Полный текст (6 140 стр.). Показаны 5269–5308 · переход к 5274.
стр. 5269
٦٥١٦ - وَبِإسنَادِهِ، أن رسول الله ﷺ ، قال: "بَادِرُوا بِالأَعْمَالِ سِتًّا: طُلُوعَ الشَّمْسِ مِنْ مَغْرِبِهَا، أَوِ الدَّجَّالَ، أَوِ الدُّخَانَ، أَوِ الدَّابَّةَ، أَوْ خَاصَّةَ أَحَدِكمْ، أَوْ أَمْرَ الْعَامَّةِ".
٦٥١٧ - وَبِإسنَادِهِ، عن أبى هريرة، قال: "لا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ مِنْ مَغْرِبِهَا، فَإذَا طَلَعَتْ مِنْ مَغْرِبِهَا آمَنَ النَّاسُ كُلُّهُمْ أَجْمَعُونَ فَيَوْمَئِذٍ ﴿لَا يَنْفَعُ نَفْسًا إِيمَانُهَا لَمْ تَكُنْ آمَنَتْ مِنْ قَبْلُ أَوْ كَسَبَتْ فِي إِيمَانِهَا خَيْرًا﴾ [الأنعام: ١٥٨] ".
٦٥١٨ - وَبِإسنَادِهِ، أن رسول الله ﷺ ، قال: "المُسْتَبَّانِ مَا قَالا: فَعَلَى الْبَادِئِ مَا لَمْ يعْتَدِ المظْلُومُ".
٦٥١٩ - وَبِإسنَادِهِ، أن رسول الله ﷺ ، قال: "الجرَسُ مَزَامِيرُ الشَّيْطَانِ".
الحواشي
(١) = قال الترمذى: "هذا حديث حسن صحيح".
قلتُ: وله طريق آخر عند أبى عمرو الدانى في "الفتن" [١/ رقم ٤٧]، وسنده ضعيف. وفى الباب عن جماعة من الصحابة به نحوه ... مضى منها حديث أنس [برقم ٦٢٦٠].
٦٥١٦ - صحيح: أخرجه إسماعيل بن جعفر في "حديثه" [٢٨٣]، ومن طريقه مسلم [٢٩٤٧]، وأحمد [٢/ ٣٣٧، ٣٧٢]، والبغوى في شرح السنة [١٥/ ٤٤]، والطحاوى في "المشكل" [٣/ ٣٠]، وابن منده في "الإيمان" [٢/ رقم ١٠٠٩]، و [رقم ١٠١٠، ١٠١١]، وأبو عمرو الدانى في "الفتن" [٦/ رقم ٧٠٩]، وغيرهم من طرق عن العلاء بن عبد الرحمن بن يعقوب المدنى عن أبيه عن أبى هريرة به.
قلتُ: وللحديث طريق آخر يرويه قتادة عن الحسن البصرى عن زياد بن رباح عن أبى هريرة به نحوه ... أخرجه مسلم [٢٩٤٧]، وأحمد [٢/ ٣٢٤، ٤٠٧]، وابن حبان [٦٧٩٠]، وجماعة.
٦٥١٧ - صحيح: مضى الكلام عليه [برقم ٦٠٨٥].
٦٥١٨ - صحيح: مضى قريبًا [برقم ٦٤٨١].
٦٥١٩ - حسن: أخرجه إسماعيل بن جعفر في "حديثه" [رقم ٢٨٨]، ومن طريقه مسلم [٢١١٤]، وأبو داود [٢٥٥٦]، وأحمد [٢/ ٣٦٦، ٣٧٢]، وابن خزيمة [٢٥٥٤]، وابن جبان [٤٧٠٤]، والحاكم [٩/ ٦١٣]، والنسائى في "الكبرى" [٨٨١٢]، والبيهقى في "سننه" [١٠١٠٦]، =стр. 5270
٦٥٢٠ - وَبإِسنَادِهِ، أن رسول الله ﷺ مر على صبرة من طعامٍ، فأدخل يده فيها، فنالت أصابعه بللًا، فقال: "مَا هَذَا يَا صَاحِبَ الطعَامِ؟ " قال: أصابته السماء يا رسول الله، قال: "أَفَلا جَعَلْتَهُ فَوْقَ الطَّعَامِ حَتَّى يَرَاهُ النَّاسُ؟! مَنْ غَشَّنِى فَلَيْسَ مِنِّى".
٦٥٢١ - وبِإسنَادِهِ، عن أبى هريرة، أن رجلا قال: سعر يا رسول الله، قال: "إنَّمَا
الحواشي
(١) = وفى "الآداب" [رقم ٦٣١]، والكلاباذى في "بحر الفوائد" [ص ٩٥]، وأبو زرعة الشامى في "الفوائد المعللة" [رقم ٤٠]، والخطيب في "تاريخه" [١٣/ ٧٠]، والذهبى في "التذكرة" [١/ ٣٥٨]، وغيرهم من طريقين عن العلاء بن عبد الرحمن بن يعقوب المدنى عن أبيه عن أبى هريرة به ... وعند أبى داود وابن خزيمة وابن حبان والحاكم والخطيب والذهبى وأبى زرعة: (مزمار) بدل: (مزامير).
قال الحاكم: "هذا حديث على شرط مسلم، ولم يخرجاه".
قلتُ: لا واللَّه، قد أخرجه مسلم كما رأيت، فاللَّه المستعان.
٦٥٢٠ - حسن: أخرجه إسماعيل بن جعفر في "حديثه" [رقم ٢٨٩]، ومن طريقه مسلم [١٠٢]، والترمذى [١٣١٥]، وابن حبان [٤٩٠٥]، والحاكم [٢/ ١١]، والبيهقى في "سننه" [١٠٥١٤]، والبغوى في "شرح السنة" [٨/ ١٦٦]، وأبو نعيم في "المستخرج على مسلم" [رقم ٢٨٤]، وغيرهم من طريق إسماعيل بن جعفر عن العلاء بن عبد الرحمن بن يعقوب عن أبيه عن أبى هريرة به ... وهو عند بعضهم بنحوه ... ولفظ الترمذى: (من غش فليس منا) ولفظ ابن حبان: (من غشنا فليس منا) ولفظ الحاكم: (من غشنا فليس منى) ولفظ إسماعيل بن جعفر مثل الترمذى، ولفظ أبى نعيم مثل ابن حبان.
قال الترمذى: "حديث حسن صحيح".
قال الحاكم: "صحيح على شرط مسلم".
قلتُ: ما جدوى استدراكه وهو في مسلم؟!.
وقد توبع عليه إسماعيل بن جعفر عن العلاء: تابعه: ابن عيينة، ومحمد بن جعفر بن أبى كثير، وحفص بن ميسرة، وغيرهم، وقد خرجنا رواياتهم في "غرس الأشجار" واللَّه المستعان.
٦٥٢١ - صحيح: أخرجه أبو داود [٣٤٥٠]، وأحمد [٢/ ٣٣٧، ٣٧٢]، والطبرانى في "الأوسط" [١/ رقم ٤٢٧]، والبيهقى في "سننه" [رقم ١٠٩٢٦]، وفى "المعرفة" [رقم ٣٦٦٩]، =стр. 5271
يَرْفَعُ اللَّهُ وَيَخْفِضُ، إنِّى لأَرْجُو أَنْ أَلْقَى اللَّهَ وَلَيْسَ لأَحَدٍ عِنْدِى مَظْلِمَةٌ"، وَقَالَ لَهُ آخَرُ: سَعِّرْ، فَقَالَ: "أدْعُو اللَّهَ ".
٦٥٢٢ - وَبِإسنَادِهِ، أن رسول الله ﷺ ، قال: "مَنْ صَلَّى صَلاةً فَلَمْ يَقْرَأْ فِيهَا بِأمِّ الْقُرآنِ فَهِىَ خِدَاجٌ، فَهِىَ خِدَاجٌ، فَهِىَ خِدَاجٌ غَيْرُ تَمَامٍ".
٦٥٢٣ - وَبِإسنَادِهِ، عن أبى هريرة، أنه قال: "إذَا بَلَغَ بَنُو أَبِي الْعَاصِ ثَلاثِينَ، كَانَ دِينُ اللهِ دَخَلًا، ومَالُ اللَّهِ دُوَلًا، وَعِبَادُ اللَّهِ خَوَلًا".
الحواشي
(١) = وإسماعيل بن جعفر في "حديثه" [٢٩٠]، ومن طريقه البغوى في "شرح السنة" [٨/ ١٧٧]، وابن منده في "التوحيد" [رقم ٢٧٤]، وابن عبد البر في "الاستذكار" [٦/ ٤١٣]، وغيرهم من طرق عن العلاء بن عبد الرحمن بن يعقوب المدنى عن أبيه عن أبى هريرة به نحوه.
قال الطبراني: "لا يُرْوَى هذا الحديث عن أبى هريرة إلا من حديث العلاء بن عبد الرحمن".
قلتُ: وسنده حسن؛ كما قاله ابن الملقن في "البدر المنير" [٦/ ٥٠٨]، والسخاوى في "المقاصد" [ص ٧١٩]، وكذا حسَّن سنده: الحافظ في "التلخيص" [٣/ ١٤] وأورده الهيثمى في "المجمع" [٤/ ١٧٨]، ثم قال: "رواه الطبراني في "الأوسط" ورجاله رجال الصحيح".
قلتُ: الحديث ليس على شرطه، لأنه عند أبى داود كما مضى.
وفى الباب عن جماعة من الصحابة به نحوه ... مضى منهم حديث أنس بن مالك [برقم ٢٧٧٤، ٢٨٦١، ٣٨٣٠]، والله المستعان.
٦٥٢٢ - صحيح: مضى الكلام عليه [برقم ٦٤٥٤].
٦٥٢٣ - ضعيف: أخرجه إسماعيل بن جعفر في "حديثه" [رقم ٢٨٤]، ومن طريقه ابن خزيمة في حديث عليّ بن حجر [ج ٣ رقم ١٥]، كما في "الصحيحة" [رقم ٧٤٤]، ومن طريقه ابن عساكر في "تاريخه" [٥٧/ ٢٥٣ - ٢٥٤]، والخطابى في "غريب الحديث" [٢/ ٤٣٦]، من طريق إسماعيل بن جعفر عن العلاء بن عبد الرحمن بن يعقوب المدنى عن أبيه عن أبى هريرة به ... وعند الخطابى: (كان دين الله دخلا، ومال الله نحلًا، وعباد الله خولًا) وهو لفظ إسماعيل في "حديثه" وعند ابن خزيمة: (ومال الله بخلًا) وهو رواية لابن عساكر، ولعلها محرفة، وفى رواية أخرى لابن عساكر: (كان دين الله دغلًا). =стр. 5272
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = قال البوصيرى في "إتحاف الخيرة" [٨/ ٨٤]: "رواه أبو يعلى بسند صحيح".
قلتُ: إنما هو حسن فقط، للكلام المعروف في العلاء بن عبد الرحمن.
ثم جاء الهيثمى وقال في "المجمع" [٥/ ٤٣٤]: "رواه أبو يعلى من رواية إسماعيل، ولم ينسبه، عن ابن عجلان، ولم أعرف إسماعيل، وبقية رجاله رجال الصحيح".
قلتُ: كذا قال، فأيش هذه الغفلة؟! ومن جاء بابن عجلان هنا؟! وإسماعيل في سنده: هو ابن جعفر بن أبى كثير، الثقة الثبت المعروف جدًّا، ولو رجع الهيثمى ببصره قبل ما يزيد على ثلاثين حديثًا؛ لوجد المؤلف قد نسبه، كما في الحديث [رقم ٦٤٨٢]، ولكن كأن الهيثمى قد طُبِعَ على العجلة في كتبه، وإلا فمن أين كانت تأتيه تلك الأوهام الفاحشة؟!.
ثم اعلم يا رعاك الله: أن الحديث هنا موقوف كما ترى، لكن قد اختلف على العلاء بن عبد الرحمن في ذلك، فرواه عنه إسماعيل بن جعفر موقوفًا كما مضى؛ وخالفه جماعة، كلهم رووه عن العلاء به مرفوعًا، ومن هؤلاء:
١ - سليمان بن بلال على نحو رواية المؤلف: عند البيهقى في "الدلائل" [٦/ ٥٠٧/ الطبعة العلمية]، بإسناد مستقيم إليه به.
وهكذا أخرجه تمام في "فوائده" [٥/ ١٢٧/ رقم ١٧١٥/ مع الروض البسام]، من طريق آخر صحيح إلى سليمان به.
٢ - وعبد الله بن جعفر المدينى: على نحوه: عند ابن أبى خيثمة في "تاريخه" [٣٨٣٥]، من طريق عبد السلام بن صالح عن عبد الله به.
قلتُ: وابن جعفر هذا: ضعيف واه، وهو من رجال ابن ماجه والترمذى وحدهما، فراجع ترجمته من "التهذيب وذيوله"؛ لكنه متابع كما مضى وسيأتى، والراوى عنه: تكلموا فيه أيضًا.
٣ - ورواه عبد العزيز بن أبى حازم المدنى: على نحوه عن العلاء بإسناده به مرفوعًا: عند ابن أبى خيثمة في "تاريخه" [رقم ٣٨٣٦]، من طريق مصعب بن عبد الله الزبيرى عن ابن أبى حازم به.
قلت: وهذا إسناد ثابت إلى عبد العزيز؛ وهو ثقة فقيه من رجال الجماعة.
وبعد: فقد رأيت - أراك الله الخير - أن إسماعيل بن جعفر قد خولف في رفع الحديث، خالفه عبد العزيز بن أبى حازم وسليمان بن بلال، فروياه عن العلاء به مرفوعًا. =стр. 5273
٦٥٢٤ - حَدَّثَنَا أحمد بن المقدام، حدّثنا عبد الله بن جعفر، قال: حدثنى العلاء بن عبد الرحمن، عن أبيه، عن أبى هريرة، قال: كان رسول الله ﷺ يبنى المسجد، فإذا نقل الناس حجرًا نقل عمارٌ حجرين، وإذا نقلوا لبنةً، نقل لبنتين، فقال رسول الله ﷺ : "وَيْحَ ابْنِ سُمَيَّةَ، تَقتلُهُ الْفِئَةُ الْبَاغِيَةُ".
الحواشي
(١) = والذى يبدو لى: أن العلاء بن عبد الرحمن قد اضطرب فيه، فهو وإن وثقه جماعة؛ واحتج به سلم؛ إلا أن بعضهم قد تكلم فيه، فضعفه ابن معين في رواية عنه؛ وقال الخليلى الحافظ في "الإرشاد": "مختلف فيه؛ لأنه ينفرد بأحاديث لا يتابع عليها" وكذا غمزه بعضهم أيضًا، وقد أنكروا عليه حديثه عن أبيه عن أبى هريرة: (إذا انتصف شعبان فلا تصوموا)، فلا يبعد على من كان هذا حاله: أن يكون قد اضطرب في سند الحديث هنا، ولم يضبطه.
والموقوف عندى: هو الأشبه، وقد زعم بعضهم: أن الموقوف هنا لا ينافى المرفوع، لكون الموقوف له حكم الرفع؛ لأن مثله لا يقال بالرأى، وليس ذلك بشئ عندى، والموقوف: لا يزال موقوفًا أبدًا، طالما لم يكن في لفظه أمارات تدل على رفعه؛ غير تلك الظنون التى لا يُسَلِّم بها كل أحد، ولا هي متفق عليها بين القوم، أعنى قاعدة: (إعطاء الموقوف: حكم المرفوع إذا كان مثله لا يدرك أو يقال بالرأى المحض) وقد أبطلناها في غير هذا المكان بما لا مزيد عليه، وسبقنا إلى تقويض عروشها: أبو محمد الفارسى وغيره من محققى الأئمة ... واللَّه المستعان.
وللوجه المرفوع من هذا الحديث: شواهد كلها منكرة، مضى منها حديث أبى سعيد الخدرى [برقم ١١٥٢]، ولا صحيح يثبت في هذا الباب قط، وإن تساهل بعضهم وقوى بعضها.
٦٥٢٤ - صحيح: أخرجه ابن عساكر في "تاريخه" [٤٣/ ٤١١ - ٤١٢]، وابن عدى في "الكامل" [٤/ ١٧٨]، من طريق عبد الله بن جعفر المدنى عن العلاء بن عبد الرحمن بن يعقوب المدنى عن أبيه عن أبى هريرة به ... وهو عند ابن عساكر باختصار يسير في أوله.
قال الهيثمى في "المجمع" [٩/ ٤٨٧]: "رواه أبو يعلى، ورجاله رجال الصحيح".
