Полный текст (6 140 стр.). Показаны 5374–5413 · переход к 5379.
стр. 5374
٦٦٥٩ - حَدَّثَنَا أبو خيثمة، حدّثنا سفيان بن عيينة، عن سُمَيٍّ، عن أبي صالح، عن أبي هريرة، يبلغ به النبي ﷺ ، قال: "مَنْ صَلَّى عَلَى جَنَازَةٍ فَلَهُ قِيرَاطٌ، وَمَنْ تَبِعَهَا حَتَّى يُفْرَغَ مِنْهَا فَلَهُ قِيرَاطَانِ، أَصْغَرُهُمَا - أَوْ أَحَذهُمَا - مِثْلُ أُحُدٍ".
٦٦٦٠ - حَدَّثَنَا زهيرٌ، حدّثنا سفيان، أخبرني سمىٌ، عن أبي صالح، عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ ، قال: "الْحجُّ المبْرُورُ لَيْسَ لَهُ جَزَاءٌ إِلا الجَنَّةَ، وَالْعُمْرَةُ إِلَى الْعُمْرَةِ، - أَوِ الْعُمْرَتَانِ - تُكَفِّرُ مَا بَيْنَهُمَا".
٦٦٦١ - حَدَّثَنَا يحيى بن أيوب، حدّثنا سفيان، عن سمىٍ، عن أبي صالحٍ، عن أبي هريرة، يبلغ به النبي ﷺ ، نحوه.
٦٦٦٢ - حَدَّثَنَا أبو خيثمة، وداود بن عمروٍ - قال أبو يعلى: نسختُه من نسخة أبي خيثمة - قالا: حدّثنا سفيان، حدّثنا سمىٌ، عن أبي صالحٍ، عن أبي هريرة، أن النبي ﷺ كان يتعوذ من جهد البلاء، ودرك الشقاء، وسوء القضاء، وشماتة الأعداء.
الحواشي
(١) = في "تعظيم قدر الصلاة" [١/ ٢٩٥، ٢٩٦]، وأبو عوانة [١٨٥٧]، والبغوي في "شرح السنة" [٣/ ١٥١]، وأبو نعيم في "مستخرجه مسلم" [١٠٧٣]، والسراج في "مسنده" [١/ ١٢٥]، وغيرهم من طريق سُمَيِّ مولى أبي بكر عن أبي صالح السمان عن أبي هريرة به.
قال البغوي: "هذا حديث صحيح".
قلتُ: وتمام تخريجه في "غرس الأشجار".
٦٦٥٩ - صحيح: مضى الكلام عليه [برقم ٦٤٥٣].
٦٦٦٠ - و ٦٦٦١ - صحيح: مضى آنفًا [برقم ٦٦٥٧].
٦٦٦٢ - صحيح: أخرجه البخاري [٥٩٨٧، ٦٢٤٢]، ومسلم [٢٧٠٧]، والنسائي [٥٤٩١، ٥٤٩٢]، وابن حبان [١٠١٦]، والحميدي [٩٧٢]، وأبو نعيم في "الحلية" [٧/ ٣١٦]، والبغوي في "شرح السنة" [٥/ ١٦٠]، وأحمد [٢/ ٢٤٦]، والبيهقي في "الدعوات" [رقم ٢٧٤]، وفى "القضاء والقدر" [رقم ٢٥٨]، وجماعة من طرق عن ابن عيينة عن سُمَيِّ مولى أبي بكر عن أبي صالح السمان عن أبي هريرة به ... ولفظ البيهقي في "القضاء والقدر" في أوله: (تعوذوا باللَّه ... ) وهو رواية للبخاري.=стр. 5375
٦٦٦٣ - حَدَّثَنَا إسحاق، حدّثنا خالد بن الحارث، عن محمد بن عجلان، عن سمىٍ، عن أبي صالحٍ، عن أبي هريرة، قال: كان رسول الله ﷺ إذا عطس، غض بها صوته، وأمسك على وجهه.
الحواشي
(١) = قلتُ: قال ابن عيينة في آخره عند البخاري ومسلم والنسائي وجماعة: (الحديث ثلاث، زدت أنا واحدة، لا أدرى أيتهن هي؟!) هذا لفظ البخاري ومن طريقه البغوي، ولفظ مسلم: (قال سفيان: أشك أنى زدت واحدة منها) ولفظ النسائي: (قال سفيان: هو ثلاثة؛ فذكرت أربعة؛ لأنى لا أحفظ الواحد الذي ليس فيه) ومراد ابن عيينة أن: (الحديث المرفوع المروى يشتمل على ثلاث جمل من الجمل الأربع، والرابعة: زادها سفيان من قبل نفسه، ثم خفى عليه تعيينها ... ولم يفصل ذلك بعض الرواة عن سفيان ... ) قاله الحافظ في "الفتح" [١١/ ١٤٨]، ثم زاد: (وأخرجه الجوزقي من طريق عبد الله بن هاشم عن سفيان؛ فاقتصر على ثلاثة، ثم قال: قال سفيان: وشماتة الأعداء ... وأخرجه الإسماعيلي من طريق ابن أبي عمر عن سفيان، وَبيَّن أن الخصلة المزيدة هي: شماتة الأعداء ... ).
ثم قال الحافظ عن سفيان: "كان إذا حدَّث مَيَّزها، ثم طال الأمر، فطرقه السهو عن تعيينها، فحفظ بعض من سمع تعيينها منه قبل أن يطرقه السهو؛ ثم كان بعد أن خفى عليه تعيينها يذكر كونها مزيدة مع إبهامها، ثم بعد ذلك إما أن يحمل الحال حيث لم يقع تمييزها لا تعيينًا ولا إبهامًا: أن يكون ذهل عن ذلك، أو عين أو ميز، فذهل عنه بعض من سمع ... ".
قلتُ: فتحصَّل بهذا التحرير: أن الفقرة الأخيرة: (وشماتة الأعداء) هي من قول ابن عيينة نفسه، وقد وقعت مدرجة في الحديث - دون تمييز - عند المؤلف وجماعة.
لكن لتلك الفقرة: شاهد من حديث عبد الله بن عمرو بن العاص عند أحمد [٢/ ١٧٣]، وابن حبان [١٠٢٧]، والحاكم [١/ ٧١٣]، والنسائي في "الكبرى" [٧٩٢٤]، والطبراني في "الدعاء" [رقم ١٣٣٦]، وغيرهم؛ وسنده حسنه الإمام في "الصحيحة" [٤/ ٥٥].
٦٦٦٣ - ضعيف: أخرجه أبو داود [٥٥٢٩]، والترمذي [٢٧٤٥]، وأحمد [٢/ ٤٣٩]، والحاكم [٤/ ٣٢٥]، والطبراني في "الأوسط" [٢/ رقم ١٨٤٩]، وفى "الصغير" [١/ رقم ١٠٩]، والحميدي [١١٥٧]، وأبو نعيم في "الحلية" [٨/ ٣٨٩]، وابن السني في "اليوم والليلة" [١/ رقم ٢٦٦/ مع عجالة الراغب]، والبغوي في "شرح السنة" [١٢/ ٣١٤]، والبيهقي في "الشعب" [١١/ ٨٩١١/ طبعة دار الرشد]، وفى "الآداب" [رقم ٢٦٣]، وأبو بكر الشافعي=стр. 5376
٦٦٦٤ - حَدَّثَنَا محمد بن الفرج، حدّثنا محمد بن الزبرقان، حدّثنا محمد بن عجلان، عن سمىٍ، عن أبي صالحٍ، عن أبي هريرة، أن بعض أصحاب رسول الله ﷺ ، قالوا: يا رسول الله إن تفريج الأيدى يشق علينا في الصلاة، فأمرهم أن يستعينوا بالرُّكَبِ.
الحواشي
(١) = في "الغيلانيات" [رقم ٣٥٥]، وأبو الشيخ في "أخلاق النبي ﷺ " [رقم ٧٥٦، ٧٥٧، ٧٥٨/ طبعة دار المسلم]، وغيرهم من طرق عن محمد بن عجلان عن سُمَيّ مولى أبي بكر عن أبي صالح السمان عن أبي هريرة به نحوه.
ولفظ أحمد وأبي داود: (كان رسول الله ﷺ إذا عطس وضع يده أو ثوبه على فيه، أو غضَّ بها صوته) وقريب منه عند الترمذي والحاكم وأبي نعيم والبغوي والبيهقي في (الشعب) ورواية لأبى الشيخ]، وهو عند الطبراني مختصرًا بلفظ: (كان رسول الله إذا عطس خمر وجهه) وهو رواية لأبى الشيخ أيضًا، ومثله عند الحميدي ومن طريقه أبو بكر الشافعي إلا أنهما زادا: (وأخفى عطسته).
قال الترمذي: "هذا حديث حسن صحيح". وقال الحاكم: "هذا حديث صجيح الإسناد".
قلتُ: وَجوَّده الحافظ في "الفتح" [١٠/ ٦٠٢]، وهو كما قالوا إلا أنه معلول، فقد خولف ابن عجلان في سنده ووصله، خالفه سفيان الثوري، - وهو أثبت منه بلا ريب - فرواه عن سُمَيِّ مولى أبي بكر فقال: عن أبي بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام به مرسلًا.
هكذا ذكره البخاري في ترجمة أبي بكر بن عبد الرحمن من الكنى [ص ٩]، ثم قال: "وقال يحيى القطان والليث عن ابن عجلان عن سمى عن أبي صالح عن أبي هريرة عن النبي ﷺ ... والأول أشبه".
قلت: وهو كما قال أمير المؤمنين في الحديث والعلل.
وللحديث: طرق أخرى عن أبي هريرة به نحوه ... وكلها مناكير لا تثبت أصلًا، ومَنْ قوَّاها ببعضها قد تساهل ولا بد، إذ المنكر أبدًا منكر، لا يَقْوَى ولا يتقوَّى، كأنه لم يجئ أصلًا، وفى الباب: شواهد تالفة الأسانيد أيضًا، واللَّه المستعان.
٦٦٦٤ - ضعيف: أخرجه أبو داود [٩٠٢]، والترمذي [٢٨٦]، وأحمد [٢/ ٣٣٩، ٤١٧]، وابن حبان [١٩١٨]، والحاكم [١/ ٣٥٢]، والطحاوي في "شرح المعاني" [١/ ٢٣٠]، وابن المنذر في "الأوسط" [رقم ١٤٠٥]، والبيهقي في "سننه" [٢٥٥٣]، وفى "المعرفة" [٩٠١]، وغيرهم من طرق عن ابن عجلان عن سُمَيّ مولى أبي بكر عن أبي صالح السمان عن أبي هريرة به=стр. 5377
٦٦٦٥ - حَدَّثَنَا أبو بكر بن أبي النضر، حدّثنا أبو النضر، قال: حدّثنا المرجى بن رجاءٍ اليشكري، حدّثنا عيسى بن هلالٍ، عن بشير بن نهيكٍ، قال: سمعت أبا هريرة، يقول: حدثني خليلى أبو القاسم ﷺ ، قال: "لا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يَخْرُجَ عَلَيْهِمْ رَجُلٌ مِن أَهْلِ بَيْتِي، فَيَضْرِبَهُمْ حَتَّى يَرْجِعُوا إِلَى الحقِّ"، قال: قلت: وكم يكون؟ قال: "خمْسٌ، وَاثْنَانِ"، قال: قلت: ما خمسٌ واثنان؟ قال: لا أدرى.
الحواشي
(١) = نحوه ... ولفظ أبي داود: (عن أبي هريرة قال: اشتكى أصحاب النبي ﷺ إلى النبي ﷺ مشقة السجود عليهم إذا انفرجوا فقال: استعينوا بالركب) ونحوه عند الجميع.
قال الحاكم: "هذا حديث صحيح على شرط مسلم ... ".
قلتُ: أنت قد زعمت أن ابن عجلان لم يخرج له مسلم إلا في الشواهد وحسب، كما نقله عنك الذهبي في (الميزان) و (الكاشف) فكيف يستقيم لك تصحيح سند الحديث هنا على شرط مسلم؟! ثم إن الحديث على نظافة إسنادء معلول جدًّا، فقد اختلف في سنده على ابن عجلان، فرواه عنه الليث بن سعد وحيوة بن شريح وجماعة على الوجه الماضي، وخالفهم وهيب بن خالد، فرواه عن ابن عجلان فأفسده، وقال: عن سُمَيِّ مولى أبي بكر عن النعمان بن أبي عياش الزرقى به نحوه مرسلًا.
هكذا ذكره الدارقطني في "العلل" [١٠/ ٨٦]، ثم قال: "وتابعه سفيان الثوري وسفيان بن عيينة وغمِرهما، رووه عن سُمَيِّ عن النعمان بن أبي عياش كما قال وهيب عن ابن عجلان، وهو الصواب".
قلت: ورواية ابن عيينة المرسلة: قد أخرجها البخاري في "تاريخه" [٤/ ٢٥٣]، والبيهقي في "سننه" [٢٥٥٤]، قال البخاري: "وهذا أصح بإرساله" وأقره البيهقي؛ وهو الذي جزم به أبو حاتم الرازي كما في "العلل" [رقم ٥٤٦]، وكذا الترمذي عقب روايته في (جامعه) وقد بسطنا الكلام عليه في "غرس الأشجار".
٦٦٦٥ - ضعيف: قال الهيثمي في "المجمع" [٧/ ٦١٣]: "راوه أبو يعلى، وفيه المرجى بن رجاء، وثقه أبو زرعة، وضعفه ابن معين، وبقية رجاله ثقات".
قلتُ: وهو كما قال؛ ومرجى ما أراه يحتمل التفرد بمثل هذا، وقد استشهد له البخاري بحديث واحد، كما يقول المزي في ترجمته من "تهذيبه" وشيخه (عيسى بن هلال) قد يكون هو الصدفي =стр. 5378
٦٦٦٦ - حَدَّثَنَا عبد الأعلى، حدّثنا حمادٍ، عن ثابتٍ، عن أبي عثمان، أن أبا هريرة، كان في سفرٍ، فلما نزلوا وضعت السفرة، فقعدوا إليه، وذكر الحديث.
٦٦٦٧ - حَدَّثَنَا جعفر بن حميد، حدّثنا ابن المبارك، عن معمرٍ، عن يحيى بن أبي كثيرٍ، عن عكرمة، عن أبي هريرة، أن رسول الله ﷺ مر برجلٍ يسوق بدنةً، قال: "اركَبهَا"، قال: إنها بدنةٌ، قال: "ارْكَبْهَا"، قال: فلقد رأيته يساير النبي ﷺ وفي عنقها نعلٌ.
٦٦٦٨ - حَدَّثَنَا إسحاق بن أبي إسرائيل، قال: حدثني موسى بن عبد العزيز، يعنى عن الحكم بن أبان، قال: حدثني عكرمة، قال: حدثني أبو هريرة، قال: رأيت رسول الله ﷺ على المنبر وهو يذكر الساعة التى في الجمعة، فرأيته يقبض أصابعه ويقللها.
٦٦٦٩ - حَدَّثَنَا إسحاق، حدّثنا هشام بن يوسف، عن أمية بن شبلٍ، عن الحكم بن
الحواشي
(١) = المصرى الثقة المشهور، وهو من رجال "التهذيب" وهناك (عيسى بن هلال) آخر بصرى دون الأول في الطبقة، ولعله هو المراد هنا، إلا أنى لم أتحقق سماع الرجلين من (بشير بن نهيك) فلم يذكروه في شيوخ أي من الرجيلن، والثانى مجهول الصفة أيضًا، فكأنه آفة الحديث مع الراوى عنه، واللَّه المستعان.
٦٦٦٦ - صحيح: مضى قريبًا [برقم ٦٦٥٠].
٦٦٦٧ - صحيح: مضى الكلام عليه [برقم ٦٣٠٧].
٦٦٦٨ - صحيح: مضى الكلام عليه [برقم ٦٠٥٥].
