Полный текст (1 531 стр.). Показаны 666–705 · переход к 671.
стр. 666
المجتمعين في عصر واحد ومنهم من حده بمائة سنة وقيل تسعين قرناً فقرنا بالنصب على الحال أي طبقة بعد طبقة (حتى كنت من القرن) قال العلقمي في رواية الإسماعيلي حتى بعثت من القرن (الذي كنت) وجدت وظهرت (فيه) قال المناوي وما أحسن ما قال بعضهم:
قريش خير بني آدم
• وخير قريش بنو هاشم
وخير بني هاشم أحمد
• رسول الإله إلى العالم
(خ) عن أبي هريرة
• (بعثت بجوامع الكلم) قال المناوي القرآن سمى به لاحتواء لفظه اليسير على المعنى الكثير (ونصرت بالرعب) أي الفزع يلقى في قلوب أعدائي (وبينا أنا نائم أوتيت بمفاتيح خزائن الأرض) قال العلقمي قال أهل التعبير المفتاح عز ومال وسلطان فمن رأى أنه فتح باباً بمفتاح فإنه يظفر بحاجته بمعونة من له بأس وإن رأى أن بيده مفاتيح فإنه يصيب سلطاناً عظيماً قال الخطابي المراد بخزائن الأرض ما فتح على الأمة من الخزائن من دخائر كسرى وقيصر وغيرهما ويحتمل معادن الأرض التي فيها الذهب والفضة وقال غيره بل يحمل على أعم من ذلك (فوضعت) بالبناء للمفعول أي المفاتيح (في يدي) قال المناوي بالإفراد وفي رواية بالتثنية أي حقيقة أو مجازاً باعتبار الاستيلاء (ق ن) عن أبي هريرة
• (بعثت بالحنيفية أي الشريعة المائلة عن كل دين باطل السمحة أي السهلة في العمل ومن خالف سنتي أي طريقتي بأن شدد وعقد فليس مني أي ليس من المتبعين لي فيما أمرت به من اللين والرفق والقيام بالحق والمساهلة مع الخلق (خط) عن جابر وهو حديث حسن لغيره
• (بعثت بمداراة الناس) المداراة بلا همز قال المناوي أي خفض الجناح ولين الكلمة لهم وترك الإغلاظ عليهم وذلك من أسباب الألفة واجتماع الكلمة وانتظام الأمر ولهذا قيل من لانت كلمته وجبت محبته وحسنت أحدوثته وظمئت القلوب إلى لقائه وتنافست في مودته والمداراة تجمع الأهواء المتفرقة وتؤلف الآراء المتشتتة وهي غير المداهنة المنهي انتهى وقال العلقمي قال ابن بطال المدارة من أخلاق المؤمنين وهي خفض الجناح للناس ولين الكلمة وترك الإغلاظ لهم في القول وذلك من أقوى أسباب الألفة وظن بعضهم أن المداراة هي المداهنة فغلط لأن المداراة مندوب إليها والمداهنة محرمة والفرق أن المداهنة هي الدهان وهو الذي يظهر على الشيء ويستر باطنه وفسرها العلماء بأنها معاشرة الفاسق وإظهار الرضى بما هو فيه من غير إنكار عليه والمداراة هي الرفق بالجاهل في التعليم وبالفاسق في النهي عن فعله وترك الإغلاظ عليه حيث لا يظهر ما فيه أو الإنكار عليه بلطف القول والفعل ولا سيما إذا احتاج إلى تألفه ونحو ذلك (هب) عن جابر بإسناد ضعيف
• (بعثت بين يدي الساعة بالسيف قال المناوي خص نفسه به وإن كان غيره من الأنبياء أمر بالقتال لأنه لا يبلغ مبلغه فيه (حتى) حرف تعليل (يعبد الله وحده لا شريك له) أي ويشهد أني رسوله
стр. 667
(وجعل رزقي تحت ظل رمحي) يعني الغنائم وكان سهم منها له ﷺ خاصة والمراد أن معظم رزقه كان منه وإلا فقد كان يأكل من الهبة والهدية وغيرهما (وجعل الذل) أي الهوان والخسران (والصغار) بالفتح الذل والضيم (على من خالف أمري) أي ومن أطاع أمري فله العز في الدنيا والآخرة (ومن تشبه بقوم فهو منهم) قال المناوي أي حكمه حكمهم لأن كل معصية ميراث من الأمم التي أهلكها الله فكل من لابس منها شيئاً فهو منهم انتهى ويحتمل أن المراد به التحذير من المخالفة أي لا تخالفوا ما أمركم به فتهلكوا كما هلك من كان قبلكم بمخالفتهم أنبياءهم (حم ع طب) عن ابن عمر بإسناد حسن
• (بعثت داعياً ومبلغاً) الناس ما أمرني الله بتبليغه (وليس إليّ من الهدى شيء) ما على الرسول إلا البلاغ (وخلق إبليس مزيناً) للدنيا والمعاصي يضل بها من أراد الله إضلاله (وليس إليه من الضلالة شيء (عق عد) عن عمر بن الخطاب
• (بعثت برحمة) أي رحمة للعالمين (وملحمة) أي مقتلة لأعداء الله وقال العلقمي يعني بالقتال وهو كقوله بعثت بالسيف (ولم أبعث تاجراً) أي احترف التجارة (ولا زارعاً) وفي رواية زراعاً بصيغة المبالغة (إلا) حرف تنبيه (وأن شرار الأمة) أي من شرارهم (التجار) الذين هم ليسوا أهل صدق وأمانة أو الذين يكثرون الحلف لترويج السلعة (والزراعون) يحتمل أن المراد الذين يكثرون الاشتغال بالزراعة ويتركون الجهاد أو غيره مما افترض عليهم فقد قال الفقهاء أفضل المكاسب الزراعة قال المناوي وهذا يوهن ما ذكره اليعمري في سيرته من أنه كان يزرع أرض بني النضير أو خيبر (إلا من شح على دينه) أي حرص عليه ولم يفرط في شيء من أحكامه وهذا يرشد إلى الاحتمال السابق (حل) عن ابن عباس ويؤخذ من كلام المناوي أنه حديث حسن لغيره
• (بغض بني هاشم والأنصار كفر) أن بغض بني هاشم من حيث كونهم آله ﵊ وبغض الأنصار من حيث كونهم ظاهروه ونصروه وإلا فالمراد كفر النعمة (وبغض العرب نفاق) حقيقة أن بغضهم من حيث كون النبي ﷺ وإلا فالمراد النفاق العملي لا الاعتقادي (طب) عن ابن عباس وإسناده حسن صحيح
• (بكاء المؤمن) أي الكامل الإيمان ناشئ من قلبه أي من رقته وحزنه (وبكاء المنافق من هامته) الهامة الرأس كناية عن بعضها أي العين أي يرسله متى شاء فهو يملك إرساله دفعة (عق طب حل) عن حذيفة بإسناد ضعيف
• (بكروا بالإفطار من الصوم) أي عجلوا به بعد تحقق غروب الشمس (وأخروا السحور إلى آخر الليل) ما لم تقعوا في شك في طلوع الفجر والأمر للندب (عد) عن أنس بن مالك
• (بكروا بالصلاة في يوم الغيم) أي حافظوا عليها وقدموها بد دخول وقتها لئلا يخرج وقتها وأنتم لا تشعرون وإخراج الصلاة عن وقتها شديد التحريم خصوصاً العصر كما يشير إليه قوله (فإنه) أي الشان (من ترك صلاة العصر) بغير عذر (حبط عمله) أي بطل ثوابه قال الطيبي وليس ذلك من إحباط ما سبق من عمله
стр. 668
فإن ذلك في حق من مات مرتداً بل يحمل الحبوط على نقصان عمله من يومه لا سيما في الوقت الذي يقرب من أن ترفع فيه أعمال العباد إلى الله تعالى (حم هـ حب) عن بريدة بن الحصيب الأسلمي
• (بلغوا عني) أي انفلوا عني ما أمكنكم ليتصل بالأمة نقل ما جئت به (ولو) كان المبلغ (آية) واحدة من القرآن وجعلها غاية ليسارع كل سامع إلى تبليغ ما وقع له من الآي وإن قل قال المناوي ولم يقل ولو حديثاً لأن حاجة القرآن إلى التبليغ أشد اهـ قال البيضاوي قال ولو آية ولم يقل ولو حديثاً لأن الأمر بالتبليغ للحديث يفهم من هذا بطريق الأولى به فإن الآيات مع انتشارها وكثرة حملته تكفل الله بحفظها وصونها عن الضياع والتحريف فإذا كانت واجبة التبليغ فالحديث الذي لا شيء فيه مما ذكر أولى (وحدثوا عن بني إسرائيل) بما بلغكم عنهم مما وقع لهم من الأعاجيب (ولا حرج) قال المناوي لا ضيق عليكم في التحديث إلا أن يعلم أنه كذب أو ولا حرج أن لا تحدثوا وإذنه هنا لا ينافي نهيه في خبر آخر لأن المأذون فيه التحديث بقصصهم والمنهي عنه العمل بالأحكام لنسخها اهـ وقال العلقمي أي لا ضيق عليكم في التحديث عنهم لأنه كان تقدم منه ﷺ الزجر عن الأخذ عنهم والنظر في كتبهم ثم حصل التوسع في ذلك وكان النهي وقع قبل استقرار الأحكام الإسلامية والقواعد الدينية خشية الفتنة ثم لما زال المحذور وقع الإذن في ذلك لما في سماع الأخبار التي كانت في زمنهم من الاعتبار وقيل لا حرج في أن لا تحدثوا عنهم لأن قوله أولا حدثوا صيغة أمر تقتضي الوجوب فأشار إلى عدم الوجوب وأن الأمر فيه للإباحة بقوله ولا حرج أي في ترك التحديث عنهم وقيل المراد لا حرج عن حاكي حديثهم لما في إخبارهم من الألفاظ المستبشعة نحو قولهم اذهب أنت وربك فقاتلا وقولهم اجعل لنا إلها وقيل المراد ببني إسرائيل أولاد إسرائيل نفسه وهم أولاد يعقوب والمراد حدثوا عنهم بقصتهم مع أخيهم يوسف وهذا أبعد الأوجه (ومن كذب عليّ متعمداً) قال المناوي يعني لم يبلغ حق التبليغ ولم يحتط في الأداء ولم يراع صحة الإسناد (فليتبوأ) بسكون اللام (مقعده من النار) أي فليدخل في زمرة الكاذبين نار جهنم والأمر بالتبوء تهكم (حم ت خ) عن ابن عمر بن الخطاب
• (بلوا أرحامكم ولو بالسلام) قال العلقمي قال في الدر كأصله أي ندوها بصلتها وهم يطلقون النداوة على الصلة كما يطلقون اليبس على القطيعة لأنهم لما رأوا بعض الأشياء تتصل وتختلط بالنداوة ويحصل منها التجافي والتفرق باليبس استعاروا البلل للوصل واليبس للقطيعة (البزار عن ابن عباس (طب) عن أبي الطفيل (هب) عن أنس بن مالك (وسويد بن عمرو) الأنصاري وطرقه كلها ضعيفة لكنها تفوّت
• (بنو هاشم وبنو المطلب شيء واحد) أي كشيء واحد في الكفر والإسلام ولم يخالف بنو المطلب بني هاشم في شيء أصلاً فلذلك شاركوهم في خمس الخمس دون بني عبد شمس ونوفل أخوى هاشم والمطلب وسببه
стр. 669
عدم إعطائه ﷺ بني عبد شمس ونوفل من خمس الخمس فقيل له في ذلك فذكره قال المناوي وهو في البخاري بلفظ إنما (طب) عن جبير بن مطعم
• (بني الإسلام) بالبناء للمجهول أي أسس (على خمس) دعائم كما في رواية عبد الرزاق فإن قيل هذه الخمس هي الإسلام المبني عليه فالجواب المبني هو الإسلام الكامل لا أصل الإسلام وقال ابن حجر فإن قيل المبني لابد أن يكون غير المبني عليه أجيب بأن المجموع غير من حيث الانفراد عين من حيث الجمع ومثاله البيت من الشعر يجعل على خمسة أعمدة أحدها أوسط والبقية أركان فإذا دام الأوسط قائماً فمسمى البيت موجود ولو سقط مهما سقط من الأركان فإذا سقط الأوسط سقط مسمى البيت فالبيت بالنظر إلى مجموعه شيء واحد وبالنظر إلى إفراده أشياء وأيضاً فبالنظر إلى أسه وأركانه الأس أصل والأركان تبع وتكملة اهـ وقال الشيخ عز الدين بن عبد السلام وأن أريد به أي الإسلام الانقياد فالانقياد هو الطاعة والطاعة فعل المأمور به والمأمور به هو هذه الخمس لا على سبيل الحصر فيلزم بناء الشيء على نفسه قال والجواب ن يقال أنه التذلل العام الذي هو اللغوي لا التذلل الشرعي الذي هو فعل الواجبات حتى يلزم بناء الشيء على نفسه ومعنى الكلام أن التذلل اللغوي يترتب عليه هذه الأفعال مقبولاً من العبد طاعة وقربة (شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله) بجر شهادة وما بعدها على البدل من خمس ويجوز الرفع على حذف الخبر والتقدير منها شهادة أن لا إله إلا الله أو على حذف المبتدأ والتقدير أحدها شهادة أن لا إله إلا الله قال المناوي ولم يذكر الجهاد منها لأنها فروض عينية وهو فرض كفاية ولم يذكر الإيمان بالملائكة وعبر بها في خبر جبريل لأنه أراد بالشهادة تصديق الرسول ﷺ بكل ما جاء به فيستلزم ذلك (وأقام) أصله إقامة حذفت تاؤه للازدواج (الصلاة) قال المناوي أي المداومة عليها اهـ وقال العلقمي المراد المداومة عليها أو مطلق الإتيان بها (وإيتاء الزكاة) أي إعطائها أهلها ورتب الثلاثة في كل رواية لأنها وجبت كذلك أو تقديماً للأفضل فالأفضل (وحج البيت وصوم رمضان) قال العلقمي ووجه الحصر في الخمس أن العبادة إما قولية وهي الشهادة أو غير قولية فإما تركي وهو الصوم أو فعلي إما بدني وهو الصلاة أو مالي وهو الزكاة أو مركب منهما وهو الحج قال النووي حكم الإسلام في الظاهر ثبت بالشهادتين وإنما أضيف إليهما الصلاة ونحوها لكونها أظهر شرائع الإسلام وأعظمها وبقيامه بها يتم استسلامه وبتركه لها يشعر بانحلاله انتهى فالإسلام الحقيقي يحصل بالشهادتين بشرط التصديق (حم ق ت) عن ابن عمر بن الخطاب (بورك لأمتي في بكورها) خص البكور بالبركة لكونه وقت النشاط وفي الخميس أعظم بركة (طس) عن أبي هريرة بإسناد ضعيف (عبد الغني في) كتاب (الإيضاح) أي إيضاح الإشكال (عن ابن عمر بن الخطاب (بول الغلام) الذي لم يطعم غير لبن التغذي ولم يعبر حولين
стр. 670
(ينضح) بالبناء للمجهول أي يرش بماء يغلبه وإن لم يسل إذا النضح الرش بلا سيلان والغسل سيلان الماء على الشيء ولابد من زوال صفاته من طعم ولون وريح (وبول الجارية) أي الأنثى (يغسل) والفرق بينهما أن بوله أرق من بولها فلا يلصق بالمحل لصوق بولها وبغير ذلك والخنثى كالأنثى في ذلك (هـ) عن أم كرز وفيه انقطاع
• (بيت لا تمر فيه جياع أهله) وفي رواية لمسلم لا يجوع أهل بيت عندهم التمر قال ابن رسلان قال القرطبي ما ملخصه هذا إنما عني به النبي ﷺ أهل المدينة ومن كان على حالهم ممن غالب قوتهم التمر وذلك أنه إذا خلا البيت عن غالب القوت في ذلك الموضع يجوع أهله إذ لا يجدون شيئاً في بعض الأوقات ويصدق هذا القول على كل بلد ليس فيه إلا صنف واحد أو يكون الغالب صنفاً واحداً فيقال على بلد ليس فيه إل البر بيت لا بر فيه جياع أهله ويفيد هذا التنبيه على مصلحة تحصيل القوت وادخاره فإنه أسكن للنفس غالباً وأبعد عن تشويش الفكر اهـ وقال النووي فيه فضيلة التمر وجواز الادخار للعيال والحث عليه (حم م د ن هـ) عن عائشة
• (بيت لا صبيان فيه) يعني لا أطفال فيه ذكوراً أو إناثاً (لا بركة فيه) قال المناوي تمامه عند مخرجه وبيت لا خل فيه فقراء أهله وبيت لا تمر فيه جياع أهله (أبو الشيخ) في الثواب (عن ابن عباس) بإسناد ضعيف
• (بيع المحفلات) أي المجموعات اللبن في ضروعها لا بهام كثرة لبنها وتسمى المصراة قال في النهاية المحفلة الشاة أو البقرة أو الناقة لا يحلبها صاحبها أياماً حتى يجتمع لبنها في ضرعها فيظنها المشتري غزيرة فيزيد في ثمنها ثم يظهر له بعد ذلك نقص لبنها فيثبت له الخيار (خلابة) بكسر الخاء المعجمة أي غش وخداع (ولا تحل الخلابة لمسلم) ولا لغيره وإنما خصه للتنفير عنها (حم هـ) عن ابن مسعود بإسناد ضعيف
• (بين كل أذانين) قال العلقمي أي أذان وإقامة قال الشرح وهو تغليب كالقمرين قال ابن حجر ويحتمل خلافه وإن تسمى الإقامة أذاناً حقيقة لأنها إعلام بحضور فعل الصلاة (صلاة) أي نافلة أو وقت صلاة ونكرت لتناول كل عدد نواه المصلي من النافلة كركعتين أو أربع أو أكثر ويحتمل أن يكون المراد به الحث على المبادرة إلى المسجد عند سماع الأذان لانتظار الإقامة لأن منظر الصلاة في صلاة قاله ابن المنير وإنما لم يجر ذلك على ظاهره لأن الصلاة بين الأذانين مفروضة والخبر ناطق بالتخيير لقوله بعد (لمن شاء) قال في النهاية يريد بها السنن الرواتب التي تصلي بين الأذان والإقامة قبل الفرض اهـ وشمل عمومه المغرب ولا يعارضه الحديث الآني لضعفه (حم ق ع) عن عبد الله بن مغفل
• (بين كل أذانين صلاة إلا المغرب قال المناوي فإنه ليس بين أذانها وإقامتها صلاة بل تندب المبادرة بالمغرب في أول وقتها اهـ وتقدم إن هذا لا يعارض الصحيح فتندب ركعتان قبل المغرب (البزار عن بريدة) بإسناد ضعيف
• (بين الرجل) أي الإنسان ذكراً كان أو أنثى (وبين الشرك) بالله (والكفر) عطف عام على خاص وكرر بين لمزيد
стр. 671
