← Книги сунны

Книги сунны · id 18144

مستخرج أبي عوانة - ط الجامعة الإسلامية

أبو عوانة

Полный текст (15 012 стр.). Показаны 491–530 · переход к 496.

стр. 491

٤٥ - حدثنا أبو عبيد الله الورَّاق (١)، وإبراهيم بن مرزوق (٢)، وأبو الأزهر (٣) قالوا: حدثنا أبو عَامر العَقَدي (٤)، حدثنا عبد العزيز بن محمد (٥)، ح وحَدثنا محمد بن عبد الله بن عبد الحكم (٦)، حَدثنِي أبو زرْعة -يَعْني: وَهْبَ الله، وهو: ابن راشد (٧) -، ⦗١١٢⦘ حدثنا حَيوةُ (٨) كلاهما (٩) عَنْ يَزيدَ بن الهادِ (١٠)، عن محمد بن إبراهِيمَ (١١)، عن عامر بن سعدٍ (١٢)، عن العَباس بن عبد المطلب ﷺ قال: قال رسول الله ﷺ : "ذاقَ طَعمَ الإيمان من رضيَ باللهِ ربًّا، وَبالإسْلامِ دينًا، وبمحمد رسُولًا" (١٣).

стр. 492

٤٦ - حدثنا أيوبُ بن إسْحاق بن سافري، وَموسى بن سَعيد الدَّنْداني (١) قالا: حدثنا أحمد بن حَنبل (٢)، حدثنا الشافعيُّ، حدثنا عبد العزيز بن محمد بإسْنَاده مثلَه (٣). قال أبو عامر العَقَديُّ في حديثهِ أنه سمعَ رسولَ الله ﷺ يَقول بمثلِهِ.

стр. 493

٤٧ - حدثنا محمد بن يحيى (١)، ⦗١١٤⦘ حدثنا وَهبُ بن جَرير (٢)، حدثنا شعبةُ، ح وَحَدثنا يوسف بن مُسَلَّم، حدثنا حجاج (٣)، حَدثنِي شعبَةُ، قال سمعتُ قتادَةَ يُحَدَّث عن أنس بن مالك (٤) قال: قال رسولُ الله ﷺ : "ثلاثٌ مَن كُنَّ فيه وَجد طعمَ الإيمان: يُحب المرْءَ لا يُحبه إلا لله (٥)، ومَن كان الله ورسولهُ أحبَّ إليه ممَّا سواهما، ومَن كان أن يُلقَى في النار أحَبَّ إليه مِن أن (٦) يرْجع إلى الكفر بعدَ إِذْ أنقَذَهُ الله منه" (٧).

стр. 494

٤٨ - حَدثنا أبو جَعفر الدارمي (١)، حدثنا سليمانُ بن حَرب (٢)، ح وحَدثنا جَعفر الصائغُ (٣)، حدثنا عَفَّان (٤)، قالا: حدثنا حماد (٥)، ح وحَدثنا الرَّبيعُ بن سليمان، حدثنا أسد بن موسى (٦)، حدثنا حمَاد، عن ثابتٍ (٧)، عَن أنسٍ، قال: قال رسولُ الله ﷺ : "ثلاثٌ مَن كُنَّ فيه وَجَد حلاوةَ الإيمان: مَنْ كان الله وَرسُولُهُ أحبَّ إليهِ ممَّا ⦗١١٦⦘ سواهما، وَمَنْ أحب عبدًا لا يُحبه إلا لله (٨)، وَمَنْ أَنْ يُلْقَى في النار أحبُّ إليه من أن يَعُودَ يهوديًّا أو نصْرانيًّا". قال أسد: "من أن يرجع إلى الشرك" (٩).

стр. 495

٤٩ - حَدثنا أبو داود الحرَّانِي (١)، حدثنا علي بن عبد الله (٢)، حدثنا سفيان (٣)، حدثنا هشام بن عروة (٤) قال: سمعتُ أبي يخبر عن سفيان بن عبد الله الثقفي قال: "قلتُ: يا رسُولَ الله، قل لي في الإسلام قوْلًا لا أسْأل أحدًا عنه بَعدُ (٥)، قال: قل: آمنتُ بالله، ثم اسْتَقم" (٦).

стр. 496

٥٠ - حدثَنا أحمَدُ بن الفَضل العسْقلانِي (١)، حدثنا آدَمُ (٢) ح وحَدثنا أبو أُمَيةَ، حدثنا يحيى بن إسْحاق السَّالحينِي، ح وَحَدثنِي عمر بن حَفصٍ السَّدوسي (٣)، حدثنا عاصم (٤)، قالوا: ⦗١١٩⦘ حدثنا الليثُ بن سَعد، حدثنا يزيدُ بن أبي حَبيب (٥)، عن أبي الخير (٦)، عَن ⦗١٢٠⦘ عبد الله بن عَمرو: "أنَّ رجُلًا (٧) سأل رسولَ الله ﷺ : أي الإسلام خَيْرٌ؟ قال: تُطعم الطَّعامَ، وَتَقرأ السلامَ عَلَى مَنْ عَرفْتَ وَمَن لا تعرفُ" (٨).

стр. 497

٥١ - حدثنا يُوسف بن مُسَلَّم، حدثنا حَجاج (١)، ح وحَدثنا علي بن حرْب، حدثنا مكي (٢)، ح وحدثنا ابن الجُنَيد (٣)، حدثنا أبو عَاصمٍ (٤) كلهُم عن ابن جُريج (٥)، ⦗١٢١⦘ أخبَرنِي أبو الزُّبَير (٦)، أنَّه سمِعَ جابر بن عبد الله يقول: سمعتُ النبي ﷺ يقول: "أفضل المسلمين إسْلامًا مَن سلِمَ المسلمون من لسانه وَيدِهِ" (٧). وهذا لفظ حجاج.

стр. 498

٥٢ - حدثنا إسماعيل القاضي (١)، حدثنا محمد بن كثير (٢)، ح ⦗١٢٢⦘ وحَدثنا وَحْشِي [يعنِي: محمد بن محمد بن مصعب الصوري] (٣)، حدثنا مؤَمَّل (٤)، قالا: حدثنا سُفيان (٥)، عن الأَعمش، عَن أبي سفيانَ (٦)، عن جَابر (٧): "قيل: يا رسول الله أيُّ الإسلام أَفضَلُ؟ قال: أن يسلم المسلمون من لسانِك وَيدِك" (٨).

