← Книги сунны

Книги сунны · id 1817

العمل الصالح

سامي محمد

Полный текст (713 стр.). Показаны 1–40 · переход к 6.

стр. 1

العَمَل الصَّالِح خَيرُ الزَّادِ وَخَير رَفِيقاً لِيَومِ المَعَادِ مَعَ تَعْلِيقَات مُحَمَّد نَاصِر الدِّين الألبَايِن وَغَيرِهِ مِنَ العُلَمَاء وَيَتَقَدَّمُهُ رَسْمٌ شَجَرِيٌّ لِبَعض مُصطَلَحَات الحَدِيث

стр. 2

حقوق النسخ متاحة لكل مسلم سواء للتوزيع الخيري أو التجاري على أن لا يزاد فيه ولا ينقص منه

стр. 3

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ الحَمْدُ للهِ وَحْدَهُ، وَالصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ عَلَى مَنْ لَا نَبِيَّ بَعْدَهُ، وَأَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلاَّ اللهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، وَأَنَّ مُحَمَّداً ﷺ عَبْدُهُ وَرَسُوله؛ أَمَّا بَعْد. فَهَذِهِ أَحَادِيثُ مُخْتَصَرَة عَنْ فَضَائِلِ الأَعْمَال، أَحَادِيثُ تَرغِيبٍ وَبَعْضٌ مِنْ أَحَادِيثِ التَّرهِيبِ، بِالإِضَافَةِ إِلَى بَعْضِ أَحَادِيثِ أَحْكَامِ الطَّهَارَةِ وَالصَّلَاةِ لأَهَمِّيَتِهَا، وَإِلاَّ فَأَصْلُ الْكِتَابِ عَنْ فَضَائِلِ الأَعْمَالِ، وَبِالإضَافَةِ أَيْضاً إِلَى أَوْصَافِ أُمَّة مُحَمَّدٍ ﷺ ، وَأُمُور الآخِرَةِ، وَوَصْف الْجَنَّةِ، وَالنَّار. وَهَذَا الْكِتَابُ هُوَ مُتَوسِّطٌ بَينَ الْكِتَابَين: الطَّوِيلِ الْمُمِلِّ وَالْمُخْتَصَرِ الْمُخِلّ، بِحَسَبِ أَهَمِّيَةِ الْمُوضُوعِ تَكُونُ الإِطَالَةُ أَوْ الإيْجَازُ. وَتَرتِيبُ أَحَادِيْثَة الأوْلَى فَالأوْلَى! مِثَالُ ذَلِكَ: إِذَا أَرَدتَ الْوضُوءَ فَإِنَّكَ تَبْدَأُ باِلبَسْمَلَة، ثُمَّ الوُضُوء، ثُمَّ التَّشَهُّد، وَكَذَلِكَ فِي تَرْتِيب فَضَائِل الْوُضُوء، أَوَّلاً يَكُونُ الْكَلَامُ عَنْ الْبَسْمَلَةِ، ثُمَّ عَنْ فَضْلِ الْوُضُوءِ، ثُمَّ عَنْ فَضْلِ التَّشَهد بَعْدَ الْوضُوء، مِثَالٌ آخَرُ فِي تَرْتِيب فَضَائِل الْقُرآن: أَوَّلاً فَضْلُ سُورَة الْفَاتِحَة، ثُمَّ فَضْلُ آيَة الكُرسِي، ثُمَّ الآيَتَينِ مِنْ آخِر سُورَة الْبَقَرَة، ثُمَّ فَضْل السُّورَة. عِلماً بِأَنَّ مَرَاتبْ أَحَادِيثِ هَذَا الْكِتَاب هِي كَالآتِي. *صحيح و *حسن صحيح و *صحيح لغيره و *إسناد جيد و *حسن و *حسن لغيره وهناك الـ *مرسل والـ *موقوف وَتَعْرِيفُ كُلٍّ مِنْهَا كَمَا يَلِي. تَعْرِيف الْحَدِيث الصَّحِيح قَالَ ابنُ الصَّلَاح: «أَمَّا الحَدِيث الصَّحِيح فَهُوَ الحَدِيث المُسنَد الَّذِي يَتَّصِلُ

