Полный текст (6 140 стр.). Показаны 6074–6113 · переход к 6079.
стр. 6074
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = • فالحاصل: أن تلك المتابعة غير ثابتة إلى ابن نمير كما مضى؛ والحديث تفرد به أبو بكر بن عياش عن الأعمش كما قال الدارقطني. وقد اختلف على أبي بكر في سنده، فرواه عنه الأسود بن عامر، ويحيى الحمانى وأحمد بن عمران الأخنسي ثلاثتهم عن أبي بكر بن عياش به على الوجه الماضي، وخالفهم الحارث بن محمد الكوفي، فرواه عن أبي بكر بن عياش، فقال: عن معروف بن خُربوذ عن أبي الطفيل عامر عن أبي برزة به نحوه .. إلا أنه لم يذكر فيه الفقرة المتعلقة بالعلم، وزاد: (وعن حب أهل البيت، فقيل: يا رسول الله فما علامة حبكم؟ فضرب بيده على منكب عليّ ﵁.
هكذا أخرجه الطبراني في "الأوسط" [٢/ رقم ٢١٩١] من طريق أحمد بن زهير عن أبي يوسف القلوسى عن الحارث بن محمد به.
قال الهيثمي في "المجمع" [١٠/ ٦٢٦]، بعد أن عزاه للطبراني: "الحارث بن محمد الكوفي، ويقال له: المعكوف، قال صاحب الميزان: أتى بخبرٍ باطل، وباقيهم ثقات".
قلتُ: ترجمه الذهبي في الميزان [٢/ ١٧٩/ الطبعة العلمية]، وقال: (أتى بخبرٍ باطل)، ثم ساق له هذا الحديث قائلًا: (رواه أبو بكر بن الباغندي عن يعقوب بن إسحاق الطوسي عنه)، ويعقوب بن إسحاق: هو نفسه أبو يوسف القلوسى الذي رواه عنه عند الطبراني، وهو (يعقوب بن مسدد بن يعقوب بن إسحاق القلوسى)، وكثيرًا ما ينسبه جماعة إلى جده الأعلى، فيقولون: (يعقوب بن إسحاق)، وما وقع في الميزان من كونه (الطوسى)، فما هو إلا تصحيف من (القلوسى).
وقد جعل الذهبي هذا الحديث: (من رواية أبي الطفيل عن أبي ذر)، بدل (أبي برزة)، وهكذا رأيتُ ابن عساكر قد أخرجه في "تاريخه" [٤٢/ ٢٥٩]، من طريق ابن الباغندي عن يعقوب بن إسحاق القلوسي عن الحارث بن محمد المعكوف عن أبي بكر بن عياش عن معروف بن خربوذ عن أبي الطفيل عن أبي ذر به نحو سياق الطبراني.
قلتُ: إما أن يكون (أبو ذر) محرفًا من (أبي برزة)، أو يكون ابن الباغندي قد غلط فيه، أو يكون الحارث بن محمد الكوفي قد تلوَّن في سنده، وقد تصحَّف (المعكوف) عند ابن عساكر إلى: (المكفوف). =стр. 6075
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = والحديث: باطل بتلك الزيادة المشار إليها، ومعروف بن خربوذ: وإن ضعفه بعضهم؛ إلا أنه لا يُحْتَمَل منه مثل هذا، والأولى: هو تعصيب الجناية برقبة هذا الشيخ المجهول: (الحارث بن محمد الكوفي).
والمحفوظ في هذا الحديث: هو رواية الجماعة عن أبي بكر بن عياش عن الأعمش عن سعيد بن عبد الله بن جريج عن أبي برزة به.
وللحديث: طريق آخر يرويه أبان بن أبي عياش عن أبي برزة به.
نحو سياق المؤلف ... وزاد قوله: (من أربع) بعد قوله: (حتى يسأل) أخرجه المعافى بن عمران في "الزهد" [ص ٢٩٦/ رقم ٢٠٣/ طبعة دار البشائر الإسلامية] من طريق عمارة - لعله ابن أبي حفصة - عن أبان به.
قلتُ: وهذا إسناد تالف مع انقطاعه، فإن أبان بن أبي عياش ساقط الرواية جدًّا، مع كونه لم يدرك أبا برزة أيضًا، راجع ترجمته في "التهذيب وذيوله".
ثم رأيتُ للحديث: طريقًا ثالثًا: يرويه أحمد بن صبيح الأسدي عن السري بن عبد الله السلمي عن زياد بن المنذر عن نافع بن الحارث عن أبي برزة به نحوه في سياق أتم في آخره، أخرجه أبو سعيد النقاش في فوائد العراقيين [رقم ٣٤/ طبعة مكتبة القرآن]، من طريق أبي حصين محمد بن الحسين الوادعي - وهو شيخ ثقة - ثنا أحمد بن صبيح به.
قلتُ: وهذا إسناد تألف جدًّا، مسلسل بالضعفاء.
فأحمد بن صبيح: شيخ شيعى ذكره أبو العرب القيرواني في كتاب "الضعفاء"، ونقل عن أبي الطاهر المديني أنه قال عنه: "كوفي ليس يساوي شيئًا"، كما نقله عنه الحافظ في "اللسان" [١/ ١٨٧].
والسرى بن عبد الله السلمي: أورده ابن عدي في "الكامل" [٣/ ٤٥٩]، وقال في ختام ترجمته: "ليس بذلك المعروف، وفي رواياته بعض ما ينكر عليه"، وهو من رجال "الميزان ولسانه" [٣/ ١٣].
وزياد بن المنذر: شيخ رافضى خبيث، بل قال ابن معين: "كذاب عدو الله، ليس يسوي فلسًا"، وأسقطه أكثر النقاد فسقط على أم رأسه، واختلف فيه قول ابن حبان، وهو من رجال الترمذي وحده. =стр. 6076
٧٤٣٥ - حَدَّثَنَا هدبة، حدّثنا مهدي بن ميمون، حدّثنا أبو الوازع جابر بن عمرو، عن أبي برزة الأسلمي، قال: بعث رسول الله ﷺ رجلا إلى حي من أحياء العرب في شيء لا أدري ما هو، فسبوه وضربوه، فرجع إلى النبي ﷺ ، فشكا ذلك إليه، فقال: "لَكِنَّ أَهْلَ عُمَانٍ لَوْ أَتَاهُمْ رَسُولِي مَا سَبُّوهُ وَلا ضَرَبُوهُ".
٧٤٣٦ - حَدَّثَنَا عثمان بن أبي شيبة، حدّثنا جريرٌ، ومحمد بن فضيل، عن يزيد بن أبي زياد، عن سليمان بن عمرو بن الأحوص، قال: حدثني أبو هلال، عن أبي برزة، قال: كنا مع النبي ﷺ في سفر، فسمع رجلين يتغنيان، وأحدهما يقول لصاحبه:
يزال حَوَارٍ ما تزول عظامه ... زوى الحرب عنه أن يجن فيقبرا
الحواشي
(١) = ونافع بن الحارث: شيخ كوفى ذكره ابن حبان في "الثقات" [٥/ ٤٧١] وخالفه غيره، فقال البخاري: "لم يصح حديثه"، وأورده العقيلي في "الضعفاء" [٤/ ٢٨٦]، وهو من رجال "الميزان، ولسانه" [٦/ ١٤٥].
وفي الباب: شواهد عن جماعة من الصحابة به نحوه ... إلا أنها كلها مناكير على التحقيق، وقد مضى منها حديث ابن مسعود [برقم ٥٢٧١]، وأقواها على الإطلاق: هو حديث أبي برزة هنا؛ ولولا أن الأعمش لم يذكر فيه سماعًا؛ لجزمتُ بحسنه، ولم أجد له شاهدًا يصلح لتقويته بعد النظر ... فاللَّه المستعان.
• تنبيه مهم: قد وهم الحافظ في "الفتح" [١١/ ٤١٤]، وعزا حديث أبي برزة هنا إلى "صحيح مسلم"، وهذا وهم مكشوف جدًّا! فانتبه يا رعاك الله.
٧٤٣٥ - صحيح: مضى قريبًا [برقم ٧٤٣٢].
٧٤٣٦ - باطل: أخرجه ابن أبي شيبة [٧/ ٥٢٦/ رقم ٣٧٧٢٠]، وعنه أحمد وابنه في "المسند" و "زوائده" [٤/ ٤٢١]، والبزار [٩/ رقم ٣٨٥٩/ البحر الزخار]، [٢/ رقم / ٢٠٩٣ كشف الأستار]، وغيرهم من طرق عن محمد بن فضيل عن يزيد بن أبي زياد عن سليمان بن عمرو بن الأحوص عن أبي هلال عن أبي برزة به نحوه.
قال الهيثمي في "المجمع" [٨/ ٢٢٤] بعد أن عزاه لأحمد والبزار والمؤلف: "وفيه يزيد بن أبي زياد، والأكثر على تضعيفه". =стр. 6077
قال رسول الله ﷺ : "مَنْ هَذَا؟ " قال: فقيل له: فلانٌ وفلانٌ، قال: قال: "اللَّهُمَّ أَرْكِسْهُمَا فِي الْفِتْنَةِ رَكْسًا، وَدُعَّهُمَا فِي النَّارِ دَعًّا".
٧٤٣٧ - حَدَّثَنَا أبو بكر بن أبي شيبة، حدّثنا محمد بن فضيل، عن يزيد بن أبي زياد، عن سليمان بن عمرو بن الأحوص، قال: حدثني رب هذه الدار أبو هلال، أنه
الحواشي
(١) = قلتُ: وقد أنكره جماعة على يزيد، فقال ابن طاهر المقدسي في كتابه "السماع" [ص ٨٦/ طبعة أبي الوفاء المراغي] بعد أن ساق الحديث: (ويزيد هذا من أهل الكوفة، كان الكذبة يُلقِّنونه على وفْق اعتقادهم؛ فيتلَقَّنها ويُحدِّث بها، ضعَّفه أئمة أهل النقل ... )، وقد ساق الذهبي له هذا الحديث في ترجمته من "الميزان" [٧/ ٢٤٢ - ٢٤٣]، ثم قال: "غريب منكر"، وذكره أيضًا في ترجمته من سير النبلاء [٦/ ١٣١]، ثم قال: "وهذا أيضًا منكر".
ويزيد بن أبي زياد: هو القرشي والهاشمي، وهو شيخ صدوق في الأصل؛ إلا أنه لما كبر، ضعف حفظه، واختلَّ صبطه، حتى صار يتلقَّن ما ليس بحديثه، وتلك قاصمة الظهر، وحديثه هنا: منكر المتن جدًّا، لا يبعد أن يكون قد تلقَّنه، وهو من رجال "التهذيب".
وشيخه سليمان بن عمرو بن الأحوص: لم يذكروا من الرواة عنه سوى رجلين، وانفرد ابن حبان بذكره في (الثقات)، وهو من رجال الأربعة. وقد جهَّله ابن القطان الفاسي أيضًا.
وأبو هلال في سنده: شيخ مغمور لا يُعرف، ونكرة لا تُتعرَّف.
وقد اختلف في سنده على محمد بن فضيل، فرواه عنه جماعة على الوجه الماضي، وخالفهم على بن المنذر الأعور، فرواه عن ابن فضيل عن يزيد بن أبي زياد عن سليمان بن عمرو عن أبي برزة به نحوه ... ولم يذكر في سنده: (أبا هلال)، وسمَّى الرجلين في متنه (معاوية وعمرو).
هكذا أخرجه ابن حبان في المجروحين [٣/ ١٠١]، ومن طريقه ابن الجوزي في "الموضوعات" [٢/ ٢٨] من طريق أبي يعلى محمد بن زهير عن عليّ بن المنذر به.
قال ابن الجوزي: "هذا حديث لا يصح، ويزيد بن أبي زياد: كان يُلقن في آخر عمروه فَيَتَلَقَّن، وقال ابن المبارك: ارم به! وقال ابن عدي: كل رواياته لا يتابع عليها".
قلتُ: لا يبعد عندي أن يكون يزيد قد اضطرب فيه، وقد أنكر ابن حبان هذا الحديث: على يزيد بن أبي زياد، وساقه له في ترجمته من "المجروحين".
وللحديث: شواهد كلها تالفة ساقطة منكرة، واللَّه المستعان.
٧٤٣٧ - باطل: انظر قبله.стр. 6078
سمع أبا برزة الأسلمي يحدث، أنهم كانوا مع رسول الله ﷺ ، فسمعوا غناءً فتشوفوا له، فقام رجلٌ فاستمع، وذلك قبل أن تحرم الخمر، فأتاهم، ثم رجع، فقال: هذا فلانٌ وفلانٌ، وهما يتغنيان يجيب أحدهما الآخر، وهو يقول ... فذكر نحوه.
٧٤٣٨ - حَدَّثَنَا أحمد - يعني ابن إبراهيم الدورقي - حدّثنا أبو داود، حدّثنا شعبة، عن عليّ بن زيد، عن المغيرة بن أبي برزة، عن أبيه، قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: "غِفَارٌ غَفَرَ اللَّهُ لَهَا، وَأَسْلَمُ سَالمَهَا الله، مَا أَنَا قُلْتهُ، وَلَكِنَّ اللَّهَ قَالَهُ".
٧٤٣٩ - حَدَّثَنا إبراهيم بن سعيد، حدّثنا يونس بن محمد، قال: حدثنا أم الأسود
الحواشي
(١) ٧٤٣٨ - صحيح: أخرجه أحمد [٤/ ٤٢٠، ٤٢٤]، والطيالسي [٩٢٥]، والبزار [٩/ رقم ٣٨٥٤، ٣٨٦١/ البحر الزخار]، وفي [٣/ ٢٨١٨/ كشف الأستار]، والروياني [٢/ رقم ١٣١٠]، وغيرهم من طرق عن شعبة عن عليّ بن زيد بن جدعان عن المغيرة [وتحرَّف في كشف الأستار إلى "المنهال" وليس بشيء] بن أبي برزة عن أبي برزة به ... وليس عند الجميع - سوى الروياني - قوله في آخره: (ما أنا قلته ... إلخ).
قال البزار: "وهذا الحديث لا نعلمه يروى عن أبي برزة إلا من هذا الوجه، ولا نعلم رواه عن عليّ بن زيد إلا شعبة".
قال الهيثمي في "المجمع" [١٠/ ١٢] بعد أن عزاه لأحمد والمؤلف والبزار والطبراني، قال: "وأسانيدهم جيدة".
قلتُ: مدار أسانيدهم على (عليّ بن زيد بن جدعان)، وهو ضعيف مضطرب الحديث على التحقيق، راجع ترجمته في "التهذيب وذيوله"؛ وشيخه المغيرة بن أبي برزة: شيخ مجهول الحال لا يعرف له صفة! وانفرد ابن حبان بذكره في "الثقات" [٥/ ٤٠٩]، وهو مترجم في "التهذيب وذيوله" (تمييزًا)، وقال عنه الحافظ في "التقريب": "مقبول" يعني إذا تُوبع وإلا فليِّن، لكن الحديث: صحيح على كل حال وله شواهد منها خديث أبي حريرة به مثله مرفوعًا: عند مسلم [١٥١٦]، وجماعة. وقد مضى عند المؤلف [برقم ٦٣٢٩]، لكن دون قوله: (ما أنا قلتُه ... إلخ). وفي الباب: عن جماعة من الصحابة أيضًا. واللَّه المستعان لا رب سواه.
