← Книги сунны

Книги сунны · id 1817

العمل الصالح

سامي محمد

Полный текст (713 стр.). Показаны 526–565 · переход к 531.

стр. 526

يَقُولُ: «لَيَدْخُلَنَّ الْجَنَّةِ بِشَفَاعَةِ رَجُلٍ مِنْ أُمَّتِي، أَكْثَرُ مِنْ بَنِي تَمِيمٍ». قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ! سِوَاكَ؟ قَالَ: «سِوَايَ». قُلْتُ (١): أَنْتَ سَمِعْتَهُ مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ قَالَ: أَنَا سَمِعْتُهُ. (٢) =صحيح ١٥٦٨ - عَنْ أَبِي أُمَامَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ لِي رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: «لَيَدْخُلَنَّ الْجَنَّة بِشَفَاعَةِ الرَّجُل الْوَاحِد لَيْسَ بِنَبِي مِثْلَ الْحَيَينِ أَوْ أَحَدُ الْحَيَينِ: رَبِيْعَةَ وَمُضَر». فَقَالَ قَائِلٌ: إِنَّمَا رَبَيعَةَ مِنْ مُضَر؟ فَقَالَ: «إِنَّمَا أَقُولُ مَا أُقَوَّلُ». (٣) =صحيح ١٥٦٩ - عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ : «إِنَّ الرَّجُلَ يَشْفَعُ للِرَّجُلَينِ وَالثَّلَاثَة وَالرَّجُل للِرَّجُل». (٤) =صحيح أُمَّةُ مُحَمَّدٍ ﷺ تَشْهَدُ عَلَى الأُمَمِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ١٥٧٠ - عَنْ أَبِي سَعْيدٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : «يَجِيءُ النَّبِيُّ وَمَعَهُ الرَّجُلَانِ، وَيَجِيءُ النَّبِيُّ وَمَعَهُ الثَّلَاثَة، وَأَكْثَرُ مِنْ ذَلِكَ وَأَقَلُّ، فَيُقَالُ لَهُ: هَلْ بَلَّغْتَ قَوْمَكَ؟ فَيَقُولُ: نَعَمْ، فَيُدْعَى قَوْمَهُ فَيُقَالُ: هَلْ بَلَّغَكُمْ؟ فَيَقُولُونَ: لَا، فَيُقَالُ: مَنْ يَشْهَدُ لَكَ؟ فَيَقُولُ: مُحَمَّدٌ وَأُمَّتهُ فَتُدْعَى أُمَّةُ مُحَمَّدٍ ﷺ فَيُقَالُ: هَلْ بَلَّغَ هَذَا؟ فَيَقُولُونَ: نَعَمْ، فَيُقَولُ: وَمَا عِلْمُكُمْ بِذَلِكَ؟ فَيَقُولُونَ: أَخْبَرَنَا نَبِيُّنَا بِذَلِكَ أَنَّ الرُّسُلَ قَدْ بَلَّغُوا فَصَدَّقْنَاهُ». قَالَ «فَذَلِكُمْ قُوْلُهُ تَعَالَى ﴿وَكَذَلِكَ

стр. 527

جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطاً لِتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيداً﴾». (١) =صحيح ذُنُوب أَصْحَابها لا يَكُونُون شُفَعاء وَلَا شُهَداء يَوْمَ الْقِيَامَةِ ١٥٧١ - عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : «لَا يَكُونُ اللَّعَّانُونَ شُفَعَاءَ (٢) وَلَا شُهَدَاءَ (٣) يَوْمَ الْقِيَامَةِ». (٤) =صحيح ١٥٧٢ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁: أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: «لَا يَنْبَغِي لِصِدِّيقِ أَنْ يَكُونَ لَعَّاناً». (٥) =صحيح *******

стр. 528

بَابٌ فِي أَحْوَال الْمُؤْمِنِين فِي قُبُورهِم وَمَا بَعْدَهَا مِنَ الأحْدَاث مَا يُقَالُ عِندَ وَضْع الْمَيِّت فِي قَبْرِهِ ١٥٧٣ - عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄: أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: «إِذَا وَضَعْتُمْ مَوْتَاكُمْ فِي اللَّحْدِ، فَقُولُوا: بِسْمِ اللهِ، وَعَلَى سُنَّةِ رَسُولِ اللهِ». (١) =صحيح ١٥٧٤ - وَعَنْهُ ﵁: عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ كَانَ إِذَا وَضَعَ الْمَيِّتَ فِي الْقَبرِ، قَالَ: «بِسْمِ اللهِ وَعَلَى مِلَّةِ رَسُولِ اللهِ». (٢) =صحيح مَا جَاءَ فِي ضَمَّة الْقَبْر ١٥٧٥ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄: أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَوْمَ تُوفِّيَ سَعْد بْنُ مُعَاذ وَقَفَ عَلَى قَبْرِهِ ثُمَّ اسْتَرْجَعَ (٣) ثُمَّ قَالَ: «لَوْ نَجَا مِنْ ضَغْطَة الْقَبْرِ أَحَدٌ لَنَجَا سَعْد، لَقَدْ ضَغَطَهُ ثُمَّ رُوخِيَ (٤) عَنْهُ». (٥) =صحيح ١٥٧٦ - عَنْ أَبِي أَيْوب ﵁: أَنَّ صَبِياً دُفِنَ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : «لَوْ أَفْلَتَ أَحَدٌ مِنْ ضَمَّةِ الْقَبْرِ لأفْلَتَ هَذَا الصَّبِيّ». (٦) =صحيح

стр. 529

١٥٧٧ - عَنْ أَنَسِ ﵁: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ صَلَّى عَلَى صَبِيّ أَوْ صَبِيَّة فَقَالَ: «لَوْ نَجَا أَحَدٌ مِنْ ضِيقَة أَوْ ضَغْطَة الْقَبْر لَنَجَا هَذَا الصَّبِيُّ». (١) =صحيح ١٥٧٨ - عَنْ جَابِر بْنِ عَبدِ اللهِ الأنصاري ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ لِسَعْد: «هَذَا الرَّجُلُ الصَّالِحُ، الَّذِي فُتِحَتْ لَهُ أَبْوابُ السَّمَاءِ، شُدِّدَ عَلَيْهِ، ثُمَّ فُرِّجَ عَنْهُ». (٢) =صحيح ١٥٧٩ - عَنِ بْنِ عُمَرَ ﵄: عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ قَالَ: «هَذَا الَّذِي تَحَرَّكَ لَهُ الْعَرْش، وَفُتِحَتْ لَهُ أَبْوَابُ السَّمَاء، وَشَهِدَهُ سَبْعُونَ ألفاً مِنَ الْمَلَائِكَة، لَقَد ضُمَّ ضَمَّةً ثُمَّ فُرِّجَ عَنْهُ». (٣) =صحيح مَا جَاءَ فِي صَحوَة الْمَيِّت فِي قَبْرِهِ ١٥٨٠ - عَنْ عَبدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو ﵄: أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ ذَكَرَ فَتَّانَي الْقَبْر، فَقَالَ عُمَر بْنُ الْخَطَّابِ: أَتُرَدُّ عَلَيْنَا عُقُولنا يَا رَسُولَ اللهِ؟! فَقَالَ: «نَعَم كَهَيئَتكُم الْيَوم». قَالَ فَبِفِيه الْحَجَر. (٤) =حسن ١٥٨١ - عَنْ أَنَس بْنِ مَالِكٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : «إِنَّ الْمَيِّت إِذَا وُضِعَ فِي قَبْرِهِ إِنَّهُ لَيَسْمَعُ خَفْقَ نِعَالهِم إِذَا انْصَرَفُوا». (٥) =صحيح

стр. 530

١٥٨٢ - عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ ﵁: عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «إِذَا دَخَلَ الْمَيّتُ الْقَبْرَ مُثِّلَتْ لَهُ الشَّمسُ عِنْدَ غُرُوبِهَا فَيَجْلِسُ يَمْسَحُ عَينَيْهِ وَيَقْولُ: دَعُونِي أُصَلَّي». (١) =حسن ١٥٨٣ - وَعَنْهُ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : «إِذَا دَخَلَ الْمَيِّتُ الْقَبْرَ مُثِّلَتْ لَهُ الشَّمسُ عِنْدَ غُرُوبِهَا، فَيَقْولُ: دَعُونِي أُصَلَّي». (٢) =صحيح مَا جَاءَ فِيمَا يَلْقَاه الْمُؤْمِن فِي قَبْرِهِ ١٥٨٤ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁: عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ قَالَ: «إِنَّ الْمُؤْمِنَ فِي قَبْرِهِ لَفِي رَوْضَةٍ خَضْرَاءَ، وَيُرْحَبُ لَهُ قَبْرُهُ سَبْعُونَ ذِرَاعاً، وَيُنَوَّر لَهُ كَالْقَمَرِ لَيْلَةَ الْبَدْرِ، أَتَدْرُونَ فِيمَا أُنْزِلَتْ هَذِهِ الآيَةُ ﴿فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنْكاً وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَى﴾ أَتَدْرُونَ مَا الْمَعِيْشَةُ الضَّنْكَةُ؟». قَالُوا: اللهُ وَرَسُوْلُهُ أَعْلَمْ! قَالَ: «عَذَابُ الَكَافِرِ فِي قَبْرِهِ - وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ - إِنَّهُ يُسَلَّطُ عَلَيْهِ تَسْعَةٌ وَتِسْعُونَ تِنِّيناً، أَتَدْرُونَ مَا التِّنِّينُ سَبْعُونَ حَيَّةً، لِكُلِّ حَيَّةٍ سَبْعُ رؤوسٍ، يَلْسَعُونَهُ وَيَخْدِشُونَهُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ». (٣) =حسن ١٥٨٥ - عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ بُجَيْرٍ، أَنَّهُ سَمِعَ هَانِئاً مَوْلَى عُثْمَان ﵁ قَالَ: كَانَ عُثْمَانُ إِذَا وَقَفَ عَلَى قَبْرٍ بَكَى حَتَّى يَبُلَّ لِحْيَتَهُ، فَقِيلَ لَهُ: تَذْكُرُ الْجَنَّةُ وَالنَّارُ فَلَا تَبْكِي، وَتَبْكِي مِنْ هَذَا؟ فَقَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ:

стр. 531

«إِنَّ الْقَبْرَ أَوَّلُ مَنْزِلٍ مِنْ مَنَازِلِ الآخِرَةِ، فَإِنْ نَجَا مِنْهُ فَمَا بَعْدَهُ أَيْسَرُ مِنْهُ، وَإِنْ لَمْ يَنْجُ مِنْهُ فَمَا بَعْدَهُ أَشَدُّ مِنْهُ». قَالَ: وَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : «مَا رَأَيْتُ مَنْظَراً قَطُّ إِلاَّ وَالْقَبْرُ أَفْظَعُ مِنْهُ». (١) =حسن ١٥٨٦ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : «إِذَا قُبِرَ أَحَدُكُمْ - أَوْ الإِنْسَانُ - أَتَاهُ مَلَكَانِ أَسْوَدَانِ أَزْرَقاَنِ، يُقَالُ لأَحَدِهِمَا: الْمُنْكَرُ، وَالآخَرُ: النَّكِيرُ، فَيَقُولانِ لَهُ: مَا كُنْتَ تَقُولُ فِي هَذَا الرَّجُلِ مُحَمَّدٍ؟ فَهُوَ قَائِلٌ مَا كَانَ يَقُولُ، فَإِنْ كَانَ مُؤْمِناً قَالَ: هُوَ عَبْدُ اللهِ وَرَسُوْلُهُ أَشْهَدُ أَنْ لا إِلَهَ إِلاَّ اللهُ، وَأَنَّ مُحَمَّداً عَبْدُهُ وَرَسُوْلُهُ، فَيَقُولَانِ لَهُ: إِنْ كُنَّا لَنَعْلَمُ إِنَّكَ لَتَقُولُ ذَلِكَ، ثُمَّ يُفْسَحُ لَهُ فِي قَبْرِهِ سَبْعُونَ ذِرَاعاً فِي سَبْعِينَ ذِرَاعاً وَيُنَوَّر لَهُ فِيهِ فَيُقَالُ لَهُ: نَمْ، فَيَنَامُ كَنَوْمَةِ الْعَرُوسِ الَّذِي لا يُوقِظُهُ إِلاَّ أَحَبَّ أَهْلِهِ إِلَيْهِ حَتَّى يَبْعَثَهُ اللهُ مِنْ مَضْجَعِهِ ذَلِكَ؛ وَإِنْ كَانَ مُنَافِقاً، قَالَ: لا أَدْرِي كُنْتُ أَسْمَعُ النَّاسَ يَقُولُونَ شَيْئاً فَكُنْتُ أَقُولُهُ فَيَقُولانِ لَهُ: إِنْ كُنَّا لَنَعْلَمُ أَنَّكَ تَقُولُ ذَلِكَ، ثُمَّ يُقَالُ للأَرْضِ: الْتَئِمِي عَلَيْهِ فَتَلْتَئِمُ عَلَيْهِ حَتَّى تَخْتَلِفَ فِيهَا أَضْلَاعُهُ، فَلَا يَزَالُ مُعَذَّباً حَتَّى يَبْعَثَهُ اللهُ مِنْ مَضْجَعِهِ ذَلِكَ». (٢) =حسن صحيح مَا جَاءَ فِي الدُّعَاء لِلمَيِّت بَعدَ الدَّفن ١٥٨٧ - عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّان ﵁ قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ إِذَا فَرَغَ مِنْ دَفنِ الْمَيِّتِ، وَقَفَ عَلَيهِ فَقَالَ: «اسْتَغْفِرُوا لأخِيكُمْ وَسَلُوا لَهُ التَّثبِيتَ فَإِنَّهُ الآنَ