٦٦٦٩ - منكر: أخرجه الطبري في "تفسيره" [٥/ ٣٩٤/ طبعة الرسالة]، وابن أبي حاتم في "تفسيره" [١٠/ رقم ١٨٠١٥/ طبعة المكتبة العصرية]، وأبو القاسم التميمي في "الحجة" [٢/ ٤٧٣ - ٤٧٢]، والبيهقي في "الأسماء والصفات" [١/ رقم ٧٩/ طبعة الحاشدي]، وابن مردويه في "تفسيره" كما في تخريج أحاديث "الكشاف" [١/ ١٥٨]، وابن الجوزي في العلل المتناهية" [١/ ٤٠]، وابن عساكر في "تاريخه" [٦١/ ١٥٧ - ١٥٨]، وغيرهم من طريق هشام بن يوسف الصنعاني عن أمية بن شبل اليماني عن الحكم بن أبان عن عكرمة عن أبي هريرة به نحوه.=стр. 5379
أبان، عن عكرمة، عن أبي هريرة، قال: سمعت رسول الله ﷺ يحكى عن موسى ﵇ على المنبر، قال: "وَقَعَ فِي نَفْسِهِ: هَلْ يَنَامُ اللهُ ؟ فَأَرْسَلَ اللَّهُ إِلَيْهِ مَلَكًا فَأَرَّقَهُ ثَلاثًا، ثُمَّ أَعْطَاهُ قَارُورَتَيْنِ، فِي كُلِّ يَدٍ قَارُورَةٌ، وَأَمَرَهُ أَنْ يَحْتَفِظَ بِهَا، قَالَ: فَجَعَلَ يَنامُ وَتَكَادُ يَدَاهُ تَلْتَقِيَانِ، ثُمَ اسْتَيْقَظَ فَيَحْبِسُ إِحدَاهُمَا عَلَى الأُخْرَى حَتَّى نَامَ نَوْمَةً فَاصْطَفَقَتْ يَدَاهُ، فَانْكَسَرَتِ الْقَارُورَتَانِ، قَالَ: ضَرَبَ اللَّهُ لَهُ مَثَلا أَنَّ اللَّهَ لَوْ كَانَ يَنَامُ لَمْ تَسْتَمْسِكِ السَّمَاءُ وَالأَرْضُ".
الحواشي
(١) = قال ابن الجوزي: (قال الخطيب: هكذا رواه أمية بن شبل عن الحكم بن أبان موصولًا مرفوعًا، وخالفه معمر بن راشد، فرواه عن الحكم عن عكرمة قوله، لم يذكر فيه النبي ﷺ ولا أبا هريرة، قال الدارقطني: يقول فيه الحكم بن أبان عن عكرمة، وتفرد به أمية عن الحكم، وتفرد هشام عن أمية".
ثم قال ابن الجوزي: "ولا يثبت هذا الحديث عن رسول الله ﷺ وغلط مَنْ رَفَعَه، والظاهر أن عكرمة رأى هذا في كتب اليهود، فرواه، فما يزال عكرمة يذكر عنهم أشياء، لا يجوز أن يخفى هذا على نبى الله ﷺ ، يعنى موسى".
وقال ابن كثير في "تفسيره" [١/ ٦٧٩]- طبعة دار طيبة -: "هذا حديث غريب جدًّا، والأظهر أنه إسرائيلى لا مرفوع".
وقال في "البداية والنهاية" [١/ ٢٩٣]: "هذا حديث غريب رَفْعُه، والأشبه أن يكون موقوفًا، وأن يكون أصله إسرائيليًا".
وقال الهيثمي في "المجمع" [١/ ٢٥٧]: "رواه أبو يعلى، وفيه أمية بن شبل، ذكره الذهبي في "الميزان" ولم يذكر أن أحدًا ضَعَّفه، إنما ذكر له هذا الحديث وضعفه به، قلتُ: ذكره ابن حبان في الثقات".
قلتُ: وعبارة الذهبي في "الميزان" قال: "أمية بن شبل: يمانى له حديث منكر، رواه عن الحكم بن أبان عن عكرمة عن أبي هريرة مرفوعًا "قال: وقع في نفس موسى ﵇ هل ينام الله؟! ... " رواه عنه هشام بن يوسف، وخالفه معمرٌ عن الحكم عن عكرمة، قوله، وهو أقرب، ولا يسوغ أن يكون هذا وقع في نفس موسى ﵇ ... ".=стр. 5380
٦٦٧٠ - حَدَّثَنَا إسحاق، حدّثنا أبو عبيدة، حدّثنا هشام بن حسان، عن محمد - هو ابن شبيب - عن جعفر بن أبي وحشية، عن سعيد بن جبيرٍ، عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ ، قال: "لَو كَانَ فِي هَذَا الْمسْجِدِ مِئَةُ أَلْفٍ أَوْ يَزِيدُونَ، وَفِيهِ رَجُلٌ مِنَ النَّارِ، فَتَنَفَّسَ، فَأَصَابَ نَفَسُهُ، لاحْترَقَ المسْجِدُ وَمَنْ فِيهِ".
الحواشي
(١) = قلتُ: وأمية هذا قد وثقه ابن معين أيضًا، كما في ترجمته من "الجرح والتعديل" [٢/ ٣٠٢]، وقال ابن المديني: "ما بحديثه بأس" نقله عنه الحافظ في "التعجيل" [ص ٤١]، ثم قال: (وذكره ابن حبان في "الثقات" وذكر الذهبي في "الميزان" حديثًا استنكره، خولف في وصله).
قلتُ: خالفه معمر بن راشد كما مضى، فرواه عن الحبهم بن أبان فقال: عن عكرمة به نحوه موقوفًا عليه، هكذا أخرجه عبد الرزاق في "تفسيره" [١/ ١٠٢]، ومن طريقه الطبري في "تفسيره" [٥/ ٣٩٣/ طبعة الرسالة]، والخطيب في "تاريخه" [١/ ٢٦٨ - ٢٦٩]، وابن أبي حاتم في "تفسيره" [٢/ ٤٨٨]، وابن عساكر في "تاريخه" [٦١/ ١٥٨]، وغيرهم من طريق عبد الرزاق عن معمر به.
قلتُ: وهذا هو المحفوظ بلا ريب، ومعمر أثبت من أمية بن شبل عشرين مرة، نعم: الحكم بن أيان: قد اختلف فيه! فلعله اضطرب في سنده، وبهذا جزم الإمام في "الضعيفة" [رقم ١٠٣٤]، وأعله به وحده، وفى ذلك نظر عندي.
والحديث: ساقه القرطبى في "تفسيره" [٣/ ٢٥٦]، ثم قال: "لا يصح هذا الحديث، ضعفه غير واحد، منهم البيهقي".
قلتُ: قد أشار البيهقي لضعفه عقب روايته في "الأسماء والصفات" [١/ ١٣٤ طبعة الحاشدى]، واللَّه المستعان.
٦٦٧٠ - منكر: أخرجه البزار في "مسنده" [٤/ رقم ٣٤٩٩/ كشف الأستار]، وابن أبي الدنيا في "صفة النار" [رقم ١٤٦]، وأبو نعيم في "الحلية" [٤/ ٣٠٧]، وابن معين في "جزء من حديثه" [رقم ٩/ طبعة دار المآثر]، ومن طريقه البيهقي في "البعث والنشور" [ص / ٣٣٠ رقم ٦٠٣/ طبعة مركز الخدمات والأبحاث الثقافية]، وغيرهم من طريقين عن أبي عبيدة الحداد عن هشام بن حسان عن محمد بن شبيب عن جعفر بن أبي وحشية عن سعيد بن جبير عن أبي هريرة به نحوه.=стр. 5381
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = قال أبو نعيم: "غريب من حديث سعيد، تفرد به أبو عبيدة عن هشام".
وقال البزار: (لا نعلمه عن رسول الله ﷺ إلا من هذا الطريق عن أبي هريرة).
قلت: وساق عبد الحق الإشبيلي هذا الحديث في "أحكامه" [٣/ ٤٣٨]، من طريق البزار، ثم نقل أنه قال: "وهذا الحديث رواه عن هشام: أبو عبيدة الحداد، وعبد الرحيم - يعنى ابن هارون - ولم نسمعه إلا من محمد بن موسى عن عبد الرحيم، وإنما يعرف هذا الحديث بأبى عبيدة الحداد عبد الواحد بن واصل".
قلتُ: وعبد الواحد هذا: ثقة مأمون من رجال "الصحيح" وقد تُكُلِّم فيه بلا برهان، وباقى رجاله ثقات أيضًا من رجال "الصحيح" كما يأتي.
والحديث أورده الهيثمي في "مجمعه" [١٠/ ٧١٦]، ثم قال: "رواه أبو يعلى عن شيخه إسحاق ولم ينسبه، فإن كان ابن راهويه، فرجاله رجال الصحيح، وإن كان غيره فلم أعرفه".
قلتُ: هكذا تكون الغفلة عند الهيثمي، فإن شيخ أبي يعلى: (إسحاق) هو ابن أبي إسرائيل الثقة الإمام، وقد نسبه أبو يعلى في الحديث قبل الماضي، فكيف فات الهيثمي الوقوف عليه؟! ثم جاء الهيمثى وقال في موضع آخر من "المجمع" [١٠/ ٧١٦]: "رواه البزار، وفيه عبد الرحيم بن هارون، وهو ضعيف، وذكره ابن حبان في "الثقات" وقال: يعتبر حديثه إذا حدَّث من كتابه؛ فإن في حديثه من حِفْظِه بعض مناكير، وبقية رجاله رجال الصحيح".
قلتُ: عبد الرحيم هذا أسقطه الدارقطني أيضًا، بل كذبه، وهو من رجال الترمذي وحده، لكن غافل الهيثمي عن كونه لم يتفرد بالحديث، فقد تابعه عليه أبو عبيدة الحداد عند جميع من أخرج الحديث سوى البزار، وأخشى أن يكون عبد الرحيم هذا قد سرقه من أبي عبيدة، ومثله يجوز عليه ذلك.
وإسناد الحديث: ظاهره السلامة، وقد حسَّنه المنذري في "الترغيب" [٤/ ٢٥٠]، إلا أنه قال: "وفى متنه نكارة" وكذا حسَّنه البوصيري في "إتحاف الخيرة" [٨/ ٧٨].
وساقه ابن كثير في "تفسيره" [٤/ ١٩٠/ طبعة دار طيبة]، من طريق المؤلف به ... ثم قال: "غريب".
قلتُ: وقد ساق ابن الجوزي هذا الحديث في "المتناهية" [٢/ ٩٣٨]، ثم قال: "قال أحمد بن حنبل: هذا حديث منكر، ومحمد بن شبيب: لا يعرف" كذا، وعنه نقله الذهبي في ترجمة=стр. 5382
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = (محمد بن شبيب) من الميزان [٣/ ٥٧٧]، فقال: "قال ابن الجوزي: مجهول، ثم ساق له في "الواهيات" حديثًا ... " ثم ساق الحديث وقول أحمد عنه: "هذا حديث منكر" هكذا أقر الذهبيُّ ابنَ الجوزي على جهالة (محمد بن شبيب) وتعقبه الحافظ في "اللسان" [٥/ ١٩٨]، فقال: "ومحمد بن شبيب المذكور: هو محمد بن عيسى بن شبيب النهدي، نُسِبَ إلى جده، وله ترجمة في الكامل" وهذا غريب من الحافظ أيضًا، وقد تعقبه العلامة أبو غدة الحلبى في تعليقه على طبعته من "اللسان" [٧/ ١٩٥]، فقال: (لم أجد في "الكامل" المطبوع ترجمة محمد بن عيسى بن شبيب، لكن يبدو لى: أن محمد بن شبيب هذا: هو الزهراني البصري، الذي أخرج له مسلم والنسائي".
قلتُ: وهذا هو الصواب الذي لا ريب فيه عندى، وقد نص أبو حاتم الرازي والبخاري وغيرهما في ترجمة (محمد بن شبيب الزهراني) على كون هشام بن حسان قد روى عنه؛ وليس في طبقمَه مَنْ يُسَمَّى باسمه سواه، وكذا نص المزي في ترجمته من "التهذيب" على روايته عن (جعفر بن أبي وحشية) أيضًا؛ وبهذا جزم الإمام في "الصحيحة" [رقم ٢٥٠٩]، بكون (محمد بن شبيب) في سنده هو (الزهراني البصري) الذي وثقه ابن معين وابن حبان وغيرهما؛ إلا أنه زعم أنه ليس من رجال "التهذيب"، وهذه غفلة عجيبة، لأن الرجل قد احتج به مسلم والنسائي، وهو مترجم في "التهذيب وذيوله"، فكيف فات الإمام الوقوف عليه هناك؟!.
والحديث: على ثقة رجاله؛ فقد أنكره الإمام أحمد كما مضى، وقد رأيت ابن رجب ساقه في التخويف بالنار [ص ٩٥/ طبعة مكتبة المؤيد]، من طريق المؤلف به ... ثم قال: "لكن قال الإمام أحمد: هو حديث منكر".
قلتُ: وسبق عن المنذري أنه قال: (في متنه نكارة) وقول ابن كثير: "غريب" ويكفى قول الإمام أحمد في نكارة الحديث، وإن كان رجاله ثقات، ولا يستشكل هذا: إلا مَنْ لَمْ يخبر أساليب القوم في النقد والتعليل، وتذوقهم في نقد الأخبار وحامليها، فهم قد أحاطوا منها لم يحط به غيرهم من المتأخرين في كل شيء أمثالنا، ولا يطلق أحدهم النكارة على حديث: إلا إذا كان اطلع منه على علة ظاهرة أو خفية؛ عرفها من عرفها، وجهلها من جهلها، فهذا فن بحره لا ساجل له، وأكثر مسائله غير منضبطة أصلًا، وإنما هو المعرفة المكتسبة، من إدمان النظر في تصرف كبار النقاد في الجرح والتعديل، والنقد والتعديل؛ فلا على المتأخر إلا التسليم لحذاق المتقدمين في نقدهم النصوص والأسانيد ما لم يكن للنظر والاجتهاد مجال.=стр. 5383
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = إِذا عرفت هذا: علمت أن قول الإمام في "الصحيحة" [رقم ٢٥٠٩]: "ولم يتبين لى وجه النكارة التى ذكرها المنذري وحكاها ابن الجوزي عن الإمام أحمد، ونحن على الصحة التى تقتضيها صحة الإسناد، لا خرج عنها إلا بحجة بينة" لا يحسن من مثله أصلًا؛ لأن الإمام أحمد لم يخالفه أحد من أئمة هذا الشأن في حكمِه على الحديث بالنكارة؛ حتى يطالب بإبراز الحجة البينَّة، وكون الحديث رجاله ثقاتًا أو أثباتًا؛ لا يلزم صحته البتة، لاحتمال إعلاله من وجه لا يفطن له كل أحد.
فإذا جزم مثل الإمام أحمد بنكارة حديث ولم يخالفه إمام معتمد - في ذلك؛ وقفنا بذلك على اطلاع الإمام منه على علة جعلته يجزم بنكارته، وقد تكون العلة مما تَدِقُّ قليلًا؛ إلا أنها لا تخفى على الحذاق، كما أنها قد تكون ظاهرة؛ يلمسها كل مشتغل بهذا الفن؛ وأحيانا: تكون خافية لا يقف عليها إلا الواحد والاثنان.
* فالحاصل: أن الحديث معلول بعلة اطلع عليها الإمام أحمد؛ لعلها تكون في متنه أو سنده، ولو لا خوف التخرُّص والمجازفة؛ لَتَطلَّبتُها في ذلك كله، كأن يقال:
١ - وَجْهُ نكارة الحديث متنًا: أن قوله ﷺ : (لو كان في هذا المسجد مائة ألف ... ) يعنى به مسجده أو المسجد الحرام أو غيرهما؛ وقد كان يصلى فيهما جملة من المنافقين الذين يبطنون الكفر؛ ويتظاهرون بالإسلام، وقد مات من مات منهم على غير الإيمان، وقد كانت أنفاسهم تدخل وتخرج وهم مندسون بين جموع المسلمين في المسجذ النبوى وغيره؛ فمتى حدث فيه حريق من جَرَّاء تلك الأنفاس الزفرة؟! ثم ما ذنب مَنْ جاورهم أن يحترق بتلك النار التى لا تُبْقِى ولا تذر؟! وقد قال الرب الأعلى: ﴿وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى﴾ [الأنعام: ١٦٤].
