Полный текст (15 012 стр.). Показаны 5146–5185 · переход к 5151.
стр. 5146
٤١٤٩ - حدَّثنا عبَّاس الدوري، حدَّثنا أبو نُعَيْمٍ، حدَّثنا شَيْبَانُ (١) ، عن يحيى، عن أبِي سَلَمة، بِإسنادِه مثلَه، إلَّا أنَّه قال: "إنَّ الله ﵎ حَبَسَ عنْ أهْلِ مَكَّةَ الفِيْلَ" وقال أيضًا: "وَمَنْ قُتِلَ لَهُ قَتِيلٌ فَهُو بِخَيرِ النَّظَرَيْنِ، إمَّا أنْ يُعْقَلَ وإمَّا أنْ (يُقَادَ) (٢) أهْلُ القَتِيْلِ" وقال: جاءَ
⦗٣١٠⦘ رجلٌ (٣) من أهلِ اليَمَنِ فقال: اكتُبْ لِي يا رسول الله، فقال: "اكتُبُوا لأبِي فُلانٍ" والبَقِيَّةُ كُلُّه، مِثْلَه. (٤) الحواشي
(١) ابن عبد الرحمن، وهو موضع الالتقاء مع مسلم، انظر تخريج الحديث السابق.(٢) ما بين القوسَين تصحَّف في نُسخة (م) إلى "ينادي"، والحديثُ رواه البخاري في صحيحه كتاب العلم -باب كتابة العلم (ص ٢٤، ح ١١٢) عن أبي نعيم =
⦗٣١٠⦘ = الفضل بن دُكين، ولفظه: "إمَّا أن يُعْقَلَ وإمَّا أنْ (يُقَادَ) أهْلُ القَتِيْلِ" وأخرجه الدَّارقطني في سُننه (٣/ ٩٧) عن محمد بن إسماعيل الفارسي، عن أبي زُرعة الدمشقي، عن أبي نُعيم الفضل بن دُكين بلفظ: "إمَّا أنْ يَقْتُلَ وإمًا أنْ يُفَادِي أهْلَ القَتِيلِ" ولم أستطعْ توجيهَ كلمة "ينادي" أو "يفادي" في هذا الموضع من الحديث.
قال السُّهيلي في الرَّوض الأُنف (٧/ ١٤٤): "وَأَمّا مَا ذكَرْتَ مِنْ اخْتِلافَ ألفَاظِ النّقَلَةِ في الحدِيثِ فَيَحْصُرُهَا سَبْعَةُ ألفَاظٍ، أَحَدُهَا: إمّا أَنْ يَقْتُلَ وإمَّا أَنْ يُفَادِيَ، والثانِي: إمَّا أنْ يُعْقَلَ أو يُقَادَ، الثّالِثُ: إمَّا أنْ يَفْدِيَ وإمَّا أَنْ يُقْتَلَ، الرّابعُ: إمَّا أنْ تُعْطَى الدّيَةُ أوْ يُقَادَ أَهْلُ الْقَتِيلِ، الخَامس: إمّا أَنْ يَعْفُوَ أو يَقْتلَ، السّادِسُ: يُقْتَلُ أو يُفَادَى، السّابعُ: منْ قَتَلَ مُتَعَمِّدًا دُفِعَ إلَى أَوْليَاءِ المَقْتُول فإِن شَاءُوا قتَلُوا وإنْ شَاءُوا أخَذُوا الدّيَةَ".(٣) هو أبو شاهٍ كما في الحديث السابق.(٤) أخرجه البُخاري عن أبي نُعيم به كما في تخريج الحديث السَّابق.
من فوائد الاستخراج: تعيينُ من له اللَّفظ من الرُّواة.стр. 5147
٤١٥٠ - حدَّثنا عَبْدَةُ بن سُليمانَ البَصْرِيُّ بِمِصْرَ، حدَّثنا خَالِدُ ابن نِزَارٍ (١) ، حدَثنا حربٌ (٢) .... (٣) الحواشي
(١) ابن المغيرة بن سليم الغَسَّانِي، أبو يزيد الأَيليُّ.(٢) هو: حرب بن شَدَّاد اليَشْكُرِى، أبو الخَطّاب البَصْرِيُّ.(٣) سقط الجزء الباقي من الإسناد والمتنِ معًا من النُّسخة الخَطيّة، كما لا يُعرف القدرُ السّاقطُ من النُّسخة بعد هذا الحديث، ولكنَّ أبا عوانة أخرج هذا الحديث بالإسناد =
⦗٣١١⦘ = نفسه في موضع آخر من مستخرجه في كتاب الأحكام -باب بيان الخبر النّاهي عن لُقَطَةِ الحاجِّ، والخبر الدّال على إباحة التقاطها لنشدها ولا يُنتفع بها (ح / ٦٩١٣ - الجزء الذي حقَّقه الدكتور رباح العنزي من المستخرج) فقال:
"حدثنا عبدة ابن سُليمان البصري -بمصر-، قال: حدثنا خالد بن نزار، قال: حدثنا حرب بن شداد، عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلمة ابن عبد الرحمن، عن أبي هريرة، أنّ رسول الله ﷺ قال: "صدَّ الله اللَّيل عن مكَّة، وسلّط عليها رسُولَه والمُؤمِنين، أَلا وإنّها لَمْ تحِلَّ لأحَدٍ قبْلِي ولَا تَحِل لأحَدٍ بَعدِي، ألا وأُحلّتْ لِي سَاعَةً مِنْ نَّهارٍ، أَلَا وإنَّها سَاعَتِي هذِه حَرامٌ، لا يُختلى خلاؤها، ولا يُعضَدُ شجرُها، ولَا يَلْتَقِطُ سَاقِطتَها إلّا المُنْشِدُ، ومَن قتلَ قَتيلًا فهُو بِخَيرِ النَّظَرينِ: إمّا أنْ يؤدِي وإمَّا أنْ يُقْتَل".
ونصَّ ابن حجر في الإتحاف (١٦/ ١/ ١٣٠، ح، ٢٠٥٠٠) أنَّ أبا عوانة أعاد حديث عبدة بن سُليمان في كتاب الأحكام.стр. 5148
[بابُ ما يقُولُ إذا قَفَلَ (١) مِنْ سَفَرِ الحج وغَيرِهِ] (٢) الحواشي
(١) قَفَلَ: -محركّةً- أيْ: رجعَ من سفره. الترغيب والترهيب (٢/ ١١٥)، القاموس المحيط (ص ٩٦٧).(٢) سقطَ الجزءُ الأول من ترجمة الباب ليبدأ وجهُ اللَّوحة بقوله: "وحظر إتيان المنصرف … " ممَّا يدلُّ على سقط وجهٍ كاملٍ على الأقلِّ قبله، والجملة بين المعقُوفين اقتَبستُها من تبويب النَّووى ﵀ على صحيح مسلم (٢/ ٩٨٠) لأنَّ الأحاديث الأولى في الباب تقتضي وجُود جملة كهذه في ترجمة الباب.
انظر آخر هذه الرسالة: الملحق الخاص بوصف النسخة الخطية المعتمدة في تحقيق هذا الجزء من الكتاب، الموضع الثامن.стр. 5149
وَحَظْرِ (إِتْيَانِ) (١) المُنصرِفِ منْ حَجِّهِ مِنْ ظَهرِ بَيْتِه، وَوُجُوب إتْيانِه من بَابِه وتَعْجيلِه إلَى أهْلِه بَعْد فَرَاغِهِ منْ حَجِّهِ الحواشي
(١) في نسخة (م) "بيان" وهو تصحيف.стр. 5150
٤١٥١ - حدَّثنا أبو أمية، حدَّثنا سليمان بن حرب، حدَّثنا حمَّاد بن زيد، عن أيُّوب (١) ، عن نافِعٍ، عن ابن عُمر، أنَّ النَّبِيّ ﷺ كانَ إذا أقْبَلَ منْ حَجٍّ، أوْ عُمْرةٍ، (فَأَوْفَى) (٢) على فَدْفَدٍ (٣) أو شَرَفٍ (٤) قال: "اللهُ أكبرُ، الله أكبرُ، الله أكبرُ، الله أكبرُ، لا إله إلَّا الله وحْدَهُ لا شَرِيكَ له، لهُ المُلكُ ولَهُ الحَمْدُ، وهُو على كُلِّ شَيءٍ قَدِيْرٌ، آيِبُونَ (٥) ، تَائِبُونَ،
⦗٣١٣⦘ عَابِدُونَ، سَاجِدُونَ، لِرَبِّنَا حَامِدُونَ، الحَمْدُ للهِ الَّذِي صَدَقَ وَعْدَهُ، وَنَصَرَ عَبْدَهُ، وَهَزَمَ الأَحْزَابَ وَحْدَهُ". (٦) الحواشي
(١) موضع الالتقاء مع مسلم.(٢) ما بين القوسين جاء في نسخة (م) بدون الفاء "أوفىَ"، وهو خطأٌ لُغويٌّ، والصحيح "فأوفى" كما في ح /٤١٥٥ التالي، لأنها جملةٌ مُركبة من فعل وفاعل، واعترضت بين الجملة الشرطيَّة (أقبل من حجٍّ .. ) وبين الجملة الجوابيَّة (قال .. ) لِـ: "إذا"، فلا بد من ربطها بما قبلها بحرف من حروف العطف، ومعناها: أَشْرَف.
انظر: القاموس المحيط (ص ١٢٣٣).(٣) فَدْفَدٍ: هي الفَلاةُ من الأرضِ لا شَيءَ فيهَا، وقيل: الغَلِيظَةُ من الأرْضِ ذاتِ الحَصَا، وقيل: الجَلَدُ من الأرْضِ في ارتفَاعٍ.
انظر: مشارق الأنوار (٢/ ١٤٩).(٤) شَرَف: -بفتح الشين والراء- ما على وارتفع من الأرض.
انظر: مشارق الأنوار (٢/ ٢٤٩).(٥) آيبون: جمعُ سلامةٍ لآيب، ومعناه راجعون، رُجُوعا مكرَّرًا. والأوَّاب هو الكَثير الرُّجوعِ =
⦗٣١٣⦘ = إلى الله تعالى بالتوبة.
انظر: مشارق الأنوار (١/ ٥١)، النهاية في غريب الحديث (١/ ٧٩).(٦) أخرجه مسلمٌ في كتاب الحجِّ -باب ما يقول إذا قفل من سفر الحجِّ وغيره (٢/ ٩٨٠، ح ٤٢٨) عن زُهير بن حرب، عن إسماعيل بن عُليّة به، محيلًا متن حديثه على حديث عبيد الله بن عمر قبله ومنبِّهًا على أنَّ حديث أيُّوب فيه التكبيرُ مرَّتين.
قلتُ: الحديث اختُلف فيه على أيُّوب السّختياني في بعض متنه، فروى عنه حمَّاد بن زيد كما عند المصنِّف التَّكبيرَ أربعًا، وروى عنه إسماعيل بن عُليَّة واختُلف عليه، فرواه عنه الإمام أحمد في مسنده (٢/ ٥) وزُهير بن حربٍ كما عند مسلم (٢/ ٩٨٠، ح ٤٢٨) التَّكبيرَ مرَّتين، وروى عنه علي بن حُجر كما عند الترمذي في سُننه (ص ٢٢٨، ح ٥٩٠) التكبيرَ ثلاثا وجاء في روايته "سائحون" بدل "ساجدون".
ورواه معمر كما عند الطَّبراني في الدعاء (ص ٢٦٧، ح ٨٤٨) ومحمد بن مسلم الطَّائِفي (صدوق) كما عند المحاملي في الدعاء (ح / ٦١) كلاهما عن أيوب: "التَّكبيرَ ثلاثًا".
ولعلَّ الصَّحيحَ من رواية أيُّوب ما رواه معمرٌ ومحمد بن مُسلم الطَّائِفِي وإسماعيل ابن عُلَيَّة في إحدى الرِّوايتين عنه، لموافقتِه ما رواه الجماعة (مالك، الضحَّاك بن عثمان، عبيد الله بن عمر، عمر بن محمد) عن نافع، وهو أنَّه ﷺ كان يكبر ثلاثًا، انظر الأحاديث الآتية: (ح / ٤١٥٣، ٤١٥٤، ٤١٥٥).
من فوائد الاستخراج: =
⦗٣١٤⦘ = • روايه عن أيوب السختياني هو: حمَّاد بن زيد، وهو أوثق النِّاس فيه.
