Полный текст (6 140 стр.). Показаны 5059–5098 · переход к 5064.
стр. 5059
٦٢٣٦ - حَدَّثَنَا شيبان، حدّثنا يزيد بن إبراهيم، عن الحسن، عن أبى هريرة، قال: أوصانى خليلى بثلاثٍ ... الحديث.
٦٢٣٧ - حَدَّثَنَا عباس بن الوليد النرسى، حدّثنا وهيب، حدّثنا أيوب، عن الحسن، عن أبى هريرة، عن النبي ﷺ ، قال: "الْمخْتَلِعَاتُ وَالْمنْتَزِعَاتُ هُنَّ الْمنَافِقَاتُ".
٦٢٣٨ - حَدَّثَنَا أبو كريبٍ، حدّثنا إسحاق بن سليمان، عن المغيرة بن مسلمٍ، عن
الحواشي
(١) = قلتُ: ومن هذا الطريق: أخرجه أحمد [٢/ ٣٧٨]، ومن طريقه ابن الجوزى في "ذم الهوى" [٢/ رقم ٨٨٤/ بتخريجى]، وقد تحرف (عيسى بن طلحة) عند أحمد إلى (أبى سلمة) وهو خطأ مكشوف، نبه عليه المعلق عليه [١٤/ ٤٩٣ - ٤٩٤/ طبعة الرسالة]، وللحديث شواهد عن جماعة من الصحابة أيضًا نحو لفظه هنا.
٦٢٣٦ - صحيح: مضى الكلام عليه [برقم ٦٢٢٦].
٦٢٣٧ - ضعيف: أخرجه أحمد [٢/ ٤١٤]، والنسائى [٣٤٦١]، وابن أبى شيبة [١٩٢٥٧]، والبيهقى في "سننه" [١٤٦٣٩]، والدارقطنى في "العلل" [١٥/ ٢٦٧]، وغيرهم من طرق عن الحسن البصرى عن أبى هريرة به ....
قال الحسن عقب روايته عن النسائي: "لم أسمعه من غير أبى هريرة".
قلتُ: قال النسائي عقب روايته: "الحسن لم يسمع من أبى هريرة شيئًا" وهو كما قال؛ لكن أبىَ جماعة من المتأخرين هذا، وتعجبوا من صنيع النسائي، وما علموا: أن أبا عبد الرحمن إنما يُخَطِّئ من دون الحسن في ذلك الحرف: (لم أسمعه ... إلخ)، وهو كما قال؛ كما شرحنا ذلك شرحًا مستفيضًا في "غرس الأشجار" فالحديث معل بالانقطاع ولا بد، بل فيه علة أخرى، وهى الاختلاف على الحسبن في وصله وإرساله، فراجع "علل الدارقطنى" [١٠/ ٢٦٦ - ٢٦٧].
وقد وقع أوهام لجماعة ممن تكلموا هذا الحديث، وقد ذكرناها وتعقبناها في المصدر المشار إليه؛ وذكرنا هناك: أن للحديث شواهد عن طائفة من الصحابة؛ إلا أنها كلها مناكير على التحقيق، والله المستعان.
٦٢٣٨ - صحيح: أخرجه الترمذى [١٣١٩]، والدارقطنى في "العلل" [١٠/ ٣٥٥ - ٣٥٦]، من طريق أبى كريب عن إسحاق بن سليمان الرازى عن المغيرة بن مسلم عن يونس بن عبيد عن الحسن البصرى عن أبى هريرة به مثله. =стр. 5060
يونس، عن الحسن، عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ ، قال: "إِنَّ اللهَ يُحِبُّ سَمْحَ الْبَيْعِ، سَمْحَ الشِّرَاءِ، سَمْحَ الْقَضَاءِ".
الحواشي
(١) = قلتُ: وقد خولف فيه أبو كريب، خالفه إسحاق بن أحمد الخراز، فرواه عن إسحاق بن سليمان فقال: عن المغيرة عن يونس عن سعيد المقبرى عن أبي هريرة به ... ، فأسقط منه (الحسن) وأبدله بـ (سعيد المقبرى) هكذا أخرجه الحاكم [٢/ ٥٦/ الطبعة الهندية]، من طريق عبد الرحمن بن حمدان الجلاب عن إسحاق به ...
قال الحاكم: "هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه".
قلتُ: بل هو معلول الإسناد جدًّا، وقد زعم الإمام في "الصحيحة" [٢/ ٤٧٣]، أن الذهبى قد وافق الحاكم على تصحيحه، ثم قال: (قلتُ: وهو كما قالا، لولا أنى لم أعرف الخراز هذا).
قلتُ: لكنى قد عرفته وللَّه الحمد: فهو إسحاق بن أحمد بن مهران أبو يعقوب الخراز، ترجمه الذهبى في "تاريخه" [وفيات سنة ٢٧٩ هـ]، ثم قال: "وهو ثقة" والراوى عنه (عبد الر حمن بن حمدان) هو: ابن المرزبان الهمذانى الجلاب أبو محمد، ترجمه الذهبى أيضًا في "تاريخه" [وفيات سنة ٣٥٠ هـ]، ونقل عن شيرويه الحافظ أنه قال عنه: "كان صدوقًا قدوة؛ له أتباع".
قلتُ: فالإسناد ثابت إلى إسحاق بن سليمان الرازى؛ لكن يبقى الاختلاف عليه في سنده، وأبو كريب أثبت وأتقن من (إسحاق بن أحمد) بلا ريب، فروايته هي المحفوظة إن شاء الله.
وينقدح في نفسى: أن يكون ما وقع عند الحاكم خطأ محضًا، ربما كان من الناسخ أو غيره دون مَسَاس برجال الإسناد البتة، وعلى كل حال: فالوجه الأول هو المحفوظ، وقد قال الترمذى عقب روايته: "هذا حديث غريب، وقد روى بعضهم هذا الحديث عن يونس عن سعيد المقبرى عن أبي هريرة".
قلتُ: ورأيته قد أخرج الحديث أيضًا في "علله الكبير" [رقم ٢١٧]، ثم نقل عن البخارى أنه قال: "هو حديث خطأ، روى هذا الحديث: إسماعيل ابن علية عن يونس عن سعيد المقبرى عن أبي هريرة) ثم قال البخارى: "وكنت أفرح بهذا الحديث - يعنى لسلامة إسناده - حتى روى بعضهم هذا الحديث عن يونس عمن حدَّث عن سعيد المقبرى عن أبي هريرة".
قلتُ: قد اختلف في سنده على يونس: على ألوان كثيرة، ذكر منها الدارقطنى في "علله" [٣/ ٤٢]، ثلاثة ألوان، وهى: =стр. 5061
٦٢٣٩ - حَدَّثَنَا أبو بكر بن أبي شيبة، حدّثنا الثقفى، عن يونس، عن الحسن، عن أبي هريرة، أن النبي ﷺ ، قال: "أَفْطَرَ الحاجِمُ وَالمحْجُومُ".
٦٢٤٠ - حَدَّثَنَا إسحاق، حدّثنا جعفر بن سليمان، حدّثنا أبو طارق السعدى، عن الحسن، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ : "مَنْ يَأْخُذُ عَنِّى هَؤُلاءِ الْكَلمَاتِ فَيَعْمَلُ بِهِنَّ أَوْ يُعَلِّمُهُنَّ مَنْ يَعْمَلُ بِهِنَّ؟ " قال: قلت: أنا يا رسول الله، قال: فأخذ بيدى فعدَّ فيها خمسًا وقال: "اتَّقِ المحَارِمَ تَكُنْ أَعْبَدَ النَّاسِ، وَارْضَ بِمَا قَسَمَ اللهُ لَكَ تَكُنْ
الحواشي
(١) = ١ - روايته: عن عطاء بن فروخ عن عثمان بن عفان به مرفوعًا نحوه.
٢ - وروايته: عن سعيد المقبرى عن أبي هريرة به.
٣ - وروايته: عن الحسن البصرى عن أبي هريرة به.
ثم قال الدارقطنى: "وكلها محفوظة عن يونس" فإن صح ما قال؛ فقد صح الحديث من رواية يونس عن سعيد المقبرى عن أبي هريرة به ... كما هو اللون الثاني.
أما اللون الأول: فهو معلول بجهالة حال (عطاء بن فروخ)، مع كونه لم يلق عثمان أيضًا، وروايته: عند النسائي وابن ماجه وجماعة كثيرة، وهى مخرجة في "غرس الأشجار".
وأما اللون الثالث: فهو معلول بعدم صحة سماع الحسن من أبي هريرة، كما شرحنا هذا فيما علقناه بذيل الحديث الماضى [برقم ٦٢٢٤].
لكن الخلاف على يونس في سنده: أكبر من هذا كله، ولا أرانى مطمئنًا إلى عبارة الدارقطنى السابقة، وقد رأيته في موضع آخر من "علله" [١٠/ ٣٥٤ - ٣٥٦]، قد بسط وجوه الاختلاف في سنده: بأكثر مما ذكره في الموضع الأول [٣/ ٤٣]، لكن: للحديث شواهد عن جماعة من الصحابة: نحو لفظه هنا، أصحها: حديث جابر بن عبد الله مرفوعًا: (رحم الله رجلًا سمحًا إذا باع؛ وإذا اشترى، وإذا اقتضى) أخرجه البخارى [١٩٧٠]- واللفظ له - وابن ماجه [٢٢٠٣]، وجماعة؛ وقد خرجناه مع أحاديث الباب: في كتابنا "غرس الأشجار". والله المستعان.
٦٢٣٩ - صحيح: مضى الكلام عليه [برقم ٥٨٤٩].
٦٢٤٠ - ضعيف بهذا اللفظ: مضى الكلام عليه [برقم ٥٨٦٥].стр. 5062
أَغْنَى النَّاسِ، وَأَحْسِنْ إِلَى جَارِكَ تَكُنْ مُؤْمِنًا، وَأَحِبَّ لِلنَّاسِ مَا تُحِبُّ لِنَفْسِكَ تَكُنْ مُسْلِمًا، وَلا تُكْثِرِ الضَّحِكَ، فَإِنَّ كَثْرَةَ الضَّحِكِ تُمِيتُ الْقَلْبَ".
٦٢٤١ - حَدَّثَنَا زكريا بن يحيى، حدّثنا هشيمٌ، عن عباد بن راشد، قال: سمعت سعيد بن أبي خيرة، يحدث داود بن أبي هند، حدّثنا الحسن، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ : "يَأْتِى عَلَى النَّاسِ زَمَانٌ يَأْكُلُونَ فِيهِ الرِّبَا"، قالوا: كل الناس - أو الناس كلهم؟ قال: "مَنْ لَمْ يَأْكُلْهُ نَالَهُ مِنْ غُبَارِهِ".
* * *
الحواشي
(١) ٦٢٤١ - ضعيف: مضى الكلام عليه قريبًا [برقم ٦٢٣٣].
• تنبيه: وقع في إسناد المؤلف من طبعة الحسين الأسد: (عن عبد بن كثير) كذا، وهو خطأ محض، وصوابه (عن عباد بن راشد) وهو هكذا في الطبعة العلمية [٥/ ٣٩٧] .. فالله المستعان.стр. 5063
أبو عبيد عن أبي هريرة
٦٢٤٢ - حَدَّثَنَا أبو الربيع، حدّثنا فليحٌ، عن الزهرى، عن أبي عبيد مولى عبد الرحمن بن عوفٍ، عن أبي هريرة، قال: سمعت رسول الله ﷺ ، يقول: "لأَن يحْتَزمَ أَحَدُكمْ حُزمَةٍ مِنْ حَطَبٍ، فَيَحْمِلَهَا عَلَى ظَهْرِهِ، فَيَبِيعَهَا، خَيْرٌ لَه مِنْ أَنْ يَسْأَلَ رَجُلًا فَيُعْطيَهُ أَوْ يمنعه".
٦٢٤٣ - حَدَّثَنَا الحسن بن إسماعيل - بصرىٌ - حدّثنا إبراهيم بن سعد، عن الزهرى، عن أبي عبيدٍ مولى عبد الرحمن بن عوفٍ، عن أبي هريرة، أن رسول الله ﷺ ، قال: "ما مِنْ أَحَدٍ يُدْخِلُهُ عَمَلُهُ الجَنَّةَ"، قَالُوا: وَلا أنْتَ يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: "وَلا أَنَا، إِلا أَنْ يَتَغَمَّدَنِىَ الله مِنْهُ بِرَحْمَةٍ".
* * *
الحواشي
(١) ٦٢٤٢ - صحيح: أخرجه البخارى [١٩٦٨، ٢٢٤٥]، ومسلم [١٠٤٢]، والنسائى [٢٥٨٤]، وأحمد [٢/ ٤٥٥]، والطبرى في "تهذيب الآثار" [رقم ٦٢، ٦٣/ مسند عمر]، وأبو نعيم في "المستخرج على مسلم" [رقم ٢٣٢٥]، وغيرهم من طرق عن الزهرى عن أبي عبيد مولى عبد الرحمن بن عوف عن أبي هريرة به.
قلتُ: وله طرق أخرى وشواهد عن جماعة من الصحابة.
٦٢٤٣ - صحيح: أخرجه البخارى [٥٣٤٩]، ومسلم [٢٨١٦]، وأحمد [٢/ ٢٦٤]، والبيهقى في "سننه" [٦٣٥٥]، وفى "الشعب" [٧/ رقم ١٠١٤٩]، والطبرانى في "مسند الشاميين" [٤/ رقم ٣٢٠٩]، ولوين في جزء من "حديثه" [رقم ٦٥]، وابن عساكر في "المعجم" [رقم ١٢٣١]، وغيرهم من طرق عن الزهرى عن أبي عبيد مولى عبد الرحمن عن أبي هريرة به نحوه ... وهو عند البخارى والبيهقى في سياق أتم في آخره.
قلتُ: وله طرق أخرى عن أبي هريرة، يأتى بعضها [برقم ٦٥٩٤]، ومضى بعضها [برقم ١٧٧٥] و [رقم ٣٩٨٥]، واللَّه المستعان.стр. 5064
طاووس عن أبى هريرة
٦٢٤٤ - حَدَّثَنَا الحارث بن سريجٍ، حدّثنا سفيان، عن هشام بن حجيرٍ، عن طاوسٍ، عن أبي هريرة، يرفعه إلى النبي ﷺ ، وذكر مرةً ولم يرفعه، أن سليمان ﵇ حلف بيمينٍ ليطيفن الليلة بتسعين امرأةً، كلهن تلد غلامًا يقاتل في سبيل الله، فقال الملك - أو صاحبه -: قل: إن شاء الله، فنسى، فطاف بهن، فلم تجئ امرأةٌ بشئٍ إلا واحدةٌ منهن، جاءت بشق غلامٍ، فقال النبي ﷺ : "لَوْ أَن سُلَيْمَانَ اسْتَثْنَى لَمْ يَحْنثْ، فكَانَ دَرَكًا لَه في حَاجَتِهِ".
٦٢٤٥ - حَدَّثَنَا عمرو بن محمدٍ الناقد، حدّثنا سفيان، عن عمرٍو، سمع طاوسًا،
الحواشي
(١) ٦٢٤٤ - صحيح: أخرجه الحميدى [١١٧٥]، والبخارى [٦٣٤١]، ومسلم [١٦٥٤]، وابن حبان [٤٣٣٨]، وأبو عوانة [رقم ٦٠٠٠]، والبيهقى في "الأسماء والصفات" [رقم ٣٦٠/ طبعة الحاشدى]؛ وابن أبي الدنيا في "ذم البيع" [رقم ٣٥]، وغيرهم من طرق عن ابن عيينة عن هشام بن حجير عن طاوس بن كيسان عن أبي هريرة به ... نحوه.
قلتُ: ولابن عيينة فيه إسناد آخر: يرويه عن أبي الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة به مثله ونحوه ... أخرجه البخارى ومسلم والحميدى [١١٧٤]، وابن حبان والمؤلف [برقم ٦٣٤٧]، وابن أبي الدنيا وأبو عوانة [رقم ٥٩٩٩]، والبيهقى، كلهم من طرق عن ابن عيينة به مقرونًا مع إسناده الأول.
قلتُ: وللحديث طرق أخرى عن أبي هريرة به نحوه.
