← Ракаик, адаб, азкар

Ракаик, адаб, азкар · id 18260

الجامع في السنن والآداب والمغازي والتاريخ

ابن أبي زيد القيرواني

Полный текст (198 стр.). Показаны 176–198 · переход к 181.

стр. 176

ثم غزوة بني قريظة. وقال مالك: كانت سنة أربع. وانصرف من قريظة لأربع خلوان من ذي الحجة. وفيها غزوة أبي عبيدة بن الجراح إلى سيف البحر، فرجع ولم يلق كيدًا. وفيها غزوة أبي عبيدة أيضًا ذات القصة من طريق العراق ولم يلق كيدًا.

стр. 177

ثم كانت سنة خمس: ففيها بعث إلى مشركي قريش بمال لما بلغه أن سنة شديدة أصابتهم. ويقال: فيها غزوة ذات الرقاع. ويقال: فيها غزوة المريسيع في شعبان إلى بني المصطلق. ويقال: فيها كانت الخندق. وقال مالك: كانت الخندق على أربع سنين من الهجرة وكانت في برد شديد. قال مالك: ولم يستشهد يومئذ إلا أربعة أو خمسة ويومئذ أنزل الله : إذ جاؤوكم من فوقكم ﴿وَمِنْ أَسْفَلَ مِنكُمْ﴾ [الأحزاب: ١٠]، جاءت قريش من ها هنا واليهود من ها هنا والمجد من ها هنا، يريد هوازن. قالوا: وفي سنة خمس كانت دومة الجندل تهيأ إلى الخروج إلى الأكيدر في المحرم، فهرب فرجع النبي ﵊ ولم يلق كيدًا.

стр. 178

وبعث فيها عبد الله بن أنيس إلى سفيان بن عبد الله. وفيها بعث عمرو بن أمية وصا (حبه) لقتال أبي سفيان. وبعث رسول الله ﷺ ابن رواحة في ثلاثين راكبًا لقتل [أيسير] بن رزام اليهودي. وفيها [غزوة] غالب بن عبد الله الكديد إلى ابن [الملوح] فرجع ولم يلق كيدًا. وفيها غزوة زيد بن حارثة إلى وادي القرى فلقي ناسًا (من بني) فزارة فقاتلهم. وفيها غزوة زيد الثانية إلى أم قرفة وأمر بقتلها ولم يعلم أنه أمر بقتل

стр. 179

امرأة غيرها فهزمهم وقتلها. وفيها [غزوة] بني لحيان خرج إليها النبي ﵊ في غرة جمادي الأولى [يطلب] ثأر [خبيب] بن عدي وأصحابه، وبعث من فوره [٣٥ ب] إلى القارة في دورها فاعتصموا بالجبال. وفيها بعث رسول الله ﷺ السرايا. وفيها غزوة أبي عبيد إلى أسد وبلي فرجع ولم يلق كيدًا. ثم كانت سنة ست: ففيها غزوة بني المصطلق بالمرسيع على ست مراحل من المدينة أو سبع مما بني مكة من ناحية الجحفة، واستخلف (على المدينة) أبا رهم الغفاري وسار في غرة شعبان ونزلت حينئذ آية التيمم.

стр. 180

وقتل النبي ﵊ منهم، وسبا جويرية بنت الحارث فأعتقها وتزوجها، وكان الأسرى أكثر من سبع مئة فطلبته فيهم ليلة دخل بها فوهبهم لها. وفيها رميت عائشة بالإفك فأنزل الله براءتها. وفيها غزوة الحديبية خرج ﵊ معتمرًا في ذي القعدة من سنة ست وأحرما بذي الحليفة وبلغه في طريقه أن قريشًا فجعت له، وحلفت ألا يدخلها عليهم، وقال ﵊: (ويح قريش ما خرجت لقتالهم، ولكن خرجت معتمرًا إلى هذا البيت). وفيها كانت القضية، وكان الصلح بينه وبين قريش سنتين، وقيل: أربعًا، وقيل: عشرة وحل بالحديبية.

