← Шархи хадиса

Шархи хадиса · id 18272

السراج المنير شرح الجامع الصغير في حديث البشير النذير

العزيزي

Полный текст (1 531 стр.). Показаны 1156–1195 · переход к 1161.

стр. 1156

• (كان إذا سمع بالاسم القبيح حوله إلى ما هو أحسن منه) فينبغي لمن كان اسمه قبيحًا أن يحوله اقتداء به ﷺ (ابن سعد عن عروة مرسلاً) قال الشيخ حديث صحيح • (كان إذا شرب الماء قال الحمد لله الذي سقانا عذبًا فراتًا) قال المحلي في تفسير قوله تعالى هذا عذب فرات شديد العذوبة وقال البيضاوي قامع العطش من فرط عذوبته وقال البغوي الفرات عذب المياه (برحمته ولم يجعله ملحًا اجاجا) بضم الهمزة مرًا شديد الملوحة بذنوبنا (حل) عن أبي جعفر محمد بن علي بن الحسين (مرسلاً) وهو حديث ضعيف • (كان إذا شرب تنفس) بعد رفع الإناء عن فمه (ثلاثًا) من المرات يسمى الله في أولهن ويحمده في آخرهن (ويقول هو) أي هذا الفعل (اهنأ) بالهمز من الهنأ (وامرأ) بالهمز قال العلقمي أي ألذ وأنفع وقيل أسرع انحدارًا عن المرى لسهولته وخفته عليه (وابرأ) من البرء أي أكثر برئًا أي صحة للبدن لتردده على المعدة الملتهبة دفعات فتكسن الدفعة الثانية ما عجزت الأولى عن تسكينه والثالثة ما عجزت الثانية عنه وأيضًا فإنه أسلم لحرارة المعدة وأبقى عليها من أن يهجم عليها البارد وهلة واحدة فيطفيء الحرارة الغريزية ويؤدي إلى فساد مزاج المعدة والكبد وإلى أمراض رديئة وقد علم بالتجربة أن ورود الماء على الكبد بالعب يؤلمها ويضعف حرارتها ولهذا قال ﷺ الكباد من العب والكباد بضم الكاف وتخفيف الباء وجع الكبد وإذا ورد بالتدريج شيئًا فشيئًا لم يضاد حرارتها ولم يضعفها ومثاله صب الماء البارد على القدر وهي تفور لا يضره صبه قليلاً قليلاً (حم ق ٤) عن أنس بن مالك • (كان إذا شرب تنفس مرتين) قال المناوي أي تنفس في أثناء الشرب مرتين فيكون قد شرب ثلاث مرات وسكت عن التنفس الأخير لكونه ضروريًا فلا تعارض (ت هـ) عن ابن عباس وإسناده ضعيف • (كان إذا شرب تنفس في) شربه من (الإناء ثلاثًا) يعني كان يشرب بثلاث دفعات (يسمى عند كل نفس) بفتح الفاء أي أول كل مرة (ويشكر) الله تعالى (في آخرهن) أي يقول الحمد لله إلى آخر ما مر والحمد رأس الشكر كما في حديث ابن السني (طب) عن ابن مسعود قال المناوي ضعيف من طريقه • (كان إذا شهد جنازة) أي حضرها (أكثر الصمات) بضم الصاد السكوت (وأكثر حديث نفسه) في أهوال الموت وما بعده فإن قيل حديث النفس لا يطلع عليه الناس فما مستند الراوي في الإخبار بذلك فيحتمل أنه أخبر بذلك اعتمادًا على قرينة الحال أو أن النبي ﷺ أخبر بذلك (ابن المبارك وابن سعد عن عبد العزيز بن أبي رواد) قال الشيخ بشدة الواو (مرسلاً) • (كان إذا شهد جنازة رؤيت) قال الشيخ بضم الراء وكسر الهمزة وفتح المثناة التحتية (عليه كآبة) بالمد قال في النهاية الكآبة تغيير النفس بالانكسار ومن شدة الهم والحزن (وأكثر حديث النفس) في أحوال الآخرة (طب) عن ابن عباس • (كان إذا شيع جنازة علا كربه) قال العلقمي الكرب بفتح الكاف

стр. 1157

وسكون الراء بعدها موحدة هو ما يدهم المرء مما يأخذ بنفسه فيغمه ويحزنه (وأقل الكلام وأكثر حديث نفسه) فتفكرًا فيما إليه المصير (الحاكم في الكنى) والألقاب (عن عمران بن حصين) بالتصغير • (كان إذا صعد المنبر) للخطبة (سلم) قال العلقمي يسن للإمام السلام على الناس عند دخوله المسجد يسلم على من هناك وعلى من عند المنبر إذا انتهى إليه وإذا وصل أعلى المنبر وأقبل على الناس بوجهه يسلم عليهم ولزم السامعين الرد عليه وهو فرض كفاية وسلامه بعد الصعود هو مذهبنا ومذهب الأكثرين وبه قال ابن عباس وابن الزبير وعمر بن عبد العزيز والأوزاعي والإمام أحمد وقال مالك وأبو حنيفة يكره (هـ) عن جابر قال العلقمي بجانبه علامة الحسن • (كان إذا صلى الغداة) أي الصبح (جاءه خدم أهل المدينة بانيتهم فيها الماء فما يؤتى بإناء الأغمس يده فيه) للتبرك بيده الشريفة (حم م) عن أنس • (كان إذا صلى الغداة جلس في مصلاه) يذكر الله تعالى كما في رواية الطبراني (حتى تطلع الشمس) فيه استحباب الجلوس في المصلى بعد صلاة الصبح إلى طلوع الشمس مع ذكر الله تعالى (حم م ٣) عن جابر بن سمرة • (كان إذا صلى بالناس الغداة أقبل عليهم بوجهه فقال هل فيكم مريض أعوده فإنه قالوا لا قال فهل فيكم جنازة أتبعها فإن قالوا لا قال من رأى منكم رؤيا يقصها علينا) أي لنعبر هاله (ابن عساكر عن ابن عمر) بن الخطاب • (كان إذا صلى ركعتي الفجر اضطجع) قال المناوي للراحة من تعب القيام (على شقه الأيمن) قال العلقمي قال في الفتح قيل الحكمة فيه أن القلب في جهة اليسار فلو اضطجع عليه لاستغرق نومًا لكونه أبلغ في الراحة بخلاف اليمنى فيكون القلب معلقًا فلا يستغرق قال شيخ الإسلام زكريا روى أبو داود بإسناد صحيح إذا صلى أحدكم الركعتين قبل الصبح فليضطجع على يمينه فيندب الفصل بين صلاة الصبح وسنته بالاضطجاع وإن لم يتجهد لظاهر هذا الحديث ولا يكفي الفصل بالتحدث ولا بالتحول (خ) عن عائشة • (كان إذا صلى صلاة أثبتها) قال المناوي أي دوام عليها بأن يواظب على إيقاعها في ذلك الوقت أبدًا وسبب هذا الحديث أن النبي ﷺ نسى سنة الظهر البعدية وقيل سنة العصر فتذكرها بعد صلاة العصر فصلاها وداوم عليها فسألت عائشة عن ذلك فذكره (م) عن عائشة • (كان إذا صلى) قال المناوي أي أراد أن يصلي ويحتمل فرغ من صلاته (مسح بيده اليمنى على رأسه ويقول بسم الله الذي لا إله غيره الرحمن الرحيم اللهم اذهب عني الهم والحزن) يحتمل أن العطف للتفسير وقال المناوي الهم منا يهم الإنسان والحزن هو الذي يظهر منه في القلب ضيق وخشونة وقيل هما ما يصيب القلب من الألم لفوت محبوب (خط) عن أنس بن مالك • (كان إذا صلى الغداة في سفر مشى عن راحلته قليلاً) قال المناوي وتمامه عند مخرجه وناقته نقاد (حل هق) عن أنس • (كان إذا طاف بالبيت استلم الحجر والركن) اليماني زاد في رواية وكبر (في كل طواف) أي في كل طوفة (ك)

стр. 1158

عن ابن عمر وهو حديث صحيح • (كان إذا ظهر في الصيف استحب أن يظهر ليلة الجمعة وإذا دخل البيت في الشتاء استحب أن يدخل ليلة الجمعة) تيمنًا وتبركًا بها (ابن السني وأبو نعيم في الطب) النبوي (عن عائشة) • (كان إذا عرس) بمهملات مفتوحات والراء مشددة أي نزل وهو مسافرًا آخر الليل للنوم والاستراحة (وعليه ليل) أي زمن ممتد منه (توسد يمينه) أي جعل يده اليمنى وسادة لرأسه ونام نوم المتمكن لبعده من الصبح (فإذا عرس قبل الصبح) أي قبيله (وضع رأسه على كفه اليمنى) وأقام ساعده لئلا يتمكن من النوم فتفوته الصبح كما وقع في قصة الوادي (حم حب ك) عن أبي قتادة بأسانيد صحيحة • (كان إذا عصفت الريح) أي اشتد هبوبها (قال اللهم إني اسألك خيرها وخير ما فيها وخير ما أرسلت به) قال العلقمي وتمامه كما في مسلم قالت أي عائشة وإذا تخيلت السماء تغير لونه وخرج ودخل وأقبل وأدبر فإذا مطرت سرى عنه فعرفت ذلك فسألته فقال لعله يا عائشة كما قال تعالى فلما راوه عارضًا مستقبل أوديتهم قالوا هذا عارض ممطرنا الآية وكان خوفه ﷺ أن يعاقبوا بعصيان العصاة كما عوقب قوم عاد وسروره بزوال الخوف قال أبو عبيد وغيره وتخيلت السماء من المخيلة بفتح الميم وهي سبحانه فيها رعد وبرق تخيل إليه أنها ماطرة ويقال أخالت إذا تغيرت (حم م ن) عن عائشة • (كان إذا عطس) بفتح الطاء (حمد الله) بكسر الميم (فيقال له يرحمك الله فيقول يهديكم الله ويصلح بالكم) أي حالكم (حم طب) عن عبد الله بن جعفر وإسناده حسن • (كان إذا عطس وضع يده أو ثوبه على فيه وخفض بها صوته) قال المناوي وفي رواية لأبي نعيم خمر وجهه وفاه (د ت ك) عن أبي هريرة وإسناده صحيح • (كان إذا عمل عملاً أثبته) تقدم معناه قريبًا في كان إذا صلى (م د) عن عائشة • (كان إذا غزى) أي خرج للغزو قال اللهم أنت عضدي أي معتمدي في جميع الأمور سيما في الحرب وأنت نصيري وبك أقاتل العدو (حم د ت هـ حب) والضياء المقدسي عن أنس وأسانيده صحيحة • (كان إذا غضب أحمرت وجنتاه) وهذا لا ينافي ما وصف به من الرحمة (طب) عن ابن مسعود وعن أم سلمة • (كان إذا غضب وهو قائم جلس وإذا غضب وهو جالس اضطجع فيذهب غضبه) لأن ذلك أبعد عن المسارعة إلى الانتقام وسكن الحدة ابن أبي الدنيا في كتاب ذم الغضب عن أبي هريرة • (كان إذا غضب لم يجترء) قال الشيخ بسكون الهمزة (عليه أحد إلا علي) بن أبي طالب لما يعلمه من مكانته عنده وتمكن وده من قلبه بحيث يتحمله في حال حدته (كل ك) عن أم سلمة • (كان إذا غضبت عائشة عرك بأنفها) بزيادة الموحدة ملاطفًا لها (وقال يا عويش) منادي مصغر مرخم (قولي اللهم رب محمد اغفر ذنبي واذهب غيظ قلبي وأجرني من مضلات الفتن) أي الفتن المضلة فمن قال ذلك بصدق وإخلاص ذهب غضبه (ابن السني عن عائشة) • (كان إذا فاتته) الركعات (الأربع) المطلوبة (قبل الظهر) بأن صلى الظهر قبل فعلها (صلاها بعد الركعتين) اللتين (بعد الظهر) قال العلقمي قال

стр. 1159

الدميري إنما كان النبي ﷺ يفعل ذلك لأن التي بعد الظهر هي التي تجبر الخلل الواقع في الصلاة فاستحقت التقديم وأما التي قبله فإنها وإن كانت أيضًا جابرة فسنتها التقديم على الصلاة وتلك تابعة فكان تقديم التابع الجابر أولى من غيره (هـ) عن عائشة وإسناده حسن • (كان إذا فرغ من) أكل (طعامه قال الحمد لله الذي أطعمنا وسقانا وجعلنا مسلمين) فيسن قول ذلك عقب الفراغ من الأكل (حم ع) والضياء عن أبي سعيد الخدري بإسناد حسن • (كان إذا فرغ من دفن الميت وقف عليه) أي على قبره هو وأصحابه (فقال استغفروا لأخيكم) في الإسلام (وسلوا) الله (له التثبيت) أي اطلبوا له منه أن يثبت لسانه وجنانه لجواب الملكين (فإنه الآن يسأل) أي يسأله الملكان منكر ونكير فهو أحوج إلى الدعاء (د) عن عثمان بن عفان بإسناد حسن • (كان إذا فرغ من) أكل (طعامه قال اللهم لك الحمد أطعمت وسقيت وأشبعت وأرويت فلك الحمد غير مكفور) أي مجحود فضلك ونعمتك ولا مودع ولا مستغنى عنك (حم) عن رجل من بني سليم وإسناده حسن • (كان إذا فرغ من تلبيته سأل الله رضوانه) بكسر الراء (ومغفرته واستعاذ برحمته من النار) وذلك أعظم ما يسأل (هق) عن خزيمة بن ثابت • (كان إذا فقد) بالبناء للفاعل (الرجل من إخوانه) أي لم يره (ثلاثة أيام سأل عنه فإن كان غائبًا) أي مسافرًا (دعا له وإن كان شاهدًا) أي حاضرا بالبلد (زاره وإن كان مريضًا عاده) فينبغي الاقتداء به في ذلك (ع) عن أنس بإسناد ضعيف • (كان إذا قال الشيء ثلاث مرات لم يراجع) بالبناء للمفعول لوضوح ذلك بعد الثلاثة أو لهيبته (الشيرازي عن أبي حدرد) بمهملات الأسلمي • (كان إذا قال بلال) المؤذن (قد قامت الصلاة فنهض فكبر) تكبيرة التحريم ولا ينتظر فراغ بقية ألفاظ الإقامة قاعدًا (سمويه) في فوائده (طب) عن عبد الله بن أبي أوفى • (كان إذا قام من الليل) أي فيه قال العلقمي وظاهر قوله من الليل عام في كل حالة ويحتمل أن يختص بما إذا قام إلى الصلاة قلت ويدل عليه رواية إذا قام إلى التهجد ولمسلم نحوه وحديث ابن عباس يشهد له (يشوص) بفتح أوله وشين معجمة مضمومة وصاد مهملة (فاه بالسواك) أي يدلكه وينظفه وينقيه والشوص دلك الأسنان بالسواك عرضًا وقال ابن دريد الاستياك من سفل إلى علو (حم ق د ن) عن حذيفة بن اليمان • (كان إذا قام من الليل ليصلي افتتح صلاته بركعتين خفيفتين) لخفة القراءة فيهما أو لكونه يقتصر فيهما على الفاتحة لينشط لما بعدهما واستعجالاً لحل عقد الشيطان وهو وإن كان منزهًا عن عقده لكنه فعله تشريعًا (م) عن عائشة • (كان إذا قام إلى الصلاة رفع يديه) حذاء منكبيه (مدا) قال العلقمي قال ابن سيد الناس يجوزان يكون مصدرًا مختصًا كقعد القرفصا أو مصدرًا من المعنى كقعدت جلوسًا أو حالاً من فاعل رفع (ت) عن أبي هريرة بإسناد صحيح • (كان إذا قام على المنبر استقبله أصحابه بوجوههم) قال العلقمي قال الدميري السنة أن يقبل الخطيب على القوم في جميع

стр. 1160

خطبته ولا يلتفت في شيء منها وإن يقصد قصد وجهه وقال أبو حنيفة يلتفت يمينًا وشمالاً في بعض الخطبة كما في الآذان وقال أصحابنا ويستحب للقوم الإقبال بوجوههم عليه وجاءت فيه أحاديث كثيرة ولأنه الذي يقتضيه الأدب وهو أبلغ في الوعظ وهو مجمع عليه قال إمام الحرمين سبب استقبالهم له واستقباله إياهم واستدباره القبلة أنه يخاطبهم فلو استدبرهم كان خارجًا عن عرف الخطاب فلو خالف السنة وخطب مستقبل القبلة مستدير الناس صحت خطبته مع الكراهة هكذا قطع به جمهور الأصحاب وفي وجه شاذ لا تصح خطبته وطرد الدارمي الوجه إذا استدبروه (هـ) عن ثابت بإسناد حسن (كان إذا قام في الصلاة قبض على شماله بيمينه) قال العلقمي وكيفية ذلك عند الشافعية أن يقبض بكفه اليمنى كوع اليسرى وبعض الساعد والرسغ باسطًا أصابعها في عرض المفصل أو ناشرًا لها صوب الساعد ويضعهما أي اليدين بين السرة والصدر والحكمة في جعلهما تحت الصدر أن يكونا فوق أشرف الأعضاء وهو القلب فإنه تحت الصدر (طب) عن وائل بن حجر بإسناد حسن • (كان إذا قام) قال المناوي عن جلسة الاستراحة اهـ وظاهر الحديث الإطلاق وهو المنقول في كتب الفقه (اتكأ) بالهمزة (على إحدى يديه) كالعاجن بالنون فيندب ذلك لكل مصل (طب) عنه أي عن وائل • (كان إذا قام من المجلس استغفر الله عشرين مرة ليكون كفارة لما جرى في ذلك المجلس (فأعلن) بالاستغفار أي نطق به جهرًا تعليمًا لمن حضر (ابن السني عن عبد الله الحضرمي) • (كان إذا قدم عليه الوفد) جمع وافد كصحب جمع صاحب من وفد إذا خرج لنحو ملك لأمر (لبس أحسن ثيابه وأمر علية) بكسر فسكون (أصحابه بذلك) فيه طلب التجمل في بعض الأحيان فلا ينافي خبر البذاذة من الإيمان (البغوي) في المعجم (عن جندب بن مكيث) • (كان إذا قدم من سفر) قال المناوي زاد البخاري ضحى (بدأ بالمسجد فصلى فيه ركعتين) زاد البخاري قبل أن يجلس (ثم يثنى بفاطمة) الزهرا فيدخل إليها (ثم يأتي أزواجه) ثم يخرج إلى الناس (طب ك) عن أبي ثعلبة الخشني بإسناد حسن • (كان إذا قدم من سفر تلقى) فعل ماض مبني للمفعول (بصبيان أهل بيته) فيركب بعضهم بين يديه وبعضهم خلفه فيسن فعل ذلك (حم م د) عن عبد الله بن جعفر • (كان إذا قرأ من الليل رفع) قراءته (طور أو خفض طورا) قال ابن الأثير الطول الحالة وفيه أنه لا بأس بإظهار العمل لمن أمن على نفسه الرياء (ابن نصر عن أبي هريرة) وإسناده حسن • (كان إذا قرأ أليس ذلك بقادر على أن يحي الموتى قال بلى وإذا قرأ أليس الله بأحكم الحاكمين قال بلى) قال المناوي لأنه قول بمنزلة السؤال (ك هب) عن أبي هريرة وهو حديث صحيح • (كان إذا قرأ سبح اسم ربك الأعلى) أي سورتها (قال سبحان ربي الأعلى) أي يقول ذلك عقب قراءتها ويحتمل عقب قوله الأعلى (حم د ك) عن ابن عباس وهو حديث صحيح • (كان إذا قرب إليه طعام) ليأكله (قال بسم الله) فاصل

