Полный текст (6 140 стр.). Показаны 5654–5693 · переход к 5659.
стр. 5654
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = "الأمثال" [رقم ٢٣]، وغيرهم من طريق وكيع بن الجراح عن داود بن أبى عبد الله مولى بنى هاشم عن ابن جدعان عن جدته عن أم سلمة به.
قال الترمذى: "هذا حديث غريب من حديث أم سلمة".
قلتُ: وقد اختلف في سنده على وكيع، فرواه عنه أبو كريب وعبيد بن غنام وأبو بكر بن أبى شيبة، وعليّ بن محمد الطنافسى والحسن بن حماد وغيرهم من الثقات على الوجه الماضى، وخالفهم عليّ بن الحسين بن حويص الكوفى - وهو غير مشهور - فرواه عن وكيع فزاد فيه: (أبا سلمة) بين جدة ابن جدعان وأم سلمة، هكذا ذكره ابن عساكر في "الأطراف" كما في "تحفة الأشراف" [١٣/ ٦٦].
والمحفوظ: هو قول الجماعة عن وكيع؛ وهكذا رواه عنه ابنه سفيان بن وكيع ولكن في سياق قصة تأتى عند المؤلف [برقم ٦٩٤٢]، وقد خولف وكيع في سنده، خالفه محمد بن بشر العبدى، فرواه عن داود بن أبى عبد الله عن ابن جدعان عن جدته فقال: عن أبى الهيثم به.
فنقله إلى (مسند أبى الهيثم)، هكذا أخرجه الطبراني في "الكبير" [١٩/ رقم ٥٧٣]، وأبو نعيم في "المعرفة" [٥/ رقم ٥٩٨٢]، وأبو الشيخ في "الأمثال" [رقم ٢٢] والدولابى في "الكنى" [١/ ١٨١]، وابن الأعرابى في "المعجم" [رقم ١١٢٣]، كلهم من طريق شهاب بن عباد عن محمد بن بشر به.
قلت: ويبدو لى أن داود بن أبى عبد الله أو أحدًا ممن فوقه قد اضطرب في سنده، وداود هذا: قال عنه الحافظ في "التقريب": "مقبول"، لكن روى عنه جماعة من الثقات الأثبات؛ وذكره ابن حبان في "الثقات" وما أراه إلا شيخًا صدوقًا صالح الحديث إن شاء الله.
وأما شيخه ابن جدعان: فهو عبد الرحمن بن محمد بن زيد القرشى؛ شيخ ثقة صدوق، روى عنه جماعة - منهم الزهرى - ووثقه ابن حبان والنسائى؛ وأما قول الذهبى عنه في "الميزان": "لا يعرف" لا يضره إن شاء الله؛ فقد عرفه من وثقه.
وقد وقع عند الترمذى وجماعة منسوبًا إلى جده: (ابن جدعان) فظنه ابن عساكر في "الأطراف": عليّ بن زيد بن جدعان، لأنه المشهور بذلك عند الإطلاق، وقد رده عليه المزى في "تهذيبه" [١٧/ ٣٩٣]، وفى "تحفة الأشراف" [١٣/ ٦٦]، وقد وقع مسمى: =стр. 5655
٦٩٠٧ - حَدَّثَنَا إبراهيم بن الحجاج، حدّثنا حمادٌ، عن ثابت البنانى، عن ابن عمر بن أبى سلمة، عن أبيه، عن أم سلمة، قالت: قال رسول الله ﷺ : "إذَا أَصَابَتْ أَحَدَكُمْ مُصيبَةٌ، فَلْيَقُلْ: إنا لِلَّهِ وَإنا إلَيْهِ رَاجِعُونَ، اللَّهُمَّ عِنْدَكَ أَحْتَسِبُ مُصيبَتِى فَأْجُرْنِى فِيهَا
الحواشي
(١) = بـ (عبد الرحمن بن محمد بن زيد بن جدعان) عند الطبراني وأبى الشيخ وأبى نعيم وابن الأعرابى والدولابى، من رواية محمد بن بشر العبدى عن داود بن أبى عبد الله عنه بهذا الحديث.
وآفة الإسناد هنا: إنما هي من جدة (ابن جدعان) فهى امرأة مجهولة لا يدرى من تكون؟! وقد قال عنها الحافظ في "التقريب": "لا تعرف" وهو كما قال.
وقد أغرب الإمام أحمد شاكر جدًّا، وزعم في تعليقه على "تفسير الطبرى" [٨/ ٢٨٣]، أن جدة (ابن جدعان) تلك: جهالتها لا تضر، وقال: "فالغالب - فيما أرى - أنها صحابية؛ لأن عبد الرحمن بن محمد - يعنى حفيدها - روى عن عائشة، وعن ابن عمر؛ فجدته يكاد العارف أن يوقن أنها صحابية، أو مخضرمة على الأقل، والنساء في تلك العصور لم يعرفن باصطناع الروايات ... ".
قلتُ: ولم يفعل شيئًا فيما قال، وقد ناقشناه بشأن هذا التساهل السافر في "غرس الأشجار" فيما بسطنا الكلام عليه من تخريج هذا الحديث، وهو حديث ثابت إن شاء الله، فله شواهد عن جماعة من الصحابة، أصحها: حديث أبى هريرة عند أبى داود والترمذى وابن ماجه والحاكم والبيهقى من طريق عبد الملك بن عمير عن أبى سلمة بن عبد الرحمن عن أبى هريرة به.
وقال الترمذى: "هذا حديث حسن".
قلت: وسنده قوى؛ وقد أعل بما لا يقدح، كما شرحناه في "غرس الأشجار" واللَّه المستعان لا رب سواه.
٦٩٠٧ - ضعيف بهذا التمام: أخرجه أبو داود [٣١١٩]، والنسائى [٣٢٥٤]، وأحمد [٦/ ٢٩٥، ٣١٧]، وابن حبان [٢٩٤٩]، والحاكم [٤/ ١٨]، والطبرنى في "الكبير" [٢٣/ رقم ٥٠٦، ٥٠٧]، والبيهقى في "سننه" [١٣٥٣٠]، وابن سعد في "الطبقات" [٨/ ٨٩ - ٩٠]، وابن السنى في "اليوم والليلة" [٢/ رقم ٥٨١/ مع عجالة الراغب]، وغيرهم من طرق عن حماد بن سلمة عن ثابت بن أسلم البنانى عن ابن عمر بن أبى سلمة عن أبيه عن أم سلمة به نحوه ...
وهو عند أبى داود وابن السنى: بنحو الفقرة الأولى منه فقط، وهو عند الطبراني:=стр. 5656
وَأَبدلْنَا بِهَا خَيْرًا مِنهَا"، فلما قُبِض أبو سلمة، قالت: قلت: إنا للَّه وإنا إليه راجعون، اللَّهم عندك أحتسب مصيبتى، فأجرنى فيها، فكنت إذا أردت أن أقول: وأبدلنى بها خيرًا، قلت: ومن خير من أبى سلمة؟! قالت: فلم أزل حتى قلتها، فلما انقضت عدتها خطبها أبو بكرٍ فردته، وخطبها عمر فردته، ثم بعث إليها رسول الله ﷺ فخطبها، فقالت: مرحبًا برسول الله ﷺ وبرسوله، أقِرئ رسول الله ﷺ وأخبره أنى امرأةٌ غَيرى، وأنى مصبيةٌ، وأنه ليس لى أحد من أوليائى شاهدٌ، فقال لها رسول الله ﷺ : "أَمَّا قَولكِ: إنِّى غَيرَى، فَإنِّى أَدْعو اللهَ فَيُذْهِبُ غَيْرَتَكِ، وَأَمَّا قَوْلُكِ: إنِّى مُصبِيَةٌ، فَإِن اللَّهَ سيَكفيك صِبْيَانَكِ، وَأَمَّا أَوْلِيَاؤُكِ فَلَيْسَ أَحَدٌ مِنْهُمْ شَاهِدٌ وَلا غَائِبٌ إِلا سيرضانِى"، فقالت لابنها: قم يا عمر فزوِّج رسول الله ﷺ ، فزوَّجها إياه. وقال لها: "أَمَا لا أُنْقِصُكِ مِمَّا أَعْطَيْتُ أُخْتَكِ فُلانَةَ: جَرَّتَيْنِ وَوِجَاءَيْنِ وَوِسَادَةً مِنْ أَدَمٍ حَشْوُهَا لِيفٌ"، فكان رسول الله ﷺ يأتيها وهى ترضع زينب، فكانت إذا بها جاء رسول الله ﷺ
الحواشي
(١) = بالفقرتين الأولى والأخيرة مفرقًا، وهو عند النسائي بالقصة المتعلقة بخطبة أم سلمة حتى قولها: (فزوجها إياه) فقط، وقد انتهى سياق البيهقى عند قول أم سلمة: (يا عمر قم فزوج رسول الله ﷺ ) وهو عند أحمد: مفرقًا في الموضعين.
قال الحاكم: "هذا حديث صحيح الإسناد".
قلت: كلا، فمداره على (ابن عمر بن أبى سلمة!) وهو لم يسم في شئ من طرقه، فقيل: هو (محمد بن عمر بن أبى سلمة) ومحمد هذا: مجهول الحال، وقد قال عنه أبو حاتم: "لا أعرفه" وقال عنه الحافظ في "التقريب": "مقبول" وقيل هو: "سعيد بن عمر بن أبى سلمة".
هكذا نقله الحاكم عقب روايته، وسعيد هذا ليس له أثر في كتب الرجال والنقلة، وقد جزم ابن حزم بكون (ابن عمر بن أبى سلمة) هذا شيخًا مجهولًا، وقال الطحاوى والذهبى: (لا يعرف)، وقال الحافظ: "مقبول" وهو آفة الحديث هنا.
وقد اختلف في سنده على حماد بن سلمة على أربعة ألوان، المحفوظ عنه: هو هذا الوجه الماضى؛ وكذا من رواه عنه وجعل الفقرة الأولى منه فقط من (مسند أبى سلمة).
وكما اختلف فيه على حماد؛ فقد اختلف فيه على ثابت البنانى أيضًا على ألوان، منها اللون الآتى بعد هذا.стр. 5657
أخذتها فوضعتها في حجرها، فكان رسول الله ﷺ حييًا كريمًا، ففطن لها عمار بن ياسر، وكان أخاها من الرضاعة، فأراد رسول الله ﷺ أن يأتيها ذات يومٍ، فجاء عمارٌ فدخل عليها، فانتشط زينب من حجرها، وقال: دعى هذه المقبوحة المشقوحة التى قد آذيت بها رسول الله ﷺ ، فجاء رسول الله ﷺ فدخل، فجعل يقلِّب بصره في البيت، ويقول: "أَيْنَ زُنَابُ؟ مَا فَعَلَتْ زُبَابُ؟ مَا لِي لا أَرَى زُنَابَ" قالت: جاء عمارٌ فذهب بها، فبنى رسول الله ﷺ بأهله، فقال لها: "إن شِئْتِ أَنْ أُسَبِّعَ لَكِ كَمَا سَبَّعْتُ لِلنِّسَاءِ؟ "
٦٩٠٨ - حدَّثَنَا هدبة بن خالد، حدّثنا سليمان بن المغيرة، عن ثابت، قال: حدثنى ابن أم سلمة، أن أبا سلمة جاء إلى أمِّ سلمة، فقال: لقد سمعت حديثًا من رسول الله ﷺ ، أحب إلى من كذا وكذا - ولا أدرى ما عدل به - سمعت رسول الله ﷺ ، يقول: "إنهُ لا
الحواشي
(١) = والمحفوظ عنه: هو ما رواه حماد بن سلمة هنا؛ وهذا هو الذي جزم به أبو الوليد الطيالسى والإمام أحمد وأبو حاتم وأبو زرعة والدارقطنى وابن عبد البر وغيرهم؛ وقد نقلنا أقوالهم فيما بسطنا الكلام عليه في تخريج هذا الحديث من كتابنا "غرس الأشجار" وذكرنا هناك: أن له طرقًا أخرى ثابتة عن أم سلمة ببعض فقراته كالأولى والأخيرة؛ وهو ضعيف بهذا السياق والتمام هنا ... والله المستعان لا رب سواه.
٦٩٠٨ - ضعيف بهذا التمام: أخرجه أحمد بن منيع في "مسنده" كما في "إتحاف الخيرة" [٤/ ٣٨]، وابن راهويه [٤/ رقم ١٨٢٧]، والطحاوى في "شرح المعانى" [٣/ ١١]، وفى "المشكل" [١٤/ ١٩٨]، وأبو الشيخ في "أخلاق النبي ﷺ [برقم ٧٤١]، وغيرهم من طرق عن سليمان بن المغيرة بن ثابت البنانى عن عمر بن أبى سلمة عن أم سلمة به ... نحوه ... وليس عند الطحاوى: الفقرة الأولى المرفوعة من رواية أبى سلمة عن النبي ﷺ وفى سياقه اختصار شديد، وكذا هو عند أبى الشيخ مختصر جدًّا بلفظ: (عن أم سلمة: أن النبي ﷺ لما تزوجها فأراد أن يدخل عليها سلم) فقط، وسياق الباقين نحو سياق المؤلف؛ لا أن ابن راهويه ليست عنده في آخره قوله: (فكانت في النساء ... إلخ).
قلت: وهذا إسناد ظاهر الصحة جدًّا، رجاله كلهم أثبات أئمة؛ وعمر بن أبى سلمة صحابى معروف مثل أمه وأبيه؛ وقد صرح ثابت البنانى بسماعه منه كما ترى، لكن الحديث عندى معلول لا يصح من هذا الطريق.стр. 5658
تُصيبُ أَحَدًا مصيبَةٌ فَيَسْتَرْجِعُ عِنْد ذَلِكَ، ثُمَّ يَقُولُ: اللَّهُمَّ عِنْدَكَ أَحْتَسِبُ مُصِيبَتِى هذِهِ، اللَّهمَّ أخلفْنِى منْهَا بخيْرٍ مِنْهَا، إلا أَعْطَاهُ اللَّهُ "، قالت أم سلمة: فلما أصيب أبو سلمَة، قلت: اللَّهم عندك أحتسب مصيبتى هذه، ولم تطب نفسى أن أقول: اللَّهم أخلفنى منها بخيرٍ منها، قلت: من خيرٌ من أبى سلمة؟ أليس، وليس؟ ثم قالت ذلك، فلما انقضت عدتها أرسل إليها رسول الله ﷺ يخطبها، فقالت: مرحبًا برسول الله، إن فيَّ خلالًا ثلاثًا: أنا امرأةٌ مصبيةٌ، وأنا امرأةٌ شديدة الغيرة، وأنا امرأةٌ ليس ها هنا من أوليائى أحَدٌ شاهدًا فيزوجنى، فغضب عمر لرسول الله ﷺ أشد مما غضب لنفسه حين ردته، فأتاها عمر، فقال: أنت التى تردين رسول الله ﷺ ؟ بما تردينه؟ فقالت: يا ابن الخطاب، فيَّ كذا وكذا، أتاها رسول الله ﷺ ، فقال: "أَمَّا مَا ذَكَرَتِ مِنْ غَيْرَتِكِ فَإنِّى
الحواشي
(١) = فقد اختلف في سنده على سليمان بن المغيرة، فرواه عن آدم بن أبى إياس وهدبة بن خالد والنضر بن شميل وهاشم بن القاسم وأبو داود الطيالسى كلهم على الوجه الماضى؛ وخالفهم سعيد بن سليمان - وهو ثقة حجة - فرواه عن سليمان عن ثابت البنانى فقال: عن ابن عمر بن أبى سلمة عن أبيه عن أم سلمة بنحو شطره الأول - مع اختصار فيه - إلى قوله: (فقالت لابنها زوَّج رسول الله ﷺ فزوَّجها) فجعل شيخ ثابت فيه: (ابن عمر بن أبى سلمة)، بدلًا من أبيه: (عمر بن أبى سلمة) وكذا جعل الحديث كله من (مسند أم سلمة) بعد أن كانت الفقرة الأولى منه من (مسند أبى سلمة).
هكذ أخرجه ابن الجارود [٧٠٦]، من طريق الذهلى عن سعيد به.
قلتُ: وهذا الوجه هو المحفوظ لأمرين:
الأول: أن ثابت البنانى لم يسمع من عمر بن أبى سلمة، كما جزم به أبو حاتم الرازى لما سأله ابنه عن هذا الحديث في "العلل" [رقم ١٢٧٢]، فقال: "هذا الحديث مرسل - يعنى منقطع - لم يسمع من ثابت من عمر بن أبى سلمة، إنما يروى عن ابن عمر بن أبى سلمة عن أبيه".
