Полный текст (6 140 стр.). Показаны 3099–3138 · переход к 3104.
стр. 3099
أقول: اللَّهم ما كنت معاقبى في الآخرة فعجله لى في الدنيا، قال: "سُبْحَانَ الله!، وَهَلْ تَسْتَطِيعُ ذَلِكَ؟ فَهَلا قُلْتَ: اللَّهُمَّ رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِى الآخِرَةِ حَسَنَةً، وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ"، قال: فدعا الله فشفاه.
٣٧٦٠ - حَدَّثَنَا وهبٌ، أخبرنا خالد، عن حميد، عن أنس، قال: مرت برسول الله ﷺ جنازةٌ فأثنوا عليها خيرًا، حتى تتابعت الألسن بالخير، فقال رسول الله ﷺ : " وَجَبَتْ"، ثم مرت به أخرى فأثنوا عليها شرًا، فقال رسول الله ﷺ : "وَجَبَتْ"، ثم قال: "أَنْتُمْ شُهَداءُ اللهِ في الأَرْضِ".
٣٧٦١ - حَدَّثَنَا وهبٌ، أخبرنا خالد، عن حميد، عن أنس، قال: ما شممت ريح مسك قط، ولا عنبر أطيب من ريح رسول الله ﷺ .
الحواشي
(١) ٣٧٦٠ - صحيح: أخرجه الترمذى [١٠٥٨]، وأحمد [٣/ ١٧٩]، وابن عبد البر في "الاستذكار" [٨/ ٢٧٨]، وإسماعيل بن جعفر في "حديثه" [رقم ٧٢]، وغيرهم من طرق عن حميد الطويل عن أنس به نحوه.
قلتُ: وله طرق أخرى عن أنس به نحوه ... مضى بعضها [برقم ٣٣٥٢، ٣٤٦٦]، والحديث أيضًا عند الطحاوى في "المشكل" [٨/ ١٠٥]، من طريق حميد الطويل به ... وقال الترمذى عقب روايته: "حديث أنس حديث حسن صحيح" وهو كما قال.
٣٧٦١ - صحيح: أخرجه البخارى [١٨٧٢]، وأحمد [٣/ ١٠٧، ٢٠٠، ٢٥٨، ٢٦٧]، وابن أبى شيبة [٣١٧١٨]، وعبد الأعلى بن مسهر في "حديثه" [رقم ٤٢]، وأبو العباس الطبرى في "فوائد حديث أبى عمير" [رقم ٤]، والحارث بن أبى أسامة في "عواليه" [رقم ١٥]، وابن سعد في "الطبقات" [١/ ٤١٣]، و [١/ ٤١٤]، وابن عساكر في "تاريخه" [٣/ ٢٧٨، ٢٧٩، ٢٨٠]، والبغوى في "شرح السنة" [٦/ ٤١٠]، والآجرى في "الشريعة" [رقم ١٠٠٥]، وأبو المعالى الفراوى في "سباعياته" [رقم ٢٥]، وأبو جعفر بن البخترى في "الجزء الرابع من حديثه" [رقم ٢٧/ ضمن مجموع مؤلفاته]، والكلاباذى في "مفتاح المعانى" [رقم ٨]، وابن حبان ٦٣٠٤١]، وغيرهم من طرق حميد الطويل عن أنس به ... نحوه ... وهو عند بعضهم بسياق أتم؛ ولفظ البخارى وجماعة: ( ... ولا مسست خزة ولا حريرة ألين من كف رسول الله ﷺ ولا شممت مسكة ولا عبيرة أطيب رائحة من رائحة رسول الله ﷺ ) وجملة: =стр. 3100
٣٧٦٢ - وَبِإسنَادِهِ: ما مسست خزًا قط ولا حريرًا ألين من كف النبي ﷺ .
٣٧٦٣ - حَدَّثَنَا وهبٌ، أخبرنا خالدٌ، عن حميد، عن أنس، قال: كان النبي ﷺ لا بالطويل ولا بالقصير، شعره إلى شحمة أذنيه، ليس بالجعد ولا السبط.
٣٧٦٤ - حَدَّثَنَا وهبٌ، أخبرنا خالد، عن حميد، عن أنس، قال: كان النبي ﷺ إذا مشى كأنه يتوكأ.
الحواشي
(١) = (ما مسست ... ألين من كف رسول الله ﷺ ) ليست عند ابن حبان، وكذا أحمد وابن سعد وابن عساكر في رواية لهم.
قلتُ: وله طرق أخرى عن أنس به نحوه .. مضى بعضها عند المؤلف [برقم ٢٧٨٤، ٣٤٠٠]، وانظر الماضى [برقم ٣٧٤١].
٣٧٦٢ - صحيح: هذا والذى قبله وقعا في سياق واحد عند جماعة. فانظر الماضى.
٣٧٦٣ - صحيح: مضى الكلام عليه [برقم ٣٧٤٣].
٣٧٦٤ - صحيح: أخرجه أبو داود [٤٨٦٣]، والترمذى [١٧٥٤]، والحاكم [٤/ ٣١٣]، والطبرانى في "الأوسط" [٣/ رقم ٣١٤٥]، وابن عساكر في "تاريخه" [٣/ ٢٧٧، ٢٧٩]، والبيهقى في "الدلائل" [رقم ٢٣٣]، والبغوى في "شرح السنة" [٦/ ٤٠٠]، وأبو الشيخ في أخلاق النبي ﷺ [رقم ٢٠١]، وابن جُمَيع في "المعجم" [رقم ٧٠]، وأبو العباس الطبرى في "فوائد حديث أبى عمير" [رقم ٥]، والضياء في "المختارة" [رقم ١٩٤٧، ١٩٤٨]، وأبو العباس الأصم في "حديثه" [ج ٣ رقم ١٢٧]، كما في "الصحيحة" [٥/ ١١٩]، وغيرهم من طرق عن حميد الطويل عن أنس به ...
وهو عند الترمذى وعنه البغوى وابن عساكر والبيهقى في سياق أتم يأتى عند المؤلف [برقم ٣٨٣٢]، ومضى الكلام عليه [برقم ٣٧٤١]، ووقع عند من رواه بالسياق الأتم هكذا: (إذا مشى يتوكَّأ ... ) بدل قوله: (كأنه يتوكأ) وهو عند البيهقى أيضًا في "الآداب" [رقم ٦٦٥]، والخطيب في "الجامع" [رقم ١٩٦]، مثل سياقه هنا.
قال الترمذى: "حديث أنس حديث حسن صحيح غريب من هذا الوجه عن حميد" وقال الحاكم: "هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه" وقال الذهبى في "تلخيص المستدرك": "على شرط البخارى ومسلم". =стр. 3101
٣٧٦٥ - حَدَّثَنَا وهبٌ، أخبرنا خالدٌ، عن حميد، عن أنس، أن رسول الله ﷺ قال لرجل من بنى النجار: "يَا خَالُ، أَسْلِمْ"، قال: أجدنى له كارهًا، قال: "وَإنْ كنْتَ لَهُ كَارِهًا وَأُكْرِهْتَ عَلَيْهِ".
الحواشي
(١) = قلتُ: وهو كما قالا؛ وقال الطبراني: "لم يرو هذا الحديث عن حميد إلا يحيى" يعنى ابن أيوب المصرى، وليس كما قال، بل تابعه خالد الطحان وعبد الوهاب الثقفى وإبراهيم بن طهمان؛ وقد رواه الترمذى أيضًا في "الشمائل" [رقم ٢] من نفس طريقه في (الجامع) إلا أنه قال: (إذا مشى يتكفأ).
هكذا بدل: (يتوكأ) وهكذا رواه على بن عاصم عن حميد الطويل عن أنس به في سياق أطول، وفيه: (إذا مشى كأنه يتكئ، أو قال: كأنه يتكفأ) أخرجه ابن عساكر في "تاريخه" [٣/ ٢٧٨]، لكن بإسناد مغموز إلى على بن عاصم، وعلى بن عاصم نفسه ليس بحجة عندهم، لكن تابعه معتمر بن سليمان على نحوه بسياقه وقال فيه: (إذا مشى أظنه قال: تكفأ) أخرجه الآجرى في "الشريعة" [رقم ١٠٠٥]، وابن عساكر في "تاريخه" [٣/ ٢٧٨]، بإسناد صحيح إلى المعتمر عن حميد عن أنس به ...
وقد توبع حميد على هذه اللفظة: (يتكفأ) تابعه عليها ثابت البنانى في سياق أتم عند مسلم [٢٣٣٠]، وجماعة، وللحديث شواهد بلفظتيه معًا.
٣٧٦٥ - صحيح: أخرجه أحمد [٣/ ١٠٩، ١٨١]، والحارث في "مسنده" [٢/ رقم ٦٤٢/ زوائده]، وفى "عواليه" [رقم ٢٠]، وابن أبى عا صم في "اللآحاد والمثانى" [٣/ ١٨٠١، ١٨٠٢]، وأبو بكر الشافعي في "الرباعيات" [١/ ٩٨/ ١]، والضياء في "المختارة" [١ - ٢/ ١٠٠]، كما في "الصحيحة" [٣/ ٤٣٩]، وغيرهم من طرق عن حميد الطويل عن أنس به ... وليس عند الجميع قوله: (وأكرهت عليه).
قلتُ: وسنده على شرط الشيخين؛ وصححه البوصيرى في "إتحاف الخيرة" [٧/ ١٣٤]، فقال: "رواه أبو يعلى بسند صحيح" وكذا صححه ابن كثير في "تفسيره" [١/ ٤١٦]، وقال السفارينى في شرح ثلاثيات الإمام أحمد [٢/ ٣٣١]: (وهو على شرط صحيح).
وقال الهيثمى في "المجمع" [٥/ ٥٥٤]: (رواه أحمد وأبو يعلى، ورجاله رجال الصحيح) وحسَّنه السيوطى في "الجامع الصغير" [رقم ١٠٢٦]، وأقره المناوى في "فيض القدير" [١/ ٥٠٨]، وكذا صححه الإمام في "الصحيحة" [٣/ ٤٣٩].стр. 3102
٣٧٦٦ - حَدَّثَنَا وهبٌ، أخبرنا خالدٌ، عن حميد، عن أنس، أن النبي ﷺ قال يوم خرج إلى بدر فاستشار الناس، فاستشار المسلمين، فأشار إليه أبو بكر رضى الله عنه، فسكت، ثم استشار، فأشار عليه عمر رضى الله عنه، فقال رجلٌ من الأنصار: إنما يريدكم، قالوا: يا رسول الله، لا نقول كما قالت بنو إسرائيل: ﴿فَاذْهَبْ أَنْتَ وَرَبُّكَ فَقَاتِلَا إِنَّا هَاهُنَا قَاعِدُونَ (٢٤) ﴾ [المائدة: ٢٤]، ولكن والله لو ضربت أكبادها برك الغماد لكنا معك.
٣٧٦٧ - وَعَنْ أنس، أن النبي ﷺ احتبس عن الصلاة لشئ كان بين نسائه، فجعل بعضهم يرد على بعض، فقام أبو بكر رضى الله عنه وجعل ينادى: يا رسول الله، احث في أفواههن واخرج إلى الصلاة.
٣٧٦٨ - وَعَنْ أنس، قال: قال النبي ﷺ : "الدَّجَّالُ أَعْوَرُ عَيْنِ الشِّمَالِ مَكْتوبٌ بَيْنَ عَيْنَيْهِ كَافِرٌ".
الحواشي
(١) ٣٧٦٦ - صحيح: أخرجه أحمد [٣/ ١٠٥، ١٨٨]، وابن حبان [٤٧٢١]، والنسائى في "الكبرى" [٨٣٤٨، ٨٥٨٠، ١١١٤١]، والبيهقى في "سننه" [٢٠٠٨٩]، وابن أبى عاصم في "الجهاد" [رقم ٢٢٢، ٢٢٣]، وإسماعيل بن جعفر في "حديثه" [رقم ٧٩]، وابن مردويه في "تفسيره" كما في "تفسير ابن كثير" [٢/ ٥٠]، وغيرهم من طرق عن حميد الطويل عن أنس به نحوه.
قلتُ: وهذا إسناد صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه.
٣٧٦٧ - صحيح: مضى قريبًا [برقم ٣٧٤٥].
٣٧٦٨ - صحيح: أخرجه أحمد [٣/ ١١٥، ٢٠١]، وابن أبى شيبة [٣٧٤٦٩]، والآجرى في "الشريعة" [رقم ٨٧٠]، ونعيم بن حماد في "الفتن" [رقم ١٤٥٥]، وغيرهم من طرق عن حميد الطويل عن أنس به نحوه ... ولفظ الآجرى: (الدجال ممسوح العين، عليها ظفرة غليظة، مكتوب بين عينيه كافر) وهو رواية لأحمد؛ ولفظه في الموضع الأول: (إن الدجال أعور العين الشمال عليها ظفرة غليظة، مكتوب بين عينيه كافر) ولفظ نعيم بن حماد: (الدجال أعور عين الشمال بين جنبينه مكتوب كافر؛ وعلى يمينه ظفرة غليظة).
قلتُ: وسنده صحيح حجة؛ ووقع لفظه عند ابن أبى شيبة هكذا: (الدجال أعور العين اليمنى، =стр. 3103
٣٧٦٩ - حَدَّثَنَا وهبٌ، أخبرنا خالدٌ، عن حميد، عن أنس، أن النبي ﷺ كان يأتى أم سليم، وينام على فراشها، وكان ثقيل النوم، كثير العرق، وكانت تأخذ عرقه بقطنة، فتجعله في قارورة، فتجعله في سكّ عندها.
٣٧٧٠ - وَعَنْ أنس، أن النبي ﷺ خرج ذات يوم وقد عصب رأسه، فلقيه رجالٌ من
الحواشي
(١) = عليها ظفرة مكتوب بين عينيه كافر) كذا عنده: (أعور العين اليمنى) وهو وهم عندى، والصواب أن الدجال: أعور العين اليسرى؛ كما ثبت ذلك عند الجميع.
وللحديث شواهد عن جماعة من الصحابة. وقد رواه حماد ابن سلمة عن حميد الطويل وشعيب بن الحبحاب كلاهما عن أنس به بلفظ: (الدجال أعور، وإن ربكم ليس بأعور؛ مكتوب بين عينيه: كافر، يقرؤه كل مؤمن كاتب وغير كاتب) أخرجه أحمد [٣/ ٢٢٨]، وابنه في "السنة" [٢/ ٤٤٦]، وحنبل بن إسحاق في "الفتن" [رقم ٣١]، وغيرهم.
٣٧٦٩ - صحيح: أخرجه أحمد [٣/ ٢٣٠]، من طريق محمد بن عبد الله - وهو الأنصارى - عن حميد الطويل عن أنس به بلفظ: (كان رسول الله ﷺ يأتى بيت أم سليم؛ فينام على فراشها، وليست أم سليم في بيتها؛ فتأتى فتجده نائمًا، وكان ﷺ ، إذا نام ذف عرقًا؛ فتأخذ عرقه بقطنة في قارورة؛ فتجعله في مسكها).
وأخرجه ابن الأعرابى في "المعجم" [رقم ٢٥٥]، من طريق آخر عن حميد الطويل به عن أنس بلفظ: (أن النبي ﷺ كان يأتى أم سليم؛ فيقيل عندها، فتجعل تحته نطعًا؛ فإذا عرق؛ أخذت عرقه؛ فجعلته في قارورة).
قلتُ: وسند المؤلف صحيح ثابت؛ وسند ابن الأعرابى صحيح في المتابعات؛ أما سند أحمد: فقد قال ابن كثير في "البداية" [٦/ ٢٥]، بعد أن ساقه: "هذا إسناد ثلاثى على شرط الشيخين، ولم يخرجاه؛ ولا أحد منهما".
قلتُ: ووهم في ذلك، فإنه على شرط البخارى وحده، ولم يحتج مسلم برواية محمد بن عبد الله الأنصارى - شيخ أحمد في سنده - عن حميد الطويل في "صحيحه".
وللحديث طرق أخرى عن أنس به نحوه ... مضى منها بعضها [برقم ٢٧٩١].
٣٧٧٠ - صحيح: أخرجه أحمد [٣/ ١٨٧، ٢٠٥]، وفى "فضائل الصحابة" [٢/ رقم ٤٣٤]، وابن سعد في "الطبقات" [٢/ ٢٥٢]، وإسماعيل بن جعفر في "حديثه" [رقم ٤٩]، ومن طريقه النسائي في "الكبرى" [٨٣٢٨]، وابن حبان [٧٢٦٦]، والبغوى في "شرح السنة" =стр. 3104
الأنصار فقال: "وَالَّذِى نَفْسِى بِيَدِهِ إنِّى لأُحِبُّكُمْ، إنَّ الأَنْصَارَ قَدْ قَضَوُا الَّذِي عَلَيْهِمْ وَبَقِىَ الَّذِي عَلَيْكُمْ، فَاقْبَلُوا مِنْ مُحْسِنِهِمْ وَتَجَاوَزُوا عَنْ مُسِيئِهِمْ".
