Полный текст (1 531 стр.). Показаны 631–670 · переход к 636.
стр. 631
أي جازم (أن لا يوفيه إياه لقي الله) تعالى (سارقاً) أي يجازى بجزاء السارقين (هـ) عن صهيب بضم المهملة وفتح الهاء وسكون التحتية ابن سنان بالنون الرومي بإسناد ضعيف
• (أيما رجل تزوج امرأة فنوى أن لا يعطيها من صداقها شيئاً مات يوم يموت وهو زان) أي آثم ما لم يتب (ويأما رجل اشترى من رجل بيعاً) أي مبيعاً (فنوى أن لا يعطيه من ثمنه شيئاً مات يوم يمت وهو خائن والخائن في النار) للتطهير إن لم يحصل العفو ثم يدخل الجنة (ع طب) غن صهيب الرومي بإسناد ضعيف
• (أيما رجل عاد مريضاً) أي زاره مخلصاً لله لا لغرض من أغراض الدنيا (فإنما يخوض) حال ذهابه إليه (في الرحمة فإذا قعد عند المريض غمرته الرحمة) قال المناوي أراد بذلك أنه من شروعه في الرواح للعيادة يكون في عبادة فيدر الله عليه فضله وإحسانه ما دام في الطريق فإذا وصل وجلس عنده صب عليه الله الرحمة صباً أي يعطيه عطاء كثيراً فوق ما أفاضه عليه بأضعاف وتتمة الحديث قالوا فهذا للصحيح فما للمرضي قال يحط عنه ذنوبه (حم) عن أنس
• (أيما رجل) شاب (تزوج في حداثة سنه) أي إذا بلغ (عج شيطانه) أي رفع صوته (قائلاً يا ويله) أي يا هلاكه احضر فهذا أوانك (عصم مني دينه) بتزويجه أي معظم دينه كما بينه راويه الديلمي وغيره عصم مني ثلثي دينه (ع) عن جابر وهو حديث ضعيف
• (أيما عبد جاءته موعظة من الله) قال المناوي بواسطة من شاء من خلقه أو بالهام (في دينه فإنها نعمة من الله سيقت) بكسر المهملة وسكون المثناة التحتية من السوق أي ساقها الله (إليه فإن قبلها) بأن اتعظ وعمل بما يقتضيه (بشكر) أي مع شكر الله تعالى على ذلك نجا من المهالك ودخل في سلك الناسك (وإلا) بأن لم يتعظ (كانت حجة من الله) تعالى (عليه ليزداد بها إثماً ويزداد الله) تعالى (عليه بها سخطاً) أي غضباً وعقاباً (ابن عساكر عن عطية بن قيس) وهو حديث حسن
• (أيما عبد) أي رجل (أو امرأة قال أو قالت لوليدتها) أو وليدته فعيله بمعنى مفعولة أي أمتها أو أمته وأصل الوليد ماولد من الإماء في ملك الإنسان ثم أطلق على كل أمة (يا زانية ولم يطلع) أو يطلع (منها على زنا جلدتها) أو جلدته (وليدتها) أو وليدته (يوم القيامة) حد القذف (لأنه لا حد لهن في الدنيا) لأنه لا حد للأرقاء على السادات بذلك في الدنيا لشرف المالكية فالأمة مثال والعبد كذلك (ك) عن عمرو بن العاص (أيما عبد) أي إنسان (أصاب شيئاً مما نهى الله) تعالى ورسوله (عنه) ولم يكفر به (ثم أقيم عليه حده) في الدنيا (كفر) الله بإقامة الحد عليه (ذلك الذنب) فلا يؤاخذ به في الآخرة فإنه تعالى لا يجمع على عبده عقوبتين على ذنب واحد ويحتمل أن يكون فاعل كفر عائد إلى الحد أما إذا كافر به وعوقب في الدنيا فليس كفارة بل ابتدأ عقوبة (ك) عن خزيمة بن ثابت وهو حديث صحيح (أيما عبد مات في إباقه) أي هربه من سيده تعدياً (دخل النار) أي استحق دخولها (وإن كان قتل) حال إباقه (في سبيل الله) أي في قتال الكفار قال المناوي وإذا دخلها
стр. 632
عذب بها ما شاء الله ثم مصيره إلى الجنة اهـ والظاهر أن هذا خرج مخرج الزجر والتنفير عن الإباق لأنه ورد أن الجهاد يكفر الكبائر خصوصاً إذا كان في البحر فإنه يكفر حقوق الله وحقوق العباد (طس هب) عن جابر وإسناده حسن
• (أيما عبد ابق من مواليه) بفتح الموحدة أي هرب بلا عذر (فقد كفر) أي نعمة المولى والإحسان أي سترها ويستمر هذا حاله (حتى يرجع إليهم) وقيل هذا محمول على المستحل وقيل عمله يشبه أعمال الكفار قال المناوي وذكره بلفظ العبدية لا ينافي خبر لا يقل أحدكم عبدي لأن المقام هنا مقام تغليظ ذنب الإباق وثم مقام بيان الشفقة والحنو (م) عن جرير
• (أيما مسلم كسا مسلماً ثوباً على عري) أي محتاجاً إلى الكسوة (كساه الله تعالى من خضر الجنه) بضم الخاء وسكون الضاد المعجمتين جمع أخضر وخصه لأنه أحسن الألوان (وأيما مسلم أطعم مسلماً على جوع أطعمه الله يوم القيامة من ثمار الجنة وأيما مسلم سقا مسلماً على ظمأ) أي عطش (سقاه الله تعالى يوم القيامة من الرحيق المختوم) أي يسقيه من خمر الجنة اليت ختم عليه بمسك جزأ وفاقاً إذ الجزاء من جنس العمل قال المناوي والمراد أنه يخص بنوع من ذلك أعلى وإلا فكل من دخل الجنة كساه الله من ثيابها وأطعمه وسقاه من ثمرها وخمرها اهـ ويحتمل أنه ينال ذلك قبل غيره ممن لم يتصف بهذ الصفات (حم د ت) عن أبي سعيد الخدري وإسناده حسن
• (أيما مسلم كسا مسلماً ثوباً كان) الذي كسا (في حفظ الله تعالى ما بقيت عليه منه رقعة) أي مدة دوام بقاء شيء عليه منه وإن قل وصار خلقاً جداً وليس المراد بالثوب خصوص القميص بل المراد كل ما يلبس على البدن (طب) عن ابن عباس وهو حديث ضعيف
• (أيما امرأة نكحت) وفي رواية أنكحت نفسها (بغير أذن وليها) لا مفهوم له عند الشافعي فنكاحها باطل وإن أذن لها وليها لحديث لا نكاح إلا بولي (فنكاحها باطل فنكاحها باطل فنكاحها باطل) كرره ثلاثاً للتأكيد (فغن دخل بها فلها المهر بما استحل من فرجها) أفاد أن وطئ الشبهة يوجب المهر وإذا وجب ثبت النسب وانتفى الحد (فإن اشتجروا) أي تخاصم الأولياء والمراد مشاجرة العضل لا الاختلاف فيمن يباشر العقد أي عضلوا أي امتنعوا من التزويج (فالسلطان) أو نائبه (ولي من لا ولي له) فعضل الولي أي امتناعه من التزويج يجعله كالمعدوم وقال أبو حنيفة لها أن تزوج نفسها وغيرها لقوله تعالى ولا تعضلوهن أن ينكحن أزواجهن فأضاف النكاح إليهن (حم د ت هـ ك) عن عائشة وهو حديث صحيح
• (أيما امرأة تنكحت بغير إذن وليها فنكاحها باطل فإن كان دخل بها فلها) عليه (صداقها) أي مهر مثلها (بما استحل من فرجها ويفرق بينهما وإن كان لم يدخل بها فرق بينهما والسلطان ولي من لا ولي له) خاص من عصبات النسب أو الولاء (طب) عن ابن عمرو ابن العاص وهو حديث حسن
• (أيما رجل نكح امرأة فدخل بها لم يحل له نكاح ابنتها) ولا
стр. 633
بنت ابنها وإن سفلت (فإن لم يكن دخل بها فلينكح) أي فليبح له نكاح (ابنتها وأيما رجل نكح امرأة فدخل بها أو لم يدخل بها فلا يحل له نكاح أمها) أي لا يجوز ولا يصح والفرق أن الرجل يبتلى بمكالمة أمها عقب العقد لترتيب أموره فحرمت بالعقد ليحصل ذلك بخلاف بنتها (ت) عن ابن عمرو بن العاص وإسناده ضعيف
• (أيما رجل آتاه الله) بالمد (علماً) شرعياً (فكتمه) عن الناس عند الحاجة (ألجمه الله يوم القيامة بلجام من نار) لما ألجم لسانه عن قول الحق والإخبار عن العلم والإظهار له عوقب في الآخرة بلجام من نار قال العلقمي وهذا خرج على معنى مشاكلة العقوبة للذنب وهذا في العلم الذي يتعين عليه كمن رأى كافراً يريد الإسلام يقول علموني ما الإسلام وما الدين وكيف أصلي وكمن جاء يستفتينا في حلال أو حرام فيلزم وليس الأمر كذلك في نوافل العلم التي لا ضرورة بالناس إلى معرفتها (طب) عن ابن مسعود وهو حديث ضعيف
• (أيما رجل) أي إنسان (حالت شفاعته دون حد من حدود الله تعالى) أي منعت شفاعته حداً من حدود الله بعد ثبوته عند الإمام (لم يزل في سخط الله حتى ينزع) أي يترك ويقلع (وأيما رجل شد غضباً) قال المناوي أي شد طرف أي بصره بالغضب اهـ ويحتمل أن يكون المعنى اشتد غضبه (على مسلم في خصومة لا علم له بها فقد عاند الله حقه) أي في حقه الذي من جملته ترك الغضب بال موجب (وحرص) قال في القاموس كضرب وعلم (على سخطه وعليه لعنة الله التابعة) أي المتتابعة كما في نسخة (إلى يوم القيامة) لأنه بمعاندته الله صار ظالماً وقد قال تعالى ألا لعنة الله على الظالمين (وأيما رجل أشاع على رجل مسلم بكلمه) أي أظهر عليه بها ما يعيبه (وهو منها برئ يشينه بها) أي يقصد بها عيبه وتعييره (في الدنيا كان حقاً على الله) تعالى (أن يدليه يوم القيامة في النار حتى يأتي بإنفاذ ما قال) قال المناوي وليس بقادر على إنفاذه فهو كناية عن دوام تعذيبه بها اهـ ولعله خرج مخرج الزجر عن هذه الخصلة القبيحة (طب) عن أبي الدرداء بإسناد في مجاهيل
• (أيما رجل ظلم شبراً من الأرض) أو أقل من شبر فقد ورد الوعيد على الحصاة (كلفه الله أن يحفره حتى يبلغ آخر سبع أرضين) بفتح الراء وتسكن (ثم يطوقه) بالبناء للمجهول وفي رواية فإنه يطوقه (يوم القيامة) أي يكون كالطوق في عنقه (حتى يقضي بين الناس) قال المناوي ثم يصير إلى الجنة أو النار بحسب إرادة الغفار وفيه أن الغصب كبيرة اهـ وهذا إن لم يحصل عفو من المغصوب منه ولم يفعل الغاصب ما يكفر التبعات (طب) عن يعلي بن مرة بضم الميم وشد الراء بإسناد جيد
• (أيما ضيف نزل بقوم فأصبح الضيف محروماً) من الضيافة أي لم يطعموه تلك الليلة (فله أن يأخذ) من مالهم (بقدر قراه) بكسر القاف أي ضيافته أي بقدر ثمن ما يشبعه ليلته (ولا حرج عليه) في ذلك قال المناوي وهذا كان في أول الإسلام حين كانت الضيافة واجبة ثم نسخ (ك) عن أبي هريرة ورجاله ثقات
• (أيما) امرأة (نائحة ماتت
стр. 634
قبل أن تتوب ألبسها الله) تعالى (سربالاً) بكسر أوله قال في النهاية السربال القميص (من نار وأقامها للناس) يشهر أمرها على رؤوس الأشهاد (يوم القيامة) فالنوح وهو رفع الصوت بالندب من الكبائر لهذا الوعيد الشديد (ع عد) عن أبي هريرة وهو حديث حسن
• (أيما امرأة نزعت) أي قلعت (ثيابها في غير بيتها) المراد تكشفت للأجانب (خرق الله عنها ستره) أي ما لم تتب (حم طب ك هب) عن أبي أمامة وهو حديث صحيح
• (أيما امرأة استعطرت) أي استعملت العطر وهو الطيب والمراد ما يظهر ريحه منه (ثم خرجت فمرت على قوم) من الأجانب (ليجدوا ريحها) علة لما قبله (فهي زانية) أي كالزانية في حصول الإثم وإن تفاوت (وكل عين) نظرت إلى محرم (زانية) كما تقدم (حم ن ك) عن أبي موسى الأشعري وهو حديث صحيح
• (أيما رجل اعتق غلاماً ولم يسم ماله) أي لم يتعرض لما في يده من المال وإضافته إليه للاختصاص لأنه يتولى حفظه ويتصرف فيه بإذن سيده كما يقال غنم الراعي لأن العبد لا يملك وإن ملكه سيده وقال مالك إذا ملكه سيده ملك وحكى أيضاً عن الحسن البصري (فالمال) الذي في يده من كسبه (له) أي الغلام وهذا متأول على وجه الندب والاستحباب أي ينبغي لسيده أن يسمح له به إتماماً للصنيعة وزيادة للنعمة التي أسداها إليه وحكى عن إبراهيم النخعي أنه كان يرى المال للعبد إذا أعتقه السيد عملاً بالحديث أي يظاهره واحتج الجمهور بما جاء في بعض طرق هذا الحديث من أعتق مملوكاً فليس للمملوك من ماله شيء (هـ) عن ابن مسعود وهو حديث حسن
• (أيما امرء) بتغير آخره وما قبله بحسب العوامل (ولى) بفتح الواو وكسر اللام (من أمر المسلمين شيئاً لم يحطهم) أي لم يحفظهم ويذهب عنهم (بما يحوط به نفسه) أي بمثل الذي يحفظ به نفسه فالمراد لم يعاملهم بما يحب أن يعامل به نفسه قال في النهاية حاطه يحوطه حوطاً إذا حفظه وصانه (لم يرح رائحة الجنة) حين يجد ريحها الإمام العادل الحافظ لرعيته وقال بعضهم الملك خليفة الله في عباده وبلاده ولن يستقيم أمر خلافته مع مخالفته (عق) عن ابن عباس وهو حديث ضعيف
• (أيما رجل عاهر) بصيغة الماضي (بحر أو أمة) يعني زنا بها فحملت قال في النهاية العاهر الزاني وعهر إلى المرأة يعهر عهراً وعهوراً وعهرانا إذا أتاها ليلاً للفجور بهائم غلب على الزنا مطلقاً اهـ فالعاهر الزاني كما تقدم والعهر الزنا (فالولد ولد زنا لا يرث ولا يورث) أي من جهة الأب لانقطاع النسب بينه وبين الزاني ويرث ويورث من جهة الأم لثبوت النسب من جهتها (ت) عن ابن عمرو بن العاص وهو حديث صحيح
• (أيما مسلم شهد له) أي بعد موته (أربعة) قال المناوي ممن اتصف بالعدالة لا نحو فاسق ومبتدع (بخير أدخله الله الجنة) أي مع الأولين أي بغير عذاب وإلا فكل من مات مسلماً دخلها وإن لم يشهد له أحد قا لالراوي قلنا أو ثلاثة قال (أو ثلاثة) قلنا أو اثنان قال (أو اثنان)
стр. 635
قال العلقمي وأوله كما في البخاري عن أبي الأسود الدؤلي التابعي الكبير قال قدمت المدينة وقد وقع بها مرض فجلست إلى عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه فمرت به جنازة فأثنى على صاحبها خيراً فقال عمر رضي الله تعالى عنه وجبت ثم مر بأخرى فأثنى على صاحبها خيراً فقال وجبت ثم مر بالثالثة فأثنى على صاحبها شراً فقال وجبت فقال أبو الأسود وما وجبت يا أمير المؤمنين قال قلت كما قال النبي ﷺ أيما مسلم فذكره قال في الفتح وخيراً بالنصب في جميع الأصول وكذا شراً وقد غلط من ضبطه اثني بفتح الهمزة على البناء للفاعل فإنه في جميع الأصول مبني للمفعول وقال ابن التين والصواب بالرفع وفي نصبه بعد في اللسان ووجهه غيره بأن الجار والمجرور قيم مقام المفعول الأول وخيراً مقام الثاني وهو جائز وأن المشهور عكسه وقال النوي وهو منصوب بنزع الخافض أي أثنى عليها بخير وقال ابن مالك خيراً صفة لمصدر محذوف فأقيمت مقامه فنصبت لأن أثنى مسند إلى الجار والمجرور قال والتفاوت بين الإسناد إلى المصدر والإسناد إلى الجار والمجرور قليل (حم خ ن) عن عمر بن الخطاب
• (أيما صبي) أو صبية (حج ثم بلغ الحنث) بسن أو احتلام (فعليه أن يحج حجة أخرى) أي يلزمه ذلك (وأيما أعرابي) مثلاً (حج) قبل أن يسلم (ثم) أسلم و (هاجر) من بلاد الكفر إلى ديار الإسلام (فعليه أن يحج حجة أخرى) أي يلزمه الحج بإسلامه واستطاعته وإن لم يهاجر (وأيما عبد) أي قن ولوامة (حج ثم أعتق) أي أعتقه سيده (فعليه أن يحج حجة أخرى) أي يلزمه الحج بعد عتقه واستطاعته (خط) في التاريخ (والضيا) في المختارة (عن ابن عباس) بإسناد ضعيف ورواه الطبراني بإسناد صحيح
• (أيما مسلمين) ذكرين أو أنثيين (التقيا) في نحو طريق (فأخذ أحدهما بيد صاحبه) أي تناول يده اليمنى بيمناه (فتصافحا) ولو بحائل وإلا كمل بدونه (وحمدا الله) تعالى أي اثنيا عليه وزاد قوله (جميعاً) للتأكيد (تفرقا وليس بينهما خطيئة) يعني من الصغائر (حم) والضيا في المختارة (عن البراء) بن عازب بإسناد صحيح
