← Шархи хадиса

Шархи хадиса · id 18272

السراج المنير شرح الجامع الصغير في حديث البشير النذير

العزيزي

Полный текст (1 531 стр.). Показаны 1401–1440 · переход к 1406.

стр. 1401

بينهم وبينه فحرم شفاعته ومودته وغش غيرهم حرام لكن غش العرب أعظم جرما (حم ت) عن عثمان بن عفان • (من غشنا فليس منا والمكر والخداع في النار) أي صحبهما يستحق دخولها (طب حل) عن ابن مسعود • (من غل بعيرا أو شاة) أو بقرة أو نحو ذلك (أتى به يحمله يوم القيامة) يعني من سرق شيئًا من نحو زكاة أو غنيمة يجيء يوم القيامة وهو حامله وإن كان حيوانا كبيرا (حم) والضياء عن عبد الله بن أنيس • (من غلب على ماء) مباح أنه سبق إليه (فهو أحق به) من غيره حتى تنتهي حاجته (طب) والضياء عن سمرة بن جندب • (من فإنه الغزو معي فيغزو في البحر) قال المناوي زاد في رواية فإن غزوة في البحر أفضل من غزوتين في البر وفيه أن غزو البحر أفضل (طس) عن واثلة بن الأسقع • (من فدى أسيرا من أيدي العدو) أي الكفار (فأنا ذلك الأسير) أي فكأني أنا المأسور وقد فداني والقصد الترغيب في فك الأسرى (طس) عن ابن عباس وإسناده حسن • (من فر من ميراث وارثه) قال المناوي بان فعل ما فوت به ارثه عليه في مرض موته (قطع الله ميراثه من الجنة يوم القيامة) دعاء أو خبر فأذن حرمان الوارث حرام (هـ) عن أنس وضعفه المنذري • (من فرق بين والدة وولدها بما يزيل الملك (فرق الله بينه وبين أحبته يوم القيامة) فالتفريق بين أمة وولدها بنحو بيع حرام قبل التمييز عند الشافعي وقبل البلوغ عند أبي حنيفة (حم ت ك) عن أبي أيوب قال ت حسن غريب • (من فرق) بين والدة وولدها (فليس منا) أي ليس من العاملين بشرعنا (طب) عن معقل بن يسار • (من فطر صائمًا كان له مثل أجره غير أنه لا ينقص) أي لا ينقص الأجر الحاصل (من أجر الصائم شيئا (حم ت هـ حب) عن زيد بن خالد الجهني • (من فطر صائمًا أو جهز غازيا) أي أعطاه ما يحتاجه لغزوه (فله مثل أجره (هق) عنه أي عن زيد الجهني • (من قاتل الكفار لتكون كلمة الله) أي كلمة توحيده (هي العليا) بالضم (فهو) أي المقاتل (في سبيل الله) مفهومه أن من قاتل لنحو غنيمة أو إظهار شجاعة فليس في سبيل الله فلا ثواب له (حم ق) عن أبي موسى • (من قاتل في سبيل الله فواق) بالضم (ناقة) ما بين حلبتيها كما تقدم (حرم الله وجهه على النار) فالجهاد في سبيل الله يكفر الكبائر وإن كان في البحر كفر حقوق الله وحقوق العباد (حم) عن عمرو بن عبسة قال العلقمي بجانبه علامة الحسن • (من قاد اعمى) قال المناوي مسلما ويحتمل أن يكون الذمي كذلك (أربعين خطوة وجبت له الجنة) أي إذا قاده لغير معصية (ع طب عد حل هب) عن عمر (عد) عن ابن عباس وعن جابر (هب) عن أنس • (من قاد أعمى أربعين خطوة غفر له) أي غفر الله له ما تقدم من ذنبه من الصغائر (خط) عن ابن عمر • (من قال لا إله إلا الله) محمد رسول الله (نفعته يوما من دهره) قال المناوي نفعته عند فصل القضاء (يصيبه قبل ذلك) قال الشيخ المتبادر أنه غاية ي وإن أصابه قبل ذلك أي قبل قولها (ما أصابه) من الذنوب فيحتمل إن هذا

стр. 1402

في حق الكافر فيكون مطابقا لقوله تعالى قل للذين كفروا أن ينتهوا يغفر لهم ما قد سلف وأما إذا حمل على المسلم فهو مثاب على قول لا إله إلا الله وحدها (البزار (هب) عن أبي هريرة وإسناده حسن • (من قال لا إله إلا الله مخلصا) قال المناوي وفي رواية صدقا وفي رواية من قلبه (دخل الجنة) قال المناوي ثم إن هذا وما قبله مشروط بسلامة العاقبة (البزار عن أبي سعيد) قال العلقمي بجانبه علامة الصحة • (من قال سبحان الله وبحمده غرست له منها نحلة في الجنة) أي غرس له بكل مرة نخلة فيها (حب ك) عن جابر بإسناد صحيح • (من قال سبحان الله وبحمده في يوم مائة مرة) ولو متفرقة (حطت خطاياه) أي غفرت ذنوبه (وإن كانت مثل زبد البحر) كناية عن المبالغة في الكثرة والمراد الصغائر قال العلقمي وسبحان الله معناه تنزيه الله عما لا يليق به من كل نعت وهو مضاف لمفعوله منصوب بفعل محذوف أي سبحت الله تسبيحا فهو واقع موقع المصدر ويجوز أن يكون مضافا إلى الفاعل أي نزه الله نفسه والمشهور الأول (حم ق ت هـ) عن أبي هريرة • (من قال في القرآن بغير علم) قال المناوي أي قولا يعلم أن الحق غيره أو من قال في مشكله بما لا يعرف (فليتبوأ مقعده من النار) أي فليتخذ لنفسه نزلا فيها (ت) عن ابن عباس قال العلقمي بجانبه علامة الصحة • (من قال في القرآن برأيه) قال العلقمي قال ابن رسلان أي بمارسخ في ذهنه وخطر بباله (فأصاب) أي وافق هواه الصواب دون نظر فيما قال العلماء واقتصته قوانين العلم كالنحو والأصول والاستدلال بقواعدها (فقد اخطأ) في حكمه على القرآن بما لا يعرف أصله (ت خ ٣) عن جندب بن عبد الله البجلي قال العلقمي بجانبه علامة الحسن • (من قام رمضان) قال العلقمي أي قام لياليه مصليا والمراد من قيام الليل ما يحصل به مطلق القيام وذكر النووي إن المراد بقيام رمضان صلاة التراويح يعني أنه يصحل بها المطلوب وأغرب الكرماني فقال اتفقوا على أن المراد بقيام رمضان صلاة التراويح (إيمانا) أي تصديقا بوعد الله تعالى بالثواب عليه (واحتسابا) أي طلبا للأجر (غفر له) قال العلقي ظاهرة يتناول الصغائر والكبائر وبه جزم ابن المنذر وقال النووي المعروف أنه يختص بالصغائر وبه جزم أمام الحرمين وعزاه عياض لأهل السنة قال بعضهم ويجوز أن يخفف من الكبائر إذا لم يصادف صغيرة (ما تقدم من ذنبه) زاد في رواية وما تأخر قال العلقمي وقد اشتكلت هذه الزيادة من حيث أن المغفرة تستدعى سبق شيء يغفر والمتأخر من الذنوب لم يأت فكيف يغفر ومحصل الجواب أنه قيل أنه كناية عن حفظهم من الكبائر فلا تقع منهم كبيرة بعد ذلك وقيل معناه أن ذنوبهم تقع مغفورة وبهذا أجاب جماعة منهم الماوردي في الكلام على حديث صيام عرفة وأنه يكفر سنتين سنة ماضية وسنة آتية (ق ٤) عن أبي هريرة • (من قام ليلة القدر إيمانًا واحتسابًا غفر له ما تقدم من ذنبه) قال العلقمي الكلام فيه كالذي قبله (خ ٣) عنه أي عن أبي هريرة • (من قام ليلتي العيد) أي أحياهما (محتسبًا لله

стр. 1403

لم يمت قلبه يوم يموت القلوب) قال العلقمي معنى قوله لم يمت قلبه يوم يموت القلوب فقيل لا يشغف بحب الدنيا لأنه موت قال ﵊ لا تدخلوا على هؤلاء الموتى قيل من هم يا رسول الله قال الأغنياء وقيل يأمن من سوء الخاتمة قال تعالى أو من كان ميتا فاحييناه أي كافرا فهديناه ويحصل ذلك بمعظم الليل وعن ابن عباس أنه يحصل بأن يصلى العشاء والصبح في جماعة (هـ) عن أبي امامة • (من قام في الصلاة فالتفت رد الله عليه صلاته) قال المناوي أي لم يقبلها بمعنى أنه لا يئيبه عليها وأما الفرض فيسقط أهـ فحمل الحديث على التفات لا تبطل به الصلاة (طب) عن أبي الدرداء وإسناده ضعيف • (من قام مقام رياء وسمعة) قال العلقمي قال في المصباح الرياء هو إظهار العمل للناس ليروه ويظنوا به خيرا فالعمل لغير الله نعوذ بالله منه وقال في النهاية وسمع فلان بعمله أي أظهره (ليسمع (فإنه في مقت الله حتى يجلس) قال المناوي أي حتى يترك ذلك ويتوب (طب) عن عبد الله الخزاعي قال العلقمي بجانبه علامة الحسن • (من قبل بين عينى أمه) إكراما لها وشفقة وتعظيماا (كان له سترًا من النار) قال المناوي أي حائلا بينها وبينه مانعا من دخوله إياها (عدهب) عن ابن عباس • (من قتل حية فكأنما قتل رجلا مشركا قد حل دمه) ظاهره أنه يثاب كثواب من قتل كافرًا في الحرب ويحتمل أن التشبيه في مطلق حصول الأجر (حم) عن ابن مسعود وإسناده صحيح • (من قتل حية أو عقربا فكأنما قتل كافرا) حربيا (خط) عن ابن مسعود • (من قتل حية فله سبع حسنات ومن قتل وزغة) بفتحات (فله حسنة) ومن له حسنة مقبولة دخل الجنة (حب) عن ابن مسعود بإسناد صحيح • (من قتل عصفورا بغير حق) قال المناوي في رواية حقها (سأله الله عنه) في رواية عن قتله أي عاقبه عليه (يوم القيامة) قال المناوي تمامه عند مخرجه قيل وما حقها يا رسول الله قال إن تذبحه فتأكله ولا تقطع رأسه فترمى بها (حم) عن ابن عمر ﵁ • (من قتل كافرا) أو كفانا شره بأن اثخنه أو أعماه أو قطع يده أو رجليه أو أسره (فله سلبه) بالتحريك من ثياب وسلاح ومركوب يقاتل عليه أو ممسكا عنانه وهو يقاتل راجلا وآلته كسرج ولجام ومقود وكذا لباس زينة كنطقة وسوار وجنبية وهميان وما فيه من النفقة (ق د ت) عن أبي قتادة (حم د) عن أنس (هـ) عن سمرة • (من قتل معاهدا) قال العلقمي المراد بالمعاهد من له عهد من المسلمين سواء كان لعقد جزية أو هدنة من سلطان أو أمان من مسلم والمعاهد بفتح الهاء اسم مفعول وهو الذي عوهد بعهد أي صولح ويجوز كسر الهاء على الفاعل لأن من عاهدته فقد عاهدك لكن الفتح أكثر (لم يرح) قال العلقمي بفتح الياء والراء وأصله يراح أي وجد الريح أي لم يشم (رائحة الجنة) وحكى ابن التين ضم وله وكسر الراء قال والأول أجود وعليه الأكثر وحكى ابن الجوزي ثالثة وهو فتح أوله وكسر ثانية من راح يريح والمراد بهذا النفي وإن كان عاما التخصيص بزمان

стр. 1404

ما لما تعاضدت الأدلة العقلية والنقلية إن من مات مسلما وكان من أهل الكبائر فهو محكوم بإسلامه غير مخلد في النار ومآله إلى الجنة ولو عذب قبل ذلك (وإن ريحها ليوجد من مسيرة أربعين عامًا) قال العلقمي قال شيخنا للإسماعيلي وغيره أربعين عامًا وللطبراني مائة عام وجميع ذلك بحسب اختلاف الأشخاص والأعمال وتفاوت الدرجات فيدركه من شاء الله من مسيرة ألف عام ومن شاء من مسيرة أربعين عامًا وما بين ذلك قاله ابن العربي وغيره أهـ وقال بعضهم يجاب باحتمال أن لا يكون العدد مقصودًا بل المقصود المبالغة في التكثير (حم خ ن هـ) عن ابن عمرو بن العاص • (من قتل معاهدا في غير كنهه) قال العلقمي أي في غير وقته أو غاية أمره الذي يجوز فيه قتله وقال في النهاية كنه الأمر حقيقته وقيل غايته والمراد ههنا الوقت للمعاهد الذي بينك وبينه فيه عهد وأمان فإذا قتلته قبل وقته كان قتلك ظلما بغير ذنب (حرم الله عليه الجنة) قال العلقمي فإن قيل كيف يحرم دخول الجنة والمؤمنون مقطوع لهم بدخول الجنة فالجواب إن المراد لا يدخلها مع أول من يدخلها من المسلمين الذين لم يقترفوا الكبائر (حم د ن هـ ك) عن أبي بكرة) وإسناده صحيح • (من قتل مؤمنا فاعتبط بقتله) بعين مهملة أي قتله ظلما لا عن قصاص وقيل بمعجمة من الغبطة الفرح لأن القاتل يفرح بقتل عدوه (لم يقبل الله منه صرفا ولا عدلا) قال العلقمي أي نافلة ولا فريضة وقيل غير ذلك والقتل أكبر الكبائر بعد الكفر قال المناوي في بعض الأحاديث الذي لم أقف لها على طريق من هدم بنيان الله فهو ملعون أي من قتل نفسا ظلما قال العلقمي وهذا من الاستعارات التي لا أبلغ منها (د) والضياء عن عبادة بن الصامت وإسناده صحيح • (من قتل وزغا) بفتح الزاي والغين المعجمتين قال في النهاية الوزغ جمع وزغة بالتحريك وهي التي يقال لها سام أبرص وجمعها أوزاغ ووزغات (كفر الله عنه سبع خطيئات (طس) عن عائشة قال العلقمي بجانبه علامة الحسن • (من قتله بطنه) أي من مات بمرض بطنه قال القرطبي في التذكرة فيه قولان أحدهما أنه الذي يصيبه الذرب وهو الإسهال والثاني أنه الاستقاء وهو أظهر القولين فيه (لم بعذب في قبره) قال المناوي وإذا لم يعذب في قبره لم يعذب في غيره لأنه أول منازل الآخرة فإن كان سهلًا فأبعده أسهل (حم ن ت حب) عن خالد بن عرفطة وعن سليمان بن صرد • (من قتل دون ماله) قال العلقمي أي من قاتل الصائل على ماله حيوانًا كان أو غيره فقتل في المدافعة (فهو شهيد في) حكم الآخرة لا في الدنيا أي له ثواب شهيد عند الله تعالى كما في الشهيد في سبيل الله مع ما بين الثوابين من التفاوت ومن قتل دون دمه) أي قتل في الدفع عن نفسه (فهو شهيد) من شهداء الآخرة (ومن قتل دون دينه) قال العلقمي أي قتل في نصرة دين الله تعالى والذب عنه وفي قتال المرتدين عن الدين (فهو شهيد ومن قتل دون أهله) أي في الدفع عن بضع حليلته أو قريبته (فهو شهيد) من شهد الآخرة (حم ٣ حب) عن سعيد بن زيد وهو متواتر • (من قتل دون

стр. 1405

مظلمته) قال المناوي أي قدامها وهذا يعم ما تقدم فيما قبله (فهو شهيد) من شهداء الاخرة (ن) والضياء عن سويد بن مقرن المزنى بل رواه البخاري • (من قدم من نسكه) أي حجه (شيئًا أو آخره فلا شيء عليه) قال العلقمي يفسره ما رواه أبو داود عن عبد الله بن عمرو ابن العاص قال وقف رسول الله ﷺ في حجة الوداع بمنى يسألونه فجاء رجل فقال يا رسول الله إني لم أشعر فحلقت قبل أن أذبح فقال رسول الله ﷺ اذبح ولا حرج وجاء رجل آخر فقال يا رسول الله لم أشعر فنحرت قبل أن أرمى فقال ارمي ولا حرج قال فما سئل يومئذ عن شيء قدم أو آخر إلا قال اصنع ولا حرج وقوله لم أشعر قال ابن رسلان أي بالترتيب (هق) عن ابن عباس وإسناده حسن • (من قذف مملوكه) أي رماه بالزنى (وهو برئ مما قال سيده جلد) سيده (يوم القيامة حدا) لانقطاع الرق بالموت (إلا أن يكون) المملوك كما (قال) من كونه زانيا قال العلقمي قال الطيبي الاستثناء مشكل لأن قوله وهو برئ يأباه اللهم إلا أن يؤول قوله وهو برئ أي يظن براءته ويكون العبد كما قال في الواقع لا ما اعتقده فحنيئذ لا يجلد لكونه صادقا فيه وفهم منه أنه لا يجلد في الدنيا وهو كذلك (حم ق د ت) عن أبي هريرة • (من قذف ذميا) أي رماه بالزنى (حد له يوم القيامة بسياط من نار) أما في الدنيا فلا يحد مسلم بقذف ذمي لكنه يعزر (طب) عن واثلة • (من قرأ القرآن يتأكل به الناس جاء يوم القيامة وجهه عظم ليس عليه لحم) قال المناوي أي من جعل القرآن وسيلة إلى حطام الدنيا جاء يوم القيامة على أقبح صورة حيث عكس وجعل أشرف الأشياء وأعزها واسطة لي أذل الأشياء وأحثرها (هب) عن بريدة بإسناد ضعيف • (من قرأ بمائة آية في ليلة) يحتمل إن الباء زائدة أو المراد ف الصلاة (كتب له قنوت ليلة) أي عبادتها (حم م) عن تميم الداري وإسناده صحيح • (من قرأ في ليلة مائة آية لم يكتب من الغافلين) أي عن تلاوة القرآن (ك) عن أبي هرير • (من قرأ سورة البقرة توج بتاج في الجنة) قال المناوي لما في حفظها والمواظبة على تلاوتها من المشقة (هب) عن الصلصال بفتح الصادين ابن الدلهمس بفتح الدال واللام والميم • (من قرأ آية الكرسي دبر كل صلاة) أي عقب كل صلاة (مكتوبة لم يمنعه من دخول الجنة إلا أن يموت) أي إلا الموت (ت حب) عن أبي أمامة بإسناد حسن • (من قرأ الآيتين من آخر سورة البقرة في ليلة كفتاه) قال المناوي أي اغنتاه عن قيام تلك الليلة بالقرآن أو أجزاتاه عن قراءة القرآن أو الكلام فيما يتعلق بالاعتقاد لما فيهما من الذكر والدعاء والإيمان بجميع الكتب (٤) عن ابن مسعود البدري بل رواه مسلم • (من قرأ السورة التي يذكر فيها آل عمران يوم الجمعة صلى الله عليه وملائكته حتى تجب الشمس) قال المناوي أي تغرب شمس ذلك اليوم (طب) عن ابن عباس بإسناد ضعيف • (من قرأ سورة الكهف في يوم الجمعة أضاء له من النور ما بين الجمعتين) فيندب قراءتها يوم الجمعة وكذا ليلتها نص عليه الشافعي

