← Шархи хадиса

Шархи хадиса · id 18272

السراج المنير شرح الجامع الصغير في حديث البشير النذير

العزيزي

Полный текст (1 531 стр.). Показаны 946–985 · переход к 951.

стр. 946

الملتقط اهـ قلت وهي لغة الشيء الملقوط وشرعاً ما وجد من حق ضائع محترم لا يعرف الواجد مستحقه (تجدها) أي التي تجدها (فأنشدها ولا تكتم ولا تغيب) قال المناوي أي تسترها عن العيون اهـ وهذا صريح في وجوب التعريف سواء التقطها للحفظ أو للتملك وهو المعتمد عند الشافعية وقيل أن التقطها للحفظ لا يحب التعريف (فإن وجدت ربها) أي مالكها قبل أن يتملكها (فادّها) إليه مع زوائدها المتصلة والمنفصلة الحادثة بعد تملكها فإن تلفت بعد تملكها وجب رد بدلها (وإلا) أي وإن لم يجدر بها (فإنما هو مال الله يؤتيه من يشاء) فإن شئت فاحفظها وإن شئت فتملكها بعد التعريف المعتبر (طب) عن الجارود العبدي اسمه بشر بن العلاء وقيل ابن عمر وسمى به لأنه أغار على بكر بن وائل فكسرهم وجردهم قال الشيخ حديث صحيح • (الضب) حيوان بريّ يشبه الورل (لست أكله) لكوني أعافه وليس كل حلال تطيب النفس به (ولا أحرمه) فيحل أكله إجماعاً ولا يكره عند الثلاثة وكرهه الحنفية قال العلقمي وسبب عدم أكله ما أخرجه الشيخان عن ابن عباس عن خالد بن الوليد أنه دخل مع رسول الله ﷺ بيت ميمونة فأتى بضب محنوذ فأهوى إليه رسول الله ﷺ بيده فقال بعض النسوة أخبروا رسول الله ﷺ بما يريد أن يأكل فقالوا هو ضب يا رسول الله فرفع يده فقلت أحرام هو يا رسول الله فقال لا ولكن لم يكن بأرض قومي فأجدني أعافه قال خالد فأخذته فأكلته ورسول الله ﷺ ينظرو قوله فأتى بضب محنوذ بمهملة ساكنه ونون مضمومة وآخره ذال معجمة مشوي بالحجارة المحماة وذكر ابن خالويه أن الضب يعيش سبعمائة سنة وأنه لا يشرب الماء ويبول في كل أربعين يوماً قطرة ولا يسقط له سن ويقال بل أسنانه قطعة واحدة زاد شيخا مفرجة وحكى غيره أن أكل لحمة يذهب العطش • (حم ق ت ن هـ) عن ابن عمر بن الخطاب • (الضبع) بضم الباء وسكونها الأنثى من الضباع ولا يقال ضبعه والذكر ضبعان كسرحان وجمعه ضباعين (صيد) يحرم على المحرم صيده والتعرض له ويحل أكله عند الشافعية لا الحنفية وكرهه مالك (وفيه كبش) إذا صاده المحرم (قط هق) عن ابن عباس قال العلقمي بجانبه علامة الصحة • (الضبع صيد فكلها) جوازاً (وفيها كبش مسن) أي تم له سنتان ودخل في الثالثة وطلع سنه (إذا أصابها المحرم) فيه حل أكل الضبع ولا يعارضه حديث أنه ﷺ سئل أيؤكل فقال أو يأكل الضبع أحد لأنه منقطع وضعيف قال العلقمي وكنية الذكر أبو عامر والأنثى أم عامر وروى البيهقي في الشعب عن أبي عبيدة أنه سأل يونس ابن حبيب عن المثل المشهور لمجير أم عامر فقال كان من حديثه أن قوماً خرجوا إلى الصيد في يوم حار فرأوا ضبعاً فطردوها فاقتحمت خباء أعرابي فأجارها منهم وسقاها ما ءولبناً فبينما هو نائم إذ وثبت عليه فبقرت بطنه وشربت دمه وأكلت حشوته وتركته فجاء

стр. 947

ابن عم له فرآه فاتبعها حتى قتلها وأنشد يقول: ومن يصنع المعروف مع غير أهله • يجازى كما جوزى مجير أم عامر أدام لها حتى استجارت بقربه • قرها من ألبان اللقاح الغزائر وأشبعها حتى إذا ما تملأت • فرته بأنياب لها وأظافر فقل لذوي المعروف هذا جزاء من • غدا يصنع المعروف مع غير شاكر انتهى لكن ورد الشرع بالأمر بفعل المعروف مطلقاً مع أهله ومع غير أهله قال ﷺ اصنع المعروف مع من هو أهله وإلى غير أهله فإن أصبت أهله أصبت أي أصبت الذي ينبغي اصطناع المعروف معه وإن لم تصب أهله كنت أنت أهله (هق) عن جابر ﵁ وصححه البغوي • (الضحك في المسجد ظلمة في القبر) أي يورث ظلمة القبر فإنه يميت القلب وينسي ذكر الرب (فر) عن أنس • (الضحك ضحكان) أي نوعان (ضحك يحبه الله) أي يثيب عليه (وضحك يمقته الله) أي يمقت صاحبه أي يعاقبه إن شاء (فأما الضحك الذي يحبه الله فالرجل) أي فضحك الرجل أي الإنسان الذي (يكشر) بشين معجمة أي يكشف عن سنه ويتبسم (في وجه أخيه) في الدين حتى تبدو أسنانه بفعل (حداثة عهد به وشوقاً إلى رؤيته وأما الضحك الذي يمقت الله تعالى عليه فالرجل يتكلم) أي فهو الضحك المتسبب عن تكلم الرجل الذي يتكلم (بالكلمة الجفاء) الإعراض والطرد يقال جفوت الرجل اجفوه أعرضت عنه أو طردته (والباطل) قال العلقمي هو عطف تفسير ويوضحه الرواية الأخرى وأن العبد ليتكلم بالكلمة من سخط الله انتهى وقال المناوي أي الفاسد من الكلام والساقط حكمه أو اللغو (ليضحك أو ليضحك) بمثناة تحتية فيهما مفتوحة في الأول مضمومة في الثاني (يهوى) أي يسقط إلى السفل (بها في جهنم) أي بسببها يوم القيامة (سبعين خريفاً) أي سنة ففيه تسمية الكل باسم الجزء لأن الخريف أحد فصول السنة إذ فيه تجتني الثمار وعبارة النهاية الخريف الزمان المعروف من فصول السنة ماب ين الصيف والشتاء ويريد به في الحديث السنة (هناد) بن السرى عن الحسن البصري رحمه الله تعالى مرسلاً • (الضحك) قال في الفتح قال أهل اللغة التبسم مبادي الضحك والضحك انبساط الوجه حتى تظهر الأسنان من السرور فإن كان بصوت وكان بحيث يسمع من بعد فهو القهقهة وإلا فالضحك وإن كان بلا صوت فهو التبسم وتسمى الأسنان في مقدم الفم الضواحك وهي الثنايا والأنياب وما يليها وتسمى النواجذ (ينقض الصلاة) أي يبطلها إن ظهر به حرفان أو حرف مفهم إلا إذا غلبه فيعذر مع القلة (ولا ينقض الوضوء) مطلقاً عند الشافعي وقال أبو حنيفة أن قهقهة نقض (قط) عن جابر • (الضرار) بكسر المعجمة مخففاً (في الوصية) كان يوصي بأكثر من الثلث أو يقصد حرمان الورثة دون التقرب إلى الله أو يقر بدين لا أصل له (من الكبائر) استدل به من قال بحرمة الوصية بما زاد على الثلث (ابن جرير) وعبد الرحمن

стр. 948

(ابن أبي حاتم في التفسير عن ابن عباس) • (الضمة في القبر كفارة لكل مؤمن لكل ذنب بقى عليه لم يغفر له) فيه شمول للكبائر فإن كانت مغفورة كان رفع درجات (الرافعي) عبد الكريم في تاريخه لقزوين (عن معاذ) بن جبل • (الضيافة) تكون (ثلاثة أيام) أي يتحف المضيف الضيف بما لا كلفة فيه في اليوم الأول فالتكليف للمضيف مكروه ويقدم له في الأخيرين ما حضر (فما كان وراء ذلك فهو صدقة) سماه صدقة تنفيراً للضيف عن الإقامة أكثر من ثلاثة لأن نفس ذي المروءة تأنف الصدقة (خ) عن ابن شريح (حم د) عن أبي هريرة • (الضيافة) تتأكد تأكداً يقرب من الواجب (ثلاثة أيام فما زاد) عليها (فهو صدقة (حم) عن أبي سعيد الخدري (البزار عن ابن عمر) ابن الخطاب (طس) عن ابن عباس قال الشيخ حديث صحيح • (الضيافة) على من يملك فاضلاً عن كفايته وكفاية ممونه تكون (ثلاثة أيام فما زاد فهو صدقة وكل معروف) فعل مع محترم (صدقة) أي يثاب عليه ثواب الصدقة (البزار عن ابن مسعود) بإسناد صحيح • (الضيافة ثلاث ليال حق لازم) على من مر (فماس وى ذلك فهو صدقة) أخذ بظاهره الإمام أحمد فأوجبها وحمله الجمهور على المضطر أو أهل الذمة المشروط عليهم ضيافة المارة (الباوردي) بفتح الموحدة وسكون الراء آخره دال مهملة نسبة إلى ابيورد بلد بناحية خراسان وهو أبو محمد عبد الله بن محمد (وابن قانع) في معجم الصحابة (طب) والضياء في المختارة (عن الثلب) بفتح المثلثة وسكون اللام (ابن ثعلبة • (الضيافة ثلاثة أيام فما زاد فهو صدقة) أي فإكرام الضيف فيما زاد عليها صدقة (وعلى الضيف أن يتحول بعد ثلاثة أيام) لئلا يضيق على المضيف (ابن أبي الدنيا في) كتاب (قرى الضيف عن أبي هريرة) • (الضيافة ثلاثة أيام فما كان فوق ذلك فهو معروف) أي صدقة كسائر الصدقات (طب) عن طارق بن اشبم بسكون المعجمة وفتح المثناة التحتية • (الضيافة على أهل الوبر) بفتح الواو والباء الموحدة سكان البوادي سماهم بذلك لأنهم يتخذون بيوتهم من وبر الإبل (وليست على أهل المدر) بالتحريك سكان القرى والمدن جمع مدرة وهي البنية وبه أخذ مالك لاحتياج المسافر في البادية وتيسر الضيافة على أهلها (القضاعي عن ابن عمر) وهو حديث ضعيف • (الضيف يأتي) المضيف (برزقه) معه بمعنى حصول البركة عند المضيف (ويرتحل بذنوب القوم) الذين أضافوه (يمحص) أي بسببه يمحص الله (عنهم ذنوبهم) والمراد الصغائر (أبو الشيخ) الأصبهاني (عن أبي الدرداء) بإسناد ضعيف. (حرف الطاء) • (طائر كل إنسان في عنقه) قال العلقمي قال في المصبا وطائر كل إنسان عمله اهـ أي كتاب عمله يحمله في عنقه وخص العنق بالذكر لأن اللزوم فيه أشد قال مجاهد ما من مولود يولد إلا وفي عنقه ورقة مكتوب فيها شقي أو سعيد (ابن جرير عن جابر ﵁ • (طاعة الله طاعة الوالد) قدم الخبر لمزيد المبالغة وكذا قوله (ومعصية الله معصية الوالد)

стр. 949

والوالدة كالوالد والكلام في أصل لم يكن في رضاه أو سخطه ما يخالف الشرع (طس) عن أبي هريرة بإسناد حسن • (طاعة الإمام حق على المرء المسلم) وإن جار (ما لم يأمر بمعصية الله فلا طاعة له) أي لا تجوز طاعته وخص المسلم لأنه الأحق بالتزام هذا الحق فالذمي كذلك (هب) عن أبي هريرة ﵁ • (طاعة النساء) في كل ما هو من وظائف الرجال المهمة لا فيما هان أمره وأمنت غائلته (ندامة) أي غم لازم وقيل من أطاع عرسه فقد غش نفسه (عق) والقضاعي وابن عساكر عن عائشة ﵂ • (طاعة المرأة ندامة) لنقصان عقلها وتقصير رأيها (عد) عن زيد بن ثابت • (طالب العلم) الشرعي الذي يطلبه لوجه الله تعالى (تبسط له الملائكة أجنحتها رضى بما يطلب) كناية عن توقيره وتعظيمه (ابن عساكر عن أنس • (طالب العلم بين الجهال كالحي بين الأموات) لتركهم العلم والاشتغال به نزلهم منزلة الأموات (العسكري علي) بن سعيد (في) كتاب (الصحابة وأبو موسى في الذيل) على معجم الصحابة (عن حسان بن أبي سنان مرسلاً) هو من زهاد التابعين الثقات • (طالب العلم عند الله أفضل من المجاهدين في سبيل الله) قال المناوي لأن المجاهدين يقاتل طائفة مخصوصة في قطر مخصوص والعالم حجة الله على كل معاند ومبتدع في كل قطر (فر) عن أنس بإسناد ضعيف • (طالب العلم لله) كما في رواية الديلمي (كالغادي والريح في سبيل الله) أي في قتال أعاء الله بقصد إعلاء كلمته (فر) عن عمار بن ياسر (وأنس) بن مالك • (طالب العلم طالب الرحمة) من الله تعالى (طالب العلم ركن الإسلام ويعطى أجره) على طلبه (مع النبيين) لأنه وارثهم وخليفتهم فثوابه من جنس ثوابهم (فر) عن أنس بن مالك • (طبقات أمتي خمس طبقات كل طبقة منها أربعون سنة فطبقتي وطبقة أصحابي أهل العلم) العاملون به (والإيمان) وقال المناوي هم أرباب القلوب وأصحاب المكاشفات لأن العلم بالشيء لايقع إلا بعد المعلوم وظهوره للقلب (والذين يلونهم إلى الثمانين أهل البر والتقوى) قال المنوي أي هم أهل النفوس والمكابدات فوصفهم بأنهم أصحاب المجاهدات اهـ ومقصود الحديث أن من قبلهم أكمل منهم وهم أكمل ممن بعدهم (والذين يلونهم إلى العشرين ومائة أهل التراحم والتواصل) تكرموا بالدنيا فبذلوها للخلق ولم يبلغوا الدرجة الثانية (والذين يلونهم إلى الستين ومائة أهل التقاطع والتدابر والذين يلونهم إلى المائتين أهل الهرج والحروب) أي يقتل بعضهم بعضاً قال الشيخ فيه إشارة إلى أن ما وقع بين بني العباس وأولاد عليّ (ابن عساكر عن أنس • (طعام الإثنين كافي الثلاثة وطعام الثلاثة كافي الأربعة) قال العلقمي هو خبر بمعنى الأمر أي أطعموا طعام الاثنين الثلاثة أوهو للتنبيه على أن ذلك يقوت الثلاثة وأخبرنا بذلك لئلا نجزع وقال المهلب المراد بهذه الأحاديث الحض على المكارمة والتقنع بالكفاية يعني وليس المراد الحصر في مقدار الكفاية وإنما المراد المساواة وأنه ينبغي للاثنين إدخال ثالث لطعامهما وإدخال رابع أيضاً بحسب من

стр. 950

يحضر ووقع عند الطبراني ما يرشد إلى العلة في ذلك وأوله كلوا جميعاً ولا تفرّقوا فإن طعام الواحد يكفي الاثنين الحديث فيؤخذ منه أن الكفاية تنشأ عن بركة الاجتماع وأن الجمع كلما كثر ازدادت البركة وفيه أنه لا ينبغي للمرء أن يستحقر ما عنده فيمتنع من تقديمه (ق ت) عن أبي هريرة • (طام الواحد يكفي الاثنين وطعام الاثنين يكفي الأربعة وطعام الأربعة يكفي الثمانية) بالمعنى المقدر (حم م ت ن) عن جابر بن عبد الله • (طعام الاثنين يكفي الأربعة وطعام الأربعة يكفي الثمانية) قال في البحر يجوز كونه بمعنى الغذاء والقوة لا الشبع لأنه مذموم (فاجتمعوا عليه ولا تفرقوا) بحذف إحدى التاءين تخفيفاً (طب) عن ابن عمر قال العلقمي بجانبه علامة الصحة • (طعام السخي دواء) لكونه يطعم عن طيب نفس وفي رواية شفاء (وطعام الشحيح داء) لكونه يطعم مع غير طيب نفس فتنبغي الإجابة لطعام السخي دون البخيل (خط) في كتاب البخلاء وأبوالقاسم الخرقي بكسر الخاء المعجمة وفتح الراء وقاف (في فوائده عن ابن عمر) ورواته ثقات (طعام المؤمنين في زمن الدجال طعام الملائكة) وهو (التسبيح والتقديس) أي يقوم مقام الطعام في الغذاء (فمن كان منطقه يومئذ التسبيح والتقديس اذهب الله عنه الجوع) أي والظمأ فاكتفى به عنه من باب سرابيل تقيكم الحرّ (ك) عن ابن عمر بن الخطاب قال الشيخ حديث حسن لغيره • (طعام أول يوم) في الوليمة (حق) فتجب الإجابة إليه إن كانت عرساً وإلا سنت (وطعام يوم الثاني سنة) فتسن الإجابة إليه ولا تجب (وطعام يوم الثالث سمعة ومن سمع) بالتشديد (سمع الله به) أي من قصد الرياء والسمعة فضحه الله يوم القيامة والكلام فيما إذا عا في الثاني والثالث من دعاه في الأول فإن كان غيره فهو أول في حقه (ت) عن ابن مسعود قال الشيخ حديث صحيح • (طعام يوم في العرس سنة وةطعام يومين فضل) أي زيادة (وطعام ثلاثة أيام رياء وسمعة) على ما مر فتكره الإجابة إليه (طب) عن ابن عباس قال الشيخ حديث صحيح • (طعام بطعام وإناء بإناء) قال العلقمي سببه كما في الترمذي عن أنس قال أهدت بعض أزواج النبي ﷺ طعاماً في قصعة فضربت عائشة القصعة بيدها فلقت ما فيها فقال النبي ﷺ طعام فذكره اهـ وقال المناوي قاله لما أهدت إليه زوجته زينب بنت جحش أو أم سلمة أو حفصة طعاماً في قصعة فكسرتها عائشة فقيل يا رسول الله ما كفارته فذكره (ت) عن أنس قال الشيخ حديث صحيح (طعام كطعامها وإناء كإنائها) احتج ب داود وغيره لمذهبه أن جميع الأشياء إنما تضمن بالمثل وأجابوا عنه بأنه ذكره على وجه الإصلاح دون بت الحكم (حم) عن عائشة ﵂ بإسناد حسن • (طلب العلم فريضة على كل مسلم) قال العلقمي أراد والله اعلم العلم لعام الذي لا يسمع البالغ العاقل جهله أو علم ما يطرأ له خاصة فيسأل عنه حتى يعلمه أو أراد أنه فريضة على كل مسلم حتى يقوم به من فيه لكفاية وقال البيضاوي المراد من