• فيه بيان للمتن المحال به على متن آخر.
انظر: شرح علل الترمذي (٢/ ٦٩٩).стр. 5151
٤١٥٢ - حدَّثنا محمد بن حيَّويه، حدَّثنا مُطَرِّف، والقَعْنَبِي، عن مالك (١) ، عن نافِع، ح.
وأخبرنا يُونُس (٢) ، حدَّثنا ابن وهب، قال: أخبرني عُمر بن محمد (٣) ، ومالك بن أنس، وغيرهما أنَّ نافِعًا حدَّثهم، عن عبد الله بن عمر، أنَّ رسول الله ﷺ كان إذا قَفَلَ من غَزْوٍ، أو حَجٍّ، أو عُمْرة، يُكَبِّرُ عَلَى كُلِّ شَرَفٍ من الأرضِ ثَلاثَ تَكْبِيْرَاتٍ، [ثُمَّ] (٤) يقُولُ: "لا إله إلَّا اللهُ، وحْدَهُ لا شَريكَ له، لَهُ المُلْكُ، ولَهُ الحَمْدُ، وهُو علَى كُلِّ شَيءٍ قَدِيرٌ، آيِبُونَ، تَائِبُونَ، عَابِدُونَ، سَاجِدُون، لربِّنا حَامِدون، صَدَقَ الله (وعْدهُ) (٥) ، ونَصَرَ
⦗٣١٥⦘ عَبْدَه، وهَزَمَ الأحْزَابَ وَحْدَهُ" (٦) . الحواشي
(١) موضع الالتقاء مع مسلم في الإسنادين، والحديث في موطئه (٢/ ٦١٣ - ٦١٤، ح ١٠٣٧) من طريق يحيى اللَّيثي عنه بمثل لفظ المصنِّف.(٢) ابن عبد الأعلى.(٣) ابن زيد بن عبد الله بن عمر بن الخطَّاب المدني، نزيلُ عسقلان.(٤) ما بين المعقوفين سقط من نسخة (م)، واستدركته من لفظ الإمام مالك في موطئه، والسِّياقُ يقتضِي وجوده أيضا.(٥) تصحَّف في نُسخة (م) إلى "عبده"، والتَّصويب من المصادر الحديثية التي أخرجت الحديث عن مالك، فكلُّها اتَّفقت (بما فيها الصحيحان) على كلمة "وعده" في هذا الموضع من الحديث.(٦) أخرجه مسلمٌ في كتاب الحجِّ -باب ما يقول إذا قفل من سفر الحجِّ وغيره (٢/ ٩٨٠، ح ٤٢٨) عن ابن أبي عُمر عن معنٍ، عن مالك به محيلا متن حديثه على حديث عبيد الله بن عمر عن نافع قبله، وقال: "بمثله"، وأخرجه البخاري في كتاب الحج -باب ما يقول إذا رجع من الحجِّ أو العمرة أو الغزو (ص ٢٨٩، ح ١٧٩٧) عن عبد الله بن يُوسف، وفي كتاب الدعوات -باب الدعاء إذا أراد سفرا أو رجع (ص ١١٠٩، ق ح ٦٣٨٥) عن إسماعيل بن عُليَّة، كلاهما عن مالك به.
من فوائد الاستخراج:
• فيه بيانٌ للمتن المحال به على متن آخر.
• راويه عن مالك هو القعنبي، وهو أثبتُ وأوثقُ من معنٍ الرَّاوى لدى مسلم.
• تصريح الراوي عن مالك بالإخبار عند أبي عوانة، بينما عنعنَ الراوي عنه لدى مسلم.стр. 5152
٤١٥٣ - حدَّثنا أحمد بن الفَرَجِ الحِمْصِيّ، حدَّثنا ابن أبي فُدَيكٍ (١) ، قال: حدَّثَني الضَّحَّاك بن عُثمان، عن نافِعٍ، عن ابن عُمرَ، أنَّ رسول الله ﷺ كانَ إذا قَفَلَ من الغَزْوِ، أوِ الحَجِّ، أوِ العُمْرَةِ يكَبِّرُ علَى كُلِّ شَرَفٍ ثَلَاثَ تَكْبِيرَاتٍ، ثُمَّ يَقُولَ: "لَا إِله إلَّا الله، وَحْدَهُ لا شَرِيكَ له، لَهُ المُلكُ، وله الحمدُ، يُحْيي ويُمِيْتُ، وهُو على كُلِّ شَيءٍ قَدِيْرٌ، آيِبُونَ، تَائِبُونَ، عَابِدُونَ، سَائِحُونَ (٢) ، لِرَبِّنَا حَامِدُونَ، صَدَقَ الله وَعْدَهُ، وَنَصَرَ
⦗٣١٦⦘ عَبْدَهُ، وَهَزَمَ الأحْزَابَ وَحْدَهُ" (٣) . الحواشي
(١) موضعُ الالتقاء مع مسلم.(٢) سَائِحُون: قال القاضي عِياض: "معناه هنا صَائمون؛ إذ لا سِياحةَ في شرعِنا"، وقال =
⦗٣١٦⦘ = الملَّا علي القاري: "جمعُ سائحٍ؛ من ساحَ الماءُ يَسِيْحُ إذا جرى على وجْهِ الأرض، أي سَائِرُون لمطلُوبِنا ودَائِرُون لِمَحْبُوبِنا".
انظر: مشارق الأنوار (٧/ ٢٠٢ - ٢٠٨)، مرقاةُ المفَاتيحِ (٥/ ٣٣٩).(٣) أخرجه مسلم في كتاب الحجِّ -باب ما يقولُ إذا قَفَلَ من سَفَرِ الحجِّ وغيره (٢/ ٩٨٠، ح ٤٢٨) عن محمد بن رافع عن ابن أبي فُديكٍ، عن الضحَّاك بن عثمان به محيلًا متن حديثه على حديث عبيد الله بن عمر عن نافع قبله، وقال: "بمثله"، ولم يأت في حديث عبيد الله: "سائحون" كما جاء عند المصنِّف من هذا الإسناد، ولم أقفْ على من تابعَ أحمد بن الفرج عن ابن أبي فُديكٍ على "سائحون" بدلَ: "ساجِدُون"، ولهذا فإنِّي أرى -والله أعلم- أنَّ روايةَ ابن رافعٍ أرجَحُ من رواية أحمد بن الفَرَج، لأنَّ ابن رافعٍ ثقةٌ من رجال الصحيحين، وحديثُه هذا أخرجه مسلم، بينَما أحمدُ بن الفَرَج فيه ضعفٌ (انظر ح / ٣٩٩٤)، ولكنَّ هذه اللَّفظة أخرجها الإمام الترمذي في سُننه (ص ٢٢٨، ح ٩٥٠) عن عليِّ بن حجر، عن إسماعيلَ بن عُليَّة، عن أيُّوب عن نافِعٍ به، وقال: "حديثُ ابن عمر حديثٌ حسنٌ صحيحٌ)، ولكن ابن عُليَّة اختُلف عليه في ذلك، فرووه عنه جماعةٌ على خلاف ما روى عنه علي بن حُجر، كما خالفَ ابنَ عُليَّةَ جماعةٌ من أقرانِه في ذلك أيضا. انظر تخريج ح / ٤١٥١.
من فوائد الاستخراج: التقاء المصنف مع مسلم في شيخ شيخه مع تساوي عدد رجال الإسنادين، وهذا "بدلٌ" و "مُساواةٌ".стр. 5153
٤١٥٤ - حدَّثنا إسْحَاقُ بن إبراهيم الدَّبَرِيُّ، [عن عبد الرزَّاق] (١)
⦗٣١٧⦘ أخبرَنا عبيد الله بن عُمر (٢) ، عن نَافِعٍ، عن ابن عُمر قال: كانَ رسول الله ﷺ إذَا قَفَلَ مِنْ سَفَرٍ فَمَرَّ بِفَدْفَدٍ أَوْ نَشْزٍ (٣) ، كَبَّرَ ثَلَاثًا ثُمَّ قالَ: "لَا إِله إلَّا اللهُ، وَحْدَهُ لا شَريكَ له، لَهُ المُلكُ، وله الحَمْدُ، وهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيْرٌ" (*ثم يقول*) (٤) : "آيِبُونَ، تَائِبُونَ، عَابِدُونَ، سَاجِدُونَ، لِرَبِّنَا حَامِدُون، صَدَقَ الله وَعْدَهُ، ونَصَرَ عَبْدَهُ، وَهَزَمَ الأحْزَابَ وَحْدَهُ" (٥) . الحواشي
(١) ما بين المعقوفين سقط من نسخة (م) واستدركتُه من إتحاف المهرة (٩/ ١٨٩، ح ١٠٨٥٤)، والسِّياق يدلُّ على ذلك أيضا، فإن الدَّبري لم يسمعْ عبيد الله =
⦗٣١٧⦘ = ابن عمر، فكيف له أن يقول: "أخبرنا".(٢) موضع الالتقاء مع مسلم.(٣) النَّشْزُ: المرتفِعُ من الأرض.
انظر: النهاية في غريب الحديث (٥/ ٥٤).(٤) ما بين القوسين استدركه الناسخ في الهامش الأيمن وضبَّب عليه بالصحة.(٥) أخرجَهُ مُسْلِمٌ في كِتَابِ الحَجِّ -باب ما يقولُ إذا قَفَلَ من سَفَرِ الحجِّ وغيره (٢/ ٩٨٠، ح ٤٢٨) عَنْ أبي بكر بن أبي شَيبةَ، عن أبي أُسَامَة حمَّاد بن أُسامَة، وعن عبيد الله ابن مَيْمُون، عن يحيى القطان، كِلاهُما عن عبيد الله بن عمر به، وأخرجه النسائي في عمل اليوم واللَّيلة (ص ٤٦٦) عن أبي يعلى، عن العباس بن الوليد، عن يحيى القطان به، وأخرجه الطبراني في كتابه "الدعاء" (ص ٢٦٦) عن الدَّبري به.стр. 5154
٤١٥٥ - حدَّثنا الدقيقي، حدَّثنا عمرو بن عون، حدَّثنا سُفْيانُ (ابن) (١) عُيَيْنة، عن عبيد الله بن عمر (٢) ، عن نَافِعٍ، عن ابن عمر، أنَّ النَّبِيّ
⦗٣١٨⦘ ﷺ كانَ إذَا قَفَلَ مِنْ حَجٍّ، أوْ عُمْرَةٍ أوْ غَزْوٍ فَأَوْفَى على فَدْفَدٍ منَ الأَرضِ قال: "لا إله إلا الله" فَذَكَرَ مِثْلَهُ. (٣) الحواشي
(١) تصحَّف ما بين القوسين إلى "عن"، والتصويب من إتحاف المهرة (٩/ ١٨٩، ح ١٠٨٥٥) ودلالة السياق.(٢) موضع الالتقاء مع مسلم، انظر تخريج الحديث السابق، ح / ٤١٥٤.(٣) أخرجه الطبراني في كتابه "الدعاء" (ص ٢٦٦) عن أبي مسلم الكشي، عن القعنبي، عن سُفيان بن عيينة، عن عبيد الله بن عمر به، وانظر تخريج الحديث السابق.
من فوائد الاستخراج: رواية المصنِّف الحديثَ من طريق الإمام سُفيان بن عُيينة.стр. 5155
٤١٥٦ - حدَّثنا يونس بن حبيب، حدَّثنا أبو داوُد (١) ، حدَّثنا شُعبةُ (٢) ، عن أبِي إسحاق (٣) ، عن البَراءِ (٤) قال: كانتِ الأنْصَارُ إذا قَدِمُوا منْ سَفَرٍ لَمْ يَدْخُلْ الرَّجُلُ مِنْ قبْلِ بَابِه، فَنَزَلَتْ هَذِه الآيةُ: ﴿وَلَيْسَ الْبِرُّ بِأَنْ تَأْتُوا الْبُيُوتَ مِنْ ظُهُورِهَا وَلَكِنَّ الْبِرَّ مَنِ اتَّقَى وَأْتُوا الْبُيُوتَ مِنْ أَبْوَابِهَا﴾ (٥) (٦) . الحواشي
(١) سليمان بن داود الطيالسي، والحديث في مسنده (ص ٩٨) من طريق يونس ابن حبيبٍ عنه به.(٢) موضع الالتقاء مع مسلم.(٣) عمرو بن عبد الله الهمْداني السَّبيعي.(٤) ابن عازب ﵁.(٥) سورة البقرة، الآية رقم / ١٨٩.(٦) أخرجه مسلم في كتاب التفسير (٢/ ٢٣١٩، ح ٢٣) عن أبي بكر بن أبي شيبة، ومحمد بن المثنَّى، ومحمد بن بشَار، ثلاثتهم عن غُندر، عن شعبة به، مُكتفيا بالجملة الأولى من الآية، وفي لفظه قصَّة رجُل من الأنصار، وجاءت هذه القصَّة عند أبي عوانة في الحديث التالي.