стр. 1161

السنة يحصل بذلك والأكمل بسم الله الرحمن الرحيم (فإذا فرغ) من الأكل (قال اللهم إنك أطعمت وسقيت وأغنيت وأقنيت) قال السيوطي في تفسير قوله تعالى وأنه هو أغنى وأقنى أغنى الناس بالكفاية بالأموال وأقنى أعطي المال المتخذ قنية وهديت واجتبيت أي اخترت لدينك ولنصرته اللهم فلك الحمد على ما أعطيت (حم) عن رجل صحابي وإسناده صحيح • (كان إذا قفل) بقاف ثم فاء أي رجع وزنًا ومعنى (من غزو أو حج أو عمرة يكبر على كل شرف) بفتح المعجمة والراء بعدها فاء هو المكان العالي (من الأرض ثلاث تكبيرات ثم يقول لا إله إلا الله وحده لا شريك له له الملك وله الحمد) قال المناوي زاد الطبراني في رواية يحيى ويميت (وهو على كل شيء قدير) قال العلقمي يحتمل أنه كان يأتي بهذا الذكر عقب التكبير وهو المكان المرتفع ويحتمل أنه يكمل الذكر مطلقًا عقب التكبير ثم يأتي بالتسبيح إذا هبط قال القرطبي وفي تعقيب التكبير بالتهليل إشارة إلى أنه المنفرد بإيجاد جميع الموجودات وأنه المعبود في جميع الأماكن (آيبون) جمع آيب أي راجع وزنًا ومعنى وهو خبر مبتدأ محذوف والتقدير نحن آيبون وليس المراد الإخبار بمحض الرجوع فإنه تحصيل الحاصل بل الرجوع في حالة مخصوصة وهي تلبسهم بالعبادة المخصوصة والاتصاف بالأوصاف المذكورة (تائبون) قال العلقمي فيه إشارة إلى التقصير في العبادة أو قاله ﷺ على سبيل التواضع أو تعليمًا لأمته أو المراد أمته وقد تستعمل التوبة لإرادة الاستمرار على الطاعة فيكون المراد أن لا يقع منهم ذنب (عابدون ساجدون لربنا حامدون صدق الله وعده) في إظهار دينه وكون العاقبة للمتقين (ونصر عبده) يريد نفسه يوم الخندق (وهزم الأحزاب وحده) أي من غير فعل أحد من الآدميين قال العلقمي واختلف في المراد بالأحزاب هنا فقيل هم كفار قريش ومن وافقهم من العرب واليهود الذين تحزبوا أي تجمعوا في غزوة الخندق ونزل في شأنهم سورة الأحزاب مالك (حم ق د ت) عن ابن عمر بن الخطاب • (كان إذا كان) أي وجد (الرطب لم يفطر) من صومه (الأعلى الرطب وإذا لم يكن الرطب) موجودًا (لم يفطر الأعلى التمر) لتقويته للبصر الذي أضعفه الصوم ولأنه يرق القلب (عبد بن حميد) بغير إضافة (عن جابر) • (كان إذا كان) أي وقع (يوم عيد) فكان تامة (خالف الطريق) أي رجع في غير طريق ذهابه إلى المصلى قال المناوي فيذهب في أطولهما تكثيرًا للأجر ويرجع في أقصرها اهـ قال العلقمي وهذا اختيار الرافعي وتعقب بأنه يحتاج إلى دليل وبأن أجر الخطا يكتب في الرجوع أيضًا وذكر لذلك فوائد منها أنه فعل ذلك ليشهد له الطريقان وقيل سكانهما من الجن والإنس وقيل ليسوي بينهما في مزيد الفضل بمروره أو في التبرك به أو لتشم رائحة المسك من الطريق التي يمر بها لأنه كان معروفًا بذلك وقيل لإظهار شعار الإسلام فيهما وقيل لإظهار ذكر الله وقيل ليغيظ المنافقين أو اليهود وقيل ليرهبهم بكثرة من معه وقيل فعل ذلك ليعم فقراء الطريقين

стр. 1162

بالصدقة وقيل ليزور أقاربه الأحياء والأموات وقيل ليصل رحمه وقيل ليتفاءل بتغير الحال إلى المغفرة والرضى وقيل فعل ذلك لتخفيف الزحام وهذا رجحه الشيخ أبو حامد وأيده المحب الطبري وقيل لأن الملائكة تقف في الطرقات فاراد أن يشهد له فريقان منهم وقال ابن أبي حمزة هو في معنى قول يعقوب لبنيه لا تدخلوا من باب واحد فأشار إلى أنه فعل ذلك حذرًا من إصابة العين وأشار صاحب الهدى إلى أنه فعل ذلك لجميع ما ذكر من الأشياء المحتملة القريبة وهل يختص ذلك بالإمام أم لا قال العلقمي والذي في الأم أنه يستحب للإمام والمأموم وبه قال أكثر الشافعية وقال الرافعي لم يتعرض في الوجيز إلا للإمام اهـ وبالتعميم قال أكثر أهل العلم (خ) عن جابر • (كان إذا كان مقيمًا اعكتف العشر الأواخر من رمضان وإذا سافر اعتكف من العام المقبل عشرين) أي الأوسط والأخير من رمضان وفيه أن الاعتكاف يشرع قضاؤه (حم) عن أنس بإسناد حسن • (كان إذا كان في وتر من صلاته لم ينهض) إلى القيام عن الجلسة الثانية (حتى يستوي قاعدًا) قال العلقمي قال ابن رسلان فيه دليل على مشروعية جلسة الاستراحة وهي جلسة خفيفة بعد السجدة الثانية في كل ركعة يقوم عنها قلت ولو صلى أربع ركعات بتشهد جلس للاستراحة في كل ركعة منها لأنها إذا ثبتت في الأوتار فجعل التشهد أولى وأما خبر وائل بن حجر أنه ﷺ كان إذا رفع رأسه من السجود استوى قائمًا فغريب أو محمول على بيان الجواز (د ت) عن مالك بن الحويرث • (كان إذا كان صائمًا أمر رجلاً فأوفى) أي أشرف (على شيء) عال يرتقب الغروب (فإذا قال غابت الشمس أفطر (ك) عن سهل بن سعد الساعدي (طب) عن أبي الدرداء قال الشيخ حديث صحيح • (كان إذا كان راكعًا أو ساجدًا قال سبحانك) زاد في رواية ربنا (وبحمدك استغفرك وأتوب إليك) ويكرره ثلاثًا (طب) عن ابن مسعود بإسناد حسن • (كان إذا كان قبل التروية بيوم) وهو سابع الحجة ويوم التروية ثامنه (خطب الناس) بعد صلاة الظهر أو الجمعة خطبة فردة عند باب الكعبة (فأخبرهم بمناسكهم) الواجبة والمندوبة فيسن ذلك للإمام أو نائبه (ك هق) عن ابن عمر وهو حديث صحيح • (كان إذا كبر للصلاة نشر أصابعه) مفرقًا بينها رافعًا لها بحيث تحاذى راحتاه منكبيه (ت ك) عن أبي هريرة • (كان إاذ كربه أمر) أي شق عليه وأهمه شأنه (قال يا حي يا قيوم برحمتك استغيث (ت) عن أنس بن مالك • (كان إذا كره شيئًا رؤى) قال الشيخ بضم الراء وكسر الهمزة وفتح المثناة التحتية (ذلك في وجهه) أي عرف أنه كرهه بتغير وجهه من غيران يتكلم به (طس) عن أنس • (كان إذا لبس قميصًا بدأ بميامنه) أي ادخل اليد اليمنى في القميص أولاً (ت) عن أبي هريرة وإسناده صحيح • (كان إذا تبعه أحد من أصحابه فقام) أي وقف ذلك الأحد (معه) أي مع النبي ﷺ (قام) أي وقف النبي ﷺ (معه) أي مع ذلك الأحد (فلم ينصرف حتى يكون الرجل هو الذي

стр. 1163

ينصرف عنه وإذا لقيه أحد من أصحابه فتناول يده ناوله إياها فلم ينزع يده منه حتى يكون الرجل هو الذي ينزع يده منه) زاد في رواية ابن المبارك ولا يصرف وجهه عن وجهه حتى يكون الرجل هو الذي يصرفه (وإذا لقى أحدًا من أصحابه فتناول إذنه) أي قرب منها ليكلمه سرًا (ناوله إياها ثم لم ينزعها عنه حتى يكون الرجل هو الذي ينزعها عنه) أي لا ينحي غذنه عن فمه حتى يفرغ الرجل من حديثه (ابن سعد عن أنس) بن مالك • (كان إذا لقيه الرجل من أصحابه مسحه) أي مسح يده بيده يعني صافحه (ودعا له) قال المناوي تمسك به مالك على كراهة معانقة القادم وتقبيل يده ونوزع (ن) عن حذيفة بن اليمان بإسناد حسن • (كان إذا لقى أصحابه لم يصافحهم حتى يسلم عليهم) إعلامًا لهم بأن السلام هو التحية العظمى تحية أهل الجنة في الجنة فيندب تقديم السلام على المصافحة (طب) عن جندب • (كان إذا لم يحفظ اسم الرجل) الذي يريد نداه (قال له يا ابن عبد الله ابن السني عن جارية الأنصارية) قال الشيخ بالجيم • (كان إذا مر بآية خوف تعوذ) بالله من النار (وإذا مر بآية رحمة سأل الله) الرحمة والجنة (وإذا مر بآية فيها تنزيه لله سبح) قال المناوي أي قال سبحان ربي الأعلى قال النووي فيه استحباب هذه الأمور لكل قارئ في الصلاة أو غيرها (حم م ٤) عن حذيفة بن اليمان • (كان إذا مر بآية فيها ذكر النار قال ويل لأهل النار أعوذ بالله من النار) فيسن ذلك لكل قارئ اقتداء به ﷺ (ابن قانع) في معجمه (عن أبي ليلى) بإسناد حسن • (كان إذا مر بالمقابر أي مقابر المؤمنين (قال السلام عليكم أهل الديار) أي المقابر (من المؤمنين والمؤمنات والمسلمين والمسلمات والصالحين والصالحات وإنا إن شاء الله بكم لاحقون) قيد بالمشيئة للتبرك والتفويض إلى الله تعالى (ابن السني عن أبي هريرة) بإسناد ضعيف • (كان إذا مرض أحد من أهل بيته نفث) أي نفخ (عليه) نفخًا لطيفًا بلا ريق (بالمعوذات) بكسر الواو قال العلقمي قال النووي فيه استحباب النفث في الرقية وعليه الجمهور من الصحابة والتابعين ومن بعدهم وكان مالك ينفث إذا رقى نفسه وكان يكره الرقية بالحديد والملح والذي يعقد والذي يكتب خاتم سليمان والعقد عنده أشذ كراهة لما في ذلك من مشابهة السحر وإنما خص المعوذات لأنهن جامعات للاستعاذة من كل المكروهات جملةً وتفصيلاً ففيها الاستعاذة من شر ما خلق فيدخل فيه كل شيء ومن شر النفاثات في العقد وهن السواحر ومن شر حاسد إذا حسد ومن شر الوسواس الخناس (م) عن عائشة • (كان إذا مشى لم يلتفت) قال المناوي لأنه كان يواصل السير ويترك التواني ومن يلتفت لابد له من أدنى وقفة أو لئلا يشغل قلبه بمن خلفه اهـ وهذا لا ينافيه ما تقدم من أنه كان إذا التفت التفت جميعًا لا مكان حمل ما تقدم على غير حالة المشي أو ما هنا على الغالب (ك) عن جابر • (كان إذا مشى مشى أصحابه أمامه) لأن المشي خلف الشخص صفة المتكبرين وكان سيد المرسلين ﷺ (لا متكبرًا ولا متجبرًا أو تركوا ظهره للملائكة)

стр. 1164

يحرسونه من أعدائه (هـ ك) عن جابر بن عبد الله • (كان إذا مشى أسرع حتى يهرول الرجل وراءه فلا يدركه) قال في النهاية الهرولة بين المشي والعدو وقال في المصباح هرول هرولة أسرع في مشيه دون الخبيب وقد تقدم أنه كان مع ذلك يمشي على هيئته والجواب عنه (ابن سعد عن يزيد بن مرئد مرسلاً) • (كان إاذ مشى أقلع) قال في النهاية إذا مشى تقلع أراد قوة مشيه كأنه يرفع رجليه من الأرض رفعًا قويًا لا كمن يمشي احتيالاً ويقارب خطاه فإن ذلك من مشي النساء ويوصف به (طب) عن ابن عنبة بكسر ففتح • (كان إذا مشى كأنه يتوكأ) قال الأزهري الإيكاء في كلام العرب بمعنى السعي الشديد (د ك) عن أنس بإسناد صحيح • (كان إذا نام نفخ) أي علا نفسه وارتفع وقال المناوي من النفخ وهو إرسال الهواء من مبعثه بقوة قال العلقمي وأوله وتمامه كما في مسلم عن عبد الله بن عباس قال نمت عند خالتي ميمونة زوج النبي ﷺ ورسول الله ﷺ عندها تلك الليلة فتوضأ قام فصلى فقمت عن يساره فأخذني فجعلني عن يمينه فصلى في تلك الليلة ثلاث عشرة ركعة ثم نام رسول الله ﷺ حتى نفخ وكان إذا نام نفخ ثم أتاه المؤذن فخرج فصلى ولم يتوضأ فيه أن الجماعة في غير المكتوبة صحيح (حم ق) عن ابن عباس • (كان إذا نام من الليل) عن تهجده (أو مرض) فمنعه المرض منه (صلى) بدل ما فاته منه (من النهار) أي فيه ثنتا عشرة ركعة قال المناوي أي وإذا شفى يصلي بدل تهجد كل ليلة ثنتي عشرة ركعة (م) عن عائشة • (كان إذا نام) أي أرد النوم (وضع يده اليمنى تحت خده) زاد في رواية الأيمن (وقال اللهم قني عذابك يوم تبعث عبادك) قال المناوي زاد في رواية يقول ذلك ثلاثًا والظاهر أنه كان يقرأ بعد ذلك الكافرون ويجعلها خاتمة كلامه (حم ت ن) عن البراء بن عازب (حم ن) عن حذيفة بن اليمان (حم هـ) عن ابن مسعود قال العلقمي بجانبه علامة الصحة • (كان إذا نزل منزلاً) في سفره لنحو استراحة (لم يرتحل منه حتى يصلي الظهر) قال المناوي ى أن أراد الرحيل في وقته فإن كان في وقت فرض غيره فالطاهر أنه كذلك فالظهر مثال (حم د ن) عن أنس بن مالك بإسناد حسن • (كان إذا نزل منزلاً في سفره أو دخل بيته) يحتمل عند رجوعه من السفر ويحتمل الإطلاق وهو ظاهر الحديث فكان كلما دخل (لم يجلس حتى يركع ركعتين) فيندب ذلك اقتداء به ﷺ (طب) عن فضالة بن عبيد • (كان إذا نزل عليه الوحي ثقل لذلك وتحدر جبينه عرقًا) بالتحريك تمييز (كأنه جمان) بضم الجيم وتخفيف الميم أي لؤلؤ لثقل الوحي عليه (وإن كان في البرد) لضعف القوة البشرية عن تحمل مثل ذلك الوارد العظيم (طب) عن زيد بن ثابت بإسناد صحيح • (كان إذا نزل عليه الوحي صدع) بالبناء للمفعول أي أصابه الصداع أي وجع عن أبي هريرة • (كان إذا نزل به هم أو غم قال يا حي يا قيوم برحمتك استغيث) استعين

стр. 1165

وانتصر (ك) عن ابن مسعود • (كان إذا نزل منزلاً لم يرتحل حتى يصلي فيه ركعتين) غير الفرض (هق) عن أنس • (كان إذا نظر وجهه) أي صورة وجهه (في المرآة) بالمد (قال الحمد لله الذي سوى خلقي) بفتح فسكون (فعدله وكرم صورة وجهي فحسنها وجعلني من المسلمين) ابن السني عن أنس • (كان إذا نظر في المرآة قال الحمد لله الذي حسن خلقي) بسكون اللام (وخلقي) بضمها (وزان مني ما شان من غيري) أي يقول الأول تارة وهذا أخري (وإذا اكتحل جعل في عين اثنين) أي في كل واحدة اثنين (وواحدة بينهما) قال المناوي أي في هذه أو هذه ليحصل الإيثار المطلوب انتهى وقال الشيخ أي يجعل في كل عين مرودين وواحدًا يقسم بينهما فالمجموع وتر وهو خمس مراود وثلاث في كل عين (وكان إذا لبس نعليه بدأ باليمين) أي بإنعال الرجل اليمين (وإذا خلع خلع اليسرى) أي بدأ بخلعها (وكان إذا دخل المسجد أدخل رجله اليمنى وكان يحب التيمن في كل شيء أخذًا وعطاءً) ونحو ذلك مما هو من باب التكريم (ع طب) عن ابن عباس بإسناد ضعيف • (كان إذا نظر إلى البيت) أي الكعبة (قال اللهم زد بيتك هذا تشريفًا وتعظيمًا وتكريمًا وبرًا ومهابةً) أي إجلالاً وعظمةً (طب) عن حذيفة بن أسيد بفتح الهمزة والتنوين بإسناد ضعيف • (كان إذا نظر إلى الهلال قال اللهم اجعله هلال يمن ورشد) أي يسر لنا فيه صلاح الدنيا والدين (آمنت بالذي خلقك فعدلك تبارك الله أحسن الخالقين) ابن السني عن أنس) بن مالك • (كان إذا هاجت ريح استقبلها بوجهه وحبا على ركبتيه) أي قعد عليهما (ومد يديه) للدعاء (وقال اللهم إني اسألك من خير هذه الريح وخير ما أرسلت به وأعوذ بك من شرها وشر ما أرسلت به اللهم اجعلها رحمة ولا تجعلها عذابًا اللهم اجعلها رياحًا ولا تجعلها ريحًا) فالمجموعة يراد بها الرحمة والمفردة يراد بها العذاب ولم ترد في القرآن مفردة والمراد بها الرحمة إلا في موضع واحد وهو قوله تعالى وجرين بهم بريح طيبة (طب) عن ابن عباس قال العلقمي بجانبه علامة الحسن • (كان إذا وقع بعض أهله) أي جامع بعض زوجاته (فكسل أن يقوم) ليغتسل أو يتوضأ (ضرب يده) مفرد مضاف فيعم أي ضرب يديه على الحائط (فتيمم) قال المناوي فيه أنه يندب للجنب إذا لم يرد الوضوء أن يتيمم ولم أر من قال به إذا كان الماء موجودًا اهـ ورأيت بهامش نسخة قال إمام الحرمين إذا كسل عن وضوء السنة مع وجود الماء تيمم (طس) عن عائشة • (كان إذا وجد الرجل راقدًا على وجهه) أي مضطجعًا عليه (ليس على عجزه شيء) يستره (ركضه برجله) أي ضربه بها ليقوم (وقال هي أبغض الرقدة) قال الشيخ بكسر الراء (إلى الله) تعالى ومن ثم قيل أنها نوم الشياطين (حم) عن الشريد بن سويد) قال الشيخ حديث حسن • (كان إذا ودع رجلاً أخذ بيده فلا يدعها) أي يتركها (حتى يكون الرجل هو الذي يدع يده ويقول هو استودع الله دينك وأمانتك وخواتم عملك) أي أكل كل ذلك منك إلى الله واستحفظه إياه ومن توكل على الله كفاه