стр. 532

يُسْأَل». (١) =صحيح فَضْل الصَّدَقَة والدُّعَاء لِلمَيِّت وَالاسْتِغَفار لَهُ ١٥٨٨ - عَنْ عَائِشَةَ ﵂: أَنَّ رَجُلاً أَتَى النَّبِيَّ ﷺ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ: إِنَّ أُمِّي افْتَلَتَتْ نَفْسهَا وَلَمْ تُوصِ، وَأَظُنُّهَا لَوْ تَكَلَمَتَ تَصَدَّقَتْ، أَفَلَهَا أَجْر إِنْ تَصَدَّقْتُ عَنْهَا؟ قَالَ: «نَعَمْ». (٢) =صحيح ١٥٨٩ - وَعَنْهَا ﵂: أَنَّ رَجُلاً قَالَ لِلنَّبِيِّ ﷺ إِنَّ أُمِّي افْتَلَتَتْ نَفْسهَا، وَإِنِّي أَظُنُّهَا لَوْ تَكَلَّمَتْ تَصَدَّقَت، فَلِيّ أَجْر أَنْ أَتَصَدَّقَ عَنْهَا؟ قَالَ: «نَعَمْ». (٣) =صحيح ١٥٩٠ - عَنْ أَنَس ﵁ قَالَ: قَالَ سَعْدُ بْنُ عُبَادَة: يَا رَسُولَ اللهِ إِنَّ أُمَّ سَعْدٍ كَانَتْ تُحِبُّ الصَّدَقَة، أَفَيَنْفَعُها أَنْ أَتَصَدَّقَ عَنْهَا بَعْدَهَا؟ قَالَ: «نَعَمْ وَعَلَيْكَ بِالْمَاءِ». (٤) =صحيح ١٥٩١ - وَفِي رِوَايَة قَالَ سَعدٌ: يَا رَسُولَ اللهِ هَلْ يَنْفَعهَا أَنْ أَتَصَدَّق عَنْهَا؟ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : «نَعَمْ». فَقَالَ سَعْد: حَائِطُ كَذَا وَكَذَا صَدَقَة عَلَيهَا - لِحَائِطٍ سَمَّاهُ-. (٥) =صحيح

стр. 533

١٥٩١ - وَفِي رِوَايَة قَالَ سَعْد: يَا رَسُولَ اللهِ إِنَّ أُمِّي تُوفِّيَتْ وَأَنَا غَائِبٌ عَنْهَا فَهَل يَنْفَعها شَيء إِنْ تَصَدَّقْتُ بِهِ عَنهَا؟ قَالَ «نَعَمْ». قَالَ: فَإِنِّي أُشْهِدك أَنَّ حَائِطِي بِالْمِخْراف صَدَقَةٌ عَلَيْهَا». (١) =صحيح ١٥٩٢ - عَنْ عَبْدِ اللهِ بْن عَمْرِو ﵁ قال: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : «إِنَّهُ لَوْ كَانَ مُسْلِماً (٢) فَأَعْتَقْتُمْ عَنْهُ أَوْ تَصَدَّقْتُمْ عَنْهُ أَوْ حَجَجْتُمْ عَنْهُ، بَلَغَهُ ذَلِكَ». (٣) =حسن ١٥٩٣ - عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي قَتَادَةَ، عَنْ أَبِيهِ ﵁ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: «خَيْرُ مَا يُخَلِّفُ الرَّجُلُ بَعْدَهُ ثَلَاثٌ: وَلَدٌ صَالِحٌ يَدْعُو لَهُ، وَصَدَقَةٌ تَجْرِي يَبْلُغُهُ أَجْرُهَا، وَعِلْمٌ يُنْتَفَعُ بِهِ مِنْ بَعْدِهِ». (٤) =صحيح ١٥٩٤ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: «إِذَا مَاتَ الإِنسَان انْقَطَعَ عَنْهُ عَمَلُهُ إِلاَّ مِنْ ثَلَاثة: إِلاَّ مِنْ صَدَقَةٍ جَارِيَة، أَوْ علمٌ يُنْتَفَعُ بِهِ، أَوْ وَلَدٌ صَالِحٌ يَدْعُو لَهُ». (٥) =صحيح ١٥٩٥ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : «إِنَّ اللهَ لَيَرْفَعُ الدَّرَجَةَ لِلْعَبْدِ الصَّالِح فِي الْجَنَّةِ، فَيَقُولُ: يَا رَبِّ! أَنَّى لِي

стр. 534

هَذِهِ؟ فَيَقُولُ: بِاسْتِغْفَارِ وَلَدِكَ لَكَ». (١) =صحيح فَضْل الثْنَاء عَلَى الْمَيِّت ١٥٩٦ - عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ قَالَ: مُرَّ بِجَنَازَةٍ، فَأُثْنِيَ عَلَيْهَا خَيْرٌ فَقَالَ نَبِيُّ اللهِ ﷺ : «وَجَبَتْ وَجَبَتْ وَجَبَتْ». وَمُرَّ بِجَنَازَةٍ فَأُثْنِيَ عَلَيْهَا شَرٌّ. فَقَالَ: «وَجَبَتْ وَجَبَتْ وَجَبَتْ». قَالَ عُمَرُ: فِدى لَكَ أَبِي وَأُمِّي، مُرَّ بِجَنَازَةٍ فَأُثْنِيَ عَلَيْهَا خَيْرٌ فَقُلْتَ: «وَجَبَتْ وَجَبَتْ وَجَبَتْ». وَمُرَّ بِجَنَازَةٍ فَأُثْنِيَ عَلَيْهَا شَرٌّ، فَقُلْتَ: «وَجَبَتْ وَجَبَتْ وَجَبَتْ». فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : «مَنْ أَثْنَيْتُمْ عَلَيْهِ خَيْراً وَجَبَتْ لَهُ الْجَنَّة، وَمَنْ أَثْنَيْتُمْ عَلَيْهِ شَرًّا وَجَبَتْ لَهُ النَّارُ، أَنْتُمْ شُهَدَاءُ اللهِ فِي الأَرْضِ، أَنْتُمْ شُهَدَاءُ اللهِ فِي الأَرْضِ، أَنْتُمْ شُهَدَاءُ اللهِ فِي الأَرْضِ». (٢) =صحيح ١٥٩٧ - عَنِ الرُّبيِّع بِنْتَ مُعَوِّذ ﵂ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : «إِذَا صَلَّوا عَلَى جَنَازَةٍ فَأَثْنَوا خَيْراً، يَقُولُ الرَبُّ: أَجَزْتُ شَهَادَتهُمْ فِيْمَا يَعلَمُونَ، وَأَغْفِرُ لَهُ مَالَا يَعْلَمُونَ». (٣) =صحيح ١٥٩٨ - عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : «مَا مِنْ مُسْلِمٍ يَشْهَدُ لَهُ ثَلَاثَةٌ إِلاَّ وَجَبَتْ لَهُ الْجَنَّةُ». قَالَ: قُلْنَا: وَاثْنَانِ؟ قَالَ: «وَاثْنَانِ». قَالَ: وَلَمْ نَسْأَلْ رَسُولَ اللهِ ﷺ عَنْ وَاحِدِ. (٤) =صحيح

стр. 535

١٥٩٩ - وَعَنْهُ ﵁ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ : «أَيُّمَا مُسْلِمٌ شَهِدَ لَهُ أَرْبَعَةٌ بِخَيرٍ أَدْخَلَهُ اللهُ الْجَنَّة». قُلنَا: وَثَلاثَة؟ قَالَ: «وَثَلاثَة». قُلنَا: وَاثْنانِ؟ قَالَ: «وَاثْنَانِ». ثُمَّ لَمْ نَسأَلهُ عَنْ الْوَاحِدِ. (١) =صحيح ١٦٠٠ - عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: ذُكِرَ عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ هَالِكٌ بِسُوءٍ، فَقَالَ: «لا تَذْكُرُوا هَلْكَاكُمْ إِلاَّ بِخَيْرٍ». (٢) =صحيح مَا جَاءَ فِي كَرَامَة الله جَلَّ وَعَلا لِلمُؤمِن حَيًّا وَمِيِّتاً ١٦٠١ - عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : «لأَنْ أَمْشِيَ عَلَى جَمْرَةٍ أَوْ سَيْفٍ أَوْ أَخْصِفَ نَعلِي بِرِجْلِي، أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أَمْشِيَ عَلَى قَبْرِ مُسْلِمٍ، وَمَا أُبَالِي أَوَسَطَ الْقُبُورِ قَضَيْتُ حَاجَتِي أَوْ وَسَطَ السُّوْقِ (٣)». (٤) =صحيح ١٦٠٢ - عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : «كَسْرُ عَظْمِ الْمَيِّتِ كَكَسْرِهِ حَيًّا (٥)». (٦) =صحيح ١٦٠٣ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : «لأَنْ يَجْلِسَ أَحَدُكُمْ عَلَى جَمْرَةٍ فَتُحْرِقَ ثِيَابَهُ فَتَخْلُصَ إِلَي جِلْدِهِ، خَيْرٌ لَهُ مِنْ أَنْ يَجْلِسَ عَلَى

стр. 536

قَبْرٍ». (١) =صحيح مَا جَاءَ فِي وَصْفِ مُنكَر وَنَكِير ١٦٠٤ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : «إِذَا قُبِرَ أَحَدُكُمْ - أَوْ الإِنْسَانُ - أَتَاهُ مَلَكَانِ أَسْوَدَانِ أَزْرَقاَنِ، يُقَالُ لأَحَدِهِمَا: الْمُنْكَرُ، وَالآخَرُ: النَّكِيرُ، فَيَقُولانِ لَهُ: مَا كُنْتَ تَقُولُ فِي هَذَا الرَّجُلِ مُحَمَّدٍ؟ فَهُوَ قَائِلٌ مَا كَانَ يَقُولُ، فَإِنْ كَانَ مُؤْمِناً قَالَ: هُوَ عَبْدُ اللهِ وَرَسُوْلُهُ أَشْهَدُ أَنْ لا إِلَهَ إِلاَّ اللهُ، وَأَنَّ مُحَمَّداً عَبْدُهُ وَرَسُوْلُهُ، فَيَقُولَانِ لَهُ: إِنْ كُنَّا لَنَعْلَمُ إِنَّكَ لَتَقُولُ ذَلِكَ، ثُمَّ يُفْسَحُ لَهُ فِي قَبْرِهِ سَبْعُونَ ذِرَاعاً فِي سَبْعِينَ ذِرَاعاً وَيُنَوَّر لَهُ فِيهِ فَيُقَالُ لَهُ: نَمْ، فَيَنَامُ كَنَوْمَةِ الْعَرُوسِ الَّذِي لا يُوقِظُهُ إِلاَّ أَحَبَّ أَهْلِهِ إِلَيْهِ حَتَّى يَبْعَثَهُ اللهُ مِنْ مَضْجَعِهِ ذَلِكَ؛ وَإِنْ كَانَ مُنَافِقاً، قَالَ: لا أَدْرِي كُنْتُ أَسْمَعُ النَّاسَ يَقُولُونَ شَيْئاً فَكُنْتُ أَقُولُهُ فَيَقُولانِ لَهُ: إِنْ كُنَّا لَنَعْلَمُ أَنَّكَ تَقُولُ ذَلِكَ، ثُمَّ يُقَالُ للأَرْضِ: الْتَئِمِي عَلَيْهِ فَتَلْتَئِمُ عَلَيْهِ حَتَّى تَخْتَلِفَ فِيهَا أَضْلَاعُهُ، فَلَا يَزَالُ مُعَذَّباً حَتَّى يَبْعَثَهُ اللهُ مِنْ مَضْجَعِهِ ذَلِكَ». (٢) =حسن صحيح مَا جَاءَ فِي أَنَّ الْعَبْدَ الصَّالِح لَا يَفْزَعُ فِي قَبْرِهِ ١٦٠٥ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁: عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «إِنَّ الْمَيِّتَ يَصِيرُ إِلَى الْقَبْرِ، فَيُجْلَسُ الرَّجُلُ الصَّالِحُ فِي قَبْرِهِ غَيْرَ فَزِعٍ وَلَا مَشْعُوفٍ (٣) ثُمَّ

