Полный текст (1 531 стр.). Показаны 841–880 · переход к 846.
стр. 841
وتحوّطه (ك) عن أبي هريرة وصححه وأقروه
• (رحم الله حميراً) بكسر المهملة وسكون الميم وفتح المثناة التحتية وهو أبو قبيلة من اليمن وهي المراد هنا (أفواههم سلام) أي لم تزل أفواههم ناطقة بالسلام على كل من لقيهم (وأيديهم طعام) أي لم تزل ممتدة بالطعام للجايع والضيف فجعل الأفواه والأيدي نفس السلام والطعام مبالغة (وهم أهل أمن وإيمان) أي الناس آمنون من أيديهم وألسنتهم وقلوبهم مملوءة بنور الإيمان وسببه أن رجلاً قال يا رسول الله العن حميراً فأعرض عنه ثم ذكره (حم ت) عن أبي هريرة
• ﵀ خرافة بضم الخاء المعجمة وفتح الراء مخففة اسم رجل من عذرة من قبيلة من اليمن (إنه كان رجلاً صالحاً) اختطفته الجن في الجاهلية فمكث فيه طويلاً ثم ردوه إلى الإنس فكان يحدث الناس بما رأى فيهم من الأعاجيب فقالوا حديث خرافة وأجروه على كل ما يكذبونه (المفضل) ابن محمد بن يعلي بن عامر الضبي بفتح المعجمة وشدة الموحدة نسبة إلى ضبة (في) كتاب (الأمثال عن عائشة وأصله عند الترمذي في حديث أم زرع
• (رحم الله الأنصار) الأوس والخزرج (وأبناء الأنصار وأبناء أبناء الأنصار) وفي رواية وأزواجهم وفي أخرى وموالي الأنصار (هـ) عن عمرو بان عوف المزني ورواه عنه أيضاً الطبراني وإسناده حسن
• (رحم الله المتخللين والمتخللات) أي الرجال والنساء المتخللين من آثار الطعام والمخللين شعورهم في الطهارة دعا لهم بالرحمة لاحتياطهم في العبادة فيتأكد الاعتناء به للدخول في دعوة المصطفى (هب) عن ابن عباس
• (رحم الله المتخللين من أمتي في الوضوء) أي والغسل (والطعام) بإخراج ما بقي منه بين الأسنان وفيه وفيما قبله ندب التخلل في الطهارة وفي الأسنان (القضاعي عن أبي أيوب) الأنصاري وهو حديث حسن
• (رحم الله المتسرولات من النساء) فلبس السراويل سنة وهو في حق النساء آكد (قط) في الإفراد) بالفتح (ك) في تاريخه عن أبي هريرة (خط في) كتاب (المتفق والمفترق بصيغة اسم الفاعل فيهما (عن سعد بن طريف بطاء مهملة بإسناد فيه مجاهيل قيل وليس في الصحابة من اسمه كذا (عق) عن مجاهد بلاغاً أي أنه قال بلغنا عن رسول الله لك قال الشيخ حديث حسن
• (رحم الله المتخللين من أمتي في الوضوء والطعام القضاعي عن أبي أيوب
• (رحم الله امرأ اكتسب طيباً) أي حلالاً (وأنفق قصداً) أي لم يسرف ولم يقتر وقدم لآخرته (فضلاً) أي ما فضل عن إنفاق نفسه وممونه بالمعروف بأن تصدق به وادخره (ليوم فقره وحاجته) وهو يوم القيامة قد ذكر الطيب إشارة إلا أنه لا ينفعه إلا ما أنفقه من الحلال (ابن النجار) في تاريخه (عن عائشة) قال الشيخ حديث حسن
• (رحم الله امرأ أصلح من لسانه) قال المناوي بأن تجنب اللحن أو بأن ألزمه الصدق وجنبه الكذب وسبب تحديث عمر بذلك أنه مر على قوم يسيئون الرمي ففر عنهم فقالوا أنا قوم متعلمون فأعرض عنهم وقال والله لخطاؤكم في لسانكم أشد علىّ من خطأكم في رميكم سمعت رسول الله صلى
стр. 842
الله عليه وسلم يقول فذكره (ابن الأنباري) أبو بكر محمد بن القاسم نسبة إلى الأنبار بفتح الهمزة وسكون النون وفتح الموحدة بلد قديمة على الفرات على عشرة فراسخ من بغداد (في) كتاب (الوقف) والابتداء (والموهبي) بفتح الميم وسكون الواو وكسر الهاء والموحدة نسبة إلى موهب بطن من المغافر (في) كتاب (العلم) أي فضله (عد خط) في الجامع لآداب المحدث والسامع (عن عمر) بن الخطاب (ابن عساكر) في تاريخه (عن أنس) قال ابن الجوزي واه لا يصح وقال الشيخ رحمه الله تعالى حديث حسن لغيره
• (رحم الله امرأ صلى قبل العصر أربعاً) هي عند الشافعي من الرواتب الغير المؤكدة بدليل أن رواية ابن عمر لم يحافظ عليها (ت حب) عن ابن عمر بإسناد صحيح
• (رحم الله امرأ تكلم فغنم بسبب قوله الخير (أو سكت) عما لا خير فيه (فسلم) بسبب صمته عن ذلك وذا من جوامع الكلم لتضمنه الإرشاد إلى خير الدارين (هب) عن أنس بن مالك (وعن الحسن) البصري (مرسلاً) قال المناوي وسند المسند ضعيف والمرسل صحيح
• (رحم الله عبداً قال) أي خيراً (فغنم) أي الثواب (أو سكت) عن سوء (فسلم) فقول الخير خير من السكوت (ابن المبارك) في الزهد (عن خالد بن عمران مرسلاً) قال الشيخ حديث حسن لغيره
• (رحم الله امرأ علق في بيته سوطاً يؤدب به أهله) أي من استحق التأديب منهم ولا يتركهم هملا وقد يكون التأديب مقدماً على العفو في بعض الأحوال فعفو الزوج عن تأديب زوجته عند نشوزها أولى وتأديب الطفل أول من العفو وفرقوا بينهما بأن تأديب الزوج مصلحة لنفسه وتأديب الطفل مصلحة للطفل (عد) عن جابر بإسناد ضعيف
• (رحم الله أهل المقبرة) بتثليث الباء (تلك مقبرة تكون بعسقلان) بفتح فسكون للمهملتين بلد معروف قال الشيخ علم من أعلام النبوة فإن فتحها كان في زمن عمرو في بعض طرق الباب يا رسول الله أي مقبرة قال تلك إلخ عند أحمد بلفظ عسقلان أحد العروسين يبعث الله منها يوم القيامة سبعين ألف لا حساب عليهم ويبعث الله منها خمسين ألفاً شهداء وفوداً إلى الله (ص) عن عطاء ابن أبي مسلم مولى المهلب ابن أبي صفرة التابعي (الخراساني) نسبة إلى خراسان بلد مشهور معناه بالفارسية مطلع الشمس (بلاغاً) أي قال بلغنا عن المصطفى ذلك
• (رحم الله حارس الحرس) بفتح الحاء والراء أي المحروس قال المناوي وفي رواية الجيش وتمامه الذين يكونون بين الروم وعسكر المسلمين ينظرون لهم ويحذرونهم ثم أن ما ذكر بأن لفظ الحيث حارس الحرس هو ما رأيته في نسخ والمذكور في الأصول القديمة حارس الجيش وظاهر صنيع المؤلف أن هذا هو الحديث بتمامه والأمر بخلافه فإن بقيته الذين يكونون بين الروم وعسكر المسلمين ينظرون لهم ويحذرونهم هكذا هو عند ابن ماجه وغيره (هـ ك) عن عقبة بن عامر الجهني قال الشيخ حديث صحيح
• (رحم الله رجلاً) قال العلقمي هـ ماض بمعنى الطلب (قام من الليل فصلى) قال ابن رسلان تحصل هذه
стр. 843
الفضيلة إن شاء الله بركعة لحديث عليكم بصلاة الليل ولو ركعة رواه الطبراني في الكبير والأوسط ولا حتصل هذه الفضيلة بمن صلى قبل أن ينام فإن التهجد في الاصطلاح صلاة التطوع في الليل بعد النوم قاله القاضي حسين (وأيقظ امرأته) في رواية لأبي داود إذ أيقظ الرجل أهله وهو أعم لشموله الولد والأقارب (فصلت فإن أبت) أن تستيقظ (نضح في وجهها الماء) في رواية بن ماجه رش في وجهها الماء ولا يتعين في هذا الماء أن يكون طهوراً وإن كان هو أولى لا سيما إن كان بفضل ماء طهوره بل يجوز بما في معناه كماء الورد والزهر ونحو ذلك وخص الوجه بالنضح لأنه أفضل الأعضاء وأشرفها وبه يذهب النوم والنعاس أكثر من بية الأعضاء وهو أول الأعضاء المروضة غسلاً وفيه العينان وهما آلة النوم
• (رحم الله امرأة قامت من الليل فصلت وأيقظت زوجها فصلى فإن أبى) أن يقوم (نضحت في وجهه الماء) فيه الدعاء بالرحمة للحي كما يدعى بها للميت وفيه فضيلة صلاة الليل وفضيلة مشروعية إيقاظ النائم للتنفل كما يشرع للفرض وهو من المعاونة على البر والتقوى (حم د ت هـ حب ك) عن أبي هريرة قال الشيخ حديث صحيح
• (رحم الله رجلاً) مات و (غسلته امرأته وكفن في أخلاقه) أي ثيابه البالية أي التي أشرفت على البلاء وفعل ذلك بأبي بكر رضي الله تعالى عنه (هق) عن عائشة قال الشيخ حديث حسن
• (رحم الله عبداً كانت لأخيه) في الدين (عنده مظلمة) بكسر اللام على الأشهر (في عرض) بالكسر محل المدح والذم من الإنسان وقال في المصباح العرض بالكسر النفس والحسب (أو مال) ومثله الاختصاص (فجاءه فاستحله) أي طلب مه أن يسامحه ويعفو عنه (قبل أن يؤخذ) أي يموت (وليس ثم) أي هناك يعني في القيامة (دينار ولا درهم فن كانت له حسنات أخذ من حسناته) فيوفى منها لصاحب الحق (وإن لم يكن له حسنات) أو لم تف بما عليه (حملوا) أي ألقى عليه أصحاب الحقوق من سيئاتهم) بقدر حقوقهم ثم يقذف في النار كما في خبر (ت) عن أبي هريرة بإسناد صحيح
• (رحم الله) قال العلقمي يحتمل الدعاء ويحتمل الخير (عبداً سمحاً) بفتح فسكون صفة مشبهة تدل على الثبوت ولذلك كرره أي سهلاً (إذا باع سمحاً إذا اشترى سمحاً إذا قضى) أي أدى ما عليه (سمحاً إذا اقتضى) أي طلب حقه ومقصود الحديث الحث على المسامحة في المعاملة وترك المشاحة فيتأكد الاعتناء بذلك رجاء للفوز بدعوة المصطفى (خ هـ) عن جابر
• (رحم الله قوماً يحسبهم الناس مرضى وما هم بمرضى) وإنما ظهر على وجوههم التغير من اجتهادهم في العبادة (ابن المبارك) في الزهد (عن الحسن) البصري (مرسلاً) قال الشيخ حديث ضعيف
• (رحم الله موسى) بن عمران كلم الرحمن (قد أوذي) أي آذاه قومه (بأكثر من هذا) الذي أوذيت به من قومي (فصبر) وذا قاله حين قال رجل يوم حنين والله أن هذه قسمة ما عدل فبها ولا أريد بها وجه الله فتغير وجهه ثم ذكره (حم ق) عن ابن مسعود
• (رحم الله) أخى (يوسف) نبي الله (إن كان) قال المناوي بفتح همزة أن
стр. 844
والظاهر أنها مخففة من الثقيلة مكسورة الهمزة لوجود اللام بعدها (الذي) أي لصاحب (أناة) تثبت وعدم عجلة (حليماً) أي كثير الحلم لو كنت أنا المحبوس) ولبثت في السن قدر ما لبث (ثم أرسل إليّ لخرجت سريعاً) ولم أقل ارجع إلى ربك الآية وهذا قاله تواضعاً وإعظاماً لشأن يوسف (ابن جرير الإمام المجتهد المطلق في تهذيبه (وابن مردويه) في تفسيره (عن أبي هريرة) ﵁ بإسناد حسن
• (رحم الله أخي يوسف لو أنا كنت محبوساً تلك المدة (وأتاني الرسول) يدعوني إلى الملك (بعد طول الحبس لأسرعت لإجابة حين قال أرجع إلى ربك فاسأله ما بال النسوة) إلى آرخ الآية مقصوده الثناء على يوسف (حم) في كتاب (الزهد وابن المنذر عن الحسن) البصري (مرسلاً) بإسناد حسن
• (رحم الله أخى يحيى حين دعاه الصبيان إلى اللعب وهو صغير) ابن سنتين أو ثلاث على ما في تاريخ الحاكم (فقال) لهم (اللعب خلقت) استفهام إنكاري أي النوع البشري ما خلق لأجل اللعب وإنما خلق لعبادة الله (فكيف) يليق اللعب (بمن أدرك الحنث من) جهة (مقاله أي صار قوله في حال صغره كقول من بلغ وكمل عقله أي لا يليق بي اللعب لأن الله تعالى أكمل عقلي في حال صباي ويحتمل أن يكون فكيف بمن أدرك الحنث من مقاله من كلام النبي ﷺ وليس مقولاً ليحيى (ابن عساكر عن معاذ بن جبل بإسناد ضعيف
• (رحم الله من حفظ لسانه) صيانة عن التكلم بما لا يعنيه (وعرف زمانه) قال الشيخ أي زمن تكليفه الذي يجري عليه فيه القلم فيحره أو أهل زمانه فيقتدي بصالحهم ويتباعد عن طالحهم (واستقامت طريقته) قال المناوي بأن استعمل القصد في أموره وقال الشيخ استقامة الطريقة موافقة الشريعة (فر) عن ابن عباس قال الشيخ حديث ضعيف
• (رحم الله قسا) بضم القاف ابن ساعدة الإيادي عاش ثلاثمائة وثمانين سنة وقيل ستمائة قدم وفد أيادي فأسلموا فسألهم عنه فقالوا مات فقال (كأني أنظر إليه) بسوق عكاظ راكباً على (جمل) أحمر (أورق) يضرب إلى خضرة كالرماد أو إلى سواد (يكلم الناس بكلام له حلاوة لا أحفظه) فقال بعض القوم نحن نحفظه فقال ما هو فذكروا خطبة بديعة مشحونة بالحكم والمواعظ وهو أول من قال أما بعد وأول من آمن بالبعثة من أهل الجاهلية وروى أبو نعيم عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما أن قس بن ساعدة كان يخطب قومه في سوق عكاظ فقال سيعمكم حق من هذا الوجه وأشار بيده إلى نح مكة قالوا وما هذا الحق قال رجل أبلج من ولد لؤي بن غالب يدعوكم إلى كلمة الإخلاص وعيش الأبد ونعيم لا ينفذ فن دعاكم فأجيبوه ولو علمت أني أعيش إلى مبعثه لكنت أول من سعى إليه (الأزدي) نسبة إلى ازد شنوءة (في) كتاب (الضعفاء) والمتروكين (عن أبي هريرة) قال الشيخ حديث ضعيف
• (رحم الله والد أعان ولده على بره) بتوفية ماله عليه من الحقوق فكما أن لك على ولدك حقاً فلولدك عليك حق (أبو الشيخ في الثواب عن
стр. 845
على كرّم الله وجهه بإسناد ضعيف
• (رحم الله امرأ سمع منا حديثاً فوعاه ثم بلغه من هو أوعى منه) قيل فيه أنه يجيء في آخر الزمان من يفوق من قبله في الفهم (ابن عساكر عن زيد بن خالد الجهني) قال الشيخ حديث حسن
• (رحم الله إخواني) الذين يسكونون بعدي (بقزوين) بفتح القاف وسكون الزاي وكسر الواو مدينة كبيرة بالعجم برز منها علماء وأولياء (ابن أبي حاتم في فضائل قزوين عن أبي هريرة وابن عباس معاً أبو العلا العطار فيها عن علي) أمير المؤمنين ﵁ قال الشيخ حديث ضعيف
• (رحم الله عينا بكت من خشية الله ورحم الله عيناً سهرت في سبيل الله) أي في الحرس في الرباط أو في قتال الكفار وأراد بالعين صاحبها (حل) عن أبي هريرة قال الشيخ حديث حسن
• (رحمة الله علينا وعلى موسى) فيه أدب من آداب الدعاء وهو أن يبدأ بنفسه (لو صبر) أي لو تصبر عن المبادرة لسؤال الخضر عن إتلاف مال وقتل نفس لم تبلغ (لرأى من صاحبه) الخضر (العجب) لكنه قال إن سألتك عن شيء بعدها فلا تصاحبني الآية فبتركه الوفاء بالشرط حرم صحبة الاستفادة من جهته ولا دلالة فيه على تفضيل الخضر عليه فقد يكون في المفضول ما لا يوجد عند الفاضل (د ن ك) عن أبي بن كعب زاد الباوردي بعد قوله العجب العجاب قال الشيخ حديث صحيح