٢ - وأما وجْه نكارته سندًا؛ فربما جاء من تفرد (محمد بن شبيب) به عن جعفر بن إياس؛ ومحمد وإن كان ثقة؛ إلا أنه غير مشهور بالرواية عن جعفر، ولا هو معدود من أصحابه، وجعفر: ثقة مشهور كثير الحديث؛ وأصحابه كبار أمثال شعبة وهشيم وأبي عوانة وخالد الواسطي وهذه الطبقة، فأين كانوا أو بعضهم عن رواية مثل هذا الحديث الفائدة مع نظافة إسناده جدًّا فيما فوق جعفر في سنده؟! وقد نص غير واحد على كون جعفر كان أثبت في سعيد بن جبير؛ وهو قد روى هذا الحديث عنه هنا؛ فلو كان محفوظًا عنه؛ لرواه غير واحد من أصحاب جعفر عنه؛ أو توبع (محمد بن شبيب) على روايته ولو من قبل بعضهم.=стр. 5384
٦٦٧١ - حَدَّثَنَا بشر بن سيحان، حدّثنا حرب بن ميمونٍ، حدّثنا موسى بن عبيدة الربذى، عن محمد بن كعبٍ القرظي، عن أبي هريرة، قال: خرجت أنا ورسول الله ﷺ ويده في يدى، فأتى على رجلٍ رث الهيئة، قال: "أَبُو فُلانٍ؛ مَا بَلَغَ بِكَ مَا أَرَى؟! " قال: السقم والضر يا رسول الله، قال: "أَلا أُعَلِّمُكَ كلِمَاتٍ يُذْهِبُ اللَّهُ عَنْكَ السَّقَمَ وَالضُّرُ؟ " قال: لا، ما يسرنى بها أنى شهدت معك بدرًا وأحدًا، قال: فضحك رسول الله ﷺ ، ثم قال: "وَهَلْ يُدْرِكُ أَهْلُ بَدْرٍ وَأَهْلُ أُحُدٍ مَا يُدْرِكُ الْفَقِيرُ الْقَانِعُ؟! "، قال: فقال أبو هريرة: يا رسول الله، أنا فعلَّمنى، قال: "قُلْ يَا أَبَا هُرَيْرَةَ: تَوَكَّلْتُ عَلَى الْحيِّ
الحواشي
(١) = ويقال في رواية أبي عبيدة الحداد هذا الحديث عن هشام بن حسان، مثلما قيل في رواية ابن شبيب عن جعفر، هذا ما عندى! واللَّه المستعان لا رب سواه.
٦٦٧١ - منكر: أخرجه الطبراني في "الدعاء" [رقم ١٠٤٥]، وابن السني في "عمل اليوم والليلة" [٢/ رقم ٥٤٧/ مع عجالة الراغب]، من طريقين واهيين عن موسى بن عبيدة الربذي عن محمد بن كعب القرظى عن أبي هريرة به نحوه.
قال ابن كثير في "تفسيره" [٥/ ١٣١/ طبعة دار طيبة]، بعد أن ساقه من طريق المؤلف: "إسناده ضعيف، وفى متنه نكارة".
قلتُ: هو حديث منكر سندًا ومتنًا، فيه (موسى بن عبيدة) وهو الربذى الشيخ الضعيف الواهى، وهو معروف برواية المناكير عن الثقات، ومشهور بالإتيان بالعجائب عن الأثبات، وَمَنْ يُطيق تَفرُّده عن كعب القرظى أصلًا؟!
وبه أعله الحافظ في "المطالب" [١١/ ٥٠/ طبعة العاصمة]، والبوصيرى في "إتحاف الخيرة" [٧/ ١٤١/ طبعة دار الوطن]، والهيثمى في "المجمع" [٧/ ١٤٤] و [١٠/ ٤٥٤]، وغيرهم.
والطريق إلى موسى لا يثبت أيضًا، فرواه عنه (حرب بن ميمون) عن المؤلف وعنه ابن السني؛ وهو حرب بن ميمون العبدي أبو عبد الرحمن العابد الشيخ المتروك على زهده وعبادته، وهو مترجم في (التهذيب) تمييزًا، ولم ينفرد به عن موسى، بل تابعه عليه (حماد بن واقد الصفار) عند الطبراني، وابن الشجري في الأمالي [٢/ ٢١١/ طبعة عالم الكتب].
وحماد هذا: شيخ منكر الحديث كما قال البخاري، وهو من رجال الترمذي وحده، واللَّه المستعان.стр. 5385
الَّذِي لا يَمُوتُ، وَالحمْدُ للَّهِ الَّذِى لَمْ يَتَّخِذْ وَلَدًا، وَلَمْ يَكُنْ لَهُ شَرِيكٌ فِي الْمُلْكِ، وَلَمْ يَكُنْ لَهُ وَلِيٌّ مِنَ الذُّلِّ وَكبِّرْهُ تَكْبِيرًا"، قال: فأتى على رسول الله ﷺ وقد حسنتْ حالى، فقال: "مَهْيَمْ؟ " قال: قلت: يا رسول الله لم أزل أقول الكلمات التى علمتنى.
٦٦٧٢ - حَدَّثَنَا أبو بكر بن أبي شيبة، حدّثنا شريكٌ، عن عبد الملك بن عميرٍ، عن زيادٍ الحارثي، عن أبي هريرة، قال: قال له رجلٌ: أنت الذي تنهى عن صوم يوم الجمعة؟ قال: لا ورب هذه البنية - أو هذه الحرمة - مما أنا نهيت عنه، نهى عنه محمدٌ ﷺ .
٦٦٧٣ - حَدَّثَنَا يحيى بن أيوب، حدّثنا سعيد بن عبد الرحمن، عن موسى بن على، عن أبيه، عن أبي هريرة، أن رسول الله ﷺ ، قال: "نِسَاءُ قُرَيْشٍ خَيْرُ نِسَاءٍ رَكِبْنَ الإِبِل،
الحواشي
(١) ٦٦٧٢ - صحيح: أخرجه ابن أبي شيبة [٩٢٥٠] و [١٢٤٨٣]، وأحمد [٢/ ٥٢٦]، من طريق شريك بن عبد الله النخعي عن عبد الملك بن عمير عن زياد الحارثي عن أبي هريرة به ... وهو عند أحمد نحوه في سياق أتم، ولفظ المرفوع منه: (لا يصوم أحدكم يوم الجمعة وحده، إلا في أيام معه ... ).
قلتُ: وهذا إسناد قوي؛ وزياد الحارثي: هو زياد بن النضر أبو الأوبر الكوفي، ذكره ابن حبان في "الثقات" [٤/ ٢٥٧]، ونقل الحافظ توثيقه عن ابن معين في ترجمته من "التعجيل" [ص ١٤١]، والراوي عنه: (عبد الملك بن عمير) صدوق من رجال الشيخين، وشريك القاضي: إمام فقيه صُلْب في السنة؛ إلا أنه ضعيف الحفظ، مضطرب الحديث، لكنه لم ينفرد به، بل تابعه عليه. شعبة وزائدة وأبو عوانة وجرير بن عبد الحميد وسليمان التيمي ومعمر وإبراهيم بن عبد الحميد بن ذى حماية وغيرهم، وقد خرجنا رواية هؤلاء جميعًا في "غرس الأشجار".
وفى الباب: طرق أخرى عن أبي هريرة به نحوه ... مضى بعضها [برقم ٦٤٣٣]، وفى الباب: عن جماعة من الصحابة أيضًا.
٦٦٧٣ - صحيح: أخرجه أحمد [١٦/ ٥٣٧/ طبعة الرسالة]، من طريق زيد بن الحباب عن موسى بن عليّ بن رباح عن أبيه عن أبي هريرة به.
قلتُ: وهذا إسناد جيد؛ رجاله كلهم رجال (مسلم) وفى أكثرهم كلام لا ينزل بحديثهم عن مرتبة الاحتجاج إن شاء الله.
وللحديث: طريق أخرى ثابتة عن أبي هريرة به.=стр. 5386
أَحْنَاهُ عَلَى وَلَدٍ في صِغَرِهِ، وَأَرْعَاهُ عَلَى زَوْجٍ فِي ذَاتِ يَدِهِ"، قال أبو هريرة: نقول: قد علم رسول الله ﷺ أن ابنة عمران لم تركب الإبل.
٦٦٧٤ - حَدَّثَنَا محمد بن قدامة، قال: سمعت سفيان، يقول: حدّثنا إسماعيل، عن قيسٍ، قال: سمعت أبا هريرة، يقول: سمعت رسول الله ﷺ ، يقول: "وَاللَّهِ لأَنْ يَأْخُذَ أَحَدُكمْ حَبْلًا فَيَحْتَطِبَ وَيَحْمَلُهُ عَلَى ظَهْرِهِ فَيَأْكُلُ وَيَتَصَدَّقُ، خَيْرٌ لَهُ مِنْ أَنْ يَأْتِىَ رَجُلًا قَدْ أَغْنَاهُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ، يَسْأَلُهُ، أَعْطَاهُ أَوْ مَنَعَهُ".
٦٦٧٥ - حَدَّثَنَا محمد بن قدامة، حدّثنا سفيان، حدّثنا أبو الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ ، مثله.
الحواشي
(١) = منها: ما رواه أبو الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة به مثله ... دون قول أبي هريرة في آخره: أخرجه البخاري [٤٧٩٤، ٥٠٥٠]، ومسلم [٢٥٢٧]، وأحمد [٢/ ٣٩٣، ٤٤٩]، والحميدي [١٠٤٧]، وجماعة كثيرة ... وفى الباب عن جماعة من الصحابة أيضًا: مضى منها حديث ابن عباس [برقم ٢٦٨٦]، واللَّه المستعان.
٦٦٧٤ - صحيح: مضى الكلام عليه [برقم ٦٠٢٧].
٦٦٧٥ - صحيح: أخرجه مسلم [١٠٤٢]، والترمذي [٦٨٠]، وأحمد [٢/ ٣٠٠] و [٢/ ٤٧٥]، وابن راهويه [٢٣٥]، والحميدي [١٠٥٦]، والبيهقي في "سننه" [رقم ٧٦٥٤]، وأبو نعيم في "مستخرجه على مسلم" [رقم ٢٣٢٣، ٢٣٢٤]، والطبري في "تهذيب الآثار" [رقم ٥٦، ٥٧، ٥٨، ٥٩، ٦٠/ مسند عمر]، وغيرهم من طريقين عن قيس بن أبي حازم عن أبي هريرة به نحوه ... زاد الجميع في آخره: (فإن اليد العليا خير من اليد السفلى) وهو عند أحمد وابن راهويه في سياق أطول.
قلتُ: وللحديث طرق أخرى عن أبي هريرة به نحوه ... مضى بعضها [٦٢٤٢، و [٦٠٢٧].
ومنها: ما رواه أبو الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة به نحوه ... أخرجه مالك [١٨١٥]، ومن طريقه البخاري [١٤٠١، ٦٧٩٧]، والنسائي [٢٥٨٩]، وأحمد [٢/ ٢٤٣]، والشافعي [٢١٣]، والحميدي [١٠٥٧]، والبيهقي في "سننه" [٤٧٠٩]، وفى "الشعب" [٣/ رقم ٣٥٠٨]، والمؤلف في الآتى [برقم ٦٦٧٥]، وغيرهم من طريقين عن أبي الزناد به.
قلت: وقد استوفينا طرقه وشواهده في "غرس الأشجار".стр. 5387
٦٦٧٦ - حَدَّثَنَا محمد بن عبادٍ المكى، حدّثنا حاتم، عن الحارث، عن عمه، عن أبي هريرة، قال: قال أبو القاسم ﷺ : "ذَرُونِي مَا تَرَكتُكُمْ، وَلا تَسْأَلُونِي عَنْ شَيْءٍ، فَإِنَّمَا أهْلَكَ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ كَثْرَةُ سُؤَالِهِمْ، وَاخْتِلافُهُمْ عَلَى أَنْبِيَائِهِمْ، فَمَا نَهَيْتُكُمْ عَنْهُ فاجتَنِبُوهُ، وَمَا أَمَرْتكُمْ بِهِ فَاتَّبِعُوا مِنْهُ مَا اسْتَطَعْتُمْ".
٦٦٧٧ - وَبإِسْنَادِهِ، قال: قال رسول الله ﷺ : "لا يَتَنَفَّسْ أَحَدُكُمْ فِي الإِنَاءِ إِذَا كَانَ شَرِبَ مِنْهُ، وَلَكِنْ إِذَا أَرَادَ أَنْ يَشْرَبَ مِنْهُ، فَلْيُؤَخِّرْ عَنْهُ، ثُمَّ لْيَتَنَفَّسْ".
الحواشي
(١) ٦٦٧٦ - صحيح: مضى الكلام عليه [برقم ٦٣٠٥].
• تنبيه: عم الحارث بن عبد الرحمن: قد اختلف في اسمه على أقوال، ولم يُؤْثَر توثيقه إلا عن ابن حبان وحده.
٦٦٧٧ - ضعيف: بهذا التمام: أخرجه ابن أبي شيبة [٢٤١٦٩]، وعنه ابن ماجه [٢٤٢٧]، والحاكم [٤/ ١٥٥]، والبزار [رقم ٨٣٩٥]، وابن عبد البر في "التمهيد" [١/ ٣٩٦]، وفى "الاستذكار" [٨/ ٣٥٤]، وغيرهم من طرق عن الحارث بن عبد الرحمن بن عبد الله بن أبي ذباب المخزومي المدني عن عمه عن أبي هريرة به ... ولفظ ابن أبي شيبة وعنه ابن ماجه: (إذا شرب أحدكم فلا يتنفس في الإناء؛ فإذا أراد أن يعود، فلينحِّ الإناء، ثم ليعد إن كان يريد).
قال الحاكم: "هذا حديث صحيح الإسناد".
وقال البوصيري في "مصباح الزجاجة" [٢/ ٢٠٢]: "هذا إسناد صحيح، رجاله ثقات، وعم الحارث اسمه: عبد الله بن عبد الرحمن - بن الحارث" وقال الإمام في "الصحيحة" [رقم ٣٨٦]: (إسناده حسن عندى) وقبله حسنه السيوطى في "الجامع الصغير" [١/ رقم ٧٠٨/ مع الفيض].
قلتُ: وكل ذلك غفلة منهم عن (عم الحارث بن عبد الرحمن) في سنده، فقد اختلف في اسمه على أقوال، ولم يُؤْثَر توثيقه عن أحد سوى ابن حبان وحده، وقد ذكره في "الثقات" [٥/ ٣٤٠]، وسماه (عبد الله بن المغيرة بن أبي ذباب الدوسي ... ) أخرج له حديثًا في "صحيحه" [٣٤٧٩]، ومثله لا يكون إلا مجهول الصفة إن شاء الله، مع انفراد ابن أخيه بالرواية عنه وحده، وقد غلط البوصيري وسماه: (عبد الله بن عبد الرحمن بن الحارث) يعنى ابن سعد بن أبي ذباب الدوسي الشيخ الثقة الذي أخرج له أبو داود والنسائي والترمذي، وليس به قطعًا.=стр. 5388
٦٦٧٨ - وَبِإِسنَادِهِ، قال: قال رسول الله ﷺ : "طُهُورُ إِنَاءِ أَحَدِكُمْ إِذَا وَلَغَ الْكَلْبُ أَنْ يَغْسِلَهُ سَبْعَ مَرَّاتٍ".
٦٦٧٩ - حَدَّثَنَا كامل بن طلحة، حدّثنا عبد الله بن عمر العمري، عن سهيلٍ، عن أبيه، عن أبي هريرة، أن رسول الله ﷺ ، قال: "إِذَا تَثَاءَبَ أَحَدُكُمْ فَلْيَضَعْ يَدَهُ عَلَى فِيهِ، لا يَدْخُلُ".
الحواشي
(١) = وابن أخيه (الحارث بن عبد الرحمن بن أبي ذباب) شيخ مدني مختلف فيه، وهو متماسك إن شاء الله؛ فالآفة من عمه.
والحديث صحيح محفوظ عن جماعة من الصحابة بالفقرة الأولى منه فقط، مضى منهم حديث ابن عباس [برقم ٢٤٠٢].
٦٦٧٨ - صحيح: هذا إسناد ضعيف كالذى قبله، آفته (عم الحارث بن عبد الرحمن بن أبي ذباب) فهو شيخ مدني مجهول الحال، لكن تابعه جماعة كثيرة عن أبي هريرة به.
منهم عبد الرحمن الأعرج بلفظ: (إذا شرب الكلب في إناء أحدكم فليغسله سبع مرات) أخرجه مالك [٦٥]، ومن طريقه البخاري [١٧٠]، ومسلم [٢٧٩]، والنسائي [٦٣]، وابن ماجه [٣٦٤]، وأحمد [٢/ ٢٤٥، ٢٤٥، ٤٦٠]، وابن خزيمة [٩٦]، والشافعي [٣، ٤]، والحميدي [٩٦٧]، وابن الجارود [٥٠، ٥٢]، وأبو عوانة [رقم ٥٣٦، ٥٣٧]، والبغوي في "شرح السنة" [٢/ ٧٣]، وابن المنذر في "الأوسط" [رقم ٢٢١]، وغيرهم من طريقين عن أبي الزناد عن الأعرج به.
