← Каваид фикха

Каваид фикха · id 18192

الأشباه والنظائر لابن الملقن ت الأزهري

ابن الملقن

Полный текст (1 088 стр.). Показаны 1051–1088 · переход к 1056.

стр. 1051

الخامسة عشرة: إذا ادعت انقضاء العدة بالأقراء لأقل من عادتها المستمرة، فهل نقبل قولها؟ فيه وجهان، أصحهما: نعم، لأنه يمكن لأن (١) أقل عدة الحرة اثنان وثلاثون يومًا ولحظتان، فإذا ادعت انقضاءها في هذه المدة وأكثر وجب أن [١٩٦ ق/ ب] تصدق وإن كان خلاف العادة، والثاني: لا، وبه جزم الماوردي، وقال الشيخ أبو محمد: إنه (٢) المذهب، ورجحه أيضًا الروياني، واستضعفه الإمام بأن الرد إلى العادة المعتبرة في الحيض، والصحيح هناك أن العادة تثبت بمرة، وهذا الوجه يجري في المرة والمرتين، ويبعد جدًّا جريانه فيهما، قال: ولست أرى لهذه الوجه ضبطًا ينتهى إليه في التفريع. قاعدة " كل امرأة تدعي عِنَّة (٣) زوجها تسمع دعواها" (٤). إلا الأمة (٥) إذا كان زوجها حرًّا؛ لأنها لو سمعت أبطل خوف العنت (٦)، فيبطل النكاح [فكان سماع الدعوى فيه مؤديًا إلى سقوط النكاح] (٧) المؤدي إلى سقوطها، فأثبتنا النكاح وأسقطنا الدعوى. ويقال على هذا كما صرح به الجرجاني في "المعاياة"، والروياني في "الفروق": كل امرأة علق زوجها طلاقها على صفة فلها أن تحاكمه في وجود تلك

стр. 1052

الصفة و (١) عدمها، إلا الصورة المذكورة لا يصح يمينه بطلاقها، ولا دعواها فيما إذا علق على كونه عنينًا فليس لها أن تحاكمه، فلو حققت دعواها خرجت من الزوجية. قاعدة [قال ابن القاص] (٢): "تجب اليمين في كل حق لابن آدم إلا في أربعة مواضع" (٣) ومراده: من قُبل قوله في شيء كان عليه اليمين إذا طلبت منه إلا في هذه المسائل: الأولى: القاضي إذا ادعي عليه بعد العزل الحكم بباطل وادعى [٢٢١ ن/ ب] عليه بقيمة المتلف، فأنكر فلا يمين عليه، قاله الإمام الشافعي نصًّا. ثانيها: الشاهد إذا ادعى أنه شهد زورًا وادعى عليه قيمة المتلف، قاله ابن القاص تخريجًا (٤). الثالثة: ادعى رجلان زوجية امرأة فأقرت لأحدهما لم تحلف الآخر. الرابعة: إذا ادعي عليه (٥) بشيء، فقال: هو لولدي الصغير، وحكى في الثالثة والرابعة قولًا قديمًا، وأهمل ما [لو] (٦) قال: له عليَّ شيء، ثم فسره بما لا يتمول كقشرة فستقة، فالصحيح قبول قوله [مع يمينه] (٧) ونُصَّ عليه هنا، وصرح به الإمام (٨) أيضًا، وحاول في "المطلب" إثبات وجهين، ولم يتعرض

стр. 1053

الرافعي لذكر اليمين رأسًا. ولو اختلف البائع والمشتري في عيب لا يمكن [القول بقدمه] (١) كجراحة، وقد جرى البيع والقبض من سنة، فالقول قول البائع في أنه حدث عند المشتري بلا يمين، ولو كان مما لا يمكن حدوثه كإصبع زائدة، وقد [جرى] (٢) البيع أمس، فالقول قول المشتري في قدمه كذا أطلقوه، وينبغي أن [١٩٧ ق / أ] يكون بلا يمين على قياس الجراحة الطرية، و [كان عدم اليمين هنا] (٣)؛ لأن التكليف بها عبث (٤) للعلم بمضمون الحال، فكأنه لا حق للمدعي فيما ادعاه لا ظاهرًا ولا احتمالًا، وما أحسن قول ابن القاص: (تجب اليمين في كل حق لابن آدم) فلا يورد عليه إلا ما هو خارج من حقه ولو في الظاهر. قاعدة " كل يمين قصد بها الدفع (٥) لا يستفاد بها الجلب (٦) " (٧). وقد يقال: كل يمين كانت لدفع شيء لا تكون لإثبات شيء (٨) غيره، وفي القاعدة مسائل: الأولى: ادعى العنين أو المولى الوطء، وأنكرت [المرأة] (٩) صُدِّق بيمينه، فإذا

стр. 1054

طلقها وقال: هذا الطلاق بعد المسيس فإنكم صدقتموني أن وَطِئتها، وأراد الرجعة وهي على إنكار الوطء، قال ابن الحداد: وأكثر (١) الأصحاب لا يُمكن من الرجعة، والقول قولها؛ فإن يمينه فىِ الوطء كانت لدفع الفسخ، فلا يستجلب به الرجعة. ثانيها: إذا ادعى المودَع تلف الوديعة عنده وأنكر المودَع، فصدقنا المودَع بيمينه [٢٢٢ ن/ أ] ثم جاءآخر وأثبت الاستحقاق لنفسه وغرم المودِع فأراد هو الرجوع على (٢) المودَع، وقال: قد صدقتموني في التلف عندي وهو الذي أوقعني في هذا الغرم، فإنا لا نمكنه من الرجوع، بل إذا حلف المودَع على أن الوديعة لم تتلف عنده وهو خائن يستقر الضمان على المودِع، ولا يلزم من تصديقه لدفع الضمان عن نفسه تصديقه لإثبات الغرم على غيره. ثالثها: إذا وجدنا دارًا في يد اثنين وادعى أحدهما أنها له، والآخر أنها بينهما نصفين، وصدقنا الثاني بيمينه لأن اليد تشهد له، ثم باع مدعي الكل نصيبه من ثالث، فإن أراد الآخر أخذه بالشفعة وأنكر المشتري ملكه، فإنه محتاج إلى البينة ويمينه في الخصومة أفادت رفع ما يدعيه الشريك لا إثبات (٣) الملك له، وقد جمع الرافعي هذه النظائر في باب الإيلاء، وذكرها الشيخ أبو علي في " [شرح] (٤) الفروع" في باب الوكالة وزاد نظائر أخر: - منها: وكل رجلًا (٥) في البيع وقبض الثمن، وادعى الوكيل الإقباض وأنكره الموكِّل، صدق الوكيل بيمينه.

