← Книги сунны

Книги сунны · id 1817

العمل الصالح

سامي محمد

Полный текст (713 стр.). Показаны 421–460 · переход к 426.

стр. 421

يَا رَسُولَ اللهِ! مَنْ خَيْرُ النَّاسِ؟ قَالَ: «ذُوْ الْقَلْب الْمَخْمُومِ، وَاللِّسَانُ الصَّادِقُ». قُلنَا: فَقَدْ عَرَفْناَ الصَّادِقُ فَمَا ذُوْ الْقَلْبُ الْمَخْمُوم؟ قَالَ: «هُوَ التَّقِيُّ النَّقِيُّ، الَّذِي لَا إِثّمَ فِيهِ وَلَا حَسَد». قُلنَا: فَمَنْ عَلَى إِثْرِهِ قَالَ: «الَّذِي يَشْنأُ (١) الُّدنْيَا وَيُحِبُّ الآخِرَةَ». قَالُوا: مَا نَعْرِفُ هَذَا فِينَا إلاَّ رَافِعَ مَوْلَى رَسُولُ اللهِ ﷺ فَمَنْ عَلَى إِثْرِهِ؟ قَالَ: «مُؤْمِنٌ فِي خُلُقٍ حسن». قُلْنَا أَمَّا هَذِهِ فَفِينَا. (٢) =صحيح ١٢٥١ - عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ السَّاعِدِيِّ ﵁ قَالَ: أَتَى النَّبِيّ ﷺ رَجُلٌ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ! دُلَّنِي عَلَى عَمَلٍ إِذَا أَنَا عَمِلْتُهُ أَحَبَّنِي اللهُ، وَأَحَبَّنِي النَّاسُ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : «ازْهَدْ (٣) فِي الدُّنْيَا يُحِبُّكَ اللهُ، وَازْهَدْ فِيمَا فِي أَيْدِي النَّاسِ يُحِبُّكَ النَّاسُ». (٤) =صحيح ١٢٥٢ - عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو ﵄ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : «صَلَاحُ أَوَّل هَذِهِ الأَمَّةِ باِلزُّهْدِ وَالْيَقِينِ، وَيَهلِكُ آخِرُهَا باِلْبُخلِ وَالأَمَلِ». (٥) =حسن ١٢٥٣ - عَنْ أَبِي أَيُّوبً ﵁ قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ! عَلِّمْنِي وَأَوْجِز، قَالَ: «إِذَا قُمتَ فِي صَلَاتِكَ فَصَلِّ صَلَاةَ مُوَدِّعٍ،

стр. 422

وَلَا تَكلَّمْ بِكَلَامٍ تَعْتَذِرُ مِنْهُ، وَأجْمَع اليأَسَ عَمَّا فِي أَيْدِي النَّاسِ». (١) =حسن الزُّهْد فِي مَسأَلَة النَّاس ١٢٥٤ - عَنْ أَبِي ذَرٍّ ﵁ قَالَ: بَايَعَنِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ خَمْسًا، وَأَوْثَقَنِي سَبْعًا، وَأَشْهَدَ اللَّهَ عَلَيَّ تِسْعًا أَنْ لا أَخَافَ فِي اللَّهِ لَوْمَةَ لائِمٍ - قَالَ أَبُو الْمُثَنَّى - قَالَ أَبُو ذَرٍّ فَدَعَانِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: «هَلْ لَكَ إِلَى بَيْعَةٍ وَلَكَ الْجَنَّةُ؟» قُلْتُ: نَعَمْ، وَبَسَطْتُ يَدِي فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَهُوَ يَشْتَرِطُ عَلَيَّ: «أَنْ لَا تَسْأَلَ النَّاسَ شَيْئًا». قُلْتُ: نَعَمْ قَالَ: «وَلَا سَوْطَكَ إِنْ يَسْقُطَ مِنْكَ حَتَّى تَنْزِلَ إِلَيْهِ فَتَأْخُذَهُ». (٢) =صحيح ١٢٥٥ - عَنْ ثَوْبَانَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : «وَمَنْ يَتَقَبَّلُ لِي بِوَاحِدَةٍ وَأَتَقَبَّلُ لَهُ بِالْجَنَّةِ؟». قُلتُ: أَنَا قَالَ: «لا تَسأَلِ النَّاسَ شَيْئاً». قَالَ: فَكَانَ ثَوْبَانُ يَقَعُ سَوطُهُ وَهُوَ رَاكِبٌ، فَلَا يَقُولُ لأَحَدٍ: نَاوِلْنِيهِ، حَتَّى يَنْزِلَ فَيَأْخُذَه. (٣) =صحيح ١٢٥٦ - عَنْ عَوفِ بْنِ مَالِكٍ الأَشْجَعِيّ ﵁ قَالَ: كُنَّا عِندَ رَسُولِ اللهِ ﷺ تِسْعَةً أَوْ ثَمَانِيَةً أَوْ سَبْعَةً، فَقَالَ: «أَلَا تُبَايِعُونَ رَسُولَ اللهِ؟». وَكُنَّا حَدِيثَ عَهْدٍ بِبَيْعَةٍ، فَقُلْنَا: قَدْ بَايَعْنَاكَ يَا رَسُولَ اللهِ، ثُمَّ قَالَ: «أَلَا تُبَايِعُونَ رَسُولَ اللهِ؟». فَقُلنَا: قَدْ بَايَعْنَاكَ يَا رَسُولَ اللهِ، ثُمَّ قَالَ: «أَلَا تُبَايِعُونَ رَسُولَ

стр. 423

اللهِ؟». قَالَ: فَبَسَطْنَا أَيْدِيَنَا وَقُلنَا: قَدْ بَايَعْنَاكَ يَا رَسُولَ اللهِ، فَعَلَامَ نُبَايِعُكَ؟ قَالَ: «عَلَى أَنْ تَعْبُدوُا اللهَ وَلَا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئاً، وَالصَّلَوَاتِ الْخَمْسِ، وَتُطِيعُوا (وَأَسَرَّ كَلْمَةً خَفِيَّةً) وَلَا تَسْأَلُوا النَّاسَ شَيْئاً». فَلَقَدْ رَأَيْتُ بَعْضَ أُولَئِكَ النَّفَرِ يَسْقُطُ سَوْطُ أَحَدِهِمْ، فَمَا يَسْأَلُ أَحَداً يُنَاوِلُهُ إِيَّاهُ. (١) =صحيح الزُّهْد فِي تَطْوِير البِنَاء ١٢٥٧ - عَنْ خَبَّابٍ ﵁ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: «إِنَّ الرَّجُلَ لَيُؤْجَرُ فِي نَفَقَتِهِ كُلَّهَا، إِلاَّ فِي التُّرَابِ (٢)». (٣) =صحيح ١٢٥٨ - وَعَنْهُ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : «يَؤْجَرُ الرَّجُلُ فِي نَفَقَتِهِ كُلَّهَا إِلاَّ التُّرَابَ». أو قال «فِي الْْبِناءِ». (٤) =صحيح ١٢٥٩ - وَعَنْهُ ﵁ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: «كُلُّ نَفَقَةٍ يُنْفِقُهَا الْعَبدُ يُؤْجَرُ فِيهَا إِلاَّ الْبُنْيَانَ». (٥) =صحيح ١٢٦٠ - عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو ﵄ قَالَ: مَرَّ بِي رَسُولَ اللهِ ﷺ وَأَنَا أُطَيِّنُ حَائِطاً لِي أَنَا وَأُمِّي فَقَالَ: «مَا هَذَا يَا عَبْدَ اللهِ؟». فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ

стр. 424

شَيءٌ أُصْلِحُهُ فَقَالَ: «الأَمْرُ (١) أَسْرَعُ مِنْ ذَاكَ». (٢) =صحيح ١٢٦١ - عَنْ عَوْن بْنِ أَبِي جُحَيْفَةَ، قَالَ: - وَلَا أَعْلَمُهُ إِلاَّ عَنْ أَبِيهِ - قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : «سَتُفْتَحُ لَكُمُ الدُّنْيَا، حَتَّى تُنَجِّدُوا (٣) بُيُوتَكُمْ كَمَا تُنَجَّدُ الْكَعْبَة». (٤) =صحيح ١٢٦٢ - عَنْ أَنَسٍ ﵁ قَالَ: مَرَّ رَسُولُ اللهِ ﷺ بِقُبَّةٍ عَلَى بَابِ رَجُلٍ مِنَ الأَنْصَارِ، فَقَالَ: «مَا هَذِهِ؟». قَالُوا: قُبَّةٌ بَنَاهَا فُلَانٌ، قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : «كُلُّ مَالٍ يَكُونُ هَكَذَا فَهُوَ وَبَالٌ عَلَى صَاحِبِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ». فَبَلَغَ الأَنْصَارِيَّ ذَلِكَ فَوَضَعَهَا، فَمَرَّ النَّبِيُّ ﷺ بَعْدُ فَلَمْ يَرَهاَ، فَسَأَلَ عَنْهَا؟ فَأُخْبِرَ أَنَّهُ وَضَعَهَا لَمَّا بَلَغَهُ عَنْكَ، فَقَالَ: «يَرْحَمُهُ اللهُ، يَرْحَمُهُ اللهُ». (٥) =صحيح مَا جَاءَ فِي الْقَصد وَأَنَّهُ مِنْ أَجَزَاء النُّبوَة ١٢٦٣ - عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ سَرْجَس الْمُزَنِيِّ ﵁: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «السَّمْتُ الْحَسَن (٦) وَالتُّؤَدَةُ وَالاقْتِصَادُ (٧) جُزْءٌ مِنْ أَرْبَعةٍ وَعِشْرِينَ جُزْءاً مِنَ

стр. 425

النُّبُوَّةِ». (١) =صحيح مَا جَاءَ فِي الفُضُول مِنَ الأمْتِعَة وَالفراش وَالْمَركُوب ١٢٦٤ - عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ ﵁: أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ لَهُ: «فِرَاشٌ لِلرَّجُلِ وَفِرَاشٌ لامْرَأَتِهِ وَالثَّالِثُ لِلضَّيْفِ وَالرَّابِعُ لِلشَّيْطَانِ (٢)». (٣) =صحيح ١٢٦٥ - عَنْ عَبْدِ اللهِ بْن عَمْرو ﵄: عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قال: «مَنْ مَنَعَ فَضْلَ مَائِهِ أَوْ فَضْلَ كَلَئهِ مَنَعَهُ اللهُ فَضْلَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ». (٤) =صحيح ١٢٦٦ - عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : «مَنْ كَانَ مَعَهُ فَضْلُ ظَهْرٍ (٥) فَلْيَعُدْ بِهِ عَلَى مَنْ لَا ظَهْرَ لَهُ (٦) وَمَنْ كَانَ لَهُ فَضْلٌ مِنْ زَادٍ، فَلْيَعُدْ بِهِ عَلَى مَنْ لا زَادَ لَهُ». قَالَ: فَذَكَرَ مِنْ أَصْنَافِ الْمَالِ مَا ذَكَرَ حَتَّى رَأَيْنَا أَنَّهُ لا حَقَّ لأحَدٍ مَنَّا فِي فَضْلٍ (٧). (٨) =صحيح ١٢٦٧ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁: أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: «مَنْ مَنَعَ

