Полный текст (198 стр.). Показаны 141–180 · переход к 146.
стр. 141
قيل لمالك: فالمسافر يتخذ كلبًا لحراسته؟
قال: ما يعجبني.
قيل: فالنخاسون الذين يُرتعون دوابهم فيتخذون الكلاب.
قال: هي من المواشي.
قيل: فيتخذ الحاضر كلبًا يصيد به.
قال: إنما ذلك لمن يتخذه لعيشه لا للهو.
قال: ولا بأس باتخاذ الكلب للمواشي كلها، ولكن بغير شراء وإني لأكره شراءه.
وقال ابن كنانة وغيره: لا بأس باشترائه لما يجوز اتخاذه له.
قيل لمالك: أتعلق الأجراس في أعناق الإبل والحمير؟
فكره ذلك.
قيل: فالقلائد.
стр. 142
قال: ما سمعت فيها بكراهية إلا في الوتر.
قال مالك: ولا بأس بوسم الدواب، ما لم يكن في الوجه فإنه يُكره ولا بأس (به) في الأذن للغنم لأن صوف جسدها يغيب السمة، وأما الإبل والبقر فتُوسم في غير ذلك من جسدها إذ ليست أوبارها وأشعارها كالضأن والمعز.
قيل: أرأيت قومًا لهم سمة قديمة، فأراد رجل أن يتخذ مثلها.
قال: ليس له ذلك؛ لأنه يلبس عليهم وهم يطلبون بها ضوا لهم وما هلك من إبلهم.
وسئل من المهماز للدابة ربما يدميها؟
قال: أرجو أن يكون خفيفًا.
قال مالك: كان عمر يكره الخصاء ويقول فيه: تمام الخلق.
قال مالك: ولا بأس بخصاء الأنعام، وهو صلاح للحومها، وأكره خصاء الخيل، وسمعت أن ذلك يكره فيها ولا بأس [٢٩ أ] بخصاء ما سواها من البغال والحمير وغيرها.
стр. 143
قال مالك: وإذا كلب الفرس وامتنع فلا بأس أن يخصى.
قال: ولا بأس بإنزاء حمار على فرس عربية، ولا بأس في الحجور والرمك إذا عسر رحمها أن يسطو الرجل عليها بيده فيخففها.
قيل: فإذا خبث الفحل، هل ينزى عليه ذكر مثله ليكسره؟
قال: ما أعلمه حرامًا، وما هو بالأمر الحسن.
قال: وأكره حملان الصبيان الصغار على الخيل يجرونها للرهان.
ولا بأس بما يعلق على الخيل من الخرز إذا كان للزينة.
وسئل مالك عن حيات البيوت تظهر أتؤذن ثلاثًا؟
قال: إنما جاء الحديث في المدينة، وأرى ذلك حسنًا في غيرها.
стр. 144
وقال في الحية توجد في الصحراء: إنها تُقتل؟ ولا يتقدم إليها في البيوت.
قال: وأكره قتل القمل والبراغيث بالنار وهذه مُثله، وأكره قتل الذباب والذر في الحرم أو في الإحرام.
قيل: فقتل الذر الكثير أو النمل للحلال يؤذيه.
قال: ما يعجبني.
قال: إن قدرتم أن تمسكوا عنها، فافعلوا، فإن أضرت بكم ولم تقدروا على تركها فأرجو أن يكون من قتلها في سعة.
وروي أن النبي ﷺ أمر بقتل [الأوزاغ].
وروي أنه نهى عن قتل الضفادع.
стр. 145
باب في الرفق بالمملوك والبهيمة، وذكر في النساء، وفي حفظ الجار، واليتيم، واحتساب المصيبة، وذكر في البنات، وذكر البضع .
روي أن النبي ﵊ قال: (أوصيكم بالضعيفين المرأة والمملوك).
قال مالك: وقال ﵊: (للمملوك طعامهُ وكسوته بالمعروف ولا يكلف من العمل إلا ما يطيق).
قيل لمالك: أكان عمر يخرج إلى الحوائط يخفف عمن أثقل عليه من الرقيق في عمله، ويزيد في رزق من أقل رزقه؟
قال: نعم، وفيمن يعمل من الأحرار ما لا يطيق.
قيل: إن الولاة يأمرون أن يخفف عمن مر ببعير أو بغل مثقل؟
قال: قد أصابوا، ويكره ما أحدثوا من إجهاد الرقيق في
стр. 146
عمل الزرانيق.
قيل: فمن له عبيد يحصدون نهارًا أيستطحنهم ليلاً؟
قال: أما العمل الذي لا يتعبهم بالمعروف [٢٩ ب] فلا بأس به، وإذا كان في عمل تعب بالنهار فلا يستطحن بالليل.
قيل: فالعبد يشكو العزبة فيسأل السيد ويقول: وجدت موضعًا؟
قال: ليس ذلك عليه، ولو كان هذا له لقالته الخادم.
وليس على السادة بيع العبيد إلا أن يضروا بهم.
