← Книги сунны

Книги сунны · id 1817

العمل الصالح

سامي محمد

Полный текст (713 стр.). Показаны 491–530 · переход к 496.

стр. 491

إِلَيكُمْ فِي ثَمَانِينَ غَايَةٍ، تَحْتَ كُلِّ غَايَةٍ اثْنَا عَشَرَ أَلْفاً». (١) =صحيح ١٤٨٨ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁: أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يَنْزِلَ الرُّومُ بِالأَعْمَاقِ، أَوْ بِدَابِق (٢) فَيَخْرُج إِلَيْهِمْ جَيْشٌ مِنْ الْمَدِينَة مِنْ خِيَارِ أَهْلِ الأَرْضِ يَوْمَئذٍ فَإِذَا تَصَافُّوا قَالَتْ الرُّومُ خَلُّوا بَيْنَنَا وَبَيْنَ الَّذِينَ سَبَوْا مِنَّا نُقَاتِلُهُمْ فَيَقُولُ الْمُسْلِمُونَ: لَا وَاللهِ لَا نُخَلِّي بَيْنَكُمْ وَبَيْنَ إِخْوَانِنَا فَيُقَاتِلُونَهُمْ فَيَنْهَزِمُ ثُلُثٌ، لَا يَتُوبُ اللهُ عَلَيْهِمْ أَبَداً، وَيُقْتَلُ ثُلُثُهُمْ أَفْضَلُ الشُّهَدَاءِ عِنْدَ اللهِ، وَيَفْتَتِحُ الثُّلُثُ، لَا يُفْتَنُونَ أَبَداً فَيَفْتَتِحُونَ قُسْطَنْطِينِيَّةَ، فَبَيْنَمَا هُمْ يَقْتَسِمُونَ الْغَنَائِمْ قَدْ عَلَّقُوا سُيُوفَهُمْ بِالزَّيْتَونِ، إِذْ صَاحَ فِيْهِمْ الشَّيْطَانُ: إِنَّ الْمَسِيحَ قَدْ خَلَفَكُمْ فِي أَهْلِيكُمْ فَيَخْرُجُونَ وَذَلِكَ بَاطِلٌ فَإِذَا جَاؤُوا الشَّام خَرَجَ فَبَيْنَمَا هُمْ يُعِدُّونَ لِلْقِتَالِ، يُسَوُّونَ الصُّفُوفَ إِذْ أُقِيمَتِ الصَّلَاة فَيَنْزِلُ عِيْسَى بْنُ مَرْيَمَ ﷺ ، فَأَمَّهُمْ فَإِذَا رَآهُ عَدُوُّ اللهِ ذَابَ كَمَا يَذُوْبُ الْمِلْحُ فِي الْمَاءِ فَلَوْ تَرَكَهُ لانْذَابَ حَتَّى يَهْلِكَ وَلَكِنْ يَقْتُلُهُ اللهُ بِيَدِهِ فَيُرِيهِمْ دَمَهُ فِي حَرْبَتِهِ». (٣) =صحيح مَا جَاءَ فِي الْمَهْدِي ١٤٨٩ - عَنْ عَبْدِ اللهِ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : «لا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يَمْلِكَ النَّاسَ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ بَيْتِي يُوَاطِئُ (٤) اسْمُهُ اسْمِي، وَاسمُ أَبِيهِ

стр. 492

اسْمَ أَبِي فَيَمْلَؤُهَا قِسْطاً وَعَدْلاً». (١) =حسن صحيح مَا جَاءَ فِي مُدَّة حُكْمِهِ ١٤٩٠ - عَنْ أَبِي سَعِيدٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يَمْلِكَ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ بَيْتِي أَقْنَى (٢) يَمْلأُ، الأَرْضَ عَدْلاً كَمَا مُلِئَتْ قَبْلَهُ ظُلْماً، يَمْلِك سَبْعَ سِنِينَ» (٣) =حسن صحيح مَا جَاءَ فِي إِخْرَاج الأرْض لِكُنُوزِهَا ١٤٩١ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : «تَقِيءُ الأَرْضُ أَفْلَاذَ كَبِدِهَا، أَمْثَالَ الأُسْطُوَانِ، مِنَ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ فَيَجِيءُ الْقَاتِلُ فَيَقُولُ: فِي هَذَا (٤) قَتَلْتُ، وَيِجِيءُ الْقَاطِعُ فَيَقُولُ: فِي هَذَا قَطَعْتُ رَحِمِي، وَيِجِيءُ السَّارِقُ فَيَقُولُ: فِي هَذَا قُطِعَتْ يَدِي، ثُمَّ يَدَعُونَهُ فَلَا يَأْخُذُونََ مِنْهُ شَيْئاً». (٥) =صحيح ١٤٩٢ - وَعَنْهُ ﵁: أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: «لا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يَحْسِرَ الْفُرَاتُ عَنْ جَبَلٍ مِنْ ذَهَبٍ، يَقْتَتِلُ النَّاسُ عَلَيْهِ، فَيَقْتَلُ مِنْ كُلِّ مِئَةٍ تَسْعَةٌ وَتِسْعُونَ، وَيَقُولُ كُلُّ رَجُلٍ مِنْهُمْ: لَعَلِّي أَكُونُ أَنَا الَّذِي أَنْجُو». (٦) =صحيح

стр. 493

١٤٩٣ - وَعَنْهُ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : «يُوشِكُ الْفُرَاتُ أَنْ يَحْسِرَ عَنْ جَبَلٍ مِنْ ذَهَبٍ، فَمَنْ حَضَرَهُ، فَلَا يَأْخُذْ مِنْهُ شَيْئاً». (١) =صحيح مَا جَاءَ فِي خُرُوج الدَّجَّال ١٤٩٤ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁: أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: «يَأْتِي الْمَسِيحُ مِنْ قِبَلِ الْمَشْرِقِ هَمَّتُهُ الْمَدِينَةُ، حَتَّى يَنْزِلَ دُبُرَ أُحُدٍ، ثُمْ تَصْرِفُ الْمَلَائِكَةَ وَجْهَهُ قِبَلَ الشَّامِ، وَهُنَالِكَ يَهْلِكُ». (٢) =صحيح ١٤٩٥ - عَنْ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ ﵁ قَالَ: حَدَّثَنَا رَسُولُ اللهِ ﷺ : «أَنَّ الدَّجَّالَ يَخْرُجُ مِنْ أَرْضٍ بِالْمَشْرِقِ، يُقَالُ لَهَا: خُرَاسَانُ، يَتَّبِعُهُ أَقْوَامٌ كَأَنَّ وُجُوهَهُمُ الْمَجَانُّ الْمُطْرَقَةُ (٣)». (٤) =صحيح ١٤٩٦ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: أُحَدِّثُكُمْ مَا سَمِعْتُ مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ الصَّادِقُ الْمَصْدُوقِ - حَدَّثَنَا رَسُولُ اللهِ أَبُو الْقَاسِم الصَّادِقُ الْمَصْدُوقِ: «إِنَّ الأَعْوَرَ الدَّجَّالَ - مَسِيحُ الضَّلَالَةِ - يَخْرُجُ مِنْ قِبَلِ الْمَشْرِقِ فِي زَمَانِ اخْتِلَافٍ مِنَ النَّاسِ وَفُرْقَة، فَيَبْلُغُ مَا شَاءَ اللهُ مِنَ الأَرْضِ فِي أَرْبَعِينَ يَوْماً، اللهُ أَعْلَمُ مَا مِقْدَارُهَا؟ اللهُ أَعْلَمُ مَا مِقْدَارُهَا؟ - مَرَّتَيْنِ - وَيُنْزِلُ اللهُ عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ فَيَؤُمُّهمْ (٥) فَإِذَا رَفَعَ رَأْسَهُ مِنَ الرَّكْعَةِ قَالَ: سَمِعَ اللهُ لِمَنْ حَمِدَه قَتَلَ اللهُ

стр. 494

الدَّجَّالَ وَأَظْهَرَ الْمُؤمِنِينَ!». (١) =صحيح مَا جَاءَ فِي أَوْصَافه ١٤٩٧ - عَنْ حُذَيْفَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : «الدَّجَّالُ أَعْوَرُ العَينِ اليُسْرَى، جُفَالُ الشَّعَرِ (٢) مَعَهُ جَنَّةٌ وَنَارٌ، فَنَارُهُ جَنَّةٌ وَجَنَّتُهُ نَارٌ». (٣) =صحيح ١٤٩٨ - عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ ﵁: أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: «إِنِّي قَدْ حَدَّثتُكُمْ عَنِ الدَّجَّالِ حَتَّى خَشِيتُ أَنْ لا تَعْقِلُوا، إِنَّ مَسيحَ الدَّجَّالِ رَجُلٌ قَصِيرٌ أَفْحَج (٤) جَعْدٌ أَعْوَرُ مَطْمُوس الْعَين لَيْسَ بِنَاتِئَة وَلَا حَجْرَاء (٥) فَإِنْ أُلْبِسَ عَلَيْكُمْ فَاعْلَمُوا أَنَّ رَبَّكُمْ لَيْسَ بِأَعوَر». (٦) =صحيح ١٤٩٩ - عَنْ عَبْدِ اللهِ ﵁ قَالَ: ذَكَرَ النَّبِيُّ ﷺ يَوماً بَيْنَ ظَهْرَي النَّاسِ الْمَسِيحَ الدَّجَّالَ فَقَالَ: «إِنَّ اللهَ لَيْسَ بِأَعْوَر، أَلَا إِنَّ الْمَسِيحَ الدَّجَّالَ أَعْوَرُ الْعَيْن الْيُمْنَى (٧) كَأَنَّ عَيْنَهُ عِنَبَةٌ طَافِيَة، وَأَرَانِي اللَّيلَة عِندَ الْكَعْبَة فِي

стр. 495

الْمَنَامِ، فَإِذَا رَجُلٌ آدَمُ كَأَحْسَنِ مَا يُرَى مِنْ آُدْمِ الرِّجَالِ تَضْرِبُ لِمَّته (١) بَيْنَ مَنْكِبَيْهِ، رَجْل الشَّعْرِ يَقْطُرُ رَأْسهُ مَاءً، وَاضِعاً يَدَيْهِ عَلَى مَنْكِبَي رَجُلَينِ، وَهُوَ يَطُوفُ بِالْبَيتِ، فَقُلْتُ: مَنْ هَذَا؟ فَقَالُوا: هَذَا الْمَسِيحُ ابْنُ مَريَمَ، ثُمَّ رَأَيْتُ رَجُلاً وَرَاءَهُ جَعْداً قَطَطاً (٢) أَعْوَرَ الْعَين الْيُمْنَى، كَأَشْبَهِ مَنْ رَأَيْتُ بِابْنِ قَطَنٍ، وَاضِعاً يَدَيْهِ عَلَى مَنْكِبَي رَجُل يَطُوفُ بِالْبَيْتِ فَقُلْتُ: مَنْ هَذَا؟ قَالُوا: الْمَسِيحُ الدَّجَّالُ». (٣) =صحيح مَا جَاءَ فِي شِدَّة فِتنَته ١٥٠٠ - عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَين ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : «مَنْ سَمِعَ بِالدَّجَّالِ فَلْيَنأ عَنْهُ (٤) فَوَاللهِ إِنَّ الرَّجُلَ لَيَأتِيهِ وَهُوَ يَحْسَبُ أَنَّهُ مُؤْمِنٌ فَيَتَّبِعُهُ مِمَّا يَبْعَثُ بِهِ مِنَ الشُّبُهَاتِ، أَوْ لِمَا يَبْعَثُ بِهِ مِنَ الشُّبُهَاتِ». (٥) =صحيح مَا جَاءَ فِي مَدَّة مُكْثِه وَسُرعَة تَنَقله ١٥٠١ - عَنِ النَّوَّاسِ بْنِ سِمْعَانَ ﵁ قَالَ: ذَكَرَ رَسُولُ اللهِ ﷺ :