стр. 537

يُقَالُ لَهُ: فِيمَ كُنْتَ؟ فَيَقُولُ: كُنْتُ فِي الإِسْلَامِ، فَيُقَالُ لَهُ: مَا هَذَا الرَّجُلُ؟ فَيَقُولُ: مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللهِ ﷺ جَاءَنَا بِالْبَيِّنَاتِ مِنْ عِنْدِ اللهِ فَصَدَّقْنَاهُ، فَيُقَالُ لَهُ: هَلْ رَأَيْتَ اللهَ؟ فَيَقُولُ: مَا يَنْبَغِي لأَحَدٍ أَنْ يَرَى اللهَ. فَيُفْرَجُ لَهُ فُرْجَةٌ قِبَلَ النَّارِ فَيَنْظُرُ إِلَيْهَا يَحْطِمُ بَعْضَهَا بَعْضاً، فَيُقَالُ لَهُ: انْظُر إِلَى مَا وَقَاكَ اللهُ، ثُمَّ يُفْرَجُ لَهُ فُرْجَةٌ قِبَلَ الْجَنَّةِ، فَيَنْظُرُ إِلَى زُهْرَتِهَا وَمَافِيهَا، فَيُقَالُ لَهُ: هَذَا مَقْعَدُكَ، وَيُقَالُ لَهُ: عَلَى الْيَقِينِ كُنْتَ وَعَلَيْهِ مُتَّ، وَعَلَيْهِ تُبْعَثُ إِنْ شَاءَ اللهُ. وَيُجْلَسُ الرَّجُلُ السُّوءُ فِي قِبْرِهِ فَزِعاً مَشْعُوفاً، فَيُقَالُ لَهُ: فِيمَ كُنْتَ؟ فَيَقُولُ: لَا أَدْرِي، فَيُقَالُ لَهُ: مَا هَذَا الرَّجُلُ؟ فَيَقُولُ: سَمِعْتُ النَّاسَ يَقُولُونَ قَوْلاً فَقُلْتُهُ، فَيُفْرَجُ لَهُ فُرْجَةٌ قِبَلَ الْجَنَّةِ، فَيَنْظُرُ إِلَى زُهْرَتِهَا وَمَا فِيْهَا، فَيُقَالُ لَهُ: انْظُر إِلَى مَا صَرَفَ اللهُ عَنْكَ، ثُمَّ يُفْرَجُ لَهُ فُرْجَةٌ قِبَلَ النَّارِ فَيَنْظُرُ إِلَيْهَا يَحْطِمُ بَعْضُهَا بَعْضاً، فَيُقَالُ لَهُ: هَذَا مَقْعَدُكَ، عَلَى الشَّكِّ كُنْتَ وَعَلَيْهِ مُتَّ وَعَلَيْهِ تُبْعَثُ إِنْ شَاءَ اللهُ تَعَالَى». (١) =صحيح ١٦٠٦ - عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: جَاءَتْ يَهُودِيِّةٌ فَاسْتَطْعَمَتْ عَلَى بَابِي فَقَالَتْ أَطْعِمُونِي أَعَاذَكُمُ اللهُ مِنْ فِتْنَةِ الدَّجَّالِ، وَمِنْ فِتْنَةِ عَذَابِ الْقَبْرِ؛ قَالَتْ: فَلَمْ أَزَلْ أَحْبِسُها حَتَّى جَاءَ رَسُولُ اللهِ ﷺ فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ! مَا تَقُولُ هَذِهِ الْيَهُودِيَّة؟ قَالَ: «وَمَا تَقُولُ؟». قُلْتُ: تَقُولُ أَعَاذَكُمُ اللهُ مِنْ فِتْنَةِ الدَّجَّالِ، وَمِنْ فِتْنَةِ عَذَابِ الْقَبْرِ؛ قَالَتْ عَائِشَة: فَقَامَ رَسُولُ اللهِ ﷺ فَرَفَعَ يَدَيهِ مَدّاً يَسْتَعِيذُ بِاللهِ مِنْ فَتْنَةِ الدَّجَّالِ، وَمِنْ فِتْنَةِ عَذَابِ الْقَبْرِ ثُمَّ قَالَ: «أَمَّا فِتْنَةُ الدَّجَّالِ فَإِنَّهُ لَمْ يَكُنْ نَبِيٌّ إِلاَّ قَدْ حَذَّرَ أُمَّتَهُ وَسَأُحَذِّرُكُمُوهُ تَحْذِيراً لَمْ يُحَذِّرْهُ نَبِيٌّ أُمَّتهُ إِنَّهُ أَعْوَر وَاللهُ لَيْسَ بِأَعْوَر مَكْتُوبٌ بَينَ عَيْنَيهِ كَافِر

стр. 538

يَقْرَؤُهُ كُلُّ مُؤْمِن فَأَمَّا فِتنَةُ الْقَبْرِ فَبِي تُفْتَنُونَ وَعَنِّي تُسْأَلُونَ فَإِذَا كَانَ الرَّجُل الصَّالِحُ أُجْلِسَ فِي قَبْرِهِ غَيرَ فَزِعٍ وَلَا مَشْعُوفٍ، ثُمَّ يُقَالُ لَهُ: فِيمَ كُنْتَ؟ فَيَقُولُ: فِي الإِسْلَام؛ فَيُقَالُ: مَا هَذَا الرَّجُلْ الَّذِي كَانَ فِيكُمْ؟ فَيَقُولُ: مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللهِ ﷺ جَاءَنَا بِالْبَيِّنَاتِ مِنْ عِنْدِ اللهِ فَصَدَّقْنَاهُ فَيُفْرَجُ لَهُ فُرْجَةٌ قِبَلَ النَّارِ فَيَنْظُرُ إِلَيْهَا يَحْطِمُ بَعْضُهَا بَعْضاً فَيُقَالُ لَهُ: انْظُرْ إِلَى مَا وَقَاكَ اللهُ ، ثُمَّ يُفْرَجُ لَهُ فُرْجَةٌ إِلّى الْجَنَّة فَيَنْظُرُ إِلَى زُهْرَتِهَا وَمَا فِيْهَا فَيُقَالُ لَهُ: هَذَا مَقْعَدُكَ مِنْهَا وَيُقَالُ: عَلَى الْيَقِينِ كُنْتَ وَعَلَيْهِ مُتَّ وَعَلَيْهِ تُبْعَثُ إِنْ شَاءَ الله؛ وَإِذَا كَانَ الرَّجُلُ السُّوء أُجْلِسَ فِي قَبْرِهِ فَزِعاً مَشْعُوفاً فَيُقَالُ لَهُ: فِيمَ كُنْتَ؟ فَيَقُولُ: لَا أَدْرِي فَيُقَالُ: مَا هَذَا الرَّجُل الَّذِي كَانَ فِيْكُمْ؟ فَيَقُولُ: سَمِعْتُ النَّاسَ يَقُولُونَ قَوْلاً فَقُلْتُ كَمَا قَالُوا، فَتُفْرَجُ لَهُ فُرْجَة قِبَلَ الَجَنَّةِ فَيَنْظُرُ إِلَى زُهْرَتِهَا وَمَا فِيهَا فَيُقَالُ لَهُ: انَظُر إِلَى مَا صَرَفَ اللهُ عَنْكَ، ثُمَّ يُفْرَجُ لَهُ فُرْجَة قِبَلَ النَّارِ فَيَنْظُرُ إِلَيْهَا يَحْطِمُ بَعْضُهَا بَعْضاً، وَيُقَالُ لَهُ: هَذَا مَقْعَدُكَ مِنْهَا كُنْتَ عَلَى الشَّكِ وَعَلَيهِ مُتَّ وَعَلَيْهِ تُبْعَثُ إِنْ شَاءَ الله، ثُمَّ يُعَذَّبُ». (١) … (٢) *صحيح مَا جَاءَ فِي أَسْبَابَ عَذَاب الْقَبْر ١٦٠٧ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : «أَكْثَرُ عَذَابِ الْقَبْرِ مِنَ الْبَولِ». (٣) =صحيح ١٦٠٨ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: مَرَّ رَسُولُ اللهِ ﷺ بِقَبْرَينِ

стр. 539

جَدِيدينِ فَقَالَ: «إِنَّهُمَا لَيُعَذَّبَانِ، وَمَا يُعَذَّبَانِ فِي كَبِيرٍ (١) أَمَّا أَحَدُهُمَا فَكَانَ لَا يَسْتَنْزِهُ (٢) مِنْ بَوْلِهِ، وَأَمَّا الآخَر فَكَانَ يَمْشِي بِالنَّمِيمَة». (٣) =صحيح أَسْبَاب النَّجَاة مِن عَذَاب الْقَبْر ١٦٠٩ - عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ ﵁: عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ قَالَ: «إِنَّ الصَّدَقَةَ لَتُطْفِئُ عَنْ أَهْلِهَا حَرَّ الْقُبُورِ، وَإِنَّمَا يَسْتَظِلُ الْمُؤمِنُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فِي ظِلِّ صَدَقَتِهِ». (٤) =حسن ١٦١٠ - عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ صرَدٍ، وَخَالِد بْنِ عُرْفُطةَ ﵄: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : «مَنْ قَتَلَهُ بَطْنُهُ لَمْ يُعَذَّبْ فِي قَبْرِهِ». (٥) =صحيح ١٦١١ - عَنْ عَبْدِ الله بن مَسْعُودٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : «سُوْرَة ﴿تَبَارَكَ﴾ هِيَ الْمَانِعَة مِنْ عَذَابِ الْقَبْر». (٦) =صحيح ١٦١٢ - وَعَنْهُ ﵁ قَالَ: «مَنْ قَرَأَ ﴿تَبَارَكَ الَّذِي بِيَدِهِ الْمُلك﴾ كُلَّ لَيْلَةٍ مَنَعَهُ اللهُ بِهَا مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ». (٧) =حسن

стр. 540

١٦١٣ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁: عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «إِنَّ سُورَةً مِنَ الْقُرْآنِ ثَلَاثُونَ آيَةً شَفَعَتْ لِرَجُلٍ حَتَّى غُفِرَ لَهُ وَهِيَ سُورَةُ ﴿تَبَارَكَ الَّذِي بِيَدِهِ الْمُلْكُ﴾». (١) =حسن مَا جَاءَ فِي أَنَّ الأَعْمَال الصَّالِحَة تَكونُ حَاجِزاً لِلعَذاب عَنِ الْعَبْد فِي قَبْرِه ١٦١٤ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁: عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «إِنَّ الْمَيْتَ إِذَا وُضِعَ فِي قَبْرِهِ إِنَّهُ يَسْمَعُ خَفْقَ نِعَالهمْ حِيْنَ يُوَلُونَ عَنْهُ، فَإِنْ كَانَ مُؤْمِناً، كَانَتْ الصَّلَاةُ عِنْدَ رَأْسِهِ، وَكَانَ الصِّيامُ عَنْ يَمِينِهِ، وَكَانَتْ الزَّكَاةُ عَنْ شِمَالِهِ، وَكَانَ فِعْلُ الْخَيْرَاتِ وَالإِحْسَانُ إِلَى النَّاسِ عِنْدَ رَجْلَيْهِ، فَيُؤْتَى مِنْ قِبَلِ رَأْسِهِ، فَتَقُولُ الصَّلَاةُ: مَا قِبَلِي مَدْخَلٌ، ثُمَّ يُؤْتَى عَنْ يَمِينِهِ، فَيَقُولُ الصِّيامُ: مَا قِبَلِي مَدْخَلٌ، ثُمَّ يُؤْتَى عِنْ يَسَارِهِ، فَتَقُولُ الزَّكَاةُ: مَا قِبَلِي مَدْخَلٌ، ثُمَّ يُؤْتَي مِنْ قِبَلِ رَجْلَيهِ، فَتَقُولُ فِعْلُ الْخَيْراَتِ مِنَ الصَّدَقَةِ وَالصِّلَةِ وَالْمَعْرُوفِ وَالإِحْسَانُ إِلَى النَّاسِ: مَا قِبَلِي مَدْخَلٌ، فَيُقَالُ لَهُ: اجْلِسْ فَيَجْلِسُ، وَقَدْ مُثِّلَتْ لَهُ الشَّمْسُ وَقَدْ أُدْنِيَتْ لِلْغُروُبِ، فَيُقَالُ لَهُ: أَرَأَيْتَكَ هَذَا الرَّجُل الَّذِي كَانَ فِيْكُمْ، مَا تَقُولُ فِيهِ، وَمَاذَا تَشْهُدُ بِهِ عَلَيْهِ؟ فَيَقُولُ: دَعُونِي حَتَّى أُصَلِّي، فَيَقُولُونَ: إِنَّكَ سَتَفْعَلُ أَخْبِرنِي عَمَّا نَسْأَلُكَ عَنْهُ: أَرَأَيْتَكَ هَذَا الرَّجُل الَّذِي كَانَ فِيْكُمْ مَا تَقُولُ فِيهِ، وَمَاذا تَشْهَدُ عَلَيْهِ؟ قَالَ فَيَقُولُ: مُحَمَّدٌ أَشْهَدُ أَنَّهُ رَسُولُ اللهِ، وَأَنَّهُ جَاءَ بِالْحَقِّ مِنَ عِنْدِ اللهِ، فَيُقَالُ لَهُ: عَلَى ذَلِكَ حَيِيِّتَ وَعَلَى ذَلِكَ مُتَّ وَعَلَى ذَلِكَ تُبْعَثُ إِنْ شَاءَ اللهُ، ثُمَّ يُفْتَحُ لَهُ بَابٌ مِنْ أَبْوُابِ الْجَنَّةِ، فَيُقَالُ لَهُ: هَذَا مَقْعَدُكَ مِنْهَا، وَمَا أَعَدَّ اللهُ لَكَ

