٤٨٨٢ - ز حدّثنا إسماعيل القاضي، قال: حدّثنا سليمان بن حرب، قال: حدّثنا حماد بن زيد، عن أيوب (١)، عن ابن أبي مليكة، عن عقبة بن الحارث، ح وحدثنا عبد الله بن أحمد بن إبراهيم الدورقي (٢)، قال: حدّثنا نعيم بن الهيصم (٣)، قال: حدّثنا حماد بن زيد، عن أيوب، عن عبيد الله [¬*] بن أبي مليكة، عن عقبة بن الحارث، قال: قد سمعته من عقبة وحدثنيه صاحب لي عنه وأنا لحديث صاحبي أحفظ قال عقبة: "تزوجت أم يحيى بنت أبي إهاب، فدخلت علينا امرأة سوداء، فزعمت أنها أرضعتهما (٤) جميعًا، فأتيت النّبيّ ﷺ فذكرت ذلك له، فأعرض عني
⦗٥٠٦⦘ فقلت: يا رسول الله، وإنها كاذبة، قال: وما يدريك كذبها؟ وقد قالت ما قالت: دعها عنك" (٥).
стр. 6057
٤٨٨٣ - ز حدّثنا إسماعيل (١)، قال: حدّثنا علي بن عبد الله (٢)، قال: حدّثنا إسماعيل بن إبراهيم (٣)، قال: حدّثنا أيوب، عن ابن أبي مليكة، قال: حدثني عبيد بن أبي مريم (٤)، عن عقبة بن الحارث، قال: وقد سمعته من عقبة ولكني لحديث عبيد أحفظ، قال: "تزوجت امرأة … " فذكر
⦗٥٠٧⦘ الحديث (٥).
قال علي، وحدثنا عبد الرزّاق، عن معمر، عن أيوب، بمثل حديث ابن عليّة.
في هذا الحديث نظر.
стр. 6058
بيان إلحاق نسب الولد بمن يولد على فراشه وإن ادعاه مُدع وأثبت شَبَهَهُ به، والدّليل على إبطال الحكم بقول القَافَة فيه، وكذلك في الولد الذي ينتفي منه من يولد على فراشه ويرميه لم ينكر رميه، وبيان الخبر الدال على إجازة الحكم بقول القَافَة، وبالشبه في الولد الذي لا ينتفي منه الأب ولا يدعيه أحد.
стр. 6059
٤٨٨٤ - حدّثنا أبو داود (١)، قال: حدّثنا مسدد، وسعيد بن منصور (٢)، قالا: حدّثنا سفيان بن عيينة، عن الزّهريّ، عن عروة، عن عائشة قالت: "اختصم سعد بن أبي وقّاص، وعبد بن زمعة عند رسول الله ﷺ في ابن أمة زمعة، فقال سعد: أوصاني أخي عتبة إذا قدمت مكّة أن أنظر إلى ابن أمةِ زمعة فأقبضه، فإنه ابنه. وقال عبد بن زمعة: أخي، ابن أمةَ أبي، ولد على فراش أبي. فرأى النَّبي ﷺ شبَها بيّنا بعتبة، فقال: الولد للفراش واحتجبي منه يا سَودة".
زاد مسدد في حديثه فقال: "هو أخوك يا عبد" (٣).
стр. 6060
٤٨٨٥ - حدّثنا محمّد بن يحيى، ومحمد بن إسحاق بن الصباح، والدبري قالوا: حدّثنا عبد الرزّاق (١)، قال: أخبرنا معمر، عن الزّهريّ، عن عروة، عن عائشة "أن عتبة بن أبي وقّاص قال لأخيه سعد: أتعلم أن ابن جارية زمعة ابني؟ قالت عائشة: فلما كان يوم الفتح رأى سعد الغلام فعرفه بالشبه فاحتضنه إليه، وقال: ابن أخي وربِّ الكعبة، فجاء عبد بن زمعة فقال: بل هو أخي، ولد على فراش أبي من جاريته، فانطلقا إلى النّبيّ ﷺ ، فقال سعد: يا رسول الله، هو ابن أخي، انظر إلى شبهه بُعتبة، قالت: فرأى رسول الله ﷺ شبها لم ير النَّاس شبها أبين منه بعتبة، فقال عبد بن زمعة: يا رسول الله، بل هو أخي، ولد على فراش أبي من جاريته، فقال رسول الله ﷺ : الولد للفراش، واحتجبي منه
⦗٥١٠⦘ يا سودة، قالت عائشة: "فوالله ما رآها حتّى ماتت" (٢).
