Полный текст (1 531 стр.). Показаны 911–950 · переход к 916.
стр. 911
والمراد إذا ركب تركيباً خاصاً (إلا السام وهو الموت ابن السني في الطب) النبوي (وعبد الغني في) كتاب (الإيضاح عن بريدة) بن الحصيب بالتصغير فيهما قال الشيخ حديث حسن
• (الشياطين يستمتعون بثيابكم) أي بلبسها (فإذا نزع أحدكم ثوبه فليطوه حتى يرجع إليها أنفاسها) قال المناوي أي الثياب والقياس حتى يرجع إليه نفسه اهـ أي تبقى فيه قوته (فإن الشيطان لا يلبس ثوباً مطوياً) أي مع ذكر الله عليه فإنه السر الدافع (ابن عساكر) في تاريخه (عن جابر) بن عبد الله ﵄
• (الشيب نور المؤمن) لأنه يمنع من الخفة والطيش ويرغب في الآخرة والطاعة وذلك يجلب النور (لا يشيب رجل شيبة في الإسلام إلا كانت) أي وجدت (له بكل شيبة) أي شعرة (حسنة ورفع بها درجة) أي منزلة عالية في الجنة والمرأة كالرجل (هب) عن ابن عمرو ابن العاص
• (الشيب نرو من خلع الشيب) أي أزاله بنحو نتف أو صبغه بسواد لغير جهاد (فقد خلع نور الإسالم) فنتفه مكروه وصبغه بالسواد لغير جهاد حرام (فإذا بلغ الرجل) أو المرأة (أربعين سنة وقاه الله تعالى إلا دواء) أي الأمراض (الثلاث الجنون والجذام والبرص ابن عساكر ن أنس) ﵁
• (الشيخ في أهله كالنبي في أمته) أي يجب له من التوقير ما يجب للنبي من أمهت منه أو يتعلمون منه ويتأدبون بآدابه (الخليلي) في مشيخته (وابن النجار) في تاريخه (عن أبي رافع) وهو حديث ضعيف
• (الشيخ في بيته) أي في أهل بيته وعشيرته (كالنبي في قومه) فيما تقدم لكمال عقله وجودة رأيه (حب) في الصفا والشيرازي في الألقاب) كلاهما (عن ابن عمر) عبد الله بن عمر ابن الخطاب وهو حديث ضعيف
• (الشيخ بضعف جسمه وقلبه شاب على حب اثنتين) أي كان وما زال على حب خصلتين فالمراد أن حبه لهما لا ينقطع بشيوخته (طول الحياة وحب المال) بالرفع خبر مبتدا محذوف ويصح الجر عل البدلية من اثنتين وفيه ذم الأمل والحرص (عبد الغني بن سعيد في) كتاب (الإيضاح عن أبي هريرة) قال الشيخ حديث حسن
• (الشيطان يلتقم قلب ابن آدم فإذا ذكر الله خنس عنده) أي انقبض وتأخر (فإذا نسي الله التقم قلبه) فمتى خلا القلب عن ذكر الله جرى الشيطان فيه قال تعالى ومن يعش عن ذكر الرحمن نقيض له شيطاناً (الحكيم) في نوادره (عن أنس) بإسناد حسن
• (الشيطان يهم بالواحد والاثنين) أي في السفر (فإذا كانوا ثلاثة لم يهم بهم) فيه الحث على اتخاذ الرفيق المتعدد في السفر (البزار عن أبي هريرة) بإسناد ضعيف.
(حرف الصاد)
• (صائم رمضان في السفر) المترتب على صومه ضرر يؤدي إلى الهلاك (كالمفطر في الحضر) بلا عذر في حصول الإثم فإن لم يتضرر فصومه أفضل وإن تضرر ضرراً لا يؤدي إلى الهلاك ففطره أفضل وقال العلقمي قال الطيبي شبهه به في كونهما متساويين في الإباء عن الرخصة في السفر وعن العزيمة في الحضر اهـ (تتمة) إذا أصبح صائماً ثم سافر لا يجوز له الفطر
стр. 912
أي بلا تضرر وصورة المسألة أن يفارق صور البلد أو العمران بعد الفجر فإن فارق قبله جاز له الفطر ولو نوى الصيام بالليل ثم سافر ولم يعلم أسافر قبل الفجر أم بعده فليس له أن يفطر لأن الشك لا يبيح الرخص (هـ) عن عبد الرحمن بن عوف) مرفوعاً (ت) عنه موقوفاً قال الشيخ حديث حسن
• (صاحب الدابة أحق بصدرها) فلا يركب غيره معه إلا رديفاً إلا أن يؤثره (حب عن بريدة بالتصغير (حم طب) عن قيس ابن سعد وعن حبيب ابن مسلمة (حم) عن عمر (طب) عن عصمة بن مالك الخطمي وعن عروة) بضم المهملة (ابن مغيث (طس) عن علي البزار عن أبي هريرة أبو نعيم عن فاطمة الزهراء قال الشيخ حديث صحيح
• (صاحب الدابة أحق بصدرها) أي بالركوب عليه (لا من أذن) أي إلا أن أذن صاحب الدابة لغيره في التقديم عليه (ابن عساكر عن بشير) بفتح أوله قال المناوي وهو في الصحب متعدد فكان ينبغي تمييزه قال الشيخ رحمه الله تعالى حديث حسن
• (صاحب الدين) بفتح الدال (مأسور بدينه في قبره) أي محبوس عن مقامه الكريم فيه بسببه (يشكو إلى الله الوحدة) وذا في غنى مماطل (طس) وابن النجار عن البراء بن عازب ﵁ وإسناده حسن
• (صاحب الدين مغلول في قبره) أي يداه مشدودتان إلى عنقه (لا يفكه) من ذلك الغل (إلا قضاء دينه) الذي أمكنه قضاؤه فلم يقضه (فر) عن أبي سعيد الخدري قال الشيخ حديث حسن لغيره
• (صاحب السنة) قال المناوي أي المتمسك بطريق المصطفى وسيرته (أن عمل خيراً قبل منه وإن خلط فعمل عملاً صالحاً وآخر سيئاً غفر له) ما عمله من الذنوب الصغائر إن الحسنات يذهبن السيئات وقيل أراد بصاحب السنة المحدث (خط) في كتاب (المؤتلف) والمختلف من أسماء الرواة (عن ابن عمر ابن الخطاب ﵄ قال الشيخ حديث حسن لغيره
• (صاحب الشيء أحق بشيئه أن يحمله) أي أحق بحمله لأنه أنفى للكبر وأبلغ في التواضع (إلا أن يكون) صاحبه (ضعيفاً يعجز عنه) أي عن حمله (فيعينه عليه أخوه المسلم) فيثاب عليه وسببه أن النبي ﷺ دخل السوق فاشترى سراويل فأراد أبو هريرة أن يحمله فذكره (طس) بن عساكر عن أبي هريرة وهو حديث ضعيف
• (صاحب الصف وصاحب الجمعة لا يفضل هذا على هذا ولا هذا على هذا) قال المناوي أي الملازم على الصلاة في الصف الأول وعلى صلاة الجمعة في الأجر سواء اهـ والظاهر أن المراد الحث على الصلاة في الصف الأول لأن صلاة الجمعة فرض عين بشروط والصلاة في الصف الأول سنة وقال الشيخ كل من الوصفين له فضل فتعادلا وهو من باب الترغيب في الصف الأول ويحتمل أنه للترغيب في صلاة الجمعة وأن حضوره كحضور الصف في الجهاد (أبو نصر القزويني) في مشيخته (عن ثوبان) مولى المصطفى قال الشيخ حديث ضعيف
• (صاحب العلم) الشرعي العامل به (يستغفر له كل شيء حتى الحوت في ابحر (ع) عن أنس بن مالك ﵁ قال الشيخ حديث حسن لغيره
• (صاحب الصور) إسرافيل (واضع فمه على لاصور منذ خلق ينتظر متى يؤمر)
стр. 913
أن ينفخ فيه فينفخ النفخة الأولى فإذا نفخ صعق من في السموات ومن في الأرض إلا من شاء الله ثم ينفخ الثانية بعد أربعين عاماً قال المناوي وهذا لا ينافي نزوله إلى الأرض واجتماعه بالمصطفى لأن المراد أنه واضع فمه عليه ما لم يؤمر بخدمة أخرى (خط) عن البراء بن عازب قال الشيخ حديث حسن لغيره
• (صاحب اليمين) أي الملك الموكل بكتابة الحسنات (أمين على صاحب الشمال) أي الملك الموكل بكتابة السيئات (فإذا عمل العبد) المكلف (حسنة كتبها بعشر أمثالها وإذا عمل سيئة فأراد صاحب الشمال أن يكتبها قال له صاحب اليمين أمسك) عن الكتابة (فيمسك ست ساعات) قال المناوي يحتمل الفلكية ويحتمل الزمانية (فإن استغفر الله منها) أي وتاب منها توبة صحيحة (لم يكتب عليه شيئا) فإن التائب من الذنب كمن لا ذنب له (وإن لم يستغفر الله كتبت عليه سيئة واحدة (طب هب) عن أبي أمامة ﵁ بإسناد صحيح
• (صالح المؤمنين أبو بكر وعمر) قال المناوي وذا قاله لما سئل عن قوله تعالى وصالح المؤمنين من هم أي هما أعلى المؤمنين صفة وأعظمهم بعد الأنبياء قدراً (طب) وابن مردويه عن ابن مسعود قال الشيخ حديث صحيح
• (صام نوح الدهر إلا يوم) عيد (الفطر) ويوم عيد (الأضحيى وصام داود نصف الدهر) كان يصوم يوماً ويفطر يوماص (وصام إبراهيم ثلاثة أيام من كل شهر صام الدهر وأفطر الدهر) لأن الحسنة بعشر أمثالها فالثلاثة بثلاثين وهي عدة أيام الشهر (طب هب) عن ابن عمرو ابن العاص بإسناد حسن
• (صبيحة ليلة القدر) سميت بذلك لعظم قدرها وشرفها وقيل لما تكتب الملائكة فيها من الأقدار والأرزاق والآجال وهي مختصة بهذه الأمة ويراها من شاء الله من بني آدم (تطلع الشمس لا شعاع لها) والشعاع بضم الشين المعجمة ما يرى من ضوئها عند بروزها مثل الحبال والقضبان وقيل هو انتشار ضوئها قال القاضي قيل ذلك مجرد علامة جعلها الله عليها وقيل بل لكثرة صعود الملائكة الذين ينزلون إلى الأرض في ليلتها سترت بأجنحتها وأجسامها اللطيفة ضوء الشمس وشعاعها (كأنها طست) من نحاس أبيض (حتى ترتفع) كرمح في رأي العين (حم م ٣) عن أبي بن كعب
• (صدق لله فصدقه) قاله في رجل جاهد حق قتل وهذا كناية عن تناهي رفعة درجته (طب ك) عن شداد بن الهادي قال الشيخ حديث صحيح
• (صدقة) أي القصر صدقة (تصدق الله بها عليكم فاقبلوا بصدقته) قال العلقمي الباء زائدة ولفظ الجامع الكبير فاقبلوا صدقته ولم أجدها في مسلم ولا أبي داود ولا الترمذي ولا ابن ماجه فلعلها في رواية غير هؤلاء وسببه كما في مسلم عن يعلي ابن أمية قال قلت لعمر بن الخطاب ليس عليكم جناح أن تقصروا من الصلاة إن خفتم أن يفتنكم الذين كفروا فقد أمن الناس فقال عجبت مما عجبت منه فسألت رسول الله ﷺ عن ذلك فقال صدقة فكذره والمراد بالفتنة الاغتيال والغلبة والقتال والتعرض بما يكره وليست المخافة شرطاً لجواز القصر لهذا الحديث وللإجماع على جوازه مع المن وإنما ذكر الخوف في الآية لأن غالب
стр. 914
أسفارهم يومئذ كانت مخوفة لكثرة العدو بأرضهم وفيه أشعار بأن القصر ليس واجباً لا في السفر ولا في الخوف لأنه لا يقال في الواجب لا جناح في فعله وفي الحديث جواز تصدق الله علينا واللهم تصدق بكذا خلافاً لمن كره أن يقال ذلك وقال لأن المتصدق يرجو الثواب (ق ٣) عن عمر بن الخطاب قال العلقمي (تنبيه) نسب الشيخ تخريج الحديث إلى البخاري ولم أره في ولم يذكره في الجامع الكبير فيمن خرج الحديث فلعل القلم في الجامع الصغير أراد أن يكتب ميم فكتب ق
• (صدقة الفطر) أي من رمضان فأضيفت الصدقة للفطر لكونها تجب بالفطر منه (صاع تمر) وهو خمسة أرطال وثلث بالبغدادي عند الثلاثة وثمانية به عند أبي حنيفة (أو صاع شعير) أو للتنويع لا للتخيير وذكرا لأنهما الغالب في قوت أهل المدينة (عن كل رأس) أي إنسان (أو صاع بر) أي قمح (بين اثنين) أخذ به أبو حنيفة تبعاً لفعل معاوية وهو أنه قدم وهو خليفة فكلم الناس على المنبر فقال إني أريد مدين من سمر الشام بفتح المهملة وسكون الميم وهو الحنطة ونسبت إلى الشام لأن غالب برهم كان من الشام يعدلان صاعاً من تمر فاعتمده أبو حنيفة في جواز نصف صاع من حنطة وأجاب الجمهور بأن هذا رأي رآه معاوية لا أنه سمعه من النبي ﷺ قال العلقمي ما فعله معاوية بالاجتهاد بناء على أن قيمة ما عدا الحنطة متساوية وكانت الحنطة إذ ذاك غالية الثمن لكن يلزم على هذا أن تعتبر القيمة في كل زمان فيختلف الحال ولا يضبط وربما لزم في بعض الأزمان إخراج آصع حنطة وتقول إذا اختلفت لهم يكن بعضها أولى من بعض فيرجع إلى دليل آخر ووجدنا ظاهر الأحاديث والقياس متفقة على اشتراط الصاع من الحنطة كغيرها فوجب اعتماده (صغير) ولو يتيماً (أو كبير حراً وعبداً) فعلى سيده أن يخرج عنه (ذكر أو أنثى) ولو مزوجة عند الحنفية وجعلها الثلاثة على الزوج (غني أو فقير) يملك ما يخرجه فاضلاً عن قوته وقوت ممونه يوم العيد وليلته عند الشافعي وعن الكسوة وفيه أنه لا يعتبر لوجوب زكاة الفطر ملك نصاب خلافاً للحنفية (أما غنيكم فيزكيه الله) يزيده من فضله (وأما فقيركم فيرد الله عليه أكثر مما أعطاه (حم د) عن عبد الله ابن ثعلبة قال الشيخ حديث صحيح
• (صدقة الفطر على أي عن (كل إنسان مدان من دقيق أو قمح ومن الشعير صاع ومن الحلوى زبيب أو تمر صاع صاع) اختلف العلماء في جنس الواجب في الفطرة فعند الشافعية تجب مما يقتات اختياراً وعند المالكية تجب مما يقتات في عهد المصطلى ﷺ وخير الحنفية والحنابلة بين هذه الخمسة وما في معناها (طس) عن جابر ﵁ قال الشيخ حديث حسن
• (صدقة الفطر صاع من تمر أو صاع من شعير أو مدان من حنطة عن كل صغير وكبير وحر وعبد) تمسك به أبو حنيفة واكتفى بنصف صاع بر وخالفه الباقون وضعفوا الخبر (قط) عن ابن عمر بإسناد ضعيف
• (صدقة الفطر) تجب (عن كل صغير وكبير ذكر وأنثى يهودي أو نصراني حر أو مملوك) تمسك به أبو حنيفة
стр. 915
وأوجبها على المسلم عن عبده الكافر ولم يتمسك برواية من المسلمين لأن راويها ابن عمر كان يخرج عن عبده الكافر وهو أعرف بمراد الحديث وتعقب بأنه لو صح حمل على أنه كان يخرج عنهم تطوعاً ففرضها الله (نصف صاع من بر أو صاعاً من تمر أو صاعاً من شعير (قط) عن ابن عباس ﵁ قال الشيخ حديث حسن لغيره
• (صدقة ذي الرحم) أي القرابة (على ذي الرحم صدقة وصلة) ففيها أجران (طس) عن سلمان بن عامر بن أوس الضبي بفتح المعجمة وكسر الموحدة قال الشيخ رحمه الله تعالى حديث صحيح
• (صدقة السر تطفئ غضب الرب) أي تمنع عقابه عمن استحقه أن الحسنات يذهبن السيئات (طص) عن عبد الله بن جعفر ابن أبي طالب (العسكري في) كتاب (السرائر عن أبي سعيد الخدري ﵁ قال الشيخ حديث حسن لغيره
• (صدقة المرء المسلم تزيد في العمر) أي تكون سباً لصرفه في طاعة الله وقال المناوي لا ينافي زيادته في العمر وما يعمر من معمر الآية لأن المقدر لكل شخص الأنفاس المعدودة لا الأيام المحدودة ولا الأعوام الممدودة وما قدر من الأنفاس يزيد وينقص بالصحة والمرض (وتمنع ميتة السوء) بكسر الميم وفتح السين أراد مالا تحمد عاقبته من الحالات الرديئة كالحرق والغرق (ويذهب الله بها الفخر والكبر أبو بكر بن مقسم) قال الشيخ بكسر الميم وسكون القاف وفتح المهملة (في جزئه عن عمر بن عوف) الأنصاري البدري قال الشيخ حديث صحيح لغيره
• (صغاركم دعاميص الجنة) بإهمال الدال المفتوحة والعين والصاد الواحدة دعوص بضم الدال أي صغار أهلها وأصل الدعموص دويبة صغيرة تكون في الماء شبه مشي الطفل بها في الجنة لصغره وسرعة حركته ودخوله وخروجه (يتلقى أحدهم أباه فيأخذ بثوبه فلا ينتهي) أي لا يتركه (حتى يدخله الله وأباه الجنة) فأطفال المسلمين مقطوع لهم بالجنة وأطفال المشركين فهيا على الصحيح وسببه كما في مسلم عن أبي حسان قال قلت لأبي هريرة أنه قد مات لي ابنان فما أنت محدثني عن رسول الله ﷺ بحديث يطيب أنفسنا عن موتانا قال نعم صغاركم فذكره (حم خدم) عن أبي هريرة
• صغروا الخبز إرشاداً (وأكثروا عدده) هذا مسبب عن تصغيره (يبارك لكم فيه) بالبناء للمفعول قال المناوي وبذلك أخذ الصوفية قال ابن حجر وتتبعت هل كان خبز المصطفى صغيراً أو كبيراً فلم أر فيه شيئاً (الأزدي) في كتاب (الضعفاء والإسماعيلي في معجمه عن عائشة) قال الشيخ ﵀ حديث حسن المتن لغيره
• (صفتي) في الكتب الإلهية المتقدمة (أحمد المتوكل ليس بفظ ولا غليظ) أي على المؤمنين قال في النهاية رجل فظ سيء الخلق والمراد هنا شدة الخلق وخشونة الجانب وقال في المصباح وفيه غلظة أي شدة فهو غير لين ولا سلس (يجزي بالحسنة الحسنة ولا يكافئ بالسيئة) فاعلها (مولده) يكون (بمكة ومهاجره) بفتح الجيم (طيبة) اسم للمدينة النبوية (وامته الحمادون لله كثير يأتزرون على أنصافهم) أي أنصاف سيقانهم (ويوضؤن أطرافهم) فيه دليل على أن الوضوء من
