Полный текст (1 531 стр.). Показаны 1506–1531 · переход к 1511.
стр. 1506
يد السارق في عهد رسول الله ﷺ في أقل من ثمن المجن وفي رواية قطع رسول الله ﷺ سارقًا في مجن قيمته ثلاثة دراهم قال النووي أجمع العلماء على قطع يد السارق واختلفوا في اشتراط النصاب وقدره فقال أهل الظاهر لا يشترط نصاب بل يقطع في القليل والكثير وبه قال ابن بنت الشافعي من أصحابنا وحكاه عياض عن الحسن البصري واحتجوا بعموم الآية وقال جماهير العلماء لا يقطع إلا في نصاب بهذه الأحاديث واختلفوا في قدره فقال الشافعي النصاب ربع دينار ذهب او ما قيمته ربع دينار ولا يقطع في أقل منه وبهذا قال كثيرون أو الأكثرون وقال مالك وأحمد وإسحاق في روية يقطع في ربع دينار أو ثلاثة دراهم أو ما قيمته أحدهما وقال أبو حنيفة وأصحابه لا يقطع إلا في عشرة دراهم أو أما قيمة ذلك والصحيح ما قاله الشافعي ومن وافقه لأن النبي ﷺ صريح ببيان النصاب في هذه الأحاديث من لفظه وأنه ربع دينار وأما رواية أنه قطع سارقًا في مجن قيمته ثلاثة دراهم فمحمولة على أن هذا القدر كان ربع دينار فصاعدًا أو بقي أنها قضية عين لا عموم لها فلا يجوز ترك صريح لفظه ﷺ في تحديد النصاب لهذه الرواية المحتملة بل يجب حملها على موافقة لفظه وكذلك الرواية الأخرى لم تقطع يد سارق في أقل من ثمن المجن محمولة على أنه كان ربع دينار وأما ما يحتج به بعض الحنفية وغيرهم من رواية جاءت قطع في مجن قيمته عشرة دراهم في رواية خمسة فهي رواية ضعيفة لا يعمل بها لو انفردت فكيف وهي مخالفة لصريح الأحاديث الصحيحة في التقدير بربع دينار والمجن بكسر الميم وفتح الجيم هو اسم لكل ما يستجن به أي يستر (م ن هـ) عن عائشة رضي الله تعالى عنها
• (لا تقطع إلا يدي في السفر) أي سفر الغزو ومخافة أن يلحق المقطوع بالعدو فإذا رجعوا قطع وبه قال الأوزاعي قال وهذا لا يختص بحد السرقة بل يجري حكمه فيما في معناه من حد الزنى وحد القذف وغير ذلك والجمهور على خلافه (حم ٣) والضياء عن بسر بضم الموحدة وسكون المهملة (ابن أبي أرطأة
• (لا تقولوا الكرم) أي للعنب (ولكن قولوا العنب والحبلة) بفتح المهملة والباء وقد تسكن هي أصل شجرة العنب والعنب يطلق على الثمر والشجر والمراد هنا الشجر نهي عن ذلك تحقير الهاء وتذكير الحرمة الخمر (م) عن وائلة بن حجر
• (لا تقوم الساعة حتى يتباهى) أي تتفاخر (الناس في المساجد) أي في عمارتها ونقشها وتزويقها كفعل أهل الكتاب بمتعبداتهم (حم م ده حب) عن أنس بن مالك
• (لا تقوم الساعة حتى لا يقال في الأرض الله الله) بتكرار الجلالة ورفعها على الابتداء وحذف الخير قال العلقمي قال النووي وقد يغط بعض الناس فلا يرفعه قال القاضي وفي رواية ابن أبي جعفر بدله لا إله الله (حم م ت) عن أنس
• (لا تقوم الساعة إلا على شرار الناس) قال المناوي لأنه تعالى يبعث الريح الطيبة فتقبض روح كل مؤمن فلا يبقى إلا شر الناس (حم م) عن ابن مسعود
• (لا تقوم الساعة
стр. 1507
حتى يكون أسعد الناس) قال المناوي أي أخطاهم (بالدنيا) أي بطيباتها (لكع بن) بالنصب (لكع) أي لئيم أحمق دنيء ابن لئيم أحمق دنيء (حم ت) والضياء عن حذيفة قال ت حسن غريب
• (لا تقوم الساعة حتى يمر الرجل بقبر الرجل فيقول يا ليتني) كنت (مكانه) قال العلقمي ذكر الرجل جرى على الغالب وإلا فغيره كذلك ويتمنى ذلك لا يصيبه من البلاء والشدة حتى يكون الموت الذي هو أعظم المصائب أهون على المرء فيتمنى أعظم المصيبين في اعتقاده (حم ق) عن أبي هريرة
• (لا تقوم الساعة حتى يحج البيت) قال المناوي لا يعارضه خبر ليحجن البيت بعد يأجوج لأن المراد ليحجن محله لأن الحبشة إذا خربوه لا يعمر (ع ك) عن أبي سعيد بإسناد صحيح
• (لا تقوم الساعة حتى يرفع الركن) المراد به الحجر الأسود (والقرآن السجزى عن ابن عمر) بن الخطاب
• (لا تقوم الساعة حتى يخرج سبعون كذابًا) قال المناوي أي يفترون الأحاديث اويدعون النبوءة (طب) عن ابن عمر بإسناد حسن
• (لا تقوم الساعة حتى يكون الزهد رواية والورع تصنعًا) أي لا تقوم حتى يفقدا (حل) عن أبي هريرة بإسناد ضعيف
• (لا تكبروا في الصلاة حتى يفرغ المؤذن من أذانه) قال المناوي ويمضي هنيهة اهـ وتقدم حديث اجعل بين أذانك وإقامتك نفسًا (ابن النجار عن أنس
• (لا تكثر همك ما قدر) ما شرطية (يكن) جوابه أي لابد من وجوده (وما ترزق يأتيك) أي لابد من حصوله (هب) عن مالك بن عبادة البيهقي في المقدر عن ابن مسعود
• (لا تكرهوا البنات فإنهن المؤنسات الغاليات) لتوقف وجود الذكور على وجودهن صنع الله الذي أتقن كل شيء (حم طب) عن عقبة بن عامر وإسناده حسن
• (لا تكرهوا مرضاكم على) تناول (الطعام) والشراب إذا عافوه قال العلقمي عن بعض الأطباء فلا يجوز إعطاء الغذاء في هذه الحالة (فإن الله يطعمهم ويسقيهم) قال المناوي أي يمدهم بما يقع موقع الطعام والشراب اهـ وقال العلقمي أي يشبعهم ويرويهم من غير تناول طعام وشراب قال الحكيم الترمذي في نوادره الأصول معناه عندنا أنه يظهر قلوبهم من دنس الذنوب فإذا طهرهم من عليهم باليقين فأشبعهم وأرواهم فذلك طعامه وسيقاه لهم ألا ترى أنه يمكث الأيام الكثيرة فلا يذوق شيئًا ومعه قوته ولو كان ذلك في أيام الصحة لضعف عن ذلك وعجز عن مقاساته والصبر عليه (ت هـ ك) عنه وهو حديث حسن
• (لا تكلفوا) بحذف إحدى التائين تخفيفًا (للضيف) لئلا تملوا الضيافة فترغبوا عنها قال العلقمي وقال في الكبير ما يصلح أن يكون سببًا له فقال عن شقيق بن سلمة قال دخلت على سلمان الفارسي فأخرج لي خبزًا وملحًا فقال لي لولا أن رسول الله ﷺ نهانا أن يتكلف أحد لأحد لتكلفت لك أخرجه الروياني والبيهقي في الشعب وابن عساكر وفي رواية أخرى عن سلمان أمرنا رسول الله ﷺ أن لا تتكلف للضيف ما ليس عندنا وأن
стр. 1508
تقدم ما حضر أخرجه البخاري في تاريخه والبيهقي في الشعب (ابن عساكر عن سلمان) الفارسي. (لا تكن زاهدًا حتة تكون متواضعًا) أي لين لعباد الله (طب) عن ابن مسعود وهو حديث ضعيف. (لا تلاعنوا) بفتح التاء والعين أي لا تتلاعنوا فحذفت إحدى التاءين اختصارًا (بلعنة الله) أي لا يلعن بعضكم بعضًا فإن اللعنة الإبعاد عن رحمة الله وليس هذا من خلق المؤمنين الذين وصفهم الله تعالى رجاء بينهم (ولا بغضبه) أي لا يدعو بعض على بعض بغضب الله (ولا بالنار) قال العلقمي كذا للترمذي ولغيره ولا بجهنم أي فلا يقول أحدكم اللهم اجعله من أهل النار ولا أحرقك الله بنار جهنم اهـ وقال المناوي وهذا مختص بمعين (د ت ك) عن سمرة بن جندب قال ت حسن صحيح. (لا تلومونا على حب زيد) قال المناوي ابن حارثة مولى المصطفى كيف وقد قدم أبوه وعمه في فدائه فاختاره عليهما ورضى بالعبدية لأجله (ك) عن قيس ابن أبي حازم مرسلًا هو البجلي تابعي كبير. (لا تمار أخاك) أي لا تخاصمه (ولا تمازحه) بما يتأذى به (ولا تعده موعدً فتخلفه) فإن الوفاء بالعهد سنة مؤكدة بل قيل بوجوبه (ت) عن ابن عباس وقال غريب. (لا تمس القرآن) أي ما كتب عليه من شيء من القرآن بقصد الدراسة (إلا وأنت طاهر) أي متطهر عن الحديثن فيحرم مسه بدون ذلك (طب قطاك) عن حكيم ابن حزام) وإسناده صحيح. (لا تمس النار مسلمًا رائي أوراي من رأني) قال المناوي المراد نار الخلود (ت) والضياء عن جابر بن عبد الله. (لا تمسح يدك بثوب من لا تكسو) أي إذا كانت ملوثة بنحو طعام فلا تمسحها بثوب إنسان لم تكن أنت كسوته ذاك الثوب والمراد بالثوب الأزار والمنديل والقصد النهي عن التصرف في مال الغير (حم طب) عن أبي بكرة وفيه ما لم يسم. (لا تمنعوا ماء الله مساجد الله) قال المناوي أراد المسجد الحرام عبر عنه بلفظ الجمع للتعظيم فلا يمنعن من إقامة فرض الحج فإن كان المراد مطلق المساجد فالنهي للتنزيه بشرط كونها عجوزًا غير متطيبة زلا متزينة هذا إذا كان لها زوج أو سيد وإلا حرم المنع إذا وجدت الشروط وظاهر صنيع المؤلف إن هذا هو الحديث بتمامه وليس كذلك بل تتمته وليخرجن متنقبات كما هو ثابت عند مخرجه (حم م) عن ابن عمرة (لا تنزع الرحمة إلا من شقي) قال العلقمي إلا من قلب شقي وهو ذد السعيد وهو إشارة إلى الشقاء في الآخرة وقد يكون في الدنيا ويوضحه رواية الترمذي من لم يرحم الناس لا يرحمه الله ومن لم يرحمه فهو شقي وحديث أبي داود من لم يرحم صغيرنا فليس منا ومن ليس منا شقي وليس المراد بالرحمة رحمة أحدنا لصاحبه بل الرحمة العامة لرواية الطبراني لن تؤمنوا حتى تراحموا قالوا يا رسول الله كلنا رحيم قال إنه ليس رحمة أحدكم لصاحبه ولكنها رحمته العامة (حم دت حب ك) عن أبي هريرة وإسناده صحيح. (لا توصل صلاة بصلاة) النهي للتنزيه (حتى نتكلم) بينهما (أو تخرج) من المسجد قال العلقمي قال
стр. 1509
