стр. 8646
٧١٩٠ - حدثنا يونس بن عبد الأعلى، قال: أخبرنا ابن وهب (١)، قال: أخبرني يونس بن يزيد، عن ابن شهاب، قال: حدثني كثير بن العبّاس بن عبد المطلب، قال: قال العبّاس بن عبد المطلب: شهدت النبي ﷺ يوم حُنين (٢)، فلزمت أنا وأبو سفيان بن الحارث بن عبد المطلب رسول الله ﷺ ، فلم نفارقه؛ ورسول الله ﷺ على بغلة له بيضاء أهداها له فروة بن نفاثة الجذامي (٣)، فلما التقى المسلمون
⦗٣٧٤⦘ والكفار ولّى المسلمون مدبرين، فطفق (٤) رسول الله ﷺ يركض (٥) بغلته نحو الكفار، قال العبّاس: وأنا آخذ بخطام بغلة رسول الله ﷺ (٦) أكفها إرادة أنْ لا تسرع، وأبو سفيان آخذ بركاب رسول الله ﷺ ، فقال رسول الله ﷺ : "أي عباس! ناد أصحاب السَّمُرة" (٧)، قال العبّاس: وكنت رجلًا صيِّتًا (٨)، فقلت بأعلى صوتي: أين أصحاب السَّمُرة؟ قال: والله! لكأني عطفتهم حين سمعوا صوتي عطف البقر على أولادها، فقالوا: لبيك! يا لبيك، قال: فاقتتلوا هم والكفّار، والدعوة في الأنصار يا معشر الأنصار، ثم قصرت الدعوة على بني الحارث بن الخزرج فقالوا: يا بني الحارث بن الخزرج، فنظر رسول الله ﷺ ؛ وهو على بغلته كالمتطول عليها إلى قتالهم، فقال رسول الله ﷺ : "هذا حينُ حَمِى الوطيس" (٩)، قال: ثمّ أخذ
⦗٣٧٥⦘ رسول الله ﷺ حُصَيِّات فرمى بهن وجوه الكفّار، ثمّ قال: "انهزَمُوا وربّ محمد" فذهبت أنظر فإذا القتال على هيئته على ما أرى، قال: فوالله ما هو إلّا أنْ رماهم رسول الله ﷺ بحصيّاته، فما زلت أرى حدّهم كليلا (١٠) وأمرهم مدبرًا (١١) (١٢).