стр. 496

الدَّجَّالَ ذَاتَ غَدَاةٍ، فَخَفَّضَ فِيهِ وَرَفَّعَ (١) حَتَّى ظَنَنَّاهُ فِي طَائِفَةِ النَّخْلِ، فَلَمَّا رَحْنَا إِلَيْهِ عَرَفَ ذَلِكَ فِينَا فَقَالَ: «مَا شَأنُكُمْ؟». قُلْنَا: يَا رَسُولَ اللهِ! ذَكَرْتَ الدَّجَّالَ غَدَاةً فَخَفَّضْتَ فِيهِ وَرَفَّعْتَ حَتَّى ظَنَنَّاهُ فِي طَائِفَةِ النَّخْلِ فَقَالَ: «غَيْرُ الدَّجَّالِ أَخْوَفُنِي عَلَيْكُمْ، إِنْ يَخْرُجْ وَأَنَا فِيْكُمْ، فَأَنَا حَجِيجُهُ دُونَكُمْ، وَإِنْ يَخْرُجْ وَلَسْتُ فِيكُمْ، فَامْرُؤٌ حَجِيجُ نَفْسِهِ، وَاللهُ خَلِيفَتِي عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ، إِنَّهُ شَابٌّ قَطَطٌ عَيْنُهُ طَافِئَةٌ كَأَنِّي أُشَبِّهُهُ بِعَبْدِ الْعُزَّي بْنِ قَطَنٍ، فَمَنْ أَدْرَكَهُ مِنْكُمْ فَلْيَقْرَأْ عَلَيْهِ فَوَاتِحَ سُوْرَةِ الْكَهْفِ، إِنَّهُ خَارِجٌ خَلَّةً بَيْنَ الشَّامِ وَالْعِرَاقِ، فَعَاثَ يَمِيناً وَعَاثَ شِمَالاً، يَا عِبَادَ اللهِ فَأثْبُتُوا». قُلْنَا: يَا رَسُولَ اللهِ! وَمَا لَبْثُهُ فِي الأرْضِ؟ قَالَ: «أَرْبَعُونَ يَوْماً، يَوْمٌ كَسَنَةٍ وَيَوْمٌ كَشَهْرٍ وَيَوْمٌ كَجُمُعَةٍ، وَسَائِرُ أَيَّامِهِ كَأَيَّامِكُمْ». قُلْنَا: يَا رَسُولَ اللهِ! فَذَلِكَ الْيَومُ الَّذِي كَسَنَةٍ أَتَكْفِينَا فِيهِ صَلَاةُ يَوْمٍ قَالَ: «لَا، اقَدُرُوا لَهُ قَدْرَهُ». قُلْنَا: يَا رَسُولَ اللهِ! وَمَا إِسْرَاعُهُ فِي الأَرْضِ؟ قَالَ: «كَالْغَيْثِ اسْتَدْبَرَتْهُ الرِّيحُ، فَيَأْتِي عَلَى الْقَومِ فَيَدْعُوهُمْ فَيُؤمِنُونَ بِهِ وَيَسْتَجِيبُونُ لَهُ، فَيَأْمُرُ السَّمَاءَ فَتُمْطِرُ وَالأَرْضَ فَتُنْبِتُ، فَتَرُوحُ عَلَيْهِمْ سَارِحَتُهُمْ أَطْوَلَ مَا كَانَتْ ذَراً (٢) وَأَسْبَغَهُ ضُرُوعاً، وَأَمَدَّهُ خَوَاصِرَ ثُمَّ يَأْتِي الْقَوْمَ، فَيَدْعُوهُمْ فَيَرُدُّونَ عَلَيْهِ قَوْلَهُ فَيَنْصَرِفُ عَنْهُمْ، فَيُصْبِحُونَ مُمْحِلِينَ (٣) لَيْسَ بِأَيْدِيْهِمْ شَيْءٌ مِنْ أَمْوَالِهِمْ، وَيَمُرُّ بِالْخرِبَةِ فَيَقُولُ لَهَا: أَخْرِجِي كُنُوزَكِ، فَتَتْبُعُه كُنُوزُهَا

стр. 497

كَيَعَاسِيبِ النَّحْلِ (١) ثُمَّ يَدْعُو رَجُلاً مُمْتَلِئاً شَبَاباً فَيَضْرِبُهُ بِالسَّيْفِ فَيَقْطَعُهُ جَزْلَتَيْنِ رَمْيَةَ الْغَرَضِ ثُمَّ يَدْعُوهُ فَيُقْبِلُ وَيَتَهَلَّلُ وَجْهُهُ يَضْحَكُ، فَبَيْنَمَا هُوَ كَذَلِكَ إِذْ بَعَثَ اللهُ الْمَسِيحَ ابن مَرْيَمَ، فَيَنْزِلُ عِنْدَ الْمَنَارَةِ الْبَيْضَاءِ شَرْقِيَّ دِمَشْقَ، بَيْنَ مَهْرُودَتَيْنِ (٢) وَاضِعاً كَفَّيْهِ عَلَى أَجْنِحَةِ مَلَكَيْنِ، إِذَا طَأْطَأَ رَأْسَهُ قَطَرَ، وَإِذَا رَفَعَهُ تَحَدَّرَ مِنْهُ جُمَانٌ كَاللُّؤْلُؤِ (٣) فَلَا يَحِلُّ لِكَافِرٍ يَجِدُ رِيحَ نَفَسِهِ إِلاَّ مَاتَ وَنَفَسُهُ يَنْتَهِي حَيْثُ يَنْتَهِي طَرْفُهُ، فَيَطْلُبُهُ حَتَّى يُدْرِكَهُ بِبَابِ لُدٍّ (٤) فَيَقْتُلُهُ، ثُمَّ يَأْتِي عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ قَوْمٌ قَدْ عَصَمَهُمْ اللهُ مِنْهُ فَيَمْسَحُ عَنْ وُجُوهِهِمْ وَيُحَدِّثُهُمْ بِدَرَجَاتِهِمْ فِي الْجَنَّةِ، فَبَيْنَمَا هُوْ كَذَلِكَ إِذْ أَوْحَى اللهُ إِلَى عِيسَى: إِنِّي قَدْ أَخْرَجْتُ عِبَاداً لِي لَا يَدَانِ (٥) لأَحَدٍ بِقِتَالِهِمْ فَحَرِّزْ عِبَادِي إْلَى الطًُّورِ، وَيَبْعَثُ اللهُ يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ، وَهُمْ مِنْ كُلِّ حَدَبٍ يَنْسِلُونَ (٦) فَيَمُرُّ أَوَائِلُهُمْ عَلَى بُحَيْرَةِ طَبَرِيَّةَ فَيَشْرَبُونَ مَا فِيهَا، وَيَمُرُّ آخِرَهُمْ فَيَقُولُونَ: لَقَدْ كَانَ بِهَذهِ ِمَرَّةً مَاءٌ، وَيُحْصَرُ نَبِيُّ اللهِ عِيسَى وَأَصْحَابُهُ، حَتَّى يَكُونَ رَأْسُ الثُّوْرِ لأحَدِهِمْ خَيْراً مِنْ مَائَةِ دِيْنَارٍ لأحَدِكُمُ الْيَوْمَ، فَيَرْغَبُ نَبِيُّ اللهِ عِيسَى وَأَصْحَابُهُ فَيُرْسِلُ اللهُ عَلَيْهِمُ النَّغَفَ (٧) فِي رِقَابِهِمْ، فَيُصْبِحُونَ فَرْسَى، كَمَوْتِ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ، ثُمَّ يَهْبِطُ نَبِيُّ اللهِ عِيسَى َوَأَصْحَابُهُ إِلَى الأَرْضِ فَلَا يَجِدُونَ فِي الأَرْضِ مَوْضِعَ شِبْرٍ إِلاَّ مَلأَهُ زَهَمُهُمْ (٨) وَنَتْنُهُمْ، فَيَرْغَبُ

стр. 498

نَبِيُّ اللهِ عِيْسَى وَأَصْحَابُهُ إِلَى اللهِ، فَيُرْسِلُ اللهُ طَيْراً كَأَعْنَاقِ الْبُخْتِ فَتَحْمِلُهُمْ فَتَطْرَحُهُمْ حَيْثُ شَاءَ اللهُ، ثُمَّ يُرْسِلُ اللهُ مَطَراً لَا يَكِنُّ مِنْهُ بَيْتَ مَدَرٍ (١) وَلَا وَبَرٍ فَيَغْسِلُ الأَرْضَ حَتَّى يَتْرُكَهَا كَالزَّلَفَةِ، ثُمَّ يُقَالُ لِلأَرْضِ: أَنْبِتِي ثَمَرَتَكِ وَرُدِّي بَرَكَتَكِ، فَيَوْمَئِذٍ تَأْكُلُ الْعِصَابَةُ مِنَ الرُّمَّانَةِ وَيَسْتَظِلُّونَ بِقِحْفِهَا، وَيُبَارَكُ فِي الرِّسْلِ (٢) حَتَّى أَنَّ اللَّقْحَةَ مِنَ الإِبِلِ لَتَكِفِي الْفِئَامَ (٣) مِنَ النَّاسِ، وَاللَّقْحَةَ مِنَ الْبَقَرِ لَتَكْفِي الْقَبِيلَةَ مِنَ النَّاسِ، وَاللَّقْحَةَ مِنَ الْغَنَمِ لَتَكْفِي الْفُخْذَ مِنَ النَّاسِ، فَبَيْنَمَا هُمْ كَذَلِكَ إِذْ بَعَثَ اللهُ رِيْحاً طَيِّبَةً فَتَأْخُذُهُمْ تَحْتَ آبَاطِهِمْ فَتَقْبِضُ رُوحَ كُلِّ مُؤْمِنٍ وَكُلِّ مُسْلِمٍ وَيَبْقَى شِرَارُ النَّاسِ، يَتَهَارَجُونَ فِيهَا تَهَارُج الْحُمُرِ (٤) فَعَلَيْهِمْ تَقُومُ السَّاعَةُ». (٥) =صحيح مَا جَاءَ فِي رُؤيَة الصَّحَابَة لَهُ ١٥٠٢ - عَنْ فَاطِمَةَ بِنْتِ قَيْسٍ ﵂ قَالَتْ: سَمِعْتُ نِدَاءَ الْمُنَادِي مُنَادِي رَسُولِ اللهِ ﷺ يُنَادِي: الصَّلَاةَ جَامِعَةً، فَخَرَجْتُ إِلَى الْمَسْجِدِ فَصَلَّيْتُ مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ فَكُنْتُ فِي صَفِّ النِّسَاءِ الَّتِي تَلِي ظُهُورَ الْقَومِ، فَلَمَّا قَضَى رَسُولُ اللهِ ﷺ صَلَاتَهُ، جَلَسَ عَلَى الْمِنْبَرِ وَهُوَ يَضْحَكُ فَقَالَ: «لِيَلْزَم كُلُّ إِنْسَانٍ مُصَلَاهُ». ثُمَّ قَالَ: «أَتَدْرُونَ لِمَ جَمَعْتُكُمْ؟». قَالُوا: اللهُ وَرَسُوْلُهُ أَعْلَمُ قَالَ:

стр. 499

«إِنِّي وَاللهِ مَا جَمَعْتُكُمْ لِرَغْبَةٍ وَلَا لِرَهْبَةٍ وَلَكِنْ جَمَعْتُكُمْ لأنَّ تَمِيماً الدَّارِي كَانَ رَجُلاً نَصْرَانِياً فَجَاءَ فَبَايِعَ وَأَسْلَمَ، وَحَدَّثَنِي حَدِيثاً وَافَقَ الَّذِي كُنْتُ أُحُدِّثُكُمْ عَنْ مَسِيحِ الدَّجَّالِ حَدَّثَنِي، أَنَّهُ رَكِبَ فِي سَفِينَةٍ بَحْرِيَّةٍ مَعَ ثَلَاثِينَ رَجُلاً مِنْ لَخْمٍ (١) وَجُذَامَ فَلَعِبَ بِهِمُ الْمُوجُ شَهْراً فِي الْبَحْرِ، ثُمَّ أَرْفَؤُا إِلَى جَزِيرَةٍ فِي الْبَحْرِ حَتَّى مَغْرِبَ الشَّمْسِ، فَجَلَسُوا فِي أَقْرُبِ السَّفِينَةِ فَدَخَلُوا الْجَزِيرَةَ فَلَقِيَتْهُمْ دَابَّةٌ أَهْلَبُ (٢) كَثِيرُ الشَّعْرِ لا يَدْرُونَ مَا قُبُلُهُ مِنْ دُبُرِهِ مِنْ كَثْرَةِ الشَّعْرِ فَقَالُوا: وَيْلَكِ! مَا أَنْتِ؟ فَقَالَتْ: أَنَا الْجَسَّاسَةُ قَالُوا: وَمَا الْجَسَّاسَةُ؟ قَالَتْ: أَيُّهَا الْقَومُ! انْطَلِقُوا إِلَى هَذَا الرَّجُلِ فِي الدِّيْرِ فَإِنَّهُ إِلَى خَبَرِكُمْ بِالأشَوَاقِ قَالَ: لَمَا سَمَّتْ لَنَا رَجُلاً فَرِقْنَا مِنْهَا (٣) أَنْ تَكُونَ شَيْطَانَةً قَالَ: فَانْطَلَقْنَا سِرَاعاً حَتَّى دَخَلْنَا الدِّيْرَ، فَإِذَا فِيهِ أَعْظَمُ إِنْسَانٍ (٤) رَأَيْنَاهُ قَطُّ خَلْقاً، وَأَشَدُّهُ وَثَاقاً مَجْمُوعَةٌ يَدَاهُ إِلَى عُنُقِهِ مَا بَيْنَ رَكْبَتَيْهِ إِلَى كَعْبَيْهِ بِالْحَدِيدِ قُلْنَا: وَيْلَك! مَا أَنْتَ؟ قَالَ: قَدْ قَدَرْتُمْ عَلَى خَبَرِي فَأَخْبِرُونِي مَا أَنْتُمْ؟ قَالُوا: نَحْنُ أُنَاسٌ مِنَ الْعَرَبِ، رَكِبْناَ فِي سَفِينَةٍ بَحْرِيَّةٍ، فَصَادَفْنَا الْبَحْرَ حِيْنَ اغْتَلَمَ فَلَعِبَ بِنَا الْمُوجُ شَهْراً ثُمَّ أَرْفَأْنَا إِلَى جَزِيرَتِكَ هَذِهِ، فَجَلَسْنَا فِي أَقْرُبِهَا فَدَخَلْنَا الْجَزِيرَةَ فَلَقِيَتْنَا دَابَّةٌ أَهْلَبُ كَثِيَرُ الشَّعْرِ لا يُدْرَي مَا قُبُلُهُ مِنْ دُبُرِهِ مِنْ كَثْرَةِ الشَّعْرِ، فَقُلْنَا: وَيْلَكِ! مَا أَنْتِ؟ فَقَالَتْ: أَنَا الْجَسَّاسَةُ، قُلْنَا: وَمَا الْجَسَّاسَةُ؟ قَالَتْ: اعْمِدُوا إِلَى هَذَا الرَّجُلِ فِي الدِّيْرِ فَإِنَّهُ إِلَى خَبَرِكُمْ بِالأشْوَاقِ، فَأقْبَلْنَا إِلَيْكَ سِرَاعاً وَفَزِعْنَا مِنْهَا وَلَمْ نَأْمَنْ أَنْ تَكُونَ شَيْطَانَةً، فَقَالَ: أَخْبِرُونِي عَنْ نَخْلِ بِيْسَانَ، قُلْنَا: عَنْ أَيِّ شَأْنِهَا تَسْتَخْبِر؟ قَالَ:

стр. 500

أَسْأَلُكُمْ عَنْ نَخْلِهَا هَلْ يُثْمِرُ؟ قُلْنَا لَهُ: نَعَمْ قَالَ: أَمَا إِنَّهُ يُوْشِكُ أَنْ لا تُثْمِرَ، قَالَ: أَخْبِرُونِي عَنْ بُحَيْرَةِ الطَّبَرِيَّةِ، قُلْنَا: عَنْ أَيِّ شَأْنِهَا تَسْتَخْبِرُ؟ قَالَ: هَلْ فِيهَا مَاءٌ؟ قَالُوا: هِيَ كَثِيرَةُ الْمَاءِ، قَالَ: أَمَا إِنَّ مَاءُهَا يُوْشِكُ أَنْ يَذْهَبَ، قَالَ: أَخْبِرُونِي عَنْ عَيْنِ زُغَرَ؟ (١) قَالُوا: عَنْ أَيِّ شَأْنِهَا تَسْتَخْبِرُ؟ قَالَ: هَلْ فِي الْعَيْنِ مَاءٌ وَهَلْ يَزْرَعُ أَهْلُهَا بِمَاءِ الْعَيْنِ؟ قُلْنَا لَهُ: نَعَمْ هِيَ كَثِيرَةٌ الْمَاءِ وَأَهْلُهَا يَزْرَعُونَ مِنْ مَائِهَا، قَالَ: أَخْبِرُونِي عَنْ نَبِيِّ الأُمِّيِّينَ مَا فَعَلَ؟ قَالُوا: قَدْ خَرَجَ مِنْ مَكَّةَ وَنَزَلَ يَثْرِبَ، قَالَ: أَقَاتَلَهُ الْعَرَبُ؟ قُلْنَا: نَعَمْ قَالَ: كَيْفَ صَنَعَ بِهِمْ؟ فَأَخْبَرنَاهُ أَنَّهُ قَدْ ظَهَرَ عَلَى مَنْ يَلِيهِ مِنَ الْعَرَب، وَأَطَاعُوهُ، قَالَ لَهُمْ: قَدْ كَانَ ذَلِكَ؟ قُلْنَا: نَعَمْ، قَالَ: أَمَا إِنَّ ذَاكَ خَيْرٌ لَهُمْ أَنْ يُطِيعُوهُ، وَإِنِّي مُخْبِرَكُمْ عَنِّى إِنِّي أَنَا: الْمَسِيحُ وَإِنِّي أَوْشَكَ أَنْ يُؤْذَنَ لِي فِي الْخُرُوجِ فَأَخْرُجُ فَأَسِيرُ فِي الأرْضِ فَلَا أَدَعُ قَرْيَةً إِلاَّ هَبَطْتُهَا فِي أَرْبَعِينَ لَيْلَةً غَيْرَ مَكَّةَ وَطَيْبَةَ فَهُمَا مُحَرَّمَتَانِ عَلَىَّ كِلْتَاهُمَا، كُلَّمَا أَرَدْتُ أَنْ أَدْخُلَ وَاحِدَةً، أَوْ وَاحِداً مِنْهُمَا اسْتَقْبَلَنِي مَلَكٌ بِيَدِهِ السَّيْفُ صَلْتاً (٢) يَصُدُّنِي عَنْهَا وَإِنَّ عَلَى كُلِّ نَقْبٍ مِنْهَا مَلَائِكَةً يَحْرُسُونَهَا قُالْتُ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ وَطَعَنَ بِمِخْصَرَتِهِ فِي الْمِنْبَرِ هَذِهِ طَيْبَةُ هَذِهِ طَيْبَةُ هَذِهِ طَيْبَةُ». يَعْنِي الْمَدِينَةُ «أَلا هَلْ كُنْتُ حَدَّثْتُكُمْ ذَلِكَ؟». فَقَالَ النَّاسُ: نَعَمْ «فَإِنَّهُ أَعْجَبَنِي حَدِيْثُ تَمِيمٍ أَنَّهُ وَافَقَ الَّذِي كُنْتُ أُحَدِّثُكُمْ عَنْهُ وَعَنْ الْمَدِينَةَ وَمَكَّةَ أَلَا إِنَّهُ فِي بَحْرِ الشَّامِ، أَوْ بَحْرِ الْيَمَنِ، لا بَلْ مِنْ قِبَلِ الْمَشْرِقِ، مَا هُوَ مِنْ قِبَلِ الْمَشْرِقِ مَا هُوَ مِنْ قِبَلِ الْمَشْرِقِ (٣) مَا هُوَ وَأَوْمَأ بِيَدِهِ إِلِى الْمَشْرِقِ». قَالَتُ: فَحَفِظْتُ هَذَا

стр. 501

مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ . (١) =صحيح مَا يَقِي مِنْهُ بِإِذْنِ اللهِ ١٥٠٣ - عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ ﵁: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «مَنْ حَفِظَ عَشْرَ آيَاتٍ مِنْ أَوَّلِ سُوْرَةِ الْكَهْفِ عُصِمَ مِنَ الدَّجَّالِ». وَفِي رِوَايِة «مِنْ آخِرِ الْكَهْفِ». (٢) =صحيح ١٥٠٤ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : «إِذَا تَشَهَّدَ أَحَدُكُمْ فَلْيَسْتَعِذْ بِاللهِ مِنْ أَرْبَعٍ يَقُولُ: اللَّهُمَّ! إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ عَذَابِ جَهَنَّمَ وَمِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ وَمِنْ فَتْنَةِ الْمَحْيَا وَالْمَمَاتِ وَمِنْ شَرِّ فَتْنَةِ الْمَسِيحِ الدَّجْالِ». (٣) =صحيح مَا جَاءَ فِي أَنَّ الدَّجَّال لا يَضُر مُسْلِماً ١٥٠٥ - عَنْ حُذَيْفَةَ ﵁ قَالَ: كَنَّا عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ فَذَكَرَ الدَّجَّالَ فَقَالَ: «لَفِتْنَةُ بَعضِكُمْ أَخْوَفُ عِنْدِي مِنْ فِتْنَةِ الدَّجَّالِ، إِنَّهَا لَيْسَتْ مِنْ فِتْنَةٍ صَغِيرَةٍ وَلَا كَبِيرَةٍ إِلاَّ تَتَّضِعُ لِفِتْنَةِ الدَّجَّالِ، فَمَنْ نَجَا مِنْ فَتْنَةِ مَا قَبْلَهَا نَجَا مِنْهَا، وَإِنَّهُ لا يَضُرُّ مُسْلماً مَكْتُوبٌ بَيْنَ عَيْنَيهِ: كَافِرٌ، مُهَجَّاةً: ك ف ر». (٤) =صحيح

стр. 502

مَا جَاءَ فِي ابْنِ صَائِد وَأَنَّهُ هُوَ الْمَسِيح الدَّجَّال ١٥٠٦ - عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄: أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ انْطَلَقَ مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ فِي رَهْطٍ قِبَلَ ابْنِ صَيَّادٍ حَتَّى وَجَدَهُ يَلْعَبُ مَعَ الصِّبْيَان عِنْدَ أُطُمِ بَنِي مَغَالَةَ، وَقَدْ قَارَبَ ابْنُ صَيَّادٍ، يَوْمَئِذٍ الْحُلُمَ، فَلَمْ يَشْعُر حَتَّى ضَرَبَ رَسُولُ اللهِ ﷺ ظَهْرَهُ بِيَدِهِ ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ لابْنِ صَيَّادٍ: «أَتَشْهَدُ أَنِى رَسُولُ اللهِ؟». فَنَظَرَ إِلَيْهِ ابْنُ صَيَّادٍ فَقَالَ: أَشْهَدُ أَنَّكَ رَسُولُ الأُمِّيِّينَ، فَقَالَ ابْنُ صَيَّادٍ لِرَسُوْلِ اللهِ ﷺ : أَتَشْهَدُ أَنِي رَسُولُ اللهِ فَرَفَضَهُ (١) رَسُوْلُ اللهِ ﷺ وَقَالَ: «آمَنْتُ بِاللهِ وَبِرُسُلِهِ». ثُمَّ قَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ : «مَاذَا تَرَى؟». قَالَ ابْنُ صَيَّادٍ: يَأْتِينِي صَادِقٌ وَكَاذِبٌ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ : «خُلِّطَ عَلَيْكَ الأمْرُ». ثُمَّ قَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ : «إِنِّي قَدْ خَبَأْتُ لَكَ خَبِيئاً». فَقَالَ ابْنُ صَيَّادٍ: هُوَ الدُّخُّ فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ : «اخْسَأْ فَلَنْ تَعْدُوَ قَدْرَكَ». فَقَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ: ذَرنِي يَا رَسُولَ اللهِ أَضْرِبُ عُنُقَهُ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ : «إِنْ يَكُنْهُ فَلَنْ تُسَلَّطَ عَلَيْهِ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْهُ فَلَا خَيْرَ لَكَ فِي قَتْلِهِ». (٢) =صحيح ١٥٠٧ - وَقَالَ سَالِمُ بْنُ عَبْدِ اللهِ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ يَقُولُ: انْطَلَقَ بَعْدَ ذَلِكَ رَسُولُ اللهِ ﷺ وَأُبِيُّ بْنُ كَعْبٍ الأنْصَارِيُّ إِلَى النَّخْلِ الَّتِي فِيهَا ابْنُ صَيَّادٍ، حَتَّى إِذَا دَخَلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ النَّخْلَ طَفِقَ يَتَّقِى بِجُذُوعِ النَّخْلِ وَهُوَ يَخْتِلُ (٣) أَنْ

стр. 503

يَسْمَعَ مِنِ ابْنِ صَيَّادٍ شَيْئاً قَبْلَ أَنْ يَرَاهُ ابْنُ صَيَّادٍ، فَرَآهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ وَهُوَ مُضْطَجِعٌ عَلَى فِرَاشٍ فِي قَطِيفَةٍ لَهُ فِيهَا زَمْزَمَةٌ (١) فَرَأَتْ أُمَّ ابْن صَيَّادٍ رَسُولَ اللهِ ﷺ وَهُوَ يَتَّقِى بِجُذُوعِ النَّخْلِ فَقَالَتْ لابْنِ صَيَّادٍ: يَا صَافِ! وَهُوَ اسْمُ ابْنُ صَيَّادٍ، هَذَا مُحَمَّدٌ فَثَارَ ابْنُ صَيَّادٍ (٢) فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : «لَوْ تَرَكَتْهُ بَيَّنْ (٣)». (٤) =صحيح حَلِف عُمَر ﵃ أَمَامَ رَسُولِ اللهِ ﷺ أَنَّهُ هُوَ الدَّجَّال ١٥٠٨ - عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِِر قَالَ: رَأَيْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ يَحْلِفُ باِللهِ، أَنَّ ابْنَ صَائِدِ الدَّجَّالُ، فَقُلْتُ: أَتَحْلِفُ بِاللهِ؟ قَالَ: إِنِّي سَمِعْتُ عُمَرَ يَحْلِفُ عَلَى ذَلِكَ عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ فَلَمْ يُنْكِرْهُ النَّبِيُّ ﷺ . (٥) =صحيح ادِّعَاء ابن صَائِد أَنَّه لَيسَ الأعوَر الدَّجَّال ١٥٠٩ - عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ﵁ قَالَ: خَرَجْنَا حُجَّاجاً أَوْ عُمَّاراً وَمَعَنََا ابْنُ صَائِدٍ قَالَ: فَنَزَلنَا مَنْزِلاً فَتَفَرَّقَ النَّاسُ وَبَقِيتُ أَنَا وَهُوَ، فَاسْتَوْحَشْتُ مِنْهُ وَحْشَةً شَدِيْدَةً مِمَّا يُقَالُ عَلَيْهِ، قَالَ: وَجَاءَ بِمَتَاعِهِ فَوَضَعَهُ مَعَ مَتَاعِي. فَقُلْتُ: إِنَّ الْحَرَّ شَدِيدٌ، فَلَوْ وَضَعْتَهُ تَحْتَ تِلْكَ الشَّجَرَةِ، قَالَ: فَفَعَلَ قَالَ: فَرُفِعَتْ لَنَا غَنَمٌ فَانْطَلَقَ فَجَاءَ بِعُسٍّ (٦) فَقَالَ: اشْرَبْ أَبَا سَعِيدٍ فَقُلْتُ: إِنَّ