فإن قلت: كيف يستقيم هذا وثابت يقول: (حدثنى عمر بن أبي سلمة) كما وقع عند ابن راهويه والمؤلف وابن منيع؟!
قلت: هذا خطأ من سليمان بن المغيرة أو ممن دونه، وقلب العنعنة سماعًا، قد وقع لجماعة من الثقات في أخبار كشف عنها الحذاق من النقاد، ولبسط هذا مكان آخر.=стр. 5659
أَدْعُو اللَّهَ أَنْ يُذْهِبَهَا، وَأَمَّا مَا ذَكَرَتِ مِنْ صبْيَتِكِ فَإن اللَّهَ سَيَكْفِيهِمْ، وَأَمَّا مَا ذَكَرَتِ أَنَّه لَيْسَ مِنْ أَوْلِيَائِكِ أَحَدٌ شَاهِدًا فَإِنَّه لَيْس مِنْ أَوْلِيَائِكِ أَحَدٌ شَاهِدٌ وَلا غَائِبٌ يَكْرَهُنى"، فقالت لابنها: زوَّج رسول الله ﷺ ، فزوَّجه، فقال: "أَمَا إنِّى لَمْ أُنقِصْكِ مِمَّا أَعْطَيْتُ فُلانَةً"، قال ثابتٌ لابن أم سلمة: وما أعطى فلانة؟ قال: جرتين تضع فيهما حاجتها، ورحًى، ووسادةً من أدمٍ حشوها ليف، ثم انصرف رسول الله ﷺ ، ثم أقبل رسول الله ﷺ يأتيها، فلما رأته وضعت زينب، أصغر ولدها، في حجرها، فجاء رسول الله ﷺ فلما رآها انصرف، وكان حييًا كريمًا، ثم أقبل رسول الله ﷺ يأتيها، فلما رأته وضعتها في حجرها، فانصرف رسول الله ﷺ ، ثم أقبل رسول الله ﷺ يأتيها، فوضعتها في حجرها، فأقبل عمارٌ مسرعًا بين يدى رسول الله ﷺ ، فانتزعها من حجرها، وقال: هاتى هذه المشقوحة التى منعت رسول الله ﷺ حاجته، فجاء رسول الله ﷺ ولم يرها، قال: "أَيْنَ زُنَابُ؟ " قالت: أخذها عمارٌ، فدخل رسول الله ﷺ على أهله، فكانت في النساء كأنها ليست منهن، لا تجد ما يجدن من الغيرة.
٦٩٠٩ - حَدَّثَنَا جعفر بن محمدٍ الراسى، حدّثنا أبو صالحٍ، حدّثنا الليث، قال:
الحواشي
(١) = والأمر الثاني: أن هذا اللون الثاني عن سليمان بن المغيرة: قد تابعه عليه حماد بن سلمة - وهو أثبت أهل الدنيا في ثابت بن أسلم البنانى - كما مضى في الحديث الماضى؛ فرواه عن ثابت البنانى فقاله: عن ابن عمر بن أبى سلمة عن أبيه عن أم سلمة به ...
وهذا الوجه هو الذي صححه جماعة من النقاد كما أشرنا إليهم في تخريج الحديث الماضى؛ وذكرنا هناك أن هذا الطريق معلول بجهالة (ابن عمر بن أبى سلمة) فراجع ما قلناه ثمة.
وللحديث: طرق أخرى ثابتة عن أم سلمة ببعض فقراته، وهو هنا ضعيف بهذا التمام جميعًا، وقد بسطنا الكلام في تخريجه واستيعاب طرقه وأوجه الاختلاف فيها بكتابنا "غرس الأشجار بتخريج منتقى الأخبار" واللَّه المستعان لا رب سواه.
٦٩٠٩ - صحيح: أخرجه البخارى [٨٢٨]، والنسائى [١٣٣٣]، وابن خزيمة [١٧١٨] وابن حبان [٢٢٢٣] و [٢٢٣٤]، وأحمد [٦/ ٣١٦]، والبيهقى في "سننه" [٢٨٧٧]، والحافظ في "تغليق التعليق" [٢/ ٣٣٨ - ٣٣٩]، وغيرهم من طريق يونس بن يزيد الأيلى عن ابن شهاب،=стр. 5660
حدثنى يونس، عن ابن شهابٍ، قال: أخبرتنى هند بنت الحارث، عن أم سلمة، قالت: ركن نساءٌ يصلين على عهد رسول الله ﷺ ، فإذا سلم النبي ﷺ انصرفن، وثبت النبي ﷺ ، ومن صلى معه ما شاء الله، ثم يقوم.
٦٩١٠ - حدَّثَنَا نصر بن علي، حدّثنا محمد بن أبى عدىٍ، حدّثنا محمد بن عمرٍو، عن عمرٍو بن مسلمٍ، عن سعيد بن المسيب، عن أم سلمة، عن النبي ﷺ ، قال: "مَنْ أَهَلَّ هلالَ ذِى الحجَّةِ وَله: ذِبْحٌ يُرِيدُ أَنْ يَذْبَحَه، فَلْيُمْسِكْ عَنْ شَعَرِهِ وَأَظْفَارِهِ".
الحواشي
(١) = عن هند بنت الحارث الفراسية عن أم سلمة به نحوه ... ولفظ الجميع في آخره: (فإذا قام رسول الله ﷺ قام الرجال).
قلت: قد توبع عليه يونس عن ابن شهاب: تابعه معمر وإبراهيم بن سعد وجعفر بن ربيعة والزبيدى وشعيب بن أبى حمزة وغيرهم، وقد خرجنا رواياتهم في "غرس الأشجار" وتأتى رواية إبراهيم بن سعد عند المؤلف [برقم ٧٠١٠]، واللَّه المستعان.
٦٩١٠ - صحيح: أخرجه مسلم [١٩٧٧]، وأبو داود [٢٧٩١]، وأحمد [٦/ ٣١١]، وابن حبان [٥٩١٧، ٥٩١٨]، والطبرانى في "الكبير" [٢٣/ رقم ٩٢٥]، والبيهقى في "سننه" [١٨٨٢٢]، وفى "الشعب" [٥/ رقم ٧٣٣١]، وابن أبى خيثمة في "تاريخه" [رقم ٢٠٢٢]، وأبو عوانة [رقم ٧٧٨٣]، والطحاوى في "المشكل" [١٤/ ٧١]، وابن حزم في "المحلى" [٧/ ٣٥٥]، وفى "الإحكام" [٢/ ٢٣٢]، وغيرهم من طرق عن محمد بن عمرو بن علقمة عن عمرو بن مسلم (وعند مسلم وأحمد وابن حبان والبيهقى وابن حزم والطحاوى وابن أبى خيثمة وأبى عوانة: "عن عمر بن مسلم" وكلاهما صحيح) بن عمارة بن أكيمة المدنى عن سعيد بن المسيب عن أم سلمة به.
قلتُ: وهذا إسناد صالح؛ رجاله كلهم ثقات سوى محمد بن عمرو بن علقمة، ففيه مقال معروف؛ لكنه متماسك صالح الحديث؛ ولم ينفرد به: بل تابعه عليه مالك وسعيد بن أبى هلال؛ وقد خرجنا روايتهما في "غرس الأشجار" وسياق رواية مالك: (إذا رأيتم هلال ذى الحجة، وأراد أحدكم أن يضحى، فليمسك عن شعره وأظفاره).
أخرجه مسلم [١٩٧٧]- واللفظ له - والترمذى [١٥٢٣]، والنسائى [٤٣٦١]، وأحمد [٦/ ٣١١]، وابن حبان [٥٩١٦]، وابن ماجه [٣١٥٠]، والدارقطنى في "سننه" [٤/ ٢٧٨]، =стр. 5661
٦٩١١ - حَدَّثَنَا نصر بن على قال: وجدت في كتاب أبى، عن شعبة، عن مالك بن أنسٍ، عن عمرو بن مسلمٍ، عن سعيد بن المسيب، عن أم سلمة، عن النبي ﷺ ، بنحوه.
٦٩١٢ - حَدَّثَنَا حوثرة بن أشرس أبو عامر، قال: أخبرنى عقبة، عن شهر بن حوشبٍ، عن أم سلمة زوج النبي ﷺ أن رسول الله ﷺ ، قال لفاطمة: "ائتنى بِزَوْجِكِ
الحواشي
(١) = والطبرانى في "الكبير [٢٣/ رقم ٥٦٢، ٥٦٤]، والمؤلف [برقم ٦٩١١]، والبيهقى في "سننه" [١٨٨٢١]، وفى "الشعب" [٥/ رقم ٧٣٣٢]، وفى "المعرفة" [رقم ٥٨٤]، والطحاوى في "شرح المعانى" [٤/ ١٨١، ١٨٢]، وفى "المشكل" [١٤/ ٦٩، ٧٥]، وجماعة من طرق عن مالك بإسناده به.
قلت: وقد اختلف على مالك في رفعه ووقفه، وكلاهما محفوظان؛ وكذا اختلف عليه في اسم شيخه كما اختلف على محمد بن عمرو بن علقمة قبله، فقال أبو داود عقب روايته الطريق الأول: "اختلفوا على مالك وعلى محمد بن عمرو في "عمرو بن مسلم"، قال بعضهم: "عمر" وأكثرهم قال "عمرو "وهو عمرو بن مسلم بن أكيمة الليثى ... ".
قلتُ: وقد أسند الخطيب البغدادى في "موضح الأوهام" [٢/ ٣٢١]، عن يحيى بن معين أنه قال: "عمرو بن مسلم: وعمر وعمار بن أكيمة، يختلفون في اسمه"، والمشهور أنه (عمرو بن مسلم) وبهذا الاسم: ترجمه البخارى وابن أبى حاتم وجماعة.
وقد قال الترمذى عقب رواية الحديث من طريق مالك: "هذا حديث صحيح" ثم صحح قول من رواه عن مالك وسمى شيخه فيه (عمرو بن مسلم).
قلتُ: ولم ينفرد به عمرو عن ابن المسيب، بل تابعه عليه عبد الرحمن بن حميد بن عبد الرحمن المدنى: عند مسلم وجماعة كثيرة؛ لكن اختلف فيه على ابن المسيب على ثلاثة ألوان أخرى، وهذا الوجه الماضى: صحيح محفوظ عنه، كما شرحنا ذلك في "غرس الأشجار" واستوفينا هناك طرق الحديث وألفاظه وشواهده ... واللَّه المستعان.
٦٩١١ - صحيح: انظر قبله.
٦٩١٢ - ضعيف بهذا السياق: أخرجه أحمد [٦/ ٣٢٣]، والطبرانى في "الكبير" [٣/ رقم ٢٦٦٤، ٢٦٦٥] و [٢٣/ رقم ٧٧٩، ٧٨٠]، وابن عدى في "الكامل" [٥/ ٢٧٩]، والآجرى في "الشريعة" [رقم ١٦٤٩]، والطحاوى في "المشكل" [٢/ ١٦٧ - ١٦٨]، وابن أبى خيثمة في "تاريخه" [٢٩٨٠]، والدولابى في "الكنى" [١٩٤]، والثعلبى في "تفسيره" [٨/ ٣١١]،=стр. 5662
وَابْنَيْكِ"، فجاءت بهم، فألقى عليهم رسول الله ﷺ كساءً كان تحتى خيبريًا أصبناه من خيبر، ثم قال: "اللَّهُمَّ هَؤُلاءِ آلُ مُحَمَّد ﵇ فَاجْعَلْ صَلاتَكَ وَبَرَكَاتِكَ عَلَى آل محَمَّدٍ، كمَا جَعَلْتَهَا عَلَى آلِ إبرَاهيمَ إنكَ حَمِيدٌ مَجيدٌ"، قالت أم سلمة: فرفعتُ الكساء لأدخل معهم، فجذبه رسول الله ﷺ من يدى، وقالَ: "إِنَّكِ عَلَى خَيْرٍ".
٦٩١٣ - حَدَّثَنا شيبان بن فروخ، حدّثنا جريرٌ، حدّثنا نافع، قال: قالت أم سلمة: سمعت رسول الله ﷺ ، يقول: "مَنْ شَرِبَ في إنَاءٍ مِنْ فِضَّةٍ، فَإنَّمَا يُجَرْجِرُ في بَطْنِهِ نَارَ جَهَنَّمَ".
٦٩١٤ - حَدَّثَنَا شيبان، قال جريرٌ: سألت عبد الرحمن السراج، فقلت: أتدرى عمن يحدثه؟ قال: نعم، حدثه عن زيد بن عبد الله بن عمر، عن عبد الله بن عبد الرحمن بن أبى بكرٍ الصديق، قال: وكانت أم سلمة خالة عبد الله بن عبد الرحمن.
٦٩١٥ - حَدَّثَنَا محمد بن إسماعيل بن أبى سمينة، حدّثنا معتمرٌ، عن أبيه، عن أبى
الحواشي
(١) = وابن عساكر في "تاريخه" [١٣/ ٢٠٣، ٢٠٤، ٢٠٥] و [١٤/ ١٤١]، وغيرهم من طرق عن شهر بن حوشب عن أم سلمة به.
قلتُ: كل طرقه إلى شهر بن حوشب ضعيفة لا تثبت إليه، وقد رُوِىَ عنه من طرق أخرى - بعضها ثابت - به نحوه مطولًا ومختصرًا ولكن دون ذكر الصلاة فيه، ومدارها كلها عليه: وهو كثير الخطأ والأوهام، وليس يصح هذا الحديث من طريق أصلًا، وله طرق أخرى عن أم سلمة به نحوه ... وبعضها ثابت، لكن دون هذا السياق هنا، لاسيما ذكر الصلاة فيه، فراجع ما علقناه على الحديث الماضى عند المؤلف [برقم ٦٨٨٨]، واللَّه المستعان.
٦٩١٣ - صحيح: مضى سابقًا [برقم ٦٨٨٢].
• تنبيه: قد بين جرير بن عبد الحميد في الآتى: عمن سمع نافع مولى ابن عمر هذا الحديث منه إلى أم سلمة ... فانتبه.
٦٩١٤ - صحيح: هذا تتمة للإسناد قبله.
٦٩١٥ - صحيح: أخرجه البخارى [٣٤٣٥، ٤٦٩٥]، ومسلم [٢٤٥١]، والطبرانى في "الكبير" [١/ رقم ٤٢٣] و [٢٣/ رقم ٧٨٨]، وإسماعيل الأصبهانى في "دلائل النبوة" [ص ١٦٣]،=стр. 5663
عثمان، قال: قالت أم سلمة: كان النبي ﷺ رجلًا، فلما قام، قال: "يَا أُمَّ سلمة مَنْ هَذَا؟ " قلت: دحية الكلبى، فلم أعلم أنه جبريل ﵇، حتى سمعت رسول الله ﷺ يحدث أصحابه ما كان بيننا، قال: قلت لأبى عثمان: من حدَّثك هذا؟ قال: حدثنى أسامة بن زيدٍ.
٦٩١٦ - حَدَّثنَا شيبان، حدّثنا القاسم بن الفضل الحدانى، حدّثنا محمد بن علي، قال: كانت أم سلمة، تقول: قال رسول الله ﷺ : "الحجُّ جِهَادُ كلِّ ضَعِيفٍ".
الحواشي
(١) = وأبو بكر الشافعى في "الغيلانيات" [رقم ١٥٣]، والبزار في "مسنده" [٧/ رقم ٢٦٠٢]، وابن عساكر في "تاريخه" [١٧/ ٢١٣]، وغيرهم من طرق عن معتمر [وتصحف عند ابن عساكر إلى: "معمر" وليس بشئ]، بن سليمان بن طرخان التيمى عن أبيه عن أبى عثمان النهدى عن أسامة بن زيد بن ثابت عن أم سلمة به نحوه ... ولفظ البخارى ومسلم وأبى بكر الشافعي والبزار ورواية للطبرانى في آخره: (حتى سمعت خطبة نبى الله ﷺ بخبر جبريل) هذا سياق البخارى في الموضع الأول.
قال البزار: "وهذا الحديث لا نعلم رواه عن التيمى عن أبى عثمان عن أسامة إلا المعتمر".
قلتُ: وقال الحافظ في "الفتح" [٩/ ٥]: (ولم أر هذا الحديث في شئ من المسانيد إلا من هذا الطريق، فهو من غرائب الصحيح).