قيل: فالعبد يريد الرجل شراءه فيسأله بالله أن لا يشتريه.
قال: أحب إلي أن يدعه، وأما أن يحكم عليه فلا.
قيل: فهل كره أحد بالمدينة أن يقول لسيده يا سيدي؟
قال: لا، قال الله سبحانه: ﴿وَأَلْفَيَا سَيِّدَهَا لَدَى الْبَابِ﴾ [يوسف: ٢٥] وقال : ﴿وَسَيِّدًا وَحَصُورًا﴾ [آل عمران: ٣٩]؟
قيل: يقولون: السيد هو الله.
قال: أين تجدونه في كتاب الله، وإنما في القرآن: ربنا: ربنا: ورب
стр. 147
اغفر لي ولوالدي.
قيل: أيكره أن يدعو يا سيدي؟
قال: يدعو بما في القرآن أحب إلي، ودعاء الأنبياء.
قال: ولا بأس بسرعة السير في الحج على الدابة وأكره المهاميز ولا
стр. 148
يصلح الفساد وإذا أكثر من ذلك خرقها، وقد مر بالنبي ﵇ حمار قد كوي في وجهه فعاب ذلك.
وسئل مالك بعد ذلك، وقيل له: ينخسها حتى يدميها؟
قال: لا بأس بذلك.
قيل: أيأكل من طعام لا يأكل منه عياله ورقيقه ويلبس ثيابًا لا يكسوهم مثلها؟
قال: أراه من ذلك في سعة، ولكن يكسوهم ويطعمهم بالمعروف.
قيل: فحديث أبي الدرداء؟
قال: كانوا يومئذ ليس لهم هذا القوت.
قال مالك: وأكره أن يُسأل الرجل عما أدخله منزله من الطعام.
قال مالك: ولا ينبغي أن يفاحش المرأة ولا يكثر مراجعتها ولا تردادها.
قال عمر بن الخطاب: ما من ناقصات عقل ودين أغلب للرجال ذوي اللب على أمورهم من النساء.
وروي أنها خلقت من ضلع أعوج فإن أقمتها كسرتها، وكسرها طلاقها، وإن تركتها (استمتعت) منها على عوج.
وروي أن إبراهيم ﵇ شكا سارة إلى الله فأوحى الله إليه: البسها على ما كان فيها ما لم تكن خُربة في دينها.
стр. 149
قال مالك فإن الرسول ﵊ سأله رجل: أأكذب لامرأتي؟
قال: (لا خير في الكذب).
قال: فأعدها وأقول لها؟
قال: (لا جناح عليك).
وروي أن النبي ﵊ قال: (من كان يؤمن بالله واليوم [٣٠ أ] الآخر فليكرم جاره).
وأنه قال ﵊: (مازال جبريل يوصيني بالجار حتى ظننت أنه سيورثه).
وقال ﵊: (أنا وكافل اليتيم له أو لغيره إذا اتقى في الجنة كهاتين).
وروي في الحديث أن الله سبحانه ليقدس بيتًا فيه يتيم يكرم.
وقال: كن لليتيم [كالأب الرحيم].
ومن الأجر في اليتيم أن يؤدب بالمعروف على [منافعه].
стр. 150
وقال ﵇: (لا تصيب المؤمن مصيبة حتى الشوكة يشاكها أو النكبة ينكبها أو شدة الكظم [حين] يوجد به إلا والله [تعالى] يكفر بها عنه).
وفي بعض الحديث: (من أصيب بمصيبة فاحتسب، فله من الله صلوات ورحمة)، وهذا كما قال الله سبحانه: ﴿الَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُم مُّصِيبَةٌ قَالُوا إِنَّا لِلّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعونَ * أُولَئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوَاتٌ مِّن رَّبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُهْتَدُونَ﴾ [البقرة: ١٥٦].
وروي أن النبي ﵊ قال: (من ابتلي من البنات بشيء فأحسن صحابتهن كن له سترًا من النار).
وقال ﵊: (لا يموت لأحدكم من المسلمين ثلاثة من الولد فيحتسبهم إلا كانوا له جُنة من النار، قيل له يا رسول الله أو اثنان؟ قال: [واثنان]).
وفي حديث آخر: (ثلاثة من الولد فتمسه النار إلا تحلة القسم).
стр. 151
قال مالك: والأشد: الحلم، وقيل ثلاثون سنة.
قال: وبلغني أن البضع: ما بين الثلاث إلى التسع.
وقد طرح يوسف ﵇ (في السجن) وهو غلام.
وقد روي غيره أنه كان ابن تسع عشرة سنة.
وقال الله سبحانه: ﴿وَأَوْحَيْنَا إِلَيْهِ لَتُنَبِّئَنَّهُمْ بِأَمْرِهِمْ هَذَا وَهُمْ لا يَشْعُرُونَ﴾ [يوسف: ١٥].
باب في السفر وسفر المرأة وركوب البحر والتجارة إلى أرض العدو
قال أبو محمد:
قال الرسول ﵊: (السفر قطعة من العذاب يمنع أحدكم نومه وطعامه وشرابه، فإذا قضى أحدكم نهمته من وجهة سفره فليعجل إلى أهله).