стр. 1166

قال المناوي عن جده الشرف المناوي والأمانة هنا ما يخلفه الإنسان في البلد التي سافر منها (حم ت ن هـ ك) عن ابن عمر قال الشيخ حديث صحيح • (كان إذا وضع الميت في لحده قال بسم الله وبالله وفي سبيل الله وعلى ملة رسول الله) فيندب لمن يدخل الميت القبر أن يقول ذلك قال شيخ الإسلام زكريا الأنصاري ويسن التلقين بعد الدفن فيجلس عند رأسه إنسان ويقول يا فلان ابن فلان أو يا عبد الله ابن أمة الله اذكر العهد الذي خرجت عليه من الدنيا شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدًا رسول الله وأن الجنة حق وأن النار حق وأن البعث حق وأن الساعة آتية لا ريب فيها وأن الله يبعث من في القبور وأنك رضيت بالله ربًا وبالإسلام دينًا وبمحمد نبينا وبالقرآن إمامًا وبالكعبة قبلة وبالمؤمنين إخوانًا ولا يلقن الطفل ونحوه ممن لم يتقدمه تكليف لأنه لا يفتن في قبره (ن هـ هق) عن ابن عمر بإسناد حسن • (كان أرحم الناس بالصبيان والعيال) قال المناوي قال النووي هذا هو المشهور وروى بالعباد وكل منهما صحيح (ابن عساكر عن أنس) • (كان أكثر إيمانه) بفتح الهمزة جمع يمين (لا ومصرف القلوب) قال المناوي أي لا أفعل أو لا أقول وحق مقلب القلوب ومصرف القلوب قسم وفيه جواز الحلف بغير تحليف (هـ) عن ابن عمر • (كان أكثر دعائه يا مقلب القلوب لتتقلب (قال إنه ليس آدمي إلا وقلبه بين إصبعين من أصابع الله) يقلبه كيف يشاء (فمن شاء أقام ومن شاء أزاغ) قال المناوي تمامه عند أحمد فنسأل الله تعالى أن لا يزيغ قلوبنا بعد إذ هدانا ونسأل الله أن يهب لنا من لدنه رحمة أنه هو الوهاب (ت) عن أم سلمة بإسناد حسن • (كان أكثر دعائه يوم عرفة لا إله إلا الله وحده لا شريك له له الملك وله الحمد بيده الخير وهو على كل شيء قدير) قال المناوي خص الخير بالذكر في مقام النسبة إليه تعالى مع كونه لا يوجد الشر إلا هو لأنه ليس شرًا بالنسبة إليه (حم) عن ابن عمرو بن العاص قال الشيخ حديث حسن • (كان أكثر ما يصوم الخميس والاثنين فقيل له) لم يخصهما بإكثار الصوم (فقال الأعمال تعرض) على الله تعالى (كل اثنين وخميس) أي فأحب أن يعرض عملي وأنا صائم كما في رواية (فيغفر لكل مسلم إلا المتهاجرين) أي الا مسلمين متقطاعين (فيقول الله تعالى) لملائكته (أخروهما) حتى يصطلحا (حم) عن أبي هريرة بإسناد حسن • (كان أكثر صومه) من الشهر (السبت) قال المناوي سمي به لانقطاع خلق العالم فيه والسبت القطع (والأحد) سمي به لأنه أول أيام الأسبوع عند جمع ابتدء فيه خلق العالم (ويقول هما يوما عيد المشركين فأحب أن أخالفهم) سموا مشركين لأن النصارى تقول المسيح ابن الله واليهود تقول عزيز بن الله (حم طب ك هق) عن أم سلمة • (كان أكثر دعوة يدعونها ربنا آتنا في الدنيا حسنة) نعمة وقيل الصحة والكفاف والتوفيق للخير (وفي الآخرة حسنة) هي الجنة (وقنا عذاب النار) بعفوك وغفرانك (حم ق د) عن أنس • (كان بابه يقرع بالأظافير) أي يطرق

стр. 1167

بأطراف أظافير الأصابع طرقًا خفيفًا تأدبًا معه ومهابةً له (الحاكم في) كتاب (الكنى) والألقاب (عن أنس) وإسناده ضعيف • (كانت تنام عيناه ولا ينام قلبه) ليعي الوحي الذي يأتيه في نومه وكذا سائر الأنبياء ورؤيا الأنبياء وحي ولا يشكل بقصة النوم في الوادي لأن القلب إنما يدرك الحسيات المتعلقة به لا ما يتعلق بالعين (ك) عن أنس قال الشيخ حديث صحيح • (كان خاتمه) بفتح التاء وتكسر (من ورق) بكسر الراء فضة (وكان فصه حبشيًا) قال العلقمي يحتمل أنه أراد من الجزع أو العقيق لأن معدئهما اليمن والحبشة وفي مفردات ابن البيطار أنه نوع من الزبرجد يكون ببلاد الحبش لونه إلى الخضرة ما هو من خواصه أنه ينقي العين ويجلو ظلمة البصر (فائدة) سئل ابن الأكفاني عن الحكمة في خلق الجواهر النفيسة فقال من وجوه أحدها ما أودعه الله تعالى فيها من الخواص الجليلة كتفريح الياقوت وتر باقية الزمرد وغير ذلك الثاني أنها تتحلى بها الغواني زيادة لجمالهن الثالث كمال قدرة الله تعالى في خلقه في تخوم الأرض وأعماق البحار جواهر تشبه نجوم السماء في الضياء والأشراق الرابع أن يكون أنموذجًا في هذه الدنيا لا مثالها في الجنة (م) عن أنس بن مالك • (كان خاتمه من فضة فصه منه (خ) عن أنس بن مالك • (كان خلقه) بالضم (القرآن) أي ما دل عليه القرآن من أوامره ونواهيه وغير ذلك (حم م د) عن عائشة • (كنا رحيمًا بالعيال) قال المناوي أي رقيق القلب رفيقًا بعياله وعيال غيره (الطيالسي) أبو داود (عن أنس) بإسناد صحيح • (كان رايته سوداء) قال المناوي أي غالب لونها أسود بحيث ترى من بعد سوداء لا أن لونها أسود خالص (وكان لؤاؤه أبيض) قال ابن القيم وربما جعل فيه السواد والراية العلم الكبير واللواء العلم الصغير (هـ ك) عن ابن عباس • (كان ربما اغتسل يوم الجمعة) غسلها (وربما تركه) وقوله (أحيانًا) يشعر بأن الغالب كان الفعل وفيه دليل على عدم وجوبه (طب) عن ابن عباس بإسناد حسن • (كان ربما أخذته الشقيقة) بشين معجمة وجع أحد شقي الرأس (فيمكث اليوم واليومين لا يخرج) من بيته لشدة ما به من الوجع (ابن السني وأبو نعيم في الطب عن بريدة بن الحصيب • (كان ربما يضع يده على لحيته في الصلاة من غير عبث) قال المناوي فلا بأس بذلك إذا خلا عن المحذور وهو العبث ولا يلحق بتغطية الفم في الصلاة حيث كره (عدهق) عن ابن عمر بن الخطاب وإسناده ضعيف • (كان رحيمًا بالعيال) أي عياله وعيال غيره (الطيالسي) أبو داود (عن أنس) قال الشيخ حديث صحيح • (كان رحيمًا) حذف المعمول ليفيد العموم (وكان لا يأتيه أحد) يسأله شيئًا (إلا وعده وأنجز له إن كان عنده) قال المناوي وإلا أمر بالاستدانة عليه (خد) عن أنس وإسناده حسن (كان شديد البطش) فقد أعطى قوة أربعين رجلاً في البطش والجماع ما في خبر الطبراني (ابن سعد عن محمد بن علي مرسلاً) • (كان طويل الصمت قيل الضحك) والمراد الصمت عما لا ثواب فيه (حم) عن جابر بن سمرة وإسناده صحيح

стр. 1168

• (كان فراشه نحوًا) بالنصب والتنوين أي مثلاً قريبًا (مما) أي من الفراش الذي (يوضع) أي يفرش (للإنسان) الميت (في قبره) وقد وضع في قبره ﷺ قطيفة حمراء كان فراشه للنوم نحوها (وكان المسجد عند رأسه) أي كان إذا نام تكون رأسه إلى جانب المسجد (د) عن بغض آل أم سلمة) وإسناده حسن • (كان فراشه مسحًا) بكسر فسكون أي بلاسا من شعر أو ثوب خشن معد للفراش من صوف يشبه الكساء قال في المصباح المسح البلاس والجمع مسوح مثل حمل وحمول (ت) في الشمائل عن حفصة أم المؤمنين قال العلقمي بجانبه علامة الحسن • (كان فرشه يقال له المرتجز) قال الشيخ بصيغة اسم الفاعل قال المناوي وكان أشهب (وناقته القصواء) بضم القاف والمد وقيل بفتحها وهي التي تسمى العضبا وقيل غيرها (وبلغته الدلدل) بضم المهملتين وسكون اللام سميت به لأنها تضطرب في مشيها من شدة الجري (وحماره عفير) بالتصغير وشاته بركة (ودرعه) بكسر الدال المهملة زرديته (ذات الفضول) بالضاد المهملة (وسيفه ذو الفقار) بفتح الفاء والقاف (ك هق) عن علي • (كان فيه دعابة) بضم الدال المهملة (قليلة) أي مزاح يسير فكان يمزح قليلاً ولا يقول إلا حقًا (خط) وابن عساكر عن ابن عباس • (كان قراءته المد) أي ذات مد أي يمد ما في كلامه من حرف المد واللين (ليس فيها ترجيع) يتضمن زيادة أو نقصًا كهمز غير المهموز ومد غير الممدود (طب) عن أبي بكرة قال العلقمي بجانبه علامة الحسن • (كان قميصه فوق الكعبين أي) إلى أنصاف ساقيه كما في رواية (وكان كمه مع الأصابع) أي مساو لها (ك) عن ابن عباس قال الشيخ حديث صحيح • (كان كم قيمصه إلى الرسغ) بضم الراء وسكون السين المهملة وغين معجمة ويقال الرصغ بالصاد وهو مفصل ما بين الكف والساعد قال العلقمي وجمع بعضهم بين هذا وبين الحديث الأول بأن هذا كان يلبسه في الحضر وذاك في السفر (دت) عن أسماء بينت بريد قال العلقمي بجانبه علامة الحسن (كان كثيرًا ما يقبل عرف) ابنته (فاطمة) الزهرا قال المناوي وكان كثيرًا ما يقبلها في فمها أيضًا والعرف بالضم أعلى الرأس اهـ وقال الشيخ العرف بالمهملة والفاء الرقبة أخذا من معرفة الفرس أي منبت شعره من رقبته (ابن عساكر عن عائشة) قال الشيخ حديث ضعيف • (كان له برد) بضم فسكون قال المناوي في رواية أخضر (يلبسه) بفتح الموحدة (في العيدين والجمعة) وكان يتجمل به للوفود أيضًا (هق) عن جابر بن عبد الله قال الشيخ حديث حسن • (كان له جفنه) قال المناوي بضم الجيم وفتحها (لها أربع حلق) يحملها أربعة رجال معدة للأضياف (طب) عن عبد الله ابن بسر بضم الموحدة وسكون المهملة قال الشيخ حديث حسن • (كان له حربة) بفتح فسكون رمح قصير قال الشيخ والمراد العنزة (يمشي بها) بالبناء للمفعول (بين يديه) على الأعناق (فإذا صلى ركرها بين يديه) فيجعلها سترة يصلي إليها قال المناوي وكان يمشي بها أي يتوكأ عليها أحيانًا

стр. 1169

(طب) عن عصمة بن مالك قال العلقمي بجانبه علامة الحسن • (كان له حمار اسمه عفير) بضم العين المهملة وفتح الفاء تصغير عفر قال ابن حجر وهو غير يعفو على الأصح سمي به لعفرة لونه والعفرة بياض غير ناصح (حم) عن علي (طب) عن ابن مسعود وإسناده حسن • (كان له حرقة يتنشف بها بعد الوضوء) فيه أنه لا يكره التنشيف بعده بل ظاهره أنه مطلوب اقتداء به ﷺ قال المناوي وكرهه جمع تمسكًا بخبر أن ميمونة أتته بمنديل فرد موجع عياض بأن الخرقة كانت لضرورة التنشيف بها لنحو شدة برود ورد المنديل لمعنى رآه فيه أو تواضعا (ت ك) عن عائشة قال الشيخ حديث حسن لغيره • (كان له سكة) بضم المهملة وشد الكاف نوع من الطيب يجمع من الأشياء ويحتمل أن السكة وعاء للطيب (يتطيب منها (د) عن أنس وإسناده حسن • (كان له سيف محلي) بفضة أي مزين بها لأن التحلية لم تكن عامة لجميعه كما يبينه بقوله (قائمته من فضة ونعله) هي الحديدة التي في أسفل قرابه (من فضة وفيه حلق من فضة وكان يسمى ذا الفقار) سمي به لأنه كان فيه حفر متساوية وهو الذي رأى فيه الرؤيا يوم أحد وكان لا يفارقه (وكان له قوس يسمى ذا السداد) بفتح المهملة (وكان له كنانه) هي جعبة السهام تسمى) بمثناة فوقية وسكون السين (ذا الجمع) بضم الجيم وكان له درع بكسر الدال وسكون الراء المهملتين (موشحة بنحاس يسمى ذات الفضول وكان له حربة تسمى النبعاء) بنون مفتوحة فموحدة ساكنة فعين مهملة وبالمد (وكان له مجن) بكسر الميم وفتح الجيم أي ترس (يسمى الذقن وكان له قوس أشقر) أي أحمر في حمرته صفاء (يسمى المرتجز) لحسن صهيله (وكان له فرء من أدهم) أي أسود (يسمى السيكب) بفتح فسكون سمي به لكثرة جريه (وكان له سرج الراج وكان له بغلة شهباء) قال المناوي أي يغلب بياضها سوادها (تسمى الدلدل) بضم الدالين أهذا هاله يوحنا ملك أيلة (وكان له ناقة تسمى القصواء وكان له حمار يسمى يعفور وكان له بساط) بكسر الموحدة (يسمى الكز) برأي مشددة (وكان له عنزة) بالتحريك (تسمى النمر) بفتح النون وكسر الميم (وكان له زكرة) بفتح الراء وسكون الكاف (سمي الصادر) سميت بذلك لأنها يصدر عنها للري أي ري الشارب منها (وكان له مرآة) بالمد (تسمى المدلة) بضم الميم وكسر الدال المهملة وشدة اللام (وكان له مقراض) بكسر الميم وضاد معجمة وهو المسمى بالمقص (يسمى الجامع وكان له قضيب) أي غصن مقطوع من شجرة (شوحظ) بضم المعجمة وفتح المهملة فظاء معجمة (يسمى الممشوق (طب) عن ابن عباس بإسناد ضعيف • (كان له فرس يقال له اللحيف) بحاء مهملة كرغيف وقيل بالتصغير سمي بذلك لطول ذنبه كأنه يلحق الأرض بذنبه وقيل هو بخاء معجمة وقيل بالجيم وحكى ابن الجوزي أنه روى بالنون بدل اللام من النحافة (خ) عن سهل بن سعد الساعدي • (كان له فرس يقال لها الظرب) بفتح المعجمة وكسر الراء (وآخر يقال له اللزاز) بكسر اللام وبزايين خفيفتين قال المناوي وجملة أفراسه سبعة وقيل

стр. 1170

خمسة عشر (هق) عنه بإسناد صحيح • (كان له قدح) قال الشيخ بالتنوين اهـ ويحتمل أنه مضاف إلى قوارير أي من زجاج يشرب فيه أهداه له النجاشي (هـ) عن ابن عباس قال الشيخ حديث حسن • (كان له قدح من عيدان) بفتح العين المهملة وسكون المثناة التحتية ودال مهملة قال في المصباح العيدان الطول من النخل الواحدة عيدانة وكان يجعل (تحت سريره يبول فيه بالليل) قال المناوي تمامه فطلبه فلم يجده فسأل فقالوا شربته برة خادم أم سملة فقال لقد احتظرت من النار بحظار انتهى قال العلقمي قال شيخنا قال الشيخ ولي الدين يعارضه ما رواه الطبراني في الأوسط بسند جيد عن عبد الله بن مرثد عن النبي ﷺ قال لا ينقع بول في طست في البيت فإن الملائكة ال تدخل بيتًا فيه بول منتقع وروى ابن أبي شيبة عن ابن عمر قال لا تدخل الملائكة بتيًا فيه بول قال ويجاب بأن المراد بانتقاعه طول مكثه وما يجعل في الإناء لا يطول مكثه غالبًا (د ن ك) عن أميمة بنت رقيقة) بضم ففتح فيهما مخففين ورقيقة بقافين بنت خويلد أخت خديجة أم المؤمنين وإسناده حسن • (كان له قصعة) بفتح القاف (يقال لها الغراء) قال ابن رسلان تأنيث الأغر مشتق من الغرة وهي بياض الوجه وإضاءته ويجوز أن يراد بها من الغرة وهي الشيء النفيس المرغوب فيه فتكون سميت بذلك لرغبة الناس فيها لنفاسة ما فيها أي لكثرة ما تسعه (يحملها أربعة رجال) بحلق أربعة لعظمها (د) عن عبد الله ابن بسر) وإسناده حسن • (كان له مكحلة) قال الشيخ بضم الميم والحاء وعاء الكحل (يكتحل منها) عند النوم بالأثمد (كل ليلة ثلاثًا في هذه) العين (وثلاثًا في هذه) العين (ت هـ) عن ابن عباس) قال الشيخ حديث حسن • (كان له ملحفة) بكسر الميم الملاءة يلتحف بها (مصبوغة بالورس) بفتح فسكون نبت أصفر يصبغ به يشبه الزعفران لونًا وريحًا (والزعفران) قال الشيخ وهذا قبل النهي أو محمول على الخصوصية (يدور بها على نسائه فإذا كانت ليلة هذه رشتها بالماء وإذا كانت ليلة هذه رشتها بالماء وإذا كانت ليلة هذه رشتها بالماء) أي الممزوج بالطيب ويحتمل أن ذلك إنما هو لتبريدها لكون قطر الحجاز حارًا (خط) عن أنس) وإسناده ضعيف • (كان له مؤذنًان بلال) مولى أبي بكر الصديق (وابن أم مكتوم) بالتنوين (الأعمى) وهو عمرو بن قيس واسم أم مكتوم عاتكة ولا يعارضه خبر كان له ثلاثة مؤذنين والثالث أوب محذورة لأن الأولين كانا يؤذنان بالمدينة وأبو محذورة بمكة قال العلقمي وسعد القرظ أذن لرسول الله ﷺ بقباء مرات وفي هذا الحديث اتخاذ مؤذنين للمسجد يؤذن أحدهما قبل طلوع الفجر والآخر عند طلوعه كما كان بلال وابن أم مكتوم يفعلان قال أصحابنا وإذا احتاج إلى أكثر من مؤذنين اتخذ ثلاثة وأربعة فأكثر بحسب الحاجة وقد اتخذ عثمان رضي الله تعالى عنه أربعة لحاجة عند كثرة الناس قال أصحابنا ويستجب أن لا يزاد على أربعة إلا لحاجة ظاهرة قال أصحابنا وإذا ترتب للآذان اثنان فصاعدًا فالمستجب أن