• (أيما امرء من المسلمين حلف عند منبري هذا) خصه لكون ذلك عنده أقبح (على يمين) بزيادة على للتأكيد (كاذبة يستحق بها حق مسلم) أو كافر له أمان وشمل الحق المال وغيره كجلد ميتة وحد قذف (أدخله الله تعالى النار) أي نار جهنم للتطهير لا للتخليد (وإن كان) الحلف (على سواك أخضر) فهو من الكبائر وإن كان تافهاً (حم) عن جابر وهو حديث صحيح
• (أيما امرء مسلم اقتطع حق امرئ مسلم) أو كافر له أمان (بيمين كاذبة كانت له) تلك الخصلة اليت هي الاقتطاع أي صارت (نكتة سوداء من نفاق في قلبه لا يغيرها شيء إلى يوم القيامة) أي ما لم يتب فإن تاب توبة صحيحة صقل قلبه وانجلت تلك النكتة كما ورد في أحاديث (الحسن) ابن سفيان (طب ك) عن ثعلبة بلفظ الحيوان المشهور (الأنصاري) وإسناده ضعيف
• (أيما عبد) أو أمة (كاتب) وفي نسخة كوتب (على مائة أوقية) مثلاً وفي رواية على
стр. 636
ألف أوقية (فأداها) إلى سيده (إلا عشرة أواق) في نسخة أواقي بتشديد الباء وقد تخفف جمع أوقية بضم الهمزة وتشديد الياء وهي اسم لأربعين درهماً (فهو عبد وأيما عبد كاتب) في نسخة كوتب أي كاتبه سيده (على مائة دينار فأداها) إلى سيده (إلا عشرة دنانير فهو عبد) فيه حجة لما عليه الجمهور وإن المكاتب عبد وإن أدى أكثر ما عليه ولا يعتق حتى يؤدي جميع ما عليه وقال على رضي الله تعالى عنه يعتق منه بقدر ما أدى (حم د هـ ك) عن ابن عمرو ابن العاص وهو حديث صحيح
• (أيما رجل مسلم أعتق رجلاً مسلماً فإن الله تعالى جاعل وقا) بكسر الواو وتخفيف القاف والمد (كل عظم من عظامه) أي المعتق (عظماً من عظام محرره) بضم الميم وفتح الراء المشددة أي من عظام القن الذي حرره (من النار) جزاء وفاقاً (وأيما امرأة اعتقت امرأة مسلمة) يعني أنثى مثلها ولو طفلة (فإن الله تعالى جاعل وقأ كل عظم من عظامها عظماً من عظام محررها من النار يوم القيامة) فيه إن الأفضل للرجل أن يعتق رجلاً وللمرأة أن تعتق امرأة كما في جزاء الصيد قال المناوي بل في بعض الأحاديث ما يقتضي تفضيل الذكر مطلقاً (دحب) عن أبي نجيح السلمي وهو حديث صحيح
• (أيما أمه ولدت من سيدها) ما فيه صورة خلق آدمي (فإنها حرة إذا مات) ولا تعتق قبل ذلك إلا أن يعتقها قبل موته (هـ ك) عن ابن عباس بإسناد ضعيف
• (أيما قوم جلسوا فأطالوا الجلوس ثم تفرقوا قبل أن يذكروا الله) تعالى (أو يصلوا على نبيه) محمد ﷺ (كانت) تلك الجلسة (عليم ترة من الله) بفتح المثناة الفوقية والراء أي نقصاً وتبعة وحسرة وندامة (إن شاء عذبهم وإن شاء غفر لهم) أي لأنهم إذا أطالوا الجلوس وقع منهم في الغالب ما نهوا عنه من قول أو فعل ولم يتداركوا ما كفر عنهم ذلك (ك) عن أبي هريرة
• (أيما امرأة توفى عنها زوجها فتزوجت بعده فهي) تكون في الجنة زوجة (لآخر أزواجها في الدنيا) قال المناوي وذا أحد الأسباب المانعة لنكاح أزواج النبي ﷺ بعده (طب) عن أبي الدرداء بإسناد حسن
• (أيما رجل ضاف قوما) أي نزل بهم ضيفاً وي نسخة أضاف بالألف قال العلقمي قال ثعلب ضفت الرجل إذا نزلت به ضيفاً وأضفته بالألف إذا نزلت به ضيفاً (فأصبح الضيف محروماً) أي من القرى (فإن نصره) أي نصرته وأعانته على أداء حقه (حق على كل مسلم) علم بحاله (حتى يأخذ بقرى ليلته) أي بقدر ما يصرفه في عشائه تلك الليلة أي ليلة واحدة كما في رواية أحمد والحاكم وإذا أخذ فيقتصر على ما يسد الرمق وهو تبقية الروح وقال بعضهم هو القوة قال شيخ الإسلام زكريا وبذلك ظهر لك أن الشد المذكور بالشين المعجمة لا بالمهملة وقال الأذرعي وغيره الذي نحفظه أنه بالمهملة وهو كذلك في الكتب والمعنى عليه صحيح لأن المراد سدد الخلل الحاصل في ذلك بسبب الجوع (من زرعه وماله) أي زرع ومال الذي نزل به فلم يضفه وهذا في حق أهل الذمة المشروط عليهم ضيافة من يمر
стр. 637
عليهم من المسلمين أو في حق المضطر الذي لا يجد ما يأكله ويخاف على نفسه التلف فله أن يأكل من مال أخيه المسلم بقدر حاجته الضرورية وعليه الضمان وقال العلقمي قال شيخنا هذه الأحاديث كانت في أول الأمر حين كانت الضيافة واجبة وقد نسخ وجوبها وقد اشار إليه أبو داود بقوله باب نسخ الضيف يأكل من مال غيره (حم هـ ك) عن المقدام ابن معدي كرب وهو حديث صحيح
• (أيما رجل كشف ستراً) فإن لم يكشف بأن لم يكن سائر ونظر فسيأتي حكمه (فأدخل بصره) يعني نظر إلى ما وراء الستر (من قبل أن يؤذن له) في الدخول (فقد أتى حداً لا يحل له أن يأتيه) أي يحرم عليه ذلك (ولو أن رجلاً) أو امرأة من المنظور إليهم (فقأ عينه) أي النظار بأن رماه بنحو حصاة (لهدرت) عينه أي لا يضمنها الرامي وبه أخذ الشافعي وهو حجة على أبي حنيفة (ولو أن رجلاً مر على باب) أي نحو بيت (لا سترة عليه فرأى عورة أهله) من المنفذ المكشوف فلا خطيئة عليه) أي إذا لم يقصد النظر وكف بصره على الفور (إنما الخطيئة على أهل الباب) حيث أهملوا ما أمروا به من الستر (حم ت) عن أبي ذر وهو حديث صحيح
• (أيما وال ولى من أمر المسلمين شيئاً) ولم يعدل فيه (وقف به على جسر جهنم) أي على الصراط (فيهتز به حتى يزول كل عضو منه عن مكانه أي تتناثر أعضاؤه في جهنم (ابن عساكر عن بشر) بكسر الموحدة وسكون الشين المعجمة (ابن عاصم) بن سفيان الثقفي بإسناد ضعيف
• (أيما راع غشر رعيته) يعني لم ينصح لهم قال في المصباح غشه غشاً من باب قتل والاسم الغش بالكسر لم ينصحه وزين له غير المصلحة (فهو في النار) أي يعذب بنار جهنم ما شاء الله أن لم يعف عنه (ابن عساكر عن معقل) بفتح الميم وسكون المهملة (ابن يسار) بمثناة تحتية وسين مهملة مخففة ضد اليمين
• (أيما عبد تزوج بغير إذن مواليه) أي سادته فوطئ زوجته (فهو زان) لأن نكاحه بغير إذن سيده باطل وبه قال الشافعي (هـ) عن ابن عمر وهو حديث ضعيف لكن قال العلقمي ولفظ الترمذي عن جابر أيما عبد تزوج بغير إذن سيده فهو عاهر ثم قال هذا حديث حسن صحيح
• (أيما امرأة مات لها ثلاثة) في رواية ثلاث (من الولد) يشمل الذكر والأنثى وتمام الحديث عند البخاري قالت امرأة واثنان قال واثنان والرجل مثل المرأة في ذلك وإنما خص المرأة لأن الخطاب كان مع النساء قال القرطبي وإنما خص الثلاثة بالذكر لأنها أول مراتب الكثرة فتعظيم المصيبة لكثرة الأجر (كن) بضم الكاف وشدة لنون وأنث باعتبار الأنفس أو النسمة وفي رواية كانوا (لها حجاباً من النار) قال المناوي وإن لم يقارن ذلك صبر وبه صرح في حديث الطبراني وسببه أن النساء قلن للنبي ﷺ اجعل لنا يوماً أي عين لنا يوماً تعظنا فيه فأجابهن ووفى بوعده ولقيهن فذكره (خ) عن أبي سعيد
• (أيما رجل مس فرجه) أي ذكره أو حلقة دبره بباطن كفه (فليتوضأ) وجوباً عند الشافعي (وأيما امرأة
стр. 638
مست فرجها) والمراد به عند الشافعي ملتقى شفريها على المنفذ فلا ينقض ظهر الكف ولا رؤوس الأصابع ولا ما بينها (فلتتوضأ) والإضافة في الموضعين ليست للاحتراز فينقض مس فرج الغير بطريق الأولى لكن الماس دون الممسوس أن اتفقا ذكورة أو أنوثة فإن اختلفا تنقض الوضوء من الجانبين لحصول الملامسة (حم قط) عن عمرو بن العاص رضي الله تعالى عنه (أيما امرء مسلم أعتق امرأ مسلماً فهو فكاكه) قال العلقمي بفتح الفاء وكسرها لغة أي خلاصه (من النار يجزى) بضم المثناة التحتية وفتح الزاي غير مهموز قال العلقمي يقضي وينوب (بكل عظم منه) أي من المعتق بفتح التاء (عظماً منه) أي المعتق بكسرها زاد في رواية حتى الفرج بالفرج قال بعضهم والأولى أن لا يكون المعتوق خصيا (وأيما امرأة مسلمة اعتقت امرأة مسلمة فهي فكاكها من النار تجزى بكل عظم منها عظماً منها) حتى الفرج بالفرج (وأيما امرء مسلم أعتق امرأتين مسلمتين فهما فكاكه من النار يجزى بكل عظمين منهما عظماً منه) قال المناوي فعتق الذكر يعدل عتق الانثيين ولهذا كان أكثر عتقاً النبي ﷺ ذكوراً اهـ وقال العلقمي قال القاضي اختلفا العلماء هل الأفضل عتق الإناث أم الذكور فقال بعضهم الإناث لأنها إذا عتقت كان ولدها حراً سواء تزوجها حراً وعبد وقال آخرون عتق الذكور أفضل لما في الذكر من المعاني العامة التي لا توجد في الإناث كالقضاء والجهاد ولأن من الإناث من إذا عتقت تضيع بخلاف العبيد وهذا القول هو الصحيح (طب) عن عبد الرحمن بن عوف (د هـ طب) عن مرة بضم أوله مشداً ابن كعب (ت) عن أبي أمامة وهو حديث حسن
• (اأيما امرأة زوجها وليان) أي أذنت لهما معا أو أطلقت أو أذنت لأحدهما وقالت زوجني لزيد وللآخر زوجني لعمرو (فهي) زوجة (للأول) أي للسابق (منهما) ببينة وتصادق فإن وقعا معا أو جهل السابق منهما بطلا معا (وأيما رجل باع بيعاً من رجلين) أي مرتبا (فهو) أي البيع (للأول) أي للسابق (منهما) فإن وقعا معا أو جهل السابق بطلا (حم ع ك) عن سمرة بن جندب وحسنه الترمذي وصححه
• (أيما امرأة نكحت) أي تزوجت (على صداق أو حباء) بكسر الحاء المهملة وتخفيف الباء الموحدة مع المد أصله العطية وهو المسمى عند العرب بالحلوان (أو عدة) بكسر العين وفتح الدال المهملتين مخففاً قال العلقمي ظاهره أنه يلزمه الوفاء وعند ابن ماجه أو هبة بدل العدة (قبل عصمة النكاح) أي قبل عقد النكاح (فهو لها) أي مختص بها دون أبيها لأنه وهب لها قبل العقد الذي شرط فيه لأبيها ما شرط وليس لأبيها حق فيه إلا برضاها (وما كان بعد عصمة النكاح فهو لمن أعطيه) أي وما شرط من نحو هبة بعد عقد النكاح فهو حق لمن أعطيه ولا فرق بين الأب وغيره قال الخطابي هذا مؤول على ما شرطه الولي لنفسه غير المهر (وأحق ما أكرم) بالبناء للمجهول (عليه الرجل) أي لأجله فعلى للتعليل قال العلقمي قال ابن رسلان قال القرطبي أحق
стр. 639
ما أكرم عليه استئناف كلام يقتضى الحض على إكرام الولي تطييباً لنفسه (ابنته) بالرفع خبر المبتدا الذي هو أحق ويجوز نصبه على حذف كان والتقدير أحق ما أكرم لأجله الرجل إذا كانت ابنته استدل به على ما ذهب إليه أحمد أنه يجوز لولي المرأة أن يشترط لنفسه شيئاً من صداق ابنته غير المعين لابنته لأن يد الأب مبسوطة في مال الولد فهو أحق ما أكرم من جهة ابنته وبهذا قال اسحاق بن راهويه وقد روى عن زين العابدين انه زوج ابنته واشترط لنفسه شيئاً وروى عن مسروق أنه لما زوج ابنته اشترط لنفسه عشرة آلاف درهم يجعلها في الحج والمساكين وقال للزوج جهز امرأتك وقال عطاء وطاوس وعكرمة وعمر بن عبد العزيز وسيفان الثوري ومالك في الرجل ينكح المرأة على أن لأبيها شيئاً اتفقا عليه سوى المهران ذلك كله للمرأة دون الأب قال أصحابنا ولو نكح بألف على أن لأبيها أو أن يعطى أباها ألفاً فالمذهب فساد الصداق المسمى ووجوب مهر المثل لأنه نقص من صداقها لأجل هذا اشرط الفاسد والمهر لا يجب إلا للزوجة لأنه عوض بضعها (أو أخته) أو أمته وظاهر العطف أن الحكم لا يختص بالأب بل كل ولي كذلك (حم د ن هـ) عن ابن عمرو بن العاص بإسناد جيد
• (أيما امرأة) ثيب وبكر (زوجت نفسها من غير ولي) زاده لدفع توهم إرادة أذنت في تزويج نفسها فيه ودليل على اشتراط الولي لصحة النكاح (فهي زانية) أي أثمة إن كانت عالمة بطلان النكاح (خط) عن معاذ بن جبل قال ابن الجوزي ولا يصح
• (أيما امرأة تطيبت) بطيب يظهر ريحه (ثم خرجت إلى المسجد) لتصلي فيه (لم تقبل لها صلاة حتى) أي إلى أن (تغتسل) أي تزيل أثر ريح الطيب يعني لا تثاب على صلاتها التي صلتها في غير بيتها ما دامت متطيبة لكنها صحيحة مغنية عن القضاء (هـ) عن أبي هريرة بإسناد ضعيف
• (أيما امرأة زادت في رأسها شعر أليس منه فإنه زور تزيد فيه) فيحرم عليها ذلك قال العلقمي قوله شعراً ليس منه ما يدل إلى ما ذهب إليه الليث ونقله أبو عبيد عن كثير من الفقهاء أن الممتنع وصل الشعر بالشعر وأما إذا وصلت شعرها بير الشعر من خرقة وغيرها فلا يدخل في التحريم وأخرج أبو داود بسند صحيح عن سعيد بن جبير قال لا بأس بالقرامل وبه قال أحمد والقرامل جمع قرمل بفتح القاف وسكون الراء نبات طويل الفروع لين والمراد به هنا خيوط من حرير أو صوف يعمل ضفائر تصل به المرأة شعرها وفصل بعضهم بين ما إذا كان ما وصل به الشعر من غير الشعر مستورداً بعد عقده مع الشعر بحيث يظن أنه من الشعر وبين ما إذا كان ظاهراً فمنع الأول فقط لما فيه من التدليس وهو قوي ومنهم من أجاز الوصل مطلقاً سواء كان يشعر آخراً وبغير شعر إذا كان بعلم الزوج وإذنه وذهب آخرون إلى منع وصل الشعر بشيئ آخر سواء كان شعراً أم لا ويؤيده حديث جابر زجر رسول الل ﷺ أن تصل المرأة بشعرها شيئاً أخرجه مسلم تنبيه كما يحرم على المرأة الزيادة في شعر رأسها
стр. 640
يحرم عليها حلق شعر رأسها بغير ضرورة (ن) عن معاوية بن أبي سفيان
• (أيما رجل أعتق أمة ثم تزوجها بمهر جديد فله أجران) أجر بالعتق وأجر بالتزويج (طب) عن أبي موسى الأشعري
• (أيما رجل قام إلى وضوئه) هو بضم الواو اسم للفعل ويفتحها اسم لما يتوضأ به (يريد الصلاة) جملة حالية (ثم غسل كفه) في نسخة كفيه (نزلت خطيئته من كفيه) مجاز عن غفرانها وكذا يقال فيما بعده (مع ألو قطرة) تقطر منهما (فإذا غسل وجهه نزلت خطيئته من سمعه وبصره مع أول قطرة) تقطر منه (فإذا غسل يديه إلى المرفقين ورجليه إلى الكعبين سلم من كل ذنب هو له ومن كل خطيئة) جمع بينهما للتأكيد فيصير مغفوراً له لا ذنب عليه (كهيئته يوم ولدته أمه) وظاهره أن المراد الصغائر (فإذا قام إلى الصلاة) أي وصلاها (رفعه الله بها (درجة) في الجنة (وإن قعد) أي عن الصلاة أي لم يصلها بذلك الوضوء (قعد سالماً) من الذنوب فإنه قد غفر له بتمام الوضوء (حم) عن أبي أمامة وإسناده حسن
