Полный текст (3 334 стр.). Показаны 3291–3330 · переход к 3296.
стр. 3291
(ل ع ا)
ابنُ الأعرابيّ: الَّلعاةُ: الكَلْبَةُ.
والأَلعاءُ: السَّلَامِيَاثُ.
الَّلعْوُ: السَّيِّءُ الخُلُقِ الذي لا خَير فيه.
***
(ل غ ا)
الليث: لَغَى يَلْغَى مثالُ سَعَى يَسْعَى، لُغةٌ في لَغَا يَلْغُو ولَغِيَ يَلْغَى.
وقال النَّضْر: لَغَا الرَّجُلُ: إذا خاب وأَلْغَيْتُه: خَيَّبْتُه.
ويقال: لَغَا فلانٌ عن الصواب: إذا مالَ عنه.
والُّلغَةُ تُجْمَعُ على لُغِين أيضا مثل ثُبَةٍ وثُبِين.
وقال ابن السِّكيتِ: لَغْوَى الطَّيرِ: أصواتُها قال الرَّاعي:
صُفْرُ المنَاخِر لَغْوَاها مُبَيَّنةٌ
في لُجَّةِ الليلِ لَمَّا راعَها الفَزعُ
وقال أبو سعيد: إذا أَردْتَ أن تنتفع بالأعراب فاسْتَلغِهِمْ: أي اسْمَعْ من لُغاتهم من غير مَسْأَلةٍ.
ويقال: إن فرسكَ لَمَلاغِي الجَرْيِ: إذا كانَ جَرْيُه غيرَ جَرْي جِدًّ، أنشد أبو عمرو:
*جَدَّ فما يَلْهُو لا يُلاغِي*
واسْتَلْغَاه: إذا أراده على الَّلغْو.
وقال الجَوْهريّ: ونُبَاحُ الكلبِ لَغْوٌ أيضا قال:
*فلا تُلْغَى لغيرهِمُ كلابُ*
أي لا تُقْتَنَي كلاب غيرهم، واستشهادهُ بالبيت على نُباح الكلب باطلٌ، وذلك أن كِلابًا في البيت هو كلابُ بن رَبيعَة بنِ عَامِر بن صَعْصَعَةَ لا جَمْع كلب، وإنما أخذه من ابن السِّيرافي فيما رَوَى عن أبيه، وقد غَلِط، والروايةُ تَلْغَى بفتح التاء وصَدْرُ البيت:
*وقُلْنَا للدلِيْلِ: أَقْمِ إليهمْ*
ومعنى تَلْغَى في البيت تُولَعُ: والبيت لناهضٍ الكِلابيّ.
*ح - الَّلغَاةُ: الصَّوْتُ.
ولَغَّى ثَريدَتَه، إذا رَوَّاها بالدَّسَم.
***
(ل ف ا)
*ح- الَّلفَاءُ: التُّرَابُ والقُماش على وَجْه الأرضِ، يقال: عليه العَفَاءُ والِّلفَاءُ.
стр. 3292
(ل ق ا)
ابن الأعرابيّ: الِّلقْوَةُ بالكسر: النَّاقَةُ السَّريعَةُ اللقاح، مثل الِّلْقَوةِ بالفتح.
وقال النَّضْر: المَلْقَى بالفتح: مَقَامُ الأَرْوِيَّة من الجبلِ، كما قيل للخيْل: مَصَام، وأنشد على هذه اللغة قول صَخْر الغَيِّ الهُذَليّ:
أُتيحَ لها أفيْدِرُ ذُو حَشِيفٍ
إذا سَامتْ على المَلْقَاةِ سَامَا
والمَلْقَاةُ: تُكتب بالهاء، ورَوى غيرُه المَلَقات، جمع مَلَقة، وهي الصِّفَاءُ المَلْسَاء.
وقال الجوهريّ: قال الراعي:
أَمَلْتُ خَيْرَكِ هل تَأْتِي مواعدهُ
فاليومَ قَصَّر عن تِلْقَائه الأَم ل
وا لرواية "تِلْقَائِك"، يخاطب امرأتَه، وبعده:
وما صَرَمْتُكِ حَتَّى قُلْتِ مُعْلِنَةً:
لا ناقةٌ لِيَ في هذا ولا جَمَلُ
*ح - لَقَاةُ الطريق: لَقَمُه ومَمَرُّه.
والِّلقْيَّانُ: كلُّ اثنين يَلْقَى أحدُهما صاحبَه.
والُّلقَاء بالضمِّ والمدِّ لغة في الكسر، عن الفراء.
وذو الَّلقْوَةِ: عُقَابٌ الغُدَانيُّ من غُدانةَ بن يَرْبُوع بن حنظلة بن مالك بن زيد مَناة بن تميم.
***
(ل ك ا)
*ح - الَّلاكِي: الَّلائِكُ، على القلب.
***
(ل م ا)
ابن دُريد: لما يَلْمُوا لَمْوًا: إذا أَخذ الشيءَ.
وقال غيرُه: الُّلمَةُ في المحراث: ما يُجَرُّ به الثَّور يُثِيرُ به الأرضَ، وهي الُّلومَةُ.
وقال أبو الجَرَّاحُ: إن فُلانَةَ لتُلَمِّي شَفَتَيْها.
وقال بعضُهم: الأَلْمَى: الباردُ الرِّيق.
*ح - أَلْمَى الِّلصُّ على الشيء: ذهب به.
وتَلَمَّى الشيءُ، إذا اسْتَبَانَ من بَعِيدٍ؛ لغتان في أَلْمَأَ وتَلَمَّأَ.
***
(ل وا)
الَّلوَاءُ بالفتح والتَّشديد والمدّ: طائر.
وقال ابنُ الأعرابيّ: أَلْوَى الرَّجُل: إذا جَفّ زَرْعُه.
وأَلْوَى، إذا أَكْثَرَ التَّمَنِّي.
وأَلْوَى: إذا أكَلَ الَّلوِيَّةَ.
стр. 3293
وأَلْوَى: خاطَ لواءَ الأمير.
وقال الدِّينَورِيّ: الُّلوَّةُ بالضم، والِّليَّةُ بالكسر: العُودُ الذي يُتَبَخَّرُ به.
وقال ابنُ الأعرابيّ: الَّلوَّة بالفتح: الشَّوْهَةُ يقال: لَؤَةٌ لفُلانٍ بما صَنَع: أيْ شَوْهَةٌ.
وقال أبو العبّاس: الَّليَّاءُ بالفتح والتشديد والمَدّ: الأرض التي بَعُدَ ماؤُها، واشْتَدَّ السيرُ فيها، قال:
نَازِحَةُ المِيَاهِ والمُسْتَافِ
لَيَّاءُ عن مُلْتَمِسِ الأخْلافِ
*ذاتُ فَياف بينها فَيَافِ*
وذكره الجوهريّ مكسورًا ومقصورًا، وهو خَلف.
*ح - لُوَيَّةُ: موضعٌ دون بُستان ابن عامر.
ولِيَةُ: وادٍ لثَقِيفَ.
ولِيَّةُ: جَبَلٌ أعلاه لثَقِيفَ وأسْفَلُه لنصر ابن معاوية، من نواحي الطائف.
وأَلْوَاءُ الوادِي: أحْناؤُه.
وأَلْوَاءُ البِلادِ: نَواحِيها.
وبَعَثُوا إلينا بالسِّوَاءِ والِّلواءِ، إذا بَعثُوا يَسْتَغِيثُون.
والِّليَّةُ: القَرَاباتُ.
ولَوَيْتُ الضيفَ: من الَّلوِيَّة.
والُّلوَى: الأباطِيلُ.
والُّلوَى: المَطْلُ المُقَارِبُ.
وزُجَّ لاوَةَ: موضعٌ بناحية ضَرِيَّة.
ولَوْلَيْتُ مُدْبِرًا، أي وَليتُ.
***
(ل هـ ا)
ابن دُريد: الَّلهْوَاءُ: مَوْضعٌ، وقول العجَّاج:
*دارُ لُهَيَّا قلبِكَ المُتَيَّمِ*
يعني لَهْوَ قَلْبِه.
ولُهَيَّا تَصْغِيرُ لَهْوَى: فَعْلَى من الَّلهو.
وقال شمر: يُقال: قد لاهَى الشيءَ: إذا داناه وقَارَبه.
ولاهَى الغُلامُ الفِطامَ: إذا دَنا منه. وفي حديث النبيِّ ﷺ : "سألتُ ربِّي ألَّا يُعَذِّبَ الَّلاهِينَ من ذُرِّيَّة البشر فأعطانيهم"؛ قيل: هم الأطفال الذين لم يَقْتَرِفُوا ذنبا، وقيل: هم الذين لم يتعمَّدُوا الذَّنْبَ؛ إنَّما أتَوْه غَفْلَةً ونِسْيَانًا وخَطَأً.
لَهْيَا: مَوْضِعٌ على باب دِمشقَ يقال له: بَيْتُ لَهْيَا.
стр. 3294
وأَلْهَى: تَرَك الشَّيءَ عَجْزًا.
وأَلْهَى: إذا اشْتَغل بسَمَاعِ الغِناءِ.
***
(ل ى ا)
الدِّينَورِيّ: الَّليْلةُ بالكسر: العُودُ الذي يُتَبَخَّرُ به. وقال: ذَكر ذلك الِّلحْيانيّ.
ولِيَّةُ أيضا: مَوْضع، قال صخر أخو الخنساء:
إذا ذُكرَ الإخْوَانُ رَقْرَقْتُ عَبْرةً
وحَبَّيْتُ رَمْسًا بين لِيَّةَ ثاوِيَا
ويُرْوَى: "عند لِينَة" يرثى أخاه معاوية.
*ح - الِّليَاءُ: سَمكةٌ في البحر تُتَّخَذُ منها التِّرَسَةُ الجيّدة.
ويقال: بَعثُوا إلينا بالهِيَاء والِّليَاء، وبالسِّيَاءِ والِّلياءِ؛ إذا بعثوا يستغيثون.
والِّلياءُ: الأرض التي بَعُدَ ماؤها، واشتدّ السير فيها.
***
فصل الميم
(م أى)
ابن الأعرابيّ: إذا تَمَّمْتَ القومَ بنفسِك مئةً فقد مَأَيْتَهُمْ مَأْيًا، فهم مَمْئِيُّون.
وقال الجوهريّ: وأما قول الشاعر:
*وحَاتِمُ الطائيُّ وهَّابُ المِئِي*
إنّما هو قولُ امرأةٍ من بني عُقَيْلٍ تفخَرُ بأخوالها من اليمن، والقِطْعة:
حَيْدَةُ خَالِي ولقيطَ عَلِي
وحاتمُ الطَّائِيُّ وَهَّابُ المِئيِ
ولم يَكُنْ كخالِكَ العَبْدِ الدَّعِي
يأكلُ أَزْمانَ الهُزالِ والسَّنِي
هَنَاتِ عَيْرٍ مَيِّتٍ غيرِ ذَكِي
تَعْنِي ذَكَرَ العَيْرِ فكَنَتْ عنه لأَنها امرأة:
*ح - المَأْواةُ: الشِّدَّة.
والمَأْوَةُ: الأرضُ المُنْخَفِضَةُ الَّليِّنَة.
وذُو المَأْوَيْنِ: مَوْضِعٌ.
وشارَطْتُه مُماءَاةً من المِئَةِ، كالمُؤَالَفَةِ من الأَلْفَ.
***
(م ت ا)
ابنُ الأعرابيّ: أَمْتَى: إذا طال عُمره.
وأَمْتَى: إذا مشَى مِشْيَةً قَبيحة.
وأَمْتَى: إذا امتدَّ رزقُة وكَثُر.
стр. 3295
وابنُ مَاتِي الكاتبُ: من أصحاب الحديث واسمُه عليّ بن عبد الرحمن. ويونس بن متَّى ومحمد بن خالد بن يزيد بن متَّى: من أصحاب الحديث.
***
(م ح ا)
الماحي: من أسماء النبي ﷺ وسَمَّاه الله ماحيًا؛ لمحوِه به الكُفْرَ.
وقال ابن دُريد: قال بعضُ أهلِ العِلْم: مَحْوَةُ الدَّبُور: معرفةٌ لا تَدخلُها الألف واللام.
وقال الجوهرِيّ: قال الراجز:
قَدْ بَكَرَتْ مَحْوَةُ بالعَجَّاجِ
فدَمَّرَتْ بَقيَّةَ الرَّجَّاجِ
وبينهما مشطور وهو:
فَتَركتْ من عَاصِدٍ وناجِ.
ودَمَّرت بالواو.
محا، أي انْمحَى.
***
(م خ ا)
مَخَا: قريةٌ على ساحل بحر اليمن تُرْفَأُ بمُكَلَّئِها السُّفُن.
تقولُ العربُ: "مَخا بلد الرَّخَا" فيقصرون الرَّخا للقرينة.
مَخَّيْتُه من الأمر: قَصَّيْتُه منه.
وتَمَخَّيْتُ العَظْمَ: اسْتَخْرَجْتُ مُخَّه، وأَصْلُه تَمَخَّخْتُ.
***
(م د ى)
المَدِيُّ على فَعِيل فيما يقال: الماءُ الذي يجتمع في مَقَامِ السَّاقي، قال:
*كالجَدْي يَحْسُو غَرَبَ المَدِيِّ*
وقال ابنُ الأعرابيّ: المُدْيَةُ بالضم: كَبِدُ القَوْس، وأنشد:
أَرْمِى وإحدَى سِيَتَيْها مُدْيَهْ
إن لم تُصِبْ قَلْبًا أَصابَتْ كُليَهْ
وقال: وأَمْدَى الرَّجُلُ: إذا أَسَنَّ.
وأَمْدَى: إذا سُقِيَ لَبَنًا وأَكْثَر.
والمِيدَاءُ: مِفْعَالٌ من المَدَى يقال: ما أَدْرِي ما مِيداءُ هذا، يعني قَدْرَه وغَايتَه، قال رُؤُبة:
إذا ارْتَمَى لَمْ يَدْر ما مِيدَاؤُهُ
مَا بُعْدُ ما قَايَسَ أو حِذَاؤُهْ
وهو بمِيداء أرضِ كذا وكبذا: إذا كأَنَّ بحِذائها.
قوله: مِيداء مِفْعالٌ غلط، وإنما هو فِيعَالٌ والميم أصْلية كأنّه مصدر مادَى ميدَاءً، على لغة مَنْ يَقولُ: فَاعَلْتُ فِيعَالًا
ويقال: تَمَادَى فلان في غَيِّه: إذا لَجَّ فيه.
