← Гариб и словари

Гариб и словари · id 18254

التكملة والذيل والصلة للصغاني

الصغاني

Полный текст (3 334 стр.). Показаны 3326–3334 · переход к 3331.

стр. 3326

باب الأ لف اللينة من كتاب التكملة والذيل والصلة (إذا) إذْ قد تُوقَعث مَوقِعَ إذَا، وإذا مَوْقع إذْ، قال الله تعالى: ﴿وَلَوْ تَرَى إِذِ الظَّالِمُون في غَمَراتِ المَوْتِ﴾ معناه: إذّا الظَّالمون، لأَن هذا أَمْرٌ مُنْتَظَرٌ لم يقع، وقال بعضُهم: العَرَبُ تَضَعُ إذْ للمُسْتَقْبَل وإذا للماضي أيضًا، قال الله تعالى: ﴿ولَوْ تَرَى إذْ فَزِعُوا﴾ ومعناه إذ يَفْزَعُونَ يوم القيامة قال الفَرّاء: إنما جازَ ذلك لأنَّه كالواجبِ إذ كانَ لا يُشَكُّ فيه، أي في مَجِيئِه. والوَجْهُ فيه إذا قال: ومن العرب من يقول: كان كَذَا وكَذَا وهو إذْ صَبِيٌّ: إذْ ذَاكَ صَبيٌّ، قال أبُو ذُؤَيِّب: نَهَيْتُكَ عن طِلَابِكَ أُمِّ عَمْرٍو بعاقِبَةٍ وأَنْتَ إذٍ صَحِيحُ بعاقَبةٍ، أيْ بعَقِبِ أَمْرِكَ. (إلْا) تقول العَرَبُ: إلَيْكَ عَنِّي أي أَمْسِكْ وكُفَّ وتَقُولُ إلَيْكَ كَذَا وكَذَا، أي خُذْه، قال القُطَامِيُّ: إذَا التَّيَارُ ذُو العَضَلاتِ قُلْنَا إلَيْكَ إلَيْكَ ضاقَ بها ذِراعا وإذا قَالُوا: اذْهَبْ إليكَ؛ فمعناه: اشتغلْ بنَفْسِك وأَقْبِلْ عليها؛ قال الأَعشى: فاذْهَبِي ما إِلَيْكِ أَدْركَنِي الحِلْمُ عَدَانِي عن هَيْجِكُمْ أَشْغَالِي وأمَّا أَلَا تكون عَرْضًا كما تكونُ تَنبيهًا، ويكون الفعل حَزْمًا ورَفْعًا، تقول: أَلَا تَنْزِلْ تَأَكُلْ وأَلَا تنزلُ تَأْكُل. وتكون أيضا تقريعًا وتَوبيخًا ويكون الفعلُ بعدها مَرْفُوعًا لا غَيْرُ، تَقُولُ: ألَا تَنْدَمُ على فِعَالِكَ: ألا تَسْتَحَيِي من جِيرانِكَ!