من فوائد الاستخراج: إيراد الحديث في كتاب غير الكتاب الذي أخرجه فيه =
⦗٣١٩⦘ = صاحب الأصل، مما فيه تعيين مناسبة أخرى للحديث غير التي عند صاحب الأصل، وقد وافق في هذا ما عمله البُخاري في صحيحه، انظر الحديث التالي.стр. 5156
٤١٥٧ - حدَّثنا أبو أمية، حدَّثنا أبو الوَلِيد (١) ، حدَّثنا شُعبة (٢) ، بإسنادِه: كَانَت الأنصارُ إذا حَجُّوا فَرَجَعُوا لَمْ يَدْخُلُوا البُيُوتَ إلَّا مِنْ ظُهُورِها فجاءَ رجُلٌ من الأنْصارِ فَدَخَلَ مِنْ بَابِه فَقِيلَ لَهُ في ذَلِكَ فَنَزَلَتْ الآيَة: ﴿وَلَيْسَ الْبِرُّ بِأَنْ تَأْتُوا الْبُيُوتَ مِنْ ظُهُورِهَا﴾ (٣) .
ثُمَّ ذكَرَ مِثْلَه. (٤) الحواشي
(١) هو: هشام بن عبد الملك، الباهلي -مولاهم-، أبو الوليد الطيالسي البصري.(٢) موضِعُ الالتقاء مع مسلم، انظر تخريج الحديث السابق، ح / ٦١٥٦.(٣) سورة البقرة الآية: ١٨٩.(٤) أخرجه البُخاري في صحيحه في كتاب الحج -باب قوله تعالى: ﴿وَأْتُوا الْبُيُوتَ مِنْ أَبْوَابِهَا﴾ (ص ٢٩٠، ح ١٨٠٣) عن أبي الوليد الطَّيالِسي به، وانظر تخريجَ الحديث السابق.
من فوائد الستخراج: رواية المصنِّف من طريق أبي الوَليد، وقد قال فيه الإمام أحمد: "أبو الوليد اليوم شيخ الإسلام، ما أقدم عليه أحدًا من المحدثين". تهذيب الكمال (٣٠/ ٢٢٩).стр. 5157
٤١٥٨ - أخبرنا يُونُس (١) ، حدَّثنا ابن وهب، أنَّ مالكًا (٢) حدثه، عن
⦗٣٢٠⦘ سُمَيٍّ (٣) ، عن أبي صَالِحٍ (٤) ، عن أبي هُريرة قال: قال رسول الله ﷺ : "السَّفَرُ قِطْعَةٌ مِنَ العَذَابِ، يَمْنَعُ أحَدكُم نَوْمَهُ وطعامَه وشَرابَه فَإذَا قَضَى أحدُكم نَهْمَتَهُ (٥) مِنْ وَجْهِه فَلْيُعَجِّلْ الرُّجُوعَ إلى أهلِه" (٦) . الحواشي
(١) ابن عبد الاعلى.(٢) موضع الالتقاء مع مسلم، والحديث في موطئه (٤/ ٤٨٥ - ٤٨٦، ح ١٩٧٧) من طريق يحيى اللَّيثيِّ وغيره عنه به.(٣) سُميّ -مصغَّر- أبو عبد الله المدنيُّ، مولى أبي بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هِشام.(٤) ذكوان السَّمَّان الزَّيَّات أبو سُهيل، مولى غَطَفان.
انظر: الأسامي والكُنى للإمام أحمد (ص ٣٧).(٥) نَهْمَتَه: -بفتح النُّون وسكون الهاء- أيْ رغْبَتَهُ وشَهْوتَه، والنَّهمة: بلوغُ الهِمَّة في الشيء.
انظر: مشارق الأنوار (٢/ ٣٠، ٥/ ١٣٧).(٦) أخرجه مسلم في كتاب المغازي -باب السفر قطعة من العذاب، واستحباب تعجيل المسافر إلى أهله بعد قضاء شُغله (٣/ ١٥٢٦، ح ١٧٩) عن القعنَبيِّ، وإسماعيل بن أبي أُويس، وأبو مصعب الزُّهري، ومنصور بن أبي مُزَاحِم، وقُتيبة بن سعيد، ويحيى بن يحيى النَّيسابُوريِّ.
وأخرجه البخاري في صحيحه -كتاب الحجِّ- باب السفر قطعةٌ من العذاب (ص ٢٩٠، ح ١٨٠٤) عن القعنبي، وفي كتاب الجهاد والسِّير -باب السُّرعة في السير (ص ٤٩، ح ٣٠٠١) عن عبد الله بن يوسُف، وفي كتاب الأطعمة -بابُ ذكر الطعام (ص ٩٦٨، ح ٥٤٢٩) عن أبي نُعيم الفضل بن دُكين، ثَمانِيَتُهم عن مالك به.
قال الإمام ابن عبد البر في التَّمهيد (٢٢/ ٣٣): "هذا حديثٌ انفرَد بِهِ مَالِكٌ عن سُمَيٍّ لا يصِحُّ لغيرِه عَنْهُ، وانفرَدَ بِه سُمَيٌّ أيضًا فلا يُحْفَظُ عن غيرِه".
من فوائد الاستخراج: إيرادُ الحديثِ في كتابٍ غير الكتابِ الذي أورده فيه صاحب الأصل -صحيح مسلم-، مما فيه تعيين مناسبة أخرى للحديث غير التي =
⦗٣٢١⦘ = عند صاحب الأصل.стр. 5158
٤١٥٩ - حدَّثنا أبو علي الزعفراني، حدَّثنا عَمْرُو بن محمد العَنْقَزِيُّ (١) ، ومُطَرِّف، ح.
وحدَّثنا محمَّد بن إدْرِيس، ورَّاق الحميدي (٢) ، حدَّثنا مُطَرِّف، قالا: حدثنا مالك (٣) ، عن (سُمَيٍّ) (٤) مولى أبي بكر، عن أبي صالح السَّمَّان، عن أبي هُريرة قال: قال رسول الله ﷺ : "السَّفَرُ قِطْعَةٌ مِنَ العَذَابِ، يَمْنَعُ
⦗٣٢٢⦘ أحَدَكُم طعامَه وشَرابَه فَإذَا قَضىَ أحدُكم نَهْمَتَهُ منْ سَفَرِهِ فَلْيَرْجِعْ إلَى أَهْلِهِ". (٥) الحواشي
(١) العَنْقَزِي: -بفتح المهملة والقاف، بينهما النون الساكنة، وبالزَّاي-: نسبةً إلى العَنْقَزِ، كانَ يَبيعُه أو كان يزرَعُه فَنُسب إليه، والعَنْقَزُ: المَرْزَنْجُوش، ولا يكون في بلاد العرب، وقيل: الرَّيحان، والعَنْقَزُ: أصلُ القصَبِ الغَضِّ.
انظر: الأنساب للسمعاني (٤/ ٢٥٣ - ٢٥٤)، تقريب التهذيب (ت ٥٧٤٦)، لسان العرب (٩/ ٤٢٥).(٢) هو: محمد بن إدريس بن عمر أبو بكر المكِّي، ت / ٢٦٧ هـ.
وثقه الحافظ ابن حبان فقال: "مستقيمُ الأمر في الحديث"، وقال فيه ابن أبي حاتم: "صدوق".
انظر: الجرح والتعديل (٤/ ٢٠٧)، الثقات (٩/ ١٣٨)، فتح الباب في الكنى والألقاب (ص ١١١)، تاريخ مولد العلماء ووفياتهم لابن زبر (٢/ ٥٨٤)، تاريخ الإسلام للذهبي (٢٠/ ٤٣٦).(٣) موضع الالتقاء مع مسلم، انظر تخريج الحديث السابق.(٤) ما بين القوسين تصحَّف في نسخة (م) إلى "موسى" والتصويب من إتحاف المهرة (١٤/ ٥٢٣، ح ١٨١٤٣) والمصادر التي أخرجت الحديث.(٥) انظر تخريج الحديث السابق ح / ٤١٥٨.
من فوائد الاستخراج: بيان أنَّ "أبا صالح" هو السَّمَّان، بينما جاء لدى مسلم بكُنيته فقط، وانظر من فوائد الاستخراج في الحديث السابق.стр. 5159
باب ذكرِ دُعاء النَّبيّ ﷺ لِلْمدينَةِ وأهلِها وصاعها ومُدِّها (١) الحواشي
(١) المُدّ: رُبعُ الصَّاع، وسبق أن فصَّلت في الصَّاع النَبَويٍّ في ح/٣٦٣١.
انظر: النِّهاية في غَريبِ الحَديثِ (٤/ ٣٠٨).стр. 5160
٤١٦٠ - حدَّثنا الصغاني، حدَّثنا عفان بن مسلم، حدَّثنا وُهَيب (١) ، حدَّثنا عَمرو بن يحيى، عن عبَّادِ بن تَمِيمٍ، عن عبد الله بن زَيدٍ، عَنْ رسول الله ﷺ أنه قال: "إنَّ إبراهيمَ حَرَّمَ مكةَ ودعَا لَهَا، وحَرَّمْتُ المَدِينَةَ كَمَا حَرَّمَ إبْرَاهِيمُ مَكَّةَ، وَدَعَوْتُ لهاَ في مُدِّهَا وَصَاعِهَا بِمِثْلِ مَا دَعَا إِبْرَاهِيمُ (لِمَكَّةَ) (٢) ". (٣) الحواشي
(١) موضع الالتقاء مع مسلم.(٢) ما بين القوسين تصحَّف في نُسخة (م) إلى "بمكة" والتصويب من المصادر الحديثية التي أخرجت الحديث، ومن الأحاديث الأخرى في الباب، وسِياق الحديث يقتضى هذا التصويب أيضا.(٣) أخرجه مسلم في كتاب الحجِّ -باب فَضلِ المدينة ودُعاء النَّبي ﷺ فيها بِالبَركةِ وبيانِ تَحْريمِها وتَحريمِ صَيدِها وَشَجَرِها وبَيَانِ حُدُودِ حَرَمها (٢/ ٩٩١، ح ٤٥٥) عن إسحاق بن إبراهيم الحَنْظَلِيِّ، عن المغيرة المخزومِيِّ، عن وهيب به، مُحيلا متن حديثه على حديث الدَّرَاوَردِيّ عن عمرو بن يحيى المازِنيّ قبله، وقال: "أمَّا حديث وُهيبٍ فكرِواية الدَّراوردِيّ "بمثْلَي ما دعا به إبراهيم" بالتثنية: "مِثلَي"، وأخرجه البخاريُّ في كتاب البيوع -باب بركَة صاعِ النبيِّ ﷺ ومُدِّه (ص ٣٤٢، ح ٢١٢٩) عن موسى بن إسماعيل، وأخرجه الإمام أحمد في مسنده (٤/ ٤٠) عن عفَّان، وأخرجه =
⦗٣٢٤⦘ = الطحاوي في شرح معاني الآثار (٤/ ١٩٢) عن عليِّ بن مَعبدٍ، عن أحمد بن إسحاق الحَضْرَميِّ، ثلاثتُهم عن وُهَيبٍ به، ولفظُهم: "بِمثْلِ ماَ دعَا بِهِ إبراهيمُ"، بالإفراد: "مِثل"، مِمَّا يَدُلُّ على اختلاف الرُّواة على وُهيب في لفظ الحديث، ولفظُ الجَماعة أصحُّ، ولذا أخرجه أبو عوانة، ويشهدُ لِصِحَّته رواية عمرو بن يحيى المازني عن عبَّاد بن تميم، كما في الحديث التالي.
من فوائد الاستخراج:
• تصريح وهيب بالتحديث، بينما عنعن لدى مسلم.
• فيه بيانٌ للمتن المُحال به على من آخر.
