← Книги сунны

Книги сунны · id 1817

العمل الصالح

سامي محمد

Полный текст (713 стр.). Показаны 386–425 · переход к 391.

стр. 386

«كُلُّ مَعْرُوفٍ صَدَقَهٌ، وَإِنَّ مِنَ الْمَعْرُوفِ أَنْ تَلْقَى أَخَاكَ بِوَجْهٍ طَلِقٍ (١) وَأَنْ تُفْرِغَ مِنْ دَلْوِكَ فِي إِنَاءِ أَخِيكَ». (٢) =صحيح فَضْل السَّمَاحَة فِي الْبَيعِ وَالشِّرَاء ١١٣٧ - عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : «رَحِمَ اللهُ عَبْداً سَمْحاً إِذَا بَاعَ، سَمْحاً إِذَا اشْتَرَى، سَمْحاً إِذَا اقْتَضَى (٣)، سَمْحاً إِذَا قَضَى (٤)». (٥) =صحيح ١١٣٨ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : «مَنْ أَقَالَ (٦) مُسْلِماً أَقَالَ اللهُ عَثْرَتَهُ (٧) يَوْمَ الْقِيَامَةِ». (٨) =صحيح ١١٣٩ - وَعَنْهُ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : «مَنْ أَقَالَ نَادِماً بَيْعَتَهُ، أَقَالَ اللهُ عَثْرَتَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ». (٩) =صحيح

стр. 387

فَضْل النُّصح لِلمُؤمِن ١١٤٠ - عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : «الْمُؤْمِن مِرآةُ الْمُؤْمِنِ». (١) =صحيح ١١٤١ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : «مَنْ أَفْتَي بِغَيرِ عِلْمٍ، كَانَ إِثْمُهُ عَلَى مَنْ أَفْتَاهُ، وَمَنْ أَشَارَ عَلَى أَخِيهِ بِأَمْرٍ يَعْلَمُ أَنَّ الرُّشْدَ فِي غَيرِهِ فَقَدْ خَانَهُ». (٢) =حسن ١١٤٢ - وَعَنْهُ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : «الْمُسْتَشَارُ مُؤتَمَنٌ». (٣) =صحيح ١١٤٣ - عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ ﵁ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: «الْمُسْلِمُ أَخو الْمُسْلِمِ، وَلَا يَحَلُّ لِمُسْلِمٍ بَاعَ مِنْ أَخِيهِ بَيعاً فِيهِ عَيبٌ إِلاَّ بَيَّنَهُ لَهُ». (٤) =صحيح مَا جَاءَ فِي الْحَلِف فِي البَيع ١١٤٤ - عَنْ رِفَاعَةَ ﵁ أَنَّهُ: خَرَجَ مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ إِلَى الْبَقِيعِ - وَالنَّاسُ يَتَبَايَعُونَ - فَنَادَى: «يَا مَعْشَرَ التًّجَّارِ!». فَاسَتَجَابوُا لَهُ، وَرَفَعُوا

стр. 388

إِلَيْهِ أَبْصَارَهُمْ وَقَالَ: «إِنَّ التُّجَّارَ يُبْعَثُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فُجَّاراً، إِلاَّ مَنْ اتَّقَى وَبَرَّ وَصَدَقَ». (١) =صحيح ١١٤٥ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁: عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «ثَلَاثَةٌ لَا يُكَلِّمُهُمْ اللَّهُ ، وَلَا يَنْظُرُ إِلَيْهِمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَلَا يُزَكِّيهِمْ، وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ: رَجُلٌ عَلَى فَضْلِ مَاءٍ بِالطَّرِيقِ يَمْنَعُ ابْنَ السَّبِيلِ مِنْهُ، وَرَجُلٌ بَايَعَ إِمَامًا لِدُنْيَا، إِنْ أَعْطَاهُ مَا يُرِيدُ وَفَّى لَهُ، وَإِنْ لَمْ يُعْطِهِ لَمْ يَفِ لَهُ، وَرَجُلٌ سَاوَمَ رَجُلا عَلَى سِلْعَةٍ بَعْدَ الْعَصْرِ، فَحَلَفَ لَهُ بِاللَّهِ لَقَدْ أُعْطِيَ بِهَا كَذَا وَكَذَا، فَصَدَّقَهُ الآخَرُ». (٢) =صحيح ١١٤٦ - عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ﵁ قَالَ: مَرَّ أَعْرَابِيٌّ بِشَاة فَقُلْتُ: تَبِيعُنِيهَا بِثَلَاثَة دَرَاهِمَ؟ قَالَ: لَا وَاللهِ، ثُمَّ بَاعَنِيهَا (٣) فَذَكَرتُ ذَلِكَ لِرَسُولِ اللهِ ﷺ فَقَالَ: «بَاعَ آخِرَتَهُ بِدُنْيَاه». (٤) =حسن مَنْ حُلِفَ لَهُ بِاللهِ ١١٤٧ - عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄ قَالَ: سَمِعَ النَّبِيُّ ﷺ رَجُلاً يَحْلِفُ بِأَبِيهِ، فَقَالَ: «لا تَحْلِفُوا بِآبَائِكُمْ، مَنْ حَلَفَ بِاللهِ فَلْيَصْدُق، وَمَنْ حُلِفَ لَهُ بِاللهِ

стр. 389

فَلْيَرضَ وَمَنْ لَمْ يَرضَ بِاللهِ فَلَيْسَ مِنَ اللهِ». (١) =صحيح ١١٤٨ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁: عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «رَأَى عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ رَجُلاً يَسْرِقُ، فَقَالَ لَهُ: أَسَرَقْتَ؟ قَالَ: كَلاَّ وَالَّذِي لَا إِلَهَ إِلاَّ هُوَ! فَقَالَ عِيسَى: آمَنْتُ بِاللهِ وَكَذَّبْتُ عَيْنِي». (٢) =صحيح *******

стр. 390

بَابُ الْبِر فَضْل الإِحْسَان لِلْوَالِدَين ١١٤٩ - عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ ﵁ قَالَ: سَأَلْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ أَيُّ الأَعْمَالِ أَحَبُّ إِلَى اللهِ؟ قَالَ: «الصَّلَاةُ عَلَى وَقْتِهَا». قُلْتُ: ثُمَّ أَيٌّ؟ قَالَ: «ثُمَّ بِرُّ الْوَالِدَينِ» قُلْتُ: ثُمَّ أَيٌّ؟ قَالَ: «ثُمَّ الْجِهَادُ فِي سَبِيلِ اللهِ». قَالَ: حَدَثَنِي بِهِنَّ، وَلَو اسْتَزَدْتُهُ لَزَادَنِي. (١) =صحيح ١١٥٠ - عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو ﵄: عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «رِضَى الرَّبِّ فِي رِضَى الْوَالِدِ، وَسَخَطُ الرَّبِّ فِي سَخَطِ الْوَالِدِ». (٢) =صحيح فَضْل زِيَارَة مَنْ يُحِبُّهُمْ أَبيه ١١٥١ - عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄ قَالَ: قَالَ رَسُولَ اللهِ ﷺ : «إِنَّ أَبَرَّ الْبِرِّ صِلَةُ الْمَرءِ أَهْلَ وِدِّ أَبِيهِ بَعْدَ أَنْ يُوَلِّي». (٣) =صحيح ١١٥٢ - عَنْ أَبِي بُرْدَةَ قَالَ: قَدِمْتُ الْمَدِيْنَةَ فَأَتَانِي عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ فَقَالَ: أَتَدْرِي لِمَ أَتَيْتُكَ؟ قَالَ: قُلْتُ: لَا، قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ:

стр. 391

«مَنْ أَحَبَّ أَنْ يَصِلَ أَبَاهُ فِي قَبْرِهِ فَلْيَصِل إِخْوَانَ أَبِيهِ بَعْدَهُ». وَإِنَّهُ كَانَ بَينَ أَبِي عُمَرَ وَبِينَ أَبِيكَ إِخَاءٌ وَودٌّ، فَأَحْبَبتُ أَنْ أَصِلَ ذَاكَ. (١) =صحيح مَا جَاءَ فِي عِظَم حَق الزَّوج ١١٥٣ - عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ﵁ قَالَ: قَالَ رسول الله: «حَقُّ الزَّوْجِ عَلَى زَوْجَتِهِ: لَوْ كَانَتْ بِهِ قُرْحَةٌ فَلَحَسَتْهَا، أَوْ انْتَثَرَ مِنْخَراهُ صَدِيداً أَوْ دَماً ثُمَّ ابْتَلَعَتْهُ مَا أَدَّتْ حَقَّهُ (٢)». (٣) =حسن صحيح ١١٥٤ - عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ: «لَا يَصْلُحُ لِبَشَرٍ أَنْ يَسْجُدَ لِبَشَرٍ، وَلَوْ صَلَحَ لِبَشَرٍ أَنْ يَسْجُدَ لِبَشَرٍ لأَمَرْتُ الْمَرْأَةَ أَنْ تَسْجُدَ لِزَوْجِهَا مِنْ عِظَمِ حَقِّهِ عَلَيْهَا [وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ! لَوْ كَانَ مِنْ قَدَمِهِ إِلَى مَفْرِقِ رَأْسِهِ قُرْحَةً تَنْبَجِسُ (٤) بِالْقَيْحِ وَالصَّدِيدِ ثُمَّ اسْتَقْبَلَتْهُ فَلَحَسَتْهُ مَا أَدَّتْ حَقَّهُ] (٥)». (٦) =صحيح ١١٥٥ - عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : «لَوْ