стр. 3327

وقال الليث: وقد تُرْدَفُ أَلَا بلا أخْرَى فَيُقَال: أَلَا لَا، وأَنْشَدَ: فَقَامَ يَزُودُ النَّاسُ عنها بِسَيْفِهِ وقَالَ: أَلَا لَا مِن سَبِيلٍ إلى هِنْدِ وقال الجوهريّ: وقال عَمْرُو بنُ مَعْدِي كَرِبَ. وكُلُّ أخٍ مفارِقُةُ أخوه * لَعَمْرُ أَبِيكَ إلَّا الفَرْقَدَانِ وهكذا أنشده سيبويه لعمرو، وليس له وإنما هو لِحَضْرَمِيِّ بن عامر بن مُجمِّعِ بن مُؤْلَةَ ابن هَمَّام بن ضَبِّ بن كعب القَيْنِ، وقبله: وكلُّ قَرِينَةٍ قُرِنَتْ بِأ خْرَى وإن ضَنَّتْ بها سَتُفَرَّقَانِ *** (أيا) قال الجوهريّ: أَيَايَا زَجْرٌ، قال الشاعر: إذا قال حادِيهِم: أَيَايَا اتَّقيْنَه بميلِ الذُّرَى مُطْلَنْفِئَاتُ العَرَائِكِ البيت لذي الرُّمَّةِ وهو مغيَّر والرِّوَايَةُ: إذا قالَ حَادِينَا: أيا، عَسَجَتْ بنا خِفَافَ الخُطَى مُطَلتْفِئاتُ العَرائِكِ والفعلُ مِنْ هذا، أَيِّ بالإبل، أيْ قُلْ لها: أَيَا؛ زَجْرًا لها. *ح - الأَيَا بالفتح: الأَياه. وأَيًّا بالفتح لُغَةٌ في إيَّا بالكَسْر، ومنه قِرَاءَةُ الفَضْلِ الرُّقاعي: "أَيَّاكَ نَعْبُدُ وأَيَّاكَ نَسْتَعِينُ" بفتح الهمزتين. *** (با) قال الجوهريّ: قالَ الراجز: فنحن بَنُو جِعْدَةَ أَصْحَابَ الفَلَجْ نَضْرِبُ بالسَّيْفِ ونَرْجُو بالفَرَجْ والرواية: "نحن بني جعدة" على المدح والاختصاص، والرجز لعُطارد الجعديِّ وبعده: نَحْنُ مَنْعَنا سَبْلَهُ حَتَّى اعْتَلَجْ بِصَادِقِ الطَّعْنِ وبِيضٍ كالسُّرُجْ *وليس في قتل حَرُورِيٍّ حَرَجْ* *** (تا) الِّلحْيَانِي: تَيِّيْتُ تاءً حَسَنةً، وهذه قَصِيدةٌ تَائيَّة، كما يُقالك تاويَّةُ، وكان أبو جعفر الرُّؤَاسيُّ يقول: قَصِيدَةُ بَيَوِيَّةٌ وتَبَوِيَّةٌ. وقال الجوهريّ: قال أبو النَّجم:

стр. 3328

جِئْنَا نُحَيِّيَكَ ونَسْتَجْدِيكَا فافْعَلْ بِنَا هَاتَاكَ وهَاتِيكَا وبين المشطوريْن أربعَةُ مَشَاطِيرَ وهي: مِنْ نَائِلِ اللهِ الذي يُعْطِيكَا بَارَكَ رَبُّ العالمين فِيكَا وفي بَنِيكَ وبَنِي أَبِيكَا ثَوَيْتُ حَتَّى كِدْتُ أَسْتَحِيكَا *** (حا) الَّليث: يقولون لابن المِئَةِ: لا حَاءَ ولَا سَاءَ؛ أَيْ لا مُحْسِنٌ ولا مُسِيءٌ. ويقال: لا رَجُلٌ ولا امْرأَةٌ. وقِيلَ: لا يَسْتَطِيعَ أنْ يَزْجُرَ الغَنَمَ بحَا ولا الحِمارَ بسَا. *** (ذا) تَقُول العربُ: وَضَعَتِ المرأةُ ذَا بَطْنِهَا؛ إذا وَلَدَتْ. والذِّئْبُ مغْبُوطٌ بذِي بَطْنِه، أي بجَعْره. وأَلْقَى الرَّجُلُ ذَا بَطْنِه؛ أي أَحْدَثَ. ويُقَالُ: أَتَيْناَ ذَا يَمَنٍ، أي أَتَيْنَا اليَمَنَ. وقال الأزهريّ: سمعتُ غيرَ واحدٍ يَقُولُ: كُنَّا بموضعِ كذا مع ذَوِي عَمْرٍو، وكانَ ذُو عَمْرٍو: معناه ذَوُو؛ وكالصِّلة عِندهم، وكذلك ذَوِي، وهو كثيرٌ في كلام قَيْس ومَنْ جَاوَرَهُم. وذَا يُوصَلُ به الكلام، قال الكُمَيْتُ: إلَيْكُم ذَوِي آلِ النَّبيِّ تَطَلَّعَتْ نَوازِعُ من قَلْبي ظِمَاءٌ وأَلْبُبُ وقال آخر إذا ما كُنْتَ مِثْلَ ذَوِي عُوَيْفٍ ودِينارٍ فَقَام عَلَيّ نَاعِ وقالَ أبو زيد: يُقَالُ: ما كَلَّمْتُ فلانًا ذاتَ شفةِ ولا ذاتَ فَمٍ، أَيْ لم أُكَلَّمهْ كلمةْ. ويُقال: لا ذا جَرَمَ، وقالَ الجَوْهريّ: قال الشاعر: ذَاكَ خَلِيلِي وذُو يُعاتِبُنِي يَرْمي ورَاءِي بامْسَهْمِ وامْسَلَمَهْ والإنشادُ مُدَاخلٌ، والروايةُ: وإنَّ مَوْلَايَ ذُو يُعَيِّرُني لا إِحْنةٌ عنده ولا جَرَمَهْ

