Полный текст (1 531 стр.). Показаны 806–845 · переход к 811.
стр. 806
مقصورات في الخيام (درة مجوّفة) بفتح الواو المشددة أي واسعة الجوف (طولها في السماء ستون ميلاً في كل زاوية منها للمؤمن أهل لا يراهم الآخرون) من سعة تلك الخيمة وكثرة مرافقها (ق) عن أبي موسى الأشعري.
(حرف الدال)
• (داووا مرضاكم بالصدقة) فيه أن الصدقة تنفع ذلك الغير (أبو الشيخ) ابن حبان (في) كتاب (الثواب عن أبي أمامة) قال الشيخ حديث حسن لغيره
• (داووا مرضاكم بالصدقة فإنها تدفع عنكم الأمراض والأعراض) بفتح الهمزة أي العوارض من المصائب والبلايا وقد جرب ذلك الموفقون من أهل الله فوجدوا الأدوية الروحانية تنفع أكثر من الحسية وقد تقدم الأمر التداوي بها في ديث تداووا فإن الله لم يضع داء إلا وضع له دواء (فر) عن ابن عمر قال البيهقي منكر
• (دباغ الأديم) بفتح الهمزة وكسر الدال الجلد (طهوره) قال المناوي بفتح الطاء أي مطهره فيصير بعد الدبغ طاهر العين لكنه متنجس يطهر بغسله وخرج به الشعر فلا يطهر بالدبغ لأنه لا يؤثر فيه وفيه حجة على أحمد حيث ذهب إلى أن جلد الميتة لا يطهر بدبغه لخبر لا تنتفعوا من الميتة باهاب ورد بأنه قبل الدبغ أو منسوخ أو للتنزيه حم م) عن ابن عباس وعن سلمة بن المحبق (ن) عن عائشة (ع) عن أنس (طب) عن أبي أمامة وعن المغيرة بن شعبة ﵁ وهو متواتر
• (دباغ جلود الميتة طهورها) شمل المأكول وغيره وهو مذهب الشافعي ما عدا الكلب والخنزير وفرع أحدهما وخصه مالك بالمأكول (قط) عن زيد بن ثابت قال الشيخ حديث صحيح
• (دباغ كل اهاب) بكسر الهمزة الجلد ويقال الجلد قبل أن يدبغ (طهوره) أي مظهره (قط) عن ابن عباس وهو حديث صحيح
• (دب) أي سار (إليكم داء الأمم قبلكم الحسد والبغضاء) بدل من داء الأمم والبغضاء هي الحالقة قالوا وما الحالقة قال (حالقة الدين لا حالقة الشعر) أي الخصلة التي شأنها أن تحلق أي تهلك وتستأصل الدين كما يستأصل الموس الشعر (والذي نفس محمد بيده) أي بقدرته وتصريفه (لا تدخلوا الجنة حتى تؤمنوا) بالله وبما علم مجيء الرسول به ضرورة (ولا تؤمنوا) إيماناً كاملاً (حتى يخلوا) بحذف إحدى المثناتين الفوقيتين وشدة الموحدة أي يحب بعضكم بعضاً (أفلا أنبئكم بشيء إذا فعلتموه تحاببتم) أي أحب بعضكم بعضاً قالوا أخبرنا (قال أفشوا السلام بينكم) فإن يورث التحابب (حم ت) والضياء المقدسي (عن الزبير بن العوام) قال الشيخ حديث صحيح
• (دثر مكان البيت) أي درس محل الكعبة بالطوفان (فلم يحجه هود ولا صالح حتى بوّأه الله لإبراهيم) أي أراه أصله ومحله فأسس قواعده وبناه وأظهر حرمته ودعا الناس إلى حجه (الزبير بن بكار في النسب عن عائشة) وهو حديث ضعيف
• (دحية) بكسر الدال المهملة وتفتح (الكلبي) بفتح فسكون (يشبه جبريل) في براعة جماله وكان جبريل يأتي المصطف على صورته غالباً (وعروة) بضم العين المهملة (ابن مسعود الثقفي يشبه عيسى ابن مريم
стр. 807
وعبد العزى) بن قصي (يشبه الرجال) في الصورة في الجملة لا في مقدار الجثة وحجم الأعضاء (ابن سعد) في الطبقات (عن الشعبي مرسلاً) قال الشيخ حديث ضعيف
• (دخلت الجنة) أي في النوم فلا ينافي أن المصطفى أول داخل يوم القيامة (فسمعت خشفة) بفتح المعجمتين والفاء صوت حركة أو وقع نعل (فقلت) أي لبعض الملائكة والظاهر أنه جبريل أو رضوان وجنوده (ما هذه) الخشفة (قالوا هذا) صوت حركة (بلال) المؤذن (ثم دخلت الجنة) مرة أخرى (فسمعت خشفة فقلت ما هذه قالوا هذه الغميصا) بغين معجمة وصاد مهملة مصغرا ويقال الرميصا امرأة أبي طلحة أم سليم بضم ففتح (بنت ملحان) بكسر الميم وسكون اللام وبالمهملة ونون ابن خالد الأنصاري واسمها نبلة أو رملة أو سهلة أو رميثة أو مليكة أو نبيهة من الصحابيات الفاضلات (عبد بن) بالرفع صفة (حميد) بالتصغير (عن أنس) بن مالك (الطيالسي) أبو داود (عن جابر) بإسناد حسن
• (دخلت الجنة فسمعت خشفة) هي حركة المشي وقال في الفتح خشفة أي حركة وزنا قال أبو عبيد الخشفة الصوت ليس بالشديد (بين يدي) أي أمامي بقربي (قلت ما هذه) الخشفة (فقيل) لي (هذا بلال يمشي أمامك) أخبر بذلك ليطيب ويدوم على العمل ويرغب غيره فيه وذا لا يدل على تفضيله على العشرة ولا بعضهم (طب عد) عن أبي أمامة بإسناد حسن
• (دخلت الجنة ليلة أسري بي فسمعت في جانبها وجساً) بفتح الواو والجيم صوتاً خفياً أي صوت وقع قدم بلال على الأرض (فقلت يا جبريل ما هذا قال هذا بلال المؤذن (حم ع) عن ابن عباس بإسناد صحيح
• (دخلت الجنة فرأيت لزيد بن عمرو بن نفيل) بالتصغير ابن أسد بن عبد العزى بن قصي وهو ابن عم خديجة (درجتين) أي منزلتين عظيمتين فيها لكونه آمن بعيسى ثم بمحمد ﷺ (ابن عساكر) في تاريخه (عن عائشة) قال الشيخ حديث حسن
• (دخلت الجنة فرأيت) مكتوباً (على بابها الصدقة بعشرة والقرض) بفتح القاف أشهر من كسرها بمعنى المقرض ويطلق على المصدر بمعنى الإقراض الذي هو تمليك شيء على أن يرد بدله (بثمانية عشر فقلت يا جبريل كيف صارت الصدقة بعشرة والقرض بثمانية عشر قال لأن الصدقة تقع في يد الغني والفقير والقرض لا يقع إلأا في يد من يحتاج إليه) قال العلقمي قال شيخنا قال الشيخ سراج الدين البلقيني الحديث دال على أن درهم القرض بدرهمي صدقة لكن الصدقة لم يعد منها شيء والقرض عاد منه درهم فسقط مقابله وبقي ثمانية عشر اهـ قلت وذكره الدميري بعبارة أخرى فقال الحكمة في ان القرض بثمانية عشر أن الحسنة بعشر أمثالها حسنة عدل وتسعة فضل ولما كان المقرض يرد إليه ماله سقط سهم العدل مع ما يقابله وبقيت سهام الفضل وهي تسعة فضوعفت بسبب حاجة المقترض فكانت بثمانية عشر اهـ وتمسك به من فضل القرض على الصدقة والراجح عند الشافعية أن الصدقة أفضل من القرض (طب) عن أبي أمامة بإسناد حسن
• (دخلت الجنة فسمعت فيها قراءة فقلت من هذا قالوا) أي الملائكة (حارثة) بحاء مهملة ومثلثة
стр. 808
(ابن النعمان) الأنصاري البدري (كذلكم البر كذلكم البر) أي حارثة نال تلك الدرجة لكونه براً لوالديه فكل من كان براً لوالديه كان كذلك وكرره للتأكيد (ن ك) عن عائشة بإسناد صحيح
• (دخلت الجنة فرأيت فيها جنابذ) بجيم ونون وذال معجمة أي قباب (من اللؤلؤ ترابها المسك فقلت لمن هذا يا جبريل قال للمؤذنين والأئمةمن أمتك يا محمد) قال المناوي مقصود الحديث الأعلام بشرف هاتين الوظيفتين وهل ذلك للمحتسب أم مطلقاً في بعض الأحاديث ما يدل على الأول (ع) عن أبي بن كعب بإسناد ضعيف وقال الشيخ حديث صحيح
• (دخلت الجنة فسمعت خشفة بين يدي فقلت ما هذه الخشفة فقيل الغميصا بنت ملحان) اسم أم سليم الأنصارية (حم م ن) عن أنس بن مالك
• (دخلت الجن فإذا أنا بنهر حافاتاه خيام من اللؤلؤ فضربت بيدي إلى ما يجري فيه الماء فإذا هو مسك أذفر) قال أنس قلت ما الأذفر قال الذي لا خلط له (فقلت ما هذا يا جبريل قال هذا الكوثر الذي أعطاكه الله في الجنة (حم خ ت ن) عن أنس بن مالك
• (دخلت الجنة فإذا أنا بقصر من ذهب فقلت لمن هذا القصر) استفهام من الملائكة (قالوا لشاب من قريش فظننت أني أنا هو قلت ومن هو قالوا عمر بن الخطاب فلولا ما علمت من غيرتك لدخلته (حم ت حب) عن أنس بن مالك (حم ق) عن جابر بن عبد الله (حم) عن بريدة بن الحصيب (وعن معذا بن جبل
• (دخلت الجنة) زاد في رواية البارحة (فاستبقلتني جارية شابة فقلت لمن أنت قالت لزيد بن حارثة) بن شرحبيل الكلبي مولى المصطفى (الروياني) في مسنده (والضياء) المقدسي (عن بريدة) قال الشيخ حديث صحيح وقال المناوي ضعيف
• (دخلت الجنة البارحة) اسم لأقرب ليلة مضت فنظرت فيها أي تأملت (فإذا جعفر) بن أبي طالب الذي استشهد بمؤته (يطير مع الملائكة وإذا حمزة) ابن عبد المطلب الذي استشهد بأحد (متكئ على سرير) فيها قال العلقمي قال شيخنا قال السهيلي يتبادر من ذكر الجناحين والطيران أنهما كجناحي الطائر لهما ريش وليس كذلك فإن الصورة الآدمية أشرف الصور وأكملها فالمراد بهما صفة ملكية وقوة روحانية أعطيها جعفر وقد قال العلماء في أجنحة الملائكة أنها صفات ملكية لا تفهم إلا بالمعاينة فقد ثبت أن لجبريل ستمائة جناح ولا يعهد للطير ثلاثة أجنحة فضلاً عن أكثر من ذلك وإن لم يثبت خبر في كيفيتها فنؤمن بها من غير بحث عن حقيقتها اهـ قال ابن حجر وما قاله السهيلي في مقام المنع إذ لا مانع من الحمل على الظهر وقد ورد أن جناحيه من ياقوت أخرجه البيهقي في الدلائل وجناحي جبريل من لؤلؤ أخرجه ابن منده (طب عدك) عن ابن عباس قال الشيخ حديث صحيح
• (دخلت الجنة فإذا جارية أدماء) شديدة السمرة (لعساء) في لونها أدنى سواد ومشربة من الحمرة (فقلت ما هذه يا جبريل فقال أن الله عرف شهوة جعفر بن أبي طالب للأدم اللعس فخلق له هذه) لتكمل لذته وتعظم مسرته لكرامته عليه وفيه إن من الحور ما هو كذلك إذ وصفهن بالبياض غالبي (جعفر بن أحمد القمي)
стр. 809
بضم القاف وشدة الميم نسبة إلى قم بلد كبير (في) كتاب (فضائل جعفر) بن أبي طالب (والرافعي) عبد الكريم إمام الشافعية (في تاريخه) تاريخ قزوين (عن عبد الله بن جعفر) بن أبي طالب قال الشيخ حديث صحيح
• (دخلت الجنة) في النوم (فرأيت في عارضتي الجنة) أي في ناحيتي بابها (مكتوباً ثلاثة أسطر بالذهب) أي ذهب الجنة وذهبها لا يشبه ذهب الدنيا إلا في الاسم (السطر الأول لا إله إلا الله محمد رسول الله والسطر الثاني ما قدمناه) في الدنيا (وجدناه) في الآخرة (وما أكلناه) من الحلال ريحنا) أكله (وما خلفنا) بعد موتنا من المال (خسرنا) أي فأتنا ثواب التصدق به (والسطر الثالث أمة مذنبة) أي أمة محمد كثيرة الذنوب (ورب غفور) أي كثير المغفرة (الرافعي) عبد الكيم في تاريخ قزوين (وابن النجار) محب الدين في تاريخ بغداد (عن أنس) بإسناد ضعيف
• (دخلت الجنة فإذاأكثر أهلها البله) بضم فسكون جميع أبله وهو الغافل عن الشر المطبوع على الخير أو السليم الصدر الحسن الظن بالناس وذلك لأنهم أغفلوا أمر دنياهم فجهلوا حذق التصرف فيها وأقبلوا على آخرتهم فشغلوا أنفسهم بها فاستحقواأن يكونواأكثر أهل الجنة وأما الأبله وهو الذي لا عقل له فغير مراد في الحديث (ابن شاهين في) كتاب (الإفراد) بفتح الهمزة (وابن عساكر) في تاريخه (عن جابر) وقال ابن الجوزي حديثلا يصح
• (دخلت الجنة فرأيت أكثر أهلها اليمن) أي أهل اليمن بفتح المثناة التحتية والميم قال المناوي إقليم معروف سمى به لأنه عن يمين الكعبة (ووجدت أكثر أهل اليمن مذ حج) وزان مسجد اسم قبيلة ومنهم الأنصار وهم المراد (خط) عن عائشة وهو حديث ضعيف
• (دخلت الجنة فسمعت نحمة) بفتح النون وسكون المهملة أي صوتاً ونحنحة (من) جوف (نعيم) بضم النون وفتح المهملة القرشي العدوي (ابن سعد) في طبقاته (عن أبي بكر العدوي) بعين ودال مهملتين مفتوحتين نسبة إلى عدي بن كعب (مرسلاً)
• (دخلت العمرة في الحج إلى يوم القيامة) اختلف في تأويله فمن قال بعدم وجوب العمرة قال المراد أن فرضها ساقط بالحج وهو معنى دخولها فيها ومن أوجبها يتأول على وجهين أحدهما أن عمل العمرة قد دخل في عمل الحج في حق القارن والآخر أنها قد دخلت في وقت الحج وشهوره وكان أهل الجاهلية لا يعتمرون في أشهر الحج فأبطل النبي ﷺ ذلك بهذا القول وأشهر الحج شوال وذو القعدة وذو الحجة والمحرم (م د) عن جابر ابن عبد الله (د ت) عن ابن عباس
• (دخلت امرأة النار) قيل كانت تريد عذابها بسبب ذلك وقال النووي الذي يظهر أنها كانت مسلمة وأنها دخلت النار بهذه المعصية وقيل أنها حميرية وقيل إسرائيلية قال العلقمي ولا تضاد بينهما لأن طائفة حمير كانوا قد دخلوا في اليهودية فنسبت إلى ينها تارة وإلى قبيلتها أخرى (في هرة) أي بسببها (ربطتها) في رواية للبخاري حبستها (فلم تطعمها ولم تدعها) أي تتركها (تأكل من خشاش الأرض) بفتح الخاء المعجمة أشهر من كسرها والضم أي حشراتها سميت به لاندساسها في التراب من
стр. 810
حشر في الأرض دخل (حتى ماتت) جوعاً (حم ق هـ) عن أبي هريرة (خ) عن ابن عمر
• (دخول البيت) أي الكعبة (دخول في حسنة وخروج من سيئة) وفي رواية للبيهقي من دخله دخل في حسنة وخرج من سيئة وخرج مغفوراً له (عد هب) عن ابن عباس وهو حديث ضعيف
• (درهم ربا يأكله الرجل) يعني الإنسان (وهو يعلم) أنه ربا وأن الربا حرام (أشد عند الله من) ذنب (سته وثلاثين زنية) بالفتح المرة الواحدة من الزنا وللحديث تتمة عند مخرجه وهي في الحطيم وهذا خرج مخرج الزجر والتهويل (حم طب) عن عبد الله بن حنظلة الأنصاري وإسناده صحيح
• (درهم أعطيه في عقل) أي دية قتيل (أحب إلى من مائة في غيره) لما فيه من تسكين الفتنة وإصلاح ذات البين (طس) عن أنس قال الشيخ حديث حسن لغيره
• (درهم حلال يشتري به عسل) وفي نسخة تشتري به عسلاً والمراد عسل النحل (ويشرب بماء المطر شفاء من كل داء) إذا صدقت النية وقوي اليقين (فر) عن أنس بإسناد ضعيف
• (درهم الرجل ينفق) في وجوه البر (في صحته خير من عتق رقبة عند موته) لما فيه من قهر النفس وهو صحيح شحيح يؤمل طول الحياة ويخشى الفقر ومقصود الحديث الحث على الصدقة حال الصحة (أبو الشيخ عن أبي هريرة) بإسناد ضعيف
• (دعاء المرء المسلم مستجاب لأخيه) في الدين (بظهر الغيب) أي بحيث لا يشعر ولو كان حاضراً بالمجلس (عند رأسه ملك موكل به) أي بتأمين دعائه (كلما دعا لأخيه بخير قال الملك) الموكل (آمين) أي استجب يا رب (ولك) أيها الداعي (بمثل ذلك) أي بمثل ما دعوت به لأخيك فالدعاء بظهر الغيب أقرب إلى الإجابة لما تقدم (حم م هـ) عن أبي الدرداء ﵁
• (دعاء الوالد لولده) أي الأصل لفرعه (يفضي إلى الحجاب) أي يصعد ويصل إلى حضرة القبول فلا يحول بينه وبين الإجابة حائل (هـ) عن أم حكيم بنت وداع الخزاعية قال الشيخ حديث صحيح
• (دعاء الوالد لولده كدعاء النبي لأمته) في كونه غير مردود (فر) عن أنس وهو حديث ضعيف
• (دعاء الأخ لأخيه بظهر الغيب لا يرد) أي ما لم يدع بإثم لأنه أقرب إلى الإخلاص (البزار عن عمران بن حصين) بضم ففتح وإهمال الحرفين وهو حديث صحيح
• (دعاء المحسن إليه) بفتح السين (للمحسن) بكسرها (لا يرد) أي يقبله الله مكافأة له على امتثال أمره بالإحسان (فر) عن ابن عمر قال الشيخ حديث حسن لغيره