٣٧٧١ - وَعَنْ أنس، أن النبي ﷺ ، قال: "لا تَبَاغَضُوا، وَلا تَحَاسَدُوا، وَلا تَدَابَرُوا، وَكُونُوا عَبَّادَ اللَّهِ إخْوَانًا".
٣٧٧٢ - حَدَّثَنَا وهبٌ، أخبرنا خالدٌ، عن حميد، عن أنس، أن ثابت بن قيس
الحواشي
(١) = [٧/ ١٦٠]، وغيرهم من طرق عن حميد الطويل عن أنس به ... نحوه ... ولفظ إسماعيل بن جعفر ومن طريقه النسائي والبغوى وابن حبان: (أن النبي ﷺ خرج يومًا عاصبًا رأسه؛ فتلقاه ذرارى الأنصار وخدمهم، وقال: ما هم بوجوه الأنصار يومئذ، فقال رسول الله: والذى نفسى بيده: إنى لأحبكم، مرتين أو ثلاثًا، ثم قال: إن الأنصار قد قضوا الذي عليهم، وبقى الذي عليكم؛ فأحسنوا إلى محسنهم؛ وتجاوزوا عن مسيئهم).
قلتُ: وسنده صحيح مستقيم؛ وله طرق أخرى عن أنس به نحوه ... باختصار يسير ... مضى بعضها [برقم ٢٩٩٤، ٣٢٠٨].
٣٧٧١ - صحيح: هذا إسناد ثابت كالذى قبله؛ وللحديث طرق أخرى عن أنس به مثله ونحوه ... مضى بعضها [برقم ٣٥٤٩،٣٢٦١].
٣٧٧٢ - صحيح: أخرجه الحاكم [٣/ ٢٦٠]، والنسائى في "الكبرى" [٨٢٢٨]، وابن أبى عاصم في "الآحاد والمثانى" [٣/ رقم ١٨٠٩] وغيرهم من طريقين عن خالد بن عبد الله الواسطى عن حميد الطويل عن أنس به ... نحوه.
قال الحاكم: "صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه" ومثله قال الذهبى في "تلخيص المستدرك".
قلتُ: ووهما في ذالك، إنما هو صحيح فقط، ولم يُخرِج الشيخان من رواية خالد عن حميد عن أنس شيئًا، وقد توبع عليه خالد الواسطى: تابعه عليه ابن أبى عدى عن حميد به مثله عن أنس ... عند ابن السكن في "الصحابة" كما في "الإصابة" [١/ ٣٩٥]، والله المستعان.
وله شاهد من حديث جابر نحوه مضى عند المؤلف [برقم ١٨٨٧]، ووجدت: خالد بن الحارث قد رواه أيضًا عن حميد الطويل مثله عند ابن أبى عاصم في "الآحاد والمثانى" [٣/ رقم ١٨١٠]، بإسناد صحيح إليه.стр. 3105
خطب مقدم رسول الله ﷺ ، فقال: إنا نمنعك مما نمنع منه أنفسنا وأولادنا، فما لنا يا رسول الله؟ قال: "لَكُمُ الجَنَّة"، قالوا: رضينا.
٣٧٧٣ - وَعَنْ أنس، أن المهاجرين أتوا النبي ﷺ ، فقالوا: يا رسول الله، ما رأينا قومًا قط أبذل من كثير، ولا أحسن مواساةً من قليل، من الأنصار، لقد صرنا إلى المدينة فأشركونا في المهنأ، إنا نخشى أن يذهبوا بالأجر، قال: "لا، مَا أَثْنَيْتُمْ عَلَيْهِمْ وَدَعَوْتُمْ لَهُم".
الحواشي
(١) ٣٧٧٣ - صحيح: أخرجه الترمذى [٢٤٨٧]، وأحمد [٣/ ٢٠٠، ٢٠٤]، وابن أبى شيبة [٥٦٥١٠]، والبيهقى في "سننه" [١١٨١٤]، وفى "الشعب" [٦/ رقم ٩١٠٦]، والخرائطى في "فضيلة الشك" [رقم ٩٠]، ومن طريقه ابن قدامة في "المتحابين في الله" [برقم ٥٢]، وشهدة بنت أحمد [رقم ٥٩]، والطبرانى في "تهذيب الآثار" [رقم ٩١]، وحنبل بن إسحاق في جزء من حديثه [رقم ٦٥]، والكلاباذى في "مفتاح المعانى" [رقم ٢٨٩]، وابن شبة في "أخبار المدينة" [٢/ ٤٩٠]، والخرائطى أيضًا في "مكارم الأخلاق" [رقم ٥٣٨]، وغيرهم من طرق عن حميد الطويل عن أنس به نحوه.
قلتُ: وسنده صحيح مستقيم؛ وقد أغرب ابن كثير، فقال في "تفسيره" [٨/ ٦٩/ طبعة دار طيبة]، بعد أن ذكره من طريق أحمد: "لم أره في الكتب من هذا الوجه"، كذا قال، وهو عند أبى داود والنسائى كما يأتى، فكيف فاته الوقوف عليه في أطراف والد زوجته أمة الرحيم زينب؟! ثم لجَّ في الإغراب والغفلة الشديدة، فعاد وقال في موضع آخر من "تفسيره" [٨/ ٤٢٨]: "وفى الصحيحين عن أنس .. " ثم ساقه باختصار، وليس هو في "الصحيحين" أصلًا، وقد قال الترمذى عقب روايته: "هذا حديث صحيح حسن غريب من هذا الوجه".
قلتُ: قد توبع عليه حميد الطويل:
١ - تابعه ثابت البنانى على نحوه عن أنس قال: (قالت المهاجرون: يا رسول الله، ذهبت الأنصار بالأجر كله، ما رأينا قومًا أحسن بذلًا في كثير، ولا أحسن مواساة في قليل منهم، ولقد كفونها المؤنة، قال: أليس تثنون عليهم به، وتدعون الله لهم؟! قالوا: بلى، قال فذاك بذاك) أخرجه النسائي في "الكبرى" [١٠٠٠٩]، - واللفظ له - وأبو داود [٤٨١٢]، - وهو عنده مختصرًا - ومن طريقه البيهقى في "سننه" [١١٨١٥]، وفى "الشعب" [٦/ رقم ٩١٠٧]، والحاكم [٢/ ٧٢]، والبخارى في "الأدب المفرد" [رقم ٢١٧]، والبيهقى أيضًا في "الآداب" =стр. 3106
٣٧٧٤ - وَعَنْ أنس، قال: كان النبي ﷺ عند بعض نسائه، فبعثت إليه بقصعة فيها طعامٌ، فلما جاءت التى في بيتها ضربت يد الخادم فوقعت القصعة فانكسرت، فأخذها النبي ﷺ وجعل يعيد الطعام فيها ويقول: "غَارَتْ أُمُّكُم"، فلما جاءت بقصعتها أخذها فبعث بها إلى التى كسرت قصعتها.
٣٧٧٥ - حَدَّثَنَا وهبٌ، أخبرنا خالدٌ، عن حميد، عن أنس، عن النبي ﷺ أنه،
الحواشي
(١) = [رقم ١٩٥]، وغيرهم من طريقين عن حماد بن سلمة عن ثابت به ... وهو باختصار عند الجميع سوى النسائي.
قال الحاكم: (هذا حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه) وقال الذهبى في (تلخيص المستدرك": "على شرط مسلم".
قلتُ: وهو كما قالا.
٢ - وتابعه سليمان التيمى على نحو سياق رواية حميد: عند الطبراني في "الأوسط" [٧/ رقم ٧٢٩٢]، من طريق محمد بن العباس - هو ابن الأخرم الأصبهانى الحافظ - عن عمر بن محمد بن الحسن عن أبيه عن معمر بن سليمان عن أبيه عن أنس به.
قال الطبراني: "لم يرو هذا الحديث عن سليمان التيمى إلا ابنه، تفرد به محمد بن الحسن".
قلتُ: ومحمد بن الحسن هذا هو ابن الزبير المعروف بـ (التل) مختلف فيه؛ ضعفه قوم، ووثقه آخرون، وليس هو ممن يحتج بما ينفرد به عن مشاهير الثقات أمثال التيمى وَنُظَرائِه، وابنه عمر قد تكلم ابن حبان في حفظه، وهو وأبوه من رجال (التهذيب). والله المستعان.
٣٧٧٤ - صحيح: أخرجه البخارى [٤٩٢٧]، وأبو داود [رقم/ ٣٥٦٧]، والنسائى [٣٩٥٥]، وأحمد [٣/ ١٠٥، ٢٦٣]، والدارمى [٢٥٩٨]، وابن أبى شيبة [رقم/ ٣٦٢٨٢]، والبيهقى [رقم / ١١٣٠٢]، وابن عبد البر في "التمهيد" [١٤/ ٢٨٦ - ٢٨٧] وجماعة من طرق عن حميد الطويل عن أنس به نحوه ... وزاد أبو داود قبل آخره، ومن طريقه ابن عبد البر وأحمد وابن أبى شيبة والدرامى: "ثم قال: كُلوا، فأكلوا ... " لفظ أحمد.
قلتُ: وقد توبع عليه حميد الطويل، تابعه ثابت البنانى كما مضى عند المؤلف [بقرم ٣٣٣٩].
٣٧٧٥ - صحيح: أخرجه البخارى [٢٦٣٩، ٢٦٤٣]، و [٦١٩٩]، وابن ماجه [٢٧٥٧]، والترمذى [١٦٥١]، وأحمد [٣/ ١٤١، ١٥٧، ٢٦٣]، وابن حبان [٧٣٩٨]، والسهمى =стр. 3107
قال: "الْغَدْوَةُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ خَيْرٌ مِنَ الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا، وَلَقَابُ قَوْسِ أَحَدِكُمْ فِي الجَنَّةِ خَيْرٌ مِنَ الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا، وَلَوِ اطَّلَعَتِ امْرَأَةٌ مِنْ نِسَاءِ أَهْلِ الجَنَّةِ إلَى الأَرْضِ لمَلأَتْ مَا بَيْنَهُمَا رِيحَ مِسْكٍ، وَلأَضَاءَتْ مَا بَيْنَهُمَا، وَلَنَصِيفُهَا عَلَى رَأْسِهَا خَيْرٌ مِنَ الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا".
الحواشي
(١) = في "تاريخ جرجان" [ص ١٤٦]، والذهبى في "التذكرة" [٤/ ١٢٧٠]، وابن قتيبة في "غريب الحديث" [١/ ٤٣٣]، وإسماعيل بن جعفر في "حديثه" [٥٦]، ومن طريقه البيهقى في "البعث والنشور" [٣٢٦]، وأبو المعالى الفراوى في "سباعياته" [١٦]، وأبو نعيم في "صفة الجنة" [٥٣]، وابن العديم في "بغية الطلب" [٢/ ٤٤٧]، وغيرهم من طرق عن حميد الطويل عن أنس به نحوه ... وهو عند ابن ماجه ورواية لأحمد والبخارى مختصرًا بالفقرة الأولى منه فقط، ولفظ ابن ماجه: (غدوة أو روحة في سبيل الله خير من الدنيا وما فيها) وليس عند المؤلف: (روحة)، وهو عند السهمى والذهبى بالفقرة الأولى والثانية فقط، والفقرة الأخيرة رواية لأحمد [٣/ ١٤٧]، وابن حبان [٧٣٩٩]، وأبى نعيم في "صفة الجنة" [٤٠٤]، وغيرهم.
قلتُ: قال الترمذى: "هذا حديث حسن صحيح" وهو كما قال، وقال البغوى عقب روايته في "شرح السنة" [٧/ ٤٧٩]: "هذا حديث صحيح" وهو كما قالا، لكن وجدت ابن أبى حاتم قد أورده في "العلل" [برقم ٢١٣١]، من طريق عبد العزيز الماجشون عن حميد الطويل عن أنس به ... بالفقرة الأخيرة منه فقط، بلفظ: (والذى نفسى بيده: لو اطلعت امرأة من نساء الجنة على أهل الأرض، لأضاءت ما بينهما؛ ولملأت ما بينهما ريحًا، ولنصيفها على رأسها خير من الدنيا وما فيها) ثم حكى عن أبيه أنه قال: "هذا خطأ، والصحيح عن أنس موقوفًا".
قلتُ: لم أجد أحدًا قد رواه عن حميد موقوفًا: سوى ابن المبارك في الزهد [رقم ٢٥٧]، وفى "الجهاد" [رقم ٢٣]، وخالفه جماهير الرواة عن حميد، فرووه عنه به مرفوعًا، منهم إسماعيل بن جعفر وخالد الطحان ومحمد بن طلحة وعبد العزيز الماجشون ومروان بن معاوية ويزيد بن زريع وأبو إسحاق الفزارى وغيرهم، وكذا يحيى بن أيوب المصرى عند الطبراني في "الأوسط" [٣/ رقم ٣١٤٨]، لكن الإسناد إليه مغموز.
وهذا الوجه المرفوع هو المحفوظ عندى؛ لاحتجاج البخارى به في "صحيحه" على أنه لا منافاة بين الموقوف والمرفوع، وقد ينشط الراوى فيصل الحديث ويجوده؛ ثم يكسل فيرسله أو يوقفه، =стр. 3108
٣٧٧٦ - وَعَنْ أنس، أن رجلًا أتى النبي ﷺ فقال: احملنى، قال: "إنَّا حَامِلُوكَ عَلَى وَلَدِ نَاقَةٍ"، فقال: وما أصنع بولد ناقة؟! فقال النبي ﷺ : "وَهَلْ تَلِدُ الإِبِلُ إِلا النُّوقُ؟ ".
الحواشي
(١) = ومثل هذا الحديث مما لا يقال بالرأى المجرد، فلو ثبت أن الموقوف فيه هو المحفوظ؛ لأخذ حُكْم الرفعْ كما هو مذهب جماهير العلماء خلافًا لابن حزم وبعضهم ومعهم كاتب هذه السطور.
• فالحاصل: أن إعلال أبى حاتم له بالوقف، معارض بتصحيح البخارى له مرفوعًا ولو أن أبا حاتم قد استرسل في بيانه خطأ مَنْ وَصَلَه؛ لكان للكلام وجهة أخرى، فلعله لم يقع له الحديث مرفوعًا إلا من طريق عبد العزيز الماجشون عن حميد الطويل به مرفوعًا، فنظر: فوجد ابن المبارك يخالفه ويرويه عن حميد به موقوفا، فانقدح في صدره صحة قول ابن المبارك ففاه به، واللَّه المستعان.
وقد توبع حميد على الفقرة الأولى منه: تابعه ثابت البنانى عند مسلم [١٨٨٠]، وأحمد [٣/ ١٣٢]، وابن حبان [٤٦٠٢]، وابن أبى شيبة [١٩٣١٠].
٣٧٧٦ - صحيح: أخرجه أبو داود [٤٩٩٨]، والترمذى في جامعه [١٩٩١]، وفى "الشمائل" [رقم ٢٣٩]، وأحمد [٣/ ٢٦٧]، والبخارى في "الأدب المفرد" [رقم ٢٦٨]، وابن عساكر في "تاريخه" [٤/ ٤٠ - ٤١]، والبيهقى في "سننه" [٢٠٩٥٧]، والبغوى في "شرح السنة" [٦/ ٣٧٨]، وأبو الشيخ في "أخلاق النبي ﷺ [رقم ١٧٦]، وأبو بكر الشافعي في "الغيلانيات" [رقم ٧٥٦]، والبيهقى أيضًا في الآداب [رقم ٣٢٧]، وغيرهم من طرق عن خالد بن عبد الله الطحان عن حميد عن أنس به.
قال الترمذى: "هذا حديث حسن صحيح غريب" وأقره ابن كثير في "البداية" [٦/ ٤٦]، وقبله المنذرى في "مختصر السنين" وبعده النووى في "الأذكار" [١/ ٢٧٩]، وبعده ابن مفلح في "الآداب الشرعية" [٢/ ٣٢٠].
وسنده صحيح مستقيم؛ وقد توبع عليه خالد الطحان: تابعه على بن عاصم الواسطى: كما ذكره الذهبى في "تاريخه" [١/ ١٣٤].
