← Фикховые вопросы

Фикховые вопросы · id 18169

الفروسية المحمدية - ط عطاءات العلم

ابن القيم

Полный текст (530 стр.). Показаны 1–40.

стр. 1

مقدمة التحقيق إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا، وسيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له. وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله، أما بعد: فهذا كتاب "الفروسية المحمدية" للإمام العلَّامة أبي عبد الله محمَّد بن أبي بكر بن أيوب بن قيِّم الجوزية، ألَّفه بعد ما وقع له امتحان من بعض علماء عصره بسبب ما كان يفتي به من عدم اشتراط المحلِّل في السباق والنضال، فأظهر الموافقة للجمهور إخمادًا ودرءًا للفتنة. فألَّف هذا الكتاب وأورد فيه مسألة اشتراط المحلل في السباق، واستوفى أدلَّة الفريقين، ثمَّ أشار إلى مَنْ أنكر عليه هذا القول والإفتاء به، وأن سبب ذلك الركون إلى التقليد، ثمَّ ذكر أحكام الرهن في مسائل كثيرة تتعلق بالرمي والسبق كما سيأتي بيانه. وكل هذا إحقاقًا للحق - فيما يعتقده - وبيانًا بعدم رجوعه عن القول بذلك، والله أعلم. ولما أمر الله بجدال الكفار والمنافقين، وجلاد أعدائه المشاقِّين والمحاربين؛ فقال تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ جَاهِدِ الْكُفَّارَ وَالْمُنَافِقِينَ وَاغْلُظْ عَلَيْهِمْ وَمَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ (٩)﴾ [التحريم: ٩]، وقال: ﴿وَجَادِلْهُمْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ﴾ [النحل: ١٢٥]،

стр. 2

صارت الفروسية فروسيَّتان: - فروسية العلم والبيان. - وفروسية الرمي والطعان. ولهذا كان أصحاب النبي ﷺ أكمل الخلق في الفروسيتين، ففتحوا القلوب بالحُجَّة والبرهان، والبلاد بالسيف والسِّنان. فعِلْم الجدال والجلاد من أهم العلوم وأنفعها للعباد، في المعاش والمعاد، ولا يعْدِل مِدَاد العلماء إلا دم الشهيد، والرفعة وعلو المنزلة في الدارين إنما هي لهاتين الطائفتين، وسائر الناس رعية لهما، منقادون لرؤسائهما (١). ولهذا كانت عامَّة مؤلَّفات العلماء في هذا الباب تدور على هذين النوعين. ونحن نذكر طرفًا مما أُلِّف في النوع الثاني: فروسية الرمي والطعان على سبيل الاختصار (٢): _________ (١) انظر الفروسية (ص/ ٨٤). (٢) ونظرًا لكبر موضوع الفروسية واتِّساعه وما يتضمنّه من فنون وعلوم تنوعت مؤلَّفات العلماء عن الفروسية، واختلفت أنماطهم وطرائقهم في ذلك: - فمنهم من ألَّف في الجهاد وفضله: كابن المبارك وابن أبي عاصم وغيرهما. - ومنهم من ألَّف في الرمي وفضله، كما سيأتي. - ومنهم من ألَّف في الخيل: أسمائها أو أنسابها: كالكلبي وأبي عبيدة =

стр. 3

١ - "الخيل" لأبي عبيدة معمر بن المثنَّى (ت: ٢٠٩ هـ). ط - الأولى (١٣٥٨ هـ) بمطبعة دائرة المعارف العثمانية - بحيدر أباد الدكن - بالهند. ٢ - "السبق والرمي" لابن أبي الدنيا (ت: ٢٨١ هـ). وقد نقل منه المؤلف في (ص/ ٢٦٨ - ٢٧٠). ٣ - "فضل الرمي" للطبراني (ت: ٣٦٠ هـ). وقد طبع مرتين، واقتبس منه المؤلف كثيرًا. راجع (فهرس الكتب). ٤ - "السبق" لأبي الشيخ الأصبهاني (ت: ٣٦٩ هـ). وقد نقل منه المؤلف في (ص/ ١٣٨ - ١٤٠). ٥ - "فضائل الرمي" للقرَّاب (ت: ٤٢٩ هـ) ط - الأولى (١٤٠٩ هـ) مكتبة المنار - بتحقيق/ مشهور بن حسن آل سلمان. _________ = وغيرهما. - ومنهم من ألَّف في آلات الحرب: كالقوس والرماح والحراب: كالطرسوسي. - ومنهم من ألَّف فيما يحتاجه الفارس من الفنون والمهارات القتالية: كابن الرمَّاح. - ومنهم مَنْ ألَّف فيما يعتري الفَرَس والخيل من الأمراض والعلل والآفات. وكيفية علاجها ومداواتها: كالخيل والبيطرة ليعقوب بن أخي حزام (مخطوط) في السليمانية بتركيا، أو البيطرة لآخر مجهول الاسم - كتبه سنة ٧٥٧ هـ ط - الأولى (١٤٢٤) دار الكتب العلمية - تحقيق/ د: محمَّد التونجي.

стр. 4

وقد نقل منه المؤلف في (ص/ ٦٧ - ٦٩). ٦ - "تبصرة أرباب الألباب في كيفية النجاة في الحروب من الأنواء، ونشر أعلام الأعلام في العدد والآلات المعينة على لقاء الأعداء". لمرضي بن علي بن مرضي الطرسوسي (ت: ٥٨٩ هـ). ط - الأولى - دار صادر (١٩٩٨ م) تحقيق/ كارين صادر. ٧ - "مستند الأجناد في آلات الجهاد". لبدر الدين محمَّد بن إبراهيم بن جماعة الكناني الحموي (ت: ٧٣٣ هـ). وهو من منشورات وزارة الثقافة والإعلام (١٩٨٣ م) بالجمهورية العراقية - تحقيق/ أسامة ناصر النقشبندي. ٨ - "فرج المكروب في أحكام الحروب ومعاناتها، ومداراتها، ولوازمها، وما يسوء بأمرها". ليوسف بن أحمد المعروف بابن "سليماناه (١) ". ألَّفه قبل سنة (٨٣٠ هـ). ٩ - "الفروسية والمناصب الحربية" (٢). _________ (١) هو ناسخ هذا الكتاب. انظر (ص/ ٥١). (٢) انظر المزيد من هذه المؤلفات: - معجم الموضوعات المعروفة في التأليف الإِسلامي، وبيان ما فيها. =

стр. 5

لنجم الدين حسن الرمَّاح المعروف "بالأحدب" (ت: ٦٩٥ هـ) ط - دار الحرية للطباعة - بغداد - (١٤٠٤ هـ) تحقيق/ عيد ضيف العبادي. ١٠ - الجهاد. للإمام عبد الله بن المبارك (ت: ١٨١ هـ). ط - الأولى - المكتبة العصرية - (١٤٠٩ هـ). ١١ - الجهاد. لأبي بكر أحمد بن عمرو الضحاك النبيل الشيباني المعروف "بابن أبي عاصم" (ت: ٢٨٧ هـ). ط - الأولى - دار القلم - (١٤٠٩ هـ). تحقيق: مساعد بن سليمان الراشد الحميد. _________ = تأليف/ عبد الله بن محمَّد الحبشي (١/ ٥٧٠ - ٥٧٢) و (٢/ ٩٢٥ - ٩٢٦).