стр. 426

فَضْلَ الْمَاء ليَمْنَع بِهِ الْكَلأ (١) مَنَعَهُ اللهُ فَضْلَ رَحْمَتِهِ يَوْمَ الْقِيَامَة». (٢) =صحيح ١٢٦٧ - عَنْ رَجُلٍ مِنَ الْمُهَاجِرِين مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ قال: سَمِعْتُهُ يَقُولُ: «الْمُسْلِمُونَ شُرَكَاءُ فِي ثَلَاثٍ: الْكَلأ وَالْمَاء وَالنَّارِ». (٣) =صحيح مَثَل الدُّنْيَا وَهَوَانُهَا عَلَى الله ١٢٦٨ - عَنِ الضَّحَاك بْنِ سُفْياَن الْكِلَابِيّ ﵁: أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ لَه: «يَا ضَحَّاكْ! مَا طَعَامُكَ؟». قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ! اللَّحَمُ وَاللَّبَنْ قَالَ: «ثُمَّ يَصِيرُ إِلَى مَاذَا؟». قَالَ: إِلَى مَا قَدْ عَلِمْتَ، قَالَ: «فَإِنَّ اللهَ ﵎ ضَرَبَ مَا يِخْرُجُ مِن ابْنِ آدَمَ مَثَلاً لِلدُّنْيَا». (٤) =حسن ١٢٦٩ - عَنْ سَلْمَان الْفَارِسِي ﵁ قَالَ: جَاءَ قَوم إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ فَقَالَ لَهُمْ: «أَلَكُم طَعَامٌ؟». قَالُوا: نَعَمْ، قَالَ: «فَلَكُم شَرَابٌ؟». قَالُوا: نَعَمْ، فَقَالَ: «فَتُصَفُّونَه (٥)». قَالُوا: نَعَمْ، قَالَ: «وَتُبَرِّدُونَه (٦)». قَالُوا: نَعَمْ، قَالَ: «فَإِنَّ مَعَادَهُمَا كَمَعَاد الدُّنْيَا (٧) يَقُومُ أَحدُكُم إِلَى خَلْف بَيته فَيُمْسك عَلَى أَنْفِهِ مِن

стр. 427

نَتَنِهِ». (١) =صحيح ١٢٧٠ - عَنْ أُبَيّ بْنِ كَعْبٍ ﵁: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «إِنَّ مَطْعَمَ ابْنِ آدَمَ ضُرِبَ لِلدُّنْيَا مَثلاً بِمَا خَرَجَ مِنِ ابْنِ آدَمَ - وَإِنْ قَزَّحَهُ (٢) وَمَلَّحَهُ - فَانْظُرْ مَا يَصِيرُ إِلَيهِ». (٣) =صحيح ١٢٧١ - عَنْ أُبِيّ بْنِ كَعْبٍ ﵁: عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «إِنَّ اللهَ ضَرَبَ الدُّنْيَا لِمَطْعَم ابن آدَمَ مَثَلاً، وَضَرَبَ مَطْعَم ابن آدَمَ للِدُّنْيَا مَثَلاً، وَإِنْ قَزَّحَهُ وَمَلَّحَهُ». (٤) =صحيح ١٢٧٢ - عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : «لَوْ كَانَتْ الدُّنْيَا تَعْدِلُ عِنْدَ اللهِ جَنَاحَ بَعُوضَةٍ مَا سَقَى كَافِراً مِنْهَا شَرْبَةَ مَاءٍ». (٥) =صحيح ١٢٧٣ - عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ ﵁ قَالَ: كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ

стр. 428

بِذِي الْحُلَيفَةِ، فَإِذَا هُوَ بِشَاةِ مَيِّتَةٍ شَائِلَةٍ بِرِجْلِهَا (١) فَقَالَ: «أَتَرَوْنَ هَذِهِ هَيَّنةً عَلَى صَاحِبِهَا، فَوَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ! للَدُّنْيَا أَهْوُنُ عَلَى اللهِ، مِنْ هَذِهِ عَلَى صَاحِبِهَا، وَلَوْ كَانَتْ الدُّنْيَا تَزِنُ عِندَ اللهِ جَنَاحَ بَعُوضَةٍ، مَا سَقَى كَافِراً مِنْهَا قَطْرَةٍ أَبَداً». (٢) =صحيح ١٢٧٤ - عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ ﵁: أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ مَرَّ بِالسُّوقِ دَاخِلاً مِنْ بَعْضِ الْعَالِيَةِ، وَالنَّاسُ كَنَفَتَهُ (٣) فَمَرَّ بِجَدِيٍ أَسَكْ (٤) مَيِّت، فَتَنَاوَلَهُ فَأَخَذَ بِأُذُنِهِ، ثُمَّ قَالَ: «أَيُّكُمْ يُحِبُّ أَنَّ هَذَا لَهُ بِدِرْهَمٍ؟». فَقَالُوا: مَا نُحِبُّ أَنَّهُ لَنَا بِشَيْءٍ وَمَا نَصْنَعُ بِهِ قَالَ: «أَتُحِبُّونَ أَنَّهُ لَكُمْ؟». قَالُوا: وَاللهِ لَوْ كَانَ حَيًّا كَانَ عَيْباً فِيهِ لأَنَّهُ أَسَكُّ فَكَيْفَ وَهُوَ مَيِّتٌ فَقَالَ: «فَوَاللهِ لَلدُّنْيَا أَهْوُنُ عَلَى اللهِ مِنْ هَذَا عَلَيْكُمْ». (٥) =صحيح مَا جَاء فِي نَعِيم الدُّنْيَا مِنَ الآخِر وَأنَّهُ قَطْرَه مِن بَحْر ١٢٧٥ - عَنِ الْمُسْتَوْرِدِ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : «وَاللهِ مَا الدُّنْيَا فِي الآخِرَةِ إِلاَّ مِثْلُ مَا يَجْعَلُ أَحَدُكُمْ إِصْبَعَهُ هَذِهِ - وَأَشَارَ يَحْيَى بِالسَّبَّابَةِ - فِي الْيَمِّ فَلْيَنْظُرْ بِمَ يَرْجِعُ (٦)». (٧) =صحيح

стр. 429

١٢٧٦ - وَعَنْهُ ﵁ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: «مَا مَثَلُ الدُّنْيَا فِي الآخِرَةِ إِلاَّ مَثَلُ مَا يَجْعَلُ أَحَدُكُمْ إِصْبَعَهُ فِي الْيَمِّ (١) فَلْيَنْظُر بِمَ يَرْجِعُ». (٢) =صحيح ١٢٧٧ - وَعَنْهُ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : «مَا أَخَذَتِ الدُّنْيَا مِنَ الآخِرَةِ إِلاَّ كَمَا أَخَذَ مِخْيَط (٣) غُرِسَ فِي الْبَحْرِ مِنْ مَائِهِ». (٤) =صحيح فَصْل * قَدْ أَخْبَرَ النَّبِيُّ ﷺ أَنَّ أَدْنَى أَهْل الْجَنَّةِ مَنْزِلَةً يُقَالُ لَهُ: «أَلَمْ تَرضَ أَنْ أُعْطِيَكَ مِثلَ الدُّنْيَا مُنْذُ خَلَقْتُهَا إِلَى يَوْمِ أَفْنَيْتُهَا وَعَشْرَةَ أَضْعَافِه». (٥) =صحيح * وَفِي رِوَايَةٍ: «لَكَ الَّذِي تَمَنَّيْتَ وَعَشَرَةُ أَضْعَافِ الدُّنَيَا». (٦) =صحيح مَثَل مَا بَقِيَ مِنَ الدُّنْيَا ١٢٧٨ - عَنِ بْنِ عُمَرَ ﵄ قَالَ: كُنَّا جُلُوساً عِندَ النَّبِيِّ ﷺ وَالشَّمْسُ عَلَى قعيقعان (٧) بَعْدَ الْعَصْر فَقَالَ: «مَا أَعْمَاركُمْ (٨) فِي أَعْمَارِ مَنْ مَضَى،

стр. 430

إِلاَّ كَمَا بَقِىَ مِنَ النَّهَارِ فِيمَا مَضَى مِنهُ». (١) =صحيح ١٢٧٩ - وَعَنْهُ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : «أَلَا إِنَّ مثل آجَالَكُم فِي آجَال الأُمَم قَبْلَكُمْ، كَمَا بَينَ صَلَاةِ الْعَصْرِ إِلَى مُغَيْرِبَانِ الشَّمْس». (٢) =صحيح ١٢٨٠ - وَعَنْهُ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : «أَجَلُكُمْ فِي أَجَلِ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ كَمَا بَينَ صَلَاةَ الْعَصْرِ إِلَى غُرُوب الشَّمْس». (٣) =صحيح ١٢٨١ - وَعَنْهُ ﵁: أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: «إِنَّمَا أَجَلكُمْ فِيمَا خَلَا مِنَ الأُمَمِ، كَمَا بَينَ صَلَاة الْعَصْر إِلَى مَغْرِب الشَّمْس». (٤) =صحيح ١٢٨٢ - عَنْ أَنَسٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : «بُعِثتُ أَنَا وَالسَّاعَة كَهَاتَينِ». قَالَ وَضَمَّ السَّبَّابَة (٥) وَالوُسطَى. (٦) =صحيح ١٢٨٣ - عَنْ مُعَاوِيَةَ ﵁ قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: «لَمْ يَبقَ مِنَ الدُّنْيَا إِلاَّ بَلَاءٌ وَفِتْنَةٌ». (٧) =صحيح