وقد أعله حسين الأسد في تعليقه على مسند المؤلف [٦/ ٤١٢]، بعنعنة حميد الطويل، ولم يفعل شيئًا، وقد مضى الكلام على تدليس حميد الطويل متصلًا بذيل الحديث الماضى [برقم ٣٧١٨]. واللَّه المستعان.стр. 3109
٣٧٧٧ - وَعَنْ أنس، قال: رجع النبي ﷺ من خيبر حتى إذا كان بين المدينة وخيبر بنى بصفية، فأقام عليها ثلاثة أيام، وأولم، فخبزت أم سليم خبزًا، وبسطت نطعًا، وصبوا فيه تمرًا وسمنًا وأقطًا، ولم يكن غير ذلك، ثم ركب، فقال الناس: إن هو حجبها فإنها من أمهات المؤمنين، فلما ركب حملها معه وحجبها بثوب، وكان إذا دخل المدينة أوضع من بعيره ورفع من دابته، فلما دخل أوضع من بعيره، وصعد الناس، وأمهات المؤمنين ينظرن إلى رسول ﷺ وإليها، فعثرت الناقة فصرع النبي ﷺ ، فلم يكن له همٌ إلا أن يصلح عليها ثيابها، قال: فكأنهن شمتن بها.
٣٧٧٨ - حَدَّثَنَا وهبٌ، أخبرنا خالدٌ، عن حميد، عن أنس، أن أبا طلحة كان يرمى بين يدى رسول الله ﷺ ، فكان يرفع رأسه فينظر إلى موضع سهمه، فرفع ورفع النبي ﷺ ، فرفع أبو طلحة صدره بحياله، فقال: هكذا يا رسول الله، جعلنى الله فداك.
الحواشي
(١) ٣٧٧٧ - صحيح: أخرجه البخارى [٣٩٧٦]، و [٤٧٩٧، ٤٨٦٤]، والنسائى [٣٣٨٢]، وأحمد [٣/ ٢٦٤]، وابن حبان [٧٢١٣]، والبيهقى في "سننه" [١٤٢٧٩]، والبغوى في "شرح السنة" [٥/ ٦٦]، وابن حزم في "حجة الوداع" [رقم ٤٨٦]، وإسماعيل بن جعفر في "حديثه" [رقم ٥٨]، وغيرهم من طرق عن حميد الطويل عن أنس به نحوه ... وليس عند الجميع: (وكان إذا دخل المدينة ... إلخ).
قلتُ: وقد توبع عليه حميد الطويل: تابعه عليه ثابت البنانى في سياق أتم عند مسلم [١٣٦٥]، وأحمد [٣/ ٢٤٦]، وابن حبان [٧٢١٢]، والبيهقى في "سننه" [١٣١٣٦]، وجماعة، وتمام في تخريجه في "غرس الأشجار".
٣٧٧٨ - صحيح: أخرجه أحمد [٣/ ١٠٥]، و [٣/ ٢٠٦]، وابن حبان [٤٥٨٢، ٧١٨١]، والحاكم [٣/ ٣٩٨]، وابن أبى شيبة [١٩٣٩٥]، وابن المبارك في "الجهاد" [رقم ٨٤]، ومن طريق ابن عساكر في "تاريخه" [١٩/ ٤٠٧]، وغيرهم من طرق عن حميد الطويل عن أنس به نحوه بسياق أتم؛ ولفظ أحمد: (كان أبو طلحة يرمى بين يدى رسول الله ﷺ ، وكان رسول الله ﷺ يرفع رأسه من خلفه لينظر إلى مواقع نبله، قال: فتطاول أبو طلحة بصدره يقى به رسول الله ﷺ وقال: يا رسول الله: نحرى دون نحرك) ومثله عند الجميع وزادوا قول أبى طلحة: (هكذا يا نبى الله جعلنى الله فداك ... ) قبل قوله: (نحرى دون نحرك). =стр. 3110
٣٧٧٩ - حَدَّثَنَا أبو خيثمة، حدّثنا هشيمٌ، قال: عليّ بن زيد أخبرنا، عن أنس، قال: شهدت وليمة امرأتين من نساء النبي ﷺ فما أطعمنا خبزًا ولا لحمًا، قال: قلت: فمه؟ قال: الحُيْسَ.
٣٧٨٠ - حَدَّثَنَا أبو خيثمة، حدّثنا معاذ بن معاذ العنبرى، حدّثنا حميدٌ، عن أنس، قال: قالت المهاجرون: يا رسول الله، ما رأينا مثل قوم قدمنا عليهم: أحسن بذلًا من
الحواشي
(١) = قلتُ: وسنده صحيح قويم؛ وقد صححه الحاكم على شرط الشيخين، وقد رواه جماعة عن أنس به نحوه ... منهم ثابت البنانى كما مضى عند المؤلف [برقم ٣٤٢١]، ومنهم عبد العزيز بن صهيب في سياق أطول: كما يأتى عند المؤلف [برقم ٣٩٢١].
٣٧٧٩ - ضعيف بهذا اللفظ: أخرجه ابن ماجه [١٩١٠]، وأحمد [٣/ ٩٩]، من طريقين عن عليّ بن زيد بن جدعان عن أنس به .. وليس عند ابن ماجه لفظة: (امرأتين) ولا قوله: (قلتُ: فمه؟! قال: الحيس) وزاد أحمد في آخره: (يعنى التمر والأقط والسمن).
قلتُ: وسنده ضعيف لا يثبت؛ وابن جدعان ضعيف كثير المناكير، وقد تركه جماعة، ولم يخرج له مسلم إلا ما تابعه الثقات عليه، ولم ينفرد بروايته هكذا: بل تابعه عليها إسحاق بن عبد الله بن أبى طلحة عن أنس قال: (شهدت لرسول الله ﷺ وليمتين ليس فيهما خبز ولا لحم، قال: قلتُ: يا أبا حمزة: أي شئ فيهما؟! قال: الحيس) أخرجه أحمد [٣/ ٢٦٦]، من طريق نوح بن ميمون عن عبد الله العمرى عن إسحاق به.
قلتُ: وهذه متابعًا لا تثبت أصلًا، والعمرى هذا هو عبد الله بن عمر بن حفص - أخو عبيد الله العمرى - الضعيف، العابد المشهور.
والمحفوظ في هذا الحديث: هو ما رواه الثقات عن أنس بن مالك في شهوده وليمة - واحدة فقط - لرسول الله ﷺ ليس فيها لحم ولا خبز، وهى وليمة صفية بنت حيى أم المؤمنين - رضى الله عنها - هكذا رواه عمر بن معدان وثابت البنانى كلاهما عن أنس به ... كما يأتى عند المؤلف [برقم ٤٢٢٩]، وقد استوفينا تخريجه في "غرس الأشجار".
• تنبيه: قال ابن ماجه عقب روايته في "سننه" من طريق ابن عيينة عن ابن جدعان عن أنس به .. : (لم يحدث به إلا ابن عيينة) فإن كان يقصد: بهذا اللفظ عن ابن جدعان، فهو كما قال؛ وإلا فإن رواية هشيم عند المؤلف وأحمد تردّ عليه.
٣٧٨٠ - صحيح: مضى الكلام عليه قريبًا [برقم ٣٧٧٣].стр. 3111
كثير، ولا أحسن مواساةً من قليل، قد كفونا المؤنة، وأشركونا في المهنأ، وقد خشينا أن يذهبوا بالأجر كله، فقال رسول الله ﷺ : "كَلّا، مَا أَثْنَيْتُمْ عَلَيْهِمْ، وَدَعَوْتُمُ اللَّهَ لَهُم".
٣٧٨١ - حدّثنا أبو خيثمة، حدّثنا معاذ بن معاذ، حدّثنا حميدٌ، عن أنس بن مالك، قال: لما قدم عبد الرحمن بن عوف مهاجرًا، آخى رسول الله ﷺ بينه وبين سعد بن الربيع، فقال له سعدٌ: لى مالٌ فنصفه لك، ولى امرأتان، فانظر أحبهما إليك فلأطلقها، فإذا انقضت عدتها تزوجتها، فقال له عبد الرحمن: بارك الله لك في أهلك ومالك، دلونى على السوق، قال: وفقده رسول الله ﷺ أيامًا، ثم أتاه وعليه وضر صفرة، فقال له
الحواشي
(١) ٣٧٨١ - صحيح: أخرجه البخارى [١٩٤٤، ٣٧٢٢، ٤٧٨٥]، والترمذى [١٩٣٣] , وأحمد [٣/ ١٩٠، ٢٠٤]، والحاكم [٥٣٤٦]، وعبد الرزاق [١٠٤١١]، ومن طريقه الطبراني في "الكبير" [٦/ رقم ٥٤٠٣]، والبيهقى في "سننه" [١٤٢٧٦]، وأبو العباس البرتى في مسند عبد الرحمن بن عوف [رقم ٧، ٨]، وابن سعد في "الطبقات" [٣/ ٥٢٣]، وأبو نعيم في "المعرفة" [رقم ٢٧٥٦]، والطحاوى في "المشكل" [١٥/ ١١٨]، وغيرهم نحو هذا السياق.
وهو عند أبى داود [٢١٠٩]، والنسائى [٣٣٥١]، ومالك [رقم ١١٣٥]، ومن طريقه البخارى [٤٨٥٨]، ومسلم [١٤٢٧]، وأحمد [٣/ ٢٧٤]، وابن حبان [٤٠٦٠]، والشافعى [١٢١٢]، والطيالسى [٢١٢٨]، وسعيد بن منصور [رقم ٦٠٩]، والبيهقى في "سننه" [١٤١٤١ , ١٤٢٧٤]، وفى "المعرفة" [رقم ٤٥٢١]، وأبو عوانة [٣٣٧٠، ٣٣٧١]، والبغوى في شرح السنة" [٥/ ٦٤، ٦٥]، وابن الجارود [٧١٥]، وجماعة نحوه باختصار دون قصة سعد مع عبد الرحمن؛ كلهم من طرق عن حميد [وقرن معه قتادة عند مسلم وغيره]، الطويل عن أنس به ...
قلتُ: قال الترمذى: "هذا حديث حسن صحيح" وله طرق أخرى عن أنس به مطولًا ومختصرًا نحوه.
وقد اختلف في سنده على أنس كما بسطناه في (غرس الأشجار) وخلاصته: أن بعضهم قد روى عنه هذا الحديث فجعله من (مسند عبد الرحمن بن عوف)، ورواه الأكثرون عنه وجعلوه من "مسنده" هو.
قال الحافظ في "الفتح" [٩/ ٢٣٢]: (والذى يظهر من مجموع الطرق: أنه - يعنى أنسًا - حضر القصة"؛ وإنما نقل عن عبد الرحمن منها ما لم يقع له عن النبي ﷺ ) وهو كما قال. =стр. 3112
رسول الله ﷺ : "مَهْيَمْ؟ " قال: تزوجت امرأةً من الأنصار، قال: "مَا سُقْتَ إلَيْهَا؟ " قال: نواةً من ذهب - أو وزن نواة من ذهب - فقال رسول الله ﷺ : "أَوْلِمْ وَلَوْ بِشَاةٍ".
٣٧٨٢ - حَدَثَنَا سفيان بن وكيع، حدّثنا أبو خالد الأحمر، عن حميد، عن أنس، أن عبد الله بن سلام سأل النبي ﷺ عن أول أشراط الساعة، فقال: "أَخْبَرَنِى جِبْرِيلُ أَن نَارًا تَحْشُرُهُمْ مِنَ المشْرِقِ".
٣٧٨٣ - حَدَّثَنَا محمد بن أبى بكر المقدمى، حدّثنا عبد القاهر بن السرى، حدّثنا
الحواشي
(١) = • تنبيه: الحديث عند أبى نعيم في "المعرفة" باختصار إلى قوله: (دلونى على السوق) وكذا هو عند الحاكم في "المستدرك" مختصرًا بجملة: (قدم عبد الرحمن بن عوف مهاجرًا إلى رسول ﷺ فآخى رسول الله ﷺ بينه وبين سعد بن الربيع) وقال: "هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه".
٣٧٨٢ - صحيح: مضي قريبًا [برقم ٣٧٤٢].
٣٧٨٣ - ضعيف بهذا السياق: أخرجه ابن المقرئ في "المعجم" [رقم ٨٨٧]، من طريق عبد القاهر بن السرى عن حميد الطويل عن أنس به ....
ولفظه: (يدخل الجنه من أمتى سبعون ألفًا، قالوا يا رسول: زدنا، قال بكل واحد سبعون ألفًا، قالوا: يا رسول الله: زدنا؛ فملأ كفيه من الرمل فقال: وبحذى هذا؟! قالوا: يا رسول الله: زدنا، فملأ كفيه وقال: وبحذى هذا؟! فقالوا: يا رسول الله: زدنا؟ فقال أبو بكر وعمر ﵁: أبعد الله من دخل النار بعد هذا!).
قال ابن كثير في "تفسيره" [١/ ٥١٩]، بعد أن ساقه من طريق المؤلف: "وهذا إسناد جيد ورجاله كلهم ثقات؛ ما عدا عبد القاهر بن السرى، وقد سئل عنه ابن معين فقال: صالح".
قلتُ: وكذا ذكره ابن شاهين في "الثقات" [١/ ١٦٩].
وقال الذهبى في الكَاشف [١/ ٦٦٠]: (صدوق) لكن ذكره يعقوب بن سفيان في باب (من يرغب عن الرواية عنه) كما نقله عنه الحافظ في "التهذيب" [٦/ ٣٦٨]، ووجدتُ يعقوب قد ذكره في "المعرفة" [٣/ ٥٩]، في الباب الذي أشار إليه الحافظ. =стр. 3113
حميدٌ، عن أنس، عن النبي ﷺ ، قال: "يَدْخُلُ الجَنَّةَ مِنْ أُمَّتِى سَبْعُونَ أَلْفًا"، قالوا: زدنا يا رسول الله، قال: "لكُلِّ رَجُلٍ سَبْعُونَ أَلْفًا"، قالوا: زدنا يا رسول الله، وكان على كثيب، فحثا بيده، قالوا: زدنا يا رسول الله فقال: "هَذَا" وحثا بيده، قالوا: يا نبى الله، أبعد الله من دخل النار بعد هذا.
٣٧٨٤ - حَدَّثَنَا إبراهيم بن الحجاج السامى، حدّثنا حماد بن سلمة، عن حميد، عن أنس، قال: ما كان في الدنيا شخصٌ أحب إليهم رؤيةً من رسول الله ﷺ ، فكانوا إذا رأوه لم يقوموا له لما كانوا يعلمون من كراهيته لذلك.
الحواشي
(١) = وزاد يعقوب: "منكر الحديث" وهذا أولى من قول من مشاه، لا سيما ومثله ممن لا يحتمل التفرد عن مثل حميد الطويل في كثرة الأصحاب والحديث.
وقال الهيثمى في "المجمع" [١٠/ ٧٤٧]: "رواه أبو يعلى" هكذا سكت عنه، وقد عرفت ما فيه، نعم: للحديث طرق أخرى عن أنس؛ وكذا شواهد عن جماعة من الصحابة أيضًا؛ لكن دون هذا اللفظ والتمام، ومن شواهده حديث أبى بكر الماضى في "مسنده" [١١٢]، والله المستعان.
٣٧٨٤ - صحيح: أخرجه الترمذى في "جامعه" [رقم ٢٧٥٤]، وفى "الشمائل" [رقم ٣٣٦]، وأحمد [٣/ ١٣٢، ١٣٤، ١٥١، ٢٥٠] , والبخارى في "الأدب المفرد" [رقم ٩٤٦]، وابن أبى شيبة [٢٥٥٨٣]، والبيهقى في "الشعب" [٦/ رقم ٨٩٣٦]، والطبرى في "تهذيبه" [رقم ٢٧٤]، والبغوى في "شرح السنة" [٦/ ٢٠]، والطحاوى في "مشكل الآثار" [٣/ ١١٢]، والخطيب في الجامع [رقم ٩٤٥] والبيهقى أيضًا في المدخل إلى السنن "الكبرى" [رقم ٥٨٨]، وغيرهم من طرق عن حماد بن سلمة عن حميد الطويل عن أنس به.
قلتُ: وهذا إسناد صحيح على شرط مسلم؛ وقد قال البغوى عقب روايته: "هذا حديث حسن صحيح" وقال الترمذى: "هذا حديث حسن صحيح غريب من هذا الوجه" وأقره الحافظ في "الفتح" [١١/ ٥٣]، وقبله شيخه أبو الفضل في تخريجه "الإحياء" [٢/ ١٦٩]، وقبلهما ابن مفلح في "الآداب الشرعية" [٢/ ٨]، وصححه ابن القيم على شرط مسلم في "حاشيته على سنن أبى داود" [١٤/ ٨٥/ مع عون المعبود].
وقد توبع عليه حميد الطويل: تابعه عليه ثابت البنانى مثله عن أنس به ... من رواية حماد بن سلمة أيضًا عنه به ... عند أحمد [٣/ ١٣٤].стр. 3114
٣٧٨٥ - حَدَّثَنَا إبراهيم بن الحجاج، حدّثنا حمادٌ، عن حميدٌ، أن أنسًا سئل عن شعر النبي ﷺ ، فقال: كان شعر رسول الله ﷺ لا يجاوز أذنيه، كأنه شعر قتادة، ففرخ قتادة يومئذ، وكان شعر قتادة رَجْلًا.