قلتُ: وله طريق آخر يرويه همام بن منبه عن أبي هريرة به مثل لفظه: عند عبد الرزاق [٣٢٩]، ومن طريقه مسلم [٢٧٩]، وأحمد [٢/ ٣١٤]، والبيهقي في "سننه" [١٠٧٧]، وأبو عوانة [رقم ٥٤٣]، وأبو نعيم في "مستخرجه" [رقم ٦٤٦]، وغيرهم من طريق معمر عن همام - وهذا في "صحيفته" [رقم ٣٥]- عن أبي هريرة به.
قلتُ: وقد استوفينا طرقه في "غرس الأشجار" واللَّه المستعان.
٦٦٧٩ - صحيح: أخرجه ابن عدي في "الكامل" [٤/ ١٤٣]، من طريق المؤلف به.
قلتُ: وهذا إسناد منكر، آفته هذا العمري (عبد الله بن عمر) وهو ابن حفص بن عاصم ذلك الشيخ الواهي، على عبادته وزهده، وهو من رجال "التهذيب" ومن فوقه ثقات من رجال=стр. 5389
٦٦٨٠ - حدَّثَنَا سريج بن يونس، حدّثنا عبيدة، حدّثنا سهيل، عن أبيه، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ : "لا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يَقْتَرِبَ الزَّمَان، وَتَكُونَ السَّنَةُ كالشَّهْرِ، وَالشَّهْرُ كَالجمُعَة، وَالجمُعَةُ كَالْيَوْمِ، وَالْيَوْمُ كَاحْتِرَاقِ الخوصَةِ" يعنى: السعفة.
٦٦٨١ - حَدَّثَنَا إسحاق بن أبي إسرائيل، حدّثنا سفيان، عن حمزة بن المغيرة، عن سهيل بن أبي صالحٍ، عن أبيه، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ : "لا تَجْعَلُنَّ قَبْرِى وَثَنًا، لَعَنَ اللَّهُ قَوْمًا اتَّخَذُوا قُبُورَ أَنْبِيَائِهِمْ مَسَاجِدَ".
٦٦٨٢ - حَدَّثَنَا إسحاق، حدّثنا عبد الله بن جعفر، حدّثنا سهيل، عن أبيه، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ : "أَعْطُوا الأَجِيرَ أَجْرَهُ قَبْلَ أَنْ يَجِفَّ رَشْحُهُ".
الحواشي
(١) = "الصحيح" وقد خولف فيه هذا العمري، خالفه الثقات الحفاظ من أصحاب سهيل بن أبي صالح، كلهم رووه عنه عن أبيه عن ابن أبي سعيد الخدري عن أبيه به.
قلتُ: وهذا هو المحفوظ عن سهيل، وقد مضى هذا الطريق عند المؤلف [برقم ١١٦٢].
وللحديث: طرق أخرى عن أبي هريرة به نحوه ... مضى بعضها [برقم ٦٤٥٦]، وفى الباب عن جماعة من الصحابة أيضا.
٦٦٨٠ - صحيح: أخرجه أحمد [٢/ ٥٣٧]، وابن حبان [٦٨٤٢]، والطحاوي في المشكل [٧/ ١٥١]، من طرق عن زهيرٌ بن معاوية عن سهيل بن أبي صلح عن أبيه عن أبي هريرة به.
قلتُ: ومن هذا الطريق: أخرجه ابن الشجرى في "أماليه" [٢/ ٢٦٥/ طبعة عالم الكتب]، وسنده قوي على شرط مسلم.
وقال الهيثمي في "المجمع" [٧/ ٦٣٩]: "رواه أبو يعلى، ورجاله رجال الصحيح" وقد وهم الحافظ في "الفتح" [١١/ ٣٥٤]، وعزاه لمسلم في "صحيحه".
وللحديث: طريق آخر عن أبي هريرة به نحوه ... عند أبي نعيم في "الحبية" [٩/ ٥٩]، وابن عدي في "الكامل" [٧/ ١٣٧]، وسنده منكر تالف، وفى الباب عن جماعة من الصحابة أيضًا.
٦٦٨١ - صحيح: مضى الكلام عليه [برقم ٥٨٤٤].
٦٦٨٢ - ضعيف: أخرجه البيهقي في "سننه" [١١٤٣٩]، وتمام في "فوائده" [١/ رقم ٤٤]، وابن عدي في "الكامل" [٤/ ١٧٩]، وابن عساكر في "تاريخه" [٥١/ ٢٠]، وغيرهم من طرق عن=стр. 5390
٦٦٨٣ - حَدَّثَنَا الصلت بن مسعودٍ الجحدرى، حدّثنا عبد العزيز بن محمدٍ، أخبرني ربيعة، عن سهيلٍ، عن أبيه، عن أبي هريرة، أن رسول الله ﷺ قضى باليمين مع الشاهد.
الحواشي
(١) = عبد الله بن جعفر بن نجيح المديني عن سهيل بن أبي صالح عن أبيه عن أبي هريرة به ... وعند الجميع: (عرفه) بدل (رشحه).
قال ابن عساكر: "هذا حديث غريب".
وقال الهيثمي في "المجمع" [٤/ ١٧٣]: "رواه أبو يعلى، وفيه عبد الله بن جعفر بن نجيح والد عليّ بن المديني، وهو ضعيف".
قلتُ: وأنكره عليه ابن عدي، وساقه له في ترجمته من "الكامل" وقال في ختامها: "وعامة حديثه عمن روى عنهم لا يتابعه أحد عليه، وهو مع ضعفه ممن يكتب حديثه" كذا، والتحقيق بشأنه: أنه إلى الترك ما هو، وهو من رجال الترمذي وابن ماجه، وقد تابعه عبد العزيز بن أبان عن الثوري عن سهيل بن أبي صالح بإسناده به مثله ... عند أبي نعيم في "الحلية" [٧/ ١٤٢]، وتمام في "الفوائد" [٢/ رقم ١٤١٢]، ومن طريقه ابن عساكر في "تاريخه" [٥/ ٥٩]، من طريق أحمد بن بديل عن عبد العزيز به.
قال أبو نعيم: "غريب من حديث الثوري وسهيل، لم نكتبه إلا من هذا الوجه".
قلتُ: وهذه متابعة ساقطة، وعبد العزيز هذا شيخ هالك، بل كذبه ابن معين بخط عريض، وهو من رجال الترمذي وحده.
وللحديث: ثلاثة طرق أخرى عن أبي هريرة به ... وكلها مناكير على التحقيق، وكذا في الباب عن جماعة من الصحابة به نحوه أيضًا؛ ولا يثبت منها شيء قط، كما شرحنا ذلك في "غرس الأشجار" ورددنا هناك على من قواه بطرقه المنكرة، وقد ضَعَّف الحافظ: أحاديث الباب في "بلوغ المرام" [رقم ٩١٣]، وأشار لهذا في التلخيص [٣/ ٥٩]، وفى "الدراية" [٢/ ١٨٣]، وسبقه إلى هذا: شيخه ابن الملقن في "البدر المنير" [٧/ ٣٧ - ٣٨]، واللَّه المستعان.
٦٦٨٣ - صحيح: أخرجه أبو داود [٣٦١٠، ٣٦١١]، والترمذي [١٣٤٣]، والدارقطني في "سننه" وابن الجارود [١٠٠٧]، والطحاوي في "شرح المعاني" [٤/ ١٤٤]، والبيهقي في "سننه" [٢٠٤٣١، ٢٠٤٣٢، ٢٠٤٣٣]، وأبو نعيم في "الحلية" [٩/ ١٥٧]، والبغوي في "شرح السنة" [١٠/ ١٠٣]، وأبو عوانة [رقم ٦٠١٢، ٦٠١٣، ٦٠١٥، ٦٠١٦، ٦٠١٧، ٦٠١٨]،=стр. 5391
٦٦٨٤ - حدَّثنَا إبراهيم بن محمد بن عرعرة، حدّثنا عبد الرزاق، أخبرنا معمرٌ، عن سهيلٍ، عن أبيه، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ : "تُفْتَحُ أَبْوَابُ الجَنَّةِ كُلَّ اثْنَينِ وَخمِيسٍ - قَالَ سُهَيْلٌ فِي حَدِيثِهِ -: فَيُغْفَرُ اللَّهُ لِكُلِّ عَبْدٍ لا يُشْرِكُ بِاللَّهِ شَيْئًا إِلا الْمُتَشَاحِنَيْن، يَقُولُ اللَّهُ لمِلائِكَتِهِ: دَعُوهُمَا حَتَّى يَصْطَلِحَا"، قال معمرٌ: وقال غير سهيلٍ: "وَتُعْرَضُ الأَعْمَالُ فِي كُلِّ اثْنَيْنِ وَخَمِيسٍ".
الحواشي
(١) = وجماعة من طريقين عن ربيعة بن أبي عبد الرحمن المدني عن سهيل بن أبي صالح عن أبيه عن أبي هريرة به.
قال الترمذي: "حديث حسن غريب".
قلتُ: وسنده قوي مستقيم؛ وقد أعِلَّ بما لا يقدح، كما شرحناه في "غرس الأشجار" وذكرنا هناك طرقه والاختلاف في أسانيده مع استيفاء أحاديث الباب ... واللَّه المستعان.
٦٦٨٤ - صحيح: أخرجه مالك [١٦١٨]، ومن طريقه مسلم [٢٥٦٥]، وأبو داود [٤٩١٦]، والترمذي [٢٠٢٣]، وابن ماجه [١٧٤٠]، وأحمد [٢/ ٢٦٨، ٤٠٠]، وابن حبان [٥٦٦١] و [٥٦٦٣، ٥٦٦٦، ٥٦٦٨]، والبخاري في "الأدب المفرد" [رقم ٤١١]، والطيالسي [٢٤٠٣]، وعبد الرزاق [٧٩١٤، ٢٠٢٢٦]، والبيهقي في "سننه" [٦١٨٩]، وفى "الشعب" [٣/ رقم ٣٨٦١] و [٥/ رقم ٦٦٢٦]، والبغوي في "شرح السنة" [١٣/ ١٠٢]، وجماعة من طرق عن سهيل بن أبي صالح عن أبيه عن أبي هريرة به نحوه.
قال الترمذي: "هذا حديث حسن صحيح".
قلتُ: وقد توبع عليه سهيل: تابعه مسلم بن أبي مريم المدني عن أبي صالح السمان عن أبي هريرة به نحوه ... عند الحميدي [٩٧٥]، ومسلم [٢٥٦٥]، والبيهقي في "الشعب" [٣/ رقم ٣٨٦٠] وجماعة من طريق ابن عيينة عن مسلم به.
قلتُ: وتوبع عليه سفيان: تابعه مالك عن مسلم به ... عنده في "الموطأ" [١٦١٩]، ومن طريقه مسلم وجماعة، ولفظ مسلم في أوله: (تعرض الأعمال ... ) بدل: (تفتح أبواب السماء) وهو عند مالك في "موطئه" موقوفًا، والوجهان محفوظان ... راجع "التمهيد" لابن عبد البر [١٣/ ١٩٨ - ١٩٩].стр. 5392
٦٦٨٥ - وَبِإِسنَادِهِ، قال: قال رسول الله ﷺ : "إِن اللَّهَ إِذَا أَحَبَّ عَبْدًا، قَالَ: يَا جِبرِيلُ إِنِّي أُحِبُّ فُلانًا فَأَحِبَّهُ، قَالَ: فَيَقُولُ جِبْرِيلُ لأَهْلِ السَّمَاءِ: إِنَّ رَبَّكُمْ يُحِبُّ فلانًا فَأَحِبُّوهُ، فيُحِبُّهُ أَهْلُ السَّمَاءِ، قَالَ: وَيُوضَعُ لَهُ الْقَبُولُ فِي الأَرْضِ"، قَالَ: وَإِذَا أَبْغَضَ، فَمِثْلُ ذَلِكَ".
٦٦٨٦ - حَدَّثَنَا عمرو بن حصينٍ، حدّثنا يحيى بن العلاء، عن سهيلٍ، عن أبيه، عن
الحواشي
(١) ٦٦٨٥ - صحيح: أخرجه مالك [١٧١٠]، ومسلم [٢٦٣٧]، والترمذي [٣١٦١]، والنسائي في "الكبرى" [٧٧٤٧]، وعبد الرزاق [١٩٦٧٣]، وعنه أحمد [٢/ ٢٦٧، ٣٤١، ٤١٣، ٥٠٩]، وابن حبان [٣٦٥]، والطيالسي [٢٤٣٦]، والبغوي في "شرح السنة" [١٣/ ٥٥، ٥٦]، والبيهقي في "الأسماء والصفات" [رقم ٤٤٦، ١٠٤٠]، وجماعة من طرق عن سهيل بن أبي صالح عن أبيه عن أبي هريرة به نحوه ... وهو عند الترمذي ومسلم وغيرهما في سياق أتم.
قال الترمذي: "هذا حديث حسن صحيح".
قلتُ: قد اختلف على سهيل في سنده، وكذا في رَفْعِهِ وَوَقْفِه، وهذا الوجه الماضي: صحيح محفوظ عنه؛ راجع "علل الدارقطني" [٨/ ٢١١ - ٢١٢]، وَقد توبع سهيل على هذا الوجه: تابعه عبد الله بن دينار المدني العدوى عن أبي صالح السمان عن أبي هريرة به نحوه ... دون ذكر البغض في آخره: أخرجه البخاري [٧٠٤٧]، ومن طريقه أبو القاسم التميمي في "الحجة" [٢/ رقم ١٧٢]، والبزار [رقم ٨٩٧٦]، والفضل بن الحسن البخاري في "مسموعه من أبي الفتح الراشدى" كما في "تاريخ قزوين" [٤/ ٢٧/ الطبعة العلمية]، وغيرهم.
وللحديث: طرق أخرى عن أبي هريرة به نحوه.
٦٦٨٦ - موضوع: أخرجه الطبراني في "الأوسط" [٣/ رقم ٢٨٤٢]، وأبو عبد الرحمن السلمى في "آداب الصحبة" [ص ١١٣/ رقم ١٧٩]، من طريقين عن عمرو بن الحصين العقيلي عن يحيى بن العلاء الرازي البجلى عن سهيل بن أبي صالح عن أبيه عن أبي هريرة به.
قال الطبراني: "لم يرو هذا الحديث عن سهيل إلا يحيى، تفرد به عمرو".
قلتُ: ويحيى وعمرو شيخان هالكان متهمان بالوضع، وهما من رجال "التهذيب" وبهما أعله الحافظ فقال: "حديث غريب، ويحيى وعمرو ضعيفان جدًّا" نقله عنه المناوي في "الفيض" =стр. 5393
أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ : "إِذَا أَرَادَ أَحَدُكُمْ سَفَرًا فَلْيُسَلِّمْ عَلَى إِخْوَانِهِ، فَإِنَّهُمْ يَزِيدُونَهُ بِدُعَائِهِمْ إِلَى دُعَائِهِ خَيْرًا".
٦٦٨٧ - حَدَّثَنَا محمد بن إسحاق المسيبي، حدّثنا عبد الله بن نافعٍ، عن عاصمٍ، عن سهيل بن أبي صالحٍ، عن أبيه، عن أبي هريرة، أن النبي ﷺ ، قال: "الَّذِي يَعْمَلُ عمَلَ قَوْمِ لُوطٍ فَارْجُمُوا الأَعْلَى وَالأَسفَلَ، ارْجُمُوهُمَا جَمِيعًا".
الحواشي
(١) = [١/ ٢٦٩]، وكذا أعله الهيثمي بعمرو ويحيى في "المجمع" [٣/ ٤٨٢] و [٥/ ٤٦٥] و [١٠/ ١٨٣]، واكتفى البوصيري بإعلاله بعمرو وحده، في "إتحاف الخيرة" [٦/ ١٦١]، وهو قصور منه.
والحديث: ضَعَّف سنده العراقي كما نقله عنه صاحب "فيض القدير" [١/ ٢٦٩]، وقال المناوي في "التيسير بشرح الجامع الصغير" [١/ ١٣٥/ طبعة مكتبة الشافعي]: "غريب ضعيف".
وفى الباب شاهد من حديث زيد بن أرقم: عند الخرائطي في مكارم الأخلاق [رقم ٧٥٩]، وجماعة؛ وسنده مظلم أيضًا، فراجع الكلام عليه في "الضعيفة" [رقم ١٦٢٣]، للإمام ... واللَّه المستعان.