стр. 1055

ولو خرج المبيع بعد ذلك مستحقًا ورجع المشتري على الوكيل بالثمن لم يكن للوكيل أن يرجع على الموكل بنطر الثمن بناء على تلك اليمين؛ لأن يمينه تلك كانت لدفع الغرم عنه، فلا يصلح لشغل ذمة الموكل، بل القول الأول قول الموكل في عدم القبض مع يمينه. وهذا (١) الفرع من مولدات ابن الحداد، وقد [١٩٧ ق / ب] فرع عليه ما سنذكره [عقبه] (٢). - ومنها: إذا قال المشتري: العيب قديم، وقال البائع: حادث، فصدقنا البائع بيمينه ثم جرى بعده الفسخ [بتحالف] (٣)، وأخذ البائع (٤) يطالب المشتري بأرلق العيب الذي أثبت حدوثه بيمينه (٥)، لم يكن له؛ لأن يمينه صلحت للدفع فلا تصلح لشغل ذمة الغير، بل للمشتري الحلف أنه ليس بحادث [الآن لدفع] (٦) الأرش، وهذان الفرعان ذكرهما ابن الحداد، وكذا الأول، وبقي مسائل: - منها: قذف رجلًا فطالبه [٢٢٢ ن/ ب] بحد القذف، فطلب القاذف يمينه على نفي كونه زانيًا، فنكل ورد اليمين على القاذف، فحلف القاذف أنه زنى، اندفع عنه حد القذف ولم يجحا على المقذوف حد الزنا، سواء قلنا: يمين الرد كالإقرار أم كالبينة؛ لأن اليمين كانت لدفع حد القذف عنه لا لإثبات الزنا على المقذوف.

стр. 1056

- ومنها: ما ذكره الرافعي في "فتاوى البغوي" من أنه لو تزوجها (١) بشرط البكارة فوُجِدَتْ ثيبًا ثم اختلفا، فقالت: كنت بكرًا فافتضني، وقال: بل كانت ثيبًا، فالقول قولها بيمينها لدفع الفسخ، وقوله لدفع كمال المهر. - ومنها: في مسألة الخياط الذي [دفع] (٢) إليه ثوبًا ليخيطه فخاطه قباء، وقال للمالك: كذا أمرتني، فقال المالك: بل أمرتك بقميص (٣)، إذا فرعنا على أن القول قول الخياط فحلف فلا أرش عليه قطعًا ولا أجرة له (٤) على الأصح، وفي [الوجه] (٥) الآخر: له الأجرة إتمامًا لتصديقه، فإن قلت: لكن قالوا تفريعًا على المذهمب، وهو أن القول قول المالك: إنه إذا حلف لا يلزمه الأجرة ويلزم الخياط الأرش على المذهب، وقضية ذلك أن لا أرش على الخياط، فالجواب: أن الأصحاب فرقوا بأن القطع يوجب الضمان ما لم يكن بإذن، وهو غير موجب للأجرة إلا بإذن، [والله أعلم] (٥). * * *

стр. 1057

كتاب أحكام الأرقاء قاعدة " الأحكام بالنسبة إلى الحر والعبد ثلاثة أضرب " (١): الأول: ما لا تبعيض فيه ولا ينبني على فضيلة، فالعبد فيها كالحر؛ كوجوب الصلاة والصوم، وتحريم الظهار، والعنة ومدتها، والإيلاء، ومدته، والقطع في السرقة والقصاص. الثاني: ما ينبني على فضيلة ولا يقبل التبعيض، فليس العبد فيها كالحر، أما ما لا يقبل التبعيض فكالرجم، وما ينبني على الفضيلة كالشهادة، والولاية (٢)، والميراث، والجمعة. الثالث: ما يقبل التبعيض [١٩٨ ق/ أ] فالعبد فيه على النصف من الحر كالجلد في حد الزنا، والقذف، والتغريب، وحد الشرب، وكالطلاق (٣) والعدة (٤)، لكنهما لا يقبلان (٥) التجزؤ، والقسم [لا] (٦) يساوي العبد الحر، كذا قيل، والمذهب

стр. 1058

[٢٢٣ ن / أ] التفاوت، فيقسم للحرة ثلاث ليال وللأمة ليلة، وقسم الزفاف يساوي الحر في الأصح، وقيل: يتفاضل كقسم الابتداء، وعلى هذا فوجهان أصحهما التنصيف، فللثيب ليلة ونصف، و [قيل] (١): يكمل المنكسر (٢) وقيل: لا كالخلاف في العدة، فقيل: تعتد بشهرين؛ لأن عندهم أن الأصل الأقراء فأثبتوا شهرين في مقابلة قرأين، وقد اختلفوا في أن المكاتب هل يلحق بالأحرار أو بالعبيد في صور؟ - منها: لو قال: عبيدي أحرار فهل يعتق مكاتبه؟ فيه خلاف. - ومنها: جواز نظره إلى سيدته، وقد وقع في كلام ابن الرفعة أنه ينبغي التخريج على الخلاف، وهذا صنيع من لم يُحط (٣) في المسألة بنقل، والمسألة قد نص عليها الإمام الشافعي في كتبه، ونص [فيها] (٤) على الجواز، ونقل ابن الصلاح عن القاضي حسين أنه قطع بالمنع، وهذا لم أجده في "التعليقة"، بل وجدت خلافه، فإنه قال: حديث نبهان مولى أم سلمة (٥) يقتضي أنا لا نأمر السيدة بالاحتجاب، وما أشير إليه من كلام ابن الرفعة هو قوله: [أنه] (٦) يشبه إن ترتب الكلام في المكاتب على القن، يعني في النظر إلى السيدة، فيقال: إن قلنا: القن كالحر، فالمكاتب أولى، وإلا فوجهان، ينظر في أحدهما إلى قوله: ﴿أَوْ مَا مَلَكَتْ

стр. 1059

أَيْمَانُهُنَّ﴾ [النور: ٣١]، والمكاتب ملكها، وفي الآخر إلى فقد المعنى الذي هو موجود في القن، وهو دعاء الحاجة إلى التكشف عليه لتردده في حوائجها؛ فإن هذا مفقود في المكاتب لملكه المنافع، ومثل هذا التخريج في الشرع كثير، قال الله تعالى: ﴿أَوْ لَامَسْتُمُ النِّسَاءَ﴾ [النساء: ٤٣]. قلت: وهذا النص غريب، وما نقله ابن الصلاح عن القاضي حسين هو مما اقتصر على نقله [في "الروضة"] (١) وأقره ولم يحك خلافًا فيه. ومن صور [ها] المكاتب في اللقطة هل هو كالحر أو كالعبد (٢) فيه طريقان. قلت: أصحهما: حكاية قولين (٣) أصحهما: الصحة. - ومنها: المكاتب إذا زنى هل هو كالحر حتى (٤) لا يقيم الحدَّ عليه إلا الإمام، أو كالعبد حتى يجوز للسيد؟ وجهان، أصحهما: [٢٢٣ ن /ب] الأول. - ومنها: لو حلف [أن] (٥) لا عبد له ولا أمة، وله مكاتب، ففي المسألة طريقان، المذهب المشهور القطع بعدم الحنث، وقيل: قولان أصحهما: عدم الحنث أيضًا، وأيضَا فالمكاتب عند الإطلاق هل يجري عليه حكم المملوك أم لا؟ [فيه] (٦) وجهان مذكوران فيما إذا قال: عبيدي أحرار هل يدخل المكاتب أم لا؟ وكان مادة ذلك أن المُشرف على الزوال هل يجعل كالزائل أم لا؟ وفيه أيضًا [١٩٨ ق/ ب] خلاف مذكور في البيع.

