← Шархи хадиса

Шархи хадиса · id 18272

السراج المنير شرح الجامع الصغير في حديث البشير النذير

العزيزي

Полный текст (1 531 стр.). Показаны 1121–1160 · переход к 1126.

стр. 1121

فيه الحث على قصر الأمل والاستعداد للآخرة الحسن بن سفيان في مسنده (حل) عن الحكم بن عمير بإسناد حسن (كونوا للعلم رعاة) أي عاملين به (ولا تكونوا له رواة) قال المناوي تمامه عند مخرجه فقدير عوى من لا يروى وقد يروى من لا يرعوي أنكم لم تكونوا عاملين منتفعين بعلمكم حتى تكونوا بما علمتم عاملين (حل) عن ابن مسعود قال الشيخ حديث حسن (كلام ابن آدم كله عليه لا له) أي لا ثواب له فيه بل عليه الإثم أو لا ثواب ولا إثم (إلا أمر بالمعروف أو نهيا عن منكر أو ذكر الله عز وحل) فينبغي للإنسان أن لا يتكلم كلمة حتى يتدبرها قبل أن يتكلم بها (ت هـ ك) عن أم حبيبة قال الشيخ حديث صحيح (كلام أهل السموات لا حول ولا قوة إلا بالله) قال المناوي أي هذا هو ذكرهم الذي يلازمونه (خط) عن أنس قال الشيخ حديث حسن لغيره (كلامي لا ينسخ كلام الله وكلام الله ينسخ كلامي وكلام الله ينسخ بعضه بعضا) قال المناوي وهذا من خصائص هذه الشريعة واحتج به من منع الكتاب بالسنة والجمهور على جوازه قالوا والخبر منكر (عد قط) عن جابر (كيف أنتم كنتم من دينكم في مثل القمر ليلة البدر لا يبصره منكم إلا البصير) يحتمل أن المراد إذا صرتم متغافلين عنه بعد كماله وبيانه والله أعلم بمراد نبيه به (ابن عساكر عن أبي هريرة) وهو حديث ضعيف (كيف أنتم إذا جارت عليكم الولاة) أتصبرون أم تقاتلون وترك القتال واجب وإن جارت الولاة (طب) عن عبد الله بن بسر) قال العلقمي بجانبه علامة الصحة (كيف أنتم إذا نزل) عيسى (ابن مريم فيكم وأمامكم منكم) قال العلقمي قال بعضهم يعني أنه يحكم بالقرآن لا بالإنجيل وقال المناوي أي والخليفة من قريش أو وإمامكم في الصلاة رجل منكم وهذا استفهام عن حال من يكون خيا عند نزول عيسى كيف سرورهم بلقيه وكيف يكون فخر هذه الأمة وروح الله يصلي وراء إمامهم (ن) عن أبي هريرة (كيف أنت يا عويمر إذا قيل لك يوم القيامة أعلمت أم جهلت فإن قلت عملت قيل لك فماذا عملت فيما عملت وإن قلت جهلت قيل لك فما كان عذرك فيما جهلت إلا تعلمت) هو استعظام لما يقع يومئذ (ابن عساكر عن أبي الدرداء) قال الشيخ حديث ضعيف (كيف بكم إذا كنتم من دينكم كرؤية الهلال) أي كيف تفعلون إذا خفيت عليكم أحكام دينكم لغلبة الجهل واستيلاء الرين على القلب وهو استعظام لما سيكون (ابن عساكر عن أبي هريرة) قال الشيخ حديث حسن لغيره (كيف يقدس الله أمة لا يؤخذ من شديد هم لضعيفهم) أي كيف يطهر الله قوما لا ينصرون الضعيف العاجز على القوي الظالم مع تمكنهم لما رجعت إلى رسول الله ﷺ مهاجرة البحر قال ألا تحدثوني بأعجب ما رأيتم بأرض الحبشة قالت فتية منهم بلى يا رسول الله بينما نحن جلوس مرت بنا عجوز فمن عجائزها تحمل على رأسها قلة من ماء فمرت بفتى منهم فجعل إحدى يديه بين

стр. 1122

كتفيها ثم دفعها على ركبتيها ثم دفعها على ركبتيها فانكسرت قلتها فلما ارتفعت إليه قالت سوف تعلم يا عذرة إذا وضع الله تعالى الكرسي وجع الأوّلين والآخرين وتكلمت الأيدي والأرجل بما كانوا يكسبون فسوف تعلم أمري وأمرك عنده غدا قال فقال رسول الله ﷺ صدقت صدقت كيف يقدس الله فذكره قال الدميري اختلف الناس في الكرسي الذي وضعه الله تعالى بأنه وسع السموات والأرض فقال ابن عباس كرسيه علمه ورجحه الطبراني وقال غيره الكرسي مخلوق عظيم بين يدي العرش نسبته من العرش موضع قدميه من أسرة الملك وقال الحسن البصري الكرسي مخلوق عظيم بين يدي العرش والعرش أعظم منه وقد قال ﷺ ما السموات السبع في الكرسي إلا كحلقة ملقاة في فلاة وما الكرسي في العرض إلا كحلقة من حديدا لقيت في فلاة من الأرض (هـ حب) عن جابر بإسناد صحيح (كيف يقدس الله أمة) استخبار فيه إنكار وتعجب (لا يأخذ ضعيفها حقه من قويها وهو غير متعتع) بفتح المثناتين الفوقيتين من غير أن يصيبه أذى يقلقه ويزعجه أفاد أن ترك إزالة المنكر مع القدرة عظيم الإثم (ع هق) عن بريدة وإسناده حسن (كيف وقد قيل) قال العلقمي وسببه كما في البخاري عن عقبة بن الحارث أنه تزوج ابنة لأبي أهاب بن عزيز فاتته امرأة فقالت إني أرضعت عقبة والتي تزوج بها فقال لها عقبة ما أعلم أنك أرضعتيني ولا أخبرتيني فركب أي من مكة إلى رسول الله ﷺ بالمدينة فسأله فقال رسول الله ﷺ كيف فذكره كيف تباشرها وتقضي إليها وقد قيل أنك أخوها من الرضاع فإنه بعيد من المروءة والورع ففارقها ونكحت غيره واحتج بالحديث من قبل شهادة المرضعة وحدها وذهب الجمهور إلى أنه لا يكفي في ذلك شهادة المرضعة لأنها شهادة على فعل نفسها ولو فتح هذا الباب لم تشأ امرأة أن تفرق بين زوجين إلا فعلت وقال الشافعي تقبل مع ثلاث نسوة في ثبوت المحرمية دون ثبوت الأجرة لها على ذلك وعن أبي حنيفة لا تقبل في الرضاع شهادة النساء المتحمضات (خ) عن عقبة بن الحارث (كيلوا طعامكم) أي عند الشراء ودخول البيت أو أراد خرجوه بكيل معلوم (يبارك لكم فيه) أي يبلغكم المدّة التي قدرتم لامتثالكم أمر الشارع وقال بعضهم يشبه أن تكون هذه البركة للتسمية عليه عند الكيل قال المهلب ليس بين هذا الحديث وحديث عائشة كان عندي شطر شعير آكل منه حتى طال عليّ فكلته ففي معارضة لأن معنى حديث عائشة أنها كانت تخرج قوتها وهو شيء يسير بغير إليها عند انقضائها (حم خ) عن المقدام بكسر الميم (بن معدي كرب) غير منصرف (تخ هـ) عن عبد الله بن بسر (حم هـ) عن أبي أيوب الأنصاري (طب) عن أبي الدرداء (كيلو طعامكم فإن البركة في الطعام المكيل) بقصد امتثال أمر الشارع وإذا لم يمتثل الأمر فيه بالاكتيال

стр. 1123

نزعت البركة لشؤم العصيان وحديث عائشة محمول على أنها كالته للاختبار فلذلك دخله النقص وهو شبيه بقول أبي رافع لما قال له النبيّ ﷺ في الثالثة ناولني الذراع قال وهل للشاة إلا ذراعان فقال لو لم تقل هذا لما ولتني ما دمت اطلب منك فيخرج من شؤم المعارضة انتزاع البركة (ابن النجار عن عليّ) قال الشيخ حديث حسن (الكافر يلجمه العرق يوم القيامة حتى يقول أرحني) يارب (ولوالي النار) لكونه يرى أن ما في الموقف أشد من جهنم (خط) عن ابن مسعود (الكبائر الإشراك بالله وعقوق الوالدين وقتل النفس) بغير حق (واليمين الغموس) أي الكاذبة سميت بذلك لأنها تغمس صاحبها في الإثم أو في النار (حم خ ت ن) عن بن عمرو بن العاص (الكبائر سبع الشرك بالله) بأن يتخذ معه لها غيره (وعقوق الوالدين وقتل النفس التي حرم الله) قتلها (إلا بالحق) كالقصاص والردّة والرجم (وقذف) المرأة (المحصنة) قال المناوي بفتح الصاد التي أحصنها الله من الزنا وبكسرها التي أحصنت فرجها منه والرجل مثل المرأة في ذلك (والفرار من الزحف) يوم القتال في جهاد الكفار حيث يحرم الفرار (واكل الربا) أي تناوله (واكل مال اليتيم) بغير حق (والرجوع إلى الأعرابية بعد الهجرة) قال المناوي هذا خاص بزمنه ﷺ كانوا يعدون من رجع إلى البادية بعدما هاجر إلى المصطفى كالمرتد لوجوب الإقامة معه لنصرته (طس) عن أبي سعيد الخدري قال الشيخ حديث حسن (الكبائر الشرك بالله والإياس) فهو كفر قال المناوي لا تعارض بين عدّها سبعا وأربعاً وثلاثاً وغيرها لأنه لم يتعرض للخصر في شيء من ذلك (البزار عن ابن عباس) وإسناده حسن (الكبائر لا شرك بالله وقذف المرأة) المحصنة) أي رميها بالزنا (وقتل النفس المؤمنة) وكذا من لها عهد أو أمان (والفرار يوم الزحف) أي الأدبار يوم الازدحام للقتال (وأكل مال اليتيم وعقوق الوالدين المسلمين والحاد بالبيت) أي ميل عن الحق في الكعبة أي حرمها قبلتكم يحتمل رفعه ونصبه وجره أحياء وأمواتا (هق) عن ابن عمر بإسناد صحيح (الكبر) بكسر فسكون (من يطر الحق) أي دفعه وأنكره وترفع عن قبوله وهذا على حذف مضاف قبل الكبر أو بعده من أي صاصب الكبر أو الكبر خصلة من بطر الحق (وغمط الناس) بفتح الغين المعجمة والميم تكسر وطاء مهملة قال المناوي كذا بخط المؤلف وهو رواية الترمذي غمص بغين معجمة وصاد مهملة والمعنى واحد والمراد ازدراهم واحتقرهم وهم عباد الله أمثاله أو خير منه (دك) عن أبي هريرة قال الشيخ حديث صحيح (الكبر الكبر) بضم الكاف وسكون الموحدة والنصب على الإغراء أي قدموا الأكبر سنا قاله وقد حضر إليه جمع في شأن قتيل فبدأ أصغرهم بالكلام (ق د) عن سهل بن أبي حثمة الخزرجي) (الكذب كله إثم إلا ما نفع به مسلم

стр. 1124

أو دفع به عن دين) بكسر الدال وبناء الفعلين للمفعول (الروياني عن ثوبان) قال العلقمي حديث حسن (الكذب يسود الوجه) يوم القيامة (والنميمة) وهي تقل الكلام بين الناس على وجه الإفساد (عذاب القبر) أي هي من أسبابه قال المناوي أوردها عقب الكذب إشارة إلى أن من الصدق ما يذم (هب) عن أبي برزة وإسناده ضعيف (الكرسي لؤلؤ والقلم لؤلؤ وطول القلم سبعمائة سنة) أي مسيرتها والمراد التكثير لا التحديد (وطول الكرسي حيث لا يعلمه العالمون) أي يقصر علمهم عن إدراكه (الحسن ابن سفيان (حل) عن محمد بن الحنفية مرسلا وإسناده ضعيف (الكرم التقوى والشرف التواضع) قال المناوي أراد أن الناس متساوون وأن أحسابهم إنما هي بأفعالهم لا بأنسابهم (واليقين الغنى) لأن من تيقن أن له رزقا قدر له لا يتخطاه استغنى عن الجد في الطلب (ابن أبي الدنيا) كتاب (اليقين عن يحيي بن أبي كثير مرسلا) قال الشيخ حديث ضعيف (الكريم ابن الكريم بن الكريم بن الكريم) ابن الأول مرفوع وما بعده مجرور وكذا قوله (يوسف بن يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم) لأنه حاز مع كونه ابن ثلاثة أنبياء شرف النبوة وحسن الصورة وعلم الرؤيا والرياسة والملك (حم خ) عن ابن عمر بن الخطاب (حم) عن أبي هريرة (الكشر) بكسر الكاف وسكون المعجمة ظهور الأسنان للضحك (لا يقطع الصلاة ولكن تقطعها القرقرة) أي الضحك العالي أن ظهر به حرفان أو حرف مفهم ولم يغلبه الضحك فإن غلبه عذر مع القلة (خط) عن جابر وإسناده حسن (الكلب الأسود البهيم) أي الأسود الخالص (شيطان) ومن ثم قال أحمد لا يصح الصيد به قال المناوي سمى به لكونه أخبث الكلاب وأقلها نفعا وأكثرها نعاسا (حم) عن عائشة وإسناده صحيح (الكلمة الحكمة ضالة المؤمن) الحكمة كل شيء منع من الجهل وزجر عن القبيح وقيل العلم والعمل والمراد بالكلمة الجملة المفيدة أي يسعى في طلبها كما يسعى الرجل في طلب ضالته (فحيث وجدها فهو أحق بها) أي بالعمل بها (ت هـ) عن أبي هريرة ابن عساكر عن عليّ بإسناد حسن (الكمأة) بفتح الكاف وسكون الميم ثم همزة قال المناوي شيء أبيض كالشحم ينبت بنفسه وقال غيره يشبه القلقاس (من المن الذي نزل على بني إسرائيل) من حيث حصوله بلا تعب وأرد بالمن النعمة (وماؤها وشفاء لعين (حم ق ت هـ) عن سعد ابن زيد (حم ن هـ) عن أبي سعيد وجابر بن عبد الله (أبو نعيم في الطب بن ابن عباس وعن عائشة (الكمأة من المن والمن من الجنة وماؤها شفاء للعين) قال المناوي إذا خلط بنحو توتيالا مفرداً وقيل أن كان الرمد حارا فماؤها حسب وإلا فمخلوط (أبو نعيم عن أبي سعيد) الخدري قال الشيخ حديث صحيح (الكنود الذي يأكل وحده ويمنع رفده ويضرب عبده) بغير ذنب قاله لما سئل عن تفسير الآية وقال البيضاوي في تفسيره الكنود من كند النعمة كنودًا والعاصي بلغة كنده أو البخيل بلغة بني مالك

стр. 1125

(طب) عن أبي إمامة قال الشيخ حديث ضعيف (الكوثر نهر في الجنة حافتاه) أي جانباه (من ذهب) حقيقة أو مثله في النضارة والضياء والنفاسة (ومجراه على الدر والياقوت) لا يعارضه حديث أن طينه مسك لجواز كون المسك تحتها (ترتبه أطيب ريحاً من المسك وماؤه أحلى من العسل وأشد بياضا من الثلج (حم ت هـ) عن ابن عمر بإسناد حسن (الكوثر نهر إعطائية الله في الجنة) قال المناوي وهو النهر الذي يصب في الحوض فهو مادة الحوض كما في البخاري (ترابه مسك أبيض) أي ماؤه أبيض (من اللبن وأحلى من العسل ترده طائر أعناقها مثل أعناق الجزر) بضمتين جمع جزور (آكلها) بالمدّ (أنعم منها) يحتل أنها منعمة وآكلها أكثر نعيما منها أو بالقصر أي أكل الأكل لها أنعم والذمن رؤيتها والتلذذ بها في غير الأكل (ك) عن أنس بن مالك قال الشيخ حديث صحيح (الكيس) بالتشديد قال في النهاية أي العاقل المتبصر في الأمور الناظر في العواقب وقد كاس يكيس كيساً والكيس العقل (من دان نفسه) أذلها وحاسبها وقهرها حتى صارت مطيعة منقادة وعمل لما بعد الموت قبل نزوله ليصير على نور من ربه (والعاجز) المقصر في الأمور (من اتبع) بسكون المثناة الفوقية (نفسه هواها) فلم يكفها عن الشهوات (وتمنى على الله؟ ) أي الأماني بالتشديد جمع أمنية أي هو مع تفريطه في طاعة ربه وإتباع شهوانه لا يعتذر بل يتمنى على الله أن بيعفو عنه ويعد نفسه بالكرم قال الغزالي وهذا غاية الجهل والحمق أورده الشيطان في غاية الدين قال الدميري قال العلماء فائدة هذا الحديث فيه تنبيه العبد على التيقظ للموت والاستعداد له بحسن الطاعة والخروج عن المظالم وقضاء الدين والوصية بماله وعليه (حم ت هـ ك) عن شدّاد بن أوس قال الشيخ حديث صحيح (الكيس من عمل لما بعد الموت والعاري) هو (العاري من الدين) بكسر الدال (اللهم لا عيش) يعتبر أو يدوم (إلا عيش الآخرة (هب) عن أنس قال الشيخ حديث حسن لغيره (باب كان وهي من الشمائل الشريفة) قال المؤلف في شرحه على الشمائل قال الحافظ أبو الفضل بن حجر الأحاديث التي فيها صفة النبي ﷺ داخلة في قسم المرفوع بالاتفاق مع أنها ليست قولا له ﷺ فلا فعلا ولا تقدير اهـ قال العلقمي وإلى أشار العلامة شمس الدين الكرماني حيث قال أعلم أن علم الحديث موضوعه هو ذات رسول الله ﷺ من حيث أنه رسول الله وحده هو علم يعرف به أقوال رسول الله ﷺ وأفعاله وأحواله وغايته هو الفوز بسعاد الدارين (كان رسول الله ﷺ أبيض مليحا مقصدا) بفتح الصاد المشدّدة أي مقتصدا أي ليس بجسيم ولا نحيف ولا طويل ولا قصير كما أن خلقه القصد من الأمور (م ت) في الشمائل النبوّية (عن أبي الطفيل) (كان أبيض كأنما صيغ من فضة) باعتبار ما كان يعلو بياضه من الإضاءة