стр. 6

- دراسة كتاب "الفروسية المحمدية" والتعريف به. ويتضمن ما يلي: ١ - اسم الكتاب وعنوانه. ٢ - إثبات نسبته إلى المؤلف. ٣ - تأريخ تأليفه، والسبب الذي دعاه إلى ذلك. ٤ - هل هذا الكتاب مختصر من كتابٍ كبير له؟ ٥ - إفادة العلماء منه، وثناؤهم عليه. ٦ - موارد المؤلف في الكتاب. ٧ - موضوعه ومحتواه. ٨ - بين يوسف بن أحمد "ناسخ الكتاب" وكتاب "الفروسية المحمدية". ٩ - مطبوعات الكتاب. ١٠ - وصف النسخ المعتمدة في التحقيق. ١١ - المنهج في تحقيق الكتاب. ١٢ - نماذج من النسختين الخطَّيتين المعتمد عليهما في التحقيق.

стр. 7

١ - اسم الكتاب وعنوانه: لم يختلف الذين ذكروا الكتاب أن اسمه "الفروسية المحمدية". - سواء ما جاء مُثْبتًا على النسخ الخطيَّة: - كالظاهرية، ونسخة حائل، والنسخة العراقية. - وسواء الذين ترجموا للمؤلف: - كالصفدي في "الوافي بالوفيات" (٢/ ١٩٦). - وابن تغري بردي في "المنهل الصافي" (٣/ ٦٣). - والبغدادي في "هدية العارفين" (٢/ ١٥٨). - وسواء الذين نقلوا عن الكتاب واقتبسوا منه: - كابن النحاس (ت: ٨١٤ هـ). - والسخاوي (ت: ٩٠٢ هـ). - والسفاريني (ت: ١١٨٨ هـ). (كما سيأتي بيانه). فثبت أنَّ اسمه "الفروسية المحمدية". ولا يعكِّر على ذلك ما جاء عن المؤلف في هذا الكتاب (ص/ ٧) من قوله: (. . مختصر في الفروسية الشرعية النبوية. .)، ولا ما جاء في إعلام الموقِّعين (٤/ ٢٢) (في الفروسية الشرعية. .) = لأنه ذكرهما على وجه الوصف، لا على جهة تقرير اسمه، كما هو ظاهر من

стр. 8

عبارته (١). والله أعلم. ٢ - إثبات نسبته إلى المؤلف: لا ريب في صحة نسبة هذا الكتاب إلى ابن القيم، وذلك لعدَّة دلائل منها: ١ - ذكر المؤلف له في إعلام الموقعين كما تقدم قريبًا. ٢ - ورود نسبته إلى المؤلف مصرحًا به على النسخ الخطية كما تقدم. ٣ - ذكر اسمه عند بعض من ترجم للمؤلف كالصفدي وغيره كما تقدم. ٤ - نقل بعض العلماء عن الكتاب: كابن النحاس والسخاوي والسفاريني، كما تقدم. ٥ - نقول المؤلف عن شيخيه: أبي العباس ابن تيمية وأبي الحجاج المزي (٢). ٦ - إشارة المؤلف فيه إلى مَنْ أنكر عليه (٣) في مسألة عدم اشتراط المحلل في السباق أو النضال، وهو يوافق ما حدث للمؤلف من محنة بسبب إفتائه في هذه المسألة. _________ (١) وسيأتي المزيد من الأدلة على ذلك في مبحث هل هذا الكتاب مختصر من كتابٍ كبيرٍ له؟ (٢) انظر فهرس الأعلام. (٣) وهو القاضي تقي الدين السبكي الشافعي ت: (٧٥٦) - فيما ذكره ابن كثير وابن حجر - كما سيأتي.

стр. 9

٣ - تأريخ تأليف الكتاب والسبب الذي دعاه إلى ذلك: لم يشر المؤلف ﵀ إلى وقت تأليفه الكتاب، ولم أجد أحدًا نصَّ على تاريخ تأليف هذا الكتاب. لكن بعد التأمُّل في هذا الكتاب، وربطه بسبب التأليف وما وقع فيه للمؤلف من محنة = ظهر لي أنَّه ألَّفه في أثناء سنة ٧٤٦ هـ أو بعدها بقليل على أكثر تقدير. ويدل على ذلك ما يلي: ١ - ما ذكره الحافظ عماد الدين ابن كثير (ت: ٧٧٤ هـ) في كتابه "البداية والنهاية" (١). قال: "ثمَّ دخلت سنة ست وأربعين وسبعمائة. . . . ووقع كلام وبحث في اشتراط المحلل في المسابقة، وكان سببه أن الشيخ شمس الدين ابن قيِّم الجوزية صنَّف فيه مصنَّفًا من قبل ذلك (٢) ونصر فيه ما ذهب إليه الشيخ تقي الدين ابن تيمية في ذلك، ثمَّ صار يفتي به جماعة من الترك ولا يعزوه إلى الشيخ تقي الدين ابن تيمية، فاعتقد مَنْ اعتقد أنَّه قوله - وهو مخالف للأئمة الأربعة - فحصل عليه إنكار في _________ (١) (١٤/ ٢٢٧) حوادث سنة ٧٤٦ هـ، وفي "الدرر الكامنة" لابن حجر (٣/ ٢٤٥) في ربيع الأول. (٢) هو كتاب "بيان الاستدلال على بطلان اشتراط محلِّل السباق والنضال"، كما ذكره المصنِّف في إعلام الموقعين (٤/ ٢١ - ٢٢)، وابن رجب الحنبلي وغيره.

стр. 10

ذلك، وطلبه القاضي (١)، وحصل كلام في ذلك، وانفصل الحال، على أن أظهر الشيخ شمس الدين ابن قيم الجوزية الموافقة للجمهور (٢) ". ٢ - ما ذكره المؤلف في الكتاب (ص/ ٢٨٤). بعد أن ذكر مسألة المحلل في السباق، واستوفى أدلة الفريقين، ثمَّ بيَّن عددًا من الأوجه التي تقدح في استدلال مَنْ قال باشتراط المحلل في كيفية بذل السبق. قال: "فتأمَّل أيها المُنْصِف هذه المذاهب، وهذه المآخذ، لتعلم ضعف من قمَّش شيئًا من العلم من غير طائل، وارتوى من غير مورد، وأنكر غير القول الذي قلَّده بلا علم، وأنكر على مَنْ ذهب إليه، وأفتى به، وانتصر له، وكأنَّ مذهبه وقول مَنْ قلَّده عيارًا على الأمة، بل عيارًا على الكتاب والسنة. . .". فإذا ضُمَّ هذا النص الصريح مع ما قبله ظهرت تلك النتيجة التي توصلنا إليها أنَّه ألَّفه في عام ٧٤٦ هـ أو بعدها بقليل. والله أعلم. _________ (١) في الدرر الكامنة لابن حجر (٣/ ٢٤٥) هو السبكي. قلت: يقصد علي بن عبد الكافي والد عبد الوهاب صاحب طبقات الشافعية الكبرى. (٢) قارن هذا الكلام بقول الحافظ ابن حجر ﵀: (وآل الأمر إلى أنَّه رجع عمَّا يفتي به من ذلك). الدرر الكامنة (٣/ ٢٤٥). فائدة: قد يؤخذ من هذا التاريخ أن تاريخ تأليف إعلام الموقعين كان بعد سنة ٧٤٦ هـ .. انظر إعلام الموقعين (٤/ ٢٢).