стр. 431

١٢٨٤ - عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : «إِنَّ اللهَ تَعَالَى جَعَلَ الدُّنْيَا كُلَّهَا قَلِيلا، وَمَا بَقِيَ مِنْهَا إِلاَّ الْقَلِيل مِنَ الْقَلِيلُ، وَمَثَلُ مَا بَقِيَ مَنْهَا كَالثَّغبِ (١) شُرِبَ صَفْوُهُ وَبَقِيَ كَدَرُهُ». (٢) =صحيح دُعَاء الرَّسُول ﷺ رَبَّهُ بَأَن يُقَلل لِلمُؤمِن مِنَ الدُّنيَا وَبَيَان مَا يَكْفِي مِنْهَا ١٢٨٥ - عَنْ فُضَالَةَ بْنِ عُبَيدٍ ﵁: أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: «اللَّهُمَّ! مَنْ آمَنَ بِكَ، وَشَهِدَ أَنِّي رَسُولُكَ، فَحَبِّبْ إِلَيهِ لِقَاءَكَ، وَسَهِّلْ عَلَيهِ قَضَاءُكَ، وَأَقْلِل لَهُ مِنَ الدُّنيْا، وَمَنْ لَمْ يُؤمِنْ بِكَ، وَلَمْ يَشْهَدْ أَنِّي رَسُولُكَ، فَلَا تُحَبِّبْ إِلَيهِ لِقَاءَكَ، وَلَا تُسَهِّلْ عَلَيْهِ قَضَاءُكَ، وَأَكْثِر لَهُ مِنَ الدُّنْيَا». (٣) =صحيح ١٢٨٦ - عَنْ قَتَادَةَ بْنِ النُّعْمَانِ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : «إِذَا أَحَبَّ اللهُ عَبْداً حَمَاهُ الدُّنْيَا (٤) كَمَا يَظَلُّ أَحَدُكُمْ يَحْمِي سَقِيمَةُ الْمَاء (٥)». (٦) =صحيح ١٢٨٧ - عَنْ يَحْيَى بْنِ جَعْدَة قَالَ: عَادَ خَبَّاباً نَاسٍ مِنْ أَصْحَاب

стр. 432

رَسُولِ اللهِ ﷺ فَقَالُوا: أَبْشِر أَبَا عَبْدِ اللهِ تَرِدُ عَلَى مُحَمَّدٍ ﷺ الْحَوْض، فَقَالَ: كَيْفَ بِهَذَا؟ وَأَشَارَ إِلَى أَعْلَى الْبَيْت وَأَسْفَلهُ، وَقَدْ قَالَ رَسُولُ اللهِ: «إِنَّمَا يَكْفِي أَحَدَكُمْ مِنَ الدُّنْيَا كَزَادِ الرَّاكِبِ (١)». (٢) =صحيح ١٢٨٨ - عَنْ عَامْرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ ﵁: أَنَّ سَلْمَانَ الْخَيْرِ حِينَ حَضَرَهُ الْمَوْتُ عَرَفُوا مِنْهُ بَعْضَ الْجَزَعِ قَالُوا: مَا يُجْزِعُكَ يَا أَبَا عَبْدِ اللهِ! وَقَدْ كَانَتْ لَكَ سَابِقَةٌ فِي الْخَيْرِ شَهِدْتَ مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ مَغَازِيَ حسنةً وَفُتُوحاً عِظَاماً؟ قَالَ: يُجْزِعُنِي أَنَّ حَبِيبَنَا ﷺ حِينَ فَارَقَنَا عَهِدَ إِلَيْنَا، قَالَ: «لِيَكْفِ الْيَوْمَ مِنْكُمْ كَزَادِ الرَّاكِبِ». فَهَذَا الَّذِي أَجْزَعَنِي، فَجُمِعَ مَالُ سَلمَانَ فَكَانَ قِيمَتُهُ خَمْسَةَ عَشَرَ دِرْهَماً. (٣) =صحيح مَثَلُ الْحِرص عَلَى الدُّنْيَا وَالْمَال ١٢٨٩ - عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : «اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ وَلَا تَزْدَاد مِنْهُمْ إِلاَّ بَعْداً». (٤) =حسن ١٢٩٠ - عَنِ ابنِ مَسعُود ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : «اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ وَلَا يَزْدَادُ النَّاسُ عَلَى الدُّنْيَا إِلاَّ حِرصاً، وَلَا يَزْدَادُونَ مِنَ اللهِ إِلاَّ

стр. 433

بَعْداً». (١) =صحيح ١٢٩١ - عَنِ ابْنِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ الأَنْصَارِيِّ، عَنْ أَبِيهِ ﵄ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : «مَا ذِئْبَانِ جَائِعَانِ أُرْسِلَا فِي غَنَمٍ، بِأَفْسَدَ لَهَا مِنْ حِرْصِ الْمَرْءِ عَلَى الْمَالِ وَالشَّرَفِ لِدِيْنِهِ (٢)». (٣) =صحيح ١٢٩٢ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : «مَا ذِئْبَانِ ضَارِيَانِ جَائِعَانِ بَاتَا فِي زَرِيبَةِ غَنَمٍ، أَغْفَلَهَا أَهْلُهَا، يَفْتَرِسَانِ وَيَأْكُلَانِ، بِأَسْرَعَ فِيْهَا فَسَاداً مِنْ حُبِّ الْمَالِ وَالشَّرَفِ فِي دِيْنِ الْمَرءِ الْمُسْلِمِ». (٤) =حسن صحيح فصل * عَنْ خَيْثَمَة قَالَ: قَالَ أَبُو الدَّرْدَاءِ ﵁ كُنْتُ تَاجِراً قَبْلَ أَنْ يُبْعَث مَحَمَّد ﷺ فَلَمَّا بُعِثَ مُحَمَّدً ﷺ زَاوَلْتُ التِّجَارَة وَالْعِبَادَة فَلَمْ تَجْتَمِعَا فَاخْتَرْتُ الْعِبَادَة وَتَرَكْتُ التِّجَارَة. (٥) =صحيح

стр. 434

مَا جَاءَ فِي اغْتِنَام الْعُمر وَالصِّحة وَالغِنَى قَبْلَ زَوَالِهَا ١٢٩٣ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ لِرَجُلٍ وَهُوَ يَعِظُهُ: «اغْتَنِمْ خَمْساً قَبْلَ خَمْسٍ، شَبَابَكَ قَبلَ هَرَمِكَ، وَصِحَّتَكَ قَبلَ سَقَمِكَ، وَغِنَاكَ قَبلَ فَقْرِكَ، وَفَرَاغَكَ قَبْلَ شُغْلِكَ، وَحَيَاتَكَ قَبْلَ مَوتِكَ». (١) =صحيح فَصْل * قِيلَ لِمُحَمَّدِ بْنِ وَاسِعٍ ﵀: كَيْفَ أَصْبَحْتَ؟ قَالَ: مَا ظُنُّكَ بِرَجُلٍ يَرْتَحِلُ كُلَّ يَوْمٍ مَرْحَلَةً إِلَى الآخِرَة. * وَقَالَ الْحَسَن ﵀: إِنَّمَا أَنْتَ أَيَّامُ مَجْمُوعَةٌ، كُلَّمَا مَضَي يِوْمٌ مَضَى بَعْضُكَ. وَقَالَ: ابْنُ آدَمَ إِنَّمَا أَنْتَ بَيْنَ مَطِيَّتِينَ يوضَعَانكَ، يَوْضَعُكَ اللَّيْلُ إِلَى النَّهَارِ، وَالنَّهَارُ إِلَى اللَّيْلِ حَتَّى يُسْلِمَانِكَ إِلَى الآخِرَة، فَمَنْ أَعْظَمُ مِنْكَ يَا ابْنَ آدَمَ خَطَراً. (٢) مَا جَاءَ فِي الْحِرص وَتَكْليِف النَّفس مَالَا تُطِيق فِي الْعِبَادَات ١٢٩٤ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁: عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «إِنَّ الدِّينَ يُسْرٌ وَلَنْ يُشَادَّ الدِّينَ أَحَدٌ إِلاَّ غَلَبَهُ (٣) فَسَدِّدُوا، وَقَارِبُوا وَابْشِرُوا، وَاسْتَعِينُوا بِالغَدْوَةِ

стр. 435

وَالرَّوْحَةِ وَشَيءٍ مِنَ الدُّلْجَة». (١) =صحيح ١٢٩٥ - عَنْ جَابِرٍ ﵁ قَالَ: مَرَّ رَسُولُ اللهِ ﷺ عَلَى رَجُلٍ قَائِمٍ يُصَلِّي عَلَى صَخْرَةٍ، فَأَتَى نَاحِيَةَ مَكَّةَ، فَمَكَثَ مَلِيّاً، ثُمَّ أَقْبَلَ فَوَجَدَ الرَّجُلَ عَلَى حَالِهِ يُصَلِّي، فَجَمَعَ يَدَيْهِ ثُمَّ قَالَ: «أَيُّهَا النَّاسُ! عَلَيْكُمْ بِالْقَصْدِ عَلَيْكُمْ بِالْقَصْدِ فَإِنَّ اللهَ لا يَمَلُّ حَتَّى تَمَلُّوا». (٢) =صحيح ١٢٩٦ - عَنِ الْحَكِيم بْنِ حَزْن ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : «أَيًّهَا النَّاسُ! إِنَّكُمْ لَنْ تُطِيقُوا - أَوْ لَنْ تَفْعَلُوا - كُلَّ مَا أُمِرْتُمْ بِهِ، وَلَكِنْ سَدِّدُوا وَابْشِرُوا». (٣) =حسن ١٢٩٧ - عَنْ عَائِشَةَ ﵂: أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: «أكْلَفوا مِنَ الْعَمَلِ مَا تُطِيقُونَ، فَإِنَّ اللهَ لَا يَمَلُّ حَتَّى تَمَلُّوا، وَإِنَّ أَحَبَّ الْعَمَلِ إِلَى اللهِ أَدْوَمُهُ وَإِنْ قَلَّ». وَكَانَ إِذَا عَمَلَ عَمَلاً أَثْبَتَهُ. (٤) =صحيح ١٢٩٨ - عَنْ ثَوْبَانٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : «اسْتَقِيمُوا وَلَنْ تُحْصُوا (٥) وَاعْلَمُوا أَنَّ خَيْرَ أَعَمَالَكُمْ الصَّلَاةُ، وَلَا يُحَافِظُ عَلَى الْوُضُوءِ إِلاَّ مُؤمِنٌ». (٦) =صحيح