стр. 3329

يَنْصُرُنِي عليك غير معتذرٍ يَرْمِي ... والشِّعر لبُجَيْرِ بن غَنَمَةَ الطائيّ. *ح - أَنشد ا لأ صمعيُّ لِغَيْلَانَ بنِ حُرَيْثٍ، وقال أبو عُبَيْدَة: هي لحكِيم بن مُعَيَّةَ: قُلْتُ لِطَاهِينَا المُطَرِّي في العَمَلْ: ضَهِّبَ لَنَا إنَّ الشِّوَاءَ لا يُمَلّ بالشَّحْمِ إنَّا قد أَجِمْنَاهُ بخَلْ هاتِ لَنَا بِذَا وأَلْزِقْنا بذَلْ *فَعَاثَ فيه لا يُبَالِي ما فَعَلْ* ويُرْوَى: "وأَلْحِقْنا بذَلْ"؛ أراد بِذَا، فأَدخلَ اللام. عاثَ: خَلَّطَ. *** (كلا) الفَرَّاء: كَلَّا تَكُونُ صِلَةً لِمَا بعدها، كما تكون رَدْعًا وتحقيقًا. فإذا جَعَلْتَها صِلةً لمَا بعدها لم تَقِفْ عليها كَقَوْلِكَ: "كَلَّا وربِّ الكَعْبَة" لا تَقف على كَلَّا لأنها بمنزلة إِي والله. قال الله تعالى: ﴿كَلَّا والقمرِ﴾ فالوقف على كَلَّا قبيح؛ لأنَّها صِلَةٌ لِليَمِينِ. وتَجِيءُ كَلَّا بمعنى أَلَا التي للتَّنْبِيه وهي زائدَةٌ لو لم تَأْتِ كان اللام تَامًّا مفهوما، ومنه المَثَلُ: "كَلَّا زَعَمْتَ العِيرَ لا نُقَاتِلُ"؛ يضرب للرجل قد كان أَمِنَ أن كون عنده شيء، ثم ظهر غيرُ ما ظُنَّ به، وقال الأعشى: كَلَّا زَعَمْتُمْ بأَنَّا لا نُقَاتِلُكُمْ إنَّا لِأَمْثَالِكُمْ يا قَوْمَنَا قُتْلُ وقال أبو زيد: سَمعتُ العرب تقول: كَلَّاك واللهِ، ويَلَّاك واللهِ؛ في معنى كلًّا والله، وبَلَى والله. وقال الأزهريّ: والكاف لا موضع لها من الإعراب. *** (لا) الَّليثُ: العرب تَطْرحُ "لا" وهي مَنْوِيَّةٌ كقولك: واللهِ أَضْربُك تريد والله لا أَضْربُك، وأنشد للخنساء: فآلَيْتُ آسَى على هَالِكٍ وأَسْألُ نَائحةً مالَها أي لا آسَى ولا أَسْألُ.

