Полный текст (6 140 стр.). Показаны 4674–4713 · переход к 4679.
стр. 4674
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = ٢ - أما إعلال سنده: فإن مداره على (محمد بن مهران) ويقال له أيضًا: (محمد بن مسلم بن مهران) ويقال أيضًا: (محمد بن إبراهيم بن مسلم بر، مهران)، ويقال: (لمحمد بن المثنى)، وقد يقال: (محمد بن أبى المثنى) ذكر ذلك المزى في ترجمته من "تهذيبه" وكما اختلف في اسمه؛ فقد اختلف في كنيته أيضًا، بل لم يسلم هو نفسه من الاختلاف فيه جرحًا وتعديلًا، فذكره ابن حبان في "الثقات" إلا أنه قال: "كان يخطئ" واحتج بحديثه في "صحيحه" وكذا صحح له جماعة؛ وقد وثقه ابن معين نصًا، ومشاه الدارقطنى وغيره.
أما أبو زرعة الرزاى فإنه قال: (هو واهى الحديث)، وقال عنه أبو حفص الفلاس: (روى عنه أبو داود الطيالسى أحاديث منكرة في السواك وغيره) وقال أبو حاتم: "يكتب حديثه" يشير لضعفه، نقل ذلك عن هؤلاء: ابن أبى حاتم في "الجرح والتعديل" [٨/ ٧٨]، وأغفل ذلك كله: المزى وابن حجر في ترجمة الشيخ، وذكره العقيلى وغيره في "الضعفاء" وتوقف ابن عدى بشأنه في "الكامل" وقول الذهبى عنه في "الكاشف": "لم يضعف" غفلة منه مكشوفة، لعله قد استيقظ منها لما ذكره في "الميزان" [٦/ ٣٣٢]، وحكى قول أي زرعة وغيره فيه.
• والحاصل: أن الرجل: أشبه بقول الحافظ عنه في "التقريب": "صدوق يخطئ" وقد روى عنه الأكابر: أمثال شعبة والقطان والطيالسيان وجماعة من هذه البابة؛ وهو عندى مقبول الرواية إن شاء الله؛ إلا حيث يخالف أو يأت بما ينكر عليه، وهذا الحديث خاصة قد أنكر عليه، فساقه له ابن عدى والذهبى في ترجمته من "الضعفاء"، وقال ابن أبى حاتم في ترجمته من "الجرح": (سئل أبو زرعة عن محمد بن مسلم بن المثنى الذي يروى عن جده عن ابن عمر عن النبي ﷺ : "من صلى قبل العصر أربعًا"! فقال: "واهى الحديث" فكأن أبا زرعة ربما جزم بوهائه لما لم يحتمل له تفرده بهذا الخبر الذي لا يعرف ولم يأت إلا من طريقه، وقد مضى قول الفلاس عنه: "روى عنه أبو داود الطيالسى أحاديث منكرة في السواك وغيره".
قال ابن القطان في "بيان الوهم والإيهام" [٢/ ٤١٠]، عقب مقالة الفلاس تلك: "وهذا الحديث: هو من رواية أبى داود الطيالسى عنه، وقد ذكره أبو أحمد - يعنى الجرجانى - في جملة ما أورد مما أنكر عليه ... ".
قلتُ: ثم جزم ابن القطان بضعفه في أواخر كتابه [٤/ ٤٢]، وهذا هو الصواب: كما زدته بيانًا وإيضاحًا في "غرس الأشجار" مع مناقشة جماعة في تصحيحه وتحسينه؛ ومع شرح أغلاط وقعت لجماعة ممن تكلموا عليه، والله المستعان لا رب سواه.=стр. 4675
٥٧٤٩ - حَدَّثَنَا أبو عبد الله بن الدورقى، حدّثنا أبو داود، حدثنا محمد بن مهران القرشى، قال: حدثنى جدى، عن ابن عمر، أن رسول الله ﷺ ، كان لا ينام، إلا والسواك عنده، إذا استيقظ بدأ بالسواك.
٥٧٥٠ - حَدَّثَنَا خلف بن هشامٍ البزار، حدّثنا أبو عوانة، عن سماك بن حربٍ، عن مصعب بن سعدٍ، قال: دخل ابن عمر على عبد الله بن عامرٍ يعوده، فقال: ما يمنعك أن تدعو لى؟! قال: سمعت النبي ﷺ : "إِنَّ اللهَ لا يَقْبَلُ صَلاةً بِغَيْرِ طُهُورٍ".
٥٧٥١ - حَدَّثَنَا خلف بن هشامٍ، حدّثنا أبو عوانة، عن قتادة، عن صفوان بن
الحواشي
(١) = • تنبيه مهم: وقع متن الحديث عند المؤلف في الطبعتين هكذا: (عن ابن عمر قال: كان رسول الله ﷺ صلى قبل العصر أربعًا)، وهذا فيه سقط وتحريف، وصوابه كما أثبتناه أعلاه؛ فهكذا رواه أبو داود والترمذى وغيرهما من طريق أحمد بن إبراهيم الدورقى أبى عبد الله النكرى عن أبى داود الطيالسى بسنده به ... وهذا نفسه طريق المؤلف هنا.
٥٧٤٩ - ضعيف: قد مضى الكلام عليه [برقم ٥٦٦١]، وكنا قد حسَّنًّا سنده هناك، ونحن نتراجع عن ذلك هنا بلا ريب، ونقول في سنده: ما قلناه في الحديث السابق؛ وقد أنكر على محمد بن مهران هذا الحديث، فقال عمرو الفلاس: "روى عنه أبو داود الطيالسى أحاديث منكرة في السواك وغيره" نقله عنه ابن أبى حاتم في ترجمته من "الجرح والتعديل" [٨/ ٧٨]، وساقه له ابن عدى في ترجمته من "الكامل".
فالحديث معلول كما ترى، وابن مهران وإن كان مقبول الحديث في الجملة؛ إلا أننا لا نقبل من روايته ما أنكر عليه منها، كهذا الحديث والذى قبله؛ وجده هو: مسلم بن المثنى أبو المثنى؛ ويقال له: (مسلم بن مهران بن المثنى) وهو شيخ ثقة معروف؛ هو وحفيده من رجال "التهذيب".
وللحديث طرق أخرى نحوه وقريب من معناه: مضى الكلام على بعضها فيما علقناه على الماضى [برقم ٥٦٦١]، وقد صح الحديث دون هذا اللفظ جميعًا، كما بينا ذلك في "غرس الأشجار" وجمعنا هنا مفترق أحاديث الباب.
٥٧٥٠ - صحيح: مضى الكلام عليه [برقم ٥٦١٤].
٥٧٥١ - صحيح: أخرجه البخارى [٢٣٠٩، ٤٤٠٨، ٥٧٢٢، ٧٠٧٦]، ومسلم [٢٧٦٨]، وابن ماجه [١٨٣]، وأحمد [٢/ ٧٤، ١٠٥]، والنسائى في "الكبرى" [١١٢٤٢]، وابن أبى شيبة =стр. 4676
محرزٍ، أن رجلًا سأل ابن عمر، كيف سمعت رسول الله ﷺ في النجوى؟ قال: كان يقول: يدنو العبد من ربه، فيضع عليه كنفه فيقرره، فيقول: عملت كذا، وعملت كذا، قال: يقول: نعم يا رب، قال: فيقول: فإنى قد سترت عليك في الدنيا وأنا أغفرها لك اليوم، قال: فيعطَى صحيفة حسناته، فيقول: ﴿هَاؤُمُ اقْرَءُوا كِتَابِيَهْ (١٩) ﴾ [الحاقة: ١٩]، قال: وأما المنافقون فَيُنَادَوْنَ: ﴿هَؤُلَاءِ الَّذِينَ كَذَبُوا عَلَى رَبِّهِمْ أَلَا لَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الظَّالِمِينَ (١٨) ﴾ [هود: ١٨].
٥٧٥٢ - حَدَّثَنَا محمد بن عبد الله المخرمى، حدّثنا محمد بن سعدٍ الأشهلى الأنصارى، قال: حدثنى ابن عجلان، عن نعيم بن عبد الله المجمر، عن ابن عمر، عن النبي ﷺ قال: "صَلاةُ الجمَاعَةِ تَفْضُلُ عَلَى صَلاةِ الْفَذِّ سَبْعَةً وَعِشْرِينَ جُزْءًا".
الحواشي
(١) = [٣٤٢٢١]، وأبو نعيم في "الحلية" [٢/ ٢١٦]، وعبد بن حميد في "المنتخب" [٨٤٦]، وابن أبى عاصم في "السنة" [١/ ٦٠٤، ٦٠٥/ ظلال]، والبغوى في "شرح السنة" (١٥/ ١٣٢ - ١٣٣]، وجماعة من طرق عن قتادة عن صفوان بن محرز عن ابن عمر به ...
قال البغوى: "هذا حديث متفق على صحته" وقال أبو نعيم: "هذا حديث صحيح متفق عليه من حديث قتادة، رواه عنه عامة أصحابه: منهم أبو عوانة وهمام وأبان وغيرهم".
قلتُ: وقتادة وإن كان إمامًا في التدليس، إلا أنه صرح بالسماع في رواية شيبان عنه عند البخارى [عقب رقم ٤٤٠٨]، تعليقًا، ووصله ابن مردويه كما في فتح البارى [٨/ ٣٥٣]، وراجع "التغليق" [٥/ ٣٥٩].
٥٧٥٢ - صحيح: أخرجه الطبراني في "الصغير" [٢/ رقم ٨٣٤]، من طريق أحمد بن عبد الصمد الأنصارى عن أبى سعد [وتصحف عنده إلى: "سعيد"] الأشهلى عن محمد بن عجلان عن نعيم بن عبد الله المجمر عن ابن عمر به ... إلا أنه قال: (درجة) بدل: (جزءًا).
قال الطبراني: "لم يروه عن ابن عجلان إلا أبو سعد الأشهلى".
قلتُ: والأشهلى هو محمد بن سعد الأنصارى الثقة الصدوق، وثقه جماعة؛ ولم يعرفه أبو حاتم الرازى فقال: "ليس بمشهور"، ومن فوقه ثقات مشاهير من رجال "التهذيب"، سوى أحمد بن عبد الصمد الأنصارى، وهو ثقة معروف؛ وقد تابعه المخرمى الحافظ عند المؤلف؛ =стр. 4677
٥٧٥٣ - حَدَّثَنَا أمية بن بسطامٍ، حدّثنا يزيد بن زريعٍ، حدّثنا إسرائيل، حدّثنا عبد الله بن عصمة، قال: سمعت ابن عمر، يقول: أنبأنا رسول الله ﷺ ، أن في ثقيف مبيرًا وكذابًا.
الحواشي
(١) = فالإسناد قوى ثابت؛ ولابن عجلان فيه إسناد آخر: يرويه عن القعقاع بن حكيم عن أبى صالح السمان عن أبى هريرة مرفوعًا: (صلاة الجمع تفضل ذات الفذ خمسًا وعشرين درجة).
أخرجه أحمد [٢/ ٥٢٠]- واللفظ له - وابن عدى في "الكامل" [٢/ ٣٣٣]، وابن شاهين في الترغيب [رقم ٦٣]، والسراج في "مسنده" [١/ ٢٤٩]، وغيرهم من طرق عن ابن عجلان به.
قلتُ: وسنده قوى أيضًا؛ وابن عجلان إمام ثقة فقيه؛ وللحديث طريق آخر عن ابن عمر به ..
مثله ... يرويه مالك عن نافع عن ابن عمر ... إلا أنه قال: (درجة) بدل: (جزءًا) أخرجه البخارى ومسلم وجماعة كثيرة، وهو مخرج في "غرس الأشجار".
٥٧٥٣ - صحيح: أخرجه ابن عساكر في "تاريخه" [١٢/ ١٢٢]، من طريق المؤلف به.
قلتُ: وسنده صالح إن شاء الله؛ رجاله كلهم ثقات مشاهير، من رجال الشيخين؛ سوى عبد الله بن عصمة، ويقال له (ابن عصم) هكذا سماه شريك لما روى عنه هذا الحديث كما يأتى؛ وقول شريك: هو الذي صوبه الإمام أحمد وغيره.
وابن عاصم هذا: شيخ حنفى يمامى وثقه ابن معين كما نقله عنه المزى في (تهذيبه) وقال أبو زرعة: "لا بأس به" وقال أبو حاتم: "شيخ" كما في ترجمته من "الجرح والتعديل" [٥/ ١٢٦]، وذكره ابن خلفون في "الثقات" كما نقله عنه مغلطاى في ترجمته من "الإكمال" [٨/ ٦٩]، ونقل أيضًا توثيقه عن أحمد بن صالح المصرى، وكذا ذكره ابن حبان في "الثقات" [٥/ ٥٧]، إلا أنه قال: "يخطئ كثيرًا" ثم تناكد وأورده في "المجروحين" [٢/ ٥]، وقال: "منكر الحديث جدًّا على قلة روايته، يروى عن الأثبات ما لا يشبه أحاديثهم، حتى يسبق إلى القلب أنها موهومة أو موضوعة" هكذا بالغ في شأن الرجل، ولم يستطع أن يذكر له شيئا سوى حديث واحد ظاهر النكارة جدًّا، إلا أن الحمل فيه على الراوى عنه.
والتحقيق بشأن هذا الرجل: أنه صدوق له أوهام، أو هو: "صدوق يخطئ" كما يقول الحافظ في "التقريب" وقد توبع إسرائيل في روايته هنا عن عبد الله: تابعه شريك القاضى عن عبد الله بن عصم عن ابن عمر به ...
أخرجه الترمذى [٢٢٢٠، ٣٩٤٤]، وأحمد [٢/ ٢٦، ٧٨، ٩١، ٩٢]،والطيالسى [١٩٢٥]،=стр. 4678
٥٧٥٤ - حَدَّثَنَا سويد بن سعيدٍ، حدّثنا الوليد بن محمدٍ الموقرى، عن ثور بن يزيد، عن أبى هرمٍ، عن ابن عمر، قال: رغب رسول الله ﷺ في الجهاد ذات يومٍ، فاجتمعوا عليه، حتى غموه، وفى يد رسول الله ﷺ جريدةٌ، قد نزع سلاؤها، وبقيت سلاءةً لم يفطن بها، فقال: "أَخَّرُوا عَنِّى، هَكَذَا، فَقَدْ غَمَمْتُمُونِي"، فأصاب النبي ﷺ بطن رجلٍ، فأدمى الرجل، فخرج الرجل، وهو يقول: هذا فِعْلُ نبيك، فكيف بالناس؟! فسمعه عمر، فقال: انطلقْ إلى النبي ﷺ ، فإن كان هو أصابك فسوف يعطيك الحق من نفسه، وإن كنت كذبت لأذعننك بعمامتك حتى تحدث، فقال الرجل: انطلق بسلام فلست أريد أن أنطلق معك، قال: ما أنا بوادعك، فانطلق به عمر حتى أتى به نبى الله ﷺ ، فقال: إن هذا يزعم أنك أصبته ودميت بطنه، فما ترى؟ فقال النبي ﷺ : "أَحَقًّا أَنَا أَصَبْتُهُ؟ " قال الرجل: نعم يا نبى الله، قال: "هَلْ رَأى ذَلِكَ أَحَدٌ؟ " قال: كان هاهنا ناسٌ
الحواشي
(١) = والبغوى في "شرح السنة" [١٣/ ٣٠٨]، وفى "الأنوار" [رقم ٩٨]، والدولابى في "الكنى" [رقم ١٣٠٤]، والبيهقى في "الدلائل" [رقم ٢٨٢٨]، وجماعة من طرق عن شريك به.
قال الترمذى: (هذا حديث حسن غريب لا نعرفه إلا من حديث شريك).
قلتُ: بلى: تابعه إسرائيل عند المؤلف كما رأيت ... وللحديث شواهد عن جماعة من الصحابة به نحوه ... أصحها حديث أسماء بنت أبى بكر عند مسلم [٢٥٤٥]، وأحمد [٦/ ٣٥١]، والحاكم [٣/ ٦٣٧] و [٤/ ٥٧١]، والطيالسى [١٦٤١]، وجماعة.
٥٧٥٤ - باطل: أخرجه ابن حبان في "المجروحين" [٣/ ٧٧ - ٧٨]، ومن طريقه ابن الجوزى في "العلل المتناهية" [١/ ١١٦ - ١١٧]، من طريق المؤلف به ...
قال ابن الجوزى: "هذا حديث لا يصح؛ قال يحيى - يعنى ابن معين -: الوليد - يعنى الموقرى: ليس بشئ، وقال النسائي: متروك" وقال الهيثمى في "المجمع" [٦/ ٤٥١]: "رواه أبو يعلى، وفيه الوليد بن محمد الموقرى، وهو متروك) وقال البوصيرى في "إتحاف الخيرة" [٥/ ٢٤]: "هذا إسناد ضعيف، أبو هرم ما علمته بعد، والوليد بن محمد الموقرى متروك".