النووي فيه دليل لما قاله أصحابنا أن النافلة الراتبة وغيرها يستحب أن يتحول لها من موضع الفريضة إلى موضع آخر وأفضله التحول إلى بيته وإلا فموضع آخر من المسجد أو غيره لتكثر مواضع سجوده ولتنفصل صورة النافلة عن صورة الفريضة وأن الفصل بينهما يحصل بالكلام أيضًا ولكن الانتقال أفضل لما ذكرناه (حم د) عن معاوية) بإسناد حسن. (لا توله) بضم المثناة الفوقية (والدة عن ولدها) أي لا تعزل عنه ويفرق بينها وبينه من الوالهة وهي التي فقدت ولدها والمراد التفريق بنحو بيع قبل التمييز (هق) عن أبي بكرة وأغسناده ضعيف. (لا تيأسا) خطاب لاثنين شكيًا إليه الفقر (من الرزق ما تهزهزت رؤسكما) أي ما دمتما حيين (فإن الإنسان تلده أمه أجر لا قشر عليه ثم يرزقه الله) قال المناوي المراد بالقشر اللباس والقصد الإعلام بأن الرزق مضمون واليأس مع ذلك الضمان مع ضعف الاستيقان (حم هـ حب) والضياء عن حبة) بحاء مهملة وموحدة تحتية (وسواءا بني خالد) الأسديين أو العامريين أو الخزاعيين وهما المخاطبان بالحديث. (لا جلب) بالتحريك أي لا ينزل الساعي موضعًا ويجلب أهل الزكاة إليه ليأخذ زكاتهم أو لا يتبع رجل فرسه من يحثه على الجري (ولا جنب) بالتحريك أن يجنب فرسًا إلى فرس سابق عليه فإذا فتر المركوب تحول له (ولا شغار في الإسلام) وقد مر ذلك (ن) والضياء عن أنس وإسناده صحيح. (لا حبس) قال العلقمي يجوز أن تكون الحاء مضمومة ومفتوحة على الاسم والمصدر (بعد) ما نزل في (سورة النساء) قال في النهاية أراد به لا يوقف مال ولا يزوي عن ورائه وكأنه إشارة إلى ما كانوا يفعلونه في الجاهلية من حبس مال الميت ونسائه كانوا إذا كرهوا النساء لقبح أو قلة مال حبسوهن عن الأزواج لأن أولياء الميت ونسائه كانوا أولى بهن عندهم (هق) عن ابن عباس. (لا حليم إلا ذو عثرة) أي لا حليم إلا من وقع في زلة وحصل منه خطأ وأحب أن يستر من رأه على عيبه فإذا أحب ذلك علم أن العفو عن الناس والستر عن عيوبهم محبوب (ولا حكيم إلا ذو تجربة) أي جرب الأمور نفعها وضرها والصالح والفاسد قال العلقمي قال أبو أحمد العسكري لأهل اللغة في الحكيم هذا أقوال قال ابن عرابي هو المتيقظ المتنبه العالم وقال غيره الحكيم المتقن للعلم الحافظ له (حم ت حب ك) عن أبي سعيد وإسناده صحيح. (لاحمى) قال المناوي أي ليس لا حد منع الرعي في أرض مباحة كالجاهلية (إلا الله ولرسوله) أي ما يحمي لخيل المسلمين وركابهم المرصدة للجهاد (حم خ د) عن الصعب بن جثامة. (لا حمى في الإسلام ولا مناجشة) فيحرم النجش وهو أن يزيد في ثمن السلعة لا ليشتر بها بل ليفر غيره (طب) عن عصمة بن مالك قال العلقمي بجانبه علامة الحسن. (لا حول ولا قوة إلا بالله) قال العلقمي قال النووي وهي كلمة استسلام وتفويض وأن العبد لا يملك من أمره شيئًا وليس له حيلة في دفع شر ولا قوة في جلب
стр. 1510
خير إلا بإذن الله تعالى (دواء من تسعة وتسعين داء أيسرها لهم) قال المناوي لأن العبد إذا تبرأ من الأسباب انشرح صدره وانفرج غمه وأتته القوة الغياث والتأييد وبسطت الطبيعة على ما في الباطن من الداء فدفعته (ابن أبي الدنيا في) كتاب (الفرج) بعد الشدة (عن أبي هريرة) بإسناد حسن. (لا خزام) قال في النهاية الخزام جمع خزامة وهي حلقة من شعر تجعل في أحد جانبي منخر البعير كان بنو إسرائيل تخزم أنوفها وتخرق تراقيها فنهى الشارع عنه (ولا زمام) قال المناوي أراد ما كان عباد بني إسرائيل يفعلونه من زم الأنف بأن يخرق ويجعل فيه زمام يقاد به (ولا سياحة) قال المناوي أراد نفي مفارقة الأمصار وسكنى البادية والجبال (ولا تبتل ولا ترهب في الإسلام) لأن الله تعالى رفع ذلك عن هذه الأمة (عب) عن طاوي مرسلًا هو ابن كيسان الفارسي. (لا خير في إلامارة لرجل مسلم) قال المناوي لأنها تفيد قوة بعد ضعف وقدرة بعد عجز والنفس أمارة بالسوء فيتخذها ذريعة للانتقام وهذا مخصوص بمن لم تتعين عليه (حم) عن حبان بكسر المهملة وبموحدة تحتية أو مثناة (ابن بح) بضم الموحدة فمهملة ثقيلة الصداءي وإسناده حسن. (لا خير في مال لا يرزأ) بضم أوله أي لا ينقص (منه وجسد لا ينال منه) بألم أو سقم فإن المؤمن ملقي والكافر يوقي وإذا أحب الله قومًا ابتلاهم (ابن سعد عن عبد الله بن عبيد بن عمير مرسلا). (لا خير فيمن لا يضيف) أي لا يطعم الضيف إذا قدر (حم هب) عن عقبة بن عامر وإسناده حسن. (لا رضاع إلا فتق) أي وسع (الأمعاء) قال المناوي أي إنما يحرم من الرضاع ما كان في الصغر ووقع موقع الغذاء بحيث ينمو بدنه فلا يؤثر إلا كثيرًا وسع الأمعاء قال العلقمي ورواه الترمذي عن أم سلمة قالت رسول الله ﷺ لا يحرم من الرضاع إلا من فتق الأمعاء في الثدي وكان قبل الفطام قال والعمل على هذا عند أهل العلم من أصحاب النبي ﷺ وغيرهم وهو أن الرضاعة لا تحرم إلا ما كان دون الحولين وما كان بعد الحولين الكاملين فإنه لا يحرم شيئًا (هـ) عن ابن الزبير قال العلقمي بجانبه علامة الحسن. (لا رقية إلا من عين أوجة) بضم المهملة فتح الميم مخففة أي سم ويطلق على أبرة العقرب قال المناوي أي لا رقية أولى وانفع من رقية المعيون أي المصاب بالعين ومن رقية من لدغة ذو جة والجة السم أو دم أي رماف لزيادة ضررها فالحصر بمعنى الأفضل (م هـ) عن بريدة (حم دت) عن عمران بن حصين. (لازكاة في مال حتى يحول عليه الحول) هذا فيما يتخذ للنماء أما ما هو نماء في نفسه كحب وتمر ومعدن وركاز فلا يعتبر فيه الحول (هـ) عن عائشة قال العلقمي بجانبه علامة الحسن. (لا زكاة في حجر) كياقوت وزمرد ولؤلؤ وكل معدن غير النقدين (عد هق) عن ابن عمرو. (لا سبق) قال العلقمي بفتح الباء وهو ما يجعل للسابق على سبقه فأما بسكونها فهو مصدر سبقت الرجل قال الخطابي والرواية الصحيحة في هذا الحديث
стр. 1511
بالفتح (إلا ما خف) أي ذي خف (أو حافر) أي ذي حافر (أو نصل) أي سهم يريدان الجعل لا يستحق إلا في سباق الإبل والخيل وما في معناهما كالبغال والحمير والنصال وهو الرمي لأن هذه الأمور عدة في قتال العدو وفي بذل الجعل عليها ترغيب في الجهاد وتحريض عليه (حم ٤) عن أبي هريرة قال العلقمي بجانبه علامة الصحة. (لا سمر) بفتحتين من المسامرة الحديث بالليل (إلا لمصل أو مسافر) يحتمل أن المراد أن المراد منتظر الصلاة (حم) عن ابن مسعود بإسناد صحيح. (لا شفعة إلا في دار أو عقار) عطف عام على خاص قال العلقمي قال في المصباح والعقار مثل سلام كل ملك ثابت له أصل كالدار والنخل قال بعضهم وربما أطلق على المتاع والجمع عقارات (هق) عن أبي هريرة ثم قال إسناده ضعيف. (لا شيء أغير من الله تعالى) أي لا شيء أزجر منه على ما لا يرضاه ولذلك حرم الفواحش ما ظهر منها وما بطن غيرة على عبده أن يقع فيما يضره (حم ق) عن أسماء بنت أبي بكر. (لا صرورة) بفتح الصاد المهملة وضم الراء الأولى وفتح الثانية (في الإسلام) قال العلقمي قال الخطابي له تفسير أن أحدهما أنه الرجل الذي انقطع عن النكاح وتبتل على مذهب رهبان النصارى والآخر أنه الذي لم يحج فمعناه على هذا أنه سنة الدين أن لا يبقى أحد من الناس يستطيع الحج فلا يحج حتى لا يكون صرورة في الإسلام وفي النهاية قال أبو عبيد هو في الحديث التبتل وترك النكاح أي ليس ينبغي لأحد أن يقول لا أتزوج لأنه ليس من أخلاق المؤمنين وهو فعل الرهبان والصرورة أيضًا الذي لم يحج قط (حم دق ك) عن ابن عباس قال ك صحيح وأقره الذهبي. (لا صلاة) صحيحة (بعد العصر) أي صلاتها (حتى تغرب الشمس) والمراد صلاة لا سبب لها (ق ن هـ) عن أبي سعيد (حم ده) عن عمر قال المناوي وهذا متواتر. (لا صلاة لمن لم يقرأ بفاتحة الكتاب) أي مجزية أو كاملة قال العلقمي ونفي الأجزاء أقرب إلى نفي الحقيقة وهو السابق إلى الفهم ولأنه يستلزم نفي الكمال من غير عكس فيكون أولى ويؤيده رواية الإسماعيلي من طريق العباس بن الوليد النرسي بالنون المفتوحة ثم الراء الساكنة ثم السين المهملة أحد شيوخ البخاري عن سفيان بهذا الإسناد بلفظ لا تجزي صلاة لا يقرأ فيها بفاتحة الكتاب (حم ق ٤) عن عبادة بن الصامت. (لا صلاة) صحيحة (لمن لا وضوء له ولا وضوء) كاملًا (لمن لم يذكر اسم الله عليه (حم ده ك) عن أبي هريرة (هـ) عن سعيد بن زيد. (لا صلاة) كاملة (بحضرة طعام) تتوق نفسه إليه (إلا وهو يدافعه إلا خبثان) البول والغائط فتكره الصلاة تنزيهًا بل يؤخر ليأكل ويفرغ نفسه أن اتسع الوقت والأصلي ولا كراهة قال العلقمي والصواب أنه يكمل حاجته من الأكل وأما ما تأوله بعض أصحابنا على أنه يأكل لقمًا يكسر بها شدة الجوع فليس بصحيح (م د) عن عائشة. (لا صلاة) كاملة (لملتفت) بوجهه فيها فإن التفت بصدره بطلت صلاته (طب) عن
стр. 1512