стр. 1406

(ك هق) عن أبي سعيد الخدري • (من قرأ) الآيات (لعشر الأواخر من سورة الكهف عصم من فتنة الدجال) فمن قرأها وأدرك زمنه أمن من فتنته (حم ن) عن أبي الدرداء • (من قرأ ثلاث آيات من أول الكهف عصم من فتنة الدجال (ت) عن أبي الدراداء • (من قرأ سورة الكهف يوم الجمعة أضاء له من النور ما بينه وبين البيت العتيق) قال المناوي وفي رواية بدل يوم الجمعة ليلة الجمعة وجمع بأن المراد بليلته والليلة بيومها (هب) عن أبي سعيد بإسناد حسن من قرأ يس كل ليلة غفر له أي الذنوب الصغائر (هب) عن أبي هريرة وإسناده ضعيف • (من قرأ يس في ليلة أصبح مغفور له) قال المناوي وقياسه أن من قرأها في يومه أمسى مغفوورًا له (حل) عن ابن مسعود وهو حديث ضعيف • (من قرأ يس مرة فكأنما قرأ القرآن مرتين) أي دون يس (هب) عن أبي سعيد • (من قرأ يس مرة فكأنما قرأ القرآن عشر مرات) قال المناوي لا يعارضه ما قبله لاختلاف ذلك باختلاف الأشخاص والأحوال والأزمان وكلاهما خرج جوابا لسائل اقتضى حاله ما أجيب به (هب) عن أبي هريرة • (من قرأ يس ابتغاء وجه الله) قال المناوي أي ابتغاء النظر إلى وجه الله تعالى في الآخرة أي لا للنجاة من النار ولا للفوز بالجنة (غفر له ما تقدم من ذنبه) من الصغائر (فاقرؤها عند موتاكم) أي من حضره الموت (هب) عن معقل بن يسار • (من قرأ حم الدخان في ليلة أصبح يستغفر له سبعون ألف ملك) أي يطلبون له من الله المغفرة والمراد التكثير لا التحديد (ت) عن أبي هريرة • (من قرأ حم الدخان في ليلة الجمعة غفر له) ذنوبه الصغائر (ت) عن أبي هريرة • (من قرأ حم الدخان في ليلة الجمعة غفر له) ذنوبه الصغائر (ت) عن أبي هريرة • (من قرأ سورة الدخان في ليلة غفر له ما تقدم من ذنبه) ظاهره يشمل الكبائر (ابن الضر يس عن الحسن) البصري (مرسلا) • (من قرأ حم الدخان في ليلة جمعة أو يوم جمعة بنى الله له بيتا في الجنة) ظاهره إن ذلك يتكرر بتكرر قراءتها (طب) عن أبي أمامة وإسناده ضعيف • (من قرأ سورة الواقعة في كل ليلة لم تصبه فاقة أبدا) لسر علمه الشارع قال المناوي هذا من الطب الإلهي (هب) عن ابن مسعود • (من قرأ خواتيم الحشر في ليل أو نهار ثم قبض في ذلك اليوم أو) تلك (الليلة فقد أوجب الجنة) أي فعل شيئًا أوجب له فعله الجنة أي دخولها (عد هب) عن أبي أمامة وضعفاه • (من قرأ قل هو الله أحد فكأنما قرأ ثلث القرآن) قال المناوي لأنها متضمنه لتوحيد الاعتقاد والمعرفة والأحدية ونفى الوالد والولد وهذه أصول مجامع التوحيد الاعتقادي المباين لكل شرك فلذلك عدلت ثلثة (حم ن) والضياء عن أبي بن كعب وإسناده صحيح • (من قرأ قل هو الله أحد ثلاث مرات فكأنما قرأ القرآن أجمع) إذ مدار القرآن على الخبر والإنشاء والإنشاء أمر ونهي وإباحة والخبر خبر عن الخالق وأسمائه وصفاته وخبر عن خلقه فاخلصت السورة الخبر عنه وعن أسمائه وصفاته فعدلت ثلثا (عق) عن رجاء الغنوي بإسناد ضعيف • (من قرأ قل هو الله أحد) قال المناوي تمامه حتى يختمها (عشر مرات بنى الله له بيتًا في الجنة (حم) عن معاذ بن

стр. 1407

أنس وإسناده حسن • (من قرأ قل هو الله أحد عشرين مرة بنى الله له قصرًا في الجنة) فينبغي الإكثار من تلاوتها (ابن زنجويه) قال المناوي واسمه حميد (عن خالد بن زيد) الأنصاري • (من قرأ قل هو الله أحد خمسين مرة غفر الله ذنوبه خمسين سنة) والمراد الصغائر (ابن نصر عن أنس بن مالك • (من قرأ قل هو الله أحد مائة مرة في الصلاة أو غيرها كتب الله له براءة من النار) فلا يدخلها إلا تحلة القسم (طب) عن فيروز الديلمي ابن أخت النجارشي وإسناده ضعيف • (من قرأ قل هو الله أحد مائة مرة غفر الله له خطيئته خمسين عامًا ما اجتنب خصالا أربعا الدماء والأموال والفروج) المحرمة (والأشربة) المسكرة لأنها أمهات الكبائر (عد هب) عن أنس بن مالك وإسناده ضعيف • (من قرأ قل هو الله أحد مائتي مرة غفر الله له ذنوب مائتي سنة) الصغائر والظاهر أنها هنا يشترط التوالي فيها (هب) عن أنس وهو حديث ضعيف • (من قرأ في يوم قل هو الله أحد مائتي مرة كتب الله له ألفًا وخمسمائة حسنة إلا أن يكون عليه دين) يظهر أن محله إذا كان حالًا وأمكنه وفاؤه ولم يفعل (عد هب) عن أنس بن مالك وإسناده ضعيف • (من قرأ قل هو الله أحد ألف مرة فقد اشترى نفسه من النار) أي يجعل الله له ثواب قراءتها عتقه من النار وقال المناوي وينبغي قراءتها لذلك عن الميت (الخيارجي في فوائده عن حذيفة) بن اليمان • (من قرأ بعد صلاة الجمعة قل هو الله أحد وقل أعوذ برب الفلق وقل أعوذ برب الناس سبع مرات) قال المناوي في رواية قبل أن يتكلم (أعاذه الله بها من السوء إلى الجمعة الأخرى) قال ابن حجر ينبغي تقييده بما بعد المأثور في الصحيح (ابن السني عن عائشة) وإسناده ضعيف • (من قرأ إذا سلم الإمام يوم الجمعة قبل أن يثنى رجليه) أي قبل أن يصرف رجليه عن حالته التي هو عليها في التشهد (فاتحة الكتاب وقل هو الله أحد وقل أعوذ برب الناس سبعا سبعا) من المرات (غفر الله له ما تقدم من ذنبه وما تأخر) قال المناوي أي من الصغائر إذا اجتنبت الكبائر قال العلقمي فائدة ألف الحافظ ابن حجر كتابا سماه الخصال المكفرة للذنوب المقدمة والمؤخرة وسبقه إلى ذلك الحافظ المنذري وقد رأيت أن الخص أحاديث هنا لتستفاد أخرج ابن أبي شيبة في مسنده ومصنفه وأبو بكر ابن المروزي في مسند عثمان والبزار عن عثمان بن عفان سمعت رسول الله ﷺ يقول لا يسبغ عبد الوضوء إلا غفر له ما تقدم من ذنبه وما تأخر وأخرج أبو عوانة في صحيحة عن سعد بن أبي وقاص قال قال رسول الله ﷺ من قال حين يسمع المؤذن يقول أشهد أن لا إله إلا الله رضيت بالله ربا وبالإسلام دينا وبمحمد نبيا وفي لفظ رسولا غفر له ما تقدم من ذنبه وما تأخر وأخرج ابن وهب في مصنفه عن أبي هريرة سمعت رسول الله ﷺ يقول إذا أمن الإمام فأمنوا فإن الملائكة تؤمن فمن وافق تأمينه تأمين الملائكة غفر له ما تقدم من ذنبه وما تأخر وأخرج آدم ابن

стр. 1408

أبي إياس في كتاب الثواب عن علي بن أبي طالب قال قال رسول الله ﷺ من صلى سبحة الضحى ركعتين إيمانًا واحتسابًا غفرت له ذنوبه كلها ما تقدم منها وما تأخر إلا القصاص وأخرج أبو الأسعد القشيري في الأربعين عن أنس قال قال رسول الله ﷺ من قرأ إذا سلم الإمام يوم الجمعة قبل أن يثني رجليه فاتحة الكتاب وقل هو الله أحد وقل أعوذ برب الناس سبعا سبعا غفر له ما تقدم من ذنبه وما تأخر وأخرج أحمد عن أبي هريرة قال قال رسول الله ﷺ من صام رمضان إيمانًا واحتسابًا غفر له ما تقدم من ذنبه وما تأخر وأخرج النسائي في الكبرى وقاسم بن اصبغ في مصنفه عن أبي هريرة أن النبي ﷺ قال من قام شهر رمضان إيمانًا واحتسابًا غفر له ما تقدم من ذنبه وما تأخر ومن قام ليلة القر إيمانًا واحتسابًا غفر له ما تقدم من ذنبه وما تأخر وأخرج أبو سعيد النقاش الحافظ في أماليه عن ابن عمر قال قال رسول الله ﷺ من صام يوم عرفة غفر له ما تقدم من ذنبه وما تأخر وأخرج أبو داود والبيهقي في الشعب عن أم سلمة أنها سمعت رسول الله ﷺ يقول من أهل بحجة أو عمرة من المسجد الأقصى إلى المسجد الحرام غفر الله له ما تقدم من ذنبه وما تأخر ووجبت له الجنة وأخرج أبو نعيم في الحلية عن عبد الله هو ابن مسعود سمعت رسول الله ﷺ يقول من جاء حاجا يريد وجه الله غفر له ما تقدم من ذنبه وما تأخر وأخرج أحمد بن منيع وأبو يعلي في مسنديهما عن جابر بن عبد الله قال قال رسول الله ﷺ من قضى نسكه وسلم المسلمون من لسانه ويده غفر له ما تقدم من ذنبه وما تأخر وأخرج الثعلبي في تفسيره عن انس قال قال رسول الله ﷺ من قرأ آخر سورة الحشر غفر له ما تقدم من ذنبه وما تأخر وأخرج أبو عبد الله بن عدة في أماليه عن ابن عمر قال قال رسول الله ﷺ من قاد مكفوفا أربعين خطوة غفر له ما تقدم من ذنبه وما تأخر وأخرج أبو أحمد الناصح في فوائده عن ابن عباس قال قال رسول الله ﷺ من سعى لأخيه المسلم في حاجة غفر له ما تقدم من ذنبه وما تأخر وأخرج الحسن بن سفيان وأبو يعلي في مسنديهما عن أنس عن النبي ﷺ أنه قال ما من عبدين يلتقيان فيتصافحان ويصليان على النبي ﷺ إلا لم يتفرقا حتى يغفر الله لهما ذنوبهما ما تقدم منها وما تأخر وأخرج أبو داود عن معاذ بن جبل أن رسول الله ﷺ قال من أكل طعامًا ثم قال الحمد لله الذي أطعمني هذا الطعام ورزقنيه من غير حول مني ولا قوة غفر له ما تقدم من ذنبه وما تأخر وقد تلخص من هذه الأحاديث ستة عشر وقد نظمتها في أبيات على وزن يا سلسلة الرسل قد جاء عن الهادة وهو خير نبي ... أخبار مسانيد قدروين بايصال في فضل خصال وغافرات ذنوب ... ما قدم أواخر للممات بأفضال

стр. 1409

حج ووضوء قيام ليلة قدر ... والشهر وصوم له ووقفه إقبال آمين وقارئ آخر الحشر ومن قا ... داعمى وشهيد إذا لمؤذن قد قال سعى لاخ والضحي وعند لباس ... حمد ومجيء من إيليا باهلال في جمعة يقر أقل أو يصافح عبدا ... مع ذكر صلاة على النبي مع الآل (أبو الأسعد القشيري في) كتاب (الأربعين عن أنس) وهو حديث ضعيف • (من قرأ القرآن فليسأل الله به) بأن يدعو بعد ختمه بالأدعية المأثورة أو أنه كلما قرأ آية رحمة سألها أو آية عذاب تعوذ منها (فإنه سيجيء أقوام يقرؤن القرآن يسألون به الناس) فيندب الدعاء عند ختمه وبالأمور الأخروية أأكد (ت) عن عمران بن حصين • (من قرض قال الشيخ بقاف مفتوحة فراء مشددة وضاد معجمة (بيت شعر) صادق بأن أنشاه أو حكه عن غيره (بعد العشاء الأخيرة لم يقبل له صلاة تلك الليلة حتى يصبح) قال المناوي هذا في شعر فيه هجوا وإفراط في مدح أو تغزل في نحو مرد بخلاف نحو ما في الذهد والرقائق وذم الدنيا (حم) عن شداد بن أوس وإسناده حسن • (من قرن بين حجة وعمرة اجزأه لهما طواف واحد) وكذا بقية الأعمال وبه قال الشافعي (حم) عن ابن عمر وإسناده حسن • (من قضى نسكه) أي حجة أو عمرته (وسلم المسلمون من لسانه ويده غفر له ما تقدم من ذنبه) حتى الكبائر فإن الحج يكفرها (عبد بن حميد) بغير إضافة (عن جابر) بإسناد ضعيف • (من قضى لأخيه المسلم حاجة) دنيوية (كان له من الأجر كمن حج أو اعتمر) أي حصل له أجر كما أن للحاج أو المعتمر أجر أو لا يلزم التساوي في المقدار (خط) عن أنس • (من قضى لأخيه المسلم حاجة) ولو بالتسبب والسعي فيها (كان له من الأجر كمن خدم الله عمره) أي كمن صلى طول عمره فإن الصلاة هي خدمة الله في الأرض كما مر في حديث (حل) عن أنس • (من قطع سدرة) شجرة نبق قال المناوي زاد في رواية للطبراني من سدر الحرم وهي مبينه للمراد دافعة للأشكال أهـ قال العلقمي وقيل أراد السدر الذي يكون في الفلاة يستظل به ابن السبيل والحيوان أو في ملك إنسان فيتحامل عليه ظالم فيقطعه بغير حق (ضرب الله رأسه في النار) أي نكسه والقاه على رأسه في نار جهنم وهذا دعاء أو خبر (د) والضياء عن عبد الله بن حبش بحاء مهملة مضمومة وإسناده صحيح • (من قطع رحمًا أو حلف على يمين فاجرة رأى وباله قبل أن يموت) قال المناوي في جمع اليمين الفاجرة مع القطيعة ما يلوح باشتراكهما في الفظيعة وفي هذا الاقتران من التحذير ما لا يخفي على التحرير (تخ) عن القاسم بن عبد الرحمن مرسلا وهو تاعبي كبير لقى مائة صحابي • (من قعد على فراش) امرأة (مغيبة) بفتح الميم وكسر المعجمة التي غاب زوجها (قبض الله له ثعبانا يوم القيامة) أي ينهشه ويعذبه بسمه (حم) عن أبي قتادة • (من كان آخر كلامه) في الدنيا (لا إله إلا الله دخل الجنة) قال العلقمي قال ابن رسلان معنى ذلك أنه لابد له من دخوله الجنة فإن كان عاصيا غير تائب فهو وفي أول أمره في خطر

стр. 1410

المشيئة يحتمل أن يغفر الله له ويحتمل أن يعاقبه ويدخل الجنة بعد العقاب ويحتمل أن يكون من وفق لأن يكون آخر كلامه لا إله إلا الله يكون ذلك علامة على أن الله تعالى يعفو عنه فلا يكون في خطر المشيئة تشريفًا له على غيره ممن لم يوفق أن يكون آخر كلامه ذلك (حم د ك) عن معاذ بن جبل وهو حديث صحيح • (من كان حالفا) أي مريدا للحلف (فلا يحلف إلا بالله) أي باسم من أسمائه أو صفة من صفاته لأن في الحلف تعظيمًا وحقيقة العظمة لا تكون إلا لله (ت) عن ابن عمر بن الخطاب • (من كان سهلا هينالينا) بالتخفيف فيهما في معاملته في بيع أو شراء وقصاءا وغير ذلك (حرمه الله على النار) ومن ثم كان المصطفى في غاية اللين (ك هق) عن أبي هريرة قال ك صحيح وأقروه • (من كان عليه دين فهم بقضائه لم يزل معه من الله حارس) يحرسه أي من الشيطان أو السلطان أو منهما حتى يوفى دينه (طس) عن عائشة ﵂ • (من كان في المسجد ينتظر الصلاة فهو في الصلاة) أي في حكم من هو فيها في إجراء الثواب عليه (ما لم يحدث) قال المناوي حدث سوء والمراد لم ينتقض طهره (حم ن حب) عن سهل ابن سعد • (من كان في قلبه مودة لأخيه) في الإسلام (ثم لم يطلعه عليها فقد خانه) فيندب إعلامه بذلك وظاهر الحديث الوجوب (ابن أبي الدنيا في) كتاب فضل زيارة (الإخوان عن مكحول مرسلا • (من كان قاضيا فقضى بالعدل فبالحرى) قال في النهاية يقال فلان حرى بكذا أو بالحرى أن يكون كذا أي جدير وخليق (إن ينقلب منه كفافا) قال العلقمي قال في النهاية في حديث عمر ﵁ وددت أني سلمت من الخلافة كفافا لأعلى ولا لي والكفاف هو الذي لا يفضل عن الشيء ويكون بقدر الحاجة إليه وهو نصب على الحال أي مكفوفا عني شرها أي الخلافة وقيل معناه أن لا تنال منى ولا أنال منها أي تكف عني وأكف عنها (ت) عن ابن عمر بن الخطاب • (من كان له إمام فقراءة الإمام له قراءة) قال المناوي أخذ به الإمام أبو حنيفة فلم يوجب قراءة الفاتحة على المقتدى وقال العلقمي قال الدميري اختلف العلماء في قراءة المأموم خلف الإمام فمذهبنا وجوب قراءة الفاتحة على المأموم في كل الركعات من الصلوات السرية والجهرية وبه قال أكثر العلماء قال الترمذي في جامعة القراءة خلف الإمام قول أكثر اهل العلم من أصحاب النبي ﷺ والتابعين وبه يقول مالك والشافعي وأحمد وإسحاق (حم هـ) عن جابر وضعفه الدارقطني وغيره أهـ وقال ابن قاسم العبادي في حاشيته على المنهج ويدل وجوبها على المأموم حديث عبادة بن الصامت ﵁ قال كنا نصلى خلف النبي ﷺ في الفجر فثقلت عليه القراءة فلما فرغ قال لعلكم تقرؤن خلفي قلنا نعم قال لا تفعلوا إلا بفاتحة الكاب فما ورد من أن قراءة الإمام قراءة المأموم يحمل على السورة جمعا بينهما وخبر من صلى خلف الإمام فقراءة الإمام له قراءة ضعيف عند الحفاظ كما بينه الدارقطني وغيره • (من كان له سعة ولم يضح فلا يقربن مصلانا) قال

