Полный текст (6 140 стр.). Показаны 5234–5273 · переход к 5239.
стр. 5234
٦٤٦١ - حَدَّثَنَا مصعب بن عبد الله، قال: حدثنى ابن أبى حازمٍ، عن العلاء، عن أبيه، عن أبى هريرة، أن رسول الله ﷺ رأى في المنام كأن بنى الحكم ينزون على منبره وينزلون، فأصبح كالمتغيظ وقال: "مَا لِي رَأَيْتُ بَنِي الحكَمِ يَنْزُون عَلَى مِنْبَرِى نَزْوَ الْقِرَدَةِ؟! " قال: فما رئِىَ رسول الله ﷺ مستجمعًا ضاحكًا بعد ذلك حتى مات ﷺ .
الحواشي
(١) ٦٤٦١ - حسن: أخرجه ابن خيثمة في "تاريخه" [١٧٩٣، ١٨٠٢/ طبعة مكتبة الفاروق]، وابن عساكر في "تاريخه" [٢٦٦٥٧]، من طريقين عن عبد العزيز بن أبى حازم المدني عن العلاء بن عبد الرحمن بن يعقوب المدني عن أبيه عن أبى هريرة به.
قال الهيثمى في "المجمع" [٥/ ٤٣٩]: "رواه أبو يعلى، ورجاله رجال "الصحيح" غير مصعب بن عبد الله بن الزبير، وهو ثقة".
وقال البوصيرى في "إتحاف الخيرة" [٨/ ٢٩]: "رواه أبو يعلى، ورواته ثقات".
قلتُ: وسنده صالح، لكن رأيت ابن الجوزى جعل ينازع في هذا، وأورد الحديث في "علله المتناهية" [٢/ ٧٠٢]، من طريق أبى عمرو محمد بن أحمد الحيرى - راوى مسند أبى يعلى - عن أبى يعلى بإسناده به. . . هنا.
ثم قال: "هذا حديث لا أصل له،. . . فيه العلاء بن عبد الرحمن، قال يحيى: ليس حديثه بحجة، مضطرب الحديث، لم يزل الناس يتقون حديثه. . ." ثم قال: "وفيه أبو عمرو الحيرى: وكان متشيعًا، كذلك قال أبو الفضل المقدسى. . ." هكذا جازف الرجل كعادته، وهو مغرم بإيراد الجرح، والغفلة عن التعديل.
١ - أما العلاء بن عبد الرحمن: فقد قال فيه ابن معين ما قال آنفًا، وصح عنه في رواية أخرى أنه قال: "صالح الحديث" كما نقله عنه ابن طهمان في "سؤالاته" [رقم ٣٣٨]، وقال الخليلى في "الإرشاد" [١/ ٢١٨/ انتخاب السلفى]، عن العلاء: "مختلف فيه؛ لأنه ينفرد بأحاديث لا يتابع عليها" ولبعضهم فيه كلام طفيف أيضًا؛ وجمهور النقاد على توثيق العلاء وتقوية حاله؛ فوثقه الإمام أحمد والواقدى وابن حبان والترمذى وجماعة، ومشاه أبو زرعة وأبو حاتم والنسائى وجماعة؛ واحتج به مسلم في "صحيحه" وروى عنه جماعات من كبار الأئمة؛ كالسفيانين وشعبة ومالك وسليمان بن بلال وغيرهم من هؤلاء الجلة. فمثله يحتج بحديثه بلا ريب، وهو عندى: صدوق وسط؛ وحديثه فوق الضعيف ودون الصحيح على التحقيق. . =стр. 5235
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = وأبوه (عبد الرحمن بن يعقوب المدني) هو مولى الحرقة: أحد الشيوخ الثقات المأمونين؛ وقد احتج به مسلم أيضًا.
٢ - أما أبو عمرو الحيرى: فراوى "مسند أبى يعلى الصغير" وهو (أحمد بن محمد بن أحمد) النيسابورى الإمام المحدث الحافظ الرحَّال المسند؛ كان أحد الثقات الأثبات المشاهير؛ وما ضره التشيع - إن ثبت عنه -، أصلًا، والظاهر من حاله: أنه كان يتشيع ذلك التشيع المحمود؛ ثم لم يصفه بهذا إلا أبو الفضل المقدسى؟! وهو محمد بن طاهر الحافظ المعروف؛ ومتى كان قوله في النقلة معتمدًا عند ابن الجوزى حتى يتكيأ عليه هنا؟! وهو الذي مزق أديم وجه ابن طاهر في جملة من كتبه حيث أراد، ثم يجئ هنا: ويستمسك برميه أبا عمرو الحيرى بالتشيع، وما يضر ابن الجوزى بصنيعه هذا: غير نفسه، سامحه الله، وقد ترجمنا لأبى عمر الحيرى: ترجمة حسنة في مقدمة هذا الكتاب: فلتراجع ثمة.
ثم إن أبا عمرو لم ينفرد بالحديث عن أبى يعلى! بل تابعه عليه أبو بكر بن المقرئ ذلك الحافظ الكبير الحجة؛ فرواه عن أبى يعلى بإسناده به مثله. . . [وهو في "مسنده الكبير" كما في "المطالب العالية" [رقم ٤٥٨٥]، للحافظ]، ومن طريقه: أخرجه ابن عساكر في "تاريخه" [٥٧/ ٢٦٦].
والحديث: قد توبع عليه عبد العزيز بن أبى حازم عن العلاء بن عبد الرحمن بن نحوه. . . تابعه مسلم بن خالد الزنجى عند الحاكم [٤/ ٥٢٧]، والفسوى في "المعرفة" [٣/ ٣٥٢/ الطبعة العلمية]، ومن طريقه ابن عساكر في "تاريخه" [٥٧/ ٢٦٥ - ٢٦٦]، من طريقين عن مسلم الزنجى به.
قال الحاكم: "هذا حديث صحيح على شرط الشيخين، ولم يخرجاه".
قلتُ: سامح الله هذا الرجل، فقد صار شرط الشيخين عنده كالكرة، يتلاعب بها كيفما شاء، وقتما يشاء، ريثما شاء، فياللَّه العجب، متى كان كان مسلم الزنجى من رجال أحد الشيخين فضلًا عنهما معًا!؟! مع كونه شيخًا ضعيفًا منكر الحديث على التحقيق، وهو من رجال أبى داود وابن ماجه وحدهما، لكنه متابع - هنا - على كل حال.
ثم إن العلاء بن عبد الرحمن: لم يحتج به البخارى أصلًا، وإنما هو من رجال مسلم وأصحاب "السنن".=стр. 5236
٦٤٦٢ - حَدَّثَنَا أبو همامٍ الوليد بن شجاعٍ، حدّثنا يحيى بن زكريا بن أبى زائدة، عن مسلمٍ، عن العلاء بن عبد الرحمن، عن أبيه، عن أبى هريرة، أن رسول الله ﷺ ، قال: "مَلْعُونٌ مَن أَتَى النِّسَاءَ فِي أَدْبَارِهِنِّ".
الحواشي
(١) = والحديث من طريق الزنجى: أخرجه البيهقى أيضًا في "الدلائل" [رقم ٢٨٧٢]، وفى الباب شواهد تالفة جدًّا، راجع الكلام عليها في "الصحيحة" [رقم ٣٩٤٠]، للإمام. . . والله المستعان.
٦٤٦٢ - ضعيف: أخرجه الطبراني في "الأوسط" [٥/ رقم ٤٧٥٤]، وابن عدى في "الكامل" [٦/ ٣١١]، والبغوى في "تفسيره" [١/ ٢٦١/ طبعة دار طيبة]، وغيرهم من طريق يحيى بن زكريا بن أبى زائدة عن مسلم بن خالد الزنجى عن العلاء بن عبد الرحمن بن يعقوب المدني عن أبيه عن أبى هريرة به. . . ولفظ البغوى: (ملعون من أتى امرأته في دبرها).
قال الطبراني: "لم يرو هذا الحديث عن العلاء إلا مسلم بن خالد، ولا عن مسلم إلا ابن أبى زائدة؛ تفرد به سهل بن عثمان".
قلتُ: ما تفرد به سهل أصلًا، بل تابعه عليه (الوليد بن شجاع) عند المؤلف، وكذا (عبد الله بن عمرو بن أبان) و (عبدان بن محمد الوكيل) كلاهما عند بن عدى في "الكامل" ومتابعة (عبد الله بن عمر بن أبان) وحده عند البغوى.
وقد قال ابن عدى عقب روايته: "وهذا عن العلاء: يرويه مسلم، وعن مسلم: ابن أبى زائدة".
قلتُ: وابن أبى زائدة: إمام حافظ، وآفة الإسناد: هي في شيخه (مسلم الزنجى) ذلك الفقيه المعروف، وقد تجاذبت فيه أقوال النقاد، والتحقيق بشأنه: أنه ضعيف منكر الحديث، ولم يخرج له من الجماعة سوى أبى داود وابن ماجه وحدهما، ولا يحتمل التفرد عن (العلاء بن عبد الرحمن) بمثل هذا الحديث الفائدة أصلًا، والعلاء شيخ مدنى مشهور، وهو مكثر حديثًا وأصحابًا؛ والراوة عنه: أمثال شعبة والسفيانين وسليمان بن بلال وهؤلاء الكبار، فأين كانوا - أو بعضهم - عن تلك الغرائب التى يأتينا بها الزنجى عن العلاء؟! والحديث: منكر من هذا الوجه بلا ريب، وقد أنكره ابن عدى على مسلم الزنجى، وساقه في ترجمته من "الكامل" وتبعه على ذلك: الذهبى في "الميزان" [٤/ ١٠٣]، وبه أعله الحافظ في "التلخيص" [٣/ ١٨١].
وقد اضطرب الزنجى في سنده أيضًا، فرواه عنه يزيد بن أبى حكيم - الثقة المشهور - عن العلاء بإسناده به موقوفًا على أبى هريرة، ولم يرفعه، هكذا ذكره الحافظ في "التلخيص" [٣/ ١٨١]،=стр. 5237
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = وللحديث: طرق أخرى عن أبى هريرة: ولايصح منها شئ قط، والمحفوظ: إنما هو من قول أبى هريرة موقوفًا عليه بلفظ: (من أتى أدبار الرجال والنساء فقد كفر) هكذا أخرجه النسائي في "الكبرى" [٩٠٢١]، بإسناد مليح إليه به. . . ولا يصح غيره.
نعم: وفى الباب عن جماعة من الصحابة أيضًا، إلا أن الأسانيد عنهم: معلولة جدًّا، ما ثبت منها شئ، ولا بعض شئ، وقد جزم غير واحد من حذق هذا الفن: بكونه لم يصح في هذا الباب حديث.
فقال الحافظ في "التلخيص" [٣/ ١٨٠]: "قال البزار: لا أعلم في هذا الباب حديثًا صحيحًا، لا في الحظر ولا في الإطلاق، وكل ما رُوىَ فيه عن خزيمة بن ثابت من طريق فيه: فغير صحيح" قال: الحافظ: "وكذا روى الحاكم عن أبى على النيسابورى، ومثله عن النسائي، وقاله قبلهما البخارى".
قلتُ: وقبلهم قال الشافعي: "ليس فيه - يعنى إتيان النساء في الدبر - عن رسول الله ﷺ في التحريم والتحليل حديث ثابت" أخرجه عنه ابن أبى حاتم في "مناقبه" [ص ٢١٧]، بإسناد صحيح إليه به. . .
وقد أطنب النسائي جدًّا: في إعلال أحاديث الباب في "سننه الكبرى" [٥/ ٣١٤ - ٣٢٥]، بما لا مزيد عليه، وقد صح عنه أنه قال: "لا يصح في الدبر شئ" نقله عنه المزى والذهبى وغير واحد.
ورأيت الحافظ أيضًا. قد قال في مختصر مسند البزار [١/ ٥٨٣]: "والحديث منكر، لا يصح من وجه، كما صرح بذلك البخارى والبزار والنسائى وغير واحد".
وقال أيضًا في "الفتح" [٨/ ١٩١]: "وذهب جماعة من أئمة الحديث؛ كالبخارى والذهلى والبزار والنسائى وأبى على النيسابورى إلى أنه لا يثبت فيه شئ" ثم قال: "قلتُ: لكن: طرقها كثيرة؛ فمجموعها صالح الاحتجاج به".
قلتُ: نعم، هذا محتمل على مضض، والأولى: هو التسليم لحذق أئمة هذا الفن من المتقدمين في تضعييف أحاديث الباب، ودعوى تواتر أحاديث: (تحريم إتيان النساء في الدبر)، يقول بها كل من لا يدرى ما وراء الأكمة، أو كل من هو ساغب لاغب، وكم ادُّعى التواتر في أحاديث غاية أمرها هو انجبار ضعفها بطرفٍ تُسرد. =стр. 5238
٦٤٦٣ - حَدَّثَنَا أبو خيثمة، حدّثنا جريرٌ، عن محمد بن إسحاق، عن العلاء بن عبد الرحمن، عن أبيه، عن أبى هريرة، عن النبي ﷺ أنه كان يقول: "إِذَا صَلَّى، ثمَ جَلَسَ فِي مَجْلِسِهِ الَّذِي علَّى فِيهِ، لَمْ تَزَلِ الملائِكَةُ تصَلِّى عَلَيْهِ: اللَّهُمَّ اغْفِرْ لَهُ، اللَّهمَّ ارْحَمْهُ مَا لَمْ يحْدِثْ أَوْ يَقُمْ".
الحواشي
(١) = وقد جمع الحافظ نفسه في تلك القضية مؤلفًا حافلًا أسماه "تحفة المستريض بمسألة التحميض"، وقف عليه أبو الفيض الغمارى، وقال في صفته من كتابه "جؤنة العطار" [١/ ٥٩/ الطريفة رقم ٩٦]: (صَنَّف فيه - يعنى الحافظ - جميع الأحاديث الواردة في النهى عن ذلك، وأتى بغرائب عن الأئمة، بل وعن الصحابة والتابعين في ذلك ما يدهش الواقف عليه، وتَنْحَلُّ معه حبوته عجبًا من الاطلاع على تلك النقول الغريبة، وعلى تلك الكتب التى ينقل منها. . .).
قلتُ: وكذا رأيت الحافظ السخاوى قد وصف هذا التأليف العجيب، في كتابه الجواهر والدرر [٢/ ٦٩٢/ طبعة دار ابن حزم].
وقد شرعتُ في تأليف نفيس في خصوص تلك المسألة، وسميته: "عُصَارة الأفكار حول إتيان النساء في الأدبار) واستوفيت فيه طرق الأحاديث الواردة في هذا الشأن، وبيان وجوه العلل منها؛ مع كشف النقاب عن مذاهب علماء الأمصار في تلك القضية، ومناقشة قول من زعم الإجماع على تحريمها، ولذلك الكتاب قصة! ذكرتها في مقدمته. . . والله المستعان.
٦٤٦٣ - صحيح: أخرجه أحمد [٢/ ٢٦١، ٤٢٢]، وابن خزيمة [٧٥٦]، وابن المنذر في "الأوسط" [٣/ رقم ١٥٦٢]، وغازى بن أبى الخير الحداد في "مسموعه من أبى الخير بن إسماعيل" كما في "تايخ قزوين" [٤/ ١٥/ الطبعة العلمية]، والسراج في "مسنده" [١/ ٨١]، وغيرهم من طرق عن محمد بن إسحاق بن يسار عن العلاء بن عبد الرحمن بن يعقوب المدني عن أبيه عن أبى هريرة به نحوه.
قلتُ: وهذا إسناد صالح لو صرح فيه ابن إسحاق بالسماع، وهو مدلس عريق التدليس، لكنه لم ينفرد به، بل تابعه عليه: حفص بن ميسرة عن العلاء بإسناده به نحوه. . . . عند ابن خزيمة [٧٥٦]، من طريق ابن وهب عن حفص به.
قلتُ: وهذا إسناد حسن على شرط مسلم.
وللحديث: طرق أخرى - ثابتة - عن أبى هريرة به نحوه. . . وقد مضى بعضها [برقم ٦٤٣٠]، وانظر أيضًا [رقم ٦٣٠٣].стр. 5239
٦٤٦٤ - حَدَّثَنَا أحمد بن المقدام، حدّثنا عبد الله بن جعفرٍ المدينى، وكان خيرًا من أبيه إن شاء الله، حدّثنا العلاء، عن أبيه، عن أبى هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ : "رَأَيْتُ جَعْفَرَ بْنَ أَبِي طَالِبٍ مَلَكًا يَطِيرُ مَعَ الملائِكَةِ بِجَنَاحَيْنِ فِي الْجَنَّةِ".