التأكيد (ترك الصلاة) مبتدأ والظرف خبره ومتعلقه محذوف تقديره ترك الصلاة وصلة بني العبد والكفر والمعنى يوصله إليه وبهذا التقدير زال الإشكال فإن المتبادر أن الحاجز بين الإيمان الكفر فعل الصلاة لا تركها قال بعضهم هو محمول على المستحل أو أن فعله فعل أهل الكفر أو أنه يستحق بتركها عقوبة الكافر وهي القتل (م د ت هـ) عن جابر
• (بين الملحمة) بفتح الميمين الحرب وموضع القتال والجمع ملاحم مأخوذ من اشتباك الناس واختلاطهم فيها كاشتباك لحمة الثوب بالسداء وقيل هي مشتقة من اللحم لكثرة لحوم القتلى فيها (وفتح المدينة) هي القسطنطينة بضم القاف وإسكان السين وضم الطاء الأولى وكسر الثانية وبعدها ياء ساكنة ثم نون قال النووي هكذا ضبطناه وهو المشهور ونقله القاضي في المشارق عن المتقنين والأكثرين وعن بعضهم زيادة ياء مشددة بعد النون وهي مدينة مشهورة من أعظم مدائن الروم (ست سنين ويخرج المسيح الدجال في السابعة) قال العلقمي قال شيخنا قال ابن كثير هذا مشكل مع حديث الملحمة الكبرى وفتح القسطنطينة وخروج الدجال في سبعة أشهر اللهم إلا أن يكون بين أول الملحمة وآخرها ست سنين ويكون بين آخرها وفتح المدينة وهي القسطنطينة مدة قريبة بحيث يكون ذلك مع خروج الدجال في سبعة أشهر (حم د هـ) عن عبد الله بن بسر بضم الموحدة وسكون المهملة
• (بين الركن والمقام ملتزم ما يدعو به صاحب عاهة) أي آفة حسية أو معنوية (الأبرء) يعني استجيب دعاؤه وبرئ من عاهته أن صحب ذلك صدق نية وقوة يقين (طب) عن ابن عباس (بين العبد والجنة) أي دخولها (سبع عقبات) قال المناوي جمع عقبة كذا في نسخ الكتاب ثم رأيت خط المؤلف عقاب (أهونها الموت وأصعبها الوقوف بين يدي الله تعالى إذا تعلق المظلومون بالظالمين) يشكل بحديث القبر أول منزل من منازل الآخرة فإن نجا منه فما بعده أهون منه انتهى وقال الشيخ وجاء ذكر الخمس الأخر منها القبر والقيام مع الإسراع إلى المحضر وتطاير الصحف والميزان والصراط وأما رواية القبر وأنه إن نجا منه فما بعده أيسر منه الخ فذلك من باب تهويل أمره (أبو سعيد النقاش) بالقاف (في معجمه وابن النجار عن أنس) بن مالك بإسناد ضعيف
• (بين يدي الساعة) أي قدامها (أيام الهرج) قال المناوي أي الفتن والشرور اهـ قال العلقمي وتمامه كما في البخاري يزول فيها العلم ويظهر فيها الجهل قال في النهاية أي قتال واختلاط وقد هرج الناس يهرجون هرجاً إذا اختلطوا وأصل الهرج الكثرة في الشيء والاتساع فيه (حم طب) عن خالد بن الوليد
• (بين يدي الساعة فتن) فساد في الهاء والعقائد (كقطع الليل المظلم) (ك) عن أنس بن مالك (بين يدي الساعة مسخ) تحويل صورة إلى أقبح منها أو مسخ القلوب (وخسف) من باب ضرب وخسوفاً أيضاً أي غور في الأرض وذكر الخطابي أن المسخ يكون في هذه الأمة وكذلك الخسف كما كانا في سائر الأمم خلاف
стр. 672
قول من زعم أن ذلك لا يكون إنما مسخها بقلوبها (وقذف) أي رمي بالحجارة من السماء (هـ) عن ابن مسعود (بين العالم) العامل بعلمه (والعابد) الجاهل (سبعون درجة) أي هو فوقه بسبعين منزلة في الجنة والمراد بالسبعين التكثير (فر) عن أبي هريرة
• (بين كل ركعتين تحية) أي تشهد وسلام أي الأفضل في النفل ذلك (هق) عن عائشة)
• (بئس كلمة ذم (العبد عبد تخيل) بخاء معجمة قال المناوي أي تخيل في نفسه فضلاً على غيره (واختال) تكبر وقال العلقمي تخيل واختال هما تفعل وافتعل من الخيلاء والتكبر والعجب (ونسي) الله (الكبير المتعال) بكسر اللام ونصبه بفتحه مقدرة على الياء المحذوفة للتخفيف أي نسي أن الكبرياء والتعالي ليسا إلا له (بئس العبد عبد تجبر) بالجيم من الجبر القهر (واعتدى) في تجبره فمن خالفه قهره بقتل أو غيره (ونسي الجبار الأعلى) الجبار من أسمائه تعالى ومعناه الذي يقهر العباد على ما أراد من أمر ونهي وقيل العالي فوق خلقه (بئس العبد عبد سهى) باستغراقه في الأماني وجمع الحطام (ولها) اشتغل باللعب ونيل الشهوات (ونسي المقابر والبلا) بكسر الموحدة والقصر أو بفتحها والمد أي لم يستعد ليوم نزول قبره ولم يتفكر فيما هو صائر إليه من بيت الوحشة والدود (بئس العبد عبد عتا) من العتوّ وهو التكبر والتجبر (وطغى) من الطغيان وهو مجاوزة الحد (ونسي المبتدأ والمنتهى) أي نسي المبدأ والمعاد وما هو صائر إليه بعد حشر الأجساد (بئس العبد عبد يختل) بتحتية مفتوحة ثم خاء معجمة فمثناة فوقية مكسورة (الدنيا بالدين) أي يطلب الدنيا بعمل الآخرة بخداع وحيلة (بئس العبد عبد يختل الدين بالشبهات) قال المناوي أي يتشبث بالشبهات ويؤول المحرمات (بئس العبد عبد طمع) قبله مضاف أو بعده وصف أي ذو طمع أو طمع عظيم فهو مبتدأ (يقوده) خبر والجملة صفة عبد (بئس العبد عبد هوى بالقصر) أي هوى النفس يضله وجمعه أهواء وأما الهواء المسخر بين السماء والأرض فهو ممدود وجمعه أهوية (بئس العبد عبد رغب) بفتح الراء والغين المعجمة أي سعة الأمل وطلب الكثير والحرص على الدنيا والانهماك في تحصيلها (يذله ت ك هب) عن أسماء بنت عميش) بضم المهملة وفتح الميم (طب هب) عن نعيم بن حماد بكسر المهملة وخفة الميم وهو حديث ضعيف
• (بئس العبد المحتكر) أي حابس القوت ثم بين جهة ذمّه بقوله (أن أرخص الله) تعالى (الأسعار حزن وإن أعلاها فرح) فهو يحزن لمسرة الخلق ويفرح لحزنهم فاحتكار القوت حرام لكن خصه الشافعية بما إذا اشتراه في الغلاء وحبسه ليرتفع السعر (طب هب) عن معاذ
• (بئس البيت الحمام ترفع فيه الأصوات وتكشف فيه العورات) أي عورات غالب الداخلين خصوصاً النساء (عد) عن ابن عباس وهو حديث ضعيف
• (بئس البيت الحمام بيت لا يستر) أي لا تستر فيه العورة (وماء لا يطهر) بضم المثناة التحتية وشدة الهاء وكسرها أي لكونه
стр. 673
ماء مستعملاً غالباً (هب) عن عائشة وهو حديث ضعيف
• (بئس الشعب) قال في المصباح الشعب بالكسر الطريق وقيل الطريق في الجبل (جياد) أرض بمكة أو جبل بها (تخرج الدابة) أي منه (فتصرخ ثلاث صرخات) أي تصيح بشدة (فيسمعها من بين الخافقين) قال العلقمي الخافقان هما طرفا السماء والأرض وقيل المشرق والمغرب وعلى الأول اقتصر في الدر (طس) عن أبي هريرة بإسناد ضعيف (بئس الطعام طعام العرس) بالضم أي طعام الزفاف ثم بين وجه ذمّه بقوله (يطعمه) بالبناء للمجهول (الأغنياء ويمنعه المساكين) والفقراء فإن لم يخص الأغنياء فليس بمذموم (قط) في فوائد وفي نسخة زوائد (ابن مردك عن أبي هريرة) قال الشيخ حديث حسن لغيره
• (بئس القوم قوم لا ينزلون الضيف) قال المناوي فإنه من شعائر الدين فإذا أهملها أهل محل دل على تهاونهم به (هب) عن عقبة بن عامر
• (بئس القوم قوم يمشي المؤمن فيهم بالتقية والكتمان) قال المناوي أي يتقيهم ويكتم عنهم حاله لما يعلمه منهم من أنهم بالمرصاد للأذى والإضرار إن رأوا حسنة ستروها أو سيئة نشروها اهـ وقال العلقمي قال في النهاية التقية والتقاة بمعنى يريدون أنهم يتقون بعضهم بعضاً ويظهرون الصلح والاتفاق وباطنهم بخلاف ذلك (فر) عن ابن مسعود وهو حديث ضعيف
• (بئس الكسب أجر الزمارة) بفتح الزاي والميم المشددة الزانية أي ما تأخذه على الزنا بها وقيل هو بتقديم الراء على الزاي من الرمز وهو الإشارة بنحو عين أو حاجب والزواني يفعلن ذلك (وثمن الكلب) ولو كلب صيد لعدم صحة بيعه (أبو بكر بن مقسم في جزئه عن أبي هريرة) بإسناد ضعيف
• (بئس مطية) بكسر الطاء المهملة وشدة المثناة التحتية (الرجل) وكذا المرأة (زعموا) قال العلقمي معناه أن الرجل إذا أراد المسير إلى بلد أو الظعن إلى حاجة ركب مطيته وسار حتى يقضي أربه فشبه ما يقدمه المتكلم أمام كلامه ويتوصل به إلى غرضه من قوله زعموا كذا وكذا بالمطية التي يتوصل بها إلى الحاجة وإنما يقال زعموا في حديث لا سند له ولا تثبت فيه وإنما يحكى على الألسن على سبيل البلاغ فذم من الحديث ما كان هذا سبيله وأمر بالتثبت فيما يحكيه والاحتياط فيما يرويه قال ابن بطال ومعنى الحديث أن من أكثر الحديث لما يعلم صدقه لم يؤمن عليه الوقوع في الكذب فبئست هذه اللفظة مطية لنقل ما لا يعلم فنها تؤدي إلى الكذب (حم د) عن حذيفة
• (بئسما) نكرة موصوفة أي بئس شيئاً كائناً (لأحدكم أن يقول) هو المخصوص بالذم (نسيت آية كيت) وكيت) بفتح التاء أشهر من كسرها أي كذا وكذا لنسبة الفعل إلى نفسه وهو فعل الله (بل هو نسي) بضم النون وشدة المهملة المكسورة فنهوا عن نسبة ذلك إليهم وإنما الله أنساهم قال النووي إنما كره ذلك لأنه يتضمن نسبة التساهل والتغافل عنها إلى نفسه وقال عياض أولى ما يتأول عليه الحديث أن معناه ذم الحال لا ذم القول أي بئست
стр. 674
الحالة حالة من حفظ القرآن فغفل عنه حتى نسيه (حم ق ت هـ ن) عن ابن مسعود.
• (فصل في المحلى بأل من هذا الحرف) *
• (البادئ) أخاه (بالسلام) إذا لقيه (بريء من الصرم) بفتح المهملة وسكون الراء القطع والتصارم التقاطع قال في المصباح صرمته صرماً من باب ضرب قطعته (حل) عن ابن مسعود
• (البادئ بالسلام برئ من الكبر) بكسر الكاف وسكون الموحدة أي التعاظم قال بعضهم الكبر والتكبر والاستكبار ألفاظ متقاربة (هب خط) في الجامع عن ابن مسعود
• (البحر) الملح وهو المراد حيث أطلق أي ركوبه (من جهنم) لكثرة آفاته وغلبة الغرق فيه (أبو مسلم) إبراهيم بن عبد الله (الكجي) بفتح الكاف وشدة الجيم (في سننه ك هق) عن يعلي بفتح التحتية وسكون المهملة وفتح اللام (بن أمية) بضم الهمزة وفتح الميم وشدة التحتية
• (البحر الطهور) أي المطهر (ماؤه الحل ميتته) بفتح الميم وهي السمك وإن لم يشبه السمك المشهور ككلب وخنزير وسببه أن سائلاً سأل رسول الله ﷺ فقال يا رسول الله أنا نركب البحر ونحمل معنا القليل من الماء فإن توضأنا به عطشنا أفنتوضأ بماء البحر فقال رسول الله ﷺ هو الطهور ماؤه الحل ميتته والطهور بفتح الطاء ما يتطهر به وبضمها الفعل أي الطهر وقيل بالفتح فيهما وقيل بالضم فيهما وفي الحديث أنه يستحب للعالم إذا سئل عن شيء وعلم أن بالسائل حاجة إلى أمر آخر يتعلق بالمسئول عنه لم يذكره السائل أن يذكره له لأنه سأله عن ماء البحر فأجاب بحكمه وحكم ميتته لأنهم يحتاجون إلى الطعام كالماء (هـ) عن أبي هريرة بإسناد صحيح (البخيل) أي الكامل في البخر كما يفيده تعريف المبتدأ (من ذكرت عنده فلم يصل علي) لأنه بخل على نفسه حيث حرمها صلاة الله عليه عشراً إذا هو صلى واحدة (حم ت ن حب ك) عن الحسين بن علي بأسانيد صحيحة
• (البذاء) بفتح الموحدة وبالمد ويقصر الفحش في القول (شوم) ضد اليمن أي شر وأصله الهمز فخفف واواً (وسوء الملكة) أي الإساءة إلى نحو المماليك قال في النهاية أي الذي يسيء صحبة المماليك يقال فلان حسن الملكة إذا كان حسن الصنيع إليهم وقال الطيبي يعني سوء الملكة يدل على سوء الخلق وهو شوم والشوم يورث الخذلان ودخول النار (لؤم) أي دناءة وشح نفس قال الجوهري اللئيم الدنيء الأصل الشحيح النفس (طب) عن أبي الدرداء بإسناد حسن
• (البذاذة) بفتح الموحدة وذالين معجمتين قال في النهاية رثاثة الهيئة (من الإيمان) قال المناوي أي من أخلاق أهل الإيمان أن قصد به تواضعاً وزهداً وكفا للنفس عن الفخر لا شحاً بالمال وإظهاراً للفقر وإلا فليس منه (حم هـ ك) عن أبي أمامة بن ثعلبة (الحارثي) واسمه إياس بإسناد حسن أو صحيح
• (البر بالكسر) أي الفعل المرضي أي معظمه (حسن الخلق) بالضم أي التخلق مع الحق والخلق والمراد هنا المعروف وهو طلاقة الوجه وكف الأذى وبذل الندى ونحوها وقال النووي قال
стр. 675
العلماء البر يكون بمعنى الصلة وبمعنى الصدق وبمعنى اللطف والمبرة وحسن الصحبة العشرة وبمعنى الطاعة وهذه الأمور هي مجامع حسن الخلق (والإثم ما حاك) بحاء مهملة (في صدرك) أي تحرك فيه وتردد ولم ينشرح له الصدر وحصل في القلب منه الشك وخوف كونه ذنباً (وكرهت أن يطلع عليه الناس) أي أماثلهم الذين يستحي منهم (خد م ت) عن النواس بفتح النون وشدة الواو بن سمعان
• (البر ما سكنت إليه النفس واطمأن إليه القلب والإثم ما لم تسكن إليه النفس ولم يطمئن إليه القلب) لأنه تعالى فطر عباده على الميل إلى الحق والسكون إليه وركز في طبعهم حبه (وإن أفتاك المفتون) أي جعلوا لك رخصة والكلام في نفي ريضت وتمرنت حتى صفت وتحلت بأنوار اليقين (حم) عن أبي ثعلبة بفتح المثلثة (الخشنى) بضم المعجمة الأولى وفتح الثانية وكسر النون ورجاله ثقات
• (البر لا يبلى) أي الإحسان وفعل الخير لا يبلى ثناؤه وذكره في الدارين (والذنب لا ينسى) بصيغة المجهول قال المناوي أي لابد من الجزاء عليه لا يضل ربي ولا ينسى (والديان لا يموت) فيه جواز إطلاق الديان عليه تعالى (اعمل ما شئت) تهديد شديد (كما تدين تدان) كما تجازي تجازى (عب) عن أبي قلابة مرسلاً
• (البربري) بفتح الموحدتين وإسكان الراء الأولى قال المناوي نسبة إلى بربر قوم بين اليمن والحبشة سموا به لبربرة في كلامهم انتهى وقال العلقمي نسبة إلى بلاد البربر ناحية كبيرة من بلاد المغرب انتهى وقال في القاموس والبرابرة جيل وهم بالمغرب وأمة أخرى بين الحبوش والزنج (لا يجاوز إيمانه تراقيه) التراقي جمع ترقوة وهو العظم الذي بين ثغرة النحر والعاتق وهما ترقوتان من الجانبين ووزنها فعولة بالفتح زاد في رواية أتاهم نبي فذبحوه وطبخوه وأكلوه (طس) عن أبي هريرة بإسناد ضعيف
• (البركة) أي الخير من أجر وغنيمة ونسل حاصلة (في نواصي الخيل) أي ذواتها قال ابن حجر والأولى أن يقدر المتعلق ما ثبت في رواية أخرى فقد أخرجه الإسماعيلي من طريق عاصم بن علي عن شعبة بلفظ البركة تنزل في نواصي الخيل (حم ق ن) عن أنس بن مالك
• (البركة) حاصلة (في ثلاثة) من الخصال (في الجماعة) أي صلاتها أو لزوم جماعة المسلمين (والثريد) مرقة اللحم والخبز (والسحور) لأنه يقوى على الصوم ففيه رفق (طب هب) عن سلمان الفارسي
• (البركة في صغر القرص) أي تصغير أقراص الخبز (وطول الرشاء) بالكسر والمد حبل الدلو وقيل الحبل الذي يستقي به الماء قال في المصباح الرشاء الحبل والجمع أرشية مثل كساء وأكسية (وقصر الجدول) قال في المصباح والجدول فعول وهو النهر الصغير اهـ قال المناوي لأنه أكثر فائدة على الزرع والشجر من الطويل (أبو الشيخ) ابن حبان في الثواب عن ابن عباس (السلفي) بكسر المهملة وفتح اللام مخففة الحافظ أبو طاهر (من الطيوريات عن ابن عمر) وهذا كما قاله النسائي وغيره كذب
• (البركة في المماسحة) أي المصافحة في البيع ونحوه كملاقاة
стр. 676
الإخوان قال العلقمي عن خالد بن أبي مالك قال بايعت محمد بن سعد سلعة فقال هات يدك أماسحك فإن رسول الله ﷺ قال البركة فذكره (د) في مراسيله (عن محمد بن سعد البركة في أكابركم) أي المجربين للأمور المحافظين على تحصيل الأجور فجالسوهم لتقتدوا برأيهم أو المراد من حاز العلم والعمل وإن صغر سنه (حب حل ك هب) عن ابن عباس بإسناد صحيح