стр. 499

٥٣ - حدثنا العُطاردي (١)، ⦗١٢٥⦘ حدثنا ابن فُضَيل (٢)، عَن الأَعمَش، عَن أبي سُفيانَ، عَن جَابر قال: "جاء رجلٌ فقال: يا رسولَ الله أي الإسلامِ أفضَل؟ قالَ: من سَلم المسلمونَ من لسانهِ وَيَده (٣).

стр. 500

٥٤ - حَدثَنا محمد بن يحيى، حدثنا إسْماعيلُ بن أبي أُوَيس (١)، حَدثنِي ⦗١٢٦⦘ أخي (٢)، عن سليمان بن بلال، عَن عَمرو بن أبِي ⦗١٢٧⦘ عمرو (٣)، ⦗١٢٨⦘ عَن المَقبُري (٤)، ح ⦗١٢٩⦘ وحَدثنِي أبِي (٥)، حدَّثنا علي بن حُجْر (٦)، حدثنا إسْماعيل بن ⦗١٣٠⦘ جعفر (٧)، عن عمرو بن أبي عَمرو، عن أبي سعيدٍ المقبري، عن أبي هُرَيرة أَنَّ النَّبِي ﷺ انصَرَف من الصُّبح يومًا فأتى النساء في المسجدِ فوقَف عليهنَّ، فقال: "يا معشَرَ (٨) النساء ما رأيتُ من نواقصِ عُقولٍ قَطُّ ودينٍ أَذهبَ بقلوب ذَوي الألبابِ منكنَّ، وَإنِي قد رأيتُ أنَّكنَّ أكثر أهل النار يومَ القيامةِ، فتقرَّبن إلى الله بما استطعتُنَّ" (٩).

стр. 501

٥٥ - حدثنا محمد بن إسحاق الصاغانِي، ومَهديُّ بن الحارث (١)، قالا: حدثنا ابن أبي مريم (٢)، أخبرنا يحيى بن أيوبَ (٣)، أنّ ⦗١٣٤⦘ ابن الهادِ (٤) حَدَّثه، عن عبد الله بن دينار، عن ابن عُمَر، عن رسول الله ﷺ أنه قالَ: "يا معشرَ (٥) النِّساءِ، تصدَّقن وأكثرن (٦) الاستغفارَ، فإنِي أُراكنَّ أكثر أهل النار"، فقالت امرأةٌ جَزْلَةٌ (٧): وَلم ذاك يا رسول الله؟ قال: "بكثرتكنَّ اللَّعنَ، وكُفركنَّ العشِيرَ، ما رأيتُ من ناقصات عَقلٍ ودينٍ أغلبَ لذي لُبٍّ منكن"، فقالت: ما نُقصان (٨) العقل والدين ⦗١٣٥⦘ يا رسول الله؟ قال: "أما نُقصان العَقلِ فإن شهادةَ الرجل تعدل (٩) شهادة المرأتين، فهذا نقصان العَقلِ، وأما نُقصانُ الدين فإن المرأةَ تحيض فتمكثُ أيامًا لا تُصلي ولا تَصُوم فهذا نقصان الدين" (١٠).

стр. 502

٥٦ - حَدثنا الصاغانِي أيضًا، حدثنا أبو الأسْود (١)، حدثنا نافعُ بن يزيد (٢)، عَن ابن الهادِ (٣)، بإسْنادِه نحوَه (٤).

стр. 503

٥٧ - حَدثنا بشْر بن موسى (١)، حدثنا الحميدي (٢)، حدثنا ⦗١٣٦⦘ عبد العزيز بن محمد (٣)، عن سُهَيل (٤)، عَن أبيهِ، عَن أبي هُرَيرة: أنّ النَّبِي ﷺ خطبَ الناس فَوَعظهم، ثم قال: "يا معشَرَ (٥) النساءِ تصدقن، فإنَّكن أكثر أهل النار". فَقالَت امرَأةٌ منهنَّ جَزْلَةٌ: لِمَ (٦) ذاك يا رسُولَ الله؟ قال: "لكثرةِ لَعنكُنَّ وكُفْركُنَّ العَشير" (٧). قال: "وما رأيتُ (٨) مِن ناقصاتِ عَقلٍ ودين أَغْلَبَ لأولي الألباب (٩) منكُنَّ"، فقالت امرأة منهُنَّ: يا رسولَ الله وَما نقصَان عقولِنا ودينِنا؟ قال: "شهادةُ امْرأتين منكن شَهَادةُ رجل، وَنقصَانُ دينكُنَّ الحيضَةُ، تَمكثُ إحداكنَّ الثلاثَ وَالأربع (١٠) لا تُصلي" (١١).

стр. 504

٥٨ - حدثنا محمد بن يحيى، حدثنا مُسْلِمٌ (١)، حدثنا شعبَةُ، ح وحدثَنا يونس بن حَبيب، حدثنا أبو داود (٢)، حدثنا شعبَةُ، عن عبد الله بن عبد الله بن جَبْر (٣)، سمعَ أنسَ بن مالكٍ يَقول: قال رسولُ الله ﷺ : "في الأنصارِ آيةُ المؤمن، وآيةُ المنافق، لا يُحِبُّهم إلا مؤمن، ولا يُبْغِضهُم إلا مُنافِق" (٤). ⦗١٣٨⦘ وهذا لفظ أبي داود.

стр. 505

٥٩ - حدثنا محمد بن يحيى، حدثنا أبو الوليد (١)، حدثنا شعبَةُ، ح وحدثنا الصَّاغانِي، حدثنا هاشم بن القاسم (٢)، حدثنا شُعبة، عن عدي بن ثابتٍ (٣) قال: سمعتُ البراء بن عازب يقول: سمعتُ النَّبيَّ ﷺ يقولُ: "الأنصارُ لا يُحِبُّهم إلا مؤمن، ولا يُبْغِضُهُم إلا مُنافِق، وَمَن أحَبَّهم أحَبَّهُ الله وَمَنْ أبغضَهُم أبغضه الله" (٤). وهذا لَفْظُ هاشمٍ.