стр. 6061
٤٨٨٦ - حدّثنا إسحاق بن إبراهيم الصنعاني، قال: حدّثنا عبد الرزاق (١)، قال: أخبرنا ابن جريج، قال: أخبرني ابن شهاب، عن عروة، عن عائشة قالت: "اختصم سعد بن أبي وقّاص وعبد بن زمعة في غلام. فقال سعد: هذا يا رسول الله، أخي عُتبةُ بن أبي وقّاص عهد إليّ أنه ابنه، انظر إلى شبهه. قال عبد بن زمعة: هذا أخي يا رسول الله ولد على فراش أبي من وليدته، قالت: فنظر رسول الله ﷺ إلى شبهه فرأى شبها بيّنًا بعتبة، فقال: هو لك يا عبد، الولد للفراش وللعاهر الحَجَر.
احتجبي منه يا سودة بنت زمعة، فلم ير سودة قط" (٢).
стр. 6062
٤٨٨٧ - حدّثنا يونس بن عبد الأعلى، قال: حدّثنا ابن وهب، عن مالك (١)، وأبو إسماعيل، قال: أخبرنا القعنبي عن مالك،
ح وحدثنا محمّد بن يحيى، قال: حدّثنا بشر بن عمر، عن مالك عن ابن شهاب، عن عروة، عن عائشة قالت: "كان عتبة بن أبي وقّاص عهد إلى أخيه سعد بن أبي وقّاص أن ابن وليدة زمعة مني فاقبضه إليك، فلما كان عام الفتح أخذه سعد بن أبي وقّاص، وقال: ابن أخي قد كان عهد إلى فيه فقام إليه عبد بن زمعة فقال: أخي، ابن وليدة أبي، وُلد على فراشه، فقال رسول الله ﷺ : هو لك يا عبد بن زمعة. وقال رسول الله ﷺ : الولد للفراش وللعاهر الحجر. ثمّ قال لسودة بنت زمعة: احتجبي، لما رأى من شبهه بعتبة. فما رآها حتّى لقي الله " (٢).
стр. 6063
٤٨٨٨ - حدّثنا شعيب بن شعيب بن إسحاق الدمشقي، قال:
⦗٥١٢⦘ حدّثنا مروان بن محمّد (١)، قال: حدّثنا اللَّيث، قال: حدثني ابن شهاب، عن عروة بن الزبير، عن عائشة أنها قالت: "اختصم سعد بن أبي وقّاص وعبد بن زمعةَ في غلام. فقال سعد: هذا يا رسول الله من أخي عتبة بن أبي وقّاص، عهد إلي أنَّهُ ابنُهُ، انظر إلى شبهه، فقال عبد بن زمعة: هذا أخي يا رسول الله، ولد على فراش أبي من وليدته. فنظر رسول الله ﷺ إلى شبهه، فرأى شبها بيّنا بعتبة، فقال: هو لك يا عبد بن زمعة، الولد للفراش وللعاهر الحجر، واحتجبي يا سودة بنت زمعة، فلم ير سودة قط" (٢).
стр. 6064
٤٨٨٩ - حدّثنا يوسف القاضي (١)، قال: حدّثنا محمّد بن أبي بكر (٢)، قال: حدّثنا سفيان بن عيينة، عن الزّهريّ، عن عروة، عن عائشة، عن النبي ﷺ قال: "الولد للفراش وللعاهر الحجر" (٣).
стр. 6065
٤٨٩٠ - حدّثنا محمّد بن إسحاق بن شبويه السجزي (١) بمكة، قال: حدّثنا عبد الرزّاق (٢)، عن معمر، عن الزّهريّ، عن ابن المسيَّب وأبي سلمة، عن أبي هريرة أنَّ النبي ﷺ قال: "الولد للفراش، وللعاهر الحجر" (٣).
стр. 6066
٤٨٩١ - حدّثنا إسحاق بن إبراهيم، عن عبد الرزّاق، بمثله (١).