стр. 916
خصائص هذه الأمة وفيه خلاف (أناجيلهم) يعني كتبهم محفوظة (في صدورهم يصفون للصلاة كما يصفون للقتال) يحتمل بناء الفعلين للفاعل وللمفعول وفيه دليل على أن الصف في الصلاة من خصائص هذه الأمة (قربانهم الذي يتقربون به إليّ) الضمير راجع إلى الله تعالى (دماؤهم) أي القتل في سبيل الله لإعلاء كلمة الله فهو أفضل العبادة (رهبان بالليل) أي ينقطعون للعبادة (ليوث بالنهار) أي شجعان متأهبون للجهاد والمراد أن هذه الأوصاف موجودة في هذه الأمة لا تخلو منها (طب) عن ابن مسعود قال العلقمي رحمه الله تعالى بجانبه علامة الحسن
• (صفوة الله من أرضه الشام وفيها صفوته من خلقه وعباده) قال المناوي عطف تفسير ويحتمل أنه بضم العين وشدة الموحدة جمع عابد فيكون من عطف الخاص على العام (وليدخلن الجنة من أمتي ثلة) أي جماعة وفي نسخة شرح عليها المناوي ثلاث حثيات من حثياته تعالى لقوله في الحديث فحثا بيديه وتقدم أنه كناية عن الكثرة وفي نسخة ثلاثة أي جماعة بدل ثلاث حثيات (لا حساب عليهم ولا عذاب) السياف يقتضي أن المراد من أهل الشام (طب) عن أبي أمامة قال الشيخ صحيح المتن
• (صلة الرحم) أي الإحسان إلى القرابة وإن بعدت (وحسن الخلق) بضمتين أي تحمل أذى الناس وكف الأذى عنهم (وحسن الجوار) بضم الجيم وكسرها المراد ما تقدم وزيادة الإحسان (يعمرن) قال الشيخ بفتح فسكون (الديار ويزدن في الإعمار) قال المناوي كناية عن البركة في العمر بالتوفيق للطاعة وصرف وقته لما يتبعه في آخرته (حم هب) عن عائشة رضي الله تعالى عنها بإسناد صحيح
• (صلة الرحم تزيد في العمر وصدقة السر تطفئ غضب الرب) فهي أفضل من صدقة العلانية (القضاعي عن ابن مسعود) قال الشيخ حديث حسن لغيره
• (صدقة القرابة مثراة) بفتح الميم وسكون المثلثة (في المال) أي زيادة فيه قال في المصباح الثروة كثرة المال (محبة في الأهل منسأة في الأجل) قال المناوي مظنة لتأخيره وتطويله بمعنى أن الله يبقى أثر واصل الرحم في الدنيا طويلا فلا يضمحل سريعاً كما يضمحل أثر قاطعها (طس) عن عمرو بن سهل بإسناد حسن
• (صل من قطعك) بأن تفعل معه ما تعد به واصلاً من نحو تودّد (وأحسن إلى من أساء إليك) هذا أبلغ مما قبله حيث أمر بالإحسان مع وجود الإساءة (وقل الحق ولو على نفسك ابن النجار) محب الدين (عن علي) أمير المؤمنين قال الشيخ حديث حسن لغيره
• (صلوا قراباتكم ولا تجاوروهم) في المساكن (فإن الجوار يورث بينكم الضغائن) أي الحقد والعداوة قال المناوي وهذا محمول على ما إذا غلب على الظن ذلك (عق) عن أبي موسى الأشعري وهو حديث ضعيف
• (صلت الملائكة على آدم) بعد موته (فكبرت عليه أربعاً) من التكبيرات (وقالت) لبنيه (هذه سنتكم يا بني آدم) أي طريقتكم الواجب فعلها عليكم بمن مات منكم مؤمناً فيه أن صلاة الجنازة ليست من خصائص هذه الأمة وقال الفاكهي من المالكية في شرح الرسالة هي من خصائص
стр. 917
هذه الأمة وقال الزيادي يمكن حمل القول بالخصوصية على كيفية مخصوصة مشتملة على قراءة الفاتحة والصلاة على النبي ﷺ والقول بعدم الخصوصية على غيرها (هق) عن أبي بن كعب قال الشيخ حديث صحيح
• (صل صلاة مودع) أي كصلاته بالخشوع وتدبر القراءة والذكر (كأنك تراه) أي الله (فإن كنت لا تراه فإنه يراك) لا يخفى عليه شيء من أمرك (وايئس مما في أيدي الناس تعش غنياً) عنهم بالله (وإياك وما يعتذر منه) أي احذر فعل ما يحوجك إلى الاعتذار (أبو محمد الإبراهيمي في) كتاب (الصلاة وابن النجار عن ابن عمر) بن الخطاب قال قال رجل يا رسول الله حدثني بحديث واجعله موجزاً فذكره قال الشيخ حديث حسن لغيره
• (صل قائماً فإن لم تستطع) القيام بأن لحقك به مشقة شديدة أو خوف زيادة مرض أو غرق (فقاعداً فإن لم تستطع) القعود (فعلى جنب) قال العلقمي في حديث علي عند الطبراني على جنبه الأيمن مستقبل القبلة بوجهه وهو حجة للجمهور في الانتقال من القعود إلى الصلاة على الجنب وعند الحنفية وبعض الشافعية مستلقي على ظهره ويجعل رجليه إلى القبلة ووقع في حديث على أن حالة الاستلقاء تكون عند العجز عن حالة الاضطجاع واستدل به من قال لا ينتقل المريض بعد عجزه عن الاستلقاء إلى حالة أخرى كالإشارة بالرأس ثم الإيماء بالطرف ثم إجراء القرآن والذكر علىللسان ثم على القلب لكون جميع ذلك لم يذكر في الحديث وهو قول الحنفية والمالكية وبعض الشافعية وقال معظم الشافعية بالترتيب المذكور وجعلوا مناط الصلاة أصول العقل فحيث كان حاضر العقل لا يسقط عنه التكليف بها فيأتي بما يستطيعه بدليل قوله ﷺ إذا أمرتكم بأمر فأتوا منه ما استطعتم وسببه كما في البخاري عن عمران بن حصين قال كانت بي بواسير فسألت النبي ﷺ عن الصلاة أي صلاة المريض فذكره قال في الفتح قال الخطابي لعل هذا الكلام كان جواب فتيا استفتاها عمران بن حصين وإلا فليست علة البواسير بمانعة من القيام في الصلاة (حم خ ع) عن عمران بن حصين بالتصغير رضي الله تعالى عنه
• (صل) يا راكب السفينة (قائماً) قال المناوي ولفظ الرواية صل فيها قائماً فسقط لفظ فيها من قلم المؤلف (إلا أن تخاف الغرق) أي السقوط في الماء المؤدي إلى الغرق فصل قاعداً بلا إعادة وسببه أنه ﷺ سئل عن الصلاة في السفينة فذكره (ك) عن ابن عمر قال الشيخ حديث صحيح
• (صل) أي يا إمام (بصلاة أضعف القوم) قال العلقمي وفي أبي داود أن عثمان بن أبي العاص قال يا رسول الله اجعلني إمام قومي قال أنت إمامهم واقتد بأضعفهم أي قوة في البدن وحيلة في أمر الدنيا وأكثرهم خشوعاً وتذللاً في نفسه لله تعالى ولإخوانه المسلمين ويحتمل أنه يُراد به أكثرهم رقة في قلبه وضعفاً عن أذى الناس والمراد أنك وإن كنت إمامهم ومقدماً عليهم فلا تترك التواضع والاقتداء بأضعفهم قال
стр. 918
الطيبي فيه من الغرابة أن جعل المقتدي به مقتدياً نابعاً معنى كما أن الضعيف يقتدي بصلاتك فاقتد أيضاً أنت بضعفه واسلك سبيل التخفيف في القيام والقراءة اهـ وقد الغزت في ذلك بقولي:
يا رواة الفقه هل مرّ بكم
• خبر صح غريب المقصد
عن إمام في صلاة يقتدى
• وهو بالمأموم فيا يقتدي
انتهى وقال المناوي أي اسئلك سبيل التخفيف في أفعال الصلاة وأقوالها على در صلاة أضعفهم (واتخذ مؤذناً محتسباً ولا تتخذ مؤذناً يأخذ على آذانه أجراً) ولهذا قال أبو حنيفة لا يجوز أخذ الأجرة على الأذان وحمله الشافعي على الكراهة فإن لم يوجد من بتطوّع استأجر الإمام من يحصل به سماع أهل البلد ولو متعدداً (طب) عن المغيرة بصيغة اسم الفاعل ابن شعبة قال المناوي قال أي المغيرة سألت المصطفى أن يجعلني إماماً على قوم فذكره وإسناده حسن
• (صل بالشمس وضحاها ونحوها من السور) القصار وهذا حمله الشافعي على إمام قوم غير محصورين راضين بالتطويل أما غيره من منفرد وإمام محصورين راضين بالتطويل فيصلي بما شاء (حم) عن بريدة بن الحصيب قال العلقمي بجانبه علامة الصحة
• (صل الصبح) وجوباً كما هو معلوم من الدين بالضرورة (والضحى) ندباً وأقلها ركعتان وأكثرها ثمان على المعتمد عند الشافعية وقيل ثنتا عشرة ركعة ووقتها من ارتفاع الشمس كرمح إلى الزوال (فإنها صلاة الأوابين) أي الرجاعين إلى الله بالتوبة (زاهر بن طاهر في سداسياته عن أنس) بإسناد صحيح
• (صلوا أيها الناس في بيوتكم فإن أفضل الصلاة صلاة المرء في بيته إلا المكتوبة) والنفل الذي تشرع فيه الجماعة كالعيد والتراويح ففي المسجد أفضل قال العلقمي والمراد بالمرء جنس الرجال فلا يرد استثناء النساء لثبوت قوله ﷺ لا تمنعوهن المساجد وبيوتهن خير لهن أخرجه مسلم قال النووي إنما حث على النافلة في البيت لكونه أخفى وأبعد من الرياء فتنزل فيه الرحمة وينفر منه الشيطان وعلى هذا يمكن أن يخرج بقوله في بيته بيت غيره ولو أمن فيه الرياء (خ) عن زيد بن ثابت الأنصاري كاتب الوحي رضي الله تعالى عنه
• (ضلوا في بيوتكم) كل نفل لا تشرع له جماعة (ولا تتخذوها قبوراً) أي كالقبور خالية عن الصلاة (ت ن) عن ابن عمر ﵄ بإسناد صحيح
• (صلوا في بيوتكم ولا تتركوا النوافل فيها) بقيدها السابق والأمر للندب (قط) في الإفراد بفتح الهمزة (عن أنس) ابن مالك (وجابر) بن عبد الله قال الشيخ حديث ضعيف
• (صلوا في بيوتكم ولا تتخذوها قبوراً ولا تتخذوا بيتي) أقبرى (عيداً) قال المناوي المراد النهي عن الاجتماع لزيارته اجتماعهم للعيد للمشقة أو لمجاوزة حد التعظيم (وصلوا عليّ فإن صلاتكم تبلغني حيث ما كنتم) ظاهرة أنها تبلغه بلا واسطة (ع) والضيا عن الحسن بن عليّ قال الشيخ حديث حسن لغيره
• (صلوا) إن شئتم فالأمر للإباحة (في مرابض الغنم) جمع مربض
стр. 919
قال المناوي بفتح الميم والموحدة مأواها وقال العلقمي بفتح الميم وكسر الموحدة وآخره ضاد معجمة قال الجوهري المرابض للغنم كالمعاطن للإبل (ولا تصلوا في أعطان الإبل) جمع عطن قال العلقمي بفتح العين والطاء المهملتين وفسره الشافعي بالمواضع التي تجر إليها الإبل الشاربة ليشرب غيرها وقال صاحب النهاية العطن مبرك الإبل حول الماء وقال ابن حزم كل عطن مبرك وليس كل مبرك عطناً لأن العطن هوالموضع الذي تناخ فيه عند ورودها المءا فقط والمبرك أعم لأنه الموضع المتخذ له في كل حال اهـ والفرق أن الإبل كثيرة الشراد فتشوش قلب المصلي بخلاف الغنم والنهي للتنزيه (ت) عن أبي هريرة قال الشيخ حديث صحيح
• (صلوا في مرابض الغنم ولا تصلوا في أعطان الإبل فإنها خلقت من الشياطين) قال الشيخ والمراد أنها تعمل عمل الشياطين زاد في رواية ألا ترى أنها إذا نفرت كيف تشمخ بأنفها (هـ) عن عبد الله بن مغمفل بضم الميم وفتح المعجمة قال الشيخ حديث صحيح
• (صلوا في مرابض الغنم ولا تضوؤا من) شرب (ألبانها) فإنه لا ينقض الوضوء (ولا تصلوا في معاطن الإبل وتضوؤا من ٩ شرب (ألبانه) فإنه ينقض الوضوء كأكل لحمها وبه أخذ بعض المجتهدين واختاره النووي (طب) عن أسيد بن حضير بضم المهملة وفتح المعجمة الأنصاري ﵁ بإسناد حسن
• (صلوا في مراح الغنم) بضم الميم مأواها ليلاً زاد في رواية فإنها بركة من الرحمن (وامسحوا رغامها) قال في النهاية رواه بعضهم بالغين المعجمة وقال أنه ما يسيل من الأنف والمشهور فيه والمروي بالعين المهملة ويجوز أن يكون أراد مسح التراب عنها رعاية لها وإصلاحاً لشأنها (فإنها من دواب الجنة) أي تشبه دواب الجنة أواصلها منها (عد هق) عن أبي هريرة قال المنوي مرفوعاً وموقوفاً والموقوف أصح
• (صلوا في نعالكم) إن شئتم فالأمر للإباحة فالصلاة بالنعل جائزة حيث لا نجاسة أو أراد بالنعال الخفاف (ولا تشبهوا باليهود) فإنهم لا يصلون في نعالهم (طب) عن شداد بن أوس قال العلقمي بجانبه علامة الصحة وقال المناوي ضعيف وغايته حسن
• (صلوا) جوازاً (خلف كل بر) بفتح الموحدة هو مقابل قوله (وفاجر) أي فاسق والصلاة خلف الأول أفضل (وصلوا) وجوباً صلاة الجنازة (على كل) ميت مسلم غير شهيد (بر وفاجر وجاهدوا مع كل) إمام (بر وفاجر) أي عادل أو جائر (هق) عن أبي هريرة بإسناد فيه انقطاع
• (صلوا ركعتي الضحى) ندباً (بسورتيهما) وهما (والشمس وضحاها والضحى) وأقلها ركعتان وأكمل منه أربع فست فثمان (هب فر) عن عقبة بن عامر وهو حديث ضعيف (صلوا صلاة المغرب مع سقوط الشمس) أي غروبها (بادروا بها طلوع النجم) أي ظهوره للناظرين أي صلوها قبل ظهوره لضيق وقتها (طب) عن أبي أيوب الأنصاري ﵁ بإسناد صحيح
• (صلوا قبل المغرب ركعتين صلوا قبل المغرب ركعتين) كرره لمزيد التأكيد وقال في الثانية (لمن شاء) دفعاً لتوهم الوجوب (حم د) عن عبد الله المزني ورواه البخاري عن أبي معقل
• (صلوا من الليل ولو أربعاً صلوا
стр. 920
ولو ركعتين ما من أهل بيت تعرف لهم صلاة من الليل إلا ناداهم مناد) من الملائكة (يا أهل البيت قوموا لصلاتكم) فيه فضل التهجد والحث عليه (ابن نصر) في الصلاة (هب) عن الحسن البصري رحمه الله تعالى (مرسلاً)
• (صلوا على أطفالكم) جمع طفل قال ابن الأنباري ويكون الطفل بلفظ واحد للمذكر والمؤنث والجمع قال الله تعالى أو الطفل الذين لم يظهروا على عورات النساء وتجوز المطابقة فيقال طفلة وأطفال وطفلات (فإنهم من أفراطكم بفتح الهمزة الفرط هو الذي يسبق القوم ليرتاد لهم الماء ويهيئ لهم الدلاء والأرشية ولهذا يستحب في الدعاء في الصلة عليه أن يقول اللهم اجعله فرطاً لأبويه إلخ أي اجعله مهيئاً لمصالحهما في الدار الآخرة ولا فرق في هذا المعنى بين أن يكون في حياة أبويه أولا وإضافة الأطفال إليهم ليعلم أن الكلام في أطفال المؤمنين فغيرهم لا يصلي عليهم وإن كانوا في الجنة (هـ) عن أبي هريرة ﵁ بإسناد ضعيف
• (صلوا على كل ميت) إلا الشهيد ومن تعذر غسله (وجاهدوا مع كل أمير) أي عادلاً كان أو جائراً (هـ) عن واثلة بن الأسقع ﵁
• (صلوا على موتاكم بالليل والنهار) ولو في وقت الكراهة (هـ) عن جابر وفيه ابن لهيعة
• (صلوا على من قال لا إله إلا الله) أي مع قرينتاه وإن كان من أهل البدع حيث لم يكفر ببدعته (وصلوا وراء من قال لا إله إلا الله) مع قرينتها ولو فاسقاً ومبتدعاً لم يكفر ببعته وقال مالك الفاسق بغير تأويل لا تجوز الصلاة خلفه ولذلك انقطع عن شهود الجمعة والجماعة وكان يقول للناس اعذار فسئل عن ذلك فقال ما كل ما يعلم يقال (طب حل) عن ابن عمر وهو حديث ضعيف
• (صلوا عليّ) ندباً وقيل وجوباً كلما ذكرت (فإن صلاتكم عليّ زكاة لكم) أي طهرة وبركة (ش) وابن مردويه عن أبي هريرة وإسناده حسن
• (صلوا عليّ صلى الله عليكم) دعاء أو خبر (عد) عن ابن عمر بن الخطاب وأبي هريرة وإسناده ضعيف
• (صلوا عليّ واجتهدوا في الدعاء) الواو تفيد ترتيباً فيحتمل أن يكون المراد اجتهدوا في الدعاء واختموا دعاءكم بالصلاة عليّ ويحتمل أن كلاً منهما مطلوب على انفراده (وقولوا اللهم صل على محمد وعلى آل محمد وبارك على محمد وآل محمد كما باركت على إبراهيم وآل إبراهيم إنك حميد مجيد) وهذا أفضل الصيغ التي يصلي عليه بها (حم ن) وابن سعد وسمويه والبغوي والباورديّ وابن قانع الثلاثة في مجاميع الصحابة (طب) عن زي بن خارجة بن زيد ابن أبي زهير الخزرجي شهد أبوه أحداً وشهد هو بدراً وهو المتكلم بعد الموت قال العلقمي وبجانبه علامة الصحة
