← Книги сунны

Книги сунны · id 18144

مستخرج أبي عوانة - ط الجامعة الإسلامية

أبو عوانة

Полный текст (15 012 стр.). Показаны 8681–8720 · переход к 8686.

стр. 8681

٧٢٢٣ - حدثنا الصغاني، قال: حدثنا موسى بن داود، قال: حدثنا حمّاد بن سلمة (١) ح. وحدثنا أبو داود الحراني وأبو أميّة، قالا: حدثنا محمد بن كثير (٢)، قال: أخبرنا حمّاد بن سلمة (٣)، عن ثابت البناني، عن عبد الله بن رباح، قال: وفدنا (٤) إلى معاوية ومعنا أبو هريرة -وذكر الحديث بطوله؛ بنحوه وفي الحديث- "من أغلق بابه فهو آمن! ومن ألقى سلاحه ⦗٤١٢⦘ فهو آمن، ومن دخل دار أبي سفيان فهو آمن"، وذكر الحديث (٥).

стр. 8682

٧٢٢٤ - حدثنا أبو أمية الطرسوسي، قال: حدثنا منصور بن [سقير] (١)، وحدثنا إسحاق بن سيار، أخبرنا سليمان بن حرب، قالا: حدثنا حماد بن سلمة (٢)، عن ثابت، عن أنس أنّ ثمانين رجلًا من أهل مكة هبطوا على النبي ﷺ من جبل التنعيم (٣) عند صلاة الفجر ليقتلوه، فأخذهم النبي ﷺ أخذًا، فأعتقهم، فعفا عنهم، فنزلت: ﴿وَهُوَ الَّذِي كَفَّ أَيْدِيَهُمْ عَنْكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ عَنْهُمْ بِبَطْنِ﴾ إلى آخر الآية (٤). قال إسحاق: فأخذوا أخذًا، فعفا عنهم رسول الله ﷺ فأنزل الله (٥). ⦗٤١٣⦘[ورواه بهز بن أسد ويزيد بن هارون عن حمّاد] (٦).

стр. 8683

٧٢٢٥ - حدثنا أبو داود السجزي، قال: حدثنا موسى بن إسماعيل، حدثنا حماد بن سلمة (١)، أخبرنا ثابت، عن أنس أنّ ثمانين رجلًا من أهل مكة هبطوا على النبي ﷺ وأصحابِه من جبالِ التنعيمِ عند صلاة الفجر ليقتلوه، فأخذهم رسول الله ﷺ سلمًا (٢)، فأعتقهم رسول الله ﷺ فأنزل الله : ﴿وَهُوَ الَّذِي كَفَّ أَيْدِيَهُمْ عَنْكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ عَنْهُمْ … ﴾ إلى آخر ⦗٤١٤⦘ الآية (٣) (٤).

стр. 8684

٧٢٢٦ - حدثنا عمّار بن رجاء، قال: حدثنا يزيد بن هارون (١)، قال: أخبرنا حماد بن سلمة، عن ثابت (٢)، عن أنس قال: لما كان يومُ الحديبية هبط على رسول الله ﷺ وأصحابِه ثمانون رجلًا من جبل التنعيم من أهل مكة في سلاحهم، فدعا رسول الله ﷺ [عليهم] (٣) فأُخذوا سَلمًا، فأعتقهم النبي ﷺ ، فنزلت هذه الآية: ﴿وَهُوَ الَّذِي كَفَّ أَيْدِيَهُمْ عَنْكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ عَنْهُمْ بِبَطْنِ مَكَّةَ مِنْ بَعْدِ أَنْ أَظْفَرَكُمْ عَلَيْهِمْ﴾ (٤) قال: يعني أَنّ جبل التنعيم من مكة (٥).