٧٤٣٩ - ضعيف: أخرجه الترمذي [١٠٧٦]، والبيهقي في "الشعب" [٧/ رقم ٩٢٨١]، والمزي في "تهذيبه" [١٥/ ٣١١]، وغيرهم من طريق يونس بن محمد المؤدب عن أم الأسود الخزاعية عن منية بنت عبيد بن أبي برزة عن أبي برزة به نحوه. =стр. 6079
بنت يزيد مولى أبي برزة الأسلمي، قالت: حدثتنى منية بنت عبيد بن أبي برزة، عن جدها أبي برزة، قال: قال رسول الله ﷺ : "مَنْ عَزَّى الثَّكْلَى، كُسِىَ بُرْدًا مِنَ الجَنَّةِ".
٧٤٤٠ - حَدَّثَنَا عقبة بن مكرم، حدّثنا يونس بن بكير، حدّثنا زياد بن المنذر، عن نافع بن الحارث، عن أبي برزة أن رسول الله ﷺ قال: "يَبْعَثُ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ قَوْمًا مِنْ قُبُورِهِمْ تَأَجَّجُ أَفْوَاهُهُمْ نَارًا"، فقيل: من هم يا رسول الله؟ فقال: ألَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ يَقُولُ: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ أَمْوَالَ الْيَتَامَى ظُلْمًا إِنَّمَا يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ نَارًا﴾ [النساء: ١٠].
الحواشي
(١) = قال الترمذي: "هذا حديث غريب، وليس إسناده بالقوى".
قلتُ: وهو كما قال؛ فإن منية بنت عبيد: امرأة لا يُعرف حالها؟! كما يقول الحافظ في "التقريب" وأم الأسود: قد وثقها العجلي؛ لكن قال النسائي: (غير ثقة)، وهذا أولى، لأن فيه زيادة علم.
وفي الباب: شواهد دون هذا اللفظ هنا، وقد خرَّجناها في (غرس الأشجار بتخريج منتقى الأخبار).
٧٤٤٠ - ضعيف جدًّا: أخرجه ابن حبان [٥٥٦٦]، وابن عدي في "الكامل" [٣/ ١٨٩ - ١٩٠]، وابن أبي حاتم في "تفسيره" [٣/ ٨٧٩/ طبعة مكتبة صيدا]، وابن مردويه في (تفسيره)، كما في تفسير ابن كثير [٢/ ٢٢٣/ طبعة دار طيبة]، والواحدى في "الوسيط" [١/ ١٥١ - ١٥٢/ ١]، كما في "الضعيفة" [١١/ ٨٠٦]، وغيرهم من طريق يونس بن بكير عن زياد بن المنذر عن نافع بن الحارث عن أبي برزة به نحوه.
قال الهيثمي في "المجمع" [٧/ ٥٥]: "رواه أبو يعلى والطبراني، وفيه زياد بن المنذر، وهو كذاب".
قلتُ: كذبه ابن معين بخط عريض، وقال يحيى بن يحيى النيسابوري: "يضع الحديث"، وقد أسقطه أكثر النقاد فسقط على أم رأسه، وقد اختلف فيه قول ابن حبان.
وأنكر عليه ابن عدي هذا الحديث! وساقه له في ترجمته من "الكامل"، وهو أبو الجارود الأعمى الكوفي، ولم يخرج له سوى الترمذي وحده. =стр. 6080
٧٤٤٠ م ١ - وعن نافع بن الحارث، حدّثنا أبو برزة، قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: "أَلا إِنَّ الْكَذِبَ يُسَوِّدُ الْوَجْهَ، وَالنَّمِيمَةَ عَذَابُ الْقَبْرِ".
الحواشي
(١) = وبه - مع شيخه -: أعل الحديث: المنذري في "الترغيب" [٤/ ١٨٩] فقال: "رواه أبو يعلى ومن طريقه ابن حبان في "صحيحه" من طريق زياد بن المنذر أبي الجارود عن نافع بن الحارث، وهما واهيان متهمان".
قلتُ: كأن المنذري ظن أن (نافع بن الحارث) في سنده، هو أبا داود الأعمى ذلك الساقط المشهور، وتابعه على هذا: الإمام في "الضعيفة" [١١/ ٨٠٦]، وليس كما ظنَّا، لأن أبا داود الأعمى شيخ بصرى معروف؛ أما (نافع بن الحارث)، فقد نسبه البخاري كوفيًا، كما نقله عنه العقيلي في "الضعفاء" [٤/ ٢٨٦]، وبهذا ردَّ الحافظ في "اللسان" [٦/ ١٤٥] على المنذري ما ظنه، وقد فرَّق بينهما غير واحد من النقاد؛ وأبو داود الأعمى: من رجال الترمذي وابن ماجه وحدهما.
أما (نافع بن الحارث) فقد انفرد ابن حبان بذكره في "الثقات" [٥/ ٤٧١]، لكن قال البخاري: (لم يصح حديثه)، وذكره العقيلي في "الضعفاء"، وهو من رجال "الميزان"، و"لسانه" [٦/ ١٤٥].
٧٤٤٠ م ١ - باطل: أخرجه ابن حبان [٥٧٣٥]، والبيهقي في "الشعب" [٤/ رقم ٤٨١٣]، وابن عدي في "الكامل" [٣/ ١٩٠] من طريقين عن زياد بن المنذر عن نافع بن الحارث عن أبي برزة به.
قال البيهقي: "في هذا الإسناد ضعف".
وقال الهيثمي في "المجمع" [٤/ ٢٠٨]: "رواه أبو يعلى والطبراني، وفيه زياد بن المنذر، وهو كذاب".
قلتُ: كذبه ابن معين وغيره، كما مضى بيان ذلك في الحديث قبله، وهو من رجال الترمذي وحده.
وشيخه: (نافع بن الحارث) هو الكوفي الهمداني الذي تفرد ابن حبان بذكره في "الثقات" [٥/ ٤٧١]، لكن أورده العقيلي في "الضعفاء" [٤/ ٢٨٦]، ونقل عن البخاري قوله عنه: "لم يصح حديثه"، وقد نسبه همدانيًا كوفيًا، وهو من رجال "الميزان، ولسانه" [٦/ ١٤٥]. =стр. 6081
٧٤٤٠ م ٢ - وعن نافع، عن أبي برزة، قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: "إِنَّ بَعْدِى أَئِمَّةً، إِنَّ أَطَعْتُمُوهُمْ أَكْفَرُوكُمْ، وَإِنَّ عَصَيْتُمُوهُمْ قَتَلُوكُمْ: أَئِمَّةُ الْكُفْرِ، وَرُؤُوسُ الضَّلالَة".
٧٤٤٠ م ٣ - حَدَّثَنَا الحسن بن حماد الكوفي، حدّثنا محمد بن فضيل، عن يزيد بن
الحواشي
(١) = وقد وهم المنذري في "ترغيبه" [٣/ ٣٢٤]، وابن حجر الهيثمي في "الزواجر" [٢/ ٢٧٠]، والألبانى في "الضعيفة" [٣/ ٦٨٧]، وظنوا أن "نافع بن الحارث" هنا: هو أبا داود الأعمى الشيخ الساقط المشهور، وهو من رجال الترمذي وابن ماجه، وليس كما ظنوا، كما بيَّن ذلك الحافظ في ترجمة (نافع بن الحارث) من "اللسان" [٦/ ١٤٥]، فقال يتعقب المنذري فيما ظنه: " ... لكن قول البخاري هنا أنه - يعني نافع بن الحارث - كوفى، يردُّ عليه - يعني المنذري - لأن أبا داود - يعني الأعمى - بصرى".
قلتُ: ويؤيِّد هذا: أن جماعة من النقاد قد فرقوا بين الرجلين .. وهذا هو الصواب لمن تبصَّر.
٧٤٤٠ م ٢ - باطل: أخرجه ابن عدي في "الكامل" [٣/ ١٨٩ - ١٩٠] من طريق المؤلف بإسناده به.
قال الهيثمي في "المجمع" [٥/ ٤٢٨]: "رواه أبو يعلى والطبراني، وفيه زياد بن المنذر، وهو كذاب".
قلتُ: كذبه ابن معين وغيره؛ وقال يحيى النيسابوري: "يضع الحديث" وأسقطه أكثر النقاد، وقد أنكر عليه ابن عدي هذا الحديث، وساقه له في ترجمته من "الكامل"، وهو من رجال الترمذي وحده. وشيخه (نافع بن الحارث) انفرد ابن حبان بذكره في "الثقات".
وقال البخاري: "لم يصح حديثه"، وأورده العقيلي في "الضعفاء" [٤/ ٢٨٦] وهو من رجال "الميزان، ولسانه" [٦/ ١٤٥]، وقد نسبه البخاري: كوفيًا همدانيًا، وليس هو بـ (أبي داود الأعمى) كما ظنه جماعة، فانتبه.
٧٤٤٠ م ٣ - صحيح: أخرجه الروياني [٢/ رقم ١٣٢٤] من طريق محمد بن فضيل عن يزيد بن أبي زياد القرشي الهاشمي عن سليمان بن عمرو بن الأحوص عن أبي هلال عن أبي برزة به.
قال الهيثمي في "المجمع" [١٠/ ٢٦٤]: "رواه أبو يعلى، وأبو هلال صاحب أبي برزة: لم أعرفه، ويزيد بن أبي زياد: مختلف فيه، وبقية رجاله ثقات". =стр. 6082
أبي زياد، عن سليمان بن عمرو بن الأحوص الأزدي، قال: حدثني أبو هلال صاحب هذه الدار، عن أبي برزة الأسلمي، أن النبي ﷺ رفع يديه في الدعاء حتى رئي بياض إبطيه.
* * *
الحواشي
(١) = قلتُ: أما أبو هلال: فهو شيخ غائب لا يُعرف، وأما يزيد: فهو صدوق في الأصل، إلا أنه تغيَّر حفظه جدًّا لمَّا كبر، حتى صار يتلقَّن ما ليس من حديثه، فتكلموا فيه، وكان مسلم (صاحب الصحيح) ينتقى من حديثه ما تابعه الثقات عليه وحسب؛ وهو من رجال "التهذيب".
وسليمان بن عمرو في سنده: لم يذكروا من الرواة عنه سوى رجلين، وذكره ابن حبان في "الثقات"، وقال الحافظ في "التقريب": "مقبول"، والصواب عندي أنه (مجهول الصفة).
والحديث: ضعَّف سنده ابن رجب في "فتح البارى" [٦/ ٣٠١].
لكن: في الباب عن جماعة من الصحابة في ظهور بياض إبِطَى النبي ﷺ في بعض أوقات دعا فيها، مضى منها حديث أنس بن مالك [برقم ٢٩٥٨، ٢٩٦٦، ٢٩٨٧، ٣٠٦٦]، واللَّه المستعان.стр. 6083
حديث جابر بن سمرة السوائي، عن النبي ﷺ - (*)
٧٤٤١ - حَدَّثَنَا محمد بن عبيد بن حساب، حدّثنا أبو عوانة، عن سماك، عن جابر بن سمرة، قال: رأيت رسول الله ﷺ يخطب قائمًا، ثم يقعد، فلا يتكلم، ثم يقوم فيخطب خطبةً أخرى على منبره، فمن حدثك أنه رآه يخطب قاعدًا فلا تصدقه.
٧٤٤٢ - حَدَّثَنَا محمد بن عبجد بن حساب، حدّثنا أبو عوانة، عن سماك، عن جابر، قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: "إِنَّ بَيْنَ يَدَى السَّاعَةِ كَذَّابِينَ".
٧٤٤٣ - حَدَّثَنَا أبو همام الوليد بن شجاع، حدّثنا أبي، حدّثنا زياد بن خيثمة، عن
الحواشي
(١) (*) هو: صحابي جليل مشهور؛ ولأبيه صحبة أيضًا، وحديثه عند الجماعة.
٧٤٤١ - صحيح: أخرجه أبو داود [١٠٩٥]، وأحمد [٥/ ٩٠، ٩٧]، والنسائي [١٥٨٣]، والطبراني في "الكبير" [٢/ رقم ١٩٧٣]، وغيرهم من طريق أبي عوانة عن سماك بن حرب عن جابر بن سمرة به نحوه ... وساق أبو داود طرفًا من أوله فقط.
قلتُ: وسنده قوي على شرط مسلم؛ وقد أخرجه في "صحيحه"، لكن دون هذا التمام جميعًا، وسماك بن حرب: وإن كان قد تغير بآخرة حتى صار يتلقن، لكن رواه عنه شعبة وسفيان، وهما ممن سمع منه قديمًا؛ وكذا رواه عنه زهير بن معاوية وزائدة وشريك وإسرائيل وغيرهم، وقد خرَّجنا رواياتهم في "غرس الأشجار"، وستأتى رواية شريك القاضي عند المؤلف [برقم ٧٤٥٢]، واللَّه المستعان لا رب سواه.
٧٤٤٢ - صحيح: أخرجه مسلم [٢٩٢٣]، وأحمد [٥/ ٨٦، ٨٧، ٨٨، ٨٩، ٩٠، ٩٢، ٩٤، ٩٥، ٩٦، ١٠٠، ١٠١، ١٠٦، ١٠٧]، والطيالسي [٧٥٥، ١٢٧٧]، وابن أبي شيبة [٣٧٥٦٦]، وجماعة من طرق عن سماك بن حرب عن جابر بن سمرة به.
قلتُ: وزادوا - سوى ابن أبي شيبة -: (فاحذروهم). وهو رواية للمؤلف تأتى [برقم ٧٤٧٦]، وقد توبع عليه سماك كما يأتي [برقم ٧٤٦٥].
٧٤٤٣ - صحيح: أخرجه مسلم [٢٣٠٥]، والطبراني في "الكبير" [٢/ رقم ٢٠٠٢]، وفي "الأوسط" [١/ رقم ٧٢٠]، و [٦/ رقم ٦٠٣٥]، والبيهقي في "البعث والنشور" [رقم ١٤١]، وابن عساكر في "تاريخه" [٦٣/ ١٤٢]، وغيرهم من طريق الوليد بن شجاع بن الوليد السكوني عن أبيه عن زياد بن خيثمة عن سماك بن حرب عن جابر بن سمرة به. =стр. 6084
سماك بن حرب، عن جابر بن سمرة، عن رسول الله ﷺ قال: "إِنِّي فَرَطٌ لَكُمْ عَلَى الحوْضِ، وَإِنَّ بُعْدَ مَا بَيْنَ طَرَفَيْهِ كَمَا بَيْنَ صَنْعَاءَ وَأَيْلَةَ، كَأَنَّ الأَبَارِيق فِيهِ - النُّجُومُ".
٧٤٤٤ - حَدَّثَنَا محمد بن عبيد بن حساب، حدّثنا أبو عوانة، عن سماك بن حرب، عن جابر بن سمرة، قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: "لَتَفْتَحَنَّ عِصَابَةٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ - أَوْ مِنَ المُؤْمِنِينَ - كَنْزَ آلِ كِسْرَى الَّذِي فِي الْبِيضِ"، قال: وسمعته يقول: "إِنَّ اللَّهَ سَمَّى المدِينَةَ طَابَةَ".
٧٤٤٥ - وَبإِسْنَادهِ، عن جابر بن سمرة، قال: مات بغلٌ عند رجل، فأتى رسول الله ﷺ يستفتيه، قَال: فزعم جابرٌ، أن رسول الله ﷺ قال لصاحبها: "مَا لَكَ مَا يُغْنِيكَ عَنْهَا "؟ قال: لا، قال: "اذْهَبْ فَكُلْهَا".
الحواشي
(١) = قال الطبراني: "لم يرو هذا الحديث عن زياد بن خيثمة إلا شجاع بن الوليد".
قلتُ: قد توبع عليه سماك مختصرًا، كما يأتي [برقم ٧٤٦١].