стр. 3296
وأَطال مَدَى غَيِّه؛ أي غايته.
*ح - ابنُ مَدًي: وادٍ.
والمُدْيَةُ: المَدَى.
ومادَيْتُه وأَمْدَيْتُه: أَمْلَيْتُ له.
ومَدَايَةُ: موضعٌ.
والمَدْيَةُ بالفتح لغةٌ في المُدْيَة، والمِدْيَة بالضمِّ والكسر، عن ابن الأعرابيّ.
***
(م ذ ى)
ابنُ الأعرابيّ: أَمْذَى الرَّجُلُ: إذا قادر على أهله.
ومذَّى تَمْذِيَّة: أحرجَ مَذْيَه، مثل أَمْذَى. وقال أبو سعيد في حديث النبي ﷺ : "الغَيرةُ من الإيمان والمَذاءُ من النفاقِ" بفتح الميم، وهي الدِّياثةُ.
والمَذِية على فَعِيلة: المِرآة، قال أبو كبير الهذليّ:
وبياضُ وَجْهِكِ لم تَحُلْ أَسْرَارُه
مثلُ المَذِيَّة أو كَشَنْفِ الأَنْضَرِ
ويُرْوَى" مثل الْوَدِيلَة، ويُرْوى كَنَشْفِ الأنضُر، أي كلون الذهب، والجمع مَذِيَّات ومِدَاءٌ ومَدًى.
وقال ابنُ شُميل وأبو خيرة: الحديدُ كلُّه: الدِّرعُ والمِغْفَرُ والسِّلاحُ أجْمعُ، وما كان من حديد فهو ماذِيٌّ.
*ح- ...
***
(م ر ى)
المَرِيَّة على فَعِيلة: بَلَدٌ على ساحلٍ من سواحل الأنْدَلُسِ.
يُقَالُ: مَرَاه مئةَ درهم: أي أَعْطاه.
ومَرَى الفرسُ النَّاقَةُ: إذَا قَام أحدهما على ثلاث، ثم مَسَحَ الأرضَ باليدِ الأخرى، وأنشد المبرِّد في صفة ناقةِ:
إذا حُطَّ عنها الرَّحْلُ أَلْقَتْ بِرَأْسِها
إلى شَذَبِ العِيدانِ أو صَفَنَتْ تَمْرِي
وقال ابنُ الأنباريّ: قولُهم: مَارَى فلانٌ فلانًا: إذا اسْتَخرَجَ ما عنده من الكلام والحُجَّة.
والمَرَايا: العُروقُ التي تمتلئُ وتَدرُّ اللبنَ.
والمَرَوْراة: موضع. قال سَلمة بن الخُرْشُب الأنماريّ:
فَأَدْرَكَهَم شَرْقَ المَرَوْراةِ مُقْصِرًا
بقيَّةُ نَسْلٍ من بَنَاتِ القُرَاقِرِ
стр. 3297
المَرِيَّةُ: ثلاثةُ مواضع: مَوْضعان بالأندلس أحدهما مَرِيَّةُ البِيرَةِ، ولآخرُ مَرِيّة بلِّش.
والثالث: قرية بين واسط والبصرة.
ومَرَيْتُه بكذا ...
وتَمَرَّى بِه: تَزَيَّن.
والمارِي: كساءٌ صغير له خيوطٌ سُودٌ وبِيض.
وقيل: صائدُ القَطا.
وثَوبٌ خَلَقٌ إلى المَأْكِمَتَيْنِ.
والمارِيَةُ: والمُمْرِيَةُ: البقرةُ الوحشية.
أمْرٌ مُمْرٍ، أي مُسْتَقِيم.
والمُمَارِيّةُ: وِرْدُ انْتصافِ النهار.
ومَرِيَ، إذَا خَفَّ.
***
(م ز ى)
يقال: لفلانٍ على فُلانٍ مَازِيَةٌ، وكان فلانٌ عَنِّي مازيَةَ العامَ، وقاصيةً، وقَعَد عَنِّي مازِيًا ومُتَمازيًا: أي مُخَالِفًا بعيدا.
*ح - مَزَا: تَكبَّر.
والمَزِيُّ: الظريفُ من الرجال.
والتَّمْزِيَةُ: المدح.
والمُزَاةُ: الجَبَابِرَةُ.
***
(م س ى)
مَسَى الحَرُّ المالَ يَمْسِيه: إذا هَزَلَه.
وَمَسَيْتُ الشيءَ: إذا مَسَخْتَه بيدك.
وقال ابنُ الأعرابيّ: مَسَى مَسْيًا: إذا ساءَ خُلُقُه بعد حُسْن. قال: ومَسَى وأَمْسَى ومَسَّى، كلُّه: إذا وَعَدَك بأمْرٍ ثم أَبْطَأ عنك.
وقال أبو عمرو: لقيتُ من فُلانٍ التَّماسِي: أي الدَّواهِي، ولا يُعْرَفُ لها وَاحِدٌ، وأنشد لمِرْدَاسٍ:
أُدَاوِرُهَا كَيمَا تَلِينُ وإنَني
لأَلْقَى على العِلَّات مِنْها التَّماسِيَا
وقد سَمَّوْا مَاسِيًا، وقال الجوهريّ: قال الراجز:
*يَسْطُو على أُمِّكَ سَطْوَ المَاسِي*
والرواية "فاسْطُ على أمِّكَ " وقبله:
*إنْ كُنْتَ من أَمْرِكَ في مِسْمَاسِ*
*ح - مَسِّينِي: بلدٌ على بَرِّ قُسْطَنْطِينِيةَ.
ومَسَّيْتُه: قلتُ له: كيف أَمْسَيْتَ؟
ومَسَّى مثلُ أَمْسَى.
والمَسْوُ: المَسْيُ، وكذلك الامتِسَاءُ.
وامْتَسَى أيضا: عَطِشَ.
وهو يَتَمَسَّى وَيَتَمَاسَى، أي يَتَقَطَّع.
وامْتَسَيْتُ ما عنده: أخَذْتُه كلَّه.
ومَسَّيْتُ السَّيْرَ: رَفَقْتُ به.
стр. 3298
(م ش ى)
المَشَاء بالفتح والمد: الدَّواء الّذي يُسْهِل، مثل المُشُوِّ والمَشِيّ.
وقال ابنُ الأعرابيّ: المَشَا بالقصر: الجَزَرُ الذي يُؤْكَلُ.
وقال الدِّينوريُّ: هو نَبْتٌ يُشبه الجَزَرَ. قال الأخطل:
أَجَدُّوا نَجَاءً غَيَّبَتْهُم عَشِيَّةً
خَمائلُ من ذاتِ المَشَا وهُجُولُ
وقال ابنُ الأعرابيّ: أَمْشَى الرَّجُلُ، إذا ارْتَجَى دَوَاؤُه.
وقال ابنُ دُريد: مَشَى الرّجُلُ: إذا كَثُرَتْ مَاشِيَتُه مثلُ أَمْشَى.
*ح - المَشْوُ والمَشْوُ: لغةٌ رابعةٌ، عن ابن عَبّاد.
وامْتَشَى، أي اسْتَمْشَى.
والمَشْيُ: الهُدَى.
وقوله تعالى: "تَمْشُونَ به" أي تَهْتَدُون.
***
(م ص ا)
الفَرّاء: المَصْوَاء: الدُّبُر، وأَنشد:
*وبَلَّ حِنْوَ السَّرْجِ من مَصْوَائِه*
وقال غيره: المُصايةُ بالضمّ: القارُورة الصغيرة.
***
(م ض ى)
الليث: الفَرَسُ يُكْنَى أبا المَضَاء، بالفتح والمدّ.
والمَضَاءُ الفايِشيُّ: من التابعين.
ومَضَيْتُ على بَيْعِي، وأَمْضَيْتُ على بَيْعِي، أَي أخَّرْتُه. هكذا في نسخ الأزهريّ: أَخَّرْتُه، وعندي أَنه تصحيف، والصواب أَجَزْتُه.
وقال الجوهريّ: وقول جرير:
فيومًا يُجَارِينَ الهَوى غيرَ ماضِي
ويومًا تَرى منهنَّ غُولٌ تُغَوَّلُ
فإنَّمَا رَدَّه إلى أَصْله للضرورة؛ لأنه يجوز في الشِّعر أن يُجْرَى الحَرْفُ المعتلُّ مُجْرَى الحرف الصحيح من جميع الوجُوه لأنه الأصل. انتهى قولُه. وقد تَبِع في هذا أقاويل النَّحويين ووَثِق
стр. 3299
بنقلهم وتَأْويلِهم. والرِّواية "غير ما صَبَى" أيْ "من غير صِبًى إليَّ" ولا ضَرُورَة فيه، والروايةُ في عجز البيت "ترى منهنَّ غُولًا".
والماضِي: الأسد.
***
(م ط ا)
ابن الأعرابيّ: مَطَا الرجلُ: إذا أكل الرُّطَبَ من الكِبَاسَة.
ومَطَا: إذا صاحَبَ صَدِيقا.
ومَطا: إذا فتَح عَيْنَيْه.
وقال النَّضْرُ: المَطْوُ: سُنْبُلُ الذُّرَةِ.
وقال ابنُ الأعرابيّ: الأمْطِيُّ: الذي يُعْمَلُ منه العِلْك، والُّلبَايةُ شَجرُ الأُمْطِيّ.
وقال الدِّينوريَ: الأُمْطِيّ من شجر الرَّمل يَنْهُتُ قُضْبَانًا ويَخْرُجُ له لَبنٌ مثل العِلْكِ يُمْضَغ قال العجَّاج:
وبالفِرِنْدَادِ لَهُ أُمْطِيُّ
وشَبَهٌ أَمْيَلُ مَيْلانيّ
وقال الجوهريّ: قال رجل من أَزْدِ السَّراة يصفُ برقًا:
فَظَلْتُ لَدَى البَيْتِ العَتيقِ أخِيلهُ
ومِطْوايَ مُشْتَاقَانِ له أَرِقَان
والبيت للأَحْوَلِ الكِنْديّ.
*ح - المُطَوَاء: الطُّولُ.
والأَمْطِيُّ: المستوِى القامةِ المديدُها.
ومَطَاها: نَكَحها.
والمَطْوَةُ: السَّاعَةُ.
***
(م ع ا)
الّليث: المُعاءُ بالضمّ والمدّ: من أصوات السَّنانِير، يقال: مَعَا يَمْعُو، ومغَا يَمْغُو: لَوْنَانِ أحدُهما يَقْتَرب من الآخر، وهما أَرْفعُ من الصَّبِيّ.
وقال أبو عمرو: والماعِي: الَّليِّن من الطعام.
والعربُ تقولُ للقوم إذا أخصبوا وصَلُحتْ حالُهم: هم في مثل المِعَي والكَرِش، قال:
يا أيُّهذا النَّائم المُفْتَرِشْ
لَسْتَ على شيء فقُمْ وانْكَمِشْ
لَسْتَ كَقَوْمٍ أَصْلَحُوا أَمْرَهم
فأصْبَحُوا مثلَ المِعَى والكَرِشْ
стр. 3300
والمِعَى: موضع، قال ذو الرُّمة:
تُراقِبُ بين الصُّلْبِ والهَضْبِ والمِعَى
مَعِي واحِفٍ شَمْسًا بَطيئًا نُزُولها
*ح - المُعَيُّ: موضع، وليس بتصحيف المِعَى.
والمُعْوَةُ: حَبَلة السَّمُرِ أوّلَ ما تَظْهَرُ، وقد أَمْعَتِ السَّمُر.
وتَمَعَّى: تمَدَّد.
والمَعْوُ: الشِّقُّ في مِشْفَرِ البعيرِ الأسفل، والنِّعْوُ في الأعلى.
ومِعَى الفارِ: ضَرْبٌ رَدِيٌّ من التمْر.
والماعِيَةُ: المُدَمْدِمَةُ.
***
(م غ ا)
أهمله الجوهريّ.
وقال ابنُ الأعرابيّ: مَغَوْتُ أَمْغُو، ومَغَيْتُ أُمْغَى بمعنى نَغَيْتُ.
وقال الّليث: السِّنَّوْرُ يَمْعُو ويَمْغُو.
*ح - المَغْيُ في الأديم: الرَّخَاوة.
وقد تَمَغَّى تَمَغِّيًا. وفي الإنسان أن تقولَ فيه ما ليس فيه إمَّا هازلًا وإما جادًّا.
والماغَيةُ: المُرِيبة.
***
(م ق و)
ابنُ دريد: مَقَا الفصيلُ أُمَّه: إذا رَضَعها رُضَاعًا شديدا.
ومَقَيْتُ أسْنَانِي لغةٌ في مَقَوْتُها، عن ابن السِّكِّيت.
*ح - تقولُ العربُ: امْقِهِ مَقْيَتَك مَالَكَ، وامْقُهُ مَقْوَك مَالكَ؛ أي احْفَظْه حِفْظَكَ مالكَ.
***
(م ك ا)
أبو عبيد: تَمَكَّى الفرسُ تَمَكِّيًا: إذا ابْتَلَّ بالعَرَق.
*ح - مَكَا: جبلٌ لهذيل مُشْرِفٌ على نَعْمان.
ومَكْوٌ: جبلٌ أسودُ في بَحْر عُمَانَ قُرْبَ كُمْزَار.
والمَكْوَةُ: الدُّبُر.
стр. 3301
(م ل ا)
مَلَا البعيرُ يَمْلُو - مثلُ تَلَا يَتْلُو - مَلْوًا بالفتح؛ إذا سَارَ سَيرًا شديدا، قال مُلَيْح الهُذَلَيّ:
فأَلْقَوْا عليهنَّ السِّيَاطَ فَشَمَّرَتْ
سَعَالٍ عليها المَيْسُ تَمْلُو وتَنْذِفُ
***
(م ن ا)
أَمْنَتِ النَّاقَةُ فهي مُمْنٍ ومُمْنِيَةٌ أيضا: إذا كانت في مُنْيَتِها، وكذلك اسْتُمْنِيَتْ.
والاستمناءُ: أن يأتيَها صاحبُها فيضرب بيده على صَلَاها وَينْقُر بها، فإن اكتارتْ بذَنَبِها أو عَقَدَتْ رَأْسَها وجَمَعتْ بين قُطْرَيْها عُلِمَ أنها لاقِح.
والامتِناءُ: الاخْتِلاقُ.