стр. 4

إِسنَادُه بِنَقلِ العَدْل الضَّابِط عَنِ العَدْل الضَّابِط إِلَى مُنتَهَاهُ، وَلَا يَكُونُ شَاذّاً وَلَا مُعَلَّلاً». (١) وَسَأَذكُر تَعرِيفاً آخَر لابن حَجَر قَالَ: «وَخَبَرُ الآحَادِ بِنَقْلِ عَدْلٍ تَامِّ الضَّبطِ مُتَّصِلِ السَّنَدِ غَيرِ مُعَلَّلٍ وَلَا شَاذٍّ هُوَ الصَّحِيحُ لِذَاتِهِ». (٢) وَبِمَعْنًى أَوْضَحَ: هُوَ حَدِيثٌ تَوَفَّرَتْ فِيهِ خَمْسُ شُرُوطٍ وَهِيَ: ١ - اتِّصَالُ السَّنَدِ، وَمَعْنَاهُ: أَنَّ كُلَّ رَاوٍ مِنْ رُوَاتِهِ قَدْ أَخَذَهُ مُبَاشَرَةً عَمَّنْ فَوْقَهُ مِنْ أَوَّلِ السَّنَدِ إِلَى مُنْتَهَاهُ. ٢ - عَدَالَةُ الرُّواة: أَيْ: كُلُّ رَاوٍ مِنْ رُوَاتِهِ صِفَتُهُ بِأَنَّهُ مُسْلِمٌ بَالِغٌ عَاقِلٌ غَيْرُ فَاسِقٍ، وَغَيْرُ مَخْرومِ الْمُروءَةِ. ٣ - ضَبْط الرُّوَاة: أَيْ أَنَّ كُلَّ رَاوٍ مِنْ رُوَاتِهِ صِفَتُهُ بِأَنَّهُ تام الضَّبْط، إِمَّا ضَبْطُ صَدْرٍ، أَوْ ضَبْطُ كِتَابٍ، وَمَعْنَى الضَّبْط: أَيْ: الْحِفْظُ، وَرَجُلٌ ضَابِطٌ أَيْ: حَافِظٌ. ٤ - عَدَمُ الشُّذُوذ: أَيْ: لَا يَكُون الْحَدِيثُ شَاذًّا، وَالشُّذُوذ: هُوَ مُخَالَفَةُ الثِّقَةِ لِمَنْ هُوَ أَوْثَقُ مِنْهُ. ٥ - عَدَمُ الْعِلَّةِ: أَيْ لَا يَكُونُ الْحَدِيثُ مَعْلُولاً، وَالْعِلَّةُ سَبَبٌ غَامِضٌ خَفِيٌّ يَقْدَحُ فِي صِحَّةِ الْحَدِيث، مَعَ أَنَّ الظَّاهِرَ السَّلَامَةُ مِنْهُ.

стр. 5

وَيَنْقَسِمُ الْحَدِيثُ الصَّحِيحُ إِلَى سَبْعِ مَرَاتِبَ هِيَ: ١ - الْمُتَّفَق عَلَيْهِ: وَهُوَ مَا رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ. "وَهَذَا أَعْلَى الْمَرَاتِب". ٢ - ثُمَّ مَا انْفَرَدَ بِهِ الْبُخَارِيُّ. ٣ - ثُمَّ مَا انْفَرَدَ بِهِ مُسْلِمٌ. ٤ - ثُمَّ مَا كَانَ عَلَى شَرْطِهِمَا وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. (١) ٥ - ثُمَّ مَا كَانَ عَلَى شَرْطِ الْبُخَارِيّ وَلَمْ يُخَرِّجْهُ. ٦ - ثُمَّ مَا كَانَ عَلَى شَرْطِ مُسْلِم وَلَمْ يُخَرِّجْهُ. ٧ - ثُمَّ مَا صَح عِنْدَ غَيْرِهِمَا مِنْ الأئِمَّة كَأَصْحَابِ السُّنَنِ وابنِ خُزَيْمَةَ وابنِ حِبَّان وَالْمَسَانِيدِ مِمَّا لَمْ يَكُنْ عَلَى شَرْطِهِمَا. وَالْبُخَارِيُّ الْتَزَمَ بِشَرْطٍ (٢) لِقَبُولِ الْحَدِيثِ وَكَذَلِكَ مُسْلِمٌ رَحِمَهُمَا اللهُ، فَشَرْطُ الْبُخَارِيّ هُوَ: اللُّقْيَا: أَيْ كُلُّ رَاوٍ يَكُونُ قَدْ لَقِيَ مَنْ رَوَى عَنْهُ. (٣) وَشَرْطُ مُسْلِمٌ: الْمُعَاصَرَةُ (٤)

стр. 6

مَلْحُوظَة: بَعْضٌ مِنَ النَّاسِ يَثِقُ فِي الأحاديث الَّتِي يَرْوِيهَا الْبُخَارِيّ وَمُسْلِم فَقَطْ، وَهَذَا خَطَأ، فَكَلَامُ رَسُولِ اللهِ ﷺ أَكْثَرُ وَأَعْظَمُ مِنْ أَنْ يُحْصِيهِ رَجُلَان. فَقَدْ نُقِلَ عَنِ البُخَارِيّ أَنَّهُ قَالَ: «مَا تَرَكْتُ مِنَ الصِّحَاحِ أَكْثَر». وَقَالَ مُحَمَّد بن حمدويه سَمِعتُ البُخَارِيَّ يَقُولُ: «أَحْفَظُ مائَةَ أَلْف حَدِيث صَحِيح، وَأَحْفَظُ مائَتَي أَلف حَدِيث غَيْرِ صَحِيح». (١) وَصَحِيح الْبُخَارِيّ فِيهِ بِحَذْف الْمُكَرَّر (٢٦٠٢) حَدِيث وَبِالْمُكَرَّرِ (٧٣٩٧) حَدِيثاً. فَهُنَاكَ قرابة (٩٧٤٠٠) سَبْعَة وَتِسعينَ ألفاً وَأربَعِ مائةِ حَدِيثٍ عِنْدَ الْبُخَارِيّ لَمْ يَرْوِهَا وَكُلّهَا صَحِيحَة.