٧٤٤٤ - صحيح: أخرجه مسلم [٢٩١٩]، و [١٣٨٥]، وأحمد [٥/ ٨٩]، و [٥/ ٩٧، ١٠١، ١٠٦، ١٠٨]، وابن حبان [٣٧٢٦، ٦٦٨٧]، والطبراني في "الكبير" [٢/ رقم ١٩٠٢، ١٩٧٥، ١٨٩٢، ١٩٧٠، ١٩٧٦، ١٩٨٧]، وابن شبة في "أخبار المدينة" [١/ ١٠٥]، وابن أبي خيثمة [رقم ١٣٠٥]، وأبو عوانة [٢/ ٤٣٩]، وجماعة من طرق عن سماك بن حرب عن جابر بن سمرة به نحوه.
قلتُ: وهو عند مسلم وابن حبان والطبراني: مفرقًا؛ وهو عند ابن شبة وأبي عوانة وابن أبي خيثمة: بالفقرة الأخيرة منه فقط.
قلتُ: قد توبع سماك على شطره الأول: كما يأتي [برقم ٧٤٦٤].
٧٤٤٥ - ضعيف: أخرجه أحمد [٥/ ٨٩، ٩٧]، ومسدد في "مسنده"، كما في "إتحاف الخيرة" [٥/ ٣٠٧]، والحاكم [٤/ ١٣٩]، والطبراني في "الكبير" [٢/ رقم ١٩٧٧]، والبيهقي في "سننه" [١٩٤١٨]، وفي "المعرفة" [١٤/ ١٢٨ - ١٢٩]، والبزار [٣/ رقم ٢٨٦٢/ كشف الأستار]، وغيرهم من طريق أبي عوانة عن سماك بن حرب عن جابر بن سمرة به نحوه.
قال الحاكم: "صحيح على شرط مسلم، ولم يخرجاه". =стр. 6085
٧٤٤٦ - وَعَنْ جابر، قال: رأيت ماعز بن مالك حين جئ به إلى النبي ﷺ حاسرًا، ما عليه رداءٌ، فتشهَّد على نفسه أربع مرات أنه قد زنى، فقال رسول الله ﷺ : "فَلَعَلَّكَ؟ " قال: لا، واللَّه إنه قد زنى الآخر، قال: فرجمه، ثم خطب، فقال: "أَلا كُلَّمَا نَفَرُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ خَلَفَ أَحَدُهُمْ لَهُ نَبِيبٌ كَنَبيبِ التَّيْسِ، يَمْنَحُ إِحدَاهُنَّ الْكُتْبَةَ! أَمَا إِنَّ أَمْكَنَنِى اللَّهُ مِنْ أَحَدٍ مِنْهُمْ لأُنَكِّلَنَّهُ عَنْهُنَّ".
٧٤٤٧ - حَدَّثَنَا محمد بن عبيد بن حساب، حدّثنا أبو عوانة، عن سماك، عن جابر
الحواشي
(١) = قلتُ: مداره على سماك بن حرب، وهو ثقة في الأصل؛ غير أنه كان قد تغير بآخرة حتى صار يتلقن، ولم يخرج له مسلم إلا ما كان من صحيح حديثه وحسب؛ أو ما تابعه الثقات عليه؛ ولم يرو عنه هذا الحديث: أحد ممن سمع منه قديمًا كشعبة والثوري، وقد شرحنا حال سماك فيما علقناه على الحديث الماضي [برقم ٢٣٣٢]، فانظره.
وقد اضطرب سماك في متن هذا الحديث أيضًا، كما شرحنا ذلك في "غرس الأشجار"، وقد رواه عنه حماد بن سلمة وشريك وغيرهما، وسوف تأتى رواية شريك [برقم ٧٤٤٨]، واللَّه المستعان لا رب سواه.
٧٤٤٦ - صحيح: أخرجه مسلم [١٦٩٢]، وأبو داود [٤٤٢٢]، والطبراني في "الكبير" [٢/ رقم ١٩٧٩]، والبيهقي في "سننه" [١٦٧٧٣]، وأبو عوانة [٤/ ١٢٨]، وابن عبد البر في "التمهيد" [١٢/ ١١٠]، وغيرهم من طريق أبي عوانة عن سماك بن حرب عن جابر بن سمرة به نحوه.
قلتُ: قد رواه شعبة وإسرائيل والمسعودي والوليد بن أبي ثور وجماعة كلهم عن سماك به نحوه ... وقد خرَّجنا رواياتهم في "غرس الأشجار".
٧٤٤٧ - صحيح: أخرجه مسلم [٦٤٣]، وأحمد [٥/ ١٠٥]، والطبراني في "الكبير" [٢/ رقم ١٩٧٤]، وأبو عوانة [١/ ٣٠٥]، وأبو نعيم في "مستخرجه على مسلم" [٢/ ٢٣٨]، والسراج في "مسنده" [١/ ١٠٨، ٢٠٨، ٣٥٧]، وغيرهم من طريق أبي عوانة عن سماك بن حرب عن جابر بن سمرة به نحوه.
قلتُ: وقد توبع عليه أبو عوانة عن سماك: تابعه شعبة والثوري وإسرائيل وعمرو بن أبي قيس، وقيس بن الربيع وغيرهم، وقد خرجنا رواياتهم في "غرس الأشجار"، واللَّه المستعان.стр. 6086
ابن سمرة، قال: كان رسول الله ﷺ يصلي نحو صلاتكم، ويؤخر العتمة بعد صلاتكم شيئًا، وكان يُخِفُّ الصلاة.
٧٤٤٨ - حَدَّثَنَا زكريا بن يحيى الواسطي، حدّثنا شريك، عن سماك، عن جابر بن سمرة، قال: ماتت ناقةٌ لأناس من بنى سليم أو غيرهم من الحى، وكانوا أهل بيت محتاجين، فسألوا النبي ﷺ عن أكلها فرخص لهم النبي ﷺ في أكلها فكفتهم شتوتهم.
٧٤٤٩ - حَدَّثَنَا زكريا بن يحيى، حدّثنا شريك، عن سماك، عن جابر بن سمرة، قال: جالست النبي ﷺ أكثر من مائة مرة، وكان أصحابه يتناشدون الشعر، ويتذاكرون شيئًا من أمر الجاهلية، فربما تبسم معهم.
الحواشي
(١) ٧٤٤٨ - ضعيف: أخرجه أحمد [٥/ ٨٧، ٨٨]، والطيالسي [٧٧٦]، والطبراني في "الكبير" [٢/ رقم ١٩٤٦]، والخطيب في "الجامع" [٢/ ١١٢]، وابن أبي شيبة في "مسنده"، كما في "إتحاف الخيرة" [٥/ ٣٠٧]، وغيرهم من طرق عن شريك القاضي عن سماك بن حرب عن جابر بن سمرة به نحوه ... وهو عند الطيالسي في سياق أطول.
قلتُ: وهذا إسناد ضعيف؛ لكون سماك بن حرب كان قد تغير بآخرة حتى صار يتلقن، ولم يرو عنه هذا الحديث أحد ممن نصَّ النقاد على كونه سمع منه قديمًا، كشعبة والثوري؛ وشريك القاضي وإن كان ضعيف الحفظ، مضطرب الحديث، إلا أنه لم ينفرد به عن سماك، بل تابعه عليه غير واحد، فراجع الماضي [برقم ٧٤٤٥] .. وقد استوفينا تخريجه والكلام عليه: في "غرس الأشجار".
٧٤٤٩ - صحيح: دون قول جابر في أوله: "مائة مرة": أخرجه الترمذي [٢٨٥٠]، وفي "الشمائل" [٢٤٨]، ومن طريقه البغوي في "شرح السنة" [١٢/ ٣٧٩]، والطحاوي في "المشكل" [٤/ ٢٠٧]، وأحمد [٥/ ٩٣]، وابن حبان [٥٧٨١]، والطبراني في "الكبير" [٢/ رقم ١٧٨٩، ١٤٨٩، ٢٩٥٥]، وابن سعد في "الطبقات" [١/ ٣٧٢]، وابن عدي في "الكامل" [٤/ ١٥، ١٦]، وابن أبي خيثمة في "تاريخه" [٣٦١]، والطبري في "تهذيب الآثار" [٢/ ٦٣٢/ مسند عمر]، وابن عساكر في "تاريخه" [١١/ ٢٠٧]، وغيرهم من طرق عن شريك القاضي عن سماك بن حرب عن جابر بن سمرة به نحوه ... وليس عند أحمد ومن طريقه ابن عساكر، قوله: (وكان أصحابه يتناشدون الشعر ... إلخ)، وعنده مكان تلك الفقرة: (ما كان يخطب =стр. 6087
٧٤٥٠ - وعن جابر بن سمرة قال: كان بلال يؤذن الظهر إذا دحضت الشمس، وكان ربما أخر الإقامة، ولا يؤخر الأذان عن الوقت.
الحواشي
(١) = إلا قائمًا، يخطب خطبته الأولى، ثم يقعد قعدة، ثم يقوم فيخطب خطبته الأخرى)، وهذا السياق رواية لابن عدي؛ وكذا رواية للطبراني والمؤلف [٧٤٥٢]، لكنها عندهما باختصار.
قال الترمذي: "هذا حديث حسن صحيح، وقد رواه زهير عن سماك أيضًا".
قلتُ: رواية زهير - وهو ابن معاوية - قد أخرجها مسلم [٦٧٠]، والنسائي [١٣٥٨]، وأحمد [٥/ ٩١]، وابن حبان [٦٢٥٩]، والطبراني في "الكبير" [٢/ رقم ١٩٣٣]، والبيهقي في "سننه" [١٣١١٦]، وأبو القاسم البغوي في "الجعديات" [١/ رقم ٢٦٦١]، وأبو نعيم في "المستخرج على مسلم" [٢/ ٢٦٣]، والبغوي في "شرح السنة" [٣/ ٢٢٠]، و [١٢/ ٣١٧]، وأبو عوانة [١/ ٣٦٥]، وغيرهم من طرق عن أبي خيثمة زهير بن معاوية عن سماك بن حرب قال: قلتُ لجابر بن سمرة: أكنتَ تُجالس رسول الله ﷺ ؟ قال: نعم، كثيرًا (كان لا يقوم من مصلاه الذي يصلي فيه الصبح أو الغداة حتى تطلع الشمس؛ فإذا طلعت الشمس قام، وكانوا يتحدثون فيأخذون في أمر الجاهلية؛ فيضحكون ويبتسم)، هذا لفظ مسلم.
قلتُ: وهكذا رواه غير واحد عن سماك، ولم يقل أحد منهم في أوله من قول جابر: (مائة مرة)، سوى شريك القاضي وحده، وهو ضعيف الحفظ، ولا يُحتج بما ينفرد به على التحقيق.
وللحديث: شواهد ثابتة عن جماعة من الصحابة به نحوه ... وقد استوفينا تخريجها في "غرس الأشجار"، واللَّه المستعان.
٧٤٥٠ - صحيح: الفقرة الأولى منه فقط: أخرجه ابن ماجه [٧١٣]، والطبراني في "الكبير" [٢/ رقم ١٩٤٧]، وابن سعد في "الطبقات" [٣/ ٢٣٥]، والطيالسي [٧٧٠]، والسراج في "مسنده" [١/ ٣١٣]، وغيرهم من طريق شريك القاضي عن سماك بن حرب عن جابر بن سمرة به ... وهو عند ابن ماجه والطيالسي: دون الفقرة الأولى منه.
قلتُ: وسنده ضعيف، وشريك القاضي وإن كان ضعيف الحفظ، مضطرب الحديث، لكن تابعه على نحوه: قيس بن الربيع وغيره.
وآفة الإسناد: هي من كون سماك بن حرب كان قد تغير حِفْظُه بآخرة حتى صار يتلقَّن، ولم يرو عنه هذا الحديث أحد ممن سمع منه قديمًا سوى شعبة بن الحجاج وحده، ورواية شعبة: أخرجها مسلم [٦١٨]، وأبو داود [٨٠٦]، وابن ماجه [٦٧٣]، وأحمد وجماعة كثيرة من طرق عنه به.=стр. 6088
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = قلتُ: وليس في رواية شعبة من سياق حديث المؤلف هنا: سوى الفقرة الأولى منه فقط.
نعم: قد أخرج مسلم [٦٠٦]، وأحمد [٥/ ٩١]، وأبو عوانة [١/ ٣٧٢]، وجماعة: هذا الحديث من رواية زهير بن معاوية عن سماك بن حرب عن جابر بن سمرة قال: (كان بلال يؤذن إذا دحضت، فلا يقيم حتى يخرج النبي ﷺ ، فإذا خرج أقام الصلاة حين يراه)، هذا سياق مسلم.
قلتُ: وهذا اللفظ هو المحفوظ عن سماك مع رواية شعبة وحسب.
فإن قيل: زهير بن معاوية لم يذكره أحد ممن سمع من سماك قبل أن يتلقَّن، فكيف قبلتم روايته دون شريك وأضرابه؟!
قلنا: قد وقفنا على صحة رواية زهير بإخراج مسلم لها في "صحيحه" مع الاحتجاج بها، ولا يعني هذا أن يكون زهير قد سمع من سماك قديمًا، ولا يستطيع مجازف أن يثبت بهذا أن مسلمًا كان يرى أن زهيرًا سمع من سماك قبل تغيُّره الفاحش، فلذلك صحَّح له روايته عنه، فإن هذا بعيد عن التحقيق، كما بسطنا الكلام على تلكم القضية في مكان آخر.
• وحاصل الأمر: أن مسلمًا قد كفانا مؤنة إعلال تلك الرواية الماضية - من طريق زهير عن سماك - بتغيُّر سماك وتلْقينه - بكونه قد اعتمدها في "صحيحه"، وهذا قد حال بيننا وبين ما درجنا عليه من إعلال كل حديث في الدنيا يرويه سماك ليس من رواية شعبة أو الثوري عنه، أو يكون مخرجًا في "صحيح مسلم"، ولو من غير رواية هذين عنه؛ لأن مسلمًا قد شرط على نفسه التزام الصحة فيما يُدخله في "صحيحه"، فما يكون عنده من رواية مدلس أو مختلط ونحوهما، فإنه محكوم بصحته وإن لم يذكر ذلك المدلس في حديثه سماعًا من شيخه، أو لم يكن حديث هذا المختلط من رواية من سمع منه قبل اختلاطه.
ومحمل هذا كله: مردود إلى كون مسلم - كشيخه البخاري - قد اطلع على ما يفيد عدم تدليس ذلك المدلس في إسناد ما يرويه، مع اطلاعه أيضًا على كون هذا الحديث الذي رواه المختلط أو المتلفن: هو من صحيح حديثه الذي حفظه وأتقنه ولم يغلط فيه أو يتلقنه من بعضهم، وقد شرحنا طرفًا من هذا في مقدمة تخريجنا لذلك المسند الجليل .. فلْيراجع ثمَّة.
وبعد اللتيا والتى: فالحديث صحيح ثابت بفقرته الأولى منه فقط.
أما سائره: (وكان بلال ربما أخَّر الإقامة ... إلخ)، فلا يثبت من هذا الطريق؛ لكون سماك=стр. 6089
٧٤٥١ - وَعَنْ جابر بن سمرة، أن النبي ﷺ رجم يهوديًا ويهوديةً.
٧٤٥٢ - وعن جابر قال: جالست النبي ﷺ أكثر من مئة مرة، فما كان يخطب إلا قائما وكان يقعد قعدة.
الحواشي
(١) = ابن حرب كان قد تغير حفظه حتى صار يتلقن؛ ولم يرو عنه هذا الحديث بذلك التمام: أحد ممن سمع منه قديمًا كشعبة والثوري، وإنما روى منه شعبة عن سماك: الفقرة الأولى منه فقط.