• (دعوات المكروب) ي المغموم المحزون أي الدعوات النافعة له المزيلة لكربه (اللهم رحمتك أرجو فلا تكلني إلى نفسي طرفة عين) أي لا تفوض أمري إلى نفسي لحظة قليلة قدر ما يتحرك البصر (وأصل لي شأني كله لا إله إلا أنت) ختم بهذه الجملة إشارة إلى أن الدعاء إنما ينفع من حضور وشهود (حم خد حب) عن أبي بكرة بالتحريك واسمه نفيع وإسناده صحيح
• (دعوة ذي النون) أي صاحب الحوت وهو ينس الذي دعا بها وهو في بطن الحوت لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين لم يدع بها رجل مسلم في شيء قط) بنية صادقة صالحة (إلا استجاب الله تعالى له (حم ت ن ك هب) والضياء
стр. 811
عن سعد بن أبي وقاص قال ك صحيح وأقروه
• (دعوة المظلوم) على من ظلمه (مستجابة وإن كان فاجراً ففجوره على نفسه) لأنه مضطر ملتجئ إلى ربه أمن يجيب المضطر إذا دعاه (الطيالسي) أبو داود عن أبي هريرة ورواه عنه أحمد وإسناده عنه حسن
• (دعوة الرجل لأخيه بظهر الغيب مستجابة وملك عند رأسه يقول آمين ولك بمثل) قال النووي الرواية المشهورة كسر ميم مثل وحكى عياض فتح الميم والمثلثة وزيادة هاء عديله (أبو بكر) الشافعي (في الغيلانيات عن أم كرز) بضم الكاف وسكون الراء بعدها زاي قال الشيخ حديث صحيح
• (دعوة في السر تعدل سبعين دعوة في العلانية) لأن دعاء السر أبعد عن الرياء وأقرب إلى الإجابة (أبو الشيخ في الثواب عن أنس) قال الشيخ حديث صحيح
• (دعوتان ليس بينهما وبين الله حجاب دعوة المظلوم) لما تقدم (ودعوة المرء لأخيه بظهر الغيب) لأنها أبلغ في الإخلاص (طب) عن ابن عباس قال الشيخ حديث صحيح
• (دع عنك معاذاً) أي اترك ذكره بما ينقصه وما لا يليق بكماله والمراد ابن جبل (فإن الله يباهي به الملائكة) أي بعبادته وعلمه وأصل هذا كما ذكره مخرجه الحكيم أن معاذاً ﵁ قال لرجل من الصحابة تعال حتى نؤمن ساعة فقال ذلك الرجل لرسول الله ﷺ أو ما نحن بمؤمنين وذكر قول معاذ فذكره ومراد معاذ نتذكر ما يزيد في إيماننا (الحكيم) في نوادره (عن معاذ) بإسناد ضعيف وقال الشيخ حديث صحيح
• (دع داعي اللبن) أي ابق في الضرع عند الحلب داعياً يدعو ما فوقه من اللبن فينزله ولا تستوعبه فإنه إذا استقصى أبطأ الدر قاله لضرار حين أمره بحلب ناقة والأمر فيه للإرشاد (حم تخ حب ك) عن ضرار بكسر الضاد المعجم مخففاً ابن الأزور واسمه مالك بن أوس بأسانيد بعضها رجاله ثقات
• (دع) أي اترك (قيل وقال بما لا فائدة فيه ومن حسن إسلام المرء تركه ما لا يعنيه ي ما لا ثواب له فيه (وكثرة السؤال) عما لا فائدة فيه (وإضاعة المال) صرفه فيما لا يجوز (طس) عن ابن مسعود قال الشيخ حديث صحيح
• (دع م يريبك إلى ما لا يريبك) قال في النهاية يروي بفتح الياء وضمها قال المناوي وفتحها أكثر أي دع ما تشك فيه إلى ما لا تشك فيه من الحلال البين لأن من اتقى الشبهات فقد استبرأ لدينه وعرضه (حم) عن أنس بن مالك (ن) عن الحسن بن علي أمير المؤمنين (طب) عن وابصة بكسر الموحدة التحتية وفتح المهملة (ابن معبد) بن عتبة الأسدي (خط) عن ابن عمر بإسناد حسن وله شواهد ترقيه إلى الصحة
• (دع ما يريبك إلى ما لايريبك فإن الصدق ينجي) أي فيه النجاة ابن قانع في معجمه (عن الحسن) بن عليّ قال الشيخ حديث حسن
• (دع ما يريبك) أي اترك ما تشك في كونه حسناً أو بيحاً لو حلالاً أو حراماً (إلى ما لا يريبك) أي إلى ما لا تشك فيه يعني ما تتيقن حسنه وحله (فإن الصدق طمأنينة) أي يطمئن إليه القلب ويسكن (وأن الكذب ريبة) أي يقلق له القلب ويضطرب (حم ت حب) عن الحسن بن علي رضي الله تعالى عنهما قال الشيخ حديث صحيح
• (دع ما يريبك إلى ما لا يريبك فإنك لن تجد فقد شيء تركته الله) بل تثاب عليه (حل خط) عن ابن عمر رضي الله عنهما
стр. 812
• (دعهن) الخطاب لابن عتيك (يبكين) يعني النسوة اللاتي احتضر عندهن عبد الله بن ثابت (ما دام عندهن) لم تزهق روحه (فإذا وجب فلا تبكين باكية) تمامه قالوا يا رسول الله ما الوجوب قال الموت أفاد أنه يكره البكاء على الميت بعد الموت لا قبله (مالك ن ك) عن جابر بن عتيك بن قيس الأنصاري
• (دعهن يا عمر) بن الخطاب يبكين (فإن العين دامعة والقلب مصاب والعهد قريب) بفقد الحبيب ولا حرج عليهن في البكاء بلا نوح ولا رفع صوت قاله لما ماتت رقية بنته فبكت النسوة فجعل عمر يضربهن (م ن ك) عن أبي هريرة بإسناد صحيح
• (دعهن) يبكين وإياكن) التفات من خطاب عمر إلى النسوة (ونعيق الشيطان) أي صياحه أي وإياكن ورفع الصوت نسبه إلى الشيطان لأنه يحبه ويرضاه لكون ابن آدم منهياً عنه (أنه مهما كان من العين والقلب) من غير صياح ولا ضرب نحو خد (فمن الله) أي يرضاه أي لا حرج فيه (ومن الرحمة) المطبوع عليها الإنسان فلا لوم فيه (ومهما كان من اليد) بنحو ضرب خد (واللسان) من صياح ونحو ندب (فمن الشيطان) لما تقدم (حم) عن ابن عباس قال الشيخ حديث صحيح وقال المناوي في الميزان هذا حديث منكر
• (دعوا الحبشة) أي اتركوا التعرض لابتدائهم بالقتال (ما ودعوكم) قال الطيبي ﵀ قيل قل ما يستعملون الماضي من ودع إلا ما روى في بعض الأشعار كقوله:
ليت شعري عن خليل ما الذي
• ماله في الحب حتى ودعه
ويحتمل أن يكون الحديث ما وادعوكم أي سالموكم فسقطت الألف من قلم الرواة قال ولا افتقار إلى هذا مع وروده في التنزيل في قوله تعالى ما ودعك قرئ بالتخفيف (واتركوا الترك ما تركوكم) أي مدة تركهم لكم فلا تتعرضوا لهم إلا أن تعرضوا لكم لقوة بأسهم وبرد بلادهم وبعدها كما مر (د) عن رجل من اصحابة ﵃ وهو ابن عمر
• (دعو الحسناء) أي اتركوا نكاح المرأة الجميلة (العاقر) التي انقطع حملها لكبر أو علة (وتزوجوا السوداء) وفي رواية السواد (الولود فإني أكاثر بكم الأمم يوم القيامة) أي أفاخرهم وأغالبهم بكثرتكم والأمر للندب (طب) عن ابن سيرين مرسلاً قال الشيخ حديث صحيح
• (دعوا الدنيا) أي اتركوها (لأهلها فإن من أخذ من الدنيا) أي متاعها وزهرتها (فوق ما يكفيه) لنفسه وعياله بالمعروف (أخذ حتفه) بفتح الحاء المهملة وسكون المثناة الفوقية بعدها فاء أي أخذ في أسباب هلاكه (وهو لا يشعر) بأن المأخوذ فيه هلاكه (ابن لال) في المكارم (عن أنس) قال الشيخ حديث حسن لغيره
• (دعوا الناس أي لا تسعروا ولا تتلقوا الركبان (يصيب) بالرفع على الاستئناف قال الشيخ وأما زيادة في غفلاتهم فلا أصل له كما قال السخاوي وشيخه الحافظ (بعضهم من بعض) بالبيع والشراء (فإذا استنصح أحدكم أخاه) أي طلب منه النصح (فلينصحه) وجوباً ويجب النصح بدون طلبه وذكر الأخ للاستعطاف وإلا فالنصح واجب لكل معصوم
стр. 813
(طب) عن أبي السائب جد عطاء بن السائب وإسناده صحيح
• (دعوا لي أصحابي) الإضافة للتشريف تؤذن باحترامهم وزجر سابهم وتعزيره (فوالذي نفسي) بسكون الفاء (بيده) أي بقدرته وتدبيره (لو أنفقتم مثل جبل أحد ذهباً ما بلغتم أعمالهم) أي ما بلغتم من إنفاقكم بعض أعمالهم لما قارنها من مزيد إخلاص وصدق نية وكمال يقين قال المناوي والخطاب لخالد ونحوه ممن تأخر إسلامه والمراد من تقدم إسلامه منهم الذين كانت لهم الآثار الجميلة والمناقب الجليلة (حم) عن أنس ورجاله رجال الصحيح (دعوا لي أصحابي وأصهاري) أي اتكروا التعرض لهم بما يؤذيهم لأجلي تمامه فمن آذاني في أصحابي وأصهاري آذاه الله تعالى يوم القيامة (ابن عساكر عن أنس) قال اشليخ حديث حسن
• (دعوا صفوان بن المعطل) بضم الميم وفتح الطاء المشددة أي اتركوه فلا تتعرضوا له بشيء (فإنه خبيث اللسان طيب القلب) أي سليم الصدر نقي القلب من الغش والكبر والخيانة والعبرة بطهارة القلوب (ع) عن سفينة غير مصغر هو مولى المصطفى يكنى أبا عبد الرحمن كان اسمه مهران أو غير ذلك وسفينة لقبه قال خرج مع النبي ﷺ ومعه أصحابه يمشون فثقل عليهم متاعهم فحملوه علىّ فقال لي رسول الله ﷺ احمل فإنما أنت سفينة
• (دعوا صفوان) ابن المعطل فلا تؤذوه (فإنه يحب الله ورسوله) وما أحب الله حتى أحبه الله يحبهم ويحبونه (ابن سعد عن الحسن) البصري (مرسلاً) قال الشيخ حديث ضعيف
• (دعوني من السودان) يعني من الزنج كما بينه في رواية أخرى (فإنما الأسود لبطنه وفرجه) أي لا يهتم إلا بهما فإن جاع سرق وإن شبع فسق وحينئذ فاقتناء الزنجي خلاف اولى عبداً كان أو أمة (طب) عن ابن عباس قال الشيخ حديث حسن لغيره (دعوه) يعني اتركوا يا أصحابي من طلب مني دينه فاغلظ فلا تبطشوا به (فإن لصاحب الحق مقالاً) أي صولة الطلب وقة الحجة وسببه وتمامه كما في البخاري عن أبي هريرة أن رجلاً تقاضى رسول الله ﷺ فاغلظ عليه فهم به أصحابه فقال دعوه فإن لصاحب الحق مقالاً واشتروا له بعيراً فأعطوه إياه قالوا لا نجد إلا أفضل من سنه قال اشتروه فاعطوه إياه فإن خيركم أحسنكم قضاء وقوله فاغلظ عليه يحتمل أن يكون الإغلاظ بالتشدد في المطالبة من يغر قدر زائد ويحتمل أن يكون بغير ذلك ويكون صاحب الدين كافراً فقد قيل أنه كان يهودياً والأول أظهر لما في رواية عبد الرزاق أنه كان أعرابياً فكأنه جرى على عادته من جفاء المخاطبة وقوله فهم به أصحابه أي أراد أصحاب النبي ﷺ أن يؤذوه بالقول أو الفعل لكن لم يفعلوا أدباً مع النبي ﷺ (خ ت) عن أبي هريرة وكذا رواه مسلم
• (دعوه) أي المريض (يئن) قال في المصباح أن الرجل يئن بالكسر أنيناً وأناناً بالضم فالذكر آن على فاعل والأنثى آنة أي يستريح بالأنين أي بقوله آه ولا تعنفوه عليه (فإن الأنين اسم من أسماء الله تعالى) أي لفظ آه من أسمائه تعالى لكن هذا تداوله الصوفية ويذكرون له أسراراً ولم يرد به توقيف من حيث
стр. 814
الظاهر (يستريح إليه العليل) فيه رد لقول طاوس أن الأنين مكروه لكونه شكوى وسببه كما في الكبير عن عائشة قالت دخل علينا رسول الله ﷺ وعندنا عليل يئن فقلنا له اسكت فذكره (الرافعي) في تاريخ قزوين (عن عائشة) قال الشيخ حديث حسن لغيره
• (دفن البنات من المكرمات) أي من الأمور التي يكرم الله بها آباءهن ونعم الصهر القبر قالبعضهم وهذا خرج مخرج التعزية للنفس (خط) عن ابن عمر قال الشيخ حديث حسن لغيره
• (دفن بالطينة) وفي رواية بالتربة (التي خلق منها) قاله لما رأى حبشياً يقبر بالمدينة فما من مولود يولد إلا وفي سرته من تربة الأرض التي خلق منها ويموت فيها (طب) عن ابن عمر ﵄ قال الشيخ حديث صحيح
• (دليل الخير كفاعله) في حصول الثواب ولا يلزم تساويهما (ابن النجار) في تاريخه (عن علي) كرم الله وجهه بإسناد ضعيف
• (دم) شاة (عفراء) قال في النهاية العفرة بياض ليس بالناصع ولكن كلون عفر الأرض وهو وجهها (أزكى عند الله) في رواية أحب إلى الله (من دم سوداوين) أي ضحوا بالعفراء فإن دمها أفضل من دم شاتين سوداوين (طب) عن كثير بفتح الكاف وكسر المثلثة وقال ابن ماكر لا بموحدة (بنت سفيان) الخزاعية قال الشيخ حديث حسن لغيره
• (دم عفراء أحب إلي) وفي نسخة إلى الله (من دم) شاتين (سوداوين) يعني في الأضاحي يحتمل أن المراد أن التضحية بالأعفر أفضل من التضحية بالأسود (حم ك) عن أبي هريرة قال الشيخ حديث حسن لغيره
• (دم عمار) بن ياسر (ولحمه حرام على النار أن تأكله أو تمسه) أي ما ذكر من لحمه ودمه أي أكل النار دمه ولحمه ومسها لهما ممنوع والمراد سائر أجزاء بدنه لأن كمال الإيمان يطفئ حر النيران (ابن عساكر عن علي) ﵁ قال الشيخ حديث حسن
• (دوروا مع كتاب الله تعالى حيثما دار) فاحلوا حلاله وحرموا حرامه فإنه الكتاب المبين والصراط المستقيم (ك) عن حذيفة بن اليمان قال الشيخ حديث صحيح
• (دونك) بكسر الكاف خطاب لعائشة (فانتصري) من زينب التي دخلت من غير إذن وهي غضبا قال العلقمي وسببه وتمامه كما في ابن ماجه قالت عائشة ما علمت حتى دخلت عليّ زينب وهي غضبا ثم قالت يا رسول الله أحسبك إذا أقبلت لك بنية أبي بكر ذريعها ثم أقبلت علي فأعرضت عنها تى قال النبي ﷺ دونك فانتصري فأقبلت عليها حت رأيت ريقها قد يبس في فيها ما ترد على شيئاً فرأيت النبي ﷺ بتهلل وجهه (هـ) عن عائشة) قال الشيخ حديث صحيح
• (دية المعاهد) بفتح الهاء أي الذمي الذي له عهد (نصف دية الحر) أي المسلم قال ابن رسلان وهذا هو الموافق لما بوب عليه أبو داود قال العلقمي فيه حجة على أن دية أهل الكتاب على نصف دية المسلم وهو محكي عن عمر بن عبد العزيز ﵁ وعروة بن الزبير وعمرو بن شعيب راوي الحديث وبه قال مالك وأحمد بن حنبل وقال أبو حنيفة والثوري ديته كدية المسلم وروى ذلك عن عمر وعثمان وابن مسعود ومعاوية
стр. 815
وقال الشافعي دية اليهودي والنصراني ثلث دية المسلم وحجته أن ذلك أقل ما قيل (د) عن ابن عمر قال الشيخ حديث حسن لغيره
• (دية عقل الكافر نصف عقل المؤمن) أراد بالكافر من له ذمة أو أمان وبه قال مالك مطلقاً وأحمد أن كان القتل خطأ وإلا فدية مسلم (ت) عن ابن عمرو بن العاص بإسناد حسن
• (دية المكاتب بقدر ما عتق منه دية الحر وبقدر ما رق منه دية العبد) وروى أبو داود عن ابن عباس قال قضى رسول الله ﷺ في دية المكاتب يقتل يؤدي ما أدى من كتابته دية الحر وما بقي دية المملوك قال الخطابي أجمع عوام الفقهاء على أن المكاتب عبد ما بقي عليه درهم في جنايته والجناية عليه ولم يذهب إلى هذا الحديث أحد من العلماء فيما بلغنا إلا إبراهيم النخعي قال ابن رسلان وفيه نظر فقد حكى هذا القول عن أحمد بن حنبل (طب) عن ابن عباس بإسناد حسن
• (دية الذمي دية المسلم) أي مثل ديته وبه أخذ جمع منهم أبو حنيفة (طس) عن ابن عمر قال الشيخ حديث حسن لغيره
• (دية أصابع اليدين والرجلين سواء عشرة من الإبل لكل إصبع) قال أبو البقاء وقع في هذه الرواية عشرة بالتاء وصوابه عشر لأن الإبل مؤنثة (ت) عن العباس ورواه عنه أيضاً أحمد وإسناده صحيح
• (دين المرء عقله ومن لا عقل له لا دين له) فمن كمل عقله كمل دينه ومن لا فلا (أبو الشيخ) ابن حبان (في) كتاب (الثواب) على الأعمال (وابن النجار) في تاريخه (عن جابر) بن عبد الله قال الشيخ حديث ضعيف
• (دينار أنفقته في سبيل الله) أي في مؤن الغزو أو في سبيل الخير (ودينرا أنفقته في رقبة) أي في إعتاقها (ودينار تصدقت به على مسكين ودينار أنفقته على أهلك) نفقة واجبة أو مندوبة (أعظمها أجرا الذي أنفقته على أهلك) لما فيه من صلة الرحم قال القاضي البيضاوي دينار مبتدا وأنفقته صفة وجملة أعظمها أجراً الذي أنفقته على أهلك خبر (م) عن أبي هريرة.