стр. 7

وَكَثِير مِنْ أَحَادِيث أَصْحَاب السُّنَن وَالْمَسَانِيد وَغَيْرهم، رِجَالُهَا رِجَال الصَّحِيحَين، أَو الْبُخَارِيّ أَوْ مُسْلِم، وَلَيْسَتْ مَوْجُودَةً عِنْدَ الْبُخَارِيّ وَمُسْلِم. تَعْرِيف الْحَدِيثِ الْحَسَنِ الصَّحِيحِ قَدْ اخْتَلَف الْعُلَمَاءُ فِي مُرَادِ التِّرمِذِيّ بِقَوْلِهِ:"حسن صحيح" وَذَكَرُوا أَقْوَلاً كَثِيرَة وَمِنْهَا: - إِذَا كَانَ لِلْحَدِيث إِسْنَادَانِ فأَكْثَر، فَالْمَعْنَى: حَسَنٌ بِاعتِبَار إِسنَادٍ، صَحِيحٌ بِاعتِبَار إِسنَادٍ آخَرَ. - وَإِنْ كَانَ لِلحَدِيث إِسنَاد وَاحِد فَقَطْ فَهُنَاكَ رَاوٍ مِنْ روَاتِهِ مُخْتَلَفٌ فِيهِ فَمِنهُم مَنْ وَثَّقَةُ وَمِنْهُمْ مَنْ تَكَلَّمَ فِيهِ فَيَكُونُ حَسَنَ الحَدِيثِ عِندَ قَومٍ صَحِيح الحَدِيث عِند الآخَرِين. تَعْرِيف الْحَدِيث الصَّحِيح لِغَيرِه هَوُ الْحَسَنُ لِذَاتِهِ إِذَا رُوِيَ مِنْ طَرِيقٍ آخَرَ مِثْلهُ أَوْ أَقْوَى مِنْهُ، وَسُمّيَ صَحِيح لِغَيْرِهِ لأَنَّ الصِّحةَ لَمْ تَأْتِهِ مِنْ ذَات السَّنَد، وَإِنَّمَا جَاءَت مِن انْضِمَامِ غَيْره لَهُ. مَرْتَبتُه: أَعْلَى مِنْ مَرْتَبَة الْحَسَن لِذَاتِهِ، وَأَقَلُّ مِن مَرتَبة الصَّحِيح لِذَاتِهِ. تَعْرِيف «إِسْنَادُه جَيد» . هُوَ كَالْحَسَن، وَالْبَعْض يَرَى أَنَّهُ أَرْفَعُ مِنَ الْحَسَنِ. تَعْرِيف الْحَدِيث الْحَسَن هَوُ: مَا رَوَاهُ عَدلٌ خَفِيفُ الضَّبْطِ مُتَّصِلُ السَّنَد وَلَا يكَوُن شَاذًّا وَلَا مُعَلَّلاً.

стр. 8

قاَلَ ابْنُ حَجَر: «وَخَبَرُ الآحَاد بِنَقْل الْعَدْل تَامِّ الضَّبط مُتَّصِل السَّنَد غَيْرِ مُعَلَّلٍ وَلَا شَاذ هُوَ الصَّحِيح لِذَاتِهِ، فَإِنْ خَفَّ الضَّبْط فَالْحَسَن لِذَاتِهِ». (١) والْحَدِيث الْحَسَنُ كُلُّ شُرُوطِ الْحَدِيثِ الصَّحِيحِ مُتَوَفِّرَةٌ فِيهِ مَا عَدَا تَمَام الضَّبط. فَفِي الْحَدِيث الصَّحِيح: يَكُون الرَّاوِي تَامَّ الضَّبْطِ. وَفِي الْحَدِيث الْحَسَن: يَكُون الرَّاوِي خَفِيفُ الضَّبْط. حُكْمُهُ: هُوَ كاَلصَّحِيح فِي الاحْتِجَاج بِهِ، وَإِنْ كَانَ دُونَهُ فِي الْقُوَّة، وَقَدْ أَدْرَجَهُ بَعْضُ الْمُتَسَاهِلِينَ فِي نَوْع الصَّحِيح، كَالْحَاكِم وابن حِبَّان وابن خُزَيْمَةَ، مَعَ قَوْلهم بَأَنَّهُ دُونَ الصَّحِيح. تَعْرِيف الْحَدِيث الْحَسَن لِغَيرِه هُوَ: الضَّعِيف إِذَا تَعَدَّدَتْ طُرُقه، وَلَمْ يَكُن سَبَب ضَعْفه فِسق الرَّاوِي أَوْ كَذِبه. يُسْتَفَاد مِنْ هَذَا التَّعْرِيف: أَنَّ الْحَدِيث الضَّعِيف يَرتَقِي إِلَى دَرَجَة الْحَسَنُ لِغَيْرِهِ بثلاثة أمور هي: أ) أَنْ يُروَى مِنْ طَرِيق آخَر فَأَكْثَر. ب) أَنْ يَكُون الطَّرِيق الآخَر مِثلهُ أَوْ أَقْوَى. ج) أَنْ يَكُونَ سَبَب ضَعْف الْحَدِيث إِمَّا سُوء حِفْظ رُوَاتِه، أَو انْقِطَاع فِي