٦٩١٦ - ضعيف: أخرجه ابن ماجه [٢٩٠٢]، والترمذى في "علله" [رقم ٢٢٠]- وعنده معلقًا - وأحمد [٦/ ٢٩٤، ٣٠٣، ٣١٤]، والطيالسى [١٥٩٩]، والطبرانى في "الكبير" [٢٣/ رقم ٦٤٧]، وابن أبى شيبة [١٢٦٥٦]، وابن راهويه [١٩٦٣، ١٩٦٤]، وأبو القاسم البغوى في "حديث عليّ بن الجعد" [٣٣٨٠]، وفى "جزء من حديثه" [رقم ٢٣] ومن طريقه الأبنوسى في "مشيخته" [رقم ٩٥]، وابن أبى خيثمة في "تاريخه" [٣٣٣٥]، والفاكهى في "أخبار مكة" [١/ ٣٧٧]، والقضاعى في "الشهاب" [١/ رقم ٨٠]، وعليّ بن عمر الحربى في الفوائد المنتقاة [رقم ٤]، وغيرهم من طرق عن القاسم بن الفضل الحدانى عن محمد بن عليّ بن الحسين أبى جعفر الباقر عن أم سلمة به.
قال البوصيرى في "مصباح الزجاجة" [٢/ ١٢٨]: "هذا إسناد ضعيف، أبو جعفر اسمه محمد بن على بن الحسين وهو الباقر، قال أحمد وأبو حاتم: لم يسمع أبو جعفر من أم سلمة".=стр. 5664
٦٩١٧ - حَدَّثَنَا عبيد الله بن معاذ بن معاذ، حدّثنا أبى، حدّثنا محمد بن عمرو الليثى، عن عمرو بن مسلم بن عمار بن أكيمة، قال: سمعت سعيد بن المسيب، يقول: سمعت أم سلمة زوج النبي ﷺ ، تقول: قال رسول الله ﷺ : "مَنْ كَانَ لَهُ ذِبْحٌ يَذْبَحُه، فإِذا أهَلَّ هِلالُ ذِى الحجَّةِ، فَلا يأْخُذ مِنْ شَعْرِهِ وَلا مِنْ أَظْفَارِهِ حَتَّى يُصحِّىَ".
٦٩١٨ - حَدّثَنا أبو الربيع سليمان بن داود البغدادى، حدّثنا محمد بن حرب، قال: حدثّنا محمد بن الوليد الزبيدى، عن الزهرى، عن عروة، عن زينب بنت أم سلمة، عن أم سلمة زوج النبي ﷺ ، أن رسول الله ﷺ ، قال لجاريةٍ كانت في بيت أم سلمة زوج النبي ﷺ ، فرأى بوجهها سفعةً، فقال: "بِهَا نَظْرَةٌ فَاسْتَرْقُوا لَهَا".
٦٩١٩ - حَدَّثَنَا سليمان بن عبد الجبار، حدّثنا أبو عاصمٍ، حدّثنا أبو كعب - يعنى: صاحب الحرير - عن شهر بن حوشب، عن أم سلمة، قالت: كان من أكثر دعاء رسول الله ﷺ إذا كان في بيتى: "يَا مُقَلِّبَ الْقُلُوبِ ثَبِّتْ قَلْبِى عَلَى دِينِكَ"، قالت: قلت: يا
الحواشي
(١) = قلت: وبهذا أعله جماعة من النقاد على رأسهم البخارى، فنقل عنه الترمذى في "علله" أنه قال: (هو حديث مرسل، لم يدرك محمد بن على - يعنى أبا جعفر الباقر - أم سلمة) وبهذا أعله السخاوى في "المقاصد" [ص ٣٠١]، وقبله أشار ابن مفلح إلى إعلاله في "الفروع" [٢/ ٣٠٤]، وكذا الذهبى في "المعجم المختص" [١/ ١٢٠]، وغيرهم.
وللحديث: شواهد معلولة، وقد تساهل من حسنه بها، كما بينا ذلك في "غرس الأشجار بتخريج منتقى الأخبار" واللَّه المستعان.
٦٩١٧ - صحيح: مضى قريبًا [برقم ٦٩١٠].
٦٩١٨ - صحيح: مضى الكلام عليه [برقم ٦٨٧٩].
٦٩١٩ - صحيح بشواهده: أخرجه الترمذى [٣٥٢٢]، وأحمد [٦/ ٣١٥]، والطيالسى [١٦٠٨]، والطبرانى في "الكبير" [٢٣/ رقم ٧٧٢] وابن أبى شيبة [٢٩١٩٧] و [٣٠٤٠٦]، وعنه ابن أبى عاصم في "السنة" [١/ رقم ٢٢٣/ ظلال الجنة] و [رقم ٢٣٢]، وعبد الله بن أحمد في "السنة" [١/ رقم ٢٢٢]، والدولابى في "الكنى" [رقم ١٦٤٢]، والطبرانى أيضًا في "الدعاء" [رقم ١٢٥٧]، ومن طريقه المزى في "تهذيبه" [١٦/ ٤٨٢]، والمؤلف فيما يأتى [برقم ٦٩٨٦]،=стр. 5665
رسول الله ﷺ ، ما بال هذا من أكثر دعائك؟ قال: "إنهُ لَيْسَ مِنْ قَلْبٍ إلا بَيْنَ إصبَعَيْنِ مِنْ أَصَابِعِ الرَّبِّ، مَا شَاءَ أَقَامَ، وَمَا شَاءَ أَزَاغَ".
٦٩٢٠ - حَدَّثَنَا أبو بكر بن أبى شيبة، حدّثنا حفصٌ، عن ابن جريجٍ، عن ابن أبى
الحواشي
(١) = وغيرهم من طرق عن عبد ربه بن عبيد أبو كعب صاحب الحرير عن شهر بن حوشب عن أم سلمة به ... وهو عند الطبراني في "الكبير" مختصرًا بالفقرة الأولى المرفوعة منه فقط، ومثله رواية لابن أبى عاصم، وليس عنده في "الدعاء" سؤال أم سلمة في وسطه، وفى الرواية الأخرى عند ابن أبى عاصم: بالفقرة الأخيرة المرفوعة فقط.
قال الترمذى: (هذا حديث حسن).
قلتُ: وقد حَسَّن سنده من هذا الطريق: المناوى في "التيسير بشرح الجامع الصغير" [٢/ رقم/ ٥٠٧ طبعة مكتبة الشافعي]، مع كونه نقل في "الفيض" [٥/ ١٦٧] عن الهيثمى أنه قال في "المجمع" [٧/ ٤٠]: "فيه شهر بن حوشب، وهو ضعيف ... ".
ومداره على شهر هذا: فله طرق أخرى عنه به .. وهو شيخ ضعيف مضطرب الحديث على التحقيق، راجع ترجمته من "التهذيب وذيوله".
نعم: للحديث طرق أخرى عن أم سلمة، إلا أنها معلولة لا يصح منها شئ أصلًا.
لكن الحديث: صحيح بشواهده إن شاء الله، ففى الباب عن جماعة من الصحابة به نحوه ... ، مضى منها حديث أنس [برقم ٣٦٨٧، ٣٦٨٨]، وحديث جابر [برقم ٢٣١٨]، وحديث عائشة [برقم ٤٦٦٩].
وقول أم سلمة: (قلت: يا رسول الله: ما بال هذا من أكثر دعائك؟!) ليس له شاهد بإسناد نظيف، لكنه يتقوى بشواهده المغموزة، مثل حديث عائشة المشار إليه؛ وكذا بمرسل عروة بن الزبير عند عبد الرزاق [١٩٦٤٦]، وسنده صحيح إليه. فاللَّه المستعان.
• تنبيه: قوله ﷺ في آخره: (ما شاء أقام، وما شاء أزاغ) لم يرد في الشواهد المشار إليها عند المؤلف، لكن ورد نحوه في حديث النواس بن سمعان عند أحمد [٤/ ١٨٢]، وابن حبان [٩٤٣]، والحاكم [١/ ٧٠٦] و [٢/ ٣١٧، ٣٥٧]، والنسائى في " الكبرى" [٧٧٣٨]، وجماعة، وصحح سنده الحاكم، وهو كما قال.
٦٩٢٠ - ضعيف: أخرجه ابن أبى شيبة [٨٧٢٩]، ومن طريقه الحاكم [١/ ٣٥٦]، والطبرانى في=стр. 5666
مليكة، عن أم سلمة، قالت: كان رسول الله ﷺ يقرأ: ﴿بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ (١) الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ (٢) ﴾ [الفاتحة: ١]، يعنى: حرفًا حرفًا. الحواشي
(١) الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ(٢) الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ(٣) مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ(٤) ﴾ يقطع قراءته آية آية).
أخرجه أبو داود [٤٠٠١]- واللفظ له - والترمذى [٢٩٢٧]، وأحمد [٦/ ٣٥٢]، والحاكم [٢/ ٢٥٢]، والدارقطنى في "سننه" [١/ ٣١٢]، وأبو عبيد في الفضائل [رقم ١٧٨]، ومن طريقه الطبراني في "الكبير" [٢٣/ رقم ٦٠٣]، والمؤلف [برقم ٧٠٢٢]، وابن راهويه [١٨٧٢]، والبيهقى في "سننه" [٢٢١٢]، وفى "الشعب" [٢/ رقم ٢٣١٩، ٢٥٨٧]، والآبنوسى في المشيخة [رقم ٧٣]، والطحاوى في "المشكل" [١٤/ ١٩]، وجماعة من طرق عن يحيى بن سعيد الأموى به .... ولفظ الترمذى: (كان رسول الله ﷺ يقطع قراءته يقول: الحمد لله رب العالمين، ثم يقف: الرحمن الرحيم، ثم يقف، وكان يقرؤها: ملك يوم الدين) وهو رواية للحاكم.
قال الترمذى: "هذا حديث غريب".
وقال الدارقطنى: "إسناده صحيح، وكلهم ثقات".
قلتُ: وكذا صحح سنده الحاكم والبيهقى والنووى والذهبى وجماعة، وليس كما قالوا، بل فيه علتان:=стр. 5667
٦٩٢١ - حَدَّثَنَا أبو الربيع الزهرانى، حدّثنا إسماعيلى - يعنى ابن عياش - حدّثنا إسماعيل بن مسلمٍ، عن الحسن، عن أمه، عن أم سلمة، قالت: قال رسول الله ﷺ : "يُصَبُّ عَلَى بَوْلِ الْغَلامِ الماء، وَيُغْسَلُ بَوْلُ الجارِيَةِ".
الحواشي
(١) = الأولى: ابن جريج كان وحش التدليس جدًّا، ولم يذكر في هذا الحديث سماعه من ابن أبى مليكة، وقد اختلف عليه في سنده ومتنه على ألوان، كما شرحناه في "غرس الأشجار".
والعلة الثانية: هي أنه اختلف على ابن أبى مليكة في سنده، والمحفوظ عنه: هو ما رواه الليث بن سعد عنه فقال: عن يعلى بن مملك المكى عن أم سلمة في سياق أتم، وفيه أنها (نعتت قراءة النبي ﷺ قراءة مفسرة حرفًا حرفًا) أخرجه أبو داود والترمذى والنسائى وأحمد وجماعة كثيرة من طرق عن الليث بن سعد به.
قلتُ: وهذا الوجه: هو الذي صححه الترمذى والطحاوى وغيرهما عن ابن أبى مليكة، وهو كما قالوا، وفيه دليل على كون ابن أبى مليكة لم يسمع هذا الحديث من أم سلمة، إنما رواه بواسطة يعلى بن مملك عنها، ويعلى هذا: لم يرو عنه سوى ابن أبى مليكة وحده، وانفرد ابن حبان بذكره في "الثقات" وقد قال النسائي في (الكبرى) عقب روايته هذا الحديث: "يعليّ بن مملك: ليس بذلك المشهور" وقال عنه الحافظ في "التقريب": "مقبول" يعنى عند المتابعة، وإلا فلين، ولم يتابعه أحد على هذا الحديث أصلًا، وهو عندى شيخ مجهول غائب الحال، والحديث ضعيف في جميع الأحوال، وقد استوفينا تخريجه وبيان وجوه الاختلاف في سنده ومتنه بكتابنا الكبير: "غرس الأشجار بتخريج منتقى الأخبار" والله المستعان لا رب سواه.
٦٩٢١ - صحيح: أخرجه الطبراني في "الكبير" [٢٣/ رقم ٨٦٦]، من طريقين عن عبد الرحيم بن سليمان عن إسماعيل بن مسلم عن الحسن البصرى عن أمه عن أم سلمة به.
قلت: هذا إسناده منكر، وإسماعيل بن مسلم هو المكى أبو إسحاق البصرى؛ وهو شيخ ضعيف منكر الحديث، بل تركه جماعة، وهو من رجال الترمذى وابن ماجه وحدهما، وقد خولف في رفعه، خالفه يونس بن عبيد والمبارك بن فضالة والفضل بن دلهم، ثلاثتهم رووه عن الحسن عن أمه عن أم سلمة به موقوفًا عليها.
هكذا أخرجه أبو أبو داود [٣٧٩]، ومن طريقه البيهقى في "سننه" [٣٩٦٥]، وأبو القاسم البغوى في "الجعديات" [رقم ٣١٨٩]، وابن أبى شيبة [١٢٩٤]، وابن المنذر في "الأوسط" [٢/ ١٤٣]، والبيهقى أيضًا في "المعرفة" [٣/ رقم ٤٩٨٧]، وغيرهم من طرق عن الحسن عن أمه عن أم سلمة به نحوه.=стр. 5668
٦٩٢٢ - حدَّثَنا أبو بكر بن أبى شيبة، حدّثنا عبد الله بن المبارك، عن يونس، عن الزهرى، عن نبهان، عن أم سلمة، قالت: كنت أنا وميمونة عند النبي ﷺ ، فجاء ابن أم مكتومٍ يستأذن، وذلك بعد أن ضرب الحجاب، قال: "قُومَا"، فقالتا: إنه مكفوفٌ لا يبصرنا، قال: "أَفَعَمْيَاوَانِ أَنْتمَا لا تبْصِرَانِهِ؟ ".
الحواشي
(١) = قلتُ: وهذا الموقوف: هو الذي صَوَّبه الدارقطنى في "العلل" [١٥/ ٢١٥]، وهو كما قال؛ وسنده قوى على شرط مسلم؛ وقد صححه البيهقى في "سننه" [٢/ ٤١٥]، والحافظ في "التلخيص" [١/ ٣٨].
نعم: للحديث طريق آخر عن أم سلمة به مرفوعًا: عند البيهقى في "سننه" [٣٩٦٤]، في سياق أتم، لكن سنده ضعيف لا يثبت، غير أن الحديث قد ثبت مرفوعًا، ففى الباب عن جماعة من الصحابة به ... مضى منها حديث عليّ أبى طالب [برقم ٣٠٧]، وسيأتى منها: حديث أم الفضل بن الحارث [برقم ٧٠٧٤]، فاللَّه المستعان.
٦٩٢٢ - ضعيف: أخرجه أبو داود [٤١١٢]، والترمذى [٢٧٧٨]، وأحمد [٦/ ٢٩٦]، وابن حبان [٥٥٧٥]، والنسائى في "الكبرى" [٩٢٤١]، وابن راهويه [١٨٤٨]، والبيهقى في "سننه" [١٣٣٠٣]، والطبرانى في "الكبير" [٢٣/ رقم ٦٧٨، ٩٥٦]، والطحاوى في "المشكل" [١/ ١٥٢، ١٥٣]، وابن سعد في "الطبقات" [٨/ ٧٥، ١٧٨]، ومن طريقه الخطيب في "تاريخه" [٣/ ١٧، ١٨] و [٨/ ٢٣٨]، وابن عساكر في "تاريخه" [٥٤/ ٤٣٣]، وغيرهم من طرق عن الزهرى عن نبهان مولى أم سلمة عن أم سلمة به نحوه ... وليس عند الطبراني قوله: "أفعمياوان".
قال الترمذى: "هذا حديث حسن صحيح".
قلت: وكذا حسنه النووى في "شرح مسلم" [٦/ ١٨٤]، وقَوَّى سنده: الحافظ في "الفتح" [٩/ ٣٣٧]، والبدر العينى في "العمدة" [٢٠/ ٢١٦]، وقال: (هو حديث صححه الأئمة) وخالفهم آخرون، وأعلوا الحديث بجهالة (نبهان مولى أم سلمة)، فهو لم يرو عنه أحد على التحقيق سوى الزهرى وحده، وانفرد ابن حبان بتوثيقه، وقد علم تساهله في توثيق تلك الطبقة من الرجال.