عبد الله بن سلام. (لا صلاة لجار المسجد إلا في المسجد) هذا محمول على الفريضة وما ألحق بها ففعلها في المسجد أفضل وما عدا ذلك ففعله في البيت أفضل من فعله في المسجد (قط هق) عن جابر وعن أبي هريرة. (لا ضرر ولا ضرار) قال في النهاية ضر ضد النفع ضره يضره ضرًا وضرارًا وأضر به يضر إضرارًا فمعنى قوله لا ضر رأي لا يضر الرجل أخاه فينقصه شيئًا من حقه والضرار فعال من الضر أي لا تجازيه على إضراره بإدخال الضرر عليه والضرر فعل الواحد والضرار فعل الاثنين أو الضرر ابتداء الفعل والضرار أن تضره من غير أن تنتفع أنت وقيل هما بمعنى وتكرارها للتأكيد (حم هـ) عن ابن عباس (هـ) عن عبادة وإسناده حسن. (لا ضمان على مؤتمن) قال المناوي تمسك به الشافعي وأجد على إنه لا ضمان على أجير لم يقصر (هق) عن ابن عمرو. (لا طاعة لمن لم يطع الله) في أمره ونهيه فإذا أمر الإمام بمعصية فلا سمع ولا طاعة (حم) عن أنس قال العلقمي بجانبه علامة الصحة. (لا طاعة لأحد) ولو أبًا أو أمًا (في معصية الله إنما الطاعة في المعروف) أي فيما رضيه واستحسنه (ق د ن) عن علي رضي الله تعالى عنه. (لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق) قال المناوي خبر بمعنى النهي (حم ك) عن عمران وعن الحكم بن عمرو الغفاري) وإسناده حسن. (لا طلاق قبل النكاح ولا عتاق قبل ملك) قال المناوي أي لا وقوع طلاق قبل نكاح ولا نفوذًا عتاق قبل الشراء فيلغو الطلاق والعتق قبل التزوج والملك وبه قال الشافعي وخالف أبو حنيفة (هـ) عن المسور بكسر الميم وفتح الواو ابن مخرمة وإسناد حسن. (لا طلاق ولا عتاق في إغلاق) قال المناوي أي إكراه لأن الكره يغلق عليه الباب ويضيق عليه غالبًا فلا يقع طلاقه عند الأئمة الثلاثة وأوقعه الحنفية (حم د هـ ك) عن عائشة. (لا طلاق إلا لعدة) أي لا يجوز إيقاعه إلا في زمن تشرع فيه المطلقة في العدة (ولا عتاق إلا لوجه الله) يحتمل أن المراد لا يكمل ثوابه إلا لمن قصد به وجه الله (طب) عن ابن عباس قال العلقمي بجانبه علامة الحسن. (لا عدوى) أي لا سراية لعلة من صاحبها لغيره (ولا صفر) بفتحتين هو تأخير المحرم إلى صفر وهو النسئ وذلك أن العرب كانت تحرم صفر وتستحل المحرم فجاء الإسلام برد ما كانوا يفعلونه (ولا هامة) بالتخفيف قال العلقمي وهي الرأس واسم طائر وهو المراد هنا لأنهم كانوا يتشاءمون بالطيور فتصدهم عن مقاصدهم وهي من طير الليل وقيل البومة وكانوا يتشاءمون بها إذا وقعت على بيت أحدهم يقول نعت إلى نفسي أو أحد من أهل داري وقيل كانت العرب تزعم أن عظام الميت وقيل روحه تصير هامة فتطير ويسمونها الصدى قال النووي وهذا تفسير أكثر العلماء وهو المشهور قال ويجوزان يكون المراد النوعين وأنهما جميعًا باطلان وقيل كانت إن روح القتيل الذي لا يدرك بثأره تصير هامة فتقول اسقوني اسقوني فإذا أدرك بثأره طارت انتهى وقال المناوي هي
стр. 1513
دابة تخرج من رأس القتيل وتتولد من دمه فلا تزال تصيح حتى يؤخذ يؤخذ بثأره كذا زعمه العرب فكذبهم الشرع (حم ق د) عن أبي هريرة (حم م) عن السائب بن يزيد. (لا عدوى ولا طيرة) بكسر ففتح من الطير وهي التشاؤم بالطيور (ولا هامة ولا صفر) تقدم الكلام عليه قال العلقمي وقيل أن العرب كانت تزعم أن في البطن حية يقال لها الصفر تصيب الإنسان إذا جاع وتؤذيه وأنها تعدى فنفي الإسلام ما ذكر من اعتقاداتهم المذكورة وأخبر أنه ليس لها تأثير في جلب نفع أو دفع ضرر وكل ما ذكر خبرًا ريد به النهي (ولا غول) قال العلقمي قال شيخنا قال النووي كانت العرب تزعم أن الغيلان في الفلوات وهي جنس من الشياطين تترائى للناس وتغول تغولًا أي تتلون تلونًا فتضلهم عن الطريق فتهلكهم فأبطل النبي ﷺ ذلك وقال آخرون ليس المراد بالحديث نفي وجود الغول بل نفي فعله وإنما معناه إبطال ما تزعمه العرب من تلون الغول بالصور المختلفة واغتيالها قالوا ومعنى لا غول أي لا تستطيع أن تضل أحدًا ويشهد له حديث لا غول ولكن السعالي قال العلماء وهم سحرة الجن أي ولكن في الجن سحرة لهم تلبيس وتخييل وفي الحديث الآخر إذا تغولت الغيلان فنادوا بالأذان أي ادفعوا شرها بذكر الله وهذا دليل على أنه ليس المراد نفي أصل وجودها قالوا ولو خلقها خلق الإنسان ورجلاها رجلا حمار (فائدة) اشتهر على الألسنة قول الشاعر
الجود والغول والعنقاء ثالثهما ... أسماء أشياء لم توجد ولم تكن
أما الجود ففيه حكايات كثيرة وأما الغول فتقدم الكلام وأما العنقاء فقيل طائر غريب يبيض بيضاء كالجبال وعند بيضه يتألم ألمًا شديدًا ويبعد في طيرانه وهو أعظم الطير جثة يخطف الفيل وكان بأهل أرض الرس جبل صاعد في السماء قدر ميل به طيور كثيرة منها العنقاء وهي عظيمة الخلق لها وجه كوجه الإنسان وفيها من كل حيوان شبه تأكل الوحوش وتخطف الصبيان إلى أن نبئ خالد بن سنان العبسي قبل النبي ﷺ فشكو إليه فدعا عليها فانقطع نسلها وانقرضت وقيل لا حقيقة لذلك وأنه من الألفاظ الدالة على غير معنى كما قال الشاعر الجود البيت وقال الشاعر
لما رأيت بني الزمان وما بهم ... خل وفي للشدائد أصطفى
أيقنت أن المستحيل ثلاثة ... الغول والعنقاء والخل الوفي
(حم م) عن جابر. (لا عقر في الإسلام) قال المناوي كانوا الجاهلية يعقرون أي ينحرون الإبل على قبور الموتى فنهى عنه (د) عن أنس. (لا عقل كالتدبير) قال المناوي أراد بالتدبير العقل المطبوع (ولا ورع كالكف) عن المحارم (ولا حسب كحسن الخلق) أي لا مكارم مكتسبة كحسن الخلق بكف الأذى عنهم وتحمل أذاهم (هـ) عن أبي ذر وإسناده ضعيف. (لا غرار في صلاة) بفتح المعجمة وراءين أي نقصان وغرار الصلاة على وجهين أحدهما أن لا يتم ركوعه ولا سجوده والثاني أن يشك هل صلى ثلاثًا أو أربعًا
стр. 1514
فيأخذ بالأكثر ويترك اليقين (ولا تسليم) يروى بالجر والنصب فمن جره كان معطوفًا على صلاة وغراره أن لا يرد التحية كما سمعها من صاحبه بأن يقال له السلام عليكم ورحمة الله فيقتصر على قوله وعليكم أو وعليكم السلام ولا يرده وافيًا فيبخسه حقه من جواب التحية ومن نصبه كان معطوفًا على غرار ويكون المعنى لا نقص ولا تسليم في الصلاة لأن الكلام في الصلاة بغير كلامها لا يجوز (حم د ك) عن أبي هريرة بإسناد صحيح. (لا غصب ولا نهبة) أي لا يجوز ذلك في الإسلام (طب) عن عمرو بن عوف. (لا غول) بضم المعجمة أي لا وجود له أو لا يضر تلونه على ما مر (د) عن أب هريرة قال العلقمي بجانبه علامة الحسن. (لا فرع) بفاء وراء مهملتين مفتوحات وهو أول نتاج ينج كانت الجاهلية تذبحه لطواغيتها (ولا عتيرة) بفتح المهملة وكسر المثناة الفوقية فمثناة تحتية ساكنة فراء ما يذبح أول رجب تعظيمًا له (حم ق ٤) عن أبي هريرة. (لا قطع في ثمر) بفتح المثلثة والميم أي في سرقته قال العلقمي قال شيخنا قال الخطابي تأوله الشافعي على ما كان معلقًا في النخل قبل أن يجز ويحرز (ولا كثر) بفتح الكاف والمثلثة جمار النخل قال في النهاية وهو شحمه الذي في وسط النخلة قبل أن يجز ويحرز (ولا كثر) بفتح الكاف والمثلثة جمار النخل قال في النهاية وهو شحمه الذي في وسط قال المناوي وتمامه إلا ما آواه الجرين فبين الحالة التي يجب فيها القطع وهو كون المال في حرز مثله (حم ٤ حب) عن رافع بن خديج. (لا قطع في زمن المجاع) قال المناوي أي في السرقة في زمن القحط والجدب لأنه حالة ضرورة ولم أر من قال به (خط) عن أبي إمامة. (لا قليل من أذى الجار) قال المناوي أي أذى الجار لجاره غير مغفور وإن كان قليلًا فهو وإن كان قليل القدر لكنه كثير الوزر (طب حل) عن أم سلمة. (لا قود إلا بالسيف) قال العلقمي بجانبه علامة الصحة لكن قال شيخ شيخنا قال عبد الحق طرقه كلها ضعيفة وكذا قال ابن الجوزي وقال البيهقي لم يثبت له إسناد اهـ قال الدميري وعلى تقدير ثبوته فهو مستثنى من القاعدة وهي اعتبار المساواة في القصاص فإذا قتل بالسحر قتل بالسيف بالاتفاق لأن عمل السحر حرام ولا ينضبط وتختلف تأثيراته وكذا لو قتله بالخمر واللواط على الأصح لأن المماثلة ممتنعة الفاحشة وكذا لو سقاه بولًا أو ماء نجسًا فإنه كالخمر في الأصح فيوجر ماء طاهرًا وكذا لو شهدوا على رجل بالزنى فرجم ثم رجعوا فعليهم القصاص والأصح أنه بالسيف وقيل بالرجم لو قتله بسيف مسموم ففي قتله بمثله وجهان أصحهما نعم وإن قتله بالغرق بماء ملح جاز تغريقه فيه وفي العذب ولو غرقه بالعذب لم يجز بالملح لأنه أشق فإن قيل روى البيهقي وغيره من حديث البراء أن النبي ﷺ قال من حرق حرقناه من غرق غرقناه فالجواب أن في إسناده بعض من يجهل وقال ابن الجوزي لا يثبت عن رسول الله ﷺ إنما قال له زيادة في خطبته (هـ) عن أبي بكرة وابن النعمان ابن بشير. (لا وقود في المأمومة ولا الجائفة ولا المنقلة) وتعاريفها معلومة من كتب الفقه (هـ) عن العباس قال العلقمي بجانبه علامة الحسن. (لا كبيرة مع الاستغفار)
стр. 1515