стр. 9

سَنَدهِ، أَوْ جَهَالَة فِي رِجَالِهِ. * وَيَجُوزُ عِنْدَ أَهْلِ الْحَدِيث وَغَيْرهم رِوَايَة الأَحَادِيث الضَّعِيفَة وَالتَّسَاهُل فِي أَسَانِيْدهَا مِنْ غَيْرِ بَيَان ضَعْفهَا بِشَرْطَينِ: ١) أَنْ لَا تَتَعَلَّق بِالْعَقَائِد، كَصِفَاتِ اللهِ تَعَالَى. ٢) أَنْ لَا تَكُون فِي بَيَان الأَحْكَام الشَّرْعِيِّة، مِمَّا يَتَعَلَّقُ بِالْحَلَال وَالْحَرَام. وَالَّذِي عَلَيْهِ جمْهُور الْعُلَمَاء أَنَّهُ يُسْتَحَب الْعَمَل بِالْحَدِيثِ الضَّعِيفِ فِي فَضَائِل الأَعْمَال وَلَكِنْ بِشُرُوطٍ ثَلَاثَة أَوْضَحَهَا الْحَافِظ ابْنُ حَجَر وَهِيَ: ١) أَنْ يَكُونَ الْضَّعْف غَيرَ شَدِيدٍ. ٢) أَنْ يَنْدَرِجَ الْحَدِيث تَحْتَ أَصْلٍ مَعْمُولٍ بِهِ. ٣) أَنْ لَا يَعْتَقِد عِنْدَ الْعَمَل بِهِ ثُبُوتهُ، بَلْ يَعْتَقِد الاحْتِيَاط. قَوْله: أَنْ يَنْدَرِجَ الْحَدِيثُ تَحْتَ أَصْلٍ مَعْمُولٍ بِهِ، أَيْ لَا يَكُون عَمَلاً مُحْدَثاً لَا أَصْلَ لَهُ؛ وَاللهُ تَعَالَى أَعْلَم. * وَيُسْتَثنى مِنْ ذَلِكَ الْحَدِيث الْمَوضُوع وَهُوَ أَشَرُّ الأَحَادِيث الضَّعِيفَة وَأَقْبَحهَا وَبَعْضُ الْعُلَمَاء يَعْتَبِرُهُ قِسْماً مُسْتَقِلاًّ وَلَيْسَ مِنْ أَنْوَاع الأَحَادِيث الضَّعِيفَة، فَلَا يَجُوزُ نَقْلُه. تَعْرِيف الْحَدِيث الْمُرسَل هُوَ مَا قَالَ فِيهِ التَّابِعِّي: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ كذا أو فعل كذا.

стр. 10

وَمُجْمَل أقوَال العُلَمَاء فِي المُرسَل ثَلَاثَة أَقْوَال هِيَ: أ) ضَعِيفٌ مَردُود: عِندَ جُمهور المُحَدِّثِين، وَكَثَيرٌ مِنْ أَصحَاب الأُصُول وَالفُقَهَاء. وَحُجَّة هَؤلَاء الجَهْل بِحَال الرَّاوِي المَحذُوف لاحْتِمَال أَنْ يَكُونَ غَيرَ الصَّحَابِي. ب) صَحِيحٌ يُحْتَجُّ بِهِ: عِنْدَ الأَئِمَّة الثَّلَاثَة: أَبي حَنِيفَة، وَمَالِك، وَأَحْمَد فِي الْمَشْهُور عَنْهُ، وَطَائِفَةٍ مِنَ الْعُلَمَاءِ: صَحِيح يُحْتَجُّ بِهِ بِشَرْط. أَنْ يَكُونَ الْمُرْسِلُ ثِقَة، وَلَا يُرْسِلُ إِلاَّ عَنْ ثِقَة، وَحُجَّتهُمْ: أَنَّ التَّابِعِي الثِّقَة لا يَسْتَحِلُّ أَنْ يَقُولَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ إِلاَّ إِذَا سَمِعَهُ مِنْ ثِقَة. ج) قبوله بِشُروط: أي: يَصِحُّ بِشُروط، وَهَذَا عِندَ الشَّافِعِي وَبَعضِ أَهْل العِلم. ١ - أَنْ يَكُونَ المُرسِل مِنْ كِبَار التَّابِعِين. ٢ - وَإِذَا سَمَّى مَنْ أَرسَلَ عَنهُ سَمَّى ثِقَة. ٣ - وَإِذَا شَارَكَ الحُفَّاظ المأمُونون لَمْ يُخَالفُوه. ٤ - وَأَنْ يَنْضَمَّ إِلَى هَذِهِ الشُّرُوط الثَّلَاثَة وَاحِد مِمَّا يَلِي: أ) أَنْ يُروَى الحَدِيث مِنْ وَجْه آخَر مُسنَدا. ب) أَوْ يُروَى مِنْ وَجْهٍ آخَر مُرسَلاً، أَرْسَلَهُ مَنْ أَخَذ العِلمَ عَنْ غَيرِ رِجَال المُرسَل الأوَّل. ج) أَوْ يوَافِق قَول صَحَابِي.

