← Книги сунны

Книги сунны · id 18144

مستخرج أبي عوانة - ط الجامعة الإسلامية

أبو عوانة

Полный текст (15 012 стр.). Показаны 8856–8895 · переход к 8861.

стр. 8856

بيان موافات النبي ﷺ خيبر وصفة محاربتهم ومحاصرتهم وفتحها.

стр. 8857

٧٣٨٤ - حدثنا إسحاق بن سيار النصيبي (١)، قال: حدثنا أبو معمر (٢)، قال: حدثنا عبد الوارث (٣)، قال: حدثنا عبد العزيز بن صهيب (٤)، قال: حدثنا أنس بن مالك، "أنَّ رسول الله ﷺ غزا خيبر، قال: فصلينا عندها صلاة الغداة بغلس، قال: فركب النبي ﷺ ، وركب أبو طلحة (٥)، وأنا رِدْفٌ لأبي طلحة، فأجرى نبي الله ﷺ في زقاق خيبر، وإنّ ركبتي لتمس فخذ نبي الله ﷺ ، وقد انحسر الإزار عن فخذ نبي الله ﷺ ، وإني لأرى بياض فخذيه، قال: فلما دخل نبي الله ﷺ القرية قال: الله أكبر، خربت خيبر، إنَّا إذا نزلنا بساحة قوم فساء صباح المنذرين، قال: وقد خرج القوم إلى أعمالهم، فقالوا: محمد! محمدٌ، قال (٦): وقال بعض أصحابنا: والخميس -والخميس: الجيش-، فأصبناها عنوة، فجُمع السبي، فجاء دِحْية (٧) فقال: يا رسول الله، أعطني جارية من ⦗٢٩⦘ السبي، فقال: اذهب فخذ جاربة، فأخذ صفية بنت حُيي، فجاء رجل إلى نبي الله ﷺ فقال: يا رسول الله، أعطيت دحية صفية بنت حيي، سيدة قريظة والنضير، ما تصلح إلا لك، قال: ادعوه بها، فجيء بها، فلما نظر إليها نبي الله ﷺ ، قال: خذ جارية من السبي غيرها، قال: وإنّ النبي ﷺ أعتقها وتزوج بها، فقال [له] (٨) ثابت (٩): يا أبا حمزة: ما أصدقها؟ قال: نفسها؛ أعتقها وتزوجها، حتى إذا كنا بالطريق جهزتها أم سليم، فأهدتها إليه من الليل، فأصبح رسول الله ﷺ عروسا، وقال: من كان عنده شيء فليجئ به، قال: وبسط نِطْعًا (١٠)، فجعل الرجل يجيء بالأقط، وجعل الرجل يجيء بالتمر، وجعل الرجل يجيء بالسويق، وجعل الرجل يجيء بالسمن، فحاسوا (١١) حيسا (١٢) فكانت وليمةَ نبي الله ﷺ " (١٣).

стр. 8858

٧٣٨٥ - حدثنا الصَّغاني، قال: حدثنا عبيد الله بن عمر (١)، قال: حدثنا حماد بن زيد (٢)، حدثنا ثابت وعبد العزيز بن صهيب، عن أنس بن مالك، قال: "صلى رسول الله ﷺ صلاة الصبح بغلس، ثم ركب فأتى خيبر، فقال: خَربَت خيبر، إنّا إذا نزلنا بساحة قوم، فساء صباح المنذرين، فخرجوا يَسْعَون" (٣).

стр. 8859

٧٣٨٦ - حدثنا جعفر الصائغ، قال حدثنا عبيد الله بن محمد (١)، قال: حدثنا حماد بن سلمة (٢)، عن ثابت، عن أنس بن مالك، قال: "كنت رديفًا لأبي طلحة (٣) يوم خيبر، وإنَّ قدمي لتمس قدم النبي ﷺ ، ⦗٣٢⦘ فأتينا حين بزغت الشمس، وقد خرجوا بمواشيهم وفؤوسهم ومرورهم (٤) ومكاتلهم (٥)، فقالوا: محمدٌ والخميس! محمدٌ والخميس! فقال رسول الله ﷺ : الله أكبر! خربت خيبر، إنّا إذا نزلنا بساحة قوم فساء صباح المنذرين، فقاتلهم نبي الله، فظهر عليهم" (٦).

стр. 8860

٧٣٨٧ - حدثنا عباس الدوري، قال: حدثنا عثمان بن عمر (١)، قال: حدثنا ابن عون (٢)، عن عمرو بن سعيد (٣)، عن أنس (٤)، قال: "كنت ⦗٣٣⦘ رديف أبي طلحة يوم أتينا خيبر وبأيديهم المساحي والفؤوس، فلما رأونا ألقوا ما بأيديهم … " وذكر مثله (٥).

стр. 8861

٧٣٨٨ - حدثنا أبو داود الحراني، وإسماعيل بن إسحاق القاضي (١)، قالا: حدثنا سليمان بن حرب (٢)، قال: حدثنا حماد (٣)، عن ثابت، عن أنس بن مالك، "أنّ رسول الله ﷺ صلى الصبح يوما بغلس، وهو قريب من خيبر، ثم أغار عليهم، وقال: الله أكبر، خَرِبتْ خيبر، الله أكبر، خربت خيبر، إنّا إذا نزلنا بساحة قوم فساء صباح المنذرين، قال: فخرجوا يسعون في السكك، ويقولون: محمدٌ والخميس!! محمدٌ والخميس!! قال: وقتل رسول الله ﷺ المقاتلة، وسبى الذرية، وكانت في ذلك السبي صفية بنت حيي، فصارت لدحية الكلبي، ثم صارت بعدُ لرسول الله ﷺ ، فأعتقها وتزوجها، وجعل عتقها صداقها. فقال عبد العزيز بن صهيب لثابت: يا أبا محمد، أنت قلت لأنس: "ما أصدقها؟ قال: أصدقها نفسها … " وذكر الحديث (٤) (٥).