٦٦٨٧ - ضعيف: علقه الترمذي [عقب رقم ١٤٥٦]، ووصله ابن ماجه [٢٥٦٢]، وابن عدي في "الكامل" [٥/ ٢٣٠]، والطحاوي في المشكل [٩/ ١٣٦] وابن حزم في "المحلى" [١١/ ٣٨٤]، والبزار في "مسنده" كما في "نصب الراية" [٣/ ٣٤٥].
وأبو الشيخ في "مجلس من حديثه" [ق ٦٣/ ٢]، وابن عساكر في "جزء تحريم الابنة" [ق ١/ ١٦٦]، كما في الإرواء [٨/ ٢١]، والخطيب في "موضح الأوهام" [١/ ١٥٦]، وغيرهم من طريق عاصم بن عمر بن حفص العمري عن سهيل بن أبي صالح عن أبيه عن أبي هريرة به ...
ولفظ البزار: (من عمل قوم قوم لوط فاقتلوا الفاعل والمفعول به).
قال البزار: "لا نعلمه يروى من حديث سهيل إلا عن عاصم عنه".
قلت: كلا، بل رواه بعض الضعفاء عن سهيل أيضًا، كما يأتي الإشارة إليه قريبًا.
وقال الترمذي: "هذا حديث في إسناده مقال، ولا نعرف أحدًا رواه عن سهيل بن أبي صالح غير عاصم بن عمر العمري".=стр. 5394
٦٦٨٨ - حَدَّثَنَا أبو موسى محمد بن المثنى، حدّثنا عبد الوهاب، حدّثنا عبيد الله، عن سهيلٍ، عن أبيه، عن أبي هريرة، أن النبي ﷺ فقد رجلًا من أصحابه، ثم إنه لقيه، فقال: "مَا لِي لَمْ أَرَك؟ " قال: ما بت البارحة، لدغتنى عقربٌ، قال: "أَمَا إِنَّكَ لَوْ قُلْتَ حِينَ أمسَيْتَ: أَعُوذُ بِكَلِمَاتِ اللَّهِ التَّامَّاتِ مِنْ شَرِّ مَا خَلَقَ، لَمْ تَضُرَّكَ"، قال عبيد الله: ولا أعلمه إلا قال في الحديث، يرفعه: "فَمَنْ قَالَهَا حِينَ يُمْسِي وَحِينَ يُصْبِحُ لَمْ تَضُرَّهُ".
الحواشي
(١) = قلتُ: كذا قال، وقد توبع عليه عاصم كما يأتي.
ثم أعله الترمذي بعاصم هذا فقال: "وعاصم بن عمر: يُضَعَّف من قبل حفظه" وبه أعله البوصيري في "مصباح الزجاجة" [٢/ ٦٥]، فقال: "هذا إسناد فيه عاصم بن عمر العمري، وقد ضعفه أحمد وابن معين وأبو حاتم والبخاري والنسائي والدارقطني وغيرهم ... ".
وكذا أعله به: ابن عبد البر في "الاستذكار" [٧/ ٤٩٦]، وغيره.
وعاصم هذا: إلى الترك أقرب منه إلى غيره، راجع ترجمته من "التهذيب وذيوله".
ولم ينفرد به: بل تابعه عليه (عبد الرحمن بن عبد الله بن عمر بن حفص العمري) و (القاسم بن عبد الله بن عمر العمري) كلاهما روياه عن سهيل: عن أبيه عن رجل من أسلم به ... ، والقاسم وأخوه: شيخان ساقطان منذ كانا، ليسا بشيء، وهما من رجال ابن ماجه وحده، وقد خرَّجنا روايتاهما في "ذم الهوى" لابن الجوزي [١/ رقم ٤٦٦/ بتخريجى]، وكذا في "غرس الأشجار" واللَّه المستعان.
٦٦٨٨ - صحيح: أخرجه ابن حبان [١٠٣٦]، والنسائي في "الكبرى" [١٠٤٢٧]، والطحاوي في "المشكل" [١/ ١١] وغيرهم من طريقين، عن عبيد الله بن عمر العمري، عن سهيل بن أبي صالح، عن أبيه، عن أبي هريرة به نحوه ... وليس عندهم قول عبيد الله العمري في آخره.
قلت: وهذا إسناد قوي على شرط مسلم؛ وهكذا رواه مالك وهشام بن حسان ورواه ابن القاسم وعبيدة بن حميد وجرير بن حازم وجماعة كلهم عن سهيل على الوجه الماضي، وخالفهم شعبة ومعمر وابن عيينة ووهيب بن خالد وخلْق من الأثبات، كلهم رووه عن سهيل فقالوا: عن أبيه عن رجل من أسلم به .. =стр. 5395
٦٦٨٩ - حَدَّثَنَا إسحاق بن أبي إسرائيل، حدّثنا سفيان بن عيينة، عن سهيلٍ، عن أبيه، عن أبي هريرة، قال: قالوا: يا رسول الله، هل نرى ربنا يوم القيامة؟ قال: فقال: "هَلْ تُضَارُّونَ فِي الْقَمَرِ لَيْلَةَ الْبَدْرِ لَيْسَ دُونَهُ سَحَابٌ؟ " قالوا: لا، قال: "فَهَلْ تُضَارُّونَ فِي الشَّمْسِ فِي الظَّهِيرَةِ لَيْسَ دُونَهَا سَحَابٌ؟ " قالوا: لا، قال: "وَالَّذِى نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ لَتَرَوُنَّه كمَا تَرَوْنَهُمَا ... الحديث".
الحواشي
(١) = وأسقطوا منه (أبا هريرة)، وجعلوه من (مسند رجل من أسلم) وقد رجح الدارقطني هذا الوجه الثاني في "العلل" [١٠/ ١٧٩]، فقال: "والمحفوظ: عن سهيل عن أبيه عن رجل من أسلم".
أما الخطيب البغدادي فإنه قال في "تاريخه" [١/ ٣٨٠/ ترجمة محمد بن أحمد بن يونس]، بعد أن ساق الاختلاف فيه قال: "ونرى أن سهيلًا كان يضطرب فيه، ويرويه على الوجهين جميعًا".
قلتُ: ولعل هذا هو الأقرب إن شاء الله، فإن سهيلًا كان قد أصابته آفة في آخر عمره؛ فساء لأجلها حفظه؛ واختل له ضبطه، فراجع في ترجمته من (التهذيب) ... لكن توبع عليه سهيل على الوجه الأول، وهذا يؤيد أن الحديث محفوظ عن أبي هريرة.
فرواه القعقاع بن حكيم عن أبي صالح السمان عن أبي هريرة به ... نحو سياق المؤلف دون قول عبيد الله العمري في آخره: أخرجه مسلم [٢٧٠٩]، وابن حبان [١٠٢٠]، وابن خزيمة في "التوحيد" [١/ ٤٠١]، والنسائي في "الكبرى" [١٠٤٢٣]، والبيهقي في "الأسماء والصفات" [١/ رقم ٤٠٢/ طبعة الحاشدى]، وفى "الدعوات" [رقم ٤١٩/ طبعة مركز المخطوطات]، والطحاوي في المشكل [١/ ١٣]، وغيرهم من طريقين عن القعقاع به.
قلتُ: ورواه غير واحد عن أبي صالح عن أبي هريرة به ... وهو صحيح محفوظ من حديث أبي صالح السمان.
وفى الباب: عن خولة بنت حكيم السلمية: عند مسلم مالك والترمذي وأحمد وجماعة كثيرة ... واللَّه المستعان.
٦٦٨٩ - صحيح: أخرجه مسلم [٢٩٦٨]، وأبو داود [٤٧٣٠]، وابن خزيمة في "التوحيد" [١/ ٣٦٩، ٣٧١ - ٣٧٢، ٣٧٤] و [٢/ ٤١٧، ٤١٩]، وابن حبان [٤٦٤٢، ٧٤٤٥]، والحميدي [١١٧٨]، والبغوي في "شرح السنة" [١٥/ ١٤٦ - ١٤٧]، وعبد الله بن أحمد في "السنة"=стр. 5396
٦٦٩٠ - حَدَّثَنَا بشر بن الوليد، حدّثنا شريكٌ، عن سهيل، عن أبيه، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ : "صِنْفَانِ مِنْ أُمَّتِى لَمْ أَرَهُمَا بَعدُ: نِسَاءٌ كَاسِيَاتٌ عَارِيَاتٌ، مَائِلاتٌ مُمِيلاتٌ، عَلَى رُؤُوسِهِنَّ أَمْثَالُ أَسْنِمَةِ الْبُخْتِ المائِلَةِ، لا يَدْخُلْنَ الجَنَّةَ، وَلا يَجِدْنَ رِيحَهَا، وَرِجَالٌ بِأَيْديهِمْ أَسْيَاطٌ كَأَذْنَابِ الْبَقَرِ، يَضْربُونَ بِهَا النَّاسَ".
الحواشي
(١) = [١/ ٢٣٤ - ٢٣٥]، والدارقطني في "رؤية الله" [رقم ٢٣، ٢٤، ٢٥]، وابن بطة في "الإبانة" [٣/ ٩]، والآجري في "الشريعة" [رقم ٥٩٩]، وجماعة كثيرة من طرق عن سفيل بن أبي صالح، عن أبيه عن أبي هريرة به نحوه كلهم في سياق أتم، إلا ابن بطة والآجري، فعندهما مثل سياق المؤلف.
قلتُ: وقد توبع عليه سهيل: تابعه مصعب بن محمد المكى عن أبي صالح السمان عن أبي هريرة به نحوه ... عند أحمد [٢/ ٣٨٩]، وابن أبي عاصم في "السنة" [١/ رقم ٤٤٣]، والدارقطني في "الرؤية" [رقم ٢٢]، وابن منده في "الإيمان" [٢/ رقم ٨١٤]، واللالكائي في "شرح الاعتقاد" [٣/ ٤٧٤]، وغيرهم من طرق عن وهيب بن خالد عن مصعب به.
قلتُ: وهذا إسناد صالح؛ وهكذا رواه الأعمش عن أبي صالح أيضًا، ولكن اختلف عليه في سنده.
وللحديث: طرق عن أبي هريرة به نحوه.
٦٦٩٠ - قوي: أخرجه مسلم [٢١٢٨]، وأحمد [٢/ ٣٥٥، ٤٤٠]، وابن حبان [٧٤٦١]، والطبراني في "الأوسط" [٢/ رقم ١٨١١]، و [٦/ رقم ٥٨٥٤]، والبيهقي "سننه" [٣٠٧٧]، وفى "الشعب" [٤/ رقم ٥٣٥٧] و [٦/ رقم ٧٨٠١]، والرامهرمزي في "الأمثال" [رقم ١١٠]، وابن عدي في "الكامل" [٢/ ٤١]، والبغوي في شرح السنة" [١٠/ ٢٧١]، وابن عبد البر في "التمهيد" [١٣/ ٢٠٣ - ٢٠٤]، وفى "الاستذكار" [٨/ ٣٠٧]، وابن الشجري في "الأمالي" [٢/ ٢٩٧/ طبعة عالم الكتب]، وغيرهم من طرق عن سهيل بن أبي صالح عن أبيه عن أبي هريرة به نحوه.
قلتُ: وهذا إسناد قوي؛ وقد صح الشطر الأول عن أبي هريرة بنحوه موقوفًا عليه، عند مالك [١٦٢٦]، وجماعة؛ وروى عن مالك مرفوعًا، والمحفوظ عنه موقوف كما جزم الدارقطني في "العلل" [١٠/ ١٥٠]، واللَّه المستعان لا رب سواه.стр. 5397
٦٦٩١ - حَدَّثَنا بشر بن الوليد، حدّثنا محمد بن عبد الرحمن، عن العلاء، عن أبيه، عن أبي هريرة ح، وسهيلٍ، عن أبيه، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ : "لا يَفْتَحُ أَحَدُكُمْ عَلَى نَفْسِهِ بَابَ مَسْأَلَةٍ إِلا فَتَحَ الله عَلَيْهِ بَابَ فَقْرٍ".
الحواشي
(١) ٦٦٩١ - صحيح: أخرجه ابن عدي في "الكامل" [٦/ ١٨٩]، من طريق المؤلف به مثله.
قلتُ: وهذا تالف جدًّا، قال الهيثمي في "المجمع" [٣/ ٢٥٦]: "رواه أبو يعلى من رواية محمد بن عبد الرحمن عن سهيل والعلاء، ولم أعرفه" كذا قال، وتحت يديه "ميزان الذهبي" فلو أنه أتعب نفسه قليلًا ونظر في قسم من يسمى بـ (محمد بن عبد الرحمن) منه؛ لوجد الذهبي قد ترجمه [٦/ ٢٢٩ - ٢٣٠]، وساق له هذا الحديث أيضًا، وآفة الهيثمي: أنه لا يجهد نفسه في الكشف عن الرجال وأحوالهم؛ فلذلك كثرت أوهامه، وفحشت أخطاؤه، وانزلقت قدماه فيما لا يليق بمن عدَّه بعضهم من الحفاظ.
ومحمد بن عبد الرحمن هذا: هو ابن مجبر بن عبد الرحمن المديني، ذلك الشيخ الساقط، ضعفه جماعة، وقال ابن معين: "ليس بشيء" وقال ابن يونس: "ليس بثقة" وقال أبو زرعة: "واهى الحديث" وقال ابن عدي: "وهو مع ضعفه، يكتب حديثه، وتركه النسائي وغيره" وهو من رجال "الميزان ولسانه" [٧/ ٢٧٨ - ٧٩/ طبعة أبي غدة] وليس هو بـ (محمد بن عبد الرحمن بن بحير) المترجم في "الميزان ولسانه" أيضًا، كما ظنه الإمام في "الصحيحة" [رقم ٢٥٤٣]، فقال: "كذبه مسلمة بن قاسم والخطيب".
قلتُ: بل ما كذبا إلا (ابن بحير) دون (ابن المجبر)، فانتبه يا رعاك الله ... ثم إن محمد بن عبد الرحمن بن المجبر لم ينفرد به: بل توبع عليه عن العلاء - وحده - عن أبيه عن أبي هريرة به ... : تابعه عبد العزيز الدراوردي، وعبد العزيز بن مسلم القسملي ومحمد بن مطرف أبو غسان ومحمد بن جعفر بن أبي كثير وسعيد بن سلمة بن أبي الحسام، كلهم عن العلاء بإسناده به ... أخرجه أحمد [٢/ ٤١٨]، وابن حبان [٣٣٨٧]، والقضاعى في "الشهاب" [٢/ ٨٢١، ٨٢٢]، والطبري في "تهذيب الآثار" [١/ رقم ٢٥/ مسند عمر]، وعيسى بن أبي صالح الديلمى في "مسموعه من أبي الحسين الحلاب" كما في "تاريخ قزوين" [٣/ ٤٨٢/ الطبعة العلمية]، والذهبي في "التذكرة" [٣/ ١٠٣٧]، وفى "سير النبلاء" [٢٠١/ ١٧١ - ٢٠٢]، وغيرهم من طرق عن العلاء به. =стр. 5398
* * *
الحواشي
(١) = قلتُ: وهذا إسناد صالح على شرط مسلم؛ وفى العلاء مقال معروف؛ إلا أنه متماسك، وأبوه هو (عبد الرحمن بن يعقوب المدني مولى الحرقة) الثقة المشهور؛ وهو من رجال مسلم.
وللحديث: طرق أخرى عن أبي هريرة به.
منها: ما رواه ابن عجلان عن سعيد المقبري عن أبي هريرة به نحوه ... عند الطبري في "تهذيب الآثار" [١/ ٢٠/ مسند عمر]، والأصبهانى [٧٢/ ٢]، كما في "الصحيحة" [رقم ٢٥٤٣]، وهو من هذا الطريق: عند أحمد [٢/ ٤٣٦]، والحارث في "مسنده" [١/ رقم ٣٠٥/ زوائد الهيثمي]، والقضاعى في "الشهاب" [٢/ رقم ٨٢٠].
والخطيب في "تلخيص المتشابه" [رقم ٩٢]، والبيهقي في "الشعب" [٥/ رقم ٣١٤٠] و [١٠/ رقم ٧٧١٦/ طبعة دار الرشد]، وغيرهم من طرق عن ابن عجلان بإسناده به في سياق أطول، وفيه: (وما فتح رجل باب مسألة يريد بها كثرة إلا زاده الله بها قلة) لفظ أحمد.
قلتُ: وهو عند أبي داود وجماعة كثيرة من هذا الطريق، ولكن ليس فيه موضع الشاهد، وظاهر سنده الصحة، لولا أنه معلول، والصواب فيه الإرسال كما شرحناه في مكان آخر.