стр. 1060

وأقول: قال الغزالي (١) في كتاب الرهن فيما لو جنى [العبد] (٢) المرهون، فقال المرتهن: أنا أفديه ليكون مرهونًا عندي بالفداء أو أصل الدين، فإن منعنا الزيادة في الرهن، فقولان مفهومان من معاني كلام الإمام الشافعي في أن المشرف على الزوال هل يجعل كالزائل؟ فإن قلنا: كالزائل جاز، وكأنه ابتدأ الرهن بالدينين جميعًا، وقد يعبر عن هذه القاعدة بجعل المتوقع كالواقع. ولا شد، أن ثم مسائل كما قال يجري فيها الخلاف، [ومسائل لا يجري فيها الخلاف] (٣)، وأنا ذاكرٌ من كل منهما (٤) ما حضرني: - منها: لو ترافع المتبايعان إلى مجلس الحكم ولم يتحالفا، فهل للمشتري وطء الجارية؟ [فيه] (٥) وجهان، أصحهما: نعم، وبعد التحالف، وقبل الفسخ، وجهان مرتبان، وأولى بالتحريم لإشرافه على الزوال. - ومنها: إذا بل الحنطة المغصوبة وتمكن العفن الساري فيها، فإن فيها طريقين (٦)، أحدهما: إثبات قولين [أصحهما] (٧) -وبه قطع الباقون-: أنه يجعل كالهالك ويغرم بدله؛ [لأنه مشرف] (٨) على التلف، فكأنه تالف.

стр. 1061

وجعلوا من ذلك ما لو جعل (١) من الحنطة هريسة، أو من السمن أو التمر أو الدقيق حلوى، أو صب الماء في الزيت وتعذر التمييز، وأشرف على الفساد، وتردد الجويني في مرض العبد المغصوب إذا كان ساريًا عسر العلاج (٢) كالسُّل (٣) والاستسقاء، ولم يرتضه الإمام، فإن هذا المرض قد يبرأ (٤) منه، والعفن (٥) في هذه الحنطة يفضي إلى الفساد لا محالة. وعبر الغزالي عن القول المذكور في الحنطة [٢٢٤ ن / أ] أن الإمام الشافعي قال: يتخير المالك بين أن يطالبه بالمثل أو يأخذ الحنطة المبلولة ويغرمه الأرش، قال: وهو خلاف قياس الإمام الشافعي؛ إذ المبلولة لها قيمة على كل حال، وهي عين ملك المالك فليتعين له. - ومنها: بيع المرتد صحيح ولا أعلم فيه خلافًا، وهو قضية إيراد الإمام الشافعي. قلت: بخلاف ثابت فيه، بل قال الروياني: إن المذهب أنه لا يصح بيعه. - ومنها: بيع العبد المريض المشرف على الهلاك، وهو قضية ما أورده (٦). - ومنها: بيع العبد الجاني جناية توجب القصاص ولا عفو، فيه طريقان؛ أصحهما: القطع بالصحة قياسًا على المرتد والمريض، وقيل: على قولين (٧).

стр. 1062

- ومنها: إذا رهن ما يتسارع إليه الفساد ولم يمكن تجفيفه إن كان رهنًا (١) بدين حال صح، وإن كان بمؤجل وعلم فساده قبل انقضاء الأجل، ففيه قولان، أصحهما عند العراقيين: المنع، وعند غيرهم: الصحة، وهو موافق للنص. قلت: صحح في "المحرر" الفساد، وقال في "الشرح الصغير": الأكثر عند الأكثرين الصحة، ولم يصحح في "الكبير" شيئًا. وإن لم يُعلم واحد من أمرين، وكانا محتملين، ففي جواز الرهن المطلق قولان مرتبان [١٩٩ ق / أ] وأولى بالصحة. - ومنها: رهن المرتد (٢) جائز على الأصح كبيعه، وأما الجاني (٣) فمبني على جواز بيعه، إن لم يصح (٤) البيع فالرهن أولى، وإلا فقولان. - ومنها: لو كفن الميت في كفن مغصوب أو مسروق، ودفن فيه فهل ينبش لرده؟ فيه وجهان، أصحهما: نعم، وثانيهما: لا، وعلَّله الرافعي بأنه مشرف على الهلاك بالتكفين، فيعطى (٥) حكم الهلاك، وينتقل الحق إلى القيمة، بخلاف ما لو دفن في أرض مغصوبة. واعلم أنه قد يعبر عن هذه القاعدة بما هو أعم من ذلك، فيقال: ما قارب الشيء هل يعطى حكمه؟ وبيانه بصور: - منها: الديون المساوية لمال المفلس، هل توجب الحجر عليه؟ وجهان، وفي المقاربة للمساواة -وهىِ ناقصة- الوجهان [٢٢٤ ن/ ب] وأولى بالمنع.

стр. 1063

- ومنها: الدم الذي تراه [المرأة] (١) الحامل حالة الطلق ليس بنفاس، وقيل: نعم. - ومنها: ما قاله الغزالي وغيره في باب الإيلاء [من] (٢) أنه إذا (٣) قال لأربع نسوة: والله لا أجامعكن، فإنه لا يلزمه الكفارة إلا بوطء الجميع، فإذا جامع ثلاثة صار مؤليًا من الرابعة، ووطء واحدة يقرب من الحنث، والقرب من الحنث معدود (٤)، ولا يصير [به] (٥) مؤليًا على أحد القولين. وافاني: أنه يصير مؤليًا، وهو منصوص "الأم"، و"المختصر"، وقال ابن الرفعة في الفصل الثاني من المؤلى عليه بالسفه في النكاح (٦)، أنه يقرب من ذلك أن دخول وقت الشيء هل يقوم مقامه كما في رمي الجمار عن ابن سريج؟ - ومنها: تفريعًا على الجديد [في] (٧) أن العبد لا يملك، ففي ملك المكاتب ما في يده وجهان، أحدهما، وهو قول أبي إسحاق: أنه يملك، وإنما منع من التبرعات ليحصل العتق، والمشهور خلافه. فصل في أحكام (٨) المبعض (٩)