وكان ﵊ إذا وضع رجله في الغرز يقول: (بسم الله، اللهم إني أعوذ بك من وعثاء السفر (اللهم أنت الصاحب في السفر والخليفة في الأهل، اللهم أًزو لنا الأرض وهون علينا السفر، اللهم إني أعوذ بك
стр. 152
من وعثاء السفر) وكآبة المقلب، وسوء المنظر في الأهل والمال).
وقال ﵊: الواحد شيطان [٣٠ ب] والاثنان شيطانان، والثلاثة ركب.
وقال ﵊: (إن الشيطان يهم بالواحد (والاثنين) وإذا كانوا ثلاثة لم يهم (بهم))، يريد: في السفر.
وقال ﵊: (عليكم بسير الليل فإن الأرض تطوى فيه ما لا تطوى بالنهار).
وقال ﵊: (لا يحل لامرأة تؤمن بالله واليوم الآخر تسافر يومًا وليلة إلا مع ذي محرم منها).
стр. 153
ونهى ﵇ أن نسافر [بالقرآن] إلى أرض العدو مخافة أن يناله العدو.
وسئل مالك عن الخروج إلى أرض العدو للتجارة.
قال: أرى أن يمنعوا من ذلك.
وبلغني عن سحنون أنه قال: من ركب البحر في طلب الدنيا إلى أرض العدو، فتلك جرحه.
قيل لمالك: أتسافر المرأة إلى مكة مع غير ولي؟
قال: تخرج في جماعة وناس مأمونين لا تخافهم على نفسها، يريد: إنما النهي في سفرها في غير الفريضة مع غير ذي محرم منها.
قال مالك: من قدم من سفر ليلاً فلا بأس أن ينتاب أهله تلك الساعة.
قال مالك: كان عبد الوهاب بن بخت لم يكن أحد أولى بما في رحله من رفقائه.
قال مالك: سأل عمر بن الخطاب عمرو بن العاص عن البحر، فقال: خلق قوي يركبه خلق ضعيف، دود على عود، إن ضاعوا هلكوا، وإن بقوا
стр. 154
فرقوا، فقال عمر: لا أحمل فيه أحدًا [أبدًا].
وأستأذنه معاوية في ركوبه، فأبى أن يأذن له واستأذن بعد ذلك عثمان فأبى عليه، فلما ردد عليه كتب إليه: إن كنت تركبه بأهلك وولدك فاركبه، فركبه بامرأته، فكان عثمان أول من حمل فيه.
ثم إن عمر بن عبد العزيز اتبع فيه أمر (عمر بن الخطاب) فلم يحمل فيه أحدًا حتى (مات).
باب في الأسماء والكني والأنساب، وذكر الرؤيا
قال أبو محمد:
روي أن الرسول ﵊ قال: (إن الله قد أذهب عنكم عُبية الجاهلية وفخرها بالآباء مؤمن تقي أو فاجر شقي، أنتم بنو آدم، وآدم من تراب).
وذكر للنبي ﵊ (رجل يعلم) أنساب الناس فقال: علم لا
стр. 155
ينفع، وجهالته لا تضر.
وذكر عن عمر أنه قال: تعلموا من أنسابكم ما تصلون به أرحامكم.
وقال ﵊ [٣١ أ]: (خير الأسماء عبد الله وعبد الرحمن).
وكان ﵊ يكره سيء الأسماء مثل حرب ومرة وجمرة وحنظلة، وأبدل ﵊ اسم غير واحد ممن أسلم.
قال مالك: ولا ينبغي أن يتسمى الرجل بياسين ولا بمهدي ولا بجبريل.
قيل: فالهادي؟
قال: هذا أقرب لأن الهادي هادي الطريق.
قال مالك: ولا بأس أن يكنى الصبي قبل بلوغه.
قال: وإنما يسمى المولود يوم سابعه.
قال: ومن أسلم من النصارى فلا بأس أن يغير اسمه ولكن لا ينسب إلى غير أبيه أو يقول ابن عبد الله أو أبي عبد الرحمن.
قال: وما علمت بأسًا أن يتسمى بمحمد ويكنى أبا القاسم.
قال: وأهل مكة يتحدثون: ما من بيت فيه اسم محمد إلا رأوا خيرًا أو رزقوا.
قال: وأكره أن ينسب أحد حتى يبلغ آدم، ولا إلى إبراهيم.
стр. 156
قال: ومن يخبره من بينه وبين إبراهيم؟
وأكره أن يبلغ في أنساب الأنبياء كلهم وليس الأنبياء [صلوات الله عليهم] كغيرهم: يقول إبراهيم بن فلان بن فلان، من يخبره بهذا؟
قال مالك: وربما كان اسم الرجل كنيته، وكان أبو سلمة وغيره اسم أحدهم كنيته.
قال مالك: كان علي بن الحسين والقاسم بن محمد وسالم بن عبد الله بني أمهات أولاد ..