وقد احتج مسلم برواية زهير بن معاوية عن سماك، بهذا الحديث ... كما مضى، وذكرنا سابقًا لفظه وسياقه، وليس فيه ذلك اللفظ هنا عند المؤلف ومن رواه مثله - أعنى قوله: (وكان ربما أخَّر الإقامة، ولا يُؤخر الآذان عن الوقت) - ولفظ مسلم المشار إليه: (كان بلال يؤذن إذا دحضت، فلا يقيم حتى يخرج النبي ﷺ فإذا خرج أقام الصلاة حين يراه)، فهذا اللفظ هو المحفوظ عن سماك بن حرب في هذا الحديث.
نعم: لسياق المؤلف: شواهد ثابتة عن جماعة من الصحابة بمعناه؛ إلا أنها دون هذا اللفظ هنا، اللَّهم إلا الفقرة الأولى منه فقط؛ فهى صحيحة الإسناد كما مضى بيانه ... واللَّه المستعان لا رب سواه.
٧٤٥١ - صحيح: أخرجه الترمذي [١٤٣٧]، وأحمد في "المسند" [٥/ ٩١، ٩٤، ١٠٤]، وعبد اللَّه بن أحمد في "الزوائد" [٥/ ٩٦، ٩٧]، والطيالسي [٧٧٥]، وابن أبي شيبة [٢١٧٨٦، ٣٦٠٤٩]، والطبراني في "الكبير" [٢/ رقم ١٩٥٤]، وتمام في "فوائده" [٢/ رقم ١٠٦٥]، وابن عدي في "الكامل" [٣/ ٤٦١]، وابن أخى ميمى في "فوائده" [ص ١٢٨]، والخطيب في "تاريخه" [٨/ ٣٢٢] من طريقين عن سماك بن حرب عن جابر بن سمرة به.
قلتُ: وهذا إسناد ضعيف؛ مداره على سماك بن حرب، وهو ثقة في الأصل، إلا أنه كان قد تغير حتى صار يتلقن، ولم يرو عنه هذا الحديث أحد ممن سمع منه قديمًا كشعبة والثوري، وقد شرحنا حال سماك فيما علقناه على الحديث الماضي [برقم ٢٣٣٢]، فراجعه ثمة.
لكن الحديث صحيح على كل حال؛ فيشهد له حديث جابر الماضي [برقم ١٩٢٨]، وكذا حديث ابن عمر: عند البخاري [٦٤٣٣]، ومسلم [٦٩٩]، وأصحاب السنن وجماعة كثيرة .. واللَّه المستعان.
٧٤٥٢ - صحيح: دون قول جابر: "مائة مرة": مضى الكلام عليه قريبًا [برقم ٧٤٤٩]، وكذا [برقم ٧٤٤١].стр. 6090
٧٤٥٣ - وعن جابر قال: كنا إذا أتينا النبي ﷺ جلس أحدنا حيث ينتهى.
٧٤٥٤ - وعن جابر، قال: صليت مع النبي ﷺ يوم عيد فلم يؤذِّن ولم يُقم.
الحواشي
(١) ٧٤٥٣ - ضعيف: أخرجه أبو داود [٤٨٢٥]، والترمذي [٢٧٢٥]، والنسائي في "الكبرى" [٥٨٩٩]، وأبو خيثمة في "العلم" [رقم ١٠٠]، وأحمد [٥/ ١٠٧]، وابن حبان [٦٤٣٣]، والطيالسي [٧٨٠]، وابن أبي شيبة [٢٦٠٦٢]، والطبراني في "الكبير" [٢/ رقم ١٩٥١]، وأبو نعيم في "الحلية" [٩/ ٣٣]، وفي "أخبار أصبهان" [٢/ ٢٢٤، ٢٧٠]، والبيهقي في "سننه" [٥٦٨٢]، وفي "الشعب" [٦/ رقم ٨٢٤٢]، والبخاري في "الأدب المفرد" [رقم ١١٤١]، وغيرهم من طرق عن شريك القاضي عن سماك بن حرب عن جابر بن سمرة به ... وهو عند بعضهم بنحوه.
قال الترمذي: "هذا حديث حسن صحيح غريب، وقد رواه زهير بن معاوية عن سماك أيضًا".
قلتُ: لم أقف على رواية زهير بعد، وأخشى أن يكون لفظه دون لفظ شريك هنا، وعلى كل حال: فإن سماك بن حرب كان قد تغير حفظه بآخرة حتى صار يتلقن، ولم يرو عنه هذا الحديث أحد ممن سمع منه قديمًا، كشعبة والثوري وحدهما، ولا ثالث لهما، راجع ما علقناه بشأن سماك على الحديث الماضي [برقم ٢٣٣٢]، واللَّه المستعان.
٧٤٥٤ - صحيح: أخرجه الطيالسي [٧٧٧]، وأحمد [٥/ ٩١، ٩٤، ١٠٧]، وعبد الله بن أحمد في "زوائد المسند" [٥/ ٩٥]، وابن خزيمة [١٤٣٢]، والطبراني في "الكبير" [٢/ رقم ١٩٥٢]، وغيرهم من طرق عن شريك القاضي عن سماك بن حرب عن جابر بن سمرة به .. ولفظ الطيالسي: (كان لا يُؤذن له في العيدين)، ونحوه رواية لأحمد.
قلتُ: هذا إسناد قوي في المتابعات، وشريك القاضي وإن كان ضعيف الحفظ، إلا أنه قد توبع عليه، تابعه جماعة، منهم سلام بن سليم أبو الأحوص الكوفي، فرواه عن سماك عن جابر قال: (صليت مع رسول الله ﷺ العيدين غير مرة ولا مرتين بغير أذان ولا إقامة).
أخرجه مسلم [٨٨٧]- واللفظ له - وأبو داود [١١٤٨]، والترمذي [٥٣٢]، وأحمد [٥/ ٩١]، وابن أبي شيبة [٥٦٥٦]، ومن طريقه أبو نعيم في "المستخرج على مسلم" [رقم ١٩٩٣]، والبغوي في "شرح السنة" [٤/ ٢٦٦]، وابن المنذر في "الأوسط" [٤/ ٢٥٨]، وغيرهم من طرق عن أبي الأحوص به.
قال الترمذي: "حديث حسن صحيح". =стр. 6091
٧٤٥٥ - حَدَّثَنَا عبد الرحمن بن صالح الأزدي، حدّثنا عبد الرحيم، حدّثنا حجاج بن أرطأة، عن سماك بن حرب، عن جابر بن سمرة، قال: كان النبي ﷺ حمش الساقين، إذا رأيته قلتُ: أكحل، وليس بأكحل، لا يضحك إلا تبسمًا.
٧٤٥٦ - حَدَّثَنَا عبد الرحمن بن صالح، حدّثنا عبد الرحيم، حدّثنا إسرائيل، عن سماك، أنه سمع جابر بن سمرة، يقول: كان رسول الله ﷺ قد شمط مقدم رأسه ولحيته، فإذا ادَّهن ومشطه لم يتبين، فإذا شعث رأيته، وكان كثير شعر اللحية، فقال رجلٌ: وجهه مثل السيف؟ قال: لا، مثل الشمس والقمر، مستدير، قال: ورأيت خاتمه عند كتفه مثل بيضة النعامة، تشبه جسده.
الحواشي
(١) = قلتُ: وفي الباب عن جماعة من الصحابة أيضًا، وقد خرَّجنا أحاديثهم في "غرس الأشجار"، واللَّه المستعان لا رب سواه.
٧٤٥٥ - ضعيف: أخرجه الترمذي [٣٦٤٥]، وفي "الشمائل" [رقم ٢٢٧]، وابن أبي شيبة [٣١٨٠٦]، وأحمد [٥/ ٩٧، ١٠٥]، والطبراني في "الكبير" [٢/ رقم ٢٠٢٤]، وابن شبة في "أخبار المدينة" [١/ ٣٢٣]، والبغوي في "شرح السنة" [١٣/ ٢٢٢]، والبيهقي في "الدلائل" [١/ ٢١٢]، والفسوى في "المعرفة" [٣/ ٣٠٦]، وابن عساكر في "تاريخه" [٣/ ٢٩٢، ٢٩٣]، والحاكم [٢/ ٦٦٢]، وغيرهم من طريق حجاج بن أرطاة عن سماك بن حرب عن جابر بن سمرة به نحوه.
قال الترمذي: "هذا حديث حسن غريب من هذا الوجه صحيح".
وقال الحاكم: "هذا حديث صحيح الإسناد".
قلتُ: وتعقبه الذهبي في "تلخيص المستدرك"، بقوله: "حجاج: ليِّن الحديث"، يعني ابن أرطاة، وهو كما قال؛ وأيضًا: فإن سماك بن حرب كان قد تغير حفظه حتى صار يتلقن، وتلك علة لا تزول إن زالتْ الأخرى.
وللفقرة الأخيرة: شواهد بعضها ثابت إن شاء الله.
٧٤٥٦ - صحيح: أخرجه ابن أبي شيبة [٣١٨٠٨]، وعنه مسلم [٢٣٤٤]، وأحمد [٥/ ١٠٤]، وابن حبان [٦٢٩٧]، والبيهقي في "الشعب" [٢/ رقم ١٤١٩]، وابن شبة في "أخبار المدينة" [١/ ٣٢٤، ٣٣٠]، والآبناسى في "مشيخته" [ص ٥٣]، وغيرهم من طريق إسرائيل بن يونس عن سماك بن حرب عن جابر بن سمرة به نحوه. =стр. 6092
٧٤٥٧ - حَدَّثَنَا عثمان بن أبي شيبة، حدّثنا وكيع، عن إسرائيل، عن سماك، عن جابر بن سمرة، قال: دخلت على النبي ﷺ ، فرأيته متكئًا على مرفقه.
٧٤٥٨ - حَدَّثَنَا أبو بكر بن أبي شيبة، حدّثنا عباد بن العوام، عن حجاج، عن سماك، عن جابر بن سمرة، قال: كان في ساقَيْ رسول الله ﷺ حموشةٌ، وكان لا يضحك إلا تبسمًا، وكان إذا نظرت إليه قلتُ: أكحل العينين، وليس بأكحل.
الحواشي
(١) = قلتُ: قد توبع عليه إسرائيل: تابعه شعبة وحماد بن سلمة وغيرهما عن سماك به نحوه مفرَّقًا ... وستأتى رواية شعبة [برقم ٧٤٧٥].
٧٤٥٧ - ضعيف: أخرجه أبو داود [٤١٤٣]، والترمذي [٢٧٧٠]، و [٢٧٧١]، وفي "الشمائل" [رقم ١٣١، ١٣٥]، وأحمد [٥/ ٩٧، ١٠٢]، وابن حبان [٥٨٩]، والبيهقي في "الشعب" [٥/ رقم ٦٢٩٧، ٦٢٩٨، ٦٢٩٩، ٦٣٠٠، ٦٣٠١]، والبغوي في "شرح السنة" [١٢/ ٥٤]، وأبو عوانة [٤/ ١٢٩]، والدارقطني في "العلل" [١٣/ ٤٠٨]، وابن سعد في "الطبقات" [١/ ٤٦٥]، وابن عدي في "الكامل" [١/ ٤٢٥]، وغيرهم من طرق عن إسرائيل بن يونس عن سماك بن حرب عن جابر بن سمرة به ...
ولفظ الأكثرين: (متكئًا على وسادة) وهو رواية لأحمد، وفي رواية له - وحده - عنده مثل لفظ المؤلف هنا.
وفي رواية لأبى داود والترمذي والبيهقي: (متكئًا على وسادة على يساره)، وهى لفظ ابن حبان وأبي عوانة أيضًا، ورواية لابن عدي في "الكامل" أيضًا.
قال الترمذي: "حديث حسن غريب".
وقال في الموضع الثاني: "هذا حديث صحيح".
قلتُ: مداره على سماك بن حرب، وهو ثقة في الأصل؛ إلا أنه قد تغير بآخرة حتى صار يتلقَّن، ولم يذكروا (إسرائيل)، ممن سمع منه قديمًا، إنما الصحيح عنه: شعبة والثوري؛ وقد شرحنا حال سماك فيما علقناه على الحديث الماضي [برقم ٢٣٣٢].
وقد صحَّ عنه ﷺ اتكاؤه على وسادة ... أما مثل لفظ المؤلف هنا: فما وجدتُ له شاهد معتبرًا نحوه.
٧٤٥٨ - ضعيف: مضى قريبًا [برقم ٧٤٥٥].стр. 6093
٧٤٥٩ - حَدَّثَنَا أبو بكر بن أبي شيبة، حدّثنا حسين بن على، عن زائدة، عن سماك، عن جابر بن سمرة، قال: عن النبي ﷺ كان يقرأ في الفجر بـ: ﴿ق وَالْقُرْآنِ الْمَجِيدِ (١) ﴾ [ق: ١]، وكانت صلاته بعدُ تخفيفًا.
٧٤٦٠ - حَدَّثَنَا مخلد بن أبي زميل، حدّثنا عبيد الله بن عمرو، عن عبد الملك بن عمير، عن جابر بن سمرة، قال: سأل رجل النبي ﷺ : أصلى في الثوب الذي آتى فيه أهلى؟ قال: "نَعَمْ، إِلا أَنْ تَرَى فِيهِ شَيْئًا فَتَغْسِلَهُ". الحواشي
(١) ٧٤٥٩ - صحيح: أخرجه مسلم [٤٠٨]، وأحمد [٥/ ٩١، ١٠٣، ١٠٥]، وابن خزيمة [٥٢٦]، وابن حبان [١٨١٦]، والطبراني في "الكبير" [٢/ رقم ١٩٢٩]، والبيهقي في "سننه" [٣٨٢٣]، وأبو عوانة [١/ ٤٨٢]، وأبو نعيم في "مستخرجه على مسلم" [٢/ ٧٧]، وغيرهم من طريق زائدة بن قدامة عن سماك بن حرب عن جابر بن سمرة به نحوه.
قلتُ: وهكذا رواه زهير بن معاوية عن سماك به نحوه ... أخرجه مسلم وجماعة، وقد اختلف في سنده على سماك، كما شرحنا ذلك في "غرس الأشجار"، وذكرنا هناك أحاديث الباب.
٧٤٦٠ - ضعيف: أخرجه ابن ماجه [٥٤٢]، وأحمد في "المسند" [٥/ ٩٧، ٨٩]، وعبد الله بن أحمد في زوائد المسند [٥/ ٩٧]، وابن حبان [٢٣٣٣]، والطبراني في "الكبير" [٢/ رقم ١٨٨١]، وابن أبي حاتم في "العلل" [رقم ٥٥١]، وغيرهم من طرق عن عبيد الله بن عمرو الرقى عن عبد الملك بن عمير عن جابر به نحوه.
قال البوصيري في "مصباح الزجاجة" [١/ ١٣٤]: "هذا إسناد صحيح رجاله ثقات".
وقبله قال الذهبي في "سير النبلاء" [٨/ ٣١٢]: "هذا حديث صحيح".
قلتُ: وهو كما قالا لولا أنه معلول، فقد خُولف فيه عبيد الله الرقي، خالفه أبو عوانة وعبد الحكيم بن منصور وأسباط بن محمد، ثلاثتهم رووه عن عبد الملك بن عمير عن جابر به نحوه موقوفًا عليه، ولم يرفعوه، وقد خرجنا رواياتهم في "غرس الأشجار".
وهذا الوجه الموقوف: هو الذي صَوَّبه أبو حاتم الرازي والدارقطني، وقبلهما أشار إليه الإمام أحمد أيضًا.
وفي الباب: عن أم حبيبة، وقد مضى عند المؤلف [برقم ٧١٢٦].стр. 6094
٧٤٦١ - حَدَّثَنَا أبو بكر بن أبي شيبة، حدّثنا حاتم بن إسماعيل، عن المهاجر بن مسمار، عن عامر بن سعد، عن جابر بن سمرة، قال: سمعت النبي ﷺ يقول: "أَنَا الْفَرَطُ عَلَى الحوْضِ".