стр. 8862

٧٣٨٩ - ذكر أحمد بن سعيد الدارمي (١)، قال: حدثنا النضر بن شميل، قال: حدثنا شعبة، عن قتادة (٢)، عن أنس بن مالك (٣)، قال: "لما أتى رسول الله ﷺ خيبر، قال: إنّا إذا نزلنا بساحة قوم فساء صباح المنذرين" (٤).

стр. 8863

٧٣٩٠ - حدثنا تمتام (١)، حدثنا زاج (٢)، قال: حدثنا النضر بن شميل بنحوه (٣). ⦗٣٥⦘ قال أبو عوانة: وهو حديث النضر.

стр. 8864

٧٣٩١ - حدثنا سليمان بن سيف الحراني، قال: حدثنا أبو علي الحنفي (١)، قال: حدثنا قرة بن خالد (٢)، قال: حدثنا قتادة (٣)، عن أنس، "أنَّ رسول الله ﷺ قال: خربت خيبر، إنا إذا نزلنا بساحة قوم فساء صباح المنذرين" (٤).

стр. 8865

٧٣٩٢ - حدثنا بكار بن قتيبة (١)، قال: حدثنا عمر بن يونس (٢)، قال: حدثنا عكرمة بن عمار (٣)، قال: حدثنا إياس بن سلمة، عن أبيه، ⦗٣٦⦘ قال: "غزونا خيبر، فقال رسول الله ﷺ : لأُعطِينَّ الرايةَ اليوم رجلا يحبه الله ورسوله، يفتح الله على يديه، فدعا عليًّا فأعطاها إيَّاه" (٤).

стр. 8866

٧٣٩٣ - حدثنا إبراهيم بن مرزوق، قال: حدثنا مكي بن إبراهيم (١)، قال: حدثنا يزيد بن أبي عبيد (٢)، عن سلمة بن الأكوع، قال: "لما خرجنا مع رسول الله ﷺ إلى خيبر قال رجل من القوم: أسمعنا يا عامر مِن هُنَيّاتك (٣)! قال: فحدا بهم، فقال رسول الله ﷺ : من السائق؟ فقالوا: عامر. قال: ﵀، قالوا: يا رسول الله، هلَّا أمتعتنا (٤) به؟ فأصيب عامرٌ صبيحةَ ليلته، فقال القوم: حبط عمله، قتل نفسه، فلما رجعت ⦗٣٧⦘ وهم يتحدثون أنَّ عامرا حبط عمله، فجئت إلى نبي الله ﷺ ، فقلت: يا نبي الله، فداك أبي وأمي! زعموا أن عامرا حبط عمله، قال: كذب من قالها، إنَّ له لأجرين اثنين، إنَّه لجاهد مجاهدٌ (٥)، وأي قتل يزيدك عليه" (٦).

стр. 8867

٧٣٩٤ - حدثنا يزيد بن سنان (١)، قال: حدثنا صفوان بن عيسى (٢)، قال: حدثنا يزيد بن أبي عبيد (٣)، عن سلمة بن الأكوع، قال: "لما خرجنا إلى خيبر قال رسول الله ﷺ : ألا رجل يسمعنا؟ فقال عامر: اللهم لولا أنت ما اهتدينا … ولا تصدَّقْنا ولا صلينا فأنزِلنْ سكينة علينا … وثبِّت الأقدام إن لاقينا ⦗٣٨⦘ فلما قدمنا خيبر، ضرب عامر رجلا (٤) من اليهود بسيفه، فأصاب ذباب (٥) السيف رُكْبةَ عامر فمات منها، فخاض في ذلك ناس من الأنصار، وقالوا: إن عامرا حبط عمله (٦)؛ قتل نفسه، قال: قلت يا رسول الله! إنّ قومًا زعموا أنّ عامرًا حبط عمله، قال: من هؤلاء؟ قلت: فلان وفلان، قال: كذبوا، إنَّ لعامر أجرين اثنين، وإنّ عامرًا جاهدٌ مجاهدٌ" (٧).

стр. 8868

بيان عدد غزوات النبي ﷺ -.

стр. 8869

٧٣٩٥ - حدثنا إسحاق بن سيار، وابن الجنيد (١)، وعباس الدوري، وأبو أمية، قالوا: حدثنا أبو عاصم (٢)، عن يزيد بن أبي عبيد (٣)، عن سلمة بن الأكوع، قال: "غزوت مع النبي ﷺ سبع غزوات، ومع زيد بن حارثة تسع غزوات، كان النبي ﷺ يؤمِّره علينا" (٤).

стр. 8870

٧٣٩٦ - حدثنا محمد بن علي بن داود (١) ابن أخت غزال، قال: حدثنا محمد بن عباد (٢) ح. وحدثنا محمد بن أحمد بن الجنيد، قال: حدثنا يحيى -يعني: ابن غيلان (٣) - قال: حدثنا حاتم بن إسماعيل (٤)، عن يزيد بن أبي عبيد، قال: سمعت سلمة بن الأكوع يقول: "غزوت مع رسول الله ﷺ سبع غزوات، وخرجت فيما يبعث من ⦗٤١⦘ البعوث تسع غزوات، مرًةً علينا أبو بكر، ومرَّةً علينا أسامة بن زيد، كذا قال حاتم: أسامة بن زيد". وأبو عاصم قال: زيد بن حارثة، وكذا رواه عمر بن حفص، عن أبيه، عن يزيد مثل رواية حاتم (٥).