стр. 3330

وقال أبو زيد في قوله تعالى: ﴿يُبَيِّنُ اللهُ لَكُمْ أن تَضَلُّ وا﴾: قال: مخافةَ أَنْ تَضِلُّوا، وحِذَارَ أنْ تَضلوا، ولو كانَ يُبَيِّنُ الله لكم أَلَّا تَضِلُّوا لكانَ صَوَابًا. وقال الَّليْثُ: تقولُ: هذه لاءٌ مكتوبة فتَمُدُّها لتتمَّ الكلمة اس مًا ، ولو صَغَّرْتَ "لا" لقلتَ: هذه لُوَيَّةٌ مكتوبة، إذا كانت صغيرةَ الكُتْبة غيرَ جَلِيلة. *** (ما) قال أهل العربية: من العرب مَنْ يَسْتَعْملُ "ما" في موضع "مَنْ" قال الله تعالى: ﴿وَلَا تَنْكِحُوا ما نَكَحَ آباؤُكم﴾؛ أي مَنْ نكح، وكذلك قوله تعالى: ﴿فانْكِحُوا ما طَابَ لكُم﴾، أي مَنْ طَابَ لكم، ويُقال: هذه قصيدة مُوَوِيَّةٌ، إذا كانت قوافيها "ما"، ولَوَوِيَّةٌ، إذا كانتْ على "لا" ويُقالُ: مائِيَّةٌ ولائِيَّة أيضا، لغتان في ماويَّة ولائيَّة. *** (متى) الفَرَّاءُ: يجوز أن تُكْتَب "متى" بالألِفِ؛ لأنَّا لا نعرِفُ فيها فِعْلًا، وأَمَّا "متا ما" فتُكْتَبُ بالألف لِتَوسُّطِها، نصَّ على ذلك ابنُ دَرَسْتَوْيْهِ. *** (وا) الواو تكونُ للاستئذان، كقوله تعالى: ﴿لِنُبَيِّنَ لَكُمْ وَنُقِرُّ في الأَرْحَامِ﴾. وتَكون للصِّلة في القوافي، كقول الأعشى: وَدِّع هُرَيْرَة إنَّ الرَّكْبَ مُرْتَحِلُ وهَلْ تُطِيقُ وَدَاعًا أَيُّها الرَّجلُ! فوُصِلتْ ضمةُ اللام بواوٍ تَمَّ بها وزن البيت وتكون للإشباع كقولهمْ: "البُرْقُع برْقُوعٌ"، وحكى الفراء "أَنْظُورُ" في موضع "أَنْظُرُ"، وأنشد غيره: *لَوْ أَنَّ عَمْرًا هَمَّ أَنْ يَرْقُودَا* أراد أنْ يَرْقُدَ فأَشْبَعَ الضَّمَّةَ بالواو ونَصَبَ يَرْقُودَ على ما يُنْصَبُ به الفعلُ المستَقْبَل. وتكونُ للتَّعايِي والتَّذْكُّر، كقولِك: "هذا عَمْرو"، فتَسْتَمِدُّ ثم تقولُ: "مُنْطَلقٌ". وكذلك الألفُ والياءُ قد تكونان للتذكُّر. ومن الواوات واوُ مَدِّ الاسم بالنِّداءِ، كقولهم: "يا قُورْطُ" يريدون "يا قُرْط"، فمدُّوا ضمَّةَ القافِ بالواو ليمتدَّ الصَّوْتُ بالنِّداء، ومنها الواو المُحوَّلَةُ نحو "طُوبَى"، أَصْلُها طِبَى، فقُلِبَت الياءُ واوًا لانضمام الطاءِ قبلَها، وهي مِن طَابَ يَطِيبُ.