стр. 11

٤ - هل هذا الكتاب مختصر من كتاب كبير للمؤلف؟ قبل الخوض في هذه القضية نشير إلى أن القول بأن للمؤلف كتابين: كبير ومختصر منه لا أعلم أحدًا قال به إلا في هذا العصر الحديث. ولعل عُمْدة هؤلاء ما يلي: ١ - ما جاء في هذا الكتاب (ص/ ٧): "فهذا مختصر في الفروسية الشرعية النبوية … ". ٢ - ما جاء في إعلام الموقعين (٤/ ٢٢): ( … وذكرناها في كتابنا الكبير في الفروسية الشرعية" فمن خلال هذين النصَّين: استُنْبِط أنّ للمؤلف كتابًا كبيرًا ومختصرًا (١). لكن الذي يظهر لي من خلال كتب التراجم، وما ورد في هذا الكتاب - كما سيأتي - أن هذا الكتاب هو بعينه الذي وصفَهُ المؤلف بقوله "كتابنا الكبير" (٢). وذلك لعدة أوجه: ١ - أنَّه وَصَفَهُ بالكبير للتفريق بينه وبين كتابه الآخر المفْرد في مسألة اشتراط المحلل في السباق، وذلك لاشتراكهما في ذكر هذه _________ (١) انظر ابن قيم الجوزية، حياته، آثاره، موارده - للشيخ بكر أبو زيد (ص/ ٢٨٠ - ٢٨١)، ومقدِّمة: مشهور بن حسن آل سلمان في تحقيقه كتاب الفروسية (ص/ ٢٧ - ٢٨)، ومعجم مصنفات الحنابلة للطريقي (٤/ ٣٢٠)، وغيرها. (٢) وإليه ذهب السيد عزت العطَّار الحسيني، في مقدمة طبعته لهذا الكتاب.

стр. 12

المسألة، وزاد عليه هذا الكتاب أبحاثًا كثيرة تقرب من ثلثي الكتاب، كما سيأتي في محتوى الكتاب. ٢ - ما ذكره ابن القيم في إعلام الموقعين (٤/ ٢١ - ٢٢)، بقوله: " … في كتابنا الكبير في الفروسية الشرعية وذكرنا فيه، وفي كتاب "بيان الاستدلال على بطلان اشتراط محلل السباق والنضال" بيان بطلانه من أكثر من خمسين وجهًا، وبيَّنا ضعف الحديث الذي احتجَّ به من اشترطه، وكلام الأئمة في ضعفه، وعدم الدلالة منه على تقدير صحَّته". أقول: إن جميع ما ذكره ابن القيم هنا موافق لما جاء في هذا الكتاب (١). ٣ - أن قوله في هذا الكتاب "فهذا مختصر في الفروسية الشرعية النبوية … " لا يدل على أنَّه مختصر من كتاب كبير. وذلك من وجوه: أ - أنَّه لم يقل "مختصر الفروسية الشرعية … " أو "اختصار للفروسية الشرعية .. " ونحوها. ب - أنَّه لم يُشر في كتابه هذا - ولو إشارة واحدة - إلى الأصل الذي اختصر منه هذا الكتاب. ج - أنَّه في كتابه هذا أشار إلى مَنْ أنكر عليه في هذه المسألة وهو _________ (١) انظر (ص/ ٩٢ - ١٥١ و ١٦٩ - ٢٢٥، ٢٢٥ - ٢٢٧).

стр. 13

القاضي الشافعي وذلك سنة ٧٤٦ هـ، فيلزم من يقول إنه مختصر أن يثبت تاريخ تأليفه الكتاب الكبير والسبب في اختصاره. د - أن طريقته وإسهابه في الرد - وخاصة في بيان ضعف حديث المحلل - لا يشبه الاختصار بحال من الأحوال. هـ - أن كلامه على بابه وأنه مختصر في الفروسية، فهو لم يستوعب الأحاديث والآثار الواردة في هذا الباب بل اكتفى ببعضها، ولعل هذا ما جعل ناسخ الأصل (ظ) يُنكر على المؤلف في عدم ذكره بعض الأحاديث المعروفة. ٤ - أن العلماء أطبقوا على أنَّه له كتاب "الفروسية المحمدية" ولم يشيروا إلى وجود كتاب كبير أو مختصر، ومن هؤلاء العلماء: قريْنُهُ: الصفدي، ومن جاء بعده: كابن النحاس والسخاوي والسفاريني، وكذلك ما جاء على ظهر جميع النسخ (الظاهرية والعراقيَّة والحائلية) (١). ٥ - أن جميع ما نقله ابن النحاس والسخاوي والسفاريني موجود في هذا الكتاب كما سيأتي. ٦ - أنَّه لا يُعرف إلى الآن نُسخة باسم "الفروسية الشرعية" كأصل لهذا الكتاب. ٧ - أن ابن كثير لما ذكر ما وقع للمؤلف من فتنة في أحداث سنة _________ (١) والنسخة التيمورية، وقد طبعت بدار الاثار - تحقيق: عادل بن سعد ط - الأولى - (١٤٢٥ هـ).

стр. 14

٧٤٦ هـ، ذكر أنَّه صنّف في هذه المسألة مصنَّفًا من قبل ذلك. (قلت: وهذا المصنَّف هو ما ذكره المؤلف وتلميذه ابن رجب، وقرينه الصفدي - بيان الاستدال على بطلان اشتراط محلل السباق والنضال)، وفي هذا الكتاب أشار المؤلف إلى مَنْ أنكر عليه افتاءَه بذلك، ولم يشر ابن كثير إلى وجود كتاب كبير في ذلك. وهذا يعني أن لابن القيم مؤلّفان فقط هما: كتاب "بيان الاستدلال … " ألَّفه قبل سنة ٧٤٦ هـ، وكتابنا هذا ألَّفه في هذه السنة (٧٤٦ هـ) كما تقدم. والله أعلم. ٥ - إفادة العلماء منه، وثناؤهم عليه: ١ - أحمد بن إبراهيم بن محمَّد الدمشقي ثمَّ الدمياطي، المشهور (بابن النحاس) (ت: ٨١٤ هـ) في كتابه "مشارع الأشواق إلى مصارع العشاق، ومثير الغرام إلى دار السلام" نقل عن "الفروسية المحمدية" في موضعين: أ - ما نقله ابن القيم عن شيخه ابن تيمية، في الحديث: إن قومًا كانوا يتناضلون فقيل يا رسول الله حضرت الصلاة، فقال: "هم في صلاة" … ) (١/ ٤٦٢). وهو موجود بنصه في الفروسية (ص/ ٧٧). ب - ما نقله عن الإمام أحمد حيث قال: "نص الإمام أحمد على أن العمل بالرمح أفضل من الصَّلاة النافلة في الأمكنة التي يحتاج فيها إلى الجهاد" (١/ ٤٩٤). وهو موجود بنصِّه في الفروسية (ص/ ٨٢).