стр. 506

٦٠ - حَدثَنا يُونس بن حَبيب، حدثنا أبو دَاودَ (١)، حدثنا شُعْبَةُ، عن الأعْمش، عَن أبي صَالح (٢)، عَن أبي سَعيد الخُدري أن النَّبيَّ ﷺ قال: ⦗١٣٩⦘ "لا يُبغِض الأنصارَ رَجُلٌ يؤمنُ باللهِ وَاليَوم الآخرِ" (٣).

стр. 507

٦١ - حَدثنا مُوسى بن إسْحاق القَواس، حدثنا يحيى بن عيسى الرملي (١)، ح وَحدثنَا ابنُ الخليل المخَرِّمي (٢) بِسُرَّ مَنْ رَأَى (٣)، حدثنا مُحاضر (٤)، ح ⦗١٤٠⦘ وحدثَنا الحسن بن عفَّان (٥)، وعَباس بن محمد قالا: حدثنا أبو يحيى الحِمَّاني (٦)، جمَيعُهُم عَن الأعمش، عَن عَدي بن ثابتٍ، عن زر بن ⦗١٤١⦘ حُبَيش (٧)، قال: سمعتُ علي بن أبي طالب ﵁ يَقُول: "والذي فَلَقَ الحبَّةَ، وبَرَأَ النَّسَمَة، إِنه لعَهْدُ النَّبِي الأُمي [ ﷺ ] (٨) إِليَّ أنه لا يُحِبنِي إلا مُؤمنٌ، ولا يُبغِضُنِي إلا مُنَافِق" (٩).

стр. 508

٦٢ - حَدثنا يوسفُ بن مُسَلَّم، وأبو زرْعة (١)، قالا: حدثنا ⦗١٤٢⦘ عبيد الله بن موسى (٢)، أخبرنا الأَعمشُ بمثلِهِ، إلا أنَّه قال: "لا يُحِبُّنِي إلّا مؤمنٌ، ولا يُبغضنِي إلا مُنَافِق" (٣).

стр. 509

٦٣ - حدثنا أبو داودَ الحرانِي، ومحمد بن حَيُّويه (١)، قالا: حدثنا سليمان بن حَرْب (٢)، حدثنا حمَادُ بن زيد، حدثنا مَعبد بن هلال العَنَزي (٣)، قال: اجتمعنا -ناسٌ من أهل البصرة-، فانطلقنا إلى أنس بن ⦗١٤٣⦘ مالك، وذَهَبْنَا مَعَنا بثابتٍ البُنانِي (٤) إلى أنس بن مالك يسألُهُ (٥) عَن حَديث الشَّفاعة، فأتيناه وهوَ في قَصْرِه يُصَلِّي الضُّحى، فاستأذَنَّا عليه، فأذِن لنا، فدخَلنا عليهِ، فأَقْعَد مَعَهُ ثابتًا (٦) على فراشهِ، قال: وقلنا لثابتٍ: لا تَسْألْه عن شيءٍ أوَّل من حَديث الشَّفَاعَة، فَقالَ لَهُ: يا أبا حَمْزَةَ هؤلاء إخوانك يسْألونك عَن حَديث الشَّفَاعة. فقال أنسٌ: حَدثنَا مُحمد ﷺ قال: "إذا كان يَومُ القِيامَةِ مَاجَ (٧) الناسُ بَعْضُهم في بَعْضٍ، فَيأتُون آدَم فَيَقُولُونَ: اشفَعْ لذريَّتك، فَيقُول: لَسْتُ لَها ولكن عليكمْ بإبراهيمَ فإِنَّهُ خَليلُ الله، فَيَأتُونَ إبراهيمَ فيقول: لسْتُ لها ولكن عليكم بموسى فإنه كليمُ الله، فيقول: لسْتُ لها، ولكن عليكم بعيسى فإنه رُوحُ الله وكَلِمَتُه، فيُؤتى عيسى فيقول: لسْتُ لها، وَلكن عليكم بمحمد [ ﷺ ] (٨)، فأُوتَى فأَقُول: أنا لَها، فأنطلِقُ، فاسْتأذنُ على ربي فيُؤذن لِي، فأقُومُ بين يديه، فأحمَدُه بمحامد يُلهمنيها الله، ثم أخرُّ له ساجدًا فيُقَال لي: يا محمدُ ارفَعْ رأْسك، وَقل يُسْمَع لك، وسَلْ تُعْطَ، واشْفَع ⦗١٤٤⦘ تُشَفَّع. فأقول: يا رَبِّ، أُمَّتي، أُمَّتي، فيُقَال: انطلِقْ فَمن كان في قلبهِ مثقالُ حَبةٍ من بُرَّة، أو شَعيرةٍ من إيمانٍ فَأَخرِجْه منهَا. فأنطلقُ، فأفعلُ، ثم أرجعُ إلى ربي فأحمَدُهُ بتلك المحامد، ثم أخِرُّ له ساجدًا، فيُقَالُ لي: يا محمد ارفعْ رأسك، وقُلْ يُسمَعْ لك، وسَلْ تُعْطَ، واشْفَعْ تُشَفَّعْ. فأقول: أُمَّتي، أُمَّتي. فَيُقالُ لِي: انطَلِقْ فمَن كان في قلبهِ مثقالُ حَبةٍ من خَرْدلٍ مِن إيمانٍ فَأَخرجْهُ منها، فانطلقُ فأفعَلُ، ثم أعودُ إلى رَبِي فأحْمَدُه بتِلك المحامد، ثم أخِرُّ له ساجدًا، فيُقال لِي (٩): يا محمد ارْفَعْ رأسك، وقُلْ يُسْمعُ لك، وَسَلْ تُعْطَ، واشْفَعْ تُشَفَّع، فأقول: يا ربِّ، أُمَّتي، أُمَّتي، فَيُقال لِي: انطلق فمن كان في قلبهِ أدْنَى أدْنَى أدْنَى من مثقال حبَّةٍ من خَرْدَلٍ من إيمانٍ (١٠) فأَخْرِجْهُ من النَّار، فأَنْطَلِقُ فأَفْعَلُ". قالَ: فلما خَرجْنا من عندِ أنسٍ قلتُ لبعْضِ أصحَابنا: لو مَرَرْنا بالحسَن (١١) -وهوَ يَومئذٍ في منزل أبي خَليفة (١٢) - فحدَّثناه بما حدَّثَنَا به ⦗١٤٥⦘ أنسُ بن مالكٍ، *فانطلقنا* (١٣) فاسْتَأذَنَّا عليْهِ، فأذِنَ لنا، فقلنا: يا أبا سعيد، جئنا من عند أخيك أنس بن مالك، وَذكر الحديثَ (١٤).