стр. 1171

أن لا يؤذنوا دفعة بل أن اتسع الوقت ترتبوا فيه فإن تنازعوا في الابتداء أقرع بينهم وإن ضاق الوقت فإن كان المسجد كبيرًا أذنوا متفرقين في إقطاره وإن كان ضيقًا وقفوا معًا وأذنوا وهذا إذا لم يؤد اختلاف الأصوات إلى تهويش فإن أدى إلى ذلك لم يؤذن إلا واحد فإن تنازعوا أقرع (م) عن ابن عمر) بن الخطاب • (كان لنعله قبالان) بكسر القاف مخففًا تثنية قبال وهو زمام النعل وهو السير الذي يجعل بين الأصابع يدخل بين الإبهام والتي تليها في قبال والأصابع الآخر في قبال (ت) عن أنس) قال الشيخ حديث صحيح • (كان من أضحك الناس) قال العلقمي قال العلامة محمد بن يوسف الدمشقي قال أبو الحسن بن الضحاك صحت الأخبار وتظاهرت بضحك رسول الله ﷺ في غير موطن حتى تبدو نواجذه وثبت عنه ﷺ أنه كان لا يضحك إلا تبسمًا ويمكن الجمع بينهما بأن يقال أن التبسم كان الأغلب عليه فيمكن أن يكون الناقل عنه أنه كان لا يضحك إلا تبسمًا لم يشاهد من النبي ﷺ عير ما أخبر به ويكون من روى عنه أنه ضحك حتى بدت نواجذه قد شاهد ذلك في وقت ما فنقل ما شاهده فلا اختلاف بينهما لاختلاف المواطن والأوقات ويمكن أن يكون في ابتداء أمره كان يضحك حتى تبدو نواجذه في الأوقات النادرة وكان آخر أمره لا يضحك إلي تبسمًا وقد وردت عنه ﷺ أحاديث تدل على ذلك ويمكن أن يكون من روى عنه أنه كان لا يضحك إلا تبسمًا شاهد ضحكه حتى بدت نواجذه نادرًا فأخبر عن الأكثر وغلبه على القليل النادر على أن أهل اللغة قد اختلفوا في النواجذ ما هي فقال جماعة أن النواجذ أقصى الأضراس من الفم موضعًا فعلى هذا تحقق المعارضة ويمكن الجمع بين الأحاديث بما قلنا ومنهم من قال أن النواجذ هي الأنياب وقال آخرون هي الضواحك فعلى هذا لا يكون في ظاهر الأخيار معارضة لأن المتبسم يلزمه ذلك قال في النهاية النواجذ بكسر الجيم وبالذال المعجمة وهي من الأسنان الضواحك وهي التي تبدو عند الضحك والأكثر الأشهر أنها أقصى الأسنان والمراد الأول لأنه ما كان يبلغ به الضحك حتى تبدو أضراسه كيف وقد تقدم أن جل ضحكه التبسم وأن أريد بها الأضراس فالوجه فيه أن يراد به مبالغة ومثله في ضحكه من غير أن يراد ظهور نواجذه في الضحك وهو أقيس القولين لاشتهار النواجذ وآخر الأسنان (وأطيبهم نفسًا بل كان) أجود الناس على الإطلاق وأحسنهم خلقًا (طب) عن أبي إمامة قال العلقمي بجانبه علامة الحسن • (كان من أفكه الناس) قال المناوي أي من أمزجهم إذا خلا بنحو أهله اهـ وقال العلقمي قال في النهاية الفاكه المازح والاسم الفكاهة وقال في المصباح الفكاهة بالضم المزاح لانبساط النفس بها (ابن عساكر كرعن أنس) • (كان مما يقول) قال المناوي أي كان كثيرًا ما يقول (للخادم ألك حاجة) أي كان كثيرًا ما يفعل ذلك بخادمه وخادم غيره اهـ ويحتمل أن من للتبعيض أي كان بعض ما يقوله للخادم ألك حاجة (حم) عن رجل) قال العلقمي بجانبه

стр. 1172

علامة الحسن • (كان له ناقة تسمى) قال المناوي بضم فسكون (العضبا) ء بفتح فسكون وبالمد (وبغلته الشهباء وحماره) يمسمى يعفور بمثناة تحتية وعين مهملة ساكنة وفاء وجاريته تسمى خضرة بفتح الخاء وسكون الضاد المعجمتين (هق) عن جعفر بن محمد عن أبيه مرسلاً قال الشيخ حديث حسن • (كان لا يأخذ بالقرف) بفتح القاف وسكون الراء وفاء قال في النهاية القرف التهمة والجمع القراف (ولا يقبل قول أحد على أحد) وقوفًا مع العدل (حل) عن أنس) وإسناده ضعيف • (كان وسادته) بكسر الواو ومخدته (التي ينام عليها بالليل من آدم) بفتحتين جمع أدمة أو أديم الجلد المدبوغ (حشوها ليف) وهذا يدل على كمال زهده (حم د ت هـ) عن عائشة وإسناده حسن • (كان لا يؤذن له في العيدين) ولا يقام بل ينادي الصلاة جامعة (م ت) عن جابر بن سمرة • (كان لا يأكل الثوم) بضم المثلثة ى النئ (ولا الكرات) بضم الكاف (ولا البصل) كذلك (من أجل أن الملائكة تأتيه وأنه يكلم جبريل) فكان يكره أكل كل ذلك لئلا تتأذى الملائكة (حل خط) عن أنس بن مالك قال الشيخ حديث حسن لغيره • (كان لا يأكل الجراد ولا الكلوتين) بضم الكاف لقربهما من الفضلات (ولا الضب) أي كان يعاف المذكورات (من غير أن يحرمها) وقد أكل الضب لى مائدته وهو ينظر (ابن صضري في أماليه) الحديثية (عن ابن عباس قال الشيخ حديث حسن لغيره • (كان لا يأكل متكأ) أي مائلاً على أحد شقية مستمدًا عليه وحده لا أن المراد الاعتماد على وطاء تحته مع الاستواء كما وهم (ولا يطأ عقبه) أي لا يمشي خلفه (رجلان) ولا أكثر كما تفعل الملوك يتبعهم الناس كالخدم (حم) عن ابن عمرو بن العاص بإسناد حسن • (كان لا يأكل من هدية حتى يأمر صاحبها أن يأكل منها للشاة) أي لأجل قصة الشاة (التي أهديت له) يوم خيبر وفيها سم فأكلوا منها فمات بعض صجبه وصار المصطفى يعاوده الأذى حتى توفى (طب) والبزار عن عمار بن ياسر وإسناده صحيح • (كان لا يتطير) أي لا يسيء الظن بالله ولا يفر من قضائه وقدره ولا يرى الأسباب مؤثرة في حصول المكروه (ولكن) كان (يتفائل) أي إذا سمع كلامًا حسنًا تيمن به تحسينًا لظنه بربه (الحكيم) في نوادره (البغوي) في معجمه (عن بريدة) ابن الخصيب بإسناد حسن • (كان لا يتعار من الليل إلا أجرى السواك على فيه) فالسواك يتأكد في مواضع منها الاستيقاظ من النوم (ابن نصر عن ابن عمر) بن الخطاب قال الشيخ حديث حسن لغيره • (كان لا يتوضأ بعد الغسل) قال المناوي أي كان إذا توضأ قبله لا يأتي به بعده اهـ قال العلقمي قال لبن رسلان قال النووي وغيره لو أفاض الماء على جميع بدنه من غير وضوء صح غسله واستباح به الصلاة وغيرها ولكن الأفضل أن يتوضأ قال وتحصل الفضيلة بالوضوء قبل الغسل وبعده اهـ والأفضل تقديم الوضوء (حم ت ن هـ ك) عن عائشة قال الشيخ حديث صحيح • (كان لا يتوضأ من موطئ) قال العلقمي قال شيخنا لفظ الحاكم كنا نصلي مع النبي ﷺ ولا تتوضأ من موطئ وهو بفتح الميم وسكوت

стр. 1173

الواو وكسر الطاء مهموز قال الخطابي ما يوطأ من الأذى في الطريق وأصله الموطوء قال وأراد بذلك أنهم لا يعيدون الوضوء للأذى إذا أصاب رجلهم لا إنهم كانوا إلا يغسلون أرجلهم ولا ينظفونها من الأذي إذا أصابها وحمله البيهقي على النجاسة اليابسة وإنهم كانوا لا يغسلون الرجل من مسها وقال الشيخ ولي الدين يحتمل أن يحمل الوضوء هنا على اللغوي وهو التنظيف ويكون المعنى أنهم كانوا لا يغسلون أرجلهم من الطين ونحوه مما يمشون عليه بل يبنون على أن الأصل فيه الطهارة (طب) عن أبي إمامة بإسناد ضعيف • (كان لا يجد من الدقل) بفتح الدال المهملة والقاف ردئ التمر ويابسه (ما يملا بطنه) هذا مسوق لما كان عليه من الأعراض عن الدنيا وعدم الاهتمام بملاذها ونعيمها (طب) عن النعمان ابن بشر قال الشيخ حديث صحيح • (كان لا يجيز على شهادة الإفطار) من رمضان (إلا رجلين) ظاهره ولو صاموا ثلاثين يومًا وهو ما عليه المالكية إذا كانت السماء مصحيه (هق) عن ابن عباس وابن عمر بإسناد حسن • (كان لا يحدث) يحتمل بناؤه للمفعول وبناؤه للفاعل (حديثًا إلا تبسم) أي حديثًا يناسبه التبسم قال في المصباح تبسم تبسمًا من باب ضرب ضحك قليلاً من غير صوت وابتسم وتبسم كذلك ويقال هو دون الضحك (حم) عن أبي الدرداء قال الشيخ حديث حسن • (كان لا يخرج) من بيته (يوم الفطر) إلى المصلى (حتى يطعم) بفتح الياء والعين أي يأكل (ولا يطعم يوم انتحر حتى يذبح) الأضحية فيأكل منها قال العلقمي قال الدميري قال أصحابنا السنة أن يأكل يوم الفطر قبل الصلاة وعكسه في الأضحى حتى يفرغ من الصلاة فإن لم يأكل قبل الخروج فليأكل قبل الصلاة ويستحب كون المأكول تمرًا وكونه وترًا قال الشافعي في الأم ونحن نأمر من أتى الصلاة أن يأكل ويشرب قبل أن يغدو إلى المصلى فإن لم يفعل أمرناه بذلك في طريقه أو المصلى إن أمكنه فإن لم يفعل ذلك فلا شيء عليه ويكره له أن لا يفعل هذا نصه بحروفه وقال بعضهم لأن الفطر كان في ابتداء الإسلام محرمًا قبل الصلاة فقدم ليعلم نسخه والسنة في عيد الأضحى أن لا يمسك عن الأكل حتى يرجع من الصلاة فيأكل من نسكه وإنما فرق بينهما لأن السنة أن يتصدق في عيد الفطر قبل الصلاة فاستحب له الأكل ليشارك المساكين في ذلك والصدقة في عيد النحر إنما هي بعد الصلاة من الأضحية فاستحب موافقتهم ولأن ما قبل يوم الفطر يحرم فيه الأكل فندب الأكل فيه قبل الصلاة فيتميز عما قبله وفي الأضحى لا يحرم الأكل قبله فاخر ليتميز (حم ت هـ ك) عن بريدة قال الشيخ حديث صحيح • (كان لا يدخر شيأ لغد) لمزيد ثقته بربه أي لا يدخره ملكًا بل تمليكًا فلا ينافي أنه أدخر قوت سنة لعياله فإنه كان خازنًا قاسمًا فلما وقع المال بيده قسم لعياله كما قسم لغيرهم فإن لهم حقًا في الفيء قال بعض الصوفية ولا بأس بإدخار القوت لا مثالنا لأن النفس إذا أخرجت قوتها اطمأنت وحقق بعضهم يقال من كانت نفسه مطمئنة بربها كانت عيناه وسكونه إليه لا يلتفت لذلك (ت) عن أنس قال الشيخ حديث صحيح • (كان لا يدع

стр. 1174

أربعًا) من الركعات (قبل الظهر) قال العلقمي قال شيخ شيوخنا قال الداردي وقع في حديث ابن عمران قبل الظهر ركعتين وفي حديث عائشة أربعًا وهو محمول على أن كل واحد منهما وصف ما رأى قال ويحتمل نسيان ابن عمر ركعتين من الأربع قلت هذا الاحتمال بعيد والأولى أن يحمل على حالين فكان تارة يصلي ثنتين وتارة يصلي أربعًا وقيل هو محمول على أنه كان في المسجد يقتصر على ركعتين وفي بيته يصلي أربعًا ويحتمل أن يكون يصلي إذا كان في بيته ركعتين ثم يخرج إلى المسجد فيصلي ركعتين فرأى ابن عمر ما في المسجد دون ما في بيته وأطلعت عائشة على الأمرين ويقوى الأول ما رواه أحمد وأبو داود في حديث عائشة ﵂ كان يصلي في بيته قبل الظهر أربعًا ثم يخرج وقال أبو جعفر الطبري الأربع كانت في كثير من أحواله والركعتان في قليلهما (وركعتين قبل الغداء) أي الصبح وكان يقول أنهما خير من الدنيا وما فيها (خ د ن) عن عائشة • (كان لا يدع قيام الليل) أي التهجد وهو الصلاة به بعد النوم (وكان إذا مرض أو كسل) كعرج (صلى قاعدًا) ومع ذلك فصلاته قاعدًا كصلاته قائمًا في الأجر بخلاف غيره قال العلقمي هكذا رواه ابن خزيمة في صحيحه وروى عن ابن حبان في صحيحه عن أم سلمة قالت ما مات رسول الله ﷺ حتى كان أكثر صلاته وهو جلس وكان أحب العمل إليه ما داوم عليه صاحبه وإن كان يسيرًا (دك) عن عائشة • (كان لا يدع ركعتي الفجر) أي صلاة سنة الصبح (في السفر ولا في الحضر ولا في الصحة ولا في السقم) بفتحتين المرض أو المرض الطويل قال في الصحاح السقم والسقم مثل حزن وحزن وقد سقم بالكسر يسقم فهو سقيم فيهما أفضل الرواتب ما عدا الوتر (خط) عن عائشة • (كان لا يدع صوم أيام) الليالي (البيض) الثالث عشر وتالييه قال العلقمي وسميت بيضًا لأن القمر طلع فيها من أولها إلى آخرها (في سفر ولا حضر) أي كان يلازم صومهما فيهما (طب) عن ابن عباس وإسناده حسن • (كان لا يدفع عنه الناس ولا يضربوا عنه) ببناء الفعلين للمفعول وحذف النون للتخفيف وذلك لعظيم تواضعه وبراءته من الكبر الذي هو شأن الملوك وأتباعهم (طب) عن ابن عباس بإسناد حسن • (كان لا يراجع بعد ثلاث) قال المناوي أي غالبًا أو من أكابر صحبه وخاصته وإلا فقد ورد أن جمعًا من المؤلفة كثروا سؤاله حتى غضب (ابن نافع) في المعجم (عن زياد ابن سعد) وإسناده حسن • (كان لا يرد الطيب) إذا أهدى إليه لأنه كما في مسلم لكن بلفظ ريحان بدل طيب خفيف الحمل طيب الريح (حم خ ت ن) عن أنس) • (كان لا يرقد من) بمعنى في الرسل ولأنها ر فيستقيظ ألا تسرك) قال المناوي وتمامه عند تخرجه قبل أن يتوضأ (ش د) عن عائشة قال الشيخ حديث حسن لغيره • (كان لا يركع بعد الفرض) أي لا يصلي نفلاً (في موضع يصلى فيه الفرض) بل ينتقل إلى موضع آخر وبتحول من المسجد إلى بيته (قط) في الأفراد عن ابن عمر بن الخطاب • (كان لا يسأل نسيا) بالبناء للمفعول (ألا أعطنا*)

стр. 1175

للسائل إن كان عنده (أو سكت) أن لم يكن عنده كما بينه هكذا في رواية وفي أخرى ومن سأله حاجة لم يرده إلا بها أو بميسور من القول أي يعده ودعاء (ك) عن أنس) قال الشيخ حديث صحيح • (كان لا يستلم) من البيت (إلا الحجر) الأسود (والركن) اليماني فيسن استلامهما دون غيرهما (ن) عن ابن عمر) بإسناد صحيح • (كان لا يصافح النساء الأجانب (في البيعة) بل يبايعهن بالكلام فقط قال المناوي وزعم أنه كان يصافحهن بحائل لم يصح (حم) عن ابن عمرو بن العاص وإسناده حسن • (كان لا يصلي المغرب) إذا كان صائمًا (حتى يفطر) على شيء حلو (وأو على شربة من ماء) وفي نسخة إسقاط من (ك هب) عن أنس وهو حديث صحيح • (كان لا يصلي قبل العيد) أي قبل صلاته (شيأ) أي من النفل في المسجد (فإذا) صلى العيد و (رجع إلى منزله صلى ركعتين (هـ) عن أبي سعيد • (كان لا يصلي ركعتين (هـ) عن أبي سعيد • (كان لا يصلي الركعتين بعد الجمعة ولا الركعتين) اللتين (بعد المغرب إلا في أهله) أي في بيته (الطيالسي عن ابن عمر) بإسناد حسن • (كان لا يصيبه قرحة ولا شوكة إلا وضع عليها الحناء) قال المناوي لأنها قابضة باردة يابسة فهي مناسبة للقروح (هـ) عن سلمى قال الشيخ (كان لا يضحك إلا بلسمًا) أي غالبًا (حم ت ك) عن جابر بن سمرة) • (كان لا يطرق أهله ليلاً) أي لا يقدم عليهم من سفره ولا غيره في الليل على غفلة فيكره ذلك لأن لقادم أما أن يجد أهله على غير أهبة أو يجدها بحالة غير مرضية (حم ق ن) عن أنس • (كان لا يطيل الموعظة) في الخطبة (يوم الجمعة) لئلا يمل السامعون قال العلقمي وتمامه كما في أبي داود وإنما هي كلمات يسيرات أي مفهومات أي بليغات (دك) عن جابر بن سمرة وهو حديث صحيح • (كان لا يعرف فصل السورة) أي انقضاءها (حتى ينزل عليه بسم الله الرحمن الرحيم) زاد ابن حبان فإذا نزلت علم أن السورة قد انفضت ونزلت أخرى وفيه حجة لمن ذهب إلى أنها آية من كل سورة (د) عن ابن عباس) وإسناده صحيح • (كان لا يعود مريضًا إلا بعد ثلاث) من الأيام من ابتداء مرضه قال العلقمي وفي إطلاق الحديث أي حديث البخاري أطعموا الجائع وعودوا المريض وكفوا العاني أن العيادة لا تتعين بوقت دون وقت لكن جرت بها العادة طرفي النهار اهـ وقال الدميري والأحاديث الصحيحة تدل بمعمومها على خلاف حديث الباب (هـ) عن أنس وهو حديث ضعيف • (كان لا يغدو ويوم) عيد (الفطر) أي لا يذهب إلى صلاته (حتى يأكل في منزله سبع تمرات) فيندب ذلك (طب) عن جابر بن سمرة • (كان لا يفارقه في الحضر ولا في السفر خمس) من الآلات (المرآة) بكسر الميم والمد (والمكملة) وعاء الكحل (والمشط) بضم الميم عند الأكثر (والسواك والمدرا) بكسر الميم قال في النهاية شيء يعمل من حديد أو خشب على شكل سن من أسنان المشط وأطول منه يسرح به الشعر المتلبد ويستعمله من لا مشط له (عق) عن عائشة وهو حديث ضعيف • (كان لا يقرأ القرآن في أقل من ثلاث) أي لا يقرأه كاملاً في أقل من ثلاثة أيام وهذا يصدق بصور أمر بقراءة