стр. 15

٢ - يوسف بن أحمد المعروف بابن سليماناه (١). - فقد قال في آخر تعقُّباته على المؤلف: ( … فربما أدَّى ما ذكرته بعض من لم ير من كلام هذا الإمام العالم إلا هذا الكتاب = إلى حطِّ مرتبته، فليس الأمر كذلك، فالمذكور أحد الأئمة الأعلام في فنون العلم، وعليك بمؤلفاته في فنون النظريات: شرعيَّة وعقليَّة، وقد سارت بها الرُّكبان، وتهافت على تحصيلها حذَّاق أهل الزمان، والحسن مطلوب في كل وقت، فلا يزال كلام هذا العالم يطلبه الموافق والمخالف، والحقُّ معرب عن نفسه، ﵁، وشكر سعيه، ورفع في الصالحين درجته، ونفعه بما قدمه، وجعلنا ممن يقول الحق ويعمل به، قاصدين بذلك ما عند الله تعالى … ". - وقال أيضًا: " … وبالجملة، فشكر الله تعالى سعيه، فلو لم يحقق العالم من فنًّ إلا مسألة مقررة فيها تحصيلًا، فكيف بما أورد ﵁، وبالله تعالى التوفيق". ٣ - محمَّد بن عبد الرحمن السخاوي (ت: ٩٠٢ هـ). فقد نقل عنه في كتابه "القول التام في فضل الرمي بالسهام، (٥٧ ق/ أ - ب) ما نقله ابن القيم عن شيخه ابن تيمية: "وقد روي أنَّ قومًا كانوا يتناضلون، فقيل يا رسول الله، قد حضرت الصلاة، فقال: "إنهم في صلاة". فشبه رمي النشاب بالصلاة، وكفى بذلك فضلًا. وهو موجود بنصِّه في الفروسية (ص/ ٧٧). _________ (١) ولم أقف على ترجمته إلى الآن.

стр. 16

٤ - السفاريني (١١٨١ هـ) فقد نقل عنه في كتابه "شرح ثلاثيات مسند الإمام أحمد" فقد نقل عنه: ١ - في أول من رمى بقوس اليد (٢/ ٧٩٩). وهو في هذا الكتاب (ص/ ٣٩٣). ٢ - في إجماع الرماة من الأمم أن أصول الرمي خمسة .... (٢/ ٨٠٠). وهو في هذا الكتاب (ص/ ٣٩٥). ٣ - في المناضلة على ضربين … (٢/ ٧٩٨ و ٨٠٤ - ٨٠٥). وهو في هذا الكتاب (ص/ ٣٠٢).

стр. 17

٦ - موارد المؤلف في كتابه هذا: يمكن تقسيم الموارد التي اعتمد عليها المصنف من حيث تصريحه بها وعدمه إلى قسمين: الأول: مصادر صرَّح بأسمائها. الثاني: مصادر صرَّح بأسماء مؤلفيها. * القسم الأوّل: المصادر التي صرَّح بأسمائها: اسم الكتاب (١) - مؤلفه - الصفحة ١ - التاريخ (٢) - لابن أبي خيثمة - ١٦٩ ٢ - التاريخ الكبير - للطبري - ٣٨٤، ٣٨٧، ٣٩٣ ٣ - التاريخ* - لحنبل - ٢٠٨ ٤ - التمهيد - لابن عبد البر - ٥٣، ١٧١ ٥ - تهذيب الكمال - للمزي - ١٠ ٦ - تهذيب الآثار (٣) - للطبري - ٢٧٠ ٧ - الجواهر - لابن شاس - ١٦٥ _________ (١) ما جاء في نهايته (*) فهو إما مفقود أو مخطوط. (٢) وقد طبع منه قطعة، وأكثره مفقود. (٣) وقد طبع منه عدة قطع، وفيه أجزاء مفقودة، ولم يتمه الطبري.

стр. 18

٨ - الحماسة (الديوان) - ٤٦٠ ٩ - الرعاية لابن حمدان - ٣٧٧ ١٠ - الزبور * - ٨٦ ١١ - السبق * - لابن أبي الدنيا - ٢٦٨، ٢٧٠ ١٢ - السبق والرمي * - لأبي الشيخ الأصبهاني - ١٣٨، ١٤٠ ١٣ - السنن (الجامع) - للترمذي - ١٧، ٨١، ٢٠، ٦٣، ٦٥ ١٤ - السنن - لأبي داود - ٨، ١٠، ١٤، ٥٩، ٦١، ٦٣، ٦٥، ١٤١، ١٥٣، ١٧٠، ٢٤٤، ٣٦٣ ١٥ - السنن - للنسائي - ٥٤، ٥٥، ٥٩، ٦٣، ٦٥ ١٦ - السنن - لابن ماجه - ٧٣، ٨١، ١٥٣، ٢٤٤ ١٧ - السنن - للدارقطني - ٣٦٣ ١٨ - السنن الكبرى - للبيهقي - ٢١٦ ١٩ - شرح مجمع البحرين * - لابن الساعاتي (١) - ١٣٧، ٢٨٠ _________ (١) هو أحمد بن علي بن تغلب البغدادي البعلبكي الأصل، صنَّف "مجمع البحرين" حيث جمع فيه بين مختصر القدوري والمنظومة، مع زوائد ورتبه واختصره وشرحه. مات بعد ٦٩٠ هـ. انظر الجواهر المضيئة رقم (١٤٤).

стр. 19

٢٠ - شرح مختار الفتوى (١) - لابن بلدجي - ١٣٧، ٢٨٠ ٢١ - الصحيح - للبخاري - ١١، ١٢، ١٥، ١٦، ٤١، ٥٨، ٦٣، ٧٠، ٧٥، ٨٦، ١٤٦، ١٤٧، ١٤٩، ١٦١، ١٧٤، ٣٨٤، ٣٩٣، ٤٥٦ ٢٢ - الصحيح - لمسلم - ٩، ١١، ١٢، ٤١، ٦٤، ٧٠، ٧٥، ٨٦، ١٤٩، ٢٤٤، ٤٥٦ ٢٣ - الصحيح - لابن حبَّان - ١٥٩ ٢٤ - الضعفاء - لابن حبَّان - ١٧٨، ٢٢٨ ٢٥ - العلل - لابن أبي حاتم - ١٦٩ ٢٦ - العلل - للدارقطني - ١٥٥، ٢١٠ ٢٧ - فضائل المسند وخصائصه/ لأبي موسى المديني - ٢٠٣ ٢٨ - فضل الرمي - للطبراني - ٤٢، ٤٧، ٤٩، ٥٠، ٥١ - ٥٢، ٦٤، ٦٦ _________ (١) هو كتاب "الاختيار لتعليل المختار"، وابن بلدجي هو عبد الله بن محمود بن مودود الموصلي كان فقيهًا عالمًا عارفًا بالمذهب الحنفي (ت: ٦٨٣). انظر الجواهر المضيئة رقم (٦٨٩).