• (أيما مسلم رمى بسهم في سبيل الله) أي في قتال الكفار لإعلاء كلمة الله (فبلغ) أي وصل إلى العدو (مخطئاً) أي لم يصب أحداً (أو مصيباً فله من الأجر كرقبة أعتقها من ولد إسماعيل) بن إبراهيم الخليل (وأيما رجل) مسلم (شاب في سبيل الله) أي في القتال أو الرباط قال المناوي يعني من هول ذلك أو من دوامه الجهاد حتى أسن (فهو له) أي الشيب المفهوم من شاب (نور) والشيب كله نور لكل مؤمن كما في حديث فالحاصل لهذا الرجل نور على نور (وأيما رجل أعتق رجلاً مسلماً فكل عضو من المعتق) بكسر التاء مقابل أو مفدى (بعضو من المعتق) بفتحها (فداء له من النار) بنصب فدا على الحال أو التمييز أو المفعول المطلق والمرأة مثل الرجل (وأيما رجل قام) أي استيقظ من نومه أو تحول من مقعده (وهو يريد الصلاة) أي التهجد (فأقضى الوضوء) بفتح الواو (إلى أماكنه) أي أوصل الماء إلى مواضعه وهو الإسباغ (سلم من كل ذنب وخطيئة هي له) عطف تفسير والمراد الصغائر كما مر (فإن قام إلى الصلاة) فصلاها (رفعه الله) تعالى (بها درجة) في الجنة (وإن رقد رقد سالماً) من الذنوب (طب) عن عمرو بن عيسى
• (أيما وال ولى امر أمتى بعدي) قال المناوي قيد بالبعية لإخراج من ولى أمر أمته في حياته من أمرائه فإنه لا يجري فيه التفصيل الآتي لأنهم كلهم عدول (أقيم على الصراط ونظرت الملائكة صحيفته) التي فيها حسناته وسيئاته (فإن كان عادلاً نجا بعدله) في رعيته (وإن كان جائراً انتفض به الصراط انتفاضة تزايل) أي تفارق تلك الانتفاضة (بين مفاصله حتى يكون بين كل عضوين من أعضائه مسيرة مائة عام) قال المناوي يعني بعداً كثيراً جداً لا تسعه العقول فالمراد التكثير لا التحديد (ثم ينخرق به الصراط فأول ما يتقي به النار أنفه وحر وجهه) بضم الحاء المهملة ما أقبل منه (أبو القاسم بن بشر أن في أماليه عن عليّ) أمير المؤمنين
• (أيما مسلم استرسل إلى مسلم) قال في النهاية الاسترسال الاستئناس والطمأنينة إلى الإنسان
стр. 641
والثقة به فيما يجديه وأصله السكون والثبات ومنه الحديث غبن المسترسل رباء (فغبنه) قال في المصباح غبنه في البيع والشراء غبناً من باب ضرب مثل غبنه فانغبن وغبنه نقصه وغبن بالبناء للمفعول فهو مغبون أي منقوص في الثمن أو غيره والغبنة اسم منه (كان غبنه ذلك رباء) أي مثل الربا في التحريم ومنه أخذ بعض المجتهدين ثبوت الخيار بالغبن وخالف الشافعي لدليل آخر (حل) عن أبي أمامة وهو حديث ضعيف
• (أيما امرأة قعدت على بيت أولادها) أي تركت التزوج وحضنتهم بعد موت أبيهم (فهي معي في الجنة) أي قريبة من منزلتي أو تدخل مع السابقين على إثري ولا مانع من اجتماع اشيئين (ابن بشران عن أنس
• (أيما راع) أي متولي شيء من أمور المسلمين (لم يرحم رعيته) أي يعاملهم بالعطف والشفقة والرفق (حرم الله عليه الجنة) أي دخولها مع السابقين بل يعذب بالنار إن لم يعف عنه (جيثمه) بفتح المعجمة وسكون المثناة التحتية وفتح المثلثة والميم إلا طرابلسي (في جزئه عن أبي سعيد) الخدري رضي الله تعالى عنه
• (أيما ناشئ نشأ في طلب العلم والعبادة) تعميم بعد تخصيص ويستمر ذلك (حتى يكبر) بفتح الموحدة أي يطعن في السن ويموت على ذلك قال في الصحاح كبر بمعنى طعن في السن بكسر الباء في الماضي وفتحها في المضارع وأما كبر بمعنى عظم فهو بضمها فيهما (أعطاه الله يوم القيامة ثواب اثنين وسبعين صديقاً) بكسر الصاد وشد الدال المكسورة أي مثل ثوابهم (طب) عن أبي أمامة قال المناوي قال الذهبي منكر
• (أيما قوم نودي فيهم بالأذان صباحاً كان لهم أماناً من عذاب الله تعالى حتى يمسوا وأيما قوم نودي فيهم بالأذان مساء كان لهم أماناً من عذاب الله تعالى حتى يصبحوا) قال المناوي والمراد بالعذاب هنا القتال بدليل حديث كان إذا نزل بساحة قوم فسمع الأذان كف عن القتال (طب) عن معقل بن يسار وهو حديث ضعيف
• (أيما مال أديت زكاته) بالبناء للفاعل أي أدّاها مالكه لمستحقها أو إلى السلطان (فليس بكنز) وإن دفن في الأرض وأيما مال مل تؤد زكاته فهو كنز وإن لم يدفن فيدخل صاحبه في آية والذين يكنزون الذهب والفضة (خط) عن جابر وهو حديث ضعيف
• (أيما راع استرعى رعية) بالبناء للمجهول أي طلب الله منه أن يكون راعي جماعة أي أميرهم بأن نصبه عليهم (فلم يحطها) أي لم يحفظها (بالأمانة والنصيحة) أي بإرادة الخير والصلاح والنصح (ضاقت عليه) أي عنه (رحمة الله التي وسعت كل شيء) بمعنى أنه يحرم منها وهذا خرج مخرج الزجر والتنفير لأن ﵀ ترجى للعاصين (خط) عن عبد الرحمن بن سمرة وهو حديث ضعيف
• (أيما وال ولى شيئاً من أمر أمتي فلم ينصح لهم) في أمر دينهم ودنياهم (ويجتهد) أي يبذل جهده (لهم) فيما يصلحهم وينفعهم (كنصيحته وجهده) أي اجتهاده (لنفسه كبه الله تعالى على وجهه يوم القيامة في النار) أي ألقاه فيها على وجه الإذلال والإهانة والاحتقار وقد تدركه
стр. 642
الرحمة فيعفى عنه (طب) عن معقل بن يسار
• (أيما وال ولى) بالبناء للمفعول ويجوز للفاعل (على قوم فلان لهم) أي لاطفهم بالقول والفعل (ورفق) بهم (رفق الله تعالى به يوم القيامة) فلم يناقشه بالحساب ولم يوبخه بالعتاب (ابن أبي الدنيا في ذم الغضب عن عائشة) ﵂
• (أيما داع دعا) بالبناء للفاعل (إلى ضلالة فاتبع) بالبناء للمفعول أي اتبعه على تلك الضلالة ناس (فن عليه مثل أوزار من اتبعه ولا ينقص) أي ما حصل له من الوزر (من أوزارهم شيئاً) فإن من سن سنة سيئة فعليه وزرها ووزر من عمل بها إلى يوم القيامة (وأيما داع دعا إلى هدى فاتبع فإن له مثل أجور من اتبعه ولا ينقص من أجورهم شيئاً) فإن من سن سنة حسنة فله أجرها وأجر من عمل بها إلى يوم القيامة وفي الحديث الحث على استحباب الدعاء إلى الهدي والطاعة والتحذير من الدعاء إلى الضلالة والبدعة (هـ) عن أنس
• (أين الراضون بالمقدور) أي بما قدر الله لهم في الأزل يعني هم قليل (أين الساعون للمشكور) أي أين المداومون على السعي والجهد في تحصيل كل فعل محمود شرعاً يعني هم قليل (عجبت لمن يؤمن بدار الخلود) وهي الدار الآخرة وقال المناوي وهي الجنة والنار (كيف يسعى لدار الغرور) وهي الدنيا سميت بذلك لأنها تغر من اشتغل بها وشهواتها ولذاتها قال تعالى وما الحياة الدنيا إلا متاع الغرور (هناد عن عمرو بن مرة) بضم الميم وشدة الراء مرسلاً
• (أيها الناس) أي ترفقوا في السعي في طلب حظكم من الرزق (فإن نفسا لن تموت حتى تستوفي رزقها) أي ما قدر لها من الرزق (وإن أبطأ عنها) فلا فائدة في الجهد والكذب ونصب شباك الحيل والطمع وقرن ذلك بالأمر بالتقوى لأنها تردع عن الشهوات ومن ثم كرر ذلك فقال (فاتقوا الله وأجملوا في الطلب) وبين كيفية الإجمال بقوله (خذوا ما حل لكم) تناوله (ودعوا) أي اتركوا (ما حرم) عليكم ومدار ذلك على اليقين فإنه إذا علم أن ما قدر له من الرزق لابد له منه وطلبه برفق من وجه حلال يستريح في الدنيا والآخرة (هـ) عن جابر
• (أيها الناس عليكم بالقصد) أي الزموا التوسط والسداد والتوسط بين طرفي الإفراط والتفريط (عليكم بالقصد) كرره للتأكيد (فإن الله لا يمل حتى تملوا) بفتح الميم فيهما أي لا يترك الثواب عنكم حتى تتركوا عبادته وسؤاله فسمى فعل الله مللاً على طريق الازدواج في الكلام (هـ ع حب) عن جابر
• (أيها الناس اتقوا الله) بفعل ما أمر به واجتناب ما نهى عنه (فوالله لا يظلم مؤمن مؤمناً إلا انتقم الله تعالى) له (منه يوم القيامة) حيث لم يعف عنه المظلوم ولم تحفه العناية الإلهية فيرضيه عنه وذكر المؤمن غالبي فمن له ذمة أو عهداً وأمان كذلك عبد بن حميد عن أبي سعيد
• (أيها الناس لا تعلقوا) بحذف إحدى التاءين (عليّ بواحدة) أي لا تأخذوا عليّ في فعل ولا قول واحد يعني لا نتسبوني فيما أقوله وأفعله إلى هوى وغرض دنيوي (ما أحللت إلا ما أحل الله تعالى) أي أذن فيه (وما حرمت إلا ما حرم الله تعالى) أي نهى
стр. 643
عنه (ابن سعد عن عائشة) (أيها المصلي وحده) أي المنفرد عن الصف (ألا) أي هلا فهي للتحضيض (وصلت إلى الصف ودخلت معهم) أي المصلين (أو جررت إليك رجلاً) منهم ليصطف معك (إن ضاق بك المكان) أي الصف (فقام معك) فصرتما صفاً (أعد صلاتك) التي صليتها وحدك منفرداً عن الصف مع جماعة ليحصل لك الثواب الكامل (فإنه لا صلاة لك) أي كاملة قاله لرجل رآه يصلي خلف القوم (طب) عن وابصة وهو حديث ضعيف
• (أيها الأمة) أي الجماعة المحمدية (أني لا أخاف عليكم فيما لا تعلمون) فإن الجاهل إذا لم يقصر معذور (ولكن انظروا) تأملوا (كيف تعملون فيما تعلمون) فإن العالم إذا لم يعمل بعلمه يعذب من قبل عباد الوثن (حل) عن أبي هريرة وهو حديث ضعيف
• (أي) بفتح الهمزة وتشديد الياء (عبد زار أخا) له في نسخة أخاه (في الله) لله (نودي) من قبل الله على لسان ملائكته (أن) بالفتح (طبت) في نفسك (وطابت لك الجنة ويقول الله عبدي زار فيّ) بالفاء في كثير من النسخ وفي نسخة شرح عليها المناوي زارني بالنون بدل الفاء فنه قال أضاف الزيارة إليه تعالى وإنما هي للعبد العاجز المذكور حثاً للخلق على المؤاخاة في الله والتزاور والتحابب فيه (على قراه) أي على ضيافته تفضلاً وإحساناً إذ لا يجب عليه شيء (ولن أرضى لعبدي بيقري دون الجنة ابن أبي الدنيا في كتاب الإخوان عن أنس) وهو حديث ضعيف
• (أي) بفتح الهمزة وتخفيف الياء حرف نداء ذكره أبو البقاء (آخى) ناداه نداء تعطف ليكون ادعى إلى الامتثال (إني موصيك بوصية) بليغة عظيمة النفع لمن فتح الله قفل قلب وجعل خليقته مستقيمة وأذنه سميعة (فاحفظها لعل الله أن ينفعك بها) أي بالعمل بمضمونها (زر القبور) أي قبور المؤمنين لا سيما الصالحين (تذكر بها) أي بزيارتها (الآخرة) لأن من رأى مصارع إخوانه وعلم أنه عن قرب صائر إليهم يذكر الآخرة لا محالة والأولى كون الزيارة (بالنهار) أي فيه متعلق بزر (أحياناً ولا تكثر) أي فإن الإكثار منها ربما أعدم الأمل وضيع ما هو أهم منها (واغسل الموتى فإن معالجة جسد خاو) أي فارغ من الروح (عظة بليغة) وهو دواء للنفوس (وصل على الجنائز) التي يطلب الصلاة عليها (لعل ذلك يحزن قلبك فإن الحزين في ظل الله تعالى) أي في ظل عرشه أو تحت كنفه (مرض لكل خير) بضم الميم وشد الراء المفتوحة (وجالس المساكين) أي والفقراء إيناساً لهم وجبراً لخواطرهم (وسلم عليهم إذا لقيتهم) أي ابدأهم بالسلام (وكل مع صاحب البلاء) كالأجذم والأبرص (تواضعاً لله) تعالى (وإيماناً به) أي تصديقاً بأنه لا يصيبك من البلاء إلا ما قدر عليك وهذا خاطب به من قوى توكله كما خاطب بقوله فر من المجذوم فرارك من الأسد من ضعف توكله (والبس) بفتح الموحدة (الخشن الضيق من الثياب) من نحو قميص وجبة (لعل العز والكبرياء لا يكون لهما فيك مساغ وتزين أحياناً) بالملابس الحسنة (لعبادة ربك)
стр. 644
كما في العيدين والجمعة (فإن المؤمن كذلك يفعل) أي يلبس الخشن حتى إذا جاء موسم من المواسم أو اجتماع لعبادة أو لقدوم وفد فتزين (تعففاً) أي إظهار للعفة والاستغناء عن الناس (وتكرماً) عليهم (وتحملاً) يحتمل أنه بالحاء المهملة تحملاً عنهم مؤنة مواساته ويحتمل بالجيم أي تجملاً في الملابس للتحدث بالنعمة (ولا تعذب شيئاً مما خلق الله بالنار) حتى من استحق القتل فإنه لا يعذب بالنار إلا خالقها (ابن عساكر عن أبي ذر) وهو حديث ضعيف
• (أي إخواني لمثل هذا اليوم فاعدوا) أي لمثل يوم نزول أحدكم قبره فليعد أي فليتخذ عدة تنفعه في بيت الظلمة والوحشة وهي العمل الصالح فإن المصطفى قال ذلك وهو واقف على شفير قبر يبكي حتى بل الثرى (حم هـ) عن البراء وهو حديث حسن
• (أيحسب أحدكم) الاستفهام للإنكار قال العلقمي فيه حذف تقديره أيظن أحدكم إذا كان يبلغه الحديث عني في حال كونه (متكئاً على أريكته) فيقول بيننا وبينكم كتاب الله إن الله لم يحرم شيئاً إلا ما في هذا القرآن والأريكة قال في النهاية السرير في الحجلة من دون ستر ولا يسمى منفرداً أريكة وقيل هو كل ما تكئ عليه من سرير أو فراش أو منصة اهـ قال ابن رسلان وترجح هذا هنا فإنهم كانوا في غزوة خيبر ولم تكن الحجلة موجودة عليه وهي بفتح الحاء والجيم بيت كالقبة يستر بالثياب ويكون له أزرار كبار (أن الله تعالى لم يحرم شيئاً إلا ما في هذا القرآن) قال المناوي هذا من تتمة مقول ذلك الإنسان أي قد يظن بقوله بيننا وبينكم كتاب الله إن الله لم يحرم إلا ما في هذا القرآن اهـ وليس بظاهر فإن المقول محذوف كما بينه العلقمي (إلا) أداة الاستفتاح ومعناها التنبيه أي تنبهوا لما ألقيه عليكم (وأني والله قد أمرت) بفتح الهمزة والميم بأشياء (ووعظت) بأشياء (ونهيت عن أشياء أنها كمثل) بكسر الميم وسكون المثلة ما أمرو ووعظ ونهى عنه (القرآن أو أكثر) وأو ليست للشك بل للإضراب (وأن الله تعالى لم يحل لكم) بضم المثناة التحتية وكسر المهملة (أن تدخلوا بيوت أهل الكتاب) اليهود والنصارى ممن له ذمة أو أمان (إلا بإذن) منهم لكم وفي معنى بيوتهم متعبداتهم (ولا ضرب نسائهم) لأخذ شيء منهم أو لوطئهم فلا تظنوا أن نسأ أهل الذمة حل لكم كالحربيين (ولا أكل ثمارهم) ونحوها من كل مأكول (إذا أعطوكم الذي عليهم) من جزية ونحوها (د) في الخراج (عن العرباض) بكسر العين المهملة وسكون الراء وفتح الباء الموحدة أخره ضاد معجمة ابن سارية السلمي بضم المهملة
• (أيمن) بفتح الهمزة وسكون المثناة التحتية وفتح الميم تبدأ (امرء) مضاف إليه (وشأمه) بفتح الهمزتين بينهما شين معجمة معطوف على المبتدأ أي أعظم ما في جوارح الإنسان يمناً أي بركة وأعظم ما فيه شؤماً أي شراً (ما بين لحييه) خبر المبتدأ أي لسانه واللحيان بفتح اللام وسكون المهملة العظمان اللذان عليهما الأسنان السفلى يعني أكثر حسنات الإنسان وخطيئاته من لسانه (طب) عن عدي بن حاتم بحاء مهملة ومثناة فوقية مكسورة
стр. 645
(فصل في المحلى بال من هذا الحرف)
• (الآخذ) بالمد وكسر الخاء المعجمة (بالشبهات) جمع شبهة وهي هنا محل تجاذب الأدلة واختلاف العلماء (يستحل الخمر بالنبيذ) أي يتناول الخمر بالنبيذ ويقول النبيذ حلال ليشربه (والسحت) بضمتين كل مال حرام (بالهدية) أي يتناول ما يأخذه من الظلمة أو الرشوة بأنه هدية والهدية سائغة القبول (والبخس بالزكاة) بموحدة وخاء معجمة وسين مهملة ما يأخذه الولاة باسم العشر والمكس يتاؤلون فيه الزكاة فالآخذ بالشبهات يقع في الحرام ولابد (فر) عن عليّ وهو حديث ضعيف