стр. 504

الْحَرَّ شَدِيدٌ وَاللَّبَنُ حَارٌّ مَا بِي إِلاَّ أَنِي أَكْرَهُ أَنْ أَشْرَبَ عَنْ يَدِهِ، أَوْ قَالَ: آخُذَ عَنْ يَدِهِ فَقَالَ: أَبَا سَعِيدٍ! لَقَدْ هَمَمْتُ أَنْ آخُذَ حَبْلاً فَأُعَلِّقَهُ بِشَجَرَةٍ ثُمَّ أَخْتَنِقَ مِمَّا يَقُولُ لِيَ النَّاسُ، يَا أَبَا سَعِيدٍ! مَنْ خَفِيَ عَلَيْهِ حَدِيثَ رَسُولِ اللهِ ﷺ مَا خَفِي عَلَيْكُمْ مَعْشَرَ الأنْصَارِ أَلَسْتَ مِنْ أَعْلَمِ النَّاسِ بِحَدِيثِ رَسُولِ اللهِ ﷺ أَلَيْسَ قَدْ قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : «هُوَ كَافِرٌ». وَأَنَا مُسْلِمٌ؟ أَوَ لَيْسَ قَدْ قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : «هُوَ عَقِيمٌ لَا يُولَدُ لَهُ». وَقَدْ تَرَكْتُ وَلَدِي بِالْمَدِينَةِ؟ أَوَ لَيْسَ قَدْ قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : «لا يَدْخُلُ الْمَدِينَةَ وَلَا مَكَّةَ». وَقَدْ أَقْبَلْتُ مِنَ الْمَدِينَةِ وَأَنَا أُرِيدُ مَكَّةَ؟. قَالَ أَبُو سَعِيد: حَتَّى كِدْتُ أَنْ أَعْذِرَهُ، ثُمَّ قَالَ: أَمَا وَاللهِ! إِنِّي لأَعْرِفُهُ وَأَعْرِفُ مَوْلِدَهُ وَأَيْنَ هُوَ الآنَ، قَالَ: قُلْتُ لَهُ: تَبًّا لَكَ سَائِرَ الْيَوْمِ. (١) =صحيح الدَّلِيل عَلَى أَنَّهُ هُوَ الأَعوَر الدَّجَّال ١٥١٠ - عَنْ نَافِعٍ ﵁ قَالَ: لَقِيَ ابْنُ عُمَرَ ابْنَ صَائِدٍ فِي بَعْضِ طُرقِ الْمَدِينَةِ فَقَالَ لَهُ قَوْلاً أَغْضَبَهُ، فَانْتَفَخَ حَتَّى مَلأَ السِّكَّةَ، فَدَخَلَ ابْنُ عُمَرَ عَلَى حَفْصَةَ وَقَدْ بَلَغَهَا فَقَالَتْ لَهُ: رَحِمَكَ اللهُ! مَا أَرَدْتَ مِنِ ابْنِ صَائِدٍ؟ أَمَا عَلِمْتَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: «إِنَّمَا يَخْرُجُ مِنْ غَضْبَةٍ يَغْضَبُهَا». (٢) =صحيح مَا جَاءَ فِي عِيسَى ﵇ وَنُزُولِهِ ١٥١١ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : «لَيْلَةَ أُسْرِيَ بِي رَأَيْتُ مُوسَى وَإِذَا هُوَ رَجُلٌ ضَرْبٌ رَجِلٌ، كَأَنَّهُ مِنْ رِجَالِ شَنُوْءَةَ (٣)

стр. 505

وَرَأَيْتُ عِيسَى فَإِذَا هُوَ رَجُلٌ رَبعة أَحْمَرُ كَأَنَّمَا خَرَجَ مِنْ دِيْمَاسِ (١) وَأَنَا أَشْبَهُ وَلَدِ إِبْرَاهِيم ﷺ بِهِ، ثُمَّ أَتَيْتُ بِإِنَاءَينِ، فِي أَحَدِهِمَا لَبَنٌ وَفِي الآخَرِ خَمْرٌ، فَقَالَ: اشْرَبْ أَيَّهُمَا شِئْتَ فَأَخَذتُ اللَّبَنَ فَشَرِبْتَهُ، فَقِيلَ: أَخَذْتَ الْفِطْرَة، أَمَا إِنَّكَ لَوْ أَخَذْتَ الْخَمْرَ غَوَتْ أُمَّتُكَ». (٢) =صحيح مَا جَاءَ فِي قَتْل عِيسَى لِلْمَسِيح ١٥١٢ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁: أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: «لا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى تَنْزِلَ الرُّومُ بِالأَعْمَاقِ - أَوْ بِدَابِقَ - فَيَخْرُجُ إِلَيْهِمْ جَيْشٌ مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ، هُمْ خِيَارُ أَهْلِ الأرْضِ يَوْمَئذٍ، فَإِذَا تَصَافُّوا، قَالَتْ الرُّومُ: خَلُّوا بَينَنَا وَبَيْنَ الَّذِينَ سَبَوْا مِنَّا نُقَاتِلُهُمْ، فَيَقُولُ الْمُسْلِمُونَ: لا وَاللهِ! لا نُخَلِّي بَيْنَكُمْ وَبَيْنَ إِخْوَانِنَا فَيُقَاتِلُونَهُمْ فَيَنْهَزِمُ ثُلُثٌ لا يَتُوبُ اللهُ عَلَيْهِمْ أَبَداً، ثُمَّ يُقْتَلُ ثُلُثُهمْ وَهُمْ أَفْضَلُ الشُّهَدَاءِ عِنْدَ اللهِ، وَيَفْتَتِحُ ثُلُثٌ فَيَفْتَتِحُونَ القُسْطَنْطِينِيَّةَ، فَبَيْنَمَا هُمْ يَقْسِمُونَ الْغَنَائِمَ قَدْ عَلَّقُوا سُيُوفَهُمْ بِالزَّيتُونِ، إِذْ صَاحَ فِيهِمْ الشَّيْطَانُ: إِنَّ الْمَسِيحَ قَدْ خَلَفَكُمْ فِي أَهْالِيكُمْ، فَيَخْرُجُونَ - وَذَلِكَ بَاطِلٌ - فَإِذَا جَاؤُوا الشَّامَ، خَرَجَ - يَعنِي الدَّجَّال - فَبَيْنَمَا هُمْ يُعدُّونَ لِلْقِتَالِ وَيُسَوُّونَ الصُّفُوفَ، إِذْ أُقِيمَتِ الصَّلَاةُ، فَيَنْزِلُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ فَإِذَا َرَآُه َعُدُّو اللهِ يَذُوبُ كَمَا يَذُوبُ الْمِلحُ، وَلَوْ تَرَكَوُه لَذَابَ حَتَّى يَهْلِكَ، وَلَكِنَّهُ يَقْتُلُه اللهُ بِيَدِهِ فَيُرِيهِم دَمَهُ بِحَرْبَتِهِ». (٣) =صحيح

стр. 506

مَا جَاءَ فِي يَأْجُوج وَمَأْجُوج ١٥١٣ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : «إِنَّ يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ يَحْفِرُونَ كُلَّ يَوْمٍ، حَتَّى إِذَا كَادُوا يَرَونَ شُعَاعَ الشَّمْسِ، قَالَ الَّذِي عَلَيْهِمُ: ارْجِعُوا فَسَتَحْفِرُونَهُ غَداً، فَيُعيدُهُ اللهُ أَشَدَّ مَا كَانَ حَتَّى إِذَا بَلَغَتْ مُدَّتُهُم، وَأَرَادَ اللهُ أَنْ يَبْعَثَهُمْ عَلَى النَّاسِ، حَفَروا حَتَّى إِذَا كَادَوا يَرَوْنَ شُعَاعَ الشَّمْسِ، قَالَ الَّذِي عَلَيْهِمْ: ارْجِعُوا فَسَتَحْفِرُونَهُ غَداً إِنْ شَاءَ الله تَعَالَى، فَاسْتَثْنَوا فَيَعُودُونَ إِلَيْهِ وَهُوَ كَهَيْئَتِهِ حِينَ تَرَكُوهُ فَيَحْفِرُونَهُ وَيَخْرُجُونَ عَلَى النَّاسِ، فَينْشِفُونَ الْمَاءَ وَيَتَحَصَّنُ النَّاسُ مِنْهُمْ فِي حُصُونِهِمْ فَيَرمُونَ بِسِهَامِهِم إِلَى السَّمَاءِ، فَتَرْجِعُ عَلَيْهَا الدَّمُ الَّذِي اجْفَظَّ، فَيَقُولُونَ: قَهَرْنَا أَهْلَ الأرْضِ وَعَلَونَا أَهْلَ السَّمَاءِ، فَيَبعَثُ اللهُ نَغَفاً فِي أَقْفَائِهِمْ فَيَقْتُلُهُمْ بِهَا». قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : «وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ! إِنَّ دَوَابَّ الأَرْضِ لَتَسْمَنُ وَتَشْكُرُ شَكَراً مِنْ لُحومِهِم». (١) =صحيح ١٥١٤ - عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ﵁: أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: «تُفْتَحُ يَأْجُوجُ وَمَأْجُوجُ فَيَخْرُجُونَ كَمَا قَالَ اللهُ تَعَالَى ﴿وَهُمْ مِنْ كُلِّ حَدَبٍ يَنْسِلُونَ﴾ فَيَعُمُّونَ الأَرْضَ وَيَنْحَازُ مِنْهُمْ الْمُسْلِمُونَ حَتَّى تَصيرَ بَقِيَّةُ الْمُسْلِمُينَ فِي مَدَائِنِهِمْ وَحُصُونِهِمْ، وَيَضُمُّونَ إِلَيْهِمْ مَوَاشِيهِمْ حَتَّى أَنَّهُمْ لَيَمُرُّونَ بِالنَّهْرِ فَيَشْرَبُونَهُ حَتَّى مَا يَذَرُونَ فِيهِ شَيْئاً، فَيَمُرُّ آخِرُهُمْ عَلَى أَثَرِهِمْ فَيَقُولُ: قَائِلُهُمْ لَقَدْ كَانَ بِهَذَا الْمَكَان مَرَّةًَ مَاءٌ وَيَظهَرُونَ عَلَى الأَرْضِ فَيَقُولُ قَائِلُهُمْ: هَؤُلَاءِ أَهْلُ الأَرْضِ قَدْ فَرَغْنَا مِنْهُمْ وَلَنُنَازِلَنَّ أَهْلَ السَّمَاءِ

стр. 507

حَتَّى إِنَّ أَحَدَهُمْ لَيَهُزُّ حَرْبَتَهُ إِلَى السَّمَاءِ فَتَرْجِعَ مُخَضَّبَةً بِالدَّمِ فَيَقُولُونَ: قَدْ قَتَلنَا أَهْلَ السَّمَاءِ، فَبَيْنَمَا هُمْ كَذَلِكَ إِذْ بَعَثَ اللهُ دَوَابَّ كَنَغَفِ الْجَرَادِ فَتَأْخُذُ بِأَعْنَاقِهِمْ فَيَمُوتُونَ مَوْتَ الْجَرَادِ، يَرْكَبُ بَعْضُهُمْ بَعْضاً فَيُصْبِحُ الْمُسْلِمُونَ لَاَ يَسْمَعُونَ لَهُمْ حِسًّا، فَيَقُولُونَ: مَنْ رَجُل يَشْرِي نَفْسَهُ وَيَنْظُرُ مَا فَعَلوا؟ فَيَنْزِلُ رَجُلٌ مِنْهُمْ قَدْ وَطَّنَ نَفْسَهُ عَلَى أَنْ يَقْتُلُوهُ، فَيَجِدُهُمْ مَوْتَى فَيُنَادِيهِمْ أَلا أَبْشِرُوا فَقَدْ هَلَكَ عَدُوُّكُمْ، فَيَخْرُجُ النَّاسُ وَيُخلُونَ سَبِيلَ مَوَاشِيهِمْ فَمَا يَكُونُ لَهُمْ رَعْيٌ إِلاَّ لُحُومُهُمْ فَتشكرُ عَلَيْها كَأَحْسَنِ مَا شَكَرَتْ مِنْ نَبَاتٍ أَصَابَتْهُ قَطُّ». (١) =حسن صحيح مَا جَاءَ فِي قُربِ خُروجهم ١٥١٥ - عَنْ زَيْنَبْ ابْنَةَ جَحْش ﵂: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ دَخَلَ عَلَيْهَا فَزِعاً يَقُولُ: «لا إِلَهَ إِلاَّ اللهُ وَيْلٌ لِلْعَرَبِ مِنْ شَرٍّ قَدْ اقْتَرَبَ، فُتِحَ الْيَومَ مِنْ رَدْمِ يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ مِثْلَ هَذِهِ». وَحَلَّقَ بِإصْبَعَهِ الإِبْهَام وَالَّتِي تَلِيْهَا، قَالَتْ زَيْنَبُ بِنْتَ جَحْشٍ: فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ!: أَنَهْلِكُ وَفِينَا الصَّالِحُونَ؟ قَالَ: «نَعَمْ إِذَا كَثُرَ الْخَبَثْ». (٢) =صحيح ١٥١٦ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁: عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «فَتَحَ اللهُ مِنْ رَدْمِ يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ مِثْلَ هَذِهِ». وَعَقَدَ وهيب تِسْعِينَ. (٣) =صحيح

стр. 508

مَا جَاءَ فِي حَجّ الْبَيت بَعدَ خُرُوج يَأْجُوج وَمَأْجُوج ١٥١٧ - عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ﵁: عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «لَيُحَجَّنَّ الْبَيْتُ وَليُعْتَمرنَّ بَعْدَ خُرُوج يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ». (١) =صحيح مَا جَاءَ فِي خَرَابِ مَكَّةَ ١٥١٨ - عَنْ أَبِي قَتَادَةَ ﵁: أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: «يُبَايَعُ لِرَجُلٍ بَيْنَ الرُّكْنِ وَالْمَقَامِ، وَلَنْ يَسْتَحِلَّ هَذَا الْبَيْتَ إِلاَّ أَهْلُهُ، فَإِذَا اسْتَحَلُّوهُ، فَلَا تَسَلْ عَنْ هَلَكَةِ الْعَرَبِ، ثُمَّ تَظْهَرُ الْحَبَشَةُ، فَيُخَرِّبُونَهُ خَرَاباً لَا يَعْمُرُ بَعْدَهُ أَبَداً، وَهُمْ الَّذِينَ يَسْتَخْرِجُونَ كَنْزَهُ». (٢) =صحيح ١٥١٩ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄: عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «كَأَنِّي بِهِ أَسْوَد أَفْحَج (٣) يَقْلَعُهَا حَجَراً حَجَراً». (٤) =صحيح مَا جَاءَ فِي خَرَاب الْمَدِينَة وَتَرْكُ أَهلها لَهَا ١٥٢٠ - عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ ﵁ قاَلَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : «عُمْرَانُ بَيْتِ الْمَقْدِسِ خَرَابُ يَثْرِب، وَخَرَابُ يَثْرِب خُرُوجُ الْمَلْحَمَة، وَخُرُوجُ الْمَلْحَمَةِ فَتْحُ الْقُسْطَنْطِينِيَّة، وَفَتْحُ الْقُسْطَنْطِيِنَّية خُرُوجُ الدَّجَّال». ثُمَّ ضَرَبَ بِيَدِهِ عَلَى فَخِذ الَّذِي حَدَّثه أَوْ مَنْكِبه ثُمَّ قَالَ: «إِنَّ هَذَا لَحَقٌّ كَمَا أَنَّكَ هَا هُنَا أَوْ:

стр. 509

كَمَا أَنَّكَ قَاعِدٌ». يَعْنِي مُعَاذ بْنُ جَبَلٍ. (١) =حسن ١٥٢١ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: «يَتْرُكُونَ الْمَدِينَةَ عَلَى خَيْرِ مَا كَانَتْ، لَا يَغْشَاهَا إِلاَّ الْعَوَافِ - يُرِيدُ عَوَافِيَ السِّبَاعِ وَالطَّيْرِ - وَآخِرُ مَنْ يُحْشَرُ رَاعِيَانِ مِنْ مُزَيْنَةَ، يُرِيْدَانِ الْمَدِيْنَةَ يَنْعِقَانِ (٢) بِغَنَمهمَا فَيَجِدَانِهَا وَحْشاً (٣) حَتَّى إِذَا بَلَغَا ثَنِيَّةَ الْوَدَاعِ خَرّا عَلَى وُجُوهِهمَا (٤)». (٥) =صحيح مَا جَاءَ فِي خُروج الشَّمْس مِنْ مَغْرِبِهَا وَرَد قَبُول التَّوبَة ١٥٢٢ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁: أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: «لا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ مِنْ مَغْرِبِهَا، فَإِذَا طَلَعَتْ فَرَآهَا النَّاسُ آمَنُوا أَجْمَعُونَ، فَذَلِكَ حِينَ ﴿لا يَنْفَعُ نَفْساً إِيمَانُهَا لَمْ تَكُنْ آمَنَتْ مِنْ قَبلُ أَوْ كَسَبَتْ فِي إِيمَانِهَا خَيْراً﴾ وَلَتَقُومَنَّ السَّاعَةُ وَقَدْ نَشَرَ الرَّجُلانِ ثَوبَهُمَا بَيْنَهُمَا فَلَا يَتَبَايَعَانِهِ وَلَا يَطْويَانِهِ، وَلَتَقُومَنَّ السَّاعَةُ وَقَدْ انْصَرَفَ الرَّجُلُ بِلَبَنِ لِقْحَتِهِ فَلَا يَطْعَمُهُ، وَلَتَقُومَنَّ السَّاعَةُ وَهُوَ يَليِطُ حَوضَهُ فَلَا يَسْقِي فِيهِ، وَلَتَقُومَنَّ السَّاعَةُ وَقَدْ رَفَعَ أَكْلَتَهُ إِلَى فِيهِ فَلَا يَطْعَمُهَا». (٦) =صحيح ١٥٢٣ - عَنْ أَبِي ذَرٍّ ﵁: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ يَوْماً: «أَتَدْرُونَ أَيْنَ

стр. 510

تَذْهَبُ هَذِهِ الشَّمْسُ؟». قَالُوا: اللهُ وَرَسُوْلُهُ أَعْلَمُ، قَالَ: «إِنَّ هَذِهِ تَجْرِي حَتَّى تَنْتَهِي إِلَى مُسْتَقَرِّهَا تَحْتَ الْعَرْشِ، فَتَخِرُّ سَاجِدَةً، فَلَا تَزَالُ كَذَلِكَ حَتَّى يُقَالَ لَهَا: ارْتَفِعِي ارْجِعِي مِنْ حَيْثُ جِئْتِ، فَتَرْجِعُ فَتُصْبِحُ طَالِعَةً مِنْ مَطْلَعِهَا، ثُمَّ تَجْرِي حَتَّى تَنْتَهِي إِلَى مُسْتَقَرِّهَا تَحْتَ الْعَرْشِ فَتَخِرُّ سَاجِدَةً، وَلَا تَزَالُ كَذَلِكَ حَتَّى يُقَالَ لَهَا: ارْتَفِعِي ارْجِعِي مِنْ حَيْثُ جِئْتِ فَتَرجِعُ فَتُصْبِحُ طَالِعَةً مِنْ مَطْلَعِهَا، ثُمَّ تَجْرِي لَا يَسْتَنْكِرُ النَّاسُ مِنْهَا شَيْئاً حَتَّى تَنْتَهِي إِلَى مُسْتَقِرِّهَا ذَاكَ، تَحْتَ الْعَرْشِ فَيُقَالَ لَهَا: ارْتَفِعِي أَصْبِحِي طَالِعَةً مِنْ مَغْرِبِكِ فَتُصْبِحُ طَالِعَةً مِنْ مَغْرِبِهَا». فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : «أَتَدْرُونَ مَتَى ذَاكُمْ؟ ذَاكَ حِينَ ﴿لَا يَنْفَعُ نَفْساً إِيمَانُهَا لَمْ تَكُنْ آمَنَتْ مِنْ قَبْلُ أَوْ كَسَبَتْ فِي إِيمَانِهَا خَيراً﴾». (١) =صحيح ١٥٢٤ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : «ثَلَاث إِذَا خَرَجْنَ لا يَنْفَعُ نَفْساً إِيْمَانُهَا لَمْ تَكُنْ آمَنَتْ مِنْ قَبْلُ أَوْ كَسَبَتْ فِي إِيْمَانِهَا خَيراً: طُلُوع الشَّمْسِ مِنْ مَغْرِبِهَا، وَالدَّجَّالُ، وَدَابَّةُ الأَرْضِ». (٢) =صحيح *******

стр. 511

بَاب فَضَائِل أُمَّةِ مُحَمَّدٍ ﷺ - فَضْل أُمَّةِ مُحَمَّدٍ ﷺ - ١٥٢٥ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهَ ﷺ : «نَحْنُ الآخِرُونَ الأَوَّلُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَنَحْنُ أَوَّلُ مَنْ يَدْخُلُ الْجَنَّةَ». (١) =صحيح ١٥٢٦ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «نَحْنُ آخِرُ الأُمَمِ، وَأَوَّلُ مَنْ يُحَاسَبُ يَقُالُ: أَيْنَ الأُمَّةُ الأُميَّةُ وَنَبِيُّهَا، فَنَحْنُ الآخِرُونَ الأَوْلُونَ». (٢) =صحيح ١٥٢٧ - عَنْ مُعَاويَة بْن حَيدَة ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : «نُكْمِلُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ سَبْعِينَ أُمَّةً، نَحْنُ آخِرُهَا وَخَيْرُهَا». (٣) =حسن ١٥٢٨ - وَعَنْهُ ﵁ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: «إِنَّكُمْ وَفَّيتُم سَبْعِينَ أُمَّةً، أَنْتُمْ خَيْرُهاَ وَأَكْرَمُهَا عَلَى اللهِ». (٤) =حسن ما جَاءَ فِي رَحْمَة الرَّسُول ﷺ بِأُمَّتِهِ ١٥٢٩ - عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ ﵄: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ تَلَا قَوْلَ اللهِ فِي إِبْرَاهِيمَ ﴿رَبِّ إِنَهُنَّ أَضْلَلْنَ كَثِيراً مِنَ النَّاسِ فَمَنْ تَبِعَنِي

стр. 512

فَإِنَّهُ مِنِّي﴾ وَقَالَ عِيْسَى ﵇ ﴿إِنْ تُعَذِّبْهُمْ فَإِنَّهُمْ عِبَادُكَ وَإِنْ تَغْفِرْ لَهُمْ فَإِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ﴾ فَرَفَعَ يَدَيْهِ وَقَالَ: «اللَّهُمَّ! أُمَّتِي أُمَّتِي». وَبَكَى فَقَالَ اللهُ : يَا جِبْرِيلُ! اذْهَبْ إِلَى مُحَمَّدٍ، وَرَبُّكَ أَعْلَمُ فَسْلَهُ مَا يُبْكِيكَ؟ فَأَتَاهُ جِبْرِيلُ ﵇ فَسَأَلَهُ، فَأَخْبَرَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ بِمَا قَالَ وَهُوَ أَعْلَمُ، فَقَالَ اللهُ: يَا جِبْرِيلُ! اذْهَبْ إِلَى مُحَمَّدٍ فَقُلْ: إِنَّا سَنُرْضِيكَ فِي أُمَّتِكَ وَلَا نَسُوءُكَ». (١) =صحيح فَضْل الصَّحَابَة ﵃ ١٥٣٠ - عَنْ أَنَسٍ ﵁ قَالَ: كَانَ بَيْنَ خَالِد بْنِ الْوَلِيد وَبَيْنَ عَبْدِ الرَّحَمَنِ بْنِ عَوْف كَلَامٌ فَقَالَ خَالِد لِعَبْدِ الرَّحْمَن: تَسْتَطِيلُونَ عَلَيْنَا بَأَيَّامٍ سَبَقْتُمُونَا بِهَا فَبَلَغْنَا أَنَّ ذَلِكَ ذُكِرَ لِلنَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ: «دَعُوا لِي أَصْحَابِي فَوَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ! لَوْ أَنْفَقْتُمْ مِثْلَ أُحُدٍ أَوْ مِثْلَ الَجَبَال ذَهَباً مَا بَلَغْتُمْ أَعْمَالَهُمْ». (٢) =صحيح ١٥٣١ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : «لَا تَسُبُّوا أَصْحَابِي لَا تَسُبُّوا أَصْحَابِي، فَوَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ! لَوْ أَنَّ أَحَدَكُمْ أَنْفَقَ مِثْلَ أُحُدٍ ذَهَباً مَا أَدْرَكَ مُدَّ أَحَدِهِمْ وَلَا نَصِيفَهُ». (٣) =صحيح فَضْل الَّذِينَ آمَنُوا بِالرَّسُوْلِ ﷺ وَلَمْ يَرَوه ١٥٣٢ - عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ: عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ : أَنَّ رَجُلاً قَالَ لَهُ:

стр. 513

يَا رَسُولَ اللَّهِ: طُوبَى لِمَنْ رَآكَ وَآمَنَ بِكَ، قَالَ: «طُوبَى لِمَنْ رَآنِي وَآمَنَ بِي، ثُمَّ طُوبَى ثُمَّ طُوبَى ثُمَّ طُوبَى، لِمَنْ آمَنَ بِي وَلَمْ يَرَنِي» قَالَ لَهُ رَجُلٌ: وَمَا طُوبَى؟ قَالَ: «شَجَرَةٌ فِي الْجَنَّةِ، مَسِيرَةُ مِائَةِ عَامٍ، ثِيَابُ أَهْلِ الْجَنَّةِ تَخْرُجُ مِنْ أَكْمَامِهَا». (١) =صحيح ١٥٣٣ - عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْجُهَنِيِّ ﵁ قَالَ: بَيْنَا نَحْنُ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ إِذْ طَلَعَ رَاكِبَانِ فَلَمَّا رَآهُمَا قَالَ: «كِنْدِيَّانِ مَذْحِجِيَّانِ» حَتَّى أَتَيَاهُ فَإِذَا رِجَالٌ مِنْ مَذْحِجٍ قَالَ: فَدَنَا إِلَيْهِ أَحَدُهُمَا لِيُبَايِعَهُ قَالَ: فَلَمَّا أَخَذَ بِيَدِهِ قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَرَأَيْتَ مَنْ رَآكَ فَآمَنَ بِكَ وَصَدَّقَكَ وَاتَّبَعَكَ مَاذَا لَهُ؟ قَالَ: «طُوبَى لَهُ» قَالَ: فَمَسَحَ عَلَى يَدِهِ فَانْصَرَفَ، ثُمَّ أَقْبَلَ الآخَرُ حَتَّى أَخَذَ بِيَدِهِ لِيُبَايِعَهُ، قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَرَأَيْتَ مَنْ آمَنْ بِكَ وَصَدَّقَكَ وَاتَّبَعَكَ وَلَمْ يَرَكَ؟ قَالَ: «طُوبَى لَهُ ثُمَّ طُوبَى لَهُ ثُمَّ طُوبَى لَهُ». قَالَ: فَمَسَحَ عَلَى يَدِهِ فَانْصَرَفَ. (٢) =صحيح ١٥٣٣ - عَنْ أَبِي أُمَامَةَ ﵁: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «طُوْبَى لِمَنْ رَآنِي ثُمَّ آمَنَ بِي، وَطُوبَى - سَبْعَ مَرَّاتٍ - لِمَنْ آمَنَ بِي وَلَمْ يَرَانِي». (٣) =صحيح ١٥٣٤ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁: أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ أَتَى الْمَقْبَرَةَ فَقَالَ: «السَّلَامُ عَلَيْكُمْ دَارَ قَوْمٍ مُؤْمِنينَ، وَإِنَّا إِنْ شَاءَ اللهُ بِكُمْ لَاحِقُونَ، وَدَدْتُ أَنْا قَدْ رَأَيْنَا إِخْوَانَناَ». قَالُوا: أَوَ لَسْنَا إِخْوَانُكَ يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: «أَنْتُمْ أَصْحَابِي

