Полный текст (6 140 стр.). Показаны 4884–4923 · переход к 4889.
стр. 4884
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = وأبو نعيم في "الحلية" [٣/ ١١٠]، والقضاعى في "الشهاب" [١/ رقم ١٣٣]، وابن أبى الدنيا في "مكارم الأخلاق" [رقم ١١]، والخطيب في "تاريخه" [٩/ ٣٨]، والبغوى في "شرح السنة" [١٣/ ٨٦ - ٨٧]، وابن الأعرابى في "معجمه" [رقم ٦٩٦، ١٧٣٥] والطحاوى في "المشكل" [٨/ ١٣]، و [٨/ ١٤]، وغيرهم عن طرق عن الثورى بإسناده به.
قال البغوى: "هذا حديث غريب" كأنه يشير لضعفه كما يأتى، وقد اختلف في سنده على الثورى، فرواه عنه أبو شهاب الحناط وعيسى بن يونس ويحيى بن الضريس وقبيصة بن عقبة وعليّ بن قادم وغيرهم كلهم على الوجه الماضى؛ إلا أن بعضهم قد رواه عن قبيصة بن عقبة عن الثورى عن حجاج فقال: (عن يحيى بن أبى كثير أو غيره عن أبى سلمة عن أبى هريرة به ... ).
هكذا بالشك، وهذه الرواية عند الطحاوى في "المشكل" ثم جاء أبو أحمد الزبيرى وخالف الجماعة في سنده عن الثورى، فرواه عنه فقال: عن الحجاج بن الفرافصة عن رجل عن أبى سلمة عن أبى هريرة به .... ، فأبهم فيه شيخ الحجاج، هكذا أخرجه أبو داود [٤٧٩٠]، وأحمد [٢/ ٣٩٤]، والبيهقى في "الشعب" [٦/ رقم ٨١١٥]، وأبو الشيخ في "أمثال الحديث" [رقم ١٥٩] وغيرهم، وتوبع أبو أحمد على هذا الوجه عن الثورى، تابعه محمد بن كثير العبدى عليه مثله به سواء ... عند الحاكم في "معرفة علوم الحديث" [ص ١٧٤].
وهذا الاختلاف في سنده: هو عندى من حجاج بن فرافصة، فهو وإن كان شيخًا زاهدًا متعبدًا؛ إلا أنه مختلف فيه، فقد مشاه ابن معين، وذكره ابن خلفون وابن شاهين وابن حبان في "الثقات" لكن قال أبو زرعة: "ليس بالقوى" وقال أبو حاتم: "شيخ صالح متعبد" كأنه يضعفه بذلك! مع التسليم بكون الحجاج ممن يحسن حديثه في الجملة؛ فإنه لا يحتمل منه التفرد عن مثل يحيى بن أبى كثير أصلًا، وأين كان هشام الدستوائى والأوزاعى وعليّ بن المبارك وأبان العطار وحرب بن شداد وغيرهم من الثقات المشاهير من أصحاب ابن أبى كثير عن مثل هذا الحديث الفائدة؛ حتى ينفرد به ابن فرافصة - مع اضطرابه فيه - دونهم؟! ومتابعة بشر بن رافع له عن يحيى، قل عنها: شبه لا شئ، فَمَنْ قَوَّى قوى أحد الطريقين - عن يحيى - بالآخر؛ فقد تساهل في النقد ولا بد، كالسيوطى فيما حكاه عنه صاحب "عون المعبود" [١٣/ ١٠٢]، والإمام في "الصحيحة" [رقم ٩٣٥]، ومن تبعهما من المتأخرين، وجازف المناوى كعادته، وقال في "التيسير بشرح الجامع الصغير" [٢/ ٨٧٥/ طبعة مكتبة الشافعي]: "إسناده جيد".=стр. 4885
٦٠٠٨ - حَدَّثَنَا أحمد بن جنابٍ، حدّثنا عيسى بن يونس، عن سفيان، عن الحجاج بن فرافصة، عن يحيى بن أبى كثيرٍ، عن أبى سلمة، عن أبى هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ : "الْمؤْمِنُ غِرٌّ كَرِيمٌ، وَالْفَاجِرُ خَبٌّ لَئِيمٌ".
الحواشي
(١) = فليت شعرى: أي الطريقين الماضيين يريد هذا الرجل؟! ولو أنه أنصف لقال: (إسناده منكر) فإنه كذلك على التحقيق؛ أعنى طريقيه عن يحيى بن أبى كثير، فليس هذا الحديث محفوظًا عن يحيى ولا أبى سلمة ولا أبى هريرة، وله شاهد باطل من حديث كعب بن مالك عند ابن عدى في "الكامل" [٧/ ١٦٣]، والطبرانى في "الكبير" [١٩/ ١٦٦]، وفيه يوسف بن السفر ذلك الساقط المعروف، وبه أعله الهيثمى في "المجمع" [١/ ٢٥٦]، فقال: "فيه يوسف بن السفر، وهو كذاب".
ثم جاء أبو الفرج البغدادى الحافظ، وقال في (المتناهية) عقب روايته الطريق الأول: "وقد رُوىَ من طريق أصلح من هذا، لا بأس بها، قد ذكرتها في شرح "الشهاب".
قلتُ: كأنه يريد بهذا الطريق الصالح عنده: طريق ابن فرافصة عن ابن أبى كثير الماضى، وقد عرفت أنه طريق منكر، وكأن هذا هو الذي دعا المناوى إلى تجويد سنده سابقًا، وقد نقل غير واحد عن القزوينى والصغانى أنهما جزما بوضع هذا الحديث، وهما معذروران إن كانا قد وقفا عليه من الطريق الأول، لكن اعترض الحافظ على دعوى وَضْع الحديث، وقال في رسالته "الأجوبة عن أحاديث وقعت في المصابيح" [٣١٢]: بعد أن ذكر الحديث من طريقيه: "قلتُ: وحجاج ضعفوه، وبشر بن رافع أضعف منه، ومع ذلك لا يتجه الحكم عليه بالوضع؛ لفقد شرط الحكم في ذلك).
فكأنه يسلم بضعف الحديث، لكن نقل عنه المناوى في "الفيض" [٦/ ٢٥٤]، أنه قال: "هو لا ينزل عن درجة الحسن" فإن كان المناوى قد ضبط ما نقله عنه؛ فهو من تساهلات الحافظ المعروفة، وله منها أشكال في "أماليه" و"أربعيناته" و"أجزاءه الحديثية"، يعلم ذلك المطلع الناقد، فإن كان قد حسن الحديث لطريق آخر لم نقف عليه، أو لشاهد نظيف السند قد وقع إليه؛ فلا يلزمنا ذلك حتى نرى ما رآه؛ ليوافق هوانا هواه، وإلا فالأقرب أنه حَسَّن الحديث بطرقيه المذكورين، وقد مضى أنهما بين منكر وباطل، وأحلاهما مُرُّ، والله المستعان لا رب سواه.
٦٠٠٨ - ضعيف: انظر قبله.стр. 4886
٦٠٠٩ - حَدَّثَنَا عبد الله بن عمر بن أبان، حدّثنا إسماعيل بن عياشٍ، قال: حدثنى عبد الرحمن بن عمرٍو الأوزاعى، وسعيد بن يوسف، عن يحيى بن أبي كثيرٍ، عن أبى سلمة، عن أبى هريرة، قال: كان رسول الله ﷺ يقول في الصلاة على الجنازة: "اللَّهُمَّ اغْفِرْ لحِيِّنَا، وَمَيِّتِنَا، وَشَاهِدِنَا، وَصَغِيرِنَا، وَكَبِيرِنَا، اللَّهُمَّ مَنْ أَحْيَيْتَهُ فَأَحْيِهِ عَلَى اِلإِسْلامِ، وَمَنْ تَوَفَّيْتَهُ مِنَّا فَتَوَفَّهُ عَلَى الإِيمَانِ، اللَّهُمَّ لا تَحْرِمْنَا أَجْرَهُ، وَلا تُضِلَّنَا بعدهُ".
الحواشي
(١) ٦٠٠٩ - ضعيف: أخرجه أبو داود [٣٢٠١]، والترمذى [١٠٢٤]، والنسائى في "الكبرى" [١٠٩١٩]، وأحمد [٢/ ٣٦٨]، وابن حبان [٣٠٧٠]، والبيهقى في "سننه" [٦٧٦٢]، والطبرانى في "الدعاء" [رقم ١١٧٤، ١١٧٥، ١١٧٦، ١١٧٧، ١١٧٨]، والطحاوى في "المشكل" [٣/ ٣٣]، وابن حزم في "المحلى" [٥/ ١٣٢]، وغيرهم من طرق عن يحيى بن أبى كثير عن أبى سلمة بن عبد الرحمن عن أبى هريرة به ... وليس عند الجميع - سوى أبى داود والنسائى وابن حزم ورواية للطبرانى - قوله في آخره: (اللَّهم لا تحرمنا أجره ... إلخ)، وزاد الجميع قوله: (وغائبنا) بعد قوله: (وشاهدنا) وزاد الجميع أيضًا: (وذكرنا وأنثانا ... ).
قلتُ: هذا إسناد ظاهره الصحة على شرط الشيخين، وقد صححه جماعة، إلا أنه معلول جدًّا، قد اختلف فيه على يحيى بن أبى كثير على ستة ألوان، المحفوظ منها لونان:
الأول: روايته عن أبى سلمة به مرسلًا، ليس فيه أبو هريرة، وهذا اللون: صححه البخارى وأبو حاتم والدارقطنى وغيرهم، كلهم جزموا بكونه هو المحفوظ عن أبى سلمة في هذا الحديث، وقد رواه عنه جماعة فجودوا إسناده ووصلوه، وابن أبى كثير أحفظ وأتقن منهم جميعًا، وقد رواه عنه مرسلًا، فالقول قوله.
والثانى: روايته عن أبى إبراهيم الأشهلى عن أبيه به نحوه ... مرفوعًا .. عند الترمذى وابن ماجه وخلق كثير.
قلتُ: وهذا الطريق آفته (أبو إبراهيم الأشهلى)، فهو شيخ مجهول كما جزم به جماعة؛ وانفرد عنه يحيى بالرواية، وقد غلَّط البخارى وابن أبى حاتم من سماه (عبد الله بن أبى قتادة) كما وقع ذلك لبعضهم، مثل همام بن يحيى، حيث رواه عن يحيى بن أبى كثير فقال: عن عبد الله بن أبى قتادة عن أبيه به ... أخرجه أحمد [٤/ ١٧] و [٥/ ٢٩٩] و [٥/ ٣٠٨]، والبيهقى والطبرانى وجماعة.стр. 4887
٦٠١٠ - حَدَّثَنَا شيبان بن فروخٍ، حدّثنا سويدٌ - يعنى أبا حاتمٍ - قال: حدثنى صاحبٌ لى، عن يحيى بن أبى كثيرٍ، عن أبى سلمة، عن أبى هريرة، عن النبي ﷺ ، أنه كان إذا صلى على الميت قال: "اللَّهمَّ اغْفِرْ لحِيِّنَا، وَمَيِّتِنَا، وَشَاهِدِنَا، وَغَائبِنَا، وَغَائِبِنا، وَصَغِيرِنَا، وَكبِيرِنَا، وَذَكَرِنَا، وَأُنْثَانَا، مَنْ أَبْقَيْتَهُ مِنَّا فَأَبْقِهِ عَلَى الإِسْلامِ، وَمَنْ تَوَفَّيْتَهُ فَتَوَفَّهُ عَلَى الإِيمَانِ".
٦٠١١ - حَدَّثَنا عبد الأعلى بن حمادٍ النرسى، حدّثنا معتمرٌ، قال: سمعت أبا عامرٍ، يحدث، عن يحيى بن أبى كثير، عن أبى سلمة، عن أبى هريرة، قال: قيل للنبى ﷺ : إن اليهود تقول: إن العزل هو الموؤودة الصغرى، فقال رسول الله ﷺ : "كذَبَتْ يَهُودُ! كذَبَتْ يَهُودُ! لَوْ أَرَادَ اللَّهُ خَلْقَهَا لَمْ يَسْتَطِعْ عَزَلَهَا".
الحواشي
(١) = هذا من أغلاط همام بلا ريب، لم ينتبه لذلك جماعة من المتأخرين، ومشوا على ظاهر إسناده وصححوه، ولم يفعلوا شيئًا، وللحديث شواهد نحو لفظه هنا: وكلها مناكير على التحقيق، وقد بسطنا الكلام على هذا الحديث وطرقه وشواهده في "غرس الأشجار" ورددنا هناك على من عاند الأئمة الكبار في إعلاله، وزعم أنه قد أعل بما لا يقدح، أو صححه لطرقه وشواهد، والله المستعان.
٦٠١٠ - ضعيف: انظر قبله، وسويد أبو حاتم: هو ابن إبراهيم البصرى ذلك المعروف بسوء حفظه، واختلال ضبطه، مع مناكير له لا تطاق، وهو صاحب حديث البرغوث المشهور، راجع كلامنا حول الحديث الماضى [برقم ٢٩٥٩]، وشيخه فيه: مغمور لم يسم، وقد مضى أن المحفوظ في هذا الحديث عن يحيى بن أبى كثير عن أبى سلمة إنما هو مرسل أبدًا، هكذا جزم به نقاد الصنعة؛ فليروه سويد عن عشرين صاحبًا له ما شاء.
٦٠١١ - قوى لغيره: أخرجه النسائي في "الكبرى" [٩٠٨٣]، والبزار في "مسنده" [٢/ رقم/ ١٤٥٢ كشف الأستار] وابن أبى عاصم في "السنة" [/ رقم ٣٥٩]، من طريق معتمر بن سليمان عن أبى عامر عن يحيى بن أبى كثير عن أبى سلمة بن عبد الرحمن عن أبى هريرة به ... ولفظ البزار في آخره: (إذا أراد الله أن يخلق خلقًا، لم يمنعه شئ).
قال البزار: "لا نعلم رواه عن يحيى إلا أبو عامر".=стр. 4888
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = قلتُ: وهو صالح بن رستم المزنى البصرى؛ شيخ مختلف فيه، وقد خولف في سنده، خالفه الحفاظ من أصحاب يحيى بن أبى كثير، فرووه عنه فقالوا: عن محمد بن عبد الرحمن بن ثوبان عن رفاعة عن أبى سعيد الخدرى به نحوه ...
هكذا أخرجه أبو داود [٢١٧١]، والنسائى في "الكبرى" وأحمد وجماعة كثيرة من طرق عن يحيى به.
قلتُ: وهذا هو المحفوظ عن يحيى؛ وفيه جهالة (رفاعة) وقيل: (أبو رفاعة) وقيل: (أبو مطيع بن رفاعة) وقيل غير ذلك، وقد اختلف على يحيى في سنده أيضًا، إلا أن المحفوظ عنه هو ذا؛ وقد روى الحديث من طريق آخر عن أبى سلمة: رواه محمد بن عمرو بن علقمة عن أبى سلمة بن عبد الرحمن عن أبى هريرة قال: (سئل رسول الله ﷺ عن العزل، فقيل: يا رسول الله: إن اليهود تزعم أنها الموودة الصغرى، فقال: كذبت يهود).
أخرجه النسائي في "الكبرى" [٩٠٩١]- واللفظ له - والبيهقي في "سننه" [١٤٠٩٣]، والبزار في "مسنده" [٢/ رقم ١٤٥١/ كشف]، وهشام بن عمار في حديثه [رقم ١١٠]، وغيرهم من طرق عن محمد بن عمرو به.
قلتُ: وهذا إسناد ظاهره الصلاح، إلا أنه معلول أيضًا، فقد خولف فيه محمد بن عمرو، خالفه أبو الزبير المكى، فرواه عن أبى سلمة به مرسلًا نحوه باختصار دون قوله: (لو أراد الله ... إلخ) هكذا أخرجه ابن الجعد [٢٦١٧].
وهذا أصح عن أبى سلمة، ثم جاء عمرو بن دينار ورواه عن أبى سلمة عن أبى سعيد الخدرى به ... نحوه ... دون القول المشار إليه آنفًا، هكذا أخرجه عبد الرزاق [١٢٥٤٩]، والنسائى في "الكبرى" [٩٠٨٤]، من طريقين عن ابن جريج [وسقط ابن جريج عند عبد الرزاق]، عن سليمان الأحول عن عمرو بن دينار به ...
وفى آخره قال عمرو: (فسألت أبا سلمة: أسمعته من أبى سعيد؟! قال: لا، ولكن أخبرنى عنه رجل).