стр. 8871

٧٣٩٧ - حدثنا أبو أمية، قال: حدثنا أبو الوليد (١)، قال: حدثنا شعبة (٢)، قال أنبأنا أبو إسحاق، قال: "خرج الناس يستسقون وزيد بن أرقم معهم، ما بيني وبينه إلا رجل، قال: قلت: كم غزا رسول الله ﷺ من غزوة؟ قال: تسع عَشْرةَ غزوة، قلت: كم غزوت مع رسول الله ﷺ ؟ قال: سَبْع عَشْرةَ، قلت لزيد: أول غزوة غزاها؟ قال: ذو العُشَيْرة (٣) أو العُسَيْرا" (٤).

стр. 8872

٧٣٩٨ - حدثنا يونس بن حبيب، قال: حدثنا أبو داود، قال: حدثنا شعبة (١)، عن أبي إسحاق، قال: قلت لزيد بن أرقم: "كم غزا رسول الله ﷺ ؟ قال: تسع عَشْرةَ غزوة، قلت: كم غزوت مع رسول الله ﷺ ؟ قال: سَبْع عَشْرةَ غزوة، قلت لزيد: أول غزوة غزاها؟ قال: ذا العُشير أو العُشيرا" (٢). قال محمد بن جعفر (٣) في هذا الحديث: ذات العُشَيْرا أو العُشَيْر.

стр. 8873

٧٣٩٩ - حدثنا هلال بن العلاء (١)، قال: حدثنا حسين بن عياش (٢)، عن زهير (٣)، ح. ⦗٤٣⦘ حدثنا أبو أمية، قال: حدثنا الأسود بن عامر (٤)، والنفيلي (٥)، قالا: حدثَنا زهير (٦)، عن أبي إسحاق، قال: قلت لزيد بن أرقم: "كم غزوت مع النبي ﷺ ؟ قال: سَبْع عَشْرةَ". قال أبو إسحاق (٧): وحدثني زيد بن أرقم "أنَّ رسول الله ﷺ غزا تسع عَشْرةَ غزوة، وأنه حج بعدما هاجر حجة واحدة؛ حجة الوداع" (٨).

стр. 8874

٧٤٠٠ - حدثنا محمد بن عامر (١)، حدثنا النفيلي، قال: حدثنا زهير (٢)، قال: حدثنا أبو إسحاق، قال: حدثني زيد بن أرقم، "أنّ رسول الله ﷺ غزا تسع عَشْرةَ غزوة، وأنَّه حجّ بعد ما هاجر حجة الوداع لم يحجج غيرها". قال أبو إسحاق (٣): وأخرى بمكة. وقال: سألت زيد بن أرقم: كم غزوت مع النبي ﷺ ؟: "سبع عشرةَ" (٤).

стр. 8875

٧٤٠١ - حدثنا موسى بن سعيد الدنداني (١)، قال: حدثنا أحمد بن حنبل، قال: حدثنا روح بن عبادة (٢)، قال: حدثنا زكريا بن إسحاق، قال: حدثنا أبو الزبير أنّه سمع جابر بن عبد الله، يقول: "غزوت مع رسول الله ﷺ تسع عَشْرةَ غزوة". ⦗٤٥⦘ قال جابر: "لم أشهد بدرًا ولا أُحدًا، منعني أبي، فلما قتل عبد الله بن عمرو -يعني ابن حرام- يوم أحد، لم أتخلَّف عن رسول الله ﷺ في غزوة غزاها" (٣).

стр. 8876

٧٤٠٢ - حدثنا عبد الله بن محمد المعدل (١)، قال: أخبرنا عبد الوهاب (٢)، قال: أخبرنا الجريري (٣)، عن عبد الله بن بريدة (٤)، "أنّ أباه غزا مع رسول الله ﷺ تسع عَشْرةَ غزوة، قلت: أكان من أصحاب الشجرة (٥)؟ قال: ⦗٤٦⦘ نعم" (٦).

стр. 8877

٧٤٠٣ - حدثنا الصَّغاني، قال: حدثنا علي بن الحسن بن شقيق، قال: حدثنا الحسين بن واقد (١)، قال: حدثنا عبد الله بن بريدة، عن أبيه، "أنَّ رسول الله ﷺ غزا تسع عَشْرةَ غزوة، قاتل في ثمان" (٢).

стр. 8878

٧٤٠٤ - حدثنا محمد بن عامر (١)، قال: حدثنا محمد بن عيسى ابن الطباع (٢)، قال: حدثنا أبو تميلة (٣)، قال: حدثنا حسين بن واقد، عن ابن بريدة، عن أبيه، قال: "غزا النبي ﷺ تسع عَشْرةَ غزاة، قاتل منها في ثمان" (٤). يروى أنَّ النبي ﷺ غزا بنفسه ستًّا (٥) وعشرين غزوة (٦).