الحواشي
(١) ٦٤٦٤ - ضعيف: أخرجه الترمذى [٣٧٦٣]، والحاكم [٣/ ٢٣١]، والدينورى في "المجالسة" [٦/ ١٧٢/ رقم ٢٥٢٠/ طبعة در ابن حزم]، وأبو الفضل الزهرى في "حديثه" [رقم ٣٦٢]، والخطيب في "موضح الأوهام" [٢/ ١٩٩]، والمخلص في "الفوائد المنتقاة" [٩/ ١٢/ ١]، وأبو حفص الكتانى في "حديثه" [١٣٦/ ١]، والضياء في "مناقب جعفر" [١/ ٢]، كما في "الصحيحة" [رقم ١٢٢٦]، وابن الأثير في "أسد الغابة" [١/ ١٨١]، وغيرهم من طرق عن عبد الله بن جعفر بن نجيح المدينى عن العلاء بن عبد الرحمن بن يعقوب المدنى عن أبيه عن أبى هريرة به. . . وليس عند الترمذى ومن طريقه ابن الأثير قوله: (بجناحين) وكذا ليس عند الجميع - سوى الحاكم - قوله: (ملكًا).
قلتُ: ومن هذا الطريق: أخرجه الآجرى في "الشريعة" [٥/ رقم ١٧١٩/ طبعة دار الوطن]، بلفظ: (رأيت جعفرًا له جناحان يطير بهما).
قال الترمذى عقب روايته: "هذا حديث غريب من حديث أبى هريرة، لا نعرفه إلا من حديث عبد الله بن جعفر، وقد ضعفه يحيى بن معين وغيره، وعبد الله بن جعفر هو والد على بن المدينى".
قلتُ: وقد عَزَّ علينا ذلك، ولكن ما الحيلة؟! وعبد الله هذا: كان مع ضعفه منكر الحديث أيضًا، ينفد عن الثقات بما لا يشبه حديث الأثبات، وقد روى تضعيفه عن ابنه نفسه، وهو من رجال الترمذى وابن ماجه وحدهما.
لكن أبَى الحاكم إلا المجازفة كعادته، وجعل يتناغم ويقول: "هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه" كذا زعم، وقد تعقبه ابن الملقن في "البدر المنير" [٨/ ١١٢]، قائلًا: "قلت: لا، بل واه، فإن في إسناد الحاكم: المدينى - يعنى عبد الله بن جعفر - وهو واه".
قلتُ: كأنه أخذ هذا من قول الذهبى في "تلخيص المستدرك " يرد على الحاكم: "قلتُ: المدينى واه".
قلتُ: ولم ينفرد به المدينى، بل توبع عليه .. تابعه: =стр. 5240
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = ١ - تابعه نصر بن حاجب القرشى عن العلاء بن عبد الرحمن بإسناده به مرفوعًا بلفظ: (أريت جعفرًا ملكًا يطير بجناحيه في الجنة) أخرجه ابن حبان [٧٠٤٧/ إحسان]، من طريق أحمد بن منصور الحنظلى عن يحيى بن نصر بن حاجب عن أبيه به.
قلتُ: وهذه متابعة لا يفرح بها أصلًا، ويحيى بن نصر: وإن ذكره ابن حبان في "الثقات" [٩/ ٢٥٤]، واحتج به في "صحيحه"، فقد قال عنه أبو زرعة: "ليس بشئ"، وقال أبو حاتم: (تكلم الناس فيه) وقال العقيلى: "منكر الحديث" وضعف الدارقطنى رجال إسناد هو فيهم، وأورده غير واحد في "الضعفاء" وهو من رجال "الميزان" و"لسانه" [٦/ ٢٨]، فالرجل ضعيف ليس بعمدة، وأبوه (نصر بن حاجب) مختلف فيه أيضًا، والضعف إليه أقرب، راجع ترجمته في "الميزان" و"لسانه" [٦/ ١٥٢].
٢ - وتابعه أيضًا: عوبد بن أبى عمران عن العلاء بن عبد الرحمن عن أبيه عن أبى هريرة به. . . نحو سياق المؤلف دون قوله: (ملكًا) أخرجه أبو نعيم في "معرفة الصحابة" [٢/ رقم ١٤٣٦/ طبعة دار الوطن]، من طريق سليمان الشاذكونى عن عوبد به.
قلتُ: وهذا إسناد قد أقفرت منه الأرض، وعوبد: شيخ ساقط الحديث عندهم، قال أبو داود: (حديثه شبه البواطيل) وقال الجوزجانى: "آية من الآيات" وتركه النسائي وجماعة، وقال البخارى وأبو حاتم وغيرهما: (منكر الحديث) ولا يخلو كتاب في "الضعفاء" من ترجمته، وكان سليمان الشاذكونى يُلقِّنه ما شاء مما يمليه عليه شيطانه، وقد تناقض ابن حبان بشأنه، تارة يوافق الجماعة على توهينه؛ وتارة يشذ ويذكره في "ثقاته"، وهو من رجال "الميزان" و"لسانه" [٤/ ٣٨٦]، وقد تصحف اسمه في بعض المصادر إلى (عويذ) بالذال في آخره قبله ياء، وفى بعض الصادر: (عويد) بالياء مع الدال، والصواب: (عوبد) بالباء الموحدة مع الدال المهملة في آخرة. هكذا هو في أكثر مصدر ترجمته. . .
والراوى عنه (سليمان الشاذكونى) حافظ عارف واسع الاطلاع، إلا أنه أفسد نفسه، وقد كذبه غير واحد، ما أشبه بمحمد بن يونس الكديمى، وهو من رجال كتب "الضعفاء".
* فالحاصل: أن الحديث غير محفوظ من هذا الطريق البتة، وقد ضَعَّف سنده النووى في "تهذيب الأسماء" [١/ ٢٠٧]، والحافظ في "الفتح" [٦/ ٧٦]، وعلى القارى في "فوائد القلائد على أحاديث شرح العقائد" [ص ٧٥/ رقم ٤٢/ تحقيق مشهور حسن]، =стр. 5241
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = وقال المناوى في "التيسير بشرح الجامع الصغير" [٢/ ٥٠/ طبعة مكتبة الشافعي]: "قال الحاكم: "صحيح" ورد عليه".
وللحديث: طريق آخر يرويه حماد بن سلمة عن عبد الله بن المختار البصرى عن محمد بن سيرين عن أبى هريرة مرفوعًا بلفظ: (مَرَّ بى جعفر الليلة في ملأ من الملائكة وهو مخضب الجناحين بالدم، أبيض الفؤاد) أخرجه الحاكم [٣/ ٢٣٤]، من طريق سليمان بن حرب عن حماد بن سلمة به.
قال الحاكم: "هذا حديث صحيح على شرط مسلم".
قلتُ: وزعم الإمام في "الصحيحة" [رقم ١٢٢٦]، أن الذهبى وافقه على تلك المجازفة، ثم قال الإمام: (وهو كما قالا).
وقبله صححه الحافظ في "الفتح" [٧/ ٧٦]، على شرط مسلم أيضًا، وتبعه عليه البدر العينى في "عمدة القارى" [١٦/ ٢٢٠].
وكل ذلك: غفلة عن كون مسلم لم يحتج بتلك الترجمة قط، فما أخرج لحماد بن سلمة عن ابن المختار، ولا لابن المختار عن ابن سيرين، هلا قالوا: (رجاله رجال مسلم) وسكتوا؟! ثم هو معلول جدًّا من هذا الوجه، فقد خولف فيه حماد بن سلمة، خالفه سميه حماد بن زيد، فرواه عن عبد الله بن المختار به نحو معضلًا، ليس فيه (ابن سيرين) ولا (أبو هريرة) هكذا أخرجه ابن أبى الدنيا في "الهواتف" [رقم ١١]، وابن سعد في "الطبقات" [٤/ ٣٩]، من طرق عن حماد بن زيد به.
قلتُ: وهذا هو المحفوظ عن ابن المختار إن شاء الله؛ وحماد بن زيد أثبت من حماد بن سلمة عندهم، ما يتردد في ذلك عارف، وابن سلمة: وإن كان شيخ الإسلام؛ إلا أن حفظه قد تغير قليلًا بأخرة، ولذا تحاشى البخارى إخراج حديثه، وقد غلط الحافظ غلطًا آخر، فإنه عزا الحديث - من هذا الوجه - للترمذى أيضًا، وليس هو عنده البتة من هذا الطريق ولا هذا السياق، إنما أخرجه على الوجه الأول من طريق عبد الله بن جعفر عن العلاء بإسناده به. . . كما مضى.
وفى الباب: عن جماعة من الصحابة بأسانيد تالفة ومنكرة، وقد ورد من مرسل سالم بن أبى الجعد: عند الطبراني في "الكبير" [٢/ رقم ١٤٧٣] و [رقم ١٤٦٨]، وفيه عنعنة الأعمش مع=стр. 5242
٦٤٦٥ - حَدَّثَنَا إسحاق بن أبى إسرائيل، وعدَّة قالوا: حدّثنا عبد الرحمن بن محمدٍ، عن العلاء، عن أبيه، عن أبى هريرة، أن رسول الله ﷺ ، قال: "الدُّنْيَا سِجْنُ الْمؤْمِنِ وَجَنَّةُ الْكَافِرِ".
الحواشي
(١) = إرساله، وجاء من رواية إسماعيل بن أبى خالد عن رجل به نحوه مرفوعًا، أخرجه ابن سعد في "الطبقات" [٤/ ٣٨ - ٣٩].
قلتُ: وسنده صحيح إلى إسماعيل؛ ولكن حاله كما ترى! فيه (رجل) وما رجل؟!
وإسماعيل: كما روى عن بعض الصحابة كأبى جحيفة وابن أبى أوفى، وكذا عن كبار التابعين، فقد روى أيضًا عن نفيع بن الحارث الأعمى الساقط المشهور أيضًا، بل كذبه ابن معين وجماعة، وكذا روى عن جماعة من أقرانه المختلف في حالهم، فاحتمال أن يكون ذلك الرجل المبهم في روايته الماضية: صحابيًا أو تابعيًا مأمونًا، يقابله احتمال أن يكون ذلك الرجل: شيخًا تالفًا أو متروكًا، على أن لفظ الرجل المبهم هناك: لفظ انقطاع أيضًا، وربما يكون سمعه من رجل آخر عن ثالث به. . .! ودائرة الاحتمال تتسع لكل هذا.
وأصح شئ في هذا الباب: هو ما أخرجه البخارى [٣٥٠٦، ٤٠١٦]، والنسائى في "الكبرى" [٨١٥٨]، وجماعة من طريق الشعبى: (أن ابن عمر - رضى الله عنهما - كان إذا سلم على ابن جعفر، قال: السلام عليك يا ابن ذى الجناحين).
وهذا موقوف كما ترى، وقد جازف من ادعى أن له حكم الرفع، كأنه فهم منه من لم يفهمه الحافظ وغيره من شُرَّاح "الصحيح" فالله المستعان.
٥٤٦٥ - قوى: أخرجه مسلم [٢٩٥٦]، والترمذى [٢٣٢٤]، وابن ماجه [٤١١٣]، وأحمد [٢/ ٣٢٣, ٤٨٥]، وابن حبان [٦٨٧، ٦٨٨]، والبيهقى في "الشعب" [٧/ رقم ٩٧٩٧، ١٠٤٦١، ١٠٤٦٢]، وفى "الآداب" [رقم ٧٢٧]، والبغوى في "شرح السنة" [١٤/ ٢٩٦، ٢٩٧]، وأبو نعيم في "الحلية" [٦/ ٣٥٠]، وابن أبى الدنيا في "ذم الدنيا" [رقم ٥]، وابن أبى عاصم في "الزهد" [١/ رقم ١٤٢]، وأبو عمرو بن نجيد في "جزئه" [رقم ٢٦/ ضمن مجموع أجزاء حديثية]، وابن عساكر في "تاريخه" [٨/ ١٠٢]، والسلفى في "معجم السفر" [ص ٤٢٣]، وجماعة من طرق عن العلاء بن الرحمن بن يعقوب المدني عن أبيه عن أبى هريرة به.
قال الترمذى: "هذا حديث حسن صحيح". =стр. 5243
٦٤٦٦ - حَدَّثَنَا عمرٌو الناقد، حدّثنا محمد بن يزيد الواسطى، عن محمد بن إسحاق، عن العلاء بن عبد الرحمن، عن أبيه، عن أبى هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ يَعْنِى يَقُولُ اللَّهُ : اسْتَقْرَضْتُ عَبْدِى فَلَمْ يُقْرِضْنِى، وَشَتَمَنِى عَبْدِى وَهُوَ لا يَدْرِى، يَقُولُ: وَادَهْرَاهُ! وَادَهْرَاهُ! وَأَنَا الدَّهْرُ".
الحواشي
(١) = قلتُ: وله طرق أخرى عن أبى هريرة به. . . وكلها معلولة لا تصح، وفى الباب عن جماعة من الصحابة بأسانيد مغموزة، وأصحُّها: حديث أبى هريرة هنا. . . واللَّه المستعان.
٦٤٦٦ - صحيح: أخرجه البخرى في "خلق أفعال العباد" [رقم ٣٢٠]، وأحمد [٢/ ٣٠٠، ٥٠٦]، وابن خزيمة [٢٤٧٩]، والحاكم [١/ ٥٧٩] و [٢/ ٥٣٣]، والطبرى في "تفسيره" [٣/ ٢٢٠٧] و [٢٢/ ٧٩/ طبعة دار الرسالة]، وغيرهم من طرق عن محمد بن إسحاق بن يسار عن العلاء بن عبد الرحمن بن يعقوب المدني عن أبى عن أبى هريرة به. . . وزاد الحاكم في رواية له: (ثم قال أبو هريرة قول الله : ﴿إِنْ تُقْرِضُوا اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا يُضَاعِفْهُ لَكُمْ﴾ [التغابن: ١٧]. . .).
قال الحاكم: "هذا حديث صحيح على شرط مسلم".
قلتُ: كلا، فلم يحتج مسلم بابن إسحاق، بل أخرج له في المتابعات وحسب، ثم هو عريق في التدليس، ولم يذكر في هذا الحديث سماعًا، إلا أنه لم ينفرد به. . . بل تابعه:
١ - إبراهيم بن طهمان في مشيخته [رقم ١٠٥]، عن العلاء بإسناده به.
قلتُ: وهذا إسناد حسن مستقيم .. وإبراهيم ثقة صالح.
٢ - ومحمد بن جعفر بن أبى كثير عن العلاء بإسناده به نحوه.
أخرجه الطبرى في "تفسيره" [٣/ رقم ٢٢٠٦/ طبعة الرسالة]، من طريق أبى كريب عن خالد بن مخلد القطوانى عن محمد بن جعفر به.
قلتُ: وهذا إسناد صالح أيضًا. . . رجاله رجال "الصحيح".
٣ - وعبد العزيز بن أبى حازم عن العلاء بإسناده به مختصرًا.
أخرجه ابن أبى عاصم في "السنة" [١/ رقم ٥٨٩/ ظلال]، من طريق يعقوب بن حميد بن كاسب عن عبد العزيز به. =стр. 5244
٦٤٦٧ - حَدَّثَنَا هاشم بن الحارث، حدّثنا محمد بن ربيعة الكوفي، عن يحيى بن العلاء الرازى، عن العلاء بن عبد الرحمن، عن أبيه، عن أبى هريرة، قال: لعن رسول الله ﷺ المسِّوفة والمفسِّلة، فأما المسوفة -: فالتى إذا أرادها زوجها، قالت: سوف، الآن. وأما المفسلة: فالتى إذا أرادها زوجها، قالت: إنى حائضٌ، وليست بحائصٍ:
٦٤٦٨ - حَدَّثَنَا محمد بن المثنى، حدّثنا يحيى بن محمد بن قيسٍ، قال: سمعت العلاء يحدث، عن أبيه، عن أبى هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ : "مَا طَلَعَتِ الشَّمْس وَمَا غَرَبَتْ عَلَى يَوْمٍ أَفْضَلَ مِنْ يَوْمِ الجمُعَةِ، وَمَا مِنْ دَابَّةٍ إِلا تَفْزَعُ لِيَوْمِ الجمُعَةِ، إِلا
الحواشي
(١) = قلتُ: عبد العزيز ثقة فقيه؛ أما ابن كاسب: فهو إلى الضعف أقرب، وكلاهما من رجال (التهذيب).
وللحديث: طرق أخرى عن أبى هريرة به نحوه في "الصحيحين".
٦٤٦٧ - باطل: قال الهيثمى في "المجمع" [٤/ ٤]: "رواه أبو يعلى، وفيه يحيى بن العلاء، وهو
ضعيف متروك".
وقال البوصيرى في "إتحاف الخيرة" [٤/ ٢٠]: "هذا إسناد ضعيف؛ يحيى بن العلاء الرازى: متروك).
قلتُ: يحيى هذا هالك جدًّا، بل قال أحمد: "كذاب يضع الحديث" وتركه سائر النقاد، وهو من رجال ابن ماجه وأبى داود، وبه أعله المناوى في "الفيض" [٥/ ٢٧٢]، باقى رجال الإسناد معروفون مقبولون.
ولشطر الحديث الثاني: طرق أخرى وشواهد كلها تالفة،.