وللحديث: طريق آخر يرويه إسحاق الحربى عن أبي نعيم بن دكين الملائي عن أبي العنبس سعيد بن كثير بن عبيد الكوفي عن أبيه عن أبي هريرة به ...
أخرجه البيهقي في "الشعب" [٥/ رقم ٣٢٤٨/ طبعة مكتبة الرشد]، من طريق أحمد بن عبيد عن الحربى به.
قلت: وهذا إسناد صالح؛ رجاله كلهم ثقات رجال "التهذيب" سوى (كثير بن عبيد) وهو القرشي التيمي أبو سعيد الكوفي، روى عنه جماعة من الثقات، وذكره ابن حبان في "ثقاته" [٥/ ٣٣٠]، ولم يغمزه أحد بشيء.
وقال الحافظ: "مقبول" وهو عندى صدوق إن شاء الله.
وفى الباب: عن جماعة من الصحابة أيضًا ... مضى منهم: حديث عبد الرحمن بن عوف [برقم ٨٤٩]، واللَّه المستعان.стр. 5399
مسند العباس بن عبد المطلب ﵁ - (*)
٦٦٩٢ - أَخْبَرَنَا أبو يعلى أحمد بن عليّ بن المثنى الموصلي، في شهر ربيعٍ الآخر من سنة ست وثلاثمئةٍ، حدّثنا مصعب بن عبد الله الزبيري، قال: حدثني عبد العزيز بن محمدٍ، وابن أبي حازمٍ، عن يزيد بن الهاد، عن محمد بن إبراهيم، عن عامر بن سعدٍ، عن العباس بن عبد المطلب، أنه سمع رسول الله ﷺ ، يقول: "ذَاقَ طَعْمَ الإِيمَانِ مِنْ رَضِيَ بِاللّهِ رَبًّا، وَبالإِسلامِ دِينًا، وَبِمُحَمَّدٍ نَبِيًّا".
٦٦٩٣ - حذَثَنَا مصعب بن عبد الله، قال: حدثني ابن الدراوردي، وابن أبي حازمٍ،
الحواشي
(١) (*) هو: أبو الفضل: العباس القرشي الهاشمي، السيد الشريف الجليل عم - رسول الله - ﷺ وكان عزيز الجانب في الجاهلية والإسلام؛ وقد صح أن عمر بن الخطاب - رضى الله عنه - قد استسقى بدعائه - رضى الله عنه - ومناقبه شهيرة منشورة.
٦٦٩٢ - صحيح: أخرجه مسلم [٣٤]، والترمذي [٢٦٢٣]، وأحمد [١/ ٢٠٨]، وابن حبان [١٦٩٤]، والبزار [٤/ رقم ١٣١٨]، والبيهقي في "الشعب" [١/ رقم ١٩٨، ١٩٩]، وأبو نعيم في "الحلية" [٩/ ١٥٦]، والبغوي في "شرح السنة" [١/ ٥١ - ٥٢]، والسراج في "مسنده" [١/ ١٣١]، وأبو نعيم في "مستخرجه" [رقم ١٤٥]، وابن بطة في "الإبانة" [رقم ٨٦٩]، وأبو بكر الشافعي في "الغيلانيات" [رقم ٤٤٢]، وأبو القاسم القشيرى في "الرسالة" [ص ٩٠]، والخلال في "السنة" [٣/ ٥٨٤]، وابن منده في "الإيمان" [١/ رقم ١١٤، ١١٥]، وغيرهم من طرق عن يزيد بن عبد الله بن الهاد عن محمد بن إبراهيم التيمي عن عامر بن سعد بن أبي وقاصر عن العباس به.
قال الترمذي: "هذا حديث حسن صحيح". وقال البغوي: "هذا حديث صحيح".
وقال ابن منده: "هذا إسناد صحيح على رسم الجماعة، أخرجه مسلم من هذا الوجه، ولا علة له على رسمهم".
قلتُ: وهو كما قالوا.
٦٦٩٣ - صحيح: أخرجه مسلم [٤٩١]، وأبو داود [٨٩١]، والترمذي [٢٧٢]، والنسائي [١٠٩٤]، وابن ماجه [٨٨٥]، وأحمد [١/ ٢٠٨، ٢٠٦]، وابن حبان [١٩٢١، ١٩٢٢]،=стр. 5400
عن يزيد بن الهاد، عن محمد بن إبراهيم، عن عامر بن سعدٍ، عن العباس بن عبد المطلب، أنه سمع النبي ﷺ ، يقول: "إِذَا سَجَدَ الْعَبْدُ، سَجَدَ مَعَهُ سَبْعَةُ آرَابٍ: وَجْهُهُ، وَكَفَّاهُ، وَركبَتَاهُ، وَقَدَمَاهُ".
الحواشي
(١) = والشافعي [١٦١]، والبيهقي في "سننه" [٢٤٧٤]، وفى "المعرفة" [رقم ٨٨٥]، والسراج في "مسنده" [١/ ١٣٠]، وأبو نعيم في "الحلية" [٩/ ٣٦]، والطحاوي في "شرح المعاني" [١/ ٢٥٦]، وأبو بكر الشافعي في "الغيلانيات" [رقم ٤٤٣]، والفخر بن البخاري في "مشيخته" [٢٦/ ٢٧٤] و [٥٢/ ١١٢]، وغيرهم من طرق عن يزيد بن عبد الله بن الهاد عن محمد بن إبراهيم التيمي عن عامر بن سعد بن أبي وقاص عن العباس بن عبد المطلب به ... وعند مسلم وحده (سبعة أطراف) بدل: (آراب).
قال الترمذي: "حديث العباس حديث حسن صحيح".
قلتُ: وهو كما قال؛ وعزاه الحاكم [١/ ٣٤٩]، للشيخين، فوهم كالعادة، إنما انفرد به مسلم، وقد تعقبه ابن الملقن في "البدر المنير" [٣/ ٦٤٨]، فقال: "وهذا عجيب منه - يعنى الحاكم - فليس هو في البخاري قطعًا، وإنما هو في بعض نسخ مسلم كما نبه عليه القاضي عياض في إكماله، ولم أره أنا في شيء من نسخه".
قلتُ: وكذا جزم أبو زرعة بن العراقى وابن رجب وغيرهما بكونهم لم يجدوه في "صحيح مسلم" وهو كما وقع لهم، فقد سقط من بعض نسخ "الصحيح"، وهو منه بلا ريب؛ فقد عزاه إليه البيهقي وغير وحد من الحفاظ والأئمة؛ وهو في "تحفة الأشراف" [٤/ رقم ٥١٢٦].
وقد سئل أبو حاتم الرازي عن هذا الحديث، كما في "العلل" [٢٠١]، فقال: (هو صحيح).
وقد رواه بعض الضعفاء عن إسماعيل بن محمد بن سعد بن أبي وقاص عن عامر بن سعد عن أبيه سعد به ...
ونقله إلى "مسند سعد" هكذا أخرجه الطحاوي وابن أبي شيبة في "مسنده" وعنه المؤلف في "مسنده الكبير" وعبد بن حميد وغيرهم.
وهذا منكر، والمحفوظ عن عامر بن سعد: أنه يرويه عن العباس بن عبد المطلب، كما نبه عليه الحافظ في "المطالب" وفى "الدراية".
وقد استوفنا الكلام على هذا الحديث وشواهده في "غرس الأشجار".стр. 5401
٦٦٩٤ - حَدَّثَنَا أبو بكر بن أبي شيبة، حدّثنا وكيعٌ، عن سفيان، عن عبد الملك بن عميرٍ، عن عبد الله بن الحارث، عن العباس، أنه قال للنبي ﷺ : عمك أبو طالبٍ كان يحوطك، ويفعل بك! قال: فقال رسول الله ﷺ : "إِنَّهُ لَفِى ضَحْضَاحٍ مِنَ النَّارِ، وَلَوْلا أَنَا لَكَانَ فِي الدَّرْكِ الأَسْفَلِ".
الحواشي
(١) ٦٦٩٤ - صحيح: أخرجه البخاري [٣٦٧٠]، ومسلم [٢٠٩]، وأحمد [١/ ٢٠٦، ٢٠٧]، وعبد الرزاق [٩٩٣٩]، وابن أبي شيبة [٣٤١٥٨]، وأبو عوانة [رقم ٢٧٩]، وأبو نعيم في "مستخرجه" [رقم ٥١٢]، والبيهقي في "البعث والنشور" [رقم ١٠]، والرويانى في "مسنده" [رقم ١٣١٣]، وابن عساكر في "تاريخه" [٦٦/ ٣٤١]، وابن منده في "الإيمان" [٢/ رقم ٩٥٨، ٩٥٩]، وغيرهم من طرق عن الثوري عن عبد الملك بن عمير عن عبد الله بن الحارث بن نوفل القرشي عن العباس بن عبد المطلب به ... ولفظ البخاري في أوله: (ما أغنيت عن عمك؟ فإنه كان يحوطك ويغضب لك) ومثله عند جماعة.
قلتُ: وقد توبع عليه الثوري: تابعه جماعة منهم:
١ - أبو عوانة: على نحو رواية الثوري: أخرجه البخاري [٥٨٥٥]، ومسلم [٢٠٩]، وأحمد [١/ رقم ٢٥٦، ٢١٥]، والمؤلف [برقم ٦٧١٠]، والبزار [٤/ رقم ١٣١١]، والبيهقي في "الشعب" [١/ رقم ٢٧٩]، وفى "البعث والنشور" [رقم ١١]، وابن سعد في "الطبقات" [١/ ١٢٤]، وابن عساكر في "تاريخه" [٦٦/ ٣٤٢]، وابن منده في "الإيمان" [١/ رقم ٩٦١]، وأبو نعيم في "مستخرجه" [رقم ٥١٠]، وأبو عوانة [رقم ٢٧٨]، والخطيب في "المتفق والمفترق" [رقم ٨٦٧]، وغيرهم.
٢ - وابن عيينة: بلفظ: (يا رسول الله: أبو طالب كان يحوطك وينصرك، فهل نفعه ذلك؟! فقال: وجدته في غمرات من النار، فأخرجته إلى ضحضاح) أخرجه الحميدي [٤٦٠]- واللفظ الماضي له - ومسلم [٢٠٩]، والمؤلف [برقم ٦٦٩٥]، وابن عساكر في "تاريخه" [٢٦/ ٢٧٤] و [٢٧/ ٣١٤ - ٣١٥]، وابن منده في "الإيمان" [١/ رقم ٩٦٥]، وأبو نعيم في "مستخرجه" [رقم ٥١١]، والبيهقي في "البعث والنشور" [رقم ١٢]، وأبو بكر الشافعي في "الغيلانيات" [رقم ٢٩٠]، وغيرهم.
٣ - وعبيد الله بن عمرو الرقى: على نحو رواية الثوري: عند أبي عوانة [رقم ٢٨٠]، وابن منده في "الإيمان" [٢/ ٨٨٩]، وابن عساكر في "تاريخه" [٦٦/ ٢٤٢ - ٢٤٣]، وغيرهم.=стр. 5402
٦٦٩٥ - حَدَّثَنَا أبو بكرٍ، حدّثنا ابن عيينة، عن عبد الملك بن عميرٍ، عن عبد الله بن الحارث، قال: قال العباس لرسول الله ﷺ : إن أبا طالب كان يحوطك ويمنعك، فهل بشيءٍ؟ قال: فقال: "وَجَدْتُهُ فِي الْغَمَرَاتِ مِنَ النَّارِ، فَأَخْرَجَتْهُ إِلَى الضَّحْضَاحِ".
٦٦٩٦ - حَدَّثَنَا أبو بكر بن أبي شيبة، حدّثنا ابن فضيلٍ، عن يزيد بن أبي زيادٍ، عن عبد الله بن الحارث، قال: قال العباس: يا رسول الله، علمنى شيئًا أسأله ربى، قال: "سَلْ رَبَّكَ الْعَافِيَةَ"، قال: ثم لبث ما شاء الله، ثم قال: يا رسول الله، علمنى شيئًا أسأله قال: "سلْ رَبَّكَ الْعَافِيَةَ فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ".
الحواشي
(١) = ٤ - وزائدة بن قدامة: على نحو رواية الثوري: عند ابن منده في "الإيمان" [٢/ ٨٨٩]، بإسناد صحيح إليه.
٥ - وإسرائيل بن يونس: على نحو رواية الثوري: عند ابن عساكر في "تاريخه" [٦٦/ ٣٤٠ - ٣٤١]، بإسناد صحيح إليه به.
٦٦٩٥ - صحيح: انظر قبله.
٦٦٩٦ - قوي لغيره: أخرجه الترمذي [٣٥١٤]، وأحمد [١/ ٢٠٩]، والبخاري في "الأدب المفرد" [رقم ٧٢٦]، والبزار [٤/ رقم ١٣١٤]، وابن أبي شيبة [٢٩١٨٥]، والحميدي [٤٦١]، وعبد اللَّه بن أحمد في زوائده على "فضائل الصحابة" [٢/ رقم ١٨٣٤]، والطبراني في "الدعاء" [رقم ١٢٩٥]، وابن الأثير في "أسد الغابة" [١/ ٥٧٦]، والضياء في "المختارة" [٨/ ٣٧٨، ٣٧٩]، وابن فضيل في "الدعاء" [رقم ٣١]، وغيرهم من طرق عن يزيد بن أبي زياد القرشي الهاشمي عن عبد الله بن الحارث بن نوفل عن العباس بن عبد المطلب به نحوه.
قال الترمذي: "هذا حديث صحيح".
وقال الهيثمي في "المجمع" [١٠/ ٢٧٧]: "رواه كله الطبراني بأسانيد ورجال بعضها رجال الصحيح غير يزيد بن أبي زياد، وهو حسن الحديث".
قلتُ: ليس الحديث على شرطك يا أبا الحسن، فهو في الترمذي كما مضى؛ ثم إن (يزيد بن أبي زياد) شيخ ضعيف مختلط على التحقيق، بل وكان يتلقن أيضًا، وما روى له مسلم إلا مقرونًا! كما نص عليه المزي وغيره؛ وعلَّق له البخاري خبرًا؛ راجع ترجمته من "التهذيب وذيوله".=стр. 5403
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = ولم ينفرد به ابن زياد: بل تابعه عليه عبد الملك بن عمير عن عبد الله بن الحارث عن العباس به نحوه ... أخرجه أبو بكر الشافعي في "الغيلانيات" [رقم ٢٩٣]، ومن طريقه الضياء في "المختارة" [٨/ ٣٨٠٠]، من طريق إبراهيم بن سعد الزهري عن أبي أحمد الزبيري عن شريك القاضي وقيس بن الربيع كلاهما عن عبد الملك به.
قلتُ: وهذه متابعة مغموزة، وشريك وقيس فيهما مقال معروف، لكن رواية أحدهما تقوى رواية الآخر إن شاء الله.
وللحديث طريق آخر: يرويه حاتم بن أبي صغيرة عن بعض بنى المطلب عن عليّ بن عبد الله بن عباس عن أبيه عن جده به نحوه في سياق أتم: أخرجه أحمد [١/ ٢٠٦]، وابن سعد في "الطبقات" [٤/ ٢٨]، من طريقين عن حاتم به.
قلتُ: وهذا إسناد ضعيف؛ لجهالة بعض بنى عبد المطلب!.
وأخرج ابن سعد في "الطبقات" [٤/ ٢٨]، من طريق عارم بن الفضل عن حمادٍ بن زيد عن أيوب السختياني قال: (قال العباس: يا رسول: مرنى بدعاء، قال: سل الله العفو والعافية) وهذا مرسل صحيح الإسناد جدًّا.
وللحديث: طريق ثالث: يرويه هلال بن خباب عن عكرمة عن ابن عباس: أن النبي ﷺ قال لعمه: (أكثر الدعاء بالعافية) أخرجه الحاكم [١/ ٧١١]، والطبراني في "الكبير" [١١/ رقم ١١٩٠٨]، وابن أبي الدنيا في "الشكر" [رقم ١٥٣]، والبيهقي في "الدعوات" [رقم ٢٥٠]، والطبري في "تهذيب الآثار" [١/ ٣٩٥/ رقم ١٥/ مسند ابن عباس]، وأبو طاهر السلفى في "معجم السفر" [ص ٢١٤ - ٢١٥]، وغيرهم من طريقين عن هلال بن خباب به.