• (رحماء أمتي أوساطها) أي الذين يكونون في أوسطها أي قبل ظهور الأشراط (فر) عن ابن عمرو بن العاص بإسناد ضعيف
• (رد جاب الكتاب حق كرد السلام) أي إذا كتب لك رجل بالسلام في كتاب وصلك لزمك الرد باللفظ أو المراسلة وبه قال جمع شافعية منهم المتولي والنووي في الأذكار زاد في المجموع أنه يجب الرد فوراً (عد) عن أنس بن لال عن ابن عباس ﵄ قال الشيخ حديث ضعيف
• (رد سلام المسلم على المسلم صدقة) الجار المجرور متعلق برد ويجوز فتح السين وإسكانها وإن ثبتت الرواية بأحدهما فهي متبعة أي يجر عليه كما يؤجر على الصدقة أي الزكاة فإنه واجب (أبو الشيخ في الثواب عن أبي هريرة بإسناد ضعيف
• (ردوا السائل ولو بظلف) بكسر الظاء المعجمة وسكون اللام حافر (محرق) أي أعطوه ولو ظلفاً محرقاً ولم يرد رد الحرمان والمنع والظلف للبقر والغنم كالحافر للفرس والبغل والخف للبعير وقيد بالمحرق لمزيد المبالغة (مالك حم تخ ن) عن حواء بفتح الحاء المهملة وشدة الواو (بنت السكن) قال الشيخ حديث حسن
• (ردوا السلام) على المسلم وجوباً حيث كان سلامه مشروعاً (وغضوا البصر) عن النظر إلى ما لا يحل (وأحسنوا الكلام) أي ألينوا القول ولو في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر (ابن قانع) في معجمه (عن أبي طلحة بإسناد حسن
• (ردوا القتلى) أي قتلى أحد (إلى مضاجعها) أي لا تنقلوا الشهداء عن مقتلهم بل ادفنوهم حيث قتلوا لفضل البقعة بالنسبة إليهم لكونها محل الشهادة وكانوا نقلوا إلى المدينة قال العلقمي وسببه كما في الترمذي عن جابر بن عبد الله قال لما كان يوم أحد جاءت عمتي بأبي لتدفنه في مقابرنا أي مقابر المدينة فنادى
стр. 846
منادى رسول الله ﷺ ردوا فذكره (ت حب) عن جابر وقال حسن صحيح
• (ردوا المخيط) بكسر الميم الإبرة (والخياط) بكسر المعجمة أي الخيط عبر بهما للمبالغة في عدم المسامحة في شيء من الغنيمة (من غل مخيطاً أو خياطاً) من الغنيمة (كألف يوم القيامة أن يجيء به وليس بحاء) أي لا يقدر على الإتيان به فهو كناية عن شدة تعذيبه وذا قاله يوم حنين (طب) عن المستورد بن شداد بن عمرو القرشي الغمري قال الشيخ حديث حسن
• (ردوا مذمة السائل) بفتح الميمين وشدة الثانية قال المناوي أي ما تذمون به على إضاعته وقال العلقمي ردوا بغيته وشهوته انتهى ويحتمل ردوا مذمة السائل إياكم أن لم تعطوه (ولو بمثل رأس الذباب) من الطعام ونحوه أي ولو بشيء قليل جداً مما ينتفع به والأمر للندب وللوجوب في حق المضطر (عق) عن عائشة قال الشيخ حديث ضعيف
• (رسول الرجل إلى الرجل إذنه) أي بمنزلة إذنه له في الدخول وذكر الرجل مثال (د) عن أبي هريرة
• (رضا الرب في رضى الوالد) أي الأصل وإن علا (وسخط الرب في سخط الوالد) هذا وعيد شديد يفيد أن العقوق كبيرة وعلم منه بالأولى أن الأم كذلك (ت ك) عن ابن عمرو بن العاص (البزار عن ابن عمر بن الخطاب قال الشيخ حديث صحيح
• (رضي الرب في رضى الوالدين) أي الأصلين وإن عليا (وسخطه في سخطهما) أي غضبهما الذي لايخالف الشرع (طب) عن ابن عمرو
• (رضيت لأمتي ما) أي كل شيء (رضي لها) به (ابن أم عبد) وهو عبد الله بن مسعود لأنه كان سديد الرأي لا يرى لها إلا ما فيه الصلاح (ك) عن ابن مسعود) بإسناد صحيح
• (رغم) بفتح الغين المعجمة وكسرها (أنف رجل) أي لصق أنفه بالتراب كناية عن حصول الذل والخزي (ذكرت عنده فلم يصل على ورغم أنف رجل دخل عليه رمضان ثم انسلخ قبل أن يغفر له) يعني قبل أن يتوب فيغفر له (ورغم أنف رجل أدرك عنده أبواه الكبر فلم يدخلاه الجنة) لعقوقهم أو عقوق أحدهما وهذا يحتمل الدعاء والخبر (ت ك) عن أبي هريرة قال الشيخ رحمه الله تعالى حديث صحيح
• (رغم أنفه ثم رغم أنفه ثم رغم أنفه) كرره ثلاثاً لزيادة التنفير والتحذير (من أدرك أبويه عنده الكبر) فاعل أدرك ومن في محل جر على البدل من الضمير (أحدهما أو كليهما) بدل من أبويه (ثم لم يدخل الجنة) أي لم يخدمهما ويحسن إليهما حتى يدخل بسببهما الجنة (حم م) عن أبي هريرة
• (رفع عن أمتي الخطأ) أي أئمة لا حكمه إذ حكمه من الضمان لا يرتفع (والنسيان) كذلك (وما استكرهوا عليه) في غير الزنا والقتل إذ لا يباحان بالإكراه (طب) عن ثوبان قال الشيخ حديث صحيح
• (رفع القلم عن ثلاثة) كناية عن عدم التكليف قال الشيخ تقي الدين السبكي كذا وقع في جميع الروايات عن ثلاثة في بعض كتب الفقهاء عن ثلاث بغير هاء ولا وجه له (عن النائم حتى يستيقظ) من نومه (وعن المبتلي) بنحو جنون (حتى يبرأ) منه بالإضافة والمغمى عليه في معنى النائم (وعن الصبي) وإن ميز (حتى يكبر) بفتح أوله وثالثه أي يبلغ كما في رواية والمراد برفع القلم ترك كتابه الشر عليهم والرفع لا يقتضي تقدم وضع
стр. 847
كما في قول يوسف ﵇ إني تركت ملة قوم لا يؤمنون بالله وهو لم يكن على تلك الملة أصلاً وكذا قول شعيب قد افترينا على الله كذباً أن عدنا في ملتكم بعد إذ نجانا الله منها ومعلوم أن شعيباً لم يكن على ملتهم قط (حم د ن ك) عن عائشة قال الشيخ حديث صحيح
• (رفع القلم عن ثلاثة عن المجنون المغلوب على عقله حتى يبرأ) من جنونه بالإفاقة (وعن النائم حتى يستيقظ وعن الصبي حتى يحتلم) والخرف والمراد به الشيخ الكبير الذي زال عقله من الكبر فإن الشيخ الكبير قد يعرض له اختلاط عقل يمنعه من التمييز فهو في معنى المجنون كما أن المغمى عليه في معنى النائم (حم د ك) عن علي وعمر بن الخطاب بطرق عديدة يقوى بعضها بعضاً
• (ركعة) أي صلاة ركعة (من عالم بالله) أي بما يجب له وما يستحيل عليه خير من ألف ركعة من متجاهل بالله) ويحتمل أن يكون المراد منعالم بشروط عبادة الله (الشيرازي في الألقاب عن عليّ
• (ركعتا الفجر) أي سنة صلاة الصبح (خير من الدنيا وما فيها) أي نعيم ثوابها خير من كل ما يتنعم به في الدنيا (م ت ن هـ) عن عائشة
• (ركعتان) أي صلاة ركعتين (بسواك خير من سبعين ركعة بغير سواك قال المناوي لا دليل فيه على أفضليته على الجماعة التي هي بسبع وعشرين درجة لأن الدرجة متفاوتة المقدار اهـ والظاهر أن هذا خرج مخرج الحث على السواك (قط) في الإفراد عن أم الدرداء وإسناده حسن
• (ركعتان بسواك أفضل من سبعين ركعة بغير سواك) لما فيه من الفوائد التي منها طيب رائحة الفم وتذكر الشهادة عند الموت (ودعوة في السر أفضل من سبعين دعوة في العلانية) لبعدها عن الرياء (وصدقة في السر أفضل من سبعين صدقة في العلانية) إلا إذا كان المتصدق ممن يقتدي به فإظهارها أفضل ابن النجار (فر) عن أبي هريرة وهو حديث ضعيف
• (ركعتان بعمامة خي رمن سبعين ركعة بلا عمامة) قال المناوي لأن الصلاة حضرة الملك والدخول إلى حضرة الملك بغير تجمل خلاف الأدب (فر) عن جابر
• (ركعتان خفيفتان خير من الدنيا وما عليها) لأن ثوابهما يبقى ويدوم نفعه بخلاف الدنيا وما عليها (ولو أنكم تفعلون ما أمرتم به) قال المناوي من إكثار الصلاة التي هي خير موضوع اهـ والظاهر إرادة العموم (لأكلتم غير اذرعاء) بذال معجمة جمع ذرع ككتف وهو الطويل اللسان بالشر (ولا أشقياء) يريد لو فعلتم ما أمرتم به وتوكلتم لرزقكم بلا تعب ولا جهد في الطلب ولما احتجتم إلى كثرة اللدد والخصام والتعب سمويه (طب) عن أبي أمامة الباهلي
• (ركعتان خفيفتان مما تحقرون) بكسر القاف (وتنفلون) بحذف إحدى التاءين وشدة الفاء المفتوحة أي تتنفلون به (يزيدهما) بالزاي (هذا) الرجل الذي ترونه أشعث أغبر لا يلتفت إليه (في عمله أحب إليه) أي إلى الله (من بقية دنياكم) أي هما عند الله أفضل (ابن المبارك في الزهد عن أبي هريرة) ﵁ قال الشيخ حديث حسن
• (ركعتان في جوف الليل) أي بعد نوم (يكفران الخطايا) أي الصغائر (فر) عن جابر قال الشيخ حديث حسن لغيره
• (ركعتان من الضحى
стр. 848
تعدلان عند الله بحجة وعمرة متقبلتين) أي لمن لم يستطع الحجة والعمرة (أبو الشيخ في الثواب عن أنس بإسناد ضعيف
• (ركعتان من المتزوج أفضل من سبعين ركعة من الأعزب) قال المناوي لأن المتزوج مجتمع الحواس والأعزب مشغول بمدافعة الغلمة وقمع الشهوة فلا يتوفر به الخشوع الذي هو روح الصلاة (عق) عن أنس وقال هذا حديث منكر
• (ركعتان من المتأهل) أي المتزوج (خير من اثنتين وثمانين ركعة من العزب) بالتحريك لما تقدم ولا تعارض بينه بيون ما قبله لاحتمال أنه أعلم بالزيادة بعد ذلك (تمام) في فوائده (والضياء) في المختارة (عن أنس) قال ابن حجر حديث منكر
• (ركعتان من رجل ورع) أي متوقي الشبهات (أفضل من ألف ركعة من مخلط) أي لا يتوقى الشبهات والظاهر أن المراد بالألف التكثير لا التحديد (فر) عن أنس قال الشيخ حديث حسن لغيره
• (ركعتان من عالم) أي عالم عامل بعلمه (أفضل من سبعين ركعة من غير عالم) لأن الجاهل بكيفية العبادة لا تصح عبادته وإن صادفت الصحة (ابن النجار عن محمد ابن علي مرسلاً) قال الشيخ حديث حسن لغيره
• (ركعتان يركعهما ابن آدم في جوف الليل خير له من الدنيا وما فيها) لما تقدم (ولولا أن أشق على أمتي لفرضتهما) أي الركعتين عليهم (ابن نصر عن حسان بن عطية مرسلاً) قال المناوي تابعي ثقة لكنه قدري انتهى قال الشيخ حديث حسن
• (رمضان بمكة) أي صومه بها (أفضل من) صوم (ألف رمضان بغير مكة) قال المناوي وكذا يقال في الصلاة اهـ وورد ما يفيد أن ذلك فضل من مائة ألف (البزار عن ابن عمر) بإسناد حسن
• (رمضان شهر مبارك تفتح فيه أبواب الجنة) أي أبواب أسباب دخلها مجاز عن نزول الرحمة وعموم المغفرة (وتغلق فيه أبواب السعير) أي أبواب أسباب دخولها (وتصفد فيه الشياطين) أي تشد وتربط بالأصفاد وهي القيود (وينادى مناد) قال العلقمي قيل يحتمل أنه ملك أو المراد أنه يلقي ذلك في قلوب من يرد الله إقباله على الخير (كل ليلة يا باغي الخير هلم) أي يا طالبه اقبل فهذا وقت تيسر العبادة وحبس الشياطين (ويا باغي الشر أقصر) فهذا زمن قبول التوبة والتوفيق للعمل الصالح ويا باغي ليس من البغي بمعنى التعدي بل معناه يا طالب كما تقدم مصدره بغا وبغاية بضم الباء فيهما قال الجوهري بغيت الشيء طلبته (حم هب) عن رجل من الصحابة بإسناد حسن
• (رمضان) أي صيامه (بالمدينة خير من) صيام (ألف رمضان فيما سواها من البلدان) وجميع الأمكنة إلا مكة (وجمعة) أي وصلاة جمعة (بالمدينة خير من) صلاة (ألف جمعة فيما سواها من البلدان (طب) والضياء المقدسي (عن بلال بن الحارث) المزني بضم الميم فتح الزاي نسبة إلى مزينة القبيلة المعروفة قال الشيخ حديث ضعيف
• (رمياً) أي ارموا رمياً (يا بني إسماعيل) والخطاب للعرب (فإن أباكم إسماعيل) بن إبراهيم الخليل (كان رامياً) فيه فضيلة الرمي المناضلة والاعتناء بذلك بنية الجهاد في سبيل الله (حم هـ ك) عن ابن عباس قال مر النبي ﷺ بنفر
стр. 849
يرمون فذكره قال الشيخ حديث صحيح
• (رهان الخيل طلق) بكسر الطاء المهملة أي المسابقة عليها حلال قال في القاموس الطلق بكسر الطاء الحلال (سمويه والضياء) في المختارة (عن رفاعة بن رافع)
• (رواح الجمعة) أي الذهاب لصلاتها (واجب على كل محتلم) أي بالغ عاقل ذكر حر مقيم غير معذور (ن) عن حفصة بنت عمر أم المؤمنين قال العلقمي رحمه الله تعالى بجانبه علامة الصحة
• (روحوا القلوب ساعة فساعة) أي أريحوها بعض الأوقات من مكابدة العبادة بمباح لئلا تمل قال الجوهري الروح الراحة من الاستراحة (أبو بكر بن المقري في فوائده) الحديثية (والقضاعي) في شهابه (عنه) أي عن أبي بكر المذكور (عن أنس) بن مالك (د) في مراسيله عن ابن شهاب الزهري ﵀ (مرسلاً)
• (رياض الجنة المساجد) أي الجالس فيها للتعبد كالجالس في روضة من رياض الجنة أو الجلوس فيها للتعبد يوصل إلى رياض الجنة (أبو الشيخ في) كتاب (الثواب عن أبي هريرة) بإسناد ضعيف
• (ريح الجنة يوجد من مسيرة خمسمائة عام ولا يجدها) أي لا يجدر ريحها (من طلب الدنيا بعمل الآخرة) كان أظهر التعبد ولبس الصوف ليتوهم الناس صلاحه فيعطي ولعل المراد حين يجد ريحها السابقون (فر) عن ابن عباس بإسناد ضعيف
• (ريح الجنوب) بفتح فضم وهي الريح اليمانية (من الجنة وهي الريح اللواقح التي ذكر الله في كتابه) القرآن فيها منافع للناس والشمال بوزن سلام ويقال فيها شمال بوزن جعفر (من النار تخرج فتمر بالجنة فيصيبها نفحة) بفتح النون (منها فبردها من ذلك) وهي حارة زمن الصيف
• (فائدة)
• الريح أربعة الشمال وتأتي من ناحية الشام والجنوب تقابلها والصبا وتأتي من مطلع الشمس والدبور وتأتي من ناحية المغرب والريح مؤنثة فيقال هي الريح وقد تذكر على معنى الهوى فيقال هو الريح وهب الريح (ابن أبي الدينا في) كتاب (السحاب وابن جرير) الطبري في التهذيب وأبو الشيخ الأصبهاني في) كتاب (العظمة وابن مردويه) في تفسيره عن أبي هريرة وهو حديث حسن لغيره
• (ريح الولد من ريح الجنة) يحتمل أنه في ولده فقط فاطمة وابناها أو أن المراد كل ولد مؤمن لأنه تعالى خلق آدم من الجنة وغشي حواء فيها وولد له فيها فريح الجنة يسري إلى المولود من ذلك (طس) عن ابن عباس بإسناد ضعيف.
