стр. 981
← Книги сунны следующие страницы →
Книги сунны · id 18144
مستخرج أبي عوانة - ط الجامعة الإسلامية
أبو عوانة
Полный текст (15 012 стр.). Показаны 981–1020 · переход к 986.
стр. 982
٤٩٦ - حدثنا محمد بن شَاذَان الجوهري (١)، حدثنا زكريا بن عدي (٢)، حدثنا جَرير (٣)، عن منصور (٤)، عن إبراهيم، عن عَبيدة، عن عبد الله بن مَسْعُودٍ قال: قَال النبيُّ (٥) ﷺ : "إنِّي لأعلم آخر [أهلِ] (٦)
⦗١٩٤⦘ النَّارِ خروجًا منها وآخرَ أهل الجنَّة دخولًا الجنَّةَ (٧): رجلٌ يحبُو حبْوًا فيقول الله ﵎ (٨): اذْهَبْ فادخل الجنَّة، فيأتيها فَيُخَيَّل إليه أنَّها ملأى، فيرجع فيقول: يا ربِّ وجدتها مَلأى، فيقول [الله له: ارجع فادخل الجنة، ويأتيها فيمثَّل إليه أنه ملأى فيرجع فيقول: يا رب وجدتها ملأى، فيقول] (٩): ارجعْ فادخل الجنَّة".
وذكر الحديث بنحوه، وقال في آخر حديثه: فكان يقول (١٠): ذلك أدنى أهل الجنَّة منزلةً (١١) " (١٢).
стр. 983
стр. 984
٤٩٨ - حَدثَنا محمد بن عبد الملك الدَّقِيقيُّ وَأبو أُمَيَّةَ، وَالصاغَاني قالوا (١): حدثنا جَعْفر بن عَون (٢)، حدثنا هشام بن سعد (٣)، حدثنا زيد بن
⦗١٩٧⦘ أَسْلَم (٤)، عن عطاء بن يَسار (٥)، عن أبي سعيدٍ الخُدريُّ قال: قلنا: يا رسولَ الله هل نَرَىْ رَبَّنا يومَ القيامةِ؛ قال: "هل تُضَارُّونَ في رؤية الشَّمسِ بالظَّهيرة صحْوًا ليس فيه (٦) سحاب؟ " قالوا: لا، قال: "فهل تُضارُّونَ في رؤيةِ القمرِ ليلةَ البدرِ صَحْوًا ليس فيه (٧) سحاب؟ " قالوا: لا (٨) يا رسول الله، قال: "ما تُضَارُّون في رؤيته يومَ القيامةِ إلا كما تُضَارُّون في رؤية أحدهما، إذا كان يومُ القيامةِ نادى مُنادٍ: ألا ليلحق كلُّ أمَّةٍ ما كانت تعبُدُ، فلا يبقَى أَحدٌ كان يعبد صَنَمًا، ولا وَثَنًا، ولا صورةً إلا ذهبوا حتى يتَسَاقَطُوا في النَّار، ويبقى مَن كان يَعبد الله وَحْدَه مِن بَرٍّ وفاجرٍ وَغُبَّرات (٩) أهل الكتاب.
⦗١٩٨⦘ ثمَّ تعرض جَهنَّم كأنَّها سرابٌ يحطم بعضُها بعضًا، ثمَّ تُدعَى اليهود فيُقال: ماذا كنتم تعبدون؟ فيقولون: عُزَيرًا ابن الله، فيقول الله ﵎ (١٠): كذبتم، ما اتَّخَذَ الله من صاحبةٍ ولا وَلَدٍ، فماذا تُريدون؟ فيقولُونَ: أيْ رَبَّنا ظَمئنا فاسْقِنا (١١)، فيقول: ألا تَرِدُونَ ماءً؟ فيذهبون حتى يتساقطون (١٢) في النَّار ثمَّ تُدعَى النَّصارى فيقول: ماذا كنتم تعبدون؟ فيقولون: المسيحَ ابن الله، فيقول: كذبتم، ما اتَّخَذَ الله من صاحبةٍ ولا ولد، فماذا تريدون؟ فيقولون: أيْ رَبَّنا ظمئنا فاسْقِنا (١٣)، فيقول: أفلا تَرِدُونَ ماءً؟ فيذهبون حتى يتسَاقَطُوا (١٤) في النَّار، وَيَبقى من كان يعبد الله مِنْ بَرٍّ وفاجر.
ثمَّ يَتَبَدَّى الله لنا في صورة غير صورته التي رأيناه فيها أوَّلَ مرَّة فيقول: يا أيَّها النَّاس لَحِقَتْ كُلُّ أُمَّةٍ بما كانَتْ تعبد وبقيتم؟ فلا يُكَلِّمُهُ يَومئذٍ إلا (١٥) الأنبياء: فَارَقْنَا النَّاسَ في الدُّنيا وَنحن كنَّا
⦗١٩٩⦘ إلى صُحْبَتِهم فيها أَحْوَجُ، لَحِقَتْ كُلُّ أُمَّةٍ بما كانَتْ تعبد ونحن ننتظر رَبَّنا الذي كنُّا نَعْبُدُ. فيقول: أنا ربُّكم، فيقولون: نَعُوذ [بالله] (١٦) منك، فيقول: هل بينكم وبين الله ﵎ (١٧) مِن آيةٍ تعرفونها؟ فيقولون: نعم، فيُكْشَفُ عن ساقٍ (١٨) فَنَخرُّ سجَّدًا أجمعين، ولا يبقى أحدٌ كان يسجُدُ في الدُّنيا سُمعةً ورياءً ولا نِفاقًا إلا على ظهره طبقٌ واحدٌ كلما أرادَ أن يسجُدَ خَرَّ على قفاه.
قال: ثمَّ يرفعُ بَرُّنا ومُسِيئُنا وَقد عاد لنا في صورته التي رأيناهُ فيها أوَّلَ مرَّة، فيقول: أنا رَبُّكم، فيقولون: نعَم أنتَ رَبُّنا -ثلاثَ مرَّارٍ (١٩) -، ثمَّ يُضْرَبُ بالجسر على جهنَّم".
فقلنا: وأَيُّما الجسر يا رسولَ الله بأبيْنا وَأُمِّنا؟ قال: "دَحْضٌ مَزَلَّةٌ (٢٠)
⦗٢٠٠⦘ له كَلاليبُ وَخَطاطيف وَحسك (٢١) تكون بِنَجْدٍ عُقَيْفَاءَ (٢٢) يُقال له: السَّعْدان، فَيَمُرُّ المؤمنون كلمح البرق، وكالطَّرف (٢٣)، وكالرّيح، وكالطَّير، وكأجود الخيل، وكالراكبِ (٢٤)، فناجٍ مُسَلَّمٌ، ومخدوشٌ، ومُرْسَلٌ، ومُكَرْدَسٌ (٢٥) في نار جَهنَّم" (٢٦).
