← Шархи хадиса

Шархи хадиса · id 18194

التعليق على الموطأ في تفسير لغاته وغوامض إعرابه ومعانيه

هشام بن أحمد الوقشي

Полный текст (937 стр.). Показаны 876–915 · переход к 881.

стр. 876

أَحَدُهَا: قَوْلُهُ [تَعَالى]: (١) ﴿لَا تَسْأَلُوا عَنْ أَشْيَاءَ﴾ الآية. والثَّانِي: سُؤَالُ مَا في أَيدِي النَّاسِ. والثَّالثُ: النَّوَازِلُ والأغْلُوْطَاتُ. وَرَوَى أَشْهَبُ عَنْ مَالِكٍ أَنّه قَال: أَمَّا "قِيلَ وَقَال" فَهِيَ الأخْبَارُ الَّتِي النَّاسُ فِيهَا. وَ"إِضَاعَةُ المَالِ" مَنْعُهُ مِنْ حَقِّه وَوَضْعُهُ في غَيرِ حَقِّهِ. وأَمَّا "كَثْرَةُ السُّؤَالِ" فَواللهِ مَا أَدْرِي مَا أَرَادَ إِنْ كَانَ سُؤال العَطَاءِ، أَوْ مَا أَنْتُم فِيه مِنْ كَثرةِ المَسَائِلِ. -[قَوْلُهُ: "إِذَا كَثرُ الخَبَثُ"]. قَال ابنُ وَهْبٍ: الخَبَثُ: أَوْلادُ الزّنَا. وَقَال ابنُ وَضَاحٍ (٢). قَال (من): وَلَيسَ هَذَا بِشَيءٍ، وَهُوَ بِمَنْزِلَةِ مَنْ فَسَّرَ قَوْلَهُ [تَعَالى] (٣): ﴿خُذُوا زِينَتَكُمْ﴾ أَنّه المِشْطُ، وَقَوْلُهُ [تَعَالى] (٤): ﴿أَكَّالُونَ لِلسُّحْتِ﴾ الرُّغُفُ الّتي يَحْمِلُهَا الصِّبْيَانُ (٥) إِلَى المُعَلِّمِينَ، وَقَوْلُهُ تَعَالى (٦): ﴿وَلْيَشْهَدْ عَذَابَهُمَا طَائِفَةٌ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ (٢)﴾ أنَّهُمُ الحَمَّالُوْنَ، ونَحْوَ ذلِكَ مِنَ التفسِيرِ الشَّاذِّ.

стр. 877

[مَا جَاءَ في التُّقَى] -[قَوْلُهُ: "بَخٍ بَخٍ"]. يُقَالُ: بَخْ بَخْ، وبَخٍ بَخٍ، وبَخٍ بَخْ؛ بِتَسْكِينَ الخَائَينِ وتَنْوينهِمَا أَيضًا، وتَسْكِينِ الثَّانِيةِ للوَقْفِ وكَسْرِ الأوْلَى مَعَ التنوينِ، فإِذَا وَصَلْتَ الثَّانِيَةِ بِكَلامِ تَقِفُ عَلَيهِ كَسَرْتَهَا أَيضًا، فَتَقُوْلُ: بَخْ بَخٍ يَا هَذَا. وتَنْويهِمَا عِنْدَ النَّحْويِّينَ عَلامةٌ لِتنكِيرِهَا، وتَسْكِينُهَا عَلامةٌ لِتَعْرِيفِهِمَا، ويُقَالُ بَهْ بَهْ في مَعْنَاهُمَا.

стр. 878

[كتابُ جَهَنَّمَ] (١) [مَا جَاءَ في صِفَةِ جَهَنَّمَ] -[قَوْلُهُ: "لَهِيَ أَسْوَدُ مِنَ القَارِ"] [٢]. أَجْمَعَ الرُّوَاةُ عَلَى قَوْلهِ: "أَسْوَدُ" وإِنَّمَا الوَجْهُ لَهِيَ أَشَدُّ سَوَادًا، ونَظِيرُهُ قَوْلُ عُمَرَ: "فَهْوَ لِمَا سِوَاهَا أَضْيَعُ" والقِيَاسُ: أَشَدُّ إِضَاعَةٌ، وأَكَثْرُ مَا يَأْتِي مِثْلُ هَذَا في الشِّعْرِ كَقَوْلهِ (٢): * أَبْيَضُ مِنْ أخْتِ بني أباضِ * وَقَال ذُو الرُّمَّةِ: وَمَا شَنَّتَا خَرْقَاءَ وَاهِيَةُ الكُلَى ... سَقَى بِهِمَا سَاقٍ وَلَمَّا تَبَلَّلا بِأضيَعَ مِنْ عَينَيكَ لِلْمَاءِ كُلَّمَا ... تَوَهَّمْتَ رَبْعًا أَوْ تَذَكَّرْتَ مَنْزِلًا -[قَوْلُهُ: "جَهَنَّمُ"]. النُّوْنُ زَائِدَةٌ، وَيَكُوْنُ وَزْنُهَا "فَعَيَّلًا" وَهَذَا بِنَاءٌ غَيرُ مَعْرُوْفٍ، والَّذِي عَلَيهِ الجُمْهُوْرُ إِنَّهُ اسمٌ أَعْجَمِيٌّ مُعَرَّبٌ (٣).

стр. 879

[كِتَاب الصَّدقَة] (١) [الترْغِيبُ فِي الصَّدَقَةِ] -[قَوْلُهُ: "مَالٌ رَابِحٌ"] [٢]. رَابِحٌ يَعُوْد عليه من هَيئَةِ الرِّبحِ، وهَذِهِ اللَّفْظَةُ تَجْري مَجْرَى النَّسَب كَقَوْلهِ [تَعَالى] (٢): ﴿فَهُوَ فِي عِيشَةٍ رَاضِيَةٍ (٢١)﴾، وإِلا فَكَان الوَجْهَ أَنْ يَقُوْلَ: مَرْبُوْحٌ. وَمَن رَوَى: "رَائِحٌ" أَرَادَ: يَرُوْحُ عَلَيكَ خَيرُهُ كَمَا تَرُوْحُ المَاشِيَةُ مِنَ المَرْعَى. وَقَدْ تَقَدَّمَ الكَلامُ في قَوْلهِ: "يَا نِسَاءُ المُؤْمِنَاتِ". - وَ [قَوْلُهُ: "شَاةً وَكفَنها"] (٣) [٥]. كَانُوا يَسْلَخُوْنَ الشَّاةَ ويُلْبِسُوْنَهَا عَجِينًا ثُمَّ يُعَلِّقُوْنَهَا في التَّنُّوْرِ لئَلَّا يَسِيلَ مِنْ وَدَكِهَا شَيءٌ، وَكَانُوا رُبَّمَا عَلَّقُوا الشَّاةَ المَسْلُوْخَةَ في التَّنُّوْرِ دُوْنَ أَنْ يُلْبِسُوْهَا عَجِينًا وَوَضَعُوا ثَرِيدَةَ يَقْطُرُ فِيهَا شَحْمُهَا. [مَا جَاءَ في التَّعَفُّفِ عَنِ المَسْأَلَةِ] - وَقَوْلُهُ: "مَا يَكُوْنُ عِنْدِي مِنْ خَيرٍ"] [٧]. رُويَ: "مَا يَكُنْ" بالجَزْمِ عَلَى مَعْنَى الشَّرْطِ. وَرُويَ: "مَا يَكُوْنُ" بالرَّفْعِ عَلَى أَنْ تكوْنَ "مَا" بِمَعْنَى "الَّذِي" وكِلاهُمَا صَحِيحٌ، إِلَّا أَنَّ الشَّرْطَ أَحْسَنُ ها هنَا، لِمَجِيءِ الشُّرُوْطِ المَذْكُوْرَةِ بغَيرِ هَاءٍ

стр. 880

-[قوله]: "وَمَنْ يَسْتَعْفُّ يُعِفُّهُ اللهُ"] [٧] بِرَفْعِ الفَاءِ وبضمِّهَا. - قَوْلُهُ: "لِيَأخُذُ" [١٠]. أَرَادَ: لأنْ يَأْخُذَ، فَلَمَّا حَذَفَ النَّاصِبَ رَفَعَ الفِعْلَ، ورُبَّمَا فَعَلَتِ العَرَبُ ذلِكَ إلَّا أنَّه قَلِيل، وَمِنْه (١): "تَسْمَعُ بالمُعَيدِي خَيرٌ مِنْ أَنْ تَرَاهُ" وَعَلَيهِ تُأُوِّلَ قَوْلُهُ [تَعَالى] (٢): ﴿تَأْمُرُونِّي أَعْبُدُ﴾ وَقَوْلُ طَرَفَةَ (٣): * ... أَخْضُرُ الوَغَى * ورُبَّمَا حَذَفُوا "أَنْ" وَتَرَكُوا الفِعْلَ مَنْصُوْبًا، وَلَا يُوْجَدُ ذلِكَ إِلَّا في الشِّعْرِ، وَعَلَى هَذَا رُويَ بَيتُ طَرَفَةَ: * ... أَخْضُرَ الوَغَى * بِنَصْبِ الرَّاءِ، وَمِنْهُ قَوْلُ عَامِرِ بنِ جُؤَينٍ الطَّائِيِّ (٤): فَلَمْ أَرَ مِثْلَهَا خَبَاسَةَ وَاحِدٍ ... وَنَهْنَهْتُ نَفْسِي بَعْدَ مَا كِدْتُ أَفْعَلَهْ فَنَصَب "أَفْعَلَه". - قَوْلُهُ: "مِنْ حَاجَتِهِمْ" [١١]. "مِنْ" ها هنَا زَائِدَةٌ، كَمَا تَقُوْلُ: مَا رَأَيتُ مِنْ رَجُلٍ، وَمَا جَاءَنِي مِنْ أَحَدٍ، وَمِنْهُ قَوْلُهُ [تَعَالى] (٥): ﴿مَا لَهُمْ بِهِ مِنْ عِلْمٍ﴾ فَتكوْنُ زِيَادَتُهَا لِتَأْكِيدِ النَّفْي، وَقَال الحَرْبِيُّ (٦): تزادُ لِلْجِنْسِ في قَوْلكَ: مَا

