← Шархи хадиса

Шархи хадиса · id 18222

شرح سنن النسائي المسمى شروق أنوار المنن الكبرى الإلهية بكشف أسرار السنن الصغرى النسائية

محمد المختار الشنقيطي

Полный текст (1 806 стр.). Показаны 1786–1806 · переход к 1791.

стр. 1786

٢ - مالك بن أنس الإِمام: تقدم ٧. ٣ - نافع مولى ابن عمر: تقدم ١٢. ٤ - عبد الله بن عمر ﵄: تقدم ١٢. • التخريج أخرجه البخاري ولمسلم طرف منه بلفظ أنه وصف يعني ابن عمر تطوع صلاة رسول الله ﷺ قال: فكان لا يصلي بعد الجمعة حتى ينصرف وأخرج الحديث أبو داود والبيهقي والبغوي في شرح السنة ومالك في الموطأ وأخرجه أحمد مع اختلاف يسير في اللفظ من طرق متعددة وأخرجه الدارمي في سننه وهو عند أبي عوانة بلفظ: صليت مع النبي فذكر الحديث ولابن خزيمة نحوه وكذا لابن الجارود وعبد الرزاق مثل رواية المصنف والروايات الأخر المشار إليها باختلاف ألفاظها ففي بعضها: صليت مع إلخ وفي بعضها: حفظت إلخ وهي إحدى روايات أحمد وللطيالسي قريب منه لكنه مقطعًا في موضعين وليس فيه ذكر الركعتين قبل العصر وبدلهما الركعتان قبل الصبح وبلفظ: حفظت من رسول الله الحديث. • اللغة والإعراب والمعنى قوله: (كان رسول الله ﷺ يصلي قبل الظهر) أي قبل أن يصلي الظهر وبعد دخولها لأنه قبل الزوال قد نهي عن التطوع عند استواء الشمس والركعتان تثنية ركعة وهي المعروفة شرعًا بأن يكون بقيام وقراءة وركوع وسجود وقد يطلق عليها السجدة ولا تكون النافلة أقل من ركعتين إلا في الوتر خاصة ولهذا لا يعارض هذا الحديث صلاة أربع ركعات لأن هذا أقل حد للنافلة وذكر الركعتين بعد الظهر ولم يذكر اللتين قبل العصر فلعله لما شغل عنهما وواظب على فعلهما بعد العصر ترك فعلهما قبله وكان يترك العمل من الفضائل وهو يحبه خشية المشقة على الأمة ﷺ وقوله: (كان يصلي بعد المغرب ركعتين في بيته) وذلك أفضل من فعلهما في المسجد إلا أن يريد به التعليم وقوله: (وبعد العشاء) أي صلاة العشاء ركعتين ولم يذكر أنهما في البيت وقد ثبت ذلك فيحمل على فعل كل من الأمرين صلاهما في المسجد أحيانًا وفي البيت أحيانًا كذلك وقوله: (وكان لا يصلي بعد

стр. 1787

الجمعة أي بعد صلاتها) وقوله: (حتى ينصرف) أي يدخل بيته وليس المراد بالانصراف الانتهاء من الصلاة لأنها عام في جميع النوافل بعد الصلاة لا تصلى إلا بعد الفراغ من الفريضة فيصلي الفاء عاطفة وقوله: (يصلي ركعتين) أي في بيته بعد خروجه من المسجد. والله أعلم. الصَّلَاةِ قَبْلَ الْعَصْرِ وَذِكْرِ اخْتِلَافِ النَّاقِلِينَ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ فِي ذَلِكَ ٨٧١ - أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مَسْعُودٍ قَالَ: حَدَّثنَا يَزِيدُ بْنُ زُريعٍ قَالَ: حَدَّثنَا شُعْبَةُ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ عَنْ عَاصِمِ بْنِ ضَمْرَةَ قَالَ: سَأَلْنَا عَلِيًّا عَنْ صَلَاةِ رَسُولِ الله ﷺ قَالَ: أيُّكُمْ يُطِيقُ ذلِكَ؟ قُلْنَا: إِنْ لَمْ نُطِقْهُ سَمِعْنَا، قَالَ: كَانَ إِذَا كَانَتِ الشَّمْسُ مِنْ هَاهُنَا كَهَيْأَتِهَا مِنْ هَاهُنَا عِنْدَ الْعَصْرِ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ، فَإذَا كَانَتْ مِنْ هَاهُنَا كَهَيْأَتِهَا مِنْ هَاهُنَا عِنْدَ الظُّهْرِ صلى أَرْبَعًا، وَيُصَلِّي قَبْلَ الظهْرِ أَرْبَعًا وَبَعْدَهَا ثِنْتَيْنِ، وَيُصَلِّي قَبْلَ الْعَصْرِ أَرْبَعًا يَفْصِلُ بَيْنَ كُلِّ رَكْعَتَيْنِ بِتَسْلِيمٍ عَلَى الْمَلَائِكَةِ الْمُقَرَّبِينَ والنَّبِيِّينَ وَمَنْ تَبِعَهُمْ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُسْلِمينَ. • [رواته: ٦] ١ - إسماعيل بن مسعود الجحدري: تقدم ٤٧. ٢ - يزيد بن زريع: تقدم ٥. ٣ - شعبة بن الحجاج أبو الورد: تقدم ٢٦. ٤ - أبو إسحاق السبيعي: تقدم ٤٢. ٥ - عاصم بن ضمرة السلولي الكوفي روى عن علي وحكى عن سعيد بن جبير وعنه أبو إسحاق السبيعي ومنذر بن يعلى الثوري والحكم بن عتيبة وكثير بن زاذان وحبيب بن أبي ثابت وغيرهم عن الثوري كنا نعرف فضل حديث عاصم على حديث الحارث وعن أحمد عاصم أعلى من الحارث وقدمه يحيى بن معين عليه وقال ابن عمار: عاصم أثبت من الحارث وقال العجلي وعلي بن المديني: ثقة وقال النسائي: ليس به بأس قال خليفة بن خياط: مات في ولاية بشر بن مروان سنة ١٧٤ وكذا قال ابن سعد وقال: كان ثقة وله أحاديث وقال