⦗٢٠١⦘ وذكر الحديثَ بطولهِ.
стр. 985
стр. 986
٥٠٠ - حدثَنا يعقوبُ بن سفيان، حدثنا زُهَير بن عَبَّاد الرُّؤاسي (١)، ح
وحَدثنا علي بن حرب، حدثنا أبو هاشم بن أبي خِداش (٢)، حدثنا
⦗٢٠٤⦘ مخلد بن يزيدَ قالا: حدثنا حَفص بن ميسَرة (٣)، عن زيد بن أسلم، عن عَطاء بن يسار، عن أبي سعيد الخُدري أنَّ ناسًا قالوا: يا رسول الله، هل نَرَى رَبَّنا يومَ القيامةِ؟ قال رسول الله ﷺ : "نعم".
وذكر الحديثَ بطوله (٤).
стр. 987
٥٠١ - حَدثنا محمد بن عَوف الحمصي (١)، حدثنا آدم بن أبي إياس، حدثنا الليث بن سعد، عن خالد بن يزيد (٢)، عن سعيد بن أبي هلال (٣)، عن زيد بن أسلم، عن عَطاء بن يسار، عن أبي سعيد الخُدري قال: سمعتُ النَّبيَّ ﷺ يقول: "يَكشفُ ربُّنا ﵎ عن ساقه (٤)
⦗٢٠٥⦘ فيسجد له (٥) كل مؤمنٍ، وَيَبقى من كان يسجد له في الدُّنيا رياءً وسُمْعَةً فيذهب ليسجد فيعُود ظهرهُ طبقًا واحدًا" (٦).
стр. 988
٥٠٢ - حدثَنا الحسن بن عفان، حدثنا ابن نُمَير (١)، ح
وحَدثنا عباس [بن محمد] (٢) الدوري، حدثنا أبو يحيى الحماني (٣) قالا: حدثنا الأعمَشُ عن المعرور بن سويد (٤)، عن أبي ذرٍّ قال: قال رسول الله ﷺ : "إنِّي لأعلم آخرَ أهل الجنَّة دخولًا -وآخر أهل النِّارِ
⦗٢٠٧⦘ خروجًا منها- رجلًا يُؤتى بهِ فيقال: اعرضوا عليه صغارَ ذنوبه وارفعوا عنه كبارها، قال: فتعرض عليه صغار ذنوبه فيُقال له (٥): عملتَ يوم كذا وكذا: كذا وكذا، وعملتَ يومَ كذا وكذا: كذا وكذا، فيقول: نَعَم لا يستطيعُ أن يُنكر، وهو مشفقٌ من كبار ذنوبه أن تُعرَض عليه، فَيُقال له: فإنَّ لك مكان كلِّ سيِّئةٍ حسنةٌ، قال: فيقول: ربِّ قد عَمِلتُ أشياء لا أراها هُنا؟ ". قال: فلقد رأيتُ رسولَ الله ﷺ ضَحِك حتى بدت نَواجِذُهُ (٦). حَديثهما واحد.
стр. 989
٥٠٣ - حدثنا ابن أبي رَجاء المِصِّيصيُّ (١)، حدثنا وكيع، حدثنا الأعمش، عن المعرور بن سويد، عَن أبي ذر قال: قال رسول الله ﷺ : "يؤتى بالرَّجل يومَ القيامةِ فيقال: اعرضُوا عليه صغار ذنوبه، وتخبأ عنه كبارها، فيُقال: عملتَ يومَ كذا كذا وكذا، وعملتَ يومَ كذا كذا وكذا، وعملتَ يومَ كذا كذا وكذا (٢)، ثلاث مرَّات، وهو مُقِرٌّ ليس بمنكرٍ، قال: وهو
⦗٢٠٨⦘ مُشْفِقٌ من الكبار أن تجيءَ (٣).
قال: فإذا أراد الله بهِ خيرًا قال: أعْطوه مكانَ كلِّ سيِّئة حسنَةً،
يَقولُ (٤): يا ربّ إنَّ لي ذُنوبًا مَا رأيتُها ها هُنا".
فلقد رأيتُ رسولَ الله ﷺ يضحَك حتى بَدَت نواجذه، ثمَّ تلا رسول الله ﷺ : ﴿فَأُولَئِكَ يُبَدِّلُ اللَّهُ سَيِّئَاتِهِمْ حَسَنَاتٍ﴾ (٥).
стр. 990
٥٠٤ - حَدثنا السُّلمي، حدثنا عبد الرزاق (١)، أخبرنا معمر، عن همام بن مُنَبِّه، عن أبي هُريرَةَ قال: قال رسول الله ﷺ : "إنَّ أدنى مقعد أحدِكم من الجنَّة أن يقالَ له: تمنَّ، فَيَتَمَنَّى [ويتمنى] (٢)، -أو يُقال له:
⦗٢٠٩⦘ هل تَمَنَّيْتَ؟ - فيقول: نَعَم فيُقَال له: فإنَّ لك ما تَمَنَّيْتَ ومثلَه مَعَهُ" (٣).
стр. 991
باب في صفَة الشفاعَةِ، وَأنَّ نَبِيَّنا ﷺ سيّدُ الناسِ يَوْم القِيَامَةِ، وَأَنَّ آدَم خَلَقَهُ الله بِيدهِ … فذكر الترجمة (١)
стр. 992
٥٠٥ - حدثنا أحمد بن عبد الحميد الحارثي الكوفي، حدثنا أبو أسامة (١) حَدثني أبو حَيان (٢)، عن أبي زرعَة (٣)، عن أبي هُريرة قال: أُتِيَ رسولُ الله ﷺ يومًا بلحمٍ فرفع إليهِ الذِّراع وكان يُعجبه، فَنَهس (٤) منها نَهْسَةً ثمَّ قال: "أنا سَيِّدُ النَّاس يومَ القيامة، وهل تدرون بمَ ذاك؟ إنَّ الله ﵎ (٥) يَجْمَعُ يومَ القيامة الأوَّلين والآخرين في صعِيدٍ واحد فَيُسمعهم الدَّاعي ويَنفُذهم (٦) البصر وتدنو الشَّمس فيبلغ النَّاسَ من الغَمّ والكرب ما لا يُطيقون ولا يحتملون، فيقول بعضُ النَّاس لبعضٍ: ألا ترون ما أنتم فيه؟ ألا (٧) ترون ما قد بلغتم؟ (٨) ألا تنظرون مَن يشفع
⦗٢١١⦘ إلى رَبِّكم؟ فَيقول بعض النَّاس لبعْضٍ: أبوكم آدم، فيأتون آدمَ فيقولون: يا آدم، أنتَ أبو البشرِ خلقك (٩) الله بيدِهِ ونفخ فيك مِن رُوحِه وأمر الملائكة فسجدوا لك، اشفع لنا إلى ربِّك، ألا ترى ما نحن فيه؟ ألا ترى مَا قَدْ بَلَغَنا؟
فَيَقولُ لهمُ: إنَّ ربِّي قَدْ غَضبَ اليومَ غضبًا لم يغضَبْ قبلَه مثلَه ولا يغضَبُ بعدَهُ مثلَه وإنَّه نَهَاني عن الشَّجرة فعَصَيْتُهُ (١٠)، نفسي! نفسي! نفسي! اذهَبُوا إلى غيري، اذهبوا إلى نوح.