وقال أبو عمرو: المُمَانَاةُ: المُدَارَاةُ.
والمماناة: المُعَاقَبةُ في الرُّكوب.
وقال ابنُ الأَعرابيّ: يُقال للدَّيُّوثِ: المُمَانِي.
ومان المُوَسوسُ له شَعْرٌ رَقِيقٌ، واسمه محمد بن القاسم.
ومانٍ آخر وهو صاحب الزَّنَادقة.
*ح - مَنَاةُ: مَوْضعٌ بالحجاز قُرْبَ وَدَّانَ.
ومِنًى: ماءٌ قُرْبَ ضَرِيَّة في َسَفْح جبلٍ أحمَر من جبال بني كلاب، ثم للضِّباب.
ويقال: هو بِمَنًى منه وجَرًى.
والمَنِيَّة: المَنِيُّ.
ومَنَانِي: أي مَطَلَنِي.
والمَمْناة: الأرض السوداء.
والمَنِي مثالُ العَمِي: المَنِيُّ.
ومَنَّى مثل مَنَا وأَمْنَى.
ومِنًى يُذكَّر ويؤنَّث، ويُصْرَفُ ولا يُصْرَفُ.
وتَمَنٌّ: أرض، إذا انحدرَت من ثَنيّة هَرْشَى تريدُ المدينة صِرتَ في تَمَنٍّ، وبها جِبَالُ يقال لها: البِيض.
والمَنَاة بالهاء: المَنَا الذي يُوزَن به، وثلاث مَنَوات.
وتُجْمَعُ المَنَا على أَمْنٍ ومِنِيٍّ ومُنِيٍّ، كَعصًا وعِصِيٍّ وعُصِيٍّ، عن الكسائيّ.
وقال ابنُ الكَلْبيّ: وولَدَ عبدُ الله بن الشَّجْب بن عَبْدِ وُدٍّ عامرًا، وهو المتمنِّي، تَمنَّى رِقَاشِ، امرأةٍ من عامر الأجداد، وأسْرَ بداءِ بنِ الحارث فنالَهُما.
стр. 3302
قال الصَّغانيُّ مُؤلفُ هذا الكتاب: وأنا أَتَمنَّى على الله أن يُعِيدَنِي إلى حَرَمِه مجاورًا، مُعْرِضًا عن الدنيا وأهليها، ويتوفَّاني ثَمَّ وهو عنِّي راضٍ، ويكونَ آخر عهدي بالكعبة يُطافُ بي محمولًا على الجِنَازة، ويُغْنَينِي برحمته إيايَ عَن تْرحِيم عباده عليَّ ولم أكنْ بدُعائه شقيًّا. قلتُ: المولَّدونَ يقولون: ترَحَّم عليه. والفَصِيحُ. رَحِّم عليه، قاله الفراء في نوادِرِهِ.
***
(م وم ا)
أبو خَيْرَةَ: المَوْمَاءُ: المَوْمَاةُ.
***
(م هـ ا)
المَهْوُ: البَرَدُ.
والمَهْوُ: حَصًى أَبْيَضُ يَقُالُ له: بُصَاقُ القَمَر.
والمَهْوُ: الُّلؤْلُؤُ، وقال ابنُ الأَعْرَابيُّ: المَهْيُ: تَرْقِيقُ الشَّفْرَةِ. وقد مَهَاهَا يِمْهِيها.
ويقال للكَواكبِ: مَهًا، قال أُمَيَّةُ بن أَبِي الصَّلْتِ:
رَسَخَ المَهَا فيها فأَصْبَح لَوْنُهَا
في الوارسَاتِ كَأَنَّهُنَّ الإِثْمِد
واسْتَمْهَيْتُ الفَرَسَ: إذا اسْتَخْرَجْتَ ما عنده من الجَرْي، قال عديٌّ:
هُمْ يَسْتَجِيبُونَ للدّاعِي ويُكْرِهُهُمْ
حَدُّ الخَمِيسِ ويَسْتَهْمُونَ في البُهَمِ
وامْتَهَيْتُ النَّصْلَ: حَدَّدْتُه، مثل أَمْهَيْتُه، تَفَرَّدَ بها ابن دُرَيْدٍ ذَكَرها في مَقْصُورَتِه.
*ح - المِمْهَى: ماءٌ لبني عَبْس، وقال الأَصْمَعيُّ: هو من مِيَاهِ بَنِي عُمَيْلَةَ بنِ طَرِيف بْنِ سَعْد.
وقِيلَ: مَعْنَى قَوْلِ عديّ: "وَيَسَْمْهُونَ في البُهَم"، أي يَخْرِقُون الصُّفُوفَ في الحُروبِ فلا يُقْدَرُ عليهم.
***
(م ي ا)
مَيَّا فَاِرِقِينَ: بَلَدٌ.
***
فصل النون
(ن أى)
قال الجوهريّ: قال ذُو الرُّمَّة:
ذَكَرْتُ فاهْتَاجَ السَّقَامُ المضْمَرُ
مَيَّا وَشَاقَتْكَ الرُّسُومُ الدُّثَّرُ
*آرِيُّهَا والمُنْتَأَى المُدَعْثَرُ*
стр. 3303
وسَقَط بين قَوْلِه: "والمُضْمر" وبين قولِه: "مَيًّا" مَشْطُورٌ وهو:
*وقَدْ يَهِيجُ الحَاجَةَ التَّذَكُّرُ*
*ح - نَأَوْتُ لغةٌ في نَأَيْتُ.
وأَنأَيْتُ نُؤْيًا مثل نَأَيْتُ وانْتَأَيْتُ.
***
(ن ب ا)
ابنُ بُزُرْجَ. يُقالُ: أكَلَ الرَّجُلُ أَكْلَةُ: إنْ أَصْبَحَ مِنْهَا لَنَابِيًا.
ولقد نَبَوْتُ مِنْ أَكْلَةٍ أَكَلْتُها: أَيْ سَمِنْتُ.
وقال قَتَادَةُ: ما كان بالبَصْرَة رَجُلٌ أَعْلَمُ من حُمَيْد بن هِلَالٍ، غيرَ أن النَّبَاوَةَ أَضَرَّتْ به؛ أَرَادَ أَنَّ طَلَبَ الشَّرَف أَضَرَّ به.
والنَّبَاوَةُ أيضا: موضعٌ، بالطَّائِف.
وخَطَبَ النَّبيُّ ﷺ يومًا بالنَّبَاوَةِ من الطَّائفِ.
وبُنَيٌّ مُصغَّرًا: هو نُبَيُّ بن هُرْمُزَ الذُّهْلِيَّ: من التَّابِعين.
وقد سَمَّوْا نَابِيًا.
والنَّبِيُّ: الطَّرِيقُ.
وقالَ أبو حاتم: وأمَّا أهْلُ البَصْرَةِ فيَقولُون:
النَّبِيَّةُ بالفارسية، فإنْ أَعْرَبْتَها قُلْتَ: النَّفِيَّة، بالفاء، أي السُّفْرة المَنْسُوجة من خُوصٍ.
*ح - النِّبَاوةُ: النَّبُوَّةُ.
وذُو النَّبَوانِ وديعةُ بن مَرْثَدٍ اليَرْبُوعِيُّ من فُرْسَانِ بَنِي يَرْبُوع.
***
(ن ت ا)
الأزْهَريّ: من العَرَبِ مَنْ يَقُولُ: نَتَا عُضْوٌ من أعضائه يَنْتُو نُتُوًّا فهو ناتٍ؛ إذا وَرِمَ، بغير هَمْزٍ.
والنَّوْتاةَ: الرَّجُلُ القَصِيرُ، وجمعه النَّواتِي.
وقال ابنُ الأَعْرابيّ: أَنْتَى، إذَا تَأَخَّرَ.
وأَنْتَى، إذا كَسَر أَنْفَ إنْسَانٍ فَوَرَّمَه.
وأَنْتَى، إذَا وَافَق شَكْلَه في الْخَلْقِ والخُلُق.
*ح - تَنَتَّى، أي تَنَزَّى.
واسْتَنْتَى الدُّمَّل: اسْتَقْرَنَ.
***
(ن ث ا)
ابنُ الأعرابيّ: أَنْثَى؛ إذا اغْتَابَ.
وَأَنْثَى؛ إذا أَنِفَ من الشَّيْء.
*ح- نَثَيْتُ الخَبَرَ مِثْلُ نَثَوْتُه.
ونَثَا، أَيْ نَثَرَ.
ونَثِيُّ الدَّلْوِ مثلُ نَفِيُّها.
***
(ن ج ا)
ابن دُريدٍ: انْتَجَى الرَّجُلُ؛ إذَا قَعَدَ على نَجْوَةٍ مِن الأرْضِ.
стр. 3304
وقال ابنُ الأعرابي: أَنْجَى: إذا عَرِقَ.
وأَنْجَى: إذا كَشَفَ.
ونَجَا بالضّم مقصورًا: بلدٌ على ساحِلِ بَحْرِ الزَّنْج.
والنَّجَاءَكَ والنَّجاءَكَ، والنَّجَاكَ النَّجَاكَ، بالمدِّ والقصر، أي أَسْرِعْ.
وقد سَمَّوْا نُجَيًّا مصغَّرا، ونَجْوَةَ بالفتح، ومُنَجًّى مثالُ مُعَلًّى.
وقال الجَوْهريَ: النُّجْوَاءُ مثلُ المُطَوَاء قال الشاعر.
*وهَمٌّ تَأْخُذُ النَّجَوَاءُ مِنْهُ*
ذكره بن فَارِسٍ بالجيم والحاء، والصوابُ بالحاء. والبَيْتُ لشَبِيبِ بنِ البَرْصَاء، وتمامُه:
*يُعَكُّ بصالبٍ أَوْ بالمُلالِ*
ووقع للسُّكَّريِّ "يُعَلُّ" بالَّلامِ.
وقال أبو محمدٍ الأعْرَابِيّ: لا وَجْهَ للَّام عِنْدِي لأنَّهُ يُقَالُ: عُكَّ الرَّجُلُ فهو مَعْكُوكٌ.
وقال الجوهريُّ أيْضًا: قال الرَّاجِزُ
إنِّي إذَا مَا القَوْمُ كانُوا أَنْجِيَهْ
واضْطَرَبَ القَوْمُ اضْطرابَ الأَرْشِيَهْ
*هُنَاكَ أَوْصِيني وَلَا تُوصِي بِيَهْ*
وسَقَطَ بَين قَوْله: "الأَرْشِيَهْ" وبين قَوْلِه: "هُنَاك" مَشْطُورٌ، وهو:
*وشَدَّ فَوْقَ بَعْضِهمْ بالأَرْوِيَهْ*
وهو لسُحَيْم بن وَثِيل.
*ح - ناجِيَةٌ: ماءٌ لنبي أَسَد، ومَحَلَّةٌ بالبَصْرَة مُسَمَّاةٌ بناجِيَةَ بنِ سَامَةَ بنِ لُؤَيٍّ، وقيلَ: مَنْزِلٌ لأهل البَصْرَةِ على طريق المَدِينَةِ بعد أُثَال.
والنَّجْوَةُ: قَرْيَةٌ بالبَحْرَيْنِ لعَبْدِ القَيْسِ.
والنَّجَاةُ: الكَمْأَةُ.
ونَجَا نَجَايَةً، أيْ نَجَاةً.
والنَّجَاءُ: الحِرْصُ. والحَسَدُ.
وأَنْجَى النَّخْلَ مثل اسْتَنْجَاهُ.
وتَنَجَّيْتُ له، ونَجَوْتُ له، ونَجَيْتُ له، أي تَشَوَّقْتُ له لأصِيبَه بالعين، يُهْمَزُ ولا يُهْمَزُ.
وتَنجَّى: التمسَ النَّجْوَى من الأرضِ، عن الفَرَّاء.
ويَنْجَى: مَوْضعٌ.
والمُنَجَّى: سَيْفُ عمرو بن كُلْثُوم التَّغْلِبيّ.
стр. 3305
(ن ح ا)
ابن بُزُرْجَ: نَحْيَتُه أَنْحَاهُ لغةٌ في نَحَوْتُهُ أَنْحُوه.
وقال غيره: نَحْيتُه نَحْيًا، أي نَحَّيْتُه تَنْحِيَّةً قال ذُو الرُّمَّة:
أَلَا أَيُّهَذا البَاخِعُ الوَجْد نَفْسَه
لِشَيءٍ نَحَتْهُ عَنْ يَدَيْكَ المقادِرُ
وقال أبو عَمْرو: النُّحَوَاءُ: التَّمَطِّي مثالُ المِطَوَاء.
ونَحَا الَّلبن ينحاه: أيْ مَخَضَه.
وتَنَحَّاه: أي تَمَخَّضَه.
وفلانٌ نَحِيَّةُ القَوارعِ: إذا كانت الشَّدَائِدُ تَنْتَحِيه، قال البَعِيثُ:
نَحِيَّةُُ أَحْزَانٍ جَرَتْ مِنْ جُفُونِهِ
نُضَاضَةُ دمعٍ مثل ما دمَعَ الوَشَلْ
ويقال: اسْتَخَذَ فلانٌ فلانًا أَنْحِيَّةً، أي انْتَحَى عليه حتى أَهْلَكَ مالَه أو ضَرَّه، أو جَعَلَ به شَرًّا، وهي أُفْعُولَةٌ، ورُوِيَ قولُ سُحَيْم بن وَثِيل:
إنِّي إذا مَا القَوْمُ كَانُوا أَنْحِيَهْ
واضْطَربَ القَوْمُ اضْطَرابَ الأَرْشِيَهْ
بالحاء، أي انْتَحَوْا على عملٍ يَعْمَلُونَه.
*ح - نَحَا: شِعْبٌ بتهامةَ.
والنَّاحَاةُ: النَّاحِيَةُ، كالنَّاصاةِ للنَّاصِيَةِ.
والمُنْحَاة: من أسماءِ القَوْسِ الضَّخْمَةِ.
وهي من الإبل: العَظِيمَةُ السِّنَامِ.
وإنَّهُ لمُنْحَى الصُّلبِ.
والنَّحِيَّةُ: النَّحْوُ.
وكانَ أبو عمرو الشَّيْبَانِيُّ يَقولُ: الفُصَحَاءُ كُلُّهم يُؤَنِّثُونَ النَّحْوَ فيقولون: نَحْوٌ ونُحْيَّة مِيزَانُهُ دَلْوٌ ودُلَيَّةُ. قالَ أبو عمرو وأَحْسِبُهُم ذَهَبُوا بتَأْنيثها إلى الُّلغَة.