стр. 1176

القرآن فيها تقدم الكلام عليها (ابن سعد عن عائشة بإسناد حسن • (كان لا يقعد في بيت مظلم حتى يضاء له بالسراج) لكنه يطفيه عند النوم (ابن سعد عن عائشة • (كان لا يقوم من مجلس إلا قال سبحانك اللهم ربي) وفي رواية ربنا (وبحمدك لا إله إلا أنت استغفرك وأتوب إليك وقال لا يقولهن) أي هذه الكلمات (أحد حيث يقوم من مجلسه لا غفر له ما كان منه في ذلك المجلس) فيه شمول للصغائر والكبائر وهو مقيد بما عدا حقوق العباد (ك) عن عائشة قال الشيخ حديث صحيح • (كان لا يكاد يدع أحدًا من أهله أي عياله وحشمه وخدمه (في يوم) عيد صغر أو أكبر (إلا أحرجه) معه ليشهد صلاة العيد قال المناوي وهذا في زماننا للنساء لا يندب لغلبة الفساد (ابن عساكر عن جابر بن عبد الله • (كان لا يكاد يسأل شيأ) من متاع الدنيا (إلا فعله) أي جاد به على طالبه أي إن كان عنده على ما مر (طب) عن طلحة • (كان لا يكاد يقول لشيء لا) أي لا أعطيه أو لا أفعل (فإذا هو سئل فاراد أن يفعل قال عم وإن لم يرد أن يفعل سكت) ولا يصرح بالرد (ابن سعد عن محمد بن الحنفية مرسلاً • (كان لا يكل طهوره) بفتح الطاء (إلى حد) من خدمه بل يتولاه بنفسه لأن غيره قد يتساهل في ماء الطهر أو أراد الاستعانة في غسل الأعضاء فإنها مكروهة (ولا يكل صدقته التي يتصدق بها) إلى أحد (يكون هو الذي يتولاها بنفسه) لأن غيره قد يغل الصدقة أو يضعها في غير موضعها (هـ) عن ابن عباس • (كان لا يكون في المصلين إلا كان أكثرهم صلاة ولا يكون في الذاكرين الله (إلا كان أكثرهم ذكرًا) لأنه أعلمهم بالله ولهذا قام حتى تورمت قدماه (أبو نعيم في أماليه (خط) وابن عساكر عن ابن مسعود وإسناده حسن • (كان لا يلتفت وراءه إذا مشى وكان ربما تعلق رداؤه بالشجرة فلا يلتفت) لتخليصه (حتى يرفعوه عليه) قال المناوي زاد الطبراني لأنهم كانوا يخرجون ويضحكون وكانوا قد آمنوا التفاته (ابن سعد) في طبقاته (والحكيم) في نوادره (وابن عساكر) في تاريخه (عن جابر) بإسناد حسن (كان لا يلهيه عن صلاة المغرب طعام ولا غيره) أي ما لم صائمًا لما تقدم من أنه كان لا يصلي المغرب حتى يفطر ويمكن الجمع بأنه كان يفطر على شيء قليل لا يلهى (قط) عن جابر قال العلقمي بجانبه علامة الحسن (كان لا يمنع) بالبناء للفاعل (شيأ يسأله) بالبناء للمفعول (حم) عن أبي أسيد الساعدي قال العلقمي بجانبه علامة الحسن • (كأن لا ينام يقرأ) سورة (بني إسرائيل (و) سورت الزمر (حم ك) عن عائشة قال الشيخ حديث حسن • (كان لا ينام حتى يقرأ ألم تنزيل السجدة وتبارك الذي بيده الملك) ظاهره أن القرآن

стр. 1177

(حم ت ن ك) عن جابر قال الشيخ حديث صحيح • (كان لا ينبعث في الضحك) أي لا يسترسل فيه بل إذا وقع منه ضحك في بعض الأوقات رجع إلى الوقار (طب) عن جابر بن سمرة وإسناده حسن • (كان لا ينزل منزلاً إلا إلا ودعه بركعتين) عند إرادة الرحيل منه فيندب ذلك منه (ك) عن أنس قال الشيخ حديث صحيح • (كان لا ينفخ في طعام ولا شراب) فمن آداب الأكل أن لا ينفخ في الطعام الحار بل يصبر إلى أن يبرد فيأكله وإن كان النفخ لأجل قذاة أبصرها إماطها بنحو إصبعه (و) كان (لا يتنفس في الإناء) لأنه يغير الماء (هـ) عن ابن عباس بإسناد حسن • (كان لا يواجه أحدًا في وجهه بشر يكرهه) لئلا يشوش عليه فكان يقول ما بال أقوام يفعلون كذا وهذا أبلغ وأعم نفعًا لحصول الفائدة فيه لكل سامع مع ما فيه من حصول المواراة والستر على الفاعل وتأليف القلوب (حم دن) عن أنس بإسناد حسن (كان لا يولى واليًا حتى يعممه) أي يدير عمامته على رأسه بيده (ويرخي لها عذبة) من خلفه (من جانب الأيمن نحو الأذن) فيه ندب العذبة وكونها من الجهة اليمنى قال المناوي فهو رد على الصوفية في جعلها في الجهة اليسرى (طب) عن أبي إمامة بإسناد ضعيف • (كان يأتي ضعفاء المسلمين ويزورهم) في مواطنهم تلطفًا بهم (ويعود مرضاهم) كذلك ويدنو من المريض ويسأله كيف حاله (ويشهد جنائزهم) أي يحضرها للصلاة عليها (ع طب ك) عن سهل بن حنيف بالتصغير قال الشيخ حديث صحيح • (كان يؤتى بالتمر) ليأكله (فيه دود فيفتشه يخرج السوس منه) بدل أو حال ثم يأكله فأكل التمر بعد تنظيفه من نحو الدود غير منهي عنه وقال الشافعية في الدود المتولد من الفاكهة والجبن والخل والحبوب ونحوها جوازًا كله مع ما تولد منه على الأصح إن عسر تمييزه لا منفرد أو لا إذا لم يعسر التمييز (د) عن أنس • (كان يؤتى بالصبيان فيبرك عليهم) أي يدعولهم بالبركة ويحنكهم بنحو وتمر المدينة المشهود له بالبركة قال النووي اتفق العلماء على استحباب تحنيك المولود يوم ولادته بتمر فإن تعر فما في معناه أو قريب منه من الحلو فيتصنع المحنك التمرة حتى تصير مائعة بحيث تبتلع ثم يفتح فم المولود ويضعها فيه ليدخل منها شيء جوفه ويستحب أن يكون المحنك من الصالحين وممن يبرك به رجلاً كان أو امرأة فإن لم يكن حاضرًا عند المولود حمل إليه (ويدعو لهم) بالإمداد والهداية إلى طرق الرشاد (ق د) عن عائشة • (كان يأخذ الرطب بيمينه والبطيخ بيساره) فيأكل الرطب بالبطيخ فيكسر حر هذا برد هذا أو عكسه (وكان) أي البطيخ (أحب الفاكهة إليه) فيه جواز الأكل باليدين معًا قال المناوي وأما أكله البطيخ بالسكر فلا أصل له إلا في حديث معضل مضعف (طس ك) (وأبو نعيم في الطب عن أنس) وهو حديث ضيعف • (كان يأخذ القرآن من جبريل خمسًا خمسًا) قال الشيخ أي خمس آيات غالبًا (هب) عن عمر بن الخطاب قال الشيخ حديث ضعيف • (كان يأخذ المسك فيمسح به رأسه ولحيته) ظاهره أن استعمال الطيب مطلوب مطلقًا ولو كان الشخص خاليًا عن الناس (ع) عن سلمة بن

стр. 1178

الأكوع بإسناد حسن • (كان يأخذ من لحيته من عرضها وطولها) قال المناوي أي بالسوية كما في رواية بن الجوزي (ت) عن ابن عمرو بن العاص • (كان يأكل (البطيخ بالرطب) لما تقدم (هـ) عن سهل ابن سعد الساعدي (ت) عن عائشة (طب) عن عبد الله ابن جعفر وإسناده صحيح • (كان يأكل الرطب ويلقى النوى على الطبق) قال المناوي أي الطبق الموضوع تحت الرطب لا الذي فيه الرطب فإنه يعاق (ك) عن أنس) بإسناد صحيح • (كان يأكل العنب خرطًا) قال في النهاية يقال خرط العنقود واخترطه إذا وضعه في فيه ثم يأخذ حبه ويخرج عرجونه عاريًا (طب) عن ابن عباس وهو حديث ضعيف • (كان يأكل الخربز) وهو بكسر المعجمة وسكون الراء وسكر الموحدة بعدها زاي نوع من البطيخ الأصفر لا الأخضر كما قيل (بالرطب ويقول هما إلا طيبان) أي هما أطيب أنواع الفاكهة (الطيالسي عن جابر) وإسناده حسن • (كان يأكل الهدية ولا يأكل الصدقة) لما في الهدية من الإكرام والصدقة من الذل ولهذا خص بتحريم صدقة الفرض والنفل عليه (حم طب) عن سلمان) الفارسي (ابن سعد) في طبقاته (عن عائشة وعن أبي هريرة) قال الشيخ حديث صحيح • (كان يأكل القثاء) بكسر القاف والمد (بالرطب) الباء للمصاحبة أو للملاصقة لأن في الرطب حرارة وفي القثاء برودة فإذا أكلا معًا أعتدلا (حم ق ٤) عن عبد الله بن جعفر • (كان يأكل بثلاث أصابع ويلعق يده) يعني أصابعه (قبل أن يمسحها) بالمنديل فيسن ذلك (حم م د) عن كعب بن مالك • (كان يأكل الطبيخ) قال المناوي بتقديم الطاء لغة في البطيخ بوزنه (بالرطب) قال والمراد الأصفر بدليل ثبوت لفظ الخربز بدل البطيخ في الرواية المآرة وكان يكثر وجوده بالحجااز بخلاف الأخضر ويقول (يكسر حر هذ اببرد هذا أو برد هذا بحر هذا) وهذا من التدبير الحافظ للصحة (دهق) عن عائشة • (كان يأكل بثلاث أصابع ويستعين بالرابعة) بالبنصر (طب) عن عامر بن ربيعة • (كان يأكل مما مست النار ثم يصلي ولا يتوضأ) وأما حديث كان يتوضأ مما مست النار منسوخ بحديث جابر كما سيأتي (طب) عن ابن عباس بإسناد صحيح • (كان يأمر بالباءة) يعني النكاح (وينهي عن التبتل) أي الانقطاع عن النساء وترك النكاح وامرأة بتول منقطعة عن الرجال لا شهوة لها فيهم وبها سميت مريم أم المسيح ﵉ وسميت فاطمة البتول لانقطاعها عن نساء زمانها فضلاً ودينًا وحسبًا وقيل لانقطاعها للتعبد (نهيًا شديدًا) قال المناوي تمامه عند مخرجه ويقول تزوجوا الودود الولود فإني مكاثر بكم الأمم يوم القيامة (حم) عن أنس وإسناده صحيح • (كان يأمر نساءه إذا أردت إحداهن أن تنام أن تحمد) بفتح الميم أي تحمد الله تعالى (ثلاثًا وثلاثين وتسبح ثلاثًا وثلاثين وتكبر ثلاثًا وثلاثين) وهي الباقيات الصالحات في قول ابن عباس فيندب ذلك عند إرادة النوم (ابن منده عن حابس قال الشيخ حديث حسن لغيره • (كان يأمر

стр. 1179

بالهدية) أي بالتهادي (صلة بين الناس) لأن ذلك من أعظم أسباب التحابب بينهم (ابن عساكر عن أنس وإسناده حسن • (كان يأمر بالعتاقة في صلاة الكسوف) قال العلقمي العتاقة بفتح العين مصدر من عتق يعتق عتقًا كضرب يضرب ضربًا وعتاقًا وعتاقة كلها بفتح الأوائل وأفعال البر كلها مندوبة عند الآيات يدفع الله بها البلاء عن عباده لا سيما العتق والصدقة الكثيرة (ك د) عن أسماء بنت أبي بكر الصديق قال الشيخ حديث صحيح • (كان يأمر أن يسترقي من العين) بالبناء للمفعول (م) عن عائشة • كان يأمر بإخراج الزكاة أي زكاة الفطر (قبل الغد وللصلاة) أي صلاة العيد (يوم الفطر) قال العلقمي يستحب إخراجها قبل صلاة العيد للأمر به في هذا الحديث وغيره والتعبير بالصلاة جرى على الغالب من فعلها أول النهار فإن أخرت استحب الأداء أول النهار للتوسعة على المستحقين ويحرم تاخيرها عن يوم العيد بلا عذر كغيبة مال أو المستحقين لأن القصد أغناؤهم عن الطلب فيه وتقضي وجوبًا فورًا فيما إذا أخر بلا عذر (ت) عن ابن عمر بإسناد حسن • (كان يأمر بناته ونساءه أن يخرجن في العيدين) إلى المصلى لتصلي من لا عذر لها وتنال بركة الدعاء من لها عذر (حم) عن ابن عباس بإسناد حسن • (كان يأمر بتغيير الشعر) أي بتغيير لونه الأبيض بالخضاب بغير أسود كحناء أما تغييره بالسواد فحرام لغير الجهاد (مخالفة للأعجام) علة للتغيير فإنهم لا يصبغون شعورهم (طب) عن عقبة بمثناة فوقية (بن عبد) قال العلقمي بجانبه علامة الحسن • (كان يأمر بدفن الشعر والأظافر) المنفصلين من الآدمي لأن محترم فكذا أجزاؤه لكن على سبيل الندب لا الوجودب (طب) عن وائل بن حجر بتقديم الحاء قال الشيخ حديث حسن • (كان يأمر بدفن سبعة أشياء من الإنسان الشعر والظفر والدم والحيضة) بكسر المهملة خرقة الحيض (والسن والعلقة والمشيمة) لما تقدم الحكيم) في نوادره (عن عائشة • (كان يأمر من أسلم أن يختتن وإن كان ابن ثمانين سنة) فقد أختتن إبراهيم بالقدوم وهو ابن ثمانين (طب) عن قتادة ابن عياض (الرهاوي) بضم الراء وقيل الجرشي وإسناده حسن • (كان يباشر نساءه فوق الإزار) يتمتع بهن بغير وطء (وهن حيض) بضم الحاء وشدة المثناة التحتية جمع حائض قال العلقمي أعلم أن مباشرة الحائض بالجماع في الفرج حرام بإجماع المسلمين ومباشرتها فيما فوق السرة وتحت الركبة بذكر أو غيره حلال بإتفاق العلماء ومباشرتها فيما بين السرة والركبة في غير القبل والدبر المشهور في مذهبنا الحرمة وهو قول مالك وأبو حنيفة وأكثر العلماء وأعلم أن تحريم الوطء والمباشرة يكون في مدة الحيض وبعد انقضائه إلى أن تغتسل أو تتيمم بشرطه هذا مذهبنا ومذهب مالك وأحمد وجماهير السلف والخلف وقال أبو حنيفة إذا انقطع الدم لأكثر الحيض حل وطئها في الحال واحتج الجمهور بقوله تعالى ولا تقربوهن حتى يطهرن فإذا تطهرن فأتوهن (م د) عن ميمونة أم المؤمنين • (كان يبدأ بالشراب إذا كان صائمًا) أي يقدم شرابه على أكل الطعام أي أن

стр. 1180

لم يجد تمرًا ولا رطبًا ولا يعارضه ما سيأتي أو كان تارة يفطر على هذا وتارة على ذاك فأخبر كل راء بما رأى (وكان) إذا شرب (لا يعب) قال في النهاية العب الشرب بلا تنفس وقال في المصباح عب الرجل عبًا من باب قتل شربه من غير تنفس بل (يشرب مرتين أو ثلاثًا) بأن يشرب ويزيل الإناء عن فيه ويتنفس خارجه ثم يشرب وهكذا (طب) عن أم سلمة قال الشيخ حديث حسن لغيره • (كان يبدو إذا أفطر من صومه بالتمر) أي أن لم يجد رطبًا (ت) عن أنس وإسناده حسن • (كان يبدو لي التلاع) بكسر المثناة الفوقية جمع تلعة بفتحها وهو مجاري الماء من أعلى الوادي إلى أسفله والمراد كان يخرج إلى البادية لأجلها (دحب) عن عائشة بإسناد صحيح • (كان يبعث إلى المطاهر) جمع مطهرة بكسر الميم كل إناء يتطهر منه والمراد هنا نحو الحياض والفساقي المعدة للوضوء (فيؤتى) إليه (بالماء) منها (فيشرب يرجو) أي راجيًا (بركة أيدي المسلمين) الذين تطهروا من ذلك الماء وهذا شرف عظيم للمتطهرين (طس حل) عن ابن عمر بإسناد صحيح • (كان يبيت الليالي المتتابعة طاويًا) أي خالي البطن جائعًا هو (وأهله) فيه العطف على الضمير المتصل من غير فاصل وقوله (لا يجدون عشاء) بالفتح ما يؤكل آخر النهار مستأنف استئنافًا بيانيًا كأنه قيل ما سبب طيهم فقال لا يجدون عشاء (وكان أكثر خبزهم خبز الشعير (حم ت هـ) عن ابن عباس بإسناد حسن • (كان يبيع نخل بني النضير) ككريم قبيلة من يهود خيبر أي يبيع ثمره (ويحبس لأهله قوت سنتهم) قال العلقمي قال ابن دقيق العيد في الحديث جواز الإدخار للأهل قوت سنة وفي السياق ما يؤخذ منه الجمع بينه وبين حديث كان لا يدخر شيأ لغد فيحمل على الإدخار لنفسه وحديث الباب على الإدخار لغيره واختلف في جواز إدخار القوت لمن يشتريه من السوق قال عياض أجازة قوم واحتجوا بهذا الحديث ولا حجة فيه لأنه إنما كان من مغل الأرض ومنعه قوم إلا إن كان لا يضر بالسعر وهو متجه إرفاقًا بالناس ثم محل هذا الاختلاف إذا لم يكن في حال الضيق وإلا فلا يجوز الإدخار في تلك الحالة (خ) عن عمر بن الخطاب • (كان يتبع) بفتح أوله وتشديد ثانيه وقيل بفتح أوله وسكون ثانيه (الحرير من الثياب) أي الحرير الخالص أو ما أكثره حرير (فينزعه) عن الرجال ويمنعهم من لبسه لما فيه من الخنوثة التي لا تليق بهم (حم) عن أبي هريرة بإسناد حسن • (كان يتبع الطيب) بكسر فسكون لمحبته له (في رباع النساء) أي في منازل نسائه ومواضع الخلوة بهن لتناوله والرباع كسهام جمع ربع كسهم محل القوم ومنزلهم (الطيالسي عن أنس) بإسناد حسن • (كان يتبوأ) بالهمز (لبوله) أي يطلب موضعًا يصلح له (كما يتبوأ لمنزله) أي كما يطلب موضعًا يصلح للسكنى والمراد أنه يبالغ في طلب ما يصلح لذلك (طس) عن أبي هريرة • (كان يتحرى صيام الاثنين والخميس) أي يتعهد صومهما أو يجتهد في إيقاع الصوم فيهما لأن الأعمال تعرض فيهما كما علله به في خبر (ت ن) عن أنس وإسناده حسن • (كان يتختم في يمينه) قال العلقمي قال الدميري أجمعوا