• (صلوا على أنبياء الله ورسله فإن الله) تعالى (بعثهم كما بعثني) فيستحب الإكثار من الصلاة عليم كما يستحب الإكثار منها عليه فيه مشروعية الصلاة على الأنبياء استقلالاً والحق بهم الملائكة لمشاركتهم لهم في العصمة (ابن عمر (هب) عن أبي هريرة (خط) عن أنس وهو حديث ضعيف
• (صلوا على النبيين إذا ذكرتموني) أي وصليتم عليّ (فإنهم قد بعثوا كما بعثت الشاشي وابن عساكر عن وائل
стр. 921
ابن حجر) بضم الحاء المهملة وسكون الجيم
• (صلى) يا عائشة في الحجر بكسر الحاء المهملة وسكون الجيم (إن أردت دخول البيت) أي الكعبة (فإنما هو قطعة م نالبيت ولكن قومك استقصروه حين بنوا الكعبة فأخرجوه من البيت) لقلة النفقة فثواب الصلاة يه كثواب الصلاة في البيت وسببه كما في الترمذي عن عائشة قالت كنت أحب ادخل البيت فأصلي فيه فأخذ رسول الله ﷺ بيدي فأدخلني الحجر وقال صلي فذكره (حم ت) عن عائشة رضي الله عنا قال الترمذي حديث حسن صحيح
• (صم شوالاً) قال العلقمي وسببه كما في ابن ماجه أن أسامة بن زيد كان يصوم الأشهر الحرم فقال له ﷺ صم شوالاً فترك الأشهر الحرم ولم يزل يصوم شوالاً حتى مات اهـ قال المناوي قال ابن رجب نص صريح في تفضيل صومه على الأشهر الحرم (هـ) عن أسامة بن زيد بإسناد صحيح
• (صم رمضان والذي يليه) أي والشهر الذي يليه وهو شوال ما عدا يوم الفطر (وكل أربع وخميس) من كل جمعة (فإذا) بالتنوين (أنت قد صمت الدهر) فيه ندب صوم شوال والأربعا والخميس وسببه أن النبي ﷺ سئل عن صوم الدهر فذكره (هب) عن مسلم بن عبد الله القرشي ﵁ وإسناده صحيح
• (صمت الصائم) أي سكوته (تسبيح) أي يثاب عليه كما يثاب على التسبيح (ونومه عبادة) أي يثاب عليه في جميع الأزمنة حتى من سكوته ونومه (ودعاؤه مستجاب) عند فطره أو مطلقاً (وعمله) من نحو صلاة وصدقة (مضاعف) أي يكون له مثل ثواب عمل المفطر مرتين (أبو زكرياء ابن مندة في أماليه (فر) عن ابن عمر
• (صنائع المعروف) جمع صنيعة وهي ما اصطنعته من خير (تقي مصارع السوء والآفات والهلكات وأهل المعروف في الدنيا هم أهل المعروف في الآخرة) أي يجازيهم الله تعالى على معروفهم ويحتمل أنهم يشفعون في الآخرة فيصدر عنهم المعروف في الدنيا والآخرة (ك) عن أنس رضي الله تعالى عنه بإسناد ضعيف
• (صنائع المعروف تقي مصارع السوء) أي السقوط في الهلكات (والصدقة خفياص) بفتح المعجمة وكسر الفاء أي سراً (تطفئ غضب الرب وصلة الرحم) أي القرابة (ريادة في العمر) أي يبارك فيه فيصرف في الطاعات فكأنه زاد (وكل معروف) فعل مع غنى أو فقير (صدقة) أي يثاب عليه ثواب الصدقة (وأهل المعروف في الدنيا هم أهل المعروف في الآخرة وأهل المنكر في الدنيا هم أهل المنكر في الآخرة وأول من يدخل الجنة أهل المعروف) (طس) عن أم سلمة وهو حديث ضعيف
• (صنفان) أي نوعان (من أمتي ليس لهما في الإسلام نصيب) أي حظ كامل (المرجئة) هم الجبرية وهم طائفة يقولون العبد لا يضره ذنب ولا فعل له وإضافة الفعل إليه كإضافته للجماد وقال في النهاية المرجئة فرقة من فرق الإسلام يعتقدون أنه لا يضر مع الإيمان معصية كما أنه لا ينفع مع الكفر طاعة سموا مرجئة لاعتقادهم أن الله ارجأ تعذيبهم على المعاصي أي أخره عنهم والمرجئة
стр. 922
تهمز ولا تهمز وكلاهما بمعنى التأخير (والقدرية) بالتحريك نسبوا إلى القدر وهو ما قدره الله تعالى لأنهم يدعون أن كل عبد خالق فعله من الكفر والمعصية ونفوا أن ذلك بتقدير الله تعالى وقوله ليس لهما في الإسلام نصيب ربما يتمسك به من يكفر الفرقتين والصواب أن لا يسارع إلى تكفير أهل الأهواء المتأولين لأنهم لا يقصدون بذلك اختيار الكفر وقد بذلوا وسعهم في إصابة الحق فلمي حصل غير ما زعموا فهم إذا بمنزلة الجاهل أو المجتهد المخطئ وهذا القول هو الذي يذهب إليه المحققون من علماء المة نظراً واحتياطاً فجرى قوله ليس لهما نصيب مجرى الاتساع في بيان سوء حظهم وقلة نصيبهم من الإسلام (تخ ت هـ) عن ابن عباس قال الترمذي حديث حسن غريب (هـ) عن جابر بن عبد الله (خط) عن ابن عمر بإسناد ضعيف (طس) عن أبي سعيد الخدري بإسناد حسن
• (صنفان من أمتي لن تنالهما شفاعتي إمام ظلوم) أي كثير الظلم (غشوم) أي جاف غليظ قاسي القلب ذو عنف وشدة (وكل غال) في الدين (مارق) منه (طب) عن أبي أمامة بإسناد صحيح
• (صنفان من أمتي لا تنالهما شفاعتي يوم القيام المرجئة) القائلون بالجبر الصرف (والقدرية) نسبوا إلى القدر لما تقدم (حل) عن أنس بن مالك (طس) عن واثلة ابن الأسقع (وعن جابر) بن عبد الله رضي الله تعالى عنهم وإسناده ضعيف لكن ينجبر بتعدد الطرق
• (صنفان من أهل النار) أي يستحقون دخولها للتطهير (لم أرهما) قال المناوي أي لم يوجدا في عصري بل يحدثان (بعد) بالبناء على الضم اهـ ويحتمل أن بعد بمعنى الآن أحدهما (قوم معهم سياط) جمع سوط (كأذناب البقر يضربون بها الناس و) ثانيهما (نساء كاسيات) من نعمة الله (عاريات) من شكرها أو كاسيات من الثياب عاريات من فعل الخير والاهتمام بالطاعات أو يكشفن شيئاً من أبدانهن إظهاراً لجمالهن (مائلات) بالهمز من الميل أي زائغات عن طاعة الله تعالى (مميلات) يعلمن غيرهن الدخول في مثل فعلهن أو مائلات إلى الرجال مميلات لهم بما يبدينه من زينتهن (رؤسهن كأسنمة البخت المائلة) أي يغطين رؤسهن بالخرق والعمائم وغيرهما مما يلف على الرأس حتى تشبه أسنمة البخت (لا يدخلن الجنة) قال العلقمي يتأول بتأويلين أحدهما أنه محمول على من استحلت حراماً من ذلك معلمها بتحريمه فتكون كافرة مخلدة في النار والثاني يحمل على أنها لا تدخل أولا مع الفائزين (ولا يجدن ريحها وأن ريحها ليوجد من مسيرة كذا وكذا) أي من مسيرة أربعين عاماً كما في رواية (حم م) عن أبي هريرة (صنفان من أمتي لا يردان علي الحوض) أي حوضي يوم القيامة (ولا يدخلان الجنة) حتى يطهرا بالنار (القدرية والمرجئة) للمعنى المار ومذهب أهل السنة أنا لا نكفر أحداً من أهل القبلة (طس) عن أنس بإسناد صحيح
• (صنفان من الناس إذا صلحا صلح الناس وإذا فسدا فسد الناس العلماء والأمراء) فبصلاحما صلاح الناس وبفسادهما فسادهم (حل) وكذا الديلمي عن ابن عباس وإسناده ضعيف
• (صوت أبي طلحة) زيد
стр. 923
ابن سهل بن الأسود الأنصاري الخزرجي العقبي البدري (في الجيش خير من) صوت (ألف رجل) فيه كان إذا كان في الجيش جثى بين يدي النبي ﷺ ونثر كنانته ويقول نفسي لنفسك الفداء ووجهي لوجهك الوقاء (سمو به عن أنس) بإسناد حسن
• (صوت الديك وضربه بجناحه ركوع وسجوده) أي هما بمنزلة ركوعه وسجوده وتمامه ثم تلا رسول الله ﷺ وأن من شيء إلا يسبح بحمده الآية (أبو الشيخ في العظمة عن أبي هريرة ابن مردويه) في التفسير (عن عائشة) ورواه أيضاً أبو نعيم
• (صوتان ملعونان في الدنيا والآخرة مزمار عند) حدوث (نعمة) والمراد الزمر بالمزمار عند حادث سرور (ورفة) أي صيحة (عند مصيبة) قال القشيري مفهومه الحل في غير هاتين الحالتين ونوزع (البزار عن أنس) بإسناد صحيح
• (صوم أول يوم من رجب كفارة ثلاث سنين والثاني كفارة سنتين والثالث كفارة سنة ثم كل يوم شهراً) أي ثم صوم كل يوم من أيامه الباقية بعد الثلاث يكفر خطايا شهر قال العلقمي قال شيخنا في الكبير روى البيهقي في الشعب عن أنس من صام يوماً من رجب كان كصيام سنة ومن صام سبعة أيام غلقت عنه سبعة أبواب جهنم ومن صام ثمانية أيام فتحت له ثمانية أبواب الجنة ومن صام عشرة أيام لم يسأل الله شيئاً إلا أعطاه إياه ومن صام خمسة عشر يوماً ناداه مناد من السماء قد غفر لك ما سلف فاستأنف العمل وقد بدلت سيأتك حسنات ومن ازداد زاده الله وفي رجب حمل نوح في السفينة فصام يوماً وأمر من معه أن يصوموا وجرت بهم السفينة ستة أشهر لعشر خلون من المحرم اهـ قال الدميري سئل الحافظ أبو عمر وبن الصلاح عن صوم رجب كله هل على صائمه إثم أم له أجر وفي حديث عن النبي ﷺ يرويه ابن دحية الذي كان على مضر أنه قال قال رسول الله ﷺ أن جهنم تسعر من الحول إلى الحول لصوام رجب هل صح ذلك أم لا أجاب ﵁ لا ثم عليه في ذلك ولم يؤثمه بذلك أحد من العلماء فيما نعلمه بل قال بعض حفاظ الحديث لم يثبت في فضل صوم رجب حديث أي فضل خاص وهذا لا يوجب ثماً في صومه لما ورد من النصوص في فضل الصوم مطلقاً والحديث الوارد في كتاب السنن لأبي داود وغيره في صوم الأشهر الحرم كاف في الترغيب وأما الحديث في تسعر جهنم لصوامه فغير صحيح ولا تحل روايته وسئل الشيخ عز الدين بن عبد السلام عما نقل عن بعض المحدثين من منع صوم رجب وتعظيم حرمته وهل يصح نذر صوم جميعه أم لا فقال نذر صوم رجب صحيح لازم لأنه يتقرب إلى الله تعالى بمثله والذي نهى عن صومه جاهل بمأخذ أحكام الشرع وكيف يكون منهياً مع أن العلماء الذين دونوا الشريعة لم يذكر أحد منهم إندراجه فيما يكره صومه بل يكونصومه قربة إلى الله تعالى لما جاء في الأحاديث الصحيحة من الترغيب في الصوم مثل قوله ﷺ كل عمل ابن آدم له إلا الصوم وقوله لخلوف فم الصائم أطيب عند الله من ريح المسك
стр. 924
وقوله ﷺ أن أفضل الصيام صيام أخي داود وقد كان يصوم من غير تقييد بما عدا رجب من الشهور قال ومن عظم رجب بغير الجهة التي كان أهل الجاهلية يعظمونه بها فليس بمقتد بالجاهلية وليس كل ما فعلته الجاهليةمنهياً عن ملابسته إلا إذا نهت الشريعة عنه ودلت القواعد على تركه ولا يترك الحق لكون أهل الباطل فعلوه والذي نهى عنه من أهل الحديث جاهل معروف بالجهل لا يحل لمسلم أن يقلده في دينه إذ لا يجوز التقليد إلا لمن اشتهر بالمعرفة بأحكام الله وبمأخذها والذي يضاف إليه ذلك بعيد عن معرفة دين الله تعالى فلا يقلد فيه ومن قلده فقد غر بدينه وقد أشرت إلى ذلك في المنظومة بقولي:
تتميم الاصب صومه ندب
• لكل قادر وبالنذر يجب
وأحمد كرهه إذا انفرد
• والمانع المطلق قوله يرد
والنهي عنه قد روى ابن ماجه
• وضعفه استبان في الديباجه
والشيخ عز الدين قال من نهى
• عن صومه في كل حالة سها
وشدد النكير في الرد عليه
• وقال لا يرجع في الفتوى إليه
إذ الذين نقلوا الشريعه
• ما كرهوا صيامه جميعه
وفي عموم طلب الصوم اندرج
• وزال عن صائمه به الحرج
وابن الصلا قال من روى رجب
• فيه عذاب صائميه قد وجب
غير صحيح لا تحل نسبته
• إلى رسل الله ضل مثبته
ففي عموم الصوم للفضل نصوص
• تدل لاستحبابه على الخصوص
انتهى كلام الدميري قال شيخنا قال النووي ولم يثبت في صوم رجب نهى ولا ندب بعينه ولكن أصل الصوم مندوب إليه وفي سنن أبي داود أنه ﷺ ندب الصوم من الأشهر الحرم ورجب أحدها هـ قلت وروى البيهقي في شعب الإيمان عن أبي قلابة قال في الجنة قص رلصوام رجب وقال هذا أصح ما ورد في صوم رجب قال وأبو قلابة م التابعين ومثله لا يقول ذلك إلا عن بلاغ ممن فوقه عمن يأتيه الوحي اهـ (أبو محمد الخلال في فضائل رجب عن ابن عباس) وإسناده ساقط (صوم ثلاثة أيام من كل شهر ورمضان إلى رمضان صوم الدهر وإفطاره) أي بمنزلة صومه وإفطاره كما مر توجيهه (حم م) عن أبي قتادة
• (صوم شهر الصبر) قال في النهاية شهر الصبر هو شهر رمضان وأصل الصبر الحبس سمى الصوم صبراً لما فيه من حبس النفس عن الطعام والشراب والنكاح (وثلاثة أيام من كل شهر) بعده (صوم الدهر) أي كصومه (حم هق) عن أبي هريرة قال الشيخ حديث صحيح
• (صوم شهر الصبر وثلاثة أيام من كل شهر يذهبن وحر الصدر) بالتحريك وحاء غشه أو حقده أو غيظه أو العداوة أو أشد الغش (البزار عن علي وعن ابن عباس البغوي) في المعجم (والبارودي) في معجم الصحابة (طب) عن النمر بن تولب قال الشيخ بفتح المثناة الفوقية وسكون الواو وفتح اللام آخره باء
стр. 925
موحدة وهو حديث صحيح
• (صوم يوم عرفة يكفر سنتين ماضية) يعني التي هي فيها (ومستقبلة) أي التي بعده والمراد الصغائر قال المناوي قال ابن العماد قال بعض العلماء وفيه إشارة إلى أن من صام يوم عرفة لا يموت في ذلك العام (وصوم عاشوراء) بالمد ومنع الصرف إذ ألفه للتأنيث (يكفر سنة ماضية) لأن صوم يوم عرفة سنة المصطفى ويوم عاشوراء سنة موسى صلى الله على نبينا وعليه وسلم (حم م ت) عن أبي قتادة
• (صوم يوم التروية) هويوم ثامن الحجة (كفارة سنة وصوم يوم عرفة كفارة سنتين أبو الشيخ) الأصبهاني (في الثواب وابن النجار) في التاريخ (عن ابن عباس
• (صوم يوم عرفة كفارة السنة الماضيةوالسنة المستقبلة (طس) عن أبي سعيد الخدري ﵁ قال العلقمي بجانبه علامة الصحة
• (صومكم يوم تصومون وأضحاكم يوم تضحون) قال المناوي أخذ منه الحنفية أن المنفرد برؤية الهلال إذا رده الحاكم لا يلزمه الصوم وحمله الباقون على من لم يرده جمعا بين الأخبار (هق) عن أبي هريرة ﵁ قال الشيخ حديث حسن
• (صوماً) خطاب لعائشة وحفصة زوجتيه (فإن الصيام جنة) بضم الجيم وقاية (من النار) قال في النهاية أي يقي صاحبه مما يؤذيه من الشهوات والجنة الوقاية (ومن بوائق الدهر) أي غوائله وشروره ودواهيه قال في الدر والبوائق الغوائل والشرور جمع بائقة وهي الدواهي (ابن النجار عن أبي مليكة) بالتصغير بإسناد ضعيف
• (صوموا تصحوا) من الأمراض قال المناوي وحكمة مشروعية الصوم أن يجد الغنى ألم الجوع فيعود بالفضل على الفقراء اهـ وتقدم عن الصوفية أن الحكمة كسر الشهوات (ابن السني وأبو نعيم في الطب) النبوي عن (أبي هريرة) وإسناده ضعيف
• (صوموا الشهر) أي أوله والعرب تسمى الهلال الشهر قال الشعر
• والشهر مثل قلامة الظفر
• أي الهلال (وسرره) بفتحات أي آخره كما صوبه الخطابي وقيل وسطه وسرر كل شيء جوفه أراد الأيام البيض (هـ) عن معاوية بن أبي سفيان
• (صوموا أيام البيض) أي أيام الليالي البيض (ثلاث عشرة وأربع عشرة وخمس عشرة هن كنز الدهر) قال المناوي فمن صامها وأفطر بقية الشهر فهو صائم ي فضل الله مفطر في ضيافة الله وسميت البيض لأن آدم لما أهبط من الجنة اسود جلده فأمر بها فلما صام اليوم الأول ابيض ثلث جلده والثاني الثلث الثاني والثالث بقية بدنه أخرجه الخطيب وابن عساكر مرفوعاً لكن قال ابن الجوزي موضوع (أبو ذر الهروي في جزء من حديثه عن قتادة بن منحان) الفرفس بن تغلب
• (صوموا من وضح إلى وضح) بالتحريك أي من الهلال إلى الهلال يعني من هلال رمضان إلى هلال شوال وتمامه فإن خفي عليكم فأتموا العدة ثلاثين (طب) وكذا الخطيب (عن أبي المليح) بإسناد حسن (صوموا لرؤيته) يعني الهلال وإن لم يتقدم ذكره بدلالة السياق قال النوويالمراد رؤية بعض المسلمين ولا يشترط رؤية كل إنسان بل يكفي جميع الناس رؤية عدلين وكذا عدل في الأصح
стр. 926
