← Книги сунны

Книги сунны · id 1817

العمل الصالح

سامي محمد

Полный текст (713 стр.). Показаны 36–75 · переход к 41.

стр. 36

المتابعة قَالَ ابنُ حَجَر «والفَرد النِّسبِي إِنْ وَافَقَهُ غَيره فَهُوَ المُتَابَع». (نخبة ١/ ١٥). هَذِهِ الْمُتَابَعَة التَّامَة، وَهُوَ أَنْ يَلْتَقِي الْمُتَابِع مَعَ الْمُتَابَع فِي شَيخِهِ كَمَا فِي الشَّكْل، عَلِيّ بن الْمَدِيْنِي مُتَابِعاً لِمُحَمَّد بن بَشَّار وَالْتَقَى مَعَهُ فِي شَيْخِهِ: يَحْيَى بن سَعِيد. صُورَة الإسَّنَاد بِاللَّفْظ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّار وَعَلِيّ بْنُ الْمَدِيْنِي قَالَا حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعَيد حَدَّثَنَا شُعْبَة بْنُ الْحَجَّاج حَدَّثَنَا قَتَادَة بْنُ دعَامَة حَدَّثَنَا أَنَس بْنُ مَالِك قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ …

стр. 37

نوع آخر وَهَذِهِ مُتَابَعَة قَاصِرَة، وَهُوَ أَنْ يَلْتَقِي الْمُتَابِع مَعَ الْمُتَابَع فِي شَيخِ شَيْخِهِ كَمَا فِي الشَّكْل، قُتَيْبَة بْنُ سَعِيد مُتَابِعاً لِشُعْبَة بن الْحَجَّاج وَلَكِن الْتَقَى مَعَهُ فِي شَيْخِ شَيْخِه الزُّهْرِي. صُوْرَة الإِسْنَاد بِاللَّفْظ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ بْنُ الْحَجَّاجِ حَدَّثَنَا مَالِكُ بْنُ أَنَس ح وَحَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ حَدَّثَنَا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ حَدَّثَنَا الزُّهْرِي حَدَّثَنَا سِعِيد بْنُ المُسَيَّب عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنْ رَسُول اللهِ ﷺ ..

стр. 38

مثال للمتابعة التامة أَيْضاً فِي هَذَا الشَّكْل، مَالِك بن أَنَس وَاللَّيْث بن سَعْد تَابَعُوا ابن وَهْب، وَلَفْظ الْمُتَابَع يُطْلَق عَلَى حَسَبْ ذِكْر الرَّجُل فِي الإِسْنَاد، فَمَثَلاً لَوْ قَالَ التِّرْمِذِي عَنْ اللَّيْث بن سَعْد وَسَاقَ الإِسْنَاد إِلَى مُنْتَهَاهُ يُصْبِح فِي هَذِهِ الْحَالَة ابن وَهْب وَمَالِك بن أَنَس مُتَابِعِينَ اللَّيث بن سَعْد وَهَكَذَا.

стр. 39

مثال أوضح فِي هَذَا الإِسْنَاد رَجُلٌ ضَعِيف وَلَكِن تَابَعَةُ رَجُلٌ ثِقَة كَمَا هُوَ مُوَضَّح بِالسَّهْم الأَخْضَر، فَالْحَدِيث صَحِيحٌ بِهَذِهِ الْمُتَابَعَة لأنَّ الْحَدِيث رُويَ بِإسنَادَين أَحَدهُمَا ضَعِيف والآخَر صَحِيح، وَتَجِدُ أَنَّ كَثِيراً مِنَ الْمُحَقِّقِينَ يَقُولُ عَنْ بَعْض الأَحَادِيث: صَحِيح فِي الْمُتَابَعَات، وَهَذِهِ هِيَ الْمُتَابَعَة.

стр. 40

مثال للمتابعة القاصرة فِي هَذَا الشَّكْل مُسَدَّدُ بْنُ مُسَرْهَد مُتَابِعاً لِعَبْدِ اللهِ بن الزُّبَير وَالْتَقَى مَعَهُ فِي شَيْخِ شَيْخِهِ يَحْيَى بن سَعِيد، وَإِنِ الْتَقَى مَعَهُ فِي مُحَمَّد بن إِبْرَاهِيم أَوْ فِي عَلْقَمَة بن أَبِي وَقَّاص أَوْ فِي عُمَر بن الْخَطَّاب أَوْ فِي صَحَابِي آخرَ، فَهِي أَيْضاً مُتَابَعَة قَاصِرَة.

стр. 41

مثال أوضح هَذِهِ مُتَابَعَة قَاصِرَة، وَهِيَ فِي هَذَا الشَّكْل أَفْضَل مِنَ التَّامَة، لأنَّهُ كَمَا تَرَى الإسْنَاد الَّذِي بِالسَّهْم الأَخْضَر صَحِيحٌ مِنْ بِدَايَته إِلَى مُنْتَهَاه، وَلَوْ كَانَتْ هَذِهِ الْمُتَابَعَة تَامَّة لالتقى الثِّقَتَان عِندَ الرَّجُل الضَّعِيف، وَإِلَيكَ شَكْل الإسْنَاد الآتِي بِصُورَة الْمُتَابَعَة التَّامَة.