стр. 1181

على جواز التختم في اليمين وعلى جوازه في اليسار ولا كراههة في واحد منهما وإنما اختلفوا في الأفضل منهما فتختم كثيرون من السلف في اليمين وكثيرون في اليسار واستحب مالك اليسار وكره اليمين وفي مذهبنا وجهان لأصحابنا الصحيح أن اليمين أفضل لأنه زينة واليمين أشرف وأحق بالزينة والإكرام اهـ وقال شيخنا الحافظ ابن حجر ورد تختمه في اليمين من رواية تسعة من الصحابة وفي اليسار من رواية ثلاثة منهم ووردت رواية ضعيفة أنه تختم أولاً في اليمين ثم حوله إلى اليسار أخرجها ابن عدي من حديث ابن عمر واعتمد عليها البغوي في شرح السنة فجمع بين الأحاديث المختلفة بأنه تختم أولاً في يمينه ثم تختم في اليسار وكان ذلك آخر الأمرين (خ ت) عن ابن عمر (م ن) عن أنس (حم ت هـ) عن عبد الله ابن جعفر • (كان يتختم في يساره) قليلاً بيانًا لحصول أصل السنة به (م) عن أنس ابن مالك (د) عن ابن عمر (كان يتختم في يمينه ثم حوله في يساره) تقدم الكلام عليه (عد) عن ابن عمر بن الخطاب (ابن عساكر عن عائشة) وإسناده ضعيف • (كان يتنور) أي يطلى بالنورة (في كل شهر) مرة قال المناوي قال المؤلف والتنور مباح لا مندوب لعدم ثبوت الأمر به وفعله وإن حمل على الندب لكن هذا من العاديات فهو لبيان الجواز ويحتمل ندبه لما فيه من الامتثال والكلام إذا لم يقصد الاتباع وإلا كان سفه (ويقلم أظفاره في كل خمسة عشر يومًا) مرة (ابن عساكر عن ابن عمر) بن الخطاب قال الشيخ حديث ضعيف • (كان يتوضأ عند كل صلاة) قال المناوي غالبًا وربما صلى صلاة بوضوء واحد وهذا محمول على الندب دون الوجوب (حم خ ٤) عن أنس بن مالك (كان يتوضأ مما مست النار) هذا منسوخ بحديث جابر كان آخر الأمرين تركه الوضوء مما مست النار (طب) عن أم سلمة وإسناده صحيح • (كان يتوضأ ثم يقبل) بعض نسائه (ويصلي ولا يتوضأ) من القبلة قال المناوي وإذا من أدلة الحنفية على أن المس لا ينقض اهـ وأجاب الديلمي بأن هذه واقعة حال فيحتمل أنه قبل من فوق حائل ووقائع الأحوال إذا تطرق إليها الاحتمال كساها ثوب الإجمال وسقط بها الاستدلال (حم هـ) عن عائشة قال العلقمي بجانبه علامة الصحة • (كان يتوضأ) مرة (واحدة واحدة) ومرة (اثنتين اثنتين) ومرة (ثلاثًا ثلاثًا كل ذلك يفعله) وكان الغالب من فعله التثليث (طب) عن معاذ قال العلقمي بجانبه علامة الحسن • (كان يتيمم بالصعيد) أي التراب أو وجه الأرض (فلم يمسح يديه ووجهه إلا مرة واحدة) فلا يندب فيه التثليث بخلاف الوضوء والغسل (طب) عن معاذ وهو حديث ضعيف • (كان يجتهد في العشر الأواخر من شهر رمضان ما لا يجتهد في غيرها) أي يجد في العبادة وزيادة على العادة بأن يزيد في العبادة في العشر الأواخر من شهر رمضان بإحياء لياله بالعبادة قال الدميري وأما قول أصحابنا يكره قيام كل الليل فمعناه الدوام عليه (ح م ت هـ) عن عائشة • (كان يجعل يمينه) أي يده اليمنى (لا كله وشربه ووضوئه) يحتمل أن يكون المراد وأخذ ماء وضوئه

стр. 1182

وثيابه قال المناوي للبس ثيابه أو تناولها (وأخذه وعطائه) مما لا دناءة فيه وكان يجعل (شماله لما سوى ذلك) قال المناوي وما زائدة اهـ ولا يتعين كونها زائدة (حم) عن حفصة أم المؤمنين بإسناد صحيح • (كان يجعل فصه) بكسر الفاء يعني الخاتم (مما يلي كفه) فيندب ذلك (هـ) عن أنس وعن ابن عمر بن الخطاب قال الشيخ حديث صحيح • (كان يجل العباس) عمه (إجلال الولد للوالد) فهو بمنزلته في التعظيم والتوقير والإكرام (ك) عن ابن عباس وهو حديث صحيح • (كان يجلس القرفصا) قال المناوي بضم القاف والفاء وتفتح وتكسر وتمد وتقصر والراء ساكنة أي يقعد محتبيًا بيديه وهذا في وقت دون وقت فقد كان يجلس متربعًا (طب) عن إياس بن ثعلبة قال الشيخ حديث حسن لغيره • (كان يجلس على الأرض) أي من غير حائل (ويأكل على الأرض) أي من غير مائدة ولا خوان (ويعتقل الشاة) قال المناوي أي يجعل رجليه بين قوائمها ليحلبها إرشادًا إلى التواضع (ويجيب دعوة المملوك) يحتمل أن المراد إذا أمره سيده بذلك لأن المملوك يمتنع عليه الإطعام من مال سيده بغير إذنه (على خبز الشعير) زاد في رواية وإلا هالة لسخنة أي الدهن المتغير الريح (طب) عن ابن عباس وإسناده حسن • (كان يجلس إذا صعد) بكسر العين (المنبر) أي أعلاه فيكون قعوده على المستراح ووقوفه على الدرجة التي تليه (حتى يفرغ المؤذن) قال العلقمي يعني الواحد إذا لم يكن لرسول الله ﷺ في يوم الجمعة إلا مؤذن واحد وهو بلال (ثم يقوم فيخطب) خطبة بليغة مفهومة قصيرة (ثم يجلس) قال العلقمي نحو سورة الإخلاص وإن قرأها فهو أولى (ولا يتكلم) حال جلوسه (ثم يقوم) ثانيًا (فيخطب) خطبة ثانية (د) عن ابن عمر بإسناد حسن • (كان يجمع) تقديمًا وتأخيرًا (بين الظهر والعصر والمغرب والعشاء) ولا يجمع الصبح مع غيرها ولا العصر مع المغرب (في السفر) قال العلقمي أي يجمع في السفر الطويل المباح وأطلق في حديث الباب وهو حديث أنس وقيد في حديث ابن عمر بما إذا جدبه السير وحديث ابن عباس بما إذا كان سائر أو العمل بالمطلق أولى لأن المقيد فرد من أفراده فيجوز لجمع بالسفر سواء كان سائرًا أم لا وسواء كان في سفره مجدًا أم لا وبهذا الإطلاق أخذ كثير من الصحابة والتابعين ومن الفقهاء الثوري والشافعي وأحمد وإسحاق وأشهب (حم خ) عن أنس ابن مالك • (كان يجمع) في الأكل (بين الخربز والرطب) تقدم ضبطه وأنه نوع من البطيخ الأصفر (ن) عن أنس بإسناد صحيح • (كان يحب أن يليه المهاجرون والأنصار في الصلاة ليفحظوا عنه) كيفية الصلاة المشتملة على فروض وأبعاض وهيئات وحب المصطفى للشيء إما بإخباره للصحابي أو بقرينة (حم ن د ك) عن أنس وإسناده صحيح • (كان يحب) أكل (الدبا) بضم المهملة وشدة الموحدة والمد ويقصر القرع أو المستدير منه (حم ت) في الشمائل (ن هـ) عن أنس بن مالك قال الشيخ حديث حسن • (كان يحب التيامن) قال المناوي لفظ مسلم التيمن أي الأخذ باليمين فيما هو من باب التكريم (ما استطاع) أي

стр. 1183

ما دام مستطيعًا (في طهوره) بالضم أي في تطهره شامل للوضوء والغسل (وتنعله) أي لبس نعله (وترجله) بالجيم أي ترجيل شعره قال العلقمي وهو تسريحه ودهنه قال في المشارق رجل شعره إذا مشطه بماء أو دهن زاد أبو داود وسواكه (وفي شأنه) أي حاله كله) أي في جميع حالاته مما هو من باب التكريم قال العلقمي قال في الفتح لا كثر الرواة بغير واو ولا بي الوقت بإثبات الواو وقال الشيخ تقي الدين هو عام مخصوص لأن دخول الخلاء والخروج من المسجد ونحوهما يبدأ فيهما باليسار اهـ هذا على تقدير إثبات الواو وأما على إسقاطها فقوله في شأنه كله متعلق بيعجبه لا بالتيمن أي يعجبه في شأنه كله التيمن في تنعله الخاي لا يترك ذلك سفر أولاً حضر أولاً في فراغه ولا شغله ونحو ذلك وقال الطيبي قوله في شأنه بدل من قوله في تنعله بإعادة الجار قال وكأنه ذكر التنعل لتعلقه بالرجل والترجل لتعلقه بالرأس والطهور لكونه مفتاح أبواب العبادة فكأنه نبه على جميع الأعضاء فيكون كبلد الكل من الكل انتهى كلام العلقمي وقوله تطهره متعلقه بيعجبه يعني وفي رواية من رواة كان يعجبه بدل كان يحبه (حم ق ٤) عن عائشة • (كان يحب أن يخرج إذا غزى يوم الخميس) قال العلقمي وسبب الخروج يوم الخميس ما روى من قوله ﷺ بورك لأمتي في بكورها يوم الخميس وهو حديث ضعيف أخرجه الطبراني ولقوله ﷺ كان يحب الخروج السبت (حم خ) عن كعب بن مالك (كان يحب أن يفطر) من صومه (على ثلاث تمرات) لما فيه من تقوية البصر الذي أضعفه الصوم (أو شيء لم تصبه النار) أي ليس معالجًا بنار كلبن وعسل (ع) عن أنس قال العلقمي بجانبه علامة الحسن • (كان يحب من الفاكهة العنب والبطيخ) أي كان يكثر من استعمالها لما فيهما من الفضائل فأخبر الصحابي عنه بذلك (أبو نعيم في الطلب عن معاوية بن يزيد العبسي بعين مهملة فموحدة تحتية وإسناده ضعيف • (كان يحب الحلواء) بالمد على الأشهر ويقصر والممدود يرسم بالألف والمقصور يرسم بالياء قال الأزهري الحلوا اسم لما يؤكل من الطعام إذا كان معالجًا بحلاوة اهـ وقال النووي المراد بالحلواء هنا كل شيء حلواي وإن لم تدخله صنعة وحبه ﷺ لها ليس على معنى كثرة التشهي لها وإنما معناه أنه إذا كان قدم له الحلواء نال منها نيلاً صالحًا فيعلم من ذلك أنه قد أعجبه طعمها وحلاوتها (والعسل) عطف خاص على عام تنبيهًا على شرفه ومزيته قال النووي ى وفيه جواز أكل لذيذ الأطعمة والطيبات من الرزق وإن ذلك لا ينافي الزهد والمراقبة لا سيما إذا حصل اتفاقًا (ق ٤) عن عائشة • (كان يحب العراجين) قال في النهاية العرجون هو العود الأصفر الذي فيه شماريخ العذق وجمعه عراجين (ولا يزال في يده منها) ينظر إليها (حم د) عن أبي سعيد بإسناد حسن • (كان يحب الزبد) بضم الزاي وسكون الموحدة ما يستخرج بالمخض من لبن بقر أو غنم (والتمر) بمثناة فوقية يعني يحب الجمع بينهما في الأكل (ت) • عن ابني بسر بإسناد حسن

стр. 1184

• (كان يحب القثاء) بالمد لإنعاش ريحها للروح (طب) عن الربيع بضم الراء وفتح الموحدة وشدة المثناة المكسورة (بنت معوذ) بصيغة اسم الفاعل الأنصارية بإسناد حسن • (كان يحب هذه السورة) سورة (سبح اسم) قال المحلي في تفسيره أي نزه ربك عما لا يليق به واسم زائد (الأعلى (حم) عن علي قال العلقمي بجانبه علامة الصحة • (ان يحتجم) قال المناوي حجمه أبو طيبة وغيره وأمر بالحجامة وأثنى عليها وأعطى الحجام أجرته (ق) عن أنس بن مالك • (كان يحتجم على هامته) أي رأسه (وبين كتفيه ويقول من إهراق) بالتحريك أي أراق (من هذه الدماء فلا يضره أن لا يتداوى بشيء لشيء) يعني أنها تغني عن كثير من الأدوية (ده) عن أبي كبشة عمر بن سعد أو سعد ابن عمر وإسناده حسن • (كان يحتجم في رأسه ويسميها) أي الحجامة (أم مغيث) بصيغة اسم الفاعل وفي رواية ويسميها المغيثة وفي أخرى المنقذة وأخرى النافعة (خط) عن ابن عمر • (كان يحتجم في الأخدعين) عرقين في محل الحجامة من العنق (والكاهل) ما بين الكتفين (وكان يحتجم لسبع عشرة) تمضي من الشهر (وتسع عشرة وإحدى وعشرين (ت ك) عن أنس طب ك) عن ابن عباس قال الشيخ حديث حسن (كان يحدث حديثًا) يبالغ في إيضاحه وبيانه بحيث (لو عده العاد) أي لو أراد المستمع عد كلماته أو حروفه (لا حصاه) أي أمكنه ذلك بسهولة (ق د) عن عائشة • (كان يحفي شاربه) بحاء مهملة (طب) عن أم عياش بعين مهملة ومثناة تحتية وشين معجمة (مولاته) وقيل مولاة رقية قال العلقمي بجانبه علامة الحسن • (كان يحلف) فيقول (لا ومقلب القلوب) قال العلقمي لا نافية للكلام السابق ومقلب القلوب هو المقسم به والمراد بتقليب القلوب تقلب إعراضها وأحوالها لا تقلب ذات القلب (حم خ ث ن) عن ابن عمر بن الخطاب • (كان يحمل ماء زمزم) من مكة إلى المدينة (ت ك) عن عائشة • (كان يخرج إلى العيد) أي صلاته (ماشيًا ويرجع ماشيًا) في طريق آخر (هـ) عن ابن عمر • (كان يخرج إلى العيدين) أي لصلاتهما في الصحراء (ماشيًا ويصلي) صلاة العيد بغير آذان ولا إقامة (ثم يرجع ماشيًا في طريق آخر) لما مر (هـ) عن أبي رافع • (كان يخرج في العيدين) قال المناوي إلى المصلى الذي على باب المدينة الشرقي ولم يصل العيد بمسجده إلا مرة واحدة بمطر (رافعًا صوته بالتهليل والتكبير) وبه أخذ الشافعي وفيه رد على أبي حنيفة في قوله رفع الصوت بالتكبير بدعة (هب) عن ابن عمر قال الشيخ حديث حسن • (كان يخطب) خطبة الجمعة (قائمًا) قال المناوي فيه اشتراط القيام للقادر وعليه الشافعي ورد على الثلاثة المجوزين للقعود (ويجلس بين الخطبتين) قدر سورة الإخلاص كما مر (ويقرأ آيات) من القرآن (ويذكر الناس) ما غفلوا عنه من الاشتغال بأمور الآخرة ويأمرهم بالتقوى ونحو ذلك قال العلقمي وتمامه وكانت خطبته قصدًا وصلاته قصدًا أي متوسطة بين الطول والقصر والتطويل في الخطبة مكروه للتشدق والاملال وقدروي عن عمار أنه قال سمعت رسول

стр. 1185

الله ﷺ يقول أن طول الصلاة وقصر الخطبة مئنة فقه الرجل بفتح الميم ثم الهمزة مسكووة ثم نون مشددة أي علامة ولا مخالفة بين هذا الحديث وبين الأمر بتخفيف الصلاة فالمراد بهذا الحديث أن الصلاة تكون طويلة بالنسبة إلى الخطبة لا تطويلاً يشق على المأمومين (حم م د ن هـ) عن جابر بن سمرة • (كان يخطب بقاف) أي بسورتها كل (جمعة) لاشتمالها على البعث والموت والمواعظ الشديدة والزواجر الأكيدة وقوله كل جمعة يحل على الجمع التي حضرها الراوي فلا ينافي أن غيره سمعه يخطب بغيرها (د) عن أم هشام بنت الحارث بن النعمان قال الشيخ حديث صحيح • (كان يخطب النسا) أي إحداهن (ويقول) لمن خطبها (لك كذا وكذا أ, جفنة سعد بن عبادة تدور معي إليك كلما درت) كناية عن كثرة العيش لترغب المرأة في نكاحه كما مر (طب) عن سهل بن سعد وإسناده حسن • (كان يخيط ثوبه ويخصف نعله) قال في مختصر النهاية وخصف النعل خرزها (ويعمل ما يعمل الرجال في بيوتهم) من أشغال المهنة لكمال تواضعه ومكارم أخلاقه (حم) عن عائشة وإسناده صحيح • (كان يدخل الحمام ويتنور) قال المناوي أي يطلي عانته وما قرب منها بالنورة (ابن عساكر عن وائلة) بن الأسقع وهو حديث ضعيف • (كان يدركه الفجر وهو جنب من أهله) زاد في رواية في رمضان من غير حلم (ثم يغتسل ويصوم) بيانًا لصحة صوم الجنب قال العلقمي قال القرطبي في هذا فائدتان أحداهما أنه كان يجامع في رمضان ويؤخر الغسل إلى بعد طلوع الفجر بيانًا للجواز والثانية أن ذلك كان من جماع لا من احتلام لأنه كان لا يحتلم إذ الاحتلام من الشيطان وهو معصوم منه (مالك ق ٤) عن عائشة وأم سلمة • (كان يدعى) بالبناء للمفعول (إلى خبز الشعير والإهالة) بكسر الهمزة دهن اللحم (السخنة) بسين مهملة مفتوحة فنون مكسورة فخاء معجمة وبزاي بدل السين أي متغير الريح (ت) في الشمايل عن أنس بن مالك قال الشيخ حديث حسن • (كان بيدعو عند) حلول (الكرب) قال العلقمي وفي رواية كان إذا حزبه أمر وهو بفتح المهملة والزاي وبالموحدة أي هجم عليه أو غلبه يقول (لا إله إلا الله العظيم) الذي لا شيء يعظم عليه (الحليم) الذي يؤخر العقوبة مع القدرة (لا إله إلا الله رب العرش العظيم) نقل ابن التين عن الداودي أنه رواه برفع العظيم كذا برفع الكريم في قوله ورب العرش الكريم على أنهما نعتان للرب والذي ثبت في رواية الجمهوري بالجر على أنه نعت للعرش وكذلك قرأ الجمهور في قوله تعالى رب العرش العظيم ورب العرش الكريم بالرفع وقرأ ابن محيص بالجر فيهما وجاء ذلك أيضًا عن ابن كثير وعن أبي جعفر المديني ورجح أبو بكر الأصم الأول لأن وصف الرب بالعظيم أولى من وصف العرش به وفيه نظر لأن وصف ما يضاف للعظيم بالعظم أقوى في تعظيم العظيم وقد وصفت الهدهد عرش بلقيس بأنه عرش عظيم ولم ينكر عليه سليمان (لا إله إلا الله رب السموات السبع ورب العرش الكريم) المعطى فضلاً قال الطبراني معنى قول ابن عباس يدعو وإنما هو