стр. 392

تَعْلَمُ الْمَرْأَة حَقَّ الزَّوجِ مَا قَعَدَتْ (١) مَا حَضَرَ غَدَاؤُهُ وَعَشَاؤُهُ، حَتَّى يَفْرغَ مِنْهُ». (٢) =صحيح ١١٥٦ - عَنْ بْنِ عُمَرَ ﵄ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : «اثْنَانِ لَا تُجَاوِزُ صَلَاتُهُمَا رُءُوسهُمَا؛ عَبْدٌ ابِقٌ (٣) مِنْ مَوَالِيهِ حَتَّى يَرْجِع، وَامْرَأَةٌ عَصَتْ زَوْجَهَا حَتَّى تَرْجِع». (٤) =صحيح ١١٥٧ - عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو ﵄: عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ قَالَ: «لا يَنْظُرُ اللهُ ﵎ إِلَى امْرَأةٍ لا تَشْكُرُ لِزَوْجِهَا، وَهِيَ لا تَسْتَغْنِي عَنْهُ». (٥) =صحيح مَا جَاءَ فِي كَلام الْحُور العِين عَنِ الزَّوجَة الْمؤذِيَة ١١٥٨ - عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : «لا تُؤذِي امْرَأَةٌ زَوجَهَا إِلاَّ قَالَتْ زَوجَتُهُ مِنَ الْحُور العِينِ: لا تُؤْذِيهِ قَاتَلَكِ اللهُ! فَإِنَّمَا هُوَ عِندَكِ دَخِيلٌ أَوْشَكَ أَنْ يُفَارِقَكِ إِلَينَا». (٦) =صحيح

стр. 393

فَضْل الزَّوج الْمُقْسِط وَالصَّابر عَلَى الزَّوْجَة ١١٥٩ - عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو ﵄ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : «إِنَّ الْمُقْسِطِينَ (١) عِنْدَ اللهِ عَلَى مَنَابِرَ مِنْ نُورٍ، عَنْ يَمِينِ الرَّحْمَنِ ، وَكِلْتَا يَدَيْهِ يَمِينٌ (٢) الَّذِينَ يَعْدِلُونَ فِي حُكْمِهِمْ وَأَهْلِيهِمْ وَمَا وَلُوا (٣)». (٤) =صحيح ١١٦٠ - وَعَنْهُ ﵁: أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: «إِنَّ الْمُقْسِطِينَ فِي الدُّنْيَا، عَلَى مَنَابِرَ مِنْ لُؤْلُؤ يَوْمَ الْقِيَامَةِ بَينَ يَدَي الرَّحْمَن، بِمَا أَقْسَطُوا فِي الدُّنْيَا «. (٥) =صحيح ١١٦١ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : «لا يَفْرَكْ (٦) مُؤْمِنٌ مُؤْمِنَهً، إِنَ كَرِهَ مِنْهَا خُلُقاً رَضِيَ مِنْهَا آخَرَ». أَوْ قَالَ: «غَيْرَهُ». (٧) =صحيح ١١٦٢ - وَعَنْهُ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : «إِنَّ الْمَرْأًةَ خُلِقَتْ مِنْ ضِلَعٍ لَنْ تَسْتَقِيمَ لَكَ عَلَى طَرِيقَةٍ، فَإِنِ اسْتَمْتَعْتَ بِهَا اسْتَمْتَعْتَ بِهَا

стр. 394

وَبِهَا عِوَجٌ، وَإِنْ ذَهَبْتَ تُقِيمُهَا كَسَرْتَهَا، وَكَسْرُهَا طَلَاقُهَا». (١) =صحيح مَا جَاءَ فِيمَن دَعَاهَا زَوْجُهَا إِلَى فِرَاشِهِ فَامْتَنَعَتْ ١١٦٣ - عَنْ طَلْقٍ بْنِ عَلِي ﵁ قَالَ: سَمِعْتُ نَبِّيَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: «إِذَا دَعَا الرَّجُلُ زَوْجَتَهُ لِحَاجَتِهِ، فَلْتُجِبْه وَإِنْ كَانَتْ عَلَى التَّنُّورِ». (٢) =صحيح ١١٦٤ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : «إِذَا دَعَا الرَّجُلُ امْرَأَتَهُ إِلَى فِرَاشِهِ فَأَبْتَ، فَبَاتَ غَضْبَانَ عَلَيْهَا، لَعَنَتْهَا الْمَلَائِكَةُ حَتَّى تُصْبِحَ». (٣) =صحيح ١١٦٥ - وَعَنْهُ ﵁ قَال: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : «وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ مَا مِنْ رَجُلٍ يَدْعُو امْرَأَتَهُ إِلَى فِرَاشِهَا فَتَأْبَي عَلَيْهِ، إِلاَّ كَانَ الَّذِي فِي السَّمَاءِ سَاخِطاً عَلَيْهَا حَتَّى يَرْضَى عَنْهَا». (٤) =صحيح مَا جَاءَ فِي صُوم المرأة وَهَبتِها مِن غَيرِ إِذْن زَوْجِهَا ١١٦٦ - عَنْ أَبْي هُرَيْرَةَ ﵁: أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: «لا يَحِلُّ لِلمَرأَةِ أَنْ تَصُومَ وَزَوْجُهَا شَاهِدٌ إِلاَّ بِإذْنِهِ، وَلَا تَأذَن فِي بَيتِهِ إِلاَّ بِإِذْنِهِ (٥)، وَمَا

стр. 395

أَنْفَقَتْ مِنْ نَفَقَةٍ عَنْ غَيرِ أَمْرِهِ فَإِنَّهَ يُؤَدَّي إِلَيهِ شطْرُهُ». (١) =صحيح ١١٦٧ - عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو ﵄: أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: «لا يَجُوزُ لامْرَأَةٍ عَطِيَّةٌ (٢) إِلاَّ بِإذْنِ زَوْجِهَا». (٣) =حسن صحيح ١١٦٨ - وَعَنْهُ ﵁: أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: «لا يَجُوزُ لامْرَأَةٍ أَمْرٌ فِي مَالِهَا إِذَا مَلَكَ زَوجُهَا عِصْمَتهَا». (٤) =حسن صحيح ١١٦٩ - عَنْ أَبِي أُمَامَةَ الْبَاهِلِيّ ﵁ قال: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ : «لا تُنْفِقُ امْرَأَةٌ شَيْئاً مِنْ بَيْتِ زَوْجِهَا إِلاَّ بِإِذْنِ زَوْجِهَا». قِيلَ: يَا رَسُولَ اللهِ وَلَا الطَّعَام؟ قَالَ: «ذَاكَ أَفْضَلُ أَمْوَالِنَا». (٥) =حسن فَصْل * التَّوْفِيق بَيْنَ نَهْيِهِ ﷺ أَنْ تُنْفِقَ الْمَرأَة مِنْ بَيْتِ زَوْجِهَا وَبَيْنَ قَوْله ﷺ «وَمَا أَنْفَقَتْ مِنْ نَفَقَةٍ عَنْ غَيرِ أَمْرِهِ فَإِنَّهَ يُؤَدَّي إِلَيهِ شطْرُهُ». هُوَ بِحَسَب الزَّوْج فَإِنْ كَانَ يُوَافِق وَتَعْلَمُ أَنَّ مِنْ عَادَتِهِ وَخُلُقِهِ

стр. 396

الْمُوَافَقَة وَلَوْ لَم يَحْصُل مِنهُ أَمْرا فَلَهَا نِصْفُ أَجْرِهِ، عَلَى أَنْ لَا تَكُونَ مُفْسِدَة - أَيْ: مُسْرِفَة فِي التَّصَدُّق - كَمَا فِي الرِّوَايَة الأُخْرَى، وَإِنْ كَانَ يَمْنَعُهَا وَتَعْلَمْ أَنَّهُ يَغْضَبُ لِذَلِكَ فَهَذِه لَيْسَ لَهَا أَجْرٌ بَلْ آثِمَة. * وَأَبُو هُرَيْرَةَ ﵁ عِنْدَمَا سُألَ هَلْ تَتَصَدَّق الْمَرْأَةُ مِنْ بَيْتِ زَوْجِهِا؟ قَالَ: «لَا إِلاَّ مِنْ قُوتِهَا وَالأَجْرُ بَيْنَهُمَا، وَلَا يَحِلُّ لَهَا أَنْ تَصَدَّق مِنْ مَالِ زَوْجِهِا إِلاَّ بِإِذْنِهِ». (١) =صحيح موقوف * وَهَذَا لَا يُخَالِف مَا تَقَدَّمَ يُحْمَلُ عَلَى التَّأوِيل الأَوَّل إِنْ سَمَحَ لَهَا أَوْ مِنْ عَادَتِهِ فلَهَا الأَجْر وَإِنْ كَانَ لَا يَسْمَحَ وَيَغْضَب لِذَلِكَ فَلَا يَجُوزُ لَهَا. * أَوْ يُحْمَلُ النَّهْي عَلَى الْمُفْسِدَة لِمالِ زَوْجِهَا. مَا جَاءَ فِي حَقِّ الزَّوْجَة وَفَضْل الْمُطِيعة ١١٧٠ - عَنْ حَكِيم بْنِ مُعَاويَةَ الْقُشَيري، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ! مَا حَقُّ زَوجَة أَحَدِنَا عَلَيهِ؟ قَالَ: «أَنْ تُطْعِمَهَا إِذَا طَعِمْتَ، وَتَكْسُوهَا إِذَا اكْتَسَيتَ أَوْ اكْتَسَبْتَ، وَلَا تَضْرِبِ الْوَجْهَ، وَلَا تُقَبِّحْ، وَلَا تَهْجُر إِلاَّ فِي الْبَيت». قَالَ أَبُو دَاوُد: «وَلَا تُقَبَّح». أَنْ تَقُولَ قَبَّحَكِ الله. (٢) =حسن صحيح ١١٧١ - عَنْ أَبِي أَذينة الصَدَفِي ﵁: أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: «خَيرُ نِسَائِكُمْ الْوَدُودُ الْوَلُودُ الْمُوَاتِيَة الْمُوَاسِيَة، إِذَا اتَّقَينَ اللهَ، وَشَرُّ نِسَائِكُمْ