فيأتون نوحًا فيقولون: يا نوحُ أنت أوَّلُ الرُّسلِ إلى (١١) أهلِ الأرضِ، سمَّاك الله عبدًا شكورًا، ألا تشفع لنا إلى ربّك؟ ألا ترى إلى ما نحن فيه؟ ألا تَرَى ما قد بَلَغَنَا؟ فَيَقُول لهم: إنَّ ربّي قد غضِبَ اليومَ غضبًا لم يغْضَبْ قبله مثلَه، ولن يغضَبَ بعدَه مثلَه، وإنَّه كانَتْ لي دَعْوَةٌ دعوْتُ بها على قومي، نفسي! نفسي! نفسي! اذهَبُوا إلى غيري، اذهَبُوا إلى إبراهيم.
فيأتون إبراهيمَ فيقولون: يا إبراهيم، أنتَ نبيُّ الله وخَليلهُ من أهلِ الأرضِ، اشفَعْ لنا إلى ربِّك، ألا ترَى إلى (١٢) ما نحن فيهِ؟ ألا ترى ما قد
⦗٢١٢⦘ بلَغَنَا؟ فيقول لهم إبراهيم: إنَّ ربِّي قد غضِبَ اليومَ غضبًا لم يغْضَبْ قبلَه مثلَه ولن يغْضَبَ بعدَهُ مثلَه، وذكر كَذَبَاتهِ، نفسي! نفسي! نفسي! نفسي (١٣)! اذهَبُوا إلى غيري، اذهَبُوا إلى موسى.
فيأتون موسى فيقولون: يا موسى، أنتَ رسولُ الله، فضَّلك الله برسالاته وبكَلامه على النَّاس، اشفَعْ لنا إلى ربِّك، ألا ترى إلى ما نحن فيه؟ ألا ترى ما قد بلَغَنَا؟ فيقول لهم: إنَّ رَبِّي قد غضِبَ اليومَ غَضَبًا لم يغضَبْ قبلَه مثلَه، ولن يَغْضَبَ بعدَهُ مثلَه، إنِّي قتَلْتُ نفسًا لم أُؤمر بقتلِها، نفسي! نفسي! نفسي! نفسي! اذهبوا إلى غيري، اذهَبُوا إلى عيسى.
فيأتون عيسى فيقولون: يا عيسى، أنتَ رسولُ الله كلمتُهُ ألقاها إلى مريم وروحٌ منه، كَلَّمْتَ النَّاسَ في المهد، اشفَعْ لنا إلى ربِّك ألا ترى إلى ما نحن فيه؟ ألا ترى (١٤) ما قد بلغنا؟ فيقول لهم عيسَى: إنّ ربِّي قد غضِبَ اليومَ غضبًا لم يغضبْ قبله مثله، ولن يغضَبَ بعدَهُ مثلَهُ (١٥) -ولم يذكر ذنبًا- نَفْسي! نَفْسي! نَفْسي! نَفسي! اذهَبوا إلى غَيري،
⦗٢١٣⦘ اذهَبوا إلى محمدٍ ﷺ .
فيأتونَ فَيقولُون: يا محمدُ، أنتَ رسولُ الله وَخَاتم الأنبياء (١٦)، غُفِر لك ما تقدَّم من ذنبك وما تأخَّر، اشفَعْ لنا إلى ربِّك، ألا تَرَى إلى ما نحن فيه؟ ألا ترى ما قد بلَغَنَا؟ (١٧)
فأنطلق فآتي تحتَ العرش فأخرُّ سَاجدًا لِرَبِّي، ثمَّ يفتح الله علي وَيُلْهِمُني من محامدِهِ وحسنِ الثَّناء عليه شيئًا لم يفتحه على أحدٍ من قبلي، ثمَّ يقال: يا محمد ارْفَعْ رأسَك، سَلْ تُعْطَه، اشْفَعْ تُشَفَّعْ، فأرفع رأسي فأقول: أُمَّتي، أُمَّتي ثلاثَ مرَّات.
فيقال: يا محمد أَدْخِل الجنَّة من لا حسابَ عليهم من الباب الثامن (١٨) من أبواب الجنَّة، وَهُم شركاء النَّاس فيما سوى ذلك من الأبوابِ، قال (١٩): وَالذي نفس محمد بيدِهِ إنَّ ما بين المصرَاعَين من مصاريع الجنَّةِ لَكمَا بين مكةَ وهَجَر (٢٠)، وَكَمَا بين
⦗٢١٤⦘ مَكَّةَ وبُصْرَى (٢١) " (٢٢).
стр. 993
٥٠٦ - حدَّثنا عمار بن رجاء (١)، وأبو داود الحرانيُّ قالا: حدثنا محمد بن عبيد (٢)، حدثنا أبو حَيَّان التيميُّ، عن أبي زرعةَ بن عمرو [بن جرير] (٣) عن أبي هريرةَ قال: كنا مَع رسولِ الله ﷺ في دَعوةٍ، فرُفِع إليهِ الذِّراعُ وكانَ (٤) يعجِبه، فنهس منها نهسةً (٥) ثم قال: "أنا سَيّدُ النَّاس يومَ العامة، تدرون ممَّ ذاك؟ (٦) يجمعُ الله الأوَّلينَ والآخرين في صعيدٍ وَاحدٍ فَيُبصرهم النَّاظر ويسمعهم الدَّاعي، وتدنو منهم الشَّمسُ فيقولُ بعضُ النَّاس لبعضٍ: مَا ترون إلى ما أنتم فيه؟ (٧) أما ترون إلى ما قد بلغْتم؟ ألا تَنظرون من يشفَعُ لكم إلى ربّكم؛ فيقول بعضُ النَّاس لبعضٍ: أبوكم آدم.
فيأتون آدمَ فيقولونَ: يا آدمُ أنتَ أبو البشرِ خلقك الله بيدِهِ، وَنفخ فيك مِن روحِه وأسكنك الجنَّة وأمر الملائكةَ فسجدوا لك، ألا تَرَى إلى ما نحنُ فيهِ؟ ألا تَرىْ إلى ما قد بلغَنا؟ ألا تشفَعُ لنا إلى ربِّك؟ فيقول آدم: إنَّ ربِّي اليومَ قد غضبَ (٨) غضبًا لم يغْضَبْ
⦗٢١٦⦘ قبلَه مثلَه، ولن يغضَبَ بعدَه مثله، وإنِّه قد (٩) نَهاني عن الشَّجرة فعَصَيْتُ، نفسي! نفسي! اذهَبُوا إلى غيري، اذهَبوا إلى نوح.