стр. 8685

٧٢٢٧ - حدثنا الحارثي، قال: حدثنا أبو أسامة (١)، عن الوليد بن كثير، عن سعيد بن أبي هند، أَنّ أبا مرة مولى عقيل حدثه، أَنّ أم هانيء بنت أبي طالب حدثته، أَنّ علي بن أبي طالب دخل عليها وهو مع رسول الله ﷺ في غزوة الفتح بمكة، فوجد عندها رجلين قد قعدا إليها، فأراد قتلهما، قالت: فقلت له: قد أجرتهما، فأبى إلّا أَنْ يقتلهما، فأغلقت عليهما بيتي، ثُمّ ذهبت إلى رسول الله ﷺ وهو بأعلى مكة، فلمّا رآني رسول الله ﷺ رَحّبَ بي، قال: "ما جاء بك؟ " قلت: رجلان من أهل زوجي استجارا بي، فوجدهما عندي عليٌّ، فزعم أَنّه قاتلهما، فجئتك في ذلك، قال: "قد أَجرنا من أَجرت، وأمنّا من أمنت" (٢).

стр. 8686

٧٢٢٨ - حدثنا عبد السلام بن أبي فروة النصيبي، وأحمد بن الحسن بن القاسم (١) أبو الحسين المعروف -برسول نفسه (٢) - قالا: حدثنا سفيان بن عيينة (٣)، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، عن أبي معمر، عن ⦗٤١٦⦘ عبد الله بن مسعود، قال: دخل رسول الله ﷺ مكة يوم الفتح وحول البيت ثلاثمائة وستون صنمًا، فجعل يطعنها بقضيب (٤) معه ويقول: ﴿جَاءَ الْحَقُّ وَزَهَقَ الْبَاطِلُ إِنَّ الْبَاطِلَ كَانَ زَهُوقًا﴾ (٥) (٦).

стр. 8687

٧٢٢٩ - حدثنا الصغاني، قال: حدثنا الحميدي، قال: حدثنا سفيان (١)، قال: حدثنا ابن أبي نجيح -بإسناده مثله- وقال: فجعل يطعنها بعود في يده (٢).

стр. 8688

٧٢٣٠ - حدثنا إبراهيم بن محمد بن برة الصنعاني، والحسن بن عبد الأعلى البوسى الصنعاني، قالا: حدثنا عبد الرزاق (١)، قال: أخبرنا ⦗٤١٧⦘ سفيان الثوري، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، عن أبي معمر، عن ابن مسعود أَنّ النبي ﷺ دخل مكة يوم الفتح، وحول الكعبة ثلاثمائة وستون صنمًا، فجعل يطعنها، وهو يقول: ﴿وَقُلْ جَاءَ الْحَقُّ وَزَهَقَ الْبَاطِلُ﴾ (٢) (٣).

стр. 8689

[باب] (١) بيان حظر قتل أحد من قريش صبرًا، والدّليل على أنّهم قُتلوا يوم الفتح صبرًا، وعلى إباحة قتل غيرهم من المشركين صبرًا.

стр. 8690

٧٢٣١ - حدثنا الصغاني، قال: حدثنا جعفر بن عون، قال: أخبرنا زكريا بن أبي زائدة (١)، عن الشعبي، عن عبد الله بن مطيع، عن مطيع، قال: سمعت رسول الله ﷺ (٢) يوم فتح مكة [يقول] (٣): "لا يُقْتَلُ قُرشيٌّ صبرًا (٤) أبدًا إلى يوم القيامة"، قال: ولم يدرك الإسلام عصاة قريش (٥) غير ⦗٤١٩⦘ مطيع، كان اسمه: العاص، فسماه النبي ﷺ مطيعا (٦)

стр. 8691

٧٢٣٢ - حدثنا أحمد بن أبي رجاء، قال: حدثنا وكيع بن الجراح (١) ح، وحدثنا أبو أميّة، قال: حدثنا يحيى (٢)، ويعلى بن عبيد، قالا: حدثنا زكريا بن أبي زائدة (٣)، عن عامر (٤)، عن عبد الله بن مطيع، قال: سمعت مطيعًا يقول: سمعت رسول الله ﷺ يقول يوم فتح مكة: "لا يُقْتَلُ قرشيٌّ بعد هذا اليوم، -وقال يعلى-: لا يُقْتَلُ قرشيٌّ بعدها صبرًا إلى يوم ⦗٤٢٠⦘ القيامة" (٥).