٣٧٨٦ - حَدَّثَنَا محمد بن أبى بكر المقدمى، حدّثنا قدامة بن شهاب، حدّثنا حميدٌ، عن أنس، قال: دخل النبي ﷺ بيتًا - أو مكانًا - فرأى حبلًا ممدودًا، فقال: "مَا هَذَا؟ " قالوا: فلانة تصلى، فإذا أعيت أخذته، فقال: "لِتُصَلَّ، فَإذَا أَعْيَتْ فَلْتَنَمْ أَوْ لِتَقْعُدْ".
٣٧٨٧ - حَدَّثَنَا إبراهيم بن الحجاج، حدّثنا حمادٌ، عن حميد، عن أنس، أن رسول
الحواشي
(١) ٣٧٨٥ - صحيح: أخرجه أحمد [٣/ ٢١٤، ٢٧٠] , وابن سعد في "الطبقات" [١/ ٤٣٠]، وابن الأعرابى في "المعجم" [رقم ٢٠٥٢]، وغيرهم من طرق عن عفان بن مسلم عن حماد بن سلمة عن حميد الطويل عن أنس به .... ولفظ أحمد: (ما رأيت شعرًا أشبه بشعر رسول الله ﷺ من شعر قتادة؟ ففرح يومئذ قتادة) ومثله عند ابن سعد وابن الأعرابى وزاد الأخير: (فرحًا شديدًا) بعد قوله: (ففرح يومئذ قتادة).
قلتُ: وسنده صحيح على شرط مسلم. وحُقَّ لقتادة أن يفرح، ويتبختر من الزهو ويمرح، فهنيئًا لك يا أبا الخطاب؟! إنما البئيس من كان مثلى.
٣٧٨٦ - صحيح: أخرجه أحمد [٣/ ٢٠٤]، وابن حبان [٢٤٩٣، ٢٥٨٧]، وابن أبى شيبة [٢٤٠٢]، وعبد بن حميد في "المنتخب" [١٤٠٤] , والبيهقى في "سننه" [٤٥٢٣]، والشافعى في "سننه" [رقم ٢٩/ رواية الطحاوى]، ومن طريقه البيهقى أيضًا في "المعرفة" [رقم ١٤٥٢]، وإسماعيل بن جعفر في "حديثه" [رقم ٤٧]، والخطيب في "الأسماء البهمة" [ص ٩٧] , وابن أبى الدنيا في "قيام الليل" [رقم ٤٧٢]، وابن نصر في "مختصر قيام الليل" [رقم ٢٤١]، وغيرهم من طرق عن حميد الطويل عن أنس به نحوه.
قلتُ: وقد توبع عليه حميد الطويل على نحوه عن أنس: تابعه عبد العزيز بن صهيب عند البخارى [١٠٩٩]، ومسلم [٧٨٤]، وجماعة.
٣٧٨٧ - صحيح: أخرجه البخارى [٢٠١٤]، و [٢٠١٥، ٣٣٤٤]، ومسلم [٢١٣١]، والترمذى [عقب رقم ٢٨٤١]، وابن ماجه [٣٧٣٧]، وأحمد [٣/ ١١٤، ١٢١، ١٦٩، ١٨٩]، وابن حبان [٥٨١٣]، وابن أبى شيبة [٥٩٢٦]، وعبد بن حميد في "المنتخب" [١٤٠٨]، =стр. 3115
الله ﷺ كان بالبقيع، فنادى رجل: يا أبا القاسم!، فالتفت رسول الله ﷺ فقال الرجل: لست إياك أعنى! فقال: "سَمُّوا بِاسْمِى وَلا تَكْتَنُوا بِكنْيَتِى".
٣٧٨٨ - حَدَّثَنَا إبراهيم بن الحجاج، حدّثنا حماد عن ثابت، وحميد، عن أنس بن مالك، قال: لقد سقيت رسول الله ﷺ بهذا القدح ذاته العسل والنبيذ والماء واللبن.
٣٧٨٨ - حَدَّثَنَا محمد بن إسحاق المسيبى، حدثنى عبد الله بن نافع، عن عبد الله بن عمر، عن حميد الطويل، عن أنس بن مالك، أن رسول الله ﷺ ، قال: "لِلْبِكْرِ سَبْعٌ وَلِلثَّيِّبِ ثَلاثٌ".
الحواشي
(١) = والبغوى في "الجعديات" [١٤٦٢]، والبيهقى في "سننه" [١٩١٠٨، ١٩١٠٩]، وفى "المعرفة" [رقم ٥٩١١]، وفى "الآداب" [رقم ١٣٨٤]، وأبو نعيم في "العرفة" [رقم ٦٣٣٤] , والحارث في "عواليه" [رقم ٦]، وابن شاهين في "ناسخ الحديث ومنسوخه" [رقم ٤٧٦]، والبغوى في "شرح السنة" [٦/ ١٢٢٢]، و [٦/ ٢٢٣]، وابن سعد في "الطبقات" [١/ ١٠٦]، وابن عساكر في "تاريخه" [٣/ ٣٦]، وابن وهب في الجامع [رقم ١٤٨]، وجماعة من طرق عن حميد الطويل عن أنس به ... وهو عند بعضهم بنحوه.
قلتُ: وله شواهد عن جماعة من الصحابة أيضًا، مضى منها حديث جابر [برقم ١٩٢٣، ٢٣٠٢]، ويأتى حديث أبى هريرة [برقم ٦٠٦٣، ١٦١٠٢].
٣٧٨٨ - صحيح: مضى الكلام عليه [برقم ٣٥٠٣].
٣٧٨٩ - صحيح: هذا إسناد ضعيف مغموز، وعبد الله بن نافع، وهو الصائغ المختلف فيه جرحًا وتعديلًا، ولم يكن محمود الحفظ على صحة كتابه، وشيخه هو العمرى الضعيف العابد المعروف، والحديث صحيح ثابت ولكن من قول أنس عليه موقوفًا، هكذا رواه مالك عن حميد الطويل عن أنس به ...
أخرجه في "موطئه" [رقم ١١٠٣]، وعنه الشافعي في "مسنده" [٢٦١]، والطحاوى في "شرح المعانى" [٣/ ٢٨]، ومثله رواه يزيد بن هارون عن حميد الطويل عند ابن أبى شيبة [١٦٩٥٩]، ورواه أيضا عن حميد:
١ - حماد بن سلمة عن حميد عن أنس بلفظ: (للبكر سبعة أيام، وللثيب ثلاثة أيام) أخرجه البيهقى في "سننه" [١٤٥٤١]. =стр. 3116
٣٧٩٠ - حَدَّثَنَا أبو بكر بن أبى شيبة، حدّثنا خالد بن مخلد، حدّثنا الحارث بن عمير، حدّثنا حميدٌ الطويل، عن أنس بن مالك، قال: كان رسول الله ﷺ إذا هبت ريحٌ عُرف ذلك في وجهه.
الحواشي
(١) = ٢ - وعبد الله بن بكر السهمى بلفظ: (إذا تزوج الرجل المرأة بكرًا؛ فلها سبع ثم يقسم؛ فإذا تزوجها ثيبًا فلها ثلاثة أيام ثم يقسم) أخرجه البيهقى في "سننه" أيضًا [١٤٥٤٢]، بإسناد حسن إلى بكر به.
٣ - ورواه خالد الطحان عن حميد عن أنس بلفظ: (سنة البكر سبع؛ والثيب ثلاثًا) أخرجه الطحاوى في "شرح المعانى" [٣/ ٢٨].
٤ - ورواه زهير بن معاوية عن حميد عن أنس به ... نحو سياق عبد الله بن بكر: أخرجه الطحاوى أيضًا [٣/ ٢٨].
٥ - ومثله رواه هشيم عن حميد قال: سمعت أنسًا يقول مثل ذلك ... وزاد أنه قال: (ولو قلت: إنه رفع الحديث؛ لصدقت؛ ولكنه قال: "السنة كذلك" أخرجه الطحاوى أيضًا [٣/ ٢٨] , بسند صحيح إلى هشيم قال: أخبرنا حميد به ...
وتصحف عنده (هشيم) إلى (هشام) فانتبه يا رعاك الله.
٦ - ورواه عبد الوهاب الثقفى عن حميد أنس بلفظ: (للبكر سبع؛ وللثيب ثلاث؛ فتلكم "السنة" أخرجه الشافعي في "سننه" [رقم ٢٧٣/ رواية الطحاوى]، ومن طريقه البيهقى في "المعرفة" [رقم ٤٦٣١]، وهكذا رواه آخرون عن حميد أيضًا.
وقول الصحابي: (من السنة كذا ... ) أو: (تلكم السنة) ونحو ذلك؛ فله حكم الرفع عند الجماهير خلافًا لبعضهم.
وللحديث طرق أخرى عن أنس، وكذا له شواهد عن جماعة من الصحابة؛ وقد استوفينا أحاديث الباب والكلام عليها في "غرس الأشجار". والله المستعان.
٣٧٩٠ - صحيح: أخرجه البخارى [٩٨٧]، وأحمد [٣/ ١٥٩]، وابن حبان [٦٦٤]، والبيهقي في "سننه" [٦٢٥٣]، وإسماعيل بن جعفر في "حديثه" [رقم ٨٥]، ومن طريقه البغوى في "شرح السنة" [٢/ ٣١٠] وابن أبى الدنيا في"المطر والرعد والبرق" [رقم ١٦٤]، وغيرهم من طرق عن حميد الطويل عن أنس به.стр. 3117
٣٧٩١ - حَدَّثَنَا أبو سعيد الأشج، حدّثنا المحاربى، عن سلام بن سليم، عن حميد، عن أنس، قال: قال رسول الله ﷺ : "وَقْتُ النُّفَسَاءِ أَرْبَعُونَ يَوْمًا، إلا أَنْ تَرَى الطُّهْرَ قَبْلَ ذَلِكَ".
الحواشي
(١) ٣٧٩١ - تالف: أخرجه ابن ماجه [٦٤٩]، والدارقطنى في "سننه" [١/ ٢٢٠]، ومن طريقه ابن الجوزى في "التحقيق" [١/ ٢٦٩]، وابن عدى في "الكامل" [٣/ ٣٠١]، والمزى في "تهذيبه" [١٢/ ٢٨١]، وابن حبان في "المجروحين" [١/ ٣٠١]، - معلقًا - وغيرهم من طريق عبد الرحمن بن محمد المحاربى عن سلام بن سليم عن حميد عن أنس به ... وعند ابن ماجه والمزى وابن حبان: (وقت للنفساء ... ) بدل: (وقت النفساء) وعند الدارقطنى: (وقت النفاس ... ).
قال الدارقطنى: "لم يروه عن حميد غير سلام هذا؛ وهو سلام الطويل، وهو ضعيف الحديث" وقال ابن الجوزى: "لم يروه عن حميد غير سلام الطويل، قال يحيى بن معين: لا يكتب حديثه، وقال النسائي والدارقطنى: متروك، وقال عبد الرحمن بن يوسف بن خراش: كذاب".
قلتُ: وقال ابن حبان في ترجمته من "المجروحين": "يروى عن الثقات الموضوعات؛ كأنه المتعمد لها، وهو الذي روى عن حميد عن أنس أن النبي ﷺ وقت للنفساء أربعين يومًا، .. " وكذا أنكره عليه ابن عدى، وساق الحديث في ترجمته من "الكامل" ثم قال في ختامها: (وعامة ما يرويه عمن يرويه عن الضعفاء والثقات، لا يتابعه أحد عليه).
وقال الشمس بن عبد الهادى في "التنقيح" [١/ ١٦٩]: "روى ابن ماجه لسلام هذا الحديث الواحد" وقد أشار البيهقى إلى هذا الحديث في "سننه" [١/ ٣٤٣] ثم أعله بسلام الطويل، وسلام هذا ساقط الحديث عندهم، راجع ترجمته في "التهذيب وذيوله"، ويقال له: (سلام بن سليم) أو: (ابن سلم) أو (ابن سليمان) المدائنى السعدى.
وقد وقع للبوصيرى وهم قبيح في "مصباح الزجاجة" فإنه ظن (سلام بن سليم) هذا: هو أبا الأحوص الحنفى الكوفى الثقة المشهور، فقال متسرعًا من غير تحقيق: (هذا إسناد صحيح، رجاله ثقات، ... ) وليس كما قال، وإنما خدعه ما وقع في سند ابن ماجه: (حدّثنا عبد الله بن سعيد - هو الأشج - حدثنا المحاربى عن سلام بن سليم أو سلم، شك أبو الحسن، وأظنه هو أبو الأحوص، عن حميد أنس ... ).
فقول القائل: "شك أبو الحسن؛ وأظنه هو أبو الأحوص" ظن منه هو الآخر: تابعه عليه البوصيرى كما مضى، وأبو الحسن هذا: هو الحافظ على بن إبراهيم بن سلمة المعروف=стр. 3118
٣٧٩٢ - حَدَّثَنَا أبو بكر بن أبى شيبة، حدثنا حسينٌ الجعفى، عن زائدة، عن حميد، عن أنس، قال: ما رأيت النبي ﷺ قط صلى المغرب حتى يفطر، ولو كان على شربة من ماء.
الحواشي
(١) = بابن القطان القزوينى صاحب ابن ماجه؛ وراوى "سننه" عنه؛ فإما أن يكون هذا الظن المتوهم منه، أو من الراوى عنه لا ثالث لهما، اللَّهم إلا أن يكون من الناسخ.
وقد توبع عليه سلام الطويل مثله عن حميد الطويل، تابعه بعض الهلكى مثله، وله شواهد لا يصح منها شئ قط، وقد بسطنا الكلام عليه مع تخريج أحاديث الباب في كتابنا (غرس الأشجار بتخريج منتقى الأخبار) وأصح ما في الباب - على ما فيه - هو حديث أم سلمة الآتي عند المؤلف [برقم ٧٠٢٣].
٣٧٩٢ - صحيح: أخرجه ابن حبان [٣٥٠٤، ٣٥٠٥]، وابن أبى شيبة [٩٧٨٩] ومن طريقه ابن عبد البر في "التمهيد" [٢٠/ ٢٣] , والفريابى في "الصيام" [رقم ٦٠]، والضياء المقدسى في "المختارة" [١ - ٢/ ١٠١]، كما في "الصحيحة" [٥/ ١٤٥]، ويخرهم من طريق ابن أبى شيبة - وهو في "مسنده" أيضًا - عن حسين بن على الجعفى عن زائدة بن قدامة عن حميد الطويل عن أنس به ..
قلتُ: وهذا إسناد صحيح ثابت؛ ورجاله كلهم رجال الشيخين؛ وقد جوده البدر العينى في "عمدة القارى" [١١/ ٦٧].
وقد توبع عليه حميد الطويل: تابعه قتادة وأبان بن أبى عياش كلاهما عن أنس به .... مثله، لكن الإسناد إليهما لا يثبت كما بسطنا في "غرس الأشجار" على أن أبانًا متروك عندهم، لم يكن يساوى شيئًا قط.
وقد رأيت ابن حبان قد استغرب الحديث فقال في صحيحه [١/ ٢٧٤/ إحسان]: (أخبرنا أحمد بن عليّ بن المثنى - هو أبو يعلى - بخبر غريب، ... ) ثم ساقه بإسناد ومتنه.
وغرابته قد أجبنا عنها في "غرس الأشجار" وهى غرابة لا يعل الحديث بها، أما قول الهيثمى في "المجمع" [٣/ ٣٦٩]: "رواه أبو يعلى، والبزار، والطبرانى في "الأوسط" ورجال أبى يعلى رجال الصحيح " فَخلْطٌ منه لطريقين معًا، فإن الحديث عند البزار والطبرانى من طريق قتادة عن أنس به ...
وقد أعله حسين الأسد في تعليقه على مسند المؤلف [٦ رقم ٤٢٤]، بعنعنة حميد، ولم يفعل =стр. 3119
٣٧٩٣ - حَدَّثَنَا أبو بكر، حدّثنا عبد الوهاب الثقفى، عن حميد، عن أنس، قال: رأيت رسول الله ﷺ يرفع يديه إذا افتتح الصلاة، وإذا ركع، وإذا رفع رأسه من الركوع.
٣٧٩٤ - حَدَّثَنَا هارون الحمال، حدّثنا روح بن عبادة، حدّثنا حماد بن سلمة،
الحواشي
(١) = شيئًا، وعنعنة حميد عن أنس: محمولة دائمًا على الاتصال ما لم يظهر الانقطاع، وقد مضى بسط الكلام على تدليس حميد فيما علقناه على ذيل الحديث [رقم ٣٧١٨].
٣٧٩٣ - صحيح لغيره: مضى الكلام عليه قريبًا [برقم ٣٧٥٢].