نعم: قد صحح له حديثه هذا، وقبله الترمذى، وخالفهما الإمام أحمد، فنقل عنه ابن قدامة في "المغنى" [٧/ ٤٦٥] أنه قال: "نبهان روى حديثين عجيبين" فذكر منهما هذا الحديث، بل=стр. 5669
٦٩٢٣ - حَدَّثَنَا حوثرة، حدّثنا مبارك بن فضالة، عن الحسن، [عن أمه]، عن أم سلمة زوج النبي ﷺ ، قالت: بَوْلُ الْغُلامِ يُصَبُّ عَلَيْه الماءُ صَبًا مَا لَمْ يَطعَمْ، وَبَوْلُ الجُارِيَة يُغْسَلُ غَسْلا طَعِمَتْ أوْ لَمْ تَطْعَمْ.
الحواشي
(١) = نقل برهان الدين بن مفلح في "المبدع" [٧/ ١٠]، عن الإمام أحمد أنه قال عن هذا الحديث: (هو ضعف) ونقل ابن عبد البر في "التمهيد" [١٩/ ١٥٥]، وفى "الاستذكار" [٦/ ١٦٩]، عن بعضهم أنه قال: "نبهان: مجهول، لم يرو عنه غير ابن شهاب، وروى عنه ابن شهاب حديثين لا أصل لهما: أحدهما هذا، والآخر حديث المكاتب ... وهما حديثان لا أصل لهما".
قلت: وحديث المكاتب يأتى عند المؤلف قريبًا [برقم ٣٩٥٦]، والحق: أن نبهان هذا شيخ لا تقوم بحديثه الحجة، وغمامة الجهالة: لا تزال تظله أينما كان! ولا ينفعه توثيق من تساهل ووثقه؛ إزاء إنكار الإمام أحمد وبعضهم لحديثه هذا وغيره، وقد بسطنا الكلام عليه في "غرس الأشجار" بما لا مزيد عليه؛ وراجع "الإرواء" [٦/ ٢١٠ - ٢١١] و"الضعيفة" [رقم ٥٩٥٨] للإمام ... واللَّه المستعان.
٦٩٢٣ - صحيح: مضى الكلام عليه قريبًا [برقم ٦٩٢١].
• تنبيه مهم: الحديث موقوف على أم سلمة كما ترى، لكنه كان قد وقع مرفوعًا في إسناد المؤلف من الطبعتين، هكذا: (عن أم سلمة زوج النبي ﷺ قالت: قال النبي ﷺ :)، كذا، والظاهر عندى: أن قوله: (قال النبي ﷺ )، زيادة مدرجة من الناسخ سهوًا، والصواب أنه: (عن أم سلمة زوج النبي ﷺ قالت به ... ) هكذا ساق البوصيرى إسناد المؤلف في "إتحاف الخيرة" [١/ ٧٧/ طبعة دار الوطن]، وقال عقبه: "موقوف" وقبله ساقه الحافظ أيضًا في "المطالب" [٢/ ٩٥/ طبعة دار العاصمة]، وقال عقبه: "ولم يرفعه".
ويؤيده: أن الدارقطنى قد نصَّ في كتابه "العلل" [١٥/ ٢٥١]، على أن المبارك بن فضالة قد روى هذا الحديث عن الحسن البصرى عن أمه عن أم سلمة به موقوفًا عليها، وهكذا أخرجه أبو القاسم البغوى في "الجعديات" [٣١٩٠]، من طريق المبارك بإسناده به موقوفًا.
وأنا أستبعد أن يكون المؤلف قد رواه في "مسند الكبير" موقوفًا، ثم عاد ورواه من نفس الطريق في مسنده هذا مرفوعًا، هذا عندى لا يجئ، وكما زاد الناسخ سهوًا في سنده تلك الجملة المشار إليها: (قال النبي ﷺ ) فقد سقط منه - أو من الطابع - في الطبعتين من مسند المؤلف قوله: (عن أمه) بين الحسن البصرى وأم سلمة، واللَّه المستعان.стр. 5670
٦٩٢٤ - حَدَّثَنا خالد بن مرداسٍ، حدّثنا إسماعيل بن عياشٍ، عن عباد بن كثيرٍ، عن أبى عبد الله، عن عطاء بن يسارٍ، عن أَم سلمة زوج النبي ﷺ ، قالت: قال رسول الله ﷺ : "إذَا ابْتُلِىَ أَحَدُكُمْ بِالْقَضَاءِ بَيْنَ المسْلِمِينَ فَلا يَقْضِ وَهُوَ غَضْبَان، وَلْيُسَوِّ بَيْنَهُمْ في النَّظَرِ، وَالمجْلِسِ، وَالإشَارَةِ، وَلا يَرْفَعْ صَوْتَهُ عَلَى أَحَدِ الخصْمَيْنِ فَوْقَ الآخَرِ".
الحواشي
(١) ٦٩٢٤ - ضعيف: هذا إسناد ضعيف واه، فيه علتان:
الأولى: إسماعيل بن عياش: صدوق متماسك أحد الأعلام؛ إلا أنهم تكلموا في روايته عن غير أهل بلده من الشوام، وشيخه هنا (عباد بن كثير) هو البصرى نزيل مكة، لكن لم ينفرد به إسماعيل كما يأتى.
والثانية: عباد بن كثير: هو الثقفى المكى الشيخ الساقط المشهور، وعنه يقول الإمام أحمد: "روى أحاديث كذب لم يسمعها" وقال البخارى: "تركوه" وقد أسقطه أكثر النقاد فسقط ولن يقوم، وهو والراوى عنه من رجال "التهذيب" ولم ينفرد به هو الآخر، بل توبع عليه كما يأتى.
والثالثة: أبو عبد الله في سنده: شيخ مجهول لا يعرف، ونكرة لا تتعرف.
وقد اختلف في سنده على إسماعيل بن عياش، فرواه عنه خالد بن مرداس على الوجه الماضى عند المؤلف؛ وخالفه بقية بن الوليد، فرواه عن إسماعيل فقال: حدثنى أبو بكر التميمى عن عطاء بن يسار عن أم سلمة به نحوه ... دون قوله: (فلا يقضى وهو غضبان).
أخرجه ابن راهويه في "مسنده" كما في "نصب الراية" [٤/ ٩٦]، والطبرانى في "الكبير" [٢٣/ رقم ٩٢٣]، من طريق بقية به.
قلتُ: وبقية يدلس ويسوى، ولم يذكر سماعه من إسماعيل، و: (أبو بكر التميمى)، لم أفطن له بعد، وقد جزم الإمام في "الإرواء" [٨/ ٢٤١]، بكونه هو (أبا بكر بن المنكدر بن عبد الله بن الهدير التميمى المدنى) الشيخ الثقة المحتج به عند الجماعة إلا ابن ماجه، لكنم لم يذكروا من الرواة عنه: (إسماعيل بن عياش).
ولبقية بن الوليد فيه شيخ آخر: فرواه عن أبى محمد المخزومى عن أبى بكر مولى بنى تميم عن عطاء بن يسار عن أم سلمة به نحو روايته الماضية عن إسماعيل بن عياش: أخرجه ابن راهويه [١٨٤٦]، ومن طريقه وكيع القاضى في "أخبار القضاة" [١/ ٣١]، من طريق بقية به.=стр. 5671
٦٩٢٥ - حَدَّثَنَا أبو معمرٍ الهذلى، حدّثنا عبد الله بن إدريس، حدّثنا محمد بن عمارة، عن محمد بن إبراهيم، عن أم ولدٍ لإبراهيم بن عبد الرحمن بن عوفٍ، قالت: كنت أطيل ذيلى، فأمر بالمكان القذر والمكان الطيب، فدخلت على أم سلمة، فسألتها عن ذلك، فقالت سمعت رسول الله ﷺ ، يقول: "يُطَهِّرُهُ مَا بَعْدَهُ".
الحواشي
(١) = قلتُ: وشيخ بقية: (أبو محمد) وقع عند وكيع أنه: (أبو محمد المخزومى) وهو من شيوخ بقية المجاهيل، وشيخ شيخه (أبو بكر مولى بنى تميم) أراه هو نفسه (أبا بكر التميمى) المذكور في الإسناد قبله، وبقية كان يدلس التسوية، وقد صرح بالسماع من شيخه وحده، ولا يكفى هذا من مثله، وقد مضى لونان من الاختلاف على إسماعيل بن عياش في سنده، وهناك لون ثالث ذكرناه في "غرس الأشجار".
وقد توبع إسماعيل على الوجه الأول: تابعه زهير بن معاوية عن عباد بن كثير عن أبى عبد الله عن عطاء بن يسار عن أم سلمة به. نحوه ... دون قوله: (فلا يقض وهو غضبان) أخرجه الدارقطنى في "سننه" [٤/ ٢٠٥]، ومن طريقه البيهقى في "سننه" [٢٠٢٤٥، ٢٠٤٦]، والطبرانى في "الكبير" [٢٣/ رقم ٦٢٢، ٦٢٣]، والجصاص في "أحكام القرآن" [٣/ ٢٧١]، وهو عند البيهقى أيضًا [برقم ٢٠٢٤٤] وغيرهم من طرق عن زهير بن معاوية به ... وزاد الدارقطنى وحده قوله عند المؤلف: (فلا يقضى وهو غضبان) وهو عنده والبيهقى والطبرانى مفرقًا.
قال البيهقى: "هذا إسناد فيه ضعف".
قلت: كذا قال، ولا يخلو من تسامح، بل الإسناد واه كما مضى؛ وقد أعله الهيثمى في "المجمع" [٤/ ٣٥٦] بـ (عباد بن كثير الثقفى) وحده، ومثله الحافظ في "التلخيص" [٤/ ١٩٣].
وللحديث: طريق آخر عن أم سلمة به نحوه مختصرًا: عند وكيع القاضى في أخبار القضاة [١/ ٣١]، وسنده ضعيف لا يثبت.
وقد استوفينا تخريجه والكلام عليه في "غرس الأشجار".
٦٩٢٥ - جيد: أخرجه مالك [٤٥]، ومن طريقه أبو داود [٣٨٣]، والترمذى [١٤٣] وابن ماجه [٥٣١]، وأحمد [٦/ ٢٩٠]، والدارمى [٧٤٢]، والشافعى [٢٠٦]، وابن أبى شيبة [٦١٥]، والطبرانى في "الكبير" [٢٣/ رقم ٨٤٥]، والبيهقى في "سننه" [٣٩٠٥]، وابن راهويه [١٨٥٦، ١٩٤١]، وابن الجارود [رقم ١٤٢]، والبغوى في "شرح السنة" [٢/ ٩٣ - ٩٤] =стр. 5672
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = وابن المنذر في "الأوسط" [٢/ ١٧٠]، وابن بشكوال في "غوامض الأسماء المبهمة" [ص ٤٣٤، ٤٣٥]، وابن عبد البر في "التمهيد" [١٣/ ١٠٤ - ١٠٥]، وجماعة من طرق عن محمد بن عمارة بن عمرو بن حزم الأنصارى (وعند البيهقى "محمد بن يحيى بن عمارة،" وهذا خطأ من الناسخ أو الطابع أو بعضهم) عن محمد بن إبراهيم التيمى عن أم ولد لإبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف عن أم سلمة به.
قلت: هذا إسناد صالح إن شاء الله؛ ومحمد بن عمارة: شيخ مدنى مختلف فيه، لكنه متماسك صالح الحديث؛ وشيخه (محمد بن إبراهيم) هو ابن الحارث التيمى المدنى الثقة المشهور؛ أما (أم ولد لإبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف) فاسمها: "حميدة" كما وقع في سند ابن بشكوال؛ وبذلك جزم المزى والحافظ؛ ولم يرو عنها سوى (محمد بن إبراهيم) وحده، وقال عنها الحافظ "مقبولة" يعنى عند المتابعة، وقد جهلها الخطابى والنووى والمنذرى وجماعة من المتأخرين، وأعلوا هذا الحديث بها.
ويرد عليهم: أن الإمام مالك بن أنس قد أخرج لها هذا الحديث في "موطئه" وقد عرف عنه شدة الحيطة في الرواية؛ والتثبت فيما يحتج به من أخبار؛ وليس مثله ممن يحتج بالمجاهيل والأغمار، بل كل من أخرج عنه في "موطئه" فهو ثقة رضى عنده؛ وإن ضعفه أو جهله غيره، وقد أخرج العقيلى في "الضعفاء" [١/ ١٤/ المقدمة]، وابن عبد البر في "التمهيد" [١/ ٦٨]، من طريقين عن بشر بن عمر الزهرانى الثقة المشهور قال: سألت مالك بن أنس عن رجل فقال: هل رأيته في كتبى؟!، قلتُ: لا، قال: لو كان ثقة لرأيته في كتبى.
وهذا شاد بين على المطلوب؛ ولذلك قال أبو بكر العربى عن هذا الحديث في "شرح الحديث": "هذا الحديث مما رواه مالك فصح؛ وإن كان غيره لم يره صحيحًا".
قلت: وقد رأيت العقيلى قد علقه من طريق مالك في "الضعفاء" [٢/ ٢٥٦]، ثم قال: "وهذا إسناد صالح جيد" ولو كانت حميدة مجهولة عند العقيلى هو الآخر؛ لما جوَّد لها هذا الحديث، فانتبه.
وللحديث: شواهد عن جماعة من الصحابة دون لفظه هنا، إلا أنها بمعناها ... وقد خرجناها في "غرس الأشجار" والله المستعان.стр. 5673
٦٩٢٦ - حَدَّثَنَا هارون بن عبد الله الحمال، حدّثنا سفيان، عن ابن سوقة، عن نافع بن جبيرٍ، سمع أم سلمة، تقول: ذكر النبي ﷺ الجيش الذي يخسف بهم، قالت أم سلمة: فقلت لعل فيهم المكره؟ قال: "إنَّهُمْ يُبْعَثُونَ عَلَى نِيَّاتِهِمْ".
الحواشي
(١) ٦٩٢٦ - صحيح: أخرجه الترمذى [٢١٧١]، وابن ماجه [٤٠٦٥]، وأحمد [٦/ ٣٨٩]، والفاكهى في "أخبار مكة" [١/ ٣٦٣]، والسلفى في "الطيوريات" [رقم ٤٤١٠/ طبعة أضواء السلف]، والفخر بن البخارى في "مشيخته" [٢/ رقم ٤٤٧، ٤٤٨/ طبعة عالم الفوائد]، وغيرهم من طريق عن عيينة عن محمد بن سوقة عن نافع بن جبير عن أم سلمة.
قال الترمذى: "هذا حديث حسن غريب ... ".
قلتُ: وسنده صحيح حجة؛ لكن اختلف في سنده على محمد بن سوقة، فقال الترمذى: "وقد رُوِىَ هذا الحديث عن نافع بن جبير عن عائشة أيضًا عن النبي ﷺ ".
قلت: هكذا رواه إسماعيل بن زكريا الأسدى عن محمد بن سوقة عن نافع بن جبير عن عائشة به نحوه في سياق أتم، ونقله إلى (مسند عائشة).
هكذا أخرجه البخارى [٢٠١٢]، ومن طريقه أبو محمد البغوى في "شرح السنة" [١٤/ ٤٠٠ - ٤٠١]، وابن حبان [٦٧٥٥]، وأبو نعيم في "الحلية" [٥/ ١١]، وأبو سعيد النقاش في "فوائد العراقيين" [رقم ٤٤]، والإسماعيلى في "المستخرج" كما في "الفتح" [٤/ ٣٤٠]، وغيرهم من طرق عن إسماعيل به.
قال أبو نعيم: "صحيح متفق عليه من حديث محمد بن سوقة [يعنى: متفق على صحته عند أئمة هذا الشأن من ذلك الطريق؛ فلا يعنى: أن مسلمًا أخرجه من هذا الوجه، كما يتبادر من تلك العبارة] ورواه الثورى وابن عيينة عن محمد عن نافع عن أم سلمة".
