Полный текст (1 531 стр.). Показаны 1471–1510 · переход к 1476.
стр. 1471
الحاء المهملة الثقف والثقب المثلثة أفصح من ضمها وهو ما استدار ومثله السرب بفتح السين والراء ما استطال ويقال له الشق إلحاقًا له بالثقب والنهي فيهما للكراهة قيل لقتادة أحد رواة الحديث لم يكره في الحجر فقال كان يقال إنها مساكن الجن (دك) عن عبد الله بن سرجس بإسناد صحيح
• (نهي أن يبال في قبلة المسجد) فيحرم ذلك وكذا يحرم في بقاعه لكن القبلة أشد (د) في مراسيله عن أبي مجاز مرسلًا بكسر الميم وسكون الجيم وفتح اللام بعدها زاي واسمه لاحق
• (نهي أن يبال بأبواب المساجد (د) في مراسيله عن مكحول مرسلًا) وهو الشامي
• (نهي أن يستنجى أحد بعظم أو روثة أو جممة) بضم المهملة وفتح الميمين قال الخطابي هو الفحم وما احترق من الخشب والعظام ونحوها (د قط هق) عن ابن مسعود وإسناده صحيح
• (نهى أن يبول الرجل) يعني الإنسان (في مستحمه) المحل الذي يغتسل فيه فيكره إذا لم يكن له مسلك أو كان صلبًا لأنه يجلب الوسواس (ت) عن عبد الله بن مغفل وإسناده حسن
• (نهي أن يجلس الرجل) يعني الإنسان (في الصلاة وهو معتمد على يده اليسرى وقال إنها صلاة اليهود) فيكره لانا أمرنا بمخالفتهم (ك هق) عن ابن عمر قال الشيخ حديث صحيح
• (نهي أن يقرن بين الحج والعمرة) قال العلقمي في أبي داود عن أبي أن معاوية بن أبي سفيان قال لأصحاب النبي ﷺ هل تعلمون أن رسول الله ﷺ نهى عن كذا وكذا وركوب جلود النمور قالوا نعم قال فتعلمون أنه نهى أن يقرن بين الحج والعمرة فقالوا ما هذا فلا فقال أما أنها منعت ولكنكم نسيتم وفيه أن الحاكم إذا حضر عنده شهود في قضية فشهد بعضهم ولم يشهد غيره إن ترك شهادته لا يقدح في شهادة الشاهد ورواه البيهقي عن معاوية بلفظ أن النبي ﷺ نهى أن يقرن فذكره قال النووي إسناده جيد ويشبه أن يكون النهي للتنزيه أو للإرشاد لما في القرن من النقص المجبور بدم (د) عن معاوية رضى الله عنه
• (نهى أن يقد السير بين أصبعين) قال العلقمي زاد الطبراني ويقول أن في ذلك عيبين عيب القطع وتغرزيده وقال في النهاية أن يقطع ويشق لئلا تعقر الحديدة يده وهو شبيه بنهيه أن يتعاطى السيف مسلولًا والقد القطع طولًا كالشق (دك) عن سمرة قال ك صحيح
• (نهي أن يضحى بغضباء الأذن والقرن) قال العلمقي العضباء بعين مهملة وضاد معجمة وموجدة أي المقطوعة الأذن والمكسورة القرن قال في النهاية واستعمال العضب في القرن أكثر منه في الأذن (حم ٤ ك) عن علي ﵁ بإسناد صحيح
• (نهي أن تكسر سكة المسلمين) أي الدراهم والدنانير المضروبة (الجائزة بينهم) لما فيه من إضاعة المال قال العلقمي وقيل كانت المعاملة بها في صدر الإسلام عددًا لا وزنًا وكان بعضهم يقص أطرافها فنهوا عنه (إلا من بأس (حم ده ك) عن عبد الله المزني وإسناده ضعيف
• (نهي أن نعجم) بنون مضمومة أوله يخط المؤلف (النوى طبخًا) أي نبالغ في نضجه حتى
стр. 1472
نتفتت وتفسد قوته التي يصلح معها للغنم قال الشيخ وسببه أن النبي ﷺ رأى مطبوخ عجوة زيد عليه بالنار حتى كاد أن ينطبخ النوى فذكر ما يدل على ذلك (د) عن أم سلمة بإسناد صحيح
• (نهى أن يتنفس في الإناء) عند الشرب (أو ينفخ فيه) لأن النفس فيه ينتن الإناء فيعاف فيكره تنزيهًا (حم د ت هـ) عن ابن عباس وإسناده حسن
• (نهي أن يمسح الرجل يده بثوب من لم يكسه) بضم السين المهملة وكسرها والمراد أنه لا يمسح يده إلا بثوب من له عليه فضل ونعمة من نحو زوجة وكذا تلميذ يعتقد بركته ويود مسحه ليتبرك بآثار يده وهذا إذا علم ذلك منه وتحقق أو غلب على ظنه فإن شك في ذلك فلا كما في الأكل من طعام الصديق أو ركوب دابته من غير أذنه ويحتمل أن يكون هذا النهي مخصوصًا بمن لم يأذن له أما من أذن له في المسح في منديل الزفر فجائز وإن لم يكن له عليه فضل قال المناوي أراد أن لا يستبذل أحد من المؤمنين وإن كان فقيرًا (حم د) عن أبي بكرة قال العلقمي بجانبه علامة الحسن
• (نهي أن يسمى أربعة أسماء) بنصب أربعة على أنه مفعول ثان أو بنزع الخافض والمفعول الأول ضمير واقع على المولود أو الشخص (أفلح ويسارًا ونافعًا ورباحًا) فيكره تنزيهًا لأنه قد يقال أفلح هنا فيقال لا فيتطير وكذا البقية (ت) عن سمرة بإسناد حسن
• (نهي أن تحلق المرأة رأسها) فيكره ذلك لأنه مثله في حقها وقيل يحرم فإن كان لمصيبة حرم قولًا واحدًا (ت ن) عن علي
• (نهي أن يتخذ شيء فيه الروح غرضًا) بفتح الغين المعجمة والراء والضاد المعجمة ما ينصب ليرمى إليه فيحرم لأنه تعذيب لخلق الله (حم ت ن) عن ابن عباس
• (نهي أن يجمع أحد بين اسمه) أي النبي ﷺ (وكنيته) أبي القاسم فيحرم حتى بعد زمنه عند الشافعي (ت) عن أبي هريرة بإسناد صحيح
• (نهي أن ينام الرجل على سطح ليس بمحجور عليه) أي ليس به حاجز يمنع من سقوط النائم فيكره (ت) عن جابر
• (نهي أن يستوفز الرجل في صلاته) أي أن يعقد فيها منتصبًا غير مطمئن فيكره تنزيهًا (ك) عن سمرة ابن جندب
• (نهي أن يكون الإمام مؤذنًا) قال المناوي أي أن يجمع بين وظيفتين إمامة وآذان في محل واحد فيكره وبه أخذ بعضهم لكن الجمهور على عدم الكراهة (هق) عن جابر وإسناده ضعيف
• (نهي أن يمشي الرجل بين المرأتين) ولو محرمين فيكره لئلا يساء به الظن قال العلقمي ويحتمل أن يدخل في النهي أن تمشي إحدى المرأتين أمامه والأخرى وراءه ويكون الرجل بينهما وفي معنى النهي أن يجلس الرجل بين امرأتين في المسجد أو على قارعة الطريق أو نحو ذلك لوجود معنى النهي (دك) عن ابن عمر
• (نهي أن يقام عن الطعام حتى يرفع) قال المناوي هذا في غير مائدة أعدت لجلوس قوم بعد قوم (هـ) عن عائشة قال العلقمي بجانبه علامة الحسن لكن قال الدميري هو منقطع لأن في سنده مكحولًا عن عائشة ومكحول لم يلق عائشة
• (نهي أن يصلي الرجل ورأسه معقوص) قال العلقمي في حديث ابن عباس الذي يصلي ورأسه معقوص كالذي يصلى
стр. 1473
وهو مكتوف أراد أنه إذا كان شعره منشور أسقط على الأرض عند السجود فيعطي صاحبه ثواب السجود به وإذا كان معقوصًا صار في معنى من لم يسجد وشبهه بالكتوف وهو المشدود اليدين لأنهما لا يقعان على الأرض في السجود اهـ والنهي للتنزيه (طب عن أم سلمة وإسناده صحيح
• (نهي أن يصلي الرجل) أي الإنسان (وهو حاقن) قال العلقمي وفي رواية وهو حقن حتى يتخفف والحاقن والحقن سواء وهو الذي حبس بوله كالحاقب بالموحدة للغائط فيكره إن لم يضق الوقت فإن ضاق وجبت الصلاة به ما لم يتضرر فإن تضرر بدأ بتفريغ نفسه وإن خرج الوقت (هـ) عن أبي أمامة) وإسناده حسن
• (نهي أن يصلي خلف المتحدث والنائم) أي أن يصلي شخص وواحد منهما بين يديه لأن المتحدث يلهي بحديثه والنائم قد يبدو منه ما يلهى (هـ) عن أبي أُمامة) وإسناده حسن
• (نهي أن يصلي خلف المتحدث والنائم) أي أن يصلي شخص وواحد منهما بين يديه لأن المتحدث يلهى بحديثه والنائم قد يبدو منه ما يلهي (هـ) عن ابن عباس قال العلقمي بجانبه علامة الحسن
• (نهي أن يبول الرجل) ومثله الأنثى والخنثى (قائمًا) فيكره تنزيهًا (هـ) عن جابر
• (نهي أن تتبع جنازة معها رانّة) بنون مشددة أي امرأة صائحة قال العلقمي قال الدميري الرنة الصوت يقال رنت المرأة ترن رنينًا وأرنت أيضًا صاحت والرنين الصياح الشديد والصوت الحزين عند الفناء والبكاء قال ابن سيده وغيره ويقع في بعض النسخ راية بالياء وه وتصحيف (هـ) عن ابن عمر
• (نهي أن ينفخ في الشراب وأن يشرب من ثلمة القدح أو أذنه) لما مر (طب) عن سهل بن سعد قال العلقمي بجانبه علامة الحسن
• (نهي أن يمشي الرجل) أو المرأة (في نعل واحد أو خف واحدة) فيكره تنزيهًا لما مر (حم) عن أبي سعيد وإسناده حسن
• (نهي أن تكلم النساء) غير المحارم (إلا بإذن أزواجهن) لأنه مظنة الوقوع في الفاحشة بتسويل الشيطان إما بإذن فيجوز حيث لا خلوة (طب) عن ابن عمر بإسناد حسن
• (نهي أن يلقى النوى) وفي نسخة أن تلقى النواة (على الطبق الذي يؤكل منه الرطب أو التمر) لئلا يختلط وهو مبتل بريق الفم بالتمر أو الرطب فيعاف (الشيرازي عن على) رضى الله تعالى عنه
• (نهي أن يسمى الرجل حربًا أو وليدًا أو مرة) قال المناوي لأنه ربما يتطير به (أو الحكم أو أبا الحكم) لما فيه من تزكية النفس (أو أفلح أو نجيحًا أو يسارًا) لأنه يتطير بنفيه (طب) عن ابن مسعود قال العلقمي بجانبه علامة الحسن
• (نهي أن يخصى أحد من ولد آدم) فخصي الآدمي حرام شديد التحريم (طب) عن ابن مسعود قال العلقمي بجانبه علامة الحسن
• (نهي أن يتمطى الرجل في الصلاة) أي يمدد أعضاءه قال الجوهري وتمطط أي تمدد (أو عند النساء إلا عند امرأته أو جواريه) قال المناوي اللاتي يحل له وطؤهن (قط) في الأفراد عن أبي هريرة
• (نهي أن يضحى ليلًا) قال العلقمي وذلك لأنه لا يأمن الخطأ في المذبح ولأن الفقراء لا يحضرون فيه حضورهم بالنهار وقال أصحابنا يكره الذبح بالليل مطلقًا عن التقييد بالأضحية وفيها أشد كراهة قال الأذرعي ولا معنى لكراهة الذبح إذا ترجعت مصلحته أودعت إليه ضرورة كان خشي فوت الأضحية أو نهبًا أو احتاج
стр. 1474
هو وأهله إلى كل منها أو نزل به أضياف أو حضر مساكين القرية وهم محتاجون إلى الأكل منها (طب) عن ابن عباس
• (نهي أن يقام الصبيان في الصف الأول) قال العلقمي والمناوي أي إذا حضروا بعد تمام الصف الأول والظاهر أن مرادهما أنهم إذا حضروا قبل تمامه كمل بهم (ابن نصر عن راشد بن سعد مرسلًا
• (نهى أن ينفخ في الطعام والشراب والثمرة) لأنه يقذره فيكره تنزيهًا (طب) عن ابن عباس قال العلقمي بجانبه علامة الحسن
• (نهي أن يفتش التمر عما فيه) من نحو سوس ودود ويجوز أكل دود الفاكهة معها لعسر تمييزه (طب) عن ابن عمر بإسناد حسن
• (نهي أن يصافح المشركون) أي الكفار بشرك أو غيره (أو يكنوا) بضم فسكون ففتح (أو يرحب بهم) لقوله تعالى يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا اليهود والنصارى أولياء الآية (حل) عن جابر ابن عبد الله
• (نهي أن يفرد يوم الجمعة بصوم) فيكره تنزيهًا عند الشافعي (حم) عن أبي هريرة بإسناد حسن
• (نهي أن يجلس) بالبناء للمفعول (بين الضح) قال الشيخ بكسر الضاد المعجمة وهو ضوء الشمس إذا استمكن من الأرض (والظل) أي يكون بعضه إليه لأنه الباعث عل القعود فيه لإفساده للمزاج لاختلاف حال المؤثرين المتضادين (حم) عن رجل صحابي قال العلقمي بجانبه علامة الحسن
• (نهي أن يمنع نقع) بالنون والقاف (البئر) قال العلقمي قال في النهاية أي فضل مائها لأنه ينفع به العطش أي يروى وشرب حتى تقع أي روى وقيل النقع الماء الناقع وهو المجتمع (حم) عن عائشة وإسناده حسن
• (نهي أن يجلس الرجل بين الرجلين إلا بإذنهما) فيكره بدونه تنزيهًا (هق) عن ابن عمرو
• (نهى أن يشار إلى المطر) حال نزوله باليد أو بشيء فيها (هق) عن ابن عباس
• (نهي أن يقال للمسلم صرورة) قال العلقمي قال في النهاية في الحديث لا صرورة في الإسلام قال أبو عبيد هو في الحديث التبتل وترك النكاح أي ليس ينبغي لأحد أن يقول لا أتزوج لأنه ليس من أخلاق المؤمنين وهو فعل الرهبان والصرورة أيضًا الذي لم يحج قط وهو فعولة من الصر الحبس والمنع وقيل أراد من قتل الحرم قتل ولا يقبل منه أن يقول إني صرورة ما حججت ولا عرفت حرمة الحرم كان الرجل في الجاهلية إذا حدث حدثًا فلجأ إلى الكعبة لم يهج فكان إذا لقيه ولي الدم في الحرم قيله له هو صرورة فلا تهجه اهـ وقال في المصباح والصرورة بالفتح الذي لم يحج وهذه الكلمة من النوادر التي وصف بها المذكر والمؤنث مثل ملوله وفروقه ويقال أيضًا صروري على النسبة وصارورة ورجل صرورة لم يأت النساء سمي الأول بذلك لصره على نفقته لأنه لم يخرجها في الحج وسمي الثاني بذلك لصره على ماء ظهره وإمساكه له (هق) عن ابن عباس
• (نهي أن تستر الجدر) أي جدر البيوت قال المناوي تحريمًا بالحرير وتنزيهًا بغيره (هق) عن علي بن الحسين مرسلًا هو زين العابدين رضى الله
стр. 1475
تعالى عنهم أجمعين.