стр. 436

١٢٩٩ - عَنْ رَجَاءِ بْنِ أَبِي رَجَاءٍ قَالَ كَانَ بُرَيْدَة عَلَى بَابِ الْمَسْجِدِ فَمَرَّ مِحْجَنٌ عَلَيْهِ وَسُكْبَةُ يُصَلِّي، فَقَالَ بُرَيْدَة - وَكَانَ فِيهِ مُرَاحٌ - لِمِحْجَنٍ: أَلَا تُصَلِّي كَمَا يُصَلِّي هَذَا؟ فَقَالَ مِحْجَنٌ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَخَذَ بِيَدِي فَصَعِدَ عَلَى أُحُدٍ فَأَشْرَفَ عَلَى الْمَدِينَةِ فَقَالَ: «وَيْلُ أُمِّهَا قَرْيَةً يَدَعُهَا أَهْلُهَا خَيْرَ مَا تَكُونُ أَوْ كَأَخْيَرِ مَا تَكُونُ فَيَأْتِيهَا الدَّجَّالُ فَيَجِدُ عَلَى كُلِّ بَابٍ مِنْ أَبْوَابِهَا مَلَكًا مُصْلِتًا جَنَاحَيْهِ فَلَا يَدْخُلُهَا» قَالَ: ثُمَّ نَزَلَ وَهُوَ آخِذٌ بِيَدِي فَدَخَلَ الْمَسْجِدَ وَإِذَا هُوَ بِرَجُلٍ يُصَلِّي، فَقَالَ لِي: «مَنْ هَذَا». فَأَتَيْتُ عَلَيْهِ فَأَثْنَيْتُ عَلَيْهِ خَيْرًا، فَقَالَ: «اسْكُتْ لَا تُسْمِعْهُ فَتُهْلِكَهُ» قَالَ: ثُمَّ أَتَى حُجْرَةَ امْرَأَةٍ مِنْ نِسَائِهِ فَنَفَضَ يَدَهُ مِنْ يَدِي قَالَ: «إِنَّ خَيْرَ دِينِكُمْ أَيْسَرُهُ إِنَّ خَيْرَ دِينِكُمْ أَيْسُرُهُ (١)». (٢) =صحيح فَصْل * قَالَ الْحَافِظ ابن عَبدِ الْبَر: إِنَّ عَبدَ اللهِ الْعُمَرِي الْعَابِد كَتَبَ إِلَى مَالِكٍ يَحضُّه عَلَى الإِنْفِرَاد وَالعَمَل فَكَتَبَ إِلَيهِ مَالِكٌ: «إِنَّ اللهَ قَسَمَ الأَعْمَال كَمَا قَسَمَ الأَرْزَاق، فَرُبَّ رَجُل فُتِحَ لَهُ فِي الصَّلَاة وَلَمْ يُفْتَح لَهُ فِي الصُّوم، وَآخَر فُتِحَ لَهُ فِي الصَّدَقَة وَلَمْ يُفْتَح لَهُ فِي الصَّوم، وَآخَر فُتِحَ لَهُ فِي الْجِهَادِ، فَنَشْرُ الْعِلْمِ مِنْ أفْضَل أَعمَالِ الْبِرِّ، وَقَدْ رَضِيتُ بِمَا فُتِحَ لِي فِيهِ، وَمَا أَظُّن مَا أَنَا فِيهِ بِدون مَا أَنتَ فِيهِ وَأَرْجُو أَنْ يَكُونَ كَلَانا عَلَى خَيرٍ وَبِرٍ». (٣)

стр. 437

* مِثَالٌ آخَر. رَجُلٌ يَمْلِكُ مِليونَ رَيِال: مِنْ بِيع الْمَلَابِس. وَآخَر يَمْلِكُ مِليونَ رِيَال: مِنْ بِيعِ الذَّهَب. وَآخَر يَمْلِكُ نَفْسَ الْمَبْلَغ: مِنَ الْعَقَار. فَكُلُّهُم مَلَكَ الْمِلْيُون، وَلَكِن بِطُرُقٍ مُخْتَلِفَة. وَكَذَلِكَ الْجَنَّة فَرُبّ رَجُل أَدْخَلَهُ اللهُ الْفِردَوسَ بِسَبَبِ الْجِهَاد. وَآخَر بِسَبَبِ الْعِلمِ، وَآخَر بِسَبَبِ الصِّيامِ وَالْقِيَام … الخ أَمَّا حَصْر الطَّاعَاتِ وَاجْتِمَاعهَا فِي إِنْسَان فَنَادِر. * فَمَثَلاً: الإِمَامُ أَبُو حَنِيفَةَ ﵀. قَالَ ابْنُ الْمُبَارَك عَنْهُ: أَبُو حَنِيفَةَ أَفْقَهُ النَّاسِ. (١) وَقَالَ عَنْهُ الشَّافِعِيُّ: النَّاسُ عِيالٌ فِي الْفِقهِ عَلَى أَبِي حَنِيفَةَ. (٢) وَمَعَ هَذَا كَانَ ﵀ فِي الْحَدِيثِ لَيْسَ بِذَاك، حَتَّى قَالَ فِيهِ ابْنُ الْمُبَارَك: كَانَ أَبُو حَنِيْفَةَ مِسكِيناً فِي الْحَدِيثِ. (٣) * فَيَجِبْ عَلَى كُلِّ مَنْ وَفَّقَهُ اللهُ فِي طاعة بِالْمُحَافَظَةَ عَلَيْها وَالاجْتِهَاد بِهَا وَتَنْمِيَتِهَا.

стр. 438

مَا جَاءَ فِي أَنَّ الَعَمَل سَاعَةً وَسَاعَة ١٣٠٠ - عَنْ أَنَسٍ ﵁ قَالَ: قَالَ أَصْحَابُ رَسُولِ اللهِ ﷺ إِنَّا إِذَا كُنَّا عِندَ النَّبِيِّ ﷺ رَأَيْنَا مِنْ أَنْفُسِنَا مَا نُحِبُّ، فَإِذَا رَجَعْنَا إِلَى أَهَالِينَا فَخَالَطنَاهُمْ أَنْكَرْنَا أَنْفُسَنَا، فَذَكَرُوا ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : «لَوْ تَدُومُونَ عَلَى مَا تَكُونُونَ عِنْدِي فِي الْحَالِ، لَصَافَحَتْكُمْ الْمَلَائِكَةُ، حَتَّى تُظِلَّكُمْ بِأَجْنِحَتِهَا، وَلَكِنْ سَاعَةً وَسَاعَة». (١) =صحيح ١٣٠١ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «لِكُلِّ عَمَلَ شِرَّةٌ (٢) وَلِكُلِّ شِرَّةٍ فَتْرَةٌ (٣) فَإِنَّ كَانَ صَاحِبُهَا سَادَّا وَقَارَبَا، فَارْجُوهُ (٤) وَإِنْ أُشِيرَ إِلَيهِ بِالأصَابِعِ (٥) فَلَا تَعُدُّوهُ (٦)». (٧) =حسن ١٣٠٢ - عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو ﵄ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : «إِنَّ لِكُلِّ عَمَلٍ شِرَّةً، وَإِنَّ لِكُلِّ شِرَّةٍ فَتْرَةً، فَمَنْ كَانَتْ شِرَّتُهُ إِلَى سُنَّتِي فَقَدْ أَفْلَحَ وَمَنْ كَانَتْ شِرَّتُهُ إِلَى غَيْرِ ذَلِكَ فَقَدْ هَلَكَ». (٨) =صحيح

стр. 439

فَضْل الْمُدَاوَمَة عَلَى الْعَمَل وَإِنْ قَل ١٣٠٣ - عَنْ عَائِشَةَ ﵂: أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: «سَدِّدُوا وَقَارِبُوا وَاعْلَمُوا أَنَّهُ لَنْ يُدْخِلَ أَحَدكُمْ عَمَلهُ الْجَنَّة، وَأَنَّ أَحَبَّ الأَعْمَالِ أَدْوَمُهَا إِلَى اللهِ وَإِنْ قَلَّ». (١) =صحيح ١٣٠٤ - وَعَنْهَا ﵂ قَالَتْ: «كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ إِذَا عَمِلَ عَمَلاً أَثْبَتَهُ، وَكَانَ إِذَا نَامَ مِنَ اللَّيلِ، أَوْ مَرِضَ، صَلَّى مِنَ النَّهَارِ ثِنْتَيْ عَشْرَةَ رَكْعَةً، قَالَتْ: وَمَا رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَامَ لَيْلَةً حَتَّى الصَّبَاحِ، وَمَا صَامَ شَهْراً مُتَتَابِعاً إِلاَّ رَمَضَانَ». (٢) =صحيح فَضْل الْخَوف وَالْبُكَاء مِن خَشْيِةِ الله ١٣٠٥ - عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : «عَينَانِ لا يَرَيَانِ النَّارَ: عَينٌ بَكَتْ وَجَلاً مِنْ خَشْيَةِ اللهِ، وَعَينٌ بَاتَتْ تَكْلأُ فِي سَبِيلِ اللهِ». (٣) =صحيح ١٣٠٦ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : «لَا يَلِجُ النَّارَ رَجُلٌ بَكَى مِنْ خَشْيَةِ اللهِ، حَتَّى يَعُودُ اللَّبَنُ فِي الضَّرْعِ، وَلَا يَجْتَمِعُ غُبَارٌ فِي سَبِيلِ اللهِ وَدُخَانُ جَهَنَّمَ». (٤) =صحيح

стр. 440

١٣٠٧ - عَنْ أَبِي أُمَامَةَ ﵁: عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «لَيْسَ شَيْءٌ أَحَبَّ إِلَى اللهِ مِنْ قَطْرَتَينِ وَأَثَرَينِ، قَطْرَةٌ مِنْ دُموعٍ فِي خَشْيَةِ اللهِ، وَقَطْرَةُ دَمٍ تُهْرَاق فِي سَبِيلِ اللهِ وَأمَّا الأَثَرَانِ: فَأَثَرٌ فِي سَبِيلِ اللهِ، وَأَثَرٌ فِي فَرِيْضَةٍ مِنْ فَرَائِضِ اللهِ». (١) =حسن ١٣٠٨ - عَنْ جَابِرٍ ﵁ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ : «مَرَرْتُ لَيْلَةَ أُسْرِيَ بِي بِالْمَلأَ الأَعْلَى وَجِبْرِيلُ كَالْحلِسِ (٢) البَالِى مِنْ خَشْيَةِ اللهِ ». (٣) =حسن ١٣٠٩ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁: عَنِ النَّبِيِّ ﷺ يَروُي عَنْ رَبِّهِ جَلَّ وَعَلا - قَالَ: «وَعِزَّتِي! لا أَجْمَعُ عَلَى عَبْدِي خَوْفَيْنِ وأَمْنَيْنِ، إِذَا خَافَنِي فِي الدُّنْيَا أَمَّنْتُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَإِذَا أَمِنَنِي فِي الدُّنْيَا، أَخَفْتُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ». (٤) =حسن صحيح ١٣١٠ - وَعَنْهُ ﵁ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: «لَوْ يَعلَمُ الْمُؤْمِنُ مَا عِنْدَ اللهِ مِنَ الْعُقُوبَةِ مَا طِمَعَ بِجَنَّتِهِ أَحَدٌ، وَلَوْ يَعْلَمُ الْكَافِرُ مَا عِنْدَ اللهِ مِنَ الرَّحْمَةِ مَا قَنَطَ مِنْ جَنَّتِهِ أَحَدٌ». (٥) =صحيح ١٣١١ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : «مَنْ خَافَ أَدْلَجَ (٦) وَمَنْ أَدْلَجَ بَلَغَ الْمَنْزِلَ، أَلا إِنَّ سِلْعَةَ اللهِ غَالِيَةٌ، أَلاَّ إِنَّ سِلْعَةٌ اللهِ