стр. 181

وفيها بيعة الرضوان: وكانوا (ألفًا) وأربع مئة، قيل: بايعوه ﷺ على الموت، وقيل: على أن لا يفروا، ويقال: رجع ﵊ لخمس مضين من المحرم، فمكث نحو عشرين ليلة، ثم خرج إلى خيبر وقيل: أقام بالحديبية شهرًا ونصفًا، قيل: (خمسين) ليلة. فيها بعث بشير بن سعد إلى ناحية خيبر، فرجع ولم يلق كيدًا. وفيها غزوة كعب بن عمير ذات الكلاح من أرض الشام فقتل هو وأصحابه. وفيها غزوة عبد الرحمن بن [عوف] ناحية الشام بلي

стр. 182

وكلب، ويقال عممه رسول الله بيده في سريته إلى دومة الجندل في شعبان. وفيها بعث علي بن أبي طالب إلى فدك، وبعث عبد الله بن رواحة في خيل يكون بين (يدي) علي وبين خيبر ويفزع بها أهلها، فخرج أهل خيبر فأغار [٣٦ أ] عليهم بضعة عشرة غارة حتى أذاحهم، ثم أغار على بني سعد بن هديم. وفيها أوقف النبي ﵊ سبع حوائط له. وفيها استسقى ﵊ لجدب أصاب الناس. وفيها توفيت أم رومان امرأة أبي بكر ﵁ في ذي الحجة، ونزل ﵊ في قبرها.

стр. 183

وفيها اتخذ النبي ﵇ خاتمًا، وإنما اتخذه حين بعث الرسول، فقيل له: إن العجم لا تقرأ إلا كتابًا مختومًا فاتخذه، وكان نقش فصه: (محمد رسول الله)، وقيل: (لا إله إلا الله محمد رسول الله). ثم كانت سنة سبع: ففيها غزوة خيبر. قال مالك: كانت خيبر على ست سنين من الهجرة. قالوا: ولم يخرج إليها إلا أهل الحديبية إلا رجلاً من بني حارثة أذن له. وخرج في المحرم. واستخلف على المدينة سُبيع بن عرفطة الغفاري، وقيل: أبارهم كلثوم بن الحصين الغفاري، ففتح حصونهم. وهي التي وعد الله سبحانه [بها] بالحديبية في قوله تعالى: ﴿وَأُخْرَى لَمْ تَقْدِرُوا عَلَيْهَا قَدْ أَحَاطَ اللَّه بِهَا﴾ [الفتح: ٢١]. وفيها كانت غزوة فدك إذ خافوا ما صنع بخيبر، قدمت رسلهم عليها بخيبر

стр. 184

أو في الطريق أو بعد أن قدم المدينة فصالحهم على النصف من فدك فقبل ذلك منهم ولم يوجف عليها بخيل ولا ركاب، فكانت للنبي ﵊ خاصة. ثم أتى وادي القُرى فافتتحها فلم يجتمع له بها أحد. وفيها بعث عبد الله بن حذاقة إلى كسرى عظيم الفرس بكتاب فمزقه وقال النبي ﵊: (مزق الله عليه مُلكه). [وبعث] دحية الكلبي إلى قيصر عظيم الروم بكتاب. وفيها بعث زيد بن حارثة إلى من عرض لدحية في خمس مئة راكب. وفيها غزوة ذات السلاسل مما يلي طريق الشام غزاها عمرو بن

стр. 185

العاص في بني سعد بن عبد الله [ممن يليهم] من قضاعة، واستمد رسول الله ﷺ فأمده فخرج فيمن خرج أبو بكر وعمر في سواه من المهاجرين وأمر [٣٦ ب] عليهم أبا عبيدة. وفيها خرج رسول الله ﷺ في ذي القعدة وهو الشهر الذي صده فيه المشركون عن المسجد الحرام، حتى إذا بلغ [يأجج] وضع الأداة كلها، ودخلوا بسلاح الراكب القسي والسيوف مغمودة. وفيها تزوج (رسول الله ﷺ ميمونة وهي غزوة القضية. [قال] ونزل ﵊ بالأبطح لست عشرة خلت من ذي القعدة فأقام بها ثلاثة، وعلى ذلك كان الشرط، ثم رحل وخلف أبا رافع مولاه