стр. 11

د) أَوْ يُفْتِي بِمُقتَضَاهُ أَكْثَرُ أَهْل العِلم. تَعْرِيف الْحَدِيث الْمُوقُوف هَوُ: مَا أُضِيفَ إِلَى الْصحَابِي مِنْ قَوْلٍ أَوْ فِعْل، شَرِيطَةَ ألاَّ يُوجَد مَا يَدُلُّ عَلَى رَفْعِهِ حُكْماً. ******* وَهُنَاكَ تَعرِيف آخَر بِالنِّسبَة لِلْحَسَن، وَالصَّحِيح لِغَيرِهِ وَالْحَسَن الصَّحِيح؛ وَلَكِن التَّعْرِيف الْمَذْكُور مِنْ أَشْهَرِهَا. مُعْظَم هَذِهِ التَّعَارِيف مِنْ كِتَاب: تَيسِير مُصْطَلَح الْحَدِيث. مَلْحُوظَة: فِي نِهَايَة حَاشِيَة كُل حَدِيث (١) سَتَجِدُ تَعْلِيقاً عَلَيهِ مِنْ صِحَّة وَحُسن وَغَيْرهَا وَهَذَا التَّعْلِيق لأحْد الْعُلَمَاء الْمَعْرُوفِين كَالألْبَانِي وَشُعَيب، وَقَدِيْماً كَالذَّهَبِي وَابْن حَجَر وَابْن كَثِير وَغَيْرِهُم؛ وَأَكْثَر مِن ٩٥% هِيَ

стр. 12

تَعْلِيقَات الألبَانِي ﵀. مَلْحُوظَة أُخْرَى: بَعْض مِنَ الأحَادِيث يَكُونُ قَدْ رَوَاهَا أَهْلُ السُّنَن جَمِيعُهُم وَلَكِنْ يَكْفِي ذِكْرُ وَاحِدٍ أَوْ اثْنَينِ مِنْهُم لأنَّ الْغَايَة عَزُو الْحَدِيث وَلَيْسَ تَخْرِيْجهُ. وَخِتَاماً أَقُولُ عَنْ أَخْطَائِي فِي هَذَا الْكِتَاب- وَلَا سِيَّمَا النَّحْوِيَّة - كَمَا قَالَ الشَّيْخ أَبُو الْحَسَن مُحَمَّد حَسَن الشَّيْخ "إِنْ وُفِّقْتُ فِيهِ إِلَى الصَّوَابِ فَذَلِكَ مِنْ فَضْلِ اللهِ تَعَالَى وَكَرَمِهِ، وَإِنْ لَمْ أُوَفَّقْ فِيهِ إِلَى الصَّوَابِ فَحَسْبِي أَنِّي كُنْتُ حَرِيصاً عَلَيْهِ، فَرَحِمَ اللهُ أَخَاً نَظَرَ فِيهِ نَظْرَةَ تَجَرُّدٍ وَإِنْصَاف وَدَعَا لِي بَظَهْرِ الْغَيبِ عَلَى صَوَابٍ وَفَّقَنِي اللهُ إِلَيْهِ، وَاسْتَغْفَرَ لِي زَلاَّتِي". وَأَيْضاً لِيَكُونَ الصَّوَاب وَالْكَمَال مِنْ بَين الْكُتُب لِكِتَابِ اللهِ تَعَالَى. *******

стр. 13

رَسْم شَجَرِي لِبَعْض مِن مُصطَلَحَات الْحَدِيث

стр. 14

مراتب رجال الحديث هَذَا تَقْسِيم الشَّيخ أَحْمَد شَاكِر ﵀. (الباعث الحثيث ١/ ٣١٩)، وَلَكِنْ مَنْ تَتَبَّعَ طَرِيقَتَهُ فِي التَّصْحِيح يَجِدْ أَنَّهُ لَمْ يَلْتَزِمْ بِهَذَا التَّقْسيم؟!.

стр. 15

المرفوع الْمَرْفُوع هُوَ: مَا أُضِيفَ إِلَى الرَّسُول ﷺ مِنْ قَولٍ أَوْ فِعلٍ أَو تَقْرِير وَيُسَمَّى أَيضاً مُسنداً.

стр. 16

الموقوف الْمَوْقُوف هُوَ: مَا أُضِيفَ إِلَى الصَّحَابِي مِنْ قَولٍ أَوْ فِعل [أَوْ تَقْرِير مَعَ خِلَافٍ فِيهِ]. شَرَيطَة أَلاَّ يُوجَد مَا يَدُلُّ عَلَى رَفْعِهِ حُكْماً. انظر إِلَى الحَدِيث رقم (١٩٤٥) فَهُوَ مَوْقُوفٌ عَلَى عَلِيٍّ وَلَكِنَّهُ فِي حُكْم المَرفُوع إِذْ لَا مَجَالَ لِلرَّأي فِي مِثلِ هَذِهِ الأمُور.

стр. 17

الأثر الأَثَر هُوَ أَيْضاً أَقْوَال الصَّحَابَة ﵃.

