← Книги сунны

Книги сунны · id 1817

العمل الصالح

سامي محمد

Полный текст (713 стр.). Показаны 666–705 · переход к 671.

стр. 666

جُلُودهُمْ وَجَرَتْ عَلَيْهِمْ ﴿نَضْرَةَ النَّعِيمِ﴾ ثُمَّ شَرِبُوا مِنَ الْعَينِ الأُخْرَى فَلَمْ تَدَعْ فِي بُطُونِهِمْ قَذَى وَلَا أَذَى وَلَا سُوءا ﴿حَتَّى إِذَا جَاؤُوهَا وَفُتِحَتْ أَبْوابُهَا وَقَالَ لَهُمْ خَزَنَتُهَا سَلَامٌ عَلَيْكُمْ طِبْتُمْ فَادْخُلُوهَا خَالِدِينَ﴾ قَالَ وَيَسْتَقْبِلُهُمْ الْوِلدَان كَاللُّؤْلُؤ الْمَكْنُونِ وَكَالُّلؤْلؤْ الْمَنْثُورِ يُنَادُونَهُمْ بِأَسْمَائِهِمْ، يُحَدِّثُونَهُمْ بِمَا أَعَدَّ اللهُ لَهُمْ مِنَ الْكَرَامَة يَلُوذُونَ بِهِمْ كَمَا يَلُوذُ النَّاسُ بِالْحَمِيمِ إِذَا كَانَ لَهُمْ غَائِباً فَقَدِمَ، فَيَنْطَلِقُ الْغُلَامُ إِلَى زَوْجَتِهِ فَيُبَشِّرُهَا فَتَقُولُ: أَنْتَ رَأَيتَهُ؟ فَيَقُولُ: أَنَا رَأَيْتهُ فَتَقُولُ: أَنْتَ رَأَيْتهُ؟ فَيَقُولُ: أَنَا رَأَيْتهُ، ثَلَاثاً فَيَسْتَخِفُّهَا الْفَرَح حَتَّى تَأْتِي أُسْكُفَّةِ (١) بَابِها فَيَقْدُمُ عَلَى مَنْزِلٍ قَدْ بُنِي لَهُ عَلَى جَنْدَل الدُّرِّ فَيَرَى النَّمَارِق الْمَصْفُوفَة وَالزَّرَابِي الْمَبْثُوثَة، وَفَوْقَ ذَلِكَ صَرح أَخْضَر وَأَصْفَر وَأَحَمَر مِنْ كُلِّ لَون، فَيَرْفَعُ رَأْسهُ إِلَى ذَلِكَ الصَّرْح فَلَوْلَا أَنَّ اللهَ جَعَلَهَا لَهُ دَاراً وَمَنْزِلاً لَالْتَمَعَ بَصَرُهُ فَذَهَبْ، فَقَالُوا عِنْدَ ذَلِكَ ﴿الْحَمْدُ للهِ الَّذِي هَدَانَا لِهَذَا وَمَا كُنَّا لِنَهْتَدِيَ لَوْلَا أَنْ هَدَانَا اللهُ﴾. (٢) … (٣) *صحيح ١٩٤٥ - عَنْ عَاصِم: عَنْ عَلِيِّ ﵁ قَالَ: ذَكَرَ النَّارَ فَعَظَّمَ أَمْرَهَا ذِكْراً لَا أَحْفَظُهُ، قَالَ ﴿وَسِيقَ الَّذِينَ اتَّقَوا رَبَّهُمْ إِلَى الْجَنَّةِ زُمَراً﴾ حَتَّى إِذَا انْتَهُوا إِلَى بَاب مِنْ أَبْوَابِهَا وَجَدُوا عِنْدَهُ شَجَرَةً يَخْرُجُ مِنْ تَحْتِ سَاقِهَا عَيْنَانِ تَجْرِيَانِ فَعَمِدُوا إِلَى إِحْدَاهُمَا كَأَنَّمَا أُمِرُوا بِهِ فَشَرِبُوا مِنْهَا فَأَذْهَبَتْ مَا فِي

стр. 667

بُطُونِهِمْ مِنْ قَذَى وَأَذَى أَوْ بَأْس، ثُمَّ عَمِدُوا إِلَى الأُخْرَى فَتَطَهَّرُوا مِنْهَا فَجَرَتْ عَلَيْهِمْ ﴿نَضْرَةَ النَّعِيم﴾ وَلَمْ تَغْبَرَّ أَشْعَارهُمْ بَعْدَهَا أَبَداً، وَلَا تَشْعَث رُؤوسهُمْ كَأَنَّمَا دُهنوا بِالدُّهْانِ، ثُمَّ انْتَهَوا إِلَى الْجَنَّة فَقَالُوا ﴿سَلَامٌ عَلَيْكُمْ طِبْتُمْ فَادْخُلُوهَا خَالِدِين﴾ ثُمَّ تَلَقَّاهُم الْوِلدَان يَطِيفُونَ بِهِمْ كَمَا يطِيفُ وَلدَانُ أَهْلِ الدُّنْيَا بِالْحَمِيمِ يَقْدُمُ عَلَيْهِمْ مِنْ غَيْبَتِهِ يَقُولُونَ لَهُ: أَبْشِر بِمَا أَعَدَّ اللهُ مِنَ الْكَرَامَة، ثُمَّ يَنْطَلِقُ غُلَامٌ مِنْ أُولَئِكَ الْوِلدَان إِلَى بَعْضِ أَزْوَاجِهِ مِنَ الْحُور الْعِين فَيَقُولُ: جَاءَ فُلَان بِاسْمِهِ الَّذِي كَانَ يُدْعَى فِي الدُّنْيَا قَالَتْ: أَنْتَ رَأَيْتهُ؟ قَالَ: أَنَا رَأَيْتهُ وَهُوَ بِأثرِي، فَيَسْتَخِفّ إِحْدَاهُنَّ الْفَرَح حَتَّى تَقُومُ عَلَى أسكفة بَابِهَا فَإِذَا انْتَهَى إِلَى مَنْزِلِهِ نَظَرَ إِلَى أَسَاس بُنْيَانِهِ فَإِذَا جَنْدل الُّلؤْلؤْ فَوْقَهُ صَرحٌ أَخْضَر وَأَحْمَر وَأَصْفَر مِنْ كُلِّ لَون، ثُمَّ رَفَعَ رَأْسهُ فَنَظَرَ إِلّى سَقْفِهِ فَإِذَا مِثلُ الْبَرقِ وَلَوْلَا أَنْ اللهَ قَدرَه لأَلَمَّ أَنْ يَذْهَبَ بَصَرهُ ثُمَّ طَأْطَأَ رَأْسهُ فَإِذَا أَزْوَاجَهُ ﴿وَأْكَوابٌ مَوْضُوعَة وَنَمَارِقُ مَصْفُوفَة وَزَرَابِيُّ مَبْثُوثَة﴾ ثُمَّ اتَّكَأوا فَقَالُوا ﴿الْحَمْدُ للهِ الَّذِي هَدَانَا لِهَذَا وَمَا كُنَّا لِنَهْتَدِيَ﴾ ثُمَّ يُنَادِي مُنَاد: تَحْيَون فَلَا تَمُوتُون أَبَداً، وَتُقِيمُونَ فَلَا تَضْعنُونَ أَبَداً، وَتَصُحون - فَأَرَاهُ قَالَ: - فَلَا تَمْرَضُونَ أَبَداً. (١) =صحيح سُؤال الُحور الْعِين عَن زَوْجِهَا وَهُوَ فِي الدُّنْيَا * ذَكَرَ بَعْضُ الْعُلَمَاء أَنَّ الْحُور الْعِين تَأْخُذ أَخْبَار زَوْجَهِا وَهُوَ فِي الدُّنْيَا مِنَ الْمَلَائِكَة وَتَسألُهُم عَنْ حَالِهِ، وَلَكِن هَلْ هُنَاكَ حَدِيث يِنصُّ عَلَى هَذَا؟ اللهُ تَعَالَى أَعْلَم.

стр. 668

* وَرَدَ حَدِيثٌ وَلَكِن بِشَأنِ الْمُجَاهِدِينَ فِي سَبِيلِ اللهِ: عَنْ مُجَاهد عَنْ يَزِيد بن شَجَرَة قَالَ: كَانَ يَصْدُق قَولَه فِعلَه (١) وَكَانَ يَخْطبنَا فَيَقُول: «اذْكُرُوا نَعْمَةَ اللهِ عَلَيكُم مَا أَحْسَن أَثَرَ نِعمَة اللهِ عَلَيكُم لَوْ تَرَونَ مَا ارَى مِن أَخْضَر وَأَصْفَر وَفِي الرِّحَال مَا فِيهَا قَالَ: كَانَ يُقَالُ: إِذَا صَفَّ النَّاسُ لِلْقِتَال أَوْ صَفُّوا فِي الصَّلَاة: فُتِحَتْ أَبْوَابُ السَّمَاءِ، وَأَبْوَابُ الْجَنَّة وَأَبْوَابُ النَّارِ، وَزُين حَور الْعِين فَاطَّلَعْنَ فَإِذَا هُوَ أَقْبَل قُلنَ اللَّهُمَّ انْصُره وَإِذَا هُوَ أَدْبَر احْتَجَبنَ مِنهُ وَقُلنَ اللَّهُمَّ اغْفِر لَهُ، فَانهكوا وُجُوه الْقَوم فدَى لَكُمْ أَبِي وَأُمِّي وَلَا تَخْزُوا الْحُور الْعِين، قَالَ فَأَوَّلُ قَطْرَة تنضَحُ مِن دَمِهِ يُكَفِّرُ اللهُ بِهِ كُلَّ شَيْء عَمِلَهُ، قَالَ: وَتَنْزِل إِلَيهِ اثْنَتَانِ مِنَ الْحُور الْعِين تَمْسَحَانِ التُّرَابَ عَنْ وَجْهِهِ، وَتَقُولَانِ: قَدْ آنَ لَكَ وَيَقُولُ هُوَ: قَدْ آنَ لَكُمَا، ثُمَّ يُكْسَى مَائَة حُلَّة لَيْسَ مِنْ نَسجِ بَنِي آدَم وَلَكِن مِنْ نَبتِ الْجَنَّة لَوْ وُضِعَت بَينَ إِصْبعين وَسِعَته، قَالَ: وَكَانَ يَقُولُ: أُنْبِئتُ أَنَّ السُّيُوفَ مَفَاتِيح الْجَنَّة فَإِذَا كَانَ يَوم الْقِيَامَة قِيلَ: يَا فُلَان هَذَا نُورُكَ وَيَا فُلَان بْن فُلَان لَا نُورَ لَكَ». (٢) … (٣) *صحيح * وَأَيْضاً قَوْل الْحُور الْعِين عَنِ الزَّوْجَه إِذَا آذَت زَوْجَهَا فِي الدُّنْيَا قَالَتْ: «لا تُؤْذِيهِ قَاتَلَكِ اللهُ! فَإِنَّمَا هُوَ عِندَكِ دَخِيلٌ أَوْشَكَ أَنْ يُفَارِقَكِ إِلَينَا». وَهَذَا قَدْ يَكُونُ شَاهِدٍ لِمَنْ قَالَ: أَنَّ الْحُور تَأْخُذا أَخْبَار زَوْجهَا مِنَ الْمَلَائِكَه، وَفِي هَذَا

стр. 669

الْحَدِيث دَلِيلٌ عَلَى أَنَّهَا مُطَّلِعَة عَلَى مَا حَصَلَ بَينَ الزَّوْجَين. وَاللهُ تَعَالَى أَعْلَمْ. كَلام الْحُور العِين فِيمَن تُؤذِي زَوجَها ١٩٤٦ - عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : «لا تُؤذِي امْرَأَةٌ زَوجَهَا إِلاَّ قَالَتْ زَوجَتُهُ مِنَ الْحُور العِينِ: لا تُؤْذِيهِ قَاتَلَكِ اللهُ! فَإِنَّمَا هُوَ عِندَكِ دَخِيلٌ (١) أَوْشَكَ أَنْ يُفَارِقَكِ إِلَينَا». (٢) =صحيح عَدَد مَا سَيُعطى الْعَبد مِنَ الْحُور الْعِين ١٩٤٧ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «لِلمُؤِمن زَوْجَتَانِ يُرَى مُخَّ سُوقِهِمَا مِنْ بِينِ ثِيَابهما». (٣) =صحيح ١٩٤٨ - وَعَنْهُ ﵁: أَنَّ نَبِيَّ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «لِلْمُؤْمِنِ زَوْجَتَانِ يُرَى مُخُّ سُوقِهِمَا مِنْ فَوْقِ ثِيَابِهِمَا». (٤) =صحيح ١٩٤٩ - وَعَنْهُ ﵁: عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «لِلرَّجُلِ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ زَوْجَتَانِ مِنْ حُورِ الْعِينِ، عَلَى كُلِّ وَاحِدَةٍ سَبْعُونَ حُلَّةً، يُرَى مُخُّ سَاقِهَا مِنْ وَرَاءِ الثِّيَابِ». (٥) =صحيح ١٩٥٠ - وَعَنْهُ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : «مَا فِي الْجَنَّةِ