стр. 186

ليخرج إليه بميمونة فبنى بها بسرف، وهي خالة عبد الله بن عباس. وقيل أيضًا: إنها خالة خالد بن الوليد، وأختها أم الفضل عند العباس ابن عبد المطلب، وإليه جعلت أمرها فزوجها من رسول الله ﷺ ، ويقال: بعث أبا رافع [ورجلاً] من الأنصار [فزوجاها] إياه. وفيها غزوة زيد بن حارثة إلى الطرف من ناحية طريق العراق فرجع ولم يلق كيدًا. وفيها بعث عبد الله بن أبي حدرد الأسلمي ورجلين معه إلى الغابة على ثمانية أميال من المدينة لما بلغه أن رفاعة بن قيس نريد أن يجمع قيسًا لحرب رسول الله ﷺ فكمنوا له ورماه ابن أبي حدرد بسهم فقتله. وفيها غزوة ابن أبي حدرد أيضًا إلى ذي خشب. وفيها اتخذ (رسول الله) ﷺ المنبر ويقال: في سنة ثمان.

стр. 187

قال مالك: عوده من طرفاء الغابة عمله غلام لسعد بن عبادة. وقال غيره: غلام لامرأة من الأنصار. ويقال: غلام للعباس بن عبد المطلب. فخطب ﷺ فحن الجذع [الذي] كان يقف إليه يخطب، فوضع النبي ﷺ يده فسكن. ثم كانت سنة ثمان: ففيها كانت غزوة مؤتة، بعث [النبي] ﵇ بعثه إلى مؤتة من أرض الشام في جمادى الأولى، وأمر عليهم [زيد] بن حارثة. [وقال: إن] قُتِل فجعفر وإن قُتل فعبد الله [٣٧ أ] بن رواحة، فالتقوا مع هرقل في جموعه يقال: مائة ألف غير من انضم إليهم من المستعربة،

стр. 188

فالتقوا بقرية يقال لها: مؤتة فقُتل الذي سمى النبي ﷺ ، ثم اتفق المسلمون على خالد بن الوليد ففتح الله له وقتلهم وقدم البشير بذلك إلى رسول الله ﷺ ، وقد أخبرهم بذلك كله ﷺ قبل قدومه. وكانت فيها غزوة الفتح، وقد كان أتى أبو سفيان إلى النبي ﵊ يريد أن يزيده من الهدنة، فلم يرد عليه شيئًا فرجع أبو سفيان إلى مكة. وأظهر النبي ﵊ أنه يريد غزوة هوازن فخرج واستخلف على المدينة أبارهم الغفاري ثم تهيأ بذي الحليفة، وسار فلقيه العباس بذي الحليفة، فقال له النبي ﷺ : (امضِ إلى المدينة بثقلك) وبعث موضعه علي بن أبي طالب إلى المشلل في سرية أمره عليها، وأمره بهدم الصنم. ثم سار ﵇ حتى نزل على مكة، وضرب بها قبته.

стр. 189

قال مالك: وخرج رسول الله ﷺ عام الفتح في ثمانية آلاف أو عشرة آلاف، وكتم الناس وجهه ذلك لئلا يعلم أحد أين يريد، ودعا الله أن يُخفي ذلك عنهم. قال يحيى بن سعيد: دخل النبي ﵊ مكة عام الفتح في عشرة آلاف أو اثني عشر ألفًا، قد أكب على واسط رحله حتى كادت تنكسر به، يريد: تواضعًا، وشكرًا لله، وقال: الملك لله الواحد القهار. قال مالك: وافُتتحت مكة في تسعة عشر يومًا من رمضان على ثمان سنين من الهجرة، وخيبر على ست سنين والخندق على أربع. وقالوا: في سنة ثمان أخرج المقام من الكعبة، وما كان فيه وما هو له وعلى الصفا والمروة من الأصنام وفيها بايع [الرجال] والنساء ثلاثة أيام. وفيها بعث سرايا من مكة: فبعث خالدًا إلى أهل الغميضاء ثم

стр. 190

بعثه إلى نخلة اليمانية وهي بيت بنخلة فيها شجرة فهدمها وقدم فرده، فقال: أقلع أصلها. وفيها كان الدخان (والله أعلم). وفيها كانت غزوة حنين وسببها أنه لما أجمع ﵊ على الخروج إلى مكة لنصرة خزاعة أتى الخبر إلى هوازن أنه يريدهم فاستعدوا للحرب حتى أتوا سوق ذي المجاز فسار ﵊ حتى أشرف على وادي جنين ممسيًا ليلة الأحد ثم صالحهم يوم الأحد للنصف من شوال. وفيها بعث سرايا من حنين. وفيها غزوة الطائف ثم انصرف لما بلغه اجتماع ثقيف إليها فتوجه إليها فحاصرهم.