قلتُ: ولا ريب عندى أن الوجه الأول أصح؛ لاتفاق السفيانين على روايته؛ وإسماعيل بن زكريا ليس ممن يجرى معهما في ميدان الحفظ والإتقان أصلًا، بل هو مختلف فيه أيضًا، ضعفه جماعة ومشاه آخرون، راجع ترجمته من "التهذيب وذيوله"؛ لكن احتمل الحافظ في "الفتح" [٤/ ٣٤٠]، صحة الوجهين جميعًا، فقال: "يحتمل أن يكون نافع بن جبير سمعه منهما - يعنى من عائشة وأم سلمة - فإن روايته عن عائشة أتم من روايته عن أم سلمة ... ". =стр. 5674
٦٩٢٧ - حَدَّثَنا هارون، حدّثنا ابن أبى فديكٍ، حدّثنا عبد الله بن عبد الرحمن بن يحنس، قال: حدثنى يحيى بن أبى سلاميان بن سعيد الأخنسى، عن جدته حكيمة، عن أم سلمة، أنها سمعت رسول الله ﷺ "، يقول: "مَن أَهَلَّ بِحَجَّةٍ أَوْ عُمْرَةٍ مِنَ المسجِدِ الأقصى إِلَى المسجد الحرَامِ، غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ وَمَا تَأَخَّرَ، أَوْ وَجَبَتْ لَهُ الْجَنَّةُ"، شك عبد الله أيهما قال.
٦٩٢٨ - حَدَّثَنَا الحسن بن حماد الكوفى، حدّثنا وكيعٌ، عن داود بن أبى عبد الله، عن ابن جدعان، [عن جدته]، عن أمً سلمة، أن النبي ﷺ دعا خادمًا فأبطأت، وفى يده سواكٌ، فقال: "لَوْلا الْقِصَاص لَضَرَبْتُكِ بِهَذَا السِّوَاكِ".
٦٩٢٩ - حَدَّثَنَا عمر بن شبة أبو زيدٍ، حدّثنا محمد بن عثمة، قال: حدثنى موسى
الحواشي
(١) = قلت: كأنه جوز ذلك لكون البخارى قد أخرجه من الوجه الثاني، وهذا يدل على أنه محفوظ عنده؛ وهذا قريب إن شاء الله.
وللحديث: طرق آخرى عن أم سلمة به نحوه ... يأتى بعضها قريبًا [برقم ٦٩٣٧، ٦٩٤٠]، فاللَّه المستعان.
٦٩٢٧ - ضعيف: مضى الكلام عليه [برقم ٦٩٠٠].
٦٩٢٨ - ضعيف: مضى قريبًا [برقم ٦٩٠١].
• تنبيه: قد سقط من إسناد المؤلف في الطبعتين قوله: (عن جدته) وهى ثابتة في "إتحاف الخيرة" [٦/ ١٣٥/ طبعة دار الوطن]، وفى "المطالب العالية" [٩/ ١٢٤/ طبعة دار العاصمة]، نقلًا عن المؤلف ... فاللَّه المستعان.
٦٩٢٩ - صحيح: أخرجه الطبراني في "الكبير" [٢٣/ رقم ٧٠١، ٩٥٠]، من طريقين عن موسى بن يعقوب الزمعى عن يزيد بن عبد الله بن وهب بن زمعة عن أبيه عن أم سلمة به نحوه.
قال الهيثمى في "المجمع" [٤/ ٥٧٩]: "رواه أبو يعلى، وفيه موسى بن يعقوب الزمعى، وثقه ابن معين وغيره، وضعفه ابن المدينى، وبقية رجاله ثقات".
قلتُ: والتحقيق أن موسى هذا شيخ ضعيف منكر الحديث كما قاله ابن المدينى، وهو من رجال "التهذيب" وشيخه (يزيد بن عبد الله بن وهب).=стр. 5675
ابن يعقوب، عن يزيد بن عبد الله بن وهبٍ، أن أباه أخبره، عن أم سلمة، أن نبى الله ﷺ كان يدخل على أزواجه كل غداة فيسلم عليهن، فكانت منهن امرأةٌ عندها عسلٌ، فكان إذا دخل عليها أحضرت له منه شيئًا، فيمكث عندها، وإن عائشة وحفصة وجدتا من ذلك، فلما دخل عليهما قالتا: يا رسول الله، إنا نجد منك ريح مغافر، قال: فترك ذلك العسل.
٦٩٣٠ - حَدَّثَنَا محمد بن بشارٍ، حدّثنا محمد، حدّثنا شعبة، عن موسى بن أبى عائشة، عن مولاة لأم سلمة، عن أم سلمة، أن رسول الله ﷺ كان إذا صلى الصبح، ثم سلم، قال: "اللهُمّ إنِّى أَسْأَلُكَ عِلْمًا نَافِعًا، وَرِزْقًا طَيِّبًا، وَعَمَلًا مُتَقَبَّلا".
الحواشي
(١) = لا يعرف روى عنه سوى ابن أخيه موسى الزمعى وحده، ولم يؤثر توثيقه إلا عن ابن حبان وحده، وأبوه: (عبد الله بن وهب بن زمعة) ثقة مشهور من رجال الأربعة إلا أبا داود.
والحديث صحيح على كل حال: فيشهد له حديث عائشة الماضى عند المؤلف [برقم ٤٨٩٦]، وهو ثابت في "الصحيحين".
٦٩٣٠ - ضعيف: أخرجه ابن ماجه [٩٢٥]، وأحمد [٦/ ٢٩٤، ٣١٨، ٣٢٢]، والطبرانى في "الكبير" [٢٣/ رقم ٦٨٥، ٦٨٦، ٦٨٧، ٦٨٨]، وعبد الرزاق [٣١٩١]، وابن أبى شيبة [٢٩٢٦٥]، والنسائى في "الكبرى" [٩٩٣٠]، وعبد بن حميد في "المنتخب" [١٥٣٥]، والحميدى [٢٩٩]، والبيهقى في "الشعب" [٢/ رقم ١٧٨٢]، وابن راهويه [١٩٠٩]، وابن السنى في "اليوم والليلة" [١/ رقم ٥٥، ١١١/ مع عجالة الراغب]، وابن عبد البر في "جامع بيان العلم" [١/ ٣٢٠/ طبعة دار ابن حزم]، والطبرانى أيضًا في "الدعاء" [رقم ٦٦٩، ٦٧١، ٦٧٢]، وجماعة من طرق عن موسى بن أبى عائشة عن مولى لأم سلمة [وعند عبد الرزاق: (عن رجل)]، عن أم سلمة به.
قال البوصيرى في "مصباح الزجاجة" [١/ ١٨٥]: "هذا إسناد رجاله ثقات خلا مولى أم سلمة؛ فإنه لم يسم! ولم أر أحدًا ممن صنف في المبهمات ذكره، ولا أدرى ما حاله".
قلتُ: وقبله قال صاحبه "الشهاب" ابن حجر في "نتائج الأفكار" [٢/ ٣٣١/ طبعة دار ابن كثير]، بعد أن ساقه من طرق عن موسى بن أبى عائشة بإسناد به ... قال: "ورجال هذه الأسانيد رجال الصحيح إلا المبهم؛ فإنه لم يسم؛ ولأم سلمة موال وثقوا".стр. 5676
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = قلتُ: وهذا المولى المجهول هو آفة هذا الحديث، وقد وقع عند المؤلف: (عن مولاة لأم سلمة) ووقع عند عبد الرزاق: (عن رجل سمع أم سلمة) فيبدو أنه اختلف على موسى بن أبى عائشة في ذلك، ويبدو لى أن ما وقع عند المؤلف محرف من (مولى لأم سلمة) فهكذا وقع عند الأكثرين؛ ورواية عبد الرزاق موافقة لرواية الجماعة في المعنى؛ فمولى أم سلمة لا يكون إلا رجلًا.
• فالحاصل: أنه إنسان مبهم مجهول الجهالتين؛ غائب الحالين.
وقد روى هذا الحديث عن موسى بن أبى عائشة: شعبة ومسعر وأبو عوانة وعمرو بن سعيد الثورى كلهم قال: (عن مولى لأم سلمة) وتابعهم سفيان الثورى على هذا أيضًا؛ لكن اختلف عليه فيه، فرواه عنه الثقات الأثبات على الوجه الماضى، وخالفهم بعضهم، ورواه عنه فقال: (عن موسى بن أبى عائشة عن سفينة مولى أم سلمة عن أم سلمة به ... ) فسمى فيه مولى أم سلمة بـ (سفينة) هكذا أخرجه الطبراني في "الكبير" [٢٣/ رقم ٦٨٩].
وجاء آخر، ورواه عن الثورى فقال: (عن موسى بن أبى عائشة عن عبد الله بن شداد عن أم سلمة به ... )، هكذا أخرجه الدارقطنى في "الأفراد" كما ذكره الحافظ في النكت الظراف [١٣/ ٤٦]، وكذا أخرجه في العلل أيضًا [١٥/ ١٥٩]، ومن طريقه الخطيب في "تاريخه" ٤/ ٣٩].
ثم جاء ثالث، ورواه عن الثورى فقال: (عن الثورى عن منصور بن المعتمر عن الشعبى عن أم سلمة به ... ).
هكذا أخرجه الطبراني في "الصغير" [٢/ رقم ٧٣٥]، والإسماعيلى في "معجم الشيوخ" [٢/ رقم ٢٥٥]، وأبو نعيم في "أخبار أصبهان" [٢/ ٣٩]، وغيرهم.
قلتُ: وكل تلك الألوان غير محفوظة عن الثورى أيضًا.
• والصواب: هو ما رواه عنه وكيع وابن مهدى وعبد الرزاق وأبو نعيم الملائى وغيرهم من الثقات الحفاظ الأثبات كلهم عن الثورى عن موسى بن أبى عائشة عن مولى لأم سلمة عن أم سلمة به.
وللحديث: شاهد عن أبى الدرداء عند الطبراني في "الدعاء" [رقم ٦٧٠]، وسنده ضعيف منقطع، وقد تساهل الحافظ وحسن الحديث بهذا الشاهد في "نتائج الأفكار" [٢/ ٣٣١].=стр. 5677
٦٩٣١ - حَدَّثَنَا الحسن بن حماد، حدّثنا محمد بن فضيلٍ، عن أبى نصر، عن مساورٍ الحميرى، عن أمه، عن أم سلمة، قالت: سمعت رسولَ الله ﷺ ، يقول: "لا يُحِبُّ عَلِيًّا مُنَافِقٌ، وَلا يُبْغِضُهُ مؤْمِنٌ".
٦٩٣٢ - حَدَّثَنَا عقبة بن مكرمٍ، حدّثنا يونس بن بكير، حدّثنا طلحة بن يحيى، عن أم كلثومٍ بنت عبد الله بن زمعة، أن جدتها أم سلمة زوج النبي ﷺ ، دفعت إليها مخضبًا من صفر، قالت: كان رسول الله ﷺ يغتسل في هذا، قال طلحة: فأرتنيه أم كلثومٍ، كان نحو الصاع أو أكبر قليلًا.
الحواشي
(١) = وقد غلط جماعة من المتأخرين وصحح بعض تلك الألوان المنكرة عن الثورى في هذا الحديث، ولم يفعلوا شيئًا، وقد ناقشناهم طويلًا فيما بسطنا الكلام على هذا الحديث والاختلاف في سنده بكتابنا الكبير "غرس الأشجار بتخريج منتقى الأخبار" واللَّه المستعان لا رب سواه.
٦٩٣١ - صحيح: مضى الكلام عليه (برقم ٦٩٠٤).
٦٩٣٢ - ضعيف: أخرجه الطبراني في "الكبير" [٢٣١/ رقم ٨٣٠] من طريق عقبة بن مكرم عن يونس بن بكير [وقد سقط يونس من سند الطبراني]، عن طلحة بن يحيى بن طلحة المدنى عن أم كلثوم بنت عبد الله بن زمعة عن جدتها أم سلمة به.
قال الهيثمى في "المجمع" [١/ ٥١١]: "رواه الطبرنى في "الكبير"، وأم كلثوم هذه: لم أر من ترجمها، وبقية رجاله ثقات".
قلتُ: وقبله قال الشمس بن عبد الهادى في "شرح العلل" [ص ١٨٤]: "لم يخرج أحد من أصحاب الكتب الستة هذا الحديث، ولم يرووا لأم كلثوم هذه شيئًا.
فآفة الحديث من جهالة حال تلك المرآة، وقد اختلف على يونس بن بكير في كنيتها، فرواه عنه عكَبة بن مكرم على الوجه الماضى؛ وتابعه عليه عبيد بن يعيش: كما ذكره ابن أبى حاتم في "العلل" [رقم ١٥٤]، لكن عاد عقبة مرة أخرى، ورواه عن يونس عن طلحة فقال: (عن أم كلثم) بدل: "أم كلثوم" هكذا ذكره ابن أبى حاتم أيضًا في "العلل" [طبعة سعد الحميد] ثم نقل عن ابن زرعة أنه قال: "الصحيح: عن أم كلثوم" وهو كما قال.
وباقى رجال الإسناد: مقبولون من رجال "التهذيب"، والله المستعان.стр. 5678
٦٩٣٣ - حدَّثنا محمد بن بشار، حدّثنا محمدٌ - يعنى غندر - حدّثنا شعبة، قال: سمعت أبا إسحاق، أنه سمع أبا سلمة يحدث، عن أم سلمة، أنها قالت: ما مات رسول الله ﷺ حتى كانت أكثر صلاته قاعدًا غير الفريضة، وكان أحب العمل إليه أدومه وإن قل.
٦٩٣٤ - حَدَّثَنَا أبو بكر بن أبى شيبة، حدّثنا جريرٌ، عن مغيرة، عن أم موسى، عن أم سلمة، قالت: والذي يحلف به إن كان علي لأقرب الناس عهدًا برسول الله ﷺ ، قالت: كان رسول الله ﷺ يوم قبض في بيت عائشة، فجعل رسول الله ﷺ غداةً بعد غداة، يقول: "جاء عَلِيٌّ؟ " مرارًا، قالت: وأظنه كان بعثه في حاجة، قال: فجاء بعد، فظننًا أن له إليه حاجةً، فخرجنا من البيت، فقعدنا عند الباب، فكنت من أدناهم، فأكب عليه عليٌّ فجعل يسارُّه ويناجيه، ثم قبض من يومه ذلك.
الحواشي
(١) ٦٩٣٣ - صحيح: أخرجه النسائي [١٦٥٤، ١٦٥٥]، وأحمد [٦/ ٣٠٥، ٣١٩، ٣٢٢]، وابن حبان [٢٥٠٧]، والطبرانى في "الكبير" [٢٣/ رقم ٥١٣ - ٥١٦]، وابن نصر في "قيام الليل" [رقم ٢٦٢/ مختصره]، وابن أبى شيبة [٤٦٠٢]، وعنه ابن ماجه [١٢٢٥، ٤٢٣٧]، وابن راهويه [١٠٧]، وعبد الرزاق [٤٠٩١]، وعنه أحمد أيضًا [٦/ ٣٠٤]، وغيرهم من طرق عن أبى إسحاق عمرو بن عبد الله السبيعى عن أبى سلمة بن عبد الرحمن عن أم سلمة به نحوه ... وهو عند ابن أبى شيبة بنحو شطره الأول فقط.
قلت: وسنده صحيح مستقيم؛ وأبو إسحاق وإن كان قد اختلط بآخرة، لكن رواه عنه سفيان وشعبة، وهما ممن سمع منه قديمًا بالاتفاق؛ وقد صرح بالسماع عند المؤلف وجماعة؛ فزال بذلك ما كان يخشى من تدليسه، نعم: قد اختلف عليه في سنده على ألوان، لكن المحفوظ عنه هو هذا الوجه الماضى، كما شرحنا ذلك في "غرس الأشجار" ولشطرة الثاني: شاهد من حديث عائشة: مضى عند المؤلف [برقم ٤٥٣٣]، وانظر الماضى [٤٥٧٣، ٦٩٠٥].
٦٩٣٤ - حسن: أخرجه أحمد في "المسند" وابنه عبد الله في "زوائده" [٦/ ٣٠٠]، وكذا في "فضائل الصحابة" وابنه في زوائده أيضًا [٢١/ رقم ١١٧١]، والنسائى في "الكبرى" [٨٥٤٠]، وفى "الخصائص" [رقم ١٥٤، ١٥٥]، والحاكم [٣/ ١٤٩]، والطبرانى في "الكبير" [٢٣/ رقم ٨٨٧]، وابن راهويه [١٨٩٦]، وأبو نعيم في "أخبار أصبهان" [١/ ١٢٨]، وابن عساكر في "تاريخه" [٤٢/ ٣٩٤، ٣٩٥]، وغيرهم من طرق عن جرير بن عبد الحميد عن مغيرة بن مقسم الضبى عن أم موسى عن أم سلمة به ... نحوه ... وهو عند الطبراني باختصار.стр. 5679
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = قال الحاكم: "هذا حديث صحيح الإسناد".