قلتُ: وهو كما قالوا، والوليد هذا تالف عندهم، وكان كثير المناكير عن الثقات والمشاهير، وهو من رجال ابن ماجه والترمذى، فراجع ترجمته من "التهذيب وذيوله" وشيخه (ثور بن يزيد) هو الكلاعى الثقة الحافظ المأمون.=стр. 4679
من المسلمين، قال: "اللَّهُمَّ إِنِّي أَشْهَدُ بِشَهَادَةِ رَجُلٍ رَأَى ذَلِكَ إِلا أَخْبَرَنِي"، فقال ناسٌ من المسلمين: يا رسول الله، أنت دميته ولم تُرِدْهُ، فقال النبي ﷺ : "خُذْ لمِا أَصبْتُكَ مَالًا وَانْطَلِقْ"، قال الرجل: لا، قال: "فَهَبْ لِي ذَلِكَ"، قال: لا أفعل، قال: "فَتُرِيدُ مَاذَا؟ " قال: أريد أن أستقيد منك يا نبى الله، قال النبي ﷺ : "نَعَمْ"، فقال له الرجل: اخرج من وسط هؤلاء، فخرج من وسطهم، وأمكن الرجل من الجريدة يستقيد منه، فكشف عنه بطنه، وجاء عمر ليمسك النبي ﷺ من خلفه، فقال: أرحنا عثرت بنعلك وانكسرت أسنانك، فلما دنا الرجل ليطعن النبي ﷺ ألقى الجريدة وقبَّل سُرَّتَهُ، وقال: يا نبى الله، هذا الذي أردت لكيما نقمع الجبارين من بعدك، فقال عمر: لأنت أوثق عملًا منى.
٥٧٥٥ - حَدَّثَنَا أبو خيثمة، حدّثنا عبد الصمد، حدّثنا همامٌ، حدثنا قتادة، عن أبى الصديق، عن ابن عمر، أن رسول الله ﷺ قال: "إِذَا وَضَعْتُمْ مَوْتَاكُمْ فِي اللَّحْدِ، فَقُولُوا: بِسْمِ اللهِ وَعَلَى سُنَّةِ رَسُولِ اللهِ".
الحواشي
(١) = أما أبو هرم! فلم يعرفه البوصيرى كما مضى، والذى وجدته بتلك الكنية: رجل مترجم في "تعجيل المنفعة" [ص ٥٢٤]، وهو مع كونه متأخرًا عن تلك الطبقة؛ فقد نقل الحافظ عن ابن عساكر أن صواب كنيته: (أبو هريرة) أيضًا، وهو شيخ شامى مجهول، وربما كان في كنيته هنا تصحيف، وصوابه: (أبو هرمز) بالزاى، ويكون هو نافع بن هرمز المترجم في "اللسان" [٦/ ١٤٦]، فهو قريب من تلك الطبقة؛ فإن يكنه؛ فهو هالك لا خير فيه، والحديث ذكره ابن حبان من منكرات الوليد الموقرى في ترجمته من "المجروحين" وأيضًا: فشيخ المؤلف: (سويد بن سعيد) كان مستقيم الأمر، حتى عمى وتغير حتى صار يتلكتن ما ليس من حديثه، فأقذع ابن معين فيه القول، فالإسناد باطل مكشوف الحال جدًّا.
٥٧٥٥ - قوى: أخرجه أبو داود [٣٢١٣]، وأحمد [٢/ ٢٧، ٤٠، ٥٩، ٦٩، ١٢٧]، وابن حبان [٣١١٠]، وابن أبى شيبة [١١٦٩٤]، والبيهقى في "سننه" [٦٨٥٠، ٦٨٥١]، والنسائى في "الكبرى" [١٠٩٢٧]، وأبو نعيم في "الحلية" [٣/ ١٠٢]، وعبد بن حميد في "المنتخب" [٨١٥]، وابن الجارود [٥٤٨]، والطبرانى في "الدعاء" [١٢٠٧]، وابن المنذر في "الأوسط" [٣١٣٣]، وغيرهم من طرق عن همام بن يحيى [وتصحف عند ابن أبى شيبة إلى: (هشام) وليس بشئ، عن قتادة عن أبى الصديق بكر بن عمر أو قيس الناجى عن ابن عمر به ... =стр. 4680
٥٧٥٦ - حَدَّثَنَا أبو خيثمة، حدّثنا عبد الصمد، حدّثنا همامٌ، عن قتادة، عن أبى مجلزٍ، قال: سألت ابن عباسٍ عن الوتر، فقال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: "رَكْعَةٌ مِنْ آخِرِ اللَّيْلِ".
الحواشي
(١) = ولفظ أبى داود ومن طريقه البيهقى في رواية له: (عن ابن عمر: أن النبي ﷺ كان إذا وضع الميت في القبر قال: بسم الله وعلى سنة رسول الله ﷺ ) وهذا اللفظ وهم من بعضهم، والمحفوظ هو اللفظ الأولى كما بيناه في "غرس الأشجار".
قلتُ: ومن هذا الطريق: أخرجه الحاكم [١/ ٥٢٠]، وقال: "هذا حديث صحيح على شرط الشيخين، ولم يخرجاه، وهمام بن يحيى ثبت مأمون إذا أسند مثل هذا الحديث، لا يعلل بأحد إذا أوقفه شعبة".
قلتُ: بل يُعلَّل بذلك، وشعبة أحفظ وأثبت من همام مطلقًا، بل وفى قتادة خاصة أيضًا، فكيف وقد توبع على وقفه عن قتادة، تابعه هشام الدستوائى عن قتادة بإسناده به موقوفًا، وهشام أثبت القوم في قتادة، وروايته وشعبة عند البيهقى وجماعة.
نعم: قد اختلف على شعبة في رفعه ووقفه، والثابت عنه هو الوجه الموقوف؛ وهو الذي رواه الأثبات من أصحابه عنه؛ وكذا هو المحفوظ عن قتادة في هذا الحديث: كما جزم به النسائي والدارقطنى، ومال إليه شيخ الإسلام التقى القشيرى وغيره؛ وهو الناهض عندى.
نعم: للحديث طرق أخرى عن ابن عمر به نحوه .... وكلها غير محفوظة على التحقيق، كما أوضحنا ذلك في "غرس الأشجار" والثابت في هذا الباب: هو ما أخرجه الحاكم [١/ ٥٢١]، من طريق الليث بن سعد عن يزيد ابن الهاد عن محمد بن إبراهيم التيمى عن أبى حازم مولى الغفاريين عن البياضى عن رسول الله ﷺ أنه قال: (إذا وضع الميت في قبره، فليقل الذين يضعونه حين يوضع في اللحد: بسم الله وباللَّه وعلى ملة رسول الله ﷺ ).
قلتُ: وسنده قوى تقوم به الحجة، كما شرحنا ذلك في "غرس الأشجار" وفى الباب شواهد أخرى لا يثبت منها شئ،.
٥٧٥٦ - صحيح: أخرجه مسلم [٧٥٣]، وأحمد [١/ ٣١١، ٣٦١] و [٢/ ٥١]، والطيالسى [١٩٢٦، ٢٧٦٤]، والطبرانى في "الكبير" [١٢/ رقم ١٢٩٠٥]، ومن طريقه البيهقى في "سننه" [٤٥٤٦، ٤٥٤٧]، والنسائى [١٦٩٠]، والطحاوى في "شرح المعانى" [١/ ٢٧٧]، والخطيب في "تاريخه" [١٢/ ٣٧٤]، وابن عدى في "الكامل" [٢/ ٢١٢]، وأبى عوانة=стр. 4681
٥٧٥٧ - قَالَ: وسألت ابن عمر، فقال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: "رَكْعَةٌ مِنْ آخِرِ اللَّيْلِ".
٥٧٥٨ - حَدَّثَنَا أبو خيثمة، حدّثنا عبد الصمد، قال: حدثنى أبى، حدّثنا حسينٌ، عن ابن بريدة، قال: حدثنى ابن عمر، أن رسول الله ﷺ ، كان يقول إذا ثوى مضجعه: "الحمْدُ لِلَّهِ الَّذِي كَفَانِى وَآوَانِى وَأَطْعَمَنِى وَسَقَانِى، وَالَّذِى مَنَّ عَلَيَّ وَأَفْضَلَ، وَالَّذِي أَعْطَانِى وَأَجْزَلَ، الحمْدُ لِلَّهِ عَلَى كُلِّ حَالٍ، الحمْدِ لِلَّهِ رَبِّ كُلِّ شَيْءٍ، وَمَلِيكِ كُلِّ شَيْءٍ، وَإِلَهِ كُلِّ شَيْءٍ، وَلَكَ كُلُّ شَيْءٍ، أَعُوذُ بِكَ مِنَ النَّارِ".
الحواشي
(١) = [رقم ٢٣٢٩، ٢٣٣٠]، وغيرهم من طرق عن قتادة عن أبى مجلز لاحق بن حميد عن ابن عمر وابن عباس به ... وهو عند الطيالسى والبيهقى والطحاوى بالروايتين مُفَرَّقًا؛ وعند النسائي برواية ابن عمر وحده، وهو عند الخطيب والطبرانى: برواية ابن عباس وحده.
قلتُ: قد صرح قتادة بالسماع في رواية لأحمد، وقد توبع عليه قتادة عن أبى مجلز، تابعه أبو التياح على رواية ابن عمر وحده عند مسلم [٧٥٢]، والنسائى [١٦٨٩]، وابن الجعد [١٤٢١]، ومن طريقه ابن حبان [٢٦٢٥]، أبى عوانة [رقم ٢٣٢٨]، وابن المنذر في "الأوسط" [رقم ٢٥٦٨]، وجماعة .... والله المستعان.
٥٧٥٧ - صحيح: هذا جزء متصل بالذى قبله؛ ولست أدرى لماذا أو لأى شئ أعطاه حسين الأسد ترقيمًا خاصًا؟! ولو استقبلت من أمرى ما استدبرت؛ لما تقيدت به، ولا مشيت خلفه في ترقيم أحاديث هذا الكتاب، فاللَّهم غفرًا.
٥٧٥٨ - ضعيف: أخرجه أبو داود [٥٠٥٨]، وأحمد [٢/ ١١٧]، وابن حبان [٥٥٣٨]، والنسائى في "الكبرى" [٧٦٩٤، ١٠٦٣٤]، والبغوى في "شرح السنة" [٥/ ١٠٤ - ١٠٥]، وابن منده في "التوحيد" [رقم ١٩٧]، وابن السنى في "اليوم والليلة" [رقم ٧٢١]، والبيهقى في "الدعوات" [رقم ٣٢٩، ٣٣٠]، وأبو الشيخ في "أخلاق النبي ﷺ " [رقم ٥١٩]، وغيرهم من طرق عن عبد الصمد بن عبد الوارث عن أبيه عن حسين عن عبد الله بن بريدة عن ابن عمر به ... وهو عند بعضهم باختلاف يسير في بعض ألفاظه.
قلتُ: هذا إسناد ظاهره الصحة، إلا أنه معلول، رجاله كلهم رجال الشيخين، وحسين في سنده: هو ابن ذكوان المعلم، كما وقع منسوبًا بلقبه (المعلم) عند أحمد وابن حبان، وابن منده=стр. 4682
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = وابن السنى ورواية للبيهقى؛ ووقع عند أبى الشيخ ومن طريقه البغوى: (عن حسين بن واقد) هكذا عندهما من طريق إسحاق بن أحمد الفارسى عن سليمان بن داود بن صالح عن عبد الصمد بن عبد الوارث عن حسين به ...
وهذا عندى غلط من سليمان أو الراوى عنه، أما الروى عنه فهو: (إسحاق بن أحمد بن زيدك أبو يعقوب الفارسى) روى عن جماعة من الكبار، وعنه خلق من النقلة؛ وترجمه الذهبى في "تاريخه" [وفيات ٣٠٩]، إلا أنه لم يذكر فيه جرحًا ولا تعديلًا، وأما شيخه (سليمان بن صالح) فقد ذكره ابن حبان في "الثقات" [٨/ ٢٨٠]، وتوثيقه لهذه الطبقة مقبول على التحقيق؛ وما علمت أحدًا تكلم في سليمان؛ إلا أنه خولف في سنده، خالفه الإمام أحمد ومحمود بن غيلان وعليّ بن مسلم الطوسى وأبو قلابة الرقاشى وغيرهم من الكبار الحفاظ، كلهم رواه عن عبد الصمد عن أبيه فقالوا: (عن حسين المعلم) وهذا هو الصواب بلا ريب عندى.
وقد خولف فيه عبد الصمد، خالفه أبو معمر عبد الله بن عمرو المنقرى، فرواه عن عبد الوارث بن سعيد فقال: عن حسين المعلم عن عبد الله بن بريدة عن ابن عمران عن النبي ﷺ به نحوه ... ، فجعله (عن ابن عمران) بدل: (ابن عمر).
هكذا أخرجه الخرائطى في "مكارم الأخلاق" [رقم ٩١٢]، والخطيب في "الكفاية" [ص ٢٢٥]، من طريقين صحيحين عن أبى معمر به ...
وتصحف (ابن عمران) عند الخطيب إلى (أبو عمران) و (ابن عمر) إلى: (أبو عمر) وليس ذلك بشئ.
قلتُ: وهذا الوجه هو الأصح إن شاء الله، والقول قول أبى معمر، فهو الثقة الثبت المأمون، وقد قدمه أبو دود وغيره على عبد الصمد بن عبد الوارث في أبيه عبد الوارث، وكان أبو معمر راويه عبد الوارث ومن أعرف الناس بحديثه، حتى اشتهر بين الناس بـ (صاحب عبد الوارث) وهو من رجال الجماعة؛ وعبد الصمد وإن كان غير مدفوع عن الصدق فقد كان شيخًا ثقة من رجال الجماعة أيضًا، إلا أنه دون أبى معمر في الحفظ والإتقان ومعرفة حديث أبيه عبد الوارث، بل نقل الحافظ في ترجمة عبد الصمد من "تهذيبه" [٦/ ٣٢٧]، عن ابن قانع الحافظ أنه قال عنه: "ثقة يخطئ" فلعل هذا من ذاك.
وقد سئل أبو حاتم الرازى عن هذين الوجهين، كما في "العلل" [رقم ٢٠٤٩]، فقال:=стр. 4683
٥٧٥٩ - حَدَّثَنَا أبو خيثمة، حدّثنا عبد الله بن يزيد المقرئ، حدّثنا عبد الجبار الأيلى، قال: حدثنى يزيد بن أبى سمية، عن عبد الله بن عمر، أنه قال: سألت أم سليمٍ
الحواشي
(١) = "حديث أبى معمر أشبه" وهو كما قال؛ وابن عمران في رواية أبى معمر؟! ترجمه ابن أبى حاتم في "الجرح والتعديل" [٩/ ٣٢٤]، فقال: "ابن عمران: رؤى عن عليّ، عن النبي ﷺ أنه: "كان يقول: إذا أخذ مضجعه" روى عنه عبد الله بن بريدة، سمعت أبى يقول ذلك" ولم يذكر فيه جرحًا ولا تعديلًا، ولم أجد سواه ترجم له، وقوله في ترجمته: (روى عن علي عن النبي ﷺ " فيه شئ؛ لأنه يروى هذا الحديث عن النبي ﷺ مباشرة دون واسطة، هكذا وقع عند الخطيب والخرائطى، وابن أبى حاتم نفسه في "العلل".
فالظاهر أن قوله: (عن عليّ) زيادة مقحمة سهوًا أو غلطًا من الناسخ، ورأيت ابن أبى حاتم قد قال لأبيه في "العلل" [رقم ٢٠٤٩]: "قلت لأبى: ابن عمران من هو؟! قال: لا أدري" ثم قال له: "فابن بريدة أدرك ابن عمر؟! قال: أدركه؛ ولم يبن سماعه منه".
قلتُ: فتحصل من هذا: أن ابن عمران هذا لا يُدرى من يكون؟! وهو آفة الحديث هنا.
نعم: للحديث شاهد من رواية أنس بن مالك به نحوه مرفوعًا يزيد على سياقه هنا وينقص قليلًا، عند الحاكم وابن السنى في "اليوم والليلة" [٧١٨]، والضياء في "المختارة" [رقم ١٥٧٤، ١٥٧٥]، والبيهقي في "الشعب" [٤/ رقم ٤٣٨٢]، وغيرهم.
وسنده قريب من الحسن إن شاء الله؛ وهو لا يصح شاهدًا يقوى حديث ابن عمر هنا، لأن لفظه في أوله: (عن أنس قال: قال رسول الله ﷺ من قال إذا آوى إلى فراشه ... إلخ) فهو كما ترى من قول النبي ﷺ وحديث ابن عمر: من فعله ﷺ ، فلا يثبت الاستشهاد به للتقوية أصلًا، اللَّهم إلا القدر المشترك بين القول والفعل في كلتا الروايتين، فافهم يا رعاك الله.