فيأتون نوحًا فيقولونَ: يا نوحُ أنتَ أوَّل الرُّسلِ إلى أهل الأرض، وسمَّاك الله عبدًا شكورًا، ألا ترى إلى ما نحن فيه؟ ألا ترى إلى ما قد بلَغَنَا؟ ألا تشفَعُ لنا إلى ربِّك؟ فيقول نوح: إنَّ ربِّي قد غضِبَ اليومَ غضبًا لم يغضَبْ مثلَه قبلَه، ولن يغضبَ مثلَه بعده، نفسي! نفسي! اذهَبوا إلى غيري".
قال محمد بن عُبيد: ثمَّ (١٠) لا أدري إلى مَنْ أرشدَهم مِن الأنبياء (١١).
"حتى يأتي إليَّ فأجيء (١٢) فأسجد تحت العرش فيقال: يا مُحمد، ارفَعْ رأسك، سَلْ تُعْطَه، اشْفَعْ تُشَفعْ" (١٣).
стр. 994
٥٠٧ - حدثنا الصاغاني، وأبو إسماعيل التِّرمذيُّ (١) قالا: حدثنا نُعيم بن حماد (٢)، أخبرنا ابن المبارك (٣)، حدثنا أبو حَيَّان التيميُّ، عن أبي زرعة بن عَمرو بن جَرير، عن أبي هُريرةَ قال: أُتي رسول الله ﷺ [بلحمٍ] (٤) فرُفع إليه ذراعٌ (٥) وكان يُعجبه، فنهس منها نهسةً، ثمَّ قال: "أنا سيِّدُ النَّاس (٦) ".
ثمَّ ذكر مثل حديث أبي أسامةَ بطولهِ ومَعناه إلا أنه قال ثلاثَ مرات: "نفسي نفسي، نفسي".
قال: وذكر (٧) أبو حيان الكلمات؛ الذي (٨) قال إبراهيمُ: "كذبتُ كذباتٍ" وَلم يُبَيِّنه في الحديث (٩).
⦗٢١٨⦘ وَقال: "ما بين المصراعين مِن مصاريع الجنَّةِ كما بين مكة وَحِمْيَر، أو كما بين مكة وبُصرى" (١٠).
стр. 995
٥٠٨ - حدثَنا محمد بن يحيى، حدثنا موسى بن إسماعيل (١)، حدثنا عبد الواحد (٢)، حدثنا أبو مالك (٣)، حدثنا أبو حازم سلمانُ الأشجعيُّ
⦗٢١٩⦘ قال: سمعتُ أبا هُريرةَ يقول: "أكرم الناس على الله يومَ القيامة خَمْسةٌ، يَقولُ النَّاس يومَ القيامة لآدَم: استفتحْ لنا بابَ الجنَّةِ، فَيَقُول آدم: وَهَل أخْرَجَكم مِن الجنَّةِ إلا خَطيئتي؟ لستُ بصاحبَ ذاك، ائْتوا إبراهيمَ خليلَ ربِّهِ (٤)، فيأتون إبراهيمَ".
وذكر الحديث (٥).
стр. 996
٥٠٩ - ز- حدثنا علي بن إسماعيل عَلُّويَه (١)، حدثنا سُريج بن يونس (٢)، حدثنا مروان بن معاوية (٣)، حدثنا أبو مالك الأشجعي، عن رِبْعِي بن حِرَاش (٤) عن حُذيفة قال: قال رسول الله ﷺ : "يقول إبراهيم:
⦗٢٢٠⦘ يا ربَّاه! يوم القيامة فيقول له الرّبُّ ﵎ (٥): يا لَبَّيْكاه! فيقول: أحرقْتَ بَنِيَّ، فيقول: أَخْرِجُوا مِن النَّارِ مَن كان في قلبِهِ مثقال بُرَّةٍ مِن إيمان، مثقال شعيرةٍ مِن إيمان" (٦).
стр. 997
٥١٠ - حدثَنا إسحاق بن الحسن الحربي (١)، حدثنا محمد بن سعيد
⦗٢٢١⦘ الأصبهاني (٢)، حدثنا محمد بن فُضيل (٣)، عن أبي مالك الأشجعي، عَن أبي حازم، عن أبي هُريرةَ، وَعن رِبْعي بن حِرَاشٍ، عن حُذيفة قالا: قال رسول الله ﷺ : "أضلَّ الله (٤) عن الجمعة مَن كانَ قبلَنا: فكان لليهودِ يومُ السَّبت، وكان للنَّصارى يومُ الأحد، فجاء الله بنا فَهَدَانا ليوم الجمعةِ، فجَعَل الجمعةَ والسَّبتَ والأحد، وكذلك هم تَبَعٌ لنا يومَ القيامة، نحن الآخرون مِن أَهلِ الدُّنيا والأوَّلون (٥) يوم القيامة، المَقْضِي لهم قبلَ الخلائق".
قال أبو عوانة: هذا حديثٌ طويل في القيامة (٦).
стр. 998
٥١١ - ز- حدثنا عيسى بن أحمد العسقلاني البلخي -في آخرين (١) قالوا: - حدثنا النَّضر بن شُميل بن خَرَشَة المازني أبو الحسن، حدثنا أبو نَعامة (٢)، حدثنا أبو هُنَيدة البراء بن نَوفَل (٣)، عن وَالان العَدَوي (٤)، عن
⦗٢٢٣⦘ حُذيفةَ بن اليمان، عَن أبي بَكرٍ الصِّدِّيق ﵄ (٥) قالَ: أصْبَحَ رسولُ الله ﷺ ذاتَ يوْمٍ فَصَلَّى الغَدَاةَ ثمّ جلس حتَّى إذا كان مِن الضُّحى ضحِك رسولُ الله ﷺ ، ثمَّ جلس مكانه حتَّى صَلَّى الأولى (٦) وَالعصرَ وَالمغرِبَ كلُّ ذلك لا يتكلَّم حتى صَلَّى العشاء الآخرةَ، ثمَّ قام إلى أهله.
فقال النَّاس لأبي بكرٍ: سَلْ رسولَ الله ﷺ ما شأنه صنَع اليوم شيئًا لم يصنعه قَطُّ؟ فسأله، فقال: "نَعَم، عُرِض عليَّ ما هو كائنٌ مِن أمرِ الدُّنيا وأمرِ الآخرة فجُمِعَ الأوَّلون والآخرونَ في صَعيدٍ وَاحدٍ ففُظِعَ (٧) النَّاس لذلك، حتى انطلقوا إلى آدم وَالعَرَقُ يَكادُ (٨) يُلْجِمهم فقالوا: يا آدمُ، أنت أبو البشرِ وأنت اصطفاك الله، اشفَعْ لنا إلى ربِّك،
⦗٢٢٤⦘ قال: قد لقِيتُ مثلَ الذي لقيتُم، انطلِقوا إلى أبيكم بعدَ أبيكم: إلى نوح ﴿إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَى آدَمَ وَنُوحًا وَآلَ إِبْرَاهِيمَ وَآلَ عِمْرَانَ عَلَى الْعَالَمِينَ (٣٣)﴾ (٩).