قال مالك: وقال النبي ﵊: (لم يبق من النبوة إلا المبشرات قالوا: وما المبشرات يا رسول الله؟ قال: (الرؤيا الصالحة يراها الرجل الصالح أو تُرى له جزء من ستة وأربعين جزءًا من النبوة).
وقال ﵊: (الرؤيا الصالحة من الله والحلم من الشيطان). فإذا رأى أحدكم شيئًا يكرهه: فلينفث عن يساره ثلاثًا مرات إذا استيقظ وليتعوذ بالله من شرها فإنها لن تضره إن شاء الله).
قيل لمالك: أفيفسر الرؤيا كل أحد؟
قال: أبالنبوة يلعب؟
стр. 157
قال مالك: لا يعبر الرؤيا إلا من أحسنها، فإن رأى خيرًا أخبره، وإن رأى مكروهًا فليقل خيرًا أو ليصمت.
قيل: فهل يُعبرها على الخير وهي عنده على المكروه بقول من قال: إنها على ما أولت؟
قال: لا، والرؤيا من أمر النبوة، فيتلاعب بأمر من أمر النبوة، وقد قال الصديق ﵁ في رؤيا عائشة لما مات رسول الله ﷺ : هذا أحد أقمارك [٣١ ب] وهو كبيرها وتلك العبارة عنده، وكره أن يتكلم أولاً، وقال خيرًا ولو كان أحد ينبغي أن يصرف التأويل إلى غير وجهه لابتغى لصرف ذلك أبو بكر بتأويل يقي به رسول الله ﷺ ، ولكن لم يرَ ذلك جائزًا، وقال: خيرًا إن شاء الله. وسكت.
باب في ذكر الشعر والغناء واللهو والنرد والشطرنج، وذكر السبق والرمي .
قال الرسول ﵊: (إن من الشعر [حكمة]، وإن من البيان لسحرًا).
وقال: (لأن يمتليء جوف أحدكم قيحًا خير له من أن يمتليء شعرًا).
стр. 158
وقال: (ما قال أحد بيتًا من شعر مثل الذي قال: [طويل].
(ألا كل شيء ما خلا الله باطل ... وكل نعيم لا محالة زائل).
وقال ﵊: (لست من دَدٍ ولا دَدٌ) يعني: اللهو واللعب.
وسئل مالك عن إنشاد الشعر، قال: يُخفف منه ولا يكثر، ومن عيبه أن الله سبحانه يقول: ﴿وَمَا عَلَّمْنَاهُ الشِّعْرَ وَمَا يَنْبَغِي لَهُ﴾ [يس: ٦٩].
قال مجاهد: في قول الله تعالى: ﴿وَمِنَ النَّاسِ مَن يَشْتَرِي لَهْوَ الْحَدِيثِ﴾ [لقمان: ٦]، قال: الغناء.
وقال القاسم: الغناء من الباطل.
وسئل مالك عن ضرب الكَبَر وعن المزمار ينالك سماعه وتجد له
стр. 159
لذنه في طريق أو مجلس؟
قال: فليقم إذ التذ لذلك، إلا أن يكون جلس لحاجة أو لا يقدر أن يقوم، وأما الطريق فليرجع أو يتقدم.
قيل: فالصنيع فيه اللهو؟ قال: لا يصلح لذي الهيبة أن يحضر اللعب.
قيل: فاللهو فيه البوق؟
قال: إذا كان كثيرًا مشهورًا فلا أحبه.
قال: ولا بأس بالدف في العرس.
قال أصبغ: وهو الغربال مكشوف من ناحية.
وفي الكبر في العرس بعض الرخصة.
وفي باب إجابة الدعوة شيء من هذا المعنى.
وقال الحسن: إن كان في الوليمة لهو فلا دعوة لهم.
وروي أن النبي ﵊ قال: (من لعب النرد ففيه غضب الله ورسوله).
وكره مالك كل ما يُلعب به من النرد والأربعة عشرة وكره الشطرنج وقال: هي ألهى وأشر.
стр. 160
قيل: أفيسلم على القوم يلعبون بها؟.
قال: نعم، هم أهل الإسلام.
[٣٢ أ] وإذا بولغ في هذا ذهب كل مذهب، ولا تقبل شهادة من أدمن عليها.
وروي أن النبي ﵊ قال: (لا سبق إلا في حافر أو خف أو نصال).
قال ابن المسيب: لا بأس برهان الخيل إذا دخل فيها محلل.
قال: ولا بأس أن يتراهن الرجلان يجعل هذا سبقًا وهذا سبقًا ويجعلا معهما ناسًا لا تجعل شيئًا، فإن سبق أخذ وإن سبق لم يكن عليه شيء، ولا يقول به مالك.
والذي يحل عند مالك أن يجعل الرجل سبقًا خارجًا كسبق الإمام، من سبق فهو له، ولا بأس أن يجري معهم الذي يجعل السبق فرسه فإن جاء سابقًا كان السبق للمصلي إن كان خيلاً كثيرة، وإن لم يكن إلا فرسان فسبق واضع المسبق فالسبق طعم لمن حضر ذلك.