стр. 670

أَحَدٌ إِلاَّ لَهُ زَوْجَتَانِ، إِنَّهُ لَيَرَى مُخَّ سَاقِهِمَا مَنْ وَرَاء سَبْعِينَ حُلَّة، مَا فِيهَا مِنْ عَزَبْ». (١) … (٢) *صحيح فصل * قَدْ أَخْبَرَ رَسُولُ اللهِ ﷺ أَنَّ الشَّهِيد: «يُزَوَّجُ اثْنَتَينِ وَسَبْعِينَ زَوْجَةً مِنَ الْحُورِ الْعِينِ». (٣) =صحيح * وَأَنَّ أَدْنَى أَهْلَ الْجَنَّةِ مَنْزِلَهً يُزَوَّجُ زَوْجَتَانِ مِنَ الْحُورِ الْعِينِ، قَالَ ﷺ عَنْ أَدْنَاهُمْ مَنْزِلَهً: « … ثُمَّ يَدْخُلُ بَيْتَهُ فَتَدْخُلْ عَلَيْهِ زَوْجَتَاهُ مِنَ الْحُورِ الْعِينِ فَتَقُولَانِ: الْحَمْدُ للهِ الَّذِي أَحْيَاكَ لَنَا، وَأَحْيَانَا لَكْ قَالَ: فَيَقُولُ: مَا أُعْطِيَ أَحَدٌ مِثْلَ مَا أُعْطِيتُ». (٤) =صحيح * وَقَالَ فِي حَدِيثٍ آخَر: «مَا فِي الْجَنَّةِ أَحَدٌ إِلاَّ لَهُ زَوْجَتَانِ إِنَّهُ لَيَرَى مُخَّ سَاقِهِمَا مَنْ وَرَاء سَبْعِينَ حُلَّة مَا فِيهَا مِنْ عَزَبْ». كَمَا تَقَدَّمَ * فإذَا كَانَ أَدْنَى أَهْلَ الْجَنَّةِ مَنْزِلَةً لَهُ زَوْجَتَانِ! فَكَيْفُ بِمَنْزِلَهِ الْعُلَمَاءِ الَّذِينَ قَالَ ﷺ فِيهِم: «فَضَلُ الْعَالِمِ عَلَى الْعاَبِدِ، كَفَضَلْ الْقَمَرِ لَيْلَةَ الْبَدْرِ عَلَى سَائرِ

стр. 671

الْكَوَاكِبِ». (١) =صحيح وقال: «فَضَلُ الْعَالِمِ عَلَى الْعاَبِدِ، كَفَضَلِيْ عَلَى أَدْناَكُمْ». (٢) =صحيح * وَقَدْ وَصَفَ النَّبِيُّ ﷺ الْعَالِم بِأوْصَافٍ لَمْ يَصِف بِهَا الْمُجَاهِد؛ ومِنْ أَفْضَل مَا وَصَفَ بِهِ الْعَالَم الْحَدِيثَين السَّابِقَين وَهُو أَنَّ فَضْلَ الْعَالِمْ عَلَى الْعَابِد كَفَضْل الرَّسُول ﷺ عَلَى أَدْنَى صَحَابِي، وَكَفَضْل الْقَمَر عَلَى سَائِر الْكَوَاكِب، وَإِنَّ كَانَت هَذِهِ الأوْصَاف كَافِيَه لِبَيَان مَنْزِلَة الْعُلَمَاء. * وَأَيْضاً مِمَّا وَصَفَ بِهِ الْعُلَماء. وَضْعُ الْمَلَائِكَة أَجْنِحَتَهَا لِطَالِبِ الْعِلْمِ. صَلَاةُ اللهَِ سُبْحَانَهُ عَلَيْهِ وَجِمِيع الْمَخْلُوقَاتِ. أَنَّ الْعُلَمَاء وَرَثَة الأنْبِيَاء، إِنَّ الأنْبِيَاء لَمْ يُوَرِّثُوا دِينَاراً وَلَا دِرهَماً وَوَرَّثُوا الْعِلم، فَمَنْ أَخَذَهُ أَخَذَ بِحَظٍّ وَافِر. * بَلْ قَالَ بَعْضُ الْعُلَمَاء فِي شَأْن الْمُقَارَنَة بَيْنَ الْعَالِمِ وَالْمُجَاهِدِ أَيُّهمَا أَفْضَلْ؛ قَالُوا: بِحَسَب حَاجَة الأُمَّة تَكُوْن الْمُفَاضَلَة. فَإِنْ كَانَتِ الأُمَّة بِحَاجَةٍ لِلْعُلَمَاء لِوُجُود الْبِدَع وَالْخُرَافَات وَالشِّرْك فَيَكُونُ فِي هَذِهِ الْحَال الْعَالِم أَفْضَلُ مِنَ الْمُجَاهِد.

стр. 672

وَإِنْ كَانَتِ الأُمَّة بِحَاجَةٍ لِلمُجَاهِدِين لِوُجُودِ بَلَدٍ مُسْلِمٍ مُحْتَلٍّ فَفِي هَذِهِ الْحَال يَكُونُ الْمُجَاهِد أَفْضَل. * وَقَالَ تَعَالَى ﴿يَرْفَع اللهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنكُم وَالَّذِينَ أُوتُوا الْعِلمَ دَرَجَات﴾ قَالَ بْنُ عَبَّاس: يَرفَع اللهُ الَّذِينَ أوتُوا الْعِلمَ مِنَ الْمُؤمِنِينَ عَلَى الَّذِينَ لَمْ يُؤتَوا الْعِلمَ دَرَجَات. * فَهَلْ بَعْدَ هِذِه الصِّفَات الَّتِي صَحَّت عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ وَالْمَنْزِلَه الرَّفِيعَه مِنَ الله يَكُونُ لَهُم زَوْجَتَانِ مِثْلَ أَدْنَى أَهْلِ الْجَنَّةِ مَنْزِلَهً؟. * وَكَيْفَ بِمَنْزِلَهِ أَهْلِ الْقُرآنِ الَّذِينَ قَالَ ﷺ فِيهِم: «إِنَّ للهِ أَهْلِيْنَ (١) مِنَ النَّاسِ». قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ مَنْ هُمْ؟ قَالَ: «هُمْ أَهْلُ الْقُرآنِ أَهْلُ اللهِ وَخَاصَتُهُ». (٢) =صحيح فَهَلْ أَهْلُ اللهِ وَخَاصَتُهُ يَكُونُ لَهُمْ مَا لأَدْنَى أَهْلِ الْجَنَّةِ مَنْزِلَهً؟. * وَكَيْفَ بِمَنْزِلَة أَهْلِ الْقِيَامِ وَالصِّيَامِ وَكَفَالَةُ الأيْتَامِ وَأَهْل الذِّكْرِ وَغَيرَهُم. * وَقَالَ أَيْضاً: «إِنَّ لِلْمُؤْمِنِ فِي الْجَنَّةِ لَخَيْمَةٌ مِنْ لُؤْلُؤَةٍ وَاحِدَةٍ مُجَوَّفَةٍ، طُولُهَا سِتُّونَ مِيلاً، لِلْمُؤْمِنِ فِيهَا أَهْلُونَ (٣) يَطُوفُ عَلَيْهِمُ الْمُؤْمِنُ، فَلَا يَرَى بَعْضُهُمْ بَعْضاً». (٤) =صحيح

стр. 673

* فَكَمْ زَاوِيَةٌ لِلْخَيْمَة، وَهَذَا الْحَدِيث أسْتَدَلَّ بِهِ أَبْنُ الْقَيمِ عَلَى زِيَادَة الزَّوْجَاتِ. * قَالَ ابن القيم: «وَلَا رَيبَ أَنَّ للمُؤمِن فِي الْجَنَّة اكْثَر مِن اثْنَتَينِ لِمَا فِي الصَّحِيحَين مِنْ حَدِيث أَبِي بَكْر بْنِ عَبدِاللهِ بْنِ قَيس عَنْ ابِيه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : «إِنَّ لِلْعَبد الْمُؤمِن فِي الْجَنَّة لَخَيْمَةٌ مِنْ لَؤْلُؤة مُجَوَّفَة طُولهَا سِتُّونَ مِيلاً لِلْعَبد الْمُؤمِن فِيهَا أَهْلُون يَطُوفُ عَلَيْهِم لَايَرى بَعْضُهُم بَعْضاً». (١) * وَقَالَ شَيْخُ الاسْلَام بن تَيْمِية: وَقَدْ صَحَّ لِكُلِّ رَجُل مِنْ أَهْل الْجَنَّة زَوْجَتَانِ مِنَ الانسِيَّات سِوَى الْحُور الْعِين وَذَلِكَ لأَنَّ مَنْ فِي الْجَنَّة مِنَ النِّسَاء أَكْثَر مِنَ الرِّجَال وَكَذَلِكَ فِي النَّار فَيَكُون الْخَلْق مِنْهُم أَكْثَر وَاللَّفْظ الْعَام لا يَجُوز أَنْ يُحْمَل عَلَى الْقَلِيل مِنَ الصُّور دُونَ الْكَثِير بِلَا قَرينة مُتصِلة لأَنَّ ذَلِك تَلْبِيس يُنَزَّه عَنْهُ كَلَام الشَّارِع. (٢) * وَقَالَ ابْنُ حَجَر: وَالَّذِي يَظْهَر أَنَّ الْمُرَاد، أَنْ أَقَلَّ مَا لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ زَوْجَتَانِ وَقَدْ أَجَابَ بَعْضُهُمْ بِاحْتِمَالِ أَنْ تَكُونَ التثَنَيةَ نَظِيراً لِقُولِهِ جَنَّتَانِ وَعَيْنَانِ وَنَحو ذَلِكَ أَوْالْمُرَادُ تَثْنَيَةُ التَّكْثِيرِ وَالتَّعْظِيمِ نَحو لَبيكَ وَسَعْدَيكَ وَلَا يَخْفَى مَا فِيهِ وَاسْتَدَلَّ أَبُو هُرَيْرَةَ

стр. 674

بِهَذَا الْحَدِيثِ (١) عَلَى أَنَّ النِّسَاء فِي الْجَنَّةِ أَكْثَرُ مِنَ الرِّجَالَ. (٢) * وَقَالَ أَبُو الْفَرَج عَبْدِ الرَّحْمَن بن أَحْمَد الْحَنّبَلِي: وَقَوْلُهُ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُم زَوْجَتَانِ فَهَاتَان الزَّوْجَتَان مِنَ الْحُور الْعِين لَا بُدَّ لِكُلِّ رَجُل دَخَلَ الْجَنَّة مِنهُمَا (٣) وَأَمَّا الزِّيَادَة عَلَى ذَلِكَ فَتَكُونُ بِحَسَب الدَّرَجَات وَالأَعْمَال وَلَمْ يَثبُت فِي حَصْر الزِّيَادَة عَلَى الزَّوْجَتَينِ شَيء. (٤) * وأما قَوْلُهُ ﷺ : «لِكُلِّ امْرِئٍ زَوْجَتَانِ». وَقَوْلُهُ «يُزَوَّجُ اثْنَتَينِ وَسَبْعِينَ». لَيْسَ عَلَى سَبِيلِ الْحَصرِ إِمَّا زَوْجَتَانِ أَوْ أَثْنَتَانِ وَسَبْعُون فَهَذَا إِلَى اللهِ إِنْ شَاءَ زَوْجَتَانِ وَإِنْ شَاءَ عَشر أَوْ أَقَلَّ أَوْ أَكْثَر .. الخ، وَاللهُ تَعَالَى أَعْلَمْ. * وَأَيْضاً قَدْ صَحَّ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ فِي الْحَدِيث الْمُتَّفَق عَلَيهِ «أَنَّ أَقْوَام يَخْرُجُونَ مِنَ النَّارلَمْ يَعْمَلُو خَير قَطْ فَيُلْقَونَ فِي نَهْر بَأَفْوَاهِ الْجَنَّةِ فَيَخْرُجُونَ كَأَنَّهُمْ اللُّؤْلُؤْ»؛ وَهَؤُلَاء لَمْ يَدْخُلو النَّار إِلاَّ بِسَبَب الْمَعَاصِي وَمَعَ هَذَا فَلِكُلِّ وَاحِدٍ مِنهُم زَوْجَتَانِ وَإِذَا كَانَ الْعُصَاه الَّذِينَ لَمْ يَعْمَلُو خَير قَطْ جَعَلَ اللهُ تَعَالَى صُوَرَهُم كَاللؤلؤ وَزَوَّجَهُم بِزَوْجَتَانِ فَكَيفَ بِحَال الأتْقِيَاء هَلْ يَكُونُ لَهُم زَوْجَتَانِ؟ وَلَنْ يُسَوِّيَ اللهُ تَعَالَى الطَّائِعِيبَ بِالعُصَاه كَمَا قَالَ تَعَالَى: ﴿أَمْ حَسِبَ