стр. 881

جَاءَنِي مِنْ رَجُلٍ، ويَجُوْزُ أَنْ يكُوْنَ غَيرَ زَائِدَةٍ، وَيَكُوْنُ في الكَلامِ مَحْذُوْفٌ مُقَدَّرٌ كَأَنَّهُ قَال: وَيَذْكُرُوْنَ مَا لَهُمْ مِنْ حَاجَتِهِمْ. - وَ [قَوْلُهُ: "أَوْ عَدْلُهَا"]. عَدْلُ الشَّيءِ -بِفَتْحِ العَينِ- مَا يُعَادِلُهُ مِنْ غَيرِ جِنْسِهِ (١). وَعِدْلُهُ -بِكَسْرِ العَينِ-: مَا يُعَادِلُهُ مِنْ جِنْسِهِ، فَإِذَا قُلْتَ: عِنْدِي عَدْلُ ثَوْبِكَ، كَانَ مَعْنَاهُ: عِنْدِي قِيمَتُهُ، وَإِذَا قُلْتَ: عِنْدِي عِدْلُ ثَوْبِكَ فَمَعْنَاهُ عِنْدِي ثَوْبٌ مِثْلهُ قَال تَعَالى (٢): ﴿أَوْ عَدْلُ ذَلِكَ صِيَامًا﴾، قَال الشَّاعِرُ: (٣) بِنَفْسِي منْ هَوَاهُ عَلَى التَّنَائِي ... وَطُوْلِ الدَّهْرِ مُؤتَنِفٌ جَدِيدُ وَمَنْ هُوَ فِي الصَّلاةِ حَدِيثُ نَفْسِي ... وَعِدْلُ النَّفْسِ عِنْدِي بَلْ يَزِيدُ - وَ [قَوْلُهُ: "إِلْحَافًا"]. الإلْحَافُ: الإلْحَاحُ في السُّؤَالِ. - وَ [قَوْلُهُ: ] "لِلَقَحَةٍ". اللَّقَحَةُ، النَّاقَةُ ذاتُ اللَّبَنِ. - وَ [قَوْلُهُ: "بِبقيع الغَرْقَدِ"]. الغَرْقَدُ: شَجَرٌ، وَبِهِ سُمِّيَ بَقِيعًا؛ لأنَّ البَقِيع عِنْدَ العَرَبِ: كُلُّ مَوْضِع فيه أَرُوْمُ شَجَرٍ مِنْ ضُرُوْبٍ شَتَّى (٤). -[قَوْلُهُ: "مَا نَقَصَتْ صَدَقَةٌ مِنْ مَالٍ"] [١٢]. تَوَهَّمَ قَوْمٌ أَنَّ قَوْلَهُ: "مَا

стр. 882

نَقَصَتْ صدَقَةٌ مِنْ مَالٍ" مِنَ الكَلامِ المَقْلُوْبِ (١) وأَنَّ المَقْصُوْدَ: مَا نَقَصَ مَالٌ مِنْ صدَقةٍ، وَهَذَا غَلَطٌ عَرَضَ لِصَاحِبِهِ مِنْ أَجْلِ أنَّهُ تَوَهَّمَ أَنَّ "نَقَصَ" لَا يَتَعَدَّى إلى مَفْعُوْلٍ، وَهَذِهِ كَلِمَةٌ تَغْلَطُ فِيهَا العَامَّةُ، يَقُوْلُوْنَ: نَقَصَ الشَّيءُ فَإِذَا أَرَادُوا أَنْ يُعَدُّوْهُ لِمَفْعُوْلٍ قَالُوا: أَنْقَصْتُهُ، كَمَا يُقَالُ: قَامَ زَيدٌ وأَقَمْتُهُ، والصَّحِيحُ أَنهُ يُقَالُ: نَقَصَ الشَّيءُ وَنَقَصْتُهُ أَنَا، كَمَا يُقَالُ: زَادَ وَزِدْتُهُ أَنَا، وَقَال تَعَالى (٢): ﴿أَو انْقُصْ مِنْهُ قَلِيلًا (٣)﴾ فَمَعْنَى الحَدِيثِ: لَا تُنْقِصُ صدَقَةٌ مَالًا، وَدَخَلَتْ "مِنْ" لِلتبْعِيضِ، كَمَا يُقَالُ: شَرِبْتُ مِنَ المَاءِ. [مَا يُكْرَهُ مِنَ الصَّدَقَةِ] -[قَوْلُهُ: "لَا تَحِلُّ الصَّدَقَةُ لآلِ مُحَمَّدٍ"] [١٣] آلُ مُحَمَّدٍ، هُمْ بَنُو هَاشِمٍ (٣)، وَقِيلَ: بَنُو هَاشِمٍ وَبَنُو [عَبْدِ] المُطَّلِبِ، وَقِيلَ بَنُو عَبْدِ المُطَّلِبِ، وَقِيلَ: قُرَيشُ كُلُّهَا لَا تَحِلُّ لَهُمُ الصَّدَقَةُ، وَمَوْلَى القَوْمِ مِنْهُمْ. والصَّدَقَةُ المُحَرَّمَةُ عَلَيهِمْ عِنْدَ

стр. 883

مَالِكٍ هِيَ صَدَقَةُ الفَرْضِ خَاصَّةً. - وَ [قَوْلُهُ: "اسْتَحْمِلُ عَلَيهِ"] [١٥]. مَعْنَى اسْتَحْمِلُ أسأَلُ أَنْ يَحْمِلَ عَلَيهِ، يُقَالُ: اسْتَحْمَلْتُهُ فَأَحْمَلَنِي. -[قَوْلُهُ: "أتحْمِلُ رَجُلًا بادِنًا"]. البَادِنُ: السَّمِينُ. -[قوْلُهُ: "تَحْتَ إِزَارِهِ وَرُفْغَيهِ"]. الرَّفْعُ والرُّفْغُ (١) -بِفَتْحِ الرَّاءِ وضَمَّهَا-: بَاطنُ الفَخِذِ (٢).

стр. 884

[كِتَابُ العلْمِ] (١) [مَا جَاءَ في طَلَبِ العِلْمِ] -[قَوْلُهُ: "مَا يُحْييِ اللهُ الأرْضَ المَيتَةَ"] [١]. هُدَى والعِلْمُ يُسَمَّيَانِ حَيَاةً، وَكَذلِكَ الإيمَانُ، وأَضْدَادُهَا يُسَمَّى مَوْتًا. وتُسَمَّى العَرَبُ الذَّكْرَ حَيَاةً وَالبَلِيدَ مَيتًا، والمَشْهُوْرُ: أَرْضٌ مَيت بِلا هَاءٍ؛ إِذَا كَانَتْ مُجْدِبَةً، قَال تَعَالى (٢): ﴿وَأَحْيَينَا بِهِ بَلْدَةً مَيتًا﴾ ويُقَال لِلْحَيَوَانِ: مَيتةً قَال تَعَالى (٣): ﴿إلا أَنْ يَكُونَ مَيتَةً﴾ فَإِذَا شَددْتَ اليَاءَ مِنْ مَيتةً كَانَ لِلمُؤَنَّثِ مِنْ الحَيَوَانِ وَغَيرِهِ. - وَ [قَوْلُهُ: "بِوَابِلِ السَّمَاءِ"] الوَابِلُ: أَعْظَمُ مِنَ المَطَرِ.

стр. 885

[كِتَابُ دَعْوَةِ المَظْلوْم] (١) [مَا يُتَّقَى مِنْ دَعْوَةِ المَظْلُوْمِ] -[قَوْلُهُ: "عَلَى الحِمَى"] [١]. الحِمَى: المَرْعَى يَحْمِيهِ السُّلْطَانُ فَلَا يَسْرَحُ فِيهِ إلَّا مَالُهُ ومَالُ مَنْ يَخُصُّهُ، وَهُوَ يُمَدُّ ويُقْصَرُ (٢)، قَال جَرِيرٌ (٣): * أَبَحْتَ حِمَى تِهامَةَ ............... * - وَ [قَوْلُهُ: "وأنَّ رَبَّ الصُّرَيمَةِ"]. الصُّرَيمَةُ: تَصْغِير صِرْمَةِ وَهِيَ القِطْعَةُ مِنَ الإبِلِ لَا تَجَاوَزُ الأرْبَعِينَ، يُقَالُ من ذلِكَ: رَجُل مُصْرِمٌ.