стр. 8879

٧٤٠٥ - ز حدثني أحمد بن هاشم الأنطاكي أبو بكر الأشل (١)، قال: حدثنا الحجاج بن أبي منيع -وهو الحجاج بن يوسف (٢)، ويكنى يوسف ⦗٤٨⦘ أبا منيع (٣) -سنةَ عشرين ومئتين، قال: حدثني جدي عبيد الله بن أبي زياد (٤)، قال: "هذا [كتاب] (٥) ما ذكر لنا محمد بن مسلم الزهريّ (٦) (٧) مما سألنا عنه من أوّل مخرج النبي ﷺ ⦗٥٠⦘ فذكر صدرًا من الحديث، فكان أولُ مشهدٍ شهده رسول الله ﷺ يومَ بدر، ورئيس المشركين يومئذ عتبة بن ربيعة بن عبد شمس، فالتقوا ببدر يوم الجمعة، لسَبْع عَشْرةَ (٨) ليلة خلت من رمضان، وأصحاب رسول الله ﷺ يومئذ ثلاثمئة وبضعة عشر رجلًا، والمشركون بين الألف والتسعمئة، فكان ذلك يوم الفرقان؛ يوم فرق الله الحق والباطل، وكان أول قتيل قتل يومئذ من المسلمين مِهْجَع (٩) مولى عمر بن الخطاب، ثم كانت غزوة بني النضير -وهم طائفة من اليهود- على رأس ستة أشهر من وقعة بدر، وكان منزلهم ونخلهم بناحية المدينة، فحاصرهم رسول الله ﷺ حتى نزلوا على الجلاء، وعلى أن لهم ما أقلت الإبل من الأموال والأمتعة، إلا الحلقة وهو السلاح، فأجلاهم رسول الله ﷺ قِبَل الشام، فأنزل الله فيهم من أول سورة الحشر إلى قوله ﴿وَلِيُخْزِيَ الْفَاسِقِينَ (٥)﴾ (١٠) ثم كانت وقعة أحد في شوال على رأس ستة أشهر من وقعة بني النضير، ورئيس المشركين يومئذ ⦗٥١⦘ أبو سفيان (١١) بن حرب، فلما نزل أبو سفيان بالمشركين أحدا قال رسول الله ﷺ لأصحابه: إني رأيت الليلة أني في درع حَصِينة، وإني أولتها المدينة، فاجلسوا في صنعكم (١٢)، وقاتلوا من ورائه، وكانوا قد شكوا أزقة المدينة بالبنيان، فقال رجال من أصحاب رسول الله ﷺ لم يكونوا شهدوا بدرا: يا رسول الله، اخرج بنا إليهم، فلم يزالوا برسول الله ﷺ حتى لبس لأْمَتَه (١٣)، فلما لبس رسول الله ﷺ لأمته، فقال: أما إني أظن الصًرْعى مستكثر منكم ومنهم اليوم، إني رأيت في النوم بقرا مُنحَّرة، فأراني أقول: بقرٌ والله خير، فتقدم الذين كانوا يدعونه إلى الخروج، فقالوا: يا رسول الله، امكث، قال رسول الله ﷺ : إنَّه لا ينبغي لنبي أن يلبس لأمته، ثم ينتهي حتى يأتي البأس (١٤)، فخرج رسول الله ﷺ بأصحابه حتى التقوا هم والمشركون ⦗٥٣⦘ بأحد، والمسلمون يومئذ قريب من أربعمئة (١٥)، والمشركون من ثلاثة ⦗٥٤⦘ آلاف، فاقتتلوا، قال الله: ﴿وَلَقَدْ صَدَقَكُمُ اللَّهُ وَعْدَهُ إِذْ تَحُسُّونَهُمْ بِإِذْنِهِ﴾ إلى قوله: ﴿خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ (١٥٣)﴾ (١٦) وكان فيمن قتل من أصحاب رسول الله ﷺ يومئذ حمزة بن عبد المطلب، ومصعب بن عمير من بني عبد الدار، وهو أول من جمَّع الجمعة للمسلمين بالمدينة قبل أن يقدمها، فذلك يوم نجم النفاق وسُمُّوا المنافقين، وهم الذين خذلوا رسول الله ﷺ حين نهض إلى المشركين بأحد، وكانوا قريبا من ثلث أصحاب رسول الله ﷺ ، فمشوا مع رسول الله ﷺ ، حتى إذا بلغوا الجبَّانة (١٧)، وبرزوا من دور المدينة، انصرفوا إلى أهليهم ورأسهم يومئذ: عبد الله بن أبي، وكان عظيم أهل تلك البُحَيْرة (١٨) في الجاهلية، ثم كانت وقعة الأحزاب لسنتين، وذلك يومَ خندق رسول الله ﷺ والمسلمون الخندق بجبَّانة المدينة، ورئيس الكفار يومئذ أبو سفيان بن حرب، فحاصروا ⦗٥٥⦘ رسول الله ﷺ وأصحابه بضع عشرة ليلة، فخلص إلى المسلمين الكرب والأزل (١٩) حتى قال رسول الله ﷺ -كما أخبرني سعيد بن المسيب: اللهم إنِّي أنشدك عهدك ووعدك، اللهم إنِّك إن تشأ لا تعبد! وأرسلت بنو قريظة إلى أبي سفيان ومن معه من الأحزاب أن اثبتوا، فإنَّا سنغير على بيضة المسلمين من ورائهم، فسمع بذلك نعيم بن عمرو الأشجعي (٢٠)، وهو موادع لرسول الله ﷺ ، وكان نعيم رجلا لا يكتم الحديث، فأقبل إلى رسول الله ﷺ فأخبره، وبعث الله عليهم الريح حتى ما يكاد أحد منهم يهتدي لموضع رجله، فارتحلوا وولوا منهزمين، فأنزل الله: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اذْكُرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ جَاءَتْكُمْ جُنُودٌ﴾ إلى ﴿وَمَا تَلَبَّثُوا بِهَا إِلَّا يَسِيرًا (١٤)﴾ (٢١) فلما ولّى الكفار طلبهم رسول الله ﷺ بمن معه من المسلمين، حتى بلغوا جبلا يقال له حمراء الأسد (٢٢). ⦗٥٦⦘ فأنزل الله : ﴿وَكَفَى اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ الْقِتَالَ﴾ إلى قوله: ﴿وَكَانَ اللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرًا (٢٧)﴾ (٢٣). فأنزل الله هذا في طلبهم، وسار رسول الله ﷺ بمن معه إلى بني قريظة، فحاصرهم حتى نزلوا على حكم سعد بن معاذ، ثم كانت غزوة الحديبية (٢٤)، وأهلَّ النبي ﷺ من ذي الحُليفة بعمرة، ومن معه يومئذ بضع عشرة مئة من المسلمين، فقال رسول الله ﷺ : إنا لم نأت لقتال أحد ولكنا جئنا لنطوف بالبيت، فمن صدّنا عنه قاتلناه، ورئيسهم يومئذ أبو سفيان بن حرب، فنحر رسول الله ﷺ هديه وحلق رأسه، ثم انصرف إلى المدينة، على أن يُخلُّوا بينه وبين البيت عاما قابلا، فيطوف به ثلاث ليال، ونزل بخيبر، وأنزل الله ﴿وَعَدَكُمُ اللَّهُ مَغَانِمَ كَثِيرَةً تَأْخُذُونَهَا﴾ (٢٥) الآية، فغزاها رسول الله ﷺ وفتحها، فقسم فيها لمن بايعه بالحديبية ⦗٥٧⦘ تحت الشجرة من غائب أو شاهد من أجل أن الله كان وعدهم إياها وخمس رسول الله ﷺ خيبر، ثم قسم سائرها مغانم بين من شهدها من المسلمين، وغاب عنها من أهل الحديبية، ثم اعتمر رسول الله ﷺ العام القابل في ذي القعدة في المدة آمنا، فخرج كفار قريش من مكة وخلوها لرسول الله ﷺ وخلّفوا حويطب بن عبد العزى (٢٦)، وأمروه إذا طاف رسول الله ﷺ بالكعبة ثلاث ليال أن يأتيه فيسأله أن يرتحل، فأتى حويطب رسول الله ﷺ بعد ثلاث ليال فكلمه في الرحيل، فارتحل قافلا إلى المدينة، ثم كانت غزوة الفتح؛ فتح مكة، فخرج رسول الله ﷺ من المدينة في رمضان، ومعه من المسلمين عشرة آلاف، وذلك على رأس ثماني سنين ونصف سنة من مَقْدمه المدينة، فسار بمن معه من المسلمين إلى مكة، فافتتح مكة لثلاث عشرة ليلة خلت من رمضان، وبعث رسول الله ﷺ خالد بن الوليد، فقاتل بمن معه صفوف قريش بأسفل مكة حتى هزمهم، ثم أرسل رسول الله ﷺ يومئذ بالسلاح، فرفع عنهم، ودخلوا في الدين، وأنزل الله : ﴿إذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ﴾ (٢٧)! ثم أخره. ثم خرج ⦗٥٨⦘ رسول الله ﷺ بمن معه من المسلمين وبمن أسلم يوم الفتح من قريش وبني كنانة، قِبَل حنين، وحنين واد قبل الطائف ذو مياه، به من المشركين يومئذ العَجُز (٢٨) من هوازن معهم ثقيف، ورئيس المشركين يومئذ مالك بن عوف النصري (٢٩)، فقتلوا بحنين (٣٠)، فنصر الله نبيه ﷺ والمسلمين، وكان يوما شديد البأس، فأنزل الله ! ﴿لَقَدْ نَصَرَكُمُ اللَّهُ في مَوَاطِنَ كَثِيرَةٍ﴾ (٣١)! الآية. فسبى رسول الله ﷺ يومئذ ستة آلاف سبي من النساء والذراري، وأخذ من الإبل والشاة ما لا يدرى عدده، وخَمّس رسول الله ﷺ السبي والأموال، ثم جاءه وفد هوازن مستأمنين، فقالوا: قد اجتحت نساءنا ⦗٥٩⦘ وذرارينا وأموالنا فارْدُد إلينا ذلك كلَّه، قال: لست رادًّا إليكم كلّه، فاختاروا إن شئتم النساء والذراري، كان شئتم الأموال، قالوا: فإنا نختار نساءنا وذرارينا، فرد رسول الله ﷺ إليهم نساءهم وذراريهم، وقسم النعم والشاء بين من معه من المسلمين بالجِعْرَانة (٣٢)، ثم أهلّ منها رسول الله ﷺ بعمرة، وذلك في ذي القعدة، ثم قفل إلى المدينة، حتى إذا قدمها أمّر أبا بكر الصديق على الحج، ثم غزا رسول الله ﷺ غزوة تبوك وهو يريد الروم وكفار العرب بالشام، حتى إذا بلغ تبوك، أقام بها بضع عشرة ليلة، ولقيه بها وفد أذرح، ووفد أيلة، فصالحهم رسول الله ﷺ على الجزية، ثم قفل رسول الله ﷺ من تبوك ولم يجاوزها، فأنزل الله : ﴿لَقَدْ تَابَ اللَّهُ عَلَى النَّبِيِّ وَالْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ﴾ (٣٣) الآية، ﴿وَعَلَى الثَّلَاثَةِ الَّذِينَ خُلِّفُوا﴾ (٣٤) وكانوا قد تخلفوا عن رسول الله ﷺ في تلك الغزوة في بضعة وثمانين رجلا، فلما رجع رسول الله ﷺ صَدَقه أولئك الثلاثة (٣٥) واعترفوا بذنبهم، وكذبوا سائرهم ⦗٦٠⦘ فحلفوا الرسول الله ﷺ حبسهم إلا عذر، فقبل منهم رسول الله ﷺ وكلهم في سرائرهم إلى الله تعالى، ولم يغز رسول الله ﷺ غزوة بعد، حتى توفاه الله ، وكانت وفاته ﷺ في شهر ربيع الأول سنة عشر، ولم يغز رسول الله ﷺ غزوة قط يجلس فيها تحت لواء أو شَهَر فيها سيوفا، إلا ذكر في القرآن. ثم حج رسول الله ﷺ حجة الوداع، وتمتع فيها بعمرة وساق الهدي معه، فلما قضى رسول الله ﷺ حجة الوداع قفل إلى المدينة، فلبث شهرين وبعض شهر، ثم شكا شكواه التي توفاه الله فيه".