стр. 6067
٤٨٩٢ - حدّثنا أبو إسماعيل (١)، قال: حدّثنا الحميدي (٢)، قال: حدّثنا سفيان، سمعت الزّهريّ يحدث عن سعيد أو عن أبي سلمة -أحدهما أو كلاهما، وكان سفيان ربما أفرد أحدهما، وربما جمعهما، وربما شك، وأكثر ذلك يقول: عن سعيد- عن أبي هريرة أنَّ رسول الله ﷺ قال: "الولد للفراش، وللعاهر الحجر" (٣).
стр. 6068
٤٨٩٣ - حدّثنا أبو إسماعيل التّرمذيّ، حدّثنا الحميدي (١)، حدّثنا سفيان، حدّثنا الزّهريُّ، عن (٢) سعيد بن المسيَّب، عن أبي هريرة قال: "جاء أعرابي من بني فزارة إلى النَّبي ﷺ فقال: يا رسول الله، إن امرأتي ولدت غلامًا أسود. قال النّبيّ ﷺ : هل لك من إبل؟ قال: نعم. قال: فما ألوانها؟ قال: حُمر. فقال النَّبي ﷺ : هل فيها من أَورَق (٣)؟ قال: نعم، إن فيها لوُرقًا (٤). قال: فأنى أتاها ذلك؟ قال: لعلّ عرقًا نزعها، فقال رسول الله ﷺ : وهذا لعلّ عرقًا نزعه" (٥).
стр. 6069
٤٨٩٤ - حدّثنا إسحاق بن إبراهيم الدبري، عن عبد الرزّاق، عن معمر، عن الزّهريّ، قال: حدثني سعيد بن المسيَّب، عن أبي هريرة قال: "جاء رجل إلى النّبيّ ﷺ فقال: ولدت امرأتي غلامًا أسود -وهو حينئذ يُعَرِّضُ أن ينفيه- فقال النّبيّ ﷺ : ألك إبل؟ قال: نعم، قال: فما
⦗٥١٥⦘ ألوانها؟ قال: حُمر. قال: فيها أورق؟ قال: نعم، فيها ذَود وُرق. قال: فما ذاك تَرى؟ قال: ما أدري، لعلّه أن يكون نزعها عرق. قال: وهذا لعلّه أن يكون نزعه عرق، ولم يرخص له في الانتفاء منه" (١).
стр. 6070
٤٨٩٥ - حدّثنا يونس بن عبد الأعلى، قال: حدّثنا أشهب بن عبد العزيز (١)، قال: حدثنا مالك،
ح وحدثنا يونس أيضًا، قال: حدّثنا ابن وهب، قال: حدثني ابن أبي ذئب ومالك، عن ابن شهاب،
وحدثنا شعيب بن شعيب (٢)، قال: حدّثنا زيد بن يحيى (٣)، قال: حدّثنا مالك،
ح وحدثنا أبو عتبة (٤)، قال: حدّثنا ابن أبي فديك، قال: حدّثنا ابن أبي ذئب، عن ابن شهاب، عن ابن المسيَّب، عن أبي هريرة، "أنَّ أعرابيًّا من بني فزارة صَرخ برسول الله ﷺ فقال: إن امرأتي ولدت غُلامًا
⦗٥١٦⦘ أسود، فقال له رسول الله ﷺ : هل لك من إبل؟ قال: نعم. قال: ما ألوانها؟ قال: حُمر، قال: هل فيها من أَورق؟ قال: إن فيها لورقا. قال: فأنّى ترى ذلك جاءها؟ قال: يا رسول الله عرق نزعها، قال: فلعلّ هذا عرق نزعه، ولم يرخص رسول الله ﷺ في الانتفاء منه"، ولم يذكر مالك: بني فزارة. وقال: "فلعلّ ابنك نزعه عرق" (٥).
стр. 6071
٤٨٩٦ - حدّثنا أبو حميد أحمد بن محمّد بن المغيرة الأزدي، قال: حدّثنا أبو حَيوة شريح بن يزيد (١)، قال: حدّثنا شعيب بن أبي حمزة، عن الزّهريّ، عن سعيد بن المسيَّب، عن أبي هريرة، قال: "بينا نحن عند رسول الله ﷺ إذ قام رجل من بني فزارة فقال: يا رسول الله، إنّه ولد لي غلام". ثمّ ذكر مثل ابن عيينة (٢).