стр. 675

الَّذِينَ اجْتَرَحُوا السَّيِّئات أَنْ نَجْعَلَهُمْ كَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ سَوَاء مَحْيَاهُم وَمَمَاتُهُمْ سَاءَ مَا يَحْكُمُون﴾. عَمَل ثَوُابُه الْحُور الْعِين ١٩٥١ - عَنْ سَهْلِ بْنِ مُعَاذِ بْنِ أَنَسٍ، عَنْ أَبِيهِ ﵄: أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: «مَنْ كَظَمَ غَيْظاً وَهُوَ يَقْدِرُ عَلَى أَنْ يُنْفِذَهُ، دَعَاُه اللهُ عَلَى رُؤْوسِ الْخَلَائِقِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ حَتَّى يُخَيِّرَهُ فِي أَيِّ الْحُورِ شَاءَ». (١) =حسن أوْصَاف نِسَاء الدُّنْيَا فِي الْجَنَّة ١٩٥٢ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «نِسَاءُ أَهْلِ الْجَنَّةِ يُرَى مُخُّ سُوقِهِنَّ مِنْ وَرَاءِ اللَّحْمِ». (٢) =صحيح ١٩٥٣ - عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁: عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «لِرَوْحَةٌ فِي سَبِيلِ اللهِ أَوْ غَدْوَةٌ خَيْرٌ مِنَ الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا وَلَقْابُ قَوْس (٣) أَحَدِكُمْ مِنَ الْجَنَّةِ أَوْ مَوْضِعَ قَيْدٍ - يَعْنِي سَوْطَهُ - خَيْرٌ مِنَ الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا، وَلَوْ أَنَّ امْرَأَةً مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ اطَّلَعَتْ إِلَى أَهْلِ الأَرْضِ لأَضَاءَتْ مَا بَيْنَهُمَا وَلَمَلأَتْهُ رِيْحاً وَلَنَصِيفُهَا (٤)

стр. 676

عَلَى رَأْسِهَا خَيْرٌ مِنَ الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا». (١) =صحيح ١٩٥٤ - وَعَنْهُ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : «وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ! لَوْ اطَّلَعَت امْرَأة مِن نِسَاءِ أَهْل الْجَنَّة عَلَى أَهْلِ الأَرْض لأضَاءَت مَا بَيْنَهُمَا وَلَمَلأَت مَا بَيْنَهُمَا رِيْحاً وَلَنَصِيفها عَلَى رَأْسِهَا خَيْر مِنَ الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا». (٢) =صحيح صِفَة جِمَاع أَهْل الْجَنَّة ١٩٥٥ - عَنْ زَيدِ بْنِ أَرْقَم ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : «إِنَّ الرَّجُلَ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ لَيُعْطَى قَوَّةَ مِائَة رَجُلٍ فِي الشَّهْوَة وْالْجِمَاع». (٣) =صحيح ١٩٥٦ - عَنْ أَنَسٍ ﵁: عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «يُعْطَى الْمُؤْمِن فِي الْجَنَّةِ قُوَّةَ كَذَا وَكَذَا مِنَ الْجِمَاعِ». قِيلَ: يَا رَسُولَ اللهِ! أَوَيُطِيقُ ذَلِكَ؟ قَالَ: «يُعْطَى قُوَّةَ مِئَةٍ». (٤) =حسن صحيح ١٩٥٧ - عَنْ زَيدِ بْنِ أَرْقَم ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : «وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ! إِنَّ أَحَدَهُم لَيُعْطَى قُوَّةَ مِئَةِ رَجُلٍ فِي الْمَطْعَم وَالْمَشْرَب وَالشَّهْوَة وَالْجِمَاع». (٥) =صحيح ١٩٥٨ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قِيلَ: يَا رَسُولَ اللهِ!

стр. 677

هَلْ نَصِلُ إِلَى نِسَائِنَا فِي الْجَنَّة؟ فَقَالَ: «إِنَّ الرَّجُلَ لَيَصِلُ فِي الْيَومِ إِلَى مَائَة عَذْرَاء». (١) … (٢) *صحيح ١٩٥٩ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁: عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ انَّهُ قِيلَ لَهُ: أَنَطَأُ فِي الْجَنَّةِ؟ قَالَ: «نَعَمْ - وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ - دَحْماً دَحْماً فَإِذَا قَامَ عَنْهَا رَجَعَتْ مُطَهَرَةً بِكْرا». (٣) =حسن ١٩٦٠ - عَنْ عِكْرِمَة فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿إِنَّ أَصْحَابَ الْجَنَّةِ الْيَومَ فِي شُغُل فَاكِهُونَ﴾ قَالَ: فِي افْتِضَاض الأَبْكَارَ. (٤) =إسناد صحيح مقطوع الْمُؤْمِن إِذَا أَشْتَهَي الْوَلَد فِي الْجَنَّة ١٩٦١ - عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : «الْمُؤْمِن إِذَا اشْتَهَى الْوَلَدَ فِي الْجَنَّةِ كَانَ حَمْلُهُ وَوَضْعُهُ فِي سَاعَةٍ وَاحِدَةٍ كَمَا يَشْتَهِى». (٥) =صحيح

стр. 678

أَوْصَاف حُلِي أَهْل الْجَنَّة ١٩٦٢ - عَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ ﵁: عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «لَوْ أَنَّ مَا يُقلُّ (١) ظُفرٌ مِمَّا فِي الْجَنَّةِ بَدَا لَتَزَخْرَفَتْ لَهُ مَا بَيْنَ خَوَافِقِ (٢) السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ، وَلَوْ أَنَّ رَجُلاً مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ اطَّلَعَ فَبَدَا أَسَاورُهُ، لَطَمَسَ ضَوْءَ الشَّمْسِ كَمَا تَطْمِسُ الشَّمْسُ ضُوْءَ النُّجُومِ». (٣) =صحيح عَمَل ثَوَابُه الْحُلِي ١٩٦٣ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: سَمِعْتُ خَلِيلِي ﷺ يَقُولُ: «تَبْلُغُ الْحِلْيَةُ (٤) مِنَ الْمُؤْمِنِ حَيْثُ يَبْلُغُ الْوَضُوءُ». (٥) =صحيح ١٩٦٤ - وَعَنْهُ ﵁ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: «إِنَّ الْحِلْيَة تَبْلُغُ مَوَاضِع الطّهُور». (٦) =صحيح ١٩٦٥ - وَعَنْهُ ﵁: عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «تَبْلُغُ حِلْيَةُ أَهْلِ الْجَنَّةِ مَبْلَغَ الْوَضُوءِ». (٧) =صحيح

стр. 679

١٩٦٦ - عَنْ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ يُحَدِّثُ ﵁: عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: «مَا مِنْ مُؤْمِنٍ يُعَزِّي أَخَاهُ بِمُصيبَةٍ، إِلاَّ كَسَاهُ اللهُ سُبْحَانَهُ مِنْ حُلَلِ الْكَرَامَةِ، يَوْمَ الْقِيَامَةِ». (١) =حسن سُوق الْجَنَّة ١٩٦٧ - عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁: أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: «إِنَّ فِي الْجَنَّةِ لَسُوقاً يَأْتُونَهَا كُلَّ جُمُعَةٍ، فَتَهُبُّ رِيحُ الشَّمَالِ فَتَحْثُو فِي وُجُوهِهِمْ وَثِيَابِهِمْ، فَيَزْدَادُونَ حسناً وَجَمَالاً، فَيَرْجِعُونَ إِلَى أَهْلِيهِمْ وَقَدْ ازْدَادُوا حسناً وَجَمَالاً، فَيَقُولُ لَهُمْ أَهْلُوهُمْ: وَاللهِ لَقَدْ ازْدَدْتُمْ بَعْدَنَا حسناً وَجَمَالاً، فَيَقُولُونَ: وَأَنْتُمْ وَاللهِ لَقَدْ ازْدَدْتُمْ بَعْدَنَا حسناً وَجَمَالاً». (٢) =صحيح أَوْصَاف تُربَة الْجَنَّة ١٩٦٨ - عَنْ أَبِي سَعيدٍ ﵁: أَنَّ بنَ صَياد سَأَلَ النَّبِيَّ ﷺ عَنْ تُرْبَة الْجَنَّة؟ فَقَالَ: «دَرْمَكَة بَيْضَاء مِسكٌ خَالِص». (٣) =صحيح أَوْصَاف مساكن الْجَنَّة ١٩٦٩ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁: عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «بِنَاءُ الْجَنَّة لَبِنَة مِنْ ذَهَب، وَلَبِنَة مِنْ فِضَّة». (٤) =صحيح

стр. 680

١٩٧٠ - عَنْ أَبِي سَعِيدٍ ﵁ قَالَ: «خَلَقَ اللهُ ﵎ الْجَنَّة، لَبِنَة مِنْ ذَهَب وَلَبِنَة مِنْ فِضَّة، وَغَرَسَهَا، وَقَالَ لَهَا: تَكَلَّمِي فَقَالَتْ: ﴿قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤمِنُونَ﴾. فَدَخَلَتْهَا الْمَلَائِكَة، فَقَالَت طُوبَاكِ مَنْزِل الْمُلُوكِ». (١) =صحيح ١٩٧١ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁: عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «بِنَاءُ الْجَنَّةِ لَبِنَةٌ مِنْ ذَهَبٍ وَلَبِنَةٌ مِنْ فِضَّة». (٢) =صحيح عَمَل ثَوَابُه قَصْر فِي الْجَنَّة ١٩٧٢ - مُعَاذِ بْنِ أَنَسٍ الْجُهَنِيِّ: عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «مَنْ قَرَأَ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ حَتَّى يَخْتِمَهَا عَشْرَ مَرَّاتٍ بَنَى اللَّهُ لَهُ قَصْرًا فِي الْجَنَّةِ». فَقَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ: إِذَنْ أَسْتَكْثِرَ يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «اللَّهُ أَكْثَرُ وَأَطْيَبُ». (٣) =حسن ١٩٧٢ - وَعَنْهُ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : «مَنْ قَرَأَ ﴿قُلْ هُوَ اللهُ أَحَد﴾ حَتَّى يَخْتِمَهَا عَشْر مَرَّات بَنَى اللهُ لَهُ قَصْراً فِي الْجَنَّة». (٤) =حسن ١٩٧٣ - عن سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيَّبِ: أَنَّ نَبِيَّ ﷺ قَالَ: «مَنْ قَرَأَ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ عَشْرَ مَرَّاتٍ، بُنِيَ لَهُ بِهَا قَصْرٌ فِي الْجَنَّةِ، وَمَنْ قَرَأَ عِشْرِينَ مَرَّةً، بُنِيَ لَهُ