стр. 951

العلم ما لا مندوحة للعبد عن تعلمه كمعرفة الصانع أو العلم بوحدانية الله ونبوة رسله وكيفية الصلاة فإن تعلمه فرض عين (عد هب) عن أنس بن مالك (طص خط) عن الحسين ابن عليّ (طس) عن ابن عباس وتمام في فوائده عن ابن عمر بن الخطاب (طب) عن ابن مسعود (خط) عن عليّ (طس هب) عن أبي سعيد قال المناوي وأسانيده ضعيفة لكن تقوى بكثرة طرقه اهـ وقال العلقمي رحمه الله تعالى هو صحيح لغيره • (طلب العلم فريضة على كل مسلم وواضع العلم عند غير هله كمقلد الخنازير الجوهر واللؤلؤ والذهب) قال الطيبي يشعر بأن كل علم يختص باستعداد وله أهل فإذا وضعه في غير موضعه فقد ظلم فمثل معنى الظلم بتقليد أخس الحيوان بأنفس الجواهر لتهجين ذلك الوضع والتنفير عنه وما أحسن ما قيل وهو مما ينسب للإمام الشافعي ﵁: ومن منح الجهال علماً أضاعه • ومن منع المستوجبين فقد ظلم أأنثر درابين راعية الغنم • فلست مضيعاً بينهم غرر الكلم فإن فرج الله الكريم بلطفه • وأدركت أهلاً للعلوم وللحكم بثثت مقيدا واستفدت ودادهم • وإلا فمخزون لديّ ومكتتم (هـ) عن أنس وضعفه المنذري • (طلب العلم فريضة على كل مسلم وإن طالب العلم يستغفر له كل شيء حتى الحيتان في البحر) لأن صلاح العالم منوط بالعالم بتبليغه الأحكام الشرعية التي منها أن الحيوان يحرم تعذيبه (ابن عبد البر في العلم عن أنس) ابن مالك ﵁ قال الشيخ حديث حسن لغيره • (طلب العلم فريضة على كل مسلم والله يحب إغاثة اللهفان) أي المظلوم المستغيث (هب) وابن عبد البر عن أنس • (طلب العلم) الشرعي لله (أفضل عند الله من الصلاة والصيام والحج والجهاد) لأن نفعه متعد وصحة العبادة تتوقف عليه (فر) عن ابن عباس وهو حديث ضعيف • (طلب العلم ساعة) واحدة (خير من قيام لليلة) أي التهجد ليلة كاملة (وطلب العلم يوماً) واحداً (خير من صيام ثلاثة أشهر) غير رمضان لما ذكر (فر) عن ابن عباس بإسناد ضعيف • (طلب الحق غربة) بضم المعجمة وسكون الراء وفتح الموحدة أي إذا طلبت استقامةالخلق للحق لم تجد لك عليه ظهيراً بل تجد نفسك وحيداً في هذا الطريق (ابن عساكر عن علي) وهو حديث ضعيف • (طلب الحلال) أي الكسب الحلال لمؤنة النفس والعيال (فريضة بعد الفريضة) أي بعد الإيمان والصلاة أو بعد جميع ما فرض الله فطلب ما يحتاجه لنفسه وعياله واجب دون ما زاد على الكفاية (طب) عن ابن مسعود بإسناد ضعيف • (طلب الحلال واجب على كل مسلم) قال المناوي أي طلب معرفة الحلال من الحرام أو أراد طلب الكسب الحلال (فر) عن أنس ﵁ وإسناده حسن • (طلب الحلال جهاد) أي ثوابه كثواب

стр. 952

الجهاد (القضاعي) في شهابه (عن ابن عباس (حل) عن ابن عمر) وهو حديث ضعيف • (طلحة) بن عبيد (شهيد يمشي على وجه الأرض) أي حكمه حكم من ذاق الموت في سبيل الله لأنه جعل نفسه يوم أحد وقاية للنبي ﷺ من الكفار وفر غيره (هـ) عن جابر بن عبد الله (وابن عساكر) في تاريخه (عن أبي هريرة وأبي سعيد معاً) قال العلقمي بجانبه علامة الصحة وسببه كما في ابن ماجه عن جابر أن طلحة مر على النبي ﷺ فذكره • (طلحة ممن قضى نحبه) قال العلقمي قال الدميري روى الترمذي عن عيسى وموسى ابني طلحة عن أبيهما أن أصحاب رسول الله ﷺ قالوا لأعرابي جاهل سله عمن قضى نحبه من هو وكانوا لا يجترؤن على مسألته يوقرونه ويهابونه فسأله الأعرابي فأعرض عنه ثم سأله فأعرض عنه ثم أني طلعت من باب من المسجد على ثياب خضر فلما رآني رسول الله ﷺ قال أين السائل عمن قضى نحبه قال الأعرابي أنا يا رسول الله قال هذا ممن قضى نحبه قال في النهاية النحب النذر كأنه ألزم نفسه أن يصدق أعداء الله في الحرب فوفى به وقيل الموت فكأنه ألزم نفسه أن يقاتل حتى يموت وقال البيضاوي النحب النذر أستعير للموت لأنه كنذر لازم في رقبة كل حيوان (ت) عن معاوية وابن عساكر عن عائشة رضي الله تعالى عنها وبجانبه علامة الصحة • (طلحة والزبير جاراي في الجنة) ذكره لبيان درجتهما وليس فيه أنها اختصا بهذه الدرجة دون غيرهما (ت ك) عن عليّ قال الشيخ حديث صحيح • (طلوع الفجر أمان لأمتي من طلوع الشمس من مغربها) فما دام يطلع فالشمس لا تطلع إلا من مشرقها (فر) عن ابن عباس • (طهروا هذه الأعضاء) عن الحدثين والخبث (طهركم الله) دعاء (فإنه ليس عبد يبيت طاهراً إلا بات معه ملك في شعاره) بكسر المعجمة ثوبه الذي يلي جسده (لا ينقلب ساعة من الليل إلا قال) أي الملك (اللهم اغفر لعبدك هذا فإنه بات طاهراً) والملائكة أجسام نورانية فلا يلزم بأن العبد يحس بالملك ولا أن يسمع قوله ذلك (طب) عن ابن عمر قال الشيخ حديث حسن • (طهروا) أيها المؤمنون (أفنيتكم) ندباً جمع فاء بالكسر قال في النهاية الفناء هو المتسع أمام الدار أي نظفوا أمام دوركم وخالفوا اليهود (فإن اليهود لا تطهر أفنيتها) قال المناوي ونبه بالأمر بطهارة الأفنية الظاهرة على طهارة الأفنية الباطنة وهي القلوب أي من نحو كبر وحقد وحسد (طب) عن سعد بن أبي وقاص رضي الله تعالى عنه بإسناد صحيح • (طهور إناء أحدكم) قال النووي الأشهر فيه ضم الطاء ويقال بفتحها لغتان (إذا ولغ) بفتح اللام في الماضي والمضارع أي شرب (فيه الكلب أن يغسله) بماء طهور (سبع مرات أولاهن بالتراب) ومثل ولوغه سائر أجزائه مع رطوبة فيها أو فيما أصابه شيء منها وفي رواية أخراهن بالتراب فتساقطا وبقي وجوب واحدة من السبع وأما رواية وعفروه الثامنة بالتراب فالمراد اغسلوه سبعاً واحدة منهن بتراب مع الماء

стр. 953

فكأن التراب قام مقام غسله فسميت ثامنة لهذه والتطهير بالتراب تعبدي (م د) عن أبي هريرة • (طهور إناء أحدكم إذا ولغ فيه الكلب أن يغسل) بالبناء للمفعول (سبعاً الأولى بالتراب والهر مثل ذلك) قال المناوي هذا في الكلب مرفوع وفي الهر موقوف ورفعه غلط ويفرض الرفع هو بالنسبة للهر متروك الظاهر لم يقل به أحد من أهل المذاهب المتبوعة (ك) عن أبي هريرة وهو حديث صحيح • (طهور كل أديم) أي مطهر كل جلد ميتة نجس بالموت (دباغه) أي نزع فضوله بشيء حريف فيه رد على من قال جلد الميتة لا يطهر بالدباغ (أبو بكر) الشافعي (في الغيلانيات عن عائشة) ﵂ • (طهور الطعام) أي الطهور لأجل أكل الطعام قال العلقمي لعل المراد به الوضوء قبل الطعام وهو الوضوء اللغوي الذي هو غسل اليدين كما تقدم وسيأتي الوضوء قبل الطعام حسنة (يزيد في الطعام) كما تقدم (والدين) بكسر الدال (والرزق) أي يبارك في كل منهما (أبو الشيخ) ابن حبان (عن عبد الله بن جراد) قال الشيخ حديث ضعيف • (طواف سبع مرات) بالكعبة (لا لغو فيه) أي لا ينطق فيه الطائف بباطل ولا لغو (يعدل عتق رقبة) ثواباً (عب) عن عائشة) قال الشيخ حديث ضعيف • (طوافك) خاطب به عائشة لما قرنت بين الحج والعمرة (بالبيت وسعيك بين الصفا والمروة يكفيك لحجك وعمرتك) قال ابن رسلان فيه دليل ظاهر على ان القارن بين الحج والعمرة لا يلزمه إلا ما يلزم المفرد وأنه يجزيه طواف واحد وسعي واحد لحجه وعمرته وبه قال مالك والشافعي وابن المنذر ونص عليه أحمد في رواية عنه وقال أبو حنيفة وفي رواية عن أحمد أن عليه طوافين وسعيين وروى عن علي ولم يصح عنه واحتجوا بقوله تعالى وأتموا الحج والعمرة لله وتمامهما أن يأتي بأفعالهما على التمام وأجاب أصحابنا عن الآية بأن الطواف الواحد والسعي الواحد إذا وقعا لهما فقد تما (د) عن عائشة قال العلقمي بجانبه علامة الصحة • (طوبى) قال العلقمي لفظ النهاية طوبى اسم الجنة وقيل هي شجرة فيها وأصلها فعلى من الطيب فلما ضمت الطاء انقلبت الياء واو والمراد بها هنا فعلى من الطيب لا الجنة ولا الشجرة اهـ وفي بعض الأحاديث تطلق ويراد بها الجنة أو الشجرة التي فيها وقال المناوي طوبى تأنيث طيب أي راحة وطيب عيش حاصل (للشام) قيل وما ذاك قال (لأن ملائكة الرحمن باسطة أجنحتها عليها) أي تحفظها وتحوطها بإنزال البركة ودفع المهالك وفي بعض النسخ عليه بدل عليها (حم ت ك) عن زيد بن ثابت بإسناد صحيح • (طوبى للشام أن الرحمن لباسط رحمته عليه) قال المناوي لفظ الطبراني يده بدل رحمته والقصد بذلك الإعلام بشرف ذلك الإقليم وفضل السكنى به (طب) عنه • (طوبى للغرباء) قيل من هم يا رسول الله (قال أناس صالحون) كائنون (في أناس سوء كثير) قال الشيخ بتنوين الكلمات الثلاث (من يعصيهم أكثر ممن يطيعهم) قال المنوي وفي رواية من يبغضهم أكثر ممن يحبهم (حم) عن ابن عمرو بن العاص • (طوبى) أي

стр. 954

الجنة (للمخلصين) الذين أخلصوا أعمالهم من شوائب الرياء (أولئك مصابيح الهدى تنجلي عنهم كل فتنة ظلماء) قال الشيخ بجر ظلماء ومنع الصرف لأنهم لما التزموا مقام الإحسان وعبدوا الله عبادة من كأنه يراه وقطعوا النظر عما سواه لم يكن لغيره عليهم سلطان من فتنة ولا شيطان (حل) عن ثوبان بإسناد ضعيف • (طوبى) أي الجنة (للسابقين) يوم القيامة (إلى ظل الله) أي إلى ظل عرشه قيل من هم قال (الذين إذا أعطوا الحق قبلوه وإذا سئلوه بذلوه) أي أعطوه من غير مطل (والذين يحكمون للناس يحكمهم لأنفسهم) أي بمثله وهذه صفة أهل القناعة وهي الحياة الطيبة (الحكيم) في نوادره (عن عائشة) وهو حديث حسن • (طوبي للعلماء) أي الجنة للعلماء العاملين (طوبى للعباد) جمع عابد (ويل) قال العلقمي قال في الدر كأصله الويل الخوف والهلاك والمشقة من العذاب (لأهل الأسواق) لاستيلاء الغفلة والتخليط عليهم (فر) عن أنس بن مالك قال الشيخ حديث ضعيف منجبر • (طوبى لعيش) يكون (بعد) نزول (المسيح) عيسى ﵊ إلى الأرض (يؤذن) من قبل الله (للسماء في القطر) فتمطر مطراً كثيراً نافعاً (ويؤذن للأرض في النبات) فيصلح جميع أجزائها للنبات (حتى لو بذرت حبك على الصفا) أي الحجر الأملس (لنبت) ويحصل الأمن (حتى يمر الرجل على الأسد فلا يضره ويطأ على الحية فلا تضره ولا تشاحح بين الناس ولا تحاسد ولا تباغض) فيطيب بذلك العيش (أبو سعيد) النقاش بالقاف والشين المعجمة (في فوائد العراقيين عن أبي هريرة) ﵁ • (طوبى لمن أدركني وآمن بي وطوبى لمن لم يدركني ثم آمن بي) فمن صدق بما جاء به بعد موته كمن صدق به في حياته (ابن النجار عن أبي هريرة) • (طوبى لمن أكثر في الجهاد في سبيل الله من ذكر الله فإن له بكل كلمة سبعين ألف حسنة) كل حسنة منها عشرة أضعاف (مع الذي له عند الله من المزيد) الذي لا يعلمه ولا يصل إليه من عداه (والنفقة) في الجهاد (على قدر ذلك) أي كثواب الذكر الواقع في الجهاد قال المناوي تمامه عند مخرجه قال عبد الرحمن فقلت لمعاذ إنما النفقة بسبعمائة ضعف فقال قل فهمك إنما ذاك إذ أنفقوها وهم مقيمون فإذا غزوا وأنفقوا خبأ الله لهم من خزائنه ما ينقطع عنه علم العباد (طب) عن معاذ • (طوبى لمن أسكنه الله إحدى العروسين عسقلان أو غزة) فيه الترغيب في سكناها لكثرة خيرهما (فر) عن ابن الزبير ﵄ • (طوبى لمن أسلم وكان عيشه كفافاً) أي بقدر كفايته (الرازي في مشيخته عن أنس) • (طوبى لمن بات حاجاً وأصبح غازياً) أي تابع بين حجه وغزوه كلما فرغ من أحدهما شرع في الآخرة قالوا ومن هذا يا رسول الله قال (رجل مستور) بين الناس (ذو عيال متعفف) عن سؤال الناس وعما لا يحل (قانع باليسير من الدنيا يدخل عليهم) أي على عياله (ضاحكاً ويخرج عنهم) أي من عندهم (ضاحكاً فوالذي نفس يبيده) أي بقدرته وتصريفه (أنهم) أي

стр. 955

المتصفين بهذه الصفات (هم الحاجون الغازون في سبيل الله) أشار به إلى فضل القناعة والسعي على العيال (فر) عن أبي هريرة • (طوبى لمن ترك الجهل) يحتمل أن المراد الجهل على الغير أي الاعتداء (وآتى) قال الشيخ بالمد (الفضل وعمل بالعدل) المأمور به في قوله تعالى أن الله يأمر بالعدل وجميع أحكام الدين تدور عليه إذ بالعدل قامت السموات والأرض كما في التوراة (حل) عن زيد بن أسلم مرسلاً • (طوبى لمن تواضع في غير منقصة) بأن لا يضع نفسه بمكان يزدري به ويؤدي إلى تضييع حق الحق أو الخلق فالقصد بالتواضع خفض الجناح للمؤمنين مع بقاء عزة الدين (وأذل نفسه في غير مسكنة) في نسخة وذل في نفسه من غير مسكنة قال الغزالي تشبث به الفقهاء فقلما ينفك أحدهم عن التكبر وتعلل بأنه ينبغي صيانة العلم وأن الممن منهي عن إذلال نفسه (وأنفق من مال جمعه) من حلال (في غير معصية وخالط أهل الفقه والحكمة) إذ بمخالطتهم تحيي القلوب (ورحم أهل الذل والمسكنة) أي عطف عليهم وواساهم بمقدوره (طوبى لمن ذل نفسه) قال المناوي أي شاهد ذلها وعجزها اهـ والظاهر أن نفسه مرفوع على الفاعليه (وطاب كسبه) بأن كان من وجه حلال (وحسنت سريرته) بصفاء التوحيد والثقة بوعده تعالى (وكرمت علانيته) أي ظهرت أنوار سريرته على جوارحه فكرمت أفعالها بمكارم الأخلاق (وعزل عن الناس شره) أي كفه عنهم (طوبى لمن عمل يعلمه وأنفق الفضل من ماله) أي صرف الزائد عن نفسه وعياله في وجوه الخير (وامسك الفضل من قوله) أي صان لسانه عن النطق بما لا يعنيه وهذا الحديث كثير الفوائد فطوبى لمن عمل به (تخ) والبغوي والباوردي وابن قانع (طب) كلهم (عن ركب) المضري قال الشيخ حديث حسن • (طوبى لمن رزقه الله الكفاف ثم صبر عليه) فيه فضل الزهد في الدنيا والإقلال منها (فر) عن عبد الله بن حنطب بطاء مهملة قال المناوي مختلف في صحبته كما في التقريب قال وله حديث مختلف في إسناده يعني هذا وقال الشيخ حديث ضعيف • (طوبى لمن رآني وآمن بي مرة • طوبى لمن لم يرني وآمن بي سبع مرات) لأن الله تعالى مدح المؤمنين بإيمانهم بالغيب (حم تخ حب ك) عن أبي أمامة الباهلي (حم) عن أنس ﵁ قال الشيخ حديث صحيح • (طوبى لمن رآني وآمن بي وطوبى لمن آمن بي ولم يرني ثلاث مرات) لما تقدم (الطيالسي) أبو داود (وعبد بن حميد وابن عمر) بن الخطاب قال الشيخ حديث حسن لغيره • (طوبى لمن رآني وآمن بي ثم طوبي ثم طوبى ثم طوبى لمن آمن بي ولم يرني) جملة حالية (حم حب) عن أبي سعيد الخدري قال الشيخ حديث صحيح • (طوبى لمن رآني وآمن بي وطوبى لمن رأي من رآني ولمن رأى من رأى من رآني وآمن بي ثم طوبى لهم وحسن مآب) مرجع (طب ك) عن عبد الله بن بسر بضم الموحدة وسكون المهملة المازني صحابي صغير قال الشيخ حديث صحيح • (طوبى لمن رآني ولمن رأى من رآني ولمن