قلتُ: يا هذا، زِنْ كلامك قبل أن تفوه به، متى كان عبد الله بن جعفر بن نجيح المدينى من رجال (الصحيح؟!) وهو شيخ واه على التحقيق، ولم يخرج له سوى ابن ماجه والترمذى وحدهما، وقد ساق له ابن عدى هذا الحديث في ترجمته من كتابه "الكامل" في "الضعفاء"، لكنه لم ينفرد به عن العلاء: بل تابعه عليه عبد العزيز الدراوردى عند الترمذى [رقم ٣٨٠٠]، ومن طريقه ابن الأثير في "أسد الغابة" [١/ ٨١٠]، ويعقوب بن شيبة في "مسنده" كما في "فتح البارى" =стр. 5274
٦٥٢٥ - حَدَّثَنَا محمد بن المنهال، حدّثنا يزيد بن زريعٍ، حدّثنا روح بن القاسم، عن العلاء بن عبد الرحمن، عن أبيه، عن أبى هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ : "صَلاةٌ فِي مَسْجِدِى هَذَا أَفْضَلُ مِنْ أَلْفِ صَلاةٍ فِيمَا سِوَاهُ، حَاشَا الْبَيْتِ الحرَامِ".
٦٥٢٦ - حَدَّثَنَا عبد الأعلى، حدّثنا عبد العزيز بن محمدٍ، عن العلاء، عن أبيه، عن أبى هريرة، أن النبي ﷺ ، قال: "الدُّنْيَا سِجْنُ المؤْمِنِ وَجَنَّةُ الْكَافِرِ".
الحواشي
(١) = لابن رجب [٢/ ٤٩١]، وابن المقرئ في "المعجم" [برقم ٥١٠]، وأبو الفضل الزهرى في "حديثه" [رقم ٦٤١]، وابن عساكر في "تاريخه" [٤٣/ ٤٢٨]، وغيرهم من طرق عن عبد العزيز بإسناده به نحوه .... وهو عند الجميع - سوى يعقوب بن شيبة - بالمرفوع منه فقط، بلفظ: (أبشر عمار، تقتلك الفئة الباغية).
قال الترمذى: "حديث حسن صحيح غريب من حديث العلاء بن عبد الرحمن".
قلتُ: وظاهر سنده الصلاح، إلا أنه معلول بعلة خفية، لا يدركها كل أحد.
فقال ابن رجب في "الفتح" [٢/ ٤٩٢]، بعد أن عزاه للترمذى ويعقوب بن شيبة قال: "وإسناده في الظاهر على شرط مسلم، ولكن قد أعله يحيى بن معين، بأنه لم يكن في كتاب الدراوردى، قال: - يعنى ابن معين - وأخبرنى من سمع كتاب العلاء - يعنى من الدراوردى - ليس فيه هذا الحديث، قال يحيى: والدراوردى: حفظه ليس بشئ، كتابه أصح".
قلتُ: والقول ما قال أبو زكريا الغطفانى الحافظ؟!.
لكن: الحديث صحيح على كل حال؛ لشواهده الكثيرة عن جماعة من الصحابة، أقربها إلى سياق المؤلف هنا: حديث أبى سعيد الخدرى قال: (كنا ننقل لبن المسجد لبنة لبنة، وكان عمار ينقل لبنتين لبنتين، فَمرَّ به النبي ﷺ ومسح عن رأسه الغبار وقال: ويح عمار تقتله الفئة الباغية ... ).
أخرجه البخارى [٢٦٥٧، ٤٣٦]- واللفظ له - وأحمد [٣/ ٥، ٩٠]، وابن حبان [٧٠٧٩]، والطيالسى [٦٠٣، ٢١٦٨]، وجماعة كثيرة.
٦٥٢٥ - صحيح: مضى الكلام عليه [برقم ٥٨٥١].
٦٥٢٦ - صحيح: مضى الكلام عليه [برقم ٦٤٦٥].стр. 5275
٦٥٢٧ - حَدَّثَنَا وهب بن بقية، أخبرنا خالد، عن عبد الرحمن، عن العلاء، عن أبيه، عن أبى هريرة، أن رسول الله ﷺ ، قال: "مَنْ صَلَّى عَلَيَّ مَرَّةً، كُتِبَ لَهُ بِهَا عَشْرُ حَسَنَاتٍ".
٦٥٢٨ - وَبِإسنَادِهِ، أن رسول الله ﷺ سئل عن الغيبة، فقال: "أَنْ تَقُولَ لأَخِيكَ مَا يَكْرَهَ، وَإنْ كُنْتَ صَادِقًا فَقَدِ اغْتَبْتَهُ، وَإنْ كُنْتَ كَاذِبًا فَقَدْ بَهَتَهُ".
٦٥٢٩ - وَبِإسنَادِهِ، أن النبي ﷺ ، قال: "لا يَقُولَنَّ أَحَدُكُمْ. عَبْدِى وَأَمَتِى، كُلُّكُمْ عُبَيْدُ اللهِ، وَكلُّ نِسَائِكُمْ إمَاءُ اللَّهِ، وَلَكِنْ لِيَقُلْ: فَتَاىَ، وَغُلامِى، جَارِيَتِىْ".
٦٥٣٠ - وَبِإسنَادِهِ، قال: قال رسول الله ﷺ : "مَنْ رَآنِى فَقَدْ رَآنِى، فَإنَّ الشَّيْطَانَ لا يَتَكَوَّنُ فِي صُورَتِى".
٦٥٣١ - وَبِإسنَادِهِ، عن أبى هريرة، قال: "أُمُّ الْقُرآنِ مِنَ السَّبْعِ المثَانِي الَّتِي أُعطِيتُهَا"، كأنه يعنى النبي ﷺ .
٦٥٣٢ - حَدَّثَنَا عمرو بن محمدٍ الناقد، حدّثنا عبد العزيز بن محمدٍ الدراوردى، قال: أخبرنى العلاء بن عبد الرحمن، عن أبيه، عن أبى هريرة، قال: سئل رسول الله ﷺ عن الغيبة، قال: "ذِكْرُكَ أَخَاكَ بِمَا يَكْرَهُ"، قال: يا رسول الله، وإن كان في أخى ما أقول؟ قال: "إنْ كَانَ فِيهِ فَقَدِ اغْتَبْتَهُ، وَإنْ لَمْ يَكُنْ فِيهِ مَا تَقُولُ فَقَدْ بَهَتَهُ".
الحواشي
(١) ٦٥٢٧ - صحيح: مضى الكلام عليه [برقم ٦٤٩٥].
٦٥٢٨ - حسن: مضى قريبًا [برقم ٦٤٩٣].
٦٥٢٩ - صحيح: مضى الكلام عليه [برقم ٦٥٠٦].
٦٥٣٠ - صحيح: مضى الكلام عليه [برقم ٦٤٨٨].
٦٥٣١ - حسن: هذا مختصر من سياق أطول مضى [برقم ٦٤٨٢].
٦٥٣٢ - حسن: مضى قريبًا [برقم ٦٤٩٣].стр. 5276
٦٥٣٣ - حَدَّثَنَا أبو موسى محمد بن المثنى، حدّثنا يحيى بن محمد بن قيسٍ، قال: سمعت العلاء بن عبد الرحمن يحدث، عن أبيه، عن أبى هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ : "آيَةُ المُنَافِقِ ثَلاثٌ، وَإنْ صَام وَصَلَّى وَزَعَمَ أَنَّهُ مُسْلِمٌ: إذَا حَدَّثَ كَذَبَ، وَإذَا اؤْتُمِنَ خَانَ، وَإذَا وَعَدَ أَخْلَفَ".
٦٥٣٤ - حَدَّثَنَا عبد الأعلى بن حمادٍ، حدّثنا حماد بن سلمة، عن إسحاق بن عبد الله، عن عبد الرحمن بن أبى عمرة، عن أبى هريرة، عن النبي ﷺ فيما يحكى عن
الحواشي
(١) ٦٥٣٣ - صحيح: أخرجه مسلم [٥٩]، والترمذى [٢٦٣١]، وابن أبى الدنيا في "مكارم الأخلاق" [رقم ١٥٢]، وفى "الصمت" [رقم ٤٧٠]، وفى "ذم الكذب" [رقم ٥]، وابن عدى في "الكامل" [٧/ ٢٤٣]، والفريابى في "صفة النفاق" [رقم ٢، ٣]، وأبو عوانة [رقم ٤٣]، وأبو نعيم في "المستخرج على مسلم" [رقم ٢١١، ٢١٢]، واللالكائى في "شرح الاعتقاد" [رقم ١٥٢٦]، وابن منده في "الإيمان" [٢/ رقم ٥٢٨، ٥٢٩]، وجماعة من طرق عن العلاء بن عبد الرحمن بن يعقوب المدنى عن أبيه عن أبى هريرة به ... وليس عند الترمذى قوله: (وإن صام وصلى وزعم أنه مسلم) وكذا ليس عند ابن أبى الدنيا والفريابى وأبى عوانة.
قال الترمذى: "هذا حديث حسن غريب من حديث العلاء، وقد روى من غير وجه عن أبى هريرة عن النبي ﷺ ".
قلتُ: وهو كما قال أبو عسى.
وفى الباب عن جماعة لمن الصحابة أيضًا: مضى منها حديث أنس بن مالك [برقم ٤٠٩٤] ... والله المستعان.
٦٥٣٤ - صحيح: أخرجه البخارى [٧٠٦٨]، ومسلم [٢٧٥٨]، والنسائى في "الكبرى" [٢٠٢٣٢]، وأحمد [٢/ ٢٩٦، ٤٠٥، ٤٩٢]، وابن حبان [٦٢٢]، والحاكم [٤/ ٢٧٠]، البيهقى في "سننه" [٢٠٥٥٣]، وفى "الشعب" [٥/ رقم ٧٠٨٧]، وفى "الأربعون الصغرى" [رقم ٩]، والطبرانى في "الدعاء" [رقم ١٧٧٦]، و [رقم ١٧٧٧]، والبغوى في "شرح السنة" [٥/ ٧٢]، وفى "تفسيره" [٢/ ١٠٨]، والطحاوى في "المشكل" [٩/ ٨٠]، والسلفى في "الطيوريات" [رقم ١١٧]، وغيرهم من طريقين عن إسحاق بن عبد الله بن أبى طلحة عن عبد الرحمن بن أبى عمرة عن أبى هريرة به نحوه. =стр. 5277
ربه ، قال: "أَذْنَبَ عَبْدِي ذَنْبًا، فَقَالَ: أَىْ رَبِّ، اغْفِرْ لِي ذَنْبِى، فَقَالَ ﵎: أَذْنَبَ عَبْدِى ذَنْبًا، فَعَلِمَ أَنَّ لَهُ رَبًّا يَغْفِرُ الذَّنْبَ وَيَأْخُذُ بِالذَّنبِ، ثُمَّ عَادَ فَأَذْنَبَ ذَنْبًا، فَقَالَ: أَىْ رَبِّ، اغْفِرْ لِي ذَنْبِى، فَقَالَ ﵎: عَبْدِى أَذْنَبَ ذَنْبًا، فَعَلِمَ أَن لَهُ رَبًّا يَغْفِرُ الذَّنْبَ وَيَأْخُذُ بِالذَّنْبِ، اعْمَلْ مَا شِئْتَ فَقَدْ غَفَرْتُ لَكَ".
٦٥٣٥ - حَدَّثَنَا أبو بكر بن أبى شيبة، حدّثنا أبو خالدٍ، عن ابن عجلان، عن
الحواشي
(١) = قلتُ: ومن هذا الطريق: أخرجه ابن السنى في "اليوم والليلة" [١/ رقم ٣٦١/ مع عجالة الراغب]، وابن عساكر في "المعجم" [رقم ١٥٦]، وفى "الأربعين البلدانية" [ص ١٩٣ - ١٩٤]، والبيهقى أيضا في "الأسماء والصفات" [١/ رقم ٩٦، ٤٥٥/ طبعة الحاشدى]، واللالكائى في "شرح الاعتقاد" [رقم ١٦١١]، والرافعى في "تاريخ قزوين" [١/ ٤٤١]، والمزى في "تهذيبه" [١٧/ ٣٢٠]، والحافظ في "الأمالى المطلقة" [ص ١٣٥]، وغيرهم من الطريق الماضى به.
قال الحاكم: "هذا حديث صحيح على شرط الشيخين، ولم يخرجاه".
قلتُ: هذه غفلة باردة ما عدمناها من صاحب "المستدرك".
٦٥٣٥ - قوى: أخرجه الترمذى [١٦٥٥]، والنسائى [٣٢١٠، ٣٢١٨]، وابن ماجه [٢٥١٨]، وأحمد [٢/ ٢٥١، ٣٧]، وابن حبان [٤٠٣٠]، والحاكم [٢/ ١٧٤، ٢٣٦]، وعبد الرزاق [٩٥٤٢]، والبيهقى في "سننه" [١٣٢٣٤، ٢١٤٠١]، وابن الجارود [٩٧٩]، وابن المبارك في "مسنده" [رقم ٢٢٥]، وتمام في "فوائده" [رقم ٦٥٢]، والبغوى في "شرح السنة" [٩/ ٧]، والدارقطنى في "علله" [١/ ٣٥١]، وأبو نعيم في "الحلية" [٨/ ٣٨]، وغيرهم من طرق عن محمد بن عجلان عن سعيد المقبرى عن أبى هريرة به نحوه.
قال الترمذى: "هذا حديث حسن". وقال البغوى: "هذا حديث حسن".
ثم جاء الحاكم: وقال: "هذا حديث صحيح على شرط مسلم".
قلتُ: كلا، إنما سنده قوى وحسب، وابن عجلان، أنت تزعم أن مسلمًا خرج له (ثلاثة عشر حديثًا كلها في الشواهد) كما نقله عنك الذهبى في "الكاشف" وقال الحافظ في "تهذيبه" عن ابن عجلان: "إنما أخرج له مسلم في المتابعات، ولم يحتج به" وهذا فيه نظر عندى، وعلى تصحيح احتجاج مسلم به في "صحيحه" فلا يكون الإسناد قويّا على شرطه أيضًا، لأنه لم يخرج له عن سعيد المقبرى شيئًا قط. =стр. 5278
سعيدٍ، عن أبى هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ : "ثَلاثٌ كُلُّهُنَّ حَقٌّ عَلَى اللَّهِ عَوْنُهُ: الْغَازِى فِي سَبِيلِ اللَّهِ، وَالمُكَاتَبُ الَّذِى يُرِيدُ الأَدَاءَ، وَالنَّاكِحُ الَّذِى يُرِيدُ التَّعَفُّفَ".
٦٥٣٦ - وَبِإسنَادِهِ، قال: قال رسول الله ﷺ : "اللَّهمَّ إنِّى أَعُوذُ بِكَ مِنْ جَارِ السُّوءِ فِي دَارِ المُقَامَةِ، فَإنَّ جَارَ الْبَادِيَةِ يَتَحَوَّلُ".
الحواشي
(١) = وابن عجلان: ثقة إمام فقيه على التحقيق: وقد تُكُلِّم في روايته عن (سعيد المقبرى) بما لا يوجب رَدَّها البتة، وقد جازف بعض أبناء العصر، وضعف ابن عجلان في المقبرى، وصار كلما وقف على رواية له عن سعيد! جعل يغمز منها حتى يشتفى، ويدرأ في نحرها شديدًا، حتى يؤول أمره - أخيرًا - إلى التنكب عنها جملة، وَوَسْمها بالضعْف والوهن، ويتكأ في هذا على ما لا حجة له فيه أصلًا.
والأصل في رواية ابن عجلان عن سعيد المقبرى: هو السلامة حتى يظهر الخلل، كما شرحنا ذلك في "غرس الأشجار" وغيره.
وقد اختلف على ابن عجلان في رفعه، فرواه عنه مشاهير أصحاب على الوجه الماضى مرفوعًا، وخالفهم خالد بن الحارث أبو عثمان البصرى، فرواه عن ابن عجلان به موقوفًا، هكذا ذكره الدارقطنى في "العلل" [١٠/ ٣٥١]، ثم قال: "ورفعه صحيح".
قلتُ: وهو الصواب ... وقد يكون الوجهان محفوظين جميعًا، ويُحْمَل هذا: على حضور باعث النشاط وغيبته عند ابن عجلان، والله المستعان.
وقد استوفينا الكلام على هذا الحديث وطرقه في "غرس الأشجار".