• (حرف الهاء) *
• (هاجروا تورثوا أبناءكم مجدًا) أي عزًا وشرفًا من بعدكم قال العلقمي قال في المصباح المجد العز والشرف ورجل ماجد كريم شريف (خط) عن عائشة
• (هاجروا من الدنيا وما فيها) قال المناوي أي اتركوها لأهلها أو هاجروا من المعاصي إلى التوبة (حل) عن عائشة وإسناده ضعيف
• (هذا القرع نكثر به طعامنا) قال المناوي نصيره بطبخه معه كثيرًا ليكفي العيال والأضياف قال العلقمي وسببه كما في ابن ماجه عن جابر عن أبيه طارق قال دخلت على النبي ﷺ في بيته وعنده هذا الدبا فقلت أي شيء هذا قال هذا القرع فذكره (حم ن هـ) عن جابر بن طارق وإسناده حسن
• (هذه النار جزء من مائة جزء من نار جهنم) قال المناوي وورد اقل أو أكثر والقصد من الكل الإعلام بعظم نار جهنم وإنه لا نسبة بين نار الدنيا ونار الآخرة في شدة الإحراق (حم) عن أبي هريرة بإسناد صحيح
• (هذه الحشوش) قال المناوي بضم الحاء المهملة وشينين معجمتين جمع حش بتثليث الحاء قال العلقمي قال في النهاية يعني الكنف ومواضع قضاء الحاجة الواحد حش بالفتح وأصله من الحش البستان لأنهم كانوا كثيرًا ما يتغوطون في البساتين (محتضرة) قال المناوي أي يحضرها الشياطين لكونها محل الخبث وكشف العورة وعدم ذكر الله والخبيث للخبيث (فإذا دخل أحدكم) إليها (فليقل) عند دخوله ندبًا (بسم الله) يقدّمه على التعوذ ويقتصر عليه أي لا يأتي بالرحمن الرحيم (ابن السني عن أنس) قال العلقمي بجانبه علامة الصحة
• (هاشم والمطلب كهاتين) وأشار بإصبعية يعني أنهما لم يفترقا جاهلية وإسلامًا (لعن الله من فرق بينهما) طرده وأبعده عن منازل الأخيار دعاء أو خبر (ربونا صغارًا وحملونا كبارًا) أي حملوا أثقالنا (هق) عن زيد بن على مرسلًا وإسناده حسن (ها هنا تسكب العبرات) قال العلقمي جمع عبرة وهي تجلب الدمع قاله الجوهري وقال ابن سيده العبرة الدمع وقيل هو أن ينهمل الدمع ولا يسمع البكاء وقيل هي الدمعة قبل أن يفيض وقيل هي تردد البكاء في الصدر وقيل الحزن بغير بكاء والصحيح الأول يعني عند الحجر بالتحريك أي الأسود فإنه محل تنزلات الرحمة وسببه كما في ابن ماجه عن نافع بن عمر قال استقبل رسول الله ﷺ الحجر ثم وضع شفتيه عليه يبكي طويلًا ثم التفت فإذا هو بعمر بن الخطاب يبكي فقال يا عمر ها هنا فذكره (هـ ك) عن ابن عمر
• (هجاهم) أي كفار قريش (حسان) بن ثابت (فشفي غيره واشتفى) هو قال المناوي وجد وأوجد بهجائهم (م) عن عائشة
• (هجر المسلم أخاه) في الدين وإن لم يكن في النسب (كسفك دمه) أي يوجب العقوبة كما أن سفك دمه يوجبها ولا يلزم تساوي العقوبتين (ابن قانع عن أبي حدرد) بإسناد حسن
• (هدايا العمال غلول) بضم المعجمة قال المناوي أصله الخيانة ثم شاع
стр. 1476
في الغلول ف الفيء والمراد أن هدايا العمال للإمام الأعظم ونوابه من الفيء فلا يختص بها دون المسلمين (حم هق) عن أبي حميد الساعدي) بإسناد ضعيف
• (هدايا العمال حرام كلها) قال المناوي على الإمام ونوابه فتجعل في بيت المال (ع) عن حذيفة
• (هدية الله إلى المؤمن السائل) بالرفع (على بابه) أي وجود فقير يسأله شيئًا من ماله (خط) في كتاب رواة مالك عن نافع (عن ابن عمر) بن الخطاب وضعف
• (هل ترون ما أرى) الرؤية علمية وقيل بصرية بأن مثلت له الفتن حتى نظر إليها كما مثلت له الجنة والنار (إني لأرى مواقع الفتن) أي مواضع سقوطها (خلال) جمع خلل وهو الفرجة بين شيئين (بيوتكم) أي نواحيها (كمواقع القطر) أي المطر شبه سقوط الفتن وكثرتها بالمدينة بسقوط المطر في الكثرة والعموم (حم ق) عن أسامة
• (هل تنصرون وترزقون إلا بضعفائكم) قال العلقمي وسببه كما في البخاري عن مصعب بن سعد قال رأى سعد أن له فضلًا على من دونه فقال النبي ﷺ هل تنصرون فذكره وفي رواية النسائي إنما نصر الله هذه الأمة بضعفهم بدعواتهم وصلاتهم وإخلاصهم وعند أحمد والنسائي إنما ترزقون وتنصرون بضعفائكم قال شيخ شيوخنا قال ابن بطال تأويل الحديث أن الضعفاء أشد إخلاصًا في الدعاء وأكثر خشوعًا في العبادة لجلاء قلوبهم عن التعلق بزخارف الدنيا وقال المهلب أراد بذلك ﷺ حض سعد على التواضع ونفى الزهو على غيره وترك اهتقار المسلم في كل حالة وقد روى عبد الرزاق من طريق مكحول في قصة سعد هذه زيادة مع إرسالها فقال قال سعد يا رسول الله رأيت رجلًا يكون حامية القوم ويدفع عن أصحابه أيكون نصيبه كنصيب غيره فذكر الحديث وعلى هذا فالمراد بالفضل إرادة الزيادة من الغنيمة فاعلمه ﷺ أن سهام المقاتلين سواء فإن كان القوي يترجح بغضل شجاعته فإن الضعيف يترجح بفضل دعائه وإخلاصه حينئذ (خ) عن سعد
• (هل تنصرون وترزقون إلا بضعفائكم) أي (بدعوتهم وإخلاصهم) لأن عبادة الضعفاء أشد إخلاصًا لخلو قلوبهم عن التعلق بالدنيا وذلك من أعظم أسباب الرزق والنصر (حل) عن سعد بن أبي وقاص قال العلقمي بجانبه علامة الصحة
• (هل من أحد يمشي على الماء إلا ابتلت قدماه كذلك صاحب الدنيا لا يسلم من الذنوب) القصد به الحث على الزهد في الدنيا والتحذير منها (هب) عن أنس بن مالك
• (هلاك أمتي) قال العلقمي المراد بالأمة هنا أهل ذلك العصر ومن قاربهم لا جميع الأمة إلى يوم القيامة وقال المناوي المراد بالأمة من كان في زمن ولايتهم (يكون على يدي) قال العلقمي كذا للأكثر بالتثنية وللسرخسي والكشميهني أيدي بصيغة الجمع قال ابن بطال جاء المراد بالهلاك مبينًا بحديث آخر لأبي هريرة أخرجه عدي بن سعد وابن أبي شيبة من وجه آخر عن أبي هريرة رفعه أعوذ بالله من إمارة الصبيان قالوا وما إمارة الصبيان قال إن أطعتموهم هلكتم أي في دينكم وإن
стр. 1477
عصيتموهم أهلكوكم أي في دنياكم بإذهاب النفس أو بإذهاب النفس أو بإذهاب المال أو بهما (غلمة) بوزن عنبة جمع غلام أي صبيان (من قريش) منهم يزيد بن معاوية وإضرابه من أحداث ملوك بني أمية فقد كان منهم ما كان من قتل أهل البيت وأكابر المهاجرين والمراد أنهم يهلكون الناس بسبب طلبهم الملك والقتال (حم خ) عن أبي هريرة
• (هلك المتنطعون) قال العلقمي قال في النهاية هم المتعمقون المغالون في الكلام المتكلمون بأقصى حلوقهم مأخوذ من النطع وهو ما ظهر من الغار الأعلى من الغم ثم استعمل في كل تعمق قولًا وفعلًا (حم م د) عن ابن مسعود
• (هلك المتقذرون) بالذال المعجمة قال في النهاية يعني الذين يأتون القاذورات (حل) عن أب هريرة
• (هلكت الرجال حين أطاعت النساء) في شيء لا ينبغي ويحتمل أن المراد بالهلاك الوقوع في الآثام قال المناوي فإنهن لا يأمرن بخير والحزم والنجاة في مخالفتهن (حم طب ك) عن أبي بكرة قال ك صحيح وأقروه
• (هلم أي أئت إلى جهاد لا شوكة فيه) أي لا قتال (الحج) فالحج لمن يضعف عن الجهاد بمنزلته وسببه أن رجلًا أتى النبي ﷺ فقال إني جبان وضعيف فذكره (طب) عن الحسين بن على رضى الله تعالى عنه قال العلقمي بجانبه علامة الحسن
• (همة العلماء الرعاية) قال المناوي أي الحفظ والإتقان والتفهم (وهمة السفهاء الرواية) من غير تصوره ولا فهم فيروى من غير روية ويخبر من غير خبرة (ابن عساكر عن الحسن مرسلًا) هو البصري
• (هن أغلب يعني النساء) قال العلقمي معناه أن النساء يغلبن الرجال قال الزمخشري في قوله تعالى إن كيدكن عظيم استعظم كيد النساء لأنه وإن كان في الرجال إلا أن النساء ألطف كيد وأنفذ حيلة ولهن في ذلك رفق وبذلك يغلبن الرجال قال الدميري وعن بعض العلماء أنه قال إني أخاف من النساء أكثر مما أخاف من الشيطان لأن الله تعالى يقول إن كيد الشيطان كان ضعيفًا وقال في النساء إن كيدكن عظيم (طب) عن أم سلمة
• (الهدية إلى الإمام غلول) قال المناوي أي بمنزلة السرقة فيحرم عليه قبولها (طب) عن ابن عباس وإسناده ضعيف
• (الهدية تذهب بالسمع والقلب) وفي نسخة شرح عيها المناوي والبصر فإنه قال أي قبولها يورث محبة المهدي إليه للمهدى فيصير كأنه أصم من سماع القدح فيه أعمى عن رؤية عيوبه لأن النفس جبلت على حب من أحسن إليها (طب) عن عصمة ابن مالك
• (الهدية تعور عين الحكيم) قال المناوي أي تصيره أعور لا يبصر إلا بعين الرضا فقط (فر) عن ابن عباس وإسناده ضعيف
• (الهرة لا تقطع الصلاة) قال المناوي إذا مرت بين يدي المصلى (لأنها من متاع البيت) زاد في رواية لمن تقذر شيئًا ولن تنجسه (هـ ك) عن أبي هريرة
• (الهوى مغفور لصاحبه) قال المناوي بالقصر ما يهواه العبد أي يحبه فحقيقته شهوة النفس وهو ميلها لما يلام عليه وهو المراد هنا (ما لم يعمل به أو يتكلم) قال العلقمي هو داخل في معنى حديث الصحيحين أن الله تجاوز لأمتي عما
стр. 1478
حدثت به أنفسها (حل) عن أبي هريرة وإسناده ضعيف.
• (حرف الواو) *
• (والله) قال المناوي أقسم تقوية للحكم وتأكيدًا له (ما الدنيا في الآخرة إلا مثل ما يجعل أحدكم إصبعه هذه) قال العلقمي وأشار يحيى بالسبابة وفي رواية وأشار إسمعيل بالإبهام قال الدميري قال النووي هكذا في نسج بلادنا بالإبهام وهو الأصبع العظمى لمعروفة وكذا روى القاضي عن جميع الرواة إلا السمرقندي فرواه الإبهام قال وهو تصحيف قال القاضي ورواية السبابة أظهر من رواية الإبهام وأشبه بالتمثيل لأن العادة الإشارة بها لا بالإبهام ويحتمل أنه أشار بهذه مرة وبهذه مرة (في اليم) هو البحر قال تعالى فإذا خفت عليه فألقيه في اليم (فلينظر) قال المناوي نظر اعتبار وتأمل (لم ترجع) قال العلقمي ضبطوا ترجع بالمثناة فوق والمثناة تحت والأول أشهر فمن رواه بالتحتية أعاد الضمير إلى أحدكم ومن رواه بالفوقية أعاده إلى الإصبع وهو الأظهر ومعناه لا يعلق بها شيء كثير من الماء ومعنى الحديث ما الدنيا في قصر مدتها وفناء لذاتها بالنسبة إلى الآخرة في دوام لذتها ونعيمها إلا كنسبة الماء الذي يعلق بالإصبع إلى باقي البحر (حم م هـ) عن المستورد
• (والله لأن) بفتح اللام التي هي جواب القسم وفتح همزتان المصدرية (يهدي) بالبناء للمفعول قال العلقمي ولفظ البخاري فوالله لأن يهدي الله بك رجلًا واحدًا (بهداك) أي لأن ينتفع بك (رجل واحد) بشيء من أمر الدين مما يسمعه منك أو يراك عملته فيقتدي بك فيه ويعمل به (خير لك من حمر) بسكون الميم جمع أحمر (النعم) بفتح النون والعين أي الإبل قال ابن الإنباري حمر النعم كرامها وأعلاها منزلة والإبل الحمر هي أحسن أموال العرب يضربون بها المثل في نفاسة الشيء وإنه ليس عندهم شيء أعظم منه وتشبيه أمور الآخرة بأعراض الدنيا إنما هو تقريب للفظ وإلا فذرة من الآخرة لا تعادلها الدنيا وجميع ما فيها ولو كان مع الدنيا أمثال أمثالها قال العلقمي هذا قاله النبي ﷺ لعلى بن أبي طالب رضى الله تعالى عنه يوم وقعة خيبر (د) من سهل بن سعد الساعدي
• (والله إني لأستغفر الله) قال العلقمي فيه القسم على شيء تأكيدًا له وإن لم يكن عند السامع فيه شك (وأتوب إليه) قال العلقمي وقد استشكل وقوع الاستغفار من النبي ﷺ وهو معصوم والاستغفار يستدعى وقوع معصية وأجيب بعدة أجوبة منها قل ابن الجوزي هفوات الطبع البشري لا يسلم منها أحد والأنباء وإن عصموا من الكبائر لم يعصموا من الصغائر كذا قال وهو مفرع على خلاف المختار والراجح عصمتهم من الصغائر أيضًا ومنها قول ابن بطال الأنبياء أشدّ الناس اجتهاد في العبادة لما أعطاهم الله تعالى من المعرفة فهم دائمون في شكره معترفون له بالتقصير في أداء الحق الذي يجب لله تعالى ويحتمل أن يكون اشتغاله بالأمور المباحة من أكل أو شرب أوجماع أو نوم
стр. 1479
أو راحة أو بمخاطبة الناس والنظر في مصالحهم ومحاربة عدوهم تارة ومداراته أخرى وتأليف المؤلفة وغير ذلك مما يحجبه عن الاشتغال بذكر الله والتضرع إليه ومشاهدته ومراقبته فيرى ذلك ذنبًا بالنسبة إلى المقام العلي وهو الحضور في حضرة القدس ومنها أن استغفاره تشريع للأمة أو من ذنوب الأمة فهو كالشفاعة لهم وقال الغزالي في الإحياء كان ﷺ دائم الترقي فإذا ارتقى إلى حالة رأي ما قبلها دونها فاستغفر من الحال السابق وهذا مفرع على أن العدد المذكور في استغفاره ﷺ كان مفرقًا بحسب تعدد الأحوال وظاهر الحديث يخالف ذلك (في اليوم الواحد أكثر من سبعين مرة) قال العلقمي أخرج النسائي بسند جيد من طريق مجاهد عن ابن عمر أنه سمع النبي ﷺ يقول استغفر الله الذي لا إله إلا هو الحي القيوم وأتوب إليه في المجلس قبل أن يقوم مائة مرة وله من رواية محمد بن سراقة عن نافع عن ابن عمر بلفظ إنا كنا لنعد لرسول الله ﷺ في المجلس رب اغفر لي وتب على إنك أنت التواب الغفور مائة مرة ووقع في حديث أنس أني لأستغفر الله في اليوم سبعين مرة فيحتمل أن يريد المبالغة ويحتمل أن يريد العد بعينه قال صاحب المطالع كل ما جاء في الحديث من ذكر الأسباع قيل هو على ظاهره وحصر عدده وقيل هو بمعنى التكثير والعرب تضع السبع والسبعين والسبعمائة موضع الكثرة ومثله أيضًا في النهاية وقد قال بعض الأعراب لمن أعطاه شيئًا سبع الله لك إلا جرأى كثره لك (خ) عن أبي هريرة
• (والله لا يلقى الله حبيبه في النار) فمن أراد أن يكون حبيب الله فليفعل ما أمر به ويجتنب ما نهي عنه قل إن كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله قال المناوي قاله لما مر مع صحبه وصبي بالطريق فلما رأت أمه القوم خشيت على ولدها أن يوطأ فأقبلت تسعى وتقول ابني ابني فأخذته فقالوا يا رسول الله ما كانت هذه تلقى ولدها في النار فذكره (ك) عن أنس بن مالك
• (والله لا نجدن بعدي أعدل علكيم مني) قال المناوي قاله ومد أناه مال فقسمه فقال له رجل ما عدلت اليوم في القسمة فغضب ثم ذكره (طب ك) عن أبي برزة (حم) عن أبي سعيد وإسناده حسن (وأكلي) يا عائشة (ضيفك فإن الضيف يستحي أن يأكل وحده) فيندب ذلك وإن لا يقوم رب الطعام عنه مادام الضيف يأكل والضيف كان ممن يجوز أكلها معه (هب) عن ثوبان
• (والشاة) مبتدأ (إن رحمتها رحمك الله) خبره قال المناوي قاله لقرة والد معاوية المزني لما قاله له إني لآخذ الشاة لأذبحها فارحمها (طب) عن قرة بن إياس (وعن معقل بن يسار) ورواته ثقات
• (وأي داء أدوا من البخل) قال المناوي أي أي عيب أقبح منه لأن من ترك الإنفاق خوف الإملاق لم يصدق الشارع فهو داء مؤلم لصاحبه في الآخرة وإن لم يكن مؤلمًا في الدنيا اهـ قال العلقمي قال عياض هكذا يرويه المحدثون غير مهموز والصواب أدواء بالهمزة لأنه من الداء والفعل منه داء بداء مثل
стр. 1480
نام ينام فهو داء مثل جاء وغير المهموز من دوي الرحل إذا كان به مرض باطن في جوفه مثل سمع فهودو اهـ قال بعضهم فيحمل على أنهم سهلوا الهمزة وورد في سبب هذا الحديث أحاديث قال في الجامع الكبير عن جابر أن النبي ﷺ قال من سيدكم يا بني سلمة قالوا الجد بن قيس على بخل فيه قال وأي داء أدوا من البخل بل سيدكم الأبيض بشر بن البراء أخرجه أبو نعيم (حم ق) عن جابر (ك) عن أبي هريرة
• (وأي وضوء أفضل من الغسل) قال العلقمي وسببه كما في الكبير أن النبي ﷺ سئل عن الوضوء بعد الغسل قال فذكره (ك) عن ابن عمر
• (وأي) بسكون الهمزة أي وعد (المؤمن حق واجب) أي بمنزلة الحق الواجب عليه في تأكيد الوفاء به (د) في مراسيله عن زيد بن أسلم مرسلًا
• (وجبت محبة الله) تفضلًا منه وكرمًا إذ لا يجب عليه شيء (على من أغضب) بالبناء للمعفول (فحلم) فلم يؤاخذ من أغضبه قال المناوي وهذا في الغضب لغير الله (ابن عساكر عن عائشة)
• (وجب الخروج على كل) امرأة (ذات نطاق في العيدين) قال المناوي النضاق أن تلبس المرأة ثوبًا ثم تشد وسطها بحبل ثم ترسل الأعلى على الأسفل اهـ وظاهر الحديث استحباب خروج المرأة لصلاة العيدين (حم) عن عمرة بنت رواحة أخت عبد الله بن رواحة وإسناده حسن