• (البركة في أكابرنا) يحتمل أن المراد بالأكابر الأئمة ونوابهم كما يرشد إليه قوله (فمن لم يرحم صغيرنا ويجل) أي يعظم (كبيرنا فليس منا) أي ليس عاملاً بهدينا متبعاً لطريقتنا (طب) عن أبي أمامة بإسناد ضعيف
• (البزاق في المسجد سيئة) أي حرام (ودفنه) في أرضه إن كانت ترابية (حسنة) أي مكفرة لتلك السيئة أما المبلط فيتعين إزالة ذلك منه ولا يكفي دلكه لأنه زيادة في التقذير (حم طب) عن أبي أمامة بإسناد صحيح
• (البزاق والمخاط والحيض والنعاس) قال المناوي يعني بعين مهملة كما وقفت عليه بخط المؤلف فما في نسخ من أنه بالفاء تحريف أي طروّ المذكورات (في الصلاة من الشيطان) أي يحبه ويرضاه لقطع الأخيرين الصلاة وللاشتغال بالأولين عن القراءة والذكر (هـ) عن دينار بإسناد ضعيف
• (البصاق في المسجد) ظرف للفعل لا للفاعل فيتناول من كان في المسجد ومن كان خارجاً عنه ولو في جداره (خطيئة) بالهمز أي إثم (وكفارتها دفنها) إن كانت الأرض ترابية وإلا وجب إزالتها (ق ٣) عن أنس بن مالك
• (البضع) بكسر الباء وفتحها (ما بين الثلاث) من الآحاد (إلى التسع) منها قاله ﷺ في تفسير قوله تعالى في بضع سنين (طب) وابن مردويه عن نيار بكسر النون ومثناة تحتية (ابن مكرم) بضم الميم وسكون الكاف وفتح الراء الأسلمي بإسناد ضعيف
• (البطن) الموت بداء البطن من نحو استسقاء وذات الجنب (والغرق) أي الموت بالغرق في الماء (شهادة) أي الميت بأحدهما من شهداء الآخرة قال العلقمي قال في المصباح وبطن بالبناء للمفعول فهو مبطون أي عليل البطن وقال الجوهري وبطن الرجل على ما لم يسم فاعله اشتكى بطنه وبطن بالكسر يبطن بطناً عظم بطنه من الشبع (طس عن أبي هريرة) ورجاله رجال الصحيح
• (البطيخ) بالكسر أي أكله (قبل) أكل (الطعام يغسل البطن) أي المعدة والأمعاء (غسلاً) مصدر مؤكد للغسل (ويذهب بالداء) الذي بالبطن (أصلاً) أي مستأصلاً أي قاطعاً له من أصله قال المناوي قيل المراد الأصفر لأنه المعهود عنهم وقال ابن القيم المراد الأخضر قال الحافظ العراقي وفيه نظر (ابن عساكر) في التاريخ (عن بعض عمات النبي ﷺ وقال) أي ابن عساكر (شاذ) بل (لا يصح) أصلاً لأن فيه مع شذوذه أحمد الجرجاني وضاع لا تحل الرواية عنه
• (البغايا) جمع بغى بالتشديد وهي الزانية التي تبغي الرجال (اللاتي ينكحن أنفسهن بغير بينة) أي شهود فالنكاح باطل عند الشافعي والحنفي ومن لم يشترط الشهود أوله بأنه أراد
стр. 677
بالبينة ما به يتبين النكاح من الولي (ت) عن ابن عباس قال الشيخ حديث صحيح
• (البقرة) ومثلها الثور تجزى (عن سبعة) في الأضاحي (والجزور) من الإبل خاصة يطلق على الذكر والأنثى يجزئ (عن سبعة) في الأضاحي قال المناوي وبه قال كافة العلماء إلا مالك وقال العلقمي فيه دليل على أنه يجوز أن يشترك السبعة في التضحية بالجزور والبقرة واجباً كان أو تطوعاً سواء كانوا كلهم متقربين أو بعضهم يريد القربة وبعضهم يريد اللحم وبهذا قال الشافعي ومالك وأحمد وقال أبو حنيفة يجوز للمتقربين ولا يجوز إذا كان بعضهم غير متقرب (حم د عن جابر) بن عبد الله بإسناد صحيح
• (البقرة) أي البالغة من السن سنتين ودخلت في الثالثة (تجزئ عن سبعة والجزور) المستكمل خمس سنين ودخل في السادسة يجزئ (عن سبعة) في الأضاحي (طب) عن ابن مسعود قال الشيخ حديث صحيح) (البكاء) من غير صراخ (من الرحمة) أي رقة القلب (والصراخ من الشيطان) أي يرضاه ويحبه فيحرم (ابن سعد) في الطبقات (عن بكير) بالتصغير (ابن عبد الله بن الأشج) بفتح المعجمة والجيم المدني (مرسلاً) قال الشيخ حديث صحيح
• (البلاء موكل بالقول) يعني أن العبد في سلامة ما سكت ابن أبي الدنيا أبو بكر في كتاب (ذم الغيبة) بكسر المعجمة (عن الحسن البصري مرسلاً (هب) عنه أي الحسن (عن أنس)
• (البلاء موكل بالقول ما قال عبد لشيء) أي على شيء (لا والله لا أفعله أبداً إل ترك الشيطان كل عمل وولع بذلك منه حتى يؤثمه) أي يوقعه في الإثم بإيقاعه في الحنث بفعل المحلوف عليه (هب خط) عن أبي الدرداء
• (البلاء موكل بالمنطق) قال المناوي زاد في رواية ابن أبي شيبة ولو سخرت من كلب لخشيت أن أحوّل كلباً (القضاعي عن حذيفة) بن اليمان (و) ابن (السمعاني في تاريخه عن علي) ورواه البخاري في الأدب عن ابن مسعود
• (البلاء موكل بالمنطق فلو أن رجلاً عير رجلاً برضاع كلبة لرضعها) يعني من عير أخاه بشيء وقع فيه (خط) عن ابن مسعود) رضي الله تعالى عنه
• (البلاد بلاد الله والعباد عباد الله فحيثما أصبت خيراً فأقم) أي الزم الإقامة بأي مكان من أماكن بلاد الإسلام يتيسر لك فيه حصول رزقك من وجه حلال وأمر دينك (حم عن الزبير) بن العوام بإسناد ضعيف
• (البيت الذي يقرأ فيه القرآن يتراء الأهل السماء كما تتراء النجوم لأهل الأرض) أي يرونه مضيئاً كما يرون النجوم كذلك وفي رواية بدل يقرأ فيه القرآن يذكر فيه الله (هب) عن عائشة
• (البيعان) بشدة المثناة التحتية أي المتبايعان يعني البائع والمشتري (بالخيار) في فسخ البيع وهذا الخيار خيار المجلس ما لم يتفرقا بأبدانهما عن محلهما الذي تبايعا فيه عند الشافعي وقال أبو حنيفة ومالك بالكلام وهل للتفرق المذكور حد ينتهي إليه المشهور الراجح من مذاهب العلماء في ذلك أنه موكول إلى العرف فكل ما عد في العرف تفرقا حكم به وما لا فلا (فإن صدقا) أي صدق كل منهما في قدر عوضه وصفته (وبينا) أي بين
стр. 678
البائع إن كان في السلعة عيب وبني المشتري العيب إن كان في الثمن ويحتمل أن يكون الصدق والبيان بمعنى واحد وذكر أحدهما تأكيد للآخر (بورك لهما) أي أعطاهما الله الزيادة والنمو في بيعهما أي في صفقتهما (وإن كتما) شيئاً مما يجب الإخبار به شرعاً (وكذباً) في نحو صفات الثمن أو المثمن (محقت) أي ذهبت واضمحلت (بركة بيعهما) يحتمل أن يكون على ظاهره وإن شؤم التدليس والكذب الواقع في العقد يمحق بركته وإن كان الصادق مأجوراً والكاذب مأزوراً ويحتمل أن يكون ذلك مختصاً بمن وقع منه التدليس والعيب دون الآخر ورجحه ابن أبي جمرة وفي الحديث فضل الصدق والحث عليه وذم الكذب والحث على تركه فإنه سبب لذهاب البركة وإن عمل الآخرة يحصل خيري الدنيا والآخرة (حم ق ٣) عن حكيم بن حزام بفتح الحاء والزاي
• (البيعان) تثنية بيع (إذا اختلفا) في قدر البيع أي المبيع من ثمن ومثمن أو في صفة من صفاته بعد الاتفاق على صحة العقد (ولا بينة ترادا البيع) أي بعد التحالف والفسخ (طب) عن ابن مسعود
• (البينة على المدعى واليمين على المدعى عليه) لأن جانب المدعى ضعيف فكلف حجة قوية وهي البينة وجانب المدعى عليه قوى لأن الأصل براءة ذمته فاكتفى منه بحجة ضعيفة وهي اليمين (ت) عن ابن عمرو
• (البينة على المدعي) في رواية على من ادعى (واليمين على من أنكر) ما ادعى عليه (إلا في القسامة) بفتح القاف فإن الإيمان فيها في جانب المدعى وبه أخذ الأئمة الثلاثة وخالف أبو حنيفة (هب) وابن عساكر عن ابن عمرو) *
• (حرف التاء) *
(تابعوا بين الحج والعمرة) أي إذا حججتم فاعتمروا وإذا اعتمرتم فحجوا (فإنهما ينفيان الفقر والذنوب) لخاصة علمها الشارع أو لأن الغنى الأعظم هو الغنى في طاعة الله تعالى (كما ينفي الكير خبث الحديد والذهب) والفضة مثل لذلك تحقيقاً للانتفاء لأن الحج جامع لأنواع الرياضات من إنفاق المال وجهد النفس بالجوع والعطش والسهر واقتحام المهالك ومفارقة الأوطان ومهاجرة الإخوان والخلان (وليس للحجة المبرورة) وهي التي وفيت أحكامها ووقعت موقعاً كما طلب من المكلف على الوجه الأكمل (ثواب إلا الجنة) أي لا يقتصر صاحبها من الجزاء على تكفير بعض ذنوبه بل لابد أن يدخل الجنة مع السابقين (حم ت ك) عن ابن مسعود قال الترمذي حسن صحيح غريب
• (تابعوا بين الحج والعمرة فإن متابعة مابينهما) بنصب بني على الظرفية (يزيد في العمر والرزق) أي يبارك فيهما (وينفي الذنوب من بني آدم كما ينفي الكير خبث الحديد) لجمعه لأنواع الرياضات (قط) في الإفراد (طب عن ابن عمر)
• (تأكل النار ابن آدم) الذي يعذب بها يوم القيامة (إلا أثر السجود) من الأعضاء المأمور بالسجود عليها (حرم الله على النار أن تأكل أثر السجود) إكراماً للمصلين وإظهاراً لفضلهم (هـ) عن أبي هريرة تبا للذهب
стр. 679
والفضة) أي هلاكاً لهما أو ألزمهما الله الهلاك وتمامه قالوا يا رسول الله فأي المال نتخذ قال قلباً شاكراً ولساناً ذاكراً وزوجة صالحة (حم) في الزهد عن رجل من الصحابة) (هب) عن عمر
• (تبسمك) التبسم دون الضحك يقال الضحك بلا صوت وقيل ظهور الأسنان بلا صوت والضحك ظهورها مع صوت لا يسمع من بعد فإن سمع منه فقهقهة (في وجه أخيك) في الدين (لك صدقة) يعني إظهارك له البشاشة والبشر إذا لقيته تؤجر عليه كما تؤجر على الصدقة (وأمرك بالمعروف) أي بما عرفه الشرع بالحسن (ونهيك عن المنكر) أي ما أنكره الشرع وقبحه (صدقة وإرشادك الرجل) يعني الإنسان (في أرض الضلال) وفي رواية الفلاة (لك صدقة) وفي الترمذي خصلة لم يذكرها المؤلف وهي قوله وبصرك الرجل الردئ البصر صدقة (وإماطتك) أي تنحيتك (الحجر والشوك والعظم عن الطريق لك صدقة وإفراغك) أي صبك (من دلوك) بفتح فسكون واحد الدلاء التي يستقي بها (في دلو أخيك) في الإسلام (لك صدقة) فيه الحث على القيام بحق الحق والخلق (خد حب ت) عن أبي ذر بإسناد ضعيف (تبلغ الحلية) بكسر الحاء المهملة أي التحلي بالذهب المكلل بالدر (من المؤمن) يوم القيامة (حيث يبلغ الوضوء) قال المناوي بفتح الواو أي ماؤه وقال أبو عبيد أراد بالحلية هنا التحجيل لأنه العلامة الفارقة بين هذه الأمة وغيرها ونازعه بعضهم ثم قال لو حمل على قوله تعالى يحلون فيها من أساور لكان أولى ورده التوربشتي بأنه غير مستقيم إذ لا مرابطة بين الحلية التحلي لأن الحلية السيما والتحلي الزينة للتزين قال ويمكن أن يجاب بأنه مجاز عن ذلك (م عن أبي هريرة) رضي الله تعالى عنه
• (تجافوا عن عقوبة ذوي المروءة) ورسمها النووي بأنها تخلق الإنسان بخلق أمثاله في زمانه ومكانه على هفوة أو زلة صدرت من أحدهم فلا يعذر عليها كما مر (أبو بكر بن المرزبان في كتاب المروءة) (طب) في كتاب (مكارم الأخلاق عن ابن عمر) بن الخطاب بإسناد ضعيف
• (تجافوا عن عقوبة ذوي المروءة) أي لا تؤاخذوه بذنب ندر منه لمروءته (إلا في حد من حدود الله تعالى) فإنه إذا بلغ الحاكم وثبت عنده وجبت إقامته كما مر (طس عن زيد بن ثابت)
• (تجاوزوا عن ذنب السخي) أي الكريم (فإن الله تعالى أخذ بيده كلما عثر) أي سقط في هفوة أو هلكة لأنه لما سخى بالأشياء اعتماداً على ربه شمله بعنايته فكلما عثر في مهلكة أنقذه منها (قط) في الإفراد (طب حل هب) عن ابن مسعود وهو حديث ضعيف
• (تجاوزوا عن ذنب السخي وزلة العالم وسطوة السلطان العادل فإن الله تعالى آخذ بيدهم لكما عثر عاثر منهم) لأن ما يصدر منهم من الخيرات يكفر تلك الهفوات أن الحسنات يذهبن السيئات (خط عن ابن عباس) بإسناد ضعيف
• (تجاوزوا لذوي المروءة عن عثراتهم فوالذي نفسي بيده) أي بقدرته وإرادته (أن أحدهم ليعثر وإن يده لفي يد الله) يعني يخلصه من عثرته ويسامحه من زلته (ابن المرزبان في معجمه عن جعفر بن محمد) المعروف بالصادق الإمام الصدوق
стр. 680
الثبت معضلاً
• (تجب الصلاة)
• أي الصلوات المكتوبة (على الغلام) أي الصبي ومثله الصبية أي يجب على وليه أن يأمره بها (إذا عقل) أي ميز (والصوم) كذلك (إذا أطاق والحدود) أي وتجب إقامة الحدود عليه إذا فعل موجبها (والشهادة) أي وتجب شهادته أي أداؤها وقبولها إذا شهد (إذا احتلم) أي بلغ سن الاحتلام أو خرج منيه (الموهبي) بفتح الميم وسكون الواو وكسر الهاء وموحدة نسبة إلى موهب بطن من مغافر (في) كتاب (فضل العلم عن ابن عباس) وهو حديث ضعيف
• (تجب الجمعة على كل مسلم إلا امرأة) أو خنثى لنقصها (أو صبي) أو مجنوناً) (أو مملوك) بعضه أو كله لنقصه وصبي مملوك منصوبان وحذفت الألف منهما على طريقة المتقدمين الذين يرسمون المنصوب بلا ألف (الشافعي (هق) عن رجل من الصحابة (من بني وايل) بفتح الواو وسكون الألف وكثر المثناة التحتية قبيلة معروفة وهو حديث ضعيف
• (تجد المؤمن مجتهداً فيما يطيق) من صنوف البادات وضروب الخبرات (متلهفاً) أي مكروباً (على ما لا يطيق) فعله من ذلك كالصدقة لفقد المال يعني هذا شأن المؤمن (حم) في كتاب الزهد عن عبيد بن عمير بتصغيرهما (مرسلاً) وهو الليث قاضي مكة تابعي ثقة
• (تجدون الناس معادن) أي أصولاً مختلفة والمعادن جمع معدن وهو الشيء المستقر في الأرض فتارة يكون نفيساً وتارة يكون خسيساً وكذلك الناس (فخيارهم في الجاهلية خيارهم في الإسلام) وجه التشبيه أن المعدن لما كان إذا استخرج يظهر ما اختفى منه ولا تتغير صفته فكذلك صفة الشرف لا تتغير في ذاتها بل من كان شريفاً في الجاهلية فهو بالنسبة إلى أهل الجاهلية رأس فإذا أسلم استمر شرفه وكان أشرف ممن أسلم من المشروفين في الجاهلية (إذا فقهوا) بضم القاف ويجوز كسرها أي صاروا فقهاء فإن الإنسان إنما يتميز عن الحيوان بالعلم والشرف والإسلام لا يتم إلا بالتفقه في الدين والمراد بالخيار والشرف ما كان متصفاً بمحاسن الأخلاق كالكرم والعفة والحلم وغيرها متوقياً لمساويها كالبخل والفجور والظلم وغيرها (وتجدون من خير الناس في هذا الشأن) أي الخلافة والإمارة قال القاضي ويحتمل أن المراد به الإسلام مثل ما وقع لعمر بن الخطاب وخالد بن الوليد وعمرو بن العاص وعكرمة بن أبي جهل وسهيل بن عمرو وغيرهم ممن كان يكره الإسلام كراهية شديدة ثم لما دخل فيه أخلص وأحبه وجاهد فيه حق جهاده (أشدهم له كراهية) يعني خيرهم ديناً وعقلاً يكره الدخول فيه لصعوبة لزوم العدل (قبل أن) وفي رواية حتى (يقع فيه) فإذا وقع فيه قام بحقه ولا يكرهه (وتجدون شر) وفي راية من شر (الناس عند الله يوم القيامة ذا الوجهين) وفسره بأنه (الذي) يشبه المنافق (يأتي هؤلاء) القوم (بوجه ويأتي هؤلاء بوجه) فيكون عند ناس بكلام وعند أعدائهم بضده مذ بذ بين بين ذلك وذلك من السعي في الأرض بالفساد قال القرطبي إنما كان ذو الوجهين شر الناس لأن حاله حال المنافق إذ هو متملق بالباطل وبالكذب يدخل بين الناس الفساد وقال
стр. 681
النووي هو الذي يأتي كل طائفة بما يرضيها فيظهر لها أنه منها ومخالف لضدها وصنيعه نفاق محض وكذب وخداع وتحيل على الاطلاع على الأسرار وهي مباهته محرمة قال فأما من يقصد بذلك الإصلاح بين الطائفتين فمحمود وقال غيره الفرق بينهما أن المذموم من يزين لكل طائفة عملها ويقبحه عند الأخرى ويذم كل طائفة عند الأخرى والمحمود أن يأتي كل طائفة بما فيه صلا الأخرى ويعتذر لكل واحدة عن الأخرى وينقل إليها ما أمكنه من الجميل ويستر القبيح (حم ق) عن أبي هريرة