• (الآخذ والمعطي سواء في الربا) أي آخذ الربا ومعطيه في الإثم سواء وإن كان الآخذ محتاجاً كما مر (قط ك) عن أبي سعيد الخدري
• (الآمر) بالمد وكسر الميم (بالمعروف) أي بما عرف في الشرع بالحسن (كفاعله) في حصول الأجر له لكن لا يلزم منه التساوي في المقدار (يعقوب ابن سفيان في مشيخته) أي في تراجم مشايخه (فر) عن عبد الله بن جراد وهو حديث ضعيف
• (الآن حمى الوطيس) بفتح الواو وكسر الطاء أي الآن اشتد الحرب وأصله التنور يخبز فيه كنى به عن اشتباك الحرب والتحامه لأن شدة الحرب تشبه حره وهذا من فصيح الكلام وبديعه الذي لم يسمع من أحد قبل النبي ﷺ وذا قاله يوم حنين حين نظر إلى المعركة وهو على بغلته البيضا (حم م) عن العباس بن عبد المطلب (ك) عن جابر بن عبد الله (طب) عن شيبة بن عثمان بن أبي طلحة
• (الآن نغزوهم ولا يغزوننا) بنونين وفي رواية بنون أي في هذه الساعة اعلمني الله أنا أيها المسلمون نسير إلى غزو قريش ونظفر بهم ولا يغزونا بعدها قاله حين أجلى عنه الأحزاب ببناء أجلي للمفعول أي رجعوا عنه بغير اختيارهم وهو من معجزاته ﷺ فإنه اعتمر في السنة المقبلة فصده قريش عن البيت ووقعت الهدنة بينهم إلى أن نقضوها فكان ذلك سبب فتح مكة فوقع الأمر كما قال النبي ﷺ (حم خ) عن سليمان بن صرد بضم ففتح
• (الآن بردت عليه جلده) قال المناوي يعني الرجل الذي مات وعليه ديناران فأتى به إلى النبي ﷺ ليصلي عليه فقال أعليه دين فقيل ديناران فانصرف فتحملهما أبو قتادة فذكره ثم صلى عليه وامتناعه من الصلاة على من مات وعليه دين كان قبل أن يؤمر بقضاء دين من مات من المسلمين معسراً (حم قط ك) عن جابر وإسناده حسن
• (الآيات بعد المائتين) أي تتابع الآيات وظهور الأشراط على التتابع والتوالي بعد مائتي سنة قال الدميري في سنده عون وهو منكر الحديث وقال قال البخاري وقد مضى مائتان ولم يكن من الآيات شيء اهـ قال المناوي وذا قاله قبل أن يعلمه الله بأنها تتأخر زماناً طويلاً (هـ ك) عن أبي قتادة وهو حديث ضعيف
• (الآيات) أي العلامات الدالة على قيام الساعة (خرزات) بالتحريك
стр. 646
جمع خرزة أي كخرزات (منظومات في سلك فانقطع السلك) أي فإذا انقطع (فيتبع بعضها بعضاً (حم ك) عن ابن عمرو بن العاص بإسناد حسن
• (الآيتان من آخر سورة البقرة) يعني من قوله تعالى آمن الرسول إلى آخر السورة فآخر الآية الأولى المصير ثم إلى آخر السورة واحدة (من قرأهما في ليلة) في رواية بعد العشاء الآخرة (كفتاه) في ليلته من شر الشيطان أو الثقلين أو الآفات أو اغنتاه عن قيام الليل وقيل معناه أجزأناه فيما يتعلق بالاعتقاد لما اشتملتا عليه من الإيمان والأعمال إجمالاً وقيل معناه وقتاه كل سوء قال الحافظ بن حجر يجوز أن يراد جميع ما تقدم (حم ق هـ) عن أبي مسعود البدري
• (الإبدال) بفتح الهمزة جمع بدل بفتحتين خصهم الله تعالى بصفات منها أنهم ساكنون إلى الله تعالى بلا حركة منها حسن أخلاقهم (في هذه الأمة ثلاثون رجلاً قلوبهم على قلب إبراهيم خليل الرحمن) أي انفتح لهم طريق إلى الله على طريق إبراهيم فصارت كقلب واحد (كلما مات رجل منهما بدل الله مكانه رجلاً) فلذلك سموا أبدالاً أو لأنهم بدلا أخلاقهم السيئة قال العلقمي (فائدة) قال شيخنا قال سهل بن عبد الله صارت الإبدال إبدالاً بأربعة قلة الكلام وقلة الطعام واعتزال الأنام وأخرج أبو نعيم في الحلية عن بشر بن الحارث أنه سئل عن التوكل فقال اضطراب بلا سكون رجل تضطرب جوارحه وقلبه ساكن إلى الله تعالى لا إلى قلبه وسكون بلا اضطراب رجل ساكن إلى الله بلا حركة وهذا عزيز وهو من صفات الإبدال (فائدة) في كفاية المعتقد لليافعي نفعنا الله تعالى به قيل إنما سمى الإبدال إبدالاً لأنهم إذا غابوا تبدل في مكانهم صور روحانية تخلفهم وأخرج أبو نعيم عن معروف الكرخي قال من قال في كل يوم عشر مرات اللهم أصلح أمة محمد اللهم فرج عن أمة محمد اللهم ارحم أمة محمد كتب من الإبدال (حم) عن عبادة بن الصامت بإسناد صحيح
• (الإبدال في أمتي ثلاثون) رجلاً (بهم تقوم الأرض) أي تعمر (وبهم) أي بسببهم (يمطرون) بالبناء للمفعول أي ينزل الله عليكم المطر (وبهم ينصرون) على الأعداء قال المناوي لأن الأنبياء أوتاد الأرض فلما انقطعت النبوة أبدل الله مكانهم هؤلاء (طب) عنه أي عن عبادة بإسناد صحيح
• (الإبدال في أهل الشام) أي من أهلها (وبهم ينصرون) على الأعداء (وبهم يرزقون) أي يمطرون فيكثر النبات قال المناوي ولا ينافي تقييد النصرة هنا بأهل الشام إطلاقها فيما قبله لأن نصرتهم لمن في جوارهم أتم وإن كانت أعم (طب) عن عوف بن مالك وإسناده حسن
• (الإبدال بالشأم وهم أربعون رجلاً كلما مات رجل أبدل الله مكانه رجلاً يسقي بهم الغيث وينتصر بهم على الأعداء ويصرف عن أهل الشام بهم العذاب) وكذا عن غيرهم كما علم مما مر قال المناوي زاد في رواية الحكيم لم يسبقوا الناس بكثرة صلاة ولا صيام ولا تسبيح ولكن بحسن الخلق وصدق الورع وحسن النية وسلامة الصدر أولئك حزب الله (حم) عن علي بإسناد حسن
• (الإبدال أربعون رجلاً وأربعون امرأة كلما مات
стр. 647
رجل أبدل الله مكانه رجلاً وكلما ماتت امرأة أبدل الله مكانها امرأة) قال المناوي ولا ينافي خبر الأربعين خبر الثلاثين لأن الجملة أربعون رجلاً ثلاثون على قلب إبراهيم وعشر ليسوا كذلك (الخلال) بفتح المعجمة وشدة اللام (في) كتاب (كرامات الأولياء (فر) عن أسن بن مالك وهو حديث ضعيف
• (الإبدال من الموالي) قال المناوي تمامه ولا يبغض الموالي إلا منافق ومن علامتهم أيضاً أنهم لا يولد لهم وأنهم لا يلعنون شيئاً (الحاكم في) كتاب (الكنى) والألقاب (عن عطاء) بن أبي رباح (مرسلاً) بفتح السين وكسرها وهو حديث منكر
• (الأبعد فالأبعد) أي من داره بعيدة (من المسجد) الذي تقام فيه الجماعة (أعظم أجراً) ممن هو أقرب منه لما في البعد عن المسجد من كثرة الخطا وفي كل خطوة عشر حسنات (حم د هـ ك هق) عن أبي هريرة بإسناد صالح
• (الإبل عز لأهلها) أي لمالكيها (والغنم بركة) يشمل الضأن والمعز (والخير معقود في نواصي) وفي نسخة بنواصي (الخيل إلى يوم القيامة) أي منوط بها ملازم لها كأنه عقد فيها لإعانتها على الجهاد وعدم قيام غيرها مقامها في الكر والفر (هـ) عن عروة بضم المهملة ابن الجعد بفتح الجيم سكون المهملة ويقال ابن أبي الجعد (البارقي) بموحدة وقاف
• (الاثمد) بكسر الهمزة والميم بينهما مثلثة ساكنة حجر الكحل المعروف (يجعلوا البصر) أي يزيد نور العين بدفعه المواد الرديئة المنحدرة من الرأس (وينبت الشعر) بالتحريك هنا للازدواج أي هدب العين لأنه يقوي طباقها (نخ) عن معبد بن هوذة بذال معجمة
• (الأجدع شيطان) بسكون الجيم ودال مهملة قال العلقمي قال في النهاية الجدع قطع الأنف أو الأذن أو الشفة وهو بالأنف أخص فإذا أطلق غلب عليه قال ابن رسلان والمجادعة المخاصمة فلعله سمى الأجدع شيطاناً لأنه الداعي إلى المخاصمة وقطع الأطراف والسبب فيه فسمى به كما سمى النبي ﷺ المار بين يدي المصلي شيطاناً فقال ادقعه فإن أبي فقاتله فإنما هو شيطان لأنه الداعي إلى المرور فتسبب إليه تجوزاً (حم د هـ ك) عن ابن الخطاب وهو حديث ضعيف
• (الإحسان أن تعبد الله تعالى كأنك تراه) فإن من استحضر ذلك أتى بالعبادة على الوجه الأكمل من الإتيان بأركانها وشروطها ومندوباتها (فإن لم تكن تراه) فاستمر على إحسان العبادة (فإنه يراك) قال العلقمي وهذه قطعة من حديث جبريل في سؤاله النبي ﷺ عن الإيمان والإسلام وشرائع الدين وجوابه ﷺ له قال شيخ شيوخنا الإحسان مصدر يتعدى بنفسه وبغيره تقول أحسنت كذا إذا أتقنته وأحسنت إلى فلان إذا أوصلت إليه النفع والأول المراد لأن المقصود إتقان العبادة وقد يلحظ الثاني بأن المخلص مثلاً يحسن بإخلاصه إلى نفسه وإحسان العبادة الإخلاص فيها والخشوع وفراغ البال حال التلبس بها ومراقبة المعبود وأشار في الجواب إلى حالتين أرفعهما أن يغلب عليه مشاهدة الحق بقلبه كأنه يراه بعينه وهو قوله كأنك تراه أي وهو يراك
стр. 648
والثانية أن يستحضران الحق مطلع عليه يرى كل ما يعمل وقوله فإنه يراك قال النوري وفي هذا الحديث أصل عظيم من أصول الدين وقاعدة مهمة من قواعد المسلمين هو عمدة الصديقين وبغية السالكين وكنز العارفين ودأب الصالحين وهو من جوامع الكلم التي أوتيها ﷺ وقد ندب أهل التحقيق إلى مجالسة الصالحين ليكون ذلك مانعاً من التبيس بشيء من النقائص احتراماً لهم واستحياء منهم فكيف بمن لا يزال الله مطلعاً عليه في سره وعلانيته (م ٣) عن عمر ابن الخطاب (حم ق هـ) عن أبي هريرة
• (الإحصان إحصانان إحصان نكاح) وهو الوطئ في نكاح صحيح (وإحصان عفاف) هو أن يكون تحته مني عفه بخلاف العجوز الشوهاء والرتقاء والقرناء ابن أبي حاتم (طس) وابن عساكر عن أبي هريرة وهو حديث ضعيف
• (الاختصار) أي وضع اليد على الخصر (في الصلاة راحة أهل النار) يعني أن ذلك عادة اليهود في صلاتهم وهم أهلها وليس المراد أن لأهل النار راحة قال تعالى لا يفتر عنهم العذاب (حب هق) عن أبي هريرة قال الذهبي هذا منكر
• (الأذان تسع عشرة كلمة) بالترجيع وهو أن يأتي بالشهادتين سراً قبل أن يأتي بهما جهراً فيه حجة للشافعي في قوله أن التكبير في أول الأذان أربع إذ لا تكون ألفاظه تسعة عشر إلا بناء على ذلك وذهب مالك إلى أنه مرتين (والإقامة سبع عشرة كلمة) فيه دليل للحنفية وفي نسخة إحدى عشرة كلمة (ت) عن أبي محذورة
• (الأذنان من الرأس) أخذ بظاهره الأئمة الثلاثة وأكثر الصحابة والتابعين فيكفي مسحهما بماء الرأس ولا يحتاج إلى ماء جديد وقيل هما من الوجه وقال الشافعي ﵁ هما عضوان مستقلان ليسا من الوجه ولا من الرأس وتأول أصحابه الحديث على وجهين أحدهما أنهما يمسحان مع الرأس تبعاً له والآخر أنهما يمسحان كما يمسح الرأس ولا يغسلان كالوجه وإضافتهما إلى الرأس إضافة تشبيه وتقريب لا إضافة تحقيق واحتجوا بأشياء أحسنها حديث عبد الله بن زيد أن النبي ﷺ أخذ لأذنيه ماء خلاف الذي أخذه لرأسه رواه البيهقي قوال إسناده صحيح فهو صريح في أنهما ليسا من الرأس إذ لو كانا منه لما أخذ لهما ماء جديداً كسائر أجزاء الرأس وفيه رد على من قال أنهما من الوجه واحتجوا على من قال هما من الوجه بأن النبي ﷺ كان يمسحهما ولم ينقل عنه أنه غسلهما ولو كانا من الوجه لغسلهما وأيضاً فالإجماع منعقد على أن المتيمم لا يمسحهما (حم د ت هـ) عن أبي أمامة وإسناده ليس بالقويم (هـ) عن أبي هريرة وعن عبد الله ابن يزيد بإسناد ضعيف (قط) عن أنس قال والأوضح إرساله (وعن أبي موسى) الأشعري (وعن ابن عباس) وقال تفرد به ضعيف (وعن ابن عمر) وقال الصواب موقوف (وعن عائشة)
• (الارتداء) وهو وضع الرداء على الكتفين (لبسة العرب) بضم اللام أي توارثها العرب على آبائهم فإنهم كانوا في الجاهلية كلهم في إزار ورداء وكانوا
стр. 649
يسمونها حلة (والالتفاع) وهو تغطية الرأس وأكثر الوجه (لبسة) أهل (الإيمان لأنهم لما علاهم من الحياء من ربهم ما أخجلهم اضطروا إلى مزيد الستر وما ازداد عبد بالله علماً إلا ازداد منه حياء وهو لبسة بني إسرائيل ورثوها عن آبائهم (طب) عن ابن عمر ابن الخطاب وهو حديث ضعيف
• (الأرض كلها مسجد) أي محل سجود الصلاة (إلا المقبرة) بتثليث الباء أي الطاهرة مع الكراهة قال العلقمي ولا فرق في الكراهة بين أن يصلي على القبر أو بجانبه نعم يستثنى مقابر الأنبياء لأنهم أيحياء في قبورهم فلا كراهة اهـ أما النجسة وهي ما تحقق نبشها فلا تصح الصلاة فيها إلا بحائل (والحمام) يدخل فهي المكان الذي اعتاد الناس نزع ثيابهم فهي فتكره الصلاة فهي كراهة تنزيه لأنه بيت الشياطين ومأواهم قال المناويوأخذ بظاهره بعض المجتهدين فأبطل الصلاة فيها مطلقاً (تنبيه) قال ابن حر هذا الحديث يعارضه عموم حديث حابر المتفق عليه وجعلت لي الأرض طيبة طهوراً أي طاهرة مطهرة ومسجداً وحديث أبي أمامة عند البيهقي والطبراني وجعلت لي الأرض كلها مسجداً (حم د ت هـ ك) عن أبي سعيد الخدري رضي الله تعالى عنه
• (الأرض أرض الله والعباد عباد الله من أحيي مواتاً فهو له) أي يملكه وأن يألم ذن الإمام عند الشافعي وشرط أبو حنيفة إذنه إذا كان المحيي مسلما ولو غير مكلف إذا كانت الأرض ببلاد الإسلام ولو بحرم لكن لا يجوز إحياء في عرفة ولا المزدلفة ولا منى لتعلق حق الوقوف بالأول والمبيت بالأخيرين أما إذا كان الموات بلاد الكفار فلهم أحياؤه لأنه من حقوقهم ولا ضرر علينا فيه كذا للمسلم أحياؤه إن لم يذبونا عنه بخلاف ما يذبونا عنه أي وقد صولحوا أن الأرض لهم (طب) عن فضالة ابن عبيد ورجاله رجال الصحيح
• (الأرواح) التي تقوم بها الأجساد (جنود مجندة) أي جموع مجمعة وأنواع مختلفة (فما تعارف) أي توافق في الصفات وتناسب في الأخلاق (منها ائتلف) في الدنيا (وما تناكر منها) فلم يتوافق ولم يتناسب (اختلف) قال العلقمي قال الخطابي يحتمل أن يكون إشارة إلى معنى التشاكل في الخير والشر والصلاح والفساد وأن الخير من الناس يحن إلى شكله والشرير يميل إلى نظيره فتعارف الأرواح يقع بحسب الطباع التي بجلت عليها من خير أو شر فإذا اتفقت تعارفت وإذا اختلفت تناكرت قلت ولا يكر عليه أن بعض المتنافرين ربما ائتلف لأنه محخمول على مبدأ التلاقي فإنه يتعلق بأصل الخلقة بغير سبب وأما في ثاني الحال فيكون مكتسباً لتجدد وصف يقتضي الألفة بعد النفرة كإيمان الكافر وإحسان المسيء وقال ابن الجوزي ويستفاد منهذا الحديث أن الإنسان إذا وجد من نفسه نفرة ممن له فضيلة أو صلاح فينبغي أن يبحث عن المقتضى لذلك ليسعى في إزالته حتى يتخلص من الوصف المذموم وكذا القول في عكسه قال البيهقي سألت الحاكم عن معناه فقال المؤمن والكافر لا يسكن قلبه إلا إلى شكله (خ) عن عائشة قال المناوي لكن معلقاً فإطلاق عزوه