(فصل في المحلى بأل من هذا الحرف)
• (الدار حرم) أي دار الإنسان حرمه (فمن دخل عليك حرمك فاقتله) أي إن لم يندفع بدون القتل ولم يضطر إلى الدخول فيدفعه دفع الصائل (حم طب) عن عبادة بن الصامت قال الشيخ حديث صحيح
• (الداعي والمؤمن) على الدعاء أي القائل آمين (في الأجر شريكان) أي كل منهما له أجر لكن لا يلزم التساوي (والقارئ والمستمع) للقراءة أي قاصد السماع (في الأجر شريكان) كذلك (والعالم والمتعلم) للعلم الشرعي (في الأجر شريكان) حيث استويا في الإخلاص (فر) عن ابن عباس بإسناد ضعيف
• (الدال على الخير كفاعله) في حصول الثواب وإن تفاوت المقدار وتمام الحديث والدال على الشر كفاعله (البزار عن أبي مسعود) قال المناوي كذا فيما وقفت عليه من نسخ الكتاب وهو سهو وصوابه عن ابن مسعود (وعن أنس طب) عن سهل بن سعد الساعدي (وعن أبي مسعود) وإسناده ضعيف
• (الدال على الخير كفاعله والله
стр. 816
يحب إغاثة اللهفان) أي الملهوف المكروب أي يرضى بذلك ويثيب عليه (حم) والضياء عن بريدة) بن الحصيب (ابن بي الدنيا في ضاء الحوائج عن أنس) بإسناد حسن
• (الذباء) بضم الدال وشدة الموحة أي الفرع (يكبر الدماغ) أي يقوّى حواسه (ويزيد في العقل) لخاصية فيه علمها الشارع ولذلك كان يحبه قال العلقمي وسببه كما في الفردوس عن أنس قال كان رسول الله ﷺ يكثر من أكل الدبا فقلت يا رسول الله إنك لتحب الدبا فذكره قال شيخنا القرع بارد رطب سريع الانحدار وإن طبخ بالسفرجل غذي البدن غذاء جيداً وهو لطيف وينفع المحرورين وماؤه يقطع العطش ويذهب الصداع الحار وهو ملين للبطن كيف استعمل ولا يتداوى المحرورون بمثله ولا أعجل منه نفعاً وهو شديد النفع لأصحاب الأمزجة الحارة والمحمومين قال ابن القيم وبالجملة فهو من ألطف الأغذية وأسرعها انفعالاً (فر) عن أنس) قال الشيخ حديث حسن لغيره
• (الدجال) بالفتح والتشديد من الدجل وهو التغطية (عينه خضراء) تمام الحديث كالزجاجة وتشبيهها بالزجاجة لا ينافي تشبيهها في رواية بالعنبة الطافئة (تخ) عن أبي بن كعب ورجاله ثقات
• (الدجال ممسوح العين) قال المناوي أي موضع إحدى عينيه ممسوح كجبهة ليس فيها أثر عين (مكتوب بين عينيه كافر يقرؤه كل مسلم) في رواية يقرؤه كل مؤمن كاتب وغير كاتب قال المناوي والكتابة مجاز عن حدوثه وشقاوته وإلا لقرأها الكافر اهـ وقال العلقمي قال النووي الصحيح الذي عليه المحققون أن هذه الكتابة على ظاهرها وأنها كتابة حقيقة جعلها الله علامة من جملة العلامات القاطعة بكفره وكذبه وإبطاله ويظهرها الله تعالى لكل مؤمن كاتب وغير كاتب ويخفيها عمن أراد شقاوته وفتنته ولا امتناع في ذلك وذكر القاضي يه خلافاً منهم من قال هي كتابة حقيقة كما ذكرنا ومنهم من قال هي مجاز وإشارة إلى سمات الحدوث عليه واحتج بقوله يقرؤه كل مؤمن كاتب وغير كاتب وهذا مذهب ضعيف (م) عن أنس) ابن مالك
• (الدجال أعور العين اليسرى) وفي رواية أعور العين اليمنى وكلاهما صحيح وفي رواية طافئة بالهمز بمعنى ذهب ضوءها وبدونه وصححه الأكثر بمعنى ناتئة بارزة كنتوء حبة العنب وقال القاضي كلا عيني الدجال معيبة عوراء فاليمين مطموسة وهي الطافئة بالهمز واليسرى ناتئة وهي الطافية بلا همز (جفال الشعر) بضم الجيم وتخفيف الفاء أي كثير
• (معه جنة ونار فناره جنة وجنته نار) أي من أدخله ناره لتكذيبه إياه تكون تلك النار سبباً لدخوله الجنة ومن أدخله جنته لتصديقه إياه تكون تلك الجنة سبباً لدخوله النار في الآخرة (حم م هـ) عن حذيفة) بن اليمان
• (الدجال لا يولد له) أي بعد خروجه أو مطلقاً (ولا يدخل المدينة) النبوية (ولا مكة) فإن الملائكة تقوم على أنقابها تطرده عنهما تشريفاً للبلدين (حم) عن أبي سعيد) الخدري
• (الدجال يخرج من أرض) يعني بلد (بالمشرق) أي بجهة المشرق (يقال لها خراسان) بضم الخاء المعجمة
стр. 817
وخفة الراء وسين مهملة بلد كبير (يتبعه أقوام) من الأتراك واليهود (كان وجوههم المجان) جمع مجن بكسر الميم وفتح الجيم الترس (المطرقة) بضم الميم وشدة الراء الفتوحة أي الأتراس تشبيهها بها في غلظها وعرضها (ت ك) عن أبي بكر
• (الدجال تلده أمه وهي منبوذة) أي مطروحة (في قبرها) بعد موتها (فإذا ولدته حملت النساء بالخطائين) ومن حينئذ تكون من حملت به أمه وولدته من أهل الفسوق (طس) عن أبي هريرة) قال الشيخ حديث ضعيف
• (الدعاء هو العبادة) قال العلقمي قال شيخنا قال الطيبي أتى ضمير الفصل والخبر المعرف باللام ليدل على الحصر وأن العبادة ليست غير الدعاء قلت زاد أبو داود وقال ربكم ادعوني الآية قال شيخنا قال البيضاوي لما حكم بأن الدعاء هو العبادة الحقيقية التي تستحق أن تسمى عبادة من حيث أنه يدل على أن فاعله مقبل بوجهه إلى الله تعالى معرض عمن سواه لا يرجو ولا يخاف إلا منه استدل عليه بالآية فإنها تدل على أنه أمر مأمور به إذا أتى به المكلف قبل منه لا محالة وترتب عليه المقصود ترتب الجزاء على الشرط والمسبب على السبب وما كان كذلك كان أتم العبادة واكملها اهـ وقال المناوي أي من أعظمها فهو كقوله الحج عرفة أي ركنه الأعظم (حم ش خد ٤ حب ك) عن النعمان بن بشير (ع) عن البراء) بأسانيد صحيحة
• (الدعاء مخ العبادة) قال العلقمي قال شيخنا قال في النهاية مخ الشيء خالصه وإنما كان مخها لأمرين أحدها أنه امتثال أمر الله تعالى حيث قال ادعوني فهو مخ العبادة وخالصها والثاني أنه إذا رأى نجاح الأمور من الله تعالى قطع أمله عمن سواه ودعاه لحاجته وحده وهذا هو أصل العبادة ولأن الغرض من العبادة الثواب عليها وهو المطلوب بالدعاء وقال الحكيم في نوادر الأصول إنما صار مخاً لأنه تبرء من الحول والقوة واعتراف بأن الأشياء كلها له وتسليم إليه (ت) عن أنس) قال الشيخ حديث صحيح
• (الدعاء مفتاح الرحمة والوضوء مفتاح الصلاة) فلا تصح بدونه إلا عند العجز عنه وعن بدله وهو التيمم فتصح مع وجوب الإعادة إذا قدر على أحدهما (والصلاة مفتاح الجنة (فر) عن ابن عباس) قال الشيخ حديث حسن
• (الدعاء سلاح المؤمن) به يدافع البلاء كما يدافع عدوه بالسلاح (وعماد الدين) أي عموده الذي يقوم عليه (ونور السموات والأرض) أي يكون للداعي نوراً فيهما (ع ك) عن عليّ) قال الشيخ حديث صحيح
• (الدعاء لا يرد بين الأذان) المشروع (والإقامة) للصلاة (حم د ت ن حب) عن أنس) قال الشيخ حديث صحيح
• (الدعاء بين الأذان والإقامة مستجاب فادعوا) أي اطلبوا ما أحببتم بما يتعلق بالدنيا والآخرة والأهم ما يتعلق بالآخرة (ع) عن أنس) قال الشيخ حديث صحيح وقال المناوي ضعيف
• (الدعاء مستجاب ما) أي في الوقت الذي (بين النداء وبين الإقامة) للصلاة ويحتمل أن تكون ما صلة (ك) عن أنس) بن مالك قال الشيخ حديث صحيح
• (الدعاء يرد القضاء) أي يهونه (وأن البر) بالكسر (يزيد في الرزق) أي يبارك فيه (وأن العبد ليحرم الرزق
стр. 818
بالذنب يصيبه) تمامه ثم قرأ رسول الله ﷺ إنا بلوناهم كما بلونا أصحاب الجنة الآية قال المناوي وهذا يعارضه حديث أن الرزق لا تنقصه المعصية وقد يقال أنه تارة تنقصه وتارة لا والاختلاف باختلاف الأشخاص والأحوال (ك) عن ثوبان) بضم المثلثة وقيل بفتحها قال الشيخ حديث صحيح
• (الدعاء جند من أجناد الله) أي عون من أعوان على قضاء الحوائج وبلوغ المآرب ودفع البلاء والمصائب (مجند يرد القضاء بعد أن يبرم) أي يحكم بأن يسهله بالصبر على القضاء والرضا به والرجوع إلى الله فكأنه رده (ابن عساكر) في تاريخه (عن نمير) بضم النون (ابن أوس) الأشعري التابعي (مرسلاً) وأسنده الديلمي من حديث أبي موسى الأشعري قال الشيخ حديث حسن لغيره
• (الدعاء ينفع مما نزل) من المصائب أي يسهل تحمل البلاء النازل (ومما لم ينزل) فيمتنع نزوله أو يسهل إذا نزل (فعليكم عباد الله بالدعاء) أي ألزموه واجتهدوا فيه (ك) عن ابن عمر) قال الشيخ حديث صحيح
• (الدعاء يرد البلاء) إذ لولا إرادة الله رده ما فتح له باب الدعاء (أبو الشيخ) والديلمي (عن أبي هريرة)
• (الدعاء محجوب عن الله حتى يصلي) بالبناء للمفعول أي يصلي الداعي (على محمد وأهل بيته) يعني لا يرفع الدعاء إلى الله تعالى رفع قبول حتى تصحبه الصلاة عليه وعليهم فهو الوسيلة إلى الإجابة قال العلقمي قال شيخنا سئل الشيخ عز الدين في الفتاوى الموصلية هي بعصى من يقول لا حاجة بنا إلى الدعاء لأنه لا يرد ما قدر وقضى أم لا فأجاب من زعم أن لا يحتاج إلى الدعاء فقد كذب وعصى ويلزمه ان يقول لا حاجة بنا إلى الطاعة والإيمان لأن ما قضاه الله من الثواب والعقاب لابد منه وما يدري هذا الأخرق الأحمق أن الله رتب مصالح الدنيا والآخرة على الأسباب ومن ترك الأسباب بناء على أن ما سبق به القضاء لا يغير لزمه أن لا يأكل إذا جاع ولا يشرب إذا عطش ولا يلبس إذا برد ولا يتداوى إذا مرض وأن يلقى الكفار بلا سلاح ويقول في ذلك كل ما قضاه الله لاي رد وهذا مما لا يقوله مسلم ولا عاقل اهـ وفي الرسالة القشيرية اختلف الناس في أن الأفضل الدعاء ام السكوت والرضا فمنهم من قال أن الدعاء عبادة الحديث الدعاء هو العبادة ولأن الدعاء إظهار للافتقار إلى الله تعالى وقالت طائفة السكوت والجمود تحت جربان الحكم أتم والرضا بما سبق به القدر أولى وقال قوم يكون صاحب دعاء بلسانه ورضي بقلبه فيأتي بالأمرين جميعاً وآداب الدعاء كثيرة منها تجنب الحرام والإخلاص إلى الله تعالى وتقديم عمل صالح وذكره عند الشدة والتنظيف والتطيب والثناء على الله أولا وآخراً والوضوء واستقبال القبلة والصلاة والجثي على الركب والصلاة على النبي ﷺ أولاً وآخراً ووسطاً وبسط اليدين ورفعهما وأن يكون رفعهما حذو المنكبين وكشفهما وضمهما والتأدب والخشوع والتمسكن وأن لا يرفع بصره إلى السماء وأن يسأل الله بأسمائه الحسنى وفصاته العليا وأن يتجنب الشجع وتكلفه وأن يتوسل إلى الله بأنبيائه والصالحين من عباده وخفض الصوت
стр. 819
والاعتراف بالذنب واختيار الأدعية الواردة عن النبي ﷺ وأن يدعو لوالديه وإخوانه المؤمنين وأن يحضر قلبه ويحسن رجاءه وأن لا يعتدي في الدعاء بأن يدعو بمستحيل أو ما فيه إثم وأن لا يتحجر وأن يؤمن عقب دعائه وأن يمسح وجهه بيديه بعد فراغه وأن لا يستعجل بأن لا يستبطئ الإجابة أو يقول دعوت فلم يستجب لي (أبو الشيخ عن علي) قال الشيخ حديث حسن لغيره
• (الدم مقدار الدرهم يغسل وتعاد منه الصلاة) أي إذا صلى وعلى بدنه أو ملبوسه قدر درهم منه وجب قضاء الصلاة وهذا في دم الأجنبي فإنه يعفى عن قليله فقط وهو ما دون الدرهم وبهذا أخذ بعض المجتهدين وأناط الشافعية القلة والكثرة بالعرف (خط) عن أبي هريرة) وهو حديث ضعيف
• (الدنانير والدراهم خواتيم الله في أرضه) أي طوابعه المانعة للرد عن قضاء الحوائج (من جاء بخاتم مولاه قضيت حاجته) قال الغزالي من نعم الله خلق الدراهم والدنانير وهما قوام الدنيا (طس) عن أبي هريرة) قال الشيخ حديث حسن لغيره
• (الدنيا حرام على أهل الآخرة) أي ممنوعة عنهم (والآخرة على أهل الدنيا) لأن المقلل من الدنيا يمكنه التوسع في عمل الآخرة بخلاف المكثر منها لما بينها من التضاد فهما ضرتان ولذلك قال روح الله عيسى لا يستقيم حب الدنيا والآخرة في قلب مؤمن كما لا يستقيم الماء والنار في إناء واحد (والدنيا والآخرة حرام على أهل الله) لأن جنة عامة المؤمنين جنة المكاسب وجنة العارفين جنة المواهب فلما عبدوه لا خوفاً من ناره ولا طمعاً في جنته صارت جنتهم النظر إلى وجهه ولذلك قال أبو يزيد لله رجال لو حجب الله عنهم طرفة عين استغاثوا من الجنة كما يستغيث أهل النار منها (فر) عن ابن عباس) بإسناد ضعيف
• (الدنيا حلوة خضرة) أي مشتهاة مؤنقة تعجب الناظر فمن استكثر منها أهلكته (طب) عن ميمونة) بنت الحارث الهلالية أم المؤمنين ﵂ بإسناد صحيح
• (الدنيا حلوة رطبة) أي يرغب فيها كما يرغب في الشيء الحلو الرطب أشار به إلى سرعة زوالها وفنائها وأنها غرارة تفتن الناس بحلاوتها وطراوتها (فر) عن سعد) بن أبي وقاص بإسناد ضعيف
• (الدنيا حلوة خضرة) أي طيبة المذاق حسنة المنظر (فمن أخذها بحقه) يحتمل أن الضمير راجع للاخذ أو للدنيا وذكر الضمير باعتبار المال أي من وجه حلال من غير انهماك (بورك له فيها) أي انتفع بما أخذه منها في الدنيا بالتنمية والبركة وفي الآخرة بالثواب (ورب متخوض فيما اشتهت نفسه) منها (ليس له يوم القيامة إلا النار) أي دخولها للتطهير (طب) عن ابن عمرو) بن العاص ﵁ قال الشيخ حديث صحيح
• (الدنيا حلوة خضرة من اكتسب فيها مالا من حل وأنفقه في وجهه) الواجب والمندوب (أثابه الله عليه وأورده جنته) أي أدخله إياها فالدنيا مزرعة للآخرة (ومن اكتسب فيها مالاً من غير حله وأنفقه في غير حقه أحله الله دار الهوان) أي النار إن لم يعف عنه (ورب متخوّض في مال الله ورسوله له
стр. 820
النار يوم القيمة (هب) عن بن عمر) بن الخطاب ﵄ قال الشيخ حديث صحيح
• (الدنيا دار من لا دار له) لزوالها (ومال من لا مال له) كذلك (ولها يجمع من لا عقل له) كامل (حم هب) عن عائشة (هب عن ابن مسعود موقوفاً بأسانيد صحيحة
• (الدنيا) أي الحياة الدنيا (سجن المؤمن) بالنسبة لما أعد له في الآخرة من النعيم المقيم (وجنة الكافر) بالنسبة لما أصابه من عذاب الجحيم حكى القرطبي عن سهل الصعلوكي الفقيه الخراساني وكان ممن جمع رياسة الدين والدنيا أنه كان في بعض مواكبه ذات يوم إذ خرج عليه يهودي من تنور حمام وهو بثياب دنسة وصفة نجسة فقال ألستم تزعمون أن نبيكم قال الدنيا سجن المؤمن وجنة الكافر وأنا عبد كافر وترى حالي وأنت مؤمن وترى حالك فقال له على الفور إذا صرت غداً إلى عذاب الله كانت هذه الجنة لك وإذا صرت أنا إلى النعيم ورضوانه كان هذا سجني فعجب الخلق من فهمه وحسن جوابه (حم م ت هـ) عن أبي هريرة (طب ك) عن سلمان) الفارسي (البزار عن ابن عمر) بن الخطاب رضي الله تعالى عنهما
• (الدنيا) قال القرطبي وزنها فعلى وألفها للتأنيث وهي من الدنوّ بمعنى القرب وهي صفة لموصوف محذوف كا قال تعالى وما الحياة الدنيا إلا متاع الغرور غير أنه قد كثر استعمالها استعمال الأسماء فاستغنى عن موصوفها والمراد الدار الدنيا والحياة الدنيا التي تقابلها الدار الآخرة أو الحياة الأخرى اهـ وقيل هي ما على الأرض من الهواء والجوّ وقيل كل المخلوقات من الجواهر والأعراض وتطلق على كل جزء من ذلك مجازاً (سجن المؤمن) لأنه ممنوع من شهواته المحرّمة فكأنه في سجن والكافر عكسه فكأنه في جنة (وسنته) بفتح أوّله والسنة بفتح السين المهملة القحط والجدب (فإذا فارق الدنيا فارق السجن والسنة) وانتقل إلى الانفساح وديار السرور والأفرح (حم طب حل ك) عن ابن عمرو) بن العاص بإسناد صحيح
• (الدنيا) أي كلها كذا عند مخرجه (سبعة أيام من أيام الآخرة) وتمامه عند مخرجه وذلك قوله وأن يوماً عند ربك كألف سنة مما تعدون (فر) عن أنس) وهو حديث ضعيف
• (الدنيا سبعة آلاف سنة) أي عمرها ذلك بعدد النجوم السيارة (أنا في آخرها ألفاً) فإذا تمت السبعة فذلك وقت طي الدنيا قال المناوي وهذا الحديث لا مسكة فيه وألفاظه مصنوعة ملفقة والحق أن ذلك لا يعلم حقيقته إلا الله تعالى (طب والبيهقي في الدلائل عن الضحاك بن زمل) بالزاي الجهني بإسناد واه بل قال جمع منهم ابن الأثير ألفاظه موضوعة
• (الدنيا كلها متاع) أي شيء يتمتع به أمداً قليلاً (وخير متاع الدنيا المرأة الصالحة) فسرت في الحديث بقوله التي إذا نظر إليها سرته وإذا أمرها أطاعته وإذا غاب عنها حفظته في نفسها وماله (حم م ن) عن ابن عمرو
• (الدنيا ملعونة ملعون ما فيها إلا ما كان منها لله وقد بينه في الأحاديث بعده (حل) والضياء عن جابر) وإسناده حسن