стр. 397

الْمُتَبَرِّجَاتُ الْمُتَخيِّلَاتُ وَهُنَّ الْمُنَافِقَاتُ لَا يَدْخلُ الْجَنَّةَ مِنْهُنَّ إِلاَّ مِثلُ الْغُرَابِ الأَعْصَمِ (١)». (٢) =صحيح مرسل فَضْل الإِحْسَان لِلْبَنَات ١١٧٢ - عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : «مَنْ عَالَ (٣) جَارِيَتَيْنِ (٤) حَتَّى يِبْلُغَا، جَاءَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَنَا وَهُوَ». وَضَمَّ (٥) أَصَابِعَهُ. (٦) =صحيح ١١٧٣ - عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : «لَيْسَ أَحَدٌ مِنْ أُمَّتِي يَعُولُ ثَلَاثَ بَنَاتٍ، أَوْ ثَلَاثَ أَخَوُاتٍ، فَيُحْسِنُ إِلَيْهِنَّ، إِلاَّ كُنَّ لَهُ سِتْراً مِنَ النَّارِ». (٧) =صحيح فَضْل السَّعْي عَلَى الأَهْل ١١٧٤ - عَنْ كَعْبِ بْنِ عُجْرَة ﵁ قَالَ: مَرَّ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ

стр. 398

رَجُلٌ فَرَاى أَصْحَابَ رَسُولِ اللهِ ﷺ مِنْ جَلَدِهِ وَنَشَاطِهِ فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ! لَوْ كَانَ هَذَا فِي سَبِيلِ اللهِ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : «إِنْ كَانَ خَرَجَ يِسْعَى عَلَى وَلَدِهِ صِغَاراً فَهُوَ فِي سَبِيلِ اللهِ، وَإِنْ كَانَ خَرَجَ يَسْعَى عَلَى أَبَوُيْنِ شَيْخَينِ كَبِيرَيْنِ فَهُوَ فِي سَبِيلِ اللهِ، وَإِنْ كَانِ يَسْعَى عَلَى نَفْسِهِ يَعفَّهَا فَهُوَ فِي سَبِيلِ اللهِ، وَإِنْ كَانَ خَرَجَ رَيِاءً وَمُفَاخَرَةً فَهُوَ فِي سَبِيلِ الشَّيْطَانِ». (١) =صحيح ١١٧٥ - عَنِ الْحَسَن ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : «أَحَبُّ الْعِبَادِ إِلَى اللهِ تَعَالَى أَنْفَعَهُمْ لِعِيَالِهِ». (٢) =حسن مرسل فَضْل العَامِل بِيَدِهِ ١١٧٦ - عَنْ رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ ﵁ قَالَ: سُئِلَ النَّبِيُّ ﷺ أَيُّ الْكَسبِ أَطْيَبُ؟ قَالَ: «عَمَلُ الرَّجُلِ بِيَدِهِ، وَكُلُّ بَيعٍ مَبروُرٍ». (٣) =صحيح ١١٧٧ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : «خَيرُ الْكَسبِ كَسْبُ يَدِ الْعَامِلِ إِذَا نَصَحَ». (٤) =حسن ١١٧٨ - عَنِ الْمِقْدَام ﵁: عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ قَالَ: «مَا أَكَلَ أَحَدٌ طَعَاماً قَطُّ خَيراً مِنْ أَنْ يَأكُلَ مِنْ عَمَلِ يَدِهِ، وَإِنَّ نَبِيَّ اللهِ دَاوُدَ ﵇ كَانَ يَأكُلُ مِنْ عَمَلِ يَدِهِ». (٥) =صحيح

стр. 399

فَضْل الإِحْسَان للأيتَام ١١٧٩ - عَنْ سَهْلٍ ﵁: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : «أَنَا وَكَافِلُ (١) الْيَتِيمِ فِي الْجَنَّةِ هَكَذَا». وَأَشَارَ بِالسَّبَّابَةِ وَالْوَسْطَى (٢) وَفَرَّجَ بَينِهِمَا شَيْئاً. (٣) =صحيح ١١٨٠ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : «كَافِلُ الْيَتِيمِ لَهُ أَوْ لِغَيْرِهِ (٤) أَنَا وَهُوَ، كَهَاتَينِ فِي الْجَنَّةِ». وَأَشَارَ مَالِكٌ بِالسَّبَّابَةِ وَالْوُسْطَى. (٥) =صحيح فَضْل الإِحْسَان للأَرْمَلَة وَالْمِسْكِين ١١٨١ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ : «السَّاعِي (٦) عَلَى الأَرْمَلَةِ وَالْمِسْكِين كَالْمُجَاهِدِ فِي سَبِيلِ اللهِ، أَوْ الْقَائِم اللَّيِل الْصَائِم النَّهَار». (٧) =صحيح ١١٨٢ - وَعَنْهُ ﵁: عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «السَّاعِي عَلَى الأَرَمَلَةِ وَالْمِسْكِين كَالْمُجَاهِدِ فِي سَبِيلِ اللهِ - وَأَحْسِبُهُ قَالَ - وَكَالْقَائِمِ لَا يَفْتُرُ

стр. 400

وَكَالصَّائِم لَا يُفْطِرُ». (١) =صحيح فَضْل الإِحْسَان إِلى الْجَار ١١٨٣ - عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو ﵄ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : «خَيْرُ الأَصْحَابِ عِنْدَ اللهِ خَيْرُهُمْ لِصَاحِبِهِ، وَخَيْرُ الْجِيْرَانِ عِنْدَ اللهِ خَيْرُهُمْ لِجَارِهِ». (٢) =صحيح ١١٨٤ - عَنْ عَائِشَةَ ﵂: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ لَهَا: «اَنَّهُ مَنْ أَعُطِىَ حَظَّهُ مِنَ الرِّفْقِ فَقَدْ أُعْطِىَ حَظَّهُ مِنْ خَيْرِ الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ، وَصِلَةُ الرَّحِمِ وَحُسْن الْخُلُقِ وَحُسْن الْجِوَارِ، يَعْمُرَان الدِّيَار وَيَزِيدانَ فِي الأَعْمَارِ». (٣) =صحيح ١١٨٥ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: «لَيْسَ الْمُؤْمِنُ بِالَّذِي يَشْبَعُ وَجَارُه جَائِعٌ إِلَى جَنْبِهِ». (٤) =صحيح ١١٨٦ - عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : «مَا

стр. 401

آمَنَ بِي مَنْ بَاتَ شَبْعاناً وَجَارُهُ جَائِعٌ إِلَى جَنْبِهِ وَهُوَ يَعْلَمُ بِهِ». (١) =صحيح ١١٨٧ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁: عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «يَا نِسَاء الْمُسْلِمَات! لَا تَحْقِرَنَّ جَارَة لِجَارَتِهَا وَلَوْ فِرْسِنَ (٢) شَاةٍ». (٣) =صحيح ١١٨٨ - عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَلَتْ: يَا رَسُولَ اللهِ! إِنَّ لِي جَارَيْنِ فَإِلَى أَيُّهُمَا أُهْدِي؟ قال: «إِلَى أَقْرَبِهمَا مِنْكِ بَاباً». (٤) =صحيح ١١٨٩ - عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : «كَمْ مِنْ جَارٍ مُتَعَلِّق بِجَارِهِ يَقُولُ: يَا رَبِّ! سَلْ هَذَا لِمَ أَغْلَقَ عَنِّي بَابَهُ، وَمَنَعَنِي فَضْلَهُ؟». (٥) =حسن ١١٩٠ - عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : «مَا زَالَ جِبْرِيلُ يُوصِينِي بِالْجَارِ، حَتَّى ظَنَنْتُ أَنَّهُ سَيُوَرِّثَهُ». (٦) =صحيح ١١٩١ - عَنْ أَبِي أُمَامَةَ ﵁ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ وَهُوَ عَلَى نَاقَتِهِ الْجَدْعَاء فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ يَقُولُ: «أُوْصِيكُمْ بِالْجَارِ». حَتَّى أَكْثَرَ،

стр. 402

فَقُلْتُ: إِنَّهُ لَيُورِّثُهُ. (١) =صحيح ١١٩٢ - عَنْ أَبِي شَرِيح ﵁ أَنَّ: النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «وَاللهِ لَا يُؤْمِنْ وَاللهِ لَا يُؤْمِنْ وَاللهِ لَا يُؤْمِنْ». قِيلَ: وَمَنْ يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: «الَّذِي لَا يَأْمَنُ (٢) جَارَهُ بَوُائِقَهُ (٣)». (٤) =صحيح ١١٩٢ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «لَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ مَنْ لَا يَأْمَنُ جَارُهُ بَوَائِقَهُ». (٥) =صحيح ١١٩٣ - عَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : «أَرْبَعٌ مِنْ السَّعَادَةِ: الْمَرأَةُ الصَّالِحَةُ، وَالَمَسْكَنُ الْوَاسِعُ، وَالْجَارُ الصَّالِحُ، وَالْمَرْكَبُ الْهَنِيءُ، وَأَرْبَعٌ مِنَ الشَّقَاوَةِ: الْجَارُ السُّوءُ، وَالْمَرأَةُ السُّوءُ، وَالْمَسْكَنُ الضَّيْقُ، وَالْمَرْكَبُ السُّوءُ». (٦) =صحيح قِصَّه * كَانَ لِعَبْدِ اللهِ بْنِ الْمُبَارَكِ جَارٌ يَهُوِديٌّ فَأَرَادَ أَنْ يَبِيعَ دَارَهُ، فَقِيلَ لَهُ: بِكَمْ تَبِيع؟ قَالَ: بَأَلْفَينِ، فَقِيلَ لَهُ: لا تُسَاوَي إِلاَّ أَلفاً، قَالَ: صَدَقْتُمْ، وَلَكِن أَلفٌ لِلدَّارِ وَأَلفٌ لِجِوَارِ عَبْد اللهِ بْنِ الْمُبَارَكِ، فَأُخْبِرَ ابْنُ الْمُبَارَك بِذَلِكَ فَأَعْطَاهُ