(فصل في المحلى بأل من هذا الحرف)
(الراحمون) لمن في الأرض من آدمي وحيوان لم يؤمر بقتله بالشفقة عليهم والإحسان) إليهم (يرحمهم) خالقهم (الرحمن ﵎ أي يحسن إليهم ويتفضل عليهم والرحمة مقيدة باتباع الكتاب والسنة فإقامة الحدود والانتقام لحرمة الله تعالى لا ينافي كل منهما الرحمة قال الشيخ تاج الدين السبكي ما الحكمة حيث أتى في هذا الحديث بالراحمين وهو جمع راحم ولم أت بالرحماء جمع رحيم وإن كان غالب ما ورد من الرحمة استعمال الرحيم لا الراحم وأجاب بأن الرحيم صفة مبالغة فلو أتى بجمعها
стр. 850
لاقتضى الاقتصار عليه فأتى بجمع راحم إشارة إلى أن عباد الله تعالى منهم من قلت رحمته فيصح وصفه بالراحم لا بالرحيم فيدخل في ذلك ثم أورد على نفسه قوله ﷺ إنما يرحم الله م عباد هالرحماء وقال أن له جواباً حقه أن يكتب بماء الذهب على صفحات القلوب وهو أن لفظ الجلالة يكون مسوقاً للتعظيم فلما ذكر لفظ الجلالة في قوله إنما يرحم الله لم يناسب معها غير ذكر من كثرت رحمته وعظمت ليكون الكلام جارياً على نسق العظمة ولما كان الرحمن يدل على المبالغة في العفو ذكر كل ذي رحمة وإن قلت (ارحموا من في الأرض) أي ارحموا من أهل الأرض من تستطيعون أن ترحموه من مخلوقاته تعالى برحمتكم المتجددة الحادثة المخلوقة لله تعالى (يرحكم من في السماء) أي من رحمته عامة لأهل السماء الذين هم أكثر وأعظم من أهل الأرض وقد روى بلفظ ارحموا أهل الأرض يرحمكم أهل السماء وهذا قد يشعر بأن المراد بمن في السماء الملائك ومعنى رحمتهم لأهل الأرض دعاؤهم لهم بالرحمة والمغفرة كما قال تعالى ويستغفرون لمن في الأرض (حم د ت ك) عن ابن عمرو بن العاص قال ت حسن صحيح (زاد حم ت ك والرحم شجنة) بالكسر والضم وبالجيم (من الرحمن) أي مشتقة من اسمه قال في النهاية أي قرابة مشتبكة كاشتباك العروق أي عروق الشجرة شبه بذلك مجازاً أو اتساعاً وأصل الشجنة شعبة من غصن من غصون الشجرة (فمن صلها وصله الله) أي برحمته وإحسانه (ومن قطعها قطعه الله) أي قطع عنه إحسانه وإنعامه وهذا يحتمل الدعاء ويحتمل الخبر
• (الراشي) أي معطى الرشوة (والمرتشي) آخذها (في النار) أي يستحقان دخولها إلا إذا قصد معطيها التوصل للحق ودفع الباطل فلا إثم عليه (طص) عن ابن عمرو بن العاص بإسناد صحيح
• (الراكب شيطان والراكبان شيطانان) قال العلقمي قال شيخنا قال العرافي يحتمل أن المراد معه شيطان أو المراد تشبيهه بالشيطان لأن عادة الشياطين الانفراد في الأماكن الخالية كالأودية والحشوش وقال الخطابي معناه أن التفرد والذهاب وحده من الأرض من فعل الشياطين أو هو شيء يحمله عليه الشيطان ويدعوه إليه فقيل على هذا أن فاعله شيطان وكذلك الإثنان (والثلاثة ركب) وأصل الركب هم أصحاب الإبل وأصحاب الخيل والبغال والحمير في معناها وأصل الحكمة في ذلك أن المسافر إذا كان وحده وحصل له في طريقه مرض أو احتاج إلى من يعاونه على حمل متاعه على دابته أو نحو ذلك أو مات لم يجد من يتولى أمره ويحمل تركته إلى أهله وإذا كانوا ثلاثة تعاونوا على الخدمة والحراسة وصلوا جماعة (حم د ت ك) عن ابن عمرو بإسناد صحيح
• (الراكب يسير خلف الجنازة) أي الأفضل في حقه ذلك (والماشي يمشي خلفها وأمامها وعن يمينها وعن يسارها قريباً منها) أخذ به ابن جرير وقال الشافعية الأفضل لمشيعها كونه أمامها مطلقاً وعكسه الحنفية (والسقط يصلي عليه) إذا استهل أو تيقنت حياته
стр. 851
(ويدعي لوالديه بالمغفرة والرحمة) أي في حال الصلاة عليه ظاهره أنه لا يجب الدعاء له بخصوصه وبه قال بعض الشافعية (حم د ت ك) عن المغيرة بن شعبة بإسناد صحيح
• (الرؤيا) بالقصر اسم للمحبوبة (الصالحة من الله) قال العلقمي قال شيخنا قال القاضي يحتمل أن معنى الصالحة والحسنة حسن ظاهرها ويحتمل أن المراد صحتاه قال ورويا السوء تحتمل الوجهين أيضاً سوء الظاهر وسوء التأويل (والحلم) بضمتين أو بضم فسكون اسم للمكروهة (من الشيطان) قال العلقمي قال النووي وغيره إضافة الرؤيا المحبوبة إلى الله تعالى إضافة تشريف بخلاف المكروهة وإن كانتا جميعاً من خلق الله تعالى وتدبيره وبإرادته ولا فعل للشيطان فيها ولكنه يحضر المكروهة ويرتضيها ويسر بها قال ابن الجوزي الرؤيا والحلم واحد يعني في اللغة غير أن صاحب الشرع خص الخير باسم الرؤيا والشر باسم الحلم (فإذا رأى أحدكم شيئاً يكرهه فلينفث) بضم الفاء وكسرها (حين يستيقظ عن يساره) ثلاثاً كراهة للرؤيا وتحقيراً للشيطان وخص يساره لأنها محل القذر (وليتعوذ بالله من شرها فإنها) إذا نفث وتعوّذ (لا تضره) قال المناوي وصيغة التعوذ هنا أعوذ بما عاذت به ملائكة الله ورسله من شر رؤياي هذه أن يصيبني منها ما أكره في ديني أو دنياي (ق د ت) عن أبي قتادة الأنصاري
• (الرؤيا الصالحة من الله والرؤيا السوء من الشيطان) أي يحبها ويرضاها لحزن الإنسان (فمن رأى رؤيا فكره منها شيئاً فلينفث عن يساره وليتعوذ بالله من شرها) بما تقدم أو بقوله اللهم أني أعوذ بك من عمل الشيطان وسيئات الأحلام (فإنها لا تضره) جعل هذا سبباً لسلامته من مكروه يترتب عليها كما جعل الصدقة وقاية للمال وسبباً لدفع البلاء (ولا يخبر بها أحداً) فقد يفسرها بمكروه بظاهر صورتها ويكون ذلك محتملاً فيقع بتقدير الله (فإن رأى رؤيا حسنة فليبشر) بضم الياء وسكون الباء الموحدة من البشارة وروى بفتح الياء وسكون النون من النشر وهو الإشاعة قال القاضي وهو تصحيف وروى فليستر بسين مهملة من الستر (ولا يخبر بها إلا من يحب) لأنه لا يأمن ممن لا يحبه أن يعبرها على غير وجهها حسداً أو بغضاً فقد يكونظاهر الرؤيا مكروهاً وتفسيرها محبوباً وعكسه (م) عن أبي قتادة
• (الرؤيا ثلاث فبشرى من الله) يأتي بها الملك من أم الكتاب (وحديث النفس) وهو ما كان في اليقظة يكون في مهم فيرى ما يتعلق به في النوم وهذا لا يعبر كاللاحقة المذكورة في قوله (وتخويف من الشيطان) بأن ترى ما يحزنه (فإذا رأى أحدكم رؤيا تعجبه فليقصها إن شاء وإن رأى شيئاً يكرهه فلا يقصه على أحد وليقم يصلي) ما تيسر زاد في رواية وليستعذ بالله فإنها لن تضره (وأكره الغل) بالضم أي رؤيا الغل بأن يرى نفسه مغلولاً في النوم لأنه إشارة إلى تحمل دين أو مظالم أو كونه محكوماً عليه (واجب القيد) يراه الإنسان في رجليه (القيد ثبات في الدين) قال العلقمي قال شيخنا قال العلماء إنما أحب القيد لأنه في الرجلين وهو كف عن
стр. 852
المعاصي والشرور وأنواع الباطل وأما الغل فموضعه العنق وهو صفة أهل النار اهـ قلت قال تعالى إذ الأغلال في أعناقهم وأما أهل التبعير فقالوا إذا رأى القيد في الرجلين وهو في مسجد أو نحوه أو على حالة حسنة فهو دليل لثباته في ذلك ولو رآه مريض أو مسجون أو مكروب كان ثباته فيه وإذا انضم الغل معه دل على زيادة ما هو فيه وإذا كانت اليدان مغلولتان في العنق فهو حسن ودليل على فكها من الشر وقد يدل على التجمل وقد يدل على منع ما نواه من الأفعال (ت هـ) عن أبي هريرة ﵁
• (الريا على رجل طائر) أي كشيء معلق برجله لا استقرار لها (ما لم تعبر) أي تفسر (فإذا عبرت وقعت) أي يلحق الرائي والمرئي له حكمها يريد أنه سريعة السقوط إذا عبرت وقال في النهاية أي أنها على رجل قدر جار وقضاء ماض من خير أو شر وان ذلك هو الذي قسمه الله لصاحبها من قولهم اقتسموا داراً فطار سهم فلان في ناحيتها أي وقع سهمه وخرج وكل حركة من كلمة أو شيء يجري لك فهو طائر والمراد أن الرؤيا هي التي يعبرها المعبر الأول فكأنها كانت على رجل فسقطت ووقعت حيث عبرت كما يسقط الذي يكون على رجل الطائر بأدنى حركة (ولا نقصها إلا على واد) بشدة الدال أي محب لأنه لا يفسرها بما تكره (أو ذي رأي) أي صاحب علم بالتعبير فإنه يخبرك بحقيقة حالها (ده) عن أبي رزين ورواه عنه أيضاً الترمذي
• (الرؤيا ثلاثة منها تهاويل من الشيطان ليحزن ابن آدم) ولا حقيقة لها في نفس الأمر (ومنها ما يهم به الرجل) يعني الإنسان (في يقظته فيراه في نومه) لتعلق حواسه به (منها جزء من ستة وأربعين جزأ من النبوة) أي جزء من أجزاء علم النبوة والنبوة غير باقية وعلمها باق وهذا هو الذي يؤول ويظهر أثره (هـ) عن عوف بن مالك قال الشيخ حديث صحيح
• (الرؤيا الصالحة جزء من ستة وأربعين جزأ من النبوة) قال المناوي فإن قيل إذا كانت جزأ منها فكيف كان للكافر منها نصيب قلنا هي وإن كانت جزأ من النبوة فليست بانفرادها نبوة فلا يمتنع أن يراها الكافر كالمؤمن الفاسق (خ) عن أبي سعيد الخدري (م) عن ابن عمرو ابن العاص (وعن أبي هريرة معاً (حم هـ) عن أبي رزين العقيلي (طب) عن ابن مسعود بأسانيد صحيحة وأشار بتعداد مخرجه إلى تواتره
• (الرؤيا الصالحة جزء من سبعين من النبوة) أي من حيث الصحة (حم هـ) عن ابن عمر بن الخطاب (حم) عن ابن عباس قال الشيخ حديث صحيح
• (الرؤيا الصالحة جزء من خمسة وعشرين جزأ من النبوة) اختلاف العدد يرجع لاختلاف درجات الرؤيا أو الرأي فلا تعارض (ابن النجار عن ابن عمر)
• (الرؤيا ستة) أي ستة أقسام (المرأة خير) أي رؤيا المرأة في النوم خير (والبعير حرب) أي يدل على نوع حرب (واللبن فطرة) أي يدل على العلم والسنة والقراءة لأنه أول شيء يناله المولود من الدنيا وبه حياته كما أن بالعلم حياة القلوب (والخضرة جنة والسفينة نجاة والتمر رزق) أي هذه المذكورات تؤذن بحصول ما ذكر (ع) في معجمه عن رجل من الصحابة
стр. 853
• (الربا سبعون باباً) المراد التكثير لا التحديد أي أنواعه كثيرة (والشرك مثل ذلك البزار عن ابن مسعود
• (الربا ثلاثة وسبعون باباً) قال العلقمي المشهور أنه بالموحدة ولذا أورده ابن الجوزي في أبواب التجارات وتصحف على الغزالي بالمثناة فأورده في باب ذم الجاه والرياء وقد روى البزار حديث ابن مسعود بلفظ الربا بضع وسبعون باباً والشرك مثل ذلك وهذه الزيادة قد يستدل بها على أنه الرياء المثناة لاقترانه مع الشرك (هـ) عن ابن مسعود بإسناد صحيح
• (الربا ثلاثة وسبعون باباً أيسرها مثل أن ينكح الرجل أمه) هذا زجر وتنفير (وأن أربى الربى عرض الرجل) أي الوقيعة فيه (ك) عن ابن مسعود وإسناده صحيح
• (الربا سبعون حوباً قال العلقمي أي سبعون ضرباً من الإثم والحوب الإثم وفي الحديث رب أقبل توبتي واغسل حوبتي أي إثمي واغفر لنا حوبنا أي إثمنا وتفتح الحاء تضم وقيل الفتح لغة الحجاز والضم لغة تميم (أيسرها مثل أن ينكح الرجل أمه) فيه وفيما قبله أن الربا من أعظم الكبائر قال المناوي قال بعضهم وهو علامة على سوء الخاتمة (هـ) عن أبي هريرة
• (الربا وإن كثر فإن عاقبته تصير إلى قل) قال المناوي بالضم القلة كالذل والذلة أي وإن كان زيادة في المال عاجلاً يؤول إلى نقص ومحق أجلاً (ك) عن ابن مسعود) بإسناد صحيح
• (الربوة بتثليث الراء (الرملة) أي هي رملة يعني قوله تعالى وآويناهما إلى ربوة هي رملة بيت المقدس وقيل دمشق وقيل مصر (ابن جرير) الطبري وعبد الرحمن (ابن أبي حاتم وابن مردويه) في التفسير (عن مرة) بضم الميم بن كعب البهزي
• (الربا اثنان وسبعون باباً أدناها مثل إتيان الرجل أمه وإن أربى الربا استطالة الرجل في عرض أخيه) في الدين (طس) عن البراء بن عازب بإسناد صحيح
• (الرجل) بكسر الراء وسكون الجيم (جبار) بضم الجيم وتخفيف الموحدة التحتية أي ما أصابته الدابة برجلها فهو جبار أي هدر لا يلزم صاحبها وبه آخذ الحنفية (د) عن أبي هرية بإسناد ضعيف
• (الرجل الصالح يأتي بالخبر الصالح) أي الصادق الذي يسر (والرجل السوء يأتي بالخبر السوء (حل) وابن عساكر عن أبي هريرة) بإسناد ضعيف
• (الرجل أحق بصدر دابته) من غيره إلا أن يجعله لغيره كما في رواية (وأحق بمجلسه) في نحوسوق لمعاملة كمسجد لتعليم أو تعلم علم شرعي ما لم تطل غيبته عنه بحيث ينقطع عنه من كان يألفه (إذا رجع (حم) عن أبي سعيد الخدري بإسناد صحيح
• (الرجل أحق بصدر دابته وبصدر فراشه وأن يؤم في رحله) وفي رواية في بيته فالساكن بحق أولى بالإمامة من يغره وإن حضر أفقه منه لكن إن حضر السلطان أو نائبه فهو أحق بالإمامة من الساكن بحق (الدرمي (عق) عن عبد الله بن الحنظلية قال الشيخ حديث صحيح
• (الرجل أحق بصدر دابته وصدر فراشه والصلاة في منزله إماماً) أي أولى من جميع الناس (إلا إماماً يجمع الناس عليه) أي الإمام الأعظم أو نائبه (طب) عن فاطمة الزهراء) ﵂ بإسناد ضعيف
• (الرجل أحق بمجلسه) الذي اعتاد الجلوس
стр. 854
فيه في نحو المسجد لنحو أقراء أو افتاء (وإن خرج لحاجته ثم عاد فهو أحق بمجلسه) حيث فارقه ليعود فيحرم على غيره إزعاجه والجلوس فيه بغير إذنه (ت) عن وهب بن حذيفة) قال الشيخ حديث صحيح
• (الرجل أحق بهبته ما لم يثب منها) أي يعوّض عنها ويعارضه الخبر الصحيح العائد في هبته كالعائد في قيئه قال الشافعي ﵁ إذا وهب الإنسان ولم يقيد بثواب معلوم ولا بنفيه فلا ثواب أن وهب لدونه في المرتبة كالإمام للرعية لأن اللفظ لا يقتضيه والحق الماوري بذلك هبة الغني للفقير لأن المقصود نفعه وهبة الأهل والأقارب لأن المقصود بها الصلة والتألف والهبة للعلماء والزهاد لأن المقصود بها التبرك وأما إذا وهب لا على منه كهبة الرعية للسلطان ففيها قولان للشافعي والأظهر منهما لا يلزمه ثواب كما لو أعاره داراً لا يلزم المستعير شيء إلحاقاً للأعيان بالمنافع وبهذا قال أبو حنيفة والقول الثاني وبه قال مالك يجب الثواب لاطراد العادة به لقوله ﷺ لسليمان أنا نقبل الهدية ونكافئ عليها وأما إذا وهب النظير للنظير فالمذصهب أنه لا يجب للموهوب ثواب لأن المقصود من مثله الصلة وتأكيد الصدقة (هـ) عن أبي هريرة) بإسناد ضعيف
• (الرجل) يعني الإنسان (على دين خليله) أي على عادة صاحبه وطريقته وسيرته (فلينظر) أي يتأمل ويتدبر أحدكم من يخالل) فمن رضي دينه وخلقه خالله ومن لا تجنبه فإن الطباع سرّاقة (دت) عن أبي هريرة) بإسناد حسن
• (الرجم كفارة ما صنعت) وسببه كما في سنن النسائي الكبرى عن عمرو بن الشريد أنه سمع الشريد وهو ابن سويد يقول رجمنا امرأة على عهد رسول الله ﷺ فلما فرغنا منها جئت إلى رسول الله ﷺ فقلت قد رجمنا هذه الخبيثة فقال رسول الله ﷺ الرجم فذكره (ن) والضياء عن شريد بن سويد) بالتصغير
• (الرجم) أي القرابة (شجنة) بالحركات الثلاث لأوله المعجم وبالجيم قرابة مشتبكة متداخلة كاشتباك العروق (معلقة بالعرش ولا استحالة في تجسيدها بحيث تعقل وتنطق والله على كل شيء قدير وقيل هو استعارة وإشارة إلى عظم شأنها (حم طب) عن بان عمرو بإسناد صحيح
• (الرحم معلقة بالعرش أي متمسكة به آخذة بقائمة من قوائمه (تقول) بلسان الحال ولا مانع من المقال إذ القدرة صالحة (من وصلني وصله الله ومن قطعني قطعه الله) أي قطع عنه كمال عنايته وذا دعاء أو خبر (م) عن عائشة بل اتفقا عليه
• (الرحم شجنة من الرحمن) أي اشتق اسمها من اسم الرحمن والمعنى أنها أثر من آثار الرحمة مشتبكة بها (قال الله) تعالى (من وصلك) بكسر الكاف خطاب للرحم (وصلته) برحمتي (ومن قطعك قطعته) أي أعرضت عنه (خ) عن أبي هريرة وعن عائشة
• (الرحمة عند الله مائة جزء فقسم بين الخلائق جزأ) واحداً في الدنيا فبذلك يعطف بعضهم على بعض (وأخر تسعاً وتسعين إلى يوم القيامة) فلو علم الكافر ذلك ما أيس من رحمة الله (البزار عن ابن عباس) ﵁ بإسناد
стр. 855