стр. 514

وَإِخْوَانُنَا الَّذِينَ لَمْ يَأْتُوا بَعْدُ». فَقَالُوا: كَيْفَ تَعْرِفُ مَنْ لَمْ يَأْتِ بَعْدُ مِنْ أُمَّتِكَ يَا رَسُولَ اللهِ؟ فَقَالَ: «أَرَأَيْتَ لَوْ أَنَّ رَجُلاً لَهُ خَيْلٌ غُرٌّ مَحَجَّلَةٌ، بَيْنَ ظَهْرَيْ (١) خَيْلٍ دُهْمٍ بُهْمٍ (٢) أَلَا يَعْرِفُ خَيْلَهُ». قَالُوا: بَلَى يَا رَسُولَ اللهِ، قَالَ: «فَإِنَّهُمْ يَأْتُونَ غُرًّا مُحَجَّلِينَ مِنَ الْوُضُوءِ وَأَنَا فَرَطُهُمْ (٣) عَلَى الَحَوْضِ أَلَا لَيُذَادَنَّ رِجَالٌ عَنْ حَوْضِي كَمَا يُذَادُ الْبَعِيرُ الضَّالُّ أُنَادِيَهِمْ أَلَا هَلُمَّ فَيُقَالُ: إِنَّهُمْ قَدْ بَدَّلُوا بَعْدَكَ فَأَقُولُ: سُحْقاً سُحْقاً» (٤) =صحيح أُمَّة مُحَمَّد ﷺ أُمَّة مَرْحُومَة ١٥٣٥ - عَنْ أَبِي مُوسَى ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : «أُمَّتِي هَذِهِ أُمَّةٌ مَرحُوَمةٌ لَيْسَ عَلَيْهَا عَذَابٌ فِي الآخِرَةِ، عَذَابُهَا فِي الدُّنْيَا: الْفِتَنُ وَالزَّلَازِلُ وَالْقَتلُ». (٥) =صحيح ١٥٣٦ - عَنْ أَبِي بُردَة قَالَ: كُنْتُ جَالِساً عِنْدَ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ زِيَاد، فَأُتِيَ بِرؤُوس الْخَوَارِجِ كُلَّمَا جَاءَ رَأْسٌ قُلْتُ: إِلَى النَّارِ فَقَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ يَزِيدٍ الأَنْصَارِيِّ: أَوَلَا تَعْلَمُ يَا بْنَ أَخِي، إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: «إِنَّ عَذَابَ هَذِهِ الأُمَّةِ جُعِلَ فِي دُنْيَاهَا». (٦) =صحيح

стр. 515

١٥٣٧ - عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄: عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «مَا مِنْ أُمَّةٍ إِلاَّ وَبَعْضُهَا فِي النَّارِ وَبَعْضُهَا فِي الْجَنَّةِ (١) إِلاَّ أُمَّتِي فَإِنَّهَا كُلَّهَا فِي الْجَنَّةِ». (٢) =صحيح ١٥٣٨ - عَنْ أَبِي ذَرٍّ الْغِفَارِيِّ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : «إِنَّ اللهَ تَجَاوَزَ عَنْ أُمَّتِي الْخَطَأَ وَالنِّسْيَانَ وَمَا اسْتُكْرِهُوا عَلَيْهِ». (٣) =صحيح ١٥٣٩ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁: عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «إِنَّ اللهَ تَجَاوَزَ عَنْ أُمَّتِي مَا حَدَّثَتْ بِهِ أَنْفُسَهَا مَا لَمْ تَعْمَل أَوْ تَتَكَلَّم». قَالَ قَتَادَةُ: إِذَا طَلَّقَ فِي نَفُسْهِ فَلَيْسَ بِشَيْءٍ. (٤) =صحيح أُمَّة مُحَمَّد ﷺ أَجْرهَا مِثلَ أَجْر الْيَهُود وَالنَّصَارَى مَرَّتَين ١٥٤٠ - عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄: عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ قَالَ: «إِنَّمَا أَجَلُكُمْ فِي أَجَلِ مَنْ خَلَا مِنَ الأُمَمِ، مَا بَيْنَ صَلَاةِ الْعَصْرِ إِلَى مَغْرِبِ الشَّمْسِ، وَإِنَّمَا مَثَلُكُمْ وَمَثَلُ الْيَهُودِ وَالنَّصَارَى، كَرَجُلٍ اسْتَعْمَلَ عُمَّالاً فَقَالَ: مَنْ يَعْمَلُ لِي إِلَى نِصْفِ النَّهَارِ عَلَى قِيرَاطٍ قِيرَاطْ، فَعَمِلَتْ الْيَهُود إِلَى نِصْفِ النَّهَارِ عَلَى قِيرَاطٍ قِيرَاطْ، ثُمَّ قَالَ: مَنْ يَعْمَلُ لِي مِنْ نِصْفِ النَّهَارِ إِلَى صَلَاةِ الْعَصْرِ عَلَى قِيرَاطٍ قِيرَاطْ، فَعَمِلَتْ النَّصَارَى مِنْ نِصْفِ النَّهَارِ إِلَى صَلَاةِ الْعَصْرِ عَلَى قِيرَاطٍ

стр. 516

قِيرَاطْ، ثُمَّ قَالَ: مَنْ يَعْمَلُ لِي مِنْ صَلَاةِ الْعَصْرِ إِلَى مَغْرِبِ الشَّمْسِ عَلَى قِيرَاطَيْنِ قِيرَاطَيْنِ، أَلَا فَأَنْتُمْ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ مِنْ صَلَاةِ الْعَصْرِ إِلَى مَغْرِبِ الشَّمْسِ عَلَى قِيرَاطَينِ قِيرَاطَينِ، أَلَا لَكُمْ الأَجْرُ مَرَّتَينِ، فَغَضِبَتْ الْيَهُودُ وَالنَّصَارَى، فَقَالُوا: نَحْنُ أَكْثَرُ عَمَلَا وَأَقَلُّ عَطَاءً، قَالَ اللهُ: هَلْ ظَلَمْتُكُمْ مِنْ حَقِّكُمْ شَيْئاً؟ قَالُوا: لَا، قَالَ: فَإِنَّهُ فَضْلِي أُعْطِيهِ مَنْ شِئتُ». (١) =صحيح ١٥٤١ - وَعَنْهُ ﵁ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ وَهُوَ قَائِمٌ عَلَى الْمِنبَرِ يَقُولُ: «إِنَّمَا بَقَاؤُكُمْ فِيمَا سَلَفَ قَبْلَكُمْ مِنَ الأُمَمِ، كَمَا بَيْنَ صَلَاةِ الْعَصْرِ إِلَى غُرُوبِ الشَّمْسِ، أُعْطِيَ أَهْلُ التُّورَاةِ التُّورَاةَ، فَعَمِلُوا بِهَا حَتَّى انْتَصَفَ النَّهَارُ ثُمَّ عَجِزُوا فَأُعْطُوا قِيرَاطاً قِيرَاطاً، ثُمَّ أُعْطِيَ أَهْلُ الإِنْجِيلِ الإِنْجِيلَ فَعَمِلُوا بِهِ حَتَّى صَلَاةُ الْعَصْرِ ثُمَّ عَجِزُوا فَأُعْطُوا قِيرَاطاً قِيرَاطاً، ثُمَّ أُعْطِيتُمْ الْقُرآنَ، فَعَمِلْتُمْ بِهِ حَتَّى غُرُوبُ الشَّمْسِ فَأُعْطِيتُمْ قِيرَاطَينِ قِيرَاطَينِ، قَالَ أَهْلُ التَّوْرَاةِ: رَبَّنَا هَؤُلَاءِ أَقَلُّ عَمَلاً وَأَكْثَرُ أَجْراً؟ قَالَ: هَلْ ظَلَمْتُكُمْ مِنْ أَجْرِكُم مِنْ شَيْءٍ؟ قَالُوا: لَا، فَقَالَ: فَذَلِكَ فَضْلِي أُوْتِيهِ مَنْ أَشَاء». (٢) =صحيح ١٥٤٢ - عَنْ أَبِي مُوْسَى ﵁: عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «مَثَلُ الْمُسْلِمِينَ وَالْيَهُودِ وَالنَّصَارَى، كَمَثَلِ رَجُلٍ اسْتَأْجَرَ قَوْماً يَعْمَلُونَ لَهُ عَمَلَا يَوْماً إِلَى اللَّيْلِ عَلَى أَجْرٍ مَعْلُومٍ، فَعَمِلُوا لَهُ إِلَى نِصْفِ النَّهَارِ فَقَالُوا: لَا حَاجَةَ لَنَا إِلَى أَجْرِكَ الَّذِي شَرَطْتَ لَنَا وَمَا عَمِلنَا بَاطِلٌ فَقَالَ لَهُمْ: لَا تَفْعَلُوا، أَكْمِلُوا بَقِيَّةَ عَمَلِكُمْ وَخُذُوا أَجْرَكُمْ كَامِلاً، فَأَبَوا وَتَرَكُوا، وَاسْتَأْجَرَ آخَرِينَ بَعْدَهُمْ فَقَالَ:

стр. 517

أَكْمِلُوا بَقِيَّةَ يَوْمِكُمْ هَذَا وَلَكُمْ الَّذِي شَرَطْتُ لَهُمْ مِنَ الأَجْرِ، فَعَمِلُوا حَتَّى إِذَا كَانَ حِينَ صَلَاةِ الْعَصْرِ قَالُوا: لَكَ مَا عَمِلنَا بَاطِلٌ، وَلَكَ الأَجْرُ الَّذِي جَعَلْتَ لَنَا فِيهِ فَقَالَ لَهُمْ: أَكْمِلُوا بَقِيَّةَ عَمَلِكُمْ، فَإِنَّ مَا بَقِيَ مِنَ النَّهَارِ شَيْءٌ يَسيرٌ، فَأَبَوا فَاسْتَأْجَرَ قَوْماً أَنْ يَعْمَلُوا لَهُ بَقْيَّةَ يَوْمِهِم، فَعَمِلُوا بَقَيَّةَ يَوْمِهِمْ حَتَّى غَابَتِ الشَّمْسُ، وَاسْتَكْمَلُوا أَجْرَ الْفَرِيْقَينِ كِلَيْهِمَا، فَذَلِكَ مَثَلُهُمْ وَمَثَلُ مَا قَبِلُوا مِنْ هَذَا النَّورِ (١)». (٢) =صحيح فصل * هَذَا الْمَثَل ضَرَبَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ لِلْيَهُودِ وَإِيْمَانهُمْ بِمُوسَى وَكُفْرِهِمْ بِعِيْسَى ﵉، وَلِلنَّصَارَى وَإِيْمَانُهُمْ بِعِيْسَى وَكُفْرِهِمْ بِمُحَمَّدٍ ﷺ وَبِأُمَّةِ مُحَمَّدٍ ﷺ وَإِيْمَانُهُا إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ. * فَبَدَأ بِالْيَهُودِ بِقَوْلِهِ «اسْتَأْجَرَ قَوْماً يَعْمَلُونَ لَهُ عَمَلَا يَوْماً». وَالْمَعْنىَ أَنَّ اللهَ سُبْحَانَهُ أَخَذَا الْمِيْثَاق عَلَى الْيَهُود بِالإِيْمَانِ بِهِ وَبِرُسُلِهِ «إِلَى اللَّيْلِ». أَيْ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةٍ «فَعَمِلُوا لَهُ». وذلك إيْمَانُهُمْ بِهِ وَبِمُوسَى ﵇ «إِلَى نِصْفِ النَّهَارِ». وَهُوَ عَمَلُهُمْ مِنْ مَبْعَثِ مُوْسَى ﵇ إِلَى مَبْعَثِ عِيْسَى ﵇ «فَقَالُوا». عِنْدَمَا دُعُوى للإِيْمَانِ بِعِيسَى: «لَا حَاجَةَ لَنَا إِلَى أَجْرِكَ الَّذِي شَرَطْتَ لَنَا». وَذَلِكَ كُفْرهم بِعِيسَى ﵇ «وَمَا عَمِلنَا بَاطِلٌ» إِشَارَةٌ إِلَى إِحْبَاطِ عَمَلِهِمْ وَقَوْلُهُ «وَاسْتَأْجَرَ آخَرِينَ بَعْدَهُمْ». وَهُمُ النَّصَارَى «فَعَمِلُوا». بِإِيْمَانِهِمْ بِاللهِ وَبِعِيسَى ﵇ «حَتَّى إِذَا كَانَ حِينَ صَلَاةِ الْعَصْرِ». وَهُوَ

стр. 518

مَبْعَثُ مُحَمَّدٍ ﷺ «قَالُوا». عِندَمَا دُعُوا إِلَى الإِيْمَانِ بِمُحَمَّدٍ ﷺ «لَكَ مَا عَمِلنَا بَاطِلٌ» وَهُوَ كُفْرَهُمْ بِتِّبَاعِ مُحَمَّدٍ ﷺ وَقَوْلُهُ: «فَإِنَّ مَا بَقِيَ مِنَ النَّهَارِ شَيْءٌ يَسيرٌ». أَيْ مَا بَقِيَ مِنَ الدُّنْيَا «فَاسْتَأْجَرَ قَوْماً أَنْ يَعْمَلُوا لَهُ بَقْيَّةَ يَوْمِهِم». وَهُمْ أُمَّةُ مُحَمَّدٍ ﷺ «فَعَمِلُوا بَقَيَّةَ يَوْمِهِمْ حَتَّى غَابَتْ الشَّمْسُ». أَيْ حَتَّى قِيَامِ السَّاعَة «وَاسْتَكْمَلُوا أَجْرَ الْفَرِيْقَينِ كِلَيْهِمَا». وَذَلِكَ بِإِيْمَانِهِمْ بِالأَنْبِيَاء الثَّلَاثَة. * وَإِلَى مِثْلِ هَذَا الْمَعْنىَ ذَهَبَ ابْنُ حَجَر ﵀ فَقَالَ: * فِي حَدِيثِ أَبِي مُوسَى أَنْ اللهَ تَعَالَى قَالَ لِلْيَهُود: آمِنُوا بِي وَبِرُسُلِي إِلَى يَومِ الْقِيَامَةِ فَآمَنُوا بِمُوسَى إِلَى أَنْ بُعِثَ عِيسَى فَكَفَرُوا بِهِ وَذَلِكَ فِي قَدْرِ نِصْفِ الْمُدَّةِ الَّتِي مِنْ مَبْعَثِ مُوسَى إِلَى قِيَامِ السَّاعَة فَقَوْلُهُمْ لَا حَاجَةَ لَنَا إِلَى أَجْرِكَ إِشَارَةٌ إِلَى أَنَّهُمُ ْكَفَرُوا وَتَوَلَوا وَاسْتَغْنَى اللهُ عَنْهُمْ وَهَذَا مِنْ إِطْلَاق الْقَول وَإِرَادة لازِمَه لأَن لازمَه تَرك الْعَمَل الْمُعَبر بِهِ عَنْ تَرْكِ الإِيْمَانِ وَقُولُهُم وَمَا عَمِلْنَا بَاطِلٌ إِشَارَةٌ إِلَى إِحْبَاطِ عَمَلِهِمْ بِكُفْرِهِمْ بِعِيسَى إِذْا لَا يَنْفَعُهُمْ الإِيْمَانُ بِمُوسَى وَحْدَهُ بَعْدَ بِعْثَةِ عِيسَى وَكَذَلِكَ الْقُولُ فِي النَّصَارَى إِلاَّ أَنَّ فِيهِ إِشَارَةٌ إِلَى أَنْ مُدَّتَهُمْ كَانَتْ قَدْرَ نِصفِ الْمُدَّة فَاقَتَصَروا عَلَى نَحو الرُّبع مِن جَمِيع النَّهَارِ وَقَوْلُهُم: «وَلَكُمْ الَّذِي شَرَطت». زَادَ فِي رِوَايَة الإِسْمَاعِيلِي «الَّذِي شَرَطت لِهَؤلَاءِ مِنَ الأَجْرِ يَعْنِي الَّذِي قَبْلَهُمْ وَقَوْلُهُ فَإِنَّمَا بَقِي مِنَ النَّهَارِ شَيءٌ يَسِيرٌ أَيْ بِالنِّسْبَةِ لِمَا مَضَى مِنْهُ وَالْمُرَادُ مَا بَقِي مِنَ الدُّنْيَا وَقُولُهُ وَاسْتَكْمَلُوا أَجْرَ الْفَرِيْقَيْنِ أَيْ بِإِيْمَانِهِمْ بِالأَنْبِيَاء الثَّلَاثَة. (١) *