• فالحاصل: أن أصل الحديث ثابت عن النبي ﷺ ولكن من قوله دون فعله؛ كما ورد ذلك في حديث أنس المشار إليه آنفًا؛ أما حديث ابن عمر؛ فهو معلول الإسناد كما مضى؛ وقد خفيت علته على جماعة من المحدثين، فمشوا على ظاهر إسناده وصححوه، كما فعل النووى في "الأذكار" [رقم ٢٣٣]، وجماعة ممن جاؤا بعقبه، ... فللَّه الحمد على ما أوقفنا عليه مما أغفله غيرنا، وهو المستعان على كل حال.
٥٧٥٩ - صحيح: أخرجه أحمد [٢/ ٩٠]، ومن طريقه ابن عساكر في "تاريخه" [٦٥/ ٢١٣ - ٢١٤]، وغيرهما من طريق عبد الجبار بن عمر الأيلى عن يزيد بن أبى سمية عن ابن عمر به.=стр. 4684
رسول الله ﷺ ، عن المرأة ترى في المنام ما يرى الرجل، فقال لها رسول الله ﷺ : "إِذَا رَأَتِ المرْأَةُ ذَلِكَ وَأَنْزَلَتْ فَلْتَغْتَسِلْ".
٥٧٦٠ - حَدَّثَنَا أبو خيثمة، حدّثنا عبد الله بن يزيد، حدّثنا سعيد بن أبى أيوب، قال: حدثنى أبو هانئٍ، عن عباسٍ الحجرى، عن عبد الله بن عمر، أن رجلًا أتى رسول الله ﷺ فقال: إن خادمى يسئ ويظلم، أفأضربه؟ قال: "تَعْفُو عَنْهُ كُلَّ يَوْمٍ سَبْعِينَ مَرَّةً".
الحواشي
(١) = قال البوصيرى في "إتحاف الخيرة" [١/ ١٠٣]: "هذا إسناد ضعيف، لضعف عبد الجبار بن عمر الأيلى، ضعفه ابن معين وابن سعد والبخارى وأبو داود والترمذى والنسائى والدارقطنى وغيرهم".
قلتُ: هو كما قال؛ إلا أن عزو تضعيفه إلى ابن سعد، ليس بجيد، إنما ذكره في "الطبقات" [٧/ ٥٢٠]، وقال: "كان ثقة" وهكذا نقله عنه الهيثمى في "المجمع" [١/ ٦٠٠].
وشيخه (يزيد بن أبى سمينة) وثقه أبو زرعة وابن معين وابن حبان؛ وقال ابن سعد: (كان صالح الحديث) ورورى عنه جماعة، وما علمت أحدًا ضعَّفه، فأيش قول الحافظ عنه في "التقريب": "مقبول"؟! والحق أنه مقبول، ولكن ليس على مراد الحافظ المذكور في "مقدمة تقريبه".
والحديث صحيح على كل حال؛ لشواهده الكثيرة عن جماعة من الصحابة به نحوه ... مضى منها حديث أنس [برقم ٢٩٢٠، ٣١١٦، ٣١٦٤]، وحديث عائشة الماضى [برقم ٤٦٩٤]، وحديث أم سلمة الآتى [٦٨٩٥، ٧٠٠٤]، وباقى شواهده مخرجة في "غرس الأشجار".
٥٧٦٠ - صحيح: أخرجه أحمد [٢/ ٩٠]، والبيهقى في "سننه" [١٥٥٧٦]، وعبد بن حميد في "المنتخب" [٨٢١]، والمزى في "تهذيبه" [١٤/ ٢٠٦]، والخرائطى في "مكارم الأخلاق" [رقم ٣٥١]، وغيرهم من طريق عبد الله بن يزيد المقرئ عن سعيد بن أبى أيوب عن أبى هانئ حميد بن هانئ الخولانى عن عباس بن جليد الحجرى عن ابن عمر به.
قلتُ: ومن هذا الطريق أخرجه البخارى في "تاريخه" [٧/ ٢]، ورجاله ثقات كما قاله الهيثمى في "المجمع" [٤/ ٤٣٠]، وقد توبع عليه سعيد بن أبى أيوب عن أبى هانئ:
١ - تابعه رشدين بن سعد عن أبى هانئ عن العباس الحجرى عن ابن عمر قال: (جاء رجل إلى النبي ﷺ فقال: يا رسول الله كم أعفو عن الخادم؟! فصمت رسول الله ﷺ ثم قال: يا رسول الله: كم أعفو عن الخادم؟! فقال: كل يوم سبعين مرة). =стр. 4685
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = أخرجه الترمذى [١٩٤٩]- واللفظ له - ومن طريقه الكلاباذى في بحر "الفوائد الفوائد" [ص ٣٤٩]، وقال الترمذى: "هذا حديث غريب ... ".
٢ - وتابعه ابن لهيعة على نحو اللفظ الماضى عن أبى هانئ: عند أحمد [٢/ ١١١].
وابن لهيعة حاله معلومة! إلا أنه متابع كما علمت.
٣ - وكذا تابعهم عبد الله بن وهب، إلا أنه قد اختلف عليه في سنده، فرواه عنه قتيبة بن سعيد وأحمد بن عمرو بن السرح وأحمد بن سعيد الهمدانى، وأحمد بن صالح المصرى وغيرهم على نحو رواية رشدين وابن لهيعة: أخرجه أبو داود [٥١٩٤]، ومن طريقه البيهقى في "سننه" [٥٥٧٧]، والترمذى [عقب رقم ١٩٤٩]- ولم يسق لفظه - والدارقطنى في المؤتلف والمختلف [٢/ ١٢٢]، وغيرهم.
وخالفهم جميعًا: أصبغ بن الفرج، فرواه عن ابن وهب بإسناده به ... إلا أنه جعله من (مسند عبد الله بن عمرو بن العاص) هكذا أخرجه البخارى في "تاريخه" [٧/ ٣]، وعلقه البيهقى في "سننه" [٨/ ١٠]، ثم قال: "وابن عمر أصح" يعنى الحديث من (مسند ابن عمر) دون (عبد الله بن عمرو بن العاص) لكن ابن وهب قد توبع على هذا الوجه الثاني، تابعه عبد الرحمن بن ثابت بن ثوبان الشامى، فرواه عن أبى هانئ عن عباس الحجرى عن عبد الله بن عمرو بن العاص: (أن النبي ﷺ سئل عن الخادم يذنب، فقال: يعفى عنه كل يوم سبعين مرة) أخرجه الطبراني في "مسند الشاميين" [١/ رقم ٢٤٧]، وفى "الأوسط" [٢/ رقم ١٧٦٥].
لكن ابن ثوبان هذا فيه كلام، فالظاهر هو ما قاله البيهقى؛ وهو الراجح؛ لاتفاق جماعة من أصحاب ابن هانئ عليه؛ وبقى النظر في سماع (عباس الحجرى) من (ابن عمر) فأبو حاتم يقول: "لا أعلم سمع عباس بن جليد من عبد الله بن عمر" نقله عنه الحافظ في ترجمة عباس من "تهذيبه" [٥/ ١١٦]، فنفى أبو حاتم معرفته بذلك؛ وخيرًا فعل؛ فلا ينافى ذلك معرفة غيره بذلك، فكيف وقد صرح عباس بسماعه ابن عمر عند أبى داود والدرقطنى ورواية البيهقى؟!
فالإسناد ثابت إن شاء الله؛ وقد جود المنذرى سند المؤلف وحده في الترغيب [٣/ ١٥٢]، لكن أبى البخارى إلا الغمز في الحديث، فقال في ترجمة عباس الحجرى من "تاريخه" [٧/ ٣]: (وهو حديث فيه نظر) ولم أفطن إلى هذا النظر بعد، وهناك احتمالات ذكرناها في "غرس الأشجار" وأجبنا عنها هناك بما لا مزيد عليه. ولله الحمد.=стр. 4686
٥٧٦١ - حَدَّثَنَا أبو خيثمة، حدّثنا روح بن عبادة، حدّثنا موسى بن عبيدة، حدّثنا عبد الله بن عبيدة، عن ابن عمر، قال: طاف رسول الله ﷺ على راحلته يوم فتح مكة، يستلم الأركان بمحجنٍ معه.
الحواشي
(١) =• تنبيه: رأيت ابن حجر المكى قد عزا هذا الحديث في كتابه الزواجر [٢/ ٤٣٨]، إلى أحمد قائلًا: (بسند صحيح، احتج برواته البخارى، فقول الترمذى: "إنه غريب ممنوع".
قلتُ: هذه مجازفة منه، فإن البخارى ما احتج بأبى هانئ الخولانى ولا شيخه قط، وإن كانا ثقتين، وقول الترمذى الماضى: لا يحسن التعقب عليه إلا إذا أفاد تضعيفه الحديث، وهذا هنا فيه نظر؛ على أن المزى في "تحفة الأشراف" وفى [تهذيبه/ ترجمة عباس الحجرى]، وقبله المنذرى في "ترغيبه" قد ذكرا أن الترمذى قال: "حديث حسن غريب" بل قال المنذرى: "وفى بعض النسخ: حسن صحيح" والحديث صحيح على كل حال .. والله المستعان.
٥٧٦١ - ضعيف: بهذا اللفظ: قال البوصيرى في "إتحاف الخيرة" [٣/ ٥٦]: "رواه أبو يعلى، وفى سنده موسى بن عبيدة" يعنى وهو ضعيف منكر الحديث، راجع كلام النقاد بشأنه في (كتب الضعفاء) وهو من رجال الترمذى وابن ماجه؛ وشيخه (عبد الله بن عبيدة) هو أخوه الربذى، مختلف فيه، ولم يتبين سماعه من ابن عمر أيضًا، وقال الهيثمى في "المجمع" [٣/ ٥٤٥]: "رواه أبو يعلى، وفيه موسى بن عبيدة، وهو ضعيف، وقد وثق، فيما رواه عن غير عبد الله بن دينار، وهذا منها".
قلتُ: بل التحقيق: أنه ضعيف مطلقًا في كل شيوخه بلا مثنوية، وقد اضطرب في سنده أيضًا، فرواه عنه أبو عاصم النبيل ويحيى بن أبى زائدة كلاهما قالا: عن موسى بن عبيدة عن عبد الله بن دينار عن ابن عمر به نحوه في سياق أتم، فصار شيخه فيه: (عبد الله بن دينار) هكذا أخرجه الطبرى في "تهذيب الآثار" [رقم ١٧٨٣]، وعبد بن حميد في "المنتخب" [٧٩٥]، ومن طريقه البغوى في "شرح السنة" [١٣/ ١٢٣]، وفى "تفسيره" [٧/ ٣٤٨]، والفاكهى في "أخبار مكة" [رقم ٤٣٧]، وابن أبى حاتم في "تفسيره" [رقم ١٨٦٢٢] وغيرهم.
وموسى الربذى وإن كان ضعيفًا في الجملة؛ إلا أنه أشد ضعفًا في روايته عن عبد الله بن دينار خاصة، وكان يروى عنه أحاديث مناكير كما قاله ابن معين وغيره؛ وقد خولف في بعض لفظه، خالفه موسى بن عقبة الإمام الحافظ الثقة المأمون، فرواه عن عبد الله بن دينار عن ابن عمر قال:=стр. 4687
٥٧٦٢ - حَدَّثَنَا محمد بن يحيى الزمانى، حدّثنا محمد بن الحارث الحارثى، حدّثنا محمد بن عبد الرحمن البيلمانى، عن أبيه، عن ابن عمر، قال: قال رسول الله ﷺ : "مَنْ حَلَفَ عَلَى يَمِينٍ فَرَأَى غَيْرَهَا - يَعْنِى خَيْرًا مِنْهَا - فَكَفَّارَتُهَا تَرْكُهَا". -
٥٧٦٣ - حَدَّثَنَا محمد بن يحيى، قال: حدّثنا محمد بن الحارث، أخبرنا محمد بن
الحواشي
(١) = (طاف رسول الله ﷺ على راحلته القصواء يوم "الفتح" واستلم الركن بمحجنه ... ) وذكر سياقًا، أخرجه ابن حبان [٢٨٢٨]، والثعلبى في "تفسيره" [٩/ ٨٨/ طبعة دار إحياء التراث العربى]، من طريقين عن محمد بن عبد الله بن يزيد المقرئ عن عبد الله بن رجاء المكى عن موسى به.
قلتُ: وسنده صحيح مستقيم؛ وهذا هو المحفوظ في لفظه عن ابن عمر؛ وله شواهد نحو هذا اللفظ عن جماعة من الصحابة أيضًا، وهى مخرجة في "غرس الأشجار" أما استلامه ﷺ لجميع الأركان يوم الفتح؛ فلم يصح عنه البتة، إنما الثابت عنه: هو استلامه الركن اليمانى وحسب ... والله المستعان.
٥٧٦٢ - منكر بهذا اللفظ: قال البوصيرى في "إتحاف الخيرة" [١/ ١٣٥]: "هذا إسناد ضعيف؛ لضعف محمد بن عبد الرحمن، والراوى عنه".
قلتُ: وكذا والد محمد بن عبد الرحمن ضعيف أيضًا، فالإسناد منكر جدًّا، واكتفى الهيثمى في "المجمع" [٤/ ٣٣٠]، بإعلاله بمحمد بن عبد الرحمن وحده، وهو قصور منه بلا ريب، وفى الباب عن عائشة وأبى هريرة وأبى سعيد وعبد الله بن عمرو وكلها مناكير على التحقيق، وهى مخرجة في "غرس الأشجار" و"السلسلة الضعيفة" [رقم ١٣٦٥] للإمام.
وإنما المحفوظ في هذا الباب بلفظ: (من حلف على يمين؛ فرأى ما هو خير منها؛ فليأت الذي هو خير، وليكفر عن يمينه) هذا لفظ حديث أبى موسى الأشعرى الآتى [برقم ٧٢٥٨]، وله شواهد نحو لفظه صحيحة ثابتة عن جماعة من الصحابة، سنذكر بعضها عند حديث أبى موسى إن شاء الله ... والله المستعان.
٥٧٦٣ - ضعيف: قال الهيثمى في "المجمع" [٩/ ٢٣٦]: "رواه أبو يعلى، وفيه محمد بن عبد الرحمن بن البيلمانى، وهو ضعيف".=стр. 4688
عبد الرحمن، عن أبيه، عن ابن عمر، قال: قال رسول الله ﷺ : "أَرْأَفُ أُمَّتِى بِأُمَّتِى أَبُو بَكْرٍ، وَأَشَدُّهُمْ فِي الإِسلامِ عُمَرُ، وَأَصْدَقُهُمْ حَيَاءً عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ، وَأَقْضَاهُمْ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ، وَأَفْرَضُهُمْ زَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ، وَأَعْلَمُهُمْ بِالحلالِ وَالحرَامِ مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ، وَأَقْرَؤُهُمْ أُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ، وَلِكُلِّ أُمَّةٍ أَمِينٌ، وَأَمِينُ هَذِهِ الأمَّةِ أَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ الجرَّاحِ".
الحواشي
(١) = قلتُ: بل هو منكر الحديث وأبوه والراوى عنه ثلاثتهم، والحديث من طريق المؤلف: أخرجه ابن عساكر في "تاريخه" [١٩/ ٣١١]، وللحديث طريقان آخران عن ابن عمر به.
الأول: يرويه أبو فروة يزيد بن محمد بن يزيد الرهاوى عن أبيه عن كوثر بن حكيم عن نافع مولى ابن عمر عن ابن عمر به نحوه ... وزاد: (وإن أصدقها لهجة؛ لأبو ذر، ... ).
أخرجه ابن عدى في "الكامل" [٦/ ٧٧]، والحاكم [٣/ ٦١٦]، من طريقين عن أبى فروة به ... وزاد الحاكم وحده: "وإن حبر هذه الأمة لعبد الله بن عباس".
قلتُ: وهذا إسناد ساقط، وأبو فروة وأبوه ليسا بشئ، وهما من رجال "التهذيب" والابن أحسن حالًا من الأب، لكن قد توبعا عليه: فرواه غير واحد عن كوثر بن حكيم عن نافع عن ابن عمر به نحوه ... وبعضهم مختصرًا ببعض فقراته فقط.
ومداره على كوثر بن حكيم، وهو ساقط كما يقول الذهبى في "تلخيص المستدرك" وقد تركه جماعة من النقاد؛ حتى قال أحمد: "أحاديثه بواطيل" وحديثه هذا ساقه له ابن عدى من مناكيره في ترجمته من "الكامل".
والثانى: يرويه خلف بن محمد بن عيسى عن معليّ بن عبد الرحمن عن الثورى عن خالد الحذاء عن أبى قلابة عن ابن عمر به نحوه ... دون قوله: (وأقضاهم: على بن أبى طالب) أخرجه الدارقطنى في الجزء الثالث والثمانون من "الفوائد الأفراد" [رقم ٦٤/ ضمن مجموع أجزاء حديثية]، ومن طريقه الخطيب في "الفصل للوصل" [٢/ ٦٨٢].