• (وددت أني لقيت إخواني الذين آمنوا بي ولم يروني) فيه بيان فضلهم وشرفهم (حم) عن أنس وإسناده حسن
• (ورسول الله معك يحب العافية) قال المناوي قاله لأبي الدرداء وقد قال يا رسول الله لأن أعافي فاشكر أحب إلى من أن أبتلى فاصبر وقال العلقمي وسببه كما في الكبير عن أبي الدرداء أن رجلًا قال يا رسول الله لأن أعافي فاشكر أحب إلىّ من أن ابتلى فاصبر ويمكن الجمع بأنهما واقعتان فمرة قاله أبو الدرداء ومرة سمعه (طب) عن أبي الدرداء وإسناده ضعيف
• (وزن حبر العلماء بدم الشهداء فرجح عليهم) أي رجح ثواب حبر العلماء على ثواب دم الشهداء (خط) عن ابن عمر وهو حديث ضعيف
• (وسطوا الإمام) قال العلقمي بتشديد السين المكسورة أي اجعلوه وسط الصف لينال كل واحد ممن على يمينه وشماله حظه من السماع والقرب وغيرهما كما أن الكعبة وسط الأرض لينال كل جانب منها حظه من البركة ولذلك جعل المحراب الذي يقف فيه وسط القبلة ويحتمل أن يكون معنى وسطوا الإمام من قولهم فلان واسطة قومه أي خبارهم حسبًا وعلمًا لما روي الطبراني في الكبير عن مرثد بن أبي مرثد الغنوي قال قال رسول الله ﷺ إن سركم أن تقبل صلاتكم فليؤمكم علماؤكم فإنه وفدكم فيما بينكم وبين ربكم لكن سياق الحديث إنما هو في الصف لا في الإمام ويجوز أن يستدل به على أن إمامة النساء تقف وسطهن لولا أن الخطاب للذكور لأن عائشة وأم سلمة أمتا نساء فقامتا وسطهن رواه الشافعي والبيهقي بإسنادين حسنين وإنما قيل الإمام ولم يقل الإمامة لأن أئمة اللغة نقلوا أن الإمام من يوتم به
стр. 1481
في الصلاة وأنه يطلق على الذكر والأنثى حتى قال بعضهم أنها في الإمامة خطأ والصواب حذفها لأن الإمام اسم لا صفة (وسدوا الخلل) قال المنذري هو بفتح الخاء المعجمة واللام أيضًا وهو ما يكون بين الاثنين من الاتساع عند عدم التراص (ك) عن أبي هريرة قال العلقمي بجانبه علامة الحسن
• (وصب المؤمن) قال العلقمي الوصب دوام الوجع ولزومه وقد يطلق الوصب على التعب والفتور في البدن (كفارة لخطاياه) أي الصغائر منها (ك هب) عن أبي هريرة قال ك صحيح واقروه
• (وضع عن أمتي الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه) فلا يصح شيء من التصرفات القولية مع الإكراه لكن لو تكلم في الصلاة مكرهًا بطلت صلاته أما الفعلية فيثبت أثرها مع الإكراه كالرضاع والحديث والتحول عن القبلة وترك القيام للقادر في الصلاة الواجبة والقتل والزنى والأصح تصور الإكراه على الزنى إذ الانتشار المتعلق بالشهوة ليس شرطًا للزنى بل يكتفى مجرد الإيلاج والإكراه لا ينافيه وقد لا يثبت أثرها معه كالفعل في باب اليمين وهذا كله في الإكراه بغير حق فلو أكره المولى على الطلاق أو أكره الحربي أو المرتد على الإسلام صح ويبيح الإكراه النطق بكلمة الكفر والقلب مطمئن بالإيمان ويبيح شرب الخمر (هق) عن ابن عمر قال العلقمي بجانبه علامة الصحة
• (وعدني ربي في أهل بيتي من أقر منهم بالتوحيد ولي بالبلاغ أن لا يعذبهم) ظاهر الحديث أن لهم خصوصية ليست لغيرهم (ك) عن أنس قال الذهبي منكر
• (وفد الله ثلاثة الغازي والحاج والمعتمر) قال المناوي زاد البيهقي أولئك الذين يسألون الله فيعطيهم سؤالهم (ن حب ك) عن أبي هريرة بإسناد صحيح
• (وفروا اللحا وخذوا من الشوارب وانتفوا الإبط وقصروا الأظافر) عند الحاجة والأمر للندب (طس) عن أبي هريرة
• (وفروا عثانينكم) بعين مهملة فمثلثة قال في النهاية جمع عثنون وهو اللحية (وقصوا أسبالكم) قال العلقمي قال فقهاؤنا والسبالان طرفا الشارب قال الزركشي وهذا يردّه ما رواه الإمام أحمد في مسنده قصوا سبالاتكم ولا تشبهوا باليهود (هب) عن أبي أمامة الباهلي رضي الله تعالى عنه
• (وقت العشاء) أي أول وقتها (إذا ملأ الليل) أي الظلال (بطن كل واد) وذلك عند مغيب الشفق الأحمر (طس) عن عائشة وإسناده صحيح
• (وقروا من تعلمون منه العلم) قال المناوي بحذف إحدى التاءين تخفيفًا (ووقروا من تلعمونه العلم) قال المناوي فحق المعلم أن يجري طلبته مجرى بنيه فإنه في الحقيقة اب ومن توقيرهم أن لا يستعملهم في قضاء حوائجه (ابن النجار عن ابن عمر) بن الخطاب
• (وكل بالشمس تسعة ملائكة يرمونها بالثلج كل يوم ولولا ذلك ما أتت على شيء إلا أحرقته) ولم يمكن الانتفاع بها (طب) عن أبي أمامة بإسناد ضعيف
• (ولد الرجل من كسبه من أطيب كسبه) قال العلقمي قال ابن رسلان فإن قيل لم لا اقتصر على قوله من أطيب كسبه فإن فيه ما قبله وزيادة قيل هذا من باب البدل والإيضاح بعد الإبهام وهو مفيد للتأكيد (فكلوا) أيها الأصول (من
стр. 1482
أموالهم) أي الفروع إن كنتم فقراء لوجوب نفقتكم عليهم (دك) عن عائشة بإسناد صحيح
• (ولد الزنى شر الثلاثة) اختلفوا في تأويله فذهب بعضهم إلى أن ذلك إنما جاء في رجل بعينه كان موسومًا بالشر وقال بعضهم إنما صار ولد الزنى شرًا من والديه لأن الحد قد يقام عليهما فتكون العقوبة تمحيصًا لهما وهذا في علم الله لا يدرى ما يصنع الله به وما يفعل في ذنوبه وقال بعضهم هو شر الثلاثة لأنه خلق من ماء الزاني والزانية وهو ماء خبيث وقد وري العرق دساس فلا يؤمن لذلك أن يؤثر الخبث فيه ويدب في عروقه فيحمله على الشر ويدعوه إلى الخبث وقال بعضهم إنما قال النبي ﷺ هو شر الثلاثة يعني الأب بحول الناس الولد لشر الثلاثة وكان ابن عمر إذا قيل ولد الزنى شر الثلاثة قال بل هو خير الثلاثة وعلى الأول أي أنه غير محول فقول ابن عمر أنه خير الثلاثة فإنما وجه أنه لا إثم له في الذي باشره والداه فهو خير منهما لبراءته من ذنبهما وقال بعضهم إنما قال ولد الزنى شر الثلاثة لأن أبويه أسلما ولم يسلم وفي مسند أحمد عن عائشة رضي الله تعالى عنها أنها قالت قال رسول الله ﷺ ولد الزنى شر الثلاثة إذا عمل بعمل أبويه وفي سنن البيهقي عن الحسن قال إنما سمي ولد الزنى شر الثلاثة لأن أمه قالت له لست لأبيك الذي تدعى له فقتلها فسمي له فقتلها فسمي شر الثلاثة (حم د ك هق) عن أبي هريرة بإسناد حسن
• (ولد الزنى شر الثللاثة إذا عمل بعمل أبويه) قال المناوي أي وزاد عليهما بالمواظبة عليه (طب هق) عن ابن عباس بإسناد حسن
• (ولد الملاعنة عصبته عصبة أمه) أي يرث منه من يدلي إليه بالأم دون من يدلي إليه بالأب فقط لأنه انتفى عن أبيه باللغان (ك) عن رجل من الصحابة
• (ولد آدم كلهم تحت لوائي يوم القيامة وأنا أول من يفتح له باب الجنة) تقدم الكلام عليه في حديث أنا سيد ولد آدم (ابن عساكر عن حذيفة
• (ولد نوح) مفرد مضاف فيعم ولهذا صح الإخبار عنه بقوله (ثلاثة سام وحام ويافث (حم ك) عن سمرة قال كصحيح واقروه
• (ولد نوح ثلاثة أقسام أبو العرب وحام وأبو الحبشة ويافث أبو الروم (طب) عن سمرة وعمران بن حصين قال العلقمي بجانبه علامة الحسن
• (ولد لي الليلة غلام) قال المناوي في ذي الحجة سنة ثمان من مارية القبطية سريته (فسميته باسم أبي بإبراهيم) مفعول سميته الثاني والباء زائدة أي سميته إبراهيم ويحتمل غير ذلك قال العقمي قال النووي فيه جواز تسمية المولود يوم ولادته وجواز التسمية بأسماء الأنبياء صلوات الله وسلامه عليهم وقال المناوي قال ذلك عقب ولادته (حم ق د) عن أنس
• (وهبت خالتي فاختة بنت عمرو) الزهرية (غلامًا وأمرتها أن لا تجعله جازرًا) أي ذابحًا للحيوان (ولا صائغًا) بغين معجمة (ولا حجامًا) قال العلقمي وفي أبي داود وهبت لخالتي غ لامًا وأنا أرجو أن يبارك لها فيه فقلت لها لا تسلميه حجامًا ولا صائغًا ولا قصابًا قال في النهاية أي لا تعطيه لمن يعلمه إحدى هذه الصنائع وإنما كره الحجام والقصاب لأجل النجاسة التي يباشرانها مع تعذر الاحتراز وأما الصائغ فلما يدخل صنعته من الغش
стр. 1483
ولأنه يصوغ الذهب والفضة وربما كان منه آنية أو حلي للرجال وهو حرام ولكثرة الوعد والكذب في نجاز ما يستعمل عنده قال المناوي وفيه إشعار بدناءة هذه الحرف والتنفير منها (طب) عن جابر
• (ويح) قال العلقي كلمة رحمة لمن وقع في هلكة لا يستحقها كما أن ويل كلمة عذاب لمن يستحقه (الفراخ فراخ آل محمد من خليفة مستخلف مترف) قالوا اراد يزيد بن معاوية واضرابه من خلفاء بني أمية (ابن عساكر عن سلمة بن الأكوع)
• (ويح عمار) بن ياسر (تقتله الفئة الباغية) قال البيضاوي يريد معاوية وقومه (يدعوهم إلى الجنة) أي إلى سببها وهو طاعة الإمام الحق (ويدعونه إلى سبب (النار) وهو عصيانه ومقاتلته وقد وقع ذلك يوم صفين قال العلقمي قيل أن قاتليه صحابة فكيف جاز لهم أن يدعوه إلى النار وأجيب بأنهم يظنون أنهم يدعونه إلى الجنة باجتهادهم فهم معذورون بظنهم أنهم يدعونه إلى الجنة وإن كان في نفس الأمر بخلاف ذلك فلا لوم عليهم في اتباع ظنهم لأن المجتهد
إذا أصاب فله أجران وإذا أخطأ فله أجر (حم خ) عن أبي سعيد
• (ويحك أوليس الدهر كله غدا) قال العلقمي وسببه كما في الكبير عن جعال ابن سراقة قال قلت لرسول الله ﷺ وهو متوجه إلى أحد يا رسول الله قيل لي أنك تقتل غدًا فذكره (ابن قاع عن جعال بن سراقة) الغفاري
• (ويحك إذا مات) عمر بن الخطاب (فإن استطعت أن تموت فمت) قال العلقمي وسببه كما في الكبير عن عصمة بن مالك الخطمي قال قدم رجل من أهل البادية يأبل له فلقيه رسول الله ﷺ فاشتراها منه فلقيه علي فقال ما أقدمك فقال قدمت بابل لي فاشتراها رسول الله ﷺ قال فنقدك قال لا ولكن بعتها منه بتأخير فقال له على أرجع إليه فقل له يا رسول الله أن حدث بك حدث من يقضيني مالي فانظر ما يقول لك وارجع إلي حتى تعلمني فقال يا رسول الله إن حدث بك حدث فمن يقضيني قال أبو بكر فاعلم عليا فقال ارجع فاسأله فإن حدث بأبي بكر حدث فمن يقضيني فجاءه فسأله فقال رسول الله ﷺ ويحك فذكره (طب) عن عصمة بن مالك قال العلقمي بجانبه علامة الحسن
• (ويل) أي تحسر وهلكة أو وأد في جهنم (للأعقاب) قال العلقمي أي المرئية إذ ذاك فاللام للعهد ويلحق بها ما يشاركها في ذلك والعقب مؤخر القدم قال البغوي معناه ويل لأصحاب الأعقاب المقصرين في غسلها (من النار) وسببه كما في البخاري عن عبد الله بن عمر قال تخلف النبي ﷺ عنا في سفرة وقد أرهقنا العصر فجعلنا نتوضأ ونمسح على أرجلنا فنادى بأعلى صوته ويل للأعقاب من النار مرتين أو ثلاثًا قال في الفتح انتزع البخاري من قوله ونمسح على أرجلنا أن الإنكار عليهم كان بسبب المسح لا بسبب الاقتصار على غسل بعض الرجل (ق د ن هـ) عن ابن عمر (حم ق ت هـ) عن أبي هريرة
• (ويل للأعقاب وبطون الأقدام من النار) قال
стр. 1484
المناوي فمن توضأ كما تتوضأ المبتدعة فلم يغسل باطن قدميه ولا عقبه بل يمسح ظهرها فالويل لعقبيه وباطن قدميه من النار (حم ك) عن عبد الله بن الحارث وإسناده صحيح
• (ويل للأغنياء من الفقراء) تمامه عند تخرجه يقولون يوم القيامة ربناظلمونا حقوقنا التي فرضت لنا عليهم فيقول الله لأدنينكم ولأباعدنهم (طس) عن أنس بإسناد ضعيف
• (ويل للعالم من الجاهل) حيث لم يعلمه معالم الدين ولم يرشده إلى طريقه المبين مع أنه مأمور (وويل للجاهل من العالم) حيث أمره بمعروف وأنهاه عن منكر فلم يأتمر بأمره ولم ينته بنهيه إذ العالم حجة الله على خلقه (ع) عن أنس
• (ويل للعرب من شر قد اقترب) قال العلقمي في رواية مسلم قال خرج رسول الله ﷺ يومًا فزعًا محمرًا وجهه يقول لا إله إلا الله ويل للعرب من شر قد اقترب قال ابن رسلان هذا تنبيه على الاختلاف والفتن والهرج والواقع في العرب وأوّل ذلك قتل عثمان ولذلك أخبر عنه بالقرب (أفلح من كف يده) أي عن القتال ولسانه عن الكلام في الفتن لكثرة خطر ذلك (دك) عن أبي هريرة
• (ويل للذي يحدث فيكذب في حديثه ليضحك به القوم ويل له ويل له) كرره إيذانًا بشدة هلكته (حم د ت ك) عن معاوية بن حميدة
• (ويل للمالك من المملوك) حيث كلفه على الدوام ما لا يطيقه على الدوام أو قصر في القيام بحقه من نفقة وغيرها (وويل للمملوك من المالك) حيث لم يقم له بما فرض له عليه من خدمته والجد في نصيحته (البزار عن حذيفة) بن اليمان
• (ويل للمتألين) بضم الميم وفتح المثناة الفوقية والهمزة ولام مشددة مكسورة (من أمتي) قيل من هم قال (الذين يقولون فلان في الجنة وفلان في النار) وليكونن كذا أو ليغفرن الله لفلان أو لا يغفرن له (تخ) عن جعفر العدي مرسلًا
• (ويل للمكثرين) من الدنيا (غلا من قال بالمال هكذا وهكذا) أي فرقه على من عن يمينه وشماله من أهل الحاجة والمسكنة (هـ) عن أبي سعيد الخدري وإسناده حسن
• (ويل للنساء من الأحمرين الذهب والمعصفر) أي من التحلي بالذهب ولبس الثياب المعصفرة فإن ذلك يحملهن على التبرج فيفتتن بهن (هق) عن أبي هريرة ﵁
• (ويل للوالي من الرعية إلا واليًا يحوطهم من ورائهم بالنصيحة) أي يحفظهم بها والمراد بالنصيحة إرادة الخير لهم والصلاح (الروياني عن عبد الله بن معقل
• (ويل لأمتي من علماء السوء) وهم الذي قصدهم بالعلم التنعم بالدنيا والتوصل إلى الجاه والمنزلة ولا يعملون بعلمهم (ك) في تاريخه عن أنس
• (ويل لمن استطال على مسلم فانتقص حقه) وهو وصف قد عم وطم سيما في هذا الزمان (حل) عن أبي هريرة
• (ويل لمن لا يعلم وويل لمن علم لا يعمل) قاله ثلاثًا (حل) عن حذيفة بإسناد فيه كذاب
• (ويل لمن لا يعلم ولو شاء الله لعلمه واحد من الويل وويل لمن يعلم ولا يعمل سبع من الويل) صريح في أن مرتكب المعصية مع العلم أشدّ إثمًا ممن ارتكبها مع الجهل (ص) عن جبلة مرسلًا
• (ويل واد) أي اسم واد (في جهنم يهوي فيه الكافر أربعين خريفًا)
стр. 1485
أي عامًا (قبل أن يبلغ قعره) قال المناوي معناه أن فيها موضع سوء فيه من جعل له الويل فسماه بذلك مجازًا (حم ت حب ك) عن أبي سعيد وإسناده صحيح
• (الوائدة) قال المناوي بهمزة مكسورة قبل الدال أي التي تدفن الولد حيًا كانت القابلة ترقب الولد في الجاهلية فإن انفصل ذكرًا مسكته أو أنثى ألقتها في الحفرة وألقت عليها التراب (والموؤدة) المفعول لها لك وهي أم الطفل (في النار) أي هما في نار جهنم وقال العلقمي الوائدة هي الأم التي تئد ولدها أي تدفنه حيًا والموؤدة هي البنت المدفونة حية سميت بذلك لما يطرح عليها من التراب فيؤدها أي يثقلها حتى تموت وسبب هذا الحديث أن النبي ﷺ سئل عن امرأة وأدت بنتًا لها فقال الوائدة والموءودة يعني الأم وابنتها في النار أما الأم فلأنها كانت كافرة وأما البنت فلاحتمال كونها بالغة كافرة أو غير بالغة لكن النبي ﷺ أخبر أنها من أهل النار إما بوحي أو غيره فلا يجوز الحكم على أطفال الكفار بأن يكونوا من أهل النار بهذا الحديث لأن هذه واقعة عين شخص معين فلا يجوز إجراؤه في جميع الموؤدين بل حكمهم على المشيئة بما سبق في علم الله تعالى وقد يحتج بهذا الحديث من يقول أن أولاد المشركين في النار فيأخذ بعمومه والصحيح لا حجة فيه لوروده على سبب كما تقدم (د) عن ابن مسعود وإسناده صحيح
• (الواحد شيطان والاثنان شيطانان والثلاثة ركب) قال المناوي أي أن الانفراد والذهاب في الأرض على سبيل الواحدة من قبل الشيطان أي شيء يحمله عليه الشيطان وكذا الراكبان وهو حث على اجتماع الرفقة في السفر (ك) عن أبي هريرة بإسناد صحيح
• (الوالد وسط أبواب الجنة) قال المناوي طاعته تؤدي إلى دخول الجنة من أوسط أبوابها (حم ت هـ ك) عن أبي الدرداء وإسناده صحيح
• (الواهب أحق بهبته ما لم يثبت منها) أي يعوض عنها قال المناوي ومنه أخذ الحنفية أن للواهب الرجوع فيما وهبه لأجنبي بحكم حاكم والمالكية لزوم الإثابة في الهدية (هق) عن أبي هريرة