стр. 8692

٧٢٣٣ - حدثنا ابن المنادي (١)، قال: حدثنا إسحاق بن يوسف، قال: حدثنا زكريا (٢)، عن الشعبي، عن عبد الله بن مطيع، عن أبيه مطيع، قال: قال رسول الله ﷺ : "لا يُقْتَلُ قرشيٌّ بعد هذا اليومَ صبرًا إلى يوم القيامة" (٣).

стр. 8693

٧٢٣٤ - حدثنا عيسى بن أحمد، قال: حدثنا القاسم بن الحكم (١)، قال: أخبرنا زكريا (٢) -بهذا الإسناد- سمعت رسول الله ﷺ يقول يوم فتح مكة: "لا يُقْتَلُ قرشيٌّ صبرًا إلى يوم القيامة" (٣) (٤).

стр. 8694

بيان مُصالحةِ النبي ﷺ المشركين يوم الحديبية، والدّليل على الإباحة للإمام صرف أصحابه عن العدو، وإجابتهم إلى ما ليس لهم في الصلح، إذا ظن أنَّ ذلك أَصلحَ للمسلمين.

стр. 8695

٧٢٣٥ - حدثنا يونس بن حبيب، قال: حدثنا أبو داود (١)، قال: حدثنا شعبة (٢)، عن أبي إسحاق، عن البراء بن عازب، قال: لما صالح رسول الله ﷺ مشركي قريش كتب بينهم كتابًا: "هذا ما صالح عليه محمدٌ رسول الله ﷺ "، فقالوا: لو علمنا أَنَّكَ رسول الله لم نُقَاتِلْك، فقال: لِعَليٍّ: "امْحُهُ" فأبى، فمحاه رسول الله ﷺ وكتب (٣): "هذا ما صالح عليه محمد بن عبد الله"، واشترطوا عليه أَنْ يقيموا ثلاثًا ولا يدخلوا مكة بسلاح، إلا جُلبّان السلاح، قال شعبة: قلت لأبي ⦗٤٢٢⦘ إسحاق: ما جلبّان السلاح؟ قال: السيف بقرابه أو بما فيه (٤).

стр. 8696

٧٢٣٦ - حدثنا الصغاني، قال: حدثنا عفّان، قال: حدثنا يحيى بن سعيد (١)، قال: حدثني شعبة (٢)، قال: حدثني أبو إسحاق، قال: سمعت البراء بن عازب يقول: صالح رسول الله ﷺ أَهلَ مكةَ على أنْ يقيمَ بها ثلاثًا، وعلى أَنْ لا يدخلها إلا بجلبّان السلاح، قلت: وما جلبّان السلاح؟ قال: القراب وما فيه (٣).

стр. 8697

٧٢٣٧ - حدثنا محمد بن حيوية، قال: حدثنا أبو حذيفة، قال: حدثنا سفيان بن سعيد، عن أبي إسحاق (١)، عن البراء بنحو هذا (٢).