٦٢٤٥ - صحيح: أخرجه البخارى [٦٢٤٠]، ومسلم [٢٦٥٢]، وأبو داود [٤٧٠١]، وابن ماجه [٨٠]، وأحمد [٢/ ٢٤٨]، وابن حبان [٦١٨٠]، والحميدى [١١١٥]، والبغوى في "شرح السنة" [١٢٤]، والبيهقى في "الشعب" [رقم ١٨٤]، وفى "الأسماء والصفات" [رقم ٤١٥]، وفى "الاعتقاد" [رقم ٨٣]، وفى "القضاء والقدر" [رقم ١٢]، والفريابى في القدر [رقم ١١٦]، وابن خزيمة في "التوحيد" [رقم ٦٥]، وعبد الله بن أحمد في "السنة" [١/ ٢٨٧] و [٢/ ٥٠٦]، وابن أبي عاصم في "السنة" [١/ رقم ١٤٥]، وابن عساكر في "معجمه" [رقم ٢٩٩]، والخطيب في "الفقيه والمتفقه" [رقم ٥٩٨]، واللالكائى في "شرح الاعتقاد" [٣/ رقم ٦٩٣/ تحقيق أحمد مسعود حمدان]، والبغوى أيضًا في "تفسيره" [٥/ ٢٩٩ - ٣٠٠/ =стр. 5065
قال: سمعت أبا هريرة يحدِّث، عن النبي ﷺ ، قال: "احْتَجَّ آدَمُ وَمُوسَى، فَقَالَ مُوسَى: يَا آدَمُ، أَنْتَ أَبُونَا وَأَخْرَجْتَنَا مِنَ الجَنَّةِ بِذَنْبِكَ! قَالَ لَهُ آدَمُ: يَا مُوسَى، اصْطَفَاكَ اللهُ، وَخَطَّ لَكَ التَّوْرَاةَ بِيَدِهِ، لِمَ تَلُومُنِى عَلَى أَمْرٍ قَدَّرَهُ اللهُ عَلَيَّ قَبْلَ أَنْ يَخْلُقَنِى بِأَرْبَعِينَ سَنَةً؟! فَحَجَّ آدَمُ مُوسَى".
٦٢٤٦ - حَدَّثَنَا إسحاق بن أبي إسرائيل، وأبو بكر بن زنجويه، قالا: حدّثنا عبد الرزاق، أخبرنا معمر، عن ابن طاوسٍ، عن أبيه، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ : "مَنْ حَلَفَ فَقَالَ: إِنَّ شَاءَ اللهُ، لَمْ يَحْنثْ".
الحواشي
(١) = طبعة دار طيبة]، وغيرهم من طرق عن ابن عيينة عن عمرو بن دينار عن طاوس بن كيسان عن أبي هريرة به مثله ... وهو عند بعضهم بنحوه.
قلتُ: وله طرق أخرى عق أبي هريرة به نحوه ... مضى منها بعضها [رقم ١٥٢٨]، وسيأتى له طريق آخر: يرويه داود بن أبي هند عن الشعبى عن أبي هريرة مرفوعًا: (لقى آدم موسى ﵉ فقال: أنت آدم الذي أشقيت الناس وأخرجتهم من الجنة؟! فقال له آدم: أنت الذي اصطفاك الله على الناس برسالاته وبكلامه؟! قال: نعم، قال: فلم تجد فيما أنزل الله تعالى عليك: أنه سيخرجنى منها قبل أن يدخلنيها؟! قال: نعم، فخصم آدم موسى).
أخرجه ابن أبي عاصم في "السنة" [١/ رقم ١٣٩]- واللفظ له - وابن منده في "الرد على الجهمية" [رقم ٢٦] واللالكائى في "شرح الاعتقاد" [٤/ رقم ١٠٣٥/ طبعة دار طيبة]، وابن عساكر في "المعجم" [رقم ١٤٨٦]، والمؤلف [٦٦٤٢]، والبيهقى في "القضاء والقدر" [رقم ١٩]، وفى "البعث والنشور" [رقم ١٦٨]، وغيرهم من طرق عن داود بن أبي هند بإسناده به ... وهو عند ابن منده في سياق طويل، وعند المؤلف: مختصرًا بطرف من أوله فقط.
قلتُ: وسنده صحيح مليح؛ وقد قال ابن عساكر عقب روايته: "غريب الإسناد" فكأنه يشير إلى تفرد ابن أبي هند به عن عامر الشعبى، وإلا فقد توبع من فوقه ومن دونه عليه، فلا معنى للغرابة إلا ما أشرنا، وفى الباب عن جماعة من الصحابة.
٦٢٤٦ - صحيح: أخرجه الترمذى [١٥٣٢]، والنسائى [٣٨٥٥] وابن ماجه [٢١٠٤]، وأحمد [٢/ ٣٠٩]، وابن حبان [٤٣٤١]، وأبو عوانة [رقم ٥٩٩٧]، والطحاوى في "المشكل" [٥/ ٧٧]، والسلفى في "الطيوريات" [رقم ٥٥٤]، والطبرانى في "الأوسط" [٣/ رقم ٣٠٠]،=стр. 5066
٦٢٤٧ - حَدَّثَنَا بشر بن الوليد، حدّثنا شريكٌ، عن ليثٍ، عن طاوسٍ، عن أبي يرة، يرفعه إلى النبي ﷺ : "يُبْعَثُ النَّاسُ عَلَى نِيَّاتِهِمْ".
الحواشي
(١) = وغيرهم من طرق عن عبد الرزاق - وهذا في "مصنفه" [١٦١١٨]- عن معمر عن عبد الله بن طاوس عن أبيه عن أبي هريرة به .. وعند النسائي وابن حبان والطحاوى: (فقد استثنى) بدل: (لم يحنث) وعند ابن ماجه (فله ثنياه .. ).
قال الطبراني: "لم يرو هذا الحديث عن ابن طاوس إلا معمر".
قلتُ: وقد غلط فيه معمر، واختصره من حديثه الطويل عن ابن طاوس عن أبيه عن أبي هريرة مرفوعًا ... في قصة سليمان بن داود ﵉ (لأطوفن الليلة على سبعين امرأة تلد كل امرأة غلامًا يقاتل في سبيل الله، فطاف عليهن فلم تلد امرأة منهن إلا امرأة نصف غلام، فقال رسول الله ﷺ : لو قال: إن شاء الله؛ لكان كما قال) هكذا جزم البزار؛ وقبله نقل الإمام أحمد عقب روايته عن عبد الرزاق أنه قال: (هو اختصره، يعنى معمرًا).
وخالف في هذا البخارى وابن معين، وجزما بكون عبد الرزاق هو الذي أخطأ فيه واختصره، وسواء كان المخطئ هذا أو ذلك، فالحديث معلول على كل حال، لكن نازع في هذا جماعة من المتأخرين، وصححوا الحديثين جميعًا، وردُّوا تخطئة مَنْ خطأ عبد الرزاق أو شيخه في اختصاره الحديث الأول من الثاني، وشغب بعضهم في ذلك بما تعقبناه عليهم في "غرس الأشجار" وكذا في "إيقاظ العابد بما وقع من الوهم في تنبيه الهاجد" .. وللَّه الحمد.
وقد صح الحديث الأول: من رواية ابن عمر مرفوعًا نحوه: عند الخمسة وأحمد وجماعة كثيرة؛ لكن اختلف في رفعه ووقفه، والوجهان: محفوظان كما حققناه في "غرس الأشجار" واللَّه المستعان.
٦٢٤٧ - صحيح: أخرجه ابن ماجه [٤٢٢٩]، وأحمد [٢/ ١٣٩٢] والقضاعى في "الشهاب" [١/ رقم ٥٧٨]، وتمام في "فوائده" [رقم ٢٣٧]، وغيرهم من طرق عن شريك القاضى عن الليث بن أبي سليم عن طاوس عن أبي هريرة به نحوه.
قلتُ: وهذا إسناد واه، فيه الليث وشريك، وكلاهما سيئ الحفظ، والليث أضعف الرجلين، بل كان منكر الحديث، وفد اضطرب هو أو شريك في رفعه، فقال: أبو حاتم الرازى كما في "العلل" [رقم ٢١٤٤]: "لم يرو هذا الحديث عن شريك عن ليث مرفوعًا، وروى غير شريك موقوفًا" فالإسناد معلول كما ترى؛ ومع هذا: فقد حسَّنه العراقى في "المغنى" [٣/ رقم ٢١]، =стр. 5067
الأعرج عن أبى هريرة
٦٢٤٨ - حَدَّثَنَا زهير بن حربٍ، حدّثنا سفيان بن عيينة، عن الزهرى، عن الأعرج، عن أبي هريرة، يقول: إنكم تزعمون أن أبا هريرة يكثر الحديث عن رسول الله ﷺ ، واللَّه الموعد، كنت رجلًا مسكينًا أخدم رسول الله ﷺ على ملء بطنى، وكان المهاجرون يشغلهم الصفق بالأسواق، وكانت الأنصار يشغلهم القيام على أموالهم، فقال رسول الله ﷺ : "مَنْ يَبْسُطُ ثَوْبَهُ، فَلَمْ يَنْسَ شَيْئًا سَمِعَهُ مِنِّى"، فَبَسَطتُ ثَوْبِى حَتَّى قَضَى حَدِيثَهُ، ثُمَّ ضَمَمْتُهَا إِلَيَّ، فَمَا نَسِيتُ شَيْئًا سَمِعْتُهُ مِنْهُ.
٦٢٤٩ - حَدَّثَنَا زهير بن حربٍ، حدّثنا سفيان بن عيينة، عن الزهرى، عن الأعرج،
الحواشي
(١) = وقبله المنذرى في "الترغيب" [١/ ٢٥]، وتابعهما المناوى في كتابه "التيسير بشرح الجامع الصغير" [١/ ٧٤٠/ طبعة مكتبة الشافعي]، وكل هذا: غفلة عما مضى، ثم رأيت العراقي قد عاد وقال في موضع آخر من "المغنى" [٤/ ١٦٥]، بعد أن عزاه لابن ماجه: (وفيه ليث بن أبي سليم، مختلف فيه).
قلُت: والحديث صحيح على كل حال؛ فله شواهد ثابتة عن جماعة من الصحابة، مضى منها حديث ابن عمر [برقم ٥٦٩٦]، ويأتى حديث أم سلمة [برقم ٦٩٢٦]، وحديث صفية [برقم ٧٠٦٩، ٧١١٦] والله المستعان.
٦٢٤٨ - صحيح: أخرجه البخارى [٥٩٢١]، ومسلم [٢٤٩٢]، وأحمد [٢/ ٢٤٠]، والنسائى في "الكبرى" [٥٨٦٨]، والحميدى [١١٤٢]، وأبو خيثمة في "العلم" [رقم ٩٦]، وابن أبي خيثمة في "تاريخه" [رقم ١٥٨٣/ طبعة دار الفاروق]، وإسماعيل الأصبهانى في "الدلائل" [ص ٨٦]، وابن الأثير في "أسد الغابة" [١/ ١٢٥٨]، وغيرهم من طرق عن ابن عيينة عن الزهرى عن عبد الرحمن الأعرج عن أبي هريرة به.
قلتُ: وقد توبع ابن عيينة عليه: تابعه جماعة عن الزهرى بإسناده به نحوه ... والله المستعان.
٦٢٤٩ - صحيح: أخرجه مسلم [١٦٠٩]، وأبو داود [٣٦٣٤]، والترمذى [١٣٥٣]، وابن ماجه [٢٣٣٥]، وأحمد [٢/ ٢٤٠] , والحميدى [١٠٧٦]، وابن الجارود [١٠٢٠]، والبيهقى في "سننه" [١١١٥٧]، وفى "المعرفة" [رقم ٣٨٦٥]، وأبو عوانة [رقم ٥٥٤٠]، والشافعي في "سننه المأثورة" [رقم ٤٧٧/ رواية الطحاوى]، وأبو زرعة الشامى في "تاريخه" [ص ٧٥]،=стр. 5068
عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ ، قال: "إِذَا اسْتَأْذَنَ أَحَدُكُمْ جَارَهُ أَنْ يَغْرِزَ خَشَبَةً في جِدَارِهِ، فَلا يَمْنَعْهُ".
٦٢٥٠ - حَدَّثَنَا زهيرٌ، حدّثنا سفيان، عن الزهرى، عن الأعرج، عن أبي هريرة، شر الطعام طعام الوليمة، يُدعى إليها الأغنياء ويُترك المساكين، ومن لم يأت الدعوة فقد عصى الله ورسوله.
٦٢٥١ - حَدَّثَنَا أبو بكر بن أبي شيبة، حدّثنا ابن إدريس، عن ربيعة بن عثمان، عن
الحواشي
(١) = وابن عساكر في "معجم شيوخه" [رقم ١١١٥]، والحسين بن حرب في "البر والصلة" [رقم ٢٤٧]، وغيرهم من طرق عن ابن عيينة عن الزهرى عن عبد الرحمن الأعرج عن أبي هريرة به ... ولفظ مسلم: (لا يمنع أحدكم جاره أن يغرز خشبة في جداره) وزاد هو الجميع - سوى أبي زرعة - في آخره: (فلما سمعوا حديث أبو هريرة: طأطؤا رؤوسهم، فقال: ما لى أراكم عنها معرضين؟! واللَّه لأرمين بها بين أكتافكم) لفظ الترمذى.
قال الترمذى: "حديث أبي هريرة: حديث حسن صحيح".
قلتُ: قد توبع ابن عيينة عليه عن الزهرى به نحوه ... تابعه جماعة من أصحاب ابن شهاب؛ لكن اختلف فيه على ألوان، ذكرها الدارقطنى في "العلل" [١٠/ ٢٩٢ - ٢٩٥]، ثم قال: (والحفوظ عن الزهرى: عن الأعرج عن أبي هريرة).
قلتُ: وتوبع الزهرى على هذا الوجه: تابعه أبو الزناد المدنى عن الأعرج عن أبي هريرة به نحوه ... عند المؤلف [برقم ٦٣٠٩]، من طريق خالد الطحان عن عبد الرحمن بن أبي الزناد عن أبيه به.
قلتُ: وهذا إسناد قوى. وللحديث طرق أخرى عن أبي هريرة به نحوه ... وهى مخرجة في "غرس الأشجار" وللَّه الحمد.
٦٢٥٠ - صحيح: مضى الكلام عليه [برقم ٥٨٩١].
٦٢٥١ - حسن: أخرجه مسلم [٢٦٦٤]، وابن ماجه [٧٩]، والنسائى في "الكبرى" [١٠٤٦١]، وابن أبي الدنيا في "الرضا عن الله" [رقم ٥٣]، وابن أبي عاصم في "السنة" [١/ رقم ٣٥٦]، والبيهقى في "الشعب" [١/ رقم ١٩٤]، وفى "سننه" [١٩٩٦٠]، وفى "الاعتقاد" [ص ١٥٩]، وفى "الأسماء والصفات" [رقم ٣٣٣/ طبعة الحاشدى]، وفى "القضاء والقدر" [١٥٨] =стр. 5069
محمد بن يحيى بن حبان، عن الأعرج، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ : "الْمؤْمِن الْقَوِيُّ خَيْرٌ وَأَحَبُّ إِلَى اللهِ مِنَ الْمؤْمِنِ الضَّعِيفِ، وَكلٌّ عَلَى خَيْرٍ، احْرِصْ عَلَى مَا يَنْفَعُكَ، وَاسْتَعِنْ بِاللَّهِ وَلا تَعْجِزْ، وَإِنَّ أَصَابَكَ شَىْءٌ فَلا تَقُلْ: لَوْ أَنِّى فَعَلْتُ كَذَا وَكَذَا، وَلَكِنْ قُلْ: قَدَّرَ اللَّهُ وَمَا شَاءَ فَعَلَ، فَإِنَّ لَوْ تَفْتَحُ عَمَلَ الشَّيْطَانِ".
الحواشي
(١) = وابن سمعون في "أماليه" [رقم ٢١٠]، وابن عساكر في "المعجم" [رقم ٤٤٣]، وأبو القاسم المهروانى في "فوائده" [رقم ٦١]، والطحاوى في "المشكل" [١/ ١٣٨ - ١٣٩]، والخطيب في "الفقيه والمتفقه" [١/ رقم ٨٠١]، وفى "الجامع" [١/ رقم ٩٦]، والفسوى في "المعرفة" [٣/ ١٢٦]، واللالكائى في "شرح الاعتقاد" [٤/ ١٠٢٨]، والمزى في "تهذيب [٩/ ١٣٥]، وغيرهم من طرق عن عبد الله بن إدريس عن ربيعة بن عثمان عن محمد بن يحيى بن حبان عن عبد الرحمن الأعرج عن أبي هريرة به ... وهو عند جماعة بنحوه ... وانتهى سياق الخطيب عند قوله: (ولا تعجز) وزاد الفسوى وحده قبل آخره: (وإياك واللو ... ) وليس عند الطحاوى قوله: (فلا تقل: لو أنى فعلت كذا وكذا، ولكن).