стр. 20

٧٠، ٧٢، ٧٣، ٣٤٧ ٢٩ - فضل الرمي - للقرَّاب - ٦٧ - ٦٩ ٣٠ - الكامل في ضعفاء الرجال - لابن عديّ - ٢١١، ٢١٦ ٣١ - الكتب الأولى - ٨٦ ٣٢ - المادح والممدوح * - لعبد القادر الرهاوي - ٢١٤ ٣٣ - المترجم للجوزجاني * - ٩٠، ١٥٩، ٢٦٢، ٢٦٧، ٢٨٣ ٣٤ - المختصر - للخرقي - ٣٦٤ ٣٥ - مختصر سنن أبي داود - للمنذري - ١٣٥ ٣٦ - المدخل - للحاكم - ١٨٦ ٣٧ - المراسيل - لأبي داود - ١٣٩ ٣٨ - المسائل للإمام أحمد - رواية حرب (١) - ١٨٨، ١٩١ ٣٩ - المسائل للإمام أحمد - رواية الميموني * - ١٨٩ ٤٠ - المسائل للإمام أحمد - رواية مهنأ * - ١٩٠، ١٩٢، ١٩٤، ١٩٦، ١٩٧ ٤١ - المسائل للإمام أحمد - رواية المروذي * - ١٩٠، ١٩١ _________ (١) طبع منه قطعة من كتاب النكاح إلى آخره.

стр. 21

٤٢ - المسائل للإمام أحمد - رواية أبي داود - ١٩٢، ١٩٦ ٤٣ - المسائل للإمام أحمد - رواية أحمد الأنطاكي * - ١٩٣ ٤٤ - المسائل للإمام أحمد - رواية حنبل * - ١٩٥، ٢٠٠، ٢٠١ ٤٥ - المسائل للإمام أحمد - رواية أبي طالب * - ١٩٧، ٢٠٩ ٤٦ - المسائل للإمام أحمد - رواية عبد الله - ١٩٨ ٤٧ - المسائل للإمام أحمد - رواية الأثرم * - ١٩٩ ٤٨ - المسائل للإمام أحمد - رواية صالح (١) - ٢٢٨ ٤٩ - المسند - للإمام أحمد - ٨، ١٢، ١٣، ٨٠، ٩٤، ١٥٣، ٢٥١، ٣٦٢ ٥٠ - المستدرك - للحاكم - ١٥٣، ٢١٣ ٥١ - المستوعب - للسامري - ١٤٥ ٥٢ - المغازي (٢) - لابن إسحاق - ٧١، ٧٨ ٥٣ - المغازي * - لموسى بن عقبة - ٧٨ ٥٤ - المغازي - للأموي - ٧٨ ٥٥ - المغني - لابن قدامة - ٣١٥، ٣٢٣، ٣٦٧ _________ (١) المطبوع ليس كاملًا. (٢) وقد طبع منه قطعة تحقيق: سهيل زكَّار.

стр. 22

٥٦ - الموطأ لمالك - رواية يحيى - ٥٤، ١٧٠، ٢٤٤ ٥٧ - الموطأ لمالك * - رواية القعنبي (١) - ١٢٧ ٥٨ - الميسر والقداح * - لابن قتيبة - ٢٤٧ ٥٩ - النسب - للزبير بن بكار - ١١ ٦٠ - النهاية (٢) - للجويني - ١٣٥، ٣٠٨ _________ (١) طبع منه قطعة، وله نسخة خطية كاملة بتركيا. راجع (ص/ ١٢٧) حاشية (٣). (٢) وهو قيد الطبع.

стр. 23

* القسم الثاني مصادر صرَّح بأسماء مؤلفيها ١ - أبو بكر الطرطوشي. نقل عنه في (ص/ ٢٧٣ - ٢٧٤). ٢ - أبو زرعة الدمشقي. نقل عنه من "تاريخه" في (ص/ ١٥٦). ٣ - أبو عبيد القاسم بن سلَّام. نقل عنه من "غريب الحديث" (ص/ ١٧١، ٣٦٦)، ومن "الأموال" في (ص/ ٣٦٦). ٤ - أبو علي بن خيران. نقل عنه (ص/ ١٣٤) ولم أقف على كتابه. ٥ - أبو الفرج بن الجوزي. نقل عنه من "الضعفاء والمتروكين" في (ص/ ١٥٤). ٦ - أبو محمَّد بن حزم. نقل عنه في (ص/ ١٥٣، ١٦٤) ولم أقف عليه في "المحلى". ٧ - البخاري. نقل عنه من "تاريخه الكبير" في: (ص/ ١٥٦). ٩ - الدارقطني.

стр. 24

نقل عنه من "الضعفاء والمتروكين" في: (ص/ ١٨٤). ١٠ - سيبويه: نقل عنه من "الكتاب" في (ص/ ٦٢). ١١ - الشافعي. نقل عنه من "الأم" وغيره في: (ص/ ١٧٣). ١٢ - شيخ الإِسلام ابن تيمية. نقل عنه في خمسة مواضع (ص/ ٢٤، ٧٧، ٩٥، ٢٥٣، ٢٥٧) وبعض تلك النقول في "الفتاوى المصرية" كما في "مختصره" (ص/ ٥٣٣). ١٣ - الصيدلاني. نقل عنه في (ص/ ٣٣٩)، ولم أقف عليه. ١٤ - الطبري. عبد الرحمن بن أحمد نقل عنه من كتابه "الواضح في الرمي والنشاب" في (ص ٤٠٣ فما بعده). ١٥ - عباس الدوري. نقل عنه من "تاريخه" في (ص/ ١٥٣، ١٧٧). ١٦ - عبد الرحمن بن أبي حاتم.

стр. 25

نقل عنه من "الجرح والتعديل" في: (ص/ ١٥٦، ١٧٦، ١٧٨). ١٧ - عثمان بن سعيد الدارمي. نقل عنه من "تاريخه" (سؤالاته يحيى بن معين) في: (ص/ ١٥٦). ١٨ - محمَّد بن عبد الواحد المقدسي. نقل عنه في (ص/ ١٥٤) ولم أقف عليه. ١٩ - المروذي. نقل عنه من "العلل ومعرفة الرجال" في (ص/ ١٧٧). ٢٠ - النسائي. نقل عنه من "الضعفاء والمتروكين" في (ص/ ١٨٤).

стр. 26

٧ - موضوعه ومحتواه: يمكن تقسيم محتوى الكتاب إلى خمسة أقسام رئيسة: القسم الأوّل: ابتدأه المؤلف - بعد خطبة الكتاب - بذكر ما ثبت عن النبي ﷺ وبعض أصحابه في شأن الفروسية على وجه الاختصار: ويتضمن: - المسابقة على الأقدام. - والمسابقة بالخيل والإبل. - وحضوره ﷺ النضال بين أصحابه. - ورميه ﷺ بالقوس. - وطعنه ﷺ بالرمح. - ومراهنة أبي بكر الصديق ﵁ بعلمه ﷺ وإذنه. القسم الثاني: في أحكام الرهان في المسابقة، وصوره المتفق عليها والمختلف فيها. فذكر اتفاق العلماء على جوازه - في الجملة - في المسابقة بالخيل والإبل والسهام. وذكر أنهم اختلفوا في فصلين:

стр. 27

١ - الباذل للرهن مَنْ هو؟ ٢ - في حكم عَوْد الرهن، إلى مَن يعود؟ * - ثمَّ ذكر المسألة الكبيرة التي لأجلها صنَّف هذا الكتاب، وبسببها وقعت له الفتنة وهي: هل يجب المحلل في الرهان؟ فأسهب في سرد حجج الفريقين خاصة القول الأوّل، وما ردَّ به الفريق الآخر. - فذكر ما يقرب من خمسين دليلًا - من الأثر والنظر - على جواز الرهن من غير محلِّل، وقال في خاتمة هذا القول: "فهذه نبذة من أدلتنا على عدم اشتراط المحلل في السباق". - وذكر لأصحاب القول الثاني ستة أدلة. ثمَّ ردَّ على هذه الأدلة الستة ردًّا طويلًا مفصَّلًا. * ثمَّ ذكر فصلًا في: تحرير مذاهب أهل العلم فيما يجوز بذل السبق فيه من المغالبات، وما لا يجوز؟ حيث صدَّره ببيان أقسام المغالبات، وبيان حكم كل قسم منها، مع ذكر شيءٍ من أمثلته. ثمَّ ذكر (١٢) مسألة في المسابقة بِعِوَض وهي: ١ - المسابقة على البغال والحمير بِعِوَض. ٢ - المسابقة بالحمام وعلى الفيل والبقر.