• (تجرى الحسنات على صاحب الحمى ما اختلج عليه قدم أو ضرب عليه عرق) أي يكتب له بكل اختلاج أو ضرب عرق حسنة وتتكثر له الحسنات بتكثر ذلك (طب عن أبي هريرة)
• (تجعل النوائح) من النساء (يوم القيامة) في الموقف (صفين صف عن يمينهم وصف عن يسارهم) يعني أهل النار كما يدل عليه قوله (فينبحن على أهل النار كما تنبح الكلاب) وهذا يدل على أن النوح من الكبائر (ابن عساكر) في تاريخه (عن أبي هريرة) وهو حديث ضعيف
• (تجوزوا) أي خففوا (في الصلاة) أي صلاة الجماعة والخطاب للأئمة (فإن خلفكم الضعيف والكبير وذا الحاجة) والإطالة تشق عليهم أما المنفرد فيطيل بما شاء وكذا أمام محصورين راضين بالتطويل (طب) عن ابن عباس بإسناد صحيح
• (تجيء ريح وبين يدي الساعة) أي آمامها قرب قيامها (فيقبض فيها روح كل مؤمن) ومؤمنة حتى لا يبقى أحد من الموحدين (طب ك) عن بياش بفتح الموحدة وشدة المثناة التحتية فمعجمة (ابن أبي ربيعة)
• (تحرم الصلاة) التي لا سبب لها مقدم ولا مقارن ولا تنعقد (إذا انتصف النهار) أي عند الاستواء (كل يوم إلا يوم الجمعة) فإنها لا تحرم فيه لما يأتي (هق) عن أبي هريرة وإسناده ضعيف (تحروا) بفتح أوله أي اطلبوا باجتهاد (ليلة القدر) بسكون الدال مرادف القدر بفتحها سميت بذلك لما تكتب الملائكة فيها من الأقدار قال تعالى فيها يفرق كل أمر حكيم وقيل المراد القدر العظيم والمعنى أنها ذات قدر عظيم لنزول القرآن أو لما يقع فيها من تنزل الملائكة والروح والبركة والمغفرة أو أن الذي يحييها يصير ذا قدر وهي من غروب الشمس إلى طلوعها ومن أماراتها أن الشمس في صبيحتها تخرج مستوية ليس فيها شعاع مثل القمر ليلة البدر وذكر الطبري أن الأشجار في تلك الليلة تسقط إلى الأرض ثم تعود إلى منابتها وإن كل شيء يسجد فيها وروى البيهقي من طريق الأوزاعي عن عبد الله بن أبي لبابة أنه سمعه يقول أن المياه المالحة تعذب تلك الليلة (في الوتر من) ليالي (العشر الأواخر من رمضان) وأرجاها ليلة الحادي أو الثالث أو السابع والعشرين (حم ق ت) عن عائشة قال المناوي لفظ في الوتر لم يخرجه البخاري بل انفرد به مسلم عن عائشة
• (تحروا ليلة القدر في) الليالي (السبع الأواخر من رمضان) قال المناوي هذا مما استدل به من رجح ليلة ثلاث وعشرين على إحدى وعشرين وأوّل السبع الأواخر ليلة ثلاث وعشرين على حساب نقص الشهر دون تمامه وقيل بحسب
стр. 682
تاما (مالك (م د) عن ابن عمر بن الخطاب
• (تحروا ليلة القدر فمن كان متحريها) أي مجتهداً في طلبها ليحوز فضلها (فليتحرها ليلة سبع وعشرين) وبه أخذ أكثر الصوفية وقطع به بعضهم أن وقعت ليلة جمعة (حم) عن ابن عمر بن الخطاب ورجاله رجال الصحيح
• (تحروا ليلة القدر ليله ثلاث وعشرين) وجمع بعضهم بين هذه الروايات بأنها تنتقل (طب) عن عبد الله بن أنيس الأنصاري بإسناد حسن
• (تحروا الدعاء عند فئ الأفياء) أي عند الزوال (حل) عن سهل بن سعد
• (تحروا الصدق) أي قوله والعمل به (وإن رأيتم) أي ظننتم (أن فيه الهلكة فإن فيه النجاة) لأنه من حملة التقوى ومن يتق الله يجعل له مخرجاً (ابن أبي الدنيا في) كتاب اصمت عن منصور بن المعتمر المعتمر مرسلاً
• (تحروا الصدق وإن رأيتم إن فيه الهلكة فإن فيه النجاة واجتنبوا الكذب وإن رأيتم أن فيه النجاة فإن فيه الهلكة) والأمر فيه وفيما قبله للوجوب فيحرم الكذب ما لم يترتب عليه مصلحة كإصلاح بين الناس وإنكار وديعة من ظالم فلا يحرم بل قد يجب (هناد عن مجمع) بصيغة اسم الفاعل والتشديد (ابن يحيى مرسلاً)
• (تحريك الإصبع) أي سبابة اليمنى (في الصلاة) يعني في التشهد (مذعرة) أي مخوفة (للشيطان) فيتباعد عن المصلى فيندب رفعا عند جمع والمفتى به عند الشافعية ندب رفعها بلا تحريك عند قول إلا الله (هق) عن ابن مر بن الخطاب بإسناد ضعيف
• (تحفة الصائم بضم المثناة الفوقية وسكون الحاء المهملة وقد تفتح (الدهن والمجمرة) بكسر الميم الأولى وفتح الثانية وسكون أحدكم أخاه وهو صائم فليتحفه بذلك (ت هـ) عن الحسن بن علي) وفيه ضعف ومتهم
• تحفة الصائم الزائر) أخاه المسلم (أن تغلف) بالغين المعجمة والتشديد والبناء للمفعول (لحيته) أي تضمخ بالطيب (وتجمر ثيابه أي تبخر بالبخور وتزرر) قال المناوي أزراره فالنسخة التي شرح عليها بالزاي وقال الشيخ وتذرر بالذال المعجمة أي يذر عليها الطيب (وتحفة المرأة الصائمة الزائرة) نحو أهلها (أن تمشط رأسها) ببناء يمشط وما بعده للمفعول (وتجمر ثيابها وتذرر) فإن ذلك يذهب عنها مشقة الصوم (هب) عنه أي الحسن وفيه من ذكر
• (تحفة المؤمن الموت) لأن الدنيا سجنه وبلاؤه فلا يزال فيها في عناء ونصب من مجاهدة نفسه ومدافعة شيطانه (طب حل ك) عن ابن عمرو بن العاص وهو حديث حسن
• (تحفة المؤمن في الدنيا الفقر) يحتمل أن يكون المراد به حصول الكفاف لأنه ﷺ استعاذ من الفقر أي الفقر المحوج أو فقر النفس (فر) عن معاذ بن جبل) قال المناوي وله طرق كلها واهية
• (تحفة الملائكة تجمير المساجد) أي تبخيرها فمن أراد أن يتحفهم فليجمر المساجد (أبو الشيخ) الأصبهاني (عن سمرة) بن جندب
• (تحفظوا من الأرض) أي احذروا ارتكاب المعاصي عليها (فإنها أمّكم) أي خلقتم منها (وأنه) أي الشأن (ليس من أحد عامل عليها خيراً أو شراً إلا وهي مخبرة به) بالبناء
стр. 683
للفاعل أي تشهد به عليه يوم القيامة ويمكن للمفعول بأن يخبرها به الحفظة لتخفف عنه أو تضيق عليه إذا قبر (طب) عن ربيعة بن عمر (الجرشي) بضم الجيم وفتح الراء بعدها معجمة
• (تحوّل إلى الظل فإنه مبارك) أي كثير النفع للبدن وسببه أنه ﷺ رأى رجلاً جالساً في الشمس فذكره (ك) عن أبي حازم
• (تحولوا عن مكانكم الذي أصابتكم فيه الغفلة) بالنوم عن صلاة الصبح في الوادي حتى طلعت الشمس فلما تحولوا أمر بلالاً فأذن وأقام فصلى الصبح بعد الشمس (دهق) عن أبي هريرة
• (تختموا بالعقيق) قيل أراد به اتخاذ خاتم من فضة فصه من عقيق (فإنه مبارك) قال المناوي والمراد المعدن المعروف ومن قال تخيموا بالعقيق بالتحتية بدل الفوقية وقال اسم واد بظاهر المدينة فقد صحف (عق) وابن لال في مكارم الأخلاق (ك) في تاريخه (هب خط) وابن عساكر (فر) عن عائشة بإسناد ضعيف
• (تختموا بالعقيق فإنه ينفى الفقر) لسر علمه الشارع وعلله في حديث بأنه يذهب الغم ما دام عليه (عد) عن أنس بن مالك وهو حديث ضعيف (تخرج الدابة) من الأرض تكلم الناس (ومعها خاتم سليمان) نبي الله (وعصى موسى) كليم الله (فتجلو وجه المؤمن) بالعصا بالهام من الله فيصير بين عينيه نكتة بيضاء يبيض منها وجهه (وتخطم) أي تسم (أنف الكافر بالخاتم) من خطم البعير إذا كواه خطا من الأنف إلى آخر خديه وتسمى تلك السمة الخطام فيسود وجهه (حتى أن أهل الخوان) بكسر الخاء المعجمة المائدة التي تجتمع عليها الجماعة للأكل (ليجتمعون عليه فيقول هذا لهذا يا مؤمن ويقول هذا لهذا يا كافر) أي يقول ذلك بعضهم لبعض لتميز كل منهم ببياض وسواد بحيث لا يلتبس (حم ت هـ ك) عن أبي هريرة بإسناد صحيح
• (تخرج الدابة فتسم الناس) يعني الكفار (على خراطيمهم) جمع خرطوم وهو الأنف (ثم يعمرون فيكم) أي تمتد أعمارهم بعد ذلك (حتى يشتري الرجل) أي الإنسان (الدابة) أو غيرها (فيقال له ممن اشتريت فيقول من الرجل المخطم) بصيغة اسم المفعول (حم) عن أبي أمامة بإسناد رجاله ثقات
• (تخللوا) أي أخرجوا ما بين الأسنان من الطعام بالخلال (فإنه نظافة) للفم والأسنان (والنظافة تدعو إلى الإيمان والإيمان مع صاحبه في الجنة) قال المناوي وفي رواية بدل فإنه إلخ فإنه مصحة للناب والنواجذ (طس) عن ابن مسعود وإسناده حسن
• (تخيروا لنطفكم) قال العلقمي أي اطلبوا لها ما هو خير المناكح وأزكاها وابعد من الخبث والفجور وقال المناوي أي لا تضعوا نطفكم إلا في أصل طاهر (فانكحوا الأكفاء وأنكحوا إليهم) يحتمل أن المراد تزوجوا الخيرات وانضموا إليهن فالهمزة همزة وصل في الفعلين وأطلق ضمير المذكر على المؤنث وفيه رد على من لم يشترط الكفاءة (هـ ك هق) عن عائشة
• (تخيروا لنطفكم) أي اطلبوا نكاح الخيرات (فإن النساء يلدن أشباه إخوانهن) خلقاً وخُلقاً (وأخواتهن) غالباً (عد) وابن عساكر عن عائشة بإسناد ضعيف
• (تخيروا لنطفكم واجتنبوا هذا السواد) قال المناوي أي اللون الأسود وهو
стр. 684
الزنج لا الحبش كما يعلم من أحاديث آخر (فإنه لون مشوّه) قال العلقمي أي قبيح وهو من الأضداد يقال للمرأة الحسنة الربعة شوها أيضاً (حل) عن أنس وهو حديث ضعيف
• (تداووا) أي اطلبوا الدواء واسألوا الحكماء عما يناسب ما بكم (يا عباد الله) وصفهم بالعبودية إيماء إلى أن التداوي لا ينافي التوكل أي تداووا ولا تعتمدوا في الشفاء على التداوي بل كونوا عباد الله متوكلين عليه (فإن الله تعالى لم يضع داء إلا وضع له دواء غير داء واحد) وهو (الهرم) أي الكبر جعل الهرم داء تشبيهاً به لأن الموت يعقبه كالداء (حم ٤ حب ك) عن أسامة بن شريك الثعلبي بمثلثة ومهملة وإسناده صحيح
• (تداووا من ذات الجنب) قال المناوي وهي هنا ورم حارّ يعرض في نواحي الجنب من ريح غليظ مؤذ (بالقسط البحري) وهو العود الهندي (والزيت) المسخن بأن يدق ناعماً ويخلط به ويجعل لصوقا أو يعلق وأن جمعهما كان أولى فإن ذلك محل لمادته (حم ك) عن زيد بن أرقم وهو حديث صحيح
• (تداووا بألبان البقر فإني أرجو أن يجعل الله) تعالى فيها شفاء فإنها تأكل من كل الشجر) يحتمل أن التعليل للغالب فإن أكلت نوعاً واحداً ففي لبنها الشفاء أيضاً (طب) عن ابن مسعود
• (تداركوا الغموم والهموم) أي تسببوا في إزالتها (بالصدقات) فإنكم إن فعلتم ذلك (يكشف الله تعالى ضركم وينصركم على عدوكم) بجزم الفعلين بالشرط المقدر قال المناوي تمامه عند مخرجه ويثبت عند الشدائد أقدامكم (فر) عن أبي هريرة وهو حديث ضعيف
• (تدرون) بحذف همزة الاستفهام (ما يقول الأسد في زئيره) بفتح الزاي وكسر الهمزة بعدها مثناة تحتية ساكنة فراء أي صياحه قال العلقمي يقال زأر الأسد يزأر زأر أو زئير إذا صاح وغضب انتهى قالوا الله ورسوله أعلم قال (يقول اللهم لا تسلطني على أحد من أهل المعروف) قال المناوي يحتمل الحقيقة بأن يطلب ذلك من الله بهذا الصوت ويحتمل أنه عبارة عن كونه ركز في طبعه محبة أهل المعروف (طب) في مكارم الأخلاق عن أبي هريرة
• (تذهب الأرضون) بفتح الراء وسكونها (كلها يوم القيامة إلا المساجد فإنها ينضم بعضها إلى بعض) أي وتصير بقعة في الجنة (طس عد) عن ابن عباس وهو حديث ضعيف
• (تذهبون) أي تموتون (الخير فالخير) بالنصب والتشديد أي مترتبين (حتى لا يبقى منكم الأمثل هذه) الإشارة إلى حشف التمر أي حتى لا يبقى الأشرار الناس (تخ طب ك) عن رويفع بالفاء والتصغير (ابن ثابت) الأنصاري
• (تربوا صحفكم) بعد كتابتها التجف (فإنه أنجح) لها أي أكثر نجاحاً أن التراب مبارك وقيل أراد وضع المكتوب إذا فرغ منه على التراب وإن جف (هـ) عن جابر (ترك الدنيا) أي لذاتها وشهواتها (أمر من الصبر) أي أشد مرارة منه لحرص النفس عليها (وأشد من حطم) بفتح الحاء وسكون الطاء المهملتين (السيوف في سبيل الله وتمامه عند مخرجه ولا يتركها أحد إلا أعطاه الله مثل ما يعطى الشهداء ومن تركها قلة الأكل والشبع وبغض الثناء من الناس (فر) عن ابن مسعود بإسناد ضعيف
• (ترك
стр. 685
السلام على الضرير خيانة) ممن لقيه ولم يسلم عليه لتركه ما أمر الشارع بإفشائه (فر) عن أبي هريرة بإسناد ضعيف
• (ترك الوصية عار) أي عيب (في الدنيا ونار شنار في الآخرة) الشنار أقبح العيب والعار (طس) عن ابن عباس
• (تركت فيكم) أي أني تارك فيكم بعدي كما عبر به في رواية (شيئين لن تضلوا بعدهما كتاب الله وسنتي ولن يتفرقا حتى يردا على الحوض) يحتمل أن المراد أن أحكامهما مستمرة معمول بهما إلى يوم القيامة (ك) عن أبي هريرة
• (تزوجوا في الحجز) أي من الحجز بضم الحاء المهملة وكسرها وسكون الجيم وزاي أي الأصل والمنبت (الصالح) كناية عن العفة (فإن العرق دساس) أي دخال بالتشديد لأنه ينزع في خفاء ولطف والمراد أن الرجل إذا تزوج من منبت صالح يجيء الولد يشبه أهل الزوجة في الأعمال والأخلاق وعكسه (عد) عن أنس
• (تزوجوا النساء فإنهن يأتين بالمال) لأن إدرار الرزق يكون بقدر العيال فمن تزوج بقصد أخروي كتكثير الأمة أو عفته عن الزنا رزقه الله من حيث لا يحتسب البزار (خط) عن عائشة (د) في مراسيله عن عروة مرسلاً) بإسناد رجاله ثقات
• (تزوّجوا الأبكار فإنهن أعذب أفواهاً) العذب الماء الطيب (وانتق أرحاماً) بنون ومثناة فوقية وقاف أي أكثر أولاداً (وأرضى باليسير) زاد في رواية من العمل أي الجماع ولولا هذه الرواية لكان الحمل على الأعم من الجماع والنفقة أتم (طب) عن ابن مسعود بإسناد ضعيف (تزوجوا الودود) هي المتحببة لزوجها بالتلطف في الخطاب وكثرة الخدمة والأدب والبشاشة في الوجه (الولود) أي من هي مظنة الولادة وهي الشابة قال العلقمي وتعرف الولود إن كانت بكراً بأقار بها أو ثيباً فبزوجها الأول (فإني مكاثر بكم) أي غالب بكم (الأمم) السابقة في الكثرة (هـ ن) عن معقل بن يسار ورجاله ثقات
• (تزوجوا فإني مكاثر) تعليل للأمر بالتزويج أي مفاخر (بكم الأمم) المتقدمة أي أغالبهم كثرة (ولا تكنوا كرهبانية النصارى) ينشئون في الصوامع وقلل الجبال تاركين النساء والمال (هق) عن أبي أمامة بإسناد ضعيف
• (تزوجوا ولا تطلقوا) بغير عذر شرعي (فإن الله لا يحب الذواقين) من الزجال أي الكثير النكاح والطلاق بغير عذر شرعي ولا الذواقات أي التي تتسبب في فراق زوجها بغير عذر شرعي لتتزوج غيره والنكاح تجري فيه الأحكام الخمسة
• فيكون فرض كفاية لبقاء النسل
• وفرض عين لمن خاف العنت
• ومندو بالمحتاج إليه واجد أهبته
• ومكروهاً لفاقد الحاجة والأهبة أو أحدهما وبه علة كهرم أو عنة أو مرض دائم
• ومباحاً كواجد أهبة غير محتاج ولا علة
• وحراماً لمن عنده أربع والطلاق تجري فيه الأحكام الخمسة
• يكون واجباً وهو طلاق الحكمين والمولى
• ومندوباً وهو من خاف أن لا يقيم حدود الله في الزوجية ومن وجد ريبة
• وحراماً وهو البدعي وطلاق من لم يوفها حقها من القسم
• ومكروهاً فيما عدا ذلك وعليه حمل الحديث
• ومباحاً عند تعارض مقتضى الفراق وضده اهـ ومثل بعضهم المباح بطلاق من لا يهواها الزوج ولا تسمح نفسه بمؤنتها (طس) عن أبي موسى
стр. 686
(تزوجوا ولا تطلقوا فإن الطلاق يهتز منه العرش) كناية عن تهويل أمره لما يترتب عليه من المفاسد كقطع النسل والوقوع في الزنا لأن كلاً منهما تعلقت آماله بالآخر (عد) عن عليّ وهو حديث ضعيف (تساقطوا الضغائن بينكم) جمع ضغينة وهو الحقد والعداوة والحسد فإن ذلك من الكبائر (البزار عن ابن عمر) بن الخطاب (تسحروا) ندباً لا وجوباً إجماعاً (فإن في السحور بركة) قال الحافظ العراقي روى بفتح السين وضمها فبالضم الفعل وبالفتح ما يتسحر به والمراد بالبركة الأجر فيناسب الضم أو التقوي على الصوم فيناسب الفتح قال العلقمي وقع للمتصوفة في مسئلة السحور كلام من جهة اعتبار حكمة الصوم وهي كسر شهوة البطن والفرج والسحور قد يباين ذلك قال والصواب أن يقال ما زاد في المقدار حتى يعدم هذه الحكمة بالكلية فليس بمستحب كالذي يصنعه المترفهون من الناس في المأكل وكثرة الاستعداد لها ويحصل السحور بأقل ما يتناوله المرء من مأكول أو مشروب ومن نظم شيخنا في ذلك:
يا معشر الصوام في السحور ... ومبتغى الثواب والأجور
تنزهوا عن رفث وزور ... وإن أردتم غرف القصور
تسحروا فإن في السحور ... بركة في الخير المأثور
(حم ق ت ن هـ) عن أنس بن مالك (ن) عن أبي هريرة وعن ابن مسعود (حم) عن أبي سعيد الخدري
• (تسحروا من آخر الليل) أي في آخره قبل الفجر (هذا الغذاء) بكسر الغين وذال معجمة وبالمد ما يتغذى به من طعام وشراب أما الغدا بفتحها ودال مهملة فضد العشاء في رواية فإنه الغذاء (المبارك) أي الكثير الخير لأنه يقوى على الصوم (طب) عن عتبة بضم العين المهملة وسكون المثناة الفوقية (ابن عبد) بغير إضافة وهو السلمى (وأبي الدرداء) وهو حديث ضعيف تسحروا ولو بجرعة من ماء مبالغة في القلة أو خصه لأنه يدفع العطش الناشئ عنه التضرر بالصوم (ع) عن أنس وهو حديث ضعيف (تسحروا ولو بالماء) لأن البركة في العمل بالسنة لا في نفس الطعام (ابن عساكر عن عبد الله بن سراقة) بإسناد ضعيف
• (تسحروا) ويدخل وقته بنصف الليل وتأخيره إلى آخره أفضل ما لم يوقع التأخير في شك (ولو بشربة من ماء وأفطروا) إذا تحققتم غروب الشمس (ولو على شربة من ماء) ولا تواصلوا فإن الوصال عليكم حرام (عد) عن علي بإسناد ضعيف (تسعة أعشار الرزق في التجارة) تقليب المال لأجل الربح (والعشر في المواشي) يعني النتاج (ص) عن نعيم بن عبد الرحمن) الأزدي (ويحيى بن جابر الطائي مرسلاً) ورجاله ثقات
• (تسليم الرجل بإصبع واحدة يشير بها فعل اليهود) فيكره الاقتصار على الإشارة بالتسليم إذا لم يكن في حالة تمنعه من الكلم (ع طس هب) عن جابر ورجاله ثقات
• (تسمعون) بفتح المثناة الفوقية (ويسمع) بالبناء للمفعول (منكم) قال ابن رسلان يشبه أن يكون خبراً في معنى الأمر أن لتسمعوا مني الحديث وتبلغوه عني وليسمعه من
стр. 687
بعدي منكم (ويسمع) بالبناء للمفعول (ممن يسمع) بالبناء للفاعل أي وليسمع الغير من الذي يسمع (منكم) حديثي وكذا من بعدهم ليسمع منهم وهلم جرا وبذلك يظهر العلم وينتشر ويحصل التبليغ وهو الميثاق المأخوذ على العلماء ومن هذا المعنى ليبلغ الشاهد منكم الغائب (حم دك) عن ابن عباس وهو حديث صحيح
• (تسموا باسمي محمد) وأحمد ومحمد أفضل (ولا تكنوا) بفتح المثناة الفوقية والكاف وتشديد النون وحذف إحدى التاءين أو بسكون الكاف وضم النون (بكنيتي) أبي القاسم إعظاماً لحرمتي قال المناوي فيحرم التكني به لمن اسمه محمد وغيره في زمنه وبعده على الأصح عند الشافعية (حم ق ت هـ) عن أنس بن مالك (حم ق هـ) عن جابر
• (تسموا بأسماء الأنبياء) قال المناوي لفظه أمر ومعناه الإباحة لأنهم أشرف الناس وأسماؤهم أشرف الأسماء فالتسمي بها شرف للمسمى (وأحب الأسماء إلى الله تعالى عبد الله وعبد الرحمن) لما فيهما من الاعتراف بأنه تعالى مالك الخلق وراحمهم (وأصدقها حارث وهمام) إذ لا ينفك مسماهما عن حقيقة معناهما (وأقبحها حرب ومرة) لما في حرب من البشاعة وفي مرة من المرارة وكان ﷺ يحب الفأل الحسن والاسم الحسن (خددن) عن أبي وهب الجشمي بضم الجيم وفتح المعجمة وآخره ميم نسبة إلى قبيلة جشم من الخزرج من الأنصار
• (يسمون أولادكم محمداً ثم تلعنونهم) استفهام إنكاري أنكر اللعن إجلالاً لاسمه ﷺ البزار (ع ك) عن أنس
• (تصافحوا) المصافحة الأخذ باليد كما في الصحاح (يذهب الغل) بكسر الغين المعجمة أي الحقد (عن قلوبكم) فالمصافحة سنة مؤكدة (عد) عن ابن عمر
• (تصدقوا فسيأتي عليكم زمان يمشي الرجل) يعني الإنسان (بصدقته فيقول الذي يأتيه بها وجئت بها بالأمس لقبلتها فأما الآن فلا حاجة لي فيها فلا يجد من يقبلها) قال القسطلاني وهذا إنما يكون في الوقت الذي يستغني الناس فيه عن المال لاشتغالهم بأنفسهم عند الفتنة وهذا في زمن الدّجال أو يكون ذلك لفرط الأمن والعدل البالغ بحيث يستغني كل أحد بما عنده عما عند غيره وهذا يكون في زمن المهدي وعيسى أما عند خروج النار التي تسوقهم إلى المحشر فلا يلتفت أحد إلى شيء بل يقصد نجاة نفسه ومن استطاع من أهله وولده ويحتمل أن يكون يمشي بصدقته إلى آخره ما وقع في زمن عمر بن عبد العزيز فلا يكون من أشراط الساعة وفي تاريخ يعقوب بن سفيان من طريق يحيى بن أسيد بن عبد الرحمن بن زيد بن الخطاب بسند جيد قال لا والله ما مات عمر بن عبد العزيز حتى قعد الرجل يأتينا بالمال العظيم فيقول اجعلوا هذا حيث ترون في الفقراء فما يبرح حتى يرجع بماله فنتذكر من نضعه فيه فلا نجده فيرجع فقد أغنى عمر بن عبد العزيز الناس وسبب ذلك بسط عمر بن عبد العزيز العدل وإيصال الحقوق إلى أهلها حتى استغنوا (حم ق ن) عن حارثة بن وهب الخزاعي ربيب عمر ابن الخطاب
• (تصدقوا فإن الصدقة فكاككم من النار) أي خلاصكم من نار جهنم
стр. 688
قال المناوي قال العبادي والصدقة أفضل من حج التطوّع عند أبي حنيفة (طس حل) عن أنس ورجاله ثقات
• (تصدقوا ولو بتمرة) بمثناة فوقية (فإنها تسد مر الجائع) أي تسد رمقه (وتطفئ الخطية كما يطفئ الماء النار) أن الحسنات يذهبن السيئات (ابن المبارك عن عكرمة) مولى ابن عباس مرسلاً بإسناد حسن
• (تطوع الرجل في بيته) أي محل سكنه ويحتمل أن تطوعه خالياً من الناس ولو في غير محل سكنه (يزيد على تطوعه) أي صلاته (عند الناس) أي بحضرتهم (كفضل صلاة الرجل في جماعة على صلاته وحده) لأنه أبعد عن الرياء (ش) عن رجل من الصحابة
• (تعاد الصلاة من قدر الدرهم من الدم) قال المناوي أخذ بمفهومه أبو حنيفة فقال لا تعاد الصلاة من نجاسة دون درهم اهـ وقال الشافعية تعاد من الدم الكثير دون اليسير ومرجع الكثرة والقلة العرف وفي المسئلة تفصيل مذكور في كتب الفقه (عد عق) عن أبي هريرة وهو حديث ضعيف
• (تعافوا الحدود) بفتح الفاء وضم الواو بغير همز (فيما بينكم) أي تجاوزوا عنها ولاترفعوها إلى (فما بلغني من حد) أي ثبت عندي (فقد وجب عليّ قامته) يعني أن الحدود التي بينكم ينبغي أن يعفوها بعضكم لبعض قبل أن تبلغني فإن بلغتني وجب على أن أقيمها والحكام مثله في ذلك وهذا لا ينافي وجوب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر لإمكان حمل ما هنا على ما بعد انقضاء المعصية وذاك على حال التلبس بها (دن ك) عن ابن عمرو بن العاص وهو حديث صحيح
• (تعافوا) الحدود بينكم (تسقط الضغائن بينكم) قال المناوي كالتعليل للعفو كأنه قيل لم التعافي قال لأجل أن يسقط ما بينكم من الضغائن فإن الحد إذا أقيم أورث في النفوس حقداً بل عداوة ومثله التعزير اهـ والمشهور عند الصوفية أن النجاة تتسبب عن العفو (البزار عن ابن عمر) بن الخطاب وهو حديث ضعيف
• (تعاهدوا القرآن) أي جددوا العهد بملازمة تلاوته لئلا تنسوه (فوالذي نفسي بيده) أي بقدرته وتصريفه (لهو) اللام لتوكيد القسم (أشد تفصياً) بمثناة فوقية وفاء وصاد مهملة أي أسرع ذهاباً (من قلوب الرجال) يعني حفظته وخصهم لأنهم الذين يحفظونه غالباً (من الإبل من عقلها) جمع قال أي هو أشد ذهاباً منها إذا انفلتت العقال فإنها لا تكاد تلحق (حم ق) عن أبي موسى الأشعري
• (تعاهدوا نعالكم أي تفقدوها (عند أبواب المساجد) فإن وجدتم بها خبثاً وقذراً فامسحوه بالأرض قبل أن تدخلوا وذلك أن تقذير المسجد ولو بمستقذر طاهر حرام (قط) في كتاب الإفراد بفتح الهمزة (خط) عن ابن عمر بن الخطاب وهو حديث ضعيف
• (تعتري الحدة خيار أمتي) قال في النهاية الحدة كالنشاط والسرعة في الأمور والإمضاء فيها مأخوذ من حد السيف اهـ والمراد بالحدة هنا الصلابة في الدين والسرعة في إمضاء الخير وعدم الالتفات للغير (طب) عن ابن عباس وهو حديث ضعيف
• (تعجلوا إلى الحج) ي بادروا به ندباً (فإن أحدكم لا يدري ما يعرض له) فيسن تعجيله خوفاً من العوارض المعوقة (حم) عن ابن
стр. 689
عباس
• (تعرض أعمال الناس في كل جمعة) أي أسبوع (مرتين) مرة (يوم الإثنين و) مرة يوم الخميس) قال العلقمي والمراد عرضها على الله تعالى وأما رفع الملائكة لها فإنها في الليل مرة وفي النهار مرة (فيغفر) أي يغفر الله (لكل عبد مؤمن) ويقبل عمله (إلا عبداً بينه وبين أخيه) في الإسلام (شحناء) بفتح الشين المعجمة وسكون الحاء المهملة وفتح النون الممدودة بعدها همزة مرفوعة أي عداوة والمتشاحن المعادي (فيقال اتركوا هذين) أي أخروا مغفرتهما (حتى يفيئا) بهمزة ممددة أي يرجعا عما هما عليه من التقاطع والتباغض (م) عن أبي هريرة
• (تعرض الأعمال على الله تعالى يوم الإثنين والخميس) أي تعرضها الملائكة عليه فيهما قال الحليمي يحتمل أن ملائكة الأعمال يتناوبون فيقيم فريق من الإثنين إلى الخميس فيعرج وفريق من الخميس إلى الاثنين فيعرج كلما عرج فريق قرأ ما كتب في موضعه من السماء فيكون ذلك عرضاً في الصورة وأما الباري في نفسه فغنى عن نسخهم وعرضهم وهو اعلم باكتساب عباده منهم (فيغفر الله للمذنبين) ذنوبهم (إلا ما كان من متشاحنين) أي متعاديين (أو قاطع رحم) أي قرابة بنحو إيذاء أو هجر فيؤخر كلا منهما حتى يرجع ويقلع والمغفور في هذا الحديث وما قبله الصغائر لا الكبائر فإنه لابد عن التوبة منها (طب) عن أسامة بن زيد بإسناد ضعيف
• (تعرض الأعمال يوم الإثنين والخميس على الله تعالى وتعرض على الأنبياء) أي الرسل أي يعرض عمل كل أمة على نبيها (وعلى الآباء والأمهات) والمراد أصول المسلمين (يوم المجمعة فيفرحون) أي الأنبياء والآباء والأمهات (بحسناتهم وتزداد وجوههم بياضاً وإشراقاً فاتقوا الله ولا تؤذوا موتاكم) فإنهم يحزنون ويساءون بسيئاتكم فلا تؤذوهم (الحكيم الترمذي عن والد عبد العزيز)
• (تعرف) بفتح المثناة الفوقية (إلى الله) تعالى أي تحبب وتقرب إليه بالطاعة (في الرخاء يعرفك في الشدة) بتفريجها عنك وجعله لك من كل ضيق مخرجاً ونم كل هم فرجاً فإذا تعرفت إليه في الاختيار حجازاك به عند الاضطرار بمدد توفيقه وخفي لطفه (أبو القاسم بن بشر أن في أماليه عن أبي هريرة
• (تعشوا ولو بكف) أي بملء كف (من حشف) الحشف اليابس الفاسد من التمر وقيل الضعيف الذي لا نوى له كالشيص (فإن ترك العشاء مهرمة) بفتح الميم والراء أي مظنة للضعف والهرم (ت) عن أنس وهو حديث ضعيف
• (تعلموا من أنسابكم ما تصلون به أرحامكم) أي ما تعرفون به أقاربكم لتصلوها (فإن صلة الرحم) أي القرابة ذات (محبة في الأهل) أي يتسبب عنها محبة الأهل (مثراة) بفتح الميم وسكون المثلثة من الثرا الكثرة (في المال) أي سبب لكثرته (منشأة في الأثر) وفي نسخة الأجل بدل الأثر مفعلة من النسا في العمر أي مظنة لتأخيره قال المناوي وأما خبر علم النسب علم لا ينفع وجهالته لا تضر فأراد به التوغل فيه (ت حم ك) عن أبي هريرة وهو حديث ضعيف
• (تعلموا مناسككم أي مناسك حجكم وعمرتكم (فإنها من دينكم) أي مما فرض عليكم في الدين (ابن عساكر عن أبي سعيد) الخدري
стр. 690
بإسناد ضعيف
• (تعلموا العلم وتعلموا للعلم الوقار) قال الجوهري الوقار الحلم والرزانة اهـ أمر بذلك قياماً لناموس العلم واعطاء لحقه من الإجلال (حل) عن عمر بإسناد غريب ضعيف
• (تعلموا العلم) الشرعي (وتعلموا للعلم السكينة) بتخفيف الكاف أي السكون والطمأنينة (وأوقار) لأنه يورث المهابة التي يحفظ بها حق العلم (وتواضعوا لمن تعلمون منه بحذف إحدى التاءين للتخفيف (فإن العلم لا ينال إلا بالتواضع) وإلقاء السمع قال المناوي تواضع الطالب لشيخه رفعة وذله له عز وخضوعه له فخر (طس عد) عن أبي هريرة بإسناد ضعيف
• (تعلموا) من العلم (ما شئتم أن تعلموا) بحذف إحدى التاءين للتخفيف فلن ينفعكم الله) بما تعلمتموه (حتى تعملوا بما تعلمون) لأن العمل متى تخلف عن العلم كان حجة على صاحبه (عد خط) عن معاذ بن جبل (ابن عساكر عن أبي الدرداء بإسناد ضعيف
• (تعلموا من العلم ما شئتم فوالله لا تؤجروا بجمع العلم) المطلوب منكم العمل به (حتى تعملوا به) وأما نحو علم الفرائض واللغة مما لا يتعلق به عمل فيؤجر بتعلمه أبو الحسن بن الأخرم) بخاء معجمة وراء مهملة المديني بكسر الدال (في أماليه عن أنس) بن مالك
• (تعلموا الفرائض) أي علم الفرائض (وعلموه الناس فإنه نصف العلم) سماه نصفاً تعظيماً له أو اعتباراً بحالة الحياة والموت وقيل هذا الحديث من المتشابه الذي لا يدري معناه كما قيل بذلك في حديث قل هو الله أحد ثلث القرآن وقل يا أيها الكافرون ربع القرآن (وهو ينسى وهو أول علم ينزع من أمتي) أي بموت من يعلمه منهم وإهمال من بعدهم له (هـ ك) عن أبي هريرة ﵁
• (تعلموا الفرائض والقرآن وعلموا الناس) ذلك (فإني امرء مقبوض) قال المناوي وتمامه وأن العلم سيقبض أي يموت أهله وتظهر الفتن حتى يختلف اثنان في فريضة فلا يجدان من يفصل بينهما قيل المراد بالفرائض هنا علم المواريث وقيل ما افترض الله تعالى على عباده بقرينة ذكر القرآن (ت) عن أبي هريرة (تعلموا القرآن واقرؤه) أي في التهجد وغيره (فإن مثل القرآن لمن تعلمه فقرأه وقام به) أي بالعمل به والإكثار من تلاوته (كمثل) بزيادة الكاف أي مثل (جراب) بكسر الجيم والعامة تفتحها (محشو مسكاً) بكسر الميم (يفوح ريحه في كل مكان ومثل من يعلمه فيرقد وهو في جوفه كمثل جراب أوكئ) بالبناء للمفعول أي ربط فمه (عل مسك) في جوفه فهو لا يفوح منه وإن فاح فقليل (ت ن هـ حب) عن أبي هريرة قال الترمذي حسن غريب
• (تعلموا كتاب الله) القرآن أي احفظوه وتفهموه (وتعاهدوه) بالتلاوة (وتغنوا به اقرؤوه بتحزين وترقيق (فوالذي نفسي بيده) أي بقدرته وتصريفه (لهو أشد تفلتاً) أي ذهاباً (من المخاض) أي النوق الحوامل المحبوسة (في العقل) بضم فسكون جمع عقال فإنها إذا انفلتت لا تكاد تلحق (حم) عن عقبة بن عامر ورجاله رجال الصحيح
• (تعلموا من قريش) القبيلة المعروفة وحذف المعمول يفيد العموم أي تعلموا منها كل شيء يطلب تعلمه أو المراد العلم فإن عالمها يملأ طباق الأرض علماً (ولا تعلموها) أي الشجاعة أو الرأي
стр. 691
والحزم فإنها به عالمة (وقدموا قريشاً) في المطالب العالية (ولا تؤخروها) زاده تأكيداً وإلا فهو معلوم مما قبله وعلله بقوله (فإن للقرشي قوة الرجلين) أي مثل قوة اثنين من غير قريش في ذلك (ش) عن سهل بن أبي حثمة بفتح المهملة وسكون المثلثة عبد الله وقيل عامر بن ساعدة الأنصاري