قال: فينطلقون إلى نوحٍ فيقولون: اشفعْ لنا إلى ربِّك فأنتَ (١٠) اصطفاك الله واستجاب لك في دعَائك ولم يَدَعْ على الأرضِ مِن الكافرين دَيَّارًا، فَيقولُ: ليس ذاكم عندي، انطلِقوا (١١) إلى إبراهيم فإنَّ الله اتَّخذه خليلًا.
قال: فيأتون إبراهيمَ فيقول: ليس ذاكم عندي، ولكن انطلِقوا إلى موسى فإنَّ الله كلَّمه تكليمًا، فيقول مُوسى: ليس ذاكم عندي، ولكن انطلِقوا إلى عيسى فإنَّه يُبْرِئ الأكمهَ والأبرصَ ويُحيي الموتى، قال (١٢): فيقول عيسى: ليس ذاكم عندي، ولكن انطلِقوا إلى سيِّد ولدِ آدمَ فإنَّه أوَّل مَن تَنْشَقُّ عنه الأرضُ يومَ القيامة (١٣)، انطلقوا إلى مُحمد ﷺ (وعليهم) أجمعين (١٤) فليشفَعْ لكم إلى ربِّكم
⦗٢٢٥⦘ ﵎ (١٥).
قال: فيَنْطَلِقُ فيأتي جبريل رَبَّه (١٦) فيقول الله له: ائْذن له وبَشِّره بالجنَّةِ، قال: فيَنْطلِقُ بهِ جَبْريلُ فَيَخِر سَاجدًا قَدْرَ جُمْعَةٍ، ثُمَّ يقولُ الله ﵎ (١٧): يا محمدُ! ارفعْ رأسك وَقُل يُسمَع، واشفَعْ تُشَفَّعْ، قال: فيرفع رأسَه فإذا نظر إلى رَبِّه خَرُّ ساجدًا قَدْرَ جُمْعَةٍ أخرى، فيقول الله: يا محمد ارفَعْ رَأسكَ، وقُلْ يُسمَعْ، واشفَعْ تُشَفَّع، قال: فيذهب لِيقَعَ ساجدًا، قال: فيأخذُ جبريل بضَبْعَيْهِ (١٨)، فَيَفْتَحُ الله عليه مِن الدُّعاءِ شيئًا لم يفتحه على بشرٍ قطُّ، قال: فيقول: أيْ ربِّ جَعَلْتَني سيِّدَ ولدِ آدمَ ولا فخرَ، وأوَّلَ مَن تَنْشَقُّ عنه (١٩) الأرضُ يومَ القيامة ولا فخر، حتى إنِّه لَيرِدُ عليَّ الحوض لأكثَرُ
⦗٢٢٦⦘ مما بينَ صنعاء وأَيْلَة، ثمَّ يقال: ادعوا الصِّدِّيقين، فيَشْفَعُونَ، ثمّ يقال: ادعُوا الأنبياءَ، قال: فيجيء النَّبيُّ مَعَهُ العِصَابَةُ والنَّبيُّ مَعَهُ الخمسة والسِّتَّة، والنَّبيُّ ليس مَعَهُ أَحدٌ.
ثمَّ يقال: ادعُوا الشُّهداءَ، قال: فيَشْفَعُونَ لمن أرادوا، فإذَا فَعَلَتِ الشُّهداءُ ذلك قال: يقول الله: أنا أرحمُ الرُّاحمين؛ أَدخِلُوا جَنَّتي مَن كانَ لا يُشرِك بي (٢٠) شيئًا، قال: فيَدخلون الجنَّة.
قال: ثمَّ يقول الله ﵎ (٢١): انظروا في النَّار هل مِن أحدٍ عمِلَ خيرًا قط؟ قال: فيجدون في النَّارِ رجلًا، فيُقال له: هل عمِلْتَ خيرًا قطُّ؟ فيقول: لا، غيرَ أنّي كنتُ أسامِح النُّاسَ في البيعِ، فيقول: اسمحوا لعبدي كإسماحِهِ إلى عَبيدي، ثمّ يُخرِجونَ مِن النَّارِ رجلًا آخر، فيقول: هل عمِلتَ خيرًا قطُّ؟ فيقول: لا، غيرَ أنِّي قد (٢٢) أمَرْتُ ولدي (٢٣) إذَا متُّ فأحرِقوني بالنَّار ثمّ اطحنُوني حتى إذا كنتُ مثلَ الكُحلِ فاذهَبوا بي (٢٤) إلى البحرِ فَذُرُّوني في الرِّيح، قالَ: فقال الله ﵎ (٢٥): لم فعلتَ ذلك؟ قال: مِن مخافتِك، قال: فيقول: انظر إلى
⦗٢٢٧⦘ مُلْك أعظم مَلِكٍ؛ فإنَّ لكَ مثلَه وعشرةَ أمثالِها (٢٦)، قال: فيقول: لم تسْخَرُ بي وأنتَ المَلِكُ؟ فذاك (٢٧) الذي ضحِكتُ منه مِن الضُّحى (٢٨) " (٢٩).
стр. 999
стр. 1000
٥١٢ - حدثنا الصغانيُّ، حدثنا رَوح بن عُبادة، ح
وَحَدثنا يونس بن حَبيب، حدثنا أبو داود (١)، حدثنا هشام الدَّسْتَوَائيُّ (٢)، عن قتادة (٣)، عَن أنس بن مالكٍ أنَّ نَبيَّ الله ﷺ قال: "يُجْمَعُ المؤمنونَ يومَ القيامةِ فَيهُمُّونَ (٤) لذلك فيقولون: لو استَشْفَعْنَا
⦗٢٣١⦘ على (٥) ربِّنا حتى يُرِيْحَنَا مِن مكانِنا هذا، فيأتونَ آدمَ فيَقُولون: يا آدمُ أنتَ أبو النَّاسِ خلقك الله بيدِهِ وَأَسْجَدَ لك ملائكتَه، وعلَّمكَ أسماءَ كُلِّ شيءٍ، اشْفَعْ لنا إلى ربِّنا حتى يُرِيْحَنا مِن مكانِنا هذا، فيقولُ: لستُ هناكم (٦)، -ويذكر خَطِيئَتَهُ [التي] (٧) أصاب- ولكن ائْتوا نوحًا أوَّلَ رَسُولٍ بعثَه الله ﵎ (٨).