قلتُ: وهذا محفوظ عن أبى سلمة أيضًا؛ وسنده ضعيف؛ لجهالة الواسطة بين أبى سلمة وأبى سعيد، وروى ابن إسحاق هذا الحديث عن محمد بن إبراهيم التيمى عن أبى سلمة وأبى أمامة بن سهل كلاهما عن أبى سعيد به في سياق أطول في أوله به نحوه ... دون قوله: (لو أراد الله خلقها لم يستطع عزلها).=стр. 4889
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = أخرجه ابن أبى شيبة [١٦٦٠٨]، والطحاوى في "شرح المعانى" [٣/ ٣٢]، وفى "المشكل" [٥/ ٧٠]، وابن أبى عاصم في "السنة" [١/ ٣٦٠/ ظلال]، من طريقين عن ابن إسحاق به.
قلتُ: مضى أن أبا سلمة لم يسمعه من أبى سعيد، إنما سمعه بواسطة عنه، وأبو أمامة بن سهل: تابعى كبير؛ فالعمدة على طريقه، لكن يبقى أن ابن إسحاق لم يذكر فيه سماعًا، وهو مشهور بالتدليس، فهذا علة الإسناد، لكن قد يقال: إن ابن إسحاق ممن لازم محمد بن إبراهيم التيمى وحمل عنه كثيرًا؛ وقد نص الحميدى - شيخ البخارى - وغيره على أن المدلس إذا روى عن شيخ له حديثًا لم يذكر فيه سماعًا منه؛ وكان هذا الشيخ ممن لازمه هذا المدلس وأكثر من الرواية عنه؛ حُمِلَ حديثه عنه على السماع وإن لم يذكر سماعه منه، ما لم يتيقن أنه لم يسمع منه حديثًا بخصوصه، فعلى هذا: يكون سند الرواية الماضية حسنًا مقبولًا، ولابن إسحاق فيه طريق آخر عن أبى سعيد، فرواه مرة أخرى فقال: عن محمد بن يحيى بن حبان عن عبد الله بن محيريز وأبى صرمة المازنى كلاهما عن أبى سعيد به نحو السياق الماضى به نحوه ... وزاد في آخره: (وما عليكم أن لا تفعلوا، وقد قدر الله ما هو خالق من خلقه إلى يوم القيامة).
أخرجه ابن أبى شيبة [١٦٦٠٩]، وعنه ابن أبى عاصم في "السنة" [١/ رقم ٣٦١/ ظلال]، ولم يذكر ابن إسحاق فيه سماعًا أيضًا، ورجاله كلهم ثقات رجال "التهذيب" وللحديث طريق آخر عن أبى سعيد: يرويه عياش بن عقبة عن موسى بن وردان عن أبى سعيد قال: بلغ النبي ﷺ أن اليهود يقولون: إن العزل هو الموؤودة الصغرى، فقال رسول الله ﷺ : كذبت يهود وقال رسول الله ﷺ لو أفضيت لم يكن إلا بقدر) أخرجه الطحاوى في "المشكل" [٧٠/ ٥]- واللفظ له - وفى "شرح المعانى" [٣/ ٣١]، والبزار في "مسنده" [٢/ رقم ١٤٥٣/ كشف]، من طريقين عن عياش بن عقبة به ... وليس عند البزار قوله: [لو أفضيت ... إلخ).
قال البزار: "لا نعلم روى موسى عن أبى سعيد إلا هذا، وهو صالح الحديث، روى عن أبى هريرة وأبى سعيد، ولا بأس به ... " وقال الهيثمى في "المجمع" [٤/ ٥٤٦]: "رواه البزار، وفيه موسى بن وردان، وهو ثقة، وقد ضعف، وبقية رجاله ثقات".
قلتُ: والتحقيق بشأنه أنه (صدوق له أوهام) وهو متماسك إن شاء الله؛ ومن دونه ثقات؛ فالإسناد صالح إن كان موسى قد سمعه من أبى سعيد، وللحديث طرق أخرى وشواهد قد أتينا عليها في كتابنا الكبير: "غرس الأشجار بتخريج منتقى الأخبار" والله المستعان.стр. 4890
٦٠١٢ - حدَّثَنَا محمود بن خداشٍ، حدّثنا عباد بن العوام، حدّثنا محمد بن عمرٍو، عن أبى سلمة، عن أبى هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ : "لا يَزَالُ الْبَلاءُ بِالْمؤمِنِ وَالْمؤْمِنَةِ: فِي جَسَدِهِ، وَمَالِهِ، وَوَلَدِهِ، حَتَّى يَلْقَى اللهَ وَمَا عَلَيْهِ مِنْ خَطِيئَةٍ".
٦٠١٣ - حدَّثَنَا داود بن رشيدٍ، حدّثنا إسماعيل بن عياشٍ، قال: حدثنى عبد الرحمن الأوزاعى، عن يحيى بن أبى كثيرٍ، عن أبى سلمة، عن أبى هريرة، عن رسول الله ﷺ ، قال: "لا تُنْكَحُ الثَّيِّبُ حَتَّى تُسْتَأْذَنَ، وَلا تُنْكَحُ الْبِكْرُ حَتَّى تُسْتَأْمَرَ، وَإِذْنُهَا السُّكُوتُ".
الحواشي
(١) ٦٠١٢ - صحيح: مضى سابقًا [برقم ٥٩١٢].
٦٠١٣ - صحيح: أخرجه البخارى [٤٨٤٣، ٦٥٦٧، ٦٥٦٩]، ومسلم [١٤١٩]، والترمذى [١١٠٧]، وأبو داود [٢٠٩٢]، والنسائى [٣٢٦٥، ٣٢٦٧]، وابن ماجه [١٨٧١]، وأحمد [٢/ ٤٣٤، ٤٢٥، ٢٥٠، ٢٧٩]، والدارمى [٢١٨٦].
والدارقطنى في "سننه" [٣/ ٢٣٨]، وابن الجارود [٧٠٧]، والبيهقى في "سننه" [١٣٤٦٠، ١٣٤٧٧، ١٣٤٧٨]، والطحاوى في شرح المعانى" [٤/ ٣٦٧]، وفى "المشكل" [١٤/ ١٩٣]، وابن عساكر في "المعجم" [رقم ١٦٧]، وأبو عوانة [رقم ٤٢٣٨، ٤٢٣٩، ٤٢٤٠، ٤٢٤١، ٤٢٤٢، ٣٢٤٣، ٣٢٤٤]، وجماعة من طرق عن يحيى بن أبى كثير عن أبى سلمة بن عبد الرحمن عن أبى هريرة به ... وهو عند جماعة بنحوه.
قال الترمذى: "حديث أبى هريرة حديث حسن صحيح".
قلتُ: وقد توبع عليه يحيى: تابعه:
١ - محمد بن عمرو بن علقمة عن أبى سلمة عن أبى هريرة مرفوعًا: (تستأمر اليتيمة في نفسها؛ فإن سكتت فهو إذنها؛ وإن زبت فلا جواز عليها) أخرجه أبو داود [٢٠٩٣]- واللفظ له - والترمذى [١١٠٩]، والنسائى [٣٢٧٠]، وأحمد [٢/ ٢٥٩]، وابن حبان [٤٠٧٩، ٤٠٨٦]، والمؤلف [برقم ٦٠١٩] وعبد الرزاق [١٠٢٩٧]، وابن أبى شيبة [١٥٩٨٣]، والبيهقى في "سننه" [١٣٤٦٨، ١٣٤٧٩]، والطحاوى في "شرح المعانى" [٤/ ٣٦٤]، وفى "المشكل" [١٤/ ١٨٦]، وتمام في "فوائده" [٢/ رقم ١٧٠٣]، وابن عبد البر في "التمهيد" [١٩/ ٩٩]، وابن عساكر في "تاريخه" [٤٤/ ١٥٦ - ١٥٧]، وغيرهم من طرق عن محمد بن عمرو به.
قال الترمذى: "حديث أبى هريرة حديث حسن".=стр. 4891
٦٠١٤ - حَدَّثَنَا عبد الله بن الرومى، حدّثنا عبد الرزاق، أخبرنا معمرٌ، عن الزهرى، عن أبى سلمة، عن أبى هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ : "الْخيْرُ مَعْقُودٌ بِنَوَاصِى الْخيْلِ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ، وَمَثَلُ الْمنْفِقِ عَلَيْهَا كَالْمتَكَفِّفِ بِالصَّدَقَةِ".
الحواشي
(١) = قلتُ: وسنده صالح.
٢ - وتابعه عمر بن أبى سلمة عن أبيه عن أبى هريرة مرفوعًا: (البكر تستأمر، والثيب تشاور، قيل: يا رسول الله: إن البكر تستحى، قال: سكوتها رضاها) أخرجه أحمد [٢/ ٢٢٩]، وسعيد بن بن منصور [٥٥٤]، وغيرهما من طريق هشيم عن عمر بن أبى سلمة به.
قلتُ: وسنده صحيح في المتابعات ... والله المستعان.
٦٠١٤ - ضعيف: أخرجه الطبراني في "الأوسط" [٣/ رقم ٣٠٨٨]، وابن المقرئ في "المعجم" [رقم ١١٢١]، وابن حبان [٤٦٧٥]، والبيهقى في "سننه" [١٢٦٧٢]، وأبو عوانة [رقم ٧٢٧٦]، وغيرهم من طرق عن عبد الرزاق عن معمر عن الزهرى عن أبى سلمة عن أبى هريرة به ... ولفظ أبى عوانة: (الخيل معقود في نواصيها الخير: الأجر والغنيمة، والمنفق عليها كالمتعفف يده بالصدقة في سبيل الله) ولفظ الطبراني في آخره: (والمنفق على الخيل كالباسط كفه بالنفقة لا يقبضها) وهو عند ابن حبان بالفقرة الثانية منه فقط.
قلتُ: وهذا إسناد ظاهره الصحة، إلا أنه معلول، فقد خولف فيه معمر، خالفه إبراهيم بن سعد الزهرى، فرواه عن الزهرى فقال: عن سهل بن الحنظلية به مرسلًا، هكذا ذكره الدارقطنى في "العلل" [٩/ ٢٥٣]، ثم قال: "والمرسل أصح".
قلتُ: والحديث صحيح على كل حال؛ فللفقرة الأولى منه: طرق أخرى عن أبى هريرة به ... مضى منها طريقان [برقم ٢٦٤٠، ٢٦٤١]، ولها شواهد كثيرة ثابتة، أما الفقرة الثانية: (ومثل المنفق عليها كالمتكفف بالصدقة) فلها شواهد أيضًا عن جماعة من الصحابة، أصحها: ما رواه ابن وهب عن معاوية بن صالح عن نعيم بن أبى أبى طلحة عن أبى كبشة الأنمارى مرفوعًا: (الخيل معقود في نواصيها الخير، وأهلها معانون عليها، والمنفق عليها كالباسط يده بالصدقة) أخرجه ابن حبان [٤٦٧٤]- واللفظ له - والحاكم [٢/ رقم ١٠٠]، والطبرانى في "الكبير" [٢٢/ رقم ٨٤٩]، وفى "مسند الشاميين" [٣/ رقم ٢٠٦٤]، والطحاوى في "شرح المعانى" =стр. 4892
٦٠١٥ - حدّثنا إسحاق بن أبى إسرائيل، حدّثنا شريك، عن عبد الملك بن عمير، عن أبى سلمة، عن أبى هريرة، قال: أصدق كلمة تكلمت لها العرب قول لبيد: ألا كل شئ ما خلا الله باطل.
الحواشي
(١) = [٣/ ٢٧٤]، وابن عدى في "الكامل" [٦/ ٤٨٠]، وأبو عوانة [رقم ٧٢٩٤]، وغيرهم من طرق عن عبد الله بن وهب به.
قال الحاكم: "هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه بهذه الزيادة".
قلتُ: وهو كما قال؛ وقد رواه عبد الله بن صالح كاتب الليث عن معاوية فأوقفه على أبى كبشة، ولم يرفعه، كما أخرجه البخارى في "تاريخه" [٨/ ٩٥]، وكاتب الليث فيه ضَعْف؛ والموصول أصح.
٦٠١٥ - صحيح: أخرجه البخارى [٣٦٢٨، ٥٧٩٥، ٦١٢٤]، ومسلم [٢٢٥٦]، والترمذى [٢٨٤٩]، وابن ماجه [٣٧٥٧]، وأحمد [٢/ ٢٤٨، ٣٩١، ٣٩٣، ٤٤٤، ٤٥٨، ٤٧٠، ٤٨٠]، وابن حبان [٥٧٨٤]، وابن أبى شيبة [٢٦٠١٦]، وابن راهويه [٣٧٠]، والحميدى [١٠٥٣]، والبيهقى في "الشعب" [٥/ ٦٨١١]، وفى "سننه" [٢٠٧٥٣، ٢٠٨٩٠]، والبغوى في "شرح السنة" [١٢/ ٢٦٩ - ٢٧٠]، والطحاوى في "المشكل" [٨/ ١١٦]، وجماعة كثيرة من طرق عن عبد الملك بن عمير عن أبى سلمة بن عبد الرحمن عن أبى هريرة به ...
وزاد الجميع - سوى الترمذى والبغوى والبيهقى - وفى آخره: (وكاد أمية بن أبى الصلت أن يسلم) ولفظ الترمذى وابن حبان في أوله: (أشعر كلمة ... ) هذه عبارة الترمذى، وعبارة ابن حبان: (أشعر بيت) والعبارتان روايتان للإمام أحمد، والأولى رواية لمسلم، وهذا اللفظ ثابت من رواية إسرائيل والثورى عن عبد الملك بن عمير، ولم يتفرد به شريك القاضى عن عبد الملك، كما زعم بعض المتأخرين.
قلتُ: قد اختلف في سنده على عبد الملك، إلا أن هذا هو المحفوظ عنه كما جزم به الدارقطنى في "العلل" [٩/ ٣١٧ - ٣١٨]، واللَّه المستعان.
• تنبيه: سقط من سند المؤلف في طبعة حسين الأسد [٨٠/ ٤٠٩]، ذكر النبي ﷺ ، فأوهم كونه موقوفًا، وهو ثابت في الطبعة العلمية [٥/ ٣٠٤]، فانتبه يا رعاك الله. =стр. 4893
٦٠١٦ - حَدَّثَنَا زهيرٌ، حدّثنا أنس بن عياضٍ، عن أبى حازمٍ، عن أبى سلمة، قال: لا أعلمه إلا عن أبى هريرة، أن رسول الله ﷺ قال: "نَزَلَ الْقُرآنُ عَلَى سَبْعَةِ أَحْرُفٍ، وَالْمِرَاءُ فِي الْقرآنِ كُفْرٌ - ثَلاثًا - مَا عَرَفْتُمْ مِنْهُ فَاعْمَلُوا، وَمَا جَهِلْتُمْ مِنْهُ فَرَدُّوهُ إِلَى عَالِمِهِ".
٦٠١٧ - حَدَّثَنَا إبراهيم بن سعيدٍ، حدّثنا أبو اليمان، أخبرنا شعيبٌ، عن الزهرى، أخبرنى أبو سلمة بن عبد الرحمن، أَنه سمع حسان بن ثابتٍ الأنصارى، يستشهد أبا هريرة: أنشدك الله، سمعت النبي ﷺ يقول: "يَا حَسَّانُ، أَجِبْ عَنْ رَسولِ اللهِ، اللَّهُمَّ أَيِّدْهُ بِرُوحِ الْقُدُسِ"، قال أبو هريرة: نعم.
٦٠١٨ - حَدَّثَنَا أبو يوسف الجيزى، حدّثنا مؤمل بن إسماعيل، حدّثنا سفيان الثورى، حدّثنا محمد بن عمرٍو، عن أبى سلمة، عن أبى هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ : "يَدْخُلُ فُقَرَاءُ الْمسْلِمِينَ الْجنَّةَ قَبْلَ أَغْنِيَائِهِمْ بِخَمْسِمِئَةِ سَنَةٍ".
الحواشي
(١) ٦٠١٦ - صحيح: مضى الكلام عليه [برقم ٥٨٩٧].
٦٠١٧ - صحيح: مضى الكلام عليه [برقم ٥٨٨٥].
٦٠١٨ - صحيح: أخرجه الترمذى [٢٣٥٣، ٢٣٥٤]، وأحمد [٢/ ٢٩٦، ٣٤٣]، وابن حبان [٦٧٦]، وابن ماجه [٤١٢٢]، وابن أبى شيبة [٣٤٣٩٢]، والنسائى في "الكبرى" [١١٣٤٨]، والبيهقى في "الشعب" [٧/ رقم ١٠٣٨٢]، وفى "البعث والنشور" [رقم ٣٩٧]، وأبو نعيم في "الحلية" [٧/ ٩١]، وابن بشران في "الأمالى" [رقم ٨٤]، وهناد في "الزهد" [رقم ٥٨٩]، والخطيب في "تاريخه" [٥/ ٣٣] و [٧/ ٢٢٥]، وابن عبد البر في "جامع بيان العلم" [٢/ رقم ٧٠٠/ طبعة الريان]، وابن المقرئ في "المعجم" [رقم ٢٢٥]، وأبو القاسم القشيرى في "الرسالة" [ص ١٢٢]، وجماعة من طرق عن محمد بن عمرو بن علقمة عن أبى سلمة ابن عبد الرحمن عن أبى هريرة به ...