• إخراج المصنِّف اللَّفظَ الأصحَّ عن وُهيب.стр. 5161
٤١٦١ - حدَّثنا أبو أمية، حدَّثنا خَالِد بن مَخْلَدٍ القَطَوَانِيُّ (١) ، قال: حدَّثَني سُليمان بن بلالٍ، قال: حدَّثَني عمرو بن يحيى المَازنيِّ، عن عبَّاد بن تَمِيْمٍ، عن عبد الله بن زَيْدٍ قال: قال رسول الله ﷺ : "إنَّ إبراهِيمَ حَرَّمَ مَكَّةَ ودَعا لأهْلِها، وإنِّي حَرَّمْتُ المَدِيْنَةَ كَمَا حَرَّمَ إبْرَاهِيْمُ مَكَّةَ، وَإنّي دَعَوْتُ في صَاعِهَا وَمُدِّهَا مِثْلَ مَا دَعَا إِبْرَاهِيمُ لأِهلِ مَكَّةَ" (٢) . الحواشي
(١) موضع الالتقاء مع مسلم.(٢) أخرجه مسلمٌ في كتاب الحجِّ -باب فَضلِ المدينة ودُعاء النَّبيّ ﷺ فيها بِالبَركةِ وبيانِ تَحْريمِها وتَحريمِ صَيدِها وَشَجَرِها وبَيَانِ حُدُودِ حَرَمها (٢/ ٩٩١، ح ٤٥٥) عن أبي بكر بن أبي شيبة، عن خالد بن مخلد، عن سُليمان بن بلال، وعن أبي كامل الجحدري، عن عبد العزيز بن المُختار، كلاهما عن عمرو بن يحيى المازنيِّ به، مُحِيلًا متن حديثهما على حديث الدَّرَاوَردِيِّ عن عمرو بن يحيى المازِني قبلَه، وقال: "وأمَّا =
⦗٣٢٥⦘ = سُليمان بن بلالٍ وعبد العزيز بن المُختار ففي روايتهما "مثل ما دعا به إبراهيم"، وانظر تخريج الحديثِ السَّابق.
من فوائد الاستخراج:
• تصريح سُليمان بن بلالٍ بالتحديث، بينما عنعن لدى مسلم.
• فيه بيانٌ للمتن المُحال به على متن آخر.стр. 5162
٤١٦٢ - حدَّثنا ابن أبي مسرة، حدَّثنا القعنبي، حدَّثنا عبد العزيز ابن محمد (١) ، عن عمرو بن يحيى، عن عبَّادِ بن تَمِيمٍ، عن عبد الله بن زَيدٍ، عنْ رسول الله ﷺ أنَّه قال: "إنَّ إبراهِيمَ حَرَّمَ مَكَّةَ ودَعا لأهْلِها، وإنِّي حَرَّمْتُ المَديْنَةَ كَمَا حَرَّمَ إبراهِيمُ مَكَّةَ، وإنِّي أُحَرِّمُ ما بَينَ لَابَتَيْهَا (٢) " يعني المَدِينَةَ. (٣) الحواشي
(١) الدَّرَاوَرْدي، وهو موضع الالتقاء مع مسلم.(٢) اللَّابَةُ: الأرضُ الَّتِي قَدْ ألبَسَتْها حجارةٌ سودٌ.
انظر: غريب الحديث لابن الجوزي (٢/ ٣٣٣).(٣) أخرجه مسلمٌ في كتاب الحجِّ -باب فَضلِ المدينة ودُعاء النَّبيِّ ﷺ فيها بِالبَركةِ وبيانِ تَحْريمِها وتَحريمِ صَيدِها وَشَجَرِها وبَيَانِ حُدُودِ حَرَجمها (٢/ ٩٩١، ح ٤٥٤) عن قُتيبة بن سعيد، عن عبد العزيز الدَّراوَردي، عن عمرو بن يحيى المازنيِّ به، ولكن زاد: "وإنّيَ دعوتُ في صاعِها ومدِّها بمثليْ ما دعا به إبراهيم لأهلِ مكَّة"، وليس في لفظِه عند مسلم قوله: "وإنِّي أُحرِّمُ ما بَينَ لَابَتَيْهَا، يعني المدينة"، ولم أقِف على أحدٍ تابعَ الدَّراوَردِيَّ عن عمرو بن يحيى المازِنيِّ على هذه الزِّيادة التي جاءت عنه من طريق القعنبي، ولم تأت عند مسلم من طريق قُتيبة بن سعيد، ولعَلَّ الدَّرَاوردي دخلَ عليه =
⦗٣٢٦⦘ = حديثٌ في حديثٍ، وانتقى الإمام مسلم أصحَّ ما رُوِي عنهُ في هذا الحديث، فقد روى الدَّراورديُّ أيضًا حديثَ رافع بن خَديجٍ ﵁ المخرَّج في الصِّحاح من طُرق مختلفة وفيه: "إن إبراهيم حرَّم مكَّة، واني أحرّم ما بين لابتَيها، يريدُ المدينة"، رواه الطَّبرانِيُّ أيضًا في المُعجم الكبير (٤/ ٢٥٨) عنْ أبي حُصين القاضِي، عن يحيى الحمانِي، عن عبد العزيز بن محمد الدَّرَاوَرْدِي عن يزيد بن الهَاد عن أبي بكر بن محمد ابن عمرو بن حزم، عن عبد الله بن عمرو بن عثمان، عن رافع بن خديج عن النّبيِّ ﷺ به، والدَّراورديُّ ضعَّفه الأئمة وتكلَّموا في حفظه. انظر ترجمته في (ح / ٣٥٥١).стр. 5163
٤١٦٣ - حدَّثنا أبو أمية، حدَّثنا عبيد الله بن موسى (١) ، حدَّثنا شَيْبَانُ (٢) ، عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي سعيد [مولى] (٣) (المَهْرِيِّ) (٤) أنَّ أبا سعيد الخُدْرِيَّ حدَّثَهُ أنَّ رسول الله ﷺ قال: "اللَّهُمَّ بَارِكْ لنا في مُدِّنَا، وَبَارِكْ لَنَا في صَاعِنَا، واجْعَلْ مَعَ البَرَكَةِ بَرَكَتَيْنِ" (٥) . الحواشي
(١) موضع الالتقاء مع مسلم.(٢) ابن عبد الرحمن.(٣) ما بين المعقوفين سقَطَ من نُسخة (م) واستدركتُه من إتحافِ المَهرة (٥/ ٤٧٤، ح ٥٨٠٠) ومصادر ترجمَتِه.
انظر: تهذيب التهذيب (١٢/ ١١١)، تقريب التهذيب (ت ٩٤٥٣).(٤) ما بين القوسين تصحَّف في نسخة (م) إلى "المهدي" والتصويبُ من إتحاف المهرة، ومصادر ترجمته.(٥) أخرجه مسلم في كتاب الحج -باب التَّرغيب في سُكنى المدينَةِ، والصَّبر على لأوائها (٢/ ١٠٠٢، ح ٤٧٦) عن أبي بكر بن أبي شيبة، عن عبيد الله بن موسى به، محيلًا متن حديثه على حديث عليِّ بن المباركِ، عن يحيى بن أبي كثير قبلَه، وقال: "بمثله". =
⦗٣٢٧⦘ = من فوائد الاستخراج:
• فيه بيان للمتن المحال به على متن آخر.
• التقاء المصنف مع مسلم في شيخ شيخه، مع تساوي عدد رجال الإسنادين، وهذا "بدلٌ" و "مساواة".стр. 5164
٤١٦٤ - أخبرنا يونس بن عبد الأعلى، حدَّثنا ابن وهب، أنَّ مالكًا (١) أخبره، ح.
وحدَّثنا التِّرمذِيُّ (٢) ، وأبو داود السِّجْزِيُّ (٣) ، قالا: حَدَّثنا القعنبي، عن مَالكٍ، عن إسحاق بن عبد (الله) [بن] أبي طلحة (٤) ، عن أنسِ بن مالك، أن النَّبِيّ ﷺ قال: "اللَّهُمَّ بَارِكْ لَهُم في مِكيالِهِم، وَبَارِكْ لَهُم في صَاعِهِم وَمُدِّهِم" يعنِي المَدِيْنَة (٥) . الحواشي
(١) موضع الالتقاء مع مسلم في الإسنادين، والحديث في موطئه (٤/ ٢٤٩ - ٢٥٠، ح ١٧٤٥) من طريق يحيى بن يحيى اللَّيثي وغيره عنه بهذا الإسناد.(٢) محمد بن إسماعيل بن يوسف، أبو إسماعيل السُّلَميّ.(٣) لم أقف على الحديث في سُنَنِه.(٤) تصحَّف ما بين القوسين إلى "الليث"، وسقط ما بين المعقوفين في نسخة (م)، والتصويب والاستدراك من إتحاف المهرة (١/ ٤١٢، ح ٣٣١) ومصادر ترجمَته.
التقريب (ت ٤١٤).(٥) أخرجه مسلم في كتاب الحجِّ -باب فَضلِ المدينة ودُعاء النبيِّ ﷺ فيها بِالبَركةِ وبيانِ تَحْريمِها وتَحريمِ صَيدِها وَشَجَرِها وبَيَانِ حُدُودِ حَرَمها (٢/ ٩٩٤، ح ٤٦٥) عن قُتَيبة، =
⦗٣٢٨⦘ = وأخرجه البُخاريُّ في كتاب البُيوع -باب بركة صالح النّبي ﷺ ومُدِّه (ص ٣٤٢، ح ٢١٣٠)، وفي كتاب الاعتصام بالكتاب والسنَّة -باب ما ذكر النَّبيِّ ﷺ وحضَّ على اتفاق أهل العلم … (ص ١٢٦١، ح ٧٣٣١) عن القَعْنبيِّ، وفي كتاب كفَّارات الأيمان -باب صالح المدينة، ومُدِّ النبيِّ ﷺ وبركتِه … (ص ١١٥٩، ح ٦٧١٤) عن عبد الله بن يُوسف، ثلاثتُهم عن مالك به.
من فوائد الاستخراج: راويه عن مالك عند المصنِّف هو "القعنَبيُّ"، وهو من أثْبَتِ أصحابِ مالكٍ عن مالكٍ، ومُقَدَّم فيه على يحيى النَّيسابوري راوي الحديث عن مالك عند مسلم.
انظر: أقوالَ الأئمة في القعنبي في فوائد استِخراج ح / ٣٥٤٨.стр. 5165
٤١٦٥ - حدَّثنا محمد بن عُزَيزٍ الأيْليُّ، قال: حدَّثَني سَلامَةُ (١) ، عن عُقيل (٢) ، عن ابن شِهابٍ قال: أخبرني أنس بن مالك، أن (النبي) (٣) ﷺ قال: "اللَّهُمَّ اجْعَلْ بِالمَدِينةِ ضِعْفَي ما بِمَكَّةَ مِنَ البَركَةِ" (٤) . الحواشي
(١) هو: سلامة بن رَوْح بن خَالد بن عُقَيْل بن خَالِد القرشي الأُمَوِي.(٢) ابن خالد الأيليُّ.(٣) كتب الناسخ (م) لفظة "رسول" ثم ضرب عليها، وكتب قبالتها في الهامش الأيسر لفظة: "النبي".(٤) انظر تخريج الحديث التَّالي.стр. 5166
٤١٦٦ - حدَّثنا أبو الحسن المَيْمُوني (١) ، وأبو يُوسُف الفارِسِيُّ (٢) ،
⦗٣٢٩⦘ قالا: حدَّثنا أحمد بن شَبِيْبٍ (٣) ، حدَّثنا أبي (٤) ، عن يُونُس (٥) قال: وقال ابن شهاب: حدَّثَني أنسٌ بن مالِكٍ، أنَّه سمَعَ رسول الله ﷺ يقولُ: "اللَّهُمَّ اجْعَلْ فِيهَا ضِعْفَيْ مَا بِمَكَّةَ مِنَ البَرَكَةِ" (٦) . الحواشي
(١) هو: عبد الملك بن عبد الحميد بن عبد الحميد بن ميمون الرَّقي.(٢) هو الإمام يعقوب بن سفيان الفَسَوي، صاحب المعرفة والتأريخ.(٣) هو الحَبَطِيُّ أبو عبد الله البصري.(٤) هو: شَبِيب بن سعيد التميمي الحَبَطِيّ البصري، أبو سعيد.(٥) ابن يزيد الأيليّ، موضع الالتقاء مع مسلم.(٦) أخرجه مسلم في كتاب الحجِّ -باب فَضلِ المدينة ودُعاء النَّبيّ ﷺ فيها بِالبَركةِ … (٢/ ٩٩٤، ح ٤٦٦) عن زهير بن حرب، وإبراهيم بن محمد السَّاميُّ، وأخرجه البُخاري في كتاب فضائل المدينة -باب المدينة تنفي الخبَث (ص ٣٠٣، ح ١٨٨٥) عن عبد الله بن محمد، ثلاثتهم عن وَهبِ بن جَرير به.