стр. 650
إليه غير جيد (م د) عن أبي هريرة ورواه عنه أيضاً مسلم بلفظ الأرواح جنود مجندة فما تعارف منها في الله ائتلف وما تنافر منها في الله اختلف (طب) عن ابن مسعود ورجال رجال الصحيح وزاد فيه تلتقي فتتشام كما تشام الخيل
• (الإزار) يسبل (إلى نصف الساق أو إلى الكعبين لا يخر في أسفل من ذلك) لأنه إن كان يقصد الخيلاء حرم وإلا كره (حم) عن أنس ورجاله رجال الصحيح
• (الإسبال) يكون (في الإزار و) في (القميص و) في (العمامة) ونحو ذلك من كل ملبوس قال النووي وحكم المسألة أنه لا يجوز الإسبال إلى تحت الكعبين إن كان للخيلاء وإن كان لغيره فهو مكروه وكذا نص عليه الشافعي والأصحاب وأجمعوا على جواز الإسبال للنساء فقد صح عن النبي ﷺ الإذن لهن في إسال ذيولهن ذراعاً وأما القدر المستحب للرجال فإلى نصف الساقين والجائز بلا كراهة فإلى الكعبين اهـ قال في الفتح والحاصل أن للرجال حالين حال استحباب وهو أن يقتصر بالإزار على نصف الساق وحال جواز وهو إلى الكعبين وكذا للنساء حالان حال استحباب وهو ما يزيد على ما هو جائز للرجال بقدر شبر وحال جواز بقدر ذراع (من جر منها شيئاً) على الأرض (خيلاء) بضم المعجمة وفتح المثناة التحتية والمد أي لأجل الخيلاء والكبر والفخر (لم ينظر الله إليه يوم القيامة) أي نظر رحمة ورضي إذا لم يتب من ذلك في الدنيا (د ن هـ) عن ابن عمر بن الخطاب بإسناد حسن
• (الاستئذان) أي طلب الإذن في الدخول (ثلاث) من المرات فإذا استأذنت (فإن أذن لك) فأدخل (وإلا) أي وإن لم يؤذن لك (فارجع) لقوله تعالى فلا تدخلوها حتى يؤذن لكم (م ت) عن أبي موسى الأشعري (وأبي سعيد) الخدري (الاستئذان ثلاث) من المرات (فالأولى مستمعون) قال المناوي بمثناة فوقية أي يسمع أهل المنزل الاستئذان عليهم (والثانية تستصلحون) أي تصلحون المكان (والثالثة تأذنون) للمستأذن (أوتر دون) عليه بالمنع (قط) في الإفراد بتفح الهمزة (عن أبي هريرة) بإسناده ضعيف
• (الاستجمار) أي التجمر أو الاستنجاء قال العلقمي والأول أولى لقرنه بالطواف (تو) بفتح المثناة الفوقية وتشديد الواو أي وتر وهو ثلاثة وقال في النهاية التو الفرد (ورمى الجمار تو والسعي بين الصفا والمروة تو والطواف تو) يريد أنه يرمي بالجمار في الحجج فرداً وهي سبع حصيات ويطوف سبعاً ويسعى سبعاً وقيل أراد بفردية الطواف والسعي أن الواجب منهما مرة واحدة لا يثنى ولا يكرر سواء كان المحرم مفرداً أو قارناً (وإذا استجمر أحدكم فليستجمر بتو) ليس تكراراً بل المراد بالأول الفعل وبالثاني عدد الأحجار (م) عن جابر بن عبد الله
• (الاستغفار في الصحيفة) التي يكتب فيها حسنات المؤمن (يتلألأ نوراً) أي يضيء يوم القيامة فيها حين يعطى كتابه بيمينه ابن عساكر (فر) عن معاوية بن حيدة بفتح المهملة وسكون المثناة التحتية وفتح الدال المهملة
• (الاستغفار ممحاة) بفتح الميم الأولى وسكون الثانية (للذنوب) كلها إن اقترن بتوبة
стр. 651
صحيحة (فر) عن حذيفة بن اليمان بإسناد ضعيف
• (الاستنجاء) وهو إزالة الخارج من القبل والدبر يكون (بثلاثة أحجار) أو ما يقوم مقامها من كل جام طاهر قالع غير محترم فلا يكفي أقل منها وإن حصل الانقاء به فإن لم يحصل الانقاء بالثلاثة وجب الزيادة عليها (ليس فيهن رجيع) قال في النهاية الرجيع العذرة والروث سمى رجيعاً لأنه رجع عن حالته الأولى بعد أن كان علفا أو طعاماً (طب) عن خزيمة بن ثابت
• (الإسلام أن تشهد أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله) وهذا عماد وما بعده مكملات له (وتقيم الصلاة) المفروضة وهي الخمس (وتؤتي الزكاة) لمستحقيها أو للإمام (وتصوم رمضان) حيث لا عذر (وتحج البيت) علم بالغلبة على الكعبة كالنجم على الثريا (إن استطعت إليه سبيلا) أي طريقاً (م ٣) عن عمر بن الخطاب
• (الإسلام علانية) بالتخفيف أي النطق بالشهادتين (والإيمان في القلب) لأن الإيمان هو التصديق محله القلب (ش) عن أنس بن مالك بإسناد حسن
• (الإسلام ذلول) أي سهل منقاد (لا يركب إلا ذلولا) يعني لا يناسبه ويليق به ويصلحه إلا اللين والرفق والعمل والتعامل بالمسامحة (حم) عن أبي ذر بإسناد ضعيف
• (الإسلام يزيد ولا ينقص) أي يزيد بالداخلين فيه ولا ينقص بالمرتين أو يزيد بما يفتح من البلاد ولا ينقص بما غلب عليه الكفرة منها أو أن حكمه يغلب ومن تغليبه الحكم بإسلام أحد أبويه قال العلقمي وأوله كما في أبي داد حدثنا عبد الله بن بريدة أن أخوين اختصما إلى يحيى بن معمر يهودي ومسلم فورث المسلم منهما وقال حدثني أبو الأسودان رجلاً حدثه أن معاذاً قال سمعت رسول الله ﷺ يقول الإسلام يزيد ولا ينقص فورت المسلم اهـ استدل معاذ بهذا الحديث على أن المسلم يرث الكافر ولا عكس (حم دك هق) عن معاذ ورواته ثقات لكن فيه انقطاع
• (الإسلام يجب) أي يقطع وفي رواية يهدم (ما كان قبله) بزيادة كان أي من كفر وعصيان وما يترتب عليهما من حقوق الله أما حق الآمي فلا يسقط إجماعاً (ابن سعد عن الزبير) بن العوام (وعن جبير بن مطعم) بصيغة اسم الفاعل
• (الإسلام نظيف) أي نقي من الدنس (فتنظفوا) من الأوساخ والعيوب (فإنه) أي الشأن (لا يدخل الجنة إلا نظيف) نظافة معنوية أي لا يدخلها إلا المطهر من دنس العيوب والآثام وغيره لا يدخلها حتى يطهر بالنار إن لم يعف عنه العزيز الجبار (طس) عن عائشة بإسناد ضعيف
• (الأشرة) بفتح الهمزة والشين المعجمة والراء البطر وقيل الشدة وقال المحلي في تفسير كذاب أشر مستكبر بطر (شر) في كل ملة (خدع) عن البراء ابن عازب بإسناد حسن
• (الأشعريون ف الناس كصرة فيها مسك) هم قبيلة تنسب إلى الأشعر بن ادد بن يزيد بن يشحب نزلوا غور تهامة من اليمن فلما قدموا على المصطفى قال لهم أنتم ماجرة اليمن من ولد إسماعيل ثم ذكره (ابن سعد) في طبقاته عن ابن شهاب الزهري (مرسلاً) الأصابع تجري مجرى السواك (في حصول أصل السة يعني إذا كانت
стр. 652
خشنة لأنها تزيل الصلح وهذا في إصبع غيره المتصلة أما إصبعه أو إصبع غيره المنفصلة فلا تجزى عند الشافعية (إذا لم يكن سواك) قال المناوي مفهومه إذا كان هناك سواك لا يجزى ولم أر من أخذ بالتفصيل من الأئمة (أبو نعيم في) كتاب (فضل السواك) عن عمرو ابن عف المزني بإسناد ضعيف
• (الأضحى) قال المناوي جمع ضحاة وهي الأضحية (على فريضة وعليكم سنة) فوجوبها من خصائصه ﷺ عند الشافعي (طب) عن ابن عباس
• (الاقتصاد) أي التوسط في النفقة بين الأطراف والتفريط (نصف العيش) أي المعيشة (وحسن الخلق) بضم الخاء المعجمة (نصف الدين) لأنه يحمل صاحبه على تجنب ما يخل بدينه ومروءته فمن حازه فقد توفر عليه نصف الدين (خط) عن أنس بإسناد ضعيف
• (الاقتصاد في النفقة نصف المعيشة والتودد إلى الناس نصف العقل) لأنه يبعث على السلامة من شرهم (وحسن السؤال نصف العلم) فإن السائل إذا أحسن سؤال شيخه أقبل عليه وأوضح له ماأشكل لما يراه من استعداده وقابليته (طب) في مكارم الأخلاق (هب) عن ابن عمر بن الخطاب
• (الأكبر من الإخوة بمنزلة الأب) قال المناوي في الإكرام والاحترام والرجوع إليه والعويل عليه وتقديمه في المهمات والمراد الأكبر ديناً وعلماً وإلا فسنا (طب عد هب) عن كليب الجهني
• (الأكل في السوق دناءة) قال في القاموس الدنية النقيصة اهـ فهو خارم للمروءة راداً للشهادة أن صدر ممن لا يليق به (طب) عن أبي أمامة (خط) عن أبي هريرة بإسناد ضعيف
• (الأكل بإصبع واحدة أكل الشيطان) أي يشبه أكله (وباثنين أكل الجبابرة) أي العتاه الظلمة أهل التكبر (وبالثلاث أكل الأنبياء) وخلفائهم وورثتهم وهو الأنفع الأكمل والأكل بالخمس مذموم ولهذا لم يحفظ عن المصطفى أنه أكل إلا بثلاث نعم كان يستعين بالرابع (أبو أحمد الغطريف) بكسر المعجمة (في جزئه ابن النجار) في تاريخه عن أبي هريرة
• (الأكل مع الخادم
• يطلق على الذكر والأنثى والقن والحر (من التواضع) فهو مندوب حيث لا محذور (فر) عن أم سلمة بإسناد ضعيف
• (الإمام ضامن) أي متكفل بصحة صلاة المقتدين لارتباط صلاتهم بصلاته اهـ وقال العلقمي اختلف في معناه فقيل ضامن أي راع وقيل حافظ لعدد الركعات وهما ضعيفان لأن الضمان في اللغة بمعنى الرعاية أو الحفظ لا يوجد وحقيقة الضمان في اللغة والشريعة هو الالتزام ويأتي بمعنى الوعاء لأن كل شيء جعلته في شيء فقد ضمنته إياه فإذا عرف معنى الضمان فإن ضمان الإمام لصلاة المأموم هوالتزام شروطها وحفظ صلاته في نفسه لأن صلاة المأموم تتبنى عليها فإن أفسد صلاته فسدت صلاة من أئتم به فكان غار مالها وإن قلنا بمعنى الوعاء فقد دخلت صلاة المأموم في صلاة الإمام لتحمل القراءة عنه والقيام إلى حين الركوع أي في حق المسبوق والسهو ولذلك لم تجز صلاة المفترض خلف المتنفل لأن ضمان الواجب بما ليس واجباً بحال اهـ وخالف الشافعي فيجوّز
стр. 653
اقتداء المقترض بالمتنفل وعكسه (والمؤذن مؤتمن) أي أمين على صلاة الناس وصيامهم وسحورهم وعلى حرم الناس لإشرافه على دورهم فعليه الاجتهاد في أداء الأمانة في ذلك (اللهم أرشد الأئمة) ليأتوا بالصلاة على أكمل الأحوال (واغفر للمؤذنين) ما قصروا فيه من مراعاة الوقت بتقدم عليه أو تأخر عنه واستدل به بعضهم على تفضيل الأذان على الإمامة لأن حال الأمين أفضل من الضمين (هـ ت عد هق) عن أبي هريرة (حم) عن أبي أمامة بإسناد صحيح
• (الإمام ضامن فإن أحسن) طهوره وصلاته (فله ولهم) الأجر (وإن أساء) في طهوره وصلاته بأن أخل ببعض الأركان أو الشروط (فعليه) الوزر (ولا عليهم) قال العلقمي وأوله كما في ابن ماجه كان سهل بن سعد الساعدي يقدم فتيان قومه يصلون بهم فقيل له تفعل ذلك ولك من القدم مالك قال أني سمعت رسول الله ﷺ يقول الإمام فذكره قال في الإحياء كان الصحابة يتدافعون أربعة أشياء الإمامة والوديعة والوصية والفتوى (هـ ك) عن سهل بن سعد الساعدي
• (الإمام) لأعظم (الضعيف) عن إقامة الأحكام الشرعية (ملعون) أي مطرود عن منازل الأبرار فعليه عزل نفسه إن أراد الخلاص في الدنيا والآخرة وعلى الناس نصب غيره (طب) عن ابن عمر بن الخطاب
• (الأمانة في الأزد والحياء في قريش) أي هما في القبيلتين أكثر منهما في غيرهما (طب) عن أبي معاوية الأزدي
• (الأمانة غنى) بوزن رضى أي من اتصف بها رغب الناس في معاملته فيحسن حاله ويكثر ماله (القضاعي) في الشهاب (عن أنس) ﵁
• (الأمانة تجلب) في رواية تجر (الرزق) أي هي سبب تيسيره وحصول البركة فيه ورغبة الناس في معاملة من اتصف بها (اولخيانة تجلب الفقر) أي تمهق بركة الرزق وتنفر الناس عن معاملة من اتصف بها (فر) عن جابر بن عبد الله (القضاعي) في الشهاب (عن علي) بإسناد حسن
• (الأمراء من قريش ما عملوا فيكم) أي مدة دوام معاملتهم لكم (بثلاث) من الخصال ثم بين تلك الخصال بقوله (ما رحموا إذا استرحموا) بالبناء للمفعول أي طلبت منهم الرحمة بلسان القال أو الحال (وأقسطوا) أي عدلوا (إذا أقسموا) ما جعل إليهم من نحو خراج وفئ وغنيمة (وعدلوا إذا حكموا) فلم يجوروا في أحكامهم ومفهومه أنهم إذا عملوا بضد المذكورات جاز العدول بالإمارة عنهم وهو مؤول فالمراد منهم أن يكنوا على تلك الخصال إذ لا يجوز الخروج على الإمام بالجور (ك) عن أنس
• (الأمراء من قريش من ناواهم) أي عاداهم (أو أراد أن يستفزهم) أي يفزعهم ويزعجهم (تحات تحات الورق) كناية عن إهلاكه وإذلاله وإهانته (الحاكم في) كتاب (الكنى) والألقاب (عن عكب ابن عجرة
• (الأمر) أي أمر الآخرة وهجوم الموت (أسرع) وفي رواية أعجل (من ذلك) أي من أن يبنى الإنسان بناء أو يصلح جدراناً وسببه كما في أبي داود عن عبد الله بن عمر وقال مر بي رسول الله ﷺ وأنا أطين حائطاً أي حائط خص كما
стр. 654
في الرواية الأخرى وهو بيت يعمل من خشب وقصب فذكره (د) عن عبد الله بن عمرو بن العاص
• (الأمر المفظع بفاء وظاء معجمة أي الشديد (والحمل المضلع) أي المثقل (والشر الذي لا ينقطع) هو (إظهار البدع) أي العقائد الزائغة التي على خلاف ما عليه أهل السنة (طب) عن الحكيم بن عمير وهو حديث ضعيف
• (الأمن والعافية نعمتان مغبون فيهما كثير من الناس) لأن بهما يتكامل التنعم بالنعم ومن لا يعرف قدر النم بوجدانها عرف بوجود فقدانها (طب) عن ابن عباس
• (الأمور كلها خيرها وشرها من الله) أي كل كائن بقدرته وإرادته خالق الخير والشر والنفع والضر والإيمان والكفر ما شاء الله كان وما لم يشأ لم يكن (طس) عن ابن عباس بإسناد ضعيف
• (الأناة) بوزن قناة أي التأني (من الله تعالى) أي مما يرضاه ويثيب عليه (والعجلة من الشيطان) أي هو الحامل عليها بوسوسته أي أن العجلة تمنع من التثبت والنظر في العواقب (ت) عن سهل بن سعد الساعدي
• (لأنبياء أحياء في قبورهم يصلون) قال المناوي لأنهم كالشهداء بل أفضل والشهداء أحياء عند ربهم وفائدة التقييد بالعندية الإشارة إلى أن حياتهم ليست بظاهرة عندنا بل هي كحياة الملائكة وكذا الأنبياء ولهذا كانت الأنبياء لا تورث قال السبكي وهذا يقتضي إيجاد الحياة في أحكام دن إحكام وذلك زائد على حياة الشهداء والقرآن ناطق بموت النبي ﷺ قال تعالى أنك ميت وأنهم ميتون وقال المصطفى ﷺ أني امرؤ مقبوض وقال الصديق رضي الله تعالى عنه أن محمداً قد مات وأجمع المسلمون على إطلاق ذلك فالوجه أن يقال أنه أحيي بعد الموت وقيل المراد بالصلاة التسبيح الذكر (ع) عن أنس وهو حديث صحيح
• (الأنبياء قادة) جمع قائد أي يقودون الناس ويسوسونهم بالعلم والموعظة (والفقهاء سادة) جمع سيد وهو الذي يفوق قومه في الخير والشرف أي مقدمون في أمر دين الله (ومجالستهم زيادة) في العلم أو معرفة الدين القضاعي عن عليّ