стр. 681

بِهَا قَصْرَانِ فِي الْجَنَّةِ، وَمَنْ قَرَأَهَا ثَلاثِينَ مَرَّةً، بُنِيَ لَهُ بِهَا ثَلاثَةُ قُصُور فِي الْجَنَّةِ». فَقَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ: وَاللَّهِ يَا رَسُولَ اللَّهِ! إِذَنْ لَتَكْثُرَنَّ قُصُورُنَا فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «اللَّهُ أَوْسَعُ مِنْ ذَلِكَ». (١) … (٢) *صحيح ١٩٧٤ - عَنْ أُمِّ حَبِيبَة ﵂: قَالَتْ سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: «مَنْ صَلَّى اثْنَتَيْ عَشْرَةَ رَكْعَةً فِي يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ، بُنِيَ لَهُ بِهِنَّ بَيْتٌ فِي الْجَنَّةِ». (٣) =صحيح ١٩٧٥ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁: عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «إِذَا عَادَ الْمُسْلِمُ أَخَاهُ الْمُسْلِمَ، أَوْ زَارَهُ قَالَ اللَّهُ ﵎: طِبْتَ وَطَابَ مَمْشَاكَ، وَتَبَوَّأْتَ مَنْزِلاً (٤) فِي الْجَنَّةِ». (٥) =صحيح

стр. 682

١٩٧٦ - عَنْ أَبِي مُوسَى ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : «مَنْ صَلَّى الضُّحَى أَرْبَعاً وَقَبْلَ الأولَى (١) أَرْبَعاً بُنِىَ لَهُ بِهَا بَيت فِي الْجَنَّة». (٢) =حسن ١٩٧٧ - عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : «مَنْ سَدَّ فُرْجَه بَنَى اللهُ لَهُ بَيتاً فِي الْجَنَّة وَرَفَعَهُ بِهَا دَرَجَة». (٣) =صحيح ١٩٧٨ - عَنْ أَبِي أُمَامَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : «أَنَا زَعِيمٌ بِبَيْتٍ فِي رَبِضِ (٤) الْجَنَّةِ لِمَنْ تَرَكَ الْمِرَاءَ (٥) وَإِنْ كَانَ مُحِقاً، وَبِبَيْتٍ فِي وَسَطِ الْجَنَّةِ لِمَنْ تَرَكَ الْكَذِبَ وَإِنْ كَانَ مَازِحاً، وَبِبَيْتِ فِي أَعْلَى الْجَنَّةِ لِمَنْ حسن خُلُقَهُ». (٦) =حسن أَوْصَاف خِيَام الْجَنَّة ١٩٧٩ - عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ قَيْسٍ ﵁: أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: «فِي الْجَنَّة خَيْمَة مِن لُؤْلؤَةٍ مُجَوَّفَةٍ عَرْضُهَا سِتُّونَ مِيلاً فِي كُلِّ زَاوِيَة مِنْهَا أَهْل مَا يَرَونَ الآخَرِينَ يَطُوفُ عَلَيْهِم الْمُؤمِن». (٧) =صحيح

стр. 683

١٩٨٠ - وَعَنْهُ ﵁: عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «إِنَّ لِلْمُؤْمِن فِي الْجَنَّةِ لَخَيْمَةٌ مِنْ لُؤْلُؤَةٍ وَاحِدَةٍ مُجَوَّفَةٍ، طُولُهَا سِتُّونَ مِيلاً لِلْمُؤْمِنِ فِيهَا أَهْلُونَ (١) يَطُوفُ عَلَيْهِمُ الْمُؤْمِنُ، فَلَا يَرَى بَعْضُهُمْ بَعْضاً». (٢) =صحيح ١٩٨١ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: «الْخَيْمَة دُرَّةٌ مُجَوَّفَةٌ فَرسَخٌ (٣) فِي فَرْسَخِ لَهَا أَرْبَعَةُ آلَافِ مِصْرَاعٍ مِنْ ذَهبٍ». (٤) =صحيح أَمَاكِن وُجُود الْخِيَام ١٩٨٢ - عَنْ أَنَسٍ ﵁: عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «دَخَلْتُ الْجَنَّةَ فَإِذَا أَنَا بِنَهْرٍ حَافَتَاهُ خِيَامُ اللُّؤْلُؤِ، فَضَرَبْتُ بِيَدِي فِي مَجْرَى الْمَاءِ فَإِذَا مِسْكٌ أَذْفَرُ، قُلْتُ: يَا جِبْرِيلُ مَا هَذَا؟ قَالَ: هَذَا الْكَوْثَرُ الَّذِي أَعْطَاكَ اللَّهُ أَوْ أَعْطَاكَ رَبُّكَ ». (٥) =صحيح ١٩٨٣ - وَعَنْهُ ﵁: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «دَخَلْتُ الْجَنَّة فَإِذَا أَنَا بِنَهْر يَجْرِي، بَيَاضُهُ بَيَاضُ اللَّبَنِ، وَأَحْلَىَ مِنَ الْعَسَلِ، وَحَافَتَاهُ خِيَامُ اللُّؤْلُؤِ، فَضَرَبتُ بِيَدِي، فَإِذَا الثَّرَى مِسْكٌ أَذْفَرُ، فَقُلتُ لِجِبْرِيلَ: مَا هَذَا فَقَالَ: هَذَا الْكَوْثَر الذَّيِ أَعْطَاكَهُ اللهُ». (٦) =صحيح

стр. 684

١٩٨٤ - وَعَنْهُ ﵁: عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «بَيْنَمَا أَنَا أَسِيرُ فِي الْجَنَّةِ، إِذا أَنَا بِنَهْرٍ حَافَتَاهُ قِبَابُ الدُّرِّ الْمُجَوَّفِ، قُلْتُ: مَا هَذَا يَا جِبْرِيلُ؟ قَالَ: هَذَا الْكَوْثَرُ الَّذِي أَعْطَاكَ رَبُّكَ، فَإِذَا طِينهُ أَوْ طِيَبهُ مِسْكٌ أَذْفَرَ (١)». (٢) =صحيح ١٩٨٥ - وَعَنْهُ ﵁ قَالَ: لَمَّا عُرِجَ بِالنَّبِيِّ ﷺ إِلَى السَّمَاءِ قَالَ: «أَتَيْتُ عَلَى نَهْرٍ حَافَتَاهُ قِبَابُ اللُّؤْلُؤِ مُجَوَّفاً، فَقُلْتُ: مَا هَذَا يَا جِبْرِيلُ؟ قَالَ: هَذَا الْكَوْثَرُ». (٣) =صحيح أَوْصاَف أَشْجَار الْجَنَّة وَثِمَارها ١٩٨٦ - عَنْ سَعيدٍ ﵁: عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «إِنَّ فِي الْجَنَّةِ لَشَجَرَةً يَسِيرُ الرَّاكِبُ الْجَوَادَ الْمُضَمَّرَ (٤) السَّرِيعَ، مِائَةَ عَامٍ مَا يَقْطَعُهَا». (٥) =صحيح ١٩٨٧ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁: عن رَسُولُ اللهُ ﷺ قَالَ: «إِنَّ فِي الْجَنَّة شَجَرَة يَسِير الرَّاكِب فِي ظِلّها مَائَة سَنَة». (٦) =صحيح ١٩٨٨ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : «مَا فِي الْجَنَّةِ شَجَرَةٌ إِلاَّ وَسَاقُهَا مِنْ ذَهَبٍ». (٧) =صحيح

стр. 685

١٩٨٩ - عَنْ جَرِير قَالَ: قَالَ سُلْمَان: «يَا جَرِير لَوْ طَلَبْتَ فِي الْجَنَّة مِثلَ هَذَا الْعُود لَمْ تَجِدْهُ». قَالَ قُلْتُ: يَا أَبَا عَبْدِالله فَأَيْنَ النَّخْل وَالشَّجَر وَالثَّمَر؟ فَقَالَ: «أُصُولُهَا اللُّؤْلُؤ وَالذَّهَب وَأَعْلَاها الثَّمَار». (١) =صحيح ١٩٩٠ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: «نَخَل الْجَنَّة: جُذُوعهَا زَمُرَّد أَخْضَر، وَكُربُهَا ذَهَبٌ أَحْمَر، وَسَعَفهَا كِسوَة أَهْل الْجَنَّة مِنهَا مقَطَعاتهُم وَحُلَلهم». (٢) =صحيح ١٩٩١ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄: فِي قَوْلِهِ ﴿فِيهَا فَاكِهَةٌ وَنَخْلٌ وَرُمَّان﴾. قَالَ: نَخْلُ الْجَنَّةِ جُذُوعهَا زمُرُّد أَخْضَر وَكرانيفَهَا ذَهَبٌ أَحْمَر وَسَعفُهَا كِسْوَهٌ لأَهْلِ الْجَنَّةِ، مِنْهَا مُقَطَّعاتُهمْ وَحُلَلُهُمْ، وَثِمَرُهَا أَمْثَالُ الْقِلَالِ وَالدِّلَاءِ (٣) أَشَدُّ بَيَاضاً مِنَ اللَّبَنِ، وَأَحْلَى مِنَ الْعَسَلِ، وَأَليَنُ مِنَ الزُّبْدِ، وَلَيْسَ لَهَا عَجَمٌ (٤)». (٥) =صحيح ١٩٩٢ - عَنْ عُتبَة بْنِ عَبد السُّلَمِي ﵁ قَالَ: كُنْتُ جَالِساً مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ فَجَاءَ أَعْرَابِيّ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ! أَسْمَعك تَذْكُر شَجَرَة فِي الْجَنَّة لَا أَعْلَم فِي الدُّنيَا شَجَرَة أَكْثَرُ شَوْكاً مِنهَا يَعْنِي الطَّلْح فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : «فَإِنَّ اللهَ يَجْعَلُ مَكَانَ كُلِّ شَوْكَة مِثلَ خصَية التَّيس الْمَلْبُود - يَعْنِي الْمَخْصِي -

стр. 686

فِيهَا سَبْعُونَ لَوْناً مِنَ الطَّعَام لَا يُشْبَه لَونه لَون الآخَر». (١) … (٢) *صحيح ١٩٩٣ - عَنْ أَنَسٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «انْتَهَيْتُ إِلَى السِّدْرَةِ، فَإِذَا نَبْقُهَا مِثْلُ الْجِرَارِ، وَإِذَا وَرَقُهَا مِثْلُ آذَانِ الْفِيَلَةِ، فَلَمَّا غَشِيَهَا مِنْ أَمْرِ اللَّهِ مَا غَشِيَهَا، تَحَوَّلَتْ يَاقُوتًا أَوْ زُمُرُّدًا أَوْ نَحْوَ ذَلِكَ». (٣) =صحيح ١٩٩٤ - وَعَنْهُ ﵁: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «رُفِعَتْ لِي سِدْرَة الْمُنْتَهَى فِي السَّمَاء السَّابِعَة نِبقهَا مِثل قِلالِ هَجَر وَوَرَقها مِثل آذَان الْفِيَلَة يَخْرُجُ مِنْ سَاقِها نَهْرَانِ ظَاهِرَانِ وَنَهْرَانِ بَاطِنَانِ فَقُلْتُ: يَا جِبْرِيل مَا هَذَانِ؟ قَالَ: أَمَّا الْبَاطِنَانِ فَفِي الْجَنَّة وَأَمَّا الظَّاهِرَان فَالنِّيل وَالْفُرَات». (٤) =صحيح عَمَل ثَوَابُه اشْجَار الْجَنَّة ١٩٩٥ - عَنْ جَابِرٍ ﵁: عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «مَنْ قَالَ: سُبْحَانَ الله الْعَظِيم وَبِحَمْدِهِ، غُرِسَتْ لَهُ نَخْلَهٌ فِي الْجَنَّةِ». (٥) =صحيح ١٩٩٦ - وَعَنْهُ ﵁: أَنَّ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «مَنْ قَالَ: سُبْحَانَ اللهِ