стр. 510

٦٤ - وحَدثنَا أبو دَاود الحَرانِي أيضًا، حدثنا عارم (١)، حدثنا حمَادُ بن زيد، عن مَعبد بن هلالٍ العَنزي قَال: أتيْنا أنَس بن مالك، وَذهَبْنا بثابتٍ مَعَنا تَشَفَّعْنا بهِ، قال (٢) ثابتٌ: يا أبا حمزةَ (٣) إن إخوانك جاؤوك يَسْألونك ⦗١٤٦⦘ عن حَديث محمد [ ﷺ ] (٤) في الشفاعة، قال: قال رسول الله ﷺ (٥)

стр. 511

بَيَانُ الأَعمَالِ وَالفَرَائضِ التي إِذَا أدَّاها بالقول وَالعَمل دَخل الجنَّة، وَالدليلُ على أَنَّهُ لا ينفعُه الإقرارُ حتى يسْتيقنَ به (١) قلبُه، وَيُريدَ بهِ وَجْهَ الله بما يحرُم بهِ على النَّار

стр. 512

٦٥ - حَدثنا أَحمَدُ بن شَيبان الرمليُّ (١)، والفَضْلُ بن عبد الجبار المروزيُّ (٢) قالا: حدثنا عبد الملك بن إبْراهيمَ الجُدِّي (٣)، ح وحَدثَنا سليمان بن سيْفٍ [الحراني] (٤)، حدثنا عَمرو بن ⦗١٤٨⦘ عاصم (٥)، ح وَحدثنا جَعفر بن محمد الصائغ، حدثنا عَفَّانُ (٦)، ح وَحَدثنا محمد بن حَيُّويه (٧)، حدثنا أبو سلمةَ (٨)، قالوا: حدثنا سليمان بن المغيْرة (٩)، حدثنا ثابتٌ (١٠)، عَن أنس بن مالك قال: "كنا قد (١١) نُهينا في القرآن أن نَسألَ رسولَ الله ﷺ عَن شَيءٍ، فكان يُعجبنا أن يَجيءَ الرجلُ العَاقل من أهل البادية فيسْأَله، ونحن نسْمع، وكانوا أجرأَ على ذلك منَّا. قال: فجاء رجلٌ من أهل الباديةِ (١٢) فقال: يا محمَّدُ أتانا رسوْلُك فزعَم لنا أنك تزعمُ (١٣) أن الله أرْسَلك. قال: "صَدَق". قال: فَمن خَلق ⦗١٤٩⦘ السَّماء؟ قالَ: "الله". قال: فَمنْ خلقَ الأرضَ؟ قال: "الله". قال: فَمنْ نَصَب هذه الجبالَ؟ قال: "الله". قال: فبالذي خَلَقَ السماء، وَخَلق الأرْض وَنَصَب فيها هَذهِ الجبالَ، وَجَعل فيْهَا المنافِعَ آلله أرسلَكَ؟ قَال: "نَعَم". قال: فزعَم (١٤) رسُولُكَ أَنَّ علينا خَمْس صَلَواتٍ في يومِنا وَليلتِنا. قال: "صَدقَ". قال: فبالذي أرْسلك آلله أمرك بهذا؟ قال: "نَعَمْ". *قَال: وَزعم رَسوُلك أنَّ علينا زكاةَ (١٥) أموالنا. قال: "صَدَقَ" (١٦). قال: فبالذي أرسلك آلله أمرك بهذا؟ قال: "نَعَم" (١٧). ⦗١٥٠⦘ قَال: وَزعم رَسُولُك أنَّ علينا صومَ شهرٍ في سَنَتِنَا. قال: "صَدَق". قال: فبالذي أرسلك آلله أمرك بهذا؟ قال: "نعَم". قال: وَزعم رَسُولُك أنَّ علينا حجَّ البيْتِ مَن اسْتطاع إليهِ سبيلًا. قال: "صَدق". قال: فبالذي أرْسلك آلله أمرك بهذا؟ قال: "نعم". قَال: ثم وَلَّى الرجلُ، ثمّ قال: وَالذي بعثك بالحقِّ لا أزدادُ عليهنَّ شيئًا، ولا أنتقصُ منهنَّ شيئًا. ثُمَّ ولَّى، فقال رَسولُ الله ﷺ : "لَئِن صَدَق لَيَدْخُلَنَّ الجنَّةَ" (١٨). ⦗١٥٢⦘ معنى حديثهم واحد، كلهم قالوا: "قد كنا (١٩) نهينا في القرآن".

стр. 513

٦٦ - حدثنا جَعفر الصائغ (١)، حدثنا علي بن عبد الحميدِ (٢)، وَسَعيد بن سليمان (٣) قالا: حدثنا سليمان بن المغيرة، عن ثابتٍ، عن أنسٍ قال: "كنّا نُهينا أن نَبتدِيء النبيَّ ﷺ ، وكان يُعجِبُنا … "، فذكر مَعْناه (٤).

стр. 514

٦٧ - حَدثنَا عبد الرحمن بن منصور البصري (١)، حدثنا يحيى بن ⦗١٥٣⦘ سعيد القطان، ح وَحَدثنا حمَدانُ بن علي (٢)، ⦗١٥٤⦘ حدثنا أبو نُعيم (٣)، ح وحدثنا الحسن بن عَفَّان، حدثنا أبو أُسامةَ (٤)، وعبيد الله بن مُوسىَ (٥)، ح وحَدثنا أبو البختري (٦)، حدثنا أبو أُسَامَةَ كلهُم قالوا: حَدثنا عَمرو بن عُثمان (٧)، قال: سمعتُ موسى بن طلحة، حَدثَني أبو أيوب ⦗١٥٥⦘ الأنصاريُّ أنّ أعْرابيًّا (٨) عَرض لرسولِ الله ﷺ وهوَ في مسيرٍ، فأخذَ بِخِطام ناقتِهِ، فقالَ: يا رسول الله -أو يا محمدُ- (٩)، أَخبرْني ما يُقَرِّبني من الجَنَّة، وَيُباعدني من النَّار. قال: "تعبد الله، ولا تُشرك بهِ شَيئًا، وَتُقيم الصَّلاةَ، وَتُؤْتي الزكاةَ، وتصلُ الرحمَ" (١٠). ⦗١٥٦⦘ مَعنى حَديثهم واحد، قال أبو نُعيم، وَأبو أُسامةَ: "عَمرو بن عُثمان بن عبد الله بن مَوْهَب"، وَقالَ أبو أسامةَ أيضًا؟ "مَولى آل طلحةَ".