стр. 1788

البزار: هو صالح الحديث وأما حبيب بن أبي ثابت فروى عنه مناكير وأحسب أن حبيبًا لم يسمع منه ولا نعلمه روى عن علي إلا حديثًا واحدًا أخطأ فيه مسكين بن بكير فرواه عن الحجاج عن أبي إسحاق عن عاصم عن ابن أبي بصير عن أبي بن كعب وهذا مما لا يشك في خطئه فإن الحديث معروف لأبي إسحاق عن ابن أبي بصير ليس بينهما عاصم مع أن مسكينًا لم ينفرد بهذا قد رواه معمر بن سليمان الرقي عن حجاج كذلك والوهم فيه من حجاج بن أرطاة وقال أبو إسحاق الجوزجاني: هو عندي قريب من الحارث وروى عنه أبو إسحاق حديثًا في تطوع النبي ﷺ ست عشرة ركعة فيا لعباد الله أما كان ينبغي لأحد من الصحابة وأزواج النبي ﷺ يحكي هذه الركعات إلى أن قال: وخالف عاصم الأمة واتفاقهم فروى أن في خمس وعشرين من الإبل خمس شياه من الغنم قال ابن حجر: تعصب الجوزجاني على أصحاب علي معروف ولا إنكار على عاصم فيما روى وهذه عائشة أخص أزواج النبي ﷺ تقول لسائلها عن شيء من أحوال النبي ﷺ ائت عليًا؟ فليس عجبًا أن يروي الصحابي شيئًا ويخالفه فيه غيره من رواية أخرى ولا سيما في باب التطوع وأما حديث الخمس من الغنم فلعل اللائمة فيه على غير عاصم ممن بعده وقد تبع الجوزجاني في تضعيفه ابن عدي فقال: أتى عن علي بأحاديث باطلة لا يتابعه الثقات عليها والبلاء منه وقال ابن حبان: كان رديء الحفظ فاحش الخطأ على أنه أحسن حالًا من الحارث. اهـ. ٦ - علي بن أبي طالب ﵁: تقدم ٩١. • التخريج أخرجه الترمذي وابن ماجه وأحمد في المسند وحسنه الترمذي وأخرجه عبد الرزاق والبغوي في شرح السنة. • اللغة والإعراب والمعنى قوله: (سألنا عليًا عن صلاة رسول الله ﷺ ) يعني تطوعه بالنهار كما دلت عليه الإجابة والمراد بالسؤال والله أعلم السؤال عن الكم والكيف معًا وقوله: (قال) يعني عليًا (أيكم يطيق ذلك) تقدم الكلام على أيّ وهي هنا مضافة إلى ضمير الخطاب الذي هو الكاف والميم علامة الجمع والاستفهام بأي هنا للاستنكار والمعنى إنكم لا تطيقون ذلك وذا إشارة إلى فعله ﷺ في الصلاة

стр. 1789

والمواظبة عليها وقوله: (قلنا إن لم نطقه سمعنا) أي سمعنا ذلك وعرفناه ورويناه وإن شرطية ولم حرف جزم كما تقدم وكثيرًا ما جاءت إن الشرطية قبلها لأنها تفيد النفي إذا كان المشروط نفيًا ونُطقه بمعنى نستطيعه مجزوم بلم وسمعنا جواب الشرط والمفعول به محذوف سمعناه منك ورويناه عنك وقوله: (كان) ابتداء لجواب سؤالهم وقوله: (إذا كانت الشمس) أي ظهرت وطلعت من جهة المشرق فارتفعت في السماء من جهة المشرق بمقدار الشمس وقت العصر من جهة المغرب وقوله: (كهيئتها) الجار والمجرور متعلق بمحذوف في محل نصب خبر كان والكاف للتشبيه ويحتمل أنه اسم في محل نصب هو الخبر وهيئة مضاف إليه وكذا هاء الغائب ومن هاهنا الأولى إشارة إلى المشرق والثانية إشارة إلى المغرب وقوله: (صلى ركعتين) هما ركعتا الإشراق ويقال لهما سبحة الضحى وقوله: وإذا كانت من هاهنا يقال ما تقدم والمراد اشتداد الضحاء بالفتح والمد قبل الاستواء وهو المراد بقوله: صلاة الأوابين حين ترمض الفصال وقوله: (صلى أربعًا) هي صلاة الضحى وهذا هو الوسط فيها وكذا ست وثمان وأعلاها اثنتا عشرة وبقية الصلاة تقدم وهي أربع قبل الظهر واثنتان بعدها وقوله: وأربعًا قبل العصر مخالف لما ورد أنه كان يصلي قبلها ركعتين وقد تقدم ذلك فلعله فعل هذا مرة وفعل ذلك مرة أخرى إذ لا مانع من الزيادة والاختصار هنا في مثل هذا من النوافل وقوله: (يفصل بين كل ركعتين بتسليم) وقوله: (على الملائكة المقربين) يعني أنه يتشهد بعد كل ركعتين. والله أعلم. ٨٧٢ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْن الْمُثَنَّى قَالَ: حَدَّثنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمنِ قَالَ: حَدَّثنَا حُصَيْنُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمنِ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ عَنْ عَاصِمٍ بْنِ ضَمْرَةَ قَالَ: سَأَلْتُ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ عَنْ صَلَاةِ رَسُولِ الله ﷺ في النَّهَارِ قَبْلَ الْمَكْتُوبَةِ قَالَ: كَانَ رَسُولُ الله ﷺ يُصَلِّي حِينَ تَزِيغُ الشَّمْسُ رَكْعَتَيْنِ وَقَبْلَ نِصْفِ النَّهَارِ أَرْبَعَ رَكَعَات يَجْعَلُ التَّسْلِيمَ في آخِرِهِ. • [رواته: ٦] ١ - محمَّد بن المثنى أبو الزمن: تقدم ٨٠. ٢ - محمَّد بن عبد الرحمن الطفاوي: تقدم ٤٤١. ٣ - حصين بن عبد الرحمن السلمي: تقدم ٨٤٣.

стр. 1790

٤ - عمرو بن عبد الله السبيعي الهمداني: تقدم ٤٢. ٥ - عاصم بن ضمرة: تقدم ٨٧٠. ٦ - علي بن أبي طالب ﵁: تقدم ٩١. هذه رواية لحديث علي لعلها من أفراد المصنف وظاهرها أنها مختصرة من نفس الحديث.