٣٧٩٤ - ضعيف: أخرجه الحاكم [٤/ ٢٢٣، ٤٤٧]، والنسائى في "الكبرى" [٧٦١٢]، والطبرانى في "الأوسط" [٥/ رقم ٥١٧٤]، والطحاوى في "المشكل" [٥/ ٣٩]، والضياء في "الأحاديث المختارة" [ق ١٠٦/ ١]، كما في "الصحيحة" [٣/ ٢٩٤]، وغيرهم من طريقين عن حماد بن سلمة عن حميد الطويل عن أنس به.
قال الحاكم: (هذا حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه) وقال الذهبى في (تلخيص المستدرك": "على شرط مسلم" وقال الهيثمى في "المجمع" [٥/ ١٥٨]: "رواه الطبراني في "الأوسط"، ورجاله ثقات " وعزاه الحافظ في "الفتح" [١٠/ ١٧٧]، إلى الحاكم والطحاوى والطبرانى وزاد: "وأبو نعيم في الطب" ثم قال: "وسنده قوى" وقال المناوى في "الفيض" [١/ ٣٣٢]: "وسكت عليه عبد الحق - يعنى الإشبيلى - فاقتضى تصحيحه، وقال ابن القطان - يعنى الفاسى -: إسناده لا بأس به" ثم قال: "فما نُسِبَ للمؤلف - يعنى السيوطى - من أنه رمز لضعفه، لا يعول عليه" وقال أيضًا في مختصر كتابه "الفيض" المسمى بـ "التيسير بشرح الجامع الصغير" [١/ ١٨٠/ طبعة مكتبة الشافعي]: "إسناده صحيح؛ خلافًا للمؤلف".
قلتُ: وظاهر الإسناد كما قالوا جميعًا، لولا أنه معلول، فقد قال ابن أبى حاتم في "العلل" [رقم ٢٥٣٥]: "وسألت أبى وأبا زرعة عن حديث رواه روح بن عبادة - ورواية روح عند المؤلف وعنه الضياء - وابن عائشة - هو عبيد الله بن محمد، وزوايته عند الباقين والضياء أيضًا - عن حماد عن حميد عن أنس ... " وساق الحديث ثم قال: "قال أبى: رواه موسى بن إسماعيل - هو التبوذكى - وغيره عن حماد بن سلمة عن حميد عن الحسن - يعنى البصرى - عن النبي ﷺ يعنى مرسلًا - وهو أشبه.
قال أبو زرعة: هذا خطأ؛ إنما هو عن حميد عن الحسن عن النبي ﷺ ؛وهو الصحيح".стр. 3120
أخبرنا حميدٌ، عن أنس، أن رسول الله ﷺ ، قال: "إذَا حُمَّ أَحَدُكُمْ فَلْسنَّ عَلَيْهِ الْماءَ الْبَارِدَ ثَلاثَ لَيَالٍ مِنَ السَّحَرِ".
٣٧٩٥ - حَدَّثنا سويد بن سعيد، حدّثنا معتمرٌ، عن حميد، عن أنس، أن نساء النبي ﷺ كان بينهن شئٌ، فجعل ينهاهن، فاحتبس عن الصلاة، فناداه أبو بكر: يا رسول الله، احث في وجوههن من التراب واخرج إلى الصلاة.
٣٧٩٦ - حَدَّثَنَا سويد بن سعيد، حدثنا معتمر بن سليمان، عن حميد، عن أنس، أن النبي ﷺ أقام بعض نسائه وشبر من ذيلها شبرًا أو شبرين، وقال: "لا تَزِدْنَ عَلَى هَذَا".
الحواشي
(١) = قلتُ: والأمر كما قاله ابنا الخالة، لكن نازع الإمام في الأمر، وقال في "الصحيحة" [٣/ ٢٩٤]، بعد أن حكى كلام أبى حاتم وصاحبه: "قلتُ: والذى أراه أن كلا من المسند والمرسل صحيح، فإنه لا مانع أن يكون حميد تلقاه من الوجهين، فحدث به تارة هكذا، وتارة هكذا، ثم تلقاه حماد بن سلمة كذلك؛ وحدث به كذلك، ... ".
قلتُ: منع من كل هذا قول أبى زرعة عن الطريق المتصل: "هذا خطأ، ... " يعنى أن ثَمَّ مَنْ أخطأ فيه ووصله، ثم قال: "إنما هو حميد عن الحسن عن النبي ﷺ وهو الصحيح " يعنى أن المعروف عن حميد - في هذا الحديث: هو روايته له عن أبى سعيد البصرى؟! به مرسلًا، فكأنه يشير إلى كون حماد بن سلمة هو المخطئ فيه، ولا يبعد ذلك؛ فإنه قد تغير حفظه في آخر عمره، على جلالته وإمامته في كل شئ، فلعله كان يضطرب في وصْله وإرساله، والمحفوظ عن حميد هو الإرسال كما قال ناقد عصره: عبيد الله القرشى، والتسليم لهؤلاء الأكابر في مثل تلك المضايق، هو الأولى بالمحدِّث خشْية العَطَب. واللَّه المستعان.
٣٧٩٥ - صحيح: مضى الكلام عليه [برقم ٣٧٤٥].
٣٧٩٦ - ضعيف بهذا اللفظ: قال الهيثمى في "المجمع" [٥/ ٢٢٢]: "رواه أبو يعلى ورجاله رجال الصحيح" وأحسن منه قول صاحبه البوصيرى في "إتحاف الخيرة" [٥٥٥٢]: (هذا إسناد ضعيف، سويد بن سعيد أبو محمد الهروى ثم الأنبارى، وإن روى له مسلم في "صحيحه" وصرح بالتحديث إلا أنه اختلط بآخره؛ فضعف، قال أحمد بن حنبل: "عُمِّر وعمى؛ فوقعت المناكير في حديثه" وقال ابن معين: "سويد حلال الدم"، وقال البخارى: "منكر الحديث؛ عمى فتلقن". =стр. 3121
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = وقال صالح بن محمد - هو الحافظ جزرة -: "سويد صدوق إلا أنه عمى وكان يلقن ما ليس من حديثه" وقال الدارقطنى: "ثقة، ولما كبر قرئ عليه ما فيه بعض النكارة؛ فيجوزه"، وقال ابن عدى: "هو إلى الضعف أقرب"، وقال العلائى: "صالح الدين؛ لا ينبغى أن يكون ما رواه على شرط مسلم؛ لتغير بعدما سمع منه مسلم".
قلتُ: لكن لم ينفرد به سويد، بل تابعه عليه ضرار بن صرد عن المعتمر عن حميد عن أنس بلفظ: (أن رسول الله ﷺ شبر لفاطمة شبرًا، وقال: هذا ذيل المرأة) أخرجه الطبراني في "الأوسط" [٦/ رقم ٥٩٣٦]، بإسناد قوى إليه، وقال: (لم يرو هذا الحديث عن حميد إلا معتمر؛ تفرد به ضرار بن الصرد).
قلتُ: إن كان يعنى تفرده بهذا اللفظ عن معتمر، فهو كما قال؛ ولا يرد عليه آنذاك رواية سويد له عن المعتمر، ثم إن ضرارًا هذا تركه جماعة من النقاد، بل كذبه ابن معين في رواية عنه، وهو من رجال "التهذيب" فلعله سرقه من سويد، وتلقنه سويد من آخر، فهو باطل عندي من هذا الطريق، وقد ذكره الهيثمى في "المجمع" [٥/ ٢٢٢]، وأعله بضرار.
ثم جاء فهد بن عوف الإيادى ذلك المتروك الخاسر، ورواه عن حماد بن سلمة فقال: عن يونس بن عبيد وحميد عن الحسن عن أمه عن أم سلمة: (أن النبي ﷺ شبر لفاطمة من ذيلها شبرًا)، هكذا أخرجه الطبراني في "الكبير" [٢٣/ رقم ٨٧١]، بسند صحيح إليه.
لكن فهدًا هذا كذبه ابن المدينى بخط عريض، وأسقطه جماهير النقاد، راجع ترجمته في "اللسان" [٢/ ٥٠٩]، [٤/ ٤٥٠] , واسمه (زيد) ولقبه (فهد) وقد تلَّون فيه هذا الفهد، فعاد ورواه مرة أخرى عن حماد فقال: عن علي بن زيد بن جدعان عن الحسن عن أمه عن أم سلمة: (أن رسول الله ﷺ شَبَر لفاطمة من نطاقها شبرًا) أخرجه أبو نعيم في "أخبار أصبهان" [١/ ٣٢٩]، بإسناد مستقيم إليه، وقد خولف فيه هذا الفهد عن حماد؛ خالفه إبراهيم بن الحجاج السامى وعفان بن مسلم كلاهما روياه عن حماد بن سلمة فقالا: عن عليّ بن زيد بن جدعان عن أم الحسن عن أم سلمة: (أن رسول الله ﷺ شبر لفاطمة شبرًا من نطاقها) فأسقطا منه (الحسن) بين أمه وابن جدعان، هكذا أخرجه الترمذى [١٧٣٢]، وأحمد [٦/ ٢٩٩]، والمؤلف [٦٨٩٢]، وهذا هو المحفوظ عن حماد، وقد سقط لفظ (أم) من سند أبى يعلى في الطبعتين، وقد نبهنا على ذلك هناك، وقد نقل الإمام في "الصحيحة" [٤/ ٤٧٨]، سند المؤلف عنده في المسند [ق ١/ ٣٥١]، مثل سند أحمد والترمذى: (عن أم الحسن أن أم .. سلمة حدثتهم به .. ).=стр. 3122
٣٧٩٧ - حَدَّثَنَا عبد الأعلى بن حماد النرسى، حدّثنا معتمرٌ، قال: سمعت حميدًا يحدث، عن أنس بن مالك، عن النبي ﷺ ، قال: "مَا مِنْ عَبْدٍ يَمُوتُ وَلَهُ عِنْدَ اللَّهِ خَيْر يُحِبُّ أَنْ يَرْجِعَ إلَى الدُّنْيَا وَلَهُ الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا إِلا الشَّهِيدُ؛ لمَا يَرَى مِنْ فَضْلِ الشَّهَادَةِ، فَإنَّه يُحِبُّ أَنْ يَرْجِعَ إلَى الدُّنْيَا فَيقْتَلَ مَرَّةً أُخْرَى".
الحواشي
(١) = هكذا على الصواب؛ وقال الترمذى عقب روايته: "وروى بعضهم عن حماد بن سلمة عن عليّ بن زيد عن الحسن عن أمه عن أم سلمة .. ".
قلتُ: كأنه يشير إلى رواية فهد بن عوف الماضية آنفًا عند أبى نعيم في "أخبار أصبهان" ومدار الطريق الماضى علي عليّ بن زيد بن جدعان، وهو فقيه ضعيف كثير المناكير، بل تركه جماعة أيضًا.
وقد خالفه عباد بن العوام الواسطى - وهو أوثق منه مرات، - فرواه عن يونس عن عبيد عن الحسن به مرسلًا نحوه؛ هكذا أخرجه ابن أبى شيبة [٢٤٨٩٢]، وهذا هو المحفوظ في ذلك الحديث بهذا اللفظ.
ثم وقفت على علل ابن أبى حاتم [رقم ١٤٤٧]، فوجدته قد ذكر لأبيه هذا الحديث بإسناده الأول من طريق معتمر بن سليمان عن حميد الطويل عن أنس به .. ثم قال: (قال أبى: هذا وهم إنما هو حميد عن الحسن عن النبي ﷺ ) يعنى مرسلًا، ثم أشار أبو حاتم إلى أن الوهم فيه من معتمر.
والحاصل: أن الحديث مرسل بهذا اللفظ، وإنما المحفوظ في هذا الباب دونه مثل حديث أم سلمة الآتى في "مسنده" [برقم ٦٨٩١]، وفى الباب عن جماعة من الصحابة - دون لفظه هنا - قد استوفينا تخريج أحاديثهم في كتابنا (غرس الأشجار بتخريج منتقى الأخبار) والله المستعان.
٣٧٩٧ - صحيح: أخرجه البخارى [٢٦٤٢]، ومسلم [١٨٧٧]، وإسماعيل بن جعفر في "حديثه" [قم ٩٠]، ومن طريقه الترمذى [١٦٤٣]، والبغوى في "شرح السنة" [٥/ ٢٩٠]، وابن أبى شيبة [١٩٣١٩]، وعنه أحمد [٣/ ٢٧٨]، وابن "المبارك في "الجهاد" [رقم ٢٦]، والقطيعى في "الألف دينار" [رقم ١٢٨]، وأبو المعالى الفراوى في سباعياته" [رقم ١٥]، وغيرهم من طرق عن حميد الطويل [وقرن معه قتادة عند ابن أبى شيبة ومن طريقه مسلم وأحمد والقطيعى]، عن أنس به. قال الترمذاى: "هذا حديث حسن صحيح". =стр. 3123
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = قلتُ: وهو كما قال؛ لكن وقع خطأ في سند ابن أبى شيبة لا بد من التنبيه عليه هنا، فعنده في "المصنف" قال: "حدّثنا أبو خالد الأحمر عن شعبة عن قتادة عن حميد عن أنس به ... "، هكذا، وهو غلط من الناسخ أو الطابع، فقد رواه مسلم وأحمد والقطيعى من طريق ابن أبى شيبة عن أبى خالد عن حميد وشعبة عن قتادة عن أنس به ... هذا سياق أحمد ومن طريقه القطيعى؛ وسياق مسلم (عن أبى خالد عن شعبة عن قتادة وحميد عن أنس بن مالك به ... ) فسياق أحمد ومن طريقه القطيعى يفهم منه أن حميدًا يرويه عن قتادة عن أنس، هكذا عكس ما وقع في (مطبوعة ابن أبى شيبة).
أما سياق مسلم فهو مضبوط مستقيم على شئ فيه، فظاهره أن حميدًا تابع قتادة على روايته عن أنس به .. وهذ هو الصواب؛ لكنه أوهم أن شعبة هو راويه عن حميد الطويل به ... وليس كذلك؛ فقد نقل النووى في "شرحه على مسلم" [١٣/ ٢٣]، عن أبى عليّ الغسانى الحافظ أنه قال: (ظاهر هذا الإسناد: أن شعبة يرويه عن قتادة وحميد جميعًا عن أنس، وصوابه أن أبا خالد يرويه عن حميد عن أنس، ويرويه أبو خالد أيضًا عن شعبة عن قتادة عن أنس، وهكذا قاله عبد الغنى بن سعيد).
ثم نقل النووى عن القاضى عياض أنه قال: "فيكون حميد معطوفًا على شعبة لا على قتادة! وقد ذكره ابن أبى شيبة في "كتابه" عن أبى خالد عن حميد وشعبة عن قتادة عن أنس" قال عياض: "فبيَّنه، وإن كان فيه أيضًا إيهام؛ فإن ظاهره أن حميدًا يرويه عن قتادة، وليس المراد كذلك؛ بل المراد أن حميدًا يرويه عن أنس كما سبق".
قلتُ: الحجة في هذا والاحتكام إنما يكون إلى نص سياق ابن أبى شيبة ليس في "مصنفه"، فإن ثبت ما قاله عياض من أنه في "المصنف": (عن أبى خالد عن حميد وشعبة عن قتادة عن أنس .... ) فيكون ذلك هو المعتمد أن يحمل عليه ظاهر سياق مسلم لسنده من طريق ابن أبى شيبة، ويكون حميد الطويل قد سمعه عن أنس بواسطة قتادة، ثم قابل أنسًا فحدثه به ... ؛ فقد صرح حميد بسماعه أنسًا عند البخارى، وإن صح ما قاله أبو على الغسانى، نقلًا عن عبد الغنى بن سعيد الحافظ: من كون أبى خالد يرويه عن حميد الطويل عن أنس به ....
ويرويه أيضًا عن شعبة عن قتادة عن أنس به .. ، فيكون الوهم ممن حمله عن ابن أبى شيبة على غير هذا السياق، أو أوهم غير ذلك، وسياق مسلم لسنده قابل لحمله على ما قاله عبد الغنى=стр. 3124
٣٧٩٨ - حَدَّثَنَا عبد الأعلى، عن معتمر، قال: سمعت حميدًا، وذكر أنه سمع أنسًا، قال: خرج رسول الله ﷺ ذات يوم وقد عصب رأسه، فتلقته الأنصار بوجوههم وفتيانهم فقال: "وَالَّذِي نَفْسُ محَمَّدٍ بِيَدِهِ، إنى لأُحِبُّكُمْ، إن الأَنْصَارَ قَدْ قَضَوُا الذي عَلَيْهِمْ وَبَقِىَ الَذِي عَلَيْكُمْ، فَأحْسِنوا إلَى فحْسِنِهِمْ وَتَجَاوَزُوا عَنْ مُسِيئِهِمْ".