стр. 886

- وَقَوْلُهُ: "وإيَّايَ". أَي: جَنِّبني نَعَمْ ابنُ عَفَّان، أَي: جَنِّبيي إِدْخَالُهَا في الحِمَى فَلَمَّا حَذَفَ الفِعْلَ أَتى بالضمِيرِ المُنْفَصِلِ، والنَعَمُ: الإبِلُ مُفْرَدَةً وَمَعَ غَيرِهَا، فَإِنْ انْفَرَدَ غَيرُهَا دُوْنَهَا لَمْ تُسَمَّ نَعَمًا. - وَقَوْلُهُ: "يَرْجِعَانِ". كَذَا الرِّوَايَةُ، وَهُوَ ضَعِيفٌ في العَرَبِيّةِ، وإِنَّمَا يَجِيئُ في الشِّعْرِ عَلَى مَعْنَى التقدِيمِ والتأْخِيرِ، كَأَنَّهُ قَال: فَإِنَّهُمَا يَرْجِعَانِ إِنْ تَهْلَكْ مَاشِيَتُهُما، هَذَا تَقْدِيرُهُ عِنْدَ سِيبَوَيهِ، وَتَقْدِيرُهُ عِنْدَ المُبَرِّدِ: إِنْ تَهْلَكْ مَاشِيَتُهُمَا فَإِنَّهُمَا يَرْجِعَانِ، قَال الشَّاعِرُ (١): أَأَقْرَعَ بنَ حَابِسٍ يَا أقْرَعُ ... إِنَّكَ إِنْ يُصْرَعْ أَخُوْكَ تُصْرَعُ تَقْدِيرُهُ عِنْدَ سِيبَوَيهِ: إِنَّكَ تُصْرَعُ إِنْ يُصْرَعْ أَخُوْكَ، وَعِنْدَ المُبَرِّدِ إِنْ يُصْرَعْ أَخُوْكَ

стр. 887

فَإِنَّكَ تُصْرَعُ. وَرُويَ عَنْ يَحْيَى: "يَرْجِعَا" (١) [بحذف النُّون] (٢) جَزْمًا عَلَى جَوَابِ الشَّرْطِ. - وَقَوْلُهُ: "إِلَى المَدِينَةِ" (٣). كَذَا الرِّوَايَةُ، والوَجْهُ: مِنَ المَدِينَةِ أَوْ في المَدِينَةِ. وَوَجْهُ الرِّوَايَةِ أَنْ يَكُوْنَ المَجْرُوْرُ الثَّانِي بَدَلًا مِنَ المَجْرُوْرِ الأوَّلِ، ويُقَدَّرُ في الكَلامِ ضَمِيرٌ مَحْذُوْفٌ كَأنَّه قَال: إِلَى زَرْعٍ ونَخْل، فَيَكُوْنُ مِثْلَ قَوْلهِ [تَعَالى] (٤): ﴿لِلَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا لِمَنْ آمَنَ مِنْهُمْ﴾. -[قَوْلُهُ: "وأيمُ الله إنَّهُم لَيَرَوْنَ"]. يَجُوْزُ: "وأَيمُ اللهِ" بِوَصْلِ الألِفِ، وَهُوَ مَذْهَبُ سِيبَوَيِهِ (٥)، ويَجُوْزُ قَطْعُ الألِفِ وَهُوَ مَذْهَبُ الفَرَّاء (٦).

стр. 888

[كِتَابُ أسْماء النَّبِيّ] (١) [ ﷺ ] وَمِنْ أَسْمَائِهِ المَرْويَّةِ: "الخَاتِمُ" وَ"المُقَفِّي" وَ"نَبِيُّ التَّوْبَةِ" وَ"نَبِيُّ المَلْحَمَةِ" وَقَال كَعْبٌ (٢): في التَّوْرَاةِ: "مُحَمَّدٌ" و"أَحْمَدُ" وَ"المُتَوَكِّلُ" وَ"المُخْتَارُ" وَ"حُمْيَاطَى" وَ"فارقليطي" وَ"ماذه اد" وَ"الحَاشِرُ" وَ"المَاحِي" وَ"العَاقِبُ" وَ"المُقَفَّى" وَ"الخَاتِمُ" و"الخَاتَمُ" وَسَمَّاهُ في "الإنْجِيلِ" عِيسَى رُوْحُ النَّبِي. وسَمَّاهُ أَسْعَيَاء: "رَاكِبُ الجَمَلِ" وَسَمَّاه سَطِيحٌ الكَاهِنُ: صَاحِبَ الهَرَاوَةِ. وسُمِّيَ: صَاحِبَ السَّاعَةِ والشَّفَاعَةِ. وَفي القُرآنِ: "مُحَمَّدٌ" و"أَحْمَدُ" و"طَهَ" و"يَس" و"المُزَّمِّلُ" وَ"المُدَّثِّرُ" وَ"عَبْدُ اللهِ" وَ"نُوْرٌ" ومِنْ أَسْمَائِهِ: "الفَاتِحُ" وَ"الكَافُّ" وَ"المُعَقِّبُ" (٣) فالكَافُّ الَّذِي أُرْسِلَ إِلَى الخَلْقِ كَافَّةً. والمُعَقِّبُ:

стр. 889

أَعْقَبَ الأنْبِيَاءَ والمُقَفَّى: قَفَا عَلَى أثرِ الأنْبِيَاءِ: والحَاشِرُ: الَّذِي يَحْشُرُهُمْ يَوْمَ القِيَامَةِ. والأشْبَهُ أَنْ يَكُوْنَ مَعْنَى الكَافِّ. الّذِي كَفَّ النَّاسَ عَنِ المَعَاصِي، والفَاتِحُ: فَتَحَ اللهُ بِهِ الإسْلامَ، وفارقليطي وفارقليط، قَال ثَعْلَبٌ (١) يُفَرِّقُ بَينَ الحَقِّ والبَاطِلِ، قَال: وَمَعْنَى حُمْيَاطَى (٢): يَحْمِي الحَرَمَ، ويَمْنَعُ الحَرَمَ، ويُوْطِئُ الحَلال، وَ"مَاذَه مَاذَ" طَيِّبٌ طَيِّبٌ (٣). و"الحَاشِرُ" الَّذِي يُحْشَرُ النَاسُ في أَيَّامِهِ، وفي نبوءَتِهِ، وَ"العَاقِبُ" عَقِبَ الأنْبِيَاءَ بالأمْرِ والنَّهْيِ. والمُقَفَّى المُتبعُ المُمْتَنُّ. والخَاتَمُ: أَحْسَنُ الأنْبِيَاءِ خُلْقًا وخَلْقًا كَأَنَّهُ أَرَادَ جَمَال الأنْبِيَاءِ كَالخَاتَمِ الَّذِي يتجَمَّلُ بِهِ، وَقِيلَ في قَوْله تَعَالى (٤): ﴿وَخَاتَمَ النَّبِيِّينَ﴾ في قِرَاءَةِ

стр. 890

مَنْ فَتَحَ: أَنّه لَمَّا انْقَضتْ بِهِ النُّبُوَّةِ شُبِّهَ بالخَاتَم الَّذي يُخْتَمُ بِهِ الكِتَابِ إِذَا فُرِغَ مِنْهُ. والخَاتِمُ مَعْنَاهُ: آخِرُ الأنْبِيَاءِ، اسمُ فَاعلٍ مِنْ خَتَمَ يَخْتِمُ فَهُوَ خَاتِمٌ. وَقَال الجَاحِظُ: مَعْنَى "فَارقليطي" عِنْدَ النَّصْرِ والحَمْدِ يَقُوْلُوْنَ لِفُلانٍ عِنْدِي فَارقليطي، تأْويلُهُ: المَحْمَدَةُ، كَأَنَّهُ أَرَادَ: مُحَمَّدَ وأَحْمَدَ ومَحْمُوْدَ. - وَقَوْلُهُ: "عَلَى قَدَمِي". أَي: أَنّه يُحْشَرُ أَوَّلًا، ثُمَّ يُحْشَرُ النَّاسُ عَلَى قَدَمِهِ؛ أَي: عَلَى أثرِهِ، وَقَدْ جَاءَ: "عَلَى عَقِبِي" وَقَدْ يُحْتَمَلُ أَنْ يُرِيدَ بِقَدَمِهِ عَهْدُهُ وَزَمَانُهُ. يُقَالُ: كَانَ ذلِكَ عَلَى عَهْدِ فُلانٍ، وَعَلَى رِجْلِ فُلانٍ، وَعَلَى قَدَمِهِ، وَعَلَى حِينِ فُلانٍ، أَي: عَهْدِهِ وَزَمَانِهِ. ويُرْوَى (١) أَنَّ ابنَ المُسَيِّبِ قَال ذَاتَ يَوْمٍ: إِنِّي رَأيتُ مُوْسَى يَمْشِي عَلَى البَحْرِ حَتَّى صعَدَ إِلَى قَصْرٍ، ثُمَّ أَخَذَ بِرِجْلِ شَيطَانٍ فَألقَاهُ في البَحْرِ، وَإِنِّي لَا أَعْلَمُ نَبِيًّا هَلَكَ عَلَى رِجْلِهِ مِنَ الجَبَابِرَةِ مَا هَلَكَ عَلَى رِجْلِ مُوْسَى وأَظُنُّ هَذَا قَدْ هَلَكَ يَعْنِي عَبْدَ المَلِكِ بِنَ مَرْوَانَ فَجَاءَ نَعْيُهُ. بَعْدَ أَرْبَعٍ، أَي: عَلَى زَمَانِ مُوْسَى. وتَحْقِيقُ القَوْلِ في هَذَا الحَدِيثِ عَلَى وَجْهَينِ: أَحَدُهُمَا: أَنْ يَكُوْنَ أَرَادَ بِحَشْرِ النَّاسِ عَلَى أثرِ قَدَمِي فَحَذَفَ المُضَافَ وأَقَامَ المُضَافَ إِلَيهِ مَقَامَهُ.