• (الوتر حق فمن لم يوتر) أي لم يصل الوتر (فليس منا) أي ليس على سيرتنا ولا مستمسكًا بسنتنا أخذ بظاهره أبو حنيفة فأوجب الوتر وأجاب الشافعية عن ذلك بأنه لا حجة فيه لأن السنة قد توصف بأنها حق على كل مسلم كما في قوله ﵊ حق على كل مسلم أن يغتسل في كل سبعة أيام (حم د ك) عن بريدة
• (الوتر بليل) قال المناوي أي آخر وقته آخر الليل فذهب مالك وأحمد إلى أنه لا وتر بعد الصبح وأظهر قولي الشافعي أنه يقضى (حم ع) عن أبي سعيد وإسناده حسن
• (الوتر ركعة من آخر الليل) قال العلقمي فيه دليل على صحة الإيتار بركعة وعلى استحباب آخر الليل ولا ينافي ذلك أمره ﷺ بالنوم على وتر لأن الأول فيمن وثق باستيقاظه آخر الليل بنفسه بغيره والثاني على ما لا يثق بذلك لقوله ﷺ من خاف أن يقوم من آخر الليل فليوتر أوله ومن طمع أن يقوم آخره فليوتر آخر الليل فيحمل باقي الأحاديث المطلقة على
стр. 1486
هذا التفصيل الصحيح الصريح (م د ن) عن ابن عمر (حم طب) عن ابن عباس
• (الواحدة خير من جليس السوء) قال المناوي ولهذا كان مالك بن دينار كثيرًا ما يجالس الكلاب على المزابل ويقول هو خير من قرناء السوء (والجليس الصالح خير من الوحدة) قال المناوي فيه حجة لمن فضل العزلة وأما الجلساء الصالحون فقليل (واملاء) بالمد (الخير) على الملك من أفعالك وأقوالك (خير من السكوت) بل قد يجب الاملاء ويحرم السكت) والسكوت خير من املاء الشر (ك هب) عن أبي ذر
• (الود والعداوة يتوارثان) قال المناوي أي يثرهما الفروع عن الأصول جيلًا بعد جيل إلى أن يرث الله الأرض ومن عليها (أبو بكر) الشافعي (في الغيلانيات عن أبي بكر) الصديق رضي الله تعالى عنه
• (الود يتوراث والبغض يتوارث) قال المناوي أي يرثه الأقارب بعد موت مورثهم وهذا بمعنى ما اشتهر على الألسنة ولا أصل له محبة في الآباء صلة في الأبناء (طب ك) عن عفير
• (الود يتوارث والبغض يتوارث في أهل الإسلام) قال المناوي أما الكفار فلا تودوهم وقد عاداهم الله تعالى ولا تقربوهم وقد أبعدهم (طب) عن رافع ابن خديج وضعفه الهيتمي
• (الورع) بكسر الراء هو (الذي يقف عنه الشبهة) قال المناوي أي يتوقى الفعلة التي تشبه الحلال من وجه والحرام من وجه فيجتنبها حذرًا من الوقوع في الحرام (طب) عن واثلة بن الأسقع
• (الوزغ) بفتح الواو وسكون الزاي (فويسق) قال العلقمي هذا التصغير للتحقير والهوان والذم سميت فويسقة لأنها من الفواسق الخمس وسميت بذلك لخروجها عن طباع أجناسها إلى الأذى والوزغة عندها من أنواع الضرر والأذى الكثير ما خرجت به عن أجناسها من الحشرات المستضعفة ويحتمل أن يقال سميت به لخروجها عن الحرمة بالأمر بقتلها أو لخروجها عن الانتفاع بها أو لتحريم أكلها (ن حب) عن عائشة وإسناده صحيح
• (الوزن وزن أهل مكة) قال العلقمي قال شيخنا قال الخطابي يريد وزن الذهب والفضة خصوصًا دون سائر الأوزان ومعناه أن الوزن الذي يتعلق به حق الزكاة في النقود وزن أهل مكة وهي دراهم الإسلام المعدلة منها العشرة بسبعة مثاقيل فإذا ملك الرجل منها مائة درهم وجبت فيها الزكاة وذلك أن الدراهم مختلفة الأوزان في بعض البلاد والأماكن فمنها البغلي ومنها الطبري ومنها الخوارزمي وأنواع غيرها فالبغلي ثمانية دوانق والطبري أربعة دوانق والدرهم الوازن الذي هو من دراهم الإسلام الجائزة بينهم في عامة البلدان ستة دوانق وهو نقد أهل مكة وزنهم الجائز بينهم وكان أهل المدينة يتعاملون بالدراهم عددًا وقت مقدم النبي ﷺ إياها فأرشدهم ﷺ إلى الوزن فيها وجعل العيار وزن أهل مكة دون ما يتفاوت وزنه منها في سائر البلدان فأما أوزان الأرطال والأمنان فهي بمعزل من هذا (والمكيال مكيال أهل المدينة) هو الصاع الذي يتعلق به وجوب الكفارات ويجب إخراج صدقة الفطر به ويكون تقدير النصاب وما
стр. 1487
في معناه بعياره وللناس صيعان مختلفة وصاع أهل الحجاز خمسة أرطال وثلث بالعراقي اهـ وقال المناوي أي الموازين المعتبرة في أداء الحق الشرعي إنما تكون بميزان أهل مكة لأنهم أهل تجارة فخيرتهم للأوزان أكثر والمكيال (دن) عن ابن عمرو بإسناد صحيح
• (الوسق) بفتح الواو أشهر وأفصح من كسرها (ستون صاعًا) والصاع خمسة أرطال وثلث بالبغدادي عند الشافعي وعند الحنفية ثمانية (حم د) عن أبي سعيد (هـ) عن جابر بن عبد الله قال العلقمي بجانبه علامة الصحة
• (الوسيلة درجة عند الله) في الجنة (ليس فوقها درجة فاسألوا الله أن يؤتيني الوسيلة (حم) عن أبي سعيد قال العلقمي بجانبه علامة الصحة
• (الوضوء) يجب (ممامسته النار) بنحو قلي أو شي أو طبخ قال المناوي وهذا منسوخ وقيل المراد اللغوي منه وهو غسل اليد والفم منه (م) عن زيد بن ثابت
• (الوساء ممامست النار ولو من ثوار اقط) أي قطعة من الاقط وهو لبن جامد (ت) عن أبي هريرة وقال حسن
• (الوضوء) يجب (مرة مرة) قال العلقمي قال النووي أجمع المسلمون على أن الواجب في غسل الأعضاء مرة مرة وعلى أن الثلاثة سنة وقد جاءت الأحاديث الصحيحة في الغسل مرة مرة وثلاثًا ثلاثًا وبعض الأعضاء ثلاثًا ثلاثًا وبعضها مرتين وبعضها مرة قال العلماء فاختلافها دليل على أن جواز ذلك كله وأن الثلاثة هي الكمال والواحدة تجزي وعلى هذا يحمل اختلاف الأحاديث وأما ما اختلف الرواة فيه عن الصحافي في القصة الواحدة فذلك محمول على أن بعضهم حفظ وبعضهم نسي فيؤخذ بما زاد الثقة كما الثقة كما تقرر من قبول زيادة الثقة الضابط (طب) عن ابن عباس قال العلقمي بجانبه علامة الحسن
• (الوضوء يكفر ما قبله) من النوب الصغائر (ثم تصير الصلاة التي بعده (نافلة) أي زيادة فترفع بها درجاته (حم) عن أبي أمامة وإسناده صحيح
• (الوضوء مما خرج) قال المناوي من أحد السبيلين عند الشافعي ومالك وأخذ أبو حنيفة وأحمد بعمومه فأجوباه بخروج النجاسة من غيرهما (وليس مما دخل) وتمامه والصوم مما دخل وليس مما خرج (هق) عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما
• (الوضوء من كل دم سائل) قال المناوي أي يجب من خروج كل دم إذا سال حتى يجاوز موضع التطهير وبه قال أبو حنيفة وأحمد وقال الشافعي لا نقض بالقصد وكل ما خرج من غير المخرج المعتاد وحمل الوضوء على الغسل جمعًا بين الأدلة لأن النبي ﷺ احتجم وغسل محاجة ولم يتوضأ (قط) عن تميم الداري
• (الوضوء شطر الإيمان) قال العلقمي قال في النهاية لأن الإيمان يطهر نجاسة الباطن والطهور يطهر نجاسة الظاهر (والسواك شطر الوضوء) لأنه ينظف الباطن (ش) عن حسان بن عطية مرسلًا
• (الوضوء قبل الطعام حسنة وبعد الطعام حسنتان) أراد بالوضوء غسل اليدين (ك) في تاريخه عن عائشة
• (الوضوء قبل الطعام وبعده ينفي الفقر) قال المناوي لأن
стр. 1488
فيه استقبالًا للنعمة بالأدب وذلك شكر للنعمة ووفاء بحرمة الطعام المنعم به والشكر يوجب المزيد (وهو من سنن المرسلين) قال المناوي أي من طريقتهم وعادتهم فليس خاصًا بهذه الأمة اهـ والضمير يحتمل رجوعه للوضوء بالمعنى اللغوي ويحتمل رجوعه إليه بالمعنى الشرعي (طس) عن ابن عباس
• (الوقت الأول من الصلاة رضوان الله) أي سبب رضوانه (والوقت الآخر عفو الله) والعفو يكون عن المقصرين وأفاد أن تعجيل الصلاة أول وقتها أفضل (ت) عن ابن عمر قال العلقمي بجانبه علامة الحسن
• (الولاء) بالفتح والمد عصوبة سببها نعمة المعتق وقال العلقمي بجانبه علامة الحسن
• (الولاء) بالفتح والمد عصوبة سببها نعمة المعتق وقال العلقمي حق ميراث المعتق بالكسر من المعتق بالفتح ثابت (لمن أعطى الورق) أي الفضة والمراد الثمن فعير بالورق لغلبته في الأثمان (وولي النعمة) قال العلقمي أي أعتق ومطابقته لقوله الولاء لمن أعتق أن صحة العتق تستدعي سبق ملك والملك يستدعي ثبوت العوض والمراد الولاء لمن أعتق كما في رواية والحصر بالنسبة لولاء المباشرة وإلا فولاء السراية ثابت لغير المعتق (ق ٣) عن عائشة
• (الولاء لمن أعتق) قال المناوي فيه حجة للشافعي على نفي ولاء الموالاة بجعل لام الولاء للجنس وقال الحنفية للعهد فلا ينفيه (حم طب) عن ابن عباس بإسناد حسن
• (الولاء لحمة) بضم اللام (كلحمة النسب) قال المناوي أي اشتراك واشتباك كالسداء واللحمة في النسج (لا يباع ولا يوهب) فهو بمنزلة القرابة فكما لا يمكن الانفصال عنها لا يمكن الانفصال عنه (طب) عن عبد الله بن أبي أوفى (ك هق) عن ابن عمر
• (الولد للفراش) أي تابع للفراش أو محكوم به للفراش أي لصاحبه زوجًا كان أو سيدًا قال العلقمي وفراش الزوجة يثبت بالعقد عليها مع إمكان وطئها وفي الأمة لا يثبت إلا بوطئها (وللعاهر) أي الزاني (الحجر) أي الخيبة ولا شيء له في الولد الذي ادّعاه وقيل هو على ظاهره أي الرجم بالحجارة وردّ بأن الرجم خاص بالمحصن ولأنه لا يلزم من الرجم نفي الولد أي الذي الكلام فيه وسببه ذكره العلقمي عن البخاري ومحصله أن رجلين ادّعيا غلامًا فقال أحدهما هذا ابن أخي وقال الآخر هذا أخي فذكره (ق د ن هـ) عن عائشة (حم ق ت ن هـ) عن أبي هريرة (د) عن عثمان عن ابن مسعود وعن الزبير (هـ) عن عمر وعن أبي أمامة قال المناوي وهو متواتر فقد جاء عن بضعة وعشرين من الصحابة
• (الولد ثمرة القلب) لأن الثمرة تنتجها الشجرة والولد نتيجة الأب (وأن مجبنة) أي يجبن أبوه عن الجهاد خوف ضيعته (منجلة) أي يمتنع أبوه من الإنفاق في الطاعة خوف فقره (محزنة) يحزن أبوه لمرضه خوف موته (ع) عن أبي سعيد بإسناد ضعيف
• (الولد من ريحان الجنة) أي من رزق الله والريحان يطلق على الرحمة والرزق والراحة (الحكيم) الترمذي (عن خولة بنت حكيم
• (الولد من كسب الوالد) قال المناوي بواسطة أحبال أمه فله الأكل من كسبه (طس) عن ابن عمر
• (الوليمة أول يومحق) قال العلقمي قال ابن رسلان أي واجب ثابت عند من يقول بوجوبها وعليه الأكثر (والثاني معروف) أي سنة
стр. 1489
معروفة بدليل رواية الترمذي بلفظ طعام أول حق والثاني سنة وقال المناوي حق سنة مؤكدة والثاني معروف أي سنة معروفة دون الأولى في التأكيد (واليوم الثالث سمعة ورياء قال العلقمي ليرى الناس طعامه ويظهر لهم كرمه ويسمعهم ثناء الناس عليه ويباهي به غيره ليفتخر بذلك أو يعظم في نفوسهم وهو وبال عليه اهـ قال المناوي ومحله ما لم يدع فيهما من لم يدع في الأول ولم يمكنه استيعاب الناس في الأول لكثرتهم أو صغر منزله أو غيرهما قال الأذرعي فذلك في الحقيقة كوليمة واحدة دعى الناس إليها أفواجًا في يوم واحد قال ولو أولم في يوم واحد مرتين فالظاهر أن الثانية كاليوم الثاني وينبغي تقييده بما تقدم (حم د ن) عن زهير بن عثمان قال العلقمي بجانبه علامة الحسن لكن قال وذكر البخاري في تاريخه الكبير هذا الحديث في ترجمة زهير بن عثمان وقال لا يصح إسناده ولا يعرف له صحبة
• (الويل كل الويل لمن ترك عياله بخير) أي ترك لورثته مالًا (وقدم على ربه بشر) لكونه اكتسب ذلك من غير حله (فر) عن ابن عمر قال الذهبي هو وإن كان معناه حقًا فهو موضوع.
• (حرف اللام ألف) *
• (لا آكل وأنا متكئ) قال العلقمي قال شيخنا اختلف في صفة الاتكاء فقيل أن يتمكن في الجلوس للأكل على أي صفة كان وقيل أن يميل على أحد شقيه وقيل أن يعتمد على يده اليسرى من الأرض والأول المعتمد وهو شامل للقولين والحكمة في تركه أنه من فعل ملوك العجم والمتعظمين وأنه أدعى إلى كثرة الأكل وأحسن الجلسات للأكل الإقعاء على الوركين ونصب الركبتين ثم الجثى على الركبتين وظهر القدمين ثم نصب الرجل اليمنى والجلوس على اليسرى وقال الخطابي يحسب أكثر العام أن المتكئ هو المائل المعتمد على أحد شقيه وليس معنى الحديث ذلك وإنما المتكئ هنا المعتمد على الوطاء الذي تحته وكل من استوى قاعدًا على وطاء فهو متكئ وقال شيخنا قال البيهقي في شعب الإيمان وعد القاضي أبو العباس يعني ابن القاص ترك النبي ﷺ الأكل متكئًا من خصائصه ويحتمل أن يكون المختار لغيره أيضًا مما بين يديه إلا متكئًا لم يكن في ذلك كراهة (حم خ ده) عن أبي جحيفة
• (لا أجر لمن لا حسبة له) أي لمن لا يقصد الاحتساب بالإنفاق ونحوه إنما الأعمال بالنيات (ابن المبارك عن القاسم بن محمد مرسلًا
• (لا أجر إلا عن حسبة) أي عن قصد طلب الثواب من الله (ولا عمل) معتد به (إلا بنية (فر) عن أبي ذر
• (لا أخصاء في الإسلام) الخصاء الشق على الانثيين وانتزاعهما وهو حرام في بني آدم بخلاف لما فيه من المفاسد مع تعذيب النفس والتشويه مع إدخال الضرر الذي قد يفضي إلى الهلاك وأما غير بني آدم فقال النووي يحرم خصاء غير المأكول مطلقًا وأما المأكول فيجوز في صغيره دون كبيره
стр. 1490
وقال القرطبي يجوز ذلك في الحيوان الكبير عند إزالة الضرر (ولا بنيان كنيسة) ونحوها من متعبدات اليهود والنصارى فيحرم إحداث ذلك (هق) عن ابن عباس بإسناد ضعيف
• (لا إسعاد في الإسلام) هو أن تساعد المرأة جارتها في النياحة على الميت وذا خص منه أم عطية فإنها قالت له يا رسول الله إن فلانة أسعدتني فأريد أن أسعدها فما قال النبي ﷺ شيئًا وفي رواية قال اذهبي فاسعديها ثم بايعيني (ولا شغار) بكسر الشين المعجمة وبالغين المعجمة أي لا ينكح رجل موليته لرجل بموليته ويجعل بضع كل منهما صداقًا للآخر وأصله في اللغة الرفع يقال شغر الكلب إذا رفع رجله ليبول كأنه قال لا ترفع رجل ابنتي حتى أرفع رجل ابنتك وقيل هو من شغر البلد غذا خلا عن السلطان الخلوة عن الصداق (ولا عقر) بفتح (في الإسلام) هو عقرهم الإبل على قبول الموتى يزعمون أن الميت يكافى بذلك عن عقره للأضياف في حياته (ولا جلب في الإسلام) أل يا ينزل الساعي موضعًا أو يرسل من يجلب له مال الزكاة من أماكنه أو أراد أن لا يتبع الرجل فرسه في المسابقة شخصًا يزجره ويجلب عليه ويصيح حثًا له على الجري (ولا جنب) بالتحريك هو أن يجنب في السباق فرسًا إلى فرسه الذي يسابق عليه فإذا فتر المركوب تحول للمجنوبة (ومن انتهب) من الغنيمة ومن مال الناس (فليس منا) أي من المتبعين إلى أمرنا (حم ن حب) عن أنس بن مالك
• (لا اسلال) قال في النهاية الاسلال السرقة الخفية (ولا غلول) قال المناوي لا خيانة في غ نيمة ولا غيرها وقال العلقمي قال في النهاية قد تكرر ذلك الغلول في الحديث وهو الخيانة في المغنم والسرقة من الغنيمة قبل القسمة وكل من خان في شيء خفية فقد غل سميت غلولًا لأنها ممنوعة مجعول فيها غل وهي الحديدة التي تجمع يد الأسير إلى عنقه ويقال لها جامعة أيضًا (طب) عن عمرو بن عوف
• (لا أشتري شيئًا ليس عندي ثمنه) قال المنناوي لا ينبغي وإن جاز (حم ك) عن ابن عباس وإسناده صحيح
• (لا أعافي أحد قتل بعد أخذ الدية) قال العلقمي قال ابن رسلان بضم الهمزة وكسر الفاء أي لا أترك القتل عمن قتل بعد أخذ الدية من قوله تعالى فمن عفي له من أخيه شيء أي ترك بل اقتله البتة ولا أمكن الولي من العفو عنه وبه قال قتادة وعكرمة والسدي وغيرهم وقال جماعة منهم مالك والشافعي هو كمن قتل ابتداء إن شاء الولي قتله وإن شاء عفا عنه قال ابن المنذر وبه أقول لأن القاتل لما عفا عنه صار دمه محرمًا كسائر الدماء وقال الحسن بل تردّ إليه الدية ويبقى إثمه إلى عذاب الآخرة وقال عمر بن عبد العزيز أمره إلى الإمام يفعل فيه ما يشاء منالعقوبة أو غيرها وفي الحديث دلالة على ذلك ويكون تقدير الحديث لا حكم بالعفو عمن قتل بعد أخذ الدية بل اجعل أمره إلى اجتهاد الإمام وفي رواية لا أعفي من قتل بعد أخذ الدية بفتح الهمزة والفاء وهو دعاء عليه عليه أي لا كثر ماله ولا استغنى قاله في الدر كأصله اهـ وقال المناوي المراد به التعليظ والزجر لا الحقيقة (الطيالسي