стр. 403

ثَمَنَ الدَّارِ وَقَالَ: لا تَبِعْهَا. * وَقِيلَ: إِنَّ ابْنَ الْمُقَفَّع كَانَ بِجِوَارِ دَارِهِ دَار صَغِيرَة وَكَانَ يَرْغَبُ فِي شِرَائِهَا لِيُضِيفَهَا إِلَى دَارِهِ، وَكَانَ جَارهُ يَمْتَنِعُ مِنْ بَيعِهَا، ثُمَّ رَكِبَهُ دَيْنٌ فَاضطُر إِلَى بَيعِهَا، وَعَرَضَهَا عَلَى جَارِهِ ابْن الْمُقَفَّع فَقَالَ: مَالِي بِهَا حَاجَةٌ، فَقِيلَ لَهُ: السْتَ طَلَبْتَ مِنْهُ شِرَاءَهَا؟ فَقَالَ: لَوْ اشْتَرَيتُهَا الآن مَا قُمتُ بِحُرمَةِ الْجِوَارِ لأَنَّهُ الآن يُرِيدُ بَيْعَهَا مِنَ الْفَقْرِ، ثُمَّ دَفَعَ إِلَى جَارِهِ ثَمَن الدَّار وَقَالَ: أبْقَ بِدَارِكَ وَأَوْفِ دَيْنَكَ. (١) * وَفِي هَذَا الزَّمَان، مِنَ النَّاسِ مَنْ يَرَاهَا فُرصَه، لأنْ الْمُضطَر يَبِيعُ بأَيِّ ثَمَنٍ. فَضْل الصَّبْر عَلَى أَذَى الْجَار ١١٩٤ - عَنِ ابْنِ الأَحْمَسِي قَالَ: لَقِيتُ أَبَا ذَرٍّ فَقُلْتُ: لَهُ بَلَغَنِي عَنْكَ أَنَّكَ تُحَدِّثُ حَدِيثًا عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: أَمَا إِنَّهُ لَا تَخَالُنِي (٢) أَكْذِبُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ بَعْدَ مَا سَمِعْتُهُ مِنْهُ، فَمَا الَّذِي بَلَغَكَ عَنِّي؟ قُلْتُ: بَلَغَنِي أَنَّكَ تَقُولُ: «ثَلَاثَةٌ يُحِبُّهُمْ اللَّهُ وَثَلَاثَةٌ يَشْنَؤُهُمْ (٣) اللَّهُ » قَالَ: قُلْتُ: وَسَمِعْتَهُ؟ قُلْتُ: فَمَنْ هَؤُلَاءِ الَّذِينَ يُحِبُّ اللَّهُ؟ قَالَ: «الرَّجُلُ يَلْقَى الْعَدُوَّ فِي الْفِئَةِ فَيَنْصِبُ لَهُمْ نَحْرَهُ حَتَّى يُقْتَلَ أَوْ يُفْتَحَ لأَصْحَابِهِ، وَالْقَوْمُ يُسَافِرُونَ فَيَطُولُ سُرَاهُمْ (٤) حَتَّى

стр. 404

يُحِبُّوا أَنْ يَمَسُّوا الأَرْضَ، فَيَنْزِلُونَ فَيَتَنَحَّى أَحَدُهُمْ فَيُصَلِّي حَتَّى يُوقِظَهُمْ لِرَحِيلِهِمْ، وَالرَّجُلُ يَكُونُ لَهُ الْجَارُ يُؤْذِيهِ جِوَارُهُ فَيَصْبِرُ عَلَى أَذَاهُ حَتَّى يُفَرِّقَ بَيْنَهُمَا مَوْتٌ أَوْ ظَعْنٌ». قُلْتُ: وَمَنْ هَؤُلَاءِ الَّذِينَ يَشْنَؤُهُمْ اللَّهُ؟ قَالَ: «التَّاجِرُ الْحَلاَّفُ - أَوْ قَالَ: الْبَائِعُ الْحَلاَّفُ - وَالْبَخِيلُ الْمَنَّانُ، وَالْفَقِيرُ الْمُخْتَالُ». (١) =صحيح التَّعَوذ بِاللهِ مِن جَار السُّوء الدَّائِم ١١٩٥ - عَنْ أَبَي هُرَيْرَةَ ﵁: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ : كَانَ يَقُولُ: «اللَّهُمَّ! إِنِّي أَعُوذُ بِكَ: مِنْ جَارِ السُّوءِ فِي دَارِ الْمُقَامَةِ، فَإِنَّ جَارَ الْبَادِي يَتَحَوَّلُ». (٢) =صحيح ١١٩٦ - وَعَنْهُ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : «تَعَوَّذُوا بِاللهِ مِنْ جَارِ السُّوْءِ فِي دَارِ الْمُقَامِ فَإِنَّ جَارَ البَادِيَةِ يَتَحَوَّلُ عَنْكَ». (٣) =حسن صحيح مَا جَاءَ فِي خِيَانَة الْجَار فِي أَهْلِه وَمَالِه ١١٩٧ - عَنِ الْمُقْدَاد بْنِ الأَسْوَدِ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : «لأَنْ يَزْنِيَ الرَّجُلُ بِعَشَرة نِسْوَة أَيْسَرُ عَلَيْهِ مِنْ أَنْ يَزْنِيَ بِامْرَأَةِ جَارِهِ، وَلأَنْ يَسْرِقَ مِنْ عَشْرَةَ أَبْيَات أَيْسَرُ عَلَيهِ مِنْ أَنْ يَسْرِقَ مِنْ بَيْت جَارِه». (٤) =صحيح

стр. 405

١١٩٨ - عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ ﵁ قَالَ: سَأَلْتُ - أَوْ سُئِلَ - رَسُولَ اللهِ ﷺ أَيُّ الذَّنْبِ عِنْدَ اللهِ أَكْبَرَ؟ قَالَ: «أَنْ تَجْعَلَ للهِ نِدّاً وَهُوَ خَلَقَكَ». قُلْتُ: ثُمَّ أَيّ؟ قَالَ: «ثُمَّ أَنْ تَقْتُلَ وَلَدَكَ خَشْيَةَ أَنْ يَطْعَمَ مَعَكَ». قُلْتُ: ثُمَّ أَيّ؟ قَالَ: «أَنْ تُزَانِي بِحَلِيْلَةِ جَارِكَ». (١) =صحيح فَضْل مَنْ أَثْنَى عَلَيهِ جِيرَانُه ١١٩٩ - عَنْ عَبدِ اللهِ ﵁ قَالَ: قَالَ رَجُلٌ يَا رَسُولَ اللهِ! مَتَى أَكُونُ مُحْسِناً؟ قَالَ: «إِذَا قَالَ جِيرَانُكَ: أَنْتَ مُحْسِنٌ، فَأَنْتَ مُحْسِنٌ، وَإِذَا قَالوُا: إِنَّكَ مُسِيءٌ، فَأَنْتَ مُسِيءٌ». (٢) =صحيح ١٢٠٠ - وَعَنْهُ ﵁ قَالَ: قَالَ رَجُلٌ لِرَسُوْلِ اللهِ ﷺ كَيْفَ لِي أَنْ أَعْلَمَ إِذَا أَحسنتُ وَإِذَا أَسَأْتُ؟ قَالَ النَّبِيُّ ﷺ : «إِذَا سَمِعْتَ جِيْرَانَكَ يَقُولُونَ: أَنْ قَدْ أَحْسَنْتَ، فَقَدْ أَحْسَنْتَ، وَإِذَا سَمِعْتَهُمْ يَقُولُونَ: قَدْ أَسَأْتَ، فَقَدْ أَسَأْتَ». (٣) =صحيح ١٢٠١ - عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : «مَا مِنْ مُسْلِمٍ يَمُوتُ، فَيَشْهَدُ لَهُ أَرْبَعَةُ أَهْلِ أَبْيَاتٍ مِنْ جِيرَتِهِ الأَدْنَيْنَ أَنَّهُمْ لا يَعْلَمُونَ إِلاَّ خَيْراً، إِلاَّ قَالَ اللهُ - جَلَّ وَعَلَا -: قَدْ قَبِلْتُ عِلْمَكُمْ فِيهِ، وَغَفَرْتُ لَهُ مَا لا تَعْلَمُونَ». (٤) =صحيح

стр. 406

فَضْل الشَّفَاعَة وَالإِحْسَان إِلَى النَّاس ١٢٠٢ - عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ: «الْمَعْرُوفُ إِلَى النَّاسِ يَقِي صَاحِبَهَا مَصَارِعَ السُّوءِ (١) وَالآفَاتِ وَالْهَلَكَاتِ وَأَهْلُ الْمَعْرُوفِ فِي الدُّنْيَا هُمْ أَهْلُ الْمَعْرُوفِ فِي الآخِرَة (٢)». (٣) =صحيح ١٢٠٣ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵁: عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «عَلَيْكُمْ بِاصْطِنَاعِ الْمَعْرُوفِ فَإِنَّهُ يَمْنَعُ مَصَارِعَ السُّوءِ، وَعَلَيْكُمْ بِصَدَقَة السِّرِّ فَإِنَّهَا تُطْفِئ غَضَبَ اللهِ ». (٤) =صحيح ١٢٠٣ - عَنْ أَبِي أُمَامَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : «صَنَائِعُ الْمَعْرُوفِ تَقِي مَصَارِعَ السُّوءِ، وَصَدَقَةُ السِّرِّ، تُطْفِئُ غَضَبَ الرَّبِّ، وَصِلَةُ الرَّحِمِ تَزِيدُ فِي الْعُمُرِ». (٥) =حسن ١٢٠٤ - عَنْ أَبِي ذَرٍّ ﵁: قَالَ سَأَلتُ النَّبِيَّ ﷺ أَيُّ الْعَمَلِ أَفْضَل؟ قَالَ: «إِيْمَانٌ بِاللهِ، وَجِهَادٌ فِي سَبِيلِهِ». قُلْتُ: فَأَيُّ الرِّقَابِ أَفْضَلُ؟ قَالَ: «أَغْلَاهَا ثَمَناً، وَأَنْفَسُهَا عِنْدَ أَهْلِهَا». قُلْتُ: فَإِنْ لَمْ أَفْعَلْ؟ قَالَ: «تُعِينُ صَانِعاً أَوْ