٦٥٣٦ - صحيح: أخرجه ابن أبى شيبة [٢٥٤٢١]، ومن طريقه الطبراني في "الدعاء" [رقم [١٣٤٠]، وهناد في "الزهد" [٢/ رقم ١٠٣٧]، وابن حبان [١٠٣٣]، والحاكم [١/ ٧١٤]، والبخارى في "الأدب المفرد" [رقم ١١٧]، وأبو أحمد العسكرى في "تصحيفات المحدثين" [ص ٣٢٣]، والبيهقى في الدعوات [رقم ٢٩٦]، وغيرهم من طريق أبى خالد سليمان بن حيان الأحمر عن محمد بن عجلان عن سعيد المقبرى عن أبى هريرة به ... وهو عند بعضهم: بنحوه .... ؛ ووقع عند البخارى: (فإن جار الدنيا .. ) كذا، بدل: (فإن جار البادية .. ) وهو لفظ شاذ، كما نَبَّه عليه الإمام في "الصحيحة" [رقم ٣٩٤٣]، وقد تكون لفظة: (الدنيا) محرفة من (البادية) قال الحاكم: "هذا حديث صحيح على شرط مسلم". =стр. 5279
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = قلتُ: أنت قد زعمت أن مسلمًا لم يخرج لابن عجلان إلا في الشواهد وحسب، فكيف يكون الإسناد هنا على شرطه؟! ولو صح أنه احتج به مطلقًا، ما كان الحديث على شرطه أيضًا، لأن مسلمًا لم يخرج لابن عجلان شيئًا من روايته عن سعيد المقبرى، وإنما الإسناد: قوى وحسب؛ وقد اختلف على ابن عجلان في لفظه، فرواه عنه أبو خالد الأحمر - وهو صدوق له أوهام - على اللفظ الماضى: (اللَّهم: إنى أعوذ بك من جار السوء ... ) وخالفه يحيى القطان - وهو أثبت سنه وأتقن - فرواه عن ابن عجلان بلفظ: (تعوذوا باللَّه من جار السوء ... ).
هكذا أخرجه النسائي [٥٥٠٢]، من طريق عمرو الفلاس عن يحيى به.
قلت: وهذا هو المحفوظ في لفظه إن شاء الله.
وهكذا رواه صفوان بن عيسى الزهرى عن ابن عجلان به ... عند البيهقى في "الشعب" [٧/ رقم ٩٥٥٣]، وعنه بختيار بن عبد الله في "مسموعه من أبى الفتوح" كما في "تاريخ قزوين" [٢/ ٣٥٢/ الطبعة العلمية]. وقد توبع ابن عجلان على هذا اللفظ أيضًا: فرواه عبد الرحمن بن إسحاق المدنى المعروف بـ (عباد) عن سعيد المقبرى عن أبى هريرة مرفوعًا قال: (تعوذوا بالله من شر جار المقام، فإن جار المسافر إذا شاء أن يزال زال) أخرجه أحمد [٢/ ٣٤٦]، والحاكم [١/ ٧١٤]، والخرائطى في "مساوئ الأخلاق" [رقم ٣٨٩]، وغيرهم من طريق وهيب بن خالد عن عبد الرحمن به ... واللفظ لأحمد.
قال الحاكم: "هذا حديث صحيح على سقط مسلم".
قلتُ: إنجا هو حسن وحسب، وعبد الرحمن بن إسحاق: فيه كلام معروف؛ لكنه صدوق متماسك؛ والحاكم نفسه قد جزم بكون مسلم لم يخرج له إلا في الشواهد، كما نقله عنه الحافظ في "التهذيب" فكيف يكون إسناده هنا على شرط مسلم؟!.
وقد زعم الإمام في "الصحيحة" [١٤٤٣]، أن الذهبى قد وافق الحاكم على القول الماضى، وسبقه المناوى إلى هذا في "فيض القدير" [١/ ٤٩٢]، بل قال في، "التيسير بشرح الجامع الصغير" [١/ ٢٩٤/ طبعة مكتبة الشافعي]: (وقال - يعنى الحاكم -: "صحيح" وأقروه) كذا قال.
والتحقيق: أنه هو الذي أقره وحده، والذهبى برئ من تلك الإقرارات الباردة البتة، وكم خدش بها بعضهم من منزلته وعلياء مكانه، اتكالًا على تلك السُّنَّة السيئة التى سَنَّها لهم المناوى في "فيضه" مِنْ زَعْمِه موافقة الذهبى للحاكم على مجازفاته بمجرد سكوته، فاللَّهم غفرًا! =стр. 5280
٦٥٣٧ - حَدَّثَنَا أبو بكر بن أبى شيبة، حدّثنا أبو خالدٍ، عن ابن عجلان، عن سعيدٍ، عن أبى هريرة، قال: كان من دعاء النبي ﷺ : "اللَّهُمَّ إنى أَعُوذُ بِكَ مِنْ عِلْمٍ لا ينْفَعُ، وَمِنْ دُعَاءٍ لا يُسْمَعُ، وَمِنْ قَلْبٍ لا يَخْشَعُ، وَمِنْ نَفْسٍ لا تَشْبَعُ".
الحواشي
(١) = والحديث من الطريق الأول: قد صحح العراقى سنده في "تخريج الإحياء" [٢/ ١٣٢]، واللَّه المستعان لا رب سواه.
وفى الباب: شاهد من حديث عقبة بن عامر: عند الطبراني في "الكبير" [/ ١٧ رقم ٨١٠]، وفى "الدعاء" [رقم ١٣٣٨]، وسنده صالح.
٦٥٣٧ - صحيح: أخرجه النسائي [٥٥٣٦]، وابن ماجه [٢٥٠]، والحاكم [١/ ١٨٥]، وابن أبى شيبة [٢٩١٢٦]، والطبرانى في "الدعاء" [رقم ١٣٦٥، ١٣٦٦]، والطيالسى [٢٣٢٣]، وغيرهم من طرق عن سعيد المقبرى عن أبى هريرة به.
قلتُ: وهذا إسناد ظاهره السلامة، إلا أنه معلول، فقد اختلف فيه على سعيد المقبرى، فرواه عنه ابن عجلان وابن أبى ذئب وأبو معشر السندى ثلاثتهم على الوجه الماضى، وخالفهم الليث بن سعد الإمام، فرواه عن سعيد المقبرى عن أخيه عباد بن أبى سعيد عن أبى هريرة به ... ، فأدخل فيه واسطة بين (سعيد المقبرى) و (أبى هريرة) هكذا أخرجه أبو داود [١٥٤٨]، والنسائى [٥٤٦٧، ٥٥٣٧]، وابن ماجه [٣٨٣٧]، وأحمد [٢/ ٣٤٠، ٣٦٥، ٤٥١]، والحاكم [١/ ١٨٥، ٧١٦]، وابن راهويه [٤٢٦]، والبخارى في "تاريخه" [٦/ ٣٦]، وابن عبد البر في "جامع بيان العلم" [١/ رقم ٥٨٤/ طبعة الريان]، والبيهقى في "الأسماء والصفات" [رقم ٧١]، والآجرى في "أخلاق العلماء" [رقم ١٠٤]، والخطيب في "الفقيه والمتفقه" [رقم ٨٠٣]، وابن سمعون في "الأمالى" [رقم ٩١]، وغيرهم من طرق عن الليث به ... وهو عند البخارى مختصرًا بطرف من أوله فقط.
قلتُ: وهذا الوجه هو المحفوظ عن سعيد المقبرى؛ وبه جزم الدارقطنى في "العلل" [١٠/ ٣٩٥]، وقبله قال النسائي عقب روايته الوجه الأول: "سعيد لم يسمعه من أبى هريرة؛ بل سمعه من أخيه عن أبى هريرة" ثم أسنده إلى الليث بن سعد به.
وقد قال الحاكم عقب روايته هذا الوجه المحفوظ: "هذا حديث صحيح ولم يخرجاه؛ فإنهما لم يخرجا لعباد بن أبى سعيد المقبرى، لا لجرح فيه؛ بل لقلة حديثه، وقلة الحاجة إليه". =стр. 5281
٦٥٣٨ - وَبِإسنَادِهِ، عن أبى هريرة، قال: سأله رجلٌ: كم أحثو على رأسى وأنا جنبٌ؟ قال: كان رسولَ الله ﷺ يحثو على رأسه ثلاث حثياتٍ، قال الرجل: إن شعرى طويلٌ؟ فقال: كان رسول الله ﷺ أكثر شعرًا منك وأطيب.
٦٥٣٩ - حَدَّثَنَا أبو بكرٍ، حدّثنا عبد الرحمن المحاربى، عن أبى خالدٍ الدالانى، عن زيد بن أبى أنيسة، عن سعيد المقبرى، عن أبى هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ : "رَحِمَ اللَّهُ عَبْدًا كَانَتْ لأَخيهِ عِنْدَهُ مَظْلِمَةٌ في عِرْضٍ أَوْ مَالٍ، فَاسْتَحَلَّهَا مِنْهُ قَبْلَ أَنْ تُؤْخَذَ مِنْهُ وَلَيْسَ ثَمَّ دِينَارٌ وَلا دِرْهَمٌ، فَإن كَانَتْ لَهُ حَسَنَاتٌ أُخِذَ مِنْ حَسَنَاتِهِ، وَإنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ حسناتٌ جَعَلُوا عَلَيْهِ مِنْ سَيِّئَاتِهِمْ".
الحواشي
(١) = قلتُ: عباد هذا لم يذكروا عنه راويًا سوى أخيه سعيد وحده، لكن وثقه العجلى؛ وذكره ابن خلفون في "الثقات" ثم نقل عن محمد بن عبد الرحيم التبان أنه قال: "عباد بن كيسان: ثقة" وصحح له الحاكم كما مضى؛ فالظاهر أنه شيخ صدوق إن شاء الله، فالإسناد حسن صالح.
وللحديث: طرق أخرى عن أبى هريرة به ... وكلها مناكير، وفى الباب عن جماعة من الصحابة أيضًا، مضى منهم حديث أنس بن مالك [برقم ٢٨٤٥]، وهو حديث صحيح ثابت.
٦٥٣٨ - صحيح: أخرجه ابن أبى شيبة [٦٩٦]، وعنه ابن ماجه [٥٧٨]، وأحمد [٢/ ٢٥١]، والحميدى [٩٧٧]، وابن عبد البر في "التمهيد" [٦/ ٨١]، وابن المنذر في "الأوسط" [رقم ٦٤٩]، والبزار في "مسنده" [١/ رقم ٣١٤/ كشف الأستار]، وغيرهم من طرق عن محمد بن عجلان عن سعيد المقبرى عن أبى هريرة به ... وهو عند بعضهم بنحوه ... وفى سياق البزار باختصار.
قلتُ: وسنده قوى مستقيم.
وفى الباب عن جماعة من الصحابة: مضى منها حديث جابر بن عبد الله [برقم ١٨٤٦، ٢٢٢٧]، وباقى شواهده مخرجة في (غرس الأشجار).
٦٥٣٩ - ضعيف بهذا السياق: أخرجه الترمذى [٢٤١٩]، وأبو القسم التنوخى في "الفوائد العوالى المؤرخة" [ص ١٣٥ - ١٣٧/ تخريج الحافظ الصورى]، من طريق محمد بن عبد الرحمن المحاربى عن أبى خالد الدالانى عن زيد بن أبى أنيسة عن سعيد المقبرى عن أبى هريرة به نحوه.
قال الترمذى: "هذا حديث حسن صحيح غريب من حديث سعيد المقبرى". =стр. 5282
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = وقال الحافظ أبو على الصورى في تخريجه "الفوائد العوالى": "لم يسمع زيد بن أبى أنيسة هذا الحديث من سعيد بن أبى سعيد المقبرى، بينهما فيه مالك".
قلتُ: هو كما قال، وأبو خالد الدالانى في سنده: هو يزيد بن عبد الرحمن الكوفى، ذلك الشيخ الضعيف المعروف، وقد وثقه جماعة، إلا أن ممارسة حديثه تدل على صدق قول من ضَعَّفه، قد كان كثير الوهم، فاحش الخطأ، مع مخالفته الثقات والأثبات في كثير من رواياته، منها هذا الحديث هنا، فقد خالفه فيه خالد بن أبى يزيد الحرانى الثقة المشهور، فرواه عن ابن أبى أنيسة فقال: عن مالك بن أنس عن سعيد المقبرى عن أبى هريرة به نحو سياق المؤلف، فزاد فيه مالك بن أنس بن زيد والمقبرى.
هكذا أخرجه الطبراني في "الأوسط" [٢/ رقم ٦٨٣]، وأبو نعيم في "الحلية" [٦/ ٣٤٣]، وأبو على الصورى في تخريجه (الفوائد العوالى/ لأبى القاسم التنوخى) [ص ١٣٨]، والذهبى في "التذكرة" [٤/ ١٤٠٩]، وأبو الشيخ الأصبهانى في "ذكر رواية الأقرن" [ص ٧٤/ رقم ٢٤٣]، كما ذكره صاحب (تخريج الأحاديث المعلولة في "الحلية" وغيرهم من طريق محمد بن سلمة الباهلى عن خالد بن أبى يزيد به.
قال أبو نعيم: "صحيح في "الموطأ"، غريب من حديث زيد عن مالك" وقال الطبراني: "لم يرو هذا الحديث عن زيد إلا أبو عبد الرحيم، تفرد به محمد بن سلمة".
قلتُ: هكذا رواه محمد بن سلمة مرة؛ ورواه مرة أخرى بإسناده به .. فزاد فيه قوله: (عن أبيه) بين سعيد المقبرى وأبى هريرة، هكذا أخرجه ابن حبان [٧٣٦٢]، وأبو بكر بن المقرئ في "المنتخب من غرائب أحاديث مالك بن أنس" [ص ٤٢/ رقم ٧]، كما ذكره صاحب (تخريج الأحاديث المعلولة في "الحلية") والخطيب البغدادى كما في "سير النبلاء" [٨/ ١٢١/ ترجمة مالك]، وغيرهم من طريق محمد بن سلمة به.
قلتُ: الناهض عندى: أن زيد بن أبى أنيسة قد اضطرب في سنده، ولم يضبط متنه عن مالك، فهو وإن كان أحد الثقات المشاهير، إلا أن الإمام أحمد قد سئل عنه فقال: "حديثه حسن مقارب، وإن فيها لبعض النكرة" وسئل عنه مرة: "فحرك بيده وقال: صالح، وليس هو بذلك" فلعل هذا من ذاك، فإنه قد خولف في سنده ومتنه عن مالك.
فرواه الثقات الأثبات عن مالك عن سعيد المقبرى عن أبى هريرة مرفوعًا: (من كانت عنده مظلمة لأخيه، فليتحلله منها؛ فإنه ليس ثم دينار ولا درهم من قبل أن يؤخذ لأخيه من حسناته؛ =стр. 5283
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = فإن لم يكن له حسنات، أخذ من سيئات أخيه فطرحت عليه) أخرجه البخارى [٦١٦٩]- واللفظ له - وأحمد [٢/ ٤٣٥]، والبيهقى في "سننه" [١١١٤٥]، والدارقطنى في "العلل" [١٠/ ٣٥٨]، وابن عساكر في "تاريخه" [١٤/ ٣٤٣]، وابن عبد البر في "التمهيد" [٢٠/ ٤٢] و [٢٣/ ٢٣٣، ٢٣٤]، وغيرهم من طرق عن مالك به.
قلتُ: هكذا رواه يحيى القطان وإسمعيل بن أبى أويس وابن طهمان وخالد بن حميد وابن وهب ومعن بن عيسى وجماعة؛ وخالفهم بعض من لا يلتفت إلى مخالفته في مالك، راجع "علل الدارقطنى" [١٠/ ٣٥٦ - ٣٥٨].
فهذا هو المحفوظ عن سعيد المقبرى سياقًا وإسنادًا.
وقد توبع عليه مالك عن سعيد: تابعه:
١ - ابن أبى ذئب: على نحوه: عند البخارى [٢٣١٧]، وأحمد [٢/ ٤٣٥، ٥٠٦]، وابن حبان [٧٣٦١]، والطبرانى في "الصغير" [١/ رقم ٣٤٨]، والبيهقى في "سننه" [٦٣٠٥، ١١٢٣٠]، وفى "الشعب" [٦/ ٧٤٧٠]، وأبى القاسم البغوى في "الجعديات" [رقم ٢٧٧١، ٢٨٤٢]، ومن طريقه ابن عساكر في "تاريخه" [٧/ ١٣٨]، وغيرهم من طرق عن ابن أبى ذئب به.