• (الدنيا ملعونة ملعون ما فيها) أي متروكة مبعدة عن الله
стр. 821
وعن الأنبياء والأصفياء كما في خبر لهم الدنيا ولنا الآخرة (إلا ذكر الله وما والاه وعالماً أو متعلماً) علماً شرعياً مصحوباً بالإخلاص والعمل (هـ) عن أبي هريرة (طس) عن ابن مسعود) ﵁ قال الشيخ حديث صحيح لغيره
• (الدنيا ملعونة ملعن ما فيها إلا أمراً بمعروف أو نهياً عن منكر أو ذكر الله) فإن هذه الأمور وإن كانت فيها ليست منها بل من أعمال الآخرة البزار عن ابن مسعود قال الشيخ حديث صحيح
• (الدنيا ملعونة ملعون ما فيها إلا ما ابتغى به وجه الله ومن أحب ما لعنه الله فقد تعرض للعنه وغضبه (طب) عن أبي الدرداء ﵁ قال الشيخ حديث صحيح
• (الدنيا لا تنبغي لمحمد ولا لآل محمد لأنها تلهي عن الآخرة (أبو عبد الرحمن السلمي) الصوفي (في) كتاب (الزهد عن عائشة) بإسناد ضعيف
• (الدنيا لا تصفو لمؤمن) كامل الإيمان (كيف) تصفو (وهي سجنه وبلاؤه) فكلما قوى إيمانه تكدرت عليه وتشددت (ابن لال عن عائشة) ﵂ قال الشيخ حديث حسن لغيره
• (الدهن) بالضم أي الأدهان به (يذهب بالبؤس) بضم الموحدة أي الحزن أو الشعث أو غم النفس (والكسوة) أي التجمل بها (تظهر الغنى) للناس (والإحسان إلى الخادم) أي إحسان الإنسان إلى خادمه بحسن الهيئة والملبس (مما يكبت) بفتح أوله (الله به العدو) أي يحزنه ويذله (ابن السني وأبو نعيم) كلاهما (في) كتاب (الطب النبوي عن طلحة) قال الشيخ حديث ضعيف منجبر
• (الدواء من القدر) بالتحريك أي من قضاء الله وقدره والشفاء يحصل عنده بإذن الله لا به (وقد ينفع بإذن الله) قاله لما سئل هل ينفع الدواء (طب) وأبو نعيم عن ابن عباس بإسناد ضعيف
• (الدواء من القدر وهو ينفع من يشاء الله) نفعه (بما شاء) من الأدوية (ابن السني عن ابن عباس) رضي الله تعالى عنه
• (الدواوين) جمع ديوان بكسر الدال وقد تفتح فارسي معرب وهو الدفتر والمراد ما هـ مكتوب فيه (ثلاثة فديوان لا يغفر الله منه شيئاً وديوان لا يعبأ الله به شيئاً) أي لا يبالي به فيسامح به من شاء (وديوان لا يترك الله منه شيئاً) بل يعمل فيه بقضية العدل بين أهله (فأما الديوان الذي لا يغفر الله منه شيئاً فالإشراك بالله وأما الديوان الذي لا يعبأ الله به شيئاً فظلم العبد نفسه فيما بينه وبين ربه من صوم يوم) مفروض (تركه أو صلاة) مفروضة (تركها فإن الله يغفر ذلك إن شاء) أن يغفره (ويتجاوز) عنه زاده تأكيداً لما قبله (وأما الديوان الذي لا يترك الله منه شيئاً فمظالم العباد) بعضهم لبعض ثم بين ذلك بقوله (بينهم القصاص) يوم القيامة (لا محالة) وقد يرضى بعض الخصوم كما في خبر (حم ك) عن عائشة) قال الشيخ حديث صحيح
• (الديك الأبيض) إلا فرق كما يأتي في حديث وكذا يقال فيما بعده (صديقي) لأنه أقرب الحيوان صوتاً إلى الذاكرين الله ويوقظ للصلاة فهو لإعانته على الخير كالصديق النافع (ابن قانع في معجمه عن أثوب) بوزن أحمد أوله مثلثة وآخره موحدة ابن عتبة بمهملة فمثناة فوقية قال أحمد ﵁ حديث منكر
стр. 822
لا يصح إسناده (الديك الأبيض صديقي وصديق صديقي وعدو عدوي) تمام الحديث وكان رسول الله ﷺ بيته معه في البيت فيندب لنا فعل ذلك تأسياً به ﷺ (أبو بكر البرقي) بفتح الموحدة التحتية وسكون الراء نسبة إلى برقة بلد بالغرب (عن أبي يزيد الأنصاري) وهو حديث ضعيف
• (الديك الأبيض صديقي وصديق صديقي وعدو عدوي) ولذلك نهى عن سبه وأمر باقتنائه (الحارث) بن أبي أسامة (عن عائشة وأنس) بإسناد ضعيف
• (الديك الأبيض صديقي وعدو عدو الله يحرس دار صاحبه) يمنع الشيطان والسحر (وسبع أدور) من جيرانه قال المناوي وهو بفتح فسكون فضم مثل أفلس جمع دار وتهمز الواو ولا تهمز وتقلب فيقال أدر وهو كذلك في رواية ويجمع أيضاً على ديار ودور والأصل في إطلاق الدار على الموضع وقد تطلق على القبائل مجازاً (البغوي عن خالد بن معدان) بفتح الميم وسكون المهملة (الكلاعي) بفتح الكاف وهو تابعي فكان على المؤلف ﵀ أن يقول مرسلاً قال الشيخ حديث ضعيف منجبر
• (الديك الأبيض حبيبي وحبيب حبيبي جبريل بحرس بيته) الذي هو فيه (وستة عشر بيتاً من جيرانه) الملاصقين له من الجهات الأربع كما بينه بقوله (أربعة عن اليمين وأربعة عن الشمال وأربعة من قدام وأربعة من خلف) زاد في رواية أبي نعيم وكان النبي ﷺ يبيته معه في البيت ولا منافاة بين قوله هنا ستة عشر وقوله في الحديث المار سبع أدور لأن الأقل لا ينفي الأكثر والمراد هنا الأبيض إلا فرق وفيما مر الأبيض فقط قال الحافظ زعم أهل التجربة أن ذابح الديك الأبيض إلا فرق لم يزل ينكب في ماله (عق) وأبو الشيخ) في كتاب (العظمة عن أنس) قال الشيخ حديث حسن لغيره
• (الديك يؤذن بالصلاة) أي يعلم بدخول وقتها فيجوز الاعتماد عليه إذا كان مجرباً (من اتخذ ديكاً أبيض حفظ من ثلاثة من شر كل شيطان وساحر وكاهن) لسر علمه الشارع (هب) عن ابن عمر) قال الشيخ حديث حسن لغيره
• (الديك الأبيض صديقي وصديق صديقي وعدو عدوي يحرس دار صاحبه وتسع أدور حولها) ظاهر كلام المناوي أنها تسع فقط وكذا رواية السبع ولم يبين هل هي من كل الجوانب أو من جانب واحد (الحارث عن أبي يزيد) الأنصاري ﵁ قال الشيخ حديث حسن لغيره
• (الدينار بالدينار لا فضل بينهما والدرهم بالدرهم لا فضل بينهما) زاد في رواية فمن زاد أو استزاد فقد أربى فيشترط في بيع بعض الجنس الواحد ببعض المماثلة والحلول والتقابض (م ت) عن أبي هريرة) ﵁
• (الدينار كنز والدرهم كنز والقيراط كنز) أي إذا لم تخرج زكاته (ابن مردويه) في تفسيره (عن أبي هريرة) بإسناد ضعيف
• (الدينار بالدينار والدرهم بالدرهم وصاع حنطة بصاع حنطة وصاع شعير بصاع شعير وصاع ملح بصاع ملح لا فضل بين شيء من ذلك) فإن وقع التفاضل فهو ربا فيحرم لاي صح (طب ك) عن أسيد الساعدي
• (الدينار بالدينار لا فضل بينهما والدرهم
стр. 823
بالدرهم لا فضل بينهما فمن كانت له حاجة بورق) بتثليث الراء والكسر أفصح أي فضة فليصطرفها) أي الدراهم المفهومة من قوله الدرهم بالدرهم (بذهب) ومن كانت له حاجة بذهب فليصطرفها) أي الدنانير المفهومة من قوله الدينار بالدينار بالورق والصرف هاوها) بالمد والقصر بمعن خذ وهات فيشترط في الصرف الحلول والتقابض في المجلس (ك) عن علي) وهو حديث صحيح
• (الدين) بكسر الدال (يسر) أي الإسلام ذو يسر أي مبني على التسهيل ولتخفيف (ولن يغالب الدين أحد إلا غلبه) يعني لا يتعمق فيه أحد ويأخذ بالتشديد إلا غلبه الدين وعجز المتعمق (هب) عن أبي هريرة) ورواه البخاري بلفظ أن الدين
• (الدين النصيحة) أي عماده وقوامه النصيحة لله ولرسوله وللمؤمنين (تخ) عن ثوبان) بضم المثلثة وقيل (بفتحها البزار عن ابن عمر) بإسناد صحيح
• (الدين) بفتح الدال (شين الدين) بفتح الشين المعجمة وبكس رالدال أي عيبه لأنه يشغل القلب بهمه وقضائه والتذلل للغريم فيشتغل بذلك عن العبادة (أبو نعيم في) كتاب (المعرفة) معرفة الصحابة (عن مالك بن يخامر) بفتح المثناة التحتية والمعجمة وكسر الميم الحمصي (القضاعي عنه عن عاذ) قال الشيخ حديث صحيح
• (الدين) بالفتح (راية الله في الأرض) التي وضعها لإذلال من شاء إذلاله (فإذا أراد أن يذل عبداً وضعها في عنقه) أي بإيقاعه في الاستدانة فيحصل له الذل والهوان (ك) عن ابن مر) قال الشيخ حديث صحيح (الدين دينان) بفتح الدال فيهما (فمن مات وهو ينوي قضاءه) متى أمكنه (فأنا وليه) أقضيه عنه من نحو غنيمة وصدقة قاله المناويويحتمل أن يكون المراد أشفع له شفاعة خاصة (ومن مات ولا ينوي قضاءه فذلك) أي المدين الي لم ينو وفاء هو (الذي يؤخذ من حسناته) ويعطى لرب الدين يوم القيامة (ليس يومئذ) أي يوم الحساب (دينار ولا درهم) يوفى به فإن لم تف حسناته أخذ من سيئات غريمه فطرحت عليه ثم يلقى في النار كما في خبر (طب) عن ابن عمر) رضي الله تعالى عنهما قال الشيخ حديث حسن
• (الدين هم بالليل) إذا تذكر المديون أنه إذا أصبح طولب وضيق عليه حصل له الهم والغم (ومذلة بالنهار) خصوصاً إن كان غريمه سيء التقاضي (فر) عن عائشة) بإسناد ضعيف
• (الدين ينقص من الدين والحسب) لأنه شغل عن أعمال الآخرة قال العلقمي قال في المصباح نقص نقصاً من باب قتل ونقصاناً وانتقص ذهب منه شيء بعد تمامه ونقصته وأنقصته يتعدى ولا يتعدى هذه اللغة الفصيحة وبها جاء القرآن في قوله تعالى ننقصها من أطرافها وغير منقوص ويتعدى أيضاً بنفسه إلى مفعولين فيقال نقصت زيداً حقه (فر) عن عائشة
• (الدين قبل الوصية) أي يجب تقديم وفائه على تنفيذها (وليس لوارث وصية) إلا أن يجيزها ورثته فليس المراد نفي صحتها بل نفي لزومها (هق) عن عليّ) قال الشيخ حديث حسن لغيره.
(حرف الذال)
стр. 824
ذاق طعم الإيمان من رضي بالله رباً) أي اكتفى به رباً ولم يطلب غيره (وبالإسلام ديناً وبمحمد رسولاً) بأن لم يسلك إلا ما يوافق شرعه فمن كانت هذه صفته فقد حصلت حلاوة الإيمان في قلبه (حم م) عن العباس بن عبد المطلب) رضي الله تعالى عنه
• (ذاكر الله في الغافلين بمنزلة الصابر في الفارين) شبه الذاكر الذي يذكر بين جمع لم يذكروا بالمجاهد الذي يقاتل بعد فرار أصحابه في كون كل منهما قاهراً للعدو فالذاكر قاهر للشيطان وجنده والصابر قاهر للكفار (طب) عن ابن مسعود) قال الشيخ حديث صحيح
• (ذاكر الله في الغافلين مثل الذي يقاتل عن الفارين) كما تقدم (وذاكر الله في الغافلين كالمصباح في البيت المظلم) لحصول النفع به إذ يدفع بالذاكر عن أهل الغفلة العذاب (وذاكر الله في الغافلين كمثل) بزيادة الكاف أو مثل (الشجرة الخضراء في وسط الشجر الذي قد تحات من الصريد) أي تساقط من شدة البرد شبه الذاكر بغصن أخضر مثمر والغافل بيابس تهيأ للإحراق (وذاكر الله في الغافلين يعرفه الله) بضم أوله وشدة الراء المكسورة (مقعده من الجنة) يحتمل أن يكون ذلك في النوم (وذاكر الله في الغافلين يغفر الله له بعدد كل فصيح وأعجمي) الفصيح بنو آدم والأعجمي البهائم (حل) عن ابن عمر) بإسناد ضعيف
• (ذاكر الله في رمضان مغفور له وسائل الله فيه) شيئاً من خير الآخرة أو الدنيا (لا يخيب) بالبناء للفاعل أو المفعول (طس هب) عن ابن عمر) بن الخطاب ﵁ وإسناده ضعيف
• (ذاكر الله خالياً) أي بحيث لا يطلع عليه إلا الله والحفظة (كمبارزة إلى الكفار) أي ثوابه كثواب مبارزة من مسلم إلى الكفار (من بين الصفوف خالياً) أي ليس معه أحد فذكر الله في الخلوات يعدل ثواب الجهاد والذلك تزول جميع العبادات في عالم القيامة إلا الذكر ذكره الإمام الرازي (الشيرازي في الألقاب عن ابن عباس) قال الشيخ حديث حسن لغيره
• (ذبح الرجل) بإضافة المصدر إلى مفعوله وفاعله محذوف وهو المخاطب أي ذبحك الرجل (أن تزكيه في وجهه) أي تزكيتك إياه في وجهه كالذبح له إذا كان قصد المادح به طلب شيء منه فيمنعه الحياء عن الرد فيتألم كما يتألم المذبوح ومقصوده النهي عن ذلك (ابن أبي الدنيا في الصمت) أي في كتاب فضل الصمت (عن إبراهيم التيمي) بفتح الفوقية وسكون التحتية نسبة إلى تيم قبيلة مشهورة (مرسلاً) أرسل إلى عائشة وغيرها
• (ذيحة المسلم حلال ذكر اسم الله) عند الذبح (أو لم يذكر أنه) أي لأنه (أن ذكر لم يذكر) شيئاً (إلا اسم الله) احتج به الجمهور على حل الذبيحة إذا لم يسم الله عليها وحمله الإمام أحمد على الناسي (د) في مراسيله عن الصلت) بفتح المهملة وسكون اللام (السدوسي) بفتح فضم نسبة إلى بني سدوس قبيلة معروفة (مرسلاً) قال الشيخ حديث صحيح
• (ذبوا) أي ادفعوا وامنعوا (عن أعراضكم) بفتح الهمزة (بأموالكم) تمامه عند مخرّجه قالوا يا رسول الله كيف نذب بأموالنا عن أعراضنا قال تعطون الشاعر ومن تخافون لسانه (خط) عن أبي هريرة ابن
стр. 825
لال عن عائشة) قال الشيخ حديث حسن لغيره
• (ذراري المسلمين) أي أطفالهم (يوم القيامة) يكونون (تحت العرش) أي في ظله يوم لا ظل إلا ظله كل منهم (شافع) أي لأبويه ومن شاء الله (ومشفع) أي مقبول الشفاعة وهم (من لم يبلغ اثنتي عشرة سنة ومن بلغ ثلاث عشرة سنة فعليه وله) أي فعليه وزر ما فعله من المعاصي بعد بلوغه هذا السن وأجر ما فعله من الطاعات قال المناوي وظاهره أن التكليف منوط ببلوغ هذا السن وبه قال بعضهم ومذهب الشافعي أنه إما بالاحتلام أو الحيض أو ببلوغ خمس عشرة سنة (أبو بكر) الشافعي (في الغيلانيات وابن عساكر) في التاريخ (عن أبي أمامة) قال الشيخ حديث حسن لغيره
• (ذراري المسلمين) أي أرواح أطفالهم (في) أجواف (عصافير خضر) تعلق (في شجر الجنة يكفلهم أبوهم إبراهيم) الخليل زاد في رواية وسارة امرأته (ص) عن مكحول) الدمشقي (مرسلاً) قال الشيخ حديث صحيح لغيره
• (ذراري المسلمين في الجنة) كذا في رواية أحمد (يكفلهم إبراهيم) زاد في رواية حتى يردهم إلى آبائهم ومر أن الأرواح تتفاوت في المقر بحسب المقامات والمراتب (أبو بكر بن أبي داود في) كتاب (البعث) والنشور (عن أبي هريرة) ورواه عنه أيضاً أحمد وغيره قال الشيخ حديث صحيح لغيره
• (ذروة الإيمان) بكسر الذال المعجمة وضمها أي أعلاه قال في النهاية ذروة كل شيء أعلاه (أربع خلال) جمع خلة بمعنى خصلة أي أربع خصال (الصر للحكم) أي حبس النفس على كريه تتحمله أو لذيذ تفارقه انقياداً لقضاء الله (والرضى بالقدر) بالتحريك بما قدر الله في الأزل قال العلقمي وثمرته عدم الاعتراض على شيء من المقدور والسلامة من كراهته فلا يتمنى أنه لم يقع ولا زواله بعد وقوعه وذها لا يمنع الدعاء بما لم يقع من الخيرات إذ الدعاء بالممكن لا يمنع الرضا بالحاصل وإن زال ضمناً فإنه غير مقصود والرضا ممدوح ومطلوب (والإخلاص للتوكل) أي إفراد الحق تعالى في التوكل عليه قال العلقمي الإخلاص الكامل إفراد الحق في الطاعة بالإرادة وهو أن يريد بطاعته التقرب إلى الله تعالى دون شيء آخر من تصنع لمخلوق أو اكتساب محمدة عند الناس أو محبة مدح من الخلق أو معنى من سائر المعاني سوى التقرب إلى الله تعالى كان يريد بعبادته ثواب الآخرة أو إكرامه في الدنيا أو سلامته من آفاتها أو استعانة على أمور دينه كمن يرى بر والديه ليدعوا له أو شيخه ليعينه على مقاصده الدينية فليس ذلك من الإخلاص الكامل فدرجات الإخلاص ثلاث عليا ووسطى ودنيا فالعليا أن يعمل العبد لله وحده امتثالاً لأمره وقياماً بحق عبودتيه والوسطى أن يعمل ثواب الآخرة والدنيا أن يعمل للإكرام في الدنيا والسلامة من آفاتها وما عدا الثلاث من الرياء وثمرة الإخلاص السلامة من العقاب والعتاب ونيل علو الدرجات في الجنات (والاستسلام للرب) قال العلقمي هو الانقياد قال في المصباح استسلم انقاد اهـ وقال المنوي أي تقويض جميع أموره إليه ورفض الاختيار معه وتمام الحديث ولولا ثلاث خصال صلح
стр. 826
الناس شح مطاع وهوى متبع وإعجاب المرء بنفسه (حل) عن أبي الدرداء) بإسناد ضعيف
• (ذروة سنام الإسلام) الذروة من كل شيء أعلاه وسنام الشيء أعلاه فأحد اللفظين زيد هنا للمبالغة (الجهاد في سبيل الله) أي قتال أعداء الله (لا يناله إلا أفضلهم) جملة استئنافية أي لا يظفر به إلا أفضل المسلمين (طب) عن أبي أمامة) قال الشيخ حديث صحيح وقال المناوي ﵀ ضعيف
• (ذر الناس) الخطاب لمعاذ (يعملون) ولا نطمعهم في ترك العمل والاعتماد على مجرد الرجاء (فإن الجنة مائة درجة ما بين كل درجتين كما بين السماء والأرض) ودخول الجنة وإن كان إنما هو بالفضل لكن رفع الدرجات بالأعمال (والفردوس) أي وجنة الفردوس وأصله بستان فهي كروم عربي من الفردسة وهي السعة أو معرب (أعلاها درجة وأوسطها وفوقها عرش الرحمن) فهو سقفها (ومنها تفجر أنهار الجنة فإذا سألتم الله فاسألوه الفردوس) أي السكنى به ففيه فليتنافس المتنافسون فإنه أنزه الموجودات وأنورها وأعلى الجنان وأفضلها (حم ت) عن معاذ) بن جبل ﵁ بإسناد حسن