стр. 6072
٤٨٩٧ - حدّثنا يونس بن عبد الأعلى، قال: حدّثنا ابن وهب، قال: حدثني يونس، عن ابن شهاب، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة "أنَّ أعربيًّا
⦗٥١٧⦘ أتى النّبيّ ﷺ فقال: إن امرأتي ولدت غلامًا أسود. وإني أنكرته. فقال رسول الله ﷺ : هل لك من إبل؟ قال: نعم. قال: ما ألوانها؟ قال: حمر. قال: فهل فيها من أورق؟ قال: فإن فيها لورقا. قال: فأنى ترى ذلك جاءها؟ قال: يا رسول الله، عرق نزعها. قال: فلعلّ هذا عرقًا (١) نزعه" (٢).
قال (٣): عن أبي سلمة، عن أبي هريرة "أنَّ أعرابيًّا أتى النّبيّ ﷺ فقال: إن امرأتي وَلدت غلامًا أسود وإني أنكرته، فقال له رسول الله ﷺ : هل لك من إبل؟ قال: نعم. قال: ما ألوانها؟ قال: حمر. قال: فهل فيها من أورق؟ قال: إن فيها لورقا. قال: فأنى ترى ذلك جاءها؟ قال: يا رسول الله، عرق نزعها. قال: فلعلّ هذا عرق نزعه" (٤).
قال: عن أبي سلمة، وهو صحيح.
стр. 6073
٤٨٩٨ - حدّثنا يوسف القاضي (١)، قال: حدّثنا محمّد بن أبي بكر (٢)، قال: حدّثنا إبراهيم بن سعد، عن الزّهريّ، عن عروة، عن
⦗٥١٨⦘ عائشة قالت: "دخل قائف (٣) والنبي ﷺ شاهد، وأسامة بن زيد وزيد بن حارثة مضطجعان. فقال: هذه الأقدام بعضها من بعض. فَسُرَّ بذلك النّبيّ ﷺ وأعجبه، فأخبر به عائشة" (٤).
стр. 6074
٤٨٩٩ - حدّثنا محمّد بن إسحاق بن الصباح، قال: حدّثنا عبد الرزّاق (١)، عن معمر، وابن جريج -يزيد أحدهما على الآخر- عن ابن شهاب، عن عروة، عن عائشة، قالت: "دخل النبي ﷺ عليَّ مسرورًا فقال: ألم تسمعي ما قال المدلجي ورأى أسامة وزيدًا نائمين في ثوب واحد (٢) في القطيفة (٣)، وقد خرجت أقدامهما، وقال: إن هذه لأقدام بعضها من بعض" (٤).
стр. 6075
٤٩٠٠ - حدّثنا إسحاق بن إبراهيم، عن عبد الرزّاق، عن معمر، عن الزّهريّ، بإسناده، مثله (١).
стр. 6076
٤٩٠١ - حدّثنا يوسف بن مسلم، قال: حدّثنا حجاج (١)، عن ابن جريج، قال: أخبرني ابن شهاب، ح وحدثنا إسحاق بن إبراهيم، قال: حدّثنا عبد الرزّاق (٢)، قال: أخبرني ابن جريج، قال: أخبرني ابن شهاب، عن عروة، عن عائشة "أن رسول الله ﷺ دخل عليها مسرورًا تبرق أسارير وجهه فقال: ألم تسمعي ما قال مُجَزِّزٌ المدلجي لزيد وأسامة وقد رأى أقدامهما، فقال: إن هذه الأقدام بعضها من بعض" (٣).
⦗٥٢٠⦘ قال عبد الرزّاق وحدثنا ابن عيينة، عن الزّهريّ، عن عروة، عن عائشة نحوه، وزاد فيه: "وهما في قطيفة قد غطيا رؤوسهما وبدت أقدامهما". ولم يذكر "أسارير وجهه" (٤).
