في (متن) الحماسة إلا ما ورد عند النمري ونقله الغندجاني!
(١٤٠) ف ٦٩ ص ١٣٠ س ٩: نقل الغندجاني عن أبي الندى أنّ قائل البيت رجل من بني جشم بن معاوية بن بكر بن هوازن.
قلت: وحكى البكري في معجمه: ١١٣٥ عن ابن الأعرابي أنّه أنشد البيت للأعور بن براء من بني عبد الله بن كلاب. وانظر تعليق محقّقه.
(١٤١) ف ٦٩ ص ١٣٠ س ١١: نقل الغندجاني الأبيات عن أبي الندى وقال: (وقد أثبتها لك ها هنا لأنها من نواد الشعر وملحه).
قلت: كذا ضبطت الكلمة بفتح أوّلها وسكون ثانيها، والصواب: (ملحه) بضمّ أوّله وفتح ثانية كما في الأصول و (ب).
(١٤٢) ف ٦٩ ص ١٣٠: وأوّل هذه الأبيات:
أنّك عمري أيَّ نظرة آلفٍ ... نظرت وقدسٌ دونهن وريم
قلت: أوّلًا: ضبط المحقّق (عمر) بضم العين خلافًا خلافًا لضبطه في الأصل و (ب) بفتحها، وكلاهما صحيح.
ثانيًا: لم يضبط الكاف في (إنك) ولكن ضبط التاء في (نظرت) بالكسر، وهو خطأ، والصواب (نظرت) بإسناد الفعل إلى المخاطب دون المخاطبة و (إنَّك) كما في (ب). وهما في الأصل دون ضبط.
(١٤٣) ف ٦٩ ص ١٣١: والبيت السابع منها قوله:
كما تردع الهيماء عاد لجسمها ... رداعٌ نبا عن مشرب وشميم
ضبط المحقّق (شميم) بضمّ آخره، والصواب بكسره على الإقواء كما في الأصل و (ب)
(١٤٤) ف ٧٠ ص ١٣١: نقل المؤلف عن النمري: (قال المجنون أو غيره:
стр. 282
قصيرة الأيام ودَّ جليسها ... لو دام مجلسها بفقد حميم
قلت: في كتاب النمري المطبوع: ١٨٥: (قال المجنون) فقط، فهو يخلو من قوله (أو غيره).
(١٤٥) ف ٧٠ ص ١٣١ الهامش ٧: خرّج المحقّق بيت المجنون في ديوانه: ٢٥٦، ثمّ قال: (وجاء في عجزه (لو باع مجلسها بفقد حميم) ويبدو المعنى على هذه الرواية فاسدًا ... )
قلت: معنى البيت صحيح، ولا فساد فيه، وإنمّا (باع) هنا بمعنى (اشترى). في اللسان: (قال الأزهري: قال أبو عبيد: البيع من حروف الأضداد في كلام العرب. يقال: باع فلان، إذا اشترى، وباع من غيره. وأنشد قوله طرفة:
ويأتيك بالأنباء من لم تبع له ... بتاتًا ولم تضرب له وقت موعد
أراد: من لم تشتر له زادًا
وقال النابغة من قصيدة تروى لأوس بن حجر أيضًا:
وقارفت وهي لم تجرب وباع لها ... من الفصافص بالنُّمِّيِّ سفسير
انظر ديوان النابغة: ١٥٧ وديوان أوس: ٤١. ومنه قول الفرزدق:
إن الشباب لرابحٌ من باعه ... والشيب ليس لبائعيه تجار
انظر التاج (بيع).
وقال المحقّق في الحاشية نفسها: (فهو في ديوان الحماسة) ١٠٨ من مقطوعة في ثلاث أبيات، ورد أوّلها في اللسان (ردع) منسوبًا إلى (قيس بن معاذ مجنون بني عامر) وهو قوله:
صفراء من بقر الجواء كأنّما ... ترك الحياة بها رداع سقيم"
قلت: في الشطر الثاني تحريف في اللسان، وصوابه:
стр. 283
ترك الحياء بها رادع سقيم
(١٤٦) ف ٧٠ ص ١٣٢: قال الغندجاني: "هذا البيت لمحمد بن يسير الخارجي".
قلت: كذا أثبت المحقّق (يسير) بالياء المثناة ثمّ السين المهملة، كما في الأصل و (ب)، وقال في تعليقه عليه: "محمد بن يسير الخارجي البصري أبو جعفر مولى بني أسد، عاصر أبا نواس ومات بعد نحو سنة ٢٠١٠ هـ. ترجمته في: الشعر والشعراء (تر ٢٠٥) ٢/ ٨٧٩ - ٨٨٠ والمحمدون من الشعراء (تر ١٢٩) ص ٢٢٨ وصحّف فيه اسم أبيه إلى بشير. ويلتبس اسم محمد بن يسير هذا باسم شاعر آخر عاش قبله هو محمد بن بشير الخارجي من خارجة عدوان، ومن شعراء الدولة الأموية. ترجم له صاحب الأغاني في ١٦: ١٠٢ - ١٣٤ والمؤتلف (تر ١٣٢) ص ٢٣٢ ومعجم الشعراء ص ٣٤٣ والخزانة ٤/ ٣٧، ١١٢".
قلت: "انقلب القوس ركوة"! كلام المحقّق في تعليقه هذا كلّه سواء إلاّ قوله في ترجمة الأول: (الخارجى) فلم يثبت أحد ممن ترجم له أنّه كان "خارجيًا" لا من خارجه عدوان، ولا من طائفة الخوارج. وكان هذا اللفظ وحده كافيًا لتنبيه المحقّق الفاضل على أنّ النصّ في أصله و (ب) المنقولة عنه مصحف، وصوابه (بشير) بالموحدة والشين المعجمة. وهو الشاعر الثاني الذي ترجم له المحقّق. وإذا كان اسمه قد صحف في الأصل و (ب) ولم يفطن المحقّق لنسبة (الخارجي) في النص، فغن هامشًا فوق الكلمة، عموديًا في الأصل، وبجانب السطر في (ب)، كان خليقًا بأن ينبّه المحقّق مرّة أخرى، ولكنّه قلما التفت إلى هذه الهوامش. وهو: "منسوب إلى خارجه عدوان". ومعلوم أن المنسوب إلى خارجة عدوان (محمد بن بشير) كما قال المحقّق الفاضل نفسه في حاشيته. أمّا الأوّل فهو "الرياشي" مولاهم أو صليبة. وقيل: مولى بني أسد، وقيل: مولى بني هاشم، وقيل: مولى بني سدوس، ويل: هو من جذام. انظر
стр. 284
أيضًا: اللآلي: ١٠٤، والأغاني ١٤: ١٧ - ٥٠، وطبقات ابن المعتز: ٢٧٩ - ٢٨٢.
وقد تصحف الاسم مرّة أخرى في الفقرة التالية: ٧١ ص ١٣٣ س ٥ في قول الغندجاني: " ... والصحيح أنّها لمحمد بن يسير الخارجي" وفات المحقّق تصحيحه، مع أنّه رجع إلى شرح التبريوي ٣: ١٦٦ الذي نقل كلام الغندجاني كلّه من هذه الفقرة، وفيه (بشير) على الصواب. وكذلك في حاشية محقّق الحماسة ٢: ١٠٢ الذي نقل قول الغندجاني مصحّحًا.
(١٤٧) ف ٧٢ ص ١٣٤ س ٦: نقل المؤلّف كلام النمري فقال: "قال أبو عبد الله: هذه روايتنا".
قلت: أثبت المحقّق (هذه) سهوًا، وصوابه (هكذا) في الأصل و (ب) وكتاب النمري: ١٨٧.
(١٤٨) ف ٧٣ ص ١٣٥: نقل المؤلّف عن النمري: "قال أبو عبد الله: قال أعرابي:
وخبِّرت سوداء الغميم مريضة ... فأقبلت من مصر إليها أعودها"
قلت: لا يصحّ في إنشاد النمري (سوداء الغميم) وإنّما هو (سوداء القلوب) كما في الأصل، و (ب) وكتاب النمري: ١٨٨. وعليه فسّر النمري البيت، فانتقده الغندجاني والصواب عنده (الغميم) بدلًا من (القلوب).
(١٤٩) ف ٧٣ ص ١٣٥ س ٩: من كلام النمري وهو يعقب على تفسير الديمرتي للبيت السابق: "والشاعر إنّما وصف امرأة معرفة وهي ها هنا على تفسير نكرة ... ".
قلت: كذا في الأصل، والصواب: (على تفسيره) بإضافة (تفسير) إلى ضمير الغائب الذي يعود على الديمرتي، كما في كتاب النمري: ١٨٩.
стр. 285
(١٥٠) ف ٧٣ ص ١٣٦: تمثّل المؤلّف بقول الشاعر:
تعيين أمرًا ثم تأتين مثله ... لقد حاس هذا الأمر عندك حائس
فعلق عليه المحقّق بقوله: "البيت في اللسان (حوس) وفي صدره (ثمّ تأتين دونه) وقدّم له بقوله "وأنشد شمر" ... وتبدو رواية الغندجاني (مثله) أرجح .. ".
قلت: والبيت على رواية الغندجاني في التاج (حوس) عن شمر نفسه [رواية التهذيب ٥: ١٧٢ "وتأتين مثله"].
(١٥١) ف ٧٣ ص ١٧٣: البيت السادس من أبيات العوّام بن عقبة:
نظرت إليها نظرًة ما تسرّني ... بها حمر أنعام البلاد وسودها
قلت: كذا أثبت المحقّق (تسرّ) بإسناد الفعل إلى الغائبة كما في شرح التبريزي ٣: ١٩٢" عند الغندجاني، من غير تنبيه على أن في نسخته المساعدة (ب): (يسرّ) بإسناده إلى الغائب. أمّا الأصل فلم يضبط فيه حرف المضارعة إذا كان الفعل مسندًا إلى الغائب. فنراه في هذه الصفحة نفسها (٣٤/ ب) أغفل النقط في (لم يبق) و (فلم يزل يلطف).
(١٥٢) ف ٧٣ ص ١٣٧: أنشد الغندجاني:
شقى جدثا بين الغميم وزلفٍة ... أحمُّ الذرا واهي العزالي مطيرها
وإن تك سوداء العشية فارقت ... فقد مات ملح الغانيات ونورها
كذا أثبت المحقّق البيتين متّصلين، وأسقط عبارة بينهما وردت في الأصل و (ب) كليهما وهي قول المؤلف: (وفيها يقول: )
(١٥٣) ف ٧٤ ص ١٣٩: ورد في كلام النمري في تفسشير قول زميل بن أبير:
стр. 286
ولست بربل مثلك احتملت به ... حصان نأت عن فحلها وهي حال
قال: "يقول ولدتك أمّك من غير ذكر كالربل الذي ينبت من غير مطر. ووصف امرأة بالحصن وهو العفاف، وأنّها لم تزن ليؤكد أنّه ولد من غير والد".