• (ذروا الحسناء) أي اتركوا نكاح الجميلة (العقيم) التي لا تلد (وعليكم بالسوداء) يعني القبيحة لسواد أو غيره (الولود) ويعرف كون البكر ولوداً بأقاربها (عد) عن ابن مسعود) قال الشيخ ﵀ حديث حسن لغيره
• (ذروا العارفين المحدثين) بفتح الدال وتشديدها أي الذين يحدثون بالمغيبات فإن بعض الملائكة تحدثهم (من أمتي لا تنزلوهم الجنة ولا النار) أي لا تحكموا لهم بإحدى الدارين (حتى يكون الله هو الذي يقضي فيهم يوم القيامة) قال المناوي ويظهر أن المراد بهم المجاذيب ونحوهم الذين يبدو منهم ما ظاهره يخالف الشرع فلا نتعرض لهم بشيء ونسلم أمرهم إلى الله تعالى (خط) عن عليّ) ﵁ وهو حديث ضعيف
• (ذروني) أي اتركوني من السؤال عما لا يعنيكم (ما تركتكم) أي مدة تركي إياكم من الأمر والنهي (فإنما هلك من كان قبلكم) من الأمم (بكثرة سؤالهم) لأنبيائهم عما لا يعنيهم (و) بسبب (اختلافهم على أنبيائهم) فإنهم استوجبوا بذلك اللعن والمسخ وغير ذلك من البلاء والمحن (فإذا أمرتكم بشيء فأتوا منه ما استطعتم) لا يكلف الله نفساً إلا وسعها يدخل فيه ما لا يحصى من الأحكام كالصلاة بأنواعها فإذا عجز عن بعض أركانها أو بعض شروطها أتى بالباقي وإذا عجز عن غسل بعض أعضاء الوضوء غسل الممكن وإذا وجد ما يستر به عورته أتى بالممكن وفيه أن الميسور لا يسقط بالمعسور (وإذا نهيتكم عن شيء فدعوه (حم م ن هـ) عن أبي هريرة
• (ذكاة الجنين) هو الولد مادام في البطن سمى بذلك لاجتنانه أي استتاره وجمعه جنة (ذكاة أمه) أي ذكاتها التي أحلتها أحلته تبعاً لها ولأنه جزء من أجزائها وذكاتها ذكاة لجميع أجزائها ولأنه لو لم يحل بذكاة أمه لحرم ذكاتها مع ظهور الحمل كما لا تقتل الحامل قوداً هذا إن خرج ميتاً سواء أشعر أم لا أو خرج حياً في الحال وبه حركة مذبوح بخلاف ما إذا خرج وبه حياة
стр. 827
مستقرة) فلا يحل بذكاة أمه ويروي هذا الحديث بالرفع والنصب فمن رفع جعله خبر المبتدا الذي هو ذكاة الجنين فتكون ذكاة الأم هي ذكاة الجنين فلا يحتاج إلى ذبح مستأنف ومن نصب كان التقدير ذكاة الجنين كذكاة أمه فلما حذف الجار نصب أو على تقدير يذكي تذكية مثل ذكاة أمه فحذف المصدر وصفته وأقام المضاف إليه مقامه فلابد عنده من ذبح الجنين إذا خرج حياً ومنهم من يرويه بنصب الذكاتين أي ذكوا الجنين ذكاة أمه قال الخطابي والقصة التي في حديث أبي سعيد تبطل التأويل الأخير لأن قوله فإن ذكاته ذكاة أمه تعليل لإباحته من غير إحداث ذكاة ثانية فثبت أنه على معنى النيابة عنها وسببه كما في أبي داود عن أبي سعيد قال سألت رسول الله ﷺ عن الجنين فقال كلوه إن شئتم وقا مسدد قلنا يا رسول الله ننحر الناقة ونذبح البقرة أو الشاة وفي بطنها الجنين أنلقيه أم نأكله فقال كلوه إن شئتم فإن ذكاة الجنين ذكاة أمه (دك) عن جابر) بن عبد الله (حم د ت حب قط) عن أبي سعيد الخدري (ك) عن أبي أيوب) الأنصاري (وعن أبي هريرة) (طب) عن أبي أمامة الباهلي (وأبي الدرداء وعن كعب بن مالك) وأسانيده جياد قال الشيخ ﵀ حديث صحيح
• (ذكا الجنين إذا أشعر) أي نبت شعره (ذكاة أمه) أي تذكية أمه مغنية عن تذكيته (ولكنه يذبح) أي ندباً كما يفيده السياق (حتى ينصاب ما فيه من الدم) فذبحه لنقائه من الدم لا لتوقف حله عليه والتقييد بالإشعار لم تأخذ به الشافعية ولا الحنفية بل قالت الشافعية ذكاة أمه مغنية عن ذكاته مطلقاً والحنفية لا مطلقاً (ك) عن ابن عمر ورواه أبو داود عن جابر قال الشيخ حديث حسن لغيره
• (ذكاة جلود الميتة دباغها) أي اندباغها بما ينزع الفضلات فالاندباغ يقوم مقام الذكاة في الطهارة بالنسبة لحل الاستعمال (في الصلاة) وخارجها إل بالنسبة للأكل عند الشافعية (ن) عن عائشة) ﵂ بإسناد صحيح
• (ذكاة كل مسك) بفتح الميم وسكون السين المهملة أي جلد تنجس بالموت فخرج جلد المغلظ (دباغه) وخرج بالجلد الشعر فلا يطهر لأنه لا يتأثر بالدبغ (ك) عن عبد الله بن الحارث رضي الله تعالى عنه وهو حديث صحيح
• (ذكر الله شفاء القلوب) من أمراضها أي هو دواء لها مما يلحقها من ظلمة الذنوب والغفلة (فر) عن أنس قال الشيخ حديث حسن لغيره
• (ذكر الأنبياء) والمرسلين (من العبادة وذكر الصالحين) أي القائمين بما عليهم من حق الحق والخلق (كفارة) للذنوب الصغائر (وذكر الموت صدقة) أي يؤجر عليه كما يؤجر على الصدقة (وذكر) أهوال (القبر يقربكم من الجنة) لأنه من أعظم المواعظ وأشد الزواجر فمن اطلع في القبور واعتبر بالنشور دعاه ذلك إلى لزوم العمل الأخروي الموصل إلى الجنة (فر) عن معاذ قال الشيخ حديث حسن لغيره
• (ذكر عليّ) ابن أبي طالب (عبادة) فيثاب عليه والمراد ذكره بالترضي عنه أو بذكر مناقبه وفضائله ونحو ذلك (فر) عن عائشة رضي الله تعالى عنها وهو حديث ضعيف
• (ذكرت
стр. 828
وأنا في الصلاة تبراً) بكسر فسكون الذهب الذي لم يضرب (فكرهت أن يبيت عندنا فأمرت) أي عقب الفراغ من الصلاة (بقسمته) بين الناس أو أهل الفيء وفي رواية فقسمته أي قبل المساء قال العلقمي وسببه كما في البخاري عن عتبة قال صليت وراء النبي ﷺ بالمدينة العصر فسلم ثم قام مسرعاً فتخطأ رقاب الناس إلى بعض حجر نسائه ففزع الناس من سرعته فخرج عليهم فرأ أنهم عجبوا من سرعته فقال ذكرت فذكره وفي الحديث أن المكث بعد الصلاة ليس بواب وأن التخطي للحاجة مباح وأن التفكر في الصلاة في أمر لا يتعلق بالصلاة لا يفسدها ولا ينقص من كمالها وأن إنشاء العزم في أثناء الصلاة على الأمور الجائزة لا يضر وفيه جواز الاستنابة مع القدرة عل المباشرة اهـ كلام الشيخ العلقمي وفيه ما فيه (حم خ) عن عتبة) بضم المهملة وسكون التاء (ابن الحارث) بمثلثة
• (ذمة المسلمين واحدة) أي كشيء واحد فلا يجوز نقضها بسبب تفرد العاقد بها والذمة العهد (فإن جارت عليهم جائرة) قال في النهاية فوي رواية ويجبر عليهم أدناهم أي إذا جار واحد من المسلمين حراً أو عبداً أو امرأة واحداً أو جماعة من الكفار وآمنهم جاز على المسلمين لا ينقض عليه جواره وأمانه (فلا تخفروها) بخاء معجمة وراء وهو بضم المثناة الفوقية وكسر الفاء أصوب من فتح المثناة وضم الفاء أي لا تنقضوها (فإن نقضها غدر وإن لكل غادر لواء) عند استه كما في رواية (يعرف به يوم القيامة) والمراد النهي عن نقض العهد قال الشيخ وسببه أن أم هانئ أجارت كافراً فأراد عليّ قتله فأخبرت النبي ﷺ بذلك فذكره (ك) عن عائشة ورواه عنها أيضاً الموصلي ورجاله رجال الصحيح
• (ذنب العالم ذهب) واحد (وذنب الجاهل ذنبان) قال المناوي بقية الحديث قيل ولم يا رسول الله قال العالم يعذب على ركوبه الذنب والجاهل يعذب على ركوبه الذنب وترك التعلم اهوهذا ورد ما يعارضه (فر) عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما بإسناد ضعيف
• (ذنب لا يغفر وذنب لا يترك وذنب يغفر فأما الذنب الذي لا يغفر فالشرك بالله وأما الذي يغفر فذنب العبد الذي بينه بوينالله من حقوقه تعالى لأنه حق أكرم الأكرمين (وأما الذي لا يترك فظلم العباد بعضهم بعضاً) لبناء حق الآدميين على المضايقة (طب) عن سلمان بإسناد حسن
• (ذنب يغفر وذنب لا يغفر وذنب يجازي به فأما الذنب الذي لا يغفر فالشرك بالله) يعني الكفر بشرك أو غيره (وأما الذنب الذي يغفر فعملك الذي بينك وبين ربك) أي مالكك فإن الله يغفره لمن شاء) وأما الذنب الذي يجازى به (فظلمك أخاك) في الدين ومثله الذمي (ط س) عن أنس قال الشيخ حديث صحيح لغيره
• (ذهاب البصر) أي عروض العمى (مغفرة للذنوب) إذا صبر واحتسب كما قيد به في رواية أخرى (وذهاب السمع مغفرة للذنوب) كذلك (وما نقص من الجسد) كقطع يد أو رجل (فعلى قدر ذلك أي بحسبه وقياسه قال المناوي وفيه شمول للكبائر وفضل الله واسع (عد خط) عن ابن مسعود
стр. 829
قال الشيخ حديث حسن
• (ذهب المفطرون اليوم) أي يوم كان الناس مع النبي ﷺ في سفر فصام قوم وأفطر قوم (بالأجر) أي الزائدعلى أجر الصائمين وهو أجر ما فعلوه من خدمة الصائمين بضرب الأبنية والسقي ونحو ذلك مما حصل من النفع المتعدى لأنهم خدموا أنفسهم وخدموا الصائمين وأما أجر الصوم فقاصر قال العلقمي وسببه كما في البخار يعن أنس ﵁ قال كنا مع النبي ﷺ أي في سفر أكثرنا ظلاً الذي يستظل بكسائه فأما الذين صاموا فلم يعملوا شيئاً وأما الذين أفطروا فبعثوا الركاب والإبل وامتهدوا وعالجوا فقال النبي ﷺ ذهب المفطرون فذكره قوله فبعثوا الركاب أي أثاروا الإبل لخدمتها وسقيها وعلفها وفيه أن أجر الخدمة في الغزو أعظم من أجر الصيام يعني أنهم لما قاموا بوظائف ذلك الوقت وما يحتاج إليه فيه كان أجرهم على ذلك أكثر من أجر من صام ذلك اليوم ولم يقم بتلك الوظائف وليس في هذا الحيدث بيان كونه إذ ذاك كان صوم فرض أو تطوع (حم ق) عن أنس
• (ذهبت النبوة) اللام للعهد والمعهود نبوته ﷺ والمراد أنها أشرفت على الذهاب لقرب موته (وبقيت المبشرات) بكسر الشين المعجمة جمع مبشرة وفسهرا في الخبر الآتي بأنها الرؤيا الصالحة (هـ) عن أم كرز بضم الكاف وسكون الراء بعدها زاي بإسناد حسن
• (ذهبت النبوة) أي قرب ذهابها (فلا نبوة) كائنة (بعدي) إلا المبشرات) قالوا وما المبشرات قال (الرؤيا الصالحة) التي (يراها الرجل) يعني الإنسان الذكر والإنثى والخنثى (أو ترى له) بالبناء للمجهول أي يراها غيره له فهي جزء من أجزاء النبوة باقية إلى قرب قيام الساعة (طب) عن حذيفة بن أسيد بفتح الهمزة وكسر المهملة (الغفاري) صحابي قديم ورجاله رجال الصحيح
• (ذهبت العزى) بضم العين وشدة الزاي المفتوحة (فلا عزى بعد اليوم) أراد به الصنم الذي كانوا يعبدونه أرسل إليه بعد الفتح خالد بن الوليد فكسره حتى صار رضاضاً فلما أخبر بذلك ذكره (ابن عساكر عن قتادة مرسلاً) قال الشيخ حديث صحيح
• (ذو الدرهمين أشد حساباً) يوم القيمة (من ذي الدرهم وذو الدينارين أشد حساباً من ذي الدينار) والقصد بذلك الحث على الإقلال من المال وتسلية الفقير (ك) في تاريخه تاريخ نيسابور عن أبي هريرة مرفوعاً (هب) عن أبي ذر موقوفاً قال الشيخ حديث حسن لغيره
• (ذو السلطان وذو العلم) الشرعي كل منهما (أحق بشرف المجلس) من الصدر وغيره (فر) عن أبي هريرة قال الشيخ حديث حسن لغيره
• (ذو الوجهين في الدنيا) وهو الذي يأتي كل طائفة بما تحب ويظهر لها أنه منها وخالف لضدها صنيعة وخداعاً قال الشيخ على حد قوله تعالى وإذا لقوا الذين آمنوا قالوا آمنا وإذا خلوا إلى شياطينهم قالوا إنما معكم (يأتي يوم القيامة له وجهان من نار) جزاء له على إفساده (طس) عن سعد بن أبي وقاص قال الشيخ حديث حسن
• (ذيل المرأة شبر) أي تطيله حتى تجره على الأرض در شبر زيادة على الستر المطلوب
стр. 830
وذا قاله أولاً ثم استزدنه شبراً فزادهن شبراً فصار ذراعاً وقال لا تزدن عليه (هق) عن أم سلمة أم المؤمنين (وعن ابن عمر) بإسناد حسن
• (ذيلك) بكسر الكاف قاله لفاطمة أو لأم سلمة كما في ابن ماجه (ذراع) بذراع اليد وهو شبران تقريباً فلا يزاد عليه لحصول المقصود من زيادة الستر به (هـ) عن أبي هريرة بإسناد حسن
• (الذباب كله في النار) قال في النهاية قيل كونه في النار ليس لعذابه وإنما هو ليعذب به أهل النار بوقوعه عليهم (إلا الحل) فإن فيه شفاء فلا يناسب حالهم وتمامه ونهى عن قتلهن وعن إحراق الطعام في أرض العدو (البزار (ع طب) عن ابن عمر (طب) عن ابن عباس وعن ابن مسعود قال الشيخ حديث حسن
• (الذبيح اسحاق) بن إبراهيم الخليل أخذ به الجمهور وأجمع عليه أهل الكتابين لكن سياق الآية يدل لكونه إسماعيل وصوّبه ابن القيم وصححه البيضاوي (قط في) كتاب (الإفراد) بفتح الهمزة (عن ابن مسعود البزار وابن مردويه عن العباس بن عبد المطلب ابن مردويه عن أبي هريرة) قال الشيخ حديث صحيح
• (الذكر) أي ذكر الله بنحو تهليل وتسبيح وتحميد (خير من الصدقة) أي صدقة النفل وتمامه عند مخرجه والذكر خي رمن الصيام أي أكثر ثواباً وأنفع منه (أبو الشيخ عن أبي هريرة) بإسناد ضعيف
• (الذكر نعمة من الله) إذ هو علامة السعادة (فأدوا شكرها) بالإكثار منه والتدبر لمعانيه (فر) عن نبيط) بضم النون وفتح الموحدة التحتية (ابن شريط) بفتح المعجمة الأشجعي الكوفي ورواه عنه أبو نعيم وإسناده حسن
• (الذكر الذي لا تسمعه الحفظة) أي الملائكة الموكلون بكتابة الأعمال (يزيد علىلذكر الذي تسمعه الحفظة سبعين ضعفاً) قال المناوي قيل أراد به التدبر والتفكر في مصنوعات الله وآلائه والمتبادر إرادة الذكر القلبي اهـ وقال العلقمي لعل المراد به التدبر والتفكر في مصنوعات الله تعالى وفي استنباط الأحكام الشرعية وتصوّر المسائل الفقهية التي يجريها الشخص على قلبه ويتفكر فيها ولهذا قال الذي لا تسمعه ولم يقل الذي لا تعلمه وسبب الزيادة أن في الأول في غالب مسائله نفعاً متعدياً وزيادة إيمان وإخلاص (هب) عن عائشة) قال الشيخ حديث حسن لغيره
• (الذنب شؤم على غير فاعله) نبه على هذا لخفائه وأما شؤمه على فاعله فمعلوم ثم بين وجه شؤمه على غير فاعله بقوله (أن عيره) أي أن عير الغير به فاعله (ابتلى به) في نفسه (وإن اغتابه) أي ذكره به في غيبته (أثم) مالم يتجاهر (وإن اغتابه) أي ذكره به في غيبته (أثم) أي بالتجاهر (وإن رضي به) أي بفعله (شاركه) في الإثم لأن الراضي بالمعصية كفاعلها (فر) عن أنس قال الشيخ حديث حسن لغيره
• (الذهب) أي بيع الذهب قال العلقمي ويجوز النصب أي بيعوا الذهب (بالورق) بتثليث الراء الفضة (ربا) بالتنوين (إلا هاء وهاء) بالمد فيهما على الأفصح وفتح الهمزة وقيل بالسكون وحكى القصر بغير همز وهو قليل أي خذ وهات كنى عن التقابض في المجلس بذلك (والبرّ بالبرّ) يضم
стр. 831
المحدة فيهما أي بيع أحدهما للآخر (ربا إلا هاء وهاء) أي مع المماثلة (والتمر بالتمر ربا الإهاء وهاء والشعير بالشعير) بفتح أوله ويكسر (ربا الهاء وهاء مالك (ق ٤) عن عمر) بن الخطاب
• (الذهب) أي بيع الذهب فحذف المضاف (بالذهب والفضة بالفضة والبرّ بالبرّ والشعير بالشعير والتمر بالتمر والملح بالملح مثلاً بمثل) أي حال كونهما متماثلين أي متساويين في القدر (يداً بيد) أي نقداً غير نسيئة (فمن زاد) على مقدار المبيع الآخر من جنسه (أو استزاد) أي طلب الزيادة وأخذها (فقد أربى) أي فعل الربا (والآخذ والمعطي سواء) في اشتراكهما في الإثم لتفاوتهما عليه (حم م ن) عن أبي سعيد) الخدري
• (الذهب بالذهب) أي يباع به (والفضة بالفضة والبر بالبر والشعير بالشعير والتمر بالتمر والملح بالملح مثلاً بمثل) أي حال كونهما في القدر (سواء بسواء) أي عيناً بعين حاضراً بحاضر وجمع بينهما مبالغة وتأكيداً (يداً بيد) أي مقابضة في المجلس (فإذا اختلفت هذه الأصناف) هذا لفظ مسلم وهو الصواب وما وقع في المصابيح من ذكر الأجناس بدله من تصرفه (فبيعوا كيف شئتم إذا كان يداً بيد) أي مقابضة (حم م د) عن عبادة بن الصامت) ﵁
• (الذهب والحرير حل لإناث أمتي) أي استعمال ذلك والتزين به (وحرام على ذكورها) البالغين حيث لا ضرورة والخنثى كالرجل (طب) عن زيد بن أرقم وعن واثلة) بن الأسقع ﵄ قال الشيخ حديث حسن
• (الذهب حلية المشركين) أي زينة الكفار (والفضة حلية المسلمين) فيحل اتخاذ الخاتم منها لا من الذهب للرجال (والحديد حلية أهل النار) أي قيود أهلها وسلاسلهم منه فاتخاذ الخاتم منه خلاف الأولى هذا ما في في شرح المناوي والله أعلم بمراد نبيه (الزمخشري) بفتح الزاي والميم وسكون الخاء وفتح الشين المعجمتين نسبة إلى زمخشر قرية بخوارزم (في جزئه عن أنس) بن مالك ﵁.