وعند الترمذى وجماعة: (يدخل فقراء المسلمين الجنة قبل أغنيائهم بنصف يوم، وهو خمسمائة عام).
قال الترمذى: "هذا حديث حسن صحيح".=стр. 4894
٦٠١٩ - حَدَّثّنَا أبو يوسف الجيزى، حدّثنا عبد الله بن الوليد، عن سفيان، عن محمد بن عمرٍو، عن أبى سلمة، عن أبى هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ : "تُسْتَأْمَرُ الْيَتِيمَةُ فِي نَفْسِهَا، فَإِذَا أَمْسَكَتْ فَهُوَ رِضَاهَا".
٦٠٢٠ - حَدَّثَنَا عبد الأعلى بن حمادٍ، حدَّثنا حمادٌ، عن محمد بن عمرٍو، عن أبى سلمة، عن أبى هريرة؛ وثابتٌ، عن أبى رافعٍ، عن أبى هريرة، أن رسول الله ﷺ قال: "لِلصَّائِمِ فَرْحَتَانِ: فَرْحَةٌ فِي الدُّنْيَا عَنْدَ إِفْطَارِهِ، وَفَرْحَةٌ فِي الآخِرَةِ".
٦٠٢١ - حَدَّثَنَا محمد بن المنهال، أخو حجاجٍ، حدّثنا أبو عوانة، عن عمر بن أبى سلمة، عن أبيه، عن أبى هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ : "غَيِّرُوا الشَّيْبَ وَلا تَشَبَّهُوا بالْيَهُودِ".
الحواشي
(١) = قلتُ: قد اختلف على محمد بن عمرو في متنه، لكن هذا هو المحفوظ عنه؛ وللحديث طرق أخرى عن أبى هريرة به ...
منها: ما رواه أبو بكر بن عياش عن الأعمش عن أبى صالح عن أبى هريرة به مثل سياق الترمذى الماضى: أخرجه أحمد [٢/ ٥١٢]، وأبو نعيم في "الحلية" [٨/ ٣٠٧]، وجماعة، وسنده قوى، وفى الباب عن جماعة من الصحابة أيضًا.
٦٠١٩ - صحيح: مضى الكلام عليه قريبًا [برقم ٦٠١٣].
٦٠٢٠ - صحيح: أخرجه أحمد [٢/ ٣٤٥، ٥١٠]، من طريقين عن حماد بن سلمة عن محمد بن عمرو بن علقمة عن أبى سلمة عن أبى هريرة به ... وعن حماد عن ثابت - هو البنانى - عن أبى رافع عن أبى هريرة به.
قلتُ: هذان إسنادان:
أما الأول: فهو حسن صالح. وهو عند الدارمى أيضًا [١٧٦٩].
وأما الثاني: فهو صحيح مستقيم، وللحديث طرق أخرى ثابتة عن أبى هريرة به ... مضى بعضها [برقم ١٠٠٥].
٦٠٢١ - صحيح: مضى الكلام عليه [برقم ٥٩٥٧].стр. 4895
٦٠٢٢ - حَدَّثَنَا أبو عبد الرحمن الأذرمى، حدثنا زيد بن الحباب، عن عمر بن أبى خثعم اليمامى، عن يحيى بن أبى كثيرٍ، عن أبى سلمة، عن أبى هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ : "مَنْ صَلَّى بَعْدَ المغْرِبِ سِتَّ رَكَعَاتٍ، لَمْ يَتَكَلَّمْ بَيْنَهُنَّ بِسُوءٍ، عُدِلَتْ لَهُ بِعِبَادَةِ اثْنَتَىْ عَشْرَةَ سَنَةً".
الحواشي
(١) ٦٠٢٢ - باطل: أخرجه الترمذى [٤٣٥]، وابن ماجه [١١٦٧، ١٣٧٤]، والطبرانى في "الأوسط" [١/ رقم ٨١٩]، وابن خزيمة [١١٩٥]، وابن الجوزى في "المتناهية" [١/ ٤٥٢]، والبغوى في "شرح السنة" [٣/ ٤٧٣]، وابن شاهين في "الترغيب" [رقم ٧٨]، وابن نصر في "قيام الليل" [رقم ٦٥/ مختصره]، وابن سمعون في "أماليه" [رقم ١١٨]، والفخر بن البخارى في "مشيخته" [رقم ٥٨٩]، والدارقطنى في "الأفراد" [رقم ٥٥٨٨/ أطرافه/ الطبعة العلمية]، والآجرى في "فضل قيام الليل" [رقم ٤٧]، وابن حبان في "المجروحين" [٢/ ٨٣ - ٨٤]، والمخلص في "الفوائد المنتقاة" [٨/ ٣٤/ ١]، والعسكرى في "مسند أبى هريرة" [١/ ٧١]، وكما في "الضعيفة" [١/ ٦٨١]، وعبد الملك بن غازى الصراف القارئ في "مسموعه من ناصر بن أحمد الفارسى" كما في "تاريخ قزوين" [١/ ٤٢٠]، وغيرهم من طرق عن زيد بن الحباب عن عمر بن أبى خثعم عن يحيى بن أبى كثير عن أبى سلمة عن أبى هريرة به.
قال الدارقطنى: "تفرد به عمر بن أبى خثعم عن يحيى" وقال: الترمذى: "حديث أبى هريرة: حديث غريب لا نعرفه إلا من حديث زيد بن الحباب عن عمر بن خثعم، وسمعت محمد بن إسماعيل - يعنى البخارى - يقول: عمر بن عبد الله بن أبى خثعم منكر الحديث، وضعفه جدًّا".
قلتُ: وقال عنه أبو زرعة: "واهى الحديث؛ حَدَّث عن يحيى بن أبى كثير ثلاثة أحاديث؛ لو كانت في خمس مئة حديث لأفسدتها" وقال ابن عدي: "منكر الحديث" وقال ابن حبان: "كان ممن يروى الموضوعات عن ثقات الأئمة، لا يحل ذِكْرُه في الكتب إلا على سبيل القدح فيه، ولا كتابة حديثه إلا على جهة التعجب"، ثم أنكر عليه هذا الحديث، وكذا أنكره عليه الذهبى في ترجمته من "الميزان" وكذا ابن القيم في "المنار المنيف" [ص ٤٧ - ٤٨]، وغيره.
والحديث ظاهر بطلانه سندًا ومتنًا، افته (عمر بن أبى خثعم) ويقال: (عمر بن خثعم) وهو: (عمر بن عبد الله بن أبى خثعم) نُسب لجده عند المؤلف وجماعة؛ وقد خلط ابن حبان بينه وبين (عمر بن راشد اليمامى) وتعقبه تلميذه الدارقطنى في هذا، كما نقله عنه المزى في ترجمة عمر =стр. 4896
٦٠٢٣ - حَدَّثَنَا أبو معمرٍ، حدّثنا هشيمٌ، عن عمر بن أبى سلمة، عن أبيه، عن أبى هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ : "مَا بَعَثَ اللهُ مِنْ نَبِيٍّ وَمَا كَانَ بَعْدَهُ مِنْ خَلِيفَةٍ - أرَاهُ قَالَ: إِلا كَانَتْ لَهُ بِطَانَتَانِ: بِطَانَةٌ تَأْمُرُهُ بِالْمعْرُوفِ وَتَنْهَاهُ عَنِ الشرِّ، وَبِطَانَةٌ لا تَأْلُوهُ خَبَالا، فَمَنْ وُقِىَ الشَّرُّ فَقَدْ وُقِىَ".
٦٠٢٤ - وَعَنْ أبى هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ : "أَيَّامُ مِنًى أَيَّامُ أَكْلٍ وَشُرْبٍ".
٦٠٢٥ - حَدَّثَنَا إسماعيل بن عبد الله بن خالدٍ، حدّثنا الوليد بن مسلمٍ، حدّثنا الأوزاعى، عن يحيى بن أبى كثيرٍ، حدّثنا أبو سلمة، عن أبى هريرة، عن النبي ﷺ قال: "يَقُومُ النَّاسُ لِرَبِّ الْعَالمِينَ مِقْدَارَ نِصْفِ يَوْمٍ مِنْ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ، فَيَهُونُ ذَلِكَ الْيَوْمُ عَلَى الْمؤْمِنِ كَتَدَلِّى الشَّمْسِ لِلْغُرُوبِ إِلَى أَنْ تَغْرُبَ".
الحواشي
(١) = ابن راشد من "تهذيبه" [٢١/ ٣٤٢]، وكذا في ترجمة (عمر بن أبى خثعم) وفى الباب: عن عمار بن ياسر وابن عمر وغيرهما، وكلها بواطيل.
٦٠٢٣ - صحيح: مضى الكلام عليه [برقم ٥٩٠١].
٦٠٢٤ - صحيح: مضى الكلام عليه [برقم ٥٩١٣].
٦٠٢٤ - صحيح: أخرجه ابن حبان [٧٣٣٣]، وابن عساكر في تاريخ [٨/ ٤١٦]، من طريقين عن الوليد بن مسلم عن الأوزاعى عن يحيى بن أبى كثير عن أبى سلمة بن عبد الرحمن عن أبى هريرة به.
قلتُ: وهذا إسناد صحيح ظاهره الاستقامة، وفى القلب منه شئ، وقد صَحَّح سنده المنذرى في "الترغيب" [٤/ ٢١١]، وقال الهيثمى في "المجمع" [١٠/ ٦١٠]: "رواه أبو يعلى، ورجاله رجال "الصحيح"، غير إسماعيل بن عبد الله بن خالد - يعنى شيخ المؤلف - وهو ثقة".
قلتُ: والوليد بن مسلم وإن كان يدلس التسوية، إلا أنه صرح بسماعه وسماع شيخه عند ابن حبان، وهذا يكفى، والله المستعان.
وقد وجدت الحافظ العراقى قد عزا الحديث في "المغنى" [٤/ ٢٢٩]، إلى المؤلف، ثم جود سنده؛ والحديث أيضًا: أخرجه تمام في "فوائده" [١/ رقم ٩٣٠]، ومن طريقه ابن عساكر [٥١/ ١٩٩]، من هذا الطريق به.стр. 4897
٦٠٢٦ - حَدَّثَنَا أبو معمرٍ، حدّثنا إبراهيم بن سعدٍ، عن أبيه، عن عمر بن أبى سلمة، عن أبيه، عن أبى هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ : "نَفْسُ الْمؤْمِنِ مُعَلَّقَةٌ بِدَيْنِه، حَتَّى يُقْضَى عَنْهُ".
٦٠٢٧ - حَدَّثنَا عباد بن موسى، حدّثنا عباد بن عبادٍ، عن محمد بن عمرٍو، عن أبى سلمة، ومحمد بن إبراهيم، عن أبى هريرة، أن رسول الله ﷺ قال: "أَيَعْجِزُ أَحَدُكُمْ؟ لأَن يَأْخُذَ حَبْلا فَيَحْتَطبَ وَيَأْكُلَ مِنْهُ وَيَتَصَدَّقَ، خَيْرٌ لَهُ مِنْ أَنْ يَسْأَلَ النَّاسَ أَعْطَوْهُ أَوْ منَعُوهُ".
٦٠٢٨ - حَدَّثَنَا محمد بن إسحاق المسيبى، قال: حدثنى أنسٌ، عن يونس، عن ابن
الحواشي
(١) ٦٠٢٦ - صحيح: مضى الكلام عليه [برقم ٥٨٩٨].
٦٠٢٧ - صحيح: أخرجه إسماعيل بن جعفر في "حديثه" [رقم ١٦٠]، ومن طريقه البغوى في "شرح السنة" [٦/ ١١١ - ١١٢]، من طريق محمد بن عمرو بن علقمة عن أبى سلمة بن عبد الرحمن عن أبى هريرة به ... نحوه ... دون قوله في أوله: (أيعجز أحدكم).
قلتُ: هذا إسناد صالح؛ وللحديث طرق أخرى عن أبى هريرة به ... نحوه ... منها:
١ - ما رواه مالك عن أبى الزناد عن الأعرج عن أبى هريرة مرفوعًا: (والذى نفسى بيده؛ لأن يأخذ أحدكم حبله فيحتطب على ظهره خير له من أن يأتى رجلًا أعطاه الله من فضله؛ فيسأله أعطاه أو منعه).
أخرجه مالك [١٨١٥]- واللفظ له - ومن طريقه البخارى [١٤٠١]، والنسائى [٢٥٨٩]، والبيهقى في "الشعب" [٣/ رقم ٣٥٠٨]، وابن عبد البر في "التمهيد" [١٨/ ٣٢٠]، وغيرهم، وتوبع عليه مالك على نحوه: تابعه ابن عيينة عند الحميدى [١٠٥٧]، وأحمد [٢/ ٢٤٣]، وغيرهما.
٢ - ومنها: ما رواه ابن عيينة عن إسماعيل بن أبى خالد عن قيس بن أبى حازم عن أبى هريرة به نحو اللفظ الماضى في سياق أتم: عند الحميدى [١٠٥٦]، والمؤلف [برقم ٦٦٧٤]، وأحمد [٢/ ٣٠٠]، وغيرهم من طريق ابن عيينة بإسناده به ... وهو عند المؤلف دون السياقة الأتم.
قلتُ: وسنده صحيح حجة ... وله طرق كثيرة كما ذكرنا.
٦٠٢٨ - صحيح: مضى الكلام عليه [برقم ٥٨٤٨].стр. 4898
شهاب، أنه قال: أخبرنى سعيد بن المسيب، وأبو سلمة، أن أبا هريرة، سمع رسول الله ﷺ ، يقول: "قَرَصَتْ نَمْلَةٌ نَبِيًّا مِنَ الأَنْبِيَاءِ، فَأَمَرَ بِقَرْيَةِ النَّمْلِ فَأُحْرِقَتْ، فَأَوْحَى اللهُ إِلَيْهِ: أَفِى أَنْ قَرَصَتْكَ نَمْلَةٌ أَهْلَكْتَ أَمَّةً مِنَ الأمَمِ تُسَبِّحُ؟! ".
٦٠٢٩ - حَدَّثَنَا كامل بن طلحة، حدّثنا حماد بن سلمة، عن محمد بن عمرٍو، عن أبى سلمة، عن أبى هريرة، أن النبي ﷺ كان إذا أراد أن يسجد كبَّر، ثم يسجد، وَإذا قام من القعدة كبَّر، ثم قام.
٦٠٣٠ - حَدَّثَنَا أبو موسى محمد بن المثنى، حدّثنا عبد الوهاب، حدّثنا أيوب، عن يحيى بن أبى كثيرٍ، عن أبى سلمة، عن أبى هريرة، قال: نهى أن يتعجل قبل رمضان بيومٍ أو يومين.
٦٠٣١ - حَدَّثَنَا عبد الأعلى بن حمادٍ النرسى، حدّثنا وهيبٌ، حدّثنا خالدٌ، عن محمد بن سيرين، عن أبى هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ : "فُقِدَتْ أُمَّةٌ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ لَمْ يُدْرَ مَا فَعَلَتْ، وَلا أُرَاهَا إِلا الْفَأْرَ، أَلَمْ تَرَ أَنَّهَا إِذَا قُرِّبَ إِلَيْهَا أَلْبَانُ الإِبِلِ لَمْ تَشْرَبْ، وَإِذَا قُرِّبَ إِلَيْهَا أَلْبَانُ الشَّاةِ شَرِبَتْهُ؟! " قال أبو هريرة: فحدثت بهذا الحديث
الحواشي
(١) ٦٠٢٩ - حسن: هذا إسناد حسن صالح، رجاله كلهم ثقات من رجال "التهذيب" سوى محمد بن عمرو، وهو صدوق متماسك، وكامل بن طلحة: ثقة مشهور؛ لم يتكلم فيه بحجة، والله المستعان.
٦٠٣٠ - صحيح: مضى الكلام عليه [برقم ٥٩٩٩].
٦٠٣١ - صحيح: أخرجه البخارى [٣١٢٩]، ومسلم [٢٩٩٧]، وأحمد [٢/ ٢٣٤]، وابن حبان [٦٢٥٨]، والبغوى في "شرح السنة" [١٢/ ٢٠٠]، والطحاوى في "المشكل" [٨/ ٩٣]، وغيرهم من طرق عن خالد الحذاء عن محمد بن سيرين عن أبى هريرة به ... وليس عند الطحاوى وابن حبان: قول أبى هريرة في آخره.
قلتُ: وقد توبع عليه خالد الحذاء، تابعه جماعة: منهم:
١ - أشعث بن عبد الله بن جابر على نحوه باختصار دون قول أبى هريرة في آخره: أخرجه أحمد [٢/ ٤٩٧]، وسنده صحيح. =стр. 4899
كعبًا، فقال: أنت سمعت هذا من رسول الله ﷺ ؟! فقال له مرارًا، فقال أبو هريرة: فنزلتْ عليَّ التوراة؟!