стр. 956

رأى من رأى من رآني) وهكذا (عبد الله بن جحيد) بالتصغير (عن أبي سعيد) الخدري (ابن عساكر) في تاريخه (عن واثلة) بن الأسقع قال الشيخ حديث صحيح لغيره • (طوبى لمن شغله عيبه عن عيوب الناس وأنفق الفضل من ماله) أي تصدق بما زاد عن كفايته (وأمسك الفضل من قوله ووسعته السنة) طريق المصطفى ﷺ وهديه (فلم يعدل) أي يتجاوز (عنها إلى البدعة (فر) عن أنس قال الشيخ حديث حسن لغيره • (طوبى لمن طال عمره وحسن عمله (طب حل) عن عبد الله ابن بسر وإسناده حسن • (طوبى لمن ملك لسانه) فلم ينطق به إلا في الخبر (ووسعه بيته) أي اعتزل الناس (وبكى على خطيئته) أي ندم عليها (طص) وكذا في الأوسط (حل) عن ثوبان وإسناده حسن • (طوبى لمن هدى) بالبناء للمفعول (إلى الإسلام وكان عيشه كفافاً) أي بقدر كفايته وقنع به (ت حب كل) عن فضالة بفتح الفاء (ابن عبيد) وهو حديث صحيح • (طوبى لمن وجد في صحيفته استغفاراً كثيراً) فإنه يتلألأ في صحيفته نوراً كما في خبر وليس أنجح منه كما في خبر آخر (هـ) عن عبد الله بن بسر (حل) عن عائشة (حم) في الزهد عن أبي الدرداء موقوفاً • (طوبى لمن يبعث يوم القيامة وجوفه محشو بالقرآن والفرائض) أي الأحكام التي افترضها الله تعالى على عباده (والعلم) الشرعي النافع عطف عام على خاص (فر) عن أبي هريرة وهو حديث ضعيف وقال المناوي فيه وضاع • (طوبى شجرة في الجنة مسيرة مائة عام ثياب أهل الجنة تخرج من أكمامها) جمع كم بالكسر وعاء الطلع وغطاء النور (حم حب) عن أبي سعيد الخدري بإسناد صحيح • (طوبى شجرة غرسها الله) تعالى (بيده) أي بقدرته (ونفخ فيه من روحه تنبت) من الرباعي والثلاثي (بالحلي) الباء زائدة على الأول ومعدية على الثاني مثلها في قوله تعالى تنبت بالدهن (والحلل) جمع حلة بالضم (وأن أغصانها لترى من وراء سور الجنة) لعظم طولها (ابن جرير) في تفسيره (عن قرة) بضم القاف وشدة الراء (ابن إياس) بكسر الهمزة وخفة المثناة التحتية قال الشيخ حديث صحيح • (طوبى شجرة في الجنة غرسها الله بيده ونفخ فيها من روحه وأن أغصانها الترى من وراء سور الجنة تنبت بالحلي والثمار) بالرفع (متهللة على أفواهها) أي الخلائق الذين هم أهلها وأن لم يتقدم للضمير مرجع لدلالة الحال عليه (ابن مردويه) في تفسيره (عن ابن عباس) قال الشيخ حديث حسن لغيره • (طوبى شجرة في الجنة طويلة لا يعلم طولها إلا الله) (فيسير الراكب تحت غصن من أغصانها سبعين خريفاً) أي عاماً يحتمل أن السبعين للتكثير لا للتحديد أي زمناً طويلاً فلا ينافيه رواية مائة عام ويحتمل كما قال المناوي أن المائة للماشي والسبعين للراكب (ورقها الحلل يقع عليها الطير كأمثال البحت) بضم الموحدة وسكون المعجمة نوع من الإبل (ابن مرويه عن ابن عمر) قال الشيخ حديث صحيح • (طول مقام أمتي في قبورهم تمحيص لذنوبهم) أي تخليص منها (عن ابن عمر

стр. 957

قال المناوي لم يذكر المؤلف مخرجه • (طيبوا ساحاتكم) جمع ساحة وهي المتسع أمام الداراي نطفؤها (فإن أنتن الساحات ساحات اليهود) فخالفوهم فإن هذا الدين مبني على النظافة (طس) عن سعد بن أبي وقاص • (طائر كل عبد في عنقه) تقدم معناه (عبد بن حميد عن جابر) ﵁ • (طينة المعتق) بفتح التاء (من طينة المعتق) بكسرها أي طباعه كطباعه ابن لال وابن النجار (فر) عن ابن باس وهو حديث ضعيف • (طي الثوب راحته) أي من لبس الشياطين فإن الشيطان لا يلبس ثوباً مطوياً (فر) عن جابر قال ابن الجوزي لا يصح • (الطابع) قال المناوي بكسر الموحدة الختم الذي يختم به اهـ وقال العلقمي قال في النهاية الطابع بالفتح الخاتم (معلق بقائمة العرش فإذا انتهكت الحرمة وعمل بالمعاصي واجترى على الله) ببناء انتهك وعمل واجترى للمفعول (بعث الله الطابع يطبع على قلبه) أي على قلب كل من المنتهك والعاصي والمجتري (فلا يعقل بعد ذلك شيئاً) قال تعالى بل ران على قلوبهم ما كانوا يكسبون البزار (هب) عن ابن عمر بن الخطاب • (الطاعم) أي المفطر (الشاكر) لله تعالى (بمنزلة الصائم الصابر) فثواب الشكر يعدل ثواب الصبر (حم ت هـ ك) عن أبي هريرة وهو حديث صحيح (الطاعم الشاكر له مثل أجر الصائم الصابر) قال الغزالي اختلف الناس في الأفضل من الصبر والشكر فقال قائلون الصبر أفضل من الشكر وقال آخرون هما سواء (حم هـ) عن سنان بن سنه قال الشيخ بشدة النون فيهما وفتح السين الأولى وضم الثانية وقال حديث صحيح • (الطاعون بقية رجز) بكسر الراء وفي رواية رجس بالسين المهملة بدل الزاي والمعروف الزاي (أو عذاب) شك من الراوي (أرسل على طائفة من بني إسرائيل) قال المناوي الذين أمرهم الله أن يدخلوا الباب سجداً فخالفوا فأرسل عليهم الطاعون فمات منهم في ساعة سبعون ألفاً (فإذا وقع بأرض وأنتم فيها فلا تخرجوا منها فراراً منه) فيحرم الخروج بقصد الفرار (وإذا وقع بأرض ولستم فيها فلا تهبطوا عليها) أي لا تدخلوها فيحرم ذلك (ق ت) عن أسامة • (الطاعون شهادة لكل مسلم) أي سب لكونه شهيداً قال المناوي وظاهره يشمل الفاسق قال العلقمي وفي أحاديث أن الطاعون قد يقع عقوبة بسبب المعصية فكيف يكون شهادة ويحتمل أن يقال تحصل له درجة الشهادة لعموم الأخبار الواردة ولا سيما حديث الطاعون شهادة لكل مسلم ولا يلزم من حصول درجة الشهادة لمن اجترح السيئات مساواة المؤمن الكامل في المنزلة لأن درجات الشهداء متفاوتة (حم ق) عن أنس بن مالك ﵁ • (الطاعون كان عذاباً يبعثه الله على من يشاء) كافر وفاسق (وأن الله جعله رحمة للمؤمنين) من هذه الأمة فعجله رحمة من خصوصياتنا (فليس من أحد) من المسلمين (يقع الطاعون) ببلد هو فيه (فيمكث في بلده) أي الطاعون (صابراً) غير منزعج ولا قلق (محتسباً) أي طالباً للثواب على

стр. 958

صبره (يعلم أنه لا يصيبه إلا ما كتب الله له) قيد آخر (إلا كان له مثل أجر شهيد) فإن مكث وهو قلق متندم على عدم الخروج فإنه أجر الشهادة وإن مات به وحكمة التعبير بالمثلية مع التصريح بأن من مات به شهيد أن من لم يمت به له مثل أجر شهيد وإن لم يحصل له درجة الشهادة نفسها (حم خ) عن عائشة • (الطاعون غدة كغدة البعير المقيم بها) أي بمحل هي فيه (كالشهيد والفار منها كالفار من الزحف) في حصول الإثم (حم) عن عائشة ورجاله ثقات • (والطاعون وخز) بخاء معجمة وزاي أي طعن (أعدائكم من الجن) وجرى على الألسنة وخز إخوانكم قال الحافظ بن حجر ولم أر ذلك في شيء من الكتب الحديثية (وهو لكم شهادة) لكل مسلم وقع به أو وقع في بلد هو فيها على ما مر (ك) عن أبي موسى الأشعري • (الطاعون شهادة لأمتي) أي الميت في زمنه منهم وكذا بعد انقضاء زمنه على ما مر له أجر شهيد (وخز أعدائكم من الجن وهو غدة كغدة الإبل يخرج في الإباط والمراق) قال الشيخ بفتح الميم وشدة القاف أسفل الإبط وقال المناوي أسفل البطن (من مات فيه مات شهيداً) وإن مات بغيره (ومن أقام به) أي بالمكان الذي وقع به وهو فيه (كان كالمرابط في سبيل الله ومن فر منه كان كالفار من الزحف) في كونه آثماً (طس) وأبو نعيم في فوائد أبي بكر بن خلاد عن عائشة وإسناده حسن • (الطاعون والغرق والبطن والحرق و) نفاس (النفساء) والمراد بسبب الولادة أي الموت بسبب من المذكورات (شهادة لأمتي) في حكم الآخرة وقال المناوي الغرق بفتح لغين المعجمة وبعد الراء المكسورة قاف الذي يموت بالغرق والبطن بفتح فكسر الذي يموت بداء البطن والحرق بضبط الغرق أي الذي يموت بحرق النار اهـ فإن كانت الرواية كذلك كان المناسب له أن يقول قبل شهادة لأمتي أي السبب الحاصل لكل منهم شهادة لأمتي أي لمن مات به منهم (طب) والضياء عن صفوان ابن أمية بإسناد حسن • (الطاهر النائم كالصائم القائم) أي لمتهجد فيه الحث وفضل النوم على طهارة (فر) عن عمرو بن حريث بالتصغير وإسناده ضعيف • (الطبيب الله) أي إنما الشافي المزيل للداء هو الله خاطب به من نظر الخاتم وجهل شأنه فظنه سلعة فقال أنا طبيب أداويها لك (ولعلك ترفق بأشياء تخرق) قال الشيخ بالخاء المعجم أي تضر (بها غيرك) قال المنوي أي لعلك تعالج المريض بلطافة العقل فتطعمه ما ترى أنه أوفق له وتحميه عما يخاف منه على علته (الشيرازي) في الألقاب عن مجاهد مرسلاً • (الطرق) قال الشيخ جمع طريق وهي ما يتوصل بها إلى المقصود (يظهر بعضها بعضاً) قال المناوي أي بعضها يدل على بعض (هق) عن أبي هريرة • (الطعام بالطعام مثلاً بمثل) بسكون المثلثة أي متساويين أن اتحد الجنس فإن اختلف جاز التفاضل بشرط الحلول والتقابض (حم م) عن معمر بفتح الميمين (ابن عبد الله) بن نافع العدوي (الطعن) أي بالرماح ونحوها (والطاعون والهدم وأكل السبع والغرق والحرق

стр. 959

البطن وذات الجنب شهادة) أي الميت بواحد منها من شهداء الآخرة وإن كان الأول في قتال الكفار فهو من شهداء الدنيا والآخرة (ابن قانع عن ربيع الأنصاري) بإسناد صحيح • (الطفل لا يصلي عليه) أي لا تجب الصلاة عليه بل ولا تجوز عند الشافعي (ولا يرث ولا يورث حتى يستهل) صارخاً فإن استهل صلى عليه اتفاقاً فإن لم يستهل وتبين فيه خلق آدمي قال أحمد صلى عليه وقال الشافعي إن اختلج صلى عليه وإلا فإن بلغ أربعة أشهر غسل وكفن بلا صلاة (ت) عن جابر قال الشيخ حديث حسن • (الطمع يذهب الحكمة من قلوب العلماء) فينبغي للعالم أن لا يشين علمه بالطمع قال المناوي ولو ممن يعلمه في نحو مال أو خدمة (في نسخة سمعان) بكسر السين المهملة (عن أنس) كذا بخط المؤلف • (الطهارات أربع قص الشارب وحلق العانة وتقليم الأظفار والسواك) قال المناوي أشار إلى أن هذه أمهات الطهارة ونبه بها على ما سواها والمراد الطهارة اللغوية وهي النظافة والتنزه عن الأدناس البزار (طب) عن أبي الدرداء قال الشيخ حديث حسن لغيره • (الطهور) بالضم على الأفصح والمراد به الفعل (شطر الإيمان) قال العلقمي أي نصفه والمعنى أن الأجر فيه ينتهي تضعيفه إلى نصف أجر الإيمان وقيل الإيمان يجب ما قبله من الخطايا وكذا الوضوء إلا أنه لا يصح إلا مع الإيمان فصار لتوقفه على الإيمان في معنى الشطر وقيل المراد بالإيمان الصلاة والطهارة شرط في صحتها فصارت كالشطر ولا يلزم من الشطر أن يكون نصفاً حقيقياً قال النووي وهذا أقرب الأقوال (والحمد لله تملأ) بالمثناة الفوقية أي يملأ ثوابها (الميزان) بفرض الجسمية (وسبحان الله والحمد لله تملأن) بالمثناة الفوقية وجوّز بعضهم فيه وفيما قبله أن يكون بالتحتية أي يملأ ثواب كل منهما (ما بين السماء والأرض) بفرض الجسمية قال النووي وسبب عظم فضلهما ما اشتملتا عليه من التنزيه لله تعالى بقوله سبحان الله والتفويض والافتقار بقوله الحمد لله (والصلاة نور) قال العلقمي لأنها تمنع عن المعاصي وتنهي عن الفحشاء والمنكر وتهدي إلى الصواب كما أن النور يستضاء به وقيل يكون أجر الصلاة نوراً لصاحبها يوم القيامة وقيل لأنها سبب لإشراق أنوار المعارف وانشراح القلب ومكاشفات الحقائق لفراغ القلب فيها وإقباله على الله وقيل يكون نوراً ظاهراً على وجهه يوم القيامة وفي الدنيا أيضاً على وجهه بالبهاء بخلاف من لم يصل (والصدقة برهان) قال العلقمي أي حجة على إيمان فاعلها فإن المنافق يمتنع منها لكونه لا يعتقدها زاد النووي قال صاحب التحرير معناه يفزع إليها كما يفزع إلى البراهين كان العبد إذا سئل يوم القيامة عن مصرف ماله كانت صدقاته براهين في جواب هذا السؤال فيقول تصدقت به قال ويجوز أن يوسم المتصدق بسيماء يعرف بها فتكون برهاناً له على حاله ولا يسأل عن مصرف ماله (والصبر ضياء) قال العلقمي قال النووي معناه الصبر المحبوب في الشرع وهو الصبر على طاعة الله والصبر على معصيته والصبر أيضاً على

стр. 960

النائبات وأنواع المكاره في الدنيا والمراد أن الصبر المحمود لا يزال صاحبه مستضيئاً مهتدياً مستمراً على الصواب قال إبراهيم الخواص الصبر هو الثبات على الكتاب والسنة وقال الأستاذ أبو علي الدقاق حقيقة الصبر أن لا يعترض على المقدور فأما إظهار البلاء لا على وجه الشكوى فلا ينافي الصبر قال تعالى في أيوب إنا وجدناه صابراً مع أنه قال مسنى الضر (والقرآن حجة لك) أي تنتفع به أن تلوته وعملت به (أو عليك) أن أعرضت عنه (كل الناس) أي كل منهم (يغدو) أي يتوجه نحو ما يريد (فبائع نفسه فمعتقها) من العذاب (أو موبقها) أي مهلكها قال العلقمي معناه أن كل إنسان يسعى بنفسه فمنهم من يبيعها لله تعالى بطاعته فيعتقا من العذاب ومنهم من يبيعها للشيطان والهوى باتباعهما فيوبقها أي يهلكها والفاء في قوله فبائع تفصيلية وفي قوله فمعتقها تفريعية وقال الأشرفي فبائع نفسه خبر أي هو المشتري نفسه بدليل قوله فمعتقها والإعتاق إنما يكون من المشتري وهو محذوف المبتدأ فإنه يحذف كثيراً بعد الفاء الجزائية أي فهو وقوله فمعتقها خبر بعد الخبر ويجوز أن يكون بدلاً من بائع اهـ فإن قلت ما وجه اتصال هذه الجملة بما قبلها قلت هي استئنافية على تقدير سؤال سائل قد تبين من هذا التقدير الرشد من الغي فما حال الناس بعد ذلك فأجيب كل الناس يغدو إلخ (حم م ت) عن أنس بن مالك الأشعري • (الطهور) أي الطهارة (ثلاثاً ثلاثاً واجبة) أي مندوبة ندباً مؤكداً (ومسح الرأس واحدة وقال الشافعي يندب تثليثه أيضاً في الوضوء والغسل (فر) عن عليّ كرم الله وجهه وإسناده ضعيف • (الطواف حول البيت مثل الصلاة) في وجوب الطهر ونحوه (ألا إنكم تتكلمون فيه) أي يجوز لكم ذلك (فمن تكلم فيه فلا يتكلم إلا بخير) والمعنى أن الطواف كالصلاة من بعض الوجوه لا أن أجره كأجر الصلاة (ت ك هق) عن ابن عباس قال الشيخ حديث صحيح • (الطواف بالبيت صلاة ولكن الله أحل فيه النطق فمن نطق فلا ينطق إلا بخير) قال المناوي قال الولي العراقي والتحقيق أنه صلاة حقيقة ولا يرد إباحة الكلام لأن كل ما يشترط فيها يشترط فيه إلا ما استثنى (طب حل ك هق) عن ابن عباس قال الشيخ حديث صحيح • (الطواف صلاة فأقلوا فيه الكلام) ندباً (طب) عن ابن عباس بإسناد حسن • (الطوفان الموت) قاله لمن سأله عن تفسير قوله تعالى فأرسلنا عليهم الطوفان وكانوا قبل ذلك يأتي عليهم الحقب بضمتين لا يموت منهم أحد (ابن جرير) الطبري (وابن أبي حاتم) عبد الرحمن (وابن مردويه) في تفسيره (عن عائشة) • (الطلاق) قال المناوي لفظ الرواية يا أيها الناس إنما الطلاق وقال العلقمي هو في ابن ماجه طرف حديث وأوله وسببه كما في ابن ماجه عن ابن عباس قال أتى النبي ﷺ رجل فقال يا رسول الله سيدي زوجني أمته وهو يريد أن يفرق بيني وبينها قال فصعد النبي ﷺ المنبر فقال يا أيها الناس ما بال أحدكم يزوج عبده أمته ثم يريد أن يفرق بينهما