стр. 42

توضيح المثال السابق كَمَا تَرَى الرَّجلان الثِّقَتَان الْتَقَيَا عِندَ الرَّجُل الضَّعِيف، وَلَمْ يَنْدَفِع بِهَذِهِ الْمُتَابَعَة الضَّعْف عَنِ الإسْنَاد، وَفِي هَذِهِ الْحَالَة الْمُتَابَعَة الْقَاصِرَة الَّتِي فِي الشَّكْل السَّابِق أَفْضَل مِنْ هَذِهِ.

стр. 43

المتابعة التامة والقاصرة معا فِي هَذَا الْشَّكل مُحَمَّد بْنُ سَلَمَة مُتَابِعاً لِعَمْرُو بْنُ سَوَّاد وَأَحْمَد بْنِ عِيسَى مُتَابَعَةً تَامَّة وَقَاصِرَة كَمَا تَرَى فِي الشَّكْل رَوَاهُ مَرَّةً عَنْ عَبدِ اللهِ بْنِ وَهْب عَنْ عَمْرو بن الْحَارِث عَنْ يَزِيد بن أَبِي حَبِيب، وَرَوَاهُ مَرَّةً عَنْ عَبْدِ اللهِ بن وَهْب عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ لَهِيعَة عَنْ يَزِيد بْنِ أَبِي حَبِيبٍ، صُورَة السَّنَد بِاللَّفْظ: حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ سَوَّادٍ وَمُحَمَّد بْنُ سَلَمَة وَأَحْمَد بْنُ عِيسَى عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ وَهْبٍ عَنْ عَمْرُو بْنِ الْحَارِث ح وَحَدَّثَنَا مُحَمَّد بْنُ سَلَمَة عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ وَهْبٍ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ لَهِيعَة، جَمِيْعاً عَنْ يَزِيد بْنِ أَبِي حَبِيب عَنْ مُوسَى بْن سَعْد عَنْ حَفْص بْنِ عُبَيدِ اللهِ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ …

стр. 44

الشاهد إِنْ كَانَ الْحَدِيث غَرِيباً لَمْ يُروَ إِلاَّ مِنْ طَرِيق وَاحِد، ثُمَّ وَجَدْنَا حَدِيثا آخَر يُشْبِهة أَوْ بِمَعْنَاهُ، كَانَ الثَّانِي شَاهِداً للأوَّل، مِثَالُ ذَلِكَ كَمَا فِي الشَّكْل، أَنْ يَرْوِيَ الْبُخَارِيّ حَدِيثاً مُسْنَداً إِلَى النَّبِيّ ﷺ ، ثُمَّ يَروِي مُسْلِم حَدِيثاً يُشْبِهة فِي اللَّفْظ وَالْمَعْنَى أَوْ فِي الْمَعْنَى فَقَط مِن طَرِيق آخَر مَعَ الاخْتِلَاف فِي الصَّحَابِي.

стр. 45

مثال على الشاهد هَذَا مِثَال عَلَى الشَّاهِد كَمَا تَرَى رَوَى التِّرْمِذِي الْحَدِيث بِاللَّفْظ وَسَنَدُه ضَعيف وَرَوَاه الدَّارِمِي بلفظ مشابه وَسَنَدُهُ صَحِيح. قَالَ ابنُ حجَر: وَالْفَرد النِّسبِي إِنْ وَافَقَهُ غَيرُه فَهُوَ الْمُتَابَع، وَإِنْ وُجدَ مَتن يُشبِهه فَهُوَ الشَّاهِد، وَتَتَبُّع الطُّرُق لِذَلِكَ هُوَ الاعْتِبَار. (نخبة الفكر، ١/ ١٥). مَا تَحْتَهُ خَطّ هُوَ الَّذِي يَعْنِينا مِن كَلَام بن حَجَر.

стр. 46

مثال آخر هَذَا مِثَال آخر على الشَّاهِد كَمَا تَرَى رَوَى التِّرْمِذِي الْحَدِيث بِاللَّفْظ وَسَنَدُه ضَعيف وَرَوَاه ابن ماجه بِالْمَعْنَى وَسَنَدُهُ صَحِيح.

стр. 47

الصحيح هَذِهِ ثَلَاث صُوَر لِلْحَدِيث الصَّحِيح، وَهُنَاكَ خَمْسَة شُرُوط إِنْ تَوَفَّرَت صَحَّ الْحَدِيث وَهِي: عَدَالَة الرُّوَاة، ضَبْط الرُّواة، اتِّصَالُ السَّنَد، عَدَمُ الْعِلَّة، عَدَمُ الشُّذُوذ؛ وَفِي هَذَا الشَّكْل تَوَفَّرَت ثَلَاثَة شُرُوط، وَهِيَ: الْعَدَالَة وَالضَّبْط وَاتِّصَالُ السَّنَد، أَمَّا الْعِلَّة وَالشُّذُوذ فَلَا تَتَبَيَّن إِلاَّ بِجَمع طُرق الْحَدِيث وَمُقَارَنَتها بِبَعضِهَا، فَمَثلاً الْعِلَّة قَدْ تَكُون: بِالإرْسَال فِي الْمَوصُول، أَوْ الوَقْف فِي الْمَرفُوع، أَوْ بِدخُول حَدِيث فِي حَدِيث، أَوْ وَهْم وَاهِم وَغَير ذَلِك، وَسَيَأتِي إِنْشَاء اللهُ مِثَال عَلَى مَعْلُول السَّنَد (صـ ٥٨) وَالشُّذُوذ هُوَ: مُخَالَفَة الثِّقَة لِمَنْ هُوَ أَوْثَقُ مِنهُ.