стр. 1411

العلقمي قال الدميري اختلف العلماء في وجوب الأضحية على الموسر فقال جمهورهم هي سنة في حقه إن تركها بلا عذر لم يأثم ولا قضاء عليه وقال ربيعة والإزاعي أنها واجبة على الموسر والمشهور عند أبي حنيفة أنها واجبة على مقيم يملك نصابا وعندنا أنها سنة من سنن الكفاية في حق أهل البيت الواحد (هـ ك) عن أبي هريرة • (من كان له شعر فليكرمه) بتعهده بغسله وتسريحه ودهنه ولا يهمله حتى يتشعث فالمطلوب فعل ذلك وقتا بعد وقت لخبر نهى عن الترجل الاغبا أي يومًا بعد يوم (د) عن أبي هريرة وإسناده حسن • (من كان له صبي فليتصاب له) أي يتصاغر له بلطف ولين في القول والفعل ليفرحه (ابن عساكر عن معاوية • (من كان له قلب صالح) أي نية صالحة (تحنن الله عليه) أي عطف عليه برحمته (الحكيم) الترمذي (عن بريدة • (من كان له مال فلير عليه) أثره في ملبسه ونحوه فإن الله يحب أن يرى أثر نعمته على عبده حسنا ويكره البؤس والتباؤس (طب) عن أبي حازم الأنصاري • (من كان له وجهان في الدنيا كان له يوم القيامة لسانان من نار) قال العلقمي معناه أنه لما كان يأتي هؤلاء بوجه وهؤلاء بوجه على وجه الإفساد جعل له لسانان من نار كما كان في الدنيا له لسانان عند كل طائفة (د) عن عمار بن ياسر وإسناده حسن • (من كان يؤمن بالله) إيمانا كاملا (واليوم الآخر) قال المناوي وهو من آخر الحياة الدنيا إلى آخر ما يقع إلى يوم القيامة (فليحسن إلى جاره) بكف الأذى وبذل الندا وتحمل الجفا وغير ذلك (ومن كان يؤمن بالله واليوم الآخر) أي يوم القيامة (فليكرم ضيفه) الغنى والفقير بما لا مشقة عليه في تحصيله (ومن كان يؤمن بالله واليوم الآخر) أي يوم القيامة (فليقل خيرا) أي كلاما يثاب عليه (أو ليسكت) ليسلم من الوقوع في المحرم والمكروه (حم ن ت هـ) عن أبي شريح وعن أبي هريرة • (من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يسقى ماءه ولد غيره) قال المناوي أي لا يطؤ امة حاملة سباها أو اشتراها فيحرم إجماعات فإن الجنين ينمو بمائه فيصير كأنه ابن لهما (ت) عن رويقع بن ثابت الأنصاري وإسناده حسن • (من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يرو عن) بالتشديد (مسلما) فإن ترويعه حرام (طب) عن سلمان بن صرد وإسناده حسن • (من كان يؤمن بالله واليوم الآخر) أي يصدق بلقاء الله والقدوم عليه (فلا يلبس) أي الرجل (حريرا ولا ذهبا) فإنه حرام عليه لما فيه من الخنوثة التي لا تليق بشهامته (حم ك) عن أبي أمامة • (من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يلبس خفيه حتى ينفضهما) وسببه أنه صلى عليه وسلم دعا بخفيه فليس أحدهما ثم جاء غراب فاحتمل الآخر فرمي به فوقعت منه حيه فذكره (طب) عن أبي أمامة وإسناده صحيح • (من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يدخل الحمام بغير ازار) يستر عورته وفي مسند أبي حنيفة مرفوعا لا يحل لرجل يؤمن بالله واليوم الآخر أن يدخل الحمام إلا بمئزر من لم يستر عورته من الناس كان في لعنة الله

стр. 1412

والملائكة والخلق أجمعين (ومن كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يدخل حليلته الحمام) فإنه لها مكروه إلا لعذر كحيض ونفاس (ومن كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يجلس على مائدة يدار عليه الخمر) وإن لم يشرب معهم لأنه تقرير على منكر (ت ك) عن جابر وهو حديث صحيح • (من كان يؤمن بالله ورسوله فليحب أسامة بن زيد) فإنه حب رسوله ابن حبه (حم) عن عائشة وإسناده صحيح • (من كتم شهادة إذا دعى إليها) أي لأدائها عند حاكم أو محكم بشرطه (كان كمن شهد بالزور) فكتمان الشهادة من الكبائر (طب) عن أبي موسى بإسناد صحيح • (من كتم على غال) أي ستر على من سرق من الغنيمة (فهو مثله) في الاثم في أحكام الآخرة الدنيا (د) عن سمرة وإسناده حسن • (من كتم علما) شرعيًا (عن أهله ألجم) بالبناء للمفعول أي ألجمه الله (يوم القيامة بلجام من نار) قال تعالى إن الذين يكتمون ما أنزلنا إلى قوله اللاعنون قال القرطبي وأما قول أبي هريرة حفظت عن رسول الله ﷺ وعاءين من علم أما أحدهما فقد حدثتكم به وأما الآخر فلو حدثتكم به لقطعتم منى هذا الحلقوم فحمل على ما يتعلق بالفتن من أسماء المنافقين ونحوهم أما كتمه عن غير أهله فمطلوب بل واجب (عد) عن ابن مسعود • (من كثرت صلاته بالليل حسن وجهه بالنهار) أي استنار وجهه وعلاه ضياؤها وقيل أراد ان وجوه أموره التي يتوجه إليها تحسن وتدركه المعونة الآلهية في تصاريفه ويكون معانا فيحسن وجه مقاصده وأفعاله (هـ) عن جابر وهو حديث ضعيف • (من كثر كلامه كثر سقطه) قال الشيخ هو بالتحريك الخطأ في القول (ومن كثر سقطه كثرت ذنوبه ومن كثرت ذنوبه كانت النار أولى به) لأن السقط ما لا نفع فيه فإن كان لغوًا لا إثم فيه حوسب على تضييع عمره وصرفه عن الذكر إلى الهذيان ومن نوقش الحساب عذب (طس) عن ابن عمر • (من كذب بالقدر فقد كذب بما جئت به) قال المناوي وفي رواية فقد كفر بما أنزل على محمد وهذا مسوق للزجر والتهويل والأصح عدم تكفير أهل لقبلة (عد) عن ابن عمر وهو حديث ضعيف • (من كذب في حلمه) بالضم (كلف يوم القيامة عقد شعيرة) قال المناوي لأن الرؤيا نوع من الوحى فاستحق التعذيب بتكليف ما لا يمكنه (حم ت ك) عن علي • (من كذب علي متعمدًا فليتبوأ مقعده من النار) قال المناوي فالكذب عليه كبيرة إجماعًا حتى في الترغيب والترهيب ولا التفات لمن شك (حم ق ت ن) عن أنس بن مالك (حم خ د ن هـ) عن الزبير بن العوام (م) عن أبي هريرة الدوسي (ن) عن علي أمير المؤمنين (حم) عن جابر ابن عبد الله (وعن أبي سعيد (ت هـ) عن ابن مسود عبد الله (حم ك) عن خالد بن عرفطة العذري وصحف من قال عرفجة (وعن زيد بن أرقم) الأنصاري الخزرجي (حم) عن سلمة بن الأكوع) هو أبو عمرو بن الأكوع (وعن عقبة بن عامر) الجهني (وعن معاوية ابن أبي سفيان) الخليفة (طب) عن السائب بن يزيد) بن سعيد بن ثمامة الكندي (وعن

стр. 1413

سلمان) بن خالد (الخزاعي وعن صهيب) الرومي (وعن طارق) بالقاف (بن أشيم) بالمعجمة وزن أحمد ابن أسود الأشجعي (وعن طلحة بن عبيد الله) أحد العشرة (وعن ابن عباس) بن عبد المطلب (وعن ابن عمر) بن الخطاب (وعن ابن عمرو) بن العاص (وعن عقبة بن غزوان) بفتح المعجمة وسكون الزاي ابن جابر المازني صحابي جليل (وعن الحارس بن عميرة وعن عمار بن ياسر) بكسر المهملة (وعن عمران بن حصين) بضم المهملة (وعن عمرو بن حريث) تصغير حرث (وعن عمر بن عبسة) بفتح المهملتين بينهما موحدة (وعن عمرو بن ميسرة الجهني وعن المغيرة) بضم الميم (بن عقبة وعن يعلي بن موة وعن أبي عبيدة بن الجراح وعن أبي موسى الأشعري (طس) عن البراء وعن معاذ ابن جبل وعن نبيط) بالتصغير (بن شريط) بفتح المعجمة الأشجعي الكوفي صحابي صغير (وعن أبي ميمونة (قط) في الإفراد عن أبي رمثة بكسر الراء وسكون الميم وبالمثلثلة (وعن ابن الزبير وعن أبي رافع وعن أم أيمن) بركة الحبشية (خط) عن سلمان) الفارسي (وعن أبي أمامة) الباهلي (وابن عاسكر عن رافع بن خديج) بفتح المعجمة كسر المهملة (وعن يزيد بن أسد وعن عاشر بن صاعد) في طرقه (عن أبي بكر الصديق وعن عمر بن الخطاب وعن سعد بن أبي وقاص وعن حذيفة بن أسد وعن حذيفة بن اليمان أبو مسعود بن الفرات في جزثه عن عثمان بن عفان البزار عن سعيد بن زيد (عد) عن أسامة بن زيد (وعن بريدة وعن سفينة وعن أبي قتادة وأبو نعيم في المعرفة عن جدع ابن عمرو وعن سعد بن المدحاس وعن عبد الله بن زغب بن قانع عن عبد الله بن أبي أو فى (ك) في المدخل عن عنان بن حبيب عن أبي غزوان (د) عن أبي كبشة ابن الجوزي في مقدمة الموضوعات (عن أبي ذر وعن أبي موسى الغافقي • (من كذب علي) أي متعمدا كما تقدم (فهو في النار) حتى يطهر بها ما لم يتب (حم) عن ابن عمر بإسناد حسن • (من كذب على في حلمه متعمدًا فليتبوأ مقعده من النار) قال المناوي أشار إلى أن الكذب عليه في الرؤيا كالكذب عليه في الرواية وربما كان أغلظ (حم) عن علي بإسناد حسن • (من كرم أصله وطاب مولده) أي محل ولادته (حسن محضره) أي محل حضوره فكان مفتاحًا للخير مغلاقا للشر ولا يذكر أحد في المجلس إلا بخير (ابن النجار عن أبي هريرة • (من كظم غيظًا) أي كف عن إمضائه (وهو يقدر على إنفاذه ملأ الله قلبه أمنا وإيمانا) قال المناوي لأنه قهر النفس الأمارة بالسوء فانجلت ظلمة قلبه فامتلأ يقينا وإيمانًا (ابن أبي الدنيا في ذم الغضب عن أبي هريرة) وإسناده حسن (من كف غضبه) أي منع نفسه عند هيجان الغضب عن أذى معصوم (ستر الله عورته) أي في الدنيا ومن ستره فيها لا يهتكه في الآخرة (ابن أبي الدنيا عن ابن عمر) بإسناد حسن • (من كفن ميتا) أي قام له بالكفن من ماله (كان له بكل شعرة منه حسنة) يعطاها في الآخرة (خط) عن ابن عمر بإسناد ضعيف • (من كنت مولاه) أي وليه

стр. 1414

وناصره (فعلى مولاه) قال العلقمي قال شيخنا قال الشافعي أراد بذلك ولاء الإسلام لقوله تعالى ذلك بأن الله مولى الذين أمنوا وإن الكافرين لا مولى لهم وقيل سبب ذلك أن أسامة قال لعلي لست مولاي إما مولاي رسول الله ﷺ فقال ﷺ ذلك (حم هـ) عن البراء بن عازب (حم) عن بريدة بن الحصيب (ت ن) والضياء عن زيد بن أرقم قال المؤلف حديث متواتر • (من كنت وليه فعلى وليه) يدفع عنه ما يكرهه (حم ن ك) عن بريدة وإسناده حسن • (من لبس الحرير في الدنيا) من الرجال (لم يلبسه في الآخرة) قال المناوي أي جزاؤه لا يلبسه فيها لاستعجاله ما أمر بتأخيره فحرم عند ميقاته (حم ق ن هـ) عن أنس • (من لبس ثوب شهرة) أي ثوب تكبر وافتخار (أعرض الله عنه) أي لم ينظر إليه نظر رحمة (حتى يضعه متى يضعه) فيصغره في العيون ويحقره في القلوب (هـ) والضياء عن أبي ذر وضعفه المنذري • (من لبس ثوب شهرة) بحيث يشتهر به (ألبسه الله يوم القيامة ثوبا مثله) كذ بخط المؤلف وفي نسخ ثوب مذلة أي يشمله بالذل كما يشمل الثوب البدن (ثم يلهب فيه النار) عقوبة له بنقيض فعله والجزاء من جنس العمل (ده) عن عمر بن الخطاب قال المنذري حسن • (من لبس الحرير) من الرجال (في الدنيا) غامدا عالما بغير ضرورة (ألبسه الله يوم القيامة ثوبا من نار) جزاء بما عمل (حم) عن جرير وإسناده حسن • (من لطم مملوكه) أي ضربه على وجهه وهو حرام ولو في التأديب (أو ضربه) في غير تعليم وتأديب (فكفارته أن يعتقه) ندبا وأجمعوا على عدم وجوبه (حم د) عن عمر بن الخطاب • (من لعب بالنرد فقد عصى الله ورسوله) وفي رواية مسلم من لعب بالنرد شير فكأنما صبغ يديه في لحم الخنزير ودمه فاللعب به حرام فإن التعويل فيه على ما يخرجه الكعبان أي الحصا ونحوه فهو كالازلام وأما ما يكون المعول فيه على الفكر فاللعب به مكروه كالشطرنج (حم د هـ ك) عن أبي موسى بإسناد صحيح • (من لعب بطلاق أو عتاق) بالفتح أي قال طلقت زوجتي أو عتقت عبدي هازلا (فهو كما قال) أي فيقع الطلاق والعتق فإن هزلهما جد (طب) عن أبي الدرداء • (من لعق الصفحة) بكسر العين المهملة (ولعق أصابعه) من آثار الطعام (أشبعه الله في الدنيا والآخرة) دعاء أو خبر (طب) عن العرباض ﵁ • (من لعق العسل ثلاث غدوات) بضم فسكون (كل شهر) قال الطبي كل شهر صفة غدوات أي غدوات كائنة كل شهر (لم يصبه عظيم من البلاء) لما في العسل من المنافع للأمراض قال المناوي وتخصيص الثلاث لسر علمه الشارع (هـ) ععى أبي هريرة • (من لقى الله لا يشرك به شيئًا دخل الجنة) قال المناوي بفضل الله ابتداءا وبعد عتاب أو عقاب ومن مات مشركًا دخل النار وخلد فيها (حم خ) عن أنس ابن مالك • (من لقى الله بغير أثر) بالتحريك أي علامة من جراحة (من جهاد دلقي الله وفيه ثلمة) أي نقصان وأصلها الكسر في نحو الجدار ثم استعيرت للنقص قال المناوي قيل

стр. 1415

وذا خاص بزمن النبي ﷺ (ت هـ ك) عن أبي هريرة وإسناده واه • (من لقى العدو فصبر حتى يقتل أو يغلب لم يفتن في قبره) قال المناوي أي لم يسأله منكر ونكير فيه (طب ك) عن أبي أيوب • (من لم تنهه صلاته عن الفحشاء والمنكر لم يزدد من الله إلا بعدا) لأن صلاته وبال عليه وهذه الآفة غالبة على غالب الناس (طب) عن ابن عباس وإسناده حسن • (من لم يأت بيت المقدس يصلى فيه فليبعث إليه بزيت يسرج فيه) فإن ذلك يقوم مقام الصلاة فيه وذا قاله لما قالت له ميمونة افتنا في بيت المقدس قال ايتوه فصلوا فيه فقالت فإن لم نستطع فذكره (هب) عن ميمونة بإسنادلين • (من لم يأخذ من شاربه) ما طال حتى يبين الشفة بيانا ظاهرًا (فليس منا) أي فليس من العاملين بسنتنا (حم ت ن) والضياء عن زيد بن أرقم) قال ت حسن صحيح • (من لم يؤمن بالقدر) بالتحريك أي بالقضاء الآلهي قال في النهاية القدر عبارة عما قضاه الله وحكم به (خيره وشره فأنا برئ منه (ع) عن أبي هريرة بإسناد ضعيف • (من لم يجمع) بضم فسكون (الصيام) أي بحكم النية (قبل) طلوع (الفجر فلا صيام له) قال المناوي حمله الأكثر على الفرض لا النفل جمعا بين الأدلة (حم ٣) عن حفصة وإسناده صحيح • (من لم يبيت الصيام قبل الفجر) أي ينويه قبله (فلا صيام له) إذا كان فرضا (قط هق) عن عائشة وإسناده صحيح • (من لم يترك) من الأموات (ولدا ولا والدا) يرثه (فورثته كلالة) فالكلالة الوارثون الذين ليس فيهم والد ولا ولد وتطلق الكلالة أيضا على الميت الذي ليس في ورثته ولد ولا والدكما في قوله تعالى وإن كان رجل يورث كلالة الآية (هق) عن أبي سلمة بن عبد الرحمن مرسلا هو ابن عوف • (من لم يحلق عانته ويقلم إظفاره ويحز شاربه فليس منا) أي ليس على طريقتنا (حم) عن رجل صحابي • (من لم يخلل أصابعه) أي أصابع يديه ورجليه في الوضوء والغسل (بالماء خللها الله بالنار) أي أدخل النار بينها (يوم القيامة) وهو محمول على من لم يصل الماء بين أصابعه إلا بالتخلل (طب) عن واثلة ابن الأسقع • (من لم يدرك الركعة من الوقت لم يدرك الصلاة أداء بل تكون قضاء (هق) عن رجل من الصحابة قال العلقمي بجانبه علامة الحسن • (من لم يدع) أي يترك (قول الزور) أي الكذب (والعمل به) أي بمقتضاه (فليس لله حاجة في أن يدع طعامه وشرابه) قال العلقمي قال ابن بطال ليس معناه أن يؤمر بأن يدع صيامه وإنما معناه التحذير من قول الزور وقال ابن المنير هو كناية عن عدم القبول (حم خ د ت هـ) عن أبي هريرة • (من لم يذر) بفتح الياء والذال المعجمة أي يترك (المخابرة) وهي العمل على الأرض ببعض ما يخرج منها والبذر من العامل (فليأذن بحرب من الله ورسوله) وجه النهي أن منفعة الأرض ممكنة بالاجارة فلا حاجة إلى العمل عليها ببعض ما يخرج منها (دن) عن جابر ابن عبد الله • (من لم يرحم صغيرنا) أي من لا يكون من أهل الرحمة لاطفالنا أيها المسلمون (ويعرف حق كبيرنا) سنا أو علما (فليس منا) أي ليس على طريقتنا