• (الأيدي ثلاثة فيد الله هي العليا) لأنه المعطي (ويد المطعي التي تليها) فيه حث على التصدق (ويد السائل السفلى) أي السائل من غير اضطرار فيه زجر للسائل عن سؤاله الخلق والرجوع إلى الحق (فاعط الفضل) أي الفاضل عن نفسك وعن عيالك (ولا تعجز) بفتح التاء وكسر الجيم أي ولا تعجز بعد عطيتك (عن) نفقة (نفسك) ومن تلزمك نفقته بأن تعطى مالك كله ثم تقعد تسأل الناس (حم د ك) عن مالك بن نضلة بفتح النون وسكون المعجمة والد أبي الأحوص الصحابي
• (الإيمان أن تؤمن) ليس هو من تعريف الشيء بنفسه لأن الأول لغوي والثاني شرعي (بالله) أي بأنه واحد ذاتا وصفات وأفعالاً (وملائكته) أي بأن تلك الجواهر العلوية النورانية عباد الله لا كما زعم المشركون من توهينهم (وكتبه ورسله) بأنها كلام الله القديم الأزلي القائم بذاته المنزه عن الحرف والصوت أنزلها على بعض رسله
стр. 655
لأنه أرسلهم إلى الخلق لهدايتهم وتكميل معاشهم ومعادهم وأنهم معصومون وتقديم الملائكة لا للتفضيل بل للترغيب الواقع في الوجود (و) تؤمن (باليوم الآخر) هو من وقت الحشر إلى ما لا يتناهى أو إلى أن يدخل أهل الجنة الجنة وأهل النار النار (وتؤمن بالقدر) حلوه ومره (خيره وشره) بالجز بدل من القدر أي بأن ما قدر في الأزل لابد منه وما لم يقدر فوقوعه محال وبأنه تعالى قدر الخير والشر (م ٣) عن عمر ابن الخطاب
• (الإيمان أن تؤمن بالله وملائكته وكتبه ورسله وتؤمن بالجنة والنار) أي بأنهما موجودتان الآن وبأنهما باقيتان لا يفنيان (والميزان) أي بأن وزن الأعمال حق (وتؤمن بالبعث بعد الموت) الذي كذب به كثير فاختل نظامهم ببغي بعضهم على بعض (وتؤمن بالقدر خيره وشره) أي بأن تعتقد أن ذلك كله بإرادة الله تعالى وخلقه ما شاء الله كان وما لم يشأ لم يكن (هب) عن عمر بن الخطاب
• (الإيمان معرفة) وفي رواية لابن ماجه أيضاً بدل معرفة عقد (بالقلب وقول باللسان وعمل بالأركان) قال ابن حجر المراد أن الأعمال شرط في كماله وأن الإقرار اللساني يعرب عن التصديق النفساني (هـ طب) عن علي وهو حديث ضعيف
• (الإيمان بالله إقرار باللسان وتصديق بالقلب وعمل بالأركان) والمراد بذلك الإيمان الكامل واعتبار مجموعها على وجه التكميل لا الركنية (الشيرازي في الألقاب) عن عائشة وهو حديث ضعيف
• (الإيمان) أي ثمراته وفروعه (بضع) بكسر الباء الموحدة وفتحها وهو عدد مبهم يقيد بما بين الثلاث إلى التسع هذا هو الأشهر وقيل إلى العشرة وقيل من واحد إلى تسعة وقيل من اثنين إلى عشرة وعن الخليل البضع السبع (وسبعون شعبة) بضم أوله أي خصلة أو جزأ وفي رواية بضع وستون أو بضع وسبعون قاله القاضي عياض وقد تكلف جماعة عدها بطريق الاجتهاد وفي الحكم بكون ذلك هو المراد صعوبة قال ابن حجر ولم ينفق من عد الشعب على نمط واحد وأقر بها إلى لاصواب طريق ابن حبان فإنه عد كل طاعة عدها الله في كتابه أو النبي ﷺ في سنته (من الإيمان) قال ابن حجر وقد رأيتها تتفرع عن أعمال القلب وأعمال اللسان وأعمال البدن (فأعمال القلب) فيه المعتقدات والنيات ويتشمل على أربع وعشرين خصلة الإيمان بالله ويدخل فيه الإيمان بذاته وصفاته وتوحيده وبأن ليس كمثله شيء واعتقاد حدوث ما سواه والإيمان بملائكته وكتبه ورسله والقدر خيره وشره والإيمان بالله واليوم الآخر يدخل فيه المسألة في القبر والبعث والنشور والحساب والميزان والصراط والجنة والنار والحب والبغض فيه ومحبة لانبي ﷺ وتعظيمه ويدخل فيه الصلاة عليه واتباع سنته والإخلاص ويدخل فيه ترك الرياء والنفاق والتوبة والخوف والرجاء والشكر والوفاء والصبر والرضا بالقضاء والتوكل والتواضع والرحمة ويدخل في التواضع توقير الكبير ورحمة الصغير وترك التكبر والعجب وترك الحسد وترك الحقد والغضب
стр. 656
وأعمال اللسان تشتمل على سبع خصال التلفظ بالتوحيد وتلاوة القرآن وتعلم العلم وتعليمه والدعاء والذكر ويدخل فيه الاستغفار واجتناب اللغو (وأعمال البدن) تشتمل على ثمان وثلاثين خصلة منها ما يختص بالأعيان وهي التطهير حساً وحكماً ويدخل فيه اجتناب النجاسات وستر العورة والصلاة فرضاً ونفلاً والزكاة كذلك وفك الرقاب والجود ويدخل فيه إطعام الطعام وإكرام الضيف والصيام فرضاً ونفلاً والحج والعمرة والطواف والاعتكاف والتماس ليلة القدر والفرار بالدين ويدخل فيه الهجرة من دار الكفر والوفاء بالنذور والتحري في الإيمان وأداء الكفارات منها ما يتعلق بالاتباع وهي ست خصال التعفف بالنكاح والقيام بحقوق العيال وبر الوالدين ومنه اجتناب العقوق وتربية الأولاد وصلة الرحم وطاعة السادة والرفق بالعبيد ومنها ما يتعلق بالعادة وهي سبع عشرة خصلة القيام بالأمرة مع العدل ومتابعة الجماعة وطاعة أولى الأمر والإصلاح بين الناس ويدخل في قتال الخوارج والبغاة والمعاونة على البر ويدخل فيه الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وإقامة الحدود والجهاد ومنه المرابطة وأداء الأمانة ومنه أداء الخمس مع وفائه وإكرام الجار وحسن المعاملة وفيه جمع المال من حله وإنفاق المال في حقه وفيه ترك التبذير والإسراف ورد السلام وتشميت العاطس وكف الضرر عن الناس واجتناب اللهو وإماطة الأذى عن الطريق فهذه تسع وستون خصلة ويمكن عدها تسعاً وسبعين خصلة باعتبار ما ضم بعضه إلى بعضه اهـ وأراد التكثير لا التحديد (فأفضلها قول لا إله إلا الله وأدناها) أدونها مقداراً (إماطة الأذى) أي إذاله ما يؤذي كشوك وحجر (عن الطريق) أي المسلوك (والحياء) بالمد وهو في اللغة تغير وانكسار يعتري الإنسان من خوف ما يعاب به وفي الشرع خلق يبعث على اجتناب القبيح ويمنع من التقصير في حق ذي الحق وإنما أفرده بالذكر لأنه كالداعي إلى باقي الشعب إذ الحي يخاف فضيحة الدنيا والآخرة فيأتمر وينزجر (شعبة) أي خصلة (من) خصال الإيمان (م د ن هـ) عن أبي هريرة
• (الإيمان يمان) أي منسوب إلى أهل اليمن لإجابتهم وانقيادهم إلى الإيمان من غير قتال (ق) عن ابن مسعود
• (الإيمان قيد الفتك) أي يمنع من الفتك الذي هوالقتل بعد الأمان غدراً قال في النهاية الفتك أن يأتي الرجل صاحبه وهو غاد غافل فيشد عليه فيقتله الغيلة أني خدعه ثم يقتله في موضع خفي اهـ اقل في الصحاح والغيلة بالكسر الاغتيال يقال قتله غيلة وهو أن يخدعه فيذهب به إلى موضع فإذا صار إليه قتله (لا يفتك مؤمن) أي كامل الإيمان خبر بمعنى النهي قال المناوي والفتك لكعب بن الأشرف وغيره كأنه قبل النهي (تخ د ك) عن أبي هريرة (حم) عن الزبير بن العوام (وعن معاوية) وإسناده حسن
• (الإيمان الصبر) أي الصبر عن المحارم والمكروهات (والسماحة) بأداء الفرائض والمندوبات (ع طب) في مكارم الأخلاق عن جابر بإسناد ضعيف
• (الإيمان) أي التصديق (بالقدر)
стр. 657
بفتحتين أي بأن الله تعالى قدر الأشياء من خير وشر (نظام التوحيد) إذ لا يتم نظامه إلا باعتقاد أن الله تعالى منفرد بإيجاد الأشياء وأن كل نعمة منه فضل وكل نقمة منه عدل (فر) عن أبي هريرة وهو حديث ضعيف
• (الإيمان بالقدر يذهب الهم والحزن) لأن العبد إذا علم أن ما قدر في الأزل لابد منه وما لم يقدر يستحيل وقوعه استراحت نفسه وذهب حزنه على الماضي ولم يهتم للمتوقع (ك) في تاريخه والقضاعي عن أبي هريرة وهو حديث ضعيف
• (الإيمان عفيف عن المحارم عفيف عن المطامع) أي شأن أهله تجنب المحرمات والاكتفاء بالكفاف (حل) عن محمد بن النضر الحارثي مرسلاً
• (الإيمان بالنية واللسان) أي يكون بتصديق القلب والنطق بالشهادتين (والهجرة) من بلاد الكفر إلى بلاد الإسلام تكون (بالنفس والمال) متى تمكن من ذلك فإن لم يتمكن إلا بنفسه فقط هاجر بها لأن الميسور لا يسقط بالمعسور (عبد الخالق بن زاهر الشحامي) بضم المعجمة وفي نسخة الشحاني بالنون بدل الميم (في الأربعين عن عمر) بن الخطاب
• (الإيمان والعمل إخوان) أي شريكان في قرن واحد (لا يقبل الله أحدهما إلا بصاحبه) قال المناوي لأن العمل بدون الإيمان الذي هو تصديق القلب لا أثر له والتصديق بلا عمل لا يكفي أي في الكمال اهـ ويحتمل أن المراد بالعمل عمل اللسان (ابن شاهين) في السنة (عن علي
• (الإيمان والعمل قريبان لا يصلح كل واحد منهما لا مع صاحبه) فإن انتفى الإيمان لم ينفع العمل وإذا انتفى العمل لم يكمل الإيمان (ابن شاهين) في السنة (عن محمد بن علي مرسلاً وهو ابن الحنفية
• (الإيمان نصفان فنصف في الصبر) عن المحارم (ونصف في الشكر) أي العمل بالطاعة (هب) عن أنس
• (الإيماء خيانة) أي الإشارة بنحو عين أو حاجب خفية من الخيانة المنهي عنها (ليس لنبي أن يومئ) قاله لما أمر بقتل ابن أبي سرح يوم الفتح وكان رجل من الأنصار نذر أن يقتله فشفع فيه عثمان وقد أخذ الأنصاري بقائم السيف ينتظر النبي ﷺ متى يومئ إليه فقال النبي ﷺ للأنصاري هلا وفيت بنذرك قال انتظرت متى تومئ فذكره (ابن سعد عن سعيد بن المسيب) بفتح الياء عند الأكثر (مرسلاً (الأئمة من قريش أبرارها امراء أبرارها وفجارها أمراء فجارها) هذا على جهة الإخبار عنهم على طريق الحكم فيهم أي إذا صلح الناس وبروا وليهم الأخيار وإذا فسدوا وليهم الأشرار كما تكونوا بولي عليكم (وإن أمرت عليكم قريش عبداً حبشياً مجدعاً) بجيم ودال مهملة مقطوع الأنف أو غيره (فاسمعوا له وأطيعوا ما لم يخير أحدكم بين إسلامه وضرب عنقه فليقدم عنقه) ليضرب بالسيف ولا يرتد عن الإسلام فلا طاعة لمخلوق في معصية الخالق (ك هق) عن علي رضي الله تعالى عنه
• (الأيم) في الأصل التي لا زوج لها بكراً كانت أو ثيباً مطلقة كانت أومتوفى عنها وقال في المصباح الأيم العزب رجلاً كان أو امرأة قال الصغاني وسوءا تزوج من قبل أو لم يتزوج فيقال رجل أيم وامرأة
стр. 658
ايم ويريد باليم في هذا الحديث الثيب خاصة (أحق بنفسها من وليها) في الرغبة والزهد لا في العقد فإن مباشرته لوليها (والبكر تستأذن) أي يستأذنها وليها ندباً أن كان أباً أو جداً ووجوباً إن كان غيرهما (في) تزويج (نفسها وإذنها صماتها) أي سكوتها بعد استئذانها بمنزلة إذنها لأنها تستحي أن تفصح وهذا في البالغة فالصغيرة لا تستأذن ولا يزوجها عند الشافعي إلا الأب أو الجد عند فقد الأب (مالك (حم م) عن ابن عباس
• (الأيمن فالأيمن) بالنصب أي قدموا وروى مرفوعاً بالابتداء خبره محذوف أي الأيمن أحق بالتقديم وكرره للتأكيد إشارة إلى ندب البداءة بالأيمن ولو مفضولاً وسببه كما في البخاري عن أنس بن مالك أن رسول الله ﷺ أتى بلبن قد شيب أي خلط بماء وعن يمينه أعرابي وعن شماله أبو بكر فشرب ثم أعطى الأعرابي وقال الأيمن فالأيمن (مالك (حم ق ع) عن أنس رضي الله تعالى عنه. آمين
تم الجزء الثاني ويليه الجزء الثالث
стр. 659
الجزء الثالث من شرح العلامة الشيخ العزيزي
على متن الجامع الصغير للإمام السيوطي
تغمدهما الله تعالى بالرحمة
والرضوان ونفعنا
بعلومهما
آمين
стр. 660
جزء ثالث
من كتاب العزيزي
(حرف الباء)
(بسم الله الرحمن الرحيم مفتاح كل كتاب) من الكتب التي أنزلها الله تعالى على رسله قال صاحب الاستغنى في شرح الأسماء الحسنى عن شيخه التونسي أجمع علماء كل ملة أن الله افتتح كل كتاب بالبسملة (خط في الجامع) لآداب الراوي (عن أبي جعفر) معضلاً
• (باب أمتي الذي يدخلون منه الجنة)
• أي باب الجنة المختص بأمتي من بين الأبواب وهو المسمى باب الرحمة فهو مختص بهم ويشاركون غيرهم في بقية الأبواب (عرضه) أي مساحة عرضه (مسيرة الراكب المجوّد) بصيغة اسم الفاعل أي صاحب الجواد وهو الفرس الجيد والمرد الراكب الذي يجوّد ركض الفرس الجيد (ثلاثاً من الأيام بلياليها ثم أنهم ليضغطون) أي يزحمون (عليه حتى تكاد مناكبهم تزول) من شدة الزحام (عن ابن عمر) بن الخطاب
• (بابان معجلان عقوبتهما في الدنيا) أي قبل موت فاعلهما (البغي) أي مجاوزة الحدّ في الظلم (والعقوق للوالدين) وأن علياً أو أحدهما قال في النهاية يقال عق والده يعقه عقوقاً فهو عاق إذا آذاه وعصاه وخرج عليه وهو ضد البرّ به انهى فلوخالفهما فيما يخالف الشرع فليس عقوقاً (ك عن أنس) وهو حديث صحيح (بادروا) أي سابقوا وتعجلوا (الصبح بالوتر)
• أي صلوا الوتر قبل دخول وقت الصبح (م ت عن ابن عمر) بن الخطاب
• (بادروا بصلاة المغرب قبل طلوع النجم) أي ظهوره للناظرين فإن المبادرة بها مندوبة لضيق وقتها ويبقى وقتها إلى مغيب الشفق (حم قط عن أبي أيوب)
• (بادروا أولادكم بالكنى) بالضم أي بوضع كنية حسنة للولد من
стр. 661
صغره (قبل أن تغلب عليهم الألقاب) أي قبل أن يكبروا فيلقبهم الناس بألقاب غير مرضية والأمر للإرشاد وكما ينبغي مبادرتهم بالكنى ينبغي مبادرتهم بالأدب ومن ثم قيل بادروا بتأديب الأطفال قبل تراكم الأشغال (قط) في الأفراد (عد) عن ابن عمر) بن الخطاب بإسناد ضعيف (بادروا بالأعمال الصالحة فتناً) أي وقوع فتن
• (كقطع الليل المظلم) قال العلقمي قال شيخنا معناه المبادرة إلى الأعمال الصالحة قبل تعذرها والاشتغال عنها بما يحدث من الفتن الشاغلة المتكاثرة المتراكمة كتراكم ظلام الليل المظلم لا المقمر ووصف ﷺ نوعاً من شواهد تلك الفتن بقوله (يصبح الرجل) أي الإنسان (فيها مؤمناً ويمسي كافراً ويمسي مؤمناً ويصبح كافراً) لعظمتها ينقلب الإنسان من الإيمان إلى الكفر وعكسه في اليوم الواحد هذه رواية الترمذي بالواو ورواية مسلم بلفظ أو على الشك (يبيع أحدهم دينه بعرض) بفتح الراء من الدنيا قليل أي بقليل من حطامها والعرض ما عرض لك من منافع الدنيا (حم م ت عن أبي هريرة)
• (بادروا بالأعمال هرماً) من باب تعب إذا كبر وضعف (ناغصاً) بالنون والغين المعجمة والصاد المهملة أي مكدراً قال في الصحاح نغص الله عليه العيش تنغيصاً أي كدره (وموتاً خالساً) بالخاء المعجمة أي يختلسهم بسرعة على غفلة كأنه يختطف الحياة بهجومه قال في المصبح خلست الشيء خلساً من باب ضرب اختطفته بسرعة على غفلة (ومرضاً حابساً) الحبس ضد التخلية وحبسه واحتبسه بمعنى أي مانعاً معوقاً (وتسويفاً مؤيساً) التسويف المطل والتأخير كان يقول الإنسان سوف أفعل فلا يعمل حتى يأتيه أجله فييئس من ذلك فيه ندب المبادرة بالأعمال الصالحة حذراً من الفوت وحصول الندم (هب) عن أبي أمامة