стр. 891

والثاني: أَنْ يَكُوْنَ سَمَّى أثرَ القَدَمِ قَدَمًا عَلَى مَذْهَبِ العَرَبِ في تَسْمِيَةِ الشَّيءِ باسْمِ الشَّيءِ إِذَا كَانَ مِنْهُ بِسَبَبٍ، والعَرَبُ تَقُوْلُ: لَا تَضَعُ قَدَمَكَ عَلَى قَدَمِ فُلانٍ، أَي: لَا تُتْبِعُهُ. وَحَقِيقَةُ القَوْلِ الثَّانِي: أَنَّ القِيَامَةَ تكوْنُ في زَمَن نبوتهِ. وَقَدْ اسْتَعْمَلَتِ العَرَبُ أَيضا القَدَمَ بِمَعْنى السِّبْقِ، كَمَا استَعْمَلَتهَا بِمَعْنَى الأثَرِ، وَقَالُوا: لِفُلانٍ قَدَمٌ، وَكَأنَّهُمْ سَمَّوا السَّبْقَ قَدَمًا؛ لأنَّهُ يَكُوْنُ بالقَدَمِ، كَمَا سَمَّوا القُوَّةَ طِرْقًا؛ لأنَّهَا بالطِّرْقِ تكوْنُ، وَهُوَ (١) الشَّحْمُ. وَقَدْ يُحْتَمَلُ [أَنْ] يُرِيدَ لِفُلانٍ قَدَمٌ سَابِقَةٌ وَلَمْ يَذْكُرُوا الصَّفَةَ حَينَ فُهِمَ المَعْنَى كَمَا قَال (٢): ﴿فَلَا نُقِيمُ لَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَزْنًا (١٠٥)﴾ أَي وَزْنًا نَافِعًا. وَقَال الشَّاعِرُ: (٣) أَمَا وَأَبِي الطيرِ المُرِبَّةِ في الضُّحَى ... عَلَى خالِدٍ لَقَدْ وَقَعْتِ عَلى لحْمِ أَرَادَ: عَلَى لَحْمٍ شَرِيفٍ، ويُقَوِّي هَذَا الوَجْهُ الثّانِي قَوْلُهُمْ. لفُلانٍ شَاهِدٌ أَي: قَدَمٌ سَابِقَةٌ يَحْذِفُوْنَ المَوْصُوْفَ تَارَةً والصِّفَةَ تَارَةً اخْتِصَارًا وإِيجَازًا، ورُبَّمَا جَمَعُوْهُمَا مَعًا كَمَا قَال (٤): جَرَوْا وجَرَيتَ إِلَى قَدَمٍ ... فَكَانَتْ لَكَ القَدَمِ السَّابِقَهْ وَمِنْ أَحْسَنِ مَا جَاءَ في هَذَا المَعْنَى قَوْلِ الآخَرِ: أتطْمَعُ عنْدَهُمْ بِيدٍ ... مَا لَكَ عِنْدَهُمْ قَدَمُ

стр. 892

وَقَال تَعَالى (١): ﴿أَنَّ لَهُمْ قَدَمَ صِدْقٍ﴾ فَذِكْرُ القَدَم في الآيَةِ كَذِكر السَّبْقِ في قَوْلهِ (٢): ) ﴿وَالسَّابِقُونَ السَّابِقُونَ (١٠)﴾. كَمُلَ التَّعْلِيقُ عَلَى مُوَطَّأ مَالِكٍ بنِ أَنَسٍ ﵁ في تَفْسِيرِ لُغَاتِهِ وَغَوَامِضِ إِعرابِهِ وَمَعَانِيهِ نُقِلَ هَذَا كُلُّه في مُبيَّضَةِ المُؤَلِّفِ ﵀ والحَمْدُ لله. وَكَانَ أَكْثَرُ المَوَاضِعِ بِهَا تَرَكَ بَيَاضًا، وَأَظُنُّهُ تَرَكَهُ إِلَى أَنْ يُكْمِلَهَا وَيُعِيدُ فكْرَتَهُ واللهُ أَعْلَمُ (٣)

стр. 893

أوراق ملحقة بالأصل بخط الناسخ نفسه منقولة عن خط المؤلف

стр. 894

التَّعْلِيقِ (١) لِلْمؤَلِّفِ ﵀ مَا نَصُّه ... نُكَتٌ في [كتَابِ الجَا] مِعِ، وَمَوَاضِعَ مُتَفرِّقة مِنَ "المُوَطَّأ". - شَاهِدٌ على كتاب الجامع أنَّه مثل "صلاةِ الأوْلَى" و"مَسْجِدُ الجَامِعِ" قول الراعِي (٢):

стр. 895

وَقَرَّبَ جَانِبَ الغَرْبِيِّ يَأدُوْا ... مِدَبَّ السَّيلِ واجْتَنَبَ الشَّعَارَا أَي: جَانِب الشِّقِّ الغَرْبِيِّ. - "أَوْ" بِمَعْنَى الوَاو، قَال جَرِيرٌ (١): * جَاءَ الخِلافَةَ أَوْ ... البَيت * - هَذَا مُحِيلٌ وَمُحِيلَةٌ قوْلُ المَجْنُوْنُ: (٢) وَأَجْهَشْتُ للِتُّوْبَادِ حِينَ رَأَيتُهُ ... وَكَبَّرَ لِلرَّحْمَنِ حِينَ رَآنِي وَأَذْرَيتُ دَمْعَ العَينِ لَما رَأَيتُهُ ... وَنَادَى بِأعلَى صَوْتهِ فَدَعَانِي فَقُلْتُ لَهُ أَينَ الذِينِ عَهِدْتُهُمْ ... حَوَالِيكَ في خِصْبِ (٣) وَخَفْضِ زَمَانِ فَقَال مَضَوْا واسْتَوْدَعُوْني بِلادَهُم ... وَمَنْ ذَا الَّذِي يَبْقَى عَلَى الحَدَثَانِ

стр. 896

وإِنِّي لأبْكِي اليَوْمَ مِنْ حَذَرِي غَدًا ... فِرَاقَكِ وَالحَيَّان مُجْتَمِعَانِ سِجَالًا وتَهْتَانًا وَوَبْلًا وَدِيمَةً ... وَرَشًا وتَوْكَافًا وتَنْهَمِلانِ فَأَخْبَرَ أَنّه خَاطَبَ الجَبَلَ وخاطَبَهُ عَلَى مَعْنَى أَنّه لَوْ نَطَقَ لَقَال هَذَا (١): - شَامَةَ، ويقالُ: شَابَة، وهو جَبلٌ (٢).

стр. 897

كَأَنَّ ثِقَال المُزْنِ بَينَ تُضَارعٍ ... وَشَابَةَ بُرْكٌ مِنْ جُذَامَ لَبِيجُ -والوَرَقُ -بِفَتْحِ الرَّاءِ-: المَالُ مِنَ الحَيَوَانِ، قَال العَجَّاجُ: (١) بِاسمِ ربِّ البَيتِ وَالمُشَرِّقِ ... والمُسْبِلاتِ كُلِّ سَيبٍ سَمْلَقِ - قَال صَاحِبُ "العَينِ": جَلَيتُ القَوْمَ واجْلَيتُهُمْ (٢): طَرَدْتُهُمْ، قَال أَبُو ذُؤَيبٍ (٣) -يَذْكُرُ النَّحْلَ-:

стр. 898

فَلَمَّا جَلاهَا بالأيَّامِ تَحَيَّزَتْ ... ثُبَاتٍ عَلَينَا دلُّهَا واكْتِئَابُهَا وَصَفَ رَجُلًا أَرَادَ أَنْ يَشْتَارَ عَسَلًا فَطَرَدَ النَّحْلَ بالأيَّامِ، وهُوَ الدُّخَانُ. والثباتُ: الجَمَاعَاتُ في تَفْرِقَةٍ، وَاحِدُهَا: ثُبَةٌ، وتَحَيَّزَتْ: مَالتْ وانْفَرَدَتْ. - أهْلُ الحِجَازِ تَقُوْلُ: الجَلِيلُ، وَهُوَ شَجَرٌ، وغَيرُهُم يَقُوْلُوْنَ: ثُمَامٌ، وَلَا تكادُ تُوْجَدُ ثُمَامَةٌ مُفْرَدَةٌ إِلَّا نَابِتةٌ مَعَ أَخْرَى (١): لَا قُوَّتي قُوَّة الرَّاعي قَلائِصَهُ ... يَأْوي فَيَأوي إِلَيهَا الكَلْبُ والرَّبَعُ وَلَا العَسِيفُ الَّذِي يَشْتَدُّ عُقْبَتُهُ ... حَتَّى يَبِيتُ وَبَاقِي نعْلِهِ قِطَعُ لَا يَحْمِلُ العَبْدُ فِينَا فَوْقَ طَاقَتِهِ ... وَنَحْنُ نَحْمِلُ مَا لَا يَحْمِلُ القِلَعُ - المِشْطَةُ المَيلاءُ، قَال:

стр. 899

تَقُوْلُ لِي مَائِلَة الرَّوَاتِبِ كَيفَ أَخِي في العُقُب النَّوَائِبِ قَال بَعْضُ الشُّعَرَاءِ لِعُمَر بنِ عَبْدِ العَزِيزِ يَذُمُّ المُرَائِينَ: إِنَّ الَّذِينَ أَمَرْتَهُم أَنْ يَعْدِلُوا ... نبَذوا كِتَابَكَ واستحِل المحْرمُ وَأَرَدْتَ أَنْ يَلِيَ الأمَانَةَ مِنْهُمُ ... بَرٌّ وَهَيهَاتَ الأبرُّ المُسْلِمُ طَلَسُ الثيابِ عَلَى مَعَابِر أَرْضِنَا ... كلٌّ بِنَقْصِ نَصِيبِنَا يَتكلَّمُ أجِدِ الثّيَابَ إِذَا اكْتَسَيتَ فَإِنَّهَا ... زَينُ الرِّجَال بِهَا تُهَانُ وتكرَمُ وَدَعِ التَّوَاضُعَ في اللبَاسِ تَحَوُّبًا ... واللهُ يَعْلَمُ مَا تُجِنُّ وتكتُمُ تَزْيِين ثَوْبِكَ لَا يَزِيدُكُ رِفْعَةً ... عِند الإلَهِ وَأَنْتَ عَبْد مُجْرِمُ وَوَهَاءُ ثَوْبِكَ لَا يَضُرُّكَ بَعْدَ أَنْ ... تَخْشَى الإلَهَ وَتَتقِي مَا يَحْرُمُ - "حَتَّى صِرْتَ آخِرُ القَوْمِ" و"آخِرَ القَوْمِ" رِوَايتان، مَرْفُوْعًا ومَنْصُوْبًا. - و"الأبْلَجُ": المُشْرِقُ الوَجْهِ: المُضِيءُ مِنْ تَبَلَّجَ الصُّبْحُ: إِذَا [أَسْفَرَ] وَصَارَ أَبْلَجَ، والأبْلَجُ: المُفْتَرِقُ الحَاجِبَينِ، والأوَّلُ هُوَ المُرَادُ بِخَبَرِ أُمِّ مَعْبَدٍ. - يقالُ: "شَشْلٌ"، و"شَشْنٌ". و"مَسْرَبةٌ" و"مَسْرُبةٌ". - المُطَهَّمُ: الَّذِي كُلُّ عُضوٍ مِنهُ حَسَنٌ عَلَى حِدَتِهِ. وَقِيلَ: هُوَ السَّمِينُ وَقِيلَ: هُوَ المُنْتفخ الوَجْهِ، وَقِيلَ: هُوَ النَّحِيف الجِسْمِ. وَقِيلَ: هُوَ الضَّخْمُ المكليم المُسْتَدِيرُ الوَجْهِ. سُئِلَ الأصْمَعِيُّ عَنِ الشَّشْنُ فَقَال: هُوَ الغَلِيظُ القَدَمَينِ، فَقِيلَ: إِنَّهُ في وَصْف النَّبِيّ؟ فَحَلَفَ لَا يُفَسّرُ القُرآنَ وَلَا الحَدِيثَ. - "الرَّجحُ": المُسْتَعْمَلُ، يُقَالُ لَهُ تَرْجِيحٌ، قَال مُحَمَّدُ بنُ إِدْرِيسَ الشَّافِعِيُّ