стр. 1791

كتاب الافتتاح باب الْعَمَلِ فِي افْتِتَاحِ الصَّلَاةِ ٨٧٣ - أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ مَنْصُورٍ قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَيَّاشٍ قَالَ: حَدَّثَنَا شُعَيْبٌ عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: حَدَّثَنِي سَالِمٌ ح. وأَخْبَرَنِي أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُغِيرَةِ قَالَ: حَدَّثَنَا عُثْمَانُ هُوَ ابْنُ سَعِيدٍ عَنْ شُعَيْبٍ عَنْ مُحَمَّدٍ وَهُوَ الزُّهْرِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنِي سَالِمُ بْنُ عَبْدِ الله بْنِ عُمَرَ عَنِ ابْنِ عُمَرَ قالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ الله ﷺ إِذَا افْتَتَحَ الصَّلَاة رَفَعَ يَدَيْهِ حِينَ يُكَبِّرُ حَتَّى يَجْعَلَهُمَا حَذْوَ مَنْكِبَيْهِ، وَإِذَا كَبَّرَ لِلرُّكُوعِ فَعَلَ مِثْلَ ذلِكَ، ثُمَّ إِذَا قَالَ: سَمِعَ الله لِمَنْ حَمِدَهُ، فَعَلَ مِثْلَ ذلِكَ وقَالَ: رَبَّنَا وَلَكَ الْحَمْدُ، ولَا يَفْعَلُ ذلِكَ حِينَ يَسْجُدُ وَلَا حِينَ يَرْفَعُ رَأسَهُ مِنَ السُّجُودِ. • [رواته: ٨] ١ - عمرو بن منصور النسائي: تقدم ١٤٧. ٢ - علي بن عياش: تقدم ١٨٥. ٣ - شعيب بن أبي حمزة: تقدم ٨٥. ٤ - محمَّد بن شهاب الزهري: تقدم ١. ٥ - أحمد بن محمَّد بن المغيرة بن سفيان الأزدي: تقدم ٨٥. ٦ - عثمان بن سعيد بن دينار: تقدم ٨٥. ٧ - سالم بن عبد الله بن عمر: تقدم ٤٨٧. ٨ - عبد الله بن عمر ﵄: تقدم ١٢. • التخريج أخرجه البخاري ومسلم وأبو داود والترمذي وابن ماجه ومالك في

стр. 1792

الموطأ وأخرجه الدارمي مع اختلاف يسير في اللفظ وكذا الإِمام أحمد في المسند ورواه الشافعي وابن الجارود والدارقطني وأبو عوانة في مسنده والبغوي في شرح السنة وابن حبان في صحيحه والحميدي وابن أبي شيبة وعبد الرزاق والطحاوي في معاني الآثار. • اللغة والإعراب والمعنى قوله: (رأيت رسول الله ﷺ ) رؤيا بصرية وقوله: (إذا افتتح الصلاة) تقدم الكلام على إذا وافتتح افتعل من الفتح بمعنى الدخول في الصلاة وفعل أول شيء منها يدخل به الإنسان في حرماتها ومنه الحديث: كان يفتتح الصلاة بالتكبير الحديث وظاهر اللفظ في الأصل طلب الفتح كاستفتح الباب وقد تكرر في حديث الإسراء وقوله: (رفع يديه) أي مع التكبير والجملة في محل نصب على الحال ورفع جواب الشرط وقوله: (حين يكبر) أي مقارنًا بالتكبيرة وهو قول الله أكبر لأن بهذا اللفظ تستفتح الصلاة وقوله: (حتى يجعلهما حذو منكبيه) تقدم الكلام على حتى وهي هنا للغاية ويجعل منصوب بأن مضمرة وجوبًا بعد حتى وقوله: (يجعلهما) أي ينتهي في رفعهما إلى محاذاة منكبيه وحذر منصوب على أنه مفعول جعل الثاني وهذه غاية الرفع في هذه الرواية وقوله: (وإذا كبر للركوع فعل مثل ذلك) أي رفعهما حتى يجعلهما حذو أي محاذيتين لمنكبيه فمثل منصوب بفعل وذلك الإشارة إلى الرفع المذكور ونهايته وقوله: (وقال ربنا ولك الحمد) تقدم الكلام عليه وقوله: (ولا يفعل ذلك) إلخ أي لا يرفع في السجود ولا في الرفع منه. باب رَفْعِ الْيَدَيْنِ قَبْلَ التَّكْبِيرِ ٨٧٤ - أَخْبَرَنَا سُوَيْدُ بْنُ نَصْرٍ قَالَ: أَنْبَأَنَا عَبْدُ الله بْنُ الْمُبَارَكِ عَنْ يُونُسَ عَنِ الزُّهْرِيِّ أَخْبَرَنَا سَالِمٌ عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَال: رَأَيْتُ رَسُولَ الله ﷺ إِذَا قَامَ إِلَى الصَّلاةِ رَفَعَ يَدَيْهِ حَتَّى تَكُونَا حَذْوَ مَنْكِبَيْهِ ثُمَّ يُكَبِّرُ، قَالَ: وَكانَ يَفْعَلُ ذلِكَ حِينَ يُكَبِّرُ لِلرُّكُوعِ وَيَفْعَلُ ذلِكَ حِينَ يَرْفَعُ رَأسَهُ مِنَ الرُّكُوعِ وَيَقُولُ: سَمِعَ الله لِمَنْ حَمِدَهُ، وَلَا يَفْعَلُ ذلِكَ في السُّجُودِ.

стр. 1793

• [رواته: ٦] ١ - سويد بن نصر المروزي: تقدم ٥٥. ٢ - عبد الله بن المبارك المروزي التميمي: تقدم ٣٦. ٣ - يونس بن يزيد الأيلي: تقدم ٩. ٤ - محمَّد بن شهاب الزهري: تقدم ١. ٥ - سالم بن عبد الله بن عمر: تقدم ٤٨٧. ٦ - عبد الله بن عمر ﵄: تقدم ١٢. هذه رواية للحديث السابق. رَفْعِ الْيَدَيْنِ حَذْوَ الْمَنْكِبَيْنِ ٨٧٥ - أَخْبَرَنَا قُتَيْبَةُ عَنْ مَالِكٍ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ سَالِم عَنْ عَبْدِ الله بْنِ عُمَرَ أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ كَانَ إِذَا افْتَتَحَ الصلاةَ رَفَعَ يَدَيْهِ حَذْوَ مَنْكِبَيْهِ، وَإِذَا رَكَعَ وإِذَا رَفَعَ رَأسَهُ مِنَ الرُّكُوعِ رَفَعَهُمَا كَذلِكَ وَقَالَ: سَمِعَ الله لِمَنْ حَمِدَهُ رَبَّنَا وَلَكَ الْحَمْدُ، وَكَانَ لَا يَفْعَلُ ذلِكَ فِي السُّجُودِ. • [رواته: ٥] ١ - قتيبة بن سعيد: تقدم ١. ٢ - الإِمام مالك: تقدم ٧. ٣ - ابن شهاب الزهري: تقدم ١. ٤ - سالم بن عبد الله بن عمر: تقدم ٤٨٧. ٥ - عبد الله بن عمر ﵄: تقدم ١٢. وهذه رواية أخرى له. رَفْعِ الْيَدَيْنِ حِيَالَ الأُذُنَيْنِ ٨٧٦ - أَخْبَرَنَا قُتَيْبَةُ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الأَحْوَصِ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ عَنْ عَبْدِ الْجَبَّارِ بْنِ وَائِلٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: صَلَّيْتُ خَلْفَ رَسُولِ الله ﷺ ، فَلَمَّا افْتَتَحَ