стр. 687

الْعَظِيمَ غُرِسَ لَهُ شَجَرَة فِي الْجَنَّةِ». (١) =صحيح ١٩٩٧ - عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : «أَكْثِروُا مِنْ غِرَسِ الْجَنَّةِ فَإِنَّهُ عَذْبٌ مَاؤُهَا، طَيِّبٌ تُرَابُهَا، فَأَكْثِروُا مِنْ غِرَاسِهَا: لَا حَوْلَ وَلَا قُوَةَ إِلاَّ بِاللهِ». (٢) =حسن ١٩٩٨ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁: أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ مَرَّ بِهِ وَهُوَ يَغْرِسُ غَرْساً فَقَالَ: «يَا أَبَا هُرَيْرَةَ! مَا الَّذِي تَغْرِسُ؟». قُلْتُ: غِراساً لِي، قَالَ: «أَلَا أَدُلُّكَ عَلَى غِراسٍ خَيرٍ لَكَ مِنْ هَذَا». قَالَ: بَلَى، يَا رَسُولُ اللهِ، قَالَ: «قُلْ: سُبْحَانَ اللهِ وَالْحَمْدُ للهِ وَلَا إِلَهَ إِلاَّ اللهُ وَاللهُ اكْبَرُ، يُغْرَسُ لَكَ بِكُلِّ وَاحِدَةٍ شَجَرَةٌ فِي الْجَنَّةِ». (٣) =صحيح ١٩٩٩ - عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ ﵁ قَالَ: قَالَ ﷺ : «لَقِيْتُ إِبْرَاهِيمَ لَيْلَةَ أُسْرِيَ بِي، فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ! أَقْرِئ أُمَّتَكَ مِنِّي السَّلَامَ، وَأَخْبِرهُمْ أَنَّ الْجَنَّةَ طَيِّبَةُ التُّرْبَةِ عَذْبَةُ الْمَاءِ، وَأَنَّهَا قِيْعَانٌ (٤) وَأَنَّ غِرَاسَهَا: سُبْحَانَ اللهِ وَالْحَمْدُ للهِ وَلَا إِلَهَ إِلاَّ اللهُ وَاللهُ اكْبَرُ». (٥) =حسن أَنْهَار الْجَنَّة ٢٠٠٠ - عِنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : «سَيْحَانُ

стр. 688

وَجَيْحَانُ وَالْفُرَاتُ وَالنِّيلُ كُلٌّ مِنْ أَنْهَارِ الْجَنَّةِ». (١) =صحيح ٢٠٠١ - عَنِ بْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : «الشُّهَدَاء عَلَى بَارِق، نَهْر بِبَاب الْجَنَّة فِي قُبَّة خَضْرَاء، يَخْرُجُ إِلَيهِم رِزقهُم مِنَ الْجَنَّة بُكْرَة وَعَشِيًّا». (٢) =حسن ٢٠٠٢ - عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ قَالَ: «لَعَلَّكُمْ تَظُنُّونَ أَنَّ أَنْهَار الْجَنَّةِ أُخْدُود فِي الأرْضِ، لَا وَاللهِ إِنَّهَا لَسَائِحَةٌ عَلَى وَجْهِ الأَرْضِ، أَحَد حَافَتَيهَا اللُّؤْلُؤ والأخْرَى اليَاقُوت وَطِيْنَه الْمِسْكُ الأذْفِر». قُلْتُ: مَا الأذْفِر؟ قَالَ: «الَّذِي لَا خَلْط لَهُ». (٣) =صحيح ٢٠٠٣ - وَعَنْهُ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : «أُعْطِيتُ الْكَوْثَر فَإِذَا هُوَ نَهْرٌ يَجْرِي كَذَا عَلَى وَجْه الأَرْض حَافَتَاهُ قِبَابُ اللُّؤلُؤ لَيْسَ مشفوفا فَضَرَبتُ بِيَدِي إِلَى تُرْبَتِهِ فَإِذَا مسكَة ذفرَة وَإِذَا حَصَاهُ اللُّؤلُؤ». (٤) =صحيح ٢٠٠٤ - عن حَكيمِ بْنِ مُعَاوِيَةَ، عَنْ أَبِيهِ ﵁: عَنِ النَّبِيِّ ﷺ

стр. 689

قَالَ: «إِنَّ فِي الْجَنَّةِ بَحْرَ الْمَاءِ، وَبَحْرَ الْعَسَلِ، وَبَحْرَ اللَّبَنِ، وَبَحْرَ الْخَمْرِ، ثُمَّ تُشَقّقُ الأَنْهَارُ بَعْدُ». (١) =صحيح نَهْر الْكَوْثَر ٢٠٠٥ - عَنْ أَنَسٍ ﵁: عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «دَخَلْتُ الْجَنَّةَ فَإِذَا أَنَا بِنَهْرٍ حَافَتَاهُ خِيَامُ اللُّؤْلُؤِ، فَضَرَبْتُ بِيَدِي فِي مَجْرَى الْمَاءِ فَإِذَا مِسْكٌ أَذْفَرُ، قُلْتُ: يَا جِبْرِيلُ مَا هَذَا؟ قَالَ: هَذَا الْكَوْثَرُ الَّذِي أَعْطَاكَ اللَّهُ أَوْ أَعْطَاكَ رَبُّكَ ». (٢) =صحيح ٢٠٠٦ - وَعَنْهُ ﵁: عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «بَيْنَمَا أَنَا أَسِيرُ فِي الْجَنَّةِ إِذا أَنَا بِنَهْرٍ حَافَتَاهُ قِبَابُ الدُّرِّ الْمُجَوَّفِ قُلْتُ: مَا هَذَا يَا جِبْرِيلُ؟ قَالَ: هَذَا الْكَوْثَرُ الَّذِي أَعْطَاكَ رَبُّكَ، فَإِذَا طِينهُ أَوْ طِيَبهُ مِسْكٌ أَذْفَرَ (٣)». (٤) =صحيح ٢٠٠٧ - وَعَنْهُ ﵁ قَالَ: لَمَّا عُرِجَ بِالنَّبِيِّ ﷺ إِلَى السَّمَاءِ قَالَ: «أَتَيْتُ عَلَى نَهْرٍ حَافَتَاهُ قِبَابُ اللُّؤْلُؤِ مُجَوَّفاً، فَقُلْتُ: مَا هَذَا يَا جِبْرِيلُ؟ قَالَ: هَذَا الْكَوْثَرُ». (٥) =صحيح ٢٠٠٨ - عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ ﵄ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ :

стр. 690

«الْكَوْثَرُ نَهْرٌ فِي الْجَنَّةِ حَافَتَاهُ مِنْ ذَهَبٍ، وَمَجْرَاهُ عَلَى الدُّرِّ وَالْيَاقُوتِ، تُرْبَتَهُ أَطْيِبُ مِنَ الْمِسْكِ، وَمَاؤُهُ أَحْلَى مِنَ الْعَسَلِ وَأَبِيضُ مِنَ الثَّلْجِ». (١) =صحيح أَمَاكِن خُرُوجُ أَنْهَار الْجَنَّة ٢٠٠٩ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : «أَنْهَارُ الْجَنَّةِ تَخْرُجُ مِنْ تَحْتِ تِلَالِ - أَوْ مِنْ تَحْتِ جِبَالِ - الْمِسْكِ». (٢) =حسن صحيح ٢٠١٠ - عَنْ أَنَس بْنِ مَالِكٍ ﵁: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «رُفِعَتْ لِي سِدْرَة الْمُنْتَهَى فِي السَّمَاء السَّابِعَة نِبقهَا مِثل قِلالِ هَجَر وَوَرَقها مِثل آذَان الْفِيَلَة يَخْرُجُ مِنْ سَاقِها نَهْرَانِ ظَاهِرَانِ وَنَهْرَانِ بَاطِنَانِ فَقُلْتُ: يَا جِبْرِيل مَا هَذَانِ؟ قَالَ: أَمَّا الْبَاطِنَانِ فَفِي الْجَنَّة وَأَمَّا الظَّاهِرَان فَالنِّيل وَالْفُرَات». (٣) =صحيح ٢٠١١ - عَنْ عبَادَة بْنِ الصَّامِت ﵁: عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «الْجَنَّة مِائَة دَرَجَة مَا بَينَ كُلّ دَرَجَتَينِ مَسِيرَةُ مِائَةُ عَامٍ، وَالْفِردَوس أَعْلَاهَا دَرَجَة وَمِنهُا تُفَجَّر الأَنْهَارُ الأَرْبَعَة وَالْعَرشُ مِن فَوقِهَا فَإِذَا سَأَلْتُم اللهَ فَاسأَلُوهُ الْفِردَوس الأَعْلَى». (٤) =صحيح أَوْصاَف طَير الْجَنَّة ٢٠١٢ - عَنْ أَنَسٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ: «إِنَّ طَيْرَ الْجَنَّةِ

стр. 691

كَأَمْثَالِ الْبُخْتِ (١) تَرْعَى فِي شَجَرِ الْجَنَّةِ». فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ هَذِهِ لَطَيْرٌ نَاعِمَةٌ؟ فَقَالَ: أَكَلَتُهَا (٢) أَنْعَمُ مِنْهَا - قَالَهَا ثَلَاثًا - وَإِنِّي لأَرْجُو أَنْ تَكُونَ مِمَّنْ يَأْكُلُ مِنْهَا يَا أَبَا بَكْرٍ». (٣) =صحيح ٢٠١٣ - عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ قَالَ: سُئلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ مَا الْكَوْثَرُ؟ قَالَ: «ذَاكَ نَهْرٌ أَعْطَانِيهِ اللهُ - يَعْنِي فِي الْجَنَّةِ - أَشَدُّ بَيَاضاً مِنَ اللَّبَنِ، وَأَحْلَى مِنَ الْعَسَلِ، فِيهِ طَيْرٌ أَعْنَاقُهَا كَأَعْنَاقِ الْجُزُرِ (٤)». قَالَ عُمَر: إِنَّ هَذِهِ لَنَاعِمَةٌ، قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : «أَكَلَتُهَا أَنْعَمُ مِنْهَا». (٥) =حسن صحيح ٢٠١٤ - وَعَنْهُ ﵁ قَالَ: سُئِلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ عَنِ الْكَوْثَر؟ فَقَالَ: «هُوَ نَهْرٌ أَعْطَانِيه الله فِي الْجَنَّة، تُرابهُ الْمِسك مَاؤُه أَبيَض مِنَ اللَّبَن وَأَحْلَى مِنَ الْعَسَلِ تَرِدُهُ طَيرٌ أَعْنَاقهَا مِثلَ أَعْنَاقِ الْجُزُر». قَالَ: قَالَ أَبُو بَكْر: يَا رَسُولَ اللهِ إِنَّهَا لَنَاعِمَةٌ؟ فَقَالَ: «أَكَلَتُهَا أَنْعَمُ مِنهَا». (٦) =صحيح أَوْل طَعَام أَهْل الْجَنَّة ٢٠١٥ - عَنْ أَنَسٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : «أَوَّلُ شَيْءٍ

стр. 692

يَأْكُلهُ أَهْلُ الْجَنَّةِ زِيَادَةُ (١) كَبْدِ الْحُوتِ». (٢) =صحيح ٢٠١٦ - وَعَنْهُ ﵁: أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَدِمَ الْمَدَيْنَةَ فَأَتَى عَبْدُ اللهِ بن سَلَامٍ فَقَالَ: أَنِي سَائِلُكَ عَنْ أَشْيَاءٍ لَا يَعْلَمُهَا إِلاَّ نَبِي فَإِنْ أَنْتَ أَخْبَرتَنِي بِهَا آمَنْتُ بِكَ [وَمِنْ أَسْئِلَتِهِ] عَنْ أَوَّلِ شَيْءٍ يَأْكُلُهُ أَهْلُ الْجَنَّةِ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : «أَوَّلُ شَيْءٍ يَأْكُلُهُ أَهْلُ الْجَنَّةِ: رَأْسُ ثَوْرٍ وَكَبِدُ حُوتٍ». (٣) =صحيح ٢٠١٧ - عَنْ ثَوْبَانَ مَوْلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ قَالَ كُنْتُ قَائِماً عِنْدَ رَسُولِ اللهِ ﷺ فَجَاءَ حَبْرٌ (٤) مِنْ أَحْبَار الْيَهُودِ، فَقَالَ: السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا مُحَمَّدُ، فَدَفَعْتُهُ دَفْعُةُ كَادَ يُصْرَعُ مِنْهَا، فَقَالَ لِمَ تَدْفَعُنِي؟ فَقُلْتُ: أَلَا تَقُولُ: يَا رَسُولَ اللهِ، فَقَالَ: الْيَهُودِيُّ إِنَّمَا نَدْعُوهُ بِاسْمِهِ الَّذِي سَمَّاهُ بِهِ أَهْلُهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : «إِنَّ اسْمِي مُحَمَّدٌ الَّذِي سَمَّانِي بِهِ أَهْلِي» فَقَالَ الْيَهُودِيُّ: جِئْتُ أَسْأَلُكَ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ : «أَيَنْفَعُكَ شَيْءٌ إِنْ حَدَثْتُكَ؟». قَالَ: أَسْمَعُ بِأُذُنيَّ فَنَكَتَ (٥) رَسُوْلُ اللهِ ﷺ بِعُودِ مَعَهُ، فَقَالَ: «سَلْ». فَقَالَ الْيَهُودِيُّ: أَيْنَ يَكُونُ النَّاسُ ﴿يَوْمَ تُبَدَّلُ الأَرْضُ غَيْرَ الأَرْضِ وَالسَّمَاوَاتِ﴾. فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : «هُمْ فِي الظُّلْمَةِ دُونَ الْجِسْرِ». قَالَ: فَمَنْ أَوَّلُ النَّاسِ إِجَازَةً؟ (٦) قَالَ: «فُقَرَاءُ الْمُهَاجِرِينَ». قَالَ الْيَهُودِيُّ: فَمَا تُحْفَتُهُمْ حِيْنَ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةِ (٧) قَالَ: «زِيَادَةُ كَبِدِ النُّونِ». قَالَ: فَمَا