هذا في الصوم وأما في الفطر فلا يجوز بشهادة عدل واحد عند جميع العلماء إلا أبا ثور فجوّزه بعدل (وأفطروا) بقطع لهمزة (لرؤيته فإن غم عليكم) قال في الفتح بضم الغين المعجمة وتشديد الميم أي حال بينكم وبينه غيم (فأكملوا شعبان ثلاثين) يوماً (ق ن) عن أبي هريرة (ن) عن ابن عباس (طب) عن البراء بن عازب
• (صوموا لرؤيته) أي الهلال (وأفطروا لريته وأنسكوا لها) أي تطوّعوا لله لوقت رؤيته أو بعد رؤيته (فإن غم عليكم فأتموا ثلاثين) إذ الأصل بقاء الشهر (فإن شهد شاهدان مسلمان) عدلان برؤية الهلال (فصوموا وأفطروا) تمسك به من لم يوجب الصوم إلا بشاهدين واكتفى الشافعي بواحد لدليل آخر (حم ن) عن رجال من الصحابة
• (صوموا لرؤيته وأفطروا لريته فإن حال بينكم وبينه سحاب فأكملوا عدة شعبان) ثلاثين (ولا تستقبلوا الشهر استقبالاً) أي لا تستقبلوا شهر رمضان بصوم قبله (ولا تصلوا رمضان بيوم من شعبان) فإذا انتصف شعبان حرم الصوم إلا إن وصله ببعض النصف الأول ليستقبل الشهر بنشاط (حم ن هق) عن ابن عباس
• (صوموا يوم عاشوراء) ندباً فإن فضيلته عظيمة وحرمته قديمة (يوم كانت الأنبياء تصومه) قبل وقد كان أهل الكتاب يصومونه وكذا أهل الجاهلية قال العلقمي اتفق العلماء على أن صوم يوم عاشوراء اليوم ليس بواجب واختلفوا في حكمه في أول الإسلام حين شرع صومه قبل رمضان فقال أبوحنيفة كان واجباً والأشهر من وجهين عند الشافعية أنه لم يزل سنة ولم يكن واجباً قط في هذه الأمة ولكنه كان متأكد الاستحباب فلما نزل صوم شهر رمضان صار مستحباً دون ذلك الاستحباب (ش) عن أبي هريرة واسناده صحيح
• (صوموا يوم عاشوراء وخالفوا فيه اليهود) ثم بين المخالفة بقوله (صوموا قبله يوماً وبعده يوماً) اتفقوا على عند صومه وكان النبي ﷺ يصومه بمكة فلما هاجر وجد اليهود يصومونه فصامه بوحي أو باجتهاد لا بإخبارهم قال جمع صيام عاشوراء على ثلاث مراتب أدناها أن يصام وحده وفوقه أن يصام معه التاسع وفوقه أن يصام معه التاسع والحادي عشر لهذا الحديث بالنسبة للأكمل وحديث لئن بقيت إلى قابل لأصومن التاسع بالنسبة لما يليه (حم هق) عن ابن عباس بإسناد حسن
• (صوموا وأوفوا شعوركم) طولوها فلا تزيلوها (فإنها) أي الشعور أي إطالتها (مجفرة) بفتح الميم وسكون الجيم وفتح الفاء بضبط المؤلف أي مقطعة للنكاح ونقص للماء فتقوم مقام الاختصاء (د) في مراسيله عن الحسن البصري رحمه الله تعالى
• (مرسلاً صومي عن أختك) بقطع الهمزة ما لزمها من الصيام وماتت قبل أن تقضيه فيه أن للقريب أن يصوم عن قريبه الميت ولو بلا إذن أما الحي فلا يصام عنه (الطيالسي) أبو داود (عن ابن عباس) بإسناد صحيح
• (صلاة الأبرار) قال المناوي كذا ساقه المؤلف وصوابه الأوابين وصلاة الأبرار (ركعتان إذا دخلت بينك وركعتان إذا خرجت) من بيتك وهاتان الركعتان سنة الدخول والخروج وظاهر الحديث استحباب
стр. 927
ذلك كلما دخل وكلما خرج ويحتمل تخصيصه بإرادة السفر والرجوع منه (ابن المبارك (ص) عن عثمان بن أبي سودة مرسلاً
• (صلاة الأوابين) بالتشديد أي الرجاعين إلى الله بالتوبة والإخلاص (حين ترمض) بفتح المثناة الفوقية (الفصال) أي حين تصيبها الرمضاء فتحرق إخفافها لشدة الحر وفيه ندب تأخير الضحى إلى شدة الحر (حم م) عن زيد بن أرقم عبد بن حميد) بغير إضافة (وسمويه عن عبد الله بن أبي أوفى صلاة الجالس على النصف من صلاة القائم) أي أجر صلاة النفل من قعود مع القدرة نصف صلاة أجره من قيام وهذا في غير المصطفى ﷺ اما هو فتطوّعه قاعداً كتطوعه قائماً (حم) عن عائشة وإسناده صحيح
• (صلاة الجماعة تفضل) بفتح فسكون فضم (صلاة الفذ) بفتح الفاء وشدة المعجمة المنفرد (بسبع وعشرين درجة) أي مرتبة كان الصلاتين انتهتا إلى مرتبة من الثواب فوقفت صلاة الفذ عندها وتجاوزتها صلاة الجماعة بسبع وعشرين ضعفاً ولا تعارض في اختلاف العدد في الروايات لأن القليل لا ينفي الكثير (مالك حم ق ت هـ ن) عن ابن عمر بن الخطاب ﵁
• (صلاة الجماعة فضل صلاة الفذ) أي الفرد (بخمس وعشرين درجة) وهذه رواية الأكثر وتلك رواية ابن عمر فقيل الخمس أرجح لكثرة رواتها وقيل السبع لأنها زيادة من عدل حافظ وقيل يجمع بأنه أعلم أولاً بالخمس ثم أخبر بزيادة الفضل (حم خ هـ) عن أبي سعيد الخدري
• (صلاة الجماعة تعدل خمساً وعشرين من صلاة الفذ) قال ابن حجر والحكمة في هذا العدد الخاص لا تدرك حقيقتها بل هي من علوم النبوة التي قصرت علوم الألبا عن الوصول إليها وقد غاص أئمة في إبداء مناسبات لذلك ومن لطيفها قول البلقيني لما كان أقل الجماعة ثلاثاً غالباً يتحقق صلاة كل واحد في جماعة وكل منهم أتى بحسنة والحسنة بعشرة فحصل من مجموع ما أتوا به ثلاثون فاقتصر في الحديث على الفضل الزائد وهو سبعة وعشرون أي في روايتها دون الثلاث التي هي أصل ذلك (م) عن أبي هريرة ﵁
• (صلاة الرجل في جماعة تزيد على صلاته في بيته وعلى صلاته في سوقه خمساً وعشرين درجة) قال ابن حجر مقتضاه أن الصلاة في المسجد جماعة تزيد على الصلاة في البيت وفي السوق جماعة وفرادى قال ابن دقيق العيد والذي يظهر أن المراد بمقابل الجماعة في المسجد الصلاة في غيره منفرداً لكونه خرج مخرج الغالب في أن من لم يحضر الجماعة في المسجد صلى منفرداً (وذلك) أي وسبب التضعيف المذكور (أن أحدكم إذا توضأ فأحسن الوضوء) بأن أتى بواجباته ومندوباته (ثم أتى المسجد) في رواية ثم خرج إلى المسجد (لا يريد إلا الصلاة) أي إلا قصد الصلاة المكتوبة في جماعة (لم يخط) بفتح المثناة التحتية وضم الطاء (خطوة) بضم أوله ويجوز الفتح قال الجوهري الخطوة بالضم ما بين القدمين وبالفتح المرة الواحدة (إلا رفعه الله بها) أي بالخطوة (درجة) منزلة عالية في الجنة (وحط عنه بها خطيئة) ولا يزال هكذا (حتى يدخل المسجد فإذا دخل المسجد
стр. 928
كان في صلاة) أي في ثواب صلاة (ما كانت) في رواية البخاري ما دامت (الصلاة تحبسه) أي تمنعه من الخروج من المسجد (وتصلي الملائكة) الحفظة أو أعم (عليه) أي تستغفر له (ما دام في مجلسه) أي مدة دوام جلوسه في المحل (الذي يصلي فيه) أي المكان الذي يوقع فيه الصلاة من المسجد (تقول اللهم اغفر له) جملة مبينة لقوله ﷺ تصلي عليه (اللهم ارحمه) طلب الرحمة له من الله بعد طلب المغفرة لأن صلاة الملائكة استغفار له (اللهم تب عليه) أي وفقه للتوبة وتقبلها منه ويستمر كذلك (ما لم يؤذ فيه) أحداً من الخلق (أو يحدث فيه) بالتخفيف أي ينتقض طهره (حم ق ده) عن أبي هريرة لكن اللهم تب عليه ليس للصحيحين بل لابن ماجه (صلاة الرجل في جماعة تزيد على صلاته وحده خمساً وعشرين درجة فإذا صلاها بأرض فلاة) لفظ أرض مقحم لأن الفلاة أرض لا ماء بها والمراد في جماعة كما يفيده السياق (فأتم وضوءها وركوعها وسجودها) أي أتى بالثلاثة تامة الشروط والأركان والسنين (بلغت صلاته خمسين درجة) قال العلقمي وكان السر في ذلك أن الجماعة لا تتأكد في حق المسافر لوجود المشقة (عبد بن حميد) برفع ابن (ع حب ك) عن أبي سعيد) الخدري بإسناد صحيح
• (صلاة لارجل في بيته) بصلاة واحدة (وصلاته في مسجد القبائل) أي في المسجد الذي تجتمع فهي القبائل للصلاة جماعة (بخمس وعشرين صلاة وصلاته في المسجد الذي يجمع) قال المناوي بضم أوله وشدة الميم مكسورة (فيه) الجمعة (بخمسمائة صلاة وصلاته في المسجد الأقصى بخمسة آلاف صلاة وصلاته في مسجدي هذا بخمسين ألف صلاة وصلاته في المسجد الحرام بمائة ألف صلاة (هـ) عن أنس وإسناده ضعيف
• (صلاة الرجل) القادر النفل (قاعداً نصف الصلاة) أي له نصف ثواب الصلاة (قائماً) إن قدر فالصلاة صحيحة والأجر ناقص أما العاجز فصلاته قاعداً كهي قائماً (ولكني لست كأحد منكم) أي ممن لا عذر له فإن صلاته قاعداً كصلاته قائماً لأنه مأمون الكسل (م د ن) عن ابن عمر
• (صلاة الرجل) النفل (قائماً أفضل من صلاته قاعداً) حيث لم يكن معذوراً (وصلاته قاعداً على النصف من صلاته قائماً وصلاته نائماً) بالنون اسم فاعل من النوم والمرا به الاضطجاع كما فسره ابن أحمد والبخاري (على النصف من صلاته قاعداً) فيه أنه يصح النفل مضطجعاً وهو الأصح عند الشافعية وقول بعضهم لم يجزه أحد باطل فقد حكاه الترمذي عن الحسن (حم د) عن عمران بن حصين بإسناد صحيح
• (صلاة الرجل تطوعا حيث لا يراه الناس تعدل صلاته على أعين الناس) أي وهم ينظرون (خمساً وعشرين) لأن النفل شرع للتقرب به إخلاصاً وكلما كان أخفى كان أبعد عن الرياء والفرض شرع لإشادة الدين فإظهاره أولى (ع) عن صهيب الرومي بإسناد حسن
• (صلاة الضحى صلاة الأوابين) قال العلقمي قال في الدر كأصله الأواب الكثير الرجوع إلى الله بالتوبة وقيل المطيع وقيل المصلي صلاة الضحى عند ارتفاع النهار وشدة الحر
стр. 929
(فر) عن أبي هريرة بإسناد ضعيف
• (صلاة القاعد نصف أجر صلاة القائم) هذا في النفل في حق القادر وفي غير المصطفى كما ذكر (حم ن هـ) عن أنس بن مالك (هـ) عن ابن عمرو بن العاص (طب) عن ابن عمر بن الخطاب (وعن عبد الله بن السائب وعن المطلب بن أبي وداعة) الحارث بن صبيرة السهمي ورجال أحمد وابن ماجة ثقات
• (صلاة الليل) أي نافلته مثنى مثنى) بلا تنوين لأنه غير منصرف للعدل والوصف وكرره للتأكيد والمعنى يسلم من كل ركعتين كما فسره به ابن عمرو الليل لقب لا مفهوم له عند الجمهور فالنهار كذلك (فإذا خشي أحدكم الصبح) أي فوت صلاته (صلى ركعة واحدة توتر له) تلك الركعة (ما قد صلى) فيه أن أقل الوتر ركعة وبه قال الثلاثة خلافاً للحنفية وأن وقته يخرج بالفجر (مالك (حم ق ٤) عن ابن عمر بن الخطاب
• (صلاة الليل) مبتدأ (مثنى مثنى خبره (فإذا أخفت الصبح) أي دخول وقته (فأوتر بواحدة) وبثلاث أكمل (فإن الله وتر يحب الوتر) أي يرضاه ويثيب عليه (ابن نصر في) كتاب (الصلاة (طب) عن ابن عمر) بن الخطاب
• (صلاة الليل والنهار مثنى مثنى) أي ركعتان ركعتان ومقتضى اللفظ حصر المبتدأ في اخبر وليس بمراد وإلا لزم كون كل نفل لا يكون إلا ركعتين فقط والإجماع على جواز الأربع ليلاً ونهاراً (حم ٤) عن ابن عمر ﵄ بإسناد صحيح
• (صلاة الليل مثنى مثنى وجوف الليل) أي سدسه الخامس (أحق به ابن نصر (طب) عن عمر بن عنبسة أبو بكر بن أبي مريم بإسناد ضعيف
• (صلاة الليل مثنى مثنى والوتر ركعة من آخر الليل) أي أقله ركعة ووقته بين صلاة العشاء والفجر لكن تأخيره إلى آخر الليل أفضل لمن وثق باستيقاظه (طب) عن ابن عباس ﵄ بإسناد صحيح
• (صلاة الليل مثنى مثنى) أي يسلم من كل ركعتين ويحتمل ويتشهد في كل ركعتين وأن جمع ركعات بتسليم ويكون قوله (وتشهد في كل ركعتين) تفسير المعنى مثنى مثنى (وتبأس) قال في النهاية من البؤس الخضوع والفقر (وتمسكن) أي تذل وتخضع (وتقنع بيديك) أي ترفعهما في الدعاء والمسألة وجعل ابن العربي هذا الرفع بعد الصلاة لا فهيا قال العراقي ولا يتعين بل يجوز أن يراد الرفع في قنوت الصلاة في الصبح والوتر قال العلقمي قال الحافظ أبو الفضل العراقي في شرح الترمذي المشهور في هذه الرواية أنها أفعال مضارعة حذف منها إحدى التاءين ويدل عليه قوله في رواية أبي داود تشهد وقال أبو موسى المديني يجوز أن يكون تشهد وما بعده مجزوماً على الأمر وفيه بعد لقوله بعد ذلك وتقنع فالظاهر أنه خبر (وتقول اللهم اغفر لي) ذنوبي (فمن لم يفعل ذلك فهو خداج) يعني فصلاته ذات خداج أي نقصان أو يكون قد وصفها بالمصدر نفسه مبالغة (حم د ت هـ) عن المطلب بن أبي وداعة وإسناده حسن
• (صلاة المرأة في بيتها) قال ابن رسلان يشبه أن يكون المراد به موضع مبيتها الذي تنام فيه (أفضل من صلاتها في حجرتها) بضم الحاء كل موضع حجر عليه بالحجارة (وصلاتها في مخدعها) بتثليث الميم خزانتها التي في أقصى بيتها (أفضل من صلاتها في بيتها) فصلاتها
стр. 930
في كل ما كان أخفى أفضل لتحقق أمن الفتنة (د) عن ابن مسعود (ك) عن أم سلمة ﵂ وإسناده صالح
• (صلاة المرأة وحد ها تفضل على صلاتها في الجمع) أي جمع الرجال بخمس وعشرين درجة) هذا محمول على الشابة ونحوها (فر) عن ابن عمر بن الخطاب بإسناد ضعيف
• (صلاة المسافر) سفراً جائزاً طويلاً (ركعتان حتى يؤوب) أي يرجع (إلى أهله أو يموت) في سفره أو يقيم إقامة تمنع الترخص (خط) عن عمر بن الخطاب ورواه النسائي أيضاً
• (صلاة المسافر بمنى وغيرها ركعتان) لأن إقامته بها لا تمنع حكم السفر (أبو أمية) محمد بن إبراهيم بن مسلم (الطرسوسي) بفتح الطاء المهملة والراء وضم المهملة نسبة إلى طرسوس مدينة مشهورة بساحل الشام (في مسنده عن ابن عمر) ابن الخطاب رضي الله تعالى عنهما وإسناده حسن
• (صلاة المغرب وتر) أي وتر صلاة (النهار) تمامه فأوتروا صلاة الليل (ش) عن ابن عمر بإسناد حسن بل قيل صحيح
• (صلاة الهجير) أي الصلاة المفعولة بعد الزوال قبل الظهر (من) قال المناوي الذي وقفت عليه في نسخ معاجيم الطبراني وغيرها من الأصول القديمة الصحيحة مثل بدل من (صلاة الليل) في الفضل والثواب لمشقتها كصلاة الليل (ابن نصر) في كتاب (الصلاة (طب) عن عبد الرحمن بن عوف قال العلقمي بجانبه علامة الحسن
• (صلاة الوسطى صلاة العصر) وقيل المغرب وقيل الشعاء وقيل الصبح وقيل الطهر وقيل الصلوات الخمس وقيل واحدة من الخمس غير معينة وقيل صلاة الجمعة وقيل الظهر في الأيام والجمعة يوم الجمعة وقيل الصبح والعشاء معاً وقيل الصبح والعصر وقيل صلاة الجماعة وقيل صلاة الوتر وقيل صلاة الخوف وقيل صلاة عيد الفطر وقيل صلاة عيد النحر وقيل صلاة الضحى وقيل صلاة الليل وقيل الصبح أو العصر على الترديد وقيل بالتوقف وللمؤلف في ذلك تأليف مستقل ذكر فيه هذه الأقوال وأدلتها (حم ت) عن سمرة بن جندب (ش ت حب) عن ابن مسعود (ش) عن الحسن البصري (مرسلاً (هق) عن أبي هريرة البزار عن ابن عباس الطيالسي) أبو داود (عن علي) ورجاله ثقات
• (صلاة الوسطى أول صلاة تأتيك بعد صلاة الفجر) وهي الظهر لأنها وسط النهار فكانت أشق الصلوات وكانت أفضل وبه أخذ جمع منهم المؤلف (عبد بن حميد في تفسيره عن مكحول) الشامي
• (مرسلاً صلاة أحدكم في بيته أفضل من صلاته في مسجدي هذا) فصلاة النفل بالبيت أفضل منها بمسجد المصطفى ﷺ بل والحرم المكي (إلا المكتوبة) وكل نفل شرع جماعة (د) عن زيد ابن ثابت بمثلثة أوله (ابن عساكر) في تاريخه (عن ابن عمر) بن الخطاب وهو حديث صحيح
• (صلاة بسواك) عند إرادتها (أفضل) من سبعين صلاة قال المناوي أي من صلوات كثيرة (بغير سواك) فالسبعون للتكثير لا للتحديد (ابن زنجويه) في كتاب الترغيب (عن عائشة) ورواه عنه أيضاً أحمد وغيره فكان الأولى عزوه إليه ﵁