стр. 900

- وَقَدْ دَخَلَ عَلَى أَحَدِ مُلُوْكِ بني العَبَّاسِ - فَقَال (١). وَكَائِنْ رَأَينَا مِنْ فَتى مُتَجَمِّلٍ ... يَظَلُّ عَدِيمًا لَيسَ يَمْلِكُ دِرْهَمَا يَبِيتُ يُرَاعِي النَّجْمَ مِنْ سُوْءِ حَالِهِ ... ويُصْبِحُ يُلْفَى ضَاحِكَا مُتبَسِّمَا وَلَا يَسْألِ المُسْرِينَ مَا فِي رِحَالِهِمْ ... وَلَوْ مَاتَ هُزْلًا عِفَّةً وتكرُّمَا وأَنْشَدَ: أَظُنُّكَ أَطْغَاكَ الغِنَى فَنَسِيتَنِي ... ونَفْسَكَ والدُّنيَا الوَدِيَّةُ قَدْ تُنْسِي فَإِنْ تَكُ تَعْلُو بالَّذِي لَكَ مِنْ غِنًى ... فَإنِّي سَيُعْلِيني عَلَيكَ غنَى نَفْسِي - "جِهِنَّام": اسمُ رَجُلٍ، قَال (٢): دَعَوْتُ خَلِيلِي مِسْحَلًا (٣) وَدَعَوْا لَهُ ... جِهِنَّامَ جَدْعًا لِلْهَجِينِ المُذَمَّمِ قَال مُحَمَّدُ بن يَسير يَعِيبُ المُتكلِّمِين: قَدْ نَفَّرُوا النَّاسَ حَتَّى أَحْدَثُوا بِدَعًا ... في الدِّينِ بالرَّأْي لَمْ يُبْعَثْ بِهَا الرُّسُلُ حَتَّى اسْتَخَفَّ بِحَقِّ اللهِ أَكْثَرُهُمْ ... وَفِي الَّذِي كَلِفُوا مِنْ حَقِّهِ شُغُلُ وَقَال بَعْضُهُم: (٤) فَذَرُوا التَّعَمُّقَ بالأمُوْرِ فَإِنَّهَا ... فِرَقُ الضَّلالِ بِكُل مَنْ يَتَعَمَّقُ

стр. 901

وَقَال: أَبْلْغُ مَا يُطْلَبُ النَّجَاحُ بِهِ ... القَصْدُ وعِنْدَ التَّعَمُّدِ الزَّلَلِ وَقَال: إِذَا المَالُ لَمْ يُوْجِبْ عَلَيكَ عَطَاؤُهُ ... صَنِيعَةَ تَقْوى أَوْ صَدِيقٌ تُوَافِقُهْ بَخِلْتَ وَبَعْضُ البُخْلِ حَزْمٌ وَقُوَّةٌ ... فَلَمْ يَقْتَلِدْكَ المَالُ إلَّا حَقَائِقُه [وَقَال: ] أَلا [لَا] أَرَى الأحْدَاثَ حَمْدًا وَلَا ذَمَّا ... فَمَا بَطْشُهَا جَهْلًا وَلَا كَفُّهَا حِلْمَا إِلَى مِثْل مَا كَانَ الفَتَى يَرْجِعُ الفَتى ... يَعُوْدُ كَمَا أَبْدَى ويُكْرى كَمَا أَرْمَا [وَقَال (١): ] وَذِي نَدَبٍ دَامِي الأظَلِّ قَسَمْتُهُ ... مُحَافَظَةً بَيني وبَينَ زَمِيلِي وَزَادٍ رَفَعْتُ الكَفَّ عَنْهُ تَجَمُّلًا ... لأوثرَ في زَادِي عَلَيَّ أَكِيلِي وَمَا أنَا للشَّيءِ الَّذِي لَيسَ نَافِعِي ... وَيَغْضَبُ مِنْهُ صَاحِبِي بِقَؤُوْلِ - "وَعَلَيكُمْ مِنَ المَطَاعِمِ مَا طَابَ مِنْهَا" قَال (٢):

стр. 902

وَلَقَدْ أَبِيتُ عَلَى الطِّوَى وأَظلُّهُ ... حَتَّى أَنَال بِهِ كَرِيمَ المَأكِلِ قَال قَيسُ بنُ عَاصِم المَنْقَرِيُّ (١): إِذَا مَا صَنَعْتِ الزَّادَ فَالتَمِسِي لَهُ ... أَكِيلًا فَإِنِّي لَسْتُ آكِلُهُ وَحْدِي قَصِيًّا كَرِيمًا أَوْ قَرِيبًا فَإِنَّنِي ... أَخَافُ مَلامَاتِ الأحَادِيثِ مِنْ بَعْدِي كَتَبَ عُمَرُ بنُ الخَطَّابِ إِلَى أَبِي عُبَيدَةَ وَهُوَ بالأرْدُنِّ: إِنَّ الأرْدُنَّ أَرْضٌ عَمِقَةٌ، أَي: وَبِئَةٌ، وأَرْضُ الجَابِيَةِ أَرْضٌ نَزِهَةٌ، فاظْهَرْ بِمَنْ مَعَكَ مِنَ المُسْلِمِين. عَلَى المَرْءِ أَنْ يَسْعَى وَيَبْذُلَ جَهْدَهُ ... وَيقِضِي إِلَهُ النَّاسِ مَا كَانَ قَاضِيَا (٢) - قَوْلُ النَّبِيِّ [ ﷺ ]: "نَعَمْ نَفِرُّ مِنْ قَضَاءِ الله إلى قَدَرِ الله" وَفِي حَدِيثِ ابنِ مَسْعُوْدٍ: "لَا يَأْتِي عَلَى النَّاسِ سِتّمَائة وعَلَى الأرْضِ غَيرُ مُضَريٍّ، فَقَال لَهُ عَلِيٌّ: أَخْطَأْتَ

стр. 903

أَسنة عَفرة (كذا؟ ! )، إِنَّمَا قَال ذلِكَ فِيمَنْ حَضَرَ، وَهِلِ الرَّجَاءُ إِلَّا بَعْدَ المَائَةِ. - لَيسَ في كَلامِ العَرَبِ "فُعَلَى" إِلَّا قَوْلُهُم شُعَبَى: اسمُ مَوْضع، وأُرَبَى: لِلدَّاهِيَةِ لَا غَيرُ (١)، قَال (٢):

стр. 904

اعَبْدًا حَلَّ فهي شُعَبَى غَرِيبًا ... ألؤمًا لَا أَبا لَكَ واغْتِرَابَا وَقَال: فَأَعْرَضت دورُ الَّتِي رَامَ وَقَدْ ... جَدِّ بِهِ الجِدُّ اللهِيمُ الأرَبَى - سُئِلَ الأسْتَاذُ الإمَامُ أَبُو عَبْدِ اللهِ المَعْرُوْفُ بـ"النَّصْرِي" عَنْ الحَدِيثِ الَّذِي وَقَعَ في أَوَّلِ كِتَابِ "مُسْلِمٍ" وَهُوَ قَوْلُ يَحْيَى بنُ سعِيدٍ (١) للقَاسِمِ بنِ عُبَيدِ اللهِ بنِ [عبد الله بن] (٢) عُمَرَ: وأَنْتَ ابنُ أُمَامَي هُدًى، يُرِيدُ: وأنْتَ ابنُ أَبِي بَكْرٍ وعمَرَ. فَقُلْتُ: لَعَلَّ ذلِكَ بُنُوَّة نَسَبٍ، فَبَحَثْتُ عَلَى نَسَبِ أَبِي بَكْرٍ وعُمَرَ، فَألقَيتُ تَيمًا جَدُّ أَبِي بَكْرٍ بَينَهُ وَبَينَ كَعْبِ [بنِ] لُؤَيِّ سَبْعَةُ جُدُوْدٍ، وَوَجَدْتُ بَينَ عَدِي جَدُّ عُمَرَ وَبَينَ لُؤَيٍّ ثَمَانِيَةَ جُدُوْدٍ. - قَوْلُهُ -في المَدِينَةِ-: "يَنْصَعُ طِيبُهَا" يُرِيدُ بِهِ: يَبْيَضُّ ويَحْسُنُ، يُقَالُ: نَصَعَ اللَّوْنُ نُصُوْعًا ونَصَاعَةً: إِبْيَضَّ وحَسُنَ، ويُقَالُ: أَبْيَضُ نَاصِعٌ، وأَحْمَرُ نَاصِعٌ.