стр. 6077
٤٩٠٢ - حدّثنا يونس بن عبد الأعلى، قال: حدّثنا سفيان بن عيينة، عن الزّهريّ، عن عروة، عن عائشة، قالت: "دخل مُجَزِّزٌ المُدْلجِي على رسول الله ﷺ فرأى أسامة وزيدًا وعليهما قطيفة قد غطيا رؤوسهما وبدت أقدامهما. فقال: إن هذه الأقدام بعضها من بعض. ودخل عَليّ مسرورًا" (١).
стр. 6078
٤٩٠٣ - حدّثنا شعيب بن عمرو، قال: حدّثنا سفيان، بإسناده.
⦗٥٢١⦘ قال: "دخل النّبيّ ﷺ يومًا وهو مسرور وهو يقول لعائشة: ألم تَرَيْ إلى مُجَزِّز المدلجي ودخل عَليّ فرأى زيد بن حارثة وأسامة بن زيد عليهما قطيفة، بمثله إلى قوله: من بعض" (١).
стр. 6079
٤٩٠٤ - حدّثنا يونس بن عبد الأعلى، قال: أخبرنا شعيب بن اللَّيث، قال: أخبرنا اللَّيث، عن ابن شهاب، عن عروة، عن عائشة أنها قالت: "دخل عليّ رسول الله ﷺ مسرورًا تبرق أسارير وجهه. فقال: أَلم تَرَيْ أن مُجَزِّزًا نَظَرَ آنفا إلى زيد بن حارثة وأسامة بن زيد، فقال: إن بعض هذه الأقدام لمن بعض" (١).
- رواه حرملة (٢)، عن ابن وهب، عن يونس، عن ابن شهاب، وزاد يونس: "وكان مجُزِّزٌ قائفًا".
стр. 6080
٤٩٠٥ - حدّثنا أبو داود الحراني، قال: حدّثنا يحيى بن عبد الله (١)،
⦗٥٢٢⦘ قال: أخبرنا ابن أبي ذئب (٢)، عن الزّهريّ، عن سهل بن سَعد الساعدي "أنَّ عويمرًا العجلاني جاء إلى عاصم بن عدي فقال: أرأيت رجلًا وَجد مع أهله رجلًا فقتله فتقتلونه؟ فسل لي رسول الله ﷺ فجاء عاصم فسأل رسول الله ﷺ ، فكره رسول الله ﷺ المسائل وعابها، فرجع عاصم إلى عويمر فأخبره أنَّ رسول الله كره المسائل وعابها فقال عويمر: لآتين رسول الله ﷺ ، فجاء وقد نزل القرآن خلاف (٣) عاصم. فسأل رسول الله ﷺ فقال: قد نزل فيكم القرآن، فتقدما فتلاعنا، ثمّ قال: كذبت عليها يا رسول الله، إن أمسكتها، ففارقها، وما أمره رسول الله ﷺ بفراقها، فثبتت السنة في المتلاعنين. وقال رسول الله ﷺ : انظروها، فإن جاءت به أحمر قصيرًا كأنه وحرة (٤) فلا أحسبُه إلا كذب عليها وإن جاءت به أسحم (٥) ذا إليتين فلا أحسبه إِلَّا قد صدق، قال: فجاءت به على الأمر المكروه" (٦).
стр. 6081
٤٩٠٦ - حدّثنا الدبري، قال: أخبرنا عبد الرزّاق (١)، قال: أخبرنا ابن جريج، عن ابن شهاب، عن سهل بن سعد، "أنَّ النّبيّ ﷺ قال: إن جاءت به أُحَيْمِر قُصَيِّر كأنه وَحَرَةٌ فلا أراها إِلَّا وقد صدقت وكذب عليها، وإن جاءت به أسود أعَين (٢) ذا إليتين فما أراه إِلَّا قد صدق عليها، فجاءت به على المكروه من ذلك" (٣).
стр. 6082
بيان التسوية بين الأزواج في الكينونة معهن والقَسْم لهن، والإباحة ترك القسم لبعضهن.
стр. 6083
٤٩٠٧ - حدّثنا أحمد بن شيبان، قال: حدّثنا سفيان بن عيينة، عن الزّهريّ، عن عبيد الله بن عبد الله، عن عائشة، قال: "دخلنا عليها فسألنها عن مرض رسول الله ﷺ قالت: اشتكى فجعل ينفث، فجعلنا نشبه نفثه بنفث آكل الزبيب، وكان يدور على نسائه، فلما اشتدت شكاته استأذنهن النّبيّ ﷺ بأن يكون في بيت عائشة ويدرن عليه، فأذن له" (١).