وروي عنه أيضًا أنه لا بأس أن يشترط صاحب السبق إن سبق أخذ ذلك السبق، وإن سبق هو أحرز سبقه (والأول يكون سبقه) خارجًا سبق
стр. 161
هو أو سبقه غيره.
وكذلك الرمي يصل.
والمصلي: هو الثاني من السابق، سُمي بذلك لأن ححفلته على صلا السابق وهو أصل ذنبه، ويقال للعاشر: السكيت، وما بعد الثاني إلى التاسع لا يسمى إلا تسمية العدد.
باب في الهجرة والمغازي والتاريخ
قال أبو عبد الله: وهذا الباب منه ما حُفظ عن مالك وأكثره من غيره من أهل العلم بالمغازي والتاريخ.
قالوا: أقام رسول الله ﵊ ثلاث عشرة سنة صابرًا على أذى المشركين وتندر المستهزئين، واشتد البلاء على أصحابه حتى أذن لبعضهم في الهجرة إلى أرض الحبشة.
ثم كانت أول آية نزلت على النبي ﵊ في الجهاد قول الله سبحانه: ﴿أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقَاتَلُونَ بِأَنَّهُمْ ظُلِمُوا وَإِنَّ اللَّهَ عَلَى نَصْرِهِمْ لَقَدِيرٌ﴾ [الحج: ٣٩] ... الآيات.
стр. 162
ثم أنزلت: ﴿وَقَاتِلُوهُمْ حَتَّى لا تَكُونَ فِتْنَةٌ وَيَكُونَ الدِّينُ لِلَّهِ﴾ [البقرة: ١٩٣]، الآيات.
فلما أذن الله له في الحرب وبايعه الأنصار بالعقبة أمر رسول الله أصحابه بالخروج إلى المدينة مهاجرين، فخرجوا متهافتين وأقام النبي ﵊ بعدهم ينتظر أن يأذن الله في الهجرة، ولم يتخلف معه أحد من المهاجرين إلا من حُبس أو فُتن إلا أبو بكر وعلي فكلما [٣٢ ب] استأذن أبو بكر رسول الله قال: لا تعجل لعل الله أن يجعل لك صاحبًا، فرجا أن يكون أبو بكر هو، فابتاع راحلتين فأعدهما لذلك وكان رسول الله ﷺ لا يخطئه أن يأتي بيت أبي بكر طرفي النهار فلما كان يوم أذن الله له في الهجرة فأتى أبا بكر في الهجرة فلما رآه أبو بكر قال: ما جاء هذه الساعة إلا لأمر حدث، فلما دخل تأخر له عن سريره فجلس فأعلمه ﵊ أن الله أذن له في الهجرة، فقال أبو بكر: الصحبة يا ر سول الله، قال: الصحبة، فبكي أبو بكر فرحًا وأعلمه استعداده الراحلتين لذلك، فبعثاهما مع عبد الله بن [أرقط] يرعاهما ولم يعلم خبر الهجرة إلا أبو بكر وعلي، قال أبو بكر: وأمر عليًا أن يتخلف بعده
стр. 163
ليرد الودائع التي كانت عنده، ثم خرج هو وأبو بكر من خوخة في ظهر بيته إلى غار بثور وهو جبل بأسفل مكة فدخلاه ليلاً وأمر أبو بكر ابنه عبد الله أن يسمع ما يقول الناس ثم يأتيهما إذا أمسى بما يكون وأمر عامر بن فهيرة مولاه أن يرعى غنمه ثم يريحها إلى الغار إذا أمسى.
وكانت أسماء بنت أبي بكر تأتيهما بالطعام إذا أمسيا فأقاما بالغار ثلاثة أيام.
وجعلت قريش فيه مائة ناقة، حتى إذا سكن الناس عنهما بعد ثلاث أتاهما ذلك الذي استأجراه بالراحلتين، وأتت أسماء بالسفرة ونسيت أن تجعل لها غطاء فجعلت نطاقها فسُميت ذات النطاقين: فلقد شقت نصفه وتنطقت بنصفه وركب رسول الله ﷺ أفضل الراحلتين، ولم يأخذها إلا بالثمن، وأردف أبو بكر مولاه عامر بن فهيرة ليخدمهما في الطريق.
ودليلهما عبد الله بن (أرقط).
قال مالك: اسم دليلهما رقيط وكان كافرًا.
وقال موسى بن عقبة: اسمه أريقط.
стр. 164
واتبعهما سراقة بن مالك بن جعشم على فرسه، جعل المشركون في رده مئة ناقة.