• (صلاة لا تطوع وفريضة بعمامة تعدل خمساً وعشرين صلاة بلا عمامة وجمعة بعمامة تعدل سبعين
стр. 931
جمعة بلا عمامة) لأن الصلاة مناجاة للحضرة الإلهية فمن أخل بالتجمل لدخول تلك الحضرة كان ناقص الثواب ومن تجمل لذلك عظم ثوابه لرعايته الأدب (ابن عساكر عن ابن عمر وكذا الديلمي عنه
• (صلاة رجلين يؤم أحدهما صاحبه أزكى عند الله من صلاة أربعة تترى وصلاة أربعة يؤمهم أحدهم أزكى عند الله من صلاة ثمانية تترى وصلاة ثمانية يؤمهم أحدهم أزكى عند الله من صلاة مائة تترى) قال المناوي بفتح المثناة الفوقية وسكون ثانيه وفتح الراء مقصوراً أي متفرقين غير مجتمعين والتاء الأولى منقلبة عن واو وهو من المواترة لا من التواتر كما وهم اهـ وقال في النهاية والتواتر أن يجيء الشيء بعد الشيء بزمان ويصرف تترى ولا يصرف فمن لم يصرفه جعل الألف للتأنيث وقال في المصباح كغضبى ومن صرفه لم يجعلها للتأنيث وقال في المصباح والمواترة المتابعة ولا تكون المواترة بين الأشياء إلا إذا وقعت بينها فترة وإلا فهي مداركة ومواصلة واصل تترى وترى من الوتر وهو الفرد قال تعالى ثم ارسلنا رسلنا تترى أي واحداً بعد واحد ومن نوّنها جعل ألفها ملحقة (طب هق) عن قباث بفتح القاف وخفة الموحدة ثم مثلثة (ابن أشيم) بسكون المعجمة وفتح المثناة التحتية ابن عامر الكناني الليثي قال العلقمي وبجانبه علامة الصحة
• (صلاة في أثر صلاة) قال ابن رسلان بفتح الهمزة والثاء وبكسر الهمزة وسكون الثاء لغتان أي صلاة تتبع صلاة وتتصل بها ويدخل صلوات الليل والنهار ونفل بعد فرض وعكسه (لا لغو بينهما) قال في النهاية يقال لغا الإنسان يلغو ولغى يلغي إذا تكلم بالمطروح من القول ومالا يعني (كتاب في عليين) قال ابن رسلان أي مكتوب تصعد به الملائكة المقربون إلى عليين لكرامة المؤمن وعمله الصالح قال تعالى إن كتاب الأبرار لفي عليين وورد في حديث البراء أن عليين في السماء السابعة تحت العرش وقيل هو أعلى مكان في الجنة قال العلقمي وأوله كما في أبي داود عن أبي أمامة أن رسول الله ﷺ قال من خرج من بيته متطهراً إلى صلاة مكتوبة فأجره كأجر الحاج المعتمر ومن خرج إلى تسبيح الضحى لا ينصبه إلا إياه فأجره كأجر المعتمر وصلاة على أثر إلى آخره وقوله إلى تسبيح الضحى أي إلى صلاته سميت الصلاة بذلك لما فيه من تسبيح الله وتنزيهه قال تعالى فلولا أنه كان من المسبحين أي من المصلين وفيه دلالة على أن صلاة الضحى في المسجد أفضل وقوله لا ينصبه قال ابن رسلان بضم أوله وكسر ثالثه أي لا يزعجه ويخرجه إلا إياه أي تسبيح الضحى اهـ ومن النوادر ما حكوا أن بعضهم صحف هذا الحديث فقال كنار في غلس فقيل له وما معنى في غلس قال لأنها فيه أشد ضوءاً اهـ (د) عن أبي أمامة قال العلقمي بجانبه العلامة الحسن
• (صلاة في مسجدي هذا أفضل من ألف صلاة فيما سواه من المساجد إلا المسجد الحرام) أي فإنها فيه أفضل منها في مسجدي وقال عبد الله بن نافع معناه فإن الصلاة في المسجد الحرام تزيد عن ألف صلاة اهـ والتضعيف للثواب فقط فلا يجزي عن الفوائت (حم ق ت هـ) عن أبي هريرة (حم م ن هـ) عن ابن عمر بن الخطاب (م) عن ميمونة
стр. 932
أم المؤمنين (حم) عن جبير بن مطعم بصيغة اسم الفاعل (وعن سعد بن أبي وقاص وعن الأرقم)
• (صلاة في مسجدي هذا أفضل من ألف صلاة فيما سواه من المساجد إلا المسجد الحرام فإني آخر الأنبياء ومسجدي آخر المساجد) قال المناوي هذه العبارة تحتها احتمال المساواة لكن قامت الأدلة على تفضيل حرم مكة لانه أول بيت وضع للناس (م ن) عن أبي هريرة
• (صلاة في مسجدي أفضل من ألف صلاة فيما سواه إلا المسجد الحرام وصلاة في المسجد الحرام أفضل من مائة ألف صلاة فيما سواه) ولا فرق في التضعيف بين الفرض والنفل والتخصيص بالفرض لا دليل عليه (حم هـ) عن جابر بن عبد الله وإسناده جيد
• (صلاة في مسجدي هذا أفضل من ألف صلاة فيما سواه من المساجد إلا المسجد الحرام وصلاة في المسجد الحرام أفضل من صلاة في مسجدي هذا بمائة صلاة) استدل به الجمهور على تفضيل مكة على المدينة لأن الأمكنة تشرف بفضل العبادة فيها على غيرها وعكس مالك (حم حب) عن عبد الله بن الزبير) وإسناده صحيح
• (صلاة في مسجدي هذا كألف صلاة فيما سواه إلا المسجد الحرام وصيام شهر رمضان بالمدينة كصيام ألف شهر فيما سواها وصلاة الجمعة بالمدينة كألف جمعة فيما سواها) قال الغزالي وكذا كل عمل طاعة (هب) عن ابن عمر بن الخطاب قال الشيخ حديث حسن
• (صلاة في المسجد الحرام مائة ألف صلاة) أي كمائة ألف وكذا يقال فيما يأتي (وصلاة في مسجدي بألف صلاة وفي بيت المقدس خمسمائة صلاة) تمسك به من فضل مكة على المدينة كما تقرر قال العلقمي قال الزركشي في أحكام المساجد يتحصل في المراد بالمسجد الحرام الذي تضاعف فيه الصلاة سبعة أقوال الأول أنه المكان الذي يحرم على الجنب الإقامة فيه الثاني أنه مكة الثالث أنه الحرم كله الرابع انه الكعبة وما في الحجر من البيت السادس أنه الكعبة والمسجد حولها السابع أنه جميع الحرم وعرفة قاله ابن حزم (هب) عن جابر قال الشيخ حديث حسن
• (صلاتان لا يصلي بعدهما) أي بعد فعلهما (الصبح حتى تطلع الشمس والعصر حتى تغرب ولا تنعقد عندنا (حم حب) عن سعد بن أبي وقاص قال الشيخ حديث صحيح
• (صلاتكن) أيها النسوة (في بيوتكن أفضل من صلاتكن في حجركن) بضم ففتح جمع حجرة (وصلاتكن في حجركن أفضل من صلاتكن في دوركن وصلاتكن في دوركن أفضل من صلاتكن في مسجد الجماعة) بعداً عن فتنتهن والافتتان بهن بقدر الإمكان إذ هن أعظم فخوخ الشيطان (حم طب هق) عن أم حميد الأنصارية قالت أنا نحب الصلاة معك يا رسول الله فيمنعنا أزواجنا فذكره
• (صلاح أول هذه الأمة بالزهد واليقين) إذ بهما يصير العبد شاكراً مفوّضاً مسلماً متوكلاً (ويهلك) قال المناوي كذا في نسخ والذي وقفت عليه في أصول صحيحة وهلاك وهو الملائم لقوله صلاح (آخرها بالبخل والأمل) فإنهما لا يكونان إلا ممن فقد يقينه وساء ظنه بربه فبخل وتلذذ
стр. 933
بالشهوات وطال أمله وما يعدهم الشيطان إلا غروراً (حم في) كتاب (الزهد طس هب) عن ابن عمرو بن العاص قال المنذري إسناده محتمل للتحسين ومتنه غريب
• (صياح المولود حين يقع) أي يسقط من بطن أمه (نزغة) أي نخسة وطعنة (من الشيطان) يريد بها إيذاء وإفساده فإن النزغ الدخول في أمر لإفساده (م) عن أبي هريرة
• (صيام ثلاثة أيام من كل شهر صيام الدهر) أي تعدل صيامه (وهي أيام البيض) أي أيام الليالي البيض سميت به لأن القمر يطلع من أولها إلى آخرها (صبيحة ثلاثة عشر وأربع عشرة وخمس عشرة) وحكمة صومها أن النور لما عم ليلها ناسب أن تعم العبادة نهارها وقيل الحكمة في ذلك أن الكسوف يكون فيها غالباً ولا يكون في غيرها وقد أمرنا بالتقرب إلى الله بأعمال البر عند الكسوف (ن ع هب) عن جرير بن عبد الله
• (صيام ثلاثة أيام من كل شهر صيام الدهر وإفطاره) قيل هي البيض وقيل غيرها (حم هب) عن قرة بضم القاف وشدة الراء (ابن إياس) بكسر الهمزة مخففاً قال الشيخ رحمه الله تعالى حديث صحيح
• (صيام) بالتنوين (حسن) بالتحريك (صيام ثلاثة أيام من الشهر) وكونها متوالية والبيض أولى (حم ن حب) عن عثمان بن أبي العاص بإسناد صحيح
• (صيام شهر رمضان بعشرة أشهر) أي يعدل صيامها (وصيام ستة أيام بعده بشهرين فذلك صيام السنة) لأن الحسنة بعشر أمثالها (حم ن حب) عن ثوبان مولى المصطفى وإسناده صحيح
• (صيام يوم عرفة أنى احتسب على الله) أي أرجو منه (أن يكفر السنة التي قبله) يعني يغفر الصغائر المكتسبة فيها (والسنة التي بعده) بمعنى أن الله تعالى يحفظه أن يذنب فيها أو يعطى من الثواب ما يكون كفارة لذنوبها (وصيام يوم عاشوراء أني احتسب على الله أن يكفر السنة التي قبله) أي أرجو على عدة من الله أن يكفر هذا المقدار (ت هـ حب) عن أبي قتادة الأنصاري بإسناد صحيح
• (صيام يوم عرفة كصيام ألف يوم) ليس فيها يوم عرفة ولا رمضان (هب) عن عائشة بإسناد ضعيف
• (صيام يوم السبت) منفرداً (لا لك ولا عليك) قال المناوي أي لا لك فيه مزيد ثواب ولا عليك في ملام ولا عتاب اهـ وكره الشافعي إفراد صومه لدليل آخر (حم) عن امرأة صحابية
• (صيام المرء في سبيل الله) أي في جهاد الكفار حيث لم يضعفه عن القتال (يبعده من جهنم مسيرة سبعين عاماً) أي بعداً كثيراً جداً فالمراد التكثير (طب) عن أبي الدرداء ﵁ بإسناد ضعيف
• (الصائم المتطوع أمير) وفي رواية أمين (نفسه إن شاء صام) أي أتم صومه (وإن شاء أفطر) ولو بلا ضرر فلا يلزمه بالشروع فيه وبه أخذ الشافعي (حم ت ك) عن أم هانئ أخت علي ﵁ قال الشيخ ﵀ حديث صحيح المتن
• (الصائم المتطوع) أي من أراد صوم تطوع فهو (بالخيار ما بينه وبين نصف النهار) أي له أن ينوي الصوم قبل الزوال حيث لم يتعاط مفطراً (هق) عن أنس بن مالك ﵁ وإسناده ضعيف
• (الصائم بعد) فراغ (رمضان كالكارّ بعد الفرّ) أي كمن عاد لقتال العدو بعد فراره فهو محبوب
стр. 934
مطلوب (هب) عن ابن عباس وإسناده حسن
• (الصائم في عبادة وإن كان نائماً على فراشه) فنومه لا ينقص أجر صومه (فر) عن أنس بإسناد ضعيف
• (الصائم في عبادة ما لم يغتب مسلماً) لا يجوز له اغتيابه (أو يؤذيه) فإن اغتابه وآذاه فلا ثواب له ويحتمل أن المراد نفي الكمال (فر) عن أبي هريرة وهو حديث ضعيف
• (الصائم في عبادة من حين يصبح) أي يدخل في الصباح (إلى أن يمسي) أي يدخل في المساء وذلك بغروب الشمس (مالم يغتب) أي بذكر مؤمناً بما يكرهه (فإذا اغتاب خرق صومه) أي أفسده وأبطل ثوابه وإن حكم بصحته (فر) عن ابن عباس ﵄
• (الصابر) الصبر الكامل هو (الصابر عند الصدمة الأولى) أي عند ابتداء المصيبة (تخ) عن أنس بإسناد حسن
• (الصبحة) بضم الصاد المهملة وبفتح فسكون الموحدة أي نوم أول النهار (تمنع الرزق) أي بعضه أو تمنع البركة منه لأنه وقت الذكر والفكر وتفرقة الأرزاق الحسية والمعنوية كالعلوم والمعارف (عم عد هب) عن عثمان (هب) عن أنس بإسناد ضعيف
• (الصبر نصف الإيمان) قال العلقمي أراد به الورع إذ العبادة قسمان نسك وورع فالنسك ما أمرت به الشريعة والورع ما نهت عنه وإنما ينتهي عنه بالصبر فكان نصف الإيمان (واليقين الإيمان كله) لأن مدار اليقين على الإيمان بالله وبقضائه وقدره وما جاءت به رسله مع الثقة بوعده ووعيده فهو متضمن لكل ما يجب الإيمان به (حل) عن ابن مسعود بإسناد صحيح
• (الصبر رضى) يعني التحقق بالصبر ينتج طريق الوصول إلى الرضى والتلذذ بالبلوى (الحكيم) الترمذي (وابن عساكر عن أبي موسى) الأشعري
• (الصبر والاحتساب من عتق الرقاب) متعلق بمحذوف أي أفضل وهو مصرح به في نسخ (ويدخل الله صاحبهن) أي الصبر والاحتساب والعتق (الجنة بغير حساب) أي بغير مناقشة فيه (طب) عن الحكيم بن عمير اليماني
• (الصبر) الكامل الذي يترتب عليه الأجر الجزيل (عند الصدمة الأولى) لكثرة المشقة فيه وأصل الصدم الضرب في شيء صلب ثم استعمل مجازاً في كل مكروه حصل بغتة وسببه أن النبي ﷺ مر على امرأة بالبقيع تبكي فأمرها بالصبر ثم ذكره (البزار (ع) عن أبي هريرة قال الشيخ حديث صحيح
• (الصبر) العظيم الثوب (عند أول مصيبة) أي عند فورة المصيبة وابتدائاه وبعد ذلك تنكسر حدة المصيبة وحرارة الرزية (البزار عن ابن عباس) قال الشيخ حديث صحيح
• (الصبر عند الصدمة الأولى والعبرة) بالفتح تجلب الدمع وانهماره لا يملكها أحد (صبابة) أي والعبرة هي صبابة بضم الصاد (المرء على أخيه) أي بقية الدمع الفائض من شدة الحزن عليه (ص) عن الحسن البصري رحمه الله تعالى (مرسلاً)
• (الصبر) على فعل الطاعات وتجنب المعاصي منزلته (من الإيمان بمنزلة الرأس من الجسد) (فر) عن أنس بن مالك (هب) عن عليّ موقوفاً وإسناده ضعيف (الصبر ثلاثة) أي أنواعه باعتبار متعلقة ثلاثة (فصبر على المصيبة) بحيث لا يتسخطها (وصبر على الطاعة) حتى يوديها (وصبر على المعصية) حتى
стр. 935
لا يقع فيها فمن صبر على المصيبة أي على ألمها (حتى يردها بحسن عزائها كتب الله له أي قدر أوامر بالكتابة في اللوح أو الصحف (ثلثمائة درجة) أي منزلة عالية في الجنة مقدار (ما بين الدرجتين كما بين السماء والأرض ومن صبر على الطاعة) أي على فعلها وتحمل مشاق التكاليف (كتب الله له ستمائة درجة ما بين الدرجتين كما بين تخوم الأرض) العليا (إلى منتهى الأرضين السبع) والتخوم جمع تخم كفلوس وفلس حد الأرض (ومن صبر عن المعصية) أي على تركها (كتب الله له تسعمائة درجة ما بين الدرجتين كمابين تخوم الأرض إلى منتهى العرش) الذي هو أعلى المخلوقات (مرتين) فالصبر عن المحرمات أعلى المراتب لصعوبة مخالفة النفس وحملها على غير طبعها ودونه الصبر على الأوامر لأن أكثرها محبوب للنفوس الفاضلة ودونه الصبر على المكروه لأنه يأتي البار والفاجر اختباراً أو اضطراراً (ابن أبي الدنيا في) كتاب فضل (الصبر وأبو الشيخ عن عليّ) بإسناد واه بل قيل بوضعه
• (الصبي) يعني الطفل ولو أنثى (الذي له أب) أي حي (يمسح رأسه) ندباً من أمام (إلى الخلف واليتيم) الذي مات أبوه وإن كان له أم (يمسح رأسه) من خلف (إلى قدام) لأنه أبلغ في الإيناس به والمراد أن ذلك هو المناسب اللائق بالحال (تخ) عن ابن عباس بإسناد حسن
• (الصبي) أي الطفل باق (على شفعته حتى يدرك) أي إذا كان له شقص من عقار فباع شريكه فلم يأخذ وليه له بالشفعة مع كون الأخذ أحظ (فإذا أدرك) أي بلغ بسن أو احتلام (إن شاء أخذ) بالشفعة (وإن شاء ترك) الأخذ بها (طس) عن جابر
• (الصخرة) صخرة بيت المقدس ثابتة (على نخلة والنخلة) ثابتة (على نهر من أنهار الجنة وتحت النخلة آسية بنت مزاحم امرأة فرعون ومريم ابنة عمران ينظمان سموط أهل الجنة) قال الجوهري السمط الخيط ما دام فيه الخرز وإلا فهو سلك وقال في المصباح والسمط وزان حمل القلادة أي ينظمان قلائدهم (إلى يوم القيامة (طب) عن عبادة بن الصامت قال الذهبي حديث مكر وإسناده مظلم بل هو كذب ظاهر
• (الصدق بعدي مع عمر) بن الخطاب (حيث كان) فيه إشارة إلى أن له مزية في الصدق على غيره (ابن النجار عن الفضل) قال الشيخ حديث ضعيف
• (الصدقة تسد سبعين بابا من السوء) بالمهملة وفي رواية من الشر بالمعجمة والراء (تنبيه) قال المؤلف الذكر أفضل من الصدقة وهو أيضاً يدفع البلاء (طب) عن رافع بن خديج ﵁ بإسناد ضعيف
• (الصدقة تمنع ميتة السوء) بكسر الميم وفتح السين وقد مر معناه (القضاعي عن أبي هريرة قال الشيخ حديث ضعيف
• (الصدقة تمنع سبعين نوعاً من أنواع البلاء أهونها الجذام والبرص) هذا مما علمه الله لنبيه من الطب الروحاني الذي يعجز عن إدراكه الخلق (خط) عن أنس بإسناد ضعيف