стр. 3331

وكذلك واوُ المُوقِن والمُوسِر؛ لأن أصلَهما أَيْقَنْت وأَيْسَرت. ومنها واوُ الجَزْم المُرْسَل كقوله تعالى: ﴿ولَتَعْلُنَّ عُلُوًّا كَبِيرًا﴾، فأُسْقِطَتِ الواوُ لالتقاء الساكنين لأن قبلهما ضَمَّةً تَخْلُفها. ومنها واوُ الجَزْم المُنْبَسِطِ كقوله تعالى: ﴿لَتُبْلَوُنَّ في أموالكُم وأنْفُسِكُم﴾ فلم تَسْقُط الواو، وحَرَّكوها لأنَّ قبلها فتحةً لا تكون عِوَضًا منها. وقال أبو طالب النحويّ: إنما يسقط أحدُ الساكنين إذا كان الأول من الجَزْمَ المُرْسَلُ، فإذا كان من الجزم المنبسط انكسر ولم يَسْقُط. والجزمُ المُرسَلُ كلُّ واوٍ قَبلها ضَمَّة، أو ياء قبلها كسرة، أو ألف قبلها فتحة. ومنها واواتُ الأَبنِيَةِ، مثل الجَوْرَب والنَّوْرَب والجَدْوَل والحَشْوَر، وما أشبهها. ومنها واوُ الهمزة في الخَطِّ واللفظ، كقولك: حَمْرَاوان وسَوْداوان، وكقولك: أُعِيذُكَ بأَسماواتِ اللهِ تعالى. وأَبْنَاواتُ سَعْد مثل السَّمَاوَاتِ. ومنها واوُ النِّدَاءِ؛ وهي غير واوِ النُّدْبة، كقولك: وَازَيْدُ. ومنها واوُ الصَّرْفِ، قال الفرَّاء: الصَّرْفُ أَنْ تَجِيءَ الواوُ مَعْطُوفةً على كلامٍ في أَوَّله حادثةٌ لا يَسْتقيمُ إعادتها على ما عُطِفَ عليها، قال المُتوكِّلُ الَّليْثيُّ: لا تَنْهَ عن خُلُقٍ وتَأتِيَ مِثْلَهُ عَارٌ عَلَيْكَ إذَا فَعَلْتُ عَظِيمُ أَلَا تَرَى أنه لا يجُوز إعادة لا على "وتأتي مثله"، فلذلك سُمِّيَ صَرْفًا إذا كان معطوفًا ولم يَستقم أن يُعاد فيه الحادثُ الذي فيما قبله. ومنها واوُ النِّسبة، قولك في أَخٍ: أَخَوِيّ، وفي أُخْتٍ أَخْتَوِيّ، وفي رِبَى: رِبَوِيّ، وإلى عاليَةِ الحجاز: عُلْويّ. ومنها الواوُ الدَّائمةُ، وهي كلُّ واوٍ تُلابِسُ الجَزَاءَ، ومَعْنَاهَا الدَّوَامُ، كَقَوْلِكَ: زُرْنِي وأَزُورُكَ بالرَّفْع والنَّصْب. ومنها الواوُ الفارقة، وهي كلُّ واو دَخَلَتْ في أَحَد الحَرْفَيْنِ المُشَبَّهيْن ليُفْرَقَ بينه وبين الحَرْف المُشْبِه له في الخطِّ مثل واوِ أُولئكَ، وواو أولِي، وأُولُو؛ لئلَّا يشتبه بإلَيْكَ وإلَى. ومنها واوُ عَمْرِو؛ ليُفْرَقَ بينه وبين عُمَر، وهذا في حالتَي الرَّفْعِ والجَرّ. ومنها واوُ التَّخْيِير بمعنى أوْ، قالَ الله تعالى: ﴿فَانْكَحُوا مَا طَابَ لَكُم مِنَ النِّسَاءِ مَثْنَى وثُلَاثَ ورُبَاعَ﴾.