قلتُ: وهذا إسناد صالح؛ مداره على ربيعة بن عثمان بن ربيعة المدنى: وهو شيخ مختلف فيه، والتحقيق: أنه صدوق متماسك صالح الحديث على لين فيه، والحديث رواه جماعة عن ابن إدريس بإسناده به ...
منهم علي بن حرب الطائى؛ واختلف عليه في سنده، فرواه عنه أحمد بن سليمان الموصلى على الوجه الماضى عند البيهقى في "الاعتقاد" وابن عساكر في "معجمه" والخطيب في (الجامع) وخالفه محمد بن خالد الفارسى، فرواه عنه فقال: عن ابن إدريس عن ربيعة بن عثمان عن ابن عجلان عن محمد بن يحيى بن حبان عن الأعرج عن أبي هريرة به ... ، فزاد فيه (ابن عجلان) بين ربيعة ومحمد بن يحيى، هكذا أخرجه ابن حبان [٥٧٢٢]، قال: أخبرنا محمد بن خالد به.
قلتُ: والمحفوظ هو الأول؛ ويبدو أن محمد بن خالد لم يضبط إسناده، فإن الثابت: عن ابن عجلان أنه يروى هذا الحديث عن ربيعة بن عثمان وليس العكس، وسيأتى الإشارة إلى ذلك؛ ثم اعلم أن (ابن عجلان) قد سقط من سند ابن حبان، والظاهر أنه سقْطٌ قديم، وقد نَبَّه عليه الحافظ في "إتحاف المهرة" [١٥/ ٢٠٤]، فقال: "سقط ابن عجلان من الإسناد ... من أصل سماعنا، ولابد منه، ... ".
قلتُ: ثم أيَّد ذلك بكلام ابن حبان عقب روايته ... وهو كما قال. =стр. 5070
٦٢٥٢ - حَدَّثَنَا أبو بكرٍ، حدّثنا محمد بن بشر، عن عبيد الله، عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة، قال: ذُكر لرسول الله ﷺ الهلال، فقال: "إِذَا رَأَيتُمُوه فَصُومُوا، وَإِذَا رَأَيْتُمُوهُ فَأَفْطرُوا، فَإِنْ غُمَّ عَلَيْكُمْ فَعُدُّوا ثَلاثينَ".
الحواشي
(١) = وقد خولف عبد الله بن إدريس في سنده، خالفه محمد بن عجلان، فرواه عن ربيعة بن عثمان عن الأعرج عن أبي هريرة به نحوه .... ، وأسقط منه: (محمد بن يحيى بن حبان) بين ربيعة والأعرج، هكذا أخرجه أحمد [٢/ ٣٦٦، ٣٧٠]، والنسائى في "الكبرى" [١٠٤٥٩]، والمؤلف [برقم ٦٣٤٦]، وابن عساكر في "تاريخه" [١٤/ ٣٤٩ - ٣٥٠]، والطحاوى في "المشكل" [١/ ١٣٧ - ١٣٨]، والفسوى في "المعرفة" [٣/ ١٢٦]، وغيرهم من طريق ابن المبارك عن ابن عجلان به.
قلتُ: قد اختلف على ابن عجلان فيه على ألوان، كأنه كان لا يضبطه، ولا أنشط هنا - لشرح ذلك الاختلاف وتحريره.
وعلى كل حال: فطريق ابن إدريس الأولى: هي أصح شئ في هذا الباب، وقد قال الحافظ عن ذلك الطريق في "الفتح" [١٣/ ٢٢٨]: "وهذه الطرق: أصح طرق الحديث، وقد أخرجها مسلم من طريق عبد الله بن إدريس أيضًا، واقتصر عليسها، ولم يخرج بقية الطرق من أجل الاختلاف على ابن عجلان في سنده".
قلتُ: وقد رأيت الدارقطنى: قد ساق الاختلاف على ابن عجلان في سنده من كتابه "العلل" [١٠/ ٣٠٣ - ٣٠١]، ثم قال: "ورواه عبد الله بن إدريس، فضبط إسناده وجَوَّده، رواه عن ربيعة بن عثمان عن محمد بن يحيى بن حبان عن الأعرج عن أبي هريرة، وهو الصحيح".
وهو كما قال. واللَّه المستعان لا رب سواه.
٦٢٥٢ - صحيح: أخرجه مسلم [١٠٨١]، والنسائى [٢١٢٣]، وأحمد [٢/ ٢٨٧]، وابن أبي شيبة [٩٠٢٤]، والبيهقى في "سننه" [٧٩٧١]، وأبو نعيم في "المستخرج" [رقم ٢٤٣٠]، وغيرهم من طريق عبيد الله بن عمر العمرى عن أبي الزناد عبد الله بن ذكوان عن عبد الرحمن الأعرج عن أبي هريرة به.
قلتُ: وللحديث طرق أخرى عن أبي هريرة به مثله ونحوه ... وقد استوفينا تخريجه وأحاديث الباب: في "غرس الأشجار".стр. 5071
٦٢٥٣ - حَدَّثَنَا أبو بكرٍ، حدّثنا أبو عبد الرحمن المقرئ، عن سعيد بن أبي أيوب، حدّثنا عبيد الله بن أبي جعفرٍ، عن عبد الرحمن الأعرج، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ : "مَن عُرِضَ عَلَيْهِ رَيْحَانٌ فَلا يَرُدَّهُ، فَإِنَّهُ خَفِيفُ المحْمَلِ طَيِّبُ الرِّيحِ".
٦٢٥٤ - حَدَّثَنَا أبو بكرٍ، حدّثنا أبو عبد الرحمن، عن سعيد بن أبي أيوب، قال: أخبرنى جعفر بن ربيعة، عن الأعرج، عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ ، قال: "إِذَا سمِعْتُمْ صَوْتَ الدِّيَكَةِ فَإِنَّهَا رَأَتْ مَلَكًا، فَسَلُوا وَارْغَبُوا، وَإِذَا سَمِعْتُمْ نُهَاقَ الْحِمَارِ فَإِنَّهَا رَأَتْ شَيْطَانًا، فَاسْتَعِيذُوا بِاللهِ مِنْ شَرِّ مَا رَأَتْ".
الحواشي
(١) ٦٢٥٣ - صحيح: أخرجه مسلم [٢٢٥٣]، وأبو داود [٤١٧٢]، والنسائى [٥٢٥٩]، وأحمد [٢/ ٣٢٠]، والبيهقى في "سننه" [٥٧٦٢]، وفى "الآداب" [رقم ٦٠٤]، وأبو القاسم المهروانى في "الفوائد المنتخبة" [رقم ١٥٩]، والفخر بن البخارى في "مشيخته" [رقم ٢٤]، وغيرهم من طريق سعيد بن أبي أيوب المصرى عن عبيد الله بن أبي جعفر مولى بنى كنانة المصرى عن عبد الرحمن الأعرج عن أبي هريرة به ... وهو عند الجميع سوى مسلم: (من عرض عليه طيب ... ) بدل: (ريحان).
قلتُ: وهذا إسناد ثابت؛ وعبيد الله: ثقة فقيه إمام عابد زاهد قدوة؛ وقد نُقِلَ عن أحمد أنه قال عنه "ليس بقوى"، ولا يصح ذا، والثابت عن أحمد هو الثناء عليه وتمشية حاله؛ وقد اختلف في سند الحديث على سعيد بن أبي أيوب، فرواه عنه: عبد الله بن يزيد المقرئ الثقة الحجة على الوجه الماضى، وخالفه عبد الله بن وهب، فرواه عن سعد فقال: حدثنى جعفر بن ربيعة عن عبد الرحمن الأعرج عن أبي هريرة به ... مثل لفظ الجماعة، فأسقط منه (عبيد الله بن أبي جعفر)، وأبدله بـ (جعفر بن ربيعة) هكذا أخرجه ابن حبان [٥١٠٩]، من طريق حرملة بن يحيى عن ابن وهب به.
قلتُ: ليس ابن وهب عندى بدون عبد الله بن يزيد المقرئ، والأقرب أن الوجهين محفوظان عن سعيد، ولا مانع أن يكون له فيه شيخان، وسعيد إمام حجة: يُحْتَمَل له ذلك ... والله المستعان.
٦٢٥٤ - صحيح: أخرجه أحمد [٢/ ٣٢١]، وابن حبان [١٠٠٥]، والنسائى في "الكبرى" [١٠٧٧٩]، وابن السنى في "اليوم والليلة" [١/ رقم ٣١٢/ مع عجالة الراغب]، والبيهقى =стр. 5072
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = في "الدعوات" [رقم ٣٩٣]، وغيرهم من طريق سعيد بن أبي أيوب - وقُرِنَ معه الليث عند النسائي والبيهقى - عن جعفر بن ربيعة بن شرحبيل المصرى عن عبد الرحمن الأعرج عن أبي هريرة به نحوه ... وليس عند النسائي والبيهقى قوله: (وارغبوا) وعندهما مكانها: (فأسألوا الله من فضله) .. وزادا أيضًا: (تصيح بالليل) بعد قوله: (إذا سمعت الديكة).
قلتُ: وسنده صحيح حجة، وقد توبع عليه سعيد بن أبي أيوب: تابعه عليه الليث بن سعد عن جعفر بن ربيعة بإسناده به نحوه ... أخرجه البخارى [٣١٢٧]، ومسلم [٢٧٢٩]، وأبو داود [٥١٠٢]، والترمذى [٣٤٥٩]، وابن أبي شيبة [٢٩٨٠٥]، والنسائى في "الكبرى" [١٠٧٨٠ , ١١٣٩١]، وغيرهم من طريق قتيبة بن سعيد عن الليث به ... وعند الجميع: (فاسألوا الله من فضله) بدل قوله: (فسلوا وادعوا) وعندهم في الفقرة الثانية: (فتعوذوا باللَّه من الشيطان) بدل قوله: (فاستعيذوا بالله من شر ما رأت) وهذا لفظ الجميع سوى الترمذى؛ فعنده: (فتعوذوا بالله من الشيطان الرجيم).
قال الترمذى: "هذا حسن صحيح".
قلتُ: وقد توبع عليه قتيبة عن الليث: تابعه:
١ - هاشم بن القاسم الليثى: على نحوه وزاد: (من الليل) بعد قوله: (إذا سمعتم صياح الديكة) أخرجه أحمد [٢/ ٣٠٦]، قال: ثنا هاشم به.
قلتُ: وهاشم ثقة حجة.
٢ - وتابعه شعيب بن حرب: على نحو رواية هاشم: عند أحمد [٢/ ٣٦٤]، قال: حدثنا شعيب بن حرب به.
قلتُ: وشعيب ثقة ثبت.
٣ - وعبد الله بن صالح كاتب الليث: على نحو رواية هاشم بن القاسم إلا أنه زاد أيضًا قوله: (من الليل) بعد قوله: (وإذا سمعتم نهاق الحمير) أخرجه البخارى في "الأدب المفرد" [١٢٣٦]، والطبرانى في "الدعاء" [رقم ٢٠٥٦]، من طريق كاتب الليث به ... وليس عند الطبراني: تلك الزيادة المشارة إليها.
قلتُ: وعبد الله بن صالح فيه كلام معروف، ولم ينفرد بتلك الزيادة عن الليث، بل تابعه عليها شعيب بن حرب عند أحمد [٢/ ٣٦٤]، كما مضى، إلا أنا أغفلنا هناك التنبيه على تلك الزيادة في رواية شعيب، فَتُسْتَدْرَك من هنا. =стр. 5073
٦٢٥٥ - حَدَّثَنَا أبو خيثمة، حدّثنا سفيان، عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ ، قال: "إِذَا تَوَضَّأَ أَحَدُكُمْ، فَلْيَجْعَلْ في أَنْفِهِ ثمَّ لِيَسْتَنْثِرْ".
الحواشي
(١) = ٤ - وسعيد بن أبي مريم: على نحو رواية قتيبة بن سعيد: عند البغوى في "شرح السنة" [٥/ ١٢٦]، من طريق الذهلى عن سعيد به.
قلتُ: وسعيد إمام فقيه حجة، وهو سعيد بن الحكم بن محمد المصرى.
٥ - وابن وهب: على نحو رواية هاشم بن القاسم: عند النسائي في "الكبرى" [١٠٧٧٩]، والبيهقى في الدعوات [رقم ٣٩٣]، من طريقين عن ابن وهب عن الليث وسعيد بن أبي أيوب كلاهما عن جعفر بن ربيعة به.
قلتُ: وابن وهب: هو ابن وهب! والله المستعان.
• تنبيه: قد خولف جعفر بن ربيعة في سياق الحديث عن الأعرج، خالفه بعض الضعفاء عن سعد بن إبراهيم عن الأعبرج، كما يأتى عند المؤلف [برقم ٦٢٩٦]، فراجع الكلام عليه هناك، والله يتولاك.
٦٢٥٥ - صحيح: أخرجه مسلم [٢٣٧]، والنسائى [٦٨]، وأحمد [٢/ ٢٤٢]، والبيهقى في "المعرفة" [٢٣٦]، والحميدى [٩٥٧]، ومن طريقه أبو نعيم في "مستخرجه على مسلم" [رقم ٥٦٠]، وغيرهم من طرق عن ابن عيينة عن عبد الله بن ذكوان أبي الزناد المدنى عن عبد الرحمن بن هرمز الأعرج عن أبي هريرة به ... ولفظ الحميدى ومن طريقه أبو نعيم: (إذا استنثر فليستنثر وترًا) وزاد مسلم والبيهقى في أوله:: (إذا استجمر أحدكم، فليستجمر وترًا).
قلتُ: وقد توبع عليه سفيان ابن عيينة: تابعه: مالك عن أبي الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة مرفوعًا: (إذا توضأ أحدكم فليجعل في أنفه ماء، ثم لينثر، ومن استجمر فليوتر) أخرجه مالك [٣٣]- واللفظ له - ومن طريقه البخارى [١٦٠]، وأبو دود [١٤٠]، والنسائى [٨٦]، وأحمد [٢/ ٢٧٨]، وابن حبان [١٤٣٩]، وابن الجارود [٣٩]، والبيهقى في "سننه" [٢٢٤]، وفى "المعرفة" [رقم ١٥٦]، وأبو عوانة [رقم ٦٧١]، والبغوى في "شرح السنة" [١/ ٤١٢]، وابن المنذر في "الأوسط" [رقم ٣٣٩]، وغيرهم من طريق مالك بإسناده به ... وليس عند أبي داود والنسائى وابن المنذر: الفقرة الثانية.
قلتُ: وهكذا رواه ورقاء بن عمر عن أبي الزناد بإسناده به مثل: لفظ المؤلف: عند ابن عبد البر في "التمهيد" [١٨/ ٢٢١]، بإسناد صحيح إليه؛ وقد رواه عبد الرحمن بن أبي الزناد عن أبيه =стр. 5074
٦٢٥٧ - حَدَّثَنَا أبو خيثمة، حدّثنا سفيان، عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ : "لا يُمْنَعُ فَضْلُ الماءِ لِيُمْنَعَ بِهِ الْكَلأُ".
٦٢٥٨ - حَدَّثَنَا أبو خيثمة، حدّثنا سفيان بن عيينة، عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة، يبلغ به النبي ﷺ ، قال: "الشَّيْخُ شَابَ عَلَى حُبِّ اثْنَتَيْنِ: حُبِّ الْعَيْشِ، وَحُبِّ المالِ".
٦٢٥٩ - حَدَّثَنَا أبو خيثمة، حدّثنا سفيان، عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ : "لَيْسَ الْغِنَى عَنْ كَثْرَةِ الْعَرَضِ، وَلَكِنَّ الْغِنَى غِنَى النَّفْسِ".
الحواشي
(١) = عن الأعرج عن أبي هريرة مرفوعًا بالفقرة الثانية منه: (إذا استجمر أحدكم فليوتر) أخرجه أحمد [٢/ ٢٥٤]، والمؤلف [برقم ٦٣٢٨]، من طريقين عن عبد الرحمن به.
قلتُ: وهذا إسناد قوى مستقيم، وعبد الرحمن ثَبْتٌ في أبيه.