стр. 519

هَذِهِ الْبِشَارَة مِنْ أَفْضَل مَا بَشَّرَ بِهِ النَّبِيُّ ﷺ أُمَّتَهُ أَنْ يُعْطِيَهُمْ اللهُ مِثْلَ أَجْرِ الْيَهُودِ وَالنَّصَارَى مَرَّتَينِ مَعَ قِصَرِ أَعْمَارَهُمْ وَقِلَّتِ أَعْمَالَهُمْ بِالنِّسْبَة لِلْيَهُودِ وَالنَّصَارَى وَلَكِن كَمَا قَالَ اللهُ تَعَالَى: «فَإِنَّهُ فَضْلِي أُعْطِيهِ مَنْ شِئتُ». فَلِلَّهِ الْحَمْدُ وَالَمِنَّة. أَعْمَال أَجْرهَا ضِعْفَين اخْتَصَّ اللهُ تَعَالَى بِهَا أُمَّة مُحَمَّدٍ ﷺ مِنْ سَائِر الأُمَمْ ١٥٤٣ - عَنْ أَبِي بَصْرَةَ الْغِفَارِيِّ ﵁ قَالَ: صَلَّى بِنَا رَسُولُ اللهِ ﷺ الْعَصْرَ بِالْمُخَمَّصِ (١) فَقَالَ: «إِنَّ هَذِهِ الصَّلَاةَ عُرِضَتْ عَلَى مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ فَضَيَّعُوهَا، فَمَنْ حَافَظَ عَلَيْهَا كَانَ لَهُ أَجْرُهُ مَرَّتَيْنِ، وَلَا صَلَاةَ بَعْدَهَا حَتَّى يَطْلُعَ الشَّاهِدُ (٢)». (٣) =صحيح ١٥٤٤ - وَعَنْهُ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : «إِنَّ هَذِهِ الصَّلَاةَ عُرِضَتْ عَلَى مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ فَضَيَّعُوهَا وَتَرَكُوهَا فَمَنْ صَلاَّهَا مِنْكُمْ، كَانَ لَهُ أَجْرُهَا ضِعْفَيْنِ، وَلَا صَلَاةَ بَعْدَهَا حَتَّى يُرَى الشَّاهِدُ». (٤) =صحيح ١٥٤٥ - عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ ﵁ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ : «أَعْتِمُوا بِهَذِهِ الصَّلَاةِ فَإِنَّكُمْ قَدْ فُضِّلْتُمْ بِهَا (٥) عَلَى ساَئِرِ الأُمَمِ، وَلَمْ تُصَلِّهَا أُمَّةٌ قَبْلَكُمْ». (٦) =صحيح

стр. 520

أُمَّة مُحَمَّد ﷺ أَوَّلُ مَنْ يَدْخُل الْجَنَّة ١٥٤٦ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهَ ﷺ : «نَحْنُ الآخِرُونَ الأَوَّلُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَنَحْنُ أَوَّلُ مَنْ يَدْخُلُ الْجَنَّةَ». (١) =صحيح ١٥٤٧ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «نَحْنُ آخِرُ الأُمَمِ وَأَوَّلُ مَنْ يُحَاسَبْ يَقُالُ: أَيْنَ الأُمَّةُ الأُميَّةُ وَنَبِيُّهَا، فَنَحْنُ الآخِرُونَ الأَوْلُونَ». (٢) =صحيح ١٥٤٨ - عَنْ رِفَاعَةَ الْجُهَنِيِّ ﵁ قَالَ: صَدَرنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ فَقَالَ: «وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ! مَا مِنْ عَبْدٍ يُؤْمنُ ثُمَّ يُسَدِّدُ إِلاَّ سُلِكَ بِهِ فِي الْجَنَّةِ وَأَرْجُو أَلاَّ يَدْخُلُوهَا حَتَّى تَبوَّءوا أَنْتُمْ، وَمَنْ صَلَحَ مِنْ ذَرَارِيَكُمْ مَسَاكِنَ فِي الْجَنَّةِ، وَلَقَدْ وَعَدَنِي رَبِّي أَنْ يُدْخِلَ الْجَنَّةَ مِنْ أُمَّتِي، سَبْعُينَ أَلفاً بِغَيرِ حِسَابٍ». (٣) =صحيح وَصْفُ النَّبِيّ ﷺ لأمَّتِهِ بِأَنَّهُم سَوَادٌ قَدْ مَلأ الأفُق ١٥٤٩ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : «عُرِضَتْ عَلَيَّ الأُمَمُ، فَجَعَلَ النَّبِيُّ وَالنَّبِيَّانِ يَمُرونَ مَعَهُمُ الرَّهْطُ، وَالنَّبِيُّ لَيسَ مَعَهُ أَحَدٌ، حَتَّى رُفِعَ لِي سَوَادٌ عَظِيمٌ، قُلتُ: مَا هَذَا؟ أُمَّتِي هَذِهِ؟ قِيلَ: هَذَا مُوسَى وَقُومُهُ، قِيلَ: انْظُرْ إِلَى الأُفُقِ فَإِذَا سَوُادٌ يَمْلأُ الأُفُقِ، ثُمَّ قِيلَ لِي: انْظُر

стр. 521

هَا هُنَا وَهَا هُنَا - فِي آفَاقِ السماء - فَإِذَا سَوُادٌ قَدْ مَلأ الأُفُق، قِيلَ: هَذِهِ أُمَّتُكَ، وَيَدْخُلُ الْجَنَّةَ مِنْ هَؤُلَاءِ سَبْعُونَ ألفاً بِغَيرِ حِسَابٍ». ثُمَّ دَخَلَ وَلَمْ يُبَيِّنْ لَهُمْ فَأَفَاضَ الْقُومُ وَقَالُوا: نَحْنُ الَّذِينَ آمَنَّا بِاللهِ وَاتَّبَعْنَا رَسُوْلَهُ فَنَحْنُ هُمْ، أَوْ أَوْلَادُنَا الَّذِينَ وُلِدُوا فِي الإِسْلَامِ فَإِنَّا وُلِدنَا فِي الْجَاهِلِية، فَبَلَغَ النَّبِيُّ ﷺ فَخَرَجَ فَقَالَ: «هُمْ الَّذِينَ لا يَسْتَرقُونَ، وَلا يَتَطَيرُونَ، وَلا يَكْتَوُونَ وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ». فَقَالَ عُكَاشَةُ بن مِحْصَن: أَمِنهُمْ أَنَا يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: «نَعَمْ». فَقَامَ آخَرُ فَقَالَ أَمِنْهُمْ أَنَا قَالَ: «سَبَقَكَ بِهَا عُكَاشَة». (١) =صحيح أُمَّة مُحَمَّد ﷺ نَصْف أَهْل الْجَنَّة ١٥٥٠ - عَنْ عَوْفِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : «أَتَانِي آتٍ مِنْ عِنْدِ رَبِّي فَخَيَّرَنِي، بِيْنَ أَنْ يُدْخِلَ نِصْفَ أُمَّتِي الْجَنَّةَ، وَبَيْنَ الشَّفَاعَةَ فَاخْتَرتُ الشَّفَاعَةَ، وَهِيَ لِمَنْ مَاتَ لَا يُشْرِكُ بِاللهِ شَيْئاً». (٢) =صحيح ١٥٥١ - عَنْ عَبْدِ اللهِ ﵄ قَالَ: كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ فِي قُبَّةٍ فَقَالَ: «أَتَرْضَوْنَ أَنْ تَكُونُوا رُبُعَ أَهْلِ الْجَنَّةِ». قُلْنَا: نَعَمْ، قَالَ: «أَتَرْضَوْنَ أَنْ تَكُونُوا ثُلُثَ أَهْلِ الْجَنَّةِ». قُلْنَا: نَعَمْ، قَالَ: «أَتَرْضَوْنَ أَنْ تَكُونُوا شَطْرَ أَهْلِ الْجَنَّةِ». قُلْنَا: نَعَمْ قَالَ: «وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ! إِنِّي لأَرْجُو أَنْ تَكُونُوا نِصْفَ أَهْلِ الْجَنَّةِ، وَذَلِكَ أَنَّ الْجَنَّةَ لَا يَدْخُلُهَا إِلاَّ نَفْسٌ مُسْلِمَةٌ، وَمَا أَنْتُمْ فِي أَهْلِ الشِّرْكِ إِلاَّ كَالشَّعَرَةِ الْبَيْضَاءِ فِي جِلْدِ الثَّوْرِ الأَسْوَدِ (٣) أَوْ كَالشَّعَرَةِ السّوْدَاءِ فِي

стр. 522

جِلْدِ الثَّوْرِ الأَحْمَرِ». (١) =صحيح ١٥٥٢ - عَنِ الشّعْبِي قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : «أَيَسُرُّكُمْ أَنْ تَكُونُوا ثُلُثَ أَهْلِ الْجَنَّة؟» ِ قَالُوا: اللهُ وَرَسُولُه أَعْلَمْ قَالَ: «أَيَسُرُّكُمْ أَنْ تَكُونُوا نِصْفَ أَهْلِ الْجَنَّةِ؟». قَالوُا: اللهُ وَرَسُوْلُهُ أَعْلَمُ قَالَ: «فَإِنَّ أُمَّتِي ثُلثَا أَهْلِ الْجَنَّةِ وَإِنَّ النَّاسَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عِشْرُونَ وَمَائَة صَفًّ أُمَّتِي مِنْ ذَلِكَ ثَمَانُونَ». (٢) … (٣) *صحيح أُمَّة مُحَمَّد ﷺ ثَمَانِينَ صَفًّ مِن الْجَنَّةِ ١٥٥٣ - عَنْ بُرَيدَةَ الأَسْلَمِي ﵁: عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «أَهْلُ الْجَنَّةِ عِشْرُونَ وَمِئَة صَفّ، ثَمَانُونَ مِنْ هَذِهِ الأُمَّةِ، وَأَرْبَعُونَ مِنْ سَائِرِ الأُمَمِ». (٤) =صحيح ١٥٥٤ - وَعَنْهُ ﵁: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «أَهْل الْجَنَّة عِشرُون وَمَائَة صَف هَذِهِ الأمَّة مِن ذَلِكَ ثَمَانُون صَفًّا». (٥) … (٦) *صحيح

стр. 523

أَوْصَافُ أُمَّةِ مُحَمَّد ﷺ - ١٥٥٥ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : «تَرِدُونَ عَلَىَّ غُرًّا مُحَجَّلِينَ مِنْ الْوُضُوءِ، سِيْمَاء أُمَّتِي لَيْسَ لأَحَدٍ غَيْرَهَا». (١) =صحيح ١٥٥٦ - عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ ﵁ قَالَ: قِيلَ: يَا رَسُولَ اللهِ! كَيْفَ تَعْرِف مَنْ لَمْ تَرَى مِنْ أُمَّتِكَ؟ قَالَ ﷺ : «غُرٌّ مُحَجَّلُوُنَ بُلْقٌ (٢) مِنْ آثَارِ الْوَضُوءِ». (٣) =صحيح ١٥٥٧ - وَعَنْهُ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهُ ﷺ : «أَنْتُمُ الْغُرُّ الْمُحَجَّلُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مِنْ إِسْباَغِ (٤) الْوضُوُءِ فَمَنِ اسْتَطَاعَ مِنْكُمْ فَلْيُطِلْ غُرَّتَهُ وَتَحْجِيلَهُ». (٥) =صحيح ١٥٥٨ - وعنه ﵁ َقَالَ: إِنِّي سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: «إِنَّ أُمَّتِي يُدْعَوْنَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ غُرًّا مُحَجَّلِينَ مِنْ آثَارِ الْوُضُوءِ فَمَنْ اسْتَطَاعَ مِنْكُمْ أَنْ يُطِيلَ غُرَّتَهُ فَلْيَفْعَلْ». (٦) =صحيح