أراد أن التوبة تمحو أثر الخطيئة وإن كانت كبيرة (ولا صغيرة مع الإصرار) فإنها بالمواظبة عليها تعظم فتصير كبيرة (فر) عن ابن عباس. (لا كفالة في حد) قال الديلمي الكفالة الضمان فمن وجب عليه حد فضمنه غيره فيه لم يصح (عد هق) عن ابن عمرو. (لا نذر في معصية) أي لا صحة له (وكفارته كفارة يمين) قال المناوي أي مثل كفارته وبه أخذ أبو حنيفة وأحمد وقال الشافعي ومالك لا ينعقد نذرة ولا كفارة عليه اهـ قال العلقمي والرواية المشهورة رفع الكفارتين أي كفارة النذر وهي كفارة اليمين ويجوز نصب الثانية على تقدير كفارة النذر ككفارة اليمين فلما حذف الجار نصب وروى الترمذي عن عقبة بن عامر قال قال رسول الله ﷺ كفارة النذر إذا لم يسم كفارة اليمين وقد استدل بهذا على صحة النذر المبهم وهو أن يقول لله على نذر فهذا تجب فيه الكفارة في قول أكثر أهل العلم كذا قال ابن قدامة وقال به جماعة من الصحابة قال ولا أعلم مخالفًا غير الشافعي فقال لا ينعقد نذره ولا كفارة فيه (حم ٤) عن عائشة (ن) عن عمران بن حصين قال العلقمي بجانبه علامة الصحة قلت قال النووي في الروضة هذا الحديث ضعيف باتفاق المحدثين وتعقبه الحافظ بن حجر فقال صححه الطحاوي وأبو علي بن السكن فأين الاتفاق اهـ وظاهر هذه العبارة أنه إنما أراد الاتفاق لا الحكم بضعفه ولعل سيخنا مع الطحاوي ومن معه. (لا نعلم شيئًا خيرًا من ألف مثله لا الرجل المؤمن) الكامل الإيمان (طس) عن ابن عمر بإسناد ضعيف. (لا نكاح الأبولي) أي لا صحة إلا بعقد وولى فلا تزوج امرأة نفسها فإن فعلت بطل وإن أذن لها وليها عند الشافعي كالجمهور وصححه أبو حنيفة (حم ٤ ك) عن أبي موسى (هـ) عن ابن عباس قال المناوي وهو متواتر. (لا نكاح الأبولي وشاهدين) قال المناوي أي لا نكاح صحيح إلا ما كان كذلك وحمله على نفي الكمال لكونه يصدر فسخ الأولياء بعدم الكفاءة عدول عن الظاهر بلا دليل (طب) عن أبي موسى الأشعري وإسناده حسن. (لا نكاح الأبولي وشاهدي عدل) والعدالة لغة التوسط وشرعًا ملكه في النفس تمنعها عن اقتراف الكبائر والرذائل المباحة (هق) عن عمران بن حصين (وعن عائشة) وإسناده حسن. (لا هجرة بعد فتح مكة) قال المناوي أي لا هجرة واجبة من مكة إلى المدينة بعد الفتح كما كانت قبله لمصيرها دار الإسلام أما الهجرة من بلاد الكفر فباقية وقال العلقمي قال في الفتح قال الخطابي وغيره كانت الهجرة فرضًا في أول الإسلام على من أسلم لقلة المسلمين بالمدينة وحاجتهم إلى الاجتماع فلما فتح الله مكة ودخل الناس في دين الله أوفواجًا سقط فرض الهجرة إلى المدينة وبقي فرض الجها اهـ وكانت الحكمة أيضًا في وجوب الهجرة على من أسلم ليسلم من أذى ذويه من الكفار فإنهم كانوا يعذبونه إلى أن يرجع عن دينه (خ) عن مجاشع بن مسعود (لا هجر بعد ثلاث) وفي رواية لمسلم أيضًا لا يحل لمسلم أن يهجر أخاه فوق ثلاث فيحرم هجر المسلم فوق ثلاثة أيام
стр. 1516
لأن الآدمي جبل على الغضب فعفي عن الثلاث ليذهب غضبه (حم م) عن أبي هريرة. (لا هم إلا هم الدين) قال المناوي أي لا هم اشغل للقلب من هم دين لا يجد وفاء. (ولا وجع إلا وجع العين) أي هو لشدة وجعه ومنعه النوم والاستقرار كأنه لا وجع إلا هو (عد هب) عن جابر. (لا وباء مع السيف) قال الشيخ تقدم اللهم اجعل فناء أمتي وهو لا ينافي ما خصه هنا بمريد الجهاد (ولا نجاء مع الجراد ابن صصري في أماليه عن البراء) ابن عازب. (لا وتران) هذا على لغة من ينصب المثنى بالألف قال العلقمي قال ابن رسلان معناه أن من أوتر ثم صلى بعد ذلك لا يعيد الوتر (في ليلة (حم ٣) والضياء عن طلق على قالت حسن صحيح. (لا وصال في الصوم) هو أن يصوم يومين من غير تعاطي مفطر بينهما فيحرم ذلك (الطيالسي عن جابر) وإسناد صحيح. (لا وصية لوارث) قال المناوي زاد في رواية البيهقي إلا أن يجيز الورثة وليس المعنى نفي صحة الوصية له بل نفي لزومها أي لا وصية لازمة لوارث خاص إلا بأجازة بقية الورثة (قط) عن جابر. (لا وضوء إلا من صوت أو ريح (ت هـ) عن أبي هريرة بإسناد صحيح. (لا وضوء لمن لم يصل على النبي) قال المناوي أي لا وضوء كاملًا لمن لم يصل على النبي ﷺ عقبه (طب) عن سهل بن سعد. (لا وفاء لنذر في معصية الله) قال المناوي زاد في رواية ولا فيما لا يملك العبد (حم) عن جابر بن عبد الله). (لا يأتي عليكم عام ولا يوم والذي بعد شر منه) بحذف الألف عند الأكثر ولا بي ذر بإثباتها والأول أفصح قال المناوي فيما يتعلق بالدين أو غالبًا اهـ وفي العلقمي عن ابن مسعود لا يأتي عليكم يوم إلا وهو أقل علمًا من اليوم الذي مضى قبله فإذا اذهب العلماء استوى الناس فلا يأمرون بالمعروف ولا ينهون عن المنكر فعند ذلك يهلكون (حتى تلقوا ربكم) أي تموتوا (حم خ ن) عن أنس. (لا يؤذن إلا متوضي) قال العلقمي يكره للمحدث لو حدثا أصغر أن يؤذن من غير طهارة فيستحب أن يكون متطهرًا لأنه يدعو إلى الصلاة فليكن بصفة من يمكنه فعلها وإلا فهو واعظ غير متعظ قضيته أنه يسن له الطهر من الخبث أيضًا (ت) عن أبي هريرة. (لا يؤمن أحدكم) إيمانًا كاملاُ (حتى أكون أحب إليه من ولده ووالده والناس أجمعين) قال العلقمي قال شيخنا قال الخطابي أراد به حب الاختيار لأحب الطبع لأن حب الإنسان نفسه وأهله طبع ولا سبيل إلى قلبه قال فمعناه لا يصدق في إيمانه حتى يفني في طاعتي نفسه ويؤثر رضائي على هواه وإن كان فيه هلاكه وقال عياض وغيره المحبة ثلاثة أقسام محبة إجلال وإعظام كمحبة الوالد ومحبة شفقة ورحمة كمحبة الولد ومحبة مشاكلة واستحسان كمحبة سائر الناس فجمع ﷺ أصناف المحبة في محبته وقال ابن بطال معنى الحديث أن من استكمل الإيمان علم أن حبه ﷺ أكد من حب نفسه إليه وابنه والناس أجمعين لأنه ﷺ استنقذنا من النار وهدانا من الضلالة (حم ق ن هـ) عن أنس بن مالك ﵁. (لا يؤمن
стр. 1517
أحدكم) إيمانًا كاملًا (حتى يحب لأخيه) في الدين (ما يحب لنفسه) من الخير قال العلقمي قال النووي والمراد يحب له من الطاعات والأشياء المباحة ويدل عليه رواية النسائي حتى يحب لأخيه من الخير قال ابن زيد المالكي جماع آداب الخير تتفرع من أربعة أحاديث لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه وحديث من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيرًا أو ليصمت وحديث من حسن إسلام المرء تركه ما لا يعنيه وقوله للذي اختصر له في الوصية لا تغضب (حم ق ت ن هـ) عن أنس. (لا يبغي على الناس إلا ولد بغي) أي ولد زنى (وإلا من فيه عرق منه) قال المناوي أي شبعة من الزنى لكونه واقعًا في أحد أصوله (طب) عن أبي موسى بإسناد حسن. (لا يبلغ العبد أن يكون من المتقين) أي درجة المتقين (حتى يدع ما لا بأس به حذر ألمًا به البأس) قال المناوي أي يترك فضول الحلال حذار من الوقوع في الحرام ويسمى هذا ورع المتقين وهذه الدجة الثانية من درجات الورع قال عمر كنا ندع تسعة أعشار الحلال خوف الوقوع في الحرام وكان بعضهم يأخذ ما يأخذ بنقصان حبة ويعطي ما عليه بزيادة حبة ولذلك أخذ عمر عبد العزيز بأنفه من ريح المسك الذي لبيت المال وقال هل ينتفع إلا بريحه ومن ذلك ترك النظر إلى تجمل أهل الدنيا فإنه يحرك داعية الرغبة فيها (ت هـ ك) عن عطية السعدي قال ن حسن غريب. (لا يبلغ أحد حقيقة الإيمان) أي كما له (حتى يخزن من لسانه) قال المناوي أي يجعل فمه خزانة للسانه فلا يفتحه إلا بمفتاح إذن الله (طس) والضياء عن أنس بإسناد حسن. (لا يتجالس قوم إلا بالأمانة) أي لا ينبغي إلا ذلك فلا يحل لأحدهم أن يفشي سر غيره (المخلص) أبو طاهر (عن مروان بن الحكم) بن أبي العاص قال المناوي ولم ير المصطفى ﷺ . (لا يترك الله) تعالى (أحدًا يوم الجمعة إلا غفر له) الذنوب الصغائر (خط) عن أبي هريرة. (لا يتكلفن أحد لضيفه ما لا يقدر عليه) لأن ذلك يؤدي إلى استثقال الضيافة وتركها فيكره (هب) عن سلمان الفارسي وإسناده حسن. (لا يتم بعد احتلام) قال العلقمي قال ابن رسلان أي إذا بلغ اليتيم أو اليتيمة زمن البلوغ الذي فيه يحتلم غالب الناس زال عنهما اسم اليتم حقيقة وجرى عليهما البالغين سواء احتلما أو لم يحتلما وقد يطلق عليهما مجازًا بعد البلوغ كما كانوا يسمون النبي ﷺ وهو كبير يتيم أبي طالب لأنه رباه (ولا صمات يوم إلى الليل) قال العلقمي بضم الصاد المهملة وهو السكون وفيه النهي عما كان من أفعال الجاهلية وهو الصمت عن الكلام وفي الاعتكاف وغيره وظاهر الأحاديث تحريمه لأن ظاهر النهي التحريم وقول أبي بكر في التي دخل عليها فرآها إلا نتكلم أن هذا لا يحل صريح في التحريم ولم يخالفه أحد من الصحابة فيما علمناه ولو نذر ذلك في اعتكاف أو غيره لم يلزمه الوفاء به ولهذا قال الشافعي وأجدوا أصحاب الرأي لا نعلم فيه خلافًا ولأنه نذر منهي عنه اهـ وقال المناوي أي لا عبرة به ولا فضيلة له
стр. 1518
ولي مشروعًا عندنا كما شرع للأمم قبلنا (هـ) عن علي بإسناد حسن. (لا يتمنى أحدكم الموت) قال العلقمي كذلك للأكثر بلفظ النفي والمراد به النهي أو هو للنهي وأشبعت الفتحة وللكشمهيني لا يتمنين بزيادة نون التوكيد وفي رواية همام لا يتمن أحدكم الموت ولا يدع به من قبل أن يأتيه لدلالته على عدم الرضى بما نزل من الله من المشاق لأن الإنسان (إما) أن يكون (محسنًا فلعله يزداد) من فعل الخير (وأما مسيئًا فلعله يستعتب) أي يطلب العتبى من الله أي الرضى لله تعالى بأن يحاول إزالة غضبه بالتوبة وإصلاح العمل ووقع في رواية أحمد عن عبد الرازق بالرفع فيهما وفيه أنه يكره تمني الموت لضر نزل به أما إذا خاف ضررًا أو فتنة في دينه فلا كراهة فيه (حم خ) عن أبي هريرة ﵁. (لا يجتمع كافر وقاتله في النار أبدًا) قال العلقمي وفي رواية لا يجتمعان في النار اجتماعًا يضر أحدهما الآخر قيل من هم يا رسول الله قال مؤمن قتل كافرًا ثم سدد قال النووي قال القاضي في الرواية الأولى يحتمل أن هذا يختص بمن قتل كافرً في الجهاد فيكون ذلك مكفرًا لذنوبه حتى لا يعاقب عليها أو يكون بنية مخصوصة أو حالة مخصوصة ويحتمل أن يكون عقابه أن عوقب بغير النار كالحبس في الأعراف عن دخول الجنة أولًا ولا يدخل النار أو يكون أن عوقب بها في غير موضع عقاب الكافر ولا يجتمعان في إدراكها