стр. 48

إسناد صحيح الْقَول عَنِ الْحَدِيث صَحِيحُ الإِسْنَاد لَا يَعْنِي أَنَّ الْحَدِيث صَحِيح، فَإِنْ قَالَ الْمُحَقِّق: إِسْنَادُهُ صَحِيح فَقَدْ ضَمِنَ لَكَ ثَلَاثَة شُرُوط مِن شُرُوط الْحَدِيث الصَّحِيح وَهِي: عَدَالَة الرُّوَاة، ضَبْط الرُّوَاة، اتِّصَالُ السَّنَد، وَاسْتَثْنَى مِنْ ذَلِكَ الْعِلَّة وَالشُّذُوذ، وَفِي بَعض الأحْيَان تَكُون الْعِلَّة فِي الإسْنَاد فَلَا يُقَالُ عَنِ الإسْنَاد: صَحِيح حَتَّى لَوْ تَوَفَّر فِيهِ الاتِّصَال وَالْعَدَالَة وَالضَّبْط، وَسَيَأتِي بَيَانُ ذَلِكَ فِي "الْمَعلُول". تَنْبِيه!! اعْلَمْ أَنَّ أَكْثَر الأَحَادِيث الَّتِي وُصِفَتْ بِأَنَّها ِصَحِيحَة الإِسْنَاد هَيِ أَحَادِيث صَحِيحَة إِلاَّ إِذَا تَبَيَّنَتْ عِلَّة لِذَلِكَ الْمَتْن.

стр. 49

رجاله ثقات عِبَارَة «رِجَالُهُ ثِقَات» لَا تَعْنِي أَنَّ الْحَدِيثَ صَحِيح وَلَا تَعْنِي أَيْضاً أَنَّ إِسْنَادَهُ صَحِيح، فَهَذَا الشَّكْل إِسْنَادُهُ صَحِيح وَتَصِح عَلَيْهِ عِبَارَة «رِجَالُهُ ثِقَات». وَسَيَتَبَيَّن الْمَعْنَى بَعْدَ الأشْكَال الآتِيَة.

стр. 50

رجاله ثقات هَذَا الْحَدِيث ضَعِيف وَتَصح عَلَيهِ عِبَارَة «رِجَالُهُ ثِقَات»، لأن علته الانقطاع. وَالْقَولُ عِنَ الْحَدِيث: «رِجَالُهُ ثِقَات» أَو «رِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيح» أَو «رُوَاتُه مُحْتَجٌّ بِهِم فِي الصَّحِيح»، هَذِهِ الْعِبَارَات لَا تُحَقِّق مِنْ شُرُوط الْحَدِيث الصَّحِيح إِلاَّ الْعَدَالَة وَالضَّبْط، فَإِنْ قَالَ الْمُحَقِّق: رِجَالُهُ ثِقَات فَقَدْ ضَمِنَ لَكَ شَرْطَينِ مِنْ شُرُوط الْحَدِيث الصَّحِيح، وَهِيَ: الْعَدَالَة وَالضَّبْط، وَاسْتَثْنَى: اتِّصَال السَّنَد وَعَدَم الْعِلَّة وَعدَم الشُّذُوذ، فَقَدْ يَكُونُ الْحَدِيثُ: صَحِيحاً أَوْ ضَعِيفاً أَوْ ضَعِيفاً جِداً أَوْ مُنْقَطِعاً أَوْ مُعْضَلاً أَوْ مُعَلَّقاً أَوْ مَعْلُولاً أَوْ شَاذّاً أَوْ مُنْكَراً؛ وَكُلّ هَذِهِ الأنْوَاع تَنْدَرج تَحْتَ عِبَارَة «رِجَالُهُ ثِقَات».

стр. 51

رجاله ثقات هَذَا الإِسْنَاد ضَعِيف وَتَصح عَلَيهِ عِبَارَة «رِجَالُه ثِقَات»، لأنَّ الشَّرْط الْمَفْقُود فِي الصِحَّة هُوَ: اتِّصَالُ السَّنَد، فَهُوَ مُعَلَّق كَمَا تَرَى.