стр. 1126

ولمعان الأنوار فلا تدافع بينه وبين ما بعده من أنه كان مشربا بحمرة (رجل الشعر) بفتح الراء وكسر الجيم وفتحها وسكونها ثلاث لغات أي لم يكن شديد الجعودة ولا شديد السبوطة أي خالياً عن التكسر بل بينهما وفسر بما فيه تنن قليل قال القرطبي وكان شعره ﷺ بأصل الخلقة مسرحا (ت) فيها عن أبي هريرة وإسناده صحيح (كان أبيض مشربا) بالتخفيف (بياضه بجرة) أي يخالط بياضه جرة كأنه سقى بها وكان أسود الحدقة) بالتحريك أي شديد سواد العين (اهدب) بالدال المهملة (الاشغار) جمع شغر بالضم ويفتح حروف الأجفان التي ينبت عليها الشعر أي طويل شعر الأجفان كثيرا (البيهقي في) كتاب (الدلائل عن عليّ) (كان أبيض مشربا) بسكون المعجمة (بجرة ضخم الهامة) بالتخفيف عظيم الرأس والهامة الرأس وعظمه ممدوح لأنه أعون على الإدراكات والكمالات (أغر) أي صبيحا (إبلج) الأبلج الحسن المشرق المضيء (أهدب الأشفار البيهقي) في الدلائل (عن علي) وفي جانبه علامة الصحة (كان أحسن الناس وجها) حتى من يوسف (وأحسنهم خلقا) قال المناوي بالضم فالأوّل إشارة إلى الحسن الحسي والثاني إلى المعنوي وقال العلقمي قال شيخنا قال القاضي ضبطناه هنا بفتح الخاء وسكون اللام لأن المراد صفات جسمه وأما ما في حديث أنس فرويناه بالضم لأنه إثما كان إلى الطول أقرب كما أفاده وصف الطويل بالبائن دون القصير بمقابله قال العلقمي وفي حديث عائشة لم يكن أحد يماشيه من الناس ينسب إلى الطول إلا طالة رسول الله ﷺ (ق) عن البراء بن عازب (كان أحسن البشر قدما) بفتحتين من الإنسان معروفة (ابن سعد) في طبقاته (عند عبد الله بن بريدة) تصغير بردوة (مرسلا) قال الشيخ حديث حسن (كان أحسن الناس خلقا) بالضم لحيازته جميع المحاسن والمكارم وتكاملها فيه وكمال الخلق ينشأ عن كمال العقل لأنه للذي تقتبس به الفضائل وتجنب الرذائل (م د) عن أنس بن مالك (كان أحسن الناس) صورة وسيرة (وأجود الناس) بكل ما ينفع (وأشجع الناس) قال النووي فيه بيان ما أكرمه الله تعالى به من جميل الصفات وأن هذه صفات كمال (ق ن هـ) عن أنس بن مالك (كان أحسن الناس صفات كمال (ق ن هـ) عن أنس بن مالك (كان أحسن الناس صفة وأجملها كان ربعة إلى الطول ما هو) يحتمل أن ما صلة أو صفة لمصدر محذوف والجار والمجرور متعلق أي هو يميل إلى الطول ميلا قليلا (بعيد) بفتح فكسر (ما بين المنكبين) أي عريض أعلى الظهر ويلزمه عرض الصدر وذلك علامة النجابة (أسيل الخدين) قال الشيخ بكسر المهملة وفي رواية سهل الخدين أي سائلهما ليس فيهما ارتفاع أو أراد أنهما قليلا اللحم رقيقا الجلد (شديد سواد الشعر كحل العينين) قال العلقمي قال في الدر كأصله الكحل بفتحتين سواد في أجفان العين خلقة قال المناوي وربما أشكل بأنه أشكل وسيأتي ردّ هذا

стр. 1127

الأشكال (أهدب الأشفار إذا وطئ بقدمه بكلها ليس له اخمص) بفتح الميم أي غير معتدل (إذا وضع رداءه عن منكبيه فكأنه سبيكة فضة وإذا ضحك يتلألأ) أي يلمع ويضيء ثغرة قال العلقمي تنبيه قال صاحبنا العلامة محمد بن يوسف الدمشقي ذكر كثير من المدّاح أن النبي ﷺ إذا مشى على الصخر غاصت قدماء فيه ولا وجود لذلك في كتب الحديث البتة اهـ (البيهقي) في الدلائل (عن أبي هريرة) قال الشيخ حديث حسن (كان أزهر اللون) قال العلقمي هو الأبيض المستنير المشرق وهو أحسن الألوان أي لبس بالشديد البياض (كان) بالتشديد (عرقه) بالتحريك ما يترشح من جلد الإنسان (اللؤلؤ) في الصفا والبياض (إذا مشى تكفا) بالهمز ودونه قال الأزهري معناه أنه يميل إلى سننه وقصد مشيه وقال في الدر تكفأ أي تمايل إلى قدّام بالتشديد كالسفينة في جريها قال المناوي أي يسرع كأنه يميل تارة إلى يمينه وأخرى إلى شماله (م) عن أنس بن مالك (كان أشدّ حياء) بالمد (من) حياء (العذراء) البكر (في خدرها) في محل الحال أي كائنة في خدرها بالكسر سترها الذي يجعل بجانب البيت والعذراء في الخلوة يشتدّ حياؤها أكثر مما تكون خارجة لكون الخلوة مظنة وقوع الفعل بها قال العلقمي والظاهران أن المراد تقييده بما إذا دخل عليها في خدرها حيث تكون منفردة فيه ومحل الحياء منه ﷺ في غير حدود الله تعالى ولهذا قال للذي اعترف بالزنا انكتها (حم ق هـ) عن أبي سعيد الخدري (كان أصبر الناس على أقذار الناس) قال العلقمي لعل المراد ما يكون من فعلهم القبيح وفعلهم الشيء (ابن سعد بن إسماعيل ابن عياش) بشدة المثناة التحتية وشدين معجمة (مرسلاً) هو العبسي عالم الشام في عصره قال الشيخ حديث صحيح (كان أفلج الثنيتين) قال في النهاية أفلج بالتحريك فرجة ما بين الثنايا والرباعيات (إذا تكلم رئ) كقيل (كالنور يخرج من بين ثناياه) جمع ثنية وهي الأسنان الأربع التي في مقدم الفم ثنتان من فوق وثنتان من تحت وحاصله يخرج كلامه من بين الثنايا الأربع شبيها بالنور (ت) في كتاب الشمائل (طب) والبيهقي عن ابن عباس قال الشيخ حديث صحيح (كان حسن السبلة) بالتحريك مقدم اللحية وما انحدر منها على الصدر وقيل الشاري (طب) عن العداء قال الشيخ بفتح العين وشدّة الدال المهملتين والمدّ (ابن خالد) قال الشيخ حديث حسن لغيره (كان خاتم النبوّة في ظهره بضعة) بفتح الموحدة قطعة لحم (ناشزة) بمعجمتين أي مرتفعة (ت) فيها عن أبي سعيد الخدري قال الشيخ حديث صحيح (كان خاتمة غدة حمراء) أي تميل إلى حمرة فلا تدافع بينه وبين رواية أنه كان لون بدنه (مثل بيضة الحمامة) أي قدرا وصورة لا لوناً (ت) عن جابر بن سمرة قال الشيخ حديث صحيح (كان ربعة من القوم) بفتح الراء وسكون الموحدة أي مربوعاً والتأنيث باعتبار النفس (ليس بالطويل البائن) أي المفرط في الطول (ولا بالقصر) زاد البيهقي عن علي وهو إلى

стр. 1128

الطول أقرب (أزهر اللون) مشرقة نيره (ليس بالأبيض الأمهق) أي الكريه البياض كالجص بل كان نير البياض ورواية أمهق ليس بأبيض مقلوبة (ولا بالآدم) المدّاى ولا بتشديد السمرة وإنما يخالف بياضه حمرة فالمراد بالسمرة في رواية كان أسمر حمرة يخالطها بياض والعرب قد تطلق على من كان كذلك أسمر (وليس) شعره (بالجعد) بفتح فسكون (القطط) بفتح القاف والطاء الأولى وتكسر أي الشديد الجعودة (ولا بالسبط) بفتح فكسر أو فكون المنبسط المسترسل الذي لا تكسر فيه فهو متوسط بين الجعودة والسبوطة (ق ت) عن أنس (كان شجع الذراعين) قال المناوي بشين معجمة في فموحدة مفتوحة فحاء مهملة عريضها ممتدها (بعيد ما بين المنكبين) المنكب بفتح أوله وسكون ثانيه وكسر ثالثة مجتمع رأس العضد والكتف وبعيد ما بين المنكبين يدل على سعة الصدر والظهر قال المناوي وفي رواية بعيد ما بين المنكبين يدل على سعة الصدر والظهر قال المناوي وفي رواية بعيد بالتصغير تقليلا للبعد المذكور (أهدب أشفار العينين) أي طويلها وغزيرها (البيهقي) في دلائله (عن أبي هريرة) قال الشيخ حديث حسن (كان شعره جون الجمة) بالضم (وفوق الوفرة) قال العلقمي الجمة من شعر الرأس ما سقط على المنكبين والوفرة شعر الرأس إذا وصل إلى شحمة الأذن اهـ قال ابن حجر في شرحه على الشمائل هذه الرواية باعتبار الرتبة فقوله دون الجمة أي اقصر منها وقوله وفوق الوفرة أي أطول منها وفي رواية فوق الجمة دون الوفرة قال ابن حجر هذه الرواية باعتبار المحل فقوله فوق الجمة أي لم يصل لمحلها وهو المنكبان وقوله ودون الوفرة أي أنزل من محلها وهو شحمة الأذن (ت) في الشمائل (هـ) عن عائشة قال الشيخ حديث صحيح (كان شبيه نحو عشرين بن شعرة) قال المناوي تمام الحديث بياضها في مقدمه ولا ينافيه رواية لا يزيد على عشر شعرات لأن المراد في عنفقته والزائد في صدغيه وجمع أيضا باختلاف الأزمان (ت) فيها (هـ) عن ابن عمر قال الشيخ حديث صحيح (كان ضخم الرأس) أي عظيمة كما في رواية (واليدين) أي الذراعين كما في رواية (والقدمين) قال المناوي يعني ما بين الكعب إلى الركبة اهـ يحتمل أنه سقط من قلمه أي الرجلين قبل يعني (خ) عن أنس بن مالك (كان ضليع الفم) بفتح الضاد المعجمة وبعين مهملة أي عظيمة أو واسعة والعرب تمدح بذلك أس لكونه في الذكر دون الأنثى وقيل ضليع الفم وقابله والمراد ذبول شفتيه ورقتها (أشكل العين) أي في بياض عينيه حمرة قال المناوي وذا يشكل بكونه ادعج ولم يظهر وجه الأشكال إذا لشكله حمرة في بياض العين والدعج شدّو سواد العين مع سعتها ومن المعلوم أن سواد العين لا يكون في بياضها (منهوس العقب) بإعجام السين وإهمالها أي قليل لحم العقب بفتح فكسر مؤخر لقدم (م ت) عن جابر بن سمرة (كان ضخم الهامة) أي كبير الرأس وكبرها يدل على الرزانة والوقار ووفور العقل (عظيم اللحية) أي كثير شعرها (البيهقي) في الدلائل (عن علي) قال الشيخ حديث صحيح (كان فخما) بفتح الفاء وسكون الخاء المعجمة أي عظيماً

стр. 1129

في نفسه (مفخما) أي معظماً في الصدور والعيون عند كل من رآه (يتلألأ وجهه تلألأ القمر) أي يشرق ويضيء مأخوذ من اللؤلؤ (ليلة البدر) أي ليلة أربعة عشرة قال المناوي سمى بدر لأنه يسبق طلوعه مغيب الشمس (أطول من المربوع) عند إمعان التأمّل وربعة في بادي النظر فالأوّل بحسب الواقع والثاني بحسب الظاهر (وأقصر من المشذب) بميم مضمومة فشين فذال مشددة معجمتين مفتوحتين فباء موحدة وهو البائن الطول مع نحافة أي نقص في اللحم (عظيم الهامة رجل الشعر أن انفرقت عقيقته) بقافين على المشهور شعر الرأس سمى عقيقته تشيبها بشعر المولود قبل أن يحلق فإذا حلق ونبت ثانيا زال عنه اسم العقيقة وربما يسمى الشعر عقيقة بعد الحلق على الاستعارة ومنه هذا الحديث وروى عقيصة بقاف وصاد مهملة وهي اسم للشعر المعقوص قال العلقمي والمراد أن انفردت عقيقته من ذات نفسها وقال المناوي أي قبلت الفرق بسهولة (فرق) أي جعل شعره نصفين نصفا عن يمينه ونصفا عن يساره (وإلا فلا) أي وإلا تتفرق بنفسها فلا يفرقها بل يتركها (يجاوز شحمة أذنية إذا هو وفره) أي أعفاه من الفرق (أزهر اللون واسع الجبين) ما فوق الصدغ والصدغ ما بين العين إلا الأذن ولكل إنسان جبينان وهما جانبا الجبهة من يمين (ازج الحاجبين) الزحج دقة الحاجبين وسيوغهما إلى محاذاة آخر العين مع تقوس (سوابغ في غير قرن) قال العلقمي القرن بالتحريك اتصال شعر الحاجبين وقال المناوي يعني أن طرفي حاجبيه سبغاً أي طالا حتى كادا يلتقيان (بينهما) أي الحاجبين (عرق) بكسر فسكون (يدره الغضب) بضم أوله وكسر ثانيه وتشديد ثالثه أي يحركه ويظهره كان إذا غضب امتلأ ذلك العرق دما كامتلاء الضرع لبنا إذا أدر فيظهر ويرتفع (اقنى) بقاف ساكنة فنون مفتوحة (العرنين) بكسر العين وسكون الراء المهملتين وكسر النون الألف وقنوه طوله ودقة أرنبته مع ارتفاع في وسطه (له) أي للعرنين أو للنبي (نور يعلوه) يغلبه من حسنه وبهائه (يحسبه) بضم السين وكسرها (من لم يتأمله) يمعن النظر فيه (أسم) بفتح المعجمة وشدة الميم أي مرتفعا قصبة الألف (كث اللحية) بفتح الكاف وثاء مثلثة وكسر اللام أي كثير شعرها مع استدارة فلحيته ﷺ كانت كثيرة الشعر مستديرة غير طويلة (سهل الخدين) ليس فيهم نتوء ولا ارتفاع (ضليع الفم اشنب) بشين معجمة فنون فموحدة أي أبيض الأسنان مع بريق وتحديد فيها (مفلج الأسنان) أي مفرج ما بين الثنايا (دقيق) بالدال المهملة وروى بالراء (المسربة) بفتح الميم وسكون المهملة وضم الراء وفتح الباء الموحدة ما دق من شعر الصدر كالخيط سائلا إلى السرة (كان) بالتشديد (عنقه) بضم العين والنون وقد تسكن (جيد) بكسر الجيم وسكون المثناة التحتية أي عنق (دمية) بضم الدال المهملة وإسكان الميم وتحتية مفتوحة الصورة المنقوشة من نحو رخام أوعاج ولما كان هذا التشبيه يوهم أنه تشبيه

стр. 1130

لبياضها أيضا رفع ذلك بقوله (في صفاء الفضة) أي نير مشرق مضيء (معتدل الخلق) أي متناسب الأعضاء والأطراف أي لا تكون متباينة في الدقة والغلظ والطول والقصر (بادنا) ضخم البدن ولما كان إطلاق البادن يوهم الإفراط في السمن قال (متماسكا) يمسك بعضه بعضا فليس هو بمسترخ (سواء البطن والصدر) يعني أن بطنه غير خارج فهو مسا ولصدره (عريض الصدر) واسعه (بعيد ما بين المنكبين) وذلك يدل على سعة الصدر والظهر (ضخم الكراديس) قال في النهاية هي رؤس العظام واحدها كردوس وقيل هي ملتفى كل عظمين ضخمين كاركبتين والمنكبين والمرفقين أراد به ضخم الأعضاء (أنور المتجرد) بجيم وراء مشددة مفتوحتين ما كشف عنه الثوب من البدن يعني أنه كان مشرق الجسد نيير اللون فوضع الأنور موضع النير والمراد أن كل جزء كشف من بدنه ﷺ كان نيرا (موصول ما بين اللبة) بفتح اللام وتشديد الموحدة المفتوحة المنحر وهي المتطامن الذي فوق الصدر وأسفل الحلق الترقوتين وفيه تنحر الإبل (والسرة بشعر يجري) يمتد شبهه يجريان الماء وهو امتداد في سيلانه (كالخط) الطريق المستطيلة الشيء وروى كالخيط والتشبيه بالخط أبلغ (عاري الثديين والبطن مما سوى ذلك) ليس عليهما شعر سوى المسربة المتقدم ذكرها الذي جعله جاريا كالخط (أشعر) أي كثير شعر (الذراعين) تثنية ذراع ما بين مفصل الكف والمرفق (والمنكبين وأعالي الصدر) أي كان على هذه الثلاثة شعر غزير (طويل الزندين) بفتح الزاي قال العلقمي عظم الذراعين زاد المناوي تثنية زند كفلس وهو ما انحسر عنه اللحم من الذراع (رحب الراحة) قال العلقمي أي واسع الكف وقال في النهاية يكنون ذلك عن السخاء والكرم (سبط) بفتح السين المهملة وسكون الباء وكسرها وحكى الفتح أيضا وبالطاء المهملة (القصب) بقاف فصاد مهملة فموحدة جمع قصبة وهي كل عظم أجوف فيه مخ أي ممتدها أس ليس في ذراعيه وساقيه وفخذيه نتو ولا تعقد (شنن الكفين والقدمين) بشين معجمة فثاء مثلثة فنون هو الذي في أنامله غلظ بلا قصر ويجد ذلك في الرجال ويذم في النساء (سائل الأطراف) بسين مهملة وآخره لام من السيلان ورواه بعضهم بالنون بدل اللام قال ابن الأنباري وهما بمعنى ورواه بعضهم بالراء من السير أي ممتدها طويلها ليست منعقدة ولا منقبضة (خمصان) قال العلقمي ضبطه بعضهم بضم المعجمة وبعضهم بفتحها (إلا خمصين) بفتح الميم قال في النهاية الأخمص من المقدم الموضع الذي لا يلصق بالأرض منها عند الوطء والخصمان المبالغ منه أي أن ذلك الموضع الذي من أسفل قدميه شديد التجافي عن الأرض لكن المراد كما قال ابن الأعرابي أن أخمصه ﷺ معتدل الخمص (مسيح القدمين) بميم مفتوحة فسين مهملة مسكورة فمثناة تحتية ساكنة فعاء مهملة أملسهما مستويهما لينهما بلا تسكر ولا تشقق جلد بحيث (ينبوعهما الماء