٦٠٣٢ - حَدَّثّنَا أبو بكرٍ بن أبى شيبة، حدّثنا أبو خالدٍ الأحمر، عن هشامٍ، عن ابن سيرين، عن أبى هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ : "مَا تَعُدُّونَ الرَّقُوبَ فِيكُمْ؟ " قَالُوا: الَّذِي لا وَلَدَ لَهُ، قَالَ: "لا، بَلِ الَّذِي لا فَرَطَ لَهُ".
الحواشي
(١) = ٢ - وهشام بن حسان عن ابن سيرين عن أبى هريرة مرفوعًا: (الفأرة مسخ، وآية ذلك أنه يوضع بين يديها لبن الغنم؛ فتشربه، ويوضع بين يديها لبن الإبل فلا تذوقه، فقال له كعب - يعنى لأبى هريرة -: أسمعت هذا من رسول الله ﷺ ؟! قال: أفأنزلت عليَّ التوراة).
أخرجه مسلم [٢٩٩٧]- واللفظ له - وعبد الرزاق [٨٣٩٩]، وعنه أحمد [٢/ ٢٧٩] و [٢/ ٤١١، ٥٠٧]، والمؤلف [برقم ٦٠٦١]، وغيرهم من طرق عن هشام بن حسان به ...
وليس عند المؤلف: قول كعب لأبى هريرة.
قلتُ: وسنده صحيح على شرط الشيخين.
٣ - وأيوب بن كيسان على نحو السياق الماضى إلا أنه قال في أوله: (فُقِدَ سبط من بنى إسرائيل، وذكر الفأرة .. ) أخرجه أحمد [٢/ ٢٨٩]، من طريق عبد الصمد بن عبد الوارث عن أبيه عن أيوب به.
قلتُ: وهذا إسناد حجة؛ وقد توبع عليه عبد الوارث عن أيوب: تابعه حماد بن سلمة، لكن اختلف عليه في رفعه ووقفه، فرواه عنه عبد الأعلى السامى فقال: عن حماد عن حبيب بن الشهيد وهشام بن حسان وأيوب ثلاثتهم عن ابن سيرين عن أبى هريرة أحسبه قال: عن النبي ﷺ : (الفأرة يهودية، وإنها لا تشرب ألبان الإبل) أخرجه المؤلف [برقم ٦٠٦٠].
وخالفه الحسن بن موسى الأشيب، فرواه عن حماد بإسناده موقوفًا، ولم يرفعه، هكذا ذكره الدارقطنى في "العلل" [١٠/ ٣٧]، ويبدو لى: أن حمادًا قد اضطرب فيه، ولم يحفظ متنه أيضًا، كأنه رواه بالمعنى، وإلا فالمحفوظ عن ابن سيرين: هو مثل تلك الألفاظ الماضية عنه ونحوها؛ أما لفظ حماد الماضى: (الفأرة يهودية) فغير محفوظ عندى، وحماد كان قد تغير حفظه بآخرة، فلعل هذا من ذاك.
٦٠٣٢ - صحيح: أخرجه ابن أبى شيبة في (مسنده) كما في "المطالب" [رقم ٨٣٠]، ومن طريقه المؤلف به.стр. 4900
٦٥٣٣ - حَدَّثَنَا أبو همامٍ، حدّثنا حفص بن غياثٍ، عن هشامٍ، عن ابن سيرين، عن أبى هريرة، أن النبي ﷺ ، أبصر رجلًا يدعو بإصبعيه جميعًا فنهاه، وقال: "بإِحْدَاهُمَا بالْيَمِينِ".
الحواشي
(١) = قلتُ: وهذا إسناد صالح، وأبو خالد الأحمر: هو سليمان بن حيان الأزدى الشيخ الصدوق المحدث، وفيه كلام معروف؛ إلا أنه متماسك، واحتجاج الشيخين به يقويه؛ وقد قال الهيثمى في "المجمع" [٣/ ٩٦]: "رواه أبو يعلى، ورجاله رجال الصحيح" وقال البوصيرى في "إتحاف الخيرة" [٢/ ١٢٦]: "رواه أبو بكر بن أبى شيبة وعنه أبو يعلى الموصلى بسندٍ رجاله ثقات".
قلتُ: وللحديث شواهد عن جماعة من الصحابة به .... منها حديث أَنس [برقم ٣٦٠٨]، وابن مسعود [برقم ٥١٦٢].
٦٠٣٣ - صحيح: أخرجه ابن حبان [٨٨٤]، والطبرانى في "الأوسط" [١/ رقم ٧١٣]، من طريق عبد الله بن عمر بن أبان عن حفص بن غياث عن هشام بن حسان عن محمد بن سيرين عن أبى هريرة به.
قال الطبراني: "لم يرو هذا الحديث عن هشام إلا حفص".
قلتُ: وحفص ثقة إمام حافظ قد تغير حفظه بأخرة، وباقى رجال الإسناد ثقات مشاهير؛ وليس في الحديث علة، سوى أنه قد اختلف على حفص في رفعه ووقفه، فرواه عنه عبد الله بن عمر بن أبان المعروف بـ (مشكدانة) على الوجه الماضى مرفوعًا، وتابعه أبو همام شجاع بن الوليد عند المؤلف هنا، وخالفهما أبو بكر بن أبى شيبة، فرواه عن حفص بإسناده به نحوه موقوفًا على أبى هريرة، ولم يرفعه، هكذا أخرجه في "المصنف" [٢٩٦٨٧].
وأخشى أن يكون ذكر النبي ﷺ قد سقط من سند ابن أبى شيبة، فإن لم يكن؛ فالأقرب أن حفصًا قد اضطرب فيه ولم يضبطه، وقد مضى أنه تغير بآخرة، وتكلم جماعة في حفظه أيضًا، وربما يمكن القول بكون الوجهين جميعًا محفوظين، إلا أن هذا بعيد عندى، وكذا تغليط ابن أبى شيبة بعيدًا أيضًا، لكن للحديث طريق آخر عن أبى هريرة به نحوه ... يرويه الأعمش والقعقاع بن حكيم كلاهما عن أبى صالح السمان عن أبى هريرة به ... لكن اختلف فيه على الأعمش والقعقاع معًا، كما مضى الكلام عليه في "مسند سعد" [برقم ٧٩٣]، فينظر هناك: فإن كنا قد صححناه؛ فقد صح الحديث هنا، وإلا فهو ضعيف، وقد تراجعنا عنه، وليس الجزء الذي حققته من (مسند سعد) في يدى الآن، واللَّه المستعان.стр. 4901
٦٠٣٤ - حَدَّثَنَا أبو همامٍ، حدّثنا يحيى بن يمان، عن هشامٍ، عن ابن سيرين، عن أبى هريرة، قال: نهى رسول الله ﷺ ، عن الصرف، الدرهم بالدرهمين، وأبو بكرٍ، وعمر، وعثمان.
٦٠٣٥ - حَدَّثَنَا أبو بكر بن أبى شيبة، حدّثنا أبو خالد، عن هشامٍ، عن محمدٍ، عن أبى هريرة، عن النبي ﷺ ، أن امرأةً بغيًا رأت كلبًا في يومٍ حارٍ يطيف ببئرٍ، قد أدلع لسانه من العطش، فنزعت له موقها، فغُفر لها.
٦٠٣٦ - حَدَّثَنَا أبو بكرٍ، حدّثنا حفصٌ، عن هشامٍ، عن ابن سيرين، عن أبى
الحواشي
(١) ٦٠٣٤ - صحيح: المرفوع منه فقط: هذا إسناد ضعيف معلول، ويحيى بن اليمان معروف بكثرة غلطه وخطئه في الأسانيد والمتون، وقد خولف فيه أيضًا، خالفه يحيى بن سعيد القطان، - وهو أثبت منه عشرين مرة، - فرواه هشام بن حسان عن ابن سيرين به مرسلًا، ليس فيه ذكر (عثمان) ولا أبى هريرة، هكذا أخرجه مسدد في "مسنده" كما في "إتحاف الخيرة" [٣/ ٨٧].
وهذا هو المحفوظ عن هشام بلا ريب، نعم، للنهى عن الصرف: طريق آخر رواه جماعة عن ابن سيرين عن أبى صالح السمَّان عن أبى هريرة وأبى سعيد وجابر كلهم به ... واثنان منهم رفعاه إلى النبي ﷺ وهذا الطريق مضى الكلام عليه [برقم ١٢٨٥]، فراجعه، وفى الباب عن جماعة من الصحابة أيضًا ... واللَّه المستعان.
٦٠٣٥ - صحيح: أخرجه البخارى [٣١٤٣، ٣٢٨٠]، ومسلم [٢٢٤٥]، وأحمد [٢/ ٥٠٧، ٥١٠]، وابن حبان [٣٨٦]، والبيهقى في "سننه" [١٥٥٩٧]، وابن عبد البر في "التمهيد" [١٤/ ٢٣٢] وفى "الاستذكار" [٨/ ٤٩٨]، وغيرهم من طرق عن محمد بن سيرين عن أبى هريرة به ... وهو عند بعضهم بنحوه.
قلتُ: وله طرق أخرى عن أبى هريرة به نحوه.
٦٠٣٦ - صحيح: أخرجه مسلم [١٤٣١]، وأبو داود [٢٤٦٠]، والترمذى [٧٨٠]، وأحمد [٢/ ٤٨٩، ٥٠٧]، وابن حبان [٥٣٠٦]، والنسائى في "الكبرى" [٦٦١١]، والبيهقى في "سننه" [١٤٣٠٩]، وابن عبد البر في "التمهيد" [١٤/ ١١٣ - ١١٤]، والخطيب في "تاريخه" [٧/ ١١١]، والبغوى في "شرح السنة" [٦/ ٣٧٤]، وأبو عوانة [رقم ٤١٨٧]، وأبو نعيم في "مستخرجه على مسلم" [رقم ٣٣٤٨]، وابن الأعرابى في "المعجم" [١٣٩٥]، =стр. 4902
هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ : "إِذا دُعِى أَحدُكُمْ فلْيُجِبْ، فَإِنْ كَانَ صائِمًا فلْيُصلِّ، وَإِنَّ كَانَ مُفْطِرًا فَلْيَطْعَمْ".
٦٠٣٧ - حدَّثنَا أبو بكر بن أبى شيبة، حدّثنا ابن فضيلٍ، عن أشعث، عن ابنِ سيرين، قال: قال أبو هريرة، قال رسول الله ﷺ : "لَوِ اتَّبَعَنى وَآمَنَ بِى عَشْرَة مِنَ الْيَهُودِ، لأَسْلَمَ كُلَّ يَهُودِيٍّ"، قال: قال كعبٌ: اثنا عشر، تصديق ذلك في المائدة: ﴿وَلَقَدْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثَاقَ بَنِي إِسْرَائِيلَ وَبَعَثْنَا مِنْهُمُ اثْنَيْ عَشَرَ نَقِيبًا﴾ [المائدة: ١٢].
الحواشي
(١) = والكلاباذى في "بحر الفوائد" [١/ ١٦٩]، وغيرهم من طرق عن محمد بن سيرين عن أبى هريرة به .. وليس عند الترمذى قوله: (وإن كان مفطرًا فليطعم) وهو رواية لأحمد، وزاد ابن الأعرابى: (والصلاة "الدعاء" وهى زيادة مدرجة من قول هشام بن حسان، كما بَيَّن ذلك رواية أبى داود، ومن طريقه ابن حزم في "المحلى" [٧/ ٣٢]، وكذا الطحاوى في "المشكل" [٧/ ١٨٠]، وعند الترمذى: (فليصل) يعنى "الدعاء" ومثله رواية لأحمد والكلاباذى، وهى لفظ البيهقى أيضًا.
قال الترمذى: "حديث حسن صحيح".
قلتُ: وله طريق آخر يرويه أبو الزناد عن الأعرج عن أبى هريرة مرفوعًا بشطره الأول فقط، دون (وإن كان مفطرًا فليطعم) أخرجه مسلم [١١٥٠]، وأبو داود [٢٤٦١]، والترمذى [٧٨١]، وابن ماجه [١٧٥٠]، وأحمد [٢/ ٢٤٢]، والدارمى [١٧٣٧]، والمؤلف [برقم ٦٢٨٠]، والنسائى في "الكبرى" [٣٢٦٩]، والحميدى [١٠١٢]، والجصاص في أحكام القرآن [١/ ٢٩٧]، والبغوى في "شرح السنة" [٦/ ٣٧٤]، والشافعى في "سننه" [رقم ٢٨١/ رواية الطحاوى]، ومن طريقه البيهقى في "المعرفة" [رقم ٢٦٧٩]، وأبو عوانة [رقم ٢٦٨٢، ٤٢١١]، وأبو نعيم في "مستخرجه على مسلم" [رقم ٢٦٠٩، ٢٦١٠]، وغيرهم من طرق عن ابن عيينة عن أبى الزناد به.
قلتُ: وسنده كالشمس، لا شك فيه ولا لَبْس، والله المستعان.
٦٠٣٧ - صحيح: هذا إسناد صحيح في المتابعات؛ وأشعث: هو ابن سوار الضعيف المعروف، إلا أنه لم ينفرد به، بل تابعه عليه:
١ - قرة بن خالد عن ابن سيرين عن أبى هريرة مرفوعًا: (لو تابعنى - وفى رواية: لو آمن - =стр. 4903
٦٠٣٨ - حَدَّثَنَا أبو سعيدٍ الأشج، حدّثنا أبو خالدٍ الأحمر، عن حجاجٍ، عن قتادة، عن محمد بن سيرين، عن أبى هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ : "مَنْ أَكَلَ نَاسِيًا أَوْ شَرِبَ نَاسِيًا، فَإِنَّمَا هُوَ رِزْقٌ رَزَقَهُ اللَّهُ".
الحواشي
(١) = عشرة من اليهود، لم يبق على ظهرها يهودى إلا أسلم) أخرجه مسلم [٢٧٩٣]، والبخارى [٣٧٢٥]، والشاموخى في "أحاديثه" [٩]، وتمام في "فوائده" [٢/ ١٣٦٥]، والذهبى في "التذكرة" [١/ ١٩٨]، وابن عساكر في "تاريخه" [٥٣/ ١٧٣]، والخطيب في "موضح الأوهام" [٢/ ٣٦٧]، وابن الضريس في "أحاديث مسلم بن إبراهيم الأزدى" [٤/ ٢]، كما في "الصحيحة" [٥/ ١٩٤]، وغيرهم من طرق عن مسلم بن إبراهيم عن قرة به ... ولفظ البخارى فيه اختصار، وهو قوله: (لآمن بى اليهود) وليس عند الجميع - سوى تمام والخطيب - قول كعب في آخره.
قلت: قال الإمام في "الصحيحة": "والحديث عزاه المناوى لمسلم، ولم أره عنده" كذا، وقد رأيت أنه في صُلْب مسلم.
٢ - وتابعه أبو هلال الراسبى محمد بن مسلم على مثله عن ابن سيرين إلا أنه قال في آخره: (لآمن بى كل يهودى على وجه الأرض) أخرجه أحمد [٢/ ٣٤٦، ٣٦٣، ٤١٦]، وابن عدى في "الكامل" [٦/ ٢١٥]، والذهبى في "سير النبلاء" [٢/ ٦٢١ - ٦٢٢]، وغيرهم من طرق عن أبى هلال به ... وفى رواية لأحمد بلفظ: (لو آمن عشرة من أحبار اليهود، آمنوا بى كلهم) وقول كعب في آخره: رواية لأحمد أيضًا وحده فقط.
قلت: وهذا إسناد صحيح في المتابعات أيضًا، وأبو هلال الراسبى: مختلف فيه! لكنه متابع كما مضى ... والله المستعان.
• تنبيه: طريق أشعث عن ابن سيرين: وجدته عند بحشل في "تاريخ واسط" [ص ٢٥٠/ طبعة عالم الكتب]، بإسنادٍ واهٍ إليه.
٦٠٣٨ - صحيح: أخرجه الترمذى [٧٢١]، والدارقطنى في "سننه" [٢/ ١٨٠]، وأبو بكر بن المقرئ في "أحاديث الأربعين" [رقم ٥٨/ ضمن جمهرة الأجزاء]، وغيرهم من طريق أبى خالد الأحمر عن الحجاج بن أرطاة عن محمد بن سيرين عن أبى هريرة به نحوه ... زاد الترمذى والدارقطنى قوله: (فلا يفطر) بعد قوله: (شرب ناسيًا ... ) ولفظ ابن المقرئ: (من أكل أو شرب في رمضان وهو ناسٍ فليتم صومه؛ فإنما أطعمه الله وسقاه).