стр. 8698

٧٢٣٨ - حدثنا أبو أميّة وعمّار، قالا: حدثنا عبيد الله بن موسى، ⦗٤٢٣⦘ قال: أخبرنا إسرائيل، عن أبي إسحاق (١)، عن البراء، قال: اعتمر رسول الله ﷺ في ذي القعدة، فأبى أهل مكة أن يدعوه حتى قاضاهم على أن يقيم ثلاثة أيام، فلمّا كتبوا الكتاب كتبوا: هذا ما قاضى عليه محمد رسول الله، قالوا: لا نقِرُّ بهذا، لو نَعْلَمُ أَنّكَ رسول الله ما منعناك شيئًا، لكنْ أَنت محمدُ بن عبد الله، قال: "أنا رسول الله، وأنا محمد بن عبد الله"، قال لِعَلي: "امحُ رسول الله"، قال: والله! لا أمحك أبدًا، فأخذ رسول الله ﷺ الكتاب، وليس يحسن يكتب، فكتب: هذا ما قاضى عليه محمد بن عبد الله أنْ لا يدخل مكة السلاح إلّا السيف في القراب، ولا يخرج من أَهلها بأَحد أَراد أَنْ يتبعه، ولا يمنع أحدًا من أصحابه إذا أراد أَنْ يقيم بها، فلمّا دخلها ومضى الأجل أتوا عليًّا، فقالوا: قل لصاحبك: يخرج عنّا فقد مضى الأجل، فخرج رسول الله ﷺ . وذكر الحديث (٢).

стр. 8699

٧٢٣٩ - حدثنا أحمد بن سهل بن أيوب الأهوازي، قال: حدثنا سهل بن محمد العسكري (١) -من عَسْكَرِ مُكْرم- قال أبو عوانة: أَنبلُ من ⦗٤٢٤⦘ سهلِ بن عثمان (٢) وأَقدمُ موتًا- قال: حدثنا يحيى بن زكريا بن أبي زائدة، عن أبيه (٣)، عن أبي إسحاق، عن البراء، قال: خرج النبي ﷺ معتمرًا في ذي القعدة، فلما نزل الحديبية صدَّه قريش فأُحْصر عن البيت … (٤).

стр. 8700

٧٢٤٠ - حدثنا الربيع بن سليمان، قال: حدثنا أسد بن موسى، قال: حدثنا يحيى بن زكريا بن أبي زائدة، قال: حدثني أبي (١)، عن أبي إسحاق، عن البراء بن عازب، قال: أَقام رسول الله ﷺ ثلاثة أيام في عمرة القضاء، فلمّا كان يوم الثالث، قالوا لِعَلِيّ: إِنَّ هذا آخر يومٍ مِنْ شرطِ صاحبك، فمره فليخرج، وحدّثه بذلك، قال: "نعم، فلنخرج" (٢).

стр. 8701

٧٢٤١ - حدثنا محمد بن حيّوية، قال: حدثنا موسى بن مسعود ⦗٤٢٥⦘ أبو حذيفة، قال: حدثنا سفيان بن سعيد، قال: حدثنا أبو إسحاق (١)، عن البراء بن عازب قال: صالح النبي ﷺ المشركين يوم الحديبية على ثلاثة أشياء: على أَنَّ من أتاه من المشركين ردَّه إليهم، ومن أتاهم من المسلمين لم يردوه، فجاء أبو جندل مُحجلٌ في قيوده فرده إليهم، وعلى أن يدخلها من قابل فيقيم بها ثلاثة أيام، ولا يدخلها إلّا بجلبّان السلاح (٢).

стр. 8702

٧٢٤٢ - حدثنا أبو بكر الصغاني، وجعفر بن محمد الصائغ، قالا: حدثنا عفان بن مسلم (١)، قال: حدثنا حماد بن سلمة، أخبرنا ثابت، عن أَنس بن مالك أنّ قريشًا (٢) صالحوا النبي ﷺ فيهم سهيل بن عمرو فقال النبي ﷺ لعلي: "اكتب بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ "، فقال: سهيل: أَمّا بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ فلا ندري ما بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ، ولكن ⦗٤٢٦⦘ اكتب ما نَعْرِفُ: باسمك اللهم، فقال: "اكتب: من محمد رسول الله"، فقال: لو عَلِمْنَا أَنّكَ رسول الله، لاتَّبَعْنَاك، ولكنْ اكتب اسْمَكَ واسمَ أَبيكَ، فقال النبي ﷺ : "اكتبْ: من مُحمّدِ بن عبد الله"، فاشترطوا على النبي ﷺ أنَّ من جاءَ منكم لم نَرُدَّهُ عَلَيْكُمْ، ومن جابَهُمْ مِنَّا رَدَدْتُمُوهُ علينا، فقال: يا رسول الله! أتكتب هذا؟ قال: "نعم، إِنَّهُ مَنْ ذَهَبَ مِنَّا إِلَيْهِم فأَبعدَهُ الله ، ومَنْ جاءَنَا مِنْهُمْ فسيجعلُ الله له فرجًا ومخرجًا" (٣).