стр. 515

٦٨ - حدثنا محمد بن إسْحاق الصَّغاني، حدثنا عَفَّانُ بن مسْلم، حدثنا وُهَيب بن خالد (١)، عَنْ يحيى بن سَعيد (٢)، عن أبي زرْعة [وهو: ابن عمرو بن جرير] (٣) عَن أبي هُرَيرة: أنَّ أعْرابيًّا جاء إلى النبي (٤) ﷺ فَقال: يا رسُولَ الله دُلَّني على عَملٍ إذا أنا عملتُه دخلتُ الجنَّة، قال: "تعبد الله لا تُشرك به شيئًا، وَتُقيم الصلاةَ، وتؤتي الزكاةَ المفروضةَ، وَتصُوم رمضانُ" (٥) (٦).

стр. 516

٦٩ - حدثنا علي بن إشكاب (١)، وَعلي بن حرب قالا: حدثنا أبو مُعاويَةَ (٢)، عن الأعمش، عَن أبي سفيان (٣)، عن جَابر قال: جاء النعمانُ بن قوْقل إلى رسول الله ﷺ فقال: يا رسول الله أرأيتَ إن صلّيتُ المكتوبات وأحللتُ الحلالَ، وَحَرَّمتُ الحرامَ وَلم أَزِدْ على ذلك أَأدخل الجنُّةَ؟ قال: "نَعم" (٤).

стр. 517

٧٠ - أخبرَنا محمد بن عَوف الحمصيُّ، وَأبو أُميَّةَ، وَعَلي بن حرْب قالوا: حدثنا عبيد الله بن مُوسى، أخبرنا شَيبانُ (١)، عن الأعمش، عَن أبي صالح (٢) وَأبي سفيانَ، عن جَابرٍ قال: قال النعمان بن قوْقل: يا رسول الله أرأيتَ إن صلَّيتُ المكتوبات، وَأحللتُ الحَلالَ، وحرَّمتُ الحرامَ (٣)، ولم أزِدْ عَلى ذلك شيئًا أأدخُل الجنَّةَ؟ قال: "نَعم" (٤).

стр. 518

٧١ - حَدثَنا محمد بن يحيى، حدثنا أبو الوليدِ (١)، حدثنا عكرمةُ بن عمار (٢)، حدثنا شَدَّادُ بن عبد الله ⦗١٦٠⦘ أبو عَمار (٣)، -وكان قد أدرك نفرًا من أصحابِ رسول الله ﷺ قال: قال أبو أُمامةَ (٤): يا عَمرو بن عَبَسَةَ بأي شَيءٍ تَدَّعي أنَّك رُبْعَ الإسلام؟ فقال: إنِّي كنتُ أرَى الناس على ضَلالةٍ، ولا أرى الأوثان بشيء، ثم سمعتُ (٥) عن رجلٍ (٦) يُخبر أَخبارًا بمكة، ويُحدِّث أحاديثَ، فركبتُ راحلتي حَتى أَقْدُمَ مكَّة، فإذا أَنا برسول الله ﷺ مستخفيًا، وإذا قومُهُ عليه جُرآء (٧)، فتلَطَّفتُ فدَخلْتُ عَليه، فَقلتُ: ما أنت؟ قال: "أنا نَبِّي"، قلت: وما نَبِّي؟ قال: "رسولُ الله". فَقلتُ: الله أرْسلك؟ قال: "نَعم". قلتُ: بأيِّ شيءٍ؟ قال: "بأن يُوحَّد الله لا يشرك به شَيئًا، وكسْر الأوثان وَصِلةِ الأرْحام"، فقلتُ: وَمن مَعك؟ قَالَ: "حُرٌ وعبد"، وَإذا مَعَهُ بلال وَأبو بكر. الحديثَ (٨).

стр. 519

٧٢ - حدثنا الرَّبيع بن سليمان (١)، وَمحمد بن عبد الله بن عبد الحكم (٢) وعيسَى بن أحمَد العسْقلاني قالوا: حدثنا بشر بن بكر (٣)، حدثنا ابن جَابر -يَعني: عبد الرحمن بن يزيدَ بن جَابر (٤) -، ح وَأخبرَني العَباسُ بن الوليد (٥)، أخبَرني أبي، عَن ابن جابر أيضًا، ح (٦) وأخبرني العَباسُ بن الوليدِ، عن أبيه، عَن الأوزاعي، ⦗١٦٢⦘ كلاهما (٧) عن عميْر بن هانئ (٨) قال: حَدثني جُنَادة بن أبي أُمَيةَ (٩)، حَدثني عُبادة بن الصامتِ قال: قال رسول الله ﷺ : "مَن قال: أشهدُ أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأن محمدًا عَبدُه ورسوله، وأن عيسى عبد الله، وَابنُ أمتهِ كلمتُهُ أَلقاها إلى مريمَ، وروحٌ منه، وأنَّ الجنَّةَ حقٌ، وَأنَّ النُّار حَقٌ، أدخلة الله من أيِّ أبواب الجنَّةِ الثمانيةِ شاء" (١٠). وَفي حَديث الأوزاعي: "أدخلهُ الله الجنُّة على ما كان من عَملٍ" (١١).

стр. 520

٧٣ - حَدثنا يزيدُ بن سنان (١)، حدثنا دُحَيم (٢)، حدثنا الوَليدُ بن مُسْلِمٍ (٣)، ح ⦗١٦٤⦘ وَحَدثنا أبو داود الحراني، حدثنا مُؤَمَّل بن الفَضل (٤)، حدثنا مسكين بن بُكَير (٥) كلاهما عن الأوزاعي بمثلِهِ (٦).