стр. 1064

وقد (١) جمع الشيخ قطب الدين السنباطي (٢) -رحمه الله تعالى- جزءً مفردًا وتأخرت وفاة الشيخ صدر الدين (٣)، فإنه توفي سنة [ست] (٤) عشرة وسبعمائة، ووفاة الشيخ قطب الدين سنة اثنتين وعشرين رحمهما الله والترتيب واحد، وقد زاد أحدهما على الآخر، وسيأتي في كلام الشيخ صدر الدين أن غيره سبقه إلى ذلك وأن الظاهر أنه الشيخ قطب الدين، أو لأنه زاد الشيخ صدر الدين ثمَّ ما أهملاه، فنقول: - مَنْ بعضه حر وبعضه رقيق اضطرب فيه اضطرابًا كثيرًا، فمنه ما أعطى فيه حكم الأحرار [جزمًا، ومنه ما أعطى فيه حكم الأحرار] (٥) على الأصح، ومنه ما أعطى [فيه] (٥) حكم الأرقاء على الأصح. - ومنه ما تردد فيه المذهب ولم أر فيه ترجيحًا، ومنه [١٩٩ ق/ ب] ما أعطى من كل بعض حكمه، ومنه ما وقع فيه النظر، ولم أر فيه نقلاً. القسم الأول: ما أعطي فيه حكم الأحرار جزمًا: يصح (٦) بيعه، وهبته، ووقفه، وإجارته، وسلمه، ورهنه، وسائر تبرعاته،

стр. 1065

واستثنى الشيخ صدر الدين [٢٢٥ ن/ أ] منها: العتق. ويثبت له خيار المجلس وخيار الشرط. ويصح خلعها، وإقراره بما [لا] (١) يضر المالك، وإن أقر بجناية قبل فيما يتعلق بما (٢) دون سيده، وبقبضته (٣) بما في يده. - لا يجبرها على النكاح، ولا يطؤها (٤). - لها (٥) فسخ النكاح بالإعسار بالمهر حيث تفسخ الحرة. - يأخذ بالشفعة. - لا يقيم عليه الحد إلا الإمام دون السيد، وكل ما في معنى ذلك. القسم الثاني: ما أعطى فيه حكم الأرقاء (٦) جزمًا: - لا تنعقد به الجمعة وإن كان في نوبته. - لا تسقط [حجته] (٧) حجة الإسلام. - لا يجب عليه الحج وإن كان موسرًا. - لا يصح ضمانه إذا لم يكن مهايأة، أو كانت وضمن في نوبة السيد، قال الرافعي: وكان يجوز أن يصح كالشراء أو يخرج على المؤن النادرة والأكساب النادرة.

стр. 1066

- لا يقطع بسرقة مال السيد. - لا ينكح المبعضة (١)، إلا أن يخاف العنت. - زاد الشيخ صدر الدين: ولا يجد صداق حرة. - لا ينكح بغير إذن السيد. - لاينكح حر من يملك بعضها. - إذا عتقت تحت مبعض ثبت لها الخيار. - إذا أعتق [بعضها] (٢) تحت [عبد] (٢) فلا خيار [لها] (٢) - ولا يُقتل الحر بقتله. - لا يكون وليًّا، ولا واليًا، ولا شاهدًا. - لا يعقل. - لا يعتق في الكفارة. - طلاقه طلقتان. - عدتها قرءان. - لا يكون محصنًا في الزنا ولا في القذف. - ولا يقتل الكافر الأصلي بالمبعض المسلم. - القياس ثبوت الاستيلاد (٣). - وليس كفؤًا لمن عتقت كلها. - لا يرث.

стр. 1067

- لا يجب عليه الجمعة إذا لم تكن في نوبته. - إذا سرق حر مبعضًا فهو كما لو سرق رقيقًا. - لا يجب عليه الجهاد. -[لا يحكم] (١) لبعضه، زاد الشيخ صدر الدين: ولا يشهد له. القسم الثالث: ما يعطى فيه حكم الأحرار على الأصح (٢): - وجوب الزكاة فيما ملكه. - يكفر بالطعام. - والعبد يصح التقاطه، وإذا صح دخلت في نوبته إن كانت مهايأة، وكذا زكاة الفطر. ولا يقتل بمثله، والمقتول كالحر يجب على قريبه الموسر نفقته بقدر الحرية، ويشبه أن يكون هذا من القسم السادس. ومنها (٣): يقبل الوصية، وإن كانت بإذن السيد فهي لهما، إلا فحصته [إذا منعناها في حق العبد، ويشبه أن يكون] (٤) هذا من القسم الخامس، وإن كان [٢٢٥ ن/ ب] بينهما مهايأة بني على الأكساب النادرة، فيعتبر حال الموت، وقيل: الوصية. وقيل القبول، والهبة كالوصية، والاعتبار بالقبض في الهبة في الأصح. زاد الشيخ صدر الدين: ولو أوصى [٢٠٠ ق/ أ] لنصفه (٥) الحر أو لنصفه

стр. 1068

العبد (١)، قال القفال: يبطل، وقال غيره: يصح [وتختص كل جهة بمستحقها. ولو أوصى لمن (٢) نصفه حر] (٣) ونصفه لوارثه، فإن لم يكن مهايأة أو كانت ولم يعتبرها فهي وصية لوارث، قال الإمام: "ويحتمل التبعيض" وإن كانت مهايأة، واعتبرت فعلى ما تقدم من الأصح في اعتبار يوم الموت، فإن كانت للوارث بطلت أو للعبد (٤) صح، وجريان المهايأة بعد الوصية كمقارنتها، انتهى ما زاده. - وإذا اشترى [زوجته] (٥) بالمال المشترك بإذن سيده يملك جزءها، وانفسخ النكاح، زاد الشيخ صدر الدين: فإن كان بغير إذنه فعلى تفريق الصفقة، [فإن صح انفسخ أو] (٦) اشترى بخالص مال السيد لم ينفسخ (٧) أو بخالص ماله انفسخ، ويجري هذا فيما لو اشترت (٨) زوجها. القسم الرابع: ما يعطى حكم الأرقاء على الأصح: - لا تجب الجمعة بنوبته. - لا يقتل بمثله والمقتول رقيق (٩). - نفقة الزوجة كنفقة المعسرين وإن كثر ماله كالرقيق (١٠)، وقيل تسقط

стр. 1069

كصدقة الفطر، [إذا] (١) لم يكن مهايأة. - يحد حد العبد (٢)، وقيل: يزاد بالنسبة (٣)، وكذا حد القذف، ويقاس به الشرب (٤). - ويمنع من التسري، فإن أذن بنى على ملكه (٥). - لا تجب عليه نفقة القريب، فإن وجبت أي كما قاله في "البسيط" (٦) وشبههما بالغرامات، فهي كاملة، وقيل: تسقط (٧). -[عدم وجوب] (٨) سُتْرة الحرائر في الصلاة. - اشتراط التنجيم (٩) [في الكتابة] (١٠)، وإن ملك النصف الحر. - ولو (١١) وهب للعبد بعض عبد يعتق على سيده، وقبل بغير إذنه، وقلنا: يصح، صح وسرى على سيده، واستشكل السريان لدخوله في ملكه قهرًا، ذكره في "الروضة" في العتق، والذي يظهر أن يكون قبول المبعض كالرقيق، كذا قاله الشيخ قطب الدين، وقال الشيخ صدر الدين: قال بعضهم [٢٢٦ ن/ أ]: والذي يظهر