стр. 52

رجاله ثقات وَهَذَا أَيْضاً كَسَابِقِة تَصح عَلَيهِ عِبَارَة «رِجَالُهُ ثِقَات» مَعَ ضَعْفِهِ وَسَبَب ضَعْفه عَدَم اتِّصَالِ السَّنَد فَهُوَ مُعْضَل، وَقَدْ يَكُون أَحَدُ هَذَين الرَّجُلَين الْمُسْقَطَين مَتْرُوكاً فَتَكُون مَرْتَبَة الْحَدِيث ضَعِيفاً جِداً. فَالْخُلَاصَة: كَلِمَة «رِجَالُه ثِقَات» أَو «رِجَالُه رِجَالُ الصَّحِيح» وَغَيْرهَا "يُسْتَأنَسُ بها فقط".

стр. 53

حسن صحيح إِنْ كَانَ لِلحَدِيث إِسْنَادَين فَأَكْثَر فَهُوَ صَحِيح بإِسْنَاد، حَسَن بِإسنَاد آخَر، كَمَا فِي الشَّكْل، فَلَوْ أَنَّ الدَّارِمِي رَوَى حَدِيثاً بِسَنَد حَسَن وَرَوَاهُ الْبُخَارِيّ فِي صَحِيحِة حِينئِذٍ يَرْتَقِي الْحَدِيث الَّذِي رَوَاهُ الدَّارِمِي إِلَى "حَسن صَحِيح"، وَبَعْض مِنَ المُحَقِّقِين إِذَا وَجَدَ لِلْحَدِيث الحسن طَرِيقاً آخر صَحِيح يَكْتَفِي بِكَلِمَة "صحيح" دُونَ "حسن صحيح". وَإِنْ كَانَ لِلحَدِيث إِسنَاد وَاحِد فَقَطْ فَهُنَاكَ رَاوٍ مِنْ روَاتِهِ مُخْتَلَفٌ فِيهِ، فَمِنهُم مَنْ وَثَّقَةُ وَمِنْهُمْ مَنْ تَكَلَّمَ فِيهِ، فَيَكُونُ حَسَنَ الحَدِيثِ عِندَ قَومٍ صَحِيح الحَدِيث عِند الآخَرِين.

стр. 54

الصحيح لغيره الصَّحِيح لِغَيرِهِ هُوَ: الْحَسَن لِذَاتِهِ إِذَا رُويَ مِنْ طَرِيق آخَر مِثلُه أَوْ أَقْوَى مِنهُ، وَسُمِّيَ صَحِيحاً لِغَيرِهِ لأنَّ الصِّحة لَمْ تَأْتِهِ مِنْ ذَات السَّنَد، وَإِنَّمَا أَتَتهُ مِنْ انْضِمَام غَيره لَه، فَلَوْ أَنَّ الدَّارِمِي رَوَى حَدِيثاً بِسَنَد حَسَن وَرَوَاهُ النَّسَائِي مِنْ طَرِيق آخَر بِسَنَدٍ حَسَن فَإِنَّ الْحَدِيث فِي هَذِه الْحَالة يَرْتَقِي إِلَى دَرَجَة "الصَّحِيح لِغَيْرِهِ".

стр. 55

الحسن الحديث الحسن هَوُ: مَا رَوَاهُ عَدلٌ خَفِيفُ الضَّبطِ مُتَّصِل السَّنَد وَلَا يكَوُن شَاذًّا وَلَا مُعَلَّلاً. هَذَا الإسْنَاد فِيه رَاوٍ خَفِيفُ الضَّبْط: صَدُوق، نَزَلَ عَنْ مَرتَبَة الثِّقَة وَهُوَ: تَام الضَّبْطَ، وَمِن أَجْلِهِ نَزَلَ الْحَدِيث إِلَى دَرَجَة الْحَسَن، وَالْحَدِيث الْحَسَن هُوَ كاَلصَّحِيح فِي الاحْتِجَاج بِهِ وَإِنْ كَانَ دُونَهُ فِي الْقُوَّه، وَقَدْ أَدْرَجَهُ بَعْضُ الْمُتَسَاهِلِينَ فِي نَوْع الصَّحِيح، كَالْحَاكِمِ وَابْنِ حِبَّان وَابْنِ خُزَيْمَةَ، مَعَ قَوْلِهِمْ بَأَنَّهُ دُونَ الصَّحِيح.

стр. 56

الحسن لغيره الْحَدِيث الضَّعِيف إِذَا رُويَ مِنْ طَرِيق آخَر صَحِيحٌ أو حَسَن أو ضَعِيف - كَمَا فِي الأشْكَال الآتِيَة - يُقَالُ لَهُ: حَسن لِغَيرِه. فَلَوْ أَنَّ الدَّارِمِي رَوَى حَدِيثاً بِسَنَدٍ ضَعِيف وَرَوَاه التِّرمِذِي بِسَنَدٍ صَحِيح حَينَئِذٍ يُقَالَ لِلْحَدِيث الَّذِي رَوَاهُ الدَّارِمِي "حَسَن لِغَيْرِه"ِ. وَبَعض الْعُلَمَاء وَمِنهُم - الألبَانِي - إِنْ كَانَ سَنَد الْمَتن ضَعِيفاً وَوَجَدَ سَنَداً آخَر صَحِيحاً لِهَذَا المَتِن حَكَمَ عَلَيه بِالصِّحة: "صحيح".