قلتُ: بل هو حسن الإسناد وحسب، ومع المشيئة أيضًا، وقد قال الهيثمى في "المجمع" [٩/ ١٤٥]، بعد أن عزاه للمؤلف وأحمد والطبرانى قال: "ورجالهم رجال "الصحيح"؛ غير أم موسى، وهى ثقة".
قلتُ: هو كما قال؛ غير أنى لا أوافقه على توثيق أم موسى، وإنما أراها صالحة وحسب؛ وقد اختلف في اسمها على أقوال، وهى سرية الإمام عليّ بن بى طالب - رضى الله عنه - وقيل: بل سرية الحسين بن عليّ، وعلى كل حال، فهى امرأة يحتج بحديثها إن شاء الله؛ كما دللنا على ذلك في "مسند على" [برقم ٥٣٩، ٥٩٣، ٥٩٤، ٥٩٦]، فراجع ما علقناه على بعض تلك الأحاديث هناك.
لكن أبى الإمام الألبانى إلا أن يحكم على هذا الحديث بالنكارة، فأورده في "الضعيفة" [رقم ٦٢٨٩]، وأعله بثلاث علل:
الأولى: جهالة أم موسى.
والثانية: عنعنة المغيرة بن مقسم.
والثالثة: أن الحديث معارض بما ثبت في "الصحيحين" عن عائشة قالت: (مات رسول الله ﷺ في بيتى ويومى، وبين سحرى ونحرى) وقد مضى حديث عائشة هذا عند المؤلف [برقم ٤٥٨٦، ٤٦٠٤]، فراجعه هناك.
وأقول: هذه العلل الثلاث غير قادحة في الحديث إن شاء الله؛ بل ليست هي بعلل على التحقيق.
[أما العلة الأولى: فلم أر أحدًا جزم بجهالة أم موسى أصلًا، اللَّهم إلا الطبرى وحده في موضع من كتابه "تهذيب الآثار" [٣/ ١٦٣/ مسند عليّ]، لكن جزمه بالجهالة إنما كان منه تنزلًا على لسان المخالفين له في تصحيح ذلك الخبر الذي رواه في كتابه عن أم موسى، يدلك على ذلك قوله عقب روايته هذا الخبر: "وهذا خبر عندنا صحيح سنده؛ وقد يجب أن يكون على مذهب الآخرين سقيمًا غير صحيحٍ لعلل ... ".
وذكر منها جهالة أم موسى، والطبرى دائمًا ما يحكى تعليل من يخالفه على لسانه؛ فيظن من لا يدرى أنه هو الذي يعلل وينقد، وليس كذلك دائمًا؛ بدليل أنه دائمًا ما يصحح أسانيد تلك الأخبار التى يحكى إعلالها بلسانه نقلًا عن مخالفيه في ذلك، ولو كان يصح نسبة الإعلال إليه في حديث يقول عنه: "هذا خبر عندنا صحيح سنده" لكن متناقضًا أفحش تناقض في الدنيا.=стр. 5680
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = • فالحاصل: أنه لا يقر تلك الإعلالات التى يسوقها عقب تلك الأخبار التى يصحح إسنادها في "تهذيب الآثار" ولو أقرها ما خالفها، وجعل يعاند بتصحيحه أسانيدها عقب روايتها مباشرة، فانتبه يا رعاك الله.
وقد جزم جماعة بكون أم موسى لم يرو عنها سوى (مغيرة بن مقسم) وحده، وكأنه لذلك وغيره قال عنها الحافظ في "التقريب": "مقبولة"، يعنى عند المتابعة فقط، وليس كما جزم هؤلاء، بل روى عنها أيضًا: (إسماعيل البزاز) عند ابن أبى الدنيا في "التواضع والخمول" [رقم ١٣٨]، وفى إصلاح المال [رقم ٣٨٩]، وعبد الله بن أحمد في "زوائده على فضائل الصحابة" [١/ رقم ٩١٧]، وإسماعيل هذا: لم أفطن له بعد، وزعم بعضهم أنه (إسماعيل بن أبى فديك) وليس بشئ.
ومع رواية من روى عنها: فقد قال الدارقطنى: "يخرج حديثها اعتبارًا" كما في سؤالات البرقانى له [ص ٧٥]، وقد وهم جماعة ونقلوا عن الدارقطنى أنه قال: "حديثها مستقيم" وليس بجيد، إنما هذا سؤال البرقانى للدارقطنى عنها! كما تراه في "سؤالاته" هناك.
ثم تلك المرأة قال عنها العجلى: "تابعية ثقة" وصحح لها الحاكم هذا الحديث ما مضى؛ وكذا صحح لها الطبرى حديثًا مضى عند المؤلف [برقم ٥٣٩]، وقد أخرج لها الضياء في "المختارة" [٢/ ٤٢٣ - ٤٢٠]، وقد نص غير واحد على أن الضياء قد التزم الصحة في كتابه هذا.
فهذه الأمور: إذا جمعت في سعيد واحد؛ اطمأن القلب إلى نفى الجهالة عن أم موسى هنا، وقوى الظن على أن مثلها مقبول الرواية إن شاء الله.
وأما العلة الثانية: فقد أكثر منها جماعة من المتأخرين، فتراهم يعلون الأخبار دائمًا بعنعنة مغيرة بن مقسم، مع كونه كان لا يدلس إلا عن إبراهيم النخعى وحده، فهذا هو التحقيق بشأنه؛ كما شرحناه في غير هذا المكان؛ فإعلال الحديث هنا بعنعنته عن أم موسى، غير جيد ولا حسن، ثم لو ثبت أنه كان يدلس عن كل من روى عنه، فهو لم يكن مكثرًا من التدليس أصلًا - اللَّهم إلا عن إبراهيم وحده - وحكم المدلس المقل، غير سواه المكثر، فانتبه لهذا جيدًا.
وأما العلة الثالثة: فليست بشئ أصلًا، وقد جمع الحافظ بين حديث عائشة المشار إليه، ويبن حديث أم سلمة هنا في "الفتح" [٨/ ١٣٩]، وإن لم يصح هذا الجمع المذكور هناك؛ فلا ريب أن حديث عائشة هو الأولى؛ لصحته وشهرته؛ لكن لا يلزم من هذا ضعف حديث أم سلمة البتة، بل غايته: أن يكون قول أم سلمة فيه: (والذى يحلف به إن كان على لأقرب الناس =стр. 5681
٦٩٣٥ - حَدَّثَنَا محمد بن إسماعيل بن البخترى الواسطى، حدّثنا ابن نمير، عن يحيى بن سعيد الأنصارى، عن سليمان بن يسار، عن عروة بن الزبير، عن أم سلمة، قالت: دخل علينا رسول الله ﷺ وعندى صبىٌ يشتكى، فقال: "مَا لَهُ؟ " فقلنا: اتهمنا له العين، فقال: "أَلا تَسْتَرْقُونَ لَه مِنَ الْعَيْنِ؟ ".
٦٩٣٦ - حَدَّثَنَا عبد الواحد بن غياث، حدّثنا أبو عوانة، عن قتادة، عن سفينة مولى أم سلمة، عن أم سلمة، قالت: كانت عامة وصية رسول الله ﷺ في مرضه: "الصلاةَ وَمَا ملَكتْ أَيْمَانُكُمْ"، حَتَّى جَعَلَ يُلَجلِجُهَا في صَدْرِهِ وَمَا يَفِيضُ بِهَا لِسَانُهُ.
الحواشي
(١) = عهدًا برسول الله ﷺ ... ) رأيًا لها مبنيًّا على مبنيًا ظنها، وقول عائشة مقدم على هذا الرأى؛ لعدة أمور ليس هنا موضع بسطها؛ وقد ذكر الحافظ أكثرها في "الفتح" [٨/ ١٣٨ - ١٣٩ - ١٤٠]، واللَّه المستعان لا رب سواه.
٦٩٣٥ - صحيح: مضى الكلام عليه [برقم ٦٨٧٩].
٦٩٣٦ - صحيح: لغيره المرفوع منه فقط: أخرجه الطبراني في "الكبير" [٢٣/ رقم ٦٩٠]، والطبرى في "تهذيب الآثار" [٣/ ١٦٦/ مسند على]، والطحاوى في "المشكل" [٨/ ٢٢٦ - ٢٢٧]، والفسوى في "المعرفة" [٣/ ٣٥٤]، ومن طريقه البيهقى في "الدلائل" [رقم ٣١٣٥]، وغيرهم من طرق عن أبى عوانة الوضاح اليشكرى عن قتادة عن سفينة مولى أم سلمة عن أم لسمة به نحوه ... وليس عند الطبراني: قول أم سلمة في آخره.
قلتُ: قد اختلف في هذا الحديث على قتادة على ألوان كثيرة، فرواه عنه سليمان التيمى؛ واختلف عليه فيه هو الآخر، وقد مضى الكلام على رواية سليمان وبسطنا وجوه الاختلاف عليه فيما علقناه على الحديث الماضى [٢٩٣٣]، وذكرنا هناك توهيم جماعة من الحافظ للتيمى فيه على قتادة، ولنذكر هنا ما تيسر من باقى الاختلافات في سنده على أبى الخطاب البصرى!
فنقول: قد روى أبو عوانة حذا الحديث عن قتادة؛ واختلف عليه فيه، فرواه عنه عبد الله بن عبد الوهاب الحجبى وعارم أبو الفضل، وعبد الواحد بن غياث وأسد بن موسى وغيرهم، كلهم على هذا الوجه الماضى عند المؤلف هنا؛ وخالفهم قتيبة بن سعيد! فرواه عن أبى عوانة فقال: عن قتادة عن سفينة مولى أم سلمة به نحوه، ولم يذكر فيه (أم سلمة) هكذا أخرجه النسائي في "الكبرى" [٧٠٩٧]، أنبأنا قتيبة بن سعيد به.=стр. 5682
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = قلت: وسفينة هذا كان مولى لرسول الله ﷺ - أيضًا - وهو أبو عبد الرحمن، أعتقته أم سلمة - رضى الله عنها - وقد جزم بصحبته: البخارى وجماعة؛ وحديثه عند الجماعة إلا البخارى.
وقول الجماعة عن أبى عوانة أصح من قول قتيبة بن سعيد عنه، لاسيما وقد توبع أبو عوانة على هذا الوجه الأول:
تابعه سعيد بن أبى عروبة عن قتادة عن سفينة عن أم سلمة به نحو سياق المؤلف: أخرجه أحمد [٦/ ٢٩٠، ٣١٥]، والنسائى في "الكبرى" [٧٠٩٨]، والحربى في "غريب الحديث" [١/ ١٣١]، وغيرهم من طريق ابن أبى عروبة به.
قلت: هكذا رواه يزيد بن زريع ومحمد بن أبى عدى وروح بن عبادة وغيرهم عن سعيد عن قتادة فقال: عن سفينة به نحوه ... ، لم يذكر فيه أم سلمة، وجعله من (مسند سفينة).
هكذا أخرجه الخرائطى في "مكارم الأخلاق" [رقم ٥٢١/ طبة دار الآفاق العربية]، بإسناد صالح إلى عطاء به.
قلتُ: قول الجماعة عن سعيد أصح؛ وقد قال النسائي عقب روايته الوجه الأول عن سعيد: "قتادة لم يسمعه من سفينة".
قلت: ثم ساقه من طريق شيبان النحوى عن قتادة قال: حدثنا عن سفينة مولى أم سلمة أنه كان قول: (كان عامة وصية رسول الله ﷺ ... ) وأشار النسائي إلى أن سياقه نحو سياق سعيد عن قتادة، فهكذا رواه شيبان، فبين أن قتادة لم يسمعه من سفينة، ثم جعل الحديث من "مسند سفينة" ولم يذكر فيه أم سلمة.
ثم جاء همام بن يحيى وخالف الجميع في سنده عن قتادة، فرواه عنه فقال: عن قتادة عن صالح ابن أبى مريم أبى الخليل البصرى عن سفينة مولى أم سلمة عن أم سلمة به نحوه ... ، فزاد فيه واسطة بين قتادة وسفينة.
مكذا أخرجه ابن ماجه [١٦٢٥]، وأحمد [٦/ ٣١١، ٣٢١]، والنسائى في "الكبرى" [٧١٠٠]، والمؤلف [برقم ٦٩٧٩]، وعبد بن حميد في "المنتخب" [١٥٤٢]، والطبرانى في "الكبير" [٢٣/ رقم ٦٩١]، وابن سعد في "الطبقات" [٢/ ٢٥٣ - ٢٥٤]، والبغوى في "شرح السنة" [٩/ ٣٤٩ - ٣٥٠]، وفى "تفسيره" [٢/ ٢١٢]، والبيهقى في "الآداب" [رقم ٥١]، وغيرهم من طرق عن همام به.=стр. 5683
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = قلتُ: هكذا رواه أصحاب همام عنه؛ وتابعهم عفان بن مسلم، لكن اختلف جمليه فيه، فرواه عنه الإمام أحمد وابن سعد والحسن بن المثنى كلهم على الوجه الماضى، وخالفهم زكريا بن حمدويه الصفار، فرواه عن عفان فقال: عن قتادة عن أبى الطفيل عن سفينة عن أم سلمة به نحوه ... ، فأسقط منه (صالحًا أبا الخليل)، وأبدله بـ (أبى الطفيل).
هكذا أخرجه الطبراني في "الكبير" [٢٣/ رقم ٨٩٧]، حدثنا زكريا بن حمدويه به.
قلت: هذه مخالفة لا يعبأ بها، وزكريا هذا شيخ بغدادى غير مشهور، وقد ترجمه الخطيب في "تاريخه" [٨/ ٤٦٣]، والذهبى في "تاريخ الإسلام" ولم يذكرا فيه جرحًا ولا تعديلًا، وما علمت أحدًا روى عنه سوى أبى القاسم اللخمى وحده، وقول الجماعة عن عفان هو الصواب بلا ريب.
وقد أورد ابن أبى حاتم هذا الحديث في "علله" [٢/ ١٨١ - ١٨٢/ رقم ٣٠٠/ طبعة سعد الحميد]، وساق أوجه الاختلاف فيه على قتادة، ثم نقل عن أبيه أنه صحح حديث همام عن قتادة على اللون الماضى؛ وكذا نقل عن أبى زرعة أنه قال: (حديث همام أشبه) وكذا صحح الدارقطنى قول همام: في "العلل" [١٢/ ١٣٣]، فقال: (وقال همام: عن قتادة عن أبى الخليل عن سفينة عن أم سلمة ... وهذا أصح).
قلتُ: وهذا الطريق قال عنه البوصيرى في "مصباح الزجاجة" [٢/ ٥٦]: "هذا إسناد صحيح على شرط الشيخين، فقد احتجا بجميع رواته".
كذا قال، وسفينة مولى أم سلمة لم يخرج له البخارى أصلًا، وليس عند مسلم حديث بتلك الترجمة قط، فمتى كانت على شرط الشيخين يا رجل؟! وقد وافقه الإمام الألبانى على تصحيح سنده في "الإرواء" [١٧/ ٢٣٨ - ٢٣٩]، فقال بعد أن عزاه من طرايق همام إلى أحمد وحده قال: "قلت: وهذا إسناد صحيح إن شاء الله ... ".
قلتُ: وخانى عليه أن بالسند علتين:
الأولى: أن قتادة كان إمامًا في التدليس، ولم يذكر في هذا الحديث سماعه من أبى الخليل أصلًا، والإمام الألبانى كثيرًا ما يُعِلُّ بعنعنته تلك الأحاديث والآثار.