٢ - وعبد الرحمن بن إسحاق المدنى المعروف بـ (عباد) بلفظ: (من كان عليه دين فليقضه إياه أو ليتحلل منه قبل أن يقضيه في يوم لا ذهب ولا ورق، قالوا: فماذا يقضيه يا رسول الله؟ قال: يؤخذ من حسناته؛ فإن وَفَّت؛ وإلا طرح عليه من سيئات الآخر) أخرجه المؤلف [رقم ٦٥٩٦]، من خالد الطحان عن عبد الرحمن به.
قلتُ: ومن هذا الطريق: أخرجه مسدد في "مسنده" كما في "تغليق التعليق" [٣/ ٣٦١]، وسنده حسن صالح.
٣ - وعبد الله بن عمر العمرى: على نحو سياق المؤلف به ... عند الطيالسى [٢٣٢٧]، قال: حدثنا العمرى عن سعيد المقبرى به ....
قلتُ: والعمرى ضعيف منكر الحديث، وهو من رجال "التهذيب" وقد خولف في متنه، خالفه مالك وابن أبى ذئب وعبد الرحمن بن إسحاق، كلهم رووه عن المقبرى فلم يذكروا تلك الجملة في أوله: (رحم الله امرأ .. ) والحديث محفوظ دونها، وقد استوفينا تخريجه في "غرس الأشجار".стр. 5284
٦٥٤٠ - حَدَّثَنَا أبو بكرٍ، حدّثنا ابن فضيلٍ، عن عبد الله بن سعيدٍ، عن جده، عن أبى هريرة، عن النبي ﷺ ، قال: "إذَا سَجَدَ أَحَدُكُمْ فَلْيَبْدَأْ بِرُكْبَتَيْهِ قَبْلَ يَدَيْهِ، وَلا يَبْرُكْ بُروكَ الْفَحْلِ".
٦٥٤١ - حَدَّثَنا أبو خيثمة، حدّثنا سفيان بن عيينة، عن أيوب بن موسى، عن سعيد بن أبى سعيدٍ، عن أبى هريرة، عن النبي ﷺ ، قال: "إذَا زَنَتْ أَمَةُ أَحَدِكُمْ فَبَيَّنَ زِنَاهَا،
الحواشي
(١) ٦٥٤٠ - منكر: أخرجه ابن أبى شيبة [٢٧٠٢]، والبيهقى في "المعرفة" [رقم ٨٨٢]، و"سننه" [٢٤٦٧]، والطحاوى في "شرح المعانى" [١/ ٢٥٥]، من طرق عن محمد بن فضيل عن عبد الله بن سعيد بن أبى سعيد المقبرى عن أبيه عن جده عن أبى هريرة به ... ولفظ البيهقى في "سننه"، (ولا يبرك بروك الجمل) بدل قوله: (بروك الفحل).
قال البيهقى: (عبد الله بن سعيد المقبرى: ضعيف) قاله عقب روايته في "سننه" وقال في "المعرفة": "هكذا رواه عبد الله بن سعيد المقبرى؛ غير أنه ضعيف لا يُفْرَح بما يتفرد به".
قلتُ: وأشار الترمذى إلى هذا الطريق عقب [رقم ٢٦٩]، ثم قال: (وعبد الله بن سعيد المقبرى: ضَعَّفه يحيى القطان، وغيره).
وعبد الله هذا: شيخ هالك جدًّا، بل صح عن يحيى القطان ما فهم منه أنه يكذبه، وقد أسقطه سائر النقاد فسقط على أم رأسه، فالإسناد تالف البتة، وعبد الله هذا: من رجال ابن ماجه والترمذى وحدهما.
وفى الباب: عن وائل بن حجر، ولكن من فِعْلِه ﷺ دون قوله كما هنا، وسنده لا يثبت.
وقد جاء الحديث من طريق آخر عن أبى هريرة بنقيض متنه هنا، وهو معلول أيضًا، وقد استوفينا الكلام على طرق هذا الحديث وشواهده في (غرس الأشجار) ولا يثبت في هذا الباب شئ على التحقيق، واللَّه المستعان لا رب سواه.
٦٥٤١ - صحيح: أخرجه مسلم [١٧٠٣]، وأحمد [٢/ ٢٤٩]، والشافعى [١٧٧٧]، وابن أبى شيبة [٣٦٠٨٩]، والنسائى في "الكبرى" [٧٢٤٧، ٧٢٤٨]، والحميدى [١٠٨٢]، والبيهقى في "سننه" [١٦٨٧٩]، وفى "المعرفة" [رقم ٥٣٥٠]، وأبو عوانة [رقم ٦٣٢١]، والطحاوى في "المشكل" [٩/ ٨٧]، وغيرهم من طرق عن أيوب بن موسى عن سعيد المقبرى عن أبى هريرة به نحوه. =стр. 5285
فَلْيَجْلِدْهَا الحدَّ وَلا يُثَرِّبْ، ثُمَّ إنْ زَنَتْ، فَلْيَجْلِدْهَا الحدَّ وَلا يُثَرِّبْ، فَإنْ زَنَتْ فَلْيَجْلِدْهَا الحدَّ وَلا يُثَرِّبْ، ثمَّ إن زَنَتْ فَلْيَبِعْهَا وَلَوْ بِضَفِيرٍ".
٦٥٤٢ - حَدَّثَنَا محمد بن عبد الرحمن بن سهمٍ الأنطاكى، حدّثنا عبد الله بن المبارك، حدّثنا معمرٌ، عن سعيد بن أبى سعيدٍ المقبرى، عن أبيه، عن أبى هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ : "مَا يَنْتَظِرُ أَحَدُكُمْ إلا غِنًى مُطْغِيًا، أَوْ فَقْرًا مُنْسِيًا، أَوْ مَرَضًا مُفَنِّدًا، أَوْ مَوْتًا مُجْهِزًا، أَوِ الدَّجَّالَ، فَالدَّجَّالُ شَرُّ غَائِبٍ يُنْتَظَرُ، أَوِ السَّاعَةَ، فَالسَّاعَةُ أَدْهَى وَأَمَرُّ".
الحواشي
(١) = قلتُ: قد اختلف في سنده على سعيد المقبرى على ألوان، المحفوظ منها: هو قول من رواه عنه عن أبيه عن أبى هريرة به.
وهذا الذي جزم به ابن المدينى وغيره؛ وقد بسطنا الكلام عليه في "غرس الأشجار" ... والله المستعان.
٦٥٤٢ - ضعيف: أخرجه الحربى في "غريب الحديث" [٢/ ٦٤٢/ جامعة أم القرى]، من طريق محمد بن عبد الرحمن بن سهم عن عبد الله بن المبارك عن معمر عن سعيد بن أبى سعيد المقبرى عن أبيه عن أبى هريرة مختصرًا بالفقرة الأولى والثانية منه فقط.
قلتُ: هذا إسناد ظاهره السلامة، إلا أنه معلول، رجاله كلهم ثقات رجال "الصحيح" لكن خولف محمد بن سهم - وهو ثقة يغرب - في سنده، خالفه الحسين بن حرب وعنبسة بن سعيد وهناد وغيرهم من أصحاب ابن المبارك، كلهم رووه عنه فقالوا: عن معمر عمن سمع سعيد المقبرى عن أبى هريرة به نحوه .... ، فأفسدوا إسناده، وكشفوا عورته.
هكذا أخرجه الحاكم [٤/ ٣٥٦]، والبيهقى في "الشعب" [٧/ رقم ١٠٥٧٣]، والقضاعى في "الشهاب" [٢/ رقم ٨٣٣]، وهناد في "الزهد" [رقم ٥٠٤]، وابن أبى الدنيا في "قصر الأمل" [رقم ١١٠]، وغيرهم من طرق عن ابن المبارك - وهذا عنده في "الزهد" [رقم ٧]- عن معمر به .... وهو عند هناد مختصرًا بالفقرة الأولى والثانية منه فقط.
قلتُ: هكذا رواه أصحاب ابن المبارك عنه على هذا الوجه، وهو المحفوظ بلا ريب، ثم جاء محمد بن إبراهيم بن أبى سكينة ورواه عن ابن المبارك فقال: (عن يحيى بن عبيد الله عن أبيه عن أبى هريرة به نحوه ... ). =стр. 5286
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = هكذا أخرجه القضاعى في "الشهاب" [٢/ رقم ٨٢٤]، بإسناد لا بأس به إلى ابن أبى سكينة به.
قلتُ: ما فعل محمد بن إبراهيم في روايته هذه شيئًا، وما نراه إلا وقد غلط فيها، كما غلط (محمد بن سهم) قبله، والرجلان: ثقتان معروفان؛ إلا أن الأول: قال عنه ابن حبان: "ربما أخطأ" وهكذا قال عن الثاني، فكأن هذا من ذاك.
والمحفوظ عن ابن المبارك: هو ما رواه الجماعة عنه كما مضى؛ وقد خولف فيه ابن المبارك، فرواه محمد بن حميد الرازى عن إبراهيم بن المختار عن إسرائيل عن إبراهيم بن أعين عن معمر عن محمد بن عجلان عن سعيد المقبرى عن أبى هريرة به نحوه .... ، هكذا أخرجه الطبراني في "الأوسط" [٤/ رقم ٣٩٤٥]، والخطيب في "السابق واللاحق" [ص ١٠٧ - ١٠٨/ طبعة دار الصميعى]، من طريقين عن محمد بن حميد به.
قال الطبراني: "لم يرو هذا الحديث عن محمد بن عجلان إلا معمر، ولا عن معمر إلا إبراهيم بن المختار، تفرد به محمد بن حميد".
قلتُ: وهذه مخالفة تالفة، ولا تثبت أصلًا، وابن حميد شيخ واه البتة، وشيخه ابن المختار: مختلف فيه، وقد ذكره ابن حبان في "الثقات" [٨/ ٦٠]، وقال: "يُتَّقَى حديثه من رواية ابن حميد عنه".
قلت: وهذا الحديث منها، وكلاهما من رجال "التهذيب".
والثابت عن معمر: هو ما رواه الثقات عن ابن المبارك عنه عمن سمع سعيد المقبرى عن أبى هريرة به.
واحديث آخرجه الحاكم [٤/ ٣٥٦]، ثم قال: عقب روايته: "إن كان معمر بن راشد سمع من المقبرى، فالحديث صحيح على شرط الشيخين".
قلت: وقع في سند الحاكم: (عن معمر عن سعيد المقبرى) هكذا: (عن) دون (عمن سمع) فلذلك قال ما قال، ومعمر: ما ثبت له سماع من سعيد المقبرى أصلًا، ولو ثبت؛ فقد أدركنا برواية الجماعة عن ابن المبارك عنه في هذا الحديث: أنه لم يسمعه من سعيد البتة؛ وإنما سمعه من واسطة مبهمة لم يُسَمِّها عنه، كما يدلك على ذلك قوله: (عمن سمع سعيد المقبرى) ذكر ذلك جماعة عن ابن المبارك عن معمر كما مضى ..
ورواه عبدان المروزى عن ابن المبارك عن معمر عن المقبرى به ... ، ولم يقل فيه (عمن سمع =стр. 5287
٦٥٤٣ - حَدَّثَنَا أبو موسى إسحاق بن موسى بن عبد الله بن موسى بن يزيد الأنصارى، حدّثنا محمد بن إسماعيل بن أبى فديكٍ، قال: حدثنى إبراهيم بن الفضل بن سليمان مولى بنى مخزومٍ، عن المقبرى، عن أبى هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ : "مُعْتَرَكُ المنَايَا بَيْنَ السِّتِّينَ إلى السَّبْعِينَ".
٦٥٤٤ - وَبِإسنَادِهِ، أن رسول الله ﷺ ، قال: "أَقَلُّ أُمَّتِى أَبْنَاءُ سَبْعِينَ سَنَةً".
٦٥٤٥ - وَبِإِسْنَادِهِ، أن رسول الله ﷺ كان إذا اجتهد، قال: "يَا حَيُّ يَا قَيُّومُ".
الحواشي
(١) = المقبرى) كما وقع عند الحاكم في "مستدركه" ورواية الجماعة: عليها التعويل؛ لأن فيها زيادة واجب قبولها، وهى قولهم فيه عن معمر: (عمن سمع سعيدًا المقبرى) وهكذا فسد الإسناد. لكن أبَى المناوى في "الفيض" [٣/ ١٩٥]، إلا أن ينسب تصحيحه للحاكم بإطلاق، مع كون الحاكم علق تصحيحه على ثبوت سماع معمر من المقبرى، وما كفى المناوى هذا، حتى قال: "وأقره الذهبى" بل رأيته قال في "التيسير بشرح الجامع الصغير" [١/ ٨٧٥/ طبعة مكتبة الشافعي]، عن الحاكم: "صححه، وأقروه" كذا يقول هذا المجازف أبدًا، وأنا أجد مللًا عجيبًا في تعقبه هو والهيثمى، لكثرة أوهام الرجلين جدًّا، وعظيم غفلتهما في مواطن كثيرة، مع الاضطراب في أصول هذا الفن الشريف، لاسيما الأول منهما، سامحهما الله.
وللحديث: طريق آخر: عند الترمذى [٢٣٠٦]، وجماعة، وسنده باطل شبه لا شئ، والله المستعان.
٦٥٤٣ - منكر: مضى الكلام عليه [برقم ٥٩٩٠].
٦٥٤٤ - ضعيف: مضى الكلام عليه [برقم ٥٩٩٠].
٦٥٤٥ - ضعيف جدًّا: أخرجه الترمذى [٣٤٣٦]، والبيهقى في "الدعوات" [رقم ١٨٧]، وفى "الاعتقاد" [رقم ٢٣]، من طريق ابن أبى الفديك عن إبراهيم بن الفضل المخزومى عن سعيد المقبرى عن أبى هريرة به.
وزاد الترمذى في أوله: (أن النبي ﷺ كان إذا أهمه الأمر، رفع رأسه إلى السماء فقال: سبحان الله العظيم .... ) وهذه الزيادة: عند المؤلف في اللآتى بعد هذا [رقم ٦٥٤٦]، وعنه ابن السنى في "اليوم والليلة" [١/ رقم ٣٣٩/ عجالة الراغب]. =стр. 5288
٦٥٤٦ - وَبِإسْنَادِهِ، أن رسول الله ﷺ كان إذا همَّه الأمر نظر إلى السماء، فقال: "سُبْحَانَ اللَّهِ العَظِيمِ".
٦٥٤٧ - حَدَّثَنا بشر بن سيحان، حدّثنا عمرو بن محمدٍ الرزينى، قال: فما رأيت مثله بعينى قط، حدّثنا سفيان الثورى، عن رجلٍ، عن سعيد بن أبى سعيد المقبرى، عن أبيه، عن أبى هريرة، قال: لما أسلم ثمامة، أمره رسول ﷺ أن يغتسل ويصلى ركعتين.
الحواشي
(١) = قال الترمذى: "هذا حديث حسن غريب".
قلتُ: هكذا وقع قوله في النسخ المطبوعة عندى، والذى في "تحفة الأشراف" [٩/ ٤٦٧]: "هذا حديث غريب".
وهذا هو اللائق بحال الحديث، فإن إسناده ساقط البتة، فيه إبراهيم بن الفضل المخزومى، وهو شيخ تالف متفق على ضعفه بين القوم، بل تركه غير واحد، وكان مع ضعفه: كثير المناكير عن الثقات، وليس لهذا الحديث أصل عن سعيد المقبرى.
وقد ضعف سنده: ابن مفلح في "الآداب الشرعية" [١/ ١٨٤]، وأعله بـ (إبراهيم بن الفضل) في الفروع [٢/ ١٩١].
وفى الباب: عن ابن مسعود وأنس بن مالك به نحوه في سياق أتم، ولا يثبت هذا ولا ذاك، وكلاهما منكران على التحقيق، وقد صح الحديث دون قوله: (كان إذا اجتهد) من حديث أنس بن مالك: عند النسائي في "الكبرى" [١٠٤٠٥]، وغيره بإسناد صالح إن شاء الله ... والله المستعان.
٦٥٤٦ - ضعيف جدًّا: انظر قبله.
٦٥٤٧ - صحيح: هذا إسناد ضعيف معلول.
١ - أما ضَعْفُه: فلجهالة شيخ الثورى، ذلك الرجل المبهم، والراوى عن الثورى: أظنه: عمرو بن محمد بن أبى رزين الخزاعى، وهو شيخ صدوق من رجال (الترمذى) وباقى رجال الإسناد: ثقات.