стр. 6084
٤٩٠٨ - حدّثنا يوسف بن مسلم، قال: حدّثنا حجاج، عن ابن جريج، ح وحدثنا إبراهيم بن مرزوق، قال: حدّثنا أبو عاصم، عن ابن جريج، قال: حدثني عطاء، قال: "حضرنا مع ابن عبّاس جنازة ميمونة زوج النّبيّ ﷺ بسرف (١) فقال ابن عبّاس: هذه زوجة رسول الله ﷺ ، فإذا رفعتم نَعْشَها فلا تُزَعْزعُوها ولا تزلزلوها، وارفُقُوا، فإنّه كان عند رسول الله ﷺ تسع نسوة، وكان يقسم لثمان ولا يقسم لواحدة" (٢).
стр. 6085
٤٩٠٩ - حدّثنا الدبري، قال: أخبرنا عبد الرزّاق، قال: أخبرنا ابن جريج، بإسناده، مثله.
قال عبد الرزاق: "ولا تزلزلوا" (١).
стр. 6086
٤٩١٠ - حدّثنا عبد الكريم بن الهيثم (١)، قال: حدّثنا إبراهيم بن بشار (٢)، قال: حدّثنا سفيان بن عيينة، عن ابن جريج بهذا الإسناد. قال: "توفي رسول الله ﷺ عن تسع نسوة، وكان يقسم لثمان، لأن سودة وهبت يومها وليلتها لعائشة" (٣).
- روى رجاء (٤)، عن وكيع (٥)، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة في قول الله ﴿وَإِنِ امْرَأَةٌ خَافَتْ مِنْ بَعْلِهَا نُشُوزًا أَوْ
⦗٥٢٧⦘ إِعْرَاضًا﴾ (٦) " وذكر الحديث (٧).
- ورواه مسلم، قال: حدّثنا أبو بكر بن أبي شيبة، قال: حدّثنا شبابة بن سوار، قال حدّثنا سليمان بن المغيرة، عن ثابت، عن أنس بن مالك قال: "كان للنبي ﷺ تسع نسوة، فكان إذا قسم بينهن لا ينتهى إلى المرأة الأولى إِلَّا في تسع، فكن يجتمعن كلّ ليلة في بيت الّتي يأتيها، فكان
⦗٥٢٨⦘ في بيت عائشة فجاءت زينب فمدَّ يده إليها، فقالت: هذه زينب فكف النّبيّ ﷺ يده، فتقاوَلتا حتّى استخبتا (٨)، وأقيمت الصّلاة، فمر أبو بكر؛ كلُّ (٩) ذلك يسمع أصواتهما، قال: اخرج يا رسول الله إلى الصّلاة. واحث في أفواههن التراب، فخرج النّبيّ ﷺ فقالت عائشة: الآن يقضي النّبيّ ﷺ صلاته فيجيء أبو بكر فيفعل بي ويفعل، فلما قضي النّبيّ ﷺ صلاته أتاها أبو بكر فقال (١٠) لها قولًا شديدًا، وقال: أتصنعين هذا؟ " (١١).
стр. 6087
٤٩١١ - حدّثنا أبو داود السجستاني (١)، قال: حدّثنا محمّد بن عيسى بن الطباع، قال: حدّثنا عباد بن عباد، عن عاصم، عن معاذة، عن عائشة قالت: "كان النّبيّ ﷺ يستأذنا إذا كان يوم المرأة منا بعد ما
⦗٥٢٩⦘ نزلت ﴿تُرْجِي مَنْ تَشَاءُ مِنْهُنَّ وَتُؤْوِي إِلَيْكَ مَنْ تَشَاءُ﴾ (٢)، فقالت معاذة: فقلت لها: ما كنت تقولين لرسول الله ﷺ ؟ قالت: أقول إن كان ذلك إليّ لم أوثر أحدًا على نفسي" (٣).