стр. 407

تَصْنَعُ لأَخْرَقَ (١)». قَالَ: فَإِنْ لَمْ أَفْعَلْ؟ قَالَ: «تَدَعُ النَّاسَ مِنْ الشَّرِّ، فَإِنَّهَا صَدَقَةٌ تَصَّدَّقُ بِهَا عَلَى نَفْسِكَ». (٢) =صحيح ١٢٠٥ - عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄: أَنَّ رَجُلا جَاءَ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ: يَارَسُولَ اللَّهِ , أَيُّ النَّاسِ أَحَبُّ إِلَى اللَّهِ؟ وَأَيُّ الأَعْمَالِ أَحَبُّ إِلَى اللَّهِ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «أَحَبُّ النَّاسِ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى أَنْفَعُهُمْ لِلنَّاسِ , وَأَحَبُّ الأَعْمَالِ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى سُرُورٌ تُدْخِلُهُ عَلَى مُسْلِمٍ , أَوْ تَكَشِفُ عَنْهُ كُرْبَةً , أَوْ تَقْضِي عَنْهُ دَيْنًا , أَوْ تَطْرُدُ عَنْهُ جُوعًا, وَلأَنْ أَمْشِيَ مَعَ أَخِ فِي حَاجَةٍ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أَعْتَكِفَ فِي هَذَا الْمَسْجِدِ - يَعْنِي مَسْجِدَ الْمَدِينَةِ - شَهْرًا , وَمَنَ كَفَّ غَضَبَهُ سَتَرَ اللَّهُ عَوْرَتَهُ , وَمَنْ كَظَمَ غَيْظَهُ وَلَوْ شَاءَ أَنْ يُمْضِيَهُ أَمْضَاهُ مَلأَ اللَّهُ قَلْبَهُ رَجَاءً يَوْمَ الْقِيَامَةِ , وَمَنْ مَشَى مَعَ أَخِيهِ فِي حَاجَةٍ حَتَّى يُثْبِتَهَا لَهُ أَثْبَتَ اللَّهُ قَدَمَهُ يَوْمَ تَزُولُ الأَقْدَامِ [وَإِنَّ سُوَّء الْخُلُقِ لَيُفْسِدُ الْعَمَلَ كَمَا يُفْسِدُ الْخَلّ الْعَسَل] (٣)» (٤) =حسن ١٢٠٦ - عَن الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ ﵁ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: «مَنْ مَنَحَ (٥) مَنِيحَةَ لَبَنٍ (٦) أَوْ وَرِقٍ (٧) أَوْ هَدَى زُقَاقاً (٨) كَانَ لَهُ مِثلَ عِتقِ

стр. 408

رَقَبَةٍ». (١) =صحيح ١٢٠٧ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: سُئِلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : أَيُّ الأَعْمَالِ أَفْضَلُ؟ قَالَ: «أَنْ تُدْخِلَ عَلَى أَخِيْكَ الْمُؤْمِن سُرُوراً، أَوْ تَقْضِي لَهُ دَيْناً، أَوْ تُطْعِمْهُ خَبْزاً». (٢) =حسن ١٢٠٨ - عَنْ جَابِرٍ ﵁: عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «كُلُّ مَعْرُوفٍ صْنَعْتَهُ إِلَى غَنِيٍّ أَوْ فَقِيرٍ فَهُوَ صَدَقَةٌ». (٣) =حسن ١٢٠٩ - وَعَنْهُ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : «خَيْرُ النَّاسِ أَنْفَعَهُمْ لِلنَّاسِ». (٤) =حسن ١٢١٠ - عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ قَالَ: «كَانَ النَّبِيُّ ﷺ رَحِيماً وَكَانَ لَا يَأْتِيهِ أَحَدٌ إِلاَّ وَعَدَهُ وَأَنْجَزَ لَهُ (٥) إِنْ كَانَ عِنْدَهُ، وَأُقِيمَتْ الصَّلَاة وَجَاءَهُ أَعْرَابِي فَأَخَذَ بِثَوْبِهِ فَقَالَ: إِنَّمَا بِقَى مِنْ حَاجَتِي يَسْيرَة وَأَخَافْ أَنْسَاهَا، فَقَامَ مَعَهُ حَتَّى فَرَغَ مِنْ حَاجَتِهِ ثُمَّ اقْبَلَ فَصَلَّى». (٦) =حسن مَا جَاءَ فِي الشَّفَاعَة فِي الْحُدُود ١٢١١ - عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ

стр. 409

يَقُولُ: «مَنْ حَالَتْ شَفَاعَتُهُ دُونَ حَدٍّ مِنْ حُدُودِ اللهِ فَقَدْ ضَادَّ اللهَ، وَمَنْ خَاصَمَ فِي بَاطِلٍ وَهُوَ يَعْلَمُهُ لَمْ يَزَلْ فِي سَخَطِ اللهِ حَتَّى يَنْزِعَ عَنهُ، وَمَنْ قَالَ فِي مُؤمِنٍ مَا لَيْسَ فِيهِ أَسْكَنَهُ اللهُ رَدْغَةَ الْخَبَالِ حَتَّى يَخرُجُ مِمَّا قَالَ». (١) =صحيح مَا جَاءَ فِي أَنَّ قَضَاء الْحَوَائِجِ نِعْمَهٌ مِنَ اللهِ وَمَنْ مَنَعَهَا نُزِعَتْ مَنْهُ لغَيْرَهُ ١٢١٢ - عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ ﵄ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : «إِنَّ للهِ قَوماً يَختَصهم بِالنِّعَم لِمَنَافِع الْعِبَاد وَيقرّها فِيهِم مَا بَذَلُوهَا، فَإِذَا مَنَعُوهَا نَزَعَهَا مِنهُم فَحَوَّلَهَا إِلَى غَيْرِهِم». (٢) =حسن فَضْل الإِصْلَاح بَيْنَ النَّاسِ ١٢١٣ - عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : «أَلَا أُخْبِرُكُمْ بَأَفْضَلَ مِنْ دَرَجَةِ الصِّيَامِ وَالصَّلَاة وَالصَّدَقَةِ؟». قَالُوا: بَلَى، قَالَ: «إِصْلَاحُ ذَاتِ الْبَيْنِ، فَإِنَّ فَسَادَ ذَاتِ الْبَيْنِ هِيَ الْحَالِقَة (٣)». (٤) =صحيح ١٢١٤ - عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : «إِنَّ مِنَ النَّاسِ مَفَاتِيحَ لِلْخَيْرِ مَغَالِيقَ لِلشَّرِّ، وَإِنَّ مِنَ النَّاسِ مَفَاتِيحَ لِلشَّرِّ مَغَالِيقَ لِلْخَيْرِ، فَطُوبَى (٥) لِمَنْ جَعَلَ اللهُ مَفَاتِيحَ الْخَيْرِ عَلَى يَدَيْهِ، وَوَيْلٌ لِمَنْ جَعَلَ اللهُ مَفَاتِيحَ الشَّرِّ عَلَى يَدَيِهِ». (٦) =حسن

стр. 410

مَا جَاءَ فِيمَن فَرَّقَ بَينَ النَّاسِ ١٢١٥ - عَنِ ابْنِ بُرَيدَهَ، عَنْ أَبِيهِ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : «مَنْ خَبَّبَ (١) زَوْجَةَ امْرئ أَوْ مَمْلُوكَه فَلَيْسَ مِنَّا، وَمَنْ حَلَفَ بِالأَمَانَةِ فَلَيْسَ مِنَّا (٢)». (٣) =صحيح ١٢١٦ - عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ ﵁: عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «مَنْ خَبَّبَ عَبداً عَلَى أَهْلِهِ فَلَيْسَ مِنَّا، وَمَنْ افْسَدَ امْرَأَةً عَلَى زَوْجِهَا فَلَيْسَ مِنَّا». (٤) =صحيح ١٢١٧ - عَنْ أَبِي أَيُّوب ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : «مَنْ فَرَّقَ بَيْنَ وَالِدَةٍ وَوَلدِهَا، فَرَّقَ اللهُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ أَحِبَّتِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ». (٥) =حسن مَا جَاءَ فِي جَوَاز الْكَذِب للإصْلَاح ١٢١٨ - عَنْ أُمِّ كُلْثُومٍ بِنْتَ عُقْبَةَ ﵂: أَنَّهَا سَمِعَتْ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: «لَيْسَ الْكَذَّابُ الَّذِي يُصْلِحُ بَيْنَ النَّاسِ فَيَنْمِي خَيراً، أَوْ يَقُولُ خَيراً». (٦) =صحيح

стр. 411

١٢١٩ - وَعَنْهَا ﵂: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «لَمْ يَكْذِب، مَنْ نَمَّى بَينَ اثْنَينِ لِيُصْلِح». (١) =صحيح ١٢٢٠ - وَعَنْهَا ﵂ قَالَتْ: مَا سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يُرَخِّصُ فِي شَيْءٍ مِنَ الْكَذِبِ إِلاَّ فِي ثَلَاثٍ، كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَقُولُ: «لَا أَعدُّهُ كَاذِباً: الرَّجُلُ يُصْلِحُ بِيْنَ النَّاسِ، يَقُولُ الْقُولَ وَلَا يُرِيدُ بِهِ إِلاَّ الإِصْلَاح، وَالرَّجُل يَقُولُ فِي الْحَربِ، وَالرَّجُل يُحَدِّثُ امْرَأتهُ، وَالْمَرأَةُ تُحَدِّثُ زَوْجَهَا». (٢) =صحيح فَضْل صِلَة الرَّحِمِ ١٢٢١ - عَنْ عَمْرِو بْنِ سَهْلٍ ﵁ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: «صِلَةُ الْقَرَابَةِ مَثْرَاةٌ فِي الْمَالِ، مَحَبَّةٌ فِي الأَهْلِ، مَنْسَأةٌ فِي الأَجَلِ». (٣) =صحيح ١٢٢٢ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: «إِنَّ أَعْمَالَ بَنِي آدَمَ تُعْرَضُ كُلَّ خَمِيس لَيّلَةَ الْجُمُعَة فَلَا يُقْبَلُ عَمَلُ قَاطِعِ رَحِمٍ». (٤) =صحيح ١٢٢٣ - عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «مَنْ سَرَّهُ أَنْ يُعَظِّمَ اللهُ رِزْقَهُ، وَاَنْ يَمُدَّ فِي أَجَلِهِ، فَلْيَصِلْ رَحِمَهُ». (٥) =صحيح