стр. 1794

الصَّلَاةَ كبَّرَ وَرَفَعَ يَدَيْهِ حَتَّى حَاذَتَا أُذُنَيْهِ، ثُمَّ يَقْرَأُ بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ، فَلَمَّا فَرَغَ مِنْهَا قَالَ: آمِينَ، يَرْفَعُ بِهَا صَوْتَهُ. • [رواته: ٥] ١ - قتيبة بن سعيد: تقدم ١. ٢ - أبو الأحوص سلام بن سليم: تقدم ٩٦. ٣ - أبو إسحاق السبيعي: تقدم ٤٢. ٤ - عبد الجبار بن وائل بن حجر الحضرمي الكوفي أبو محمَّد روى عن أبيه وأخيه علقمة وعن مولى لهم وعن أهل بيته وعن أمه أم يحيى وقيل لم يسمع من أبويه وعنه ابنه سعيد والحسن بن عبد الله النخعي ومحمد بن جحادة وحجاج بن أرطاة وأبو إسحاق السبيعي والمسعودي وفطر بن خليفة ومسعر بن كدام وعدة قال ابن معين: ثقة وعنه أيضًا ثبت ولم يسمع من أبيه شيئًا وعن ابن معين مات أبوه وهو حمل قال طلحة بن مصرف: ما بالكوفة رجلان يزيدان على محمَّد بن سوقة وعبد الجبار بن وائل وذكره ابن حبان في الثقات وقال: مات سنة ١٢ ومائة وقال غيره ولد بعد موت أبيه قال المؤلف وهذا القول ضعيف جدًا فإنه قد صح أنه قال كنت غلامًا لا أعقل صلاة أبي ولو مات أبوه وهو حمل لم يقل هذا القول ونص أبو بكر البزار على أن قائل ذلك علقمة بن وائل لا عبد الجبار وقال الترمذي: سمعت محمدًا يقول: عبد الجبار لم يسمع من أبيه ولا أدركه وقال ابن حبان في الثقات: من زعم أنه سمع أباه فقد وهم لأن أباه مات وأمه حامل به وقال البخاري: لا يصح سماعه من أبيه مات أبوه قبل أن يولد وقال ابن سعد: كان ثقة إن شاء الله تعالى قليل الحديث ويتكلمون في روايته عن أبيه ويقولون لم يلقه وبمعنى قول أبي حاتم قال ابن جرير الطبري والجريري ويعقوب بن سفيان ويعقوب بن شيبة والدارقطني والحاكم وقبلهم ابن المديني وآخرون. اهـ. ٥ - وائل بن حجر بن مسروق بن وائل بن ضمعج بن ربيعة بن وائل بن النعمان بن ربيعة بن الحارث بن عوف الحضرمي أبو هنيدة ويقال أبو هند الكندي ويقال غير ذلك في نسبه روى عن النبي ﷺ وعنه ابناه علقمة

стр. 1795

وعبد الجبار ومولى لهم وأم يحيى زوجته وكليب بن شهاب وحجر بن عنبس وأبو جرير وعبد الرحمن اليحصبي قال أبو نعيم الأصبهاني: قدم على النبي ﷺ فأنزله وأصعده معه على المنبر وأقطعه القطائع وكتب له عهدًا وقال: هذا وائل بن حجر سيد الأقيال جاءكم حبًا لله ورسوله سكن الكوفة وعقبه بها وذكره ابن سعد فيمن نزل الكوفة من الصحابة وقال ابن حبان في الصحابة: كان بقية أولاد الملوك بحضرموت وبشر به النبي ﷺ قبل قدومه وأقطعه أرضًا وبعث معه معاوية فقال له: أردفني فقال: لست من أرداف الملوك فلما ولى معاوية قصده وائل فتلقاه وأكرمه فقال وائل: وددت أني حملته ذلك اليوم بين يدي ومات في ولاية معاوية بن أبي سفيان رضي الله عن الجميع وعنا معهم. • التخريج حديث وائل بن حجر أخرجه أبو داود وابن ماجه ومسلم وأحمد وابن الجارود وأبو عوانة والدارقطني والطيالسي وعبد الرزاق وابن أبي شيبة مطولًا ومختصرًا ولم أقف في شيء من رواياته عليه كاملًا موصولًا بقوله قال: آمين يرفع بها صوته ولكن وردت في رواية بدون أول الحديث ولابن ماجه فلما قال ولا الضالين قال آمين سمعناها ومثله ما في شرح السنة مختصرًا من الحديث على قوله: عن وائل بن حجر قال: سمعت رسول الله ﷺ إذا قرأ غير المغضوب عليهم ولا الضالين قال: آمين ومدَّ بها صوته وأخرجه الترمذي وابن حبان وأحمد والدارقطني فسمعته وأنا خلفه وظاهر صنيع جماعة من المحدثين أنهم يعتبرون هذه الجملة حديثًا مستقلًّا وليس ذلك عندي بصواب بل إنما هي طرف من الحديث كما ذكرها المصنف هنا وكثير من أهل الحديث يرون جواز تقطيع الحديث وهو صنيع البخاري في كتابه في مواضع منه كثيرة أما اختلاف ألفاظ هذا الحديث من حيث الزيادة والنقصان فالظاهر أن ذلك لتفاوت الرواة في حفظ ألفاظه كلها أو بعضها أو لأنهم يحدثون به في مناسبات فيقتصر أحدهم على ما يريد الاستدلال عليه به. والله أعلم. • اللغة والإعراب والمعنى قوله: (صليت خلف رسول الله ﷺ ) أي مقتديًا به وقوله: (فلما افتتح