стр. 521

٧٤ - حَدثَنا محمدُ بن حَيويه (١)، حدثنا علي بن عبد الله [حدثنا بشر بن المفضَّل (٢)، حدثنا خالد الحذَّاء (٣)، عن الوليد أبي بشر (٤)] (٥)، ح ⦗١٦٥⦘ وحَدثنا مَهديُّ (٦)، حدثنا يحيى بن يحي (٧)، وَمُسَدَّد قَالُوا: أخبرنا بشْر بن المُفَضَّل، حدثنا خَالد الحذَّاءُ، عَن الوليدِ أبي بشرٍ، ح (٨) وحَدثنا الصَّغاني، حدثنا المُعلى بن مَنْصُور (٩)، حدثنا إسْماعيل -يَعني: ابن عُلَيَّة- (١٠)، عن خَالدٍ، عن الوليد بن مُسْلم، سمعت حُمْرانَ (١١)، عن عُثمانَ ﵁[يقول] (١٢): سمعتُ النبي ﷺ يَقُول: "مَن ماتَ (١٣) وهوَ يَعلم أَن لا إله إلا الله دَخل الجنَّةَ" (١٤).

стр. 522

٧٥ - حدثنا الصَّغاني، حدثنا عقبةُ بن مُكْرَم (١)، حدثنا محمد بن جَعفر (٢) حدثنا شعبةُ، عن خالدٍ، عن أبي بشْرٍ العنبري (٣)، عن حُمْرانَ، عَن عُثمانَ [﵁] (٤) عن النَّبي ﷺ ، بمثلِه (٥) (٦).

стр. 523

٧٦ - حدثنا محمد بن يحيى، حدثنا عبد الصمدِ بن عبد الوارث (١)، ⦗١٦٧⦘ عن شُعبَةَ، عن خالدٍ الحذَّاء، عن أبي بشرٍ العنْبَري، عَن حُمْران، عن عُثمانَ ﵁ (٢)، أن النَّبي ﷺ قال: "مَن مَاتَ وهو يَعلمُ أن الله حق دَخل الجنَّةَ". وقال مرةً (٣): "من ماتَ وهو يعلمُ أَن لا إله إلا الله دخل الجنَّةَ" (٤).

стр. 524

٧٧ - حَدثنا مُسلم (١)، حدثنا سهل بن عُثمانَ (٢)، وأبو كُريب (٣)، قالا: حدثنا أبو مُعاوية، حدثنا الأعمَشُ، عَن أبي صالح، عن أبي هُرَيرةَ، أو عَن أبي سَعيدٍ -الشك من الأعمش- قال: لما كان يومُ غزوة تبوك أصابَ النَّاسَ مجاعةٌ (٤)، فأتَوا النَّبيَّ ﷺ وقالوا: يا رسول الله، لَو أَذِنْتَ ⦗١٦٨⦘ لنا فنحرْنا نواضِحَنا (٥) فأكلنا وَادَّهنَّا. فقال: "افْعَلُوا". فجاء عمرُ ﵁ فقال: يا رسولَ الله، إِنَّك إن فَعَلْتَ قلَّ الظَّهْرُ، ولكن ادعهم بِفَضل أزوادهمْ، ثم ادْع الله (٦) لهم عليها بالبركة لعلَّ الله أن يجعَل في ذلك. فقال رسول الله ﷺ : "نَعم" (٧).

стр. 525

٧٨ - حَدثنا عباس [بن محمد] (١) الدوري، حدثنا علي بن بحر [بن بَرِّي] القطان (٢)، حدثنا قتادة بن الفُضَيل بن عبد الله بن قتادة (٣)، سمعتُ الأعمَشَ يُحدِّث عن أبي صالح، عن أبي هُرَيرة قال: خَرجْنا معَ رسول الله ﷺ في غَزوةٍ فنزلنا منزلًا، فقال بعضُ القوم: يا رسول الله، لَو ذَبَحْنا بَعض الظَّهر فأَصبنا منه فيَرى المشركون حُسْنَ حَالِنا. فقَال: "ما شئتُمْ". فجاء عمرُ بن الخَطاب ﵁ فقال: لا، ولكن اجمَعْ زادَنا (٤) فادْعُ عَليه. فجمع رَسول الله ﷺ زادَنا، فجَعَل ⦗١٧٠⦘ الرَّجُل يَجيء بالشيء من السويق، وَبالشيء من التَّمر. قال: فدعا رسولُ الله ﷺ ، ثم قال: "عليكم بأوعيتكم". قال: فمَلَؤُوهَا، وفَضَل فَضْلٌ كثير (٥). قال: فلما رأى ذلك رسولُ الله ﷺ قال: "أنا عبد الله، وَأنا رسولُهُ مَن جَاء بهما يومَ القيامَة لم يُحجَبْ عن الجنّة" (٦).

стр. 526

٧٩ - حدثنا محمد بن صالح -كِيْلَجَة-، حدثنا محمدُ بن زنبور (١)، حدثنا عبد العزيز بن أبي حازم (٢)، ⦗١٧٢⦘ عن سُهيل (٣)، عَن الأعمش، عَن أبي صالح، عن أبي هُرَيرَة، عن النبي ﷺ قال: "كنا مَعَه، فَنَفِدَتْ (٤) أزوادُنا، فأردنا أن ننحَر بعْضَ ظَهرنا (٥) " وَذكر الحديثَ (٦).