(حرف الراء)
• (رأت أمي) آمنة بنت وهب سيدة نساء بني زهرة (حين وضعتني رؤيا عين) والرؤيا في الحديث الآتي رؤيا نوم (سطع منها نور) وفي خروج هذا النور معه حين وضعته إشارة إلى ما يجيء به من النور الذي اهتدى به أهل الأرض وزال به ظلمة الشرك منها كما قال تعالى قد جاءكم من الله نور وكتاب مبين يهدي به الله من اتبع رضوانه الآية (أضاءت له قصور بصرى) بموحدة مضمومة بلد من أعمال دمشق وخصت إشارة إلى أنها أول ما يفتح من بلاد الشام (ابن سعد) في الطبقات (عن أبي العجفا) قال المناوي بفتح العين المهملة وسكون الجيم السلمى البصري تابعي كبير ووهم من ظنه كالمؤلف صحابياً فالحديث مرسل اهـ قال العلقمي رجاله ثقات وقال الشيخ حديث صحيح
• (رأت أمي) في المنام (كأنه خرج منها نور أضاءت منه قصور الشام) فأول بولد يخرج منها
стр. 832
يكون كذلك وذلك النور إشارة إلى أنه ﷺ ينور البصائر ويحيي القلوب الميتة (ابن سعد عن أبي أمامة) وصححه ابن حبان وغيره
• (رأس الحكمة مخافة الله) أي أصلها وأسها الخوف منه لأنها تمنع النفس عن المنهيات والشبهات ولا يحمل على العمل بها أي بالحكمة إلا الخوف منه وأوثقها العمل بالطاعة بحيث يكون خوفه أكثر من رجائه قال الغزالي وقد جمع الله للخائفين الهدى والرحمة والعلم والرضوان وناهيك بذلك فقال تعالى هدى ورحمة للذين هم بربهم يرهبون وقال إنما يخشى الله من عباده العلماء رضي الله عنهم ورضوا عنه ذلك لمن خشي ربه (الحكيم) في نوادره (وابن لال) في المكارم (عن ابن مسعود) وضعفه البيهقي قال الشيخ حديث حسن لغيره
• (رأس الدين) أي أصله وعماده الذي يقوم به (النصيحة لله ولدينه ولرسوله ولكتابه ولأئمة المسلمين وللمسلمين عامة) فمن نصح بعضاً وترك بعضاً مع تمكنه من النصح أثيب وعصى قال المناوي لم يعتد بنصحه فكأنه غير ناصح (سمويه (طس) عن ثوبان) مولى المصطفى ﷺ قال المناوي بإسناد ضعيف لكن له شواهد وقال الشيخ رحمه الله تعالى حديث صحيح
• (رأس الدين الورع) بالكف عن أسباب التوسع في الأمور الدنيوية صيانة لدينه وعرضه ومروءته (عد) عن أنس قال الشيخ حديث حسن لغيره
• (رأس العقل) أي أشرف ما دل عليه نور العقل (بعد الإيمان بالله التحبب إلى الناس) بالبشاشة والزيارة والتهنيئة والتعزية ونحو ذلك من ملاينتهم وملاطفتهم لأن ذلك يؤدي إلى حسن الحال وتكثير الأنصار (طس) عن عليّ) أمير المؤمنين وهو حديث صحيح
• (رأس العقل بعد الإيمان بالله التودد إلى الناس) أي التسبب في محبتهم بنحو زيارة وهدية وطلاقة وجه (البزار (هب) عن أبي هريرة) قال الشيخ حديث حسن لغيره
• (رأس العقل بعد الدين التودد إلى الناس واصطناع الخير إلى كل بر وفاجر) ومن ثم قالوا اتسعت دار من يداري وضاقت أسباب من يماري (هب) عن عليّ) بإسناد ضعيف
• (رأس العقل بعد الإيمان بالله التودد إلى الناس أهل التودد في الدنيا لهم درجة في الجنة) أي منزلة عالية فيها (ومن كان له درجة في الجنة فهو في الجنة ونصف العلم حسن المسألة) أي حسن سؤال الطالب للعالم فإذا أحسن أن يسأله أقبل عليه ونصح في تعليمه (والاقتصاد في المعيشة) أي التوسط بين طرفي الإفراط والتفريط في الإنفاق (نصف العيش يبقى نصف النفقة) وقد أثنى الله على فاعله بقوله والذين إذا أنفقوا لم يسرفوا الآية وركعتان من رجل ورع أفضل من ألف ركعة) من رجل (مخلط) أي لا يتوقى الشبهات وكل ديانة أسست على غير ورع فهي هباء (وما تم دين إنسان قط حتى يتم عقله) ولهذا كان المصطفى إذا وصف له عبادة إنسان سأل عن عقله (والدعاء) المقبول (يرد الأمر) أي القضاء المبرم بالمعنى المار (وصدقة السر تطفئ غضب الرب) يعني تمنع إنزال المكروه (وصدقة العلانية تقي ميتة السوء) بكسر الميم وفتح السين الحالة التي يكون عليها
стр. 833
الإنسان عند الموت مما لا تحمد عاقبته (وصنائع المعروف) إلى الناس (تقي) صاحبها (مصارع السوء الآفات والهلكات) بدل مما قبله أو عطف بيان أو خبر مبتدء حذف (وأهل المعروف في الدنيا هم أهل المعروف في الآخرة) أي من بذل معروفه للناس في الدنيا آتاه الله جزاء معروفه في الآخرة (والمعروف ينقطع فيما بين الناس) أي ينقطع الثناء منهم على فاعله به (ولا ينقطع فيما بين الله وبين من افتعله الشيرازي) بكسر المعجمة وسكون التحتية نسبة إلى شيراز قصبة فارس (في) كتاب (الألقاب) والكنى (هب) عن أنس وضعفه البيهقي قال الشيخ حديث حسن لغيره
• (رأس العقل المداراة) أي ملاينة النسا حسن صحبتهم وتحمل اذاهم قال الشاعر:
ومن لم يغمض عينه عن صديقه
• وعن بعض ما فيه يمت وهو عاتب
وقيل من صحت مودته احتملت جفوته (وأهل المعروف في الدنيا أهل المعروف في الآخرة) فيه أن المداراة محثوث عليها ما لم تؤد إلى ثلم دين أو ازدراء بمروءة كما في الكشاف (هب) عن أبي هريرة) وقال وصله منكر قال الشيخ رحمه الله تعالى صحيح المتن ضعيف السند
• (رأس العقل بعد الإيمان بالله التودد إلى الناس) مع حفظ الدين (وما يستغنى رجل عن مشورة) فإن من اكتفى برأيه ضل ومن استغنى بعقله زل (وأن أهل المعروف في الدنيا هم أهل المعروف في الآخرة وأن أهل المنكر في الدنيا هم أهل المنكر في الآخرة) يحتمل أن يكون أهل المعاصي في الدنيا هم أهل العقاب في الآخرة (هب) عن سعيد بن المسيب مرسلاً) وهو حديث ضعيف
• (رأس العقل بعد الإيمان بالله مداراة الناس وأهل المعروف في الدنيا هم أهل المعروف في الآخرة وأهل المنكر في الدنيا هم أهل المنكر في الآخرة) القصد بهذه الأحاديث الحث على مداراة النسا بكل ما أمكن من الإحسان إليهم وتحمل أذاهم وكف الأذى عنهم وملاطفتهم (ابن أبي الدنيا في قضاء الحوائج عن ابن المسيب مرسلاً) قال الشيخ حديث ضعيف
• (رأس العقل بعد الإيمان بالله الحياء وحسن الخلق) لأنهما أحسن ما تزين به أهل الإيمان (فر) عن أنس) قال الشيخ حديث حسن لغيره
• (رأس الكفر) وفي رواية رأس الفتنة أي معظم ذلك وشدته أو منشأه وابتداؤه يكون (نحو المشرق) وفي رواية قبل المشرق وهو بكسر القاف وفتح الموحدة قال العلقمي أي من جهته وفي ذلك إشارة إلى شدة كفر المجوس لأن مملكة الفرس ومن أطاعهم من العرب كانت من جهة المشرق بالنسبة إلى المدينة وكانوا في غاية القوة والتكبر والتجبر حتى مزق ملكهم كتاب النبي ﷺ واستمرت الفتن من قبل المشرق وقال شيخنا قال الباجي يحتمل أن يريد فارس وأن يريد أهل نجد اهـ وقال المناوي والمراد كفر النعمة وأكثر فتن الإسلام ظهرت من تلك الجهة كموقعة الجمل وقتل الحسين والجماجم وغيرها (والفخر) بفتح الفاء المعجمة أي ادعاء العظم والكبر والشرف (والخيلاء) بضم المعجمة وفتح المثناة التحتية والمد الكبر واحتقار الغير (في أهل
стр. 834
الخيل) لنها تزهو براكبها فيعجب بنفسه إلا من عصمه الله (والإبل و) في (الفدّادين) بتشديد الدال عند الأكثر جمع فدّاد بدالين مهملتين وهو من يعلو صوته في إبله وخيله وحرثه ونحو ذلك والفديد هو الصوت الشديد وحكى أبو عبيدة معمر بن المثنى أن الفدادين هم أصحاب الإبل الكثيرة من المائتين إلى الألف وعلى هذا فالنون مفتوحة على أنه جمع مذكر سالم وحكى عن ابن عمر والشيباني أنه خفف الدال وقال أنه جمع فدان بالنون والمراد به البقر التي يحرث عليها وقال الخطابي الفدان آلة الحرث فالمراد أصحاب الفدادين على حذف مضاف وعلى هذا فهو جمع تكسير مجرور بالكسرة (أهل الوبر) بفتح الواو والوحدة بالجر بدل مما قبله وبالرفع خبر عن مبتدء محذوف أي هم أهل البادية لأن العرب تعبر عن أهل البادية بأهل الوبر (والسكينة) مبتدأ أي الوقار والسكون والطمأنينة والتواضع (في أهل الغنم) وإنما خص أهل الغنم بذلك لأنهم دون أهل الوبر في التوسع والكثرة الموجبين للفخر والخيلاء وقيل أراد بأهل الغنم أهل اليمن لأن غالب مواشيهم الغنم (مالك (ق) عن أبي هريرة) ﵁
• (رأس هذا الأمر) أي الدين أو العبادة أو الذي سأل عنه سائل (الإسلام) أي النطق بالشهادتين فهو من جميع الأعمال بمنزلة الرأس من الجسد في عدم بقائه بدونه (ومن أسلم سلم) في الدنيا بحقن الدم وفي الآخرة بالفوز بالجنة إن صحبه إيمان (وعموده) الذي يقوم به (الصلاة) فإنها المغنم بشعائر الدين كما أن العمود هو الذي يقيم البيت (وذروة سنامه الجهاد) فهو على العبادات من حيث أن به ظهور الدين ومن ثم كان (لا يناله إلا أفضلهم) ديناً فهو أعلى من هذه الجهة وإن كان غيره أعلى من جهة أخرى (طب) عن معاذ بن جبل قال الشيخ حديث صحيح
• (راصوا الصفوف) أي تلاصقوا وتضامّوا في الصلاة حتى لا يكون بينكم فرجة تسع واقفاً (فإن الشيطان يقوم في الخلل) الذي بين الصفوف ليشوش صلاتكم (حم) عن أنس بإسناد صحيح
• (راصوا صفوفكم) أي صلوها بتواصل المناكب (وقاربوا بينها) بحيث لا يسع ما بين كل صفين صفاً آخر حتى لا يقدر الشيطان أن يمر بين أيديكم (وحاذوا بالأعناق) بأن يكون عنق كل منكم على سمت عنق الآخر (ن) عن أنس بإسناد صحيح
• (رأى عيسى ابن مريم رجلاً يسرق فقال له أسرقت) بهمزة الاستفهام وروى بدونها (قال كلا) حرف ردع أي ليس الأمر كذلك ثم أكده بالحلف بقوله (والذي لا إله إلا هو فقال عيسى آمنت بالله) أي صدق من حلف به (وكذبت عيني) بالتشديد على التثنية ولبعضهم بالإفراد أي كذبت ما ظهر لي من سرقته لاحتمال أنه أخذ بإذن صاحبه أو لأن له فيه حقاً وهذا خرج مخرج المبالغة في تصديق الحالف لأنه كذب نفسه حقيقة قال العلقمي واستدل به على درء الحد بالشبهة وعلى منع القضاء بالعلم والراجح عند المالكية والحنابلة منعه مطلقاً وعند الشافعية جوازه إلا في الحدود وهذه الصورة من ذلك (حم ق ن) عن أبي هريرة
• (رأيت ربي بالمشاهدة العينية التي
стр. 835
لم يتحمل الكليم أدنى شيء منها أو القلبية بمعنى التجلي التام (حم) عن ابن عباس) بإسناد صحيح
• (رأيت الملائكة تغسل حمزة بن عبد المطلب وحنظلة بن الراهب) قال المناوي لما استشهدا بأحد لأنهما أصيبا وهما جنبان اهـ وقال في المواهب وبذلك تمسكن من قال أن الشهيد يغسل إذا كان جنباً (طب) عن ابن عباس) بإسناد حسن
• (رأيت إبراهيم) الخليل (ليلة أسري بي فقال يا محمد اقرأ أمتك السلام وأخبرهم أن الجنة طيبة التربة عذبة الماء وأنها قيعان) جمع قاع وهو أرض مستوية لا بناء ولا غراس فيها (وغراسها) جمع غرس وهو ما يغرس (سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر ولا حول ولا قوة إلا بالله) أي أعلمهم أن هذه الكلمات تورث قائلها دخول الجنة وأن الساعي في اكتسابها لا يضيع سعيه لأنها المغرس الذي لا يتلف ما استودع فيه (طب) عن ابن مسعود) بإسناد ضعيف
• (رأيت ليلة أسري بي أرواح الأنبياء) متشكلين بصورهم التي كانوا عليها في الدنيا (فرأيت موسى رجلاً أدم) أي أسمر (طوالا) بضم الطاء وتخفيف الواو بمعنى طويل وهما لغتان (جعدا) أي جعد الجسم وهو اجتماعه واكتنازعه لا الشعر على الأصح (كأنه من رجال شنؤة) بشين معجمة مفتوحة ثم نون ثم واو ثم همزة ثم هاء وهي قبيلة معروفة قال الجوهري الشنؤة التقزز بقاف وزايين وهو التباعد من الأدناس ومنهم ازد شنوءة وهم حي من اليمن ينسب إليهم شنائي اهـ قال المناوي أي يشبه واحداً من تلك القبيلة والشنوءة بالفتح التباعد من الأدناس لقب به حي من اليمن لطهارة نسبهم أي ينسبون إلى شنوءة وهو عبد الله بن كعب بن عبد الله بن مالك بن مضر بن الأزد ولقب شنوؤة لشأن كان بينه وبين أهله (ورأيت عيسى رجلاً مربوع الخلق) أي بين الطول والقصر (مائلا لونه إلى الحمرة والبياض) أي لم يكن شديد الحمرة ولا البياض (سبط الرأس) أي مسترسل شعر الرأس (ورأيت مالكاً خازن النار والدجال (حم ق) عن ابن عباس)
• (رأيت جبريل) أي على صورته التي خلق عليها (له ستمائة جناح) قال المناوي أخبر به عن عدد أو عن خبر الله أو ملائكته (طب) عن ابن عباس) ورواه الشيخان أيضاً
• (رأيت أكثر من رأيت من الملائكة معتمين) أي على رؤوسهم العمائم من نور إذ الملائكة أجسام نورانية لا يليق بها الملابس الجسمانية (ابن عساكر عن عائشة) بإسناد ضعيف
• (رأيت جعفر بن أبي طالب ملكاً) أي على صورة ملك من الملائكة يطير (في الجنة مع الملائكة بجناحين) ليسا كجناحي الطائر لأن الصورة الآدمية أشرف بل قوة روحانية ذا قاله للده لما جاء الخبر بقتله وقطع يديه (ت ك) عن أبي هريرة) قال الشيخ حديث حسن
• (رأيت خديجة) بنت خويلد زوجته ﷺ جالسة (على نهر من أنهار الجنة في بيت من قصب لا لغو فيه لا نصب) بفتح الصاد أي تعب (طب) عن جابر وإسناده صحيح
• (رأيت ليلة أسري بي على باب الجنة مكتوباً) في رواية بذهب (الصدقة بعشر أمثالها والقرض بثمانية عشر فقلت يا جبريل ما بال
стр. 836
القرض أفضل من الصدقة قال لأن السائل يسأل وعنده) شيء من الدنيا أي قد يكون كذلك (والمستقرض لا يستقرض إلا من حاجة) وتقدم أن الصدقة أفضل من القرض عند الشافعية (هـ) عن أنس بإسناد ضعيف
• (رأيت عمرو بن عامر الخزاعي) بضم المعجمة وخفة الزاي (يجر قصبه) بضم القاف وسكون الصاد المهملة أي أمعاءه أي مصارينه (في النار وكان أول من سبب السوائب) أي سن عبادة الأصنام بمكة وجعل ذلك ديناً وحمل قومه على التقرب بتسييب السوائب أي إرسالها تذهب كيف شاءت كانوا يسيبونها لآلهتهم فلا يحمل عليها شيء (وبحر البحيرة) هي التي يمنح درها الطواغيت ولا يحلبها أحد والمعروف في نسبه عمرو بن لحي بن قمعة بن إلياس بن مضر قال المناوي وهذا بلغته الدعوة وأهل الفترة الذين لا يعذبون هم من لم يرسل إليهم عيسى ولا أدركوا محمداً ﷺ اهـ قال العلقمي سبب عبادة عمرو بن لحي الأصنام أنه توجه إلى جده فوجد الأصنام التي كانت تعبد في زمن نوح وإدريس وهي ود وسواع ويغوث ويعوق ونسرا فحملها إلى مكة ودعا إلى عبادتها فانتشرت بسبب ذاك عبادة الأصنام في العرب (حم ق) عن أبي هريرة
• (رأيت شياطين الإنس والجن فروا من عمر) بن الخطاب ﵁ لسر أودعه الله فيه (عد) عن عائشة قال الشيخ حديث حسن لغيره