стр. 1796

الصلاة كبر) تقدم الكلام على لما والفاء عاطفة أو استئنافية ولما هي الرابطة وقوله: (افتتح) تقدم الكلام عليه في الحديث الذي قبله أي دخل في الصلاة بفعل أول ما يبتدئ الإنسان به منها وهو تكبيرة الإحرام وكبر جواب لما وظاهر السياق أن الرفع لليدين حصل بعد التكبير وهو خلاف المعروف من أن التكبير يكون مقارنًا للرفع المذكور غير أنه تقدم أن الواو لا تقتضي الترتيب عند الأكثرين واليدان تثنية يد وتقدم الكلام عليها في شرح الآية أول هذا الشرح المبارك وقوله: (حتى حاذنا أذنيه) حتى حرف غاية وهي هنا لبيان نهاية الرفع وغايته وتقدم الكلام عليها والمحاذات الموازاة والمساواة في الشيء والأذنان تثنية أذن وفي بعض الروايات حاذا بهما أذنيه وفي فروع أصابعه أذنيه والكل صحيح لأن محاذاة الكف للمنكب إذا كانت اليد مبسوطة تجعل فروع الأصابع أي رؤوسها عند الأذنين وقوله: (ثم يقرأ فاتحة الكتاب) سيأتي الكلام عليها مستوفى إن شاء الله وقوله: (فلما فرغ منها) تقدم الكلام على فلما وفرغ يعني انتهى من قراءتها والضمير للفاتحة وقوله: (قال آمين) يرفع بها صوته أي يجهر بها ليسمعه الناس وسيأتي الكلام عليها وعلى فضلها وحكمها والجهر بها والإسرار إن شاء الله تعالى. وقوله: (حيال) هو بمعنى قوله: (حاذتا). ٨٧٧ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الأَعْلَى قَالَ: حَدَّثنَا خَالِدٌ قَالَ: حَدَّثنَا شُعْبَةُ عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: سَمِعْتُ نَصْرَ بْنَ عَاصِمٍ عَنْ مَالِكِ بْنِ الْحُوَيْرِثِ وَكَانَ مَنْ أَصْحَابِ النبِي ﷺ أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ كَانَ إِذَا صَلَّى رَفَعَ يَدَيْهِ حِينَ يُكَبِّرُ حِيَالَ أُذُنَيْهِ، وإِذَا أَرَادَ أَنْ يَرْكَعَ، وَإِذَا رَفَعَ رَأسَهُ مِنَ الرُّكُوعِ. • [رواته: ٦] ١ - محمَّد بن عبد الأعلى القيسي الصنعاني: تقدم ٥. ٢ - خالد بن الحارث الهجيمي: تقدم ٤٧. ٣ - شعبة بن الحجاج أبو الورد: تقدم ٢٦. ٤ - قتادة بن دعامة السدوسي: تقدم ٣٤. ٥ - نصر بن عاصم الليثي البصري روى عن عمر بن الخطاب ومالك بن الحويرث الليثي وأبي بكرة وخالد ويقال: سبيع بن خالد وفروة بن نوفل

стр. 1797

وعبد الله بن فطيمة كاتب المصاحف وأبي معاوية الليثي والمستورد التيمي وعنه حميد بن هلال وقتادة وعمران بن جدير وبشر بن الشعثاء وبشر بن عبيد وأبي سعيد البقال ذكره خليفة في الطبقة الثانية من أهل البصرة من قرائها قال أبو داود: كان خارجيًا وذكره ابن حبان في الثقات وقال النسائي: ثقة وقال ابن عيينة: قال الزهري فيه: إن هذا ليقلع العربية تقليعًا قال خليفة وغيره في نسبه: نصر بن عاصم بن عمرو بن خالد بن حزام بن سعد بن وديعة بن مالك بن قيس بن عامر بن ليث قال خليفة: مات بعد ٨٠ وقال المرزباني في معجم الشعراء: كان على رأي الخوارج ثم تركه وأنشد له: فارقت نجدة والذين تزرقوا ... وابن الزبير وشيعة الكذاب في أبيات وفي طبقات ابن سعد روى عن أبيه وله صحبة. ٦ - مالك بن الحويرث ﵁: تقدم ٦٣١. • التخريج حديث مالك بن الحويرث أخرجه البخاري ومسلم وأبو داود والترمذي وابن ماجه والدارمي والبغوي في شرح السنة والدارقطني وابن الجارود وأحمد وابن حبان وعبد الرزاق وابن أبي شيبة بروايات مختصرة ومطولة والطيالسي والحميدي. ٨٧٨ - أَخْبَرَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ عُلَيَّةَ عَنِ ابْنِ أَبِي عَرُوبَةَ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ نَصْرِ بْنِ عَاصِمٍ عَنْ مَالِكِ بْنِ الْحُوَيْرِثِ قَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ حِينَ دَخَلَ فِي الصَّلَاةِ رَفَعَ يَدَيْهِ، وَحِينَ رَكَعَ وَحِينَ رَفَعَ رَأْسَهُ مِنَ الرُّكُوعِ حَتَّى حَاذَتَا فُرُوعَ أُذُنَيْهِ. • [رواته: ٦] ١ - يعقوب بن إبراهيم البغدادي العبدي الدورقي: تقدم ٢٢. ٢ - إسماعيل بن إبراهيم هو ابن علية: تقدم ١٩. ٣ - سعيد بن أبي عروبة: تقدم ٣٨. ٤ - قتادة بن دعامة: تقدم ٣٤.

стр. 1798

٥ - نصر بن عاصم: تقدم ٨٧٧. ٦ - مالك بن الحويرث: تقدم ٦٣١. هذه إحدى روايات حديث مالك بن الحويرث تقدم وفيه الرواية التي أشرنا إليها حاذتا فروع أذنيه. باب مَوْضِعِ الإِبْهَامَيْنِ عِنْدَ الرَّفْعِ ٨٧٩ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بِشْرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا فِطْرُ بْنُ خَلِيفَةَ عَنْ عَبْدِ الْجَبَّارِ بْنِ وَائِلٍ عَنْ أَبِيهِ أَنَّهُ رَأَى النَّبِيَّ ﷺ إِذَا افْتَتَحَ الصَّلَاةَ رَفَعَ يَدَيْهِ حَتَّى تَكَادَ إِبْهَامَاهُ تُحَاذِى شَحْمَةَ أُذُنَيْهِ. • [رواته: ٥] ١ - محمَّد بن رافع: تقدم ١١٤. ٢ - محمَّد بن بشر بن الفرافصة بن المختار الحافظ العبدي أبو عبد الله الكوفي روى عن إسماعيل بن أبي خالد وهشام بن عروة وعبيد الله بن عمر العمري ويزيد بن زياد بن أبي الجعد والأعمش وزكريا بن أبي زائدة والثوري وشعبة وسعيد بن أبي عروبة ومسعر ونافع بن عمر الجمحي وعبد العزيز بن عمر بن عبد العزيز وحجاج بن أبي عثمان الصواف وأبي حيان التيمي وفطر بن خليفة وجماعة آخرون وعنه علي بن المديني وأبو بكر بن أبي شيبة وإسحاق بن راهويه وأبو كريب ومحمد بن عبد الله بن نمير ومحمد بن إسماعيل بن علية ومحمد بن رافع ولم يذكره المؤلف وهو الراوي عنه هنا وعبد بن حميد وعباس الدوري وغيرهم عن ابن معين ثقة وعن أبي داود هو أحفظ من كان بالكوفة وقال أبو نعيم لما مات مسعر فأعرب على سبعين حديثًا لم يكن عندي منها إلا حديث واحد قال البخاري وابن حبان: مات سنة ٢٠٣ وكذا قال ابن حبان في الثقات ويعقوب بن شيبة ومحمد بن سعد وزاد في جمادى الأولى وقالا: كان ثقة كثير الحديث وفي المراسيل قال ابن معين: والله ما سمع محمَّد بن بشر من مجاهد بن رومي شيئًا ولكنه مرسل وقال النسائي وابن قانع: ثقة وعن ابن معين