وقال الفَرَّاءُ: النَّحْيُ بالفتح: لغةٌ ضعيفةٌ في النَّحْيِ بالكسر.
***
(ن خ ا)
نَخَاهُ يَنْخَاهُ، إذا مَدَحَه.
وأَنْخَى، إذا زَادَتْ نَخْوَتُه.
***
(ن د ا)
أَنْدَى الرَّجُل؛ إذا كَثُرَ نَدَاه وعَطَايَاه.
وأَنْدَى: إذا حَسُنَ صَوْتُه.
وأَنْدَى عَلَيْنَا نَدًى كثيرةً، أَيْ أَفْضَلَ ووَهَبَ.
وفُلَانٌ يُنَادِي فُلَانًا، أَيْ يُفَاخِرُه، قال الأعشى:
стр. 3306
فتًى لو يُنَادِي الشَّمْسَ أَلْقَتْ قِنَاعَهَا
أو القَمَرَ السَّارِي لَأَلْقَى المَقَالِدَا
نَدًى: مَوضع ببلاد خُزَاعَة.
والنَّدِيُّ: قَرْيَةٌ باليَمن.
والنَّدَاةُ: النَّدْوَةُ.
ونَادِيَاتُ الشَّيءِ: أَوَابِلُه.
ونُؤادِي الدَّهْرِ: حَوادثُه.
والنَّدَى: ضَرْبٌ من الدُّخْنَة.
والنَّدَاةُ من الفَرَس: ما فَوْقَ السُّرَّة.
وقيل: هي الغُرُّ الَّذي بباطنِ الفائلِ، وهما نَدَاتَانِ.
ونادَيْتُه: رَأَيْتُه وعَلِمْتُه.
ونادَى: ظَهَر.
وهذا الطَّرِيقُ يُنَادِيكَ.
***
(ن ر ا)
أهمله الجوهري. وقال ابنُ الأعرابيّ: النَّرْوَةُ: حَجَرٌ أبْيَضُ رقيقٌ، وربَّما ذُكِّيَ به.
***
(ن ز ا)
قَصْعَةٌ نَزِيَّةٌ: قَعِيرَةٌ.
ونُزِيَ الرَّجُلُ على ما لم يُسَمَّ فاعلُه: أيْ نُزِفَ.
ودُمِيَ أبو عامر الأشعَريُّ ﵁ في وَقْعَة هوازن في رُكْبَته فَنُزِيَ مِنه فمَاتَ.
وقال الَّليْثُ: النَّازِيَةُ: حِدَّةُ الرَّجُلِ المُتَنَزِّي إلى الشرِّ.
*ح - النَّازِيَةُ: عَيْنٌ ثَرَّةٌ قُرْبَ الصَّفْراء.
وَنَزَوَةُ: جَبلُ نُعْمَان، عندها عِدّةُ قُرًى، ويُسَمَّى مجموعها بهذا الاسم. ويُنْسَبُ إليها نَزْوِيٌّ نَزْوَانِيٌّ.
والنَّزِيَّةُ: ما فاجأَك من المَطَر والشَّرِّ، وكذلك نَزِيَّهُ الشَّوْق.
والنَّزِيَّةُ: من أسماءِ السَّحاب. وغُرَابُ الفَأْسِ.
ونَزَا الطَّعَامُ: غَلا.
والنَّزْوَةُ: القَصِيرُ، عن الفرّاء.
***
(ن س ا)
ابنُ الأعرابيّ: النَّسْوَةُ بالفتح: الجُرْعَةُ مِنْ الَّلبَن.
والنَّسْوَةُ: التَّرْكُ للعمل.
ونَسَا مثالُ عَصَا: بلدٌ.
ونَسَا في عَدْوِه.
стр. 3307
(ن ش ا)
قال الجوهريّ: قال الهذلِيّ:
ونَشِيتُ رِيحَ المَوْتِ مِنْ تِلْقَائِهِمْ
وخَشِيتُ وَقْعَ مُهَنَّدٍ قِرْضَابِ
وأنشده ابنُ السِّكِّيت لأبي خِراش، وقد قَرَأْتُه في شِعْرِهِ والرِّوَايَةُ قَضَّاب، وأَنْشَدَه الآمِديُّ للأعْلم واسمُه حبيبُ بنُ عبد اللهِ، ولم أَجِدْه في شِعْرِ الأَعْلَم، والصحيحُ أنَّه لتميم بن أسَدٍ الخُزَاعيّ يُبَيِّنُ عُذْرَه في فِرَارِه من بَني نُفَاثَةَ وتركِه أخَا امْرَأَتِه حتى قُتِل.
*ح - ورواه الجُمَحيّ وأبو عَمرو لتأبَّطَ شَرًّا.
نَشَوَى: مدينة بأذْرِبِيجَانَ، والعامّةُ تقول: نَفْجُوانَ وتَقْشُوانَ، والنِّسْبة إليها نشَوْيٌّ.
ونَشِىَ بالشَّيْءِ: عَاوَدَه مَرَّةً بعد أُخْرَى.
ونَشَى المالُ: أَخذَه دَاءٌ من نَشْوَةِ العَضَاهِ، وهي أَوَّلُ ما يَخْرُجُ.
وكلُّ صغيرٍ نَشْوَةٌ وأُتْرُجَّةٌ نَشْوَةٌ لِسَنَتِها.
***
(ن ص ا)
الفرَّاءُ: الأَنْصَاءُ: السَّابِقُون.
وقال ابنُ الأعرابيّ: النَّصْوُ مثلُ المَغْص، يُقال: إنِّي لَأَجِدُ نَصْوًا؛ لأَنَّهُ يَنْصُوكَ، أي يُزْعِجُكَ عَن القَرارِ.
*ح - انْتَصَى الجبَلُ والأَمْرُ: طال وارْتَفَعَ.
وتَنَصَّى: اتَّصَلَ.
ونَصَى الثَّوْبَ ونَصَاه: كَشَفَه.
وتَنْصِيةُ الوَادِي: حيثُ انْقَطَعَ من أَعَالِيه.
وكَلَّمتُه بكلام انْتَصَى منه، أَيْ وَجِعَ.
وانْتَصَيتُ وانْتَصَى، إذا أَخذ بِنَاصِيَةِ عَدُوِّه وأخَذَ عَدَوُّه بنَاصِيَتِه وتَجَاذَبا.
والنِّصَاءُ: موضع.
وكذلك المُنْتَصي، وقيلَ: المُنْتَصي: أَعْلَى الوَادِيَيْن.
***
(ن ض ا)
أبو عُبيْدَة: النَّضِيُّ: الجُرْدانُ.
ونُضَاوَُ الحِنَّاء بالضمك ما يُؤْخَذُ من الخِضَابِ بعد ما يَذهبُ لَوْنُه في اليد والشَّعْر.
ويقال لأنْضَاء الخَيْل: نِضْوَان، مثلُ قِنْوٍ وقِنْوَان.
стр. 3308
ويقال: أَنْضَى وَجْهُ فلانٍ ونَضَا على كذا، أَيْ أَخْلَقَ.
والمُنْتَضَى: مَوْضعٌ، قال امْرُؤ القَيْسِ:
فالثمادان فالسَّمَاوَهُ فالبَطْحَاءُ
فالمُنْتَضَى فذَاتُ الرِّئالِ
وقال الجوهريّ: ونِضْوُ السهم: قِدْحُه وهو ما جاوز الرِّيَش إلى النَّصْل، وهو غَلط، وإنَّمَا أَخَذَه من كتاب ابن فارس، والصَّوَاب النِّضْوُ: السَّهْمُ الذي قَدْ فَسَدَ من كثرةِ مَا رُمِيَ به، فأمَّا الذي ذَكَر فهو النَّضِيُّ لا غير.
*ح - نَضَيْتُ السَّيفَ لُغة في نَضَوْتُه.
ونَضَيْتُ الثوبَ: أَبْنيْتُه مثل أَنْضَيْتُه وانْتَضَيْتُه.
***
(ن ط ا)
نَطَتِ المرأةُ غَزْلَها تَنْطُو نَطْوًا: أي سَدَّتْه.
والغَزْلُ مُنْطُوٌّ ونَطِيٌّ.
والمُناطَاةُ: أن تَجلس المرأتان فترمي كلُّ واحدة منهما إلى صاحبتها كُبَّةَ الغزْل حتى تُسَدِّيَا الثَّوبَ.
وقال الَّليْثُ: النَّطَاةُ: حُمَّى تَأْخُذُ أَهْلَ خَيْبَر وهو غلط، وإنما هي عينُ ماءٍ بخيْبَرَ تسقي نخيلَ بعضِ قُراها.
وَنَطَا: أي سَكَتَ.
وقال زيد بن ثابت ﵁:
كُنْتُ مع النبيّ ﷺ ، وهي يُمْلِي عليَّ كتابًا وأنا أَسْتَفْهِمُه فاسْتَأْذَن رجلٌ عليه فقالَ لي: انْطُ؛ أي اسْكُتْ.
قال ابنُ الأعرابيّ: فقد شرّفَ النبي ﷺ هذه اللغة وهي حِمْيريَّة. قال: وقال المفضَّل: وزَجْرٌ للعرب تقوله للبعير تسكينًا لهُ إذا نَفَر "انْطُ" فَيَسْكُنُ وهو أيضًا إشْلَاءٌ لِلْكَلْبِ.
*ح - المُنَاطَاةُ: المُطَاوَلَة.
***
(ن ع ا)
ابنُ الأعرابيّ: نَعْوُ الحافر: فَرْجَةٌ في مُؤخِّره.
ويقال: يا نُعْيَانَ العربِ، بالضمّ، وله وجهان أحدُهما أنه المصدرُ، والثَّانِي أنَّه جَمْعُ نَاعٍ كباغٍ وبُغْيَانٍ وراعٍ ورُعْيَانٍ.
وقال الجوهريّ النَّعْوُ: شَقُّ المِشْفَرِ، وهو للبَعِير بمنزلة التَّفِرَةُ للإنسان، قال:
خَرِيعِ النَّعْوِ مُضْطَرِبِ النَّوَاحِي
كأَخْلَاقِ الغَرِيفَة ذي غُضُونِ
стр. 3309
والرواية "ذَا غُضُون" والنَّصْب في عين خَرِيع وباء "مُضْطرب" مردودًا على ما قبله، وهو:
تُمِرُّ على الوِرَاكِ إذَا المَطَايَا
تَقَايَسَتِ النِّجَادَ من الوَجِينِ
والبيتان للطِّرِمَّاح. الوِرَاكُ: ثَوْبٌ يُطْرَح على مُقَدَّم الرَّحْل.
*ح - نَعْوَةُ: موضع.
ونَعْوَانُ: وادٍ بأَضَاخ.
***
(ن غ ى)
ابن الأَعْرَابيّ: أَنْغَى الرَّجُلُ: إذا تَكَلَّم بكَلَامٍ يُفْهِم.
ونَغَوْتُ لغةٌ في نَغَيْتُ، وقال الجَوهريّ: وأنشد؛ يعني ابن السِّكِّيت لأَبي نُخَيْلَة:
لمَّا سمعتُ نَغْيَةً كالشُّهْدِ
رَفَعْتُ من أَطمار مُسْتَعِدِّ
*وقلتُ لِلْعَنْس: اغْتَدِي وجِدِّي*
والرجزُ مختلّ الإنشادِ مُداخَلٌ والرِّوَاية:
فما أَتَتْنِي نَغْيَةٌ كالشَّهْدِ
كالعَسَل الممزوجِ بَعد الرَّقْدِ
يا بَرْدَها للمُثْتَفِي بالبَرْدِ
رَقَّعْتُ من أَطمار مُسْتَعِدِّ
*وقُلْتُ للْعَنْس: اغْتَلي وجِدِّي*
*ح - نِغْيَا: قريةٌ من قُرَى الأَنْبَارِ، والنِّسبة إليها نِغْيانيٌّ، بزيادة النون.
ونِغْيَا أيضًا بين واسِطَ والبَصْرة، والصحيح أنَّ التي قُرْبَ الأَنْبارِ نَقْيَا بالقاف.
والنُّغْوَةُ: النَّغْيَةُ.
***
(ن ف ى)
النََّضْر: النَّفِيَّةُ على فَعِيلة والنُّفْيَةُ بالضمّ، وهذه لغةُ أهلِ مَكَّةَ حرسها الله تعالى اليوم: سُفْرَةٌ تُتَّخَذُ من خُوصٍ مُدوَّرة يُخْبَطُ عليها الخَبَطُ ويُشَرُّ عليها الأَقِطُ.
وقال زيدُ بن أَسْلَم: أَرْسلني أبي إلى ابن عمر ﵂، وكان لنا غَنَمٌ فأردنا نَفِتَّييْن نُجَفِّفُ عليهما الأَقِطَ، فكتب إلى قَيِّمةِ بخيبر: اجعلْ له نَفِيَّتيْن عريضتيْن طَوِيلَتَيْن، وقال الجوهريّ: قال القُطَامِيّ:
*فأصبَح جاراكم قتيلًا ونافِيَا*
стр. 3310
وليس الشّعر للقُطاميّ وإنما هو للأخطل، وهذا صدر البيت، وعجزه:
*فصَمَّ فزادوا في مسامِعه وَقْرَا*
والجارانِ هما يَلْكُوث وخالد ابنَا طَرِيف، والبيتُ كثيرُ الرِّوَاياتِ.
ونَفْيٌ: موضع، قال امرؤ القيس:
فَغُولٍ فَحلِّيتٍ فَنَفْيٍ فَمَنْعِجٍ
إلى عاقل فالخَبْث ذِي الأمَرَاتِ
*ح - النَّفاةُ: النَّفايةُ، وكذلك النَّفَاوَةُ والنَّفْوَةُ.
***
(ن ق ا)
أبو تُراب: سَمِعتُ نَقْيَةَ حَقٍّ، ونَغْيَةَ حَقٍّ: أي كَلِمَةَ حَقٍّ.
وقال أبو عُبيد النَّقِيُّ: الحُوَّارَى، وأنشد:
يُطْعِمُ النَّاس إذا ما أَمْحَلُوا
من نَقِيٍّ فوقَهُ أدُمُهْ
ويقال للحُلَكة وهي دُوَيْبَةٌ تَسْكُن الرَّمْلَ كأنها سَمَكَةٌ مَلْساءُ فيها بياضٌ وحُمْرَةٌ: شَحْمَةُ النَّقَا.