стр. 441

الْجَنَّةُ». (١) =صحيح فَصْل * لَوْ قَارَنْتَ بَيْنَ هَذَا الْحَدِيث «سِلْعَةَ اللهِ غَالِيَةٌ». وَبَينَ قَوْلِهِ ﷺ عَنِ الدُّنْيَا: «فَإِنَّ اللهَ ﵎ ضَرَبَ مَا يِخْرُجُ مِن ابْنِ آدَمَ مَثَلاً لِلدُّنْيَا». (مَا يَخْرُجُ مِنْ بَنِي آدَمَ: هُوَ الْغَائِط). أَلا يَكْفِي هَذَا الْحَدِيث لِوَصْف الدُّنْيا مَعَ الآخِرَة. مَا جَاءَ فِي الْوَساوس ١٣١٢ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ! إِنَّ أَحَدَنَا لَيَجِدُ فِي نَفْسِهِ الشَّيْءَ لأَنْ يَكُونَ حُمَمَةً أَحَبُّ إِلَيْهِ مِنْ أَنْ يَتَكَلَّمَ بِهِ؟! فَقَالَ ﷺ : «اللهُ أَكْبَرُ! الْحَمْدُ للهِ الَّذِي رَدَّ أَمْرَهُ إِلَى الْوَسْوَسَةِ». (٢) =صحيح ١٣١٣ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَجُلٌ يَا رَسُولَ اللهِ! إِنَّا لَنَجِدُ فِي أَنْفُسِنَا أَشْيَاءَ مَا نُحِبُّ أَنْ نَتَكَلَّمَ بِهِ وَإِنَّ لَنَا مَا طَلَعَتْ عَلَيْهِ الشَّمْسُ؟ فَقَالَ ﷺ : «قَدْ وَجَدْتُمْ ذَلِكَ؟». قَالُوا: نَعَمْ قَالَ: «ذَاكَ صِرِيحُ الإِيْمَانِ». (٣) =حسن صحيح

стр. 442

فَصْل * قَالَ أَبُو حَاتِمْ: إِذَا وَجَدَ الْمُسْلِمُ فِي قَلْبِهِ أَوْ خَطَرَ بِبَالِهِ مِنْ الأَشْيَاء الَّتِي لَا يَحِلُّ لَهُ النطْقُ بِهَا مِنْ كَيْفِيَّةِ الْبَارَي جَلَّ وَعَلَا - أَوْ مَا يُشْبِهُ هَذِهِ - فَرَدَّ ذَلِكَ عَلَى قَلْبِهِ بالإِيْمَانِ الصحيح وَتَرَكَ الْعَزمَ عَلَى شَيْءٍ مِنْهَا، كَانَ رَدُّهُ إِيَّاها مِنَ الإِيْمَانِ بَلْ هُوَ مِنْ صَرِيحِ الإِيْمَانِ لا أَنَّ خَطَرَاتِ مِثلُهَا مِنَ الإِيْمَانِ. ***** ١٣١٤ - عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : «لَنْ يَدَعَ الشَّيْطَانُ أَنْ يَأْتِي أَحَدَكُمْ فَيَقُولَ: مَنْ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ؟ فَيَقُولُ: اللهُ فَيَقُولُ: فَمَنْ خَلَقَكَ؟ فَيَقُولُ: اللهُ فَيَقُولُ: مَنْ خَلَقَ اللهَ؟ فَإِذَا حَسَّ أَحَدُكُمْ بِذَلِكَ فَلْيَقُلْ: آمَنْتُ بِاللهِ وَبِرُسُلِهِ». (١) =صحيح الْخَلق الَّذِينَ يُحِبُّهمُ اللهُ تَعَالِى مَنْ هُمْ ١٣١٥ - عَنْ أَبِي ذَرٍّ ﵁ قَالَ: بَيْنَمَا أَنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ فِي الْمَسْجِدِ إِذْ قَالَ: «انْظُرْ أَرْفَعَ رَجُلٍ فِي الْمَسْجِدِ فِي عَيْنَيْكَ». فَنَظَرْتُ فَإِذَا رَجُلٌ فِي حُلَّةٍ جَالِسٌ يُحَدِّثُ قَوْماً، فَقُلْتُ: هَذَا؟ قَالَ: «انْظُرْ أَوْضَعَ رَجُلٍ فِي الْمَسْجِدِ فِي عَيْنَيْكَ». قَالَ: فَنَظَرتُ فَإِذَا رُوَيْجِلٌ مِسْكِينٌ فِي ثَوْبٍ لَهُ خَلِقٍ، قَلْتُ: هَذَا؟ قَالَ النَّبِيُّ ﷺ : «هَذَا خَيرٌ عِنْدَ اللهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مِنْ قَرَار (٢) الأَرْضِ مِثْلَ

стр. 443

هَذَا». (١) =صحيح وَفِي رِوَايَة: «وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَهَذَا أَفْضَلُ عِنْدَ اللهِ يَوْمَ الْقِيَامَة مِنْ قُرَابِ الأَرْضِ مِنْ هَذَا». (٢) =صحيح وَفِي رِوَايَة: «لَهَذَا عِندَ اللهِ أَخير يَومَ الْقِيَامَة مِن مِلء الأرض مِنْ مِثلِ هَذَا». (٣) =صحيح ١٣١٦ - وَعَنْهُ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : «يَا أَبَا ذَرٍّ! أَتَرَى كَثْرَةَ الْمَالِ هُوَ الْغِنَى؟». قُلْتُ: نَعَمْ يَا رَسُولَ اللهِ! قَالَ: «فَتَرَى قِلَّةَ الْمَالِ هُوَ الْفَقْرِ؟». قُلْتُ: نَعَمْ يَا رَسُولَ اللهِ! قَالَ: «إِنَّمَا الْغِنَى غِنَى الْقَلب، وَالْفَقْرُ فَقْرُ الْقَلْب». ثُمَّ سَأَلَنِي عَنْ رَجُلٍ مِنْ قُرَيْشٍ فَقَالَ: «هَلْ تَعْرِفُ فُلاناً؟». قُلْتُ: نَعَمْ يَا رَسُولَ اللهِ! قَالَ: «فَكَيْفَ تَرَاهُ وَتُرَاهُ؟». قُلْتُ: إِذَا سَأَلَ أُعْطِيَ، وَإِذَا حَضَرَ أُدْخِلَ، ثُمَّ سَأَلَنِي عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَهْلِ الصُّفَّةِ فَقَالَ: «هَلْ تَعْرِفُ فُلاناً؟». قُلْتُ: لا وَاللهِ مَا أَعْرِفُهُ يَا رَسُولَ اللهِ! قَالَ: فَمَا زَالَ يُحَلِّيهِ وَيَنْعَتُهُ حَتَّى عَرَفْتُهُ، فَقُلْتُ: قَدْ عَرَفْتُهُ يَا رَسُولَ اللهِ قَالَ: «فَكَيْفَ تَرَاهُ - أَوْ تُرَاهُ -». قُلْتُ: رَجُلٌ مِسْكِينٌ مِنْ أَهْلِ الصُّفَّةِ فَقَالَ: «هُوَ خَيْرٌ مِنْ طِلاعِ الأَرْضِ مِنْ الآخَرِ». قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ! أَفَلَا يُعْطَى مِنْ بَعْضِ مَا يُعْطَى الآخَرُ؟ فَقَالَ: «إِذَا أُعْطِيَ خَيْراً فَهُوَ أَهْلُهُ، وَإِنْ

стр. 444

صُرِفَ عَنْهُ فَقَدْ أُعْطِيَ حسنةً». (١) =صحيح ١٣١٧ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : «إِنَّ اللهَ إِذَا أَحَبَّ عَبْداً، دَعَا جِبْرِيلَ، فَقَالَ: إِنِّي أُحِبُّ فَلاناً فَأَحِبَّهُ، قَالَ: فَيُحِبُّهُ جِبْرِيلُ، ثُمَّ يُنَادِي فِي السَّمَاءِ فَيَقُولُ: إِنَّ اللهَ يُحِبُّ فُلَاناً فَأَحِبُّوهُ، فَيُحِبُّهُ أَهْلُ السَّمَاءِ قَالَ: ثُمَّ يُوضَعُ لَهُ الْقَبُولُ فِي الأَرْضِ، وَإِذَا أَبْغَضَ عَبْداً دَعَا، جِبْرِيلَ فَيَقُولُ: إِنِّي أُبْغِضُ فُلاناً فَأَبْغِضْهٌ، قَالَ: فَيُبْغِضُهُ جِبْرِيلُ، ثُمَّ يُنَادِي فِي أَهْلِ السَّمَاءِ: إِنَّ اللهَ يُبْغِضُ فُلاناً فَأَبْغِضُوهُ، قَالَ: فَيُبْغِضُونَهُ ثُمَّ تُوضَعُ لَهُ الْبَغْضَاءُ فِي الأَرْضِ». (٢) =صحيح ١٣١٨ - عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : «إِنَّ مِنْ عِبَادِ اللهِ مَنْ لَوْ أَقْسَمَ عَلَى اللهِ (٣) لأَبَرَّهُ». (٤) =صحيح ١٣١٩ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁: أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: «رُبَّ أَشْعَث (٥) مَدْفُوعٍ بِالأَبْوُابِ (٦) لَوْ أَقْسَمَ عَلَى اللهِ لأَبَرَّهُ». (٧) =صحيح ١٣٢٠ - وَعَنْهُ ﵁: أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: «رُبَّ أْشْعَث ذِي