стр. 1799

لم يكن به بأس وأنه فضل عليه أبو أسامة وقال ابن شاهين في الثقات: قال عثمان بن أبي شيبة محمَّد بن بشر ثقة إذا حدث من كتابه. ٣ - فطر بن خليفة القرشي المخزومي مولاهم أبو بكر الحافظ الكوفي روى عن أبيه ومولاه عمرو بن حريث وعطاء الشيبي وعداده في الصحابة وأبو الطفيل عامر بن واثلة ومنذر الثوري وأبي وائل وأبي إسحاق السبيعي ومجاهد بن جبر وعبد الجبار بن وائل وأبي الضحى وعاصم بن بهدلة وجماعة وعنه ابن المبارك ووكيع والقطان والسفيانان والفضل بن موسى ويحيى بن آدم ومحمد بن بشر وعثمان بن عبد الرحمن الطرائفي وأبو أسامة وجماعة آخرون عن أحمد ثقة صالح الحديث وقال: كان عند يحيى بن سعيد ثقة وعن ابن معين ثقة وقال العجلي: كوفي ثقة حسن الحديث وكان فيه تشيع قليل قال أبو حاتم: صالح الحديث كان يحيى بن سعيد يرضاه ويحسن القول فيه ويحدث عنه وقال أحمد بن داود: كنا نمر على فطر وهو مطروح لا نكتب عنه وقال النسائي: لا بأس به وفي موضع قال: ثقة حافظ كيس وروى له البخاري مقرونًا بغيره توفي سنة ٣ وقيل ١٥٥ قال ابن سعد: كان ثقة إن شاء الله ومن الناس من يستضعفه وقال الساجي: صدوق ثقة ليس بمتقن وقال السعدي: زائغ غير ثقة وقال الدارقطني: فطر زائغ ولم يحتج به البخاري وقال أبو بكر ابن عياش: ما تركت الرواية عنه إلا لسوء مذهبه وكان أبو نعيم يرفع منه ويوثقه ويذكر أنه ثبت في الحديث وقال قطبة بن العلاء تركت فطرًا لأنه يروي أحاديث فيها إزراء على عثمان وقال ابن أبي عدي: له أحاديث صالحة عند الكوفيين وهو متماسك وأرجو أنه لا بأس به وذكره ابن حبان في الثقات وقال قد قيل إنه سمع من أبي الطفيل فإن صح فهو من التابعين. ٤ - عبد الجبار بن وائل الحضرمي: تقدم ٨٧٦. ٥ - وائل بن حجر الحضرمي: تقدم ٨٧٦. هذه إحدى روايات حديث وائل بن حجر وفي بيان لما قدمناه من الجمع في ألفاظ غاية الرفع وأن محاذاة الكفين للمنكب تجعل فروع الأصابع عند الأذن.

стр. 1800

رَفْعِ الْيَدَيْنِ مَدًّا ٨٨٠ - أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ قَالَ: حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ سَمْعَانَ قَالَ: جَاءَ أَبُو هُرَيْرَةَ إِلَى مَسْجِدِ بَنِي زُرَيْقٍ فَقَالَ: ثَلَاثٌ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَعْمَلُ بِهِنَّ تَرَكَهُنَّ النَّاسُ: كَانَ يَرْفَعُ يَدَيْهِ فِي الصَّلَاةِ مَدًّا، وَيَسْكُتُ هُنَيْهَةً، وَيُكَبِّرُ إِذَا سَجَدَ وَإِذَا رَفَعَ. • [رواته: ٥] ١ - عمرو بن علي الفلاس: تقدم ٤. ٢ - يحيى بن سعيد القطان: تقدم ٤. ٣ - محمَّد بن إبراهيم العامري القرشي ابن أبي ذئب: تقدم ٦٥٧. ٤ - سعيد بن سمعان الأنصاري الزرقي مولاهم المدني روى عن أبي هريرة وعنه ابن أبي داود وسابق بن عبد الله الرقي ومحمد بن أبي ذئب قال النسائي: ثقة وذكره ابن حبان في الثقات وقال البرقاني عن الدارقطني: ثقة وقال الحاكم: تابعي معروف وقال الأزدي: ضعيف. ٥ - أبو هريرة ﵁: تقدم ١. • التخريج أخرجه الترمذي وأحمد والبيهقي وقال الشوكاني: لا مطعن في إسناده وأخرجه ابن حبان في صحيحه مع اختلاف يسير في اللفظ من طريق سعيد بن سمعان وأخرجه الطيالسي في مسنده والدارمي ولأبي داود طرف منه وأخرجه ابن خزيمة. • اللغة والإعراب والمعنى قوله: (إلى مسجد بني زريق) وبنو زريق بطن من الأنصار ومسجدهم في ديارهم وهي من ناحية القبلة للمسجد وفيها بئر دروان التي سحر فيها رسول الله ﷺ سحره يهودي عن يهود بني زريق هو وبناته واسمه لبيد بن أعصم حتى نزل الوحي بذلك على النبي ﷺ ويظهر لي أن الحارة التي كانت