• (الصدقة على المسكين) الأجنبي وفيه شمول للفقير (صدقة) فقط (و) هي (على ذي الرحم اثنتان) أي صدقتان اثنتان (صدقة وصلة) فهي عليه أفضل لكن هذا غالبي وقد يقتضي الحال العكس (حم ت ن هـ ك) عن سلمان
стр. 936
ابن عامر بإسناد صحيح
• (الصدقة على وجهها) المطلوب شرعاً (واصطناع المعروف) مع محترم (وبر الوالدين) أي الأصلين المحترمين وأن علياً (وصلة الرحم) أي القرابة (تحوّل الشقاء سعادة) أي ينتقل العبد بسببها من ديوان الأشقياء إلى ديوان السعداء أي بالنسبة لما في صحف الملائكة فلا تعارض بنيه بوين خبر فرغ ربك من ثلاث عمرك ورزقك وشقي أو سعيد وخبر الشقي من شقى في بطن أمه (وتزيد في العمر) أي تبارك فيه فيصرف في الطاعات (وتقي مصارع السوء) أي مواضع الهلكات (حل) عن عليّ كرم الله وجهه بإسناد ضعيف
• (الصدقات بالغدوات) جمع غداة وهي الضحوة والمراد الصدقة في أول النهار (يذهبن بالعاهات) جمع عاهة وهي الآفة أي الدنيوية والدينية وفيه شمول للعاهات النهارية والليلية وقيد المناوي العاهات بالنهارية وقال في إفهامه أن الصدقة بالعشية تذهب العاهات الليلية (فر) عن أنس قال الشيخ حديث حسن (الصديقون) جمع صديق من أبنية المبالغة (ثلاثة حزقيل) بكسر المهملة والقاف وسكون الزاي (مؤمن آل فرعون وحبيب النجار صاحب آل يس) الذي قال يا قوم اتبعوا المرسلين (وعلي بن أبي طالب) فهو صديق هذه الأمة الأعظم ولهذا قال أنا الصديق الأكبر لا يقولها غيري (ابن النجار عن ابن عباس) قال الشيخ حديث ضعيف
• (الصديقون ثلاثة حبيب النجار مؤمن آل يس الذي قال يا قوم اتبعوا المرسلين وحزقيل مؤمن آل فرعون الذي قال أتقتلون رجلاً أن يقول ربي الله وعلي بن أبي طالب وهو أفضلهم) أي الثلاثة وفي هذا دليل على أن حبيباً ليس بنبي (أبو نعيم في المعرفة) أي كتاب المعرفة (وابن عساكر عن أبي ليلى)
• الصرعة
• بضم الصاد وفتح الراء (كل الصرعة) أصله المبالغ في الصراع الذي لا يغلب فنقل إلى (الذي يغضب فيشتد غضبه ويحمر وجهه ويقشعر شعره فيصرع غضبه) ويقهره ويرده فإذا قهره فقد قهر أعظم أعدائه (حم) عن رجل صحابي قال سمعت المصطفى يخطب فقال أتدرون ما الصرعة قالوا الذي لا يصرعه الرجال فذكره وإسناده حسن
• (الصرم) بفتح المهملة وسكون الراء أي الهجر (قد ذهب) أي جاء الشرع بإبطاله ونهى عن فعاله كما كان عليه أهل الجاهلية (طب) عن سعيد بن يربوع بلفظ الحيوان المعروف
• (الصعود) المذكرو في قوله تعالى سأرهقه صعودا (جبل من نار) في جهنم (يتصعد فيه الكافر سبعين خريفاً ثم يهوي فيه) أي في ذلك الجبل (كذلك) أي سبعين خريفاً (أبداً) أي يكون دائماً في صعود وهبوط وزاد أبداً تأكيداً (حم ن حب ك) عن أبي سعيد
• (الصعيد الطيب) أي تراب الأرض الطهور (وضوء المسلم) بفتح الواو آلة لطهارته ولوعن حدث أكبر (وإن لم يجد الماء عشر سنين) أو أكثر افملارد بالعشر التكثير لا التحديد وكذا إن وجد، وهناك مانع حسي أو شرعي (حب) عن أبي ذر بإسناد حسن
• (الصعيد وضوء المسلم وإن لم يجد الماء عشر سنين فإذا وجد الماء) ولم يمنع من استعماله مانع (فليتق الله) أي فليخفه
стр. 937
(وليمسه بشرته) بأن يتوضأ أو يغتسل إذا أراد فعل ما يتوقف على طهارة (فإن ذلك خير) أي بركة وأجر أفاد أن التيمم يبطل برؤية الماء (البزار عن ابي هريرة) وإسناده صحيح
• (الصفرة خضاب المؤمن والحمرة خضاب المسلم والسواد خضاب الكافر) فالخضاب بالأولين مندوب لكونه دأب الصالحين وبالثالث حرام لغير الجهاد وعبر بالمؤمن في الأول وبالمسلم في الثاني تفننا (طب ك) عن ابن عمر بن الخطاب ﵄
• (الصلح) لغة قطع المنازعة وشرعاً عقد يحصل به ذلك (جائز بين المسلمين) والكفار في ذلك كالمسلمين وإنما خصهم بالذكر لانقيادهم إلى الأحكام غالباً (إلا صلحاً أحل حراماً) كان يصالح على خمر أو نحوه أو من دراهم على أكثر منها (أو حرم حلالاً) كان يصالح على أن لا يتصرف في المصالح به أو يصالح امرأته على أن لا يطأ ضرتها أو أمته (حم د) عن أبي هريرة (هـ) عن عمرو بن عوف قال الشيخ حديث صحيح
• (الصمت حكم) أي هو حكمة أي نافع يمنع من الجهل والسفه (وقليل فاعله) أي قل من يصمت عما لا يعنيه ويمنع نفسه عن النطق بما يشينه ومن ثم قيل:
يا كثير الفضول قصر قليلاً
• قد فرشت الفضول عرضاً وطولا
قد أخذت من القبيح بحظ
• فاسكت الآن إن أردت جميلاً
(القضاعي عن أنس) بن مالك (فر) عن ابن عمر ﵄ بإسناد ضعيف
• (الصمت) أي السكوت عما لا يعني وترك الرد على من اعتدى وأما إذا كان الإنسان خالياً عن الناس فلا يكون سكوته من العبادة (أرفع العبادة) أي من أرفع أنواعها فإن أكثر الخاطيا من اللسان (فر) عن أبي هريرة
• (الصمت زين للعالم) لما فيه من الوقار المناسب لحق العلم (وستر للجاهل) لأن المرء جهله مستور ما لم يتكلم (أبو الشيخ عن محرز بن زهير) الأسلمي
• (الصمت) عما لا ثواب فيه (سيد الأخلاق) الحسنة لسلامة صاحبه من الغيبة ونحوها أما الاشتغال بما فيه ثواب من نحو ذكر وقراءة قرآن وعلم فهو أفضل من الصمت (ومن مزح استخف به) أي استخف به الناس أي عدوه من الطائشين الذين لم يكمل عقلهم والكلام فيمن يكثر المزاح أما القليل منه فغير مذموم ولهذا كان المصطفى ﷺ يمزح ولا يقول إلا حقاً (فر) عن أنس
• (الصمد الذي لا جوف له) قاله تفسيراً لقوله تعالى الله الصمد (طب) عن بريدة تصغير بردة
• (الصور) المذكور في قوله تعالى يوم ينفخ في الصور (قرن) أي على هيئة القرن رأسه كعرض السماوات والأرض وإسرافيل واضع فاه عليه شاخص ببصره نحو العرش ينتظر الأمر بالنفخ (ينفخ فيه إسرافيل) فإذا نفخ فيه صعق من في السموات والأرض أي ماتوا إلا من شاء الله وسببه كما في الترمذي أن أعرابياً قال يا رسول الله ما الصور فذكره (حم د ت ك) عن ابن عمرو بن العاص قال الشيخ حديث صحيح
• (الصورة الرأس) أي الصورة المحرمة ما كانت ذات رأس (فإذا قطع الرأس فلا صورة) فتصوير الحيوان حرام فإذاقطع رأسه أو فعل معه مالا يعيش معه كخرق
стр. 938
بطنه انتفى التحريم (الإسماعيلي) في معجمه (عن ابن عباس) ورواه عنه الديلمي (الصوم جنة) بضم الجيم أي وقاية (من النار) لدفعه للشهوة التي هي أعظم أسلحة الشيطان (ن) عن معاذ بن جبل بإسناد صحيح
• (الصوم جنة من عذاب الله) لما تقدم (هب) عن عثمان بن أبي العاص بإسناد ضعيف
• (الصوم جنة يستجن بها العبد) الصائم (من النار (طب) عنه بإسناد حسن
• (الصوم في الشتاء الغنيمة الباردة) أي الحاصلة بلا مشقة لقصر النهار وبرده شبهه بها بجامع أن كلا منهما حصول نفع بلا مشقة (حم ع طب هق) عن عامر بن مسعود بن أمية بن خلف قال المناوي ولا صحبة له (طس عد هب) عن أنس بن مالك (عد هب) عن جابر ﵁ بإسناد حسن
• (الصوم يدق) قال المناوي بضم فكسر بضبط المؤلف وقال العلقمي قال في المصباح دق يدق من باب ضرب (المصير) بفتح الميم وكسر الصاد وسكون المثناة التحتية ممر الطعام أو استقراره وكنى به عن الأمعاء (ويذبل) قال المناوي بضم فسكون فكسر للموحدة بضبطه وقال العلقمي قال في المصباح ذبل الشيء ذبولاً من باب قعد ذهبت نداوته (اللحم) أي يذهب طراوته والمراد أن الصوم يدق المصارين ويذهب طراوة اللحم عند إكثاره (ويبعد) بالتشديد والكسر يضبطه (من حر السعير) أي جهنم (أن لله تعالى مائدة عليها مالا عين رأت ولا أذن سمعت ولا خطر على قلب بشر لا يقعد عليها إلا الصائمون مطلقاً أو المكثرون (طس) وأبو القاسم بن بشران بكسر الموحدة وشين معجمة (في أماليه عن أنس)
• الصوم يوم تصومون والفطر يوم تفطرون والأضحى يوم تضحون) أي الصوم والفطر والتضحية مع الجماعة وجمهور الناس (ت) عن أبي هريرة
• (الصلوات الخمس والجمعة إلى الجمعة ورمضان إلى رمضان مكفرات لما بينهن إذا اجتنبت الكبائر) قال النووي معناه أن الذنوب كلها تغفر إلا الكبائر فإنها لا تغفر وليس المراد أن لاذنوب تغفر ما لم تكن كبيرة فإن كانت لا يغفر شيء من الصغائر فإن هذا وإن كان محتملاً فسياق الأحاديث يأباه قال قود يقال إذا كفر الوضوء فما تكفر الصلاة وإذا كفرت الصلوات فماذا تكفر الجماعات ورمضان وكذا صوم عرفة وعاشوراء وموافقة تأمين الملائكة قال والجواب ما أجاب به العلماء أن كل واحد من هذه المذكورات صالح للتكفير فإن وجد ما يكفره من الصغائر كفره وإن لم يصادف صغيرة ولا كبيرة كتبت له حسنات ورفعت له درجات وإن صادف كبيرة أو كبائره لم يصادف صغيرة رجونا أن يخفف من الكبائر اهـ وقال القرطبي وغيره من المتأخرين لا بعد في أن يكون بعض الأشخاص يكفر له بذلك الكبائر والصغائر بحسب ما يحضره من الإخلاص ويرد عليه من الإحسان والآداب وذلك فضل الله يؤتيه من يشاء وقال المؤلف استشكل بأن الصغائر مكفرة باجتناب الكبائر وحينئذ فما الذي تكفره الصلوات والتحقيق في الجواب ما أشار إليه البلقيني أن الناس أقسام من لا صغائر له ولا كبائر وهذا له رفع الدرجات ومن له الصغائر فقط بلا إصرار في المكفرة باجتناب الكبائر
стр. 939
إلى موافاة الموت على الإيمان ومن له الصغائر مع الإضرار فهي التي تكفر بالأعمال الصالحة كالصلوات والصوم وصوم عرفة وعاشوراء ومن له الكبائر مع الصغائر فالمكفر عنه بالأعمال الصالحة الصغائر فقط ومن له كبائر فقط فيكفر مها على قدر ما كان يكفر من الصغائر (حم م ت) عن أبي هريرة
• (الصلوات الخمس كفارة لما بينهن ما اجتنبت الكبائر والجمعة إلى الجمعة) أي وصلاة الجمعة إلى الجمعة (كفارة لما بينهما وزيادة ثلاثة أيام) قال شيخ الإسلام زكريا فإن قلت لزم من جعل الصغائر مكفرة بالمذكورات عند اجتناب الكبائر اجتماع سببين على مسبب واحد وهو ممتنع قلت لا مانع من ذلك في الأسباب المعرفة لأنها علامات لا مؤثرات كما في اجتماع أسباب الحدث وما هنا كذلك (حل عن أنس ﵁
• (الصلاة الصلاة وما ملكت أيمانكم) نصب على الإغراء أي ألزموا الصلاة والإحسان لما ملكت أيمانكم من الأرقاء وخصهما لميل الطبع إلى الكسل وضعف المملوك وكرر ذلك لمزيد التأكيد (حم ن هـ حب) عن أنس بن مالك (حم هـ) وعن أم سلمة عن ابن عمر بأسانيد صحيحة
• (الصلاة في مسجد قباء) بالضم والتخفيف وهو قريب من المدينة من عواليها والأشهر مده وصرفه وتذكيره (كعمرة) أي الصلاة الواحدة يعدل ثوابها ثواب عمرة فتستحب زيارته والصلاة فيه واختلف الناس في المسجد المؤسس على التقوى من أول يوم أهو قباء أم مسجده ﵊ على قولين شهيرين ورجح كلا المرجحون (حم ت هـ ك) عن سيد بن ظهير بضم أولهما بإسناد صحيح
• (الصلاة في جماعة تعدل خمساً وعشرين صلاة فإذا صلاها في فلاة فأتم ركوعها وسجودها) بأن أتى بما يجب فيها وما يستحب (بلغت خمسين صلاة) أي بلغ ثوابها ثواب خمسين صلاة صلاها بغير ذلك (دك) عن أبي سعيد بإسناد صحيح
• (الصلاة في المسجد الحرام بمائة ألف صلاة والصلاة في مسجدي بألف صلاة والصلاة في بيت المقدس بخمسمائة صلاة) لا ينافيه خبر الطبراني الصلاة في المسجد الحرام خير من مائة صلاة في مسجد المدينة (طب) عن أبي الدرداء بإسناد حسن
• (الصلاة في المسجد الحرام مائة ألف صلاة والصلاة في مسجدي عشرة آلاف صلاة والصلاة في مسجد الرباطات ألف صلاة) أي مسجد الثغر الذي يرابط فيه للعدو (حل) عن أنس بإسناد ضعيف
• (الصلاة في المسجد) قال المناوي أي مسجد الحصن الذي يرابط فيه للعدو اهـ وظاهر الحديث العموم (الجامع) أي الذي يجمع فيه الناس أي يقيمون الجمعة (تعدل الفريضة) أي تعدل صلاتها فيه (حجة مبرورة) أي ثواب حجة مقبولة (والنافلة فيه كحجة) وفي نسخة كعمرة (متقبلة وفضلت الصلاة في المسجد الجامع على ما سواه من المساجد بخمسمائة) لكثرة الجمع (طس) عن ابن عمر رضي الله تعالى عنها بإسناد ضعيف
• (الصلاة في مسجدي هذا أفضل من ألف صلاة فيما سواه إلا المسجد الحرام والجمعة في مسجدي هذا أفضل من ألف جمعة فيما سواه إلا المسجد الحرام وشهر رمضان) أي صومه (في مسجدي هذا أفضل من صوم ألف شهر رمضان فيما سواه
стр. 940
إلا المسجد الحرام) وكذا يقال في بقية العبادات من اعتكاف ونحوه (هب) عن جابر بن عبد الله
• (الصلاة نصف النهار) أي في حالة الاستواء (تكره) تحريماً وقيل تنزيهاً وعلى القولين لا تنعقد (إلا يوم الجمعة) فإنها لا تكره (لأن جهنم كل يوم تسجر) بالبناء للمفعول أي توقد (إلا يوم الجمعة) فإنها لا تسجر فلا تحرم وبه فارق بقية الأيام (عد) عن أبي قتادة الأنصاري ﵁ بإسناد ضعيف
• (الصلاة نور المؤمن) أي تنوّر وجه صاحبها في الدنيا والآخرة وتكسوه جمالاً وبهاء فليكثر الإنسان منها ما استطاع فإنه كلما أكثر منها ازداد نوراً (القطاعي وابن عساكر عن أنس) بن مالك قال الشيخ حديث حسن لغيره
• (الصلاة خير موضوع) قال المناوي بإضافة خير إلى موضوع أي أفضل ما وضعه الله أي شرعه لعباده من العبادة (فمن استطاع أن يستكثر) منها (فليستكثر) فإنها أفضل العبادات البدنية بعد الإيمان (طس) عن أبي هريرة قال العلقمي بجنبه علامة الصحة
• (الصلاة قربان كل تقي) أي أن الأتقياء من الناس يتقربون بها إلى الله تعالى أي يطلبون القرب منه بها (القضاعي عن عليّ) كرم الله وجهه
• (الصلاة خدمة الله في الأرض) ومن أحب ملكاً لازم خدمته (فمن صلى ولم يرفع يديه) أي عند التحريم والركوع والرفع منه والقيام من الركعتين (فهو خداج) بكسر المعجمة أي فصلاته ذات نقصان (هكذا أخبرني جبريل) ناقلاً (عن الله أن بكل إشارة) في الصلاة يعني تحريك عضو في فعل من أفعالها (درجة) أي منزلة عالية (وحسنة) في الجنة (فر) عن ابن عباس بإسناد ضعيف
• (الصلاة خلف رجل ورع مقبولة) أي مثاب عليها وأما الصلاة خلف غيره فقد لا تقبل وإن حكم بصحتها (والهدية إلى رجل ورع مقبولة والجلوس مع رجل ورع من العبادة فالمذاكرة معه صدقة) أي يثاب عليها كثواب الصدقة (فر) عن البراء بن عازب بإسناد ضعيف
• (الصلاة عماد الدين) فهي تحقيق للعبودية وأداء حق الربوبية وجميع العبادات وسائل إلى تحقيق سرها (هب) عن ابن عمر بإسناد ضعيف
• (الصلاة عمود الدين) فقوام الدين ليس إلا بها كما أن البيت لا يقوم إلا على عموده (أبو نعيم الفضل بن دكين) بضم المهملة مصغراً (في) كتاب (الصلاة عن) قال العلقمي ولم يذكر المؤلف الراوي قال الحافظ ابن حجر هو عن حبيب بن سليم عن بلال بن يحيى وهو مرسل ورجاله ثقات وله طرق أخرى بينتها في تخريج أحاديث الكشاف اهـ من تخريج أحاديث الرافعي ثم رأيت المؤلف ذكره في حاشية البيضاوي فقال عن بلال بن يحيى فذكره