стр. 1491
عن جابر) بإسناد صحيح
• (لا اعتكاف) يصح (إلا بصيام) قال المناوي أخذ به أبو حنيفة ومالك فشرط للاعتكاف الصوم ولم يشرطه الشافعي تمسكًا بخبر ليس على المعتكف صيام اهـ فعلى قول الشافعي يقدر يكمل بدل يصح جمعًا بين الأدلة (ك هق) عن عائشة
• (لا إله إلا الله لا يسبقها عمل) قال العلقمي لأنها مبدأ الأعمال المتعد بها فعمل الكافر لا اعتداد به إلا أن يسلم فيثاب على ما تقدم منه من قربات كعتق وصدقة ونحو ذلك إن استمر على الإسلام ومات عليه (ولا تترك ذنبًا) فإذا أتى بها الكافر مع قرينتها كفر الله عنه كل ذنب فإن الإسلام يجب ما قبله (هـ) عن أم هانس بنت أبي طالب
• (لا إيمان لمن لا أمانة له) قال المناوي فإن المؤمن من أمنه الخلق على أنفسهم وأموالهم فمن خان وجار فليس بمؤمن وأراد نفي الكمال لا الحقيقة (ولا دين لمن لا عهد له) المراد به الزجر والردع ونفي الكمال (حم حب) عن أنس وإسناده قوي
• (لا إيمان لمن لا أمانة له ولا صلاة لمن لا طهور له ولا دين لمن لا صلاة له وموضع الصلاة من الدين كموضع الرأس من الجسد) في احتياجه إليه وعدم بقائه بدونه (طس) عن ابن عمر بن الخطاب
• (لا بأس بالحديث قدمت فيه أو أخرت إذا أصبت معناه) لا في إلزام الأداء باللفظ حرجًا شديدًا وربما يؤدي إلى ترك التحديث فللعالم التقديم والتأخير والتعبير عن أحد المترادفين بالآخر وليس ذلك لغيره (الحكيم) في نوادره (عن واثلة) بن الأسقع
• (لا بأس بالحيوان) أي بيع الحيوان (والحد باثنين) إذا كان (يدًا بيد) قال المناوي أي مقابضة فإن كان نسيئة لم يجز عند ابي حنيفة وجوزه الشافعي اهـ قال العلقمي ومنع منه أحمد وقال مالك إذا اختلفت أجناسها حل بيعها نسيئة وإن تشابهت لم يجز وجوز الشافعي بيعها نسيئة سواء كانت جنسًا واحدًا أو أجناسًا مختلفة إذا كان أحد الحيوانين نقدًا (حم هـ) عن جابر قال العلقمي بجانبه علامة الصحة
• (لا بأس بالقمح بالشعير) أي بيعه به (اثنين بواحد) إذا كان (يدًا بيد) أي مقابضة (طب) عن عبادة ابن الصامت وإسناده حسن
• (لا بأس بالغنى لمن اتقى) الغنى بالكسر والقصر المال لمن اتقى بأن يجمعه من وجه حلال ويصرفه في وجوه الخير (والصحة لمن اتقى خير من الغنى) لأن صحة البدن عون على العبادة (وطيب النفس من النعيم) قال المناوي لأن طيبها من روح اليقين وهو النور الذي أشرق على القلب (حم هـ ك) عن يسار بن عبد وإسناده صحيح
• (لا بد من العريف) للناس يتعرف أمورهم ويلي أمر سياستهم (والعريف في النار) إلا من اتقى الله (أبو نعيم في المعرفة عن جعونة بن زياد
• (لا بر أن يصام) أي لا بر حاصل بصيام (في السفر) إن حصل به مشقة (طب) عن ابن عمرو ابن العاص وإسناده حسن
• (لا تأتوا الكهان) الذين يدعون علم المغيبات أي لا تتعلموا منهم ولا تصدقوهم فيحرم ذلك (طب) عن معاوية بن الحكم قال الشيخ
стр. 1492
حديث صحيح
• (لا تأتي مائة سنة وعلى الأرض نفس منفوسة اليوم) أي مولدة فخرج الملائكة وإبليس والخضر أيضًا فإنه لم يكن على الأرض بل كان على البحر وهو عام مخصوص يعني لا يعيش أحد ممن كان موجودًا عند قول النبي ﷺ ذلك أكثر من مائة سنة وكان آخر الصحب موتًا أبو الطفيل ومات سنة عشر ومائة وهي رأس مائة سنة من قول النبي ﷺ ذلك (م) عن أبي سعيد الخدري
• (لا تأخذوا الحديث إلا عمن تجيزون شهادته) فيشترط في روايته العدالة (السجزى (خط) عن ابن عباس
• (لا تؤخر الصلاة لطعام) إن ضاق وقتها بحيث لو أكل خرج الوقت فيحرم فإن لم يضق قدم الأكل إن كان تائق (ولا لغيره) إلا لمن يجمع (د) عن جابر وإسناده ضعيف
• (لا تؤخروا الجنازة إذا حضرت) قال العلقمي قال الدميري المراد غذا تيقن موت الإنسان لا تؤخر جنازته لزيادة المصلين للأمر بالإسراع بها لكن لا بأس بانتظار الولي إذا لم يخف تغيرها وقد ورد في الحديث حصول المغفرة للميت بصلاة مائة عليه أو أربعين كما سيأتي في الباب الذي بعده فينبغي إذا رجي حضور مثل هذا العدد عن قرب أن ينتظر استحبابًا رعاية لحق الميت (هـ) عن علي
• (لا تأذن) بالرفع (امرأة في بيت زوجها) أي في دخوله أو في الأكل منه (إلا بإذنه) بصريح أو قرينة قوية (ولا تقوم من فراشها فتصلي تطوعًا إلا بإذنه) إن كان حاضرًا فإن قامت وصلت بغير إذنه أثمت وصحت الصلاة لاختلاف الجهة فلا ثواب بها (طب) عن ابن عباس ورجاله ثقات
• (لا تأذنوا) قال المناوي ندبًا أو إرشادًا (لمن) أي لإنسان استأذن في الدخول أو الجلوس أو الأكل (لا يبدأ بالسلام) عقوبة له على إهماله تحية الإسلام (هب) والضيا عن جابر ﵁
• (لا تؤذوا مسلمًا بشتم كافر) قال المناوي قاله حين شكى إليه عكرمة بن أبي جهل أنه يقال له هذا ابن عدو الله فقام خطيبًا فذكره (ك هق) عن سعيد بن زيد
• (لا تأكلوا البصل النيء) أي إذا أردتم حضور المسجد فإنه مكروه (هـ) عن عقبة بن عامر الجهني
• (لا تأكلوا بالشمال فإن الشيطان يأكل بالشمال) فالأكل بها مكروه تنزيهًا (هـ) عن جابر وهو حديث ضعيف
• (لا تألوا على الله) من الألية اليمين أي لا تحلفوا عليه كان تقولوا والله ليدخل الله فلانًا النار أو الجنة (فإنه من تألى على الله كذبه الله) فليس لأحد الجزم بالعفو أو العقاب لأحد بل هو تحت المشيئة (طب) عن أبي أمامة
• (لا تباشر) قال المناوي خبر بمعنى النهي (المرأة المرأة) أي لا تمس امرأة بشرة أخرى ولا تنظر إليها (فتنعتها) أي تصفها (لزوجها كأنه ينظر إليها) ليتعلق قلبه بها فيقع بذلك فتنة والنهي منصب على المباشرة والنعت معًا (حم خ د ق) عن ابن مسعود
• (لاتباع أم الولد) قال المناوي أي لا يجوز ولا يصح بيعها وبيعها في زمن النبي ﷺ كان قبل النسخ (طب) عن خوّات قال الشيخ بفتح الخاء المعجمة وشدّة الواو آخره مثناة فوقية (ابن جبير)
стр. 1493
ابن النعمان الأنصاري
• (لا تباغضوا) أي لا يفعل أحدكم باخيه ما يحمله على بغضه (ولا تدابروا) قال المناوي أي لا تقاطعوا أو لا تغابوا (ولا تنافسوا وكونوا عباد الله أخوانا) صرح به للتأكيد (م) عن أبي هريرة
• (لا تبدؤوا اليهود ولا النصارى بالسلام) قال العلقمي قال النووي اختلف العلماء في رد السلام على الكفار وابتدائهم به فمذهبنا تحريم ابتدائهم به ووجوب ردة عليهم بأن يقول وعليكم أو عليكم أو عليكم فقط (وإذا لقيتم أحدهم في طريق) فيه زحمة (فاضطرّوه إلى أضيقه) بحيث لا يقع في وهدة ولا يصدمه نحو جدار أي لا تتركوا له صدر الطريق (حم م د ت) عن أبي هريرة
• (لا تبرز فخذك) أي لا تكشفها (ولا تنظر إلى فخذ حي ولا ميت) فيه أن الفخذ عورة (د هـ ك) عن علي
• (لا تبكوا على الدين إذا وليه أهله) يحتمل أن يكون المراد إذا ولي تعليم العلم وتعلمه الصلحاء المتقون (ولكن ابكوا عليه إذا وليه غير أهله) أي غير من ذكر والله أعلم بمراد نبيه (حم ك) عن أبي أيوب الأنصاري وإسناده حسن
• (لا تتبع) بضم أوله وفتح ثالثه وهو خبر بمعنى النهي (الجنازة بصوت) أي مع صوت فالباء بمعنى مع وهو النياحة (ولا نار) قال العلقمي قال الشافعي والأصحاب يكره أن تتبع الجنازة بنار في مجمرة أو غيرها وأن يكون عند القبر مجمرة وسبب الكراهة كونه من شعار الجاهلية وقال ابن حبيب المالكي سببه التفاؤل وقال بعض أصحابنا يحرم ونسبه النووي إلى الشيخ أبي نصر (ولا يمشى) بضم أوله (بين يديها) قال العلقمي أب بناء وتقدم الكلام على المشي أمامها وخلفها مستوفى في الجنازة متبوعة (د) عن أبي هريرة قال العلقمي بجانبه علامة الحسن
• (لا تتخذوا المشاجد طرقًا إلا لذكر أو صلاة) أو اعتكاف أو نحو ذلك (طب) عن ابن عمر بإسناد صحيح
• (لا تتخذوا الضيعة) أي القرية التي تزرع وتستغل (فترغبوا في الدنيا) أي لا تتخذوها من خاف التوغل في الدنيا فيلهوا عن ذكر الله وينصرف عن توجه القلب وتستحكم علاقتها فيه فيثقل عليه الموت أما من وثق من نفسه بالقيام بالواجب عليه فيها فله الاتخاذ وقال العلقمي قال في النهاية الضيعة في الأصل المرة من الضياع وضيعة الرجل في غير هذا ما يكون منه معاشة كالصنعة والتجارة والزراعة وغير ذلك ومنه لا تتخذوا الضيعة فترغبوا في الدنيا (حم ت ك) عن ابن مسعود وإسناده حسن
• (لا تتخذوا بيوتكم قبورًا) أي لا تجعلوها كالقبول في خلوّها عن الذكر والعبادة (بل صلوا فيها (حم) عن زيد بن خالد الجهني
• (لا تتخذوا شيئًا فيه الروح غرضًا) أي هدفًا يرمى بالسهام لما فيه من التعذيب والنهي للتحريم قاله لما رأى ناسًا يرمون دجاجة (م ن هـ) عن ابن عباس
• (لا تتركوا النار في بيوتكم حين تناموا) أراد نار مخصوصة وهي ما يخاف منها الانتشار (حم ق د ت هـ) عن ابن عمر
• (لا تترك هذه الأمة شيئًا من سنن) أي طرائق (الأولين) القبيحة (حتى تأتيه (طس) عن المستورد وإسناده صحيح
• (لا تتمنوا الموت) فيكره
стр. 1494
وقيل يحرم لما فيه من طلب إزالة نعمة الحياة وما يترتب عليها من الفوائد ولزيادة العمل وقيده في حديث بأن يكون تمنيه لضر نزل به والمراد الدنيوي لا الديني (هـ) عن خباب بخاء معجمة مفتوحة وموحدتين ابن الأرث قال العلقمي بجانبه علامة الصحة
• (لا تتمنوا لقاء العدو) لما فيه من الإعجاب والوثوق بالقوة (وإذا التقيتموه) وفي نسخة لقينموهم أي الأعداء (فاصبروا) أي اثبتوا ولا تظهروا الجزع إن مسكم قرح (ق) عن أبي هريرة
• (لا تثوّبنَ) بمثلثة ونون التوكيد والخطاب لبلال (في شيء من الصوات) أي لا تقولنّ بعد الحيعلتين الصلاة خير من النوم (إلا في صلاة الفجر) فيثوب قوله مرتين في ثاني أدانيها أي اليقظة لها خير من راحة النوم وهو من ثاب إذا رجع لأن المؤذن دعا إلى الصلاة بالحيعلتين ثم عاد فدعا إليها بذلك وخص الصبح لما يعرض للنائم من التكاسل بسبب النوم ويثوب في أذان القضاء أيضًا نظرًا إلى أصله (ت هـ) عن بلال قال ت غريب ضعيف
• (لا تجادلوا في القرآن فإن جدالًا فيه كفر) قال المناوي هو أن يسمع قراءة آية لم تكن عنده فيعجل على القارئ ويخطئه وينسب ما يقرأه إلى أنه غير قرآن أو يجادله في تأويل ما لا علم عنده منه وسماه كفرًا لأنه يشرف بصاحبه على الكفر (الطيالسي (هب) عن ابن عمر بن الخطاب
• (لا تجار أخاك) قال العلقمي قال في النهاية أي لا تجر معه في المناظرة والجدال ليظهر عملك للناس رياء وسمعة (ولا تشاره) قال العلقمي هو تفاعل من الشر أي لا تفعل به شرًا تحوجه أن يفعل بك مثله ويروى بالتخفيف (ولا تماره) أي تلتوي عليه وتخالفه ولا تجادله ولا تغالبه فإن ذلك يورث غلًا ووحشة بل استعمل معه الرفق والحلم (ابن أبي الدنيا في ذم الغيبة عن حويرث بن عمرو) المخزومي
• (لا ت جالسوا أهل القدر) بالتحريك قال المناوي فإنه لا يؤمن أن يغمسوكم في ضلالتهم (ولا تفاتحوهم) قال العلقمي لا تحاكموهم وقيل لا تبتدؤهم بالمجادلة والمناظرة في الاعتقاديات لئلا يقع أحدكم في شك فإن لهم قدرة على المجادلة بغير الحق والأول أظهر لقوله تعالى ربنا افتح بيننا وبين قومنا بالحق أي لا ترفعوا الأمر إلى حكامهم وقيل لا تبتدؤهم بالسلام قال ابن عباس ما كنت أدري معنى قوله تعالى ربنا افتح بيننا وبين قومنا بالحق حتى سمعت بنت ذي يزن تقول لزوجها تعالى أفاتحك أي أحاكمك (حم د ك) عن عمر ابن الخطاب
• (لا تجاوزوا الوقت) أي الميقات (إلا بإحرام) فيحرم على مريد النسك مجاوزته بغير إحرام (طب) عن ابن عباس وإسناده حسن
• (لا تجتمع خصلتان في مؤمن) كامل الإيمان (البخل والكذب) فاجتماعهما في إنسان علامة نقص الإيمان (سمويه عن أبي سعيد) وإسناده حسن
• (لا تجزي صلاة لا يقيم الرجل) يعني الإنسان (فيها صلبه في الركوع والسجود) قال المناوي أي لا تصح صلاة من لا يسوّي ظهره فيها وفيه وجوب الطمأنينة (حم ن هـ) عن أبي مسعود عقبة بن عمرو وإسناده صحيح
• (لا تجعلوا على العاقلة من قول معترف
стр. 1495
شيئًا) قال العلقمي هذا مذهب الشافعي رضي الله تعالى عنه وكذلك لا يقضى عليهم بالتحمل بحلف المدّعي بعد نكول المدّعى عليه بناء على أن اليمين المردودة كالإقرار (طب) عن عبادة بن الصامت قال العلقمي بجانبه علامة الحسن
• (لا يجلس) قال العلقمي يضم أوله بالبناء للمجهول (بين رجلين) وكذا بين المرأتين والصبي بين الصبيين (إلا بإذنهما) قال العلقمي قال ابن رسلان الظاهران النهي عن الجلوس بين الاثنين بغير إذنهما لأنه يوقع في أنفسهما انتقاصهما واحتقارهما وتفاؤلًا بحصول الفرقة بينهما إذا فرق بينهما في الجلوس وربما احتاجا إلى كلام فيسمع كلا منهما والسر الذي بينهما ويؤدّي ذلك إلى التنافر والتها جر فنهى عن ذلك إلا ب إذنهما ويحتمل أن يكون ذلك في أول الإسلام حين كان المنافقون يجالسونهم ويخشى منهم الاطلاع على أحوال المؤمنين (د) عن ابن عمرو وإسناده حسن
• (لا تجلسوا على القبور) النهي للتنزيه (ولا تصلوا عليها (حم م ٣) عن أبي مرثد بفتح الميم والمثلثة الغنوي
• (لا تجمعوا بين اسمي وكنيتي) فيحرم حتى الآن عند الشافعي كما مر (حم) عن عبد الرحمن بن أبي عمرة وإسناده صحيح
• (لا تجني أم على ولد) قال المناوي نهى أبرزه في صورة النفي للتأكيد أي أن جنايتها لا تلحق ولدها مع ما بينهما من شدة القرب وكمال الشبهة فكل من الأصل والفرع يؤاخذ بجنايته غير مؤاخذ بجناية الآخر (ن هـ) عن طارق المحاربي وإسناده حسن
• (لا تجني نفس على أخرى) أي لا يؤاخذ أحد بجناية أحد ولا تزر وازرة وزر أخرى (ن هـ) عن أسامة بن شريك
• (لا تجوز الوصية لوارث إلا أن يشاء الورثة) في رواية إلا أن يجيزها الورثة (قط هق) عن ابن عباس بإسناد صالح
• (لا تجوز شهادة بدوي على صاحب قرية) قال المناوي وعكسه وبه أخذ مالك وتأوله الشافعي كالجمهور على ما يعتبر فيه كون الشاهد من أهل الخبرة الباطنة (د هـ ك) عن أبي هريرة
• (لا تجوم شهادة ذي الظنة) بالكسر أي شهادة ظنين أي متهم في دينه لعدم الوثوق به (ولا ذي الحثة) بحاء مهملة وبالتخفيف أي العداوة وهي لغة قليلة (ك هق) عن أبي هريرة قال ك صحيح
• (لا تحدّوا النظر إلى المجذومين) لأنه أحرى أن تعافوهم فتزدروهم أو تحقروهم (الطيالسي (هق) عن ابن عباس وإسناده حسن
• (لا تحرّم) في الرضاع (المصة) المرة الواحدة من المص (ولا المصتان) في رواية بدله الرضعة ولا الرضعتان قال العلقمي واختلف العلماء في القدر الذي يثبت به حكم الرضاع فقالت عائشة والشافعي وأصحابه لا يثبت بأقل من خمس رضعات وقال جمهور العلماء يثبت رضعة واحدة حكاه ابن المنذر عن علي وابن مسعود وابن عمر وابن عباس وعطاء وطاوس وابن المسيب والحسن ومكحول والزهري وقتادة والحكم وحماد ومالك والأوزاعي والثوري وأبي حنيفة رضي الله تعالى عنهم أجمعين وقال أبو ثور وأبو عبيد وابن المنذر وداود يثبت بثلاث رضعات ولا يثبت بأقل لأما قول الشافعي ومن وافقه
стр. 1496
فأخذوا بحديث عائشة خمس رضعات معلومات وأخذ مالك بقوله تعالى وأمّهاتكم اللاتي أرضعنكم ولم يذكر عددًا وأخذ داود بمفهوم حديث لا تحرم المصة ولا المصتان وقال هو مبين للقرآن (حم م ٤) عن عائشة (ن حب) عن الزبير بن العوام ﵁
• (لا تخيفوا أنفسكم بالدين) بالفتح قال المناوي لفظ رواية الطبراني لا تخيفوا أنفسكم بعد أمنها قالوا وما ذاك قال الدين (هق) عن عقبة بن عامر الجهني
• (لا تدخل الملائكة) يعني ملائكة الرحمة أما الحفظة فلا يفارقون الآدمي بسبب شيء من ذلك (بيتا) ولا مكانا غير البيت ولا تصحب رفقة المسافرين (فيه جرس) يصوّت قال العلقمي وفي معناه ما يعلق في أرجل النساء وإذانهنّ والبنات والصبيان ليصوت وظاهر العلة بالتصويت أن الجرس إذا شد بخرقة ونحوها مما يمنع تصويته.