والثانية: أن أبا الحجاج المزى قد نص في ترجمة صالح بن أبى مريم أبى الخليل البصرى من "تهذيبه" [١٣/ ٩٠]، على أن روايته عن سفينة - مولى أم سلمة - مرسلة، يعنى أنه لم يسمع منه، وأقره الولى العراقى في "تحفة التحصيل" [ص ١٥١] =.стр. 5684
٦٩٣٧ - حَدَّثَنَا عبد الله بن معاوية، حدّثنا حماد بن سلمة، عن علي بن زيد، عن الحسن، عن أم سلمة، قالت: بينما رسول الله ﷺ مضطجعٌ في بيتى إذ احتفز جالسًا وهو يسترجع، فقلت: بأبى أنت وأمى، ما شأنك تسترجع؟ قال: "لجَيْشٍ مِنْ أُمَّتِى يَجِيئُونَ منْ قبَلِ الشَّامِ يَؤُمُّونَ الْبَيْتَ لرَجُلٍ يَمْنَعُهُمُ اللَّهُ مِنْه، حَتَّى إذَا كَانُوا بِالْبَيْدَاءِ مِنْ ذِى الحُلَيفَةِ خُسِفَ بِهِم وَمَصَادِرَهُمْ شتَّى"، قلت: بأبى أنت، كيف يخسف بهم جميعًا ومصادرهم شتى؟ قال: "إن مِنْهُمْ مَنْ جُبِرَ، إنَّ مِنْهُمْ مَنْ جُبِرَ، إنَّ مِنْهُمْ مَنْ جُبِرَ".
الحواشي
(١) = لكن المرفوع من الحديث: صحيح بشواهده إن شاء الله؛ ففى الباب عن جماعة من الصحابة به ... مضى منها حديث على بن أبى طالب [برقم ٥٩٦]، وسنده صالح كما بيناه هناك.
وراجع حديث أنس [برقم ٢٩٣٣، ٢٩٩٠]، والله المستعان لا رب سواه.
٦٩٣٧ - ضعيف بهذا السياق: أخرجه أحمد [٦/ ٢٥٩]، وأبو جعفر بن البخترى في الجزء الحادى العشر من "فوائده" [رقم ٩/ ضمن مجموع مؤلفاته]، من طريقين عن حماد بن سلمة عن علي بن زيد بن جدعان عن الحسن البصرى عن أم سلمة به نحوه.
قال البوصيرى في "إتحاف الخيرة" [٨/ ٩٥]: (رواه أبو يعلى وأحمد بسند ضعيف؛ لضعف عليّ بن زيد بن جدعان)، وأما صاحبه الهيثمى فإنه قال في "المجمع" [٧/ ٦١٤]: "رواه أبو يعلى، وفيه على بن زيد، وهو حسن الحديث، وفيه ضعف".
قلتُ: والتحقيق بشأن ابن جدعان: هو أنه شيخ ضعيف منكر الحديث، بل تركه جماعة أيضًا، وكان قد اختلط بأخرة أيضًا، ولم يخرج له مسلم إلا مقرونًا بغيره، والهيثمى كثير الاضطراب بشأنه، كما كان يضطرب في الليث بن أبى سليم وابن لهيعة ويزيد بن أبى زياد وغيرهم.
وفى الإسناد علة أخرى، وهى أن الحسن البصرى لم يسمع من سلمة، كما جزم به ابن المدينى وغيره؛ راجع "جامع التحصيل" [ص ١٦٣]، للصلاح العلائى.
وقد اختلف في سند هذا الحديث على حماد بن سلمة على ألوان، فرواه عنه عبد الله بن معاوية بن موسى البصرى والحسن بن موسى الأشيب، ويونس بن محمد المؤدب، كلهم على اللون الماضى.
وخالفهم هشم بن الحكم البصرى! فرواه بن حماد فقال: عن ثابت البنانى عن أنس بن مالك به نحوه ... ، ونقل الحديث إلى "مسند أنس" هكذا أخرجه البزار في "مسنده" [٤/ رقم ٣٣٢٨ / كشف الأستار]، حدثنا العباس بن يزيد ثنا هشام بن الحكم به.=стр. 5685
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = قال البزار: "لا نعلم رواه عن ثابت عن أنس إلا حماد، ولا عن حماد إلا هشام".
وقال الهيثمى في "المجمع" [٧/ ٦١٤]: (رواه البزار، وفيه هشام بن الحكم، ولم أعرفه، إلا أن ابن أبى حاتم ذكره، ولم يجرحه، ولم يوثقه، وبقية رجاله ثقات).
قلتُ: هشام هذا شيخ لا يعرف، وليس هو الذي ذكره ابن أبى حاتم في "الجرح والتعديل" [٩/ ٥٧]، بك المذكور هناك: (هشام بن الحكم الثقفى والد الحكم بن هشام) وهو متقدم الطبقة عن الذي يروى عن حماد بن سلمة هنا.
وبعد: فهذان لونان من الاختلاف على حماد في سنده.
ولون ثالث: فرواه عفان بن مسلم عن حماد فقال: عن علي بن زيد عن الحسن البصرى عن أمه عن أم سلمة به نحوه ...
هكذا أخرجه أحمد [٦/ ٣١٧]، حدثنا عفان به ... ولم يسق لفظه، وإنما أحال على رواية عبد الوارث بن عبد الصمد التى تابع فيها حمادًا على هذا اللون الثالث كما يأتى.
ولون رابع: فرواه حسن بن موسى الأشيب أيضًا عن حماد فقال: عن أبى عمران الجونى عن يوسف بن سعد عن عائشة به نحو سياق المؤلف هنا، هكذا أخرجه أحمد [٦/ ٢٥٩]، ثنا حسن به.
قلتُ: هكذا رواه عبد الله بن معاوية أيضًا عن حماد عند المؤلف في الآتى عقب هذا [رقم ٦٩٣٨]، حدثنا عبد الله بن معاوية به.
قال الهيثمى في "المجمع" [٧/ ٦١٤]، بعد أن عزاه للمؤلف وحده: "رجاله ثقات" ومثله قال البوصيرى في "إتحاف الخيرة" [٨/ ٤٠]، إلا أنه زاد عزوه إلى أحمد أيضًا؛ ومثلهما قال الإمام في "الصحيحة" [رقم ١٩٢٤]، إلا أنه زاد عليهما تصحيح سنده، ولفظه هناك: "رجاله ثقات رجال مسلم غير يوسف بن سعد، وهو ثقة؛ فالسند صحيح".
قلت: وهذا تسامح لا ريب فيه عندى، ويوسف بن سعد في سنده: لا يغلب على ظنى كونه ذلك الثقة المترجم في "التهذيب وذيوله" فإنهم لم يذكروا له روية عن عائشة، ولا رواية أبى عمران - وهو عبد الملك بن حبيب - الجونى عنه، بل هذا الشيخ الثقة قد روى عنه حماد بن سلمة حديثًا بلا واسطة عند النسائي [٤٩٧٧]، وهذا شاهد وقرينة على كونه متأخر الطبقة عن الذي يروى عنه أبو عمران الجونى هنا، وإن اتفقا في الاسم واسم الأب، وعلى التسليم بكونه=стр. 5686
٦٩٣٨ - حَدَّثَنَا عبد الله بن معاوية، حدّثنا حماد بن سلمة، عن أبى عمران الجونى، عن يوسف بن سعدٍ، عن عائشة، عن النبي ﷺ ، بمثله.
الحواشي
(١) = هو هو، فقد مضى أنهم لم يذكروا له رواية عن عائشة، ولم يذكر هو سماعه منها هنا، فاحتمال أن يكون قد أرسل عنها: هو احتمال قريب.
ويؤيده: أنه قد اختلف في سنده على حماد على لون خامس، فرواه عنه يونس بن محمد المؤدب أيضًا عن حماد عن أبى عمران الجونى عن يوسف بن سعد فقال: عن أبى سلمة عن عائشة: به، فزاد فيه واسطة بين يوسف وعائشة، وهذا قرينة أخرى على كون يوسف لم يسلمع من عائشة، أو على الأقل: لم يسمع هذا الحديث خاصة منها، وهذا اللون الخامس: أخرجه أحمد [٦/ ٢٥٩]، قال: ثنا يونس به.
ثم كيف يروق للبعض تصحيح بعض تلك الألوان الماضية، مع الإعراض عن سائرها دون برهان؟! ومدارها كلها على حماد بن سلمة: وأراه قد اضطرب فيه على أكثر تلك الألوان، فإن حمادًا لا يحتمل له رواية حديث واحد على تلك الوجوه كلها، نعم: هو ثقة إمام؛ لكنه كان قد تغير حفظه بأخرة قليلًا، فلعل هذا من ذاك.
والوجه الثالث عنه: هو الأقرب أن يكون الصواب من بين تلك الألوان كلها، وذلك لكونه قد توبع عليه: تابعه عبد الوارث بن سعيد الثقة الثبت الحافظ، فرواه عن علي بن زيد بن جدعان عن الحسن البصرى عن أمه عن أم سلمة به نحوه ...
أخرجه أحمد [٦/ ٣١٦]، والمؤلف [برقم ٧٠٠٧]، والطبرانى في "الكبير" [٢٣/ رقم ٨٦١]، وابن أبى خيثمة في "تاريخه" [رقم ٣٥١٠، ٣٥١١]، من طريقين عن عبد الوارث بن سعيد به ... وهو عندهم باختصار يسير.
قلتُ: وهذا الطريق آفته عليّ بن زيد بن جدعان كما مضى؛ وبه أعله البوصيرى في (الإتحاف) وقد سبق بيان ذلك.
وللحديث: طرق أخرى عن أم سلمة ... ولكن دون هذا السياق جميعًا.
وكذا في الباب: شواهد عن جماعة من الصحابة، لكن دون هذا السياق جميعًا أيضًا، وأقربها إلى سياقه هنا: هو حديث عائشة عند أحمد [٦/ ١٠٥]، ومسلم [٢٨٨٤]، وجماعة. وسنده صحيح؛ وسياقه هناك أشبه أن يكون هو المحفوظ في هذا الباب. واللَّه المستعان.
٦٩٣٨ - ضعيف بهذا السياق: انظر قبله.стр. 5687
٦٩٣٩ - حَدَّثَنَا سليمان بن عبد الجبار، حدّثنا أبو عاصم، عن عثمان بن مرة، في عبد الله بن عبد الرحمن، عن خالته أم سلمة، أن رسول الله ﷺ ، قال: "الَّذِى يَشرَب فِي إنَاءِ فِضَّةٍ، إنَمَا يُجَرْجِرُ في بَطْنِهِ نَارَ جَهَنَّمَ".
٦٩٤٠ - حَدَّثَنَا أبو هشامٍ الرفاعى، حدّثنا وهب بن جريرٍ، حدّثنا هشام بن أبى عبد الله، عن قتادة، عن صالح أبى الخليل، عن صاحب له - وربما قال صالحٌ، عن مجاهدٍ - عن أم سلمة زوج النبي ﷺ ، قالت: قال رسول الله ﷺ :"يَكُونُ اخْتِلافٌ عِنْدَ
الحواشي
(١) ٦٩٣٩ - صحيح: مضى الكلام عليه [برقم ٦٨٨٢].
٦٩٤٠ - ضعيف: أخرجه ابن حبان [٦٧٥٧]، من طريق المؤلف بإسناده الثاني عن قتادة عن أبى الخليل عن مجاهد عن أم سلمة به.
قلتُ هذا إسناد رجاله كلهم ثقات مشاهير سوى أبى هشام الرفاعى - هو شيخ المؤلف - واسمه: (محمد بن يزيد بن محمد الكوفى) وهو شيخ ضعيف صاحب مناكير، ولم يخرج له مسلم إلا ما تابعه الثقات عليه، راجع ترجمته من "التهذيب وذيوله"، وقد انفرد عن وهب بن جرير بحكايته هذا الإسناد وحده، أقصد قوله فيه: (عن قتادة عن صالح أبى الخليل عن صاحب له، وربما قال صالح: عن مجاهد عن أم سلمة) هكذا على الوجهين عن صالح.
وقد خولف فيه، خالفه ابن راهويه، فرواه عن وهب بن جرير بالإسناد الأول فقط، يعنى: (عن هشام الدستوائى عن قتادة عن صالح أبى الخليل عن صحب له عن أم سلمة به ... ) هكذا أخرجه ابن راهويه في "مسنده" [١٩٥٤]، قال: أخبرنا وهب بن جرير به.
قلتُ: وقد توبع وهب على هذا اللون عن هشام: تابعه عبد الوهاب بن عطاء ومعاذ بن هشام وحميد بن عمارة وعبد الصمد بن عبد الوارث كلهم رووه عن هشام عن قتادة عن صالح أبى الخليل عن صاحب له عن أم سلمة به نحوه ...
هكذا أخرجه أبو داود [٤٢٨٦]، وأحمد [٦/ ٣١٦]، وأبو جعفر بن البخترى في الجزء الرابع من حديثه [رقم ٦٣/ ضمن مجموع مؤلفاته] وابن عساكر في "تاريخه" [١/ ٢٩٢ - ٢٩٣، ٢٩٤]، وغيرهم من طرق عن هشام الدستوائى به.
قلت: ورواه معاذ بن هشام مرة أخرى عن أبيه فقال: عن قتادة عن أبى الخليل عن مجاهد عن أم سلمة به ... مثل ما وقع في رواية أبى هشام الرفاعى عن وهب بن جرير: عند المؤلف وعنه ابن حبان، هكذا أخرجه ابن راهويه في "مسنده" [١٩٥٥]، قال: أخبرنا معاذ بن هشام به.=стр. 5688
مَوْتِ خَلِيفَةٍ، فَيَخْرُجُ رَجُلٌ مِنْ قُرَيْشٍ مِنْ أَهْلِ المدِينةِ إلَى مَكَّةَ، فَيَأْتِيهِ نَاسٌ مِنْ أَهْلِ مَكَّةَ، فَيُخْرِجُونَهُ وَهُوَ كارِهٌ، فَيُبَايِعُهُمْ بَيْنَ المقَامِ وَالرُّكْنِ، فَيَبْعَثُونَ إلَيْهِ جَيْشًا مِنَ الشَّامِ، فَإِذَا كانُوا بِالْبَيْدَاءِ خُسِفَ بِهِمْ، فَإذَا بَلَغَ النَّاسُ ذَلِكَ، أَتَاهُ أَبْدَالُ أَهْلِ الشَّامِ، وَعَصَائِبَ مِنْ أَهلِ الْعِرَاقِ، فَيُبَايِعُونَه، وَيَنْشَأ رَجُلٌ مِنْ قُرَيْشٍ، أَخْوَالُهُ كَلْبٌ، فَيَبْعَثُ إِلَيْهِمْ بَعْثًا - أَوْ قَالَ: جَيْشًا - فِيهِمْ مُؤْمنُهُمْ، وَيَظْهَرُونَ عَلَيْهِمْ فَيَقْسِمُ بَيْنَ النَّاسِ فَيْئَهُمْ وَيُعْمِل فِيهِمْ سُنَّةَ نَبِيِّهِمْ، وَيُلْقِى الإسلامَ بِجِرَانِهِ إلَى الأَرْضِ، يَمْكُثُ سَبْعَ سِنِينَ".
الحواشي
(١) = قلت: معاذ وإن كان صدوقًا محدثًا من رجال الجماعة؛ إلا أن غير واحد من النقاد قد تكلم في حافظه، وبعضهم غمزه في روايته عن أبيه خاصة، فأخشى أن يكون قد اضطرب في سند هذا الحديث على أبيه، أو لم يضبط ما وعاه عنه.
والرواية الأولى: هي الأصح إن شاء الله؛ لكونه قد توبع عليها عن أبيه؛ تابعه جماعة من الثقات الأثبات عن هشام الدستوائى به كما مضى ... وهذا أراه هو المحفوظ عن هشام. وعليه توبع: تابعه همام بن يحيى عن قتادة عن أبى الخليل عن صاحب له عن أم سلمة به نحوه ... غير أنه قال في آخره: (يمكث تسع سنين) بدل قوله: (يمكث سبع سنين) أخرجه أبو داود [٤٢٨٧]، ومن طريقه ابن عساكر في "تاريخه" [١/ ٢٩٢ - ٢٩٣]، من طريق عبد الصمد عن همام به.
قلت: قد اختلف في إسناده على قتادة على ألوان كثيرة، ذكر بعضها الدارقطنى في "علله" [١٥/ ٢٢٥ - ٢٢٦]، والمتوفى أكثرها: الإمام الألبانى في "الضعيفة" [رقم ١٩٦٥] و [رقم ٦٤٨٤]، ثم قال في ختام بحثه [١٣/ ١٠٩١]: "إذا عرفت هذا: فالحديث صالح مثالًا للحديث المضطرب، بالنظر إلى اختلاف الرواة في إسناده من جهة، ومثال صالح أيضًا: للحديث الشاذ أو المنكر من جة أخرى ... ".