стр. 445

طِمْرَيْنٍ (١) لَوْ أَقْسَمَ عَلَى اللهِ لأَبَرَّهُ». (٢) =صحيح فَضْل الْحُبّ فِي اللهِ ١٣٢١ - عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ ﵁ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يقول: «الْمُتَحَابُّونَ فِي اللهِ، فِي ظِلِّ الْعَرشِ يَوْمَ لَا ظِلَّ إِلاَّ ظِلّهُ، يَغْبِطُهُمْ بِمَكَانِهمْ النَّبيُونَ وَالشُّهَدِاء». (٣) =صحيح ١٣٢٢ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : «إِنَّ مِنْ عِبَادِ اللهِ عِبَاداً لَيْسُوا بِأَنْبَياءَ، يَغْبِطهُمْ الأَنْبِيَاءُ وَالشُّهَدَاءُ». قِيْلَ: مَنْ هُمْ لَعَلَّنَا نُحِبَّهُمْ؟ قَالَ: «هُمْ قَوْمٌ تَحَابُوا بِنُورِ اللهِ مِنْ غَيْرِ أَرْحَامٍ وَلَا انْتِسَابٍ، وُجُوْهُهُمْ نُورٌ عَلَى مَنَابِرَ مِنْ نُورٍ، لَا يَخَافُونَ إِذَا خَافَ النَّاسُ وَلَا يَحْزَنُونَ إِذَا حِزِنَ النَّاس ثُمَّ قَرَأَ ﴿ألا إِنَّ أَوْلِيَاءَ اللهِ لَا خَوْفُ عَلَيْهمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونْ﴾». (٤) =صحيح ١٣٢٣ - عَنْ أَبِي حَازِم قَالَ: سَمِعْتُ سَهْلَ بْنَ سَعْدٍ السَّاعِدِيِّ، يُحَدِّثُ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «إِنَّ الْمُؤْمِنَ مِنْ أَهْلِ الإِيْمَانِ بِمَنْزِلَةِ الرَّأْسِ مِنَ الْجَسَدِ، يَأْلَمُ الْمُؤْمِنُ لأَهْلِ الإِيْمَانِ كَمَا يَأْلَمُ الْجَسَدُ لِمَا فِي الرَّأْسِ». (٥) =صحيح ١٣٢٤ - عَنْ سَهْلِ بْنِ مُعَاذِ بْنِ أَنَس الْجُهَنيِّ، عَنْ أَبِيهِ ﵁: أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: «مَنْ أَعْطَى للهِ وَمَنَعَ للهِ، وَأَحَبَّ للهِ وَأَبْغَضَ للهِ، وَأَنْكَحَ للهِ،

стр. 446

فَقَدْ اسْتَكْمَلَ إِيْمَانَهُ». (١) =حسن ١٣٢٥ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لأَبِي ذَرٍّ: «أَيُّ عُرَى الإِيمَانِ - أَظُنُّهُ قَالَ -: أَوْثَقُ؟» قَالَ: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، قَالَ: «الْمُوَالاةُ فِي اللَّهِ، وَالْمُعَادَاةُ فِي اللَّهِ، وَالْحُبُّ فِي اللَّهِ، وَالْبُغْضُ فِي اللَّهِ». (٢) =حسن ١٣٢٦ - عَنْ أَبِي وَائِلٍ قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ مَسْعُودٍ ﵄: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ! كَيْفَ تَقُولُ فِي رَجُلٍ أَحَبَّ قَوْماً وَلَمْ يَلْحَقْ بِهِمْ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : «الْمَرءُ مَعَ مَنْ أَحَبَّ». (٣) =صحيح ١٣٢٧ - عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ ُ: أَنَّ رَجُلاً سَأَلَ النَّبِيَّ ﷺ : مَتَى السَّاعَةُ يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: «مَا أَعْدَدْتَ لَهَا». قَالَ: مَا أَعْدَدْتُ لَهَا مِنْ كَثِيرِ صَلَاةٍ وَلَا صَوْمٍ وَلَا صَدَقَةٍ، وَلَكِنِّي أُحِبُّ اللهَ وَرَسُوْلَهُ قَالَ: «أَنْتَ مَعْ مَنْ أَحْبَبْتَ». (٤) =صحيح ١٣٢٨ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁: عَنِ النَّبِيِّ ﷺ : «أَنَّ رَجُلاً زَارَ أَخاً لَهُ فِي قَرْيَةِ أُخْرَى، فَأَرْصَدَ اللهُ لَهُ عَلَى مَدْرَجَتِهِ (٥) مَلَكاً، فَلَمَّا أَتَى عَلَيْهِ قَالَ: أَيْنَ تُرِيدُ؟ قَالَ: أُرِيدُ أَخاً لِي فِي هَذِهِ الْقَرْيَةِ قَالَ: هَلْ لَكَ عَلَيْهِ مِنْ نِعْمَةٍ

стр. 447

تَرُبُّهَا؟ (١) قَالَ: لا غَيْرَ أَنِّى أَحْبَبْتُهُ فِي اللهِ قَالَ: فَإِنِّي رَسُولُ اللهِ إِلَيكَ، بِأَنَّ اللهَ قَدْ أَحَبَّكَ كَمَا أَحْبَبْتَهُ فِيهِ». (٢) =صحيح اثْنَانِ تَحَابا فِي اللهِ مَنِ الأفْضَل ١٣٢٩ - عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁: أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: «مَا تَحَابَّ اثْنَانِ فِي اللهِ إِلاَّ كَانَ أَفْضَلَهُمَا أَشَدُّهُمَا حُباً لِصَاحِبِهِ». (٣) =حسن صحيح فَضْل الإِيثَار ١٣٣٠ - عَنْ أَبِي مُوسَى ﵁ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ : «إِنَّ الأشْعَرِيِّينَ، إِذَا أَرْمَلُوا فِي الْغَزْوِ (٤) أَوْ قَلَّ طَعَامُ عِيَالِهِمْ بِالْمَدِيْنَةِ، جَمَعُوا مَا كَانَ عِنْدَهُمْ فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ، ثُمَّ اقْتَسَمُوهُ بَيْنَهُمْ فِي إِنَاءِ وَاحِدٍ بِالسَّوِيَّةِ فَهُمْ مِنِّي وَأَنَا مِنْهُمْ». (٥) =صحيح فَصْل * عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄ قَالَ: أُهْدِيَ لِرَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ ﷺ رَأْسُ شَاةٍ فَقَالَ: إِنَّ أَخِي فُلاناً وَعِيَالَهُ أَحْوَجُ إِلَى هَذَا مِنَّا قَالَ: فَبَعَثَ إلِيَه ِفَلَمْ يَزَلْ يَبْعَثُ بِهِ وَاحِداً إِلَى آخَرَ حَتَّى تَدَاوَلَهَا سَبْعَة أَبْيَات حَتَّى رَجَعَتْ إِلَى الأوَّل، فَنَزَلَتْ ﴿وَيُؤْثِرُونَ (٦) عَلَى أَنْفُسِهِمْ وَلَوْ كَانَ بِهِمْ خَصَاصَةٌ﴾

стр. 448

إِلَى آخِرِ الآيَة. (١) * عَنْ أَبِي الْجَهم بْنِ حُذَيفَةَ الْعَدَوِيّ ﵀ قَالَ: انْطَلَقْتُ يَوْمَ الْيَرمُوكِ أَطْلُبُ ابْنَ عَمِّي، وَمَعِيَ شَنَّة مِنْ مَاءِ وَإِنَاء فَقُلتُ: إِنْ كَانَ بِهِ رَمَاقٌ سَقَيْتُهُ مِنْ الْمَاءِ وَمَسَحْتُ بِهِ وَجْهَهُ فَإِذَا أَنَا بِهِ يَنْشِغُ، فَقُلتُ: أَسْقِيَكَ فَأَشَارَ أَنْ نَعَمْ فَإِذَا رَجُلٌ يَقُولُ: آه فَأَشَارَ ابْنُ عَمِّي أَنْ أَنْطَلِقَ إِلَيهِ فَإِذَا هُوَ هِشَامُ بْنُ الْعَاصِ أَخُو عَمْرِو بْنُ الْعَاصِ، فَأَتَيْتُهُ فَقُلْتُ: أَسْقِيَكَ فَسَمِعَ آخَر يَقُولُ: آه فَأَشَارَ هِشَامٌ أَنْ أَنْطِلِقَ بِهِ إِلَيهِ، فَجِئْتُهُ فَإِذَا هُوَ قَدْ مَاتْ، ثُمَّ رَجَعْتُ إِلَى هِشَامٍ فَإِذَا هُوَ قَدْ مَاتْ، ثُمَّ أَتَيْتُ ابْنَ عَمِّي فَإِذَا هُوَ قَدْ مَاتَ. (٢) * عَنْ عَلَيٍّ ﵁ قَالَ: الإِيْثَار أَعْلَى الإِيْمَان. *******

стр. 449

بَابُ الْكَبَائِر الشِّرْك ١٣٣١ - عَنْ أَنَس ﵁: عَنِ النَّبِيِّ ﷺ فِي الْكَبَائِر قَالَ: «الشِّرْكُ بِاللهِ وَعُقُوق الْوَالِدَينِ وَقَتْل النَّفْس وَقُول الزُّور». (١) =صحيح ١٣٣٢ - وعنه ﵁: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «يُقَالُ لِلْكَافِر يَوْمَ الْقِيَامَة: أَرَأَيْتَ لَوْ كَانَ لَكَ مِلْءُ الأَرْضِ ذَهَباً أَكُنْتَ تَفْتَدِي بِهِ؟ فَيَقُولُ: نَعَمْ فَيُقَالُ لَهُ: قَدْ سُئِلْتَ أَيْسَرَ مِنْ ذَلِكَ». (٢) =صحيح ١٣٣٣ - عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو ﵄: عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «الْكَبَائِر الإِشْرَاكُ بِاللهِ وَعُقُوق الْوَالِدَينِ وَقَتل النَّفْس وَالْيَمِين الْغَمُوس (٣)». (٤) =صحيح مَا جَاءَ فِي السِّحْر وَتَصْدِيقَه ١٣٣٤ - عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ ﵁: أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: «اجْتَنِبوا الْمُوبِقَات الشِّرك بِاللهِ وَالسِّحْر». (٥) =صحيح ١٣٣٥ - عَنْ صَفَّيِّة عَنْ بَعْضِ أَزْوَاجِ النَّبِيِّ ﷺ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «مَنْ أَتَى