стр. 961

إنما الطلاق (بيد من أخذ بالساق) وهو الزوج وإن كان عبداً وإن توقف نكاحه على إذن سيده قال في المصباح الساق من الأعضاء أنثى وهو ما بين الركبة والقدم (طب) عن ابن عباس قال الشيخ حديث حسن • (الطير تجري بقدر) بالتحريك أي بأمر الله وقضائه كانوا في الجاهلية إذا أراد الرجل سفراً خرج فنفر الطير فإن ذهبت يميناً تفاءل أو شمالاً تطير ورجع فأخبر الشارع أن ذلك لا أثر له (ك) عن عائشة وإسناده حسن • (الطير يوم القيامة ترفع مناقيرها وتضرب بأذنابها) وفي رواية وتحرك أذنابها (وتطرح ما في بطونها) وفي نسخة أجوافها أي من المأكول من شدة الهول (وليس عندها طلبة) قال الشيخ بفتح الطاء المهملة وكسر اللام وفتح الموحدة أي والحال أنه ليس عليها تبعة لأحد (فاتقه) يعني إذا علمت أن الطير التي ليس عليها تبعة لأحد يحصل لها يوم القيامة تلك الشدة فاحذره بفعل المأمورات واجتناب المنهيات قال المناوي وما ذكر من أنه ليس عليها طلبة يعارضه حديث أنه يقاد من الشاة القرناء للجماء (طب عد) عن ابن عمر ﵄ بإسناد ضعيف (الطيرة) بكسر ففتح وهو الهرب من قضاء الله (شرك) أي من الشرك لأن العرب كانوا يعتقدون ما يتشاءمون به سبباً مؤثراً في حصول المكروه وملاحظة الأسباب في الجملة شرك خفي فكيف إذا انضم إليها جهالة وسوء اعتقاد فمن اعتقد أن غير الله ينفع أو يضر استقلالاً فقد أشرك (حم خد ٤ ك) عن ابن مسعود بإسناد صحيح • (الطيرة في الدار والمرأة والفرس) قال المناوي يعني هذه الثلاثة يطول تعذيب القلب بها مع كراهتها بملازمتها بالسكنى والصحبة وإن لم يعتقد الإنسان الشؤم فيها فأشار بالحديث إلى الأمر بفراقها إرشاد ليزول التعذيب (حم) عن أبي هريرة. (حرف الظاء) • (ظهر المؤمن حمى) أي محمي معصوم من الإيذاء (إلا بحقه) أي لا يضرب ولا يذل إل على سبيل الحد أو التعزير تأديباً فضرب المسلم بغير ذلك كبيرة (طب) عن عصمة بن مالك • (الظلم ثلاثة) من الأنواع أو الأقسام (فظلم لا يغفره الله وظلم يغفره وظلم لا يتركه فأما الذي لا يغفره الله فالشرك قال الله تعالى أن الشرك لظلم عظيم وأما الظلم الذي يغفره الله) تعالى (فظلم العباد) أنفسهم (فيما بينهم وبين ربهم وأما الظلم الذي لا يتركه الله) تعالى (فظلم العباد بعضهم بعضاً حتى يدير) أي يأخذ يقال دير به وعليه وأدير به أخذه (لبعضهم من بعض) وقد يجد بعض الخلائق عناية فيرضى الله خصماه (الطيالسي والبزار عن أنس) بإسناد حسن • (الظلمة وأعوانهم في النار) أي محكوم لهم باستحقاق دخولها للتطهير (فر) عن حذيفة بإسناد ضعيف • (الظهر) أي ظهر الدابة المرهونة (يركب) بالبناء للمفعول (بنفقته إذا كان مرهوناً) أي يركبه الراهن وينفق عليه عند الشافعي ومالك لأن له الرقبة وليس للمرتهن إلا التوثق أو المراد المرتهن له ذلك بإذن

стр. 962

الراهن واستدل طائفة بالحديث على جواز انتفاع المرتهن بالرهن إذا قام بمصلحته وإن لم يأذن المالك وحمله الجمهور على ما تقدم (ولبن الدر) قال العلقمي بفتح المهملة وتشديد الراء مصدر بمعنى الداراة أي ذات الضرع (يشرب بنفقته إذا كان مرهوناً وعلى الذي يركب ويشرب النفقة) وهو الراهن كما تقدم وكذا عليه نفقته وإن لم ينتفع به لما تقدم (خ ت هـ) عن أبي هريرة. (حرف العين) • (عائد المريض) الذي تطلب عيادته (يمشي في مخرفة الجنة حتى يرجع) المخرفة بالفتح البستان والجمع مخارف أي يمشي في التقاط فواكه الجنة ومعناه أن العائد فيما يحوزه من الثواب كأنه على نخل الجنة يخترف ثمارها من حيث إن فعله يوجب ذلك (م) عن ثوبان • (عائد المريض يخوض في الرحمة فإذا جلس عنده غمرته الرحمة ومن تمام عيادة المريض أن يضع أحدكم يده على وجهه أو على يده فيسأله كيف هو وتمام تحيتكم بينكم المصافحة) عند الملاقاة بعد السلام (حم طب) عن أبي أمامة بإسناد ضعيف • (عائشة زوجتي في الجنة) قال المناوي هي أحب زوجاته إليه فيها وإلا فزوجاته كلهن زوجاته فيها (ابن سعد عن مسلم البطين) قال الشيخ حديث حسن • (عاتبوا الخيل فإنها تعتب) قال المناوي بالبناء للمفعول أي ادّبوها وروّضوها للحرب والركوب فإنها تتأدب وتقبل العتاب وقال الشيخ بالبناء للفاعل (طب) والضياء عن أبي أمامة ﵁ قال الشيخ حديث حسن لغيره • (عادى الله من عادى علياً) قال المناوي يرفع الجلالة على الفاعلية أي عادى الله رجلاً عادى علياً ﵁ وهو دعاء أو خبر ويجوز النصب على المفعولية أي عادى الله رجل عادى علياً ويؤيد الأول حديث اللهم عاد من عاداه (ابن منده عن رافع) مولى عائشة قال الشيخ حديث حسن لغيره • (عادى الأرض) بشدة المثناة التحتية أي القديم الذي من عهد عاد والمراد الأرض غير المملوكة الآن وإن تقدم ملكها فليس ذلك مختصاً بقوم عاد (لله ورسوله) أي مختص بهما (ثم) هي (لكم) أيها المسلمون (من بعد) أي من بعدي (فمن أحيي شيئاً من موتان) بفتح الميم والواو (الأرض) بعدي وإن لم يأذن الإمام عند الشافعي خلافاً للحنفية (فله رقبتها) ملكاً وخاطب المسلمين بقوله لكم إشارة إلى أن الذمي ليس له الإحياء بدارنا (هق) عن طاوس مرسلاً وعن ابن عباس موقوفاً عليه • (عارية) بشدة المثناة التحتية وتخفف (موداة) إلى صاحبها وفي رواية مضمونة قاله لما أرسل يستعير من صفوان دروعاً لحنين عام الفتح فقال أغصبا يا محمد فقال لا وذكره (ك) عن ابن عباس ﵄ قال الشيخ حديث صحيح • (عاشوراء) بالمد (عيد نبي كان قبلكم فصوموه أنتم) ندباً روى أنه يوم الزينة الذي كان فيه ميعاد موسى لفرعون وأنه كان عيدهم (البزار عن أبي هريرة) بإسناد حسن • (عاشوراء يوم العاشر) أي عاشر المحرم وقيل

стр. 963

هو يوم الحادي عشر (قط فر) عن أبي هريرة • (عاشوراء يوم التاسع) قال المناوي لا يخالف ما قبله لأن القصد مخالفة أهل الكتاب في هذه العبادة مع الإتيان بها وذلك يحصل بنقل العاشر إلى التاسع أو بصيامهما معاً (حل) عن ابن عباس • (عاقبوا) قال المناوي بقاف في خط المؤلف وفي نسخة عاتبوا بمثناة فوقية وهو الأنسب بقوله (أرقاءكم على قدر عقولهم) أي بما يليق بعقولهم من العتاب لا على حسب عقولكم أنتم (قط) في الإفراد وابن عسارك عن عائشة ﵂ • (عالم ينتفع بعلمه) الشرعي (خير من ألف عابد) ليسوا بعلماء لأن نفع العالم متعد ونفع العابد مقصور عليه (فر) عن علي بإسناد فيه متهم • (عامة أهل النار) أي أكثر أهلها (لنساء) يكفرانهن العشير (طب) عن عمران بن حصين بالتصغير قال الشيخ حديث صحيح المتن • (عامة عذاب القبر من البول) أي أكثره بسبب التهاون في التحفظ منه وتمامه فاستنزهوا من البول وظاهره وجوب الاستبراء وبه قال بعضهم (ك) عن ابن عباس ﵄ وهو حديث صحيح • (عباد الله) حذف منه حرف النداء (لتسوّن) حذف منه نون الرفع لتوالي النونات وضمير الجمع وهو الواو لالتقاء الساكنين (صفوفكم) في الصلاة (أو ليخالفن الله بين وجوهكم) أي وجوه قلوبكم (ق د ت) عن النعمان بن بشير • (عباد الله وضع الله) تعالى (الحرج) عن هذه الأمة قال في النهاية الحرج في الأصل الضيق ويقع على الإثم والحرام وقيل الحرج أضيق الضيق (إلا امرءاً) ذكراً كان أو أنثى (اقترض) بالقاف (امرءاً ظلماً) أي نال منه وعابه وقطع وده بالغيبة (فذاك يحرج) قال المناوي بضم أوله وكسر ثالثه أي يوقع في الحرج أي الإثم (ويهلك) بالضم أي في الآخرة وضبط بعضهم يحرج بفتح أوله وثالثه ويهلك بفتح أوله وكسر ثالثه فاسم الإشارة على الضبط الأول راجع للمصدر المفهوم من الفعل السابق وعلى الثاني راجع للشخص (عباد الله تداووا فإن الله لا لم يضع داءاً وضع له دواء) علمه من علمه وجهله من جهله (الأداء واحدا الهرم) يجوز نصبه بدلاً ورفعه خبر مبتدأ محذوف (الطيالسي) أبو داود (عن أسامة بن شريك) الثعلبي • (عبد الله بن سلام) بالتخفيف ابن الحارث بن يوسف الإسرائيلي (عاشر عشرة في الجنة) لا يعارضه أنه ليس من العشرة المشهود لهم بها لأن هذه عشرة غير تلك وكان من علماء الصحب وأكابرهم (حم طب ك) عن معاذ بن جبل وإسناده صحيح • (عبد الله ابن عمر) بن الخطاب (من وفد الرحمن) أي من الجماعة المقدمين عنده (وعمار) بالفتح والتشديد بن ياسر (من السابقين) الأولين إلى الإسلام (والمقداد) ابن الأسود (من المجتهدين) أي في العبادة أو في نصرة الدين (فر) عن ابن عباس • (عبد أطاع الله وأطاع مواليه) لم يقل مولاه إشارة إلى أن دأبه الطاعة لكل من ملكه وإن انتقل من مولى إلى مولى (أدخله الجنة قبل مواليه بسبعين خريفاً فيقول السيد رب هذا كان عبدي في الدنيا قال جازيته بعمله وجازيتك بعملك) والمراد أن ذلك سيكون في الآخرة

стр. 964

وعبر عنه بالماضي لتحقق الوقوع (طب) عن ابن عباس ﵄ بإسناد حسن • (عتق النسمة أن تنفرد بعتقها) فلا يشاركك في عتقها أحد بأن ينفذ منك إعتاق كلها (وفك الرقبة أن تعين في عتقها) بأن تعتق شقصاً منها أو تتسبب في عتقها (الطيالسي عن البراء) ابن عازب وإسناده حسن • (عثمان بن عفان وليي في الدنيا ووليي في الآخرة) يحتمل أن يكون المراد له بي اتصال وقرب في الدارين (ع) عن جابر قال ابن الجوزي موضوع • (عثمان في الجنة) أي يدخلها مع السابقين الأولين (ابن عساكر عن جابر) ابن عبد الله • (عثمان حي) أصله حيي بمثناتين تحتيين فحذفت الأخيرة لعلة تصريفية أي كثير الحياء (تستحي منه الملائكة) فمقامه مقام الحياء والحياء يتولد منه إجلال الحق تعالى ورؤية النفس بعين التقصير والنقص (ابن عساكر عن أبي هريرة) • (عثمان أحيي أمتي) أي أكثرها حياء من الله (وأكرمها) أي أسخاها وأجودها أعتق ألفي وأربعمائة رقبة وجهز جيش العسرة من ماله (حل) عن ابن عمر ﵄ بإسناد ضعيف • (عجباً) أصله أعجب عجباً (لأمر المؤمن) ثم بين وجه العجب بقوله (أن أمره كله له خير وليس ذلك لأحد إلا للمؤمن إن أصابته سراء) بالمد كصحة وسلامة ومال وجاه (شكر) الله على ما أعطاه (وكان خبراً له) فإنه يكتب في ديوان الشاكرين (وإن أصابته ضراء) بالمد كمصيبة (صبر) واحتسب فكان خيراً له فإنه يصير من أحزاب الصابرين الذين أثنى الله تعالى عليهم في كتابه المبين (حم م عن صهيب) بضم المهملة وفتح الهاء وسكون التحتية (ابن سنان) بالنون الرومي ﵁ • (عجب ربنا) قال المناوي أي رضي واستحسن اهـ وقال في النهاية أي عظم عنده وكبر لديه وإطلاق التعجب على الله مجاز لأنه لا يخفى عليه أسباب الأشياء والعجب ما خفي سببه ولم يعلم (من قوم يقادون إلى الجنة في السلاسل) يعني الأسرى الذين يؤخذون عنوة في السلاسل فيدخلون في الإسلام فيصيرون من أهل الجنة قال شيخ الإسلام زكريا أو المراد بهم أسارى المسلمين يموتون أو يقتلون في أيدي الكفار مسلسلين فيحشرون ويدخلون الجنة على حالهم لإظهار شرفهم كما في الشهيد يدخل ودمه عليه (حم خ د) عن أبي هريرة • (عجب ربنا من رج غزا في سبيل الله فانهزم أصحابه فعلم ما عليه) قال الماوي من حرمة الفرار اهـ وقال العلقمي فيه دليل على أن الغازي إذا انهزم أصحابه وكان في ثباته للقتال نكاية للكفار فيستحب الثبات ولا يجب كما قاله السبكي وأما إذا كان الثبات موجباً للهلاك المحض من غير نكاية فيجب الفرار قطعاً (فرجع حتى أهريق) بضم الهمزة وفتح الهاء الزائدة أي أريق (دمه) نائب فاعل (فيقول الله لملائكته) مباهياً به (انظروا إلى عبدي) إضافة لنفسه تعظيماً لمنزلته عنده (رجع) إلى القتال (رغبة فيما عندي) من الثواب (وشفقة) أي خوفاً (مما عندي) من العقاب (حتى أهريق دمه) فيه إن نية المجاهد طمعاً في الثواب وخوفاً من العقاب على الفرار

стр. 965

معتبرة لتعليله الرجوع بالرغبة والإشفاق (د) عن ابن مسعود بإسناد حسن • (عجب ربنا من ذبحكم الضأن في يوم عيدكم) لأن الشاة أفضل الأنعام وأطيبها لحماً (هب) عن أبي هريرة بإسناد ضعيف • (عجبت من قوم من أمتي يركبون البحر) للغزو (كالملوك على الأسرة) قال ابن عبد البر أراد والله أعلم أنه رأى الغزاة في البحر من أمته مولكاً على الأسرة في الجنة ورؤياه وحي وقال عياض هذا محتمل ويحتمل أيضاً أن يكون خبراً عن حالهم في الغزو من سعة أحوالهم وقوام أمرهم وكثرة عددهم وجودة عددهم فكأنهم الملوك على الأسرة قال العلقمي وأو له مع سببه وتمامه كما في البخاري عن أنس بن مالك قال حدثتني أم حرام أن النبي ﷺ قال يوماً في بيتها أي استراح نصف النهار فاستيقظ وهو يضحك قالت قلت يا رسول الله ما يضحكك قال عجبت من قوم من أمتي يركبون البحر كالملوك على الأسرة فقلت يا رسول الله ادع الله أن يجعلني منهم فقال أنت منهم وفي رواية فدعا لي وفي أخرى فقال اللهم اجعلها منهم ثم نام فاستيقظ وهو يضحك فقال مثل ذلك مرتين أو ثلاثاً قلت يا رسول الله ادع الله أن يجعلني منهم فيقول أنت من الأولين فتزوج بها عبادة ابن الصامت فخرج بها إلى الغزو فلما رجعت قربت إليها دابة لتركبها فوقعت فاندقت عنقها فماتت وفيه جواز تمني الشهادة وأن من يموت غازياً يلحق بمن يقتل في الغزو ولكن لا يلزم من الاستواء في أصل الفضل الاستواء في الدرجات (خ) عن أم حرام بفتح المهملتين بنت ملحان وهي خالة أنس • (عجبت للمؤمن أن الله تعالى) بكسران على الاستئناف (لم يقض له قضاء إلا كان خيراً له) إن أصابته ضراء صبر وإن أصابته سراء شكر (حم حب) عن أنس وإسناده صحيح • (عجبت للمؤمن وجزعه) الجزع من باب تعب نقيض الصبر وقال في النهاية هو الحزن والخوف (من السقم) أي المرض قال في المصباح سقم سقماً من باب تعب طال مرضه (ولو يعلم ماله في السقم) من الثواب ومحو الذنوب (أحب أن يكون سقيماً حتى يلقى الله الطيالسي) (طس) عن ابن مسعود قال الشيخ حديث حسن • (عجبت لملكين من الملائكة نزلا) من السماء (إلى الأرض يلتمسان عبداً) أي يطلبانه (في مصلاه) أي مكانه الذي يصلي فيه ليكتبا عمله (فلم يجداه) فيه لكونه مرض فتعطل (ثم عرجا) صعدا (إلى ربهما فقالا يا رب كنا نكتب لعبدك المؤمن في يومه وليلته من العمل كذا وكذا فوجدناه قد حبسته في حبالتك) أي عوقته بالمرض (فلم نكتب له شيئاً فقال اكتبا لعبدي عمله في يومه وليلته ولا تنقصا من عمله شيئاً علي) بشدة المثناة التحتية (أجره) تفضلا إذ لا يجب عليه تعالى شيء (ما حبسته) أي مدة دوام حبسي إياه (وله أجر ما كان يعمل) وهذه الجملة موضحة لما قبلا مؤكدة له الطيالسي (طس) عن ابن مسعود قال العلقمي بجانبه علامة الحسن • (عجبت للمسلم إذا أصابته مصيبة احتسب وصبر) أي من شأنه ذلك أو المراد المسلم الكامل (وإذا أصابه خير حمد الله