стр. 8703

٧٢٤٣ - حدثنا علي بن حرب، والصغاني، وعمّا ربن رجاء قالوا: حدثنا يعلى بن عبيد، قال: حدثنا عبد العزيز بن سياه (١)، عن حبيب بن أبي ثابت، عن أبي وائل، قال: تكلم سهل بن حنيف يوم صفين (٢) فقال: ⦗٤٢٧⦘ أَيّها النّاس! اتهموا أنفسكم؛ لقد رأيتنا يوم الحديبية في الصلح الذي كان بين رسول الله ﷺ وبين المشركين، ولو نرى قتالًا لقاتلنا فجاء عمر إلى النبي ﷺ ، فقال: ألسنا على الحق وهم على الباطل؟ أليس قتلانا في الجنة وقتلاهم في النار؟ ففيم نعطي الدنية في ديننا؟ فقال: "يا ابن الخطاب! إني رسول الله، ولن يضيعني أبدًا"، قال: فرجع وهو يتغيظ، فلم يصبر حتى أتى أبا بكر، فقال له كما قال للنبي ﷺ ، وزاد: ولمّا يحكم الله بيننا، فقال أبو بكر: يا ابن الخطاب! إنّه رسول الله، ولن يضيعه ابدًا، قال: ونزلت سورة الفتح، فأرسل النبي ﷺ إلى عمر فأقرأها إيّاه، فقال: يا رسول الله! أو فتح هو؟ قال: "نعم" (٣). رواه ابن نمير عن عبد العزيز، وزاد: "فطابت نفسه ورجع" (٤).

стр. 8704

٧٢٤٤ - حدثنا عمّار بن رجاء، وعلي بن حرب، والصّغاني، قالوا: حدثنا يعلى بن عبيد، قال: حدثنا عبد العزيز -يعني ابن سياه (١) - عن ⦗٤٢٨⦘ حبيب بن أبي ثابت قال: أتيت أبا وائل في مسجد أهله أسأله عن هؤلاء القوم الذين قتلهم علي بالنهروان (٢)، وفيم استجابوا له، وفيم فارقوه، وفيم استحلّ قتالهم؟ فقال: كنّا بصفين فلما استحرّ (٣) القتل بأهل الشام اعتصموا بتلّ (٤)، فقال عمرو بن العاص لمعاوية: أَرسلْ إلى علي بالمصحف فادعه إلى كتاب الله، فإنّه لن يأبى عليك، فجاء به رجل، فقال: بيننا وبينكم كتاب الله: ﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ أُوتُوا نَصِيبًا مِنَ الْكِتَابِ يُدْعَوْنَ إِلَى كِتَابِ اللَّهِ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ يَتَوَلَّى فَرِيقٌ مِنْهُمْ وَهُمْ مُعْرِضُونَ﴾ (٥) فقال علي: نعم إنّا أولى بذلك، بيننا وبينكم كتاب الله، فجاءته الخوارج -ونحن يومئذ ندعوهم القرَّاء- وسيوفهم على عواتقهم فقالوا: يا أمير المؤمنين! ما ننتظر بهؤلاء القوم الذين على التلّ ألا نمشي إليهم بسيوفنا حتى يحكم الله بيننا وبينهم، فتكلم ⦗٤٢٩⦘ سهل بن حنيف، فقال: أَيّها النّاس! اتهموا أنفسكم، فلقد رأيتنا يوم الحديبية في الصلح الذي كان بين رسول الله ﷺ وبين المشركين فذكر مثله (٦).