стр. 18

المرسل الْمُرسَل هُوَ: مَا قَالَ فِيهِ التَّابِعِّي قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ كذا أو فعل كذا. فِي هَذَا الشَّكْل أَسْقَطَ صَحَابِي فَقَط، وَقَدْ يُسْقِطُ صَحَابِيَّان أو ثَلَاثَة .. إلخ مَثَلاً لَوْ قَالَ ابن عُمَر حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ … فِي هَذِا الحَال لَوْ قَالَ التَّابِعِي عَنْ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ … يَكُونُ قَدْ أَسْقَطَ صَحَابِيَّانِ. المُهِمّ إِنْ كَانَ أَسْقَطَ الصَّحَابَة فَقَط فَلَا إِشْكَال لأنَّ جَهَالَة الصَّحِابِيّ لا تَضُر. وَلَكِنَّ المُشكِلَة فِي إِسْقَاط تَابِعِيّ آخَر فَلَا يُدْرَى عَنْ حَالهِ، انْظُر إِلَى المِثَال الآتِي.

стр. 19

مرسل آخر هَذَا الحَدِيث رَوَاهُ التَّابِعِيّ عَنْ تَابِعِيّ آخَر، عَنِ الصَّحَابِي فَأَسْقَطَ الاثْنَين كَمَا تَرَى وَأَصْبَحَ مُعْضَلٌ مُرْسَل. وَمِن هُنَا يَتَبَيَّنُ أَهَمِّيَّةُ شَرطِ الشَّافِعِي فِي قَبُول المُرسَل بِقَولِهِ: «أَنْ يَكُونَ المُرسِل مِنْ كِبَار التَّابِعِين». لأنَّ أَكْثَر مَشَايِخ كِبَارُ التَّابِعِين هُمُ الصَّحَابَة بِخِلَاف صِغَار التَّابِعِين الَّذِينَ أَكْثَر مَشَايِخَهُم كِبَار التَّابِعِينَ وَقَلِيلٌ مِنَ الصَّحَابَة.

стр. 20

المقطوع الْمَقْطُوع هُوَ: مَا أُضِيفَ إِلَى التَّابِعِي صَغِيرا كَانَ أو كَبِيرا مِنْ قَوْلٍ أو فِعْلٍ، وَهُوَ كَالْمَوْقُوف وَلَكِن إِنْ كَانَ مُنْتَهَى السَّنَد الصَّحَابِي سُمِّي: مَوْقُوفاً، وَإِنْ كَانَ التَّابِعِي سُمِّي: مَقْطُوعاً. شَرِيطَة أَلاَّ يُوجَد مَا يَدُلُّ عَلَى رَفْعِهِ حُكْماً.

стр. 21

المنقطع الْمُنْقَطِع هُوَ: مَا سَقَطَ مِن وَسَط إِسنَادِه رَاوٍ أَوْ أَكْثَر لَا عَلَى التَّوَالِي.

стр. 22

نوع آخر منقطع هَذَا الإِسْنَاد فِيهِ انْقِطَاعَينِ وَلَوْ كَنَا مُتَتَاليين لَكَانَ مُعْضَلاً كَمَا فِي الشَّكْل الآتِي.

стр. 23

المعضل الْمُعْضَل هُوَ: مَا سَقَطَ مِنْ وَسَطِ إِسنَادِه رَاوِيَان عَلَى التَّوَالِي.

стр. 24

المعلق الْمُعَلَّق هُوَ: مَا سَقَطَ مِنهُ رَاوٍ أَوْ أَكْثَر مِن بِدَايَة الإسنَاد.

стр. 25

نوع آخر معلق هَذَا نَوع آخَر قَدْ حُذِفَ مِنهُ رَاوِيَانِ.

стр. 26

نوع آخر معلق وَهَذَا نَوع آخَر مُعَلَّق.

стр. 27

نوع آخر معلق وَهَذَا نَوع آخَر، وَالْحَدِيث الْمُعَلَّق نَوع مِنْ أَنْوَاع الْحَدِيث الضَّعِيف لِفُقْدَانِهِ شَرط مِنْ شُرُوط الصِّحَة وَهُوَ اتِّصَالُ السَّنَد، وَأَمَّا الْمُعَلَّقَات الَّتِي فِي الْبُخَارِيّ إِنْ كَانَتْ بِصِيغَة الْجَزْم فَهِي صَحِيحَة إِلَى مَنْ عَلَّقَهَا عَنهُ - أَيْ أَنَّ السَّنَد صَحِيح مِنَ الْبُخَارِيّ إِلَى مَوْضِع التعليق وَيُنْظر فِيمَا بَعْده - مِثَالُ ذَلِكَ إِنْ قَالَ الْبُخَارِيّ: قَالَ بَهْزُ بْنُ حَكِيم عَنْ أبيه عَنْ جَدِّه عَنْ رَسُولِ اللهُ ﷺ فَإِنَّ السَّنَدَ مِنَ الْبُخَارِيّ إِلَى بَهْز بن حَكِيم صَحِيح وَلَكِن يُنْظَرُ فِي بَهْز وَمَنْ بَعْدَهُ، وَكَذَلِك مُعَلَّقَات مُسْلِم، وَإِنْ كَانَتْ بِصِيغَة التَّمْرِيض كَأَنْ يَقُولُ: قِيلَ أَوْ يُروَى أَوْ يُذْكَر أَوْ نَحْوَهَا؛ فَفِي هَذِهِ الْحَالَة لَا يُحْكَمُ عَلَيهَا بِالصِّحة إِلاَّ إِذَا رُويَت مُتَّصِلَة فِي مَكَان آخَر مِنَ الصَّحِيح أَو غَيره مِنَ الْكُتُب شَرِيطَة أَنْ يَصِح إِسنَادها.