زالت الكراهية قال أبو عمر وابن الصلاح فإن وقع في شيء من ذلك من جهة غيره يعني ولم يستطع الخروج من البيت ولا المنع من دخول البيت فليقل اللهم إني أفرّ إليك مما فعله هؤلاء فلا تحرمني صحبة ملائكتك والمبيت معهم (د) عن عائشة
• (لا تدخل الملائكة بيتًا فيه كلب) قال المناوي ولو لنحو زرع أو حرس لنجاسته (ولا صورة) أي لحيوان بخلاف صورة غير ذي روح كشجر لعظم إثم المصور بمضاهاة الخالق (حم ق ت ن هـ) عن أبي طلحة
• (لا تدعن) بنون التوكيد والبناء على الفتح قال الشيخ ولم يضبطه المناوي ولا العلقمي مع احتمال أنه معرب مسند لواو الجماعة أو مبني مسند لنون النسوة (صلاة الليل) أي التهجد (ولو حلب شاة) أي مقدار حلبها (طس) عن جابر
• (لا تدعو ركعتي الفجر) أي صلاتهما (وإن طردتكم الخيل) أي خيل العدو من الكفار وغير هابل صلوهما وإن كنتم ركبانًا أو مشاة بالإيماء إلى الركوع والسجود خفض ولو إلى غير القبلة فيكون تركهما (حم د) عن أبي هريرة قال العلقمي بجانبه علامة الحسن
• (لا تدعو الركعتين) اللتين (قبل صلاة الفجر فإن فيها الرغائب) قال في النهاية أي ما يرغب فيه من الثواب العظيم (طب) عن ابن عمر قال العلقمي بجانبه علامة الحسن
• (لا تدعو الركعتين) اللتين (قبل صلاة الفجر فإن فيهما الرغائب) قال في النهاية أي ما يرغب فيه من الثواب العظيم (طب) عن ابن عمر قال العلقمي بجانبه علامة الحسن
• (لا تدفنوا موتاكم بالليل) قال العلقمي قال الدميري قال بظاهر هذا الحديث الحسن البصري فإنه كره الدفن ليلًا مستدلًا بهذا الحديث وقال العلماء كافة لا يكره الدفن ليلًا لكن المستحب الدفن نهارًا وأجابوا عن هذا الحديث بأن النهي عنه إنما هو عن دفنه قبل الصلاة اهـ وقال المناوي الجمهور أنه نسخ (إلا أن تضطرّوا) إليه لخوف انفجار الميت وتغيره (هـ) عن جابر قال العلقمي ورواه مسلم
• (لا تديموا النظر إلى المجذومين) قال المناوي بدون واو وبخط المؤلف لكن في نسخ بواو وبعد المعجمة قال العلقمي قال في النهاية لأنه إذا أدام النظر إليه حقره ورأى لنفسه عليه فضلًا وتأذى به المنظور إليه (حم هـ) عن ابن عباس قال العلقمي بجانبه علامة الحسن
• (لا تذبحنّ) شاة (ذات در) أي لبن قال المناوي ندبًا أو إرشادًا وهذا قاله لأبي الهيثم وقد أضافه النبي ﷺ وصحبه (ت) عن أبي
стр. 1497
هريرة وإسناده حسن
• (لا تذكروا هلكاكم) أي موتاكم (إلا بخير) قال العلقمي وسببه كما في النساء عن عائشة قالت ذكر عند النبي ﷺ هالك بسوء فقال لا تذكروا فذكره (ن) عن عائشة قال العلقمي بجانبه علامة الصحة
• (لا تذهب الدنيا حتى تصير) قال المناوي أي حتى يصير نعيمها والوجاهة فيها (للكع بن لكع) أي لئيم أحمق ابن لئيم أحمق وقال العلقمي قال في النهاية اللكع عند العرب العبد ثم استعمل في الحمق والذم وأكثر ما يقع في النداء وهو اللئيم وقيل الوسخ (حم) عن أبي هريرة وإسناده صحيح
• (لا ترجعوا بعدي) أي لا تصيروا بعد موتي (كفارًا يضرب بعضكم رقاب بعض) قال العلقمي يجزم يضرب بشرط مقدّر على أنه جواب الشرط وبرفعه على الاستئناف أو بجعله حالًا فعلى الأول يقوّي الحمل على الكفر الحقيقي ويحتاج إلى التأويل كالمستحل وعلى الثاني لا يكون متعلقًا بما قبله ويحتمل أن يكون متعلقًا وجوابه ما تقدم اهـ وقال المناوي مستحلين لذلك أو لا تكن أفعالكم تشبه أفعال الكفار في ضرب رقاب المسلمين (حم ق ن هـ) عن جرير (حم خ د ن هـ) عن ابن عمر (خ ن) عن أبي بكر (خ ت) عن ابن عباس
• (لا تركبوا الخز) بفتح المعجمة وزاي قال المناوي أي لا تركبوا عليه لحرمة استعماله (ولا النمار) جمع نمر الحيوان المعروف أي عليها أو على جلودها لأنه شأن المتكبرين وقيل جمع نمرة وهي الكساء المخطط فيكره لما فيه من الزينة (د) عن معاوية قال العلقمي بجانبه علامة الصحة
• (لا تروعوا المسلم) لا تفزع وه روعة أفزعه وخوفه (فإن روعة المسلم ظلم عظيم) قال المناوي فيه إيذان بأنه كبيرة (طب) عن عامر بن ربيعة قال العلقمي بجانبه علامة الحسن
• (لا تزال بمثناة فوقية كما هو ظاهر شرح العلقمي (طائفة من أمتي ظاهرين) قال المناوي أي غالبين ومنصورين وهم جيوش الإسلام أو العلماء (حتى يأتيهم أمر الله) قال المناوي أي يوم القيامة اهـ وقال العلقمي وهذا يعارضه حديث لا تقوم الساعة إلا على أشر الناس وأجاب بأن المراد بقوله في حديث عقبة حتى تأتيهم الساعة أي ساعتهم وهي وقت موتهم بهبوب الريح (وهم ظاهرون) على من عاداهم (ق) عن المغيرة بن شعبة
• (لا تزال أمتي بخير ما عجلوا الإفطار) وفي نسخة الفطر عقب تحقق غروب الشمس امتثالًا للسنة قال العلقمي والحكمة في ذلك أن لا يزاد في النهار من الليل ولأنه ارفق بالصائم وأقوى له على العبادة (وأخروا السحور) ما لم يوقع التأخير في شك ويدخل وقته بنصف الليل (حم م) عن أبي ذر قال العلقمي بجانبه علامة الحسن
• (لا تزال أمتي على الفطرة) أي السنة (ما لم يؤخروا المغرب) أي صلاتها (إلى اشتباك النجوم) أي انضمام بعضها إلى بعض وظهورها كلها (حم د ك) عن أبي أيوب الأنصاري (وعقبة بن عامر) الجهني (هـ) عن ابن عباس
• (لا تزال طائفة من أمتي قوّامة على أمر الله) فيحتمل أن المراد تدافع عن الدين ويرشد إلى هذا قول المناوي لينجلي ظلم أهل
стр. 1498
البدع (لا يضرها من خالفها) لئلا تخلوا الأرض من قائم لله بالحجة (هـ) عن أبي هريرة قال العلقمي بجانبه علامة الصحة
• (لا تزال طائفة من أمتي ظاهرين على الحق حتى تقوم الساعة) أي إلى قرب قيامها قال المناوي لأن الله تعالى يحمي إجماع هذه الأمة على الخطأ حتى يأتي أمره (ك) عن عمر بإسناد صحيح
• (لا تزوجنّ) بضم الجيم (عجوزًا ولا عاقر) وإن كانت شابة (فإني مكاثر بكم الأمم يوم القيامة) قال المناوي فتزوج غير الولود مكروه تنزيهًا (طب ك) عن عياض بن غنم بضم المعجمة وسكون النون الأشعري
• (لا تزيدوا أهل الكتاب) في رد السلام إذا سلموا عليكم (على) قولكم (وعليكم) قال المناوي فإن الاقتصار لا مفسدة فيه فإنهم إن قصدوا السام أي الموت فقد دعوتهم عليهم بما دعوا عليكم وإلا فهو دعاء لهم بالهداية (أبو عوانة عن أنس) وإسناده صحيح
• (لا تسأل الناس شيئًا) أي ما لم تضطر إلى سؤالهم (ولا صوتك) أي مناولته (وإن سقط منك وأنت راكب حتى تنزل إليه فتأخذه) قال المناوي تتميم ومبالغة في الكف من السؤال (حم) عن أبي ذر بإسناد حسن
• (لا تسأل الرجل) قال العلقمي قال ابن رسلان في رواية أبي داود لا يسأل بضم أوله ورفع آخره (فيم ضرب امرأته) بحذف الألف وفي نسخة شرح عليها العلقمي فيما فإنه قال قال ابن رسلان هكذا بإثبات الألف وهي لغة شاذة عند أهل العربية والكثير حذف الألف نحو بم يرجع المرسلون فيم أنت من ذكراها قال ونظير ثبوت الألف في الحديث ثبوتها في عم يتساءلون في قراءة عكرمة وعيسى ويجوز أن تكون موصولة أي لا تسأل عن السبب الذي ضربها لأجله ولعل سبب النهي عن سؤال الرجل عن ضربه زوجته إن ذكر ذلك يؤدي إلى هتك ستر زوجته فإنه قد يكون ضربها أو هجرها لامتناعها من جماعه أو نحو ذلك مما يستقبح ذكره بين الرجال وكما لا يسأل الزوج عن الضرب أجنبي لا يسأله أبوها ولا أمها ولا أحد من أقاربها فمن حق الزوج أن لا يفشي سرها في الطلاق ولا عند النكاح وقد روى مسلم وأبو داود من حديث أبي سعيد قال رسول الله ﷺ إن من شر الناس عند الله منزلة يوم القيامة الرجل يفضي إلى امرأته وتفضي إليه ثم ينشر أحدهما سر صاحبه ويروي عن بعض الصالحين أنه أراد طلاق امرأته فقيل له ما لذي يريبك منها فقال العاقل لا يهتك سر امرأته فلما طلقها قيل له لم طلقتها فقال ما لي ولامرأة غيري (ولا تنم إلى وتر) أي صلاته ندبًا أي أن لم يثق باستيقاظه فإن وثق باستيقاظه فتأخيره أفضل (حم هـ ك) عن عمر وهو حديث صحيح
• (لا تسافر المرأة ثلاثة أيام إلا مع ذي محرم) يحرم عليه نكاحها على التأييد لسبب داع لحرمتها والزوج مثل المحرم في ذلك (حم ق د) عن ابن عمر بن الخطاب
• (لا تسافر المرأة بريدا) وهو أربعة فراسخ والفرسخ ثلاثة أميال والميل ستة آلاف ذراع والذراع أربعة وعشرون أصبعًا معترضة معتدلة (إلا ومعها محرم يحرم عليها) نكاحه زاده تأكيدًا (دك) عن أبي هريرة
стр. 1499
وإسناده صحيح
• (لا تسافر المرأة إلا مع ذي محرم) أطلق في هذه الرواية قال العلقمي والحاصل أن كل ما يسمى سفرًا تنهى عنه المرأة بغير زوج أو محرم (ولا يدخل عليها رجل إلا ومعها محرم) أو زوج أو نسوة ثقات (حم ق) عن ابن عباس
• (لا تسبوا الأموات) أي المسلمين كما دل عليه بلام العهد (فإنهم قد أفضوا) قال المناوي بضم الهمزة والضاد وصلوا (إلى ما قدموا) عملوا من خير وشر (حم خ د) عن عائشة
• (لا تسبوا الأموات فتؤذوا الأحياء) من أقاربهم (حم ت) عن المغيرة قال العلقمي بجانبه علامة الحسن
• (لا تسبوا الأئمة) الإمام الأعظم ونوّابه وإن جاروا (وادعوا الله لهم بالصلاح فإن صلاحهم لكم صلاح) إذ بهم صلاح الدنيا والدين (طب) عن أبي أمامة وإسناده حسن
• (لا تسبوا الدهر فإن الله هو الدهر) أي فإن الله هو الآتي بالحوادث لا الدهر (م) عن أبي هريرة
• (لا تسبوا الديك فإنه يوقظ للصلاة) أي قيام الليل بصياحه فيه ومن أعان على طاعة يستحق المدح لا الذم قال المناوي جرت العادة بأنه يصرخ صرخات متتابعة إذا قرب الفجر وعند الزوال فطرة فطره الله عليها فلا يجوز اعتماده إلا أن جرّب (د) عن زيد بن خالد الجهني وإسناده صحيح
• (لا تسبوا الريح فإنها من روح الله) بفتح الراء أي من رحمته لعباده (تأتي بالرحمة) أي بالغيث (والعذاب) أي إتلاف النبات والشجر وهلاك الماشية وهدم الأبنية فلا تسبوها لأنها مأمورة (ولكن سلوا الله من خيرها وتعوّدوا بالله من شرّها) المقّدر في هبوبها (حم هـ) عن أبي هريرة بإسناد صحيح
• (لا تسبوا السلطان فإنه فيء الله) أي ظله (في أرضه) يأوي إليه كل مظلوم (هب) عن أبي عبيدة بن الجراح بإسناد ضعيف
• (لا تسبوا الشيطان) إبليس (وتعوّذوا بالله من شره) فإنه المالك لأمره الدافع لكيده عمن شاء من عباده (المخلص) أبو طاهر أبي هريرة
• (لا تسبوا أهل الشام فإن فيهم الأبدال) زاد في رواية فيهم تنصرون (طس) عن علي بإسناد حسن
• (لا تسبوا تبعًا فإنه كان قد أسلم) قال المناوي هو تبع الحميري كان مؤمنًا وقومه كافرين ولذلك ذم الله قومه ولم يذّمه (حم) عن سهل بن سعد قال العلقمي بجانبه علامة الحسن
• (لا تسبوا ماعزًا) بن مالك الذي رجم في الزنى لأن الحد طهره (طب) عن أبي الطفيل عامر الخزاعي وإسناده صحيح
• (لا تسبوا مصر) جد المصطفى الأعلى (فإنه كان قد أسلم) وكان يتعبد على دين إسماعيل وإبراهيم (ابن سعد عن عبد الله بن خالد مرسلًا
• (لا تسبوا ورقة بن نوفل فإني قد رأيت له جنة أو جنتين) قال المناوي قال العراقي هذا شاهد لما قال جمع أنه أسلم عند ابتداء الوحي (ك) عن عائشة وهو حديث صحيح
• (لا تسبى) قال المناوي خطاب لأم السائب (الحمى فإنها تذهب خطايا بني آدم) من المؤمنين (كما يذهب الكير خبث الحديد (م) عن جابر بن عبد الله
• (لا تستبطئوا الرزق فإنه) أي الشأن (لم يكن عبد ليموت حتى يبلغه) أي يصل إليه (آخر رزق هو له) في الدنيا (فاتقوا الله وأجملوا في الطلب) والإجمال فيه
стр. 1500
(أخذ الحلال وترك الحرام (ك هق) عن جابر وإسناده صحيح
• (لا تسكن الكفور) أي القرى البعيدة عن المدن التي هي مجمع العلماء والصلحاء (فإن ساكن الكفور كساكن القبور) أي بمنزلة الميت لا يشاهد الجمع والأعياد فأهل الكفور لبعدهم عن العلماء وقلة تعاهدهم لأمر دينهم كالموتى (خدهب) عن ثوبان
• (لا تسلموا تسليم اليهود والنصارى فإن تسليمهم إشارة بالكفوف) وفي رواية بالأكف (والحواجب) فلا يكفي في إقامة السنة أن يأتي بالتحية بغير لفظ كالإشارة والانحناء ولا بلفظ غير السلام ومن فعله لم يجب جوابه (هب) عن جابر وضعفه
• (لا تسم غلامك) أي عبدك (رباحًا) من الربح (ولا يسارًا) من اليسر (ولا أفلح) من الفلاح (ولا نافعًا) من النفع فيكره تنزيهًا التسمي بها وبما في معناها كمبارك وسرور وفرج وخير فإنك تقول إثم فلان ولا يكون فيقال لا كما علله به في رواية فيتفاءل بنفيها (م ن) عن سمرة
• (لا تسموا العنف الكرم) قال العلقمي وفي رواية لا يقولن أحدكم للعنب الكرم فإن الكرم الرجل المسلم وفي رواية فإن الكرم قلب المؤمن وفي رواية لا تقولوا الكرم ولكن قولوا العنب والحبلة بفتح الحاء المهملة وبفتح الباء وإسكانها شجرة العنب ففي هذه الأحاديث كراهة تسمية العنب كرمًا وكراهة تسمية شجر العنب كرمًا بل يقال عنب وحبلة قال العلماء سبب كرهه ذلك أن لفظة الكرم كانت العرب تطلقها على شجر العنب وعلى العنب وعلى الخمر المتخذة من العنب سموها كرمًا لكونها متخذة منه ولأنها تحمل على الكرم والسخاء فكره الشرع إطلاق هذه اللفظة على العنب وشجره لأنهم إذا سمعوا اللفظ ربما تذكروا بها الخمر وهيجت نفوسهم إليها فوقعوا فيها أو قاربوا ذلك وقال إنما يستحق هذا الاسم الرجل المسلم أو قلب المؤمن لأن الكرم مشتق من الكرم بفتح الراء وقد قال الله تعالى أن أكرمكم عند الله أتقاكم فسمي قلب المؤمن كرمًا لما فيه من الإيمان والهدي والنور والتقوى والصفات المستحقة لهذا الاسم وكذلك الرجل المسلم قال أهل اللغة يقال رجل كرم بإسكان الراء وامرأة كرم ورجلان كرم ورجال كرم وامرأتان كرم ونسوة كرم كله بفتح الراء وإسكانها بمعنى كريم وكريمان وكرام وكريمات وصف بالمصدر ونسوة كرم كله يفتح الراء وإسكانها بمعنى كريم وكريمان وكرام وكريمات وصف بالمصدر كضيف وعدل (ولا تقولوا يا خيبة الدهر) أي حرمانه (فإن الله هو الدهر) أي مقلبه والمتصرف فيه أو الدهر بمعنى الداهر (ق) عن أبي هريرة
• (لا تشتروا السمك في الماء فإنه غرر) فبيعه فيه باطل لعدم العلم به والقدرة على تسليمه فلو رآه وكان في مكان ضيق يسهل أخذه منه بلا مشقة صح بيعه فيه (حم هق) عن ابن مسعود
• (لا تشد) بالبناء للمفعول (الرحال) جمع رحل بفتح فسكون قال المناوي كنى به عن السفر (إلا إلى ثلاثة مساجد المسجد الحرام) قال المناوي أراد هنا نفس المسجد لا الكعبة ولا الحرام كله (ومسجدي هذا والمسجد الأقصى) وهو بيت المقدس سمي به لبعده عن مسجد مكة أو لكونه لا مسجد وراءه وخصها لأن الأول إليه الحج والقبلة والثاني أسس على
стр. 1501
التقوى والثالث قبلة الأمم الماضية قال العلقمي قال شيخنا قوله لا تشدّ الرحال الخ قيل هو نفي بمعنى النهي وقيل لمجرد الإخبار لا نهي قال النووي معناه لا فضيلة في شد الرحال إلى مسجد غير هذه الثلاثة ونقله عن جمهور العلماء وقال العراقي من أحسن محامل الحديث أن المراد منه حكم المساجد فقط وأنه لا تشدّ الرحال إلى مسجد من المساجد غير هذه الثلاثة وأما قصد غير المساجد من الرحلة في طلب العلم وزيادة الصالحين والإخوان والتجارة والتنزه ونحو ذلك فليس داخلًا فيه وقد ورد ذلك مصرحًا به في رواية أحمد ولفظه لا ينبغي للمصلي أن يشدّ رحاله إلا إلى مسجد يبغي فيه الصلاة غير المسجد الحرام والمسجد الأقصى ومسجدي هذا وقال الشيخ تقي الدين السبكي ليس في الأرض بقعة لها فضل لذاتها حتى تشدّ الرحال إليها لذلك الفضل غير البلاد الثلاثة قال ومرادي بالفضل ما يشهد الشرع باعتباره ورتب عليه حكمًا شرعيًا وإما غيرها من البلاد فلا تشدّ إليها لذاتها بل لزيارة أو جهادًا أو علم أو نحو ذلك من المندوبات والمباحات وقد التبس ذلك على بعضهم فزعم أن شدّ الرحال إلى الزيارة لمن في عير البلاد الثلاثة داخل في المنع وهو خطأ لأن الاستثناء إنما يكون من جنس المستثنى منه فمعنى الحديث لا تشد الرحال إلى مسجد من المساجد وإلى مكان من الأمكنة لأجل ذلك المكان إلا إلى الثلاثة المذكورة وشد الرحال إلى زيارة أو طلب علم ليس إلى المكان بل إلى من في ذلك المكان (حم ق د ن هـ) عن أبي هريرة (حم ق ت هـ) عن أبي سعيد (هـ) عن ابن عمرو
• (لا تشرب الخمر فإنها مفتاح كل شر) قال المناوي أي أصله ومنبعه (هـ) عن أبي الدرداء وإسناد حسن
• (لا تشغلوا قلوبكم بذكر الدنيا) قال المناوي لأن الله تعالى يغار على قلب عبده أن يشتغل بغيره (هب) عن محمد بن النضر الحارثي مرسلًا
• (لا تشغلوا قلوبكم بسب الملوك ولكن تقربوا إلى الله بالدعاء لهم) فإن فعلتم (يعطف الله قلوبهم عليكم ابن النجار عن عائشة
• (لا تشمن ولا تستوشمن) أي لا تفعل الوشم ولا تطلبه لما فيه من التعذيب وتغيير خلق الله (خ ن) عن أبي هريرة
• (لا تشموا الطعام كما تشمه السباع) لأن ذلك يذره فيكره تنزيهًا (طب هب) عن أم سلمة بإسناد ضعيف
• (لا تصاحب إلا مؤمنًا) وكامل الإيمان أولى لأن الطباع سراقة ولذلك قيل
ولا يصحب الإنسان إلا نظيره
• وإن لم يكونوا من قبيل ولا بلد.