٦٢٥٧ - صحيح: أخرجه مالك [١٤٢٧]، وعنه البخارى [٢٢٢٦ , ٦٥٦١]، ومسلم [١٥٦٦]، وابن ماجه [٢٤٧٨]، والترمذى [١٢٧٢]، والنسائى في "الكبرى" [رقم ٥٧٧٤]، وأحمد [٢/ ٤٦٣]، وابن حبان [٤٩٥٤]، والشافعي [١٧٥٦]، والطبرانى في "الأوسط" [٨/ رقم ٨٥٨٣]، وابن أبي شيبة [٢٠٩٤٩ , ٢٣١٩١]، والحميدى [١١٢٤]، وابن الجارود [٥٩٦]، والبيهقى في "سننه" [١١٦٢٣]، وفى "المعرفة" [٣٨٥٢]، وأبو عوانة [رقم ٥٢٥٧]، والبغوى في "شرح السنة" [٦/ ١٦٨]، وأبو عبيد في "الأموال" [٦٢٣]، ويحيى بن آدم في "الخراج" [رقم ٣٠٦]، وأبو نعيم في "أخبار أصبهان" [١/ ٣٢٩]، وجماعة من طرق عن أبي الزناد عبد الله بن ذكوان عن عبد الرحمن الأعرج عن أبي هريرة به ... وهو عند جماعة بنحوه.
قال الترمذى: "هذا حديث حسن صحيح".
قلتُ: وله طرق أخرى: قد خرجناها في "غرس الأشجار".
٦٢٥٨ - صحيح: مضى الكلام عليه [برقم ٥٩٤٦].
٦٢٥٩ - صحيح: أخرجه مسلم [١٠٥١]، وابن ماجه [٤١٣٧]، وأحمد [٢/ ٢٤٣]، وابن حبان [٦٧٩]، والحميدى [١٠٦٣]، والقضاعى في "الشهاب" [٢/ رقم ١٢٠٨]، وأبو الشيخ في =стр. 5075
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = "الأمثال" [رقم ٧٤]، وابن بشران في "أماليه" [رقم ٥٠٧]، وهناد في "الزهد" [١/ رقم ٣٢٣]، وابن عبد البر في "جامع البيان" [٢/ رقم ٧٠٧]، وأبو نعيم في "مستخرجه على مسلم" [رقم ٢٣٤٣]، والبيهقى في "الآداب" [رقم ٧٧٢]، وابن جميع في "معجمه" [رقم ٢٢٨]، وغيرهم من طرق عن أبي الزناد عبد الله بن ذكوان عن الأعرج عن أبي هريرة به.
قلتُ: وله طرق أخرى عن أبي هريرة به ... منها: ما رواه عبد الرحمن بن إسحاق المدنى عن سعيد المقبرى عن أبي هريرة به مثله .. أخرجه المؤلف [برقم ٦٥٩٩]، من طريق خالد الطحان عن عبد الرحمن بن إسحاق به.
قلتُ: وهذا إسناد جيد؛ وعبد الرحمن قوى الحديث، وهو المعروف بـ (عباد) وليس هو بأبى شيبة الواسطى، ذلك الضعيف المطرح، وقد توبع عليه عبد الرحمن عن المقبرى: تابعه: عثيم بن نسطاس مولى كثير بن الصلت عن سعيد المقبرى عن أبي هريرة به مرفوعًا مثله وزاد: (ثم إن الله ﵎: يوفى كل عبد ما كتب له من الرزق، فأجملوا في الطلب، خذوا ما حل، ودعوا ما حرم) أخرجه القضاعى في "الشهاب" [٢/ رقم ١٢٠٩]- واللفظ له - والمؤلف [برقم ٦٥٨٣]، من طريقين عن ابن وهب عن أسامة بن زيد المدنى عن عثيم بن نسطاس به.
قال المنذرى في الترغيب [٢/ ٣٣٩]: "رواه أبو يعلى، وإسناد حسن إن شاء الله" وقال البوصيرى في "إتحاف الخيرة" [٣/ ٧٦]، بعد أن ساقه من طريق المؤلف: "هذا إسناد حسن".
قلتُ: وهو كما قالا، وأسامة بن زيد وشيخه صدوقان متماسكان ... ولتلك الزيادة في آخره: شواهد عن جماعة من الصحابة، أصحها: حديث جابر بن عبد الله: عند ابن ماجه [٢١٤٤]، وابن حبان [٣٢٣٩]، و [رقم ٣٢٤١]، والحاكم [٢/ ٤، ٥] و [٤/ ٣٦١]، وعنه البيهقى في "سننه" [١٠١٨٤ , ١٠٨٥]، وابن الجارود [٥٥٦]، وجماعة.
وسند ابن حبان: صحيح حجة، ومثله أحد إسنادى الحاكم وعنه البيهقى.
• تنبيه مهم: قد تصحف اسم (عبيد بن نسطاس) هكذا (عبيد) فلم يفطن لذلك أحد قط أعلمه، فجاء الهيثمى وقال في "المجمع" [٤/ ١٢٣]: "رواه أبو يعلى، وفيه عبيد بن نسطاس، مولى كثير بن الصلت، ولم أجد من ترجمه، وبقية رجاله ثقات" وهكذا وقع (عبيد بن نسطاس) عند الحافظ في "المطالب" [رقم ٩٣٠، ١٣٥٥/ طبعة العاصمة]، وعند البوصيرى في "الإتحاف" [رقم ٢٧٢٣/ طبعة دار الوطن]، عندما نقلا إسناد المؤلف، واستروح المعلقون =стр. 5076
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = على الكتابين - وكذا حسين الأسد وغيره - على كون (عبيد بن نسطاس) مترجمًا في (التهذيب) وذيوله تمييزًا، وكل ذلك غفلة منهم عن حقيقة الأمر، وأرى أن الحافظ المزى: هو أول من أخطأ في تحرير اسم هذا لرجل، وتابعه من جاء بعقبه دون تحقيق ما قال، إذ ليس في النقلة سوى (عبيد بن نسطاس) واحد فقط، وهو ابن أبي صفية العامرى الكوفى الثقة المعروفة؛ وهو من رجال ابن ماجه وحده؛ وليس في كتب الرجال المتقدمة: رجل يشبهه في الاسم واسم الأب أصلًا.
فجاء المزى وكأن نظره وقع على اسم هذا الرجل في سند المؤلف هنا، فلم يفطن إلى التصحيف الواقع في اسمه، فترجمه في "تهذيبه" [١٩/ ٢٣٩]، تمييزًا، عقب ترجمته لـ (عبيد ابن نسطاس الكوفى) فقال: (عبيد بن نسطاس مولى كثير بن الصلت، وهو أخو عثيم بن نسطاس، مدنى يروى عن سعيد المقبرى، وعنه أسامة بن زيد وسعيد مسلم بن بانك؛ ذكرناه للتمييز بينهما) كذا قال، وهو غير مسبوق بهذا أصلًا، وأعجب منه: قوله: (وهو أخو عثيم بن نسطاس).
والحقيقة: أنه هو هو، فالرجلان واحد بلا ريب، هذا مدنى وذاك مثله، وهذا يروى عن المقبرى وعنه أسامة بن زيد وغيره، وذاك مثله، وهذا مولى كثير بن الصلت، وذاك مثله أيضًا، لم يبق إلا اختلافهما في الاسم، هذا (عبيد) والآخر (عثيم).
وهذا اختلاف لا وجود له في الواقع البتة، إنما هو تصحيف وغلط وأوهام، من (عثيم) إلى (عبيد) وهاك حجة دامغة على كلامى، فقد ذكر المزى نفسه في ترجمة (عثيم بن نسطاس) من "تهذيبه" [١٩/ ٥١٥]، أن أبا داود قد أخرج له في كتاب (القدر) هذا الحديث بعينه - يعنى الزيادة المشار إليها - من روايته عن سعيد القبرى عن أبي هريرة به مرفوعًا، فلم يبق باعث للتردد بكون (عثيم) قد تصحف إلى (عبيد) عند المؤلف وغيره، وأن المزى وجماعة لم يفطنوا لهذا الأمر أصلًا، وغرهم ذلك التحريف إلى أن يترجموا لـ (عبيد بن نسطاس) في (التهذيب) وذيوله (تمييزًا) مع كونه هو نفسه (عثيم بن نسطاس).
إِذا عرفت هذا: فاعلم أن (عثيمًا) هذا: قد نص الذهبى على أن اسمه (عثمان) ولقبه (عثيم) كما نقل عنه العلامة محمد عوامة في هامش طبعته النفيسة "الكاشف" [٢/ ١٣]، وكذا نص الذهبى على ذلك أيضًا في "تاريخه" [٥٢٤/ - طبعة دار الكتاب العربى]، وقد ترجمه الأكثرون بلَقبهِ (عثيم) أما ابن أبي حاتم: فقد ترجمه مرتين: مرة بلقبه [٧/ ٣٧]، ومرة باسمه [٦/ ١٧١]، ونقل في الموضع الثاني عن أبيه أنه قال عنه: "لا بأس به" وكذا ذكره ابن حبان في =стр. 5077
٦٢٦٠ - حَدَّثَنَا أبو خيثمة، حدّثنا سفيان، عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة، يبلغ به النبي ﷺ ، "قَالَ اللَّهُ ﵎: يَا ابْنَ آدَمَ أَنْفِقْ أُنْفِقْ عَلَيْكَ".
وقال: "يَمِينُ اللهِ مَلأَى سَحَّاءُ، لا يَغِيضُهَا شَىْءٌ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ".
الحواشي
(١) = "الثقات" وروى عنه جماعة من الثقات المشاهير؛ فالرجل صدوق صالح الحديث؛ فلا عبرة بعد ذلك بقول الحافظ عنه في "التقريب": "مقبول"، فإنه ما وقف على قول أبي حاتم فيه، والله المستعان لا رب سواه.
٦٢٦٠ - صحيح: أخرجه مسلم [٩٩٣]، وأحمد [٢/ ٢٤٢]، والحميدى [١٠٦٧]، وابن خزيمة في "التوحيد" [١/ ٢٥٢]، وعبد الغنى المقدسى في "التوحيد" [ص ٣٦/ رقم ٦] وابن عساكر في "المعجم" [رقم ٣٩٩، ١٣٢٩]، والبيهقى في "الأسماء والصفات" [رقم ٧٢٠/ طبعة الحاشدى]، وغيرهم من طرق عن ابن عيينة عن أبي الزناد عبد الله عن ذكوان بن عبد الرحمن الأعرج عن أبي هريرة به ... وليس شطره الأول: عند ابن خزيمة.
قلتُ: ومن هذا الطريق: أخرجه أبو نعيم في "المستخرج" [رقم ٢٢٣٨]، وقد توبع عليه ابن عيينة عن أبي الزناد، تابعه جماعة منهم:
١ - شعيب بن أبي حمزة: على نحوه وزاد: (وقال: أرأيتم ما أنفق منذ خلق السماء والأرض؛ فإنه لم يغض ما في يده، وكان عرشه على الماء، وبيده "الميزان" يخفض ويرفع) أخرجه البخارى [٤٤٠٧]، و [٦٩٧٦]، والنسائى في "الكبرى" [١١٢٣٩]، وعبد الغنى المقدسى في "التوحيد" [ص ٣٧/ رقم ٨]، وابن منده في "الرد على الجهمية" [١/ ٤٠]، وأبو القاسم التميمى في "الحجة" [١/ ٢١٢]، وغيرهم. ولفظ الزيادة البخارى.
٢ - ومنهم: محمد بن إسحاق بن يسار: على نحو رواية شعيب إلا أنه قال: (وبيده الأخرى .... ) وليس عنده الفقرة الأولى عند المؤلف وغيره؛ وقال في أوله: (يمين الرحمن ... ) بدل: (يمين الله).
أخرجه الترمذى [٣٠٤٥]- ولفظ سياقه له - وابن ماجه [١٩٧]، وأحمد [٢/ ٥٠٠]، واللالكائى في "شرح الاعتقاد" [٣/ رقم ٧٠٠]، وابن بطة في "الإبانة" [٣/ رقم ٢٢٤]، وغيرهم من طريق يزيد بن هارون عن محمد بن إسحاق به.
قال الترمذى: "هذا حديث حسن صحيح". =стр. 5078
٦٢٦١ - حَدَّثَنَا أبو خيثمة، حدّثنا سفيان، عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة، يبلغ به النبي ﷺ ، قال: "إِذَا نَظَرَ أَحَدُكُمْ إِلَى مَنْ فُضِّلَ عَلَيْهِ في المالِ وَالجسْمِ، فَلْيَنْظُرْ إِلَى مَنْ دُونَهُ في المالِ وَالجسْمِ".
٦٢٦٢ - حَدَّثَنَا أبو خيثمة، حدّثنا سفيان، عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة، أن رسول الله ﷺ ، قال: "لا يُصَلِّى أَحَدُكُمْ في الثَّوْبِ الْوَاحِدِ لَيْسَ عَلَى عَاتِقِهِ مِنْهُ شئٌ".
الحواشي
(١) = قلتُ: وسنده صحيح في المتابعات؛ وابن إسحاق صدوق إلا أنه يدلس؛ ولم يذكر فيه هنا سماعًا.
٣ - وعبد الرحمن بن أبي الزناد: على نحو رواية شعيب: عند المؤلف [برقم ٦٣٤٣]، من طريق داود بن عمرو الضبى عن عبد الرحمن بإسناده به ... إلا أنه لم يذكر الشطر الأول عند المؤلف وغيره.
قلتُ: وهذا إسناد قوى مستقيم؛ وعبد الرحمن ثبت في أبيه وهشام بن عروة وحدهما، وضعيف في غيرهما.
٦٢٦١ - صحيح: أخرجه البخارى [٦١٢٥]، ومسلم [٢٩٦٣]، وأحمد [٢/ ٢٤٣]، وابن حبان [٧١٤]، والحميدى [١٠٦٦]، والبيهقى في "الشعب" [٤/ ٤٥٧٤]، وأبو يحيى المروزى في "جزء ابن عيينة" [رقم ٤٣]، ومن طريقه البيهقى في "الآداب" [عقب رقم ٨٠٦]، وأبو بكر بن المقرئ في "جزء نافع بن أبي نعيم" [رقم ٤]، وابن عساكر في "تاريخه" [٨/ ٣٧٤] و [٢٨ - / ٤٦]، والبغوى في "شرح السنة" [١٤/ ٢٩٢]، وفى "تفسيره" [٦/ ٧٨/ طبعة دار طيبة]، والحافظ في "الأمالى المطلقة" [ص ٥]، وغيرهم من طرق عن عبد الله بن ذكوان أبي الزناد عن عبد الرحمن الأعرج عن أبي هريرة به نحوه ... ولفظ البخارى وجماعة: (إذا نظر أحدكم إلى من فُضِّل عليه في المال والخلق؛ فلينظر إلى من هو أسفل منه).
قلتُ: وله طرق أخرى عن أبي هريرة به نحوه.
٦٢٦٢ - صحيح: أخرجه البخارى [٣٥٢]، ومسلم [٥١٦]، وأبو داود [٦٢٦]، والنسائى [٧٦٩]، وأحمد [٢/ ٢٤٣]، والدارمى [١٣٧١]، وابن خزيمة [٧٦٥]، والشافعي [٧٧، ٨٨٨]، وابن أبي شيبة [٣٥٠٩]، والبيهقى في "سننه" [رقم ٣٠١٩، ٣١٠٣]، وفى "المعرفة" =стр. 5079
٦٢٦٣ - حَدَّثَنَا أبو خيثمة، حدّثنا سفيان، عن أبي الزناد، عن الأعرِج، عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ ، قال: "لا يكْلَمُ أَحَدٌ في سَبِيلِ اللهِ - وَاللهُ أَعْلَمُ بِمنْ يُكْلَمُ في سَبِيلِهِ - إِلا جَاءَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَجُرْحُهُ يَثْعَبُ دَمًا اللَّوْنُ لَوْنُ دَمٍ، وَالرِّيح رِيحُ المسْكِ".
٦٢٦٤ - حَدَّثَنَا أبو خيثمة، حدّثنا سفيان، عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة، يبلغ به النبي ﷺ ، قال: "النَّاسُ تَبَعٌ لِقُرَيْشٍ في هَذَا الشَّأنِ، مُسْلِمُهُمْ تَبَعٌ لِمُسْلِمِهِمْ، وَكَافِرُهُمْ تَبَعٌ لِكَافِرِهِمْ".