قلت: كذا (امرأة) في الأصل و (ب)، وهو تحريف، صوابه (، مَّة) كما في كتاب النمري: ١٩١ وسرح التبريزي ٤: ٧ الذي نقل كلام النمري.
(١٥٤) ف ٧٤ ص ١٤٠: أنشد الغندجاني:
فجئت ابن أحلام النيام ولم يكن ... لبضعك إلا طهرها من تباعل
قلت: أولًا: أثبت المحقق (النيام) جمع نائم، وفي الأصل و (ب) كليهما: (المنام) فإذا كان المحقّق عدل عمّا فيهما تبعًا لرواية الحماسة وشرحيها وما نقله التبريزي ٤: ٧ عن الغندجاني، فكان ينبغي له التنبيه على ذلك.
ثانيًا: ضبط المحقق (بضع) بفتح أوّله خلافًا لضبطه في الأصل و (ب) بضمّ ـوّله (بضع) وكلاهما صحيح.
ثالثًا: ضبط (طهر) بالرفع. وفي الأصل و (ب): (طهرها) بالنصب. وهو المختار إذا تقدّم المستثنى والكلام منفي. وهو الوجه عند الجمهور في الاستثناء المنقطع.
(١٥٥) ف ٧٥ ص ١٤٠: نقل المؤلف عن النمري: "قال بشير: ... " وعلّق المحقّق على (بشير) فقال: "هو بشير بن أبي بن جذيمة بن الحكم العبسي. شاعر جاهلي مقل. لم تتوسّع المصادر في حياته واختلفت في اسم أبيه: فهو أبيّ تمام في ديوان الحماسة ٢/ ١٦٤ وشرح التبريزي ٤/ ٩ وهو أبو جذيمة عند الجاحظ والآمدي وشرح المرزوقي. أخباره في الحيوان ٤/ ٦٧ والمؤتلف ٩٧".
قلت: أولًا ليست عندي أصول الحماسة التي اعتمدها محقّقها ولكن
стр. 287
الملاحظ أنّه قال في ترجمة الشاعر: "بشير بن أبي جذيمة ... " وأحال على المؤتلف والمختلف ٦٩، ولم يشر إلى خلاف بين اسمه في الحماسة وبينه في المؤتلف. ثمّ أثبت في فهرس الشعراء: ٥٣٥ وفهرس الحماسيات: ٥٢٨ "بشير بن أبي جذيمة" خلافًا لما أثبته في عبارة الإنشاد، وقال في ذكر فروق النسخ: "في د زاد (العبسي) بعد أبي جذيمة" والنسخة التي رمز إليها بحرف (د) هي نسخة أسعد أفندي المنسوخة سنة ٤٣١ هـ والتي قال فيها المحقّق إنّها كانت جديرة بأن تتّخذ أمّا وأصلا لولا الخرم الموجود فيها. فلا سبيل إلى الجزم بأنّ اسم لأبيه "أبيّ عند أبي تمام".ثمّ نقل الغندجاني هنا عن النمري اسم الشاعر واكتفى به، ولم يذكر اسم أبيه، ولكنه ثابت في كتابه المطبوع: ١٩٣ (أبي جذيمة) وقد نقل الغندجاني اسمه عن النمري مرة أخرى في الفقرة: ٧٩، فقال (بشير بن أبي جذيمة) ولم ينكره. فثبت أن والد بشير (أبو جذيمة) ولم ينكره. فثبت أن والد بشير (أبو جذيمة) عند النمري والغندجاني أيضًا. والغريب أنّ المحقّق الفاضل زاد بين حاصرتين [بن] في الفقرة: ٧٩ ص ١٤٦ فأثبت: (قال بشير بن أبي [بن] جذيمة) وضبط (أبي) بضم أوله وتشديد الياء خلافًا لما في الأصل و (ب) ولم يأت بدليل على ترجيحه.
وقد ورد في جمهرة الكلبي: ٤٤٣ [٢: ١٥٢ ط دمشق] (بشير بن أبي بن جذيمة) كما في شرح التبريزي، فإن صحّ ذلك فإنّ التصحيف في اسم أبيه قديم. ولكن الجمهرة نشرت عن نسخة فريدة، فنصوصها بحاجة إلى التوثيق والتثّبت.
ثانيًا: قال المحقّق في ترجمته إنّه "شاعر جاهلي" ولا أدري من أين وقع له هذا! فلم أجد في المصادر التي أحال عليها ما يشير إلى كونه جاهليًا. ولعلّه اعتمد على قول محقّق الحماسة في ترجمته: "لعلّه جاهلي" فأخرجه من حيز "لعلّ"، وجعله ثابتًا لا تردّد فيه. ولو تأمّل المحقّق الفاضل ما قاله الغندجاني في الفقرة: ٧٩ إن بشيرًا هجا بقوله:
стр. 288
أتخطر للأشراف يا قرد حذيمٍ ... وهل يستعدُّ القرد للخطران
عكرشة أبا الشغب العبسي، ثم اطلع على أبيات عكرشة في الحماسة ١: ٤٥٣ في خالد بن عبد الله القسر الذي قتل سنة ١٢٦ هـ، لعرف أن بشيرًا شاعر أموي.
(١٥٦) ف ٧٦ ص ١٤٢: أنشد الغندجاني: "قول الآخر":
إذا حلّت بنو أسد عكاظًا ... رأيت على رؤوسهم الغراب
وقال المحقّق في تعليقه عليه: "لم أجده في مصادر الشعر لديّ".
قلت: البيت لأبي المورِّق اللحياني الهذلي من خمسة أبيات في شرح أشعار الهذليين ٧٧٩، وخرّجه محقّقة في الفائق والتمام. وزد عليهما: الزاهر ١: ٢٩٠ دون عزو. و (بنو أسد) تحريف صوابه: (بنو ليث)، وهم بطن من كنانة، وإياهم قصد الشاعر، فإن بني شجع بن عامر بن ليث قتلوا صاحبه جنيدبًا اللحياني يوم المغمس. انظر الشرح.
(١٥٧) ف ٧٧ ص ١٤٣: تمثّل الغندجاني بالبيت الآتي:
إنّ الكريمة ينصر الكرم ابنها ... وابن اللئيمة للئّام نصور
وقال المحقّق في هامشه: "أورده التبريزي في شرحه بلا نسبة مع رد الغندجاني".
قلت: البيت لجرير من قصيدة في ديوانه: ٣٦٦، وأورد له الثعالبي في التمثيل والمحاضرة: ٧٠.
(١٥٨) ف ٧٧ ص ١٤٣ س ١١: ورد في كلام الغندجاني": " .. وذلك أن الثريا لا تكاد ترى في قعر الجفنة وغيرها من الأواني إلا أن تكون قمة الرأس، ولا تكون قمة الراس إلا في صميم الشتاء .. ".
стр. 289
كذا أثبت المحقّق في الموضعين (قمة) بالتاء وقال في تعليقه: "في الأصل (قّم) في الموضعين. ولم أجده في مصادر اللغة لدّي".
قلت: لما كان في الأصل (قمّ) بدون تاء، وكذا في (ب)، وكذا في شرح التبريزي الذي نقل الفقرة في ٤: ٣٩، كان جديرًا بالمحقّق الفاضل أن لا يتسرّع في تصفحيه، بل يثبت في النصّ كما في أصله، ويقول في الهامش ما قال ولكن حرصه البالغ على "تقديم الصواب في المتن لقرائه ليجنّبهم تعلم الخطأ" هو الذي حمله على أن يصحّح الكلمة في النص. والذي يحمد للمحقّق أنّه التزم هنا الأمانة العلمية، فأشار في الهامش إلى ما في الأصل.
وبعد فها هو ذا الزمخشري يقول في أساس البلاغة (قمم): "وصار النجم قمّ الرأس وقمة الرأس"! وقال أيضًا في (فغر): "أفغر النجم القوم، إذا طلع قمَّ الرأس".
(١٥٩) ف ٧٨ ص ١٤٥: ورد في كلام النمري في تفسير قول الحماسي (وسادة عبسٍ في الحديث نساؤها): "أراد بالنساء ولادة بنت (خليد) العبسية، وكانت تحت عبد الملك، ولدت له الوليد وسليمان" ثمّ قول الغندجاني في الصفحة التالية ١٤٦ في الرد عليه: " .. ذكر في تفسير البيت أنّه أراد ولادة بنت الوليد العبسية، وهذا هوس أيضًا، لأنّ أمّ الوليد وسليمان هي ولّادة بنت خليد بن جزء بن الحارث بن زهير. وفي ذلك يقول:
ساد الهبيريون بالبيض والقنا ... وساد بنو القعقاع بالطيب والكحل"
أولًا: أسقط المحقّق في النص قبل البيت هذه العبارة: ( .. آخر يهجو بني القعقاع بن خليد بن جزء) وهي ثابتة في الأصل و (ب) وشرح التبريزي ٤: ٤٧.
ثانيًا: أثبت المحقّق في ص ١٤٥ في كلام النمري (خليد) بين القوسين وعلّق عليه بقوله: "في الأصل (الوليد) وصوابه ما أثبت استنادًا إلى رد
стр. 290
الغندجاني من جهة مع قرائن تثبت صحة قوله من جهة أخرى .. ".
قلت: وهذا نمط من التحقيق مخيف. فإن الغندجاني قد نقل كلام النمري الذي قال عن ولادة بنت (الوليد) لينقضه بأنها بنت (خليد)، فبادر الأستاذ إلى نص النمري وغيّره، وجعله مواقفًا لقول الغندجاني، وليت شعري كيف يعقل بعد ذرك ردّه على النمري على حين لم يبق فرق بين كلاميهما! ولعلّ المحقّق الفاصل ألجأه إلى ذلك - كما قال في مقدّمته - إشفاقه على قرّائه أن يعلق الخطأ بأذهانهم، ولا تمتدّ بهم آجالهم إلى أن يصلوا إلى الصفحة التالية (١٤٧) حيث ورد تصحيح الغندجاني، ولذلك لمّا تكرّر الخطأ في هذه الصفحة لم يكترث له، وتركه دون تعديل. ولو اتخذ المحقّق هذا المنهج الذي هو أبو عذره، من أول الكتاب لأخرج للناس كتابًا نادرًا لم يؤلف مثله قط!
ثالثًا: قول الغندجاني في الرد على النمري: ( ... وهذه هوس أيضًا، لأن أمّ الوليد وسليمان هي ولادة بنت خليد بن جزء ... ) كذا ورد في الأصل و (ب) وشرح التبريزي، وهو غلط فاحش أربأ بأبي محمد الأعرابي أن يقع في مثله، وهو في موقف الرد على النمري بهذا الأسلوب الحادّ العنيف "وهذا هوس". وإنّما أراه سهوًا من ناسخٍ التبس عليه الأمر بذكر القعقاع بن خليد بن جزء.