فيأتون نوحًا فيقول: لستُ هناكم -وَيذكر خَطِيْئَتَهُ التي أصابَ- ولكن ائْتوا إبراهيمَ خليلَ الرَّحمن، فيأتون إبراهيمَ فيقول: لستُ هناكم -ويذكرُ لهم خَطَايا أصابَهَا- ولكن ائْتوا موسى: عبدًا آتاه الله التَّوراةَ وكَلَّمهُ تَكليمًا، فيأتون موسى فيقول: لستُ هناكم -ويذكر خَطِيْئَتَهُ التي أصَابَ- ولكن ائْتوا عيسى: عبد الله ورسولَهُ وكلمةَ الله وروحَهُ، فيأتون عيسى فيقولُ: لستُ هناكم، ولكن ائْتوا محمدًا ﷺ : عبدًا غَفَرَ الله له ما تقدَّمَ مِن ذنبِهِ وما تأخَّرَ.
⦗٢٣٢⦘ فَيَأْتُوني فأنطَلِقُ فأستأذِنُ على ربِّي فيُؤذَنُ لي، فإذا رأيتُ ربِّي وقعْتُ له ساجدًا، فَيَدَعُني ما شاءَ الله أن يَدَعَني، ثمَّ يقال لِي: ارفَعْ محمد (٩)، قُلْ يُسْمَعْ وَسَلْ تُعْطَ، وَاشْفَعْ تُشَفَّعْ، وَأحْمِدُ (١٠) ربِّي بتحميدٍ يُعَلِّمُنِيْهِ ثمَّ أَشْفَعُ، فَيَحُدُّ لي حَدًّا فأُدْخِلُهم الجنَّة، ثمَّ أَرجعُ فإذَا رأيتُ رَبِّي وَقَعْتُ له ساجِدًا فَيَدَعُني مَا شاء الله أن يَدَعَني، ثمَّ يُقال لِي: ارفعْ؛ مُحمدُ، قُلْ يُسْمَعْ، وسَلْ تُعْطَه (١١)، واشْفَعْ تُشَفَّعْ، فأحْمِدُ ربِّي بتحميدٍ يُعَلِّمُنِيْهِ، ثمَّ أَشْفَعُ، فَيَحُدُّ لي حَدًّا فأُدْخِلُهم الجنَّةَ، ثمَّ أرجعُ فإذا رأيتُ ربِّي وقعْتُ ساجِدًا (١٢) فَيَدَعُني ما شاء الله أن يدعَني، ثمَّ يقال لي: ارفع؛ محمدُ، قل يُسْمَعْ، وسَلْ تُعْطَه، واشفَعْ تُشَفَّعْ، فَأحْمِدُ ربِّي بتَحْميدٍ يُعَلِّمُنِيْهِ، ثمَّ أَشْفَعُ فَيَحُدُّ لي حَدًّا فأُدْخِلُهم الجنَّة، ثمَّ أرجعُ فأقول: يا ربِّ مَا بَقِيَ في النَّارِ إلا مَن حَبَسَهُ القُرآنُ -أي وجب عليه الخلودُ (١٣) -" (١٤).
⦗٢٣٣⦘ وَهَذا (١٥) لفظُ رَوحٍ، وَحَديثُهما قَريبٌ بعضُهُ من بعض.
стр. 1001
стр. 1002
٥١٤ - حَدثَنا أبو أمية، حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة (١)، حدثنا
⦗٢٣٤⦘ محمد بن بِشرٍ (٢)، عن سعيد بن أبي عَروبةَ (٣)، عن قتادة، عن أنس بن مالكٍ أنَّ نَبيَّ الله ﷺ قال: "يَجتَمعُ المؤمنونَ يومَ القيامةِ فيقولونَ: لو اسْتَشْفَعْنَا على رَبّنا -ويُلْهَمونَ ذلكَ- فَأراحَنَا مِن مَكانِنَا هذا، فيأتون آدمَ … ".
وذكر الحديثَ بطوله [بمثله] (٤).
стр. 1003
стр. 1004
стр. 1005
٥١٧ - حدثنا حمدانُ بن عليٍّ الوَرَّاق (١)، وأبو أمية قالا: حدثنا أبو نُعيم الفضل بن دُكَين، حدثنا أبو عاصم محمد بن أبي أيُّوبَ الثَّقَفِيُّ، ح
وحدثَنا محمد بن إسحاق الصاغاني، حدثنا سعيدُ بن سليمان (٢)، عن
⦗٢٣٦⦘ عبد الواحد بن سُلَيم البصريُّ (٣) قالا: حدثنا يزيد بن صُهيبٍ الفقِير (٤) قال: كنتُ قد شَغَفَنِي رَأْيٌ (٥) مِن رَأْيِ الخَوارجِ (٦)، كنتُ رَجُلًا شَابا فخرجنا
⦗٢٣٨⦘ في عِصَابَةٍ ذَوِي عَددٍ يزيد أن نَحُجَّ، ثمَّ نَخْرُج على النَّاسِ.
قال: فمَرَرْنَا على المدينة فإذا جابر بن عبد الله يحدِّثُ القومَ عن رسولِ الله ﷺ جَالسٌ إلى سَاريةٍ، وإذا هوَ قد ذكره الجَهَنَّمِيِّيْنَ (٧)، فقلتُ لَهُ: يا أصحابَ (٨) رسولِ الله ﷺ (٩) ما هذا الذي تُحَدِّثون؟ واللهُ يقولُ: ﴿إِنَّكَ مَنْ تُدْخِلِ النَّارَ فَقَدْ أَخْزَيْتَهُ﴾ (١٠) و ﴿كُلَّمَا أَرَادُوا أَنْ يَخْرُجُوا مِنْهَا أُعِيدُوا فِيهَا﴾ (١١) فما هذا الذي تقولون؟ قال: فقال (١٢): أيْ بُنيَّ أتقرأ القُرآنَ؟ قلتُ: نعَم. قال: فهل سمِعتم (١٣) بمقام محمدٍ المحمود الذي يَبْعَثُهُ الله فيه؟ قلتُ: نَعَم. قال: فإنه مقام محمدٍ المحمود (١٤) الذي يُخْرِج الله به مَن يُخْرِج مِن النَّار.
قال: ثمّ نعتَ وَضْعَ الصِّراطِ ومَرَّ النَّاسِ عليه، قال: فأَخَافُ أن لا أكونَ حفِظتُ ذاك (١٥) غيرَ أنَّه قد زَعَمَ أن قومًا يَخْرُجونَ مِن النَّار بعدَ
⦗٢٣٩⦘ أن يكونوا فيها.
قال: فَيَخْرُجونَ كأنَّهم عيدَانُ السَّماسمِ (١٦).
قالَ: فَيُدخَلُون نَهرًا مِن أنهار الجنَّة فيغتسلون فيه فيَخْرُجُونَ كأنَّهم القَرَاطيسُ البِيض. قال: فرجعنا فقلنا: وَيْحَكم أترونَ هذا الشيخَ يكذِبُ على رسول الله ﷺ ؟ فَرَجَعْنَا، ووَاللهِ ما خرَج منا رجلٌ غيرُ واحد.