قال الترمذى: "حديث أبى هريرة: حسن صحيح".=стр. 4904
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = قلت: وهو كما قال؛ لكن سنده هنا معلول، فالحجاج ضعيف مضطرب الحديث، لكنه لم ينفرد به: بل تابعه عليه:
١ - سعيد بن بشير على نحو لفظ ابن المقرئ: عند الطبراني في "مسند الشاميين" [٤/ رقم ٢٦٧٧]، وابن الأعرابى في "المعجم" [رقم ٢٢٣]، من طريقين عن محمد بن عثمان أبى الجماهر عن سعيد به.
قلتُ: وهذا إسناد صحيح إلى سعيد، لكنه نفسه ضعيف على التحقيق، وقد رواه عنه عمار بن مطر - وهو متكلم فيه - فقال: عن سعيد عن قتادة عن أبى رافع عن أبى هريرة به نحو لفظ ابن المقرئ الماضى ... وزاد: (فلا قضاء عليه).
هكذا أخرجه الدرقطنى في "سننه" [٢/ ١٧٨]، وهذا الوجه هو المحفوظ عن قتادة كما يأتى.
٢ - وتابعه حماد بن سلمة أيضًا بلفظ: (أن رجلًا سَأل رسول الله ﷺ فقال: يا رسول الله: إنى كنت صائمًا فأكلت وشربت ناسيًا، فقال رسول الله ﷺ أطعمك الله وسقاك، أتم صومك) أخرجه ابن حبان [٣٥٢٢]، والمؤلف [برقم ٦٠٥٨]، وغيرهما.
٣، ٤ - وتابعهم: يزيد بن إبراهيم التسترى والحسن بن دينار كلاهما عن قتادة عن ابن سيرين عن أبى هريرة به نحو لفظ ابن المقرئ، أخرجه أبو الشيخ في "الطبقات" [٤/ ١٧٢]، بإسنادٍ ضعيف إلى يزيد والحسن به.
قلتُ: يزيد ثقة مشهور؛ إلا أنهم تكلموا في روايته عن قتادة خاصة، والحسن: قد تركه جماعة، والإسناد إليهما لا يثبت أيضًا، وقد خولف هؤلاء جميعًا في قتادة، خالفهم سعيد بن أبى عروبة، - وهو أثبت منهم جميعًا في قتادة، - فرواه عن قتادة فقال: عن أبى رافع - وهو نفيع الصائغ المدنى - عن أبى هريرة مرفوعًا: (من أكل أو شرب في صومه ناسيًا، فليتم صومه؛ فإن الله أطعمه وسقاه).
أخرجه أحمد [٢/ ٤٨٩]- واللفظ له - وابن الجارود [٣٩٠]، وابن راهويه [١٨]، وابن عبد البر في "التمهيد" [٧/ ١٨٠]، وغيرهم من طرق عن سعيد به.
قلتُ: وهذا هو المحفوظ عن قتادة بلا ريب، وهو الذي صوبه أبو حاتم الرازى كما في "العلل" [رقم ٧٤٧]، وقال: (وسعيد بن أبى عروبة أحفظ) يعنى ممن رواه عن قتادة على غير هذا اللون، وسنده صحيح إن كان قتادة سمعه من أبى رافع الصائغ، لكن للحديث طرق أخرى عن محمد بن سيرين عن أبى هريرة به.=стр. 4905
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = منها: ما رواه حماد بن سلمة - عن أيوب بن كيسان - واختلف عليه فيه - وحبيب بن الشهيد وهشام بن حسان ثلاثتهم عن ابن سيرين عن أبى هريرة قال: (جاء رجل إلى رسول الله ﷺ فقال: إنى كنت صائمًا؛ فأكلت وشربت ناسيًا، فقال رسول الله ﷺ : الله أطعمك وسقاك، أتم صومك).
أخرجه المؤلف [برقم ٦٠٥٨]، ومن طريقه ابن عبد البر في "التمهيد" [٧/ ١٨٠]، من طريق عبد الأعلى السامى عن حماد به.
قلتُ: وهذا إسناد صحيح؛ وهو عند ابن حبان [٣٥٢٢]، من طريق آخر عن حماد بإسناده به. . . دون (هشام بن حسان) في سنده، وقد توبع حماد في روايته عن هشام وحده عن ابن سيرين: تابعه يزيد بن زريع وابن عليّة وغندر وروح بن عبادة غيرهم كلهم عن هشام عن ابن سيرين عن أبى هريرة مرفوعًا: (من نسى وهو صائم فأكل أو شرب فليتم صومه؛ فإنما أطعمه الله وسقاه) أخرجه مسلم [١١٥٥]- واللفظ له - والبخارى [١٨٣١]، وأحمد [٢/ ٤٢٥، ٤٩١، ٥١٣]، والدارمى [١٧٢٦]، وابن خزيمة [١٩٨٩]، وابن حبان [٣٥١٩]، والبيهقى في "سننه" [٧٨٦٠]، وفى "المعرفة" [رقم ٢٦١٦]، والبغوى في "شرح السنة" [٦/ ٢٩١]، وأبو نعيم في "مستخرجه على مسلم" [رقم ٢٦١٩]، وجماعة غيرهم.
قلتُ: وقد توبع عليه هشام: تابعه غير واحد: منهم:
١ - عوف الأعرابى عن خلاس بن عمرو وابن سيرين كلاهما عن أبى هريرة به نحو اللفظ الماضى: أخرجه البخارى [٧٨٦٠]، والترمذى [٧٨٦٠]، وابن ماجه [١٦٧٣]، وأحمد [٢/ ٣٩٥]، وابن راهويه [١١٧]، وأبو نعيم في "الحلية" [٢/ ٢٧٩]، والبيهقى في "سننه" [٧٨٦١]، وابن الجارود [٣٨٩]- وليس عنده ابن سيرين في سنده - والذهبى في "التذكرة" [٢/ ٦١٢]، وجماعة غيرهم من طرق عن عوف الأعرابى به.
قال الترمذى: "حديث حسن صحيح".
قلتُ: وتابعه أيضًا.
٢ - عمران بن خالد الخزاعى عن ابن سيرين عن أبى هريرة به نحو اللفظ الماضى ... عند المؤلف [برقم ٦٠٧١].
وعمران قد ضعفوه، وهو من رجال "اللسان" [٤/ ٣٤٥]، لكنه متابع عليه كما مضى.=стр. 4906
٦٠٣٩ - حَدَّثَنَا مسلم بن أبى مسلمٍ الجرمى، حدّثنا مخلد بن الحسين، عن هشام بن حسان، عن محمد بن سيرين، عن أبى هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ : "لَمْ يَكْذِبْ إِبْرَاهِيمُ إِلا ثَلاثَ كَذِبَاتٍ، كُلُّهُنَّ فِي الله: قَوْلُهُ: ﴿فَقَالَ إِنِّي سَقِيمٌ (٨٩) ﴾ [الصافات: ٨٩]، وَقَوْلُهُ: ﴿قَالَ بَلْ فَعَلَهُ كَبِيرُهُمْ هَذَا﴾ [الأنبياء: ٦٣]، وَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : خَرَجَ إِبْراهِيمُ ﵇، يَسِيرُ فِي أَرْضِ جَبَّارٍ مِنَ الجبَابرَةِ وَمَعَهُ سَارَةُ، وَكَانَتْ مِنْ أَجْمَلِ
الحواشي
(١) = ٣، ٤ - وحبيب بن الشهيد وأيوب السختيانى: كما مضى في رواية حماد بن سلمة عند المؤلف وابن حبان وابن عبد البر؛ وفاتنا: أنها أيضًا: عند أبى دود [٢٣٩٨]، وأبى عوانة [رقم ٢٨٣٦]، وغيرهما.
وقد خولف حماد في سنده عن أيوب خاصة، كما شرحنا ذلك في "غرس الأشجار" مع سائر طرق الحديث عن أبى هريرة، وكذا شواهده عن جماعة من الصحابة أيضًا ... واللَّه المستعان.
٦٠٣٩ - صحيح: أخرجه داود [٢٢١٢]، وابن حبان [٥٧٣٧]، والنسائى في "الكبرى" [٨٣٧٤]، وأبو الشيخ في "الطبقات" [٢/ ١٠٠]، وابن عساكر في تاريخ [٦/ ١٨٠] و [٦٩/ ١٨٤]، والطبرى في "تفسيره" [٢١/ ٦٤/ طبعة الرسالة]، وابن أبى حاتم في "تفسيره" [رقم ١٥٧٠٢/ طبعة المكتبة العصرية]، والخرائطى في "اعتلال القلوب" [رقم ٣٣١]، والكلابذى في "بحر الفوائد" [ص ٣٣٧/ الطبعة العلمية]، وغيرهم من طرق عن هشام بن حسان [وقرن معه خالد الحذاء عند الخرائطى]، عن محمد بن سيرين عن أبى هريرة به نحوه .... وهو عند الطبرى مختصرًا بذكر الثلاث كذبات فقط، دون سياق قصة الكذبة الثالثة، وانتهى سياق أبى داود عند قوله: (وأنت أختى في الإسلام ... ) وعنده مكانها: (إنك أختى في كتاب الله) وزاد: (فلا تكذبينى عنده ... ).
أما سياق ابن أبى حاتم فقد انتهى عند قوله: (ومعه سارة ... ) وأما سياق أبى الشيخ وأبى نعيم والكلاباذى: فقد انتهى عند قول إبراهيم ﵇: (قال: أختى ... ) وقول ابن سيرين في آخره: ليس عند الجميع سوى ابن حبان وحده، وهو عنده من قول أبى هريرة، فكأن ابن سيرين أخذه منه! وزاد هو والنسائى والخرائطى في آخره من قول إبراهيم ﵇: (فقال: مهيم؟! فقالت: قد كفى الله كيد الكافر، وَأَخدَمَنِى هاجر) لفظ النسائي.=стр. 4907
النساءِ، فَبَلَغَ ذَلِكَ الْجَبَّارَ أَنَّ فِي عَمَلِكَ رَجُلًا مَعَهُ امْرَأَةٌ مَا رَأَى الرَّاؤُونَ أَجْمَلَ مِنْهَا، فَأَرْسَلَ إِلَيْهِ، فَأَتَاهُ، فَسَأَلَهُ عَنِ الْمَرْأَةِ؛ مَنِ الْمرْأَةُ الَّتِى مَعَكَ؟ قَالَ: أُخْتِى، قَالَ: فَابْعَثْ بِهَا إِلَيَّ، فَبَعَثَ مَعَهُ رَسُولًا، فَأَتَاهَا، فَقَالَ: إِنَّ هَذَا الْجَبَّارَ سَأَلَنِى عَنْكِ، فَأَخْبَرْتُهُ أَنَّكِ أُخْتِى، وَأَنْتِ أُخْتِى فِي الإِسْلامِ، وَسَأَلَنِى أَنْ أُرْسِلَكِ إِلَيْهِ، فَاذْهَبِى إِلَيْهِ، فَإِنَّ اللَّهَ سيَمْنَعُهُ مِنْكِ، قَالَ: فَذَهَبَتْ إِلَيْهِ مَعَ رَسُولِهِ، وَلَمَّا أَدْخَلَهَا عَلَيْهِ وَثَبَ إِلَيْهَا، فَحُبِسَ عَنْها، فَقَالَ لَهَا: ادْعِى إِلَهَكِ الَّذِى تَعْبُدِينَ أَنْ يُطْلِقَنِى، وَلا أَعُودُ فِيمَا تَكْرَهِينَ،
الحواشي
(١) = قلتُ: وسنده صحيح على شرط الشيخين؛ وقد وهم ابن كثير في "تفسيره" [٥/ ٣٤٩/ طبعة دار طيبة]، وعزاه للشيخين من هذا الطريق، وهى غفلة مكشوفة، بل أخرجاه من طريق آخر عن ابن سيرين: فرواه جرير بن حازم عن أيوب السختيانى عن ابن سيرين عن أبى هريرة به نحو سياق المؤلف إلا أنه زاد في آخره: (فأتته وهو يصلى، فأومأ بيده: مهيا، قالت: رد الله كيد الكافر - أو الفاجر - في نحره، وأخدم هاجر) قال أبو هريرة: (تلك أمكم يا بنى ماء السماء).
أخرجه البخارى [٣١٧٩]- ولفظ الزيادة له -[ورقم ٤٧٩٦]، ومسلم [٢٢٧١]، والبيهقى في "سننه" [١٤٩٢١]، وفى "الأسماء والصفات" [رقم ٦١٦]، واللالكائى في "كرامات الأولياء" [رقم ٣٥/ طبعة دار طيبة]، والكلاباذى في "بحر الفوائد" [ص ٣٣٧]- وعنده إشارة - وغيرهم من طريق جرير به.
قلتُ: قد اختلف في سنده على أيوب على ثلاثة ألوان، فرواه عنه جرير كما مضى؛ ورواه عنه حماد بن زيد فأوقفه على أبى هريرة، ورواه عنه ابن علية فأرسله، وكل ذلك محفوظ على التحقيق، وَرَفْعُه صحيح عن أبى هريرة كما يقول الدارقطنى في "العلل" [٨/ ١٠٦]، فله عنه طريق آخر صحيح أيضًا ... واللَّه المستعان لا رب سواه.
• تنبيه مهم: روى هذا الحديث جماعة عن هشام بن حسان عن ابن سيرين عن أبى هريرة فقالوا في أوله: (إن إبراهيم لم يكذب إلا في ثلاث: ثنتين في ذات الله ... ) كما وقع عند أبى داود والنسائى وابن حبان وجماعة كما مضى تخريج هذا الطريق؛ ثم جاء مخلد بن الحسين المهلبى وخالف الجماعة في هذا الحرف، فرواه عن هشام عن اين سيرين عن أبيه هريرة مرفوعًا: (لم يكذب إبراهيم إلا ثلاث كذبات، كلهن في الله ... ). =стр. 4908
فَدَعَتِ اللَّهَ فَأَطْلَقَهُ، فَفَعَلَ ذَلِكَ ثَلاثًا، ثُمَّ قَالَ لِلَّذِى جَاءَ بِهَا: أَخْرِجْهَا عَنِّى فَإِنَّكَ لَمْ تَأْتِنِى بِإِنسِيَّةٍ، إِنَّمَا أَتَيْتَنِى بِشَيْطانَةٍ، فَأَخْدَمَهَا هَاجَرَ، فَرَجَعَتْ إِلَى إِبْرَاهِيمَ، فَاسْتَوْهَبَهَا منْهَا، فَوَهَبَتْهَا لَهُ"، قال محمدٌ: فهى أمكم يا بنى ماء السماء، يعنى العرب.
الحواشي
(١) = كذا قال: (كلهن في الله)، ومخلد هذا ثقة عاقل شريف، وكانت أمه تحت هشام بن حسان؛ لكن رواه عنه (مسلم بن أبى مسلم الجرمى) عند المؤلف؛ فجاء بعض مُحَدِّثى عصرنا من الأفاضل: وحمل تبعة الوهم في ذلك الحرف على أكتاف مسلم هذا، وأنه قد غلط فيه على مخلد بن الحسين، وأيَّد ذلك بكون مسلم هذا قد اختلف فيه! وهو من رجال "اللسان" [٦/ ٣٢]، فتعصيب الوهم برقبته أولى من تعصيبه برقبة شيخه الثقة المأمون.
كذا قال هذا المحدث الفاضل! وهو كما قال، لكن يعكر عليه، أن عمرو بن عليّ الفلاس قد روى هذا الحديث عن عبد الوهاب الثقفى عن هشام بن حسان عن ابن سيرين عن أبى هريرة مرفوعًا: (إن إبراهيم لم يكذب قط، إلا ثلاث كذبات، كل ذلك في ذات الله .... ) هكذا أخرجه البزار في "مسنده" كما في "البداية" لابن كثير [١/ ١٥٠ - ١٥١ طبعة مكتبة المعارف].
وهذا اللفظ هو قريب من رواية مسلم عن مخلد التى عند المؤلف، فبرئت بذلك ذمة مسلم من تبعة الوهم في ذلك الحرف، وصحَّت الروايتين جميعًا، أعنى رواية من قال: (ثنتين في ذات الله ... ) والرواية الماضية، اللَّهم إلا أن يقال: قد تكون تلك الرواية التى عند البزار قد وهم فيها من دون عبد الوهاب الثقفى عليه، فإن أبا داود قد رواه عن أبى موسى الزمن عن عبد الوهاب الثقفى عن هشام عن ابن سيرين عن أبى هريرة بلفظ (إن إبراهيم لم يكذب قط؛ إلا ثلاثًا: ثنتان في ذات الله ... ) مثل رواية الجماعة عن هشام.
وأخشى أن يكون الحافظ البزار هو الواهم في روايته على من فوقه من الثقات، فقد وصفه الدارقطنى بكثرة الخطأ، كما في ترجمته من "تاريخ مدينة السلام" [٤/ ٣٣٤]، نعم: يؤيد ثبوت تلك الرواية: (كلهن في الله): أن ابن إسحاق قد روى الحديث فقال: حدثنا هشام بن حسان عن ابن سيرين عن أبى هريرة عن النبي ﷺ : (إن إبراهيم لم يكذب إلا ثلاثًا في ذات الله) أخرجه أبو الشيخ في "الطبقات" وعنه صاحبه أبو نعيم في "أخبار أصبهان" بإسناد مستقيم إلى ابن إسحاق به.