قلتُ: ومن هذا الطريق: أخرجه الضياء في "المختارة" [٦٦/ ٨٦/ ١]، كما في "الصحيحة" [٤/ ٢٨]، وقال الحاكم: "هذا حديث صحيح على شرط البخاري"، وهذا من أوهامه، فإن هلال بن خباب ليس من رجال البخاري أصلًا، إنما أخرج له أصحاب السنن وحدهم، ثم هو مختلف فيه أيضًا، وبه أعله الهيثمي في "المجمع" [١٠/ ٢٧٦]، فقال: (رواه الطبراني، وفيه هلال بن خباب، وهو ثقة، وقد ضعفه جماعة، وبقية جاله ثقات).
قلتُ: وهلال هذا: صدوق متماسك على التحقيق؛ كما شرحنا حاله فيما مضى [برقم ٢٦٨٤]، فانظره هناك؛ فالإسناد حسن إن شاء الله؛ وهو الذي جزم به الإمام في "الصحيحة" [٤/ ٢٨]، وقبله المناوي في "التيسير بشرح الجامع الصغير" [١/ ٤٠١/ طبعة مكتبة الشافعي].=стр. 5404
٦٦٩٧ - حَدَّثَنَا أبو بكر بن أبي شيبة، حدّثنا حسين بن عليٍّ، عن زائدة، عن يزيد عبد الله بن الحارث، عن العباس، عن النبي ﷺ ، مثله.
٦٦٩٨ - حَدَّثَنَا أبو بكر بن أبي شيبة، حدّثنا عبد الله بن نميرٍ، عن موسى بن عبيدة، عن محمد بن إبراهيم، عن ابن الهاد، عن العباس بن عبد المطلب، قال: قال رسول الله ﷺ : "يَظْهَرُ الدِّينُ، حَتَّى يُجَاوِزَ الْبِحَارَ، وَتُخَاضُ الْبِحَارُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، ثُمَّ يَأْتِي من بَعْدِكُمْ أَقْوَامٌ يَقْرَؤُونَ الْقُرْآنَ، يَقُولُونَ: قَدْ قَرَأْنَا الْقُرْآنَ! مَنْ أَقْرَأُ مِنَّا؟! وَمَنْ أَفْقَهُ مِنَّا؟! أَوْ منْ أَعْلَمُ مِنَّا؟! "ثم التفت إلى أصحابه، فقال: "هَلْ فِي أُوَلَئِكَ مِنْ خَيْرِ؟ " قالوا: لا، قال: "أُولَئِكَ مِنْكمْ، مِنْ هَذِهِ الأُمَّةِ، أُولَئِكَ هُمْ وَقُودُ النَّارِ".
الحواشي
(١) = وللحديث طريق رابع: عند أبي بكر الشافعي في "الغيلانيات" [رقم ٢٧٩]، لكن سنده تالف.
وتكفى الطرق الماضية في تقوية الحديث إن شاء الله.
وللمرفوع منه: شواهد عن جماعة من الصحابة: مضى منها حديث أبي بكر الصديق [برقم ٤٩، ٧٤، ٧٥، ٨٦، ٨٧، ٩٧، ١٢١، ١٣٤، ١٣٥].
٦٦٩٧ - قوي: لغيره: انظر قبله.
٦٦٩٨ - ضعيف: أخرجه ابن المبارك في "الزهد" [رقم ٤٥٠]، وابن أبي عمر العدنى وابن راهويه وابن أبي شيبة، كلهم في "مسانيدهم" كما في "إتحاف الخيرة" [١/ ٦٣]، والآجري في أخلاق حملة القرآن [رقم ٣٠]، والبزار في "مسنده" [١/ رقم ١٧٤/ كشف الأستار]، وغيرهم من طرق عن موسى بن عبيدة الربذي عن محمد بن إبراهيم التميمي عن ابن الهاد عن العباس بن عبد المطلب به نحوه.
قلتُ: هذا إسناد منكر، وفيه علتان،:
الأولى: الانقطاع بين ابن الهاد: وهو يزيد بن عبد الله بن أسامة بن الهاد الليثي، وبين العباس بن عبد المطلب، هو انقطاع عظيم.
والثانية: ضعف موسى بن عبيدة الربذي، وهو منكر الحديث على التحقيق، وما أخرج له سوى ابن ماجه والترمذي وحدهما وبه أعله: الهيثمي في "المجمع" [١/ ٤٤٢]، فقال: "وفيه موسى بن عبيدة الربذي؛ وهو ضعيف" وقال صاحبه البوصيري في "إتحاف الخيرة" [١/ ٦٤]: (مدار الإسناد على موسى بن عبيدة، وهو ضعيف).=стр. 5405
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = قلتُ: وقد اضطرب فيه موسى، فعاد ورواه مرة أخرى فقال: عن محمد بن إبراهيم عن بنت الهاد عن العباس بن عبد المطلب به نحوه .... ، فجعله عن: (ابنة الهاد) بدل: (ابن الهاد) هكذا أخرجه ابن مردويه في "تفسيره" كما في "تفيسر ابن كثير" [٢/ ١٦/ طبعة دار طيبة]، وأبو القاسم التميمي في الترغيب والترهيب [٢/ ٨٧٦]، كما في "الصحيحة" [رقم ٣٢٣٠]، وأبو بكر الشافعي في "الغيلانيات" [رقم ٢٨٤]، وعنه ابن الشجري في "الأمالي" [١/ ٧٣/ طبعة عالم الكتب]، وغيرهم من طرق عن موسى به.
قلتُ: وأخشى أن يكون (ابنة الهاد) أو (بنت الهاد) محرفًا عندهم من (ابن الهاد) ولعله أولى إن شاء الله، وقد وقع في سنده تحريف عند ابن الشجري.
وقد خولف موسى بن عبيدة في سنده، خالفه ابن لهيعة، فرواه عن يزيد ابن الهاد فقال: عن هند بنت الحارث عن أم الفضل أم عبد الله بن عباس عن النبي ﷺ به نحوه في سياق أتم، هكذا أخرجه ابن أبي حاتم في "تفسيره" [٢/ ٦٠٣/ رقم ٣٢٢٩]، من طريق سعيد بن أبي مريم ابن لهيعة به.
قلت: وابن لهيعة حاله معلومة، إلا أنه لم ينفرد به على هذا الوجه: بل تابعه عليه عبد العزيز بن أبي حازم المدني عن ابن الهاد قال: حدثتني هند بنت الحارث الخثعمية امرأة عبد الله بن شداد بن أم الفضل أم عبد الله بن عباس به ...
أخرجه الطبراني في "الكبير" [١٢/ رقم ١٣٠١٩] و [٢٥/ رقم ٤٣]، والفاكهى في "أخبار مكة" [٣/ ١٣٠ - ١٣١]، وابن مردويه في "تفسيره" كما في "تفسير ابن كثير" [٢/ ١٦/ طبعة دار طيبة]، من طريقين عن عبد العزيز به.
قلتُ: وهذا الإسناد: حسنه المنذري في "الترغيب" [١/ ٧٧]، فقال: "رواه الطبراني في "الكبير" وإسناده حسن إن شاء الله تعالى" وتابعه البوصيري في "إتحاف الخيرة" [١/ ٦٤]، وليس كما قالا، فإن (هند بنت الحارث) امرأة عبد الله بن شداد، لم يرو عنها سوى ابن الهاد وحده فيما وجدنا، ولم يُؤْثَر توثيقها إلا عن ابن حبان وحده، فإنه ذكرها في "ثقاته" [٥/ ٥١٧]، ولا يلتفت إلى هذا، فإنه واسع الخطو في توثيق هذا الضرب من النقلة، وباقى رجال الإسناد ثقات مشاهير.
وقد رأيت الهيثمي قد قال في "المجمع" [١/ ٤٤٢]: "رواه الطبراني في "الكبير" ورجاله ثقات؛ إلا هند بنت الحارث الخثعمية التابعية، لم أر من وثقها، ولا جرحها".=стр. 5406
٦٦٩٩ - حدّثنا الحسن بن حمادٍ الكوفي، حدّثنا عبد الرحمن بن محمد المحاربي، عن ابن كريب، عن أبيه، قال: كنت أقود ابن عباس في زقاق أبي لهب فقال: يا كريب بلغنا مكان كذا وكذا، قال: أنت عنده الآن، قال: حدثني العباس بن عبد المطلب، قال: بينا أنا مع النبي ﷺ في هذا الموضع إذ أقبل رجل يتبختر بين برديه وينظر إلى عطفيه قد أعجبته نفسه إذ خسف الله به الأرض في هذا الموطن فهو يتجلجل فيها إلى يوم القيامة.
الحواشي
(١) = قلتُ: كذا قال، كأنه غفل عن كون إمامه في توثيق الأغمار والغائبات - أعنى أبا حاتم البستي - قد أوردها في "ثقاته" ولو وقف عليها الهيثمي فيه؛ لما تردد في توثيقها هو الآخر، والمرأة مجهولة الحال كما قد عرفت.
وفى الباب: عن عمر بن الخطاب: عند الطبرنى في (الأوسط) والبزار في (مسنده) وسنده واه منكر، واللَّه المستعان.
• تنبيه: وقع الموضع الأول عند الطبراني: (عن أم الفضل وعبد الله بن عباس) هكذا بواو العطف بينهما، وهكذا نقله الهيثمي عنه في "المجمع"، واكتفى المنذري في "الترغيب" بعزوه إلى الطبراني عن ابن عباس وحده، دون أمه أم الفضل، والذى وقع في الموضع الثاني من "المعجم الكبير": (عن أم الفضل أم عبد الله بن عباس به .. ) هكذا (أم عبد الله) بدل: (وعبد الله ... ).
وإسناد الطبراني في الموضعين واحد، وأرى أن صواب الإسناد هو الثاني: (عن أم الفضل أم عبد الله بن عباس).
فالحديث من مسندها وحدها، فهكذا وقع عند ابن مردويه في "تفسيره" وكذا هو عند الفاكهي أيضًا، إلا أنه وقع عنده تحريف في سنده، ورأيت السيوطى: قد عزا الحديث في "الجامع الكبير" [رقم ١٤٠١]، وعنه صاحب "كنز العمال" [٢٩١٢٣]، إلى الطبراني من حديث أم الفضل وحدها، فتأكد بذلك صواب ما قلناه، ويصبح ما وقع في الموضع الأول من إسناد الطبراني (عن أم الفضل وعبد الله بن عباس ... ) محرف من إسناده الآخر: (عن أم الفضل أم عبد الله بن عباس) وهو تحريف قديم في بعض نسخ (المعجم الكبير) هذا ما ظهر لى ... واللَّه المستعان لا رب سواه.
٦٦٩٩ - منكر: أخرجه البزار [٤/ رقم ١٢٩٠]، من طريق عبد الرحمن بن محمد المحاربي عن رشدين بن كريب عن أبيه عن ابن عباس عن أبيه به ... نحوه .... إلا أنه جعل الحديث من قوله ﷺ دون القصة هنا.=стр. 5407
٦٧٠٠ - حَدَّثَنا أبو كريبٍ محمد بن العلاء، حدّثنا رشدين بن سعدٍ، عن معاوية، عن معاذ بن محمدٍ الأنصاري، عن ابن صهبان، عن العباس، قال: قال رسول الله ﷺ : "لا قَوَدَ فِي المأْمُومَةِ، وَلا الجائِفَة"، يَعْنِى: وَلا المُنَقِّلَةِ.
الحواشي
(١) = قال البزار: "وهذا الحديث: رواه المحاربي عن رشدين عن أبيه عن ابن عباس عن العباس، ورواه مروان بن معاوية عن رشدين عن أبيه عن العباس".
قلتُ: ورواية مروان تلك: أخرجها أحمد بن منيع في "مسنده" كما في "المطالب" [رقم/ ٢٢١٣ طبعة دار العاصمة]، وعنه ابن أبي الدنيا في "التواضع والخمول" [رقم ٢٥٠]، وابن أبي عمر العدنى في (مسنده) كما في "إتحاف الخيرة" [٤/ ٥١٨/ طبعة دار الوطن]، وعنه الفاكهي في "أخبار مكة" [٣/ ٢٧٠]، وغيرهم من طرق عن مروان بن معاوية عن رشدين عن أبيه عن العباس بن عبد المطلب به نحوه مرفوعًا، دون سياق المؤلف هنا.
قلتُ: ومداره على "رشدين بن كريب" وهو شيخ منكر الحديث كما قاله البخاري وأحمد وغيرهما، وقال ابن معين: "ليس حديثه بشيء" وقال ابن حبان: "كثير المناكير، يروى عن أبيه أشياء ليس تشبه حديث الأثبات عنه ... " وضعفه سائر النقاد فضعُف، وهو من رجال الترمذي وابن ماجه؛ وبه أعله الهيثمي في "المجمع" [٥/ ٢١٩]، والبوصيرى في "إتحاف الخيرة" [١/ ٥١٩]، وقد اضطرب رشدين في سنده ومتنه جميعًا.
١ - أما سنده: فإنه تارة يجعله (عن ابن عباس عن أبيه العباس) وتارة يسقط منه ابن عباس البتة.
٢ - وأما متنه: فإنه تارة رواه على كونه قصة وقعت في زمن النبي ﷺ بل وأمام عينيه، كما عند المؤلف، وتارة يجعله من قوله ﷺ ، كما عند الباقين، وقد رأيت الحافظ: قد ساق الحديث في "الفتح" [١٠/ ٢٦٠]، من طرق المؤلف به ... ثم قال: "سنده ضعيف".
قلتُ: وسياق المؤلف منكر جدًّا، والمحفوظ: أنه من قول النبي ﷺ كما ثبت ذلك في أحاديث جماعة من الصحابة، مضى منهم: حديث أنس [برقم ٤٣٠٢]، وحديث أبي هريرة [برقم ٦٣٣٤، ٦٤٨٤]، فانظره ثمة ... واللَّه المستعان.
٦٧٠٠ - منكر: أخرجه ابن ماجه [٢٦٣٧]، والبيهقي في "سننه" [١٥٨٨٠]، وأبو بكر الشافعي في "الغيلانيات" [رقم ٢٩٢]، ومن طريقه المزي في "تهذيبه" [٢٨/ ١٣١]، من طريق أبي كريب عن رشدين بن سعد عن معاوية بن صالح عن معاذ بن محمد الأنصاري عن ابن صهبان عن العباس بن عبد المطلب به.=стр. 5408
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = قال البوصيري في "مصباح الزجاجة" [٢/ ٧٦]: "هذا إسناد ضعيف، رشدين بن سعد ضعفه ابن معين وأبو حاتم الرازي وأبو زرعة والنسائي وابن حبان والجوزجاني وابن يونس وابن سعد وأبو داود والدارقطني وغيرهم".
قلتُ: وهو شيخ منكر الحديث على التحقيق، إلا أنه توبع عليه كما يأتي؛ ولكن مما لا تُجْدِى متابعته شيئًا.
ومعاذ بن محمد الأنصاري: انفرد ابن حبان بذكره في "الثقات" وقد جَهَّله ابن المديني، كما نقله عنه الحافظ في "تهذيبه" وقال عنه الحافظ في "التقريب": "مقبول" يعنى إذا توبع، وإلا فَلَيِّن، وشيخه (ابن صهبان) قال عنه الحافظ في "التقريب": "اسمه عقبة فيما أظن، فإن يكن فروايته منقطعة، وإلا فمجهول".
قلتُ: والأشبه أنه شيخ مغمور لا يعرف، وليس هو بعقبة بن صهبان إن شاء الله.
وقد توبع عليه رشدين بن سعد: تابعه ابن لهيعة عن معاذ بن محمد عن ابن صهبان عن العباس به ... وزاد: (إنما فيهن العقل) أخرجه المؤلف كما يأتي [برقم ٦٧٠٢]، من طريقين عن عفيف بن سالم عنه به.
قلتُ: وابن لهيعة ليس بأحسن حالًا من رشدين بن سعد، بل لعله أسوأ بدرجات، فقد اختلط بأخرة أيضًا حتى صار يتلقن، وهذه مصيبة، وقد اضطرب في سنده كعادته، فرواه عنه ابن وهب فقال: عن ابن لهيعة عن معاذ بن محمد عن عمرو بن معدى كرب عن العباس به .... في سياق أتم في أوله، فصار شيخ معاذ فيه (عمرو بن معدى كرب) بدل: (ابن صهبان)، هكذا أخرجه المؤلف أيضًا فيما يأتي [٦٧٠٥]، من طريق أحمد بن عيسى المصرى عن ابن وهب به.
قلتُ: أحمد بن عيسى ليس بالعمدة، كما شرحنا ذلك في مواضع قد مضت؛ وعمرو بن معدى كرب: لم يتميز لى، والأشبه: أنه أبو ثور الزبيدى الذي يقال: إن له صحبة، كما يقول ابن حبان في ترجمته من "الثقات" [٣/ ٢٧٨]، ولا تثبت صحبته على التحقيق.