стр. 905

- وَقَوْلُهُ: "فَإذَا قَضَى أحَدُكُم نَهْمَتَهُ" يُرِيدُ: رَغْبَتَهُ، يُقَالُ: نَهِمَ في العِلْمِ: إِذَا كَثُرَتْ رَغْبَتُهُ فِيهِ. وَفِي الحَدِيثِ: "مَنْهُوْمَانِ لَا يَشْبَعَانِ مَنْهُوْمٌ في العِلْمِ، ومَنْهُوْمٌ في المَالِ" ونَهِمَ الإنْسَانَ ونَهَمَ: بَلَغَ نَهْمَتَهُ. ونَهِمَ أَيضًا: كَثُرَ أَكْلُهُ. - نَجَلْتُ الشَّيءَ نَجْلًا: رَمَيتُهُ، ونَجَلَتِ الدَّابَّةُ الحِجَارَةَ بحَوَافِرِهَا وأَخْفَافِهَا كَذلِكَ، وَمِنْهُ المِنْجَلُ، ونَجَلَتِ العَينُ نَجْلًا: اتسَعَتْ. يُقَالُ: رَجُلٌ أَنْجَلُ العَينِ، وامْرَأَةٌ نَجْلاءُ، والجَمِيع نُجْلٌ. - لُبِطَ بِهِ؛ أَي: صُرعَ بِهِ، يُقَالُ: لَبَطَه لبْطًا: صَرَعَهُ. قَال ابن القُوْطِيّةِ (١): لَبَطَهُ لَبْطًا: خَبَطَهُ، إلَّا أَنَّ اللَّبْطَ باليَدِ، والخَبْطَ بالرِّجْلِ، وَمِنْهُ سُمِّيَ الرَّجُلُ: لَبْطَة (٢).

стр. 906

وَقَال أبُو زَيدٍ: اللَّبْطَةُ لَبْطَةٌ مِنْ سُعَالٍ أَوْ زكَامٍ، ولُبِطَ بِهِ صُرِعَ فُجَاءَةً مِنْ غَيرِ عِلَّةٍ. - وَ"الغَفْرُ": السَّتْرُ، يُقَالُ: غَفَرَ اللهُ الذَّنْبَ غَفْرًا وغُفْرَانًا، وَهِيَ المَغْفِرَةُ والغَفِيرَةُ. قَال زَيدُ الخَيلِ: (١) وَلكِنَّ نَصْرًا أرْتَعَتْ وتَخَاذَلتْ ... وَكَانَتْ قَدِيمًا مِنْ شَمَائِلِهَا الغَفْرُ وَيُقَالُ: غَفِيرَتُكَ يَا رِبّ، أَي: مَغْفِرَتُكَ، قَال أَبُو الأسْوَدِ الدُّئَلِيُّ (٢): بِخَيرِ خَلِيقَةٍ وبخَيرِ نَفْسٍ ... خُلِقْتَ فَزَادَكَ اللهُ الغَفيرَة - "صَبْغُ الشَّعْرِ" يُقَالُ: صَبَغَ الثَّوْبَ صَبْغًا، وَزَادَ غيرُهُ صَبِغا، وَكَذلِكَ الَّذِي يُصْبَغُ بِهِ: الصَّبغُ، وأَنْشَدَ: (٣) وَاصْبَغْ ثِيَابِي صَبِغًا تَحْقِيقَا بِجَيِّدِ العِصْفِرِ لَا تَشْرِيقَا

стр. 907

وَصَبغ الرَّجُلِ في النِّعَمِ: غَرَقَهُ فِيهِ، وصَبَغْتُ اللُّقْمَةَ في المَرَقِ أَصْبَغُهَا قَال تَعَالى (١): ﴿وَصِبْغٍ لِلْآكِلِينَ (٢٠)﴾ وَصَبَغَ الفَرَسُ صَبْغًا: ابْيَضَّتْ نَاصِيَتُهُ وصَبَغَ الطَّائِرُ: ابْيَضَّ ذَنبهُ، وصَبَغَتِ الشَّاهُ: ابْيَضَّ ذَنبهَا. - مَعَ: "أن الله لَا يَمَلُّ حَتَّى تَمَلُّوا". قَال الأسْتَاذُ أبو القَاسِمِ بنُ الأبْرَشِ: (٢) "تَمَلُّوا" ههنَا بِمَعْنَى تَتْرُكُوا، أي: إِنَّ الله لَا يَتْرُكُ المُجَازاةَ عَلَى العَمَلِ حَتَّى تَتْرُكُوا العَمَلَ، وَ"حَتَّى غَايَةٌ عَلَى بَابِهَا. وَقَال ابنُ قُتيبَةَ: "حَتَّى" ها هنَا بِمَعْنَى "إِذَا" وَهُوَ غَلَطٌ. وَقَال غَيرُهُ: إِنَّهَا بِمَعْنَى الوَاو، وَهُوَ غَلَطٌ أَيضَا لأنَّهَا لَوْ كَانَتْ بِمَعْنَى الوَاو، أَوْ بِمَعْنَى "إِذَا" كَانَتْ غَيرَ عَامِلَةٍ، وَكَانَ يَجِبُ عَلَى قَوْلهِمْ: حَتَّى تَمَلُّوْنَ [بنُوْنٍ] ثَابِتة فَحَذْفُهَا دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ "حَتَّى" غَايَةٌ عَلَى بَابِهَا فَاعْلَمْهُ. - قَالتْ عَائشِةُ: "لَوْ نُشِرَ لِي أبَوَايَ مَا تَرَكْتُهُنَّ". يُقَالُ نَشَرَ المَيِّتُ: إِذَا حَيِيَ، قَال الشَّاعِرُ (٣):

стр. 908

لَوْ أَسْنَدَتْ مَيتًا علَى نَحْرِهَا ... عَاشَ وَلَمْ يُنْقَلْ إِلَى قَابِرِ حَتَّى يَقُوْلَ النَاسُ مِمَّا رَأَوْا ... يَا عَجَبًا لِلْمَيتِ النَّاشِرِ فَهَذَا مِنْ نَشَرَ فَهُوَ نَاشِرٌ، كَمَا تَقُوْلُ: ضَرَبَ فَهُوَ ضَارِبٌ. ويُقَالُ: أَنْشَرَ اللهُ المَوْتَى فَنَشَرُوا، وَيُرْوَى: "لَوْ نُشِرَ لِي أَبوَايَ". - النُّمْلَةُ -بِضَمِّ النُّوْن-: النَّمِيمَةُ، يُقَالُ: رَجُل نُمْل: إِذَا كَانَ نَمَّامًا قَال الواعِي (١): لَسْنَا بِأَخْوَالِ أَقْوَامَ يَزِيلُهُمُ ... قَوْلُ العَدِوِّ [وَلَا ذُو النمْلَةِ المَحَلُ] [قَال الأصْمَعِيُّ: النُّمْلَةُ هِيَ قُرُوْحٌ] تَخْرُجُ في الجَنْبِ [وَغَيرِهِ] قَال النَّبِيُّ ﷺ للشَّفَاءِ (٢): عَلِّمِي حَفْصَةَ رُقْيَةَ النُّمْلَةِ. قَال أَبُو عُبَيدِ (٣): سَمِعْتُ ذلِكَ - أَرَاهُ

стр. 909

الهَيثَمُ بنُ عَدِيِّ - يَقُوْلُ فهي رُقْيَةِ النُّمْلَةِ. - قَال أُمَيةُ بنُ أَبِي الصَّلْتِ (١) -في الذَّبِيحِ-: وَلإبْرَاهيم المُوفّئ بالنُّذْرِ ... احْتِسَابًا وَكَامِلِ الأحْوَالِ بِكْرُهُ لَمْ يَكُنْ لِيَصْبِرَ عَنْهُ ... لَوْ رَآهُ في مَعْشَرٍ أقْتَالِ أبُنَيَّ إِنِّي نَذَرْتُكَ لله شَحْيـ ... ـطًا فَاصْبِرْ فِدًى لَكَ خَالِي واشْدُدِ الصَّفْدَ لَا أَحِيدُ عَن السِّـ ... ـكينِ حَيدَ الأسِيرِ ذِي الأغْلالِ وَلَهُ مُدَيَةٌ تَخَايَلُ في اللَّحْمِ ... هُذَامٌ حَنِيَّةٌ كَالهِلالِ بَينَمَا يَخْلَعُ السَّرَابِلَ عَنْهُ ... فَكَّهُ رَّبهُ بِكَبْشٍ جُلالِ فَخُذَنْ ذَا وَأَرْسِلِ ابْنَكَ إِنِّي ... لِلَّذِي فَعَلْتُمَا غَيرُ قَالِي وَالدٌ يَتَّقِي وآخَرُ مَوْلُوْدٌ ... فَطَارَا مِنْهُ بِسَمْعِ فَعَالِ رَبَّمَا يكرَهُ النُّفُوْسُ مِنَ الأمر ... لَهُ فَرْجَةٌ كَحَلِّ العِقَالِ - كَانَ عَمْروٌ بنُ عَبْدِ وُدٍّ قَدْ وَقَفَ هُوَ وَخَيلُهُ فَقَال: مَنْ يُبَارِزْ؟ (٢) فَبَرَزَ إِلَيهِ عَلِيُّ بنُ أَبِي طَالِب فَقَال عَلِيٌّ: يَا عَمْرُو: إِنَّكَ كُنْتَ عَاهَدْتَ اللهَ لَا يَدْعُوْكَ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ قُرَيشٍ إِلَى إِحْدَى خِصْلَتينِ إِلَّا أَخْذْتَهُمَا مِنْهُ، فَقَال: أَجَلْ، قَال لَهُ عَلِيُّ: فَإِنِّي أَدْعُوْكَ إِلَى الله ورَسُوْلهِ وَإِلَى الإسْلامِ، فَقَال: لَا حَاجَةَ لِي بِذلِكَ، قَال: فَإِنِّي أَدْعُوْكَ إِلَى النِّزالِ، قَال: وَلمَ يَابنَ أَخِي؟ فوالله مَا أُحِبُّ أَنْ أَقْتُلَكَ، قَال لَهُ