стр. 8880

٧٤٠٦ - ز حدثنا سليمان بن سيف الحرّاني قال: حدثنا سعيد بن بَزيع، عن محمد بن إسحاق، قال: (١) "وكان جميع ⦗٦١⦘ ما غزا رسول الله ﷺ ستا وعشرين (٢) غزوة، أول (٣) غزوة غزاها بنفسه ودّان، وهي غزوة الأبواء (٤)، ثم غزوة بواط (٥) إلى ناحية رَضْوى (٦)، ثم غزوة العُشيرة من بطن ينبع". ثم غزوة بدر الأولى يطلب كُرْز بن جابر، ثم غزوة بدر التي قتل فيها صناديد قريش، ثم غزوة بني سليم حتى بلغ الكُدر (٧) ماء لبني ⦗٦٢⦘ سليم، ثم غزوة (٨) يطلب أبا سفيان بن حرب حتى بلغ قَرقَر (٩) الكدر، ثم غزوة غَطَفان إلى نجد، وهي غزوة ذي أمَرّ، ثم غزوة بُحْران (١٠) معدِن بالحجاز فوق الفُرُع (١١)، ثم غزوة أحد، ثم غزوة حمراء الأسد، ثم غزوة بني النضير أجلاهم إلى خيبر، ثم غزوة ذات الرقاع من بُحْران (١٢)، ثم غزوة بدر الآخرة لميعاد أبي سفيان وهي غزوة السويق (١٣)، ثم غزوة ⦗٦٣⦘ دومة (١٤) الجندل، ثم غزوة الخندق، ثم غزوة بني قريظة، ثم غزوة بني لِحيان من هذيل، ثم غزوة ذي قَرَد (١٥) يطلب عيينة بن حصن، ثم غزوة بني المصطلق من خزاعة، ثم غزوة الحديبية لا يريد قتالا قصده المشركون، ثم غزوة خيبر، ثم اعتمر عمرة القضاء، ثم غزوة الفتح: فتح مكة، ثم غزوة حنين، ثم غزوة الطائف، ثم غزوة تبوك (١٦). قاتل رسول الله ﷺ من ذلك في تسع غزوات: غزوته بدرا، وغزوته أحدا، وغزوته الخندق، وغزوته بني قريظة، وغزوته بني المصطلق، وغزوته خيبر وغزوته الفتح: فتح مكة، وغزوته حُنينا، وغزوته الطائف. وكانت سرايا رسول الله ﷺ وبعوثه فيما بين قدم المدينة، وبين أن قبضه الله خمسا وثلاثين (١٧) بين بعْث وسرية: غزوة ⦗٦٤⦘ عبيدة بن الحارث بن المطلب إلى أخْنَا أسفل من ثنية (١٨) المرة، وهو ماء بالحجاز، ثم غزوة حمزة بن عبد المطلب إلى ساحل البحر من ناحية العِيص (١٩)، وبعض الناس يقدم غزوة حمزة بن عبد المطلب على غزوة عبيدة، ثم غزوة سعد بن أبي وقاص الخرّار (٢٠) من أرض الحجاز، ثم غزوة عبد الله بن جحش إلى نخلة (٢١)، ثم غزوة زيد بن حارثة إلى القَرَدَة أو القرد، الشك من أبي عوانة (٢٢)، ثم غزوة مرثد بن أبي مرثد الرجيع (٢٣)، ثم غزوة المنذر بن عمرو بئر معونة (٢٤)، ثم غزوة أبي عبيدة بن الجراح إلى ذي القَصَّة (٢٥)، من طريق ⦗٦٥⦘ العراق، ثم غزوة عمر بن الخطاب تربة من أرض بني عامر، ثم غزوة علي بن أبي طالب اليمن، ثم غزوة غالب بن عبد الله الكلبي؛ كلب ليث، فأصاب بني المُلَوّح، وغزوة علي بن أبي طالب إلى بني عبد الله بن سعد من أهل فدك (٢٦)، وغزوة ابن أبي العوجاء السلمي أرض بني سليم، أصيب بها هو وأصحابه جميعا، وغزوة عكاشة بن محصن الغَمْرة (٢٧)، وغزوة أبي سلمة بن عبد الأسد قَطَن، ماء من مياه بني أسد من ناحية نجد، قتل فيها مسعود بن عروة، وغزوة محمد بن مسلمة أخي بني حارثة إلى القُرَطَا (٢٨) من هوازن، وغزوة بشير بن سعد بن مرة بفدك، وغزوة بشير بن سعد أيضا إلى نمر وحنان: بلدين من أرض خيبر، وغزوة زيد بن حارثة الجَمُوم من أرض بني سليم (٢٩)، وغزوة زيد بن حارثة أيضا جذام من أرض حِسْمى (٣٠)، وغزوة زيد بن حارثة أيضا الطرف (٣١) من ناحية نَخْل من طريق العراق، ⦗٦٦⦘ وغزوة زيد بن حارثة وادي القرى (٣٢)، لقي به بني فزارة، وأصيب بها أناس من أصحابه وارتُثَّ (٣٣) زيد من بين القتلى، وفيها أصيب ورد بن عمرو بن مَدَّاس، فلما قدم زيد بن حارثة نذر أن لا يمس رأسه غُسل من جنابة حتى يغزو فزارة، فلما استبلّ (٣٤) من جراحه، بعثه رسول الله ﷺ في جيش إلى بني فزارة، فلقيهم بوادي القرى، فأصاب منهم، وقتل قيس بن المِشْجَر اليعمري، ومسعدة بن حكمة بن مالك بن بدر، وأسر أم قِرْفة فاطمة بنت ربيعة بن زيد، كانت عند مالك بن حذيفة بن بدر، وغزوة عبد الله بن رواحة مرتين: إحداهما التي أصاب فيها البشير (٣٥) بن رزام اليهودي، وغزوة عبد الله بن عتيك إلى خيبر فأصاب فيها أبا رافع سَلام بن أبي الحقيق، وقد كان رسول الله ﷺ بعث محمد بن مسلمة أصحابه فيما بين بدر وأحد إلى ⦗٦٧⦘ كعب بن الأشرف فقتلوه، وبعث رسول الله ﷺ عبد الله بن أنيس إلى خالد بن سفيان بن نُبيح الهذلي وهو بنخلة أو بعُرنة (٣٦)، يجمع لرسول الله ﷺ الناس ليغزوه، فقتله، وغزوة ابن (٣٧) حارثة وجعفر بن أبي طالب وعبد الله بن رواحة: مؤتة (٣٨) من أرض الشام فأصيبوا بها، وغزوة كعب بن عمير الغفاري ذات أطلاح (٣٩) من أرض الشام، أصيب بها هو وأصحابه جميعا، وغزوة عيينة بن حصن بن حذيفة بالعنبر من بني تميم، وغزوة غالب بن عبد الله الكلبي كلب ليث أرض بني مرة وغزوة عمرو بن العاص بن وائل ذات السلاسل (٤٠) من أرض بَلّى (٤١) وعذرة، وغزوة ابن أبي حَدْرَد وأصحابه إلى بطن إضم (٤٢) وكان قبل الفتح، وغزوة ابن أبي حدرد الأسلمي إلى الغابة (٤٣)، ⦗٦٨⦘ وسرية عبد الرحمن بن عوف ثم سرية أبي عبيدة بن الجراح إلى سَيف (٤٤) البحر، وزودهم جرابا من تمر" (٤٥). قال: فحدثنا سعيد (٤٦)، قال: قال ابن إسحاق: "وقد كان تكلم في عهد رسول الله ﷺ مسيلمة بن حبيب باليمامة في بني حنيفة، والأسود بن كعب العنسي بصنعاء".