وللفقرة الأولى من الحديث: (لا قود في المأمومة) شاهد من حديث طلحة بن عبيد الله عند البجهقى في "سننه" [١٥٨٧٩]، وسنده معلول لا يصح.
وفى متن الحديث: نكارة ظاهرة، قد أوضحناها في "غرس الأشجار" وقبلنا الإمام في "الضعيفة" [١٠/ ٣٩٨]، واللَّه المستعان.=стр. 5409
٦٧٥١ - حَدَّثَنَا موسى بن محمد بن حيان، حدّثنا سليمان بن داود، عن ابن أبي ذئبٍ، عن جعفر بن تمامٍ، عن جده العباس بن عبد المطلب، أن النبي ﷺ نهى عن الوسم في الوجه، فقال العباس: لا أسِمُ إلا في الجاعرتين.
٦٧٥٢ - حَدَّثَنَا موسى بن محمدٍ، حدّثنا عيسى بن إبراهيم أبو عمرٍو، حدّثنا عفيف بن سالمٍ، حدثّنا ابن لهيعة، عن معاذ بن عبد الرحمن، عن ابن صهبان، عن العباس بن عبد المطلب، قال: سمعت رسول الله ﷺ ، يقول: "لَيْسَ فِي الجائِفَةِ وَلا الْمُنَقِّلَةِ وَلا الْمَأمُومَةِ قَوَدٌ، إِنَّمَا فِيهِنَّ الْعَقْلُ".
الحواشي
(١) = • تنبيه مهم: قد تصحف (ابن صهبان) في سنده عند أبي بكر الشافعي ومن طريقه المزي إلى: (ابن جمهان) وكأنه تصحيف قديم، إن لم يكن من الناسخ؛ فهو ممن دون أبي كريب في سنده، وكذا وقع عنده: (عن معاذ بن عبد الرحمن) بدل: (معاذ بن محمد) وهذا تحريف أيضًا، أو وهمًا من بعضهم، وأنا أستبعد أن يكون قد وقع اختلاف في سنده على أبي كريب، وعلى احتماله: يكون ما رواه المؤلف وابن ماجه هو المحفوظ عن أبي كريب.
وهكذا رواه عنه أيضًا ابن جرير الطبري في "تهذيب الآثار" كما قال ابن التركمانى في "الجوهر النقى" وقد سقط (معاوية بن صالح) من سند البيهقي، كما نبه عليه ابن التركمانى في "جوهرة النقى".
• تنبيه آخر: وقع في إسناد المؤلف بعد القادم من طريق ابن لهيعة: (عن معاذ بن عبد الرحمن) كذا، بدل (معاذ بن محمد) ولا أدرى هل هذا من تحريف الناسخ، أم من تخليط ابن لهيعة؟! ولعل الأول أقرب؛ فإن ابن لهيعة قد رواه مرة أخرى فقال: (عن معاذ بن محمد الأنصارى) - على الصواب - كما يأتي [برقم ٦٧٠٥].
٦٧٠١ - صحيح: مضى الكلام عليه [برقم ٢٧٣٥].
٦٧٠٢ - منكر: انظر الماضي [برقم ٦٧٠٠].
• تنبيه: قد نبهنا هناك بذيل تخريجنا الحديث على أن قوله: (معاذ بن عبد الرحمن) إما أن يكون محرفًا من الناسخ، أو هو من تخليط ابن لهيعة، وصوابه: (عن معاذ بن محمد) كما وقع في الإسناد الماضي [برقم ٦٧٠٠]، وكذا في الآتى [برقم ٦٧٠٥].стр. 5410
٦٧٠٣ - حَدَّثَنَا موسى بن محمدٍ، حدّثنا محمد بن عمر بن عبد الله الرومي، قال: حدثني جابر بن يزيد بن رفاعة، عن هارون بن أبي الجوزاء، عن العباس، قال: كنا جلوسًا مع رسول الله ﷺ تحت شجرة، فهاجت الريح، فوقع ما كان فيها من ورقٍ نَخِرٍ، وبقى فيها ما كان من ورقٍ أخضر، فقال رسول الله ﷺ : "هَما مَثَلُ هَذِهِ الشَّجَرَةِ؟ " قال القوم: الله ورسوله أعلم، قال: "مَثَلُهَا مَثَلُ الْمُؤْمِنِ، إِذَا اقْشَعَرَّ مِنْ خَشْيَةِ اللَّهِ، وَقَعَتْ عَنْهُ ذنُوبُهُ وَبَقِيَتْ لَهُ حَسَنَاتُهُ".
الحواشي
(١) ٦٧٠٣ - ضعيف: أخرجه البيهقي في "الشعب" [٢/ رقم ٧٨٣/ طبعة مكتبة الرشد]، من طريق المؤلف به. قلتُ: هكذا رواه المؤلف، وهو إسناد ضعيف واه، قال الهيثمي في "المجمع" [١٠/ ٥٥٨]: "رواه أبو يعلى من رواية هارون بن أبي الجوزاء عن العباس، ولم أعرف هارون، وبقية رجاله وُثِّقوُا على ضَعْف في محمد بن عمر بن الرومى، ووثقه ابن حبان".
١ - أما هارون: فلم أهتد إليه أنا الآخر، وأخشى أن يكون قد وقع في اسمه تحريف، فربما كان الصواب: (عن هارون عن أبي الجوزاء)، تحرف حرف (عن) إلى (ابن) فصار: (ابن أبي الجوزاء) ولعله الأقرب؛ فإن أبا الجوزاء - واسمه أوس بن عبد الله الربعي - كان يرسل عن كبار الصحابة أمثال عمر وعلى وغيرهما، فلعله أرسل هنا أيضًا عن العباس، لكن يبقى النظر في حال (هارون) الراوى عنه؟! فلم يتميز لى بعد.
٢ - وأما محمد بن عمر بن عبد الله بن الرومي: فقد انفرد ابن حبان بذكره في (الثقات)، وضعفه أبو حاتم وصاحبه، وكذا أبو داود صاحب (السنن) وهو من رجال الترمذي وحده، وَليّنه الحافظ في "التقريب" وهو كما قال.
وباقى رجال الإسناد ثقات، فجابر بن زيد بن رفاعة: من رجال النسائي، أما شيخ المؤلف: (موسى بن محمد بن حيان) فقد ذكره ابن حبان في "الثقات" [٩/ ١٦١]، وقال: "حدثنا عنه أبو يعلى، ربما خالف ... ".
وهذا توثيق معتمد؛ وإنما يتساهل الرجل في طبقات الصدر الأول ... وقد حكى ابن أبي حاتم في "الجرح" [٨/ ١٦١]، عن أبي زرعة الرازي أنه ترك حديثه، وهذا جرح مبهم، ولعله أعرض عنه لشيء غير العدالة والضبط، هذا محتمل.=стр. 5411
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = وللحديث: طريق آخر يرويه عبد العزيز الدراوردي عن يزيد بن عبد الله بن الهاد عن محمد بن إبراهيم التيمي عن أم كلثوم بنت العباس بن عبد المطلب عن أبيها به نحوه مختصرًا بلفظ: (إذا اقشعر جلد العبد من خشية الله، تحاتت عنه خطاياه كما تحات عن الشجرة البالية ورقها) أخرجه البزار [٤/ رقم ١٣٢٢]- واللفظ له - والبيهقي في "الشعب" [٢/ رقم ٧٨٢/ طبعة دار الرشد]، وأبو نعيم في "المعرفة" [٦/ رقم ٨٥٢٢/ طبعة دار الوطن]، وابن قانع في "المعجم" [٢/ ٢٧٦/ طبعة مكتبة الغرباء]، والبغوي في "تفسيره" [٧/ ١١٥/ طبعة دار طيبة]، وأبو بكر الشافعي في "الغيلانيات" [رقم ٢٨٨/ طبعة دار ابن الجوزي]، والماليني في "الأربعين في شيوخ المتصوفة" [رقم ٢٩]، وغيرهم من طرق عن الدراوردي به.
قلتُ: هكذا رواه محمد بن عقبة ويحيى الحماني، وضرار بن صرد وغيرهم من الدراوردي؛ لكن اختلف فيه على ضرار والحماني.
١ - أما الحماني: فرواه عنه جماعة على الوجه الماضي عنه؛ وجاء أبو محمد أحمد بن عبد الله المزني الهروي ورواه عن المؤلف عن يحيى الحماني فقال: عن الدراوردي عن ابن الهاد عن محمد بن إبراهيم عن قثم بن العباس وأخته أم كلثوم كلاهما عن أبيهما عباس بن عبد المطلب به ... ، فقرن (قثم بن العباس) مع أخته (أم كلثوم بنت العباس) في سنده.
هكذا أخرجه نجم الدين النسفي في "القند في ذكر علماء سمرقند" [ص ٣٠]، في ترجمة (أبي محمد أحمد بن عبد الله المزني) ولم يذكر فيه جرحًا ولا تعديلًا، ولم أستطع تمييزه بعد، وأراه آفة هذا الطريق، والمحفوظ عن يحيى الحماني: هو ما رواه الجماعة عنه على الوجه الماضي دون ذكر (قثم بن العباس في سنده).
٢ - وأما صرد بن ضرار: فقد رواه عنه جماعة أيضًا على الوجه الماضي؛ وخالفهم الحافظ سمويه، فرواه عنه فأسقط منه (العباس بن عبد المطلب)، وجعله من (مسند أم كلثوم بنت العباس) هكذا أخرجه في "فوائده" كما في "الجامع الصغير" [١/ رقم ٤٦٨/ مع فيض القدير]، وعنه ابن منده في "معرفة الصحابة" كما في "الإصابة" [٨/ ٢٩٥]، وقال الحافظ: "وأخرجه الطبراني [قلت في المعجم "الكبير" [ق ٤٩/ ١/ المنتقى منه]، كما في "الضعيفة" [رقم ٢٣٤٢، ... ]، عن الحسين بن جعفر عن ضرار بهذ السند عن أم كلثوم بنت العباس، وهو الصواب، قال أبو نعيم: سقط العباس من مسند ابن منده".=стр. 5412
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = قلتُ: وعبارة أبي نعيم في "معرفة الصحابة" [٦/ ٣٥٥١]: "أسقط المتأخر - يعنى ابن منده - "العباس" من الإسناد، وإنما هو أم كلثوم عن العباس".
قلتُ: الذي يظهر لى أن الوهم فيه من (ضرار بن صرد) نفسه، كأنه اضطرب في سنده، فهو شيخ واه، تركه النسائي وغيره؛ بل صح عن ابن معين تكذيبه، وقد تسامح الحافظ بشأنه، وقال عنه: "صدوق له أوهام وخطأ" كذا، وليس بشيء، وهو من رجال "التهذيب" وروايته الأولى: هي المحفوظة؛ لكونه قد توبع عليها من قِبَل يحيى الحماني - وليس بعمدة - ومحمد بن عقبة - وهو السدوسي - شيخ مختلف فيه كما مضى ...
وقد قال البزار عقب روايته: "وهذا الكلام: لا نحفظه عن رسول الله ﷺ إلا عن العباس عنه، ولا نعلم له إسنادًا عن العباس إلا هذا الإسناد".
قلتُ: ويُسْتَدْرك عليه إسناد المؤلف هنا.
وقال الهيثمي في "المجمع" [١٠/ ٥٥٧]: "رواه البزار، وفيه أم كلثوم بنت العباس، ولم أعرفها، وبقية رجاله ثقات".
قلتُ: وبهذا أعله الإمام في "الضعيفة" [رقم ٢٣٤٢]، فقال: "هذا إسناد ضعيف، وله علتان"، ثم ذكر منهما (يحيى الحماني) وقال عنه: "هو يحيى بن عبد الحميد، قال الحافظ: حافظ، إلا أنهم اتهموه بسرقة الحديث".
قلتُ: ولم ينفرد به الحماني كما قد عرفت، وقبل ذلك ذكر الإمام العلة الأولى فقال: "جهالة أم كلثوم هذه؛ فإنهم لم يترجموها".
قل: بل ترجمها ابن منده وأبو نعيم وابن الأثير والحافظ، كلهم في "الصحابة" اعتمادًا على تلك الرواية التى اضطرب فيها ضرار بن صرد وجعل فيها هذ الحديث من مسندها، وقد بَينَّا: أن المحفوظ عن أم كلثوم أنها تروى الحديث عن أبيها العباس؛ فالصحبة لها غير ثابتة، ولم يؤثر توثيقها عن أحد نعرفه، فهى آفة الحديث، وقد توبع الدراوردي عليه عن يزيد بن الهاد بإسناده به.
تابعه الليث بن سعد: عند البغوي في "تفسيره" [٧/ ١١٦/ طبعة دار طيبة]، بإسناد صحيح إلى موسى بن إسحاق الأنصاري - وهو ثقة من رجال الخطيب في "تاريخه" - عن محمد بن معاوية عن الليث به. =стр. 5413
٦٧٠٤ - حَدَّثَنَا موسى بن محمد، حدّثنا عبد الله بن رجاءٍ، حدّثنا قيس بن الربيع، عن ابن أبي السفر، عن ابن شرحبيل، عن ابن عباسٍ، عن العباس، قال: دخلت على رسول الله ﷺ وعنده نساؤه فاستترن منى إلا ميمونة، فَدُقَّ له سعطةٌ فَلُدَّ، فقال: "لا يَبقَيَنَّ فِي الْبَيْتِ أَحَدٌ إِلا لُدَّ إِلا الْعَبَّاسَ، فَإِنَّهُ لَمْ تُصِبْهُ يَمِينِي، ثُمَّ قَالَ: مُرُوا أَبَا بَكْرٍ يُصَلِّى بِالنَّاسِ"، فقالت عائشة لحفصة: قولى له إن أبا بكرٍ إذا قام ذلك المقام بكى، فقالت له، فقال: "مُروا أَبَا بَكرٍ يُصَلِّي بِالنَّاسِ"، فصلى أبو بكرٍ، ثم وجد رسول الله ﷺ خفةً، فخرج، فلما رآه أبو بكرٍ تأخر، فأومأ إليه بيده أي مكانك، فجاء، فجلس إلى جنبه، فقرأ رسول الله ﷺ من حيث انتهى أبو بكرٍ.
الحواشي
(١) = قلتُ: لكن المتابعة فاسدة، فيها (محمد بن معاوية) وهو بن أعين أبو على النيسابوري الهالك، ذلك الذي كذبه ابن معين بخط عريض، وتناولوه شديدًا، وهو مترجم في "التهذيب" تمييزًا.
وقد خولف فيه هذا الشيخ الساقط، خالفه بعضهم، فرواه عن الليث فقال: عن عبيد الله بن أبي جعفر عن أم كثلوم بنت العباس عن أبيها به ...
هكذا أخرجه ثابت السرقسطى في "دلائل النبوة" كما في "الإصابة" [٨/ ٢٩٥].
والحديث: ضَعَّف سنده العراقى في "المغنى" [٤/ ٧٠]، وقبله أشار المنذري إلى ضَعْفِه في "الترغيب" [٤/ ١١٧]، واللَّه المستعان.
٦٧٠٤ - ضعيف: بهذا السياق والتمام: أخرجه أحمد [١/ ٢٥٩]، والدارقطني في "سننه" [١/ ٣٩٨]، والبزار في "مسنده" [٢/ رقم ١٥٦٦/ كشف الأستار]، وأبو بكر الشافعي في "الغيلانيات" [رقم ٢٨١، ٢٨٢، ٢٨٣، ٢٦٩]، والفسوى في "المعرفة" [١/ ٢٣٩، ٢٧٦/ طبعة العلمية]، وابن قانع في "معجم الصحابة" [٥/ ٧٤]، وابن عساكر في "تاريخه" [٨/ ١٩]، وغيرهم من طرق عن قيس بن الربيع عن عبد الله بن أبي السفر عن [رقم بن شرحبيل عن ابن عباس عن العباس به نحوه ... وهو عند البزار والدارقطني وابن قانع: مختصرًا دون قصة اللد في أوله، وهو عند ابن عساكر وأبي بكر الشافعي مفرقًا.
قال البزار: "لا نعلم هذا إلا من هذا الوجه بهذا الإسناد".
قلتُ: وهو إسناد ضعيف معلول، رجاله كلهم ثقات سوى (قيس بن الربيع) وهو الأسدي أبو محمد الكوفي الشيخ الضعيف، تكلم فيه غير واحد من النقاد، ومشاه مَنْ لَمْ يَخْبر حاله جيدًا،=следующие страницы →