стр. 28

٣ - المسابقة على الأقدام. ٤ - المسابقة بالسباحة. ٥ - المسابقة بالصراع. ٦ - المسابقة بالمشابكة بالأيدي. ٧ - المسابقة بالسيف والرمح والعمود. ٨ - المسابقة بالمقاليع. ٩ - المسابقة بحمل الأثقال. ١٠ - المسابقة بالمثاقفة. ١١ - المسابقة على حفظ القرآن والحديث والفقه وغيره، والإصابة في مسائل العلم. ١٢ - المسابقة بالسهام على بُعْد الرمي لا على الإصابة. حيث ذكر اختلاف أهل العلم من المذاهب الأربعة في كل تلك المسائل. - ثمَّ عقد فصلًا في بيان مأخذ تلك الأقوال في المسائل المختلف فيها، وقال: "فمذهب أبي حنيفة في هذا الباب أوسع المذاهب، ويليه مذهب الشافعي، ومذهب مالك أضيق المذاهب، ويليه مذهب أحمد". * ثمَّ ذكر فصلًا في تحرير المذاهب: في كيفية بذل السبق، وما يحل منه، وما يحرم؟

стр. 29

فبيَّن أن للمسألة ثلاث صور، ثمَّ ذكرها، ثمَّ ذكر ثمانية أقوال في كيفية بذل السبق، ناسِبًا كل قول إلى مَنْ قال به، ثمَّ يذكر دليله ومأخذه، ثمَّ يعقبه بمناقشةٍ لهذا القول - في الغالب - وما يدخل عليه ويعترضه في الاستدلال. ثمَّ ختمه بقول المنكرين للمحلل الدخيل: "تأمل هذه الأقوال والطرق واختلافها في المحلل، ومصادمة بعضها لبعض، ومناقضة بعضها لبعض، وفساد الفروع واللوازم يدلّ على فساد الأصل والملزوم، وكل ما كان من عند غير الله؛ فلا بُدَّ أن يقع فيه اختلاف كثير … " ثمَّ قال: "ونحن نقول كما قال جابر بن زيد، وإنهم كانوا أفقه من ذلك". * ثمَّ عقد فصلًا بيَّن فيه أنَّه عقد قائم بنفسه. - ثمَّ أبطل كونه من عقود الإجارات من عشرة أوجه. - ثمَّ أعقبه بإبطال كونه من عقود الجعَالات (١) من أربعة أوجه. - ثمَّ أبطل كونه من باب النذور (نذر التبرُّر) من عشرة أوجه. - وأتبعه بإيراد أنَّه من باب (نذر اللجاج والغضب) ثمَّ أبطله. ثمَّ ختم الفصل بإبطال كونه من باب العِدَات والتَّبرُّعات من أربعة أوجه. * ثمَّ عقد فصلًا: هل عقد الرهان عقد لازم أو جائز. _________ (١) الجيم مثلَّثة: الضم والفتح والكسر. انظر: المُغْرِب في ترتيب المُعْرب (١/ ١٤٨)، لأبي الفتح ناصر الدين المطرزي.

стр. 30

فذكر اختلاف العلماء في ذلك، وتعليل كل قول. ثم أعقبه بتفريعات - وهي مسائل عديدة متفرعة - على هذا الخلاف، ثم ختمه بفصل: في إلحاق الزيادة والنقصان في الجعل وعدد الرشق .. مع بيان صور ذلك، والاختلاف مع الترجيح. القسم الثالث: في المناضلة: فذكر أنواعها، وحكم كل نوع، وشروطها، وحكم التناضل بسهام متعددة … - ثم ذكر تحزُّب الرماة - فعدَّد أنواعه، وبسط مسائل كثيرة متفرعة عنه. - ثم ذكر الشروط الفاسدة في هذا العقد. - ثم ذكر أقسام المناضلة وهي قسمان. ١ - مناضلة على الإصابة. ٢ - ومناضلة على البُعْد. - ثم ذكر أنواع كل قسم وحكمه، وأشار إلى حصر الرمي بعدد معلوم. - ثم ذكر الموقف والاختلاف فيه، وحكم التقدم والتأخر، وبيَّن أن التأخر أحسن موقعًا، وأعظم قدرًا، ثم بيَّن الحِكَم في التأخر من سبعة أوجه، ثم ختمه ببيان أن السنة تعدد الأغراض (الأهداف). * ثم عقد فصلًا في صفات الإصابة، وأنواعها، وما تحته من مسائل. - وفصلًا في البُعْد والقُرْب، وما يتضمنه من مسائل.

стр. 31

- وفصلًا فيما يطرأ من النكبات والعوارض من جهة القوس وغيره، وحكم كل ذلك. * ثم عقد فصلًا في الجلب والجنب: ذكر فيه الأحاديث الواردة في ذلك، ثم أعقبه بكلام الفقهاء في معنى: الجلب والجنب، مع التعقيب والترجيح. - ثم عقد فصولًا في تعيين نوع القسي، وفروع ذلك. ثم ذكر فصلًا فيما يعرف به السبق في الخيل والإبل، والاختلاف في ذلك، والترجيح بينها. - وفصلًا في أنواع السلاح، ومنافعه، والتفضيل بين أنواعه: فابتدأه بأنواع القسي، وأصناف كل نوع، ومادتها المصنوع منها، وصفاتها. - ثم ذكر فصلًا في المفاضلة بين قوس اليد وقوس الرجل، وختمه بأنواع الفروسية. القسم الرابع: في عدد أصول الرمي، وفروعه، وما يحتاج إلى تعلمه. أورد فيه الاختلاف في عدد أصول الرمي، ثم ذكر فروعه، وما يحتاج إليه المتعلم ثم ذكر آداب الرمي، وما ينبغي للرامي أن يعتمده. * ثم ختمه بفصل في الخصال التي بها كمال الرمي، وهذا الفصل نقله

стр. 32

بتمامه من كتاب "الواضح في الرمي والنشاب" لأبي محمَّد عبد الرحمن بن أحمد الطبري - (١). حيث نقل منه: كيفية الرمي، ومقدار السهم، وفصلًا في النكاية، وفصلًا في أسرار الرمي وهي عشرون سِرًّا، وفصلًا في القيام والجلوس في الرمي. * ثم عقد فصلًا في طب الرمي، وعلاج علله وآفاته: فأورد عددًا من العلل والآفات وعلاج ذلك أو ما يصلحه. - وذكر فصلًا في أركان الرمي، وصفة كل واحد فيها، والاختلاف في ذلك. * ثم ذكر فصلًا في النظر وأحكامه، وميزانه، ثم ذكر الإطلاق ووجوهه. ثم ختم ذلك النقل بفصلٍ في مرِّ السهم على اليد، وأنه أربعة أنواع، وذكر سبب ارتفاع السهم في الجو، ونزوله، وسداده، والاختلاف في ذلك. القسم الخامس: تحدث فيه عن الشجاعة والقوة وما ورد فيها - فعقد فصلًا في مدح القوة والشجاعة، وذم العجز والجبن، حيث استهلَّه بذكر الآيات الكريمة، ثم الأحاديث النبوية في ذلك، ثم ذكر ما جاء عن الشعراء بشأن الشجاعة كقطري بن الفجاءة وغيره. _________ (١) لم أقف على ترجمته.