قال سراقةك فلما بدا لي القوم عثر بي فرسي فذهبت يداه في الأرض وسقطت عنه، [ثم انتزع] يده من الأرض وتبعها دخان كالإعصار، فعرفت حين ذلك أنه قد مُنع مني (فناديت القوم فقلت): أنا سراقة انتظروني [٣٣ أ] أكلمكم [فوالله لا أريبكم]، فقال النبي ﵊ لأبي بكر: ([قل له] ما يريد)؟ فسألني، قلت: تكتب لي كتابًا، فأمر أبا بكر أن يكتب لي في عظم أو رقعة ثم ألقاه فتلقيته به يوم فتح مكة بالجعرانة.
قال مالك: وإنما يُحسب التاريخ من مقدم رسول الله المدينة.
قال عروة بن الزبير: فنزل رسول الله ﷺ بقُبا يوم الاثنين من هلال شهر ربيع الأول حين اشتد الضحى.
قال موسى بن عقبة: يوم الاثنين لهلال شهر ربيع الأول، قالوا: فنزل في حرة بني عمرو بن عوف من الأنصار على سعد بن خيثمة.
стр. 165
ويقال: على كلثوم بن الهدم، ولم يختلفوا أنه نزل بالمدينة على أبي أيوب واسمه خالد بن زيد، فأقام عنده حتى ابتنى مسكنه ومسجده ﷺ .
قالوا: وركب من بني عمرو يوم الجمعة فمر على بني سالم فصلى فيهم الجمعة.
ويقال: أقام في بني عمرو ثلاث ليال.
قال ابن شهاب وغيره: أقام في بني عمرو بضعة عشر يومًا ثم ركب.
وفي تلك السنة بنى مسجد قباء، وقيل: إنه الذي أُسس على التقوى.
وقيل: هو مسجد رسول الله ﷺ ، وروي ذلك عن النبي ﵊، وهو أثبت عند العلماء، وقاله مالك وغيره.
وكان موضع المسجد مربدًا للتمر ليتيمين من الأنصار في حجر أسعد بن زرارة، فابتاعه منهما ﵊ ثم بناه مسجدًا.
стр. 166
وفي تلك السنة بنى بعائشة [﵂] في شوال على رأس ثمانية أشهر من الهجرة.
وفيها تزوج علي فاطمة [رضوان الله عليهما] ويقال: في السنة الثانية على رأس اثنين وعشرين شهرًا.
ثم كانت السنة الثانية:
قال مالك: فكان فيها عزوة الأبواء غزاها رسول الله ﷺ بنفسه في المهاجرين خاصة.
قال ابن عقبة: وأول غزوة غزاها النبي ﷺ في صفر على رأس اثني عشر شهر من مقدمة المدينة، بلغ الأبواء ثم رجع وأرسل ستين رجلاً من المهاجرين الأولين ويقال: ثمانين راكبًا مع عبد الله بن الحارث.
ويقال: بعث حمزة في ثلاثين راكبًا، ثم غزا في صفر.
стр. 167
وفيها ولد عبد الله بن الزبير فهو أول مولود ولد بالمدينة من [٣٣ ب] المهاجرين.
وفيها صرفت القبلة في صلاة الظهر، يقال: يوم الثلاثاء في النصف من شعبان.
وفيها كانت فريضة شهر رمضان في شعبان.
وفيها أمر رسول الله ﷺ بزكاة الفطر.
ويقال غزا فيها يوم الاثنين لثلاث مضين من شهر بيع الآخر حتى بلغ بواط يريد قريشًا، ثم رجع ولم يلق كيدًا.
وفيها خرج ﵊ إلى العشيرة وهي بين مكة والمدينة في جمادي الأولى.
وفيها خرج في جمادي الأخيرة حتى بلغ واديًا يقال له سفوان في
стр. 168
طلب كرز بن جابر الفهري، يقال: غار على سرح المدينة فخرج في طلبهم، فلم يدركهم.
وفيها بعث سعد بن أبي وقاص في ثمانية رهط في رجب.
وفي رجب بعث عبد الله بن جحش إلى نخلة فلقي العير وقتل ابن الخضرمي في آخر يوم من رجب، وفي ذلك نزلت: ﴿يَسْأَلُونَكَ عَنِ الشَّهْرِ الْحَرَامِ قِتَالٍ فِيهِ﴾ [البقرة: ٢١٧].
وفيها خرج النبي ﵊ في طلب اللقاح في شعبان حتى بلغ ينبع، فرجع باللقاح ومن فيها.
وفيها استشار في الحرب مخرجه إلى بدر.
стр. 169
وفيها كانت بدر البطشة الكبرى خرج إليها عشية الأربعاء لثمان ليال خلون من شهر رمضان.
قال مالك: في ثلاثمائة وثلاثة عشر.
قال الأوزاعي: ثلاث مئة وخمسة عشر.
وقيل: سبعة عشر.
منهم: أحد وثمانون رجلاً من المهاجرين.
ويقال: ثلاثة وتسعون من المهاجرين وحلفائهم وسائرهم من الأنصار، ولم يحضرهم إلا قرشي أو حليفه أو مولى أو أنصاري أو حليفه أو مولاه.
ويقال: فيهم مائة من المهاجرين فيهم من مواليهم أحد عشر، فالتقى بالمشركين صبيحة الجمعة.