قلتُ: وهذا إسناد صحيح، حدّث به ابن إسحاق في كتابه "المغازى" كما أشار أبو الشيخ =стр. 4909
٦٠٤٠ - حَدَّثَنَا بشر بن سيحان، حدّثنا حرب بن ميمون، حدّثنا هشام بن حسان، عن محمد بن سيرين، عن أبى هريرة، قال: عاد رسول الله ﷺ بلالًا، فأخرج إليه صُبَرًا من تمرٍ، فقال: ما هَذَا يَا بِلالُ؟! " قال: تمرٌ ادخرته يا رسول الله، قال: "أَمَا خِفْت أَنْ تَسْمَعَ لَهُ بُخَارًا فِي جَهَنَّمَ؟ " أَنْفِقْ بِلالُ، وَلا تَخَافَن مِنْ ذِى الْعَرْشِ إِقلالًا".
الحواشي
(١) = الحافظ؛ ورواية ابن إسحاق في "المغازى"، فوق روايته في غيرها على التحقيق، وقد نص عليه جماعة من النقاد؛ فالحاصل: أن الأقرب عندى: ثبوت الروايتين جميعًا عن هشام بن حسان، يعنى قوله: (كلهم في الله) وقوله: (ثنتان في ذات الله)، وَيُنْظَر في الجمع بينهما على وجه سائغ غير مستكره، ولا أنشط له الآن، وإن كانت الرواية الثانية أصح؛ لثبوتها أيضًا في رواية جرير عن أيوب عن ابن سيرين ... الماضى تخريجها قريبًا ... والحمد للَّه على كل حال.
٦٠٤٠ - ضعيف: أخرجه الطبراني في "الكبير" [١/ رقم ١٠٢٥]، وأبو نعيم في "الحلية" [٢/ ٢٨٠] و [٦/ ٢٧٤]، والقطيعى في "الألف دينار" [رقم ٣٣٢]، وغيرهم من طريق بشر بن سيحان عن حرب بن ميمون عن هشام بن حسان عن محمد بن سيرين عن أبى هريرة به ... نحوه ... وهو عند القطيعى ورواية لأبى نعيم: بالجملة الأخيرة منه فقط، وهى: (أنفق بلال، ولا تخشى من ذى العرش إقلالًا).
قال أبو نعيم: "غريب من حديث هشام، تفرد به حرب".
قلتُ: وحرب بن ميمون هذا: هو صاحب الأغمية كما وقع منسوبًا في رواية عند أبى نعيم؛ وهو شيخ ضعيف منكر الحديث، بل قال عنه سليمان بن حرب: (هذا أكذب الخلق) وضعفه الجماعة أيضًا، بل قال الحافظ في "التقريب": (متروك الحديث مع عبادته) وهو مترجم في "التهذيب" (تمييزًا) عن (حرب بن ميمون الأنصارى البصرى الأكبر) ذلك الثقة الصدوق من رجال مسلم والترمذى وابن ماجه في (التفسير) وقد فرق بينهما غير واحد من النقاد، وميزوا الأول صاحب الأغمية بـ (الأصغر)، والثانى الثقة بـ (الأكبر)، وقد غفل الإمام من كل هذا، وظن أن (حرب بن ميمون) صاحب هذا الحديث: هو الأكبر الثقة، وجود سند الحديث في "الصحيحة" [٦/ ٣٤٧]، ولم يفعل شيئًا، والإسناد منكر جدًّا من هذا الوجه، وله طرق أخرى عن ابن سيرين به ... وكلها مناكير.
والمحفوظ: عن ابن سيرين في هذا الحديث مرسل، وفى الباب عن بلال وابن مسعود وعائشة، وكلها مناكير أيضًا، وقد غلط مَنْ حَسَّن بعض أسانيد هذا الحديث، أو قواه بطرقه وشواهده،=стр. 4910
٦٠٤١ - وَعَنْ أبى هريرة، أن رسول الله ﷺ كان يقسم الغنم بين أصحابه من الصدقة، تقع الشاة بين الرجلين، فيقول أحدهما: دع لى نصيبك أتزوج به.
٦٠٤٢ - حَدَّثَنَا بشر بن سيحان، حدّثنا حرب بن ميمون، حدّثنا هشام بن حسان، عن محمد بن سيرين، عن أبى هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ : "إِذَا كَان أَحَدُكُمْ فِي صَلاتِهِ، فَعَرَضَتْ لَهُ حَاجَةٌ، فَإِنَّ التَّسْبِيحَ لِلرِّجَالِ، وَالتَّصْفِيقَ لِلنِّسَاءِ".
الحواشي
(١) = وقد أطلق الحافظ العراقى أن الحديث ضعيف من جميع طرقه، كما نقله عنه المناوى في "الفيض" [٣/ ٦١]، ونحوه في تخريج أحاديث "الإحياء" [٤/ ١٢٨] ولا يصح في هذا الباب حديث قط، إنما المحفوظ فيه: مراسيل عن ابن سيرين وأبى حصين الأسدى وغيرهما، واللَّه المستعان.
٦٠٤١ - ضعيف: هذا إسناد مذكر مثل الذي قبله، قال البوصيرى في "إتحاف الخيرة" [٤/ ٤٢]: "هذا إسناد فيه مقال، بشر بن سيحان ذكره ابن حبان في "الثقات" وقال: "ربما أغرب" وباقى رجال الإسناد رجال الصحيح".
قلتُ: وهذه غفلة مكشوفة جدًّا، وحرب بن ميمون في سنده ليس من رجال أحد الستة أصلًا، وهو العبدى أبو عبد الرحمن العابد المعروف بـ (الأصغر) شيخ ضعيف عندهم، بل كذبه سليمان بن حرب كما سبق في الحديث الماضى؛ وهو آفة الإسناد دون بشر بن سيحان ذلك الصدوق الصالح؛ وكأن البوصيرى قد خال (حرب بن ميمون) أبا الخطاب الأنصارى مولى النضر المعروف بـ (الأكبر) ذلك الثقة المشهور، فهو المحتج به في "صحيح مسلم" وهو غير (حرب بن ميمون العبدى) صاحب هذا الحديث، وقد فرق بينهما غير واحد من النقاد.
ثم جاء النور الهيثمى وقال في "المجمع" [٤/ ٥١٧]: "رواه أبو يعلى، وفيه حرب بن ميمون العبدى، وهو ضعيف، ووثقه أبو حاتم، وبقية رجاله ثقات".
قلتُ: كذا قال، والرجل لم يوثقه إلا من تساهل البتة، فكيف بإمام المتعنتين أبى حاتم؟! وإنما قال عنه "شيخ" وهذه الكلمة في إفادتها ضعف الرجل أظهر عشرين مرة من توثيقه، والهيثمى ليس دقيقًا في نقل عبارات الأئمة في "الجرح والتعديل"، بل لا يعتمد عليه في هذا أصلًا، كما بينته في غير هذا المكان، والله المستعان.
٦٠٤٢ - صحيح: مضى الكلام عليه [برقم ٥٩٥٥].стр. 4911
٦٠٤٣ - حَدَّثَنَا إسحاق بن أبى إسرائيل، حدّثنا ابن مباركٍ، وعباد بن العوام، عن هشامٍ، عن محمدٍ، عن أبى هريرة، قال: نهى رسول الله ﷺ ، أن يصلى الرجل مختصرًا.
٦٠٤٤ - حَدَّثَنَا أبو كريب، حدّثنا عبدة، عن ابن إسحاق، عن المغيرة بن أبى لبيد، عن ابن سيرين، عن أبى هريرة، قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: "دَخَلَتِ امْرَأَةٌ النَّارَ فِي هِرَّةٍ رَبَطَتْهَا، فَلَمْ تُطْعِمْهَا وَلَمْ تَسْقِهَا، وَلَمْ ترْسِلْهَا تَأْكلْ مِنْ خَشَاشِ الأَرْضِ حَتَّى مَاتَتْ فِي رِبَاطِهَا، وَدَخَلَتْ مُومِسَةٌ الجَنَّةَ، مَرَّتْ بِكلْبٍ عَلَى طَوى يُرِيدُ المَاءَ وَلا يَقْدِرُ عَلَيْهِ ظَمْآنَ، فَنَزَعَتْ خُفَّهَا - أَوْ مُوزَجَهَا - فَرَبَطَتْهُ فِي نِطَاقِهَا - أَوْ خِمَارِهَا - ثُمَ نَزَعَتْ لَهُ فَسَقَتْهُ حَتَّى أَرْوَتْهُ".
٦٠٤٥ - حَدَّثَنَا أبو إبراهيم الترجمانى، حدّثنا صالحٌ المرى، عن هشام بن حسان، عن محمد بن سيرين، عن أبى هريرة، قال: خرج رسول الله ﷺ ، ونحن نتنازع في القَدَرِ، فغضب حتى احمرَّ وجهه، فكأنما فقئ على وجهه حب الرمان، ثم أقبل علينا، فقال: "أَبِهَذَا أُمِرْتُمْ؟! أَبِهَذَا أرْسِلْتُ إِلَيْكُمْ؟! إِنَّمَا هَلَكَ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ لَمَّا تَنَازَعُوا فِي هَذَا الأَمْرِ، إِنِّي عَزَمْتُ عَلَيْكُمْ أَلا تَنَازَعُوا فِيهِ".
الحواشي
(١) ٦٠٤٣ - صحيح: أخرجه البخارى [١١٦٢]، ومسلم [٥٤٥]، والنسائى [٨٩٠]، والترمذى [٣٨٣]، وأبو داود [٩٤٧]، وأحمد [٢/ ٣٣١، ٣٣٩]، والدارمى [١٤٢٨]، وابن خزيمة [٩٠٨]، وابن حبان [٢٢٨٥]، والحاكم [١/ ٣٩٦]، وابن أبى شيبة [٤٥٩٨]، وابن الجارود [٢٢٠]، والبيهقى في "سننه" [٣٣٧٩، ٣٣٨٠]، والبغوى في "شرح السنة" [٣/ ٢٤٧]، وأبو عوانة [رقم ١٥٤٦، ١٥٤٧، ١٥٤٨، ١٥٤٩]، وجماعة من طرق عن هشام بن حسان عن محمد بن سيرين عن أبى هريرة به ... ولفظ أبى داود وابن الجارود وغيرهما: (نهى رسول الله ﷺ عن الاختصار في الصلاة).
قال الترمذى: "حديث أبى هريرة حديث حسن صحيح".
قلتُ: وقد رواه غير واحد عن ابن سيرين به ... والله المستعان.
٦٠٤٤ - صحيح: مضى الكلام عليه [برقم ٥٩٣٥].
٦٠٤٥ - صحيح: مضى الكلام عليه [برقم ٦٠٣٥].стр. 4912
٦٠٤٦ - حَدَّثَنَا أبو هشامٍ الرفاعى، حدّثنا أبو خالدٍ، عن هشامٍ، عن محمدٍ، عن أبى هريرة، عن النبي ﷺ ، قال: "مَا تَعُدُّونَ الرَّقوبَ فِيكُمْ؟ " قَالُوا: الَّذى لا وَلَدَ لَهُ، قَالَ: بَلْ هُوَ الَّذِي لا فَرَطَ لَهُ.
٦٠٤٧ - حَدَّثَنَا أبو هشامٍ الرفاعى، حدّثنا أبو عامرٍ، حدّثنا قرة، عن ابن سيرين، عن أبى هريرة، عن النبي ﷺ ، أنه سجد في ﴿إِذَا السَّمَاءُ انْشَقَّتْ (١) ﴾، وأبو بكرٍ، وعمر، ومن هو خيرٌ منهما، وسجد في ﴿اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ﴾ وأبو بكرٍ، وعمر، ومن هو خيرٌ منهما.
٦٠٤٨ - حَدَّثَنَا عبيد الله بن معاذ بن معاذٍ العنبرى، حدّثنا أبى، حدّثنا عوفٌ، عن الحواشي
(١) ٦٠٤٦ - حسن: أخرجه الترمذى [٢١٣٣]، وابن حبان في "المجروحين" [١/ ٣٧٢]، وأبو إسماعيل الهروى في "ذم الكلام" [١/ رقم ٥٢]، وابن بطة في "الإبانة" [٢/ رقم ١٩٨٣]، وعليّ بن عمر الحربى في، "الفوائد المنتقاة" [رقم ٤١]، والبيهقى في القضاء والقدر [رقم ٣٧٧]، وغيرهم من طرق صالح بن بشير المرى عن هشام بن حسان عن محمد بن سيرين عن أبى هريرة به.
قال الترمذى: "هذا حديث غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه من حديث صالح المرى، وصالح المرى له غرائب ينفرد بها لا يتابع عليها".
قلتُ: وهذا الحديث منها، وصالح لم يكن بصالح في حفظه، وأقل ما يقال فيه: "ضعيف منكر الحديث" وقد تركه جماعة؛ وما هو مما يطاق له تفرده عن هشام بن حسان أصلا، وحديثه هذا أنكره عليه ابن حبان في "المجروحين" لكن في الباب عن جماعة من الصحابة:
أصحها - نحو هذا السياق - حديث عبد الله بن عمرو قال: (خرج رسول الله ﷺ على أصحابه وهم يختصمون في القدر، فكأنما يفقأ في وجهه حب الرمان من الغضب، فقال: بهذا أمرتم؟! أو لهذ خلقتم؟! تضربون القرآن بعضه ببعض، بهذا هلكت الأمم قبلكم) أخرجه ابن ماجه [٨٥]، وجماعة كثيرة، وسنده حسن صالح. وفى الباب عن أنس بن مالك، وقد مضى الكلام عليه [برقم ٣١٢١]، والله المستعان.
٦٠٤٧ - صحيح: مضى سابقًا [برقم ٦٠٣٢].
٦٠٤٨ - صحيح: مضى الكلام عليه [برقم ٥٩٩٦].стр. 4913
محمد بن سيرين، عن أبى هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ : "لا تَحْلِفُوا بِآبَائِكُمْ، وَلا بِأُمَّهَاتِكُمْ، وَلا بِالأَنْدَادِ، وَلا تَحْلِفُوا بِاللَّهِ إِلا وَأَنْتُمْ صَادِقُونَ".
٦٠٤٩ - حَدَّثَنَا هدبة، حدّثنا حماد بن الجعد، حدّثنا قتادة، أن محمد بن سيرين، حدثه، أن أبا هريرة حدثه، أن النبي ﷺ ، قضى في المصراة، إذا اشتراها الرجل حلبها، فهو بالخيار إن شاء أمسك، وإن شاء ردها، ومعها صاعًا من تمرٍ.
٦٠٥٠ - حَدَّثَنَا هدبة، حدّثنا حماد بن الجعد، حدّثنا قتادة، أن محمد بن سيرين،
الحواشي
(١) ٦٠٤٩ - صحيح: أخرجه أبو داود [٣٢٤٨]، والنسائى [٣٧٦٩]، وابن حبان [٤٣٥٧]، والطبرانى في "الأوسط" [٥/ رقم ٤٥٧٥]، والبيهقى في "سننه" [١٩٦١٣]، وابن عبد البر في "التمهيد" [١٤/ ٣٦٧]، وفى "الاستذكار" [٥/ ٢٠٥]، والمؤلف في "المعجم" [رقم ٢٢٨]، وغيرهم من طرق عن عبيد الله بن معاذ العنبرى عن أبيه عن عوف الأعرابى عن محمد بن سيرين عن أبى هريرة به.
قال الطبراني: "لم يرو هذا الحديث عن عوف إلا معاذ".
قلتُ: وظاهر سنده الصحة، رجاله كلهم ثقات أثبات رجال الشيخين؛ لكن خولف عوف الأعرابى في وَصْله، خالفه أيوب السختيانى، فرواه عن ابن سيرين به مرسلًا بالنهى عن الحلف إلا باللَّه فقط، هكَذا أخرجه عبد الرزاق [١٥٩٢١، ١٦٠٣٤].
وهذا الوجه هو الذي صححه الدارقطنى في "العلل" [١٠/ ٥٧]، لكن يظهر لى صحة الوجهين جميعًا، وابن سيرين كان كثير التوقيف في الرواية! وقد عُهِدَ منه إرسال ما وصله، وربما أوقفه ولم يرفعه، ويكون كل ذلك ثابتًا عنه برواية "الثقات" من أصحابه؛ كما مضى مثيل ذلك في الحديث الماضى [رقم ٦٠٣٩]، فقد رواه عنه أيوب على ثلاثة ألوان، تارة عنه عن أبى هريرة به موصولًا، وتارة يوقفه ولا يرفعه، وتارة يرسله، وكل ذلك محفوظ عن أيوب عنه، فكأنه سمعه موصولًا وموقوفًا، ثم كان يفتر فيرسله.