стр. 541

فِيهَا، فَيَزْدَادُ غِبْطَةً وَسُروُراً، ثُمَّ يُفْتَحُ لَهُ بَابً مِنْ أَبْوُابِ النَّارِ، فَيُقَالُ لَهُ: هَذَا مَقْعَدُكَ مِنْهَا وَمَا أَعَدَّ اللهُ لَكَ فِيهَا لَوْ عَصَيْتَهُ فَيَزْدَادُ غِبْطَةً وَسُروُراً، ثُمَّ يَفْسَحُ لَهُ فِي قَبْرِهِ سَبْعُونَ ذِرَاعاً، وَيُنَوَّرُ لَهُ فِيهِ وُيُعَادُ الْجَسَدُ لِمَا بَدَأَ مِنْهُ، فَتُجْعَلُ نِسْمَتَهُ فِي النِّسم الطّيْبِ وَهِي طِيْرٌ يَعْلَقُ (١) فِي شَجرِ الْجَنَّةِ». قَالَ: «فَذَلِكَ قُوْلُهُ تَعَالَى: ﴿يُثَبْتُ اللهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَول الثَّابِتِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الآخِرَةِ﴾» إِلَى آخِرِ الآيَةِ قَالَ: «وَإِنَّ الْكَافِرَ إِذَا أُتِيَ مِنْ قِبَلِ رَأْسِهِ لَمْ يُوجَدْ شَيْءٌ، ثُمَّ أُتِيَ عَنْ يَمِيِنهِ فَلَا يُوجَدْ شَيْءٌ، ثُمَّ أُتِيَ عَنْ شِمَالِهِ فَلَا يُوْجَدْ شَيْءٌ، ثُمَّ أُتِيَ مِنْ قِبَلِ رَجْلَيِهِ فَلَا يُوجَدْ شَيْءٌ، فَيُقَالُ لَهُ: اجْلِس فَيَجْلِسُ خَائِفاً مَرْعُوباً، فَيُقَالُ لَهُ: أًرَأَيْتَكَ هَذَا الرَّجُل الَّذِي كَانَ فِيكُمْ مَاذَا تَقُولُ فِيهِ وَمَاذَا تَشْهَدُ بِهِ عَلَيْهِ؟ فَيَقُولُ: أَيُّ رَجُلٍ؟ فَيُقَالُ: الَّذِي كَانَ فِيكُمْ؟ فَلَا يَهْتَدِي لاسْمِهِ حَتَّى يَقُالُ لَهُ: مُحَمَّدٌ فَيَقُولُ: مَا أَدْرِي، سَمِعْتُ النَّاسَ قَالُوا قَولاً فَقُلْتُ كَمَا قَالَ النَّاس، فَيُقَالُ لَهُ: عَلَى ذَلِكَ حَيِيِّتَ وَعَلَى ذَلِكَ مُتَّ وَعَلَى ذَلِكَ تُبْعَثُ إِنْ شَاءَ اللهُ ثُمَّ يُفْتَحُ لَهُ بَابٌ مِنْ أَبْوُابِ النَّارِ فَيُقَالُ لَهُ: هَذَا مَقْعَدُكَ مِنَ النَّارِ وَمَا أَعَدَّ اللهُ لَكَ فِيهَا، فَيِزْدَادُ حَسْرَةً وَثُبوُراً، ثُمَّ يُفْتَحُ لَهُ بَابٌ مِنْ أَبْوُابِ الْجَنَّةِ، فَيُقَالُ لَهُ: ذَلِكَ مَقْعَدُكَ مِنَ الْجَنَّةِ وَمَا أَعَدَّ اللهُ لَكَ فِيه لَو أَطَعْتَهُ فَيَزْدَادُ حَسْرَةً وَثُبوُراً، ثُمَّ يُضَيَّقُ عَلَيْهِ قَبْرُهُ، حَتَّى تَخْتَلِفَ فِيهِ أَضْلَاعُهُ، فَتِلْكَ الْمَعْيشَةُ الضَّنْكة الَّتِي قَالَ اللهُ ﴿فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنْكَا وَنَحْشُرَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَى﴾». (٢) =حسن ١٦١٥ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ :

стр. 542

«وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ إِنَّ الْمَيِّتَ إِذَا وُضِعَ فِي قَبْرِهِ إِنَّهُ لَيَسْمَعُ خَفْقَ نِعَالِهِمْ حِينَ يُوَلُّونَ عَنْهُ فَإِذَا كَانَ مُؤْمِناً كَانَتِ الصَّلَاةُ عِندَ رَأْسِهِ وَالزَّكَاةُ عِنْ يَمِينِهِ وَالصُّومُ عَنْ شِمَالِهِ وَفِعْلُ الْخَيْرَاتِ وَالْمَعْرُوف وَالإِحْسَانُ إِلَى النَّاس مِنْ قِبلِ رِجْلَيْهِ؛ فَيُؤتَى مِنْ قِبَلِ رَأْسِهِ فَتَقُولُ الصَّلَاةُ: لَيْسَ قِبَلِي مَدْخَل، فَيُؤْتَى عَنْ يَمِينِهِ فَتَقُولُ الزَّكَاةُ: لَيْسَ قِبَلِي مَدْخَل، وَيُؤْتَى مِنْ قِبلِ شِمَالِهِ فَيَقُولُ الصَّوْمُ: لَيْس قِبَلِي مَدْخَل ثُمَّ يُؤْتَى مِنْ قِبَلِ رِجْلَيهِ فَيَقُولُ فِعْلُ الْخَيْرَات وَالْمَعْرُوف وَالإِحْسَانُ إِلَى النَّاس: لَيْسَ قِبَلِي مَدْخَل فَيُقَالُ لَهُ: اجْلِسْ فَيَجْلِس وَقَدْ مُثِّلَتْ لَهُ الشَّمْسُ قَدْ قَرُب لِلْغُرُوبِ فَيُقَالُ لَهُ: أَخْبِرنَا عَمَّا نَسْأَلُكَ، فَيَقُولُ: دَعُنِي حَتَّى أُصَلِّي فَيُقَالُ: إِنَّكَ سَتَفْعَلْ فَأَخْبِرنَا عَمَّا نَسْأَلُكَ، فَيَقُولُ: عَمَّ تَسْأَلُونِي؟ فَيُقَالُ لَهُ: مَا تَقُولُ فِي هَذَا الرَّجُل الَّذِي كَانَ فِيْكُمْ - يَعْنِي النَّبِيَّ ﷺ فَيَقُولُ: أَشْهَدُ أَنَّهُ رَسُولُ اللهِ جَاءَنَا بِالْبَيِّنَاتِ مِنْ عِنْدِ رَبِّنَا فَصَدَّقْنَا وَاتَّبَعْنَا، فَيُقَالُ لَهُ: صَدَقْتَ عَلَى هَذَا جِئْتَ وَعَلَيْهِ مُتَّ وَعَلَيْهِ تُبْعَثُ إِنْ شَاءَ اللهِ تَعَالَى، وَيُفْسَحُ لَهُ فِي قَبْرِهِ مَدَّ بَصَرِهِ فَذَلِكَ قَوْلُ اللهِ تَعَالَى ﴿يثبت الله الذين آمنوا بالقول الثابت في الحياة الدنيا وفي الآخرة﴾ وَيُقَالُ: افْتَحُوا لَهُ بَاباً إِلَى النَّارِ فَيُفْتَحُ لَهُ بَابٌ إِلَى النَّارِ فَيُقَالُ: هَذَا كَانَ مَنْزِلكَ لَوْ عَصَيْتَ اللهَ فَيَزْدَادُ غِبْطَة وَسُروراً، وَيُقَالُ: افْتَحُوا لَهُ بَاباً إِلَى الْجَنَّةِ فَيُفْتَحُ لَهُ فَيُقَالُ: هَذَا مَنْزِلكَ وَمَا أَعَدَّ اللهُ لَكَ فَيَزْدَادُ غِبْطَة وَسُروراً فَيُعَاد الْجَسَدُ إِلَى مَا بَدَا مِنْهُ مِنَ التُّرَابِ وَتُجْعَل رُوحَهُ فِي النِّسَيم الطَّيْب وَهُوَ طَيرٌ خُضْر تَعْلَقُ فِي شَجَرِ الْجَنَّةِ». (١) … (٢) *صحيح

стр. 543

بُشْرَى الْمُؤمِن فِي قَبْرِهِ ١٦١٦ - عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : «إِنَّ الرَّجُلَ لَيُعْرَضُ عَلَيْهِ مَقْعَدُهُ مِنَ الْجَنَّةِ وَالنَّارِ غُدْوَة وَعَشِيَّة فِي قَبْرِهِ». (١) =صحيح ١٦١٧ - وَعَنْهُ ﵁ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: «إِذَا مَاتَ أَحَدُكُمْ أُرِىَ مَقْعَدهُ بِالْغَدَاة وَالآصَال، إِنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ فَمِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ، وَإِنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ النَّارِ فَمِنْ أَهْلِ النَّار، ثُمَّ يُقَالُ: هَذَا مَقْعَدُكَ حَتَّى يَبْعَثَكَ اللهُ يَوْمَ الْقِيَامَة». (٢) =صحيح ١٦١٨ - وَعَنْهُ ﵁ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ : «إِذَا مَاتَ الرَّجُلُ عُرِضَ عَلَيهِ مَقْعَدُهُ بِالغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ، إِنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ فَالْجَنَّةُ، وَإِنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ النَّارِ فَالنَّارُ». قَالَ «ثُمَّ يُقَالُ: هَذَا مَقْعَدُكَ الَّذِي تَبْعَثُ إِلَيْهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ». (٣) =صحيح ١٦١٩ - وَعَنِهُ ﵁: أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: «إِنَّ أَحَدَكُمْ إِذَا مَاتَ عُرِضَ عَلَيهِ مَقْعَدُهُ بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ، إِنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ فَمِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ، وَإِنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ النَّارِ فَمِنْ أَهْلِ النَّارِ، فَيُقَالُ: هَذَا مَقْعَدُكَ، حَتَّى يَبْعَثَكَ اللهُ إِلَيهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ». (٤) =صحيح

стр. 544

فَصْل * قَالَ الْقُرطُبِي: يَجُوز أَنْ يَكُونَ هَذَا الْعَرضُ عَلَى الرُّوح فَقَطْ وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ عَلَيهَ مَعَ جُزء مِنَ الْبَدَن، قَالَ: وَالْمُرَاد بِالْغَدَاة وَالْعَشِي وَقْتهُمَا وَإِلاَّ فَالْمَوتَى لا صَبَاحَ عِنْدَهُمْ وَلَا مَسَاءَ، قَالَ: وَهَذَا فِي حَقِّ الْمُؤمِنِ وَالْكَافِرِ وَاضِح فَأَمَّا الْمُؤمِن المخلط فَمحتَمَل فِي حَقِّهِ أَيضاً لأنَّهُ يَدخُل الْجَنَّة فِي الْجملَة ثُمَّ هُوَ مخصوص بِغَيرِ الشُّهَدَاءِ لأنَّهُم أَحَيَاء وَأرْوَاحهُم تَسرَحُ فِي الْجَنَّة وَيُحْتَمَل أَنْ يُقَالَ إِنَّ فَائِدَةَ الْعَرضِ فِي حَقِّهِم تَبْشِيرُ أَرْوَاحهم بِاستِقرَارِهَا فِي الْجَنَّةِ مُقْتَرَنَة بَأجْسَادهَا فَإِنَّ فِيهِ قَدَراً زَائِداً عَلَى مَا هِيَ فِيهِ الآن. (١) مَا يَبْقَى مَع الْمَيت وَمَا الَّذِي يَلْحَقَهُ بَعدَ مَوتِهِ ١٦٢٠ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁: أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: «مَثَلُ ابْن آدَمَ وَمَاله وَأَهْله وَعَمَلِه كَرَجُلٍ لَهُ ثَلَاثَةُ إِخْوَة أَوْ ثَلَاثَةُ أَصْحَابٍ، فَقَالَ أَحَدُهُمْ: أَنَا مَعَكَ حَيَاتكَ فَإِذَا مِتَّ فَلَسْتُ مِنكَ وَلَسْتَ مِنِّي، وَقَالَ الآخَرُ: أَنَا مَعَكَ فَإِذَا بَلَغْتَ تَلْكَ الشَّجَرَة فَلَسْتُ مِنْكَ وَلَسْتَ مِنِّي، وَقَالَ الآخَر: أَنَا مَعَكَ حَيًّا وَمِيِّتاً». (٢) =حسن صحيح ١٦٢١ - عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁: عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «لابنِ آدَمَ ثَلَاثَةُ أَخِلَاء: أَمَّا خَلِيلٌ فَيَقُولُ: مَا أَنْفَقْتَ فَلَكَ، وَمَا أَمْسَكْتَ فَلَيْسَ لَكَ، فَهَذَا مَالُهُ، وَأَمَّا خَلِيلٌ فَيَقُولُ: أَنَا مَعَكَ فَإِذَا أَتَيْتَ بَابَ الْمَلِك تَرَكْتُكَ وَرَجَعْتُ، فَذَلِكَ