قال مالك: (لسبعة عشر يومًا) من شهر رمضان على سنة ونصف من مقدمة المدينة.
وكان المشركون ما بين تسع مئة إلى ألف معهم مائة فرس، وليس مع المسلمين إلا فرسان، ويقال: ثلاثة أفراس: فرس عليه الزبير وفرس عليه المقداد وفرس عليه أبو مرثد الغنوي.
стр. 170
قال مالك: سأل رسول الله ﷺ يومئذ عن المشركين كم يطعمون كل يوم؟ فقيل: عشر جزائر يومًا وتسع يومًا، فقال ﵊: القوم (ما بين ألف وتسعمائة).
قالوا: واستخلف على المدينة أبا [٣٤ أ] لبابة وابن أم مكتوم يصلي، ويقال: استخلف عثمان بن عثمان.
قال مالك: وكان الشهداء يوم بدر قليلاً، وكان الأسرى شبيهًا بمن قتل من المشركين: أربعة وأربعين رجلاً.
قال غيره: واستشهد من المسلمين يوم بدر ثلاثة عشر رجلاً: أربعة من قريش وتسعة من الأنصار.
وقيل: أربعة عشر: ثمانية من الأنصار وستة من المهاجرين، وقتل من المشركين خمسون، وقيل: سبعون والأسرى مثل ذلك.
وبعث رسول الله ﷺ بخبر بدر زيد بن حارثة وعبد الله بن رواحة
стр. 171
بشيرين إلى المدينة.
وفيها ماتت رقية بنت رسول الله ﷺ فتخلف عثمان عن بدر من أجلها، فضرب له بسهمه، ورجع ﵊ من بدر يوم الأربعاء لثمان بقين من شهر رمضان.
وفيها كانت غزوة قرقرة الكدر، فبلغ ﵊ جمع سليم وغطفان، وخرج في غزة شوال ورجع لعشر خلون منه ولم يلق كيدًا وساق الغنم والرعاء.
ثم غزوة المغنمة بعث غالب بن عبد الله الليثي لعشر خلون من شوال فلقوا بني سليم وغطفان، فقتلوا وأخذوا الغنم وانصرفوا لست عشرة خلت من شوال واستشهد من المسلمين ثلاثة نفر.
وفيها دخل علي بفاطمة.
وفيها كانت غزوة السويق وبلغ النبي ﵊ أن أبا سفيان أقبل إلى المدينة فخرج إليهم ﵊ لتسع بقين من ذي الحجة فهرب هو وأصحابه وطرحوا أزوادهم فقال لهم أصحابهم: إنما خرجتم تشربون
стр. 172
السويق ثم رجع لثمان بقين من ذي الحجة ولم يلق كيدًا.
وقال ابن عقبة: كانت تلك الغزوة سنة ثلاث في شعبان.
ويقال: فيها وُلد الحسن بن علي.
ثم كانت سنة ثلاث:
ويقال: فيها ولد الحسن بن علي في النصف من شهر رمضان.
وفيها علقت فاطمة بالحسين، فلم يكن بينه وبين الحسن إلا طهر واحد، ويقال: خمسون ليلة.
وفيها تزوج النبي ﵊ حفصة بنت عمر، وزينب بنت خزيمة، وزج عثمان ابنته أم كلثوم.
[٣٤ ب] وفيها غزوة بني فطيون وآذنهم [النبي] ﵊ بالحرب أو بالجلاء فجلوا من غير قتال إلى الشام.
وفيها غزوة ذي أمر، ويقال غزوة بني أنمار غزاها رسول الله ﷺ بنفسه في عقب المحرم، فأصاب فيها وقسم أبعرة، ورجع لخمس مضين من صفر.
стр. 173
وفيها غزوة بني قينقاع في صفر فحاصرهم ونزلوا.
وفيها غزوة بحران خرج [في غرة ربيع الآخر] يريد قريشًا وبني سليم حتى بلغ بحران معدن بالحجاز من ناحية الفرع ورجع في أول جماد الآخرة، ولم يلق كيدًا.
وفيها غزوة أُحد خرج إليها عشية الجمعة لأربع عشر من شوال.
قال مالك: وكانت غزوة أُحد وخيبر في أول النهار.
قال غيره: واستشهد من المسلمين خمسة وستون، منهم أربعة من المهاجرين.
قال مالك: قتل من المهاجرين أربعة ومن الأنصار سبعون.
ولم يكن في عهد النبي ﵊ ملحمة هي أشد ولا أكثر قتلاً منها.
قال: ثم خرج منصرفًا من أحد إلى حمراء الأسد، من الغد لست عشرة ليلة خلت من شوال، وهي من المدينة على ثمانية أميال، وكان أبو بكر والزبير أول من استجاب لله والرسول يومئذ من بعد ما أصابهم القرح
стр. 174
وفيها غزوة الرجيع، ويقال: كان أصحاب الرجيع ستة نفر منهم خبيب بن عدي.