стр. 1131

أي يسيل ويمر سريعا عليهما لملاستهما يقال نبا الشيء ينبو ذا إذا تباعد (إذا زال تعلقا) أي إذا ذهب وفارق مكانه رفع رجليه رفعا ثابتا متداركاً أحدهما بالأخرى مشية أهل الجلادة (ويخطو تكفيا) أي يميل إلى قدام (ويمشي هونا) بفتح الهاء وسكون الواو أي في لين ورفق غير مختال ولا معجب (ذريع) كسريع وزنا ومعنى (المشية) بكسر الميم أي سريعها ولا تنافي بينه وبين ما قبله لأن معناه أنه كان مع تثبته في المشي يتابع بين الخطوات ويوسعها فيسبق غيره (إذا مشى كإنما ينحط من صبب) بفتح الصاد المهملة والباء الموحدة الموضع المنحدر من الأرض وذلك دليل على شرعة مشيه (وإذا التفت التفت جميعا) قال العلقمي أي أنه لا يسارق النظر وقيل لا يلوى عنقه يمنة ويسرة إذا نظر إلى الشيء وإنما يفعل ذلك الطائش الخفيف ولكن كان يقبل جميعا ويدبر جميعا قاله في النهاية (خافض الطرف) أي البصر يعني إذا نظر إلى شيء خفض بصره (نظره إلى الأرض أطول من نظره إلى السماء) قال المناوي لأنع كان دائم المراقبة متواصل الفكر ونظره إليها ربما فرق فكره (جل نظره) بضم الجيم معظمه (الملاحظة) مفاعلة من اللحظ أي النظر بشق العين مما يلي الصدغ (يسوق أصحابه) أي يقدمهم أمامه ويمشي خلفهم كأنه يسوقهم (ويبدأ من لقيه بالسلام) حتى الأطفال (ت) في الشمائل النبوية (طب هب) عن هند بن أبي هالة وكان وصافا لحلية النبي ﷺ وإسناده حسن (كان في ساقيه حوشة) الحموشة بفتح الحاء المهملة وشين معجمة الدقة (ت ك) عن جابر بن سمرة وهو حديث حسن (كان في كلامه ترتيل) أي تأن وتمهل مع تبين الحروف والحركات وبحيث يتمكن السامع من عدها (أو ترسيل) عطف تفسير أوشك من الراوي (د) عن جابر بن عبد الله (كان كثير العرق) بالتحريك رشح البدن وكانت أم سليم تجمعه فتجعله في الطيب لطيب ريحه (م) عن أنس (كان كثير شعر اللحية) غزيرها مستديرها (م) عن جابر بن سمرة (كان كلامه كلاما فصلا) أي بينا ظاهرا يفصل بين الحق والباطل قال ابن رسلان والفصيح في اللغة المنطلق اللسان في القول الذي يعرف جيد الكلام من ردئيه ويحتمل أن يكون المعنى فيه أنه كان يفصل في كلامه بين كل حرفين ليبين الحروف أو بين كل كلمتين ليبين الكلام بحيث (يفهمه كل من سمعه) قال المناوي من العرب وغيرهم لظهوره (د) عن عائشة قال الشيخ حديث صحيح (كان وجهه مثل الشمس والقمر) أي مثل الشمس في الإضاءة والقمر في الحسن والملاحة وإنما قال جابر وكان مستديرا ردّا على من قال كان وجهه مثل السيف فأراد أن يزيل ما توهمه القائل من معنى الطول الذي في السيف إلى معنى الاستدارة التي في القمر وصرح بهذا وإن علم بالتشبيه بالقمر لمزيد الرد والتأكيد لئلا يتوهم أن التشبيه بالقمر في الحسن لا في الاستدارة (م) عن جابر بن سمرة (كان أبغض الخلق) بالنصب أي أعمال الخلق (إليه الكذب) لما يترتب عليه من المفاسد فإن خلا عن المفسدة وترتب

стр. 1132

عليه مصلحة جاز (هب) عن عائشة بإسناد حسن (كان أحب الألوان إليه) قال المناوي من الثياب وغيرها (الخضرة) لأنها من إلباس الجنة وبه أخذ بعضه ففضل الأخضر على غيره وقال جمع الأبيض أفضل لخبر خير ثيابكم البياض فالأصفر فالأخضر فالا كهب فالأزرق فالأسود (طس) وابن السني وأبو نعيم في الطب عن أنس وإسناده ضعيف (كان أحب التمر إليه العجوة) قبل عجوة المدينة وقيل مطلقا (أبو نعيم عن ابن عباس) قال الشيخ حديث حسن لغيره (كان أحب الثياب إليه القميص) أي كانت نفسه تميل إلى لبسه أكثر من غيره من نحو رداء أو أزار لأنه استر منهما ولأنهما يحتاجان إلى الربط والإمساك بخلاف القميص لأنه يستر عورته ويباشر جسمه بخلاف ما يلبس فوقه من الدثار (د ت ك) عن أم سلمة قال الشيخ حديث صحيح (كان أحب الثياب إليه الحبرة) قال الطيبي والحبرة خبر كان بوزن عنبة برديماني ذو ألوان من التحبير وهو التزيين والتحسين قال ابن رسلان إنما كانت الحبرة أحب الثياب إلى رسول الله ﷺ لأنه ليس فيها كثرة زينة ولأنها أكثر احتمالا للوسخ من غيرها (ق د ن) عن أنس (كان أحب الدين) بالكسر يعني التعبد (إليه ما داوم عليه صاحبه) وإن قل ذلك العمل (خ هـ) عن عائشة (كان أحب الرياحين) جمع ريحان كل نبت طيب الريح (إليه الفاغية) هي نور الحناء (طس هب) عن أنس قال الشيخ حديث حسن لغيره (كان أحب الشاة إليه مقدمها) لكونها أقرب إلى المرعى وأبعد عن الأذى وأخف على المعدة وأسرع انهضاما (ابن السني وأبو نعيم في الطب) النبوي (هق) عن مجاهد مرسلا قال الشيخ حديث حسن لغيره (كان أحب الشراب إليه الحلو البارد) أي الماء العذب قال الشيخ وفي لفظ الماء البارد (حم ت ك) عن عائشة قال الشيخ حديث حسن لغيره (كان أحب الشراب إليه اللبن) لكثرة منافعه ولكونه يجزي عن الطعام والشراب (أبو نعيم في الطب عن ابن عباس) قال الشيخ حديث حسن لغيره (كان أحب الشراب إليه العسل) أي الممزوج بالماء كما قيد به في رواية (ابن السني وأبو نعيم في الطب) النبوي (عن عائشة) (كان أحب الشهور إليه أن يصومه) المصدر محله نصب على التميز أي أحب الشهور إليه صوما (شعبان) قال المناوي أخذ من هذا الحديث أن أفضل الصوم بعد رمضان شعبان اهـ قال العلقمي وقوله ﷺ أفضل الصيام بعد رمضان المحرم محمول على التطوع المطلق وكذا قوله أفضل الصلاة بعد المكتوبة قيام الليلة إنما أريد به تفضيل قيام الليل على التطوع المطلق دون السنن الرواتب قبل الفرض وبعده فكذلك ما كان قبل رمضان أو بعده من شوال تشبيها له بالسنن والرواتب (د) عن عائشة قال الشيخ حديث صحيح (كان أحب الصباغ إليه الخل) قال المناوي أي أحب المصبوغ إليه ما صبغ بالخل والخل إذا أضيف إليه نحو نحاس صبغ أخضر أو نحو حديد صبغ أسودا هو قال الشيخ والمراد أحب إلا دام وآثره بذلك لصبغة اللقمة

стр. 1133

ويؤيد ما قاله الشيخ كون الحديث مخرجا في كتب الطب (أبو نعيم) في الطب (عن ابن عباس) قال الشيخ حديث حسن لغيره (كان أحب الصبغ إليه الصفرة) قال الشيخ أي الخضاب بها في الشعر من الرأس وغيره (طب) عن عبد الله (ابن أبي أوفى) قال الشيخ حديث صحيح (كان أحب الطعام إليه الثريد من الخبز) تقدّم الكلام عليه (والثريد من الحيس) الحيس طعام يتخذ من تمر واقط وسمن وقال ابن رسلان وصفته أن يؤخذ التمر أو العجوة فينزع منه النوى ويعجن بالسمن أو نحوه ثم يدلك باليد حتى يبقى كالثريد وربما جعل معه سويق (دك) عن ابن عباس وإسناده صحيح (كان أحب العراق إليه) قال المناوي بضم العين جمع عرق بالسكون العظم إذا أخذ عنه اللحم اهـ وعبارة القاموس العرق العظم بلحمه فإذا أكل لحمه فعراق أو كلاهما لكليهما (ذراع الشاة) بالإفراد وفي نسخة شرح عليها المناوي بالتثنية وذلك لأنها أحسن نضجا وأيسرتنا ولا وأسرع هضما (حم د) وابن السني وأبو نعيم عن ابن مسعود بإسناد صحيح (كان أحب العمل إليه ما داوم عليه وإن قل) لأن المداومة توجب ألفة النفس للعبادة فيدوم الثواب (ق ن) عن عائشة وأم سلمة قال الشيخ حديث صحيح (كان أحب الفاكهة إليه الرطب والبطيخ) بكسر الموحدة وكان يأكل هذا بهذا دفعا لضرر كل منهما واصلا حاله بالآخر (عد) عن عن عائشة النوقاني في كتاب ما جاء في فضل (البطيخ عن أبي هريرة) (كان أحب اللحم إليه الكتف) لما تقدّم في الذراع المتصلة بها (أبو نعيم) في الطب (عن ابن عباس) (كان أحب ما استتر به لحاجته) أي لقضائها (هدف) بفتح الهاء والدال ما ارتفع من الأرض (أو حائش نخل) بحاء مهملة وشين معجمة نخل مجتمع ملتف كانه لالتفاف يحوش بعضه بعضا ولا يشكل على هذا كراهة قضاء الحاجة تحت الشجر الذي من شأنه أن يثمر لأنه فضلانه ﷺ كانت طاهرة ويحتمل غير ذلك (حم م د هـ) عن عبد الله بن جعفر ذي الجناحين (كان أخف) قال المناوي لفظ رواية مسلم من أخلف (الناس صلاة) إذا صلى إماما لا منفردا (في تمام) الأركان والسنن (م ت ن) عن أنس (كان أخف الناس صلاة على الناس) يعني المقتدين به (وأطول الناس صلاة لنفسه (حم ن) عن أبي واقد العلقمي بجانبه علامة الصحة (كان إذا أتى مريضا) عائدا له (أو أتى به) إليه قال المناوي شك من الراوي (قال) في دعائه له (اذهب) بفتح الهمزة (البأس) قال المناوي بغير همزة للمؤاخاة واصلة الهمز أي الشدّة أو المرض (رب الناس) وغيرهم (أشف) بحذف المفعول كما في كثير من النسخ وفي نسخة شرح عليها المناوي ذكره فإنه قال والضمير للعليل (وأنت) قال المناوي وفي رواية حذف الواو (الشافي) قال المناوي أخذ منه جواز تسميته تعالى بما ليس في القرآن بشرط أن لا يوهم نقصا (لا شفاء) بالمدّ والفتح والخبر محذوف تقديره لنا أوله (إلا شفاؤك) بالرفع بدل من محل لا شفاء (شفاء) مصدر منصوب بقوله أشف (لا يغادر) بغين معجمة يترك

стр. 1134

(سقما) بضم فسكون وبفتحتين وفائدة التقييد بذلك أنه قد يحصل الشفاء من ذبك المرض فيخلفه مرض آخر وكان يدعو له بالشفاء المطلق لا بمطلق الشفاء وقد استشكل الدعاء للمريض بالشفاء مع ما في المرض من كفارة وثاوب كما تظافرت الأحاديث بذلك والجواب أن الدعاء عبادة ولا ينافي الثواب والكفارة لأنهما يحصلان بأوّل المرض وبالصبر عليه والداعي بين حسنين أما إن يحصل له مقصوده أو يعوض عنه بجلب نفع أو دفع ضرر وكل ذلك من فضل الله (ق هـ) عن عائشة (كان إذا أتى باب قوم) بنحو زيارة (لم يستقبل الباب من تلقاء وجهه) كراهة أن يقع النظر على ما لا يردا مشفه مما هو داخل البيت (ولكن) يستقبله (من ركنه الأيمن أو الأيسر ويقول السلام عليكم السلام عليكم) قال المناوي أي يكرر ذلك ثلاثا أو مرتين عن يمينه وشماله وذلك لأن الدور يومئذ لم يكن لها ستور (حم د) عن عبد الله بن بسر بضم الموحدة وسكون المهملة وإسناد حسن (كان إذا أتاه الفئ) بالهمز (قسمه) بين مستحقيه (في يومه) أي يوم وصوله إليه (فأعطى الآهل) بالمدّ أي الذي له أهل زوجة أو زوجات (خطين) نصيبين نصيب له وآخر لزوجته وزوجاته (وأعطى العزب) الذي لا زوجة له ويقال في لغة رديئة أعزب (حظا) واحد الآن المتزوج أكثر حاجة هذا ما في شرح المناوي ويؤخذ من التعليل ما عليه الشافعية من أن كل واحد يعطي قدر كفايته وكفاية من يكون من ولد وزوجة وعبد وخصوا ذلك بمن أرصد للقتال وفيه مبادرة الإمام إلى القسمة ليصل كل واحد إلى حقه ولا يجوز التأخير إلا لعذر (دك) عن عوف بن مالك (كان إذا أتاه رجل فرأى في وجهه بشرا) بكسر فسكون طلاقة وجه وإمارة سرور (أخذ بيده) إيناساً له (ابن سعد) في الطبقات (عن عكرمة مرسلا) قال المناوي هو مولى ابن عباس (كان إذا أتاه الرجل وله اسم لا يحبه حوّله) بالتشديد أي نقله إلى ما يحبه لأنه كان يحب الفال الحسن (ابن منده عن عقبة بن عبد) السلمي (كان إذا أتاه قوم بصدقتهم) أي بزكاة أموالهم (قال) امتثالا لقول ربه له وصل عليهم (اللهم صلى على آل فلان) قال العلقمي في رواية على فلان وفي رواية على آل أبي أوفى يريد أبا أو في نفسه لأن الآل يطلق على ذات الشيء كقوله في قصة أبى موسى لقد أوتى مزمارا من مزامير آل داود وقال المناوي أي زك أموالهم التي بذلوا زكاتها واجعلها لهم طهورا واخلف عليهم (حم ق د ن هـ) عن عبد الله بن أبي وفي علقة بن الحارث (كان إذا أتاه الأمر يسره قال الحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات وإذا أتاه الأمر يكرهه قال الحمد لله على كل حال) لأنه لم يأت بالمكره إلا لخير علمه لعبده وأراد له ابن السني في عمل يوم وليلة (ك) عن عائشة قال الشيخ حديث حسن (كان إذا أتى بطعام) زاد في رواية أحمد من غير أهله (سال عنه) ممن أتى به (لهدية أم صدقة) بالرفع أي أهذا هدية أم صدقة أي عينو إلى أحد الأمرين (فإن قيل) هو (صدقة قال لأصحابه) أي من حضر منهم (كلوا ولم يأكل)

стр. 1135

لأن الصدقة حرام عليه (وإن قيل هو هدية ضرب بيده) أي شرع في الأكل مسرعا ومثله ضرب في الأكل إذا أسرع في السير (فأكل معهم) وذلك لأن الهدية يقصد فيها إكرام المهدي إليه والصدقة لم يقصد بها ثواب الآخرة ففيها نوع ذل للآخذ (ق ن) عن أبي هريرة (كان إذا أتى) بالبناء المفعول (بالسبي) النهب (أعطى أهل البيت) المسببين والمراد أعطى أقارب الذين سبوا (جميعا) لمن شاء (كراهة أن يفرق بينهم) لما جبل عليه من الرأفة والشفقة فيستحب للإمام ولكن من ولى أمر السبي وغيره أن يجمع شملهم ولا يفرقهم (حم هـ) عن ابن مسعود بإسناد صحيح (كان إذا أتى بلبن قال بركة) أي هو بركة وكان ﷺ تارة يشر له صرفاً وتارة يمزجه بماء (هـ) عن عائشة قال الشيخ حديث صحيح (كان إذا أتى بطعام أكل مما يليه) قال المناوي تعليما لأمته آداب الأكل فالأكل مما يلي الغير مكروه لما فيه من الشره وإيذاء من أكل معه (وإذا أتى بالتمر جالت) بالجيم (يده) أي دارت في جهاته وجوانبه فيتناول منه ما شاء (خط) عن عائشة وهو حديث ضعيف (كان إذا أتى بباكورة التمرة) أي أول ما يصلح للأكل منها (وضعها على عينيه ثم على شفتيه وقال) في دعائه (اللهم كما أريتنا أوله فأرنا آخره) ذكره على إرادة النوع أو الشيء المأكول (ثم يعطيه من يكون عنده من الصبيان) لكونهم أرغب فيه (ابن السني عن أبي هريرة (طب) عن ابن عباس لحكيم) في نوادره (عن أنس) قال الشيخ حديث صحيح (كان إذا أتى بمدهن الطيب لعق منه) بكسر العين (ثم أدهن) قال المناوي والمدهن بضم الميم والهاء ما يجعل فيه الدهن والدهن بالضم ما يدهن به نحو زيت لكن المراد هنا الدهن المطيب (ابن عساكر عن سالم) بن عبد الله بن عمر بن الخطاب أحد فقهاء التابعين (والقاسم بن محمد مرسلا) من طريقين قال الشيخ حديث صحيح (كان إذا أتى بأمر قد شهد بدرا) أي غزوة بدر التي أعز الله بها الإسلام (والشجرة) أي والمبايعة التي كانت تحت الشجرة والمراد أتوا به ميتا للصلاة عليه (كبر عليه تسعا) أي افتتح الصلاة عليه بتسع تكبيرات لأن لمن شهد هاتين فضلا على غيره (وإذا أتى به قد شهد بدراً ولم يشهد الشجرة أو شهد الشجرة ولم يشهد بدرا كبر عليه سبعا وإذا أتى به لم يشهد بدرا ولا الشجرة كبر عليه أربعاً) قال المناوي قالوا وذا منسوخ لخبر آخر جنازة صلى عليها النبي ﷺ كبر أربعا وانعقد عليه الإجماع (ابن عساكر عن جابر) وهو حديث ضعيف (كان إذا اجتلى النساء) قال المناوي أن كسف عنهن لإرادة جماعهن (اقعى وقبل) أي قعد على إليتيه ناصباً فخذيه (ابن سعد عن أبي أسيد الساعدي) قال الشيخ يحتمل أن بعض نساء ﷺ ذكره له فهو مرسل صحابي (كان إذا اجتهد في اليمين قال لا والذي نفس أبى القاسم) أي ذاته وجملته (بيده) أي بقدرته وتدبيره (حم) عن أبي سعيد وإسناده صحيح (كان إذا أخذ مضجعه) بفتح الميم والجيم أي أراد النوم