(ولا يأكل طعامك إلا تقي) قال العلقمي قال شيخنا قال الخطابي هذا في طعام الدعوة دون طعام الحاجة إنما حذر من صحبة من ليس بتقي وزجر عن مخالطته ومواكلته لأن المطاعمة توقع الالغة والمودة في القلوب (حم د ت حب ك) عن أبي سعيد وأسانيده صحيحة
• (لا تصحب الملائكة) أي ملائكة الرحمة لا الحفظة (رفقة) بضم الراء وتكسر (في كلب ولا جرس) بالتحريك أي جلجل قال العلقمي قال شيخنا قال الشيخ ولي
стр. 1502
الدين اختلف في علة ذلك فقيل أنه لما نهى عن اتخاذها عوقب متخذها بتجنب الملائكة لصحبته غضبًا عليه لمخالفته الشرع فحرم بركتها واستغفارها وإعانتها له على طاعة الله ودفع كيد عدوه الشيطان فعلى هذا لا تمتنع الملائكة من صحبة الرفقة التي فيها كلب مأذون في اتخاذه وهذا مبني على أنه يجوز أن تستنبط من النص معنى يخصصه وقيل إنما نافرتها الملائكة لكونها نجسة وهم المطهرون المقدسون عن مقاربتها وقيل لأنها من الشيطان على ما ورد والملائكة أعداء الشياطين في كل حال وقيل لتمج رائحتها وهم يكرهون الرائحة الخبيثة ويحبون الرايحة الطيبة وأما الجرس فقيل سبب منافرة الملائكة له أنه شبيه بالنواقيس وقيل سببه كراهة صوتها ويؤيده رواية الجرس مزامير الشيطان وهذا الذي ذكرناه من كراهة الجرس على الإطلاق هو مذهبنا ومذهب مالك وآخرين وهي كراهة تنزيه وقال جماعة من علماء متقدمي الشام يكره الجرس الكبير دون الصغير قال الطيبي عطف قوله ولا جرس على قوله فيها كلب وإن كان مثبتًا لأنه في سياق النفي (حم م د ت) عن أبي هريرة
• (لا تصحبن أحد الا يرى لك من الفضل كمثل) بزيادة الكاف أو مثل (ما ترى له) قال المناوي كجاهل قدمه المال (حل) عن سهل بن سعد بإسناد ضعيف
• (لا تصلح الصنيعة) أي الإحسان (إلا عند ذي حسب أو دين) قال المناوي أي لا تنفع وتثمر حمد أو ثناء وحسن مقابلة وجميل جزاء إلا عند ذي أصل زكي وعنصر كريم وهذا لمن طلب العاجل فإن قصد وجه الله فهي صالحة كيف كان (البزار عن عائشة
• (لا تصلحوا صلاة في يوم مرتين) قال المناوي أي لا تفعلوها ترون وجوب ذلك أو لا تفضوا الفرائض لمجرد خوف الخلل أما إعادتها في جماعة فجائز بل سنة وقال العلقمي قال ابن رسلان لفظ النسائي لا تعاد الصلاة في يوم مرتين وفيه حجة للوجه الذي صححه الصيدلاني والغزالي وصاحب المرشد أو غيرهم أن من صلى في جماعة ثم أدرك جماعة يصلون لا يصلي معهم كيف كانت لأن الإعادة لتحصيل فضل الجماعة وقد حصلت له ولو قيل أنه يعيدها لقيل يعيدها ثانية وثالثة ورابطة ورابعة وهو مخالف لما كان عليه الأولون والحديث الذي فيه الإعادة مختص بحالة الانفراد وفيه جمع بين الأحاديث قال في الاستذكار واتفق أحمد وإسحاق بن راهويه على أن معنى قوله ﷺ لا تصلوا صلاة في يوم مرتين أن ذلك أن يصلي الرجل صلاة مكتوبة عليه ثم يقوم بعد الفراغ منها فيعيدها على جهة الفرض أيضًا قال وأما من صلى الثانية مع الجماعة على أنها نافلة اقتداء بالنبي ﷺ في أمره بذلك وقوله للذين أمرهم بإعادة الصلاة في يوم مرتين لأن الأولى فريضة والثانية نافلة فلا إعادة حينئذ اهـ وقال شيخنا لا تصلوا في يوم مرتين قال الدارقطني وهذا إن صح فمحمول على من كان قد صلاها في جماعة فلا يعيدها وفي لفظ للبيهقي لا صلاة مكتوبة في يوم مرتين قال البيهقي أي كلتاهما على وجه الفرض وأوله كما في أبي داود عن سليمان
стр. 1503
يعني مولى ميمونة قال أتيت ابن عمر على البلاط موضع معروف بالمدينة وهم يصلون فقلت لا تصلي معهم فقال قد صليت أني سمعت رسول الله ﷺ يقول لا تصلوا فذكره (حم د) عن ابن عمر
• (لا تصلوا خلف النائم والمتحدث) قال المناوي يعارضه ما صح أنه ﷺ صلى وعائشة معترضة بينه وبين القبلة وقد يقال أنها كانت مضطجعة لا نائمة (دهق) عن ابن عباس وإسناده حسن
• (لا تصلوا إلى قبر ولا تصلوا على قبر (طب) عن ابن عباس
• (لا تصومن امرأة) نفلًا (إلا بإذن زوجها) الحاضر فيكره تنزيهًا فإن منعها حرم لأن له حق التمتع في كل وقت والصوم يمنعه (حم د حب ك) عن أبي سعيد بإسناد صحيح
• (لا تصوموا يوم الجمعة منفردًا) تقدم الكلام عليه في النهي عن صوم يوم الجمعة (حم ن ك) عن جنادة الأزدي وإسناده صحيح
• (لا تصوموا يوم الجمعة إلا وقبله يوم أو بعده يوم) قال المناوي لأنه يوم عبادة وشكر وذكر فيندب فطره إعانة عليها وبصوم يقوم بعده أو قبله يزول ما حصل بسببه من الفتور في تلك الأعمال (حم) عن أبي هريرة وإسناده صحيح
• (لا تصوموا يوم السبت إلا في فريضة) أو ما يطلب صومه كيوم عرفة (وإن لم يجد أحدكم إلا عود كرم أو لحاء) بكسر اللام وجاء مهملة ومد (شجرة) أي قشر شجرة عنب (فليفطر عليه) قال المناوي هذا مبالغة في النهي عن صومه لأن قشر شجر العنب جاب لا رطوبة فيه والنهي للتنزيه (حم د ت هـ ك) عن الصما بنت بشر المازنية وإسناده صحيح
• (لا تضروا إماء الله) جمع أمة وهي الجارية لكن المراد هنا المرأة والنهي للتنزيه عند النشوز وللتحريم بدونه (د ن هـ ك) عن أياس بن عبد الله بن أبي ذباب بضم الذال المعجمة
• (لا تضربوا الرقيق) أي رقيقكم ضربًا للتشفي من الغيظ (فإنكم ما تدرون ما توافقون) أي ما يقع عليه الضرب من الأعضاء فربما يقع على عين فتفقأ أو على عضو فيكسر أما ضربهم لحد أو تأديب فجائز بل قد يجب وعليه أن لا يتعدى (طب) عن ابن عمر بإسناد ضعيف
• (لا تضربوا إماءكم) وسائر خدمكم (على) كسر (إنائكم) منهم من نحو وضع ورفع (فإن لها) أي الآنية (أجلا كآجال الناس) فإذا انقضى الأجل حصل الكسر وإن لم يقصر الخادم (حل) عن كعب بن عجرة بإسناد ضعيف
• (لا تطرحوا الدر في أفواه الخنازير) قال العلقمي زاد في الكبير يعني العلم وقال المناوي أراد بالدر العلم وبالخنازير من لا يستحقه من أهل الشر والفساد (ابن النجار عن أنس) بن مالك وإسناده ضعيف
• (لا تطرحوا الدر في أفواه الكلاب) قال العلقمي زاد في الكبير يعني الفقه قال المناوي فالحكمة كالدر بل أعظم ومن كرهها أو جهل قدرها فهو شر من الكلب والخنزير (المخلص) أبو الطاهر (عن أنس) وهو حديث ضعيف
• (لا تطرقوا النساء ليلًا) تقدم الكلام علهي في نهي أن يطرق الرجل أهله ليلًا (طب) عن ابن عباس قال العلقمي بجانبه علامة الحسن
• (لا تطعموا المساكين مما لا تأكلون) فإن الله طيب لا يقبل
стр. 1504
إلا الطيب فالتصديق مما يحب الإنسان أفضل من غيره (حم) عن عائشة وإسناده صحيح
• (لا تطلقوا النساء إلا من ريبة) أي تهمة ظاهرة فالطلاق لغير ذلك مكروه بالنسبة إلى مستقيمة الحال (فإن الله لا يحب الذواقين ولا الذواقات) وأبغض الحلال إلى الله الطلاق كما مر (طب) عن أبي موسى
• (لا تظهر الشماتة لأخيك) والشماتة الفرح ببلية من يعاديك أو تعاديه (فيرحمه الله ويبتلك) بنصب الفعلين (ت) عن واثلة قال العلقمي بجانبه علامة الحسن
• (لا تعجبوا بعمل عامل حتى تنظروا ما يختم له) قبل موته من خير أو شر قال المناوي والخاتمة بالخير أو الشر تفيد قوة الرجاء لا القطع بحاله الذي لا يعلمه إلا الله (طب) عن أبي أمامة الباهلي وإسناده حسن
• (لا تعجزوا في الدعاء فإنه) أي الشان (لن يهلك مع الدعاء أحد) لما مر أنه يرد القضاء المبرم (ك) عن أنس
• (لا تعذبوا) من استحق التعذيب (بعذاب الله) أي النار لأنها أشد العذاب ولهذا كانت عذاب الكفار فمن استحق القتل قتل بالسيف ولا يجوز حرقه بالنار (د ت ك) عن ابن عباس قال المناوي ورواه البخاري
• (لا تعذبوا صبيانكم بالغمز مع العذرة) بضم العين المهملة وسكون المعجمة وهي وجع يحصل بحلق الطفل فتغمز المرأة ذلك المرض بإصبعها أو غيره (وعليكم بالقسط) البحري فإنه يقوم مقام الغمز وتقدم كيفية استعماله في حديث على م تدعرن أولادكن (خ) عن أنس بن مالك
• (لا تعزروا فوق عشرة أسواط) قال المناوي أخذ به أحمد فمنع الزيادة عليها وأناطه الجمهور برأي الإمام وعليه الشافعي لكنه شرط أن لا يبلغ تعزير كل إنسان حده انتهى وقال العلقمي قال الإمام مالك بن أنس التعزير على قدر الجرم فإن كان جرمه أعظم من القذف ضربه مائة وأكثر وقال أبو ثور التعزير على قدر الجناية وإن جاوز الحد ذاته كان الجرم عظيمًا مثل أن يقتل الرجل عبده أو يقطع منه شيئًا فتكون العقوبة على ما يراه الإمام إذا كان مأمونًا عدلًا (هـ) عن أبي هريرة قال العلقمي بجانبه علامة الحسن
• (لا تغالوا) بحذف إحدى التاءين تخفيفًا (فثي الكفن فإنه سلبه سلبًا سريعًا) الظاهر أن الضمير الأول للميت والثاني الكفن وقال المناوي كأنه قال لا تشتروا الكفن بثمن غال فإنه يبلى بسرعة وظاهر صنيع المؤلف أن هذا هو لفظ الحديث وليس كذلك فإن الثابت في الأصول القديمة عند مخرجه لا تغالوا في الكفن فإنه يسلب سلبًا رفيعًا (د) عن علي قال العلقمي بجانبه علامة الحسن
• (لا تغبطن فاجرًا بنعمة أن له عند الله قاتلًا) قال المناوي بمثناة فوقية بخط المؤلف (لا يموت) يحتمل أنه كناية عن زوال نعمته وهلاكه
• (هب) عن أبي هريرة وإسناده ضعيف
• (لا تغضب) لا تفعل ما يحملك على الغضب أو لا تفعل بمقتضاه بل جاهد النفس على ترك تنفيذه وقال العلقمي قال الخطابي معنى لا تغضب اجتنب أسباب الغضب ولا تتعرض لما يجلبه وأما نفس الغضب فلا يأتي النهي عنه وإنما النهي عن الغضب المكتسب وقيل المعنى
стр. 1505
لا تفعل ما يأمرك به الغضب وقيل كأن السائل غضوبًا وكان ﷺ يأمر كل أحد بما هو أولى به فاقتصر في وصيته على ترك الغضب قال الحطو فى وأقوى الأشياء في دفع الغضب أن يستحضر أنه لا فاعل إلا الله وأنه لا شاء لم يمكن ذلك الغير منه فإنه إذا غضب والحالة هذه كان غضبه على ربه وسببه كما في البخاري عن أبي هريرة أن رجلًا وهو جاربة بالجيم ابن قدامة قال للنبي ﷺ أوصني قال لا تغضب زاد الطبراني ولك الجنة زاد أحمد وابن حبان قال الرجل تفكرت فيما قال فإذا الغضب يجمع الشر كله (حم خ ت) عن أبي هريرة (حم ك) عن جارية بن قدامة
• (لا تغضب فإن الغضب مفسدة) للظاهر بتغير اللون ورعدة الأطراف وقبح الصورة وللباطن من إضمار الحقد وإطلاق اللسان بنحو شتم واليد بنحو ضرب (ابن أبي الدنيا في ذم الغضب عن رجل) قال المناوي هو أبو الدرداء أو ابن عمر
• (لا تغضب ولك الجنة) فإن تركه يحصل الخير الدنيوي والأخروي (ابن أبي الدنيا (طب) عن أبي الدرداء قال قلت يا رسول الله دلني على عمل يدخلني الجنة فذكره وهو حديث صحيح
• (لا تفقع أصابعك وأنت في الصلاة) فيكره تنزيهًا وكذا وهو ينتطرها والتفقيع فرقعة الأصابع وغمز مفاصلها حتى تصوت (هـ) عن علي وإسناده ضعيف
• (لا تقام الحدود في المساجد) قال المناوي صونًا لها وحفظًا لحرمتها فيكره (ولا يقتل الوالد بالولد) لأنه كان السبب في إيجاده فلا يكون سببًا في إعدامه (حم ت ك) عن ابن عباس
• (لا تقبل صلاة بغير طهور) بالضم أي تطهير (ولا صدقة من غلول) بالضم قال العلقمي قال ابن العربي معناه أن الصدقة من مال حرام في عدم القبول واستحقاق العقاب كالصلاة بغير طهور والغلول بضم الغين الخيانة وأصله السرقة من مال الغنيمة قبل القسمة (م ت هـ) عن ابن عمر
• (لا تقبل صلاة الحائض إلا بخمار) هو ما يخمر به الرأي أي يستر قال العلقمي قال الدميري المراد بالحائض البالغ سميت بذلك لأنها بلغت سن الحيض والتقييد بالحائض خرج مخرج الغالب وهو أن التي دون البلوغ لا تصلي وإلا فلا تقبل صلاة الصبية المميزة إلا بخمار والحديث مخصوص بالحرة فأما الأمة فتصح صلاتها مكشوفة الرأس (حم ت هـ) عن عائشة وإسناده حسن
• (لا تقتلوا الجراد) لغير الأكل (فإنه من جند الله الأعظم) قال العلقمي قال شيخنا قال البيهقي وهذا إن صح أراد به إذا لم يتعرض لإفساد الزرع فإن تعرض له جاز التعرض له بالقتل وغيره (طب هب) عن أبي زهير النميري أو الأنماري وإسناده ضعيف
• (لا تقتلوا الضفادع فإن نعيقهن) ترجيع صوتهن (تسبيح) أي ت نزيه لله تعالى (ن) عن ابن عمرو بن العاص
• (لا تقص الرؤيا إلا على عالم أو ناصح) لما مر (ت) عن أبي هريرة قال العلقمي بجانبه علامة الصحة
• (لا تقطع يد السارق إلا في ربع دينار فصاعدًا) قال العلقمي وفي رواية كان رسول الله ﷺ يقطع السارق في ربع دينار فصاعدًا وفي رواية لا تقطع اليد إلا في ربع دينار فما فوقه وفي رواية لم تقطع
стр. 1506
يد السارق في عهد رسول الله ﷺ في أقل من ثمن المجن وفي رواية قطع رسول الله ﷺ سارقًا في مجن قيمته ثلاثة دراهم قال النووي أجمع العلماء على قطع يد السارق واختلفوا في اشتراط النصاب وقدره فقال أهل الظاهر لا يشترط نصاب بل يقطع في القليل والكثير وبه قال ابن بنت الشافعي من أصحابنا وحكاه عياض عن الحسن البصري واحتجوا بعموم الآية وقال جماهير العلماء لا يقطع إلا في نصاب بهذه الأحاديث واختلفوا في قدره فقال الشافعي النصاب ربع دينار ذهب او ما قيمته ربع دينار ولا يقطع في أقل منه وبهذا قال كثيرون أو الأكثرون وقال مالك وأحمد وإسحاق في روية يقطع في ربع دينار أو ثلاثة دراهم أو ما قيمته أحدهما وقال أبو حنيفة وأصحابه لا يقطع إلا في عشرة دراهم أو أما قيمة ذلك والصحيح ما قاله الشافعي ومن وافقه لأن النبي ﷺ صريح ببيان النصاب في هذه الأحاديث من لفظه وأنه ربع دينار وأما رواية أنه قطع سارقًا في مجن قيمته ثلاثة دراهم فمحمولة على أن هذا القدر كان ربع دينار فصاعدًا أو بقي أنها قضية عين لا عموم لها فلا يجوز ترك صريح لفظه ﷺ في تحديد النصاب لهذه الرواية المحتملة بل يجب حملها على موافقة لفظه وكذلك الرواية الأخرى لم تقطع يد سارق في أقل من ثمن المجن محمولة على أنه كان ربع دينار وأما ما يحتج به بعض الحنفية وغيرهم من رواية جاءت قطع في مجن قيمته عشرة دراهم في رواية خمسة فهي رواية ضعيفة لا يعمل بها لو انفردت فكيف وهي مخالفة لصريح الأحاديث الصحيحة في التقدير بربع دينار والمجن بكسر الميم وفتح الجيم هو اسم لكل ما يستجن به أي يستر (م ن هـ) عن عائشة رضي الله تعالى عنها