وحديثنا هنا من هذا القبيل إن شاء الله؛ فيحمل الوجه المرسل: على أن ابن سيرين كان يفتى به الناس، فإذا جلس للرواية: أقام إسناده، وشَيَّد بنيانه، هذا ما عندى؛ وللحديث شواهد ثابتة، لكن دون هذا التمام: والله المستعان.
٦٠٥٠ - صحيح: أخرجه ابن عدى في "الكامل" [٢/ ٢٤٥]، من طريق المؤلف به ... =стр. 4914
حدثه، أن أبا هريرة حدثه، أن النبي ﷺ ، قضى أن العجماء جبارٌ، والمعدن جبار، والبئر جبارٌ، وفى الركاز الخمس.
الحواشي
(١) = قال ابن عدى: "لا أعلم روى هذا الحديث عن قتادة غير حماد بن الجعد".
قلتُ: وحماد هذا ضعيف عندهم، وهو من رجال "التهذيب" لكن الحديث صحيح ثابت، وله طرق عن ابن سيرين به ... منها:
١ - ما رواه قرة بن خالد عن بن سيرين عن أبى هريرة مرفوعًا: (من اشترى شاة مصراة فهو بالخيار ثلاثة أيام؛ فإن ردها رد معها صاعًا من طعام لا سمراء).
أخرجه مسلم [١٥٢٤]، والترمذى [١٢٥٢]، وابن الجارود [٦٢١]، والبيهقى في "سننه" [١٠٥١٢]، وفى "المعرفة" [رقم ٣٥٣٣]، وأبو عوانة [رقم ٤٩٦٠]، وجماعة غيرهم.
٢ - ورواه حماد بن سلمة عن هشام بن حسان وحيب بن الشهيد وأيوب السختيانى ثلاثتهم عن ابن سيرين عن أبى هريرة به نحو اللفظ الماضى: أخرجه أبو داود [٣٤٤٤]، والدارقطنى في "سننه" [٣/ ٧٤]، والطبرانى في "الأوسط" [٣/ رقم ٢٤٠٠]، والبيهقى في "سننه" [١٠٥٠٢]، والطحاوى في "شرح المعانى" [٤/ ١٩]، وابن عبد البر في "التمهيد" [١٨/ ٢١٣]، وفى "الاستذكار" [٦/ ٥٣٤]، وغيرهم من طرق عن حماد بن سلمة به.
قلتُ: وسنده صحيح مستقيم؛ وتحرف (هشام بن حسان) عند الطحاوى إلى (هشام بن عروة) وفد توبع عليه حماد عن هشام وأيوب:
١ - أما هشام: فرواه عنه جماعة عن ابن سيرين عن أبى هريرة به نحو اللفظ الماضى أيضًا: أخرجه ابن ماجه [٢٢٣٩]، وأحمد [٢/ ٥٠٧]، والدارمى [٢٥٥٣]، والمؤلف [برقم ٦٠٦٥]، وابن الجعد [٢٩٩٥]، وابن الجارود [٥٦٦]، وابن عبد البر في "التمهيد" [١٨/ ٢٥٣ - ٢٠٤]، وأبو عوانة [رقم ٤٩٦٢، ٤٩٦٣]، و [رقم ٥٤٩٠]، وغيرهم من طرق عن هشام بن حسان به .. ولفظ ابن الجارود قريب من لفظ المؤلف مع قوله: (لا سمراء).
قلتُ: وسنده حجة! لكن رواه بعضهم عن هشام فأوقفه على أبى هريرة، كعبد الرزاق في المصنف [١٤٨٥٩]، والوجهان محفوظان.
٢ - وأما أيوب: فرواه عنه ابن عينة بلفظ (من اشترى شاة مصراة فهو بخير النظرين، إن شاء أمسكها، وإن شاء ردها وصاعًا من تمر، لا سمراء). =стр. 4915
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = أخرجه مسلم [١٥٢٤]- واللفظ له - والنسائى [٤٤٨٩]، وأحمد [٢/ ٢٤٨]، والحميدى [١٠٢٩]، وابن الجارود [٥٦٥]، وأبو عوانة [رقم ٤٩٦١]، وغيرهم من طرق عن ابن عيينة به.
قلتُ: وهكذا رواه معمر وحماد بن سلمة عن أيوب مرفوعًا، وخالفهم حماد بن زيد وابن عليّة، فروياه عن أيوب فأوقفاه على أبى هريرة، والوجهان محفوظان، وهكذا رواه جماعة آخرون عن ابن سيرين عن أبى هريرة به مرفوعًا وموقوفًا، وكل ذلك صحيح.
وللحديث طرق أخرى كثيرة عن أبى هريرة به نحوه ... يأتى منها حديث ابن عيينة عن أبى الزناد عن الأعرج عن أبى هريرة مرفوعًا: (لا تلقوا الركبان للبيع، ولا تصروا الإبل والغنم، من ابتاع من ذلك شيئًا فهو بخير النظرين؛ فإن شاء أمسكها، وإن شاء ردها ومعها صاع تمر) أخرجه المؤلف [برقم ٦٢٦٧]، والنسائى [٤٤٨٧]- واللفظ له - وأحمد [٢/ ٢٤٢]، والشافعى [رقم ٤٦٨/ ترتيبه]، والحميدى [١٠٢٨]، والبيهقى في "المعرفة" [٣٥٣٠]، وغيرهم من طرق عن ابن عيينة به.
قلتُ: وسنده حجة، وقد توبع عليه ابن عيينة:
١ - تابعه مالك على نحوه ... وزاد في أوله: (لا تلقوا الركبان للبيع، ولا يبع بعضكم على بيع بعض، ولا تناجشوا، ولا بيع حاضر لباد ... ).
أخرجه في "الموطأ" [١٣٦٦]، ومن طريقه البخارى [٢٠٤٣]، ومسلم [١٥١٥]، وأبو دود [٣٤٤٣]، وابن حبان [٤٩٧٠]، والشافعى [٩١٨]، والمؤلف [برقم ٦٣٤٥]، والبيهقى في "سننه" [١٠٤٩٤، ١٠٦٨٣]، وفى "المعرفة" [رقم ٣٥٢٩]، والبغوى في "شرح السنة" [٨/ ١١٥]، وأبو عوانة [رقم ٤٨٩٩]، وجماعة من طرق عن مالك به ...
ولفظ الزيادة لمالك في "الموطأ" وقوله: (ولا تناجشوا) ليس عند أبى داود، وليست الزيادة كلها عند ابن حبان والشافعى ومن طريقه البيهقى في "المعرفة".
٢ - وتابعه عبد الرحمن بن أبى الزناد عن أبيه به ... جمع الزيادة الماضية: عند المؤلف [برقم ٦٣٢١]، وسنده صحيح إليه ... واللَّه المستعان.
وقد استوفينا طرقه وشواهده في "غرس الأشجار" ولله الحمد.стр. 4916
٦٠٥١ - حدَّثَنَا عثمان بن أبى شيبة، حدّثنا أبو خالدٍ، عن هشامٍ، عن ابن سيرين، عن أبى هريرة، عن النبي ﷺ ، قال: "غُفِرَ لِرَجُلٍ أَخَّرَ غُصْنًا عَنْ طَرِيقٍ".
٦٠٥٢ - حَدَّثَنَا أبو بكر بن أبى شيبة، حدّثنا محمد بن الحسن الأسدى، حدّثنا أبو هلالٍ، حدّثنا محمد بن سيرين، عن أبى هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ : "سِبَابُ الْمُؤمِنِ فسُوقٌ، وَقِتَالُهُ كُفْرٌ".
الحواشي
(١) ٦٠٥١ - صحيح: هذا إسناد جيد؛ رجاله رجال "الصحيح"، وأبو خالد: هو الأحمر: سليمان بن حيان الصدوق المتماسك، وشيخه: هو هشام بن حسان الإمام الحافظ؛ وللحديث طريق أخرى عن أبى هريرة بها نحوه في سياق أتم ... منها:
١ - ما رواه العلاء بن عبد الرحمن بن يعقوب المدنى عن أبيه عن أبى هريرة مرفوعًا: (بينما رجل يمشى في طريق، إذ أبصر بعض شوك؛ فقال: والله لأرفعن هذا، لا يصيب أحدًا من المسلمين، فرفعه، فغفر الله له).
أخرجه المؤلف [برقم ٦٤٨٥]- واللفظ له - وأحمد [٢/ ٤٨٥]، وابن شاهين في "فضائل الأعمال" [رقم ٥٥٠] وغيرهم من طريقين عن العلاء به.
قلتُ: وهذا إسناد جيد على شرط مسلم.
٢ - ومنها: ما رواه حماد بن سلمة عن ثابت البنانى عن أبى رافع الصائغ عن أبى هريرة مرفوعًا: (إن شجرة كانت تؤذى المسلمين، فجاء رجل فقطعها؛ فدخل الجنة) أخرجه مسلم [١٩١٤]- واللفظ له - وأحمد [٢/ ٣٠٤، ٣٤٣، ٤١٦]، وابن راهويه [٣٢]، والمؤلف [برقم ٦٤٢٤]، وغيرهم من طرق عن حماد بن سلمة به.
قلتُ: وسنده صحيح حجة ... وله طرق أخرى ثابتة أيضًا.
٦٠٥٢ - صحيح: أخرجه ابن ماجه [٣٩٤٠]، والطبرانى في "الأوسط" [٦/ رقم ٥٧٢٣]، وابن أبى شيبة [١٣٢٤٢]، وابن أبى الدنيا في "الصمت" [١/ رقم ٥٩١]، وفى "ذم الكذب" [رقم ١٢٩]، والخطيب في "تاريخه" [٥/ ١٤٣]، وابن عدى في "الكامل" [٣/ ١٧٣]، والعقيلى [٤/ ٥٠]، والطبرانى أيضًا في "الدعاء" [رقم ٢٠٤٨]، وغيرهم من طريق محمد بن الحسن بن الزبير الأسدى المعروف بـ (التل) عن أبى هلال محمد بن سليم الراسبى عن محمد بن سيرين عن أبى هريرة به. =стр. 4917
٦٠٥٣ - حَدَّثَنَا زهير بن حربٍ، حدّثنا إسماعيل بن إبراهيم، حدّثنا أيوب، عن محمدٍ، عن أبى هريرة، قال: نادى رجلٌ رسول الله ﷺ ، أيصلى أحدنا في ثوبٍ واحدٍ؟ قال: "إِذَا وَسَّعَ الله عَلَيْكُمْ، فَأَوْسِعُوا عَلَى أَنْفُسِكُمْ، جَمَعَ رَجُلٌ عَلَيْهِ ثِيَابَهُ، صَلَّى رَجُلٌ فِي إِزَارٍ وَرِدَاءٍ، فِي إِزَارٍ وَقَمِيصٍ، فِي سَرَاوِيلَ وَقَبَاءٍ، فِي سَرَاوِيلَ وَرِدَاءٍ، فِي تُبَّانٍ وَقَبَاءٍ - قَالَ: وَأحْسَبُهُ - فِي تُبَّانٍ وَرِدَاءٍ".
الحواشي
(١) = قال الطبراني: "لم يرو هذا الحديث عن ابن سيرين: إلا أبو هلال؛ تفرد به محمد بن الحسن، ولا يروى عن أبى هريرة إلا بهذا الإسناد".
قلتُ: بل رُوِىَ من طرق أخرى عن أبى هريرة، إلا أنها كلها مناكير، مثل هذا الطريق الذي يقول عنه البوصيرى في "مصباح الزجاجة" [٢/ ٢٦٩]: "هذا إسناد حسن، أبو هلال اسمه محمد بن سليم مختلف فيه، وكذلك محمد بن الحسن".
كذا، ومحمد بن الحسن: إلى الضعف أقرب، وقد أنكر عليه العقيلى وابن عدى هذا الحديث، وساقاه في ترجمته، وشيخه أبو هلال له مناكير أيضًا، ولا يحتمل له التفرد عن مثل ابن سيرين أصلًا، وقد روى منخل بن حكيم هذا الحديث عن ابن عون عن ابن سيرين عن أبى هريرة به مثله ... عند الخطيب في "تاريخه" [٣/ ٣٩٧]، وأبى نعيم في "الحلية" [٨/ ٣٥٩]، من طريق داود الخريبى عن منخل به.
قلتُ: وهذا غير محفوظ أيضًا، ومنخل هذا أورده ابن عدى في "الكامل" [٦/ ٤٢٧]، وقال: (ليس بالمعروف) ونقل عن ابن معين قوله: "لا أعرفه".
قلتُ: لكن الحديث صحيح ثابت، وقد مضى من حديث ابن مسعود [برقم ٤٩٩١، ٥٢٧٦، ٤٩٨٨، ٥١١٩، ٥٣٣٢، ٥٣٤٦].
٦٠٥٣ - صحيح: أخرجه مسلم [٥١٥]، وأحمد [٢/ ٢٣٠]، والسراج في "مسنده" [١/ ١٦٢، ١٦٤]، وابن حبان [١٧١٤]، وغيرهم من طرق عن إسماعيل ابن علية عن أيوب السختيانى عن محمد بن سيرين عن أبى هريرة به ... وهو عند مسلم وأحمد والسراج بالفقرة الأولى منه فقط، وزادوا: (فقال: أو كلكم يجد ثوبين؟!).
قلتُ: في سياق المؤلف وعنه ابن حبان إدراج، فقوله: (إذا وسع الله عليكم ... إلخ) كله مدرج من قول عمر بن الخطاب، بين ذلك حماد بن زيد في روايته هذا الحديث عن أيوب عن =стр. 4918
٦٠٥٤ - وَعَنْ أبى هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ : "لأَسْلَمُ وَغِفَارُ، وَشىْءٌ مِنْ مُزَيْنَةَ وَجُهَيْنَةَ أَوْ شَىْءٌ مِنْ جُهَيْنَةَ وَمُزَيْنَةَ - خَيْرٌ عَنْدَ اللَّهِ، قَالَ: أحْسَبُهُ قَالَ؟ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مِنْ أَسَدٍ، وَغَطَفَانَ، وَهَوَازِنَ، وَتَمِيمٍ".
٦٠٥٥ - وَعَنْ أبى هريرة، قال: قال أبو القاسم ﷺ : "فِي الجُمُعَةِ سَاعَةٌ لا يُوَافِقُهَا مُسْلِمٌ قَائِمٌ يُصَلِّى يَسْأَلُ اللَّهَ خَيْرًا إِلا أَعْطَاهُ إِياهُ"، وَقَالَ: بِيَدِهِ يُقَلِّلُهَا وَيُزَهِّدُهَا.
الحواشي
(١) = ابن سيرين عن أبى هريرة به مثل سياق المؤلف إلا أنه زاد عقب الفقرة الأولى: (أو كلكم يجد ثوبين؟!) ثم قال: (ثم سأل رجل عمر؟! فقال: إذا وسع الله فأوسعوا ... ) وساق الحديث: هكذا أخرجه البخارى [٣٥٨]، والبيهقى في "سننه" [٣٠٩٢]، وفى "الآداب" [رقم ٥٨٥]، وهكذا رواه حماد بن سلمة عن عاصم الأحول وأيوب وحبيب بن الشهيد وهشام بن حسان كلهم عن ابن سيرين عن أبى هريرة به نحو رواية حماد عن أيوب الماضية: أخرجه ابن حبان [٢٣٠٦].
وقد نَبَّه على هذا الإدراج: الحافظ في "الفتح" [١/ ٤٧٦]، والسخاوى في "المقاصد" [ص ٩٧]، وللمرفوع منه: طرق كثيرة عن أبى هريرة به مع الزيادة المشار إليها، وقد مضى بعضها [برقم ٥٨٨٣، ٥٨٨٨] ... والله المستعان.
٦٠٥٤ - صحيح: مضى الكلام عليه [برقم ٥٩٨٠].
٦٠٥٥ - صحيح: أخرجه البخارى [٦٠٣٧]، ومسلم [٨٥٢]، والنسائى [١٤٣٢]، وابن ماجه [١١٣٧]، وأحمد [٢/ ٢٣٠، ٢٨٤]، وابن خزيمة [١٧٣٧]، وابن حبان [٢٧٧٣]، والطيالسى [٢٤٩٨]، والحميدى [٩٨٦]، وابن الجارود [٢٨٢]، والطبرانى في "الدعاء" [رقم ١٦٥]، والقطيعى في "الألف دينار" [رقم ٨]، وابن عبد البر في "التمهيد" [١٩/ ١٨]، وابن عساكر في "المعجم" [رقم ٩١٣]، وأبو عوانة [رقم ٢٥٤٨]، وأبو نعيم في "المستخرج على مسلم" [رقم ١٩١٦]، والفخر بن البخارى في "مشيخته" [رقم ١٣١]، وغيرهم من طرق عن أيوب السختيانى عن محمد بن سيرين عن أبى هريرة به .. وهو عند بعضهم بنحوه ... وليس عند ابن البخارى وابن حبان والطيالسى وابن الجارود: قول أبى هريرة في آخره: (وقال بيده يقللها ويزهدها). =стр. 4919
٦٠٥٦ - حَدَّثَنَا زهيرٌ، حدّثنا إسماعيل، حدّثنا أيوب، عن محمد بن سيرين، قال: قال أبو هريرة: لا يزال الناس يسألون عن العلم حتى يقولوا: هذا الله خلقنا، فمن خلق الله؟ قال: فإذا هو آخذٌ بيد رجلٍ، قال: صدق الله ورسوله، قد سألنى عنها رجلٌ، وهذا الثاني - أو رجلان وهذا الثالث.