стр. 545

أَهْلُهُ وَحَشَمُهُ، وَأَمَّا خَلِيلٌ فَيَقُولُ: أَنَا مَعَكَ حَيْثُ دَخَلْتَ وَحَيْثُ خَرَجْتَ فَهَذَا عَمَلُهُ فَيَقُولُ: إِنْ كُنْتَ لأَهْوَنَ الثَّلَاثَة (١) عَلَيَّ». (٢) =حسن صحيح ١٦٢٢ - عَنْ سَمُرَةَ بن جُنْدُبٍ ﵁: أَنّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ يَقُولُ لَنَا: «إِنَّ لأَحَدِكُمْ يَوْمَ يَمُوتُ ثَلاثَةَ أَخِلاءَ: مِنْهُمْ مَنْ يَمْنَعُهُ مِمَّا يَسْأَلُ، فَذَلِكَ مَالُهُ، وَمِنْهُمْ خَلِيلٌ يَنْطَلِقُ مَعَهُ حَتَّى يَلِجَ الْقَبْرَ، وَلا يُعْطِيهِ شَيْئًا، وَلا يَصْحَبُهُ بَعْدَ ذَلِكَ، فَأُولَئِكَ قَرَابَتُهُ، وَمِنْهُمْ خَلِيلٌ يَقُولُ: أَنَا وَاللَّهِ ذَاهِبٌ مَعَكَ حَيْثُ ذَهَبْتَ، وَلَسْتُ مُفَارِقَكَ أَبَدًا، فَذَلِكَ عَمَلُهُ، إِنْ كَانَ خَيْرًا , وَإِنْ كَانَ شَرًّا». (٣) =حسن صحيح ١٦٢٣ - وَفِي لَفْظ: «مَثَل الرَّجُل وَمَثَل الْمَوت كَمَثَل رَجُل لَهُ ثَلَاثَة أَخِلاَّء فَقَالَ أَحَدُهُم: هَذَا مَالِي فَخُذ مِنْهُ مَا شِئتَ وَأَعْط مَا شِئْتَ وَدَعْ مَا شِئْتَ وَقَالَ الآخَر: أَنَا مَعَكَ أَخْدِمُكَ فَإِذَا متَّ تَرَكْتُكَ، وَقَالَ الآخَر: أَنَا مَعَكَ أَدْخُل مَعَكَ وَأَخْرًُجُ مَعَكَ إِنْ متَّ وَإِنْ حَييتَ فَأَمَّا الَّذِي قَالَ: هَذَا مَالِي فَخُذْ مِنْهُ مَا شِئْتَ وَدَعْ مَا شِئْت فَهُوَ مَالُهُ وَالآخَر عَشِيْرَتهُ وَالآخَر عَمَلُهُ يَدْخُلُ مَعَهُ وَيَخْرُجُ مَعَهُ حَيْثُ كَانَ». (٤) =حسن صحيح ١٦٢٤ - عَنْ أَنَسٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : «سَبْعٌ يُجْرَى لِلْعَبْدِ أَجْرُهُنَّ بَعْدَ مَوْتِهِ وَهُوَ فِي قَبْرِهِ: مَنْ عَلَّمَ عِلْماً، أَوْ كَري (٥) نَهْراً، أَوْ

стр. 546

حَفَرَ بِئْراً، أَوْ غَرَسَ نَخْلاً، أَوْ بَنَى مَسْجِداً، أَوْ وَرَّثَ مُصْحَفاً، أَوْ تَرَكَ وَلَداً يَسْتَغْفِرُ لَهُ بَعْدَ مَوْتِهِ». (١) =حسن أَرْوَاح الْمُؤْمِنينَ فِي الْبَرْزَخِ أَيْنَ تَكُون ١٦٢٥ - عَنِ بْنِ كَعْبِ بن مَالِكٍ، عَنْ أَبِيهِ ﵁: عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «أَرْوَاحُ الْمُؤْمِنِينَ فِي طَيْرٍ مَعْلق فِي الْجَنَّةِ، حَتَّى يَرُدَّهَا اللَّهُ إِلَى أَجْسَادِهَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ». (٢) =صحيح ١٦٢٦ - وَعَنْهُ ﵁: أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: «نسْمَةُ (٣) الْمُؤْمِنِ طَائِرٌ يَعْلَقُ (٤) فِي شَجَرِ الْجَنَّة حَتَّى يَرُدَّهَا اللهُ إِلَى جَسَدِهِ يَوْمَ الْقِيَامَة». (٥) =صحيح ١٦٢٦ - وَعَنْهُ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : «نِسمَة الْمُؤمِن إِذَا مَاتَ طَائِر تَعْلَق بِشَجَر الْجَنَّة حَتَّى يُرجِعَه اللهُ ﵎ إِلَى جَسَدِهِ يَوْمَ يَبْعَثُه اللهُ». (٦) =صحيح ١٦٢٧ - وَعَنْهُ ﵁: أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: «إِنَّمَا نسمَة الْمُؤمِن طَيرٌ يَعْلُق فِي شَجَرِ الْجَنَّة حَتَّى يُرْجِعَهُ اللهُ إِلَى جَسَدِهِ يَوْمَ يَبْعَثُهُ». (٧) =صحيح

стр. 547

١٦٢٨ - عَنْ أُمَّ هَانِئ ﵂: أَنَّهَا سَأَلَتْ رَسُولَ اللهِ ﷺ أَنَتَزَاوَرُ إِذَا مِتْنَا وَيَرَى بَعْضُنَا بَعْضاً، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : «تَكُونُ النّسَم طَيراً تَعْلُقُ بِالشَّجَرِ، حَتَّى إِذَا كَانُوا يَوْمَ الْقِيَامَةِ دَخَلَتْ كُلُّ نَفْسٍ فِي جَسَدِهَا». (١) =صحيح ١٦٢٩ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «إِذَا حُضِرَ الْمُؤْمِنُ، أَتَتْهُ مَلَائِكَةُ الرَّحْمَةِ بِحَرِيرَةٍ بَيْضَاءَ، فَيَقُولُونَ: اخْرُجِي رَاضِيَةً مَرْضِياً عَنْكِ إِلَى رَوْحِ اللهِ وَرَيْحَانٍ وَرَبٍّ غَيْرِ غَضْبَانٍ، فَتَخْرُجُ كَأَطْيَبِ رِيحِ الْمَسْكِ، حَتَّى إِنَّهُ لَيُنَاوِلُهُ بَعْضُهُمْ بَعْضاً، حَتَّى يَأْتُونَ بِهِ بَابَ السَّمَاءِ، فَيَقُولُونَ: مَا أَطْيَبَ هَذِهِ الرِّيحُ الَّتِي جَاءَتْكُمْ مِنَ الأَرْضِ، فَيَأْتُونَ بِهِ أَرْوَاحَ الْمُؤْمِنِينَ، فَلَهُمْ أَشَدُّ فَرَحاً بِهِ مِنْ أَحَدِكُمْ بِغَائِبِهِ يَقْدُمُ عَلَيْهِ، فَيَسْأَلُونَهُ: مَاذَا فَعَلَ فُلَانٌ؟ مَاذَا فَعَلَ فُلَانٌ؟ فَيَقُولُونَ: دَعُوهُ فَإِنَّهُ كَانَ فِي غَمِّ الدُّنْيَا، فَإِذَا قَالَ: أَمَا أَتَاكُمْ؟ (٢) قَالُوا: ذُهِبَ بِهِ إِلَى أُمَّة الْهَاوُيَةِ وَإِنَّ الْكَافِرَ إِذَا احْتَضَرَ أَتَتْهُ مَلَائِكَةُ الْعَذَابِ بِمِسْحٍ، فَيَقُولُونَ: اخْرُجِي سَاخِطَةً مَسْخُوطاً عَلَيْكِ إِلَى عَذَابِ اللهِ فَتَخْرُجُ كَأَنْتَنِ رِيحِ جِيْفَةٍ، حَتَّى يِأْتُونَ بِهِ بَابَ الأَرْضِ فَيَقُولُونَ: مَا أَنْتَنَ هَذِهِ الرِّيحَ، حَتَّى يَأْتُونَ بِهِ أَرْوَاحَ الْكُفَّارِ». (٣) =صحيح فَصْل * قَالَ: الْحَافِظ ابنُ الْقَيِّم رَحِمَةُ الله هَذِهِ مَساَلَة عَظِيمَة تَكَلَّمَ فِيهَا النَّاس وَاخْتَلَفُوا فِيهَا وَهِى إِنَّمَا تتَلقى مِنَ السَّمع فَقَطْ وَاخْتُلِفَ فِي ذَلِكَ، فَقَالَ قَائِلُون: أروَاح الْمُؤمِنِينَ عِندَ اللهِ فِي

стр. 548

الْجَنَّة شُهَدَاء كَانُوا أَمْ غَيرَ شُهَدَاء، إِذَا لَمْ يَحْبِسَهُمْ عَنِ الْجَنَّة كَبِيرَة وَلَا دَين، وَتَلَقَّاهُمْ رَبُهُم بِالعَفو عَنهُم وَالرَّحْمَة لَهُمْ؛ وَهَذَا مَذْهَب أَبِى هُرَيرَةَ وَعَبدِ اللهِ بن عُمَرَ رَضِىَ اللهُ عَنْهُمْ. (١) * وَقَالَ: وَفِي الْمُوَطَّأ وَالسُّنَن مِن حَدِيث كَعبِ ابْنِ مَالِكٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : «إِنَّمَا نِسمَة الْمُؤمِن طَير يَعْلَق فِي شَجَر الْجَنَّة حَتَّى يُرْجِعَهَا اللهُ إِلَى جَسَدِهِ يَومَ الْقِيَامَة» وَهَذَا صَرِيحٌ فِي دُخُول الرُّوح الْجَنَّة قَبلَ يَوْمِ الْقِيَامَة. (٢) * وَقَالَ شَيخُ الاسْلَام بن تَيمِيَة رَحِمَةُ اللهُ: وَأَروَاح الْمُؤمِنِينَ فِي الْجَنَّة كَمَا فِي الْحَدِيث الذَّي رَوَاهُ النَّسَائي وَمَالِك وَالشَّافِعِي وَغَيرَهُم: «أَنَّ نِسمَة الْمُؤمِن طَائِرٌ يَعلَقُ فِي شَجَرِ الْجَنَّة حَتَّى يُرجِعَهُ اللهُ إِلَى جَسَدِهِ يَوْمَ يَبْعَثُهُ». وَفِى لَفظ: «ثُمَّ تَأوِي إِلَى قَنَادِيلٍ مُعَلَّقَة بِالْعَرش». وَمَعَ ذَلِكَ فَتَتَّصِلُ بِالبَدَن مَتَى شَاءَ اللهُ، وَذَلِكَ فِي اللَّحظَة بِمَنزِلَة نُزول الملك وُظُهُور الشُّعَاع فِي الأَرض وَانْتِبَاه النَّائِم. (٣) * وَقَالَ: وَقَدْ ثَبَتَ أَيْضاً أَنَّ أَروَاح الْمُؤمِنِين وَالشُّهَدَاء وَغَيْرَهُمْ فِي الْجَنَّة قَالَ الإِمَامُ أَحْمَد فِي رِوَايَة حَنبَل: أَرْوَاح الْكُفَّار فِي النَّار وَأَرْوَاح الْمُؤمِنِينَ فِي الْجَنَّة