هذا لفظ أبي عاصم، وقال عبد الواحد بن سُلَيمٍ في آخر حَديثه: قال جَابر: الشَّفاعَةُ بَيِّنَةٌ في كتابِ الله: ﴿مَا سَلَكَكُمْ في سَقَرَ (٤٢) قَالُوا لَمْ نَكُ مِنَ الْمُصَلِّينَ (٤٣) وَلَمْ نَكُ نُطْعِمُ الْمِسْكِينَ (٤٤) وَكُنَّا نَخُوضُ مَعَ الْخَائِضِينَ (٤٥) وَكُنَّا نُكَذِّبُ بِيَوْمِ الدِّينِ (٤٦) حَتَّى أَتَانَا الْيَقِينُ (٤٧) فَمَا تَنْفَعُهُمْ شَفَاعَةُ الشَّافِعِينَ (٤٨)﴾ (١٧).
стр. 1006
стр. 1007
٥١٨ - حَدثنا محمد بن عبد الملك الواسطي، وأبو أُمية، والصاغاني قالوا: حدثنا جَعفر بن عَوْنٍ، أخبرنا هشامُ بن سَعد، عن زيد بن أسلَمَ، عن عطاء بن يسار، عن أبي سعيد الخُدري قال: قال رسول الله ﷺ : "إذا خَلص المؤمنون مِن النارِ وأمنوا، فوَالذي نفسي بيدهِ ما أَحَدٌ نَاشَدَ (١) مُناشَدَةً -في الحق يُريد (٢) مُضِيًّا له- من المؤمنين في إخوانِهم إذا رأوهم قَد خَلَصُوا مِن النَّار يقولون: أَيْ ربنا إخواننا، إخواننا (٣) كانوا يُصَلُّون معنا وَيَصُومون معنا (٤) ويَحُجُّون مَعَنا وَيُجاهدون
⦗٢٤٢⦘ مَعَنا، قد أَخَذَتْهُمْ النَّارُ.
فيقول: اذهَبُوا فَمَن عَرَفتم صورتَهُ فأخرِجُوه، وَتُحرَّمُ صُورُهم (٥) على النار فَيَجدون الرجلَ قد أخذَتْهُ النارُ إلى قدميه، وإلى أنصافِ ساقيه، وإلى ركبتيه، وإلى حَقوِهِ (٦)، فيُخرِجون مِنها بشرًا كثيرًا، ثم يعودون فيتكلمون، فيقول: اذهَبُوا فمَن وجدتم في قلبِهِ مثقالَ قيراط مِن خيرٍ (٧) فأَخرِجوه، فيُخْرِجون مِنها بشرًا كثيرًا، ثم يعودون فيتكلمون فيقول: اذهَبُوا فمَن وجدتم فيه -أو قال: في قلبِهِ- نصف قيراط خيرٍ -أو قال: مثقال نصف قيراط خير- فأخرِجوه، فيُخرِجون مِنها بشرًا كثيرًا، ثم يعودون فيتكلمون فلا يزال يقول ذلك لهم حتى يقول: اذهَبُوا فأخرِجوا مَن وجدتم في قلبه (٨) ذرَّةً مِن خير فأَخرِجوه.
فكانَ أبو سعيد إذا حدث إذا الحديث يقول: إن لم تُصَدِّقوا فاقرؤوا: ﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يَظْلِمُ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ وَإِنْ تَكُ حَسَنَةً يُضَاعِفْهَا وَيُؤْتِ مِنْ لَدُنْهُ
⦗٢٤٣⦘ أَجْرًا عَظِيمًا (٤٠)﴾ (٩).
فيقولونَ: ربنا لم نذر فيها خيرًا، فيقول: قد شَفَعَت الملائكة، وشَفَعَ (١٠) الأنبياء وشَفَعَ المؤمنونَ فهل بَقِيَ إلا أرحم الراحمين؟
قال: فيأخُذ قَبْضَةً مِن النَّار فيُخْرِجُ قَومًا قد عادُوا حُمَمَةً (١١) لم يعملوا له عملَ خيرٍ قط، فيُطْرَحُونَ في نهرٍ من أفوارِ (١٢) الجنَّةِ يقال (١٣) له: نهر الحياة، فَيَنْبُتُونَ فيه -وَالذي نفسي بيدِهِ- كما تَنْبُتُ الحبَّة في حَمِيلِ السَّيْل ألم تروْنَها (١٤) وَمَا يَليْها من الظِّل
⦗٢٤٤⦘ أُصَيْفِرَ وما يليها من الشَّمس أُخَيْضِرَ".
قُلنا: يا رسولَ الله كأنك كُنتَ في الماشيةِ (١٥).
فينبتُون (١٦) كذلك فيخرجُون منهُ مثل اللؤلؤ فتُجْعَل في أعْنَاقِهم الخَوَاتيم، ثمَّ يُرْسَلُونَ في الجنَّةِ يقولون: هؤلاء الجَهَنَّمِيُّونَ، هؤلاء الذين أخرجَهم الله مِن النَّار بغيرِ عَمَلٍ عمِلوه ولا خيرٍ قَدَّمُوه، يَقول الله ﵎ (١٧) لهم: خُذوا فلكم ما أَخَذْتُم، فيأخذون حتى ينتهوا، ثمَّ يقُولُونَ: رَبَّنا أعْطَيْتَنا ما لم تُعْطِ أحدًا مِن العَالمينَ، فيقول الله ﵎ (١٨): فإني أَعْطَيتُكم أفضَلَ مما أَخَذْتُم، فيقولون: ربنا وَما أفضل (١٩) مما أخذنا؟ فيقول: رِضْوَاني، فلا أَسْخَطُ عليكم أبدًا" (٢٠).
стр. 1008
стр. 1009
٥٢٠ - حدثنا محمَّد بن حَيُّوْيَه، حدثنا سليمان بن حَرب، حدثنا حماد بن زيد، حدثنا معبد بن هلال (١) قال: اجتمَعْنَا -ناسٌ (٢) مِن أهلِ البصرةِ- فانطَلَقْنا إلى أنس بن مالك وذهبنا معَنا بثابتٍ البُناني يسأله لنا عن حديثِ الشفاعَة … وَسَاق الحديثَ بطُوْلِهِ وقال: خرجْنا مِن عندِهِ فلما كنا بِظَهْرِ الجَبَّانِ قلنا: لو مِلنا إلى الحسنِ فَسَلَّمنا عليه، وهوَ مُسْتَخْفٍ في دارِ أبي خَليفة، فَدَخلنا عليه فَحَدَّثْناهُ (٣) الحديثَ فقال: قد حدَّثَنَاه منذُ عشرينَ سنةً، ولقد تَرك شيئًا ما أدري أنسِيَ الشيخُ أم كرِهَ أن يُحدِّثَكم فَتَتَّكِلوا؟
قلنا له: حَدِّثْنا، فقال: قال -يَعني النبي ﷺ : "ثم أَرجِع إلى ربِّي
⦗٢٤٦⦘ في الرابعة فأحمَدَه بتلك المحامدِ ثم أَخِرُّ له ساجدًا فيقال: يا محمدُ؛ ارفع، وقل يُسمع لك، وسل تعطى (٤)، واشفَعْ تُشَفَّعْ، فأقول: يا ربِّ ائْذَنِ لي فِيْمَنْ قال: لا إله إلا الله، قال: ليسَ ذاك لك -أو قال: ليس ذاك إليك- ولكن وعِزَّتِي وكِبريائي وعَظَمَتِي لأُخْرِجَنَّ مَنْ قال: لا إلهَ إلا الله".