стр. 57

نوع آخر هَذَا أَيْضاً كَسَابِقِة رَوَى الدَّارِمِي الْحَدِيث بِسَنَدٍ ضَعِيف، وَرَوَاهُ التِّرْمِذِي مِنْ طَرِيق آخَر بِسَنَدٍ حَسَن، وَيَصِير بِذَلِك حَدِيث الدَّارِمِي "حَسَناً لِغَيْرِه"ِ.

стр. 58

نوع آخر وَالضَّعِيف أيضا إِنْ تَعَدَّدت طُرقه يُقَالُ لَهُ: حَسَن لِغَيرِه. مَلْحُوظَة: فِي هَذِا الْمِثَال وَالْمِثَالَين السَّابِقَين يُحْكَمُ عَلَى الْحَدِيث بَأَنَّهُ حَسَناً لِغَيْرِهِ إِذَا سَلِم مِنَ الشُّذُوذ وَالْعِلَل الْقَادِحَة.

стр. 59

الضعيف هَذِهِ صُورَتَانِ مِن صُوَر الْحَدِيث الْضَّعِيف؛ وَفِي بَعْض الأَحْيَان يُسَلَّك حَدِيثُ الرَّجُل الْمَجْهُول إِنْ وُجِدَ حَدِيثُةُ مُقَارِباً لِحَدِيث الْثِقَات، فَمَثَلاً إِنْ كَانَ هُنَاكَ رَجُلٌ مَجْهُول وَوُجِدَنا أَنَّ حَدِيثةُ مُوَافِقاً لِحَدِيث الْثِّقَات غَيْر مُخَالِفٍ، فَفِي هَذِهِ الْحَال يُسَلَّكُ حَدِيثُة وَيُقْبَلُ مَا لَمْ يُخَالِف، كَمَا سُؤلَ الأَلبَانِي: عَنِ الرَّجُل الْمَجْهُول إِنْ وُجِدَ حَدِيثَة مُسْتَقِيماً هَلْ يُوَثَّقُ، فَأَجَابَ أَنَّهُ لَا يُوَثِّقه وَلَكِنَّهُ يُسَلِّكُ حَدِيثَة. أي: يقبله وَيُمَشِّية.

стр. 60

المدار الْمَدَار: هُوَ الرَّجُل الَّذِي تَلْتَقِي أَسَانِيد الْحَدِيث عِندَهُ فَهُوَ مَجْمَعها، وَقَدْ يَكُونُ الْمَدَار هُوَ التَّابِعِي أَوْ تَابِع التَّابِعِي كَمَا فِي الشَّكْل أَوْ أَتْبَاع الأتبَاع .. الخ.

стр. 61

المنكر هَذَا مُجَرَّد مِثَال وَهْمِي، فَلَوْ أَنَّ الزُّهْرِي رَوَى حَدِيثٍ عَنْ أَنَس بن مَالِك عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ وَلَمْ يَروِه عَنِ الزُّهْرِي لَا مَالِك بن أَنَس وَلَا اللَّيث بن سَعْد وَلَا سُفْيَان بن عُيَينَة وَلَا غَيرَهُم مِمَّن لَازَم الإمَام الزُّهْرِي وَأَكْثَرَ عَنهُ، فَيَأْتِي رَجُلٌ ضَعِيف لَا يُحْتَمَل تَفَرُّده وَيَأْتِي بِحَدِيث عَنْ الزُّهْرِي لَمْ يَروِه طُلَابه الْمُقَرَّبِين الْمُلَازِمِينَ لَهُ؛ وَهَذَا مَا يُسَمِّيه الْمُحَقِّقُونَ: بـ "منُكَر" وَفِي اصطِلَاح البَعض "لَا أَصْلَ لَهُ" لأنَّهُ لَوْ كَانَ صَحِيحاً لَمْ يَفُت طُلَاب الزُّهْرِي الْمُقَرَّبِين.

стр. 62

آخر منكر هَذَا مِثَال عَلَى الْمُنْكَر - وَهُوَ مِنْ أَنْوَاع الضَّعِيف جِداً - وَصُوْرَتُه أَنْ يَرْوِي الرَّجُل الضَّعِيف حَدِيثاً يُخَالِف فِيهِ الثِّقَات، فَمَثَلاً فِي الشَّكْل إِسْنَاد الثِّقَات الَّذِي بِالسَّهْم الأَخْضَر يَأْمُر بِفِعْل أَمْر مَا، وَالإِسْنَاد الآخَر الَّذِي فِيهِ الرَّجُل الضَّعِيف يَأْمُر بِتَرك ذَلِكَ الأَمْر.