стр. 1186

تهليل وتعظيم يحتمل أمرين أحدهما أن المراد تقديم ذلك قبل الدعاء كما ورد من طريق يوسف بن عبد الله وفي آخرة ثم يدعو قلت وكذا هو عند أبي عوانة في مستخرجه وعند عبد ابن حميد كان إذا حزبه أمر قال فذكر الذكر المأثور وزاد ثم دعا وفي الأدب المفرد عن ابن عباس وزاد في آخره اللهم اصرف عني شره قال الطبراني ويؤيد هذا ما روى الأعمش عن إبراهيم قال كان يقال إذا بدأ الرجل بالثناء قبل الدعاء استجيب وإذا بدأ بالدعاء قبل الثناء كان على الرجاء ثانيهما ما أجاب به ابن عيينة عن الحديث الذي فيه كان أكثر ما يدعو به النبي ﷺ بعرفة لا إله إلا الله وحده لا شريك له الحديث فقال سفيان هو ذكر وليس فيه دعاء ولكن قال النبي ﷺ عن ربه من شغله ذكرى عن مسئلتي أعطيته أفضل ما أعطى السائل قال وقال أمية بن أبي الصلت في مدح عبد الله بن جدعان اذكر حاجتي أم قد كفاني ... حباؤك إن شيمتك الحياء إذا أثنى عليك المرء يومًا ... كفاه من تعرضه الثناء قال سفيان فهذا مخلوق نسب إلى الكرم اكتفى بالثناء عليه عن السؤال فكيف بالخالق قلت ويؤيد الاحتمال الثاني حديث سعد بن أبي وقاص رفعه دعوة ذي النون إذا دعا بها وهو في بطن الحوت لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين فإنه لم يدع بها رجل مسلم في شيء قط إلا استجاب الله تعالى له أخرجه الترمذي والنسائي وفي لفظ للحاكم فقال رجل كانت ليونس خاصة أم للمؤمنين عامة فقال رسول الله ﷺ إلا تسمع إلى قول الله تعالى وكذلك ننجي المؤمنين اهـ وهذا دعاء جليل ينبغي الاعتناء به والإكثار منه عند الشدائد (حم ق ت هـ) عن ابن عباس (طب وزاد) في آخره (اصرف عني شر فلان) قال المناوي ويعينه باسمه • (كان يدور على نسائه) كناية عن جماعهن (في الساعة الواحدة من الليل والنهار) وتمام الحديث كما في البخاري وهن إحدى عشرة قال العلقمي وفي الحلمية عن مجاهد أنه ﷺ أعطى قوة أربعين رجلاً كل رجل من رجال أهل الجنة وفي الترمذي وصححه أن قوة الرجل من أهل الجنة بمائة رجل وقد قيل أن كل من كان اتقى الله فشهوته أشدو وردان الرجل من أهل الجنة ليعطي قوة مائة في الأكل والشرب والجماع والشهوة فعلى هذا يكون حساب نبينا ﷺ قوة أربعة آلاف (خ ت) عن أنس بن مالك • (كان يدير العمامة على رأسه ويغرزها) أي يغرز طرفها (من ورائه ويرسل لها ذؤابة) بضم المعجمة (والمد بين كتفيه) وتارة عن يمينه وهذا هو الأصل في ندب العذبة (طب هب) عن ابن عمر قال الشيخ حديث حسن • (كان يذبح أضحية بيده) قال المناوي مسميًا مكبرًا وربما وكل واتفقوا على جواز التوكيل للقادر (حم) عن أنس وإسناده صحيح • (كان يذكر الله تعالى) بقلبه وبلسانه (على) أي في (كل أحيانه) أي أوقاته قال العلقمي قال الدميري مقصود الحديث أنه ﷺ كأن يذكر الله متطهرًا ومحدثًا وقائمًا وقاعدًا ومضطجعًا وماشيًا وراكبًا وإنما اختلف العلماء

стр. 1187

في جواز القراءة للجنب والحائض والجمهور على تحريم القراءة عليهما اهـ وقال الرملي لا تخرم القراءة عليهما إلا بقصد القراءة فإن قصد الذكر أو أطلقا لم تحرم القراءة (م د ت هـ) عن عائشة • (كان يرى بالليل في الظلمة كما يرى بالنهار في الضوء) أي يرى في الظلمة كما يرى في الضوء (البيهقي في الدلائل عن ابن عباس (عد) عن عائشة قال الشيخ حديث حسن لغيره • (كان يرى للعباس) من الإجلال (ما يرى الولد لوالده يعظمه ويفخمه ويبر) بفتح الموحدة (قسمه) ويقول إنما عم الرجل صنوابيه (ك) عن ابن عمر بن الخطاب وإسناده صحيح • (كان يرخي الإزار) أي إزاره (من بين يديه ويرفعه من ورائه) حال المشي لئلا يصيبه نحو قذر (ابن سعد عن يزيد) من الزيادة (ابن أبي حبيب مرسلاً) • (كان يردف خلفه) من شاء (ويضع طعامه) عند الأكل (على الأرض) أي لا يرفعه على خوان (ويجيب دعوة المملوك) قال المناوي المأذون له من سيده في الوليمة أو المراد العتيق باعتبار ما كان (ويركب الحمار) مع وجود الخيل فركوب الحمار ممن له منصب لا يخل بمروءته ولا برفعته قال الشيخ لكن كان أكثر مراكب النبي ﷺ الخيل والإبل (ك) عن أنس قال الشيخ حديث صحيح • (كان يركب الحمار عريانًا ليس عليه شيء) من أكاف أو برذعة تواضعًا وهضمًا لنفسه وتعليمًا لأمته (ابن سعد عن حمزة بن عبد الله بن عتبة مرسلاً • (كان يركب الحمار ويخصف) بكسر الصاد المهملة (النعل ويرقع) بالقاف (القميص) أي يجعل فيه رقعة من نوعه وغير نوعه (ويلبس) بفتح الموحدة (الصوف) رداء وإزار أو عمامة (ويقول) منكر أعلى من يترفع عن ذلك هذه سنتي ومن رغب عن سنتي) أي طرقيتي وهديي (فليس مني) أي من السالكين مناهجي وهذه سنة الأنبياء قبله (ابن عساكر عن أبي أيوب • (كان يركع قبل الجمعة أربعًا) من الركعاب (وبعدها أربعًا لا يفصل في شيء منهن) بتسلمي وعليه الحنفية قال المناوي فيه أن الجمعة كالطهر في الراتبة القبلية والبعدية (هـ) عن ابن عباس وهو حديث ضعيف • (كان يزور الأنصار ويسلم على صبيانهم ويمسح رؤسهم) أي كان له اعتناء بفعل ذلك معهم أكثر منه مع صبيان غيرهم (ن) عن أنس بإسناد صحيح • (كان يستاك بفضل وضوئه) بفتح الواو الماء الذي يتوضأ به يحتمل أنه كان يبل السواك ويلينه بفضل ماء الوضوء ويستاك به (خ) عن أنس • (كان يستاك عرضًا) أي في عرض الأسنان أما اللسان والحلق فيستاك فيهما طولاً (ويشرب مصًا) من غير عب (ويتنفس ثلاثًا ويقول هو) قال المناوي أي التنفس ثلاثًا اهـ ويحتمل رجوعه لما ذكر من الشرب مصًا والتنفس ثلاثًا (اهنأ وامرأ وابرأ) بالهمز لأن ذلك أقوى على الهضم وأسلم لحرارة المعدة من أن يهجم عليها البارد دفعة فربما اطفأ الحرارة الغريزية (البغوي وابن قانع (طب) وابن السني وأبو نعيم في الطب) النبوي (عن بهز) بالتنوين القشيري (هق) عن ربيعة ابن أكتم (بوزن أفعل بالفتح وإسناده ضعيف • كان يستجب إذا فطر) من صومه (أن يفطر

стр. 1188

أعلى لبن) قال المناوي إذا فقد الرطب والتمر والحلو وكان يجمع بينه وبينهما جمعًا بين الأخبار (قط) عن أنس وإسناده حسن • (كان يستجمر) أي يتبخر (بالوة) قال الشيخ بفتح الهمزة وضمها وضم اللام وفتح الواو مشددة العود الذي يتبخر به (غير مطراة) قال الشيخ بضم الميم وفتح الطاء المهملة والراء المشددة فألف فهاء التأنيث أي غير معمول معها شيء من أنواع الطيب أو عود خالص اهـ وقال المناوي الألوة العود الذي يتبخر به والمطراة التي يعمل معها أنواع الطيب كعنبر ومسك (وبكافور يطرحه مع الألوة) قال المناوي يخلطه به ثم يتبخر به (م) عن ابن عمر • (كان يستحب الجوامع من الدعاء) قال المناوي وهو ما جمع مع الوجازة خير الدارين نحو ربنا آتنا في الدنيا حسنة الآية أو هي ما يجمع الأغراض الصالحة والمقاصد الصحيحة أو ما يجمع الثناء على الله وآداب المسألة (ويدع ما سوى ذلك) من الأدعية في غالب الأحيان (دك) عن عائشة وإسناده صحيح • (كان يستحب أن يسافر يوم الخميس) لأنه بورك له ولأمته فيه كما مر (طب) عن أم سلمة قال العلقمي بجانبه علامة الحسن • (كان يستحب أن يكون له فروة) مدبوغة (يصلي عليها) بين به أن الصلاة على الفروة لا تكره ولا تنافي كما في الزهد وأنه ليس من الورع الصلاة على الأرض (ابن سعد عن المغيرة) بن شعبة وإسناده ضعيف • (كان يستحب الصلاة في الحيطان قال المناوي يعني البساتين لأجل الخلوة أو لتعود بركة الصلاة على ثمارها أو غير ذلك (ت) عن معاذ وهو حديث حسن • (كان يستعذب له الماء) أي يطلب له الماء العذب لكون أكثر مياه المدينة مالحة وهو يحب الحلو (من بيوت السقيا) بضم المهملة وبالقاف مقصور عين بينها وبين المدينة يومان قال المؤلف كغيره (وفي لفظ) الحاكم وغيره (يستقي له الماء العذب من بئر السقي (حم د ك) عن عائشة وإسناده صحيح • (كان يستعط بالسمسم) أي بدهنه (ويغسل رأسه بالسدر) بكسر فسكون ورق شجر النبق المسحوق (ابن سعد عن أبي جعفر مرسلاً • (كان يستغفر) الله للصف المقدم (في الصلاة ثلاثًا وللثاني مرة) قال العلقمي الصف المقدم هو الصف الأول وهو الذي يلي الإمام سوا جاء صاحبه متقدمًا أو متأخرًا وسواء تخلله منبرًا أو مقصورة أو عمرة أو غيرها هذا هو الصحيح وهو الذي تقتضيه ظواهر الأحاديث وصرح به المحققون وقالت طائفة من العلماء الصف الأول هو المتصل من طرف المسجد إلى طرفه الآخر لا يتخلله مقصورة ولا نحوها فإن تخلل الذي يلي الإمام فليس بأول بل الأول الذي لا يتخلله شيء وإن تأخر وقيل الصف الأول عبارة عن مجيء الإنسان إلى المسجد أولاً وإن صلى في الصف المتأخر فهذان القولان غلط صريح (حم هـ ك) عن عرياض بن سارية وهو حديث صحيح • (كان يستفتح دعاءه بسبحان ربي العلي الأعلى الوهاب) أي يبتديه به ويجعله فاتحته (حم ك) عن سلمة بن الأكوع قال الشيخ حديث صحيح (كان يستفتح ويستنصر) أي يطالب النصر والفتح (بصعاليك المسلمين) أي بدعاء فقرائهم (ش طب عن أمية بن خالد (بن عبد الله بن أسيد الأموي قال الشيخ حديث

стр. 1189

حسن • (كان يستمطر) يحتمل أن المراد يطلب أن يصيب المطر بدنه (في أول مطره) أي العام وقال المناوي في أول مطر السنة (ينزع ثيابه كلها) ليصيب المطر بدنه (إلا الإزار) أي الساتر للسرة وما تحتها أي الملاصق للساقين (حل عن أنس بن مالك • (كان يسجد) في صلاته (على مسح) بكسر فسكون أي بلاس قال الشيخ من صوف أو شعر شبيه البساط (طب) عن ابن عباس قال الشيخ حديث حسن • (كان يسلت) أي يميط ويزيل (المنى من ثوبه بعرق الإذخر) بكسر الهمزة وسكون الذال وكسر الخاء المعجمة حشيش له ريح طيب يسقف به البيوت أي كان يزيله لاستقذاره لا لنجاسته (ثم يصلى فيه) من غير غسل (ويحته من ثوبه يابساً ثم يصلى) فيه أفاد أن المنى طاهر وهو مذهب الشافعي (حم) عن عائشة بإسناد صحيح • (كان يسمى الأنثى من الخيل فرسا) ولا يقول فرسة لأنه لم يسمع (دك) عن أبي هريرة بإسناد صحيح • (كان يسمى التمر واللبن إلا طيبين) أي هما أطيب ما يؤكل (ك) عن عائشة) بإسناد صحيح • (كان يشد عليه أن يوجد) أي يظهر (منه الريح) قال المناوي المراد ريح تغير النكهة لا الريح الخارج من الدبر كما وهم اهـ وظاهر شرح الشيخ أنه الخارج من الدبر (د) عن عائشة قال الشيخ حديث حسن • (كان يشد صلبه بالحجر من الغرث) بغين معجمة فراء مفتوحة فمثلثه قال الجوهري الغوث الجوع أهـ قال المناوي لكن مران جوعه كان اختيار إلا اضطراراً (ابن سعد عن أبي هريرة) قال الشيخ حديث حسن • (كان يشير في الصلاة) أي يومي باليد والرأس عند الاحتياج إلى ذلك إشارة إلى أن القليل من ذلك لا يضر أو المراد يشير بإصبعه فيها عند قوله إلا الله (حم د) عن أنس وإسناده حسن • (كان يشرب ثلاثة يسمى الله في أوله ويحمد الله في آخره) أي الشرب المفهوم من شرب (ابن السني عن نوفل بن معاوية) الديلمي قال الشيخ حديث حسن (كان يصافح النساء) قال المناوي في بيعة الرضوان كذا هو في رواية مخرجه (من تحت الثوب) قال المناوي قيل هذا مخصوص به لعصمته فلا يجوز لغيره مصافحة أجنبية لعدم أمن الفتنة اهـ كلامه هنا وتقدم في حديث كان لا يصافح النساء في البيعة أنه مقيد بالأجانب فيمكن أخذ الجمع بين الحديثين من كلامه (طس) عن معقل بن يساره (كان يصغى) بغين معجمة أي يميل (للهرة الإناء فتشرب) منه بسهولة (ثم يتوضأ أبفضلها) أي بما فضل من شربها فيه طهارة الهر وسؤره وأنه لا يكره الوضوء بفضل سؤره خلافاً لأبي حنيفة (طس حل) عن عائشة قال الشيخ حديث صحيح • (كان يصلي) حال كونه واضعاً رجليه (في نعليه) فلا حاجة لدعوى تعدد الظرفية ومحله حيث لا خبث عليهما غير معفو عنها قال العلقمي ثم هي من الرخص كما قال ابن دقيق العبد لا من المستحبات قلت قد روى أبو داود والحاكم من حديث شداد بن أوس مرفوعاً خالفوا اليهود فإنهم لا يصلون في نعالهم ولا في خفافهم فيكون استحباب ذلك من جهة قصد المخالفة المذكورة (حم ق ت) عن أنس بن مالك • (كان يصلي الضحى ست ركعات قال

стр. 1190

العلقمي قال الحافظ زين الدين العراقي في شرح الترمذي ليس في الأحاديث الواردة في أعدادها ما ينفي الزائد ولا ثبت عند أحد من الصحابة والتابعين فمن بعدهم أنها تنحصر في عدد بحيث لا يزيد عله وإنما ذكران أكثرها أثنا عشر الروياني فتبعه الرافعي ثم النووي ولا سلف له في هذا الحصر ولا دليل وفي المسألة مؤلف والمعتمد عند بعض الشافعية أن أكثرها وأفضلها ثمان ركعات (ت) في الشمائل عن أنس وإسناده صحيح • (كان يصلى الضحى أربعاً ويزيد ما شاء الله) قال العلمقي قال شيخنا هذا دليل لما اخترناه من أن صلاة الضحى لا تنحصر في عدد مخصوص إذ لا دليل على ذلك اهـ قال المناوي فصلاة الضحى سنة مؤكدة وإنكار عائشة رضى الله تعالى عنها كونه صلاها يحمل على المشاهدة أو على إنكار صنف مخصوص كثمان أو ست وفي وقت دون وقت (حم م) عن عائشة • (كان يصلى على الخمرة) قال العلقمي بضم المعجمة وسكون الميم وهي سجادة صغيرة تعمل من سعف النخل تنسج بالخيوط بقدر ما يوضع عليه الوجه والكفان فإن زاد على ذلك حتى يكفى الرجل لجسده كله فهو حصير وليس بخمرة (خ د ن هـ) عن ميمونة أم المؤمنين • (كان يصلي النافلة على راحلته حيث ما توجهت به) أي في جهة مقصدة فجهة مقصده يدل عن القبلة (فإذا أراد أن يصلى المكتوبة) وكذا المنذورة وصلاة الجنازة (نزل فاستقبل القبلة) فأدان غير النفل لا يجوز على الراحلة وهي سائرة وإن أمكنه القيام والاستقبال وإتمام الركوع والسجود لأن فعلها منسوب إليه فإن كانت واقفة وأمكن ما ذكر جان (حم ق) عن جابر • (كان يصلي قبل الظهر ركعتين وبعدها ركعتين) ظاهر كلام العلقمي أنه كان يصلي القبلية والبعدية في المسجد (وبعد المغرب ركعتين في بيته) ظاهرة أنها راتبة المغرب وهذا يعارضه حديث عجلوا الركعتين بعد المغرب فيحتاج إلى الجمع بينهما (وبعد العشاء ركعتين) ظاهر كلام المناوي أنه كان يصليهما في بيته وعبارته وقوله في بيته متعلق بجميع المذكورات (وكان لا يصلى بعد الجمعة حتى ينصرف) من المحل الذي أقيمت فيه إلى بيته (فيصلى ركعتين في بيته) قال العلقمي قال ابن بطال إنما أعاد ابن عمر ذكر الجمعة بعد ذكر الظهر من أجل أنه كان ﷺ يصلى سنة الجمعة في بيته بخلاف الظهر قال والحكمة فيه أن الجمعة لما كانت بدل الظهر واقتصر فيها على ركعتين ترك التفل بعدها في المسجد خشية أن يظن أنها التي حذفت (مالك (د ق ن) عن ابن عمر) ابن الخطاب • (كان يصلى من الليل) أي في بعض الليل (ثلاث عشر ركعة منها الوتر وركعتان الفجر) قال العلقمي وقد ورد عن عائشة أن الوتر إحدى عشر ركعة قال في الفتح وظهر لي أن الحكمة في الزيادة على إحدى عشرة أن التهجد والوتر مختص بصلاة الليل وفرائض النهار الظهر وهي أربع والعصر وهي أربع والمغرب وهي ثلاثة وتر النهار فناسب أن تكون صلاة الليل كصلاة النهار في العدد جملة وتفصيلاً وأما مناسبة ثلاث عشرة فتضم صلاة الصبح لكونها نهارية إلى ما بعدها (ق د) عن عائشة • (كان يصلى قبل العصر ركعتين)