• (الصلاة عماد الدين) أي أصله واسه (والجهاد سنام العمل) أي أعلاه وأفضله أن تعين (والزكاة بين ذلك) أي رتبتها في الفضل بين الصلاة والجهاد (فر) عن علي كرم الله وجهه بإسناد ضعيف
• (الصلاة ميزان) أي هي ميزان الإيمان (فمن أوفى) بها بأن حافظ عليها بواجباتها ومندوباتها (استوفى) ما وعد الله به من الفوز بدار الثواب والنجاة من اليم العقاب (هب) عن ابن عباس ﵄
• (الصلاة تسوّد وجه الشيطان) فهي من أعظم
стр. 941
الأسلحة عليه وأعظم المصائب التي تساق إليه (والصدقة تكسر ظهره والتحابب في الله والتوادد في العمل) الصالح (يقطع دابره) هذا كله كناية عن إرغامه وإخزائه بطاعة العبد لربه (فإذا فعلتم ذلك تباعد منكم كمطلع) أي كبعد مطلع (الشمس من مغربها) أي كما بين المشرق والمغرب ففي المحافظة على فعل المذكورات خير الدارين (فر) عن ابن عمر) ﵄ بإسناد ضعيف
• (الصلاة على) ظهر (الدابة) أي صلاة النافلة في السفر تجوز (هكذا وهكذا وهكذا) الإشارة إلى الجهات الثلاث أي تجوز إلى غير القبلة إذا كان مقصده في جهة غيرها (طب) عن أبي موسى بإسناد حسن
• (الصلاة عليّ نور على الصراط) أي يكون ثوابها نوراً يضيء للمار على الصراط (فمن صلى عليّ يوم الجمعة ثمانين مرة غفرت له ذنوب ثمانين عاماً) أخذ من أفراد الصلاة هنا أن محل كراهة إفرادها عن السلام ما لم يرد الإفراد في شيء بخصوصه فلا يزاد على الوارد والمراد الذنوب الصغائر (الأزدي في) كتاب (الضعفاء) والمتروكين (قط) في الإفراد بفتح الهمزة (عن أبي هريرة) بإسناد فيه أربعة ضعفاء
• (الصيام جنة) بالضم أي سترة بين الصائم وبين النار أو بينه وبين شهوته لأنه يضعفها (حم ن) عن أبي هريرة قال الشيخ حديث صحيح
• (الصيام جنة من النار كجنة أحدكم من القتال) أي كالدرع المانع من القتل في القتال وحسبك به فضلاً للصائم (هـ) عن عثمان بن أبي العاص ﵁ قال الشيخ حديث صحيح
• (الصيام جنة حصينة من النار) لأنه إمساك عن الشهوات التي النار محفوفة بها (هب) عن جابر
• (الصيام جنة وحصن حصين من النار) أخذ من هذه الأحاديث أن أفضل العبادات الصوم لكن الشافعية على أن أفضلها الصلاة (حم ن حب) عن أبي هريرة ﵁ بإسناد حسن
• (الصيام جنة ما لم يخرقها) أي الصائم (بغيبة) أو نحوها ككذب فإنه إذا اغتاب غيبة محرمة فقد خرق ذلك الساتر له من النار بفعله وتمام الحديث ومن ابتلى ببلاء في جسده فله حظه (ن هق) عن أبي عبيدة
• (الصيام جنة ما لم يخرقها بكذب أو غيبة) فيه كالذي قبله تحريم الغيبة والكذب وتحذير الصائم منهما وخصهما لا لإخراج غيرهما بل لغلبة وقوعهما من الصائم كغيره (طس) عن أبي هريرة وإسناده ضعيف
• (الصيام جنة وهو حصن من حصون المؤمن وكل عمل لصاحبه إلا الصيام يقول الله) أي للملائكة أو للحفظة أو للصائم يوم القيامة (الصيام لي وأنا أجزي به) لأنه لما كف نفسه عن شهواتها جوزى بتولي الله إثابته (طب) عن أبي أمامة بإسناد حسن
• (الصيام جنة من النار فمن أصبح صائماً فلا يجهل يومئذ) أي لا يفعل فعل الجهلاء يوم صومه من النطق بما يذم شرعاً (وأن امرء جهل عليه فلا يشتمه ولا يسبه) عطف تفسير لأن السب الشتم (وليقل) في نفسه أو بلسانه او بهما (إني صائم و) الله (الذي نفس محمد بيده) أي بقدرته وتصريفه (لخلوف فم الصائم) بضم الخاء تغييره (أطيب عند الله من ريح
стр. 942
المسك) وإذا كان هذا في تغيير فمه فما ظنك بقراءته وصلاته وهل هذا في الدنيا أو الآخرة خلاف (ن) عن عائشة بإسناد صحيح
• (الصيام نصف الصبر) لأن الصبر حبس النفس عن إجابة داعي الشهوة والغضب والصوم حبس النفس عن مقتضى الشهوة دون الغضب (هـ) عن أبي هريرة قال العلقمي بجانبه علامة الصحة
• (الصيام نصف الصبر وعلى كل شيء زكاة وزكاة الجسد الصيام) لانه ينقص من قوة البدن فكان الصائم أخرج شيئاً من بدنه لله فكأنه زكاته (هب) عن أبي هريرة بإسناد ضعيف
• (الصيام لا رياء فيه) بمثناة تحتية فإنه بين العبد وبين ربه لا يطلع عليه أحد أي بغير القول أما القول فإن أذن فيه كقوله لمن جهل عليه أني صائم فلا رياء وإن لم يؤذن فيه فيتأتى فيه الرياء (قال الله تعالى هو لي) أضيف إليه مع أن العبادة بل العالم كله له لأنه لم يعبد به أحد غيره (وأنا أجزي به) إشارة إلى عظم الجزاء وكثرة الثواب (يدع طعامه وشرابه من أجلي) نبه به على أن الثواب المترتب على الصيام إنما يحصل بإخلاص العمل (هب) عن أبي هريرة رضي الله تعالى عنه
• (الصيام والقرآن يشفعان للعبد يوم القيامة يقول الصيام أي رب إني منعته الطعام والشهوات) كذا بخط المؤلف فما في نسخ من أنه الشراب تحريف من الناسخ (بالنهار كله فشفعني فيه ويقول القرآن رب منعته النوم بالليل فشفعني فيه فيشفعان) بضم أوله وشدة الفاء أي يشفعهما الله فيه أي يقبل شفاعتهما ويدخله الجنة وهذا القول يحتمل الحقيقة بأن يجسد ثوابهما ويخلق في النطق ويحتمل المجاز والتمثيل (طب ك) عن ابن عمرو بن العاص بإسناد حسن.
(حرف الضاد)
• (ضاف ضيف رجلاً من بني إسرائيل) أي نزل به ضيفاً (وفي داره كلبة مجح) بضم الميم وجيم مكسورة وحاء مهملة مشددة بضبط المؤلف أي حامل دنت ولادتها قال الماوي وما وقع في المالي من أنه بخاء معجمة فجيم اعترضوه (فقالت الكلبة والله لا أنبح ضيف أهلي فعوى جراؤها) أي نبح أولادها (في بطها قيل ما هذا فأوحى الله تعالى إلى رجل منهم هذا مثل أمة تكون من بعدكم يقهر) وفي نسخة شرح عليها المناوي يقرقر فإنه قال بقافين (سفهاؤها حلماءها) قال الديلمي أي تغلب بأصواتها العالية والقرقرة رفع الصوت في الجدال (حم) والبزار عن ابن عمرو بن العاص ﵁
• (ضالة المسلم) الضالة الضائعة من كل ما يقتني من الحيوان وغيره ويقع على الذكر والأنثى والاثنين والجمع والمراد بها في الحديث الضالة من الإبل والبقر مما يحمي نفسه ويقدر على الأبعاد في طلب المرعى والماء بخلاف نحو الغنم كالعجل الصغير (حرق النار) بالتحريك وقد تسكن أي لهبها والمعنى ضالة المسلم إذا أخذها إنسان ليتملكها إذنه إلى النار قال المناوي وتتمة الحديث عند
стр. 943
ابن المعلي (حم هـ حب) عن عبد الله بن الشخير بكسر أوله وخاء معجمة مشددة (طب) على عصمة بن مالك ﵁ قال الشيخ حديث صحيح
• (ضالة المؤمن) الكامل الإيمان (العلم) يعني يسعى في تحصيله كما يسعى صاحب الضالة في تحصيلها (كلما قيد حديثاً) بالكتابة (طلب إليه آخر) أي سعى في تحصيله وقيده بجانبه فيه الترغيب في كتابة العلم فهي مستحبة (فر) عن علي كرم الله وجهه بإسناد ضعيف
• (ضحك) أي عجب ملائكة (ربنا) فنسب إليه الضحك لكونه الآمر والمريد قال ابن حبان العرب تضيف الفعل إلى الىمر كما تضيفه إلى الفاعل وكذلك تضيف الشيء الذي هو من حركات المخلوقين إلى الباري كما تضيف ذلك الشيء إليهم (من قنوط عباده) قال في النهاية القنوط هو أشد اليأس من الشيء (وقرب غيره) قال المناوي وتمامه قال أبو رزين قيل يا رسول الله أو يضحك الرب قال نعم قلت لن نعدم من رب يضحك خيراً (حم هـ) عن أبي رزين العقيلي قال الشيخ حديث صحيح
• (ضحكت من ناس) مثلوا لي أو أخبرني الله تعالى عنهم (يأتونكم من قبل المشرق) أي من جهته للجهاد معكم (يساقون إلى الجنة وهم كارهون) أي ينادون إلى القتل في سبيل الله الموصل إلى الجنة وهم كارهون للموت (حم طب) عن سهل بن سعد
• (ضحكت) أي عجبت (من قوم يساقون إلى الجنة مقرنين في السلاسل) كناية عن كراهتهم للشهادة الموصلة إلى الجنة (حم) عن أبي أمامة بإسناد حسن
• (ضحوا بالجذع) بفتحتين ما قبل الثني (من الضأن) قال في النهاية أصل الجذع من أسنان الدواب وهو منها ما كان شاباً فتيا وهو من الإبل ما دخل في السنة الخامسة ومن البقر والمعز ما دخل في السنة الثانية ومن الضأن ما تمت له سنة نعم أن أجذع قبلها أي أسقط سنه أجزأ كما لو تمت السنة قبل أن يجذع وذلك كالبلوغ بالسن والاحتلام فإنه يكفي فيه أسبقهما (فإنه جائز) أي مجزي في الأضحية ومفهومه أن ما لا يبلغ ذلك السن لا تجزي التضحية به (حم طب) عن أم بلال بنت هلال الأسلمية بإسناد صحيح
• (ضرب الله مثلاً صراطاً مستقيماً وعلى جنبتي) بفتح النون والموحدة بضبط المؤلف (الصراط) أي جانبيه (سوران) بالضم تثنية سور وأصله البناء المحوّط (فيهما أبواب مفتحة وعلى الأبواب ستور) جمع ستر (مرخاة) أي مسيلة (وعلى باب الصراط داع يقول يا أيها الناس ادخلوا الصراط جميعاً ولا تتعوجوا) أي لا تميلوا (وداع يدعو من فوق الصراط فإذا أراد الإنسان أني فتح شيئاً من تلك الأبواب قال ويحك) كلمة ترحم (لا تفتحه فإنك إن تفتحه تلجه) أي تدخله (فالصراط الإسلام والسوران حدود الله ولأبواب المفتحة محارم الله وذلك الداعي على رأس الصراط كتاب الله) القرآن (والداعي من فوق واعظ الله في قلب كل مسلم) إنما ضرب المثل بذلك زيادة في التوضيح والتقرير ليصير المعقول محسوساً والمتخيل محققاً (حم ك) عن النواس بفتح النون وشدة الواو ثم مهملة ابن خالد الكلابي أو الأنصاري
стр. 944
قال ك صحيح وأقروه
• (ضرس الكافر) يصير في جهنم (مثل) جبل (أحد) بضمتين أي مثل جبل أحد في المقدار (وغلظ جلده مسيرة ثلاث) من الأيام وإنما جعل كذلك لأن عظم جثته يزيد في إيلامه قال المناوي وهذا في حق البعض لا الكل اهـ فلا ينافي ما يأتي (م ن) عن أبي هريرة
• (ضرس الكافر يوم القيامة مثل أحد وفخذه مثل البيضاء) موضع في بلاد العرب أو هو اسم جبل (ومقعده في النار مسيرة ثلاث) من الأيام (مثل الربذة) بفتح الراء والموحدة والذال المعجمة قرية بقرب المدينة يريد ما بين الربذة والمدينة (ت) عن أبي هريرة وهو حديث حسن
• (ضرس الكافر يوم القيامة مثل) جبل (أحد وعرض جلده سبعون ذراعا وعضده مثل البيضاء) موضع في بلاد العرب أو اسم جبل (وفخذه مثل ورقان) بفتح الواو وسكون الراء بعدها قاف ثم نون جبل أسود على يمين المار من المدينة إلى مكة (ومقعده في النار ما بيني وبين الربذة) بفتح الراء والموحدة والذال المعجمة معروفة وبها قبر أبي ذر الغفاري وينها وبين المدينة ثلاث مراحل (حم ك) عن أبي هريرة
• (ضرس الكافر مثل أحد وغلظ جلده أربعون ذراعاً بذراع الجبار) أراد به مزيد الطول أو الجبار اسم ملك من اليمن أو العجم كان طويل الذراع (البزار عن ثوبان) مولى المصطفى بإسناد حسن
• (ضع القلم على أذنك) حال الكتابة (فإنه أذكر للمملي) أي أسرع تذكراً فيم يريد إنشاءه من العبارة والمقاصد لأن القلم أحد اللسانين المعبرين عما في القلب (ت) عن زيد بن ثابت قال دخلت على المصطفى وبين يديه كاتب فذكره وهو حديث ضعيف
• (ضع أنفك) ندباً (على الأرض) في الصلاة (ليسجد معك) (هق) عن ابن عباس قال مر النبي ﷺ على رجل يسجد على جبهته فذكره وإسناده حسن
• (ضع أصبعك السبابة على ضرسك) الذي يألمك (ثم أقرأ آخر يس) أو لم ير الإنسان إلى آخرها قاله لرجل اشتكى ضرسه (فر) عن ابن عباس
• (ضع بصرك موضع سجودك) أي انظر ندباً إلى محل سجودك ما دمت في الصلاة إلا في التشهد عند رفع المسبحة فانظر إليها (فر) عن ابن عباس قال الشيخ حديث حسن لغيره
• (ضع يدك) واليمنى أولى (على الذي تألم) بشدة اللام أي تتألم به (من جسدك وقل) حال الوضع (بسم الله) والأكمل إكمال البسملة وكرره (ثلاثاً وقل سبع مرات أعوذ بالله وقدرته من شر ما أجد وأحاذر) قال النووي مقصوده أنه يستحب وضع يده على موضع الألم ويأتي بالدعاء المذصكور انتهى وهذا من الطب الروحاني الإلهي وسببه كما في مسلم عن عثمان بن أبي العاص الثقفي ﵁ أنه شكى إلى رسول الله ﷺ وجعا يجده في جسده فقال له رسول الله ﷺ ضع يدك فذكره (حم م هـ) عن عثمان ابن أبي العاص الثقفي
• (ضع يمينك على المكان الذي تشتكي فامسح بها سبع مرات وقل أعوذ بعزة الله وقدرته من شر ما أجد) من الوجع تقول ذلك (في كل مسحة)
стр. 945
من المسحات السبع وإنما يظهر أثره لمن قوى يقينه وكمل إخلاصه (طب ك) عنه أي عن عثمان المذكور قال الشيخ حديث صحيح
• (ضعوا السوط حيث يراه الخادم) في البيت فإنه أبعث على التأدب وفيه إشارة إلى ان الرجل لا ينبغي له أن يترك خدمه هملاً بل بتعاهدهم بالتأديب لكن لا يفعل ذلك لحظ نفسه بل يقصد الإصلاح ولا يتعدى اللائق (البزار عن ابن عباس) رضي الله تعالى عنهما وإسناده حسن
• (ضعي) يا أم بجير (في يد المسكين) المراد به هنا ما يشمل الفقير (ولو ظلفاً محرقاً) أراد المبالغة في رد السائل بما تيسر وإن كان قليلاً حقيراً فإن الظلف المحرق لا ينتفع به قال في النهاية الظلف للبقر والغنم كالحافر للفرس والبغل والخف للبعير اهـ وقال في المصباح الظلف من الغنم والبقر ونحوه كالظفر من الإنسان والجمع أظلاف مثل حمل وأحمال (حم طب) عن أم بجير بضم الموحد وفتح الجيم قال الشيخ رحمه الله تعالى حديث صحيح (ضعي) خطاب لأسماء بنت أبي بكر (يدك عليه) أي الخراج الذي خرج في عنقك (ثم قولي ثلاث مرات بسم الله اللهم اذهب عني شر ما أجد بدعوة نبيك الطيب) أي الطاهر (المبارك المكين) أي العظيم المنزلة (عندك) محمد (بسم الله) والأكمل إكمال البسملة وسببه كما في الكبير عن أسماء بنت أبي بكر الصديق قالت خرج في عنقي خراج فتمرّضت منه فسألت النبي ﷺ فقال ضعي فذكره (الخرائطي في) كتاب (مكارم الأخلاق وابن عساكر) في تاريخه (عن أسماء بنت أبي بكر) الصديق قال الشيخ حديث حسن عن أسماء ﵂
• (ضعي يدك اليمنى على فؤادك) قال العلقمي ﵀ زاد في الكبير فامسحيه (وقولي بسم الله اللهم داوني بدوائك واشفني واغنيني بفضلك عمن سواك وأحدر) قال المناوي بدال مهملة مضمومة وقال الشيخ بقطع الهمزة (عني أذاك) قاله لغيري فعلى من الغيرة وهي الحمية والأنفة حين جاءته ﷺ وقالت يا عائشة أغيثيني بدعوة من رسول الله ﷺ (طب) عن ميمونة بنت أبي عسيب قال الشيخ بفتح العين وكسر السين المهملتين وقيل بنت أبي عتبة
• (ضمن الله) بشدة الميم مفتوحة (خلقه أربعاً الصلاة والزكاة وصوم رمضان والغسل من الجنابة) بالنصب بدلاً من أربعاً (وهن السرائر التي قال الله تعالى يوم تبلي السرائر) قال المحلي في تفسيره تختبر وتكشف ضمائر القلوب في العقائد والنيات وقال البيضاوي ﵀ تتعرف أو تتميز وقال المناوي وذلك لأنه تعالى لما علم من عبده الملل نوّع له الطاعة ليدوم له بها تعمير أوقاته فجعلها مشتملة على أجناس اهـ ففي الاختبار بالسرائر عن المذكورات ما لا يخفى من المجاز (هب) عن أبي الدرداء قال الشيخ حديث حسن