стр. 33

- ثم عقد فصلًا فيه بيان أن الجبن والشجاعة غرائز وأخلاق. - ثم أعقبه بفصلٍ في الفرق بين القوة والشجاعة. - ثم تلاه مراتب الشجاعة والشجعان، والأمور المترتبة عليها. وأخيرًا ختم الكتاب بآية من كتاب الله وهي قوله: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا لَقِيتُمْ فِئَةً فَاثْبُتُوا وَاذْكُرُوا اللَّهَ كَثِيرًا لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ (٤٥) وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلَا تَنَازَعُوا فَتَفْشَلُوا وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ وَاصْبِرُوا إِنَّ اللَّهَ مَعَ الصَّابِرِينَ (٤٦)﴾ [الأنفال: ٤٥، ٤٦] حيث قال "فأمر المجاهدين بخمسة أشياء ثم ذكرها. ثم قال: "فهذه خمسة أشياء تبتني عليها قُبَّة النصر، ومتى زالت أو بعضها، زال من النصر بحسب ما نقص منها … وهو نهاية الكتاب. ٨ - بين يوسف بن أحمد "ناسخ الكتاب" وابن القيم في كتاب "الفروسية المحمدية". لما كان ناسخ هذا الكتاب له باع طويل ومشاركة - فيما يظهر - ودُرْبة ومعرفة بالحروب والقتال وله مؤلف في ذلك = كانت له عِدَّة تعقُّبات ومؤاخذات على كتاب الفروسية، وهي وإن كانت تدور حول عدم مطابقة عنوان الكتاب لمادَّته وما يحويه وأنَّ تسميته بـ "أحكام الفروسية" أولى من "الفروسية" = إلا أنها لا تخلو من فوائد في الجملة، مع ما في عبارته من شدَّة وغلظة. ونحن نذكر جملة من كلامه تبيِّن مؤاخذاته عليه:

стр. 34

١ - كتب قبل بداية نَسْخ "الفروسية" مقدمة (ويسميها هو: فهرستًا)، بيَّن فيها جملة المؤاخذات والاستدراكات العامة وقال في آخره: " … من أحبَّ الاطلاع عليه مفصَّلا فليطلبهُ في كتابنا "الذخيرة الفاخرة للدار الآخرة"، وكتابنا "فرج المكروب في مدارات الحروب" (١) وإنما قدَّمت هذا في صدر الكتاب = ليلوح الحق من قُربٍ لطالبه وبالله تعالى التوفيق. ثم قال: "فصل: وقد نبهت في هذا الكتاب في فصول منه على ما [ … ] (٢) إليه في ما خلا من هذا الفهرست، ثم ختمت الكتاب بمقولة في ذلك مُعْلِم بحال الكتاب، وحال المؤلف ﵁، واعتذارنا عنه، بما هو من حقِّه، فقد كان ﵁ إمامًا [ … ] (٣) حامل فنون من العلوم ﵁ وشكر سعيه، ورفع في الصالحين درجاته … ". ٢ - وقال في (ص/ ٤٧) بعد علامة النجمة (*) (٤) ما نصُّه: "أقول: ودفعه البُعد في الرمي بحجر شديد فيما لم يحط علمًا بنفعه، وإرادة الشباك والسباحة والمسابقة بالمراكب فيه [ … ] (٥) عن الفروسية المطلوبة التي تعرفها فرسان العرب. _________ (١) لم أقف على هذين الكتابين إلى الآن. (٢) كلمتان لم تتبين لي. (٣) كلمة لم أتبينها. (٤) وكذلك جميع التعقبات كلها بعد النجمة * عند الصفحة المذكورة. (٥) كلمة لم أتبينها.

стр. 35

والحقُّ أن الشيخ رحمه الله تعالى ألّف هذا الكتاب من كتب الفقه، وصدَّر من الأحاديث النبوية عنه ﷺ بما صدَّر، ثم ختمه بما رآه في كتاب الطبري من اختياره واختيار غيره، فإن لم يكن الأمر كما ذكرناه: فما باله لم يذكر ما يفعله الراكب للخيل من المحاسن المعدودة كلفِّ الساق إلى بطن الفرس، وإثبات القَدَم في الرِّكابِ، والمَلَكَة المطلقة في تحركاته راكبًا من سائر الجهات، ولهذا مكان يبسط فيه أملك به. وما باله لم يذكر حكم الضرب بالسيف وما يحذر منه الضارب إذا كان فارسًا من إصابة فرسه ونفسه أو عدم الإصابة مطلقًا، وتمكن منه خصمه مجيبًا على ضربته التي إن لم تكن أفسدت من فرسه، أو شغلته بإصابتها له، قد ذهبت ضياعًا، وإنْ كان داخلًا فقد يصيب نفسه. وشهرة هذا تغني عن الإيغال فيه. وما باله لم يذكر مضارب الفرسان وأجوبتها، فلم يذكر الاستقبال ولا جوابه، ولا الرد ولا جوابه، ولا الكف ولا جوابه، ولا الشريط الذي تسميه فرسان المغاربة: الضب (١)، فلم يتعرض لشيء من ذلك، ولهذا أيضًا مكان تبسط فيه. وما باله لم يذكر حكم الرمح من بنوده التي المطلوب منها تمرين الأعضاء، وقبولها للعمل في الطعن والتبطيل، وأحكام جَوَلَان الخيل فيه، وما يجب منه وما يحذر = وإنما لم يذكر ﵁ كل هذا _________ (١) كذا رسمها في الأصل.

стр. 36

لأنه لم يعثر عند تأليفه على تدوين في ذلك (١). أما في الوصايا في الركوب: فما علمنا به ألبتَّة. وأما في الضرب بالسيف وما في معناه: فكذلك، وأعلم الناس به بعد المغاربة أهل كيلان والبغادِدَة؛ لأنهم يحسنون الثقاف المخلص، ولأهل كيلان فيه يد، وكذلك في المطبر. وأما العمل بالرمح: فقد رأينا فيه تأليفات في تعيين بنوده، وأحكام الطعن والتبطيل إنما يؤخذ عملًا. وأيضًا فعند ملاقاة الخصوم تلوح للفرسان فرص قدر كونها لا تعلم فتحصر بالوصية. وأيضًا فلم يذكر ﵁ من أحكام الحروب التي تنصب لأجلها شيئًا ألبتة، وقد أثبثُّ فيها في كتابنا الذي وسمناه بـ "فرج المكروب في مدارات الحروب" ما يفتح الباب (٢)، والتبحّر فيه، فالشيء بالشيء يذكر. وبالجملة فشكر الله تعالى سعيه، فلو لم يحقق العالم من فنّ إلا مسألة مقررة فيها تحصيلًا … (٣) فكيف بما أورد ﵁، وبالله _________ (١) ويحتمل أنَّه لم يذكره لِبُعْدِهِ عن مكتبته العامرة، أو رأى عدم دخول ذلك هنا، أو غير ذلك. (٢) هنا كلمة لم أتبينها. (٣) هنا كلمة لم تظهر لي.