وبَنَاتُ النَّقَا، قال ذُو الرُّمة:
خَرَاعِيبُ أمْلوُدٌ كأن نَبَاتَها
بَنَاتُ النَّقَا تَخْفَى مِرارًا وتَظْهَرُ
وقال أبو زيد: النُّقَايةُ: الرديء مثل النُّفاية.
*ح - المُنَقَّى: بين أُحُدٍ والمدينة.
والمُنَقَّى: كان طريقَ العربِ إلى الشَّامِ.
ونِقْيَا: من قُرى الأََنْبار: قرية يحي بن مُعِين، وهي غير بَانقْيَا فإنَّها من قُرَى الكوفة.
والنِقَيَّة: من قُرَى البَحْرَيْن.
ونِقْيٌ: مَوْضِعٌ.
والنُّقاء: النُّقَاوَةُ.
والنَّقَاوَى جَمْعُ النَّقَاوَة.
وأَنْقَى البُرُّ: سَمِنَ.
والمُنَقِّي: الفرس.
ونَقِيتُه، أي لَقِيتُه.
وأَنْقَى، إذا بلغ النَّقَا.
***
(ن ك ا)
نَكَيْتُ القُرْحَةَ: مثل نَكَأْتُها.
стр. 3311
(ن م ا)
نُمِّيُّ الرجلِ بالضم والتشديد: طَبْعُه، قال أبو وجزَة:
ولولا غيرُه لكشفتُ عنه
وعن نُمِّيِّه الطَّبْعِ الَّلعينِ
ذكره الأزهريّ في هذا التركيب، وأَحْر به أن يكون موضعُه حرفَ الميم.
والنَّامِيَانِ: مِن الشَعراء المَصِيصيّ والعَزِّيُّ.
وقد سَمَّوْا نُمَيًّا مصُغََّرًا.
*ح - النَّامِيَةُ: ماءَةٌ لبني جعفر بن كلاب ولهم جبالٌ يقال لهاك جبالُ النّامِيَةِ.
والأنْمِيُّ: حَشِيَّةٌ فيها تِبْنٌ.
والنُّمَيَّةُ: النَّمَاءُ.
والنَّماةُ: النَّمْلَةُ الصَّغِيرة، والجمع نَمًي.
***
(ن وى)
ابنُ الأعرابيّ: أَنْوَى الرَّجُل: إذا كَثُرَتْ أَسفاره.
وأَنْوَى: إذا تَبَاعَدَ.
ونُوَّى تَنْوِيَةً: ألْقَى النَّوَى مثل نَوَى وأَنْوَى ونَوًى أيضًا. وأَنْوَى في السَّفضرِ وفي الصَّوْمِ. وأَنْوَيْتُ حَاجَتَه: أي قَضَيْتُها مثل نَوَيْتُهَا.
وقال الليث: النَّوَى: مَخْفِضُ الجارية، وهو الذي يبقى من بَظْرِها إذا قُطِعَ المَتْكُ، وقالت أَعْرابيَّة:
*مَا تَرَكَ النَّخْجُ لنا مِن نَوَى*
وفي الأَزْد: بَنُو نَوَى بن مالك.
*ح- النَّاوِيَةُ: اسمٌ لقريتيْن بمصر.
ونَوَى: قريةٌ على مَرْحَلَتَيْنِ من دمشق، وهي قريةُ أَيُّوبَ ﵇.
ونَوَى: أيضا: من قرى سَمَرْقَنْدَ.
ونَاوُ: قَلْعَةٌ.
وتَنَوَّيْتُ الصومَ مثل نَوَيْتُه.
***
(ن هـ ى)
نُهَيَّةُ مصغَّرة: هي بنت سعيد بن سَهْم أُمّ ولد أسد بن عبد العُزَّى.
ونُهَيَّةُ أيضا: أُمُّ وَلدِ عمرَ بن الخطاب ﵁ أُمُّ عبد الرحمن أبي شَحْمَةَ، وقيل فيها لُهَيَّةُ باللام.
وقال ابنُ دُريد: نُهَيَّةُ: الوَتِدِ بالضم: الفَرْضُ في رأسه الذي يَنْهَى الحَبْل أَنَ يَنْسَلِخَ.
وقال ابن الأعرابيّ: النَّاهي: الشَّبْعَانُ الرَّيَّان يقال: شَرِبَ حتى نَهَى وأَنْهَى ونَهَّي. ونَهْوَتُه عن الشيء لُغَةٌ في نَهَيْتُه عن الليث.
стр. 3312
وقال الِّلحيانيّ: بَلَغْتُ مَنْهَى فلانٍ ومَنْهَاتَه.
ومَنْهَاه ومَنْهاتُه بمعنًى.
وقال ابن السِّكِّيت: النَهَاةُ مثل القَنَاة: الوَدَعة، وجمعها نَهّى، وبعضهم يقُول: النِّهَاءُ بالمَد.
وقال ابنُ الأنباري: النَّهَى جمع نَهَاة وهي خَرَزَةٌ.
قال: والنُّهاء بالضّم: دواءٌ يكون بالبادية يتعالجون به يَشْرَبُونَه.
ورجلٌ نَهٍ ونَهِيٌّ على فَعِيلٍ، من قومِ نَهِينَ وأَنْهِيَاء.
ولقد نَهُو ما شاء. كلُّ ذلك من العَقْل.
والنِّهَايةُ: طَرَفُ العِرانِ الذي في أَنْف البعير.
وقال أبو سعيد: النِّهَايَةُ: الخَشَبةُ التي تُحْمَلُ بها الأَحْمَال.
وقال ابن شُمَيْل: اسْتَنْهَيْتُ فلانًا عن نَفْسِه فأَبَى أن يَنْتَهِيَ عن مَسَاءَتِي.
واستنهيْتُ فُلانًا من فلانٍ، أقول للناس أَنْهُوه فإنه قد ظلمني، وإني أَسْتَنْهِيَ منه فَأَنْهوه، واعذروني منه.
وقال الكسائيّ: إليكَ أَنْهَى المثلُ.
ونَهَى وانْتَهَى ونُهِيَ وأنْهِيَ ونَهًى بالتخفيف وهي قليلة.
وقال الجوهريّ: وقول الفرزدق:
*فَنَهَاكَ عنها مُنْكَرٌ ونَكِيرُ*
ولم أجده في شعره.
*ح - دَيْرِ نُهْيَا: بجيزَةِ مصر.
ونُهِيٌّ: قريةٌ بالبحرين.
التَّنهاةُ: ما يُرَدُّ به وجهُ السَّيل من تراب.
ونِهَاءُ النَّهارِ: ارتفاعُه.
وأَنْهَى: صادَفَ نَهْيًا.
***
فصل الواو
(وأ ى)
أَثْأَى واسْتَوْأَى: أي اتَّعَدَ واسْتَوْعَدَ.
*ح- الوَأْيُ: العددُ من الناس.
والتَّوَائِي: الاجتماع.
وذهب وَأْبِي إلى كذا، أَيْ وَهْمِي.
***
(وت أ)
الوَتَى: الجَيْآتُ.
стр. 3313
(وث ا)
أهمله الجوهريّ وقال الَّليثُ: الوَثَا بالقصر: الوَثْءُ، ويال: وثَيْتُ يدَ الرجلِ فهي مُوْثِيَّةٌ مثل وثَأْتَها فهي مَوْثُوءَةٌ.
*ح - أَوْثَى الرجل، إذا انْكَسَر به مَرْكَبُه من حيوانٍ أو سَفِينَة.
والمِيثَاءةَ: ُ المِرْزَبَّةُ.
***
(وج ي)
الكسائيّ: أَوْجَبْتُه: أعطيتُه. وأَنْكَرَه شَمِر.
وحَفَرَ فَأَوْجَى؛ إذا انتهى إلى صَلابةٍ ولم يُنْبِط.
وأَوْجَى الصائدُ؛ إذا أَخْفَقَ.
وأَتيناه فوجَّيْنَاه؛ أَيْ وجدناه وَجِيًّا لا خير عنده.
وأَوْجَتْ نفسُه عن كذا: أَضْربَتْ، وانْتَزَعَتْ وأَوْجَى؛ إذا باع الأَوْجِيَةَ، واحدُها وِجَاء، وهي العُكُوم الصِّغار.
والوِجَاءُ أيضا: وعاءٌ يَعمَلُ من حِرَان الإبلِ تَجْعَلُ فيه المرأةُ غِسْلَتَها وقُمَاشَها.
ووَجَّيْتَه، أي خَصَّيْتُه، مثل وَجَأْتُه.
والنُّعْمَانُ بن مُقَرِّنُ بن عائذ بن مِسْجًى، بكسر الميم: من الصحابة.
*ح - أَوْجَيْنَاه مثل وَجَّيْناه.
***
(وح ى)
ابنُ الأَعرابيّ: الوَحَى بالقصر: النار.
وقال أبو العباس: قلت لابن الأعرابيّ: ما الوَحَى؟ قال: المَلِكُُ. فقلتُ: لم سُمِّيَ الملك وَحْي؟
فقال: الوَحْي: النَّار؛ فكأنه مثلُ النار يَنْفَعُ ويَضُرُّ.
وأَوْحَى الإنسانُ: إذا صار مَلِكًا.
وأَوْحى وأَحَى ووَحَى - إذا ظَلَم في سُلطانه.
واسْتَوْحَيْتُه؛ أي اسْتَفْهَمْتُه.
وتقول: الوَحَاكَ الوَحاكَ والوَحَاءَكَ الوَحَاءَك؛ إذا أَمَرْتَه بالإسراع.
***
(وخ ى)
وَخَّيْتُه لأمرِ كذا تَوْخِيَةً، أي وَجَّهْتُه له.
***
(ود ى)
الوادي يُجْمَعُ على أوداءٍ، كصاحبٍ وأَصْحَاب، قال امرؤ القيس:
سَالتْ بهنَّ نَطَاعِ في رَأْدِ الضُّحَى
والأَمْعَزانِ وسَالَتِ الأَوْدَاءُ
стр. 3314
وطيِّء تقول للأَودية: أَوْدَاةٌ.
واسْتَوْدَى فلانٌ بحقِّي؛ إذا أَقَرَّ به وعَرفه، قال أبو وَجْزة:
ومُمَدِّحٍ بالمكرمات مَدَحْتُه
فاهْتَزَّ واسْتَوْدَى بها فَحَبَانِي
قال الأزهريّ: لا أعرفه إلَّا أنْ يَكُونَ من الدِّيَة، كأنّه جَعَله على مَدحِه دِيَةً لها.
وقال الفرّاء وابن الأنباريّ: أَوْدَى من الوَدْي كأَمْنَى من المَنِيّ.
والمُودِي: الأسد.
*ح - الوَديَ: الهلاك.
والتَّوْدِيَةُ: الرَّجُلُ القَصِيرُ.
وودَّى وأَوْدَى من الوَدْي؛ لغتان في وَدَى عن ابن الأعرابيّ، قال: وأَوْدَى، إذا تَكَفَّرَ بالسِّلاح.
***
(وذ ى)
الوَذيْ: ُ الخَدْش.
*ح - الوَذْيَةُ: الوَجَع.
والوَذْيَةُ والوَذاةُ: ما يُتَأَذَّى به.
والوَذْيَةُ: الماءُ القَلِيلُ.
***
(ور ى)
*ح - الرِّيَةُ: العُودُ، أو البَعْرَةُ تُورَى به النَّار.
والوَرِيُّ: الجَارُ الذي يُورِي لك النَّارَ، وتُورِي له.
وتُوَرَّى عنه، أَيْ تَوارَى عنه.
وحَقُّ وَرَاء بمعنى خَلْف أن يُذْكَر في باب الهمزة.
***
(وز ى)
اسْتَوْزَى في الجبل: إذا سَنَد فيه.
*ح - أَوْزَى إليه: لَجَأ إليه.
وأَوْزَيْتُه إليه: أَلْجَأْتُه.
واسْتَوْزَى برَأيه: استبدَّ به.
وأَوْزِ لدارِك، أي اجْعَلْ حول حِيطانها الطِّين.
***
(وس ى)
مُوسَى: حَفْرٌ لبني ربيعَة الجُوع.
وبَنْدَرُ موسى: من مَراسِي بحرِ الهندِ ممَّا يَلِي البَرْبَرَة.
стр. 3315
ومُوسَى القَوْنَسِ: طرفُ البَيْضَةِ.
وأَوْسَيْته: قَطَعْتُه.
***
(وش ى)
ابن الأعرابيّ: أَوْشَى الرَّجُلُ: إذا كَثُرَ مالُه.
وقال أبو عمرو والفرَّاء: ايْتَشَى العَظْمُ: إذا بَرَأَ من كَسْرٍ كان به.
قال الأزهريّ: هو افتعالٌ من الوَشْي.
*ح - المَوْشِيَّةُ: قريةٌ بالصعيد غربي النيل.
وأَوْشَيْتُ في الدَّراهم والجَوالقِ: أَخذْتُ منها أو نقصتُها.
وأَوْشَتِ الأرضُ: أَخْرَجَتْ أَوَّلَ نَبْتِها، وكذلك النخلةُ.
وأَوْشَاهُ الدَّوَاءُ: أَبْرَأَه.
***
(وص ى)
الوَصِيُّ: الذي يُوصِي.
والوَصِيّ: الذِي يُوصَى إليه، وهو من الأضداد.
*ح - الوَصَاءَة الوِصَاية.
وَوَاصَى البَلَدُ بَلَدَ كذا، أي واصَلَهُ.
***
(وع ى)
يقال: أَوْعَى جَدْعَه واستوْعَاه: إذا اسْتَوْعَبَه.
ويقال: أَوْعَى عليه: إذا قَتَر عليه، ومنه حديث النَّبيِّ ﷺ : "لا تُوعِي فَيُوعِي اللهُ عليك".
وقال النَّضْر: إنَّه لفي وَعْيِ رجالٍ: أَيْ في رجال كثيرة.
وقال الجوهريّ: الواعيةُ الصَّارِخَةُ، وليس كما زعم، وإنَّما الواعية: الصَّوْتُ؛ اسمَ مثل الطَّاغِيَة والعاقبَة والعَافيَة.
وقال أبو عمرو: الوَاعِيَةُ والوَعَى والوَغَى، كُلُّها الصوت.
وقال الليث: الوَاعِيَةُ: الصُّرَاخُ على الميِّت.
*ح - هو مُوعِيُّ القُصوص والرُّسْغِ؛ أي مُوَثِّقهما.