стр. 1416

(خدد) عن ابن عمرو بن العاص وإسناده حسن • (من لم يرض بقضاء الله ويؤمن بقدر الله فيلتمس آلها غير الله (طس) عن أنس وإسناده حسن • (من لم يشكر الناس لم شكره الله) لأنه لم يطعه في امتثال أمره بشكر الناس الذين هم وسائط في إيصال نعم الله عليه إذ الشكر إنما يتم بمطاوعته (حم ت) والضياء عن أبي سعيد وإسناده حسن • (من لم يصل ركعتى الفجر) في وقتها (فليصلهما بعدما تطلع الشمس) فيه أن الراتبة الفائتة تقضي (حم ت ك) عن أبي هريرة قال ك صحيح وأقروه • (من لم يطهره البحر الملح) أي ماؤه (فلا طهره الله) قال المناوي دعاء عليه وفيه رد على من كره التطهير به من السلف قال الشيخ وفي ابن ماجة أنه ﷺ سئل عن ماء البحر فقال هو الطهور ماؤه الحل ميتته من لم يطهره الخ (قط هق) عن أبي هريرة وإسناده واه • (من لم قبل رخصة الله) أي لم يعمل بها (كان عليه من الإثم مثل جبال عرفة) في عظمها تمسك به الظاهرية على إيجاب الفطر في السفر قاله لما آتاه رجل فقال إني أقوى على الصوم في السفر (حم) عن ابن عمر وإسناده حسن • (من لم يوتر فلا صلاة له) أي كاملة (طس) عن أبي هريرة • (من لم يوص) قبل موته (لم يؤذن له في الكلام مع الموتى) عقوبة له على ترك ما أمر به وتمامه عند مخرجه قيل يا رسول الله أو يتكلمون قال نعم ويتزاورون (أبو الشيخ في) كتاب (الوصايا عن قيس) بن قبيصة • (من مات محرما حشر ملبيا لأن من مات على شء بعث عليه (خط) عن ابن عباس • (من مات مرابطا في سبيل الله أمنه الله من فتنة القبر) أي التحير في سؤال الملكين (طب) عن أبي أمامة وإسناده حسن • (من مات على شيء) من خير أو شر (بعثه الله عليه) أيقوم من قبره ملتبسا به (حم ك) عن جابر وإسناده صحيح • (من مات من أمتي) وهو (يعمل عمل قوم لوط) ودفن في مقابر المسلمين (نقله الله إليهم) أي إلى منازلهم فصير منهم (حتى حشر معهم) فيكون معهم أينما كانوا والقصد بذلك الزجر والتنفير أو الكلام في المستحل (خط) عن أنس ثم قال حديث منكر • (من مات وعليه صيام صام عنه) ولو بغير إذنه (وليه) جوازًا لا لزوما عندا الشافعي في القديم المعمول به كالجمهور والولي كل قريب (حم ق د) عن عائشة • (من مات لا يشرك بالله شيئًا دخل الجنة) أي عاقبة أمره دخولها وإن دخل النار للتطهير (حم ق) عن ابن مسعود • (من مات بكرة فلا يقيلن إلا في قبره ومن مات عشية فلا يبيتن إلا في قبره) لأن المؤمن مكرم وإذا استحال جيفة ونتنا استقذرته النفوس فينبغي الإسراع بمواراته (طب) عن ابن عمر • (من مات وهو مدمن خمر لقي الله وهو كعابد وثن) أاستحل شربها لكفره (طب حل) عن ابن عباس وإسناده حسن • (من مثل) بالتشديد (بالشعر) قال المناوي بفتحتين أي صيره مثلة بالضم بأن نتفه أو حلقه من الخدود أو غيره بسواد (فلس له عند الله خلاق) بالفتح حظ ونصيب وقيل أراد بالشعر الكلام المنظوم (طب) عن ابن عباس وإسناده حسن • (من مثل) بالتشديد (بحيوان) بأن قطع أطرافه أو بعضها (فعليه لعنة

стр. 1417

الله والملائكة والناس أجمعين (طب) عن ابن عمر وإسناده حسن • (من مرض ليلة فصبر ورضى بها عن الله خرج من ذنوبه كيوم ولدته أمه) فيه شمول للكبائر (الحكيم) الترمذي (عن أبي هريرة • (من مس الحصى) قال المناوي أي سوى الأرض للسجود فإنهم كانوا يسجدون عليها (فقد لغى) أي وقع في باطل أو فعل ما لا يعنيه ولا يليق به فيكره مس الحصى وغيره من أنواع اللعب في الصلاة وقال العلقمي قال الدميري فيه النهي عن مس الحصى وغيره من أنواع العبث في حال الخطبة وفيه إشارة إلى إقبال القلب والجوارح على الخطبة (هـ) عن أبي هريرة وإسناده حسن • (من مس ذكره فليتوضأ) قال العلقمي قال الدميري مذهبنا انتقاض الضوء بمس فرج الآدمي بباطن الكف ولا ينتقض بغيره وبه قال عمر بن الخطاب وسعد بن أبي وقاص وابن عمر وابن عباس وأبو هريرة وعائشة وسعيد بن المسيب وعطاء بن أبي رباح وإبان بن عثمان وعروة بن الزبير وسليمان بن يسار ومجاهد وأبو العالية والزهرى ومالك وقال الأوزاعي ينقض اللمس بالكف والساعد وهو رواية عن أحمد وعنه رواية أخرى أنه لا ينقض ظهر الككف وبطنها وأخرى أن الوضوء مستحب وأخرى بشرط اللمس بشهوة وهي رواية عن مالك وقالت طائفة لا ينقض مطلقا وبه قال علي بن أبي طالب وابن مسعود وحذيفة وعمار وحكاه ابن المنذر عن ابن عباس وعمران بن حصين وأبي الدرداء وربيعة والثوري وإليه ذهب أبو حنيفة وابن القاسم وسحنون واختاره ابن المنذر وقال بعض أهل العلم ينتقض بمس ذكر نفسه دون غيره قال القاضي أبو الطيب روي الوضوء من مس الذكر عن بضع عشره نفسا من الصحابة عن رسول الله ﷺ فإن قيل قال ابن معين ثلاثة أحاديث لا تصح أحدها الوضوء من مس الذكر فالجواب إن الأكثرين على خلاف قوله فقد صححه الجماهير من الأئمة والحفاظ واحتج به الأوزاعي ومالك والشافعي وأحمد وهم أعلام أهل الحديث والفقه ولو كان باطلا لم يحتجوا به (مالك (حم ٤) عن بسرة بنت صفوان الأسدية أخت عقبة بن أبي معيط لأمه وهو حديث صحيح • (من مشى إلى أداء صلاة مكتوبة) ليصليها (في الجماعة فهي) أي المشية أو الخصلة كحجة أي كثوابها (ومن مشى إلى صلاة تطوع فهي كعمرة نافلة) أي كثوابها لكن لا يلزم التساوي في المقدار (طب) عن أبي أمامة • (من مشى بين الغرضين) قال الشي الغرض بالإعجام والتحريك الرمي وسمى موضع الرمي به مشاكلة كان له بكل خطوة حسنة) والحسنة بعشر أمثالها (طب) عن أبي الدرداء وفيه علان بن مطر ضعيف • (من مشى) يعني ذهب ولو راكبا (مع ظالم) ليعينه على ظلمه (وهو يعلم أنه ظالم فقد خرج من الإسلام) يعني خرج عن طريقة المسلمين أو أن استحل ذلك (طب) والضيا عن أوس بن شرحبيل بضم المعجمة وضعفه المنذري • (من ملك ذا رحم) قال العلقمي بفتح الراء وكسر الحاء المهملة وأصله موضع تكون الولد ثم استعمل

стр. 1418

للقرابة فيقع على كل من بينك وبينه نسب (محرم) بفتح الميم وسكون الحاء المهملة وفتح الراء مخففة ويقال محرم بضم الميم وفتح الحاء وتشديد الراء المفتوحة والمحرم من لا يحل نكاحه من الأقارب (فهو حر) قال ابن الأثير ذهب إليه أكثر أهل العلم من الصحابة والتابعين وإليه ذهب أبو حنيفة وأصحابه وأحمد أن من ملك ذا رحم محرم عتق عليه ذكرًا كان أو أنثى وذهب الشافعي وغيره من الأئمة والصحابة والتابعين إلى أنه يعتق عله الآباء والأولاد والأمهات ولا يعتق عليه غيرهم من ذوي قرابته وذهب مالك إلى أنه يعتق عليه الولد والوالدان والأخوة ولا يعتق غيرهم (حم د ن هـ ك) عن سمرة ابن جندب قال ك على شرطهما وأقروه • (من منح منيحة) أي أعطى عطية (ورق) قال المناوي وهي القرض (أو منيحة لبن) بأن يعيره ناقة أو شاة ليحلبها مدة ثم يردها (أو هدى زقاقا) بزاي مضمومة وقاف مكررة الطريق يريد من دل ضالا أو أعمى على طريق (فهو كعتق نسمة) وهو كل ذي روح والمراد هنا رقبة عبدًا أو أمة (حم ت حب) عن البراء قال ت حديث صحيح • (من منح منحة) بكسر الميم أي عطية (غدت بصدقة وراحت بصدقة) قال العلقمي قال الشيخ أكمل الدين الضمير في غدت وراحت للمنحة وبصدقة في موضع الحال (صبوحها وغبوقها) قال العلقمي قال شيخنا قال النووي هما منصوبان على الظرف والصبوح بفتح الصاد الشرب أول النهار والغبوق بفتح الغين المعجمة الشرب أول الليل قال وقال القاضي عياض هما مجروران على البدل من قوله صدقة قال ويصح نصبهما على الظرف (م) عن أبي هريرة • (من منع فضل ماء أو كلا) قال المناوي يعني أي إنسان حفر بئرًا بموات للارتفاق لزمه بذل ما فضل عن حاجته للمحتاج فإن منعه (منعه الله فضله يوم القيامة) وهذا دعاء أو خبر (حم) عن عمرو بن العاص وإسناده حسن • (من نام عن وتره أو نسه فليصله إذا) انتبه في الأولى وإذا (ذكره) في الثانية فيه أن الوتر يقضى كالفرض وعليه الشافعي (حم ٤ ك) عن أبي سعيد • (من نام بعد العصر فاختلس) بالبنا للمفعول (عقله فلا يلومن إلا نفسه) حيث تسبب في ذلك (ع) عن عائشة وإسناده ضعيف • (من نذر أن يطيع الله فليطعه ومن نر أن يعصى الله فلا يعصه) قال العلقمي قال في الفتح الطاعة أعم من أن تكون على واجب أو مستحب ويتصور النذر في فعل الواجب أن يوقته كمن نذر أن يصلى الصلاة في أول وقتها فيجب عليه ذلك بقدر ما أقته وأما المستحب في جميع العبادات المالية والبدنية فينقلب بالنذر واجبا ويتقيد بما قيده به الناذر والخبر صريح في الأمر بوفاء النذر إذا كان في طاعة وفي النهي عن الوفاء به إذا كان في معصية وهل يجب في الثاني كفارة يمين أو لا قال الجمهور لا وعن أحمد والثوري وإسحاق وبعض الشافعية والحنفية نعم ونقل الترمذي خلاف الصحابة في ذلك كالقولين واتفقوا على تجريم النذر في المعصية

стр. 1419

واختلافهم إنما هو ف وجوب الكفارة أهـ قال المناوي أي من نذر طاعة لزمه الوفاء بنذره أو معصية حرم عليه الوفاء به (حم خ ٤) عن عائشة • (من نذر نذر أو لم يسمه) أي النذر بمعنى المنذور (فكفارته كفارة يمين) قال العلقمي قال الدميري اختلف العلماء في المراد بقوله ﷺ كفارة النذر كفارة يمين فحمله جمهور أصحابنا على نذر اللجاج والغضب وهو أن يقول إنسان يريد الامتناع من كلام زيد مثلا أن كلمت زيد فالله على حجة أو غيرها فيكلمه فهو بالخيار بين كفارة يمين وبين ما التزمه وهذا هو الصحيح من مذهبنا وحمله مالك وكثيرون أو الأكثرون على النذر المطلق كقوله علي نذر وحمله أحمد وبعض أصحابنا على نذر المعصية كمن نذر أن يشرب الخمر وحمله جماعة من فقهاء أصحاب الحديث على جميع أنواع النذر فقالوا هو مخير في جميع المنذورات بين الوفاء بما التزمه وبين كفارة يمين (هـ) عن عقبة بن عامر وإسناده حسن • (من نزل على قوم فلا يصوم تطوعا إلا بأذنهم) جبرًا لخاطرهم والنهي للتنزيه (ت) عن عائشة وهو حديث منكر • (من نسى صلاة) مكتوبة أو نافلة مؤقتة حتى خرج وقتها (أو نام عنها فكفارتها أن يصليها) إذا (ذكرها) ويبادر بالمكتوبة وجوبًا أن فاتت بغير عذر وإلا فندبا (حم ق ت) عن أنس بن مالك • (من نسى الصلاة عل خطئ) بفتح المعجمة وكسر الطاء وهمزة يقال خطيء وأخطأ إذا سلك سبيل الخطأ ومن أخطأ (طريق الجنة) لم يبق له إلا الطريق إلى النار قال الدميري فإن قيل هذا الحدث إن حمل على ظاهره أشكل فإن الظاهر أنه ذم للناسي والنسيان لا يترتب عله ذلك للحدث الحسن المشهور ورفع عن أمتي الخطأ والنسان ولما تقرر أن الناسي غير مكلف وغير المكلف لا لوم عليه فالجواب أن المراد بالناسي التارك كقوله تعالى نسوا الله فنسيهم وكقوله كذلك اتتك آياتنا فنسيتها وكذلك اليوم تنسى قال الهروى فالأولى معناها تركوا أمر الله فتركهم من رحمته وكذلك اليوم تنسى أي تترك في النار ولما كان التارك لها لا صلاة له والصلاة عماد الدين فمن تركها حق له ذلك (هـ) عن ابن عباس • (من نسى) صومه (وهو صائم فأكل أو شرب) قليلا أو كثيرًا وخصهما من بين المفطرات لندرة غيرهما كالجماع (فليتم صومه) إضافة إليه إشارة إلى أنه لم فطر وإنما أمر بالإتمام لفوت ركنه ظاهرًا هذا مذهب الشافع (فإنما أطعمه الله وسقاه) قال العلقمي في رواية الترمذي فإنما هو رزق رزقه الله وللدارقطن فإنما هو رزق ساقه الله إله (حم ق) عن أبي هريرة ﵁ • (من نصر أخاه) في الدين (بظهر الغيب) أي في غيبته (نصره الله في الدنيا والآخرة (هق) والضيا عن أنس • (من نظر إلى أخيه) في الإسلام (نظرة ود) أي محبة لله (غفر الله له) ذنوبه الصغائر (الحكيم) الترمذي (عن ابن) عمرو بن العاص وإسناده ضعيف • (من نظر إلى أخيه المسلم نظره يخيفه بها في غير حق أخافه الله يوم القيامة) جزاء وفاقًا (طب) عن ابن عمرو • (من نفس عن غريمه) قال في النهاية أي أخر مطالبته (أو محا عنه) أي أبراه

стр. 1420

من الدن (كان في ظل العرش يوم القيامة) والأفضل المحو قال تعالى وإن تصدقوا خير لكم (حم م) عن أبي قتادة • (من ينح عليه) بكسر النون مبنى للمفعول وفي رواة نح مضارع مبى للمفعول وفي رواية يناح على أن من موصولة (يعذب بما نيح) أي بالنياحة (عليه) أن أوصى بها قال المناوي أو أذنهم إذا صرخوا عليه وهو في النزع كان تعذيبا له لتحسره على فراقهم (حم ق ت) عن المغيرة بن شعبة • (من نوقش المحاسبة) أي من ضيق في محاسبته بحث سئل عن كل شيء واستقصى عليه فلم يترك له كبيرة ولا صغيرة (هلك) لأن التقصر غالب على العباد فمن لم يسامح عذب (طب) عن ابن الزبير قال العلقمي بجانبه علامة الحسن • (من نوقش الحساب) أي عوسر فيه (عذب) أي لكون نفس تلك المضايقة عذابًا أو سببا مقتضيًا للعذاب (ق) عن عائشة رضي الله تعالى عنها • (من هجر أخاه) في الدين (سنة) بلا عذر (فهو كسفك دمه) والمراد اشتراك القاتل والهاجر في الأثم لا في قدره فهجر المسلم حرام إلا لمصلحة (حم خد دك) عن حدود بمهملات بفتح فسكون ففتح وهو حديث صحيح • (من وافق من أخيه) في الدين (شهوة غفر له) أي ذنوبه الصغائر (طب) عن أبي الدرداء وهو حديث ضعيف • (من وافق موته) من المؤمنين (عند انقضاء رمضان دخل الجنة) أي بغير عذاب (ومن وافق موته عند انقضاء عرفة) قال المناوي أي ممن وقف بها (دخل الجنة) كذلك (ومن وافق موته عند انقضاء صدقة) تصدق بها وقبلت (دخل الجنة) بغير عذاب وإلا فكل من مات مؤمنا دخلها وإن لم يوافق موته ما ذكر (حل) عن ابن مسعود وإسناده ضعيف • (من وجد سعة) من الأموات بأن خلف تركة فاضلة عن دينه إن كان (فليكن في ثوب حبرة) كعنبة على الوصف والإضافة برد يماني مخطط ذو ألوان والأصح أفضلية الأبيض لحديث أصح (حم) عن جابر • (من وجد من هذا الوسواس) بفتح الواو أي وسوسة الشيطان (فلقل آمنا بالله ورسوله ثلاثًا فإن ذلك يذهب عنه) إن قاله بنة صادقة وقوة يقين (ابن السنى عن عائشة • (من وجد تمرًا) وهو صائم (فليفطر عليه) ندبا مؤكدًا (ومن لا يجده فليفطر على الماء فإنه طهور) فالفطر عليه محصل للسنة (ت ن ك) عن أنس وإسناده صحيح • (من وسع على عياله) وهم من في نفقته (في يوم عاشوراء) بالمد عاشر المحرم (وسع الله عليه في سنته كلها) دعاء أو خبر وذلك لأن الله تعالى أغرق الدنيا بالطوفان فلم يبقي إلا سفينة نوح بمن فيها فرد علهم دنياهم يوم عاشوراء (طس هب) عن أبي سعيد بأسانيد كلها ضعيفة • (من وصل صفا) من صفوف الصلاة (وصله الله) أي زاد في بره وأدخله في رحمته (ومن قطع) صفا (قطعه الله) أي قطع عنه مزيد بره وهذا يحتمل الدعاء أو الخبر (ن ك) عن ابن عمر بإسناد صحيح • (من وضع الخمر على كفه) أي ليشربها أو ليسقيها غيره ثم دعا (لم تقبل له دعوة) ما دام لم يتب توبه صحيحة (ومن أدمن) أي داوم (على شربها سقى من الخبال) قال في النهاية جاء