стр. 450

عَرَّافاً فَسَأَلَهُ عَنْ شَيْء لَمْ تُقْبَلْ لَهُ صَلَاةَ أَرْبَعِينَ لَيْلَة». (١) =صحيح ١٣٣٦ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : «مَنْ أَتَى حَائِضاً، أَوْ امْرَأةً فِي دُبُرِهَا، أَوْ كَاهِناً فَصَدَّقَهُ بِمَا يَقُولُ، فَقَدْ كَفَرَ بِمَا أُنْزِلَ عَلَى مُحَمَّدٍ». (٢) =صحيح قَاتِل الْمُؤمِن بِغَيرِ حَق ١٣٣٧ - عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ ﵁: أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: «لَزَوَالُ الدُّنْيَا أَهْوَنُ عَلَى اللهِ مِنْ قَتلِ مُؤمِنٍ بِغَيرِ حَقٍّ». (٣) =صحيح ١٣٣٨ - عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو ﵄: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «لَزَوَالُ الدُّنْيَا أَهْوَنُ عَلَى اللهِ مِنْ قَتْلِ رَجُلٍ مُسْلِمٍ». (٤) =صحيح ١٣٣٩ - عَنْ أَنَسٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : «أَبَى اللهُ أَنْ يَجْعَلَ لِقَاتِلِ الْمُؤمِنِ تَوبَةً». (٥) =صحيح ١٣٤٠ - عَنْ عُقْبَةَ بْنِ مَالِكٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : «إِنَّ اللهَ أَبَى عَلَيَّ لِمَنْ قَتَلَ مُؤْمِناً - قَالَهَا ثَلَاثاً - (٦)». (٧) =صحيح

стр. 451

١٣٤١ - عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : «لا يَزَالَ الْمُؤمِنُ فِي فُسْحَةٍ مِنْ دِينِهِ، مَا لَمْ يُصِبْ دَماً حَرَاماً». (١) =صحيح ١٣٤٢ - وَعَنْهُ ﵄ قَالَ: «إِنَّ مِنْ وَرطَاتِ الأمُور، الَّتِي لَا مَخْرَجَ لِمَنْ أَوْقَعَ نَفْسَهُ فِيْهَا، سَفْكَ الدَّم الْحَرَامِ، بِغَيْرِ حِلِّهِ». (٢) =صحيح ١٣٤٣ - عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ ﵁ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: «كُلُّ ذَنبٍ عَسَى اللهُ أَنْ يَغْفِرَهُ، إِلاَّ مَنْ مَاتَ مُشْرِكاً، أَوْ مَنْ قَتَلَ مُؤْمِناً مُتَعَمِّداً». (٣) =صحيح ١٣٤٤ - وَعَنْهُ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «لا يَزَالُ الْمُؤْمِنُ مُعْنِقًا (٤) صَالِحًا مَا لَمْ يُصِبْ دَمًا حَرَامًا، فَإِذَا أَصَابَ دَمًا حَرَامًا بَلَّحَ (٥)». (٦) =صحيح ١٣٤٥ - عَنْ أبِي سَعِيدٍ وَأبِي هُرَيْرَةَ ﵄: عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ قَالَ: «لَوْ أَنَّ أَهْلَ السَّمَاءِ والأرْضِ اشْتَرَكُوا فِي دَمِ مُؤْمِنٍ لأكَبَّهُمُ اللهُ فِي النَّارِ». (٧) =صحيح

стр. 452

١٣٤٦ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄: عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «يَجِئُ الْمَقْتُولُ بِالقَاتِلِ (١) يَوْمَ الْقِيَامَةِ نَاصِيتُهُ وَرَأْسُهُ بِيَدِهِ (٢) وَأَوْدَاجُهُ (٣) تَشْخَبُ (٤) دَماً يَقُولُ: يَا رَبِّ! قَتَلَنِي هَذَا حَتَّى يُدْنِيهِ مِنَ الْعَرْشِ». (٥) =صحيح مَا جَاءَ فِي أَنَّ القَاتِل وَالْمَقْتُول فِي النَّار ١٣٤٧ - عَنْ أَبِي بَكْرَةَ ﵁: عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «إِذَا الْمُسْلِمَان حَمَلَ أَحَدُهُمَا عَلَى أَخِيهِ السِّلَاحَ، فَهُمَا عَلَى جُرْفِ جَهَنَّمَ، فَإِذَا قَتَلَ أَحَدُهُمَا صَاحِبَهُ دَخَلَاهَا جَمِيعاً». (٦) =صحيح ١٣٤٨ - وَعَنْهُ ﵁ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: «إِذَا التَقَى الْمُسْلِمَانِ بِسَيْفَيْهِمَا، فَالْقَاتِلُ وَالْمَقْتُولُ فِي النَّارِ (٧)». فَقُلتُ: يَا رَسُولَ اللهِ! هَذَا الْقَاتِلُ، فَمَا بَالُ الْمَقْتُولُ؟ قَالَ: «إِنَّهُ كَانَ حَرِيصاً عَلَى قَتْلِ صَاحِبِهِ». (٨) =صحيح

стр. 453

مَا جَاءَ فِي أَنَّ اللهَ تَعَالَى يَغْفِر للقَاتِل إِنْ أَرَاد ١٣٤٩ - عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ أَنَّ نَبِيَّ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «كَانَ فِيمَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ رَجُلٌ قَتَلَ تِسْعَةً وَتِسْعِينَ نَفْسًا، فَسَأَلَ عَنْ أَعْلَمِ أَهْلِ الأَرْضِ فَدُلَّ عَلَى رَاهِبٍ فَأَتَاهُ فَقَالَ: إِنَّهُ قَتَلَ تِسْعَةً وَتِسْعِينَ نَفْسًا فَهَلْ لَهُ مِنْ تَوْبَةٍ؟ فَقَالَ: لا فَقَتَلَهُ فَكَمَّلَ بِهِ مِائَةً، ثُمَّ سَأَلَ عَنْ أَعْلَمِ أَهْلِ الأَرْضِ، فَدُلَّ عَلَى رَجُلٍ عَالِمٍ فَقَالَ: إِنَّهُ قَتَلَ مِائَةَ نَفْسٍ فَهَلْ لَهُ مِنْ تَوْبَةٍ؟ فَقَالَ: نَعَمْ وَمَنْ يَحُولُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ التَّوْبَةِ، انْطَلِقْ إِلَى أَرْضِ كَذَا وَكَذَا فَإِنَّ بِهَا أُنَاسًا يَعْبُدُونَ اللَّهَ فَاعْبُدْ اللَّهَ مَعَهُمْ وَلا تَرْجِعْ إِلَى أَرْضِكَ فَإِنَّهَا أَرْضُ سَوْءٍ، فَانْطَلَقَ حَتَّى إِذَا نَصَفَ الطَّرِيقَ أَتَاهُ الْمَوْتُ فَاخْتَصَمَتْ فِيهِ مَلائِكَةُ الرَّحْمَةِ وَمَلائِكَةُ الْعَذَابِ، فَقَالَتْ مَلائِكَةُ الرَّحْمَةِ: جَاءَ تَائِبًا مُقْبِلاً بِقَلْبِهِ إِلَى اللَّهِ، وَقَالَتْ مَلائِكَةُ الْعَذَابِ: إِنَّهُ لَمْ يَعْمَلْ خَيْرًا قَطُّ، فَأَتَاهُمْ مَلَكٌ فِي صُورَةِ آدَمِيٍّ فَجَعَلُوهُ بَيْنَهُمْ فَقَالَ: قِيسُوا مَا بَيْنَ الأَرْضَيْنِ فَإِلَى أَيَّتِهِمَا كَانَ أَدْنَى فَهُوَ لَهُ، فَقَاسُوهُ فَوَجَدُوهُ أَدْنَى إِلَى الأَرْضِ الَّتِي أَرَادَ فَقَبَضَتْهُ مَلائِكَةُ الرَّحْمَةِ». قَالَ قَتَادَةُ: فَقَالَ الْحَسَنُ: ذُكِرَ لَنَا أَنَّهُ لَمَّا أَتَاهُ الْمَوْتُ نَأَى بِصَدْرِهِ. (١) =صحيح مَا جَاءَ فِيمَنْ أَشَارَ إِلَى أَخِيهِ بِسِلاح أَوْ حَدِيدَه ١٣٥٠ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ أَبُو الْقَاسِمِ ﷺ : «مَنْ أَشَارَ إِلَى أَخِيهِ بِحَدِيدَةٍ فَإِنَّ الْمَلَائِكَة تَلْعَنهُ، حَتَّى وَإِنْ كَانَ أَخَاهُ لأَبِيهِ وَأُمِّهِ». (٢) =صحيح

стр. 454

١٣٥١ - وَعَنْهُ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : «لا يُشِيرُ أَحَدُكُمْ إِلَى أَخِيهِ بِالسِّلَاحِ، فَإِنَّهُ لا يَدْرِى أَحَدُكُمْ لَعَلَّ الشَّيْطَانَ يَنْزِعُ فِي يَدِهِ (١) فَيَقَعُ فِي حُفْرَةٍ مِنَ النَّارِ». (٢) =صحيح الْعُقُوق ١٣٥٢ - عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو ﵄: عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «الْكَبَائِر الإِشْرَاكُ بِاللهِ، وَعُقُوق الْوَالِدَينِ، وَقَتْل النَّفْس، وَالْيَمِين الْغَمُوس». (٣) =صحيح ١٣٥٣ - عَنْ أَبِي بَكْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : «أَلَا أُخْبِرُكُمْ بَأَكْبَرِ الْكَبَائِر؟». قَالُوا بَلَى يَا رَسُولَ اللهِ، قَالَ: «الإِشْرَاكُ بِاللهِ وَعُقُوق الْوَالِدَين». (٤) =صحيح ١٣٥٤ - عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو ﵄: عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «رِضَى الرَّبِّ فِي رِضَى الْوَالِدِ، وَسَخَطُ الرَّبِّ فِي سَخَطِ الْوَالِدِ». (٥) =صحيح الرِّبَا ١٣٥٥ - عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ حَنْظَلَة ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : «دِرهَمْ رِبَا يَأْكُلُهُ الرَّجُلُ وَهُوَ يَعْلَمُ أَشَدُّ مِنْ سِتَّةٍ وَثَلَاثِينَ زَنْيَةً». (٦) =صحيح