٥٤٦٨ - صحيح: أخرجه أحمد [٢/ ٤٥٧]، وابن خزيمة [١٧٢٧]، والطبرانى في "الأوسط" [٨/ رقم ٨٧٩٠]، وإسماعيل بن جعفر [رقم ٢٥٨]، وابن عبد البر في "التمهيد" [٢٢/ ٢٧]، وابن حبان [٢٧٧٤]، والبغوى في "شرح السنة" [٤/ ٢٣٣]، والبزار [٨٣٢٤]، والنسائى في "الكبرى" كما في "تحفة الأشراف" [١٠/ ٢٢٩ - ٢٣٠]، وغيرهم من طرق عن العلاء بن عبد الرحمن بن يعقوب المدنى عن أبيه عن أبى هريرة به. . نحوه. . وهو عند النسائي وابن خزيمة وابن حبان والبزار بنحو شرطه الثاني فقط،: (على كل باب من أبواب المسجد. . . إلخ).
قال البغوى: "هذا حديث صحيح". =стр. 5245
هَذَيْنِ الثَّقَلَيْنِ مِنَ الْجنِّ وَالإِنْسِ، عَلَى كُلِّ بَابٍ مِنْ أَبْوَابِ المسْجِدِ مَلَكَان يَكْتُبَانِ مَنْ جَاءَ الأَوَّلَ فَالأَوَّلَ، كَرَجُلٍ قَرَّبَ بَدَنَةً، وَكَرَجُلٍ قَرَّبَ بَقَرَةً، وَكَرَجُلٍ قَرَّبَ شاةً، وَكَرَجُلٍ قَرَّبَ دَجَاجَةً أَوْ طَائِرًا، إِذَا خَرَجَ الإِمَامُ جَلَسَتِ الملائِكَةُ فَاسْتَمَعُوا الذِّكْرَ، وَطَوَيَتِ الصُّحُفَ".
٦٤٦٩ - حَدَّثَنَا أحمد بن عمر الوكيعى، حدّثنا مؤملٌ، حدّثنا حماد بن سلمة، حدّثنا عليّ بن زيد، عن عبد الرحمن بن أبى عمرة، عن أبى هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ : "الْتَمِسُوا - أَوْ قَالَ: اطْلُبُوا - الأَمَانَةَ فِي قُرَيْشٍ، فَإِنَّ أَمِينَ قُرَيْشٍ لَهُ فَضْلٌ عَلَى أَمِينِ مَن سوَاهُم، وَإِنَّ قَوِيَّ قُرَيْشٍ لَهُ فَضْلٌ عَلَى قَوِيِّ مَنْ سِوَاهُمْ".
الحواشي
(١) = قلتُ: وهو كما قال، وسنده جيد على شرط مسلم؛ لكن اختلف فيه على العلاء بن عبد الرحمن، فرواه عنه شعبة وإسماعيل بن جعفر وجماعة كثيرة على هذا الوجه الماضى؛ وخالفهم ابن جريج، فرواه عن العلاء فقال: عن أبى عبد الله إسحاق المدني مولى زائدة عن أبى هريرة به نحوه. . .، فأسقط منه والد العلاء، وأبدله بـ (أبى عبد الله إسحاق المدني) هكذا أخرجه عبد الرزاق [٥٥٦٣]، وعنه أحمد [٢/ ٢٧٢]، والنسائى في "الكبرى" كما في تحفة الأشراف [٩/ ٢٩٤ - ٢٦٥]، وعبد بن حميد في "المنتخب" [١٤٤٣]، وغيرهم من طرق عن ابن جريج - وهذا في "جزئه" [رقم ٦٣]- به.
قلتُ: وتوبع ابن جريج على هذا الوجه عن العلاء: تابعه زيد بن أبى أنيسة كما ذكره الدارقطنى في "العلل" [٩/ ٢٤]، ثم قال: "ويشبه أن يكون القولان عن أبى هريرة صحيحين".
قلتُ: وهو كما قال؛ و (أبو عبد الله إسحاق المدني) شيخ ثقة من رجال مسلم، ثم جاء محمد بن إسحاق ورواه عن العلاء على وجه غير محفوظ، وللحديث: طرق أخرى عن أبى هريرة به نحوه. . .، وقد مضى بعضها [برقم ٦١٥٨]، وانظر أيضًا [٥٩٩٢٠، ٥٩٩٤١, ٦٢٨٦].
٦٤٦٩ - منكر: أخرجه الطبراني في "الأوسط" [١/ رقم ٢٦٩٢]، ومحمد بن يحيى بن أبى عمر العدنى في "مسنده" كما في "إتحاف الخيرة" [٧/ ١١٤]، من طريقين عن حماد بن سلمة عن عليّ بن زيد بن جدعان عن عبد الرحمن بن أبى عمرة عن أبى هريرة به.
قال الهيثمى في "المجمع" [٩/ ٧٥٦]: "إسناده حسن".стр. 5246
٦٤٧٠ - حَدَّثَنَا زكريا بن يحيى الواسطى، حدّثنا هشيمٌ، عن يحيى بن سعيدٍ، عن أبى بكرٍ بن محمد بن عمرو بن حزم، عن عمر بن عبد العزيز، عن أبى بكر بن عبد الرحمن، عن أبى هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ : "مَنْ وَجَدَ عَيْنَ مَالِهِ عنْدَ رَجُلٍ قَدْ أَفْلَسَ، فَهُوَ أَحَقّ بِهِ مِنْ سِوَاهُ مِنَ الْغُرَمَاءِ".
٦٤٧١ - حَدَّثَنَا عباس بن الوليد النرسى، حدّثنا يحيى بن سعيدٍ، حدّثنا عبيد الله بن
الحواشي
(١) = قلتُ: بل ليس بحسن، وابن جدعان: شيخ ضعيف صاحب مناكير على التحقيق، وبه أعله البوصيرى في "إتحاف الخيرة" [٧/ ١١٤]، فقال: (فيه على بن زيد بن جدعان، وهو ضعيف)، والراوى عنه (مؤمل بن إسماعيل) ضعيف الحديث أيضًا على صلابته في "السنة"، إلا أنه لم يتفرد به عن حماد؛ بل تابعه عليه بشر بن السرى عند ابن أبى عمر العدنى في (مسنده) كما في "المطالب" [رقم ٤٢٣٣]، ويكفى ابن جدعان في ضعف الحديث ونكارته.
٦٤٧٠ - صحيح: أخرجه مالك [١٣٥٨]، والبخارى [٢٢٧٢]، ومسلم [١٥٥٩]، وأبو داود [٣٥١٩]، وابن ماجه [٢٣٥٨]، والترمذى [١٢٦٢]، والنسائى [٤٦٧٦]، وأحمد [٢/ ٢٢٨، ٢٤٧، ٢٥٨، ٤٧٤]، والدارمى [٢٥٩٠]، وابن حبان [٥٠٣٦، ٥٠٣٧]، والشافعى [١٥٢٥، ١٥٢٦]، والطيالسى [٢٥٠٧]، والدارقطنى في "سننه" [٣/ ٢٩، ٣٠] و [٤/ ٢٣٠]، وعبد الرزاق [١٥١٦٠]، وابن أبى شيبة [٢٠١٠١، ٣٦٥١١]، وابن الجارود [٦٣٠]، والحميدى [١٠٣٦]، والطحاوى في "شرح المعانى" [٤/ ١٦٤]، وفى "المشكل" [١١/ ١٩٤، ١٩٥]، والبيهقى في "سننه" [٤٤٦، ٤٥]، وفى "المعرفة" [رقم ٣٧٢٢، ٣٧٢٣، ٣٧٢٤، ٣٧٢٥]، والبغوى في "شرح السنة" [٨/ ١٨٦]، وأبو عوانة [رقم ٥٢٢١، ٥٢٢٢، ٥٢٢٥]، وجماعة من طرق عن يحيى بن سعيد الأنصارى عن أبى بكر بن عمرو بن حزم عن عمر بن عبد العزيز عن أبى بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام عن أبى هريرة به نحوه.
قال الترمذى: "حديث حسن صحيح".
قلتُ: وبه طرق أخرى عن أبى هريرة به. . . وقد استوفينا تخريجه في "غرس الأشجار" واللَّه المستعان.
٦٤٧١ - صحيح: أخرجه البخارى [٣١٧٥، ٣٣٠١]، ومسلم [٢٣٧٨]، والدارمى [٢٢٣]، والنسائى في "الكبرى" [١١٢٤٩]، وأحمد [٢/ ٤٣١]، وغيرهم من طرق عن يحيى بن سعيد القطان عن عبيد الله بن عمر العمرى عن سعيد بن أبى سعيد المقبرى عن أبيه عن أبى هريرة =стр. 5247
عمرٍو، حدّثنا محمد بن يحيى بن سعيدٍ، حدّثنا أبى، حدّثنا عبيد الله بن عمر، عن سعيد بن أبى سعيد، عن أبيه، عن أبى هريرة، قال: يا رسول الله، من أكرم الناس؟ قال: "أَتْقاهُمْ لِلهِ"، قالوا: ليس عن هذا نسألك. . . الحديث.
الحواشي
(١) = قال: (قيل: يا رسول الله: من أكرم الناس؟! قال: أتقاهم، قالوا: ليس عن هذا نسألك، قال: فيوسف نبى الله ابن نبى الله ابن نبى الله ابن خليل الله، قالوا: ليس عن هذا نسألك، قال: فعن معادن العرب تسألونى؟! خيرهم في الجاهلية خايرهم في الإسلام إذا فقهوا) لفظ مسلم.
قلتُ: هكذا رواه أصحاب يحيى القطان عنه، وخالفهم محمد بن سنان الباهلى، فرواه عن يحيى القطان عن عبيد الله عن سعيد المقبرى عن أبى هريرة به نحوه. . . دون الفقرة المتعلقة بيوسف ﵇ فأسقط منه قوله: (عن أبيه) بين المقبرى وأبى هريرة، هكذا أخرجه ابن حبان [٦٤٨]، من طريق ابن سنان به.
قلتُ: وقول الجماعة عن يحيى القطان هو الأصح، ومحمد بن سنان وإن كان ثقة ثبتًا من رجال البخارى ما، إلا أنه لا يقوى على مخالفة الإمام أحمد وابن المدينى وغندر وعمرو الفلاس ومحمد بن المثنى وغيرهم ممن رووه عن يحيى على الوجه الأول. . .
وهو المحفوظ، لكن خولف يحيى القطان فيه هذا الوجه المحفوظ عنه، خالفه عبدة بن سليمان وأبو أسامة ومعتمر بن سليمان وابن نمير وغيرهم، كلهم رووه عن عبيد الله العمرى عن سعيد المقبرى عن أبى هريرة به نحوه. . .، ولم يذكروا واسطة بين المقبرى وأبى هريرة.
هكذا أخرجه البخارى [٣١٩٤، ٣٢٠٣، ٤٤١٢]، وابن أبى شيبة [٢١٩١٩]، والنسائى في "الكبرى" [١١٢٥٠]، والمؤلف [برقم ٦٥٦٢]، والطحاوى في "المشكل" [٥/ ١٣٤]، والبغوى في "شرح السنة" [١٣/ ١٢٥]، وفى "تفسيره" [٧/ ٣٤٩/ طبعة دار طيبة]، وابن عبد البر في "جامع البيان" [١/ رقم ٥٢/ طبعة دار الريان]، وغيرهم من طرق عن عبيد الله به.
قلتُ: وقد نظر أهل العلم في هذا الاختلاف، أما الدارقطنى: فإنه رجح الوجه الأول، وقال في "العلل" [٨/ ١٣٥]: "والقول قول يحيى بن سعيد"، وأما البخارى: فالظاهر أنه يصحح الوجهين جميعًا، وهذا هو الأظهر عندى، فإن الليث بن سعد قد رواه عن أبى معشر المدني عن سعيد المقبرى عن أبى هريرة به .. مثل رواية الجماعة عن عبيد الله العمرى، أخرجه ابن عبد البر في "جامع البيان" [١/ رقم ٥٣]، بإسناد صحيح إلى الليث به.
قلتُ: وللحديث طرق أخرى عن أبى هريرة به نحوه.стр. 5248
٦٤٧٢ - حَدَّثَنَا أبو بكر بن أبى شيبة، حدّثنا حاتم بن إسماعيل، عن حميد بن صخرٍ، عن المقبرى، عن أبى هريرة، قال: سمعت رسول الله ﷺ ، يقول: "مَنْ جَاءَ مَسْجِدى هَذَا لَمْ يَأْتهِ إِلا لخَيْرٍ يَتَعَلَّمُهُ أَوْ يُعَلِّمُهُ، فَهُوَ بِمَنْزِلَةِ الْمجَاهِدِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، وَمن جَاءَ لغَيْرِ ذلِكَ فهُوَ بِمَنْزِلَةِ الرَّجُلِ الَّذِى يَنْظُرُ إِلَى مَتَاعِ غَيْرِهِ".
الحواشي
(١) ٦٤٧٢ - منكر: أخرجه ابن ماجه [٢٢٧]، وأحمد [٢/ ٣٥٠، ٤١٨، ٥٢٦]، وابن حبان [٨٧]، والحاكم [١/ ١٦٨، ١٦٩]، وابن أبى شيبة [٧٥١٧، ٣٢٥٢١]، والبيهقى في "الشعب" [٢/ رقم ١٦٩٨]، وابن عدى في "الكامل" [٢/ ٢٧٥]، ومحمد بن أبى عمر العدنى في "مسنده" كما في "مصباح الزجاجة" [١/ ٧٤] , والبيهقى أيضًا في "الآداب" [رقم ٨٦١]، وفى "المدخل إلى السنن" [رقم ٢٧٦، ٢٧٧]، وغيرهم من طرق عن أبى صخر حميد بن صخر الخراط عن سعيد المقبرى عن أبى هريرة به نحو.
قال الحاكم: "هذا حديث صحيح على شرط الشيخين، فقد احتجا بجميع رواته، ثم لم يخرجاه، ولا أعلم له علة".
قلتُ: كذا قال وزعم، وقد تعقبه البوصيرى في "مصباح الزجاجة" [٧٤٩١]، فقال: "وقول الحاكم: "إن الشيخين احتجا بجميع رواته" فيه نظر، فلم يحتج البخارى بحميد، ولا أخرجه له في "الصحيح" وإنما روى له في كتاب "الأدب المفرد" حديثين، نعم: أخرجه له مسلم في "صحيحه". . .".
وهو كما قال؛ وقد جاء الشوكانى في "نيل الأوطار" [٢/ ١٦٥]، وزعم أن حميدًا في سنده: هو (حميد الطويل) وليس بشئ؛ وحميد الطويل متقدم الطبقة عن حميد بن صخر هنا.
والحديث: ذكره المنذرى في "الترغيب" [١/ ٥٩ - ٦٠]، ثم قال: "رواه ابن ماجه والبيهقى، وليس في إسناده من ترك، ولا من أجمع على ضعفه".
قلت: كأنه يتهيب الحكم عليه بصحة أو بضعف، لكن البوصيرى لم يتهيب ذلك أصلًا، وقال في "مصباح الزجاجة" [١/ ٧٤]: "هذا إسناد صحيح، احتج مسلم بجميع رواته" وصححه الإمام الألبانى في "الثمر المستطاب" [١/ ٥٢٦]، على شرط مسلم، وهو غفلة منهما عن كون مسلم لم يحتج بتلك الترجمة قط، فما أخرج لحميد بن صخر - أو زياد - من روايته عن سعيد المقبرى أصلًا. =стр. 5249
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = نعم: هو قد احتج بـ (حميد بن صخر - ويقال له: حميد بن زياد -) في "صحيحه" لكن حميدًا هذا: قد اختلف بشأنه، فمشاه الإمام أحمد وغيره، ووثقه ابن معين - في رواية - وابن حبان والدارقطنى والعجلى وغيرهم؛ وضعفه النسائي والإمام أحمد وابن معين - في رواية عنهما - وغيرهم، وذكره غير واحد في "الضعفاء" وقال الحافظ في "التقريب": "صدوق يهم"، والتحقيق: أنه شيخ صدوق صالح الحديث ما لم يخالف من هو أوثق منه؛ أو يأتى بمنا ينكر عليه.
وهذا الحديث: قد أنكره عليه ابن عدى، وساقه في ترجمته من "الكامل" وقد خولف في سنده أيضًا، خالفه عبيد الله بن عمر العمرى - وهو أثبت منه خمسين مرة - فرواه عن سعيد المقبرى فقال: عن عمر بن أبى بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام المخزومى عن أبى عن كعب الأحبار به نحوه. . . موقوفًا عليه، هكذا أخرجه ابن أبى شيبة [٣٤٦١٨]، من طريق عبد الله بن نمير عن عبيد الله به.
قلتُ: وهذا هو المحفوظ عن المقبرى بلا ريب، لكن اختلف فيه على عبيد الله العمرى، فرواه عنه ابن نمير على الوجه الماضى؛ وخالفه عبدة بن سليمان، فرواه عن عبيد الله فقال: عن المقبرى عن عمر بن أبى بكر عن كعب الأحبار به نحوه .. ، وأسقط منه قوله: (عن أبيه) بين عمر بن أبى بكر وكعب الأحبار، هكذا أخرجه هناد في "الزهد" [٢/ رقم ٩٥٧]، حدّثنا عبدة به.