٢ - وأما كونه معلولًا: فقد رواه الليث بن سعد وعبيد الله بن عمر العمرى وأخوه عبد الله وغيرهم كلهم عن سعيد المقبرى عن أبى هريرة به نحوه في سياق أتم ... ولم يذكروا فيه واسطة بين سعيد وأبى هريرة، وهذا هو المحفوظ. =стр. 5289
٦٥٤٨ - حَدَّثَنَا محمد بن بكارٍ، حدّثنا أبو معشرٍ، عن سعيدٍ، عن أبى هريرة، قال: ركب رسول الله ﷺ إلى مجمع السيول، فقال: "أَلا أُنَبِّئُكمْ بِمنْزِلِ الدَّجَّالِ مِنَ المَدِينَةِ؟ " فَقَالَ: "هَذَا مَنْزِلُهُ، يُرِيدُ المدِينَةَ، فَلا يَسْتَطِيعُهَا، عَلَى كُلِّ نَقْبٍ مِنْ نِقَابِهَا مَلَكٌ شَاهِرٌ سِلاحَهُ لا يَدْخُلُهَا الدَّجَّالُ"، وَهُوَ فِي مَوْضِعٍ آخَرَ عِنْدِى أتَمُّ مِنْ هَذَا.
٦٥٤٩ - حَدَّثَنَا سويد بن سعيدٍ، حدّثنا عبد الله بن رجاءٍ، عن عبيد الله بن عمر،
الحواشي
(١) = ورواية عبيد الله العمرى وأخيه: أخرجها عبد الرزاق [٩٨٣٤] و [١٩٢٢٦]، ومن طريقه ابن خزيمة [٢٥٣]، وابن حبان [١٢٣٨]، وابن الجارود [١٥]، والبيهقى في "سننه" [٧٧٦]، وابن المنذر في "الأوسط" [رقم ٦٢٠]، وأبو عوانة [رقم ٦٦٩٩]، والطحاوى في "المشكل" [١١/ ١١٨]، وغيرهم من طرق عن عبد الرزاق عن عبيد الله وعبد الله ابنَىْ عمر العُمَرِيَّيْن عن سعيد المقبرى به.
قلتُ: وسنده حجة من طريق عبيد الله العمرى وحده ... وطريق الليث بن سعد عن المقبرى: ثابت عند الشيخين، وقد خرجناه في "غرس الأشجار" واللَّه المستعان.
٦٥٤٨ - ضعيف بهذا السياق: قال الهيثمى في "المجمع" [٧/ ٦٦٢]: "رواه أبو يعلى، وفيه أبو معشر، وهو ضعيف".
قلتُ: وهو كما قال، وأبو معشر: هو نجيح بن عبد الرحمن السندى الشيخ الضعيف المختلط المشهور، وهو من رجال "السنن" وهو ممن لا يحتمل له تفرده عن سعيد المقبرى أصلًا.
وقد رأيت البوصيرى قد قال في "إتحاف الخيرة" [٨/ ٥٠]: "رواه أبو يعلى الموصلى؛ ورواته ثقات" كذا، كأنه غفل عن حال أبى معشر في سنده! وباقى رجال الإسناد ثقات من رجال "الصحيح".
والحديث: صحيح من طرق أخرى عن أبى هريرة وغيره من الصحابة، لكن دون سياقه هنا جميعًا، فانظر الماضى [برقم ٨٠٤].
٦٥٤٩ - صحيح: هذا إسناد ضعيف معلول.
١ - أما ضَعْفهُ: ففيه شيخ المؤلف (سويد بن سعيد) وهو صدوق في الأصل، بل ثقة، إلا أنه عمى وتغير حتى صار يتلقن، فتناولوه لذلك، حتى أفحش ابن معين القول فيه، ولم يخرج له مسلم إلا ما كان من صحيح حدثه؛ أو مما توبع عليه، وليته تحاشاه أصلًا، وباقى رجال الإسناد ثقات أثبات أعلام. =стр. 5290
عن المقبرى، عن أبى هريرة، قال: قال ﷺ : "مَنِ اغْتَسَلَ يَوْمَ الجمُعَةِ وَلَبِسَ مِنْ أَحْسَنِ ثيَابِهِ وَغَدَا وابْتَكَرَ حَتَّى يَأْتِىَ، فَاسْتَمَعَ وَأَنْصَتَ، غُفِرَ لَهُ مَا بَيْنَهُ وبيْنَ الجمُعَةِ الأخْرَى"، قال: فحدثت أبا بكرٍ عمرو بن حزمٍ بهذا، فقال: "وَزِيَادَةَ أَرْبَعَةِ أَيَّامٍ".
٦٥٥٠ - حَدَّثَنَا أحمد بن عمران الأخنسى، حدّثنا محمد بن فضيلٍ، حدّثنا عبد الله بن سعيدٍ، عن جده، عن أبى هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ : "إنَّكُمْ لنْ تَسَعُوا النَّاسَ بِأَمْوَالِكُم، وَلَكِنْ يَسَعُهُمْ مِنْكُمْ بَسْطُ الْوَجْهِ".
الحواشي
(١) = ٢ - وأما إعلاله: فقد اختلف على سعيد المقبرى في سنده على ألوان كثيرة، والمحفوظ الذي جزم جماعة من الحفاظ كابن المدينى وأبى حاتم وصاحبه والدارقطنى [وهو ظاهر اختيار البخارى أيضًا] وغيرهم: هو ما رواه ابن أبى ذئب [واختلف عليه، إلا أن الصواب عنه هو ذا ... ] عن سعيد المقبرى عن أبيه عن عبد الله بن وديعة عن سليمان الفارسى مرفوعًا: (لا يغتسل رجل يوم الجمعة، ويتطهر ما استطاع من طهر، ويدهن من دهنه أو يمس من طيب بيته، ثم يخرج، فلا يفرق بين اثنين، ثم يصلى ما كتب له، ثم ينصت إذا تكلم الإمام؛ إلا غفر له ما بينه وبين الجمعة الأخرى).
أخرجه البخارى [٨٤٣، ٨٦٨]- واللفظ له - ومن طريقه البغوى في "شرح السنة" [٤/ ٢٢٩]، أحمد [٥/ ٤٤٠]، وابن حبان [٢٧٧٦]، والبزار [٦/ رقم ٢٥٠٤]، والبيهقى في "سننه" [٤٢٢٢، ٥٦٨٤] و [٥٧٤٩]، وفى "المعرفة" [رقم ١١٢٤]، والطحاوى في "شرح المعانى" [١/ ٣٦٩]، وغيرهم من طرق عن ابن أبى ذئب به.
قلتُ: وقد استوفينا تخريجه مع أحاديث الباب في "غرس الأشجار".
٦٥٥٠ - ضعيف: أخرجه ابن أبى شيبة [٢٥٣٣٣]، وأبو نعيم في "الحلية" [١٠/ ٢٥]، وأبو الحسين بن الحسين بن محمد في "مسموعاته من أبى عليّ الطوسى" كما في "تاريخ قزوين" [٢/ ٣٦٩٢ الطبعة العلمية]، من طريق عبد الله بن إدريس عن عبد الله بن سعيد بن أبى سعيد المقبرى عن أبيه عن أبى هريرة به.
قلتُ: هكذا رواه أحمد بن أبى الحوارى وابن أبى شيبة ويعقوب الدرورقى ثلاثتهم عن ابن إدريس به على هذا الوجه ... وخالفهم أسود بن سالم أبو محمد العابد، فرواه عن ابن إدريس عن أبيه عن جده عن أبى هريرة به .. ، فصار ظاهر إسناده الجودة. =стр. 5291
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = هكذا أخرجه البزار [٢/ رقم ١٩٧٩/ كشف الأستار]، وأبو نعيم في "أخبار أصبهان" [٢/ ٧٢]، كلاهما من طريق محمد بن عبد الله بن المبارك عن الأسود به.
قال البزار: (لا نعلم رواه عن ابن إدريس إلا أسود، وكان ثقة).
قلتُ: وقد مشى الحافظ على ظاهر هذا الإسناد، وحَسَّنه في "الفتح" [١٠/ ٤٥٩]، وقبله قال المنذرى في "الترغيب" [٣/ ٢٦٠]: "رواه أبو يعلى والبزار من طرق أحدهما حسن جيد" يعنى هذا الطريق الماضى، فإن رجاله كلهم ثقات؛ سوى جد عبد الله بن إدريس؛ واسمه: (يزيد بن عبد الرحمن الأودى) وهو شيخ صدوق من رجال "التهذيب" وروايته عن أبى هريرة: ثابتة في "السنن".
ورأيت المناوى في "الفيض" [٢/ ٥٥٧]، قد نقل تحسين الحديث عن العلائى، كأنه يعنى الطريق الماضى أيضًا، وكأن العراقى قد عناه - هو الآخر - بقوله في "المغنى" [٣/ ٢٩]، بعد أن عزاه للمؤلف والبزار والطبرانى: (وبعض طرق البزار رجاله ثقات) واغتر المناوى بهذا، وحسَّن سند الحديث في "التيسير بشرح الجامع الصغير" [١/ ٧٢٥/ طبعة مكتبة الشافعي].
وكل ذلك: غفلة منهم عن كون إسناد البزار الماضى: معلولًا لا يصح، انفرد به الأسود بن سالم عن ابن إدريس به ... ، والأسود وإن كان ثقة صالحًا من العُبَّاد؛ إلا أنه لا يحتمل مخالفة الجماعة ممن رووه عن ابن إرديس على الوجه الأول، يعنى: (عن ابن إدريس عن عبد الله بن سعيد المقبرى عن جده عن أبى هريرة به ... ).
وهذا هو المحفوظ بلا ريب عندى، والحديث حديث (عبد الله بن سعيد المقبرى) وبه يُعْرَف، وعليه أنْكِر، وفيه اضطراب، فرواه عنه ابن إدريس على الوجه الماضى (عن عبد الله بن سعيد عن جده عن أبى هريرة) ومن هذا الطريق: أخرجه على بن حرب الطائى أيضًا في "حديثه" [١/ ١١]، كما في الضعيفة [٢/ ٩٥]، وهكذا رواه ابن فضيل عن عبد الله بن سعيد به - ... كما عند المؤلف ..
وجاء القاسم بن مالك والثورى وغيرهما: فرووه عن عبد الله بن سعيد فقالوا: عن أبيه عن أبى هريرة به .... ، فأبدلوا: (جده) بـ (أبيه) هكذا أخرجه الحاكم [١/ ٢١٢]، والبيهقى في "الشعب" [٦/ رقم ٨٠٥٤/ الطبعة العلمية]، وابن راهويه [٥٣٦]، وابن عدى في "الكامل" [٤/ ١٦٣]، والطبرانى في "مكارم الأخلاق" [رقم ١٨]، والخطيب في "موضح الأوهام" =стр. 5292
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = [٢/ ٢٠٩]، والمعافَى في النهروانى في "الجليس الصالح" [١/ ٥٠٨/ طبعة عالم الكتب]، وغيرهم من طرق عن عبد الله بن سعيد المقبرى عن أبيه [وسقط قوله: "عن أبيه" من سند النهروانى]، عن أبى حريرة به.
قلتُ: ومن هذا الطريق أخرجه البزار في "مسنده" [٢/ رقم ١٩٧٧/ كشف الأستار]، بإسناده عن عبد الله به ... وزاد: (وحسن الخلق) وهذه الزيادة عند الآخرين أيضًا.
وأخرجه أبو بكر الجصاص في "أحكامه" [٣/ ٢٦٧] و [٤/ ٢٦٧]، من هذا الوجه أيضًا مع الزيادة.
وقال الحاكم: "هذا حديث صحيح معناه، يقرب من الأول - يعنى من الحديث الماضى قبله - غير أنهما - يعنى الشيخين - لم يخرجاه عن عبد الله بن سعيد".
وقال البيهقى: "تفرد به أبو عباد عبد الله بن سعيد عن أبيه".
وقبله قال البزار: "لم يتابع عبد الله بن سعيد على هذا، وتفرد به".
قلتُ: وتعقبه الهيثمى في "كشف الأستار" [٢/ ٤٠٨]، قائلًا: "قلتُ: قد توبع عليه "كذا قال، وهذه مجازفة منه لا عدمناها، وأين له متابعة عبد الله بن سعيد عن أبيه؟! والظاهر: أنه يعنى المتابعة بالمعنى الأعم، فإن للحديث طريقًا آخر عن أبى هريرة عند البزار كما يأتى؛ فكأنه هو مراد الهيثمى بالمتابعة، لكن لا يحسن التعقب على البزار بمثل هذا المعنى البعيد.
ومدار الحديث - من هذا الوجه - على (عبد الله بن سعيد المقبرى) وهو شيخ واه ساقط الحديث، تركه جماعة من حذاق النقاد، وضعفه الباقون، وكان مغرمًا برواية الغرائب والمناكير عن أبيه وجده، وقد اضطرب في سنده هنا، تارة يجعله (عن أبيه عن أبى هريرة به ... ) وتارة يُسْقِط أباه، ويجعله (عن جده عن أبى هريرة به ... ) والوجهان تالفان؛ لأن مرجعهما إليه، وهو من رجال الترمذى وابن ماجه؛ وبه أعله الهيثمى في "المجمع" [٨/ ٤٩]، وقبله: أنكره عليه ابن عدى، وساقه له في ترجمته من "الكامل" وتبعه على ذلك: الذهبى في "الميزان" [٢/ ٤٢٩].
وللحديث: طريق آخر: يرويه أحمد بن الوزير عن عاصم عن طلحة عن عطاء عن أبى هريرة به نحوه ... وزاد: (وحسن الخلق) أخرجه البزار [٢/ رقم ١٩٧٨/ كشف]، قال: حدثنا أحمد به. =стр. 5293
٦٥٥١ - حَدَّثَنَا يحيى بن أيوب، حدّثنا إسماعيل، قال: أخبرنى عمرو، عن أبى سعيدٍ، عن أبى هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ : "رُبَّ صَائِمٍ حَظُّهُ مِنْ صِيَامِهِ الجوعُ وَالعَطَشُ، وَرُبّ قَائِمٍ حَطُّهُ مِنْ قِيَامِهِ السَّهَرُ".
الحواشي
(١) = قال البزار: "طلحة ليِّن الحديث".
قلت: بل هو شيخ متروك منحط الرتبة، وهو (طلحة بن عمرو الحضرمى) من رجال ابن ماجه وحده، فالإسناد ساقط، والراوى عنه (عاصم) لم أميَّزه، ويبدو أنه (أبو عاصم النبيل)، ويكون أداة الكنية قد سقطت من الإسناد قبل اسمه، هكذا جزم به بعضهم، وأراه كذلك إن شاء الله" فقد ذكر المزى وغيره: رواية أبى عاصم النبيل عن طلحة بن عمرو الحضرمى.
وفى الباب: عن عائشة به نحوه ... عند البيهقى في "الشعب" [١٠/ رقم ٧٦٩٦]- طبعة دار طيبة - وسنده باطل، والله المستعان.
* تنبيهان:
الأول: عزا العراقى في "المغنى" [٢/ ١٣٦]، هذا الحديث إلى الحاكم، ثم قال: "وصححه" ونسبة تصحيحه إلى الحاكم هكذا بإطلاق، غير جيد؛ لأن الحاكم إنما صحح معناه وحسب، كما مضى.
والثانى: رأيت الحديث من الوجه الثاني: (عن عبد الله بن سعيد عن أبيه عن أبى هريرة) عند ابن أبى الدنيا أيضًا في "مداراة الناس" [ص ٥٥/ رقم ٥٤]، ومن طريقه الخطيب في "الجامع" [١/ ٣٥٢]، ولفظه في آخره: (حسن الخلق، وطلاقة الوجه).
ووجدته من الطريق الأول: (عن عبد الله بن سعيد عن جده عن أبيه هريرة) عند ابن عساكر في [رقم ١٠٦٦]، وزدا في آخره: (وخلق حسن).
ووجدته من ذلك الطريق الذي غلط فيه الأسود بن سالم ورواه عن ابن إدريس: (عن أبيه عن جده عن أبى هريرة به .. ) عند: ابن أبى الدنيا في التواضع والخمول [رقم ١٩٠] ... واللَّه المستعان.
٦٥٥١ - قوى: أخرجه إسماعيل بن جعفر في "حديثه" [رقم ٣٥١]، وعنه أحمد [٢/ ٣٧٣]، والدارمى [٢٧٢٠]، وابن خزيمة [١٩٩٧]، وابن حبان [٣٤٨١]، والحاكم [١/ ٥٩٦]، والبيهقى في "سننه" [رقم ٨٠٩٧]، وفى "فضائل الأوقات" [رقم ٥٩]، والقضاعى في "الشهاب" [٢/ ١٤٢٦]، والبغوى في "شرح السنة" [٦/ ٢٧٣ - ٢٧٤]، وأبو محمد الخلال =стр. 5294
٦٥٥٢ - وَبإسنَادِهِ، عن أبى هريرة، أن النبي ﷺ قال: "إنَّ اللهَ يَقُولُ: أَنَا أَغْنَى الشُّرَكَاءِ عَنِ الشِّرْكِ، فَمَنْ عَمِلَ عَمَلا فَأَشْرَكَ فِيهِ غَيْرِى، فَأَنَا مِنْهُ بَرِئٌ".