стр. 1801

في قبلة المسجد المسماة بدروان أنها مسماة بهذا البئر وقد جاء ذكر مسجدهم هذا في عدة أحاديث من أشهرها حديث المسابقة بين الخيل وقوله: (فقال): الفاء عاطفة والضمير المرفوع في قال يرجع إلى أبي هريرة وقوله: (ثلاث) أي ثلاث مسائل من مسائل الصلاة وقوله: (كان رسول الله ﷺ يعمل بهن) أي في الصلاة وقوله: (تركهن الناس) أي ترك الناس العمل بهن والباء في قوله: (بهن) زائدة أي بعملهن وجملة يعمل في محل نصب خبر لكان وجملة كان في محل رفع خبر لثلاث وثلاث نكرة وسوغ الابتداء بها الوصف بالجملة وقوله: (تركهن الناس) الجملة في محل رفع خبر المبتدأ الذي هو ثلاث وقوله: (كان يرفع يديه في الصلاة مدًا) تفسيرًا للثلاث كأن سائلًا سأل ما هن وتقدم الكلام على رفع اليدين وقوله: (مدًا) أي حال كونه مدًا أي مادًا يديه عند رفعه لهما وقوله: (ويسكت هنيهة) هي المسألة الثانية وقد تقدم الكلام عليها أول أحاديث الطهارة من هذا الشرح المبارك وقوله: (ويكبر إذا سجد وإذا رفع) أي من السجود وهذا من السنة وسيأتي الكلام عليه إن شاء الله. فَرْضِ التَّكْبِيرَةِ الأُولَى ٨٨١ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى قَالَ: حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ قَالَ: حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ أَبِي سَعِيدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ دَخَلَ الْمَسْجِدَ فَدَخَلَ رَجُلٌ فَصَلَّى ثُمَّ جَاءَ فَسَلَّمَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَرَدَّ عَلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَقَالَ: "ارْجِعْ فَصَلِّ فَإِنَّكَ لَمْ تُصَلِّ"، فَرَجَعَ فَصَلَّى كَمَا صَلَّى ثُمَّ جَاءَ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَسَلَّمَ عَلَيْهِ فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "وَعَلَيْكَ السَّلَامُ ارْجِعْ فَصَلِّ فَإِنَّكَ لَمْ تُصَلِّ"، فَعَلَ ذَلِكَ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، فَقَالَ الرَّجُلُ: وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ مَا أُحْسِنُ غَيْرَ هَذَا فَعَلِّمْنِي قَالَ: "إِذَا قُمْتَ إِلَى الصَّلَاةِ فَكَبِّرْ ثُمَّ اقْرَأْ مَا تَيَسَّرَ مَعَكَ مِنَ الْقُرْآنِ، ثُمَّ ارْكَعْ حَتَّى تَطْمَئِنَّ رَاكِعًا، ثُمَّ ارْفَعْ حَتَّى تَعْتَدِلَ قَائِمًا، ثُمَّ اسْجُدْ حَتَّى تَطْمَئِنَّ سَاجِدًا، ثُمَّ ارْفَعْ حَتَّى تَطْمَئِنَّ جَالِسًا، ثُمَّ افْعَلْ ذَلِكَ فِي صَلَاتِكَ كُلِّهَا".

стр. 1802

• [رواته: ٦] ١ - محمَّد بن المثنى أبو موسى الزمن العنزي: تقدم ٨٠. ٢ - يحيى بن سعيد القطان الأحول: تقدم ٤. ٣ - عبيد الله بن عمر بن حفص بن عاصم بن عمر العدوي العمري: تقدم. . ٤ - سعيد بن أبي سعيد المقبري: تقدم ١١٧. ٥ - أبو سعيد المقبري كيسان أبو سعيد المقبري: تقدم ٨٦٨. ٦ - أبو هريرة ﵁: تقدم ١. • التخريج أخرجه البخاري ومسلم وأبو داود وابن ماجه والطحاوي وابن خزيمة والدارقطني والترمذي وقال: حسن صحيح وأخرج حديث المسيء من رواية رفاعة بن رافع مع اختلاف يسير في الألفاظ سنشير إليه ومثلها كذلك للطيالسي إن شاء الله وأخرجه ابن حبان كرواية المصنف وأخرجه أيضًا من حديث رفاعة وأخرجه البغوي في شرح السنة من الوجهين حديث أبي هريرة وحديث رفاعة وكذا أخرجه ابن أبي شيبة بالوجهين وأخرجه ابن الجارود من حديث رفاعة وكذا الشافعي في مسنده وأخرجه أحمد من الطريقين. وأخرجه أبو عوانة من حديث أبي هريرة. • اللغة والإعراب والمعنى قوله: (إن رسول الله) أي بأن رسول الله وهو معمول لحدثني أو قال محذوف دل عليه المقام إذ التقدير عن أبي هريرة حدثني أو قال: إن رسول الله ومع تقدير المحذوف تكون الباء زائدة فلهذا يكون تقدير المحذوف حدثني أولى وقوله: (دخل المسجد) أل في المسجد للعهد الذهني إذ المراد مسجده ﷺ وقوله: (فدخل رجل) الفاء عاطفة والظاهر أن المعنى يحتاج إلى تقدير فجلس لما في بعض الروايات أنه كان جالسًا في المسجد والرجل الداخل هو خلاد بن رافع الزرقي وهو جد علي بن محيي الراوي لهذا الحديث من غير طريق أبي هريرة وقوله: (فصلى) الفاء عاطفة والضمير في صلى يعود على الرجل

стр. 1803

الداخل وعند الأكثرين أن هذه الصلاة كانت نفلًا لا فرضًا وقوله: (ثم جاء) أي إلى المكان الذي فيه النبي ﷺ فسلم على رسول الله ﷺ يحتمل أنه سلام بالمصافحة ويحتمل أنه باللفظ فقط وقوله: (فرد عليه رسول الله ﷺ ) أي السلام والفاء عاطفة وقوله: (وقال له) أي بعد رد السلام (ارجع فصل) أي إلى المكان الذي كنت تصلي فيه وقوله: (فصل) الفاء عاطفة ومعنى صل هنا أعد الصلاة التي فعلتها لأنها غير صحيحة ولهذا قال (فإنك لم تصل) أي صلاة مجزئة للإخلال ببعض الهيئة التي لا تصح الصلاة إلا بها والأكثرون على أنها الطمأنينة في الصلاة. وقوله: (فرجع) أي ذلك الرجل المذكور فصلى مرة ثانية لكنه لم يغير هيئة صلاته التي صلاها أولًا وهكذا في المرة الثالثة وقوله في الرد و (عليك السلام) تفسير لقوله فرد وقوله (فعل ذلك ثلاث مرات) أي صلى تلك الصلاة التي لا تجزيء ثلاث مرات وهو بعد كل صلاة يسلم على النبي ﷺ فيرد عليه ويأمره بالصلاة مرة أخرى فالإشارة في قوله ذلك راجعة إلى الجميع وقوله: (ثلاث مرات) قائم مقام مصدر مبين للعدد وقوله: (فقال الرجل) أي بعد الثالثة وأل في الرجل للعهد الذكري وقوله: (والذي بعثك بالحق) الذي قسم التقدير والله الذي بعثك أي أرسلك رحمة للعالمين بالحق أي بالصدق الذي لا شك فيه والموصول في مثل هذا على هذا التقدير يكون صفة للفظ الجلالة المحذوف وقوله: (لا أحسن غير هذا فعلمني) أي علمني كيف أصلي الصلاة الكاملة والتي تجزئ عني وقوله: (قال): يعني النبي ﷺ مجيبًا على طلبه إذا قمت تقدم الكلام على هذا أول هذا الشرح المبارك وقوله: (قمت إلى الصلاة) أي أردت القيام إليها أو قمت بالفعل وأردت الشروع فيها (فكبر) الفاء في جواب إذا لأنه تقدم أنه ظرف ضمن معنى الشرط وقوله: (كبر) أي قل الله أكبر لأنها أول فعل يدخل به الإنسان في ماهية الصلاة وقوله: (ثم اقرأ ما تيسر معك من القرآن) ظاهره أنه يكتفى بأي شيء يقرؤه من القرآن وهو قول لأبي حنيفة كما سيأتي إن شاء الله في الأحكام وهو عند الجمهور إما مجمل مبين بالأحاديث الكثيرة التي تنص على تعيين الفاتحة أو أن المراد ما تيسر غير الفاتحة والوجه الأول عندي أظهر (ثم) حرف عطف تقدم الكلام عليه غير مرة و (ما تيسر) موصول وصلته والموصول في محل نصب باقرأ وقوله: (معك) أي