стр. 6088
٤٩١٢ - حدّثنا الحسن بن سليمان قُبَّيْطَة (١) كان حافظًا، ومحمد بن إسماعيل بن سالم (٢)، قالا: حدّثنا يحيى بن معين، قال: حدّثنا عباد بن عباد (٣)، عن عاصم (٤)، عن معاذة العدوية، عن عائشة قالت: "كان رسول الله ﷺ يستأذنا إذا كان في يوم المرأة منا. بعدما أنزلت ﴿تُرْجِي مَنْ تَشَاءُ مِنْهُنَّ وَتُؤْوِي إِلَيْكَ مَنْ تَشَاءُ﴾ (٥)(٦)، قالت
⦗٥٣٠⦘ معاذة: فقلت لها: فما كنت تقولين لرسول الله ﷺ إذا استأذنك؟ قالت: أقول: إن كان ذاك لي لم أوثر أحدًا على نفسي" (٧).
стр. 6089
بيان الإباحة [للمرأة] [¬*] أن تهب نصيبها من قسمة زوجها ممّن أحبت من يَشاء زوجها، والإباحة لزوجها ترك إتيانها والكينونة معها بعد هبتها نصيبها.
стр. 6090
- روى محمّد بن يحيى (١)، عن أحمد بن يونس (٢)، عن زهير (٣)، وأبو الوليد (٤)، عن شريك (٥)، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة "أنَّ سودة لما كبرت وهبت يومها لي، فكان النّبيّ ﷺ يَقْسم لي به" (٦).
- وجرير (٧)، عن هشام (٨). وحجاج، عن حماد بن سلمة، عن هشام (٩).
стр. 6091
٤٩١٣ - ح وحدثنا عمار بن رجاء قال: حدّثنا جعفر بن عون، قال أخبرنا هشام بن عروة، عن أبيه (١)، "أنَّ سودة وهبت يومها لعائشة فكانَ رسول الله ﷺ يقسم لعائشة بيوم (٢) سودة" (٣).
стр. 6092
٤٩١٤ - حدّثنا يونس بن عبد الأعلى، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: حدثني يونس بن يزيد، عن ابن شهاب أن عروة حدثه، عن عائشة قالت: "كان رسول الله ﷺ يقسم لكل امرأة يومها وليلتها، غير أن سودة بنت زمعة وهبت يومها لعائشة تبتغي بذلك رضا رسول الله ﷺ " (١).
стр. 6093
٤٩١٥ - أخبرنا ابن أخي ابن وهب، قال: حدّثنا عمي، قال: حدّثنا
⦗٥٣٣⦘ يونس، عن الزّهريّ، عن عروة، عن عائشة قالت: "كان رسول الله ﷺ إذا أراد سفرًا أقرع بين نسائه، فأيتهن خرج سهمها خرج بها معه … " ثمّ ذكر مثله (١).
стр. 6094
باب ذكر الخبر الموجب إقراع الرَّجل بين نسائه اذا أراد سفرًا، وإخراج من أصابتها القرعة واحدة كانت أو اثنتين، والإباحة لمن ترك القسمة بينهما
стр. 6095
٤٩١٦ - حدّثنا سليمان بن سيف، قال: حدّثنا أبو نعيم، قال: حدّثنا عبد الواحد بن أيمن، قال: حدثني ابن أبي مليكة، عن القاسم بن محمّد، عن عائشة قالت: "كان رسول الله ﷺ إذا خرج أقرع بين نسائه، فكانت القرعة على عائشة وحفصة، فخرجتا معه جميعا. وكان رسول الله ﷺ إذا كان باللّيل سار مع عائشة، يتحدث معها، فقالت حفصة لعائشة: ألَّا تركبين اللَّيلة بعيري وأركب بعيرك، فتنظرين وأنظر؟ قالت: بلى، فركبت عائشة بعير حفصة، وركبت حفصة على بعير عائشة، فجاء رسول الله ﷺ إلى جمل عائشة، وعليه حفصة فسلم ثمّ سار معها حتّى نزلوا، فافتقدته عائشة فغارت، فلما نزلوا جعلت تجعل رجلها بين الإذخر (١) وتقول: يا رب، سلّط عليّ عقربًا أو حيّة تلدغني. رسولك لا أستطيع أن أقول له شيئًا" (٢).