صحيح
• (الرحمة تنزل على الإمام) أي على إمام الصلاة (ثم تنزل على من على يمينه) من الصفوف (الأول فالأول أبو الشيخ في الثواب عن أبي هريرة)
• (الرزق) أي تيسير الرزق (إلى بيت فيه السخاء) أي الجود والكرم (أسرع من الشفرة) بفتح فسكون السكين العظيمة (إلى سنام البعير ابن عساكر عن أبي سعيد) الخدري وإسناد ضعيف
• (الرزق أشد طلباً للعبد) أي الإنسان (من أجله) لأن الله تعالى تكفل به وما من دابة في الأرض إلا على الله رزقها فاطلبوه برفق (القضاعي) وأبو نعيم (عن أبي الدرداء) مرفوعاً وموقوفاً والموقوف أصح
• (الرضاع يغير الطباع) أي يغير الصبي عن لحوقه بطبع والديه إلى طبع مرضعته لصغره ولطف مزاجه فينبغي للوالدين طلب مرضعة طيبة الأصل حسنة الأخلاق قال العلقمي قال في النهاية والطباع ما ركب في الإنسان من جميع الأخلاق التي لا يكاد يزاولها من الخير والشر وهو اسم مؤنث على فعال نحو مهاد ومثال والطبع المصدر اهـ وقال في المصباح والطبع بالسكوت الجبلة التي خلق الإنسان عليها (القضاعي) والديلمي (عن ابن عباس) وهو حديث منكر
• (الرضاعة) بفتح (تحرم) بشدة الراء المكسورة (ما تحرم الولادة) أي وتبيح ما تبيح وهو بالإجماع فيما يتعلق بتحريم النكاح وتوابعه وانتشار الحرمة لكن لا يترتب عليها باقي أحكام الأمومة من التوارث ووجوب الإنفاق والعتق بالملك والشهادة والعقل وإسقاط القصاص والحكمة في ذلك أن سبب التحريم ما ينفصل من أجزاء المرأة وزوجها وهو اللبن فإذا اغتذى به الرضيع صار جزأ من أجزائهما فانتشر التحريم قال العلقمي وسببه كما في البخاري عن عمرة بنت عبد الرحمن أن عائشة زوج النبي ﷺ أخبرتها أن رسول الله ﷺ كان عندها وأنها سمعت صوت رجل يستأذن في بيت حفصة قالت فقلت يا رسول الله هذا رجل يستأذن في بيتك فقال النبي ﷺ أراه أي أظنه فلاناً لعم حفصة من الرضاع دخل عليّ فقال نعم الرضاعة فذكره (مالك (ق ن) عن عائشة ﵂
• (الرعد ملك من ملائكة الله موكل بالسحاب) يسوقه كما يسوق الحادي إبله (معه مخاريق من نار) جمع مخراق أصله ثوب يلف ويضرب به الأطفال بعضهم بعضاً (يسوق بها السحاب) قاله لليهود حين سألوه عن الرعد (حيث شاء الله (ت) عن ابن عباس) قال الشيخ حديث صحيح
• (الرفث المذكور في قوله تعالى فلا رفث ولا فسوق ولا جدال في الحج (إلا عرابة) بالكسر أي النكاح وقبيح الكلام (والتعريض للنسا بالجماع) قال العلقمي قال في الدر كأصله الرفث كلمة جامعة لكل ما يريده الرجل من المرأة (والفسوق المعاصي كلها والجدال جدال الرجل صاحبه) المراد الجدال ليحق باطلاً أو يبطل حقاً (طب) عن ابن عباس ﵄ بإسناد صحيح
• (الرفق) بالكسر أي التلطف بالناس والقصد في الإنفاق (رأس الحكمة) إذ به تحصل الألفة وتقل الكلفة (القضاعي عن جرير) بن عبد الله بإسناد حسن
• (الرفق تحصل به
стр. 856
(الزيادة) أي النمو والبركة ومن يحرم الرفق يحرم الخير) زاد في رواية كله (طب) عن جرير بن عبد الله ﵁
• (الرفق في المعيشة) أي الاقتصاد في النفقة (خير من بعض التجارة) وفي رواية خير من كثير من التجارة (قط) في الإفراد والإسماعيلي في معجمه (طس هب) عن جابر) بإسناد حسن
• (الرفق) أي لين الجانب وهو ضد العنف (يمن والخرق) بضم الخاء أو فتح فسكون المحق وأن لا يحسن الرجل التصرف في الأمور (شؤم) أي محق للبركة وسوء عاقبة (طس) عن ابن مسعود ﵁ وضعفه الترمذي
• (الرفق عزو الخرق شؤم) قال في النهاية الخرق بالضم الجهل والمحق (وإذا أراد الله بأهل بيت خيراً أدخل عليهم باب الرفق فإن الرفق لم يكن في شيء قط إلا زانه وأن الخرق لم يكن في شيء قط إلا شانه) أي عابه ومحق بركته (الحياء من الإيمان والإيمان) أي صاحبه (في الجنة ولو كان الحياء رجلاً لكان رجلاً صالحاً وأن الفحش) أي العدوان في الجواب ونحوه (من الفجور) بالضم والانبعاث في المعاصي (وأن الفجور) قال المناوي أي الكثير الفجور (في النار) أي جزاؤه إدخاله إياها إن لم يدركه العفو (ولو كان الفحش رجلاً لكان رجلاً سوءاً) بالضم أي قبيحاً غير حسن وأن الله لم يخلقني فحاشاً (هب) عن عائشة) بإسناد ضعيف
• (الرقبي) بضم الراء وفتح الموحدة (جائزة) قال في النهاية هي أن يقول الرجل للرجل قد جعلت لك هذه الدار فإن مت قبلي رجعت إليّ وإن مت قبلك فهي لك وهي فعلي من المراقبة لأن كل واحد منهما يرقب موت صاحبه والفقهاء فيها مختلفون منهم من يجعلها تمليكاً ومنهم من يجعلها كالعارية (ن) عن زيد بن ثابت) بإسناد صحيح
• (الرقوب بفتح فضم المرأة (التي لا يموت لها ولد) قال المناوي لا ما تعارفه الناس من أنه التي لا يعيش لها ولد وسببه أن النبي ﷺ بلغه أن امرأة مات ابنها فجزعت فقام إليها يعزيها فقال بلغني أنك جزعت فقالت مالي لا أجزع وأنا رقوب لا يعيش لي ولد فذكره (ابن أبي الدنيا عن بريدة) وإسناد صحيح
• (الرقوب كل الرقوب الذي له ولد) بضم فسكون (فمات ولم يقدم منهم شيئاً) قال العلقمي قال في النهاية الرقوب في اللغة الرجل والمرأة إذ لم يعش لهما ولد لأنه يرقب موته ويرصده خوفاً عليه فنقله ﷺ إلى الذي لم يقدم من ولده شيئاً أي يموت قبله تعريضاً أن النفع والأجر فيه أعظم إن فقدهم كان في الدنيا عظيماً فإن فقد الأجر والثواب على الصبر والتسليم للقضاء في الآخرة أعظم وأن ولده في الحقيقة من قدمه واحتسبه ومن لم يرزق ذلك فهو كالذي لا ولد له ولم يقله ﷺ إبطالاً لتفسيره اللغوي (حم) عن رجل شهد المصطفى يخطب ويقول تدرون ما الرقوب قالوا الذي لا ولد له فذكره وفي إسناده مجهول وبقيته ثقات (الرقوب الذي لا فرط له) أي لم يقدم من أولاده أحداً أمامه إلى الآخرة (خ) عن أبي هريرة
• (الركاز الذي ينبت في الأرض) وفي البخاري عن مالك والشافعي هو دفن الجاهلية (هق) عن أبي هريرة
стр. 857
بإسناد ضعيف
• (الركاز الذهب والفضة الذي خلقه الله في الأرض يوم خلقت) فليس بدفن أحد (هق) عن أبي هريرة بإسناد ضعيف
• (الركب الذين معهم الجلجل) بالضم جرس صغير والمراد هنا الجرس الذي يعلق في أعناق الدواب (لا تصحبهم الملائكة) أي ملائكة الرحمة لأنه يشبه الناقوس فيكره تعليقه على الدواب تنزيهاً (الحاكم في الكنى عن ابن عمر)
• (الركعتان) اللتان (قبل صلاة الفجر) هما المراد بقوله (وأدبار النجوم إذا غربت وخفيت وقبل صلاة الصبح (والركعتان) اللتان (بعد المغرب أدبار السجود) قال المناوي تفسير لقوله تعالى ومن الليل فسبحه وأدبار السجود اهـ وقال البيضاوي وأدبار السجود النوافل بعد المكتوبات وقيل اوتر بعد العشاء (ك) عن ابن عباس
• (الركن) المراد الحجر الأسود (والمقام) أي مقام إبراهيم الخليل (ياقوتتان من يواقيت الجنة (ك) عن أنس
• الركن إيمان هق) عن أبي هريرة
• (الرمي) أي بالسهام (خير ما لهوتم) أي لعبتم به تدريباً للحرب (فر) عن ابن عمر
• (الرهن مركوب ومحلوب) أي يركبه مالكه ويحلبه وعليه نفقته (ك هق) عن أبي هريرة
• (الرهن) أي الظهر المركوب (يركب بنفقته ويشرب لبن الدر) قال العلقمي بفتح المهملة وتشديد الراء مصدر بمعنى الدارة أي ذات الضرع ويركب ويشرب بالبناء للمجهول وهو خبر بمعنى الأمر لكن لا يتعين فيه المأمور (إذا كان مرهناً) أي يجوز للمرتهن ذلك بإذن الراهن وإذا هلك لا ضمان عليه لكونه إجارة فاسدة وقال أحمد وإسحاق وطائفة يجوز للمرتهن الانتفاع بالمرهون إذا قام بمصالحه وإن لم يأذن له المالك (خ) عن أبي هريرة
• (الرواح يوم الجمعة) لصلاتها (وجب على كل محتلم) أي بالغ حرّ ذكر غير معذور (والغسل لها كالاغتسال) في نسخة كاغتساله (من الجنابة) في كونه واجباً وهذا محمول على أنه سنة مؤكدة تقرب من الواجب (طب) عن حفصة بإسناد ضعيف
• (الروحة والغدوة في سبيل الله أفضل من الدنيا وما فيها) لأنها فانية وما عليها زائل (وذاك نفعه يدوم (ق ن) عن سهل بن سعد) الساعدي
• (الريح) أي الهواء المسخر بين السما والأرض (من روح الله) بفتح الراء أي يرسلها الله تعالى من رحمته لعباده (تأتي بالرحمة) من إنشاء سحاب ماطر لمن أراد لله تعالى أن يرحمه (وتأتي بالعذاب) لمن أراد الله أن يهلكه (فإذا رأيتموها فلا تسبوهما) لأنها مأمورة (واسألوا الله خيرها) أي خير ما أرسلت به (واستعذيوا بالله من شرها) أي شر ما أرسلت به (خدك) عن أبي هريرة)
• (الريح تبعث عذاباً لقوم ورحمة لآخرين) قال المناوي أي في آن واحد (فر) عن ابن عمر بإسناد متفق على ضعفه*
(حرف الزاي)
• (زادك الله) الخطاب لأبي بكر رضي الله تعالى عنه لما بلغه أنه أحرم وركع قبل أن يصل إلى الصف ومشى إلى الصف خوفاً من فوت الركوع و (حرصاً) على الخير (ولا تعد) إلى الاقتداء منفرداً فإنه مكروه أو إلى الركوع دون الصف أو إلى المشي إلى الصف
стр. 858
في الصلاة فإن الخطوة والخطوتين وإن لم يفسد ذلك الصلاة فالأولى عدمه (حم خ دن) عن أبي بكرة) ﵁
• (زادني ربي صلاة) على الخمس (وهي الوتر) بكسر الواو وتفتح (ووقتها ما بين) فعل صلاة (العشاء إلى طلوع الفجر (حم) عن معاذ بن جبل
• (زار رجل أخاله في قرية) أي أراد زيارته (فأرصد الله له ملكاً) أي اقعده يرقبه (على مدرجته) بفتح الميم والراء والجيم وهي الطريق سميت بذلك لأن الناس يدرجون عليها أي يمضون ويمشون (فقال أين تريد قال أريد أخالي في هذه القرية فقال هل له عليك من نعمة تربها) بفتح التاء وشدة الموحدة قال في النهاية أي تحفظها وتراعيها وتربيها كما يربي الرجل ولده (قال لا إلا أني) بفتح الهمزة (أحبه في الله قال فإني رسول الله إليك أن الله) وفي رواية فإن الله فالجار والمجرور متعلق برسول (أحبك كما أحببته) قال النووي رحمه الله تعالى قال العلماء محبة الله عبده هي رحمته له ورضاه عنه وإرادة الخير له وأصل المحبة في حق العباد ميل القلب والله تعالى منزه عن ذلك وفي هذا الحديث فضل المحبة في الله تعالى وأنها سبب لحب الله تعالى العبد وفيه فضيلة زيارة الصالحين والأصحاب وفيه أن الآدميين قد يرون الملائكة (حم خدم) عن أبي هريرة
• (زر القبور تذكر بها) أي بزيارتها (الآخرة واغسل الموت فإن معالجة جسد خاو) أي فارغ من الروح (موعظة بليغة وصل على الجنائز لعل ذلك يحزنك) أي يلين قلبك ويزيل قساوته (فإن الحزين في ظل الله) أي في ظل عرشه (يوم القيامة) يوم لا ظل إلا ظله (يتعرض لكل خير) فيه ندب زيارة القبور أي للرجال قال المناوي لكن لايمس القبر ولا يقبله فإنه من عادة النصارى (ك) عن أبي ذر ﵁
• (زرغبا) أي زر أخاك أبا هريرة وقتاً بعد وقت ولا تلازم زيارته كل يوم (تزدد حباً) عنده البزار (طس هب) عن أبي هريرة البزار (هب) عن أبي ذر (طب ك) عن حبيب بن سلمة (الفهري) بكسر الفاء وسكون الهاء نسبة إلى فهر بن مالك (طب) عن ابن عمرو بن العاص (طس) عن ابن عمر بن الخطاب (حظ) عن عائشة قال المنذري روى من طرق كثيرة ولم أقف له على طريق صحيح بل له أسانيد حسان قال الشيخ حديث حسن
• (زر أخاك في الله فإنه من زار أخاه في الله شيعه سبعون ألف ملك) في توجهه لزيارته أو في عوده إلى محله إكراماً له (حل) عن ابن عباس
• (زكاة الفطر) بكسر الفاء (فرض قال المناوي وعليه أجمع الأربعة لكن الحنفي يرى وجوبها لا فريضتها على قاعدته (على كل مسلم حر وعبد ذكر وأنثى) ولو مزوجة عند الحنفية وعند الثلاثة على زوجها فيخرج الإنسان عن نفسه وعمن يمون من المسلمين فلا يجب إخراجها عن العبد الكافر ولا عن الزوجة الكافرة وظاهر الحديث أن من المسلمين للتأكيد (صاع من تمر أو صاع من شعير) خبر ثان او خبر مبتدا محذوف (قط هق) عن ابن عمر
• (زكاة الفطر طهرة للصائم من اللغو والرفث) المواقعين منه حال صومه (وطعمة للمساكين) والفقراء (من أداها) أي أخرجها إلى
стр. 859
مستحقيها (قبل الصلاة) للعيد (فهي زكاة مقبولة) أي مثاب عليها (ومن أداها بعد الصلاة) صلاة العيد (فهي صدقة) من الصدقات أي وليست بزكاة الفطر وبهذا أخذ ابن حزم فقال لا يجوز تأخيرها عن الصلاة ومذهب الشافعي أن له تأخيرها ما لم تغرب الشمس (قط هق) عن ابن عباس
• (زكاة الفطر على كل حر وعبد) ويتحملها عنه سيده (ذكر وأنثى صغير) إن كان له مال وإلا فعلى من عليه نفقته (وكبير فقير) وجد ما يفضل عن ثيابه وقوت ممونه ليلة العيد ويومه (وغني صاع من تمر أو نصف صاع من قمح) أخذ بظاهره أبو حنيفة فقال يجزي صاع بر عن اثنين وخالفه الثلاثة (هق) عن أبي هريرة
• (زكاة الفطر على الحاضر والبادي) أي ساكن البادية قال الأئمة الأربعة وقال الزهري وعطاء لا تلزم أهل البادية (هق) عن ابن عمر بن الخطاب
• (زمزم) بئر بالمسجد الحرام سميت به لكثرة مائها وزمزمة جبريل عندها (طعام طعم) أي تشبع من يشرب ماءها كما يشبع الطعام (وشفاء سقم) أي تشفى سقم من يشرب ماءها بقصد التداوي وسيأتي ماء زمزم لما شرب له (ش) والبزار عن أبي ذر ورجاله رجال الصحيح
• (زمزم حفنة) بحاء مهملة مفتوحة وفاء ساكنة ونون مفتوحة أي غفرة (من جناح جبريل) أي جرفها بجناحه لما أمر بحفرها وفي رواية هزمه بدل حفنه أي غمزه يقال هزم الأرض إذا شقها (فر) عن عائشة بإسناد ضعيف
• (ذملوهم) أي لفوا الشهداء (بدمائهم) وجوباً فتحرم إزالة دم الشهيد عن بدنه ما لم يختلط بنجس فإن اختلط بنجس وجبت إزالته وإن أدى ذلك إلى إزالة الدم وأما تلفيفه في ثيابه الملطخة بالدم فمندوب (فإنه) أي الشان (ليس من كلم) بفتح الكاف وسكون اللام أي جرح (يكلم) بضم أوله أي يجرح (في الله) أي في الجهاد في سبيله لإعلاء كلمته (ألا هو يأتي يوم القيامة يدمأ) بفتح المثناة التحتية وبالهمز أي يسيل منه الدم (لونه لون الدم وريحه ريح المسك) قال المناوي تمامه وقدموا أكثرهم قرآنا وذا قاله في شهداء أحد (ن) عن عبد الله بن ثعلب) قال العلقمي بجانبه علامة الصحة
• (زن وارجح) بفتح الهمزة وسببه أن النبي ﷺ اشترى سراويل وفي السوق رجل يزن بالأجرة فقال له زن وارجح قال العلقمي قد استدل به على جواز هبة المجهول قال ابن رسلان وقد رأيت نص الشافعي في الأم مصرحاً بجوازها ووجه الدليل أن الرجحان هبة وهو غير معلوم القدر اهـ قال شيخنا ذكر بعضهم أنه ﷺ اشترى السراويل ولم يلبسها وفي مسند أبي يعلي والمعجم الأوسط للطبراني بسند ضعيف عن أبي هريرة قال دخلت يوماً السوق مع رسول الله ﷺ فجلس إلى البزازين فاشترى سراويل بأربعة دراهم وكان لأهل السوق وزان فقال له زن وأرجح وأخذ السراويل فذهبت لأحمل عنه فقال صاحب الشيء أحق بشيئه إلا أن يكون ضعيفاً يعجز عنه فيعينه أخوه المسلم قلت يا رسول الله وإنك لتلبس السراويل قال أجل في السفر والحضر والليل والنهار فأتى أمرت بالستر فلم أجد شيئاً أستر منه اهـ قال الدميري وعند أبي نعيم أن
стр. 860
الأرض تستغفر للمصلي بالسراويل وعند أحمد عن أبي أسامة قال قلنا يا رسول الله أهل الكتاب يسرولون ولا يأتزرون فقال ﷺ تسرولوا واتزروا وخالفوا أهل الكتاب (حم ٤ ك حب) عن سويد بالتصغير بن قيس العدوي قال الشيخ حديث صحيح
• (زنا العينين النظر) أي النظر إلى ما لا يحل يجر إلى الزنا (ابن سعد في طبقاته (طب) وكذا أبو نعيم (عن علقمة بن الحويرث) رضي الله تعالى عنه
• (زنا اللسان الكلام) بما لا يحل أي يأثم به كما يأثم بالزنا وإن تفاوت مقدار الإثم أبو الشيخ عن أبي هريرة) بإسناد ضعيف