الحواشي
(١) = في "المجالس العشرة" [رقم ٢٥]، وابن عساكر في "تاريخه" [٣٧/ ٣٤٦]، وغيرهم من طرق عن عمرو بن أبى عمرو مولى المطلب عن سعيد المقبرى عن أبى هريرة به ... وهو عند بعضهم بنحوه.
قال الحاكم: (هذا حديث صحيح على شرط البخارى).
قلتُ: بل على شرطهما جميعًا؛ فقد احتجا بتلك الترجمة هنا؛ وعمرو بن أبى عمرو: مختلف فيه، إلا أنه صدوق متماسك، ولم ينفرد به عن سعيد المقبرى، بل تابعه عليه أسامة بن زيد المدنى: عند ابن ماجه [١٦٩٠]، والنسائى في "الكبرى" [٣٢٥]، وأحمد [٢/ ٤٤١]، وغيرهم؛ لكن اختلف عليه في سنده على ثلاثة ألوان، كما شرحنا ذلك في "غرس الأشجار" ... والله المستعان.
٦٥٥٢ - صحيح: أخرجه إسماعيل بن جعفر في "حديثه" [رقم ٣٥٢]، ومن طريقه أبو القاسم البغوى في "جزء من حديثه" [رقم ١٤]، وأبو محمد البغوى في "شرح السنة" [١٤/ ٣٢٤ - ٣٢٥]، وفى "تفسيره" [٥/ ٢١٣]، والبيهقى في "الشعب" [٥/ رقم ٦٨١٥]، والطبرى في "تهذيب الآثار" [٢/ رقم ١١١٣، ١١١٤/ مسند عمر]، والكلاباذى في "بحر الفوائد" [ص/ ١٢٢ الطبعة العلمية]، وابن الشجرى في "الأمالى" [٢/ ٢٢٤ - ٢٢٥ طبعة عالم الكتب]، والبيهقى أيضًا في "الأسماء والصفات" [١/ رقم ٤٥٨]، وفى "الآداب" [رقم ٨٢١]، وأبو الشيخ في "الطبقات" [٤/ ٢٧٥]، وغيرهم من طرق عن عمرو بن أبى عمرو مولى المطلب عن سعيد المقبرى [ووقع عند البغوى في "تفسيره" وفى رواية له في "شرح السنة": (عن سعيد بن المسيب)، وهذا خطأ من بعضهم، كأنه وقع عنده (عن سعيد) غير منسوب، فظنه بعضهم (ابن المسيب) وهذا لا شئ! إنما هو سعيد المقبرى]، عن أبى هريرة به ... وزاد البيهقى والطبرى والكلاباذى، والبغوى في "تفسيره" في آخره قوله: (وهو للذى عمله) ولفظ الكلاباذى: (وهو لمن عمل له) وهذه الزيادة رواية للبغوى في "شرح السنة".
قال البغوى: "هذا حديث صحيح".
قلتُ: وهو كما قال، وسنده قوى على شرط الشيخين. =стр. 5295
٦٥٥٣ - وَبِإسنَادِهِ، أن النبي ﷺ ، قال: "بُعِثْتُ مِنْ خَيْرِ قُرُونِ بَنِي آدَمَ قَرْنًا فَقَرْنًا، حَتَّى بُعِثْتُ مِنَ الْقَرْنِ الَّذِى كُنْتُ مِنْهُ".
٦٥٥٤ - حَدَّثنَا محمد بن بكار، حدّثنا أبو معشر، عن سعيدٍ، عن أبى هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ : "صَلاةٌ فِي مَسجِدِى هَذَا خَيرٌ مِنْ أَلْفِ صلاةٍ فِيمَا سوَاهُ، إلا المسْجِدَ الحرَامَ".
٦٥٥٥ - حَدَّثَنَا محمد بن بكارٍ، حدّثنا أبو معشرٍ، عن أبى بكر ابن محمد بن عمرو بن حزمٍ، عن الأغر، عن أبى سعيدٍ الخدرى، عن النبي ﷺ ، بمثل ذلك.
الحواشي
(١) = وللحديث طريق آخر: يرويه العلاء بن عبد الرحمن عن أبيه عن أبى هريرة به نحوه .... عند مسلم وابن ماجه وجماعة كثيرة ... وقد خرجناه في (غرس الأشجار) وللَّه الحمد.
٦٥٥٣ - قوى: أخرجه البخارى [٣٣٦٤]، وإسماعبل بن جعفر في "حديثه" [رقم ٣٥٣]، وعنه أحمد [٢/ ٣٧٣] و [٢/ ٤١٦]، والبيهقى في "الشعب" [٢/ رقم ١٣٩٢]، وفى "الدلائل" [رقم ٨٢]، والبغوى في "شرح السنة" [١٣/ ١٩٥]، وأبو نعيم في "المعرفة" [رقم / ٣١ طبعة دار الوطن]، وابن عساكر في "تاريخه" [٤٣/ ٩٥]، وابن سعد في "الطبقات" [١/ ٢٤]، وابن النجار في "ذيل تاريخ مدينة السلام" [٢/ ١٠٧/ الطبعة العلمية]، والإسماعيلى في "المستخرج" كما في "الفتح" [٦/ ٥٧٤]، وغيرهم من طرق عن عمرو بن أبى عمرو مولى المطلب عن سعيد المقبرى عن أبى هريرة به ... وهو عند بعضهم بنحوه.
قلتُ: وسنده قوى. وعمرو مولى المطلب: مختلف فيه، إلا أنه صدوق متماسك، واحتجاج الشيخين به يقويه.
٦٥٥٤ - صحيح: مضى الكلام عليه [برقم ٥٨٥٧].
٦٥٥٥ - صحيح: قال الهيثمى في "المجمع" [٣/ ٦٧٣]: "رواه أبو يعلى، والبزار بنحوه ... ورجال أبى يعلى رجال الصحيح".
قلتُ: وهذه غفلة مكشوفة، فإن أبا معشر في سنده: وهو نجيح بن عبد الرحمن السندى ليس من رجال "الصحيح" ولا كاد، إنما هو من رجال "السنن" ثم هو ضعيف مختلط.
لكن الحديث صحيح على كل حال، فله طرق أخرى عن أبى سعيد الخدرى به ... راجع الماضى [برقم ١١٦٥]، وفى الباب عن جماعة من الصحابة به مثله ... =стр. 5296
٦٥٥٦ - حَدَّثَنَا محمدٌ، حدّثنا أبو معشرٍ، عن سعيدٍ، عن أبى هريرة، قال: جاء إلى النبي ﷺ أعرابىٌ، فأعجبه صحته وجلده، فقال رسول الله ﷺ : "مَتَى أَحْسَسْتَ أُمَّ مِلْدَمٍ؟ " فقال الأعرابى: وأى شئ أم ملدمٍ؟ قال: "الحُمَّى"، قال: وأى شئٍ الحمى؟ فقال له رسول الله ﷺ : "سُخْنَةٌ تَكُونُ بَيْن الجِلْدِ وَالْعَظْمِ"، فقال الأعرابى: ما لى بذلك عهدٌ، قال له: "فَمَتَى أَحْسَسْتَ بِالصُّدَاعِ؟ " قال: وأى شئٍ الصداع؟ فقال له: "ضَرَبَانٌ يَكُونُ فِي الصُّدْغَيْنِ وَالرَّأْسِ"، فقال: ما لى بذلك عهدٌ، قال: فلما ولى الأعرابى، قال رسول الله ﷺ : "مَنْ سَرَّهُ أَنْ يَنْظُرَ إلَى رَجُلٍ مِنْ أَهْلِ النَّارِ، فَلْيَنْظُرْ إلَيْهِ"، يعنى الأعرابى.
الحواشي
(١) = مضى منها حديث سعد بن أبى وقاص [رقم ٧٧٤]، وعائشة [برقم ٤٦٩١]، وابن عمر [برقم ٥٧٨٧]، وأبى هريرة [برقم ٥٨٥٧، ٥٨٥٧، ٦١٦٥، ٦١٦٧، ٦٥٥٤].
٦٥٥٦ - حسن: دون قوله: (فأعجبه صحته وجلده): أخرجه أحمد [٢/ ٣٦٦]، من طريق خلف بن الوليد عن أبى معشر نجيح بن عبد الرحمن السندى عن سعيد المقبرى عن أبى هريرة به.
قلتُ: وهذا إسناد منكر، وأبو معشر شيخ ضعيف مختلط، وكان له أحاديث مناكير، كما يقول أبو داود صاحب "السنن" وهو من رجال "التهذيب".
وللحديث طريق آخر: يرويه محمد بن عمرو بن علقمة عن أبى سلمة بن عبد الرحمن عن أبى هريرة به نحوه دون قوله في أوله: (فأعجبه صحته وجلده)، أخرجه البخارى في "الأدب المفرد" [رقم ٤٩٥]، والنسائى في "الكبرى" [٧٤٩١]، وأحمد [٢/ ٣٣٢]، وهناد في "الزهد" [١/ رقم ٤٢٦]، ومن طريقه ابن حبان [٢٩١٦/ إحسان]، والحاكم [١/ ٤٩٨]، وعنه البيهقى في "الشعب" [٧/ رقم ٩٩٠٧]، وفى "الآداب" [رقم ٧٢٨]، وهشام بن عمار في حديثه عن سعيد بن يحيى اللخمى [ص ٣٠٥/ رقم ١٠٠]، والبزار في "مسنده" [١/ رقم ٧٧٨/ كشف]، وغيرهم من طرق عن محمد بن عمرو به.
قال الحاكم: "هذا حديث صحيح على شرط مسلم".
قلتُ: ما احتج مسلم بمحمد بن عمرو، إنما أخرج له في (المتابعات) كما جزم بذلك المزى في "تهذيبه" والحافظ في مقدمة "الفتح" [ص ٤٤١]، ثم هو مختلف فيه، والتحقيق أنه شيخ صدوق متماسك يحتج به؛ فالإسناد صالح. وقد حَسَّنه الهيثيمى في "المجمع" [٣/ ١٦]، وأصاب في هذا. =стр. 5297
٦٥٥٧ - حَدَّثَنا محمد بن بكارٍ، حدّثنا أبو معشرٍ، عن سعيدٍ، عن أبى هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ : "إنَّ لِهَذَا الْقُرآنِ شِرَّةً، وَلِلنَّاسِ عَنْهُ فَتْرَةً، فَمَنْ كَانَتْ فَتْرَتُهُ إلَى الْقَصْدِ فَنِعِمَّا هِىَ، وَمَنْ كَانَتْ فَتْرَتُهُ إلَى الإعرَاضِ فَأُولَئِكَ هُمْ بُورٌ".
٦٥٥٨ - حَدَّثَنَا محمد بن المنهال، حدّثنا يزيد بن زريعٍ، حدّثنا روحٌ، عن زيد بن
الحواشي
(١) = وفى الباب: شواهد لا يثبت منها شئ قط، واللَّه المستعان.
• تنبيه: قال البيهقى في "الشعب" عقب روايته: "ولهذا شاهد من حديث ابن المسيب عن أبى هريرة ... " وما وقفت عليه من هذا الطريق، والحديث ثابت على كل حال.
٦٥٥٧ - منكر: أخرجه البيهقى في "الشعب" [٢/ ٢٦٣٢]، وابن أبى شيبة في "مسنده" كما في المطالب [٣٣٤٠]، وسعيد بن منصور في التفسير [٢/ ٤٩٧/ ١٦٧/ طبعة دار الصميعى]، من طرق عن أبى معشر نجيح بن عبد الرحمن السندى عن سعيد المقبرى عن أبى هريرة به نحوه.
قلتُ: ومن هذا الطريق أخرجه الخطابى مى "غريب الحديث" [١٩٩/ ١/ ١٩٨ طبعة جامعة أم القرى]، وقال البوصيرى في "إتحاف الخيرة" [٦/ ١١٢]: "هذا الإسناد ضعيف؛ لضعف أبى معشر" وقال صاحبه الهيثمى في "المجمع" [٧/ ٣٤٩]: "رواه أبو يعلى، وفيه أبو معشر نجيح، وهو ضعيف يعتبر بحديثه".
قلتُ: هو كما قال؛ والإسناد هنا منكر جدًّا، وأبو معشر على ضعفه واختلاطه؛ ليس ممن يحتمل تفرده عن مثل سعيد المقبرى، وكان مغرمًا برواية المناكير عن الثقات، والغرائب عن الأثبات، وهو من رجال "السنن".
وللحديث: طريق آخر مستقيم عن أبى هريرة .. لكن دون هذا السياق هنا، فراجع الصحيحة [٦/ ٨٣٧]، للإمام.
٦٥٥٨ - صحيح: أخرجه الطبراني في "الكبير" [٢/ رقم ٢١٥٩]، وفى "الأوسط" [٣/ رقم ٢٧٩٠] وابن أبى عاصم في "الآحاد والمثانى" [٢/ رقم ١٠٠٢]، والبخارى في "تاريخه الأوسط" - المسمى بالصغير -[ص ١٢١/ رقم ٥٠٩، ٥١٠]، وابن عبد البر في "الاستيعاب" [١/ ١٢٠]، والطحاوى في "المشكل" [٢/ ٧١]، والفسوى في "المعرفة" [٢/ ١٦٨]، والدارقطنى في "المؤتلف والمختلف" [١/ ٦٦]، وغيرهم من طرق عن زيد بن أسلم عن سعيد المقبرى عن أبى هريرة به. =стр. 5298
أسلم، عن سعيد بن أبى سعيدٍ المقبرى، أن أبا بصرة حميل بن بصرة لقى أبا هريرة وهو مقبلٌ من الطور، فقال: لو لقيتك قبل أن تأتيه لم تأته، إنى سمعت رسول الله ﷺ ، يقول: "تُضْرَبُ أَكْبَادُ المطِيِّ إلَى ثَلاثَةِ مَسَاجِدَ: المسْجِدِ الحرَامِ، وَمَسْجِدِى هَذَا، وَالمسْجِدِ الأَقْصَى".
٦٥٥٩ - حَدَّثَنَا أبو بكرٍ، حدّثنا حاتمٌ، عن حميد بن صخرٍ، عن المقبرى، عن أبى هريرة، قال: بعث رسول الله ﷺ بعثًا فأعظموا الغنيمة، وأسرعوا الكرة، فقال رجلٌ: يا رسول الله، ما رأينا بعثًا قط أسرع كرةً، ولا أعظم منه غنيمةً من هذا البعث، فقال: "أَلا أخْبِركُمْ بِأَسرَعَ كَرَّةً مِنْهُ، وَأَعْظَمَ غَنِيمَةً؟ رَجُلٌ تَوَضَّأَ فِي بَيْتِهِ فَأَحْسَنَ وُضُوءَهُ، ثُمَّ تحَمَّلَ إلَى المسْجِدِ فَصَلَّى فِيهِ الْغَدَاةَ، ثُمَّ عَقَّبَ بِصَلاةِ الضَّحْوَةِ، فَقَدْ أَسرَعَ الْكَرَّةَ، وَأَعْظَمَ الْغَنِيمَةَ".
٦٥٦٠ - حَدَّثَنَا أبو بكرٍ، حدّثنا ابن إدريس، عن المقبرى، عن جده، عن أبى هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ : "أَعْرِبُوا الْقُرْآنَ وَالْتَمِسُوا غَرَائِبَهُ".
الحواشي
(١) = قلتُ: وهذا إسناد صحيح حجة.
وللحديث طريق أخرى عن أبى هريرة عن أبى بصرة به نحوه.
وفى الباب: عن جماعة من الصحابة أيضًا. مضى منها حديث أبى هريرة [برقم ٥٨٨٠] والله المستعان.
٦٥٥٩ - ضعيف: مضى الكلام عليه [برقم ٦٤٧٣].
٦٥٦٠ - ضعيف جدًّا: أخرجه ابن أبى شيبة [٢٩٩١٢]، من طريق عبد الله بن إدريس عن عبد الله بن سعيد المقبرى عن جده عن أبى هريرة به.
قال الهيثمى في "المجمع" [٧/ ٣٤٠]: "رواه أبو يعلى، وفيه عبد الله بن سعيد بن أبى سعيد المقبرى، وهو متروك".