٣٧٩٩ - حَدَّثَنَا عبد الأعلى، حدّثنا معتمرٌ، قال: سمعت حميدًا يحدث، عن أنس، عن النبي ﷺ ، أنه قال: "لا يَتَمَنَّيَنَّ أَحَدُكُمُ المَوْتَ لِضُرٍّ نَزَلَ فِيهِ فِي الدّنْيَا، وَلَكِنْ لِيَقلِ: اللَّهُمَّ أَحْيِنِى مَا كَانَتِ الحيَاة خَيْرًا لِي، وَتَوَفَّنِى إذَا كَانَتِ الْوَفَاةُ خَيْرًا لِي".
الحواشي
(١) = وعنه الغسانى؛ لكن سياق أحمد وعنه القطيعى لا يحتمل ذلك أصلًا، بل ظاهره يوافق ما ساقه عياض من سند ابن أبى شيبة في "كتابه "وسواء كان الصواب هذا أو ذاك، فإن ما وقع في مطبوعة "مصنف ابن أبى شيبة" خطأ محض على كل الأحوال.
وللحديث طرق أخرى عن أنس به نحوه .. مضى بعضها عند المؤلف [برقم ٢٨٧٩، ٣٠١٩، ٣٢٢٤، ٣٤٩٨،٣٢٦٠].
٣٧٩٨ - صحيح: مضى الكلام عليه [برقم ٧٧٧٠].
٣٧٩٩ - صحيح: أخرجه النسائي [١٨٢٠١]، وأحمد [٣/ ١٠٤]، وابن حبان [٢٩٦٦]، وابن أبى شيبة [٢٩٣٤٧، [٢٩٨٥٧]، وعبد بن حميد في "المنتخب" [١٣٩٨]، والقضاعى في "الشهاب" [٢/ رقم ٩٣٧].
والطبرانى في "الدعاء" [رقم ١٤٣٣، ١٤٣٤]، والحسين بن حرب في "زوائده على زهد ابن المبارك" [رقم ١٠١١]، وابن عدى في "الكامل" [١/ ٤٠٢]، وابن المقرئ في "المعجم" [رقم ٤٢٨، والآبنوسى في "مشيخته" [رقم ١٤٢]، وغيرهم من طرق عن حميد الطويل عن أنس به.
قلتُ: وله طرق أخرى عن أنس به ... مضي بعضها [برقم ٣٢٢٧]، ويأتى بعضها [برقم ٣٨٩١، ٣٨٩٢].стр. 3125
٣٨٠٠ - حَدَّثَنَا عبد الأعلى، حدّثنا معتمرٌ، قال: سمعت حميدًا، قال: سئل أنسٌ: هل اتخذ رسول الله ﷺ خاتمًا؟ فقال: نعم، كأنى أنظر إلى وبيص خاتمه، أخر ليلةً صلاة العشاء الآخرة إلى شطر الليل، ثم صلى، فلما قضى صلاته أقبل علينا بوجهه فقال: "إِن النَّاسَ قَدْ صَلَّوْا وَنَامُوا، وَإنَّكُمْ لَنْ تَزَالُوا فِي صَلاةٍ مَا انْتَظَرْتُمُوهَا"، قال: وكأنى أنظر إلى وبيص خاتمه، قال: وكان خاتمه من فضة، كان فصه منه.
٣٨٠١ - حَدَّثَنَا عبد الأعلى، حدّثنا معتمرٌ، قال: سمعت حميدًا يحدث، عن
الحواشي
(١) ٣٨٠٠ - صحيح: أخرجه البخارى [٥٤٦، ٣٦٠، ٥٥٣١، ٥٥٣٢]، والنسائى [٥٣٩، ٥١٩٩]، وأبو داود [٤٢١٧]، وأحمد [٣/ ١٨٢، ١٨٩، ٢٠٠]، والبيهقى في "سننه" [١٦٣٠، ٢٨٥٤]، وفى "الشعب" [٥/ رقم ٦٣٥٤]، وفى "المعرفة" [رقم ٦٣٧٥]، والبغوى في (شرح السنة" [١/ ٢٨٦] وابن المنذر في "الأوسط" [رقم ٩٤٠]، وابن وهب في "الجامع" [رقم ٥٨٠]، والترمذى في "جامعه" [١٧٤٠]، وفى "الشمائل" [رقم ٩٠]، وابن سعد في "الطبقات" [١/ ٤٧٢]، وابن عساكر في "تاريخه" [٤/ ١٧٧، ١٧٨]، وفى "المعجم" [رقم ١١٨]، والخطيب في "جامعه" [رقم ٩٠٤]، وإسماعيل بن جعفر في "حديثه" [رقم ٦٣]، وابن حبان [٦٣٩١]، والطبرانى في "الأوسط" [٥/ رقم ٣٧٣٦]، وابن الجعد [٢٦٦٨]، وجماعة من طرق عن حميد الطويل عن أنس به ... وهو عند بعضهم باختصار يسير.
وهو عند أبى داود والترمذى وابن سعد وابن حبان وابن عساكر في "تاريخه" والطبرانى وابن الجعد والبيهقى في "الشعب" بالجملة الأخيرة منه المتعلقة بالخاتم، ولفظ أبى داود: (كان خاتم النبي ﷺ من فضة كله فصهُّ منه) وهو رواية لأحمد والمؤلف [٣٨٢٧]، والنسائى والبخارى.
قلتُ: وله طرق أخرى عن أنس به نحوه ... مضى بعضها عند المؤلف [برقم ٣٣١٣]، وتمام تخريجه في "غرس الأشجار".
٣٨٠١ - صحيح: أخرجه النسائي [٥٤٤، ٦٤٢]، وأحمد [٣/ ١٢١، ١٨٢، ١٨٩]، [٣/ ١١٣]، وابن أبى شيبة [٣٢٢٥]، وابن المنذر في "الأوسط" [رقم ٩٤٤، ١١٣٧]، والبيهقى في "سننه" [١٦٤٦]، والحارث في "مسنده" [رقم ١١٥/ زوائده] وابن عبد البرفى "التمهيد" [١/ ٣٣٢، ٣٣٣] , والبزار في "مسنده" [١/ رقم / ٣٨٠ /كشف]، والعراقى في "الأربعين العشارية" [ص ٢١٢]، وغيرهم من طرق عن حميد الطويل عن أنس به نحوه ... =стр. 3126
أنس، قال: أتى النبي ﷺ رجلٌ فسأله عن وقت صلاة الفجر، فلما أصبحنا من الغد أمر حين انشق الفجر أن تقام الصلاة، فلما كان الغد أخرها حتى أسفر، ثم أمر فأقيمت الصلاة، فصلى بنا، ثم قال: "أَيْنَ السائِلُ عَنْ وَقْتِ المصَّلاةِ؟ مَا بَيْنَ هَذَيْنِ وَقْتٌ".
٣٨٠٢ - حَدَّثَنَا عبد الأعلى، حدّثنا معتمر بن سليمان، سمعت حميدًا يحدث، عن أنس، عن النبي ﷺ ، قال: عاد رجلًا من المسلمين، فدخل عليه وهو كالفرخ المنتوف جهدًا، فقال: "مَا كنْتَ تَدْعو بشَىْءٍ وَتَسْألهُ " قال: نعم، كنت أقول: اللَّهم ما كنت معاقبى في الآخرة فعجله لى في الدنيا، فقال النبي ﷺ : "سُبْحَانَ اللَّهِ!، لا تُطِيقُه - أَوْ لا تَسْتَطِيعُهُ - فَهَلا قُلْتَ: اللَّهُمَّ آتنا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً، وَفِي الآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنا عَذَابَ النَّارِ؟! "، فدعا له رسول الله ﷺ ، فشفاه الله .
٣٨٠٣ - حَدَثَنَا عبد الأعلى، حدّثنا معتمرٌ، قال: سمعت حميدًا يحدث، عن أنس، قال: خرج النبي ﷺ يومًا فسار إلى بدر فجعل يستشير الناس، فأشار عليه أبو بكر، ثم استشارهم، فأشار عليه عمر، فجعل يستشير، فقالت الأنصار: واللَّه ما يريد غيرنا، فقال رجل من الأنصار: أراك تستشير فيشيرون عليك، وإنا لا نقول كما قال بنو إسرائيل: ﴿فَاذْهَبْ أَنْتَ وَرَبُّكَ فَقَاتِلَا﴾ [المائدة: ٢٤] ولكن والذى بعثك بالحق لو ضربت أكبادها حتى تبلغ الغماد لكنا معك.
٣٨٠٤ - حَدَّثَنَا عبد الأعلى، حدّثنا معتمرٌ، عن حميد، عن أنس، قال: كان النبي
الحواشي
(١) = قال ابن عبد البر: "هذا إسناد صحيح متصل" وقال العراقى: (هذا حديث صحيح ... ) وقال الحافظ في "الفتح" [٢/ ١٠٣]: "أخرجه النسائي وإسناده صحيح".
قلتُ: وهو كما قالوا.
٣٨٠٢ - صحيح: مضى الكلام عليه [برقم ٣٧٥٩].
٣٨٠٣ - صحيح: مضى الكلام عليه [برقم ٣٧٦٦].
٣٨٠٤ - صحيح: أخرجه البخارى [٥٨٥، ٢٧٨٥، ٣٩٦١]، ومالك [١٠٠٣]، ومن طريقه الترمذى [١٥٥٠]، والنسائى في "الكبرى" [٨٥٩٨]، وأحمد [٣/ ٢٠٦، ٢٦٣] , =стр. 3127
- ﷺ إذا غزا قومًا لم يغز حتى يصبح، فينظر فإن سمع أذانًا كف عنهم، وإن لم يسمع أذانًا أغار عليهم، قال: فخرجنا إلى خيبر، فانتهينا إليها، فلما أصبح ولم يسمع أذانًا ركب وركبت خلف أبى طلحة، وإن قدمى لتمس قدم النبي ﷺ ، قال: فخرجوا علينا بمكاتلهم ومرورهم، فلما رأوا النبي ﷺ ، قالوا: محمدٌ والخميس!، فلما رآهم النبي ﷺ ، قال: "للهُ أَكبَرُ، خَرِبَتْ خَيْبَرُ!، إنَّا إذَا نَزَلْنَا بِسَاحَةِ قَوْمٍ فَسَاءَ صَبَاحُ المُنْذَرِينَ".
٣٨٠٥ - حَدَّثَنَا عبد الأعلى، حدّثنا معتمرٌ، قال: سمعت حميدًا يحدث، عن أنس، عن النبي ﷺ وأنا عند فخذه اليمنى أو اليسرى -: "لَبَّيْكَ بِعُمْرَةٍ وَحَجٍّ".
٣٨٠٦ - وَعَنْ أنس، قال: سافرنا مع رسول الله ﷺ فلم يعب صائمٌ على مفطرٍ،
الحواشي
(١) = وابن حبان [٤٧٤٥، ٤٧٤٦]، والشافعى في "مسنده" [رقم ١٤٨٩]، والبيهقى في "سننه" [٣٠٥٧، ١٧٨٧٦، ١٧٨٧٧]، وفى "المعرفة" [رقم ٥٦٢٦]، وفى "الدلائل" [رقم ١٥٤٣، ١٥٤٤]، وإسماعيل بن جعفر في "حديثه" [رقم ٨٠]، ومن طريقه البغوي في "شرح السنة" [٥/ ٣٤٠]، والطحاوى في "شرح المعانى" [٣/ ٢٠٨]، وجماعة من طرق عن حميد الطويل عن أنس به نحوه ... وهو عند مالك ومن رواه من طريقه باختصار يسير في أوله.
قلتُ: وله طرق أخرى عن أنس به نحوه باختصار يسير، مضى بعضها [برقم ٣٠٤٣]، ويأتى بعضها [برقم ٣٩٣٢].
٣٨٠٥ - صحيح: أخرجه أحمد [٣/ ٢٦٦] , من طريق يعمر بن بشر عن عبد الله - هو ابن المبارك - عن حميد الطويل عن أنس بن مالك قال: (ساق رسول الله ﷺ بدنًا كثيرة، وقال: لبيك بعمرة وحج، وإنى لعند فخذ ناقته اليسرى).
قلتُ: وهذا إسناد صحيح مشهور، وللحديث طريق كثيرة عن حميد الطويل عن أنس به مطولًا ومختصرًا في قصة إهلال النبي ﷺ بالحج والعمرة - وقد مضى بعضها عند المؤلف [برقم ٣٧٣٧] وكذا له طرق أخرى عن أنس به ... مضى بعضها [برقم ٢٧٩٤، ٢٨١٤، ٣٠٢٥، ٣٤٠٧، ٣٦٠٣، ٣٦٣٠، ٣٦٤٦، ٣٦٦٨]، ويأتى بعضها: [برقم ٤٠٤٤، ٤١٥٥، ٤١٩١، ٤٣٤٥].
٣٨٠٦ - صحيح: إسناده صحيح؛ وهو معطوف على الذي قبله؛ ولم أره بهذا السياق جميعًا، فالشطر الثاني منه: =стр. 3128
ولا مفطرٌ على صائم، وكان الناس جهدوا يومًا في رمضان في السفر، فدعا رسول الله ﷺ بإناء فشربه لينظر إليه الناس أنه مفطرٌ.
الحواشي
(١) = ١ - وهو قوله: (وكان الناس جهدوا يومًا في رمضان في السفر، فدعا رسول الله ﷺ بإناء فشربه؛ لينظر إليه الناس أنه مفطر)، وأخرجه المؤلف أيضًا في الآتى [رقم ٣٨٠٧]، وأحمد [٣/ ١٢٦، ٢٣٢، ٢٥٠]، والحارث في "مسنده" [٣٢٩/ زوائده]، والطبرى في "تهذيب الآثار" [١٨٤٥]، والفريابى في "الصيام" [٨٥]، وغيرهم من طرق عن حميد الطويل عن أنس به نحوه ... ولفظ أحمد في الموضع الأول: (أن النبي ﷺ كان في سفر في رمضان؛ فأتي بإناء فوضعه على يده؛ فلما رآه الناس أفطروا) ولفظه في الموضع الثاني: (أن رسول الله ﷺ سافر في رمضان؛ فركب راحلته؛ فدعا بماء على يده؛ ثم بعثها، فلما استوت قائمة شرب والناس ينظرون إليه) ولفظه في الموضع الثالث: (أن رسول الله ﷺ كان في سفر؛ فأتى بإناء من ماء فشرب في رمضان والناس ينظرون)، ونحو هذا السياق الأخير عند الحارث في "مسنده" ولفظ الطبرى: (أن النبي ﷺ كان في سفر في رمضان؛ فأتى بإناء فوضعه على يده؛ فلما رآه الناس أفطر أفطروا) ونحوه عند الفريابى في "الصيام".
قلتُ: هكذا رواه على بن عاصم وهشام بن حسان ومعتمر بن سليمان وحماد بن سلمة وغيرهم عن حميد الطويل على الوجه الماضى عن أنس به ... ،
وخالفهم جميعًا: يحيى بن أيوب المصرى - وهو فقيه صدوق - فرواه عن حميد فقال: حدثنى حميد أن بكر بن عبد الله المزنى حدثه قال: سمعت أنس بن مالك يقول: (إن رسول الله ﷺ كان في سفر ومعه أصحابه؛ فشق عليهم الصوم، فدعا رسول الله ﷺ بإناء شيه ماء، فشرب وهو على راحلته، والناس ينظرون إليه)، فأدخل فيه واسطة بين حميد وأنس.
هكذا أخرجه ابن خزيمة [٢٠٣٩]- واللفظ له - والطحاوى في "شرح المعانى" [٢/ ٦٦]، والطبرى في "تهذيب الآثار" [رقم ١٨٤٦]، وغيرهم، وهذا الوجه أراه هو المحفوظ إن شاء الله؛ لأن حميدًا مشهور بالتدليس عن أنس خاصة، ولم يصرح بالسماع منه في الوجه الأول؛ فجائز جدًّا أن يكون قد سمعه من بكر المزنى عن أنس؛ ثم دلس بكرًا وسوى سنده، ورواية يحيى بن أيوب قد كشفت ذلك، لكن يحيى بن أيوب قد خولف في وصله عن بكر المزنى؛ خالفه يزيد بن هارون - وهو أوثق منه وأثبت - فرواه عن حميد الطويل عن بكر المزنى بنحوه به مرسلًا، ليس فيه أنس. =стр. 3129
٣٨٠٧ - وَعَنْ أنس، أن النبي ﷺ كان في سفر له في رمضان وهو صائمٌ، فأتى بإناء من ماء، وضعه على يده فشربه والناس ينظرون فشربوا.