стр. 1070

أن يكون قبول المبعض كالرقيق، وفيه نظر، فإنه لا تعلق [له بهذه] (١) المسألة، وظهر بهذا أن الشيخ قطب الدين سبق الشيخ صدر الدين إلى وضع هذه القاعدة، فإن (بعضهم) المشار إليه عناه بقوله: قال بعضهم، ولم يتضح بيانه لعلة المعاصرة، ويتبين أني بدالي بكلامه قبله، فهو الصواب والحمد لله. وزاد الشيخ صدر الدين في هذا القسم: أنه لا تنعقد له الجزية، وقيل: تسقط (٢). القسم الخامس: ما فيه وجهان ولم أر فيه ترجيحًا: - إذا قدر على مبعضة، هل ينكح الأمة؟ - إذا التقط لقيطًا في نوبته، هل يستحق كفالته (٣)؟ فيه وجهان نقلهما الرافعي عن صاحب "المعتمد" (٤). - لو سرق سيد المبعض ما يملكه ببعضه الحر (٥)، قال القفال: لا يقطع، وقال الشيخ أبو علي: يقطع. القسم السادس: ما يعطى كل واحد منهما حكمه، ويمكن أن يكون من بعض الأقسام المتقدمة: - إذا جنى عليه وجب [٢٠٠ ق/ ب] قيمة الرقيق، ودية (٦) الحر.

стр. 1071

- غرة (١) المبعض كالدية، فتجب نصف قيمة جنين رقيق ونصف قيمة غرة حر. - المبعضة يزوجها المالك والمعتق، وقيل: المالك والسلطان، وقيل يستقل (٢) مالك المبعض، وقيل: لا يزوج (٣). - إذا قتل من نصفه حر، ونصفه رقيق قتلًا خطأ تحملت العاقلة نصف الدية (٤)، نقله الرافعي عن فتاوى القاضي حسين. - وزاد الشيخ صدر الدين: أن المبعض يعتكف إذا كان بينه وبين سيده مهايأة في نوبته، ولا يعتكف في نوبة السيد. - قال الروياني في كتاب الرهن: ولو اقترض ممن يملك نصفه (٥) [مالًا يملكه] (٦) بنصفه الحر، ورهن عنده نصفه الرقيق صح. وردت عليهما: أن ولد المبعضة ما حكمه؟ وفي الرافعي في أثناء السير، سئل القاضي حسين عمن أولد امرأة نصفها حر ونصفها رقيق بنكاح أو زنا كيف حال الولد؟ فقال: يمكن تخريجه على الوجهين في ولد المشتركة بين الشريك المعسر، [والموسر] ثم استقر جوابه على أنه كالأم حرية ورقًا، قال [الإمام] (٧): هذا هو الوجه فإنه لا سبب لحريته إلا حرية الأم، فيتعدى بها [٢٢٦ ن /ب]، وفي الرافعي في كتاب النكاح في كلامه على نكاح المبعضة إرقاق بعض الولد أهون من إرقاق كله.

стр. 1072

القسم السابع: ما وقع فيه التحريم من حيث البحث، ولم أر فيه نقلًا عن ذلك القسم: - في المبعضة، هل تعطى حكم الحرائر [أو الإماء] (١) أو يوزع، [ومنها] (٢) الجفبين [أكثر من اثنتين] (٣)، هل يعطى حكم الأحرار أو حكم العبيد، أو يوزع إن أمكن، فمن نصفه وربعه حر هل ينكح شيئًا؟ وجزم الشيخ صدر الدين أن حكمه حكم الأرقاء جزمًا. الوقف (٤) على المبعض نفسه هل يصير كالعبد نفسه حتى لا يصح، أو يصح في نصيبه؟ - يحتمل إذا اجتمع رقيق ومبعض أيهما (٥) أولى بالإمامة. -[إذا مات الرجل هل تغسله أمته؟ فيه خلاف] (٦) لا يمكن جريانه في المبعضة؛ لأنها أجنبية، فأشبهت المكاتبة فإنها لا تغسله بلا خلاف. - ولو وكل المرتهن الراهن في قبض المرهون من نفسه، أو وكل عبدًا لم يصح. - ولو وكل مبعضًا يحتمل الصحة كالمكاتب. - ولو وكل العبد في البيع بغير إذن السيد، ففيه خلاف، الأصح: أنه لا يصح. - ولو وكل المبعض ينبغي الصحة كما إذا اشترى لنفسه. - لو وُكلِّ في النكاح صح في القبول دون الإيجاب على الأصح فيهما،

стр. 1073

فالمبعض ينبغي أن يكون أولى بالصحة. - لو باع العبد من نفسه على عين معينة لم يصح على الأصح، لكن يعتق، وعلى السيد (١) قيمته، فلو باع المبعض بعضه لمعين ينبغي أن يقطع بالصحة؛ لأنه يملك العين. - إذا أودع عند عبدٍ فأتلف، ففي ضمانه قولان [٢٠١ ق/ أ]، وينبغي أن يضمن المبعض. - في الرضخ في المال. - واستحقاقه السلب إن قتل قتيلًا، يحتمل أن يكون كالعبد ويحتمل أن يكون كالحر. - إذا شرطت الحرية فخرج مبعضًا، ففي صحة نكاحه وثبوت الخيار يظهر أن يكون كالرقيق. - إذا ظن حريتها فخرجت مبعضة، يظهر أن يكون كما لو خرجت أمة. - إذا استلحق الرقيق، فيه ثلاث طرق، أصحها: الصحة، ويحتمل أن يكون المبعض (٢) كذلك، ويحتمل أن يكون أولى بالصحة. - إذا استلحق الحر عبدًا لغيره صغيرًا لم يصح، أو كبيرًا، فوجهان [٢٢٧ ن / أ] ويحتمل أن يكون المبعض كذلك، ويحتمل أن يكون أولى بالصحة. - وزاد الشيخ صدر الدين أنه [هل يرى سيدته إذا قلنا] (٣): [يرى العبد سيدته كما هو الأصح فيه نظر.