قال الدارقطنى: (تفرد به معلى عن الثورى عن خالد عن أبى قلابة عن ابن عمر، وخالفه قبيصة، فرواه عن الثورى عن خالد وعاصم عن أبى قلابة عن أنس) ثم أسنده إلى قبيصة به.
قلتُ: وهذا الطريق وهم من المعلى كما جزم به الخطيب في موضعين من "الفصل للوصل" [٢/ ٦٧٧، ٦٨٢]، والمحفوظ عن الثورى هو ما رواه عنه قبيصة كما مضى؛ وقد رواه وكيع والأشجعى وقطبة بن العلاء كلهم عن الثورى عن خالد الحذاء - وحده - عن أبى قلابة عن أنس به ... كما أخرج ذلك الخطيب عنهم في "الفصل للوصل".стр. 4689
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = وهو الصواب؛ فالحديث من (مسند أنس) دون (ابن عمر) وللفقرة الأخيرة منه طريق آخر: عن ابن عمر به ... مضى عند المؤلف [برقم ٢٢٨]، وهى فقرة ثابتة، وللحديث كله شواهد عن جماعة من الصحابة به ... هكذا مجموعًا، وأنظفها حديث أنس بن مالك ... وله عنه طريقان:
الأول: طريق أبى قلابة عنه به ... عند الترمذى، وابن ماجه، وابن حبان، والحاكم، وأحمد، والنسائى في "الكبرى" وجماعة كثيرة.
وظاهره الصحة جزمًا! إلا أنه معلول، فقد جزم غير واحد من الحفاظ بكون الحديث كله من مرسل أبى قلابة، ليس فيه أنس، اللَّهم إلا الفقرة الأخيرة منه فقط، وهى التى أخرجها البخارى في "صحيحه" [٣٥٣٤]، من طريق أبى قلابة حدثنى أنس بن مالك به ... وما عداها، فلم يسمعه أبو قلابة من أنس أصلًا، وقد بين ذلك الخطيب البغدادى بيانًا شافيًا في كتابه الفذ: "الفصل للوصل المدرج في النقل" [٢/ ٦٧٦ - ٦٨٧]، وقال في ختام كلامه: "فأما حديث أبى قلابة: فالصحيح منه المسند المتصل: ذكر أبى عبيدة - يعنى الفقرة الأخيرة - حسب، وما سوى ذلك مرسل غير متصل .. " وقد سبقه إلى ذلك الحاكم والدارقطنى وغيرهما ...
واستغرب ذلك الإمام في "الصحيحة" [رقم ١٢٢٤]، ومشى هو وغيره على ظاهر الإسناد الموصول، وصححوا الحديث من هذا الطريق، ولم يفعلوا شيثًا، كما بينا ذلك في غير هذا المكان.
والثانى: طريق معمر عن قتادة عن أنس به ... عند الترمذى وجماعة؛ وسنده لا يثبت عن معمر أصلًا، والمحفوظ عنه: أنه يرويه عن قتادة به مرسلًا، ليس فيه أنس، كما بَيَّن ذلك الخطيب في "الفصل للوصل" [٢/ ٦٨٦ - ٦٨٧]، فراجعه ثمة.
• فالحاصل: أن أنظف طرق هذا الحديث: المحفوظ فيها هو الإرسال للحديث كله عدا الفقرة الأخيرة منه وحسب؛ أما باقى طرق الحديث وشواهده: فكلها معلولة لا يثبت منها شئ، وَضَعْفُها غير مُنْجبرٍ على التحقيق، ومَنْ صحَّحه أو حَسَّنه كله أو أكثره بشواهده وطرقه؛ فقد تساهل البتة، والمرسل فيه أقوى من الموصول، وهو الأشبه أن يكون أصل الحديث، ثم وهم الواهمون ورفعوه إلى هذا وذاك، والله المستعان.стр. 4690
٥٧٦٤ - حَدَّثَنَا زهيرٌ، حدّثنا روح بن عبادة، حدّثنا ابن جريجٍ، قال: أخبرنى عمرو بن يحيى، عن محمد بن يحيى بن حبان، عن عمه واسع بن حبان، أنه سأل عبد الله بن عمر عن صلاة رسول الله ﷺ فقال: "اللَّهُ أَكْبَرُ"، كلما رفع، وكلما وضع، ثم يقول: "السَّلامُ عَلَيكُمْ وَرَحْمَةُ اللهِ"، عن يمينه، "السَّلامُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللهِ"، عن يساره.
٥٧٦٥ - حَدَّثَنَا عمرو بن محمد الناقد، حدّثنا إسماعيل ابن علية، عن أيوب، عن يحيى بن أبى كثير، عمن حدثه، عن ابن عمر، وابن عباسٍ، أنهما قالا: سمعنا رسول الله ﷺ يقول على أعواد منبره: "لَيَنْتَهِيَنَّ أَقْوَامٌ عَنْ وَدْعِهِمُ الجَّمُعَاتِ، أَوْ ليَخْتِمَنَّ الله عَلَى قُلُوبِهِمْ، ثُمَّ لَيَكُونُنَّ مِنَ الْغَافِلِينَ".
الحواشي
(١) ٥٧٦٤ - صحيح: أخرجه النسائي [١٣٢٠]، وأحمد [٢/ ١٥٢]، وابن خزيمة [٥٧٦]، والبيهقى في "سننه" [٢٨٠٧]، وابن عبد البر في "التمهيد" [٩/ ١٨٠ - ١٨١]، وابن المنذر في "الأوسط" [رقم ١٣٢٤]، وأبو جعفر بن البخترى في "الجزء المنتقى من السادس عشر من حديثه" [رقم/ ٥٢ ضمن مجموع مؤلفاته]، وأبو على ابن شاذان البزار في "مشيخته الصغرى" [رقم ١٤]، وغيرهم من طريقين عن ابن جريج عن عمرو بن يحيى المازنى عن محمد بن يحيى بن حبان عن عمه واسع بن حبان عن ابن عمر به.
قلتُ: وهذا إسناد صحيح عندهم، رجاله كلهم ثقات "رجال الصحيح"؛ وابن جريج وإن كان قبيح التدليس، إلا أنه قد صرح بالسماع كما ترى؛ والحديث: ذكره ابن رجب في "الفتح" [٥/ ٢٠٦ - ٢٥٧]، ثم قال: "هذا إسناد جيد" ثم نقل عن ابن عبد البر أنه قال: "هو إسناد مدنى صحيح ... " وذكر البيهقى عقب روايته: أنه اختلف على ابن جريج وغيره ممن رواه عن عمرو بن يحيى، ثم قال: "ومن أقامه حجة، فلا يضره خلاف من خالفه ... " وكذا ذكر ابن خزيمة: أنه قد اختلف في سنده على عمرو بن يحيى، إلا أنه اختلاف غير مؤثر على صحته إن شاء الله، والقول لمن وصله وجوده كما سبق عن البيهقى، وتمام تخريجه في "غرس الأشجار".
٥٧٦٥ - صحيح: أخرجه ابن عساكر في "تاريخه" [١٥/ ٦٦ - ٦٧]، من طريق المؤلف به.
قال ابن عساكر: "هكذا رواه أيوب عن يحيى بن أبى كثير، عمن حدثه عن ابن عباس وابن عمر، ولم يفسر إسناده، لعله لم يقم بإسناده".=стр. 4691
٥٧٦٦ - حَدَّثَنَا عمرو بن محمد الناقد، حدّثنا عفان بن مسلم، حدّثنا أبان بن يزيد العطار، حدّثنا يحيى بن أبى كثير، عن زيدٍ، عن أبى سلامٍ، عن الحكم بن ميناء، عن ابن عمر، وابن عباسٍ، عن رسول الله ﷺ ، نحوًا من حديث إسماعيل بن إبراهيم.
الحواشي
(١) = قلتُ: نقل ابن عساكر هذا الكلام عن علي بن المدينى؛ وهو كما قال؛ والحديث قد اختلف فيه على يحيى بن أبى كثير على ألوان كثيرة، إلا أنه حديث صحيح ثابت، كما مضى بيان ذلك في الماضى [برقم ٥٧٤٢]، فراجع كلامنا هناك، واللَّه يتولاك.
• تنبيه مهم: وقع في سند المؤلف من الطبعتين: (عن يحيى بن أبى كثير عن محمد؟! عن ابن عمرو بن عباس .. )، هكذا: (عن محمد) وما محمد؟! ومن يكون هذا المحمد؟! يقول حسين الأسد في تعليقه على مسند المؤلف [١٠/ ١٤٣]: "رجاله ثقات؛ إلا أنه منقطع، سواء كان محمد: محمد بن سيرين، أم محمد بن عباد أبا جعفر، فكلاهما لم يسمع من - ابن - عمر".
قلتُ: وما درى هذا القائل: أن قوله في إسناده: (عن محمد ... ) مصحفة من قوله: (عمن حدثه) هكذا هو عند ابن عساكر من طريق المؤلف به ... فانتبه يا رعاك الله.
٥٧٦٦ - صحيح: أخرجه أحمد [١/ ٢٥٤]، ومن طريقه ابن عساكر في "تاريخه" [١٥/ ٦٥ - ٦٦]، وابن المنذر في "الأوسط" [رقم ١٦٨٥]، والطحاوى في "مشكل الآثار" [٨/ ٤٥]، وغيرهم من طرق عن أبان بن يزيد العطار عن زيد - وهو ابن سلام - عن أبى سلام [وقد سقط "عن أبى سلام" من سند ابن عساكر]، عن الحكم بن ميناء عن ابن عباس وابن عمر به.
قلتُ: هذا إسناد ظاهره الصحة، إلا أنه معلول، فهكذا رواه عبيد الله بن موسى وعفان كلاهما عن أبان العطار على الوجه الماضى، وخالفهم هدبة بن خالد، فرواه عن أبان، وأسقط من سنده: (زيد بن سلام) بين يحيى وأبى سلام، هكذا أخرجه المزى في "تهذيبه" [٧/ ١٤٥].
ثم جاء موسى التبوذكى وخالف الكل، وقال: عن أبان عن يحيى عن زيد بن سلام عن أبى سلام عن الحضرمى بن لاحق عن الحكم بن ميناء عن ابن عباس وابن عمر به ...
فزاد فيه واسطة بين أبى سلام والحكم بن ميناء ... ، هكذا أخرجه ابن المنذر في "الأوسط" [رقم ١٦٨٥]، والطحاوى في "المشكل" [٨/ ٤٥].
وهذا الوجه الأخير قد سئل عنه أبو حاتم الرازى كما في "العلل" [رقم ٥٩٦]، فقال: "رواه معاوية بن سلام عن أخيه زيد عن أبى سلام، ولم يذكر فيه الحضرمى، عن الحكم بن ميناء عن ابن عمر وابن عباس".=стр. 4692
٥٧٦٧ - حدَّثَنَا محمد بن عبادٍ، حدّثنا سفيان، حدّثنا يحيى بن سعيد، عنه، فسألته - يعنى مسلمًا - فحدثنى مسلم بن أبى مريم، أنه سمع عليّ بن عبد الرحمن الأنصارى - وقال أيضًا: حدثنى على بن عبد الرحمن المعاوى - قال: صليت إلى جنب ابن عمر، فجعلت أقلِّب الحصى، فقال: لا تقلِّب الحصى، فإن تقليب الحصى من الشيطان، وافعل كما رأيت رسول الله ﷺ يفعل، فقلت: يا أبا عبد الرحمن، وكيف رأيته يفعل؟ قال: هكذا، ووضع يده اليسرى على فخذه اليسرى، ويده اليمنى على فخذه اليمنى، وأشار بالتى تلى الإبهام، قال مسلمٌ: فبلغنا أنها مذبة الشيطان، وأنه لا يشهد الإنسان وهو قائلٌ بيده هكذا.
الحواشي
(١) = ثم قال أبو حاتم: "والحضرمى بن لاحق: رجل من أهل المدينة، وليس لرواية أبى سلام عنه معنى، وإنما يشبه أن يكون يحيى لم يسمعه من زيد، فرواه عن الحضرمى عن زيد، فوهم الذي حدَّث به".
قلتُ: في الأشبه عند أبى حاتم نظر، ذكرنا في "غرس الأشجار" مع استيفاء سائر الاختلافات في سنده على ابن أبى كثير؛ والحديث صحيح على كل حال؛ كما مضى بيان ذلك في الماضى [برقم ٥٧٤٢]، فراجع ما علقناه عليه هناك ... واللَّه المستعان.
• تنبيه: وقع في سند المؤلف من الطبعتين: (عن زيد أبى سلام عن الحكم ... إلخ) وهذا (خطأ لا شك فيه؛ لان زيدًا - وهو ابن سلام - لا يُعْرَف بهذه الكنية: "أبى سلام"، وإنما هي كنية جده ممطور ... ) هكذا قاله الإمام في "الصحيحة" [رقم ٢٩٦٧]، ولا غبار عليه أصلًا، ووقع عند ابن عساكر من طريق المؤلف: (عن زيد بن سلام عن الحكم) هكذا عنده، والصواب في سنده هو: (عن زيد عن أبى سلام عن الحكم ... ) كما وقع عند أحمد من طريق عفان عن أبان عن يحيى عن زيد به ...
ومثله رواه المؤلف من طريق عفان أيضًا ... فَأخْلِق أن يكون إسنادهما واحدًا، ومطبوعة [تاريخ ابن عساكر/ طبعة دار الفكر]، فيها الكثير من التصحيف والتحريف في الأسانيد والمتون، مع ما بذله المعلق عليه من جهد مشكور عليه.
٥٧٦٧ - صحيح: أخرجه مسلم [٥٨٠]، والنسائى [١٢٦٦]، والحميدى [٦٤٨]، وابن عبد البر في "التمهيد" [١٣/ ١٩٦]، وأبو نعيم في "مستخرجه على مسلم" [رقم ١٢٨٨]، وأبو عوانة [٢٠١٠]، وغيرهم من طرق عن ابن عيينة عن يحيى بن سعيد الأنصارى عن مسلم بن أبى مريم المدنى عن عليّ بن عبد الرحمن المعاوى عن ابن عمر به به ... وهو عند بعضهم نحوه.=стр. 4693
٥٧٦٨ - حَدَّثَنَا أبو الربيع الزهرانى، حدّثنا حماد بن زيدٍ، حدّثنا أنس بن سيرين، عن ابن عمر، أن رسول الله ﷺ ! كان يصلى من الليل مثنى مثنى، ويوتر بركعةٍ، ويصلى ركعتين قبل الغداة.
٥٧٦٩ - حَدَّثَنَا أبو الربيع، حدّثنا حمادٌ، حدّثنا أنس بن سيرين، قال: سألت ابن عمر، قلت: الركعتين قبل الغداة أطيل فيهما القراءة؟ قال: كان رسول الله ﷺ يصلى من الليل مثنى مثنى، ويوتر بركعة، قلت: إنى لست عن هذا أسألك، قال: إنك لضخمٌ! ألا تدعنى أستقرئ لك الحديث؟! كان رسول الله ﷺ يصلى من الليل مثنى مثنى، ويوتر بركعةٍ، ثم يصلى ركعتين قبل الغداة كأن الأذان بأذنيه.
الحواشي
(١) = قلتُ: وقد توبع عليه يحيى: تابعه إسماعيل بن مسلم وابن عيينة وعبد العزيز الدراوردى ومالك وغيرهم على نحوه عن مسلم بن أبى مريم .. ورواياتهم مخرجة في "غرس الأشجار".
٥٧٦٨ - صحيح: أخرجه مسلم [٧٤٩]، والبخارى [٩٥٠]، والترمذى [٤٦١]، وابن ماجه [١١٧٤، ١٣١٨]، وابن خزيمة [١٠٧٣]، والطيالسى [١٩١٨]، والبغوى في "شرح السنة" [٤/ ٧٥]، وأبو نعيم في "المستخرج على مسلم" [رقم ١٧١١]، وغيرهم من طرق عن حماد بن زيد عن أنس بن سيرين عن ابن عمر به ... وهو عند ابن ماجه - في رواية له - وابن خزيمة: مختصرًا بالفقرة الأولى والثانية فقط، وفى رواية أخرى لابن ماجه: بالفقرة الأولى منه فقط، ولفظ الفقرة الأخيرة عند الترمذى والبخارى والجميع: هكذا: (وكان يصلى الركعتين والأذان في أذنه) زاد البخارى ومسلم والبغوى: (قبل الغداة ... ) قبل قوله: "والأذان في أذنه".
قلتُ: ومن هذا الطريق: أخرجه النسائي في "الكبرى" [٤٣٧]، مثل سياق البخارى والترمذى؛ وفى أوله عند الترمذى والبخارى والنسائى والبغوى من قول أنس بن سيرين: (قلتُ: لابن عمر: أرأيت الركعتين قبل صلاة الغداة، أطيل فيها القراءة؟!) هذا لفظ البخارى، وهذه الزيادة عند مسلم وأبى نعيم والطيالسى أيضًا، ولكن سياقهم أتم مثل السياق الآتى بعد هذا.