الحواشي
(١) = [رقم ١٠٦٦، ١٠٦٧]، والبغوى في "شرح السنة" [٢/ ٤٢٢]، وأبو عوانة [رقم ١/ ٣٩٨]، والسراج في "مسنده" [١/ ١٦٦، ١٦٨، ١٧٠]، وابن المنذر في "الأوسط" [٢٣٣٣]، والحميدى [٩٦٤]، وابن الجارود [١٧١]، وابن عبد البر في "التمهيد" [٦/ ٣٧٢]، وابن عساكر في "تاريخه" [٦/ ٣٧٢]، والطحاوى في "شرح المعانى" [١/ ٣٨٢]، وغيرهم من طرق عن عبد الله بن ذكوان أبي الزناد عن عبد الرحمن الأعرج عن أبي هريرة به.
قلتُ: وله طرق أخرى عن أبي هريرة به مرفوعًا ... وقد خرجناها في كتابنا: "غرس الأشجار" ... واللَّه الحمد.
٦٢٦٣ - صحيح: أخرجه مالك [٩٨٤]، ومن طريقه البخارى [٢٦٤٩]، ومسلم [١٨٧٦]، والنسائى [٣١٤٧]، وأحمد [٢/ ٢٤٢]، وابن حبان [٤٦٥٢]، وسعيد بن منصور في "سننه" [٢٥٧١، ٢٥٧٢]، والحميدى [١٠٩٢]، والبيهقى في "سننه" [٦٥٩٣، ١٨٣٠٩]، وفى "المعرفة" [رقم ٢٠٩٩]، وأبو عوانة [رقم ٧٣١٢]، والبغوى في "شرح السنة" [١٠/ ٣٤٩]، وفى "تفسيره" [٢/ ١٣٥/ طبعة دار طيبة]، وابن عساكر في "المعجم" [رقم ٢٧٣]، وعليّ بن عمر الحربى في "الفوائد المنتقاة" [رقم ٢٨]، وجماعة غيرهم من طرق عن أبي الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة به.
قلتُ: وقد رواه غير واحد عن الأعرج: منهم ابن عجلان وابن لهيعة وغيرهما، وللحديث طرق أخرى عن أبي هريرة به نحوه ... وقد استوفينا تخريجه في "غرس الأشجار".
٦٢٦٤ - صحيح: أخرجه البخارى [٣٣٠٥]، ومسلم [١٨١٨]، وأحمد [٢/ ٢٤٢]، والطيالسى [٢٣٨٠]، والحميدى [١٠٤٤]، والبيهقى في "سننه" [١٦٣٠٨]، وفى "المعرفة" [رقم ٣٩]، وأبو عوانة [رقم ٦٩٧٥، ٦٩٧١]، والبغوى في شرح السنة" [١٤/ ٥٧]، والدينورى في =стр. 5080
٦٢٦٥ - حَدَّثَنَا أبو خيثمة، حدّثنا سفيان، عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ ، قال: "تَجِدُونَ مِنْ شَرِّ النَّاسِ ذَا الْوَجْهَيْنِ، الَّذِي يَأْتِى هَؤُلاءِ بِوَجْهٍ، وَهَؤُلاءِ بِوَجْهٍ".
٦٢٦٦ - حدّثنا أبو خيثمة، حدّثنا سفيان، عن أبي الزناد عن الأعرج، عن أبي هريرة روايةً: "إِذَا أَصْبَحَ أَحَدُكُمْ صَائِمًا فَلا يُرْفُثْ وَلا يَجْهَل، فَإِنِ امْرؤٌ شَاتَمَهُ أوْ قَاتَلَهُ فَلْيَقَلْ: إِنِّي صَائِمٌ إِنِّي صَائِمٌ".
الحواشي
(١) = "المجالسة" [رقم ٣١٤٩]، والخطيب في "الكفاية" [ص ٤١٦/ الطبعة العلمية]، وغيرهم من طرق عن عبد الله بن ذكوان أبي الزناد الدنى عن عبد الرحمن الأعرج عن أبي هريرة به.
قلتُ: وللحديث طرق أخرى عن أبي هريرة به نحوه .... منها:
ما رواه عوف بن أبي جميلة عن خلاس بن عمرو عن أبي هريرة به نحوه .... أخرجه أحمد [٢/ ٣٩٥]، والمؤلف [برقم ٦٤٣٩]، من طريقين عن عوف به.
قلتُ: وهذا إسناد صحيح، رجاله كلهم ثقات رجال الصحيح؛ وقد استوفينا سائر طرقه في "غرس الأشجار" ولله الحمد.
٦٢٦٥ - صحيح: أخرجه مالك [١٧٩٧]، ومن طريقه مسلم [٢٥٢٦]، وأبو داود [٤٨٧٢]، وأحمد [٢/ ٢٤٥، ٤٦٥، ٥١٧]، وابن حبان [٥٧٥٥]، والبخارى في "الأدب المفرد" [١٣٠٩]، والحميدى [١١٣٢]، والقضاعى في "الشهاب" [١/ ٦٠٥]، وابن أبي الدنيا في "الصمت" [رقم ٢٧٦]، والبيهقى في "سننه" [٢٠٦٠٩]، وفي "الشعب" [٤/ ٤٨٧٩]، وفى "الآداب" [رقم ١١٣]، والبغوى في "شرح السنة" [١٣/ ١٤٥]، والخطابى في "العزلة" [٥٧]، وأبو إسحاق الله الهاشمى في "أماليه" [٤٨]، وأبو نعيم في "الحلية" [٦/ ٣٤٨ - ٣٤٩]، وابن عساكر في "المعجم" [١٢٩٥]، وغيرهم من طرق عن عبد الله بن ذكوان أبي الزناد عن عبد الرحمن الأعرج عن أبي هريرة به ... وهو عند بعضهم بنحوه.
قال ابن عساكر: "هذا حديث حسن صحيح".
قلتُ: وهو كما قال؛ وللحديث طرق أخرى عن أبي هريرة به نحوه.
٦٢٦٦ - صحيح: أخرجه مسلم [١١٥١]، وأحمد [٢/ ٢٤٥]، والحميدى [١٠١٤]، والنسائى في "الكبرى" [٣٢٦٩]، وأبو عوانة [رقم ٢٦٨٣]، وابن أبي الدنيا في "فضائل القرآن" [٣٩] =стр. 5081
٦٢٦٧ - حدّثنا أبو خيثمة، حدّثنا سفيان، عن أبي الزناد عن الأعرج، عن أبي هريرة رواية قال: "لا تَلَقَّوُا الرّكْبَانَ لِلْبَيْعِ وَلا تُصِرُّوا الإِبِلَ والغَنَمَ، فَمَنِ ابْتَاعَهَا بَعْدَ ذَلِكَ فَهُوَ بِخَيْرِ النَّظَرَيْنِ: إِنْ شَاءَ أَنْ يَمْسِكَهَا، وإِنْ شَاءَ أَنْ يَرُدَّهَا بِصَاعٍ مِنْ تَمْرٍ لا سَمْرَاء" قال أبو خيثمة: يعنى الحنطة.
٦٢٦٨ - حَدَّثَنَا أبو خيثمة، حدّثنا سفيان، عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة، يبلغ به: "أَلا رَجُلٌ يَمْنَحُ أَهْلَ بَيْتٍ النَّاقَةَ، يَغْدُو بِعَشَاءٍ وَيَرُوحُ بِعَشَاءٍ، إِنَّ أَجْرَهَا لَعَظِيمٌ"، قال أبو خيثمة: لو قال: بعساسٍ، كان أجود.
الحواشي
(١) = وغيرهم من طرق عن ابن عيينة عن عبد الله بن ذكوان أبي الزناد عن عبد الرحمن الأعرج عن أبي هريرة به.
قلتُ: قد توبع ابن عيينة عليه: تابعه مالك ومغيرة بن عبد الرحمن الحزامى وغيرهما: وقد خرجنا رواياتهم في "غرس الأشجار".
٦٢٦٧ - صحيح: مضى الكلام عليه [برقم ٦٠٤٩].
٦٢٦٨ - صحيح: أخرجه مسلم [١٠١٩]، وأحمد [٢/ ٢٤٢]، والحميدى [١٠٦١]، والبيهقى في "سننه" [٧٥٩٠]، وفى "المعرفة" [رقم ٢٥٦٦]، والخطابى في "غريب الحديث" [٢/ ١٠٦]، كما في "الصحيحة" [٦/ ١٧٠]، وغيرهم من طرق عن ابن عيينة عن عبد الله بن ذكوان أبي الزناد عن عبد الرحمن الأعرج عن أبي هريرة به ... ولفظ الحميدى ومن طريقه الخطابى: (أفضل الصدقة: المنيحة؛ نغدو بعس، أو تروح بعس) وهذه الفقرة الثانية من ذلك اللفظ: وقعت عند مسلم وأحمد، لكن ليس عند مسلم قوله: (وتروح بعس) وفى رواية للمؤلف [برقم ٦٢٨٨]: (تغدو بإناء، وتروح بأخرى) وفى أوله: (نعم الصدقة اللقحة الصفى منحة أو الشاة الصفى ... ) وعند البيهقى: (تغدو برفد، وتروح برفدان) وزاد في أوله (أفضل الصدقة: المنيحة).
قلتُ: وقد رواه غير واحد عن أبي الزناد: منهم:
١ - عبد الرحمن بن أبي الزناد: عند المؤلف [برقم ٦٢١٨]، وقد مضى الإشارة إلى لفظ روايته آنفًا. =стр. 5082
٦٢٦٩ - حَدَّثَنَا أبو خيثمة، حدّثنا سفيان، عن أبي الزِناد، عن الأعرجِ، عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ ، قال: "نَحْنُ الآخِرونَ، السَّابِقُونَ يوْمَ الْقِيَامَةِ، بيْدَ أَن كُلَّ أمَّةٍ ... ".
الحواشي
(١) = ٢ - وشعيب بن أبي حمزة: عند البخارى [٥٢٨٥]، ومن طريقه البغوى في "شرح السنة" [٦/ ١٦٢]، بلفظ: (نعم الصدقة: اللقحة الصفى منحة، والشاة الصفى منحة، تغدو بإناء وتروح بآخر).
٣ - ومالك: على نحو رواية شعيب: عند البخارى [٢٤٨٦]، والبيهقى في "الشعب" [٥/ رقم ٣١١٣]، وأبى القاسم الجوهرى في "مسند الموطأ" [رقم ٥٧٢]، وغيرهم.
• تنبيه: لفظ البيهقى في (المعرفة) مثل لفظ الحميدى؛ فقد رواه هناك من طريقه.
• تنبيه آخر: رأيت أبا نعيم: قد أخرج الحديث في "مستخرجه على مسلم" [رقم ٢٢٨٢]، من طريقين عن ابن عيينة بإسناده به .... وقال في رواية له: (أفضل الصدقة: المنحة، تغدو العشاء؛ وتروح العشاء) ... واللَّه المستعان.
٦٢٦٩ - صحيح: أخرجه مسلم [٨٥٥]، والنسائى [١٣٦٧]، وأحمد [٢/ ٢٤٣] و [٢/ ٢٤٩]، وابن خزيمة [١٧٢٠]، والحميدى [٩٥٤]، والبيهقى في "سننه" [٥٣٥٥، ٥٣٥٦]، وفى "المعرفة" [رقم ١٧٠٣]، وأبو عوانة [رقم ٢٥٣٧] وأبو نعيم في "مستخرجه" [رقم ١٩٢٤]، وغيرهم من طرق عن ابن عيينة عن أبي الزناد عن عبد الرحمن الأعرج عن أبي هريرة مرفوعًا قال: (نحن الآخرون، ونحن السابقون يوم القيامة، بيد أن كل أمة أوتيت الكتاب قبلنا وأوتيناه من بعدهم، ثم هذا اليوم الذي كتبه الله علينا هدانا الله له، فالناس لنا فيه تبع، اليهود غدًا، والنصارى بعد غد) لفظ مسلم.
قلتُ: وقد توبع عليه سفيان: تابعه مالك شعيب بن أبي حمزة وغيرهما، وكذا للحديث طرق أخرى عن أبي هريرة به نحوه:
١ - رواية شعيب: عند البخارى [٢٣٦، ٨٣٦، ١٠٨٠، ٢٥٢٥، ٢٧٢٣]، ومن طريقه البغوى في "شرح السنة" [١٠/ ٦٨ - ٦٩]، والبيهقى في "سننه" [٥٣٥٤]، وأبى عوانة [رقم ٢٥٣٣]، وغيرهم من طرق عن شعيب بإسناده به نحوه ... وهو عند البغوى بالفقرة الأولى منه فقط، وهو رواية البخارى. =стр. 5083
٦٢٧٠ - حَدَّثَنَا أبو خيثمة، حدّثنا سفيان، عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ ، قال: "لَوْلا أَنْ أَشُقَّ عَلَى أُمَتِى، لأَمَرْتُهُمْ بِتَأْخِيرِ الْعِشَاءِ، وَلأَمَرْتُهُمْ بِالسِّوَاكِ عِنْدَ كل صَلاةٍ".
٦٢٧١ - حدَّثَنَا أبو خيثمة، حدّثنا سفيان، عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي
الحواشي
(١) = ٢ - ورواية مالك: عند ابن خزيمة [١٧٢٠]، والبيهقى في "الدلائل" [رقم ٢٢٢١]، وأبى عوانة [رقم ٢٥٣٤]، وأبى القاسم الجوهرى في مسند الموطأ [رقم ٥٧٦]، وغيرهم من طرق عن مالك عن أبي الزناد بإسناده به نحوه.
قلتُ: وقد مضى أن له طرقًا عن أبي هريرة به نحوه.
٦٢٧٠ - صحيح: أخرجه مسلم [٢٥٢]، وأبو داود [٤٦]، والنسائى [٥٣٤] , والشافعي [٤٠]، والحميدى [٩٦٥]، وابن ماجه [٦٩٠]، وابن خزيمة [١٣٩]، والطحاوى في "شرح المعانى" [١/ ٤٤]، والبيهقى في "سننه" [١٤٣، ١٥٣]، وفى "المعرفة" [رقم ١٤٢]، وفى "الشعب" [٤/ رقم ٢٥١٦]، وابن المنذر في "الأوسط" [٩٩٨]، والبغوى في "شرح السنة" [١/ ٣٩٢]، وأبو عوانة [رقم ٤٧٤]، وأبو نعيم في "المستخرج" [١/ ٣١٢]، وغيرهم من طرق عن ابن عيينة عن أبي الزناد عن عبد الرحمن الأعرج عن أبي هريرة به ... وليس (تأخير العشاء) عند مسلم ولا الطحاوى، ولفظ (السواك) ليس عند ابن ماجه وحده.
قلتُ: وقد رواه مالك وورقاء بن عمر وغيرهما عن أبي الزناد أيضًا؛ وقد خرجنا رواياتهم في "غرس الأشجار" وللحديث طرق أخرى عن أبي هريرة به نحوه ... يأتى بعضها [برقم ٦٥٧٦].
• تنبيه: سيأتي الحديث من طريق عبد الرحمن بن أبي الزناد عن أبيه عن الأعرج عن أبي هريرة به ... دون ذكر (تأخير العشاء) عند المؤلف [برقم ٦٣٤٣]، وهو من هذا الطريق أيضًا: عند تمام في "فوائده" [١/ رقم ٩٠٧]، كلاهما من طريقين عن عبد الرحمن به.
قلتُ: وهذا إسناد قوى، وعبد الرحمن ثَبْتٌ في أبيه وهشام بن عروة وحدهما، ضعيف في غيرهما على التحقيق.
٦٢٧١ - صحيح: أخرجه مسلم [٢٩٥٤]، والحميدى [١١٠٣ خ و [١١٧٩]، من طريقين عن ابن عيينة عن أبي الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة به ... وهو عند الحميدى مفرقًا، وليس عنده قوله: (فما يصل الإناء إلى فيه حتى تقوم) ولا قوله: (فما يصدر حتى تقوم). =стр. 5084
هريرة، يبلغ به قال: "تَقُومُ السَّاعَةُ وَالرَّجُلُ يَحْلُبُ اللِّقْحَةَ، فَمَا يَصِلُ الإِنَّاءُ إِلَى فِيهِ حَتَّى تَقُومَ، وَالرَّجُلانِ يَتَبَايَعَانِ الثَّوْبَ، فَمَا يَتَبَايَعَانِهِ حَتَّى تَقُومَ، وَالرَّجُلُ يَلِطُ في حَوْضِهِ، فَمَا يَصْدُرُ حَتَّى تَقُومَ".