قلتُ: وقد خولف عبد الله العمرى فيه أيضًا، خالفه ابن عجلان المدني الفقيه المعروف، واختلف عليه هو الآخر، فرواه عنه الثورى فقال: أخبرنى محمد بن عجلان عن سعيد المقبرى عن أبى بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام عن كعب به نحوه. .
هكذا أخرجه أبو نعيم في "الحلية" [٦/ ١٦]، بإسناد جيد إلى الثورى به.
قلتُ: ورواه ابن عيينة عن ابن عجلان فقال: (عن المقبرى عن أبى بكر بن عبد الرحمن عن أبيه عن كعب الأحبار به. . .، فزاد فيه قوله: (عن أبيه) هكذا أخرجه أبو نعيم أيضًا في "الحلية" [٦/ ١٦]، بإسناد صحيح إليه به.
قلتُ: قد رجح الدارقطنى في "العلل" [١٠/ ٣٨١]، قول عبيد الله العمرى من الوجه الثاني عنه، فقال: "وقول عبيد الله بن عمر: أشبه بالصواب".
قلتُ: ورواه مالك في "الموطأ" [٣٨٢]، وعن سُمَيّ مولى أبى بكر عن أبى بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام به نحوه موقوفًا عليه بشطره الأول فقط، ولم يذكر فيه (كعب الأحبار). =стр. 5250
٦٤٧٣ - حَدَّثَنَا أبو بكر، حدّثنا حاتمٌ، عن حميد بن صخرٍ، عن المقبرى، عن أبى هريرة، قال: بعث رسول الله ﷺ بعثًا، فأعظموا الغنيمة وأسرعوا الكرة، فقال رجلٌ. . . الحديث.
الحواشي
(١) = قلتُ: وفى الباب: عن سهل بن سعد الساعدى مرفوعًا به نحو سياق المؤلف هنا، أخرجه الطبراني في "الكبير" [٦/ رقم ٥٩١١]، وأبو نعيم في "الحلية" [٣/ ٢٥٤]، وغيرهما، وسنده ضعيف لا يثبت، كما شرحناه في (غرس الأشجار) ورددنا هناك على مَنْ حَسَّنه أو قَوَّاه، واللَّه المستعان لا رب سواه.
٦٤٧٣ - ضعيف: أخرجه ابن حبان [٢٥٣٥]، وابن أبى شيبة في "مسنده" كما في "إتحاف الخيرة" [١/ ٣٠٩]، وابن شاهين في "الترغيب في فضائل الأعمال" [رقم ١٢٥]، وابن عدى في "الكامل" [٢/ ٢٧٥]، وغيرهم من طرق عن حاتم بن إسماعيل عن حميد بن صخر عن سعيد المقبرى عن أبى هريرة به. . . وسيأتى سياقه تامًا عند المؤلف [برقم ٦٥٥٩].
قال الهيثمى في "المجمع" [٢/ ٤٩١]: "رواه أبو يعلى، ورجاله رجمال الصحيح" وقبله قال المنذرى في "الترغيب" [١/ ٢٦٥]: "رواه أبو يعلى، ورجال إسناده: رجال الصحيح. . .".
ومثلهما: قد قال السيوطى أيضًا في "فتاويه" [١/ ٦٥]، وقال الإمام الألبانى في "تمام المنة" [ص ٢٥٧]: "سنده صحيح على شرط مسلم".
قلتُ: هلا قال: "سنده صحيح" ثم سكت، فإن مسلمًا لم يحتج بتلك الترجمة قط، ولا أخرج في "صحيحه" من رواية حميد بن صخر عن سعيد المقبرى شيئًا أصلًا.
نعم: حميد بن صخر من رجال مسلم؛ وقد مضى شرح حاله في الحديث قبله؛ وحاصله: أنه شيخ صدوق متماسك؛ اللَّهم إلا إذا خالف من هو أثبت منه؛ أو جاء بما يُنْكَر عليه، فهناك يُرَدُّ ما انفرد به، وهذا الحديث هنا: قد أنكره عليه ابن عدى الحافظ، وسحاقه في ترجمته من "الكامل" وقال في ختامها؛ "ولحاتم بن إسماعيل عن حميد بن صخر أحاديث غير ما ذكرته، وفى بعض هذه الأحاديث عن المقبرى. . . ما لا يتابع عليه".
قلتُ: وأراه لا يحتمل له التفرد عن مثل سعيد المقبرى إن شاء الله. . . فالإسناد معلول من هذا الوجه.
وللحديث: طريق آخر به نحوه عن أبى هريرة به. . . عند البزار في "مسنده" وفى سنده مجهول، راجع الكلام عليه في "الصحيحة" [رقم ٢٥٣١]. =стр. 5251
٦٤٧٤ - حَدَّثَنَا عبد الأعلى، حدّثنا خالد بن عبد الله، عن سهيل بن أبى صالحٍ، عن سعيد بن يسارٍ، عن زيد بن خالدٍ، عن أبى طلحة، أن رسول الله ﷺ ، قال: "لا تدْخُل الْملائِكَةُ بَيْتًا فِيهِ كَلْبٌ أَوْ تَمَاثِيلُ".
قال: فقلنا: انطلقوا بنا إلى عائشة، فأخبرناها بما قال أبو طلحة: فقالت: لا أدرى، وسأحدثكم بما رأيته فعل، خرج رسول الله ﷺ في بعض غزواته، وكنت أتحين قفوله، فأخذت نمطًا كان لنا، فسترت به على العَرْس، فلما أقبل قمت، فقلت: السلام عليك يا رسول الله، الحمد للَّه الذي أعزك ونصرك وأَكرمك، قالمت: فرفع رأسه فنظر إلى النمط فلم يرد عليَّ شيئًا، وعرفت الكراهية في وجهه، فانطلق حتى هتك النمط، ثم قال: "يَا عَائِشَةُ!، إِنَّ اللَّهَ لَمْ يَأْمُرْنَا فِيمَا رَزَقَنَا أَنْ نَكْسُوَ الحجَارَةَ وَاللَّبِنَ"، قالت: فأخذته فجعلته وسادةً وحشوتها ليفًا، فلم يعب ذلك عليَّ.
٦٤٧٥ - حَدَّثَنَا إبراهيم بن دينارٍ، حدّثنا أبو قطنٍ، عن شعبة، عن قتادة، عن خلاسٍ، عن أبى رافعٍ، عن أبى هريرة، عن النبي ﷺ ، قال: "لَوْ يَعْلَمُ النَّاسُ مَا فِي الصَّفِّ الأَوَّلِ، كَانَت قُرْعَةً".
الحواشي
(١) = وفى الباب: شاهد من حديث عبد الله بن عمرو عند أحمد في "مسنده" [٢/ ١٧٥]، والطبرانى في "الكبير" كما في "المجمع" [٢/ ٤٩١]، وسنده منكر، ولا عبرة بمن جَوَّد سند الطبراني، كالمنذرى في "ترغيبه" [١/ ٢٦٥]، والإمام في "الصحيحة" [رقم ٢٥٣١]، واللَّه المستعان.
٦٤٧٤ - صحيح: مضى الكلام عليه [برقم ٦٠٢٧].
٦٤٧٥ - صحيح: أخرجه مسلم [٤٣٩]، وابن ماجه [٩٩٨]، وأبو نعيم في "مستخرجه على مسلم" [رقم ٩٧٦]، والسراج في "مسنده" [١/ ٢٥٥]، وابن الأعرابى في "المعجم" [رقم ٤٨/ ١٢٧]، وأبو الحسين الثقفى في "جزء من فوائده" [رقم ٥/ ضمن مجموع أجزاء حديثية]، وأبو الشيخ في "الطبقات" [٣/ ٤٨١ - ٤٨٢]، والخطيب في "تاريخه" [١٢/ ١٩٩]، وابن عساكر في "تاريخه" [٥/ ٣٨٨]، والذهبى في "التذكرة" [٢/ ٥١٣]، وفى "سير النبلاء" [١٤/ ٥٤٦ - ٥٤٥]، وغيرهم من طرق عن عمرو بن الهيثم أبى قطن عن شعبة عن قتادة عن خلاس بن عمرو عن أبى رافع نفيع الصائغ عن أبى هريرة به. =стр. 5252
٦٤٧٦ - حَدَّثَنَا عمرو بن محمدٍ الناقد، حدّثنا عيسى بن يونس بن أبى إسحاق السبيعى، حدّثنا سليمان التيمى، عن بكر بن عبد الله المزنى، عن أبى رافع، قال: صليت مع أبى هريرة صلاة العشاء، فقرأ: ﴿إِذَا السَّمَاءُ انْشَقَّتْ (١) ﴾ [الانشقاق: ١]، فقلت له، فقال: سجد بها أبو القاسم ﵇، وأنا معه، فقال التيمى: أو قال: سجدت بها مع أبى القاسم ﷺ ، فلا أزال أسجد حتى ألقى أبا القاسم ﷺ .
٦٤٧٧ - حَدَّثَنَا أبو همامٍ، حدّثنا ضمرة، عن ابن عطاءٍ، عن أبيه، قال: زار أبو الحواشي
(١) = قال الذهبى: "غريب، تفرد به أبو قطن عمرو بن الهيثم".
قلتُ: وهو ثقة ثبت؛ لكن أنكر عليه صالح جزرة هذا الحديث، فقال: "هذا حديث خطأ، لم يرفعه أحد إلا أبو قطن. . ." ثم جزم بكون المحفوظ إنما هو عن أبى هريرة به موقوفًا عليه، نقله عنه الخطيب عقب روايته الحديث، وهو كما قال؛ لكن توبع أبو قطن على رَفْعه، فرواه يعلى بن عباد الكلابى - وهو شيخ ضعيف - عن خيثمة بن يحيى عن قتادة عن أبى رافع عن أبى هريرة به مرفوعًا.
هكذا أخرجه الخطيب في "تاريخه" [١٤/ ٣٥٤]، ثم نقل عن الدارقطنى أنه ضعف يعلى هذا، ورأيت الدارقطنى قد قال في "العلل" [٩/ ٦١]، بعد أن ذكر رواية شعبة وهمام: "وغيرهما يرويه عن قتادة عن أبى رافع عن أبى هريرة عنه موقوفًا، قال ذلك: سعيد بن أبى عروبة، وأبان العطار عن قتادة"، ثم قال: "هذا أشبه" وهو كما قال أبو الحسن! لكن الحديث صحيح ثابت على كل حال: فله طرق أخرى ثابتة عن أبى هريرة به نحوه.
منها: ما رواه مالك عن سُمَيّ مولى أبى بكر عن أبى صالح السمان عن أبى هريرة مرفوعًا: (لو يعلم الناس ما فى النداء والصف الأول، ثم لم يجدوا إلا أن يستهموا عليه لاستهموا. . .) أخرجه مالك في "الموطأ" [١٤٩]، ومن طريقه البخارى ومسلم وجماعة كثيرة، وقد خرجناه مع سائر طرقه وأحاديث الباب في "غرس الأشجار".
• تنبيه: حديث أبى هريرة أيضًا: عند ابن خزيمة [١٥٥٥]، والبيهقى في "سننه" [٤٩٧٣]، وغيرهما.
٦٤٧٦ - صحيح: مضى الكلام عليه [برقم ٥٩٩٦].
٦٤٧٧ - ضعيف جدًّا: أخرجه ابن ماجه [٣٣٣٨]، وابن عساكر في "تاريخه" [٤/ ١١٣]، من طريق ضمرة بن ربيعة عن عثمان بن عطاء بن أبى مسلم الخراسانى عن أبيه عن أبى هريرة به. =стр. 5253
هريرة قومه فأتوه برقاقٍ من الرقاق الأول، فلما رآه بكى، فقيل له: ما يبكيك يا أبا هريرة؟ فقال: ما رأى رسول الله ﷺ هذا بعينه قط.
٦٤٧٨ - وَبِإِسنَادِهِ، عن أبى هريرة، قال: إن كان لتمرُّ بآل رسول الله ﷺ الأهلَّة، ما يُسرج في بيت أحدٍ منهم سراجٌ، ولا يوقد فيه نارٌ، وإن وجدوا زيتًا ادَّهنوا به، وإن وجدوا ودكًا أكلوه.
الحواشي
(١) = قال البوصيرى في "مصباح الزجاجة" [٢/ ١٨٧]: "هذا إسناد ضيعف؛ لضعف ابن عطاء، واسمه: عثمان بن عطاء بن أبى مسلم الخراسانى. . .".
قلتُ: عثمان هذا متفق على ضعفه عندهم، وكان يروى مناكير عن أبيه كما قال أبو نعيم الحافظ؛ وأبوه مختلف فيه، وهو لم يسمع من أبى هريرة كما قاله أبو موسى المدينى؛ راجع "جامع التحصيل" [ص ٢٣٨]، وهو من رجال الجماعة إلا مسلمًا.
وفى الباب: عن أنس بن مالك، مضى [برقم ٢٨٩٠]، فانظره ثمة.
٦٤٧٨ - منكر بهذا التمام: قال الهيثمى في "المجمع" [١٠/ ٥٨٥]: "رواه أبو يعلى، وفيه عثمان بن عطاء الخراسانى، وهو ضعيف، وقد وثقه دحيم، وبقية رجاله ثقات".
قلتُ: إنما قال دحيم عن عثمان: "لا بأس به" مع تسامح دحيم في نقد الرواة والنقلة، وعثمان ضعيف منكر الحديث على التحقيق، وثقه دحيم أم لم يوثقه، وغيره أعلم بحال الرجل منه، ولولا دحيم؛ لقام الاتفاق على ضعف عثمان، راجع ترجمته من "التهذيب وذيوله" ثم هو كان يروى مناكير عن أبيه أيضًا، كما قاله أبو نعيم الحافظ؛ وأبوه: عطاء الخراسانى: فيه مقال معروف؛ ثم هو لم يسمع من أبى هريرة أصلًا، كما جزم به أبو موسى المدينى الحافظ؛ فراجع "جامع التحصيل" [ص ٢٣٨].
وللحديث: طريق آخر عن أبى هريرة به نحوه في سياق أتم دون قوله: (وإن وجدوا زيتًا. . إلخ) أخرجه أحمد [٢/ ٤٠٤]، وابن سعد في "الطبقات" [١/ ٤٠١]، والبزار في "مسنده" [رقم ٣٦٧٥/ كشف الأستار]، وغيرهم؛ وحَسَّن الهيثمى سنده في "المجمع" [١٠/ ٥٦٧]، وليس كما قال، بل سنده هناك منكر.
والمحفوظ في هذا الباب: هو مثل حديث عائشة الماضى [برقم ٤٥٣٩، ٤٥٤٠]، واللَّه المستعان. =стр. 5254
٦٤٧٩ - حَدَّثَنَا زكريا بن يحيى زحمويه، حدّثنا شريك، عن عاصمٍ بن عبيد الله، عن عبيد بن أبى عبيدٍ مولى أبى رهمٍ، قال: كنت أمشى مع أبى هريرة إلى المسجد، فمرت به امرأةٌ عاطرةٌ تنفح ريحها، فقال لها: أين تذهبين يا أمة الجبار؟ قالت: إلى المسجد، قال: وله تطيبتِ؟ قالت: نعم، قال: فإنى سمعت رسول الله ﷺ ، يقول: "أَيُّمَا امْرَأَةٍ تَطَيَّبَتْ لِهَذَا المسْجِدِ لِتَخْرجَ إِلَيْهِ، لَمْ تقْبَلْ لَهَا صَلاةٌ حَتَّى تَغْتَسِلَ مِنْهُ غُسْلَهَا مِنَ الجنَابَةِ".
٦٤٨٠ - حَدَّثَنَا أبو خيثمة، حدّثنا سفيان بن عيينة، عن العلاء بن عبد الرحمن، عن أبيه، عن أبى هريرة، عن النبي ﷺ ، قال: "الْيَمِين الْكَاذِبَة مَنْفَقَةٌ لِلسِّلْعَةِ، مَمْحَقَةٌ لِلربحِ".
٦٤٨١ - حَدَّثَنَا أبو خيثمة، حدّثنا إسماعيل، عن روح بن القاسم، عن العلاء بن عبد الرحمن بن يعقوب، عن أبيه، عن أبى هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ : "الْمسْتَبَّانِ مَا قَالا: فَعَلَى الْبَادِئِ مَا لَمْ يَعْتَدِ الْمظْلُومُ".
الحواشي
(١) ٦٤٧٩ - حسن: مضى الكلام عليه [برقم ٦٣٨٥].
٦٤٨٠ - صحيح: مضى قريبًا [برقم ٦٤٦٠].