قال وأما قوله في الرواية الثانية اجتماعًا يضر أحدهما الآخر فيدل على أنه اجتماع مخصوص قال وهو مشكل المعنى وأوجه ما فيه أن يكون معناه ما أشرنا إليه أنهما لا يجتمعان في وقت إن استحق العقاب فيعيره بدخوله معه إن لم ينفعه إيمانه وقتله إياه وقد جاء مثل هذا في بعض الآثار ولكن قوله في هذا الحديث مؤمن قتل كافرًا ثم سدد مشكل لأن المؤمن إذا سدد ومعناه استقام على الطريقة المثلى ولم يخلط لم يدخل النار أصلًا سواء قتل كافرًا أو لم يقتله قال القاضي ووجهه عندي أن يكون قوله ثم سدد عائدًا على الكافر القاتل ويكون معنى حديث يضحك الله إلى رجلين يقتل أحدهما الآخر يدخلان الجنة ورأي بعضهم أن هذا اللفظ تغير من بعض الرواة وإن صوابه مؤمن قتله كافر ثم سدد ويكون معنى قوله لا يجتمعان في النار اجتماعًا يضر أحدهما الآخر أي لا يدخلانها للعقاب ويكون هذا استثناء من اجتماع الورود وتخاصمهم على جسر جهنم هذا آخر كلام القاضي اهـ كلام النووي قال شيخنا استشكل القاضي قوله مؤمن قتل كافرً ثم سدد بأن السداد هو الاستقامة على الطريقة المثلى من غير زيغ ومن كان هذا حاله فإنه لا يدخل النار أصلًا قتل كافرًا أم لا وانفصل عنه بحمل سدد على أسلم بمعنى أن القاتل كان كافرًا ثم أسلم وصرفه للحديث الآخر الذي قال فيه يضحك الله لرجلين قال القرطبي والذي يظهر لي أن المراد بالسداد أن يسدد حاله في التخلص من حقوق الآدميين لما تقدم إن الشهادة تكفر كل شيء إلا الدين وإذا لم تكفر
стр. 1519
الشهادة الدين كان أبعد أن يكفر قتل الكافر ثم قال ويحتمل أن يقال سدد بدوام الإسلام إلى الموت أو اجتناب الموبقات التي لا نغفر إلا بالتوبة قال شيخنا قلت وعندي أن مقصود الحديث الأخبار بأن هذا الفعل يكفر ما مضى من ذنوبه كلها كبائرها وصغائرها دون ما يستقبل منها فإن مات عن قرب أو بعد مدة وقد سدد في تلك المدة لم يعذب وإن لم يعذب أخذ بما جناه بعد ذلك لا بما قبله لأنه قد كفر عنه (م د) عن أبي هريرة. (لا يجزي ولد والدًا) بفتح أوله وزاي أي لا يكافئة بإحسانه وقضاء حقه والأم مثله (إلا أن يجده مملوكًا فيشتريه فيعتقه) قال المناوي أي يخلصه من الريق بسبب شراء ونحوه لأن الرقيق كمعدوم لاستحقاق غيره منافعه ونقصه عن شريف المناصب فتسببه في عتقه المخلص له من ذلك كأنه أوجده كما كان الأب سببًا في إيجاده وقال العلقمي اختلفوا في عتق الأقارب إذا ملكوا فقال أهل الظاهر لا يعتق أحد منهم بمجرد المال سواء الوالد والوالد وغيرهما بل لابد من إنشاء عتق واحتجوا بمفهوم هذا الحديث وقال جماهير العلماء يحصل العتق في الآباء والأجداد والأمهات والجدات وإن علوا وفي الأبناء والبنات وأولادهم الذكور والإناث وإن سفلوا بمجرد الملك سواء المسلم والكافر والقريب والبعيد والوارث وغيره ومختصره أنه يعتق عمود النسب بكل حال واختلفوا فيما وراء عمودي النسب فقال الشافعي وأصحابه لا يعتق غيرهما بالملك لا الإخوة ولا غيرهم وقال مالك تعتق الإخوة أيضًا وعنه رواية أنه يعتق جميع ذوي الأرحام المحرمة ورواية ثالثة كمذهب الشافعي وقال أبو حنيفة يعتق جميع ذوي الأرحام المحرمة وتأول الجمهور الحديث المذكور على أنه لما تسبب في شرائه الذي يترتب عليه عتقه أضيف إليه (خد م د ت هـ) عن أبي هريرة. (لا بجلد) تعزيزًا (فوق عشر أسواط إلا في حد من حدود الله تعالى) أخذ بظاهره الإمام أحمد وأجاز الجمهور الزيادة وجعلوا ذبلك منوطًا برأي الإمام وأحابوا عن الخبر بأجوبة منها قصره على الجلد وأما الضرب بنحو اليد فتجوز الزيادة به (حم ق ٤) عن أبي بردة بن دينار واسمه هانئ الأنصاري. (لا يجلس الرجل بين الرجل وابنه في المجلس) قال المناوي فيكره ذلك تنزيهًا ومثله الأم وبنتها (طس) عن سهل بن سعد الساعدي. (لا يجوع أهل بيت عندهم التمر) قال المناوي هذا ورد في بلاد غالب قوتهم التمر وحده كأهل الحجاز في ذلك الزمن (م) عن عائشة. (لا يحافظ على ركعتي الفجر إلا أواب) قال المناوي أي رجاع إلى الله بالتوبة مطيع له وقد ذهب بعضهم إلى وجوبها (هب) عن أبي هريرة. (لا يحافظ على صلاة الضحى إلا أواب وهي صلاة الأوابين) قال المناوي فيه رد على من كرهها وقال أدامتها تورث العمى (ك) عن أبي هريرة وقال صحيح. (لا يحتكر) أي لا يشتري القوت في زمن الغلا ويحبسه حتى يزيد السعر (إلا خاطئ) أي آثم قال العلقمي قال في النهاية يقال خطئ في دينه إذا أثم فيه والخطأ الذنب والإثم وأخطأ
стр. 1520
يخطئ إذا سلك سبيل الخطأ عمدًا أو سهوًا ويقال خطئ بمعنى اخطأ أيضًا وقيل خطئ إذا تعمد وأخطأ إذا لم يتعمد ويقال لمن أراد شيئًا ففعل غيره أو فعل غير الصواب اخطأ اهـ وقال في المصباح والخطأ مهموز بفتحتين ضد الصواب ويقصر ويمد وهو اسم من خطئ فهو مخطئ قال أبو عبيد خطئ خطأ من باب علم واخطأ بمعنى واحد لمن يذنب على غير عمد وقال غيره خطئ في الدبن واخطأ في كل شيء عامدًا كان أو غير عامد وقيل خطئ إذا تعمد ما نهي عنه فهو خاطئ واخطأ إذا أراد الصواب فصار إلى غيره فإن أراد غير الصواب وفعله قيل قصده أو تعمده والخطأ الذنب تسمية بالمصدر وقال المناوي والخاطئ من تعمد ما لا ينبغي والمخطئ من أراد الصواب فصار إلى غيره (حم م د ت هـ) عن معمر بن عبد الله. (لا يحرم الحرام الحلال) قال العلقمي قال الدميري هذا يدل لمذهب الشافعي أن الزنى لا يثبت حرمة المصاهرة حتى يجوز للزاني أن ينكح أم المزني بها وبنتها وحتى يجوز وحتى يجوز لأبيه وابنه أن ينحكها لأن حرمة المصاهرة نعمة لله فلا تثبت بالزنى كما لا يثبت به النسب وقال أبو حنيفة وأحمد يثبتها وهي مسئلة عظيمة في الخلاف وليس فيها حديث صحيح لا من جانبنا ولا من جانبهم ويحدث الشافعي فيها مع من خالفه نحو ورقتين والمعتمد أنه لا دليل على التحريم ويؤخذ من عموم هذا الحديث أن الرجل إذا حرم زوجته او أمته لم تحرم عليه واختلف العلماء فيما إذا قال لزوجته أنت على حرام فمذهب الشافعي إن نوى طلاقها كان طلاقًا وإن نوى الظهار كان ظهارًا وإن نوى تحريم عينها لم تحرم وعليه كفارة يمين ولا يكون ذلك يمينًا وإن لم ينو شيئًا فعليه كقارة يمين. (هـ) عن ابن عمر (هق) عن عائشة وضعفه البيهقي. (لا يحل لمسلم أن يروع مسلمًا) قال المناوي ولو هازلًا لما فيه من الإيذاء (حم د) عن رجال من الصحابة وإسناده حسن. (لا يحل لرجل أن يفرق بين اثنين) في المجلس (إلا بإذنهما) قال المناوي بمعنى يكره له ذلك (حم د ت) عن ابن عمرو بن العاص قال ت حسن صحيح. (لا يخرف قارئ القرآن) أي لا يفسد عقله عند كبره قال في المصباح خرف الرجل من باب تعب فسد عقله لمكبره فهو خرف (ابن عساكر عن أنس) بن مالك. (لا يدخل الجنة إلا رحيم) قال المناوي تمامه عند مخرجه قالوا يا رسول الله كلنا رحيم قال ليس رحمة أحدكم نفسه وأهل بيته حتى يرحم الناس (هب) عن أنس. (لا يدخل الجنة قاطع) قال المناوي أي قاطع رحم أي لا يدخل الجنة المعدة لوصال الأرحام أو لا يدخلها حتى يطهر بالنار قال العلقمي والبخاري في الأدب المفردان الرحمة لم تنزل على قوم فيهم حتى قاطع رحم وذكر الطيبي أنه يحتمل أن يراد بالقوم الذين يساعدونه على قطيعة الرحم ولا ينكرون عليه ويحتمل أن يراد بالرحمة المطر وأنه يحبس على الناس عمومًا لشؤم القاطع (حم ق د ت) عن جبير بن مطعم. (لا يدخل الجنة خب) قال العلقمي قال في النهاية بالفتح وقال المناوي بخاء معجمة مكسورة موحدة خداع يفسد بين الناس
стр. 1521
بالخداع أي لا يدخلها مع هذه الخصلة حتى يطهر منها بالنار (ولا بخيل) أي مانع للزكاة أو مانع للقيام بمؤنة ممونة (ولا منان) أي من يمن على الناس بما يعطيه (ت) عن أبي بكر) وقال حسن غريب. (لا يدخل الجنة من لا يأمن جاره بوائفه) بالموحدة جمع بائفة وهي الداهية والشرك المهلك والأمر الشديد الذي يأتي بغتة قال المناوي أي حتى يطهر بالنار أو يعفو عنه الجار (م) عن أبي هريرة. (لا يدخل الجنة صاحب مكس) قال العلقمي قال ابن رسلان وهو من يأخذ العشر على ما كان يأخذه أهل الجاهلية مقيمًا على دينه لا يدخل الجنة لكفره ولاستحلاله لذلك إن كان مسلمًا وأخذه مستحلًا وتاركًا فرض الله وهو ربع العشر وأما من لم يستحل أخذ الحرام فهو محمول عملي أنه لم يدخل الجنة مع السابقين إليها أو لا يدخلها حتى يعاقب إلا أن يغفر له واصل المكس النقصان قال الأصمعي الماكس العشار وأصله الخيانة وصاحب المكس هو الذي يأخذ منه التجار إذا مروا به مكسًا باسم العشر أما من يعشرهم على ما فرض الله سبحانه فحسن جميل وقد عشر جماعة من الصحابة للنبي ﷺ وللخلفاء بعده وهو من يأخذ عشر ما سقته السماء وعشر أموال أهل الذمة في التجارة (حم د ك) عن عقبة بن عامر قال ك صحيح. (لا يدخل الجنة سيئ الملكة) قال العلقمي قال في النهاية أي الذي يسئ صحبة المماليك ضد حسن الملكة يقال فلان حسن الملكة إذا كان حسن الصنيع إليهم وقال الطيبي يعني أن سوء الملكة يدل على سوء الخلق وه شؤم والشؤم يورث الخذلان ودخول النار (ت هـ) عن أبي بكر قال العلقمي بجانبه علامة الحسن. (لا يرث الكافر المسلم ولا المسلم الكافر) قال العلقمي لانقطاع الموالاة بينهما وإن أسلم قبل أن يقسم الميراث فلا ميراث له لأن الاعتبار بوقت الميراث لا بوقت القسمة عند الجمهور فلا يرث المسلم الكافر وقيل يرثه لخبر الإسلام يعلو ولا يعلى عليه والجمهور على المنع وأجابوا عن الخبر بأن معناه فضل الإسلام ولا تعرض فيه للإرث فلا يترك النص الصريح لذلك لأن الملل في البطلان كالملة الواحدة (حم ق ٤) عن أسامة بن زيد. (لا يراد القضاء) المقدر (إلا للدعاء) قال المناوي أراد الأمر المقدر لولا دعاؤه أو أراد برده تسهيله حتى يصير كأنه ردا (ولا يزيد في العمر إلا البر) يعني العمر الذي كان يقصر لولا بره أو أراد بزيارته البركة فيه (ت ك) عن سلمان قال ت حسن غريب. (لا يزال هذا الأمر) أي أمر الخلافة (في قريش) قال العلقمي وهو مقيد بالحديث الآخر أن هذا الامر في قريش لا يعاد بهم أحد إلا كبه الله على وجهه ما أقاموا الدين فما مصدرية ظرفية أي أن هذا الأمر في قريش مدة إقامتهم أمور الدين فإذا لم يقيموه خرج عنهم بتسليط غيرهم عليهم (ما بقي من الناس اثنان) قال المناوي أمير ومأمور عليه وليس المراد حقيقة العدد بل انتفاء كون الخلافة في غيرهم مدة بقاء الدنيا (حم ق) عن ابن عمر بن الخطاب. (لا يزال الناس بخير ما عجلوا الفطر) قال المناوي لأن تعجيله