стр. 37

تعالى التوفيق". ٣ - وقال في (ص/ ٧٦) ما نصُّه: "أقول: أما عمله في اليمين والشمال ووراء وأمام وفوق فحق، فأما عمله في الأسفل فغير محقق؛ إلا أن يذهب السهم في الأرض، ولعل الشيخ إنما حمله على ذلك: ذكر السفل مع العلو، واليمين مع الشمال، وإن أراد بالسفل الرمي على الاستواء فقوله [أمام] يعطي ذلك، وعذر الشيخ مبسوط لعدم مباشرته لما ألَّف فيه، وعدم اختلاطه بالعلماء المباشرين له وبالله تعالى التوفيق". ٤ - وقال في (ص/ ٧٧) ما نصُّه: "أقول: وليس هذا على ظاهره، لأنا نجزم بأن الرمي ليس بمساوٍ لفريضة الصلاة حتى تُتْرك له، وإنما المعنى: أن الوقت إذا حضر للصلاة وهم في النضال أتمُّوا وصلُّوا، فلو كان النضال وهم في آخر الوقت، فالحقُّ أنهم مخاطبون بترك النضال". ٥ - وقال في (ص/ ٧٧) ما نصّه: "أقول: وما عدده الشيخ من وجوهه العشرين يأتي عليه هذا، وهو ظاهر". ٦ - وقال في (ص/ ٨٤) ما نصُّه: "أقول: ومن حق هذا التأصيل أن يكون مقدمًا في صدر التأليف، فإنَّه مما يُبنى عليه وينقاد إليه، فاعلمه".

стр. 38

٧ - وقال في (ص/ ١٦٦) ما نصُّه: "أقول: … ، ولخصمك أن يقول: إنما يطلب الحق من الأدلة الراجعة إلى كتاب الله وإلى سنة رسوله ﷺ ، أو إلى إجماع متيقن، وغاية ما أوردته على خصمك ينازعك فيه، وكيف تسمِّي قول خصمك شاذًّا وأنت قررت فيه موردًا ما أثبت، وهل رجح لديك أن الصواب ما علمت، فمن أين لك أنك [لن] (١) تعثر على ما ينقضه عليك، أو يأتي به سواك. وأيضًا فلو قال لك معترض إن كل ما [أوردته] في هذه الفصول، وفيما قبلها هو من وظيفة الفقيه المعلم للأمور الشرعية في هذه المسائل الفرعيَّة النظرية، وأنت إنما بنَيْت [الكتاب على] تعليم الفروسية الشرعية، وهذه إنما هي مسائل فقهية، فأنَّى ساغ أن تجعلها فروسية لتعلقها بأمورٍ حرام، فأين أحكام المغانم [ومسائل] قسم الفيء، فهو أيضًا بهذا النظر لازم، وتتعدد هذه المطلوبات. وقد جعلتُ لهذا الكتاب فهرستًا، ذكرت فيه جملة، ونبهتُ ثم على [أمور] توضح هذا، وهو لازم. والكتاب على ما اشتمل عليه من الفوائد قليل الحظّ من الفوائد الحربية، ومن نظر كتابنا الذي وسمناه بـ "فرج المكروب في أحكام الحروب ومعاناتها ولوازمها وما يسوء بأمرها" علم يقينًا أن هذا الكتاب أن يسمى "أحكام الفروسية" أولى به من أن يعلم الفروسية أو يدل _________ (١) جميع ما بين المعقوفتين لم تظهر في التصوير، وأثبتُّ ما رأيته مناسبًا.

стр. 39

عليها، أو يذكر أسبابها، والذي يظهر من شأنه ﵁ أنَّه ضمَّ إلى كتابه في أحكام رماية السهم ما يتعلق بذلك من مسائل الفقه التي اختلفت الناس فيها، وسنبينه عند انقضاء كلامه في هذه المسائل [التي] (١) ابتدأ بالكلام في العمل. وبالجملة فقد ترك اللازم قريبًا، وتعلق بلازمٍ أبعد، فإن جانب الفروسية إنما تلزم بيان ما تولَّت هي [فعله]، وذلك يرجح ميزان طلبه، أعني: في كيفية العمل بها في الحروب، وما أورده الشيخ هو وصفة الفقيه المبيّن حكم ما إذا نَقَل مَنْ له بالصِّناعة [فَهْم عن] غيره فعلًا على نهجٍ شرعيٍّ، ما الحكم فيه؟ وهذا إنما يتمُّ بعْد إحكامه وصْفًا، ثم إذا قام به، وتلبَّس بعمل بنصَّ الشرع بعد تحكُّم، وذاك أمر زائد على العِلْم بالصناعة، ونحن نرى في آخره أن الفروسية إنما هي طلب الظَّفَر على وجهٍ سائغ، وبالله تعالى التوفيق". ٨ - وقال في (ص/ ١٧٦) ما نصه: "أقول: فتح الشيخ الاحتجاج بالذوق ليس بجيد (٢)، وما ينتج منه ظاهر". ٩ - وقال في (ص/ ١٧٦) ما نصُّه: _________ (١) جميع ما بين المعقوفتين لم تظهر في التصوير، وأثبتُّ ما رأيته مناسبًا. (٢) قلت: لم يفتح المؤلف الاحتجاج بالذوق، وإنما الناسخ ليس من أهل هذا الفن - أعني علم نقد الأحاديث وتعليلها - فظنه كذلك.

стр. 40

"أقول: وفي هذا أيضًا مقال، وإذا لم تستو الأذواق فبم تقوم الحجة على الخصم، وانفراد الخصم بدعوى الذوق وخصمه ينازعه بالحجة فيه، اللهم إلا أن يكون هذا الذوق بيانه وظهوره يحمل عند سامعه كالذي عند [الخصم] الأوّل القائل، وبالجملة فكان ترك هذا الذي ختم به الفصل أولى (١) وبالله تعالى التوفيق". ١٠ - وقال في (ص/ ١٧٨) ما نصُّه: "أقول: ابن اسحاق روى له مسلم في غير موضع" (٢)! ١١ - وقال في (ص/ ٢٠٨) ما نصُّه: "أقول: وبعض هذا الإسهاب في هذا الباب معني لأول الباب، وعلى ما أوردته مناقشات كثيرة تركناها لظهورها للمتدبر، وبالله تعالى التوفيق". ١٢ - وقال في (ص/ ٢١٠) ما نصُّه: "أقول: ..... وهذا التأليف [أن يكون] كتاب فقه أولى به من أن يكون كتاب فروسية، وبالله تعالى التوفيق". ١٣ - وقال في (ص/ ٢٢٥) ما نصُّه: "أقول: … كل ما قررته بالنسبة إلى تعليم الأعمال [الحربية] _________ (١) بل ما ذكره المؤلف أولى، وعذر الناسخ أنَّه ليس من أهل الفن. (٢) كلها في المتابعات، وهذا يدل على أن الناسخ ليس من أهل هذا الفن.
следующие страницы →