• (زنى) يا فاطمة (شعر الحسين) بعد حلقه (وتصدقي بوزنه فضة) وفي رواية للطبراني ذهباً أو فضة (وأعطى القابلة رجل العقيقة) أي إحدى رليها يعني فخذها فامتثلت وفعلت ويقدم الحلق على الذبح (الحاكم) عن علي وقال صحيح
• (زوجوا الأكفاء) فلا يصح النكاح من غير كفؤ إلا إذا رضيت به المرأة ووليها الخاص (وتزوجوا الأكفاء) ندباً (واختاروا لنطفكم وإياكم والزنج) أي احذروا جماعهم لئلا يجيء الولد مشوهاً (فإنه خلق مشوه حب) في الضعفاء عن عائشة
• (زوجوا أبناءكم وبناتكم) تمامه عند مخرجه قيل يا رسول الله هذا أبناؤنا نزوج فكيف بناتنا قال حلوهن بالذهب والفضة وأجيدوا لهن الكسوة وأحسنوا إليهن بالتحلية ليرغب فيهن (فر) عن ابن عمر بن الخطاب بإسناد ضعيف
• (زودك الله التقوى) زاد في رواية ووقاك الردا (وغفر ذنبك ويسر لك الخير) وفي رواية ويسرك للخير (حيثما كنت) وفي رواية حيثما توجهت وذا قاله لمن ودعه عند السفر فيندب لكل مودع أن يقوله (ت ك) عن أنس
• (زودوا موتاكم لا إله إلا الله) بأن تلقنوهم إياها عند الموت فيذكر غير الوارث عنده الشهادة ولا يأمره بها ولا يلح عليه ولا يزيد محمد رسول الله وإذا قالها المحتضر لا تعاد عليه إلا أن تكلم بغيرها ليكون آخر كلامه لا إله إلا الله (ك) في تاريخه عن أبي هريرة
• (زوروا القبور فإنها تذكركم الآخرة) فزيارتها مندوبة للرجال بهذا القصد والنهي منسخ بحديث بريدة عند مالك وأحمد والنسائي كنت نهيتكم عن زيارة القبور فزوروها ولا تقولوا هجر أو الهجر الكلام الباطل (هـ) عن أبي هريرة وله شواهد كثيرة
• (زوروا القبور ولا تقولوا هجراً) أي باطلاً وفيه إيماء إلى أن النهي إنما كان لقرب عهدهم بالجاهلية فربما تكلموا بكلام الجاهلية من ندب ونحوه (طس) عن زيد بن ثابت بإسناد ضعيف
• (زين الحاج أهل اليمن) أي هم بهجة الحاج ورونقه لما لهم من البهاء والكمال حسا ومعنى (طب) عن ابن عمرو وإسناده حسن
• (زين الصلاة الحذاء) بكسر الحاء المهملة والمد النعل يني أن الصلاة في النعال الطاهرة والخفاف الطاهرة من جملة مكملاتها (ع) عن علي أمير المؤمنين
• (زينوا القرآن بأصواتكم) قال المناوي أي زينوا أصواتكم به فالزينة للصوت لا للقرآن فهو على القلب والمراد زينوا أصواتكم بالقرآن هكذا فسره غير واحد من أئمة الحديث وزعموا أنه من باب القلب وقال شعبة نهاني أيوب أن
стр. 861
أحدث زينوا القرآن بأصواتكم ورواه معمر عن منصور عن طلحة فقدم الأصوات على القرآن وهو الصحيح ثم أسنده من طريق عبد الرزاق عنه بلفظ ينوا أصواتكم بالقرآن قال والمعنى أشغلوا أصواتكم بالقرآن والجهر بقراءته واتخذوه شعاراً وزينة وقال آخرون لا حاجة إلى القلب وإنما معناه الحث على الترتيل الذي أمر به في قوله تعالى ورتل القرآن ترتيلاً فكان الزينة للمرتل لا للقرآن وقيل أراد بالقرآن القراءة ويشهد لصحة هذا وأن القلب لا وجه له حديث أبي موسى أن النبي ﷺ استمع قراءته فقال لقد أوتيت مزماراً من مزامير آل داود فقال لو علمت أنك تسمع لحبرته لك تحبيراً أي حسنت قراءته تحسينا ويؤيد ذلك تأييداً لا شبهة فيه حديث ابن عباس أن رسول الله ﷺ قال لكل شيء حلية وحلية القرآن حسن الصوت (حم م د ن هـ ك) عن البراء بن عازب (قط) في الإفراد (طب) عن ابن عباس (حل) عن عائشة قال الشيخ حديث صحيح
• (زينوا القرآن بأصواتكم فإن الصوت الحسن يزيد القرآن حسناً) فيه ما تقدم (الحاكم) عن البراء وقال صحيح
• (زينوا أعيادكم بالتكبير) ليلتي العيدين من غروب الشمس إلى الإحرام بصلاة العيد وفي الأضحى عقب الصلوات من صبح عرفة إلى آخر أيام التشريق (طس) عن أنس قال الشيخ حديث حسن
• (زينوا العيدين بالتهليل والتكبير والتحميد والتقديس) أي بإكثار قول الله أكبر الله أكبر ولله الحمد إلى آخر المأثور والمشهور (زاهر في) كتاب (تحفة عيد الفطر حل) عن أنس بن مالك
• (زينوا مجالسكم بالصلاة عليّ فإن صلاتكم عليّ نور لكم) أي يكون ثوابها نوراً تمشون به على الصراط (يوم القيامة (فر) عن ابن عمر
• (زينوا) أمر إرشاد (موائدكم) جمع مائدة ما يؤكل عليه (بالبقل) أي بوضع البقل الذي تأكلونه مع الطعام عليها (فإنه مطردة للشيطان مع التسمية) من الآكلين أو بعضهم ولعل ذلك أبلغ في طرده وكيده (حب) في الضعفاء (فر) عن أبي أمامة بإسناد ضعيف
• (الزائر أخاه المسلم أعظم أجراً) عند الله (من المزور) قال المناوي سياق الحديث عند مخرجه الديلمي الذي عزاه له المؤلف الزائر أخاه المسلم الأكل من طعامه أعظم أجراً من المزور المطعم في الله (فر) عن أنس
• (الزائر أخاه في بيته الآكل من طعامه أرفع درجة) أي أكثر ثواباً (من المطعم) له فيه الحث على زيارة الإخوان والأكل من طعامهم والضيافة (خط) عن أنس
• (الزاني بحليلة جاره لا ينظر الله إليه يوم القيامةولا يزكيه ويقول له ادخل النار مع الداخلين) وعيد شديد يقتضي أن الزناء بحليلة الجار أعظم إثماً من الزناء بغيرها (الخرائطي في مساوي الأخلاق (فر عن عمرو) بن العاص وضعفه المنذري
• (الزبانية) قال المناوي لفظ رواية الطبراني للزبانية فكان حقه أن يورد في حرف اللام (أسرع إلى فسقة القراء) أي إلى اختطافهم من الموقف ليدخلوهم النار (منهم) أي من الزبانية فالزبانية مفضل ومفضل عليه باعتبارين (إلى عبدة الأوثان فيقولون)
стр. 862
للزبانية أو يقول بعضهم لبعض منكرين لذلك متعجبين منه يبدأ بنا قبل عبدة الأوثان فيقال لهم ليس من يعلم كمن لا يعلم (طب حل) عن أنس
• (الزبيب والتمر هو الخمر) أي هما أصل الخمر والغالب اتخاذ المسكر منهما (ن) عن جابر بإسناد صحيح
• (الزبير) ابن العوام أحد العشرة (ابن عمتي وحواري قال الشيخ الياء مشددة مفتوحة ومكسورة اهـ ورأيت في بعض النسخ رسمه بمثناتين تحتيتين أي ناصري (من أمتي) قال المناوي والمراد أن له اختصاصاً بالنصرة وزيادة على غيره وإلا فكل الصحب أنصاره (حم) عن جابر ﵁
• (الزرقة في العين يمن) قال المناوي أي بركة يعني المرأة التي عينها زرقاء مظنة للبركة فيندب تزوجها (حب) في الضعفاء عن عائشة (ك) في تاريخه (فر) عن أبي هريرة ﵁
• (الزكاة قنطرة الإسلام) أي جسره الذي يعبر منه إليه فائتاؤها طريق في التمكين في الدين (طب) عن أبي الدرداء ﵁
• (الزكاة) تجب (في هذه) الحبوب (الأربعة الحنطة والشعير والزبيب والتمر) وزاد في رواية الذرة وقيس بها ما في معناها من كل ما يقتات اختياراً (قط) عن عمر
• (الزنا يورث الفقر) أي يقل بركة الرزق (القضاعي (هب) عن ابن عمر بن الخطاب
• (الزنجي) بفتح الزاي وتكسر (إذا شبع زنا وإذا جاع سرق) فلا ينبغي اقتناؤه (وأن فيهم) أي الزنج بفتح الزاي وتكسر جيل من السودان معروف (لسماحة ونجدة) قال المناوي أي شجاعة وبأساً كما هو مشاهد فاتخاذهم لهذا الغرض لا بأس به بخلافه لنحو خدمة أو نكاح (عد) عن عائشة بإسناد واه بل قال ابن الجوزي موضوع
• (الزهادة في الدنيا) أي ترك الرغبة فيها (ليست بتحريم الحلال) على نفسك كان لا تأكل لحماً ولا تجامع (ولا إضاعة المال) بإخراجه من ملكك (ولكن الزهادة في الدنيا أن لا تكون بما في يديك) من المال (أوثق منك بما في يد الله وأن تكون في ثواب المصيبة إذا أنت أصبت بها أرغب منك فيها لو أنها أبقيت لك) فالزهادة استواء الوثوق بما قسمه الله تعالى مما حصل في يديك وما لم يحصل وكونك في ثواب المصيبة في ابتدائها أرغب منك في ثوابها في دوامها (ت هـ) عن أبي ذر
• (الزهد في الدنيا يريح القلب والبدن والرغبة فيها تتعب القلب والبدن) فالزاهد فيها يحصل له خير الدارين الراحة في الدنيا والثواب في الآخرة (طس عد هب) عن أبي هريرة مرفوعاً (هب) عن عمر موقوفاً
• (الزهد في الدنيا يريح القلب والبدن والرغبة فيها تكثر الهم والحزن) إذ لا غاية لها (حم) في الزهد عن طاوس) بن كيسان اليماني الحميري التابعي الجليل (مرسلاً) وأسنده الطبراني عن أبي هريرة
• (الزهد في الدنيا يريح القلب والبدن والرغبة فيها تكثر الهم والحزن والبطالة تقسي القلب) أي الشغل بالعبادة أو باكتساب الحلال للعيال يرققه قال المناوي تتمة قال أبو يزيد ما غلبني إلا شاب من بلخ قال لي ما حد الزهد عندكم قلت أن وجدنا أكلنا وإن فقدنا صبرنا فقال هكذا عندنا كلاب بلخ قلت فما حده عندكم
стр. 863
قال إن فقدنا صبرنا وإن وجدنا آثرنا (القضاعي عن ابن عمرو.
(حرف السين)
(سأحدثكم بأمور الناس وأخلاقهم) فطلبوا منه التحديث بذلك فقال (الرجل يكون سريع الغضب سريع الفيء) أي الرجوع عن الغضب (فلا له) فضل (ولا عليه) نقص بل يكون (كفافاً) أي هذه تكافئ تلك فالفضيلة وهي سرعة رجوعه جبرت النقيصة وهي سرعة غضبه وكذا عكسه (والرجل يكون بعيد الغضب سريع الفيء فذاك له) فضل (ولا عليه نقص) وسكت عن عكسه وهو مذموم (والرجل يقتضي) أي يستوفي (الذي له) على غيره (ويقضي) الدين (الذي عليه) فذاك (لا له) فضيلة (ولا عليه) نقيصة للمقابلة المذكورة (والرجل يقتضي) الدين (الذي له) على غيره ويمطل الناس بالدين الذي عليه مع التمكن من الأداء (فذاك عليه) إثم (ولا له) فضل وترك عكسه وهو محمود إن لم يلزم عليه ضرر من يمون (البزار عن أبي هريرة) بإسناد صحيح أو حسن
• (سألت ربي أن لا يعذب اللاهين من ذرية البشر) قال العلقمي قال في النهاية قيل هم البله الغافلون وقيل الذين لم يتعمدوا الذنوب وإن ما فرط منهم سهوا وغفلة وقيل هم الأطفال (فأعطانيهم) يعني عفا عنهم لأجلي (ش قط) في الإفراد والضياء في المختارة (عن أنس) قال الشيخ حديث صحيح
• (سألت ربي أبناء العشرين من أمتي) أي سألته قبول شفاعتي فيهم (فوهبهم لي) أي شفعني فيهم بأن يخرج من شاء تعذيبه من عصاتهم من النار (ابن أبي الدنيا عن أبي هريرة بإسناد ضعيف
• (سألت الله في أبناء الأربعين من أمتي) أي في شأنهم بأن يغفر لهم (فقال يا محمد قد غفرت لهم قلت فأبناء الخمسين قال إني قد غفرت لهم قلت فأبناء الستين قال قد غفرت لهم قلت فأبناء السبعين قال يا محمد إني لأستحي من عبدي أن أعمره سبعين سنة يعبدني لا يشرك بي شيئاً أن أعذبه بالنار) قال المناوي نار الخلود (فأما أبناء الأحقاب) جمع حقب وهو ثمانون سنة وقيل تسعون كما بينه بقوله (أبناء الثمانين والتسعين فأتى واقف) وفي نسخة شرح عليها المناوي واقفهم فنه قال أي موقفهم (يوم القيامة) بين يدي (فقائل لهم ادخلوا معكم من أحببتم الجنة) قال المناوي المراد بالمغفرة هنا التجاوز عن صغائرهم (أبو الشيخ عن عائشة) وإسناده ضعيف
• (سألت الله أن يجعل حساب أمتي إليّ) أي أن يفوض محاسبتا إليّ فاسترها (لئلا تفتضح عند الأمم فأوحى الله إليّ يا محمد بل أنا أحاسبهم فإن كان منهم زلة سترتها حتى عنك لئلا تفتضح عندك) وفيه إشعار بأن هذا من خصائص هذه الأمة (فر) عن أبي هريرة بإسناد ضعيف
• (سألت ربي أن يكتب) أي يفرض (على أمتي سبحة الضحى) أي صلاتها (فقال تلك صلاة الملائكة من شاء صلاها ومن شاء تركها ومن صلاها فلا يصلها حتى ترتفع) أي الشمس وإن لم يتقدم لها ذكر قال المناوي فيه ندب صلاة الضحى وأن الملائكة
стр. 864
يصلون (فر) عن عبد الله بن زيد بغير سند
• (سألت ربي فيما يختلف فيه أصحابي) أي ما حكمه (من بعدي) أي بعد موتي (فأوحي إليّ يا محمد أن أصحابك عندي بمنزلة النجوم في السماء بعضها أضوء من بعض فمن أخذ بشيء مما هم عليه من اختلافهم فهو عندي على هدى) فاختلافهم رحمة كما في حديث (السجزي في الإبانة) عن أصول الديانة وابن عساكر عن عمر
• (سألت ربي أن لا أتزوج إلى أحد من أمتي ولا يتزوج إلي أحد) بالرفع (من أمتي إلا كان معي في الجنة فأعطاني ذلك) يحتمل أن إلى بمعنى من أو ضمن التزوج معنى الانضمام قال المناوي يحتمل شموله لمن تزوج أو زوج من ذريته (طب ك) عن عبد الله بن أبي أوفى بفتحات وهو حديث صحيح
• (سألت ربي أن لايدخل أحداً من أهل بيتي) فاطمة وعلي وابنيهما أو زوجاته (النار فأعطانيها) أي الخصلة المسئولة وفي رواية فأعطاني ذلك (أبو القاسم بن بشران) بكسر الموحدة التحتية وسكون المعجمة (في أماليه عن عن عمران بن حصين) تصغير حصن بإسناد ضعيف
• (سألت ربي فأعطاني أولاد المشركين خدماً لأهل الجنة وذلك لأنهم لم يدركوا ما أدرك آباؤهم من الشرك ولأنهم في الميثاق الأول) المأخوذ على الخلق في عالم الذر بقوله الست بربكم قالوا بلى فهم من أهل الجنة وهذا ما عليه الجمهور (أبو الحسن بن ملة) بفتح الميم وشدة اللام (في أماليه عن أنس) بن مالك
• (سألت ربي أن لا أزوج) بضم الهمزة وشدة الواو المكسورة أحداً (إلا من أهل الجنة ولا أتزوج إلا من أهل الجنة) أي فأعطاني ذلك الشيرازي في الألقاب عن ابن عباس
• (سألت الله الشفاعة) أي الإذن فيها (لأمتي) أمة الإجابة (فقال لك سبعون ألفاً يدخلون الجنة من غير حساب ولا عذاب قلت رب زدني فحثا لي بيديه مرتين وعن يمينه وعن شماله) قال العلقمي هو كناية عن المبالغة في الكثرة وإلا فلا كف ثم ولا حثى تعالى الله عن ذلك (هنا (د) عن أبي هريرة)
• (سألت جبريل أي الأجلين قضى موسى لشعيب العشر أو لثماني (قال قضى أكملهما وأتمهما) وهو العشر (ع ك) عن ابن عباس قال الشيخ حديث صحيح
• (سألت جبريل) هل (ترى ربك قال إن بيني وبنيه سبعين حجاباً من نور لو رأيت أدناها لاحترقت) قال المناوي ذكر السبعين للتكثير لا للتحديد لأن الحجب إذا كانت أشياء حاجزة فالواحد منها يحجب والله تعالى لا يحجبه شيء فالحجب عبارة عن الهيبة والجلال (طس) عن أنس
• (سألت جبريل عن هذه الآية ونفخ في الصور فصعق) مات (من في السموات ومن في الأرض إلا من شاء الله من الذين لم يشأ الله أن يصعقهم قال هم الشهداء ثنية الله) ضبطه الشيخ بمثلثة مضمومة ونون ساكنة ومثناة تحتية مفتوحة (متقلدون أسيافهم حول عرشه) فإنهم أحياء عند ربهم يرزقون وقيل الحور والولدان وقال البيضاوي قيل جبريل وميكائيل وإسرافيل فإنهم يموتون بعد وقيل حملة العرش اهـ قال العلقمي وأما قوله تعالى كل شيء هالك إلا وجهه فمعناه قابل للهلاك وكل
стр. 865
محدث قابل لذلك وإن لم يهلك (ع قط) في الإفراد (ك) وابن مردويه والبيهقي) في كتاب (الشعب عن أبي هريرة) وهو حديث صحيح
• (ساب الموتىكالمشرف على الهلكة) أراد الموتى المؤمنين (طب) عن ابن عمرو بن العاص
• (ساب المؤمن كالمشرف على الهلكة) أي مالم يتجاهر بالمعاصي فإن تجاهر فلا إثم على سابه بما يجاهر به (البزار عن ابن عمرو) ابن العاص بإسناد حسن
• (سابقنا سابق ومقتصدنا ناج وظالمنا مغفور له) يني قوله تعالى ثم أورثنا الكتاب الذين اصطفينا من عبادنا وهم أمته ﷺ قال المناوي قال الزمخشري لا ينبغي ان يغتر به فإن شرطه صحة التوبة انتهى وقال ابن عطاء الظالم الذي يحب الله لأجل الدنيا والمقتصد من يحبه لأجل العقبى والسابق من أسقط مراده لمراده وقيل الظالم من يجزع من البلاء والمقتصد من يصبر عليه والسابق من يلتذ به وقيل الظالم من يعبد على الغفلة والمقتصد مني عبد على الرغبة والرهبة والسابق من يعبد على اليهبة اهـ وقال الجلال المحلى في تفسيره فمنهم ظالم لنفسه بالتقصير في العمل ومنهم مقتصد يعمل به في أغلب الأوقات ومنهم سابق بالخيرات يضم إلى العمل به التعليم والإرشاد إلى العمل (ابن مردويه والبيهقي في البعث عن ابن عمر) ابن الخطاب
• (سادة السودان) يعني الحبشة (أربعة لقمان الحبشي) الحكيم قيل هو عبد داود (والنجاشي) ملك الحبشة (وبلال) المؤذن (مهجع) بكسر الميم وسكون الهاء وفتح الجيم مولى عمر بن الخطاب (ابن عساكر عبد الرحمن بن يزيد بن جابر مرسلاً) تابعي جليل