وفرسٌ وَعًى: شديد؛ مثلُ وَأًى.
***
(وغ ى)
قال الجوهريُّ: الوَغَى: مثلُ الوَعَى.
قال الهُذَلِيّ:
كَأنَّ وَغَى الخُمُوشِ بِجَانِبَيْهِ
مَآثِمُ يَلْتَدِمْنَ على قَتِيلِ
стр. 3316
وعَجُزُ البَيْت مُغَيَّر، والرواية:
*وَغَى رَكْبٍ أمَيْمَ ذَوِي زِيَاطِ*
ويُروى "أُولِي زِيَاطِ" ويروى "ذَوِي هِيَاطِ".
والبيت للمتنخِّل، واسمه مالك بن عُوَيْمِر.
*ح - الوغْيُ: الوَغَى
وسمعتُ وَغْيَةً من خَبَرٍ، أي نُبْدًا منه.
***
(وف ى)
المِيفَى: البيتُ الذي يُطبخ فيه الآجُرُّ.
وقال ابن شُمَيْلٍ: المُوافاة التي كتبها الكُتَّابُ في دواوين الخَراج هي مَأخوذَةٌ عندي من قولك: أَوْفَيْتُه حَقَّه ووفَّيْتُه حَقَّه ووافَيْتُه حقَّه؛ كل ذلك بمعنَى أَتْمَمْتُ له حقَّه.
ويقال: وافيتُ العامَ، أي حججتُ: صارت المُوافاة عندهم اسمًا للحجِّ.
قالوا: نَزَلْتُ؛ أي أَتيتُ مِنِّى.
وقد سَمَّوْا وَفَاء.
وأَوْفَى بنُ مطرٍ: شَاعر.
وعبد الله بن أَبِي أَوْفَى: من الصحابة.
*ح - المُوفياتُ: بنجدٍ من جبال بني جعفر.
والوَفَاءُ: موضِعٌ.
والمِيفاءُ: طبقُ التَّنُّور، وإرَةٌ تُوَسَّع للخُبْز ومات فُلانٌ وأَنتَ بوفَاءٍ، أي مستوفِي عُمرَك.
***
(وق ى)
الوُقْيَّةُ بضم الواو والأُوقِيَّةُ.
ووِقَاءُ بن إياسٍ بالكَسر: من أَصحاب الحديث، وقال الجوهريّ: قال مُهلهل:
ضَرَبَتْ صدرْهَا إليَّ وقَالَتْ:
يَا عَدِيًّا لَقَدْ وَقَتْكَ الأَوَاقِي
وليس البيت لمهلهل وإنما هو لأَخِيه عَدِيٍّ يرثي مهلهلًا، وقبل البيتك
ظَبْيَةٌ من ظباء وَجْرَةَ تَعْطُو
بيَديْها في ناضر الأَوْراقِ
أراد بها امرأتَه شَبَّهَهَا بالظبية فأَجْرَى عليها أَوْصافَ الظِّباءِ.
وقال الجوهريّ: ويُروى قولُ الشاعر:
ولَسْتُ بهَيَّابٍ إذا شَدَّ رَحْلَه
يقول: عَدانِي اليومَ واقٍ وحَاتِمُ
والرِّوايَةُ: "ولَيْسَ بهَيَّابٍ" على المغايبة، وبعده:
ولكنّه يَمْضِي على ذاك مُقْدِمًا
إذا صَدَّ عن تلك الهَناتِ الخُثَارِمُ
стр. 3317
والشِّعر لخُثَيْمِ بن عَدِيٍّ الكلبيِّ ولَقَبُه الرَّقَّاصُ.
*ح - التُّقَى: موضع.
وَوَقَى العَظْمُ وَقْيًا، أَيْ وَعَى وانْجَبَرَ.
والوَقْيُ: الظَّلْعُ والغَمْزُ.
والتُّقَيَّا: شيءٌ يُتَّقَى به الضَّيْفُ أَدْنَى ما يكون.
***
(وك ى)
قال ابنُ شُمَيْل: اسْتَوْكَى بَطْنُ الإنسانِ؛ وهو أَلَّا يخرجَ منه نَجْوُه، ويُقال: للسِّقَاءِ ونحوه إذا امتلأَ: قَدْ اسْتَوْكَى، وإذا كان فَمُ السِّقاءِ غليظَ الأَدِيمِ قيل: هو لا يَسْتَوْكِي ولا يَسْتَكْتِبُ.
***
(ول ى)
دَارٌ وَلْيَةٌ بالفتح، أيْ قريبةٌ، وُصِفَتْ بالمصدر.
وقال الفَرَّاءُ في قوله تعالى: ﴿مَا لَكُمْ من وَلَايَتِهِم مِنْ شَيء﴾ أَيْ من موَاريثهم.
والمَوْلَى: الوَليُّ ومنه قول النبيِّ ﷺ "أيُّمَا امْرَأَةٍ نَكَحَتْ بغير إذنِ مَوْلَاها فَنِكَاحُها باطِلٌ".
وقال أبو الهيثم: المَوْلَى: العَمُّ نفسه، والابنُ، والعَصَبات كلُّهم.
وقال ابنُ الأعرابي: ابنُ الأختِ مَوْلًى، والشَّرِيكُ مَولًى. وتقول العرب: "وَالُوَا حَواشِيَ نِعَمِكم من جِلَّتِها"؛ أي اعْزِلُوا صِغَارَها من كِبارِها.
وقد وَالَيْناهَا فَتَوَالَتْ، أَيْ مَيَّزْنَاها فَتَمَيَّزَتْ.
ويقال للرُّطْب إذا أَخَذَ في الهيْج: قَد وَلَّى، وتَولَّى.
وتَوْلِيَتُه: شُهْبَتُه.
والتَّوْلِيَةُ في البَيْع: هي نَقْلُ ما مَلَكه بالعقْدِ الأوّل بالثَّمَن الأوَّلِ من غير زيادة.
ويُقال: تَوالَيْتَ مالي وامْتَزْتَ مالي وازْدَلْتَ مالِي؛ كُلُّه بمعنًى واحد، جُعِلتْ هذه الأحرُف واقعةً والظاهر فيها الُّلزومُ.
وقال أبو زيد: فُلانٌ يَتَمَوْلَى علينا، أي يتسلَّط.
وقال الجوهريّ: وقول الفرزدق:
فَلَو كَانَ عبدُ الله مولًى هَجَوْتُهُ
ولكِنَّ عبدَ الله مَوْلَى مَوَالِيَا
وهكذا أنشده سيبويه له ولم أَجْدْه في شِعْره ولا في النَّقَائض.
*ح - الفَرَّاءُ: تقول مِنَ الوَلِيَّةِ أي البَرْذَعَة: أَوْلَيْتُ وَوَلَّيْتُ.
стр. 3318
(وم ى)
*ح- أَوْمَيْتُ مثل أَوْمَأْتَ.
***
(ون ى)
الوُنِيُّ على فُعُولٍ مصدرُ وَنَى، أَنْشَدَ ابنُ دُريد لذي الرُّمَّة:
فَأَيُّ مَزُورٍ أَشْعَثُ الرَّأْس هاجعٌ
إلى دَفِّ هَوْجاءَ الوُنِيَّ عِقَالُها
ويُ رْوَى عَوْجَاء، يقول: أيُّ مَزُورٍ مَنْ هذه صِفَتُه.
وقال أبو عمرو: الوَنَاةُ الوَنِيَّةُ: الدُّرَّةُ، قال أَوْس بن حَجَر:
وحَطَّتْ كما حَطَّتْ وَنِيَّةُ تَاجِرٍ
وَهَى عِقْدُها فارْفَضَّ منها الطَّوائفُ
قال ابن الأعرابِيّ: سُمِّيَتْ وَنِيَّة لثَقْبها.
*ح- الوِنِيَّةُ: موضعٌ.
والوَنَاة: الوَنَى، وكذلك النِّيَةُ مثالُ الدّيَةِ.
وَوَنَيْتُ كُمِّي وَنْيًا: شَمَّرْتُه.
وَوَنَاه القومُ، أي دَعَوْه.
ووَنَّى، إذا م يُجِد العَمَلَ.
والمِينَي: جَوْهَرُ الزُّجَاج، ويُكْتَبُ بالباء، قاله العَسْكَريّ، وهو مما انْقَلَب على الفَرّاء حيثُ قال: إنه مَمْدُودٌ.
***
(وهـ ي)
ابنُ الأعرابيّ: وهي؛ إذا حَمُقَ.
وَوَهَى؛ إذا سَقَطَ، وفي الأحاديث التي لا طُرُقَ لها: "المُؤمِنُ وَاهٍ واقعٌ" وهو الذي يُذْنِبُ ثم يَتُوب.
*ح - الأُوهِيَّةُ النَّفْنَفُ. وما بين أَعْلَى الجبل إلى مُسْتَقَرِّ الوادِي.
وجَزُورٌ وَهِيَّةٌ: ضَخْمَةٌ سمينة.
***
(وي)
وَيْ يُكَنَّى بها عن الوَيْلِ؛ فيقال: وَيْكَ أَتسمعُ قَوْلِي، قال عنترة:
ولقد شَفَى نَفْسِي وأَبْرَأَ سُقْمَهَا
قِيلُ الفوارِسِ: وَيْكَ عَنْتَرُ أَقْدِمِ
***
فصل الهاء
(هـ ب ا)
ابن الأعرابيّ: هَبا؛ إذا فَرَّ.
وهَبَا؛ إذا ماتَ أيضا.
وهو في نُجُومٍ هُبَّى مثالُ غُزَّى، أَيْ هَابِيَةٍ.
стр. 3319
وأنشد أبو الهيثم لأبِي حَيَّةَ النُّمَيْرِيّ:
يكونُ بها دليلُ القَوم نَجْمٌ
كَعَيْنِ الكَلْبِ في هُبِّي قِبَاعِ
وَصَفَ النِّجْمَ الذي في الهَبَاءِ، وشَبَّهَه بعين الكَلْب نهارًا؛ وذلك أنَّ الكلب بالليل حارسٌ وبالنهار ناعسٌ، ويُقالُ: جاءَ فُلَانٌ يَتَهَبَّى، إذا جاءَ يَنْفُضُ يَدَيْه. وفي الحديث أن سُهَيْلَ بن عمرٍو جاءَ يَتَهَبَّى كأنَّهُ جَمَلٌ آدَمُ.
*ح - هَبَايَةُ الشجرة: قشْرُها.
والمتهبِّى: الضَّعيفُ البصر.
والهَبْوُ: حيٌّ من الأَحْيَاءِ.
***
(هـ ت ا)
الِّلحيانيّ: يُقالُ جاءَ بَعْد هَتْيٍ من الليل بالفتح بلا همز، وهَتْءٍ، أي قِطْعَةٍ.
وهَتَوْتُ الشيءَ: كَسَرْتُه.
***
(هـ ث ا)
أهمله الجوهريّ. وقال ابن الأعرابيّ: هَثَا، إذا احمرَّ وجهُه.
وهاثاه: إذا مَازَحَه وما بَلَه.
***
(هـ ج ا)
ابن دُريد: هَجُوَ يَومُنا، إذا اشتد حرُّه.
أَهْجَيْتُ هذا الشِّعر: وجدتُه هجاءً.
والمُهْتَجُون: الذين يَهْجُو بعضُهم بعضا.
***
(هـ د ى)
الهادِي: الأَسَدُ.
والهادِيَةُ: العَصا، وقال الأعشى:
إذا كان هادِي الفتى في البلا
دِ صَدْرُ القَناةِ أَطاعَ الأَمِيرا
ذَكَر أن عَصاه تَهْدِيه.
والهادِيَةُ: الصَّخرة النَّاتئَةُ في الماء، قال أبو ذُؤيب:
فما فَضْلةٌ من أَذْرِعاتٍ هَوَتْ بها
مذَكَّرَةٌ عَنْسٌ كهادِيَةِ الضَّحَلِ
والهِدَاءُ بالكسر والمدّ: الرَّجُلُ الضعيف البليدُ.
وجَمْعُ الهَدِيَّة هَدَاوَى، بلغة أهل المدينة.
وقال أبو زَيد: الهَدَاوَى لُغَةُ عُلْيَا مَعَدٍّ.
стр. 3320
وقد سَمَّوْا هَدِيَّةْ على فَعِيلَة، وهُدَيَّة مصغَّرة وأنشد الجوهريّ: قال المُتَلَمِّسُ:
كَطُرَيْفَةَ بنِ العبدِ كان هَدِيَّهُمْ
ضَرَبُوا صَمِيمَ قَذَالِه بمُهَنَّدِ
وهكذا أنشده أَكْثَرُ أَهل اللغة، والرواية:
"وطُرَيْفَةُ بنُ العبد"، وقبله:
لبِلادِ قَوْمٍ لا يُرَامُ هَدِيُّهُمْ
وهَدِيُّ قوم آخَرين هو الرَّدِي
*ح - المَهْدِيَّةُ: مدينةٌ بإفريقيَّةَ على مرحلتين من القَيْرَوان.
واهْتَدَى الفَرَسُ الخيلَ: صار في أَوَائِلها.
وأَهْدَيْتُ العروسَ مثل هَدَيْتُها، عن الفرَّاء.
والهِدَاوَةُ: الهُدُوءَةُ من ساعاتِ الليل.
والهَدَاةُ: الأَدَاةُ.
وهَدَّى تَهْدِيَةً، أي فَرَّقَ.
وهَدَى أيضا: أَهْدَى. وقال الباهليّ: "هَدَّى" على التَّكْثيرِ، أي مَرَّةً بعد مَرَّةٍ، وأَهْدَى، إذا كانَ مَرَّةً واحدةً.
وهُدْيَةُ الأمر بالضَّمِّ لغةٌ في هَدْيَتِه وهِدْيتهِ، بالفتح والكسر.
(هـ ذ ى)
*ح - أَهْذَيْتُ اللحمَ: أَنْضَجْتُه حتى لا يَتَمَاسَكَ.
وآلٌ هادٍ، أي سَرَابٌ جارٍ.
***
(هـ ر ا)
الليث: الهُرِيُّ: بَيْتٌ ضَخمٌ وَاسِعٌ يُجمع فيه طعامُ السلطانِ، والجميعُ الأَهْرَاءُ.
وقال ابنُ الأَعْرَابِيّ: هاراه؛ إذا طَانَزَه.
وقال الأصمعيّ. يقال في صِغَارِ النَّخل أَوَّلَ ما يُقْلَعُ شيءٌ منها فهو الجَثِيتُ، وهو الرَّدِيُّ، والهَرَاءُ والفَسِيلُ.