стр. 1136

في كل ضجوعه أي وضع فيه جنبه بالأرض (جعل يده اليمنى تحت خده الأيمن) وقال الذكر الوارد (طب) عن حفصة أم المؤمنين وإسناد صحيح (كان إذا أخذ ومضجعه من الليل) من للتبعيض أو بمعنى في (وضع يده) يعنى اليمنى (تحت خده) الأيمن (ثم يقول باسمك اللهم) أي يذكر اسمك (أحيا) قال الشيخ بالبناء للفاعل (وباسمك أموت) أي وعليه أموت (وإذا استيقظ) من نومه (قال الحمد لله الذي أحيانا بعد ما أماتنا) أي أيقظنا بعد ما أماتنا (وإليه النشور) من القبور للجزء (حم م ن) عن البراء بن عازب (حم خ ٤) عن حذيفة بن اليمان (جم ق) عن أبي ذر الغفاري (كان إذا أخذ مضجعه من الليل قال بسم الله) وفي رواية باسمك اللهم (وضعت جنبي اللهم اغرف لي ذنبي وأخس شيطاني) بوصل الهمزة أي اجعله خاسئا أي مطرود (وفك رهاني) خلصني من عقال ما اقترفت نفسي من الأعمال التي لا ترتضيها بالعفو عنه فالمراد بالرهان نفس الإنسان لأنها مرهونة بعملها (وثقل ميزاني) يوم توزن الأعمال (واجعلن في الندى) بفتح فكسر القوم المجتمعون في مجلس ومنه النادي لمكان الاجتماع أي الملأ (الأعلى) من الملائكة (دك) عن أبي هريرة وإسناده حسن (كان إذا أخذ مضجعه) من الليل (قرأ قل يا أيها الكافرون حتى يختمها) ثم ينام على خاتمها لأنها براءة من الشرك (طب) عن عياد بالفتح والتشديد (أبن اخضر) قال العلقمي بجانبه علامة الحسن (كان إذا أخذ أهله الوعك) الحمى اوالمها (ثم أمرهم فحسوا) أي فشربوا (وكان يقول أنه ليرتو) بفتح المثناة التحتية وزاء ساكنة فمثناة فوقية أي يشدّ ويقوى (فؤاد الحزين) قلبه (ويسر) قال العلقمي بسين مهملة وراء (عن فؤاد القسيم) أي يكشف عن فؤاده الألم ويزيله (كما تسر أحدا كن الوسخ بالماء عن وجهها) أي تكشفه عن فؤاده الألم ويزيله (كما تسر أحدا كن الوسخ بالماء عن وجهها) أي تكشفه وتزبله وقال ابن القيم هذا ماء الشعير المغلي (ت هـ) عن عائشة بإسناد صحيح (كان إذا أدهن) أي أراد أن يدهن (صب) الدهن (في راحته اليسرة فبدابحا جيبه) فدهنهما (ثم عينيه ثم رأسه) قال المناوي وفي رواية كان إذا دهن لحيته بدا بالعينين (الشيرازي في الألقاب عن عائشة) قال الشيخ حديث حسن لغيره (كان إذا أراد الحاجة) أي القعود لبول أو غائط (لم يرفع ثوبه) أي لم يتم رفعه (حتى يدنو من الأرض) فيندب رفعه سيئا فشيئا محافظة على الستر ما لم يخف تنجس ثوبه وإلا رفعه بقدر حاجته (د ت) عن أنس بن مالك (وعن ابن عمر) بن الخطاب (طس) عن جابر قال الشيخ حديث صحيح (كان إذا أراد الحاجة) بالصحراء وهناك غيره (أبعد) بحيث لا يسمع لخارجه صوت ولا يشم له ريح (هـ) عن بلال بن الحارث المزني (حم ن هـ) عن عبد الرحمن بن أبي فراد بضم الفاء وشدة الراء بضبط المؤلف السلمي وإسناده حسن (كان إذا أراد أن يبول فأتى عزازاً من الأرض) بفتح الغين المهملة والزاي ما صلب واشتد منها (أخذ عود افنكت به في الأرض حتى يثير من التراب ثم يبول فيه ليأمن

стр. 1137

عود الرشاش عليه فيندب فعله لمن بال بمحل صلب (د) في مراسيله والحارث بن أبي أسامة (عن طلحة أبي قنان مرسلا) قال الشيخ وفي التقريب قنان بفتح القاف والنون وهو حديث حسن (كان إذا أراد أن ينام وهو جنب غسل فرجه) أي ذكره (وتوضأ للصلاة) أي كوضوئه للصلاة وليس المعنى أنه توضأ لأداء الصلاة وإنما المراد أنه توضأ وضواً شرعياً لا لغوياً (ق د ن) عن عائشة (كان إذا أراد أن ينام وهو جنب توضأ وضوأه للصلاة وإذا أراد أن يأكل أو يشرب وهو جنب غسل يديه) وورد أنه كان يتوضأ أيضا عند إرادة الأكل وقيس بالأكل الشرب وكالجنب في ذلك الحائض والنفسا إذا نقطع دمهما (ثم يأكل ويشرب) قال المناوي لأن أكل الجنب بدون ذلك يورث الفقر (د ن هـ) عن عائشة وإسناده صحيح (كان إذا أراد أن يباشر امرأة من نسائه وهي حائض أمرها أن تنزر) بتشديد المثناة وفي رواية تأتزر بهمزة ساكنة وهي أفصح أي تستر ما بين سرتها وركبتها بالإزار (ثم يباشرها) أي يضاجعها ويمس بشرتها وتمس بشرته فالمراد بالمباشرة هنا التقاء البشرتين لا الجماع فعل ذلك تشريعاً لأمته فالاستمتاع بما بين سرة لحائض وركبتها بلا حائل حرام على الأصح عند الشافعية (خد) عن ميمونة زوجته ﷺ (كان إذا أراد من الحائض شيئاً) يعني مباشرة فيما دون الفرج (التي على فرجها ثوباً) ظاهره أن الاستمتاع المحرم إنما هو بالفرج فقط وهو قول للشافعي وهو مذهب الحنابلة (د) عن بعض أمهات المؤمنين (كان إذا أراد سفرا) لنحو غزو (اقرع بين نسائه فآيتهن) بتاء التأنيث وفي رواية فأيهن بغير تاء أي أية امرأة (خرج سهما خرج بها معه) فيه مشروعية القرعة والرد على من منع منها (ت د هـ) عن عائشة (كان إذا أراد أن يحرم يتطيب بأطيب ما يجد) قال العلقمي فيه دلالة على استحباب الطيب عند أرادة الإحرام وأن يكون بأطيب الطيب وأنه لا بأس باستدامته ولا ببقاء وبيض المسك وهو بريقه ولمعانه بعد الإحرام وإنما يحرم ابتداؤه في الإحرام وهذا مذهبنا وبه قال خلائق من الصحابة والتابعين وجماهير المحدثين والفقهاء وقال آخرون بمنعه منهم الزهري ومالك ومحمد بن الحسن وحكى عن جماعة من الصحابة والتابعين (حم) عن عائشة (كان إذا أراد أن يتحف الرجل بتحفة) بسكون الحاء وقد تفتح قال العلقمي التحفة طرفة الفاكهة وتستعمل في غيرها وقال في المصباح التحفة ما أتحفت به غيرك (سقاه من ماء زمزم) لجموم فضائله وعموم فوائده (حل) عن ابن عباس قال الشيخ حديث حسن (كان إذا أراد أن يدعو على أحد) وهو في صلاته (أو يدعو لأحد) فيها (قنت) بالقنوت المشهور عنه (بعد الركوع) قال العلقمي تمسك بمفهومه من قال إن القنوت قبل الركوع قال وإنما يكون بعد الركوع عند إرادة الدعاء على قوم أو لقوم وتعقب باحتمال أن مفهومه أن القنوت لم يقع إلا في هذه الحالة ويؤيده ما أخرجه ابن خزيمة بسند صحيح عن أنس أن النبي ﷺ كان لا يقنت إلا إذا دعا لقوم أودعا على

стр. 1138

قوم (خ) عن أبي هريرة (كان إذا أراد أن يعتكف صلى الفجر ثم دخل معتكفه) قال المناوي أن انقطع فيه وخلى بنفسه بعد صلاة الصبح لا أن ذلك وقت ابتداء اعتكافه بل كان يعتكف من الغروب ليلة الحادي والعشرين (د ت) عن عائشة وإسناده حسن (كان إذا أراد أن يستودع الجيش قال استودع الله دينكم وأمانتكم وخواتيم أعمالكم) استحفظ الله هذه الأمور لأن السفر من شأنه المشقة فيكون سببا لإهمال بعض أمور الدين (دك) عن عبد الله ابن يزيد الخطمى وإسناده صحيح (كان إذا أراد غزوة وارى) بتسهيل الهمزة (بغيرها) أي ستر تلك الغزوة بغيرها وعرض بغزو وغيرها فالتورية أن تطلق لفظا ظاهرا في معنى وتريد به معنى آخر يتناوله ذلك اللفظ لكن خلاف ظاهره (د) عن كعب بن مالك قال الشيخ حديث صحيح (كان إذا أراد أن يرقد وضع يده اليمنى تحت خده) وفي رواية رأسه (ثم يقول اللهم قني عذابك) أي أجرني من عذابك من نار جهنم وغيرها (يوم تبعث) وفي رواية تجمع (عبادك) أي من القبور إلى المحشر للحساب يقول ذلك (ثلاث مرات (د) عن حفصة أم المؤمنين قال الشيخ حديث حسن (كان إذا أراد أمرا) أي فعل أمر (قال اللهم خر لي واختر لي) أصلح الأمرين واجعل لي الخيرة فيه (ت) عن أبي بكر وإسناده ضعيف (كان إذا أراد سفرا قال) عند خروجه له (اللهم بك أصول) أي أسطو وأحمل على العدو (وبك أحول) أي أتحول وقيل احتال وقيل ادفع وامنع (وبك أسير) إلى العدوّ فانصرني عليه (حم) هن علي قال العلقمي بجانبه علامة الحسن (كان إذا أراد أن يزوج امرأة من نسائه) أي من أقاربه (يأتيها من وراء الحجاب فيقول لها يا بنية) بالتصغير (أن فلانا قد خطبك فإن كرهتيه) بإثبات الياء في كثير من النسخ وهو لغة (فقولي لا فإن هلا يستحي أحد أن يقول لا وأن أحببت فإن سكوتك إقرار) زاد في رواية فإن حركت الخدر لم يزوّجها وإلا أنكحها (طب) عن عمر بإسناد حسن (كان إذا أستجدّ ثوبا) أي لبس ثوبا جديدا (سماه باسمه قميصا) أي سواء كان قميصا (أو عمامة أو رداء) رزقني الله هذه العمامة (ثم يقول اللهم لك الحمد أنت كسوتنيه أسألك من خيره وخير ما صنع له) أي استعماله في طاعة الله وعبادته (وأعوذ بك من شره وشر ما صنع له) أي استعماله في المعاصي قال العلقمي لفظ الترمذي خيره بإسقاط من التبعيضية وفيه دليل على استحباب افتتاح الدعاء بالحمد لله والثناء عليه (حم د ت ك) عن أبي سعيد وإسناده صحيح (كان إذا استجدّ ثوبا لبسه يوم الجمعة) لكونه أفضل أيام الأسبوع فتعود بركته على الثوب ولبسه (خط) عن أنس بإسناد ضعيف (كان إذ استراث الخبر) أي استبطاه قال في المصباح راث رثيا من باب باع أبطأ (تمثل ببيت طرفة) بن عبد وهو قوله (ويأتيك الأخبار من لم تزود) وأوله ستبدى لك الأيام ما كنت جاهلا (حم) عن عائشة وإسناده صحيح (كان إذا استسقى) أي طلب الغيث عند الحاجة (قال اللهم اسق عبادك وبهائمك) جمع بهيمة وهي كل ذات أربع (وانشر رحمتك)

стр. 1139

أي ابسط بركات غيثك ومنافعه على عبادك (واحي بلدك الميت) يريد بعض البلاد التي لا غيث فيها فسماه ميتًا على الاستعارة (د) عن عمرو بن العاص وإسناده حسن • (كان إذا استسقى قال اللهم أنزل في أرضنا بركتها وزينتها) أي نباتها الذي يزينها (وسكنها) بفتح السين والكاف أي غياث أهلها الذي تسكن إليهم نفوسهم (وارزقنا وأنت خير الرازقين) فيندب قول ذلك في الاستسقاء (أبو عوانة) في صحيحه (طب) عن سمرة قال الشيخ حديث صحيح • (كان إذا استفتح الصلاة قال) بعد التحريمة (سبحانك اللهم وبحمدك وتبارك اسمك) الاسم هنا صلة (وتعالى جدك) أي علا جلالك وعظمتك (ولا إله غيرك) ثم يقول أعوذ بالله السميع العليم من الشيطان الرجيم من همزه وتفحه ونفثه (د ت هـ ك) عن عائشة (ق هـ ك) عن أبي سعيد (طب) عن ابن مسعود وعن وائلة قال الشيخ حديث صحيح • (كان إذا استلم الركن) اليماني (قبله ووضع خده الأيمن عليه) قال المناوي ومن ثم ندب جمع من الأئمة ذلك لكن مذهب الأئمة الأربعة أنه يستلمه ويقبل يده ولا يقبله (هق) عن ابن عباس قال الشيخ حديث حسن لغيره • (كان إذا استن) أي تسوك من السن وهو إمرار شيء فيه خشونة على آخر (أعطى السواك الأكبر) أي ناوله بعد تسوكه به إلى أكبر الحاضرين لأنه توقير له قال الشيخ وهذا يشعر بجواز دفع السواك للغير لكن ينبغي حمله على جواز بكراهة في شأن غير الشارع على أنه كان يفعل مثل ذلك لبيان الجواز فلا ينافي حينئذ كراهة الاستياك بسواك الغير (وإذا شرب أعطى الذي عن يمينه) ولو مفضولاً صغيرًا كما مر (الحكيم) في نوادره (عن عبد الله بن كعب) بن مالك السلمي قال الشيخ حديث حسن • (كان إذا اشتد البرد بكر بالصلاة) أي بصلاة الظهر يعني صلاها في أول وقتها (وإذا اشتد الحر برد بالصلاة) أي دخل بها في البرد بأن يؤخرها إلى أن يصير للحيطان ظل فيه يمشي منه قاصد الجماعة (خ) عن أنس • (كان إذا اشتد الريح الشمأل) بسكون الميم مقابل الجنوب (قال اللهم إني أعوذ بك بشر ما أرسلت فيها) وفي رواية من شر ما أرسلت به لأنها قد تبعث عذابًا على قوم فتعوذ منه ابن السني (طب) عن عثمان بن أبي العاص وإسناده حسن • (كان إذا اشتدت الريح قال اللهم) اجعلها (لقحا) بفتح اللام والقاف أي حاملاً للماء كاللقحة من الإبل (لا عقيمًا) أي ولا تجعلها لا ماء فيها كالعقيم من الحيوان الذي لا ولد له قال تعالى وأرسلنا الرياح لو أقح أي حوامل شبه الريح التي جاءت بخير من إنشاء سحاب ماطر بالحامل كما شبه ما لا يكون كذلك بالعقيم (حب ك) عن سلمة بن الأكوع وإسناده صحيح • (كان إذا اشتكى) أي مرض (نفث) بمثلثة أي أخرج الريح من فمه مع شيء من ريقه (على نفسه بالمعوذات) بشدة الواو أي المعوذتين وسورة الإخلاص ففيه تغليب أي قرأها ونفث الريح على نفسه (ومسح عنه بيده) قال الشيخ أي الأذى أي أزاله وقال المناوي أي مسح عن ذلك النفث بيمينه قال العلقمي قال عياض فائدة النفث التبرك

стр. 1140

بتلك الرطوبة أو الهواء الذي ماسه الذكر كما يتبرك بغسالة ما يكتب من الذكر وقد يكون على سبيل التفاؤل بزوال ذلك الألم عن المريض كانفصال ذلك عن الراقي (ق د هـ) عن عائشة • (كان إذا اشتكى رقاه جبريل قال بسم الله يبريك من كل داء) متعلق بقوله (يشفيك ومن شر حاسد إذا حسد وشر كل ذي عين) قال المناوي عطف خاص على عام لأن كل عاين حاسد ولا عكس وهي سهام تخرج من نفس الحاسد أو العاين نحو المحسود والمعيون (م) عن عائشة • (كان إذا اشتكى اقتمح) وفي رواية تقمح أي استف (كفا) أي مل كف (من شونيذ) بضم المعجمة الحبة السوداء (وشرب عليه ماء وعسلا) أي ماء ممزوجًا بعسل لأن لذلك سرًا بديعًا في حفظ الصحة (خط) عن أنس قال الشيخ حديث حسن لغيره • (كان إذا اشتكى أحد رأسه) أي وجع رأسه (قال) له (اذهب فاحتجم) أي أمره بالحجامة (وإذا اشتكى رجله) أي وجعها (قال) له (اذهب فاخضبها بالحناء) فإنه بارد نافع من حرق النار والورم الحار (طب) عن سلمى امرأة أبي رافع داية فاطمة الزهرا قال الشيخ حديث حسن • (كان إذا أشفق من الحاجة ينساها ربط في خنصره) بكسر أوله وثالثه (ولو في خاتمه الخيط) ليتذكرها به (ابن سعد) في تاريخه (والحكيم) في نوادره (عن ابن عمر) بن الخطاب وهو حديث ضعيف • (كان إذا أصابته شدة فدعا) لدفعها (رفع يديه) حال الدعاء (حتى يرى) بالبناء للمفعول (بياض إبطيه) قال المناوي أي لو كان بلا ثوب أو كان كمه واسعًا فيرى بالفعل (ع) عن البراء ابن عازب بإسناد حسن • (كان إذا أصابه رمدًا و) أصاب (أحدًا من أصحابه دعا بهؤلاء الكلمات) يحتمل أن امراد وأمر من أصابه الرمد أن يدعو بها وهي (اللهم متعني ببصري واجعله الوارث مني وأرني في العدو ثأري وانصرني على من ظلمني) أي مع بقاء بصري ابن السني (ك) عن أنس قال الشيخ حديث صحيح • (كان إذا أصابه غم) أي حزن أو كرب أي هم (يقول حسبي الرب من العباد) أي كافيني من شرهم (حسبي الخالق من المخلوقين حسبي الرازق من المرزوقين حسبي الذي هو حسبي حسبي الله ونعم الوكيل حسبي الله الذي لا إله إلا هو عليه توكلت وهو رب العرش العظيم) الذي ضمني إليه وقربني منه ووعدني بالجميل (ابن أبي الدنيا في) كتاب (الفرج) بعد الشدة (من طريق الخليل بن مرة) قال الشيخ وفي التقريب خليل بن مرة الضبعي بضم المعجمة وفتح الموحدة البصري عن فقيه أهل الأردن بلاغًا أي قال بلغنا عن رسول الله ﷺ ذلك قال الشيخ حديث حسن لغيره • (كان إذا أصبح وإذا أمسى يدعو بهذه الدعوات اللهم إني اسألك من فجاءة الخير) بالضم والمد أي عاجله الآتي بغتة (وأعوذ بك من فجاءة الشر فإن العبد لا يدري ما يفجأة إذا أصبح وإذا أمسى) قال المناوي من جرب هذا الدعاء عرف قدر فضله وهو يمنع وصول أثر العاين ويدفعه بعد وصوله بحسب قوة إيمان القائل واستعداده (ع) وابن السني عن بإسناد حسن • (كان إذا أصبح وإذا أمسى قال أصبحنا على فطرة