стр. 63

المعلول هَذَا الإسْنَاد الَّذِي بِالسَّهْم الأخْضَر جَمَعَ ثَلَاثَة شُرُوط مِنَ الصِّحة: وَهِيَ الاتِّصَال وَالعَدَالَة وَالضَّبْط، وَلَكِنَّه مَعْلُول بِعِلَّة قَادِحَة وَهِي أَنَّ يَعْلَى الطَّنَافِسِي اخْطأ فِي شَيخ سُفْيَان الثَّورِي عَبدِ الله بن دِينَار فَأسْتَبْدَلَهُ بِعَمْرو بن دِينَار، وَهَذَا خَطَأ، فَكَمَا تَرَى الْفَضل بن دُكَين وَمُحَمَّد الْفِريَابِي وَمَخْلَد بن يَزِيد كُلّهُم رَوَوهُ مِن طَرِيق سُفيَان عَنْ عَبدِ اللهِ بن دِينَار وَخَالَفَهُم يَعْلَى، وَهَذِهِ الْعِلَّة وَقَعَت فِي الإِسْنَاد، وَهُنَاك عِلَل كَثِيرَة مِنهَا إِرْسَال الْحَدِيث الْمُوصَول أَوْ وَقْف الْمَرفُوع وَغَيرهَا. ﴿هَذَا الْحَدِيث الَّذِي فِي الشَّكْل هُوَ قَولُه ﷺ :"الْبَيِّعَان بِالْخِيَار .. ".﴾ مُلَاحَظَة: رِوَايَة النَّسَائِي تَحَرَّفَت فِي الطِّبَاعَة فَوَقَعَت "عَمْرو بن دِينَار" وَالنَّاظِر فِي تُحْفَة الأشْرَاف يَرَى صَوَاب هَذَا الْخَطَأ (الباعث الحثيث ١/ ٢٠٢).

стр. 64

توضيح المسأله هَذَا الَّذِي كان ينبغي لِيَعْلَى الطَّنَافِسي، أن يوافق مَخْلَد بن يَزِيد وَمُحَّمد الْفِريَابِي وَالْفَضْل ابن دُكَين، فَيَرْوِي الْحَدِيث عَنْ سُفَيان الثَّوْرِي عَنْ عَبدِ اللهِ بن دِينَار، وَكَمَا تَرَى فَإِنَّ العِلَّة سَبَبٌ خَفِي غَامِض لا يَتَبَيَّن إِلاَّ بِجَمع طُرق الْحَدِيث وَمُقَارَنتها بِبَعضِهَا، وَكَمَا قَالَ بَعْضُ أَهْل هَذَا الفَنِّ [:"مَعْرِفَتنا بِهَذا كَهَانَة عِندَ الْجَاهْل" - أَيْ أَنَّ الْجَاهِل يَعْتَقِد أَنَّ عَالِم الْعِلَل كَاهِن لأنَّهُ يُخْبِر بِأمُور لَمْ يُدْرِكهَا - وَقَالَ عَبْدُ الرَّحمن بن مَهْدِي:"مَعْرِفَة عِلَلِ الْحَدِيث إِلْهَام، وَلَو قُلتَ لِلعَالِم بِعِلَل الْحَدِيث: مِن أَيْنَ قُلتَ هَذَا؟ لَمْ يَكُن لَهُ حُجَّة"] الباعث الحثيث (١/ ١٩٦)، (١/ ٢٠٠).

стр. 65

الموضوع هَذَا الْحَدِيث بِهَذَا الإِسْنَاد فِي جَامِع التِّرمِذِي وَهُوَ الْحَدِيث الْمَنْسُوب لِرَسُولِ اللهِ ﷺ :"الْوَقْت الأَوَّلُ مِنْ الصَّلاةِ رِضْوَانُ اللَّهِ وَالْوَقْت الآخِرُ عَفْوُ اللَّهِ". وَالْحَدِيث مَوضُوع وَالسَّبَب هُوَ يعقوب ابن الوليد، قَالَ عَنهُ أَحْمَد بن حَنبَل: مِنَ الْكَذَّابِين الْكبَار يَضَع الْحَدِيث.

стр. 66

ضعيف جدا وَهَذَا الْحَدِيث مَوْجُود فِي جَامِع التِّرمِذِي وَهُوَ قَولهُ ﷺ لِبِلَال " يَا بِلَال إِذَا أَذَّنتَ فَتَرَسَّل فِي أَذَانِك وَإِذَا أقَمْتَ فَاحْدُر ..... ". وَهُوَ ضَعِيفٌ جِدًّا بِسَبَب عَبد الْمُنْعِم، قال عَنْهُ ابْنُ حَجَر: مَتْرُوك، وَقَالَ الذَّهَبِي: واه