стр. 549

وَالَابْدَان فِي الدُّنْيَا يُعَذِّبُ اللهُ مَنْ يَشَاء وَيَرحَمُ بِعَفْوِهِ مَنْ يَشَاء، وَقَالَ عَبدُ اللهِ بن أَحْمَد: سَأَلتُ أَبِي عَن أَرْوَاح الْمُوتَى، أَتَكُونُ فِي أَفْنِيَة قُبُورها، أَمْ فِي حَوَاصِل طَير، أَمْ تَمُوتُ كَمَا تَمُوتُ الأَجْسَاد؟ فَقَالَ: قَدْ رُوِى عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: نِسمَة الْمُؤمِن إِذَا مَاتَ طَائِر تَعلَق فِي شَجَرِ الْجَنَّة حَتَّى يُرجِعَهُ اللهُ إِلَى جَسَدِهِ يَومَ يَبْعَثُهُ. وَقَدْ رُوِىَ عَن عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو أَنَّهُ قَالَ: أَرْوَاح الْمُؤمِنينَ فِي أَجْوَافِ طَيرٍ خُضْر كَالزَّرَازِيرِ يَتَعَارَفُون فِيهَا وَيُرزَقُونَ مِن ثَمَرِهَا، قَالَ: وَقَالَ بَعْضُ النَّاسِ أَرْوَاحُ الشُّهَدَاء فِي أَجْوَافِ طَيرٍ خُضْر تَأْوِى إِلَى قَنَادِيل فِي الْجَنَّة مُعَلَّقَة بِالْعَرش. (١) * وَهُنَاكَ دَلِيل آخَر: وَهُوَ أَنَّ الْعَبْدَ الصَّالِحَ إِذَا أَجَابَ عَلَى أَسْئِلَة الْمَلَائِكَة يُنَادَى مِنَ السَّمَاء بَأَنْ يُفْرَشَ قَبرُهُ مِنَ الْجَنَّة وَأَنْ يُلْبِسُوهُ مِنَ الْجَنَّة وَأَنْ يَفْتَحُوا لَهُ بَاباً إِلَى الْجَنَّة، قَالَ ﷺ : «فَيُنَادِى مُنَادٍ فِي السَّمَاءِ: أَنْ صَدَقَ عَبْدِي، فَأَفْرِشُوهُ مِنَ الْجَنَّةِ، وَأَلْبِسُوهُ مِنَ الْجَنَّةِ، وَافْتَحُوا لَهُ بَاباً إِلَى الْجَنَّةِ».والحديث صحيح رواه أبو داود برقم (٤٧٥٣). فَالشَّاهِد أَنَّهُ يُفْتَحُ لَهُ بَاب إِلَى الْجَنَّة. * وَأَيْضاً فِي قِصَّة الرَّجُل الَّذِي مَاتَ مَأْسُورا بِدَينِهِ. عَنْ سَمُرَةَ ﵁ قَالَ: كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ فِي جَنَازَةٍ، فَقَالَ: «أَهَاهُنَا

стр. 550

مِنْ بَنِي فُلانٍ أَحَدٌ؟». ثَلاثاً، فَقَامَ رَجُلٌ فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ ﷺ : «مَا مَنَعَكَ فِي الْمَرَّتَيْنِ الأُولَيَيْنِ أَنْ لا تَكُونَ أَجَبْتَنِي، أَمَا إِنِّي لَمْ أُنَوِّهْ بِكَ إِلاَّ بِخَيْرٍ، إِنَّ فُلاناً - لِرَجُلٍ مِنْهُمْ - مَاتَ مَأْسُوراً (١) بِدَيْنِهِ». (٢) =صحيح وَفِي لَفْظٍ: «إِنَّ صَاحِبَكُمْ مَحْبُوسٌ عَنِ الْجَنَّةِ بِدَيْنهٍ». (٣) =صحيح وَفِي لَفْظٍ: «إِنَّ صَاحِبَكُم مُحْتَبَس عَلَى بَابِ الْجَنَّةِ فِي دَيْنٍ عَلَيْهِ». (٤) =صحيح مَا جَاءَ فِي تَزَاوُر الأمْوَات ١٦٣٠ - عَنْ أَنَسٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : «إِذَا وَلِىَ أَحَدُكُمْ أَخَاهُ فَلْيُحْسِنْ كَفَنَهُ، فَإِنَّهُمْ يُبْعَثُونَ فِي أَكْفَانِهِمْ (٥) وَيَتْزَاوَرُونَ فِي أَكْفَانِهِمْ». (٦) =صحيح مَا جَاءَ فِي أَنَّ الأنْبِيَاء أَحْيَاء فٍي قُبُورِهِم ١٦٣١ - عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ :

стр. 551

«الأَنْبِيَاءُ أَحْيَاءٌ فِي قُبُورِهِمْ يُصَلُّونَ (١)». (٢) =صحيح ١٦٣٢ - وَعَنْهُ ﵁: أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: «مَرَرْتُ عَلَى مُوسَى لَيْلَةَ أُسْرِيَ بِي عِنْدَ الْكَثِيبِ الأْحْمَرَ (٣) وَهُوَ قَائِمٌ يُصَلِّي فِي قَبْرِهِ». (٤) =صحيح ما جَاءَ فِي أَنَّ الْمَيِّت مُستَرِيحٌ أَوْ مُسْتَرَاحٌ مِنهُ ١٦٣٣ - عَنْ أَبِي قَتَادَةَ بْنِ رِبْعِيٍّ الأنْصَارِيِّ ﵁: أَنَّهُ كَانَ يُحَدِّثُ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ مُرَّ عَلَيْهِ بِجِنَازَةٍ، فَقَالَ: «مُسْتَرِيحٌ وَمُسْتَرَاحٌ مِنْهُ». قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ! مَا الْمُسْتَرِيحُ وَالْمُسْتَرَاحُ مِنْهُ؟ قَالَ: «الْعَبدُ الْمُؤمِنُ يَسْتَرِيحُ مِنْ نَصَبِ الدُّنْيَا وَأَذَاهَا إِلَى رَحْمَةِ اللهِ، وَالْعَبدُ الْفَاجِرُ، يَسْتَرِيحُ مِنْهُ الْعِبَادُ وَالْبِلَادُ وَالشَّجَرُ وَالدَّوُابُّ». (٥) =صحيح مَا جَاءَ فِي بَلَاء الأجْسَاد ١٦٣٤ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁: أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: «كُلُّ بْن

стр. 552

آدَمَ يَأْكُلُهُ التُّرَابُ إِلاَّ عَجْبُ الذَّنَب مِنْهُ خُلِقَ وَفِيهِ يُرَكَّبُ». (١) =صحيح ١٦٣٥ - وَعَنْهُ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : «إِنَّ فِي الإِنْسَان عَظماً لا تَأْكُلُهُ الأَرْضُ أَبَداً، فِيهِ يُرَكَّبُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ». قَالًُوا: أَيُّ عَظْمٍ هُوَ يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: «عَجْبُ الذَّنَب». (٢) =صحيح مَا جَاءَ فِي اسْتِعْدَاد اسْرَافِيل لِلنَّفخِ فِي الصُّور ١٦٣٦ - عَنِ الْبَرَاء ﵁: عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «صَاحِبُ الصُّورِ وَاضِعٌ الصُّورِ عَلَى فِيهِ، مُذ خُلِق يَنْتَظِرُ مَتَى يُؤْمَرُ أَنْ يَنْفُخَ فِيهِ فَيَنْفُخ». (٣) =صحيح ١٦٣٧ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : «مَا طَرَفَ صَاحِبُ الصُّور مُذ وُكِّلَ بِهِ مُستَعِدّا يَنْظُر نَحْوَ الْعَرشِ مَخَافَةَ أَنْ يُؤمَر قَبْلَ أَنْ يَرتَدَّ إِلَيهِ طَرفُهُ كَأَنَّ عَينيهِ كَوْكَبَانِ دُريِّانِ». (٤) =صحيح ١٦٣٨ - عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : «كَيفَ أَنْعَمُ وَقَدِ الْتَقَمَ صَاحِبُ الْقَرْنِ الْقَرْنَ، وَحَنَى جَبْهَتَهُ، وَأَصْغَى سَمْعَهُ، يَنْتَظِرُ أَنْ يُؤْمَرَ أَنْ يَنْفُخَ فَيَنْفُخُ!». قَالَ الْمُسْلِمُونَ: فَكَيفَ نَقُولُ يَا رَسُولَ الله؟ قَالَ: «قُولُوا: حَسْبُنَا اللهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ، تَوَكَّلْنَا عَلَى اللهِ رَبِّنَا». وَرُبَّمَا قَالَ

стр. 553

سُفْيَانُ: «عَلَى اللهِ تَوَكَّلْنَا». (١) =صحيح ١٦٣٩ - عَنْ أَنَسٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : «كَيفَ أَنْعَمُ وَصَاحِبُ الصُّورِ قَدِ الْتَقَمَ الْقَرنَ، وَحَنَا ظَهْرَهُ يَنْظُرُ تُجَاهَ الْعَرْشِ كَأَنَّ عَيْنَيهِ كَوكَبَانِ دُريَّانِ لَمْ يَطْرف قَطّ مَخَافَةَ أَنْ يُؤْمَر قَبْلَ ذَلِكَ». (٢) =صحيح ١٦٤٠ - عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ ﵄ قَالَ: قَالَ أَعْرَابِيٌّ: يَا رَسُولَ اللهِ! مَا الصُّورُ؟ قَالَ: «قَرْنٌ يُنْفَخُ فِيهِ». (٣) =صحيح مَا جَاءَ فِي النَّفْخَة الأوْلَى ١٦٤١ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁: أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: «لا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ مِنْ مَغْرِبِهَا فَإِذَا طَلَعَتْ فَرَآهَا النَّاسُ آمَنُوا أَجْمَعُونَ، فَذَلِكَ حِينَ لا يَنْفَعُ نَفْساً إِيمَانُهَا لَمْ تَكُنْ آمَنَتْ مِنْ قَبلُ أَوْ كَسَبَتْ فِي إِيمَانِهَا خَيْراً، وَلَتَقُومَنَّ السَّاعَةُ وَقَدْ نَشَرَ الرَّجُلانِ ثَوبَهُمَا بَيْنَهُمَا فَلَا يَتَبَايَعَانِهِ وَلَا يَطْويَانِهِ، وَلَتَقُومَنَّ السَّاعَةُ وَقَدْ انْصَرَفَ الرَّجُلُ بِلَبَنِ لِقْحَتِهِ فَلَا يَطْعَمُهُ، وَلَتَقُومَنَّ السَّاعَةُ وَهُوَ يَليِطُ حَوضَهُ فَلَا يَسْقِي فِيهِ، وَلَتَقُومَنَّ السَّاعَةُ وَقَدْ رَفَعَ أَكْلَتَهُ إِلَى فِيهِ فَلَا يَطْعَمُهَا». (٤) =صحيح مِقدَار مَا بَينَ النَّفْخَتَين ١٦٤٢ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : «مَا بَيْنَ

стр. 554

النَّفْخَتَينِ أَرْبَعُونَ قَالَ أَرْبَعُونَ يَوماً قَالَ أَبِيتُ قَالَ أَرْبَعُونَ شَهْراً قَالَ أَبِيتُ قَالَ أَرْبَعُونَ سَنَةً قَالَ: أَبِيتُ قَالَ: ثُمَّ يُنَزِّلُ اللهُ مِنَ السَّمَاءِ مَاء فَيَنبُتُونَ كَمَا يَنبُتُ الْبَقل لَيسَ مِنَ الإِنسَانِ شَيء إِلاَّ يَبْلَى إِلاَّ عَظما وَاحِدا وَهُوَ عُجْبُ الذَّنَبِ وَمِنهُ يُرَكَّبُ الْخَلق يَوْمَ الْقِيَامَة». (١) =صحيح النَّفْخة الثانية والْخُرُوج مِنَ الْقُبُور ١٦٤٣ - عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ ﵄ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : «يَخْرُجُ الدَّجَّالُ فِي أُمَّتِي فَيَمْكُثُ أَرْبَعِينَ (لا أَدْرِي أَرْبَعِينَ يَوْماً أَوْ أَرْبَعِينَ شَهْراً أَوْ أَرْبَعِينَ عَاماً) فَيَبْعَثُ اللهُ عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ كَأَنَّهُ عُرْوَةُ بْنُ مَسْعُودٍ، فَيَطْلُبُهُ فَيُهْلِكَهُ ثُمَّ يَمْكُثُ النَّاسُ سَبْعَ سِنِينَ لَيْسَ بَيْنَ اثْنَيْنِ عَدَاوَةٌ، ثُمَّ يُرْسِلُ اللهُ رِيحاً بَارِدَةً مِنْ قِبَلِ الشَّامِ فَلَا يَبْقَى عَلَى وَجْهِ الأرْضِ أَحَدٌ فِي قَلْبِهِ مُثْقَالُ ذَرَّةٍ مِنْ خَيرٍ أَوْ إِيمَانٍ إِلاَّ قَبَضَتْهُ حَتَّى لَوْ أَنْ أَحَدَكُمْ دَخَلَ فِي كَبَدِ جَبَلٍ لَدَخَلَتْهُ عَلَيْهِ حَتَّى تَقْبِضَهُ». قَالَ: سَمِعْتُهَا مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ قَالَ: «فَيَبْقَى شِرَارُ النَّاسِ فِي خِفَّةِ الطَّيْرِ وَأَحْلَامِ السِّبَاعِ، لا يَعْرِفُونَ مَعْرُوفاً وَلَا يُنْكِرُونَ مُنْكَراً، فَيَتَمَثَّلُ لَهُمْ الشَّيْطَانُ فَيَقُولُ: أَلَا تَسْتَجِيبُونَ؟ فَيَقُولُونَ: فَمَا تَأْمُرُناَ؟ فَيَأْمُرُهُمْ بِعِبَادَةِ الأوْثَانِ وَهُمْ فِي ذَلِكَ دَارٌّ رِزْقُهُمْ، حسن عَيْشُهُمْ ثُمَّ يُنْفَخُ فِي الصُّورِ فَلَا يَسْمَعُهُ أَحَدٌ إِلاَّ أَصْغَى لِيتاً وَرَفَعَ لِيتاً (٢) قَالَ: وَأَوَّلُ مَنْ يَسْمَعُهُ رَجُلٌ يَلُوطُ حَوْضَ إِبِلِهِ (٣) قَالَ: فَيَصْعَقُ، وَيَصْعَقُ النَّاسُ ثُمَّ يُرْسِلُ اللهُ - أَوْ قَالَ: يُنْزِلُ اللهُ - مَطَراً كَأَنَّهُ الطَّلُّ -