стр. 1141

الإسلام) بكسر الفاء أي دينه الحق (وكلمة الإخلاص) وهي كلمة الشهادة (ودين نبينا محمد) قال المناوي لعله قال جهرًا ليسمعه غيره فيتعلمه منه (وملة أبينا إبراهيم) الخليل (حنيفًا) أي مائلاً إلى الدين المستقيم مسلمًا وما كان من المشركين (حم) عن عبد الرحمن ابن ابزي الخزاعي وإسناده صحيح • (كان إذا اطلى) بالنورة (بدأ بعورته) أي ما بين سرته وركبته (فطلاها بالنورة) المعروفة (و) طلى (سائر) أي باقي (جسده أهله) بالرفع فاعل طلى أي بعض أهله أي زوجاته (هـ) عن أم سلمة قال الشيخ حديث حسن • (كان إذا أطلى بالنورة ولى عانته وفرجه بيده) فلا يمكن أحًدا من أهله من مباشرتهما لشدة حيائه (ابن مسعود عن إبراهيم وعن حبيب بن أبي ثابت مرسلاً) وإسناده صحيح • (كان إذا أطلع على أحد من أهل بيته) أي من عياله وحزبه (كذب كذبة) بفتح الكاف وتكسر والذال ساكنة فيهما (لم يزل معرضًا عنه) تأديبًا له وزجرًا (حتى يحدث توبة) من تلك الكذبة الواحدة (حم ك) عن عائشة وإسناده صحيح • (كان إذا أعتم) أي ألف العمامة على رأسه (سدل عمامته) أي أرخاها (بين كتفيه) من خلفه نحو ذراع فالعذبة كذلك سنة (ن) عن ابن عمر قال الشيخ حديث حسن • (كان إذا اغتم) بغين معجمة ومثناة فوقية (أخذ لحيته) أي تناولها (بيده ينظر فيها) كان يتفكر أو يسلي بذلك حزنه قال في المصباح غمه الشيء غمًا من باب قتل غطاه ومنه قيل للمحزن غم لأنه يغطي السرور (الشيرازي) في الألقاب (عن أبي هريرة) قال الشيخ حديث حسن لغيره • (كان إذا أفطر قال ذهب الظمأ) مهموز الآخر بلا مد أي العطش (وابتلت العروق) لم يقل وذهب الجوع لأن أرض الحجاز حارة فكانوا يصبرون على قلة الطعام لا العطش (وثبت الأجر) أي زال التعب وبقي الأجر (إن شاء الله) ثبوته بأن تقبل الصوم وتولى جزاءه بنفسه كما وعد (د ك) عن ابن عمر بإسناد حسن • (كان إذا أفطر) من صومه (قال اللهم إني لك صمت وعلى رزقك أفطرت) قدم المعمول على العامل دلالة على الاختصاص (د) عن معاذ بن زهرة الضبى (مرسلاً) قال الشيخ حديث حسن • (كان إذا أفطر قال اللهم لك صمت وعلى رزقك أفطرت فتقبل مني إنك أنت السميع العليم (طب) وابن السنبي عن ابن عباس قال الشيخ حديث حسن لغيره • (كان إذا أفطر) من صومه (قال الحمد لله الذي أعانني فصمت ورزقي فأفطرت) أي يسر لي ما أفطر عليه فيندب قول ذلك عند الفطر من الصوم فرضًا أو نفلاً (ابن السني) بن زهرة قال الشيخ حديث ضعيف • (كان إذا أفطر عند قوم قال) في دعائه لهم (أفطر عندكم الصائمون) خبر بمعنى الدعاء (وأكل طعامكم الأبرار وتنزلت عليكم الملائكة) ملائكة الرحمة بالبركة والخير (حم هق) عن أنس بن مالك قال الشيخ حديث صحيح • (كان إذا أفطر عند قوم قال أفطر عندكم الصائمون وصلت عليكم الملائكة) أي استغفرت لكم (طب) عن ابن الزبير بإسناد حسن • (وكان إذا اكتحل اكتحل وترا) ثلاثا في كل عين (وإذا استجمر) تبخر بنحو عود

стр. 1142

(استجمر وترًا) قال المناوي وإراد الاستنجاء هنا بعيدة (حم) عن عقبة بن عامر الجهني وإسناده صحيح • (كان إذا أطل طعامًا لعق أصابعه الثلاث) قال المناوي زاد في رواية الحاكم التي أكل بها اهـ قال العلقمي فيه استحباب الأكل بثلاث أصابع ولا يضم إليها الرابعة ولا الخامسة إلا لعذر كان يكون مر قالا يمكن بثلاث (حم م ٣) عن أنس بن مالك • (كان إذا أكل لم تعد) بفتح المثناة الفوقية وسكون العين المهملة وضم الدال أي لم تجاوز (أصابعه ما بين يديه) لأن تناوله كأنه تناول تقنع وترفع عن الشره (تخ) عن جعفر بن أبي الحكم) الأوسي (مرسلاً أبو نعيم في) كتاب (المعرفة عنه عن الحكم بن رافع بن سيار) قال الشيخ بفتح السين المهملة وشدة المثناة التحتية آخره راء وقال المناوي كذا هو بخط المؤلف والظاهر أنه سبق قلم وإنما هو سنان بنونين كما ذكره ابن حجر وغيره (طب) عن الحكم بن عمرو الغفاري من بني ثعلبة قال العلقمي بجانبه علامة الحسن • (كان إذا أكل أو شرب قال) عقبه (الحمد لله الذي أطعم وسقى وسوغه) أي سهل دخوله في الحلق قال العلقمي قال في النهاية وساغ لشراب في الحلق يسوغ إذا دخل سهلاً وقال في المصباح ساغ يسوغ سوغًا من باب قال سهل مدخله في الحلق وأسغته إساغة جعلته سائغًا ويتعدى بنفسه في لغة وقوله تعالى ولا يكاد يسغيه أي يبتلعه (وجعل له مخرجًا) أي السبيلين (دن حب) عن أبي أيوب الأنصاري بإسناد صحيح • (كان إذا التقى الحتانان) أي تحاذيا فالمراد دخول الحشفة في الفرج إذ بدخولها في الفرج يصير محل ختان الرجل محاذيا لمحل ختان المرأة وليس المراد بالالتقاء أن يتماسا أي كان إذا دخل الحشفة في الفرج (اغتسل) وإن لم ينزل (الطحاوي عن عائشة) وإسناده صحيح • (كان إذا انتسب في آبائه لم يجاوز في نسبته) قال الشيخ بكسر النون وسكون المهملة (معد بن عدنان بن أدد) بضم الهمزة ودال مهملة مفتوحة (ثم يمسك) عما زاد (ويقول كذاب النسابون) أي لرافعون النسب إلى آدم (قال الله تعالى وقرونًا بين ذلك كثيرًا) ولا خلاف أن عدنان من ولد إسماعيل إنما الخلاف في عدد من بين عدنان وإسماعيل من الآباء وبين إبراهيم وقد أنكر مالك على من رفع نسبه إلى آدم وقال من أخبر به (ابن سعد عن ابن عباس) قال الشيخ حديث حسن لغيره • (كان إذا أنزل عليه الوحي) قال المناي أي حامل الوحي (نكس) بشدة الكاف (رأسه) لما يحصل له من الشدة ولهذا كان يكثر عرقه (ونكس أصحابه رؤسم فإذا قلع عنه) أفاق ورفع رأسه (م) عن عبادة بن الصامت • (كان إذا أنزل عليه الوحي كرب) قال الشيخ بفتح الكاف وضم الراء وقال المناوي بضم الكاف وكسر الراء (لذلك) أي حصل له شدة (وتربد) قال المناوي رواية مسلم وتربد له ولعلها سقطت من قلم المؤلف أو من الناسخ وهو بالراء وشدة الموحدة (وجهه) أي علته ربدة وهي تغيير البياض إلى السواد وذلك لعظم موقع الوحي وهذا حيث لا يأتيه الملك في صورة رجل والأفلا (حم م) عنه أي عن عبادة • (كان إذا أنزل عليه الوحي

стр. 1143

سمع) بالبناء للمفعول (عن وجهه) شيء (كدوى) بفتح الدال المهملة (النحل) أي سمع من جهة صوت خفي كدوى النحل كان الوحي ينكشف لهم انكشافًا غير تام (حم ق) عن عمر • (كان إذا انصرف من صلاته) أي سلم منها (استغفر الله ثلاثًا) زاد في رواية البزار ومسح وجهه بيده اليمنى (ثم قال اللهم أنت السلام) أي المختص بالتنزه عن النقائص والعيوب لا غيرك (ومنك السلام) أي الأمان (تباركت) أي تعاظمت وتمجدت (يا ذا الجلال والإكرام) لا نستعمل هذه الكلمة في غير الله تعالى (حم م ٤) عن ثوبان • (كان إذا انصرف) أي من صلاته بالسلام (انحرف) بجانبه بأن يدخل يمينه في المحراب ويساره إلى الناس على ما عليه الحنفية أو عكسه على ما عليه الشافعية فيندب ذلك للإمام إلا إذا كان في مسجد المدينة فالأفضل موافقة الحنفية لئلا يصير مستدبر القبر • ﷺ (د) عن يزيد ابن الأسود وإسناده حسن • (كان إذا انكسفت الشمس أو القمر صلى) صلاة الكسوف (حتى تنجلي) أي ينكشف القرص والمعتمد عن الشافعية أن صلاة الكسوف لا تتكرر لبطيء الانجلا لكن لمن صلاها أن يعيدها مع الإمام وقيل تتكرر لظاهر هذا الخبر قال شيخ الإسلام زكريا في شرح البهجة وينبغي الجزم به إن صلاها كسنة الظهر وقال الرملي أجاب الوالد ﵀ أي عن هذا الخبر بأنه يحتمل إثمًا صلاه بعد الركعتين لم ينوبه الكسوف فإن وقائع الأحوال إذا تطرق إليها الاحتمال كساها ثوب الإجمال وسقط بها الاستدلال (طب) عن النعمان بن بشر وإسناده حسن • (كان إذا اهتم أكثر من مس لحيته) فيعرف بذلك كونه مهمومًا (ابن السني وأبو نعيم في الطب) النبوي (عن عائشة أبو نعيم عن أبي هريرة) وإسناده حسن • (كان إذا (أهمه الأمر رفع رأسه إلى السماء) مستغيثًا مستعينًا متضرعًا (وقال سبحان الله العظيم وإذا اجتهد في الدعاء قال يا حي يا قوم) وقد اختار بعضهم أنه اسم الله الأعظم (ت) عن أبي هريرة • (كان إذا أوى) بالقصر (إلى فراشه) أي دخل فيه (قال الحمد لله الذي أطعمنا وسقانا وكفانا) دفع عنا شر خلقه (وأوانا) في كن نكن فيه يقينا الحر والبرد (فكم ممن لا كافئ له ولا مؤوى) أي كثير من الخلق لا يكفيهم اله شر إلا شرا ولا يجعل لهم مكانا (حم م ٣) عن أنس • (كان إذا أوحى إليه وقذ) بضم الواو وكسر القاف وبذال معجمة أي سكت (لذلك ساعة كهيئة السكران) فإن الطبع لا يناسبه فلذلك يشتد عليه وينحرف له مزاجه (ابن سعد عن عكرمة) مولى ابن عباس (مرسلاً) • (كان إذا بايعه الناس يلقنهم) أي يقول لأحدهم (فيما استطعت) شفقة عليهم لئلا يدخل في البيعة ما لا يطيقونه (حم) عن أنس بإسناد حسن • (كان إذا بعث جيشًا أو سرية بعثهم من أول النهار) أي إذا أراد أن يرسل جيشًا يرسله في غدوة النهار لأنه بورك له ولأمته في البكر (د ت هـ) عن صخر بن وداعة قال الشيخ حديث حسن • (كان إذا بعث أحدًا من أصحابه في بعض أمره) أي مصالحه (قال بشروا

стр. 1144

ولا تنفروا ويسروا ولا تعسروا) أي سهلوا على الناس ولا تنفروهم بالتعسير والتشديد (ده) عن أبي موسى الأشعري بإسناد صحيح • (كان إذا بعث أميرًا) على جيش أو نحو بلدة (قال) فيما يوصيه به (أقصر الخطبة) بضم الخاء (وأقل الكلام فإن من الكلام سحرا) أي نوعًا يستمال به القلوب كما يستمال بالسحر وليس المراد حطبة الجمعة بل ما اعتادوه من تقديهم أمام المقصود خطبة بليغة (طب) عن أبي إمامة قال الشيخ حديث حسن لغيره • (كان إذا بلغه عن الرجل الشيء الذي يكرهه لم يقل ما بال فلان يقول كذا) والظاهر أن المراد بالقول ما يشمل الفعل ولكن يقول منكرًا عليه (ما بال أقوام) أي ما شأنهم (يقولون كذا وكذا) إشارة إلى ما أنكره يعني كان شأنه أن لا يشافه أحدًا معينًا حياء منه ويكنى عما اضطره للكلام مما يكره استقباحًا للتصريح به (د) عن عائشة وإسناده صحيح • (كان إذا تضور) بفتح المثناة الفوقية والضاد المعجمة وشدة الواو فراء أي تلوى وتقلب في فراشه (من الليل) من تبعيضية أو بمعنى في (قال لا إله إلا الله الواحد القهار رب السموات والأرض وما بينهما العزيز الغفار) فيندب التأسي به في ذلك (ن ك) عن عائشة وإسناده صحيح • (كان إذا تعار) بفتح المثناة الفوقية والعين المهملة وشدة الراء قال في النهاية أي هب من نومه واستيقظ والتاء زائدة (من الليل قال رب اغفر وارحم واهد للسبيل الأقوم) أي دلني على الطريق الواضح الذي هو أقوم الطرق (محمد بن نصر في) كتاب (الصلاة عن أم سلمة) زوجته ﷺ قال الشيخ حديث حسن لغيره • (كان إذا تكلم بكلمة أعادها ثلاثًا حتى تفهم) وفي رواية للبخاري لتفهم (عنه وكان إذا أتى على قوم فسلم عليهم) هو من تتميم الشرط سلم عليهم (ثلاثًا) جواب الشرط قال العلقي قال الإسماعيلي يشبه أن يكون ذلك إذا سلم سلام الاستئذان على ما رواه أبو موسى وغيره وإما أن يمر المار مسلمًا إذا المعروف عدم التكرار قال في الفتح قلت وقد فهم البخاري هذا بعينه فأورد هذا الحديث مقرونًا بحديث أبي موسى في قصة عمر لكن يحتمل أن يكون ذلك كان يقع أيضًا منه إذا خشي أن لا يسمع سلامه (حم خ ت) عن أنس • (كان إذا تغدى لم يتعش وإذا تعشى لم يتغد) أي لا يأكل في يوم مرتين تنزهًا عن الدنيا وتقويًا على العبادة وتقديمًا للمحتاج على نفسه فنفى قلة الأكل فوائد منها رقة القلب وقوة الفهم والإدراك وصحة البدن ودفع الأمراض فإن سببها كثرة الأكل ومنها خفة المؤنة فإن من تعود قلة الأكل كفاه من المال قدر يسير ومنها التمكن من التصدق بما فضل من الأطعمة على الفقراء والمساكين وليس للعبد من ماله إلا ما تصدق فأبقى أو أكل فأفنى (حل) عن أبي سعيد بإسناد ضعيف • (كان إذا تهجد) أي صلى ليلاً بعد استيقاظه من النوم (يسلم بين كل ركعتين ابن نصر عن أبي أيوب) بإسناد حسن • (كان إذا توضأ) أي فرغ من الوضوء (أخذ كفًا من ماء فنضح) أي رش (به فرجه) دفعًا للوسوسة وتعليمًا للأمة ولينقطع البول لأن البارد يقطعه (حم د ن هـ ك) عن الحكم بن سفيان قال الشيخ

стр. 1145

حديث صحيح • (كان إذا توضأ فضل ماء) من ماء الوضوء (حتى يسيله) قال الشيخ بفتح السين وشدة المثناة (على موضع سجوده) قال المناوي أي من الأرض ويحتمل أن المراد جبهته (طب) عن الحسن بن علي (ع) عن الحسين بن علي وإسناده حسن • (كان إذا توضأ حرك خاتمه) عند غسل اليد التي هو فيها ليصل الماء إلى ما تحته يقينًا فيندب ذلك فإن لم يصل الماء إلى ما تحته لشدة ضيقه وجب نزعه (هـ) عن أبي رافع مولى المصطفى واسمه أسلم أو إبراهيم أو صالح أو ثابت قال الشيخ حديث حسن لغيره • (كان إذا توضأ أدار الماء على مرفقيه) تثنية مرفق بكسر ففتح سمي به لأنه يرتفق به في الإتكاء وفي وجوب إدخال المرفقين في الغسل (قط) عن جابر قال الشيخ حديث حسن لغيره • (كان إذا توضأ خلل لحيته بالماء) أي أدخل الماء في خلالها بأصابعه فيندب تخليل اللحية الكثة فإن لحيته ﷺ كانت كثة (حم ك) عن عائشة (ت ك) عن عثمان بن عفان (ت ك) عن عمار بن ياسر عن بلال المؤذن (هـ ك) عن أنس بن مالك (طب) عن ابي إمامة بضم الهمزة (وعن أبي الدرداء وعن أم سلمة) أم المؤمنين (طس) عن ابن عمر بن الخطاب بأسانيد صحيحة • (كان إذا توضأ أخذ كفا) بفتح الكاف (من ماء فأدخله تحت حنكه فخلل به لحيته وقال) لمن حضره (هكذا أمرني ربي) أي أمرني بتخليلها وتمسك به المزني في ذهابه إلى الوجوب قال المناوي ثم مقتضى هذا الحديث إنه كان يخلل بكف واحدة لكن في رواية لابن عدي خلل لحيته بكفيه (د ك) عن أنس قال الشيخ حديث صحيح • (كان إذا توضأ عرك عارضيه بعض العرك) أي عركًا خفيفًا (ثم شبك لحيته بأصابعه) أي أدخل أصابعه مقلوبة فيها (من تحتها) وهذه هي الكيفية المحبوبة في تخليل اللحية (هـ) عن ابن عمر بإسناد حسن • (كان إذا توضأ صلى ركعتين) عقب الوضوء (ثم خرج إلى الصلاة) أي في المسجد مع الجماعة وهاتان الركعتان سنة الوضوء وفيه أن الأفضل فعلها في البيت (هـ) عن عائشة • (كان إذا توضأ دلك أصابع رجليه بخنصره) قال المناوي أي يحنصر إحدى يديه والظاهر أنها اليسرى (د ت هـ) عن المستورد بن شداد قال الشيخ حديث حسن لغيره • (كان إذا توضأ مسح وجهه بطرف) بالتحريك (ثوبه) قال المناوي فيه أن تنشيف ماء الوضوء لا يكره أي إذا كان لحاجة فلا يعارضه أنه رد منديلاً أتى به إليه لذلك (ت) عن معاذ بن جبل وهو حديث ضعيف • (كان إذا تلا) قوله تعالى (غير المغضوب عليهم ولا الضالين قال) في صلاته عقب ذلك (آمين) بقصر أو مد وهو أفصح مع خفة الميم فيهما أي استجب ويقولها رافعًا بها صوته قليلاً حتى يسمع) بضم أوله (من يليه من الصف الأول) فيسن للإمام بعد الفاتحة آمين والجهر بها في الجهرية ويقارن المأموم تأمين إمامه (د) عن أبي هريرة قال الشيخ حديث حسن لغيره • (كان إذا جاء الشتاء دخل البيت ليلة الجمعة وإذا جاء الصيف خرج ليلة الجمعة) قال المناوي يحتمل أن المراد بيت الاعتكاف ويحتمل الكعبة اهـ وسكت عن