٧٤٦٢ - حَدَّثَنَا أبو بكر بن أبي شيبة، حدّثنا محمد بن القاسم، حدّثنا فطر، عن أبي خالد الوالبى، عن جابر بن سمرة، قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: "ثَلاثٌ أَخَافُ عَلَى أُمَّتِى: اسْتِسْقَاءٌ بِالأَنْوَاءِ، وَحَيْفُ السُّلْطَانِ، وَتَكْذِيبٌ بِالْقَدَرِ".
الحواشي
(١) ٧٤٦١ - صحيح: أخرجه مسلم [١٨٢٢، ٢٣٠٥]، وأحمد [٥/ ٨٦، ٨٧، ٨٩]، وابن أبي شيبة [٣١٦٥٧]، وابن أبي عاصم في "الآحاد والمثاني" [٣/ رقم ١٤٥٤]، وفي "السنة" [٢/ رقم ٧٣٨/ ظلال]، والطبراني في "الكبير" [٢/ رقم ١٨٠٦، ١٨٠٧]، وبقى بن مخلد في "الحوض والكوثر" [رقم ٢٧]، والبيهقي في "الدلائل" [٦/ ٣٢٤]، وأبو عوانة [٤/ ٣٧٣]، وجماعة من طريق المهاجر بن مسمار عن عامر بن سعد بن أبي وقاص عن جابر بن سمرة به ...
وهو عند أحمد والبيهقي وابن أبي عاصم في "الآحاد": في سياق أتم، وهو رواية لمسلم وأبي عوانة وحدهما ... وهذا السياق يأتي بعد الآتى.
قلتُ: وهذا إسناد قوي؛ رجاله كلهم ثقات؛ ومهاجر بن مسمار: غمزه ابن سعد وحده، مع قوله عنه: "صالح الحديث"، وكذا قال عنه البزار، وقد وثقه ابن حبان والذهبى، واحتج به مسلم في "صحيحه"، وقول الحافظ عنه في "التقريب": "مقبول"، غير مقبول، بل هو شيخ ثقة ربما وهم على التحقيق.
وللحديث: طريق آخر مضى [برقم ٧٤٤٣]، واللَّه المستعان.
٧٤٦٢ - ضعيف بهذا السياق: أخرجه أحمد [٥/ ٨٩]، والطبراني في "الكبير" [٢/ رقم ١٨٥٣]، وفي "الأوسط" [٢/ رقم ١٨٥٢]، وفي "الصغير" [١/ رقم ١١٢]، وابن أبي عاصم في "السنة" [١/ رقم ٣٢٤/ ظلال الجنة]، والبيهقي في "القضاء والقدر" [رقم ٣٦١]، والبزار [٣/ رقم ٢١٨١/ كشف الأستار]، وغيرهم من طريق محمد بن القاسم الأسدي عن فطر بن خليفة عن أبي خالد الوالبي عن جابر بن سمرة به.
قال الطبراني: "لم يرو هذا الحديث عن فطر إلا محمد، ولا يروى عن جابر بن سمرة إلا بهذا الإسناد". =стр. 6095
٧٤٦٣ - حَدَّثَنَا أبو بكر بن أبي شيبة، حدّثنا حاتم بن إسماعيل، عن المهاجر بن مسمار، عن عامر بن سعد، قال: كتبت إلى جابر بن سمرة، مع غلامى نافع: أخبرني بشيء سمعته من رسول الله ﷺ ، فكتب: سمعت رسول الله ﷺ يوم جمعةٍ عشية رجم الأسلمي يقول: "لا يَزَالُ الدِّينُ قَائِمًا حَتَّى تَقُومَ السَّاعَة، وَيَكُونُ عَلَيْكُم اثْنَا عَشَرَ خَلِيفَةً، كُلُّهُمْ مِنْ قُرَيْشٍ".
الحواشي
(١) = وقال في "الصغير": "لا يروى عن جابر إلا بهذا الإسناد، تفرد به الأسدى".
وقال البزار: "لا نعلمه يروى عن جابر بن سمرة إلا من هذا الوجه، ومحمد بن القاسم: ليِّن الحديث".
وقال الهيثمي في "المجمع" [٥/ ٤٢٦]: "رواه أبو يعلى، وأحمد، والطبراني في "الثلاثة" وفيه محمد بن القاسم، وثقه ابن معين، وَضَعَّفه أحمد وغيره، وبقية رجاله ثقات".
وقال في موضع آخر [٧/ ٤١٤]: "فيه محمد بن القاسم الأسدي، وثقه ابن معين، وكذبه أحمد، وضعفه بقية الأئمة".
قلتُ: محمد بن القاسم هذا: وثقه ابن معين في رواية، ثم كذبه في رواية أخرى، وكذا كذبه الإمام أحمد والدارقطني، وتركه ابن المدينى وأبو داود وابن حبان والنسائي وجماعة، وَضَعَّفه الباقون، وهو من رجال الترمذي وحده، فالإسناد ساقط جدًّا، وباقي رجال الإسناد: معروفون مقبولون من رجال "التهذيب".
والحديث: أعله المناوي في "الفيض" [٢/ ٢٩٧] بـ (محمد بن القاسم).
وضعَّف سنده في "التيسير بشرح الجامع الصغير" [١/ ٩٤٥/ طبعة مكتبة الشافعي]، ولسياق الحديث: شواهد عن جماعة من الصحابة: ذكرها الإمام في "الصحيحة" [رقم ١١٢٧]، وكلها تالفة الأسانيد على التحقيق
وقد صحَّ مرسلًا من رواية عبد الله بن محيريز وحده.
نعم: لفقراته شواهد بعضها ثابت صحيح.
لكن: الحديث ضعيف بهذا السياق هنا .. واللَّه المستعان.
٧٤٦٣ - صحيح: أخرجه مسلم [١٨٢٢]، وأحمد [٥/ ٨٦، ٨٧، ٨٩]، وابن أبي عاصم في "الآحاد والمثاني" [٣/ رقم ١٤٥٤]، والبيهقي في "الدلائل" [٦/ ٣٢٤]، =стр. 6096
٧٤٦٤ - وسمعته يقول: "عُصْبَةٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ يَفْتَتِحُونَ الْبَيْتَ الأَبْيَضَ، بَيْتَ كِسْرى وَآلِ كِسْرَى".
٧٤٦٥ - وَسَمِعْتُهُ يقول: "إِنَّ بَيْن يَدَى السَّاعَةِ كَذَّابِينَ، فَاحْذَرُوهُمْ".
٧٤٦٦ - وَسَمِعْتُهُ يقول: "إِذَا أعْطَى اللَّهُ أَحَدَكُمْ خَيْرًا، فَلْيَبْدَأْ بِنَفْسِهِ وَأَهْلِ بيته".
٧٤٦٧ - وَسَمِعْتُهُ يقول: "أَنَا فَرَطُكُمْ عَلَى الحوْضِ".
٧٤٦٨ - حَدَّثَنَا أبو بكر بن أبي شيبة، حدّثنا أبو أسامة، عن زكريا بن سياه، عن عمران بن رياح، عن عليّ بن عمارة، عن جابر بن سمرة، قال: كنت في مجلس فيه رسول الله ﷺ وأبي سمرة جالسٌ أمامى، فقال: "إِنَّ الْفُحْشَ وَالتَّفَحُّشَ لَيْسَا مِنَ الإِسلامِ فِي شَىْءٍ، وَإِنَّ مِنْ أَحْسَنِ النَّاسِ إِسلامًا أَحْسَنَهُمْ خُلُقًا".
الحواشي
(١) = وأبو عوانة [٤/ ٣٧٣]، وابن أخى ميمى في "فوائده" [ص ٥٨]، وغيرهم من طرق عن مهاجر بن مسمار عن عامر بن سعد بن أبي وقاص عن جابر بن سمرة به ... نحوه ... وزادوا جميعًا فيه الفقرات الثلاث الآتية بعده على التوالي [برقم ٧٤٦٥، ٧٤٦٦، ٧٤٦٧].
قلتُ: وللحديث شواهد أيضًا، ومضى طريق آخر لبعض فقراته .. ورجاله كلهم ثقات؛ ومهاجر بن مسمار: لم يُنْصفه الحافظ في "التقريب"، حيث قال: "مقبول"، كذا، والرجل: ثقة ربما وهم على التحقيق.
٧٤٦٤ و ٧٤٦٥ - صحيح: هو طرف من الذي قبله.
٧٤٦٦ - صحيح: هو طرف من الذي قبله.
٧٤٦٧ - صحيح: هو طرف من الذي قبله.
٧٤٦٨ - ضعيف بهذا اللفظ والسياق: أخرجه أحمد في "المسند"، وابنه في "زوائده" [٥/ ٨٩، ٩٩]، وابن أبي شيبة [٢٥٣١٦]، وابن أبي الدنيا في الصمت [رقم ٣٣٩]، والطبراني في "الكبير" [٢/ رقم ٢٠٧٢]، والبخاري في "تاريخه" [٦/ ٢٩١]، وغيرهم من طريق أبي أسامة حماد بن أسامة عن زكريا بن سياه عن عمران بن مسلم بن زياح عن عليّ بن عمارة عن جابر بن سمرة به. =стр. 6097
٧٤٦٩ - حَدَّثَنَا أحمد بن إبراهيم الدورقي، حدّثنا أبو داود، قال: حدثني سليمان بن معاذ، حدّثنا سماك بن حرب، عن جابر بن سمرة، قال: قال رسول الله ﷺ : "إِنَّ بِمَكَّةَ حَجَرًا كانَ يُسَلِّمُ عَلَيَّ لَيَالِىَ بُعِثْتُ، وَإِنِّى لأَعْرِفه إذَا مَرَرْتُ عَلَيْهِ".
الحواشي
(١) = قال المنذري في "الترغيب" [٣/ ٢٧٥]، بعد أن عزاه لأحمد والطبراني: "وإسناد أحمد جيد؛ ورواته ثقات".
وقال العراقي في "المغنى" [٣/ ٧٨]: "أخرجه ابن أبي الدنيا بإسناد صحيح".
وقال المناوي في "التيسير بشرح الجامع الصغير" [١/ ٦٠٢/ طبعة مكتبة الشافعي]: (إسناده صحيح).
وقبله قال الهيثمي في "المجمع" [٨/ ٥٤]: "رجال ثقات".
قلتُ: وفي قولهم تسامح عندي، نعم رجاله كلهم ثقات سوى (على بن عمارة) وحده، فلم يذكروا من الرواة عنه سوى - رجلين فقط.
وقد انفرد ابن حبان بذكره في "الثقات" [٥/ ١٦٣]، ومعلوم تساهله في توثيق هذا الطراز من النقلة، وهو آفة الإسناد هنا إن شاء الله.
والراوى عنه: (عمران بن مسلم بن رباح)، وثقه ابن معين كما حكاه عنه ابن أبي حاتم في ترجمته من "الجرح والتعديل" [٦/ ٣٠٤]، وكذا ذكره ابن حبان في "الثقات" [٥/ ٢٢٣]، وقد ينسب إلى جده فيقال: (عمران بن رباح). وهو وشيخه من رجال "التهذيب".
وزكريا بن سياه: وثقه ابن معين وابن حبان أيضًا.
وللفقرة الثانية: شواهد عن جماعة من الصحابة.
أما الفقرة الأولى: فلا أعلم لها شاهذا ثابتًا بهذا اللفظ، وإن كان معناها صحيحًا ثابتا في حديث عائشة عند مسلم وجماعة، واللَّه المستعان.
٧٤٦٩ - صحيح: أخرجه مسلم [٢٢٧٧]، والترمذي [٣٦٢٤]، وأحمد [٥/ ٨٩، ٩٥، ١٠٥]، والدارمي [٢٠]، والطيالسي [٧٨١]، والطبراني في "الكبير" [٢/ رقم ١٩٠٧، ١٩٦١، ١٩٩٥]، وفي "الصغير" [١/ رقم ١٦٧]، وابن حبان [٢٠]، وتمام في "الفوائد" [رقم ٧٥٣]، والبغوي في "شرح السنة" [١٣/ ٢٨٧]، وفي "تفسيره" [١/ ١١١]، والفاكهي في "أخبار مكة" [٣/ ٢٦٥]، وأبو نعيم في "أخبار أصبهان" [١/ ١٤٤]، وفي "المعرفة" [٢/ رقم ١٥٢٨]، =стр. 6098
٧٤٧٠ - حَدَّثَنَا عامر بن عبد الله بن براد، حدّثنا محمد بن القاسم، حدّثنا فطر بن خليفة، عن أبي خالد الوالبى، عن جابر بن سمرة السوائى - سوأة قيس - قال: سمعت النبي ﷺ يقول: "ثَلاثٌ أَخَافُ عَلَى أُمَّتِى: اسْتِسْقَاءٌ بِالأَنْوَاءِ، وَحَيْفُ السُّلْطَانِ، وَتَكْذِيبٌ بِالْقَدَرِ".
٧٤٧١ - حَدَّثَنَا إسحاق بن أني إسرائيل، حدّثنا شريك، عن سماك، عن جابر بن سمرة، أن النبي ﷺ رجم يهوديًا ويهوديةً.
٧٤٧٢ - حَدَّثَنَا إسحاق، حدّثنا جرير، عن الأعمش، عن المسيب بن رافع، عن تميم الطائي، عن جابر بن سمرة، قال: دخل رسول الله ﷺ المسجد، فرأى ناسًا رافعى أيديهم، فقال: "مَا لَهُمْ رَافِعِى أَيْديِهِمْ كَأَنَّها أَذْنَابُ الخيْلِ الشُّمْسِ؟! اسْكُنُوا فِي الصَّلاة".
الحواشي
(١) = والبيهقي في "الدلائل" [٢/ ١٥٣]، وجماعة من طرق عن سماك بن حرب عن جابر بن سمرة به نحوه.
قال الترمذي: "هذا حديث حسن غريب".
قلتُ: رواه عن سماك: جماعة منهم شعبة، وهو ممن سمع من سماك قديمًا قبل تغيُّره، وروايته: عند الطبراني بإسناد ثابت إليه.
٧٤٧٠ - ضعيف بهذا السياق: مضى الكلام عليه [برقم ٧٤٦٢].
٧٤٧١ - صحيح: مضى سابقًا [برقم ٧٤٥١].
٧٤٧٢ - صحيح: أخرجه مسلم [٤٣٠]، وأبو داود [١٠٠]، والنسائي [١١٨٤]، وأحمد [٥/ ١٠١، ١٠٧، ٩٣، ١٩٧]، وابن حبان [١٨٧٨، ١٨٧٩]، والطيالسي [٧٨٦]، وابن أبي شيبة [٨٤٤٧، ٢٩٦٧٤]، والطبراني في "الكبير" [٢/ رقم ١٨٢٢، ١٨٢٤، ١٨٢٥، ١٨٢٦، ١٨٢٧، ١٨٢٨، ١٨٢٩]، وأبو عوانة [١/ ٤١٩]، والسراج في "مسنده" [١/ ٢٤٣]، وجماعة من طرق عن الأعمش عن المسيب بن رافع عن تميم بن طرفة عن جابر بن سمرة به نحوه.
قلتُ: وقد أُعلَّ هذا الحديث بما لا يقدح، كما بينَّاه في "غرس الأشجار".стр. 6099
٧٤٧٣ - وَعَنْ جابر بن سمرة، قال: دخل رسول الله ﷺ المسجد، فرأى ناسًا يصلون رافعى رؤوسهم إلى السماء، فقال: "لَيَنْتَهِيَنَّ رِجَالٌ يَشْخَصُونَ بِأَبْصَارِهِمْ إِلَى السَّمَاءِ، أَوْ لا تَرْجِعُ إِلَيْهِمْ".