стр. 555

أَوْ الظِّلُّ - (نُعْمَانُ الشَّاكُّ) فَتَنْبُتُ مِنْهُ أَجْسَادُ النَّاسِ، ثُمَّ يُنْفَخُ فِيهِ أُخْرَى فَإِذَا هُمْ قِيَامٌ يَنْظُرُونَ، ثُمَّ يُقَالُ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ! هَلُمَّ إِلَى رَبِّكُمْ ﴿وَقِفُوهُمْ إِنَّهُمْ مَسْؤُلُونَ﴾ قَالَ: ثُمَّ يُقَالُ: أَخْرِجُوا بَعَثَ النَّارِ فَيُقَالُ: مِنْ كَمْ؟ فَيُقَالُ: مِنْ كُلِّ أَلْفٍ تِسْعَمِائَةٍ وَتِسْعَةً وَتِسْعِينَ قَالَ: فَذَاكَ يَوْمَ يَجْعَلُ الْوِلدَانَ شِيباً، وَذَلِكَ يَوْمَ يُكْشَفُ عَنْ سَاقٍ». (١) =صحيح صِفَاتَهم حِينَ يُبْعَثُون ١٦٤٤ - عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : «الْمَيِّتَّ يُبْعَثُ فِي ثِيَابِهِ الَّتِي قُبِضَ فِيْهَا». (٢) =صحيح ١٦٤٥ - عَنْ أَنَسٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : «إِذَا وَلِىَ أَحَدُكُمْ أَخَاهُ فَلْيُحْسِنْ كَفَنَهُ فَإِنَّهُمْ يُبْعَثُونَ فِي أَكْفَانِهِمْ وَيَتْزَاوَرُونَ فِي أَكْفَانِهِمْ». (٣) =صحيح فَصْل * مِنْ أَهْل الْعِلم مَنْ قَالَ فِي قَولِهِ ﷺ : «الْمَيِّتَّ يُبْعَثُ فِي ثِيَابِهِ الَّتِي قُبِضَ فِيْهَا». أَرَادَ بِهِ فِي اعْمَالِهِ كَقَولِهِ جَلَّ وَعَلَا وَثِيَابَكَ فَطَهِّر يُرِيد بِهِ وَأَعْمَالَكَ

стр. 556

فَأَصْلِحهَا لَا أَنَّ الْمِيِّتَ يُبْعَثُ فِي ثِيَابِهِ الَّتِي قُبِضَ فِيهَا إِذْ الأَخْبَار الْجَمَّة تُصِرِّح عَنِ الْمُصطَفَى ﷺ بَأَنَّ النَّاسَ يُحْشَرُونَ يَوْمَ الْقِيَامَة حُفَاة عُرَاة غُرلا. * وَلَكِن رَاو الْحَدِيث حِينَمَا حَضَرَتهُ الْوَفَاة دَعَا بِثِيَابٍ جُدد فَلَبِسَهَا وَذَكَرَ الْحَدِيث، وَلَوْ كَانَ قَوْلَ مَنْ قَالَ: أَنَّهَا الأَعْمَالَ لَمَا لَبِسَ الثِّيَاب؛ وَاللهُ تَعَالَى أَعْلَم. * وَمِن أَهْلِ الْعِلم مَنْ قَالَ: يَكُونُ هَذَا عِندَ الْخُرُوج مِنَ الْقُبُور وَمن ثَمَّ يُجَرَّدُون. مَا جَاءَ فِي أَرْضِ الْمَحْشَر ١٦٤٦ - عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ ﵁ قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: «يُحْشَرُ النَّاسُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَلَى أَرْضٍ بَيْضَاءَ عَفْرَاءَ (١) كَقُرْصَةٍ النَّقِيِّ (٢) لَيْسَ فِيهَا مَعْلَمٌ (٣) لأَحَدٍ». (٤) =صحيح ١٦٤٧ - عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: سَأَلتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ عَنْ قَولِهِ ﴿يَوْمَ تُبَدَّلُ الأَرْضُ غَيْرَ الأَرْضِ وَالسَّمَاوَاتُ﴾ فَأَيْنَ يَكُونُ النَّاسُ يَوْمَئِذٍ؟ يَا رَسُولَ اللهِ! فَقَالَ: «عَلَى الصِّرَاطِ». (٥) =صحيح ١٦٤٨ - وَعَنْهَا ﵂ أَنَّهَا قَالَتْ: يَا رَسُولَ اللهِ! ﴿وَالأَرْضُ

стр. 557

جَمِيعاً قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَالسَّمَاوَاتُ مَطوِياَّتٌ بِيَمِينِهِ﴾ فَأَيْنَ الْمُؤْمِنُونَ يَوْمَئِذٍ؟ قَالَ: «عَلَى الصِّرَاطِ يَا عَائِشَةُ». (١) =صحيح ١٦٤٩ - عَنْ مُجَاهِدٍ ﵁ قَالَ: قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ أَتَدْرِي مَا سِعَةُ جَهَنَّمَ؟ قُلْتُ: لا، قَالَ أَجَلْ وَاللهِ مَا تَدْرِي، حَدَّثَتْنِي عَائِشَةُ أَنَّهَا سَأَلَتْ رَسُولَ اللهِ ﷺ عَنْ قَوْلِهِ ﴿وَالأَرْضُ جَمِيعاً قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَالسَّمَاوَاتُ مَطويَّاتٌ بِيَمِينِهِ﴾ قَالَ: قَلَتْ: فَأَيْنَ النَّاسُ يَوْمَئِذٍ يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: «عَلَى جِسْرِ جَهَنَّمَ». (٢) =صحيح مَا جَاءَ فِي حَشرِ النَّاس ١٦٥٠ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ أَنَّهُ: سَمِعَ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: «إِنَّكُمْ مُلاقُو اللهِ حُفَاةً عُرَاةً مُشَاةً غُرْلاً (٣)». (٤) =صحيح ١٦٥١ - عَنْ معاوية بن حيدة قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: «إِنَّكُمْ مَحْشُورُونَ رِجَالاً وَرُكبَاناً (٥) وَتُجَرُّونَ عَلَى وُجُوهكُمْ». (٦) =صحيح مَا جَاءَ فِي كَرب النَّاسِ فِي ذَلِكَ الْيَوم ١٦٥٢ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁: أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: «يَعْرَقُ

стр. 558

النَّاسُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ حَتَّى يَذْهَبَ عَرَقُهُمْ فِي الأرْضِ سَبْعِينَ ذِرَاعاً وَيُلْجِمَهُمْ حَتَّى يَبْلُغَ آذَانَهُمْ». (١) =صحيح ١٦٥٣ - عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄: عَنِ النَّبِيِّ ﷺ : ﴿يَوْمَ يَقُومُ النَّاسُ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ قَالَ: «يَقُومُ أَحَدُهُمْ فِي رَشْحِهِ إِلَى أَنْصَافِ أُذُنَيهِ». (٢) =صحيح مَا يُنْجِي مِنْ هَذِهِ الْكُرَب ١٦٥٤ - عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي قَتَادَةَ ﵁: أَنَّ أَبَا قَتَادَةَ طَلَبَ غَرِيماً لَهُ فَتَوَارَى (٣) عَنْهُ ثُمَّ وَجَدَهُ فَقَالَ: إِنِّي مُعْسِرٌ، فَقَالَ: آللهِ؟ (٤) قَالَ: اللهِ. قَالَ: فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: «مَنْ سَرَّهُ أَنْ يُنْجِيَهُ اللهُ مِنْ كُرَبِ (٥) يَوْمِ الْقِيَامَةِ فَلْيُنفِّسْ (٦) عَنْ مُعْسِرٍ، أَوْ يَضَع عَنْهُ». (٧) =صحيح ١٦٥٥ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁: عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «مَنْ نَفَّسَ عَنْ مُسْلِمٍ كُرْبَةً مِنْ كُرَبِ الدُّنْيَا، نَفَّسَ اللهُ عَنْهُ كُرْبَهً مِنْ كُرَبِ يَوْمِ الْقِيَامَةِ، وَمَنْ يَسَّرَ عَلَى مُعْسِرٍ، يَسَّرَ اللهُ عَلَيْهِ فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ، وَمَنْ سَتَرَ عَلَى مُسْلِماً، سَتَرَ اللهُ عَلَيْهِ فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ، وَاللهُ فِي عَوْنِ الْعَبْدِ ماَ كَانَ (٨) الْعَبْدُ فِي عَوْنِ

стр. 559

أَخِيْهِ». (١) =صحيح الصَّدَقَة وَأَعْمَال أُخْرَى تَكُونُ ظِلًّ فِي الْمَوقف الْعَظِيم ١٦٥٦ - عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ ﵁: عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ قَالَ: «إِنَّ الصَّدَقَةَ لَتُطْفِئُ عَنْ أَهْلِهَا حَرَّ الْقُبُورِ، وَإِنَّمَا يَسْتَظِلُ الْمُؤمِنُ يَومَ الْقِيَامَةِ فِي ظِلِّ صَدَقَتِهِ». (٢) =حسن ١٦٥٧ - عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ ﵁ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: «كُلُّ امْرِئ فِي ظِلِّ صَدَقَتِهِ، حَتَّى يُقْضَى بَيْنَ النَّاسِ». أَوْ قَالَ: «حَتَّى يُحْكَمُ بَيْنَ النَّاسِ». (٣) =صحيح ١٦٥٨ - عَنْ أَبِي الْيَسَرِ ﵁ قَالَ: أُشْهِدُ بَصَرُ عَيْنَيَّ هَاتَيْنِ (وَوَضَعَ إِصْبَعَيْةِ عَلَى عَيْنَيْهِ) وَسَمْعُ أُذُنِيَّ هَاتَيْنِ، وَوَعَاهُ قَلَبِي هَذَا (وَأَشَارَ بِيَدِهِ إِلَى مَنَاطِ قَلْبِهِ) رَسُولَ اللهِ ﷺ وَهُوَ يَقُولُ: «مَنْ أَنْظَرَ مُعْسِراً أَوْ وَضَعَ عَنْهُ أَظَلَّهُ اللهُ فِي ظِلِّهِ». (٤) =صحيح ١٦٥٩ - عَنْ أَبِي قَتَادَة ﵁ قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: «مَنْ تَرَكَ لِغَرِيْمِهِ أَوْ تَجَاوَزَ عَنهُ كَانَ فِي ظِلِّ الْعَرْشِ يَوْمَ الْقِيَامَة». (٥) =صحيح

стр. 560

١٦٦٠ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁: أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: «مَنْ أَنْظَرَ مُعْسِراً أَوْ وَضَعَ لَهُ، أَظَلَّهُ اللهُ فِي ظِلِّ عَرْشِهِ يَوْمَ الْقِيَامَة». (١) =صحيح ١٦٦١ - عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ ﵁ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يقول: «الْمُتَحَابُونَ فِي اللهِ فِي ظِلِّ الْعَرشِ يَوْمَ لَا ظِلَّ إِلاَّ ظِلَّهُ، يَغْبِطَهُمْ بِمَكَانِهمْ النَّبيُونَ وَالشُّهَدِاء». (٢) =صحيح ١٦٦٢ - عَنْ بُرَيْدَة ﵁ قَالَ: كُنْتُ جَالِساً عِندَ النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ: «تَعَلَّمُوا سُوْرَةَ الْبَقَرَة وَآلِ عِمْرَان؛ فَإِنَّهُمَا الزَّهْرَاوَانِ يُظِلاَّنِ صَاحِبَهُمَا يَوْمَ الْقِيَامَة كَأَنَّهُمَا غَمَامَتَانِ أَوْ غَيَايَتَانِ أَوْ فِرْقَانِ مِنْ طَيْرٍ (٣) صَوَافّ». (٤) =حسن صحيح الْحَوض وَالشُّربُ مِنْهُ ١٦٦٣ - عَنْ أَبِي أُمَامَةَ الْبَاهِلَيّ ﵁: أَنَّ يَزِيدَ بْنَ الأخْنَسِ السُّلَمِيّ قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ! مَا سِعَةُ حَوْضِكَ؟ قَالَ: «كَمَا بَيْنَ عَدن إِلَى عَمَّانَ، وَإِنَّ فِيهِ مَثْعَبَيْنِ (٥) مِنْ ذَهَبٍ وَفِضَّةٍ». قَالَ: فَمَا حَوْضُكَ يَا نَبِيَّ اللهِ؟! قَالَ: «أَشَدُّ بَيَاضاً مِنَ اللَّبَنِ، وَأَحْلَى مَذَاقَةً مِنَ الْعَسَلِ، وَأَطْيَبُ رائِحَةً مِنَ الْمِسْكِ، مَنْ شَرِبَ مِنْهُ لَمْ يَظْمَأ أَبَداً وَلَمْ يَسْوَدَّ وَجْهُهُ أَبَداً». (٦) =صحيح