• (سارعوا في طلب العلم فالحديث من صادق) قال المناوي في نيته (خير من الدنيا وما عليها من ذهب وفضة) وغيرهما (الرافعي في تاريخه) تاريخ قزوين (عن جابر) بن عبد الله
• (ساعات الأذى) أي الأمراض والمصائب التي تعرض للإنسان (تذهبن ساعات الخطايا (ابن أبي الدنيا) أبو بكر في كتاب (الفرج) بعد الشدة عن الحسن البصري مرسلاً
• (ساعات الأذى في الدنيا يذهبن ساعات الأذى في الآخرة) أي ما يعرض للإنسان من المكاره يكون سبباً للنجاة من أهوال الآخرة (هب) عن الحسن البصري مرسلاً (فر) عن أنس بن مالك
• (ساعات الأمراض يذهبن ساعات الخطايا) ي من الذنوب الصغائر (هب) عن أبي أيوب الأنصاري قال عاد المصطفى رجلاً فأكب عليه فسأله فقال ما غمضت منذ سبع فذكره
• (ساعة السبحة) بضم السين المهملة أي التطوع (حين تزول) أي الشمس (عن كبد السماء) أي وسطها (وهي صلاة المخبتين) أي الخاضعين الخاشعين الذي أخبتوا إلى ربهم (وأفضلها في شدة الحر) وتسمى هذه صلاة الزوال فهي سنة (ابن عساكر عن عوف) بن مالك
• (ساعة في سبيل الله) أي في قتال الكفار لإعلاء كلمة الله الجبار (خير من خمسين حجة) لمن حج وقد تعين عليه الجهاد (فر) عن ابن عمر
• (ساعة من عالم) عامل بعلمه (متكئ على فراشه ينظر في علمه) أي يتأمل ويتفهم ويقرأ أو يفتي أو يؤلف (خير من
стр. 866
عبادة العابد سبعين عاماً لتوقف صحة العبادة على العلم ولأن نفعه متعدي (فر) عن جابر
• (ساعتانتفتح فيهما أبواب السماء وقلما ترد على داع دعوته) تفتح (لحضور الصلاة والصف في سبيل الله) أي في قتال الكفار لإعلاء كلمة الجبار (طب) عن سهل بن سعد الساعدي
• (سافروا تصحوا) أي تشفوا من الأمراض (ابن السني وأبو نعيم) في كتاب (الطب) النبوي (عن أبي سعيد) الخدري ﵁
• (سافروا تصحوا وتغنموا) يحتمل بسبب الجهاد في سبيل الله أوبسبب التجارة (هق) عن ابن عباس بإسناد ضعيف الشيرازي في الألقاب (طس) وأبو نعيم في الطب والقضاعي عن ابن عمر بإسناد واه
• (سافرو تصحوا) لأن الحركة تعود على البدن بالنفع (وترزقوا) أي يبارك لكم في رزقكم (عب) عن محمد بن عبد الرحمن مرسلاً
• (سافروا تصحوا واغزوا تستغنوا) قال المناوي قرنه بالغزو إشارة إلى أن المراد بالسفر في هذه الأخبار سفر الجهاد ونحوه فلا يناقضه خبر السفر قطعة من العذاب (حم) عن أبيهريرة بإسناد صحيح
• (سافروا مع ذوي الجدود) أي الحظوظ (والميسرة) يحتمل أنه أمر بذلك ليحصل منهم الإعانة عند الاحتياج وقال المناوي لأن السفر يظهر خبايا الطباع فمن سافر مع أهل الجد والاحتشام تعلم رعاية الأدب وتحمل الأذى (فر) عن معاذ وهو حديث ضعيف
• (ساقي القوم آخرهم) أي شربا قال النووي هذا أدب من آداب ساقي القوم الماء واللبن ونحوهما وفي معناه ما يفرق على الجماعة من المأكول كلحم وفاكهة ومشموم وغير ذلك فيكون المفرّق آخرهم تناولاً منه لنفسه (حم تخ د) عن عبد الله بن أبي أوفى بإسناد صحيح
• (ساقي القوم آخرهم شرباً لأن ذلك أبلغ في القيام بحق الخدمة (ت هـ) عن أبي قتادة (طس) والقضاعي عن المغيرة بن شعبة قال الشيخ حديث صحيح
• (سام أبو العرب وحام أبو الجيش ويافث أبو الروم) والثلاثة أولاد نوح لصلبه (م ت ك) عن سمرة بن جندب بإسناد حسن
• (ساووا بين أولادكم) الذكر والأنثى الصغير والكبير (في العطية) أي الهبة ونحوها (فلو كنت مفضلاً أحداً) من الأولاد (لفضلت النساء) على الرجال والأمر للندب عند الشافعي (طب خط) وابن عساكر عن ابن عباس) بإسناد ضعيف
• (سباب المسلم) بكسر المهملة وتخفيف الموحدة مصدر سب وهو أبلغ من السب فإن السب شتم الإنسان والتكلم في عرضه بما يعيبه السباب أن يقول فيه بما فيه وما ليس فيه (فسوق) أي خروج عن طاعة الله ورسوله (وقتاله) قال العلقمي يحتمل أن يكون على عابه من المفاعلة وأن يكون بمعنى القتل (كفر) أن قاتل المسلم أو قتله مستحلاً لذلك أو المراد الكفر اللغوي وهو الستر لأنه بقتاله له ستر ماله وعليه من حق الإعابة وكف الأذى أو عبر به مبالغة في التحذير عن ذلك (حم ق ت ن هـ) عن ابن مسعود (هـ) عن أبي هريرة وعن سعد بن أبي وقاص (طب) عن عبد الله بن المغفل) بفتح المعجمة وشدة الفاء (وعن عمرو بن النعمان بن مقرن (قط) في الإفراد عن جابر
• (سباب المسلم
стр. 867
فسوق وقتاله كفر وحرمة ماله) واختصاصه (كحرمة دمه) في حصول الإثم وإن تفاوت (طب) عن ابن مسعود ورجاله رجال الصحيح
• (سبحان الله نصف الميزان) أي قول العبد سبحان الله يملأ ثوابها إحدى كفتي الميزان (والحمد لله تملأ الميزان) أي ثوابها يملأ الكفتين (والله أكبر تملأ ما بين السماء والأرض) أي لو قدر ثواب ذلك جسماً لملأ
• (والطهور نصف الإيمان والصوم نصف الصبر) تقدم الكلام على معناه في التسبيح نصف الميزان (حم هب) عن رجل من بني سليم وإسناده صحيح
• (سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر في ذنب) أي ذنوب (الإنسان المسلم مثل الآكلة) بالمد أي قرحة داء في العضو يتأكل منه ويأكل بعضه بعضاً (في جنب بني آدم) أي قولها يكفر الذنوب الصغائر (ابن السني في عمل يوم وليلة (عن ابن عباس) بغسناد حسن
• (سبحان الله نصف الميزان والحمد لله ملء الميزان والله أكبر ملء السموات والأرض ولا إله إلا الله ليس دونها ستر ولا حجاب) جميع بينهما لمزيد التقرير والتكيد أي بل تصعد بلا مانع (حتى تخلص إلى ربها أي تصل إليه بلا علائق ولا حاجب وهو كناية عن سرعة قبولها وكثرة ثوابها (السجزي في الإبانة عن ابن عمرو) بن العاص (ابن عساكر في التاريخ عن أبي هريرة) بإسناد ضعيف
• (سبحان الله) بمعنى التنزيه ضمن هنا معنى التعجب (ماذا) استفهام ضمن معنى التعجب والتعظيم (أنزل) بالبناء للمفعول وفي رواية انزل الله (الليلة من الفتن وماذا فتح من الخزائن) قال العلقمي والمراد بالإنزال إعلام الملائكة بالأمر المقدور أو النبي ﷺ أوحي إليه في المنام أو في اليقظة أنه سيقع بعده فتن وتفتح لهم الخزائن وهذا من معجزاته فقد وقع بعده الفتن وفتحت الخزائن من فارس والروم وغيرهما والمراد بالخزائن خزائن الرحمة وبالفتن العذاب لأنها أسبابه (أيقظوا) أي نبهوا للتهجد (صواحب الحجر) بضم المهملة وفتح الجيم وفي رواية صواحبات الحجر وهن أزواجه ﷺ وخصهن بالذكر لأنهن الحاضرات أو من باب ابدأ بنفسك ثم بمن تعول (فربّ) نفس (كاسية في الدنيا) من أنواع الثياب (عارية في الآخرة) لعدم العمل أو أراد عارية من شكر المنعم ونبه بأمرهن بالانتباه على أنه لا ينبغي الطواف والاعتماد على كونهن أزواجه ﷺ قال تعالى فلا أنساب بينهم يومئذ ولا يتساءلون قال العلقمي ﵀ ورب هنا للتكثير وإن كان أصلها للتقليل والتحقيق فيها أنها ليست للتقليل دائماً خلافاً للأكثرين ولا للتكثير دائماً خلافاً لابن درستويه وجماعة بل ترد للتكثير كثيراً وللتقليل قليلاً وهي متعلقة وجوباً بفعل ماض مقدر متأخر كعرفتها ويجوز في عارية الجر صفة لكاسية المجرورة برب كما في أكثر الروايات والرفع خبر مبتدأ محذوف (حم خ ت) عن أم سلمة) قالت استيقظ المصطفى فزعاً ثم ذكره
• (سبحان الله أين الليل إذا جاء النهار) قال العلقمي وسببه كما في الكبير عن التنوخي أن هرقل كتب إلى النبي ﷺ تدعوني إلى جنة عرضها السموات والأرض فأين النار فذكره وقال سبحان الله
стр. 868
(حم) عن التنوخي) بفتح المثناة الفوقية وضم النون مخففة خاء معجمة
• (سبحوا) في الصلاة (ثلاث تسبيحات ركوعاً) أي في الركوع بأن يقول المصلي سبحان ربي العظيم ثلاثاً (وثلاث تسبيحات سجوداً) أي في السجود بأن يقول سبحان ربي الأعلى ثلاثاً والثلاث أدنى الكمال وأكمل منه في حق المنفرد وأمام محصورين راصين بالتطويل خمس فسبع فتسع فإحدى عشرة (هق) عن محمد بن علي مرسلاً)
• (سبحي الله عشراً) أي قولي سبحان الله عشر مرات (واحمدي الله عشراً) أي قولي الحمد لله عشر مرات (وكبرى الله عشراً) أي قولي الله أكبر عشر مرات (ثم سلي الله) ما شئت مما يباح سؤاله من خيري الدنيا والآخرة (فإنه) أي الله (يقول قد فعلت) أي أعطيت عين المسئول أو ما هو أصلح (حم ن ت حب ك) عن أنس وإسناده حسن أو صحيح
• (سبحي الله مائة تسبيحة فإنها تعدل) أي ثوابها (لك مائة رقبة) أي عتق مائة إنسان (من ولد) بضم فسكون (إسماعيل) بن إبراهيم الخليل قال المناوي وهذا تتميم ومبالغة في معنى العتق لأن فك الرقبة أعظم مطلوب وكونه من عنصر إسماعيل أعظم (واحمدي الله مائة تحميدة فإنها تعدل لك مائة فرس مسرجة ملجمة تحملين عليها) الغزاة (في سبيل الله) لقتال أعداء الله (وكبري الله مائة تكبيرة فإنها تعدل لك مائة بدنة) أي ناقة (مقلدة مقبله) أي أهديتيها وتقبلهاالله وأثابك عليها فثواب التكبير يعدل ثوابها (وهللي الله مائة تهليلة) أي قولي لا إله إلا الله مائة مرة والعرب أكثر استعمالهم لكلمتين ضموا بعض حروف إحداهما لبعض الأخرى (فإنها تملأ ما بين السماء والأرض) أي أن ثوابها لو جسم ملأ ذلك الفضا (ولا يرفع يومئذ) أي يوم قولها (لأحد عمل أفضل منها) أي أكثر ثواباً (إلا أن يأتي بمثل ما أتيت) أنت به فإنه يرفع له مثله والتفضيل ليس مراداً (حم طب) عن أم هانئ فأخته أو هند أخت علي قالت قلت يا رسول الله كبر سني ورق عظمي فدلني على عمل يدخلني الجنة فذكره وإسناده حسن
• (سبع يجري للعبد المسلم) أجرهن (أحدهن وهو في قبره بعد موته من علم) بالتشديد والبناء للفاعل (علماً) شرعياً لوجه الله (أو أجري نهراً أو حفر بئراً) للسبيل (أو غرس نخلاً أو بنى مسجداً أو ورّث) بالتشديد والبناء للفاعل (مصحفاً) أي خلفه لوارثه ليقرأ فيه (أو ترك ولداً مسلماً يستغفر له بعد موته) أي يطلب له من الله المغفرة (البزار وسمويه عن أنس) قال الشيخ حديث صحيح
• (سبع مواطن لا يجوز فيها الصلاة) أي جوازاً مستوى الطرفين (ظاهراً بيت الله) أي سطح الكعبة للا خلاله بتعظيمها بالاستعلاء عليها (والمقبرة) بتثليث الباء (والمزبلة) بفتح الباء وضمها موضع الزبل (والمجزرة) محل جزر الحيوان أي ذبحه والمعنى في الكراهة الثلاثة نجاستها فيما يحاذي المصلى منها (والحمام) ولو جديداً حتى مسلحه والمعنى فيه أنه مأوى الشياطين (وعطن الإبل) أي الموضع الذي تنحى إليه الإبل الشاربة ليشرب غيرها قاله الشافعي وغيره أو لتشرب عللاً بعد نهل
стр. 869
كما قاله الجوهري وغيره (ومحجة الطريق) بفتح الميم جادة الطريق أي وسط الطريق ومعظمه والجمع الجواد مثل دابة ودواب والمعنى في الطريق اشتغال القلب بمرور الناس فيها وقطع الخشوع ومذهب الشافعي أن الصلاة في هذه المواضع تكره وتصح (هـ) عن عمر بإسناد ضعيف
• (سبعة يظلهم الله) تعالى (في ظله يوم لا ظل إلا ظله) قال المناوي المراد يوم القيامة إذا قام الناس لرب العالمين وقربت الشمس من الرؤوس واشتد عليهم حرها وأخذهم العرق ولا ظل هناك لشيء إلا العرش وقال ابن دينار المراد بالظل هنا الكرامة والكنف والكن من المكاره في ذلك الموقف يقال فلان في ظل فلان أي في كنفه وحمايته وهذا أولى الأقوال وقيل المراد بالظل الرحمة (إمام عادل) قال العلقمي قالوا هو كل من نظر إليه في شيء من أمور المسلمين من الولاة والحكام وبدأ به لكثرة مصالحه وعموم نفعه (وشاب نشأ في عبادة الله تعالى) أي ابتدأ عمره فيها فلم تكن له صبوة وخصه لكونه مظنة الشهوة قال العلقمي وفي رواية نشأ بعبادة الله تعالى قال شيخنا كذا في الأصول بالباء وهي للمصاحبة أي نشأ متلبساً بها مصاحباً لها قاله النووي قال القرطبي ويحتمل أن يكون بمعنى في كما وردت في بمعنى الباء في قوله تعالى يأتيم الله في ظلل من الغمام (ورجل قلبه معلق) قال العلقمي هذا في أكثر الأصول وفي بعضها متعلق بالتاء (بالمسجد إذا خرج منه حتى يعود إليه) وفي رواية بالمساجد أي شديد الحب لها والملازمة للجماعة فيها وليس معناه دوام العقود فيها قاله النووي (ورجلان تحابا) قال المناوي بشدة الموحدة أي أحب كل منهما صاحبه (في الله) أي في طلب رضاه أو لأجله لا لغرض دنيوي (فاجتمعا على ذلك) الحب (وافترقا عليه) أي استمرا على ذلك على محبتهما حتى فرّق بينهما الموت اهـ وقال العلقمي حتى تفرقا من مجلسهما قال ومحبة الله تعالى اسم لمعان كثيرة منها أن يحرص على أداء فرائضه تعالى والتقرب إليه من نوافل الخير بما يطيقه (ورجل ذكر الله تعالى) بلسانه أو قلبه (خالياً) من الناس أو من الالتفات لما سواه ففاضت عيناه) أي سالت دموعه (ورجل دعته امرأة ذات منصب) بكسر الصاد أي حسب ونسب شريف ومال أ (وجمال) أي مزيد حسن إلى الزنا بها (فقال) بلسانه أو بقلبه زاجراً لها عن الفاحشة (إني أخاف الله رب العالمين ورجل تصدق بصدقة) أي تطوع وأما الزكاة ففيها تفصيل مذكور في كتب الفقه (فأخفاها) أي كتمها عن الناس (حتى لا تعلم) ويجوز رفعه ونصبه (شماله ما تنفق يمينه) ذكره مبالغة في الإخفاء والمعنى لو قدر الشمال رجلاً مستيقظاً ما علم صدقة اليمين وقيل المراد من عن يمينه وشماله من الناس وقيل أن يتصدق على الضعيف في صورة المشتري منه فيدفع له درهماً مثلاص في شيء يساوي نصف درهم فالصورة مبايعة والحقيقة صدقة وهو اعتبار حسن وقد نظم السبعة المذكورة ابو شامة فقال وقال النبي المصطفى أن سبعة
• يظلهم الله العظيم بظله
стр. 870
محب عفيف ناشئ متصدق
• وباك مصل والإمام بعدله
وذكر السبع لا مفهوم له فقد روى الإظلال لذوي خصال أخر وتتبعها بعضهم فبلغت سبعين فمنها من أنظر معسراً أو وضع عنه ومن أعان مجاهداً في سبيل الله أو غارماً في عسرته أو مكاتباً في رقبته ورجل كان مع سرية في قوم فلقوا العدو فانكشفوا فحمى آثارهم حتى نجوا ونجا أو استشهد ومنها الوضوء على المكارم والمشي إلى المساجد في الظلم وإطعام الجائع حتى يشبع ومن أعان أخرق والتاجر الصدوق وحسن الخلق ولو مع الكافر ومن كفل يتيماً أو أرملة والذين إذا أعطوا الحق قبلوه وإذا سئلوه بذلوه وحكموا للناس كحكمهم لأنفسهم واحزين ولفظ حديثه صل على الجنائز لعل ذلك يحزنك فإن الحزين في ظل الله والناصح للوالي في نفسه وفي عباد الله ومن لم يكن على المؤمنين غليظاً وكان بهم رؤوفاً رحيماً ومن يعزي الثكلى وواصل رحمه وامرأة مات زوجها وترك عليها أيتاماً صغاراً فقالت لا أتزوج أقيم على أيتامي حتى يموتوا أو يغنيهم الله وعبد صنع طعاماً فأضاف ضيفه فأحسن ضيافته فدعا اليتيم والمسكين لوجه الله ورجل حيث توجه علم أن الله معه ورجل يحب الناس لجلال الله تعالى ورجل لم تأخذه في الله لومة لائم ورجل لم يمد يده إلى ما لا يحل له ورجل لم ينظر إلى ما حرم الله عليه والذين لايبتغون في أموالهم الربا ولا يأخذون على أحكامهم الرشا ومن فرّج عن مكروب من أمته ﷺ ومن أحيي سنته ومن أكثر الصلاة عليه ﷺ وذراري المسلمين والذين يعودون المرضى ويسقون الهلكى والصائمون ومحبة عليّ بن أبي طالب ﵁ ومحبة شيعت ومن قرأ إّا صلى الغداة ثلاث آيات من أول سورة الأنعام إلى ويعلم ما تكسبون ومن ذكر الله تعالى بلسانه وقلبه والذين يستغفرون بالأسحار ومن لا يحسدون الناس ومن بر والديه ومن لا يمشي بالنميمة ومن قتل في سبيل الله والمعلم لكتاب الله ورجل أم قوماً وهم له راضون ورجل كان يؤذن في كل يوم وليلة وعبد أدى حق الله وحق مواليه والقاضي لحوائج الناس والمهاجرون وشخص لم يمش بين اثنين بمراء قط ومن لم يحدث نفسه بزنا قط وحملة القرآن وأهل الورع (مالك ت) عن أبي هريرة وأبي سعيد) الخدري (حم ق ن) عن أبي هريرة وأبي سعيد معاً)