٦٠٥٧ - حَدَّثَنَا عبد الله بن عمر بن أبان، حدّثنا يحيى بن يمان، عن هشامٍ، عن محمد بن سيرين، عن أبى هريرة، قال: نهى رسول الله ﷺ عن الصرف، الدرهم بالدرهمين، وأبو بكرٍ، وعمر، وعثمان.
٦٠٥٨ - حَدَّثَنَا عبد الأعلى بن حماد، حدّثنا حمادٌ، عن أيوب، وحبيبٍ، وهشامٍ، عن محمدٍ، وقتادة، عن أبى هريرة، أنه قال: جاء رجلٌ إلى رسول الله ﷺ فقال: إنى
الحواشي
(١) = قلتُ: وللحديث طرق أخرى عن ابن سيرين، وكذا له طرق أخرى عن أبى هريرة به نحوه ... سيأتي منها رواية الحكم بن أبان عن عكرمة عن أبى هريرة قال: (سمعت رسول الله ﷺ يذكر الساعة التى في الجمعة على المنبر يقللها بإصبعه) أخرجه المؤلف [برقم ٦٦٦٨]، والطبرانى في "الأوسط" [٣/ رقم ٢٧٠٢] و [٩/ رقم ٩٣٤٦]- واللفظ له - وغيرهما من طريق الحكم بن أبان عن عكرمة به.
قلتُ: وهذا إسناد صحيح في المتابعات، والحكم فيه كلام معروف! وفد قال الطبراني: "لم يرو هذا الحديث عن الحكم بن أبان إلا حفص بن عمر العدنى".
قلتُ: كلا، بل تابعه موسى بن عبد العزيز العدنى عند المؤلف، وقد استوفينا طرق الحديث في "غرس الأشجار".
٦٠٥٦ - صحيح: أخرجه مسلم [١٣٥]، وابن منده في "الإيمان" [١/ رقم ٣٥٨، ٣٥٩، ٣٦٠، ٦٣١]، وأبو عوانة [رقم ٢٣٤]، وأبو نعيم في "المستخرج على مسلم" [رقم ٣٤٧، ٣٤٨]، وغيرهم من طرق عن أيوب السختيانى عن محمد بن سيرين عن أبى هريرة به نحوه.
قلتُ: وللحديث طرق أخرى ثابتة عن أبى هريرة به.
٦٠٥٧ - صحيح: مضى الكلام عليه [برقم ٦٠٣٤].
٦٠٥٨ - صحيح: مضى الكلام عليه [برقم ٦٠٣٩].стр. 4920
كنت صائمًا، فأكلت وشربت ناسيًا، فقال رسول الله ﷺ : "اللهُ أَطْعَمَكَ وَسَقَاكَ، أَتِم صَوْمَكَ".
٦٠٥٩ - حَدَّثَنَا إبراهيم بن سعيدٍ، حدّثنا شبابة، عن أبى بكرٍ الهذلى، عن محمد بن
الحواشي
(١) ٦٠٥٩ - باطل: أخرجه ابن عدى في "الكامل" [٣/ ٣٢٣]، وابن عساكرفى "تاريخه" [٦١/ ٢٣٠]، والبزار "مسنده" [٢/ رقم ٢٠٩٥/ كشف الأستار]، وغيرهم من طريق شبابة بن سوار عن أبى بكر الهذلى عن محمد بن سيرين عن أبى هريرة به ...
ولفظ البزار: (ما رخص رسول الله ﷺ في شعر الجاهلية؛ إلا قصيدتين للأعشى: إحداهما في أهل بدر، والأخرى في عامر وعلقمة).
قلتُ: ومن هذا الطريق: أخرجه ابن العديم في "بغية الطلب" [٣/ ١٠٨]، وقال البوصيرى في "إتحاف الخيرة" [٦/ ٤٨]: "هذا إسناد ضعيف؛ لضعف أبى بكر الهذلى" وقال صاحبه الهيثمى في "المجمع" [٨/ ٢٢٧]: "رواه كله البزار وأبو يعلى باختصار، وفى إسنادهما من لا تقوم به حجة".
قلتُ: يعنى أبا بكر الهذلى، ذلك الإخبارى التالف، وهو متروك عندهم، بل كذبه غندر، وفى ترجمته: ساق له ابن عدى هذا الحديث، ثم قال في ختامها [٣/ ٣٢٥]: "وفى حديثه ما لا يحتمل، ولا يتابع عليه" وهو من رجال ابن ماجه وحده، وتابعه عليه من هو مثله في السقوط والضعف، أعنى سليمان بن أرقم البصرى، فرواه عن ابن سيرين عن أبى هريرة قال: (رخص رسول الله ﷺ في كل شعر جاهلى إلا قصيدتين للأعشى، زعم أنه أشرك فيهما).
أخرجه البزار في "مسنده" [٢/ رقم ٢٠٩٦/ كشف]، ورواه سليمان بن مرة أخرى فاضطرب في متنه، فقال: عن ابن سيرين عن أبى هريرة: (أن النبي ﷺ عفا عن شعر الجاهلية) ثم قال سليمان: (فذكرت ذلك للزهرى: فقال: عفا عنه إلا في قصيدتين، كلمة أمية التى ذكره فيها أهل بدر، وكلمة الأعشى التى يذكر فيها الحوض) فجعله من قول الزهرى موقوفًا عليه، هكذا أخرجه يحيى بن سعيد الأموى في "مغازيه" كما في "البداية" لابن كثير [٣/ ٣٤٣]، ومن طريقه ابن عدى في "الكامل" [٣/ ٢٥٤]، وقال ابن كثير: "هذا حديث غريب، وسليمان بن رقم هذا متروك".
قلتُ: والحديث ظاهر البطلان.стр. 4921
سيرين، عن أبى هريرة، قال: رخص رسول الله ﷺ ، في شعر الجاهلية إلا قصيدة أمية بن أبى الصلت في أهل بدرٍ، وقصيدة الأعشى في ذكر عامرٍ وعلقمة.
٦٠٦٠ - حَدَّثَنَا عبد الأعلى، حدّثنا حمادٌ، عن حبيبٍ، وهشامٍ، وأيوب، عن محمد بن سيرين، عن أبى هريرة - أحسبه قال -: عن النبي ﷺ : "الْفَأْرَةُ يَهودِيّةٌ، وَإِنَّهَا لا تَشْرَبُ أَلْبَانَ الإِبل".
٦٠٦١ - حَدَّثَنَا سويد بن سعيدٍ، حدّثنا زياد بن الربيع اليحمدى، عن هشامٍ، عن محمد بن سيرين، عن أبى هريرة، قَال النبي ﷺ : "الْفَأْرَةُ مَسْخٌ، وَعَلامَةُ ذَلكَ أَنَّها تَشْرَبُ أَلْبَانَ الشَّاةِ، وَلا تَشْرَبُ أَلْبَانَ الإبلِ".
٦٠٦٢ - حَدَّثَنَا خليفة بن خياطٍ، حدّثنا عون بن كهمسٍ، حدّثنا هشام بن حسان، عن محمد بن سيرين، عن أبى هريرة، قال: "خَيْرُ أهْلِ الْمشْرِقِ عَبْدُ القَيسِ".
الحواشي
(١) ٦٠٦٠ - ضعيف بهذا اللفظ: مضى الكلام عليه [برقم ٦٠٣١].
٦٠٦١ - صحيح: مضى الكلام عليه [برقم ٦٠٣١].
٦٠٦٢ - حسن: قلتُ: هكذا رواه المؤلف عن خليفة بن خياط، وقد خالفه أحمد بن الحسين بن نصر أبو جعفر الحذاء، فرواه عن خليفة بإسناده به موقوفًا، ولم يرفعه، هكذا أخرجه الطبراني في "الأوسط" [٢/ رقم ١٦١٥]، وابن الأعرابى في "المعجم" [رقم ٨٥٥]، كلاهما قالا: أخبرنا أحمد بن الحسين به.
قلتُ: وأحمد هذا وثقه الدراقطنى كما في "سؤالات حمزة السهمى له" [ص ١٤٦/ رقم ١٤٤]، وليس هو في قوة المؤلف أصلًا، فكأن الموقوف أصح، وقد قال الطبراني عقب روايته: "لم يرو هذا الحديث عن هشام إلا عون" وقال الهيثمى في "المجمع" [١٠/ ١٨]: "رواه الطبراني في "الأوسط" ورجاله ثقات" وقال البوصيرى في "إتحاف الخيرة" [٧/ ١٠٦]: "رواه أبو يعلى الموصلى، ورجاله ثقات".
قلتُ: خليفة بن خياط فيه كلام معروف! إلا أنه صدوق متماسك؛ وأما شيخه (عون بن كهمس) روى عنه جماعة؛ وانفرد ابن حبان بذكره في "الثقات" [٨/ ٥١٥]، وتابعه الذهبى على توثيقه في "الكاشف" أما الحافظ فلم يلتفت إلى هذا التوثيق، وقال عنه في "التقريب": =стр. 4922
٦٠٦٣ - حَدَّثَنَا إسحاق بن أبى إسرائيل، حدّثنا عبد الرزاق، أخبرنا معمر، عن أيوب، عن ابن سيرين، عن أبى هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ : "تَسَمُّوا بِاسْمِى، وَلا تَكْتَنُوا بِكُنْيَتِى".
الحواشي
(١) = "مقبول" يعنى إذا توبع، وإلا قَلَيِّن، والأقرب أنه شيخ صدوق؛ لكنه قليل الرواية، فلذلك لم يعرفه الإمام أحمد، وهو من رجال أبى داود وحده، فالإسناد حسن كما قال العراقى في "محجة القرب في فضل العرب" [ق ٤٩/ ١]، كما في "الصحيحة" [رقم ١٨٤٣]، وهو موقوف كما مضى؛ وقد صح الحديث مرفوعًا أيضًا. فراجع الصحيحة [رقم ١٨٤٣]، للإمام.
٦٠٦٣ - صحيح: أخرجه البخارى [٣٣٤٦، ٥٨٣٤]، ومسلم [٢١٣٤]، وأبو دود [٤٩٦٥] وابن ماجه [٣٧٣٥]، والدارمى [٢٦٩٣]، وعبد الرزاق [١٩٨٦٦]، وأبو نعيم في "الحلية" [٨/ ٢٩٥]، وابن شاهين في "الناسخ والمنسوخ" [رقم ٨٠]، والبيهقى في "الشعب" [٢/ ١٤٠٩]، وفى "سننه" [١٩١٠٢]، وفى "المعرفة" [رقم ٥٩٠٩]، والبغوى في "شرح السنة" [١٢/ ٣٢٩]، وأحمد [٢/ ٢٤٨، ٢٦٠، ٣٩٢، ٣٩٥، ٤٩١] و [٢/ ٢٧٠، ٤٩٩]، وابن أبى شيبة [٢٥٩٢٤]، والحميدى [١١٤٤]، وجماعة من طرق عن محمد بن سيرين عن أبى هريرة به.
قلتُ: وله طرق أخرى كثيرة عن أبى هريرة به ... يأتى منها: ما رواه شريك عن سلم عن أبى زرعة بن عمرو عن أبى هريرة به مثله ... أخرجه المؤلف [برقم ٦١٠٢]، ومن طريقه ابن عساكر في "تاريخه" [٣/ ٤٠]، وابن أبى خيثمة في "تاريخه" [رقم ١٨٧٩/ طبعة دار الفاروق]، وغيرهم من طريقين عن شريك به.
قلتُ: وهذا إسناد صحيح في المتابعات؛ وشريك إمام فقيه، إلا أنه ضعيف الحديث مضطرب، وقد اضطرب في متنه هنا، كما شرحنا في "غرس الأشجار" لكنه توبع على هذا اللفظ كما يأتى، وهو المحفوظ بلا ريب؛ وشيخه (سلم بن عبد الرحمن) هو النخعى الكوفى الثقة المشهور؛ وقد تصحف اسمه عند المؤلف إلى (سالم) وليس بشئ، وروى عنه شعبة هذا الحديث بإسناده به مثله .. إلا أنه سماه: (عبد الله بن يزيد النخعى) وهذا من أغلاط شعبة في أسماء الرجال، كما نص عليه الإمام أحمد في "العلل" [٣/ ٣٨٦]، رواية ابنه عبد الله، ومثله الدارقطنى في "العلل" أيضًا [١١/ ٢١١/ ٢١٢].
ورواية شعبة: عند أحمد [٢/ ٤٥٧، ٤٦٠]، والطحاوى في "شرح المعانى" [٤/ ٣٣٦] وابن راهويه [١٨٠]، وابن الجعد [رقم ٦٩٩]، والبخارى في "تاريخه" [٤/ ١٥٦]، والمزى في "تهذيبه" [١٦/ ٣١٢]، وغيرهم من طرق عن شعبة به. =стр. 4923
٦٥٦٤ - حَدَّثَنَا أبو ياسرٍ عمارٌ المستملى، حدّثنا يوسف بن عطية، قال: سمعت محمد بن سيرين يحدث، عن أبى هريرة، قال: إن نبيًا من الأنبياء كان في غزاةٍ، فقال تحت شجرة فلدغته نملةٌ، فلما ارتحل أمر بما تحت الشجرة أن يحرق، فأوحى الله إليه: أفلا نملةً واحدةً؟!
٦٠٦٥ - حَدَّثَنَا عمرٌو الناقد، حدّثنا ابن علية، حدّثنا أيوب، وهشام بن حسان، عن محمد بن سيرين، عن أبى هريرة - قال هشام: عن النبي ﷺ : "مَنِ اشْتَرَى مُصَرَّاةً فَهُوَ بِالخيَارِ ثَلاثَةَ أَيَّامٍ، فَإِنَّ شَاءَ رَدَّهَا وَمَعَهَا صاعًا مِنْ تَمْرٍ لا سَمْرَاءَ".
٦٠٦٦ - حَدَّثَنَا عمرٌو الناقد، حدّثنا أبو بكر بن عياشٍ، عن هشام بن حسان، عن محمد بن سيرين، عن أبى هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ : "لا تَسُبُّوا الدَّهْرَ، فَإِنَّ اللَّهَ هُوَ الدَّهْرُ".
٦٠٦٧ - حَدَّثَنَا صالح بن مالك، حدّثنا أبو عبيدة الناجى، حدّثنا محمد بن سيرين، عن أبى هريرة، قال: مر رسول الله ﷺ بالبقيع على امرأةٍ جاثمةٍ على قبرٍ تبكى، فقال
الحواشي
(١) = قلتُ: وسنده صحيح مستقيم؛ وقد استوفينا طرقه وشواهده مع أحاديث الباب في كتابنا: "غرس الأشجار" والله المستعان.
٦٠٦٤ - صحيح: مضى الكلام عليه [برقم ٥٨٤٨].
٦٠٦٥ - صحيح: مضى الكلام عليه [برقم ٦٠٤٩].
٦٠٦٦ - صحيح: أخرجه مسلم [٢٢٤٦]، وأحمد [٢/ ٣٩٥، ٤٩١، ٤٩٩، ٢٧٢]، والبيهقى في "سننه" [٦٢٨٣]، والطبرانى في "الدعاء" [رقم ٢٠٣٤، ٢٠٣٥، ٢٠٣٦، ٢٠٣٧]، والخطيب في "تاريخه" [٣/ ٣٠٨] و [٧/ ٣٣٤]، وابن عبد البر في "التمهيد" [١٨/ ١٥٢ - ١٥٣]، وابن منده في "التوحيد" [رقم ٢٥٨]، والمؤلف في "معجمه" [رقم ١١٨]، وكذا الإسماعيلى في "معجمه" [رقم ٨٠]، وعبد الرزاق [٢٠٩٣٦]، وجماعة من طرق عن محمد بن سيرين عن أبى هريرة به ... وزاد ابن منده: (فإن الله هو الدائم ... ).
قلتُ: وله طرق أخرى عن أبى هريرة به مثله ونحوه.
٦٠٦٧ - ضعيف بهذا السياق: أخرجه ابن عدى في "الكامل" [٣/ ٣٦٨]، من طريق المؤلف به.=следующие страницы →