стр. 527

٨٠ - حدثَنا ابن ناجية (١)، ⦗١٧٣⦘ وقاسم المُطَرِّز (٢)، والمَعْمَريُّ (٣)، قالوا: حدثنا أبو بَكر (٤) بن أبي النَّضْر، حدثنا أبو النَّضْر (٥)، حدثنا عبيد الله بن عبد الرحمن الأشجعيُّ (٦)، عن مالك بن مِغْوَل (٧)، ح وَحدثنا ابن أبي الدُّمَيك (٨)، حدثنا سُليمان بن الفَضل ⦗١٧٤⦘ الزَّيديُّ (٩)، حدثنا الأشجعيُّ، عن مالك بن مغولٍ، ح وَحَدثني محمد بن عبيد بن عُتبة الكوفي، حدثنا الوليد بن حمَاد اللؤلؤي (١٠) -وكان من البَكَّائين، ثِقَةٌ فَقِيْهٌ، لا يُفْتي بالرأي- قَال: حدثنا الحسن بن زياد (١١)، حدثنا مالك بن مِغْوَل، ح ⦗١٧٥⦘ وَحَدثنا المَعْمَرِيُّ، أو إبراهيم الحربيُّ (١٢) قال: حدثنا مَسْرُوق بن المَززُبان (١٣) قال: ⦗١٧٦⦘ حدثنا أبي (١٤)، عن مالك بن مِغْوَلٍ كلهم قالوا: عن طلحةَ بن مُصَرِّفٍ (١٥)، عَن أبي صالحٍ، عن أبي هُرَيرَة قَال: كُنَّا مَعَ رسول الله ﷺ (١٦) في مسيرٍ فَنفِدَتْ أزوادُ القَوْمَ. قال: حتى هَمَّ بنَحْرِ بعض جِمَالِهِم (١٧)، فقال عمر ﵁: يا رسولَ الله، لو جمعْتَ ما بقيَ مِنْ أزوادِ القوم فَدَعوْتَ الله عليها. فَفَعَلَ، فجاء ذو البُرِّ ببُرِّه، وَذُو التَّمْرِ بتمرِهِ وَذُو النَّواةِ بِنَوَاهُ (١٨). قلتُ: وَما كانوا يَصنعونَ بالنَّوى؟ قال: يَمُصُّوْنَهُ، فَيَشْرَبُونَ عليْه الماء. فَدَعَا عليها رسولُ الله ﷺ حتى ملأ القوْمُ أَزْوِدَتَهُمْ، قال: فقال عند ذلكَ: "أشهدُ أن لا إله إلا الله، وأنِّي رسولُ الله، لا يلقَى بهما عبد غيْرَ شاكٍ فيهما إلا دخل الجنَّة" (١٩). ⦗١٧٧⦘ هذا لفظ حديث أبي النضْر، وحَديثُ اللؤلؤي: "أن ينحَرَ بعض إبلِنا" قال طلحةُ: "وَذُو النَّواةِ بنَواهُ … " بمثلِهِ، ثم قال رسولُ الله ﷺ : "مَن لقي الله غيرَ شاكٍّ فيه، وَلا في رسُولِهِ لم يُحْجَبْ عن الجَنَّة" (٢٠).

стр. 528

٨١ - حَدثنا أحمد بن يوسف السُّلَمي، حدثنا النَّضر بن محمد (١)، ⦗١٧٨⦘ حدثنا عكرمة بن عَمار، حدثني أبو كثير (٢)، حَدثني أبو هُرَيرَةَ قال: كُنَّا مع النَّبي ﷺ (٣) [إذ] (٤) افتقدناه فلم ندْرِ أين هو، وَخشينا أن يُقْتَطَعَ دوننا، قال: فَقُمْنَا وقمْتُ في أوَّلِ الناس أتَّبعُ أثرَه وأسألُ عنه، حتى آتي حائطًا (٥) هُو فيهِ، فَجَعَلْتُ ابتغي طريقًا إليه ولا أجدُ، وأبتغي ثُلْمَةً (٦) فلا أجدُه، وأتَّبع الماء إلى الحائط من بئرٍ وراءه -يَعني جدول- قال: فحفَزْتُ مثلَ ما يحفز الثَّعْلَبُ (٧)، حتى دخلتُ عليه، ⦗١٧٩⦘ قال: "أبو هريرة؟ "، فقلتُ (٨): نَعَم يا نبي الله، قال: "ما جاء بك؟ "، [قلت] (٩): تَخَوَّفْنَا عليك أن تُقْتَطَعَ، وَلم نَدْرِ أين أنتَ، وهذا أبو بكرٍ وعُمر والنَّاسُ على أَثَري (١٠). قال: فَأَعْطَانِي نَعْلَيْهِ، فقالَ: "اِذهَبْ بِنَعْلَيَّ هذين (١١)، فَمَنْ لقيْتَ مِنْ وَرَاء الحائط يَشهدُ أَنْ لا إِلهَ إلَّا الله، وأن محمدًا عَبدُه ورَسُولُه، مُسْتَيقِنًا بِها قَلبُه، فبشِّره بالجنَّة". قال: فَخَرَجْتُ بالنُّعْلين فكان أوَّل مَنْ لَقِيَني عمرُ بن الخَطاب ﵁ فقال: ما هاتان النَّعْلانِ؟ فقلتُ: أعْطَانيهما رَسولُ الله ﷺ وَأَمَرَني بكذا وكذا، قال: فَلَكَمَ صَدْري؛ فقَعَدْتُ عَلى اسْتي، وَقال: ارجعْ، ⦗١٨٠⦘ فَرَجَعْتُ إلى نبي الله ﷺ فأخبرته الخبر، وجَاء عُمَرُ، فقالَ: "يا عمرُ فَعَلْتَ كَذا وَكَذا؟ "، قال: نَعَم يا نبيَّ الله. قال: "لِمَه؟ "، قال: بأبي أنتَ وأُمِّي يَتَّكِلُ النَّاس، ولكن اتركهم فَيَعْمَلُونَ. قال: "فَنَعَمْ إِذًا" (١٢). [قال أبو عوانة] (١٣) يُقالُ: إن هذا لأصحاب رَسُولِ الله ﷺ الموقنين، ولم يَعُمَّ بهِ، وَإنما قالَ: مَنْ لَقيتَ مِن وَرَاء الحائط، فلم يلق إلا عُمر، وعمرُ (١٤) قد بشَّرَهُ النبي ﷺ بالجنَّة.