стр. 412

١٢٢٤ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵁: يُحَدِّثُ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ : «أَنَّ الرَّحِمَ شَجَنَةٌ (١) آخِذَةٌ بِحُجزةِ (٢) الرَّحْمَنِ يَصِلُ مَنْ وَصَلَهَا وَيَقْطَعُ مَنْ قَطَعَهَا». (٣) =صحيح فَضْل ثَنَاء النَّاس ١٢٢٥ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : «أَهْلُ الْجَنَّةِ مَنْ مَلأَ اللهُ أُذُنَيهِ مِنْ ثَنَاءِ النَّاسِ خَيْراً وَهُوَ يَسْمَعُ، وَأَهْلُ النَّارِ، مَنْ مَلأَ اللهُ أُذُنَيهِ مِنْ ثَناءِ النَّاسِ شَرًّا وَهُوَ يَسْمَعُ» (٤) =حسن صحيح ١٢٢٥ - عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ قَالَ: قِيلَ: يَا رَسُولَ اللهِ مَنْ أَهْلُ الْجَنَّةِ؟ قَالَ: «مَنْ لَا يَمُوتُ حَتَّى تَمْلأ أُذُنَاهُ مِمَّا يُحِبّ». قِيلَ: مَنْ أَهْلُ النَّارِ؟ قَالَ: «مَنْ لَا يَمُوتُ حَتَّى تَمْلأ أُذُنَاهُ مِمَّا يَكْرَه». (٥) =صحيح ١٢٢٦ - وَعَنْهُ ﵁: أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: «أَهْلُ الْجَنَّةِ مَنْ لَا يَمُوتُ حَتَّى يَمْلأَ مَسَامِعَهُ مَمَّا يُحِبّ، وَأَهْلُ النَّارِ مَنْ لَا يَمُوتُ حَتَّى يَمْلأَ مَسَامِعَهُ مَمَّا يَكْرَه». (٦) =صحيح

стр. 413

١٢٢٦ - عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي زُهَيِر: عَنْ أَبِيهِ ﵁ قَالَ: قَالَ: «يُوشِكُ أَنْ تَعْرِفُوا أَهْلَ الْجَنَّةِ مَنْ أَهْلِ النَّارِ». قَالُوا: بِمَ ذَاكَ؟ يَا رَسُولَ اللهِ! قَالَ: «بِالثَّنَاءِ الْحسن وَالثَّنَاءِ السِّيئ، أَنْتُمْ شُهَدَاءُ اللهِ بَعْضُكُمْ عَلَى بَعْضٍ». (١) =حسن ١٢٢٧ - عَنِ الضَّحَاكِ بْنِ قَيْس ﵁ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: «إِذَا أَتَى الرَّجُلُ الْقَومَ فَقَالُوا: مَرْحَباً، فَمَرْحَباً بِهِ يَوْمَ يَلْقَى رَبَّهُ (٢) وَإِذَا أَتَى الرَّجُلُ الْقَوْمَ فَقَالُوا لَهُ: قَحْطاً (٣) فَقَحْطاً لَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ». (٤) =صحيح ١٢٢٨ - عَنْ أَبِي ذَرٍّ ﵁ قَالَ: قِيلَ لِرَسُوْلِ اللهِ ﷺ : أَرَأَيْتَ الرَّجُلَ يَعْمَلُ الْعَمَلَ مِنَ الْخَيْرِ وَيَحْمَدُهُ النَّاسُ عَلَيْهِ؟ قَالَ: «تِلْكَ عَاجِلُ (٥) بُشْرَى الْمُؤْمِنِ». (٦) =صحيح مَا جَاءَ فِي الثَّنَاء عَلَى الرَّجُل وَهُوَ يَسمَع ١٢٢٩ - عَنْ إِبْرَاهِيم التَّيْمِي ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : «ذَبْحُ

стр. 414

الرَّجُلِ أَنْ تُزَكِّيَهُ فِي وَجْهِهِ». (١) =صحيح مرسل ١٢٣٠ - عَنِ الْمِقْدَادِ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : «إِذَا رَأَيْتُمْ الْمَدَّاحِينَ فَاحْثُوا فِي وُجُوهِهِمُ التُّرَابَ». (٢) =صحيح ١٢٣١ - عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي بَكْرَة، عَنْ أَبِيهِ ﵁ قَالَ: مَدَحَ رَجُلٌ رَجُلاً عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ، فَقَالَ: «وَيْحَكَ، قَطَعْتَ عُنُقَ صَاحِبِكَ، قَطَعْتَ عُنُقَ صَاحَبِكَ». مِرَاراً «إِذَا كَانَ أَحَدُكُمْ مَادِحاً صَاحِبَهُ لا مَحَالَةَ، فَلْيَقُلْ: أَحْسِبُ فَلَاناً (٣) وَاللهُ حَسِيبُهُ، وَلَا أُزَكِّي عَلَى اللهِ أَحَداً، أَحْسِبُهُ إِنْ كَانَ يَعْلَمُ ذَاكَ (٤) كَذَا وَكَذَا». (٥) =صحيح ١٢٣٢ - عَنِ النَّضْرِ ﵁: أَنَّ عُثْمَانَ بْنَ مَظْعُونٍ لَمَّا قُبِرَ، قَالَتْ أُمُّ الْعَلاءِ: طِبْتَ أَبَا السَّائِبِ فِي الْجَنَّةِ! فَسَمِعَهَا نَبِيُّ اللهِ ﷺ فَقَالَ: «مَنْ هَذِهِ؟». فَقَالَتْ: أَنَا يَا نَبِيَّ اللهِ! قَالَ: «وَمَا يُدْرِيكَ». قَالَتْ: يَا رَسُولَ اللهِ! عُثْمَانُ بْنُ مَظْعُونٍ!! قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : «أَجَل عُثْمَانُ بْنُ مَظْعُون، مَا رَأَيْنَاهُ إِلاَّ خَيِّراً، وَهَا أَنَا رَسُولُ اللهِ ﷺ وَاللهِ مَا أَدْرِي مَا يُصْنَعُ بِي!». (٦) =صحيح

стр. 415

زَادَ الْبُخَارِيِّ قَالَتْ: فَوَاللهِ لا أُزَكِّي أَحَداً بَعْدَهُ أَبَداً. (١) فَضْل ثَنَاء أَهْلُ السَّمَاءِ ١٢٣٣ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «مَا مِنْ عَبْدٍ إِلا وَلَهُ صِيتٌ (٢) فِي السَّمَاءِ، فَإِذَا كَانَ صِيتُهُ فِي السَّمَاءِ حَسَنًا وُضِعَ فِي الأَرْضِ، وَإِذَا كَانَ صِيتُهُ فِي السَّمَاءِ سَيِّئًا وُضِعَ فِي الأَرْضِ». (٣) =صحيح *******

стр. 416

بَابُ الزُّهْد فَضْل الْوَرَع ١٢٣٤ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : «يَا أَبَا هُرَيْرَةَ! كُنْ وَرِعاً (١) تَكُنْ أَعْبَدَ النَّاسِ، وَكُنْ قَنِعاً تَكُنْ أَشْكَرَ النَّاسِ، وَأَحِبَّ لِلنَّاسِ مَا تُحِبُّ لِنَفْسِكَ تَكُنْ مُؤْمِناً، وَأَحْسِنْ جِوَارَ مَنْ جَاوَرَكَ تَكُنْ مُسْلِماً، وَأَقِلَّ الضَّحِكَ، فَإِنَّ كَثْرَةَ الضَّحِكِ تُمِيتُ الْقَلْب». (٢) =صحيح ١٢٣٥ - عَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ ﵁: عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «فَضْلُ الْعِلْمِ (٣) أَحَبُ إِلىَّ مِنْ فَضْلِ العَباَدَةِ، وَخَيْرُ دِينِكُمْ الوَرَعُ». (٤) =صحيح فَضْل تَرك الشُّبُهَات وَمَا هِيَ ١٢٣٦ - عَنْ أَبِي ثَعْلَبَةَ الْخُشَنِيّ ﵁ قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَخْبِرْنِي بِمَا يَحِلُّ لِي وَمَا يَحْرُمُ عَلَيَّ؟ فَصَعَّدَ فِيَّ الْبَصَرَ وَصَوَّبَهُ، وَقَالَ: «الْبِرُّ مَا سَكَنَتْ إِلَيْهِ النَّفْسُ وَاطْمَأَنَّ إِلَيْهِ الْقَلْبُ، وَالإِثْمُ مَا لَمْ تَسْكُنْ إِلَيْهِ النَّفْسُ وَلَمْ يَطْمَئِنْ إِلَيْهِ الْقَلْبُ». (٥) =صحيح