ولكن الدكتور سلطاني أشار في تعليقه السابق إلى "قرائن تثبت صحّة قول الغندجاني" يعني أن ولادة بنت خليد، إلّا أنّه لم يذكر قرينة واحدة فضلّا عن قرائن، بل رجع إلى شرح التبريزي، واشتغل بتصحيح ما وقع فيه من أخطاء، ولم يطفن لما أسقطه هو نفسه من نصّ الغندجاني، فقال: "وهي عند التبرزي ٤/ ٤٦ "ولادة بنت الوليد (مصحف عن خليد) بن حزن (مصحف عن جزء) ... كما أخطأ التبريزي ثانية حين جعل اسم أخيها (خليد بن القعقاع) وصوابه (القعقاع بن خليد) بدليل قوله في بعض ما أورده من خبره "كان قد أدلَّ على سليمان والوليد لأنه خالفهما" وأدلّة أخرى. انظر شرح أبيات سيبويه (١٣٣)
стр. 291
١/ ٢٧٨. ومعجم الشعراء ص ٢٠٨ وشرحي المرزوقي ٣/ ١٥٢٧ والتبريزي ٤/ ٤٦".
قلت: فهذا الاحتجاجح و"الأدلة الأخرى" والإحالات = كل ذلك، كما ترى، لتصحيح ما ورد من الخطأ في قول التبرزي: (خليد بن القعقاع). فلا نجد في هذا الهامش شيئًا يعدّ قرينة على أن أبا ولادة (خليد) كما ورد في كتاب الغندجاني، اللهم إلا قول التبرزي إن القعقاع خال سليمان والوليد، وهو صحيح لا شكّ فيه. وقد علّق المحقّق مرّة أخرى على قول المؤلف فى الصفحة التالية ١٤٦ (لأن أم الوليد وسليمان هي ولادة بنت خليد بن جزء بن الحارث بن زهير) فقال في الهامش ٢: "انظر لهذا النسب في جمهرة الأنساب ص ٢١٥ والكامل لابن الأثير ٤/ ٥١٩ حوادث سنة ٨٦ هـ.".
قلت: فإن كان هذا النسب واردًا في جمهرة الأنساب والكامل كما ذكر المحقّق، فذلك دليل على صحّة قول الغندجاني، ولكن أحقًا ورد هذا النسب في المصدرين؟ أما جمهرة الانساب -والصواب في الإحالة عليه ص ٢٥١ - فلفظه: "ولادة بنت العباس بن جزء بن الحارث بن زهير، بن جذيمة العبسي". والنص واضح وضح الشمس. فولّادة أبوها العباس، وخليد عمّها، والقعقاع ابن عمّها. وكذا في الكامل لابن الأثير ٤: ٥١٩ "ولادة بنت العباس بن جزء .. ". فلا أدري ماذا قصد المحقّق الفاضل بقوله: (انظر لهذا النسب ... ) أليس في تعليقه هذا نوع من التدليس؟
هذا، وقد أجمع على كون الولّادة بنت العباس بن جزء كتب التأريخ والنسب، وزد على جمهرة ابن حزم وكامل ابن الأثير، المصادر الآتية: جمهرة
стр. 292
الكلبي: ١٢٧ [١: ١٨٥ ط. دمشق] والنقائض: ٩٣٩، والطبري ٦: ٤١٩، ونسب قريش: ١٦٢ والبداية والنهاية ١٠: ١٦٣.
(١٦٠) ف ٧٨ ص ١٤٥: تمثل الغندجاني بقول الشاعر:
إذا لم تستطع شيئًا فدعه ... لتبلغ قدر باعك ما يطيق
فقال المحقّق في تعليقه الطويل: "البيت لعمرو بن معد يكرب في ديوانه ... قصيدة في ٣٧ بيتًا ... وهي الأصمعية (٦١) ورواية العجز فيه: (وجاوزه إلى ما تستطيع) وهو كذلك لعمرو في فصل المقال للبكري ص ٣٤١ ... "
قلت: وهذا أغرب أسلوب وقفت عليه في عزو الشعر وتخريجه، فإنّ قول عمرو بن معد يكرب بيت مشهور من قصيدة عينية طويلة مشهورة. والبيت الذي تمثّل به المؤلّف من قصيدة قافية، فأنّى له أن يكون رواية أخرى لبيت عمرو؟ الظاهر أنّه لشاعر آخر ضمّن في شعره صدر بيت عمرو. وما للأستاذ لم يسلك هذا المسلك في عزو بيت آخر أورده الغندجاني في الفقرة السابقة؟ وهو قول الشاعر:
إذا ما الثريا في السماء تعرّضت ... يراها حديد العين سبعة أنجم
فاكتفى الأستاذ في تعليقه عليه بقوله: "أورده التبريزي بلا نسبة في شرحه ٤/ ٣٩ مع ردّ الغندجاني" فإن مذهبه كان يقتضي أن يقول: "البيت لامرئ القيس في ديوانه ق ١/ ٢٤ ص ١٤ من قصيدة في ٧٧ بيتّا وهي المعلقة ورواية العجز فيه:
تعرُّض أثناء الوشاح المفصّل
هذا، وصحّف المحقّق في عجز البيت، إذ لم يعرف طريقة ناسخ الأصل في ضبط حرف المضارعة، ثم لم يرجع إلى نسخته المساعدة التي أثبت فيها الشنقيطي ﵀ على الصواب:
стр. 293
ليبلغ قدر باعك ما يطيق
وقد سبق أنّ ناسخ الأصل يهمل أحيانًا ضبط حرف المضارع إذا كان مسندً إلى الغائب.
(١٦١) ف ٧٨ ص ١٤٦: ورد في كلام الغندجاني: " .. وإنما هو لحمّاد ابن المحلّف وهو الربيع بن عبد الله أبو مليل اليربوعي .. ".
كذا ورد (أبو مليل) بالواو في الأصل و (ب) وشرح التبريزي ٤: ٤٧، وهي كنية عبد الله جدّ حماد، فينبغي أن يكون صواب النص (أبي مليل) بالياء أو (وهو أبو مليل) كما قال بعد (المحلّف): "وهو الربيع"، فسقط (وهو) من النص، إلّا أن يكون من باب "علي بن أبو طالب" و"المهاجر بن أبو أميّة" انظر الفائق ١: ١٤ والنهاية ١: ٢٠.
وقال المحقّق في تعليقه: "لم أجد لحمّاد ذكرًا في المصادر لديّ، أما جده أبو مليل اليربوعي فهو فارس سيد في قومه، فرسه العليهان، فخر به جرير في بعض شعره ... ".
قلت: وقد ذكر جرير حمادًا أيضًا في قوله:
ألا إنّ حمادًا سيوفي بذمة ... عليك وردِّ الأبلخ المتشاوس
ونقض بذلك قول جبناء، أحد بني عليم بن جناب ثم من بني مصاد:
تحضض حمادا ليسعى بذمّة ... عليك برهط الأبلخ المتشاوس
قال أبو عبيدة: حماد بن الربيع أحد بني عاصم بن عبيد بن ثعلبة بن يربوع. انظر قصة الأبيات في النقائض: ٢٥.
(١٦٢) ف ٧٩ ص ١٤٧: أنشد الغندجاني قول مسافع العبسي:
أبعد بني خرد أسرُّ بمقبلٍ ... من العيش آو آسى على إثر مدبر
стр. 294
فعلّق عليه المحقّق بقوله: "لم أجده في المصادر لديّ".
قلت: البيت من أربعة أبيات للشاعر المذكورؤ في ديوان الحماسة ١: ٤٩٢ وشرح المرزوقي ٢: ٩٨٩ وشرح التبريزي ٣: ٢٤ والخزانة: ٥: ١٧٢، وأنظر تخريجه في الحماسة. والرواية في المصادر المذكور كلّها (بني عمرو).
(١٦٣) ف ٧٩ ص ١٤٨: ذكر المؤلف أن بشيرًا هجا بقوله (أتخطر للأشراف يا قرد حذيم) "عكرشة أبا الشغب العبسي" فقال المحقّق في ترجمة عكرشة: لعلّه المقصود بعبارة صاحب اللسان حيث يقول في (شغب) ١/ ٥٠٥ "وأبو الشغب كنية بعض الشعرء".
قلت: وهذا كل ما قاله المحقّق في ترجمة عكرشة. وهو من شعراء الحماسة معلوم الاسم والكنية والنسب، فهو عكرشة بن أربد بن عروة بن مسحل بن شيطان بن حذيم بن جذيمة. شاعر أموي. وقد لقيه ابن الكلبي، وفي جمهرته أنه كان شاعر غطفان. وله في الحماسة مقطوعات، ومنها رثاؤه لابنه شغب. انظر جمهرة الكلبي: ٤٤٤ [٢: ١٥٢ ط دمشق]، والتاج (شغب) وكنى الشعراء: ٢٨٤، وترجم له محقّق الحماسة ١: ١٥٣.
(١٦٤) ف ٨٠ ص: ١٤٨ الهامش ٢: "القائل هو أبو شليل العنزي في البيان والتبيين ٣/ ٣٢١، وقال في تقديمه: "وضاف أبو شليل العنزي بني حكم -فخذا من عنزة- فقال ... " وفي اللسان شلل: "شليل جد جرير بن عبد الله البجلي" فهل من صلة بينهما ... وجرير شريف في العصر الجاهلي سيد في قومه، وله خبر مفصّل في فرحة الأديب ص ١٠٧ - ١١٣".
قلت: قول المحقّق: "وفي اللسان ... " إلى آخره إسهاب بلا جدوى. وبحثه عن صلة بين الشاعر وجد جرير البجلي مع العلم بنسبهما موضع غرابة. فالشاعر أبو شليل من بني عنزة بن أسد بن ربيعة بن نزار. أما جرير بن عبد الله البجلي فهو من بني قسر بن عبقر بن أنمار بن إراش، من كهلان بن سبأ، أو
стр. 295
أنمار بن نزار على خلاف بينهم في نسب أنمار.
وهناك شاعر آخر من لصوص العرب: أبو الشليل النُّفاثي، ذكر في التكملة والقاموس (شلل) فهل يبحث الأستاذ عن صلة بين الثلاثة!