٦٢٧٢ - حَدَّثَنَا أبو خيثمة، حدّثنا سفيان، عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي
الحواشي
(١) = قلت: وتوبع عليه ابن عيينة: تابعه جماعة؛ منهم:
١ - شعيب بن أبي حمزة: على نحو لفظ سفيان؛ لا أنه زاد قوله: (ولتقومن الساعة وقد رفع أكلته إلى فيه لا يطعمها) أخرجه البخارى [٦١٤١]، ومن طريقه البغوى في "تفسيره" [٣/ ٣١٠]، والبيهقى في "الشعب" [١/ ٢٥٥]، وأبو عمرو الدانى في "الفتن" [٤/ ٣٨٥]، وغيرهم.
٢ - وورقاء بن عمر: على نحو لفظ شعيب: عند أحمد [٢/ ٣٦٩]، وابن حبان [٦٨٤٥]، وأبى عمرو الدانى في "الفتن" [٤/ رقم ٣٨٤]، وغيرهم.
٣ - وعبد الرحمن بن أبي الزناد: على نحو لفظ شعيب أيضًا: عند أبي عمرو الدانى في "الفتن" [٤/ رقم ٣٨٢]، بإسناد صحيح إليه به.
٦٢٧٢ - صحيح: أخرجه مسلم [١٨٣٥]، وأحمد [٢/ ٢٤٤]، وابن أبي شيبة [٣٢٥٣٠]، والنسائى في "الكبرى" [٨٧٢٨]، والحميدى [١١٢٣]، ومن طريقه أبو عوانة [رقم ٧٠٩٠]، وغيرهم من طرق عن ابن عيينة عن عبد الله بن ذكوان أبي الزناد عن عبد الرحمن الأعرج عن أبي هريرة به.
قلتُ: ورواه جماعة من أبي الزناد به ... منهم:
١ - شعيب بن أبي حمزة، به مثله وزاد: (ومن عصانى فقد عصى الله، ومن يعصى الأمير فقد عصانى ... ) أخرجه البخارى [٢٧٩٧]، ومن طريقه البغوى في "شرح السنة" [١٠/ ٦٨ - ٦٩].
٢ - وابن عجلان: على مثل رواية شعيب: عند ابن حبان [٤٥٥٦]، وابن عساكر في "تاريخه" [٥١/ ٩٨]، من طريقين عن عيسى بن حماد عن الليث بن سعد عن محمد بن عجلان به.
قلتُ: وهذا إسناد قوى مستقيم. =стр. 5085
هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ : "مَنْ أَطَاعَنِى فَقَدْ أَطَاعَ اللَّهَ، وَمَنْ أَطَاعَ أَمِيرِى فقَدْ أَطَاعَنِى".
٦٢٧٣ - وَبِإسْنَادِهِ عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ ، قال: "لا تَصُمِ المرْأَة يَوْمًا سِوَى رَمَضَانَ وَزَوْجُهَا شَاهِدٌ، إِلا بِإِذْنِهِ".
الحواشي
(١) = ٣ - ومغيرة بن عبد الرحمن الحزامى: على مثل رواية شعيب: عند مسلم [١٨٣٥]، وأبى عوانة [رقم ٧٠٩١]، وغيرهما.
٤ - ومالك: على مثل رواية شعيب: عند أبي عوانة [رقم ٧٠٩٦]، من طريق إبراهيم بن الوليد الجشاش عن سعيد بن داود عن مالك به.
قلتُ: وهذا لا يثبت عن مالك أصلًا، وسعيد بن داود: هو الزنبرى المدنى، تكلم غير واحد في روايته عن مالك، بل ضعفه الدارقطنى والخليلى وغيرهما، وهو من رجال (التهذيب).
٦٢٧٣ - صحيح: أخرجه الترمذى [٧٨٢]، وابن ماجه [١٧٦١]، والنسائى في "الكبرى" [٣٢٨٧، ٣٢٨٨]، وأحمد [٢/ ٢٤٥]، والدارمى [١٧٢٠]، وأبو عوانة [رقم ٢٩٤٥]، والبغوى في "شرح السنة" [٦/ ٣٢١]، وغيرهم من طرق عن ابن عيينة عن أبي الزناد عبد الله بن ذكوان عن عبد الرحمن الأعرج عن أبي هريرة به ... وهو عند بعضهم بنحوه.
قال الترمذى: (حديث أبي هريرة حسن صحيح، وقد روى هذا الحديث عن أبي الزناد عن موسى بن أبي عثمان عن أبيه عن أبي هريرة عن النبي ﷺ ).
قلتُ: والوجهان محفوظان عن أبي الزناد؛ وقد توبع ابن عيينة على اللون الماضى عن أبي الزناد: تابعه شعيب بن أبي حمزة على نحو في سياق أتم دون ذكر (رمضان) فيه: عند البخارى [٤٨٩٩]، ومن طريقه البغوى في "شرح السنة" [٦/ ٢٠٣]، وأبى عوانة [رقم ٢٩٤٨]، والطحاوى في "المشكل" [٥/ ١٣٠]، وغيرهم.
ولأبى الزناد فيه إسناد آخر: يرويه عن موسى بن أبي عثمان عن أبيه عن أبي هريرة نحوه مرفوعًا ... عند أحمد والدارمى والنسائى في "الكبرى" وابن حبان وجماعة؛ وقد خرجناه في "غرس الأشجار".
وجاء جعفر بن ربيعة وخالف أبا الزناد في الإسناد الأول، فقال: عن الأعرج به مرسلًا، ليس فيه أبو هريرة، هكذا أخرجه النسائي في "الكبرى" [٣٢٨٩]، هكذا قَصَّر به جعفر ولم يجوده , وأبو الزناد أحفظ منه وأثبت بلا خلاف؛ فالقول قوله ... والله المستعان.стр. 5086
٦٢٧٤ - حَدَّثَنَا أبو خيثمة، حدّثنا سفيان، عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة، يبلغ به قال: "إِذَا ضَرَبَ أَحَدُكُمْ، فَلْيَجْتَنِبِ الْوَجْهَ".
٦٢٧٥ - حَدَّثَنا أبو خيثمة، حدّثنا سفيان، عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة، يبلغ به قال: "طَعَامُ الاثْنَيْن كَافى الثَّلاثَة، وَطَعَامُ الثَّلاثَةِ كَافٍ الأَرْبَعَةَ".
الحواشي
(١) ٦٢٧٤ - صحيح: أخرجه مسلم [٢٦١٢]، وأحمد [٢/ ٢٤٤]، وعنه ابنه عبد الله في السنة [٢/ ٤٦٣]، وابن حبان [٥٦٠٥]، والحميدى [١١٢١]، والبيهقى في سننه [١٧٣٥٨]، وفى "الأسماء والصفات" [٢/ رقم ٦٣٨/ طبعة الحاشدى]، والآجرى في "الشيعة" [رقم ٧١٥]، وأبو عمرو السمرقندى في "الفوائد المنتقاة" [رقم ١٤]، وابن حزم في "المحلى" [١١/ ١٦٨]، وغيرهم من طرق عن ابن عينة عن أبي الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة به ... وزاد أحمد وعنه ابنه وابن حبان والآجرى: (فإن الله خلق آدم على صورته).
قلتُ: وتوبع عليه ابن عيينة عن أبي الزناد: تابعه:
١ - مغيرة بن عبد الرحمن الحزامى: بلفظ: (إذا قاتل أحدكم أخاه فليجتنب الوجه) أخرجه مسلم [٢٦١٢].
٢ - وشعيب بن أبي حمزة: على مثل رواية المغيرة: عند ابن حبان [٥٦٠٤]، وابن راهويه [٣٧٦]، وأبى زرعة الشامى في "الفوائد المعللة" [رقم ٨٣]، والخرائطى في "مساوئ الأخلاق" [رقم ٦٩٥]، وغيرهم.
٣ - وعبد الرحمن بن أبي الزناد: على مثل رواية المغيرة: عند المؤلف [برقم ٦٣١١]، بإسناد صحيح إليه.
٤ - ومحمد بن إسحاق: على مثل رواية المغيرة: عند أحمد [٢/ ٤٤٩]، بإسناد صحيح إليه به.
٥ - ومالك: على مثل رواية المغيرة: عند الدينورى في "المجالسة" [رقم ٣١٤٧]، لكن الإسناد إليه ليس يثبت أصلًا.
٦٢٧٥ - صحيح: أخرجه مالك [١٦٥٨]، ومن طريقه البخارى [٥٠٧٧]، ومسلم [٢٠٥٨]، والترمذى [١٨٢٠]، وأحمد [٢/ ٢٤٤]، والحميدى [١٠٦٨]، والنسائى في الكبرى [٦٧٧٣]، والبيهقى في "الشعب" [٥/ رقم ٥٦٣٣]، و أبو عوانة [رقم ٨٤٠٧]، وأبو القاسم الجوهرى في "مسند الموطأ" [رقم ٥٦٧]، والبغوى في "شرح السنة" [١١/ ٣٢٠]، وغيرهم من طريقين [مالك، وابن عيينة]، عن أبي الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة به. =стр. 5087
٦٢٧٦ - حَدَّثَنَا أبو خيثمة، حدّثنا سفيان، عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ : "قَالَ اللهُ: أَعْدَدْتُ لِعِبَادِيَ الصَّالحِينَ، مَا لا عَيْنٌ رَأَتْ، وَلا أُذُن سَمِعَتْ، وَلا خَطَرَ عَلَى قَلْبِ بَشَرٍ، مِصْدَاقُ ذَلِكَ فِي كِتَابِ اللهِ: ﴿فَلَا تَعْلَمُ نَفْسٌ مَا أُخْفِيَ لَهُمْ مِنْ قُرَّةِ أَعْيُنٍ جَزَاءً بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ (١٧) ﴾ [السجدة: ١٧] ".
الحواشي
(١) = قال الترمذى: "حديث حسن صحيح".
قلتُ: وله طرق أخرى عن أبي هريرة به.
٦٢٧٦ - صحيح: أخرجه البخارى [٣٠٧٢، ٤٥٠١]، ومسلم [٢٨٢٤]، والترمذى [٣١٩٧]، وابن حبان [٣٦٩]، والحميدى [١١٣٣]، وابن حزم في "المحلى" [١/ ١٢]، واللالكائى في "شرح الاعتقاد" [رقم ٢٢٤٧/ طبعة أحمد مسعود حمدان] والبيهقى "البعث والنثور" [رقم ١٨٠/ طبعة مؤسسة الكتب الثقافية]، وأبو نعيم في "صفة الجنة" [ص ١٣٩/ رقم ١١٤/ طبعة دار المأمون]، وغيرهم من طرق عن ابن عيينة عن أبي الزناد عبد الله بن ذكوان عن عبد الرحمن الأعرج عن أبي هريرة به. قال الترمذى: "هذا حديث حسن صحيح". قلتُ: وقوله: (مصداق ذلك ... ) مدرج من قول أبي هريرة، كما بين ذلك: البخارى والبيهقى في رواية لهما؛ وقد توبع عليه ابن عيينة: تابعه مالك عن أبي الزناد به مثله وزاد: (ذخرًا بله ما أطلعكم الله عليه) أخرجه مسلم [٢٨٢٤]، والبيهقى في البعث والنشور [رقم [١٧٩]، وغيرهم من طريقين عن ابن وهب عن مالك به.
قلتُ: وتابعه أيضًا: عبد الوهاب بن بخت على نحو رواية مالك عن أبي الزناد: عند أبي نعيم في "صفة الجنة" [رقم ١١٥]، بإسناد صحيح إليه به ...
وعبد الوهاب ثقة صدوق من رجال "التهذيب".
وقد توبع أبو الزناد عليه: تابعه عبد الله بن الفضل بن العباس المدنى عن الأعرج عن أبي هريرة به مثل لفظ ابن عيينة، دون الآية في آخره: أخرجه الطبراني في "مسند الشامين" [١/ رقم ١٣٥]، من طريقين عن عبد الرحمن بن ثابت بن ثوبان عن ابن الفضل به.
قلتُ: وهذا إسناد حسن؛ وابن ثوبان فيه كلام معروف، وهو عندى صدوق صالح، ما لم يخالف أو يأت بما ينكر عليه، وللحديث طرق أخرى عن أبي هريرة به.стр. 5088
٦٢٧٧ - حَدَّثَنَا أبو خيثمة، حدّثنا سفيان، عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة، روايةً قال: "لِلَّهِ تِسْعَةٌ وَتِسْعُونَ اسْمًا، مِائَةٌ غَيْرَ وَاحِدٍ، مَنْ حَفِظَهَا دَخَلَ الجَنَّة، وَهُوَ وِتْرٌ يُحِبُ الْوِتْرَ".
٦٢٧٨ - حَدَّثَنَا أبو خيثمة، حدّثنا سفيان، عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ ، قال: "يَعْقِدُ الشَّيْطَانُ عَلَى قَافِيَةِ رَأْسِ أَحَدِكُمْ ثَلاثَ عُقَدٍ، فَإِذَا
الحواشي
(١) ٦٢٧٧ - صحيح: أخرجه البخارى [٦٠٤٧]، ومسلم [٢٦٧٧]، والترمذى [٣٥٠٨]، والحميدى [١١٣٠]، وابن مردويه في جزء فيه "أحاديث ابن حيان" [رقم ٢٢]، وعبد الغنى المقدسى في "التوحيد" [رقم ٢٢]، و [رقم ٢٣]، وأبو نعيم في جزء فيه "طرق حديث (إن لله تسعة وتسعين اسمًا" [رقم ٧، ٨، ٩، ١٠]، وأبو سعيد الدارمى في "الرد على بشر المريسى" [١/ ١٧٨ - ١٧٩]، والبيهقى في "الأسماء والصفات" [رقم ٤]، وابن منده في "التوحيد" [رقم ١٥٠]، وغيرهم من طرق عن ابن عيينة عن أبي الزناد عبد الله بن ذكوان عن عبد الرحمن الأعرج عن أبي هريرة به ... وليس عند الترمذى قوله: (وهو وتر يحب الوتر) ومثله ابن منده، وفى لفظ لبعضهم: (من أحصاها) بدل: (من حفظها).
قال الترمذى: "هذا حديث حسن صحيح .... ".
وقال ابن منده: "مشهور عن ابن عيينة".
قلتُ: وتوبع عليه ابن عينة: تابعه: شعيب بن أبي حمزة وعبد الرحمن بن أبي الزناد، وورقاء بن عمر، ومحمد بن إسحاق ومالك، وعبد الرحمن بن إسحاق المدنى وغيرهم؛ وقد اختلف في متنه وسياقه: على شعيب بن أبي حمزة، وللحديث: طرق أخرى عن أبي هريرة أيضًا، وقد بسطنا الكلام عليه في غير هذا المكان.
٦٢٧٨ - صحيح: أخرجه مسلم [٧٧٦]، والنسائى في [١٦٠٧]، وأحمد [٢/ ٢٤٣]، وابن خزيمة [١١٣١]، والحميدى [٩٦٠]، ومن طريقه أبو عوانة [رقم ٢٢١٧]، وأبو نعيم في "المستخرج" [رقم ١٧٦٨]، والآجرى في "فضل قيام الليل" [رقم ١٧]، وغيرهم من طرق عن ابن عيينة عن أبي الزناد عبد الله بن ذكوان عن عبد الرحمن الأعرج عن أبي هريرة به نحوه ... وزاد مسلم والنسائى وغيرهما قوله: (إذا نام بكل عقدة يضرب عليك ليلًا طويلًا ... ) بعد قوله: (ثلاث عقد). =стр. 5089
اسْتَيْقَظَ فَذَكَرَ اللَّهَ انْحَلَّتْ عُقْدَة، فَإِذَا تَوَضَّأ انْحَلَّتْ عُقْدَتَانِ، فَإِذَا صَلَّى انْحَلَّتِ الْعُقَدُ، وَإِلا أَصْبَحَ خَبِيثَ النَّفْسِ كَسْلانَ".
٦٢٧٩ - حَدَّثَنَا أبو خيثمة، حدثنا سفيان، عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ ، قال: "عُوذُوا بِاللَّهِ مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ، عُوذُوا بِاللَّهِ مِن فِتْنَةِ المسِيحِ الدَّجَّالِ، عُوذُوا بِاللَّهِ مِنْ فِتْنَة المحْيَا وَالممَاتِ".