• (لا تقطع إلا يدي في السفر) أي سفر الغزو ومخافة أن يلحق المقطوع بالعدو فإذا رجعوا قطع وبه قال الأوزاعي قال وهذا لا يختص بحد السرقة بل يجري حكمه فيما في معناه من حد الزنى وحد القذف وغير ذلك والجمهور على خلافه (حم ٣) والضياء عن بسر بضم الموحدة وسكون المهملة (ابن أبي أرطأة
• (لا تقولوا الكرم) أي للعنب (ولكن قولوا العنب والحبلة) بفتح المهملة والباء وقد تسكن هي أصل شجرة العنب والعنب يطلق على الثمر والشجر والمراد هنا الشجر نهي عن ذلك تحقير الهاء وتذكير الحرمة الخمر (م) عن وائلة بن حجر
• (لا تقوم الساعة حتى يتباهى) أي تتفاخر (الناس في المساجد) أي في عمارتها ونقشها وتزويقها كفعل أهل الكتاب بمتعبداتهم (حم م ده حب) عن أنس بن مالك
• (لا تقوم الساعة حتى لا يقال في الأرض الله الله) بتكرار الجلالة ورفعها على الابتداء وحذف الخير قال العلقمي قال النووي وقد يغط بعض الناس فلا يرفعه قال القاضي وفي رواية ابن أبي جعفر بدله لا إله الله (حم م ت) عن أنس
• (لا تقوم الساعة إلا على شرار الناس) قال المناوي لأنه تعالى يبعث الريح الطيبة فتقبض روح كل مؤمن فلا يبقى إلا شر الناس (حم م) عن ابن مسعود
• (لا تقوم الساعة
стр. 1507
حتى يكون أسعد الناس) قال المناوي أي أخطاهم (بالدنيا) أي بطيباتها (لكع بن) بالنصب (لكع) أي لئيم أحمق دنيء ابن لئيم أحمق دنيء (حم ت) والضياء عن حذيفة قال ت حسن غريب
• (لا تقوم الساعة حتى يمر الرجل بقبر الرجل فيقول يا ليتني) كنت (مكانه) قال العلقمي ذكر الرجل جرى على الغالب وإلا فغيره كذلك ويتمنى ذلك لا يصيبه من البلاء والشدة حتى يكون الموت الذي هو أعظم المصائب أهون على المرء فيتمنى أعظم المصيبين في اعتقاده (حم ق) عن أبي هريرة
• (لا تقوم الساعة حتى يحج البيت) قال المناوي لا يعارضه خبر ليحجن البيت بعد يأجوج لأن المراد ليحجن محله لأن الحبشة إذا خربوه لا يعمر (ع ك) عن أبي سعيد بإسناد صحيح
• (لا تقوم الساعة حتى يرفع الركن) المراد به الحجر الأسود (والقرآن السجزى عن ابن عمر) بن الخطاب
• (لا تقوم الساعة حتى يخرج سبعون كذابًا) قال المناوي أي يفترون الأحاديث اويدعون النبوءة (طب) عن ابن عمر بإسناد حسن
• (لا تقوم الساعة حتى يكون الزهد رواية والورع تصنعًا) أي لا تقوم حتى يفقدا (حل) عن أبي هريرة بإسناد ضعيف
• (لا تكبروا في الصلاة حتى يفرغ المؤذن من أذانه) قال المناوي ويمضي هنيهة اهـ وتقدم حديث اجعل بين أذانك وإقامتك نفسًا (ابن النجار عن أنس
• (لا تكثر همك ما قدر) ما شرطية (يكن) جوابه أي لابد من وجوده (وما ترزق يأتيك) أي لابد من حصوله (هب) عن مالك بن عبادة البيهقي في المقدر عن ابن مسعود
• (لا تكرهوا البنات فإنهن المؤنسات الغاليات) لتوقف وجود الذكور على وجودهن صنع الله الذي أتقن كل شيء (حم طب) عن عقبة بن عامر وإسناده حسن
• (لا تكرهوا مرضاكم على) تناول (الطعام) والشراب إذا عافوه قال العلقمي عن بعض الأطباء فلا يجوز إعطاء الغذاء في هذه الحالة (فإن الله يطعمهم ويسقيهم) قال المناوي أي يمدهم بما يقع موقع الطعام والشراب اهـ وقال العلقمي أي يشبعهم ويرويهم من غير تناول طعام وشراب قال الحكيم الترمذي في نوادره الأصول معناه عندنا أنه يظهر قلوبهم من دنس الذنوب فإذا طهرهم من عليهم باليقين فأشبعهم وأرواهم فذلك طعامه وسيقاه لهم ألا ترى أنه يمكث الأيام الكثيرة فلا يذوق شيئًا ومعه قوته ولو كان ذلك في أيام الصحة لضعف عن ذلك وعجز عن مقاساته والصبر عليه (ت هـ ك) عنه وهو حديث حسن
• (لا تكلفوا) بحذف إحدى التائين تخفيفًا (للضيف) لئلا تملوا الضيافة فترغبوا عنها قال العلقمي وقال في الكبير ما يصلح أن يكون سببًا له فقال عن شقيق بن سلمة قال دخلت على سلمان الفارسي فأخرج لي خبزًا وملحًا فقال لي لولا أن رسول الله ﷺ نهانا أن يتكلف أحد لأحد لتكلفت لك أخرجه الروياني والبيهقي في الشعب وابن عساكر وفي رواية أخرى عن سلمان أمرنا رسول الله ﷺ أن لا تتكلف للضيف ما ليس عندنا وأن
стр. 1508
تقدم ما حضر أخرجه البخاري في تاريخه والبيهقي في الشعب (ابن عساكر عن سلمان) الفارسي. (لا تكن زاهدًا حتة تكون متواضعًا) أي لين لعباد الله (طب) عن ابن مسعود وهو حديث ضعيف. (لا تلاعنوا) بفتح التاء والعين أي لا تتلاعنوا فحذفت إحدى التاءين اختصارًا (بلعنة الله) أي لا يلعن بعضكم بعضًا فإن اللعنة الإبعاد عن رحمة الله وليس هذا من خلق المؤمنين الذين وصفهم الله تعالى رجاء بينهم (ولا بغضبه) أي لا يدعو بعض على بعض بغضب الله (ولا بالنار) قال العلقمي كذا للترمذي ولغيره ولا بجهنم أي فلا يقول أحدكم اللهم اجعله من أهل النار ولا أحرقك الله بنار جهنم اهـ وقال المناوي وهذا مختص بمعين (د ت ك) عن سمرة بن جندب قال ت حسن صحيح. (لا تلومونا على حب زيد) قال المناوي ابن حارثة مولى المصطفى كيف وقد قدم أبوه وعمه في فدائه فاختاره عليهما ورضى بالعبدية لأجله (ك) عن قيس ابن أبي حازم مرسلًا هو البجلي تابعي كبير. (لا تمار أخاك) أي لا تخاصمه (ولا تمازحه) بما يتأذى به (ولا تعده موعدً فتخلفه) فإن الوفاء بالعهد سنة مؤكدة بل قيل بوجوبه (ت) عن ابن عباس وقال غريب. (لا تمس القرآن) أي ما كتب عليه من شيء من القرآن بقصد الدراسة (إلا وأنت طاهر) أي متطهر عن الحديثن فيحرم مسه بدون ذلك (طب قطاك) عن حكيم ابن حزام) وإسناده صحيح. (لا تمس النار مسلمًا رائي أوراي من رأني) قال المناوي المراد نار الخلود (ت) والضياء عن جابر بن عبد الله. (لا تمسح يدك بثوب من لا تكسو) أي إذا كانت ملوثة بنحو طعام فلا تمسحها بثوب إنسان لم تكن أنت كسوته ذاك الثوب والمراد بالثوب الأزار والمنديل والقصد النهي عن التصرف في مال الغير (حم طب) عن أبي بكرة وفيه ما لم يسم. (لا تمنعوا ماء الله مساجد الله) قال المناوي أراد المسجد الحرام عبر عنه بلفظ الجمع للتعظيم فلا يمنعن من إقامة فرض الحج فإن كان المراد مطلق المساجد فالنهي للتنزيه بشرط كونها عجوزًا غير متطيبة زلا متزينة هذا إذا كان لها زوج أو سيد وإلا حرم المنع إذا وجدت الشروط وظاهر صنيع المؤلف إن هذا هو الحديث بتمامه وليس كذلك بل تتمته وليخرجن متنقبات كما هو ثابت عند مخرجه (حم م) عن ابن عمرة (لا تنزع الرحمة إلا من شقي) قال العلقمي إلا من قلب شقي وهو ذد السعيد وهو إشارة إلى الشقاء في الآخرة وقد يكون في الدنيا ويوضحه رواية الترمذي من لم يرحم الناس لا يرحمه الله ومن لم يرحمه فهو شقي وحديث أبي داود من لم يرحم صغيرنا فليس منا ومن ليس منا شقي وليس المراد بالرحمة رحمة أحدنا لصاحبه بل الرحمة العامة لرواية الطبراني لن تؤمنوا حتى تراحموا قالوا يا رسول الله كلنا رحيم قال إنه ليس رحمة أحدكم لصاحبه ولكنها رحمته العامة (حم دت حب ك) عن أبي هريرة وإسناده صحيح. (لا توصل صلاة بصلاة) النهي للتنزيه (حتى نتكلم) بينهما (أو تخرج) من المسجد قال العلقمي قال
стр. 1509
النووي فيه دليل لما قاله أصحابنا أن النافلة الراتبة وغيرها يستحب أن يتحول لها من موضع الفريضة إلى موضع آخر وأفضله التحول إلى بيته وإلا فموضع آخر من المسجد أو غيره لتكثر مواضع سجوده ولتنفصل صورة النافلة عن صورة الفريضة وأن الفصل بينهما يحصل بالكلام أيضًا ولكن الانتقال أفضل لما ذكرناه (حم د) عن معاوية) بإسناد حسن. (لا توله) بضم المثناة الفوقية (والدة عن ولدها) أي لا تعزل عنه ويفرق بينها وبينه من الوالهة وهي التي فقدت ولدها والمراد التفريق بنحو بيع قبل التمييز (هق) عن أبي بكرة وأغسناده ضعيف. (لا تيأسا) خطاب لاثنين شكيًا إليه الفقر (من الرزق ما تهزهزت رؤسكما) أي ما دمتما حيين (فإن الإنسان تلده أمه أجر لا قشر عليه ثم يرزقه الله) قال المناوي المراد بالقشر اللباس والقصد الإعلام بأن الرزق مضمون واليأس مع ذلك الضمان مع ضعف الاستيقان (حم هـ حب) والضياء عن حبة) بحاء مهملة وموحدة تحتية (وسواءا بني خالد) الأسديين أو العامريين أو الخزاعيين وهما المخاطبان بالحديث. (لا جلب) بالتحريك أي لا ينزل الساعي موضعًا ويجلب أهل الزكاة إليه ليأخذ زكاتهم أو لا يتبع رجل فرسه من يحثه على الجري (ولا جنب) بالتحريك أن يجنب فرسًا إلى فرس سابق عليه فإذا فتر المركوب تحول له (ولا شغار في الإسلام) وقد مر ذلك (ن) والضياء عن أنس وإسناده صحيح. (لا حبس) قال العلقمي يجوز أن تكون الحاء مضمومة ومفتوحة على الاسم والمصدر (بعد) ما نزل في (سورة النساء) قال في النهاية أراد به لا يوقف مال ولا يزوي عن ورائه وكأنه إشارة إلى ما كانوا يفعلونه في الجاهلية من حبس مال الميت ونسائه كانوا إذا كرهوا النساء لقبح أو قلة مال حبسوهن عن الأزواج لأن أولياء الميت ونسائه كانوا أولى بهن عندهم (هق) عن ابن عباس. (لا حليم إلا ذو عثرة) أي لا حليم إلا من وقع في زلة وحصل منه خطأ وأحب أن يستر من رأه على عيبه فإذا أحب ذلك علم أن العفو عن الناس والستر عن عيوبهم محبوب (ولا حكيم إلا ذو تجربة) أي جرب الأمور نفعها وضرها والصالح والفاسد قال العلقمي قال أبو أحمد العسكري لأهل اللغة في الحكيم هذا أقوال قال ابن عرابي هو المتيقظ المتنبه العالم وقال غيره الحكيم المتقن للعلم الحافظ له (حم ت حب ك) عن أبي سعيد وإسناده صحيح. (لاحمى) قال المناوي أي ليس لا حد منع الرعي في أرض مباحة كالجاهلية (إلا الله ولرسوله) أي ما يحمي لخيل المسلمين وركابهم المرصدة للجهاد (حم خ د) عن الصعب بن جثامة. (لا حمى في الإسلام ولا مناجشة) فيحرم النجش وهو أن يزيد في ثمن السلعة لا ليشتر بها بل ليفر غيره (طب) عن عصمة بن مالك قال العلقمي بجانبه علامة الحسن. (لا حول ولا قوة إلا بالله) قال العلقمي قال النووي وهي كلمة استسلام وتفويض وأن العبد لا يملك من أمره شيئًا وليس له حيلة في دفع شر ولا قوة في جلب
стр. 1510
خير إلا بإذن الله تعالى (دواء من تسعة وتسعين داء أيسرها لهم) قال المناوي لأن العبد إذا تبرأ من الأسباب انشرح صدره وانفرج غمه وأتته القوة الغياث والتأييد وبسطت الطبيعة على ما في الباطن من الداء فدفعته (ابن أبي الدنيا في) كتاب (الفرج) بعد الشدة (عن أبي هريرة) بإسناد حسن. (لا خزام) قال في النهاية الخزام جمع خزامة وهي حلقة من شعر تجعل في أحد جانبي منخر البعير كان بنو إسرائيل تخزم أنوفها وتخرق تراقيها فنهى الشارع عنه (ولا زمام) قال المناوي أراد ما كان عباد بني إسرائيل يفعلونه من زم الأنف بأن يخرق ويجعل فيه زمام يقاد به (ولا سياحة) قال المناوي أراد نفي مفارقة الأمصار وسكنى البادية والجبال (ولا تبتل ولا ترهب في الإسلام) لأن الله تعالى رفع ذلك عن هذه الأمة (عب) عن طاوي مرسلًا هو ابن كيسان الفارسي. (لا خير في إلامارة لرجل مسلم) قال المناوي لأنها تفيد قوة بعد ضعف وقدرة بعد عجز والنفس أمارة بالسوء فيتخذها ذريعة للانتقام وهذا مخصوص بمن لم تتعين عليه (حم) عن حبان بكسر المهملة وبموحدة تحتية أو مثناة (ابن بح) بضم الموحدة فمهملة ثقيلة الصداءي وإسناده حسن. (لا خير في مال لا يرزأ) بضم أوله أي لا ينقص (منه وجسد لا ينال منه) بألم أو سقم فإن المؤمن ملقي والكافر يوقي وإذا أحب الله قومًا ابتلاهم (ابن سعد عن عبد الله بن عبيد بن عمير مرسلا). (لا خير فيمن لا يضيف) أي لا يطعم الضيف إذا قدر (حم هب) عن عقبة بن عامر وإسناده حسن. (لا رضاع إلا فتق) أي وسع (الأمعاء) قال المناوي أي إنما يحرم من الرضاع ما كان في الصغر ووقع موقع الغذاء بحيث ينمو بدنه فلا يؤثر إلا كثيرًا وسع الأمعاء قال العلقمي ورواه الترمذي عن أم سلمة قالت رسول الله ﷺ لا يحرم من الرضاع إلا من فتق الأمعاء في الثدي وكان قبل الفطام قال والعمل على هذا عند أهل العلم من أصحاب النبي ﷺ وغيرهم وهو أن الرضاعة لا تحرم إلا ما كان دون الحولين وما كان بعد الحولين الكاملين فإنه لا يحرم شيئًا (هـ) عن ابن الزبير قال العلقمي بجانبه علامة الحسن. (لا رقية إلا من عين أوجة) بضم المهملة فتح الميم مخففة أي سم ويطلق على أبرة العقرب قال المناوي أي لا رقية أولى وانفع من رقية المعيون أي المصاب بالعين ومن رقية من لدغة ذو جة والجة السم أو دم أي رماف لزيادة ضررها فالحصر بمعنى الأفضل (م هـ) عن بريدة (حم دت) عن عمران بن حصين. (لازكاة في مال حتى يحول عليه الحول) هذا فيما يتخذ للنماء أما ما هو نماء في نفسه كحب وتمر ومعدن وركاز فلا يعتبر فيه الحول (هـ) عن عائشة قال العلقمي بجانبه علامة الحسن. (لا زكاة في حجر) كياقوت وزمرد ولؤلؤ وكل معدن غير النقدين (عد هق) عن ابن عمرو. (لا سبق) قال العلقمي بفتح الباء وهو ما يجعل للسابق على سبقه فأما بسكونها فهو مصدر سبقت الرجل قال الخطابي والرواية الصحيحة في هذا الحديث
следующие страницы →