ثم جعل يشنع على من حسنه من أبناء هذا الزمان، والذى يظهر لى: أن دعوى الاضطراب في هذا الحديث بعيدة، والصواب من تلك الألوان كلها عن قتادة: هو ما رواه هشام الدستوائى عنه به ... فلم يرو هذا الحديث أحد عن قتادة أثبت وأحفظ وأتقن من هشام أصلًا، وكان بعض النقاد يقدمه في قتادة مطلقًا، وقد صح عن شعبة أنه قال: "كان هشام الدستوائى أحفظ منى عن قتادة" وروى عنه أيضًا أنه قال: "هشام الدستوائى: أعلم بحديث قتادة منى" هذا وأنت تعرف أن أبا بكر البرديجى وغيره كان لا يقدم على شعبة في قتادة أحدًا، فكيف ولم ينفرد هشام بتلك الرواية عن قتادة؟! بل تابعه عليها: همام بن يحيى كما مضى.=стр. 5689
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = فالحاصل: أن الصواب في هذا الحديث: هو قول من رواه عن قتادة عن أبى الخليل عن صاحب له عن أم سلمة به.
قلتُ: وهذا إسناد ضعيف فيه علتان:
الأولى: أن قتادة لم يذكر فيه سماعًا، وهو إمام في التدليس، كما قال شيخ الإسلام القشيرى في موضع من كتابه "الإمام" وعنه الزيلعى في "نصب الراية" [٣/ ١٥٣].
والثانية: جهالة عين وحال هذا الصاحب الذي سمع منه أبو الخليل - وهو صالح بن أبى مريم - هذا الحديث عن أم سلمة، وقد سماه بعضهم ضمن وجوه الاختلاف فيه على قتادة: (مجاهد) وسماه آخر: (عبد الله بن الحارث) يعنى ابن نوفل الهاشمي، وكلا القولين لا يصحان عن قتادة، إنما المحفوظ عنه: هو قوله: (عن أبى الخليل عن صاحب له) هكذا رواه الثبتان عنه: هشام وهمام. ولم يخالفهما إلا كل من كان دونهما في الثبت والإتقان مطلقًا، أو في قتادة خاصة.
فإن قلتُ: قد ساق ابن أبى حاتم هذا الحديث في "علله" [رقم ٢٧٤٠]، من طريق هشام عن قتادة عن أبى الخليل عن صاحب له عن أم سلمة به ... ثم قال: "قلت لأبى: من صاحبه هذا؟! قال: عبد الله بن الحارث" يعنى النوفلى وهو ثقة متفق عليه.
قلتُ: لم يبين أبو حاتم الرازى برهانه في هذا، وأغلب الظن: أنه أخذ ذلك: من رواية عمران القطان هذا الحديث عن قتادة فقال فيه: عن أبى الخليل عن عبد الله بن الحارث عن أم سلمة به ... مختصرًا نحوه، أخرجه أبو داود والحاكم وابن أبى شيبة والطبرانى وجماعة، كلهم من طرق عن عمران بن داود القطان عن قتادة به.
قلتُ: هذا منكر عن قتادة، وعمران هذا مختلف فيه، والتحقيق: أنه شيخ ضعيف كثير الوهم والمخالفة، لا سيما في روايته عن قتادة خاصة، كأنه كان مغرمًا بمخالفة الثقات فيه، والانفراد عنه بما لا يتابع عليه، وهو من رجال الأربعة؛ وقد خالفه هنا هشام الدستوائى وهمام بن يحيى وهما أثبت منه بمائة مرة، والقول قولهما في هذا الحديث عن قتادة بلا ريب عندى ... والله المستعان لا رب سواه.
ولو سلم هذا الحديث من تلك العلة الثانية - وهو لا يسلم - فلن يسلم من علته الأولى، وقد تساهل الشمس بن القيم وقال في "المنار المنيف" [ص ١٤٥]، بعد أن ساق الحديث وعزاه لجماعة قال: "والحديث حسن، ومثل يجوز أن يقال فيه: صحيح" كذا، وقد عرفت ما فيه،؟ واللَّه تعالى وليّ التوفيق.стр. 5690
٦٩٤١ - حَدَّثنا سفيان بن وكيعٍ، حدّثنا عبد الوهاب الثقفى - يعنى عن خالدٍ - عن أبى قلابة، عن زينب بنت أم سلمة، عن أم سلمة، قالت: كان مفرشى حيال مصلى رسول الله وكان يصلى وأنا حياله.
٦٩٤٢ - حَدَّثَنا سفيان بن وكيعٍ، حدّثنا أبى، عن داود، عن محمد بن عبد الرحمن بن محمد بن جدعان، عن جدته، عن أم سلمة، أن رسول الله ﷺ أتاه أبو الهيثم الأنصارى فاستخدمه، فوعده النبي ﷺ إن أصاب سبيًا، فلقى عمر، فقال له: يا أبا الهيثم، إن النبي ﷺ قد أصاب سبيًا، فَأتِهِ فَتَنَجَّزْ عِدَتَكَ عدتك، فمضى أبو الهيثم وعمر
الحواشي
(١) ٦٩٤١ - صحيح: أخرجه أبو داود [٤١٤٨]، وأحمد [٦/ ٣٢٢]، وابن ماجه [٩٥٧]، والطبرانى في "الكبير" [٢٣/ رقم ٨١٩، ٨٢٠]، والطحاوى في "شرح المعانى" [١/ ٤٦٢]، والسراج في "مسنده" [١/ ١٥٣]، ومحمد بن أبى عمر العدنى في "مسنده" كما في "إتحاف الخيرة" [٢/ ٣٣]، وغيرهم من طرق عن خالد الحذاء عن عبد الله بن زيد أبى قلابة عن زينب بنت أم سلمة عن أم سلمة به نحوه ... وليس عند أبى داود وابن ماجه والطبرانى والسراج قوله: (وكان يصلى وأنا حياله) ولفظ أبى داود وابن ماجه والسراج: (عن أم سلمة قالت: كان فراشها حيال مسجد النبي ﷺ ).
قال مغلطاى في "شرح سنن ابن ماجه" [١/ ١٦١٠]: "هذا حديث إسناده صحيح على رسم الشيخين".
قلتُ: كلا، إنما هو صحيح وحسب؛ وليس عند الشيخين حديث بتلك الترجمة قط.
وقال الهيثمى في "الجمع" [٢/ ٢٠٤]: "رواه أحمد وأبو يعلى، ورجاله رجال الصحيح" وقبل ذلك قال: "رواه أبو داود وابن ماجه خلا قولها: وكان يصلى وأنا حياله".
قلت: ولهذا أورد الحديث في "المجمع" ومثله البوصيرى في "إتحاف الخيرة" [٢/ ٣٣]، وقد اختلف في سنده على خالد الحذاء على وجه غير محفوظ، ذكرناه في "غرس الأشجار" والله المستعان.
٦٩٤٢ - ضعيف بهذا التمام: هذا الحديث تفرد به سفيان بن وكيع بن الجراح عن أبيه على هذا السياق، وهو شيخ ضعيف ليس بعمدة، وقد خالفه غير واحد من الأثبات، فرووه عن وكيع بإسناده به مختصرًا بقوله: المستشار مؤتمن) كما مضى عند المؤلف [برقم ٦٩٠٩]، وهذا هو =стр. 5691
إلى رسول الله ﷺ ، فقال: يا رسول الله، أبو الهيثم أتاك يتنجز عدته، فقال له النبي ﷺ : "قَد أَصبْنَا غُلامَيْنِ أَسْوَدَيْنِ، اخْتَرْ أَيَّهُمَا شِئْتَ"، قَالَ: فَإنِّي اسْتَشيرُكَ، فَقَالَ: "المُسْتشَارُ مؤْتَمَنٌ، خُذْ هَذَا فَقَدْ صَلَّى عِنْدَنَا، وَلا تَضْرِبْه، فَإنَّا نُهَينَا عَنْ ضَرْبِ المُصَلِّينَ".
٦٩٤٣ - حَدَّثَنَا إبراهيم بن الحجاج، وهدبة بن خالدٍ، وحوثرة بن أشرس، وعليّ بن الجعد، وعبد الأعلى بن حماد النرسى، قالوا: حدّثنا حمَّاد بن سلمة، عن أبى العشراء الدارمى، عن أبيه، قال: قلت: يا رسول الله ﷺ ، أما تكون الذكاة إلا بين اللبة أو الحلق؟ قال: "بَلَى، لَوْ طَعَنْتَ في فَخِذِهَا لأَجْزَأَ عَنْكَ"، وفى حديث حوثرة "وَالَّذِى نَفْسِى بِيدِهِ، لوْ طَعَنْتَ في فَخِذِهَا لأَجْزَأَ عَنكَ".
٦٩٤٤ - حدَّثَنا سفيان بن وكيعٍ، حدّثنا أبى، عن داود بن أبى عبد الله، عن محمد بن عبد الرحمن بن محمد بن جدعان القرشى، عن جدته، عن أم سلمة زوج النبي ﷺ ، قالت: كان رسول الله ﷺ في بيتى وكان بيده سواكٌ، فدعا وصيفةً له - أو لها - حتى استأثر الغضب في وجهه، فخرجت أم سلمة إلى الحجرات، فوجدت الوصيفة وهى تلعب ببهيمة، فقالت: ألا أراك تلعبين بهذه البهيمة ورسول الله ﷺ يدعوك؟! فقالت: لا والذى بعثك بالحق ما سمعتك، فقال رسول الله ﷺ : "لَوْلا خَشْيَةُ الْقَوَدِ، لأَوْجَعْتُكِ بِهَذَا السِّوَاكِ".
الحواشي
(١) = نعم: لسياق الحديث منا: شاهد ثابت من حديث أبى هريرة عند الترمذى وجماعة، ولكن دون هذا التمام هنا، فانتبه.
وقد قال البوصيرى في "إتحاف الخيرة" [٦/ ٢٣]، بعد أن ساق الحديث من طريق المؤلف:"هذا إسناد ضعيف؛ لجهالة بعض رواته؛ وضعف بعضهم".
قلت: أما جهالة بعض رواته فقد: مضى الكلام عليها [برقم ٦٩٠٦]، وأما: ضعف بعض رواته: فهو يعنى به (سفيان بن وكيع) وهو كما قال ... واللَّه المستعان.
٦٩٤٣ - ضعيف: مضى الكلام عليه [برقم ١٥٠٣، ١٥٠٤].
٦٩٤٤ - ضعيف: مضى الكلام عليه [برقم ٦٩٠١].стр. 5692
٦٩٤٥ - حدَّثنَا أبو الحسين الرازى، حدّثنا محمد بن عزيزٍ، قال: أخبرنى سلامة، عن عقيل، عن ابن شهاب، عن سالم بن عبد الله أخبره، أن سفينة مولى أم سلمة زوج النبي ﷺ أخبره، أن أم سلمة زوج النبي ﷺ ، قالت: قال رسول ﷺ الملائكَةُ رُفْقَةً فِيهَا جَرَسٌ".
الحواشي
(١) ٦٩٤٥ - صحيح: أخرجه الطبراني في "الكبير" [٢٣/ رقم ٨٩٨]، والخرائطى في "مساوئ الأخلاق" [ص ٣٨١ - ٣٨٢/ رقم ٨٥٩/ طبعة مكتبة السوادى]، من طرق عن الليث بن سعد عن عقيل بن خالد عن الزهرى عن سالم بن عبد الله بن عمر عن سفينة مولى أم سلمة عن أم سلمة به.
قلتُ: وهذا إسناد صحيح حجة؛ ورجاله كلهم ثقات أئمة؛ وسفينة مولى أم سلمة: هو مولى رسول الله ﷺ أيضًا؛ صحابى معروف من رجال الجماعة إلا البخارى؛ وقد رواه الليث مرة أخرى عن عقيل عن الزهرى قال: عن سالم بن عبد الله عن سفينة مولى أم سلمة به ... ، ولم يذكر فيه (أم سلمة) وجعله من (مسند سفينة)، هكذا أخرجه البخارى في "تاريخه" [٩/ ١٩]، وفى "الكنى" [ص ١٩]، من طريقين عن الليث به.
قلت: هكذا رواه عبد الله بن صالح وسعيد بن كثير بن عفير عن الليث به ... وكلاهما فيه مقال، وإن كان سعيد أوثق الرجلين؛ وهما من رجال "التهذيب" فإن كان قد حفظاه عن الليث؛ فالظاهر أن سفينة كان يرسله عن النبي ﷺ ، وإنما سمعه بواسطة أم سلمة عنه؛ كما هو الوجه الأول عن الليث.
• وقد توبع عليه عقيل بن خالد على اللون الأول عن الزهرى:
١ - تابعه عمرو بن الحارث المصرى عن ابن شهاب عن سالم عن سفينة عن أم سلمة به ... أخرجه النسائي في "الكبرى" [٨/ ١١١/ طبعة الرسالة]، والطبرانى في "الكبير" [٢٣/ رقم ٦٩٣]، والخطيب في "تاريخه" [١٠/ ١١٠]، وغيرهم من طرق عن ابن وهب عن عمرو بن الحارث به.
قلتُ: وسنده صحيح حجة.
٢ - وتابعه محمد بن الوليد الزبيدى على مثله عن ابن شهاب: عند الطبراني في "مسند الشاميين" [٣/ رقم ١٧٨٥]، وفى "الكبير" [٢٣/ رقم ٨٩٩]، وتمام في "فوائده" [٢/ رقم ١٥٧٣]، وابن عساكر في "تاريخه" [٤٨/ ٤٦٠].=стр. 5693
٦٩٤٦ - حَدَّثَنَا أبو موسى محمد بن المثنى، حدّثنا يحيى بن كثير، حدّثنا شعبة، عن عبد الله بن أبى المجالد، عن عبد الله بن شداد بن الهاد، عن أم سلمة أنها، قالت: صلى رسول الله ﷺ في بيتى ركعتين، فقلت له: ما هاتان؟ قال: "كُنْتُ أُصَلِّيهُمَا قَبْلَ الْعَصْرِ".
٦٩٤٧ - حَدَّثَنَا محمد بن أبى بكرٍ المقدمى، حدّثنا أبو معشرٍ، حدّثنا إبراهيم بن عمر بن أبان، قال: حدثنى أبى، عن أبان بن عثمان، عن عبد الله بن عمر، قال: بينا رسول
الحواشي
(١) = قلت: ولسالم بن عبد الله طريق آخر: يرويه عن أبى الجراح مولى أم حبيبة عن أم حبيبة به ... وهذا يأتى [برقم ٧١٢٥، ٧١٣٣].
وللحديث: طرق أخرى عن أم سلمة وشواهد عن جماعة من الصحابة أيضًا ... وقد خرجناه في غير هذا المكان.
• تنبيه: قد عزا المنذرى هذا الحديث في "ترغيبه" [٤/ ٣٩]، من رواية أم سلمة إلى أبى داود والنسائى، وأراه من غفلة لم يتابع عليها، فليس حديث أم سلمة عند أبى داود أصلًا، فانتبه يا رعاك الله.
٦٩٤٦ - صحيح: أخرجه النسائي في "الكبرى" [٣٥٠]، من طريق محمد بن كثير بن درهم البصرى عن شعبة عن عبد الله بن أبى المجالد الكوفى عن عبد الله بن شداد بن الهاد عن أم سلمة به.
قلت: وهذا إسناد صحيح؛ رجاله كلهم ثقات رجال "الصحيح".
وللحديث: طرق أخرى عن أم سلمة به نحوه ... يأتى بعضها [برقم ٧٠١٩، ٧٠٢٨]، وفى الباب عن جماعة من الصحابة أيضًا.
٦٩٤٧ - منكر بهذا التمام: أخرجه الطبراني في "الكبير" [١٢/ رقم ١٣٢٥٣]، وابن عدى في "الكامل" [١/ ٢٦٤]، وابن حبان في "المجروحين" [١/ ١١٠ - ١١١]، والعقيلى في "الضعفاء" [٣/ ١٤٧]، وابن عساكر في "تاريخه" [٣٩/ ٩٠ - ٩١]، وغيرهم من طريق محمد بن أبى بكر المقدمي عن أبى معشر يوسف بن يزيد البراء عن إبراهيم بن عمر بن أبان بن عثمان بن عفان عن أبيه عن أبان بن عثمان عن عبد الله بن عمر به نحوه ... وهو عند العقيلى مختصرًا بنحو الفقرة الأخيرة منه فقط.=следующие страницы →