стр. 1421

تفسيره في الحديث أنه عصارة أهل النار (طب) عن ابن عمر بإسناد حسن • (من وطئ امرأته) أو أمته (وهي حائض فقضى) أي قدر (بينهما بولد) أي العلوق منه بولد في تلك الحالة (فأصابه) أي أو ولدا والواطئ (جذام) أي يبتلى الولد أو الوالد بداء الجذام (فلا يلومن إلا نفسه) لتسببه فيما يورثه فلا يلوم الشارع فإنه قد حذر منه (طس) عن أبي هريرة وإسناده حسن • (من وطئ أمته فولدت له) ما فيه صورة آدمي (فهي معتقة عن دبر منه) أي يحكم بعتقها بموته (حم) عن ابن عباس وإسناده حسن • (من وطئ على إزار) أي أعلاه برجله لكونه قد جاوز كعبيه (خيلاء) أي تكبرا (وطئه في النار) أي يلبس مثل ذلك الثوب الذي كان يرفل فه في الدنا ويجره تعاظما في نار جهنم ويعذب باشتعال النار فيه (حم) عن صهيب الرومي وإسناده حسن • (من وقاه الله شر ما بين لحييه وشر ما بين رجليه) أراد شر لسانه وفرجه (دخل الجنة) أي بغير عذاب أو مع السابقين (ت حب ك) عن أبي هريرة وإسناده صحيح • (من وقر صاحب بدعة فقد أعان على هدم الإسلام) لأن الناس كلما ارتكبوا بدعة أضاعوا مثلها من السنة وتوقيره ينشأ عنه إتباع الناس له (طب) عن عبد الله بن بسر وهو حديث ضعيف • (من وقي شر لقلقه) أي لسانه (وقبقبه) الفبقب البطن من القبقبة وهي صوت يسمع من البطن فكأنها حكاية ذلك الصوت (وذبذبه) الذبذب الذكر سمى به لتذبذبه أي تحركه (فقد وجبت له الجنة) أي دخولها مع السابقين (هب) عن أنس • (من ولد له ثلاثة أولاد فلم يسم أحدهم محمدا فقد جهل) أي فعل فعل أهل الجهل أي جهل ما في ذلك من عظم البركة التي فاتته (طب عد) عن ابن عباس وإسناده ضعيف • (من ولد له ولد فأذن في أذنه اليمنى) عقب ولادته كما تفيده الفاء (وأقام) أي ذكر ألفاظ الإقامة (في أذنه السرى لم تضره أم الصبيان) قال في النهاية ربح تعرض له فربما غشى علهم منها قال المناوي وقيل أراد التابعة من الجن (٤) عن الحسن بن على وإسناده ضعيف • (من ولي شيئًا من أمور المسلمن لم نظر الله له في حاجته حتى ينظر ف حوائجهم) فإذا نظر في حوائجهم وقضى لهم مصالحهم يسر الله له ما يحتاج إليه (طب) عن ابن عمر بإسناد حسن • (من ولي القضاء فقد ذبح بغير سكين) قال المناوي أي عرض نفسه لعذاب يجد فيه ألما كألم الذبح بغير سكين في صعوبته وشدته لما فيه من الخطر (دت) عن أبي هريرة قال العلقمي بجانبه علامة الحسن • (من وهب لغيره هبه فهو أحق بها) أي له الرجوع فيها (ما لم يثب منها) أي ما لم يعطه الموهوب له بدلها وبه أخذ المالكية والحنفية ومذهب الشافعي أنه بعد القبض ليس له الرجوع فيها إلا إن كان الموهوب له فرعا للواهب فله الرجوع ما دام باقيا في ملك الفرع (ك هق) عن ابن عمر • (من لا حياء له فلا غيبة له) أي فلا تحرم غيبته أي لا يحرم ذكره بما تجاهر به من

стр. 1422

المعاصي ليعرف فيحذر (الخرائطي في كتاب مساوي الأخلاق وابن عساكر عن ابن عباس • (من لا يرحم) بالبناء للفاعل (لا يرحم) بالبناء للمفعول قال ابن بطال فيه الحض على استعمال الرحمة لجميع الخلق فيدخل المؤمن والكافر والبهائم ويدخل في الرحمة التعاهد بالإطعام والسقى والتخفيف من الحمل وترك التعدى بالضرب وقال ابن أبي حمزة يحتمل أن يكون المعنى لا يرحم نفسه بامتثال أو أمر الله تعالى واجتناب نواهيه لا يرحمه الله في الآخرة (حم ق د ت) عن أبي هريرة (هـ ق) عن جرير بن عبد الله وهو متواتر • (من لا يرحم الناس) قال المناوي أي المسلمين كما قيد به في رواية (لا يرحمه الله) ومن رحمهم رحمه فالرحمة من الخلق العطف والرأفة ومن الله الرضي عمن رحمه (حم ق ت) عن جرير بن عبد الله (حم ت) عن أبي سعيد • (من لا يرحم من في الأرض لا يرحمه من في السماء) أمره أو سلطانه فهو عبارة عن غاية الرفعة لا عن محل يستقر فيه تعالى عن ذلك (طب) عن جرير بن عبد الله قال العلقمي بجانبه علامة الحسن • (من لا يرحم لا يرحم) قال المناوي أكثر ضبطهم فيه بالضم على الخبر أهـ وظاهر قوله في الحديث الآتى لا يتب عليه أن هذه الأفعال مجزومة (ومن لا يغفر لا يغفر له (حم) عن جرير وإسناده صحيح • (من لا يرحم لا يرحم ومن لا يغفر لا يغفر له ومن لا يتب لا يتب عليه) ومفهومه إن من يرحم يرحمه الله ومن يغفر يغفر الله له ومن تب يقبل الله توبته (طب) عن جرير وإسناده صحيح • (من لا يستحى من الناس لا يستحى من الله) بياء واحدة في بعض النسخ وفي بعضها بياءين وهو يوافق ما قاله المناوي وفيه إثبات حرف العلة مع الجازم ومفهومه إن من يستحى من الناس يستحى من الله ومن استحى من الله فعل ما أمر الله به واجتنب ما نهى عنه (طس) عن أنس وإسناده حسن • (من لا يشكر الناس لا يشكر الله) قال المناوي روى برفع الجلالة والناس والمعنى من لا يشكره الناس لا يشكره الله وبنصبهما أي من لا يشكر الناس بالثناء علهم بما أولوه لا بشكر الله فإنه أمر بذلك خلقه (ت) عن أبي هريرة • (من يتزود في الدنيا) من العمل الصالح (ينفعه في الآخرة (طب هب) والضيا عن جرير قال الشيخ حديث حسن • (من يتكفل) بالرفع (لي أن لا يسأل الناس شيئا) مفعول يسأل وأن لا يسأل مفعول تكفل أي من يلتزم على نفسه عدم السؤال (اتكفل له بالجنة) أي أضمن له على كرم الله الجنة قال العلقمي وفي آخره كما في أبي داود فقال ثوبان أنا فكان ثوبان لا يسأل أحدًا شيئًا وعند ق فكان ثوبان يقع سوطه وهو راكب فلا يقول لأحدنا ولنيه حتى ينزل ويأخذه (دك) عن ثوبان بالضم قال الشيخ حديث صحيح • (من يحرم الرفق) بالبناء للمفعول من الحرمان والرفق ضد العنف (يحرم الخير كله) أي يصير محرومًا من الخير فيه فضل الرفق وشرفه (حم م د هـ) عن جرير • (من يخفر ذمتي)

стр. 1423

بضم أوله قال المناوي أي يزيل عهدي وينقضه والخفرة بضم الخاء المعجمة العهد أهـ قال في النهاية وأخفرت الرجل أي نقضت عهده وذمامه والهمزة فيه للإزالة أي أزلت خفارته (كنت خصمه يوم القيامة ومن خاصمته خصمته (طب) عن جندب وإسناده صحيح • (من يدخل الجنة ينعم) قال المناوي بفتح المثناة التحتية والعين أي يصيب نعمة أو يدوم نعيمه (فيها لا ييأس) قال المناوي بفتح الهمزة لا يفتقرو في رواية بضمها أي لا يحزن ولا يرى بأسا (لا تبلى ثيابه) لأنها غير مركبة من العناصر (ولا يفنى شبابه) إذ لا هرم فيها ولا موت (م) عن أبي هريرة • (من يرأئ) أي يظهر للناس العمل الصالح ليعظم عندهم ولس هو كذلك (يرائ الله به) أي يظهر سريرته على رؤس الخلائق ليفتضح (ومن يسمع) الناس عمله ويظهر لهم ليعتقدوه (يسمع الله به) أي يملأ أسماعهم ما أنطوى عليه جزاء وفاقًا (حم ت هـ) عن أبي سعيد وإسناده حسن • (من يرد الله به خيرًا) أي عظيمًا كثيرًا (يفقهه في الدين) أي يفهمه أسرار أمر الشارع ونهيه بنور رباني (حم ق) عن معاوية (حم ت) عن ابن هشام (هـ) عن أبي هريرة • (من يرد الله به خيرًا يفقهه في الدين) أي يفهمه علم الشريعة (ويلهمه برشده) بباء موحدة أوله بحظ المؤلف فيه كالذي قبله شرف العلم وفضل العلماء وإن الفقه في الدين علامة على حسن الخاتمة (حل) عن ابن مسعود قال العلقمي بجانبه علامة الحسن • (من يرد الله يهديه يفهمه) أي في الدين كما تقدم (السجزى عن عمر) بإسناد حسن • (من يرد الله به خيرًا يصب منه) بكسر الصاد للأكثر والفاعل الله أي يبتليه بالمصايب ليثيبه عليها وقال بعضهم فتح الصاد أحسن واليق بالأدب لقوله تعالى وإذا مرضت فهو يشفين (حم خ) عن أبي هريرة • (من يرد هو أن قريش أهانه الله) قال المناوي خرج مخرج الزجر والتهويل ليكون الانتهاء عن إذا هم أسرع امتثالا وإلا فحكم الله المطرد في عدله إن لا يعاقب على الإرادة (حم ت ك) عن سعد بن أبي وقاص وإسناده جيد • (من يسر على معسر) مسلم أو غيره من المعصومين بإبراءا وهبة أو صدقة أو نظرة إلى ميسرة (يسر الله عليه) مطالبه وأموره (في الدنيا) بتوسع رزقه وحفظه من الشدائد (والآخرة) بتسهيل الحساب والعفو عن العقاب (هـ) عن أبي هريرة • (من يضمن لي ما بين لحييه) بفتح اللام وسكون المهملة والتثنية هما العظمان بجانب الفم وأراد بما بينهما اللسان وهو ما يتأتى به النطق (وما بين رجليه) أي الفرج ويضمن بفتح أوله وسكون الضاد المعجة والجزم من الضمان بمعنى الوفاء بترك المعصية فأطلق المضمان وأراد لازمه وهو أداء الحق الذي عليه فالمعنى من أدى على فرجه من وضعه في الحلال وكفه عن الحرام وقال الداودي المراد بما بين اللحيين الفم قال فيتناول الأقوال والأكل والشرب وسائر ما يتأتى من الفم من الفعل قال ومن تحفظ

стр. 1424

من ذلك أمن من الشر كله لأنه لم بق إلا السمع والبصر كذا قال وخفى عليه أنه بقى البطش باليدين وإنما يحمل الحديث على أن النطق باللسان أصل في حصول كل مطلوب فإذا لم ينطق إلا في خير سلم وقال ابن بطال دل الحديث على أن أعظم البلاء على المرء في الدين لسانه وفرجه فمن وقي شرهما وقي أعظم الشر (أضمن له الجنة) بالجزم جواب الشرط أي دخوله إياها بغير عذاب (خ) عن سهل بن سعد الساعدي • (من يعمل سوء يجز به في الدنيا) قال المناوي زاد في رواية الحكيم أو الآخرة أخبر بأن جزاءه أما في الدنيا أو الآخرة ولا يجمع الجزاء فيهما لكن الكافر يجمع الجزاء عليه فيهما (ك) عن أبي بكر الصديق • (من يكن في حاجة أخيه) أي ف قضاء حاجة أخيه في الدين (يكن الله في حاجته) أي في قضائها جملة (ابن أبي الدنيا في قضاء الحوائج عن جابر) بن عبد الله وإسناده حسن • (منى مناخ من سبق) فلا يجوز البناء فيها لأحد لئلا يضيق على الحاج وهي غير مختصة بأحد بل موضع النسك ومثلها عرفة ومزدلفة قال العلقمي وسببه كما في ابن ماجه عن عائشة ﵂ قالت قلنا يا رسول الله إلا نبنى لك بيتا بمنى يظلك قال لا منى مناخ من سبق (ت هـ ك) عن عائشة وإسناده صحيح • (مناولة المسكين) أي إعطاؤه الصدقة (تقي ميتة) بكسر الميم (السوء) قال المناوي أي الموت مع قنوط من رحمة الله أو بنحو حرق أو غرق أو لدغ (طب هب) والضيا عن حارثة بن النعمان • (منبر هذا على ترعة من ترع الجنة) قال العلقمي قال في النهاية الترعة في الأصل الروضة على المكان المرتفع خاصة فإن كانت في المطمئن فهو روضة قال العتبي معناه إن الصلاة والذكر في هذا الموضع يؤديان إلى الجنة فكأنه قطعة منها (حم) عن أبي هريرة بإسناد صحيح • (منعتى ربي أن أظلم معاهد أو لا غيره) كمستا من رذمي وهذا ليس من خصائصه فيحرم على أمته (ك) عن علي أمير المؤمنين • (منهومان لا يشبعان طالب علم وطالب دنيا) فما للعلم غاية ينتهي إليها ولا للمال غاية ينتهي إليها قال المناوي فلهذا لا يشبعان قال بعضهم ما استكثر أحد من شيء إلا مله وثقل عليه إلا العلم والمال فإنه كلما زاد اشتهى له (عد) عن أنس البزار عن ابن عباس • (موالينا منا) في الاحترام والإكرام لا تصالهم بنا (طس) عن ابن عمر بإسناد حسن • (موت الغريب شهادة) أي في حكم الآخرة (هـ) عن ابن عباس قال المناوي وإسناده ضعيف ورواه عنه أيضا الطبراني في الكبير وزاد إذا احتضر ورمى ببصره عن يمينه ويساره فلم ير إلا غريبا وذكر أهله وولده وتنفس فله بكل نفس يتنفسه يمح الله عنه ألفى ألف سيئة ويكتب له ألفى ألف حسنة • (موت الفجاءة) بفاء مضمومة مع المد ومفتوحة مع القصر البغتة (أخذه أسف) بفتح السين أي غضب وبكسرها والمد أخذه غضبان أي هو من آثار غضب الله فإنه لم يتركه ليتوب ويستعد للآخرة ولم يمرضه ليكون كفارة (حم د) عن عبيد بن خالد السلمي البهذي وإسناده صحيح • (موت الفجأة راحة للمؤمن) أي

стр. 1425

المتأهب للموت المراقب له (وأخذة أسف للفاجر) أي للكافر والفاسق الغير المتأهب له (حم هق) عن عائشة بإسناد ضعيف لكن له شواهد • (موت الأرض) أي مواتها الذي ليس بمملوك (لله ولرسوله فمن أحيا منها شيئًا) وفي نسخة منه شيئًا (فهو له) وإن لم يأذن الإمام عند الشافعي وشرطه الحنفية (هق) عن ابن عباس قال العلقمي بجانبه علامة الحسن • (موسى بن عمران صفى الله) أي اصطفاه الله من خلقه وشرفه بكلامه (ك) عن أنس بن مالك • (موضع سوط في الجنة) قال المناوي خص السوط لأن شأن الراكب إذا أراد النزول من منزل أن يلقى سوطة قبل نزوله (خير من الدنيا وما فيها) لأن الجنة مع نعيمها لا انقضاء لها والدنيا مع ما فيها فانية (خ ت هـ) عن سهل بن سعد الساعدي (ت) عن أبي هريرة • (مولى القوم) أي عتيقهم (من أنفسهم) أي ينتسب بنسبتهم ويعزى إلى قبيلتهم ويرثونه إن لم يكن له عصبة من النسب (خ) عن أنس • (مولى الرجل اخوه وابن عمه) قال العلقمي المولى اسم يقع على جماعة كثيرة فهو الرب والمالك والسيد والمنعم والمعتق والناصر والمحب والتابع والجار وابن العم والحليف والعتيد والصهر والعبد والمعتق والمنعم عليه وأكثرها قد جاءت في الحديث فيضاف كل وحد إلى ما يقتضيه الحديث الوارد فيه (طب) عن سهل بن حنيف • (مهنة أحدًا كن) بفتح الميم وتكسر خدمتها (في بيتها تدرك بها جهاد المجاهدين في سبيل الله) أي تدرك بها ثواب الجهاد لكن لا يلزم التساوي في المقدار (تنح) عن أنس بإسناد ضعيف • (ميامين الخيل في شقرها) أي بركتها في الأحمر الصافي (الطيالسي) أبو داود (عن ابن عباس) وإسناده حسن • (ميتة البحر حلال وماؤه طهور) هو بمعنى خبر هو الطهور ماؤه الحل ميتته والمراد ما لا يعيش إلا بالبحر فظاهره أنه يحل أكلها (قط ك) عن ابن عمرو بن العاص ويؤخذ من كلام المناوي أنه حدث حسن لغيره • (الماء لا ينجسه شيء) قال المناوي هذا متروك الظاهر فيما إذا تغير بنجاسة اتفاقًا وخصه الشافعية والحنابلة بمفهوم خبر إذا بلغ الماء قلتين لم يحمل خبثا فينجس ما دونهما مطلقا وأخذ بإطلاقه مالك فقال لا ينجس الماء إلا بالتغير (طس) عن عائشة وإسناده حسن • (الماء طهور إلا ما غلب على طعمه أو ريحه) قال المناوي قال ابن المنذر أجمعوا على أن الماء قل أو كثر إذا حل به نجس فغيره لونا أو طعمًا أو ريحًا ينجس (قط) عن ثوبان بإسناد ضعيف • (المائد في البحر) قال المناوي من ماد يميد إذا دار رأسه بشم ريح البحر (الذي يصيبه القيء له أجر شهيد) أن ركبه لطاعة (والغرق) بفتح فكسر (له أجر شهيدين) أن ركبه لنحو غزو أو حج فيه الحث على ركوب البحر للغزو (د) عن أم حرام وإسناده حسن • (المؤذن يغفر له مدى صوته) أي غاية صوته يعني لو جسمت ذنوبه وملأت ما يصل إليه صوته لغفرت (ويشهد له كل رطب) أي نام (ويابس) أي جماد (وشاهد الصلاة) أي حاضرها في جماعة (يكتب له خمس وعشرون