• (رأيت) زاد الطبراني في المنام (كان امرأة سوداء ثائرة) شعر (الرأس) منتشرته (خرجت من المدينة) النبوية قال العلقمي في رواية أخرجت بهمزة مضمومة أوله على البناء للمجهول (حتى نزلت مهيعة بفتح الميم وسكون الهاء بعدها تحتية مفتوحة ثم عين مهملة وقيل بوزن عظيمة اسم للجحفة (فتأولتها) وفي نسخة فأولتها أي فسرتها (أن وباء المدينة) أي مرضها وهو الحمى (نقل إليها) قال العلقمي ووجه التمثيل أنه شق من اسم السوداء السوء والذل فتأول خروجها بما جمع اسمها (خ ت هـ) عن بن عمر بن الخطاب
• (رؤيا المؤمن جزء من ستة وأربعين جزأ من النبوة) قال العلقمي قال شيخنا ولمسلم من خمسة وأربعين وله من سبعين ولابن عبد البر من ستة وعشرين ولأحمد من خمسين وللطبراني من سبعين وللترمذي من أربعين اهـ وقال في الفتح وللطبراني من تسعة وأربعين وللقرطبي سبعة بتقديم السين قال وللقرطبي أيضاً من أربعة أربعين قال فتحصلنا من هذه الروايات على عشرة أوجه أقلها جزء من ستة وعشرين وأكثرها من ستة وسبعين وبين ذلك أربعين أربعة وأربعين تسعة وأربعين خمسين سبعين وأصحها مطلقاً الأول ويليه السبعين اهـ وجمع بأن ذلك بحسب مراتب الأشخاص قال القرطبي المسلم الصالح الصادق يناسب حاله حال الأنبياء وهو الاطلاع على الغيب بخلاف الكافر والفاسق والمخلط قال غيره ومعنى كونها جزأ من أجزاء النبوة علىس بيل المجاز وهو أنها تجيء على موافقة النبوة لأنها باقي جزء من النبوة لأن النبوة انقطعت بموته ﷺ وقيل المعنى أنها جزء من علمها لأنها وإن انقطعت فعلمها باق وقيل المراد أنها تشباهها في صدق الإخبار عن الغيب وأما تخصيص عدم الأجزاء وتفصيلها
стр. 837
فمما لا مطلع لنا عليه ولا يعلم حقيقته إلا نبي أو ملك وقيل أن مدة الوحي كانت ثلاثاً وعشرين سنة منها ستة أشهر مناماً وذلك جزء من ستة وأربعين ثم قال شيخنا وهذا عندي من الأحاديث المتشابهة التي نؤمن بها ونكل معناها المراد إلى قائلها ﷺ ولا نخوض في تعيين هذا الجزء من هذا لعدد ولا في حكمته خصوصاً وقد اختلفت الروايات في كمية العدد كما تقدم فالله أعلم بمراد نبيه ﷺ (حم ق عن أنس (حم ق د ت) عن عبادة بن الصامت (حم ق) عن أبي هريرة)
• (رؤيا المسلم) وكذا المسلمة لكن إذا كان لائقاً وإلا فإذا رأت المرأة ما ليست له أهلاً فهو لزوجها والقن لسيده والطفل لأبويه (الصالح) أي القائم بحقوق الحق وحقوق الخلق (جزء من سبعين جزأ من النبوة) أي من أجزاء علم النبوة من حيث أن فيها أخباراً عن الغيب والنبوة وإن لم تبق فعلمها باق (هـ) عن أبي سعيد) الخدري بإسناد صحيح
• (رؤيا المؤمن الصالح بشرى من الله وهي جزء من خمسين جزأ من النبوة) بالمعنى المقرر (الحكيم) في نوادره (طب) عن العباس بن عبد المطلب رضي الله تعالى عنه بإسناد صحيح
• (رؤيا المؤمن جزء من أربعين جزأ من النبوة) أي من علم النبوة (وهي على رجل طائر ما لم يحدث بها) أي لا استقرار لها ما لم تعبر (فإذا تحدث بها سقطت) أي وقعت سريعاً كما أن الطائر ينفض سريعاً (ولا تحدث بها إلا لبيبا) أي عاقلاً عارفاً بالتعبير لأنه إنما يخبر بحقيقة تفسيرها بأقرب ما يعلم منها وقد يكون من تفسيره بشرى لك أو موعظة (أو حبيباً) لأنه لا يفسرها إلا بما يحب (فائدة) قال الدميري قال هشام بن حسان كان ابن سيرين يسأل عن مائة رؤيا فلا يجيب فيها بشيء إلا أن يقول اتق الله وأحسن في اليقظة فلا يضرك ما رأيت في النوم (ت عن ابن رزين العقيلي وقال حسن صحيح
• (رؤيا المؤمن كلام يكلم به العبد) بالنصب (ربه في المنام) بأن يخلق الله في قلبه إدراكاً كما يخلقه في قلب اليقظان وبه فسر بعض السلف وما كان لبشر أن يكلمه الله إلا وحياً أو من وراء حجاب في منامه فإذا طهرت النفس من الرذائل انجلت مرآت القلب وقابل اللوح المحفوظ في النوم وانتقش فيه من عجائب الغيب وغرائب الأنباء ففي الصديقين من يكون له في منامه مكالمة ومحادثة ويأمره الله وينهاه ويفهمه في المنام (طب) والضياء عن عبادة ابن الصامت وفيه من لا يعرف وعزاه الحافظ ابن حجر ﵀ إلى تخريج الترمذي عن عبادة وقال أنه واه
• (رباط) بكسر الراء وبالموحدة الخفيفة (يوم في سبيل الله أي ملازمة المحل الذي بين المسلمين والكفار لحراسة المسلمين ولو اتخذه وطناً (خير من الدنيا وما عليها) أي فيها من اللذات (وموضع سوط أحدكم) الذي يجاهد به العدو (من الجنة خير من الدنيا وما عليها والروحة يروحها العبد في سبيل الله أو الغدوة) بالفتح المرة من الغدو وهو الخروج أول النهار والروح من الرواح وهو من الزوال إلى الغروب واو للتقسيم لا للشك (خير من الدنيا وما عليها) أي ثوابها أفضل من نعيم الدنيا كلها لأنه نعيم زائل وذاك باق (حم خ ت) عن
стр. 838
سهل بن سعد الساعدي
• (رباط يوم وليلة) أي ثواب ذلك (خير من صيام شهر وقيامه) لا يعارضه خير من ألف يوم لإمكان حمله على الإعلام بالزيادة من الثواب أو يختلف باختلاف العاملين (وإن مات) أي المرابط (مرابطاً جرى عليه عمله) أي أجر عمله (الذي كان يعمله) حال الرباط إلى يوم القيامة (وأجرى عليه رزقه كالشهداء الذين تكون أرواحهم في حواصل الطير تأكل من ثمر الجنة (وأمن من القتال) قال العلقمي قال شيخنا ضبط أمن بفتح الهمزة وكسر الميم بلا واو وأو من يضم الهمزة وبزيادة واو وضبط الفتان بفتح الفاء أي فتان القبر وفي رواية أبي داود في سننه وأمن من فتاني القبر وبضمها جمع فاتن قال القرطبي وتكون للجنس أي كل ذي فتنة قلت أو المراد فتاني القبر من إطلاق صيغة الجمع على اثنين أو على أنهم أكثر من اثنين فقد ورد أن فتاني القبر ثلاثة أو أربعة وقد استدل غير واحد بهذا الحديث على أن المرابط لا يسأل في قبره كالشهيد اهـ وقال الزيادي السؤال في القبر عام لكل مكلف إلا من مات في قتال الكفار بسبب القتال ويحمل القول بعدم سؤال غيره على أنه لا يفتن (م) عن سلمان الفارسي
• (رباط يوم) في سبيل الله (خير من صيام شهر) تطوعا (وقيامه) لا يناقضه ما قبله أنه خير من الدنيا وما فيا لأن فضل الله متوال كل وقت (حم عن ابن عمرو وفيه ابن لهيعة
• (رباط يوم في سبيل الله خير من رباط ألف يوم فيما سواه من المنازل) قال المناوي فحسنة الجهاد بألف وأخذ من تعبيره بالجمع المحلى بال الاستغراقية أن المرابط أفضل من المجاهد في المعركة واعترض (ت ن ك عن عثمان قال ك صحيح وأقروه
• (رباط شهر خير من قيام دهر) أي صلاة زمن طويل هذا ما في النسخة التي شرح عليها المناوي وفي نسخ خير من صيام دهر والمراد النفل ومن مات مرابطاً في سبيل الله أمن من الفزع الأكبر) يوم القيامة هو أن يؤمر بالعبد إلى النار قاله المحلى في تفسير قوله تعالى لا يحزنهم الفزع الأكبر (وغدى عليه برزقه) وريح من الجنة فه حي عند ربه كالشهيد وأجرى عليه أجر المرابط ما دام في قبره حتى يبعثه الله يوم القيامة من الآمنين الذين لا خوف عليهم (طب عن أبي الدرداء ﵁ بإسناد صحيح
• (رباط يوم في سبيل الله يعدل عبادة شهر أو سنة) شك من الراوي (صيامها وقيامها ومن مات مرابطاً في سبيل الله أعاذه الله من عذاب القبر وأجرى عليه أجر رباطه ما قامت الدنيا) أي مدة بقائها (الحارث) ابن أبي أسامة (عن عبادة بن الصامت بإسناد صحيح
• (رب أشعث) أي ثائر الرأس مغبره قد أخذ فيه الجهد حتى أصابه الشعث وعلته الغبرة قال النووي الأشعث الملبد الشعر المغبر غير مدهون ولا مرجل (مدفوع) بالجر (بالأبواب أي لا قدر له عند الناس فهم يدفعونه عن أبوابهم ويطردونه عنهم احتقاراً له (لو أقسم على الله لأبره) أي لو حلف على وقوع شيء أوقعه الله إكراماً له بإجابة سؤاله وصيانته من الحنث في يمينه وهذا لعظم منزلته عند الله وإن كان حقيراً عند الناس وقيل معن القسم هنا الدعا وإبراره إجابته (حم م) عن أبي هريرة
стр. 839
رضي الله تعالى عنه
• (رب أشعث) أي جعد الرأس (أغبر) أي غير الغبار لونه (ذي طمرين) تثنية طمر وهو الثوب الخلق (تنبو عنه أعين الناس) أي ترجع وتغض عن النظر إليه احتقاراً له (لو أقسم على الله لأبره) لأن الانكسار ورثاثة الحال والهيئة من أعظم أسباب الإجابة (ك حل) عن أبي هريرة قال ك صحيح وأقروه
• (رب ذي طمرين لا يوبه به) أي لا يبالي به ولا يلتفت إليه (لو أقسم على الله لأبره) قال المناوي تمامه عند ابن عدي لو قال اللهم إني أسألك الجنة لأعطاه الجنة ولم يعطه من الدنيا شيئاً (البزار عن ابن مسعود) بإسناد صحيح
• (رب صائم ليس له من صيامه إلا الجوع) تمامه ند القضاعي والعطش وهو من يفطر على الحرام أو على لحوم الناس أو من لا يحفظ جوارحه عن الآثام (ورب قائم) أي مجتهد (ليس له من قيامه إلا السهر) كالصلاة في دار مغصوبة أو ثوب مغصوب أو رياء وسمعة (هـ) عن أبي هريرة وهو حديث حسن
• (رب قائم حظه من قيامه السهر ورب صائم حظه من صيامه الجوع والعطش) يعني أنه لا ثواب له لفقد شرط حصوله من نحو إخلاص أو خشوع أما الفرض فيسقط طلبه (طب) عن ابن عمر ابن الخطاب (حم ك هق) عن أبي هريرة وإسناده صحيح
• (رب طاعم) أي غير صائم (شاكر) لله تعالى على ما رزقه (أعظم أجراً من صائم صابر) على ألم الجوع والعطش وفقد المألوف (القضاعي عن أبي هريرة) وهو حديث حسن
• (رب عذق) بفتح العين المهملة وسكون الذال المعجمة وبالقاف النخلة وبكسر العين العرجون بما فيه وأراد به النسب (مذلل) بضم أوله وشدة اللام مفتوحة أي سهل على من يجبني منه الثمر (لابن الدحداحة) بفتح الدالين المهملتين وسكون الحاء المهملة بينهما صحابي أنصاري (في الجنة) مكافأة له على كونه تصدق بحائطه المشتمل على ستمائة نخلة لما سمع من ذا الذي يقرض الله (ابن سعد) في طبقاته (عن ابن مسعود) قال الشيخ حديث صحيح
• (رب عابد جاهل) أي يعبد الله على جهل فيسخط الرحمن ويضحك الشيطان (ورب عالم فاجر) أي فاسق فعله وبال عليه (فاحذروا الجهال من العباد) بالضم والتشديد جمع عابد (والفجار من العلماء) أي احترزوا عن الاغترار بهم فإن شرهم على الدين أشد من شر الشياطين (عدفر) عن أبي أمامة
• (رب معلم حروف أبي جاد دارس في النجوم) أي يتلو علمها ويقرر درسها (ليس له عند الله خلاق) أي حظ ونصيب (يوم القيامة) لاشتغاله بما فيه اقتحام خطر وخوض جهالة وهذا محمول على علم التأثير لا التسيير (طب) عن ابن عباس
• (رب حامل فقه غير فقيه) قال المناوي أي غير مستنبط علم الأحكام من طريق الاستدلال بل يحمل الرواية ويحكي الحكاية فقط ويحتمل أن المراد به من لم يعمل بعلمه أو من يحفظ اللفظ ولا يفهم المعنى (ومن لم ينفعه علمه ضره جهله اقرا القرآن ما نهاك فإن لم ينهك فلست تقرأه) فإنه حجة عليك (طب) عن ابن عمرو بن العاص وهو حديث ضعيف
• (ربيع أمتي العنب والبطيخ) جعلهما ربيعا للأبدان لأن لانفس ترتاح لأكلهما وينمو به
стр. 840
البدن ويحسن كما أن الربيع يحيى الأرض بعد موتها (أبو عبد الرحمن السلمي) الصوفي (في كتاب الأطعمة وأبي عمر النوقاني) بفتح النون وسكون الواو وفتح القاف نسبة إلى نوقان إحدى مدائن طوس (في كتاب) فضل (البطيخ) (فر) وكذا العقيلي (عن ابن عمر) بإسناد ضعيف
• (رجب) ويقال له الأصم لأنهم كانوا يكفون فيه عن القتال فلا يسمع فيه صوت سلاح (شهر الله وشعبان شهري ورمضان شهر أمتي) فيه إشعار بأن صومه من خصائص هذه الأمة (أبو الفتح بن أبي الفوارس في آماليه عن الحسن) البصري رحمه الله تعالى (مرسلاً) وهو حديث ضعيف (رحم الله أبا بكر) إنشاء بلفظ الخبر (زوجني ابنته) عائشة (وحملني إلى دار الهجرة) المدينة على ناقة له (وأعتق بلالاً) الحبشي المؤذن (من ماله) لما رآه يعذب في الله أي يعذبه المشركون لما أسلم حملاً له على الارتداد (وما نفعني مال في الإسلام) أي في نصرته والإعانة على توثيق عراه وإشاعته ونشره (إلا مال أبي بكر) وفيه من الأخلاق الحسان شكر المنعم على الإحسان والدعاء له لكن مع التوكل وصفاء التوحيد وقطع النظر عن الأغيار ورؤية النعيم من المنعم الجبار (رحم الله عمر) بن الخطاب (يقول الحق وإن كان مراً) أي كريهاً عظيم المشقة على قائله ككراهة مذاق الشيء المر (لقد تركه الحق) أي قول الحق والعمل به (وماله من صديق) لعدم انقياد أكثر الخلق للحق (رحم الله عثمان تستحييه الملائكة) أي تستحيي منه وكان أحيي هذه الأمة (وجهز جيش العسرة) من خالص ماله بما منه ألف بعير بأقتابها والمراد به تبوك (وزاد في مسجدنا) مسجد المدينة (حتى وسعنا) فإنه لما كثرت المسلمون ضاق عليهم فصرف عليه عثمان حتى وسعه (رحم الله علياً) بن أبي طالب (اللهم أدر الحق معه حيث دار) ومن ثم كان أقضى الصحابة وأعلمهم رضي الله تعالى عنه (ت) عن عليّ أمير المؤمنين
• (رحم الله) عبد الله (ابن رواحة) بفتح الراء والواو والحاء المهملة مخففاً البدري الخزرجي نفيهم لليلة العقبة وهو أول خارج إلى الغزو استشهد في غزوة موتة كان (أينما) وفي نسخة حيثما (أدركته الصلاة) وهو سائر على بعيره (أناخ) بعيره (وصلى) محافظة على أدائها أول وقتها وفيه أنه يسن تعجيل الصلاة أول وقتها (ابن عساكر عن ابن عمر ورواه الطبراني أيضاً بإسناد حسن
• (رحم الله قسا) بضم القاف وشدة المهملة (أنه كان على دين أبي إسماعيل بن إبراهيم وقد كان خطيباً وحكيماً واعظاً متعبداً وأبى مضاف إلى ضمير المتكلم وإسماعيل بدل من المضاف أو منصوب باعني أو خبر عن محذوف (طب عن غالب بن أبجر بموحدة وجيم بوزن أحمد صحابي له حديث ورجاله ثقات
• (رحم الله لوطاً) ابن أخي إبراهيم) كان يأوي ولفظ رواية البخاري لدق كان يأوي أي في الشدائد (إلى ركن شديد) أي أشد أي أعظم وهو الله تعالى قال البيضاوي استغرب منه هذا القول وعده نادرة إذ لا أشد من الركن الذي كان يأوي إليه وهو عصمة الله وحفظه (وما بعث لله بعده نبياً إلا) وهو (في ثروة) أي كثرة ومنعة (من قومه) تمنع من يريده بسوء أي تنصره
стр. 841
وتحوّطه (ك) عن أبي هريرة وصححه وأقروه
• (رحم الله حميراً) بكسر المهملة وسكون الميم وفتح المثناة التحتية وهو أبو قبيلة من اليمن وهي المراد هنا (أفواههم سلام) أي لم تزل أفواههم ناطقة بالسلام على كل من لقيهم (وأيديهم طعام) أي لم تزل ممتدة بالطعام للجايع والضيف فجعل الأفواه والأيدي نفس السلام والطعام مبالغة (وهم أهل أمن وإيمان) أي الناس آمنون من أيديهم وألسنتهم وقلوبهم مملوءة بنور الإيمان وسببه أن رجلاً قال يا رسول الله العن حميراً فأعرض عنه ثم ذكره (حم ت) عن أبي هريرة