ثم كانت سنة أربع:
ففيها كانت سرية بئر معونة على أربع مراحل من المدينة فقتلهم عامر [بن الطفيل] في بني سليم وبني عامر، ويقال: إن عامر بن فهيرة لم يوجد، يرون الملائكة وارته.
وفيها غزوة بني النضير خرج إليهم عشية الجمعة لتسع مضين من ربيع الأول [ثم] راح إليهم عشية الثلاثاء فحُوصروا ثلاثة وعشرين يومًا.
стр. 175
وفيها نزلت صلاة الخوف، وقيل: في ذات الرقاع، ويقال: كانت غزوة ذات الرقاع وصلاة الخوف سنة خمس.
قال ابن شهاب: كانت وقعة النضير في المحرم سنة ثلاث.
وفيها غزوة ذات الرقاع [٣٥ أ] سميت بذلك لكثرة الرقاع من الروايات، خرج لخمس خلون من جمادي الأولى وانصرف يوم الأربعاء لثمان بقين منه، ثم خرج إلى (ميعاد أبي) سفيان ببدر في شعبان فلم يلق أحدًا.
وفيها غزوة الخندق، وهي غزوة الأحزاب في شوال، ويقال: الخندق سنة خمس.
стр. 176
ثم غزوة بني قريظة.
وقال مالك: كانت سنة أربع.
وانصرف من قريظة لأربع خلوان من ذي الحجة.
وفيها غزوة أبي عبيدة بن الجراح إلى سيف البحر، فرجع ولم يلق كيدًا.
وفيها غزوة أبي عبيدة أيضًا ذات القصة من طريق العراق ولم يلق كيدًا.
стр. 177
ثم كانت سنة خمس:
ففيها بعث إلى مشركي قريش بمال لما بلغه أن سنة شديدة أصابتهم.
ويقال: فيها غزوة ذات الرقاع.
ويقال: فيها غزوة المريسيع في شعبان إلى بني المصطلق.
ويقال: فيها كانت الخندق.
وقال مالك: كانت الخندق على أربع سنين من الهجرة وكانت في برد شديد.
قال مالك: ولم يستشهد يومئذ إلا أربعة أو خمسة ويومئذ أنزل الله : إذ جاؤوكم من فوقكم ﴿وَمِنْ أَسْفَلَ مِنكُمْ﴾ [الأحزاب: ١٠]، جاءت قريش من ها هنا واليهود من ها هنا والمجد من ها هنا، يريد هوازن.
قالوا: وفي سنة خمس كانت دومة الجندل تهيأ إلى الخروج إلى الأكيدر في المحرم، فهرب فرجع النبي ﵊ ولم يلق كيدًا.
стр. 178
وبعث فيها عبد الله بن أنيس إلى سفيان بن عبد الله.
وفيها بعث عمرو بن أمية وصا (حبه) لقتال أبي سفيان.
وبعث رسول الله ﷺ ابن رواحة في ثلاثين راكبًا لقتل [أيسير] بن رزام اليهودي.
وفيها [غزوة] غالب بن عبد الله الكديد إلى ابن [الملوح] فرجع ولم يلق كيدًا.
وفيها غزوة زيد بن حارثة إلى وادي القرى فلقي ناسًا (من بني) فزارة فقاتلهم.
وفيها غزوة زيد الثانية إلى أم قرفة وأمر بقتلها ولم يعلم أنه أمر بقتل
стр. 179
امرأة غيرها فهزمهم وقتلها.
وفيها [غزوة] بني لحيان خرج إليها النبي ﵊ في غرة جمادي الأولى [يطلب] ثأر [خبيب] بن عدي وأصحابه، وبعث من فوره [٣٥ ب] إلى القارة في دورها فاعتصموا بالجبال.
وفيها بعث رسول الله ﷺ السرايا.
وفيها غزوة أبي عبيد إلى أسد وبلي فرجع ولم يلق كيدًا.
ثم كانت سنة ست:
ففيها غزوة بني المصطلق بالمرسيع على ست مراحل من المدينة أو سبع مما بني مكة من ناحية الجحفة، واستخلف (على المدينة) أبا رهم الغفاري وسار في غرة شعبان ونزلت حينئذ آية التيمم.
стр. 180
وقتل النبي ﵊ منهم، وسبا جويرية بنت الحارث فأعتقها وتزوجها، وكان الأسرى أكثر من سبع مئة فطلبته فيهم ليلة دخل بها فوهبهم لها.
وفيها رميت عائشة بالإفك فأنزل الله براءتها.
وفيها غزوة الحديبية خرج ﵊ معتمرًا في ذي القعدة من سنة ست وأحرما بذي الحليفة وبلغه في طريقه أن قريشًا فجعت له، وحلفت ألا يدخلها عليهم، وقال ﵊: (ويح قريش ما خرجت لقتالهم، ولكن خرجت معتمرًا إلى هذا البيت).
وفيها كانت القضية، وكان الصلح بينه وبين قريش سنتين، وقيل: أربعًا، وقيل: عشرة وحل بالحديبية.
следующие страницы →