стр. 67

تدليس الإسناد هَذَا الرَّجُل الْمُدَلِّس قَدْ أَسْقَطَ الضَّعِيف الَّذِي بَينَهُ وَبَينَ الثِّقَة، وَهَذَا الثِّقَة هُوَ شَيخ الْمُدَلِّس وَلَكِن فِي بَعْض الأحْيَان يَروِي الْمُدَلِّس أَحَادِيث عَنْ شَيْخِهِ بِوَاسِطَة كَمَا تَرَى فِي الشَّكْل لَمْ يَسْمَعها مِنْ شَيْخِهِ مُبَاشَرة بَلْ بِوَاسِطَة رَجُل ضَعِيف فَيُسْقِطُه وَيَروِيه بِصِيغَة تُوهِم أَنَّهُ سَمِعَه مِنهُ كـ: عَنْ، أَوْ قَالَ، وَيُقبَلُ حَدِيث الْمُدَلِّس إِذَا صَرَّح بِالسَّمَاع، أَوْ التَّحْدِث، أَيْ إِنْ قَالَ: سَمِعتُ أَوْ حَدَّثَنِي، وَبِصُورة أَوْضَح لِفِهم التَّدلِيس، لَوْ أَتَاكَ رَجُل وَحَدَّثَكَ بأحادِيث سَمِعَهَا مِن شَيخِكَ وَلَمْ تَسْمَعهَا أَنْتَ مِنهُ وَهَذَا الرَّجُل ضَعِيف فَإِن كُنتَ مُدَلِّساً تُسْقِط هَذَا الضَّعِيف الَّذِي بَينَكَ وَبَينَ شَيْخكَ وَتَرْوِيه بِصِيغَة تُوهِم أَنَّك سَمِعته مِن شَيخِكَ.

стр. 68

تدليس التسوية هَذَا النَّوع مِنَ التَّدلِيس هُوَ تَدْلِيس التَّسْوِيَة، وَهُوَ أَنْ يُسْقِطَ ضَعِيفاً بَينَ ثِقَتَين - وَكِلَا الثِّقَتَين قَد التَقَيَا- وَصُورَتُه أَنَّ الثِّقَة الْحَافِظ الَّذِي فِي الشَّكْل يَروِي أَحَادِيث عَنْ الثقة الثبت بِدُون وَاسِطَة وَلَكِن فِي بَعْض الأحْيَان يَروِيهَا بِوَاسِطَة كَمَا فِي الشَّكْل رَوَاه عَنْ الثقة الثبت بِوَاسِطَة رَجُل ضَعِيف، فَيَأْتِي الْمُدَلِّس فَيُسْقِط الضَّعِيف الَّذِي بَينَهُمَا وَيُوهِمُ أَنَّ الثِّقَة الْحَافِظ رَواَهُ عَنْ الثقة الثبت.

стр. 69

التدليس عن الثقات هَذَا النَّوع مِنَ التَّدْلِيس لا يُؤثِّر فِي صِحَّة الْحَدِيث لأنَّهُ قَدْ أَسْقَطَ رَاوٍ ثِقَة. وَالمَقْصَد مِنْ هَذَا الفِعل: هَوُ العُلُو بِالإسنَاد أَي: لِيَكُونَ عَدَدَ الرُّوَاه بَينَهُ وَبَينَ رَسُولِ ﷺ قَلِيلٌ.

стр. 70

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ

стр. 71

بَابُ الطَّهَارَة التَّسْمِيَة عِنْدَ الْوضُوءِ ١ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : «لَا صَلَاةَ لِمَنْ لَا وُضُوءَ لَهُ، وَلَا وُضُوءَ لِمَنْ لَمْ يَذْكُرِ اسْمَ اللهِ تَعَالَى عَلَيْهِ». (١) =صحيح فَضْل السِّوَاك قَبْلَ الْوضُوء ٢ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁: عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: «لَوْلَا أَنْ أَشُقَّ عَلَى أُمَّتِي لأَمَرْتُهُمْ بِالسِّوَاك مَعَ كُلِّ وُضُوءٍ». (٢) =صحيح فَضْل الْوضُوء ٣ - عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّان ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : «مَنْ تَوَضَّأَ فَأَحْسَنَ الْوضُوء، خَرَجَتْ خَطَايَاهُ مِنْ جَسَدِهِ، حَتَّى تَخْرُجَ مِن تَحْتِ أَظْفَارِهِ». (٣) =صحيح ٤ - عَنْ أَبِي أَيّوب ﵁ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: «مَن تَوَضَّأَ كَمَا أُمِرَ، وَصَلَّى كَمَا أُمِرَ، غُفِرَ لَهُ مَا قَدَّمَ مِنْ عَمَلٍ». (٤) =صحيح ٥ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: سَمِعْتُ خَلِيلِي ﷺ يَقُولُ: «تَبْلُغُ

стр. 72

الْحِلْيَةُ (١) مِنَ الْمُؤْمِنِ حَيْثُ يَبْلُغُ الْوضُوءُ». (٢) =صحيح ٦ - وَعَنْهُ ﵁: عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «تَبْلُغ حِلْيَةُ أَهْلِ الْجَنَّةِ مَبْلَغَ الْوضُوءِ». (٣) =صحيح ٧ - عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ ﵁ قَالَ: قِيلَ: يَا رَسُولَ اللهِ! كَيْفَ تَعْرِفُ مَنْ لَمْ تَرَ مِنْ أُمَّتِكَ؟ قَالَ ﷺ : «غُرٌّ (٤) مُحَجَّلُونَ (٥) بُلْقٌ (٦) مِنْ آثَارِ الْوَضُوءِ». (٧) =حسن صحيح فَضْل إِسْبَاغ الْوضُوء ٨ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: «إِنَّ أُمَّتِي يَأْتُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ غُرًّا مُحَجَّلِينَ مِنْ أَثَرِ الْوضُوءِ، فَمَنِ اسْتَطَاعَ مِنْكُمْ أَنْ يُطِيلَ غُرَّتَهُ (٨) فَلْيَفْعَلْ (٩)». (١٠) =صحيح