стр. 966

وشكران المسلم يؤجر في كل شيء) أخلص فيه لله (حتى في اللقمة يرفعها إلى فيه) ليأكلها إن قصد بذلك التقوى على العبادة الطيالسي (هب) عن سعد بن أبي وقاص قال العلقمي بجانبه علامة الصحة • (عجبت لأقوام يساقون إلى الجنة في السلاسل وهم كارهون) تقدم معناه قريباً (طب) عن أبي أمامة الباهلي (حل) عن أبي هريرة وإسناده حسن • (عجبت لصبر أخي يوسف وكرمه) حيث جاد بالعلم وعبر الرؤيا قبل خروجه (والله يغفر له حيث أرسل إليه ليستفتى) بالبناء للمفعول فيهما أي أرسل إليه الملك ليستفتيه (في الرؤيا) التي رآها في منامه ولم يجد عند أحد تعبيرها فعبرها وهو في الحبس (ولو كنت أنا) المرسل إليه (لم أفعل) أي لم أعبرها (حتى أخرج) بالبناء للمفعول (وعجبت لصبره وكرمه والله يغفر له أتى) بضم الهمزة ومثناة فوقية مكسورة بضبط المؤلف بخطه أي أتاه رسول الملك وفي رواية أبي (ليخرج) من السجن لما أرسل إليه (فلم يخرج حتى أخبرهم بعذره) بقوله ارجع إلى ربك الآية (ولو كنت أنا) المرسل إليه (لبادرت الباب) بالخروج ولم ألبث لطول مدة الحبس (ولولا الكلمة) وهو قوله للذي ظن أنه ناج منهما اذكرني عند ربك (لما لبث في السجن) تلك المدة الطويلة وذلك (حيث يبتغي) أي يطلب (الفرج من عند غير الله فأدب بطول مدة الحبس وذا مسوق لكمال صبر يوسف وكرمه فالمصطفى أصبر وأكرم (طب) وابن مردويه عن ابن عباس بإسناد ضعيف • (عجبت لطالب الدنيا والموت يطلبه وعجبت لغافل وليس بمغفول عنه وعجبت لضاحك ملء فيه ولا يدري أرضى عنه أم سخط) عليه ببناء رضي وسخط للمفعول والفاعل الله (عد هب) عن ابن مسعود • (عجبت لمن يشتري المماليك بماله ثم يعتقهم كيف لا يشتري الأحرار بمعروفه فهو أعظم ثواباً) وأيسر مؤنة وفيه أن فعل المعروف أفضل من العتق لكن يظهر أن لامراد فعله مع المضطر (أبو الغنائم النرسي) بفتح النون وسكون الراء وكسر اسين المهملة ووهم وحرف من جعلها واواً (في) كتاب فضل (قضاء الحوائج عن ابن عمر) بن الخطاب ﵄ • (عجبت وليس بالعجب وعجبت وهو العجب العجيب عجبت وليس بالعجب أني) بفتح الهمزة بضبط المؤلف (بعثت) إليكم حال كوني (رجلاً منكم) أي من عشيرتكم (فآمن بي من آمن بي منكم وصدقني من صدقني منكم فإنه العجب وما هو بالعجب (و) لكني (عجبت وهو العجب العجيب لمن لم يرني وصدق بي) لأنهم آمنوا به وصدقوه إيقاناً ولم يروه عياناً فلذلك كان هو العجب (ابن زنجويه في ترغيبه) وترهيبه (عن عطاء مرسلاً) • (عج حجر إلى الله تعالى) أي رفع صوته متضرعاً (فقال إلهي وسيدي عبدتك كذا وكذا سنة ثم جعلتني افي اس) بضم الهمزة وشدة السين المهملة (كنيف) أي مرحاض (فقال أو ما ترضى) استفهام إنكاري توبيخي (إن عدلت بك عن مجالس القضاة) أي قضاة السوء قيل العج حقيقي بأن جعل الله فيه إدراكاً ونطقاً وقيل على التشبيه فهو مجاز على سبيل الكناية

стр. 967

وضرب المثل (تمام) في فوائده (وابن عساكر عن أبي هريرة) وهو حديث ضعيف • (عجلوا الإفطار) من الصوم ندباً إن تحققتم غروب الشمس (واحزوا السحور) ندباً إلى آخر الليل ما لم يوقع التأخير في شك (طب) عن أم حكيم • (عجلوا الخروج إلى مكة) لأداء الحج والعمرة (فإن أحدكم لا يدري ما يعرض له) بكسر الراء (من مرض أو حاجة) أو فقراً وغير ذلك من الموانع والأمر بالتعجيل للندب عند لشافعي وللوجوب عند الحنفي (حل هق) عن ابن عباس ﵄ • (عجلوا الركعتين) اللتين (بعد المغرب لترفعا) إلى السماء (مع العمل) أي مع عمل النهار (هب) عن حذيفة بإسناد ضعيف • (عجلوا الركعتين) اللتين (بعد المغرب فإنهما ترفعان) بمثناة فوقية مضمومة (مع المكتوبة) والأمر فيه وفيما قبله للندب (ابن نصر عنه) أي عن حذيفة • (عجلوا صلاة النهار) أي العصر وفي رواية العصر بدل النهار (في يوم غيم) بعد غلبة الظن بدخول الوقت بالاجتهاد بورد ونحوه (وأخروا المغرب) قيل المراد به تعجيل العصر وجمعها مع الظهر في السفر وأما المغرب فتؤخر إلى العشاء (د) في مراسيله عن عبد العزيز بن رفيع مرسلاً وإسناده قوي مع إرساله • (عد من لا يعودك) أي زر أخاك في مرضه وإن لم يزرك في مرضك (واهد لمن لا يهدي لك) هذا من قبيل قوله في الحيدث المار صل من قطعك واعط من حرمك (تخ هب) عن أيوب بن ميسرة مرسلاً • (عد) بضم العين وفتح الدال وتشديدها بضبط المؤلف (الآي) جمع آية (في الفريضة والتطوّع) والظاهر أن المراد الآيات التي تقرء بعد الفاتحة (خط) عن وائل بن الأسقع بإسناد ضعيف • (عدة المؤمن دين) بفتح الدال (وعدة المؤمن كالأخذ باليد) ظاهره وجوب الوفاء بالوعد والمراد أنه يندب ندباً مؤكداً (فر) عن عليّ أمير المؤمنين • (عدد درج الجنة عدد آي القرآن فمن دخل الجنة من أهل القرآن) وهم من لازم تلاوته تدبراً وعملاً لا من قرأه وهو يلعنه (فليس فوقه درجة) لأنه في أعلاها فيكون مع الأنبياء وذا من خصائص القرآن (هب) عن هائشة بإسناد صحيح • (عدد آنية الحوض) أي حوضه الذي يسقي منه أمته يوم القيامة (كعدد نجوم السماء) أي كثيرة جداً فالمراد المبالغة لا التساوي (أبو بكر بن أبي داود في كتاب البعث عن أنس) • (ابن مالك عدل) بالبناء للمفعول (صوم يوم عرفة بسنتين سنة مستقبلة وسنة متأخرة) وقد مر توجيهه (قط) في الإفراد وابن مردويه (ك) عن ابن عمر بن الخطاب • (عذاب القبر حق) قال المناوي فمن أنكره فهو مبتدع محجوب عن نور الإيمان ونور القرآن اهـ ويؤخذ من كلامه في شرح الحديث الآتي أنه لا يكفر (خط) عن عائشة وهو في البخاري أيضاً • (عذاب القبر من أثر البول) أي غالبه من عدم التنزه منه (فمن أصابه بول فليغسله فإن لم يجد) ما يطهره به (فليمسحه) وجوباً (بتراب طيب) أي طهور فإنه أحد الطهورين وبه أخذ بعض المجتهدين ومذهب الشافعي أن التراب لا يطهر الخبث (طب)

стр. 968

عن ميمونة بنت سعد أو سعيد صحابية وإسناده صحيح • (عذاب هذه الأمة جعل بأيديها في دنياها) بقتل بعضهم بعضاً مع اتفاق الكل على كلمة التوحيد ولا عذاب عليهم في الآخرة والمراد أكثرهم ويكفي في صدق العذاب وجوده للبعض ولو واحداً (ك) عن عبد الله بن يزيد الأنصاري وهو حديث صحيح • (عذاب أمتي في دنياها) وفي رواية في دنياهم (طب ك) عنه ورجاله ثقات • (عذاب القبر حق فمن لم يؤمن) أي يصدق (به عذب فيه) قال المناوي إن لم يدركه العفو وتمامه وشفاعتي يوم القيامة حق فمن لم يؤمن بها لم يكن من أهلها (ابن منيع عن زيد بن أرقم) • (عرامة الصبي) بضم المهملة وفتح الراء أي حدته وشدته وقال الجوهري وصبي عارم بين العرامة بالضم أي شرس وقال في المصباح العرام مثل عذاب الحدة والشرس يقال شرس شرساً فهو شرس من باب تعب والاسم الشراسة بالفتح وهو سوء الخلق (في صغره زيادة في عقله في كبره) أي يدل على وفر عقله إذا كبر (الحكيم) في نوادره (عن عمرو بن معدي كرب وأبو موسى المديني عن نس) بن مالك • (عرى الإسلام) أي الأمور التي يستمسك بها فيه جمع عروة بالضم وأصلها إذن لكوز فاستعملت في ذلك على التشبيه (وقواعد الدين) جمع قاعدة وهي الأمر الكلي المنطبق على جميع جزئياته (ثلاثة عليهن أسس الإسلام من ترك واحدة منهن فهو بها) أي بتركها أي بسببه (كافر حلال الدم) زاده دفعاً لتوهم أن المراد كفر النعم (شهادة أن لا إله إلا الله) أي وأن محمداً رسول الله فاكتفى بإحداهما عن الأخرى (والصلاة المكتوبة) أي الصلوات الخمس (وصوم رمضان) وهذا بالنسبة للشهادة على بابه وبالنسبة للصلاة والصوم أن ترك ذلك جاحداً لوجوبه وإلا فهو زجر وتهويل (ع) عن ابن عباس ﵁ • (عرج بي) بالبناء للمفعول أي أعرجني يعني رفعني جبريل إلى فوق السماء السابعة (حتى ظهرت) أي ارتفعت (بمستوى) بفتح الواو أي مصعد أي علوته (اسمع فيه صريف الأقلام) بفتح الصاد المهملة تصويت أقلام الملائكة بما يكتبونه من الأقضية الإلهية (خ طب) عن ابن عباس وأبي حبة) بحاء مهملة وموحدة تحتية (البدري) • (عرش كعرش موسى) قال المناوي كذا هو بخط المؤلف وفي نسخة عريش كعريش موسى بزيادة مثناة تحتية بين الراء والشين قال الشيخ وكان من خشب وسعف وسببه أنه ﷺ سئل أن يكحل له المسجد فأبى وذكره (هق) عن سالم بن عطية مرسلاً • (عرض عليّ) بالبناء للفاعل (ربي ليجعل لي بطحاء مكة) أي حصباءها (ذهباً فقلت لا يا رب ولكني أشبع يوماً وأجوع يوماً فإذا جعت تضرعت إليك) بذلة وخضوع (وذكرتك) في نفسي وبلساني (وإذا شبعت حمدتك) بلساني (وشكرتك) بجميع أعضائي (حم ت) عن أبي أمامة بإسناد حسن • (عرض عليّ) بالبناء للمفعول (أول ثلاثة يدخلون الجنة وأول ثلاثة يدخلون النار فأما أول ثلاثة يدخلون الجنة) أي من غير سبق عذاب (فالشهيد

стр. 969

ومملوك حسن عبادة ربه ونصح لسيده) أي قام بخدمته (وعفيف) عن تعاطي مالا يحل (متعفف) عن سؤال الناس (وأما أول ثلاثة يدخلون النار فأمير مسلط) على رعيته بالجور ومنه أن يستعملهم في نحو بناء وحصد زرع بلا أجرة (وذو ثروة) بمثلثتا مفتوحة وسكون الراء وفتح الواو كثرة (من مال لا يؤدى حق الله) تعالى (في ماله) كالزكاة وإطعام المضطر (وفقير فخور) أي كثير الفخر على الناس (حم ك هق) عن أبي هريرة ﵁ بإسناد حسن • (عرضت عليّ) بشدة الياء (الجنة والنار) أي مثلتا لي (آنفاً) بالمد والنصب على الظرفية أي قريباً (في عرض هذا الحائط) بضم العين المهملة جانبه (فلم أر كاليوم) أي لم أبصر يوماً كهذا اليوم وأراد باليوم الوقت (في الخير والشر) أي ما أبصرت مثل الخير الذي في الجنة والشر الذي في النار (ولو تعلمون ما أعلم) من شدة عذاب الله (لضحكتم قليلاً) أي لتركتم الضحك في غالب الأحوال (ولبكيتم كثيراً) لغلبة الوجل على قلوبكم (م) عن أنس بن مالك • (عرضت علىّ أمتي بأعمالها حسنها وسيئها) قال المناوي حالان من الأعمال والظاهران ذلك بدل من الأعمال (فرأيت في محاسن أعمالها إماطة الأذى عن الطريق) أي تنحيته عنها فيه التنبيه على أن لك ما نفع المسلمين أو أزال عنهم ضرراً كان من حسن الأعمال (ورأيت في سيء أعمالها النخاعة) أي البصاق (في المسجد لم تدفن) فإن دفنت فهو كفارتها كما في حديث قال النووي ظاهره أن الذم لا يختص بصاحب النخاعة بل يدخل فيه هو وكل من رأها ولا يزيلها (حم م هـ) عن أبي ذر الغفاري • (عرضت عليّ أجور أمتي حتى القذاة) بالرفع والذال المعجمة والقصر ما يقع في العين من تراب أو تبن ووسخ ولابد هنا من تقدير مضاف أي أجور أعمال أمتي وأجر إخراج القذاة ويحتمل الجر وحتى بمعنى أي فحينئذ التقدير أي أجر إخراج القذاة وجوّز بعضهم النصب أي حتى رأيت القذاة (يخرجها الرجل من المسجد) جملة مستأنفة للباين قال ابن رسلان وسمعت من بعض المشايخ أنه ينبغي لمن أخرج قذاة من المسجد أو أذى من طريق المسلمين أن يقول عند أخذها لإزالتها إلا إله إلا الله ليجمع بين أدنى شعب الإيمان وأعلاها وهي كلمة التوحيد وبين الأقوال والأفعال وإن اجتمع القلب مع اللسان كان ذلك أكمل (وعرضت عليّ ذنوب أمتي فلم أر ذنباً أعظم من سورة) أي من نسيان سورة (من القرآن أو آية) منه (أوتيها) بضم الهمزة وفتح المثناة التحتية أي حفظها (رجل) أو غيره من مكلف (ثم نسيها) لأنه إنما نشأ عن تشاغله عنها وعدم الاهتمام بها ولا ينافيه خبر رفع عن أمتي النساين لأن ما هنا في المفرط فالمعدود ذنباً هو التفريط قال الشيخ ولي الدين العراقي وهذا الحديث إن صح يقتضي أن هذا أكبر الكبائر ولا قائل به وقد يحمل نسيانها على رفضها ونبذها كما في قوله تعالى أتتك آياتنا فنسيتها وهذا يقتضي الكفر وهو أكبر الكبائر بلا توقف وقد يحمل على الذنوب التي اطلع عليها في ذلك الوقت اهـ قال العلقمي

стр. 970

ويحتمل أن المراد بالذنوب التي عرضت الصغائر فيكون نسيان ما أوتيه الإنسان من القرآن أعظم الصغائر (دت) عن أنس بإسناد ضعيف • (عرضت على أمتي البارحة) هو أقرب ليلة مضت وذا إشارة لقرب عهده بالعرض (لدى هذه الحجرة) أي عندها (حتى لأنا أعرف بالرجل منهم من أحدكم بصاحبه) ثم بين كيفية العرض بقوله (صور وإلى في الطين) قالوا وهذا من خصائصه (طب) والضياء عن حذيفة بن أسيد ابن خالد الفزاري وهو حديث صحيح • (عرف الحق لأهله) وسببه عن الأسود ابن سريع قال جئ بأسير إلى رسول الله ﷺ فقال أتوب إلى الله ولا أتوب إلى محمد وتمامه خلوا سببه (حم ك) عن الأسود بن سريع كقريب قال ك صحيح • (عرفت جعفراً) بن أبي طالب (في رفقة من الملائكة) أي يطير معهم (يبشرون أهل بيشة بالمطر) بكسر الموحدة وسكون المثناة التحتية وشين معجمة واد من أودية تهامة (عد) عن عليّ بإسناد ضعيف • (عرفة كلها موقف) فأي موضع منها وقف به الحاج أجزأه (وارتفعوا) أيها الواقفون بها (عن بطن عرنة) بضم العين المهملة وسكون الراء وفتح النون هي ما بين الميلين الكبيرين من جهة عرفة والعلمين الكبيرين من جهة مني (ومزدلفة كلها موقف وارتفعوا عن بطن محسر) بكسر السين المهملة محل فاصل بين مزدلفة ومنى (ومنى كلها منحر) فيجري النحر في أي بقعة منها (طب) عن ابن عباس بإسناد صحيح • (عرفة اليوم الذي يعرف فيه الناس) المراد إذا اتفق على ذلك المعظم فإذا غم الهلال فأكملوا القعدة ثلاثين وقفوا في تاسع الحجة في ظنهم ثم أنهم إن وقفوا العاشر أجزأهم (ابن منده وابن عساكر عن عبد الله بن خالد بن أسيد) • (عريشاً كعريش موسى) بياء قبل الشين قال في النهاية العرش والعريش كل ما يستظل به وقال في المصباح عرش البيت سقفه والعرش أيضاً شبه بيت من جريد يجعل فوق الثمار والجمع عروش مثل فلس وفلوس والعريش مثله وجمعه عرش مثل بريد وبرد وهو (ثمام) بضم المثلثة كغراب نبت صغير قصير (وخشيبات والأمر أعجل من ذلك) أي حضور الأجل أعجل من إشادة البناء قاله حين استأذنوه في بناء المسجد (المخلص) قال الشيخ بشدة اللام المكسورة (في فوائده وابن النجار) في تاريخه (عن أبي الدرداء) بإسناد ضعيف • (عزمت على أمتي) قال المناوي أي أقسمت عليهم اهـ فظاهر كلامه إن عزمت فعل وفاعل لكن في نسخ رسم التاء هاء ولهذا قال الشيخ عزمة بالرفع على الابتداء أي وجوب عليهم (أن لا يتكلموا في القدر) بالتحريك بل يجزموا بأن الله خالق الخير والشر (خط) عن ابن عمر ﵄ بإسناد فيه متهم • (عزمت على أمتي أن لا يتكلموا في القدر ولا يتكلم في القدر اشرار أمتي في آخر الزمان) القائلون بأن العبد يخلق فعل نفسه فعلى هذه الأمة أن يعتقدوا أن الله تعالى خلق أفعال العباد كلها كتبها عليهم في اللوح المحفوظ قبل خلقهم (عد) عن أبي هريرة رضي الله عنه