• (بادروا بالأعمال ستاً) أي أسرعوا بالعمل الصالح قبل وقوعها قال في النهاية في تأنيث الست إشارة إلا أنها مصائب ودواهي ومعنى مبادرتها بالأعمال الانكماش في الأعمال الصالحة والاهتمام بها قبل وقوعها (طلوع الشمس من مغربها) فإنها إذا طلعت منه لا ينفع نفساً إيمانها لم تكن آمنت من قبل (والدخان) بالتخفيف أي ظهوره (ودابة الأرض والدجال) أي خروجهما (وخويصة أحدكم) تصغير خاصة بسكون الياء لأن ياء التصغير لا تكون إلا ساكنة والمراد حادثة الموت التي تخص الإنسان وصغرت لاحتقارها في جنب ما بعدها من البعث والعرض والحساب وغير ذلك (وأمر العامة) أي القيامة لأنها تعم الخلائق أو الفتنة التي تعمى وتصم (حم م عن أبي هريرة)
• (بادروا بالأعمال ستاً) من أشراط الساعة (أمارة السفهاء) بكسر الهمزة أي ولايتهم على الرقاب (وكثرة الشرط) بضم فسكون أو ففتح أعوان الولاة والمراد كثرتهم بأبواب الأمراء فيكثر الظلم (وبيع الحكم) بأخذ الرشوة عليه (واستخفافاً بالدم) أي بحقه بأن لا يقتص من القاتل (وقطيعة الرحم) أي القرابة بإيذاء وهجر ونحو ذلك (ونشوا) بسكون الشين المعجمة كأنه تسميته بالمصدر أي جماعة إحداثاً (يتخذون القرآن) أي قراءته (مزامير)
стр. 662
أي يتغنون به ويتمشدقون ويأتون به بنغمات مطربة (يقدمون) يعني الناس الذين هم أهل ذلك الزمان (أحدهم ليغنيهم وإن كان أقلها فقهاً) لأن غرضهم التلذذ بتلك النغمات (طب) عن عابس بعين مهملة وباء موحدة مكسورة ثم مهملة (الغفاري) بكسر الغين المعجمة مخففاً (بادروا بالأعمال سبعاً) قا الطيبي أي سابقوا وقوع الفتن بالاشتغال بالأعمال الصالحة واهتموا بها قبل نزولها (ما) قال المناوي في رواية هل (ينتظرون) بمثناة تحتية بخط المؤلف (إلا فقراً منسياً) بفتح أوله أي نسيتموه ثم يأتيكم فجأة وضبطه بعضهم بضم الميم وهو أوضح لأن الفقر يشغل وينسى (أو غنى مطغياً) أي موقعاً في الطغيان (أو مرضاً مفسداً) للمزاج مشغلاً للحواس (أو هرماً مفنداً) أي موقعاً في الكلام المحرف عن سنن الصحة من الخرف والهذيان قال العلقمي الفند في الأصل الكذب وأفند تكلم بالفند ثم قالوا الشيخ إذا هرم قد أفند لأنه يتكلم بالمحرّف من الكلام عن متن الصحة وأفنده الكبر إذا أوقعه في الفند (أو موتاً مجهزاً) بجيم وزاي آخره أي سريعاً يعنى فجأة يقال أجهز على الجريح يجهز إذا أسرع قتله (أو الدجال) أي خروجه (فإنه شر منتظر) بل هو أعظم الشرور المنتظرة كما يأتي في خبر (أو الساعة والساعة أدهى) أي اشدّوا مرّوا لقصد الحث على البدار بالعمل الصالح قبل حلول شيء من ذلك وأخذ منه ندب تعجيل الحج (ت ك) عن أبي هريرة وهو حديث صحيح
• (باكروا بالصدقة) أي سارعوا بها (فإن البلاء لا يتخطى الصدقة) وفي نسخة لا يتخطاها أي لا يجاوزها يعني لا يلحق صاحبها طس) عن عليّ (هب) عن أنس) وهو حديث ضعيف (باكروا في طلب الرزق والحوائج) أي اطلبوهما في أول النهار (فإن الغدوّ بركة ونجاح) أي هو مظنة الظفر بقضاء الحوائج (طس عد) عن عائشة وهو حديث ضعيف
• (بحسب المرء) بفتح الحاء وسكون السين المهملتين أي يكفيه في الخروج عن عهدة الواجب والباء زائدة (إذا رأى منكراً) أي ما أنكره الشرع (لا يستطيع له تغييراً) بيده ولا بلسانه (أن يعلم الله تعالى أنه له منكر) بقلبه لأن ذلك مقدوره فيكرهه بقلبه (تخ طب عن ابن مسعود) وهو حديث ضعيف
• (بحسب امرء من الإيمان) أي يكفيه منه من جهة القول (أن يقول رضيت بالله ربا) وحده لا شريك له (وبمحمد رسولاً وبالإسلام ديناً) أتدين بأحكامه دون غيره من الأديان وإذا قال ذلك بلسانه أجريت عليه أحكام الإيمان الدنيوية أي مع نطقه بالشهادتين فإن اقترن به تصديق قلبي صار مؤمناً حقيقة (طس) عن ابن عباس وهو حديث ضعيف
• (بحسب امرء من الشر أن يُشار إليه بالأصابع) كناية عن اشتهاره (في دين أو دنيا) فيقال هذا فلان العابد أو العالم أو الكريم (إلا من عصمه الله تعالى) بحيث صار له ملكة يقتدر بها على قهر نفسه فلا يستفزه الشيطان بسببه ولا يعجب بنفسه (هب) عن أنس وعن أبي هريرة
• (بحسب امرء يدعو) أي يكفيه إذا أراد أن يدعو (أن يقول اللهم اغفر لي وارحمني وأدخلني الجنة) فإنه لم يترك شيئاً يهتم به
стр. 663
إلا وقد دعا به (طب) عن السائب بن يزيد بن سعد المعروف بابن أخت نمر
• (بحسب أصحابي القتل) أي بالجهاد في سبيل الله لإعلاء كلمة الله وقال المناوي أي يكفي المخطى منهم في قتاله في الفتن القتل فإنه كفارة لذنوبه أما المصيب فشهيد (حم طب) عن سعيد ابن زيد
• (بخ بخ لخمس) بفتح الموحدة وكسر المعجمة صيغة تعظيم قال في النهاية هي كلمة تقال عند المدح والرضى بالشيء وتكرر للمبالغة وهي مبنية على السكون فإن وصلت جرت وتؤنث فقلت بخ بخ وربما شددت ومعناها تعظيم الأمر وتفخيمه (ما أثقلهنّ) أي ما أثقل ثوابهنّ (في الميزان لا إله إلا الله وسبحان الله والحمد لله والله أكبر والولد الصالح) أي المسلم يتوفى للمرء المسلم فيحتسبه عند الله أي يقصد بصبره على فقده حصول الثواب من الله (البزار عن ثوبان) (ن حب ك) عن أبي سلمى (حم) عن أبي أمامة وهو حديث حسن
• (بخل الناس بالسلام) أي لا كلفة فيه ولا بذل مال ومن بخل به فهو بغيره ابخل (حل) عن أنس وهو حديث ضعيف
• (براءة من الكبر لبوس) بفتح اللام قال المناوي لفظ رواية البيهقي لباس (الصوف) بقصد هضم النفس لا ليقال أنه زاهد متعبد (مجالسة فقراء المؤمنين) بقصد إيناسهم وجبر خواطرهم (وركوب الحمار واعتقال البعير) أو قال البعير كذا هو على الشك في رواية مخرجه يعني اعتقاله ليحلب والقصد أن المذكورات بنية صالحة تبعد فاعلها من التكبر (حل هب) عن أبي هريرة وهو حديث ضعيف (برئ) فعل ماض (من الشح) الذي هو أشد البخل (من أدى الزكاة وأقرى الضيف وأعطى في النائبة) أي أعان إنساناً على ما نابه من العوارض قال في النهاية النائبة ما ينوب الإنسان أي ينزل به من المهمات والحوادث (هناد) في الزهد (ع طب) عن خالد بن زيد بن جارية وهو حديث حسن (برئت الذمة) أي ذمة أهل الإسلام (ممن) أي من مسلم (أقام مع المشركين في ديارهم) أي لم يهاجر مع تمكنه من الهجرة فكانت الهجرة في صدر الإسلام واجبة (طب) عن جرير البجلي
• (بردوا طعامكم) حتى لا ينالكم مشقة في تناوله (يبارك) بالبناء للمفعول (لكم فيه) فإن الحار لا بركة فيه كما تقدم (عد) عن عائشة
• (بر الحج إطعام الطعام وطيب الكلام) أي إطعام المسافرين ومخاطبتهم بالتلطف واللين (ك عن جابر) بن عبد الله
• (بر الوالدين) بكسر الباء الموحدة أي الإحسان إليهما قولاً وفعلاً (يجزئ عن الجهاد) أي ينوب عنه ويقوم مقامه قال المناوي وهذا ورد جواباً لسائل اقتضى حال ذلك وإلا فالجهاد أعلى (ش عن الحسن البصري مرسلاً) قال المناوي وهذا ذهول من المؤلف فقد عزاه الديلمي وغيره إلى الحسن بن علي فلا يكون مرسلاً
• (بر الوالدين يزيد في العمر)
• أي يبارك في عمر البار بأن يمضي في الطاعات أو بالنسبة لما في صحف الملائكة (والكذب) أي الذي لغير مصلحة (ينقص الرزق) أي ينزع البركة منه فكأنه نقص (والدعاء يرد القضاء) أي قضاء الله أي يسهله فكأنه رد وقال المناوي أي غير المبرم في الأزل كما بينه قوله ولله في
стр. 664
خلقه قضا آن قضاءنا فذو قضاء محدث) مكتوب في صحف الملائكة أو اللوح فهذا هو الذي فيه التغيير وأما الأزلي المبرم فلا (وللأنبياء) والمرسلين على العلماء العاملين (فضل درجتين وللعلماء على الشهداء فضل درجة) فأعظم بدرجة تلي درجة الأنبياء وفوق درجة الشهداء (أبو الشيخ) الأصفهاني (في كتاب التوبيخ (عد) عن أبي هريرة وضعفه المنذري
• (بروا آباءكم) أي وأمهاتكم (تبركم أبناؤكم) أي وبناتكم وكما تدين تدان (وعفواً) بكسر أوله عن نساء الناس فلا تتعرضوا لهن بالزنا (تعف نساؤكم) عن الرجال أي عن الزنا بهم قال البرماوي في شرحه على لامية ابن مالك والحاصل في مضارع المضاعف اللازم الكسر والمتعدي الضم وما سمع من المضموم في الأول نادر وما سمع من المكسور في الثاني نادر فيحفظ في كل منهما ولا يقاس عليه (طس) عن ابن عمر بإسناد حسن
• (بروا آباءكم) أي أصولكم (تبركم أبناءكم وعفوا عن النساء تعف نساؤكم ومن تنصل إليه) بالبناء للمفعول قال في النهاية أي انتفى من ذنبه واعتذر إليه أي إل أخيه (فلم يقبل) اعتذاره (فلن يرد على الحوض) الكوثر يوم القيامة (طب ك) عن جابر قال الحاكم صحيح وابن الجوزي موضوع
• (بركة الطعام) أي حصول الزيادة فيه أو نفع البدن به لسر علمه الشارع (الوضوء قبله) أي تنظف اليد بغسلها (والوضوء بعده) كذلك فالمراد الوضوء اللغوي وفيه رد على مالك حيث قال يكره قبله لأنه من فعل الأعاجم (حم د ت ك) عن سلمان الفارسي) بإسناد حسن
• (بشرى الدنيا أي بشرى المؤمن في الدنيا (الرؤيا الصالحة) يراها في منامه أو ترى له (طب) عن أبي الدرداء
• (بشر من شهد بدراً) أي حضر وقعة بدر لقتال الكفار (بالجنة) أي بدخولها من غير سبق عذاب لأنهم مغفور لهم وأن فرض وقوع ذنب من أحدهم وفقه الله للتوبة (قط) في الإفراد عن أبي بكر الصديق
• (بشر هذه الأمة بالسناء) بالفتح والمدّ أي بارتفاع المنزلة والقدر عند الله (والدين) أي التمكن فيه (والرفعة) أي العلو في الدارين (والنصر) على الأعداء (والتمكن في الأرض فمن عمل منهم عمل الآخرة للدنيا) أي جعل عمله الأخروي وسيلة إلى تحصيلها (لم يكن له في الآخرة من نصيب) لأنه لم يعمل لها (حم حب ك هب) عن أبي بن كعب ورجال أحمد رجال الصحيح
• (بشر) قال العلقمي قال شيخنا هذا من الخطاب العام ولم يرد به أمر واحد بعينه (المشائين) بالهمز والمد (في الظلم) بضم الظاء وفتح اللام جمع ظلمة بسكونها أي ظلمة الليل (إلى المساجد) بصلاة أو اعتكاف (بالنور التام) أي الذي يحيط بهم من جميع جهاتهم (يوم القيامة) أي على الصراط قال ابن رسلان ويحتمل أن يراد بالنور المنابر التي من النور لرواية الطبراني بشر المدلجين إلى المساجد في الظلم بمنابر من نور يوم القيامة يفزع الناس ولا يفزعون (دت) عن بريدة (هـ ك) عن أنس وعن سهل بن سعد الساعدي وهو حديث صحيح
• (بطحان) بضم الموحدة وسكون المهملة واد بالمدينة هذه رواية المحدثين وضبطه أهل اللغة بفتح فكسر على بركة من برك الجنة وفي رواية على ترعة
стр. 665
من ترع الجنة أي يكون في الآخرة هنالك (البزار عن عائشة
• (بعثت أي أرسلت (أنا والساعة) قال أبو البقاء العكبري الساعة بالنصب والواو فيه بمعنى مع ولو قرئ بالرفع لفسد المعنى لأنه لا يقال بعثت الساعة ولا هو في موضع المرفوع لأنها لم توجد بعد وأجاز الوجهين بل جزم عياض بأن الرفع أحسن وهو عطف على ضمير المجهول في بعثت اهـ قال ابن حجر والجواب عن الذي أعتل به أبو البقاء أولاً أن يضمن بعثت معنى يجمع إرسال الرسول ومجئ الساعة نحو جئت وعن الثاني بأنها نزلت منزلة الموجود مبالغة في تحقق مجيئها والنصب على المفعول معه أي بعثت مع الساعة كقولهم جاء البرد والطيالسة أو على فعل مضمر يدل عليه الحال أي فأعدوا الطيالسة ويقدر هنا فانتظروا الساعة وقال القرطبي قد اختار بعضهم النصب بناء على أن التشبيه وقع بملاصقة الإصبعين واتصالهما واختار الآخرون الرفع بناء على أن التشبيه وقع بالتفاوت الذي بين رؤوسهما قال فعلى النصب يقع بالضم وعلى الرفع يحتمل هذا ويحتمل أن يقع بالتقارب الذي بينهما في الطول كهاتين حال أي مقترنين زاد الطبراني وأشار بالسبابة والوسطى قال البيضاوي معناه أن نسبة تقدم البعثة النبوية على قيام الساعة كنسبة فصل إحدى الإصبعين عن الأخرى وقال القرطبي حاصل الحديث تقريب أمر الساعة وسرعة مجيئها (فائدة) قال الطبري الوسطى تزيد على السبابة بنصف سبع أصبع كما أن نصف يوم سبعه نصف سبع (فائدة) قال الحكيم الترمذي في نوادر الأصول روى لنا عن أصابع رسول الله ﷺ أن المشيرة منها كانت أطول من الوسطى والوسطى أقصر منها ثم البنصر أقصر من الوسطى ثم استدل بما أخرجه من حديث ميمونة بنت كردم قالت خرجت في حجة رسول الله ﷺ فرأيت رسول الله ﷺ على راحلته وسأله أبي عن أشياء فلقد رأيتني أتعجب وأنا جارية من طول إصبعه التي تلي الإبهام على سائر أصابعه ورد هذا الجلال السيوطي في فتاويه فقال ما قاله الترمذي الحكيم خطأ نشأ عن اعتماد رواية مطلقة ولكن الحديث في مسند أحمد وسنن أبي داود عن ميمونة بنت كردم قالت رأيت رسول الله ﷺ بمكة وهو على ناقة له وأنا مع أبي فذكرت الحديث إلى قولها فدنى منه أبي فأخذ بقدميه فأقر له رسول الله ﷺ قالت فما نسيت طول إصبع قدمه السبابة على سائر أصابعه الحديث (حم ق ت) عن أنس بن مالك (حم ق) (عن سهل بن سعد الساعدي
• (بعثت إلى الناس) العرب والعجم (كافة فإن لم يستجيبوا لي فإلى العرب كافة فإن لم يستجيبوا لي فإلى قريش فإن لم يستجيبوا لي فإلى بني هاشم أي والمطلب فإن لم يستجيبوا لي فإلىّ وحدي أي فلا أكلف حينئذ إلا نفسي ولا يضرني من خالف وكان المصطفى ﷺ حكيماً يأمر كلا بما يصلح له أما في رتبة الدعوة فإنه كان يعمم (ابن سعيد) في طبقات عن خالد بن معدان بفتح الميم مرسلاً
• (بعثت من خير قرون بني آدم) قال في الفتح القرن الطبقة من الناس
стр. 666
المجتمعين في عصر واحد ومنهم من حده بمائة سنة وقيل تسعين قرناً فقرنا بالنصب على الحال أي طبقة بعد طبقة (حتى كنت من القرن) قال العلقمي في رواية الإسماعيلي حتى بعثت من القرن (الذي كنت) وجدت وظهرت (فيه) قال المناوي وما أحسن ما قال بعضهم:
قريش خير بني آدم
• وخير قريش بنو هاشم
وخير بني هاشم أحمد
• رسول الإله إلى العالم
(خ) عن أبي هريرة