(١٦٥) ث ٨١ ص ١٥٠: نقل المؤلف تفسير النمري لقول مرة بن محكان:
فنشنش الجلد عنها وهي باركة ... كما تنشنش كفّا قاتل سلبا
ثم قال في ردّه عليه: "ههنا خبيئة لم يطلع عليها أبو عبد الله، وذلك أنه لو قال قائل: لم قال (فنشنش الجلد عنها وهي باركة) ولم يذكر: وهي مضطجعة، وليش شيء من الحيوان يسلخ إلّا مضطجعًا؟ " وأجاب الغندجاني نفسه فقال: "قيل له من عادة العرب أنهم إذا نحروا الناقة وخشوا أن تضطجع رفدها الرجال من جانبيها حتى تموت وهي باركة. وذلك أن جزرهم إياها وهي باركة مستوية هو خير من جزرهم إياها وهي مضطجعة على جنبها. فإذا ماتت جزلوها. والجزل أن يحزُّوا أصل العنق ما بين المنكبين حتى يسترخي العنق، ولم يقطعوه كله، وقد فصلوه. ثمّ يكتنفها الرجال. فيكشف السنام رجلان، وذلك أن يكون أحدهما من جانبها من شق، والآخر من الشقّ الآخر، وآخران من قِبل الكتفين، وآخران من قبل العجز. فثلاثة من جانب. وثلاثة من جانب، والسلخ واحد وهي باركة".
قلت: قد نقل التبريزي في شرحه ٤: ٦٢ نص الغندجاني هذا برمّته، وسرّني أنّ المحقّق الفاضل حاول هنا أن يستفيد في تقويم النصّ بمقارنة ما جاء في شرح التبريزي، ولو بتصويب ما في أصله من تصحيف أو تخطئة ما فيه من صواب. وذلك أنّه أثبت (جزلوها) و (الجزل) بالجيم واللام من شرح التبريزي مخالفًا لأصله ونسخته المساعدة، فإنّ فيهما (حركوها) و (الحرك) بالحاء المهملة والكاف. وليس غريبًا أنه لم ينبّه على ما فعل، ثمّ علّق في الهامش قائلًا: "الجزل القطع على العموم". وذلك قاطع بأن الكلمة في النصّ ليس
стр. 296
(الجزل) وإنما هو (الحرك) لأن المؤلف فسّرها بأن "يجزوا أصل العنق ما بين المنكبين" وهو الحارك والمحرّك. في اللسان (حرك): "قال أبو زيد: حركه بالسيف حركًا، إذا ضرب عنقه، والمحرك. في اللسان (حرك): "قال أبو زيد: حركه بالسيف حركًا، إذا ضرب عنقه، والمرحك أصله العنق من أعلاها، ويقال للحارك محرك ... قال الفراء: حرّكت حاركه: قطعته".
ثمّ أثبت المحقّق (فيكشف السنام) من الكشف كما في الأصل و (ب). وهو تصحيف صوابه في شرح التبريزي (فيكتنف) من الاكتناف، ويدلّ عليه قوله من قبل (يكتنفها الرجال).
وأخيرًا أثبت (السلخ) كما في الأصل و (ب) وصوابه في شرح التبريزي (السالخ). وبعد، فإن نص الغندجاني هذا بما فيه تفسير (الحرك) فائدة جليلة.
(١٦٦) ف ٨٢ ص ١٥٢: أنشد الغندجاني قول جبيهاء الأشجعي:
وقلت تخفّض ما لضيفٍ يضيفنا ... كنين سوى حصن النساء الحرائر
قلت: كذا ضبط المحقّق (حصن) بكسر أوّله، ولعلّه ظنّ أن معمى (كنين) هنا: مكان محفوظ. والصواب (حصن) بضم الحاء كما في الأصل و (ب) كليهما.
(١٦٧) ف ٨٣ ص ١٥٣: أنشد المؤلف:
ولا أروي ولا يروي شريبي ... وأمنعه إذا أوردن مائي
وضبط المحقّف الفعلين في صدر البيت بفتح حرف المضارعة، مع أنهما مضبوطان في الأصل و (ب) جميعًا بضمة البناء للمجهول.
ورواية الصدر في معانى القتبي" ١٢٦٥، وعن الفراء فر الزاهر ١: ٩٩، والأضداد: ٢٦٠ والأمالي ٢: ٢٦٣ (فلا أسفى ولا يسقى شريبي) ورواية العجز في الزاهر وما بعده (يرويه) بدلًا من (أمنعه). ويتلوه في المعاني بيت آخر:
يعلُّ وبعض ما أسقى نهال ... وأشربه على إبلي الظماء
стр. 297
وقد فسّر القتبي البيتين.
وتحت (وأمنعه) في الأصل هامش أغفله المحقّق إلا أنه استفاد منه في شرح البيت وهو: "أي لا أمنعه". وكذا في (ب).
(١٦٨) ف ٨٥ ص ١٥٤: تمثل المؤلّف بالبيت الآتي:
لو أنَّ لميّاً ليله كنهاره ... وجدِّك ما بعنا لميّاً بفارس
وعلق عليه المحقّق بقوله: "في شرح التبريزي ٤: ٧٠ قوله "لميّ رجل من فرسان قيس". ولم أجد في المصادر لديّ.
قلت: الذي نقله المحقّق من شرح التبريزي ثابت في الأصل تحت (لمّياً) بين السطرين، وكذا في هامش (ب). ومن هنا نقل التبريزي فيما نقل من هذه الفقرة، وقد رأينا فيما سبق أن التبريزي جدّ حريص على نقل هوامش نسخته من كتاب الغندجاني ضمن ما ينقله من نصّه. أفليس غريبًا إذن أن يصرف المحقّق الفاضل نظره عما هو ثابت شاخص في أصله ونسخته المساعدة كليهما، ثم يستعين بشرح التبريزي؟
(١٦٩) ف ٨٥ ص ١٥٤: قال المؤلف: "لو أن أبا عبد الله ﵀ عرف من علم النسب وأيام العرب مثل ما عرف من لغاتها ونوادر كلامها لما شقّ غباره في استخراج هذه المعاني نقّاب .. ".
قلت: كذا ضبط المحقّق (نقَّاب) بفتح النون وتشديد القاف. والصواب بكسر النون وتخفيف القاف (نقاب) كما في الأصل و (ب). والنقاب هو الرجل الفطن العالم بالأشياء، والكثير البحث عنها، والتنقيب عليها. قال أوس بن حجر:
نجيحٌ جوادٌ أخو مأقطٍ ... نقابٌ يحدّث بالغائب
ومن كلام الحجاج: إن كان ابن عباس لنقابًا. انظر اللسان (نقب).
стр. 298
(١٧٠) ف ٨٥ ص ١٥٥: ثم قال المؤلف: "ومثل هذا البيت لا يعرف معناه البتة إلاّ بالقصّة المتعلّق بها معناه ولو قرن به كتاب العين والجمهرة".
ضبط المحقّق (قرن) بفتح القاف والراء بالبناء للمعلوم. وهو غير مضبوط في الأصل، ولكن ضبط (كتاب) فيه بالرفع يقتضي أن يضبط (قرن) بالبناء للمجهول، كما ضبط الشنقيطي كليهما على الصواب.
(١٧١) ف ٨٥ ص ١٥٥ س ٤: نقل المؤلف عن أبي الندى: " ... وهذا معنى قوله ... ".
قلت: سقط قبل هذه العبارة (قال) وهو ثابت في الأصل و (ب) جميعًا.
(١٧٢) ف ٨٦ ص ١٥٦: بدأت الفقرة هكذا: قال بعض طيء يمدح .. ".
قلت: سقط هنا أول الفقرة قبل هذه العبارة وهو: (قال أبو عبد الله) وهو ثابت في الأصل و (ب) كليهما.
(١٧٣) ف ٨٦ ص ١٥٦: نقل المؤلف عن أبي الندى قوله: "قتلت نهد ابني زياد الجشميين من بني حرام، فقال الحارث بن عوف أبو حرام يرثيهما .. ".
قلت: أثبت المحقّق (أبو حرام) كما في الأصل محرّفًا هنا وفي الفهارس ص ١٧٨ و ١٩٤. ولم يستعن بنسخته المساعدة ولا بشرح التبريزي ٤: ٧٨ مع رجوعه إليه في تخريج الشعر وفيهما: (أخو بني حرام) وهو الصواب عن شاء الله.
(١٧٤) ف ٨٨ ص ١٦٠: ورد في كلام الغندجاني: " ... يحوصون عين النكش من الصقور، وهو الذي يجاء به كبيرًا، ثم يعلَّم وهو كبير فلا يكاد يتعلّم. ويضرب التكش مثلًا لمن يعلم على الكبر". فعلق المحقّق على
стр. 299
(التكش) بقوله: "التكش البازي المسن، ويضرب التكش مثلاً لمن يعلَّم على الكبر فإنّه لا يكاد يتعلّم". ورد هذا في محيط المحيط ص ٧٢ ولم أجده في عدد من معاجم الألفاظ والمعاني وفقة اللغة لديّ".
قلت: ولم أجده في مستدرك دوزي، إلاّ أنّي قرأن في كتاب الحيوان للجاحظ ١: ١٦٨ قوله: "وإن الشطّار ليخلو أحدهم بالغلام الغرير فيقول له: لا يكون الغلام فتًى أبدًا حتّى يصادق فتى وإلا فهو تكش، والتكش عندهم الذي لم يؤدّبه فتى ولم يخرّجه" ولعلّ الشطّار أخذوا ذلك من المعنى الذي ذكره الغندجاني. وقد فات محقّق الحيوان إثبات هذه الكلمة النادرة في فهارسه المتنوعة النفسية (١). أمّا ما ورد في محيط المحيط فهو منقول من شرح التبريزي الذي أورد هذه الفقرة من كتاب الغندجاني. وشرحه من مصادر البستاني.
(١٧٥) ف ٨٩ ص ١٦٣: أورد المؤلف في هذه الفقرة أرجوزة لخطام الريح المجالشعي، كما أوردها في كتابه فرحة الأديب: ١٩٥ أيضًا. وقد نقل البغدادي في الخزانة ٧: ٢٠٤ هذه الفقرة كاملة بما فيها الأرجوزة. ومنها:
وهي تداوي ذاك بالتجمل
قلت: كذا ضبط المحقّق (المخنشل) بفتح الشين، والصواب بكسرها كما في (ب). في اللسان: "خنشل الرجل: اضطرب من الكبر". وفسّره المحقّق بذلك في هامش الصفحة التالية ثم قال: "وهي في الفرحة المخشّل بمعنى
стр. 300
المرذول". وقوله هذا صريح في الدلالة على أن في "فرحة الأديب" -وقد حقّقها الدكتور سلطاني نفسه عن عدّة نسخ جيّدة- (المخشَّل) بدلًا من (المنخشل). ولكننا إذا رجعنا إلى الفرحة: ١٥٩ وجدنا المحقّق أثبت في النصّ (المخشّل) من التخشيل، وقال في تعليقه: "في الأصول المخنشل. والتصحيح من القاموس المحيط، ومعناه الضعيف المرذول"! فالمحقّق هو الذي خالف أصوله، وحرّف النصّ (أو صحّحه، إشفاقًا على قرّائه أن يتعلّموا الغلط) وليس أن القاموس المحيط، أنشد هذا البيت وأثبت فيه (المخشّل) وفسّره بالضعيف المرذول، وإنّما المحقّق أخطأ الطريق إذ رجع إلى القاموس في مادة (خشل) فوجد كلمة (المخشّل) بمعنى المرذول، فلم يتمالك نفسه، وأسرع إلى تخطئة أصوله، وأثبت في النص (المخشّل). وكان ينبغي له أن يبدأ بالبحث عما ورد في أصوله، وهو (المخنشل) فيراجع القاموس في (خنشل) الرباعي، ليجد بغيته عند صاحبه الذي قال: "خنشل: اضطرب من الكبر والهرم".