стр. 8881

بقية باب عدد غزوات النبي ﷺ - (١).

стр. 8882

وقد كان رسول الله ﷺ بعث أمراءه وعماله على الصدقات إلى كل ما أوطأ الإسلام من البلدان، فبعث المهاجر بن أبي أمية بن المغيرة المخزومي إلى صنعاء، فخرج العنسي عليه وهو بها، وبعث زياد بن لبيد الأنصاري -أخا بني بياضة- إلى حضرموت وعلى صدقاتها، وبعث عدي بن حاتم على صدقات طيء وأسد، وبعث مالك بن نورة على صدقات بني حنظلة، وفرق صدقات بني سعد على رجلين منهم، فبعث الزبرقان بن بدر على ناحية منها، وبعث قيس بن عاصم على ناحية منهم، وقد كان رسول الله ﷺ بعث العلاء بن الحضرمي على البحرين (١)، وبعث علي بن أبي طالب إلى أهل نجران ليجمع صدقاتهم ويقدم عليه يحزيتهم، وقد كان مسيلمة كتب إلى النبي ﷺ : "من مسيلمة رسول الله إلى محمد رسول الله ﷺ أمَّا بعد: فإني أشركت في الأمر معك، وإنَّ لنا نصف الأرض، ولقريش نصف الأرض، ولكن قريش يعتدون"، وقدم على رسول الله ﷺ رسولان له بهذا الكتاب.

стр. 8883

٧٤٠٧ - ز حدثنا إبراهيم بن مرزوق، قال: حدثنا عمرو بن أبي رَزين (١)، قال: حدثنا هشام بن أبي عبد الله (٢)، عن قتادة، "أنّ مغازي رسول الله ﷺ وسراياه، كانت ثلاثة وأربعين؛ أربعا وعشرين سرية بعثها رسول الله ﷺ ، وتسع عَشْرةَ غزوة خرج فيها، لقي ثماني بنفسه: بدرا وأحدا، والأحزاب، والمريسيع (٣)، وقديدا (٤)، وخيبر، وفتح مكة، وحنينا؛ وكانت الحديبية في سنة ست، وكانت العمرة، قصده المشركون، وصالحهم على أن يعتمر العام المقبل، واعتمر سنة سبع، وكان الفتح في رمضان سنة ثمان، وحج أبو بكر سنة تسع، وقرأ علي بن أبي طالب على الناس ﴿بَرَاءَةٌ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ﴾ (٥)، وحج رسول الله ﷺ سنة عشر، وصدر إلى المدينة، فتوفي بها في شهر ربيع الأول (٦).

стр. 8884

٧٤٠٨ - ز حدثنا الدبري (١)، عن عبد الرزاق (٢)، عن معمر (٣)، عن عثمان الجزري (٤)، عن مقسم (٥)، قال: "كانت السرايا أربعا وعشرين، والمغازي ثماني عشرة، أو تسع عَشْرةَ" (٦).