قال الترمذى: "حديث ابن عمر: حديث حسن صحيح".
قلتُ: توبع عليه حماد: تابعه حماد بن سلمة وشعبة وغيرهما على نحوه عن أنس بن سيرين؛ وله طرق أخرى نحوه عن ابن عمر به.
٥٧٦٩ - صحيح: انظر قبله.стр. 4694
٥٧٧٠ - حَدَّثَنَا أبو الربيع، حدّثنا حمادٌ، حدّثنا أيوب، وبديلٌ، عن عبد الله بن شقيقٍ، عن ابن عمر، أن رجلا سأل النبي ﷺ ، كيف صلاة الليل؟ فقال: "مَثْنَى مثْنَى، فإِذا خَشيتَ الصَّبْحَ فَصَلِّ رَكْعَةً وَاجْعَلْ آخِرَ صَلاتِكَ وِتْرًا"، ثم سأله على رأس الحول، وَأنا بذلكَ المكان من رسول الله، فلا أدرى هو ذاك الرجل أو رجلٌ آخر، فقال له مثل ذلك.
٥٧٧١ - حَدَّثَنَا أبو خيثمة، حدّثنا وكيعٌ، حدّثنا شعبة، عن الحكم، وسلمة بن كهيلٍ، عن سعيد بن جبيرٍ، عن ابن عمر، أنه صلاهما بإقامةٍ واحدةٍ، وقال: هكذا صنع رسولَ الله ﷺ في هذا المكان.
٥٧٧٢ - حَدَّثَنَا أبو خيثمة، حدّثنا عبدة، عن عبد الملك، عن سعيد بن جبيرٍ، عن
الحواشي
(١) ٥٧٧٠ - صحيح: مضى الكلام عليه [برقم ٥٤٣١].
٥٧٧١ - صحيح: أخرجه مسلم [١٢٨٨]، وأبو داود [١٩٣٢]، والنسائى [٤٨١، ٤٨٤، ٤٨٣، ٦٥٨]، وأحمد [٢/ ٥٩، ٦٢، ٧٩]، والدارمى [١٥١٨]، والطيالسى [١٨٧٠]، والطحاوى في "شرح المعانى" [٢/ ٢١٢]، وأبو عوانة [رقم ٣٤٩٧، ٣٤٩٨، ٣٤٩٩، ٣٥٠٠]، وابن حزم في "حجة الوداع" [رقم ٢٧٢]، وغيرهم من طرق عن شعبة عن الحكم بن عتيبة وسلمة بن كهيل [وهو عند أبى داود والطيالسى ورواية لأحمد وأبى عوانة والنسائى: "عن سلمة" وحده دون الحكم، وفى رواية للنسائى وأبى عوانة: "عن الحكم" وحده دون سلمة]، عن سعيد بن جبير: (أنه صلى المغرب بجمع، والعشاء بإقامة، ثم حَدَّث عن ابن عمر أنه صلى مثل ذلك، وحَدَّث ابن عمر: أن النبي ﷺ صنع مثل ذلك) هذا لفظ أبى داود، ونحوه عند الجميع.
قلتُ: وقد توبع عليه شعبة على نحوه عن ابن كهيل: تابعه سفيان الثورى، وكذا توبع عليه ابن كهيل والحكم عن سعيد: تابعهما أبو إسحاق السبيعى على نحوه ... وتمام تخريجه في "غرس الأشجار".
٥٧٧٢ - صحيح: هذان طريقان اثنان عن ابن عمر به.
الأول: يرويه عبد الملك بن أبى سليمان العرزمى عن سعيد بن جبير عن ابن عمر به ... وهذا الطريق مضى في سياق طويل عند المؤلف سابقًا [برقم ٥٦٥٦].
والثانى: يرويه عبيد الله بن عمر العمرى عن نافع مولى ابن عمر عن ابن عمر به ... =стр. 4695
ابن عمر، عن النبي ﷺ ، مثل حديث عبيد الله، عن نافعٍ، عن ابن عمر، أن النبي ﷺ لاعن بين امرأةٍ وزوجها وفرق بينهما.
٥٧٧٣ - حَدَّثَنَا أبو خيثمة، حدّثنا ابن عيينة، عن عمرو، عن أبى العباس الشاعر الأعمى، عن عبد الله بن عمر، قال: حاصر رسول الله ﷺ أهل الطائف فلم ينل منهم شيئًا، فقال: "إِنَّا قَافِلُونَ إِن شَاءَ اللَّهُ"، فقال أصحابه: نرجع ولم نفتتح؟ فقال لهم رسول الله: "اغْدُوا عَلَى الْقِتَال"، فغدوا عليه، فأصابهم جراحٌ، فقال لهم رسول الله ﷺ : "إِنَّا قَافِلُونَ غَدًا"، فأعجبهم ذلك، فضحك رسول الله ﷺ .
الحواشي
(١) = أخرجه البخاري [٤٤٧١، ٥٠٠٧، ٥٠٠٨]، ومسلم [١٤٩٤]، وأحمد [٢/ ٥٧]، والطبرانى في "الأوسط" [٢/ رقم ١٥٣٤]، وابن أبى شيبة [٣٦١٣١]، والبيهقى في "سننه" [١٥١١٨]، وأبو عوانة [رقم ٤٧٠٠]، وغيرهم من طرق عن عبيد الله العمرى به .. وهو عند البيهقى والطبرانى ورواية البخارى في سياق أتم.
قلتُ: وتوبع عليه عبيد الله عن نافع، وللحديث طرق أخرى عن ابن عمر به نحوه ... وهى مخرجة في "غرس الأشجار".
٥٧٧٣ - صحيح: أخرجه البخارى [٤٠٧٠، ٥٧٣٦، ٧٠٤٢]، ومسلم [١٧٧٨]، وأحمد [٢/ ١١]، وابن حبان [٤٧٧٩]، وسعيد بن منصور [٢٨٦٣]، وابن أبى شيبة [٣٦٩٥٢]، والنسائى في "الكبرى" [٨٨٧٢]، والحميدى [٧٠٦]، والبيهقى في "سننه" [١٧٦٩٣]، وأبو عوانة [رقم ٦٧٦٥، ٦٧٦٦]، وجماعة من طرق عن ابن عيينة عن عمرو بن دينار عن أبى العباس الشاعر عن ابن عمر [وهو عند مسلم وغيره: (عبد الله بن عمر)]، به نحوه.
قلتُ: أبو العباس الشاعر: هو السائب بن فروخ الثقة الثبت، وقد اختلف على ابن عيينة في اسم صحابى هذا الحديث، فرواه عنه جماعة فقالوا: (عن عبد الله بن عمر) ورواه آخرون عنه فقالوا: (عن عبد الله بن عمرو) والأول أصح كما صوبه الدارقطنى وجماعة؛ ويؤيده ما وقع عند أحمد في بداية الحديث: (قيل لسفيان: "عن ابن عمرو "قال: لا "ابن عمر" .. ) وهذا يرد على من زعم أن ابن عيينة قد اضطرب فيه على الوجهين.
فالظاهر: أن من رواه عن ابن عيينة وقال فيه: (عن ابن عمرو) قد غلط عليه، وهذا جزم به بعضهم، وهو الصواب عندى.стр. 4696
٥٧٧٤ - حَدَّثَنَا أبو خيثمة، حدّثنا يزيد بن هارون، أخبرنا سعيد بن زيادٍ الشيبانى، حدّثنا زياد بن صبيحٍ الحنفى، قال: كنت قائمًا أصلى إلى البيت، وشيخٌ إلى جنبى، فأطلت الصلاة، فوضعت يدى على خصرى، فضرب الشيخ صدرى بيده ضربةً لا يألو، فقلت في نفسى: ما رابه منى؟! فأسرعت الانصراف، فإذا غلامٌ خلفه قاعدٌ، فقلت: من هذا الشيخ؟ فقال: هذا عبد الله بن عمر، فجلست حتى انصرف، فقلت يا أبا عبد الرحمن، ما رابك منى؟ قال: أنت هو؟! قال: قلت: نعم، قال: ذاك الصلب في الصلاة، وكان رسول الله ﷺ ينهى عنه.
٥٧٧٥ - حَدَّثَنَا زهيرٌ، حدّثنا وهب بن جريرٍ، حدّثنا أبى، قال: سمعت يونس،
الحواشي
(١) ٥٧٧٤ - جيد: أخرجه أبو داود [٩٠٣]، والنسائى [٨٩١]، وأحمد [٢/ ٣٠] و [٢/ ١٠٦]، وابن أبى شيبة [٤٥٩٠]، والبيهقى في "سننه" [٣٣٨٣]، والخطابى في "غريب الحديث" [١/ ٢٧٧]، وغيرهم من من طرق عن سعيد بن زياد المكى عن زياد بن صبيح الحنفى عن ابن عمر به نحوه ... وهو عند أبى داود وجماعة باختصار في سياقه.
قلتُ: وسنده جيد؛ وقد صححه العراقى في "المغنى" [١/ ١١٢]، وسعيد بن زياد وثقه ابن معين وابن حبان والعجلى، ومشاه النسائى وغيره، أما الدارقطنى فقال: "يعتبر به، ولا يحتج به، لا أعرف له إلا حديث التصليب" نقله عنه البرقانى في "سؤالاته" [ص ٣٣/ رقم ١٨٨].
وأقل أحوال الرجل أن يكون صدوقًا؛ وقد مشاه الذهبى في "الكاشف" وقال في "الميزان" [٢/ ١٣٨] عقب كلام الدارقطنى: "قلتُ: هو مكى صالح الحديث" وهو كما قال؛ فقول الحافظ عنه في "التقريب": "مقبول"، لا يوافق عليه، وفى الباب عن أبى هريرة في النهى عن الاختصار في الصلاة: عند الشيخين وجماعة كثيرة، وهو مخرج في "غرس الأشجار" واللَّه المستعان.
٥٧٧٥ - صحيح: أخرجه ابن حبان [٦١٧٨] وابن أبى عاصم في "السنة" [١/ رقم ١٨٢]، والمزى في "تهذيبه" [١٧/ ٤٧٢]، وابن وهب في "القدر" [رقم ٣٠]، ومن طريقه ابن بطة في "الإبانة" [٢/ رقم ١٤١٠، ١٤١١]، والفريابى في "القدر" [رقم ١٤١، ١٤٢]، وأبو سعيد الدارمى في "الرد على الجهمية" [رقم ٢٦٨]، واللالكائى في "شرح الاعتقاد" [رقم ١٠٥٠، ١٠٥١]، والآجرى في كتابه "الشريعة" [رقم ٣٧٧]، والطحاوى في "المشكل" [٩/ ١٦١]، وغيرهم من طريقين عن الزهرى عن عبد الرحمن بن هنيدة أو ابن أبى هنيدة عن ابن عمر به.=стр. 4697
يحدث، عن الزهرى، عن عبد الرحمن بن هنيدة، عن ابن عمر، قال: قال رسول الله ﷺ : "إِذَا أَرَادَ اللهُ أَنْ يَخْلُقَ نَسَمَةً، قَالَ مَلَكُ الأَرْحَامِ مُعْرِضًا: أَيْ رَبِّ، أَذَكرٌ أَمْ أُنْثَى؟ فَيَقُولُ، فَيَقْضِى اللَّهُ أَمْرَهُ، ثُمَّ يَقُولُ: أَيْ رَبِّ، أَشَقِيٌّ أَمْ سَعِيدٌ؟ فَيَقْضى الله أَمْرَهُ، ثُمَّ يَكْتُبُ بَيْنَ عَيْنَيْهِ مَا هُوَ لاقٍ، حَتَّى النَّكْبَةَ يُنْكَبُهَا".
الحواشي
(١) = قلتُ: ومن هذا الطريق أخرجه: أبو داود في "كتاب القدر" كما في "تهذيب المزى" [١٧/ ٤٧٢]، وسنده ظاهر الصحة، وعبد الرحمن بن هيدة وثقه أبو داود وأبو زرعة وابن حبان وغيرهم؛ واختلف في سنده على الزهرى على ألوان، فَجوَّده عنه يونس الأيلى وعمر بن سعيد صاحب الزهرى؛ وخالفهما عقيل بن خالد، فرواه عن الزهرى فأوقفه على ابن عمر، ولم يرفعه.
هكذا علقه عنه البخارى في "تاريخه" [٥/ ٣٦٠/ ترجمة ابن هنيدة]، ووصله الفريابى في "القدر" [رقم ١٣٩]، بإسناد مغموز إلى عقيل به، وتوبع عقيل على هذا اللون، تابعه عمرو بن دينار عند ابن أبى عاصم في "السنة" [١/ رقم ١٨٤]، وتابعهما معمر بن راشد، واختلف عليه فيه، فرواه عنه عبد الرزاق به موقوفًا: أخرجه في "المصنف" [٢٠٠٦٦]، ومن طريقه ابن أبى عاصم في "السنة" [١/ رقم ١٨٥]، والفريابى في "القدر" [رقم ١٣٨]، وتوبع عبد الرزاق عليه موقوفًا عن معمر:
١ - تابعه ابن عيينة عند ابن أبى عاصم في "السنة" [١/ رقم ١٨٤]، من طريق ابن أبى عمر العدنى عن عمرو بن دينار ومعمر عن الزهرى به.
قلتُ: وسقط من سنده (ابن عيينة) هناك، ولا بد منه، لأن ابن أبى عمر لم يلق معمرًا ولا عمرًا أصلًا، بل لا أراه أدركهما، وخفى ذلك على الإمام الألبانى في "ظلال الجنة" [١/ ٦٩]، ومشى على ظاهر إسناده وقال: "إسناده صحيح" ولا يتم له ذلك إلا إذا كان ثمة واسطة مقبولة بين ابن أبى عمر ومعمر وعمرو، ولا تكون إلا ابن عيينة، لأن ابن أبى عمر لا يكاد يروى عن معمر أو عمرو بن دينار إلا بواسطة أبى محمد الهلالى؟! فانتبه يا رعاك الله.
وجاء عبيد الله بن معاذ ورواه عن معمر فَقَصَّر به جدًّا، وجعله من قول الزهرى، ليس فيه ابن عمر ولا ابن هنيدة، ولا رفعه أصلًا، هكذا أخرجه ابن أبى عاصم [١/ رقم ١٨٣]، أما هشام بن يوسف الصنعانى، فقد جَوَّده جدًّا، فرواه عن معمر عن الزهرى عن عبد الرحمن بن هنيدة عن ابن عمر به مرفوعًا مثله ... =стр. 4698
٥٧٧٦ - حَدَّثَنَا أبو خيثمة، حدّثنا عثمان بن عمر، عن ابن عونٍ، عن محمدٍ، عن المغيرة بن سلمان، عن ابن عمر، قال: حفظت من رسول الله ﷺ عشر ركعاتٍ: ركعتين قبل صلاة الفجر، وركعتين قبل صلاة الظهر، وركعتين بعد صلاة الظهر، وركعتين بعد صلاة المغرب، وركعتين بعد صلاة العشاء.
الحواشي
(١) = هكذا أخرجه ابن بطة في "الإبانة" [٢/ رقم ١٤١١]، بإسناد صحيح إليه إن سلم من ابن بطة، ويبدو لى أن معمرًا قد اضطرب فيه، والوجه الأخير عنه أولى أن يكون أصح؛ لكونه قد توبع عليه من قبل يونس الأيلى وعمر بن سعيد صاحب الزهرى كما مضى.
ثم جاء الأوزاعى ورواه عن الزهرى فقال: عمن سمع ابن عمر يقول ... وذكره موقوفًا، هكذا أخرجه الفريابى في "القدر" [رقم ١٣٧]، بإسناد صحيح إليه.
أما صالح بن أبى الأخضر، فهو في واد آخر، فتراه يرويه عن الزهرى فيقول: عن سالم عن ابن عمر به مرفوعًا، فأسقط منه (عبد الرحمن بن هنيدة) وأبدله بـ (سالم بن عبد الله بن عمر) هكذا أخرجه البزار في "مسنده" [٣/ رقم ٢١٤٩/ كشف الأستار]، وابن أبى عاصم في "السنة" [١/ ١٨٦/ ظلال]، والطحاوى في "المشكل" [٩/ ١٦٠]، وغيرهم من طرق عن صالح بن أبى الأخضر به.
قال البزار: "لا نعلم رواه عن الزهرى عن سالم عن أبيه إلا صالح".
قلتُ: وهو كما قال؛ لكن استغرب البوصيرى في "الإتحاف" [١/ ٣٨]، مقولة البزار الماضية، وقال: "كذا قال" وكذا تعقب الإمام في "ظلال الجنة" [١/ ٧٠]، البزار؛ بكون صالح قد تابعه جمع من الثقات، وهذه غفلة باردة، وكلام البزار لا غبار عليه، ولم يتابع أحد: صالحًا على تلك الرواية عن الزهرى أصلًا، بل خولف كما مضى بيانه؛ وصالح نفسه شيخ ضعيف؛ ولم يكن بشئ في الزهرى، كما نص عليه البخارى وغيره، وله عنه مناكير لا تطاق.