стр. 1426

صلاة ويكفر عنه ما بينهما) قال المناوي أي ما بين الأذانين من الصغائر إذا اجتنبت الكبائر (حم د ن هـ حب) عن أبي هريرة (المؤذن يغفر له مد صوته وأجره مثل أجر من صلى معه (طب) عن أبي أمامة قال العلقمي يجانبه علامة الحسن • (المؤذن المحتسب) أي الذي اراد بأذانه وجه الله (كالشهيد المتشحط في دمه) أي له أجر مثل أجره ولا يلزم التساوي في المقدار (إذا مات لم يدود في قبره) قال القرطبي ظاهره أنه لا تأكله الأرض كالشهيد (طب) عن ابن عمرو بن العاص وضعفه المنذري • (المؤذن أملك بالأذان والإمام أملك بالإقامة) أي وقت الأذان منوط بنظر المؤذن ووقت الإقامة منوط بنظر الإمام (أبو الشيخ في كتاب الأذان عن أبي هريرة) قال المناوي صوابه عن ابن عمر كما ذكره ابن حجر • (المؤذنون أطول أعناقًا) بالفتح جمع عنق (يوم القيامة) أي أكثرهم تشوقًا إلى رحمة الله لأن المتشوق يطيل عنقه إلى ما تشوق إليه أو معناه أكثر ثوابًا (حم م هـ) عن معاوية وهو متواتر • (المؤذنون أمناء المسلمين على فطورهم وسحورهم) أي على وقتيهما قال المناوي لأنهم بأذانهم يفطرون من صيامهم ويصلون فعليهم بدل الوسع في تحرير دخول الوقت فمن قصر منهم فقد خان (طب) عن أبي محذورة وإسناده حسن • (المؤذنون أمناء المسلمين على صلاتهم) لأنهم يعتمدون على دخول الوقت (وحاجتهم) المراد به حاجة الصائمين إلى الإفطار (هق) عن الحسن البصري (مرسلا • (المؤمن يأكل في معا واحد) بكسر الميم مقصورًا مصران واحد (والكافر يأكل في سبعة أمعاء) قيل ذا خاص بمعين أو عام لكنه أغلبى أو هو تمثيل ليكون المؤمن يأكل بقدر الحاجة فكأنه يأكل في وعاء واحد والكافر لشدة شهوته يأكل في سبعة (حم ق ت هـ) عن ابن عمر (حم م) عن جابر بن عبد الله (حم ق هـ) عن أبي هريرة (م هـ) عن أبي موسى • (المؤمن يشرب في معا واحد والكافر يشرب في سبعة أمعاء) بالمعنى المقرر فيما قبله (حم م ت) عن أبي هريرة • (المؤمن مرآة المؤمن) بهمزة ممدودة أي يبصر من نفسه ما لا يراه بدونه أو المؤمن في أراءة عيب أخيه كالمرآة المجلوة التي تحكي كلما ارتسم فيها من الصور (طس) والضيا عن أنس بإسناد حسن • (المؤمن مرآة المؤمن والمؤمن أخو المؤمن) أي بينه وبينه أخوة ثابتة بسبب الإيمان (يكف عليه ضيعته) أي يجمع إليه معيشته ويضمها له قال في النهاية وضيعة الرجل ما يكون من معاشه كالصنعة والتجارة والزراعة وغير ذلك (ويحوطه من ورائه) أي يحوطه ويصونه ويذب عنه في غيبته بقدر الطاقة (خدد) عن أبي هريرة وإسناده حسن • (المؤمن للمؤمن) أي بعض المؤمنين لبعض (كالبنيان) أي يتقوى في أمر دينه ودنياه بمعونة أخيه كما أن البنيان (يشد بعضه بعضا) قال المناوي وتمامه ثم شبك بين أصابعه (ق ت ن) عن أبي موسى • (المؤمن من آمنه الناس على أموالهم وأنفسهم) أي حقه أن يكون موصوفًا بذلك وقال العلقمي هو محمول على المؤمن الكامل

стр. 1427

(والمهاجر من هجر الخطايا والذنوب) عطف تفسير أو عطف عام على خاص (هـ) عن فضالة بن عبيد وإسناده حسن • (المؤمن يموت بعرق الجبين) قال العلقمي قال شيخنا قال العراقي اختلف في معنى هذا الحديث فقيل أن عرق الجبين يكون لما يعالج من شدة الموت وعليه يدل حديث ابن مسعود وقال ابن عبد الله القرطبي وفي حديث ابن مسعود موت المؤمن بعرق الجبين يبقي عليه البقية من الذنوب فيجازى بها عند الموت أي يشدد عليه ليمحص عنه ذنوبه هكذا ذكره في التذكرة ولم ينسبه إلى من خرجه من أهل الحديث وقيل أن عرق الجبين يكون من الحياء وذلك أن المؤمن إذا جاءته البشرى مع ما كان اقترف من الذنوب حصل له بذلك خجل واستحياء من الله تعالى فعرق لذلك جبينه قال القرطبي في التذكرة قال بعض العلماء أنما يعرق جبينه حياء من ربه لما اقترف من مخالفته لأن ما سفل منه قد مات وإنما بقيت قوى الحياة وحركاتها فيما علا والحياء في العينين فذلك وقت الحياء والكافر في عمى عن هذا كله والموحد المعذب في شغل عن هذا بالعذاب الذي قد حل به وإنما العرق الذي يظهر لمن حلت به الرحمة فإنه لس من ولي ولا صديق ولا بر إلا وهو مستحى من ربه مع البشرى والتحف والكرامات قال العراقي يحتمل أن عرق الجبين علامة جعلت لموت المؤمن وإن لم يعقل معناه (حم ت ن ك) عن بريدة وهو حديث صحيح • (المؤمن يألف ولا خير فيمن لا يألف ولا يؤلف (حم) عن سهل بن سعد • (المؤمن يألف ويؤلف) لحسن أخلاقه وسهولة طباعه ولين جانبه (ولا خير فيمن لا يألف ولا يؤلف وخير الناس أنفعهم للناس) قال المناوي لأنهم كلهم عيال الله وأحبهم إليه أنفعهم لعياله قال السهر وردى وليس من اختار العزلة والوحدة يذهب عنه هذا الوصف فلا يكون ألفا وألوفا وإنما أشار المصطفى إلى الخلق الجبلي وذلك يكمل في كل من كان أتم معرفة ويقينا وأوزن عقلًا وأتم استعدادًا وكان أوفر الناس الأنبياء والأولياء وقد ظن قوم أن العزلة تسلب هذا الوصف فتركوها طلبا لهذه الفضيلة وهو خطأ بل العزلة فيه أتم وأعم لترتقي الهمم عن ميل الطباع إلى تألف الأرواح فإذا وفوا التصغية حقها استمالت الأرواح إلى جنسها الأصلي بالتألف الأول فلذلك كانت العزلة من أهم الأمور عند من يألف ويؤلف (قط) في الإفراد والضياء عن جابر بن عبد الله • (المؤمن يغار) عند رؤية من يخالف الشرع (والله أشد غيرًا) بفتح الغين وسكون المثناة التحتية وأشرف الناس وأعلاهم همة أشدهم غيرة على نفسه وخواصه وعموم المؤمنين (م) عن أبي هريرة • (المؤمن غر) قال الشيخ بكسر المعجمة وتشديد الراء أي يغيره كل أحد ويغيره كل شيء ولا يعرف الشر وليس بذي مكر فهو ينخدع لسلامة صدره وحسن ظنه (كريم) أي شريف الأخلاق (والفاجر) أي الفاسق (خب) بفتح المعجمة وقد تكسر أي يسعى بين

стр. 1428

الناس بالفساد والتخبب إفساد زوجة الغير أو عبده أو أمته (لئيم (د ت ك) عن أبي هريرة وإسناده جيد • (المؤمن بخير على كل حال تنزع نفسه من بين جنبيه وهو يحمد الله) قال المناوي لأن الدنيا سجنه وأمنية المسجون إخراجه من سجنه (ن) عن ابن عباس وإسناده حسن • (المؤمن) أي الكامل (من أهل الإيمان) نسبته منهم (بمنزلة الرأس من الجسد) ثم بين وجه الشبه بقوله (يألم المؤمن لأهل الإيمان) أي لما يؤلمهم (كما يألم الجسد لما يحصل في الرأس) فكامل الإيمان يتأذى لما يحصل للمؤمنين من المصائب (حم) عن سهل بن سعد وإسناده صحيح • (المؤمن مكفر) أي مرزء في نفسه وماله لتكفر خطاياه فيلقى الله وقد خلصت سبيكة إيمانه من خبثها (ك د ن هـ) عن سعد ابن أبي وقاص وقال غريب صحيح • (المؤمن يسير المؤنة) أي قليل الكلفة على إخوانه (حل هب) عن أبي هريرة وإسناده ضعيف • (المؤمن الذي يخالط الناس ويصبر على أذاهم) الحاصل له منهم (أفضل من المؤمن الذي لا يخالط الناس ولا يصبر على أذاهم) قال المناوي ولهذا عدوًا من أفضل أنواع الصبر الصبر على مخالطة الناس وتحمل أذاهم اهـ وقال العلقمي ومال أكثر العباد والزهاد إلى اختيار العزلة وقال أكثر التابعين باستحباب المخالطة واستكثار المعارف والإخوان ومال إلى هذا سعيد بن المسيب والشعبي وابن أبي ليلى وهشام بن عروة وابن شبرمة وشريح وشريك بن عبد الله وابن عيينة وابن المبارك والشافعي وأحمد بن حنبل (حم خده) عن عمر بإسناد حسن • (المؤمن أكرم على الله من بعض الملائكة) قال المناوي لأن الملائكة لا شهوة لهم تدعوا إلى قبيح والمؤمن سلطت عليه الشهوة والشيطان والنفس فهو أبدًا في مقاساة وشدائد فلذلك كان أكرم والمراد المؤمن الكامل (هـ) عن أبي هريرة • (المؤمن أخو المؤمن) أي في الدين (لا يدع نصيحته على كل حال) قال المناوي أي لا ينبغي أن يترك نصيحته في حال من الأحوال فائدة أخرج أبو نعيم عن أبي بن كعب خرج قوم يريدون الماء فأضلوا الطريق فعاينوا الموت أو كادوا فلبسوا أكفانهم واضطجعوا للموت فخرج جنى من خلال الشجر وقال أنا بقية النفر الذين استمعوا على محمد ﷺ سمعته يقول المؤمن أخو المؤمن لا يخذله هذا الماء وهذا الطريق (ابن النجار عن جابر) بن عبد الله • (المؤمن لا يثرب) بالبناء للمفعول (على شيء أصابه) قال المناوي أي لا تقريع عليه ولا توبيخ في شيء عمله (في الدنيا إنما يثرب على الكافر) قال في النهاية التثريب التقريع والتوبيخ قال المناوي قاله في قصة أبي الهيثم حين أكل عنده لحمًا ورطبًا وماء عذبًا فقيل يا رسول الله هذا من النعيم الذي تسأل عنه فذكره (طب) عن ابن مسعود • (المؤمن كيس) أي عاقل والكيس العقل (فطن) أي حاذق (حذر) أي مستعد متأهب لما بين يديه والمراد الكامل (القضاعى عن أنس • (المؤمن هين لين) قال العلقمي هما بالتخفيف قال ابن الأعرابي العرب تمدح بالهين واللين مخففين وتذم بهما مثقلين وهين من الهون وهو

стр. 1429

السكينة والوقار والسهولة فعينه واووشتى هي أي سهل (حتى تخاله من اللين أحمق) أي تظنه من كثرة لينه غير منتبه لطريق الحق (هب) عن أبي هريرة • (المؤمن واه راقع) أي مذنب تائب شبهه بمن يهى ثوبه فيرقعه وقد وهى الثوب يهيى وهيا إذا بلى وتخرق أي كلما تخرق دينه بمعصية رقعه بالتوبة (فالسعيد من مات على رقعه) أي مات وهو راقع لدينه بالتوبة (البزار عن جابر) وضعفه المنذوى • (المؤمن منفعة) أي كل شؤنه نفع لا خوانه (أن ماشيته نفعك) بمؤنته وتحمل المشاق عنك (وكل شيء من أمره منفعة) والمراد المؤمن الكامل الإيمان (حل) عن ابن عمر • (المؤمن إذا اشتهى الولد في الجنة) أي حدوثه له (كان حمله ووضعه وسنه في ساعة واحدة) ويكون ذلك (كما يشتهى) قال المناوي من جهة القدر والشكل والهيئة والمراد أنه يكون أن اشتهى كونه لكنه لا يشتهيه فلا يولد له فيلها انتهى وقال الشيخ ولا ينافي ذلك حديث لا توالد في الجنة لأن المنفي ترتب الولادة على الجماع والمثبت هنا حصول الولد عند اشتهائه (حم ت هـ حب) عن أبي سعيد الخدري • (المؤمنون هينون لينون كالجمل الأنف) أي كل واحد م نهم لين مثل لين الجمل الأنف بفتح فكسر قال في النهاية أي المأنوف وهو الذي عقر الخشاش أنفه فهو لا يمتنع عن قائده للوجع الذي به (أن قيد انقاد وان أنيخ على صخرة استناخ) فالمؤمن شديد الانقياد للشارع في أمره ونهيه (ابن المبارك في الزهد عن مكحول مرسلًا (هب) عن ابن عمر • (المؤمنون كرجل واحد إن اشتكى رأسه اشتكى كله وإن اشتكى عينه اشتكى كله) قال العلقمي فيه تعظيم حقوق المسلمين بعضهم على بعض وحثهم على التراحم والملاطفة والتعاضد في غير إثم ولا مكروه وفيه جواز التشبيه وضرب الأمثال لتقريب المعاني إلى الإفهام (حم م) عن النعمان بن بشير • (الماهر بالقرآن) قال العلقمي أراد به الحازق الكامل الحفظ الذي لا يتوقف ولا يشق عليه القرآن لجودة حفظه وإتقانه (مع السفرة) بفتحات قال العلقمي هم الرسل جمع سافر لأنهم يسغرون إلى الناس برسالات الله تعالى وقيل الكتبة (الكرام البررة) قال العلقمي هم المطيعون قال عياض يحتمل أن يكون معنى كونه مع الملائكة أن له في الآخرة منازل يكون فيها بعملهم وسالك مسالكهم (والذي يقرأوه ويتتعتع به) أي يتردد به ويتوقف في تلاوته (وهو عليه مشاق له أجران) أجر القراءة وأجر بمشقته وليس المراد أن له من الأجر أكثر من الماهر بل الماهر أفضل وأكثر أجر الآن الواحد قد يفضل أجورًا كثيرة قال ابن عبد السلام إذا لم يتساو العملان لا يلزم تفضيل اشقهما بدليل أن الإيمان أفضل مع سهولته وخفته على اللسان (ق د هـ) عن عائشة • (المتباريان) قال المناوي المتعارضان المتباهيان بفعلهما في الطعام (لابجًا بان ولا يؤكل طعامهما) تنزيهًا فتكره

стр. 1430

إجابتهما لما فيه من المباهاة والرياء (هب) عن أبي هريرة • (المتحابون في الله) يكونون يوم القيامة (على كراسي من ياقوت حول العرش) لأنهم لما أخلصوا محبتهم لله استوجبوا هذا الإعظام وجوزوا بهذا الإكرام (طب) عن أبي أيوب وإسناده حسن • (المتشبع بما لم يعط) بالبناء للمجهول (كلابسي ثوبي زور) قال العلقمي وسببه كما في البخاري عن أسماء أن امرأة قالت يا رسول الله ﷺ المتشبع فذكره قال في الفتح المتشبع أي المتزين بما ليس عنده يتكثر بذلك ويتزين بالباطل كالمرأة تكون عند الرجل ولها ضرة فتدعى من الخطوة عند زوجها أكثر مما عنده تريد بذلك غيظ ضرتها وكذلك هذا في الرجال قال وأما قوله كلابس ثوبي زور فإن الرجل يلبس الثياب المشبهة لثياب الزهاد يوهم أنه منهم ويظهر من التخشع والتقشف أكثر مما في قلبه قال وفيه وجه آخر وهو أن يكون المراد بالثياب الأنفس كقولهم فلان نقي الثوب إذا كان بريئًا من الدنس وفلان دنس الثوب إذا كان مغموضًا عليه في دينه وقال الخطابي الثوب مثل ومعناه أنه صاحب زور وكذب كما يقال لمن وصف بالبراءة من الأدناس طاهر الثوب والمراد به نفس الرجل وقال أبو سعيد الضرير المراد به أن شاهد الزور قد يستعير ثوبين يتجمل بهما ليوهم أنه مقبول الشهادة اهـ وهذا نقل الخطابي عن نعيم بن حماد قال كان يكون في الحي الرجل له هيئة وشارة فإن احتاج إلى شهادة زور يلبس ثوبيه وأقبل فشهد فيقبل لهيئته وحسن ثوبيه فيقال أمضاها بثوبيه يعني الشهادة فأضيف الزور إليهما فقيل كلابس ثوبي زور وأما حكمة التثنية في قوله ثوبي زور فللإشارة إلى أن كذب المتحلي مثنى لأنه كذب على نفسه بما لم يأخذ وعلى غيره بما لم يغط وكذلك شاهد الزور يظلم نفسه ويظلم المشهود عليه وقال الداودي في التثنية إشارة إلى أنه كالذي قال الزور مرتين مبالغة في التحذير من ذلك وقيل إن بعضهم كان يجعل في الكم كمًا آخر يوهم أن الثوب ثوبان بأن قاله ابن المنير قلت ونحو ذلك مما في زماننا هذا ما يعمل في الأطواق والمعنى الأول أليق وقال ابن التين هو أن يلبس ثوبي وديعة أو عارية يظن الناس أنهما له ولباسهما لا يدوم ويفتضح بكذبه وأراد بذلك فيصير كالسحر الذي يفرق بين المرء وزوجه وقال الزمخشري في الفائق المتشبع أي المتشبه بالشعبان وليس به فاستعير للتحلي بفضيلة لم يرزقها وشبه بلابس ثوبي زور أي ذي زور وهو الذي يتزيا بذي أهل الصلاح رياء وأضاف الثوبين إليه كأنهما كالملبوسين وأراد بالتشبيه أن المتحلي بمن ليس فيه كمن لبس ثوبي الزور أرتدأ بأحدهما وأتزر بالآخر كما قيل إذا هو بالمجد ارتدى وتأزرًا فالإشارة بالإزار والرداء إلى أنه متصف بالزور من رأسه إلى قدمه ويحتمل أن تكون التثنية إشارة إلى أنه حصل له بالتشبع حالتان