٣٨٠٨ - حَدَّثَنَا عبد الأعلى، حدّثنا معتمرٌ، قال: سمعت حميدًا يحدث، عن أنس، عن النبي ﷺ أنه قام ليلًا على القليب الذي فيه أبو جهل وأصحابه ببدر بعد قتلهم بثلاثة أيام، فنادى: "يَا أَبَا جَهْلِ بْنَ هِشَامٍ!، يَا عًتْبةُ بْنُ رَبِيعَةَ! يَا شَيْبَةُ بْنُ رَبِيعَةَ!، يَا
الحواشي
(١) = هكذا أخرجه الطبراى في "تهذيب الآثار" [رقم ١٨٤٧]، بإسناد صحيح إلى يزيد به ... ، فأخشى أن يكون ذكر (أنس) قد سقط من مطبوعة "تهذيب الآثار"، فإن لم يكن، فأراه وجهًا محفوظًا أيضًا لا يعل به الوجه الموصول؛ لأن بكرًا المزنى فقيه عالم محدث إمام؛ فجائز عليه أن يكون ربما أفتى بالحديث فأرسله، فإذا جاء وقت التحديث وصله، وهذا أولى في نقدى؛ على أن له طرقًا أخرى وشواهد عن جماعة من الصحابة مخرجة في "غرس الأشجار".
٢ - وأما شطره الأول: وهو قوله: (سافرنا مع رسول الله ﷺ فلم يعب صائم على مفطر، ولا مفطر على صائم) فأخرجه مالك [٦٥٢]، ومن طريقه البخارى [١٨٤٥]، ومسلم [١١١٨]، وأبو داود [٢٤٠٥]، وابن حبان [٣٥٦١]، والشافعى في "مسنده" [٤٨٠، ٧٦٢]، وابن أبى شيبة [٨٩٩١] , والبيهقى في "سننه" [٧٩٥٠، ٧٩٥١، ٧٩٥٢]، وفى "المعرفة" [رقم ٢٦٤٧، ٢٦٤٨، ٢٦٤٩] والطبرى في "تهذيب الآثار" [رقم ١٨٤٤]، والبغوى في "شرح السنة" [٣/ ٢٦٥] , والطحاوى في "شرح المعانى" [٢/ ٦٨]، وإسماعيل بن جعفر في "حديثه" [رقم ٨١] , والفريابى في "الصيام" [رقم ٩٩] , وغيرهم من طرق عن حميد الطويل عن أنس به. مثله ... ونحوه.
قلتُ: وتمام تخرجه في "غرس الأشجار بتخريج منتقى الأخبار".
٣٨٠٧ - صحيح: انظر قبله.
٣٨٠٨ - صحيح: أخرجه النسائي [٢٠٧٥]، وأحمد [٣/ ١٠٤، ١٨٢]، و [٣/ ٣٦٣] , وابن حبان [٦٥٢٥]، وعبد بن حميد في "المنتخب" [١٤٠٥]، وابن أبى عاصم في "السنة" [٢/ رقم ٨٧٨، ٨٧٩، ٨٨٠، ٨٨١، ٨٨٢] , والطبرى في "تهذيبه" [رقم ١٦٦]، وإسماعيل بن جعفر في "حديثه" [رقم ٥٩] , وابن عساكر "المعجم" [رقم ٧٣٢] , والطبرى أيضًا في "تاريخه" [٢/ ٣٧] , وغيرهم من طرق عن حميد الطويل عن أنس به نحوه.
قال ابن عساكر: "هذا حديث حسن صحيح". =стр. 3130
أُمَيَّةً بْنُ خَلَفٍ! هَلْ وَجَدْتُمْ مَا وَعَدَكُمْ رَبُّكُمْ حَقًّا؟ فَإنِّي قَدْ وَجَدْث مَا وَعَدَنِى رَبِّى حَقًّا" فقال: فخرج إليه من شاء الله أن يخرج من أصحابه، فقالوا: يا رسول الله، تنادى قومًا قد جيفوا منذ ثلاث؟! فقال: "مَا أَنْتُمْ بِأسْمَعَ لِمَا أَقُولُ مِنْهُمْ، إلا أَنَّهُمْ لا يَسْتَطِيعُونَ أَنْ يُجِيبُونِى".
٣٨٠٩ - حَدَّثنا مسروق بن المرزبان، حدّثنا أبو بكر بن عياش، عن حميد، عن أنس، أشرف رسول الله ﷺ على القليب، فذكر نحوه.
٣٨١٠ - حَدَثَنَا محمد بن المنهال الضرير، حدّثنا يزيد بن زريع، حدّثنا حميدٌ، عن أنس، قال: بينما رجلٌ يسوق بدنةً، قال له رسول الله ﷺ : "ارْكَبْهَا"، قال: بدنةٌ يا رسول الله قال: "اركَبْهَا وَإن كَانَتْ بَدَنَةً".
الحواشي
(١) = قلتُ: وهو كما قال، وهو عند بعضهم باختصار يسير؛ وقد رواه ثابت البنانى عن أنس به نحوه ... كما مضى عند المؤلف [برقم ٣٣٢٦].
٣٨٠٩ - صحيح: انظر قبله.
٣٨١٠ - صحيح: أخرجه ابن أبى شيبة [٣٦٣٣٢] , وعبد بن حميد في "المنتخب" [١٤١١]، والطحاوى في "شرح العانى" [٢/ ١٦١] , وإسماعيل بن جعفر في "حديثه" [رقم ٦٧] , وغيرهم من طرق عن حميد الطويل عن أنس به ...
قلتُ: هكذا رواه إسماعيل بن جعفر وعبد بن حميد وأبو خالد الأحمر ويزيد بن هارون ويزيد بن زريع وغيرهم عن حميد الطويل به على هذا الوجه عن أنس؛ وخالفهم هشيم وخالد بن الحارث وابن أبى عدى وزهير بن معاوية وغيرهم، كلهم رووه عن حميد فقالوا: عن ثابت البنانى عن أنس به ... نحوه .... ، فزادوا فيه واسطة بن حميد وأنس.
هكذا أخرجه مسلم [١٣٢٣]، والنسائى [٢٨٠١]، وأحمد [٩٩٣، ١٠٦]، والبيهقى في "سننه" [٩٩٨٧]، والطحاوى في "شرح المعانى" [٢/ ١٦١]، وأبو نعيم في "أخبار أصبهان" [١/ ٢٨٩]، وغيرهم؛ وهذا هو المحفوظ إن شاء الله؛ فيكون حميد قد دلس ثابتًا في الطريق الأول، وهو مشهور التدليس عن أنس، ولم يصرح منه بسماع، نعم: وقع عند مسلم قول حميد: (وأظننى قد سمعته من أنس) فيشبه أن يكون حميد قد سمعه من أنس؛ ثم ثبته فيه ثابت البنانى.=стр. 3131
٣٨١١ - حَدَثَنَا محمد بن المنهال، حدّثنا يزيد، عن حميد، عن أنس، أن النبي ﷺ مر ببقيع الغرقد، فإذا رجلٌ ينادى صاحبه: يا أبا القاسم! فالتفت النبي ﷺ ، فقال: لم أعْنِكَ يا رسولى الله، إنما عنيت فلانًا، فقال: "سَمُّوا بِاسْمِى وَلا تَكْتَنُوا بِكُنْيَتِى".
٣٨١٢ - حَدَّثَنَا محمد بن المنهال، حدّثنا يزيد، عن حميد، عن أنس، قال: قال رسول الله ﷺ : "رُؤْيَا الْمُؤْمِنِ جُزْءٌ مِنْ سِتَّةٍ وَأَرْبَعِينَ جُزْءًا مِنَ النُّبُوَّةِ".
٣٨١٣ - حَدَّثَنَا محمد بن المنهال، حدّثنا يزيد، عن حميد، عن أنس، اطلع على النبي ﷺ رجل من خلل فسدد له بمشقص.
الحواشي
(١) = وللحديث طرق أخرى عن أنس به مثله ونحوه ... مضى بعضها [برقم ٢٧٦٣، ٢٨٦٩، ٣١٠٦، ٣١٦٧، ٣١٩٤، ٣٢١٧، ٣٦٢٥] وله شواهد أيضًا عن جماعة من الصحابة.
٣٨١١ - صحيح: مضى الكلام عليه [برقم ٣٧٨٧].
٣٨١٢ - صحيح: مضى سابقًا [برقم ٣٤٣٠].
٣٨١٣ - صحيح: أخرجه البخارى [٦٤٩٤]، والترمذى [٢٧٠٨]، وأحمد [٣/ ١٠٨، ١٢٥، ١٧٨] , والشافعى في "مسنده" [رقم ٩٧٤] , وابن أبى شيبة [٢٦٢٣٦، ٣٦٢٥٥] , وفى "الأدب" [رقم ٢٦] , والبيهقى في "المعرفة" [رقم ٥٥٢٥] , وأبو المعالى الفراوى في "سباعياته" [رقم ٢٤] , والخرائطى في "مساوئ الأخلاق" [رقم ٧٦٠] , وغيرهم من طرق عن حميد الطويل عن أنس به نحوه ... ولفظ البخارى: (أن رجلًا اطلع في بيت النبي ﷺ فسدد إليه مشقصًا) ونحوه عند أحمد وزاد: (حتى أخذ رأسه) وفى رواية له: (فأخرج الرجل رأسه) وزاد ابن أبى شيبة: (فتأخر الرجل) وهذه الزيادة عند الخرائطى.
ولفظه في أوله: (أن النبي ﷺ كان في بيته، فاطلع رجل من خلل كان في الباب، فسدد النبي ﷺ نحوه بمشقص ... )
وقريب منه عند الترمذى، ولفظ الشافعي في "مسنده" وكذا في "سننه" [رقم ٥٨٩/ رواية الطحاوى] , ومن طريقه البيهقى: (أن رسول الله ﷺ كان في بيته، وأن رجلًا اطلع عليه، فأهوى إليه بمشقص كان في يده، كأنه لو لم يتأخر، لم يبال أن يطعنه به) ولفظ أبى المعالى الفراوى: (اطلع رجل في حجرة النبي ﷺ فأشار رسول الله ﷺ بمشقص له، فأخرج الرجل رأسه). قال الترمذى: "هذا حديث حسن صحيح". =стр. 3132
٣٨١٤ - حَدَّثَنَا مسروق بن المرزبان، حدّثنا يحيى بن زكريا، عن حميد، عن أنس، قال: قال رسول الله ﷺ : "إذَا جَاءَ أَحَدُكُمْ إلَى الصَّلاةِ فَلْيَمْشِ عَلَى هِينَتِهِ، فَلْيُصَلِّ مَا أَدْرَكَ وَلْيَقْضِ مَا سَبَقَهُ".
٣٨١٥ - حَدَّثَنَا محمد بن بكار، حدّثنا هشيم، عن حميد، عن أنس بن مالك أن النبي ﷺ حين طلق حفصة أمِرَ أن يراجعها فراجعها.
الحواشي
(١) = قلت: وهو كما قال له، وله طرق أخرى عن أنس به نحوه ... وكذا شواهد عن جماعة من الصحابة أيضًا. واستيفاء تخريجه في "غرس الأشجار".
٣٨١٤ - صحيح: أخرجه أبو داود [٧٦٣]، وأحمد [٣/ ١٠٦، ١٨٨، ٢٢٩، ٢٤٣، ٢٥٢]، والبيهقى في "سننه" [٥٦٦٦]، والحارث في "عواليه" [رقم ١٧] وأبو عوانة [رقم ١٢٧٤] والبغوى في "شرح السنة" [١/ ٤٦٠] وابن عساكر في "المعجم" [رقم ٧٢٩]، والبخارى في "جزء القراءة خلف الإمام" [رقم ١٠٧]، وغيرهم من طرق عن حميد الطويل عن أنس به نحوه .... وفى أوله سياق أتم عند الجميع - سوى البخارى ورواية لأحمد - ويأتى هذا السياق عند المؤلف قريبًا [برقم ٣٨٧٦]، ومضى هذا السياق دون موضع الشاهد [برقم ٢٩١٥].
قلتُ: وسنده صحيح ثابت، وللحديث شواهد عن جماعة من الصحابة به نحوه .. يأتى منها حديث أبى هريرة [برقم ٦٤٩٧]، والباقى مستوفاة في "غرس الأشجار".
• تنبيه: يحيى بن زكريا في سند المؤلف: هو ابن أبى زائدة، كذا ذكره المزى في مشيخة (مسروق بن المرزبان) من "التهذيب" لكنه لم يذكر (حميدًا الطويل) في مشيخة يحيى بن زكريا، ولا رأيت أحدًا من النقاد نص على روايته عنه، فأخشى أن يكون ثم سقط في سنده المؤلف بين يحيى وحميد، وربما كان يحيى قد أرسله عن حميد، ولا أراه سمع منه. فاللَّه المستعان.
٣٨١٥ - صحيح لغيره: أخرجه الدارمى [٢٢٦٥]، والحاكم [٢/ ٢١٥] , وعنه البيهقى في "سننه" [١٤٩٣٠]، وسعيد بن منصور في "سننه" [٢١٥٨]، والحارث في "مسنده" [٢/ رقم ١٠٠٢/ زوائده]، و [رقم ١٠٠٣]، وابن سعد في "الطبقات" [٤/ ٨٤]، وأبو نعيم في "المعرفة" [رقم ٦٧٦٨]، والخطيب في "تاريخه" [٤/ ٢٦٧]، وغيرهم من طرق عن هشيم عن حميد الطويل عن أنس به ... وليس عند الدارمى الأمر بالمراجعة، ولفظه: (أن النبي ﷺ طلق حفصة ثم راجعها). =стр. 3133
٣٨١٦ - حَدَّثَنَا أبو بكر بن أبى شيبة، حدّثنا الثقفى، عن حميد، عن أنس، أن النبي ﷺ كان يحب أن يليه المهاجرون والأنصار ليأخذوا عنه.
الحواشي
(١) = قال الحاكم: (هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه) وقال الذهبى في (تلخيص المستدرك": "على شرط البخارى ومسلم".
قلتُ: وهو كما قاله؛ وهشيم قد صرح بالسماع عند الحاكم وسعيد بن منصور والبيهقى وابن سعد؛ فزالت شبهة تدليسه، لكن قال أبو محمد السمرقندى عقب روايته: "كان عليّ بن المدينى أنكر هذا الحديث، وقال: ليس عندنا هذا الحديث بالبصرة عن حميد".
قلتُ: كأنه يشير إلى أن هشيمًا ربما وهم فيه، ودقائق علم علل الأسانيد والمتون مُسَلَّمة إلى هذا الإمام بلا كلام، لكن للحديث طرق أخرى عن أنس به .. - وكلها معلولة - وكذا له شواهد عن جماعة من الصحابة نحوه .. مضى منها حديث ابن عمر [١٧٣]، وقبله [برقم ١٧٢].
وهو حديث صحيح ثابت لكن دون الأمر بالمراجعة، فلم يثبت فيه شئ. وأنظف ما فيه هو حديث أنس الماضى من طريق هشيم عن حميد عنه به ... وقد عرفت أن ابن المدينى قد أنكره على هشيم، نعم: في الباب مرسلان صحيحا الإسناد عن قتادة وقيس بن زيد؛ وفيهما الأمر بالمراجعة؛ فإذا ضم هذان المرسلان إلى حديث عقبة بن عامر عند الطبراني في "الكبير" وأبى نعيم في "الحلية" - وسنده ضعيف مُحْتَمل - لعله يكون حسنًا، أعنى الأمر بالمراجعة، وقد استوفينا الكلام على هذا الحديث، مع طرقه وشواهده وألفاظه في "غرس الأشجار". واللَّه المستعان.
٣٨١٦ - صحيح: أخرجه ابن ماجه [٩٧٧]، والنسائى في "الكبرى" [٨٣١١]، وأحمد [٣/ ١٠٠، ١٩٩، ٢٦٣]، وابن حبان [٧٢٥٨]، والحاكم [١/ ٣٣٩]، وعبد بن حميد في "المنتخب" [١٤٠٧]، وابن أبى عاصم في "الآحاد والمثانى" [٣/ رقم ١٨٠٤، ١٨٠٩]، والحارث في "عواليه" [رقم ٣]، والبيهقى في "سننه" [٤٩٤٣]، وابن حبان أيضًا في "الثقات" [٦/ ٨٦]، وابن المنذر في "الأوسط" [رقم ١٩٧٥]، والطحاوى في "شرح المعانى" [١/ ٢٢٦]، وفى "المشكل" [١٥/ ٢٦]، والدينورى في "المجالسة" [رقم ١٨٧٥]، وابن سمعون في "أماليه" [رقم ٢٠٤]، وغيرهم من طرق عن حميد الطويل عن أنس به ... وعند ابن المنذر والحارث والطحاوى وابن حبان في "صحيحه": (ليحفظوا عنه) بدل قوله: (ليأخذوا عنه) وهو رواية لأحمد. =стр. 3134
٣٨١٧ - حَدَثَنَا أبو بكر بن أبى شيبة، حدّثنا الثقفى، عن حميد، عن أنس قال: كان صلاة رسول الله ﷺ قريبًا بعضها من بعض وكانت صلاة أبى بكر رضى الله تعالى عنه متقاربة ثم بسط عمر في صلاة الغداة.