والمحفوظ من تك الوجوه عن الزهرى: هو الوجه الأول: الذي رواه يونس الأيلى ومن تابعه، وهو الذي صححه البخارى في "تاريخه" [٥/ ٣٦٠/ ترجمة عبد الرحمن بن هنيدة]، وسنده صحيح كما سبق، وله شواهد عن جماعة من الصحابة أيضًا.
والحديث ذكره الهيثمى في "المجمع" [٧/ ٣٩٧]، وقال: "رجال أبى يعلى رجال الصحيح".
٥٧٧٦ - صحيح: أخرجه أحمد [٢/ ٩٩، ١١٧]، والنسائى في "الكبرى" [٣٩٠]، والمزى في "تهذيبه" [٢٨/ ٣٦٦]، وابن عبد البر في "التمهيد" [١٤/ ١٨٣ - ١٨٤]، وغيرهم من طريق=стр. 4699
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = عبد الله بن عون بن أرطبان عن محمد بن سيرين عن المغيرة بن سليمان ويقال: سلمان، عن ابن عمر به نحوه.
قلتُ: هكذا رواه روح بن عبادة وجماعة عن ابن عون به ... وخالفهم هشيم، فرواه عن منصور وابن عون كلاهما عن ابن سيرين عن ابن عمر به .... ، وأسقط منه (المغيرة).
هكذا أخرجه أحمد [٢/ ١٤١]، وغيره، والأول أصح؛ ولم يسمعه ابن سيرين من ابن عمر أصلًا، إنما سمعه من المغيرة بن سيلمان عن ابن عمر به ... فقد رواه أيوب السختيانى فقال: (سمعت المغيرة بن سليمان يحدث في بيت محمد بن سيرين أن ابن عمر قال ... ) وساق الحديث، هكذا أخرجه أحمد [٢/ ١٠٠]، وابن عبد البر في "التمهيد" [١٤/ ١٨٤].
وقال الإمام في "الإرواء" [٢/ ١٨٦]، بعد أن ساقه من طريق أحمد بسنده الصحيح عن أيوب به ... قال: (فالحديث حديث المغيرة، حدث به في بيت ابن سيرين، فحدَّث هو به - يعنى ابن سيرين - عن المغيرة؛ فتوهم بعض الرواة أن الحديث من رواية ابن سيرين عن ابن عمر؛ فحدث به على الوهم، وإنما هو من حديث المغيرة عن ابن عمر ... ).
قلتُ: هو كما قال، وذكر ابن عبد البر في "التمهيد" [١٤/ ١٨٥]، أن بعضهم روى هذا الحديث عن ابن سيرين فقال: عن أبى هريرة به ... ، ونقله إلى (مسند أبى هريرة) وأسقط منه (المغيرة) ثم قال ابن عبد البر: "وهو عندى خطأ؛ فلذلك لم أذكره - يعنى إسناده - لأنه لو كان عند ابن سيرين فيه شئ عن أبى هريرة، ما حدَّث به عن المغيرة بن سلمان عن ابن عمر".
وهو كما قال أيضًا؛ وليته ذكر لنا من رواه هكذا عن ابن سيرين، والحديث رواه قتادة أيضًا عن المغيرة بن سليمان عن ابن عمر به نحوه .... عند أحمد [٢/ ٥١، ٧٤]، بإسناد صحيح إليه ... وصرح فيه قتادة بالسماع؛ ورأيت يزيد بن إبراهيم البصرى قد رواه عن ابن سيرين عن المغيرة عن ابن عمر به ... أخرجه الطيالسى [١٨٦٦]، وهذا هو الصحيح عن ابن سيرين؛ ومن رواه عنه على غير هذا الوجه، فتعد غلط عليه، ومدار الحديث على (المغيرة بن سليمان) ويقال: (بن سلمان) وعنه يقول الإمام في "الإرواء" [٢/ رقم ١٨٦]: "لم يوثقه أحد، فهو يُعِلُّ الإسناد ويضعفه".
قلتُ: كلا، بل ذكره ابن حبان في "الثقات" [٥/ ٣٠٩]، وروى عنه أربعة من الحفاظ الأثبات؛ وسئل عنه الإمام أحمد، فقال: "معروف" كما في "العلل" له [٢/ ٥٠٩/ رواية ابنه عبد الله]،=стр. 4700
٥٧٧٧ - حَدَّثَنَا أبو خيثمة، حدّثنا روح بن عبادة، حدّثنا الأوزاعى، عن المطلب بن عبد الله بن حنطبٍ، قال: كان ابن عمر يتوضأ ثلاثًا ثلاثًا، يرفعه إلى النبي ﷺ ، وكان ابن عباسٍ يتوضأ مرةً مرةً، يرفعه إلى النبي ﷺ .
٥٧٧٨ - حدَّثَنا أبو خيثمة، حدثنا عبد الملك بن عمرٍو، حدّثنا عيسى بن حفصٍ،
الحواشي
(١) = ووثقه الذهبى في "الكاشف" أيضًا؛ فمثله في رتبة الصدوق إن شاء الله؛ فالإسناد صالح؛ وللحديث طرق أخرى ثابتة عن ابن عمر به ...
منها طريق عفان عن أبان العطار عن أنس بن سيرين عن ابن عمر به مثله ... عند أحمد [٢/ ٧٣]، وسنده صحيح حجة؛ وصححه الإمام في "الإرواء" [٢/ ١٨٧]، على شرط الشيخين، فوهم جدًّا،. ولم يخرجا بهذه الترجمة حديثًا قط، وباقى طرقه قد تكلمنا عليه في "غرس الأشجار" وللَّه الحمد.
٥٧٧٧ - صحيح: أخرجه النسائي [٨١١]، وابن ماجه [٤١٤]، وأحمد [٢/ ٨] و [٢/ ٣٨، ١٣٢] و [١/ ٢١٩، ٣٧٢]، والطيالسى [٢٧٦٠]، وابن حبان [١٠٩٢]، وغيرهم من طرق عن الأوزاعى عن المطلب بن عبد الله بن حنطب عن ابن عمر به ... وهو عند النسائي وابن عمر وابن حبان برواية ابن عمر وحده، وهو رواية لأحمد، وهو عند الطيالسى برواية ابن عباس وحده، وهو رواية لأحمد أيضًا.
قلتُ: ورجاله ثقات؛ إلا أن المطلب قد غمز أبو حاتم في سماعه من ابن عمر، كما في "المراسيل" [ص ٢٠٩]، لكن الحديث صحيح ثابت، فله طرق أخرى عن ابن عمر بالفقرة الأولى: مضى بعضها [برقم ٥٥٩٨].
ولتلك الفقرة شواهد عن جماعة من الصحابة به ... مضى منها حديث عليّ بن أبى طالب [برقم ٢٨٣، ٣٦٥] وكذا للفقرة الثانية: طرق أخرى عن ابن عباس به ... منها طريق الثورى عن زيد بن أسلم عن عطاء بن يسار عن ابن عباس به ... عند البخارى [١٥٦]، والترمذى ٤٢١]، والنسائى [٨٠]، وأحمد [١/ ٢٣٣]، والدارمى [٦٩٦، ٧١١]، وابن حبان [١٠٩٥]، وجماعة كثيرة، وتوبع عليه الثورى؛ وباقى طرقه قد خرجناها في "غرس الأشجار بتخريج منتقى الأخبار" ولله الحمد.
٥٧٧٨ - صحيح: أخرجه مسلم [٦٨٩]، وأبو داود [١٢٢٣]، وابن ماجه [١٠٧١]، وعبد الرزاق=стр. 4701
أخبرنى أبى، أنه كان مع ابن عمر بطريق مكة فصلى بهم، ثم انصرف إلى رحله وانصرفنا معه، فالتفت فرأى ناسًا يصلون، فقال: ما يصنع هؤلاء؟ قلت: يسبحون، قال: لو كنت مسبحًا لأتممت صلاتى، يا ابن أخى، صحبت رسول الله ﷺ ، فلم يزد في السفر على ركعتين، حتى قبضه الله، ثم صحبت أبا بكرٍ فلم يزد على ركعتين، ثم صحبت عمر فلم يزد على ركعتين، ثم صحبت عثمان فلم يزد على ركعتين، حتى قبضه الله، وقال الله: ﴿لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ﴾ [الأحزاب: ٢١].
٥٧٧٩ - حَدَّثَنَا أبو خيثمة، حدّثنا جريرٌ، عن ليثٍ، عن سعيد بن عامرٍ، عن عبد الله ابن عمر، قال: كان رسول الله ﷺ في سفرٍ، فمر ببركةٍ من ماءٍ فكرعوا فيه، فقال النبي ﷺ : "لا تَكْرَعُوا، وَلَكِنِ اغْسِلُوا أَيْدِيَكُمْ وَاشْرَبُوا، فَإِنهُ ليْسَ مِنَ الآنِيَةِ شَيْءٌ أَنْظَفَ مِنَ الْيَدِ".
٥٧٨٠ - حَدَّثَنَا أبو خيثمة، حدّثنا جريرٌ، عن يزيد بن أبى زياد، عن داود بن أبى عاصمٍ، قال: قلت لعبد الله بن عمر وهو بمنًى: كم تصلى هاهنا؟ قال: صلى رسول الله ﷺ
الحواشي
(١) = [٤٤٤٣]، وعبد بن حميد في "المنتخب" [٨٢٧]، والبيهقى في "سننه" [٥٢٩٥]، وابن خزيمة [١٢٥٧]، والبغوى في "شرح السنة" [٤/ ١٨٤ - ١٨٥]، وأبو عوانة [رقم ٢٣٣٥، ٢٣٣٦، ٢٣٣٧، ٢٣٣٨]، والسراج في "مسنده" [١/ ٤٧٩]، وغيرهم من طرق عن عيسى بن حفص عن أبيه حفص بن عاصم بن عمر بن الخطاب عن ابن عمر به نحوه ... وليست الآية في آخره عند ابن خزيمة.
قلتُ: وهو من هذا الطريق: عند البخارى [١٠٥١]، ولكن مختصرًا، ولفظه: (صحبت رسول الله ﷺ فكان لا يزيد في السفر على ركعتين، وأبا بكر وعمر وعثمان كذلك رضى الله عنهم).
وقد توبع عليه عيسى بن حفص عن أبيه؛ وله طرق أخرى عن ابن عمر به نحوه وبعضها مختصرًا ... وتمام الكلام عليه في "غرس الأشجار" ... واللَّه المستعان.
٥٧٧٩ - منكر: مضى الكلام عليه [برقم ٥٧٠١].
٥٧٨٠ - صحيح: دون قول ابن عمر في آخره: مضى الكلام عليه [برقم ٥٧٢١].стр. 4702
ركعتين، وأبو بكرٍ ركعتين، وعمر ركعتين، وصلاها عثمان ست سنين ركعتين، ثم صلوها أربعًا، فكنا إذا صلينا معهم صلينا أربعًا، وإذا صلينا على حدةٍ صلينا ركعتين.
٥٧٨١ - حَدَّثَنَا أبو خيثمة، حدّثنا جريرٌ، عن يزيد بن أبى زيادٍ، عن عبد الرحمن بن أبى ليلى، قال: قال ابن عمر: كنا في جيشٍ بَعَثَنَا رسول الله ﷺ فحاص الناس حيصةً، فانهزمنا وكنا نفرًا، فقلنا: نهرب في الأرض، ولا نأتى رسول الله ﷺ حياءً مما صنعنا - ثم قال بعضنا: لو أتينا المدينة فامترينا منها وتجهزنا! فلما دخلنا المدينة، قلنا: لو عرضنا أنفسنا على النبي ﷺ ؟ قال: فنظرناه عند صلاة الفجر، فلما خرج رسول الله ﷺ قلنا: يا رسول الله، نحن الفرارون! فقال رسول الله ﷺ : "بَلْ أَنْتُمُ الْعَكَّارُونَ، أَنا فئةُ المَّسْلِمِينَ".
٥٧٨٢ - حَدَّثَنَا أبو خيثمة، حدّثنا وكيعٌ، عن سفيان، عن فراسٍ، عن أبى صالحٍ، عن زاذان، أن ابن عمر، لطم غلامًا له، ثم أعتقه، فقال: ما لى من أجره هذه - وأخذ شيئًا
الحواشي
(١) ٥٧٨١ - صحيح: مضى الكلام عليه [برقم ٥٥٩٦].
٥٧٨٢ - صحيح: أخرجه مسلم [١٦٥٧]، وأبو داود [٥١٦٨]، وأحمد [٢/ ٢٥] و [٢/ ٤٥، ١٦١] والبخارى في "الأدب المفرد" [رقم ١٨٥]، وعبد الرزاق [١٧٩٣٦]، وابن أبى شيبة [١٢٦١٣]، والبيهقى في "سننه" [١٥٥٧٤]، وفى "الشعب" [٦/ رقم ٨٥٧٢]، وأبو نعيم في مسانيد فراس المكتب [٥٧]، وأبو عوانة [رقم ٦٠٥٠، ٦٠٥١، ٦٠٥٢، ٦٠٥٣، ٦٠٥٤، ٦٠٥٥]، وابن الجارود [٨٤٢]، وابن عساكر في "تاريخه" [٣١/ ١٣٦]، والطحاوى في "المشكل" [١٣/ ١٩٨ - ١٩٩]، وابن حزم في "المحلى" [٢٠٩/ ٩]، وغيرهم من طرق عن فراس بن يحيى المكتب عن ذكوان أبى صالح السمان عن زاذان أبى عمر عن ابن عمر به ... وهو عند جماعة بنحوه ... ولفظ أبى داود وغيره: (من لطم مملوكه أو ضربه؛ فكفارته أن يعتقه) وهو رواية لمسلم وأحمد؛ ولفظ ابن الجارود: (من ضرب عبدًا له حدًا لم يأته، أو لطمه؛ فإن كفارته أن يعتقه) وهو رواية لمسلم وابن عساكر وأحمد وأبى عوانة، ونحو هذا اللفظ عند البخارى والطحاوى وابن حزم، وهو لفظ البيهقى وعبد الرزاق وأبى نعيم. ولفظ ابن أبى شيبة: (من لطم خادمًا له، فكفارته عتقه) وهو رواية لأحمد قريب منه.
قلتُ: وله طرق أخرى عن ابن عمر به نحوه.стр. 4703
من الأرض - سمعت رسول الله ﷺ يقول: "مَنْ ضَرَبَ عَبْدَهُ ظَالمًا، لَمْ يَكنْ لَهُ كَفَّارَةٌ دُونَ عِتْقِهِ".
٥٧٨٣ - حَدَّثَنَا أبو خيثمة، حدّثنا وكيعٌ، حدثنا سفيان، عن أبى إسحاق، عن النجرانى، عن ابن عمر، قال: أتى النبي ﷺ يعنى: بسكران - فضربه الحد، ثم قال: "مَا شَرَابُكَ؟ " قال: زبيبٌ وتمرٌ، قال: "تَخْلِطُونَهَا؟ بَلَغَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْ صَاحِبِهِ".
الحواشي
(١) ٥٧٨٣ - ضعيف بهذا التمام: أخرجه أحمد [٢/ ٢٥، ٥٨]، والنسائى في "الكبرى" [٥٢٩٤]، وابن عدى في "الكامل" [٧/ ٣٠١]، وغيرهم من طرق عن الثورى عن أبى إسحاق السبيعى عن النجرانى عن ابن عمر به.
قلتُ: وتوبع عليه الثورى:
١ - تابعه شعبة عن أبى إسحاق قال: سمعت رجلًا من أهل نجران يقول: قلت لابن عمر: ... وذكر الحديث نحوه .... دون قوله: (بلغ كل واحد من صاحبه) أخرجه الطيالسى [١٩٤٠]، ومن طريقه البيهقى في "سننه" [١٧٣٠٢] و [١٧٣٠٣]، وأحمد [٢/ ٤٦]، وابن حبان في "المجروحين" [٣/ ٦٩/ ترجمة أبى حنيفة]، وغيرهم.
٢ - وأبو الأحوص في سياق أتم نحوه دون الجملة الأخيرة: عند ابن أبى شيبة [٢٤٠١٥]، وتصحف عنده (النجرانى) إلى (الجرانى)،.
٣ - وابن جريج قال: أخْبرْتُ عن أبى إسحاق أن رجلًا سأل ابن عمر قال: (أجمع التمر والزبيب؟! قال: لا، قالَ: فلم؟! قال: نهى النبي ﷺ ، قال: لم؟! قال: سَكَر رجل ... إلخ) وساقه نحو سياق المؤلف هنا .... ، أخرجه عبد الرزاق [١٦٩٧٦]، ومن طريقه ابن حزم في "المحلى" [٧/ ٥١٠].