стр. 1804

تيسرت عليك قراءته ومن القرآن بيانية وقوله: (ثم اركع حتى تطمئن) ظاهر العطف بثم يقتضي التراخي وهو يصح على قول من يرى السكوت بين القراءة والركوع لكن يشكل عليه بقيته إلا أن يقال إن المراد بالتراضي وقت الطمأنينة في كل ركن من الأركان وقوله: حتى غاية للركوع وتقدم الكلام على لفظ حتى وقوله: تطمئن أن تثبت وتسكن أعضاؤك وقوله: راكعًا منصوب على الحال من قوله تطمئن وصاحب الحال الضمير من تطمئن وقوله: (ثم ارفع حتى تعتدل قائمًا) أي ارفع رأسك من الركوع واستمر في الرفع حتى تعتدل حال كونك قائمًا والاعتدال نصب القامة على هيئة الجسد الخلقية ويقال في السجود مثل القول في الركوع والجلوس من السجود كالقيام من الركوع فهذه جملة الأركان في الصلاة في ركعة واحدة ثم أمره أن يفعل ذلك في كل صلاته أي في كل ركعة منها إلا أنه لم يذكر التسليم وسيأتي الكلام عليه إن شاء الله في الأحكام والفوائد. [تنبيه: لم يكمل الشيخ ﵀ شرحه]. الْقَوْلِ الَّذِي يُفْتَتَحُ بِهِ الصَّلَاةُ ٨٨٢ - أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ وَهْبٍ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحِيمِ قَالَ: حَدَّثَنِي زَيْدٌ هُوَ ابْنُ أَبِي أُنَيْسَةَ عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ عَنْ عَوْنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ قَالَ: قَامَ رَجُلٌ خَلْفَ نَبِيِّ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: اللَّهُ أَكْبَرُ كَبِيرًا وَالْحَمْدُ لِلَّهِ كَثِيرًا وَسُبْحَانَ اللَّهِ بُكْرَةً وَأَصِيلًا، فَقَالَ نَبِيُّ اللَّهِ ﷺ : "مَنْ صَاحِبُ الْكَلِمَةِ"؟ فَقَالَ رَجُلٌ: أَنَا يَا نَبِيَّ اللَّهِ، فَقَالَ: "لَقَدِ ابْتَدَرَهَا اثْنَا عَشَرَ مَلَكًا". • [رواته: ٧] ١ - محمَّد بن وهب بن عمر أبو المعافى الحراني: تقدّم ٣٠٦. ٢ - محمَّد بن سلمة الحراني الباهلي ابن أخت أبي عبد الرحيم: تقدّم ٣٠٦. ٣ - أبو عبد الرحيم خالد بن يزيد الحراني: تقدّم ٣٠٦.

стр. 1805

٤ - زيد بن أبي أنيسة: تقدّم ٣٠٦. ٥ - عمرو بن مرة: تقدّم ٢٦٥. ٦ - عون بن عبد الله بن عتبة بن مسعود الهذلي أبو عبد الله الكوفي الزاهد روى عن أبيه وعمه مرسلًا وأخيه عبد الله وعبد الله بن عمر وعبد الله بن عمرو ولعله ابن عمر بن الخطاب ويوسف بن عبد الله بن سلام والشعبي وسعيد بن علاقة وأبي بردة بن أبي موسى وأم الدرداء وجماعة قلت ولم يذكر روايته عن ابن عمر كما هنا إلا أن يكون عبد الله بن عمير هنا مصحفًا أو ابن عمرو الواو فيه غلط لأن المصنف ذكر في ترجمة ابن عمر أنه روى عنه ويقال إن روايته عن الصحابة مرسلة وعنه أخوه حمزة والمسعودي وأبو العميس ومحمد بن عجلان والزهري وموسى بن أبي عيسى الطحان وإسحاق بن يزيد الهذلي وحماد بن أبي خليد المزني وسعيد بن أبي هلال وقتادة وعمرو بن مرة وأبو الزبير وأبو إسحاق الشيباني ومسعر بن كدام وغيرهم قال أحمد وابن معين والعجلي والنسائي: ثقة قال ابن المديني: قال عون: صليت خلف أبي هريرة وذكر الدارقطني أن روايته عن ابن مسعود مرسلة قال ابن .. : وكان عون ثقة كثير الإرسال وحكى الأصمعي أنه كان من آداب الناس وأوقفهم وكان مرجئًا ثم رجع عن الإرجاء وقال أبياتًا في ذلك: لأول ما نفارق غير شك ... نفارق ما يقول المرجئون. اهـ ثم خرج مع ابن الأشعث ثم هرب ثم صحب عمر بن عبد العزيز في خلافته وهو الذي يقول له جرير: يا أيها القارئ المرخي عمامته ... هذا زمانك إني قد خلا زماني وعن موسى بن عيسى كان عون يحدثنا ولحيته ترتش بالدموع ذكره البخاري فيمن مات بين عشر ومائة إلى ١٢٠ وقال العجلي: كان يرى الإرجاء ثم تركه قال ابن حبان في ثقات التابعين: كان من عباد أهل الكوفة وقرائهم يروي عن أبي هريرة إن كان سمع منه وقد أدرك أبا جحيفة وقال البخاري: سمع أبا هريرة وابن عمرو. اهـ. هكذا هو في تهذيب التهذيب والمذكور في التهذيب أنه روى عن عبد الله بن عمر بن الخطاب في ترجمة عبد الله بن عمر وهو الظاهر أي أن روايته عن ابن عمر بضم العين لا ابن عمرو بفتحها.

стр. 1806

٧ - عبد الله بن عمر بن الخطاب ﵄: تقدم ١٢. • التخريج أخرجه مسلم والإمام أحمد والطبراني ورواه أبو عوانة بهذه الرواية والتي بعدها وأخرجه عبد الرحمن في مصنفه ولقد رأيت أبواب السماء فتحت له وليس فيه ذكر عدد الملائكة الذين ابتدروها وأخرجه الترمذي وقال: حديث حسن صحيح غريب من هذا الوجه وأخرجه الطيالسي وأخرجه ابن خزيمة من حديث أنس.