стр. 73

٩ - وَعَنْهُ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : «أَنْتُم الْغُرُّ الْمُحَجَّلُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مِنْ إِسْباَغِ (١) الْوضُوءِ، فَمَنِ اسْتَطَاعَ مِنْكُمْ فَلْيُطِلْ غُرَّتَهُ وَتَحْجِيلَهُ». (٢) =صحيح ١٠ - عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : «إِسْبَاغُ الوضُوءِ عَلَى الْمَكَارِة (٣)، وَإِعْمَالُ الأَقْدَامِ إِلَى الْمَسَاجِدِ، وَانْتِظَارُ الصَّلَاةِ بَعْدَ الصَّلَاةِ يَغْسِلُ الْخَطَاياَ غَسْلاً». (٤) =صحيح ١١ - عَنْ ثَوَباْنٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : «اسْتَقِيمُوا وَلَنْ تُحْصُوا (٥) وَاعْلَمُوا أَنَّ خَيْرَ أَعَمَالِكُمْ الصَّلَاة، وَلَا يُحَافِظُ عَلَى الْوضُوءِ إِلاَّ مُؤمِنٌ (٦)». (٧) =صحيح فَضْل الْوضُوء بَعْدَ الْحَدَث وَالبَقَاء عَلَى طُهْرٍ دَائِم ١٢ - عَنِ بُرَيدَه الأَسْلَمِي ﵁: أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ سَمِعَ خَشْخَشَةً أَمَامَهُ (٨) فَقَالَ: «مَنْ هَذَا؟». قَالُوا: بِلَال، فَأَخْبَرَهُ، وَقَالَ: «بِمَ سَبَقْتَنِي إِلَى الْجَنَّةِ؟!». فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ! مَا أَحْدَثْتُ إِلاَّ تَوَضَّأْتُ، وَلَا تَوَضَّأْتُ إِلاَّ

стр. 74

رَأَيْتُ أَنَّ للهِ عَلَيَّ رَكْعَتَينِ أُصَلِّيهمَا قَالَ ﷺ : «بِهَا (١)». (٢) =صحيح فَضْل الْوضُوء عِنْدَ كُلِّ صَلَاة ١٣ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : «لَوْلَا أَنْ أَشُقَّ عَلَى أُمَّتِي لأَمَرْتُهُمْ عِنْدَ كُلِّ صَلَاةٍ بِوُضُوءٍ، وَمَعَ كُلِّ وضُوءٍ بِسِوَاكٍ». (٣) =حسن ١٤ - عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ حَنْظَلَة بن أَبِي عَامِرٍ ﵁: أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ : «أُمِرَ باِلوضُوءِ لِكُلِّ صَلَاةٍ طَاهِراً أَوْغَيرَ طَاهِرٍ، فَلَمَّا شَقَّ ذَلِكَ عَلَيْهِ أُمِرَ بِالسِّوَاكِ لِكُلِّ صَلَاةٍ. (٤) =حسن ١٥ - عَنْ أَنَس ﵁ قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يَتَوَضَّأُ (٥) عِنْدَ كُلِّ صَلَاة. (٦) =صحيح فَضْل التَّخَلِيْل وَإِتْمَام الْوضُوء ١٦ - عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : «حَبَّذَا (٧) الْمُتَخَلِّلُونَ مِنْ أُمَّتِي». (٨) =حسن

стр. 75

١٧ - عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِك ﵁ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ إِذَا تَوَضَّأَ أَخَذَ كَفًّا مِنْ مَاءٍ فَأَدْخَلَهُ تَحْتَ حَنَكِهِ فَخَلَّلَ بِهِ لِحْيَتَهُ وَقَالَ: «هَكَذَا أَمَرَنِي رَبِّي ». (١) =صحيح ١٨ - عَنْ أَبِي وَائِلٍ ﵁ قَالَ: رَأَيْتُ عُثْمَان رضوَان اللهِ عَلَيْهِ تَوَضَّأَ فَخَلَّلَ لِحْيَتَهُ ثَلَاثاً، وَقَالَ: «هَكَذَا رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ فَعَلَهُ». (٢) =حسن صحيح ١٩ - عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُود ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : «لَتَنْتَهكُنَّ الأَصَابِعَ (٣) بِالطّهورِ أَوْ لَتَنْتَهِكنّها النَّار». (٤) =حسن صحيح ٢٠ - عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْحَارِثِ ﵁ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: «وَيْلٌ لِلأَعْقَابِ، وَبُطُونِ الأَقْدَامِ مِنَ النَّارِ». (٥) =صحيح ٢١ - عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁: أَنَّ رَجُلاً جَاءَ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ وَقَدْ تَوَضَّأَ وَتَرَكَ عَلَى قَدَمِهِ مِثْل مَوْضِعِ الظُّفُر، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ : «ارْجِعْ فَأَحْسِن وضُوءَكَ (٦)». (٧) =صحيح
следующие страницы →