стр. 529

٨٢ - حدثنا محمد بن عُزَيزٍ الأيْلي (١)، حَدثني سَلامَة بن ⦗١٨٢⦘ رَوْح (٢)، ح ⦗١٨٣⦘ وَحَدثنا أبو يوسف الفارسيُّ (٣)، حدثنا ابن بُكير (٤)، حدثني ⦗١٨٤⦘ الليْث (٥)، كلاهما عن عُقَيل (٦)، ح وَحَدثنا أبو أُميةَ، حدثنا سليمان بن داودَ (٧) الهاشميُّ، حدثنا إبراهيم بن سعدٍ (٨)، كِلاهما عن ابن شهابٍ (٩)، قال: أخبَرني محمود بن الرَّبيع الأنصاريُّ أنه عَقَل رسول الله ﷺ ، وعَقَل مجَّةً مجَّها من دَلوٍ من بئرٍ كانَتْ في دارِهم في وجههِ، فزعَمَ محمودٌ أنَّ عِتْبَان بن مالكٍ -وكان ممن شَهد (١٠) بدْرًا معَ رسولِ الله ﷺ يَقول: جئتُ رَسُولَ الله ﷺ فقلتُ (١١): إِنِّي قد أنكرْتُ من بَصَري، وإن السَّيْلَ يأتي فَيَحول بيني وبين مسجدِ قومي، ويَشُق عَليَّ اجتِيَازُه، فإنْ رأيتَ أن تأتيَ فتُصَلِّيَ في بيْتي مكانًا (١٢) أتخذُهُ مُصَلىً فافْعَلْ. ⦗١٨٥⦘ فقال: "أَفْعَلُ". فَغَدا عَلَيَّ رسولُ الله ﷺ وأبو بكر ﵁ بَعْدَمَا اشتَدَّ النَّهارُ، فاسْتأذَنَ، فأذِنْتُ له، فلم يجلس حتى قال: "أين تحبُّ أن أصَلِيَ من بَيْتِكَ؟ "، فَأَشَرْتُ لَه إلى المكَان الذي أُحب أن أُصَليَ فيه، فقامَ رسولُ الله ﷺ فكَبَّر، وصَفَفْنَا خلفه، فصَلَّى (١٣) لنا ركعتين، ثم احتبسْتُهُ على خَزيرٍ (١٤) يُصْنَعُ لهم، وَسَمع به رجالٌ من أهل الدار فثابُوا (١٥) حتى كثُر الرجالُ في البيتِ، فقال رجلٌ: فأين مالك بن الأخنس أو ابن الدُّخْشُم (١٦) -شك إبْراهيمُ بن سَعدٍ، وأما عُقَيل فقال: ⦗١٨٦⦘ مالك بن دخشم- فَقال: ذلك رَجلٌ مُنَافِقٌ لا يُحبُّ الله ورسُولَه. فَقَال النَّبيُّ ﷺ : "وَمَا يُدريك؟ "، فقال: أما نحن فَوَالله مَا نَرى وُدَّه ولا حَدِيثَه إلَّا للمُنافقين. فَقَال النبيُّ ﷺ : "أما تراه قال مَرَّةً وَاحدة: لا إله إلا الله يبتغي بها وجْهَ الله ﵎ (١٧) والدارَ الآخرةَ؟ "، فقال: الله ورسُولُه أعلم. قال: "فإن الله حَرَّم عَلى النَّارِ أن تأكُلَ من قال: لا إله إلا الله، يبتغي (١٨) بها وجْهَ الله". قال ابن شهابٍ: "أدركنا الفُقَهاء وهُم يرون أن ذلك كان من قولِ رسول الله ﷺ من قبل (١٩) أن يُنْزلَ مُوجباتُ الفرائض في القرآن، ولكن الله قد أنزل على أهل هذه الكلمة التي ذكر رسول الله ﷺ النجاة بها فرائض في كتبه، نحن نخشى أن يكونَ الأمرُ قد صار إليهنَّ، فَمن استَطاعَ ألَّا يَغْتزَّ فلا يَغْتَرّ" (٢٠). ⦗١٨٨⦘ قال محمود بن الرَّبيع: "فَخَرَجْنا في غزوة (٢١) معَ يزيد بن مُعاوية ومَعَنَا أبو أيوبَ الأنصاري فحدَّثتُهُ هذا الحديثَ فقال: ما أدري رسول الله ﷺ قال هَذا. فَكَبُرَ ذلك عليَّ، فرجعْتُ، فأَتَيتُ عِتبانَ بن مالك وهوَ في مسجدِ قومه يَؤمُّهم، وَقد ذَهَبَ بصرُه، فسلمْتُ عليه، وتَعَرَّفْتُ إليه، فَعَرَفَني، ثمَّ سألْتُهُ عن هذا الحديث، فَحدَّثني بِهِ كما حَدَّثني أَوَّلَ مَرَّةٍ" (٢٢). ⦗١٨٩⦘ وهذا لفظُ إبراهيم بن سعدٍ، وهوَ أتَمُّهما حديثًا، وأما عُقَيلٌ فقال: مَالك بن الدُّخشن (٢٣) بلا شكٍ، وَانتَهَى حديثُهُ إلى قولهِ: "يبتغي بذلك وجْهَ الله".

стр. 530

٨٣ - حدثنا إسحاق بن إبراهيم الصَّنعانيُّ (١)، حدثنا عبد الرزاق (٢)، أخبرنا معمرٌ، عن الزهري، حَدثني محمودُ بن الرَّبيع، عن عِتبان بن مالك قال: أتيتُ رسولَ الله ﷺ فقلتُ: إني أنكرتُ بَصَري، وإن السيول تَحُول بيني وبين مسجدِ قومي، ولَوَدِدْتُ أنَّك جئتَ فصَليتَ في بيتي مكانًا أتخذُه مُصلىً. فقال النبيُّ ﷺ : "أَفْعَلُ إن شاء الله". قال: فمرَّ النبيُّ ﷺ على أبي بكرٍ ﵁ فاسْتَتْبَعَهُ؛ فانطَلَقَ معَهُ، فاسْتَأْذَنَ فَدَخَلَ، فقال وَهوَ قائمٌ: "أين تريد أن أُصَلِّي (٣)؟ "، قال: فأَشرتُ له حيْثُ أريد … " وذكر الحديث. ⦗١٩٠⦘ وَقال فيه: "فقال رجلٌ: أين مالك بن الدُّخْشُن؟ ". وقال فيه أيضًا: "قال رسُولُ الله ﷺ : "فَلَن يُوافيَ عبد يومَ القيامةِ يقول: لا إله إلا الله يبتغي بذلك وجهَ الله إلا حَرُم على النَّار" (٤).
следующие страницы →