стр. 693

غِذَاؤُهُمْ (١) عَلَى إِثْرِهَا؟ قَالَ: «يُنْحَرُ لَهُمْ ثَوْرُ الْجَنَّةِ الَّذِي كَانَ يَأْكُلُ مِنْ أَطْرَافِهَا». قَالَ: فَمَا شَرَابُهُمْ عَلَيْهِ؟ قَالَ: «مِنْ عَيْنٍ فِيهَا تُسَمَّى سَلْسَبِيلاً». قَالَ: صَدَقْتَ، قَالَ: وَجِئْتُ أَسْأَلُكَ عَنْ شَيْءٍ لَا يَعْلَمُهُ أَحَدٌ مِنَ أَهْلِ الأَرْضِ إِلاَّ نَبِي أَوْ رَجُلٌ أَوْ رَجُلَانِ قَالَ: «يَنْفَعُكَ إِنْ حَدَّثْتُكَ؟» قَالَ: أَسْمَعُ بِأُذُنيَّ، قَالَ: جِئْتُ أَسْأَلُكَ عَنِ الْوَلَدِ؟ قَالَ: «مَاءَ الرَّجُلِ أَبِيضُ وَمَاءُ الْمَرأَةِ أَصْفَرُ، فَإِذَا اجْتَمَعَا فَعَلَا مَنِيُّ الرَّجُلِ مَنِيُّ الْمَرأَةِ أَذْكَرَا (٢) بِإِذْنِ اللهِ، وَإِذَا عَلَا مَنِيُّ الْمَرأَةِ مَنِيُّ الرَّجُلِ آنَثَا (٣) بِإِذْنِ اللهِ». قَالَ الْيَهُودِيُّ: لَقَدْ صَدَقْتَ وَإِنَّكَ لَنَبِيٌّ، ثُمَّ انَصَرَفَ فَذَهَبَ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : «لَقَدْ سَأَلَنِي هَذَا عَنْ الَّذِي سَأَلَنِي عَنْهُ وَمَالِي عِلْمٌ بِشَيْءٍ مِنْهُ حَتَّى أَتَانِي اللهُ بِهِ». (٤) =صحيح صِفَة أَهْل الْجَنَّة فِي أَكْلهِم وَشُربهم ٢٠١٨ - عَنْ زَيدِ بْنِ الأَرْقَمِ ﵁ قَالَ: أَتَى النَّبِيّ ﷺ رَجُلٌ مِنَ الْيَهُودِ فَقَالَ: يَا أَبَا الْقَاسِمِ! أَلَسْتَ تَزْعُمُ أَنَّ أَهْلَ الْجَنَّةِ يَأْكُلُونَ وَيَشْرَبُونَ فِيهَا؟ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : «وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ! إِنَّ أَحَدَهُمْ لَيُعْطَى قُوَّةَ مِئَةِ رَجُلٍ، فِي الْمَطْعَمِ وَالْمَشْرَبِ وَالشَّهْوَةِ وَالْجِمَاعِ». فَقَالَ لَهُ الْيَهُودِيُّ: فَإِنَّ الَّذِي يَأْكُلُ وَيَشْرَبُ تَكُونُ لَه الْحَاجَة؟ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : «حَاجَتُهُمْ عَرَقٌ يَفِيضُ مِنْ

стр. 694

جُلُودِهِمْ مِثْل الْمِسكِ فَإِذَا الْبَطْنُ قَدْ ضَمُر (١)». (٢) =صحيح ٢٠١٩ - عَنْ أَبِي أُمَامَةَ ﵁ قَالَ: «إِنَّ الرَّجُلَ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ لَيَشْتَهِي الشَّرَابَ مِنْ شَرابِ الْجَنَّةِ فَيَجِيءُ الإبْرِيقُ فَيَقَعُ فِي يَدِهِ فَيَشْرَبُ، ثُمَّ يَعُودُ إِلَى مَكَانِهِ». (٣) =حسن فَصْل * لَقَدْ كَثُرَة الأَحَادِيث الْمُوضُوعَة وَالْمُكْذُوبَة عَنْ وَصفِ الْجَنَّةِ، وَلَكِنَّ الْجَنَّةِ لَو أَجْتَهَدَ أَفْصَح النَّاسِ مِنْ هَاؤُلاءِ لِيَصِفَهَا وَلَوْ للِتضْلِيلِ فَلَنْ يَصِفَهَا، قَالَ ﷺ فِي الْحَدِيثِ الَّذِي يَرْوُيهِ ابْنُ عَبَّاسٍ: «لَيْسَ الْخَبَرُ كَالمُعَايَنَةِ، قَالَ اللهُ لِمُوسَى: إِنَّ قَوْمَكَ صَنَعُوا كَذَا وَكَذَا (٤) فَلمَّا يُبَالِ، فَلَمَّا عَايَنَ أَلْقَى الأَلوَاحَ». (٥) =صحيح * وَكَذَلِكَ الْجَنَّة الَّذِي يَرَاهَا لَوْ اجْتَهَدَ فِي وَصْفِهَا فَلَنْ يَصِفَهَا لِغَيرِه كَمَا رَآهَا قَالَ ﷺ عَنْ وَصْفِ نِسَاء الْجَنَّةِ «لأَضَاءَتْ مَا بَيْنَهُمَا وَلَمَلأَتْهُ رِيْحاً وَلَنَصِيفُهَا عَلَى رَأْسِهَا خَيْرٌ مِنَ الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا». مَنْ كَانَتَ بِهَاذِهِ الأوْصَاف، وَبِهَذَا الْجِسم الصَّغِير الذي أَضَاءَ مَابَينَ السَّمَاءِ وَالأَرْضِ وَمَلأَهُ طِيباً، مَنْ يَسْتَطِيعُ أَنْ يَصِفَ جَمَالَهَا؟.

стр. 695

مَا جَاءَ فِي أَبْأَسِ أَهْل الأرْضِ إِذَا أُدْخِلَ الْجَنَّة كَيفَ يَكُونُ حَالُهُ ٢٠٢٠ - عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : «يُؤْتَى بِأَنْعَمِ أَهْلِ الدُّنْيَا، مِنْ أَهْلِ النَّارِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، فَيُصْبَغُ فِي النَّارِ صَبْغَةً، ثُمَّ يُقَالُ: يَا بْنَ آدَمَ! هَلْ رَأَيْتَ خَيْراً قَطُّ؟ هَلْ مَرَّ بِكَ نَعِيمٌ قَطُّ؟ فَيَقُولُ: لا وَاللهِ يَا رَبِّ! وَيُؤْتَى بِأَشَدِّ النَّاسِ بُؤْساً فِي الدُّنْيَا مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ فَيُصْبَغُ صَبْغَةً فِي الْجَنَّةِ، فَيُقَالُ لَهُ: يَا بْنَ آدَمَ! هَلْ رَأَيْتَ بُؤْساً قَطُّ؟ هَلْ مَرَّ بِكَ شِدَّةٌ قَطُّ؟ فَيَقُولُ: لا وَاللهِ يَا رَبِّ! مَا مَرَّ بِي بُؤْسٌ قَطُّ وَلَا رَأَيْتُ شِدَّةً قَطُّ». (١) =صحيح رُؤيَة اللهِ سُبْحَانَه فِي الْجَنَّة ٢٠٢١ - عَنْ صُهَيْبٍ ﵁: عَنِ النَّبِيِّ ﷺ فِي قَوْلِهِ ﴿لِلَّذِينَ أَحسنواْ الْحسنى وَزِيَادَةٌ﴾. قَالَ: «إِذَا دَخَلَ أَهْلُ الْجَنَّةِ الْجَنَّةَ نَادَى مُنَادٍ: إِنَّ لَكُمْ عِنْدَ اللهِ مَوْعِداً، قَالُوا: أَلَمْ يُبَيِّضْ وُجُوهَنَا وَيُنَجِّينَا مِنَ النَّارِ وَيُدْخِلَنَا الْجَنَّةَ؟ قَالُوا: بَلَى قَالَ: فَيُكْشَفُ الْحِجَابُ، قَالَ: فَوَاللهِ! مَا أَعْطَاهُمْ شَيْئاً أَحَبَّ إِلَيْهِمْ مِنَ النَّظَرِ إِلَيْهِ». (٢) =صحيح ٢٠٢٢ - عَنْ أَبِي سَعْيدٍ الْخُدْرِيِّ ﵁ قَالَ: قُلنَا: يَا رَسُولَ اللهِ! هَلْ نَرَى رَبَّنَا يَوْمُ الْقِيَامَةِ؟ قَالَ: «هَلْ تُضَارُّونَ (٣) فِي رُؤْيَةِ الشَّمْسِ وَالْقَمَرِ إِذَا كَانَتْ صَحْواً؟». قُلْنَا: لَا، قَالَ: «فَإِنَّكُمْ لَا تُضَارُونَ فِي رُؤْيَةِ رَبِّكُمْ يَوْمَئذِ إِلاَّ