стр. 417

١٢٣٧ - عَنِ النَّوَّاسِ بْنِ سِمْعَانَ الأَنْصَارِيِّ ﵁ قَالَ: سَأَلْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ : عَنِ الَبِرِّ وَالإِثْمِ؟ فَقَالَ: «الِبِرُّ حُسْنُ الْخُلُقِ، وَالإِثْمُ مَا حَاكَ فِي صَدْرِكَ وَكَرِهْتَ أَنْ يَطَّلِعَ عَلَيْهِ النَّاسُ». (١) =صحيح ١٢٣٨ - عَنْ عَبدِ الرَّحَمن بْنِ مُعَاوِيَة: أَنَّ رَجُلاً سَأَلَ رَسُولَ اللهِ ﷺ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ مَا يَحلُّ لِي مِمَّا يَحْرُمُ عَلَيَّ؟ فَسَكَتَ رَسُولُ اللهِ ﷺ فَرَدَّ عَلَيهِ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ كُلُّ ذَلِكَ يَسْكُت رَسُولُ اللهِ ﷺ ثُمَّ قَالَ: «أَيْنَ السَّائِل فَقَالَ: أَنَا ذَا يَا رَسُولَ اللهِ، قَالَ - وَنَقَرَ بِإصْبَعِه -: «مَا أَنْكَرَ قَلْبُك فَدَعْهُ». (٢) =صحيح ١٢٣٩ - عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ ﵁ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: «إِنَّ الْحَلَالَ بَيِّنٌ وَإِنَّ الْحَرَامَ بَيِّنٌ، وَبِيْنَهُمَا مُشْتَبِهَاتٌ لَا يَعْلَمُهُنَّ كَثِيرٌ مِنَ النَّاسِ، فَمَنِ اتَّقَى الشُّبُهَاتِ، اسْتَبْرَأَ لِدِينِهِ وَعِرْضِهِ، وَمَنْ وَقَعَ فِي الشُّبُهَاتِ وَقَعَ فِي الْحَرَامِ، كَالرَّاعِي يَرْعَى حَوْلَ الْحِمَى يُوشِكُ أَنْ يَرْتَعَ فِيهِ، أَلَا وَإِنَّ لِكُلِّ مَلِكٍ حِمًى، أَلَا وَإِنَّ حِمَى اللهِ مَحَارِمُهُ، أَلَا وَإِنَّ فِي الْجَسَدِ مُضْغَةً إِذَا صَلَحَتْ صَلَحَ الْجَسَدُ كُلُّهُ، وَإِذَا فَسَدَتْ فَسَدَ الْجَسَدُ كُلُّهُ، أَلَا وَهِيَ الْقَلبُ». (٣) =صحيح ١٢٤٠ - عَنْ سَلْمَانَ الفَارِسِيِّ ﵁ قَالَ: سُئِلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ عَنِ السَّمنِ وَالْجُبنِ وَالْفِراءِ؟ قَالَ: «الْحَلَالُ: مَا أَحَلَّ اللهُ فِي كِتَابِهِ، وَالْحَرَامُ:

стр. 418

مَا حَرَّمَ اللهُ فِي كِتَابِهِ، وَمَا سَكَتَ عَنْهُ فَهُوَ مِمَّا عَفَا عَنْهُ». (١) =حسن مُحَقِّراتِ الذنُوبِ وَخَطَرُها ١٢٤١ - عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: قَالَ لِي رَسُولُ اللهِ ﷺ : «يَا عَائِشَةُ! إِيَّاكِ وَمُحَقِّرَاتِ الأَعْمَالِ فَإِنَّ لَهَا مِنَ اللهِ طَالِباً». (٢) =صحيح ١٢٤٢ - عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ ﵁: عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «لَوْ غُفِرَ لَكُمْ مَا تَأْتُونَ (٣) إِلَى الْبَهِائِم لَغَفَرَ لَكُمْ (٤) كَثِيراً». (٥) =حسن ١٢٤٣ - عَنْ سَهْلِ بن سَعْدٍ ﵁: أَنّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «إِيَّاكُمْ وَمُحَقَّرَاتِ الذُّنُوبِ، فَإِنَّمَا مَثَلُ مُحَقَّرَاتِ الذُّنُوبِ كَمَثَلِ قَوْمٍ نَزَلُوا بَطْنَ وَادٍ، فَجَاءَ ذَا بِعُودٍ، وَجَاءَ ذَا بِعُودٍ، حَتَّى حَمَلُوا مَا أَنْضَجُوا بِهِ خُبْزَهُمْ، وَإِنَّ مُحَقَّرَاتِ الذُّنُوبِ مَتَى يَأْخُذْ بِهَا صَاحِبُهَا تُهْلِكْهُ». (٦) =صحيح الْمُجَاهِر بِالْمَعْصِيَة ١٢٤٤ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ:

стр. 419

«كُلُّ أُمَّتِي مُعَافَاةٌ إِلاَّ الْمُجَاهِرِينَ، وَإِنَّ مِنَ الإِجْهَارِ أَنْ يَعْمَلَ الْعَبْدُ بِاللَّيْلِ عَمَلاً ثُمَّ يُصْبِحُ قَدْ سَتَرَهُ رَبُّهُ، فَيَقُولُ: يَا فُلَانُ! قَدْ عَمِلْتُ الْبَارِحَةَ كَذَا وَكَذَا، وَقَدْ بَاتَ يَسْتُرُهُ رَبُّهُ، فَيَبِيتُ يَسْتُرُهُ رَبُّهُ، وَيُصْبِحُ يَكْشِفُ سِتْرَ اللهِ عَنْهُ». (١) =صحيح ١٢٤٥ - عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ ﵄: أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَامَ بَعْدَ أَنْ رُجِمَ الأَسْلَمِيّ فَقَالَ: «اجْتَنِبُوا هَذِهِ الْقَاذُورَة الَّتِي نَهَى اللهُ عَنْهَا، فَمَنْ أَلَمَّ فَلْيَسْتَتِر بِسِتْرِ اللهِ وَلْيَتُب إِلَى اللهِ، فَإِنَّهُ مَنْ يُبْدِ لَنَا صَفْحَتَهُ نُقِمْ عَلَيْهِ كِتَابَ اللهِ ». (٢) =صحيح الْمُهَاجِر مِنْ هَجَرَ السَّيِّئات ١٢٤٦ - عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو ﵄ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: «الْمُهَاجِرُ: مَنْ هَجَرَ السَّيِّئاتِ، وَالْمُسْلِمُ: مَنْ سَلِمَ الْمُسْلِمُونَ مِنْ لِسَانِهِ وَيَدِهِ». (٣) =صحيح ما جَاءَ فِي بَعثُ الشَّيْطَانُ سَرَايَاه ١٢٤٧ - عَنْ جَابِرٍ ﵁ أَنَّهُ: سَمِعَ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: «يَبْعَثُ الشَّيْطَانُ

стр. 420

سَرَايَاهُ فَيَفْتِنُونَ النَّاسَ فَأَعْظَمُهُمْ عِنْدَهُ مَنْزِلَةً أَعْظَمُهُمْ فِتْنَةً». (١) =صحيح ١٢٤٨ - وَعَنْهُ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : «إِنَّ إِبْلِيسَ يَضَعُ عَرْشَهُ عَلَى الْمَاءِ، ثُمَّ يَبْعَثُ سَرَايَاهُ، فَأَدْنَاهُمْ مِنْهُ مَنْزِلَةً أَعْظَمُهُمْ فِتْنَةً، يَجِيءُ أَحَدُهُمْ فَيَقُولُ: فَعَلْتُ كَذَا وَكَذَا، فَيَقُولُ: مَا صَنَعْتَ شَيْئاً، قَالَ: ثُمَّ يَجِيءُ أَحَدُهُمْ فَيَقُولُ: مَا تَرَكْتُهُ حَتَّى فَرَّقْتُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ امْرَأَتِهِ، قَالَ: فَيُدْنِيهِ مِنْهُ وَيَقُولُ: نِعْمَ أَنْتَ». قَالَ الأَعْمَش: أَرَاهُ قَالَ: «فَيَلْتَزِمُهُ (٢)». (٣) =صحيح ١٢٤٩ - عَنْ أَبِي مُوسَى ﵁: عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «إِذَا أَصْبَحَ إِبْلِيسُ، بَثَّ جُنودَه فَيَقُولُ: مَنْ أَضَلَّ الْيَومَ مُسْلِماً، أَلبَسْتُهُ التَّاجَ قَالَ: فَيَخْرُجُ هَذَا فَيَقُولُ: لَمْ أَزَلْ بِهِ حَتَّى طَلَّقَ امْرَأتَهُ، فَيَقُولُ: أَوْشَكَ أَنْ يَتَزَوَّجَ! وَيَجِيءُ هَذَا فَيَقُولُ: لَمْ أَزَلْ بِهِ حَتَّى عَقَّ وَالِدَيهِ، فَيَقُولُ: أَوْشَكَ أَنْ يَبَرَّ! وَيَجِيءُ هَذَا فَيَقُولُ: لَمْ أَزَلْ بِهِ حَتَّى أَشْرَكَ، فَيَقُولُ: أَنْتَ أَنْتَ! وَيَجِيءُ فَيَقُولُ: لَمْ أَزَلْ بِهِ حَتَّى زَنَى، فَيَقُولُ: أَنْتَ أَنْتَ! وَيَجِيءُ هَذَا فَيَقُولُ: لَمْ أَزَلْ بِهِ حَتَّى قَتَلَ، فَيَقُولُ: أَنْتَ أَنْتَ وَيُلْبِسُهُ التَّاجَ». (٤) =صحيح فَضْل الزّهُد فِي الدُّنْيَا وَمَا عِنْدَ النَّاسِ ١٢٥٠ - عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرِو بْنُ الْعَاصِ ﵄ قَالَ: قُلْنَا:

стр. 421

يَا رَسُولَ اللهِ! مَنْ خَيْرُ النَّاسِ؟ قَالَ: «ذُوْ الْقَلْب الْمَخْمُومِ، وَاللِّسَانُ الصَّادِقُ». قُلنَا: فَقَدْ عَرَفْناَ الصَّادِقُ فَمَا ذُوْ الْقَلْبُ الْمَخْمُوم؟ قَالَ: «هُوَ التَّقِيُّ النَّقِيُّ، الَّذِي لَا إِثّمَ فِيهِ وَلَا حَسَد». قُلنَا: فَمَنْ عَلَى إِثْرِهِ قَالَ: «الَّذِي يَشْنأُ (١) الُّدنْيَا وَيُحِبُّ الآخِرَةَ». قَالُوا: مَا نَعْرِفُ هَذَا فِينَا إلاَّ رَافِعَ مَوْلَى رَسُولُ اللهِ ﷺ فَمَنْ عَلَى إِثْرِهِ؟ قَالَ: «مُؤْمِنٌ فِي خُلُقٍ حسن». قُلْنَا أَمَّا هَذِهِ فَفِينَا. (٢) =صحيح ١٢٥١ - عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ السَّاعِدِيِّ ﵁ قَالَ: أَتَى النَّبِيّ ﷺ رَجُلٌ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ! دُلَّنِي عَلَى عَمَلٍ إِذَا أَنَا عَمِلْتُهُ أَحَبَّنِي اللهُ، وَأَحَبَّنِي النَّاسُ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : «ازْهَدْ (٣) فِي الدُّنْيَا يُحِبُّكَ اللهُ، وَازْهَدْ فِيمَا فِي أَيْدِي النَّاسِ يُحِبُّكَ النَّاسُ». (٤) =صحيح ١٢٥٢ - عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو ﵄ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : «صَلَاحُ أَوَّل هَذِهِ الأَمَّةِ باِلزُّهْدِ وَالْيَقِينِ، وَيَهلِكُ آخِرُهَا باِلْبُخلِ وَالأَمَلِ». (٥) =حسن ١٢٥٣ - عَنْ أَبِي أَيُّوبً ﵁ قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ! عَلِّمْنِي وَأَوْجِز، قَالَ: «إِذَا قُمتَ فِي صَلَاتِكَ فَصَلِّ صَلَاةَ مُوَدِّعٍ،

стр. 422

وَلَا تَكلَّمْ بِكَلَامٍ تَعْتَذِرُ مِنْهُ، وَأجْمَع اليأَسَ عَمَّا فِي أَيْدِي النَّاسِ». (١) =حسن الزُّهْد فِي مَسأَلَة النَّاس ١٢٥٤ - عَنْ أَبِي ذَرٍّ ﵁ قَالَ: بَايَعَنِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ خَمْسًا، وَأَوْثَقَنِي سَبْعًا، وَأَشْهَدَ اللَّهَ عَلَيَّ تِسْعًا أَنْ لا أَخَافَ فِي اللَّهِ لَوْمَةَ لائِمٍ - قَالَ أَبُو الْمُثَنَّى - قَالَ أَبُو ذَرٍّ فَدَعَانِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: «هَلْ لَكَ إِلَى بَيْعَةٍ وَلَكَ الْجَنَّةُ؟» قُلْتُ: نَعَمْ، وَبَسَطْتُ يَدِي فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَهُوَ يَشْتَرِطُ عَلَيَّ: «أَنْ لَا تَسْأَلَ النَّاسَ شَيْئًا». قُلْتُ: نَعَمْ قَالَ: «وَلَا سَوْطَكَ إِنْ يَسْقُطَ مِنْكَ حَتَّى تَنْزِلَ إِلَيْهِ فَتَأْخُذَهُ». (٢) =صحيح ١٢٥٥ - عَنْ ثَوْبَانَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : «وَمَنْ يَتَقَبَّلُ لِي بِوَاحِدَةٍ وَأَتَقَبَّلُ لَهُ بِالْجَنَّةِ؟». قُلتُ: أَنَا قَالَ: «لا تَسأَلِ النَّاسَ شَيْئاً». قَالَ: فَكَانَ ثَوْبَانُ يَقَعُ سَوطُهُ وَهُوَ رَاكِبٌ، فَلَا يَقُولُ لأَحَدٍ: نَاوِلْنِيهِ، حَتَّى يَنْزِلَ فَيَأْخُذَه. (٣) =صحيح ١٢٥٦ - عَنْ عَوفِ بْنِ مَالِكٍ الأَشْجَعِيّ ﵁ قَالَ: كُنَّا عِندَ رَسُولِ اللهِ ﷺ تِسْعَةً أَوْ ثَمَانِيَةً أَوْ سَبْعَةً، فَقَالَ: «أَلَا تُبَايِعُونَ رَسُولَ اللهِ؟». وَكُنَّا حَدِيثَ عَهْدٍ بِبَيْعَةٍ، فَقُلْنَا: قَدْ بَايَعْنَاكَ يَا رَسُولَ اللهِ، ثُمَّ قَالَ: «أَلَا تُبَايِعُونَ رَسُولَ اللهِ؟». فَقُلنَا: قَدْ بَايَعْنَاكَ يَا رَسُولَ اللهِ، ثُمَّ قَالَ: «أَلَا تُبَايِعُونَ رَسُولَ

стр. 423

اللهِ؟». قَالَ: فَبَسَطْنَا أَيْدِيَنَا وَقُلنَا: قَدْ بَايَعْنَاكَ يَا رَسُولَ اللهِ، فَعَلَامَ نُبَايِعُكَ؟ قَالَ: «عَلَى أَنْ تَعْبُدوُا اللهَ وَلَا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئاً، وَالصَّلَوَاتِ الْخَمْسِ، وَتُطِيعُوا (وَأَسَرَّ كَلْمَةً خَفِيَّةً) وَلَا تَسْأَلُوا النَّاسَ شَيْئاً». فَلَقَدْ رَأَيْتُ بَعْضَ أُولَئِكَ النَّفَرِ يَسْقُطُ سَوْطُ أَحَدِهِمْ، فَمَا يَسْأَلُ أَحَداً يُنَاوِلُهُ إِيَّاهُ. (١) =صحيح الزُّهْد فِي تَطْوِير البِنَاء ١٢٥٧ - عَنْ خَبَّابٍ ﵁ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: «إِنَّ الرَّجُلَ لَيُؤْجَرُ فِي نَفَقَتِهِ كُلَّهَا، إِلاَّ فِي التُّرَابِ (٢)». (٣) =صحيح ١٢٥٨ - وَعَنْهُ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : «يَؤْجَرُ الرَّجُلُ فِي نَفَقَتِهِ كُلَّهَا إِلاَّ التُّرَابَ». أو قال «فِي الْْبِناءِ». (٤) =صحيح ١٢٥٩ - وَعَنْهُ ﵁ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: «كُلُّ نَفَقَةٍ يُنْفِقُهَا الْعَبدُ يُؤْجَرُ فِيهَا إِلاَّ الْبُنْيَانَ». (٥) =صحيح ١٢٦٠ - عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو ﵄ قَالَ: مَرَّ بِي رَسُولَ اللهِ ﷺ وَأَنَا أُطَيِّنُ حَائِطاً لِي أَنَا وَأُمِّي فَقَالَ: «مَا هَذَا يَا عَبْدَ اللهِ؟». فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ

стр. 424

شَيءٌ أُصْلِحُهُ فَقَالَ: «الأَمْرُ (١) أَسْرَعُ مِنْ ذَاكَ». (٢) =صحيح ١٢٦١ - عَنْ عَوْن بْنِ أَبِي جُحَيْفَةَ، قَالَ: - وَلَا أَعْلَمُهُ إِلاَّ عَنْ أَبِيهِ - قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : «سَتُفْتَحُ لَكُمُ الدُّنْيَا، حَتَّى تُنَجِّدُوا (٣) بُيُوتَكُمْ كَمَا تُنَجَّدُ الْكَعْبَة». (٤) =صحيح ١٢٦٢ - عَنْ أَنَسٍ ﵁ قَالَ: مَرَّ رَسُولُ اللهِ ﷺ بِقُبَّةٍ عَلَى بَابِ رَجُلٍ مِنَ الأَنْصَارِ، فَقَالَ: «مَا هَذِهِ؟». قَالُوا: قُبَّةٌ بَنَاهَا فُلَانٌ، قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : «كُلُّ مَالٍ يَكُونُ هَكَذَا فَهُوَ وَبَالٌ عَلَى صَاحِبِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ». فَبَلَغَ الأَنْصَارِيَّ ذَلِكَ فَوَضَعَهَا، فَمَرَّ النَّبِيُّ ﷺ بَعْدُ فَلَمْ يَرَهاَ، فَسَأَلَ عَنْهَا؟ فَأُخْبِرَ أَنَّهُ وَضَعَهَا لَمَّا بَلَغَهُ عَنْكَ، فَقَالَ: «يَرْحَمُهُ اللهُ، يَرْحَمُهُ اللهُ». (٥) =صحيح مَا جَاءَ فِي الْقَصد وَأَنَّهُ مِنْ أَجَزَاء النُّبوَة ١٢٦٣ - عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ سَرْجَس الْمُزَنِيِّ ﵁: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «السَّمْتُ الْحَسَن (٦) وَالتُّؤَدَةُ وَالاقْتِصَادُ (٧) جُزْءٌ مِنْ أَرْبَعةٍ وَعِشْرِينَ جُزْءاً مِنَ

стр. 425

النُّبُوَّةِ». (١) =صحيح مَا جَاءَ فِي الفُضُول مِنَ الأمْتِعَة وَالفراش وَالْمَركُوب ١٢٦٤ - عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ ﵁: أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ لَهُ: «فِرَاشٌ لِلرَّجُلِ وَفِرَاشٌ لامْرَأَتِهِ وَالثَّالِثُ لِلضَّيْفِ وَالرَّابِعُ لِلشَّيْطَانِ (٢)». (٣) =صحيح ١٢٦٥ - عَنْ عَبْدِ اللهِ بْن عَمْرو ﵄: عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قال: «مَنْ مَنَعَ فَضْلَ مَائِهِ أَوْ فَضْلَ كَلَئهِ مَنَعَهُ اللهُ فَضْلَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ». (٤) =صحيح ١٢٦٦ - عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : «مَنْ كَانَ مَعَهُ فَضْلُ ظَهْرٍ (٥) فَلْيَعُدْ بِهِ عَلَى مَنْ لَا ظَهْرَ لَهُ (٦) وَمَنْ كَانَ لَهُ فَضْلٌ مِنْ زَادٍ، فَلْيَعُدْ بِهِ عَلَى مَنْ لا زَادَ لَهُ». قَالَ: فَذَكَرَ مِنْ أَصْنَافِ الْمَالِ مَا ذَكَرَ حَتَّى رَأَيْنَا أَنَّهُ لا حَقَّ لأحَدٍ مَنَّا فِي فَضْلٍ (٧). (٨) =صحيح ١٢٦٧ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁: أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: «مَنْ مَنَعَ
следующие страницы →