стр. 28

الغريب الْغَرِيب هُوَ: مَا رُوِيَ مِنْ طَرِيقٍ وَاحِد، وَلَا يُشْتَرَط أَنْ يَكُون التَّفَرّد فِي جَمِيع الطَّبَقَات وَلَكِن يَكْفِي أَنْ يَكُونَ التَّفَرُّد فِي طَبَقَة، كَأَنْ يَتَفَرَّد بِهِ التَّابِعِي عَنِ الصَّحَابِي، وَصُور الْغَرِيب كَثِيرَة مِنهَا هَذِهِ الأَشْكَال الآتِيَة.

стр. 29

نوع آخر غريب هَذَا أيضا حَدِيث غَرِيب.

стр. 30

مثال على الغريب هَذَا الْحَدِيث تَفَرَّدَ بِهِ مَالِك عَنِ الزُّهْرِي عَنْ أَنَس وَهُوَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ دَخَلَ عَامَ الْفَتْحِ وَعَلَى رَأْسِهِ الْمِغْفَرُ فَلَمَّا نَزَعَهُ جَاءَ رَجُلٌ فَقَالَ إِنَّ ابْنَ خَطَلٍ مُتَعَلِّقٌ بِأَسْتَارِ الْكَعْبَةِ فَقَالَ: «اقْتُلُوهُ». رَوَاه البُخَارِيّ وَمُسْلِم وَأَحْمَد وَغَيْرُهم.

стр. 31

نوع آخر غريب هَذَا أيضا حَدِيث غَرِيب.

стр. 32

مثال على الغريب هَذَا الْحَدِيث بِهَذَا السَّنَد فِي صَحِيح الْبُخَارِيّ وَمُسْلِم وَهُوَ قَوْلهُ ﷺ : «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يَخْرُجَ رَجُلٌ مِنْ قَحْطَان يَسُوقُ النَّاسَ بِعَصَاهُ». متفق عليه. تَفَرَّد أَبُو هُرَيرَة بِرِوَايَة هَذَا الْحَدِيث عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ، وَلَمْ يَرْوِهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ إِلاَّ سَالِمٌ وَهُوَ أَبُو الْغَيْث، وَلَمْ يَرْوِهِ عَنْ أَبِي الْغَيْث إِلاَّ ثَور بن زَيْد، ثُمَّ تَفَرَّعَ مِنَ الطَّبَقَة الَّتِي تَلِي ثَور.

стр. 33

العزيز هَذَا هُوَ: الْعَزِيز وَهُوَ أَنْ لَا يَقِلَّ رُوَاتُه عَنْ اثْنَينِ فِي جَمِيع طَبَقَاتِ السَّنَدِ. وَبِمَعْنًى أَوْضَح: أَنْ لَا يُوجَد فِي طَبَقَة مِنْ طَبَقَاتِ السَّنَد أَقَلُّ مِنْ اثْنَينِ أَمَّا إِنْ وُجِدَ فِي بَعْضِ طَبَقَاتِ السَّنَدِ ثَلَاثَةٌ فَأَكْثَر فَلَا يَضُر، بِشَرط أَنْ تَبْقَى وَلَوْ طَبَقَة وَاحِدَة فِيهَا اثْنَانِ، لأَنَّ الْعِبْرَةَ لأقَل طَبَقَاتِ السَّنَدِ.

стр. 34

المشهور هَذَا هُوَ: الْمَشْهُور، وَهُوَ: مَا رَوَاهُ ثَلَاثَة فَأَكْثَر مِنْ كُلِّ طَبَقَة مَا لَمْ يَبْلُغ حَدّ التَوَاتُر، وَتَفْصِيلُهُ كَمَا مَضَى فِي - الْعَزِيز - أَنْ لَا يُوجَد فِي طَبَقَة مِنْ طَبَقَاتِ السَّنَد أَقَلُّ مِنْ ثلاثة أَمَّا إِنْ وُجِدَ فِي بَعْضِ طَبَقَاتِ السَّنَدِ أَرْبَعَة فَأَكْثَر فَلَا يَضُر، بِشَرط أَنْ تَبْقَى وَلَوْ طَبَقَة وَاحِدَة فِيهَا ثَلَاثَةٌ.