وقد رجع المحقّق إلى الجادة - والحمد لله - في هذا الكتاب، فاثبت في النصّ ما ورد في أصله (المخنشل)، وإن اخطأ في ضبطه فقد أصاب في تفسيره. وكنا نتوقّع -بعد ما تنبّه المحقّق لخطئه- أن يسجّل هنا رجوعه عما وقع فيه في الفرحة، ولكن أن يقول بدلًا من ذلك إنها "في الفرحة المخشّل بمعنى المرذول" فينسب هفوته إلى كتاب الغندجاني وناسخيه ومنهم عبد القادر البغدادي صاحب الخزانة، إنّ هذا لشيء عجابّ
(١٧٦) ف ٨٩ ص ١٦٥: آخر هذه الفقرة ما أنشده المؤلّف لشاعر:
قد حلفت بالهل لا أحبّه ... أن طال خصياه وقصر زبّه
وكذا في الأصل و (ب). ولكن نجد عند البغدادي الذي نقل الفقرة بحذافيرها في الخزانة ٧: ٤٠٢ بعد البيتين ما نصّه: (" ... يقال لمن هذه صفته: الدوردري." انتهى ما أورده) فقول البغدادي: "انتهى ما أورده" يدلّ على أن
стр. 301
العبارة (يقال ... الدوردي) من نصّ الغندجاني. وقد وردت هذه العبارة في هامش الأصل و (ب) مقابل البيت (كأن خصييه من التدلدل) والظاهر أنها ليست من النص.
(١٧٧) ف ٩٢ ص ١٦٨: ورد في النصّ قول الحماسي في ذم امرأته:
ذقن ناقص وأنف قصير ... وجبين كساجة القسطار
كذا ضبط المحقّق (القسطار) بفتح القاف، وقال في تعليقه: "البيت في ديوان دعبل المجموع ص ١١٧ ... وضبط آخره (القسطار) بكسر القاف وضمّها. وهي في اللسان (قسطر) بفتحها فقط. فارسي معرب، معناه الصيرفي".
قلت: كلام المحقّق هذا ينبئ بأنه لم يعجبه ما فعله محقّق ديوان دعبل، وكأنه أخطأ في ضبط الكلمة بكسر القاف وضمّها خلافًا للسان. والحقّ أن الكلمة ضبطت بضم الكلمة بكسر القاف وضمّها خلافًا للسان. والحقّ أن الكلمة ضبطت بضم القاف فقط غي الأصل وديوان الحماسة ٢: ٤٧٢ وشرح المرزوقي ٤: ١٨٧٥. وضبطت بكسرها فقط في التهذيب ٩: ٣٩٠ والتكملة (قسطر). والضبط الوارد في المصادر المذكورة كلها ضبط قلم، ولكن التبريزي في شرحه ٤: ١٨١ - وعليه اعتمد محقّق ديوان دعبل- والجواليقي في المعرب: ٢٦٣ والخفاجي في شفاء الغليل: ٢١١ كلهم نصّوا على أن القسطار "بضم القاف وكسرها" فتبيّن أن الدكتور سلطاني هو الذي انحرف في ضبط الكلمة عن أصله وديوان الحماسة وشرحيه، واعتمد على اللسان دون أن ينبّه على ذلك!
وقول المحقّق الفاضل 'ن (القسطار) "فارسي معرب" خطأ، وإنّما هو لاتيني، أصله quaestor ومنه (قسطاور) بالسريانية بمعنى الخازن و (قسطر) بمعنى الصيرفي. ولعلّ الكلمة دخلت في العربية عن طريق السريانية. انظر المعرب والدخيل: ٥٠٤ - ٥٠٥.
стр. 302
(١٧٨) ف ٩٣ ص ١٦٩: نقل المؤلف عن النمري: قال آخر يصف امرأته:
وثدي يجول على نحرها ... كقربة ذي الثلة المعطش
فعلّق المحقّق على قوله (آخر): "تردّدت المصادر في قائل هذا الشعر بين: أبي الغطمش الحنفي، والعطمش الضبي. فهو أبو الغطمش الحنفي في: ديوان الحماسة ٢/ ٤٧٨ وشرح المرزوقي ٤/ ١٨٨١ وشرح التبريزي ٤/ ١٨٤ والحماسة البصرية ٢/ ٣١٣ واللسان (كندش). وهو الغطمش الضبي في: البرصان للجاحظ ١٤٤ واللسان (غطمش). قلت: ولعلّهما الأب وابنه. وجاءت (الحنفي) بأخذه آراء أبي حنيفة (ت ١٥٠ هـ). ولم تكن قد شاعت بعد. يؤيّد هذا إقامة الشاعر في الري كما تذكر المصادر.".
"وهو الغطمش بن عمر بن عطية من بني شقرة بن كعب بن ثعلبة بن ضبة. شاعر من مخضرمي الدولتين في الغالب، فقد روى له المفضل الضبي (ت ١٦٨ هـ) وهو أوثق من روى الشعر من الكوفيين. أنظر المصادر المذكورة أعلاه" انتهى كلام المحقق.
قلت: وهذا نموذج نادر من الخلط والتهافت. وبيانه فيما يلي:
أولاً: لا يصحّ البتّة أن المصادر المذكورة تردّدت في قائل هذا الشعر بين أبي الغطمش الحنفي والغطمش الضبي. فإن المصدرين اللذين أحال عليهما المحقّق للغطمش الضبي لم يرد فيهما شيء من هذا الشعر له. وإنّما أورد الجاحظ هذا الشعر بين أبي الغطمش الحنفي والغطمش الضبي. فإن المصدرين اللذين أحال عليهما المحقّق للغطمش الضبي لم يرد فيهما شيء من هذا الشعر له. وإنّما أورد الجاحظ في البرصان قول "الغطمش:
أبلغ سميّة أني لست ناسيها ... عمري ولا قاضيًا من حبّها حاجي
خود كأنّ بها وهنا إذا نهضت ... تمشي رويدًا كمشي الظالع الواجي"
وأما اللسان (غطمش) فأورد في هذه المادة اسمه ونسبه: "غطمش: اسم شاعر،
стр. 303
وهو من بني شقرة بن كعب بن ثعلبة بن ضبة، وهو الغطمش الضبي". فلا محلّ لذكر البرصان واللسان بهذا الصدد، كما لا محلّ لترجمة الغطمش الضبّي هنا. فإنّ الذي نسب إليه منهما هذا الشعر في مصادر المحقّق هو أبو الغطمش الحنفي وحده، دون الغطمش الضبي. ولم أجد مصدرًا آخر كذلك، أشار إلى أن أبا الغطمش الحنفي ينازعه هذا الشعر الغطمش الضبي. فإقحام (الغطمش الضبي) في نسبة هذا الشعر خلط محض تولّدت منه "أخلاط" فاسدة أخرى.
ثانيًا: قوله: "وجاءت (الحنفي) يأخذه بآراء أبي حنيفة .. " أبعد من الأول، وباطل من كل وجه. فهل يستسيغ من له أدنى إلمام بالأنساب وتاريخ المذاهب الفقهية أن ينسب شاعر أعرابي إلى مذهب الإمام أبي حنيفة، وهو معاصر له، فيدعى حنفيّاً؟ لأننا إذا افترضنا -إكرامًا للمحقّق الفاضل- أنّ الغطمش الضبّي كان معاصرًا للمفضل الضبي المتوفّى سنة ١٦٨ هـ "الذي روى له"-وذلك لأنّه لا يستطيع أن يروي لمن ولد بعد وفاته- وتوفّي الإمام أبو حنيفة سنة ١٥٠ هـ، فلابدّ أن يكون الغطمش نفسه معاصرًا لأبي حنيفة. ثمّ لم يدع الابن حنفيًا، بل بقي ضبيّاً ينتمي إلى قبيلته ودعي أبوه وحده حنفيًا لاتباعه المذهب الحنفي!
رابعًا: وقوله: "يؤيّد هذا إقامة الشاعر في الري كما تذكر المصادر" لا يغني فتيلًا. لأنّ الذي ورد فيه أنّه "كان مقيمًا بالريّ ومفترضه بها" هو الغطمش الضبي، لا أبو الغطمش الحنفي. على أن ذكر إقامته بالري لم يرد في المصادر التي أحال عليها المحقّق. وظنّي أنّه نظر في أعلام الزركلي (٥: ١٢٠) الذي نقل هذا الكلام من حماسة ابن الشجري: ٢٠٥، ولكن الأستاذ لا راجع
стр. 304
حماسة ابن الشجري، ولا أحال على الأعلام، وأخفي ذلك بكلمة (المصادر) مع أن هذا الخبر كان مهمّاً جدًا.
خامسًا: قال في ترجمة الغطمش الضبي: "شاعر من مخضرمي الدولتين في الغالب. فقد روى له المفضل الضبي (ت ١٦٨ هـ) ... انظر المصادر المذكورة أعلاه".
قلت: لم يرد في مصادر المحقق أن المفضل الضبي روى للغطمش الضبي. وإنما جاء في اللسان -وهو من مصادره- في مادة (كندش): "قال ابن الأعرابي: أخبرني المفضّل: يقال هو أخبث من كندش، وهو العقعق، وأنشد لأبي الغطمش يصف امرأة ... " وأنشد ثلاثة أبيات من هذا الشعر. فنص اللسان على أن المفضل أنشد لأبي الغطمش، لا للغطمش.
سادسًا: قال المحقق في ترجمة الغطمش: "هو الغطمش بن عمر بن عطية، من بني شقرة بن كعب بن ثعلبة بن ضبة" وأحال على "المصادر المذكورة أعلاه".
قلت: أما قوله (من بنى شقرة ... ضبة) فأخذه من اللسان (غطمش)، ولكن قوله (الغطمش بن عمر بن عطية) لم يرد في مصدر من مصادره المذكورة، ولعلّه أخذ ذلك أيضًا من الزركلي ولم يشر إليه. وفيما نقله منه خطأ. فالصواب (عمرو) بالواو كما في التاج، ومنه في أعلام الزركلي. وتمام نسبه كما في جمهرة الكلبي (٣٠١): الغطمش بن الأعور بن عمرو بن عطية بن سالم بن عبد الله بن وائلة من معاوية بن شقرة. هذا، وقد سقطت أسماء من نسب (شقرة) المذكور من اللسان. وهو شقرة بن ربيعة بن كعب بن ربيعة بن ثعلبة بن سعد بن ضبّة. انظر جمهرة الكلبي ١: ٢٩٩.