الحواشي
(١) = وزادوا أيضًا قوله: (فأصبح نشيطًا طيب النفس ...... ) بعد قوله: (فإذا صلَّى انحلت العقد ... ).
قلتُ: قد توبع عليه ابن عيينة عن أبي الزناد، تابعه جماعة: منهم:
١ - مالك: على نحو رواية سفيان مع الزيادة الماضية: عنده في "الموطأ" [رقم ٤٢٤]، ومن طريقه البخارى [١٠٩١]، وأبى داود [١٣٠٦]، وابن حبان [٢٥٥٣]، والبيهقى في "سننه" [٤٤١٨]، والبغوى في "شرح السنة" [٤/ ٣٢]، وأبى عوانة [رقم ٢٢١٥]، وابن المنذر في "الأوسط" [رقم ٢٥٠٣]، وابن نصر في "قيام الليل" [رقم ٢٨/ مختصره]، وأبى القاسم الجوهرى في "مسند الموطأ" [رقم ٥٢٩]، والطحاوى في "المشكل" [١/ ١٨٢]، وغيرهم.
٢ - وعبد الرحمن بن أبي الزناد: على مثل رواية مالك: عند ابن المنذر والبيهقى والطحاوى مقرونًا مع مالك في سنده ... ووقع وحده: عند المؤلف [برقم ٦٣٢٢]، كلهم من طريقين عن عبد الرحمن به.
قلتُ: وسنده قوى مستقيم.
٦٢٧٩ - صحيح: أخرجه مسلم [٥٨٨]، والحميدى [٩٨٢]، والنسائى [٥٥٠٨، ٥٥١٣، ٥٥١٦]، وأحمد [١/ ٢٥٨]، والطبرانى في "الدعاء" [رقم ١٣٧٥]، وأبو نعيم في "المستخرج" [١٣٠٤]، والسراج في "مسنده" [١/ ٢٧٢]، والطحاوى في "المشكل" [١٣/ ٩٩]، والبيهقى في "إثبات عذاب القبر" [رقم ١٨٩]، وأبو القاسم الجوهرى في "مسند الموطأ" [رقم ٥٥٠]، وابن الأعرابى [رقم ١٠٤١] وابن جميع [رقم ٢٨٢]، كلاهما في "المعجم" وغيرهم من طرق عن عبد الله بن ذكوان أبي الزناد عن عبد الرحمن الأعرج عن أبي هريرة به ... =стр. 5090
٦٢٨٠ - حَدَّثَنَا أبو خيثمة، حدّثنا سفيان، عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ ، قال: "إِذَا دُعِىَ أَحَدُكُمْ إِلَى طَعَامٍ وَهُوَ صَائِمٌ، فَلْيَقُلْ: إِنِّى صَائِمٌ".
٦٢٨١ - حَدَّثَنَا أبو خيثمة، حدّثنا سفيان، عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ ، قال: قال الله: "سَبَقَتْ رَحْمَتِى غَضَبِى".
الحواشي
(١) = ولفظه في أوله عند أحمد: (أن رسول الله ﷺ كان يعلمهم هذا الدعاء كما يعلمهم السورة من القرآن: اللهم إنى أعوذ بك من عذاب جهنم .... ) وليس عنده: الاستعاذة من "عذاب القبر"، ومثله عند ابن الأعرابى وابن جميع؛ إلا أن عندهما: الاستعاذة من عذب القبر؛ ووقع عند الطحاوى والسراج والطبرانى في أوله: (أن رسول الله ﷺ كان يقول: اللَّهم إنى أعوذ بك من عذاب جهنم ... ) وهو رواية للنسائى.
وفى رواية أخرى له في أوله: (أن رسول الله ﷺ كان يدعو يقول في دعائه: اللَّهم إنى أعوذ بك من عذاب جنهم ... ).
قلتُ: وله طرق أخرى عن أبي هريرة به نحوه.
٦٢٨٠ - صحيح: مضى الكلام عليه [برقم ٦٠٣٦].
٦٢٨١ - صحيح: أخرجه مسلم [٢٧٥١]، وأحمد [٢/ ٢٤٢]، والحميدى [١١٢٦]،. وابن أبي الدنيا في "حسن الظن" [رقم ١٣]، والبيهقى في "الشعب" [٢/ رقم ١٠٣٧]، وابن خزيمة في "التوحيد" [١/ رقم ١٥٨]، وغيرهم من طرق عن ابن عيينة عن عبد بن ذكوان أبي الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة به.
قلتُ: وقد توبع عليه سفيان عن أبي الزناد: تابعه:
١ - مالك بلفظ: (لما قضى الله الخلق: كتب عنده فوق عرشه: إن رحمتى سبقت غضبى) أخرجه البخارى [٧٠١٥]، والنسائى في "الكبرى" [٧٧٥٧]، وابن بطة في "الإبانة" [٣/ ١٢٩]، والفريابى في "القدر" [٩٣]، والبيهقى في "الأسماء والصفات" [٢/ ٨٤١]، وغيرهم.
٢ - ومغيرة بن أبي حمزة: على مثل رواية مالك: عند البخارى [٦٩٨٦]، والبيهقى في "الاعتقاد" [ص ١١٤]، ؤفى "الأسماء والصفات" [٢/ رقم ٨٨١]، وغيرهم.
٣ - وميرة بن عبد الرحمن: على مثل راوية مالك: عند البخارى [٣٠٢٢]، ومسلم [٣٧٥١]، والنسائى في "الكبرى" [٧٧٥٠]، وابن أبي الدنيا في "حسن الظن" [رقم ٣٣]، =стр. 5091
٦٢٨٢ - حَدَّثَنَا أبو خيثمة، حدّثنا سفيان، عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ ، قال: "قَالَ اللهُ: إِنَّ هَمَّ عَبْدِى بِحَسَنَةٍ فَاكتُبُوهَا لَهُ حَسَنَةً، فَإِنَّ عَملَهَا فَاكْتُبُوهَا بِعَشْرِ أَمْثَالِهَا، فَإِنَّ هَمَّ بِسَيِّئَةٍ فَلا تَكْتُبُوهَا، فَإِنَّ عَمِلَهَا فَاكْتُبُوهَا سَيِّئَةً، وَإِنَّ تَرَكَهَا فَاكتُبُوهَا حَسَنَةً".
الحواشي
(١) = والآجرى في "الشريعة" [ص ٢٩٥]، والفريابى في "القدر" [رقم ٩٢]، وأبى القاسم التميمى في "الحجة" [٢/ ٨٤/ رقم ٤١]، وغيرهم.
٤ - وعبد الرحمن بن أبي الزناد: على مثل رواية مالك: عند أحمد [٢/ ٣٥٨]، وابن خزيمة في "التوحيد" [١/ رقم ١٤٨]، والخلال في "السنة" [١/ رقم ٣٢٧]، والفريابى في "القدر" [رقم ٩٢] وغيرهم.
٥ - وورقاء بن عمر: على مثل رواية مالك: عند أحمد [٢/ ٢٥٩]، والآجرى في "الشريعة" [ص ٢٩٥] وغيرهما.
٦ - ومحمد بن إسحاق: على مثل رواية مالك: عند أحمد [٢/ ٢٥٧].
قلتُ: وللحديث طرق أخرى عن أبي هريرة به.
منها: ما رواه معتمر بن سليمان التيمى عن أبيه عن قتادة عن أبي رافع الصائغ المدنى عن أبي هريرة به مثل رواية مالك ومن تابعه ....
أخرجه البخارى [٧١١٤، ٧١١٥]، وأحمد [٢/ ٣٨١]، وابن حبان [٦١٤٤]، والطبرانى في "الأوسط" [٣/ رقم ٢٨٨٩]، والمؤلف [برقم ٦٤٣٢]، وابن أبي عاصم في "السنة" [١/ رقم ٦٥٨]، والخلال في "السنة" [١/ قم ٣٢٨]، وابن عساكر في "المعجم" [رقم ٨١٩]، وغيرهم من طرق عن معتمر بن سليمان به.
قلتُ: وهذا إسناد معلول، وقتادة لم يصح له سماع من أبي رافع، هكذا جزم شعبة والإمام أحمد وأبو داود وغيرهم، وما وقع عند البخارى: من تصريحه بالسماع من أبي رافع، فما هو إلا وهم محض، الأقرب: أنه من أغلاط سليمان التيمى، فقد تكلم غير واحد في روايته عن قتادة، وغمزوه فيها، والله المستعان.
٦٢٨٢ - صحيح: أخرجه مسلم [١٢٨]، والترمذى [٣٠٧٣]، وأحمد [٢/ ٢٤٢]، وابن حبان [٣٨٠]، والنسائى في "الكبرى" [١١١٨١]، وعلى بن محمد الحميدى في جزء من "حديثه" =стр. 5092
٦٢٨٣ - حَدَّثَنَا أبو خيثمة، حدّثنا سفيان، عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ : "المطْل ظُلْمُ الْغَنِيِّ، وَإِذَا أُحِيلَ أَحَدُكُمْ عَلَى مَلِئٍ فَلْيَتْبُعْ".
الحواشي
(١) = [رقم ٥٣]، والبيهقى في "الأسماء والصفات" [١/ رقم ٤٤٥]، والطحاوى في "المشكل" [٤/ ١٥٤]، والخطيب في "المتفق والمفترق" [١٣]، وغيرهم من طرق عن ابن عيينة عن عبد الله بن ذكوان أبي الزناد عن عبد الرحمن الأعرج عن أبي هريرة به ... وهو مختصر عند الحميدى.
قال الترمذى: "هذا حديث حسن صحيح".
قلتُ: وقد زاد الطحاوي في رواية له: (فاكتبوها إلى سبع مائة ضعف) يعنى الحسنة، وزاد في السيئة قوله: (فإن تركها من خشيتى) وقد توبع عليه ابن عيينة عن أبي الزناد: تابعه:
١ - مغيرة بن عبد الله الحزامى: على نحوه ... إلا أنه زاد في السيئة قوله: (وإن تركها من أجلى .. ) وزاد في الحسنة قوله: (إلى سبعمائة ضعف) أخرجه البخارى [٧٠٦٢]، والبيهقى في "الشعب" [١/ رقم ٣٣٦]، ومحمد بن عيسى في (مسموعاته من أبي الفتح الراشدى) كما في "تاريخ قزوين" [١/ ١٦٥]، وغيرهم.
٢ - وورقاء بن عمر: على مثل رواية المغيرة: عند ابن حبان [٣٨٢]، وأبى نعيم في "أخبار أصبهان" [١/ ٢٤٠]، وغيرهما.
قلتُ: وللحديث طرق أخرى عن أبي هريرة به نحوه.
منها: ما رواه العلاء بن عبد الرحمن عن أبيه عن أبي هريرة مرفوعًا: (قال الله : إذا هَمَّ عبدى بحسنة ولم يعملها، كتبتها له حسنة، فإن عملها، كتبتها عشر حسنات إلى سبعمائة ضعف، وإذا هم بسيئة ولم يعملها لم أكتبها عليه؛ فإن عملها؛ كتبتها سيئة واحدة) أخرجه مسلم [١٢٨]- واللفظ له - ابن حبان [٣٨٣]، وابن طهمان في "مشيخته" [رقم ١٠٤]، والمؤلف [برقم ٦٥٥٥]، وابن منده في الإيمان [١/ رقم ٣٧٨]، وأبو عوانة [رقم ٢٣٩]، وأبو نعيم في "مستخرجه" [رقم ٣٣٤]، وإسماعيل بن جعفر في "حديثه" [رقم ٢٥٩]، وغيرهم.
٦٢٨٣ - صحيح: أخرجه مالك [١٣٥٤]، والنسائى [٤٦١٨، ٤٦٩١]، وابن ماجه [٢٤٠٣]، وأحمد [٢/ ٢٤٥، ٤٦٤، ٤٦٥]، والدارمى [٢٥٨٦]، وابن حبان [٥٠٥٣، ٥٠٩]، والطبرانى في "الأوسط" [٨/ رقم ٨٥٨٢]، وابن أبي شيبة [٢٢٤٠٣]، وابن الجارود [٥٦٠]، =стр. 5093
٦٢٨٤ - حَدَّثَنَا بشر بن الوليد، حدّثنا عبد الرحمن بن أبي الزناد، عن أبيه، عن عبد الرحمن الأعرج، عن أبي هريرة، قال: سمعت رسول الله ﷺ ، يقول: "مَنْ أَدْرَكَ سَجْدَةً مِنْ صَلاةِ الْعَصْرِ وَمِنْ صَلاةِ الصُّبْحِ، قَبْلَ أَنْ تَطْلُعَ الشَّمْسُ، أَوْ قَبْلَ أَنْ تَغْرُبَ، فَقَدْ أَدْرَكَ الصَّلاة".
٦٢٨٥ - حَدَّثَنَا بشرٌ، حدّثنا عبد الرحمن، عن أبيه، عن عبد الرحمن الأعرج، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ : "لا يُمْنَعُ فَضْلُ الماءِ لِيُمْنَعَ بِهِ الْكَلأُ".
٦٢٨٦ - حَدَّثَنَا بشرٌ، حدّلنا عبد الرحمن، عن أبيه، عن عبد الرحمن الأعرج، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ : "خَيْرُ يَوْمٍ طَلَعَتْ عَلَيْهِ الشَّمْسُ يَوْمُ جُمُعَةٍ، فِيهِ خُلِقَ آدَمُ، وَفِيهِ أُخْرِجَ مِنَ الجَنَّةِ، وَفِيهِ أُعِيدَ فِيهَا".
٦٢٨٧ - حَدَّثَنَا بشر بن الوليد، حدّثنا عبد الرحمن بن أبي الزناد، عن أبيه، عن عبد
الحواشي
(١) = والحميدى [١٠٣٢]، والبيهقى في "سننه" [١١١٦٩، ١١١٧١]، وفى "المعرفة" [رقم ٣٧٣٨، ٣٧٦٠]، وأبو عوانة [رقم ٥٢٤٦، ٥٢٤٧، ٥٢٤٨]، والبغوى في "شرح السنة" [٨/ ٢٠٩ - ٢١٠]، وفى "تفسيره" [١/ ٣٤٦ - ٣٤٧]، والشافعي في "سننه" [رقم ٢٣٥/ رواية الطحاوى]، والطحاوى في "المشكل" [٣/ ٢٢] و [٧/ ٢٦]، وابن حزم في "المحلى" [٨/ ١٠٨]، وغيرهم من طرق عن عبد الله بن ذكوان أبي الزناد عن عبد الرحمن الأعرج عن أبي هريرة به نحوه .... وهو عند جماعة مثل لفظه هنا.
قال الترمذى: "حديث حسن صحيح".
قلتُ: وله طرق أخرى عن أبي هريرة به نحوه.
٦٢٨٤ - صحيح: مضى الكلام عليه [برقم ٥٨٩٣].
٦٢٨٥ - صحيح: مضى الكلام عليه [برقم ٦٢٥٧].
٦٢٨٦ - صحيح: مضى الكلام عليه [برقم ٥٩٢٥].
٦٢٨٧ - صحيح: هذا إسناد قوى؛ وابن أبي الزناد: فقيه مشهور، وهو ثبت في أبيه وهشام بن عروة وحدهما، ضعيف في غيرهما، هذا هو التحقيق بشأنه؛ كما شرحنا في غير هذا المكان. =стр. 5094
الرحمن الأعرج، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ : "نُصِرْتُ بِالرُّعْبِ، وَأُوتِيتُ جَوَامِعَ الْكَلِمِ، وَبَيْنَا أَنَا نَائِمٌ أُتِيتُ بِمَفَاتِيحِ خَزَائِنِ الأَرْضِ فَوُضِعَتْ في يَدِى".
٦٢٨٨ - حَدَّثَنَا بشر بن الوليد، حدّثنا عبد الرحمن بن أبي الزناد، عن أبيه، عن الأعرج، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ : "نِعْمَ الصَّدَقَةُ اللِّقْحَةُ الصَّفِيُّ مِنْحَةً، أَوِ الشَّاةُ الصَّفِيُّ تَغْدُو بِإِنَّاءٍ وَتَروحُ بِأخْرَى".
الحواشي
(١) = والراوى عنه: إمام فقيه صدوق؛ وباقى رجال الإسناد: ثقات أثبات من رجال "الصحيح" وقد توبع عليه أبو الزناد عن الأعرج به مثله ... تابعه ابن لهيعة عند أحمد [٢/ ٣٩٥]، بإسناد صحيح إليه به.