стр. 1522
بعد تيقن الغروب من سنن الأنبياء فمن حافظ عليه تخلق بأخلاقهم (حم ق ت) عن سهل بن سعد ﵁. (لا يزال المسروق منه) واقعًا (في تهمة ممن) يحتمل أن من زائدة أو بمعنى اللام هو (برئ منه) بأن لم يكن سرق ما اتهمه به (حتى يكون أعظم جرمًا من السارق (هب) عن عائشة. (لا يسأل بوجه الله) أي ذاته (إلا الجنة) قال المناوي كان يقال اللهم إنا نسألك بوجهك الكريم أن تدخلنا الجنة وقيل المراد لا تسألوا من الناس شيئًا بوجه الله كان يقال يا فلان أعطني لوجه الله فإن الله أعظم منن أن يسأل به اهـ وقال العلقمي قال ابن رسلان قال الحليمي هذا يدل على أن السؤال بالله تعالى يختلف فإن كان السائل يعلم ان المسئول إذا سأله بالله تعالى اهتزلا عطائه واغتنمه جاز له سؤاله بالله وإن كان مما يتلوى ويتضجر ولا يأمن أن يرده فحرام عليه أن يسأله بالله تعالى وقرر ذلك ثم قال وأما السؤال فينبغي إذا سئل بوجه الله تعالى أن لا يمنع ولا يرد السائل وأن يعطيه بطيب نفس وانشراح صدر لوجه الله تعالى (د) والضياء عن جابر. (لا يعدل) بضم المثناة التحتية (بالرعة) قال العلقمي قال في المصباح ورع عن المحارم يرع بكسرة فيهما ورعًا بفتحتين ورعة مثل عدة فهو ورع أي كثير الورع اهـ أي لا يعدل بالورع شيء من خصال الخير بل الورع أعظم فضلًا (ت) عن جابر وإسناده حسن. (لا يعضه بعضكم بعضًا) قال العلقمي قال في النهاية أي لا يرميه بالعضيهة وهي البهتان والكذب (الطيالسي عن عبادة) بن الصامت وإسناده حسن. (لا يغل) أي لا يخون في نحو غنيمة (مؤمن) كامل الإيمان (طب) عن ابن عباس وإسناده حسن. (لا يغلق) لا نافية أو ناهية قال المناوي والأحسن جعلها نافية (الرهن) قال في النهاية يقال غلق الرهن يغلق غلوقًا إذا بقي في يد المرتهن لا يقدر راهنه على تخليصه والمعنى أنه لا يستحقه المرتهن إذا لم يستفكه صاحبه وكان من أفاعيل الجاهلية أن الراهن إذا للم يؤد ما عليه في الوقت المؤقت ملك الرهن المرتهن فأبطله الإسلام وقال الأزهري الفلق في الرهن ضد الفك فإذا فك الراهن الرهن فقد أطلقه من وثاقه عند مرتهنه وقال في المصباح غلق الرهن غلقًا من باب تعب استحقه المرتهن (هـ) عن أبي هريرة قال العلقمي بجانبه علامة الحسن. (لا يغني حذر من قدر) قال المناوي تمامه عند الحاكم والدعاء ينفع مما نزل وما لم ينزل وإن البلاء ينزل فيتلقاه الدعاء فيعتلجان إلى يوم القيامة (ك) عن عائشة ﵂. (لا يفقه من قرأ القرآن في أقل من ثلاث) قال المناوي أي لا يفهم ظاهر معانيه من قرأه في أقل من هذه المدة (د ت هـ) عن ابن عمرو بن العاص قال العلقمي بجانبه علامة الصحة. (لا يقبل الله صلاة أحدكم) قال العلقمي قال في الفتح والمراد بالقبول هنا ما يرادف الصحة وهو الأجزاء وحقيقة القبول ثمرة وقوع الطاعة مجزية رافعة لما في الذمة ولما كان الآتيان بشروطها مظنة الأجزاء الذي القبول ثمرته عبر عنه بالقبول مجازًا وأما القبول
стр. 1523
المنفي في مثل قوله ﷺ من أتى عرافًا لم تقبل له صلاة فهو الحقيقي لأنه قد يصح العمل ويتخلف القبول لمانع (إذا أحدث) قال العلقمي قال رجل من حضرموت ما الحدث يا أبا باهر قال فساء أو ضراط والمراد به الخارج من أحد السبيلين وإنما فسره أبو هريرة بأخض من ذلك تنبيهًا بالأخف على الأغلظ ولأنهما قد يقعان في أثناء الصلاة أكثر من غيرها وأما باقي الأحداث المختلف فيها بين العلماء كمس الذكر ولمس المرأة والقيء ملأ الفم والحجامة فلعل أبا هريرة كان لا يرى النقض بشيء منها وقيل إن أبا هريرة إنما اقتصر على ما ذكر لعلمه ان السائل كان يعلم ما عدا ذلك وفيه يعد واستدل بالحديث على بطلان الصلاة بالحدث سواء كان خروجه اختياريًا أم اضطراريًا على أن الوضوء لا يجب لكل صلاة لأن القبول انتفى إلى غاية الوضوء وما بعده مخالف لما قبله فاقتضى ذلك قبول الصلاة بعد الوضوء مطلقًا (حتى يتوضأ) أي بالماء أو ما يقوم مقامه (ق د ت هـ) عن أبي هريرة. (لا يقبل إيمان بلا عمل) إذ من جملة الأعمال النطق بالشهادتين فمن صدق بقلبه ولم ينطق بلسانه بالشهادتين مع التمكن لا ينفعه إيمانه (ولا عمل بلا إيمان (طب) عن ابن عمر بن الخطاب وإسناده حسن. (لا يقتل) قال المناوي خبر بمعنى النهي (مسلم بكافر) ذميًا كان أو غيره وعليه الشافعي وقال أبو حنيفة يقتل المسلم بالذمي (حم ت هـ) عن ابن عمرو بن العاص قال العلقمي بجانبه علامة الحسن. (لا يقتل حر بعبد) وبه قال الشافعي كالجمهور (هق) عن ابن عباس قال العلقمي يجانبه علامة الحسن. (لا يقرأ) بكسر الهمزة نهى وبضمها خبر بمعناه (الجنب ولا الحائض شيئًا من القرآن) فيحرم عليهما ذلك حيث قصد القرآن ومثلهما النفساء (حم ت هـ) عن ابن عمر بن الخطاب. (لا يقص على الناس) أي لا يتكلم بالقصص والمواعظ (الأمير) أي الحاكم (أو مأمور) أي مأذون له فيه منه (أو مرئي) قال المناوي وهو من عداهما أسماه مرائيًا لأنه طالب رياسة (حم هـ) عن ابن عمرو وإسناده حسن. (لا يلدغ المؤمن من حجر مرتين) قال العلقمي قال شيخ شيوخنا قال ابن بطال وهذا الكلام مما لم يسبق إليه ﷺ وأول ما قاله لأبي غرة؟ ؟ ؟ ؟ وكان شاعرًا فأسر ببدر فشكى عائلة وفقرًا فمن عليه النبي ﷺ وأطلقه بغير فداء فظفر به بأحد فقال وذكر فقرًا وعائلة لا تمسح عارضيك بمكة تقول سخرت بمحمد مرتين وأمر به فقتل أخرج قصته ابن إسحاق في المغازي بغير إسناد وقال ابن هشام في تهذيب السيرة أن النبي ﷺ قال حينئذ لا يلدغ فذكره وقوله لا يلدغ المؤمن هو بالرفع على صيغة الخبر قال الخطابي هذه الفظه خبر ومعناه أمر أي ليسكن المؤمن حازمًا حذر إلا يؤتي من ناحية الغفلة فيخدع مرة بعد أخرى وقد يكون ذلك في أمر الدين كما يكون في أمر الدنيا وهو أولًا هما بالحذر وقال أبو عبيد معناه لا ينبغي للمؤمن إذا نكب من وجه أن يعود إليه قلت وهذا الذي فهمه
стр. 1524
الأكثر ومنهم الزهري راوي الخبر وقال أبو داود الطيالسي لا يعاقب في الدنيا بذنب فيعاقب به في الآخرة وجملة غيره على غير ذلك قلت إن أراد قائل هذا إن عموم الحديث يتناول هذا فيمكن وإلا فسبب الحديث يأبى ذلك قيل المراد بالمؤمن في هذا الحديث الكامل الذي أوقفته معرفته على غوامض الأمور حتى صار بحذر مما سيقع وأما المؤمن المغفل فقد يلدغ مرارًا من حجلا زاد في رواية الكشميهني والسرخسي وأحمد ووقع في بعض النسخ حجر حية وهي زيادة شاذة قال ابن بطال وفيه أدب شريف أدب به النبي ﷺ أمته ونبههن كيف يحذرون مما يخافون سوء عاقبته اهـ وقال المناوي هو تمثيل أي المؤمن الكامل يندم على خطيئته ويأخذه القلق ويتلوى كاللديغ بخلاف المؤمن المخلط فإنه يلدغ مرات (حم ق د هـ) عن أبي هريرة (حم هـ) عن ابن عمر. (لا يمس القرآن إلا طاهرًا) أي لا يجوز مسه إلا على طهر من الحدثين (طب) عن ابن عمر وإسناده صحيح. (لا يؤمن أحدكم إلا وهو يحسن الظن بالله تعالى) قال العلقمي قال العلماء هو تحذير من القنوط وحث على الرجاء عند الخاتمة ومعنى إحسان الظن بالله تعالى أن يظن أنه يرحمه ويعفو عنه قالوا وفي حال الصحة يكون خائفًا راجيًا ويكونان سواء وقيل يكون أرجح فإذا دنت إمارات الموت غلب الرجاء أو محضه لأن مقصود الخوف الانكفاف عن المعاصي والقبائح والحرص على الإكثار من الطاعات وصالح الأعمال وقد نعذر ذلك أو معظمه في هذا الحال فاستحب إحسان الظن المتضمن للافتقار إلى الله تعالى والإذعان له ويؤيده حديث يبعث كل عبد على ما مات عليه قال العلماء معناه يبعث على الحال التي مات عليها ومثله حديث ثم بعثوا على نياتهم قال شيخنا قال الطيبي نهي أن يموتوا على غير حالة حسن الظن وليس بمقدور لهم بل المراد بتحسين الظن ليوافي الموت عليه اهـ ونظيره ولا تموتن إلا وأنتم مسلمون قال المناوي وذا قاله قبل موته بثلاث ﷺ (حم م د هـ) عن جابر بن عبد الله.