سابعًا: قال المحقّق في تعليقه: "هو أبو الغطمش الحنفي في ... وشرح التبريزي ٤/ ١٨٤ والحماسة البصرية ٢/ ٣١٣".
стр. 305
قلت: أما التبريزي فقال بعد إثبات ما في الحماسىة (وأنشد أبو عبيدة لأبي الغطمش الحنفي): "هو أبو المغطش، فسره أبو الفتح من غطش الليل وأغطشه الله ... " فاسم الشاعر عند أبن جني (أبو المغطش) بتقديم الميم على الغين. وعلى ذلك فسّره في المبهج كما نقل التبريزي، وصوّبه، وكذا نقله عن ابن جني الجواليقي في المعرب: ٢١٧، فقال: "قال أبو المغطش -كذا قال ابن جني- وقال غيره: الغطمش الحنفي".
أما الحماسة البصرية فكان في أصله (أبو المغطش) وناشره هو الذي صحّحه. فتبيّن مما سبق، أولًا: أن المحقّق لم يكن دقيقًا في ما نسب إلى شرح التبريزي والحماسة البصرية. وثانيًا: أنّ (المغطش) بتقديم الميم تفرّد به ابن جني وتبعه من بعده، وهو قول شاذ كما ذهب إليه الأستاذ أحمد شاكر في تعليقه على المعرب؛ ولكن الإشارة إلى قول ابن جني في تعليق الدكتور سلطاني كانت أهمّ من ترجمة الغطمش الضبي الذي لا صلة له بهذا الشعر.
وبالجملة فإن الشاعر الذي نسبت إليه الحماسة التي نحن بصددها (أبو الغطمش الحنفي) بتقديم الغين على الميم في اسمه. ونسبته إلى بني حنيفة، وأنشد له هذا الشعر المفضل الضبي، كما في اللسان، وأبو عبيدة كما في الحماسة. واسم الشاعر بهذا الضبط وبهذا النسب أورده المرزباني ص ٥١٤ في (باب ذكر من غلبت كنيته على اسمه من الشعراء المجهولين والأعراب المعمورين ممن لم يقع إلينا اسمه ... فاقتصرت في هذا الموضع على ذكر كناهم وقبائلهم). فنصّ المرزباني كما ترى على أنه ذكر قبائلهم لا مذاهبهم الفقهية!
وهنا أحبّ أن أنبّه على ما وقع في القاموس المحيط وشرحه من وهم. قال الفيروزابادي (غطمش): "أبو الغطمش شاعر أسدي". فاستدرك عليه الزبيدي بقوله: "وفاته الغطمش الشاعر الضبي .. وأبو الغطمش بن زنمردة
стр. 306
الحنفي، آخر مرّ ذكره في (كندش) وهو في آخر الحماسة".
ويدلّ هذا النصّ على أن هناك شاعرين كنيتها (أبو الغطمش):
أحدهما: أبو الغطمش. وهو أسدي (عند الفيروزابادي).
والآخر: أبو الغطمش بن زنمردة. وهو حنفي. وهو المذكور في آخر الحماسة. وسبق ذكره في (كندش).
وعند الرجوع إلى (كندش) نجد الزبيدي يقول ما نصّه: "قال ابن الأعرابي أخبرني المفضل (في المطبوعة: ابن الفضل، خطأ) يقال: هو أخبث من كندش، وأنشد لأبي الغطمش الأسدي. هكذا في الحماسة. وصحّح ابن جني هو لأبي (في المطبوعة: لابن، تحريف) المغطش الحنفي ... ".
وهذا النص يدلّ على ما يأتي:
أولًا: أنشد المفضل لأبي الغطمش الأسدي.
ثانيًا: كذا (أبو الغطمش الأسدي) في الحماسة.
ثالثًا: هو (أبو المغطش الحنفي) عند ابن جني.
وبالمقارنة والتوفيق بين النصّين ننتهي إلى أن (الأسدي) و (الحنفي) شاعر واحد، لا شاعران. لأن ما قاله الزبيدي في الموضعين: (كندش) و (غطمش) يصدق على قائل هذه الحماسية وحده. فهو المذكور في آخر الحماسة (ولم ينسب إليه شعر آخر في الحماسة) وهو الذي صحّح اسمه ابن جني، وهو الذي أنشد له المفضل.
ولكن المشكل قول الزبيدي في (كندش): " ... أنشد لأبي الغطمش الأسدي. هكذا في الحماسة"، فإنه لم يثبت (الأسدي) في نسخ الحماسة الأربعة التي اعتمد عليها محقّقها، ولا في شرحي المرزوقي والتبريزي، ولا في رواية ابن الأعرابي عن المفضل في اللسان. وإن كان هذا الشعر ( .. أخبث من
стр. 307
كندش) وهو في آخر الحماسة، لأبي الغطمش الأسدي، ولا يوجد في الحماسة من يدعى أبا الغطمش غيره، فكيف صحّ للزبيدي أن يستدرك على قول الفيروزابادي (أبو الغطمش شاعر أسدي) فيقول: "وأبو الغطمش بن زنمردة الحنفي، آخر، مرّ ذكره في كندش، وهو في آخر الحماسة".
ثمّ في استدرك الزبيدي هذا وهم آخر. وهو قوله (بن زنمردة) ومنشؤه قول الشاعر في أول الحماسة وهو يذمّ امرأته أو أمّ ولده:
منيت بزنمردة كالعصا ... ألصّ وأخبث من كندش
فوهم الزبيديّ ونسب أبا الغطمش إليها كأنّها أمّه!
وبعد، فغن قال أحد إن الحماسي أبو الغطمش الحنفي، ولكن لا يناقض ذلك ما في القاموس فلعلّهما اعران اثنان، متفقان في الكنية، مفترقان في النسب: أحدهما حنفي والآخر أسدي. فإن قال أحد، فذلك وجه، ولكني مرتاب في أمر هذا الأسدي. وذلك لأن المرزباتي الذي خصّ بابا للذين اشتهروا بكناهم لم يذكر غير الحنفي، ولم أجد في المصادر الأخرى ذكرًا للأسدي وبما أن صاحب القاموس اقتصر على ذكر شاعر واحد عرف بأبي الغطمش فكان (الحنفي) أولى بالذكر لأنّه شاعر حماسي، فهل أغلفه؟ ما أنّ. ويبدو لي والله أعلم -أن (الأسدي) وهم من صاحب القاموس أو بعض مصادره، وسببه اختلافهم في صاحب هذا الشعر نفسه. فلمّا أنشده بعضهم لأبي الغطمش واكتفى به كما في اللسان (كندش)، وأنشده غيره للأسدي (وهو إسماعيل بن عمّار كما في الأغاني وكتاب الغندجاني) ظنّ بعضهم أن أبا الغطمش هو الأسدي، وهكذا بالخلط بينهما وجد شاعر القاموس، (أبو الغطمش الضبي) أيضًا، ولعلّه وهم من النساخ.
(١٧٩) ف ٩٣ ص ١٧٠: أول هذه الأبيات:
стр. 308
بليت بزنمردة كالعصا ... ألصُّ وأخبث من كندش
كذا ضبط المحقّق (ألصّ وأخبي) بضمّ آخرهما، وهو وجه ولكنهما ضبطا في الأصل و (ب) غيرهما بالفتح على الإتباع، فلا داعي للعدول عما في الأصل وبدون تنبيه. ثمّ ضبط المحقّق (كندش) يضمّ أوّله وثالثه مخالفًا لأصله ونسخته المساعدة دون تنبيه أيضًا. فإنّه مضبوط فيهما (كندش) بكسر أوّله وثالثه، وكذا في التهذيب: ١٠: ٤٢١، وهي لغة فيه استدركها الزبيدي على القاموس.
(١٨٠) ف ٩٣ ص ١٧٠: ومنها قثوله:
لها وجه قرد إذا زيّنت ... ولونٌ كبيض القطا الأبرش
هذه رواية الغندجاني، وهناك رواية أخرى (ازيّنت) فقال المحقّق في تعليقه على (زيّنت): "التاء والضمير للقرد. وفي رواية الحماسة وشرحها (ازيّنت) يعني المرأة وهي أفضل، أي هذه كذلك في أجمل حالاتها".
قلت: لا أدري ما الذي ألجأ المحقّق إلى الاعتقاد بأن الضمير المستتر في (زيِّنت) راجع لا محالة إلى القرد، ولا يمكن عوده إلى المرأة؟ وفوق كل ذي علم عليم!
(١٨١) ف ٩٣ ص ١٧٠: ورد البيت الآتي في النصّ مرتين: مرة مفردًا، استدلّ به الغندجاني، ثم ضمن الأبيات التي أثبتها على نظامها، فوقع في الموضع الأول هكذا:
وأرسخ من ضفدع غثّة ... ينوء على الشط من مرعش
كذا في الأصل (ينوء) بإسناده إلى الغائب، والصواب (تنوء) للغائبة كما في الأصل في الموضع الثاني، وفي (ب) في الموضعين، وقد أشار الشنقيطي في نسخته إلى رواية أخرى (تنقّ) وكتب عليها "صح" في الموضع الثاني. وهي رواية الأغاني.
стр. 309
(١٨٢) ف ٩٣ ص ١٧١: ومنها قوله:
وساقٌ مخلخلها خاتمٌ ... كساق الدجاجة أو أحمش
كذا (أحمش) مضبوط بكسر آخره في الأصل و (ب)، والوجه ضمه على الإقواء كما في الأغاني ومجالس ثعلب ١: ٧٥.
(١٨٣) ف ٩٣ ص ١٧: والبيت التالي:
وأوسع من باب جسر الأمير ... تمرُّ المحامل لم تخدش
ضبط المحقّق (تمرُّ) من المرور، وهو مضبوط في الأصل (تمرّ) من الإمرار، وعلى هذا ينبغي أن يضبط (المحامل) بالنصب كما في (ب)، ومثله رواية الأغاني (تجيز المحامل).
(١٨٤) ف ٩٣ ص ١٧١: وآخر الأبيات في الأصل:
وفي كل ضرس لها قرحة ... أضلُّ من القبر ذى المنبش
كذا ورد (أضلّ) بالضاد المعجمة، ولعلّه خطأ مطبعي، صوابه بالمهملة كما في الأصل و (ب) أي أنتن.
الفهارس
الأخطاء التي نجدها في فهارس الكتاب، منها ما وقع من قبل في النصّ، فتكرّر بطبيعة الحال في الفهارس. وقد تكلّمنا عليها في الملاحظات السابقة. ومنها ما هو جديد نذكره فيما يأتي:
(١٨٥) ص ١٨٠: ورد في فهرس الأعلام: "الربيع بن عبد الله = أبو مليل اليربوعي" يظهر من هذا أن الربيع هو أبو مليل، وهو خطأ، فإن أبا مليل عبد الله أبو الربيع.