стр. 35

المتواتر الْمُتَوَاتِر هُوَ: مَا رَوَاهُ عَدَد كَثِير تَحيل العَادَة تَوَاطؤهُم عَلَى الْكَذِب وَأَن يَكُونَ مُستَند خَبرهُم الحِس، كَقَولِهم: سَمِعنَا أو رَأينَا أو لَمَسْنَا … . وَبِمَعْنًى أَوْضَح: هَوُ الْحَدِيث أَوْ الْخَبَر الَّذِي يَروِيه فِي كُلِّ طَبَقَة مِنْ طَبَقَات سَنَدِهِ رُوَاة كَثِيرُون يَحْكُم الْعَقْل عَادَة بِاسْتِحَالة أَنْ يَكُون أولئك الرُّوَاة قَدْ اتَّفَقُوا عَلَى اخْتِلَاق هَذَا الْخَبَر. وَقَد اخْتُلِفَ فِي حَدّ الْكَثْرَة قَالَ الإِصْطَخْرِي: اقلَّة عَشْرَة وَهُوَ الْمُخْتَار لأنَّه أَوَّل جُمُوع الْكَثْرَة، وَقِيلَ: أَرْبَعُون وَقِيلَ: سَبْعُون .. [تدريب الراوي ٢/ ١٧٧].

стр. 36

المتابعة قَالَ ابنُ حَجَر «والفَرد النِّسبِي إِنْ وَافَقَهُ غَيره فَهُوَ المُتَابَع». (نخبة ١/ ١٥). هَذِهِ الْمُتَابَعَة التَّامَة، وَهُوَ أَنْ يَلْتَقِي الْمُتَابِع مَعَ الْمُتَابَع فِي شَيخِهِ كَمَا فِي الشَّكْل، عَلِيّ بن الْمَدِيْنِي مُتَابِعاً لِمُحَمَّد بن بَشَّار وَالْتَقَى مَعَهُ فِي شَيْخِهِ: يَحْيَى بن سَعِيد. صُورَة الإسَّنَاد بِاللَّفْظ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّار وَعَلِيّ بْنُ الْمَدِيْنِي قَالَا حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعَيد حَدَّثَنَا شُعْبَة بْنُ الْحَجَّاج حَدَّثَنَا قَتَادَة بْنُ دعَامَة حَدَّثَنَا أَنَس بْنُ مَالِك قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ …

стр. 37

نوع آخر وَهَذِهِ مُتَابَعَة قَاصِرَة، وَهُوَ أَنْ يَلْتَقِي الْمُتَابِع مَعَ الْمُتَابَع فِي شَيخِ شَيْخِهِ كَمَا فِي الشَّكْل، قُتَيْبَة بْنُ سَعِيد مُتَابِعاً لِشُعْبَة بن الْحَجَّاج وَلَكِن الْتَقَى مَعَهُ فِي شَيْخِ شَيْخِه الزُّهْرِي. صُوْرَة الإِسْنَاد بِاللَّفْظ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ بْنُ الْحَجَّاجِ حَدَّثَنَا مَالِكُ بْنُ أَنَس ح وَحَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ حَدَّثَنَا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ حَدَّثَنَا الزُّهْرِي حَدَّثَنَا سِعِيد بْنُ المُسَيَّب عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنْ رَسُول اللهِ ﷺ ..

стр. 38

مثال للمتابعة التامة أَيْضاً فِي هَذَا الشَّكْل، مَالِك بن أَنَس وَاللَّيْث بن سَعْد تَابَعُوا ابن وَهْب، وَلَفْظ الْمُتَابَع يُطْلَق عَلَى حَسَبْ ذِكْر الرَّجُل فِي الإِسْنَاد، فَمَثَلاً لَوْ قَالَ التِّرْمِذِي عَنْ اللَّيْث بن سَعْد وَسَاقَ الإِسْنَاد إِلَى مُنْتَهَاهُ يُصْبِح فِي هَذِهِ الْحَالَة ابن وَهْب وَمَالِك بن أَنَس مُتَابِعِينَ اللَّيث بن سَعْد وَهَكَذَا.

стр. 39

مثال أوضح فِي هَذَا الإِسْنَاد رَجُلٌ ضَعِيف وَلَكِن تَابَعَةُ رَجُلٌ ثِقَة كَمَا هُوَ مُوَضَّح بِالسَّهْم الأَخْضَر، فَالْحَدِيث صَحِيحٌ بِهَذِهِ الْمُتَابَعَة لأنَّ الْحَدِيث رُويَ بِإسنَادَين أَحَدهُمَا ضَعِيف والآخَر صَحِيح، وَتَجِدُ أَنَّ كَثِيراً مِنَ الْمُحَقِّقِينَ يَقُولُ عَنْ بَعْض الأَحَادِيث: صَحِيح فِي الْمُتَابَعَات، وَهَذِهِ هِيَ الْمُتَابَعَة.

стр. 40

مثال للمتابعة القاصرة فِي هَذَا الشَّكْل مُسَدَّدُ بْنُ مُسَرْهَد مُتَابِعاً لِعَبْدِ اللهِ بن الزُّبَير وَالْتَقَى مَعَهُ فِي شَيْخِ شَيْخِهِ يَحْيَى بن سَعِيد، وَإِنِ الْتَقَى مَعَهُ فِي مُحَمَّد بن إِبْرَاهِيم أَوْ فِي عَلْقَمَة بن أَبِي وَقَّاص أَوْ فِي عُمَر بن الْخَطَّاب أَوْ فِي صَحَابِي آخرَ، فَهِي أَيْضاً مُتَابَعَة قَاصِرَة.
следующие страницы →