стр. 971

بإسناد فيه كذاب • (عزيز على الله تعالى أن يأخذ كريمتي عبد مسلم) أي يذهب بصر عينيه (ثم يدخله النار) أي لا يفعل ذلك بل يدخله الجنة مع السابين إن صبر ذلك العبد واحتسب (حم طب) عن عائشة بنت قدامة قال الشيخ حديث حسن • (عسى رجل يحدث) الناس (بما يكون بينه وبين أهله) أي حليلته من أمر الجماع ونحوه (وعست امرأة تحدث بما يكون بينها وبين زوجها) كذلك (فلا تفعلوا) أي يحرم عليكم ذلك وعلله بقوله (فإن مثل ذلك) قال الشيخ بفتح الميم (مثل شيطان لقي شيطانة في ظهر الطريق) لفظ الظهر مقحم (فغشيها) أي جامعها (والناس ينظرون) إليهما فكما تستقبحون هذا ولا تفعلونه فاستبحوا ذاك ولا تفعلوه (طب) عن أسماء بنت يزيد ابن السكن بإسناد حسن • (عشر) أي عشر خصال (من الفطرة) أي من سنة الأنبياء الذين أمرنا أن نقتدي بهم وقيل من الدين (قص الشارب وإعفاء اللحية) فيكره أخذ شيء منها والمراد لحية الذكر (والسواك واستنشاق الماء) في الوضوء والغسل (وقص الأظفار وغسل البراجم) بفتح الموحدة وبالجيم عقد الأصابع ومفاصلها ونبه بها على ما عداها مما يجتمع فيه الوسخ كالأذن والأنف (ونتف الإبط وحلق العانة) أي عانة الرجل بخلاف غيره فالمطلوب في حقه النتف (وانتقاص الماء) قال العلقمي بالقاف والصاد المهملة على المشهور قال في النهاية يريد انتقاص البول بالماء إذا غسل المذاكير به وقيل هو الانتضاح بالماء وقيل الصواب بالفاء أي مع الصاد المهملة قال في القاموس الانتقاص رش الماء من خلل الأصابع على الذكر والمراد نضحه على الذكر من قولهم نضح الدم القليل نقصه وجمعه نقص اهـ وفي الفائق انتقاص الماء هو أن يغسل به مذاكيره ليرتد البول لأنه إذا لم يغسل نزل منه الشيء بعد الشيء فيعسر استبراؤه فلا يخلو الماء من أن يراد به البول فيكون المصدر مضافاً إلى الفاعل على معنى التعدية والانتقاص يكون متعدياً ولازما (حم م ع) عن عائشة • (عشر خصال عملها قوم لوط بها) أي بسببها (اهلكوا وتزيدها أمتي) أي تفعلها وتزيد عليها (بخلة) بفتح الخاء المعجمة وشدة اللام المفتوحة أي خصلة وهي (إتيان الرجال بعضهم) بالجر (بعضاً ورميهم بالجلاهق) بضم الجيم البندق المعمول من الطين الواحدة جلاهقة وهو فارسي لأن الجيم والقاف لا يجتمعان في كلمة عربية ويضاف القوس إليه للتخصيص فيقال قوس الجلاهق كما يقال قوس النشاب (والخذف) بالخاء والذال المعجمتين قال في النهاية هو رميك حصاة او نواة تأخذها بين سبابتيك وترمي بها أو تتخذ مخذفة من خشب ثم ترمي بها الحصا بين إبهامك والسبابة (ولعبهم بالحمام وضرب الدفوف وشرب الخمور وقص اللحية وطول) أي تطويل (الشارب والصفير) هو الصوت بالفم والشفتين الخالي من الحروف (والتصفيق) ضرب صفحة الكف على صفحة الأخرى (ولباس الحرير) أو ما أكثره حرير (وتزيدها أمتي بخلة إتيان النساء بعضهن بعضاً) وذلك كالزنا في حقهن كما في خبر قال العلقمي وهذا قد

стр. 972

ينافيه ما أخرجه ابن أبي الدنيا وأبو الشيخ والبيهقي وابن عساكر عن حذيفة قال إنما حق القول على قوم لوط حين استغنى الرجال بالرجال والنساء بالنساء (ابن عساكر) في تاريخه (عن الحسن) البصري (مرسلاً) • (عشرة) قال المناوي زاد تمام في فوائده من قريش (في الجنة النبي في الجنة وأبو بكر في الجنة وعمر في الجنة وعثمان في الجنة وعليّ في الجنة وطلحة في الجنة والزبير بن العوام في الجنة وسعد بن مالك في الجنة وعبد الرحمن بن عوف في الجنة وسعيد بن زيد في الجنة (حم ده) والضياء عن سعيد بن زيد بإسناد صحيح • (عشرة أبيات بالحجاز أبقى) قال الشيخ بموحدة تحتية فقاف أي أكثر بقاء (من عشرين بيتاً بالشام) (طب) عن معاوية بن أبي سفيان قال الشيخ حديث حسن • (عصابتان) بكسر العين المهملة تثنية عصابة وهي الجماعة قال في النهاية العصابة الجماعة م الناس من العشرة إلى الأربعين ولا واحد لها من لفظها (من أمتي احرزهما الله) تعالى (من النار) أي من عذبها (عصابة تغزو الهند وعصابة تكون مع عيسى ابن مريم) يقاتل بها الدجال (حم ن) والضياء عن ثوبان بإسناد حسن • (عظم الأجر عند عظم المصيبة) قال الشيخ بكسر العين وفتح الظاء أي كبره وزيادته (وإذا أحب الله قوماً ابتلاهم) قال المناوس تمامه فمن رضي فله الرضى ومن جزع فله الجزع (المحاملي في أماليه عن أبي أيوب) الأنصاري قال الشيخ حديث حسن • (عفو الله أكبر) بموحدة تحتية (من ذنوبك) أي فضل الله على العبد أكثر من تقصيراته فمع التوبة النصوح لا يضر العبد المسلم ذنب وإن لم يتب فرحمة الله ترجى له قال الشيخ قال رجل يا رسول الله إني فعلت وفعلت أيعفو الله عني مع ما أتيت فذكره (فر) عن عائشة ﵂ بإسناد ضعيف • (عفو الملوك) بضم الميم جمع ملك بفتحها وكسر اللام (أبقى) بالموحدة والقاف (للملك) أي أدوم وأثبت ويمد في العمر أيضاً كما في حديث الحكيم أي يبارك فيه بصرفه في الطاعات فكأنه زاد وأفاد بمفهومه أن التسارع إلى العقوبة لا يطول معه الملك قييل وهذا مجرب (الرافعي عن عليّ) • (عفوت لكم عن صدقة الجبهة) بفتح الجيم وسكون الموحدة التحتية أي تركت لكم أخذ زكاة الخيل وتجاوزت عنه (والكسعة) بالضم الحمير وقيل الرقيق من الكسع وهو ضرب الدبر (والنخة) بضم النون وفتح وخاء معجمة مفتوحة مشددة البقر العوامل أو كل دابة استعملت (هق) عن أبي هريرة وإسناده ضعيف • (عفوا تعف نساؤكم) قال في المصباح عف عن الشيء عفا من باب ضرب وعفة بالكسر وعفافاً بالفتح كف عنه أي كفوا عن الفواحش تكف نساؤكم عنها أبو القاسم بن بشران في أماليه (عد) عن ابن عباس قال ابن الجوزي موضوع • (عفوا تعف نساكم وبروا آباءكم تبركم أبناؤكم ومن اعتذر إلى خيه المسلم من شيء بلغه عنه فلم يقبل عذره) زاد في رواية محقا كان أو مبطلاً (لم يرد على الحوض) الكوثر يوم القيامة (طس) عن عائشة وفيه كذاب • (عفوا عن نساء الناس) أي عن الزناء

стр. 973

بهن (تعف نساؤكم) عن الزنا (وبروا آباءكم تبركم أبناؤكم ومن أتاه) أخوه في الدين وإن لم يكن من النسب (متنصلاً) قال في المصباح ونصل الشيء من موضعه من باب قتل خرج منه ومنه يقال تنصل فلان من ذنبه أي خرج منه (فليقبل ذلك منه محقاً كان أو مبطلاً) في تنصله (فإن لم يفعل) ذلك (لم يرد عليّ الحوض) يوم يرده المؤمنون في الموفق (ك) عن أبي هريرة وقال صحيح ورده المنذري وغيره • (عقر) بفتح المهملة وسكون القاف (دار الإسلام) أي أصله وموضعه (بالشام) أي يكون الشام زمن الفتن محل أمن وأهل الإسلام به أسلم (طب) عن سلمة بن نفيل بالتصغير بإسناد صحيح • (عقل) أي دية قال في المصباح قال الأصمعي سميت الدية عقلاً تسمية بالمصدر لأن الإبل كانت تعقل بغناء ولي القتيل ثم كثر الاستعمال حتى أطلق العقل على الدية إبلاً كانت أو نقداً (شبه العمد) وهو العمد من وجه دون وجه كضرب بنحو سوط أو عصى خفيفة (مغلظ) مثلث ثلاثون حقة وثلاثون جذعة وأربعون خلفة (مثل عقل العمد) في التثليث لكنها مخففة بكونها مؤجلة عى ثلاث سنين وبكونها على العاقلة (ولا يقتل صاحبه) أي لا يجب قود على صاحب شبه العمد (د) عن ابن عمرو بن العاص ﵁ • (عقل المرأة مثل عقل الرجل) أي دية الأنثى مثل دية الذكر (حتى يبلغ الثلث من ديته) يعني أنها تساويه فيما كان من أطرافها إلى ثلث الدية فإذا تجاوزت الثلث وبلغ العقل نصف الدية صارت دية المرأة على النصف من دية الرجل قال الشيخ أبو الحسن الشاذلي المالكي في شرح الرسالة مثال ذلك أني قطع للمرأة المسلمة ثلاثة أصابع فيها ثلاثون بعيراً لمساواتها الرجل فيما يقصر عن ثلث ديته وإن قطع لها أربع أصابع ففيها عشرون بعيراً لأنها لو ساوته فيها لزم أن يجب لها أربعون وذلك أكثر من ثلث ديته فرجعت إلى نصف الواجب للرجل وهو عشرون وعلى هذا إجماع أهل المدينة والفقهاء السبعة انتهى ومذهب الشافعي أنها على النصف فيما قل أو كثر (ن) عن ابن عمرو بن العاص • (عقل أهل الذمة نصف عقل المسلمين) أي دية الذمي نصف دية المسلم وبه قال مالك وأحمد بن حنبل وقال أبو حنيفة ديته كدية المسلم وقال الشافعي ثلث دية المسلم وحجته أن ذلك أقل ما قيل (ن) عن ابن عمرو بن العاص • (عقوبة هذه الأمة) المحمدية في الدنيا (بالسيف) أي بقتل بعضهم بعضاً فلا يعذبون بخسف ولا مسخ كما فعل بالأمم المتقدمة (طب) عن رجل صحابي قال المناوي هو بعد الله بن يزيد الخطمي (خط) عن عقبة ابن مالك ورجاله رجال الصحيح • (علامة إبدال أمتي أنهم لا يلعنون شيئاً) من الخلق (أبداً) لأن اللعنة الطرد والبعد عن رحمة الله وهم إنما يقربون الناس إلأى الله تعالى (ابن أبي الدنيا في كتاب الأولياء عن أبي بكر بن خنيس) بالتصغير (مرسلاً) • (علامة حب الله حب ذكر الهل وعلامة بغض الله بغض ذكر الله قال المناوي أي علامة حب الله لعبده حب عبده لذكره لأنه إذا أحب عبداً ذكره وإذا ذكره حبب إليه

стр. 974

ذكره وعكسه (هب) عن أنس بن مالك • (على الخمسين) من الرجال (جمعة) قال المناوي وتمامه ليس فيما دون ذلك وبه أخذ بعض السلف واعتبر الشافعي أربعين لدليل آخر (قط) عن أبي أمامة ثم ضعفه • (على الركن اليماني ملك موكل به منذ خلق الله السموات والأرض فإذا مررتم به فقولوا ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار فإنه يقول آمين آمين) أي استجب يا ربنا (خط) عن ابن عباس مرفوعاً (هب) عنه موقوفاً • (على النساء ما على الرجال) من الفرائض (إلا الجمعة والجنائز والجهاد) في سبيل الله نعم إن لم يكن هناك ذكر لزم النساء تجهيز الميت ويلزمهن الجهاد إن دخل الكفار بلدة من بلاد الإسلام (عب) عن الحسن البصري (مرسلاً) • (على الوالي) أي الإمام الأعظم ونوابه (خمس خصال جمع الفئ من حقه ووضعه في حقه وأن يستعين على أمورهم) أي المسلمين (يخبر من يعلم) منهم أي بأفضلهم وأعظمهم كفاءة وديانة (ولا يجمرهم) بالجيم (فيهلكهم) أي لا يجمعهم في الثغور دائماً ويحبسهم عن العود إلى أهليهم قال في النهاية تجمير الجيش جمعهم في الثغور وحبسهم عن العود إلى أهليهم (ولا يؤخر أمر يوم لغد) من الأمور التي يخشى فواتها أو يتضرر الناس بتأخيرها (عق) عن واثلة بن الأسقع بإسناد ضعيف • (على اليد ما أخذت حتى تؤديه) أي يجب على من وضع يده على عين لغيره بغصب أو إعارة أو محو ذلك أن يردها إلى مالكها إن كانت باقية فإن تلفت لزمه رد بدلها (حم ٤ ك) عن سمرة ابن جندب وإسناده حسن • (على أنقاب المدينة) جمع نقب بالسكون وأصل النقب الطريق بين الجبلين والمراد هنا طرق المدينة وفجاجها (ملائكة) موكلون بها (لا يدخلها الطاعون ولا الدجال) فإنه يجيئ ليدخلها فتمنعه الملائكة ومكة تشاركها في ذلك مالك (حم ق) عن أبي هريرة ﵁ • (على أهل كل بيت أن يذبحوا شاة في كل رجب وفي كل) عيد (أضحى شاة (طب) عن مخنف بكسر الميم وسكون المعجمة وفتح النون (ابن سليم) • (على ذروة كل بعير) أي على سنامه وذروة كل شيء أعلاه (شيطان فامتهنوهن بالركوب) لتلين وتذل ولا تعجبوا من حملها فإنما يحمل الله تعالى (ك) عن أبي هريرة ﵁ • (على ظهر كل بعير شيطان فإذا ركبتموها) أي الإبل المفهومة من البعير (فسموا الله ثم لا تقصروا عن حاجاتكم) يحتمل أن يكون المعنى ثم سيروا صوب مقصدكم (حم ن حب) عن حمزة بن عمرو الأسلمي وإسناده جيد • (على كل بطن عقوله) قال العلقمي وأوله كما في مسلم كتب النبي ﷺ على كل بطن قال النووي هو بضم العين والقاف ونصب اللام مفعول كتب والهاء ضمير البطن والعقول الديات واحدها عقل كفلس وفلوس ومعناه أن الدية في قتل الخطأ وعمد الخطأ تجب على العاقلة وهم العصبات سوى الآباء والأبناء وإن علوا أو سفلوا وقال في النهاية كتب على كل بطن عقوله البطن ما دون القبيلة وفوق الفخذ أي كتب عليهم

стр. 975

ما تفرمه العاقلة من الديات وتجمع على أبطن وبطون (حم م) عن جابر بن عبد الله • (على كل سلامي) بضم المهملة وخفة اللام وهو العضو وجمعه سلاميات بفتح الميم مخففاً وقيل عظام الأصابع وقيل الأنامل وقيل المفاصل وقيل العظام كلها (من ابن آدم في كل يوم صدقة) أي شكر حيث يصبح سليماً من الآفات (ويجزى من ذلك كله) بفتح أول يجزى وضمه أي يكفي مما وجب للسلامي من الصدقة (ركعتا الضحى) لأن الصلاة عمل بجميع الأعضاء فيقوم كل عضو بشكره (طس) عن ابن عباس وفيه مجهول • (على كل محتلم) أي بالغ (رواح الجمعة) إذا توفرت الشروط المذكورة في الفروع (وعلى كل من راح الجمعة) أي أراد الرواح إليها (الغسل) لها إن قدر على استعمال الماء وإلا يتيمم والمراد أن الغسل يتأكد تأكداً يقرب من الواجب (د) عن حفصة أم المؤمنين بإسناد صالح • (على كل رجل مسلم في كل سبعة أيام غسل يوم وهو يوم الجمعة) والمراد ما تقدم (حم ن حب) عن جابر • (على كل مسلم صدقة) أي في مكارم الأخلام وليس ذلك بفرض إجماعاً بل على سبيل الاستحباب المتأكد وعلى ما هو اعم من ذلك والعبارة صالحة للإيجاب والاستحباب (فإن لم يجد) ما يتصدق به (فيعمل بيديه فينفع نفسه ويتصدق) فيه التنبيه على العمل والتكسب ليجد المرء ما ينفقه على نفسه ويتصدق به ويقيه من ذل السؤال (فإن لم يستطيع فيعين ذا الحاجة الملهوف فإن لم يفعل) أي فإن لم يقدر (فيأمر بالخير) زاد في رواية وينهى عن المنكر (فإن لم يفعل) أي لم يمكنه (فيمسك عن الشر فإنه) أي الإمساك قال المناوي كذا بخطه والذي في البخاري فإنها أي الخصلة (له) أي للمسك عن الشر (صدقة) على نفسه وغيره فيه الحث على فعل الخير ما أمكن وإن من قصد شيئاً منها فتعسر عليه فلينتقل إلى غيره فإن أمكنه فعل الجميع فليفعل وفيه الحث على الشفقة على خلق الله بالمال وغير ما أمكن (حم ق ن) عن أبي موسى • (على مثل جعفر) بن أبي طالب الذي استشهد بغزوة مؤنة (فلتبك الباكية) لأنه بذل نفسه لله وقاتل حتى قتل إيثاراً للآخرة على الدنيا (ابن عساكر عن أسماء بنت عميس) بعين وسين مهملتين مصغراً • (على م) بحذف ألف ما الاستفهامية لدخول حرف الجر عليها كما في عم يتساءلون أي لم (يقتل أحدكم أخاه) قاله لما مر عامر بن ربيعة بسهل بن حنيف فأصابه بعينه فصرع (إذا رأى أحدكم من أخيه) في الإسلام (ما يعجبه) من بدنه أو ماله (فليدع له بالبركة) اعلم ﷺ به أن البركة ترفع المضرة قال العلقمي وتمامه ثم دعا بماء فأمر عامراً أن يتوضأ فيغسل وجهه ويديه إلى المرفقين وركبتيه وداخلة إزاره فأمره أن يصب عليه (ن هـ) عن أبي أمامة بضم الهمزة • (على م تدغرن) بالدال المهملة والغين المعجمة المفتوحة والراء خطاب لنسوة والد غر غمز الحلق أي لم تغمزن (أولادكن) أي حلوقهم قاله لام قيس وقد دخلت عليه بولد لها وقد أعلقت عنه أي عالجت رفع لهاته بإصبعها (بهذا العلاق) بكسر العين المهملة وقد تفتح الآفة