وقال صاحبه البوصيرى في "الإتحاف" [٦/ ٣٤٤]: "مدار إسناد حديث أبى هريرة على عبد الله بن سعيد، وهو ضعيف". =стр. 5299
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = قلتُ: قول الهيثمى أولى، فعبد الله هذا: ساقط الحديث جدًّا، تركه أكثر النقاد؛ وضعفه الباقون، وهو من رجال "السنن" وقد اضطرب في إسناده أيضًا، فعاد ورواه مرة أخرى فقال: عن أبيه عن أبى هريرة به ... ،
هكذا أخرجه الحاكم [٢/ ٤٧٧]، والبيهقى في "الشعب" [٢/ رقم ٢٢٩١، ٢٢٩٢]، والخطيب في "تاريخه" [٨/ ٧٧]، وأبو الفضل الزهرى في "حديثه" [رقم ١٦١]، وأبو بكر الأنبارى في "الوقف والابتداء" [ق ٤/ ٢]، وأبو الفضل الرازى في "معانى أنزل القرآن على سبعة أحرف" [٦٨ - ٦٩]، كما في "الضعيفة" [٣/ ٥٢٢]، وغيرهم من طرق عن عبد الله بن سعيد به.
قلتُ: جازف الحاكم على عادته، وجعل يهذى ويقول: "هذا حديث صحيح الإسناد على مذهب جماعة من أئمتنا" كذا قال هذا الرجل، وقد رد الذهبى عليه ذلك وقال: "بل أجمع على ضعفه" يعنى (عبد الله بن سعيد المقبرى) المتفرد به.
وقد رواه عنه معارك بن عباد على هذا الوجه الماضى؛ إلا أنه زاد فيه سياقًا منكرًا جدًّا، وروايته عند البيهقى في "الشعب" [٢/ رقم ٢٢٩٣]، وابن جبرون المعدل في "الفوائد العوالى" [١/ ٢٨]، والثقفى في الثقفيات [ج ٩ رقم ١٤]، كما في "الضعيفة" [٣/ ٥٢٣].
ومعارك هذا: شيخ واه، كما قال أبو زرعة، وقال أبو حاتم: "أحاديثه منكرة" وذكره جماعة في "الضعفاء" وهو من رجال الترمذى وحده، وشيخه ساقط كما مضى.
وبعد: فهذان لونان من اضطراب عبد الله بن سعيد في سنده، ولون ثالث، فرواه عنه أبو معاوية الضرير فقال: عن أبيه عن جده عن أبى هريرة به ...
هكذا أخرجه السلفى في "معجم السفر" [ص ٢٤٩/ رقم ٨١٩]. ولون رابع، فرواه عنه عباد بن العوام فقال: (عن أبيه أو جده، عن أبى هريرة) هكذا بالشك، أخرجه أبو عبيد في "فضائل القرآن" [رقم ٦١٩].
وقد ساق الدارقطنى في "العلل" [١٠/ ٣٦٧]، هذه الاختلافات كلها، ثم قال: "والاختلاف من عبد الله بن سعيد بن أبى سعيد المقبرى، وهو ضعيف ذاهب" وهو كما قال.
وقد ذكر الدارقطنى: أن أسامة بن زيد المدنى قد روى هذا الحديث أيضًا عن سعيد المقبرى، ولم أقف على روايته بعد، وفى الباب شواهد لا يُفْرَح بها طرفة عين، واللَّه المستعان. =стр. 5300
٦٥٦١ - حَدَّثَنَا أبو بكرٍ، حدّثنا زيد بن حبابٍ، حدّثنا محمد بن صالحٍ التمار المدنى، حدَّثنا مسلم بن أبى مريم، عن سعيد بن أبى سعيدٍ المقبرى، قال: كنا مع أبى هريرة إذ جاء الحسن بن علي، فسلم فرددنا عليه، ولم يعلم أبو هريرة، فمضى، فقلنا: يا أبا هريرة، هذا الحسن بن علي سلم علينا، قال: فتبعه فلحقه، قال: وعليك السلام يا سيدى، قال: سمعت رسول الله ﷺ ، يقول: "إنَّهُ سَيِّدٌ".
الحواشي
(١) = • تنبيه: رأيت الإمام في "الضعيفة" قد عزا هذا الحديث إلى ابن أبى شيبة والمؤلف من طريق عبد الله بن سعيد عن أبيه عن أبى هريرة به ... ، وهذه غفلة مشكوفة، إنما هو عندهما من طريق عبد الله عن جده عن أبى هريرة به ... فانتبه يارعاك الله.
٦٥٦١ - ضعيف: أخرجه النسائي في "الكبرى" [١٠٥٧٩]، والحاكم [٣/ ١٨٥]، والطبرانى في "الكبير" [٣/ رقم ٢٥٩٦]، وابن عساكر في "تاريخه" [١٣/ ٢٣٠]، وغيرهم من طرق عن زيد بن الحباب عن محمد بن صالح المدنى عن مسلم بن أبى مريم المدنى عن سعيد المقبرى عن أبى هريرة به.
قال الهيثمى في "المجمع" [٩/ ٢٨٣]: "راوه الطبراني، ورجاله ثقات".
قلتُ: محمد بن صالح المدنى: هو أبو عبد الله الأزرق مولى بنى فهر، ذكره ابن حبان في "الثقات" ثم عاد وأورده في "المجروحين" [٢/ ٢٦٠]، وقال: "شيخ يروى المناكير عن المشاهير ... لا يجوز الاحتجاج بخبره إذا انفرد" ثم أنكر عليه حديثًا من روايته عن (مسلم بن أبى مريم)، والعمدة على جَرْحِه؛ لكونه مُفَسَّرًا.
وقد أورده الذهبى في "الميزان" [٣/ ٥٨١]، وذكر تناقض ابن حبان بشأنه؛ ثم قال: (وقال غير ابن حبان: لا بأس به) ولم يذكر ذلك القائل؟! وقد سئل عنه أبو حاتم الرازى فقال: "شيخ".
فالتحقيق: أنه رجل ضعيف، وقد خلط بعضهم بينه وبين (محمد بن صالح بن دينار التمار) فكلاهما مدنى يلقب بـ (التمار) والصواب التفريق بينهما، فقد فرق بينهما البخارى وابن أبى حاتم وابن حبان وغيرهم، ولم يذكروا (مسلم بن أبى مريم) إلا في شيوخ صاحبنا هنا، وكذلك لم يذكروا في الرواية عنه (زيد بن الخباب) إلا في محمد بن صالح الأزرق أيضًا، وفى "سؤالات البرقانى للدارقطنى" قال: "سألت الدارقطنى عن محمد بن صالح، يروى عنه زيد بن الحباب؟! فقال: هو التمار، متروك" فلعله صاحبنا هنا. =стр. 5301
٦٥٦٢ - حَدَّثَنَا أبو كريبٍ، حدّثنا عبدة، عن عبيد الله بن عمر، عن سعيد بن أبى سعيدٍ، عن أبى هريرة، سئل رسول الله ﷺ : أي الناس أكرم؟ قال: "أَكرَمُهُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاهُمْ"، قالوا: فغير هذا نسألك يا رسول الله، قال: "فَأَكْرَمُ النَّاسِ يُوسُفُ ابْنُ نَبِيِّ اللهِ ابْنِ نَبِيِّ اللَّهِ ابْنِ خَلِيلِ الله"، قالوا: نعم، قال: "فَإنَّ خِيَارَهُمْ فِي الجاهِلِيَّةِ خيَارُهُمْ في الإسْلام، إذَا فَقُهُوا".
٦٥٦٣ - حَدَّثَنَا الأشج، حدّثنا عقبة، وأبو أسامة، قالا: حدّثنا أسامة بن زيدٍ، قال: حدثنى سعيد بن أبى سعيدٍ المقبرى، عن أبى هريرة، قال: قال رشول الله ﷺ : "لَيْسَ عَلَى الرَّجُلِ فِي فَرَسِهِ وَلا عَبْدِهِ صَدَقَةٌ".
٦٥٦٤ - حَدَّثَنَا أبو سعيدٍ، حدّثنا عقبة، قال: حدثنى أسامة، قال: حدثنى مكحولٌ، عن عراك بن مالكٍ، عن أبى هريرة، عن النبي ﷺ ، نحوه.
٦٥٦٥ - حَدَّثَنَا مسروق بن المرزبان، حدّثنا عبد السلام بن حربٍ، عن عبد الله بن سعيد، عن جده، عن أبى هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ : "إذَا أَرَادَ أَحَدُكُمُ السَّلامَ فَلْيَقُل: السَّلامُ عَلَيْكُمْ، فَإنَّ اللَّهَ هُوَ السَّلامُ، وَلا تَبْدَؤُوا قَبْلَ اللَّهِ بِشَىْءٍ".
الحواشي
(١) = وللفقرة المرفوعة من الحديث في آخره: شاهد صحيح من رواية أبى بكر الثقفى عند البخارى وأبى داود وجماعة كثيرة.
٦٥٦٢ - صحيح: مضى الكلام عليه [برقم ٦٤٧١].
٦٥٦٤ - صحيح: مضى الكلام عليه [برقم ٦١٨٣].
٦٥٦٤ - صحيح: مضى الكلام عليه [برقم ٦١٣٨].
٦٥٦٥ - باطل: أخرجه الدينورى في "المجالسة" [٦/ رقم ٢٧٨١]، وابن السنى في "اليوم والليلة" [١/ رقم ٢٣٤/ مع عجالة الراغب]، من طريق عبد السلام بن حرب عن عبد الله بن سعيد المقبرى عن جده عن أبى هريرة به.
قال الهيثمى في "المجمع": "رواه أبو يعلى، وفيه عبد الله بن سعيد المقبرى، وهو ضعيف جدًّا".стр. 5302
٦٥٦٦ - حَدَّثَنَا سهل بن زنجلة، حدّثنا الوليد، سمعت ابن عجلان يذكر، عن سعيدٍ المقبرى، عن أبيه، عن أبى هريرة، أن رسول الله ﷺ ، قال: "إذَا جَاءَ أَحَدُكُمْ إلَى المجْلِىسِ فَلْيُسَلِّمْ، فَإنْ قَامَ فَلْيُسَلِّمْ، فَإنَّ الأُولَى لَيْسَتْ أَحَقَّ مِنَ الآخِرَةِ".
الحواشي
(١) = قلتُ: وبه أعله البوصيرى في "إتحاف الخيرة" [٦/ ١٢]، والحافظ في "المطالب" [٣/ ١٨١].
وقد رواه عبد الله بن سعيد مرة أخرى بلفظ: (إن الله هو السلام، فلا تبدؤوا بشئ قبله؛ فإذا قيل: السلام عليكم، فقولوا: السلام عليكم) أخرجه المؤلف [برقم ٦٥٧٤]، ويأتى قريبًا.
٦٥٦٦ - صحيح: أخرجه النسائي في "الكبرى" [١٠٢٠٢]، والثعلبى في "تفسيره" [٧/ ١٢٠]، من طريقين عن محمد بن عجلان عن سعيد المقبرى عن أبيه عن أبى هريرة به.
قلتُ: وهذا إسناد ظاهره الصحة إلا أنه معلول، فقد اختلف في سنده على ابن عجلان على ثلاثة لوان، هذا الوجه أحدها:
وثانيها: ما رواه عنه هشام بن حسان فقال: عن ابن عجلان عن أبيه عن أبى هريرة به ....
وثالثها: ما رواه عنه الليث بن سعد وبشر بن المفضل وقران بن تمام ويحيى القطان وأبو عاصم النبيل وجماعة كلهم عن ابن عجلان عن سعيد المقبرى عن أبى هريرة به ..
أخرجه أبو داود [٥٢٠٨]، وأحمد [٢/ ٢٣، ٢٨٧، ٤٣٩]، والترمذى [٢٧٠٦]، وابن حبان [٤٩٤، ٤٩٥، ٤٩٦]، والبخارى في "الأدب المفرد" [رقم ١٠٠٧، ١٠٠٨]، والمؤلف [برقم ٦٥٦٧]، والنسائى في "الكبرى" [١٠٢٠١، ١٠٢٠٣]، والبيهقى في "الشعب" [١١/ رقم ٨٤٦٠]، وفى "الآداب" [رقم ٢١٢] والحميدى [١١٦٢]، وأبو محمد الفاكهى في "حديثه" [٢٢]، والإسماعيلى في "المعجم" [رقم ٥٣]، والطحاوى في "المشكل" [٣/ ٢١١، ٢١٢]، وغيرهم من طرق عن ابن عجلان وإسناده به نحوه.
قلتُ: وهذا الوجه الأخير: هو الذي صوبه الدارقطنى في "العلل" [١٠/ ٣٩٠]، وأيد ذلك بكون يعقوب بن زيد الأنصارى قد تابع ابن عجلان على هذا اللون الثالث عن سعيد المقبرى.
ويعقوب: ثقة مشهور؛ وروايته عند البخارى في "الأدب المفرد" [رقم ٩٨٦]، والنسائى في "الكبرى" [١٠٢٠٠]، وابن حبان [٤٩٣]، وغيرهم من طريقين عن يعقوب بن زيد بإسناده به نحوه في سياق أتم.
قلتُ: وهذا إسناد صحيح مستقيم. =стр. 5303
٦٥٦٧ - حَدَّثَنَا سهل، حدّثنا القطان، عن ابن عجلان، عن سعيدٍ، عن أبى هريرة، مثله، ولم يذكر أباه.
٦٥٦٨ - حَدَّثَنَا أحمد بن عيسى، حدّثنا عبد الله بن وهب، أخبرنى طلحة بن أبى سعيدٍ، أن سعيدًا المقبرى حدثه، عن أبى هريرة، عن رسول الله ﷺ ، قال: "مَنِ احْتَبَسَ فَرَسًا فِي سَبِيلِ اللهِ إيمَانًا وَتَصْدِيقًا بِمَوْعِدِ اللَّهِ، كَانَ شِبَعُهُ، وَرِيُّهُ، وَبَوْلُهُ، وَرَوْثُهُ حَسَنَاتٍ فِي مِيزَانِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ".
٦٥٦٩ - حَدَّثَنَا محمد بن إسحاق المسيبى، حدّثنا عبد الله بن نافعٍ، عن عبد الله بن عمر، عن المقبرى، عن أبى هريرة، أن النبي ﷺ مر على جنازةٍ فأثنوا عليها خيرًا، فقال النبي ﷺ : "وَجَبَتْ"، ثم مُرَّ عليه بجنازةٍ أخرى فأثنوا عليها شرًا، فقال النبي ﷺ : "وَجَبَتْ"، ثم قال: "أَنْتُمْ شُهَدَاءُ اللَّهِ فِي الأَرْضِ".
الحواشي
(١) = والحديث قال عنه الترمذى: (حديث حسن) وجوَّده النووى في "الأذكار" [ص ٥٧٣]، وحسَّنه في "المجموع" [٤/ ٥٩٩].
وفى الباب شواهد: عن جماعة من الصحابة أيضًا.
٦٥٦٧ - صحيح: انظر قبله.
٦٥٦٨ - صحيح: أخرجه البخارى [٢٦٩٨]، والنسائى [٣٥٨٢]، وأحمد [٢/ ٣٧٤]، وابن حبان [٤٦٧٣]، والحاكم [٢/ ١٠١]، والبيهقى في "سننه" [١٩٥٣١]، وفى "الشعب" [٤/ رقم ٤٣٠٣]، والبغوى في "شرح السنة" [١٠/ ٣٨٨]، والطحاوى في "شرح المعانى" [٣/ ٢٧٤]، وغيرهم من طريقين عن طلحة بن أبى سعيد المصرى عن سعيد المقبرى عن أبى هريرة به ...
وليس عند البخارى، ومن طريقه البغوى والبيهقى في "الشعب" قوله: "حسنات" وليس عند النسائي قولة: (يوم القيامة)، وليس عند حبان قوله (وبوله)، ومثله الطحاوى.
قال الحاكم: "هذا حديث صحيح الإسناد".
قلتُ: بل أخرجه البخارى يا رجل، فأيش تلك الغفلة؟!.
٦٥٦٩ - صحيح: مضى الكلام عليه [برقم ٥٩٧٩].стр. 5304
٦٥٧٠ - حَدَّثَنَا سويدٌ، حدّثنا عبد الله بن رجاءٍ، عن ابن عجلان، عن المقبرى، عن أبى هريرة، عن النبي ﷺ ، قال: "مَا مِنْ وَالِى عَشْرَة إلا يُؤْتَى بِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مَغْلُولةٌ يَدُهُ إلَى عُنُقِهِ حَتَّى يَفُكَّ عَنْهُ العَدْلُ، أَوْ يُوبِقَهُ الجوْرُ".