قلتُ: وهذا إسناد صحيح في المتابعات، وابن لهيعة حاله معلومة! وللحديث: طرق أخرى عن أبي هريرة به ... منها:
ما رواه العلاء بن عبد الرحمن بن يعقوب المدنى عن أبيه عن أبي هريرة مرفوعًا: (فضلت على الأنبياء بست: أعطيت جوامع الكلم، ونصرت بالرعب، وأحلت لى الغنائم، وجعلت لى الأرض مسجدًا وطهورًا، وأرسلت إلى الخلق كافة، وختم بى النبيون).
أخرجه إسماعيل بن جعفر في "حديثه" [رقم ٢٤٩]- واللفظ له - ومن طريقه مسلم [٥٢٣]، والترمذى [عقب رقم ١٥٥٣]، وأحمد [٢/ ٤١٢]، وابن حبان [٢٣١٣، ٦٤٠١] و [٦٤٠٣]، والمؤلف [برقم ٦٤٩١]، والبيهقى في "سننه" [٤٠٦٣] و [١٧٤٩٦]، واللالكائى في "شرح الاعتقاد" [٤/ رقم ١٤٤٠، ١٤٤١].
وإسماعيل الأصبهانى في "دلائل النبوة" [ص ١٩٣] و [ص ٢١٠]، وأبو نعيم في "مستخرجه" [١١٥٣]، وأبو عوانة [١١٦٩]، وابن المنذر في "الأوسط" [٥٠٦]، والسراج في "مسنده" [١/ ١٧]، والطحاوى في "المشكل" [٣/ ٦٢]، والبغوى في "شرح السنة" [١٣/ ١٩٧ - ١٩٨]، وفى "الأنوار" [رقم ٨]، وأبو محمد عبد الله بن أحمد بن إسحاق المصرى في "جزء من حديثه" كما في "تاريخ قزوين" [١/ ٦٢]، والآجرى في "الشريعة" [رقم ١٠٣٣]، وغيرهم من طرق عن العلاء بن عبد الرحمن به.
قلتُ: وهذا إسناد صالح؛ وله طرق أخرى ثابتة.
٦٢٨٨ - صحيح: مضى الكلام عليه [برقم ٦٢٦٨].стр. 5095
٦٢٨٩ - حَدَّثَنَا بشر، حدّثنا عبد الرحمن، عن أبيه، عن الأعرج، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ : "بَيْنَا امْرَأَةٌ تُرْضِعُ ابْنَهَا إِذْ مَرَّ بِهَا رَاكِبٌ وَهِىَ تُرضِعُهُ، فَقَالَتِ: اللَّهُمَّ لا تُمِتِ ابْنِى حَتَّى يَكُونَ مِثْلَ هَذَا الرَّاكِبِ، فَقَالَ: اللَّهُمَّ لا تَجْعَلْنِى مِثْلَهُ، ثُمَّ رَجَعَ في الثَّدْى، فَمُرَّ بِامْرَأَةٍ تُجَرُّ وَيَلْعَبُ بِهَا الصِّبْيَانُ، [فَقَالَتِ: اللَّهُمَّ لا تَجْعَلِ ابْنِى مِثْلَهَا]، فَقَالَ: اللَّهُمَّ اجْعَلْنِى مِثْلَهَا"، قَالَ: يَقُولُ رَسُولُ الله ﷺ : "أَمَّا الرَّاكِبُ فَإِنَّهُ كَافِرٌ، وَأَمَّا المرْأَةُ فَيَقُولُونَ لَهَا: تَزْنِى، وَتَقُولُ: حَسْبِىَ اللهُ!، فَيَقُولُونَ لَهَا: تَسْرِقُ، فَتَقُولُ: حَسْبِىَ اللهُ! "
٦٢٩٠ - حَدَّثَنَا بشرٌ، حدّثنا عبد الرحمن، عن أبيه، عن الأعرج، عن أبي هريرة، قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: "تَحَاجَّتِ الْجَنَّةُ وَالنَّارُ، فَقَالَتِ النَّارُ: أُوثِرْتُ بِالمتَكَبِّرِينَ وَالمتَجَبِّرِينَ، وَقَالَتِ الْجَنَّةُ: فَمَا لِىَ لا يَدْخُلُنِى إِلا ضُعَفَاءُ النَّاسِ وَسُقَّاطُهُمْ وَعُجَّزُهُمْ؟! فَقَالَ اللهُ لِلْجَنَّةِ: إِنَّمَا أَنْتِ رَحْمَتِى أَرْحَمُ بِكِ مَنْ أَشَاءُ، وَقَالَ لِلنَّارِ: إِنَّمَا أَنْتِ عَذَابِى أُعَذِّبُ بِكِ مَنْ أَشَاءُ، وَلِكُلِّ وَاحِدَةٍ مِنْكُمَا مِلْؤُهَا".
الحواشي
(١) ٦٢٨٩ - صحيح: هذا إسناد مستقيم، وعبد الرحمن أبي الزناد: ثَبْتٌ في أبيه وهشام بن عروة وحدهما، ضعيف في غيرهما، والراوى عنه: صدوق فقيه إمام، وقد توبع عليه عبد الرحمن:
١ - تابعه شعيب بن أبي حمزة: عن أبي الزناد بإسناده به نحوه ... عند البخارى [٢٢٧٩]، من طريق أبي اليمان عن شعيب به.
٢ - وورقاء بن عمر: على مثله: عند ابن حبان [٦٤٨٨]، من طريق محمد بن رافع عن شبابة بن سوار عن ورقاء بن عمر به.
قلتُ: وهذا إسناد قوى؛ رجاله كلهم رجال "الصحيح".
وللحديث: طرق أخرى ثابتة عن أبي هريرة به نحوه.
٦٢٩٠ - صحيح: أخرجه مسلم [٢٨٤٦، والنسائى في "الكبرى" [٧٧٤٠]، وابن حبان [٧٤٧٧]، والبخارى في "الأدب المفرد" [رقم ٥٥٤]، والحميدى [١١٣٧]، والدارقطنى في "الصفات" [رقم ١٠]، والخرائطى في "مساوئ الأخلاق" [رقم ٥٧٦]، والبيهقى في "الأسماء والصفات" [١/ رقم ٣٣١، ٣٥٦]، والآجرى في "الشريعة" [رقم ٩١٠]، وغيرهم من طرق =стр. 5096
٦٢٩١ - حَدَّثَنَا بشرٌ، حدّثنا عبد الرحمن، عن أبيه، عن الأعرِج، عن أبى هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ : "كُلَّ ابْنِ آدَمَ تَأْكُلُ الأَرْضُ، إِلا عَجْبَ الذَّنبِ، مِنْهُ خُلِقَ وفِيهِ يُرَكَبُ".
٦٢٩٢ - حَدَّثَنَا بشر بن الوليد، حدّثنا أبو معشرٍ المدنى، عن سعيدٍ المقبرى، عن أبي الله ﷺ ، قال: "لَتَأْخُذُنَّ كَمَا أَخَذَتِ الأمَمُ قَبْلَكُمْ ذِرَاعًا بِذِرَاعٍ، وَشِبْرًا بِشِبْرٍ , وَبَاعًا بِبَاعٍ، حَتَّى لَوْ أَن أَحَدَ أُولَئِكَ دَخَلَ جُحْرَ ضَبٍّ لَدَخَلْتُمُوهُ"، قال أبو هريرة: اقرؤوا إن شئتم القرآن: ﴿كَالَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ كَانُوا أَشَدَّ مِنْكُمْ قُوَّةً﴾ [التوبة: ٦٩]، آخر الآية، قالوا: يا رسول الله، كما فعلت فارس والروم؟ قال: "فَمَا النَّاسُ إلا هُمْ".
الحواشي
(١) = عن عبد الله بن ذكوان أبي الزناد عن عبد الرحمن الأعرج عن أبي هريرة به نحوه ... وزاد النسائي والدارقطنى والخرائطى في آخره: (فأما النار: فلا تمتلئ حتى يضع الرحمن فيها قدمه؛ فتقول: قط قط، فهنالك تمتلئ ويزوى بعضها إلى بعض؛ وأما الجنة: فلا يظلم الله من خلقه أخدًا) هذا لفظ النسائي؛ وهو رواية لمسلم والبيهقى.
قلتُ: والحديث طرق أخرى عن أبي هريرة به نحوه.
٦٢٩١ - صحيح: أخرج مالك [٥٦٧]، ومسلم [٢٩٥٥]، وأبو داود [٤٧٤٣]، والنسائى [٢٠٧٧]، وأحمد [٢/ ٣٢٢، ٤٢٨]، وابن حبان [٣١٣٨]، وابن المقرئ في "المعجم" [رقم ٢٥٦]، والطحاوى في "المشكل" [٦/ ٥٨]، والبغوى في "شرح السنة" [١٥/ ١٢٢]، وغيرهم من طرق عن عبد الله بن ذكوان أبي الزناد عن عبد الرحمن الأعرج عن أبي هريرة به.
قلتُ: وللحديث طرق أخرى عن أبي هريرة به.
٦٢٩٢ - صحيح: دون قول أبي هريرة: أخرجه الطبرى في "تفسيره" [١٤/ ٣٤١/ طبعة الرسالة]، من طريق أبي صالح كاتب الليث عن أبي معشر عن سعيد بن أبي سعيد المقبرى عن أبي هريرة به.
قلتُ: وهذا إسناد ضعيف؛ لضعف أبي معشر: وهو نجيح بن عبد الرحمن السندى المدنى: ذلك الشيخ الضعيف المختلط، وكان لا يحسن يقيم إسنادًا، كما أشار إليه الإمام أحمد، فراجع =стр. 5097
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = ترجمته في "التهذيب وذيوله"؛ لكنه لم ينفرد به كما يأتى؛ والراوى عنه: أبو صالح عبد الله بن صالح المصرى؛ وهو كثير الأوهام ليس بحجة على التحقيق، لكن تابعه: بشر بن الوليد الكندى عند المؤلف، وبشر: صدوق فقيه إمام.
• وقد توبع عليه أبو معشر عن سعيد المقبرى: تابعه:
١ - ابن أبي ذئب: على نحوه باختصار يسير بلفظ: (لا تقوم الساعة حتى تأخذ أمتى بأخذ القرون قبلها: شبرًا بشبر، وذراعًا بذراعًا، فقيل: يا رسول الله: كفارس والروم؟! فقال: ومن الناس إلا أولئك؟!) أخرجه البخارى [٦٨٨٨]- واللفظ له - والإسماعيلى في "مستخرجه" كما في "الفتح" [١٣/ ٣٠٠]، وأحمد [٢/ ٣٢٥، ٣٣٦، ٣٦٧]، ونعيم بن حماد في "الفتن" [٢/ رقم ١٩٩٣]، وابن نصر في "السنة" [رقم ٤٦]، وأبو عمرو الدانى في "الفتن" [٢/ رقم ٢٢٤، ٢٢٧]، والآجرى في "الشريعة" [رقم ٣١]، وابن بطة في "الإبانة" [رقم ٣، ٧٢١]، وأبو نعيم في "أخبار أصبهان" [١/ ٧]، وغيرهم من طرق عن ابن أبي ذئب به.
٢ - ومحمد بن زيد بن المهاجر المدنى: على نحو لفظ ابن أبي ذئب، إلا أنه قال في أوله: (والذى نفسى بيده: لتتبعن سنن الذين من قبلكم ... ) ولفظه في آخره: (قالوا: ومن هم يا رسول الله أهل الكتاب؟ -! قال: فمه؟!) أخرجه أحمد [٢/ ٣٢٧]، والطبرى في "تفسيره" [١٤/ رقم ١٦٩٣٢/ طبعة الرسالة]، والآجرى في "الشريعة" [رقم ٣٢]، وابن بطة في "الإبانة" [رقم ٧٢٠]، وغيرهم من طرق عن ابن جريج عن زياد بن سعد عن محمد بن زيد به.
قلتُ: وهذا إسناد صحيح مليح؛ رجاله كلهم ثقات رجال "الصحيح" وابن جريج: قد صرح بالسماع عند أحمد والجميع.
وللحديث طرق أخرى عن أبي هريرة به نحوه.
منها: ما رواه محمد بن عمرو بن علقمة عن أبي سلمة بن عبد الرحمن عن أبي هريرة مرفوعًا: (لتتبعن سنة من كان قبلكم، باعًا بباع، وذراعًا بذراع، وشبرًا بشبر، حتى لو دخلوا في جحر ضب لدخلتم فيه، قالوا: اليهود والنصارى؟! قال: فمن إذا؟!).
أخرجه ابن ماجه [٣٩٩٤]- واللفظ له - وابن أبي شيبة [٣٧٣٧٦]، والحارث [٢/ رقم ٧٥٤/ زوائد الهيثمى]، وأحمد [٢/ ٤٥٠]، وابن نصر في "السنة" [رقم ٤٤، ٤٥]، وأبو عمرو الدانى في "الفتن" [٣/ رقم ٢٢٦]، وأبو القاسم التميمى في "الحجة" [١/ رقم ١٦٠]، وابن نصر =стр. 5098
٦٢٩٣ - حَدَّثَنَا بشر بن الوليد، حدّثنا أبو معشر المدنى، عن سعيد المقبرى، وموسى بن سعدٍ، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ : "لا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يَكْثُرَ الْهَرْجُ" , قالوا: وما الهرج يا رسول الله؟ قال: "الْقَتْلُ" ثلاث مراتٍ، قالوا: كل عامٍ نقتل ألفًا أو ألفين من المشركين، قال: "لا أَعْنِى ذَاكَ، وَلَكِنْ يَقْتُلُ بَعْضُكُمْ بَعْضًا"، قالوا: ونحن أحياءُ ونفعل؟ قال: "يُمِيتُ اللهُ قُلُوبَ أَهْلِ ذَلِكَ الزَّمَانِ كَمَا يُمِيتُ أَبْدَانَهُمْ".
٦٢٩٤ - حَدَّثَنَا أبو خيثمة، حدّثنا جريرٌ، عن محمد بن إسحاق، عن محمد بن يحيى بن حبان، عن عبد الرحمن الأعرج، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ : "مَثَلُ المؤْمِنِ كَالخامَةِ مِنَ الزَّرْعِ، تَصْفِقُهَا الأَرْوَاحُ حَتَّى تَهُبَّ لَهَا رِيحٌ فَتَصْرَعَهَا".
الحواشي
(١) = في "السنة" [رقم ٧٢]، وهشام بن عمار في نسخته عن سعيد بن يحيى اللخمى [رقم ٨٨]، وغيرهم من طرق عن محمد بن عمرو به.
قال البوصيرى في "مصباح الزجاجة" [٢/ ٢٨٠]: "هذا إسناد صحيح".
قلتُ: بل صالح فقط، للكلام المعروف في محمد بن عمرو!.
وفى الباب: عن جماعة من الصحابة أيضًا ... والله المستعان.
٦٢٩٣ - ضعيف بهذا التمام: أخرجه الحارث [٢/ رقم ٧٩١/ زوائد الهيثمى] من طريق هاشم بن قاسم عن أبي معشر عن سعيد المقبرى وموسى بن سعيد عن أبي هريرة به.
قلتُ: هذا إسناد لا يثبت، وأبو معشر هو: نجيح بن عبد الرحمن السندى، الضعيف المختلط المعروف، وهو من رجال "التهذيب" وباقى رجال الإسناد ثقات؛ وللفقرة الأولى: طرق أخرى ثابتة عن أبي هريرة به ... يأتى بعضها [برقم ٦٣٢٣، ٦٥١١، ٦٦٤٥]، ولسائر الحديث: شاهد ثابت من حديث أبي موسى الأشعرى به نحوه مرفوعًا ... لكن دون قوله: (قالوا: كل عام نقتل ألفًا وألفين من المشركين؟!) وقوله: (يميت الله قلوب أهل ذلك الزمان ... إلخ) فهذه الألفاظ لا تثبت أصلًا، والحديث هنا ضعيف بها جميعًا.
٦٢٩٤ - صحيح: هذا إسناد صالح؛ لولا أن ابن إسحاق لم يذكر فيه سماعًا، وهو عريق في التدليس، وباقى رجال الإسناد ثقات رجال "الصحيح".
لكن للحديث: طرق أخرى ثابتة عن أبي هريرة به نحوه. =следующие страницы →