وقال أبو مالك: هَرَوْتُ الَّلحْمَ: أَنْضَجْتُه.
وهَرَاةُ: قريةٌ بنواحي إصْطَخْرَ من بلاد فارس، وهي غير هَرَاةِ خُرَاسانَ.
الهِراوةُ: فَرَسُ الرَّيَّانِ بن حُوَيْصٍ العَبْدِيَ.
وفي حديث النبيِّ ﷺ : أنّ حَنِيفَةَ النَّعَم أَتاه فَأَشْهَدَه ليَتيم في حجْره بأَرْبعين من الإبل التي كانت تُسَمَّى المُطَيَّبةَ في الجاهلية، فقال النبيُّ ﷺ : "فَأَيْنَ يَتِيمُك
стр. 3321
يا أَبَا جُذَيْم"؟ وكانَ قد حَمَلَه معه قال: "هو ذاكَ النائم"، وكانَ يُشْبِهُ المُحْتَلِم، فقال ﷺ : "لَعَظُمَتْ هذه هِرَاوَةُ يتيمٍ"؛ يزيد شَخْصَ اليتيمِ وشَطَاطَه شُبِّه بالهِرَاوَةِ.
*ح- هَرَّى ثَوْبَه: اتَّخذَه هَرَوِيًّا.
والهِرَاوَةُ: فرسُ عبدِ القيسِ بنِ أَفْصَى.
***
(هـ ز ا)
أهمله الجوهريّ، وقال ابنُ الأعرابيّ: هَزَا: إذا صارَ.
وأبو هَزْوَانَ: حَسَّانُ النَّبَطِيّ الذي كان يَسْتَخْرِجُ لهِشَامٍ الضِّبَاعَ.
***
(هـ س ا)
أهمله الجوهريّ. وقال ابنُ الأعرابيّ: الأَهسَاءُ: المُتَحَيِّرُون.
***
(هـ ش ا)
أهمله الجوهريّ. وقال ابن الأعرابِيّ: هاشَاه، إذا مازَحَه.
***
(هـ ص ا)
أهمله الجوهريّ، وقال ابنُ الأعرابيّ: هَصَا: إذا أَسَنَّ.
قال: والأَهْصَاءُ: الأَشِدَّاء.
وهاصَاهُ: إذا كَسَرَ صُلْبَه.
***
(هـ ض ا)
أَهْمَلَهُ الجوهريّ، وقال ابنُ الأعرابيّ: هَاضَاه: إذا اسْتَقْحَمَه واسْتَخَفَّ به.
والأَهْضَاءُ: الجماعات.
*ح - الهِضَاةُ: الأَتَانُ.
وهي الذُّؤابةُ أيضا.
***
(هـ ط ا)
أهمله الجوهريّ، وقال ابنُ الأعرابي:
هََا: إذا رَمَى.
قال: والهُطَا مثالُ حُجَى: الصِّراعُ.
والهُطَى: الضَّرْب الشديد.
***
(هـ غ ا)
أهمله الجوهريّ، وقال ابنُ الأعرابيّ: الهاغِيَةُ: الرَّعْنَاءُ.
***
(هـ ف ا)
أبو زيد: الهَفَاءَةُ بالفتح والمدّ، وجمعها الهَفَاءُ: نَحْوٌ من الرِّهْمَةِ. وقال العنبريّ: أَفَاهٌ وأَفَاءَةٌ.
стр. 3322
وقال النَّضْرُ: هي الهَفَاءَةُ والأَفَاءَة والسُّدُّ السَّماحِيقُ والجِلْبُ: والجُلْبُ.
وقال أبو سعيدٍ: الهَفَاءةُ: حَلْقَةٌ تَقْدُمُ الصَّبِيرَ ليس من الغَيْمِ في شيء، إنَّمَا يَسْتُرُ عنك الصَّبِيرَ.
وقال الجوهريّ: الهفَاءةُ: النَّظْرَةُ، كذا في كتابه: النظرة، بالنون والظاء، وقد أخذه من كتاب ابن فارس، ولم يَضْبِطْه ابنُ فارس فتبِعه وهو تصحيفٌ والصوابُ الهَفَاءَةُ: المَطْرَةُ الجوهريّ بالميم والطاء، كما حَكَيْتُ عن أبي زَيْد.
وقال ابنُ الأعرابيّ: الأَهْفَاءُ. الحَمْقَى من الناس.
وهافَاهُ: إذا مايَلَهُ إلى هَوَاهُ.
***
(هـ ق ا)
أهمله الجوهريّ، وقال ابنُ الأعرابيّ: هَقَى وهَرَف: إذا هَذَى.
وقال غيرُه: هَقَاه: إذا تناوَلَه بقبيح.
وقالَ البَاهليّ مثْلَه وأَنْشَد:
أيُتْرَكُ غَيْرٌ قَاعِدٌ وَسْطَ ثَلَّةٍ
وعَالتها يَهْقِي بِأمِّ حَبيبِ
*ح - أَهْقَى: أَفْسَدَ.
***
(هـ ك ا)
أهملَه الجوهريّ، وقال ابن الأَعْرابِيِّ: الأَهْكَاءُ: المُتَحيِّرون.
وهاكَاه؛ إذا استصغر عَقْلَه.
***
(هـ لا)
أهمله الجوهريّ، وقال ابنُ الأعرابي: هَالَاه: إذا نَازَعَه كأَنَّه قَلْبُ هَاوَلَه.
***
(هـ م ي)
الليثُ: هَمَى: اسمُ صنَم.
هَمَا وَاللهِ، بمعنى أَمَا وَاللهِ، عن الفرّاء.
وهَمَا يَهْمُو هَمْوًا لغةٌ في هَمَى يَهْمِي هَمْيًا.
وقال أبو سعيد: الهَمَيَانُ: وادٍ به قَوائمُ شَاخِصَةٌ، وهي قَوائمُ من صَخْر خَلَقها الله تعالى، وأَنَّهُم يُبَرِّدون عليها الماءَ فيَبْرُدُ ويُقْرِطُ، وكان يُنْشِدُ قولَ الأَحْولِ الكِنديّ:
فَلَيْتَ لنَا من ماء زَمْزَمَ شربةً
مُبَرَّدَةً فاتَتْ على الهَمَيان
وكان يُنْكِرُ الطَّهَيَانِ.
стр. 3323
(هـ وى)
الهَوُّ من الأرْضِ: الجَانِبَ منها.
وقال النَّضْرُ: الهَوُّ بالفتح: الكُوَّةُ.
وفُلانٌ هُوَّةٌ بالفتح؛ أَيْ أَحْمَقُ.
وهَوَى يَهْوِي هُوِيًّا بالضَّمِّ؛ إذا صَعَدَ وارتفع قال:
*والدَّلْوُ في إصْعَادِها عَجْلَى الهُوِيّ*
وقال أبو عبيد: المَوْماةُ والهَوْهَاة واحد.
وقال ابنُ السِّكِّيتِ: رَجُلٌ هَوَاهِيَةٌ، إذا كان مَنْخُوبَ الفُؤاد.
قالَ: والهَوْهَاءَةُ: البِئْرُ التي لا مُتَعَلِّق لها، ولا مَوْضِعَ لرِجْلِ نَازِلها؛ لبُعْدِ جَاليْهَا.
ويُقال: سمعتُ لأُذنِي هَوِيًّا؛ أي دَوِيًّا.
وقد هَوَتْ أُذُنُهْ تَهْوِي.
وقال الكسائيّ: هَاوَيْتُ الرَّجُلَ وهَاوَأتُه؛ مثل دَارَيُْه ودَارَأْتُه.
وقال الأصمعيّ: الهَوِيَّةُ على فَعِيلة: بئرٌ بعيدةُ القَعرِ في قول الشَّمَّاخِ:
ولَمَّا رَأَيْتُ الأَمْرَ عَرْشَ هَوِيَّةٍ
تَسَليْتُ حَاجاَتِ الفُؤادِ بشَمَّرا
أَرَادَ بالعَرْشِ سَقْفًا فَوْقَ الوَهِيَّةِ يَغْترُّ به وَاطِئُه فيقَعُ فيها ويَهْلك: أَيْ لمَّا رَابتْني كأني مُشْرِفٌ على هَلَكَةٍ مَضَيْتُ وَلَمْ أُقِمْ. وشَمَّرَ نَاقَتَه.
وقال الليث: هَيُّ بنُ بَيٍّ كانَ من ولدِ آدمَ صلواتُ الله عليه فانْقَرَضَ نَسْلُه.
والعرب تقول: هَيْكَ، أيْ أَسْرِعْ فيما أنتَ فيه.
وقال الفَرَّاء: ما هيانُ هذا؟ أَيْ مَا أَمْرُه؟
وقال الجوهريّ: قال الشَّيْبَانِيُّ: المُهَاوَاةُ: المُلاجَةُ.
والمُهَاواةُ: شِدَّةُ السَّيْر، وأَنْشَد:
فَلَمْ تَسْتَطِعْ مَيٌّ مُهَاواتَنا السُّرَى
ولا لَيْلَ عِيسٍ في البُرِينَ خَوَاضِعُ
والرواية في "البُرِينَ سَوَامِ"، والقصيدة ميميَّة، وقبل البيت:
فإن كُنْتِ إبراهيمَ تنَوْيِنَ فالْحَقي
نَزُرْهُ وإلا فارْجِعِي بسَلامِ
يعني إبراهيمَ بنَ هشامِ بنِ الوليد بن المغيرة المخزوميّ، والشِّعرُ لذي الرُّمَّة.
وقال الجوهريّ أيضا: قال كعب بن سعد الغنويُّ يرثي أَخاه:
стр. 3324
هَوَتْ أُمُّه مَا يَبْعَثُ الصُّبْحُ غَادِيًا
وَمَاذَا يُؤَدِّي الَّليْلُ حَينَ يَؤُوبُ
الرواية: "هَوَتْ عِرْسهُ"، وأمَّا "هَوَتْ أمُّه" فهو في بيتٍ قبله، وهو:
هَوَتْ أُمُّه ماذَا تَضَمَّن قَبْرُه
من الجُود والمَعْرُوفِ حَينَ يَتُوبُ!
الهَوَّاءُ: الهُوَّةُ.
وعَزَلَنِي زَيدٌ الهَوِيِّ: للإصعاد، والهُوِيِّ: للانحدار، على ضِدِّ ما في المَتْن.
وقال الفرّاء: أَرْسَلَ إليه بالهِوَاءِ والِّلوَاء فلم يَأْته. والهِواء والِّلوَاء: أنْ يُقْبِلَ به ويُدْبِرَ؛ ومعناه في الِّلينِ والشِّدَّةِ؛ يُلايِنُهُ مَرَّةً ويُشَادُّه أخْرَى.
والهَوْهَاءَة: ُ الأَحْمَقُ.
وأَجاز الفراء: الهُوهَاءةُ، بالضمِّ.
***
فصل الياء
(ي د ا)
ابنُ الأعرابيّ: يُقالُ: ضَعْ يَدَكَ؛ أَيْ كُلْ.
واليَدُ: مَنْعُ الظُّلْم، والحَجْرُ على من يستحِقُّ الحَجْرَ عليه، يقال: ضَرَبَ الوَلِيُّ على يد اليتيمِ، أي مَنَعه أَن يَتَصَرَّف في ماله.
واليَدُ: الطَّرِيقُ، يُقال أَخَذَ بهم الدَّلِيلُ يَدَ السَّاحِلِ، أَيْ طَرِيقَ السَّاحِل.
ويُقال للمعاتب: هذه يَدِي لَكَ، أَيْ انْقَدْتُ لك فاحْتَكِمْ عليَّ بِما شئتَ، ويُقال أَيْضًا: يَدِي لك رَهْنٌ بكذا؛ أَيْ ضَمِنْتُ ذلك وكَفََلْتُ به.
ويَدُ القَمِيصِِ: كُمُّه.
وتَقُولُ العَربُ كانتْ به اليَدَانِ: أَيْ فَعَل اللهُ به ما يَقُولُه لِي.
يُقال: إن قومًا من الشَّرَاة مَرُّوا بقومٍ من أصحاب عليٍّ ﵁ وهم يَدْعُون عليهم فقالُوا: بِكُمُ البَدانِ، أَيْ حارَبَكم ما تَدْعُونَ به أيْ رَجع، ووقَعَ بكم.
ويُقال: جاء فلانٌ بما أَدَّتْ يدٌ إلى يدٍ؛ عند تَأْكِيدِ الإخْفاقِ، وقال الجَوْهَرِي قال العَجَّاجُ:
بالدَّارِ إذْ ثَوْبَ الصَّبِيَ يَدِيُّ
وإذْ زَمَانُ النَّاسَ دَغْفَليُّ
стр. 3325
قَدْ انْقَلَبَ عليه المشطورانِ، "بالدَّار" مؤخَّر "إذْ زَمَانُ" مُقَدَّم.
واليُدَاءُ بالضمِّ والمدِّ: وَجَعُ اليَد؛ مِثْلُ الصُّدَاعٍ والقُلَابِ.
واليّدُّ بالتَّشْدِيد واليَدَهُ بالهاء، لُغَتَان في اليَدِ.
واليَدُ: الجاهُ والوَقَارُ.
ويَدُ الفَأْسِ: نِصابُها.
ويَدُ القوس: سِيَتُها.
واليَدُ: اليُمْنُ التي هي ضِدُّ الشَّأم.
وذُو اليَدَيْن: الخَثْعمي، واسمُه نُفَيْلُ بنُ حَبِيب بن عبد الله، كانَ دَليلَ الحبَشَة يوم الفِيل.
стр. 3326
باب الأ لف اللينة
من كتاب التكملة والذيل والصلة
(إذا)
إذْ قد تُوقَعث مَوقِعَ إذَا، وإذا مَوْقع إذْ، قال الله تعالى: ﴿وَلَوْ تَرَى إِذِ الظَّالِمُون في غَمَراتِ المَوْتِ﴾ معناه: إذّا الظَّالمون، لأَن هذا أَمْرٌ مُنْتَظَرٌ لم يقع، وقال بعضُهم: العَرَبُ تَضَعُ إذْ للمُسْتَقْبَل وإذا للماضي أيضًا، قال الله تعالى: ﴿ولَوْ تَرَى إذْ فَزِعُوا﴾ ومعناه إذ يَفْزَعُونَ يوم القيامة قال الفَرّاء: إنما جازَ ذلك لأنَّه كالواجبِ إذ كانَ لا يُشَكُّ فيه، أي في مَجِيئِه. والوَجْهُ فيه إذا قال: ومن العرب من يقول: كان كَذَا وكَذَا وهو إذْ صَبِيٌّ: إذْ ذَاكَ صَبيٌّ، قال أبُو ذُؤَيِّب:
نَهَيْتُكَ عن طِلَابِكَ أُمِّ عَمْرٍو
بعاقِبَةٍ وأَنْتَ إذٍ صَحِيحُ
بعاقَبةٍ، أيْ بعَقِبِ أَمْرِكَ.