ولم يذكر الحافظ ابن حجر هذا الحديث في إتحاف المهرة (٢/ ٣٠٥، ح ١٧٦٧)، ولكن ذكر (٢/ ٣٢٤، ح ١٨٠٣) إسناد هذا الحديث والحديثين قبله في الباب تحت حديث آخر: "حديث: اللهم بارك لهم في مكيالهم … " الحديث، عه في الحج: عن الميموني وأبي يوسف الفارسي، قالا: ثنا أحمد بن شبيب، ثنا أبي، وعن يونس، عن ابن وهب، كلاهما عن يونس، وعن محمد بن عُزيز، عن سلامة، عن عقيل، كلاهما عنه به" أي عن ابن شهاب به، فلعل الحافظ ابن حجر يعتبر الأحاديث الثلاثة (ح /٤١٦٤، ٤١٦٥، ٤١٦٦) حديثا واحدا قطّعه الحافظ أبو عوانة ﵀.стр. 5167
٤١٦٧ - حدَّثنا أحمد بن عبد الرحمن (١) ، حدَّثنا عَمِّي (٢) ، قال:
⦗٣٣٠⦘ حدَّثَني يُونُس (٣) ، عن (ابن شهاب)، بِإسنَادِه (٤) . الحواشي
(١) ابن وهب.(٢) عبد الله بن وهب.(٣) ابن يزيد الأيليِّ، وهو موضع الالتقاء مع مسلم، انظر تخريج الحديث السَّابق.(٤) جاء في النُّسخة الخطّيَّة (م) "إبراهيم" بدلَ "ابن شهاب"، وأرى -والله أعلم- أن كتابةَ كلمة "إبراهيم" سهو منَ النَّاسخ، لأنَّ هذا الاسم "إبراهيم" لم يذكر في سائر أحاديث الباب، ولا يظهر حصولُ أيِّ سقطٍ في البابِ حتَى يكون قوله: "بإسناده" في موضعه، كما أنِّي لم أقف على أيِّ رَبطٍ لهذا الاسم بهذا الإسناد في مصادر أخرى، والصَّحيحُ أنَّ عبد الله بن وهب، يروي الحديث عن يونس بن يزيد الأيليِّ، عن ابن شهابٍ عن أنس ﵁، وهذا الإسناد يتكرر كثيرا عند أبي عوانة في أحاديث كثيرة، كما يدل على ذلك أيضا ما أخرجه أبو يعلى في مسنده (٦/ ٢٧٤) عن أبي بكر بن زنجويه، عن عُثمان بن صالح، عن ابن وهب عن يونُس عن ابن شهاب عن أنس بن مالك أنَّه سمَع النبَّيِّ ﷺ يقولُ وهو بالمدينة: "اللَهُمَّ اجعلْ فِيهَا ضِعْفَي مَا بِمَكَّةَ مِنَ البَركةِ"، قال محقِّق المُسند حسين سليم أسد: "إسناده صحيح"، ولم يذكر ابن حجر في الإتحاف إسناد حديث الباب ضمن الأسانيد الأخرى التي ذكرتها في الحديث السابق.стр. 5168
بابُ ذكْرِ الخبَرِ المُبَيِّنِ أن المَديْنَةَ حَرامٌ آمِن
стр. 5169
٤١٦٨ - حدَّثنا علِيُّ بن سَهْلٍ الرَّمْلِيُّ، والصَّاغَانِيُّ، قالا: حدَّثنا عَفَّان، حدَّثنا عبد الواحد (١) ، ح.
وحدَّثنا إسماعيل القاضي، حدَّثنا عبد الله بن عبد الوَهَّابِ الحَجبيُّ (٢) ،
حدَّثنا عبد الواحد، حدَّثنا سُليمان الشَّيْبَانِيُّ (٣) ، ح.
وحدَّثنا يزيد بن سنان، حدَّثنا (أبو) كامِلٍ (٤) ، حدَّثنا عبد الواحد بن زِيادٍ، ح.
وحدَّثنا إبراهيمُ بن خُرَّزَاذٍ، حدَّثنا عبد الواحد بن زِيادٍ، حَدَّثنا سُليمانُ الشَّيْبَانيُّ حدَّثنا (يُسَيْرُ) بن عَمرٍو (٥) ، عن سَهْلِ بن حُنَيْفٍ قال: سمعتُ النَّبِيّ ﷺ وأهْوَى بِيَدِهِ إلَى المَدينةِ: "إنَّها حَرَمٌ آمِنٌ" (٦) . الحواشي
(١) ابن زياد أبو بِشر، العَبدي، البصري.(٢) أبو محمد، الحَجَبي -بفتح المهملة والجيم ثمَّ موحّدة- البصري.(٣) موضع الالتقاء مع مسلم في الأسانيد الأربعة، وهو: سُليمان بن أبي سُليمان الشَّيباني، أبو إسحاق الكوفي، ت / في حدود ١٤٠ هـ.(٤) فُضيل بن حُسين بن طلحة الجَحْدَرِيّ، وتصحَّف ما بين القوسين إلى "التو" والتصويب من إتحاف المهرة (٦/ ٨٨ / ح ٦١٧٢) ومصادر ترجمة الراوي.(٥) تصحَّف ما بين القوسين إلى "بشر" والتصويبُ من إتحاف المهرة (٦/ ٨٨، ح ٦١٧٢) ومصادر ترجمة الراوي.(٦) أخرجه مسلم في كتاب الحجِّ -باب الترغيب في سُكنى المدينة، والصَّبر على لأوائها =
⦗٣٣٢⦘ = (٢/ ١٠٠٣، ح ٤٧٩) عن أبي بكر بن أبي شيبة، عن علي بن مُسهرٍ، عن الشَّيبانِيِّ به، وأخرجه الطحاوي في شرح معاني الآثار (٤/ ١٩٢) عن إبراهيم بن مرزوق عن عفَّان به.
من فوائد الاستخراج:
• تقييد "الشَّيباني" بأنَّه سُليمان، بينما جاء لدى مسلم بنسبته فقط.
• تصريح سليمان الشَّيباني بالتحديث، بينما عنعن لدى مسلم.стр. 5170
٤١٦٩ - وحدَّثنا محمد بن عبد الملك الواسطي، حدَّثنا يزيد ابن هارون، أخبرنا العَوَّامُ (١) ، حدَّثنا أبو إسْحَاقَ الشَّيْبَانِيُّ (٢) ، عن (يُسَيْرِ) (٣) ابن عَمرو، عن سَهْلِ بن حُنَيْفٍ قالَ: قالَ رسول الله ﷺ وَسُئِلَ عَنِ المَدِيْنَةِ فقالَ: "حَرَمًا آمِنًا" (٤) .
⦗٣٣٣⦘ ورواه عيسى بن أحمد (٥) ، عن يَزِيدَ، فقال: "حَرَامٌ آمنًا". الحواشي
(١) هو العوام بن حَوشَب بن يزيد الشَّيباني، أبو عِيسى الواسِطي، ثقة ثبت فاضل، ت / ١٤٨ هـ. التقريب (ت ٥٨٦٣).(٢) موضِعُ الالتقاء مع مسلم، انظر تخريج الحديث السابق.(٣) تصحَّف في نسخة (م) إلى "بشر" والتصويبُ من الإتحاف (٦/ ٨٨، ح ٦١٧٢) ومصادر ترجمة الراوي.(٤) أخرجه الإمام أحمد في مُسنده (٣/ ٨٢١) وابن أبي شيبة في مُسنده أيضا (١/ ٦٦) والطبراني من طريقه في المعجم الكبير (٦/ ٩٢) عن يزيد بن هارون عن العوَّام ابن حَوْشَب به، وانظر تخريج الحديث السابق.
من فوائد الاستخراج: ذكرُ كُنية الشَّيباني، وجاء عند مسلم بِنِسبته من غير كُنْية.(٥) من شُيوخ المصنِّف تقدَّمت ترجمتُه، لم أقف على طريقه في غير مسند أبي عوانة، ولعلَّ المصنِّفَ أبا عوانة سمع منه الحديث في مجلِس المذاكرة فلم يرَ الإتيان بصيغة التحديث أو الإخبار، أما لفظُ الحديث: "حرام آمنًا" فجاء عند الإمام أحمد في مسنده (٣/ ٤٨٦) بإسناد صحيح عن يزيد بن هارون، عن العوَّام بن حوشب به، وعزاه إليه ابن حجرٍ في إتحاف المهرة أيضًا (٦/ ٨٨، ح ٦١٧٢).стр. 5171
٤١٧٠ - حدَّثنا يزيد بن سنان حدَّثنا الحَسَنُ بن عُمر (١) حدَّثنا جَريرُ ابن عبد الحَميدِ عن أبي عُمَرَ الشَّيْبَانِي (٢) ، عنْ (يُسَيْرِ) (٣) بن عَمرو، قال: سألتُ سَهلَ بن حُنَيفٍ قُلتُ: سَمِعتُ رسول الله ﷺ ، يَقُولُ في المَدِينَةِ شَيْئًا؟ قال: سَمِعْتُه يقُولُ: "إنّها حَرَمٌ آمِن إنّها حَرَمٌ" (٤) . الحواشي
(١) ابن شَقِيق بن أسماءَ الجَرْمي.(٢) هو: سُليمان بن أبي سُليمان أبو إسحاق الشيباني، الكوفي، مرَّ في الحديثين الماضيين، ولعلَّ "أبا عمر" كنية ثانيةً له، وهو موضع الالتقاء مع مسلم، انظر تخريج الحديث السابق.