قلتُ: وليس في إسناده ما يُعَلُّ به سوى شيخ أبى إسحاق، ذلك الرجل النجرانى! وهو غائب لا يُعْرَف، ونكرة لا تُتَعرَّف، وقد جهله ابن معين وابن عدى، وتبعهما الذهبى والحافظ؛ وهو من رجال "التهذيب".
وللحديث شاهد صحيح من رواية أبى سعيد الخدرى به نحوه ... دون قوله في آخره: (بلغ كل واحد من صاحبه) فالحديث هنا ضعيف بهذا التمام.=стр. 4704
٥٧٨٤ - حَدَّثَنَا أبو خيثمة، حدّثنا محمد بن خازمٍ، حدّثنا سهيلٌ، عن أبيه، عن ابن عمر، قال: كنا نعد ورسول الله ﷺ حيٌ، وأصحابه متوافرون، أبو بكرٍ، وعمر، وعثمان، ثم نسكت.
الحواشي
(١) =• تنبيه: الحديث: أعله البوصيرى في "إتحاف الخيرة" [٣/ ١٠٠]، بذلك الشيخ النجرانى، فقال: "هذا إسناد ضعيف؛ لجهالة التابعى" وقال صاحبه الهيثمى في "المجيم" ٦/ ٤٣١]: (رواه أحمد من رواية النجرانى عن ابن عمر، ولم أعرفه، وبقية رجاله رجال الصحيح) ثم قال: "ورواه أبو يعلى وزاد: "ثم قال: ما شرابك؟! قال: زبيب وتمر".
قلتُ: ولم يتفرد أبو يعلى بهذه الزيادة، بل هي عند أحمد أيضًا، ثم إن الحديث ليس على شرطه ولا صاحبه، لأنه في "سنن أبى عبد الرحمن الكبرى" إلا إن كانا يقصدان الزوائد مما ليس في "السنن الصغرى" المسمى بـ "المجتبى" وأراه كذلك إن شاء الله؛ ففى "المجمع" و"إتحاف الخيرة" جملة من الأخبار تراها بعينها في "كبرى النسائي" مع كون الرجلين - أعنى الهيثمى والبوصيرى - لم ينصا على ذلك في مقدمة (كتابيهما) فالظاهر أنهما عَنَيَا بتجريد الزوائد عن سنن النسائي الصغرى دون الكبرى، مع سائر الكتب الستة، ولو لا أن هذا الأمر كان منقدحًا في نفسى منذ زمن غير بعيد؛ ما كنتُ أنْشَطُ لتعقبهما في كثير مما أدرجاه وهو في "السنن الكبرى".
وما وقع لى من بعض ذلك في أوائل هذا الكتاب أو غيره؛ فأنا متراجع عنه إن شاء الله ... والحديث عزاه الزيلعى في "نصب الراية" [٣/ ٣٥١].
٥٧٨٤ - صحيح: أخرجه أحمد [٢/ ١٤]، وفى "فضائل الصحابة" [١/ رقم ٥٨]، وعنه ابنه عبد الله في "السنة" [٢/ ٥٧٤]، والخلال في "السنة" [٢/ ٣٨٤]، والطبرانى في "الكبير" [١٢/ رقم ١٣٣٠١]، وابن عدى في "الكامل" [٣/ ٤٤٩]، وابن عساكر في "تاريخه" [٣/ ٣٤٦] و [٣٩/ ١٦٧ - ١٦٨]، وابن شاهين في "شرح مذاهب أهل السنة" [رقم ١٩٤]، وأبو نعيم في "فضائل الخلفاء الراشدين" [رقم ١٦٠]، وابن أبى حاتم في "العلل" [رقم ٢٥٧٤]، وغيرهم من طريق أبى معاوية الضرير عن سهيل بن أبى صالح عن أبيه أبى صالح السمان عن ابن عمر به.
قلتُ: وظاهر سنده الصحة على شرط مسلم، إلا أنه أنكر على أبى معاوية، فقال ابن عدى عقب روايته: "لا أعلم يرويه عن سهيل غير أبى معاوية" وقال ابن معين في "تاريخه" [٣/ ٣٩٥]، رواية عباس الدورى: "وروى أبو معاوية عن سهيل حديثًا لم يروه غيره" ثم أشار إلى هذا الحديث، وأبو معاوية واسمه (محمد بن خازم) كان أثبت الناس في حديث الأعمش؛ =стр. 4705
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = وكان يضطرب في حديث غيره، كما نص عليه غير واحد من النقاد، وهذا الحديث من غير روايته عن الأعمش، نعم: قد تعقب ابن عساكر على ابن معين قوله الماضى في "تاريخه" وقال في "تاريخه" [٣٠/ ٣٤٧]: "وفى قول يحيى نظر، فقد رواه على بن عاصم عن سهيل" ثم أسنده إلى عليّ بن عاصم عن سهيل بإسناد به نحوه ... ،
وهذا لا يلزم ابن معين، لاحتمال أن يكون مراده بقوله: (لم يروه غيره) يعنى غير أبى معاوية من الثقات؛ فلا يحسن التعقب عليه برواية عليّ بن عاصم الواسطى الذي ضعفه ابن معين من غير وجه عنه، وهو الراجح في حاله، على أن الطريق إليه مغموز أيضًا.
• فالحاصل: أن مقولة ابن معين إن خلت من معنى الإنكار على أبى معاوية هذا الحديث؛ بتفرده به عن سهيل، فالإسناد صحيح كما مضى؛ وإلا يكون معلولًا كما مضى؛ وقد رواه بعضهم فوهم على أبى معاوية في سنده، كما ذكره ابن أبى حاتم في "العلل" [٢٥٧٤]، والمحفوظ عنه هو روايته على الوجه الماضى؛ وله فيه إسناد آخر، يرويه عن عمر بن نافع مولى ابن عمر عن أبيه عن ابن عمر به ... مثله ... أخرجه ابن أبى حاتم في "العلل" [عقب رقم ٢٥٧٤]، وابن عدى في "الكامل" [٣/ ٤٤٩]، عقب روايته الطريق الأول، وسنده صحيح أيضًا.
وقد خولف أبو معاوية في الطريق الأول، خالفه بعض الضعفاء، فرواه عن سهيل بن أبى صالح عن أبيه عن أبى هريرة به نحوه ... ، ونقله إلى: (مسند أبى هريرة)، هكذا أخرجه ابن عدى في "الكامل" [٥/ ٦٣]، وعبد الله بن أحمد في "السنة" [٢/ ٥٧٦]، وهو منكر من حديث سهيل من هذا الوجه، وإنما يرويه سهيل عن أبيه عن ابن عمر به ... كما قال ابن عدى عقب روايته ...
وهذا هو المحفوظ عن سهيل .... ؛ وللحديث طرق أخرى كثيرة عن ابن عمر به نحوه ... مضى بعضها [برقم ٥٦٠٢، ٥٦٠٣، ٥٦٠٤]، وأقربها إلى لفظ المؤلف هنا: ما أخرجه ابن عساكر في "تاريخه" [٣٩/ ٤٥٦]، بإسناده الصحيح إلى إسماعيل بن محمد الصفار عن سعدان بن نصر عن شبابة بن سوار عن عاصم بن محمد بن زيد بن عبد الله بن عمر العمرى عن أبيه عن ابن عمر: (أنه دخل على عثمان وهو محصور ... ) وذكر كلامًا ثم قال: (والله لقد رأيتنا وأصحاب رسول الله ﷺ متوافرون، نقول: أبو بكر ثم عمر ثم عثمان) وسنده قوى ... وطرقه كثيرة كما ذكرنا.стр. 4706
٥٧٨٥ - حَدَّثَنا أبو خيثمة، حدّثنا محمد بن خازمٍ، حدّثنا حجاجٌ، عن عطاءٍ، عن ابن عمر، أنه كان يهلُّ إذا استوت به راحلته، ويهلّ دبر الصلاة، وكان يقول: إن رسول الله ﷺ كان يفعل ذلك.
الحواشي
(١) ٥٧٨٥ - صحيح: المرفوع منه: هذا إسناد ضعيف؛ والحجاج: هو ابن أرطاة الفقيه المعروف؛ إلا أنه سيئ الحفظ، مضطرب الحديث، لكنه توبع على شطره الأول عن عطاء - وهو ابن أبى رباح - تابعه حبيب بن أبى ثابت عند الطبراني في "الكبير" [١٢/ رقم ١٣٥٧٩]، وأبى نعيم في "الحلية" [٣/ ٣١٨]، بإسناد صحيح إلى مصعب بن المقدام عن مسعر عن حبيب به.
قال أبو نعيم: "هذا حديث غريب من حديث مسعر؛ تفرد به مصعب".
قلتُ: وهو شيخ مختلف فيه، والتحقيق بشأنه أنه (صدوق له أوهام) كما يقول الحافظ عنه في "التقريب" وقد احتج به مسلم في "صحيحه" فالإسناد ثابت إلى مسعر، إنما الشأن في شيخه (حبيب) فهو وإن كان ثقة فقيهًا إمامًا حافظًا؛ إلا أن روايته عن عطاء قد تكُلِّم فيها، حتى قال يحيى القطان: "غير محفوظة" يعنى رواياته عنه، وقال أيضًا: "وله عن عطاء غير حديث لا يتابع عليه" نقله عنه العقيلى في ترجمة حبيب من "الضعفاء" [١/ ٢٦٣].
والمحفوظ في هذا الباب عن عطاء: هو ما رواه عنه الأوزاعى فقال: عن عطاء عن جابر بن عبد الله: (أن إهلال رسول الله ﷺ من ذى الحليفة حين استوت به راحلته) أخرجه البخارى [١٤٤٤]، وابن خزيمة [٢٦١٢]، والبيهقى في "سننه" [٨٧٦٩]، والطحاوى في "شرح المعانى" [٢/ ١٢١] وغيرهم.
ولتلك الفقرة: طرق أخرى عن ابن عمر به ... وكذا شواهد عن جماعة من الصحابة به ...
وهى كلها مخرجة في "غرس الأشجار" وبعض طرقه عن ابن عمر: ثابتة في "الصحيحين" من طريق نافع وغيره عنه به.
أما شطر الحديث الثاني: (ويهلّ دبر الصلاة) فهذا له شواهد أيضًا عن جماعة من الصحابة به مثله ونحوه ... مضى منها: حديث ابن عباس [برقم ٢٥١٢].
وأصح ما في الباب بهذا اللفظ: هو ما رواه النضر بن شميل عن أشعث بن عبد الملك عن الحسن بن أبى الحسن البصرى عن أنس بن مالك: (أن النبي ﷺ أحرم وأهلّ في دبر الصلاة) أخرجه الدارمى [١٨٠٧]، وسنده صحيح لا غبار عليه.=стр. 4707
٥٧٨٦ - حَدَّثَنَا أبو خيثمة، حدّثنا عبد الرحمن، عن مالك بن أنسٍ، عن أبى بكر بن عمر، عن سعيد بن يسارٍ، عن ابن عمر، أن رسول الله ﷺ أوتر على البعير.
٥٧٨٧ - حَدَّثَنَا أبو خيثمة، حدّثنا يزيد بن هارون، أخبرنا عبد الملك بن أبى سليمان، عن عطاءٍ، عن ابن عمر، عن النبي ﷺ قال: "صلاةٌ فِي مسجِدِى هذا أفضلُ مِنْ أَلْفِ صَلاةٍ فِيمَا سِوَاهُ مِنَ المسَاجِدِ، إِلا المسْجِدَ الحرَامَ".
الحواشي
(١) = وله طريق آخر عن أنس به ... عند البزار في "مسنده" [٢/ رقم ١٠٨٨/ كشف الأستار]، ورجاله رجال "الصحيح" خلا شيخ البزار، كما يقول الهيثمى في "المجمع" [٣/ ٥٠٣]، وشيخ البزار: صدوق صالح؛ فالإسناد ظاهره الصحة، إلا أنه معلول، كما أشار البزار إلى هذا عقب روايته، وقد استوفينا الكلام عليه مع أحاديث الباب في كتابنا: "غرس الأشجار" وللَّه الحمد.
٥٧٨٦ - صحيح: مضى الكلام عليه [برقم ٥٤٥٩] و [رقم ٥٦٦٤].
٥٧٨٧ - صحيح: أخرجه أحمد [٢/ ٢٩، ١٥٥]، والفاكهى في "أخبار مكة" [رقم ١١٥٤]، وابن الأعرابى في "المعجم" [رقم ٤٧٢]، وابن عبد البر في "التمهيد" [٦/ ٢٨]، وغيرهم من طرق عن عبد الملك بن أبى سليمان [ووقع عند ابن الأعرابى: "عبد الملك بن عمير،" وهو وهم عندى، أراه من شيخ ابن الأعرابى "محمد بن الحجاج بن جعفر بن إياس" وقد غمزه ابن المنادى وابن عقدة كما في "اللسان" [٥/ ١١٨]، وذكره ابن حبان في "الثقات" [٩/ ١٢٦]، وقال "يغرب" وشيخه فيه "محمد بن فضيل" وهو معروف بالرواية عن "عبد الملك بن أبى سليمان" دون "عبد الملك بن عمير،" وهذا يؤيد وهم ابن الحجاج على شيخه] عن عطاء بن أبى رباح عن ابن عمر به ...
وزادوا جميعًا في آخره: (فهو أفضل) سوى رواية لأحمد؛ فهى دون تلك الزيادة، وكذا دون قوله: (من ألف صلاة).
قلتُ: ومن هذا الطريق: أخرجه البيهقى في "سننه" [١٠٠٦٠]، وظاهر سنده الصحة، إن كان عطاء سمعه من ابن عمر، فقد جزم الإمام أحمد وابن المدينى وغيرهما أنه لم يسمع من ابن عمر، كما في ترجمته من "تهذيب الحافظ" [٧/ ٢٠٢]، ثم إنه اختلف على عطاء في هذا الحديث على ما يزيد على خمسة ألوان، وبعضها صحيح محفوظ.=стр. 4708
٥٧٨٨ - حَدَّثَنا أبو خيثمة، حدّثنا هاشم بن القاسم، حدّثنا عاصم، عن أبيه، عن ابن عمر، عن النبي ﷺ قال: "بُنِيَ الإِسْلامُ عَلَى خَمْسٍ: شَهَادَةُ أَنْ لا إِلَهَ إِلا الله وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللهِ، وَإِقَامُ الصَّلاةِ، وَإِيتَاءُ الزَّكاةِ، وَحَجُّ الْبَيْتِ، وَصَوْمُ رَمَضَانَ".
٥٧٨٩ - حَدَّثَنَا أبو خيثمة، حدّثنا عبيد الله بن عبد المجيد، حدّثنا عبيد الله بن عمر، عن وهب بن قطنٍ، أن مولاةً لابن عمر أتته لتسلم عليه لتخرج من المدينة، وقالت: أخرج إلى
الحواشي
(١) = وللحديث طرق أخرى عن ابن عمر به ... منها طريق نافع مولاه عنه به مرفوعًا ... عند مسلم [١٣٩٥]، والنسائى [٢٨٩٧]، وابن ماجه [١٤٠٥]، وأحمد [٢/ ٥٣، ٦٨، ١٠١]، والدارمى [١٤١٩]، والطيالسى [١٨٢٦]، وابن أبى شيبة [٧٥١٤]، والبيهقى في "سننه" [١٠٠٥٧]، وجماعة كثيرة.
وله شواهد كثيرة أيضًا عند جماعة من الصحابة به ... مضى منها حديث سعد بن أبى وقاص [برقم ٧٧٤]، وحديث عائشة [برقم ٤٦٩١]، ويأتى حديث أبى هريرة [برقم ٥٨٥٧، ٥٨٧٥، ٦١٦٥، ٦١٦٧، ٦٥٢٥].
٥٧٨٨ - صحيح: أخرجه مسلم [١٦]، وأحمد [٢/ ١٢٠]، وابن خزيمة [٣٠٩]، والبيهقى في "سننه" [٧٠١٣، ٧٠١٤]، وفى "الشعب" [٣/ رقم ٣٩٧٢]، وابن نصر في "تعظيم قدر الصلاة" [١/ رقم ٤١١، ٤١٥]، وابن منده في "الإيمان" [١/ رقم ٤١، ١٤٩]، والآجرى في "الشريعة" [رقم ٢٠٣]، وأبو نعيم في "مستخرجه على مسلم" [رقم ١٠٠، ١٠١، وجماعة من طرق عن عاصم بن محمد بن زيد بن عبد الله بن عمر عن أبيه عن ابن عمر به.
قلتُ: وله طرق أخرى عن ابن عمر به ... قد خرجناها في "غرس الأشجار" وراجع "الإرواء" [٣/ ٢٤٩ - ٢٤٨] للإمام.