٦٤٨١ - صحيح: أخرجه مسلم [٢٥٨٧]، وأبو داود [٤٨٩٤]، والترمذى [١٩٨١]، وأحمد [٢/ ٢٣٥، ٤٨٨]، وابن حبان في [٥٧٢٨]، والبخارى في "الأدب" [رقم ٤٢٣]، والبيهقى في "سننه" [٢٠٨٧٨]، وفى "الشعب" [٥/ رقم ٦٦٦٧]، وإسماعيل بن جعفر في "حديثه" [رقم ٢٨٧]، ومن طريقه البغوى في "شرح السنة" [١٣/ ١٣٢ - ١٣٣]، والخرائطى في "مساوئ الأخلاق" [رقم ٣٢]، وأبو الشيخ في "الطبقات" [٢/ ٢٠٧]، والخطيب في "تاريخه" [٣/ ٢٢٢]، وغيرهم من طرق عن العلاء بن عبد الرحمن بن يعقوب المدني عن أبيه عن أبى هريرة به.
قال الترمذى: "هذا حديث حسن".
قلت: وفى الباب عن جماعة من الصحابة به. . . مضى منها حديث أنس بن مالك [برقم ٤٢٥٩].стр. 5255
٦٤٨٢ - حَدَّثَنَا يحيى بن أيوب، حدّثنا إسماعيل بن جعفر، قال: أخبرنى العلاء، عن أبيه، عن أبى هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ ، وقرأ عليه أبيّ بن كعبٍ أم القرآن، فقال: "وَالَّذِى نَفْسِى بِيَدِهِ، مَا أَنْزَلَ الله فِي التَّوْرَاةِ، وَلا فِي الإِنْجِيلِ، وَلا فِي الزَّبُورِ، وَلا في الْفُرْقَان مثْلَهَا، إِنَّهَا لَهِىَ السَّبْعُ المثَانِى وَالْقُرْآنُ الْعَظِيمُ الَّذِى أوتِيتُهُ".
٦٤٨٣ - وَبِإِسْنَادِهِ، عن أبى هريرة، أن رسول الله ﷺ ، قال: "اتَّقُوا اللاعِنَيْنِ"؛ قَالُوا: مَا اللاعِنَيْنِ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: "الَّذِى يَتَخَلَّى فِي طَرِيقِ النَّاسِ أَوْ فِي ظِلِّهِمْ".
٦٤٨٤ - وَبِإِسنَادِهِ، أن رسول الله ﷺ ، قال: "بَيْنَا رَجُلٌ يَمْشِى فِي طَرِيقٍ فِي
الحواشي
(١) ٦٤٨٢ - حسن: أخرجه الترمذى [٣١٢٥]، وأحمد [٢/ ٣٥٧] , والنسائى في "الكبرى" [١١٢٠٥]، والخطيب في "تاريخه" [٤/ ٣٦٤]، وإسماعيل بن جعفر فى "حديثه" [رقم ٢٩٢]، ومن طريقه البغوى في "شرح السنة" [٤/ ٤٤٤]، والقاسم بن سلام في "فضائل القرآن" [رقم ٣٢٥]، والطحاوى في "مشكل الآثار" [٣/ ١٤٩]، والطبرى في "تفسيره" [١٧/ ١٣٧ - ١٣٨، ١٣٩]، والواحدى في "أسباب النزول" [ص ١٢]، وغيرهم من طرق عن العلاء بن عبد الرحمن بن يعقوب المدني عن أبيه عن أبى هريرة به. . . وهو عند الخطيب مختصرًا بلفظ: (السبع المثانى: الحمد للَّه رب العالمين) وهو عند النسائي في سياق طويل، ونحوه رواية للطبرى.
قلتُ: وسنده صالح على شرط مسلم؛ إلا أنه اختلف في سنده على العلاء على ألوان كثيرة، وهذا الوجه صحيح محفوظ عنه؛ كما شرحنا ذلك في "غرس الأشجار". . . والله المستعان.
٦٤٨٣ - حسن: أخرجه مسلم [٢٦٩]، وأبو داود [٢٥] , وأحمد [٢/ ٣٧٢]، وابن خزيمة [٦٧]، وابن حبان [١٤١٥]، والبيهقى في "سننه" [٤٧٣]، وفى "المعرفة" [رقم ٢٢٩]، والبغوى في "شرح السنة" [١/ ٣٨٣]، وأبو نعيم في "المستخرج على مسلم" [رقم ٦٢٠]، وأبو بكر بن المقرئ في "الأربعين" [رقم ٩]، وابن عساكر في "تاريخه" [٥٥/ ١٦٤]، وغيرهم من طريق إسماعيل بن جعفر - وهذا في "جزئه" [رقم ٢٩٣]- عن العلاء بن عبد الرحمن بن يعقوب المدني عن أبى هريرة به. . . وهو عند بعضهم بنحوه.
قلتُ: وفى الباب عند جماعة من الصحابة بأسانيد مغموزة، وقد خرجناها في كتابنا "غرس الأشجار بتخريج منتقى الأخبار" وراجع "الإرواء" [١/ ١٠٠ - ١٠١]، للإمام .. واللَّه المستعان.
٦٤٨٤ - صحيح: مضى الكلام عليه [برقم ٦٣٢٤].стр. 5256
حُلَّةٍ لَهُ، إِذْ أعْجبَتهُ نَفْسُهُ وَبُرْدُهُ، فَخُسِفَ بِهِ، فَهُوَ يَتَجَلْجَلُ فِي الأَرْضِ إِلَى يَوْمِ القِيامةِ".
٦٤٨٥ - وَبإِسْنَادِهِ، أن رسول الله ﷺ ، قال: "بَيْنَمَا رَجُلٌ يَمْشِى فِي طَرِيقٍ إِذْ بصُر بِغصنِ شوَكٍ، فقالَ: وَاللَّهِ لأَرْفعَنَّ هَذَا لا يُصِيبُ أَحَدًا مِنَ الْمُسْلِمِينَ، فَرَفَعَهُ، فَغفَرَ اللهُ لَهُ".
٦٤٨٦ - وَبِإِسْنادِهِ، أن رسول الله ﷺ ، قال: "الصَّلاةُ الخمْسُ، وَالجمُعَةُ إِلَى الجمُعَةِ كَفَّارَةٌ لمَا بَيَنَهُنَّ مَا لَمْ تغْشَ الْكَبَائِرُ".
٦٤٨٧ - وَبِإِسنَادِهِ، أن رسول الله ﷺ ، قال: "لا يَصْبِرُ عَلَى لأْوَاءِ المَدِينَةِ وَشِدَّتِهَا أَحَدٌ مِنْ أُمَّتِى، إِلا كُنْتُ لَهُ شَفِيعًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ - أَوْ شَهِيدًا".
٦٤٨٨ - وَبِإِسنَادِهِ، أن رسول الله ﷺ ، قال: "مَنْ رَآنِى فِي المنَامِ فَقَدْ رَآنِى، فَإِنَّ الشَّيْطَانَ لا يَتَمَثَّلُ مَكَانِى".
الحواشي
(١) ٦٤٨٥ - صحيح: مضى الكلام عليه [برقم ٦٠٥١].
٦٤٨٦ - صحيح: أخرجه إسماعيل بن جعفر في "حديثه" [رقم ٢٤٤]، ومن طريقه مسلم [٢٣٣]،
وابن ماجه [١٠٨٦]، وابن خزيمة [٣١٤، ١٧١٤]، وابن حبان [٢٤١٨، ١٧٣٣]، وأحمد [٢/ ٤٨٤]، والبيهقى في "سننه" [٤٢٣٨، ٢٠٥٤٧]، وفى "الشعب" [٣/ رقم ٢٨١٩]، وابن عبد البر في "التمهيد" [٤/ ٤٥ - ٤٦]، وأبو عوانة [رقم ١٣١١]، والسراج في "مسنده" [١/ ١٨٨]، وابن المنذر في "الأوسط" [رقم ١٧١٧]، والبغوى في "شرح السنة" [٢/ ١٧٧]، وغيرهم من طرق عن العلاء بن عبد الرحمن بن يعقوب المدني عن أبيه عن أبى هريرة به. . . وهو عند ابن ماجه: دون ذكر الصلوات الخمس.
قلتُ: وللحديث طرق أخرى عن أبى هريرة به.
٦٤٨٧ - صحيح: مضى الكلام عليه [برقم ٥٩٤٣].
٦٤٨٨ - صحيح: أخرجه إسماعيل بن جعفر في "حديثه" [رقم ٢٤٥]، ومن طريقه مسلم [١٣٨٧]، وأحمد [٣/ ٣٩٧]، وابن حبان [٣٧٣٩]، وأبو عوانة [رقم ٣٧٤٣]، والبغوى في =стр. 5257
٦٤٨٩ - وَبِإِسنَادِهِ، أن رسول الله ﷺ ، قال: "مَنْ دَعَا إِلَى هُدًى كَانَ لَهُ مِنَ الأَجْرِ مِثْلُ أُجُورِ مَنْ تَبِعَهُ، لا يَنْقُصُ مِنْ أُجُورِهِمْ شَىْءٌ، وَمَنْ دَعَا إِلَى ضَلالَةٍ كَانَ عَلَيْهِ منَ الإِثمِ مِثْل آثَامِ مَنْ تَبِعَهُ، لا يَنْقُصُ ذَلِكَ مِنْ آثَامِهِمْ شَيْئًا".
٦٤٩٠ - وَبِإِسنَادِهِ، أن رسول الله ﷺ ، قال: "لا يَدْخُلُ الْجنَّةَ مَنْ لا يَأْمَنُ جَارُهُ بَوَائِقَهُ".
الحواشي
(١) = "شرح السنة" [٧/ ٣٢٤]، وأبو نعيم في "المستخرج" [رقم ٣١٩٠]، وغيرهم من طريقين عن العلاء بن عبد الرحمن بن يعقوب المدني عن أبيه عن أبى هريرة به.
قلتُ: وله طرق أخرى عن أبى هريرة به نحوه. . . مضى بعضها [برقم ٥٩٤٣]، فانظره ثمة.
وأخرجه ابن ماجه [٣٩٥١]، وإسماعيل بن جعفر في "حديثه" [رقم ٢٤٦]، ومن طريقه اللالكائى في "شرح السنة" [رقم ١٥٠٥]، وغيرهم من طريقين عن العلاء بن عبد الرحمن بن يعقوب المدني عن أبى عن أبى هريرة به.
قلتُ: هذا إسناد صالح على شرط مسلم؛ وللحديث: طرق أخرى ثابتة عن أبى هريرة به نحوه. . . وهو حديث حجة صحيح.
٦٤٨٩ - صحيح: أخرجه مسلم [٢٦٧٤]، وأبو داود [٤٦٠٩]، والترمذى [٢٦٧٤]، وابن ماجه [٢٠٦]، وأحمد [٢/ ٣٩٧]، والدارمى [٥١٣]، وابن حبان [١١٢]، والبيهقى في "الاعتقاد" [ص ٢٣٠]، واللالكائى في "شرح الاعتقاد" [١/ رقم ٦]، وأبو عوانة [رقم ٥٨٢٣]، وإسماعيل بن جعفر في "حديثه" [رقم ٢٤٧]، والبغوى في "شرح السنة" [١/ ٢٢٢]، وفى "تفسيره" [٥/ ١٥/ طبعة دار طيبة]، وابن بطة في "الإبانة" [رقم ١٥٢]، وجماعة من طرق عن العلاء بن عبد الرحمن بن يعقوب المدني عن أبيه عن أبى هريرة به.
قال الترمذى: "هذا حديث حسن صحيح".
قلتُ: وللحديث طريق آخر عن أبى هريرة به نحوه. . . عند أحمد [٢/ ٥٠٤]، وغيره؛ ورجاله ثقات إلا أنه منقطع، وفى الباب عن جرير بن عبد الله: عند مسلم وجماعة.
٦٤٩٠ - صحيح: أخرجه إسماعيل بن جعفر في "حديثه" [رقم ٢٤٨]، ومن طريقه مسلم [٤٦]، وأحمد [٢/ ٣٧٢]، والبخاى في "الأدب المفرد" [رقم ١٢١]، والبيهقى في "الشعب" [٧/ رقم ٩٥٣٥]، والقضاعى في "الشهاب" [٢/ رقم ٨٧٥]، والبغوى في "شرح السنة" [١٣/ ٧٢]،=стр. 5258
٦٤٩١ - وَبِإِسْنَادِهِ، أن رسول الله ﷺ ، قال: "فُضِّلْتُ عَلَى الأَنْبِيَاءِ بِسِتٍّ: أُعْطِيتُ جَوَامِعَ الْكَلِمِ، وَنُصِرْتُ بِالرُّعْبِ، وَأُحِلَّتْ لِىَ الْغَنَائِمُ، وَجُعِلَتْ لِىَ الأَرْضُ طَهُورًا وَمَسْجِدًا، وَأُرْسِلْتُ إِلَى الخلْقِ كَافَّةً، وَخُتِمَ بِىَ النَّبِيُّونَ".
٦٤٩٢ - حَدَّثَنَا منصور بن أبى مزاحمٍ، حدّثنا إسماعيل، بإسناده نحوه.
٦٤٩٣ - حَدَّثَنَا يحيى بن أيوب، حدّثنا إسماعيل، قال: أخبرنى العلاء، عن أبيه، عن أبى هريرة، أن رسول الله ﷺ ، قال: "تَدْرُونَ مَا الْغِيبَةُ؟ " قالوا: الله ورسوله أعلم، قال: "ذكْرُكَ أَخَاكَ بِمَا يَكْرَهُ، قِيلَ": فإن كان في أخى ما أقول؟ قال: "إِنْ كَانَ فِيهِ مَا تَقول فَقَدِ اغْتَبْتَهُ، وَإِنْ لَمْ يَكنْ فِيهِ فَقَدْ بَهَتَّهُ".
الحواشي
(١) = وأبو نعيم في "المستخرج" [رقم ١٦٨]، وأبو عوانة [رقم ٨٢]، وابن منده في "الإيمان" [١/ رقم ٣٠٤، ٣٠٥] و [رقم ٣٠٦]، وغيرهم من طرق عن العلاء بن عبد الرحمن بن يعقوب المدني عن أبيه عن أبى هريرة به.
قلتُ: وللحديث طريق أخرى عن أبى هريرة به نحوه دون لفظه هنا، مضى بعضها [برقم ٦٢١٨]، وفى الباب عن جماعة من الصحابة. . . مضى منهم حديث أنس [برقم ٣٩٠٩، ٤٢٥٢]، وفى رواية عن أنس مثل لفظه هنا: عند أحمد [٣/ ١٥٤] , وجماعة بسند صحيح إليه .. واللَّه المستعان.
٦٤٩١ - صحيح: مضى الكلام عليه [برقم ٦٢٨٧].
٦٤٩٢ - صحيح: انظر قبله.
٦٤٩٣ - حسن: أخرجه إسماعيل بن جعفر في "حديثه" [رقم ٢٥٠]، ومن طريقه مسلم [٢٥٨٩]، وابن حبان [٥٧٥٩]، والنسائى في "الكبرى" [١١٥١٨]، والبيهقى في "سننه" [٢٠٩٥٢]، وفى "الشعب" [٥/ رقم ٦٧١٩]، وفى "الآداب" [رقم ١١٩]، وابن أبى الدنيا في "الصمت" [رقم ٢٠٤]، وفى "ذم الغيبة" [رقم ٧٢]، والبغوى في "شرح السنة" [١٣/ ١٣٨ - ١٣٩]، وفى "تفسيره" [٧/ ٣٤٦]، وابن عساكر في "المعجم" [رقم ١٤١٧]، وغيرهم من طرق عن العلاء بن عبد الرحمن بن يعقوب المدني عن أبيه عن أبى هريرة به.
قلتُ: هكذا رواه إسماعيل بن جعفر عن العلاء، وتابعه عليه جماعة: منهم: =стр. 5259
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = ١ - عبد العزيز الدراوردى به نحوه .. إلا أنه قال في أوله: (عن أبى هريرة قال: قيل: يا رسول الله: ما الغيبة؟! قال: ذكرك أخاك ... إلخ) أخرجه أبو داود [٥٨٧٤]، والترمذى [١٩٣٤]، والدارمى [٢٧١٤]، والمؤلف [برقم ٦٥٣٢]، وابن وهب في "الجامع" [رقم ٤١٠]، ومن طريقه ابن عبد البر في "التمهيد" [٢٣/ ٢٠]، وغيرهم.
٢ - وعبد الرحمن بن إسحاق المدنى على نحو رواية عبد العزيز: عند المؤلف [برقم ٦٥٢٨]، والطبرى في "تفسيرِه" [٢٢/ ٣٠٥]، وغيرهما.
٣ - وعبد الرحمن بن إبراهيم القاصّ: على نحو رواية عبد العزيز: عند أحمد [٢/ ٣٨٤]، وابن أبى شيبة [٢٥٥٣٨]، وتمام في "فوائده" [١/ رقم ٨٥٣]، وأبى الشيخ في "التوبيخ" [رقم ١٨٩]، وغيرهم.