стр. 910

عَلِيٌّ: وَلكِنِّي -والله- أَحِبُّ أنْ أَقْتُلَكَ [ ... ] عِنْدَ ذلِكَ نزَلَ فَنَزَلَ عَنْ فَرَسِهِ فَعَقَرَهُ وَضَرَبَ وَجْهَهُ، ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَى عَلِيٍّ فَتَنَازَلا وَتَجَاوَلا فَقَتَلَهُ عَلِيٌّ وَخَرَجَتْ خَيلُهُ مَنْهَزِمَةً حَتَّى اقْتَحَمَتِ الخَنْدَقَ هَارِبَةً، فَقَال عَلِيُّ بنُ أَبِي طَالِبٍ في ذلِكَ: (١): نصَرَ الحِجَارَةَ مِنْ سَفَاهَةِ رَأَيِهِ ... ونَصَرْتُ رَبَّ مُحَمَّدٍ بِصَوَابِي فَصَبَرْتُ حِينَ تَرَكْتُهُ مُتَجَدِّلًا ... كَالجِزْعِ بَينَ دَكَادِكٍ وَرَوَابِي وَعَفَفْتُ عَنْ [أَثْوَابِهِ] وَلَوَ نَّنِي ... كُنْتُ المُقَطَّرَ بَزَّنِي أَثْوَابِي لَا تَحْسَبُنَّ اللهَ خَاذِلَ دِينهِ ... وَنَبِيِّهِ يَا مَعْشَرَ الأحْزَابِ - في رُقْيَةِ النُّمْلَةِ هَذِهِ العَرُوْس تَحْتفلُ وتُقْتَالُ، وتكتَحِلُ، وكُلُّ شَيءٍ يُفْتَعِلُ غَيرَ أَنَّ لَا تُعَاطِيَ الرِّجلَ مَدَى الهَرَويِّ، وَلَا رُقْيَةَ إلَّا نُمْلَةٍ أَوْ حمه، فالنُّمْلَةُ مَا ذَكَرْنَاهُ. تَقُوْلُ المَجُوْسُ: إِنَّ وَلَدَ الرَّجُلِ إِذا كَانَ مِنْ أُخْتِهِ ثُمَّ خُطَّ عَلَى النُّمْلَةِ شُفِيَ صَاحِبُهَا قَال (٢): وَلَا عَيبَ فِيهَا عَرْقٍ لَمَعْشَرٍ ... كِرَامٍ وَأنَّا لَا نَخُطُّ عَلَى النُّمْلِ يرِيدُ: إِنَّا لَسْنَا بِمَجُوْسٍ نَنكحُ الأخَوَاتِ. قَال المَاوَرْدِيِ (٣): وَكَانَ مُعَاويَةُ اسْتَعْمَلَ رَجُلًا مِنْ كَلْبٍ فَذُكِرَ عِنْدَهُ المَجُوْسُ يَوْمًا فَقَال: لَعَنَ اللهُ المَجُوْسَ

стр. 911

يَنكحُوْنَ أُمَّهَاتِهِمْ، والله لَوْ أُعْطِيتُ عَشَرَةُ آلافِ دِرْهَمٍ مَا نكحْتُ أُمِّي، فبَلَغَ ذلِكَ مُعَاويَةَ فَقَال: قَبَّحَهُ اللهُ أَتُرَوْنَهُ لَوْ زَادُوْه فَعَلَ، وعَزَلَهُ. - وَقَوْلُهُمْ: "هَذَا أحَبُّ إلَيهِ مِنْ حُمْرِ النَّعَمِ". النَّعَمُ لَا يَقَعُ إلَّا على الإبِلِ خَاصَّةً، والأنْعَامُ تَقَعُ عَلَى الإبِلِ والبقَرِ والغَنَمِ، فَإِذَا انْفَرَدَتِ البقَرُ لَمْ يُقَلْ لَهَا: نَعَمٌ، ولا أَنْعَامٌ. وحُمْرُهَا: كِرَامُهَا. - عَنِ "الحَاوي" قَال: (نا) أبو نُعَيمٍ (نا) سُفْيَانُ، عَن مَنْصُوْرٍ: عَن إِبْرَاهِيمَ، عَن هَمَّامٍ، قَال: كُنَّا مَعَ حُذَيفَةَ فَقِيلَ لَهُ: إِنَّ رَجُلًا يَرْفَعُ الحَدِيثَ إِلَى عُثْمَانَ، فَقَال حُذَيفَةُ، سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقُوْلُ: "لَا يدخلُ الجَنَّةّ قتَّاتٌ"، قَال أَبُو دَاوُدَ: القَتَّاتُ: النَّمَّامُ، يُقَالُ: قَتَّ الرجُلُ قَتًّا: إِذَا مَشَى بالنَّمِيمَةِ، ويُقَالُ للنَّمَّامِ: القَسَّاسُ والقَسُّ بِفَتْحِ القَافِ، وَهُوَ يتَّبعُ النَّمَائِمَ. وأَمَّا بِكَسْرِ القَافِ فَعَالِمُ النَّصَارَى. ويُقَالُ لِلنَّمَّامِ: دِقْرَارَةٌ بِدَالٍ مَخْلِيّةٍ وقَافٍ وَرَاءَينِ مُخْلَيَتينِ، وَجَمْعُهُ: دَقَارِيرُ (١). و"الخَمَّامُ": بِخَاءٍ مَنْقُوطَةٍ و"القَمَّامُ": بالقَافِ. - و"الدَّباح": بالدَّالِ والحَاءِ المَخليَّتين، وباءٍ مُعْجَمَةٍ بِوَاحِدَةٍ (٢). وَ"الغَمَّازُ": بالغَينِ و [الزَّاي] المُعْجَمَتيَنِ. والهَمَّازُ أَيضًا واللَّمَّازُ. المُهَينِمُ (٣). باليَاءِ والنُّوْن بَينَ الهَاءِ والمِيمِ والمُهَنْمِلُ بالنُّون وَمِيمَينِ بينَ الهَاءِ واللَّامِ. وَالمُؤْسُ أَيضًا بِهَمْزَةٍ سَاكِنَة بين المِيم وَالوَاو. وَالمِيأسُ أَيضًا بِهَمْزَةٍ مَفْتُوْحَة بَينَ اليَاءِ وَالألف. وَالمَئِسُ أَيضًا بِهَمْزَةٍ مَكْسُوْرَة بَين المِيمِ وَالسِّينِ،

стр. 912

يُقَالُ: مَأسَ الرَّجُلُ يَمْأسُ مَأسًا: إِذَا مَشَى [ ........... ] (١) ويقالُ للرَّجُلِ نمَّل بتشدِيدِ المِيمِ: إِذَا ... كَمَا قَدمنا، وَمُنَمِّلٌ بضَمِّ المِيمِ ... [وَصَلَّى اللهُ عَلَى سَيّدِنَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِهِ وصَحْبِهِ] [وآخِرُ دَعْوانَا أَنِ الحَمْدُ لله رَبِّ العَالمِينَ .. ]

стр. 913

المصادر والمراجع (حَرْفُ الهمْزة) - الإبدالُ، تأليف يعقوب بن السِّكِّيتِ (ت: ٢٤٤ هـ)، تحقيق: حسين محمَّد محمَّد شرف (ط) مجمع اللغة العربية - القاهرة ١٩٧٨ م. - الإبدالُ، تأليفُ أَبي الطَّيِّب مُحمَّدِ بنِ عبدِ الواحدِ اللُّغويِّ (ت ٣٥١ هـ)، تَحْقِيق: عزِّ الدِّين التّنوخِيّ (ط) دمشق، سنة ١٣٧٩ هـ. - الإتْبَاعُ، تأليفُ أَبي الطيب مُحمَّدِ بنِ عبدِ الواحدِ اللُّغويِّ (ت ٣٥١ هـ)، تَحْقِيق: عزِّ الدِّين التّنوخِيِّ (ط) دمشق، سنة ١٩٦١ م. - الإحاطَةُ في أخبارِ غِرْنَاطة، تَأْلِيف مُحَمَّدِ بنِ عبدِ اللهِ بنِ الخَطِيبِ، لِسان الدِّينِ (ت ٧٧٦ هـ)، تَحقيق: مُحَمَّد عبد الله عَنان -مكتبة الخانجي- القاهرة. - أخبارُ القُضَاةِ، تأْلِيف مُحَمَّد بن خَلَف بن حبَّان (وكيع) (ت ٣٠٦ هـ)، نسخة مصورة في عالم الكتب ببيروت. - أَخْبَارُ مَكَّةَ في قَديمِ الدَّهرِ وَحَدِيثِهِ، تألِيف مُحَمَّد بن إسحاق الفَاكِهِيِّ (ت؟ )، تَحْقِيق: عبد الملكِ بن عبد الله بن دهيش، الطبعة الأولى ١٤٠٧ هـ. - أخبارُ النَّحويين البَصْرِيِّين، تأليف أَبِي سَعِيدٍ الحَسَنِ بنِ عبدِ الله السِّيرَافِيِّ (ت: ٣٦٨ هـ)، اعتنى بنشره: فريتس كرنكو (ط) المطبعة الكاثوليكية سنة ١٩٣٩ م. - أَخْبَارُ مَكَّةَ وما جاءَ فيها من الآثارِ، تألِيف مُحَمَّدِ بنِ عبدِ الله بن أَحمد، أبُو الوَليد الأزْرَقِيِّ (ت؟ )، تَحقيق: رُشدي الصَّالح ملحس (ط) الأندلس - بيروت ١٤٠٣ هـ. - أَدَبُ الكَاتِبِ، تأليفُ عبدِ اللهِ بن مُحمَّدِ بن مُسلم بن قُتيبَةَ الدِّينَوَرِيّ (ت ٢٧٦ هـ)، تَحْقِيق: مُحَمَّدٍ الدَّالي (ط) مؤسسة الرِّسالة ١٤٠٢ هـ. - الأزْمِنَةُ والأمْكِنَةُ، تأليفُ: أحمدَ بنِ مُحَمَّد بن حسن المَرْزُوْقِيِّ (ت ٤٢١ هـ)، (ط) الشيخ علي بن عبد الله آل ثاني (١٣٨٩ هـ). - أَسَاسُ البَلاغةِ، تأليفُ مَحمود بن عُمر الزَّمَخْشَرِيِّ، جارِ الله، أبي القاسم (ت ٥٣٨ هـ) تَحْقِيق: عبد الرحيم مَحمود، (ط) القاهرة (١٩٥٣ م) وزارة المعارف المصرية. - الاسْتِبْصَارُ في أَنْسَابِ الأنصارِ، تأليفُ: عبدِ الله بن أحمد موفَّقِ الدِّين، ابنِ قُدَامَةَ المَقْدِسِيِّ (ت ٦٢١ هـ)، تَحْقِيق: عادل نُويهض (ط) دار الفكر (١٣٩٢ هـ).