• (حرف الياء) *
(يأتي على الناس زمان الصابر) قال المناوي كذا يخط المؤلف وفي نسخ القابض (فيهم على دينه كالقابض على الجمر (ت) عن أنس. (يأتي على الناس زمان يكون المؤمن فيه أذل من شأنه) قال المناوي أي مقهورًا مغلوبًا عليه فهو مبالغة في كمال الذل (ابن عساكر عن أنس. (يؤجر الرجل في نفقته كلها إلا في التراب) قال المناوي أي في نفقته في البنيان الذي لم يقصد به وجه الله وقد زاد على الحاجة (ت) عن خباب بن الإرث وإسناده صحيح. (يؤم القوم أقرؤهم للقرآن) قال المناوي خبر بمعنى الأمر وكان الأقرأ إذا ذاك أفقه (حم) عن أنس بن مالك وإسناده صحيح. (يبصر أحدكم القذى) قال العلقمي جمع قذاه وهو ما يقع في العين والماء والشراب من تراب أو تبن أو وسخ أو غير ذلك (في عين أخيه) في الدين (وينسى الجذع) واحد جذوع النخل (في عينه) قال المناوي مثل
стр. 1525
ضرب لمن يرى بغيره عيبًا يسيرًا فيعيره به فيه من العيوب ما نسبته إليه كنسبة الجذع إلى القذارة وذلك من أقبح القبائح (حل) عن أبي هريرة. (يبعث الناس على نياتهم) أي أعمالهم فالطائع يجازي بعمله والعاصي تحت المشيئة (حم) عن أبي هريرة قال العلقمي بجانبه علامة الصحة (يبعث العبد على ما مات عليه) قال المناوي أي على الحالة التي مات عليها من خير وشر منه أخذ المؤلف أن الزمار يأتي يوم القيامة بمزماره والسكران بقدحه والمؤذن يؤذن (م هـ) عن جابر. (يتجلى لنا ربنا ضاحكًا يوم القيامة) قال المناوي أي يظهر لنا وهو راض عنا ويتلقانا بالرحمة والرضوان وتمامه عند مخرجه حتى ينظروا إلى وجهه فيخرون له سجدًا فيقول ارفعوا رؤسكم فليس هذا يوم عبادة (طب) عن أبي موسى وإسناده حسن. (يترك للمكاتب الربع) قال المناوي من نجوم الكتابة (ك) عن علي. (يجزي من الوضوء مد ومن الغسل صاع) من بمعنى في قال العلقمي أجمع المسامون على أن الماء الذي يجزي في الوضوء والغسل غير مقدر بل يكفي فيه القليل والكثير إذا وجد شرط الغسل وهو جريان الماء على الأعضاء وعمها قال الشافعي ﵀ قد يرفق بالقليل فيكفي ويخرق بالكثير فلا يكفي والمستحب أن لا ينقص في الغسل عن صاع ولا في الوضوء عن مد والصاع خمسة أرطال وثلث بالبغدادي والمد رطل وثلث ذلك معتبر على التقريب لا على التحديد هذا هو الصواب المشهور وقال ابن عبد السلام إذا كان المتوضئ ضئلًا أو متفاحش الطول أو العرض يستحب له أن يستعمل ما يكون نسبته إلى جسده كنسبة المد إلى بدن رسول الله ﷺ وكذلك الغسل فلا يمكن أن يكون في الوجود أعلم منه ﷺ ولا أرفق ولا أحوط ولا أسوس بأمور الشريعة (هـ) عن عقيل قال العلقمي بجانبه علامة الحسن. (يجزي في الوضوء رطلان من ماء) قال المناوي وفي الغسل ثمانية أرطال وهذا يشهد لقول أبي حنيفة المد رطلان والصاع ثمانية وقال الشافعي المد رطل وثلث والصاع خمسة أرطال وثلث (ت) عن أنس بن مالك وإسناده ضعيف. (يجزي من السواك الأصابع) إذا كانت خشنة لحصول الإنقاء بها وبه أخذ جمع وقد جوز الشافعية السواك بالإصبع غير الخشنة (الضياء عن أنس) وإسناده لا بأس به. (يجير على أمتي أدناهم) قال العلقمي قال في النهاية أي إذا أجار واحد من المسلمين حرًا وعبدًا وامرأة واحدًا أو جماعة من الكفار وخفرهم وأمنهم جاز ذلك على جميع المسلمين لا ينقض عليه جوازه وأمانه (حم ك) عن أبي هريرة قال العلقمي حديث صحيح. (يحب الله العامل إذا عمل أن يحسن) عمله (طب) عن كليب بن شهاب الحرمي قال الشيخ حديث حسن. (يحرم) قال المناوي بالضم وشد الراء المكسورة وروى بالفتح وضم الراء (من الرضاعة ما يحرم من النسب) ويباح من الرضاع ما يباح من النسب (حم ق د ن هـ) عن عائشة (حم م ن هـ) عن ابن عباس. (يخرب الكعبة ذو السويقتين) تثنية سويقة مصغرًا
стр. 1526
للتحقير (من الحبشة) بالتحريك معروف من السودان إشارة إلى أن الكعبة المحرمة يهتك حرمتها حقير نضو بالخلق قال العلقمي قيل هذا الحديث يخالف قوله أو لم يروا أنا جعلنا حرمًا آمنًا ولأن الله تعالى حبس عن مكة الفيل ولم يمكن أصحابه من تخريب الكعبة ولم تكن إذ ذاك قبلة فكيف يسلط عليها الحبشة بعد أن صارت قبلة للمسلمين وأجيب عن ذلك بأن ذلك محمول على أن يقع في آخر الزمان قرب قيام الساعة حيث لا يبقى في الأرض أحد يقول الله الله كما ثبت في صحيح مسلم لا تقوم الساعة حتى لا يقال في الأرض الله الله وقد وقع قبل ذلك فيه من القتال وغزو أهل الشام له في زمن يزيد بن معاوية ثم من بعده في وقائع كثيرة من أعظمها وقعة القرامطة بعد الثلثمائة فقتلوا من المسلمين في المطاف ما لا يحصى كثيرة وقلعوا الحجر الأسود فحولوه إلى بلادهم ثم أعادوه وبعد مدة طويلة ثم غزى مرارًا بعد ذلك وكل ذلك لا يعارض قوله تعالى أولم يروا أنا جلعنا حرمًا آمنًا لأن ذلك إنما وقع بأيدي المسلمين فهو مطابق لقوله ﷺ ولن يستحل هذا البيت إلا أهله فوقع ما أخبر به ﷺ وهو من علامات؟ ؟ ؟ ؟ ؟ وليس في الآية ما يدل على استمرار الأمن المذكور فيها (ق ن) عن أبي هريرة. (يد الله على الجماعة) قال المناوي أي حفظه وكلاته عليهم يعني أن جماعة أهل الإسلام في كنف الله بين ظهرانيهم ولا تفارقهم وتمامه عند مخرجه ومن شذ شذ إلى النار أي من حرج من السواد الأعظم في الحلال والحرام الذي لم يختلف فيه الأمة فقد زاغ من سبيل الهدى وذلك يؤديه إلى دخول النار (ت) عن ابن عباس قال العلقمي بجانبه علامة الحسن. (يدخل الجنة أقوام أفئدتهم مثل أفئدة الطير) قال العلقمي قال النووي قيل مثلها في رقتها وضعفها كالحديث الآخر أهل اليمن أرق قلوبًا وأضعف أفئدة وقيل في الخوف والهيبة والطير أكثر الحيوان خوفًا وفزعًا كما قال تعالى إنما يخشى الله من عباده العلماء وكان المراد قوم وقع عليهم الخوف كما جاء عن جماعات من السلف في شدة خوفهم وقبل المراد متوكلون (حم م) عن أبي هريرة. (يدور المعروف على يد مائة رجل آخرهم فيه كأولهم) قال المناوي أي في حصول لأجر له فالساعي في الخير كفاعل والمعنى أن هذه كلها منتهية إلى يد الله الذي يتقبل ذلك المعروف فهي في الثواب سواء (ابن النجار أنس) بن مالك. (يذهب الصالحون) قال العلقمي وفي رواية يقبض بدل يذهب والمراد قبض أرواحهم أي يموتون (الأول فالأول وتبقى حفالة كحفالة الشعير أو التمر) بضم الحاء المهملة وفاء وروى حثالة بمثلثة قال الخطابي هو بالفاء وبالمثلثة الردئ من كل شيء وقال ابن التين الحثالة سقط الناس قال المناوي وهو المراد هنا وأصلها ما يتساقط من قشور التمر والشعير وغيرهما (لا يباليهم الله بالة) أي لا يرفع لهم قدرًا ولا يقيم وزنًا والمبالاة وزنًا والمبالاة والاكتراث وبالة مصدر لا يبالي واصلة بالية كمعافاة وعافية (حم خ) عن مرادس الأسلمي. (يرث الولاء من
стр. 1527
يرث المال) قال المناوي تمامه عند مخرجه من ولد أو والد (ت) عن ابن عمرو. (يستجاب إلا حدكم) أي لكل واحد منكم في دعائه (ما لم يعجل يقول) بلفظه أو في نفسه (قد دعوت فلم يستجب لي) قال العلقمي قال ابن بطال المعنى أنه يسأم فيترك الدعاء فيكون كالمان بدعائه أو أنه أنى من الدعاء بما يستحق به الإجابة فيصير كالمبخل بالرب الكريم الذي لا يجزه الإجابة ولا ينقصه العطاء قال الداودي يخشى على من خالف وقال قد دعوت فلم يستجب لي أن يحرم الإجابة وما قام مقامها من الادخار والتكفيل اهـ وفي هذا الحديث أدب من آداب الدعاء وهو أن يلازم الطلب ولا ييأس من الإجابة لما في ذلك من الانقياد والاستسلام وإظهار الافتقار وفي الأحاديث دلالة على أن دعوة المؤمن لا ترد وأنها إما أن تعجل له الإجابة وإما أن يدفع عنه من السوء مثلها وإما أن يدخر له في الآخرة خير مما يسأله أشار إلى ذلك الداودي والجوزي بقوله اعلم أن دعاء المؤمن لا يرد غير أنه قد يكون الأولى له تأخير الإجابة أو يعوض بما هو أولى له عاجلًا أو آجلًا فينبغي للمؤمن أن لا يترك الطلب من ربه فإنه متعبد بالدعاء كما هو متعبد بالتسليم والتفويض ومن جملة آداب الدعاء تحري الأوقات الفاضلة كالسجود وعند الآذان ومنها تقديم الوضوء والصلاة واستقبال القبلة ودفع الأيدي وتقديم التوبة والاعتراف بالذنب والإخلاص وافتتاحه بالحمد والثناء والصلاة على النبي ﷺ والسؤال بالأسماء الحسنى (ق د ت هـ) عن أبي هريرة. (يسروا) من اليسر ضد العسر أي يسروا على الناس بذكر ما يؤلفهم لقبول الموعظة والتعليم (ولا تعسروا) قال العلقمي ذكر تأكيدًا ولا فالأمر بالشيء نهى عن ضده ولأنه اقتصر على اليسر صدق على من أتى به مرة وبالعسر في بعض أوقاته فلما قال ولا تعسروا انتفى العسر في كل الأوقات (وبشروا) من البشارة وهي الإخبار بالخير ذد النذارة أي بشروا بفضل الله وعظيم ثوابه وسعة رحمته (ولا تنفروا) قال العلقمي قابل به بشروا مع أن ضد البشارة النذارة لأن امقصود من النذارة التنفير فصرح بالمقصود منها (حم ق ن) عن أنس. (يشفع يوم القيامة ثلاثة) أي ثلاثة طوائف مرتبين (الأنبياء ثم العلماء ثم الشهداء) فأعظم بمنزلة هي بين النبوة والشهادة (هـ) عن عثمان بن عفان بإسناد حسن. (يشفع) يوم القيامة (الشهيد في سبعين) إنسانًا (من أهل بيته) من أصوله وفروعه وزوجاته وغيرهم قال المناوي والظاهر أن المراد بالسبعين الكثرة لا لتحديد (د) عن أبي الدرداء وإسناده حسن. (يشمت العاطس) ندبًا (ثلاثًا) أي ثلاث مرات في ثلاث عطسات (فما زاد على العطسات) الثلاث فلا يشمت فيه (فهو) أي فصاحبه (مزكوم) فيدعى له بالعافية والشفاء (هـ) عن سلمة بن الأكوع وإسناده حسن. (يطبع المؤمن على كل خلق) قال المناوي غير مرضي أي يجعل الخلق طبيعة لازمة له يعسر تركه (ليس الخيانة والكذب) فلا يطبع عليهما بل قد يحصلان تطبعًا وتخلقًا اهـ ويجوز حمل المؤمن على