• (تعلموا من النجوم) أي من علم أحكامها (ما تهتدون به في ظلمات البر والبحر) فإن ذلك ضروري لابد منه سيما للمسافر (ثم انتهوا) أي اتركوا النظر فيما سوى ذلك فإن النجامة تدعو إلى الكهانة فالمأذون في تعلمه علم التسيير لا علم التأثير (ابن مردويه) في تفسيره (خط) في كتاب النجوم عن ابن عمر
• (تعمل هذه الأمة برهة) بضم الموحدة وتفتح مدة من الزمان والجمع بره وبرهات مثل غرف وغرفات (بكتاب الله) أي القرآن يعني بما فيه (ثم تعمل برهة بسنة رسول الله) أي بهديه وطريقته وما ندب إليه ثم تعمل بعد ذلك بالرأي قال المناوي أي بما لم يأت به أثر ولا خبر اهـ وقال في النهاية المحدثون يسمون أصحاب القياس أصحاب الرأي يعنون أنهم يأخذون بآرائهم فيما يشكل من الحديث (فإذا عملوا بالرأي فقد ضلوا) في أنفسهم وأضلوا من اتبعهم (ع) عن أبي هريرة بإسناد ضعفوه
• (تعوذوا بالله من جهد البلاء) بفتح الجيم أفصح الحالة التي يمتحن بها الإنسان بحيث يتمنى الموت أو قلة المال وكثرة العيال (ودرك الشقاء) بتحريك الراء وسكونها اسم من الإدراك لما يلحق الإنسان من تبعة والشقاء بالمد الهلاك في الدنيا والآخرة وقيل المراد به سوء الخاتمة نعوذ به منه (وسوء القضاء) أي المقضي لأن قضاء الله كله حسن لا سوء فيه (وشماتة الأعداء) أي فرحهم ببلية تنزل بعدوهم (خ) عن أبي هريرة
• (تعوذوا بالله من جار السوء) بينه في الحديث الآتي الذي أن رأى منك خيراً كتمه وإن رأى شراً أذاعه (في دار المقامة) أي الإقامة (فإن الجار البادي يتحول عنك) فلا يعظم ضرره والبادي الذي يسكن البادية وينتجع من محل لآخر (ن) عن أبي هريرة بإسناد صحيح
• (تعوذوا بالله من ثلاث فواقر) أي دواهي واحدها فاقرة لأنها تحطم فقار الظهر (جار سوء) بالإضافة (أن رأى خيراً) أي الذي إن اطلع منك على خير (كتمه) عن الناس حسداً وسوء طبيعة (وإن رأى) عليك (شراً أذاعه) أي أفشاه بين الناس ونشره (وزوجة سوء) بالإضافة (إن دخلت) أنت (عليها في بيتك لسنتك) أي رمتك بلسانها وأذتك به (وإن غبت عنها خانتك) في نفسها أو مالك أو فيهما (وإمام سوء) (بالإضافة (إن أحسنت) إليه بقول أو فعل (لم يقبل) منك ذلك (وإن أسأت لم يغفر لك) ما فرط منك من زلة أو هفوة (هب) عن أبي هريرة بإسناد ضعيف (تعوذوا بالله من الرغب) بفتحتين وإعجام الغين أي كثرة الأكل فإن المؤمن يأكل في معاء واحد والكافر يأكل في سبعة أمعاء وقال العلقمي رغب النفس سعة الأمل وطلب الكثير اهـ أي من أمور الدنيا (الحكم في نوادره عن أبي سعيد الخدري بإسناد
стр. 692
ضعيف
• (تغطية الرأس) مع بعض الوجه (بالنهار فقه) أي من نتائج الفهم فهي محمودة (وبالليل ريبة) أي تهمة يستراب منها فإن من وجد متقنعاً ليلاً يظن به فجوراً أو سرقة (عد) عن واثلة بن الأسقع
• (تفتح) بضم الفوقية مبنياً للمفعول (أبواب السماء ويستجاب الدعاء) ممن دعا بدعاء مشروع (في أربعة مواطن عند التقاء الصفوف في سبيل الله) أي جهاد الكفار (وعند نزول الغيث) المطر (وعند إقامة الصلاة) أي الصلوات الخمس (وعند رؤية الكعبة) أي أول ما يقع بصر القادم عليها (طب) عن أبي أمامة
• (تفتح أبواب السماء) ويستجاب الدعاء (لخمس) أي عند وجود واحد منها (لقراءة القرآن) يحتمل أن المراد عقب الفراغ من قراءته (وللقاء الزحفين ولنزول الفطر ولدعوة المظلوم وللآذان) أي أذان الصلوات الخمس (طس) عن ابن عمر بن الخطاب قال ابن حجر غريب ضعيف
• (تفتح أبواب السماء نصف الليل وتستمر مفتوحة إلى الفجر (فينادي مناد) من الملائكة بأمر الله تعالى (هل من داع) أي طالب حاجة (فيستجاب له هل من سائل فيعطى) مسئوله والجمع بينه وبين ما قبله للتأكيد وللإشعار بتحقيق الوقوع (هل من مكروب) يسأل زوال كربه (فيفرج عنه فلا يبقى مسلم يدعو بدعوة إلا استجاب الله له إلا زانية تسعى بفرجها) أي تكتسب به وخرج بهذا الوصف من وقع منها الزنا على سبيل الندور (أو عشار) بالتشديد (طب) عن عثمان بن أبي العاص بإسناد حسن
• (تفتح لكم أرض الأعاجم) أي أرض فارس من ديار كسرى وما والاها (وستجدون فيها بيوتاً يقال لها الحمامات) الحمام مذكر اللفظ لا يؤنث بالاتفاق قاله الأزهري وغيره مشتق من الحميم وهو الماء الحار وأول من اتخذه سليمان بن داود عليهما الصلاة والسلام (فلا يدخلها الرجال إلا بإزار وامنعوا النساء أن تدخلنها) مطلقاً (إلا مريضة أو نفسا) أو حائضاً فدخول الحمام مباح للرجال بشرط الستر وغض البصر ومكروه للنساء إلا لعذر من نفاس أو مرض إنما كره للنساء لأن أمرهن مبني على المبالغة في الستر ولأن وضع ثيابهن في غير بيوتهن من الهتك ولما في خروجهن واجتماعهن من الفتنة وللداخل آداب منها أن يتذكر بحره حر النار ويستعيذ بالله تعالى من حرها ويسأل الجنة وأن يكون قصده التنظيف والتطهير دون التنعم والترفه وأن لا يدخله إذا رأى فيه عارياً ولا يقرأ القرآن ولا يسلم ويستغفر الله تعالى إذا خرج ويصلي ركعتين وأن يعطى قيم الحمام الأجرة قبل دخوله ويقدم رجله اليسرى عند دخوله آتياً بالبسملة والاستعاذة وأن يدخله وقت الخلوة أو يتكلف إخلاءه وأن لا يعجل بدخوله البيت الحار حتى يعرق في الأول وأن لا يكثر صب الماء بل يقتصر على قدر الحاجة وأن لا يكثر الكلام وأن يشكر الله تعالى إذا فرغ على هذه النعمة وهي النظافة ويكره دخوله بين المغرب والعشاء وقريباً من المغرب هذا من جهة الشرع وأما من جهة الطب فقد قيل بولة في الشتاء في الحمام قائماً خير من شربة دواء وغسل القدمين بالماء البارد بعد الخروج من الحمام أمان من الصداع ويكره
стр. 693
من جهة الطب صب الماء البارد على الرأس عند الخروج من الحمام وشربه ولا بأس بقوله لغيره عافاك الله وورد أن إبليس لما نزل إلى الأرض قال يا رب انزلتني وجعلتني رجيماً طريداً فاجعل لي بيتاً قال الحمام ولهذا قال الفقهاء تكره الصلاة فيه لأنه مأوى الشياطين (هـ) عن ابن عمر بن الخطاب
• (تفتح أبواب الجنة يوم الإثنين والخميس) قيل هو على ظاهره زاد النووي وأن فتح أبوابها علامة لذلك وقال الباجي معنى فتحها كثرة الصفح والغفران ورفع المنازل واعطاء الثواب الجزيل وفي الحديث حجة لأهل السنة على قولهم أن الجنة والنار مخلوقتان موجودتان خلافاً للمبتدعة (فيغفر فيهما لكل عبد لا يشرك بالله شيئاً) ذنوبه الصغائر بغير وسيلة طاعة فإن لم يوجد له صغائر أو كفرت بخصال أخرى قال ابن رسلان فنرجو من فضل الله أن يكفر من الكبائر وقد خص الله تعالى هذين اليومين بفتح أبواب الجنة فيهما وعرض الأعمال عليه لخصيصة يعلمها (إلا رجلاً) وفي نسخة شرح عليها المناوي إلا رجل فإنه قال بالرفع وتقديره فلا يحرم أحد من الغفران إلا رجل ومنه فشربوا منه إلا قليل بالرفع اهـ ويمكن حمله على طريقة المتقدمين الذين يرسمون المنصوب بلا ألف (كانت بينه وبين أخيه) في الدين (شحناء) بفتح المعجمة وسكون المهملة والمد أي عداوة (فيقال) من قبل الله تعالى للملائكة الموكلين بكتابة من يغفر له (انظروا) بقطع الهمزة وكسر الظاء المعجمة أي أخروا هذين الشخصين المتعاديين (حتى يصطلحا) قال العلقمي فلو كانا متباعدين فتراسلا بالسلام والمودة قام مقام الصلح والظاهر أن أحدهما لو صالح الآخر وسلم عليه فلم يرد عليه ولم يصالحه فيغفر للمصالح ويؤخر من لم يصالح قال المناوي نعم إن كان الهجر لله فلا يحرمان (خد م د ت) عن أبي هريرة
• (تفتح) بضم الفوقية مبنياً للمفعول (اليمن) أي بلادها سميت به لأنها عن يمين الكعبة أو الشمس أو يمن بن قحطان (فيأتي قوم يبسون) بفتح المثناة التحتية مع كسر الموحدة أو ضمها وشد السين المهملة من البس وهو سوق بلين وجوّز العلقمي ضم المثناة التحتية مع كسر الموحدة أي يسوقون دوابهم إلى المدينة (فيتحملون) من المدينة إلى اليمن (بأهليهم) أي زوجاتهم وأولادهم (ومن أطاعهم) من الناس راحلين إلى اليمن (والمدينة خير لهم لو كانوا يعلمون) قال البيضاوي المعنى أنها تفتح اليمن فيعجب قوماً بلادها وعيش أهلها فيحملهم ذلك إلى المهاجرة إليها بأنفسهم وأهليهم حتى يخرجوا من المدينة والحال أن الإقامة في المدينة خير لهم لأنها حرم الرسول ﷺ وجواره ومهبط الوحي ومنزل البركات اهـ وجواب لو محذوف أي لو كانوا يعلمون ذلك ما خرجا منها فإن جعلت للتمني فلا جواب (وتفتح الشام) سمى به لكونه عن شمال الكعبة (فيأتي قوم يبسون) بضبط ما قبله (فيتحملون بأهليهم ومن أطاعهم) من الناس راحلين إلى الشام (والمدينة خير لهم لو كانوا يعلمون
• (وتفتح العراق فيأتي قوم يبسون فيتحملون بأهليهم ومن أطاعهم والمدينة خير لهم لو كانوا يعلمون) وفي هذا الحديث علم من أعلام النبوة فقد وقع على وفق ما أخبر به ﷺ وعلى ترتيبه ووقع تفرق الناس في البلاد لما فيها من السعة والرخاء ولو
стр. 694
صبروا على الإقامة بالمدينة لكان خيراً لهم وفي هذا الحديث فضل المدينة على البلاد المذكورة وهو أمر مجمع عليه وفيه دليل على أن بعض البقاع أفضل من بعض ولم يختلف العلماء في أن للمدينة فضلاً على غيرها وإنما اختلفوا في الأفضلية بينها وبين مكة مالك (ق) عن سفيان بن أبي زهير بالتصغير
• (تفرغوا) أي فرغوا قلوبكم (من هموم الدنيا) وأشار بقوله (ما استطعتم) إلى أن ذلك لا يمكن بالكلية إلا لذوي النفوس القدسية فإنه من كانت الدنيا أكبر همه) أي أعظم شيء يهتم به (أفشى الله تعالى ضيعته) أي كثر عليه معاشه ليشغله عن الآخرة (وجعل فقره بين عينيه) فلا يزال منهمكاً على الجمع والمنع (ومن كانت الآخرة أكبر همه جمع الله تعالى له أمره وجعل غناه في قلبه وما (أقبل عبد بقلب إلى الله تعالى إلا جعل الله قلوب المؤمنين تفد) بفتح المثناة الفوقية وكسر الفاء الإيفاد الإسراع أي تسرع (إليه بالود والرحمة وكان الله تعالى بكل خير إليه أسرع) فيفيض عليه الخير بغير حساب ولا قياس فالعبد إذا اشتغل بالله طالباً رضاه رفع عن باطنه هموم الدنيا وجعل الغني في قلبه وفتح عليه باب الرفق (طب) عن أبي الدرداء وضعفه المنذري
• (تفقدوا نعالكم عند أبواب المساجد) أي إذا أردتم دخولها لئلا تنجسوها أو تقذروها (حل) عن ابن عمر بن الخطاب
• (تفكروا في كل شيء) استدلالاً واعتباراً (ولا تفكروا في ذات الله فإن بين السماء السابعة إلى كرسيه سبعة آلاف نور وهو فوق ذلك) أي مستول عليه (أبو الشيخ الأصبهاني (في كتاب العظمة عن ابن عباس
• (تفكروا في خلق الله أي مخلوقاته التي يعرف العباد أصلها جملة لا تفصيلاً كالسماء بكواكبها وحركاتها والأرض بما فيها من جبالها وأنهارها وحيوانها ونباتها وأشجارها فإن التفكر في ذلك يدل على عظمته ووحدانيته (ولا تفكروا في الله) أي في ذاته (فتهلكوا) بكسر اللام لأن كل شيء يخطر بالبال فهو بخلافه (أبو الشيخ عن أبي ذر) الغفاري
• (تفكروا في الخلق) أي تأملوا في المصنوعات فتعلموا أن لها صانعاً لا يعزب عنه مثقال ذرة (ولا تفكروا في الخالق فإنكم لا تقدرون قدره) أي لا تعرفونه حق معرفته قال رجل لعلي يا أمير المؤمنين أين الله قال أين سؤال عن مكان وكان الله ولا مكان (أبو الشيخ عن ابن عباس)
• (تفكروا في خلق الله ولا تفكروا في الله) فإنه لا يحيط به الأفكار بل تتحير فيه العقول والأنظار (حل) عن ابن عباس وهو حديث ضعيف
• (تفكروا في آلاء الله) أي نعمه التي أنعم بها عليكم (ولا تفكروا في الله) فإنه منزه عن كل ما يخطر في الأوهام من الإعراض والأجسام أبو الشيخ (طس عد هب) عن ابن عمر ابن الخطاب
• (تقبلوا) بفتح المثناة الفوقية والقاف وشدة الموحدة المفتوحة وفي رواية تكفلوا (لي بست) من الخصال أتقبل لكم الجنة القبيل الكفيل أي تكفلوا لي بهذه الستة أتكفل لكم بدخول الجنة يعني مع السابقين أو بغير عذاب إذا حدث أحدكم فلا يكذب وإذا وعد)
стр. 695
أخاه (فلا يخلف) إذا كان الوفاء خيراً (وإذا ائتمن) أي جعل أميناً على شيء (فلا يخن) من ائتمنه (غضوا أبصاركم) عن النظر إلى ما لا يجوز (وكفوا أيديكم) فلا تبسطوها إلى ما لا يحل (واحفظوا فرجوكم) عن الزنا واللواط وإتيان البهائم ومقدمات ذلك (ك هب) عن أنس وهو حديث ضعيف
• (تقربوا إلى الله) أي اطلبوا رضاه (ببغض أهل المعاصي) من حيث كونهم أهل المعاصي لا لذواتهم فالمأمور ببغضه في الحقيقة إنما هو تلك الأفعال المنهية (وألقوهم بوجوه مكفهرة) بضم الميم وكسر الهاء وشدة الراء أي عابسة فعسى أن ينتج ذلك فيهم فينزجروا (والتمسوا) أي اطلبوا ببذل الجهد (رضاء الله) عنكم (بسخطهم) فإنهم أعداء الدين (وتقربوا إلى الله بالتباعد منهم) فإن مخالطتهم سم قاتل وفيه شمول للعالم العاصي (ابن شاهين في) كتاب (الإفراد) بفتح الهمزة (عن ابن مسعود بإسناد ضعيف
• (تقعد الملائكة) أي الذين منهم في الأرض (على أبواب المساجد) أي الأماكن التي تقام فيها الجمعة وخص المساجد لأن الغالب إقامتها فيها يوم الجمعة من أول النهار (فيكتبون في صحفهم الأول والثاني والثالث) وهكذا (حتى إذا خرج الإمام) ليصعد المنبر للخطبة (رفعت الصحف) أي طورها ورفعوها للعرض فمن جاء بعد ذلك فلا نصيب له في ثواب التبكير (حم) عن أبي أمامة بإسناد حسن
• (تقوم الساعة) أي القيامة (والروم أكثر الناس) ومن عداهم من العرب وغيرهم بالنسبة إليهم قليل (حم م) عن المستورد بن شداد
• (تقول النار للمؤمن يوم القيامة) بلسان القال أو الحال (جزيا مؤمن فقد أطفأ نورك لهبي) يحتمل أن المراد عند المرور على الصراط قال المناوي والمراد المؤمن الكامل الإيمان (طب حل) عن يعلي بن منيه بضم الميم وسكون النون وفتح المثناة التحتية
• (تكفير كل لحاء) بكسر اللام وحاء مهملة وبالمد أي مخاصمة ومشاتمة (ركعتان) أي صلاة ركعتين بعد الوضوء لهما فإنه يذهب الغضب قال الجوهري لاحيته ملاحاة ولحاء أي نازعته وفي المثل من لاحاك فقد عاداك وتلاحوا إذا تنازعوا (طب) عن أبي أمامة بإسناد ضعيف
• (تكون لأصحابي من بعدي زلة يغفرها الله تعالى) أي يغفر لهم الصغائر (لسابقتهم معي) وتمامه ثم يأتي قوم بعدهم يكبهم الله على مناخرهم في النار (ابن عساكر عن علي بإسناد ضعيف
• (يكون) بعدي (أمراء) جمع أمير (يقولون) أي ما يخالف الشرع (ولا يرد عليهم) أي لا يستطيع أحد أن يأمرهم بمعروف ولا ينهاهم عن منكر (يتهافتون) أي يتساقطون (في النار) أي نار جهنم يوم القيامة (يتبع بعضهم بعضاً) أي كل ما مات واحد ولي غيره مكانه فعمل بعمله أو المراد يتبع بعضهم بعضاً في السقوط في النار (طب) عن معاوية بن أبي سفيان
• (تكون فتن) أي محن وبلاء (لا يستطيع أن يغير فيها قال المنوي ببناء يغير للمفعول أي لا يستطيع أحد أن يغير فيها ما يقع من المنكرات والظاهر أنه مبني للفاعل (بيد ولا لسان) خوفاً من السيف فيكفي فيها إنكاره ذلك بقلبه (رسته) في كتاب الإيمان (عن علي)
• (تكون النسم) أي الأرواح بعد
стр. 696