стр. 3332

وتقول: وَوَّيْتُ واوًا حَسنَةً، قاله الكسائيُّ. وغيرُه يقول: أَوَّيْتُ ووَوَّيْتُ. وأبو الفَرَجِ محمد بن أحمدَ الغَسَّانِيُّ الدِّمَشْقِيُّ الملقَّب بالواو. وقال الكسائيّ: تقولُ العرب: كلمةٌ مُأَوَّاةٌ مثلُ مُعَوَّاةٍ؛ أي مَبْنِيَّةٌ على بناتِ الواو. وقال غيرُه: كلمةٌ مُوَيَّاةٌ مِن بنات الوَاو، وكلمةٌ مُيَوَّاةٌ مِن بَناتِ الماء. وأما الَّليث فإنَّه قال: كلمةٌ مُؤَيَّاةٌ، أَيْ مَبْنِيَّة من بَنَاتِ الياءِ، قال: وإذا صَغَّرْتَ الياءَ قُلْتَ: أُبْيَّةٌ، ولو صغَّرتَ الوَاو قُلْتَ: أُوَيَّةٌ. *** (ها) أمَّا قولُ شَبِيبِ بن البَرْصَاءِ: تُفَلِّقُ ها مَنْ لَمْ تَنَلْهُ رِمَاحُنَا بِأَسْيَافِنا هامَ المُلُوكِ القَمَاقِمِ فإن أبا سعيد، قالَ: هذا تقديمٌ مَعْنَاه التأخير، إنما هو نُفَلِّقُ بأَسْيَافِنَا هامَ المُلوكِ القَمَاقِمِ ثم قال: ها مَنْ لَمْ تَنَلْه رِمَاحُنَا، فهي تَنْبِيهٌ. وقال الجوهريّ: ورُبَّما حُذِفَتْ مِنْ "هو" "الواو" في ضرورة الشِّعر، كما قال: فَبَيْنَاهُ يَشْرِي رَحْلَهُ قالَ قَائلٌ لِمَنْ جَمَلٌ رِخْوُ المِلَاطِ تَجِيبُ وهكذا أَنْشَدَه سِيبوَيْه، وعَزَاه إلى العُجَيْر السَّلُولِيِّ، والروايةُ "ذَلُولُ" والقافيةُ لامِيَّة، ويروى للمِخْلَبِ الهِلاليّ، وهو للعُجَيْر، وبعده: مُحَلَّى بأطْواقٍ عِنَاقٍ كأنَّها بَقَايَا لُجَيْنٍ جَرْسُهُنَّ صَلِيلُ وقال الجوهريّ أيضا: وقد أَتَتْ هذه الهاء في ضرورة الشعر، كما قال: هُمُ القائِلُون الخَيْرَ والآمِرُونَهُ إذا ما خَشُوا مِنْ مُعْظَم الأَمْرِ مُفْظِعَا والروايةُ: "مِنْ مُحْدَثِ الأَمْرِ مُعْظَمَا". وهكذا أنشده سيبويه، وقال أبو الهيثم: بَنُو أَسدٍ تُسَكِّنُ الواوَ والياءَ مِنْ "هُوَ" "وَهِيَ"، يقولون: هُو زَيْدٌ، وهِي هندٌ، قال: وكُنَّا إذا مَا كَانَ يَومَ كَرِيهَةٍ فَقَدْ عَلِمُوا أَنِّي وهُو فِتْيانُ ومن العرب مَنْ يُشَدِّدُ الواوَ والياءَ، فيقولُ: هُوَّ وَهِيَّ؛ قال:

стр. 3333

وإنَّ لِسَانِي شُهْدَةٌ يُسْتَقَى بها وهُوَّ على مَنْ صَبَّهُ اللهُ عَلْقَمُ وقال: ألَا هِيَ أَلَا هِيَّ فَدَعْها فإنَّما أَتَاكَ وعيدٌ دُونَها ونُذُورُ أَلَا هِي أَلَا هِيَّ فَدَعْها فإنَّما تُمَنِّيكَ ما لَا تَسْتَطِيعُ غُرُورُ *ح - هَوً: بُلَيْدةٌ بالصَّعِيد على تَلٍّ بالجانِبِ الغَرْبِيِّ دُونَ قُوص. وهَيْوَةُ: حِصْنٌ لبني زَيْد باليمن. *** (هـ ل ا) *ح - تَهَلَّى الفَرَسُ، أي أَسْرَعَ. *** (هنا) ابنُ السِّكِّيت: في قول امرئ القيس: وحَديثُ الرَّكْب يَوْمَ هُنَا وحَدِيثٌ مَا عَلَى قِصَرِهْ قال: هُنَا موضعٌ بعينه، وقال أبو عُبيدة: معناه يَومَ الأَوَّل، بالنَّصْب. وقال أبو عمرو: لا أَعْرِف غير "يوم الأول" قال: إنّ ابنَ عَاتِكَةَ المَقْتُولَ يَوْمَ هُنَا خَلَّى سَبِيلَ فِجَاجٍ كَانَ يَحْمِيها قال ابنُ الأعرابيّ: الهُنَى: الحسَبُ الدَّقِيقُ الخَسِيس، وأنشد لعُبَيْدِ اللهِ بنِ قيسٍ الرُّق يَّا تِ: طُوبَى لِأَعْراقِكَ من هُنَا وهُنَا طُوبى لأَعْراقِكَ التي تَشِجُ وقال أبو زيد: تقولُ العرب: يا هَنَا هَلُمَّ ويا هَنَانِ هَلُمَّ، ويا هَنُونَ هَلُمَّ. ويُقال للرجل أيضا: يا هَنَاهِ أَقْبِلْ، بكسر الهاء، كما يُقال بِضَمِّهَا، عن الفرّاء؛ فَمَنْ كَسَرها قال: كَسْرتُها لالتقاء الساكِنَيْن. ويُقال في الاثْنَيْن على هذا المَذْهَب: يا هَنَانِيَه أَقْبِلَا، وإن شِئْتَ قلت: يا هَنَاناهِ أَقْبِلَا، وقال الفرَّاءُ كَسْرُ النُّونِ وإتباعُها الياءَ أَكْثَرُ. ويُقال في الجَمْع على هذا المَذْهَب: يا هُنَوناهِ أَقْبِلُوا. *** (يا) الياءُ من الحروف المهموسة، ومن الحروف التي بين الشديدة والرِّخْوَة، ومن الحروف

стр. 3334

المُنْفَتِحَة، ومن الحروف المُنْخَفِضَة، ومن الحروف المُصْمَتَة، وقد ذكر الجوهريُّ ﵀ المهموسةَ؛ وذكرتُ بَقِيَّتَها في مواضعها، وأمَّا قولُ ذِي الرُّمَّة: إذا ما ارْتَمَى لِحْيَاهُ يا إينَ قَطَّعَتْ نِطَافَ المِراحِ الضَّامِنَاتُ القَوارِحُ فهو زجرٌ وحُداءٌ ولله الحمدُ والمِنَّةُ، وحدَه لا شريكَ له. آخِرُ كتابِ "التَّكْملة والذَّيْل والصِّلَة" قال الشيخُ الإمامُ العلَّامةُ مؤلفُ هذا الكتاب حَرسَ اللهُ جَلالَه، وأَسْبَغَ ظِلالَه، وحَقَّقَ في الدَّارَيْن آمَالَه: قد يَسَّر اللهُ تعالى الفراغَ من تأليفه صَبيحةَ يومِ الجمعة وقتَ فَتْح بابِ بيتِ اللهِ الحَرامِ العاشرَ من صَفَرْ سنةَ خمسٍ وثلاثين وستِّمائة، وصلَّى الله على سيِّدنا ومولانا محمدٍ وآله أجمعين. فَرَغَ من تحريره الواثقُ بعفوِ الله تعالى وغُفْرَانِه محمدُ بنُ عبدِ المعتمِد عثمان بن عبد الملك بن عبيد الله بن أحمد بن سعيد بخير المعروف بابن أَفْضَلَ الكَعْبيّ بخطِّه صَبِيحَةَ يوم الأحد السادس من ربيع الآخر.