стр. 191

وفيها غزوة الجعرانة (حين فرغ من حنين والطائف ثم انصرف من عمرة الجعرانة) في آخر ذي القعدة فأقام بالمدينة بقية ذي القعدة وذي الحجة، وحج بالناس عتاب بن أسيد وقف بالمسلمين، ووقف المشركون على ما كانوا يفعلون في الجاهلية. ثم كانت سنة تسع: ففيها تسارع الناس إلى الإسلام. وفيها كتب مُسيلمة الكذاب الكتاب إلى رسول الله ﷺ فأجابه (رسول الله). وفيها كانت غزوة تبوك، وهو جيش العسرة، فكتب النبي ﵊ بعد الفتح إلى القبائل التي لم يفش فيها الإسلام يدعوهم وكتب إلى التي فشا فيها الإسلام بغزو الروم وواعدهم بتبوك، وتوجه في رجب وسار أول يوم من رجب واستخلف على المدينة علي بن أبي طالب حتى انتهى ﷺ إلى تبوك.

стр. 192

قال مالك: وكانت غزوة تبوك في حر شديد. قالوا: فوافى بتبوك وفدًا لعظيم الروم فردهم بالجواب إلى ملكهم ثم بث السرايا بعد، وفي هذه الغزاة مكرت بالنبي طائفة من المنافقين ليلقوه من العقبة، وأنزل الله عليه من أمر المنافقين ما أنزل في سورة براءة، وذكر المتخلفين الثلاثة الذين خُلفوا. ورجع رسول الله ﷺ في شوال وبعث أبا بكر إلى الحج، ونزلت بعده براءة، فبعث بها علي بن أبي طالب. وأمره أن ينادي ببراءة في الناس. قال مالك: وأول من أقام للناس الموسم أبو بكر (الصديق ﵁ سنة تسع. [٣٨ أ]. ثم كانت سنة عشر:

стр. 193

وقد تتام الإسلام فبعث عليًا إلى اليمن، فرجع ولم يلق كيدًا، وبعث أسامه بن زيد إلى الداروم من أرض فلسطين فغنم وسلم. وفيها بعث عيينة بن حصن إلى بني العنبر، يدعوهم فلم يجيبوا فقتل فيهم وسبى. وفيها قدم بمال البحرين: مئة ألف أو ثمانية آلاف درهم على رسول الله ﷺ فقسمه بين الناس. وفيها بعث عليًا أيضًا إلى اليمن، فقيل: بعثه مفقهًا في الدين، وقيل: لقبض الصدقات من العمال، وليوافي رسول الله ﷺ بمكة في حجة الوداع، فقد علي على رسول الله ﷺ بمكة. وفيها حج حجة الوداع [سميت حجة الوداع] لأنه ودعهم، وسميت البلاغ لأنه قال: هل بلغت؟ وسميت حجة الإسلام لأنها الحجة التي تتام فيها حج الناس، ليس فيها مشرك.

стр. 194

وقيل: دفن حين زاغت الشمس، وغسله العباس وعلي والفضل بن عباس وشقران مولاه، ويقال له: صالح مولى رسول الله ﷺ ونزلوا في حفرته، ويقال: ومعهم أسامة وأوس بن خولى. وبدأ وجعه ﵊ [٣٨ ب] في بيت ميمونة بنت الحارث يوم الأربعاء لليلتين بقيتا من صفر، ثم انتقل إلى عائشة، فمرض عندها حتى مات، وصلى أبو بكر بالناس في مرض رسول الله ﷺ سبع عشرة صلاة قبل وفاته ﵊. وفيها بويع لأبي بكر الصديق. وفيها ارتد من ارتد من العرب. وفيها أحرق أبو بكر [رضي اله عنه] ابن العجاة، اسمه إياس بن عبد الله بن ليل، وذلك أنه سأل أبا بكر أن يعينه على من ارتد ويحمله، ففعل فخرج فجعل يقتل المسلم والمرتد فكتب فيه، فأخذ، فقيل: قتله ثم أحرقه. وفيها: وجه خالد بن الوليد إلى طليحة فهزمه، وقتل من قتل من