(إلْا)
تقول العَرَبُ: إلَيْكَ عَنِّي أي أَمْسِكْ وكُفَّ وتَقُولُ إلَيْكَ كَذَا وكَذَا، أي خُذْه، قال القُطَامِيُّ:
إذَا التَّيَارُ ذُو العَضَلاتِ قُلْنَا
إلَيْكَ إلَيْكَ ضاقَ بها ذِراعا
وإذا قَالُوا: اذْهَبْ إليكَ؛ فمعناه: اشتغلْ بنَفْسِك وأَقْبِلْ عليها؛ قال الأَعشى:
فاذْهَبِي ما إِلَيْكِ أَدْركَنِي الحِلْمُ
عَدَانِي عن هَيْجِكُمْ أَشْغَالِي
وأمَّا أَلَا تكون عَرْضًا كما تكونُ تَنبيهًا، ويكون الفعل حَزْمًا ورَفْعًا، تقول: أَلَا تَنْزِلْ تَأَكُلْ وأَلَا تنزلُ تَأْكُل. وتكون أيضا تقريعًا وتَوبيخًا ويكون الفعلُ بعدها مَرْفُوعًا لا غَيْرُ، تَقُولُ: ألَا تَنْدَمُ على فِعَالِكَ: ألا تَسْتَحَيِي من جِيرانِكَ!
стр. 3327
وقال الليث: وقد تُرْدَفُ أَلَا بلا أخْرَى فَيُقَال: أَلَا لَا، وأَنْشَدَ:
فَقَامَ يَزُودُ النَّاسُ عنها بِسَيْفِهِ
وقَالَ: أَلَا لَا مِن سَبِيلٍ إلى هِنْدِ
وقال الجوهريّ: وقال عَمْرُو بنُ مَعْدِي كَرِبَ.
وكُلُّ أخٍ مفارِقُةُ أخوه * لَعَمْرُ أَبِيكَ إلَّا الفَرْقَدَانِ
وهكذا أنشده سيبويه لعمرو، وليس له وإنما هو لِحَضْرَمِيِّ بن عامر بن مُجمِّعِ بن مُؤْلَةَ ابن هَمَّام بن ضَبِّ بن كعب القَيْنِ، وقبله:
وكلُّ قَرِينَةٍ قُرِنَتْ بِأ خْرَى
وإن ضَنَّتْ بها سَتُفَرَّقَانِ
***
(أيا)
قال الجوهريّ: أَيَايَا زَجْرٌ، قال الشاعر:
إذا قال حادِيهِم: أَيَايَا اتَّقيْنَه
بميلِ الذُّرَى مُطْلَنْفِئَاتُ العَرَائِكِ
البيت لذي الرُّمَّةِ وهو مغيَّر والرِّوَايَةُ:
إذا قالَ حَادِينَا: أيا، عَسَجَتْ بنا
خِفَافَ الخُطَى مُطَلتْفِئاتُ العَرائِكِ
والفعلُ مِنْ هذا، أَيِّ بالإبل، أيْ قُلْ لها: أَيَا؛ زَجْرًا لها.
*ح - الأَيَا بالفتح: الأَياه.
وأَيًّا بالفتح لُغَةٌ في إيَّا بالكَسْر، ومنه قِرَاءَةُ الفَضْلِ الرُّقاعي: "أَيَّاكَ نَعْبُدُ وأَيَّاكَ نَسْتَعِينُ"
بفتح الهمزتين.
***
(با)
قال الجوهريّ: قالَ الراجز:
فنحن بَنُو جِعْدَةَ أَصْحَابَ الفَلَجْ
نَضْرِبُ بالسَّيْفِ ونَرْجُو بالفَرَجْ
والرواية: "نحن بني جعدة" على المدح والاختصاص، والرجز لعُطارد الجعديِّ وبعده:
نَحْنُ مَنْعَنا سَبْلَهُ حَتَّى اعْتَلَجْ
بِصَادِقِ الطَّعْنِ وبِيضٍ كالسُّرُجْ
*وليس في قتل حَرُورِيٍّ حَرَجْ*
***
(تا)
الِّلحْيَانِي: تَيِّيْتُ تاءً حَسَنةً، وهذه قَصِيدةٌ تَائيَّة، كما يُقالك تاويَّةُ، وكان أبو جعفر الرُّؤَاسيُّ يقول: قَصِيدَةُ بَيَوِيَّةٌ وتَبَوِيَّةٌ. وقال الجوهريّ: قال أبو النَّجم:
стр. 3328
جِئْنَا نُحَيِّيَكَ ونَسْتَجْدِيكَا
فافْعَلْ بِنَا هَاتَاكَ وهَاتِيكَا
وبين المشطوريْن أربعَةُ مَشَاطِيرَ وهي:
مِنْ نَائِلِ اللهِ الذي يُعْطِيكَا
بَارَكَ رَبُّ العالمين فِيكَا
وفي بَنِيكَ وبَنِي أَبِيكَا
ثَوَيْتُ حَتَّى كِدْتُ أَسْتَحِيكَا
***
(حا)
الَّليث: يقولون لابن المِئَةِ: لا حَاءَ ولَا سَاءَ؛ أَيْ لا مُحْسِنٌ ولا مُسِيءٌ. ويقال: لا رَجُلٌ ولا امْرأَةٌ. وقِيلَ: لا يَسْتَطِيعَ أنْ يَزْجُرَ الغَنَمَ بحَا ولا الحِمارَ بسَا.
***
(ذا)
تَقُول العربُ: وَضَعَتِ المرأةُ ذَا بَطْنِهَا؛ إذا وَلَدَتْ.
والذِّئْبُ مغْبُوطٌ بذِي بَطْنِه، أي بجَعْره. وأَلْقَى الرَّجُلُ ذَا بَطْنِه؛ أي أَحْدَثَ.
ويُقَالُ: أَتَيْناَ ذَا يَمَنٍ، أي أَتَيْنَا اليَمَنَ.
وقال الأزهريّ: سمعتُ غيرَ واحدٍ يَقُولُ: كُنَّا بموضعِ كذا مع ذَوِي عَمْرٍو، وكانَ ذُو عَمْرٍو: معناه ذَوُو؛ وكالصِّلة عِندهم، وكذلك ذَوِي، وهو كثيرٌ في كلام قَيْس ومَنْ جَاوَرَهُم.
وذَا يُوصَلُ به الكلام، قال الكُمَيْتُ:
إلَيْكُم ذَوِي آلِ النَّبيِّ تَطَلَّعَتْ
نَوازِعُ من قَلْبي ظِمَاءٌ وأَلْبُبُ
وقال آخر
إذا ما كُنْتَ مِثْلَ ذَوِي عُوَيْفٍ
ودِينارٍ فَقَام عَلَيّ نَاعِ
وقالَ أبو زيد: يُقَالُ: ما كَلَّمْتُ فلانًا ذاتَ شفةِ ولا ذاتَ فَمٍ، أَيْ لم أُكَلَّمهْ كلمةْ.
ويُقال: لا ذا جَرَمَ، وقالَ الجَوْهريّ: قال الشاعر:
ذَاكَ خَلِيلِي وذُو يُعاتِبُنِي
يَرْمي ورَاءِي بامْسَهْمِ وامْسَلَمَهْ
والإنشادُ مُدَاخلٌ، والروايةُ:
وإنَّ مَوْلَايَ ذُو يُعَيِّرُني
لا إِحْنةٌ عنده ولا جَرَمَهْ
стр. 3329
يَنْصُرُنِي عليك غير معتذرٍ
يَرْمِي ...
والشِّعر لبُجَيْرِ بن غَنَمَةَ الطائيّ.
*ح - أَنشد ا لأ صمعيُّ لِغَيْلَانَ بنِ حُرَيْثٍ، وقال أبو عُبَيْدَة: هي لحكِيم بن مُعَيَّةَ:
قُلْتُ لِطَاهِينَا المُطَرِّي في العَمَلْ:
ضَهِّبَ لَنَا إنَّ الشِّوَاءَ لا يُمَلّ
بالشَّحْمِ إنَّا قد أَجِمْنَاهُ بخَلْ
هاتِ لَنَا بِذَا وأَلْزِقْنا بذَلْ
*فَعَاثَ فيه لا يُبَالِي ما فَعَلْ*
ويُرْوَى: "وأَلْحِقْنا بذَلْ"؛ أراد بِذَا، فأَدخلَ اللام.
عاثَ: خَلَّطَ.
***
(كلا)
الفَرَّاء: كَلَّا تَكُونُ صِلَةً لِمَا بعدها، كما تكون رَدْعًا وتحقيقًا. فإذا جَعَلْتَها صِلةً لمَا بعدها لم تَقِفْ عليها كَقَوْلِكَ: "كَلَّا وربِّ الكَعْبَة" لا تَقف على كَلَّا لأنها بمنزلة إِي والله. قال الله تعالى: ﴿كَلَّا والقمرِ﴾ فالوقف على كَلَّا قبيح؛ لأنَّها صِلَةٌ لِليَمِينِ.
وتَجِيءُ كَلَّا بمعنى أَلَا التي للتَّنْبِيه وهي زائدَةٌ لو لم تَأْتِ كان اللام تَامًّا مفهوما، ومنه المَثَلُ: "كَلَّا زَعَمْتَ العِيرَ لا نُقَاتِلُ"؛ يضرب للرجل قد كان أَمِنَ أن كون عنده شيء، ثم ظهر غيرُ ما ظُنَّ به، وقال الأعشى:
كَلَّا زَعَمْتُمْ بأَنَّا لا نُقَاتِلُكُمْ
إنَّا لِأَمْثَالِكُمْ يا قَوْمَنَا قُتْلُ
وقال أبو زيد: سَمعتُ العرب تقول: كَلَّاك واللهِ، ويَلَّاك واللهِ؛ في معنى كلًّا والله، وبَلَى والله.
وقال الأزهريّ: والكاف لا موضع لها من الإعراب.
***
(لا)
الَّليثُ: العرب تَطْرحُ "لا" وهي مَنْوِيَّةٌ كقولك: واللهِ أَضْربُك تريد والله لا أَضْربُك، وأنشد للخنساء:
فآلَيْتُ آسَى على هَالِكٍ
وأَسْألُ نَائحةً مالَها
أي لا آسَى ولا أَسْألُ.
стр. 3330
وقال أبو زيد في قوله تعالى: ﴿يُبَيِّنُ اللهُ لَكُمْ أن تَضَلُّ وا﴾: قال: مخافةَ أَنْ تَضِلُّوا، وحِذَارَ أنْ تَضلوا، ولو كانَ يُبَيِّنُ الله لكم أَلَّا تَضِلُّوا لكانَ صَوَابًا.
وقال الَّليْثُ: تقولُ: هذه لاءٌ مكتوبة فتَمُدُّها لتتمَّ الكلمة اس مًا ، ولو صَغَّرْتَ "لا" لقلتَ: هذه لُوَيَّةٌ مكتوبة، إذا كانت صغيرةَ الكُتْبة غيرَ جَلِيلة.
***
(ما)
قال أهل العربية: من العرب مَنْ يَسْتَعْملُ "ما" في موضع "مَنْ" قال الله تعالى: ﴿وَلَا تَنْكِحُوا ما نَكَحَ آباؤُكم﴾؛ أي مَنْ نكح، وكذلك قوله تعالى: ﴿فانْكِحُوا ما طَابَ لكُم﴾، أي مَنْ طَابَ لكم، ويُقال: هذه قصيدة مُوَوِيَّةٌ، إذا كانت قوافيها "ما"، ولَوَوِيَّةٌ، إذا كانتْ على "لا" ويُقالُ: مائِيَّةٌ ولائِيَّة أيضا، لغتان في ماويَّة ولائيَّة.
***
(متى)
الفَرَّاءُ: يجوز أن تُكْتَب "متى" بالألِفِ؛ لأنَّا لا نعرِفُ فيها فِعْلًا، وأَمَّا "متا ما" فتُكْتَبُ بالألف لِتَوسُّطِها، نصَّ على ذلك ابنُ دَرَسْتَوْيْهِ.
***
(وا)
الواو تكونُ للاستئذان، كقوله تعالى: ﴿لِنُبَيِّنَ لَكُمْ وَنُقِرُّ في الأَرْحَامِ﴾.
وتَكون للصِّلة في القوافي، كقول الأعشى:
وَدِّع هُرَيْرَة إنَّ الرَّكْبَ مُرْتَحِلُ
وهَلْ تُطِيقُ وَدَاعًا أَيُّها الرَّجلُ!
فوُصِلتْ ضمةُ اللام بواوٍ تَمَّ بها وزن البيت وتكون للإشباع كقولهمْ: "البُرْقُع برْقُوعٌ"، وحكى الفراء "أَنْظُورُ" في موضع "أَنْظُرُ"، وأنشد غيره:
*لَوْ أَنَّ عَمْرًا هَمَّ أَنْ يَرْقُودَا*
أراد أنْ يَرْقُدَ فأَشْبَعَ الضَّمَّةَ بالواو ونَصَبَ يَرْقُودَ على ما يُنْصَبُ به الفعلُ المستَقْبَل.
وتكونُ للتَّعايِي والتَّذْكُّر، كقولِك: "هذا عَمْرو"، فتَسْتَمِدُّ ثم تقولُ: "مُنْطَلقٌ".
وكذلك الألفُ والياءُ قد تكونان للتذكُّر.
ومن الواوات واوُ مَدِّ الاسم بالنِّداءِ، كقولهم: "يا قُورْطُ" يريدون "يا قُرْط"، فمدُّوا ضمَّةَ القافِ بالواو ليمتدَّ الصَّوْتُ بالنِّداء، ومنها الواو المُحوَّلَةُ نحو "طُوبَى"، أَصْلُها طِبَى، فقُلِبَت الياءُ واوًا لانضمام الطاءِ قبلَها، وهي مِن طَابَ يَطِيبُ.
следующие страницы →