стр. 8885

٧٤٠٩ - ز حدثنا محمد بن عبد الحكم القِطْري (١)، بالرملة قال: حدثنا إبراهيم بن المنذر الحزامي، قال: حدثني محمد بن فليح بن سليمان (٢)، عن موسى بن عقبة (٣): "ذكر مغازي رسول الله ﷺ التي قاتل فيها بنفسه، فلمّا قضى الله فعله من المشركين يوم بدر، ورجع رسول الله ﷺ إلى المدينة غزا بني سليم بالكدرة، ثم غزا غطفان بنخل، ثم غزا قريشا وبني سليم ببُحْران، ثم رجع ولم يلق أحدا، ثم غزا يوم أحد، ثم طلب العدو حتى بلغ حمراء الأسد، ثم غزا قريشا لموعدهم فأخلفوه، ثم غزا بني النضير الغزوة التي أجلاهم منها إلى خيبر، ثم غزا تلقاء نجد يريد محاربا وبني ثعلبة وهي غزوة ذات الرقاع التي قصرت فيها الصلاة صلاة الخوف، ثم غزوة دومة الجندل، ثم غزوة الخندق، ثم غزوة بني قريظة، ثم غزوة بني المصطلق بالمريسيع ⦗٧٣⦘ فهزمهم الله وسبى في غزوته تلك جويرية بنت الحارث بن أبي ضرار، فقسم لها فكانت من نسائه، وزعم بعض بني المصطلق أنّ أباها طلبها فافتداها من النبي ﷺ ، ثم خطبها فزوجها إياه، ثم كانت غزوة قطن قتل فيها مسعود بن عروة، وغزوة زيد بن حارثة ﵁ بثنية القردة، وغزوة الجموح (٤) تلقاء أرض بني سليم وغزوة بحسمى، وغزوة الطرف، وغزوة وادي القرى، وقعة ورد بن مرداس. قال (٥) ابن شهاب -وذكر مغازي رسول الله ﷺ التي قاتل فيها-: يوم بدر في رمضان سنة ثنتين، ثم قاتل أحد (٦) في شوال من سنة ثلاث، ثم قاتل يوم الخندق وهو يوم الأحزاب، وبني قريظة في شوال سنة أربع، ثم قاتل بني المصطلق وبني لحيان في شعبان من سنة خمس، ثم قاتل يوم خيبر من سنة ست، ثم قاتل يوم الفتح في رمضان من سنة ثمان، ثم قاتل يوم حنين وحصر أهل الطائف في شوال سنة ثمان، ثم حج أبو بكر ﷺ سنة تسع، ثم حج رسول الله ﷺ حجة التمام سنة عشر وغزا رسول الله ﷺ ثنتي عشرة غزوة لم يكن فيها قتال، وكانت أول غزوة غزاها الأبواء، وغزوة ذي العُشيرة من قِبل يَنبع يريد كرز بن جابر، وكانت معه ⦗٧٤⦘ قريش، وغزوة بدر الآخرة وغزوة غطفان، ثم غزوة الخندق يوم الأحزاب، وغزوة بني سليم بالكدر، وغزوة بواط، وغزوة نجران، وغزوة الطائف، وغزوة الحديبية، وغزوة تبوك، وهي آخر غزوة غزاها النبي ﷺ " (٧).

стр. 8886

مبتدأ كتاب الأمراء.

стр. 8887

بيان إثبات الخلافة لقريش، وأنها فيهم أبدا، وأنهم المقتدى بهم في الإسلام والكفر.

стр. 8888

٧٤١٠ - حدثنا الحسن بن أبي الربيع، قال: أخبرنا عبد الرزاق (١)، ح. وحدثنا السُّلمي (٢)، قال: حدثنا عبد الرزاق، قال حدثنا معمر، عن همام بن منبه، قال: هذا ما حدثنا أبو هريرة وذكر أحاديث، وقال: قال رسول الله ﷺ : "النَّاس تبع لقريش في هذا الشأن -أراه يعني الإمارة- مسلمهم تبع لمسلمهم وكافرهم تبع لكفارهم" (٣).

стр. 8889

٧٤١١ - حدثنا يونس بن عبد الأعلى، قال حدثنا سفيان (١)، عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة يبلغ به النبي ﷺ (٢).

стр. 8890

٧٤١٢ - وحدثنا أبو إسماعيل (١)، قال حدثنا الحميدي، قال حدثنا سفيان (٢)، قال: حدثنا أبو الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ : "الناس تبع لقريش بهذا الشأن، مسلمهم لمسلمهم وكافرهم لكافرهم" (٣).

стр. 8891

٧٤١٣ - حدثنا البِرتيِ (١)، قال: حدثنا القعنبي (٢)، ح. وحدثنا أبو بكر الرازي (٣)، قال: حدثنا خالد بن مخلد القطواني، قال: أخبرنا المغيرة الحزامي (٤)، عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ قال: "الناس تبع لقريش في هذا الشأن، مسلمهم … " بمثله (٥).

стр. 8892

٧٤١٤ - حدثنا يوسف بن مسَلّم (١)، قال: حدثنا حجّاج (٢)، عن ابن جُرَيج (٣)، قال: حدثني أبو الزبير أيضا، أنَّه سمع جابر بن عبد الله ﵄، يقول: قال رسول الله ﷺ : "الناس تبع لقريش في الخير والشر" (٤).

стр. 8893

٧٤١٥ - حدثنا يزيد بن سنان، وابن الجنيد (١)، والصَّغاني، قالوا: حدثنا أبو عاصم، عن ابن جُرَيج (٢) بإسناده مثله (٣).

стр. 8894

٧٤١٦ - حدثنا يوسف بن مسلَّم، قال: حدثنا حَجَّاج بن محمد، قال: حدثنا عاصم بن محمد (١)، عن أبيه، عن ابن عمر، ح. حدثنا جعفر بن محمد الأنطاكي، قال: حدثنا الهيثم -هو ابن جميل (٢) -، ح. ⦗٧٨⦘ وحدثنا الصَّغاني قال: حدثنا أبو المنذر (٣)، قالا: حدثنا عاصم بن محمد، ح. وحدثنا يونس بن حبيب، وأبو عبيد الله الوراق (٤)، قالا: حدثنا أبو داود، حدثنا عاصم العمري، ح. وحدثنا أبو حفص عمر بن محمد العمري (٥) بصنعاء، قال: حدثنا أبو الوليد، قال: حدثنا عاصم بن محمد (٦)، كلهم قالوا: عن أبيه، عن ابن عمر، قال: قال رسول الله ﷺ : "لا يزال هذا الأمر في قريش، ما بقي من الناس اثنان" (٧). وقال أبو عبيد الله: "ما بقي منهم اثنان".

стр. 8895

٧٤١٧ - حدثنا أحمد بن يحيى بن أبي زَنْبر الصّوري (١)، قال: حدثنا الهيثم (٢) أيضا، ح. ⦗٧٩⦘ وحدثنا أبو أمية، قال: حدثنا أحمد بن يونس (٣)، قالا: حدثنا عاصم بن محمد، عن أبيه، عن ابن عمر، قال: سمعت النبي ﷺ يقول: "لا يزال هذا الأمر في قريش ما بقي من الناس اثنان"، زاد أحمد بن يونس وغيره: "ويقول بإصبعيه هكذا" (٤).
следующие страницы →