стр. 1528
الكامل والخلق على المرضى ويكون الاستثناء منقطعًا وقال العلقمي يطبع أي يخلق عليها والطباع ما ركب في الإنسان من جميع الأخلاق التي لا يكاد يزاولها من الخير والشر (هب) عن ابن عمر وهو حديث ضعيف. (يعطي المؤمن) أي كل مؤمن (في الجنة قوة مائة) من الرجال (في النساء) أي في شأن وهو الجماع (ت حب) عن أنس وإسناده صحيح. (يغفر للشهيد كل ذنب إلا الدين) أي إلا حقوق العباد وهذا في شهيد البر أما شهيد البحر أي من قتل في قتال الكفار في البحر فيغفر له جميع الذنوب الصغائر والكبائر حتى حقوق العباد (حم م) عن ابن عمر. (يقتل) عيسى (بن مريم الدجال بباب لد) بضم اللام وشد الدال المهملة قال العلقمي قال في النهاية هو موضع بالشام وقيل بفلسطين قال المناوي وفي رواية نعيم بت حماد دون باب لد بسبعة عشر ذراعًا وفي رواية له أيضًا دون باب لدا أو إلى جانب لد (ت) عن مجمع بن جارية بن عامر أحد بني مالك بن عوف قال العلقمي بجانبه علامة الصحة. (يكسي الكافر لو حين من نار في قبره) قال المناي أي واحد غطاء والآخر وطاء (ابن مردوية عن البراء) بن عازب. (يكون في آخر الزمان عباد) بالضم والتشديد جمع عابد (جهال وقراء فسقة) قال المناوي أي أن ظهور ذلك من أشراط الساعة (حل ك) عن أنس. (يلبي المعتمر) قال العلقمي في عمرته كلها يعني في كل حال من أحواله من ركوب ونزول وصعود شرف نزول وأدو خلف كل صلاة فرضًا أو نافلة وعند اصطدام الرفاق وفي المساجد والطرق (حتى يستلم الحجر) أي بالتقبيل أو وضع اليد وظاهره أنه يلبي في حال دخوله المسجد وبعد رؤية البيت وفي حال مشيه حتى يشرع في الاستلام فإنه جعل غاية انقطاع التلبية الاستلام فما قبله يلبي لكن يستثني منه ما فيه دعاء مخصوص كدخول المسجد ورؤية البيت وغير ذلك (د هـ) عن ابن عباس وإسناده حسن. (يمن الخيل في شقرها) قال المناوي أي البركة فيما كان منا أحمر حمرة صافية جدًا كلون الزبيب (حم د ت) عن ابن عباس. (يمينك على ما يصدقك عليه صاحبك) قال العلقمي وفي رواية على نية المستحلف وهو بكسر اللام قال النووي وهذا الحديث محمول على الحلف باستحلاف القاضي فإذا ادعى رجل حقًا على رجل فحلفه القاضي فحلف وروى فنوى غير ما نوى القاضي انعقدت يمينه على ما نواه القاضي ولا تنفعه التورية وهذا مجمع عليه ودليله هذا الحديث والإجماع فأما إذا حلف بغير استحلاف القاضي وروى فتنفعه التورية ولا يحنث سواء حلف ابتداء من غير تحليف أو حلفه غير القاضي وغير نائبه في ذلك ولا اعتبار بنية المستحلف غير القاضي أو نائبه وحاصله أن اليمين على نية الحالف في كل الأحوال إلا إذا استحلفه القاضي أو نائبه في دعوى توجهت عليه فتكون اليمين على نية المستحلف وهذا مراد الحديث أما إذا حلف عند القاضي من غير استحلاف القاضي في دعوى فالاعتبار بنية الحالف وسواء في هذا كله اليمين بالله أو بالطلاق أو العتاق وإنما
стр. 1529
يستحلف بالله تعالى واعلم أن التورية وإن كان لا يحنث بها فلا يجوز فعلها حيث يبطل بها حق مستحق وهذا مجمع عليه هذا تفصيل مذهب الشافعي وأصحابه (حم م د هـ) عن أبي هريرة. (ينزل عيسى بن مريم) من السماء آخر الزمان وهو نبي رسول (عند المنارة البيضا) قال المناوي في رواية واضعًا يديه على أجنحة ملكين (شرقي دمشق) قال العلقمي قال شيخنا قال الحافظ بن كثير هذا هو الأشهر في موضع نزوله قال وقد جددت منارة في زماننا في سنة إحدى وأربعين وسبعمائة من حجارة بيض ولعل هذا يكون من دلائل النبوة الظاهرة حيث قيض الله بناء هذه المنارة لينزل عيسى بن مريم عليها قلت هو من دلائل النبوة بلا شك فإنه ﷺ أوحى إليه بجميع ما يحدث بعده مما لم يكن في زمنه وقد رويت مرة الحديث الصحيح وهو قوله ﷺ يبعث على كل رأس مائة سنة من يجدد لهذه الأمة أمر دينها فبلغني عن بعض من لا علم عنده أنه استنكر ذلك وقال ما كان التاريخ في زمن النبي ﷺ حتى يقول على رأس كل مائة سنة وإنما حدث التاريخ بعده فقلت عرفوه أن النبي ﷺ علم جميع ما يحدث بعده وإن لم يكن في زمنه موجودًا أو من لطيف ذلك أن عثمان رضي الله تعالى عنه لما جمع القرآن في المصاحف روى أبو هريرة أنه سمع النبي ﷺ يقول أن أشد أمتي حبًا لي قوم يأتون من بعدي يؤمنون بي ولم يروني يعملون بما في الورق المعلق قال أبو هريرة فأي ورق حتى رأيت المصاحف ففرح عثمان وأجاز أبا هريرة بعشرة آلاف درهم وقال له والله إنك لتحفظ علينا حديث نبينا فليت شعري إذا عرض عليه هذا الحديث الصحيح الثابت في صحيح مسلم وغيره يقول إن دمشق كانت في زمن النبي ﷺ دار كفر ولم يكن بها جامع ولا منارة فينكر الحديث الصحيح ويرده بذلك نعوذ بالله من غلبة الجهل ثم قال الحافظ ابن كثير وقد ورد في بعض الأحاديث أن عيسى ﵇ الصلاة والسلام ينزل بين المقدس وفي رواية بالأردن وفي رواية بعسكر المسلمين والله اعلم قلت حديث نزوله ببيت المقدس عند ابن ماجة وهو عندي أرجح ولا ينافي سائر الروايات لأن بيت المقدس هو شرقي دمشق بعسكر المسلمين إذ ذاك والأردن اسم الكورة كما في الصحاح وبيت المقدس داخل فيه فاتفقت الروايات فإن لم يكن في بيت المقدس الآن منارة بيضاء فلابد أن تحدث قبل نزوله اهـ قال المناوي وإذا أنزل وقع العموم الحقيقي في الطريق المحمدي باتباع الكل له (طب) عن اوس بن اوس الثقفي. (ينزل في الفرات كل يوم مثاقيل من بركة الجنة) قال المناوي أي شيء من بركة الجنة له وقع وذكر المثاقيل للتقريب للأذهان (خط) عن بان مسعود. (يهرم ابن آدم ويبقى منه اثنتان) يعني تستحكم هاتان الخصلتان في قلب الشيخ في قلب الشيخ كاستحكام قوة الشباب في شبابه (الحرص) على المال والجاه والعمر (وطول الأمل) والمذموم الاسترسال فيه وأما أصله فهو رحمه كما تقدم (حم ق ن) عن أنس بن مالك. (يوزن يوم القيامة مداد العلماء).
стр. 1530
قال المناوي الحبر الذي يكتبون به في الافتاء والتصنيف (ودم الشهداء) أي المهراق في سبيل الله (فيرجح مداد العلماء على دم الشهداء) ومعلوم أن أعلى ما للشهيد دمه وأدنى ما للعالم مداده (الشيرازي) في الألقاب (عن أنس) بن مالك (الموهبي) بفتح الميم وكسر الهاء (في) فضل (العلم عن عمران) بن حصين (ابن عبد البرفي) كتاب (العلم عن أبي الدرداء ابن الجوزي في) كتاب (العلل) المتناهية (عن النعمان بن بشير) بأسانيد ضعيفة لكن يقوى بعضها بعضاه. (اليد العليا خير من اليد السفلى) يعني المنفق خير من الآخذ ما لم تشتد حاجته (وابدأ بمن تعول) أي بمن تلزمك نفقته (حم طب) عن ابن عمر بن الخطاب وإسناده حسن. (اليمن حسن الخلق) بالضم أي البركة والخير الإلهي فيه (الخرائطي في مكارم الأخلاق عن عائشة) وإسناد ضعيف. (اليمن على نية المستحلف) تقدم الكلام عليه (م هـ) عن أبي هريرة ﵁. (اليوم الموعود) المذكور في قوله تعالى واليوم الموعود وشاهد ومشهود (يوم القيامة والشاهد يوم الجمعة والمشهود يوم عرفة) قال الجلال المحلي فالأول موعود به والثاني شاهد بالعمل فيه والثالث يشهده الناس والملائكة (ويوم الجمعة ادخره الله لنا) فلم يظفر به أحد من الأمم السالفة (وصلاة الوسطى) هي (صلاة العصر) وإلى هذا ذهب الجمهور (طب) عن أبي مالك الأشعري. (اليوم الموعد يوم القيامة واليوم المشهود يوم عرفة والشاهد يوم الجمعة ولا طلعت الشمس ولا غربت على يوم أفضل منه) أي أيام
الأسبوع (فيه ساعة لا يوافقها عبد مسلم يدعو الله يخبر إلا استجاب الله له ولا يستعيذ) بالله (من شيء إلا أعاذه
الله منه (ت هق) عن أبي هريرة رضي الله تعالى عنه
стр. 1531
قال مؤلفه رحمه الله تعالى وافق الفراغ من تأليفه يوم الجمعة عاشر ربيع الأول سنة خمس وأربعين وألف من الهجرة النبوية. على صاحبها أفضل الصلاة وأزكى التحية. وقد تم تصحيحه وحسن ختامه. وتحرير طبعه وانتهاء تمامه. على ذمة العلامة اللوذعي. والفهامه الألمعي. حضرة العلامة الفاضل. قدوة العلماء الأفاضل. المحرر العقلي والنقلي. حضرة الأستاذ السيد علي البقلي. مصححًا منقحًا. محررًا موضحًا. مع بذل الهمة بقدر الطاقة البشرية. في تحرير العبارات من الأصول الصحيحة المرضية. على يد الفقير الفاني. عبده علي ندا البراني. غفر الله له ولوالديه. بجاه حبيبه المقرب لديه. إنه واسع الرحمة والغفران. ويعفو عن كثير كما جاء في محكم القرآن. وكان ذلك بمصر
القاهرة. التي هي بأنواع المحاسن باهرة. في منتصف شوال سنة ثمان وسبعين ومائتين بعد الألف. من هجرة من كان يرى من الأمام كما يرى من خلف. صلى الله عليه وعلى آله. وأصحابه المكملين بكماله