стр. 976

والداهية يعني لا تفعلن بهم ذلك وفي الصحاح والأعلاق الذغر يقال أعلقت المرأة ولدها من العذرة إذا رفعتها بيدها ولكن (عليكن بهذا العود الهندي) أي الزموا معالجتهم بالقسط قال العلقمي والقسط نوعان هندي وهو أسود وبحري وهو أبيض والهندي أشدهما حرارة أخرج أحمد وأصحاب السنن من حديث جابر مرفوعاً أيما امرأة أصاب ولدها ذرة أو وجع في رأسه فلتأخذ قسطاً هندياً فتحكه بماء ثم تسعطه إياه أي لأنه يصل إلى العذرة فيقبضها (فإن فيه سبعة أشفية) جمع شفاء (من سبعة أدواء منها ذات الجنب ويسعط به من العذرة) بضم المهملة وسكون المعجمة وجع في الحلق يعتري الصبيان أو قرحة في الأذن (ويلد به من ذات الجنب) بأن يصب الدواء في أحد شقي الفم قال العلقمي كذا وقع الاقتصادر في الحديث من السبعة على اثنين فإما أن يكون ذكر السبعة فاختصر الراوي أو اقتصر على اثنين لوجودهما حينئذ دون غيرهما وقد ذكر الأطباء من منافع القسط أنه يدر الطمث والبول ويقتل ديدان الأمعاء ويدفع السم وحمى الربع والورد ويسخن المعدة ويحرك شهوة الجماع ويذهب الكلف طلا وقد ذكروا أكثر من سبعة وأجاب بعض الشراح بأن السبعة علمت بالوحي وما زاد عليها بالتجربة فاقتصر على ما هو بالوحي لتحققه قلت ويحتمل أن تكون السبعة أصول صفة التداوي به لأنها إما طلا أو شرب أو تكميداً وتنطيل أو تبخيراً وتسعط أو لدود فالطلاء يدخل في المراهم ويحمل بالزيت ويلطخ وكذلك التكميد والشرب يسحق ويجعل في عسل أو ماء أو غيرهما وكذا التنطيل والسعوط يسخن في زيت ويقطر في الأنف وكذا الدهن والتبخير واضح (حم ق ده) عن أم قيس بنت محصن بكسر الميم وسكون الحاء وفتح الصاد المهملتين • (علقوا الصوت حيث يراه أهل البيت) لينكفوا عن الوقوع في الرذائل قال المناوي ولم يرد به الضرب وإنما أراد لا ترفع أدبك عنهم (حل) عن ابن عمر بإسناد ضعيف • (علقوا السوط حيث يراه أهل البيت فإنه أدب لهم) أي باعث على التأدب والتخلق بأخلاق الفضلا (عب طب) عن ابن عباس وهو حديث حسن • (علم لا يقال به) أي لا يعمل به أولا يعلم لأهله (ككنز لا ينفق منه) في وجوه الخير أو لا تؤدي زكاته بجامع الحبس عن الانتفاع به والظلم يمنع المستحق منه (ابن عساكر عن ابن عمر) بن الخطاب • (علم لا ينفع ككنز لا ينفق منه) لما تقدم (القضاعي عن ابن مسعود) وهو حديث ضعيف • (علم) بفتحتين أي منار (الإسلام) وفي نسخة الإيمان (الصلاة) المفروضة (فمن فرغ لها قلبه وحافظ عليها بحدها) يحتمل أن المراد بإتيانه بما هينها من أقوالها وأفعالها (ووقتها) مع باقي شروطها (وسننها فهو مؤمن) أي كامل الإيمان (خط) وابن النجار عن أبي سعيد الخدري وإسناده ضعيف • (علم) بكسر أوله (الباطن سر من أسرار الله وحكم من حكم الله) تعالى (يقذفه في قلب من يشاء من عباده) يحتمل أن المراد به علم المكاشفة (فر) عن عليّ أمير المؤمنين كرم الله وجهه • (علم النسب) أي معرفة

стр. 977

الأنساب (علم لا ينفع وجهالة) أي والجهل به جهالة (لا تضر) لا ينافي ما مر من الأمر بتعلمه لتعين حمل هذا على التعمق فيه وذاك على ما يعرف به الإنسان فقط (ابن عبد البر) في كتاب العلم (عن أبي هريرة) ﵁ • (علمني جبريل الوضوء) أي كيفيته أول ما أوحي إليه كما مر في حديث (وأمرني أن أنضح) بكسر الضاد المعجمة أي أرش (تحت ثوبي مما يخرج من البول بعد الوضوء) والأمر للندب وفائدته دفع الوسواس (هـ) عن زيد ابن حارثة بإسناده ضعيف • (علموا الصبي) يعني الطفل ولو أنثى (الصلاة ابن) بالرفع خبر مبتدء محذوف كما شرح المناوي وخالفه الشيخ فقال ابن (سبع سنين) بالنصب على الحال أي حال كونه بالغ هذا السن أي أن ميز عندها كما هو الالب ليألفها فلا يتركها إذا بلغ (واضربوه عليها) أي على تركها (ابن عشر) أي إذا شرع في العاشرة على المعتمد عند الشافعية والمخاطب بذلك الولي (حم ت طب ك) عن سبرة قال الشيخ بفتح المهملة وسكون الموحدة وفتح الراء ابن معبد وإسناده صحيح • (علموا أولادكم السباحة) بالكسر العوم (والرمي بالسهام والمرأة المغزل) أي الغزل بالمغزل ويجوز فتح الميم والزاي على أنه مصدر ميمي فلا حاجة لتقدير المضاف لأنه لائق بها والله يحب المؤمن المحترف ويبغض البطال (هب) عن ابن عمر بن الخطاب قال البيهقي حديث منكر • (علموا أولادكم اسباحة والرماية ونعم لهو المؤمنة في بيتها الغزل وإذا دعاك أبواك فأحب أمك) أولاً ثم أباك أفاد أنها مقدمة على الأب في البر (ابن منده في المعرفة) أي معرفة الصحابة (وأبو موسى) المديني (في) كتاب الذيل (فر) عن بكر بن عبد الله بن الربيع الأنصاري بإسناد ضعيف لكن له شواهد • (علموا نبيكم الرمي) بالسهام (فإنه نكاية العدو) فتعلمه للأبناء سنة مؤكدة وهو أفضل من الضرب بالسيف (فر) عن جابر بن عبد الله بإسناد ضعيف لكن له شواهد • (علموا) الناس ما يحتاجون إليه من أمر الدين (ويسروا ولا تعسروا) الواو للحال أي علموهم وحالكم في التعليم اليسر لا العسر (وبشروا ولا تنفروا) المتعلم (وإذا غضب أحدكم فليسكت) فإن السكوت يسكن الغضب (خد) عن ابن عباس بإسناد صحيح • (علموا) بالرفق (ولا تعنفوا فإن المعلم) بالرفق (خير من) المعلم (المعنف) فإن الخير كله في الرفق والشر في ضده فعلى العالم أن لا يعنف سائلاً عما لا يعرفه فإن ظهر له منه خلاف ذلك فلا بأس بتأديبه (الحارث) بن أبي أسامة (عد عب) عن أبي هريرة • (علموا رجالكم سورة المائدة وعلموا نساءكم سورة النور) لأن ذلك لائق بكل منهما (ص هب) عن مجاهد مرسلاً • (علمي) يا شفاء بكسر المعجمة وخفة الفاء والمد بنت عبد الله (حفصة) بنت عمر (رقية النملة) النملة قروح تخرج في الجنبين ويقال أنها قد تخرج في غير الجنبين فترقى فتذهب بإذن الله تعالى وتسمى نملة لأن صاحبها يحس في مكانها كأن نملة تدب عليه وتعضه وقال في النهاية قيل أن هذا من معر الكلام ومزاحه كقوله ﷺ لا يدخل الجنة عجوز وذلك

стр. 978

أن رقية النملة شيء كانت تستعمله النساء يعلم من سمعه أنه كلام لا يضر ولا ينفع ورقية النملة التي كانت تعرف بينهن أن يقال العروس تحتفل أي تتزين وتختضب وتكتحل وكل شيء تفتعل غير ان لا تعصبي الرجل (أبو عبيدة في) كتاب (الغريب عن أبي بكر ابن سليمان) بن أبي خيثمة • (عليك) اسم فعل بمعنى ألزم (السمع والطاعة) بالنصب على الإغراء أي ألزم طاعة أميرك في كل ما يأمر به وإن شق ما لم يكن إثماً وجع بينهما تأكيد للاهتمام بالمقام وفي سخة عليك بالسمع (في عسرك) أي ضيقك وشدتك (ويسرك) نقيض العسر يعني في حال فقرك وغناك (ومنشطك) مفعل من النشاط (ومكرهك) اسم زمان أو مكان (وأثرة) بمثلثة وفتحات ويجوز ضم الهمزة وكسرها مع إسكان المثلثة أي إذا فضل ولي أمرك أحداً (عليك) بلا استحقاق ومنعك حقك فاصبر ولا تخالفه (حم ن) عن أبي هريرة • (عليك بالإياس) بكسر الهمزة مخففاً وفي رواية باليأس (مما في أيدي الناس) واليأس ضد الرجاء (وإياك والطمع) أي احذره (فإنه الفقر الحاضر) لأن صاحبه لا يزال في تعب وإن كان ذا كثرة من المال (وصل صلاتك وأنت مودع) أي صلاة من لا يعود إليها فإن من استحضر ذلك ترك الشواغل الدنيوية وأقبل على ربه (وإياك وما يعتذر منه) أي احذر أن تنطق بما يحوجك إلى الاعتذار (ك) عن سعد قال المناوي ظاهر صنيع المؤلف أنه ابن أبي وقاص لأنه المراد حيث أطلق لكن ذكر ابن منده أنه سعد بن عمارة • (عليك بالبز) بفتح الموحدة وزاي قيل هو نوع من الثياب وقيل ثياب خاصة من أمتعة البيت وقيل أمتعة التاجر من الثياب ورجل بزاز والحرفة البزازة بالكسر أي اتجر فيه (فإن صاحب البز يعجبه أن يكون الناس بخير وفي خصب) بكسر المعجمة وسكون المهملة النماء والبركة وكثرة العشب والكلأ يقال أخصب الله الموضع أنبت فيه العشب والكلأ لأن الناس إذا كانوا كذلك انبسطت أيديهم بشراء الكسوة لعيالهم بخلاف المتجر في القوت يعجبه أن يكون الناس في جدب ليبيع ما عنده بثمن غال وسببه كما في الكبير سأل رجل النبي ﷺ بما تأمرني أن اتجر فذكره (خط) عن أبي هريرة • (عليك بالخيل فإن الخيل معقود في نواصيها الخير إلى يوم القيامة) كما مر بيانه (طب) والضياء عن سودة ابن الربعي قال المناوي قال البخاري له صحبة يعد في البصريين والربيع اسم أمه • (عليك بالصعيد) أي التراب أو وجه الأرض (فإنه يكفيك) لكل صلاة ما لم تحدث أو تجد الماء أو يكفيك لإباحة فرض واحد وحمله البخاري على الأول والجمهور على الثاني وسببه كما في البخاري أن النبي ﷺ كان في سفر فصلي بالناس فلما فرغ من صلاته إذا هو برجل معتزل لم يصل مع القوم فقال ما منعك أن تصلي مع القوم قال أصابتين جنابة ولا ماء قال عليك فذكره (ن) عن عمران بن حصين • (عليك بالصوم) أي ألزمه (فإنه لا مثل له) قال العلقمي وسببه كما في النسائي عن أبي أمامة قال قلت يا رسول الله مرني

стр. 979

بأمر ينفعني الله به وفي رواية مرني بأمر آخذه عنك قال عليك فذكره (ن حب ك) عن أبي أمامة • (عليك بالصوم فإنه مخصي) بفتح الميم منوّنا وفي رواية فنه مجفرة كني به عن كسر شهوته بكثرة الصوم (هب) عن قدامة بالضم (ابن مظعون) بن حبيب الجمحي (عن أخيه عثمان) بإسناد حسن • (عليك بالعلم) الشرعي النافع (فإن العلم خليل المؤمن والحلم وزيره والعقل دليله والعمل قيمه والرفق أبوه) أي أصله الذي ينشأ منه ويتفرع عليه (واللين أخوه والصبر أمير جنوده) تقدم شرحه (الحكيم عن ابن عباس) قال كنت ذات يوم رديفاً للنبي ﷺ فقال ألا أعلمك كلمات ينفعك الله بهن قلت بلى فذكره • (عليك بالهجرة) أي الهجرة مما حرم الله (فإنه لا مثل لها) في الفضل (عليك بالجهاد فإنه لا مثل له عليك بالصوم فإنه لا مثل له عليك بالسجود) أي ألزم كثرة الصلاة (فإنك لا تسجد لله سجدة إلا رفعك الله بها درجة وحط عنك بها خطيئة) (طب) عن أبي فاطمة بإسناد حسن • (عليك بأول السوم فإن الربح مع السماح) فإن الإنسان إذا باع بربح يسير رغب الناس في الشراء منه فيكثر ربحه (ش د) في مراسيله (هق) عن الزهري مرسلاً • (عليك بتقوى الله) أي ألزم فعل ما أمر به وانكف عما نهى عنه (والتكبير على كل شرف) أي مكان عال قال رجل يا رسول الله أريدسفراً فأوصني فذكره (ت) عن أبي هريرة بإسناد حسن • (عليك بتقوى الله فإنها جماع كل خير وعليك بالجهاد فإنه رهبانية المسلمين) قال في المصباح رهب رهباً من باب تعب خاف والاسم الرهبة فهو الراهب من الله اهـ وقال في النهاية يريد ان الرهبان وإن تركوا الدنيا وزهدوافيها وتخلوا عنا فلا ترك ولا تخلى ولا زهد أكبر من بذل النفس في سبيل الله وكما أنه ليس عند النصراني عمل أفضل من الترهب ففي الإسلام لا عمل أفضل من الجهاد ولهذا قال ذروة سنام الإسلام الجهاد اهـ وحاصل كلام النهاية أن الرهبانية هي التخلي من أشغال الدنيا وترك ملاذها والزهد فيها والعزلة عن أهلها وتحمل مشاقها كالخصي ووضع السلسلة في العنق وغير ذلك من أنواع التعذيب (وعليك بذكر الله وتلاوة كتابه) القرآن وفي نسخ كتاب الله (فإن نور لك في الأرض وذكر لك في السماء) بمعنى أن أهلها يتنون عليك (واخزن) بهمزة الوصل (لسانك) أي صنه واحفظه عن النطق (إلا من خير) كذكر ودعاء وتعلم علم وتعليمه (فإنك بذلك تغلب الشيطان) إبليس وحزبه وهذا من جوامع الكلم ابن الضريس (ع) عن أبي سعيد الخدري قال قال رجل للنبي ﷺ أوصني فذكره وإسناده حسن • (عليك بتقوى الله ما استطعت واذكر الله عند كل حجر وشجر) قال المناوي أراد بالحجر السفر وبالشجر الحضر أو أراد الشدة والرخاء فالحجر كناية عن الجدب (وإذا عملت سيئة فأحدث عندها توبة السر بالسر والعلانية بالعلانية) قال المناوي السر فعل القلب والعلانية فعل الجوارح فيقابل كل شيء بمثله اهـ ويحتمل أن يكون

стр. 980

المراد إذا أذنبت سراً فتب سراً وإذا أذنبت ذنباً اطلع عليه الناس فأظهر التوبة ليثنوا عليك خيراً (حم) في الزهد (طب) عن معاذ بن جبل قلت يا رسول الله أوصني فذكره وإسناده حسن • (عليك بحسن الخلق) أي ألزمه فإن أحسن الناس خلقاً أحسنهم يناً (طب) عن معاذ قال بعثني المصطفى إلى اليمن فقلت أوصني فذكره وفيه كذاب • (عليك بحسن الخلق وطول الصمت) أي السكوت حيث لا ثواب في الكلام (فوالذي نفسي بيده) أي بتصريفه (ما تحمل الخلائق بمثلهما) إذ هما جماع الخصائل الحميدة ولهذا كانا من خصال الأنبياء (ع) عن أنس بإسناد صحيح • (عليك بركعتي الفجر) أي ألزم فعلهما (فإن فيهما فضيلة) هي أنهما خير من الدنيا وما فيها كما في خبر وهما أفضل الرواتب بعد الوتر (طب) عن ابن عمر قال الشيخ حديث حسن • (عليك بحسن الكلام) قال المناوي بأن تزن ما تتكلم به قبل النطق بميزان العقل والشرع (وبذل الطعام) لمن يحتاج إليه (خدك) عن هانئ بن يزيد المد حجي الحارثي قال الشيخ ﵀ حديث صحيح • (عليك بركعتي الفجر فإن فيهما فضيلة) (طب) عن ابن عمر • (عليك بسبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر) أي ألزم هذه الكلمات الباقيات الصالحات (فإنهن يحططن الخطايا) أي يسقطنها (كما تحط الشجرة ورقها) أيام الشتاء والمراد الصغائر (هـ) عن أبي الدرداء بإسناد حسن • (عليك بكثرة السجود) أي ألزم الإكثار من صلاة النافلة (فإنك لا تسجد لله سجدة إلا رفعك الله بها درجة) منزلة عالية في الجنة (وحط بها عنك خطيئة (حم م ت ن هـ) عن ثوبان مولى المصطفى (وأبي الدرداء) • (عليك) خطاب لعائشة (بالرفق) أي بلين الجانب والاقتصاد في جميع الأمور والأخذ بالتي هي أحسن (أن) وفي نسخة فإن (الرفق لا يكون في شيء إلا زانه) إذ هو سبب لكل خير (ولا ينزع من شيء إلا شانه) قال العلقمي وسببه كما في مسلم ركبت عائشة بعيراً فيه صعوبة فعلت تردده فقال لها رسول الله ﷺ عليك فذكره (م) عن عائشة • (عليك) يا عائشة (بالرفق وإياك والعنف) بتثليث العين والضم أفصح الشدة والمشقة أي احذري العنف فن كل ما في الرفق من الخير ففي العنف من الشر مثله (والفحش) التعدي في القول والجواب (خد) عن عائشة قاله لها حين قالت لليهود عليكم السام واللعنة بعد قولهم للنبي ﷺ السام عليك وإسناده حسن • (عليك) خطاب لأم أنس (بالصلاة) المفروضة بالإتيان بها في أوقاتها بشروطها وأركانها وسننها أو النافلة أي إلزمي الإكثار منها أو المفروضة والنافلة (فإنه أفضل الجهاد واهجري المعاصي فإنه) أي هجرها (أفضل الهجرة) أي أكثرها ثواباً (المحاملي في أماليه عن أم أنس) الصحابية وليس لها غيره • (عليك) يا عائشة (يجمل الدعاء) بضم الجيم وفتح الميم قال في المصباح وأجملت الشيء إجمالاً جمعته من غير تفصيل وجمله هي ما قل لفظه وكثر معناه أو التي تجمع الأغراض الصالحة