стр. 195

ثم كانت سنة إحدى عشرة: وفيها بعث رسول الله ﷺ جرير بن عبد الله البجلي إلى ذي الكلاع باليمن يدعوه إلى الإسلام فأسلم، وقدم جرير وقد قُبض رسول الله، وفيها بعث أسامة بن زيد إلى مؤتة من أرض الشام، وأمره أن يهريق بهادمًا، فلم ينفذ لبعثه حتى قُبض رسول الله ﷺ فأنفذ بعثه أبو بكر. [وفيها قبض] رسول الله ﷺ بأبي هو وأمي ﷺ ، ورحم وكرم يوم الاثنين لاثنتي عشرة ليلة مضت من ربيع الأول. قال ابن عقبة: في بيت عائشة وفي يومها وعلى صدرها حين اشتد الضحى. قال مالك: ودفن يوم الثلاثاء، وصلى عليه الناس أفذاذًا لا يؤمهم أحد.

стр. 196

أصحابه فهرب طليحة، ثم أسلم وحسن إسلامه، ثم مضى بأمر أبي بكر إلى مسيلمة باليمامة وقد كان تنبأت امرأة، يقال لها: سجاح بنت الحارث من بني تميم، فتزوجها مسيلمة. وقيل: خالد افتتح اليمامة بصلح صالحه عليها مجاعة بن مزارة واستشهد بها ألف ومئة من المسلمين، وقيل: ألف وأربع مئة منهم سبعون جمعوا القرآن. وفيها ماتت فاطمة بنت رسول الله ﷺ لثلاث خلون من شهر رمضان، وهي بنت تسع وعشرين سنة، وذلك بعد النبي ﵊ بستة أشهر، وقيل: بثلاثة أشهر. قال مالك: والأول أثبت. قال مالك: وفتحت مصر سنة عشرين وإفريقية يوم موت حفصة. قال غيره: سنة سبع وعشرين. قال مالك: توفي معاذ بن جبل وهو ابن اثنتين وثلاثين سنة. وبلغ عبد الله بن عمر سبعة وثمانين سنة. وتوفي عمر بن عبد العزيز [ابن اثنين وأربعين] سنة، وقيل: ابن

стр. 197

ثماني وثلاثين [سنة]. وولد سعيد بن المسيب لثلاث سنين بقين من خلافة عمر بن الخطاب. قال أبو محمد عبد الله بن أبي زيد: قد ذكرنا في كتابنا هذا [المسمى] الجامع الذي جعلناه آخر المختصر بعض ما حفظ عن مالك وعن بعض أصحابه وغيرهم ممن [روى] عن رسول الله ﷺ ، وعمن ذكرنا من سلفنا وأيمتنا في الآداب والأمر والنهي وغير ذلك من الفنون التي جرت فيه وأكثر ذلك من مجالس مالك ومن موطئه. وذكرنا شيئًا من التاريخ والمغازي وما شاكل ذلك فمنه لمالك ومنه لغيره من أهل العلم. وذكرنا في باب السير من هذا الكتاب ما أجمعت عليه الأمة، وجمعنا ذلك كله بما أمكننا من الاختصار والتحرير في تأدية ذلك إن شاء الله. وأسال الله أن يتغمدنا ربنا بمغفرته وأن ينفعنا وإياكم بما علمنا من حكمته، وأن يحقق رجاءنا في سعة رحمته، وأن يجعل ما يسرنا من ذلك إليه بركة على من رسمه، ونورًا لمن تعلمه. وصلى الله على محمد نبيه وعلى آل محمد وسلم تسليمًا كثيرًا. تم كتاب الجامع من مختصر أبي محمد بن أبي زيد ﵀ وبه كمل

стр. 198

جميع مختصر المدونة والمختلطة بحمد الله وعونه في السادس من شهر ذي القعدة سنة اثنتين وثلاثين وخمس مئة.