الموت (طيراً) أي على شكل الطير أو في حواصل طير على ما مر تعلق بالشجر أي تأكل منه والمراد شجر الجنة (حتى إذا كان يوم القيامة) يعني إذا نفخ في الصور النفخة الثانية (دخلت كل نفس في جسدها) التي كانت فيه في الدنيا قال الحكيم الترمذي كونها في جوف طير إنما هو في أرواح كمل المؤمنين وسببه أن النبي ﷺ قيل له أن تزاور إذا متنا ويرى بعضنا بعضاً فذكره (طب) عن أم هانئ
• (تمام البر أن تعمل) بمثناة فوقية (في السر عمل العلانية) فإن من أبطن خلاف ما أظهر فهو منافق ومن اقتصر على العلانية فهو مراء وسببه أن النبي ﷺ ما تمام البر فذكره (طب) عن أبي عامر السكوني نسبة إلى سكون قبيلة من اليمن بإسناد ضعيف
• (تمام الرباط) قال المناوي أي المرابطة يعني مرابطة النفس بالإقامة على مجاهدتها لتتبدل أخلاقها الرديئة بالحسنة (أربعين يوماً) أي حاصل في أربعين يوماً (ومن رابط أربعين يوماً لم يبع ولم يشتر ولم يحدث حدثاً) أي لم يفعل شيئاً من الأمور الدنيوية الغير الضرورية (خرج من ذنوبه كيوم ولدته أمه) يحتمل أن يكون المراد غير حقوق العباد (طب) عن أبي أمامة
• (تمام النعمة دخول الجنة والفوز من النار
• أي النجاة من دخولها فذلك هو الغاية المطلوبة لذاتها وسببه أن النبي ﷺ مر برجل يقول المهم أني أسألك تمام نعمتك قال أتدري ما تمام النعمة فذكره (حم خدت) عن معاذ
• (تمسحوا بالأرض) قال العلقمي قال في النهاية أراد التيمم وقيل أراد مباشرة ترابها بالجباه في السجود من غير حائل ويكون أمر تأديب واستحباب لا وجوب (فإنها بكم برة) قال المناوي بفتح أوله وشدة الراء أي مشفقة كالوالدة البرة بأولادها يعني أن منها خلقكم وفيها معاشكم وإليها معادكم (طص) عن سلمان الفارسي
• تمعددوا) أي تشبهوا بمعد بن عدنان في التقشف وخشونة العيش وكانوا كذلك (واخشوشنوا) بفتح المعجمة الأولى وسكون الواو وكسر المعجمة الثانية والنون أمر من الخشونة أي البسوا الخشن واتركوا زي العجم وتنعمهم قال المناوي وروى بموحدة تحتية (وانتضلوا) يحتمل أن المراد تعلموا الرمي بالسهام قال في الصحاح ونتضل القوم وتناضلوا رموا للسبق (وامشوا حفاة) محافظة على التواضع والقصد النهي عن الترفه وإن كان جائزاً (طب عن أبي حدرد) بفتح الحاء المهملة وسكون المهملة الأولى وفتح الراء بإسناد ضعيف (تناصحوا في العلم) النصيحة كلمة يعبر بها عن حملة هي إرادة الخير للمنصوح له أي لينصح بعضكم بعضاً في تعليمه (ولا يكتم بعضكم بعضاً) شيئاً من العلم عن المحتاج إليه فإن خيانة في العلم أشد من خيانة في المال) قال المناوي وتمام الحديث عند مخرجه والله سائلكم عنه (حل) عن ابن عباس وهو حديث ضعيف
• (تناكحوا تكثروا فإني أباهي بكم) أي أفاخر بسبب كثرتكم الأمم المتقدمة (يوم القيامة) بين به طلب تكثير أمته وهو لا يكون إلا بكثرة التناسل وهو بالتناكح فهو مأمور به (هب) عن سعيد بن أبي هلال) الليثي (مرسلاً
• (تنام عيناي ولا ينام قلبي) لأن النفوس القدسية لا يضعف
стр. 697
إدراكها بنوم العين ومن ثم كان جميع الأنبياء مثله (ابن سعد) في طبقاته (عن الحسن مرسلاً) وهو البصري (تنزهوا عن) وفي نسخة من (البول) أي تباعدوا عنه وتطهروا واستبرءوا (فإن عامة عذاب القبر منه) أي من ترك التنزه فعدم التنزه منه كبيرة لاستلزامه بطلان الصلاة وتركها كبيرة (قط) عن أنس
• (تنظفوا بكل ما استطعتم) من نحو سواك وإزالة ريح كريه في بدن أو ملبوس فإن الله تعالى بنى الإسلام على النظافة عن الحدثين والخبث وكل مكروه ومذموم فالمراد النظافة صورة ومعنى (ولن يدخل الجنة) أي بغير عذاب (الأكل نظيف) أي نقي من الأدناس والعيوب الحسية والمعنوية الظاهرة والباطنة وغيره يطهر بالنار إن لم يحصل له عفو ثم يدخلها (أبو الصعاليك الطرسوسي) بفتح الطاء والراء (في جزئه عن أبي هريرة) بإسناد ضعيف
• (تنق) بفتح المثناة الفوقية والنون وشدة القاف (وتوق) بفتح المثناة الفوقية والواو وشدة القاف أي تخير الصديق ثم احذره وروى بالباء بدل النون أي ابق المال ولا تسرف في الإنفاق وتوق في الاكتساب (الباوردي) بالباء الموحدة (في) كتاب (المعرفة عن سنان) بن سلمة بن المحبق البصري الهزلي (تنقه وتوقه) بهاء السكت وهو بمعنى ما قبله (طب حل) عن ابن عمر بن الخطاب
• (تنكح المرأة لأربع) أي لأجلها قال النووي الصحيح في معنى هذا الحديث أنه ﷺ أخبر بما تفعله الناس في العادة فإنهم يقصدون هذه الخصال الأربع وقال القرطبي معنى الحديث أن هذه الخصال الأربع هي التي يرغب في ناكح المرأة لأجلها فهو خبر عما في الوجود من ذلك لا أنه وقع الأمر بذلك بل ظاهره إباحة النكاح لقصد كل من ذلك لكن قصد الدين أولى (لما لها) بدل من أربع بإعادة العامل (ولحسبها) بفتح المهملتين فموحدة تحتية شرفها بالآباء والأقارب (ولجمالها) أي حسنها صورة ومعنى وفي حديث الحاكم خير النساء من تسر إذا نظرت وتطيع إذا أمرت فلا تخالف في نفسها ومالها ويؤخذ منه استحباب تزوج الجميلة قال الماوردي لكنهم كرهوا ذات الجمال البارع فإنها تزهو بجمالها (ولدينها) ختم به إشارة إلى أنها وإن كانت تنكح لتلك الأغراض لكن الدين هو المقصود بالذات فلهذا قال (فاظفر بذات الدين) أي اخترها وقربها ولا تنظر لغير ذلك (تربت يداك) افتقرتا أو لصقت بالتراب من شدة الفقر إن لم تفعل (ق د ن هـ عن أبي هريرة
• (تهادوا) بفتح الدال (تحابوا) قال المناوي إن كان بالتشديد فمن المحبة أو بالتخفيف فمن المحاباة أي المسامحة ويشهد للألو خبر تهادوا يزد في القلب حباً وذلك لأن الدية تؤلف القلوب وتنفي البغضاء من الصدور وقبولها سنة والتهادي تفاعل فيكون من الجانبين (ع) عن أبي هريرة بإسناد جيد
• (تهادوا تحابوا وتصافحوا) قال العلقمي المصافحة إلصاق صفحة الكف بالكف وإقبال الوجه على الوجه (يذهب الغل) بكسر الغين المعجمة (عنكم) أي الحقد والشحناء (ابن عساكر عن أبي هريرة)
• (تهادوا تزدادوا حباً) قال المناوي عند الله أو تزدادوا بينكم حباً (وهاجروا تورثوا أبناءكم
стр. 698
مجداً) كانت الهجرة في أول الإسلام واجبة وبقى شرفها لأولاد المهاجرين بعد نسخها (وأقيلوا الكرام عثراتهم) أي زلاتهم التي لا توجب الحد والخطاب للأئمة (ابن عساكر عن عائشة
• (تهادوا الطعام بينكم فإن ذلك توسعة في أرزاقكم) فإن الصدقة سبب البركة خصوصاً على الجيران والأقارب (عد) عن ابن عباس بإسناد ضعيف
• (تهادوا أن) وفي رواية فإن (الهدية تذهب وحر الصدر) بواو وحاء مهملة مفتوحتين وراء قال في النهاية غشه ووسواسه وقيل الحقد والغيظ وقيل العداوة وقيل أشد الغضب (ولا تحقرن جارة لجارتها) شيئاً تهديه إليها (ولو) كان المهدي (شق) بكسر الشين المعجمة وفي نسخة شرح عليها المناوي ولو بشق بجر شق بالباء فإنه قال ولو أن تبعث إليها وتتفقدها بشق إلخ (فرسن) بكسر الفاء وسكون الراء ونون (شاة) أي ظلفها قال في النهاية الفرسن عظم قليل اللحم وهو خف البعير كالحافر للدابة وقد يستعار للشاة فيقال فرسن شاة والذي للشاة هو الظلف (حم ت) عن أبي هريرة بإسناد ضعيف
• (تهادوا فإن الهدية تذهب بالسخيمة) قال العلقمي بالسين المهملة والخاء المعجمة والتحتية الحقد في النفس (ولو دعيت إلى كراع) بضم الكاف يد شاة (لأجبت ولو أهدى إليّ كراع لقبلت) فيه الحث على قبول الهدية وإن قلت وفيه رد لزعم أن الكراع هنا اسم مكان (هب) عن أنس بإسناد ضعيف (تهادوا فإن الهدية تضعف) بالتشديد (الحب) أي تزيده إضعافاً مضاعفة (وتذهب بغوائل الصدر) جمع غل قال في القاموس الغل الحقد (طب) عن أم حكيم بنت وداع بفتح الواو والدال المهملة وقيل وادع الخزاعية وإسناده غريب ليس بحجة
• (تواضعوا) للناس بلين الجانب (وجالسوا المساكين) والفقراء (تكونوا من كبراء الله) أي الكبراء عنده الذي يفيض عليهم رحمته (وتخرجوا من الكبر) أي يزول عنكم لتكبر فإن من تواضع لله رفعه الله (حل) عن ابن عمر بن الخطاب بإسناد ضعيف (تواضعوا لمن تعلمون) بحذف إحدى التاءين للتخفيف (منه العلم) وخصه لمزيد التأكيد قيل للإسكندر إنك لتعظم معلمك أكثر من تعظيمك لأبيك فقال أن أبي سبب حياتي الفانية وهو سبب حياتي الباقية قال بعضهم من لم يعظم حرمة من يؤدب له حرم بركته ومن قسى شيخه لا يفلح أبداً (وتواضعوا لمن تعلمون بضم المثناة الفوقية بالتلطف وسعة الخلق (ولا تكونوا جبابرة العلماء) قال المناوي تمامه فيغلب جهلكم عليكم انتهى ومن التواضع المتعين على العالم أن لا يدعي وقيل لسان الدعوى إذا نطق أخرسه الامتحان وإذا شرع التواضع لمطلق الناس فكيف لمن له حق الصحبة والتودد (خط) في الجامع عن أبي هريرة
• (توبوا إلى الله فإني أتوب إليه كل يوم مائة مرة) ذكره للتكثير لا للتحديد وتوبة العوام من الذنوب وتوبة الخواص من غفلة القلوب وخواص الخواص مما سوى المحبوب فتوبة كل عبد بحسبه (خد) عن ابن عمر بن الخطاب ورواه مسلم أيضاً
• (توضئوا مما مست) وفي رواية مما غيرت (النار) أي من أكل كل ما أثرت فيه بنحو طبخ أو شي أو قلي قال العلقمي قال النووي ذهب
стр. 699
جماهير العلماء من السلف إلى أنه لا ينتقض الوضوء بأكل ما مسته النار وذهبت طائفة إلى وجوب الوضوء الشرعي وضوء الصلاة بأكل ما مسته النار وهو مروي عن عمر بن عبد العزيز والحسن البصري والزهري وأبي قلابة وأبي مخلز واحتج هؤلاء بحديث توضئوا مما مسته النار واحتج الجمهور بالأحاديث الواردة بترك الوضوء مما مسته النار وأجابوا عن حديث الوضوء مما مست النار بجوابين أحدهما أنه منسوخ بحديث جابر رضي الله تعالى عنه قال كان آخر الأمرين من رسول الله ﷺ ترك الوضوء مما مسته النار وهو حديث صحيح رواه أبو داود والنسائي وغيرهما من أهل السلف بأسانيدهم الصحيحة والجواب الثاني أن المراد بالوضوء غسل الفم والكفين ثم أن هذا الخلاف كان في الصدر الأول ثم أجمع العلماء على أنه لا يجب الوضوء مما مسته النار (حم م ن) عن أبي هريرة (حم م هـ) عن عائشة
• (توضئوا من لحوم الإبل أخذ به جماعة منهم الإمام أحمد بن حنبل وإسحاق بن راهويه ويحيى بن يحيى وابن المنذر فذهبوا إلى انتقاض الوضوء بأكل لحوم الإبل واحتجوا بحديث الباب وحديث البراء بن عازب قال سئل النبي ﷺ عن الوضوء من لحوم الإبل فأمر به قال الإمام أحمد وإسحاق ابن راهويه صح عن النبي ﷺ في هذا حديثان حديث جابر وحديث البراء قال النووي وهذا المذهب أقوى دليلاً وإن كان الجمهور على خلافه وقد أجاب الجمهور عن هذا الحديث بحديث جابر كان آخر الأمرين من رسول الله ﷺ ترك الوضوء مما مست النار ولكن هذا الحديث عام وحديث الوضوء من لحوم الإبل خاص والخاص يقدم على العام (ولا توضئوا من لحوم الغنم وتوضئوا من ألبان الإبل) أي من شربها (ولا توضئوا من ألبان الغنم وصلوا في مراح الغنم) بضم الميم أي مأواها والأمر للإباحة (ولا تصلوا في معاطن الإبل) النهي للتنزيه وسببه ما يخاف من نفارها وتشويشها على المصلى (هـ) عن ابن عمر (فصل في المحلى بال) من هذا الحرف (التائب من الذنب) توبة صحيحة (كمن لا ذنب له) لأن ندمه وذله وانكساره طهرة منه فساوى من لم يسبق له ذنب (هـ) عن ابن مسعود الحكيم عن أبي سعيد الخدري وهو حديث حسن
• (التائب من الذنب كمن لا ذنب له) بل يصير أحب إلى الله ممن لم يذنب (وإذا أحب الله عبداً لم يضره ذنب) قال المناوي معناه أنه إذا أحبه تاب عليه قبل الموت فلم تضره الذنوب الماضية (القشيري في الرسالة وابن النجار) في تاريخه (عن أنس) بن مالك
• (التائب من الذنب كمن لا ذنب له والمستغفر من الذنب وهو مقيم عليه كالمستهزئ بربه) ولهذا قيل الاستغفار باللسان توبة الكذابين (ومن آذى مسلماً كان عليه من الذنوب مثل منابت النخل) يعني في الكثرة (هب) وابن عساكر عن ابن عباس قال الذهبي إسناده مظلم والأشبه وقفه
• (التؤدة) بضم المثناة الفوقية وهمزة مفتوحة ودال مهملة مفتوحة التأني والتثبت وترك العجلة والتثبت في كل شيء فضل ونعمة من الله تعالى
стр. 700
يعطيها لمن يشاء من عباده في كل شيء خير أي مستحسن محمود (ألا في عمل الآخرة) هذا عام في كل شيء من أعمال الآخرة قال تعالى فاستبقوا الخيرات (دك هب) عن سعد بن أبي وقاص وهو حديث صحيح
• (التؤدة والاقتصاد) التوسط في الأمور والتحرز عن طرفي التفريط والإفراط (والسمت الحسن) أي الهيئة الحسنة قال العلقمي قال شيخنا السمت حسن الهيئة والمنظر في الدين (جزء من أربع) قال المناوي أنثه باعتبار الأصل وفي نسخة أربعة (وعشرين جزء من النبوة) أي هذه الأخلاق من أخلاق الأنبياء ومما لا يتم أمر النبوة بدونها (طب) عن عبد الله بن سرجس بفتح المهملة وسكون الراء وكسر الجيم بعدها مهملة
• (التأني) أي التثبت في الأمور (من الله والعجلة من الشيطان) لأنها خفة وطيش يجلب الشرور ويمنع الخيور وذلك مما يحبه الشيطان فأضيف إليه (هب) عن أنس بن مالك وفيه ضعف وانقطاع
• (التاجر الأمين الصدوق المسلم) يحشر مع الشهداء يوم القيامة لجمعه الصدق والشهادة بالحق والنصح للخلق وامتثال الأمر المتوجه عليه من قبل الشارع ومحل الذم في أهل الخيانة (عن ابن عمر) قال ك صحيح واعترض
• (التاجر الصدوق الأمين) فيما يتعلق بأحكام البيع (يحشر) يوم القيامة (مع النبيين والصديقين والشهداء) وحسن أوليك رفيقا (ت ك) عن ـبي سعيد وهو حديث حسن
• (التاجر الصدوق) يظله الله (تحت ظل العرش يوم القيامة)
• (الأصبهاني في ترغيبه) (فر) عن أنس بن مالك
• (التاجر الصدوق لا يحجب من أبواب الجنة) بل يدخل من أيها شاء قال المناوي لنفعه لنفسه ولصاحبه وسراية نفعه إلى عموم الخلق (ابن النجار عن ابن عباس
• (التاجر الجبان) بالتخفيف أي الضعيف القلب محروم من مزيد الربح (والتاجر الجسور مرزوق) قال الديلمي معناه أنهما يظنان ذلك وهما يخطئان في ظنهما وما قسم لهما من الرزق لا يزيد ولا ينقص (القضاعي عن أنس) بإسناد حسن
• (التثاؤب) بالهمز أي سببه وهو كثرة الغذاء (من الشيطان) أي يحبه ويرضاه لما ينشأ عنه من الكسل والفتور عن العبادة (فإذا تثاءب أحدكم فليرده) أي فليأخذ في أسباب رده كان يمسك بيده على فيه (ما استطاع فإن أحدكم إذا قال ها) بالقصر حكاية صوت التثاؤب (ضحك منه الشيطان) ليشوّه صورة الإنسان ويضحك منه ولذلك لم يتثاءب نبي قط (ابن السني في عمل يوم وليلة عن أم سلمة) أم المؤمنين
• (التحدث بنعمة الله شكر) فيحسن من الإنسان الثناء على نفسه بذكر محاسنه في مواضع وهي مستثناة من الأصل الغالب وهو أن الإنسان يهضم نفسه ولا يثني عليها من ذلك قصد للتحدث بنعمة الله ومنها كونه لا يعرف فيقصد نشر العلم بالأخذ عنه (وتركها كفر) أي ستر وتغطية لما حقه الإعلام ومحله ما لم يترتب على التحدث بها محذور وإلا فالكتم أولى (ومن لا يشكر القليل لا يشكر الكثير ومن لا يشكر النسا لا يشكر الله) أي من طبعه
стр. 701
وعادته كفران نعمة الناس وترك الشكر لمعروفهم فعادته كفران نعم الله وترك الشكر له (والجماعة بركة والفرقة عذاب) أي اجتماع جماعة المسلمين وانتظام شملهم زيادة خير وتفرقهم مرتب عليه الفتن والحروب (هب) عن النعمان بن بشير وهو حديث ضعيف