стр. 914

- الاسْتِذْكَارُ (شَرْحُ المُوَطَّأ)، تأليفُ يُوْسُفَ بن عبد الله بن عبدِ البر النَّمريِّ (ت ٤٦٣ هـ)، ج ١، ٢ تَحقيق: علي النَّجدي ناصف، (ط) المَجْلِس الأعلى للشُّئون الإِسلامِيَّة (١٩٧٠ م). - الاسْتِقْصَاءُ لأخبارِ دُوَلِ المَغْرِبِ الأقْصَى، تأَلِيف: أَحْمَدَ بنِ خالدٍ النَّاصِرِيِّ السلاويِّ (ت ١٣١٥ هـ)، (ط) الدَّارُ البَيضَاء (١٩٥٤ م). - الاسْتِيعَابُ في معرفةِ الأصْحَابِ، تأليف: يُوْسُفَ بنِ عبد الله بن عبد البرّ النَّمريِّ (ت ٤٦٣ هـ) تَحْقِيق: مُحَمَّد علي البجاوي (ط) نهضة مصر- القاهرة. - أُسْدُ الغابة في معرفة الصحابة، تأْلِيف علي بن مُحَمَّد بن الأثير الجزري (ت ٦٣٠ هـ) (هـ) مطبعة الشَّعب. - أسماءُ المُغتالين، تأليف: أبي جعفر محمَّد بن حبيب البَغْدَادِيُّ (ت: ٢٤٥ هـ) تحقيق: عبد السَّلام محمَّد هارون (نوادر المخطوطات) (ط) لجنة التأليف والترجمة - القاهرة سنة ١٩٥٤ م. - الاشْتِقَاقُ، تأليفُ: مُحَمَّدِ بنِ الحَسَنُ بن دُرَيدٍ الأزْدِيِّ (ت ٣٢١ هـ)، تَحْقِيق: عبد السَّلام مُحَمَّد هارون (ط) مكتبة الخانجي، مصر (١٣٧٨ هـ). - الإصابةُ في تَمييز الصَّحابة، تَأْلِيف أحمد بن علي بن حجر العسقلانيِّ، الحافظ أبي الفَضْلِ (ت ٨٥٢ هـ) - تَحْقِيق مُحَمَّد علي البجاوي (ط) نهضة مصر- القاهرة. - إصلاحُ غَلَطِ أَبِي عُبَيدٍ، تألِيف عبدِ اللهِ بن مُسْلِمِ بنِ قُتيبَةَ الدينَوَرِيِّ (ت ٢٧٦ هـ) تَحْقِيق: د / عبد الله الجبوري (ط) دار الغرب الإِسلامي (١٤٠٣ هـ). - إصْلاحُ المَنْطِقِ، تَأْلِيف يَعقوب بنِ السّكِّيت، أبي يوسف (ت ٢٤٤ هـ)، تَحْقِيق: الشيخ أحمد شاكر، وعبد السلام هارون، القاهرة - دار المعارف (١٩٥٦ م). - الأصْمَعِيَّاتُ، جمع عبدِ المَلك بن قُريب الأصمعيّ (ت ٢١٦ هـ)، تَحْقِيق: أحمد مُحَمَّد شاكر، وعبد السلام هارون، (ط) دار المعارف بمصر (١٩٦٧ م). - الأصُوْلُ في النَّحو، تأليفُ أبي بكر مُحَمَّد بن السَّرِيِّ بن السَّرَاجِ (ت ٣١٦ هـ) تَحْقِيق: د / عبد الحسين الفتلي (ط) مؤسسة الرسالة - بيروت (١٤٠٥ هـ). - الأضْدَادُ، تأليف الحَسن بن مُحَمَّد الصغاني (ت ٦٥٠ هـ)، تَحْقِيق: محمَّد، عبد القادر عطا، مكتبة النهضة المصرية - القاهرة (١٤٠٩ هـ). - الأضْدَادُ، تأليفُ سَهْلِ بن مُحَمَّد بن عثمان السّجِسْتَانِيِّ (ت هـ ٢٥٥ هـ) تَحْقِيق: مُحَمَّد عودة أبو جرى، (ط) مكتبة الثقافة الدِّينيّة (١٤١٤ هـ). - الأضْدَادُ، تأليفُ عبدِ اللهِ بن مُحَمَّد التُّوَّزيِّ (ت ٢٣٣ هـ)، تَحْقِيق: مُحَمَّد حسين آل ياسين، طبع في مجلة المورد عدد ٣ المجلد الثامن (١٩٧٩ م) وطبع في بيروت سنة (١٩٨٣ م).

стр. 915

- الأضدَادُ في اللُّغَةِ، تأليفُ مُحَمَّدِ بنِ عبدِ الواحدِ، أبو الطَّيبِ اللُّغَويِّ (ت ٣٥١ هـ) تَحْقِيق / عزَّة حَسَن، (ط) مجمع اللُّغة العربية بدمشق (١٩٦٣ م). - الأضدَادُ في اللغةِ، تَأْلِيف مُحَمَّد بن القاسم، أبي بكر بن الأنْبَارِي (ت ٣٢٨ هـ) تَحْقِيق: مُحَمَّد أبي الفَضل إبراهيم (ط) وزارة الإعلام الكويتية (١٣٨٠ هـ). - الأضدَادُ، تأْلِيف مُحَمَّدِ بنِ المُسْتَنِيرِ (قُطْرُب) (ت ٢٠٦ هـ)، تَحْقِيق: حنَّا حداد، (ط) دار العلوم الرياض (١٤٠٥ هـ). - إعرابُ القِرَاءَات، تَأْلِيف الحُسين بن أحمد بن خَالويه (ت ٣٧٠ هـ)، تَحْقِيق: د / عَبْد الرحْمن بن سُلَيمَان العُثيمِين، (ط) مكتبة الخانجي - مصر (١٤١٣ هـ). - إعرابُ القرآن، تأليف: أبي جَعْفَرٍ أحمدِ بن محمد النَّحاس (ت: ٣٣٨ هـ)، تحقيق: د (زهير غازي زاهد (ط) بغداد سنة ١٩٧٩ م. - الأعلام، تأليف: خير الدِّين الزِّرِكِلْيّ (ط) دار العلم للملايين سنة ١٩٨٤ م. - الإعْلام بِمَنْ حَلَّ مُراكش من الأعْلامِ، تأْلِيف العبَّاسِ بن إبراهيم المراكشي، (ط) الرِّباط (١٩٧٤ م). - الأغَانِي، تأليفُ علي بن الحُسين، أبُي الفرج الأصْبَهَانِي (ت ٣٥٦ هـ)، (ط) دَارُ الكُتُبِ المصرية من سنة (١٣٥٤ - ١٣٩٤ هـ). - الإفْصَاحُ في شَرْحِ أَبياتٍ مُشْكِلَةِ الإعْرَاب، تأليفِ الحَسَنِ بن أَسَدٍ الفَارِقِيِّ (ت ٤٨٧ هـ)، تَحْقِيق: سعيد الأفعاني (ط) جامعة بَنْغَازِي، سنة (١٩٧٤ م). - الأفعال، تأليف: أبو بكر محمَّدٍ بن عُمَر بن عبد العزيز المعروف بـ "ابن القُوْطِيةِ" (ت: ٣٦٧ هـ) تحقيق: علي فوده (ط) مطبعة مصر ١٩٥٢ م- و (ط) ليدن ١٨٩٤ م. - الأفْعَالُ، تأليفُ سعيد بن عثمان السَّرقُسطيِّ (ت ٤٠٠ هـ) تَحْقِيق: حسين مُحَمد شَرَف، (ط) مَجمع اللُّغة العربية، القاهرة (١٣٩٥ هـ). - الأفْعَالُ، تأليفُ علي بن جَعفر بن القَطَّاعِ (ت ٥١٥ هـ)، (ط) دائرة المعارف العثمانية، حَيدَرآباد، الهند (١٣٦٠ هـ). - اقْتِبَاسُ الأنْوَارِ ... في أَنْسَاب الصَّحَابةِ ورواة الآثارِ (مختصره)، تأليفِ عبدِ الحق بن عبد الرَّحمن الإشْبِيلِيّ (ت ٥٨١ هـ)، مخطوط في المكتبة الأزهرية. - الاقْتِضَاب شرح أدب الكاتب، تألِيف عبد الله بن مُحَمَّد بن السِّيد البَطَلْيَوْسِي، أبي محمدٍ (ت ٥٢١ هـ)، تَحْقِيق: مصطفى السقا .. ، القاهرة، الهيئة المصرية العامة للكتاب (١٩٨١ م).
следующие страницы →