الحواشي
(١) ٦٥٧٠ - صحيح: هذا إسناد قوى في المتابعات؛ رجاله كلهم ثقات مشاهير سوى (سويد بن سعيد)، فهو صدوق صالح، إلا أنه تغير وعمى حتى صار يتلقن، ولم يخرج له مسلم إلا ما كان من صحيح حديثه؛ أو ما تابعه الثقات عليه، وقد توبع على هذا الحديث كما يأتى؛ واختلف في سنده على ابن عجلان، فرواه عنه عبد الله بن رجاء على هذا الوجه عند المؤلف، وخالفه أبو عاصم النبيل وعبد الله بن محمد بن عجلان وابن أبى ذئب روح بن القاسم وغيرهم، كلهم رووه عن ابن عجلان فقالوا: عن أبيه عن أبى هريرة به نحوه ... ، فأسقطوا منه (سعيد المقبرى)، وأبدلوه بـ (والد بن عجلان).
هكذا أخرجه الطبراني في "الأوسط" [٦/ رقم ٦٢٢٥]، والمؤلف [برقم ٦٦٢٩]، والبيهقى في "سننه" [٢٠٠١، ٢٠٠٢]، وفى "الشعب" [٦/ رقم ٧٨٢]، وأبو نعيم في فضيلة العابدين [رقم ٧]، والبغوى في "شرح السنة" [١٠/ ٥٩]، وأبو بكر الشافعي في "الغيلانيات" [٢/ رقم ١١٢٠/ طبعة در ابن الجوزى]، ومن طريقه ابن الشجرى في "الأمالى" [٢/ ٢٢٦/ طبعة عالم الكتب]، وابن أبى شيبة [٣٣٢٢١/ طبعة عوامة]، وغيرهم من طرق عن ابن عجلان عن أبيه عن أبى هريرة به نحوه ... وعند أبى بكر الشافعي ومن طريقه ابن الشجرى: "أو يوثقه بجوره) بدل: (أو يوبقه الجور) ووقع عند ابن أبى شيبة: (ما من أمير ثلاثة) كذا (ثلاثة) بدل: (عشرة) وهى خطأ من شيخ ابن أبى شيبة، وهو (أبو خالد الأحمر) وفى حفظه مقال معروف، والصواب: (عشرة).
قلتُ: والوجهان معًا محفوظان عن ابن عجلان؛ فقد رواه عنه يحيى القطان فقال: عن ابن عجلان حدثنى سعيد - يعنى المقبرى - عن أبى هريرة، وسمعت أبى يحدث عن أبى هريرة به نحوه .... أخرجه أحمد [٢/ ٤٣١]، والمؤلف [برقم ٦٦١٤]، والبزار في "مسنده" [/ ٢ رقم ١٦٤٠/ كشف]، وغيرهم من طرق عن يحيى القطان به.
قال البزار: "لا نعلم أحدًا جمع ابن عجلان، عن سعيد وابن عجلان عن أبيه إلا يحيى".
قلتُ: ويحيى إمام حافظ؛ وهو أثبت القوم في ابن عجلان؛ فالإسناد - من الوجهين - حسن قوى. =стр. 5305
٦٥٧١ - حَدَّثَنَا سويدٌ، حدّثنا يحيى بن سليمٍ، عن إسماعيل بن أمية، عن سعيد بن أبى سعيدٍ، عن أبى هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ : "قَالَ رَبُّكمْ : ثَلاثَةٌ أَنَا خَصْمُهُمْ، وَمَنْ كُنْتُ خَصْمَهُ خَصَمْتُهُ: رَجُلٌ أَعْطَى بِى ثُمَّ غَدَرَ، وَرَجُلٌ بَاعَ حُرًّا فَأَكَلَ ثَمَنَهُ، وَرَجُلٌ اسْتَأْجَرَ أَجِيرًا فَاسْتَوْفَى مِنْهُ وَلَمْ يُوفِهِ أَجْرَهُ".
الحواشي
(١) = وللحديث طريق أخرى - بعضها ثابت - عن أبى هريرة به نحوه.
والحديث: ذكره المنذرى في "الترغيب" [٣/ ١٧٤]، ثم قال: "رواه أحمد بإسناد جيد، رجاله رجال الصحيح".
قلتُ: ابن عجلان قد جزم الحافظ وغيره بكون مسلم لم يحتج به، إنما أخرج له في المتابعات حسب، فالله المستعان.
٦٥٧١ - صحيح: أخرجه البخارى [٢١١٤، ٢١٥٠]، وابن ماجه [٢٤٤٢]، وأحمد [٢/ ٣٥٨]، وابن حبان [٧٣٣٩]، والطبرانى في "الكبير" [٢/ رقم ٨٨٥]، وابن الجارود [٥٧٩]، والبيهقى في "سننه" [رقم ١٠٨٣٦، ١١٤٣٧]، وفى "المعرفة" [رقم ٣٨٠٥]، والبغوى في "شرح السنة" [٨/ ٢٦٥ - ٢٦٦]، والطحاوى في "المشكل" [٥/ ٥٦] و [٧/ ١٧٣]، وابن حزم في "المحلى" [٩/ ١٧]، وفى "الإحكام" [٥/ ٥٩٧]، وغيرهم من طرق عن يحيى بن سليم الطائفى عن إسماعيل بن أمية عن سعيد المقبرى عن أبى هريرة به ... وهو عند جماعة بنحوه ... وليس عند البخارى ومن طريقه البغوى وابن حزم قوله: (ومن كنت خصمه خصمته).
قال الطبراني: "لم يروه عن المقبرى إلا إسماعيل بن أمية؛ تفرد به يحيى بن سليم".
قلتُ: وهذا من غرائب يحيى بن سليم، وهو شيخ مختلف فيه، والتحقيق: أنه رجل إلى الضعف أقرب منه إلى غيره، لكن ما كان البخارى يخرج لأمثال هذا وغيره إلا ما كان من صحيح حديثه، ولمحمد صح عنه قوله: "كل رجل لا أعلم صحيح حديثه من سقيمه، لا أروى عنه" وهذه قاعدة حسنة نفيسة جيدًا؛ يُفزعَ إليها في إخراجه لحديث طائفة قد صح عنه نفسه أنه تكلم فيهم، أو أن أمرهم إلى الضعف أقرب، كيحيى بن سليم هنا، ولذلك فقد صحيح البغوى هذا الحديث عقب تخريجه فقال: "هذا حديث صحيح"، وقد جازف جماعة من المتأخرين رتبة وطبقة، وجزموا بضعف الحديث هنا قولًا واحدًا، وقد رددنا عليهم ردًا مشبعًا جدًّا في "غرس الأشجار" والله المستعان.стр. 5306
٦٥٧٢ - حَدَّثَنَا عبد الرحمن بن صالحٍ، حدّثنا عبد الرحيم، حدّثنا عبد الله بن سعيدٍ، عن أبيه، عن جده، عن أبى هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ : "إنَّمَا جُعِلَ الإمَامُ لِيُؤْتمَّ بِهِ، فَإِذَا كَبَّرَ فَكَبِّرُوا، وَإذَا رَكَعَ فَارْكَعُوا، وَإذَا سَجَدَ فَاسْجُدُوا، وَإذَا رَفَعَ فَارْفَعُوا، وَإذَا قَعَدَ فَاقْعُدُوا، وَإذَا قَامَ فَقُومُوا، وَالإِمَامُ جُنَّةٌ ضَامِنٌ لِصَلاةِ الْقَوْمِ، فَإذَا صَلاهَا لِوَقْتِهَا وَأقَام حُدُودَهَا - أظُنُّ أنَّهُ قَالَ -: كَانَ لَهُ أَجْرُهُ وَمِثْلُ أُجُورِهِمْ، لا يَنْقُصُ مِن أجُورِهِمَ شَىْءٌ، وَمَنْ لَمْ يُصَلِّهَا لِوَقْتِهَا وَيُقِمْ حُدُودَهَا، كَانَ عَلَيْهِ وِزْرُهَا وَأَوْزَارُهُمْ، وَلَيْسَ عَلَيْهِمْ شَىْءٌ".
٦٥٧٣ - حَدَّثَنَا أبو هشامٍ الرفاعى، حدّثنا ابن فضيلٍ، حدّثنا عبد الله بن سعيد بن
الحواشي
(١) ٦٥٧٢ - ضعيف بهذا التمام: هذا إسناد واه، آفته عبد الله بن سعيد المقبرى، ذلك الشيخ الضعيف الواهى، وهو من رجال الترمذى وابن ماجه وحدهما. وقد توبع عليه؛ لكن دون هذا السياق جميعًا، فرواه عبد الله بن رجاء عن عبيد الله بن عمر العمرى عن سعيد المقبرى عن أبى هريرة به نحو شطره الأول فقط، باختصار أيضًا، وزاد: (وإذا قال: سمع الله لمن حمده، فقولوا: اللَّهم ربنا ولك الحمد ... ) أخرجه الطبراني في "الأوسط" [٧/ رقم ٧٤٥٦]، من طريق زيد بن الحريش عن عبد الله بن رجاء المكى به.
قال الطبراني: "لم يرو هذا الحديث عن عبيد الله بن عمر إلا عبد الله بن رجاء المكى؛ تفرد به زيد بن الحريش".
قلتُ: وزيد ومن دونه وفوقه كلهم ثقات؛ فالطريق مستقيم؛ وهو المحفوظ عن سعيد المقبرى متنا وإسنادًا.
ولشطر الحديث الأول: طرق أخرى ثابتة عن أبى هريرة به نحوه ... وكذا شواهد عن جماعة من الصحابة أيضًا، وقد مضى بعض ذلك.
وأما شطره الثاني: فله شواهد أيضًا ثابتة؛ لكن دون تلك الحروف والسياق جميعًا، وقد خرجنا الجميع في "غرس الأشجار".
٦٥٧٣ - صحيح: هذا إسناد ساقط، آفته عبد الله بن سعيد المقبرى؛ ذلك الشيخ الضعيف الواهى، وقد تركه جمهرة الناقاد فَتُرِكَ، وهو من رجال "التهذيب" وباقى رجال الإسناد ثقاث مشاهير، =стр. 5307
أبى سعيدٍ، عن جده، عن أبى هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ : "لَوْ كانَ لابْنِ آدَمَ وَادِيَانِ مِنْ ذَهَبٍ لابْتَغَى ثَالِثًا، وَلا يَمْلأُ جَوْفَ ابْنِ آدَمَ إلا التُّرَابُ".
٦٥٧٤ - حَدَّثَنَا أبو هشامٍ الرفاعى، حدّثنا ابن فضيل، حدّثنا عبد الله بن سعيد بن أبى سعيد، عن جده، عن أبى هريرة، عن النبي ﷺ ، قال: "إن اللَّهَ هُوَ السَّلامُ، فَلا تَبدَؤُوا بِشىْءٍ قَبْلَهُ، فَإذَا قِيلَ: السَّلامُ عَلَيْكُمْ، فَقُولُوا: السَّلامُ عَلَيْكُمْ".
الحواشي
(١) = سوى أبى هشام الرفاعى، فهو مختلف فيه، لكنه لم ينفرد به؛ بل تابعه إبراهيم بن سعيد الجوهرى - وهو ثقة حافظ - عن محمد بن فضيل به ... عند المؤلف أيضًا [برقم ٦٦١١].
وللحديث: طريق آخر: يرويه عبد الله بن عبد العزيز بن عبد الله الليثى المدنى عن سعيد المقبرى عن أبى هريرة به نحوه باختصار يسير: عند ابن عدى في "الكامل" [٤/ ١٥٦]، بإسناد صحيح إليه به.
قلتُ: وعبد الله هذا شيخ ضعيف منكر الحديث، كما قاله أبو حاتم الرازى وغيره، بل قال: "لا أعلم له حديثًا مستقيمًا" وكان شديد البراعة جدًّا في الإتيان عن الثقات بتلك المناكير التى لا يدرى كيف وقعت له؟! وقد اختلط بآخرة أيضًا، وأنكر عليه ابن عدى هذا الحديث وغيره، وساقه له في ترجمته من "الكامل" وهو من رجال ابن ماجه وحده.
وللحديث: طريق آخر يرويه العلاء بن عبد الرحمن بن يعقوب المدنى عن أبى هريرة به مثله .. إلا أنه قال: (لو أن لابن آدم واديين من مال ... ) بدل: (من ذهب) وزاد في آخره: (ويتوب الله على من تاب) أخرجه ابن ماجه [٤٢٣٣]، من طريق عبد العزيز بن أبى حازم عن العلاء به.
قال البوصيرى في "مصباح الزجاجة" [٢/ ٣٤٤]: "هذا إسناد صحيح، رجاله ثقات".
قلتُ: إنما هو صالح وحسب، للكلام المعلوم في العلاء بن عبد الرحمن ... وهو صدوق متماسك.
ورأيت للحديث طريقًا ثانيًا: عند الطبراني في "الدعاء" [رقم ١٦٤٠]، لكن سنده منكر.
وله شواهد عن جماعة من الصحابة به نحوه ... مضى منها حديث جابر [برقم ١٨٩٩، ٢٣٠٣]، وحديث ابن عباس [برقم ٢٥٧٣]، وحديث أنس [برقم ٢٨٤٩، ٢٨٥٨، ٢٩٥١، ٣٠٦٣، ٣١٤٣، ٣١٨١، ٣٢٦٦].
٦٥٧٤ - ضعيف جدًّا: مضى الكلام عليه [برقم ٦٥٦٥].стр. 5308
٦٥٧٥ - حَدَّثَنَا جبارة، حدّثنا أبو بكرٍ النهشلى، عن عبد الله بن سعيدٍ، عن جده أبى هريرة، قال: قال رسول ﷺ : "إنَّ لِلَّه خَلْقًا يَبُثُّهُمْ تَحْتَ اللَّيْلِ كيْفَ شَاءَ، فَأَوْكوا السِّقَاءَ، وَأَغْلِقُوا الأَبْوَابَ، وَغَطُّوا الإِنَاءَ، فَإنهُ لا يَفْتَحُ بَابًا، وَلا يَكْشِفُ غطَاءً، وَلا يَحُلُّ وِكَاءً".
٦٥٧٦ - حَدَّثَنَا عقبة بن مكرمٍ، حدّثنا يونس، عن محمد بن إسحاق، عن سعيد بن
الحواشي
(١) ٦٥٧٥ - صحيح: قال الهيثمى في "المجمع" [٨/ ٢٠٧]: "رواه أبو يعلى، وفيه عبد الله بن سعيد المقبرى، وهو ضعيف".
وقال صاحبه البوصيرى في "إتحاف الخيرة" [٦/ ٣٢]: "مدار الإسناد على عبد الله بن سعيد المقبرى، وهو ضعيف".
قلتُ: تسامحا بشأن الرجل، وإلا فهو واه، تركه أكثر النقاد فسقط ولن يقوم، وهو من رجال الترمذى وابن ماجه؛ وشيخ المؤلف: (جبارة) هو ابن المغلس الحمانى الشيخ الضعيف المشهور، وهو من رجال ابن ماجه وحده.
وللحديث: طريق آخر يرويه سهيل بن أبى صالح عن أبيه عن أبى هريرة به نحوه مختصرًا بلفظ: (أمرنا رسول الله ﷺ بتغطية الإناء، وإيكاء السقاء، وإكفاء الإناء) أخرجه ابن ماجه [٣٤١١]- واللفظ له - وأحمد [٢/ ٣٦٧]، والدارمى [٢١٣٢]، وابن خزيمة [١٢٨]، والبيهقى [١١٤٤]، وغيرهم من طريق خالد بن عبد الله الطحان عن سهيل به.
قال البوصيرى في "مصباح الزجاجة" [٢/ ٢٠٠]: "هذا إسناد صحيح، رجاله ثقات".
قلتُ: بل هو قوى على شرط مسلم. وفى سهيل كلام معروف ... وفى الباب عن جابر بن عبد الله به مرفوعًا نحو سياق المؤلف هنا ... وقد مضى [برقم ٢٢٥٨]، لكن ليس فيه هناك تلك الجملة: (إن لله خلقا يبثهم تحت الليل كيف شاء) وهى بنحوها ثابتة في بعض طرق حديث جابر عند البخارى في "الأدب المفرد" [رقم ١٢٣٠]، باسناد صحيح إليه ... ونحوه عند الحميدى أيضًا [١٢٧٣]، بإسناد صالح. وقد استوفينا تخريجه في "غرس الأشجار".
٦٥٧٦ - صحيح: هذان إسنادان لحديث واحد:
الأول: يرويه ابن إسحاق عن سعيد المقبرى عن أبى هريرة به. =следующие страницы →