٤ - وشعبة على نحو رواية إسماعيل بن جعفر إلا أنه قال في تفسير الغيبة: (ذكرك أخاك بما ليس فيه) وفى لفظ قال: (أن تذكر أخاك بما فيه) أخرجه أحمد [٢/ ٢٣٠، ٤٥٨]، وابن حبان [٥٧٥٨]، وابن عبد البر في "التمهيد" [٣٣/ ٢٠]، وفى "الاستذكار" [٨/ ٥٦٢]، والطبرى في "تفسيره" [٢٢/ ٣٠٥ - ٣٠٦/ طبعة دار الرسالة]، وأبو الشيخ في "التوبيخ" [رقم ٢٤٦]، كلهم من طريق غندر عن شعبة به ... ووقع عند أبى الشيخ وابن عبد البر: في تفسير الغيبة بقوله: (ذكرك أخاك بما يكره) مثل لفظ المؤلف ... وهو الصواب.
٥ - وعبد العزيز بن أبى حازم: على نحو لفظ المؤلف: عند أبى الشيخ في "التوبيخ" [رقم ١٩٦].
٦ - وروح بن القاسم: على نحو رواية عبد العزيز: عند الكلاباذى في "بحر الفوائد" [ص ٢٥٧]، والخطيب في "الكفاية" [ص ٣٧].
٧ - وسابق البربرى: على نحو رواية المؤلف: عند الخطيب في موضح الأوهام [٢/ ١٦٠]، بإسناد مغموز إليه.
قلتُ: وقد قال الترمذى عقب روايته من طريق عبد العزيز بن محمد الدراوردى: "هذا حديث حسن صحيح".
وللحديث: طريق آخر عن أبى هريرة به نحوه ... عند ابن عدى [٧/ ٢٩٦]، وأبى الشيخ في "الطبقات" [١/ ٤٤٠ - ٤٤١]، وسنده منكر تالف، وقد سئل عنه أبو حاتم الرازى كما =стр. 5260
٦٤٩٤ - وَبِإسنَادِهِ، عن أبى هريرة، أن رجلًا قال للنبى ﷺ : إن أبى مات وترك مالا ولم يوص، فهل يكفر عنه أن أتصدق عنه؟ فقال: "نَعَمْ".
٦٤٩٥ - وَبِإسْنَادِهِ، عن أبى هريرة، أن رسول الله ﷺ ، قال: "مَنْ صَلَّى عَلَيَّ وَاحِدَةً، صلى الله عليه عَشْرًا".
الحواشي
(١) = في "العلل" [رقم ١٨٨١]، فقال: "هذا حديث منكر" يعنى من هذا الطريق التالف، وفى الباب عن جماعة من الصحابة بأسانيد منكرة، لا يثبت منها شئ قط.
وقد صح من مرسل المطلب بن عبد الله بن حنطب به نحوه ... عند مالك في "الموطأ" [رقم ١٧٨٦] .. واللَّه المستعان.
٦٤٩٤ - صحيح: أخرجه إسماعيل بن جعفر في "حديثه" [رقم ٢٥١]، ومن طريقه مسلم [١٦٣٠]، والنسائى [٣٦٥٢]، وابن ماجه [٢٧١٦]، وأحمد [٢/ ٣٧١]، والبيهقى في "سننه" [١٢٤١٤]، وأبو عوانة [رقم ٥٨١٦، ٥٨١٧]، والبغوى في "شرح السنة" [٦/ ١٩٩ - ٢٠٠]، وابن حزم في "المحلى" [٩/ ٣١٣]، والخطيب في "تاريخه" [٢/ ٣٣٧ - ٣٣٨]، وغيرهم من طرق عن العلاء بن عبد الرحمن بن يعقوب المدنى عن أبيه عن أبى هريرة به.
قلتُ: وفى الباب عن جماعة من الصحابة به نحوه ... مضى منها: حديث ابن عباس [رقم ٢٥١٥]، وحديث عائشة [برقم ٤٤٣٤].
٦٤٩٥ - صحيح: أخرجه إسماعيل بن جعفر [رقم ٢٥٢]، ومن طريقه مسلم [٤٠٨]، وأبو داود [١٥٣٠]، والنسائى [١٢٩٦]، وأحمد [٢/ ٣٧٢، ٣٨٥، ٢٦٢]، والدارمى [٢٧٧٢]، وابن حبان [٩٠٦، ٩١٣]، والبخارى في "الأدب المفرد" [رقم ٦٤٥]، والبيهقى في "الشعب" [٢/ رقم ١٥٥٣]، وفى "الدعوات" [١٤٦]، وإسماعيل القاضى في "فضل الصلاة على النبي ﷺ " [رقم ٨، ٩، ١١]، وابن عساكر في "تاريخه" [٥٦/ ٨١]، وأبو عوانة [رقم ٢٠٤٠]، والبغوى في "شرح السنة" [٣/ ١٩٥]، وأبو نعيم في "مستخرجه" [رقم ٩٠٥]، وأبو الفرج ابن الشيخة في "الثاني من شعار الأبرار في الأدعية والأذكار" [رقم ٢٦/ ضمن مجموع أجزاء حديثية]، والخطيب في "موضح الأوهام" [٢/ ١٩]، والسلفى في "الطيوريات" [رقم ٣٦٥]، وغيرهم من طرق عن العلاء بن عبد الرحمن بن يعقوب المدنى عن أبيه عن أبى هريرة به ... =стр. 5261
٦٤٩٦ - وَبِإسنَادِهِ، أن رسول الله ﷺ ، قال: "إذَا دَعَا أَحَدُكُمْ فَلا يَقُلِ: اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي، إن شِئْتَ وَلَكِنْ لِيَعْزِمْ، وَلْيُعَظِّمِ الرَّغْبَةَ، فَإنَّ اللَّهَ لا يَتَعَاظَمُهُ شَىْءٌ أَعْطَاهُ".
٦٤٩٧ - وَبِإسنَادِهِ، أن رسول الله ﷺ ، قال: "إذَا ثُوِّبَ بِالصَّلاةِ، فَلا تَأتُوهَا وَأَنتُم تَسْعَوْنَ، ائْتُوهَا وَعَلَيْكُمُ السَّكِينَةُ، فَمَا أَدْرَكْتُمْ فَصَلُّوا، وَمَا فَاتَكُمْ فَأَتِمُّوا، فَإنَّ أَحَدَكُمْ إذَا كَانَ يَعْمِدُ إلَى الصَّلاةِ فَهُوَ فِي صَلاةٍ".
الحواشي
(١) = ولفظ ابن الشيخة: (من صلى عليَّ مرة واحدة، كتب الله له بها عشر حسنات) = وهو رواية لابن عساكر وأحمد وابن حبان وإسماعيل القاضى.
قلتُ: وفى الباب عن جماعة من الصحابة به.
٦٤٩٦ - صحيح: أخرجه إسماعيل بن جعفر في "حديثه" [رقم ٢٥٥]، ومن طريقه مسلم [٢٦٧٩]، وابن حبان [٨٩٦]، وابن أبى الدنيا في "الصمت" [رقم ٣٧٠]، والطبرانى في "الدعاء" [رقم ٧٦، ٧٧، ٧٨، ٧٩، ٨٠]، وأحمد [٢/ ٤٥٧، ٤٥٨]، والبيهقى في "الدعوات" [رقم ٣١٤]، والبغوى في "شرح السنة" [٥/ ١٩٣ - ١٩٤]، والذهبى في "التذكرة" [٣/ ١٠٤٧]، وفى "سير النبلاء" [١٧/ ٢٥٣ - ٢٥٤]، والبخارى في "الأدب المفرد" [رقم ٦٠٧]، وغيرهم من طرق العلاء بن عبد الرحمن بن يعقوب المدنى عن أبيه عن أبى هريرة به.
قلتُ: وللحديث: طرق أخرى عن أبى هريرة به نحوه.
٦٤٩٧ - صحيح: أخرجه إسماعيل بن جعفر في "حديثه" [رقم ٢٥٤]، ومن طريقه مسلم [٦٠٢]، ومالك [١٥٠]، وأحمد [٢/ ٢٣٧، ٤٦٠، ٥٢٩]، وابن خزيمة [١٠٦٥]، وابن حبان [٢١٤٨]، والبيهقى في "سننه" [٣٤٤٣، ٥٦٦٣]، وفى "المعرفة" [رقم ١٨٠١]، والطحاوى في "شرح المعانى" [١/ ٣٩٦، ٣٩٧]، وفى "المشكل" [١٤/ ٩٩]، والبغوى في "شرح السنة" [٢/ ٣١٦ - ٣١٧]، وأبو عوانة [رقم ١٢٣١، ١٢٣٢، ١٥٤٢]، والسراج في "مسنده" [١/ ٢٩٥]، والشافعى في "سننه" [رقم ٦٣/ رواية الطحاوى]، وغيرهم من طرق عن العلاء بن عبد الرحمن بن يعقوب المدنى عن أبيه [وقرن معه: "إسحاق أبو عبد الله" عند مالك ومن طريقه جماعة]، عن أبى هريرة به نحوه. =стр. 5262
٦٤٩٨ - وَبِإسنَادِهِ، أن رسول الله ﷺ ، قال: "لا تَطْلُعُ الشَّمْسُ وَلا تَغْرُبُ عَلَى يَوْمٍ أَفْضَلَ مِنْ يَوْمِ الجمُعَةِ، وَمَا مِنْ دَابَّةٍ إلا وَهِىَ تَفْزَعُ مِنْ يَوْمِ الجمُعَةِ إلا هَذَيْنِ الثَقَلَيْنِ مِنَ الجِنِّ وَالإنْسِ، عَلَى كُلِّ بَابٍ مِنْ أَبْوَابِ المسْجِدِ مَلَكَانِ يَكْتُبَانِ الأَوَّلَ فَالأَوَّلَ، فَكَرَجُلٍ قَدَّمَ بَدَنَةً، وكرَجُلٍ قَدَّمَ بَقَرَةً، وَكَرَجُلٍ قَدَّمَ شَاةً، وَكَرَجُلٍ قَدَّمَ طَائِرًا، وَكَرَجُلٍ قَدَّمَ بَيْضَةً، فَإذَا قَعَدَ الإمَامُ طُوِيَتِ الصُّحُفُ".
٦٤٩٩ - وَبِإسْنَادِهِ، أن رسول الله ﷺ ، قال: "أَتَدْرُونَ مَنِ المُفْلِسُ؟ " قالوا: المفلس فينا من لا درهم له ولا متاع، فقال: "إنَّ المُفْلِسَ مِنْ أُمَّتِى مَنْ يَأْتِى يَوْمَ الْقِيَامَةِ بِصَلاةٍ وَصِيَامٍ وَزَكَاةٍ، وَيَأْتِى قَدْ شَتَمَ هَذَا، وَقَذَفَ هَذَا، وَأَكَلَ مَالَ هَذَا، وَسَفَكَ دَمَ هَذَا، وَضَرَبَ هَذَا، فَيُقْضَى هَذَا مِنْ حَسَنَاتِهِ، وَهَذَا مِنْ حَسَنَاتِهِ، فَإنْ فَنِيَتْ حَسَنَاتُهُ قَبْلَ أَنْ يُقْضَى مَا عَلَيْهِ، أُخِذَتْ مِنْ خَطَايَاهُمْ فَطُرِحَتْ عَلَيْهِ، ثُمَّ طُرِحَ فِي النَّارِ".
الحواشي
(١) = قلتُ: وللحديث طرق أخرى عن أبى هريرة به نحوه ... وقد خرجناها في "غرس الأشجار"، والله المستعان.
٦٤٩٨ - صحيح: مضى الكلام عليه [برقم ٦٤٦٨].
٦٤٩٩ - حسن: أخرجه إسماعيل بن جعفر في "حديثه" [٢٦٣]، ومن طريقه مسلم [٢٥٨١]، والترمذى [٢٤١٨]، وأحمد [٢/ ٣٠٣، ٣٣٤، ٣٧١]، وابن حبان [٤٤١١] و [٧٣٥٩]، والبيهقى في "سننه" [١١٢٨٤]، وفى "الشعب" [١/ ٣٤٤]، وابن بشران في "أماليه" [رقم ٢٤١]، وابن وهب في "الجامع" [رقم ٥٤٨]، والخرائطى في "مساوئ الأخلاق" [رقم ٣٧]، والبغوى في "شرح السنة" [١٤/ ٣٦٥]، والكلاباذى في "بحر الفوائد" [ص ١٣٦] و [ص/ ٣٨٤ الطبعة العلمية]، وابن حزم في "المحلى" [١/ ٢٢ - ٢٣، ٤٨]، وغيرهم من طرق عن العلاء بن عبد الرحمن بن يعقوب المدنى عن أبيه عن أبى هريرة به .. وهو عند بعضهم بنحوه.
قال الترمذى: "هذا حديث حسن صحيح".
قلتُ: وإسناده صالح؛ رجاله كلهم ثقات سوى العلاء بن عبد الرحمن، وهو صدوق متماسك. =стр. 5263
٦٥٠٠ - وَبِإِسْنَادِهِ، أن رسول الله ﷺ ، قال: "قَالَ اللهُ : إذَا هَمَّ عَبدِى بِحَسَنَةٍ وَلَمْ يَعْمَلْهَا كَتَبْتُهَا لَهُ حَسَنَةً، فَإنْ عَمِلَهَا كَتَبْتُهَا لَهُ عَشْرَ حَسَنَاتٍ إلَى سَبْعِ مِائَةِ ضِعفٍ، وَإذَا هَمَّ عَبْدِى بِسَيِّئَةٍ فَلَمْ يَعْمَلْهَا لَمْ أَكْتُبْهَا عَلَيْهِ، فَإنْ عَمِلَهَا كَتَبْتُهَا عَلَيْهِ سَيِّئَةً وَاحِدَةً".
٦٥٠١ - وَبِإسنَادِهِ، أن رسول الله ﷺ ، قال: "الْعَيْنَانِ تَزْنِيَانِ، وَاللِّسَانُ يَزْنِى، وَالرِّجْلانِ تَزْنِيَانِ، يُحَقِّقُ ذَلِكَ الْفَرَجُ أَوْ يُكَذِّبُهُ".
٦٥٠٢ - وَبِإسنَادِهِ، أن رسول الله ﷺ أتى المقبرة، فقال: "السَّلامُ عَلَيْكُمْ دَارَ قَوْمٍ مُؤْمِنِينَ، وَإنَّا إنْ شَاءَ اللَّهُ بِكُمْ لاحِقُونَ، وَدِدْتُ أَنَّا قَدْ رَأَيْنَا إخْوَانَنَا! " قالوا: أولسنا
الحواشي
(١) = وللحديث طريق آخر: يرويه الحسين بن إسماعيل المحاملى عن أحمد بن إسماعيل المدنى عن حاتم بن إسماعيل عن محمد بن عجلان عن سعيد المقبرى عن أبى هريرة به نحوه ...
أخرجه الخطيب في "تاريخه" [٤/ ٢٢ - ٢٣]، وفى "موضح الأوهام" [٢/ ٢٢ - ٢٣]، بإسناد صحيح إلى المحاملى به.
قلتُ: وهذا إسناد منكر جدًّا، آفته أحمد بن إسماعيل هذا، وهو شيخ ضعيف منكر الحديث، قال ابن عدى: "حدث عن مالك، وحدث عنه وعن غيره بالبواطيل" وقال ابن حبان: "يأتى عن الثقات ما ليس من حديث الأثبات، حتى شهد من الحديث صناعته: أنها معلولة" وضعفه ابن صاعد وابن قانع وغيرهما؛ وصحح جماعة سماعه "الموطأ" من مالك وحده، وهو من رجال ابن ماجه وحده، راجع ترجمته في "التهذيب وذيوله" .. واللَّه المستعان.
٦٥٠٠ - صحيح: مضى الكلام عليه [برقم ٦٢٨٢].
٦٥٠١ - صحيح: مضى الكلام عليه [برقم ٦٤٢٥].
٦٥٠٢ - صحيح: أخرجه مالك [٥٨]، ومسلم [٢٤٩]، وأبو داود [٣٢٣٧]، والنسائى [١٥٠]، وابن ماجه [٤٣٥٦]، وأحمد [٢/ ٣٠٠، ٤٠٨]، وابن خزيمة [٦]، وابن حبان [١٥٤٦]، والبيهقى في "سننه" [٣٩٢، ٣٩٣]، وفى "الشعب" [٣/ رقم ٢٧٤٣]، وفى "المعرفة" [رقم ١٩٨]، وأبو نعيم في "مستخرجه على مسلم" [رقم ٨٢]، وأبو عبيد في "الطهور" [رقم ٢٨]، وأبو القاسم الجوهرى في "مسند الموطأ" [رقم ٦١٨]، وأبو عوانة [رقم ٣٦٠، ٣٦١، ٣٦٢]، والبغوى في "شرح السنة" [١/ ٣٢٢ - ٣٢٣]، والطحاوى في "مشكل الآثار" =стр. 5264
إخوانك يا رسول الله؟ قال: "بَلْ أَنْتُمْ أَصْحَابِى، وَإخوَانُنَا الَّذِينَ لَمْ يَأتُوا بَعْدُ"، فقالوا: كيف تعرف من لم يأت بعد من أمتك يا رسول الله؟ فقال: "أَرَأَيْتَ لَوْ أَنَّ رَجُلًا لَهُ خَيْلٌ غُرٌّ مُحَجَّلَةٌ بَيْنَ ظَهْرِى خَيْلٍ دُهْمٍ بُهْمٍ، أَلا يَعْرِفُ خَيْلَهُ؟! "! قالوا: بلى يا رسول الله، قال: "فَإنهُمْ يَأْتُونَ غُرًّا مُحَجَّلِينَ مِنَ الْوُضُوءِ، وَأَنَا فَرَطُهُمْ عَلَى الحوْضِ، أَلا لَيُذَادُنَّ عَنْ حَوْضِى كَمَا يُذَادُ الْبَعِيرُ الضَّالُّ، فَأنَادِيهِمْ أَلا هَلُمَّ، فَيُقَالُ: إنَّهُمْ قَدْ بَدَّلُوا بَعْدَكَ، فَأَقُولُ: سُحْقًا! سُحْقًا".