стр. 1146

احتمال ما اعتاده الناس من دخولهم البيوت في الشتاء والخروج منها في الصيف والظاهر أنه المراد (وإذا لبس ثوبًا جديدًا حمد الله وصلى ركعتين) عقب لبسه شكر الله تعالى عليه (وكسا) الثوب (الخلق) بفتح اللام أي كسا الثوب البالي غيره من الفقراء فيندب ذلك (خط) وابن عساكر عن ابن عباس قال الشيخ حديث حسن لغيره • (كان إذاجاءه جبريل فقرأ بسم الله الرحمن الرحيم علم أنها سورة) لكون البسملة أول كل سورة (ك) عن ابن عباس قال الشيخ حديث صحيح • (كان إذا جاءه مال) من نحو فيء أو غنيمة أو خراج (لم يبيته) عنده (ولم يقيله) بالتشديد فيهما أي إن جاءه آخر النهار لم يمسكه إلى الليل أو أوله لم يمسكه إلى وقت القيلولة بل يعجل قسمته (*ذخط) عن الحسن بن محمد بن علي مرسلاً قال الشيخ حديث حسن • (كان إذاجرى به الضحك) أي غلبه (وضع يده على فيه) قال المناوي حتى لا يبدو شيء من باطن فمه وحتى لا يقهقه وهذا نادر وأما في غالب أحواله فكان لا يضحك إلا تبسمًا (البغوي) في معجمه (عن والده مرة) الثقفي قال الشيخ حديث ضعيف • (كان إذا جاءه أمر يسر به خرسا جدا شكرا لله) تعالى فسجدة الشكر سنة عند حدوث نعمة وكذا عند اندفاع نغمة (د هـ ك) عن أبي بكرة وهو حديث حسن لغيره • (كان إذاجلس مجلسًا) أي قعد مع أصحابه يتحدث (فأراد أن يقوم استغفر الله) تعالى (عشرًا إلى خمس عشرة) أي يقول استغفر الله العظيم الذي لا إله إلا هو الحي القيوم وأتوب إليه كما ورد في خبر وكان تارة يكرره عشرًا وتارة يزيد إلى خمس عشرة وتسمى هذه كفارة المجلس (ابن السني) في عمل يوم وليلة (عن أبي إمامة) الباهلي قال الشيخ حديث حسن لغيره • (كان إذا جلس احتبى بيديه) زاد البزار ونصب ركبتيه أي جمع ساقيه إلى بطنه مع ظهره بيديه عوضًا عن جمعهما بثوب فالاحتباء باليدين غير منهي عنه إلا إذا كان ينتظر الصلاة كما في حديث (دهق) عن أبي سعيد الخدري قال الشيخ حديث حسن • (كان إذاجلس يتحدث يكثر أن يرفع طرفه إلى السماء) انتظار لما يوحى إليه وشوقًا إلى الملأ لا أعلى قال المناوي وكان يرفع بصره إليها في الصلاة أيضًاحتى نزلت آية الخشوع فتركه (د) عن عبد الله بن سلام بالتخفيف وإسناده حسن • (كان إذا جلس يتحدث يخلع نعليه) لتستريح قدماه (هب) عن أنس بإسناد ضعيف • (كان إذاجلس) يتحدث (جلس إليه أصحابه حلقا حلقا) بكسر الحاء وفتح اللام لاستفادة ما يلقيه من العلوم وينشره من الأحكام الشريفة (البزار عن قرة) بضم القاف وشدة الراء (ابن إياس) بكسر الهمزة وهو حديث ضعيف • (كان إذا حزبه أمر) بحاء مهملة وزاي فمحدة مخففة وفي رواية حزنه بنون قال في النهاية أي إذانزل به هم وأصابه غم اهـ وقال في المبصاح وحزبه أمر يحزبه من باب قتل أصابه (صلى) لأن الصلاة معينة على دفع النوائب ومنه أخذ بعضهم ندب صلاة المصيبة وهي ركعتان عقبها وكان ابن عباس يفعل ذلك ويقول نفعل ما أمرنا الله به بقوله واستعينوا

стр. 1147

بالصبر والصلاة (حم د) عن حذيفة ابن اليمان قال الشيخ حديث صحيح • (كان إذاخر به) بضبطما قبله (أمر قال) مستعينًا على دفعه (لا إله إلا الله الحليم) الذي يؤخر العقوبة مع القدرة (الكريم) الذي يعطي النوال بلا سؤال (سبحان الله رب العرش العظيم الحمد لله رب العالمين) وهذا ذكر كان يستفتح به الدعاء (حم) عن عبدالله بن جعفر وإسناده حسن • (كان إذا حلف على يمين لا يحنث) أي لا يفعل المحلوف عليه وإن احتاج إلى فعله (حتى نزلت كفارة اليمين) أي الآية المتضمنة لمشروعية الكفارة وهي قوله تعالى فكفارته إطعام عشرة مساكين من أوسطما تطعمون أهليكم الآية قال المناوي وتمامه عند مخرجه فقال لا أحلف على يمين فأرى غيرها خيرًا منها إلا كفرت عن يمين ثم أتيت الذي هو خير (ك) عن عائشة وإسناده صحيح • (كان إذا حلف) على شيء (قال والذي نفس محمد بيده) وتارة نفس أبي القاسم بيده أي بقدرته وتصريفه (هـ) عن رفاعة الجهني وإسناده حسن • (كان إذا حم) أي أخذته الحمى التي هي حرارة بين الجلد واللحم (دعا بقربه من ماء فأفرغها على قرنه) بفتح القاف أي رأسه فاغتسل بها قال المناوي وذلك نافع في فصل الصيف في القطر الحار في الحمى العرضية أو الغب الخالصة التي لا ورم معها ولا شيء من الأمراض الرديئة وإلا فهو ضار (طب ك) عن سمرة بن جندب قال الشيخ حديث حسن • (كان إذا خاف قومًا) أي شر قوم (قال اللهم إنا نجعلك في نحورهم) أي في إزاء صدورهم (ونعوذ بك من شرورهم) قال المناوي خص النحر تفاؤلاً بنحرهم أو لأنه أسرع وأقوى في الدفع (حم د ك هق) عن أبي موسى الأشعري وأسانيده صحيحة • (كان إذا خاف أن يصيب شيئًا بعينه) يعني كان إذا أعجبه شيء (قال اللهم بارك فيه ولا تضره) وهذا كان يقوله تشريعًا وإلا فعينه إنما تصيب الخير والنفع لا الشر (ابن السني عن سعيد بن حكيم) قال الشيخ حديث حسن لغيره • (كان إذا خرج من الغائط) أي من محل قضاء حاجته من بول أو غائط (قال غفرانك) أي اسألك غفرانك وغفران الذنب ستره وعدم المؤاخذة به فيندب لمن فرغ من حاجته أن يقول سواء كان بصحراء أم بنيان (حم ٤ حب ك) عن عائشة بأسانيد صحيحة • (كان إذا خرج من الخلاء قال الحمد لله الذي أذهب عني الأذى وعافاني) من احتباس ما يؤذي ويضعف الجسد (هـ) عن أنس (ن) عن أبي ذرء (كان إذا خرج من الغائط قال الحمد لله الذي أحسن إلى في أوله وآخره) أي في تناول الغذاء أولاً واغتذاء البدن بما صلح منه ثم بإخراج الفضلة ثانيًا (ابن السني عن أنس • (كان إذا خرج من بيته قال بسم الله) زاد في الأحياء الرحمن الرحيم (التكلان على الله) بضم التاء الاعتماد عليه (لا حول ولا قوة إلا بالله) أي لا تحول عن المعصية ولا قوة على الطاعة إلا بتيسيره وإقداره (هـ ك) وابن السني عن أبي هريرة قال الشيخ حديث صحيح • (كان إذا خرج من بيته قال بسم الله توكلت على الله) أي اعتمدت عليه في جميع أموري (اللهم إنا نعوذ بك من أن نزل) بفتح النون وكسر الزاي من الزلل

стр. 1148

أي من أن تقع في معصية قال العلقمي وروى بالذال من الذل (أو نضل) بفتح النون وكسر الضاد أي عن الحق (أو نظلم) بفتح النون وكسر اللام أو نظلم بضم النون وفتح اللام (أو نجهل) بفتح النون على أحد (أو يجهل علينا) أي أن نفعل بغيرنا ما يضره أو يفعل بنا غيرنا ما يضرنا (ت) وابن السني عن أم سلمة قال ت حسن صحيح • (كان إذا خرج من بيته قال بسم الله رب أعوذ بك من أن أزل أو أضل) بفتح فكسر فيهما (أو أظلم أو أظلم أو أجهل أو يجهل علي) الأول فيهما مبني للفاعل والثاني للمفعول (حم ن هـ ك) عن أم سلمة وإسناده صحيح (زاد ابن عساكر وإن أبغى أو) أن (يبغى على) والظلم والجهل والبغي متقاربة المعنى أو جمع بينهما تفننا • (كان إذا خرج يوم العيد) أي عيد الفطر أو الأضحى (في طريق) لصلاته (رجع في غيره) ليشمل الطريقين ببركته أو ليستفتيه أهلهما أو ليتصدق على فقرائهما أو ليحترز عن كيد الكفار (ت ك) عن أبي هريرة وهو حديث صحيح • (كان إذا خرج من بيته قال بسم الله توكلت على الله لا حول ولا قوة إلا بالله اللهم إني أعوذ بك من أن أضل أو أضل أو أزل أو أزل أو أظلم أو أظلم أو أجهل أو يجهل علي أو أبغي أو يبغى علي) ببناء الأول منها للفاعل والثاني للمفعول (طب) عن بريدة تصغير بردة قال الشيخ حديث صحيح • (كان إذا خطب) أي وعظ (أحمرت عيناه وعلا صوته واشتد غضبه كأنه منذر جيش) أي كمن ينذره وما من جيش عظيم قصد الإغارة عليهم (يقول صبحكم مساكم) أي أتاكم وقت الصباح أو المساء أي كأنكم به وقد أتاكم كذلك شبه حاله في خطبته وإنذاره بقرب القيامة بحال من ينذره قومه عند غفلتهم بجيش قريب منهم يقصد الإحاطة بهم بغتة (هـ حب ك) عن جابر قال الشيخ حديث صحيح • (كان إذا خطب في الحرب خطب على فرس وذا خطب في الجمعة خطب على عصا) قال المناوي ولم يحفظ عنه أنه توكأ على سيف وكثير من الجهلة يظن أنه كان يمسك السيف على المنبر (هـ ك هق) عن سعد القرطبي) قال الشيخ بفتح القاف والراء آخره معجمة قال وهو حديث حسن لغيره • (كان إذا خطب يعتمد على عنزة) بالتحريك رمح قصير (أو عصى) عطف عام على خاص إذ العنزة عصى في أسفلها زج بالضم أي سنان (الشافعي) في مسنده (عن عطاء) بن أبي رباح (مرسلاً) قال الشيخ حديث صحيح • (كان إذا خطب المرأة قال اذكروا لها جفنة سعد بن عبادة) بفتح الجيم وسكون الفاء القصعة العظيمة وتمامه تدور معي كلما درت قال المناوي وذلك أن المصطفى ﷺ لما قدم المدينة كان سعد يبعث إليه كل يوم جفنة فيها ثريد بلحم أو لبن قال الشيخ والمراد المثل والنظير كناية عن مزيد العيش ترغيبًا للمرأة في تزوجه (ابن سعد عن أبي بكر محمد بن عمر بن خرم (د) عن عاصم بن عمر بن قتادة مرسلاً قال الشيخ حديث حسن • (كان إذا خطب) امرأة (فرد لم يعد) إلى خطبتها ثانيًا (فخطب امرأة فأبت ثم عادت) فأجابت (فقال قد التحفنا لحافًا) بكسر اللام ما يتغطى يه كنى به عن المرأة لكونها تستر الرجل من جهة الإعفاف وغيره (غيرك) أي تزوجنا

стр. 1149

امرأة غيرك وذا من شرف النفس وعلو الهمة (ابن سعد عن جاهد مرسلاً) قال الشيخ حديث حسن • (كان إذا خلا بنسائه ألين الناس وأكرم الناس ضحاكًا بسامًا) فيستحب للزوج فعل ذلك مع زوجته اقتداء به ﷺ (ابن سعد وابن عساكر عن عائشة) قال الشيخ حديث حسن لغيره • (كان إذا دخل الخلاء) بالفتح والمد والمراد المحل الذي تفضى فيه الحاجة أي أراد دخوله (وضع) أي نزع (خاتمه) من إصبعه ووضعه خارج الخلاء لكونه كان عليه محمد رسول الله وهذا أصل في ندب وضع ما عليه اسم معظم عند دخول الخلا (٤ حب) عن أنس قال الشيخ حديث صحيح • (كان إذا دخل) أي أراد دخول (الخلاء قال) عند شروعه في الدخول (اللهم إني أعوذ) خبر ومعناه الدعاء أي أعذتي (بك من الخبث) بضم أوله وثانيه قال المناوي وقد يسكن والرواية بهما جمع خبيث (والخبائث) جمع خبثية أي من شر ذكر أن الشياطين وإنائهم أو الخبث الشياطين والخبائث المعاصي (حم ق ٤) عن أنس بن مالك • (كان إذا دخل الكنيف) بفتح فسكر موضع قضاء الحاجة أي أراد أن يدخله إن كان معدًا وإلا فلا فلا تقدير (قال بسم الله اللهم إني أعوذ بك من الخبث والخبائث) خص به الخلاء لأنه مأوى الشياطين (ش) عن أنس قال الشيح حديث صحيح • (كان إذا دخل الخلاء قال يا ذا الجلال) أي صاحب العظمة أعوذ بك من الخبث والخبائث (ابن السني) في عمل يوم وليلة (عن عائشة) • (كان إذا دخل الغائط) وهو المكان المطمئن من الأرض تقضي فيه الحاجة (قال اللهم إني أعوذ بك من الرجس النجس) قال العلقمي بكسر الراء والنون وسكون الجيم فيهما لأنه من باب الاتباع وهو أنواع فمنه اتباع حركة فاء كلمة حركة فاء أخرى لكونها قرنت معها وسكون عين كلمة لسكون عين أخرى أو حركتها كذلك قال الفارابي قرنت معها وسكون عين كلمة لسكون عين أخرى أو حركتها كذلك قال الفارابي في ديوان الأدب يقال رجس نجس فإذا أفردوا قالوا نجس (الخبيث المخبث) بضم فسكون فكسر أي الذي يوقع الناس في الخبث أي يفرح بوقوعهم فيه (الشيطان الرجيم) أي المرجوم قال المناوي قال العراقي ينبغي الأخذ بهذه الزيادة وإن كانت غير قوية للشاهد في أحاديث الفضائل (د) في مراسيله عن الحسن مرسلاً وهو البصري (ابن السني عنه) أي عن الحسن عن أنس (عد) عن بريدة قال الشيخ حديث حسن لغيره • (كان إذا دخل المرافق) بكسر الميم وفتح الفاء الكنيف (لبس حذاءه) بكسر الحاء المهملة وبالذال المعجمة وبالمد أي نعله صونًا لرجله عما يصيبها (وغطى رأسه) قال المناوي حياء من ربه تعالى (ابن سعد عن حبيب بن صالح) الطائي (مرسلاً) قال الشيخ حديث حسن لغيره • (كان إذا دخل الخلاء قال اللهم إني أعوذ بك من الرجس أنجس الخبيث المخبث الشيطان الرجيم وإذا خرج قال الحمد لله الذي أذاقني لذته) أي المأكول والمشروب (وابقى في قوته واذهب عني أذاه) بإخراج فضله (ابن السني عن ابن عمر) قال الشيخ حديث حسن لغيره • (كان إذا دخل لمسجده قال) حال شروعه في دخوله (أعوذ بالله

стр. 1150

العظيم وبوجهه الكريم) أي ذاته (وسلطانه القديم من الشيطان الرجيم وقال) أي النبي ﷺ (إذا قال) ابن آدم (ذلك حفظ منه سائر اليوم) لكن في نسخ وعليها شرح المناوي حفظ مني بدل منه وعبارته وقال يعني الشيطان إذا قال ابن آدم إلى آخره وهو مشكل والصواب أن فاعل قال النبي ﷺ كما تقدم والتقدير إذا قال ذلك يقول للشيطان حفظ مني (د) عن ابن عمرو بن العاص قال الشيخ حديث حسن • (كان إذا دخل المسجد يقول بسم الله والسلام على رسول الله اللهم اغفر لي ذنوبي وافتح لي أبواب رحمتك وإذا خرج قال بسم الله والسلام على رسول الله اللهم اغفر لي ذنوبي وافتح لي أبواب فضلك) خص الرحمة بالدخول والفضل بالخروج لأن الداخل يشتغل بما يقربه إلى الله فناسب ذكر الرحمة والخارج يبتغي الرزق فناسب ذكر الفضل (حم هـ طب) عن فاطمة الزهرا • (كان إذا دخل المسجد صلى على محمد وسلم وقال رب اغفر لي ذنوبي وفتح لي أبواب رحتمك وإذا خرج صلى على محمد وسلم وقال رب اغفر لي ذنوبي وافتح لي أبواب فضلك) طلب المغفرة تشريعًا لأمته (ت) عن فاطمة الزهرا قال الشيخ حديث حسن • (كان إذا دخل المسجد قال بسم الله اللهم صل على محمد وأزواج محمد) فيه ندب الصلاة على أزواجه ﷺ عند دخول المسجد (ابن السني عن أنس) وإسناده حسن • (كان إذا دخل السوق) أي أراد دخولها (قال بسم الله اللهم إني اسألك من خير هذه السوق وخير ما فيها وأعوذ بك من شرها وشر ما فيها) ووردان الشياطين تدخل السوق مع أول داخل وتخرج مع آخر خارج (اللهم إني أعوذ بك أن أصيب فيها يمينًا فاجرة أو صفقة خاسرة) قال المناوي أنث السوق لأن تأنيثه أفصح وسأل خيرها واستعاذ من شرها لاستيلاء الغفلة على أهلها (طب ك) عن بريدة بإسناد ضعيف • (كان إذا دخل بيته بدأ بالسواك) قال المناوي لأجل السلام على أهله فإن السلام اسم شريف فاستعمل السواك للإتيان به أو ليطيب فمه لتقبيل زوجاته اهـ وأخذ بعضهم بظاهر الحديث فندب السواك لدخول المنزل وأطلق (حم د ن هـ) عن عائشة، (كان إذا دخل) يعني بيته قبل الزوال (قال) لأهله (هل عندكم طعام فإن قيل لا قال إني صائم) وإن قيل نعم أمرهم بتقديمه إليه (د) عن عائشة وإسناده صحيح • (كان إذا دخل الجبانة) قال المناوي بالفتح والتشديد محل الدفن سمي به لأنه يحبن ويفزع عند رؤيته ويذكر الحلول فيه (يقول السلام عليكم أيتها الأرواح الفانية) أي الفاني أجسادها (والأبدان البالية والعظام النحرة) أي المتفتتة (التي خرجت) صفة للأرواح (من الدنيا وهي بالله مؤمنة) مصدقة (اللهم ادخل عليهم روحًا) بفتح الراء سعة (منك وسلامًا منا) قال المناوي أي دعاء مقبولاً وفيه أن الأموات يسمعون إذ لا يخاطب الأمن يسمع (ابن السني عن ابن مسعود) • (كان إذا دخل على مريض يعوده قال) له (لا بأس) عليك (طهور) بفتح الطاء أي هو مطهر لك من الذنوب جملة دعائية قيدها بقوله إن شاء الله