стр. 1191

قال العلقمي استدل به على أن سنة العصر ركعتان قال ابن قدامة قوله ﷺ رحم الله امرأ صلى قبل العصر أربعاً ترغيب في الأربع ولم يجعلها من السنن الرواتب وعن الشافعي أن الأربع قبلها من السنن الرواتب لما روى أحمد والترمذي والبزار والنسائي من حديث عاصم بن سمرة عنه كان رسول الله ﷺ يصلى قبل الظهر أربعاً وقبل العصر أربعاً يفصل بين كل ركعتين بالتسليم على الملائكة المقربين والنبيين ومن تبعهم من المؤمنين (د) عن على بإسناد صحيح • (كان يصلي بالليل ركعتين ركعتين ثم ينصرف) أي يسلم (فيستاك) لكل ركعتين (حم ن • ك) عن ابن عباس وإسناده صحيح • (كان يصلي على الحصير والفروة المدبوغة) أي كان يصلى على الحصير تارة وعلى الفروة أخرى (حم د ك) عن المغيرة وإسناده صحيح • (كان يصلى بعد العصر وينهى عنها) قال العلقمي وحاصل ما أجابوا به أنه في الركعتين من خصائصه أو هما اللتان كانتا بعد الظهر فحصل فيهما فوات فقضاهما بعد العصر وكان إذا عمل عملاً أثبته اهـ وقال المناوي والركعتان بعده من خصائصه فاتتاه قبله فقضاهما بعده وداوم عليهما (ويواصل) في الصوم (وينهى عن الوصال) فالوصال في الصوم وهو أن يصوم يومين متواليين لم يتعاط مفطراً بينهما من خصائصه ﷺ أيضاً ويحرم على غيره (د) عن عائشة بإسناد صحيح • (كان يصلى على بساط) بكسر الموحدة أي حصير متخذ من خوص وعلى الخمرة وعلى الفروة وعلى الأرض وعلى الماء والطين وكيف اتفق • عن ابن عباس وإسناده حسن • (كان يصلى قبل الظهر أربعاً إذا زالت الشمس لا يفصل بينهنّ بتسليم ويقول أبواب السماء بفتح إذا زالت الشمس) قال المناوي زاد في رواية البزار وينظر الله تعالى بالرحمة إلى خلقه قال الحنيفة وفيه أن الأفضل صلاة الأربع قبل الظهر بتسليمه واحدة وقال هو حجة على الشافعي في صلاتها بتسليمتين اهـ ويحتمل أنها غير راتبة الظهر وقد تقدم أن سنة الزوال غير راتبة الظهر • عن أبي أيوب الأنصاري قال العلقمي بجانبه علامة الحسن • (كان يصلى بين المغرب والعشاء) لم يذكر عدد الركعات التي كان يصليها بينهما وقال الفقهاء ومن النفل صلاة الأوليين وتسمى صلاة الغفلة وأقلها ركعتان وأكثرها عشرون بين المغرب والعشاء (طب) عن عبيد بالتصغير (مولاه) أي مولى النبي ﷺ قال العلقمي بجانبه علامة الحسن • (كان يصلى والحسن والحسين يلعبان ويقعدان على ظهره) لشدة رأفته بالأطفال (حل) عن ابن مسعود وإسناده حسن • (كان يصلى على الرجل) الذي (يراه يخدم أصحابه) يحتمل أن المراد يدعو له أو أن المراد يصلى عليه إذا مات (هناد عن علي) بضم أوله وفتح اللام (ابن رباح مرسلاً) قال الشيخ حديث حسن • (كان يصوم عاشوراء) بالمد (ويأمر به) أي بصومه (عم) عن (على) بإسناد حسن • (كان يصوم يوم الاثنين والخميس) لأن الأعمال تعرض فيهما فيجب أن يعرض عمله وهو صائم كما في

стр. 1192

حديث وقوله الاثنين قال المناوي كسر النون على أن إعرابه بالحرف وهو القياس من حيث العربية قال القسطلاني وهي الرواية المعتبرة ويجوز فتح النون على أن لفظ المثنى علم لذلك اليوم فأعرب بالحركة بالحرف • عن أبي هريرة بإسناد حسن • (كان يصوم من غرة كل شهر ثلاثة أيام وقلا كان يفطر يوم الجمعة) قال العلقمي قال شيخنا قال العراقي يحتمل أن يراد بغرة الشهر أوله وأن يراد الأيام الغر وهي البيض اهـ أي أيام الليالي البيض أي المقمرة (ت) عن ابن مسعود قال العلقمي بجانبه علامة الحسن • (كان يصوم تسع ذي الحجة ويوم عاشوراء وثلاثة أيام من كل شهر أول اثنين من الشهر والخميس والاثنين من الجمعة الأخرى) فينبغي المحافظة على ذلك اقتداء به ﷺ (حم د ن) عن حفصة قال العلقمي بجانبه علامة الحسن • (كان يصوم من الشهر السبت والأحد والاثنين) قال المناوي قال الطيببي أراد المصطفى أن يبين سنيمة صوم جميع أيام الأسبوع فصام من الشهر هذه الثلاثة (ومن الشهر الآخر الثلاث والأربعاء والخميس) إنما لم يصم الستة المتوالية لئلا يشق على أمته الاقتداء به (ت) عن عائشة قال العلقمي بجانبه علامة الحسن • (كان يضحى بكبشين) قال المناوي الكبش فحل الضأن في أي سن كان (أقرنين) أي لكل منهما قرنان معتدلان أو الأقرن الذي لا قرن له أو العظيم القرون ويجوز التضحية به (أملحين) تثنية أملح بمهملة قال العلقمي هو الذي فيه سواد وبياض والبياض أكثر ويقال هو الأغبر وهو قول الأصمعي وزاد الخطابي وهو الأبيض الذي في خلل صوفه طبقات سود ويقال الأبيض الخالص قاله الأعرابي وبه تمسك الشافعية في تفصيل الأبيض في الأضحية وقيل الذي يغاره حمرة وقيل الذي ينظر في سواد ويأكل في سواد ويمشي في سواد وينزل في سواد أي أن مواضع هذه منه سواد وما عدا ذلك أبيض واختلف في اختياره هذه الصفة فقيل الحسن منظره وقيل لشحمه وكثرة لحمه (وكان يسمى) الله (ويكبر) أي يقول بسم الله والله أكبر فيندب ذلك عند الذبح (حم ق ن هـ) عن أنس بن مالك • (كان يضحى بالشاة الواحدة عن جميع أهله) أي جميع أهل بيته وبه قال الجمهور وقال الطحاوي لا تجوز شاه عن اثنين وادعى نسخ هذا الخبر (ك) عن عبد الله بن هشام بن زهرة وهو حديث صحيح • (كان يضرب في الخمر) أي في الحد على شربه (بالنعال) بكسر النون جمع نعل (والجريد) من النخل قال الدميري وإذا ضرب بجريدة فلتكن خفيفة بين اليابسة والرطبة ويضرب ضرباً بين فلا يرفع يده فوق رأسه ولا يكتفي بالوضع بل يرفع ذراعه رفعاً معتدلاً (هـ) عن أنس وإسناده صحيح • (كان يضع اليمنى على اليسرى في الصلاة) لأنه أقرب إلى الخشوع وأبعد عن العبث (وربما مس لحيته وهو يصلي) فيه أن تحريك اليد في الصلاة لا ينافي الخشوع إذا كان بغير عبث (هـ هق) عن عمرو بن حريث بضم ففتح المخزومي • (كان يضمر الخيل) قال المناوي هو أن يقلل علف الفرس مدة ويدخل بيتا

стр. 1193

ويجلل ليعرق ويجف عرقه فيجف لحمه فيقوى على الجري (حم) عن ابن عمر بإسناد صحيح • (كان يطوف) في بعض الأوقات (على جميع نسائه) أي يجامعهن (في ليلة) واحدة (بغسل واحد) لكنه كان يتوضأ بين ذلك قال المناوي وهذا قبل وجوب القسم كما مر اهـ وهذا على القول بوجوب القسم عليه وقال الأصطخري من خصائصه ﷺ أنه لا يجب عليه القسم بين زوجاته (حم ق ٤) عن أنس بن مالك • (كان يعبر على الأسماء) قال المناوي أي يعبر الرؤيا على ما يفهم من اللفظ من حسن أو غيره (البزار عن أنس • (كان يعجبه الرؤية الحسنة) وكان يسأل هل رأى أحد منكم رؤيا فنعبر هاله (حم ن) عن أنس وإسناده صحيح • (كان يعجبه الثقل) وفي رواية كان يحب الثقل بضم المثلة وكسرها قال في المصباح الثقل مثل قفل حثالة الشيء وهو الثخين الذي يبقى أسفل الصافي اهـ قال المناوي وفسر في خبر بالثريد وهو المراد هنا (حم ت) في الشمايل (ك) عن أنس قال الشيخ حديث صحيح • (كان يعجبه إذا خرج لحاجته أن يسمع يا راشديا نجيح) لأنه كان يحب الفال الحسن (ت ك) عن أنس قل الشيخ حديث صحيح • (كأن تعجبه الفاغية) نور الحنا وتسميها العامة تمرحنا (حم) عن أنس قال العلقمي بجانب علامة الحسن • (كان يعجبه القرع) لأنه من ألطف الأغذية وأسرعها انهضاماً (حم حب) عن أنس قال الشيخ حديث صحيح • (كان يعجبه أن يدعو الرجل بأحب أسمائه إليه وأحب كناه) إليه لما فيه من التواصل والتحابب (ع طب) وابن قانع والباوردي عن حنظلة ابن حذيم بكسر المهملة وسكون المعجمة وفتح التحتية التيمي قال الشيخ حديث حسن • (كان يعجبه) أكل (الطبيخ) بتقديم الطاء لغة في البطيح بوزنه (بالرطب) أي معه (ابن عساكر عن عائشة • (كان يعجبه أن يفطر على الرطب مادام الرطب) موجوداً (وعلى التمر إذا لم يكن رطب) أي إذا لم يتيسر ذلك الوقت (ويختم بهن) قال المناوي أي يأكل التمرات عقب الطعام (ويجعلهن وتراً ثلاثاً أو خمساً أو سبعاً) فيسن فعل ذلك (ابن عساكر عن جابر) • (كان يعجبه لتهجد من الليل) فالتنفل في الليل أفضل في النهار (طب) عن جندب قال الشيخ حدث حسن لغيره • (كان يعجبه أن يدعو ثلاثاً وأن يستغفر الله ثلاثاً) فأكثر بحيث يكون وتراً فالأقل ثلاثاً فخمس فسبع وهكذا فمن آداب الدعاء أن يكرره الداعي وأن يلح (حم د) عن ابن مسعود بإسناد حسن • (كان يعجبه أكل لحم (الزراع) أي ذراع الشاة لأنه أعجل نضجاً وأسهل تناولاً (د) عن ابن مسعود) وإسناده حسن • (كان يعجبه الذراعان والكتف) لما تقم ولبعدها عن الأذى (ابن السني وأبو نعيم في الطب عن أبي هريرة) بإسناد حسن • (كان يعجبه الحلو) البارداى الماء الحلو البارد أو المراد الشراب الحلو البارد من نقيع تمر أو زبيب أو عسل ممزوج بماء ونحو ذلك (ابن عساكر عن عائشة قال الشيخ حديث حسن • (كان يعجبه الريح الطيبة) الظاهران المراد الرايحة الطيبة وعلل المناوي ذلك بقوله لأنها غذاء الروح وهي مطية القوى

стр. 1194

والقوى يزداد بالطيب وهو ينفع الدماغ والقلب ويفرحه (دك) عن عائشة قال الشيخ حديث صحيح • (كان يعجبه القال) بالهمز ويجوز ترك همزة (الحسن) أي الكلمة السارة يسمعها (ويكره الطيرة) بكسر ففتح بوزن عتبة وهي التشاؤم وكانوا في الجاهلية يتطيرون فينفرون الظباء والطيور فإذا أخذت ذات اليمين تبركوا بذلك ومضوا في سفرهم وحوايجهم وإذا أخذت ذات الشمال رجعوا عن سفرهم وحاجتهم وتشاءموا بها وكانت تصدهم في كثير من الأوقات عن مصالحهم فنفى الشرع ذلك وأبطله ونهى عنه وأخبر أنه ليس له تأثير ينفع ولا ضرر (هـ) عن أبي هريرة (ك) عن عائشة وهو حديث حسن • (كان يعجبه أن يلقى العدو) للقتال (عند زوال الشمس) لأنه وقت تفتح فيه أبواب السماء (طب) عن أبي أوفى) بإسناد حسن • (كان يعجبه النظر إلى الأترج) بضم الهمزة وسكون الفوقية وضم الراء وتشديد الجيم قال المناوي وفي رواية الأترنج بزيادة نون وهو مذكور في القرآن ممدوح في الحديث (وكان يعجبه النظر إلى الحمام الأحمر) قال المناوي ذكر ابن قانع عن بعضهم أنه أراد به التفاح (طب) وابن السني وأبو نعيم في الطب عن أبي كبشة وهو حديث ضعيف • (كان يعجبه النظر إلى الخضرة) أي الشجر والزرع الأخضر بقرينة قوله (والماء الجاري) أي كان يحب النظر إليهما (ابن السني وأبو نعيم عن ابن عباس) بإسناد ضعيف • (كان يعجبه الإناء المنطبق) قال العلقمي قال في النهاية والدر والطبق كل غطاء لازم على الشيء اهـ أي يعجبه الإناء الذي له غطاء لازم له (مسدد) في المسند (عن أبي جعفر مرسلاً • (كان يعجبه العراجين) أي عراجين النخل (أن يمسكها بيده) بدل من العراجين أي يعجبه رؤيتها وإمساكها بيده (ك) عن أبي سعيد وهو حديث صحيح • (كان يعجبه أن يتوضأ من مخضب) بكسر الميم وسكون المعجمة أي إجانة (من صفر) بضم المهملة وسكون الفاء صنف من جيد النحاس (ابن سعيد عن زينب بنت جحش) أم المؤمنين • (كان يعد الآي) جمع آية (في الصلاة) قال المناوي الظاهر أن المراد الآيات التي يقرأها بعد الفاتحة بأصابعه فيقرأ في الركعة الأولى أكثر من الثانية (طب) عن ابن عمرو بن العاص • (كان يعرف بريح الطيب إذا أقبل) قال المناوي وكانت رائحة الطيب صفته وإن لم يمس طيباً (ابن سعد عن إبراهيم مرسلاً قال الشيخ حديث حسن • (كان يعقد) أي يعد (التسبيح) على أصابعه لتشهد له فإنهن مستنطقات مسؤلات (ت ن ك) عن ابن عمرو بن العاص • (كان يعلمهم) أي أصحابه ذكرا نافعاً (من) ألم (الحمى ومن الأوجاع كلها) أي يعلمهم (أن يقولوا بسم الله الكبير أعوذ بالله العظيم من شر كل عرق) بكسر فسكون (نعار) قال العقلمي بالنون والعين المهملة قال في النهاية نعر العرق بالدم إذا ارتفع وعلا وفي القاموس نعر العرق فار منه الدم أو صوت بخروج الدم ويروى عرق يعاد بالمثناة التحتية أي مصوت بخروج الدم وأصل اليعارصوت الغيم (ومن شر حر النار) فمن قال ذلك ولازمه بتية صادقة نفعه من جميع الآلام والأسقام (حم ت ك) عن

стр. 1195

ابن عباس بإسناد ضعيف • (كان يعمل عمل) أهل (البيت) من ترقيع الثوب وخصف النعل وحلب الشاة وغير ذلك (وأكثر ما) كان (يعمل) في بيته (الخياطة ابن سعد عن عائشة) قال الشيخ حديث حسن • (كان يعود المريض وهو معتكف) قال العلقمي هو محمول عند الشافعي على أن المعتكف يعود المريض إذا خرج لما لا بدله منه وعادة في طريقه ولم يخرج لعيادته وفيه جمع بين الأحاديث (د) عن عائشة قال الشيخ حديث حسن • (كان يعيد الكلمة) التي يتكلم بها (ثلاثاً) من المرات (لتعقل عنه) أي ليتدبرها من يسمعها ويرسخ معناها في ذهنه (ت ك) عن أنس بن مالك • (كان يغتسل بالصاع) أي بمقدار ما يسع الصاع من الماء قال العلقمي والصاع أن يسع خمسة أرطال وثلثاً بالبغدادي وقال بعض الحنفية ثمانية وربما زاد في غسله ﷺ على الصاع إلى خمسة أمداد وإلى ستة عشر رطلاً كما رواه البخاري وربما تقص عنه فقد اغتسل هو وعائشة من إناء يسع ثلاثة أمناء كما رواه مسلم ويتوضأ بالمد قال العلقمي هو بضم الميم مكيال سع قدر رطل وثلث عند أهل الحجاز ورطلين عند أهل العراق وربما زاد عليه أو نقص عند فقد توضأ من إناء يسع رطلين ومن إناء يسع ثلثي مدكما رواهما أبو داود والجمع بين هذه الروايات كما نقله النواوي عن الشافعي أنها كانت اغتسالات ووضوأت في أحوال وجد فيها أكثر ما استعمله وأقله وهو يدل على أنه لأحد لقدر ماء الطهارة وهو كذلك لكن السنة أخذاً من غالب أحواله ﷺ أن لا ينقص ماء الوضوء عن مد والغسل عن صاع وهذا لمن جسده كجسد النبي ﷺ أما نحيف الجسد وعظيمه فيسنّ لهما أن يستعملا من الماء قدراً يكون نسبته إلى جسدهما كنسبة المد والصاع إلى جسد النبي ﷺ (ق د) عن أنس • (كان يغتسل هو والمرأة من نسائه من إناء واحد) قال العلقمي قال في الفتح والمرأة يجوز فيها الرفع على العطف والنصب على المعية واللام فيها للجنس (حم خ) عن أنس • (كان يغتسل يوم الجمعة ويوم الفطر ويوم النحر ويوم عرفة) فيندب الاغتسال في هذه الأيام (حم هـ طب) عن الفاكه بن سعيد • (كان يغسل مقعده) أي دبره (ثلاثاً) قال الشيخ أي بعد تحقق الاتقاء اهـ والظاهر أن مراده أن الفعل الذي يحصل به الاتقاء يعد غسله واحدة ويستحب بعد ذلك غسلتان قال العلمقي قال الدميري قال ابن عمر فعلناه فوجدناه دواء وطهورا (هـ) عن عائشة • (كان يغير الاسم القبيح) أي إلى اسم جسن (ت) عن عائشة قال الشيخ حديث حسن • (كان يفطر) من صومه (على رطبات قبل أن يصلي) المغرب (فإن لم تكن رطبات) أي أن لم تتيسر (فتمرات) أي فيفطر على تمرات (فإن لم تكن تمرات حسى حسوات من ماء) قال العلمقي بحاء وسين مهملتين جمع حسوة بالفتح وهي المرة من الشرب والحسوة بالضم الجرعة من الشراب بقدر ما يحسى (حم ت) عن أنس وإسناده صحيح • (كان يغلي) بفتح فسكون من فلى يفلي كرمى يرمي (ثوبه) قال المناوي ومن لازم التغلي وجود شيء
следующие страницы →