قال: فأشْهَدُ على الحسنِ أنه حَدثنا أنه سمعَ أنسَ بن مالك (٥).
стр. 1010
٥٢١ - حدثنا يوسف بن مُسَلَّم، حدثنا حجاج (١)، حدثني شعبة، ح
وحدثنا عمارُ بن رجاءٍ، حدثنا أبو دَاود (٢)، حدثنا شعبَةُ، ح
وحَدثنا الصاغاني، حدثنا الأسود بن عامر (٣)، أخبرنا شعبة، عن قتادة، عن أنس قال: قال رسول الله ﷺ : "أَخرِجوا مِن النَّارِ مَن قال: لا إلهَ إلا الله، وَمَن كان في قلبِهِ مِن الخيرِ ما يزِن بُرَّة (٤)، أخْرِجوا مِن النَّارِ مَن قالَ: لا إلهَ إلا الله مَن (٥) كان في قلبِهِ مِن الخيرِ ما يزِن شَعِيرة،
⦗٢٤٧⦘ أخرِجُوا مِن النَّارِ مَن قالَ: لا إلهَ إلا الله، مَن (٦) كان في قلبِهِ مِن الخيرِ ما يَزِن ذَرَّة" (٧).
стр. 1011
٥٢٢ - حَدثَنا محمد بن يحيى، حدثنا عبد الصمد (١)، حدثنا هشام (٢)، ح
وحدثنا الصاغاني، وعَباس بن مُحمد قالا: حدثنا سعيد بن عامر (٣)، حدثنا هشام، عن قتادة، عن أنس أن النبي ﷺ قال: "يَخْرُجُ مِن النَّارِ مَن قالَ: لا إلهَ إلا الله وفي قلبهِ وزن شعيرة مِن الخير ويَخْرُجُ مِن النَّارِ مَن قالَ: لا إلهَ إلا الله وفي قلبه وزن بُرَّةٍ مِن الخير (٤)، ويَخْرُجُ مِن النارِ مَن قالَ: لا إلهَ إلا الله وفي قلبهِ وزنُ ذَرّةٍ" (٥).
⦗٢٤٨⦘ هشام قال (٦): ذَرَّة، وشعبة قال: بُرَّة.
стр. 1012
٥٢٣ - حدثنا عيسى بن أحمد العسقلاني (١)، والربيع بن سليمان (٢)، ويونس بن عبد الأعلى قالا (٣): حدثنا ابن وهب (٤)، وقال يونس: أخبرنا ابن وهب، أخبرنا (٥) مالك، عن عَمرو بن يحيى بن عُمارة (٦)، أخبرنا (٧) أبي، عن أبي سعيدٍ الخُدري أن رسول الله ﷺ قال: "يُدخِلُ الله أهلَ الجنةِ الجنَّةَ، يُدخِلُ مَن يشاء برحمتِهِ، ويُدخل أهلَ النَّارِ النَّارَ، ثم يقول: انظُروا مَن وجدتم في قلبِهِ مثقالُ حبة مِن خردلٍ مِن إيمانٍ فأَخْرِجُوه، فيُخرَجون منها حُمَمًا قد امتَحَشُوا (٨) فَيُلْقَون في نهرِ الحياةِ -أو الحَيَا (٩) - فيَنْبُتُونَ فيه كما تَنْبُتُ الحبَّةُ إلى جانب السَّيل".
⦗٢٤٩⦘ قال رسول الله ﷺ (١٠): "أَلَم تروها كيف تخرُج صفراء مُلتَويةً؟ " (١١).
стр. 1013
стр. 1014
٥٢٥ - حَدثنا ابن أبي الحُنَين (١)، حدثنا مُعَلَّى بن أسد (٢)، حدثنا وُهَيبٌ (٣)، عن عَمرو بن يحيى، عن أبيه، عَن أبي سعيد، عن النبي ﷺ قال:
⦗٢٥٠⦘ "إذا دَخلَ أهلُ الجنَّةِ الجنَّةَ وأهلُ النَّارِ النَّارَ قالَ الله ﵎ (٤): مَن كانَ في قلبِهِ مثقالُ حبةٍ مِن خَيرٍ فأَخْرِجُوه، فَيُخْرَجُونَ قد امتَحَشُوا (٥) وعَادُوا حُمَمًا، قال: فَيُلْقَونَ في نهرٍ يقال له: نَهر الحياة، فيَنْبُتُون كما تَنْبُتُ الحبَّةُ في حَمِيل السَّيل -أو حَمِيَّة السَّيلِ". عَمرو شكَّ (٦) - قال رسول الله ﷺ : "ألا ترونها تَنْبُتُ صَفراء مُلْتَويةً؟ " (٧).
стр. 1015
стр. 1016
٥٢٦ - حدثنا سعيد بن مسعود المروزي، أخبرنا النَّضْر بن شُميل، حدثنا شعبة، عن أبي مسلمةَ (١)، عن أبي نَضْرة (٢)، عن أبي سعيدٍ الخُدري عن النَّبيِّ ﷺ قال: "أمَّا أهلُ النَّار الذين هم أهلُها لا يموتون فيها ولا يَحْيَون ولكنها تُصيب أقوامًا بذنوبهم وخَطاياهم، فإذا صاروا فَحَمًا أُذِنَ في الشفاعةِ فأُخْرِجُوا ضَبَائرَ ضَبائرَ (٣)، فَبُثُوا على (٤) أنهار الجنَّة،
⦗٢٥٢⦘ فيُنَادي منادٍ: يا أهلَ الجنَّة أَهْرِيقوا عليهم من الماء، فيَنْبُتُونَ كما تَنْبُتُ الحبَّة في حَمِيل السَّيل" (٥).
стр. 1017
стр. 1018
стр. 1019
стр. 1020
٥٣٠ - حَدثني عبد الله بن أحمد بن حنبل (١)، حدثنا عبيد الله بن
⦗٢٥٤⦘ عمر (٢)، حدثنا حَرَمي (٣)، حدثنا شعبة، عن قتادة، عن أنس بن مالك قال: قال رسولُ الله ﷺ : "يُلقى في النَّار وتقول: هل من مزيد، حتى يَضَع قدمَهُ -أو رِجْلَهُ- عليها فتقُولُ: قَطٍ، قَطٍ" (٤).
⦗٢٥٥⦘ ورواه عبدان (٥)، عن أبيه، عن شعبَةَ فقال: قط، قط (٦).