انظر: إتحاف المهرة (٦/ ٨٨، ح ٦١٧٢).(٣) تصحَّف في نسخة (م) إلى "بشر" والتصويبُ من إتحاف المهرة (٦/ ٨٨، ح ٦١٧٢) ومصادر ترجمة الراوي.(٤) أخرجه المحامليُّ في أماليه (ص ٢٥٦) عن الحُسين بن عليِّ الصُّدائي، عن يوسف ابن موسى، وأخرجه الطَّبراني في الكبير (٦/ ٩٢) عن الحسين بن إسحاق التَّسْتُرِيِّ، عن عثمان بن أبي شيبة، كلاهما عن جَرِيْرٍ، عن أبي إسحاق الشَّيباني به، وانظر تخريج الحديث السَّابق.стр. 5172
٤١٧١ - حدَّثنا عبد الرحمن (١) ، حدَّثنا مَالك ابن سُعَيْرٍ (٢) ، حدَّثنا الأعمش (٣) ، عن أبي صَالِحٍ، عن أبِي هُريرة قال: قال رسول الله ﷺ : "المَدينَةُ حَرَمٌ ما بَينَ لَابَتَيْهَا" (٤) مِثلَ حديثِ إبراهيم التَّيمِيِّ (٥) ،
⦗٣٣٥⦘ عن أبِيه (٦) . الحواشي
(١) هو: عبد الرحمن بن الحكم العَبْدِيِّ، أبو محمد النَّيسابُورِيِّ.(٢) مالك بن سُعَير بن الخِمْس -بكسر المعجمة وسكون الميم بعدها مهملة- التميمي الكُوفي.(٣) موضع الالتقاء مع مسلم.(٤) أخرجه مسلم في كتاب الحجَّ -باب باب فَضلِ المدينة ودُعاء النَّبيّ ﷺ فيها بِالبَركةِ وبيانِ تَحْريمِها وتَحريمِ صَيدِها وَشَجَرِها وبَيَانِ حُدُودِ حَرَمها (٢/ ٩٩٩، ح ٤٦٩، ٤٧٠) عن أبي بكر بن أبي شَيْبَةَ، عن حُسين بن عليِّ الجُعْفِيِّ، عن زائدة، وعن أبي بكر بن النَّضر بن أبي النَّضر، عن أبي النَّضر، عن عبيد الله الأشجعي، عن سُفيان بن عُيينة، كلاهما (فرَّقهما) عن الأعمش به، وليس في لفظِ مُسلِم ذكرُ اللَّابَتَين.(٥) حديث إبراهيم التَّيمي متفق عليه، أخرجه مسلم في كتاب الحج -باب فَضلِ المدينة ودُعاء النبيّ ﷺ فيها بِالبَركةِ وبيانِ تَحْريمِها وتَحريمِ صَيدِها وَشَجَرِها وبَيَانِ حُدُودِ حَرَمها (٢/ ٩٩٤، ح ٤٦٧، ٤٦٨، ٤٦٩) عن أبي بكر بن أبي شيبة، وزهير ابن حرب، وأبي كريب، جميعا عن أبي معاوية، وعن عليِّ بن حُجر السعدي عن عليِّ بن مسهر، وعن أبي سعيد الأشجِّ، عن وكيع، وعن عبد الله بن عمر القواريري ومحمد بن أبي بكر المقدِّميِّ، كلاهما عن عبد الرحمن بن مهدي عن سُفيان الثوري، وأخرجه البُخاري في كتاب فضائل المدينة -باب حرم المدينة (ص ٣٠١، ح ١٨٧٠)، عن محمد بن بشَّار، عن عبد الرحمن، عن سفيان، وفي كتاب الاعتصام =
⦗٣٣٥⦘ = بالكتاب والسنة -باب ما يكره من التَّعمُّق والتنازُع في العلم والغُلُوِّ في الدين والبدع (ص ١٢٥٥، ح ٧٣٠٠) عن عمر بن حفص بن غياث، عن أبيه، خمستُهم عن الأعمش عن إبراهيم بن يزيد بن شريك التيمي، عن أبيه عن عليِّ بن أبي طالب ﵁، ولفظ حديث مسلم من طريق أبي كريب: "المَدينَةُ حَرمٌ مَا بَينَ عَيرٍ إِلَى ثَوْرٍ فمَنْ أَحدَثَ فِيهَا حَدَثًا أو آوَى مُحدِثًا فعَلَيهِ لَعنةُ الله والمَلَائِكَةِ والنَّاسِ أجْمَعينَ لا يقبَلُ الله منهُ يومَ القِيَامةِ صَرْفًا وَلا عَدْلًا وَذِمّةُ المُسلِمِينَ واحِدَة يَسعَى بها أَدناهُم ومَن ادّعَى إلَى غَيرِ أبِيهِ أَو انتَمَى إلَى غَيرِ موَالِيهِ فعَلَيهِ لَعنَةُ الله وَالمَلائِكَة والنَّاسِ أَجمَعِينَ لا يَقبَلُ الله مِنهُ يَومَ القِيامَةِ صَرفًا وَلا عَدْلًا".(٦) يظهرُ من كلام المصنِّف أنَّه أخرج حديث إبراهيم التيمي عن أبيه في هذا الباب ولذا أحال عليه لفظ مالك بن سُعير عن الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة ﵁، ومع أنَّ الظاهر عدم السقط في هذا الموضِع، إلَّا أنَّه سقط وجه لوحة على الأقل قبل حديث مالك بن سُعير هذا، وكان فيه طُرق مختلفة لحديث الأعمش عن أبي صالح عن أبي هُريرة، وطرقٌ متعددة لحديث الأعمش عن إبراهيم التيمي عن أبيه، الذي أحال عليه أبو عوانة بعضَ لفظِ حديث مالك بن سُعير فقال: "بمثل إبراهيم التيمي عن أبيه".
وحديثُ التَّيميّ رواه إبراهيم التّيمِيِّ عن أبيه يزيد بن شريك التَّيميِّ عن علي ابن أبي طالب ﷺ متَّفق عليه كما سبق، وقد وقفتُ على كلِّ طرُقه السَّاقطة من النُّسخة الخطِّيَّة في إتحاف المهرة (١١/ ٦٦٣، ح ١٤٨٣٢، و ١٤/ ٥٢٦، ح ١٨١٤٩) حيثُ عزاها إلى أبي عوانة وأنَّه أخرجها في كتاب الحج، وسأذكر تلك الطُّرق محاولا الوُقوف على متون الطُّرق الي يمُكِن الوُقوف عليها: =
⦗٣٣٦⦘ = أولا: حديث إبراهيم التَّيْمِيِّ، عن أبيه يزيد بن شريك التيمي، عن علي ابن أبي طالب ﵁ "المدينةُ حَرَمٌ ما بينَ عَيرٍ إلى ثَوْرٍ":
قال الحافظ ابن حجر: "عه فيه -أي في الحجِّ- عن علي بن حرب وأحمد ابن عبد الجبار، كلاهما عن أبي معاوية، وعن الحسن بن علي بن عفان، ثنا ابن نُميرٍ، وعن أبي أمية، ثنا يعلى، وعن أبي داود وإسماعيل القاضي، عن محمد بن كثير، وعن أبي عمرو السُّوسِيِّ، ثنا أبو حُذيفة كلاهما عن سفيان، وعن عبد الرحمن بن بشر، عن مالك بن سُعير، وعن محمد بن علي بن ميمون، عن عبد الله بن جعفر، عن عبيد الله بن عمرو، عن زيد بن أبي أُنَيْسَةَ، كلُّهم عن الأعمش به -أي عن إبراهيم التيمي عن أبيه عن علي بن أبي طالب-، وسياق مالك بن سُعير وابن نُمير أتمُّها" قلتُ: حديث إبراهيم التَّيميِّ بطُرقِه هذه (غيرَ طريقي أحمد بن عبد الجبَّار وأبي حُذيفة) أخرجَها أبو عوانة في موضع آخر من كتابه أيضا، أخرجها في كتاب العتق -باب بيان حظر بيع الولاء وهبته وحظر موالاة مولى مسلم، وموالي قوم بغير إذنهم والتشديد فيه (انظر: ح/ ٥٢٤٩، ٥٢٥٠، ٥٢٥١، ٥٢٥٢، ٥٢٥٣ - الجزء الذي حقَّقه الدكتور عبد الكريم آل غُضَيَّة من المستخرج) فروى عن الحسن ابن عفان، عن عبد الله بن نمير، عن الأعمش عن إبراهيم التيمي، عن أبيه، قال: خطبنا عليٌّ وعليه سيفٌ فيه صحيفة معلّقة فقال: والله ما عندنا كتابٌ نقرؤه عليكم إلَّا كتاب الله وما في هذه الصَّحيفة، قال: فأخرجَها فإذا فيها أسنان الإبل، وإذا فيه "المدينة حرمٌ ما بين عَيْرٍ إلى ثَوْرٍ فمن أحدثَ فيها حدثًا فعليهِ لعنةُ الله والملائكةِ والنَّاسِ أجمعين لا يُقْبل منه صَرْفٌ ولا عدلٌ".
ثانيا: حديث الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة:
قال الحافظ ابن حجر في الإتحاف (١٤/ ٥٢٦، ح ١٨١٤٩): "حديث: "المدينة حرم ما بين لابتيها … " الحديث، مثل حديث عليِّ، عه فيه -أي في الحجِّ- =
⦗٣٣٧⦘ = وعن أبي الأزهر وأبي بكر بن شاذان، قالا: حدَّثنا معاوية بن عمرو، حدَّثنا زائدة، وعن محمد بن علي بن ميمون، حدَّثنا عبد الله بن جَعْفَر، عن عبيد الله بن عمرو، عن زيد بن أبي أنيسة، وعن العطاردي، عن أبي معاوية. وعن أبي بكر أحمد ابن محمد بن صدقة، عن ابن أبي النَّضر، عن أبي النَّضر، عن الأشْجعي، عن سُفيان، كلُّهم عن الأعمش به".
قلتُ: أخرج أبو عوانة من هذه الطُّرق طريقَ أبي الأزهر وأبي بكر محمد ابن شاذان في كتاب العتق -باب بيان حظر بيع الولاء وهبته وحظر موالاة مولى مسلم، وموالي قوم بغير إذنهم والتشديد فيه (انظر: ح / ٥٢٥٤ - الجزء الذي حقَّقه الدكتور عبد الكريم آل غُضَيَّة من المستخرج) كلاهما عن معاوية بن عمرو، عن زائدة ابن قُدامة، عن سُليمان، عن أبي صالح، عن أبي هريرة، عن النَّبيّ ﷺ قال: "من تولَّى قومًا بغير إذن مواليه فعليه لعنةُ الله والملائِكة والنَّاسِ أجمعين، لا يقبل منه يوم القيامة عدلٌ ولا صرفٌ، والمدينة حَرَمٌ، فمن أحدث فيها حدثًا أو آوى محدثًا فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين، لا يقبلُ منه يوم القيامة صَرْفٌ ولا عَدْلٌ، وَذِمَّةُ الُمسلمين واحِدةٌ يسعَى بها أدنَاهُم، فَمَنْ أَخْفَرَ مُسلِمًا فعليهِ لَعْنَةُ الله والمَلائِكةِ والنَّاسِ أجمعين، لَا يَقْبَلُ الله مِنْهُ يومَ القِيَامَةِ عدلًا ولا صرفًا".стр. 5173
بابُ بيانِ حَظْرِ إهْرَاق الدَّم بِالمدينَةِ وحَمْلِ السِّلاح فِيها لِلْقِتَالِ، وقَطعِ أشجارِها، وإباحَةِ قَطْعِها لِلْعَلَف
стр. 5174
٤١٧٢ - حدَّثنا محمد بن إسحاق الصغاني، حدَّثنا حَمَّادُ بن إسماعِيل ابن عُليَّة (١) ، حدَّثنا أبِي (٢) ، عَنْ (وُهَيب) (٣) ، عنْ يحيى بن أبِي إسْحَاقَ أنَّه
⦗٣٣٨⦘ حَدَّثَ، عن أبِي سعِيدٍ مَولَى المَهْرِيِّ، أنَّه أصابَهم بِالمدينةِ جَهْدٌ (٤) وأنَّه أتَى أبا سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ فقالَ لةُ: إنِّي كَثِيرُ العِيَالِ، وقَدْ أصابَنَا شِدَّة، فأرَدْتُ أنْ أنفلَ عِيَالي إلى بعضِ الرِّيفِ (٥) ، فقالَ له أبو سعِيدٍ: لا تَفْعَلْ، الْزَمْ المَدِينةَ، فإنا خَرجْنا معَ رسول الله ﷺ ، أطنُّ أنَّه قال: حَتَّى قَدِمْنَا عُسْفَانَ، فأقامَ بِهَا لَياليَ فقال النَّاسُ: واللهِ ما نَحْنُ هَاهنَا في شَيءٍ، وإنَّ عِيَالِنَا لَخلُوفٌ (٦) ومَا نأمَنُ عَلَيهِم، فَبَلَغَ ذلِكَ رسول الله ﷺ فقال: "مَا هذا الَّذِي بَلَغَنِي مِنْ حَدِيثِكم" ما أدْرِي كيفَ قالَ: "والَّذي (أَحْلفُ بِه) (٧) أوْ والَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَقَدْ هَمَمت -أوْ إنْ شئْتُمْ لَا أدْرِيْ أيُّهمَا قال- لأَمَرْت بِنَاقَتِي تُرْحَلْ ئمَّ لَا أَحُلُّ لَها عُقْدَةً حَتَّى أَقْدِمَ المَدينةَ"
⦗٣٣٩⦘ وقال: "اللهُمَّ إنَّ إبراهِيمَ حَرَّمَ مكَّة فَجَعَلَها حَرامًا، اللَّهُمَّ وإنِّي حَرَّمْتُ المَدِينةَ حَرامًا ما بين مَأْزِمَيْهَا (٨) ، لَا يُحْمَلُ فيها سِلَاحٌ لِقِتَالٍ ولَا تُحْطَبُ فيهَا شَجَرَةٌ إلا لِعَلْفٍ، اللَّهُمَّ بَارِكْ لَنا في مَدِينَتِنَا، اللَّهُمَّ بَارِكْ لَنَا في صَاعِنَا، اللَّهُمَّ بَارِكْ لَنَا في مُدِّنَا، اللَّهُمَّ بَارِكْ لنَا في مَدِينتِنَا، اللَّهُمَّ اجْعَلْ مَعَ البَرَكَةِ بَرَكَتَيْنِ، والَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، مَا مِنَ المَدينَةِ منْ شِعْبٍ (٩) ولا نَقْبٍ (١٠) إلَّا عليه مَلَكَانِ يَحْرُسَانِه حَتَّى تَقْدَمُوا إِلَيْهَا" ثُمَّ قالَ لِلنَّاسِ: "ارتحِلُوا" فَارتحَلْنَا وَأَقْبَلْنَا إِلَى المَدِينَةِ، فَوَالَّذي يُحْلَفُ بِه أوْ نَحْلِفُ -شَكَّ حمَّاد في هذه الكلِمَة- مَا وَضَعْنَا رِحَالَنَا حَتى دَخَلْنَا المَدِينَةَ، حَتَّى أغَارَ علينَا بَنُو عبد الله بن غَطَفَانَ (١١)
⦗٣٤٠⦘ ومَا يَهِيْجُهُم (١٢) قَبْلَ ذَلِكَ شَيْءٌ (١٣) . الحواشي
(١) موضع الالتقاء مع مسلم.(٢) إسماعيل بن عُلَيَّة.(٣) تصحَّف ما بين القوسين في نسخة (م) إلى "وهب"، والتصويب من إتحاف المهرة =
⦗٣٣٨⦘ = (٥/ ٤٧٥، ح ٥٨٠١).(٤) جَهْدٌ: -بفتح الجيم وسكون الهاء- الشِّدَّةُ في الحال.