стр. 455

١٣٥٦ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : «الرِّبَا سَبْعُونَ حُوباً (١) أَيْسَرُهَمَا أَنْ يَنْكَحَ الرَّجُلُ أُمَّهُ». (٢) =صحيح ١٣٥٧ - عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ ﵁: عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «مَا أَحَدٌ أَكْثَرَ مِنَ الرِّبَا إِلاَّ كَانَ عَاقِبَةُ أَمْرِهِ إِلَى قِلَّة». (٣) =صحيح الزِّنَا ١٣٥٨ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : «إِذَا زَنَى الرَّجُلُ خَرَجَ مِنْهُ الإِيْمَان كَانَ عَلَيْهِ كَالظُّلَّة، فَإِذَا أَقْلَعَ رَجَعَ إِلَيْهِ الإِيْمَان». (٤) =صحيح ١٣٥٩ - عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ زَيدٍ ﵁ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: «يَا نَعَايَا الْعَرَبْ! (٥) يَا نَعَايَا الْعَرَبْ! إَنَّ أَخْوَف مَا أَخَافُ عَلَيْكُمْ الزِّنَا، وَالشَّهْوَة الْخَفِيِّة (٦)». (٧) =حسن شَارِبُ الْخَمْر ١٣٦٠ - عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : «لَعَنَ

стр. 456

اللهُ الْخَمْرَ، وَشَارِبَهَا وَسَاقِيَهَا وَبَائِعَهَا وَمُبْتَاعَهَا وَعَاصِرَهَا وَمُعْتَصِرَهَا وَحَامِلَهَا وَالْمَحْمُولَةَ إِلَيْهِ». (١) =صحيح ١٣٦١ - عَنْ مُعَاوِيَة ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : «مَنْ شَرِبَ الْخَمْرَ فَاجْلِدُوهُ فَإِنْ عَادَ فِي الرَّابِعَة فَاقْتُلُوهُ». (٢) =صحيح ١٣٦٢ - عن ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : «مَنْ لَقِيَ اللهَ مُدْمِنَ خَمْرٍ لَقِيَهُ كَعَابِدِ وَثَنٍ». (٣) =صحيح ١٣٦٣ - عَنِ بْنِ عُمَرَ ﵄ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : «مَنْ شَرِبَ الْخَمْرَ فِي الدُّنْيَا وَلَمْ يَتُبْ، لَمْ يَشْرَبْهَا فِي الآخِرَة وَإِنْ أُدْخِلَ الْجَنَّة». (٤) =صحيح ١٣٦٣ - وَعَنْهُ ﵁: عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «كُلُّ مُسْكِرٍ خَمْر، وَكُلُّ مُسْكِرٍ حَرَامٌ، وَمَنْ شَرِبَ الْخَمْرَ فِي الدُّنْيَا فَمَاتَ وَهُوَ يُدْمِنُهَا لَمْ يَتُبْ مِنْهَا، لَمْ يَشْرَبْهَا فِي الآخِرَة». (٥) =صحيح مَا جَاءَ فِي أَنَّ شَارِبَ الْخَمْرِ لَا تُقْبَلُ صَلَاتُهُ أَرْبَعِينَ يَوماً ١٣٦٤ - عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو ﵄ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : «مَنْ شَرِبَ الْخَمْرَ فَسَكِرَ، لَمْ تُقْبَل لَهُ صَلَاةُ أَرْبَعِينَ صَبَاحاً، فَإِنْ مَاتَ، دَخَلَ

стр. 457

النَّار، فَإِنْ تَابَ، تَابَ اللهُ عَلَيْهِ، فَإِنْ عَادَ، فَشَرِبَ فَسَكِرَ، لَمْ تُقْبَل لَهُ صَلَاةُ أَرْبَعِينَ صَبَاحاً، فَإِنْ مَاتَ، دَخَلَ النَّار، فَإِنْ تَابَ تَابَ اللهُ عَلَيْهِ، فَإِنْ عَادَ فَشَرِبَ فَسَكِرَ، لَمْ تُقْبَل لَهُ صَلَاةُ أَرْبَعِينَ صَبَاحاً، فَإِنْ مَاتَ دَخَلَ النَّارَ، فَإِنْ تَابَ تَابَ اللهُ عَلَيهِ فَإِنْ عَادَ الرَّابِعَة، كَانَ حَقًّا عَلَى اللهِ أَنْ يُسْقِيَهُ مِنْ طِينَة الْخَبَالِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ» قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ! وَمَا طِينَةُ الْخَبَالِ؟ قَالَ: «عُصَارَةُ أَهْلِ النَّارِ». (١) =صحيح إِثْم مَانِعَ الزَّكَاة ١٣٦٥ - عَنْ أَنِس بْنِ مَالِكٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : «مَانِعُ الزَّكَاة يَوْمَ الْقِيَامَةِ فِي النَّار». (٢) =حسن صحيح ١٣٦٦ - عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : «إِنَّ الَّذِي لَا يُؤَدِّي زَكَاةَ مَالِهِ؛ يُخَيَّلُ إِلَيهِ مَالُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ شُجَاعاً أَقْرَع لَهُ زَبِيْبَتَانِ (٣) - قال:- فَيَلْتَزِمُهُ أَوْ يُطَوِّقُهُ - قَالَ:- يَقُولُ: أَنَا كَنْزُكَ أَنَا كَنْزُكَ». (٤) =صحيح ١٣٦٧ - عَنْ ثَوبَان ﵁: أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: «مَنْ تَرَكَ بَعْدَهُ كَنْزاً، مُثِّلَ لَهُ شُجَاعاً أَقْرَع يَوْمَ الْقِيَامَةِ لَهُ زَبِيْبَتَانِ يَتْبَعُهُ، فَيَقُولُ: مَنْ أَنْتَ؟ فَيَقُولُ: أَنَا كَنْزُكَ الَّذِي خَلَّفْتَ بَعْدَكَ فَلَا يَزَالُ يَتْبَعُهُ حَتَّى يُلْقِمَهُ يَدَه فَيَقْضَمُها

стр. 458

ثُمَّ يُتْبِعُهُ سَائِر جَسَدِه». (١) =صحيح ١٣٦٨ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : «يَكُونُ كَنزُ أَحدكُم يَومَ الْقِيَامَة شُجَاعا أَقْرَع، قَالَ: وَيَفِرُّ مِنهُ صَاحِبُه وَيَطلُبُه وَيَقُولُ: أَنَا كَنْزُكَ، قَالَ: وَاللهِ لَا يَزَالُ يَطْلُبُه حَتَّى يَبسُط يَدَهُ فَيُلْقِمُهَا فَاهُ». (٢) =صحيح الرَّشْوَة ١٣٦٩ - عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو ﵄ قَالَ: «لَعَنَ رَسُولُ اللهِ ﷺ الرَّاشِي وَالْمُرْتَشِي (٣)». (٤) =صحيح الاسْتِهْزَاءُ بِالدِّين ١٣٧٠ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁: أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: «إِنَّ الْعَبْدَ لَيَتَكَلَّمُ بِالْكَلِمَةِ ما يتبين فيها يزل بِهَا فِي النَّارِ أَبْعَدَ مَمَّا بَيْنَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ». (٥) =صحيح ١٣٧١ - وَعَنْهُ ﵁ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: «إِنَّ الرَّجُلَ

стр. 459

لَيَتَكَلَّمُ بِالْكَلِمَةِ مَا يَرَى بِهَا بَأْساً يَهْوِي بِهَا سَبْعِينَ خَرِيفاً فِي النَّارِ». (١) =صحيح ١٣٧٢ - وَعَنْهُ ﵁: عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «إِنَّ الرَّجُلَ لَيَتَكَلَّمُ بِالْكَلِمَةِ يُضْحِكُ بِهَا جُلَسَاءَهُ؛ يَهْوِي بِهَا مِنْ أَبْعَدَ مِنَ الثُّرَيَّا». (٢) =حسن ١٣٧٣ - عَنْ بِلَال بْنِ الْحَرِثِ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: «إِنَّ أَحَدكُمْ لَيَتَكَلَّمُ بِالْكَلِمَةِ مِنْ رِضْوَانِ اللهِ مَا يَظُنُّ أَنْ تَبْلُغَ مَا بَلَغَتْ فَيَكْتُبُ اللهُ لَهُ بِهَا رِضْوَانَهُ إِلَى يَوْمِ يَلْقَاهُ، وَإِنَّ أَحَدكُمْ لَيَتَكَلَّمُ بِالْكَلِمَةِ مِنْ سَخَطِ اللهِ مَا يَظُنُّ أَنْ تَبْلُغَ مَا بَلَغَتْ فَيَكْتُبُ اللهُ عَلَيْهِ بِهَا سَخَطَهُ إِلَى يَوْمِ يَلْقَاهُ». (٣) =صحيح الْبِدْعَة ١٣٧٤ - عَنْ أَنَسٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : «إِنَّ اللهَ احْتَجَرَ التَّوْبَةَ عَنْ كُلِّ صَاحِبِ بِدْعَة». (٤) =صحيح ١٣٧٥ - عَنْ عَائِشَةَ ﵂: أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: «مَنْ عَمِلَ عَمَلاً لَيْسَ عَلَيْهِ أَمْرُنَا فَهُوَ رَدّ». (٥) =صحيح

стр. 460

تَكْفِير الْمُسْلِمِين ١٣٧٦ - عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ ﵄ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : «أَيُّمَا امْرِئ قَالَ لأَخِيهِ: يَا كَافِر فَقَدْ بَاءَ بِهَا أَحَدهُمَا، إِنْ كَانَ كَمَا قَالَ وَإِلاَّ رَجَعَتْ عَلَيْهِ». (١) =صحيح ١٣٧٧ - عَنْ أَبِي ذَرٍّ ﵁: أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: «لَا يَرْمِي رَجُل رَجُلاً بِالْفُسُوقِ وَلَا يَرْمِيهِ بِالْكُفْرِ إِلاَّ ارْتَدَّتْ عَلَيْهِ إِنْ لَمْ يَكُنْ صَاحِبُهُ كَذَلِكَ». (٢) =صحيح وفِي لَفْظٍ: «وَمَنْ دَعَا رَجُلاً بِالكُفْرِ أَوْ قَالَ: عَدوَّ اللهِ وَلَيْسَ كَذَلِكَ إِلاَّ حَارَ (٣) عَلَيْهِ». (٤) =صحيح مَا جَاءَ فِي إِثْم مَنْ قَتَلَ نَفْسَه ١٣٧٨ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁: عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «مَنْ تَرَدَّى مِنْ جَبَلٍ فَقَتَلَ نَفْسَهُ، فَهُوَ فِي نَارِ جَهَنَّمَ يَتَرَدَّى فِيهِ خَالِداً مُخَلَّداً فِيهَا أَبَداً، وَمَنْ تَحَسَّى سُمًّا فَقَتَلَ نَفْسَهُ، فَسُمُّهُ فِي يَدِهِ يَتَحَسَّاهُ (٥) فِي نَارِ جَهَنَّمَ خَالِداً
следующие страницы →