• (سبعة) يكونون (في ظل العرش يوم لا ظل إلا ظله) إضافة الظل إلى العرش لأنه محل الكرامة وإلا فالظل وجميع العالم تحت العرش (رجل ذكر الله ففاضت عيناه ورجل يحب عبداً لا يحبه إلا لله ورجل قلبه معلق بالمساجد) من شدة حبه إياها (ورجل يعطي الصدقة بيمينه فيكاد يخفيها عن شماله وإمام مقسط) أي عادل في رعيته (ورجل عرضت علي امرأة نفسها ذات منصب وجمال) ليزني بها وقيل ليتزوجها (فتركها لجلال الله ورجل كان في سرية مع قوم فلقوا) العدو (فانكشفوا فحمى آثارهم) حتى نجا ونجوا أو استشهد (ابن زنجويه عن الحسن) البصري (مرسلاً ابن عساكر عن أبي هريرة) وإسناده ضعيف
• (سبعة
стр. 871
يظلهم الله تحت ظل عرشه يوم لا ظل إلا ظله رجل قلبه معلق بالمساجد ورجل دعته امرأة ذات منصب فقال إني أخاف الله ورجلان تحابا في الله ورجل غض عينيه عن محارم الله وعين حرست في سبيل الله) أي في الرباط أو في القتال (وعين بكت من خشية الله البيهقي في) كتاب (الاسما) والصفات (ت) عن أبي هريرة بإسناد حسن
• (سبعة لعنتهم وكل نبي مجاب) الدعوة (الزائد في كتاب الله) أي يدخل فيه ما ليس منه والمكذب بقدر الله بقوله أن العباد يفعلون بقدرهم (والمستحل حرمة الله) قال المناوي أي من فعل في حرم مكة ما لا يجوز اهـ وظاهر الحديث الإطلاق (والمستحل من عترتي ما حرم الله) أي من فعل بأقاربي ما لا يجوز (والتارك لسنتي) بترك العمل بها (والمستأثر بالفيء) أي المختص به من أمير أو إمام فلم يصرفه لمستحقه (والمتجبر بسلطانه) أي بقوته وقهره (ليعز من أذل الله ويذل من أعز الله (طب) عن عمرو بن شفوي) بشين وغين معجمتين اليافعي بإسناد حسن
• (سبعون ألفاً من أمتي) المراد التكثير لا التحديد (يدخلون الجنة بغير حساب) ولا عذاب (هم الذين لا يكتوون ولا يكوون ولا يسترقون ولا يتطيرون) لأن الطيرة نوع من الشرك (وعلى ربهم يتوكلون البزار عن أنس) وهو حديث ضعيف
• (سبق درهم) أي فضل ثواب درهم تصدق به صاحبه (مائة ألف درهم) تصدق بها صاحبها قالوا كيف قال (رجل له درهمان أخذ أحدهما فتصدق به ورجل له مال كثير فأخذ من عرضه مائة ألف فتصدق بها (ت) عن أبي ذر بإسناد صحيح
• (سبق المفردون) بضم الميم وتشديد الراء وتخفيفها يقال فرد برأيه وأفرد وفرد واستفرد بمعنى انفرد واعتزل الناس أي المنفردون المعتزلون عن الناس للتعبد قيل ومن المفردون قال (المستهترون) قال الشيخ اسم فاعل بمثناتين فوقيتين فراء وفي القاموس الهنز الخفاء في الكلام وفي رواية المستهزؤون (في ذكر الله) قال في النهاية سبق المفردون قالوا وما المفردون قال الذين اهتزؤا في ذكر الله وفي رواية المستهزؤن بذكر الله تعالى يعني الذين أولعوا به ولم يشتغلوا بغيره (يضع الذكر عنهم أثقالهم فيأتون يوم القيامة خفافاً) أي يذهب الذكر ذنوبهم التي تثقلهم (ت ك) عن أبي هريرة (طب) عن أبي الدرداء) قال الشيخ حديث صحيح
• (سبق المهاجرون) من بلاد الكفر إلى بلاد الإسلام لنصرة النبي ﷺ (الناس) أي المسلمين غير المهاجرين (بأربعين خريفاً) أي سنة (إلى الجنة يتنعمون فيها والناس محبوسون للحساب ثم تكون الزمرة الثانية مائة خريف (طب) عن مسلمة) بفتح الميم واللام ابن مخلد
• (ست خصال من الخير جهاد أعداء الله بالسيف) أي قتال الكفار بالسلاح وخص السيف لغلبة استعماله فيه (والصوم في يوم الصيف) يعني في شدة الحر (وحسن الصبر عند المصيبة) أي في ابتدائها (وترك المراء) بكسر الميم مخففاً أي الجدال والخصام (وأنت محق) وخصمك مبطل (وتبكير الصلاة) أي التبكير لها (في يوم الغيم) أي
стр. 872
المبادرة بإيقاعها عقب الاجتهاد أول وقتها عند ظن دخوله لئلا يخرج وقتها (وحسن الوضوء في أيام الشتاء) أي إسباغه في شدة البرد بالماء البارد عند العجز عند تسخينه (هب) عن أبي مالك) الأشعري
• (ست خصال من السحت) أي الحرام لأنه يسحت البركة أي يذهبها (رشوة الإمام) أي قبول الإمام الأعظم أو نائبه إياها ليحق باطلاً أو يبطل حقاً (ويه أخبث ذلك كله) لما يترتب عليها من الجور وظلم العباد قال العلقمي قال شيخنا الرشوة الوصلة إلى الحاجة بالمصانعة (وثمن الكلب) ولو معلماً يعني أن بيعه وأخذ ثمنه حرام (وعسب الفحل) أي أجرة ضرابه فهو على حذف مضاف إذ المشهور في تفسي رالعسب أنه ضرابه أي طروقه للأنثى نعم يجوز لصاحب الأنثى أن يعطي صاحب الفحل شيئاً على سبيل الهدية (ومهر البغي) بفتح الموحدة وتشديد التحتية أي ما تعطاه الزانية للزنا بها سماه مهراً مجازاً (وكسب الحجام) لدناءته فيكره الأكل منه تنزيهاً (وحلوان الكاهن) بضم الحاء المهملة قال العلقمي مصدر حلوته إذا أعطيته وأصله من الحلاوة شبهه بالشيء الحلو من حيث أنه يأخذ سهلاً بلا كلفة ولا مشقة وهو ما يأخذه على التكهن والكاهن الذي يدعي مطالعة علم الغيب ويخبر النسا عن الكوائن والفرق بينه وبين العراف أن الكاهن يتعاطى الأخبار عن الكائنات في مستقبل الزمان ويدعي معرفة الأسرار والعراف هو الذي يدعي معرفة الشيء المسروق ومكان الضالة ونحوهما (ابن مردويه) في تفسيره (عن أبي هريرة)
• (ست) من الخصال (من جاء بواحدة منهن جاء وله عهد) عند الله تعالى أن يدخله الجنة (يوم القيامة تقول كل واحدة منهن قد كان يعمل بي الصلاة والزكاة والحج والصيام وأداء الأمانة وصلة الرحم) أي القرابة بالإحسان إليهم والظاهر أن المراد الحث على فعل المذكورات والمحافظة على أداء الواجبات أو بعد أن يعذبه على ترك غيرها أو يعفو عنه (طب) عن أبي أمامة
• (ست من كن فيه كان مؤمناً حقاً) أي حقيقة أي كامل الإيمان (إسباغ الوضوء) أي إتمامه وإكماله بأداء فروضه وشروطه ومندوباته (والمبادرة إلى الصلاة) أي إلى فعلها أول وقتها (في يوم دجن) بفتح الدال المهملة وسكون الجيم ظل الغيم في اليوم المطير والدجنة الظلمة قاله في مسند الفردوس وقال المناوي الدجن المطر الكثير (كثرة الصوم في شدة الحر وقتل الأعداء) أي الكفار الذين لا أمان لهم (بالسيف والصبر على المصيبة) بأن لا يجزع (وترك المراء وإن كنت محقاً (فر) عن أبي سعيد) بإسناد واه
• (ست من أشراط الساعة) أي علاماتها (موتى) مضاف لضمير المتكلم (وفتح بيت المقدس وأن يعطى) الرجل بالبناء للمفعول (ألف دينار فيستخطها) استقلالاً بها كناية عن كثرة المال (وفتنة يدخل حرها) أي مشقتها من كثرة القتل والنهب (بيت كل مسلم) قيل هي واقعة التتار إذ لم يفعل في الإسلام ولا في غير مثلها وقيل بل تأتي (وموت يأخذ في الناس كقعاص) بضم القاف بعدها
стр. 873
عين مهملة (الغنم) داء يصيبها فيسيل من أنوفها شيء فتموت فجأة (وأن يغدر الروم) بنقض العهد الذي يكون بينكم وبينهم (فيسيرون بثمانين بنداً) قال الشيخ بفتح الموحدة وسكون النون ودال مهملة العلم الكبير (تحت كل بند اثنا عشر ألفاً) من المقاتلة (حم طب) عن معاذ)
• (ستة أشياء تحبط الأعمال الاشتغال بعيوب الخلق) عن عيوب النفس (وقسوة القلب) أي عدم قبول المواعظ (وحب الدنيا وقلة الحياء وطول الأمل وظالم لا ينتهي) عن ظلمه الظاهر أن هذا خرج مخرج الزجر والتنفير (فر) عن عدي بن حاتم الطائي) بإسناد فيه متهم
• (ستة مجالس) بالجر ومنع الصرف (المؤمن ضامن على الله ما كان في شيء منها) يحتمل أنه بمعنى مضمون وعبارة المناوي يعني أنه ضامن على الله أن ينجيه من أهوال يوم القيامة اهـ والظاهر أن المراد يشبه مدة تلبسه بها كونه (في سبيل الله) برباط أو قتال (أو مسجد جماعة أو عند مريض) لعيادته أو خدمته (أو في جنازة أو في بيته) أي منفرداً عن الناس (أو عند إمام مقسط يعزره) أي يعظمه (ويوقره البزار (طب) عن ابن) عمرو بن العاص بإسناد صحيح
• (ستة لعنتهم لعنهم الله) دعا عليهم (وكل نبي مجاب) روى بميم وبمثناة تحتية من الحق والخلق والجملة حال من فاعل لعنتهم (الزائد في كتاب الله) أي من يدخل فيه ما ليس منه ويتأوله بما لا يصح (والمكذب بقدر الله والمتسلط بالجبروت فيعز بذلك من أذل الله ويذل من أعز الله (والمستحل لحرم الله) بفتح الحاء والراء أي حرم مكة يعني من فعل في الحرم ما يحرم فعله (والمستحل من عترتي ما حرم الله والتارك لسنتي) بالإعراض عنها استخفافاً (ت ك) عن عائشة (ك) عن علي)
• (ستخرج نار من حضرموت قبل يوم القيامة تحشر الناس) تمامه قالوا فما تأمرنا قال عليكم بالشام (حم ت) عن ابن عمر بإسناد صحيح
• (ستر) قال الدميري الستر بالكسر الحجاب وبالفتح مصدر سترت الشيء استره إذا غطيته اهـ أي حجاب (ما بين أعين الجن وبين عورات بني آدم إذا دخل أحدهم الخلاء) أي أراد دخوله (أن يقول بسم الله) قال بعض أئمتنا الشافعية ولا يزيد الرحمن الرحيم لأن المحل ليس محل ذكر ووقوفاً مع ظاهر هذا الخبر (حم ت هـ) عن عليّ بإسناد صحيح
• (ستر ما بين أعين الجن وبين عورات بني آدم إذا وضع أحدهم ثوبه) يحتمل أن المراد أراد نزعه لنحو نوم كاغتسال (أن يقول بسم الله (طس) عن أنس) بإسناد حسن
• (سترة الإمام سترة من) وفي رواية لمن (خلفه) من المقتدين قال الشيخ لأنه تابع يكفيه سترة إمامه اهـ والمعتمد أن ذلك لا يكفي فيندب للمأموم اتخاذ سترة أيضاً (طس) عن أنس بإسناد ضعيف
• (ستشرب أمتي من بعدي الخمر يسمونها بغير اسمها) أي يشربون النبيذ المسكر ويسمونه طلاء تحرجاً من أن يسموه خمراً (يكون عونهم على شربها) خبر مقدم (أمراؤهم ابن عساكر عن كيسان)
• (ستفتح عليكم أرضون) بفتح الراء جمع أرض (ويكفكم الله) العدو (فلا يعجز) بكسر الجيم (أحدكم أن يلهو بنفسه) أي يلعب بنباله قال العلقمي معناه الندب إلى الرمي (حم م)
стр. 874
عن عقبة بن عامر الجهني
• (ستفتح عليكم الدنيا حتى تنجدوا) بضم المثناة الفوقية وفتح النون وشدة الجيم أي تزينوا (بيوتكم) قال في النهاية التنجيد التزيين يقال بيت منجد ونجوده ستوره التي تعلق على حيطانه يزين بها (كما تنجذ الكعبة) بالبناء للمفعول (فأنتم اليوم خير من يومئذ (طب) عن أبي جحيفة) بإسناد صحيح
• (ستفتح مشارق الأرض ومغاربها على أمتي إلا) بالتخفيف حرف تنبيه (وعمالها) أي الأمراء (في النار إلا من اتقى الله) تعالى بالعدل وترك الظلم (وأدى الأمانة) فيما جعله الله أميناً عليه (حل) عن الحسن البصري) بإسناد ضعيف
• (ستفتحون منابت الشيخ) قال المناوي أشار به إلى أنه يفتح لهم من الأقطار البعيدة ما يظهر به الدين وينشرح به صدور المؤمنين (طب) عن معاوية
• (ستكون فتن) قال العلقمي في رواية فتنة بالإفراد والمراد بالفتنة ما يلحق بالاختلاف في طلب الملك حيث لا يعلم المحق من المبطل (القاعد فيها) أي في زمانها عنها (خير من القائم) قال بعضهم المراد بالقائم الذي لا يستشرفها وقيل هو من باشرها غير قائم بأسبابها (والقائم فيها خير من الماشي) في أسبابها لأمر سواها (والماشي فيها) قيل المراد منيمشي في أسبابه لأمر سواها (خير من الساعي) إليها بحيث يكون سبباً لإثارتها (من تشرف لها) بفتح المثناة الفوقيةوالمعجمة وتشديد الراء أي تطلع لها بأن يتصدى ويتعرض ولا يعرض عنها (تستشرفه) أي تجره لنفسها وتدعوه إلى الوقوع (ومن وجد فيها) أي في زمانها (ملجأ) يلتجئ إليه من شره (أو معاذاً) بفتح الميم وبالعين المهملة وبالذال المعجمة هو بمعنى الملجأ قال المناوي شك من الراوي (فليعذ) بفتح المثناة وضم العين المهملة وفي رواية لمسلم فليستعذ (به) أي ليذهب إليه ليعتذل فيه ويسلم من شر الفتنة تمسك قوم بهذا الحديث وحملوه على العموم ومنعوا الدخول في القتال بين المسلمين مطلقاً وقال آخرون إذا بغت طائفة على الإمام فامتنعت من الواجب عليها ونصب الحرب وجب قتالها وكذلك لو تحاربت طائفتان وجب على كل قادر الأخذ على يد المخطئ ونصر المصيب وفي هذا الحديث من الفوائد التحذير من الفتنة والحث على اجتناب الدخول فيها وأن شرها يكون بحسب التعلق بها فالمراد أن بعضهم أشد في ذلك من بعض (حم ق) عن أبي هريرة)
• (ستكون أمراء فتعرفون) بعض أفعالهم أي ترضونها لموافقتها للشرع (وتنكرون) بعضها لمخالفتها للشرع (فمن كره) ذلك المنكر بلسانه بأن أمكنه تغييره بالقول فقال فقد (برئ) من النفاق والمداهنة (ومن) ضعف عن ذلك و (أنكر) بقلبه (سلم) من العقوبة (ولكن من رضي) بالمنكر (وتابع) عليه في العمل فهو الذي (لم يبرأ) من العقوبة (م د) عن أم سلمة)
• (ستكون بعدي هنات وهنات) كقناة واحدها هنة تأنيث هن كناية عما لا يراد التصريح به لبشاعته وقال في النهاية أي شرور وفساد يقال في فلان هنات أي خصال شر ولا تقال في الخير (فمن رأيتموه فارق الجماعة ويريد أن يفرق أمر أمة محمد كائناً من كان) أي سواء كان من الأقاربي أم لا (فاقتلوه) قال
стр. 875
العلقمي في رواية مسلم فاضربوه بالسيف قال النووي فيه الأمر بقتال من خرج عن الإمام أو أراد تفريق كلمة المسلمين ونحو ذلك نهي عن ذلك فإن لم ينته قوتل وإن لم يندفع شره إلا بقتله فقتل كان هدراً فقوله فاضربوه بالسيف وفي الرواية الأخرى فاقتلوه أي إن لم يندفع إلا بذلك (فإن يد الله مع الجماعة وأن الشيطان مع من فارق الجماعة يركض) فإنه تعالى جمع المؤمنين على شريعة واحدة فمن فارقهم خالف أمر الرحمن فلزمه الشيطان (ن حب) وكذا أحمد (عن عرفجة) بن شريح
• (ستكون أمراء يشغلهم) بفتح المثناة التحتية والغين المعجمة (أشياء) من أمور الدنيا (يؤخرون الصلاة عن وقتها) المختار (فاجعلوا صلاتكم معهم تطوّعاً) أي صلوا في أول الوقت وأعيدوا الصلاة معهم أمرهم بذلك حذراً من قبيح الفتن واختلاف الكلمة وقد وقع ذلك زمن بني أمية (هـ) عن عبادة) بن الصامت
• (ستكون بعدي أئمة يؤخرون الصلاة عن مواقيتها) المختارة (صلوها لوقتها) أي لأول وقتها (فإذا حضرتم معهم الصلاة فصلوها) معهم تطوّعاً (طب) عن ابن عمرو بإسناد صحيح
• (ستكون عليكم أمراء من بعدي يأمرونكم بما لا تعرفون) إباحته (ويعملون بما تنكرون فليس أولئك عليكم بأئمة) أي فلا يلزمكم طاعتهم فيما حرم الله (طب) عن عبادة) بن الصامت بإسناد حسن
• (ستكون أئمة من بعدي يقولون فلا يرد عليهم قولهم) أي لا يستطيع أحد أن يرد عليهم (يتقاحمون في النار) أي يقعون فيها كما يقتحم الإنسان الأمر العظيم وتقحمه إذا رمى نفسه فيه من غير روية وتثبت قاله في النهاية (كما تقاحم القردة) بحذف إحدى التاءين (ع طب) عن معاوية بن أبي سفيان
• (ستكون) أي ستحدث (فتن يصبح الرجل فيها مؤمناً ويمسي كافراً إلا من أحياه الله بالعلم) أي أحيي قلبه به لأنه بصيرة من أمره فيتجنب مع إيقاع الفتن بما يعلمه من العلم (هـ طب) عن أبي أمامة بإسناد صحيح
• (ستكون) أي ستحدث (فتنة صماء بكماء عمياء) بالمد في الجميع قال ابن رسلان أراد أنها لا تسمع ولا تنطق ولا تبصر فهي لذهاب حواسها لا تدرك شيئاً ولا تقطع ولا ترتفع وقيل هي كالحية العمياء الصماء التي لا تقبل لسعتها الرقي ولا يستطيع أحد أن يأمر فيها بمعروف أو ينهى عن منكر بل أن تكلم بحق آذاه النسا وقالوا أما صلح إلا أنت (من أشرف لها) أي من تطلع إليها وتعرض لها وقرب منها (استشرفت له) أي تطلعت له وجرته إلى نفسها (وإشراف اللسان فيها) يعني إطالة اللسان فيها بالكلام (كوقوع السيف) في المحاربة بل هي أشد (د) عن أبي هريرة قال الشيخ حديث صحيح
