стр. 666
جُلُودهُمْ وَجَرَتْ عَلَيْهِمْ ﴿نَضْرَةَ النَّعِيمِ﴾ ثُمَّ شَرِبُوا مِنَ الْعَينِ الأُخْرَى فَلَمْ تَدَعْ فِي بُطُونِهِمْ قَذَى وَلَا أَذَى وَلَا سُوءا ﴿حَتَّى إِذَا جَاؤُوهَا وَفُتِحَتْ أَبْوابُهَا وَقَالَ لَهُمْ خَزَنَتُهَا سَلَامٌ عَلَيْكُمْ طِبْتُمْ فَادْخُلُوهَا خَالِدِينَ﴾ قَالَ وَيَسْتَقْبِلُهُمْ الْوِلدَان كَاللُّؤْلُؤ الْمَكْنُونِ وَكَالُّلؤْلؤْ الْمَنْثُورِ يُنَادُونَهُمْ بِأَسْمَائِهِمْ، يُحَدِّثُونَهُمْ بِمَا أَعَدَّ اللهُ لَهُمْ مِنَ الْكَرَامَة يَلُوذُونَ بِهِمْ كَمَا يَلُوذُ النَّاسُ بِالْحَمِيمِ إِذَا كَانَ لَهُمْ غَائِباً فَقَدِمَ، فَيَنْطَلِقُ الْغُلَامُ إِلَى زَوْجَتِهِ فَيُبَشِّرُهَا فَتَقُولُ: أَنْتَ رَأَيتَهُ؟ فَيَقُولُ: أَنَا رَأَيْتهُ فَتَقُولُ: أَنْتَ رَأَيْتهُ؟ فَيَقُولُ: أَنَا رَأَيْتهُ، ثَلَاثاً فَيَسْتَخِفُّهَا الْفَرَح حَتَّى تَأْتِي أُسْكُفَّةِ (١) بَابِها فَيَقْدُمُ عَلَى مَنْزِلٍ قَدْ بُنِي لَهُ عَلَى جَنْدَل الدُّرِّ فَيَرَى النَّمَارِق الْمَصْفُوفَة وَالزَّرَابِي الْمَبْثُوثَة، وَفَوْقَ ذَلِكَ صَرح أَخْضَر وَأَصْفَر وَأَحَمَر مِنْ كُلِّ لَون، فَيَرْفَعُ رَأْسهُ إِلَى ذَلِكَ الصَّرْح فَلَوْلَا أَنَّ اللهَ جَعَلَهَا لَهُ دَاراً وَمَنْزِلاً لَالْتَمَعَ بَصَرُهُ فَذَهَبْ، فَقَالُوا عِنْدَ ذَلِكَ ﴿الْحَمْدُ للهِ الَّذِي هَدَانَا لِهَذَا وَمَا كُنَّا لِنَهْتَدِيَ لَوْلَا أَنْ هَدَانَا اللهُ﴾. (٢) … (٣) *صحيح
١٩٤٥ - عَنْ عَاصِم: عَنْ عَلِيِّ ﵁ قَالَ: ذَكَرَ النَّارَ فَعَظَّمَ أَمْرَهَا ذِكْراً لَا أَحْفَظُهُ، قَالَ ﴿وَسِيقَ الَّذِينَ اتَّقَوا رَبَّهُمْ إِلَى الْجَنَّةِ زُمَراً﴾ حَتَّى إِذَا انْتَهُوا إِلَى بَاب مِنْ أَبْوَابِهَا وَجَدُوا عِنْدَهُ شَجَرَةً يَخْرُجُ مِنْ تَحْتِ سَاقِهَا عَيْنَانِ تَجْرِيَانِ فَعَمِدُوا إِلَى إِحْدَاهُمَا كَأَنَّمَا أُمِرُوا بِهِ فَشَرِبُوا مِنْهَا فَأَذْهَبَتْ مَا فِي