стр. 310
(١٨٦) ص ١٨٠: "الطمحان الأسدي". صوابه: أبو الطمحان الأسدي.
(١٨٧) ص ١٨٩: "نصيرة بنت عصيم ... " صوابه: نضيرة ... بالضاد المعجمة.
(١٨٨) فات المحقّق إثبات عدد من الأعلام في فهرس الأعلام نحو جعول ولميّ ومارية وعرار ومروان بن عبد الملك ونصير ويسار.
(١٨٦) ص ٢٠٤: في فهرس أنصاف الأبيات أثبت المحقّق هذا الشطر (جلَّ حتّى دقَّ فيه الأجلَّ) للشنفرى، كأن النمري أو المؤلف عزاه إليه. والصواب إثباته لابن أخت تأبّط شرّاً أو خلف الأحمر كما قال النمري. وإذا كان المحقّق يريد إيضاح قوله، فليكتب بين القوسين (الشنفرى) ليفهم أنه ابن أخت تأبّط شرًا عند المحقّق. وقد مضى الكلام عليه في الملاحظة: ١١١.
(١٩٠) ص ٢٠٧: فات المحقّق إثبات المثل الآتي في فهرس الأمثال الشعرية، وقد ورد في الفقرة: ١٩
على ما خيّلت وعلى عماها
(١٩١) ص ٢٠٨: وكذلك فاته إثبات الأمثال الآتية في فهرس الأمثال النثرية:
١. أثبت من جدي الفرقد ... الفقرة ٧٠
٢. الاشتباه يعمي عن الانتباه ... الفقرة ٨٦
٣. تمام الربيع الصيف ... الفقرة ٦٥
(١٩٢) ص ٢٠٨: أثبت المثل (أبعد من رهوة بن نساح) في الأمثال النثرية، وقد أورده في (فرحة الأديب) في الأمثال الشعرية.
(١٩٣) ص ٢١٣: في فهرس الآيات لم تذكر أرقام الفقرات التي وردت فيها.
стр. 311
(١٩٤) ص ٢١٥: ورد في فهرس القبائل والجماعات: "ابنا زياد الجشميين من بني حرام" الغريب أن المحقّق لم يذكر (بني حرام) في هذا الفهرس في الموضع المناسب -وهو بعد ذكر (بني الحارث بن فهر) - أما ابنا زياد، فكان ينبغي أن يذكرهما في فهرس الأعلام. هذا، والصواب (الجشميّان) بالرفع.
(١٩٥) ص ٢١٥: ومما فات المحقّ إثباته في فهرس القبائل والجماعات: بنو جناب بن بلقين والحارث بن كعب، وذهل بن ثعلبة، وذهل ابن شيبان، وأسرة جعول، ورهط عرار، وأفناء عائذ، وبنو العنبر، وبنو قيس ابن ثعلبة، وآل نصر، ونصر بن قعين، وبنو نهشل، ووهب، وغيرهم.
(١٩٦) ص ٢١٧: فهرس الأماكن ماقص جدًا، فقد فاته إثبات مواضع كثيرة، نحو إوانة وحائل ودكادك، ورملة قرى وريم وساتيدما والسلسلين وشبرج وشنابك وعكاظ وغميم وقدس ومنشد.
مصادر البحث والتحقيق
(١٩٧) ص ٢٢٥: "ديوان دعبل الخزاعي، ثم -د- عبد الكريم الأشتر".
كذا، ولم يشر إلى أنه سيذكره مرّة أخرى في "شعر دعبل الخزاعي" (ص ٢٢٨) وهناك ذكر مكان الصدور وتاريخه.
(١٩٨) ص ٢٢٦: "ديوان معن بن أوس المزني". كذا غفلًا، دون ذكر محقّقه ومكان طبعه وتاريخه. والجدير بالذكر أنّه رجع إلى طبعتين في موضعين: في الفقرة ٥١ رجع إلى نشرة الدكتور نوري حمودي القيسي والأستاذ حاتم صالح الضامن، التي صدرت في بغداد سنة ١٩٧٧ م، وفي الفقرة ٦٠ رجع إلى طبعة أخرى لم أقف عليها.
(١٩٩) ص ٢٢٧: "شرح ديوان الحماسة -للتبريزي، اعتمدت فيه
стр. 312
طبعتين: (ط -مكتبة النوري بدمشق، حتى الفقرة ٥٦)، و (ط عالم الكتب -بيروت، حتى النهاية) ".
طبعة مكتبة النوري ليست شرح التبريزي، وإنما هو شرح الرافعي أو الشيخ إبراهيم الدلجموني، كما تقدّم، على أنه خالف المحقّق ما قال هنا. فإنّه رجع في الفقرة ٨ إلى طبعة عالم الكتب (طبع بولاق، تصوير عالم الكتب) ولم يشر إليها.
(٢٠٠) ص ٢٢٨: "شعر نهشل بن حرّي" كذا ورد غفلًا، دون ذكر جامعه ومكان صدوره وتاريخه!
* * *
وبعد، فأرجو أن أكون قد أدّيت بعض حقّ هذا الكتاب ومؤلفه ومحقّقه الذي يستحقّ منا الشكر والتقدير على ما بذل من جهد وما عاناه من مشقّة في إخراج آثار الغتدجاني. ولعلّه لا يزال يبحث عن بقية مؤلّفاته التي كانت في متناول العلماء إلى عهد قريب (١). وأستغفر الله من خطل القول وجموح القلم.
стр. 313
فهرس المراجع
- أساس البلاغة، للزمخشري، تحقيق عبد الرحيم محمود، دار المعرفة، بيروت.
- أسماء خيل العرب وأنسابها وفرسانها، للغندجاني، تحقيق محمد علي سلطاني، مؤسّسة الرسالة بيروت، ١٤٠٢ هـ.
- الأشباه والنظائر، للخالديين، تحقيق السيد محمد يوسف، لجنة التأليف والترجمة والنشر القاهرة ١٩٥٨ - ١٩٦٥ م.
- الاشتقاق، لابن دريد، تحقيق عبد السلام هارون، دار المعارف، القاهرة ١٩٧٧ م.
- الإصابة في تمييز الصحابة، لابن حجر، دار الكتاب العربي، بيروت.
- الأضداد، لمحمد بن القاسم الأنباري، تحقيق محمد أبو الفضل إبراهيم، الكويت، ١٩٦٠ م.
- الأعلام، للزركلي، دار العلم للملايين، بيروت، ١٩٨٠ م.
- الأغاني، لأبي الفرج، المجلد ١٤ (التقدم)، وغيره من طبعة دار الكتب والهيئة المصرية العامة.
- أقرب الموارد، للشرتوني، مطبعة اليسوعيين، بيروت، ١٨٩١ م.
- الإكمال، لابن ماكول (١ - ٦) تحقيق عبد الرحمن بن يحيى المعلمي، حيدراباد، الهند، ١٩٦٢ - ١٩٧٦ م.
- الأمالي، لأبي علي القالي، دار الكتب، ١٣٤٤ هـ.
- إنباه الرواة، للقفطي، تحقيق محمد أبو الفضل إبراهيم، الجزء الرابع، دار الكتب ١٣٩٣ هـ.
стр. 314
- أنساب الأشراف، للبلاذري، الجزء الخامس، غويت، تصوير مكتبة المثنى، بغداد، ١٩٦٦ م.
- البداية والنهاية، لابن كثير، مكتبة المعارف، بيروت.
- البرصان والعرجان، للجاحظ، تحقيق محمد مرسي الخولي، ط ٢ مؤسسة الرسالة، بيروت ١٤٠١ هـ.
- البيان والتبيين، للجاحظ، تحقيق عبد السلام محمد هارون، مكتبة الخانجي، ط ٥، ١٤٠٥ هـ.
- تاج العروس، للزبيدي. المطبعة الخيرية، ١٣٠٦ - ١٣٠٧ هـ.
- تاريخ الأدب العربي، لبروكلمان (الترجمة العربية) دار المعارف، القاهرة.
- تاريخ الطبري، تحقيق محمد أبو الفضل إبراهيم، دار المعارف، القاهرة، ط ٤.
- تبصير المتنبه، لابن حجر، تحقيق علي محمد البجاوي، الدار المصرية للتأليف والترجمة، ١٩٦٤ - ١٩٦٧ م.
- التذكرة السعدية للعبيدي، تحقيق عبد الله الجبوري، المكتبة الأهلية، بغداد، ١٩٧٢ م.
- تذكرة النحاة لأبي حيان، تحقيق عفيف عبد الرحمن، مؤسسة الرسالة بيروت، ١٤٠٦.
- تقريب التهذيب، لابن حجر، تحقيق محمد عوّامة، دار الرشيد، حلب، ط ١، ١٤٠٦ هـ.
- التكملة والذيل والصلة، للصغاني، طبعة دار الكتب.
- التمثيل والمحاضرة، للثعالبي، تحقيق عبد الفتاح الحلو، عيسى البابي الحلبي، القاهرة، ١٣٨١ هـ.
- تهذيب التهذيبب، لابن حجر، دائرة المعارف، حيدراباد، الهند.
- تهذيب اللغة، للأزهري، الدار المصرية للتأليف والترجمة والنشر. القاهرة.
- جمهرة أنساب العرب، لابن حزم، تحقيق عبد السلام هارون، دار المعارف، القاهرة، ط ٤.
стр. 315
- جمهرة النسب، لابن الكلبي، تحقيق ناجي حسن، عالم الكتب ومكتبة النهضة العربية، بيروت، ١٤٠٧ هـ.
- الحماسة لبي تمام، تحقيق عبد الله بن عبد الرحيم عسيلان، من مطبوعات جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية بالرياض، ١٤٠١ هـ.
- حماسة أبي تمام وشروحها، دراسة وتحليل، للدكتور عبد الله عسيلان، دار اللواء، الرياض ١٤٠٣ هـ.
- الحماسة البصرية، لصدر الدين البصري، تحقيق مختار الدين أحمد، دائرةالمعارف، حيدر أباد الدكن، الهند، ١٣٨٣ هـ.
- الحماسة الشجرية، لابن الشجري، دائرة المعارفن حيدر اباد، الهند.
- الحنين إلى الأوطان، لابن المرزبان، تحقيق جليل العطية، مجلة المورد العراقية ١٦: ١.
- الحيوان، للجاحظ، تحقيق عبد السلام هارون، الحلبي، القاهرة، ط ٢.
- خزانة الأدب، للبغدادي، تحقيق عبد السلام هارون، الهيئة المصرية العامة، والخانجي (١٣ مجلدًا) ط ١، ١٩٧٩ - ١٩٧٦ م.