• (ستكون إحداث وفتنة وفرقة واختلاف) يحتمل أن يكون العطف للتفسير (فإن استطعت أن تكون المقتول) فيها (لا القاتل فافعل) وهذا في فتن تكون بين المسلمين وأما الكفار فيحرم الاستسلام (ك) عن خالد بن عرفطة بضم المهملة وسكون الراء وضم الفاء وفتح الطاء المهملة بإسناد حسن
• (ستكون عليكم أئمة يملكون أرزاقكم يحدثونكم فيكذبونكم) بفتح المثناة التحتية وسكون الكاف
стр. 876
(ويعملون فيسئيون) من الإساءة (العمل لا يرضون منكم) أي عنكم (حتى تحسنوا) بالتشديد (قبيحهم وتصدقوا كذبهم فاعطوهم الحق ما رضوا به فإذا تجاوزوا فمن قتل على ذلك فهو شهيد) من شهداء الآخرة خاطبهم بذلك ليوطنوا أنفسهم على ما تلقوه من الأذى فيصروا عليه (طب) عن أبي سلالة الأسلمي أو السلميّ بإسناد ضعيف
• (ستكون معادن) جمع معدن (يحضرها شرار الناس) أي فاتركوها ولا تقربوها (حم) عن رجل من بني سليم قال الشيخ حديث حسن
• (ستهاجرون إلى الشام فيفتح لكم ويكون فيكم داء كالدمل) بضم الدال المهملة وفتح الميم المشددة (أو كالحزة) بضم الحاء المهملة وفتح الزاي مشددة قال الجوهري حزة واحتزه أي قطعه والتحزز التقطع (يأخذ بمراق الرجل) بتشديد القاف ما سفل من البطن فما تحته من المواضع التي يرق جلدها جمع مرق وقال الجوهري لا واحد لها (يستشهد الله به أنفسهم) أي بقتلم بوخذ الجن وهو الطاعون (ويزكي به أعمالهم) أي ينميها ويطهرها وقد وقع ذلك (حم) عن معاذ قال الشيخ حديث صحيح
• (سجدتا السهو في الصلاة تجزأن) بالهمز (من كل زيادة ونقصان) أي كركعة خامسة أو سجدة ثالثة أو ترك بعض من الإبعاض (تنبيه) سجود السهو لا يتكرر وإن تكرر ما يقتضيه قال بعضهم ادعى الفراء في مجلس أن من أمعن النظر في العربية وأراد علماً غيره سهل عليه فقيل له ما تقول فيمن سها في صلاته فسجد للسهو فسها في سجوده هل يسجد قال لا قيل لم لا يسجد قال لأن التصغير ليس له تصغير وسجدتا السهو تمام الصلاة وليس للتمام تمام فقالوا له أحسنت (ع عد هق) عن عائشة بإسناد حسن
• (سجدتا السهو بعد التسليم وفيهما تشهد وسلام) استدل به أبو حنيفة على أن السجود بعد السلام وقال الشافعي قبله لدليل آخر (فر) عن أبي هريرة وابن مسعود وهو حديث ضعيف
• (سحاق النساء) بكسر السين المهملة أي إتيان المرأة المرأة (زنا بينهن) أي كالزنا في الحرمة لكن يجب به التعزير لا الحد (هب) عن واثلة بن الأسقع
• (سخافة بالمرء) بفتح السين والخاء المعجمة أي نقص في عقله (أن يستخدم ضيفه) ولو في إحضار الطعام فيكره ذلك (فر) عن ابن عباس
• (سددوا) اقتصدوا في الأمور وتجنبوا الإفراط والتفريط (وقاربوا) أي لا تبلغوا النهاية في العمل بل تقربوا منها لئلا تملوا (طب) عن ابن عمرو قال الشيخ حديث صحيح
• (سددوا وقاربوا وأبشروا) بالثواب الجزيل (واعلموا أنه لن يدخل) بكسر الخاء أحدكم أيها المؤمنون (الجنة عمله) أي بل بفضل الله ورحمته وليس المراد توهين العمل بل الإعلام بأن العلم إنما يتم بفضل الله ورحمته فلا ينبغي أن تتكلوا على أعمالكم وهذا الحديث لا يعارضه قوله تعالى ادخلوا الجنة بما كنتم تعملون لأن العمل إنما حصل بتوفيق الله ورحمته وقال النووي ظاهر الآيات أن دخول الجنة بسبب الأعمال والجمع بينهما وبين الحديث أن التوفيق للأعمال والهداية للإخلاص فيها وقبولها إنما هو برحمة الله وفضله فيصح أنه لمي دخل بمجرد العمل وهو من رحمة الله تعالى
стр. 877
(ولا أنا إلا أن يتغمدني الله) أي يسترني مأخوذ من غمد السيف لأنه إذا غمد ستر (بمغفرة ورحمة) أي يحفظني بهما كما يحفظ السيف في غمده ويجعل رحمته محيطة بي إحاطة الغلاف بما يحفظ فيه (حم ق) عن عائشة
• (سرعة المشي تذهب بهاء المؤمن) أي هيبته وجماله لأن السرعة تتعب فيتغير اللون وتتغير الهيئة فيندب التأني ما لم يخف فوت أمر ديني (حل) عن أبي هريرة (خط) في الجامع (فر) عن ابن عمر بن النجار عن ابن عباس
• (سرعة المشي تذهب بهاء الوجه) أي حسنه وجماله (أبو القاسم ابن بشران) بكسر أوله (في أماليه عن أنس بن مالك
• (سطع نور في الجنة فقيل) أي قال بعض أهل الجنة لبعض (ما هذا النور فإذا هو من ثغر حوراء ضحكت في وجه زوجها) أي أن ذلك سيكون عند دخول الجنة فعبر بالماضي لتحققه (الحاكم) في الكنى (خط) عن ابن مسعود) بإسناد ضعيف
• (سعادة لابن آدم ثلاث) من الأشياء أي حصولها له (وشقاوة لابن آدم ثلاث) كذلك (فمن سعادة ابن آدم) أي من سعادة الدنيا أي الراحة له فيها (الزوجة الصالحة) أي المسلمة الدينة التي تعفه (والمركب الصالح أي الدابة السهلة السريعة (والمسكن الواسع) بالنسبة له فيتخلف باختلف الأشخاص فرب ضيق بالنسبة لرجل واسع بالنسبة لآخر (ومن شقاوة ابن آدم المسكن السوء) في رواية بدله الضيق (والمرأة السوء والمركب السوء) والمراد بالشقاوة هنا التعب والمشقة من قبيل فلا يخرجنكما من الجنة فتشقى (الطيالسي) أبو داود (عن سعد بن) أبي وقاص بإسناد صحيح
• (سفر المرأة مع عبدها ضيعة) لأنه بمنزلة الأجنبي منها (البزار (طس) عن ابن عمر بن الخطاب
• (سل ربك العافية) أي السلامة من المكاره (والمعافاة في الدنيا والآخرة فإذا أعطيت العافية في الدنيا وأعطيتها في الآخرة فقد أفلحت) أي فزت وظفرت قال المناوي وذا متضمن للعفو عن الماضي والآتي فالعافية في الحال والمعافاة في الاستقبال (ت هـ) عن أنس بن مالك قال الشيخ حديث صحيح
• (سل الله العفو) أي ترك المؤاخذة بالذنب (والعافية في الدنيا والآخرة) فإن ذلك متضمن إزالة الشرور الماضية والآتية وسببه أن رجلاً قال يا رسول الله مرني بدعوات ينفعني الله بهن فذكره (تخ ك) عن عبد الله بن جعفر قال الشيخ حديث صحيح
• (سلمان) الفارسي (منا أهل البيت) بالنصب على الاختصاص والجر على البدل من الضمير ونبه به على أنه مولى القوم منهم تصح نسبته إليهم (طب ك) عن عمرو بن عوف قال الشيخ حديث حسن لغيره
• (سلمان سابق فارس إلى الإسلام) أي هو أولهم إسلاماً (ابن سعد) في طبقاته (عن الحسن) البصري (مرسلاً) ورواه عنه ابن عساكر قال الشيخ حديث حسن
• (سلم على ملك ثم قال لي لم أزل استأذن ربي في لقائك حتى كان هذا أوان) يحتمل أن المعنى أوان لقائك فأوان منصوب أن نوى لفظ المضاف إليه أو مبني على الضم أن نوى معناه ويحتمل أنه مضاف لقوله (أذن لي وأني أبشرك) أنه أي الشأن ليس
стр. 878
أحداً كرم على الله منك وعليه إجماع أهل السنة (ابن عساكر عن عبد الرحمن بن غنم) بضم الغين المعجمة وسكون النون
• (سلوا الله الفردوس) أي جنته (فإنها سرة) في رواية وسط (الجنة وأن أهل الفردوس يسمعون أطيط العرش) بفتح الهمزة وكسر الطاء أي صوته من كثرة ازدحام الملائكة الساجدين والطائفين حوله إذ هو سقفها (طب ك) عن أبي أمامة) قال الشيخ حديث صحيح
• (سلوا الله العفو والعافية) قال المناوي وإياكم وسؤال البلاء وإن كان البلاء نعمة اهـ (فإن أحدكم لم يعط بعد اليقين) قال الشيخ الإيمان أو ثمرته المفيدة تحقق أنه لاي كون إلا ما يريد (خيراً من العافية) قال المناوي أفرد العافية بعد جمعها أي ضمها للعفو لأن معنى العفو محو الذنب ومعنى العافية السلامة من الأسقام والبلاء فاستغنى عن ذكر العفو بها لشمولها (حم ت) عن أبي بكر) الصديق قال الشيخ حديث صحيح
• (سلوا الله من فضله) العفو عن الذنوب ونيل المطلوب (فإن الله) تعالى (يحب أن يسأل) لما ينشأ عن السؤال من التذلل والخضوع (وأفضل العبادة انتظار الفرج) من الله تعالى (ت) عن ابن مسعود قال الشيخ حديث صحيح
• (سلوا الله علماً نافعاً) أي شرعياً معمولاً به (وتعوذوا بالله من علم لا ينفع) كسحر أولا يصحبه عمل (هـ هب) عن جابر قال الشيخ حديث صحيح
• (سلوا الله لي الوسيلة) هي المنزلة العلية والمراد هنا (أعلى درجة في الجنة لا ينالها إلا رجل احد وأرجو أن أكون أنا هو) الجملة خبر أكون والاسم مستتر (ت) عن أبي هريرة قال الشيخ حديث صحيح
• (سلوا الله لي الوسيلة فإنه) أي الشأن (لا يسألها لي عبد) مسلم (في الدنيا إلا كنت له شهيداً أو شفيعاً يوم القيامة) يحتمل أن أو بمعنى الواو أي شهيداً له بالخير وشفيعاً له من العذاب (ش طس) عن ابن عباس قال الشيخ حديث صحيح
• (سلوا الله) ما ترغبون في حصوله من أمور الدنيا والآخرة (ببطون أكفكم ولا تسألوه بظهورها (طب) عن أبي بكرة قال الشيخ حديث صحيح
• (سلوا الله ببطون أكفكم كحالة الحريص على الشيء يتوقع تناوله (ولا تسألوه بظهورها) إلا أن كان الدعاء لرفع بلاء (فإذا فرغتم من الدعاء فامسحوا) ندباً (بها وجوهكم) خارج الصلاة تفالاً بإصابة المطلوب وخص الوجه لأنه أشرف الأعضاء (دهق) عن ابن عباس قال الشيخ حديث صحيح
• (سلوا الله حوائجكم البتة) البت القطع أي سلوه قطعاً ولا تترددوا في سؤاله ولا في حصول الإجابة (في صلاة الصبح) أي في السجود وعقبها لأنها أول صلاة النهار الذي هو أول محل الحاجات غالباً فلعل أن يستجاب لكم قبل وقوع ذنب أو نحوه (ع) عن أبي رافع قال الشيخ بإسناد حسن
• (سلوا الله كل شيء) من أمر الدين وأمر الدنيا الذي يجوز سؤاله وإن كان تافهاً (حتى الشسع) بكسر الشين المعجمة وسكون المهملة أحد سيور النعل وهو ما يدخل بين الإصبعين وجمعه شسوع كحمل وحمول (فإن الله) تعالى (إن لم ييسره لم يتيسر (ع) عن عائشة بإسناد صحيح
• (سلوا أهل الشرف عن العلم فإن كان عندهم علم فاكتبوه)
стр. 879
أي خذوا العلم عن أهل الدين والصلاح (فإنهم لا يكذبون) لأنهم يصونون شرفهم على أن يدنسوه بعار الكذب (فر) عن ابن عمر بإسناد ضعيف
• (سمى هارون) أخو موسى الكليم (ابنيه شبراً وشبيراً) اسمان سريانيان وهما كالحسن والحسين وزناً ومعنى (وأني سميت ابني الحسن والحسين كما سمي به هارون ابنيه البغوي وعبد الغني) المقدسي (في) كتاب (الإيضاح وابن عساكر) في تاريخه عن سلمان الفارسي بإسناد ضعيف
• (سم ابنك عبد الرحمن) وسببه كما في البخاري عن جابر قال ولد لرجل منا غلام فسماه القاسم فأخبر النبي ﷺ بذلك ببناء أخبر للمفعول أو للفاعل فذكره (خ) عن جابر
• (سموه) أن الصبي المولود (بأحب الأسماء إلي) بالتشديد (حمزة) بن عبد المطلب عمه ﷺ (ك) عن جابر قال ولد لرجل منا غلام فقالوا ما نسميه فذكره قال الشيخ حديث صحيح
• (سموا اسقاطكم) قال في النهاية السقط بالكسر والفتح والضم والكسر أكثرها الولد الذي يسقط من بطن أمه قبل تمامه (فإنهم من افراطكم) الفرط بفتحتين بمعنى فارط هو الذي يتقدم القوم ليرتاد لهم الماء ويهيئ لهم الدلا والأرشية فالسقط يهيئ لأبويه ما يحتاجاه في الآخرة (ابن عساكر عن أبي هريرة)
• (سموا السقط) ندباً (يثقل الله به) أي بثواب تسميته (ميزانكم فإنه يأتي يوم القيامة يقول أي رب أضاعوني فلم يسموني) قال العلقمي فائدة قال بعضهم هل يكون السقط شافعاص ومتى يكون شافعاً هل هو من مصيره علقمة أم من ظهور الحمل أم بعد مضي أربعة أشهر أم من نفخ الروح فيه والجواب أن العبرة إنما هي بظهور خلقه وعدم ظهوره وعبر عنه بعضهم بزمن إمكان نفخ الروح وعدمه وبعضهم بالتخطيط وعدمه وكلها وإن كانت متقاربة فالعبرة بما قلنا كذا حرره شيخنا زكريا (ميسره في مشيخته عن أنس بن مالك قال الشيخ حديث ضعيف منجبر
• (سموا) بفتح السين وضم الميم (باسمي ولا تكنوا) قال المناوي بفت فسكون بخط المؤلف (بكنيتي) قال المناوي النهي للتحريم والتعميم (طب) عن ابن عباس)
• (سموا باسمي ولا تكنوا بكنيتي فإنما بعثت قاسماً أقسم بينكم) ما أمرني الله بقسمته من العلوم والمعارف والفيء والغنيمة ولما كان لا يشاركه في هذا المعنى أحد منع أن يكنى به غيره قال العلقمي وسببه كما في البخاري عن جابر بن عبد الله ﵄ قال ولد لرجل من الأنصار غلام فأراد أن يسميه محمداً قال سموا فذكره قلت وله سبب آخر كما في البخاري عن أنس ﵁ قال كان النبي ﷺ في السوق فقال رجل يا أبا القاسم فالتفت النبي ﷺ فقال إنما دعوت هذا وفي رواية فقال لم أعنك قال سموا فذكره (ق) عن جابر بن عبد الله
• (سموا بأسماء الأنبياء ولا تسموا بأسماء الملائكة) فيكره التسمي بنحو جبريل (تخ) عن عبد الله بن جراد
• (سمى رجب) رجباً (لأنه يترجب) أي يتكثر ويتعظم (فيه خير كثير لشعبان ورمضان) قال في المصباح رجب من الشهور منصرف وله جموع أرجاب وأرجبة وأرجب مثل أسباب
стр. 880
وأرغفة وأفلس ورجاب مثل جبال ورجوب وأراجب وأراجيب ورجبانات وقالوا في تثنية رجب وشعبان رجبان للتغليب ورجبته مثل عظمته وزناً ومعنى اهـ فالمعنى أنه يهيئ فيه خير عظيم كثير للمتعبدين في شعبان ورمضان (أبو محمد الحسين بن محمد الخلال) بفتح المعجمة وشدة اللام نسبة للخل لبيع أو غيره (في فضائل) شهر (رجب عن أنس بن مالك
• (سوء الخلق) بضمتين (شؤم) أي شر ووبال على صاحبه (ابن شاهين في) كتاب (الإفراد) بالفتح (عن ابن عمر بن الخطاب
• (سوء الخلق شؤم وشراركم أسوءكم خلقاً) قال المناوي فمن رزق حسن الخلق فهنيئاً له وإلا فعليه معالجته حتى يزول فإنه وإن كان أصله جبلياً لكن للاكتساب فيه أثر بين (خط) عن عائشة بإسناد ضعيف
• (سوء الخلق شؤم وطاعة النساء ندامة) أي تؤدي إليها لنقص عقلهن (وحسن الملكة نماء) أي زيادة في الخير (ابن منده عن الربيع الأنصاري)
• (سوء الخلق يفسد العمل كما يفسد الخل العسل) أي يغيره ويعود عليه بالإحباط كالمتصدق إذا اتبع صدقته بالمن والأذى (الحارث) بن أبي سامة (الحاكم في) كتاب (الكنى) والألقاب (عن ابن عمر) بإسناد ضعيف
• (سوء المجالسة) قال العلقمي قال في المصباح جلس جلوساً والجلسة بالفتح للمرة وبالكسر للنوع والحال التي يكون عليها كجلسة الاستراحة والتشهد وجلسة الفصل بين السجدتين لأنها نوع من أنواع الجلوس والنوع هو الذي يفهم منه معنى زائد على لفظ الفعل كما يقال أنه لحسن الجلسة والجلوس غير العقود فإن الجلوس هو الانتقال من سفل إلى علو والقعود هو الانتقال من علو إلى سفل فعلى الأول يقال لمن هو نائم أو ساجد أجلس وعلى الثاني يقال لمن هو قائم اقعد وقد يستعمل بمعنى الكون والحصول فيكونان بمعنى واحد ومنه يقال جلس متربعاً وقعد متربعاً وجلس بين شعبيها أي حصل وتمكن (شح وفحش وسوء خلق) جمع بينهم مبالغة في التحذير فينبغي الحر من ذلك وإكرام الجلساء وحسن الأدب معهم (ابن المبارك في الزهد عن سليمان بن موسى مرسلا
• (سوداء) بالمد (ولود) أي نكاحها (خير من) نكاح (حسناء لا تلد وإني مكاثر بكم الأمم يوم القيامة حتى بالسقط محبنطأ) بميم مضمومة وحاء مهملة ساكنة وموحدة مفتوحة ونون ساكنة وطاء مهملة مكسورة وهمزة منوّنة قال في النهاية المحبنطئ بالهمز وتركه المتغضب المستبطئ للشيء وقيل هو الممتنع امتناع طلب لا امتناع إباء اهـ أي متغضباً ممتنعاً امتناع طلب لا امتناع إباء (على باب الجنة) حين أذن له بالدخول (يقال) له (ادخل الجنة فيقول يا رب وأبواي فيقال له ادخل الجنة أنت وأبواك) والكلام في أبوين مؤمنين (طب) عن معاوية بن حيدة) بفتح الحاء المهملة وسكون المثناة التحتية
• (ورة الكهف تدعي في التوراة الحائلة) أي الحاجزة (تحول) أي تحجز (بين قارئها وبين النار) بمعنى انها تحاجج وتخاصم عنه كما في رواية (هب) عن ابن عباس
• (سورة من القرآن ما هي إلا ثلاثون آية خاصمت) أي حاجت ودافعت (عن صاحبها) أي قارئها
следующие страницы →