стр. 1074

- ومنها: هل] (١) يرى [مَنْ] (١) نصفها له، ونصفها حر؟ يشبه أن يكون فيه الخلاف في عورتها في الصلاة، ورجح الماوردي أنها كالحرة، ورجح ابن الصباغ وطائفة أنها كالأمة. قلت: وهو ما جزم به الرافعي. قاعدة " المشترك هل يحمل على جميع معانيه مع تجرده عن القرائن بطريق الحقيقة ؟ " (٢)، ذهب الإمام الشافعي، والقاضي أبو بكر، وجماعة من أصحابنا، والجبائي (٣)، والقاضي عبد الجبار (٤) إلى جوازه، وذهب الباقون من أصحابنا، كإمام الحرمين، والغزالي، والإمام، والكرخي، وأبي هاشم (٥)، وأبي الحسين

стр. 1075

البصري (١) إلى منعه. ثم منهم من منع مطلقًا؛ يعني أنه لا يجوز أن يراد باللفظ [المشترك] (٢) كل واحد من مفهوميه معًا، نظرًا إلى الإرأدة والوضع، كما لا يجوز أن يراد بالمؤمنين المؤمنون والمشركون. وأما الغزالي، وأبو الحسين البصري، وغيرهما فقالوا: إنما يمتنع ما يرجع إلى الوضع، ويجوز أن يحمل على مفهوميه معًا، نظرًا إلى الإرادة، ولا استحالة (٣) في إرادتهما، لكن يلزم منه مخالفة الوضع، ويضاهيه من الفقه (٤) صور: - منها: لو وقف على مواليه، وله موال من أعلى وموال من أسفل. قلت: الأصح في "التنبيه"، و"المنهاج": أنه يقسم بينهما. - ومنها: لو قال لعبده: إن رأيت عينًا (٥) فأنت حر، فرأى [أحد] (٦) أفراد العين (٧). قال الإمام: فيه تردد، والوجه أنه يعتق (٨)، وكان السبب في عدم الحمل على

стр. 1076

جميع معانيه (١) أن الصفة في التعليق تتحقق بأول الأفراد، فيقع العتق كما لو قال: إن دخلت الدار فأنت حر، فيعتق بأول الدخول، يعني أولها وإن لم يدخل الجميع. واعلم أن الإمام الشافعي يجمع أيضًا بين الحقيقة والمجاز، كالمشترك ويخالف [٢٠١ ق / ب] جميع الأصوليين، وقد وقع ذلك في الفقه في مواضع: - منها: [لو حلف] (٢) لا يبيع مثلًا أو لا يشتري فوكَّل، لم يحنث إلا [أن يريد: أن لا يفعل بنفسه ولا بغيره فيحنث بالمجموع، قال] (٣) الرافعي: وأحسن منه أن يوجد معنى مشتركٌ بين الحقيقة والمجاز، فيقال: إن من نوى [٢٢٧ ن / ب] أن لا يسعى في تحقيق ذلك الفعل حنسا بالمباشرة، وبالأمر به لشمول (٤) المعنى، وإرادة هذا المعنى إرادة المجاز وحده (٥). قاعدة " الولد يتبع أباه في النسب وأمه في الرق والحرية " (٦). [إلا] (٧) إذا كان الأب حرًّا عربيًا، وقلنا: إن العرب لا يسترقون، فيتبع أشرفهما دينًا، ويتبع أخسهما حرمة في الذبح والنكاح، وأشرفهما حرمة [في

стр. 1077

الحرية] (١)، وولد المبيعة (٢) مبيع، وولد الأضحية أضحية، [وولد المرهونة ليس بمرهون، وولد المستأجرة] (٣) ليس بمستأجر، وإن قلنا تبعية الولد [لها في الرق والحرية ليس على إطلاقه؛ لأنه لو كان الأب حرًّا والولد له] (٤) منها، فهو حر تبعًا لأبيه، وإن أراد ذلك في النكاح ورد عليه (٥) حرية الولد في نكاح الغرور والوطء بالشبهة، ومن ذلك وطء الأب جارية الابن فأتت بولد، فالولد حر، وهي رقيقة. ومن (٦) هذه المسائل الولاء عليه: لموالي الأب. - ومنها: تبعيته له في الملك، فيكون ملكًا لسيدها، وأما التبعية في مقدار الدية فيه خلاف أسلفته قريبًا (٧)، فراجعه (٨). فائدة: قال الجرجاني في "المعاياة": ليس أم الولد يمتنع السيد [من] (٩) وطئها من غير تعلق حق الزوج بها إلا في مسألتين (١٠): الأولى: أن يكون لكافر أم ولد فتسلم، فإنه يمنع من وطئها إلى أن يسلم.

стр. 1078

وثانيهما: أن يشتري أخته (١) من الرضاع ويطأها جاهلاً بالتحريم ويحبلها، فإنها تصير أم ولد ويمنع من وطئها للتحريم القائم بينهما بالرضاع. ولا حاجة إلى تقييد التصوير بأخوة الرضاع، بل لو اشترى أخته من النسب فوطئها بشبهة صارت أم ولد له، وحرمة (٢) الوطء قائمة، بل [لو] (٣) وطئها بلا شبهة صارت أم ولد أيضَا، وصار الولد حرًّا، نسيبًا (٤)، وإن وجب التعزير على الأظهر، والحد على قول، وصيرورتها أم ولد، وولدها نسيبًا على كل من القولين كما جزم به الرافعي في بابه، لكنه في باب حد الزنا جعل ذلك طريقة مرجوحة، فقال: إن قلنا: لا حد، يثبت النسب والمصاهرة، وإلا فلا، وقيل: يثبت النسب وتصير الجارية أم ولد. -[وإذا وطئ الأب أم ولد ابنه بشبهة] (٥) تحرم [٢٢٨ ن / أ] [على] (٦) الابن على التأبيد، ولم تحل للأب أيضًا بحال. فائدة: ما خالف قياس الأصول فيه صور (٧):

стр. 1079

الأول: الكتابة، فإن فيها مقابلة مال السيد (١) بماله (٢)، وفيه إثبات رتبة العبد بين الحرية والرق في التصرفات، حتى اضطرب الأصحاب في خروجه عن (٣) الملك فيما لو حلف أنه لا مال له وله مكاتب، هل يحنث؟ وفي عتقه بعبيدي (٤) أحرار. - ومنها: جوازها من جهة العبد، ولزومها من جهة السيد. - ومنها: وجوب الإيتاء (٥) [٢٠٢ ق / أ] وفيه إلزام السيد بإيتاء العبد ما (٦) قد [لا] (٧) يحتاج إليه. الثانية: الغرامة للكافر المهادن زوج المهاجرة المسلمة المهاجرة إلينا. الثالثة: ضمان الدَّرَك (٨) على الجديد. الرابعة: العلج في دلالته على القلعة بجارية منها (٩). الخامسة: الجعالة. السادسة: القراض. السابعة: المساقاة. الثامنة والتاسعة والعاشرة: من باب الربا، ومسألة العرايا، وخروجها عن قواعد