انظر: مشارق الأنوار (١/ ١٦١).(٥) الرِّيف: -بكسر الراء- ما قارب الماء من أرض العرب أو غيرها حيثُ الخصب والسَّعة في المأكل والمشرب.
انظر: مشارق الأنوار (١/ ٣٠٤).(٦) خُلُوفٌ: أي قَدْ غَابَ رِجَالهُم، يقالُ: حَيُّ خُلُوفٌ -بِضَمِّ الخَاءِ- إذا غَابَ رِجَالُهم عَنْ نِسائِهم.
انظر: مشارق الأنوار (١/ ٢٣٧).(٧) في نسخة (م) "والذي حلف" ولا يستقيم معناه، والتصويب من لفظ مسلم.(٨) مَأزِمَيْهَا: المَأزِمُ المَضِيقُ في الجِبالِ؛ حيثُ يلتَقِي بعضُها ببعضٍ ويتَّسِعُ ما وراءَهُ، والِميمُ زائِدةٌ وكأنَّه مِنَ الأَزْمَ؛ القُوَّةُ والشِّدَّةُ.
انظر: النهاية في غريب الحديث (٤/ ٢٨٨).(٩) الشِّعب: -بِكَسْرِ الشِّين- الطريق بين الجبلين، أو ما انفرج بين الجبلين.
انظر: مشَارِق الأَنوار (٢/ ٢٥، ٢٥٤).(١٠) النَّقْب: -بفتح النون وسكون القاف- الطريق بين الجَبلين، وهو قريبُ المعنى من الشِّعب.
انظر: مشارق الأنوار (٢/ ٢٥).(١١) غَطَفَان: -بفتح الغين والطاء المهملة والفاء وبعد الألف نون- قبيلةٌ كبيرة من قيس عيلان، وهو غطفان بن سعد بن قيس عيلان، نزلت الكُوفة.
انظر: اللُّباب (٢/ ٣٨٦)، الأنساب (٤/ ٣٠٢).(١٢) يَهِيجُهم: يقال: هاج الشَّرُّ وهاجه النَّاس، إذا ثار وتحرَّك وحرَّكه الناسُ، ومعنى الجُملة في الحديث: أنَّ بني غطفان لم يكن يمنعُهم من الهُجوم على المدينة أمرٌ ظاهر قبل أن نَقدِم المدينة، كما لم يكن لهم عدوٌّ يهيجهم فيشتغلون به عن الإغارة على المدينة قبل قدومنا.
انظر: مشارق الأنوار (٢/ ٢٧٤)، النهاية (٥/ ٢٨٥).(١٣) أخرجه مسلم في كتاب الحجِّ -باب الترغيب في سكنى المدينة والصَّبر على لأوائها (٢/ ١٠٠١، ح ٤٧٥) عن حمَّاد بن إسماعيل بن عُلَيَّة به.
من فوائد الاستخراج: التقاء المصنِّف مع مسلم في شيخه، وهذا "موافقة".стр. 5175
باب بَيانِ حِرَاسَةِ المَلائِكَةِ مَدينةَ الرسُولِ ﷺ وَشِعَابَها ونِقَابَها، وأنَّهُ لَا يَدْخُلُها الدَّجَّالُ وَلَا الطاعُونُ (١) الحواشي
(١) الطَّاعُون: قُروحٌ تَخرُجُ في المَغابِنِ وفي غيرِها فلَا تُلبِثُ صاحبَها، وتَعُمُّ غالبًا إذا ظَهرتْ.
انظر: مشارق الأنوار (١/ ٣٢١).стр. 5176
٤١٧٣ - ز- حدَّثنا محمد بن عبد الملك بن مروان الواسِطِيُّ، حدَّثنا يزيد بن هارون، أخبرنا شُعبة، عن قتادةَ، عن أنسِ بن مالِكٍ، عن النَّبِيّ ﷺ قال: "المدينةُ يأتيها الدَّجَّالُ فَيَجِدُ الملائِكَةَ فَلَا يَدْخُلُها الدَّجَّالُ ولَا الطَّاعُونُ إنْ شاءَ اللهُ" (١) . الحواشي
(١) أخرجه البخاري في كتاب الفِتن -باب لا يدخلُ الدَّجَّال المدينة (ص ١٢٢٨، ح ٧١٣٤) عن يحيى بن موسى، وفي كتاب التوحيد -باب في المشيئة والإرادة (ص ١٢٨٨، ح ٧٤٧٣) عن إسحاق بن أبي عيسى، كلاهما عن يزيد بن هارون به.
من فوائد المستخرَج:
زاد الحافظ أبو عوانة هذا الحديث في الباب على الأصل المخرَّج عليه -صحيح مسلم-.стр. 5177
٤١٧٤ - حدَّثنا أبو بكر الصغانِي (١) ، حدَّثنا حمَّاد بن إسماعيل ابن عُليَّة (٢) ، حدَّثنا أبِي، عن وُهَيب، عن يحيى بن أبي إسحاق أنَّه حَدَّثَ،
⦗٣٤٢⦘ عن أبِي سَعيد مولَى المَهْرِيِّ، عن أبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ، عَنِ النَّبِيّ، ﷺ قال: "اللَّهُمَّ بَارِكْ لنَا في مَدينتِنَا، اللَّهُمَّ بَارِكْ لَنا في صَاعِنَا، اللَّهُمَّ بَارِكَ كَ في مُدِّنَا، اللَّهُمَّ بَارِكْ كَ في مَدينَتِنَا، اللَّهُمَّ اجْعلْ مَعَ البَرَكَةِ بَرَكَتَيْنِ، والَّذِيْ نَفْسِي بِيَدِهِ، مَا مِنْ المَدِينةِ شِعْبٌ ولَا نَقْبٌ إلَّا عَليهِ مَلَكَانِ يَحْرُسَانِها" (٣) . الحواشي
(١) محمد بن إسحاق بن جَعْفَر.(٢) موضع الالتقاء مع مسلم.(٣) هذا الحديث طرفٌ من الحديث الذي أخرجه أبو عوانة مُطوَّلًا بالإسناد نفسه في الباب السابق برقم / ٤١٧٢، فارجع إلى تخريجه في موضعه الأول.
من فوائد المستخرَج: تقطيعُ الحديثِ الواحِدِ في مواضِعَ مخْتلفة لاستنباطِ مسائِلَ فقهيَّةٍ مُتَنَوِّعَةٍ يَسْتهلُّ بها في تراجِمِ الأبواب، وصنِيعُه هذا مماثِلٌ لِصنيعِ البُخاري في صَحيحِه.стр. 5178
بابُ دعاءِ النَّبِيّ ﷺ لِلْمَدِينَةِ إذ أُتِيَ بِالبَاكورَةِ (١) الحواشي
(١) البَاكُورة: أول ما يدركُ من الفَاكِهةِ، وابتكرتُ الفاكهةَ، أكلتُ بكُورَتها.
انظر: فيض القدير للمُناوي (٥/ ٨٩).стр. 5179
٤١٧٥ - أخبرنا يُونُس (١) ، أخبرنا ابن وهب، أنَّ مالكًا (٢) أخبره، عن سُهيلِ بن أبِي صالح، عن أبيه، عن أبِي هُريرةَ قال: كان النَّاس إذا رأوا (الثَّمَرَ) (٣) جاءوا به إلَى رسول الله، فإذَا أخذهُ رسول الله ﷺ قال: "اللَّهُمَّ بَارِكْ لَنَا في ثَمَرِنَا، وَبَارِكْ لَنَا في مَدِيْنَتِنَا، وَبَارِكْ لَنَا في صَاعِنَا، وَبَارِكْ لنَا في مُدِّنَا، اللَّهُمَّ إنَّ إبراهيمَ عبدُكَ وخَليلُكَ ونَبِيُّكَ، وإنِّي عبدُك ونبِيُّكَ، وإنَّهُ دعَا لِمَكَّةَ، وإنِّي أدعوكَ للمدينةِ مثلَ مَا دعَا بِه لِمَكَّةَ ومثْلَهُ مَعَه" قالَ: ثُمَّ يدعُو أصْغَرَ وَلِيْدٍ يرَاهُ (٤)
⦗٣٤٤⦘[فَيُعْطِيهِ ذَلِكَ الثَّمَر] (٥) . الحواشي
(١) ابن عبد الأعلى.(٢) موضع الالتقاء مع مسلم، والحديث في موطئه (٤/ ٢٥٠، ح ١٧٤٦) من طريق يحيى الليثيِّ وغيره عنه بهذا الإسناد.(٣) في نسخة (م) "التمرة" وهو تصحيفٌ، والسِّياق يدلُّ على ذلك، لأنَّ هاء الضمير التي جاءت بعد كلمة "التمرة" هي للمذكَّر، وكذا المصادر الحديثية بما فيها صحيح مسلم وموطأ مالك وسُنن الترمذي (ص ٧٨٥، ح ٣٤٥٤)، جاء فيها لفظ: "الثمر".(٤) كلمة "يراه" جاءت في نهاية وجه اللَّوحة، وسقط باقي الحديث، ممَّا يدلُّ على سقط وجه لوحة على الأقلِّ في هذا الموضِع، أمَّا مَا بين المعقوفين فهو تتمةُ الحديث =
⦗٣٤٤⦘ = استدركتُه من المصادر التي أخرجت الحديث ومنها صحيح مسلم (٢/ ١٠٠٠، ح ٤٧٣) وموطَّأ مالكٍ (٤/ ٢٥٠، ح ١٧٤٦)، وسننُ الترمذي (ص ٧٨٥، ح ٣٤٥٤)، ولم يعزُ ابن حجر هذا الحديث إلى أبي عوانة في الإتحاف (١٤/ ٥٢٧، ح ١٨١٥٢).(٥) أخرجه مسلم في كتاب الحجِّ -باب فَضلِ المدينة ودُعاء النّبَيِّ ﷺ فيها بِالبَرَكَةِ وبيانِ تَحْريمِها وتَحريمِ صَيدِها وَشَجَرِها وبَيَانِ حُدُودِ حَرَمَها (٢/ ١٠٠٠، ح ٤٧٣) عن قُتيبة بن سعيد، عن مالك به.стр. 5180
[باب التَّرغِيبِ في سُكْنَى المدينةِ والصبرِ علَى لأوَائِها] (١) الحواشي
(١) سقطت ترجمةُ البابِ وإسنادُ الحديثِ الأول، أما ترجمةُ الباب فقد أضفتُها من تبويب الإمام النووي ﵀ على صحيح مسلمٍ لدَلالة أحاديث الباب عليها، وأما إسنادُ الحديث فاستدركتُه من إتحاف المهرة (٩/ ٣٩٧، ح ١١٥٣٣)، لأنَّ الأسانيد التي ذكرها الحافظ ابن حجر لهذا الحديث وعزاها إلى أبي عوانة، كُلُّها موجودة في النسخة الخطِّية ما عدا هذا الإسناد فإنَّه الوحيدُ الذي سقط من الأصل، ولذا فهذا الموضع موضِعُه الأكيد، ويدلُّ عليه قول أبي عوانة في الحديث التالي ح / ٤١٧٧: "بمثل حديث مالكٍ مطوَّلًا"، وقد أخرجه الإمام مالك في موطئه بهذا الإسناد، كما أخرجه مسلم أيضًا من طريق مالك.стр. 5181
٤١٧٦ - [عن يُونُس (١) وعمرو الشَّعْبَانِي (٢) ، كلاهمُا عن ابن وهب، عن مالك (٣) ، عن قَطَن بن وهب بن عُويمِر بن الأجْدع، عن يُحنَّسَ مولَى
⦗٣٤٦⦘ الزُّبيرِ بن العَوَّامِ، عن عبد الله بن عُمر، سمَعتُ (٤) ] رسول الله ﷺ يقُول: "لَا يَصْبِرُ عَلَى لأْوَائِها (٥) وَشِدَّتِها [أحدٌ] (٦) إلَّا كُنْتُ لَهُ شَهِيدًا أَوْ شفِيعًا يَوْمَ القِيَامَةِ" (٧) . الحواشي
(١) ابن عبد الأعلى.(٢) هو: عمرو بن سعد بن عمرو بن علقمة الشَّعبانِي أبو ثَور.