стр. 981

والمقاصد الصحيحة (قولي اللهم إني أسألك من الخير كله عاجله وآجله ما علمت منه وما لم أعلم وأعوذ بك من الشر كله عاجله وىجله ماعلمت من وما لم أعلم واسألك الجنة وما قرب إليها من قول أو عمل وأعوذ بك من النار وما قرب إليها من قول أو عمل وأسألك مما سألك به محمد ﷺ وأعوذ بك مما تعوذ به محمد ﷺ وما قضيت لي من قضاء فاجعل عاقبته رشداً) قال المناوي كذا بخط المؤلف وفي رواية خيارً وقد مر (خد) عن عائشة بإسناد حسن • (عليكم بالأبكار) أي بتزوجهن وإيثارهن على غيرهن والبكارة بالفتح عذرة المرأة (فإنهن أعظم أفواها) قال الدميري أي ألين كلمة وقال العلقمي أي أطيب ريقاً (وانتق أرحاماً) أي أكثر أولاداً (وأرضى باليسير) من الجماع أو أعم وفيه وفيما بعده ندب تزوج البكر حيث لا عذر (هـ هق) عن عويم ابن ساعدة الأنصاري • (عليكم بالأبكار فإنهن انتق أرحاماً وأعذب أفواهاً وأقل خبا) بالكسر والتشديد قال العلقمي الخب بالكسر الخداع (وأرضى باليسير) لأنها لم تتعود من معاشرة الأزواج ما يدعوها إلى استقلال ما تجده (فائدة) روى الحافظ أبو نعيم عن شجاع ابن الوليد قال كان فيمن كان قبلكم رجل حلف لا يتزوج حتى يستشير مائة نفس وأنه استشار تسعة وتسعين رجلاً فاختلفوا عليه فقال بقى واحد وهو أول من يطلع من هذا الفج فآخذ بقوله ولا أعدوه فبينما هو كذلك إذ طلع عليه رجل يركب قبضة فأخبروه بقصته فقال النساء ثلاثة واحدة لك وواحدة عليك وواحدة لا لك ولا عليك فالبكر لك وذات الولد عليك والثيب لا لك ولا عليك ثم قال له اطلق الجواد فقال له أخبرني بقصتك فقال أنا رجل من علماء بني إسرائيل مات قاض فركبت هذه القصبة وتبالهت لأخلص من القضاء (طس) والضياء عن جابر وإسناده ضعيف • (عليكم بالأبكار فإنهن أعذب أفواهاً وانتق أرحاماً وأسخن إقبالاً) بفتح الهمزة فروجاً (وأرضى باليسير من العمل) أي الجماع (ابن السني وأبو نعيم في الطب) النبوي (عن ابن عمر) بإسناد ضعيف • (عليكم بالأترح) أي الزموا أكله (فإنه يشد الفؤاد) أي القلب (فر) عن عبد الرحمن بن دلهم معضلاً • (عليكم بالإثمد) بكسر الهمزة والميم بينهما مثلثة ساكنة وحكى فيه ضم الهمزة حجر معروف أسود يضرب إلى الحمرة يكون ببلاد الحجاز وأجوده يؤتي به من أصبهان أي الزموا الاكتحال به (فإنه يجلو البصر) أي يزيد نور العين بدفعه المواد الرديئة المنحدرة من الرأس (وينبت الشعر) أي شعر هدب العين لأنه يقوي طبقاتها فالاكتحال به يحفظ صحة العين لا سيما عين المشايخ والصبيان لكنه لا يوافق الرمد الحار وخاصته النفع للجفون ذوات الفضول الغليظة والأحاديث دالة على استحباب الاكتحال به (حل) عن ابن عباس وصححه ابن عبد البر • (عليكم بالإثمد عند النوم فإنه يجلو البصر وينبت الشعر) قال المناوي تعلق به قوم وكرهوا الاكتحال به للرجل نهاراً وهو خطأ وإنما نص على الليل لأنه فيه أنفع (هـ) عن جابر

стр. 982

وفيه وضاع (هـ ك) عن ابن عمر بن الخطاب ﵄ وقال صحيح وأقره الذهبي • (عليكم بالإثمد فإنه منبتة) مفعلة (للشعر مذهبة للقذا) جمع قذاة ما يقع في العين من تبن ونحوه (مصفاة للبصر) من النزلات المنحدرة من الرأس (طب حل) عن علي كرم الله وجهه وإسناده جيد • (عليكم بالباءة) بالمد التزوج وقد يطلق على الجماع والباءة في الأصل المنزل لأن من تزوج امرأة بوأها منزلاً وقيل لأن الرجل يتبوء من أهله أي يتمكن كما يتبوء من منزله (فمن لم يستطع) لفقد الأهبة (فعليه بالصوم) فإنه له وجاء بكسر الواو أي مانع من الشهوات بإضعافه لها (طس) والضياء عن أنس ﵁ بإسناد حسن • (عليكم بالبياض من الثياب) أي بلبس الثياب البيض (فليلبسها أحياؤكم) ندباً (وكفنوا فيها موتاكم فإنه من خير ثيابكم) أي أطهرها وأحسنها رونقاً فلبس الأبيض مستحب إلا في العيد فالأنفس (حم ن ك) عن سمرة بن جندب وإسناد صحيح • (عليكم بالبغيض النافع) فعيل بمعنى مفعول لأنه مبغوض للمريض أي الزموا أكله قالوا وما هو قال (التلبينة) بفتح فسكون حسا يعمل من دقيق رقيق فيصير كاللبن بياضاً (فوالذي نفسي بيده) أي بقدرته وتصريفه (أنه) أي البغيض وفي رواية أنها أي التلبينة (ليغسل بطن أحدكم) من الداء (كما يغسل الوسخ عن وجهه بالماء) تحقيق لوجه الشبه (هـ ك) عن عائشة وقال صحيح • (عليكم بالتواضع فإن التواضع في القلب) لا في الزي واللباس (ولا يؤذي مسلم مسلماً فلرب متضاعف في اطمار) بفتح الهمزة جمع طمر بالكسر وهو الثوب الخلق (لو أقسم على الله) أي حلف عليه ليفعلن (لأبره) أي أبر قسمه وفعل مطلوبه فيجب أن لا يحتقر أحد أحدا (طب) عن أبي أمامة ﵁ وفيه وضاع • (عليكم بالثفاء) بالمد ومثلثة مضمومة وفاء مفتوحة الخردل أو حب الرشاد وهو يسخن ويلين البطن ويخرج الدود وحب القرح ويحلل أورام الطحال ويحرك شهوة الجماع ويجلو الجرب المتقرح والقوبا وشربه ينفع من نهش الهوام ولسعها وإذا بخر به في موضع طرد الهوام ويمسك الشعر المتساقط وإذا خلط بسويق الشعير والخل وضمد به نفع من عرق النساء وحلل الأورام الحارة في آخرها وينفع من الاسترخاء في جميع الأعضاء ويشهي الطعام وينفع من عرق النساء ووجع حق الورق إذا شرب أو احتقن به ويجلو ما في الصدر والرئة من البلغم اللزج وإن شرب منه بعد سحقه وزن خمسة دراهم بالماء الحار أسهل الطبيعة وحلل الرياح ونفع من وجع القولنج البارد وإذا سحق وشرب نفع من البرص وإذا لطخ عليه وعلى البهق مع الخل نفع منهما وينفع من الصداع الحادث من البرد والبلغم وإن قلى وشرب عقد البطن وإذا غسل بمائه الرأس نفاه من الأوساخ والرطوبات اللزجة (فإن الله تعالى جعل فيه شفاء من كل داء) وهو حار يابس في الثالثة (ابن السني وأبو نعيم عن أبي هريرة) بإسناد ضعيف • (عليكم بالجهاد في سبيل الله) تعالى (فإنه باب من أبواب الجنة) أي طريق

стр. 983

من الطرق الموصلة إليها مع السابقين (يذهب الله به الهم والغم) عمن جاهد في سبيله لإعلاء كلمته (طس) عن أبي أمامة بإسناد ضعيف ورواه الحاكم بإسناد صحيح • (عليكم بالحجامة في جوزة القمحدوة) بفتح القاف والميم وسكون المهملة وضم الدال المهملة وفتح الواو نقرة القفا وجوزتها هي الناشزة فوقها التي تصير على الأرض إذا استلقى الإنسان (فإنها دواء من اثنين وسبعين داء وخمسة أدواء من الجنون والجذام والبرص ووجع الأضراس) أي وخمسة أدواء زيادة على ذلك فذكر خمسة وعدا ربعا فكأن الخامسة سقطت من بعض الرواة أو من بعض النساخ (طب) وابن السني وأبو نعيم عن صهيب الرومي رضي الله تعالى عنه ورجال الطبراني ثقات • (عليكم بالحزن) بالضم (فإنه مفتاح القلب) قالوا كيف الحرن (قال أجيعوا أنفسكم وأظمؤها) إلى حد لا يضر وبذلك ينور القلب (طب) عن ابن عباس وإسناده حسن • (عليكم بالحناء) بالمد أي بصبغ الشعر به ندباً (فإنه ينور رؤسكم) أي يحسنها وينبت شعرها وكذا جميع الشعر (ويطهر قلوبكم) لسر علمه الشارع (ويزيد في الجماع) لما فيه من تهييج قوى المحبة ومن خواصه أنه إذا بدأ الجدري بصبي فخضب أسافل رجليه بالحناء فإنه يؤمن على عينيه أن يخرج فيها شيء وهو صحيح مجرب لا شك فيه وإذا جعل نوره بين طي ثياب الصوف طيبها وقلع السوس عنها وإذا نفع ورقه في ماء عب ثم عصر وشرب من صفوه أربعون يوماً كل يوم عشرون درهماً مع عشرة دراهم سكر ثم تغذى عليه بلحم الضأن الصغير فإنه ينفع من ابتداء الجذام بخاصية فيه عجيبة وحكى أن رجلاً تعفنت أظافيره وأنه بذل لمن يبرئه مالا فلم يجد فوصفت له امرأة أن يشرب عشرة أيام حناء فلم يقدر عليه ثم نقعه بماء وشربه فبرئ ورجعت أظافيره والحناء إذا ألزمت بها الأظفار معجوناً حسنها ونفعها وإذا عجن بالسمن وضمد به بقايا الأورام الحارة التي ترشح ماء أصفر نفعها وينفع من الجرب المتقرح المزمن منفعة بليغة وهو ينبت الشعر ويقوي ويحسنه كما تقدم ويقوي الرأس وينفع من النفاطات والبثور العارضة في الساقين والرجلين وسائر البدن (وهو شاهد في القبر) أي علامة تعرض بها الملائكة فيه المؤمن من الكافر (ابن عساكر عن واثلة) بن الأسقع وذا حديث منكر • (عليكم بالدلجة) بالضم والفتح سير الليل يقال ادلج بالتخفيف إذا سار من أول الليل وأدلج بالتشديد إذا سار من آخره (فإن الأرض تطوى بالليل) أي ينزوي بعضها إلى بعض ويدخل فيه فيقطع المسافر من المسافة البعيدة ما لا يقطعه في النهار خصوصاً آخر الليل الذي ما فعل فيه شيء من العبادات والمباحات إلا وكانت البركة الكثيرة فيه فإنه الوقت الذي ينزل الله فيه إلى سماء الدنيا فيقول هل من تائب إلى آخره وقد قال الله تعالى فأسر بأهلك بقطع من الليل أي سرف في سواد الليل إذا بقى منه قطعة (دك هق) عن أنس بإسناد صحيح • (عليكم بالرمي) بالسهام (فإنه من خير لهوكم) أي لعبكم وأصله ترويح النفس

стр. 984

بما لا تقتضيه الحكمة وقال في المصباح اللهو معروف تقول أهل نجد لهوت عنه الهو لهياً والأصل على فعول من باب قعد وأهل العالية لهيت عنه ألهى من باب تعب ومعناه السلوان والترك ولهوت به لهواً من باب قتل أولعت به وتلهيت به أيضاً واللعب بفتح اللام وكسر العين ويجوز تخفيفه بكسر اللام وسكون العين (البزار عن سعد) بن أبي وقاص وإسناده صيح • (عليكم بالرمي فإنه خير لعبكم) (طس) عن سعد • (عليكم بالزبيب) أي الزموا أكله (فإنه يكشف المرة) بكسر الميم وشدة الراء (ويذهب بالبلغم ويشد العصب ويذهب بالعيا) أي التعب (ويحسن الخلق) بالضم (ويطيب النفس ويذهب بالهم) أخرج ابن السني وأبو نعيم عن علي بن أبي طالب ﵁ قال من أكل إحدى وعشرين زبيبة حمراء كل يوم لم ير في جسده شيئاً يكرهه والزبيب حار رطب في الأولى وهو كالعنب المتخذ منه الحلو منه حار والحامض والقابض بارد والأبيض أشد بضاً من غيره وإذا أكل لحمه وافق قبضه الرئة ونفع من السعال ووجع الكلا والمثانة ولين البطن ويقوي المعدة والكبد والطحال وينفع من وجع الضرس والحلق والرئة ويغذو غذاء صالحاً ولا يسد كما يفعل التمر وما أكل بعجمه كان أكثر نفعاً للمعدة والكبد والطحال وفيه نفع للحفظ قال الزهري من أحب ان يحفظ الحديث فليأكل الزبيب أخرجه السلفي في الطوريات (أبو نعيم) في الطب النبوي (عن علي) أمير المؤمنين ﵁ • (عليكم بالسراري فإنهن مباركات الأرحام) قال عمر ليس قوم أكيس من أولاد السراري لأنهم يجمعون فصاحة العرب ودهاء العجم (طس ك) عن أبي الدرداء (د) في مراسيله والعدلي عن رجل من بني هاشم من التابعين (مرسلاً) وهو حديث ضعيف • (عليكم بالسكينة) أي الوقار والتأني (عليكم بالقصد) أي التوسط بين طرفي الإفراط والتفريط (في المشي بجنائزكم) بأن يكون بين المشي المعتاد والخبب (طب هق) عن أبي موسى الأشعري بإسناد حسن • (عليكم بالسناء) بفتح السين والمد والقصر معروف بأن يدق ويخلط بعسل وسمن ويلعق (والسنوت) قال في مختصر النهاية بفتح السين أفصح من ضمها قلت قال ابن الجوزي وبضم النون الشبت أو العسل أو رغوة السمن أو حب الكمون أو الكمون الكرماني أو الرازيانج أو التمر أو العسل الذي في رقاق السمن (فإن فيهما شفاء من كل داء إلا السام) بالمهملة من غير همز (وهو الموت) قال المناوي فيه أن الموت داء من جملة الأدواء (هـ ك) عن عبد الله ابن أم حرام) قال الحاكم صحيح • (عليكم بالسواك فإنه مطيبة للفم) بزواله الرائحة الكريهة (مرضاة للرب) أي يثيب عليه (حم) عن ابن عمر • (عليكم بالسواك فنعم الشيء السواك يذهب بالحفر) داء يفسد أصول الأسنان قال في المصباح وحفرت الأسنان حفراً من باب ضرب وفي لغة لبني أسد حفر حفراً من باب تعب إذا فسدت أصولها بسلاق يصيبها لكن ابن السكيت جعل المفتوح من لحن العامة وهو محمول

стр. 985

على أنه ما بلغه لغة بني أسد (وينزع البلغم ويجلو البصر ويشد اللثة) بكسر اللام لحم الأسنان (ويذهب بالبخر ويصلح المعدة ويزيد في درجات الجنة ويحمد) بضم أوله (الملائكة ويرضى الرب ويسخط الشيطان) ولهذا كان النبي ﷺ يداوم عليه (عبد الجبار الخولاني في تاريخ داريا عن أنس) قال الشيخ بفتح الدال والمثناة التحتية المشددة قرية بالشام • (عليكم بالشام) بالهمزة وتركه يذكر ويؤنث لأن المراد البلاد أي الزموا سكناه لكونها أرض المحشر والمنشر والمراد آخر الزمان لأن جيوش المسلمين تنزوي إليها عند غلبة الفساد (طب) عن معاوية ابن حيده بإسناد ضعيف • (عليكم بالشام فإنها صفوة بلاد الله يسكنها خيرته من خلقه) أي يجمع إليها المختارين من عباده (فمن أبى) أي امتنع منكم عن القصد إلى الشام (فليلحق بيمنه) أضاف اليمن إليهم لأنه خاطب به العرب واليمن من أرض العرب (وليسق من غدره) بضم الغين المعجمة والدال المهملة جمع غدير وهو الحوض أمرهم بسقي دوابهم مما يختص بهم وترك المزاحمة فيما سواه والتغلب حذراً من الفتنة (فإن الله تكفل لي بالشام وأهله) أي ضمن لي حفظها وحفظ أهلها القائمين بأمر الله (طب) عن واثلة بن الأسقع وإسناده ضعيف • (عليكم بالشفاء من العسل) وهو لعاب النحل وله زها مائة اسم وله منافع كثيرة منها أنه ينفع البشرة وينعمها وإن اكتحل به جلا البصر وإذا استن به بيض الأسنان وصقلها وحفظ صحتها وصحة اللثة وإذا تغرغر به نفع من أورام الحلق ومن الخفقان ويوافق السعال البلغمي ويدر البول ويلين البطن ويفتح سددها ويفتح أفواه العروق ويدر الطمث وينفع من لسع العقرب ومن نهش الهوام ذوات السموم ومن عضة الكلب ولعقه على الريق يذيب البلغم ويغسل خمل المعدة ويدفع الفضل وينضحه ويسخنها باعتدال ويفتح سددها ويفعل مثل ذلك بالكبد والكلأ والمثانة وقد كان النبي ﷺ يشرب كل يوم قدح عسل ممزوجاً بالماء على الريق فهذه حكمة عجيبة في حفظ الصحة لا يعقلا إلا العالمون وقد كان بعد ذلك يغتذي بخبز الشعير مع الملح أو الخل أو نحوه ويصابر شظف العيش فلا يضره لما سبق له من الإصلاح وقد كان ﵊ يراعي في حفظ صحته أموراً فاضلة جداً منها تقليل الغذاء وتجنب التخم ومنها شرب بعض المنقوعات يلطف بها غذاءه كنقيع التمر والزبيب أو الشعير ومنها استعمال الطيب وجعل المسك في مفرقه والأدهان والاكتحال وكان ﵊ يغذي روح الدماغ والقلب بالمسك وروح الكبد والقلب بماء العسل فما اتقن هذا التدبير وما أفضله (والقرآن) جمع بين الطب البشري والطب الإلهي وبين الفاعل الطبيعي والفاعل الروحاني وبين طب الأجساد وطب الأنفس وبين السبب الأرضي والسبب السماوي وشفاء القرآن بحسب إزالته للريب وكشف غطاء القلب لفهمهم المعجزات والأمور الدالة على الله المقررة لشرعه ويحتمل أن يريد بالشفاء نفعه من
следующие страницы →