стр. 1431

مذمومتان فقدان ما تشبع به وإظهار الباطل وقال المطرزي هو الذي يرى أن شبعان وليس كذلك اهـ ما في الفتح قلت وقال في النهاية في قوله المتشبع بما لم يعط أي المتكثر بأكثر مما عنده ويتجمل بذلك كالذي يرى أن شبعان وليس كذلك من فعله فإنما يسخر بنفسه وهو من أفعال ذوي الزور بل هو في نفسه زور أي كذب وقوله كلابس ثوبي زور قال الأزهري معناه أن الرجل يجعل لقميصه كمين أحدهما فوق الآخر ليرى أن عليه قميصين وهما واحد وقيل كانت العرب إذا اجتمعوا في المحافل كانت لهم جماعة يلبس أحدهم ثوبين حسنين فإن احتاجوا إلى شهادة شهد لهم بزور فيضمون شهادته لثوبيه يقولون ما أحسن هيئتك ويجيزون شهادته لذلك قال في النهاية والأحسن أن يقال فيه أن المتشبع بما لم يعط هو أن يقول أعطيت كذا لشيء لم يعطه فإما أنه يتصف بصفات ليست فيه ويريد أن الله تعالى منحه إياها أو يريد أن بعض الناس وصله بشيء خصه به فيكون بهذا القول قد جمع بين كذبين أحدهما اتصافه بما ليس فيه أو أخذه والآخر الكذب على المعطى وهو الله تعالى أو الناس وأراد بثوبي الزور هذين لحالين اللذين ارتكبهما واتصف بهما والثوب يطلق على الصفة المحمودة لأنه شبه اثنين باثنين اهـ وقال عبد الغافر الفارسي في مجمع الغرائب وابن الجوزي في غريب الحديث في المراد به ثلاثة أقوال أحدهما أن يلبس المرائ ثياب الزهاد يرى أنه زاهد والثاني أن يلبس قميصًا يصل كمه بكمين آخرين يرى أن عليه قميصين والثالث أنه إذا أراد أن يشهد لبس ثوبين للحضور عند الحاكم وقال الفارسي في موضع آخر معنى الحديث المتزين بأكثر مما عنده يتكثر بذلك ويتزين بالباطل كالمرأة تتزين وتدعى من الخطوة عند زوجها أكثر مما عنده تربد بذلك غيظ ضرتها وكذلك في الرجال فهو من يلبس ثياب الزهد ويظهر من التخشع والتزهد أكثر مما عنده في قلبه قال ويحتمل أنه أراد بالثوب النفس وهو مشهور في كلام العرب أراد أنه يرى الناس أنه تقي النفس تقي القلب وليس كذلك وتخصيص الثوبين لأنه سول نفسه كثوب خاصة ويرى الناس ذلك وهو كثوب العامة ففيه غرور وتغرير فعبر عنهما بالثوبين (حم ق د) عن أسماء بنت أبي بكر (م) عن عائشة • (المتعبد بغير علم كالحمار في الطاحون) فالمتعبد على جهل يتعب نفسه ولا ثواب له بل عليه الإثم إن قصر في التعلم ووجه الشبه بينه وبين الحمار ظاهر قال المناوي قال على كرم الله وجهه قصم ظهري رجلان جاهل متنسك وعالم متهتك (حل) عن وائلة بإسناد ضعيف • (قط) في الأفراد عن أبي هريرة بإسناده ضعيف • (المتمسك بسنتي عند فساد) أحوال (أمتي له أجر شهيد) قال المناوي لأن السنة عند غلبة الفساد لا يجد المتمسك بها من يعينه بل يؤذيه ويهينه فبصبره على ذلك يجازي برفعه إلى منازل الشهداء (طس) عن أبي هريرة بإسناد حسن • (المتمسك بسنتي عند

стр. 1432

اختلاف أمتي كالقابض على الجمر) في حصل المشقة (الحكيم) في نوادره (عن ابن مسعود) • (المجالس بالأمانة) قال المناوي فعلى الجليس أن لا يشيع حديث جليسه فيما يجب ستره (خط) عن علي أمير المؤمنين • (المجالس بالأمانة) قال ابن رسلان الباء تتعلق بمحذوف لا بدمنه ليتم به الكلام والتقدير المجالس تحسن أو حسن المجالس وشرفها بأمانة حاضرها لما يحصل في المجالس ويقع في الأقوال والأفعال فكأنه ﷺ يقول ليكن صاحب المجلس أمينًا لما يسمعه أو يراه فيحفظه أن ينتقل إلى من غاب عنه انتقالًا يحصل به مفسدة وفائدة الحديث النهي عن النميمة التي ربما تؤدي إلى القطيعة (إلا) الاستثناء منقطع (ثلاثة مجالس سفك دم حرام) يجوز فيه وما بعده النصب على البدل والرفع خبر مبتدأ محذوف تقديره أحدها سفك دم أي إراقة دم امرأ بغير حق (أو فرج حرام) أي وطؤه على وجه الزنى (أو إقطاع مال) أي ومجلس يقتطع فيه مال مسلم أو ذمي (بغير حق) فمن قال في مجلس أريد قتل فلان أو الزنى بفلانة أو أخذ مال فلان فلا يجوز للمستمع كتمه بل عليه إفشاؤه دفعًا للمفسدة (د) عن جابر بإسناد حسن • (المجاهد من جاهد نفسه) قال المناوي زاد في رواية في الله أي قهر نفسه الإمارة بالسوء على ما فيه رضى الله تعالى عنه من فعل الطاعة وتجنب المعصية وجهادها أصل كل جهاد فإنه ما لم يجاهدها لم يمكنه جهاد العدو (ت حب) عن فضالة بفتح الفاء ابن عبيد وإسناده جيد • (المحتكر) أي الذي يحتكر ما يقتات بأن يشتريه زمن الغلاء ويحبسه حتى يزيد السعر (ملعون) أي مطرود عن منازل الأخيار أو عن دخول الجنة مع السابقين (ك) عن ابن عمر • (المحرمة) أي التي تحرم بحج أو عمرة (لا تتنقب) قال العلقمي قال الشافعية المرأة المحرمة تسترد رأسها وسائر بدنها سوى الوجه فيحرم ستره أو شتر شيء منه بما يمسه من نقاب أو غيره (ولا تلبس) بفتح الباء (القفازين) بقاب مضمومة ثم فاء مشددة وبزاي بعد الألف وهو ثوب على اليدين يحشى بقطن ويكون له إزار يزر على الكفين والساعدين من البرد وغيره وفيه دليل على تحريم لبس القفازين وهو مذهب الجمهور وقال الثوري وأبو حنيفة هذا من المرأة وأما الرجل فيحرم عليه لبسهما بلا خلاف (د) عن ابن عمر • (المحروم من حرم الوصية) قال المناوي قال لما قيل له هلك فلان فقال أليس كان عندنا آنفًا فقيل مات فجأة فذكره (هـ) عن أنس وضعفه المنذري • (المختلعات) أي اللاتي يطلبن الخلع من أزواجهن من غير عذر (هن المنافقات) نفاقًا عمليًا (ت) عن ثوبان • (المختلعات والمتبرجات) قال في النهاية التبرج هو إظهار الزينة للناس الأجانب وهو المذموم فأما للزوج فلا (هن المنافقات) بالمعنى المتقدم (حل) عن ابن مسعود • (المدبر) أي عتقه (من الثلث) قال المناوي فسبيله كسبيل الوصايا وللموصي أن يعود فيما أوصى به

стр. 1433

وإن كان سبيله سبيل العتق بالصفة فهو أولى بالجواز ما لم توجد الصفة المعلق بها (هـ) عن ابن عمر وإسناده حسن • (المدبر لا يباع ولا يوهب) أي لا يصح بيعه ولا هبته (وهو حرمن الثلث) قال المناوي أخذ بقضيته أبو حنيفة وجمع فمنعوا الذي دبره من بيعه وأجازه الشافعي (قط هق ق) عن ابن عمر بإسناد ضعيف والصحيح وقفه • (المدعى عليه أولى باليمين) إذا أنكر لأن الأصل براءة ذمته (إلا أن تقام) وفي نسخة تقوم (عليه البينة) فإنه يعمل بها فالبينة على المدعى واليمين على من أنكر (هق) عن ابن عمرو ابن العاص وإسناده حسن • (المدينة حرم آمن) بالمد (أبو عوانة عن سهل ابن حنيف) • (المدينة خير) قال المناوي لفظ رواية الطبراني والدارقطني المدينة أفضل (من مكة) لأنها حرم الرسول ومهبط الوحي وبه تمسك من فضلها عليها وهو مذهب مالك والجمهور على أن مكة أفضل (طب قط) في الإفراد عن رافع بن خديج وهو حديث ضعيف • (المدينة قبة الإسلام ودار الإيمان وأرض الهجرة ومتبوأ الحلال والحرام) أي المكان المتخذ والمعد لظهور الأحكام الشرعية أي معظمها فإن أكثر الأحكام نزلت بها (طس) عن أبي هريرة وإسناده حسن • (المراء) بالمد (في القرآن كفر) قال المناوي أي الشك في كونه كلام الله أو أراد الخوض فيه بأنه محدث أو قديم أو المجادلة في الآي المتشابهة وذلك يؤدي إلى الجحود فسماه كفرًا باسم ما يخاف عاقبته (دك هق) عن أبي هريرة • (المرء في صلاة ما انتظرها) أي مدة انتظار فعلها في المسجد فحكمه حكم المصلى في حصول الثواب (عبد بن حميد عن جابر) وإسناده صحيح • (المرء كثير بأخيه) قال المناوي في النسب وفي الدين أراد أنه وإن كان قليلًا في نفسه فإنه كثير بأخيه إذا ساعده على الأمر (ابن أبي الدنيا في) كتاب (الإخوان عن سهل بن سعد) الساعدي • (المرء) كائن (مع من أحب) قال العلقمي وسببه كما في البخاري عن ابن مسعود جاء رجل إلى النبي ﷺ فقال يا رسول الله كيف تقول في رجل أحب قومًا ولم يلحق بهم فقال رسول الله ﷺ المرء فذكره وأخرج أبو نعيم في كتاب المحبين من طريق مسروق عن عبد الله وهو ابن مسعود قال أتى عرابي فقال يا رسول الله والذي بعثك بالحق إني لأحبك فذكر الحديث (حم ق ٣) عن أنس ابن مالك (ق) عن ابن مسعود • (المرء مع من أحب وله ما اكتسب) قال المناوي في رواية وعليه بدل وله وفي رواية المرء على دين خليله (ت) عن أنس وإسناده صحيح • (المرأة تكون في الجنة لأحسن أزواجها) في الدنيا فلذلك حرم على أزواج النبي ﷺ أن ينكحن بعده لأنهن أزواجه في الجنة (طب) عن أبي الدرداء (خط) عن عائشة وإسناده ضعيف • (المرأة عورة) يعني أنه يستقبح ظهورها للرجال (فإذا خرجت) من خدرها (استشرفها الشيطان) قال المناوي يعني رفع البصر إليها ليغويها أو يغوى بها فيوقع أحدهما أو كليهما في الفتنة أو المراد شيطان الإنس

стр. 1434

سماه به على التشبيه (ت) عن ابن مسعود وقال حسن غريب • (المرض سوط الله في الأرض يؤدب به عباده) لأنه يخمد النفس الإمارة ويذلها ويذهلها عن طلب حظوظها (الخليل في جزء من حديثه عن جرير) بن عبد الله (المريض تحات) بحذف أحد التاءين تخفيفًا (خطاياه) أي ذنوبه (كما يتحات ورق الشجرة) من هبوب الرياح (طب) والضياء عن أسد بن كرز • (المذر) قال في النهاية المذر بالكسر النبيذ من الذرة وقيل من الشعير والحنطة (كله حرام أبيضه وأحمره وأسوده وأخضره) قال المناوي أي بأي لون كان وخص هذه لأنها أصول الألوان (طب) عن ابن عباس • (المستبان) أي اللذان يسب كل منهما الآخر (ما قالا) أي ما قالاه من السب والشتم (فعلى البادي منهما) لأنه السبب لتلك المخاصمة (حتى يتعدى المظلوم) قال النووي معناه أن إثم السبب الواقع من اثنين مختص بالبادي منهما كله إلا أن يتجاوز الثاني قدرًا لانتصار فيقول للبادي أكثر مما قاله فلا يكون الإثم على البادي فقط بل عليهما وفي هذا جواز الانتصار ولا خلاف في جوازه وقد تظاهرت عليه دلائل الكتاب والسنة قال تعالى ولمن انتصر بعد ظلة فأولئك ما عليهم من سبيل وقال تعالى والذين إذا أصابهم البغي هم ينتصرون ومع هذا فالعفو والصبر أفضل قال تعالى ولمن صبر وغفر إن ذلك لمن عزم الأمور وحديث ما زاد الله عبدًا بعفو إلا عزًا وأعلم أن سباب المسلم بغير حق حرام كما قال ﵊ سباب المسلم فسوق ولا يجوز للمسبوب أن ينتصر إلا بمثل ما سبه ما لم يكن كذبًا أو قذفًا أو سبًا سلافه فمن صور المباح أن ينتصر بياظًا لم يا أحمق أو يا جاني أو نحو ذلك لأنه لا يكاد أحد يتفك عن هذه الأوصاف قالوا وإذا انتصر المسبوب استوفى ظلامته وبرئ الأول من حقه وبقي عليه إثم الابتداء والإثم المستحق لله تعالى (حم م د ت) عن أبي هريرة • (المستبان شيطانان يتهارتان) قال العلقمي قال في الصحاح والهرت الطعن يقال هرت عرضه إذا طعن فيه وفي النهاية متهارت أي متشدق مكثار من هرت الشدق وهو سعته (ويتكاذبان) أي كل منهما يقول للآخر ما ليس فيه (حم خد) عن عياض بن حماد وإسناده صحيح • (المستحاضة تغتسل من قرء) وهو الطهر بين الحيضتين (إلى قرء) هذا إن كانت ذاكرة لعادتها قدرًا ووقتًا وإلا اغتسلت لكل فرض (طس) عن ابن عمرو بن العاص وإسناده حسن • (المستشار مؤتمن) قال الطيبي معناه أنه أمين فيما يسأل من الأمور ولا ينبغي أن يخون المستشير بكتمان مصلحته (ع) عن أبي هريرة (ت) عن أم سلمة (هـ) عن ابن مسعود قال وهو متواتر • (المستشار مؤتمن إن شاء أشار وإن شاء لم يشر) قال المناوي أراد أنه لا يتعين عليه ما لم يتعين بترك إشارته حصول ضرر لمحترم اهـ وقال الشيخ محمله على من لم يأمن خوف العاقبة على نفسه أو ماله أو عرضه (طب) عن سمرة ابن جندب • (المستشار مؤتمن فإذا استشير) أحدكم في شيء (فليشر) على من استشاره

стр. 1435

(بما) أي بمثل الذي (هو صانع لنفسه) مما لا إثم فيه (طس) عن علىّ قال الشيخ حديث حسن • (المسجد بيت كل مؤمن) فكل مسلم له فيه حق قال المناوي وفي رواية كل تقيّ لكن لا يشغله بغير ما بنى له (حل) عن سلمان بإسناد ضعيف لكن له شواهد • (المسجد الذي أسس على التقوى) المذكور في قوله تعالى لمسجد أسس على التقوى (هو مسجدي هذا) مسجد المدينة قال العلقمي قال النووي هذا نص بأنه المسجد الذي أسس على التقوى المذكور في القرآن ورد لما يقوله بعض المفسرين أنه مسجد قبا وقال شيخنا بعد ذكره كلام النووي أنه مسجد المدينة قلت يعارضه أحاديث أخر منها ما أخرجه أبو داود وبسند صحيح عن أبي هريرة أن النبي ﷺ قال فيه رجال يحبون أن يتطهروا والله يحب المتطهرين في أهل قبا لأنهم كانوا يستنجون بالماء يعني بعد الأحجار والحق أن القولين مشهوران والأحاديث لكل منهما شاهدة ولهذا مال الحافظ عماد الدين بن كثير إلى الجمع وترجيح التفسير بأنه مسجد قبا لكثرة أحاديثه الواردة بأنه هو وسبب نزول الآية قال ولا ينافي ذلك حديث مسلم لأنه إذا كان مسجد قبا أسس على التقوى فمسجد النبي ﷺ أولى بذلك والله أعلم (م ت) عن أبي سعيد (حم ك) عن أبي بن كعب • (المسجد أطيب الطيب) فيه أن المسك طاهر فهو مستثنى من القاعدة أن الجزء المنفصل من الحي كميتته (م ت) عن أبي سعيد • (المسلم) أي الكامل (من) أي إنسان ذكرًا كان أو أنثى (سلم المسلمون) وغيرهم من أهل الذمة (من لسانه ويده) فإن قيل هذا يستلزم أن من اتصف بهذا خاصة كان كاملًا ويجاب بأن المراد بذلك مع مراعاة بقية الأركان قال الخطابي أفضل المسلمين من جمع إلى أداء حقوق المسلمين ويحتمل أن يكون المراد بذلك الإشارة إلى الحث على حسن معاملة العبد مع ربه لأنه إذا أحسن معاملة إخوانه فالأولى أن يحسن معاملة ربه من باب التنبيه بالأدنى على الأعلى وخص اللسان واليد بألا لذكر لأن الأذى بهما أغلب (م) عن جابر بن عبد الله • (المسلم من سلم المسلمون من لسانه ويده والمؤمن من آمنه الناس على دمائهم وأموالهم) قال المناوي يعني أئتمنوه وجعلوه أمينًا عليها لكونه مجربًا مختبرًا في حفظها وعدم الخيانة فيها وذكر المسلم والمؤمن بمعنى واجد تأكيدًا وتقريرًا (حم ت ن ك) عن أبي هريرة • (المسلم من سلم المسلمون من لسانه ويده والمهاجر من هجر) أي ترك (ما نهى الله عنه) قال العلقمي والهجرة ضربان ظاهرة وباطنة فالباطنة ترك ما تدعو إليه النفس الأمارة بالسوء والشيطان والظاهرة الفرار بالدين من الفتن وكان المهاجرين خوطبوا بذلك لئلا يتكلموا على مجرد التحول من دراهم حتى يمتثلوا أوامر الشرع ونواهيه ويحتمل أن يكون ذلك قيل بعد انقطاع الهجرة لما فتحت مكة تطييبًا لقلوب من لم يدرك ذلك بأن حقيقة الهجرة تحصل لمن هجر ما نهى الله عنه فاشتملت هاتان الجملتان على جوامع من معاني الحكم والأحكام