• ﵀ خرافة بضم الخاء المعجمة وفتح الراء مخففة اسم رجل من عذرة من قبيلة من اليمن (إنه كان رجلاً صالحاً) اختطفته الجن في الجاهلية فمكث فيه طويلاً ثم ردوه إلى الإنس فكان يحدث الناس بما رأى فيهم من الأعاجيب فقالوا حديث خرافة وأجروه على كل ما يكذبونه (المفضل) ابن محمد بن يعلي بن عامر الضبي بفتح المعجمة وشدة الموحدة نسبة إلى ضبة (في) كتاب (الأمثال عن عائشة وأصله عند الترمذي في حديث أم زرع
• (رحم الله الأنصار) الأوس والخزرج (وأبناء الأنصار وأبناء أبناء الأنصار) وفي رواية وأزواجهم وفي أخرى وموالي الأنصار (هـ) عن عمرو بان عوف المزني ورواه عنه أيضاً الطبراني وإسناده حسن
• (رحم الله المتخللين والمتخللات) أي الرجال والنساء المتخللين من آثار الطعام والمخللين شعورهم في الطهارة دعا لهم بالرحمة لاحتياطهم في العبادة فيتأكد الاعتناء به للدخول في دعوة المصطفى (هب) عن ابن عباس
• (رحم الله المتخللين من أمتي في الوضوء) أي والغسل (والطعام) بإخراج ما بقي منه بين الأسنان وفيه وفيما قبله ندب التخلل في الطهارة وفي الأسنان (القضاعي عن أبي أيوب) الأنصاري وهو حديث حسن
• (رحم الله المتسرولات من النساء) فلبس السراويل سنة وهو في حق النساء آكد (قط) في الإفراد) بالفتح (ك) في تاريخه عن أبي هريرة (خط في) كتاب (المتفق والمفترق بصيغة اسم الفاعل فيهما (عن سعد بن طريف بطاء مهملة بإسناد فيه مجاهيل قيل وليس في الصحابة من اسمه كذا (عق) عن مجاهد بلاغاً أي أنه قال بلغنا عن رسول الله لك قال الشيخ حديث حسن
• (رحم الله المتخللين من أمتي في الوضوء والطعام القضاعي عن أبي أيوب
• (رحم الله امرأ اكتسب طيباً) أي حلالاً (وأنفق قصداً) أي لم يسرف ولم يقتر وقدم لآخرته (فضلاً) أي ما فضل عن إنفاق نفسه وممونه بالمعروف بأن تصدق به وادخره (ليوم فقره وحاجته) وهو يوم القيامة قد ذكر الطيب إشارة إلا أنه لا ينفعه إلا ما أنفقه من الحلال (ابن النجار) في تاريخه (عن عائشة) قال الشيخ حديث حسن
• (رحم الله امرأ أصلح من لسانه) قال المناوي بأن تجنب اللحن أو بأن ألزمه الصدق وجنبه الكذب وسبب تحديث عمر بذلك أنه مر على قوم يسيئون الرمي ففر عنهم فقالوا أنا قوم متعلمون فأعرض عنهم وقال والله لخطاؤكم في لسانكم أشد علىّ من خطأكم في رميكم سمعت رسول الله صلى
стр. 842
الله عليه وسلم يقول فذكره (ابن الأنباري) أبو بكر محمد بن القاسم نسبة إلى الأنبار بفتح الهمزة وسكون النون وفتح الموحدة بلد قديمة على الفرات على عشرة فراسخ من بغداد (في) كتاب (الوقف) والابتداء (والموهبي) بفتح الميم وسكون الواو وكسر الهاء والموحدة نسبة إلى موهب بطن من المغافر (في) كتاب (العلم) أي فضله (عد خط) في الجامع لآداب المحدث والسامع (عن عمر) بن الخطاب (ابن عساكر) في تاريخه (عن أنس) قال ابن الجوزي واه لا يصح وقال الشيخ رحمه الله تعالى حديث حسن لغيره
• (رحم الله امرأ صلى قبل العصر أربعاً) هي عند الشافعي من الرواتب الغير المؤكدة بدليل أن رواية ابن عمر لم يحافظ عليها (ت حب) عن ابن عمر بإسناد صحيح
• (رحم الله امرأ تكلم فغنم بسبب قوله الخير (أو سكت) عما لا خير فيه (فسلم) بسبب صمته عن ذلك وذا من جوامع الكلم لتضمنه الإرشاد إلى خير الدارين (هب) عن أنس بن مالك (وعن الحسن) البصري (مرسلاً) قال المناوي وسند المسند ضعيف والمرسل صحيح
• (رحم الله عبداً قال) أي خيراً (فغنم) أي الثواب (أو سكت) عن سوء (فسلم) فقول الخير خير من السكوت (ابن المبارك) في الزهد (عن خالد بن عمران مرسلاً) قال الشيخ حديث حسن لغيره
• (رحم الله امرأ علق في بيته سوطاً يؤدب به أهله) أي من استحق التأديب منهم ولا يتركهم هملا وقد يكون التأديب مقدماً على العفو في بعض الأحوال فعفو الزوج عن تأديب زوجته عند نشوزها أولى وتأديب الطفل أول من العفو وفرقوا بينهما بأن تأديب الزوج مصلحة لنفسه وتأديب الطفل مصلحة للطفل (عد) عن جابر بإسناد ضعيف
• (رحم الله أهل المقبرة) بتثليث الباء (تلك مقبرة تكون بعسقلان) بفتح فسكون للمهملتين بلد معروف قال الشيخ علم من أعلام النبوة فإن فتحها كان في زمن عمرو في بعض طرق الباب يا رسول الله أي مقبرة قال تلك إلخ عند أحمد بلفظ عسقلان أحد العروسين يبعث الله منها يوم القيامة سبعين ألف لا حساب عليهم ويبعث الله منها خمسين ألفاً شهداء وفوداً إلى الله (ص) عن عطاء ابن أبي مسلم مولى المهلب ابن أبي صفرة التابعي (الخراساني) نسبة إلى خراسان بلد مشهور معناه بالفارسية مطلع الشمس (بلاغاً) أي قال بلغنا عن المصطفى ذلك
• (رحم الله حارس الحرس) بفتح الحاء والراء أي المحروس قال المناوي وفي رواية الجيش وتمامه الذين يكونون بين الروم وعسكر المسلمين ينظرون لهم ويحذرونهم ثم أن ما ذكر بأن لفظ الحيث حارس الحرس هو ما رأيته في نسخ والمذكور في الأصول القديمة حارس الجيش وظاهر صنيع المؤلف أن هذا هو الحديث بتمامه والأمر بخلافه فإن بقيته الذين يكونون بين الروم وعسكر المسلمين ينظرون لهم ويحذرونهم هكذا هو عند ابن ماجه وغيره (هـ ك) عن عقبة بن عامر الجهني قال الشيخ حديث صحيح
• (رحم الله رجلاً) قال العلقمي هـ ماض بمعنى الطلب (قام من الليل فصلى) قال ابن رسلان تحصل هذه
стр. 843
الفضيلة إن شاء الله بركعة لحديث عليكم بصلاة الليل ولو ركعة رواه الطبراني في الكبير والأوسط ولا حتصل هذه الفضيلة بمن صلى قبل أن ينام فإن التهجد في الاصطلاح صلاة التطوع في الليل بعد النوم قاله القاضي حسين (وأيقظ امرأته) في رواية لأبي داود إذ أيقظ الرجل أهله وهو أعم لشموله الولد والأقارب (فصلت فإن أبت) أن تستيقظ (نضح في وجهها الماء) في رواية بن ماجه رش في وجهها الماء ولا يتعين في هذا الماء أن يكون طهوراً وإن كان هو أولى لا سيما إن كان بفضل ماء طهوره بل يجوز بما في معناه كماء الورد والزهر ونحو ذلك وخص الوجه بالنضح لأنه أفضل الأعضاء وأشرفها وبه يذهب النوم والنعاس أكثر من بية الأعضاء وهو أول الأعضاء المروضة غسلاً وفيه العينان وهما آلة النوم
• (رحم الله امرأة قامت من الليل فصلت وأيقظت زوجها فصلى فإن أبى) أن يقوم (نضحت في وجهه الماء) فيه الدعاء بالرحمة للحي كما يدعى بها للميت وفيه فضيلة صلاة الليل وفضيلة مشروعية إيقاظ النائم للتنفل كما يشرع للفرض وهو من المعاونة على البر والتقوى (حم د ت هـ حب ك) عن أبي هريرة قال الشيخ حديث صحيح
• (رحم الله رجلاً) مات و (غسلته امرأته وكفن في أخلاقه) أي ثيابه البالية أي التي أشرفت على البلاء وفعل ذلك بأبي بكر رضي الله تعالى عنه (هق) عن عائشة قال الشيخ حديث حسن
• (رحم الله عبداً كانت لأخيه) في الدين (عنده مظلمة) بكسر اللام على الأشهر (في عرض) بالكسر محل المدح والذم من الإنسان وقال في المصباح العرض بالكسر النفس والحسب (أو مال) ومثله الاختصاص (فجاءه فاستحله) أي طلب مه أن يسامحه ويعفو عنه (قبل أن يؤخذ) أي يموت (وليس ثم) أي هناك يعني في القيامة (دينار ولا درهم فن كانت له حسنات أخذ من حسناته) فيوفى منها لصاحب الحق (وإن لم يكن له حسنات) أو لم تف بما عليه (حملوا) أي ألقى عليه أصحاب الحقوق من سيئاتهم) بقدر حقوقهم ثم يقذف في النار كما في خبر (ت) عن أبي هريرة بإسناد صحيح
• (رحم الله) قال العلقمي يحتمل الدعاء ويحتمل الخير (عبداً سمحاً) بفتح فسكون صفة مشبهة تدل على الثبوت ولذلك كرره أي سهلاً (إذا باع سمحاً إذا اشترى سمحاً إذا قضى) أي أدى ما عليه (سمحاً إذا اقتضى) أي طلب حقه ومقصود الحديث الحث على المسامحة في المعاملة وترك المشاحة فيتأكد الاعتناء بذلك رجاء للفوز بدعوة المصطفى (خ هـ) عن جابر
• (رحم الله قوماً يحسبهم الناس مرضى وما هم بمرضى) وإنما ظهر على وجوههم التغير من اجتهادهم في العبادة (ابن المبارك) في الزهد (عن الحسن) البصري (مرسلاً) قال الشيخ حديث ضعيف
• (رحم الله موسى) بن عمران كلم الرحمن (قد أوذي) أي آذاه قومه (بأكثر من هذا) الذي أوذيت به من قومي (فصبر) وذا قاله حين قال رجل يوم حنين والله أن هذه قسمة ما عدل فبها ولا أريد بها وجه الله فتغير وجهه ثم ذكره (حم ق) عن ابن مسعود
• (رحم الله) أخى (يوسف) نبي الله (إن كان) قال المناوي بفتح همزة أن
стр. 844
والظاهر أنها مخففة من الثقيلة مكسورة الهمزة لوجود اللام بعدها (الذي) أي لصاحب (أناة) تثبت وعدم عجلة (حليماً) أي كثير الحلم لو كنت أنا المحبوس) ولبثت في السن قدر ما لبث (ثم أرسل إليّ لخرجت سريعاً) ولم أقل ارجع إلى ربك الآية وهذا قاله تواضعاً وإعظاماً لشأن يوسف (ابن جرير الإمام المجتهد المطلق في تهذيبه (وابن مردويه) في تفسيره (عن أبي هريرة) ﵁ بإسناد حسن
• (رحم الله أخي يوسف لو أنا كنت محبوساً تلك المدة (وأتاني الرسول) يدعوني إلى الملك (بعد طول الحبس لأسرعت لإجابة حين قال أرجع إلى ربك فاسأله ما بال النسوة) إلى آرخ الآية مقصوده الثناء على يوسف (حم) في كتاب (الزهد وابن المنذر عن الحسن) البصري (مرسلاً) بإسناد حسن
• (رحم الله أخى يحيى حين دعاه الصبيان إلى اللعب وهو صغير) ابن سنتين أو ثلاث على ما في تاريخ الحاكم (فقال) لهم (اللعب خلقت) استفهام إنكاري أي النوع البشري ما خلق لأجل اللعب وإنما خلق لعبادة الله (فكيف) يليق اللعب (بمن أدرك الحنث من) جهة (مقاله أي صار قوله في حال صغره كقول من بلغ وكمل عقله أي لا يليق بي اللعب لأن الله تعالى أكمل عقلي في حال صباي ويحتمل أن يكون فكيف بمن أدرك الحنث من مقاله من كلام النبي ﷺ وليس مقولاً ليحيى (ابن عساكر عن معاذ بن جبل بإسناد ضعيف
• (رحم الله من حفظ لسانه) صيانة عن التكلم بما لا يعنيه (وعرف زمانه) قال الشيخ أي زمن تكليفه الذي يجري عليه فيه القلم فيحره أو أهل زمانه فيقتدي بصالحهم ويتباعد عن طالحهم (واستقامت طريقته) قال المناوي بأن استعمل القصد في أموره وقال الشيخ استقامة الطريقة موافقة الشريعة (فر) عن ابن عباس قال الشيخ حديث ضعيف
• (رحم الله قسا) بضم القاف ابن ساعدة الإيادي عاش ثلاثمائة وثمانين سنة وقيل ستمائة قدم وفد أيادي فأسلموا فسألهم عنه فقالوا مات فقال (كأني أنظر إليه) بسوق عكاظ راكباً على (جمل) أحمر (أورق) يضرب إلى خضرة كالرماد أو إلى سواد (يكلم الناس بكلام له حلاوة لا أحفظه) فقال بعض القوم نحن نحفظه فقال ما هو فذكروا خطبة بديعة مشحونة بالحكم والمواعظ وهو أول من قال أما بعد وأول من آمن بالبعثة من أهل الجاهلية وروى أبو نعيم عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما أن قس بن ساعدة كان يخطب قومه في سوق عكاظ فقال سيعمكم حق من هذا الوجه وأشار بيده إلى نح مكة قالوا وما هذا الحق قال رجل أبلج من ولد لؤي بن غالب يدعوكم إلى كلمة الإخلاص وعيش الأبد ونعيم لا ينفذ فن دعاكم فأجيبوه ولو علمت أني أعيش إلى مبعثه لكنت أول من سعى إليه (الأزدي) نسبة إلى ازد شنوءة (في) كتاب (الضعفاء) والمتروكين (عن أبي هريرة) قال الشيخ حديث ضعيف
• (رحم الله والد أعان ولده على بره) بتوفية ماله عليه من الحقوق فكما أن لك على ولدك حقاً فلولدك عليك حق (أبو الشيخ في الثواب عن
стр. 845
على كرّم الله وجهه بإسناد ضعيف
• (رحم الله امرأ سمع منا حديثاً فوعاه ثم بلغه من هو أوعى منه) قيل فيه أنه يجيء في آخر الزمان من يفوق من قبله في الفهم (ابن عساكر عن زيد بن خالد الجهني) قال الشيخ حديث حسن
• (رحم الله إخواني) الذين يسكونون بعدي (بقزوين) بفتح القاف وسكون الزاي وكسر الواو مدينة كبيرة بالعجم برز منها علماء وأولياء (ابن أبي حاتم في فضائل قزوين عن أبي هريرة وابن عباس معاً أبو العلا العطار فيها عن علي) أمير المؤمنين ﵁ قال الشيخ حديث ضعيف
• (رحم الله عينا بكت من خشية الله ورحم الله عيناً سهرت في سبيل الله) أي في الحرس في الرباط أو في قتال الكفار وأراد بالعين صاحبها (حل) عن أبي هريرة قال الشيخ حديث حسن
• (رحمة الله علينا وعلى موسى) فيه أدب من آداب الدعاء وهو أن يبدأ بنفسه (لو صبر) أي لو تصبر عن المبادرة لسؤال الخضر عن إتلاف مال وقتل نفس لم تبلغ (لرأى من صاحبه) الخضر (العجب) لكنه قال إن سألتك عن شيء بعدها فلا تصاحبني الآية فبتركه الوفاء بالشرط حرم صحبة الاستفادة من جهته ولا دلالة فيه على تفضيل الخضر عليه فقد يكون في المفضول ما لا يوجد عند الفاضل (د ن ك) عن أبي بن كعب زاد الباوردي بعد قوله العجب العجاب قال الشيخ حديث صحيح
• (رحماء أمتي أوساطها) أي الذين يكونون في أوسطها أي قبل ظهور الأشراط (فر) عن ابن عمرو بن العاص بإسناد ضعيف
• (رد جاب الكتاب حق كرد السلام) أي إذا كتب لك رجل بالسلام في كتاب وصلك لزمك الرد باللفظ أو المراسلة وبه قال جمع شافعية منهم المتولي والنووي في الأذكار زاد في المجموع أنه يجب الرد فوراً (عد) عن أنس بن لال عن ابن عباس ﵄ قال الشيخ حديث ضعيف
• (رد سلام المسلم على المسلم صدقة) الجار المجرور متعلق برد ويجوز فتح السين وإسكانها وإن ثبتت الرواية بأحدهما فهي متبعة أي يجر عليه كما يؤجر على الصدقة أي الزكاة فإنه واجب (أبو الشيخ في الثواب عن أبي هريرة بإسناد ضعيف
• (ردوا السائل ولو بظلف) بكسر الظاء المعجمة وسكون اللام حافر (محرق) أي أعطوه ولو ظلفاً محرقاً ولم يرد رد الحرمان والمنع والظلف للبقر والغنم كالحافر للفرس والبغل والخف للبعير وقيد بالمحرق لمزيد المبالغة (مالك حم تخ ن) عن حواء بفتح الحاء المهملة وشدة الواو (بنت السكن) قال الشيخ حديث حسن
• (ردوا السلام) على المسلم وجوباً حيث كان سلامه مشروعاً (وغضوا البصر) عن النظر إلى ما لا يحل (وأحسنوا الكلام) أي ألينوا القول ولو في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر (ابن قانع) في معجمه (عن أبي طلحة بإسناد حسن
• (ردوا القتلى) أي قتلى أحد (إلى مضاجعها) أي لا تنقلوا الشهداء عن مقتلهم بل ادفنوهم حيث قتلوا لفضل البقعة بالنسبة إليهم لكونها محل الشهادة وكانوا نقلوا إلى المدينة قال العلقمي وسببه كما في الترمذي عن جابر بن عبد الله قال لما كان يوم أحد جاءت عمتي بأبي لتدفنه في مقابرنا أي مقابر المدينة فنادى
следующие страницы →