стр. 8705

٧٢٤٥ - حدثنا علي بن حرب، قال: حدثنا أبو معاوية (١)، عن الأعمش، عن أبي وائل قال: سمعت سهل بن حنيف بصفين وهو يقول: أيّها النّاس اتهموا رأيكم فوالله لقد رأيتني يوم أبي جندل (٢) ولو أَستطيع أَنْ أردّ أَمرَ رسول الله ﷺ لرددته، والله ما وضعنا سيوفنا على عواتقنا إلى أَمرٍ قط إلّا أَسْهَلْن بنا إلى أمر نعرفه، إلّا أَمركم هذا (٣).

стр. 8706

٧٢٤٦ - حدثنا عمّار، قال: حدثنا أبو داود (١)، قال: حدثنا شعبة، عن الأعمش (٢)، قال: سمعت أبا وائل يقول: سمعت سهل بن حنيف يقول يوم صفين بمثله، وقال: إلّا أمرنا هذا (٣).

стр. 8707

٧٢٤٧ - حدثنا أبو أميّة، قال: حدثنا أبو النعمان، قال: حدثنا أبو عوانة (١)، عن الأعمش (٢) -بإسناده مثله- (٣).

стр. 8708

٧٢٤٨ - حدثنا العبّاس بن محمد، قال: حدثنا محاضر، عن الأعمش (١)، عن أبي وائل، قال: سمعت سهل بن حنيف بصفين يقول: يا أَيّها النّاس اتهموا أنفسكم، فوالله لقد رأيتني يوم أبي جندلٍ ولو أستطيع أنْ أردّ أَمرَ رسول الله ﷺ لرددته، والله ما وضعنا سيوفنا على عواتقنا إلى أمْرٍ قط مع رسول الله ﷺ إلّا أَسهل بنا إلى أمرٍ نعرفه إلّا قتالنا هذا ⦗٤٣١⦘ في يوم صفين (٢).

стр. 8709

٧٢٤٩ - حدثنا محمد بن حيّوية، قال: حدثنا الحميدي، قال: حدثنا سفيان (١)، قال: سمعت الأعمش (٢) يقول: سمعت أبا وائل يقول: لما كان يوم صفين وحكم الحكمين، سمعت سهل بن حنيف يقول: يا أيّها الناس اتهموا رأيكم، فلقد رأَيتنا مع رسول الله يوم أبي جندل ولو نستطيع أنْ نردّ على رسول الله ﷺ أَمرَه لرددناه، وأَيمُ الله، وأيم الله ما وضعنا سيوفنا على عواتقنا منذ أسلمنا لأمر يفظعنا إلا أسهلت بنا إلى أَمرٍ نعرفه، ألا! وإنّ هذا الأمر ما نسدّ منه خُصْمًا (٣) إلّا انفتح علينا منه خُصْمٌ آخر (٤).

стр. 8710

٧٢٥٠ - حدثنا الصغاني، وأبو أمية، قالا: حدثنا محمد بن سابق (١)، قال: حدثنا مالك بن مغول (٢)، عن أبي حصين، قال: قال أبو وائل: لما قدم سهل بن حنيف من صفين أتيناه نستخبره فقال: اتهموا الرأي، فلقد رأيتني يوم أبي جندل ولو أستطيعُ أنْ أردّ على رسول الله ﷺ أَمْره لرَدَدْتُ، والله ورسوله أعلم، ما وضعنا سيوفنا على عواتقنا لأمر يفظعنا إلّا أُسْهل بنا إلى أمر نعرفه قبل هذا الأمر، ما نسد منه خُصْمًا إلا انفجر علينا خُصْمٌ ما ندري كيف نأتي به (٣). رواه أبو أسامة عن مالك (٤).