стр. 561

١٦٦٤ - عَنْ ثَوْبَانَ ﵁: أَنَّ نَبِيَّ اللهِ ﷺ قَالَ: «أَنَا عِنْدَ عُقْر (١) حَوْضِي أَذُود (٢) عَنْهُ النَّاسَ، إِنِّي لأَضْرِبُهُمْ بِعَصَايَ حَتَّى يَرفَضَّ (٣)». قَالَ: وَسُئِلَ نَبِيُّ اللهِ ﷺ عَنْ سَعَةِ الْحَوضِ؟ فَقَالَ: «مِثْلُ مَقَامِي هَذَا إِلَى عَمَّانَ مَا بَيْنَهمَا شَهْرٌ أَوْ نَحْو ذَلِكَ». وَسُئِلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ عَنْ شَرَابِهِ؟ فَقَالَ: «أَشَدُّ بَيَاضاً مِنَ اللَّبَنِ وَأَحْلَى مِنَ الْعَسَلِ يَنْبَعِثُ فِيهِ مِيْزَابَانِ، مِدَادُهُمَا الْجَنَّةِ أَحَدُهُمَا دُرُّ، وَالآخَرُ ذَهَبٌ». (٤) =صحيح ١٦٦٥ - عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ ﵄ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : «حَوْضِي مَسِيرَةُ شَهْرٍ، وَزَوَايَاهُ سَوَاءٌ (٥) وَمَاؤُهُ أَبِيضُ مِنَ الْوَرِقِ (٦) وَرِيْحُهُ أَطْيَبُ مِنَ الْمِسْكِ، وَكِيزَانُهُ كَنُجُومِ السَّمَاءِ، فَمَنْ شَرِبَ مِنْهُ فَلَا يَظْمَأُ بُعْدهُ أَبَداً». (٧) =صحيح ١٦٦٦ - وَعَنْهُ ﵁ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ : «حَوْضِي مَسِيرَةُ شَهْرٍ، مَاؤُهُ أَبِيضُ مِنَ الَّلَبنِ، وَرِيْحُهُ أَطْيَبُ مِنَ الْمِسْكِ، وَكِيزَانُهُ كَنُجُومِ السَّمَاءِ، مَنْ شَرِبَ مِنْهَا فَلَا يَظْمأُ أَبَداً». (٨) =صحيح ١٦٦٧ - عَنْ أَبِي ذَرٍّ ﵁ قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ! مَا آنِيَةُ

стр. 562

الْحَوْضِ؟ قَالَ ﷺ : «وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ! لآنِيَتُهُ أَكْثَرُ مِنْ عَدَدِ نُجُومِ السَّمَاءِ وَكَوَاكِبَهَا أَلا فِي اللَّيْلَةِ الْمُظْلِمَةِ الْمُصْحِيَةِ (١) آنِيَةُ الْجَنَّةِ، مَنْ شَرِبَ مِنْهُا لَمْ يَظْمَأْ آخِر مَا عَلَيْهِ يَشْخَبُ (٢) فِيهِ مِيْزَابَانِ مِنَ الْجَنَّةِ مَنْ شَرِبَ مِنْهُ لَمْ يَظْمَأْ عَرْضُهُ مِثلُ طُوْلِهِ، مَا بَيْنَ عَمَّانَ إِلَى أيْلَةَ (٣) مَاؤُهُ أَشَدُّ بَيَاضاً مِنَ اللَّبَنِ وَأَحْلَى مِنَ الْعَسَلِ». (٤) =صحيح فَصْل * يُكِْرمُ اللهُ تَعَالَى عَبْدهُ وَرَسُوْلهُ مُحَمَّد ﷺ فِي الْمَوْقِفِ الْعَظْيم بِإِعْطَائِهِ حَوْضاً وَاسِع الأَرْجَاءِ يُمْل مِنْ نَهْرِ الْكَوْثَرِ الَّذِي أَعْطَاهُ رَبُّهُ فِي الْجَنَّة مَنْ شَرِبَ مِنْهُ شَرْبَة لا يَضْمأُ بَعْدَهَا أَبَداً وَلَا يَسْوَدَّ وَجْهُهُ، وَهُنَاكَ أَدِلَّه عَلَى أَنَّهُ فِي الْمَوقِف مِنْهَا. * قُولُهُ ﷺ : «يَرِدُ عَلَىَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ رَهْطٌ مِنْ أَصْحَابِي، فَيُجْلَونَ (٥) عَنِ الْحَوْضِ فَأَقُولُ: يَا رَبِّ أَصْحَابِي، فَيَقُولُ: إِنَّكَ لَا عِلْمَ لَكَ بِمَا أَحْدَثُوا بَعْدَكَ إِنَّهُمْ ارْتَدْوُا عَلَى أَدْبَارِهِمِ الْقَهْقَرَى (٦)». (٧) =صحيح

стр. 563

* فَلَوْ كَانَ فِي الْجَنَّةِ أَوْ بَعْدَ عُبُورِ الصِّرَاطِ لِمَا وَصَلُوا إِلَيْهِ، وَهَذَا أَقْوَى شَاهِد لِمَنْ قَالَ أَنَّهُ فِي الْمَوْقِف الْعَظِيم. وَإِلَى مِثْلَ هَذَا ذَهَبَ الْغَزَالِي وَالْقُرْطُبِي. * وَمِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ مَنْ اعْتَرَضَ وَقَالَ: لَوْ كَانَ فِي الْمَوْقِف لَحَالَتِ النَّارُ بَيْنَهُ وَبَينَ وُصُول الْمَاءِ إِلَيْهِ مِنَ الَجَنَّةِ. وَالْجَوَاب: لَوْ كَانَتْ هَذِهِ حُجَّة لَحَالَت النَّارُ أَيْضاً بَينَ نِدَاء الرَّسُول ﷺ وَبَيْنَهُمْ كَمَا فِي صَحِيح مُسْلِم قَالَ ﷺ : «أُنَادِيْهِمْ أَلَا هَلُم». وَهَذَا دَلِيلٌ عَلَى أَنَّهُمْ قَرِيبا مِنْهُ، وَقَوْلُهُ ﷺ : «يُجْلَون عَنِ الْحَوْضِ». أَي: يُصْرَفُون، وَلَوْ كَانَ كَمَا قِيلَ: أَنَّهُ بَعْدَ الصِّرَاط لَحَالَتْ النَّارَ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَهُ فَلَا يُحْتَاجُ إِلَى أَنْ يُصْرَفُونَ، لأَنَّ النَّارَ سَتَتَوَلَّى ذَلِكَ وَتَصْرِفهُم. * وَقَالَ ابْنُ حَجَر: وَظَاهِر الْحَدِيث أَنَّ الْحَوْضَ بِجَانِبِ الْجَنَّة ليَنصبَّ فِيهِ الْمَاء مِنَ الْنَّهْر الَّذِي دَاخَلَهَا. ١١/ ٤٦٦. * وَلَكِن الْقَوْل الأَوَّل أَقْوَى لِكَثْرَة أَدِلَّتِهِ؛ وَاللهُ تَعَالَى أَعْلَم. وَقَدْ أَطَالَ الْكَلَام الحافظ ابن حَجَر فِي فَتْح الْبَارِي وَجَمَعَ الأَقْوَال وَالتَّرْجِيح ١١/ ٤٦٦. قِصَر الْمَوقِف الْعَظِيم عَلَى الْمُؤْمِن ١٦٦٨ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁: عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ قال: «يَوْمُ

стр. 564

الْقِيَامَة كَقَدْرِ مَا بِيْنَ الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ». (١) =صحيح ١٦٦٩ - وَعَنْهُ ﵁ قَالَ: «مَا قَدْرُ طُول يَوْم الْقِيَامَةِ عَلَى الْمُؤْمِنِ إِلا كَقَدْرِ مَا بَيْنَ الظُّهْرِ إِلَى الْعَصْرِ». (٢) … (٣) *صحيح ١٦٧٠ - وَعَنْهُ ﵁: عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ قَالَ: «يَقُومُ النَّاسُ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ مِقْدَارَ نِصفِ يَوْمٍ مِنْ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ، يُهَوِّنُ ذَلِكَ عَلَى الْمُؤْمِنينِ كَتَدَلِّي الشَّمْسِ للْغُروُبِ إِلَى أَنْ تَغْرُبَ». (٤) … (٥) *صحيح * وَسَيَأْتِي الْكَلَام عَنْ هَذَا الْمَوْضُوع فِي «فصل» يلي بَابَ «حِسَاب الله تَعَالَى لِلْخَلق». صـ "٥٧٧". مَا جَاءَ فِي أَنَّ الْمُؤمِنِينَ يُظَلَّلُ عَلَيْهِمُ الْغَمَام فِي الْمُوقِف الْعَظِيم وَيَكُون ذَلِكَ الْيَوم عَلَيْهِم مِقْدَار سَاعَة ١٦٧١ - عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو ﵄: عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «تَجْتَمِعُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، فَيُقَالُ: أَيْنَ فُقَرَاءُ هَذِهِ الأُمَّةِ وَمَسَاكِينَهَا، قَالَ: فَيَقُومُونَ، فَيُقَالُ لَهُمْ: مَاذَا عَمِلْتُم؟ فَيَقُولُونَ: رَبَّنَا ابْتَلَيْتَنَا فَصَبَرنَا، وَآتَيْتَ

стр. 565

الأَمْوُالَ وَالسُّلْطَانَ غَيْرَنَا، فَيَقُولُ اللهُ: صَدَقْتُمْ، قَالَ: فَيَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ قَبْلَ النَّاسِ وَيَبْقَى شِدَّةُ الْحِسَابِ عَلَى ذَوى الأَمْوَالِ وَالسُّلْطَانِ». قَالُوا: فَأَيْنَ الْمُؤْمِنُونُ يَومَئذْ؟ قَالَ: «يُوْضَعُ لَهُمْ كَرَاسِي مِنْ نُورٍ وَتُظَلَّلُ عَلَيْهِمُ الْغَمَامُ يَكُونُ ذَلِكَ الْيَوْمُ اقْصَرَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ مِنْ سَاعَةٍ مِنْ نَهَارٍ». (١) =حسن أَسْبَابُ قِصَر الْمَوقِف الْعَظِيم ١٦٧٢ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : «يَدْخُلُ فُقَرَاءُ الْمُؤمِنيْنَ الْجَنَّة قَبْلَ الأَغْنِيَاء بِنِصْفِ يَوْمٍ خَمْسُ مِئَةِ عَامٍ». (٢) =حسن صحيح ١٦٧٣ - عَنْ أَنَسٍ ﵁: أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: «اللَّهُمَّ! أَحْيِنِي مِسكِينا وَأَمِتنِي مِسكِيناً وَاحْشُرنِي فِي زُمْرَة الْمَسَاكِين يَوْمَ الْقِيَامَة». فَقَالَتْ عَائِشَة: لِمَ يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: «إِنَّهُمْ يَدْخُلُونَ الْجَنَّة قَبلَ أَغْنِيَائهم بِأَربَعِينَ خَرِيفاً (٣) يَا عَائِشَة! لَا تَرُدِّي الْمِسكِين وَلَو بِشِقِّ تَمْرَةٍ، يَا عَائِشَة! أَحِبِّي الْمَسَاكِين وَقَرِّبِيهِم فَإِنَّ اللهَ يُقَرِّبُك يَوْمَ الْقِيَامَة». (٤) =صحيح ١٦٧٤ - عَنْ مَحْمُودِ بْنِ لَبِيدٍ ﵁: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «اثْنَتَانِ يَكْرَههُمَا بْنُ آدَمَ، الْمَوتُ وَالْمُوتُ خَيْرٌ لِلمُؤْمِنِ مِنَ الْفِتْنَةِ، وَيَكْرَهُ قِلَّةَ الْمَالِ
следующие страницы →