стр. 696

كَمَا تُضَارُّونَ فِي رُؤْيَتِهِمَا». ثُمَّ قَالَ: «يُنَادِي مُنَادِ: لِيَذْهَبَ كُلُّ قَوْمٍ إِلَى مَا كَانُوا يَعْبُدُونْ، فَيَذْهَبُ أَصْحَابُ الصَّلِيبِ مَعَ صَلِيبِهِمْ، وَأَصْحَابُ الأَوْثَانِ مَعَ أَوْثَانِهِمْ، وَأَصْحَابُ كُلُّ آلِهَةٍ مَعَ آلِهَتِهِم حَتَّى يَبْقَى مَنْ كَانَ يَعْبُدُ اللهَ، مِنْ بَرٍّ أَوْ فَاجِرٍ وَغَبَرَاتٌ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ، ثُمَّ يُؤْتَى بِجَهَنَّمَ تُعْرَضُ كَأَنَّهَا سَرَابٌ، فَيُقَالُ لِليَهُودِ: مَا كُنْتُمْ تَعْبُدُونَ؟ قَالُوا: كُنَّا نَعْبُدُ عُزَيْراً ابْنُ اللهِ، فَيُقَالُ: كَذَبْتُمْ لَمْ يَكُنْ للهِ صَاحِبَةٌ وَلَا وَلَدٌ، فَمَا تُرِيدُونَ؟ قَالُوا: نُرِيدُ أَنْ تَسْقِيَنَا، فَيُقَالُ: اشْرَبُوا فَيَتَسَاقَطُونَ فِي جَهَنَّمَ، ثُمَّ يُقَالُ لْلنَّصَارَى: مَا كُنْتُمْ تَعْبُدُونَ؟ فَيَقُولُونَ: كُنَّا نَعْبُدُ الْمَسِيحَ ابْنُ اللهِ، فَيُقَالُ: كَذَبْتُمْ لَمْ يَكُنْ للهِ صَاحِبَةٌ وَلَا وَلَدٌ، فَمَا تُرِيدُونَ؟ فَيَقُولُونَ: نُرِيدُ أَنْ تَسْقِيَنَا، فَيُقَالُ: اشْرَبُوا فَيَتَسَاقَطُونَ فِي جَهَنَّمَ، حَتَّى يَبْقَى مَنْ كَانَ يَعْبُد اللهَ مِنْ بَرٍّ أَوْ فَاجِرٍ، فَيُقَالُ لَهُمْ: مَا يَحْبِسَكُمْ وَقَدْ ذَهَبَ النَّاسُ؟ فَيَقُولُونَ: فَارَقْنَاهُمْ وَنَحْنُ أَحَوجُ مِنَّا إِلَيهِ الْيَومَ (١) وَإِنَّا سَمِعْنَا مُنَادِياً يُنَادِي لِيَلْحَق، كُلُّ قَوْمٍ بِمَا كَانُوا يَعْبُدُونَ، وَإِنَّمَا نَنْتَظِرُ رَبَّنَا، قَالَ: فَيَأْتِيَهُمْ الْجَبَّارُ فِي صُورَةٍ غَيْرَ صُورَتِهِ الَّتِي رَأَوْهُ فِيهَا أَوَّلَ مَرَّةٍ، فَيَقُولُ: أَنَا رَبَّكُمْ، فَيَقُولُونَ: أَنّتَ رَبُّنَا فَلَا يُكَلِّمهُ إِلاَّ الأَنْبِياءُ، فَيَقُولُ: هَلْ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُ آيَةً تَعْرِفُونَهَ؟ فَيَقُولُونَ: السَّاق، فَيَكْشِفُ عَنْ سَاقِهِ فَيَسْجُدُ لَهُ كُلُّ مُؤْمِنٍ، وَيَبْقُى مَنْ كَانَ يَسْجُدُ للهِ رَيَاءً وَسُمْعَةً فَيَذْهَبُ كَيمَا يَسْجُدُ فَيَعُودُ ظَهْرَهُ طَبَقاً وَاحِداً، ثُمَّ يُؤْتَى بِالْجِسْرِ فَيُجْعَلُ بَيْنَ ظَهْرَيْ جَهَنَّمَ». قُلنَا: يَا رَسُولَ اللهِ! وَمَا الْجِسْر؟ قَالَ: «مَدْحَضَةٌ مَزَلَةٌ (٢) عَلَيْهِ خَطَاطِيفُ وَكَلَالِيبُ وَحَسَكَةٌ

стр. 697

مُفَلْطَحَةٌ (١) لَهَا شَوْكَةٌ عُقَيْفَاء، تَكُونُ بِنَجْد يُقَالُ لَهَا: السَّعْدَان، الْمُؤْمِنُ عَلَيْهَا كَالطَّرْفِ وَكَالْبَرْقِ وَكَالرِّيحِ وَكَأَجَاوِيدِ الْخَيْلِ وَالرِّكَابِ فَنَاجٍ مُسَلَّمٌ وَنَاجِ مَخْدُوشٌ وَمَكْدُوسٌ فِي نَارِ جَهَنَّمَ (٢) حَتَّى يَمُرُّ آخِرَهُمْ يُسْحَبُ سَحْباً فَمَا أَنْتُمْ بَأَشَدَّ لِي مُنَاشَدَةً فِي الْحَقِّ، قَدْ تَبَينَ لَكُمْ مِنَ الْمُؤْمِن يَوْمَئذٍ لِلجَبَّارِ، وَإِذَا رَأَوا أَنَّهُم قَدْ نَجوْا فِي إِخْوُانِهِم، يَقُولُونَ: رَبَّنَا إِخْوُانَنَا، كَانُوا يُصَلُّونَ مَعَنَا وَيَصُومُونَ مَعَنَا وَيَعْمَلُونَ مَعَنَا، فَيَقُولُ اللهُ تَعَالَى: اذْهَبُوا فَمَنْ وَجَدَتُمْ فِي قَلْبِهِ مِثْقَالُ دِينَارٍ مِنْ إِيْمَانٍ فَأَخْرِجُوه، وَيُحَرِّمُ اللهُ صُوَرَهُمْ عَلَى النَّارِ (٣) فَيَأْتُونَهُمْ وَبَعْضُهُم قَدْ غَابَ فِي النَّارِ إِلَى قَدَمَهِ وَإِلَى أَنْصَافِ سَاقَيهِ فَيُخْرِجُونَ مَنْ عَرَفُوا ثُمَّ يَعُودُونَ، فَيَقُولُ: اذْهَبُوا فَمَنْ وَجَدْتُمْ فِي قَلْبِهِ مِثْقَالُ نِصفُ دِينَارٍ فَأَخْرِجُوهُ، فَيُخْرِجُونَ مَنْ عَرَفُوا ثُمَّ يَعُودُونَ، فَيَقُولُ: اذْهَبُوا فَمَنْ وَجَدَتُمْ فِي قَلْبِهِ مِثْقَالُ ذَرَّةِ مِنْ إِيْمَانٍ فَأَخْرِجُوهُ، فَيُخْرِجُونَ مَنْ عَرَفُوا». قَالَ أَبُو سَعْيدٍ: فَإِنْ لَمْ تُصَدِقُونِي فَاقْرَؤُوا ﴿إِنَّ اللهَ لَا يَظْلِمُ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ وَإِنْ تَكُ حسنةً يُضَاعِفْهَا﴾ فَيَشْفَعُ النَّبِيوُنَ وَالْمَلَائِكَةَ وَالْمُؤْمِنُونَ، فَيَقُولُ الْجَبَّارُ: بَقِيَتْ شَفَاعَتِي فَيَقْبِضُ قَبْضَةً مِنَ النَّارِ فَيُخْرِجُ أَقْوَاماً قَدْ امْتَحَشُوا، فَيُلْقَونَ فِي نَهْر بَأَفْوَاهِ الْجَنَّةِ، يُقَالُ لَهُ: مَاءَ الْحَيَاةِ، فَيَنْبِتُونَ فِي حَافَتَيهِ كَمَا تَنْبُتُ الْحَبَّةِ فِي حَمِيلِ السَّيْلِ قَدْ رَأَيْتُمُوهَا إِلَى جَانِبِ الصَّخْرَةِ وَإِلَى جَانِبِ الشَّجَرَةِ، فَمَا كَانَ إِلَى الشَّمْسِ مِنْهَا كَانَ أَخْضَرَ، وَمَا كَانَ مِنْهَا إِلَى الظِّلِّ كَانَ أَبِيضَ، فَيَخْرُجُونَ كَأَنَّهُمْ اللُّؤْلُؤْ،

стр. 698

فَيُجْعَلُ فِي رِقَابِهِمُ الْخَوَاتِيمَ، فَيَدْخُلُونَ الْجَنَّةِ، فَيَقُولُ أَهْلُ الْجَنَّةِ: هَؤُلَاءِ عُتَقَاءُ الرَّحْمَنِ أَدْخَلَهُمْ الْجَنَّةِ بِغَيْرِ عَمَلٍ عَمَلُوهُ وَلَا خَيْرٍ قَدَّمُوهُ، فَيُقَالُ لَهُمْ: لَكُمْ مَا رَأَيْتُمْ وَمِثْلَهُ مَعَهُ». (١) =صحيح مَا جَاءَ فِي أَعْظَم نَعِيم بَعْدَ رُؤيَة الله تَعَالَى ٢٠٢٣ - عَنْ جَابِر ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ «إِذَا دَخَلَ أَهْل الْجَنَّة الْجَنَّة، قَالَ اللهُ هَلْ تَشْتَهُونَ شَيْئاً فَأَزيدَكُموه؟ قَالُوا: يَا رَبَّنَا وَهَلْ بِقَيِ شَيءٌ إِلاَّ قَدْ نلنَاهُ؟ فَيَقُولُ: نَعَمْ رِضَائِي فَلَا أَسْخَطُ عَلَيْكُم أَبَداً». (٢) =صحيح ٢٠٢٤ - عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ﵁ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ : «إِنَّ اللهَ يَقُولُ لأَهْل الْجَنَّة: يَا أَهِل الْجَنَّة؟ فَيَقُولُونَ: لَبيكَ وَسَعْدَيكَ وَالْخَيرُ فِي يَدَيْكَ، فَيَقُولُ: هَلْ رَضِيتُم؟ فَيَقُولُونَ: وَمَا لَنَا لَا نَرْضَى يَا رَب وَقَدْ أَعْطَيتَنَا مَا لَمْ تُعطِ أَحَداً مِن خَلْقِكَ، فَيَقُولُ أَلَا أُعْطِيكُم أَفْضَل مِن ذَلِكَ؟ فَيَقُولُونَ: يَا رَبّ وَأَيُّ شَيء أَفْضَل مِنْ ذَلِكَ؟ فَيَقُولُ: أُحِلُّ عَلَيكُم رِضْوَانِي فَلَا أَسْخَطُ عَلَيْكُم بَعْدَهُ أَبَداً». (٣) =صحيح

стр. 699

مَا جَاءَ فِي قُرب الْجَنَّة وَأَنَّ الْكُلَّ يَدخُلهَا إِلاَّ مَن أَبَى ٢٠٢٥ - عَنْ عَبْدِ اللهِ ﵁ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ : «الْجَنَّةٌ أَقْرَبُ إِلَى أَحِدِكُمْ مِنْ شِرَاكِ (١) نَعْلِهِ وَالنَّارُ مِثْلُ ذَلِكَ». (٢) =صحيح ٢٠٢٦ - عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : «وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ! لَتَدْخُلُنَّ الْجَنَّةَ كُلُّكُمْ، إِلاَّ مَنْ أَبِى وَشَرَدَ عَلَى اللهِ كَشِرَادِ الْبَعِيرِ». قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ! وَمَنْ يَأْبَى أَنْ يَدْخُلَ الْجَنَّةَ؟ قَالَ: «مَنْ أَطَاعَنِي دَخَلَ الْجَنَّةَ، وَمَنْ عَصَانِي فَقَدَ أَبِى». (٣) =صحيح عَمَل بِهِ يَسْهل الوُصُول إِلَى الْجَنَّة ٢٠٢٧ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : «مَنْ سَلَكَ طَرِيقاً يَطْلُبُ فِيهِ عِلْماً: سَهَّلَ اللهُ لَهُ بِهِ طَرِيقاً مِنْ طُرُقِ الْجَنَّةِ، وَمَنْ أَبْطَأَ بِهِ عَمَلُهُ، لَمْ يُسْرِعْ بِهِ نَسَبُه». (٤) =صحيح مَنْ سَئَلَ الله الْجَنَّة وَسْتَجَارَ مِنَ النَّار ٢٠٢٨ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : «مَا اسْتَجَارَ عَبْدٌ مِنَ النَّارِ سَبْعَ مَرَّاتٍ فِي يَوْمٍ إِلاَّ قَالَتْ النَّارُ: يَا رَبِّ! إِنَّ عَبْدَكَ

стр. 700

فُلَاناً قَدْ اسْتَجَارَكَ مِنِّي فَأَجِرْهُ، وَلَا يَسأَلُ الله عَبْد الْجَنَّةَ فِي يَوْمٍ سَبْعَ مَرَّاتٍ إِلاَّ قَالَتْ الْجَنَّةُ: يَا رَبِّ! إِنَّ عَبْدَكَ فُلَاناً سَأَلَنِي فَأَدْخِلْهُ». (١) … (٢) *صحيح ٢٠٢٩ - عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : «مَنْ سَأَلَ اللهَ الْجَنَّةَ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، قَالَتِ الْجَنَّةُ: اللَّهُمَّ! أَدْخِلْهُ الْجَنَّةَ، وَمَنْ اسْتَجَارَ مِنَ النَّارِ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، قَالَتِ النَّارُ: اللَّهُمَّ! أَجِرهُ مِنَ النَّارِ». (٣) =صحيح ٢٠٣٠ - وَعَنْهُ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : «مَا سَأَلَ رَجُلٌ مُسْلِمٌ الْجَنَّةَ ثَلاثَ مَرَّاتٍ، إِلاَّ قَالَتْ الْجَنَّةُ: اللَّهُمَّ! أَدْخِلْهُ الْجَنَّةِ، وَلَا اسْتَجَارَ رَجُلٌ مُسْلِمٌ مِنَ النَّاِر ثَلاثَ مَرَّاتٍ، إِلاَّ قَالَتْ النَّارُ: اللَّهُمَّ! أَجِرهُ». (٤) =صحيح ٢٠٣١ - وَعَنْهُ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : «مَنْ سَأَلَ اللَّهَ الْجَنَّةَ ثَلَاثًا، قَالَتْ الْجَنَّةُ: اللَّهُمَّ أَدْخِلْهُ الْجَنَّةَ، وَمَنْ اسْتَعَاذَ بِاللَّهِ مِنْ النَّارِ ثَلَاثًا، قَالَتْ النَّارُ: اللَّهُمَّ أَعِذْهُ مِنْ النَّارِ». (٥) =صحيح ٢٠٣٢ - وَعَنْهُ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : «مَا سَأَلَ رَجُلٌ مُسْلِمٌ اللَّهَ الْجَنَّةَ ثَلَاثًا، إِلاَّ قَالَتْ الْجَنَّةُ: اللَّهُمَّ أَدْخِلْهُ الْجَنَّةَ، وَلَا