стр. 1436

(خ د ن) عن ابن عمرو بن العاص • (المسلم أخو المسلم) أي يجمعهما دين واحد قال العلقمي وسببه كما في أبي داود عن سويد بن حنظلة قال خرجنا نريد رسول الله ﷺ ومعنا وائل بن حجر فأخذه عدوله فتخرج القوم أن يحلفوا وحلفت أنه أخى فخلى سبيله فأتينا رسول الله ﷺ فأخبرته أن القوم تحرجوا أن يحلفوا وحلفت أنه أخي فقال صدقت المسلم أخو المسلم فذكره وقوله فأخذه عدوّ له أي ليقتلوه فتحرج القوم أي امتنعوا من أن يحلفوا خوفًا من الوقوع في الحرج وهو الإثم والضيق وهذه اليمين واجبة لأن فيها إنجاء المعصوم (د) عن سويد بن حنظلة • (المسلم مرآة المسلم فإذا رأى به شيئًا فليأخذه) أي إذا أبصر ببدنه أو ثوبه نحو قذاة لم يشعر به فلينحه عنه وليراه إياه (ابن منيع عن أبي هريرة • (المسلمون أخوة) في الدين (لا فضل لأحد على أحد إلا بالتقوى) قال المناوي والتقوى غيب عنا إذا محلها القلب فلا يجوز للمتقي أن يحقر مسلمًا (طب) عن حبيب بن حراش • (المسلمون شركاء في ثلاث في الكلاء) بالهمز والقصر الحشيش النابت في الموات (والماء) أي ماء السماء والعيون والأنهار التي لا مالك لها (والنار) يعني الشجر الذي يحتطبه الناس من المباح فيوقدونه أو الحجارة التي يقدح بها أما التي يوقدها الإنسان فله أن يمنع غيره من أخذها وقال بعضهم له أن يمنع من يريد أن يأخذ منها حذوة من الحطب الذي احترق فصار جمرًا وليس له أن يمنع من أراد أن يستصبح منها مصباحًا لأن ذلك لا ينقص من عينها (حم د) عن رجل من المهاجرين • (المسلمون على شروطهم) الجائزة شرعًا أي ثابتون عليها واقفون عندها قال العلقمي قال المنذري وهذا في الشروط الجائزة دون الفاسدة وهو من باب ما أمر فيه بالوفاء بالعقود يعني عقود الدين وهو ما ينفذه المرء على نفسه ويشترط الوفاء من مصالحة ومواعدة وتمليك وعقد وتدبير وبيع وإجازة ومناكحة وطلاق وزاد الترمذي بعد قوله على شروطهم إلا شرط حرم حلالًا أو حلل حرامًا يعني فإنه لا يجب الوفاء به بل لا يجوز لحديث كل شرط ليس في كتاب الله فهو باطل وحديث من عمل عملًا ليس عليه أمرنا فهو رد فشرط نصرة الظالم والباغي وشن الغارات على المسلمين من الشروط الباطلة المحرمة (دك) عن أبي هريرة • (المسلمون عند شروطهم ما وافق الحق من ذلك) أي ما وافق منها كتاب الله (ك) عن أنس وعن عائشة • (المسلمون عند شروطهم فيما أحل) بخلاف غيره كما تقدم (طب) عن رافع بن خديج وإسناده حسن • (المشاؤن إلى المساجد في الظلم) لصلاة أو اعتكاف فيها (أولئك) هم الخواضون في رحمة الله (هـ) عن أبي هريرة قال العلمقي بجانبه علامة الحسن وقال الدميري ضعيف • (المصائب والأمراض والأحزان في الدنيا جزاء) لما اقترنه الإنسان من الذنوب (ص حل) عن مسروق (مرسلًا • (المصيبة) الحاصلة للمسلم (تبيض وجه صاحبها يوم تسود الوجوه (طس) عن ابن عباس • (المضمضة والاستنشاق سنة)

стр. 1437

قال المناوي وبه أخذ مالك والشافعي وأوجبها أحمد (والأذنان من الرأس) قال المناوي لا من الوجه ولا مستقلتان فيمسحان بماء الرأس عند الثلاثة وقال الشافعي عضوان مستقلان (خط) عن ابن عباس بإسناد ضعيف • (المطلقة ثلاثًا ليس لها) على المطلق (سكنة ولا نفقة) في مدة العدة قال المناوي ومحلله في رواية بأنهما يجبان ما كانت له عليها رجعة وإليه ذهب الجمهور (ن) عن فاطمة بنت قيس وإسناده صحيح • (المعتدي في الصدقة) قال المناوي بأن يعطيها غير مستحقها (كما نعهد) في بقائها في ذمته (ن حم د ت هـ) عن أنس قال ت غريب • (المعتكف يتبع الجنازة) أي يشيعها ولا يبطل اعتكافه (ويعود المريض) كذلك وتمامه وإذا خرج لحاجة قنع رأسه حتى يرجع (هـ) عن أنس بن مالك بإسناد ضعيف • (المعتكف يعكف الذنوب) قال الشيخ أي يدفعها عن نفسه باجتنابه لها (ويجري الله له من الأجر كأجر عامل الحسنات كلها) القصد به الحث على الاعتكاف والترغيب فيه (هـ هب) عن ابن عباس • (المعروف باب من أبواب الجنة وهو) أي فعله (يدفع مصارع السوء) أي يردها (أبو الشيخ عن ابن عمر • (المعك) بفتح الميم وسكون العين المهملة المطل واللي من الموسر (طرف من الظلم) فهو حرام (طب حل) والضياء عن حبش بن جنادة • (المغبون) أي المسترسل في وقت المبايعة حتى دفع أكثر من القيمة (لا محمود ولا مأجور) لكونه لم يحتسب بما زاد على القيمة فيؤجر ولم يتجمل إلى بائعه فيحمد (خط) عن عليّ وضعفه (طب) عن الحسن بن على (٤) عن الحسين وفي كل منهما مقال لكن الحديث حسن لشواهده • (المغرب وتر النهار) وأطلق كونها وتره لقربها منه وإلا فهي ليلية جهرية (فأوتروا صلاة الليل) ندبًا لا وجوبًا بدليل خبر هل على غيرها قال لا إلا أن تطوع (طب) عن ابن عمر بإسناد حسن • (المقام المحمود) الموعود به النبي ﷺ (الشفاعة) في فصل القضاء ووراء ذلك أقوال هذا الحديث يردها (حل هب) عن أبي هريرة • (المقيم على الزنى) أي المصر عليه (كعابد وثن) في مطلق التعذيب ولا يلزم منه استواؤهما بل ذاك يخلد وذا يخرج وورد أن مرتكب الكبائر إذا مات ولم يتب ترجى له رحمة الله فالأولى حمل هذا على المستحل أو على الزجر والتنفير (الخرائطي في) كتاب (مساوي الأخلاق وابن عساكر عن أنس) وإسناده ضعيف • (المكاتب عبد) قال العلقمي قال ابن رسلان أي تجرى عليه أحكام العبودية والرق ولهذا جاء في رواية المكاتب قن وفيه دليل على جواز بيع المكاتب لأن العبد مملوك والمملوك يجوز بيعه وهبته والوصية به وإن كان الشرط إنما ورد ببيعه لأن ما كان في معنى المنصوص عليه يثبت الحكم فيه وهو القديم من مذهب الشافعي وبه قال أحمد وابن المنذر فقال بيعت بريرة بعلم النبي صل الله عليه وسلم وهي مكاتبة ولم ينكر ذلك ففي ذلك أبين البيان أن بيعه جائز قال ولا أعلم خبرًا يعارضه ولا دليلًا على عجزها والجديد من قولي الشافعي

стр. 1438

أنه لا يجوز بيعه وهو قول مالك وأصحاب وتأول الشافعي حديث بريرة على أنها كانت قد عجزت وكان بيعها فسخًا لكتابتها وهذا التأويل يحتاج إلى دليل في غاية القوة وعلى القول بجواز بيعه فمشتريه يقوم مقام المكاتب وولاؤه لمشتريه فإن لم يبين البائع للمشتري أنه مكاتب فهو مخير بين أن يرجع بالثمن أو يأخذ أرش ما بينه سليمًا ومكاتبًا ولا خلاف أن للمكاتب أحكام المماليك في شهاداته والجناية عليه وفي ميراثه وحدوده وسهمه إن حضر القتال (ما بقي) قال المناوي بكسر القاف لغة القرآن (عليه من مكاتبته) أي من نجومها (درهم) فلا يعتق منه بقدر ما أدى وهو قول الجمهور (د) عن ابن عمرو بن العاص بإسناد حسن • (المكثرون) من المال (هم الأسفلون يوم القيامة) لطول حسابهم وتوقع عقابهم إلا من وفقه الله لأداء الحق الواجب وصرف ما آتاه الله في وجه البر (الطيالسي) أبو داود (عن أبي ذر) وإسناده صحيح • (المكر والخديعة) أي صاحبهما (في النار) أي يستحق دخولها قال البيضاوي المكر في الأصل حيلة يجلب بها الإنسان غيره إلى مضرة (هب) عن قيس بن سعد بن عبادة قال الشيخ حديث صحيح • (المكر والخديعة والخيانة في النار) أي تدخل أصحابها في النار (د) في مراسيله عن الحسن البصري (مرسلًا • (الملحمة الكبرى) أي الحرب العظيم (وفتح القسطنطينية وخروج الدجال) يكون ذلك كله (في سبعة أشهر) قال العلقمي قال شيخنا وفي حديث أحمد وأبي داود وابن ماجه عن عبد الله بن بشر بين الملحمة وفتح المدينة ست سنين قال ابن كثير هذا مشكل اللهم إلا أن يكون بين أول الملحمة وآخرها ست سنين ويكون بين آخرها وفتح المدينة وهي القسطنطينية مدة قريبة بحيث يكون ذلك مع خروج الدجال في سبعة أشهر انتهى والملحمة الحرب وموضع القتال والجمع ملاحم (حم دت هـ ك) عن معاذ بن جبل (الملك) بضم الميم (في قريش) أي الخلافة فيهم (والقضاء في الأنصار) خصهم به لأنهم أكثر فقهًا (والأذان في الحبشة) الذين منهم بلال (والأمانة في الأزد) بسكون الزاي يعني اليمن (حم ت) عن أبي هريرة مرفوعًا وموقوفًا قال ت والموقوف أصح (المنافق لا يصلي الضحى ولا يقرأ قل يا أيها الكافرون) أي علامته أنه لا يفعلهما فإذا وجد من هو مداوم على تركهما أشعر بنفاق في قلبه ولعل هذا خرج مخرج الزجر عن تركها (فر) عن عبد الله بن جراد وإسناده ضعيف • (المنافق يملك عينيه) أي دمعهما (يبكي كما يشاء) قال المناوي لأنه أبدًا ذو لونين باطن وظاهر ويقين وشك وإخلاص ورياء وصدق وكذب وصبر وجزع (فر) عن علي بإسناد ضعيف • (المنتعل) أي لابس النعل (راكب) أي في معنى الراكب (ابن عساكر عن أنس) بن مالك • (المنتعل بمنزلة الراكب) فلا يتأذى كالحافي (سموية) في فوائده (عن جابر) بن عبد الله (المنحة) قال العلقمي قال في المصباح المنحة بالكسر الشاة أو الناقة يعطيها صاحبها رجلًا يشرب لبنها ثم يردها إذا انقطع اللبن

стр. 1439

هذا أصله ثم كثر استعماله حتى أطلق على كل عطاء ومنحته منحًا من بابي نفع وضرب أعطيته والإثم المنيحة (مردودة) أي يجب ردّها إلى مالكها (والناس على شروطهم ما وافق الحق) وما لا يوافقه فلا عبرة به (البزار عن أنس) قال العلقمي بجانبه علامة الحسن • (المهدي من عترتي) بالمثناة الفوقية (من ولد فاطمة) قال العلقمي قال الخطابي العترة ولد الرجل لصلبه وقد تكون الأقرباء أو بني العمومة وقال الحافظ عماد الدين بن كثير الأحاديث دالة على أن المهدي يكون من أهل البيت من ذرية فاطمة رضى الله عنها من ولد الحسن لا الحسين ويكون ظهوره من بلاد المشرق ويبايع له عند البيت اهـ قال المناوي لا يعارضه أنه من ولد العباس لحمله على أن فيه شعبة منه كما يأتي (د هـ ك) عن أم سلمة وإسناده حسن • (المهدي من ولد العباس عمي) حاول بعضهم التوفيق بأنه من ولد فاطمة لكنه يدلي إلى بعض بطون بني العباس (قط) في الأفراد عن عثمان بن عفان قال المناوي وفي إسناده كذاب • (المهدي من أهل البيت يصلحه الله في ليلة) قال المناوي قيل أنه يصير متصرفًا في عالم الكون بأسرار الحروف (حم هـ) عن عليّ بإسناد حسن • (المهدي منى أجلي الجبهة) أي منحسر الشعر من مقدم رأسه (أقنى الأنف) أي طويله (يملأ الأرض قسطًا وعدلًا) القسط بالكسر العدل فالجمع للأطناب (كما ملئت جورًا وظلمًا) والجور الظلم فالجمع لما تقدم (يملك سبع سنين) قال المناوي زاد في رواية أو تسع وفي أخرى يمده الله بثلاثة آلاف من الملائكة (دك) عن أبي سعيد • (المهدي رجل من ولدي وجهه كالكوكب الدري) قال المناوي قال في المطامح حكى أنه يكون في هذه الأمة خليفة لا يفضل عليه أبو بكر (الروياني عن حذيفة • (الموت كفارة لكل مسلم) قال المناوي لما يلقاه من الآلام والأوجاع التي لم يقع له ما يقرب منها من قبل قال الغزالي أراد المؤمن حقًا المسلم صدقًا الذي سلم المسلمون من لسانه ويده (حل هب) عن أنس وإسناده حسن • (الملائكة شهداء الله في السماء وأنتم) أيها المؤمنون (شهداء الله في الأرض) قاله لما مر بجنازة فأثنوا عليها خيرًا فقال وجبت ثم مر بأخرى فأثنوا عليها شرًا فقال وجبت ثم ذكره (ن) عن أبي هريرة وإسناده صحيح • (الميت يبعث في ثيابه التي يموت فيها) المراد بالثياب العمل أي يبعث على ما مات عليه من عمل صالح أو سيء وأخذ بعضهم بظاهره فلا ينافيه بعث الناس عراة لأنهم يخرجون بثيابهم ثم تتناثر (د حب ك عن أبي سعيد قال ك على شرطهما وأقره الذهبي • (الميت من ذات الجنب شهيد) من شهداء الآخرة وهو من الأمراض المخوفة (حم طب) عن عقبة بن عامر قال العلقمي بجانبه علامة الصحة • (الميت يعذب في قبره بما نيح عليه) إن أوصاهم بفعله (حم ق ن هـ) عن عمر • (الميزان بيد الرحمن يرفع أقوامًا ويضع آخرين) قال المناوي أي جميع ما كان وما يكون بتقدير خبير بصير يعلم ما يؤل إليه أحوال عباده فيقدر ما هو أصلح لهم فيغفر

стр. 1440

ويغني ويمنع ويعطي ويقبض ويبسط كما تقتضيه الحكمة الربانية قال ابن قتيبة في المعارف وابن دريد في الوشاح كان عمر ابن العاص جزارًا بمكة ثم صار أمير مصر قال ابن الجوزي وكذا الزبير بن العوام كان جزارًا ثم رفع الله قدره وأعلى ذكره (البزار عن نعيم بن هماز) وإسناده صحيح. • (حرف النون) * • (ناركم هذه) التي توقدونها في جميع الدنيا (جزء) واحد (من سبعين جزأ من نار جهنم لكل جزء منها حرها) أي حرارة كل جزء من السبعين جزأ من نار جهنم مثل حرارة ناركم (ت) عن أبي سعيد رواه مسلم عن أبي هريرة • (ناموا فإذا انتبهتم فاحسنوا) قال الشيخ عبادة ربكم اهـ وقد تقدم إذا استيقظ أحدكم فليقل الحمد لله الذي رد على روحي وعافاني في جسدي وأذن لي بذكره (هب) عن ابن مسعود بإسناد ضعيف • (نبات الشعر في الأنف أمان من الجذام) وعدم نباته فيه لفساد المنبت يؤذن باستعداد البدن لعروض الجذام (ع طس) عن عائشة قال في الميزان عن البغوي باطل • (نبدأ بما بدأ الله به) فنبدأ بالصفا قبل المروة وهذا وإن ورد على سبب لكن العبرة بعموم اللفظ فيقدم كل مقدم كالوجه في الوضوء (حم ٣) عن جابر وإسناده صحيح • (نجا أول هذه الأمة باليقين) يحتمل أن يكون المراد تيقنهم أن ما قدر من الرزق وغيره لابد من حصوله وقال المناوي وهو أن يقذف الله النور في القلب فيسكن ويستقر فيه (والزهد) في الدنيا (ويهلك آخرها بالبخل) وطول (الأمل) أما أصله فلابد منه لقيام العالم قال المناوي ولهذا قال ابن عباس أنتم اليوم أكثر صلاة وصيامًا وجهادًا من أصحاب محمد وهم كانوا خيرًا منكم قالوا فم قال كانوا أزهد في الدنيا وأرغب في الآخرة (ابن أبي الدنيا عن ابن عمرو) بن العاص • (نح الأذى) من نحو شوك وحجر (عن طريق المسلمين) فإنه لك صدقة والأمر للندب (ع حب) عن أبي هريرة بإسناد حسن • (نزل الحجر الأسود من الجنة) حقيقة أو اتساعًا على ما مر (وهو أشد بياضًا من اللبن فسودته خطايا بني آدم) قال المناوي وإنما لم يبيضه توحيد المؤمنين لأنه طمس نوره لتستر زينته عن الظلمة (ت) عن ابن عباس وقال حسن صحيح • (نصبر ولا نعاقب) قال المناوي سببه أنه لما مثل يوم أحد بحمزة أنزل الله يوم الفتح وإن عاقبتم فعاقبوا الآية فقال رسول الله ﷺ نصبر ولا نعاقب قال البيضاوي في تفسير الآية وقيل أنه ﵊ لما رأى حمزة وقد مثل به فقال والله لئن ظفرني الله بهم لا مثلن بسبعين مكانك فنزلت فكفر عن يمينه (حم) عن أبي بن كعب • (نصرت) يوم الأحزاب (بالصبا) بالقصر قال المناوي الريح الذي يجيء من ظهرك إذا استقبلت القبلة ويسمى القبول بالفتح وقال العلقمي قال النووي الصبا بفتح الصاد وهي مقصورة الريح الشرقية وقال في الفتح الصبا يقال لها القبول بفتح القاف لأنها تقابل باب الكعبة إذ مهبها من مشرق الشمس وضدها الدبور
следующие страницы →