ذكره ابن مأكُولا في الإكمال (٤/ ٥٤٦)، وقال: "يروي عن ابن وهب"، وذكره الذهبي في سير أعلام النبلاء (١٤/ ٤١٨) في شُيوخ أبي عوانة، ووصفه بـ "صاحب ابن وهب"، ولم أقفْ فيه على جرحٍ أو تعديل.(٣) موضِعُ الالتقاء مع مسلم، والحديث في موطئه (٤/ ٢٥١، ح ١٧٤٧) من طريق يحيى اللَّيثي، عنه، عن قَطَن بن وهب، أنَّ يُحَنَّس مولَى الزُّبيرِ بن العَوَّام: أخبرَهُ أنَّه كانَ جَالِسًا عندَ عبد الله بن عُمر في الفِتْنَةِ فَأتَتْهُ مولاةٌ لهُ تُسلّمُ عليه، فقالتْ: إِنِّي أردتُ الخُروجَ يَا أبا عبد الرحمن اشتَدَّ علينَا الزَّمَانُ، فقالَ لَها عبد الله بن عُمرَ: اقْعُدِي لُكَعُ، فإِنِّي سمعتُ رسول الله ﷺ يقول: "لَا يَصْبِرُ علَى لأْوَائِها وَشِدَّتِها أحدٌ إلَّا كنتُ لهُ =
⦗٣٤٦⦘ = شَفِيعًا أوْ شَهِيدًا يومَ القِيَامَةِ"، هكذا لفظُ يحيى اللَّيثي وحده عن مالكٍ، والصَّواب: لَكَاعِ كما رواه غيره عنه مالك، يُقال: امرأة لَكَاعِ ورجلٌ لُكَعُ.
انظر: المقتضب (٣/ ٣٧٤)، إصلاح المنطق (ص ٢٩٦)، خزانة الأدب (٢/ ٣٥٧)، المغرب في ترتيب المعرب (٢/ ٢٤٩)، تهذيب اللُّغة (١/ ٢٠)، تهذيب الأسماء (٣/ ٣٠٧).(٤) أضفتُ كلمة "سمعتُ" لأنَّها الأنسب في هذا الموضع ويقتضيها السِّياق، وجاءت في حديث مالك في موطئه وفي صحيح مسلم.(٥) اللأْواء: الشِدَّة وَضِيقُ المعيشةِ.
انظر: النهاية في غريب الحديث (٤/ ٢٢١).(٦) ما بين المعقوفَين سقَطَ من نُسخة (م) ويقتضِي السِّياقُ وُجُودَه، وجاء في المصادرِ الحَدِيثِيَّة التي أخرجت الحديث.(٧) أخرجه مسلم في كتاب الحج -باب التَّرغيب في سُكنى المدينة والصبر على لأوائها (٢/ ١٠٠٤، ح ٤٨٢) عن يحيى بن يحيى النَّيسابُوريِّ، عن مالكٍ به.стр. 5182
٤١٧٧ - حدَّثنا الصغاني، وإسماعيلُ بن صَالِحٍ الحُلْوانِي (١) ، قالا:
⦗٣٤٧⦘ حدَّثنا عبد الأعلى ابن حمَّاد (٢) ، حدَّثنا المُعتمرُ بن سُليمانَ، عن عبيد الله بن عمر، عن نافِعٍ (٣) ، عن ابن عُمر، بِمثلِ حديثِ مالكِ بن أنَسٍ (مُطَوَّلًا) (٤) ، فإنِّي سمعتُ النَّبيّ ﷺ يقولُ: "مَنْ صَبَرَ عَلَى شِدَّتِها وَلأْوَائِها كُنْتُ لَهُ شَهِيدًا يومَ القيامَةِ" (٥) . الحواشي
(١) هو: إسماعيل بن صالح بن عُمر أبو بكر التَّمَّار الحُلْوانِي -بِضَمِّ الحاء المهملة، وسكون اللام، والنُّون بعد الألف- نسبة إلى بلدةِ حُلوَان.
قال عنه ابن أبي حاتم: "صدوق".
انظر: الجرح والتعديل (٢/ ١٧٨ - ١٧٩)، الأنساب (٢/ ٢٤٧).(٢) ابن نصر الباهلي -مولاهم- البصري، أبو يحيى، المعروف بالنَّرْسِيِّ، تقدَّمت ترجمته.(٣) موضِعُ الالتقاء مع مسلم.(٤) تصحَّف ما بين القوسين في نسخة (م) إلى "مطلولة"، وحديث مالكٍ مرَّ آنفًا برقم / ٦٦٦.(٥) أخرجه مسلم في كتاب الحجِّ -باب التَّرغيب في سُكنى المدينة والصبر على لأوائها (٢/ ١٠٠٤، ح ٤٨١) عن زُهير بن حربٍ، عن عُثمان بن عُمر، عن عيسى ابن حفصِ بن عاصم، عن نافع به، وأخرجه الترمذيُّ في سننه (ص ٨٧٩، ح ٣٩١٨) عن محمد بن الأعلى عن المعتمر به.
من فوائد الاستخراج: راويه عن نافع هو: عبيد الله بن عمر، وهو أوثقُ وأثبتُ من عيسى بن حفص بن عاصم راوي الحديث لدى مسلم.стр. 5183
٤١٧٨ - حدَّثنا أبو أمية، حدَّثنا دُحَيْم (١) ، حدَّثنا ابن أبِي فُديك (٢) ،
⦗٣٤٨⦘ أخبرنا الضَّحَّاكِ (٣) ، عن قَطَنِ الخزاعِيِّ، عنْ يُحَنَّسَ مولَى مُصعَبِ بن الزُّبيرِ، عن عبد الله بن عُمر قال: سَمِعتُ رسول الله ﷺ يقولُ: "مَن صَبَرَ علَى لأْوائِها وَشِدَّتِهَا كُنْتُ لَهُ شَفِيعًا يَومَ القِيامَةِ أوْ شَهِيْدًا" يعنِي المَدِينَةَ (٤) . الحواشي
(١) دُحَيْم: - بِمُهملتَين وسُكونِ الياء مصغَّرا- وهو: عبد الرحمن بن إبراهيم بن عمرو القرشِيّ، مولاهُم، ت / ٢٤٥ هـ.
انظر: الأنساب (٢/ ٤٦٢)، التقريب (ت ٤٢٢٧).(٢) موضع الالتقاء مع مسلم، وهو: محمد بن إسماعيل بن مسلم بن أبي فُدَيْك -بالفاء مصغَّر-.(٣) ابن عُثمان.(٤) أخرجه مسلم في كتاب الحجِّ -باب الترغيب في سُكنى المدينة والصبر على لأوائها (٤/ ١٠٠٢، ح ٤٨٣) عن محمد بن رافع، عن ابن أبي فُديكٍ به.
وفي لفظِ مُسلمٍ قصَّةٌ حكاها يُحنَّس مولى الزُّبير: "أنَّه كانَ جالسًا عند عبد الله بن عُمر في الفِتنة، فأتتْهُ مولاةٌ له تُسلِّم عليه فقالتْ: إنِّي أردتُ الخُروجَ يا أبا عبد الرحمن! اشتَدَّ علينا الزَّمانُ، فقالَ لها عبد الله: اقْعُدِى لَكَاعِ، فإنِّي سمعتُ رسول الله ﷺ يقول: … الحديث.стр. 5184
٤١٧٩ - أخبرنا محمدُ بن يحيى (١) ، حدَّثنا إبراهيم بن حمزة (٢) ، حدَّثنا عبد العزيز ابن أبِي حَازِم، عن العلاء (٣) ، عن أبيه (٤) ، عن أبِي هُرَيْرَةَ، أنَّ رسول الله ﷺ قال: "لَا يَصْبِرُ عَلَى لأْوَاءِ المَدِينَةِ وَشِدَّتِها أَحَدٌ مِنْ أُمَّتِي إلَّا كُنْتُ لَهُ شَفِيعًا يومَ القِيامَةِ أوْ شَهِيدًا" (٥) . الحواشي
(١) الذُّهْلِي.(٢) ابن محمد بن حمزة القرشي الأسدى، أبو إسحاق الزبيري المدني.(٣) ابن عبد الرحمن بن يعقوب الحُرقي، وهو موضع الالتقاء مع مسلم.(٤) عبد الرحمن بن يعقوب الحُرَقي.(٥) أخرجه مسلمٌ في كتاب الحجِّ -باب التَّرغيب في سُكنى المدينة والصبر على لأوائها =
⦗٣٤٩⦘ = (٢/ ١٠٠٤، ح ٤٨٤) عن يحيى بن أيوب، وقُتيبة، وعلي بن حُجر، ثلاثتُهم عن إسماعيل بن جعفر، عن العلاء بن عبد الرحمن به.
وفي الباب نفسِه عن ابن أبي عُمر، عن سفيان بن عيينة، عن أبي هارون موسى ابن أبي عيسى، عن أبي عبد الله القَرَّاظ.
وعن يُوسف بن عيسى، عن الفضل بن موسى، عن هشام بن عروة، عن صالح بن أبي صالح، عن أبيه، كلاهما عن أبي هريرة ﵁ بمثله.
ويظهرُ أن أبا عوانة رواه أيضا من طريق عليِّ بن حُجرٍ، عن إسماعيل بن جعفر به، ولكنَّها سقطتْ من النُّسخة الخَطِّيَّة، حيثُ ذكرها الحافظ ابن حجر في إتحاف المهرة (١٥/ ٢٧٧، ح ١٩٣٠٠) وعزاها إلى أبي عوانة وأنَّه أخرجها في كتاب الحجِّ، فقال: "ثنا أبي، ثنا عليُّ بن حُجر به".
ووالدُ أبي عوانة -إسحاق بن إبراهيم بن يزيد أبو يعقوب النَّيسابُورِيُّ الإسفرايينيُّ روى عنه ابنُه أبو عوانة في مواضع من كتابه عن علي بن حُجر، عن إسماعيل ابن جعفر أحاديث مختلفة.стр. 5185
٤١٨٠ - حدَّثنا أحمد بن عُثْمان (الأَوْدِيُّ) (١) ، حدَّثنا جَعفر ابن
⦗٣٥٠⦘ عَونٍ، حدَّثنا معاوية بن أبي مُزَرِّد (٢) ، عن أبِيه (٣) ، عن أبي هريرة، عن النَّبيّ ﵇، بمثلِه: "كنْتُ لهُ شَهيدًا أو شَفيعًا" (٤) . الحواشي
(١) الأَوْدِيّ: -بفتح الهمزة، وسكون الواو وكسرِ الدال المهملة- نسبةً إلى أودِ ابن صعبِ بن سعد العشيرة من مُذْحِج، تصحَّف في النسخة الخطِّيَّة والمطبوع إلى "الأزدي".
الأنساب (١/ ٢٢٦)، اللُّباب (١/ ٩٢)، توضيح المشتبه (١/ ٢٨١)، تقريب التهذيب (ت ٩٠).(٢) هو: معاوية بن عبد الرحمن يَسار، مولى بني هاشم المدني.
و"مُزَرِّد" -بضم الميم، وفتح الزَّاي، وتثقيل الرَّاء المكسُورة- الأنساب (٥/ ٢٧٤).
قال ابن معين: "صالح"، وقال أبو زُرعة وأبو حاتِم والحافظ ابن حجر: "ليس به بأس".
انظر: الجرح والتعديل (٨/ ٣٨٠)، تهذيب الكمال (٢٨/ ٢١٧)، تقريب التهذيب (ت ٧٦٢٧).(٣) عبد الرحمن بن يَسَارٍ، أبي مُزَرِّد، والدُ مُعاوية، قال فيه الحافظ: "مقبولٌ".
انظر: المقتنى في سرد الكُنى للذهبي (٢/ ٧٣)، تقريب التهذيب (ت ٩٩٩٦).(٤) انظر تخريج الحديث السَّابق.следующие страницы →