٦٥٠٣ - وَبِإسنَادِهِ، أن رسول الله ﷺ ، قال: "أَلا أَدُلُكُمْ عَلَى مَا يَمْحُو اللَّهُ بِهِ الخطَايَا وَيَرْفَعُ بِهِ الدَّرَجَاتِ؟ " قَالُوا: بَلَى يَا رَسُولَ اللهِ، قَالَ: "إسْبَاغُ الْوُضُوءِ عَلَى المكَارِهِ، وَكَثْرَةُ الخُطَا إلَى المسَاجِدِ، وَانْتِظَارُ الصَّلاةِ بَعْدَ الصَّلاةِ، فَذَلِكُمُ الرِّبَاطُ".
الحواشي
(١) = [٩/ ١٢٢] و [١١/ ١٩١]، وغيرهم من طرق عن العلاء بن عبد الرحمن بن يعقوب المدنى عن أبيه عن أبى هريرة به نحوه ... وهو عند أبى داود بالفقرة الأولى منه فقط، وليس عند النسائي قوله: (ألا ليذادن عن حوضى ... إلخ ... ).
قلتُ: وسنده حسن صالح؛ وللحديث شواهد به مفرقا عن جماعة من الصحابة ... وهى مخرجة في "غرس الأشجار".
٦٥٠٣ - صحيح: أخرجه مالك [٣٨٤]، ومسلم [٢٥١]، والترمذى [٥١]، والنسائى [١٤٣]، وأحمد [٢/ ٢٣٥، ٢٧٧، ٣٠١، ٣٠٣، ٤٣٨]، وابن خزيمة [٥١]، وابن حبان [١٠٣٨]، وعبد الرزاق [١٩٩٣]، والبيهقى في "سننه" [٣٩١، ٤٧٤٩]، وفى "المعرفة" [رقم ١٩٧]، وأبو عوانة [رقم ٦٢٣، ٦٢٤]، وأبو نعيم في "المستخرج على مسلم" [رقم ٥٨٥، ٥٨٦، ٥٨٧]، والبغوي في "شرح السنة" [١/ ٣٢٠]، وابن أبى عاصم في "تفسيره" [٣/ ٨٤٩]، وأبو عبيد في "الطهور" [رقم ١٥]، وإسماعيل بن جعفر في "حديثه" [رقم ٢٦٢]، وجماعة من طرق عن العلاء بن عبد الرحمن بن يعقوب المدنى عن أبيه عن أبى هريرة به.
قال البغوى: "هذا حديث صحيح".
قلتُ: وللحديث طرق أخرى وشواهد عن جماعة من الصحابة، وقد خرجناه في "غرس الأشجار"، والله المستعان.стр. 5265
٦٥٠٤ - وَبِإسنَادِهِ، أن رسول الله ﷺ ، قال: "حَقُّ المسْلِمِ عَلَى المسْلِمِ سِتٌّ"، قال: ما هن يا رسول الله؟ قال: "إذَا لَقيتُهُ فَسَلِّمْ عَلَيْهِ، وَإذَا دَعَاكَ فَأَجِبْهُ، وَإذَا اسْتَنْصَحَكَ فَانْصَحْ لَهُ، وَإذَا عَطَسَ فَحَمِدَ اللَّهَ فَشَمِّتْهُ، وَإذَا مَرِضَ فَعُدْهُ، وَإذَا مَاتَ فَاتْبَعْهُ".
٦٥٠٥ - وَبِإسنَادِهِ، أن رسول الله ﷺ ، قال: "لا يَجْتَمِعُ كَافِرٌ وَقَاتِلُهُ فِي النَّارِ أَبَدًا".
الحواشي
(١) ٦٥٠٤ - صحيح: مضى الكلام عليه [برقم ٥٩٣٤].
٦٥٠٥ - صحيح: أخرجه مسلم [١٨٩١]، وأبو داود [٢٤٩٥]، وأحمد [٢/ ٣٦٨]، وابن حبان [٤٦٦٥]، وابن أبى شيبة [١٩٥١٤]، والبيهقى في "سننه" [١٨٣١٢]، وأبو عوانة [رقم ٧٣٩٢، ٩٣٩٣]، وإسماعيل بن جعفر في "حديثه" [رقم ٢٧٥]، وابن شاهين في "الناسخ والمنسوخ" [رقم ٦٢١]، وابن خزيمة في "التوحيد" [٢/ رقم ٥٤٨]، والبغوى في "شرح السنة" [١٠/ ٣٥٦]، وغيرها من طرق عن العلاء بن عبد الرحمن بن يعقوب المدنى عن أبيه عن أبى هريرة به.
قلتُ: وللحديث طريق آخر يرويه سهيل بن أبى صالح عن أبيه عن أبى هريرة مرفوعًا: (لا يجتمعان في النار اجتماعًا يضر أحدهما الآخر، قيل: من هم؟! يا رسول الله؟! قال: من قتل كافرًا ثم سَدَّد) أخرجه مسلم [١٨٩١]- واللفظ له - والنسائى [٣١٠٩]، وأحمد ٢١/ ٢٦٣، ٣٤٠، ٣٥٣، ٣٩٩]، والحاكم [٢/ ٨٢] والطبرانى في "الصغير" [١/ رقم ٤١٠]، والبيهقى في "سننه" [١٨٣١١]، وأبو نجم في "الحلية" [٨/ ٢٦١]، والحسن الأشيب في "حديثه" [رقم ٣٠]، وأبو عوانة [رقم ٧٣٩٤]، وجماعة من طرق عن سهيل بن أبى صالح به.
قال أبو نعيم: "ثابت مشهور من حديث سهيل".
وقال الحاكم: "هذا حديث صحيح على شرط مسلم، ولم يخرجاه".
قلتُ: لا معنى لاستدراكه على مسلم، لأنه عنده كما مضى؛ اللَّهم إلا أن يكون مراد الحاكم: أن مسلمًا لم يخرجه بهذا السياق عنده، فإن سياق الحاكم أتم ... واللَّه المستعان.стр. 5266
٦٥٠٦ - وَبِإسْنَادِهِ، أن رسول الله ﷺ ، قال: "لا يَقُلْ أَحَدُكُمْ: عَبْدِى وَأَمَتِى، كُلُّكُمْ عُبَيْدُ اللَّهِ وَكُلُّ نِسَائكُمْ إمَاءُ اللَّهِ، وَلَكِنْ لِيَقُلْ: غُلامِى، جَارِيَتِى، وَفَتَاىَ وفتاتِى".
٦٥٠٧ - وَبِإسْنَادِهِ، أن رسول الله ﷺ ، قال: "لَوْ يَعْلَمُ المؤْمِنُ مَا عِنْدَ اللَّهِ مِنَ الْعُقُوبَةِ، مَا طَمِعَ بِجَنَّتِهِ أَحَدٌ، وَلَوْ يَعْلَمُ الْكَافِرُ مَا عِنْدَ اللَّهِ مِنَ الرَّحْمَةِ، مَا قَنَط مِنْ جَنَّتِهِ أَحَدٌ".
الحواشي
(١) ٦٥٠٦ - صحيح: أخرجه مسلم [٢٢٤٩]، وأحمد [٢/ ٤٦٣، ٤٨٤]، والنسائى في "الكبرى" [١٠٠٧٠]، والبيهقى في "الشعب" [٦/ ٨٥٥٦]، وابن أبى الدنيا في "الصمت" [٣٦٣]، والبغوى في "شرح السنة" [١٢/ ٣٥٢]، والطبرى في "تهذيب الآثار" [٧٠٧، ٧٠٨، ٧٠٩/ مسند عمر]، والطحاوى في "المشكل" [٤/ ١٥٩]، وإسماعيل بن جعفر في "حديثه" [رقم ٢٧٣]، وابن النجار في "ذيل تاريخ بغداد" [٥/ ٥٣/ الطبعة العلمية]، وأبو نعيم في "أخبار أصبهان" [١/ ٢٢٢]، وغيرهم من طرق عن العلاء بن عبد الرحمن بن يعقوب المدنى عن أبيه عن أبى هريرة به.
قلتُ: وللحديث طرق أخرى ثابتة عن أبى هريرة به نحوه.
٦٥٠٧ - صحيح: أخرجه إسماعيل بن جعفر في "حديثه" [٢٥٦]، ومن طريقه مسلم [٢٧٥٥]، والترمذى [٢٥٤٢]، وأحمد [٢/ ٣٣٤، ٤٨٤]، وابن حبان [٣٤٥، ٦٥٦]، والبيهقى في "الشعب" [٢/ رقم ١٥٠٠]، وابن أبى الدنيا في "حسن الظن بالله" [رقم ١٩]، غيرهم من طرق عن العلاء بن عبد الرحمن بن يعقوب عن أبيه عن أبى هريرة به.
قال الترمذى: "هذا حديث حسن، لا نعرفه إلا من حديث العلاء عن أبيه عن أبى هريرة ... ".
قلتُ: وهذه ترجمة صالحة. ومن هذا الطريق: أخرجه البزار في "مسنده" أيضا [رقم ٨٣٣١].
وللحديث طريق آخر: يرويه عمرو بن أبى عمرو مولى المطلب عن سعيد المقبرى عن أبى هريرة مرفوعًا بلفظ: (لا يعلم الكافر بكل الذي عند الله من الرحمة لم ييأس من الجنة، ولو يعلم المؤمن بكل الذي عند الله من العذاب لم يأمن من النار) أخرجه البخارى [٦١٠٤]، وجماعة ... والله المستعان.стр. 5267
٦٥٠٨ - وَبِإسْنَادِهِ، أن رسول الله ﷺ ، قال: "لا عَدْوَى، وَلا هَامَةَ، وَلا نَوْءَ، وَلا صَفَرَ".
٦٥٠٩ - وَبِإسنَادِهِ، أن رسول الله ﷺ ، قال: "خَلَقَ اللَّهُ مِائَةَ رَحْمَةٍ، فَوَضَعَ وَاحدَةً بَيْنَ خَلْقِهِ، وَخَبَّأَ عِنْدَهُ مِائَةً إلا وَاحِدَةً".
٦٥١٠ - وَبِإسنَادِهِ، أن رسول الله ﷺ ، قال: "الإِيمَانُ يَمَانٍ، وَالْكفْرُ قِبَلَ المشْرِقِ، وَالسَّكِينَةُ فِي أَهْلِ الْغَنَمِ، وَالْفَخْرُ وَالرياءُ فِي الْفَدَّادِينَ أَهْلِ الخيْلِ وَالْوَبَرِ".
٦٥١١ - وَبِإسنَادِهِ، أن رسول الله ﷺ ، قال: "لا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يَخْرُجَ ثَلاثُونَ دَجَّالُونَ، كُلُّهُمْ يَزْعُمُ أَنَّهُ رَسُولُ اللَّهِ، وَحَتَّى يُقْبَضَ الْعِلْمُ، وَتَظْهَرَ الْفِتَنُ، وَيَكْثَرُ الْهَرْجُ"، قالوا: يا رسول الله، وما الهرج؟ قال: "الْقَتْلُ".
٦٠٥١٢ - وَبِإسنَادِهِ، أن رسول الله ﷺ ، قال: "وَمَا مِنْ دَاءٍ إلا فِي الحبَّةِ السَّوْدَاءِ مِنْهُ شِفَاءٌ، إلا السَّامَ".
الحواشي
(١) ٦٥٠٨ - صحيح: أخرجه إسماعيل بن جعفر في "حديثه" [رقم ٢٧٤]، ومن طريقه مسلم [٢٢٢٠]، وأبو داود [٣٩١٢]، وابن حبان [٦١٣٣]، والبغوى في "شرح السنة" [١٢/ ١٧٤]، وابن أبى عاصم في "السنة" [١/ رقم ٢٧٥/ ظلال]، وأحمد [٢/ ٣٩٧]، والخطيب في "تاريخه" [٦/ ١١٨]، وغيرهم من طرق عن العلاء بن عبد الرحمن بن يعقوب المدنى عن أبيه عن أبى هريرة به ... وليس عند ابن أبى عاصم قوله: (ولا نوء).
قلتُ: وللحديث طرق كثيرة عن أبى هريرة به نحوه ... وقد مضى بعضها [برقم ٦١١٢]، ويأتى بعضها [برقم ٦٦٣٢].
٦٥٠٩ - صحيح: مضى الكلام عليه [برقم ٦٣٧٢].
٦٥١٠ - صحيح: مضى الكلام عليه [برقم ٦٤٥٩]، وانظر [رقم ٦٣٤٠].
٦٥١١ - صحيح: مضى الكلام عليه [برقم ٥٩٤٥].
٦٥١٢ - صحيح: مضى الكلام عليه [برقم ٥٨٤٢].стр. 5268
٦٥١٣ - وَبِإسنَادِهِ، أن رسول الله ﷺ ، قال: "لَتُؤَدُّنَّ الحقُوقَ إلَى أَهْلِهَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ، حَتَّى يُقَادَ لِلشَّاةِ الجلْحَاءِ مِنَ الشَّاةِ الْقُرَنَاءِ".
٦٥١٤ - وَبِإسنَادِهِ، أن رسول الله ﷺ ، قال: "لا يَسِمُ المُسْلِمُ عَلَى سَوْمِ أَخِيهِ، وَلا يَخْطِبْ عَلَى خِطْبَتِهِ".
٦٥١٥ - وَبِإسنَادِهِ، أن رسول الله ﷺ ، قال: "بَادِرُوا بِالأَعْمَالِ فِتَنًا كَقِطَعِ اللَّيْلِ المُظْلِمِ، يُصْبِحُ الرَّجُلُ مُؤْمِنًا وَيُمْسِى كَافِرًا، وَيُمْسِى مُؤْمِنًا وَيُصْبِحُ كَافِرًا، يَبِيعُ دِينَهُ بِعَرَضٍ مِنَ الدُّنْيَا".
الحواشي
(١) ٦٥١٣ - صحيح: أخرجه إسماعيل بن جعفر في "حديثه" [٢٨٢]، ومن طريقه مسلم [٢٥٨٢]، والترمذى [٢٤٢٠]، وأحمد [٢/ ٢٣٥، ٣٥١، ٣٢٣، ٣٧٢]، وابن حبان [٧٣٦٣]، والبخارى في "الأدب المفرد" [رقم ١٨٣]، والبيهقى في "سننه" [١١٢٨٥]، وتمام في "فوائده" [رقم ٨٥٥]، والبغوى في "شرح السنة" [١٤/ ٣٦٥]، وفى "تفسيره" [٣/ ١٤٢]، وأسد السنة في "الزهد" [رقم ١٥١]، واللالكائى في "شرح السنة" [رقم ١٨٠٩]، وابن أبى الدنيا في "الأهوال" [رقم ١٧٧]، وغيرهم من طرق عن العلاء بن عبد الرحمن بن يعقوب المدنى عن أبى هريرة به.
قال الترمذى: "حديث حسن صحيح".
قلتُ: وللحديث طرق أخرى عن أبى هريرة به نحوه.
وكذا في الباب عن جماعة من الصحابة أيضًا ... راجع "الصحيحة" [١٥٨٨].
٦٥١٤ - صحيح: مضى الكلام عليه [برقم ٦٣١٧].
٦٥١٥ - صحيح: أخرجه مسلم [١١٨]، والترمذى [٢١٩٥]، وأحمد [٢/ ٣٠٣، ٣٧٢، ٥٢٣]، وابن حبان [٦٧٠٤]، والطبرانى في "الأوسط" [٨/ رقم ٨٧٨٩]، وابن بشران في "الأمالى" [٢٤٢]، والفريابى في "صفة النفاق" [رقم ١٠١، ١٠٢]، وإسماعيل بن جعفر في "حديثه" [٢٨٦] ومن طريقه البغوى في "شرح السنة" [١٥/ ١٥]، وأبو عوانة [١٣٩]، وأبو نعيم في "المستخرج" [٣٠٩]، وابن منده في "الإيمان" [١/ رقم ٤٥١]، وأبو عمرو الدانى في "الفتن" [١/ ٤٩]، وغيرهم من طرق عن العلاء بن عبد الرحمن عن أبيه عن أبى هريرة به. =стр. 5269
٦٥١٦ - وَبِإسنَادِهِ، أن رسول الله ﷺ ، قال: "بَادِرُوا بِالأَعْمَالِ سِتًّا: طُلُوعَ الشَّمْسِ مِنْ مَغْرِبِهَا، أَوِ الدَّجَّالَ، أَوِ الدُّخَانَ، أَوِ الدَّابَّةَ، أَوْ خَاصَّةَ أَحَدِكمْ، أَوْ أَمْرَ الْعَامَّةِ".