стр. 1080

الربا، ورد الصاع من التمر عوضًا عن اللبن في المصراة. وليعلم أن قاعدتنا " [بناء] (١) العقود [على] (٢) قول أربابها" (٣) قاعدة مضهورة، [ويظهر] (٤) في مبادئ النظر أنها (٥) قد تخالف هذه القاعدة لمخالفتها لقياس الأصول (٦). فمن أحضر شيئًا وقال: اشتريته من فلان، فإنه يجوز الشراء منه [مع] (٧) أنه أقر بالملك لفلان [واحتج] (٨) وادعى حصوله له، وقوله في ذلك لولا هذه القاعدة -أعني قاعدتنا في "العقود على قول أربابها"- لم يكن يقبل قوله إلا ببينة كما في نظائره من عدم سماع الدعوى من الإنسان لنفسه شيئًا إلا ببينة أو إقرار أو يمين مردودة أو نكول (٩) بشرطه. والموجب لمراعاة هذه القاعدة الضرورة، فإنا (١٠) لو [لم] (١١) نعتبرها لا نسد باب المعايش، فالحاجة هنا جوزت الشراء منه، لكن [لا] (١٢) يحكم بالملك له

стр. 1081

ولو قال: وقصه على فلان، أو هو وقف عليَّ، أو وقفته على شخص، ففي الصورة الأولى لا يثبت الوقف، وفي الأخرى يثبت. قاعدة قال الجرجاني: "كل من وطئ أمة (١) بغير ملك يمين عالمًا أنها أمة فولده [٢٢٨ ن/ ب] منها رقيق" (٢). إلا في مسألة واحدة، وهي العربي (٣) إذا تزوج أمة على القول بأن العرب لا يسترقون [والله أعلم بالصواب] (٤). قال مؤلفه ﵀: ["وهذا آخر ما قصدنا ولله الحمد على ما تيسر وعلى إتمامه". وكان الفراغ منْ هذه النسخة المباركة في العشرين من شهر شوال المبارك، من شهور سنة ثلاث وسبعين وثمانمائة، وصلى الله على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم تسليمًا كثيرًا وحسبنا الله ونعم الوكيل] (٥).

стр. 1082

فهرس مصادر التحقيق - الإبهاج في شرح المنهاج - لعلي بن عبد الكافي السبكي المتوفى سنة (٦٨٥ هـ) وولده تاج الدين عبد الوهاب بن علي السبكي المتوفى سنة (٧٧١ هـ) - تحقيق الدكتور شعبان إسماعيل - طبعة مكتبة الكليات الأزهرية - مصر. - الإحكام في أصول الأحكام - لسيف الدين علي بن أبي محمد الآمدي المتوفى سنة (٦٣١ هـ) - تعليق الشيخ عبد الرزاق عفيفي - دار الصميعي - الرياض. - أدب المفتي والمستفتى - للحافظ أبي عمرو عثمان بن عبد الرحمن ابن الصلاح المتوفى سنة (٦٤٣ هـ) - تحقيق مصطفى محمود الأزهري - دار ابن القيم - دار ابن عفان. - إرشاد الفحول إلى تحقيق الحق من علم الأصول - للإمام محمد بن علي الشوكاني المتوفى سنة (١٢٥٠ هـ) - تحقيق أبي حفص سامي بن العربي الأثري - دار الفضيلة - الرياض. - الأشباه والنظائر في قواعد وفروع الشافعية - لجلال الدين عبد الرحمن السيوطي المتوفى سنة (٩١١ هـ) - تحقيق محمد تامر وحافظ عاشور - دار السلام - القاهرة. - الأشباه والنظائر - لتاج الدين عبد الوهاب بن علي بن عبد الكافي السبكي المتوفى سنة (٧٧١ هـ) - تحقيق عادل أحمد عبد الموجود، وعلي محمد معوض - دار الكتب العلمية - بيروت. - الأشباه والنظائر في فقه الشافعية - لمحمد بن مكي صدر الدين بن الوكيل المتوفى سنة (٧١٦ هـ) - تحقيق محمد حسن إسماعيل - دار الكتب العلمية - بيروت.

стр. 1083

- الأشباه والنظائر على مذهب أبي حنيفة النعمان - لزين الدين بن إبراهيم بن نجيم المتوفى سنة (٩٧٠ هـ) - مكتبة نزار مصطفى الباز - مكة المكرمة - الرياض. - أصول السرخسي - لأبي بكر أحمد بن أبي سهل السرخسي المتوفى سنة (٤٩٠ هـ) - تحقيق أبو الوفاء الأفغاني - دار الفكر - بيروت. - الأعلام - لخير الدين الزركلي - دار العلم للملايين - بيروت - لبنان. - إنباء الغمر بأبناء العمر - للحافظ ابن حجر العسقلاني المتوفى سنة (٨٥٢ هـ) - تحقيق حسن حبشي - المجلس الأعلى للشئون الإسلامية - جمهورية مصر العربية. - أنوار البروق في أنواء الفروق - لشهاب الدين أبي العباس أحمد بن إدريس بن عبد الرحمن القرافي المتوفى سنة (٦٨٤ هـ) - تحقيق د. أحمد محمد سراج. د. علي جمعة محمد - دار السلام - القاهرة. - البحر المحيط في أصول الفقه - لبدر الدين محمد بن بهادر بن عبد الله الزركشي المتوفى سنة (٧٩٤ هـ) - وزارة الأوقاف والشئون الإسلامية - الكويت. - البدر الطالع بمحاسن من بعد القرن السابع - للشوكاني - القاهرة. - البرهان في أصول الفقه لأبي المعالي عبد الملك بن عبد الله الجويني المتوفى سنة (٤٧٨ هـ) - تحقيق الدكتور عبد العظيم الديب - دار الوفاء - المنصورة. - التعريفات - للشريف الجرجاني المتوفى سنة (٨١٦ هـ) - طبعة شركة ومكتبة مصطفى البابي الحلبي - مصر. - تقرير القواعد وتحرير الفوائد - للحافظ زين الدين عبد الرحمن بن أحمد بن رجب الحنبلي المتوفى سنة (٧٩٥ هـ) - تحقيق مشهور حسن - دار ابن القيم - دار ابن عفان.

стр. 1084

- الجواهر المضية في طبقات الحنفية - لمحيي الدين عبد القادر بن محمد بن أبي الوفاء القرشي المتوفى سنة (٧٧٥ هـ) - تحقيق عبد الفتاح محمد الحلو - دار هجر. - ذيل تذكرة الحفاظ - لشمس الدين محمد بن علي الحسيني المتوفى سنة (٧٦٥ هـ) - دار إحياء التراث العربي - بيروت. - ذيل الدرر الكامنة - للحافظ ابن حجر العسقلاني - تحقيق د. عدنان درويش - القاهرة. - سنن أبي داود - للحافظ سليمان بن الأشعث السجستاني المتوفى سنة (٢٧٥ هـ) - أولاد الشيخ - القاهرة. - سنن ابن ماجه - لأبي عبد الله محمد بن يزيد القزويني المتوفى سنة (٢٧٥ هـ) - دار المعرفة - بيروت. - سنن الترمذي - لأبي عيسى محمد بن عيسى بن سورة المتوفى سنة (٢٩٧ هـ) - دار المعرفة - بيروت. - سنن الدارمي - لعبد الله بن عبد الرحمن الدارمي المتوفى سنة (٢٥٥ هـ) - دار الكتاب العربي - بيروت. - سنن الدارقطني - للحافظ علي بن عمر الدارقطني المتوفى سنة (٣٨٥ هـ) - عالم الكتب - بيروت. - سنن النسائي - لأبي عبد الرحمن أحمد بن شعيب النسائي المتوفى سنة (٣٠٣ هـ) - دار المعرفة - بيروت. - سير أعلام النبلاء - للحافظ شمس الدين محمد بن أحمد بن عثمان الذهبي المتوفى سنة (٧٤٨ هـ) - تحقيق بشار عواد معروف - مؤسسة الرسالة - بيروت.