٥٧٨٩ - صحيح: هكذا رواه عبيد الله بن عبد المجيد الحنفى - وهو ثقة له أوهام - عن عبيد الله بن عمر العمري، ووهم عليه مرتين،:
الأول: أنه سَمَّى شيخه: (وهب بن قطن) والصواب أنه: (قطن بن وهب) وهو ابن عويمر الليثى الشيخ الثقة الصالح؛ فكأن اسمه انقلب على عبيد الله الحنفى.
والثانى: أنه رواه عن عبيد الله العمرى هكذا، وتابعه عليه أنس بن عياض، فرواه عن عبيد الله العمرى بإسناده به ... وسمى شيخ شيخه بـ (قطن بن وهب) وهو الصواب.=стр. 4709
الريف فقد اشتد علينا الزمان، فقال ابن عمر: اجلسى لكاع، فإنى سمعت رسول الله ﷺ يقول: "منْ صَبَرَ عَلَى لأْوَائِهَا وَشِدَّتِهَا، كُنْتُ لَهُ شَفِيعًا - أَوْ شَهِيدًا - يَوْمَ الْقيَامَة".
الحواشي
(١) = أخرجه ابن عساكر في "تاريخه" [١/ ١٨٠ - ١٨١]، لكن الإسناد إليه مغموز، فالمتابعة لا تثبت، وقد خالفهما معتمر بن سليمان، فرواه عن عبيد الله العمرى فقال: عن نافع مولى بن عمر عن ابن عمر به ...
هكذا أخرجه الترمذى [٣٩١٨]، وأبو عوانة [رقم ٣٧٤١]، وابن عساكر في "تاريخه" [١/ ١٨٠]، وغيرهم من طرق عن معتمر به.
قال الترمذي: "هذا حديث صحيح حسن غريب من حديث عبيد الله".
قلتُ: وتوبع عليه معتمر على هذا اللون عن عبيد الله، تابعه سالم بن نوح العطار عند ابن عدى في "الكامل" [٣/ ٣٤٧]، وقال عقبه: "لا أعلم يرويه عن عبيد الله: غير سالم بن نوح، ومعتمر بن سليمان".
قلتُ: وسالم مختلف فيه، ومعتمر له أوهام أيضًا، وأخشى أن يكونا قد لزما الطريق في روايته عن العمرى، وعلى كل حال: فقد توبع عبيد الله العمرى على الطريقين جميعًا:
١ - فتابعه على اللون الثاني: عيسى بن حفص بن عاصم: فرواه عن نافع عن ابن عمر بالمرفوع منه فقط: أخرجه مسلم [١٣٧٧]، وأحمد [٢/ ١٥٥]، وأبو نعيم في "مستخرجه على مسلم" [رقم ٣١٨٧]، وغيرهم.
٢ - وتابعه على الوجه الأول: مالك بن أنس: فرواه عن فطن بن وهب إلا أنه زاد واسطة بين قطن وابن عمر، فقال: عن قطن عن يحنس مولى الزبير عن ابن عمر به نحو سياق المؤلف هنا ....
أخرجه مالك في "الموطأ" [١٥٦٩]، ومن طريقه مسلم [١٣٧٧]، والنسائى في "الكبرى" [٤٢٨١]، والمؤلف في الآتى [رقم ٥٧٩٠]، والطبرانى في "الكبير" [١٢/ رقم ١٣٣٠٧]، والمزى في "تهذيبه" [٢٣/ ٦٢٢]، والبخارى في "تاريخه" [٧/ رقم ١٩٠] وابن عبد البر في "التمهيد" [٢/ ٢٣] و [٢١/ ٢٥]، وأحمد [٢/ رقم ١١٣، ١١٩، ١٣٣]، وابن عساكر في "المعجم" [رقم ١١٠٨]، وأبو نعيم في "مستخرجه على مسلم" [رقم ٣١٨٨]، وجماعة من طرق عن مالك به.стр. 4710
٥٧٩٠ - حَدَّثَنَا أبو خيثمة، حدّثنا إسماعيل ابن عمر، حدّثنا مالكٌ، عن قطن بن وهب، عن يُحَنَّس، أن مولاةً لابن عمر أتته، فقالت: عليك السلام يا أبا عبد الرحمن، فقال: ما شأنك؟! فقالت: أردت الخروج إلى الريف، وذكرت السّعر، فقال لها: اقعدى لكاع، فإنى سمعت رسول الله ﷺ يقول: "لا يَصْبِرُ عَلَى لأْوَائِهَا وَشِدَّتِهَا أَحَدٌ إِلا كُنْتُ لَهُ شَفِيعًا - أَوْ شَهِيدًا - يَوْمَ الْقِيَامَةِ".
٥٧٩١ - حَدَّثَنَا أبو خيثمة، حدّثنا إسحاق بن يوسف، عن سفيان، عن سلمة بن كهيلٍ، عن سعيد بن جبيرٍ، عن ابن عمر، أنه صلى المغرب والعشاء بجمعٍ، بإقامةٍ واحدةٍ، ثم قال: هكذا رأيت رسول الله ﷺ يفعله.
٥٧٩٢ - حَدَّثَنَا أبو خيثمة، حدّثنا يزيد بن هارون، أخبرنا سفيان بن سعيدٍ، عن أبى إسحاق، عن عبد الله بن مالكٍ، قال: صليت مع ابن عمر المغرب والعشاء بالمزدلفة، فصلى المغرب ثلاثًا، والعشاء ركعتين، بإقامة، فلما فرغ، قال له رجلٌ: ما هذه الصلاة يا أبا عبد الرحمن؟ قال: صليتها مع رسول الله ﷺ .
الحواشي
(١) ٥٧٩٠ - صحيح: انظر قبله.
٥٧٩١ - صحيح: أخرجه مسلم [١٢٨٨]، وأحمد [٢/ ٣٣]، والنسائى في "الكبرى" [٤٠٢٧]، والبيهقى في "سننه" [٩٢٧٩]، والطحاوى في "شرح المعانى" [٢/ ٢١٢]، وأبو عوانة [٣٤٩٦]، وأبو نعيم في "المستخرج على مسلم" [رقم ٢٩٧٥]، وغيرهم من طرق عن الثورى بإسناده به.
قلتُ: وقد توبع عليه الثورى: تابعه شعبة كما مضى [برقم ٥٧٧١].
٥٧٩٢ - صحيح: أخرجه أبو داود [١٩٢٩، ١٩٣٠]، والترمذى [٨٨٧]، وأحمد [٢/ ١٨، ٣٣، ٧٨، ١٥٢]، والطيالسى [١٨٩٧]، والطحاوى في "شرح المعانى" [٢/ ٢١٢]، والبخارى في "تاريخه" [٥/ ٢٠٣]، وأبو نعيم في "المستخرج على مسلم" [رقم ٢٩٧٥]، وابن حزم في "حجة الوداع" [رقم ٢٧٥]، وجماعة من طرق عن أبى إسحاق السبيعى عن عبد الله بن مالك الهمدانى عن ابن عمر به ... وهو عند بعضهم بنحوه، وفى سياق الترمذى اختصار.
قال الترمذى: "حديث صحيح حسن".
قلتُ: وهو كما قال، فللحديث طرق أخرى عن ابن عمر به ... منها الماضى قبله.=стр. 4711
٥٧٩٣ - حَدَّثَنَا أبو خيثمة، حدّثنا إسحاق بن عيسى، قال: حدثنى ليثٌ، قال: حدثنى ابن شهابٍ، عن عبد الله بن عبد الله بن عمر، عن ابن عمر، عن رسول الله ﷺ قال وهو قائمٌ على المنبر: "مَن جَاءَ مِنكمْ إِلَى الجَّمُعَةِ، فَلْيَغْتَسِلْ".
٥٧٩٤ - حَدَّثَنَا مصعب بن عبد الله الزبيرى، قال: حدثنى مالكٌ، عن نافع، وعبد اللَّه بن دينارٍ، وزيد بن أسلم، كلهم يخبرونه، عن ابن عمر، أن رسول الله ﷺ قال: "لا يَنْظُرُ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَة إِلَى مَنْ جَرَّ إِزَارَهُ خُيَلاءَ".
٥٧٩٥ - حَدَّثنا مصعبٌ، أخبرنى مالكٌ، عن نافعٍ، عن ابن عمر، قال: نهى رسول الله ﷺ عن الشغار.
الحواشي
(١) = وهذا الطريق السابق: سنده صحيح في المتابعات؛ وليس فيه ما يُعَلُّ به: سوى عبد الله بن مالك الهمدانى، فلم يذكروا من الرواة عنه سوى رجلين، ولم يؤثر توثيقه عن أحد سوى ابن حبان وحده، نعم: قد تابعه أخوه خالد بن مالك الهمدانى مقرونًا معه في رواية إسرائيل عن جده أبى إسحاق كما ذكره الترمذى في "جامعه" [عقب رقم ٨٨٨].
ورواية خالد وحده من طريق إسرائيل عند البخارى في "تاريخه" [٣/ ١٧٥]، وحال خالد دون حال أخيه عبد الله، وقد اختلف على أبى إسحاق في سنده؛ إلا أن المحفوظ عنه هو الوجه الماضى، كما شرحنا ذلك في "غرس الأشجار بتخريج منتقى الأخبار".
٥٧٩٣ - صحيح: مضى الكلام عليه [برقم ٥٤٨٠].
٥٧٩٤ - صحيح: مضى الكلام عليه [برقم ٥٦٤٤].
٥٧٩٥ - صحيح: أخرجه مالك [١١١٢]، ومن طريقه البخارى [٤٨٢٢]، ومسلم [١٤١٥]، وأبو داود [٢٠٧٤]، والترمذى [١١٢٤]، والنسائى [٣٣٣٧]، وابن ماجه [١٨٨٣]، وأحمد [٢/ ٧٥، ٦٢]، والدارمى [٢٨٠١]، وابن حبان [٤١٥٢]، والشافعى [١٢٣٦]، والبيهقى في "سننه" [١٣٩١٢]، وفى "المعرفة" [رقم ٤٤٥٨، ٤٤٦٠]، وابن الجارود [٧١٩، ٧٢٠]، والبغوى في "شرح السنة" [٩/ ٩٧]، وأبو عوانة [رقم ٤٠٤٣]، وأبو نعيم في "مستخرجه على مسلم" [رقم ٣٢٩٦]، وجماعة من طرق عن مالك عن نافع عن ابن عمر به ... وزادوا جميعًا سوى ابن حبان وأبى نعيم: (والشغار: أن يزوج الرجل ابنته على أن يزوجه الآخر ابنته ليس بينهما صداق).=стр. 4712
٥٧٩٦ - حَدَّثَنَا مصعبٌ، وسويد بن سعيدٍ، قال مصعبٌ: حدثنى، وقال سويدٌ: مالك، عن نافعٍ، عن ابن عمر، أن النبي ﷺ نهى عن النجش.
٥٧٩٧ - حَدَّثَنَا سويدٌ، عن مالكٍ، عن نافعٍ، عن ابن عمر، أن رسول الله ﷺ قال: "مَنْ بَاعَ نَخْلا قَدْ أُبِّرَتْ فَثَمَرَتُهَا لِلْبائِعِ، إِلا أَنْ يَشْتَرِطَ المَّبْتَاعُ".
٥٧٩٨ - وَعَنِ ابن عمر، أن رسول الله ﷺ قال: "مَنِ ابْتَاعَ طَعَامًا فَلا يَبِعْهُ، حَتَّى يَسْتَوْفيَهُ".
الحواشي
(١) = وهذا التفسير من قول مالك كما وقع مصرحًا به عقب روايته عند الدارمى ورواية لأحمد، وكذا المؤلف كما يأتى [٥٨١٩]، وأخذه مالك عن نافع، كما وقع في رواية عبيد الله العمرى عن نافع عند البخارى ومسلم وجماعة.
قال الترمذى: "هذا حديث حسن صحيح".
قلتُ: وتوبع عليه مالك عن نافع به ... تابعه عبيد الله العمرى ويحيى بن سعيد وعبد الرحمن السراج وغيرهم ... ورواياتهم مخرجة في "غرس الأشجار".
٥٧٩٦ - صحيح: أخرجه مالك [١٣٦٧]، ومن طريقه البخارى [٢٠٣٥، ٦٥٦٢]، ومسلم [١٥١٦]، والنسائى [٤٥٠٥]، وابن ماجه [٢١٧٣]، وأحمد [٢/ ٧، ٦٣، ١٠٨، ١٥٦]، وابن حبان [٤٩٦٨]، والشافعى [٨٣٠]، والبيهقى في "سننه" [١٠٦٦٣]، وفى "المعرفة" [رقم ٣٥٨٥]، وأبو نعيم في "الحلية" [٩/ ١٥٨]، والبغوى في "شرح السنة" [٨/ ١٢١]، وأبو عوانة [رقم ٤٩٣٩]، وغيرهم من طرق عن مالك عن نافع عن ابن عمر به.
٥٧٩٨ - صحيح: مضى الكلام عليه [برقم ٥٤٢٧].
٥٧٩٨ - صحيح: أخرجه مالك [١٣١٠]، ومن طريقه البخارى [٢٠١٩، ٢٠٢٩]، ومسلم [١٥٢٦]، وأبو داود [٣٤٩٢]، والنسائى [٤٥٩٥]، وابن ماجه [٢٢٢٦]، وأحمد [١/ ٥٦، ٦٣]، والشافعى [٩٢٠]، والبيهقى في "سننه" [١٠٤٥٣]، وفى "المعرفة" [رقم ٣٥١٥]، والدارمى [٢٥٥٩]، والطحاوى في "شرح المعانى" [٤/ ٣٧]، وفى "المشكل" [٨/ ٣٣]، والبغوى في "شرح السنة" [٨/ ١٠٦]، وأبو عوانة [رقم ٤٩٧٥]، جماعة من طرق عن مالك عن نافع عن ابن عمر به.
قلتُ: وقد توبع عليه مالك: تابعه جماعة عن نافع به.стр. 4713
٥٧٩٨ م - وَعَنِ ابن عمر، أن رسول الله ﷺ ، نهى عن بيع الثمار حتى يبدو صلاحها، نهى البائع والمشترى.
٥٧٩٩ - حَدَّثَنَا سويدٌ، عن مالك، عن عبد الله بن دينارٍ، عن ابن عمر، عن النبي ﷺ ، مثله.
٥٨٠٠ - حَدَّثَنَا سويد، عن مالكٍ، عن نافعٍ، عن ابن عمر، أنه قال: كنا في زمان النبي ﷺ نبتاع الطعام، فيبعث إلينا من يأمرنا بانتقاله من المكان الذي ابتعناه فيه إلى مكانٍ سواه قبل أن نبيعه.
٥٨٠١ - حَدَّثَنَا سويدٌ، عن مالكٍ، عن نافعٍ، عن ابن عمر، أن رسول الله ﷺ قال: "لا يَبِعْ بَعْضُكمْ عَلَى بَيْعِ بَعْضٍ".
الحواشي
(١) ٥٧٩٩ - صحيح: أخرجه مالك [١٢٨٠]، ومن طريقه البخارى [٢٠٨٢]، ومسلم [١٥٣٤]، وأبو داود [٣٣٦٧]، وابن ماجه [٢٢١٤]، وأحمد [٢/ ٧، ٦٢]، والدارمى [٢٥٥٥]، وابن حبان [٤٩٩١]، وعبد الرزاق [١٤٣١٥]، والشافعى [٥٠٦/ ترتيب محمد عابد السندى]، والبيهقى في "سننه" [١٠٣٦٧]، وفى "المعرفة" [رقم ٣٤٥٨]، والبغوى في "شرح السنة" [٨/ ٩٢]، وأبو عوانة [رقم ٥٠٠٣]، وجماعة من طرف عن مالك عن نافع عن ابن عمر به.
قلتُ: ورواه جماعة عن نافع به أيضًا.
٥٨٠٠ - صحيح: أخرجه مالك [١٣١٢]، ومن طريقه مسلم [١٥٢٧]، وأبو داود [٣٤٩٣]، والنسائى [٤٦٠٥]، وأحمد [٢/ ١١٢]، والبيهقى في "سننه" [١٠٤٧٠]، والشافعى في "مسنده" [١٢٥٠]، وفى "سننه" [رقم ٢٢٢/ رواية الطحاوى]، والبغوى في "شرح السنة" [٨/ ١٠٦]، وأبو عوانة [رقم ٤٩٩٤، ٤٩٩٥]، والطحاوى في "المشكل" [٨/ ٣٣]، وجماعة من طرق غن مالك عن نافع عن ابن عمر به.
قلتُ: وتوبع مالك على نحوه عن نافع: تابعه عبيد الله العمرى ويحيى بن سعيد وموسى بن عقبة وغيرهم.
٥٨٠١ - صحيح: أخرجه مالك [١٣٦٥]، ومن طريقه البخارى [٢٠٣٢، ٢٠٥٧]، ومسلم [١٤١٢]، وأبو داود [رقم ٣٤٣٦]، والنسائى [رقم ٤٥٠٢]، وابن ماجه [٢١٧١]، وأحمد=следующие страницы →