• (بعثت بجوامع الكلم) قال المناوي القرآن سمى به لاحتواء لفظه اليسير على المعنى الكثير (ونصرت بالرعب) أي الفزع يلقى في قلوب أعدائي (وبينا أنا نائم أوتيت بمفاتيح خزائن الأرض) قال العلقمي قال أهل التعبير المفتاح عز ومال وسلطان فمن رأى أنه فتح باباً بمفتاح فإنه يظفر بحاجته بمعونة من له بأس وإن رأى أن بيده مفاتيح فإنه يصيب سلطاناً عظيماً قال الخطابي المراد بخزائن الأرض ما فتح على الأمة من الخزائن من دخائر كسرى وقيصر وغيرهما ويحتمل معادن الأرض التي فيها الذهب والفضة وقال غيره بل يحمل على أعم من ذلك (فوضعت) بالبناء للمفعول أي المفاتيح (في يدي) قال المناوي بالإفراد وفي رواية بالتثنية أي حقيقة أو مجازاً باعتبار الاستيلاء (ق ن) عن أبي هريرة
• (بعثت بالحنيفية أي الشريعة المائلة عن كل دين باطل السمحة أي السهلة في العمل ومن خالف سنتي أي طريقتي بأن شدد وعقد فليس مني أي ليس من المتبعين لي فيما أمرت به من اللين والرفق والقيام بالحق والمساهلة مع الخلق (خط) عن جابر وهو حديث حسن لغيره
• (بعثت بمداراة الناس) المداراة بلا همز قال المناوي أي خفض الجناح ولين الكلمة لهم وترك الإغلاظ عليهم وذلك من أسباب الألفة واجتماع الكلمة وانتظام الأمر ولهذا قيل من لانت كلمته وجبت محبته وحسنت أحدوثته وظمئت القلوب إلى لقائه وتنافست في مودته والمداراة تجمع الأهواء المتفرقة وتؤلف الآراء المتشتتة وهي غير المداهنة المنهي انتهى وقال العلقمي قال ابن بطال المدارة من أخلاق المؤمنين وهي خفض الجناح للناس ولين الكلمة وترك الإغلاظ لهم في القول وذلك من أقوى أسباب الألفة وظن بعضهم أن المداراة هي المداهنة فغلط لأن المداراة مندوب إليها والمداهنة محرمة والفرق أن المداهنة هي الدهان وهو الذي يظهر على الشيء ويستر باطنه وفسرها العلماء بأنها معاشرة الفاسق وإظهار الرضى بما هو فيه من غير إنكار عليه والمداراة هي الرفق بالجاهل في التعليم وبالفاسق في النهي عن فعله وترك الإغلاظ عليه حيث لا يظهر ما فيه أو الإنكار عليه بلطف القول والفعل ولا سيما إذا احتاج إلى تألفه ونحو ذلك (هب) عن جابر بإسناد ضعيف
• (بعثت بين يدي الساعة بالسيف قال المناوي خص نفسه به وإن كان غيره من الأنبياء أمر بالقتال لأنه لا يبلغ مبلغه فيه (حتى) حرف تعليل (يعبد الله وحده لا شريك له) أي ويشهد أني رسوله
стр. 667
(وجعل رزقي تحت ظل رمحي) يعني الغنائم وكان سهم منها له ﷺ خاصة والمراد أن معظم رزقه كان منه وإلا فقد كان يأكل من الهبة والهدية وغيرهما (وجعل الذل) أي الهوان والخسران (والصغار) بالفتح الذل والضيم (على من خالف أمري) أي ومن أطاع أمري فله العز في الدنيا والآخرة (ومن تشبه بقوم فهو منهم) قال المناوي أي حكمه حكمهم لأن كل معصية ميراث من الأمم التي أهلكها الله فكل من لابس منها شيئاً فهو منهم انتهى ويحتمل أن المراد به التحذير من المخالفة أي لا تخالفوا ما أمركم به فتهلكوا كما هلك من كان قبلكم بمخالفتهم أنبياءهم (حم ع طب) عن ابن عمر بإسناد حسن
• (بعثت داعياً ومبلغاً) الناس ما أمرني الله بتبليغه (وليس إليّ من الهدى شيء) ما على الرسول إلا البلاغ (وخلق إبليس مزيناً) للدنيا والمعاصي يضل بها من أراد الله إضلاله (وليس إليه من الضلالة شيء (عق عد) عن عمر بن الخطاب
• (بعثت برحمة) أي رحمة للعالمين (وملحمة) أي مقتلة لأعداء الله وقال العلقمي يعني بالقتال وهو كقوله بعثت بالسيف (ولم أبعث تاجراً) أي احترف التجارة (ولا زارعاً) وفي رواية زراعاً بصيغة المبالغة (إلا) حرف تنبيه (وأن شرار الأمة) أي من شرارهم (التجار) الذين هم ليسوا أهل صدق وأمانة أو الذين يكثرون الحلف لترويج السلعة (والزراعون) يحتمل أن المراد الذين يكثرون الاشتغال بالزراعة ويتركون الجهاد أو غيره مما افترض عليهم فقد قال الفقهاء أفضل المكاسب الزراعة قال المناوي وهذا يوهن ما ذكره اليعمري في سيرته من أنه كان يزرع أرض بني النضير أو خيبر (إلا من شح على دينه) أي حرص عليه ولم يفرط في شيء من أحكامه وهذا يرشد إلى الاحتمال السابق (حل) عن ابن عباس ويؤخذ من كلام المناوي أنه حديث حسن لغيره
• (بغض بني هاشم والأنصار كفر) أن بغض بني هاشم من حيث كونهم آله ﵊ وبغض الأنصار من حيث كونهم ظاهروه ونصروه وإلا فالمراد كفر النعمة (وبغض العرب نفاق) حقيقة أن بغضهم من حيث كون النبي ﷺ وإلا فالمراد النفاق العملي لا الاعتقادي (طب) عن ابن عباس وإسناده حسن صحيح
• (بكاء المؤمن) أي الكامل الإيمان ناشئ من قلبه أي من رقته وحزنه (وبكاء المنافق من هامته) الهامة الرأس كناية عن بعضها أي العين أي يرسله متى شاء فهو يملك إرساله دفعة (عق طب حل) عن حذيفة بإسناد ضعيف
• (بكروا بالإفطار من الصوم) أي عجلوا به بعد تحقق غروب الشمس (وأخروا السحور إلى آخر الليل) ما لم تقعوا في شك في طلوع الفجر والأمر للندب (عد) عن أنس بن مالك
• (بكروا بالصلاة في يوم الغيم) أي حافظوا عليها وقدموها بد دخول وقتها لئلا يخرج وقتها وأنتم لا تشعرون وإخراج الصلاة عن وقتها شديد التحريم خصوصاً العصر كما يشير إليه قوله (فإنه) أي الشان (من ترك صلاة العصر) بغير عذر (حبط عمله) أي بطل ثوابه قال الطيبي وليس ذلك من إحباط ما سبق من عمله
стр. 668
فإن ذلك في حق من مات مرتداً بل يحمل الحبوط على نقصان عمله من يومه لا سيما في الوقت الذي يقرب من أن ترفع فيه أعمال العباد إلى الله تعالى (حم هـ حب) عن بريدة بن الحصيب الأسلمي
• (بلغوا عني) أي انفلوا عني ما أمكنكم ليتصل بالأمة نقل ما جئت به (ولو) كان المبلغ (آية) واحدة من القرآن وجعلها غاية ليسارع كل سامع إلى تبليغ ما وقع له من الآي وإن قل قال المناوي ولم يقل ولو حديثاً لأن حاجة القرآن إلى التبليغ أشد اهـ قال البيضاوي قال ولو آية ولم يقل ولو حديثاً لأن الأمر بالتبليغ للحديث يفهم من هذا بطريق الأولى به فإن الآيات مع انتشارها وكثرة حملته تكفل الله بحفظها وصونها عن الضياع والتحريف فإذا كانت واجبة التبليغ فالحديث الذي لا شيء فيه مما ذكر أولى (وحدثوا عن بني إسرائيل) بما بلغكم عنهم مما وقع لهم من الأعاجيب (ولا حرج) قال المناوي لا ضيق عليكم في التحديث إلا أن يعلم أنه كذب أو ولا حرج أن لا تحدثوا وإذنه هنا لا ينافي نهيه في خبر آخر لأن المأذون فيه التحديث بقصصهم والمنهي عنه العمل بالأحكام لنسخها اهـ وقال العلقمي أي لا ضيق عليكم في التحديث عنهم لأنه كان تقدم منه ﷺ الزجر عن الأخذ عنهم والنظر في كتبهم ثم حصل التوسع في ذلك وكان النهي وقع قبل استقرار الأحكام الإسلامية والقواعد الدينية خشية الفتنة ثم لما زال المحذور وقع الإذن في ذلك لما في سماع الأخبار التي كانت في زمنهم من الاعتبار وقيل لا حرج في أن لا تحدثوا عنهم لأن قوله أولا حدثوا صيغة أمر تقتضي الوجوب فأشار إلى عدم الوجوب وأن الأمر فيه للإباحة بقوله ولا حرج أي في ترك التحديث عنهم وقيل المراد لا حرج عن حاكي حديثهم لما في إخبارهم من الألفاظ المستبشعة نحو قولهم اذهب أنت وربك فقاتلا وقولهم اجعل لنا إلها وقيل المراد ببني إسرائيل أولاد إسرائيل نفسه وهم أولاد يعقوب والمراد حدثوا عنهم بقصتهم مع أخيهم يوسف وهذا أبعد الأوجه (ومن كذب عليّ متعمداً) قال المناوي يعني لم يبلغ حق التبليغ ولم يحتط في الأداء ولم يراع صحة الإسناد (فليتبوأ) بسكون اللام (مقعده من النار) أي فليدخل في زمرة الكاذبين نار جهنم والأمر بالتبوء تهكم (حم ت خ) عن ابن عمر بن الخطاب
• (بلوا أرحامكم ولو بالسلام) قال العلقمي قال في الدر كأصله أي ندوها بصلتها وهم يطلقون النداوة على الصلة كما يطلقون اليبس على القطيعة لأنهم لما رأوا بعض الأشياء تتصل وتختلط بالنداوة ويحصل منها التجافي والتفرق باليبس استعاروا البلل للوصل واليبس للقطيعة (البزار عن ابن عباس (طب) عن أبي الطفيل (هب) عن أنس بن مالك (وسويد بن عمرو) الأنصاري وطرقه كلها ضعيفة لكنها تفوّت
• (بنو هاشم وبنو المطلب شيء واحد) أي كشيء واحد في الكفر والإسلام ولم يخالف بنو المطلب بني هاشم في شيء أصلاً فلذلك شاركوهم في خمس الخمس دون بني عبد شمس ونوفل أخوى هاشم والمطلب وسببه
стр. 669
عدم إعطائه ﷺ بني عبد شمس ونوفل من خمس الخمس فقيل له في ذلك فذكره قال المناوي وهو في البخاري بلفظ إنما (طب) عن جبير بن مطعم
• (بني الإسلام) بالبناء للمجهول أي أسس (على خمس) دعائم كما في رواية عبد الرزاق فإن قيل هذه الخمس هي الإسلام المبني عليه فالجواب المبني هو الإسلام الكامل لا أصل الإسلام وقال ابن حجر فإن قيل المبني لابد أن يكون غير المبني عليه أجيب بأن المجموع غير من حيث الانفراد عين من حيث الجمع ومثاله البيت من الشعر يجعل على خمسة أعمدة أحدها أوسط والبقية أركان فإذا دام الأوسط قائماً فمسمى البيت موجود ولو سقط مهما سقط من الأركان فإذا سقط الأوسط سقط مسمى البيت فالبيت بالنظر إلى مجموعه شيء واحد وبالنظر إلى إفراده أشياء وأيضاً فبالنظر إلى أسه وأركانه الأس أصل والأركان تبع وتكملة اهـ وقال الشيخ عز الدين بن عبد السلام وأن أريد به أي الإسلام الانقياد فالانقياد هو الطاعة والطاعة فعل المأمور به والمأمور به هو هذه الخمس لا على سبيل الحصر فيلزم بناء الشيء على نفسه قال والجواب ن يقال أنه التذلل العام الذي هو اللغوي لا التذلل الشرعي الذي هو فعل الواجبات حتى يلزم بناء الشيء على نفسه ومعنى الكلام أن التذلل اللغوي يترتب عليه هذه الأفعال مقبولاً من العبد طاعة وقربة (شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله) بجر شهادة وما بعدها على البدل من خمس ويجوز الرفع على حذف الخبر والتقدير منها شهادة أن لا إله إلا الله أو على حذف المبتدأ والتقدير أحدها شهادة أن لا إله إلا الله قال المناوي ولم يذكر الجهاد منها لأنها فروض عينية وهو فرض كفاية ولم يذكر الإيمان بالملائكة وعبر بها في خبر جبريل لأنه أراد بالشهادة تصديق الرسول ﷺ بكل ما جاء به فيستلزم ذلك (وأقام) أصله إقامة حذفت تاؤه للازدواج (الصلاة) قال المناوي أي المداومة عليها اهـ وقال العلقمي المراد المداومة عليها أو مطلق الإتيان بها (وإيتاء الزكاة) أي إعطائها أهلها ورتب الثلاثة في كل رواية لأنها وجبت كذلك أو تقديماً للأفضل فالأفضل (وحج البيت وصوم رمضان) قال العلقمي ووجه الحصر في الخمس أن العبادة إما قولية وهي الشهادة أو غير قولية فإما تركي وهو الصوم أو فعلي إما بدني وهو الصلاة أو مالي وهو الزكاة أو مركب منهما وهو الحج قال النووي حكم الإسلام في الظاهر ثبت بالشهادتين وإنما أضيف إليهما الصلاة ونحوها لكونها أظهر شرائع الإسلام وأعظمها وبقيامه بها يتم استسلامه وبتركه لها يشعر بانحلاله انتهى فالإسلام الحقيقي يحصل بالشهادتين بشرط التصديق (حم ق ت) عن ابن عمر بن الخطاب (بورك لأمتي في بكورها) خص البكور بالبركة لكونه وقت النشاط وفي الخميس أعظم بركة (طس) عن أبي هريرة بإسناد ضعيف (عبد الغني في) كتاب (الإيضاح) أي إيضاح الإشكال (عن ابن عمر بن الخطاب (بول الغلام) الذي لم يطعم غير لبن التغذي ولم يعبر حولين
стр. 670
(ينضح) بالبناء للمجهول أي يرش بماء يغلبه وإن لم يسل إذا النضح الرش بلا سيلان والغسل سيلان الماء على الشيء ولابد من زوال صفاته من طعم ولون وريح (وبول الجارية) أي الأنثى (يغسل) والفرق بينهما أن بوله أرق من بولها فلا يلصق بالمحل لصوق بولها وبغير ذلك والخنثى كالأنثى في ذلك (هـ) عن أم كرز وفيه انقطاع
• (بيت لا تمر فيه جياع أهله) وفي رواية لمسلم لا يجوع أهل بيت عندهم التمر قال ابن رسلان قال القرطبي ما ملخصه هذا إنما عني به النبي ﷺ أهل المدينة ومن كان على حالهم ممن غالب قوتهم التمر وذلك أنه إذا خلا البيت عن غالب القوت في ذلك الموضع يجوع أهله إذ لا يجدون شيئاً في بعض الأوقات ويصدق هذا القول على كل بلد ليس فيه إلا صنف واحد أو يكون الغالب صنفاً واحداً فيقال على بلد ليس فيه إل البر بيت لا بر فيه جياع أهله ويفيد هذا التنبيه على مصلحة تحصيل القوت وادخاره فإنه أسكن للنفس غالباً وأبعد عن تشويش الفكر اهـ وقال النووي فيه فضيلة التمر وجواز الادخار للعيال والحث عليه (حم م د ن هـ) عن عائشة
• (بيت لا صبيان فيه) يعني لا أطفال فيه ذكوراً أو إناثاً (لا بركة فيه) قال المناوي تمامه عند مخرجه وبيت لا خل فيه فقراء أهله وبيت لا تمر فيه جياع أهله (أبو الشيخ) في الثواب (عن ابن عباس) بإسناد ضعيف
• (بيع المحفلات) أي المجموعات اللبن في ضروعها لا بهام كثرة لبنها وتسمى المصراة قال في النهاية المحفلة الشاة أو البقرة أو الناقة لا يحلبها صاحبها أياماً حتى يجتمع لبنها في ضرعها فيظنها المشتري غزيرة فيزيد في ثمنها ثم يظهر له بعد ذلك نقص لبنها فيثبت له الخيار (خلابة) بكسر الخاء المعجمة أي غش وخداع (ولا تحل الخلابة لمسلم) ولا لغيره وإنما خصه للتنفير عنها (حم هـ) عن ابن مسعود بإسناد ضعيف
• (بين كل أذانين) قال العلقمي أي أذان وإقامة قال الشرح وهو تغليب كالقمرين قال ابن حجر ويحتمل خلافه وإن تسمى الإقامة أذاناً حقيقة لأنها إعلام بحضور فعل الصلاة (صلاة) أي نافلة أو وقت صلاة ونكرت لتناول كل عدد نواه المصلي من النافلة كركعتين أو أربع أو أكثر ويحتمل أن يكون المراد به الحث على المبادرة إلى المسجد عند سماع الأذان لانتظار الإقامة لأن منظر الصلاة في صلاة قاله ابن المنير وإنما لم يجر ذلك على ظاهره لأن الصلاة بين الأذانين مفروضة والخبر ناطق بالتخيير لقوله بعد (لمن شاء) قال في النهاية يريد بها السنن الرواتب التي تصلي بين الأذان والإقامة قبل الفرض اهـ وشمل عمومه المغرب ولا يعارضه الحديث الآني لضعفه (حم ق ع) عن عبد الله بن مغفل
• (بين كل أذانين صلاة إلا المغرب قال المناوي فإنه ليس بين أذانها وإقامتها صلاة بل تندب المبادرة بالمغرب في أول وقتها اهـ وتقدم إن هذا لا يعارض الصحيح فتندب ركعتان قبل المغرب (البزار عن بريدة) بإسناد ضعيف
• (بين الرجل) أي الإنسان ذكراً كان أو أنثى (وبين الشرك) بالله (والكفر) عطف عام على خاص وكرر بين لمزيد
следующие страницы →