• (التدبير) أي النظر في عواقب الإنفاق قال العلقمي ولعل مراد الحديث الاقتصاد في المعيشة أي بتدبر في الإنفاق بحيث لا يكون هناك إسراف ولا تقتير (نصف العيش والتودد) أي التحبب إلى الناس (نصف العقل) قال المناوي لأن من كف أذاه وبذل نداه للناس ودوه وفاعل ذلك يحوز نصف العقل فإن أقام بالعبودية لله استكمل العقل كله (والهم نصف الهرم) الذي هو ضعف ليس وراءه قوة (وقلة العيال أحد اليسارين) لأن الغنى نوعان غنى بالشيء وغنى عن الشيء لعدم الحاجة إليه وهذا هو الحقيقي فقلة العيال لا حاجة معها إلى كثرة المال (القضاعي عن عليّ) أمير المؤمنين (فر) عن أنس بن مالك بإسناد حسن
• (التذلل للحق أقرب إلى العز من التعزز بالباطل) تمامه عند مخرجه ومن تعزز بالباطل جزاه الله ذلاً بغير ظلم (فر) عن أبي هريرة بإسناد فيه كذاب (الخرايطي في) كتاب (مكارم الأخلاق عن عمر بن الخاطب موقوفاً عليه
• (التراب ربيع الصبيان) أي هولهم كالربيع للبهائم والأنعام يرتعون ويلعبون فيه فينبغي أن لا يمنعوا من ذلك فإنه يزيدهم قوة ونشاطاً أو انبساطاً (خطفي) كتاب (رواة مالك) ابن أنس (عن سهل بن سعد) الساعدي (وعن ابن عمر بن الخطاب قال الخطيب المتن لا يصح
• (التسبيح للرجال) أي السنة لهم إذا نابهم شيء في الصلاة أن يسبحوا (والتصفيق) أي ضرب إحدى اليدين على الأخرى (للنساء) خصهن بالتصفيق صوناً لهن عن سماع كلامهن لو سجن هذا هو المندوب لكن لو صفقوا وسجن لم تبطل (حم) عن جابر
• (التسبيح نصف الميزان والحمد لله تملأه) قال العلقمي فيه وجهان أحدهما أن يراد التسوية بين التسبيح والتحميد بأن كل واحد منهما يأخذ نصف الميزان فيملأن الميزان معاً وذلك لأن الأذكار التي هي أم العبادات البدنية والغرض الأصلي من شرعها ينحصر في نوعين أحدهما التنزيه والآخر التحميد والتسبيح يستوعب القسم الأول والتحميد يتضمن القسم الثاني ثانيهما أن المراد تفضيل الحمد على التسبيح وأن ثوابه أضعف ثواب التسبيح لأن التسبيح نصف الميزان والحمد لله وحده يملأه (ولا إله إلا الله ليس لها دون الله حجاب) أي ليس لقبولها حجاب يمنعها عنه لاشتمالها على التنزيه والتحميد ونفي السوي صريحاً (حتى تخلص) أي تصل (إليه) المراد به سرعة القبول (ت) عن ابن عمرو ابن العاص
• (التسبيح نصف الميزان) والحمد لله تملأه والتكبير يملأ ثوابه لو جسم ما بين السماء والأرض والصوم نصف الصبر قال العلقمي قال في النهاية أصل الصبر الحبس فسمى الصوم صبراً لما فيه من حبس النفس عن الطعام والشراب والنكاح انتهى قلت ويحتمل أن يقال في معنى الصوم نصف الصبر أن العبادة قسمان فعل وكف والكف إنما
стр. 702
ينتهي عنه بالصبر وهو حبس النفس عما نهى عن تعاطيه من الطعام والشراب والنكاح والترفه وغير ذلك فكان نصافً بهذا الاعتبار (والطهور) بالضم (نصف الإيمان قال في النهاية لأن الإيمان يطهر نجاسة الباطن والطهور يطهر نجاسة الظاهر (ت) عن رجل من بني سليم) من الصحابة
• (التسويف) أي المطل والتأخير (شعار) قال المناوي لفظ رواية الديلمي شعاع (الشيطان يلقيه في قلوب المؤمنين) فيمطل أحدهم غريمه فيسر الشيطان تأثيمه (فر) عن عبد الرحمن بن عوف بإسناد فيه مجهول
• (التضلع من ماء زمزم) قال العلقمي قال في الدر وشرب حتى تضلع أي أكثر من الشرب حتى تمدد جنبه وأضلاعه وقال الدميري قال الضحاك بن مزاحم بلغني أن التضلع من ماء زمزم براءة من النفاق وأن ماءها يذهب الصداع وأن الاطلاع فيها يجلو البصر وأنه سيأتي عليها زمان تكون أعذب من النيل والفرات ومما ذكر من خواصها أن ماءها يقوي القلب ويسكن الروع (براءة من النفاق) لدلالة حال فاعله على أنه إنما فعله إيماناً وتصديقاً بما جاء به الشارع (الأزرقي في تاريخ مكة عن ابن عباس
• (التفل) بمثناة فوقية مفتوحة وفاء ساكنة نفخ معه ريق (في المسجد خطيئة وكفارته أن يواريه) في تراب المسجد إن كان له تراب وإلا وجب إخراجه كما مر (د) عن أنس بن مالك
• (التكبير في الفطر) أي في صلاة عيد الفطر (و) كذا الأضحى سبع في) الركعة (الأولى) سوى تكبيرة الإحرام بعد دعاء الاستفتاح وقبل القراءة (وخمس في) الركعة (الآخرة) بعد استوائه قائماً (والقراءة بعدهما) أي الخمس والسبع (في كلتيهما) أي في كتلا الركعتين (د) عن ابن عمرو بن العاص وهو حديث صحيح (التلبينة) بفتح المثناة الفوقية وسكون اللام وكسر الموحدة بعدها تحتانية ثمانون حساء يعمل من دقيق أو نخالة وربما جعل بعسل أو لبن سميت تلبينة تشبيهاً لها باللبن في بياضها ورقتها قال الداودي يؤخذ العجين غير خمير فيخرج ماؤه فيجعل حساء فيكون لا يخالطه شيء فلذلك كثر نفعه وقال الموفق البغدادي التلبينة الحساء ويكون في قوام اللبن (مجمة) بفتح الميمين والجيم مشدد أو المصدر الإجماء وهو الراحة وإلجام المستريح أي مريحة (لفؤاد المريض) وفي رواية الحزين أي تريح قلبه وتسكنه بإخمادها للحمي انتهى فيحتمل أن المراد مرض الجمع ومطلق المرض لكن بعد اشتهاء المريض للأكل (تذهب ببعض الحزن) فإن فؤاد الحزين يضعف باستيلاء اليبس على أعضائه ومعدته لقلة الغذاء والحساء يرطبها ويغذيها ويقويها (حم ق) عن عائشة
• (التمر بالتمر والحنطة بالحنطة والشعير بالشعير والملح بالملح مثلاً بمثل يداً بيد فمن زاد) أي أعطى الزيادة (أو استزاد) أي طلب أكثر (فقد أربى) أي فعل الربا المحرم (إلا ما اختلفت ألوانه) يعني أجناسه فإنه لا يشترط فيه التماثل بل الحلول والتقابض (حم م ن) عن أبي هريرة
• (التواضع) قال العلقمي من الضعة بكسر الضاد المعجمة وهي الهوان والراد بالتواضع إظهار التنزل عن المرتبة لمن يراد تعظيمه وقيل هو تعظيم من فوقه لفضله وقيل هو الاستسلام للحق وترك الاعتراض على الحكم من
стр. 703
الحاكم وقيل هو أن تخضع للحق وتنقاد له وتقبله ممن قاله صغيراً أو كبيراً شريفاً أو وضيعاً حراً أو عبداً ذكراً أو غيره نظراً للقول لا للقائل فهو إثماً يتواضع للحق وينقاد له وقيل هو أن لا يرى لنفسه مقاماً ولا حالاً لا يفضل بهما غيره ولا يرى أن في الخلق من هو شر منه (لا يزيد العبد إلا رفعه) في الدنيا والآخرة لأنه به يعظم في القلوب وترتفع منزله في النفوس (فتواضعوا يرفعكم الله تعالى) في الدنيا بوضع القبول في القلوب وفي الآخرة بتكثير الأجور (والتجاوز) أي التجاوز عن الذنب (لا يزيد العبد إلا عزاً) لأن من عرف بالعفو ساد وعظم في الصدور (فاعفو يعزكم الله) في الدارين (والصدقة لا تزيد المال إلا بركة) بمعنى أنه يبارك فيه وتندفع عنه الهلكات (فتصدقوا يرحمكم الله أي يضاعف عليكم رحمته (ابن أبي الدنيا في ذم الغضب عن محمد بن عمير) بالتصغير (العبدي) وإسناده ضعيف
• (التوبة) وهي لغة الرجوع وفي الشروع الرجوع عن الذنب بأن يقلع عنه ويندم عليه ويعزم أن لا يعود إليه ويرضى الأدمي في ظلامته وتصح التوبة من الذنب وإن كان مصراً على ذنب آخر (من الذنب أن لا تعود إليه أبداً) المراد الزجر والتنفير عن العود وإذا تاب توبة صحيحة بشروطها ثم عاد لذلك الذنب كتب عليه ذلك الذنب الثاني ولم تبطل توبته هذا مذهب أهل السنة قال العلقمي وتوبة الكافر مقطوع بقبولها وما سواها من أنواع التوبة هل قبولها مقطوع به أم مظنون فيه خلاف لأهل السنة واختار إمام الحرمين أنه مظنون وهو الأصح قال القرطبي من استقرأ الشريعة علم أن الله يقبل توبة الصادقين قطعاً نفله في الفتح وأقره ابن مردويه (هب) عن ابن مسعود ثم قال البيهقي رفعه ضعيف
• (التوبة النصوح) أي الصادقة أو البالغة في النصح أو الخالصة أو المشتملة على خوف ورجاء أو كون ذنبه بين عينيه لا ينساه أبداً وقيل غير ذلك (الندم على الذنب حين يفرط منك فتستغفر الله ثم لا تعود إليه أبداً ابن أبي حاتم وابن مردويه عن أبي) بن كعب بإسناد ضعيف (التيمم ضربتان فلا يكفي ضربة واحدة خلافاً لجمع (ضربة للوجه وضربة لليدين إلى المرفقين) فلا يكفي الاقتصار على الكفين عند الشافعي والحنفي اعطاء للبدل حكم المبدل (طب) عن ابن عمر بن الخطاب وهو حديث ضعيف.
• (حرف الثاء) *
(ثلاث) صفة لمحذوف أي خصال ثلاث فهو مبتدأ والجملة بعده خبر (من كنّ) أي حصلن (فيه وجد حلاوة الإيمان) أي التلذذ بالطاعة وتحمل المشقة في رضاء الله ورسوله الأولى (أن يكون الله ورسوله أحب إليه مما سواهما) من نفس وأهل ومال وكل شيء ومحبة العبد ربه بفعل طاعته وترك مخالفته وكذلك محبة رسوله (وأن يحب المرء لا يحبه إلا لله) أي لا يحبه لغرض إلا لغرض رضاء الله (وأن يكره أن يعود في الكفر) أي يصير إليه (بعد إذ أنقذه الله منه) أي نجاه منه بالإسلام (كما يكره أن يلقى) بالبناء للمفعول
стр. 704
(في النار) لثبوت إيمانه وتمكنه في جنانه (حم ق ت ن هـ) عن أنس بن مالك (ثلاث من كن فيه نشر الله عليه) بشين معجمة من النشر ضد الطيّ (كنفه) بكاف ونون وفاء مفتوحات أي ستره وقيل برحمه ويلطف به والكنف بالتحريك الجانب والناحية وهذا تمثيل لجعله تحت ظل رحمته يوم القيامة قال المناوي وروى بمثناة تحتية وسين مهملة ويدل كنفه حتفه بحاء مهملة ومثناة فوقية أي موته على فراشه (وأدخله جنته) الإضافة للتشريف (رفق بالضعيف) ضعفاً معنوياً أو حسياً (وشفقة على الوالدين) أي الأصلين وأن علياً (والإحسان إلى المملوك) أي مملوك الإنسان نفسه وكذا غيره بنحو إعانة أو شفاعة عند سيده (ت) عن جابر وقال غريب اهـ وفيه عبد الله المغافري متهم
• (ثلاث من كن فيه آواه الله) بالمد (في كنفه ونشر عليه رحمته وأدخله جنته) أي من غير سبق عذاب (من إذا أعطى) بالبناء للمفعول (شكر) المعطى على ما أعطاه (وإذا قدر عفا) أي إذا قدر على عقوبة من استحق العقوبة عفا عنه (وإذا غضب) لغير الله (فتر) أي سكن عن حدته وكظم الغيظ (ك هب) عن ابن عباس قال الحاكم صحيح ورد بان واه
• (ثلاث من كن فيه فهو من الأبدال) الذين بهم قوام الدين وأهله قال المنوي وهذا من الحديث فسقط من قلم المؤلف أي اجتماعها فيه يدل على كونه منهم (الرضا بالقضا) أي بما قدره الله (والصبر عن محارم الله) أي كف النفس عنها (والغضب في ذات الله أي عند رؤيته من يهتك محارم الله (فر) عن معاذ بن جبل وهو حديث ضعيف
• (ثلاث من كن فيه حاسبه الله حساباً يسيراً) يوم القيامة لا يناقشه ولا يشدد عليه (وأدخله الله الجنة برحمته) وإن كان عمله لا يبلغ ذلك لقلته (تعطى من حرمك) عطاءه أو مودته أو معروفه (وتعفو عمن ظلمك) في نفس أو مال أو عرض (وتصل من قطعك) من ذوي قرابتك وغيرهم وتمامه قال أبو هريرة إذا فعلت هذا فما لي يا نبي الله قال يدخلك الله الجنة (ابن أبي الدنيا) أبو بكر (في) كتاب (ذم الغضب (طس ك) عن أبي هريرة قال الحاكم صحيح ورد بأن فيه سليمان اليمامي واه
• (ثلاث من كن فيه وقى) بالبناء للمفعول من الوقاية (شح نفسه) أي صانه الله عن أذى شح نفسه ومن يوق شح نفسه فأولئك هم المفلحون (من أذى الزكاة) إلى مستحقيها أو الإمام (وقرى الضيف) يقال قريت الضيف من باب رمى قرى بالكسر والقصر أي أكرمه وأضافه (وأعطى في النائبة) قال العلقمي جمعه نوائب قال في الدر كأصله وهي ما ينوب الإنسان أي ينزل عليه من المهمات والحوادث وقال في المصباح والنائبة النازلة والجمع نوائب وهو ما ينوب الإنسان من الشر (طب) عن خالد بن زيد بن حارثة) بحاء مهملة ومثلثة الأنصاري وإسناده حسن
• (ثلاث من كن فيه فإن الله تعالى يغفر له ما سوى ذلك) من الذنوب وإن كثرت والظاهر أن اسم الإشارة واقع على ثلاث فيؤول بالمذكور أو بما يذكر (من مات لا يشرك بالله شيئاً) في ألوهيته (ولم يكن ساحراً يتبع السحرة) لتعليم السحر ويعلمه ويعمل به (ولم يحقد على أخيه) في الدين فإن
стр. 705
الحقد شوم (خد طب) عن ابن عباس بإسناد حسن
• (ثلاث من كن فيه فهي راجعة على صاحبها) أي فشرها يعود عليه (البغي) أي الظلم والعدوان وأصله مجاوزة الحد (والمكر) أي الخداع (والنكث) بمثلثة نقض العهد وتمامه ثم قرأ رسول الله ﷺ ولا يحيق المكر السيء إلا بأهله وقرأ فمن نكث فإنما ينكث على نفسه (خط) عن أنس بإسناد ضعيف
• (ثلاث من كن فيه استوجب الثواب) أي استحقه بوعد الله تعالى كرماً منه ولا يجب على الله شيء (واستكمل الإيمان) أي حصل له كمال التصديق القلبي (خلق) بضم الخاء واللام (يعيش به في الناس) بأن يحصل له ملكة يقتدر بها على المداراة (وورع) أي كف عن المحارم والشبهات (يحجزه) أي يمنعه (عن محارم الله) تعالى أي عن الوقوع في شيء منها (وحلم) بالكسر إناءة وتثبت ووقار (برده عن جهل الجاهل) إذا جهل عليه فلا يقابله بمثله بل يعفو ويصفح (البزار عن أنس)
• (ثلاث من كن فيه أو واحدة منهن فليتزوج من الحور العين حيث شاء) أي ما أراد من العدد (رجل) أي خصلة رجل وكذا يقال فيما بعده (ائتمن على أمانة فأداها مخافة الله أي مخافة عقابه أن هو خان فيها (ورجل خلي) بالتشديد (عن قاتله) قال المناوي أي عفا عنه قبل موته انتهى ويحتمل أنه على حذف مضاف أي عفا عن قاتل مورثه (ورجل قرأ في دبر كل صلاة) أي في آخر كل مكتوبة (قل هو الله أحد عشر مرات) أي سورتها بكمالها (ابن عساكر في تاريخه عن ابن عباس) بإسناد ضعيف
• (ثلاث من كن فيه أظله الله تحت ظل عرشه يوم لا ظل إلا ظله الوضوء على المكاره) أي المشاق من كونه بماء شديد البرد في شدة البرد وقد عجز عما يسخن به الماء (والمشي إلى المساجد) إلى الصلاة أو الاعتكاف (في الظلم) بضم الظاء وفتح اللام جمع ظلمة جمع ظلمة بسكونها (وإطعام الجائع) لوجه الله (أبو الشيخ في الثواب والأصبهاني في الترغيب) والترهيب (عن جابر) بن عبد الله
• (ثلاث من جاء بهن مع الإيمان دخل من أي أبواب الجنة شاء وزوج من الحور العين حيث شاء من عفا عن قائله وأدى ديناً خفياً) إلى مستحقه بأن لم يكن عالماً به كان ورثه ولم يشعر به (وقرأ دبر كل صلاة مكتوبة) أي مفروضة من الخمس (عشر مرات قل هو الله أدح) وتمامه عند مخرجه فقال أبو بكر أو إحداهن يا رسول الله قال أو إحداهن (ع) عن جابر وهو حديث ضعيف
• (ثلاث من حفظهن) أي أتى بهن (فهو ولي حقاً ومن ضيعهن فهو عدو حقاً الصلاة) المفروضة (والصيام) أي صيام رمضان (والجنابة) أي الغسل من الجنابة ومثلها الحيض والنفاس والمراد بكونه عدوه أنه يعاقب ويهان إن لم يعف عنه فإن تركها جاحداً فهو كافر (طب) عن الحسن بإسناد ضعيف (د) عن الحسن مرسلاً هو الحسن البصري
• (ثلاث من فعلهن فقد أجرم) بالجيم (من عقد لواء في غير حق) أي لقتال من لا يجوز قتاله شرعاً (أو قع والديه) أي أصليه وكذا أحدهما أو مشى مع ظالم لينصره قال المناوي تمامه يقول الله تعالى أنا من المجرمين منتقمون ابن منيع (طب) عن معاذ بن جبل
следующие страницы →