стр. 8711

٧٢٥١ - حدثنا أبو الحسن جعفر بن محمد بن الحجاج بن فرقد ⦗٤٣٣⦘ الرقي، قال: حدثنا عبد الله بن عمر الخطابي (١)، وحدثنا موسى بن أبي عوف الدمشقي (٢)، وأحمد بن سهل بن أيوب الأهوازي، قالا: حدثنا عاصم بن النضر (٣)، قالا: حدثنا المعتمر بن سليمان (٤)، قال: سمعت أبي قال: حدثنا قتادة، عن أنس بن مالك، قال: في رجعنا من غزوة الحديبية وقد حِيْلَ بيننا وبين نسكنا، قال: فنحن بين الحزن والكآبة، قال: فأنزل الله : ﴿إنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحًا مُبِينًا (١) لِيَغْفِرَ لَكَ اللَّهُ … ﴾ الآية إلى قوله ﴿مُسْتَقِيمًا﴾ (٥)، أو كما شاء الله، فقال رسول الله ﷺ : "لقد أنزلت عليّ آية هي أحب إليّ من الدنيا جميعًا" وقال عاصم: "أَيَّةُ آية خير من ⦗٤٣٤⦘ الدنيا جميعًا" (٦).

стр. 8712

٧٢٥٢ - حدثنا محمد بن أبي داود أبو جعفر المنادي، قال: حدثنا يونس بن محمد (١)، قال: حدثنا شيبان، عن قتادة، قال: حدثنا أنس بن مالك: إنّما أُنزلت على نبي الله ﷺ الحديبية، وأصحابه مخالطون الحزن والكآبة؛ قد حيل بينهم وبين مناسكهم، ونحروا الهدي بالحديبية، فقال رسول الله ﷺ "لقد أنزلت علي آية أحب إليّ من الدنيا جميعًا، فقرأها على أصحابه" فقالوا: هنيئا مريئا يا رسول الله! قد بين الله ماذا يفعل بك فماذا يفعل بنا، فأنزل الله في ذلك ﴿لِيُدْخِلَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَيُكَفِّرَ عَنْهُمْ سَيِّئَاتِهِمْ﴾ الآية (٢) (٣).

стр. 8713

٧٢٥٣ - حدثنا يعقوب بن سفيان الفارسي، وأبو داود الحراني، وأبو أميّة، قالوا: حدثنا عمرو بن عاصم، قال: حدثنا همام (١)، عن قتادة، عن أنس بن مالك، قال: أنزلت على رسول الله ﷺ ﴿إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحًا مُبِينًا﴾ (٢) مرجعهم من الحديبية، وقد خالط أصحابه الحزن والكآبة، قال: فقرأها عليهم حتى بلغ: ﴿لِيَغْفِرَ لَكَ اللَّهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَمَا تَأَخَّرَ وَيُتِمَّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكَ وَيَهْدِيَكَ صِرَاطًا مُسْتَقِيمًا (٢) وَيَنْصُرَكَ اللَّهُ نَصْرًا عَزِيزًا﴾ (٣)، فقال رجل: هنيئًا لك يا رسول الله! قد بين الله لك ما يفعل بك، فماذا يفعل بنا؟ فأنزل الله الآية الأخرى بعدها: ﴿لِيُدْخِلَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَيُكَفِّرَ عَنْهُمْ سَيِّئَاتِهِمْ وَكَانَ ذَلِكَ عِنْدَ اللَّهِ فَوْزًا عَظِيمًا﴾ (٤) (٥). زعم بعض النّاس أن الصحيح من هذا الحديث عن أنس هو ما روى سليمان التيمي بزيادة هي عن قتادة، عن عكرمة (٦). ⦗٤٣٦⦘ ورواه أبو داود (٧) عن همام.