٧٤٧٤ - وَعَنْ جابر بن سمرة، قال: دخل رسول الله ﷺ المسجد، فقال: "أَلا تَصُفُّوَنَ كَمَا تَصُفُّ الملائِكَةُ عِنْدَ رَبِّهِمْ؟ " قالوا: يا رسول الله، وكيف تصف عند ربهم؟ قال: "يُتِمُّونَ الصُّفُوفَ الأُوَلَ، وَيَتَرَاصُّونَ فِي الصَّفِّ"، قال: وخرج إلى المسجد وهم في المسجد حلقٌ، فقال: "مَا لِي أَرَاهُمْ عِزِينَ؟! ".
الحواشي
(١) ٧٤٧٣ - صحيح: أخرجه مسلم [٤٢٨]، وأبو داود [٩١٢]، وابن ماجه [١٠٤٥]، والدارمي [١٣٠١]، وأحمد [٥/ ٩٠، ٩٣]، و [٥، ١٠١، ١٠٨]، وابن أبي شيبة [٦٣١٦]، والطبراني في "الكبير" [٢/ ٢٠١، ٢٠٢]، والبيهقي في "سننه" [٣٣٥٣]، وأبو نعيم في "المستخرج على مسلم" [٢/ ٥٣]، وغيرهم من طرق عن الأعمش عن المسيب بن رافع عن تميم بن طرفة عن جابر بن سمرة به نحوه.
قلتُ: وفي رواية لأحمد بلفظ: (أما يخشى أحدكم إذا رفع رأسه وهو في الصلاة أن لا يرجع إليه بصره).
وفي الباب عن أنس بن مالك، وقد مضى [برقم ٢٩١٨].
٧٤٧٤ - صحيح: أخرجه مسلم [٤٣٠]، وأبو داود [٦٦١]، والنسائي [٨١٦]، وابن ماجه [٩٩٢]، وأحمد [٥/ ١٠١، ١٠٦]، وابن خزيمة [١٥٤٤]، وابن حبان [٢١٥٤، ٢١٦٢]، وعبد الرزاق [٢٤٣٢]، وابن أبي شيبة [٣٥٣٩]، والطبراني في "الكبير" [٢/ ١٩٩، ٢٠٠]، وأبو نعيم في "الحلية" [٨/ ١٢٠]، وفي "المستخرج على مسلم" [٢/ ٥٤]، والبيهقي في "سننه" [٤٩٧٠]، وأبو عوانة [١/ ٣٨٠]، والبغوي في "شرح السنة" [٣/ ٣٦٦]، والسراج في "مسنده" [١/ ٢٤٥، ٢٤٨]، وجماعة من طرق عن الأعمش عن المسيب بن رافع عن تميم بن طرفة عن جابر بن سمرة به ... نحوه ... وليس عند الجميع - سوى مسلم - الفقرة الأخيرة، وهى وحدها: عند أبي داود [٤٨٢٣]، والنسائي والبغوي وجماعة.
قال البغوي: "هذا حديث صحيح".
قلتُ: وتمام تخريجه في "غرس الأشجار".стр. 6100
٧٤٧٥ - حَدَّثَنَا إسحاق، حدّثنا النضر بن شميل، حدّثنا شعبة، عن سماك بن حرب، عن جابر بن سمرة، قال: رأيت خاتم النبوة بين كتفي النبي ﷺ كأنه بيضة حمامة.
٧٤٧٦ - حَدَّثَنَا إسحاق، حدّثنا النضر بن شميل، حدّثنا شعبة، عن سماك، قال: سمعت جابر بن سمرة، قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: "إنَّ بَيْن يَدَى السَّاعَةِ كَذَّابِينَ"، قَالَ سِمَاكٌ: قَالَ لِي أبِي: فَاحْذَرُوهُمْ.
٧٤٧٧ - حَدَّثَنَا الحسن بن حماد، حدّثنا المحاربي، حدّثنا أشعث بن سوار، يذكر
الحواشي
(١) ٧٤٧٥ - صحيح: مضى في سياق أطول [برقم ٧٤٥٦].
• تنبيه مهم: وقع لفظ هناك عند المؤلف وعنه ابن حبان: (مثل بيضة النعامة)، بدل: (الحمامة)، وقد نبه ابن حبان على وهم هذا اللفظ، وأن الصواب (بيضة الحمامة)، وهو كما قال. واللَّه المستعان.
٧٤٧٦ - صحيح: مضى سابقًا [برقم ٧٤٤٢].
٧٤٧٧ - ضعيف: أخرجه الترمذي [٢٨١١]، وفي "الشمائل" [١٠]، والنسائي في "الكبرى" [٩٦٤٠]، والدارمي [٥٧]، والحاكم [٤/ ٢٠٦]، والطبراني في "الكبير" [٢/ رقم ١٨٤٢]، والبيهقي في "الشعب" [٢/ رقم ١٤١٨]، والعقيلي في "الضعفاء" [٢/ ٣٠٧]، والبيهقي أيضًا في "الدلائل" [١/ ١٩٦/ الطبعة العلمية]، وأبو الشيخ في "أخلاق النبي ﷺ " [رقم ٢٥٣/ طبعة دار الحديث]، ومحمد بن الحسين البزار في "بعض فوائده"، كما في "تاريخ قزوين" [٣/ ٩٣ - ٩٢/ الطبعة العلمية]، وابن الأبار في "معجم أصحاب القاضي أبي عليّ الصدفي " [ص ٦٥/ طبعة دار صادر]، وابن عساكر في "تاريخه" [٣/ ٢٩٦]، وغيرهم من طرق عن أشعث بن سوار عن أبي إسحاق السبيعي عن جابر بن سمرة به.
قال الترمذي: "هذا حديث حسن غريب لا نعرفه إلا من حديث أشعث".
قلتُ: وهذا إسناد ضعيف معلول، أشعث بن سوار: شيخ ضعيف على التحقيق، ولم يخرج له مسلم إلا في "المتابعات"، كما جزم بذلك المزي في ترجمة أشعث من "تهذيبه". وقد خُولف فيه كما يأتي.
وأبو إسحاق السبيعي: إمام حجة؛ إلا أنه كان قد اختلط بآخرة، ولم يذكروا (أشعث بن سوار) من الرواة عنه قديمًا، كشعبة والثوري وشريك القاضي وغيرهم. =стр. 6101
عن أبى إسحاق، عن جابر بن سمرة، قال: رأيت النبي ﷺ في ليلةٍ إضحيان وعليه حُلَّةٌ حمراء، فكنت أنظر إليه وإلى القمر، فهو كان في عينى أزين من القمر.
الحواشي
(١) = ثم إن أبا إسحاق كان إمامًا في التدليس أيضًا، ولم يذكر في هذا الحديث سماعًا من جابر بن سمرة.
وقد خولف أشعث بن سوار في سنده، خالفه شعبة والثورى وجماعة من كبار أصحاب أبى إسحاق السبيعى، كلهم رووه عنه، فقالوا: عن أبى إسحاق قال: سمعت البراء بن عازب قال: (كان رسول الله ﷺ رجلًا مربوعًا ... عليه حلة حمراء ما رأيتُ شيئًا قط أحسن منه)، فجعلوه من (مسند البراء)، ولم يذكروا سوى هذا السياق المختصر، وهو دون سياق المؤلف وغيره، هكذا أخرجه البخارى ومسلم وجماعة كثيرة، وقد مضى عند المؤلف [برقم ١٧١٤]، واللفظ الماضى له، وقد مضى أيضًا [برقم ١٦٩٩، ١٧٠٥].
وهذا الوجه: هو الذي صوَّبه النسائي عن أبى إسحاق السبيعى، فقد ساق في "سننه الكبرى" هذا الوجه الثاني عن أبى إسحاق، ثم أتبعه برواية أشعث بن سوار عن أبى إسحاق عن جابر به.
ثم قال عقبه: "هذا خطأ، والصواب الذي قبله، وأشعث ضعيف".
قلتُ: والصناعة الحديثية تؤيِّد ما صوبه أبو عبد الرحمن!
لكن خالفه صاحب "المستدرك"، وقال عقب روايته حديث أشعث عن أبى إسحاق: "هذا حديث صحيح الإسناد"، كذا قال على عادته، ومعلوم تساهل الرجل في هذا الباب جدًّا.
لكن قال الترمذى عقب رواية الحديث في "جامعه": "سألت محمدًا - يعنى البخارى - قلتُ له: حديث أبى إسحاق عن البراء أصح، أو حديث جابر بن سمرة؟! فرأى كلا الحديثين صحيحًا".
قلتُ: ولفظه في "العلل الكبير" [ص ٣٤٤/ طبعة عالم الكتب] بعد أن ساق الوجهين عن أبى إسحاق، قال: "سألتُ محمدًا، فقلت له: ترى هذا الحديث - يعنى حديث جابر - هو حديث أبى إسحاق عن البراء؟! قال: لا، هذا غير ذاك الحديث)، قال الترمذى: "كأنه رأى الحديثين جميعًا محفوظين".
قلتُ: كذا قال، وعلى التنزل بصحة الوجهين عن أبى إسحاق، يبقى أنه لم يذكر سماعه في حديث جابر، وهو عريق في التدليس كما مضى، وكون البخارى: يرى أن رواية أبى إسحاق عن جابر في هذا الحديث: محفوظة، لا يعنى ذلك أنه يصحح سندها، وعلى التسليم بكونه يصححها، فقد مضى: أن الصناعة الحديثية: تقتضى أن يكون حديث جابر هنا: =стр. 6102
٧٤٧٨ - حَدَّثَنَا أبو همام، قال: حدثنى أبى، حدّثنا زياد بن خيثمة، عن سماك بن حرب، عن جابر بن سمرة، عن رسول الله ﷺ قال: "إِنِّي فَرَطُكُمْ عَلَى الحوضِ، وَإِنَّ بُعْد مَا بَيْنَ طَرَفَيْهِ كَمَا بَيْنَ صَنْعَاءَ وَأيْلَةَ، كَأَنَّ الأَبَارِيقَ مِثْلُ النَّجُومِ".
الحواشي
(١) = عدودًا من أغلاط أشعث بن سوار على أبى إسحاق، وأن المحفوظ عن أبى إسحاق إسنادًا ومتنًا: هو ما رواه شعبة والثورى وكبار أصحاب أبى إسحاق عنه عن البراء به ... مثل اللفظ الماضى عند المؤلف [برقم ١٧١٤] ونحوه.
وهذا هو الذي جزم به: أبو عبد الرحمن النسوى كما سبق عنه.
نعم: للحديث طريق آخر عن جابر: يرويه عثمان بن الهيثم المؤذن عن عوف الأعرابى عن الحسن البصرى عن جابر بن سمرة به ... نحو سياق المؤلف هنا ...
أخرجه أبو بكر القطيعى في "الألف دينار" [رقم ٢١٠]، وعنه ابن بشران في الأمالى" [١/ رقم ٧٩٢/ طبعة دار الوطن]، والخطيب في "تاريخه" [٢/ ٣٥٤]، وأبو نعيم في "المعرفة" [٢/ رقم ١٥٣٠/ طبعة الوطن]، وأبو بكر الباوردى في "مسموعه من أبى بكر القطيعى"، كما في "تاريخ قزوين" [٣/ ١١٠/ الطبعة العلمية]، وابن عساكر في "تاريخه" [٣/ ٢٩٨]، والذهبى في "التذكرة" [١/ ٣٧٥]، وغيرهم من طرق عن أحمد بن محمد بن عبد الله المنقرى عن عثمان بن الهيثم به.
قلتُ: وهذا إسناد رجاله كلهم ثقات سوى المنقرى هذا، فإنى لم أهتد إلى معرفة حاله بعد، وفى الإسناد علة أخرى، وهى أن عثمان بن الهيثم: كان قد تغير حفظه بآخرة حتى كان يتلقَّن ما يُلَقَّن، كما يقول أبو حاتم الرازى، راجع ترجمته في "التهذيب وذيوله"، وهذا المنقرى الذي يروى عنه هذا الحديث: لا أدرى متى كان سماعه منه؟! ويبدو لى: أنه أخيرًا بعد أن تغيَّر عثمان، وكان من حاله ما كان!
ومَنْ أعلَّ هذا الإسناد: بعنعنة الحسن البصرى، فلم يصب أصلًا.
• الحاصل: أن الحديث ضعيف معلول، والثابت في هذا الباب: هو حديث البراء بن عازب الماضى [برقم ١٧٠٥، ١٧١٤]، وسياقه هناك: دون سياق حديث جابر هنا، فمن قوَّاه به من أبناء هذا العصر، فقد غلط ولا بد، واللَّه المستعان لا رب سواه.
٧٤٧٨ - صحيح: مضى سابقًا [برقم ٧٤٤٣].стр. 6103
٧٤٧٩ - حَدَّثَنَا أبو طالب عبد الجبار بن عاصم، قال: حدثنى عبيد الله بن عمرو الرقى أبو وهب، عن عبد الملك بن عمير، عن جابر بن سمرة، أن رجلًا سأل رسول الله ﷺ : أصلى في الثوب الذي آتى فيه أهلى؟ قال: "نَعَمْ، إِلَّا أَنْ تَرىَ فيه شَيْئًا فَتَغْسِلَهُ".
٧٤٨٠ - حَدَّثَنَا العباس بن الوليد النرسى، حدّثنا يحيى بن سعيد القطان، عن سليمان، قال: حدثنى المسيب بن رافع، عن تميم بن طرفة الطائى، عن جابر بن سمرة، قال: دخل رسول الله ﷺ المسجد، وقد رفعوا أيديهم، فقال: "قَدْ رَفَعُوا أَيْدِيَهُمْ كَأنَّهَا أَذْنَابُ خَيْلٍ شُمُسٍ! اسْكُنُوا فِي الصَّلاةِ".
٧٤٨١ - وَعَنْ جابر بن سمرة، قال: قال رسول الله ﷺ : "أَلا تَصُفُّونَ كَمَا تَصُفُّ الملائِكَةُ الَّذِينَ عِنْدَ رَبِّهِمْ؟ " قال: كيف الملائكة الذين عند ربهم؟ قال: "يُتِمُّونَ الصُّفُوفَ الأُوَلَ، وَيَتَرَاصُّونَ فِي الصَّفِّ".
٧٤٨٢ - وَعَنْ جابر بن سمرة، قال: خرج رسول الله ﷺ وهم حِلقٌ في المسجد، فقال: "مَا لِي أَرَاكُمْ عِزِينَ؟! ".
* * *
الحواشي
(١) ٧٤٧٩ - ضعيف: مضى سابقًا [برقم ٧٤٦٠].
٧٤٨٠ - صحيح: مضى سابقًا [برقم ٧٤٧٢].
٧٤٨١ - صحيح: مضى سابقا [برقم ٧٤٧٤].
٧٤٨٢ - صحيح: قد مضى سابقًا في سياق أتم [برقم ٧٤٧٤]، وتلك الجملة هنا وحدها: عند أحمد [٥/ ٩٣]، والنسائى في "الكبرى" [١١٦٢٢]، والطبرانى في "الكبير" [٢/ رقم ١٨٢٣، ١٨٣٠، ١٨٣١]، وأبى داود [٤٨٢٣]، والبغوى في شرح السنة" [١٢/ ٣٠٣]، والبيهقى في "سننه" [٥٦٩٦]، وفى "الآداب" [رقم ٢٥٢]، وجماعة.стр. 6104
حديث واثلة بن الأسقع ﵁ - (*)
٧٤٨٣ - حَدَّثَنَا سعيد بن أبى الربيع السمان، حدّثنا عنبسة، حدّثنا حمادٌ مولى أمية، عن جناح مولى الوليد، عن واثلة بن الأسقع، أن رسول الله ﷺ قال: "خَيْرُ شَبَابِكُمْ مَنْ تَشَبَّهَ بِكُهُولِكُمْ، وَشَرُّ كُهُولِكُمْ مَنْ تَشَبَّهَ بِشَبَابِكُمْ".