• (الضالة واللقطة) قال العلقمي قال في النهاية اللقطة بضم اللام وفتح القاف اسم المال الملقوط أي الموجود والالتقاط أن يعثر على الشيء من غير قصد وطلب وقال بعضهم هي اسم
стр. 946
الملتقط اهـ قلت وهي لغة الشيء الملقوط وشرعاً ما وجد من حق ضائع محترم لا يعرف الواجد مستحقه (تجدها) أي التي تجدها (فأنشدها ولا تكتم ولا تغيب) قال المناوي أي تسترها عن العيون اهـ وهذا صريح في وجوب التعريف سواء التقطها للحفظ أو للتملك وهو المعتمد عند الشافعية وقيل أن التقطها للحفظ لا يحب التعريف (فإن وجدت ربها) أي مالكها قبل أن يتملكها (فادّها) إليه مع زوائدها المتصلة والمنفصلة الحادثة بعد تملكها فإن تلفت بعد تملكها وجب رد بدلها (وإلا) أي وإن لم يجدر بها (فإنما هو مال الله يؤتيه من يشاء) فإن شئت فاحفظها وإن شئت فتملكها بعد التعريف المعتبر (طب) عن الجارود العبدي اسمه بشر بن العلاء وقيل ابن عمر وسمى به لأنه أغار على بكر بن وائل فكسرهم وجردهم قال الشيخ حديث صحيح
• (الضب) حيوان بريّ يشبه الورل (لست أكله) لكوني أعافه وليس كل حلال تطيب النفس به (ولا أحرمه) فيحل أكله إجماعاً ولا يكره عند الثلاثة وكرهه الحنفية قال العلقمي وسبب عدم أكله ما أخرجه الشيخان عن ابن عباس عن خالد بن الوليد أنه دخل مع رسول الله ﷺ بيت ميمونة فأتى بضب محنوذ فأهوى إليه رسول الله ﷺ بيده فقال بعض النسوة أخبروا رسول الله ﷺ بما يريد أن يأكل فقالوا هو ضب يا رسول الله فرفع يده فقلت أحرام هو يا رسول الله فقال لا ولكن لم يكن بأرض قومي فأجدني أعافه قال خالد فأخذته فأكلته ورسول الله ﷺ ينظرو قوله فأتى بضب محنوذ بمهملة ساكنه ونون مضمومة وآخره ذال معجمة مشوي بالحجارة المحماة وذكر ابن خالويه أن الضب يعيش سبعمائة سنة وأنه لا يشرب الماء ويبول في كل أربعين يوماً قطرة ولا يسقط له سن ويقال بل أسنانه قطعة واحدة زاد شيخا مفرجة وحكى غيره أن أكل لحمة يذهب العطش
• (حم ق ت ن هـ) عن ابن عمر بن الخطاب
• (الضبع) بضم الباء وسكونها الأنثى من الضباع ولا يقال ضبعه والذكر ضبعان كسرحان وجمعه ضباعين (صيد) يحرم على المحرم صيده والتعرض له ويحل أكله عند الشافعية لا الحنفية وكرهه مالك (وفيه كبش) إذا صاده المحرم (قط هق) عن ابن عباس قال العلقمي بجانبه علامة الصحة
• (الضبع صيد فكلها) جوازاً (وفيها كبش مسن) أي تم له سنتان ودخل في الثالثة وطلع سنه (إذا أصابها المحرم) فيه حل أكل الضبع ولا يعارضه حديث أنه ﷺ سئل أيؤكل فقال أو يأكل الضبع أحد لأنه منقطع وضعيف قال العلقمي وكنية الذكر أبو عامر والأنثى أم عامر وروى البيهقي في الشعب عن أبي عبيدة أنه سأل يونس ابن حبيب عن المثل المشهور لمجير أم عامر فقال كان من حديثه أن قوماً خرجوا إلى الصيد في يوم حار فرأوا ضبعاً فطردوها فاقتحمت خباء أعرابي فأجارها منهم وسقاها ما ءولبناً فبينما هو نائم إذ وثبت عليه فبقرت بطنه وشربت دمه وأكلت حشوته وتركته فجاء
стр. 947
ابن عم له فرآه فاتبعها حتى قتلها وأنشد يقول:
ومن يصنع المعروف مع غير أهله
• يجازى كما جوزى مجير أم عامر
أدام لها حتى استجارت بقربه
• قرها من ألبان اللقاح الغزائر
وأشبعها حتى إذا ما تملأت
• فرته بأنياب لها وأظافر
فقل لذوي المعروف هذا جزاء من
• غدا يصنع المعروف مع غير شاكر
انتهى لكن ورد الشرع بالأمر بفعل المعروف مطلقاً مع أهله ومع غير أهله قال ﷺ اصنع المعروف مع من هو أهله وإلى غير أهله فإن أصبت أهله أصبت أي أصبت الذي ينبغي اصطناع المعروف معه وإن لم تصب أهله كنت أنت أهله (هق) عن جابر ﵁ وصححه البغوي
• (الضحك في المسجد ظلمة في القبر) أي يورث ظلمة القبر فإنه يميت القلب وينسي ذكر الرب (فر) عن أنس
• (الضحك ضحكان) أي نوعان (ضحك يحبه الله) أي يثيب عليه (وضحك يمقته الله) أي يمقت صاحبه أي يعاقبه إن شاء (فأما الضحك الذي يحبه الله فالرجل) أي فضحك الرجل أي الإنسان الذي (يكشر) بشين معجمة أي يكشف عن سنه ويتبسم (في وجه أخيه) في الدين حتى تبدو أسنانه بفعل (حداثة عهد به وشوقاً إلى رؤيته وأما الضحك الذي يمقت الله تعالى عليه فالرجل يتكلم) أي فهو الضحك المتسبب عن تكلم الرجل الذي يتكلم (بالكلمة الجفاء) الإعراض والطرد يقال جفوت الرجل اجفوه أعرضت عنه أو طردته (والباطل) قال العلقمي هو عطف تفسير ويوضحه الرواية الأخرى وأن العبد ليتكلم بالكلمة من سخط الله انتهى وقال المناوي أي الفاسد من الكلام والساقط حكمه أو اللغو (ليضحك أو ليضحك) بمثناة تحتية فيهما مفتوحة في الأول مضمومة في الثاني (يهوى) أي يسقط إلى السفل (بها في جهنم) أي بسببها يوم القيامة (سبعين خريفاً) أي سنة ففيه تسمية الكل باسم الجزء لأن الخريف أحد فصول السنة إذ فيه تجتني الثمار وعبارة النهاية الخريف الزمان المعروف من فصول السنة ماب ين الصيف والشتاء ويريد به في الحديث السنة (هناد) بن السرى عن الحسن البصري رحمه الله تعالى مرسلاً
• (الضحك) قال في الفتح قال أهل اللغة التبسم مبادي الضحك والضحك انبساط الوجه حتى تظهر الأسنان من السرور فإن كان بصوت وكان بحيث يسمع من بعد فهو القهقهة وإلا فالضحك وإن كان بلا صوت فهو التبسم وتسمى الأسنان في مقدم الفم الضواحك وهي الثنايا والأنياب وما يليها وتسمى النواجذ (ينقض الصلاة) أي يبطلها إن ظهر به حرفان أو حرف مفهم إلا إذا غلبه فيعذر مع القلة (ولا ينقض الوضوء) مطلقاً عند الشافعي وقال أبو حنيفة أن قهقهة نقض (قط) عن جابر
• (الضرار) بكسر المعجمة مخففاً (في الوصية) كان يوصي بأكثر من الثلث أو يقصد حرمان الورثة دون التقرب إلى الله أو يقر بدين لا أصل له (من الكبائر) استدل به من قال بحرمة الوصية بما زاد على الثلث (ابن جرير) وعبد الرحمن
стр. 948
(ابن أبي حاتم في التفسير عن ابن عباس)
• (الضمة في القبر كفارة لكل مؤمن لكل ذنب بقى عليه لم يغفر له) فيه شمول للكبائر فإن كانت مغفورة كان رفع درجات (الرافعي) عبد الكريم في تاريخه لقزوين (عن معاذ) بن جبل
• (الضيافة) تكون (ثلاثة أيام) أي يتحف المضيف الضيف بما لا كلفة فيه في اليوم الأول فالتكليف للمضيف مكروه ويقدم له في الأخيرين ما حضر (فما كان وراء ذلك فهو صدقة) سماه صدقة تنفيراً للضيف عن الإقامة أكثر من ثلاثة لأن نفس ذي المروءة تأنف الصدقة (خ) عن ابن شريح (حم د) عن أبي هريرة
• (الضيافة) تتأكد تأكداً يقرب من الواجب (ثلاثة أيام فما زاد) عليها (فهو صدقة (حم) عن أبي سعيد الخدري (البزار عن ابن عمر) ابن الخطاب (طس) عن ابن عباس قال الشيخ حديث صحيح
• (الضيافة) على من يملك فاضلاً عن كفايته وكفاية ممونه تكون (ثلاثة أيام فما زاد فهو صدقة وكل معروف) فعل مع محترم (صدقة) أي يثاب عليه ثواب الصدقة (البزار عن ابن مسعود) بإسناد صحيح
• (الضيافة ثلاث ليال حق لازم) على من مر (فماس وى ذلك فهو صدقة) أخذ بظاهره الإمام أحمد فأوجبها وحمله الجمهور على المضطر أو أهل الذمة المشروط عليهم ضيافة المارة (الباوردي) بفتح الموحدة وسكون الراء آخره دال مهملة نسبة إلى ابيورد بلد بناحية خراسان وهو أبو محمد عبد الله بن محمد (وابن قانع) في معجم الصحابة (طب) والضياء في المختارة (عن الثلب) بفتح المثلثة وسكون اللام (ابن ثعلبة
• (الضيافة ثلاثة أيام فما زاد فهو صدقة) أي فإكرام الضيف فيما زاد عليها صدقة (وعلى الضيف أن يتحول بعد ثلاثة أيام) لئلا يضيق على المضيف (ابن أبي الدنيا في) كتاب (قرى الضيف عن أبي هريرة)
• (الضيافة ثلاثة أيام فما كان فوق ذلك فهو معروف) أي صدقة كسائر الصدقات (طب) عن طارق بن اشبم بسكون المعجمة وفتح المثناة التحتية
• (الضيافة على أهل الوبر) بفتح الواو والباء الموحدة سكان البوادي سماهم بذلك لأنهم يتخذون بيوتهم من وبر الإبل (وليست على أهل المدر) بالتحريك سكان القرى والمدن جمع مدرة وهي البنية وبه أخذ مالك لاحتياج المسافر في البادية وتيسر الضيافة على أهلها (القضاعي عن ابن عمر) وهو حديث ضعيف
• (الضيف يأتي) المضيف (برزقه) معه بمعنى حصول البركة عند المضيف (ويرتحل بذنوب القوم) الذين أضافوه (يمحص) أي بسببه يمحص الله (عنهم ذنوبهم) والمراد الصغائر (أبو الشيخ) الأصبهاني (عن أبي الدرداء) بإسناد ضعيف.
(حرف الطاء)
• (طائر كل إنسان في عنقه) قال العلقمي قال في المصبا وطائر كل إنسان عمله اهـ أي كتاب عمله يحمله في عنقه وخص العنق بالذكر لأن اللزوم فيه أشد قال مجاهد ما من مولود يولد إلا وفي عنقه ورقة مكتوب فيها شقي أو سعيد (ابن جرير عن جابر ﵁
• (طاعة الله طاعة الوالد) قدم الخبر لمزيد المبالغة وكذا قوله (ومعصية الله معصية الوالد)
стр. 949
والوالدة كالوالد والكلام في أصل لم يكن في رضاه أو سخطه ما يخالف الشرع (طس) عن أبي هريرة بإسناد حسن
• (طاعة الإمام حق على المرء المسلم) وإن جار (ما لم يأمر بمعصية الله فلا طاعة له) أي لا تجوز طاعته وخص المسلم لأنه الأحق بالتزام هذا الحق فالذمي كذلك (هب) عن أبي هريرة ﵁
• (طاعة النساء) في كل ما هو من وظائف الرجال المهمة لا فيما هان أمره وأمنت غائلته (ندامة) أي غم لازم وقيل من أطاع عرسه فقد غش نفسه (عق) والقضاعي وابن عساكر عن عائشة ﵂
• (طاعة المرأة ندامة) لنقصان عقلها وتقصير رأيها (عد) عن زيد بن ثابت
• (طالب العلم) الشرعي الذي يطلبه لوجه الله تعالى (تبسط له الملائكة أجنحتها رضى بما يطلب) كناية عن توقيره وتعظيمه (ابن عساكر عن أنس
• (طالب العلم بين الجهال كالحي بين الأموات) لتركهم العلم والاشتغال به نزلهم منزلة الأموات (العسكري علي) بن سعيد (في) كتاب (الصحابة وأبو موسى في الذيل) على معجم الصحابة (عن حسان بن أبي سنان مرسلاً) هو من زهاد التابعين الثقات
• (طالب العلم عند الله أفضل من المجاهدين في سبيل الله) قال المناوي لأن المجاهدين يقاتل طائفة مخصوصة في قطر مخصوص والعالم حجة الله على كل معاند ومبتدع في كل قطر (فر) عن أنس بإسناد ضعيف
• (طالب العلم لله) كما في رواية الديلمي (كالغادي والريح في سبيل الله) أي في قتال أعاء الله بقصد إعلاء كلمته (فر) عن عمار بن ياسر (وأنس) بن مالك
• (طالب العلم طالب الرحمة) من الله تعالى (طالب العلم ركن الإسلام ويعطى أجره) على طلبه (مع النبيين) لأنه وارثهم وخليفتهم فثوابه من جنس ثوابهم (فر) عن أنس بن مالك
• (طبقات أمتي خمس طبقات كل طبقة منها أربعون سنة فطبقتي وطبقة أصحابي أهل العلم) العاملون به (والإيمان) وقال المناوي هم أرباب القلوب وأصحاب المكاشفات لأن العلم بالشيء لايقع إلا بعد المعلوم وظهوره للقلب (والذين يلونهم إلى الثمانين أهل البر والتقوى) قال المنوي أي هم أهل النفوس والمكابدات فوصفهم بأنهم أصحاب المجاهدات اهـ ومقصود الحديث أن من قبلهم أكمل منهم وهم أكمل ممن بعدهم (والذين يلونهم إلى العشرين ومائة أهل التراحم والتواصل) تكرموا بالدنيا فبذلوها للخلق ولم يبلغوا الدرجة الثانية (والذين يلونهم إلى الستين ومائة أهل التقاطع والتدابر والذين يلونهم إلى المائتين أهل الهرج والحروب) أي يقتل بعضهم بعضاً قال الشيخ فيه إشارة إلى أن ما وقع بين بني العباس وأولاد عليّ (ابن عساكر عن أنس
• (طعام الإثنين كافي الثلاثة وطعام الثلاثة كافي الأربعة) قال العلقمي هو خبر بمعنى الأمر أي أطعموا طعام الاثنين الثلاثة أوهو للتنبيه على أن ذلك يقوت الثلاثة وأخبرنا بذلك لئلا نجزع وقال المهلب المراد بهذه الأحاديث الحض على المكارمة والتقنع بالكفاية يعني وليس المراد الحصر في مقدار الكفاية وإنما المراد المساواة وأنه ينبغي للاثنين إدخال ثالث لطعامهما وإدخال رابع أيضاً بحسب من
стр. 950
يحضر ووقع عند الطبراني ما يرشد إلى العلة في ذلك وأوله كلوا جميعاً ولا تفرّقوا فإن طعام الواحد يكفي الاثنين الحديث فيؤخذ منه أن الكفاية تنشأ عن بركة الاجتماع وأن الجمع كلما كثر ازدادت البركة وفيه أنه لا ينبغي للمرء أن يستحقر ما عنده فيمتنع من تقديمه (ق ت) عن أبي هريرة
• (طام الواحد يكفي الاثنين وطعام الاثنين يكفي الأربعة وطعام الأربعة يكفي الثمانية) بالمعنى المقدر (حم م ت ن) عن جابر بن عبد الله
• (طعام الاثنين يكفي الأربعة وطعام الأربعة يكفي الثمانية) قال في البحر يجوز كونه بمعنى الغذاء والقوة لا الشبع لأنه مذموم (فاجتمعوا عليه ولا تفرقوا) بحذف إحدى التاءين تخفيفاً (طب) عن ابن عمر قال العلقمي بجانبه علامة الصحة
• (طعام السخي دواء) لكونه يطعم عن طيب نفس وفي رواية شفاء (وطعام الشحيح داء) لكونه يطعم مع غير طيب نفس فتنبغي الإجابة لطعام السخي دون البخيل (خط) في كتاب البخلاء وأبوالقاسم الخرقي بكسر الخاء المعجمة وفتح الراء وقاف (في فوائده عن ابن عمر) ورواته ثقات (طعام المؤمنين في زمن الدجال طعام الملائكة) وهو (التسبيح والتقديس) أي يقوم مقام الطعام في الغذاء (فمن كان منطقه يومئذ التسبيح والتقديس اذهب الله عنه الجوع) أي والظمأ فاكتفى به عنه من باب سرابيل تقيكم الحرّ (ك) عن ابن عمر بن الخطاب قال الشيخ حديث حسن لغيره
• (طعام أول يوم) في الوليمة (حق) فتجب الإجابة إليه إن كانت عرساً وإلا سنت (وطعام يوم الثاني سنة) فتسن الإجابة إليه ولا تجب (وطعام يوم الثالث سمعة ومن سمع) بالتشديد (سمع الله به) أي من قصد الرياء والسمعة فضحه الله يوم القيامة والكلام فيما إذا عا في الثاني والثالث من دعاه في الأول فإن كان غيره فهو أول في حقه (ت) عن ابن مسعود قال الشيخ حديث صحيح
• (طعام يوم في العرس سنة وةطعام يومين فضل) أي زيادة (وطعام ثلاثة أيام رياء وسمعة) على ما مر فتكره الإجابة إليه (طب) عن ابن عباس قال الشيخ حديث صحيح
• (طعام بطعام وإناء بإناء) قال العلقمي سببه كما في الترمذي عن أنس قال أهدت بعض أزواج النبي ﷺ طعاماً في قصعة فضربت عائشة القصعة بيدها فلقت ما فيها فقال النبي ﷺ طعام فذكره اهـ وقال المناوي قاله لما أهدت إليه زوجته زينب بنت جحش أو أم سلمة أو حفصة طعاماً في قصعة فكسرتها عائشة فقيل يا رسول الله ما كفارته فذكره (ت) عن أنس قال الشيخ حديث صحيح (طعام كطعامها وإناء كإنائها) احتج ب داود وغيره لمذهبه أن جميع الأشياء إنما تضمن بالمثل وأجابوا عنه بأنه ذكره على وجه الإصلاح دون بت الحكم (حم) عن عائشة ﵂ بإسناد حسن
• (طلب العلم فريضة على كل مسلم) قال العلقمي أراد والله اعلم العلم لعام الذي لا يسمع البالغ العاقل جهله أو علم ما يطرأ له خاصة فيسأل عنه حتى يعلمه أو أراد أنه فريضة على كل مسلم حتى يقوم به من فيه لكفاية وقال البيضاوي المراد من
следующие страницы →