٣٨١٨ - وَعَن أنس، أن لقمةً سقطت من يده فطلبها حتى وجدها، وقال: قال رسول الله ﷺ : "إِذَا سَقَطَتْ لُقْمَةُ أَحَدِكمْ فَلْيمِطْ عَنْهَا وَلْيَأْكلْهَا، وَلا يَدَعْهَا لِلشَّيْطَانِ".
٣٨١٩ - وعَنَ أنس، أن رسول الله ﷺ كان يصوم من الشهر حتى نقول: ما يفطر، ويفطر حتى نقول: ما يصوم منه شيئًا.
الحواشي
(١) = قال الحاكم: "هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه" وقال الذهبى في "تلخيص المستدرك": "على شرطهما" وقال البوصيرى في "مصباح الزجاجة": "رجال إسناده ثقات" وقال مغلطاى في "شرح أبى داود": "سنده صحيح" نقله عنه المناوى في "الفيض" [٥/ ٢٠٦]، وأقره عليه، وهو كما قالوا جميعًا، وفى الباب عن جماعة من الصحابة، وأحاديثهم مخرجة في "غرس الأشجار".
٣٨١٧ - صحيح: أخرجه أحمد [٣/ ١١٣، ٢٠٠، ٢٠٥، ٢٣٥]، وابن الأعرابى في "المعجم" [رقم ٦٤]، وغيرهما من طرق عن حميد الطويل عن أنس به.
قلتُ: وسنده صحيح على الجادة؛ وقد توبع عليه حميد: تابعه ثابت البنانى على نحوه عن أنس في سياق أتم كما سضى [برقم ٣٣٦٥].
٣٨١٨ - صحيح: أخرجه أحمد [٣/ ١٠٠]، وابن أبى شيبة [٢٤٤٥٩]، وابن طولون في "الأحاديث المائة" [رقم ١٦]، وغيرهم من طريقين عن حميد الطويل عن أنس به ... وهو عند أحمد ومن طريقه ابن طولون بالمرفوع فقط.
قلتُ: وهذا إسناد. صحيح مستقيم؛ وقد رواه جماعة آخرون عن أنس به نحوه ... منهم ثابت البنانى كما مضى [برقم ٣٣١٢].
٣٨١٩ - صحيح: أخرجه البخارى [١٠٩٠، ١٨٧١]، والترمذى [٧٦٩]، وأحمد [٣/ ١٠٤]، ١٧٩، ٢٣٦، ٢٦٤]، وابن خزيمة [٢١٣٤]، وابن حبان [٢٦١٨]، وابن أبى شيبة [٩٧٤٧]، والبيهقى في "سننه" [٤٥١١]، وعبد بن حميد في "المنتخب" [١٣٩٥]، وابن عدى في =стр. 3135
٣٨٢٠ - وَعَنْ أنس، أن الأنصار كان لهم يومان يلعبون فيهما في الجاهلية، فلما قدم رسول الله ﷺ قال: "قَدْ أَبْدَلَكُمُ اللَّهُ يَوْمَيْنِ خَيْرًا مِنْهُمَا: الْفِطْرَ وَالأَضْحَى".
الحواشي
(١) = "الكامل" [١/ ٣٨٦]، والخطابى في "غريب الحديث" [١/ ٥١٤]، والبغوى في "شرح السنة" [٢/ ١٥٧]، وإسماعيل بن جعفر في "حديثه" [رقم ٤٦] والخطيب في "الفقيه والمتفقه" [رقم ٨٧٣، والترمذى أيضًا في "الشمائل" [رقم ٣٠٠]، وغيرهم من طرق عن حميد الطويل عن أنس به نحوه ... وزاد البخارى والترمذى والبغوى والخطيب وإسماعيل بن جعفر وابن حبان والبيهقى في آخره - وبعضهم في آخره وهو رواية لأحمد -: (وكان لا تشاء أن تراه من الليل مصليًا إلا رأيته، ولا نائمًا إلا رأيته) لفظ البخارى.
وهذه الزيادة وحدها عند النسائي [١٦٢٧]، وأحمد [٣/ ١١٤، ١٨٣]، وابن حبان [٢٦١٧]، وعبد بن حميد في "المنتخب" [١٣٩٤]، والبيهقى في "سننه" [٤٥١٠]، والمؤلف [برقم ٣٨٥٢]، وابن أبى الدنيا في "قيام الليل" [رقم ٤٧٣]، وابن عساكر في "تاريخه" [٤/ ١٥٢]، قال الترمذى: "هذا حديث حسن صحيح " وقال البغوى: "هذا حديث متفق على صحته، أخرجاه من طرق عن حميد".
قلتُ: لم يخرجه مسلم إلا من طريق ثابت البنانى عن أنس به ... كما مضى الكلام عليه [برقم ١١٥٨]، ولكن دون الزيادة الماضية.
٣٨٢٠ - صحيح: أخرجه أبو داود [١١٣٤]، والنسائى [١٥٥٦]، وأحمد [٣/ ١٠٣، ١٧٨، ٢٣٥، ٢٥٥]، والحاكم [١/ ٤٣٤]، وعبد بن حميد في "المنتخب" [١٣٩٢]، والبيهقى في "سننه" [٥٩١٨]، وفى "المعرفة" [رقم ١٨٧٧] والبغوى في "شرح السنة" [٢/ ٢٧٣]، والفريابى في "أحكام العيدين" [رقم ١]، وإسماعيل بن جعفر في "حديثه" [رقم ٦٢]، وأبو المعالى الفراوى في سباعياته [رقم ٢١]، والطحاوى في "المشكل" [٤/ ٦٣]، وأبو محمد الخوارزمى في (تحفة الزائر) كما في تاريخ قزوين [١/ ٣٧٧]، وغيرهم من طرق عن حميد الطويل عن أنس به نحوه. قال البغوى: (هذا حديث صحيح).
قلتُ: وهو كما قال، وسنده ثابت قويم؛ وصححه الحاكم والذهبى على شرط مسلم، وهو كما قالا؛ فإن الحاكم أخرجه من طريق حماد بن سلمة عن حميد به ... وحماد من شرط مسلم وحده، وصحح سنده الحافظ في "الفتح" [٢/ ٤٤٢]، وتبعه البدر العينى في "العمدة" [٦/ ٢٧٠]، وعزاه السيوطى في "الجامع الصغير"، [٦١٠٦]، إلى البيهقى وحده، فقصر جدًّا،=стр. 3136
٣٨٢١ - وَعَنْ أنس، أن النبي ﷺ ، قال: "إن اللَّهَ إذَا أَرَادَ بِعَبْدٍ خَيْرًا اسْتَعْمَلَهُ"، قالوا: يا رسول الله، وكيف يستعمله؟ قال: "يُوَفِّقُهُ فَيَعْمَل عَمَلًا صَالِحًا قَبْلَ مَوْتِهِ".
٣٨٢٢ - وَعَنْ أنس، قال: قال رسول الله ﷺ : "دَخَلْتُ الجَنَّةَ فَسَمِعْتُ بَيْنَ يَدَيَّ خَشَفَةً، قَالَتْ: أَنَا الْغُمَيْصَاءُ بِنْتُ مِلْحَانَ".
٣٨٢٣ - وَعَنْ أنس، قال: قال رسول الله ﷺ : "دَخَلْتُ الجَنَّةَ فَإذَا أَنَا بِنَهَرٍ يَجْرِى حَافَتَاهُ خِيَامُ اللُّؤْلُؤِ، قَالَ: فَضرَبتُ بِيَدِى إلَى الطِّينِ فَإذَا مِسْكٌ أَذْفَرُ، قُلْتُ: يَا جِبْرِيل، مَا هَذَا؟ قَالَ: هَذَا الْكَوْثَرُ الَّذِي أَعْطَاكَ اللَّهُ".
٣٨٢٤ - حَدَّثَنا أَبُو بكر بن أبى شيبة، حدّثنا معاذ بن معاذ، عن حميد، عن أنس، قال: لما قدم عبد الرحمن بن عوف مهاجرًا إلى النبي ﷺ آخى بينه وبين سعد بن الربيع، فقال له سعدٌ: لى مالٌ فنصفه لك، ولى امرأتان فانظر أيهما أحب إليك أطلقها، فإذا انقضت عدتها تزوجتَها، قال له عبد الرحمن: بارك الله لك في أهلك ومالك، دلونى
الحواشي
(١) = وقد رمز بحسنه فقط، وكذا حسنه المناوى في "التيسير بشرح الجامع الصغير" [٢/ ٣٨١/ طبعة مكتبة الشافعي]، لكنه أغرب جدًّا، وأعله بعلة غريبة في "الفيض" [٤/ ٥١١]، وقد تعقبناه في "غرس الأشجار".
وله طريق آخر عن أنس به نحوه ... قد ذكرناه في المصدر المشار إليه. واللَّه المستعان.
٣٨٢١ - صحيح: مضى الكلام عليه [برقم ٣٧٥٦].
٣٨٢٢ - صحيح: أخرجه أحمد [٣/ ١٠٦، ١٢٥]، و [٣/ ٩٩]، والنسائى في "الكبرى" [٨٣٨٤]، والطبرانى في "الكبير" [٢٥/ رقم ٣١٨]، وابن الأثير في "أسد الغابة" [١/ ١٣٩٢]، وابن سعد في "الطبقات" [٨/ ٤٣٩ - ٤٤٠]، وأحمد أيضًا في "فضائل الصحابة" [٢/ رقم ١٥٦٦، ١٥٦٨]، وغيرهم من طرق عن حميد الطويل عن أنس به.
قلتُ: وسنده على شرط الشيخين؛ وقد رواه ثابت البنانى عن أنس به ... مثله ... كما مضى [برقم ٣٥٠٥].
٣٨٢٣ - صحيح: مضي الكلام عليه [برقم ٣٧٢٦].
٣٨٢٤ - صحيح: مضي سابقًا [برقم ٣٧٨١].стр. 3137
على السوق، فما رجع يومئذ حتى جاء بشئ قد أصابه من السوق، ففقده رسول الله ﷺ أيامًا، ثم أتاه وعليه وضرٌ من صفرة، فقال له رسول الله ﷺ : "مَهْيَمْ؟ " قال: تزوجت امرأةً من الأنصار، قال: "مَا سُقْتَ منْهَا"، قال: نواةً من ذهب - أو قال: وزن نواة من ذهب -، فقال له رسول الله ﷺ : "أَوْلِم وَلَوْ بِشَاةٍ".
٣٨٢٥ - حَدَّثَنا إبراهيم بن الحجاج، حدّثنا حماد، عن حميد، عن أنس، أن رسول الله ﷺ آلى من نسائه شهرًا، فكان في مشربة له، فانفكت قدمه، فجاءه أصحابه ليزوروه فصلى بهم قاعدًا وهم قيامٌ، ثم جاءوا لصلاة أخرى فقعد وقاموا، فأومأ إليهم أن اقعدوا، فصلوا خلفه وهم قعودٌ فلما مضت تسعٌ وعشرون ليلةً، نزل إليهم، فقيل: يا رسول الله، إنما مضت تسعٌ وعشرون ليلةً! فقال: "إِنَّ الشَّهْرَ تِسْعٌ وَعِشْرُونَ".
٣٨٢٦ - حَدَّثَنا إبراهيم، حدّثنا حمادٌ، عن ثابت، وحميد، عن أنس، أن رسول الله ﷺ وأصحابه كانوا يصلون نحو بيت المقدس، فلما نزلت هذه الآية: ﴿فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ﴾ [البقرة: ١٤٩]، مر رجلٌ من بنى سلمة فناداهم وهم ركوعٌ في صلاة الفجر نحو بيت المقدس: ألا إن القبلة قد حولت! فمالوا كما هم وهم ركوعٌ نحو القبلة.
٣٨٢٧ - حَدَّثَنا محمد بن المنهال، حدّثنا معتمر بن سليمان، حدثنى حميدٌ الطويل، عن أنس بن مالك، أن رسول الله ﷺ اتخذ خاتمًا من فضة، فصُّه منه.
الحواشي
(١) ٣٨٢٥ - صحيح: مضى بسياق أخصر من هذا [برقم ٣٧٢٨].
٣٨٢٦ - صحيح: أخرجه مسلم [٥٢٧]، وأبو داود [١٠٤٥]، وأحمد [٣/ ٢٨٤]، وابن خزيمة [٤٣٠]، والنسائى في "الكبرى" [١١٠٠٨]، والبيهقى في "سننه" [٢٠٧٤]، وأبو عوانة [رقم ١٢٢٣]، وابن سعد في "الطبقات" [١/ ٢٤٢]، وابن عبد البر في "التمهيد" [١٧/ ٥١ - ٥٢]، وغيرهم من طرق عن حميد الطويل وثابمت البنانى [وهو عند الجميع - سوى أبى داود ومن طريقه البيهقى: "عن ثابت وحده عن أنس"]، كلاهما عن أنس به.
قلتُ: وفى الباب شَواهد عن جماعة من الصحابة.
٣٨٢٧ - صحيح: مضى الكلام عليه [برقم ٣٨٠٠].стр. 3138
٣٨٢٨ - حَدَّثَنَا محمد بن المنهال، حدّثنا معتمرٌ، حدّثنا حميد الطويل، عن أنس بن مالك، كان رسول الله ﷺ يصوم الشهر حتى نقول: لا يفطر، ويفطر الشهر حتى نقول: لا يصوم.
٣٨٢٩ - حَدَّثَنَا إبراهيم بن الحجاج، حدّثنا حماد، عن حميد، عن أنس، أن رسول الله ﷺ ، قال: "إن الرَّجُلَ لِيَعْمَلُ الْبُرْهَةَ مِنْ عُمْرِهِ بِعَمَلِ أَهْلِ الجَنَّةِ، فَإذَا كَانَ قَبْلَ مَوْتِهِ تَحَوَّلَ يَعْمَل بِعَمَلِ أَهْلِ النَّارِ فَمَاتَ فَدَخَلَ النَّارَ، وَإن الرَّجُلَ لِيَعْمَلُ الْبُرْهَةَ مِنْ عُمْرِهِ بِعَمَلِ أَهْلِ النَّارِ، فَإِذَا كَانَ قَبْلَ مَوْتِهِ عَمِلَ بِعَمَلِ أَهْلِ الجَنَّةِ فَمَاتَ فَدَخَلَ الجَنَّةَ".
٣٨٣٠ - حَدَّثَنَا إبراهيم بن الحجاج، حدّثنا حمادٌ، عن قتادة، وثابت، وحميد، عن أنس، قال: غلا السعر على عهد رسول الله ﷺ ، فقالوا: يا رسول الله، قد غلا السعر فسعِّر لنا، فقال: "إن اللَّهَ هُوَ المُسَعِّرُ، الْقَابِضُ، الْبَاسِطُ، الرَّازِقُ، إنِّي لأَرْجُو أَنْ أَلْقَى الله وَلَيْسَ أَحَدٌ مِنْكُمْ يَطْلُبُنِى بِمَظْلِمَةٍ فِي دَمٍ وَلا مَالٍ".
٣٨٣١ - حَدَثَنَا إبراهيم بن الحجاج، حدّثنا حماد، عن ثابت، عن عبد الرحمن بن
الحواشي
(١) ٣٨٢٨ - صحيح: مضى قريبًا [برقم ٣٨١٩].
٣٨٢٩ - صحيح: مضى الكلام عليه [برقم ٣٧٥٦].
٣٨٣٠ - صحيح: مضى من هذا الطريق [برقم ٢٨٦١].
٣٨٣٠ - صحيح: أخرجه الحاكم [٤/ ٦٨]، من طريق عارم أبى الفضل عن حماد بن سلمة عن ثابت البنانى عن عبد الرحمن بن أبى ليلى وحميد الطويل عن أنس به .. مثله.
قلتُ: وسكت عنه الحاكم والذهبى، وسنده صحيح ثابت، وظاهر سند المؤلف يُوهم أن ثابتًا البنانى يرويه عن ابن أبى ليلى وحميد الطويل، ويوهم أيضا: أن ابن أبى ليلى يرويه مع حميد عن أنس، وليس كذلك، بل هما إسنادان لحديث واحد:
الأول: يرويه حماد بن سلمة عن ثابت البنانى عن عبد الرحمن بن أبى ليلى به مرسلًا، وهكذا رواه ابن مهدى عن حماد بن سلمة على هذا الوجه المرسل عند أحمد [٣/ ١٨٤]، وتابعه عفان عن حماد به مثله ... عند أحمد أيضًا [٣/ ٢٥٦]. =следующие страницы →