стр. 1151

(خ) عن ابن عباس • (كان إذا دخل رجب قال اللهم بارك لنا في رجب) بالتنوين وشعبان (وبلغنا رمضان وكان إذا كانت ليلة الجمعة قال هذه ليلة غراء ويوم أزهر) أي نير مشرق (هب) وابن عساكر عن أنس وفيه ضعيف كما في الأذكار • (كان إذا دخل رمضان أطلق كل أسير) كان عنده (وأعطي كل سائل) فإنه كان أجود الناس وكان أجود ما يكون في رمضان وفيه ندب العتق في رمضان والتوسعة على الفقراء فيه (هب) عن ابن عباس ابن سعد عن عائشة وهو حديث ضعيف • (كان إذا دخل شهر رمضان شد مئزره) قال المناوي بكسر الميم إزاره كناية عن الاجتهاد في العبادة واعتزال النساء (ثم لم يأت فراشه حتى (ينسلخ) أي يمضي (هب) عن عائشة بإسناد حسن • (كان إذا دخل) شهر (رمضان تغير لونه) قال المناوي إلى صفرة أو حمرة كما يعرض للرجل الخائف خشية من عدم الوفاء بحق أداء العبودية فيه (وكثرت رمضان شد مئزره) قال المناوي بكسر الميم إزاره كناية عن الاجتهاد في العبادة واعتزال النساء (ثم لم يأت فراشه حتى (ينسلخ) أي يمضي (هب) عن عائشة بإسناد حسن • (كان إذا دخل) شهر (رمضان تغير لونه) قال المناوي إلى صفرة أو حمرة كما يعرض للرجل الخائف خشية من عدم الوفاء بحق أداء العبودية فيه (وكثرت صلاته وابتهل) أي اجتهد (في الدعاء وأشفق) أي تغير (لونه) حتى يصير كلون الشفق (هب) عن عائشة • (كان إذا دخل العشر) زاد في رواية ابن أبي شيبة الأخير من رمضان (شد مئزره) كناية عن التشمر للطاعة وتجنب غشيان للنساء (وأحيى ليله) أي ترك النوم وتعبد معظم الليل لا كله بقرينة خبر عائشة ما علمته قام ليلة حتى الصباح (وأيقظ أهله) أي زوجاته المعتكفات معه بالمسجد واللاتي في بيوتهن (ق د ن هـ) عن عائشة • (كان إذا دعا لرجل إصابته الدعوة وولده وولد ولده) أي استجيب دعاؤه للرجل وذريته (حم) عن حذيفة قال العلقمي بجانبه علامة الصحة • (كان إذا دعا بدأ بنفسه فيندب للداعي أن يبدأ بنفسه (طب) عن أبي أيوب الأنصاري وإسناده حسن • (كان إذا دعا فرفع يديه) وذلك عند طلب نعمة (مسح وجهه بيديه) عند فراغه تفاؤلاً ونمينا لأن كفيه ملئتا خيرًا فأفاض منه على وجه (دعن يزيد) بإسناد حسن • (كان إذا دعا جعل باطن كفه إلى وجهه) وورد أيضًا أنه كان يجعل باطن كفه إلى السماء وتارة يجعل ظهر كفه إليها وحمل الأول على الدعاء بحصول مطلوب والثاني على الدعاء برفع البلاء الواقع (طب) عن ابن عباس قال العلقمي بجانبه علامة الصحة • (كان إذا دنا من منبره) أي قرب منه (يوم الجمعة) ليصعد للخطبة (سلم على من عنده) أي من بقربه (من الجلوس فإذا صعد المنبر) أي بلغ الدرجة التالية للمستراح (استقبل الناس بوجهه ثم سلم قبل أن يجلس) فيسن فعل ذلك لكل خطيب (هق عن ابن عمر) قال الشيخ حديث حسن لغيره • (كان إذا ذبح الشاة يقول أرسلوا بها) أي ببعضها (إلى أصدقاء خديجة) زوجته صلة منه لها وحفظًا لعهدها وتصدقًا عنها قال العلقمي وأوله كما في مسلم عن عائشة قالت ما غرت على نساء النبي ﷺ إلا على خديجة وأني لم أدركها قالت وكان رسول الله ﷺ إذا ذبح الشاة إلى آخره ففيه دليل لحفظ العهد وحسن الود ورعاية حرمة الصاحب وعشيرته في حياته ووفاته وإكرام أهل ذلك الصاحب

стр. 1152

(م) عن عائشة • (كان إذا ذكر أحدًا فدعا له بدأ بنفسه) ثم ثنى بمن أراد الدعاء ثم عمم (٣ حب ك) عن أبي بن كعب وإسناده صحيح • (كان إذا ذهب المذهب) بفتح الميم وإسكان الذال المعجمة وفتح الهاء أي ذهب في المذهب الذي هو محل الذهاب لقضاء الحاجة (أبعد) بحيث لا يسمع لخارجه صوت ولا يشم له ريح ويغيب شخصه عن الناس فيندب التباعد لقضاء الحاجة (٤ ك) عن المغيرة بن شعبة وإسناده صحيح • (كان إذا رأى المطر قال اللهم صيبًا) أي أسقنا صيبًا (نافعًا) احتزز به عن الصيب الضار (خ) عن عائشة • (كان إذا رأى الهلال صرف وجهه عنه) قال المناوي حذر أمن شره لقوله لعائشة في حديث الترمذي استعيذي بالله من شره فإنه الغاسق وما وقب قال البيضاوي ومن شر غاسق ليل عظيم ظلامه إذا وقب دخل ظلامه في كل شيء وقيل المراد به القمر فإنه يكسف فيغسق ووقوبه دخوله في الكسوف (د) عن قتادة مرسلاً • (كان إذا رأى الهلال قال هلال خير ورشد) الظاهر أنه منصوب بمقدر أي اللهم اجعله كما سيأتي التصريح به في حديث كان إذا نظر إلى الهلال (آمنت بالذي خلقك) ويكرره (ثلاثًا ثم يقول الحمد لله الذي ذهب بشهر كذا وجاء بشهر كذا (د) عن قتادة بلاغًا أي قال بلغنا ذلك عن النبي ﷺ (ابن السني عن أبي سعيد) • (كان إذا رأى الهلال قال هلال خير ورشد) إضافة للخير والرشد رحاء أن يقعا فيه وتعليمًا لأمته (اللهم إني اسألك من خير هذا ثلاثًا اللهم أني اسألك من خير هذا الشهر وحير القدر) بالتحريك (وأعوذ بك من شره) أي ما ذكر من كل منهما يقول ذلك (ثلاث مرات) فيه ندب الدعاء عند روية الهلال (طب) عن رافع ابن خديج بإسناد حسن • (كان إذا رأى الهلال قال اللهم أهله علينا باليمن) أي البركة (والإيمان) أي بدوامه وكماله (والسلامة والإسلام) الانقياد للأحكام (ربي وربك الله) فهو المعبود بحق دون غيره (حم ت ك) عن طلحة بن عبد الله بإسناد حسن • (كان إذا رأى الهلال قال الله أكبر الله أكبر) أي يكرر التكبير (الحمد لله لا حول ولا قوة إلا بالله اللهم إني اسألك من خير هذا الشهر وأعوذ بك من شر القدر ومن شر يوم المحشر) قاله تعليمًا لأمته واعترافًا بالعبودية (حم طب) عن عبادة ابن الصامت • (كان إذا رأى الهلال قال اللهم أهله علينا بالأمن والإيمان والسلامة والإسلام والتوفيق) خلق قدرة الطاعة فينا (لما تحب وترضى ربنا وربك الله (طب) عن ابن عمر بجانبه علامة الحسن • (كان إذا رأى الهلال قال اللهم أهله علينا بالأمن والإيمان والسلامة والإسلام والسكينة والعافية والرزق الحسن) أي الحلال الحاصل بلا تعب (ابن السني عن جدير) بالتصغير بن أنس (السلمي) قال المناوي قال الذهبي لا صحبة له فكان على المؤلف أن يقول مرسلاً • (كان إذا رأى الهلال قال هلال خير الحمد لله الذي ذهب بشهر كذا وجاء بشهر كذا اسألك) فيه التفات (من خير هذا الشهر ونوره وبركته وهداه وطهوره ومعافاته) نسبة الهدى وما بعده إليه على سبيل المجاز

стр. 1153

والمراد حصول ذلك فيه (ابن السني عن عبد الله بن مطرف) الأزدي الشامي • (كان إذا رأى سهيلاً) الكوكب المعروف (قال لعن الله سهيلاً فإنه كان عشارًا) أي مكاسًا يأخذ العشور وفي رواية للدارقطني كان عشارًا من عشاري اليمن يظلمهم (فمسخ) شهابًا (ابن السني عن علي) وهو حديث ضعيف • (كان إذا رأى ما يحب قال الحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات) قال الحسن ما من رجل يرى نعمة الله عليه فيقول الحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات إلا أغناه الله وزاده (وإذا رأى ما يكره قال الحمد لله على كل حال رب أعوذ بك من حال أهل النار) بين به أن شدائد الدنيا يلزم العبد الشكر عليها إذ لهم نعم في الحقيقة بها تمحي السيئات وترفع الدرجات (هـ) عن عائشة قال الشيخ حديث حسن • (كان إذا راعه شيء) من الروع الفزع والخوف (قال الله الله ربي لا شريك له) أي لا مشارك له في ملكه (ن) عن ثوبان بإسناد حسن • (كان إذا رضى شيئًا) من قول أحد أو فعله (سكت) عليه ويعرف الرضا في وجهه (ابن منده عن سهيل) بالتصغير (ابن سعد الساعدي أخي) سهل بن (سعد) • (كان إذا رفأ) بفتح الراء وشدة الفاء وبهمز وبدونه (الإنسان) وفي رواية إنسانًا أي هناه (إذا تزوج) قال العلقمي "قال الطيبي" إذا الأولى شرطية والثانية ظرفية (قال بارك الله لك وبارك عليك وجمع بينكما في خير) جواب الشرط قال المناوي قال الزمخشري معناه أنه كان يضع الدعاء له بالبركة موضع الترفية المنهي عنها وهي قولهم للمتزوج بالرفاء والبنين (حم ٤ ك) عن أبي هريرة وأسانيده صحيحة • (كان إذا رفع يديه في الدعاء لم يحطهما حتى يمسح بهما وجهه) تفاؤلاً بحصول المراد وهذا إذا كان خارج الصلاة (ت ك) عن ابن عمر • (كان إذا رفع رأسه من الركوع في صلاة الصبح في آخر ركعة قنت) فيه أن القنوت سنة في الصبح وأنه بعد الركوع (محمد بن نصر عن أبي هريرة) بإسناد حسن • (كان إذا رفع بصره إلى السماء قال يا مصرف القلوب ثبت قلبي على طاعتك) قال المناوي هذا تعلم لأمته أن يكونوا ملازمين لمقام الخوف مشفقين من سلب التوفيق (ابن السني عن عائشة) بإسناد حسن • (كان إذا رفعت مائدته قال الحمد لله حمدًا كثيرًا طيبًا مباركًا فيه الحمد لله الذي كفانا) أي دفع عنا شر المؤذيات (وآوانا) في كن نسكنه (غير مكفي) بفتح الميم وسكون الكاف وكسر الفاء وتشديد التحتية خبر مقدم وربنا مبتدأ مؤخر أي ربنا غير محتاج للطعام فيكفي (ولا مكفور) أي مجحود فضله (ولا مودع) بفتح الدال المشددة أي غير متروك فيعرض عنه (ولا مستغني عنه) بفتح النون وبالتنوين (ربنا) بالرفع قال العلقمي خبر مبتدأ محذوف أي هو ربنا أو على أنه مبتدأ خبره مقدم ويجوز الجر على أنه بدل من الضمير في عنه وقال غيره على البدل من الاسم في قوله الحمد لله وقال ابن الجوزي ربنا بالنصب على النداء مع حذف أداة النداء (حم خ ت د هـ) عن أبي إمامة الباهلي • (كان إذا ركع سوى ظهره) أي جعله كالصحيفة الواحدة (حتى لو صب عليه الماء لاستقر) مكانه قال

стр. 1154

العلقمي قال الدميري الواجب في الركوع عندنا أن ينحني بحيث تنال راحتاه ركبتيه ولا يجب وضعهما على الركبتين وتجب الطمأنينة في الركوع والسجود والاعتدال من الركوع والجلوس بين السجدتين وبهذا كله قال مالك وأحمد وداود وقال أبو حنيفة يكفيه في الركوع أدنى انحناء ولا تجب الطمأنينة في شيء من هذه الأركان واحتج له بقوله تعالى اركعوا واسجدوا وأصل الركوع الانخفاض والانحناء وقد أتى به واحتج أصحابنا والجمهور بحديث أبي هريرة في قصة المسيء صلاته أن النبي ﷺ قال له اركع حتى تطمئن راكعًا ثم ارفع حتى تعتدل قائمًا ثم اسجد حتى تطمئن ساجدًا ثم افعل ذلك في صلاتك كلها رواه البخاري ومسلم (هـ) عن وابضة بن معيد (طب) عن ابن عباس (هـ) عن ابن مسعود قال العلقمي بجانبه علامة الحسن • (كان إذا ركع قال) في ركوعه (سبحان) أي أنزه (ربي العظيم) عن النقائص (وبحمده) قيل الواو وللحال والتقدير أنزهه ملتبسًا بحمدي له من أجل توفيقه وقيل عاطفة والتقدير أنزهه ملتبسًا بحمده ويحتمل أن تكون الباء متعلقة بمحذوف متقدم والتقدير وأثنى عليه بحمده فيكون سبحان ربي العظيم جملة مستقلة وبحمده جملة أخرى (ثلاثًا) أي يكرر ذلك في ركوعه ثلاث مرات وإذا سجد قال) في سجوده (سبحان ربي الأعلى وبحمده ثلاثًا (د) عن عقبة بن عامر قال العلقمي بجانبه علامة الحسن • (كان إذا ركع فرج أصابعه وإذا سجد ضم أصابعه) لأنه أبلغ في التمكين والتحامل المطلوب (ك هق) عن وائل بن حجر بتقديم الحاء على الجيم ابن ربيعة بإسناد حسن • (كان إذا رمى الجمار مشى إليه) أي إلى المرمى (ذاهبًا وراجعًا) قال المناوي فيه أنه يسن الرمي ماشيًا وقيده الشافعية برمي غير النفر (ت) عن ابن عمر بإسناد صحيح • (كان إذا رمى جمرة العقبة) وهي التي تلي مكة (مضى ولم يقف) قال المناوي أي لم يقف للدعاء كما يقف في غيرها من الجمرات انتهى قال العلقمي رمى جمرة العقبة عندنا واجب وليس بركن وبه قال مالك وأبو حنيفة وأحمد وداود وقال ابن المنذر واجمعوا على أنه لا يرمي يوم النحر إلا جمرة العقبة (تتمة) يجوز الرمي بما يسمى حجرًا ولا يجوز بما لا يسمى حجرًا كالرصاص والحديد والذهب والفضة والكحل ونحوها وبه قال مالك وأحمد وداود وقال أبو حنيفة يجوز بكل ما يكون من جنس الأرض كالكحل والزرنيخ والمدر ولا يجوز بما ليس من جنسها (هـ) عن ابن عباس وإسناده حسن • (كان إذا رمدت عين امرأة من نسائه لم يأتها) أي لم يجامعها (حتى تبرأ عينها) لأن الجماع حركة كلية عامة للبدن (أبو نعيم في الطب عن سلمة • (كان إذا زوج أو تزوج امرأة نثر تمرًا) قال المناوي فيه أنه يندب لمن اتخذ وليمة أن ينثر للحاضرين تمر أو زبيبًا أو سكرًا أو أوزًا أو نحو ذلك انتهى لكن نص الشافعي وما عليه الجمهور أن ذلك ليس بمندوب والأولى تركه وأما أخذه فالأولى تركه أيضًا إلا إذا عرف الآخذان الناثر لا يؤثر بعضهم على بعض ولم يقدح الأخذ في مروءته فلا يكون ترك الأخذ أولى (هق) عن عائشة • (كان إذا سأل الله تعالى) خيرًا (جعل باطن كفه إليه) بالأفراد وفي نسخة بالتثنية (وإذا استعاذ) من شر (جعل

стр. 1155

ظاهرها إليه) إشارة إلى رفع ذلك (حم) عن السايب بن خلاد • (كان إذا سأل السيل قال أخرجوا بنا إلى هذا الوادي الذي جعله الله ظهورًا) أي جعل ما سأل فيه مطهرًا (فنتطهر منه) الطهارة تشمل الغسل والوضوء والأفضل عند الشافعية الجمع بين الغسل والوضوء ثم الغسل ثم الوضوء (ونحمد الله عليه) أي على حصوله الشافعي (هق) عن يزيد بن الهاد مرسلاً • (كان إذا سجد حافي) مرفقيه عن جنبيه (حتى نرى) بالنون وفي رواية بمثناة تحتية (بياض إبطيه) لكثرة تجافيه (د) عن جابر وإسناد حسن • (كان إذا سجد رفع العمامة عن جبهته) وسجد على جبهته وأنفه (ابن سعد عن صالح بن خيران) بخاء معجمة (مرسلاً) • (كان إذا سر استنار وجهه) أي أضاء (كأنه) قال المناوي أي الموضع الذي يتبين فيه السرور وهو جبينه (قطعة قمر) قال العلقمي ويحتمل أن يكون أراد بقوله قطعة قمر القمر نفسه وقد روى الطبراني حديث كعب بن مالك من طرق وفي بعضها كأنه دارة قمر انتهى وقال المناوي لم يشبهه به كله لأن القمر فيه قطعة يظهر فيها سواد الكلف (ق) عن كعب بن مالك • (كان إذا سلم من الصلاة قال ثلاث مرات سبحان ربك رب العزة عما يصفون وسلام على المرسلين والحمد لله رب العالمين) قال المناوي أخذ منه أن الأولى عدم وصل السنة التالية للفرض بل يفصل بينهما بنحو ورد (ع) عن أبي سعيد • (كان إذا سلم لم يقعد) قال المناوي بين الفرض والسنة قال العلقمي وفي البخاري عن أم سلمة أن النبي ﷺ كان إذا سلم يمكث يسيرًا قال العلامة محمد بن يوسف الدمشقي والظاهر أن القعود هنا القعود الذي كان عليه في الصلاة أي مستقبل القبلة (إلا بمقدار ما يقول اللهم أنت السلام) أي ذو السلامة من نقص (ومنك السلام تباركت يا ذا الجلال والإكرام) ثم يجعل يمينه للناس ويساره للقبلة جمعًا بين الأحاديث لما صح أنه ﷺ كان إذا صلى الغداة جلس في مصلاه حتى تطلع الشمس (م ٤) عن عائشة • (كان إذا سمع المؤذن قال مثل ما يقول حتى إذا بلغ حي على الصلاة حي على الفلاح قال لا حول ولا قوة إلا بالله) المراد به إظهار الفقر إلى الله تعالى بطلب المعونة (حم) عن أبي رافع قال الشيخ حديث حسن لغيره • (كان إذا سمع المؤذن يتشهد قال وأنا وأنا) أي يقول عند أشهد أن لا إله إلا الله وأنا وعند أشهد أن محمدًا رسول الله وأنا فقوله وأنا مبتدأ خبره محذوف أي وأنا أشهد (د ك) عن عائشة • (كان إذا سمع المؤذن يقول حي على الفلاح قال اللهم اجعلنا مفلحين) أي فائزين بكل خيرنا جين من كل ضير (ابن السني عن معاوية) وإسناده ضعيف • (كان إذا سمع صوت الرعد والصواعق) قال المناوي جمع صاعقة وهي قطعة رعد تنفض معها قطعة من نار قال اللهم لا تقتلنا بغضبك ولا تهلكنا بعذابك وعافنا قبل ذلك أي أدركنا برحمتك (حم ت ك) عن ابن عمر قال الشيخ حديث صحيح