٦٥١٧ - وَبِإسنَادِهِ، عن أبى هريرة، قال: "لا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ مِنْ مَغْرِبِهَا، فَإذَا طَلَعَتْ مِنْ مَغْرِبِهَا آمَنَ النَّاسُ كُلُّهُمْ أَجْمَعُونَ فَيَوْمَئِذٍ ﴿لَا يَنْفَعُ نَفْسًا إِيمَانُهَا لَمْ تَكُنْ آمَنَتْ مِنْ قَبْلُ أَوْ كَسَبَتْ فِي إِيمَانِهَا خَيْرًا﴾ [الأنعام: ١٥٨] ".
٦٥١٨ - وَبِإسنَادِهِ، أن رسول الله ﷺ ، قال: "المُسْتَبَّانِ مَا قَالا: فَعَلَى الْبَادِئِ مَا لَمْ يعْتَدِ المظْلُومُ".
٦٥١٩ - وَبِإسنَادِهِ، أن رسول الله ﷺ ، قال: "الجرَسُ مَزَامِيرُ الشَّيْطَانِ".
الحواشي
(١) = قال الترمذى: "هذا حديث حسن صحيح".
قلتُ: وله طريق آخر عند أبى عمرو الدانى في "الفتن" [١/ رقم ٤٧]، وسنده ضعيف. وفى الباب عن جماعة من الصحابة به نحوه ... مضى منها حديث أنس [برقم ٦٢٦٠].
٦٥١٦ - صحيح: أخرجه إسماعيل بن جعفر في "حديثه" [٢٨٣]، ومن طريقه مسلم [٢٩٤٧]، وأحمد [٢/ ٣٣٧، ٣٧٢]، والبغوى في شرح السنة [١٥/ ٤٤]، والطحاوى في "المشكل" [٣/ ٣٠]، وابن منده في "الإيمان" [٢/ رقم ١٠٠٩]، و [رقم ١٠١٠، ١٠١١]، وأبو عمرو الدانى في "الفتن" [٦/ رقم ٧٠٩]، وغيرهم من طرق عن العلاء بن عبد الرحمن بن يعقوب المدنى عن أبيه عن أبى هريرة به.
قلتُ: وللحديث طريق آخر يرويه قتادة عن الحسن البصرى عن زياد بن رباح عن أبى هريرة به نحوه ... أخرجه مسلم [٢٩٤٧]، وأحمد [٢/ ٣٢٤، ٤٠٧]، وابن حبان [٦٧٩٠]، وجماعة.
٦٥١٧ - صحيح: مضى الكلام عليه [برقم ٦٠٨٥].
٦٥١٨ - صحيح: مضى قريبًا [برقم ٦٤٨١].
٦٥١٩ - حسن: أخرجه إسماعيل بن جعفر في "حديثه" [رقم ٢٨٨]، ومن طريقه مسلم [٢١١٤]، وأبو داود [٢٥٥٦]، وأحمد [٢/ ٣٦٦، ٣٧٢]، وابن خزيمة [٢٥٥٤]، وابن جبان [٤٧٠٤]، والحاكم [٩/ ٦١٣]، والنسائى في "الكبرى" [٨٨١٢]، والبيهقى في "سننه" [١٠١٠٦]، =стр. 5270
٦٥٢٠ - وَبإِسنَادِهِ، أن رسول الله ﷺ مر على صبرة من طعامٍ، فأدخل يده فيها، فنالت أصابعه بللًا، فقال: "مَا هَذَا يَا صَاحِبَ الطعَامِ؟ " قال: أصابته السماء يا رسول الله، قال: "أَفَلا جَعَلْتَهُ فَوْقَ الطَّعَامِ حَتَّى يَرَاهُ النَّاسُ؟! مَنْ غَشَّنِى فَلَيْسَ مِنِّى".
٦٥٢١ - وبِإسنَادِهِ، عن أبى هريرة، أن رجلا قال: سعر يا رسول الله، قال: "إنَّمَا
الحواشي
(١) = وفى "الآداب" [رقم ٦٣١]، والكلاباذى في "بحر الفوائد" [ص ٩٥]، وأبو زرعة الشامى في "الفوائد المعللة" [رقم ٤٠]، والخطيب في "تاريخه" [١٣/ ٧٠]، والذهبى في "التذكرة" [١/ ٣٥٨]، وغيرهم من طريقين عن العلاء بن عبد الرحمن بن يعقوب المدنى عن أبيه عن أبى هريرة به ... وعند أبى داود وابن خزيمة وابن حبان والحاكم والخطيب والذهبى وأبى زرعة: (مزمار) بدل: (مزامير).
قال الحاكم: "هذا حديث على شرط مسلم، ولم يخرجاه".
قلتُ: لا واللَّه، قد أخرجه مسلم كما رأيت، فاللَّه المستعان.
٦٥٢٠ - حسن: أخرجه إسماعيل بن جعفر في "حديثه" [رقم ٢٨٩]، ومن طريقه مسلم [١٠٢]، والترمذى [١٣١٥]، وابن حبان [٤٩٠٥]، والحاكم [٢/ ١١]، والبيهقى في "سننه" [١٠٥١٤]، والبغوى في "شرح السنة" [٨/ ١٦٦]، وأبو نعيم في "المستخرج على مسلم" [رقم ٢٨٤]، وغيرهم من طريق إسماعيل بن جعفر عن العلاء بن عبد الرحمن بن يعقوب عن أبيه عن أبى هريرة به ... وهو عند بعضهم بنحوه ... ولفظ الترمذى: (من غش فليس منا) ولفظ ابن حبان: (من غشنا فليس منا) ولفظ الحاكم: (من غشنا فليس منى) ولفظ إسماعيل بن جعفر مثل الترمذى، ولفظ أبى نعيم مثل ابن حبان.
قال الترمذى: "حديث حسن صحيح".
قال الحاكم: "صحيح على شرط مسلم".
قلتُ: ما جدوى استدراكه وهو في مسلم؟!.
وقد توبع عليه إسماعيل بن جعفر عن العلاء: تابعه: ابن عيينة، ومحمد بن جعفر بن أبى كثير، وحفص بن ميسرة، وغيرهم، وقد خرجنا رواياتهم في "غرس الأشجار" واللَّه المستعان.
٦٥٢١ - صحيح: أخرجه أبو داود [٣٤٥٠]، وأحمد [٢/ ٣٣٧، ٣٧٢]، والطبرانى في "الأوسط" [١/ رقم ٤٢٧]، والبيهقى في "سننه" [رقم ١٠٩٢٦]، وفى "المعرفة" [رقم ٣٦٦٩]، =стр. 5271
يَرْفَعُ اللَّهُ وَيَخْفِضُ، إنِّى لأَرْجُو أَنْ أَلْقَى اللَّهَ وَلَيْسَ لأَحَدٍ عِنْدِى مَظْلِمَةٌ"، وَقَالَ لَهُ آخَرُ: سَعِّرْ، فَقَالَ: "أدْعُو اللَّهَ ".
٦٥٢٢ - وَبِإسنَادِهِ، أن رسول الله ﷺ ، قال: "مَنْ صَلَّى صَلاةً فَلَمْ يَقْرَأْ فِيهَا بِأمِّ الْقُرآنِ فَهِىَ خِدَاجٌ، فَهِىَ خِدَاجٌ، فَهِىَ خِدَاجٌ غَيْرُ تَمَامٍ".
٦٥٢٣ - وَبِإسنَادِهِ، عن أبى هريرة، أنه قال: "إذَا بَلَغَ بَنُو أَبِي الْعَاصِ ثَلاثِينَ، كَانَ دِينُ اللهِ دَخَلًا، ومَالُ اللَّهِ دُوَلًا، وَعِبَادُ اللَّهِ خَوَلًا".
الحواشي
(١) = وإسماعيل بن جعفر في "حديثه" [٢٩٠]، ومن طريقه البغوى في "شرح السنة" [٨/ ١٧٧]، وابن منده في "التوحيد" [رقم ٢٧٤]، وابن عبد البر في "الاستذكار" [٦/ ٤١٣]، وغيرهم من طرق عن العلاء بن عبد الرحمن بن يعقوب المدنى عن أبيه عن أبى هريرة به نحوه.
قال الطبراني: "لا يُرْوَى هذا الحديث عن أبى هريرة إلا من حديث العلاء بن عبد الرحمن".
قلتُ: وسنده حسن؛ كما قاله ابن الملقن في "البدر المنير" [٦/ ٥٠٨]، والسخاوى في "المقاصد" [ص ٧١٩]، وكذا حسَّن سنده: الحافظ في "التلخيص" [٣/ ١٤] وأورده الهيثمى في "المجمع" [٤/ ١٧٨]، ثم قال: "رواه الطبراني في "الأوسط" ورجاله رجال الصحيح".
قلتُ: الحديث ليس على شرطه، لأنه عند أبى داود كما مضى.
وفى الباب عن جماعة من الصحابة به نحوه ... مضى منهم حديث أنس بن مالك [برقم ٢٧٧٤، ٢٨٦١، ٣٨٣٠]، والله المستعان.
٦٥٢٢ - صحيح: مضى الكلام عليه [برقم ٦٤٥٤].
٦٥٢٣ - ضعيف: أخرجه إسماعيل بن جعفر في "حديثه" [رقم ٢٨٤]، ومن طريقه ابن خزيمة في حديث عليّ بن حجر [ج ٣ رقم ١٥]، كما في "الصحيحة" [رقم ٧٤٤]، ومن طريقه ابن عساكر في "تاريخه" [٥٧/ ٢٥٣ - ٢٥٤]، والخطابى في "غريب الحديث" [٢/ ٤٣٦]، من طريق إسماعيل بن جعفر عن العلاء بن عبد الرحمن بن يعقوب المدنى عن أبيه عن أبى هريرة به ... وعند الخطابى: (كان دين الله دخلا، ومال الله نحلًا، وعباد الله خولًا) وهو لفظ إسماعيل في "حديثه" وعند ابن خزيمة: (ومال الله بخلًا) وهو رواية لابن عساكر، ولعلها محرفة، وفى رواية أخرى لابن عساكر: (كان دين الله دغلًا). =стр. 5272
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = قال البوصيرى في "إتحاف الخيرة" [٨/ ٨٤]: "رواه أبو يعلى بسند صحيح".
قلتُ: إنما هو حسن فقط، للكلام المعروف في العلاء بن عبد الرحمن.
ثم جاء الهيثمى وقال في "المجمع" [٥/ ٤٣٤]: "رواه أبو يعلى من رواية إسماعيل، ولم ينسبه، عن ابن عجلان، ولم أعرف إسماعيل، وبقية رجاله رجال الصحيح".
قلتُ: كذا قال، فأيش هذه الغفلة؟! ومن جاء بابن عجلان هنا؟! وإسماعيل في سنده: هو ابن جعفر بن أبى كثير، الثقة الثبت المعروف جدًّا، ولو رجع الهيثمى ببصره قبل ما يزيد على ثلاثين حديثًا؛ لوجد المؤلف قد نسبه، كما في الحديث [رقم ٦٤٨٢]، ولكن كأن الهيثمى قد طُبِعَ على العجلة في كتبه، وإلا فمن أين كانت تأتيه تلك الأوهام الفاحشة؟!.
ثم اعلم يا رعاك الله: أن الحديث هنا موقوف كما ترى، لكن قد اختلف على العلاء بن عبد الرحمن في ذلك، فرواه عنه إسماعيل بن جعفر موقوفًا كما مضى؛ وخالفه جماعة، كلهم رووه عن العلاء به مرفوعًا، ومن هؤلاء:
١ - سليمان بن بلال على نحو رواية المؤلف: عند البيهقى في "الدلائل" [٦/ ٥٠٧/ الطبعة العلمية]، بإسناد مستقيم إليه به.
وهكذا أخرجه تمام في "فوائده" [٥/ ١٢٧/ رقم ١٧١٥/ مع الروض البسام]، من طريق آخر صحيح إلى سليمان به.
٢ - وعبد الله بن جعفر المدينى: على نحوه: عند ابن أبى خيثمة في "تاريخه" [٣٨٣٥]، من طريق عبد السلام بن صالح عن عبد الله به.
قلتُ: وابن جعفر هذا: ضعيف واه، وهو من رجال ابن ماجه والترمذى وحدهما، فراجع ترجمته من "التهذيب وذيوله"؛ لكنه متابع كما مضى وسيأتى، والراوى عنه: تكلموا فيه أيضًا.
٣ - ورواه عبد العزيز بن أبى حازم المدنى: على نحوه عن العلاء بإسناده به مرفوعًا: عند ابن أبى خيثمة في "تاريخه" [رقم ٣٨٣٦]، من طريق مصعب بن عبد الله الزبيرى عن ابن أبى حازم به.
قلت: وهذا إسناد ثابت إلى عبد العزيز؛ وهو ثقة فقيه من رجال الجماعة.
وبعد: فقد رأيت - أراك الله الخير - أن إسماعيل بن جعفر قد خولف في رفع الحديث، خالفه عبد العزيز بن أبى حازم وسليمان بن بلال، فروياه عن العلاء به مرفوعًا. =стр. 5273
٦٥٢٤ - حَدَّثَنَا أحمد بن المقدام، حدّثنا عبد الله بن جعفر، قال: حدثنى العلاء بن عبد الرحمن، عن أبيه، عن أبى هريرة، قال: كان رسول الله ﷺ يبنى المسجد، فإذا نقل الناس حجرًا نقل عمارٌ حجرين، وإذا نقلوا لبنةً، نقل لبنتين، فقال رسول الله ﷺ : "وَيْحَ ابْنِ سُمَيَّةَ، تَقتلُهُ الْفِئَةُ الْبَاغِيَةُ".
الحواشي
(١) = والذى يبدو لى: أن العلاء بن عبد الرحمن قد اضطرب فيه، فهو وإن وثقه جماعة؛ واحتج به سلم؛ إلا أن بعضهم قد تكلم فيه، فضعفه ابن معين في رواية عنه؛ وقال الخليلى الحافظ في "الإرشاد": "مختلف فيه؛ لأنه ينفرد بأحاديث لا يتابع عليها" وكذا غمزه بعضهم أيضًا، وقد أنكروا عليه حديثه عن أبيه عن أبى هريرة: (إذا انتصف شعبان فلا تصوموا)، فلا يبعد على من كان هذا حاله: أن يكون قد اضطرب في سند الحديث هنا، ولم يضبطه.
والموقوف عندى: هو الأشبه، وقد زعم بعضهم: أن الموقوف هنا لا ينافى المرفوع، لكون الموقوف له حكم الرفع؛ لأن مثله لا يقال بالرأى، وليس ذلك بشئ عندى، والموقوف: لا يزال موقوفًا أبدًا، طالما لم يكن في لفظه أمارات تدل على رفعه؛ غير تلك الظنون التى لا يُسَلِّم بها كل أحد، ولا هي متفق عليها بين القوم، أعنى قاعدة: (إعطاء الموقوف: حكم المرفوع إذا كان مثله لا يدرك أو يقال بالرأى المحض) وقد أبطلناها في غير هذا المكان بما لا مزيد عليه، وسبقنا إلى تقويض عروشها: أبو محمد الفارسى وغيره من محققى الأئمة ... واللَّه المستعان.
وللوجه المرفوع من هذا الحديث: شواهد كلها منكرة، مضى منها حديث أبى سعيد الخدرى [برقم ١١٥٢]، ولا صحيح يثبت في هذا الباب قط، وإن تساهل بعضهم وقوى بعضها.
٦٥٢٤ - صحيح: أخرجه ابن عساكر في "تاريخه" [٤٣/ ٤١١ - ٤١٢]، وابن عدى في "الكامل" [٤/ ١٧٨]، من طريق عبد الله بن جعفر المدنى عن العلاء بن عبد الرحمن بن يعقوب المدنى عن أبيه عن أبى هريرة به ... وهو عند ابن عساكر باختصار يسير في أوله.
قال الهيثمى في "المجمع" [٩/ ٤٨٧]: "رواه أبو يعلى، ورجاله رجال الصحيح".
قلتُ: يا هذا، زِنْ كلامك قبل أن تفوه به، متى كان عبد الله بن جعفر بن نجيح المدينى من رجال (الصحيح؟!) وهو شيخ واه على التحقيق، ولم يخرج له سوى ابن ماجه والترمذى وحدهما، وقد ساق له ابن عدى هذا الحديث في ترجمته من كتابه "الكامل" في "الضعفاء"، لكنه لم ينفرد به عن العلاء: بل تابعه عليه عبد العزيز الدراوردى عند الترمذى [رقم ٣٨٠٠]، ومن طريقه ابن الأثير في "أسد الغابة" [١/ ٨١٠]، ويعقوب بن شيبة في "مسنده" كما في "فتح البارى" =следующие страницы →