الحواشي
(١) (*) هو: صحابى جليل، معدود من أهل الصفة؛ وقد شهد تبوك، وكانت أول مشاهده؛ وكان فارسًا معدودًا من الشجعان والفضلاء؛ وحديثه عند الجماعة، رضى الله عنه وأرضاه.
٧٤٨٣ - منكر: أخرجه الطبراني في "الكبير" [٢٢/ رقم ٢٠٢]، والدينورى في "المجالسة" [٣/ رقم ١١١٨/ طبعة دار ابن حزم]، وابن شاهين في "الترغيب" [ق ٢٩٢/ ٢] وأبو نعيم في "أخبار أصبهان" [٢/ ٣٧]، كما في "الضعيفة" [٨/ ٦٥]، وتمام في "فوائده" [٢/ رقم ١٢١٠]، ومن طريقه ابن عساكر في "تاريخه" [٦/ ٥] و [١٥/ ١٦٠]، وغيرهم من طرق عن عنبسة بن سعيد عن حماد مولى أمية عن جناح مولى الوليد عن واثلة بن الأسقع به.
قال الهيثمى في "المجمع" [١٠/ ٤٧٨]: "رواه أبو يعلى والطبرانى، وفيه من لم أعرفهم! ".
قلتُ: كذا قال أبو الحسن! وتابعه على هذا المناوى في "التيسير بشرح الجامع الصغير" [١/ ١٠٧٥/ طبعة مكتبة الشافعي]، فقال: "فيه مَنْ لا يُعرف؟! "، والمناوى لا يحسن في نقده: سوى ترديد أقوال ربما أساء في نقلها أيضًا، ورجال الإسناد كلهم معروفون:
١ - فعنبسة بن سعيد: هو القطان أخو أبى الربيع السمان، وهو شيخ إلى الترك ما هو، قال أبو حاتم: "ضعيف الحديث، يأتى بالطامات"، وهذا الحديث: أراه أحد طوامه التى سقط بمثلها عند حذاق النقاد، وهو من رجال "التهذيب وذيوله".
٢ - وحماد مولى أمية: تركه أبو الفتح الأزدى، كما نقله عنه صاحب "الميزان" [١/ ٦٠٢]، وقبله ابن الجوزى في "الضعفاء" [١/ ٢٣٢]. وقد ترجمه ابن عساكر في "تاريخه" [١٥/ ١٦٠]، وساق له هذا الحديث.
٣ - وجناح بن الوليد: روى عنه جماعة، وذكره ابن حبان في "الثقات" [٤/ ١١٨]، لكن ضعفه الأزدى، وهو من رجال "الميزان، ولسانه" [٢/ ١٣٨].
والحديث: عزاه العراقى في "تخريج الإحياء" [١/ ٩١] إلى الطبراني وحده، ثم قال: (بإسناد ضعيف)، وهذا تسامح لا يخفى. =стр. 6105
٧٤٨٤ - حَدَّثَنَا العباس بن الوليد، حدّثنا ابن المبارك، حدّثنا إبراهيم بن أبى عبلة، حدثّنا الغريف بن عياش بن فيروز الديلمى، عن واثلة بن الأسقع، قال: إن ناسًا من بنى سليم أتوا النبي ﷺ ، فقالوا: "إنَّ صَاحِبًا لَنَا قَدْ أَوْجَبَ، قَالَ: فَلْيَعْتِقْ رَقَبَةً، يَفُكُّ اللَّهُ بِكُلِّ عُضوٍ مِنْهَا عُضْوًا مِنْهُ مِنَ النَّارِ".
٧٤٨٥ - حَدَّثَنَا محمد بن عبد الرحمن بن سهم الأنطاكى، حدّثنا الوليد بن مسلم،
الحواشي
(١) = وفى الباب: شواهد عن جماعة من الصحابة، وكلها منكرة تالفة الأسانيد لا تثبت أصلًا، وقد جزم ابن الجوزى بكونه حديثًا لا يصح، كما في "العلل المتناهية" [٢/ ٧١٠]، وهو كما قال. واللَّه المستعان.
٧٤٨٤ - ضعيف: أخرجه ابن المبارك في "مسنده" [رقم ٢١٤]، ومن طريقه النسائي في "الكبرى" [٤٨٩١]، وأحمد [٤/ ١٠٧]، والطبرانى في "الكبير" [٢٢/ رقم ٢٢١]، وفى "مسند الشاميين" [١/ رقم ٣٩]، وابن حزم في "المحلى" [١٠/ ٥١٤]، والطحاوى في "المشكل" [٢/ ٢٠١]، والدارقطنى في "المؤتلف والمختلف" [٢/ ١٦١]، وغيرهم من طريق عبد الله بن المبارك عن إبراهيم بن أبى عبلة عن الغريف بن عياش بن فيروز الديلمى عن واثلة به.
قلتُ: وهذا إسناد رجاله ثقات، سوى الغريف بن عياش، فلم يذكروا من الرواة عنه سوى ابن أبى عبلة وحده، وانفرد ابن حبان بذكره في "الثقات" [٥/ ٢٩٤]، وقد جهَّله ابن حزم وأعلَّ به الحديث في "المحلى" [١٠/ ٥١٥]، وهو كما قال وَصَنَعَ.
والغريف هذا: اسمه (عبد الله)، ولقبه (الغريف).
وقد توبع ابن المبارك: على هذا اللون عن إبراهيم بن أبى عبلة ... تابعه جماعة من الثقات الرُّفَعاء.
وقد اختلف على إبراهيم في سنده على ألوان، المحفوظ منها: هو ما رواه عنه ابن المبارك، ومَن تابعه عليه.
وقد فصَّلنا الكلام على هذا الحديث في "غرس الأشجار".
وكذا بسط الكلام عليه: الإمام في "الضعيفة" [٢/ ٣٠٧/ رقم ٩٠٧].
٧٤٨٥ - صحيح: أخرجه مسلم [٢٢٧٦]، والترمذى [٣٦٠٦]، و [٣٦٠٥]، وأحمد [٤/ ١٠٧]، وابن حبان [٦٢٤٢، ٦٣٣٣، ٦٤٧٥]، والطبرانى في "الكبير" [٢٢/ رقم ١٦١]، =стр. 6106
عن عبد الرحمن بن عمرو الأوزاعى، عن أبى عمار، عن واثلة بن الأسقع، قال: قال رسول الله ﷺ : "إن اللَّهَ اصْطَفَى كنَانَةَ مِنْ وَلَدِ إسْمَاعِيلَ، وَاصْطَفَى مِنْ كِنَانَةَ قُرَيْشًا، وَاصْطَفَى مِنْ قُرَيْشٍ بَنِي هَاشِمٍ، وَاصْطَفَانِى مِنْ بَنِي هَاشِمٍ".
٧٤٨٦ - حَدَّثَنَا محمد بن إسماعيل بن أبى سمينة البصرى، حدّثنا محمد بن مصعب، حدثّنا الأوزاعى، عن أبى عمار شداد، عن واثلة بن الأسقع، قال: أقعد النبي ﷺ عليًا عن يمينه، وفاطمة عن يساره، وحسنًا وحسينًا بين يديه، وغطى عليهم بثوب، وقال: "اللَّهُمَّ هَؤُلاءِ أَهْلُ بَيْتِى، وَأَهْلُ بَيْتِى أَتَوْا إلَيْكَ لا إلَى النَّارِ".
الحواشي
(١) = وابن أبى عاصم في "الآحاد والمثانى" [٢/ رقم ٨٩٣]، وفى "السنة" [٢/ رقم ١٤٩٥]، والبغوى في "شرح السنة" [١٣/ ١٩٤]، والبيهقى في "سننه" [١٢٨٥٢، ١٣٥٤٢]، وفى "الدلائل" [١/ ١٦٥٠، ١٦٦]، وأبو نعيم في "المعرفة" [١/ رقم ٢٧]، وجماعة من طرق عن الأوزاعى عن أبى عمار شداد بن عبد الله الشامى عن واثلة بن الأسقع به.
قال البغوى: "هذا حديث صحيح ... ".
٧٤٨٦ - صحيح دون قوله: "أتوا إليك لا إلى النار": أخرجه ابن أبى شيبة [٣٢١٠٣]، وأحمد في "المسند" [٤/ ١٥٧]، وفى "فضائل الصحابة" [٢/ رقم ٩٧٨]، ومن طريقه ابن عساكر في "تاريخه" [١٤/ ١٤٧ - ١٤٨]، وغيرهم من طريق محمد بن مصعب القرقسانى عن الأوزاعى عن شداد بن عبد الله أبى عمار الشامى عن واثلة به نحوه في سياق أطول، وليس عند الجميع - سوى رواية لابن عساكر - قوله في آخره: (إليك لا إلى النار).
قال الهيثمى في "المجمع" [٩/ ٢٦٣]، بعد أن عزاه لأحمد والمؤلف والطبرانى: "وفيه محمد بن مصعب، وهو ضعيف الحديث سيئ الحفظ، رجل صالح في نفسه".
وقال البوصيرى في "إتحاف الخيرة" [٧/ ٧٥]: "رواه أبو بكر بن أبى شيبة وأحمد بن حنبل كلاهما عن محمد بن مصعب، وهو ضعيف".
قلتُ: وهو كما قالا؛ وابن مصعب هذا من رجال الترمذى وابن ماجه؛ وباقى رجال الإسناد: ثقات من رجال (الصحيح).
وقد خُولف محمد بن مصعب في تلك الفقرة الأخيرة: (إليك لا إلى النار)، خالفه الوليد بن مسلم وعمر بن عبد الواحد ومحمد بن بكر التنيسى ويحيى بن أبى كثير - إن صح عنه - =стр. 6107
٧٤٨٧ - حَدَّثَنَا منصور بن أبى مزاحم، حدّثنا يزيد بن يوسف، عن الأوزاعى، عن أبى عمار، عن واثلة بن الأسقع، قال: قال رسول الله ﷺ : "إنَّ اللَّهَ اصْطَفَى بَنِي كِنَانَةَ مِنْ بَنِي إسمَاعِيلَ، وَاصْطَفَى مِنْ بَنِي كِنَانَةَ قُرَيْشًا، وَاصْطَفَى مِنْ قُرَيْشٍ بَنِي هَاشِمٍ، وَاصْطَفَانِى مِنْ بَنِي هَاشِمٍ".
٧٤٨٨ - حَدَّثَنَا أحمد بن عيسى التسترى، حدّثنا بشر بن بكر، عن الأوزاعى، قال:
الحواشي
(١) = وغيرهم من الثقات، كلهم رووه عن الأوزاعى بإسناده به نحوه في سياق أتم، ولم يذكروا فيه تلك الفقرة المشار إليها في آخره.
هكذا أخرجه ابن حبان [٦٩٧٦]، والطبرانى في "الكبير" [٣/ رقم ٢٦٧٠] و [٢٢/ رقم ١٦٠]، والآجرى في "الشريعة" [٥/ رقم ١٦٥١/ طبعة الوطن]، والطبرى في "تفسيره" [٢٠/ ٢٦٤/ طبعة الرسالة]، والقطيعى في "زوائده على فضائل الصحابة" [٢/ رقم ١٠٧٧، ١١٤٩، ١٤٠٤]، وأبو أحمد الحاكم في "الأسامى والكنى" [٢/ ٢٢]، وابن الشجرى في "الأمالى" [١/ ١٤٨/ طبعة عالم الكتب]، وغيرهم من طرق عن الأوزاعى به.
قال الذهبى في "سير النبلاء" [٣/ ٣٨٥] بعد أن علَّقه من طريق الأوزاعى: "هذا حديث حسن غريب".
قلتُ: بل هو صحيح على شرط مسلم.
ولتلك الفقرة في آخره عند المؤلف: شواهد لا يصح منها شئ، وذكْرها في هذا الحديث: هو من أغلاط القرقسانى على أبى عمرو! والحديث: صحيح ثابت دون تلك الفقرة المشار إليها، كما أشرنا إلى ذلك في تخريج الحديث الماضى [برقم ٦١٨٨]، واللَّه المستعان.
٧٤٨٧ - صحيح: مضى قريبًا [برقم ٧٤٨٥].
٧٤٨٨ - صحيح: أخرجه أحمد [٤/ ١٠٦]، وابن حبان [٦٦٤٦]، والطبرانى في "الكبير" [٢٢/ رقم ١٦٧، ١٦٨]، وفى "الصغير [١/ رقم ٩٠]، وابن سعد في "الطبقات" [٢/ ١٩٣]، وابن أبى عاصم في "الديات" [ص ١٧]، وأحمد بن حذلم في "حديث الأوزاعى" [رقم ٢٤، ٢٥]، وغيرهم من طرق عن الأوزاعى عن ربيعة بن يزيد الشامى عن واثلة بن الأسقع به نحوه ... ولفظ ابن حبان، وابن أبى عاصم، والطبرانى في "الصغير" في آخره: (يضرب بعضكم رقاب بعض)، وهو رواية للطبرانى في "الكبير"، وكذا رواية للمؤلف كما يأتى [برقم ٧٤٩٠]. =стр. 6108
حدثنى ربيعة، قال: سمعت واثلة بن الأسقع، قال: خرج علينا رسول الله ﷺ ، فقال: "تَزْعُمُونَ أَنِّى مِنْ آخِرِكمْ وَفَاةً، أَلا وَإنى مِنْ أَوَّلِكمْ وَفَاةً، وَتَتْبَعُونِى أَفْنَادًا يُهْلِكُ بَعْضُكُمْ بَعْضًا".
٧٤٨٩ - حَدَّثَنَا الحسن بن حماد، حدّثنا أبو يحيى الكوفى، عن أبى سعيد الشامى، عن مكحول، عن واثلة بن الأسقع، عن النبي ﷺ قال: "عُدَّ الآىَ فِي التَّطَوُّعِ، وَلا تَعُدَّهُ فِي الْفَرِيضَةِ".
الحواشي
(١) = قال الهيثمى في "المجمع" [٧/ ٥٩٦] بعد أن عزاه لأحمد والمؤلف والطبرانى: "ورجال أحمد رجال الصحيح".
وقال البوصيرى في "إتحاف الخيرة" [٨/ ٣٠]: (رواه أبو يعلى الموصلى وأحمد بن حنبل بسندٍ صحيح).
قلتُ: وهو كما قال البوصيرى، ورجاله كلهم ثقات مشاهير من رجال "الصحيح".
وقد توبع عليه الأوزاعى: تابعه معاوية بن صالح عن ربيعة بن يزيد عن واثلة به ... أخرجه الطبراني في "الكبير" [٢٢/ رقم ١٦٦]، وفى "مسند الشاميين" [٣/ رقم ١٩٢٣]، وسنده صحيح في "المتابعات".
٧٤٨٩ - منكر: قال الهيثمى في "المجمع" [٢/ ٤٥٦]: "رواه أبو يعلى، وفيه أبو يحيى التيمى [وتحرف عنده إلى "التميمى"] الكوفى، وهو ضعيف".
قلتُ: هكذا ظن الهيثمى أن (أبا يحيى الكوفى) في سنده: هو إسماعيل بن إبراهيم الأحول التيمى ذلك الشيخ الضعيف المترجم في "التهذيب وذيوله"! وليس كما ظن، بل أبو يحيى هذا: هو عبد الحميد بن عبد الرحمن الحمانى الكوفى الشيخ الصدوق المتماسك، وهو من رجال "التهذيب" والراوى عنه (الحسن بن حماد) المعروف بـ (سجادة) الثقة الصالح، وهو من رجال الأربعة إلا الترمذى.