стр. 1156

• (كان إذا سمع بالاسم القبيح حوله إلى ما هو أحسن منه) فينبغي لمن كان اسمه قبيحًا أن يحوله اقتداء به ﷺ (ابن سعد عن عروة مرسلاً) قال الشيخ حديث صحيح • (كان إذا شرب الماء قال الحمد لله الذي سقانا عذبًا فراتًا) قال المحلي في تفسير قوله تعالى هذا عذب فرات شديد العذوبة وقال البيضاوي قامع العطش من فرط عذوبته وقال البغوي الفرات عذب المياه (برحمته ولم يجعله ملحًا اجاجا) بضم الهمزة مرًا شديد الملوحة بذنوبنا (حل) عن أبي جعفر محمد بن علي بن الحسين (مرسلاً) وهو حديث ضعيف • (كان إذا شرب تنفس) بعد رفع الإناء عن فمه (ثلاثًا) من المرات يسمى الله في أولهن ويحمده في آخرهن (ويقول هو) أي هذا الفعل (اهنأ) بالهمز من الهنأ (وامرأ) بالهمز قال العلقمي أي ألذ وأنفع وقيل أسرع انحدارًا عن المرى لسهولته وخفته عليه (وابرأ) من البرء أي أكثر برئًا أي صحة للبدن لتردده على المعدة الملتهبة دفعات فتكسن الدفعة الثانية ما عجزت الأولى عن تسكينه والثالثة ما عجزت الثانية عنه وأيضًا فإنه أسلم لحرارة المعدة وأبقى عليها من أن يهجم عليها البارد وهلة واحدة فيطفيء الحرارة الغريزية ويؤدي إلى فساد مزاج المعدة والكبد وإلى أمراض رديئة وقد علم بالتجربة أن ورود الماء على الكبد بالعب يؤلمها ويضعف حرارتها ولهذا قال ﷺ الكباد من العب والكباد بضم الكاف وتخفيف الباء وجع الكبد وإذا ورد بالتدريج شيئًا فشيئًا لم يضاد حرارتها ولم يضعفها ومثاله صب الماء البارد على القدر وهي تفور لا يضره صبه قليلاً قليلاً (حم ق ٤) عن أنس بن مالك • (كان إذا شرب تنفس مرتين) قال المناوي أي تنفس في أثناء الشرب مرتين فيكون قد شرب ثلاث مرات وسكت عن التنفس الأخير لكونه ضروريًا فلا تعارض (ت هـ) عن ابن عباس وإسناده ضعيف • (كان إذا شرب تنفس في) شربه من (الإناء ثلاثًا) يعني كان يشرب بثلاث دفعات (يسمى عند كل نفس) بفتح الفاء أي أول كل مرة (ويشكر) الله تعالى (في آخرهن) أي يقول الحمد لله إلى آخر ما مر والحمد رأس الشكر كما في حديث ابن السني (طب) عن ابن مسعود قال المناوي ضعيف من طريقه • (كان إذا شهد جنازة) أي حضرها (أكثر الصمات) بضم الصاد السكوت (وأكثر حديث نفسه) في أهوال الموت وما بعده فإن قيل حديث النفس لا يطلع عليه الناس فما مستند الراوي في الإخبار بذلك فيحتمل أنه أخبر بذلك اعتمادًا على قرينة الحال أو أن النبي ﷺ أخبر بذلك (ابن المبارك وابن سعد عن عبد العزيز بن أبي رواد) قال الشيخ بشدة الواو (مرسلاً) • (كان إذا شهد جنازة رؤيت) قال الشيخ بضم الراء وكسر الهمزة وفتح المثناة التحتية (عليه كآبة) بالمد قال في النهاية الكآبة تغيير النفس بالانكسار ومن شدة الهم والحزن (وأكثر حديث النفس) في أحوال الآخرة (طب) عن ابن عباس • (كان إذا شيع جنازة علا كربه) قال العلقمي الكرب بفتح الكاف

стр. 1157

وسكون الراء بعدها موحدة هو ما يدهم المرء مما يأخذ بنفسه فيغمه ويحزنه (وأقل الكلام وأكثر حديث نفسه) فتفكرًا فيما إليه المصير (الحاكم في الكنى) والألقاب (عن عمران بن حصين) بالتصغير • (كان إذا صعد المنبر) للخطبة (سلم) قال العلقمي يسن للإمام السلام على الناس عند دخوله المسجد يسلم على من هناك وعلى من عند المنبر إذا انتهى إليه وإذا وصل أعلى المنبر وأقبل على الناس بوجهه يسلم عليهم ولزم السامعين الرد عليه وهو فرض كفاية وسلامه بعد الصعود هو مذهبنا ومذهب الأكثرين وبه قال ابن عباس وابن الزبير وعمر بن عبد العزيز والأوزاعي والإمام أحمد وقال مالك وأبو حنيفة يكره (هـ) عن جابر قال العلقمي بجانبه علامة الحسن • (كان إذا صلى الغداة) أي الصبح (جاءه خدم أهل المدينة بانيتهم فيها الماء فما يؤتى بإناء الأغمس يده فيه) للتبرك بيده الشريفة (حم م) عن أنس • (كان إذا صلى الغداة جلس في مصلاه) يذكر الله تعالى كما في رواية الطبراني (حتى تطلع الشمس) فيه استحباب الجلوس في المصلى بعد صلاة الصبح إلى طلوع الشمس مع ذكر الله تعالى (حم م ٣) عن جابر بن سمرة • (كان إذا صلى بالناس الغداة أقبل عليهم بوجهه فقال هل فيكم مريض أعوده فإنه قالوا لا قال فهل فيكم جنازة أتبعها فإن قالوا لا قال من رأى منكم رؤيا يقصها علينا) أي لنعبر هاله (ابن عساكر عن ابن عمر) بن الخطاب • (كان إذا صلى ركعتي الفجر اضطجع) قال المناوي للراحة من تعب القيام (على شقه الأيمن) قال العلقمي قال في الفتح قيل الحكمة فيه أن القلب في جهة اليسار فلو اضطجع عليه لاستغرق نومًا لكونه أبلغ في الراحة بخلاف اليمنى فيكون القلب معلقًا فلا يستغرق قال شيخ الإسلام زكريا روى أبو داود بإسناد صحيح إذا صلى أحدكم الركعتين قبل الصبح فليضطجع على يمينه فيندب الفصل بين صلاة الصبح وسنته بالاضطجاع وإن لم يتجهد لظاهر هذا الحديث ولا يكفي الفصل بالتحدث ولا بالتحول (خ) عن عائشة • (كان إذا صلى صلاة أثبتها) قال المناوي أي دوام عليها بأن يواظب على إيقاعها في ذلك الوقت أبدًا وسبب هذا الحديث أن النبي ﷺ نسى سنة الظهر البعدية وقيل سنة العصر فتذكرها بعد صلاة العصر فصلاها وداوم عليها فسألت عائشة عن ذلك فذكره (م) عن عائشة • (كان إذا صلى) قال المناوي أي أراد أن يصلي ويحتمل فرغ من صلاته (مسح بيده اليمنى على رأسه ويقول بسم الله الذي لا إله غيره الرحمن الرحيم اللهم اذهب عني الهم والحزن) يحتمل أن العطف للتفسير وقال المناوي الهم منا يهم الإنسان والحزن هو الذي يظهر منه في القلب ضيق وخشونة وقيل هما ما يصيب القلب من الألم لفوت محبوب (خط) عن أنس بن مالك • (كان إذا صلى الغداة في سفر مشى عن راحلته قليلاً) قال المناوي وتمامه عند مخرجه وناقته نقاد (حل هق) عن أنس • (كان إذا طاف بالبيت استلم الحجر والركن) اليماني زاد في رواية وكبر (في كل طواف) أي في كل طوفة (ك)

стр. 1158

عن ابن عمر وهو حديث صحيح • (كان إذا ظهر في الصيف استحب أن يظهر ليلة الجمعة وإذا دخل البيت في الشتاء استحب أن يدخل ليلة الجمعة) تيمنًا وتبركًا بها (ابن السني وأبو نعيم في الطب) النبوي (عن عائشة) • (كان إذا عرس) بمهملات مفتوحات والراء مشددة أي نزل وهو مسافرًا آخر الليل للنوم والاستراحة (وعليه ليل) أي زمن ممتد منه (توسد يمينه) أي جعل يده اليمنى وسادة لرأسه ونام نوم المتمكن لبعده من الصبح (فإذا عرس قبل الصبح) أي قبيله (وضع رأسه على كفه اليمنى) وأقام ساعده لئلا يتمكن من النوم فتفوته الصبح كما وقع في قصة الوادي (حم حب ك) عن أبي قتادة بأسانيد صحيحة • (كان إذا عصفت الريح) أي اشتد هبوبها (قال اللهم إني اسألك خيرها وخير ما فيها وخير ما أرسلت به) قال العلقمي وتمامه كما في مسلم قالت أي عائشة وإذا تخيلت السماء تغير لونه وخرج ودخل وأقبل وأدبر فإذا مطرت سرى عنه فعرفت ذلك فسألته فقال لعله يا عائشة كما قال تعالى فلما راوه عارضًا مستقبل أوديتهم قالوا هذا عارض ممطرنا الآية وكان خوفه ﷺ أن يعاقبوا بعصيان العصاة كما عوقب قوم عاد وسروره بزوال الخوف قال أبو عبيد وغيره وتخيلت السماء من المخيلة بفتح الميم وهي سبحانه فيها رعد وبرق تخيل إليه أنها ماطرة ويقال أخالت إذا تغيرت (حم م ن) عن عائشة • (كان إذا عطس) بفتح الطاء (حمد الله) بكسر الميم (فيقال له يرحمك الله فيقول يهديكم الله ويصلح بالكم) أي حالكم (حم طب) عن عبد الله بن جعفر وإسناده حسن • (كان إذا عطس وضع يده أو ثوبه على فيه وخفض بها صوته) قال المناوي وفي رواية لأبي نعيم خمر وجهه وفاه (د ت ك) عن أبي هريرة وإسناده صحيح • (كان إذا عمل عملاً أثبته) تقدم معناه قريبًا في كان إذا صلى (م د) عن عائشة • (كان إذا غزى) أي خرج للغزو قال اللهم أنت عضدي أي معتمدي في جميع الأمور سيما في الحرب وأنت نصيري وبك أقاتل العدو (حم د ت هـ حب) والضياء المقدسي عن أنس وأسانيده صحيحة • (كان إذا غضب أحمرت وجنتاه) وهذا لا ينافي ما وصف به من الرحمة (طب) عن ابن مسعود وعن أم سلمة • (كان إذا غضب وهو قائم جلس وإذا غضب وهو جالس اضطجع فيذهب غضبه) لأن ذلك أبعد عن المسارعة إلى الانتقام وسكن الحدة ابن أبي الدنيا في كتاب ذم الغضب عن أبي هريرة • (كان إذا غضب لم يجترء) قال الشيخ بسكون الهمزة (عليه أحد إلا علي) بن أبي طالب لما يعلمه من مكانته عنده وتمكن وده من قلبه بحيث يتحمله في حال حدته (كل ك) عن أم سلمة • (كان إذا غضبت عائشة عرك بأنفها) بزيادة الموحدة ملاطفًا لها (وقال يا عويش) منادي مصغر مرخم (قولي اللهم رب محمد اغفر ذنبي واذهب غيظ قلبي وأجرني من مضلات الفتن) أي الفتن المضلة فمن قال ذلك بصدق وإخلاص ذهب غضبه (ابن السني عن عائشة) • (كان إذا فاتته) الركعات (الأربع) المطلوبة (قبل الظهر) بأن صلى الظهر قبل فعلها (صلاها بعد الركعتين) اللتين (بعد الظهر) قال العلقمي قال

стр. 1159

الدميري إنما كان النبي ﷺ يفعل ذلك لأن التي بعد الظهر هي التي تجبر الخلل الواقع في الصلاة فاستحقت التقديم وأما التي قبله فإنها وإن كانت أيضًا جابرة فسنتها التقديم على الصلاة وتلك تابعة فكان تقديم التابع الجابر أولى من غيره (هـ) عن عائشة وإسناده حسن • (كان إذا فرغ من) أكل (طعامه قال الحمد لله الذي أطعمنا وسقانا وجعلنا مسلمين) فيسن قول ذلك عقب الفراغ من الأكل (حم ع) والضياء عن أبي سعيد الخدري بإسناد حسن • (كان إذا فرغ من دفن الميت وقف عليه) أي على قبره هو وأصحابه (فقال استغفروا لأخيكم) في الإسلام (وسلوا) الله (له التثبيت) أي اطلبوا له منه أن يثبت لسانه وجنانه لجواب الملكين (فإنه الآن يسأل) أي يسأله الملكان منكر ونكير فهو أحوج إلى الدعاء (د) عن عثمان بن عفان بإسناد حسن • (كان إذا فرغ من) أكل (طعامه قال اللهم لك الحمد أطعمت وسقيت وأشبعت وأرويت فلك الحمد غير مكفور) أي مجحود فضلك ونعمتك ولا مودع ولا مستغنى عنك (حم) عن رجل من بني سليم وإسناده حسن • (كان إذا فرغ من تلبيته سأل الله رضوانه) بكسر الراء (ومغفرته واستعاذ برحمته من النار) وذلك أعظم ما يسأل (هق) عن خزيمة بن ثابت • (كان إذا فقد) بالبناء للفاعل (الرجل من إخوانه) أي لم يره (ثلاثة أيام سأل عنه فإن كان غائبًا) أي مسافرًا (دعا له وإن كان شاهدًا) أي حاضرا بالبلد (زاره وإن كان مريضًا عاده) فينبغي الاقتداء به في ذلك (ع) عن أنس بإسناد ضعيف • (كان إذا قال الشيء ثلاث مرات لم يراجع) بالبناء للمفعول لوضوح ذلك بعد الثلاثة أو لهيبته (الشيرازي عن أبي حدرد) بمهملات الأسلمي • (كان إذا قال بلال) المؤذن (قد قامت الصلاة فنهض فكبر) تكبيرة التحريم ولا ينتظر فراغ بقية ألفاظ الإقامة قاعدًا (سمويه) في فوائده (طب) عن عبد الله بن أبي أوفى • (كان إذا قام من الليل) أي فيه قال العلقمي وظاهر قوله من الليل عام في كل حالة ويحتمل أن يختص بما إذا قام إلى الصلاة قلت ويدل عليه رواية إذا قام إلى التهجد ولمسلم نحوه وحديث ابن عباس يشهد له (يشوص) بفتح أوله وشين معجمة مضمومة وصاد مهملة (فاه بالسواك) أي يدلكه وينظفه وينقيه والشوص دلك الأسنان بالسواك عرضًا وقال ابن دريد الاستياك من سفل إلى علو (حم ق د ن) عن حذيفة بن اليمان • (كان إذا قام من الليل ليصلي افتتح صلاته بركعتين خفيفتين) لخفة القراءة فيهما أو لكونه يقتصر فيهما على الفاتحة لينشط لما بعدهما واستعجالاً لحل عقد الشيطان وهو وإن كان منزهًا عن عقده لكنه فعله تشريعًا (م) عن عائشة • (كان إذا قام إلى الصلاة رفع يديه) حذاء منكبيه (مدا) قال العلقمي قال ابن سيد الناس يجوزان يكون مصدرًا مختصًا كقعد القرفصا أو مصدرًا من المعنى كقعدت جلوسًا أو حالاً من فاعل رفع (ت) عن أبي هريرة بإسناد صحيح • (كان إذا قام على المنبر استقبله أصحابه بوجوههم) قال العلقمي قال الدميري السنة أن يقبل الخطيب على القوم في جميع

стр. 1160

خطبته ولا يلتفت في شيء منها وإن يقصد قصد وجهه وقال أبو حنيفة يلتفت يمينًا وشمالاً في بعض الخطبة كما في الآذان وقال أصحابنا ويستحب للقوم الإقبال بوجوههم عليه وجاءت فيه أحاديث كثيرة ولأنه الذي يقتضيه الأدب وهو أبلغ في الوعظ وهو مجمع عليه قال إمام الحرمين سبب استقبالهم له واستقباله إياهم واستدباره القبلة أنه يخاطبهم فلو استدبرهم كان خارجًا عن عرف الخطاب فلو خالف السنة وخطب مستقبل القبلة مستدير الناس صحت خطبته مع الكراهة هكذا قطع به جمهور الأصحاب وفي وجه شاذ لا تصح خطبته وطرد الدارمي الوجه إذا استدبروه (هـ) عن ثابت بإسناد حسن (كان إذا قام في الصلاة قبض على شماله بيمينه) قال العلقمي وكيفية ذلك عند الشافعية أن يقبض بكفه اليمنى كوع اليسرى وبعض الساعد والرسغ باسطًا أصابعها في عرض المفصل أو ناشرًا لها صوب الساعد ويضعهما أي اليدين بين السرة والصدر والحكمة في جعلهما تحت الصدر أن يكونا فوق أشرف الأعضاء وهو القلب فإنه تحت الصدر (طب) عن وائل بن حجر بإسناد حسن • (كان إذا قام) قال المناوي عن جلسة الاستراحة اهـ وظاهر الحديث الإطلاق وهو المنقول في كتب الفقه (اتكأ) بالهمزة (على إحدى يديه) كالعاجن بالنون فيندب ذلك لكل مصل (طب) عنه أي عن وائل • (كان إذا قام من المجلس استغفر الله عشرين مرة ليكون كفارة لما جرى في ذلك المجلس (فأعلن) بالاستغفار أي نطق به جهرًا تعليمًا لمن حضر (ابن السني عن عبد الله الحضرمي) • (كان إذا قدم عليه الوفد) جمع وافد كصحب جمع صاحب من وفد إذا خرج لنحو ملك لأمر (لبس أحسن ثيابه وأمر علية) بكسر فسكون (أصحابه بذلك) فيه طلب التجمل في بعض الأحيان فلا ينافي خبر البذاذة من الإيمان (البغوي) في المعجم (عن جندب بن مكيث) • (كان إذا قدم من سفر) قال المناوي زاد البخاري ضحى (بدأ بالمسجد فصلى فيه ركعتين) زاد البخاري قبل أن يجلس (ثم يثنى بفاطمة) الزهرا فيدخل إليها (ثم يأتي أزواجه) ثم يخرج إلى الناس (طب ك) عن أبي ثعلبة الخشني بإسناد حسن • (كان إذا قدم من سفر تلقى) فعل ماض مبني للمفعول (بصبيان أهل بيته) فيركب بعضهم بين يديه وبعضهم خلفه فيسن فعل ذلك (حم م د) عن عبد الله بن جعفر • (كان إذا قرأ من الليل رفع) قراءته (طور أو خفض طورا) قال ابن الأثير الطول الحالة وفيه أنه لا بأس بإظهار العمل لمن أمن على نفسه الرياء (ابن نصر عن أبي هريرة) وإسناده حسن • (كان إذا قرأ أليس ذلك بقادر على أن يحي الموتى قال بلى وإذا قرأ أليس الله بأحكم الحاكمين قال بلى) قال المناوي لأنه قول بمنزلة السؤال (ك هب) عن أبي هريرة وهو حديث صحيح • (كان إذا قرأ سبح اسم ربك الأعلى) أي سورتها (قال سبحان ربي الأعلى) أي يقول ذلك عقب قراءتها ويحتمل عقب قوله الأعلى (حم د ك) عن ابن عباس وهو حديث صحيح • (كان إذا قرب إليه طعام) ليأكله (قال بسم الله) فاصل
следующие страницы →