- ديوان أوس بن حجر، تحقيق يوسف نجم، دار ادر، بيروت، ط ٣، ١٣٩٩ هـ.
- ديوان جرير، تحقيق نعمان أمين طه، دار المعارف، القاهرة، ١٩٦٩ - ١٩٧١ م.
- ديوان حسان بن ثابت، تحقيق وليد عرفات، دار صادر، بيروت، ١٩٧٤ م.
- ديوان الحماسة، لأبي تام، بشرح الرافعي، ط ٣، المكتبة الأزهرية، القاهرة، ١٣٤٦ هـ.
- ديوان الحماسة، لأبي تمام، تحقيق عبد المنعم أحمد صالح، من منشورات وزارة الثقافة والإعلام بعداد، ١٩٨٠ م.
- ديوان ذي الرمة، بشرح الباهلي، تحقيق عبد القدوس أبو صالح، مجمع اللغة العربية بدمشق، ١٣٩٢ هـ.
стр. 316
- ديوان سحيم عبد بنى الحسحاس، تحقيق عبد العزيز الميمني، دار الكتب المصرية، ١٩٥٠.
- ديوان السموءل، دار صادر، بيروت، ١٣٨٤ هـ.
- ديوان قبس بن الخطيم، تحقيق ناصر الدين الأسد، ط ٢، دار صادر بيروت، ١٣٨٧ هـ.
- ديوان معن بن أوس، تحقيق نوري حمودي القيسي وحاتم صالح الضامن، ط ١، بغداد، ١٩٧٧ م.
- ديوان النابغة الذبياني، تحقيق محمد أبو الفضل إبراهيم، دار المعارف، القاهرة، ١٩٧٧ م.
- رغبة الأمل من كتاب الكامل، للمرصفي، دار البيان، بغداد، ط ٢، ١٣٨٩ هـ.
- الزاهر في كلام الناس، لابن الأنباري، تحقيق حاتم صالح الضامن، وزارة الثقافة والإعلام، بغداد، ١٩٧٩ م.
- شرح أبيات سيبويه، لابن السيرافي، تحقيق محمد علي سلطاني، مجمع اللغة العربية بدمشق، ١٣٩٩ هـ.
- شرح أبيات المعني، للبغدادي، تحقيق عبد العزيز رباح وأحمد يوسف دقاق، دار المأمون للتراث، دمشق.
- شرح ديوان جرير، لحمد إسماعيل الصاوي، دار مكتبة الحياة، بيروت.
- شرح ديوان الحماسة، للتبريزي، بولاق ١٢٩٦ هـ، تصوير عالم الكتب بيروت، وط محمد محيى الدين عبد الحميد، مطبعة حجازي، القاهرة.
- شرح ديوان الحماسة، للمروزقي، تحقيق عبد السلام محمد هارون وأحمد أمين، لجنة التأليف والترجمة والنشر، القاهرة، ط ٢.
- شرح ديوان كعب بن زهير، للسكر]، دار الكتب ١٣٦٩ هـ.
- شرح شواهد الشافية، للبغدادي، تحقيق محمد نور الحسن وآخرين، مطبعة حجازي، القاهرة.
- شرح شواهد المغني، للسيوطي، دار مكتبة الحياة، بيروت.
стр. 317
- شعر زهير بم أبي سلمى، صنعة الأعلم الشنتمري، تحقيق فخر الدين قباوة، دار الآفاق الجديدة بيروت، ١٤٠٠ هـ.
- الشعر والشعراء، لابن قتيبة، تحقيق أحمد شاكر، دار المعارف، القاهرة، ١٩٨٢ م.
- شفاء الغليل، للخفاجي، تصحيح محمد عبد المنعم الخفاجي، المطبعة المنيرية، القاهرة، ١٣٧١ هـ.
- طبقات الشعراء، لابن المعتز، تحقيق عبد الستار فراج، دار المعارف، القاهرة.
- طبقات فحول الشعراء، لابن سلّام، تحقيق وشرح محمود شاكر، مطبعة المدني، القاهرة، ١٣٩٤ هـ.
- الطبقات الكبرى، لابن سعد، دار صادر، بيروت.
- العقد الفريد، لابن عبد ربه، تحقيق أحمد أمين وآخرين، لجنة التأليف والترجمة والنشر، تصوير دار الكتاب العربي، بيروت.
- عيون الأخبار، لابن قتيبة، طبعة دار الكتب، تصوير الهيئة المصرية العامة، ١٩٧٣ م.
- الفائق، للزمخشري، تحقيق علي محمد البجاوي ومحمد أبو الفضل إبراهيم، دار إحياء الكتب العربية، القاهرة، تصوير دار الفكر، بيروت.
- الفاخر، للمفضل بن سلمة، تحقيق عبد العليم الطحاوي، القاهرة ١٩٦٠ م.
- فرحة الأديب، للغندجاني، تحقيق محمد علي سلطاني، دمشق، ١٩٨١ م.
- فصل المقال في شرح كتاب الأمثال، للبكري، تحقيق عبد المجيد عابدين وإحسان عباس. مؤسسة الرسالة، بيروت، ١٣٩١ هـ.
- الفهرست، للنديم، تحقيق رضا تجدد، طهران.
- القاموس المحيط، للفيروز أبادي، مؤسسة الرسالة، بيروت، ١٤٠٦ هـ.
- الكافية، لابن الحاجب، بشرح الرضي، دار الكتب العلمية، بيروت، ١٤٠٥ هـ.
- الكامل، للمبرد، تحقيق محمد أحمد الدالي، مؤسسة الرسالة، بيروت، ١٤٠٦ هـ.
стр. 318
- الكامل في التاريخ، لابن الأثير، دار صادر، بيروت، ١٣٨٥ - ١٣٨٦ هـ.
- كتاب الكتاب، لابن درستويه، تحقيق إبراهيم السامرائي وعبد الحسين الفتلي, دار الكتب الثقافية، الكويت ١٣٩٧ هـ.
- كنى الشعراء، لابن حبيب، تحقيق عبد السلام محمد هارون، ضمن نوادر المخطوطات، المجموعة السابعة، الحلبي، القاهرة، ١٣٩٣ هـ.
- اللآلي، للبكري (سمط اللآلي)، تحقيق عبد العزيز الميمني، لجنة التأليف والترجمة، القاهرة، ١٣٥٤ هـ.
- لسان العرب، لابن منظور، دار صادر، بيروت.
- مجالس ثعلب، تحقيق عبد السلام هارون، دار المعارف، القاهرة، ط ٤.
- مجلة العرب، دار اليمامة، الرياض.
- مجلة المجتمع العلمي الهندي، جامعة عليكره، الهند.
- مجمع الأمثال، للميداني، تحقيق محمد محيي الدين عبد الحميد، دار المعرفة، بيروت.
- المستظرف، للأبشيهي، مطبعة الاستقامة، القاهرة، ١٣٧٩ هـ.
- المستقصى، للزمخشري، دائرة المعارف، حيدر اباد، الهند، ١٣٨١ هـ.
المشتبه، للذهبي، تحقيق علي محمد البجاوي، الحلبي، القاهرة، ١٩٦٢ م.
- معاني أبيات الحماسة، للنمري، تحقيق عبد الله عبد الرحيم عسيلان، مطبعة المدني، القاهرة، ١٤٠٣ هـ.
- المعاني الكبير، لابن قتيبة، تحقيق سالم الكرنكوي، حيدر اباد، الهند، ١٨٧٢ م.
- معجم الأدباء، لياقوت الحموي، دار المأمون، القاهرة، ١٩٣٦ - ١٩٣٨.
- معجم البلدان، لياقوت، دار إحياء التراث العربي، بيروت.
- معجم الشعراء، للمرزباني، تصحيح الكرنكوي، القدسي، القاهرة.
- معجم ما استعجم، للبكري، تحقيق مصطفى السقا، لجنة التأليف والترجمة، القاهرة، تصوير عالم الكتب.
стр. 319
- المعرب، للجواليقي، تحقيق أحمد شاكر، دار الكتب، القاهرة، ١٣٨٩ هـ.
- المعرب والدخيل في اللغة العربية مع تحقيق الألفاظ الواردة في كتاب المعرب للجواليقيـ للدكتور ف. عبد الرحيم، رسالة الدكتوراه، مطبوعة على الآلة الكاتبة.
- المقاصد النحوية، للعيني، على هامش الخزانة ط بولاق.
- الملمّع، للنمري، تحقيق وجيهة أحمد السطل مجمع اللغة العربية بدمشق، ١٣٩٦ هـ.
- المؤتلف والمختلف، للآمدي، تحقيق عبد الستار أحمد فراج، الحلبي، القاهرة، ١٣٨١ هـ.
- نسب قريش، للزبيري، تحقيق بروفنسال، دار المعارف، القاهرة، ط ٢.
- النقائض، لأبي عبيدة، تحقيق بيفان، ط ليدن، تصوير مكتبة المثنى، بغداد.
- نمط صعب ونمط مخيف، للعلاامة محمود شاكر، في مجلة المجلة، القاهرة، ١٩٦٩ م.
- نهاية الأرب، للنويري، المؤسسة العامة للتأليف والترجمة، القاهرة.
- النهاية في غريب الحديث والأثر، لابن الأثير، تحقيق طاهر أحمد الزاوي ومحمود محمد الطناحي، ط الحلبي، تصوير المكتبة العلمية، بيروت.
- النوادر، لأبي مسحل الأعرابي، تحقيق عزة حسن، مجمع اللغة العربية بدمشق، ١٣٨٠ هـ.
- الوحشيات، لبي تمام، تحقيق عبد العزيز الميمني، دار المعارف، ١٩٦٣ م.
- وفيات الأعيان/ لابن خلكان، تحقيق إحسان عباس، دار الثقافة، بيروت.
стр. 320
نظرات لغوية في بعض
الترجمات الأردية للقرآن الكريم (١)
الحمد لله الذي أنزل القرآن بلسان عربي مبين، والصلاة والسلام على رسوله الأمين، نبيّنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
أما بعد، فهذا بحث بعنوان "نظرات لغوية في بعض الترجمات الأردية للقرآن الكريم" أعددته إجابة لطلب كريم من مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف بالمدينة المنوّرة، للمشاركة فى الندوة التي يعقدها عن ترجمة معاني القرآن الكريم بعنوان (ترجمة معاني القرآن الكريم: تقويم لماضي وتخطيط للمستقبل).
وقد طلب إليّ أن أكتب في موضوع (أخطاء في ترجمات معاني القرآن الكريم مردها خطأ في فهم اللغة)، وهو الموضوع الأول من المحور الثالث من محاور الندوة "المحور اللغوي".
وقد اخترت لإجراء هذا البحث بعض الترجمات المشهورة المتداولة من التراجم الأردية، ونظرت فيها نظرات فاحصة من الناحية اللغوية، من غير