стр. 1085

- شذرات الذهب في أخبار من ذهب - لشهاب الدين عبد الحي بن أحمد ابن العماد المتوفى سنة (١٠٨٩ هـ) - تحقيق عبد القادر محمد الأرناؤوط - دار ابن كثير - دمشق - بيروت. - شرح البدخشي على نهاية السول - لمحمد بن الحسن البدخشي - دار الفكر - بيروت. - شرح تنقيح الفصول - لشهاب الدين أبي العباس أحمد بن إدريس القرافي المتوفى سنة (٦٨٤ هـ) - دار الفكر - بيروت. - شرح القواعد الفقهية - للشيخ أحمد الزرقا - دار القلم - دمشق. - صحيح البخاري مع شرحه فتح الباري - دار الحديث - القاهرة. - صحيح مسلم مع شرح النووي - دار المختار - القاهرة. - طبقات الشافعية الكبرى - لتاج الدين ابن السبكي - تحقيق محمود محمد الطناحي وعبد الفتاح محمد الحلو - دار إحياء الكتب العربية - القاهرة. - طبقات الفقهاء الشافعية - لأبي بكر بن أحمد بن قاضي شهبة الدمشقي المتوفى سنة (٨٥١ هـ) - تحقيق الدكتور علىِ محمد عمر - مكتبة الثقافة الدينية - مصر. الفهرست - لأبي الفرج محمد بن أبي يعقوب ابن النديم المتوفى سنة (٣٨٠ هـ) - الهيئة العامة لقصور الثقافة - القاهرة. - القاموس المحيط - لمجد الدين محمد بن يعقوب الفيروزآباي المتوفى سنة (٨١٧ هـ) - دار إحياء التراث العربي - بيروت. - قواعد الأحكام في إصلاح الأنام - لعز الدين عبد العزيز بن عبد السلام المتوفى سنة (٦٦٠ هـ) - تحقيق الدكتور نزيه حماد، والدكتور عثمان ضميرية - دار القلم - دمشق.

стр. 1086

- القواعد - لأبي عبد الله محمد بن محمد بن أحمد بن المقَّري المتوفى سنة (٧٥٨ هـ) - تحقيق ودراسة أحمد بن عبد الله بن حميد - معهد البحوث العلمية - جامعة أم القرى. - القواعد والفوائد الأصولية - لأبي الحسن علاء الدين علي بن عباس البعلي الحنبلي المتوفى سنة (٨٠٣ هـ) تحقيق محمد حامد الفقي - مطبعة السنة المحمدية - القاهرة. - القواعد الفقهية الكبرى - لصالح السدلان - دار بلنسية - الرياض. - القواعد الفقهية وتطبيقاتها في المذاهب الأربعة - للدكتور محمد الزحيلي - دار الفكر - دمشق. - القواعد الفقهية - لعلي أحمد الندوي - دار القلم - دمشق. - القواعد الفقهية - للدكتور يعقوب بن عبد الوهاب الباحسين - مكتبة الرشد - الرياض - شركة الرياض للنشر والتوزيع. - القواعد الفقهية المستخرجة من كتاب إعلام الموقعين - لعبد الرحمن جمعة الجزائري - دار ابن القيم - دار ابن عفان. - القواعد الفقهية من خلال كتاب المغني - لعبد الواحد الإدريسي - دار ابن القيم - دار ابن عفان. - كشاف اصطلاحات الفنون - للعلامة محمد بن علي التهانوي - مكتبة لبنان - ناشرون. - كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون - لحاجي خليفة، ومعه إيضاح المكنون، وهدية العارفين - لإسماعيل باشا البغدادي - طبعة المكتبة التجارية - مصطفى أحمد الباز - دار الفكر - بيروت.

стр. 1087

- الكليات - لأبي البقاء أيوب بن موسى الكفوي - تحقيق عدنان درويش - محمد المصري - مؤسسة الرسالة. - اللمع في أصول الفقه - لأبي إسحاق إبراهيم بن علي الشيرازي المتوفى سنة (٤٧٦ هـ) - طبعة شركة ومكتبة مصطفى البابي الحلبي - مصر. - لسان العرب - لابن منظور - دار المعارف - مصر. - المجموع المذهب في قواعد المذهب - لأبي سعيد خليل بن كيكلدي العلائي المتوفى سنة (٧٦١ هـ) - تحقيق ودراسة الدكتور محمد عبد الغفار الشريف - وزراة الأوقاف والشئون الإسلامية - الكويت. - مختار الصحاح - لمحمد بن أبي بكر بن عبد القادر الرازي المتوفى سنة (٦٦٠ هـ) - دار الحديث - مصر. - المستصفى في علم الأصول - لأبي حامد محمد بن محمد الغزالي المتوفى سنة (٥٠٥ هـ) - دار الكتب العلمية - بيروت. - المصباح المنير - لأحمد بن محمد بن علي الفيومي المقرئ المتوفى سنة (٧٧٠ هـ) - دار الحديث - مصر. - معجم مؤلفات العلامة ابن الملقن المخطوطة بمكتبات المملكة العربية السعودية - إعداد الدكتور ناصر بن سعود بن عبد الله السلامة - دار الفلاح - مصر - دار أطلس - الرياض. - معجم مقاييس اللغة - لأبي الحسين أحمد بن فارس المتوفى سنة (٣٩٥ هـ) - تحقيق عبد السلام هارون - دار الفكر للطباعة والنشر والتوزيع. - المنثور في القواعد - لبدر الدين الزركشي - تحقيق الدكتور تيسير فائق أحمد محمد - وزراة الأوقاف والشئون الإسلامية - الكويت.

стр. 1088

- الموافقات في أصول الشريعة - لأبي إسحاق إبراهيم بن موسىِ الشاطبي المتوفى سنة (٧٩٠ هـ) - تحقيق مشهور سلمان - دار ابن القيم - دار ابن عفان. - موسوعة القواعد الفقهية - للدكتور محمد صدقي البورنو - مؤسسة الرسالة. * * *