стр. 8714

٧٢٥٤ - حدثنا سعيد بن مسعود، قال: حدثنا المدائني محمد بن جعفر (١)، قال: حدثنا شعبة عن قتادة (٢)، عن أنس، قال: كنّا مع النبي ﷺ بالحديبية فنزلت: ﴿إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحًا مُبِينًا﴾ (٣) (٤). رواه مسلم (٥) عن نصر بن علي، عن خالد بن الحارث، عن سعيد بن أبي عروبة، عن قتادة، عن أنس حدثهم لما نزلت: ﴿إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحًا مُبِينًا﴾ (٦) الآية، مرجعه من الحديبية، وهم مخالطهم الحزن والكآبة، وقد نُحِر الهدي بالحديبية، فقال: "آية أنزلت عليّ! آية هي أحب إلي من الدنيا وما فيها".

стр. 8715

٧٢٥٥ - حدثنا سليمان بن شعيب الكيساني (١)، قال: حدثنا عبد الرحمن بن زياد الرصاصي (٢)، قال: حدثنا شعبة، عن قتادة (٣)، قال: سمعت أنس بن مالك يقول: أنزلت هذه الآية حين رجع رسول الله ﷺ من الحديبية: ﴿إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحًا مُبِينًا (١)﴾ (٤) (٥).

стр. 8716

٧٢٥٦ - حدثنا أبو جعفر الدارمي (١)، قال: حدثنا عثمان بن عمر، قال: أخبرنا شعبة، عن قتادة (٢) عن أنس في قوله : ﴿إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحًا مُبِينًا﴾ (٣)، قال: فتح الحديبية، قال أصحاب النبي ﷺ هنيئًا لك يا رسول الله غفر لك ما تقدم من ذنبك وما تأخر فما لنا؟ فأنزل الله : ﴿لِيُدْخِلَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ﴾ إلى قوله: ﴿فَوْزًا ⦗٤٣٨⦘ عَظِيمًا﴾ (٤) قال شعبة: فأتيت الكوفة فحدثتهم بهذا الحديث عن قتادة، عن أنس، فلَمّا رجعنا إلى البصرة سألت عنه قتادة فقال: أَمّا الأَولُ فتح الحديبية فهو عن أَنس، وأَمّا هذا قول أَصحابه: هنيئًا لكَ، هذا عن عكرمة (٥).

стр. 8717

٧٢٥٧ - حدثنا الصغاني، قال: حدثنا أبو النضر (١)، قال: حدثنا شعبة، عن قتادة (٢)، عن أنس بن مالك، قال: سمعته يقول: أنزلت هذه الآية حين رجع النبي ﷺ من الحديبية: ﴿لِيَغْفِرَ لَكَ اللَّهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَمَا تَأَخَّرَ﴾ (٣) (٤).

стр. 8718

باب عدد أصحاب النبي ﷺ يوم الحديبية، وأنّهم بايعوه تحت الشجرة.

стр. 8719

٧٢٥٨ - ز- حدثنا الصغاني (١)، قال: حدثنا علي بن بحر (٢)، قال: حدثنا عيسى بن يونس (٣)، عن زكريا بن أبي زائدة (٤)، عن أبي إسحاق (٥)، عن البراء، قال: نزلنا الحديبية فوجدنا ماءَها قد شربه أوائل النّاس، فجلس النبي ﷺ على البئر ثمّ دعا بدلو منها، فأخذه بفيه، ثمّ مَجَّه (٦) فيها ودعا الله، فكثر ماؤها حتى تروّى الناس منه (٧).

стр. 8720

٧٢٥٩ - حدثنا الربيع، قال: أخبرنا الشافعي، قال: حدثنا سفيان (١)، عن عمرو، عن جابر بن عبد الله قال: كنّا يوم الحديبية ألفًا وأربعمائة، فقال النبي ﷺ : "أَنتم اليوم خيرُ أهل الأرض"، قال جابر: لو كُنْتُ أُبْصِرُ لأَرَيْتُكُمُ موضع الشجرة (٢).
следующие страницы →