стр. 524

١٥٥٩ - عَنْ كَعبِ بْنِ مَالِك ﵁: عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «يُبْعَثُ النَّاسُ فَأَكُونُ أَنَا وَأُمَّتِي عَلَى تَلّ، وَيُلْبِسُونِي حُلَّة خَضْرَاء». (١) =صحيح ١٥٦٠ - وَعَنْهُ ﵁: أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: «يُبْعَثُ النَّاسُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَأَكُونُ أَنَا وَأُمَّتِي عَلَى تَلٍّ، فَيَكْسُونِي رَبِّي حُلَّةً خَضْرَاءَ، فَأَقُولُ مَا شَاءَ اللهُ أَنْ أَقُولَ، فَذَلِكَ الْمَقَامُ الْمَحْمُود». (٢) =صحيح ١٥٦١ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : « … فَيَأْتُونَنِي فَيَقُولُونَ: يَا مُحَمَّد! اشْفَعْ لَنَا إِلَى رَبِّكَ فَلْيَقْضِي بَيْنَنَا، فَأَقُولُ: أَنَا لَهَا حَتَّى يَأْذَنُ اللهُ لِمَنْ يَشَاءَ وَيِرْضَى، فَإِذَا أَرَادَ اللهُ أَنْ يَصْدَعَ بِيْنَ خَلْقِهِ نَادَى مُنَادِ: أَيْنَ أَحْمَدُ وَأُمَّتَهُ؟ فَنَحْنُ الآخِرُونَ الأَوَلُونَ فَنَحْنُ آخِرُ الأُمَمِ وَأَوَّلُ مَنْ يُحَاسَبُ فَتَفْرُجُ لَنَا الأُمَمُ عَنْ طَرِيْقِنَا، فَنَمْضِي غُرًّا مُحَجَّلِينَ مَنْ أَثَرِ الطُّهُور، وَتَقُولُ الأُمَمُ: كَادَتْ هَذِهِ الأُمَّةُ أَنْ تَكُونَ أَنْبِياءَ كُلَّهَا». (٣) … (٤) *صحيح الْكُفَّار يَكُونُونَ فِدَا للمسلمين ١٥٦٢ - عَنْ أَبِي مُوسَى ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : «إِذَا

стр. 525

كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ بَعَثَ اللهُ إِلَى كُلِّ مُؤْمِنٍ مَلَكاً مَعَهُ كَافِرٌ، فَيَقُولُ الْمَلَكُ لِلْمُؤْمِنِ: يَا مُؤْمِنْ هَاكَ هَذَا الْكَافِرُ، فَهَذَا فِدَاؤُكَ مِنَ النَّارِ». (١) =صحيح ١٥٦٣ - وَعَنْهُ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : «إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ دَفَعَ اللهُ إِلَى كُلِّ مُسْلِمٍ، يَهُودِياً أَوْ نَصْرَانِيًّا، فَيَقُولُ: هَذَا فَكَاكُكَ مِنَ النَّارِ». (٢) =صحيح ١٥٦٤ - عَن أَبِي مُوسَى ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ، دُفِعَ إِلَى كُلِّ مُؤْمِنٍ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْمِلَلِ، فَقَالَ لَهُ: هَذَا فِدَاؤُكَ مِنْ النَّارِ». (٣) =صحيح ١٥٦٥ - وَعَنْهُ ﵁: عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «لَا يَمُوتُ رَجُلٌ مُسْلِمٌ إِلاَّ أَدْخَلَ اللهُ مَكَانَهُ النَّارَ، يَهُودِيًّا أَوْ نَصْرَانِيًّا». (٤) =صحيح ١٥٦٦ - وَعَنْهُ ﵁: عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «يَجِئُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، نَاسٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ، بِذُنُوبٍ أَمْثَالِ الْجِبَالِ، فَيَغْفِرَهَا اللهُ لَهُمْ وَيَضَعُهَا عَلَى الْيَهُودِ وَالنَّصَارَى». (٥) =صحيح الرَّجُل مِن أُمَّةِ مُحَمَّدٍ ﷺ يَشْفَعُ لأَعْدَادٍ كَبِيرةِ مِنَ النَّاس ١٥٦٧ - عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي الْجَدْعَاءِ ﵁: أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ ﷺ

стр. 526

يَقُولُ: «لَيَدْخُلَنَّ الْجَنَّةِ بِشَفَاعَةِ رَجُلٍ مِنْ أُمَّتِي، أَكْثَرُ مِنْ بَنِي تَمِيمٍ». قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ! سِوَاكَ؟ قَالَ: «سِوَايَ». قُلْتُ (١): أَنْتَ سَمِعْتَهُ مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ قَالَ: أَنَا سَمِعْتُهُ. (٢) =صحيح ١٥٦٨ - عَنْ أَبِي أُمَامَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ لِي رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: «لَيَدْخُلَنَّ الْجَنَّة بِشَفَاعَةِ الرَّجُل الْوَاحِد لَيْسَ بِنَبِي مِثْلَ الْحَيَينِ أَوْ أَحَدُ الْحَيَينِ: رَبِيْعَةَ وَمُضَر». فَقَالَ قَائِلٌ: إِنَّمَا رَبَيعَةَ مِنْ مُضَر؟ فَقَالَ: «إِنَّمَا أَقُولُ مَا أُقَوَّلُ». (٣) =صحيح ١٥٦٩ - عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ : «إِنَّ الرَّجُلَ يَشْفَعُ للِرَّجُلَينِ وَالثَّلَاثَة وَالرَّجُل للِرَّجُل». (٤) =صحيح أُمَّةُ مُحَمَّدٍ ﷺ تَشْهَدُ عَلَى الأُمَمِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ١٥٧٠ - عَنْ أَبِي سَعْيدٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : «يَجِيءُ النَّبِيُّ وَمَعَهُ الرَّجُلَانِ، وَيَجِيءُ النَّبِيُّ وَمَعَهُ الثَّلَاثَة، وَأَكْثَرُ مِنْ ذَلِكَ وَأَقَلُّ، فَيُقَالُ لَهُ: هَلْ بَلَّغْتَ قَوْمَكَ؟ فَيَقُولُ: نَعَمْ، فَيُدْعَى قَوْمَهُ فَيُقَالُ: هَلْ بَلَّغَكُمْ؟ فَيَقُولُونَ: لَا، فَيُقَالُ: مَنْ يَشْهَدُ لَكَ؟ فَيَقُولُ: مُحَمَّدٌ وَأُمَّتهُ فَتُدْعَى أُمَّةُ مُحَمَّدٍ ﷺ فَيُقَالُ: هَلْ بَلَّغَ هَذَا؟ فَيَقُولُونَ: نَعَمْ، فَيُقَولُ: وَمَا عِلْمُكُمْ بِذَلِكَ؟ فَيَقُولُونَ: أَخْبَرَنَا نَبِيُّنَا بِذَلِكَ أَنَّ الرُّسُلَ قَدْ بَلَّغُوا فَصَدَّقْنَاهُ». قَالَ «فَذَلِكُمْ قُوْلُهُ تَعَالَى ﴿وَكَذَلِكَ

стр. 527

جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطاً لِتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيداً﴾». (١) =صحيح ذُنُوب أَصْحَابها لا يَكُونُون شُفَعاء وَلَا شُهَداء يَوْمَ الْقِيَامَةِ ١٥٧١ - عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : «لَا يَكُونُ اللَّعَّانُونَ شُفَعَاءَ (٢) وَلَا شُهَدَاءَ (٣) يَوْمَ الْقِيَامَةِ». (٤) =صحيح ١٥٧٢ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁: أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: «لَا يَنْبَغِي لِصِدِّيقِ أَنْ يَكُونَ لَعَّاناً». (٥) =صحيح *******

стр. 528

بَابٌ فِي أَحْوَال الْمُؤْمِنِين فِي قُبُورهِم وَمَا بَعْدَهَا مِنَ الأحْدَاث مَا يُقَالُ عِندَ وَضْع الْمَيِّت فِي قَبْرِهِ ١٥٧٣ - عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄: أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: «إِذَا وَضَعْتُمْ مَوْتَاكُمْ فِي اللَّحْدِ، فَقُولُوا: بِسْمِ اللهِ، وَعَلَى سُنَّةِ رَسُولِ اللهِ». (١) =صحيح ١٥٧٤ - وَعَنْهُ ﵁: عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ كَانَ إِذَا وَضَعَ الْمَيِّتَ فِي الْقَبرِ، قَالَ: «بِسْمِ اللهِ وَعَلَى مِلَّةِ رَسُولِ اللهِ». (٢) =صحيح مَا جَاءَ فِي ضَمَّة الْقَبْر ١٥٧٥ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄: أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَوْمَ تُوفِّيَ سَعْد بْنُ مُعَاذ وَقَفَ عَلَى قَبْرِهِ ثُمَّ اسْتَرْجَعَ (٣) ثُمَّ قَالَ: «لَوْ نَجَا مِنْ ضَغْطَة الْقَبْرِ أَحَدٌ لَنَجَا سَعْد، لَقَدْ ضَغَطَهُ ثُمَّ رُوخِيَ (٤) عَنْهُ». (٥) =صحيح ١٥٧٦ - عَنْ أَبِي أَيْوب ﵁: أَنَّ صَبِياً دُفِنَ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : «لَوْ أَفْلَتَ أَحَدٌ مِنْ ضَمَّةِ الْقَبْرِ لأفْلَتَ هَذَا الصَّبِيّ». (٦) =صحيح

стр. 529

١٥٧٧ - عَنْ أَنَسِ ﵁: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ صَلَّى عَلَى صَبِيّ أَوْ صَبِيَّة فَقَالَ: «لَوْ نَجَا أَحَدٌ مِنْ ضِيقَة أَوْ ضَغْطَة الْقَبْر لَنَجَا هَذَا الصَّبِيُّ». (١) =صحيح ١٥٧٨ - عَنْ جَابِر بْنِ عَبدِ اللهِ الأنصاري ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ لِسَعْد: «هَذَا الرَّجُلُ الصَّالِحُ، الَّذِي فُتِحَتْ لَهُ أَبْوابُ السَّمَاءِ، شُدِّدَ عَلَيْهِ، ثُمَّ فُرِّجَ عَنْهُ». (٢) =صحيح ١٥٧٩ - عَنِ بْنِ عُمَرَ ﵄: عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ قَالَ: «هَذَا الَّذِي تَحَرَّكَ لَهُ الْعَرْش، وَفُتِحَتْ لَهُ أَبْوَابُ السَّمَاء، وَشَهِدَهُ سَبْعُونَ ألفاً مِنَ الْمَلَائِكَة، لَقَد ضُمَّ ضَمَّةً ثُمَّ فُرِّجَ عَنْهُ». (٣) =صحيح مَا جَاءَ فِي صَحوَة الْمَيِّت فِي قَبْرِهِ ١٥٨٠ - عَنْ عَبدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو ﵄: أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ ذَكَرَ فَتَّانَي الْقَبْر، فَقَالَ عُمَر بْنُ الْخَطَّابِ: أَتُرَدُّ عَلَيْنَا عُقُولنا يَا رَسُولَ اللهِ؟! فَقَالَ: «نَعَم كَهَيئَتكُم الْيَوم». قَالَ فَبِفِيه الْحَجَر. (٤) =حسن ١٥٨١ - عَنْ أَنَس بْنِ مَالِكٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : «إِنَّ الْمَيِّت إِذَا وُضِعَ فِي قَبْرِهِ إِنَّهُ لَيَسْمَعُ خَفْقَ نِعَالهِم إِذَا انْصَرَفُوا». (٥) =صحيح

стр. 530

١٥٨٢ - عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ ﵁: عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «إِذَا دَخَلَ الْمَيّتُ الْقَبْرَ مُثِّلَتْ لَهُ الشَّمسُ عِنْدَ غُرُوبِهَا فَيَجْلِسُ يَمْسَحُ عَينَيْهِ وَيَقْولُ: دَعُونِي أُصَلَّي». (١) =حسن ١٥٨٣ - وَعَنْهُ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : «إِذَا دَخَلَ الْمَيِّتُ الْقَبْرَ مُثِّلَتْ لَهُ الشَّمسُ عِنْدَ غُرُوبِهَا، فَيَقْولُ: دَعُونِي أُصَلَّي». (٢) =صحيح مَا جَاءَ فِيمَا يَلْقَاه الْمُؤْمِن فِي قَبْرِهِ ١٥٨٤ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁: عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ قَالَ: «إِنَّ الْمُؤْمِنَ فِي قَبْرِهِ لَفِي رَوْضَةٍ خَضْرَاءَ، وَيُرْحَبُ لَهُ قَبْرُهُ سَبْعُونَ ذِرَاعاً، وَيُنَوَّر لَهُ كَالْقَمَرِ لَيْلَةَ الْبَدْرِ، أَتَدْرُونَ فِيمَا أُنْزِلَتْ هَذِهِ الآيَةُ ﴿فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنْكاً وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَى﴾ أَتَدْرُونَ مَا الْمَعِيْشَةُ الضَّنْكَةُ؟». قَالُوا: اللهُ وَرَسُوْلُهُ أَعْلَمْ! قَالَ: «عَذَابُ الَكَافِرِ فِي قَبْرِهِ - وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ - إِنَّهُ يُسَلَّطُ عَلَيْهِ تَسْعَةٌ وَتِسْعُونَ تِنِّيناً، أَتَدْرُونَ مَا التِّنِّينُ سَبْعُونَ حَيَّةً، لِكُلِّ حَيَّةٍ سَبْعُ رؤوسٍ، يَلْسَعُونَهُ وَيَخْدِشُونَهُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ». (٣) =حسن ١٥٨٥ - عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ بُجَيْرٍ، أَنَّهُ سَمِعَ هَانِئاً مَوْلَى عُثْمَان ﵁ قَالَ: كَانَ عُثْمَانُ إِذَا وَقَفَ عَلَى قَبْرٍ بَكَى حَتَّى يَبُلَّ لِحْيَتَهُ، فَقِيلَ لَهُ: تَذْكُرُ الْجَنَّةُ وَالنَّارُ فَلَا تَبْكِي، وَتَبْكِي مِنْ هَذَا؟ فَقَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ:
следующие страницы →