стр. 701

اسْتَجَارَ مِنْ النَّارِ مُسْتَجِيرٌ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، إِلاَّ قَالَتْ النَّارُ: اللَّهُمَّ أَجِرْهُ مِنْ النَّارِ». (١) =صحيح ٢٠٣٣ - وعنه رضي الله عنته قال: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «مَا سَأَلَ رَجُلٌ مُسْلِمٌ الْجَنَّةَ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ قَطُّ، إِلاَّ قَالَتْ الْجَنَّةُ: اللَّهُمَّ أَدْخِلْهُ الْجَنَّةَ، وَلَا اسْتَجَارَ مِنْ النَّارِ، إِلاَّ قَالَتْ النَّارُ: اللَّهُمَّ أَجِرْهُ». (٢) =صحيح السُّؤل بِاسمِ اللهِ الأعْظَم ٢٠٣٤ - عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ بُرَيْدَه، عَنْ أَبِيهِ ﵁ قَالَ: سَمِعَ النَّبِيُّ ﷺ رَجُلاً يَقُولُ: اللَّهُمَّ! إِنِّي أَسْأَلُكَ بأَنَّكَ أَنْتَ اللهُ الأَحَدُ الصَّمَدُ الَّذِي لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُواً أَحَدٌ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : «لَقَدْ سَأَلَ اللهَ بِاسْمِهِ الأَعْظَمِ، الَّذِي إِذَا سُئِلَ بِهِ أَعْطَى، وَإِذَا دُعِيَ بِهِ أَجَابَ». (٣) =صحيح ٢٠٣٥ - عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ قَالَ: سَمِعَ النَّبِيُّ ﷺ رَجُلاً يَقُولُ: اللَّهُمَّ! إِنِّي أَسْأَلُكَ بأَنَّ لَكَ الْحَمْدُ لا إِلَهَ إِلاَّ أَنْتَ وَحْدُكَ لا شَرِيكَ لَكَ الْمَنَّانُ بَدِيعُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ ذُو الْجَلَالِ وَالإِكْرَامِ، فَقَالَ: «لَقَدْ سَأَلَ اللهَ بِاسْمِهِ الأَعْظَمِ، الَّذِي إِذَا سُئِلَ بِهِ أَعْطَى، وَإِذَا دُعِيَ بِهِ أَجَابَ». (٤) =حسن صحيح

стр. 702

سِعَة كَرَمُ اللهِ تَعَالَى وَأَنَّهُ يُعْطِي عَلَى التَّمَنِّي ٢٠٣٦ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁: عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «إِنَّ يَمِينَ اللهِ مَلأى لَا يَغِيُضَها (١) نَفَقَةٌ سَحَّاءُ (٢) اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ، أَرَأَيْتُمْ مَا أَنْفَقَ مُنْذُ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ، فَإِنَّهُ لَمْ يُنْقِص مَا فِي يَمِيْنِهِ وَعَرْشُهُ عَلَى الْمَاءِ وَبِيَدِهِ الأُخْرَى الْفَيضُ - أَوْ الْقَبْضُ - يَرْفَعُ وَيَخْفِضُ». (٣) =صحيح ٢٠٣٧ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: أُرْسِلَ مَلَكُ الْمَوْتِ إِلَى مُوسَى ﵇، فَلَمَّا جَاءَهُ صَكَّهُ (٤) فَفَقَأَ عَيْنَهُ، فَرَجَعَ إِلَى رَبِّهِ فَقَالَ: أَرْسَلْتَنِي إِلَى عَبْدٍ لا يُرِيدُ الْمَوْتَ، قَالَ: فَرَدَّ اللهُ إِلَيْهِ عَيْنَهُ وَقَالَ: ارْجِعْ إِلَيهِ، فَقُلْ لَهُ يَضَعُ يَدَهُ عَلَى مَتْنِ (٥) ثَوْرٍ فَلَهُ بِمَا غَطَّتْ يَدُهُ بِكُلِّ شَعْرَةٍ، سَنَةٌ (٦) قَالَ: أَيْ رَبِّ ثُمَّ مَهْ؟ (٧) قَالَ ثُمَّ الْمَوْتُ، قَالَ: فَالآنَ، فَسَأَلَ اللهَ أَنْ يُدْنِيَهُ مِنَ الأَرْضِ الْمُقَدَّسَةِ رَمْيَةً بِحَجَرٍ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : «فَلَوْ كُنْتُ ثُمَّ لأرَيْتُكُمْ قَبْرَهُ

стр. 703

إِلَى جَانِبِ الطَّرِيقِ، تَحْتَ الْكَثِيبِ الأحْمَرِ». (١) =صحيح ٢٠٣٨ - عَنْ سَهْلِ بْنِ أَبِي أُمَامَةَ بْنِ سَهْلِ بْنِ حُنَيْفٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ ﵁: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «مَنْ سَأَلَ اللهَ الشَّهَادَةَ بِصِدْقٍ، بَلَّغَهُ اللهُ مَنَازِلَ الشُّهَدَاءِ وَإِنْ مَاتَ عَلَى فِرَاشِهِ». (٢) =صحيح ٢٠٣٩ - عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ ﵁: عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «مَنْ سَأَلَ اللهَ الْقَتْلَ فِي سَبِيلِهِ صَادِقاً مِنْ قَلْبِهِ أَعْطَاهُ اللهُ أَجْرَ الشَّهَادَةِ». (٣) =صحيح ٢٠٣٩ - عَنْ أَنَس بْنِ مَالِك ﵁: أَنَّ نَبِيَّ اللهِ ﷺ قَالَ: «مَنْ سَأَلَ الله الْقَتْلَ فِي سَبِيل اللهِ صَادِقاً ثُمَّ مَاتَ أَعْطَاهُ اللهُ أَجْرَ شَهِيد». (٤) =صحيح ٢٠٤٠ - عَنْ أَبِي كَبْشَهَ الأنْمَارِيّ ﵁ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: «إِنَّمَا الدُّنْيَا لأرْبَعَةِ نَفَرٍ، عَبْدٌ رَزَقَهُ اللهُ مَالاً وَعِلْماً فَهُوَ يَتَّقِي فِيهِ رَبَّهُ، وَيَصِلُ فِيهِ رَحِمَهُ، وَيَعْلَمُ للهِ فِيهِ حَقًّا، فَهَذَا بِأَفْضَلِ الْمَنَازِلِ، وَعَبْدٌ رَزَقَهُ اللهُ عِلْماً وَلَمْ يَرْزُقهُ مَالاً فَهُوَ صَادِقُ النِّيةِ، يَقُولُ: لَوْ أَنَّ لِي مَالَا لَعَمِلْتُ بِعَمَلِ فُلَانٍ فَهُوَ بِنِّيَتِهِ فَأَجْرُهُمَا سَوَاءٌ، وَعَبدٌ رَزَقَهُ اللهُ مَالاً وَلَمْ يَرزُقهُ عِلْماً فَهُوَ يَخْبط فِي مَالِهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ لَا يَتَّقِي فِيهِ رَبَّهُ، وَلَا يَصِلُ فِيهِ رَحِمَهُ، وَلَا يَعْلَمُ للهِ فِيهِ حَقًّا،

стр. 704

فَهَذَا بِأخْبَثِ الْمَنَازِلِ، وَعَبْدٌ لَمْ يَرزُقهُ اللهُ مَالاً وَلَا عِلْماً فَهُوَ يَقُولُ: لَوْ أَنَّ لِي مَالاً لَعَمِلتُ فِيهِ بِعَمَلِ فُلَانٍ فَهُوَ بِنِّيَتِهِ فَوِزْرُهُمَا سَوَاءٌ». (١) =صحيح مَا جَاء فِي حُب الله لِلمَدح ٢٠٤١ - عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : «لَيْسَ أَحَدٌ أَحَبُّ إِلَيْهِ الْمَدْحُ مِنَ اللهِ ، مِنْ أَجْلِ ذَلِكَ مَدَحَ نَفْسَهُ، وَلَيْسَ أَحَدٌ أَغْيَرَ مِنَ اللهِ، مِنْ أَجْلِ ذَلِكَ حَرَّمَ الْفَوَاحِشَ، وَلَيْسَ أَحَدٌ أَحَبُّ إِلَيْهِ الْعُذْرُ مِنَ اللهِ، مِنْ أَجْلِ ذَلِكَ أَنْزَلَ الْكِتَابَ وَأَرْسَلَ الرُّسُلَ». (٢) =صحيح مَا جَاءَ فِي سِعَة رَحْمَة اللهِ تَعَالَى ٢٠٤٢ - عَنْ أَبِي سَعِيدٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : «لَوْ تَعْلَمُونَ قَدْرَ رَحْمَةِ اللهِ لاتَّكَلْتُمْ - أًحْسِبُهُ قَالَ - عَلَيْهَا». (٣) =صحيح ٢٠٤٣ - عن أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : «كَتَبَ رَبُّكُمْ عَلَى نَفْسِهِ بِيَدِهِ - قَبْلَ أَنْ يَخْلُقَ الْخَلْقَ - رَحْمَتِي سَبَقَتْ غَضَبِي». (٤) =حسن صحيح ٢٠٤٤ - وَعَنْهُ ﵁ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: «لَوْ يَعلَمُ الْمُؤْمِنُ مَا

стр. 705

عِنْدَ اللهِ مِنَ الْعُقُوبَةِ مَا طِمَعَ بِجَنَّتِهِ أَحَدٌ، وَلَوْ يَعْلَمُ الْكَافِرُ مَا عِنْدَ اللهِ مِنَ الرَّحْمَةِ مَا قَنَطَ مِنْ جَنَّتِهِ أَحَدٌ». (١) =صحيح ٢٠٤٥ - عَنْ مُعَاويَةَ بْنِ حَيْدَة ﵁: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ «إِنَّ اللهَ خَلَقَ مِائَةَ رَحْمَهٍ، فَبَثَّ بَيْنَ خَلْقِهِ رَحْمَةً وَاحِدَةً، فَهُمْ يَتَرَاحَمُونَ بِهَا، وَادَّخَرَ عِنْدَهُ لأَوْلِيَائِهِ تِسْعهً وَتِسْعِينَ». (٢) =صحيح ٢٠٤٦ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : «قَالَ لِي جِبْرِيل ﵇: لَوْ رَأيتَنِي وَأَنَا آخُذُ مِنْ حَال الْبَحرِ فَأدُسُهُ فِي فِي فِرعَونَ، مَخَافَةَ أَنْ تُدْرِكَهُ الرَّحمةُ». (٣) =صحيح مَا جَاءَ فِي قُرب الله سُبْحَانَه وَأَنَّهُ أَقْرَبُ مِنْ عُنُق الرَّاحِلَة ٢٠٤٧ - عَنْ أَبِي مُوسَى ﵁ قَالَ: كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ فِي سَفَرٍ فَجَعَلَ النَّاسُ يَجْهَرُونَ بِالتَّكْبِيرِ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : «أَيُّهَا النَّاسُ! أَرْبَعُوا عَلَى أَنْفُسِكُمْ، إِنَّكُمْ لَيْسَ تَدْعُونَ أَصَمَّ وَلَا غَائِباً، إِنَّكُمْ تَدْعُونَ سَمِيعاً قَرِيباً وَهُوَ مَعَكُمْ، وَالَّذِي تَدْعُونَهُ أَقْرَبُ إِلَى أَحَدِكُمْ مِنْ عُنُقِ رَاحِلَةِ أَحَدِكُمْ». (٤) =صحيح
следующие страницы →