أما أبو سعيد الشامى: فقد جزم حسين الأسد في تعليقه على مسند المؤلف [١٣/ ٤٧٤] بكونه رجلًا مجهولًا، كأنه يعنى ذلك الشيخ المجهول الذي أخرج له ابن ماجه حديثًا من روايته عن مكحول، لكنهم لم يذكروا راويًا عنه سوى (عتبة بن يقظان) وحده. =стр. 6109
٧٤٩٠ - حَدَّثَنَا محمد بن إسماعيل بن أبى سمينة البصرى، حدّثنا محمد بن كثير، عن الأوزاعى، عن ربيعة، عن واثلة بن الأسقع، قال: خرج علينا رسول الله ﷺ ، فقال: "تَزْعُمُونَ أَنِّى مِنْ آخِرِكُمْ وَفَاةً، أَلا وَإنِّى مِنْ أَوَّلِكُمْ وَفَاةً، وَلَتَتْبَعُنِّى أَفْنَادًا يَضْرِبُ بَعْضُكُمْ رِقَابَ بَعْضٍ".
٧٤٩١ - حَدَّثَنَا أبو همام، قال: حدثنى بقية بن الوليد، عن عثمان بن عبد الرحمن القرشى، قال: حدثنى عنبسة بن سعيد القرشى، عن مكحول، عن واثلة بن الأسقع، قال: قال رسول الله ﷺ : "سِحَاقُ النِّسَاءِ بَيْنَهُنَّ زِنًى".
الحواشي
(١) = أما الإمام في "الضعيفة" [٨/ ٣١٧] فقد جزم بكون (أبى سعيد الشامى) هو (عبد القدوس بن حبيب الشامى) ذلك الشيخ الساقط الذي كذبه ابن المبارك، ورماه ابن حبان بالوضع، وأسقطه سائر النقاد، فسقط إلى الهاوية، وهو من رجال "الميزان، ولسانه" [٤/ ٤٦ - ٤٧]، وما جزم به الإمام: هو في دائرة الاحتمال عندى، وأنا أميل إليه، غير أنى لا أجزم به.
وفى الإسناد: علة أخرى، وهى أن مكحولًا قد اختلف في سماعه من واثلة بن الأسقع، والتحقيق عندى: أنه سمع منه إن شاء الله.
وقد خُولف المؤلف في متن هذا الحديث، خالفه شيخ مجهول الحال يُدعى (محمد بن هارون السواق)، فرواه عن الحسن بن حماد عن عبد الحميد الحمانى بإسناده به مرفوعًا بلفظ (عَدُّ الآى في الفريضة والتطوع)، هكذا أخرجه الخطيب في ترجمة هذا السواق من "تاريخه" [٣/ ٣٥٥ - ٣٥٦]، ولم يذكر فيه جرحًا ولا تعديلًا.
٧٤٩٠ - صحيح: مضى قريبًا [برقم ٧٤٨٨].
٧٤٩١ - باطل: أخرجه الطبراني في "الكبير" [٢٢/ رقم ١٥٣]، وفى "مسند الشاميين" [٤/ رقم ٣٤٠٢]، وابن عدى في "الكامل" [٥/ ١٧٤]، وابن حزم في "المحلى" [١١/ ٣٩١]، وغيرهم من طرق عن بقية بن الوليد عن عثمان بن عبد الرحمن عن عنبسة بن سعيد عن مكحول عن واثلة به ...
ولفظ الجميع: (السحاق: زنى النساء بينهن).
قال أبو محمد بن حزم عقب روايته: "هذا لا يصح؛ لأنه عن بقية، وبقية ضعيف، ولم يدرك مكحولًا: واثلة، فهو منقطع". =стр. 6110
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = قلتُ: ولم يصب في إعلاله جميعًا، فإن بقية - وهو ابن الوليد - صدوق حافظ على التحقيق؛ وإنما عابوا عليه إكثاره من الرواية عن الضعفاء والمجاهيل والهلكى، وكذا عابوا عليه شدة تدليسه أيضًا، وقد وصفه أبو حاتم الرازى وغيره بـ (تدليس التسوية)، لكنه صرَّح بسماعه وسماع شيخه من شيخه عند ابن عدى في "الكامل"، وكذا عند ابن حزم أيضا، فبرئتْ عهدته من تبعة هذا الحديث الساقط.
ولم يُصب الإمام في "الضعيفة" [رقم ١٦٠١]، حيث أعل الإسناد بعنعنته وعنعنة مكحول، أما بخصوص بقية: فقد صرَّح بسماعه وسماع شيخه من شيخه كما مضى.
وأما مكحول: فلا أعلم من وصفه بالتدليس من التقدمين سوى ابن حبان وحده، وعبارته في ترجمة مكحول من "الثقات" [٥/ ٤٤٧]: "ربما دلَّس"، وهذا يقتضى أن مكحولًا كان قليل التدليس، فلا ينبغى الإعلال بعنعنته على التحقيق، وقد جازف كل من اقتحم هذا الميهع، ودعوى ابن حزم: أنه لم يدرك واثلة: غير مسموعة أصلًا، بل قد صحَّ دخوله عليه، إنما اختلفوا في سماعه منه، والتحقيق: هو ثبوته إن شاء الله، وبذلك جزم البخارى وجماعة.
وشيخ بقية في سنده: (عثمان بن عبد الرحمن) هو الطرائفى الحرانى؛ كما جزم بذلك ابن عدى، حيث ساق له هذا الحديث في ترجمته من "الكامل" وليس هو الوقاص المتروك كما ظنه بعضهم.
وما وقع عند المؤلف مِنْ وصْفه بـ (القرشى)، فأراه وهمًا من شيخ المؤلف، وهو الوليد بن شجاع بن الوليد الكوفى الثقة الصالح، إلا أن بعضهم قد غمزه، وقد خالفه سويد بن سعيد وهشام بن عمار وكثير بن عبيد، وهشام بن خالد وغيرهم من أصحاب بقية بن الوليد، فرووه عنه عن (عثمان بن عبد الرحمن)، دون أن يصفوه بشئ، والقول قولهم.
وعثمان بن عبد الرحمن الطرائفى: شيخ صدوق متماسك على التحقيق؛ لكنه كان - كتلميذه بقية - كثير الرواية للمناكير والأباطيل، عن الضعفاء والهلكى والمجاهيل، فلذلك تكلم فيه جماعة، وقد أنصفه أبو أحمد الجرجانى في ختام ترجمته من "الكامل" [٥/ ١٧٤].
وآفة الإسناد: هي من شيخه (عنبسة بن سعيد!)، وهو عنبسة بن عبد الرحمن بن عنبسة بن سعيد بن العاص القرشى الأموى، ذلك الشيخ المتروك التالف، وقد كذبه الأزدى بخط عريض، وأسقطه سائر النقاد فسقط ولن يقوم، ولشدة ضعفه: كان الرواة عنه يُدلِّسونه ويُخفون أمره، فربما قال بعضهم: (عن عنبسة بن سعيد) وينسبونه إلى جده الأعلى، وربما قالوا: =стр. 6111
٧٤٩٢ - حَدَّثَنَا أبو الأشعث أحمد بن المقدام العجلى، حدّثنا عبيد بن القاسم، حدثّنا العلاء بن ثعلبة، عن أبى المليح الهذلى، عن واثلة بن الأسقع، قال: تدانيت النبي ﷺ بمسجد الخيف، فقال لى أصحابه: إليك يا واثلة، أي تنحَّ عن وجه النبي ﷺ ، فقال النبي ﷺ : "دَعْوُه، إنَّمَا جَاءَ يَسْأَلُ"، قال: فدنوت، فقلت: بأبى أنت وأمى يا رسول الله، لتفتنا عن أمر نأخذه عنك من بعدك، قال: "لِتُفْتِكَ نَفْسُكَ"، قال: قلت: وكيف لى بذلك؟ قال: "دَعْ مَا يَرِيبُكَ إلَى مَا لا يَرِيبُكَ، وَإنْ أَفْتَاكَ المُفْتُونَ"، قلت: وكيف لى بعلم ذلك؟ قال: "تَضَعُ يَدَكَ عَلَى فُؤَادِكَ، فَإن الْقَلْبَ يَسْكنُ لِلْحَلالِ، وَلا
الحواشي
(١) = (عنبسة القرشى)، وربما قال بعضهم: (عن عنبسة بن أبى عبد الرحمن)، وكلها تعاريف لشخص واحد، وقد توهم الهيثمى أن (عنبسة) في سنده: هو (ابن سعيد بن العاص القرشى)، أو ربما ظنه: (عنبسة بن سعيد بن كثير القرشى)، وكلاهما ثقتان من رجال "التهذيب"، فقال في "المجمع" [٦/ ٣٩١] بعد أن عزاه للمؤلف والطبرانى: "رجاله ثقات"، وتابعه الإمام على توثيق (عنبسة)، في "الضعيفة" [رقم ١٦٠١]، وهذا من أوهامهما على التحقيق.
وقد خُولف بقية بن الوليد في سنده،
وللحديث: طرق أخرى عن مكحول به ... وكلها تالفة جدًّا،
والحديث: باطل الإسناد لا يثبت أصلًا، وله شاهد مثله، كما شرحنا ذلك في "غرس الأشجار"، واللَّه المستعان لا رب سواه.
وقد رأيتُ: البوصيرى قد ضعَّف سنده في "الإتحاف" [٤/ ٢٦٠]، وقد أورده الذهبى في "الكبائر"، ثم قال؟ (وهذا إسناد ليِّن)، كما نقله عنه المناوى في "الفيض" [٤/ ١٠٣]، وأقره عليه .. وللَّه الحمد.
٧٤٩٢ - موضوع بهذا السياق: أخرجه الطبراني في "الكبير" [٢٢/ رقم ١٩٣]، وأبو نعيم في "الحلية" [٩/ ٤٤]، وأبو الشيخ في "الأمثال" [رقم ٣٧]، وابن عساكر في "تاريخه" [٦٢/ ٣٥٨ - ٣٥٩]، وغيرهم من طريق أحمد بن المقدام أبى الأشعث البصرى عن عبيد بن القاسم الأسدى عن العلاء بن ثعلبة عن أبى المليح الهذلى عن واثلة به نحوه ... وهو عند أبى الشيخ: مختصرًا بالفقرة الثالثة المرفوعة منه فقط، وكذا هو مختصر عند أبى نعيم: بنحو الفقرة الثانية مع آخر الفقرة الثالثة فقط.=стр. 6112
يَسْكُنُ لِلْحَرَامِ، وَإنْ الْوَرِعَ المُسْلِمَ يَدَعُ الصَّغِيرَ مَخَافَةَ أَنْ يَقَعَ فِي الْكَبِيرِ"، قلت: بأبى أنت وأمى، ما العصبية؟ قال: "الَّذِى يُعِينُ قَوْمَهُ عَلَى الظُّلْمِ"، قلت: فمن الحريص؟ قال: "الَّذِي يَطْلُبُ المكْسَبَةَ مِنْ غَيْرِ حِلِّهَا"، قلت: فمن الوَرِعُ؟ قال: "الَّذِي يَقِفُ عِنْدَ الشُّبْهَةِ"، قلت: فمن المؤمن؟ قال: "مَنْ أَمِنَهُ النَّاسُ عَلَى أَمْوَالِهِمْ وَدِمَائِهِمْ"، قلت: فمن المسلم؟ قال: "مَنْ سَلِمَ المُسْلِمُونَ مِنْ لِسَانِهِ وَيَدِهِ"، قلت: فأى الجهاد أفضل؟ قال: "كَلِمَةُ حُكْمٍ عِنْدَ إمَامٍ جَائِرٍ".
* * *
الحواشي
(١) = قال الهيثمى في "المجمع" [١٠/ ٥٢٥]: "رواه أبو يعلى والطبرانى، وفيه عبيد بن القاسم، وهو متروك".
قلتُ: بل كذبه ابن معين بخط عريض، وهو من رجال ابن ماجه وحده، وقد تصحف اسمه عند الطبراني إلى (عبثر بن القاسم).
والعلاء بن ثعلبة: قد جهَّله أبو حاتم الرازى، كما نقله عنه ابن أبى حاتم في "الجرح والتعديل" [٦/ ٣٥٣].
وللحديث: طريقان آخران عن واثلة ببعض فقراته ... ، وهما طريقان تالفان لا يثبتان أيضًا، راجع "الضعيفة" [رقم ٥٨٩٠] للإمام، ولبعض فقرات الحديث: شواهد بعضها ثابت.
وباقى رجال الإسناد - سوى عبيد والعلاء - ثقات من رجال "الصحيح".стр. 6113
حديث عبد الله بن سلام - رضى الله عنه - (*)
٧٤٩٣ - حَدَّثَنَا عمرٌو الناقد، حدّثنا عمرو بن عثمان الكلابى، حدّثنا موسى بن أعين، عن معمر بن راشد، عن محمد بن عبد الله بن أبى يعقوب، عن بشر بن شغاف، عن عبد الله بن سلام، قال: قال رسول الله ﷺ : "أَنَا سَيِّدُ وَلَدِ آدَمَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَلا فَخَرَ، وَأَوَّلُ مَنْ تَنْشَقُّ عَنْهُ الأَرْض، وَأَوَّلُ شَافِعٍ وَمُشَفَّعٍ، بِيَدِى لِوَاءُ الحمْدِ، تَحْتِى آدَمُ فَمَنْ دُونَهُ".
الحواشي
(١) (*) هو: أبو يوسف الإسرائيلى، الصحابى الحبر العالم الكبير، وحديثه عند الجماعة - رضى الله عنه وأرضاه.
٧٤٩٣ - صحيح دون قوله: "تحتى آدم فمن دونه": أخرجه ابن حبان [٦٤٧٨]، وابن أبى عاصم في الأوائل [رقم ٧٨]، وفى "السنة" [٢/ رقم ٧٩٣]، واللالكائى في "شرح الاعتقاد" [٤/ رقم ١٤٥٦]، والضياء في "المختارة" [٩/ ٤٥٥]، والطبرانى في "الكبير"، كما في تخريج أحاديث "الكشاف" [٢/ ١٧٠] للزيلعى؛ وغيرهم من طريق عمرو بن عثمان الكلابى عن موسى بن أعين عن معمر بن راشد عن محمد بن عبد الله بن أبى يعقوب الضبى عن بشر بن شغاف عن عبد الله بن سلام به ... وليس عند ابن أبى عاصم قوله: (بيدى لواء الحمد ... إلخ).
قال الإمام في "ظلال الجنة" [٢/ ٦٥]: (إسناده صحيح، رجاله كلهم ثقات)، وقال في "الصحيحة" [رقم ٤٥٧١]، بعد أن عزاه لابن حبان وحده: "قلتُ: وإسناده صحيح".
قلتُ: وهذا من أوهامه، فإن عمرو بن عثمان الكلابى: شيخ ضعيف ليس بحجة، بل تركه النسائي والأزدى، وانفرد ابن حبان بذكره في "الثقات"، وقد اعتمد الحافظ ضعْفه في "التقريب"، وقال الذهبى في "الكاشف": "ليِّن ... ". وبه أعله الهيثمى في "المجمع" [٨/ ٤٥٥] فقال: "وفيه عمرو بن عثمان الكلابى، وثقه ابن حبان على ضعفه، وبقية رجاله ثقات".
قلتُ: وهو كما قال؛ ورجاله كلهم من رجال "التهذيب".
لكن: للحديث شواهد يصح بها إن شاء الله؛ وقد ذكرنا طرفًا منها: في تخريج حديث أنس الماضى [برقم ٤٣٠٥]. =следующие страницы →