← Нахв и сарф

Нахв и сарф · id 18273

توجيه اللمع

ابن الخباز

Полный текст (607 стр.). Показаны 526–565 · переход к 531.

стр. 526

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ــ = والبلدان والأحياء والصناعات تقول: زيدي وفاطمي ودمشقي وتميمي ونحوي. وإنما افتقر إلى علامة, لأنه معنى حادث في الاسم فلابد له من علامة كالتثنية والجمع والتأنيث, وكانت العلامة من حروف اللين, لأنها الجديرة بالزيادة, وكانت الياء أولى, لأنهم لو زادوا الألف لالتبس بالمقصود, ولو زادوا الواو لثقلت عليهم, وإنما شددوا الياء, لأنهم لو خففوها لحذفت لالتقاء الساكنين فزالت علامة النسب, وإنما كسروا ما قبلها ليدلوا على شدة امتزاج الاسم بالعلامة. كما قالوا: ضربوا فضموا الباء لشدة اتصال الفعل بالفاعل. فإن نسبت إلى اسم ثلاثي مكسور العين أبدلت من كسرته فتحة, فقلت في نمر: نمري, وهو النمر بن قاسط وفي شقرة: شقري, والشقرة في الأصل واحد الشقر, وهو شقائق النعمان. قال طرقة بن العبد: ٤٥٦ - فتساقا القوم كأسًا مرة ... وعلى الخيل دماء كالشقر والشقرة: حي. وقال الشاعر: ٤٥٧ - يا كعب إنك لو قصرت على ... حسن الندام وقلة الجزم وسماع مدجنة تعللنا ... حتى تؤؤب تاوب العجم لصحوت والنمري يحسبها ... عم السماك وخالة النجم

стр. 527

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ــ = عني بالنمري: كعبًا, والضمير في يحسبها يعود إلى المدجنة, وجعلها عم السماك وخالة النجم وهو الثريا لحسنها, وتقول في/ النسبة إلى الدئل: ذؤلي ومنه: أبو الأسود الدؤلي, وإلى إبل: إبلي. فإن تجاوز الاسم ثلاثة أحرف, وقبل آخره كسرة فهو قسمان: ساكن الثاني ومتحركة, فالأولى نحو تغلب والمغرب, فهذا فيه مذهبان: أحدهما: تبقية الكسرة تقول: تغلبي ومغربي, لأن الساكن حجز بين المتحركات فخف اللفظ, ومنهم من يفتح فيقول: تغلبي ومغربي, وهو لغة العامة فرارًا من توالي الكسرتين والياءين واللامين, أنشد يعقوب ﵀: ٤٥٨ - ألين مسا في حوايا البطن ... من يثربيات قذاذ خشن والمتحرك الثاني, نحو علبط وهدبد, تقول في النسب إليه: علبطي وهدبدي فبتقي الكسرة, لأنه قد تقدم قبلها من الصدر ما يقاوم العجز فصار بمنزلة كلمتين.

стр. 528

قال ابن جني: فإن كان الثلاثي مقصورًا أبدلت من/ ألفه واوًا, لوقوع ياء الإضافة بعدها تقول في الإضافة إلى قنا: قنوي, وإلى رحى: رحوي, وإلى فتى: فتوي. فإن كان المقصور رباعيًا, وألفه بدل غير زائدة, كان الوجه قلبها واوًا تقول في مغزى: مغزوي. وفي مرمى: مرموي, ويجوز الحذف فيهما, فتقول: مغزي ومرمي, فإن كانت ألفه زائدة, فالوجه الحذف, تقول في سكرى: سكري, وفي حبلى: حبلي ويجوز البدل تقول: سكروي وحبلوي, فإن تجاوز العدد الأربعة, فالحذف للطول لا غير. تقول في مرامي: مرامي, وفي مرتجى: مرتجي, وكذلك ما فوقه عددًا. فإن كان المنقوص ثلاثيًا, أبدلت من كسرته فتحة, فصارت ياؤه للفتحة قبلها ألفًا ثم أبدلت ألفه واوًا على ما مضى, تقول في الإضافة إلى عم: عموي, وإلى شج: شجوي, فإن كان المنقوص رباعيًا اخيتر حذف يائه تقول في معط: معطي, وفي قاض: قاضي, ويجوز الإقرار والبدل تقول: معطوي وقاضوي, فإن تجاوز الاسم/ الأربعة حذفت ياؤه البتة تقول في مشتر: مشتري وفي مستنقض: مستقضي. ــ قال ابن الخباز: فإن نسبت إلى المقصور فلا يخلو من أن تكون ألفه ثالثة أو رابعة أو فوق ذلك فإن كانت ثالثة: أثبتت, وقلبت واوًا (سواء أ) كانت من بات الياء أو من بنات الواو تقول في فتى: فتوي وفي قناة: قنوي, أما إثباتها: فلأنها بدل من أصل فحذفها إجحاف بالاسم لنقصه عن أقل الأصول, وقلبها واوًا لأن بعدها يائي النسب فلو قلبتها ياء مع أن قبلها حركة لتوالت حركتان, وثلاث ياءات, ولأنها تصير في بعض المواضع إلى أربع ياءات لو قلبتها ياء نحو النسب إلى الحيا بمعنى المطر. وإن كانت رابعة لم تخل من أن تكون بدلًا من أصل, أو زائدة, فإن كانت بدلًا من أصل نحو مغزي وملهي/ فالجيد إقرارها وإبدالها واوًا تقول: مغزوي

стр. 529

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ــ = وملهوي, أما إقرارها فلأنها بدل من أصل, وقلبها واوا لما ذكرنا, ويجوز الحذف تقول مغزي وملهي. لأن الاسم لا ينقص بحذفها عن أقل الأصول. وإن كانت زائدة نحو حبلى وسكرى فالجيد حذفها تقول في حبلى: حبلي وفي/ سكرى: سكري كما تقول في جمعه: جمعي وفي طلحة: طلحي, لأن الألف كالتاء في دلالة التأنيث. ومنهم من يشبهها بألف مغزى وملهى فيثبتها ويقلبها واوًا, لأنها ألف رابعة تقول حبلوي وسكروي. فإن كانت ألف خامسة أو سادسة, استوى الزائد والأصل في الحذف, لأن إثباتها يفرط في طول البناء, تقول في حبارى: حباري, وفي مرتجى: مرتجي وفي شقارى شقاري, وفي مسترشى: مسترشي. وإذا نسبت إلى المنقوص, فلا تخلو ياؤه من أن تكون ثالثة أو رابعة أو فوق ذلك, فإن كانت ثالثة: نحو عم وشج عاملته معاملة نمر بإبدالك من كسرته فتحة فينقلب آخره ألفًا, فيصير بمنزلة عصا ورحا, ثم تبدل من الألف واوا في النسب تقول: عم وشج ثم عمي وشجي ثم عمى وشجى ثم عموي وشجوي. فإن كانت ياء المنقصو رابعة نحو معط وقاض, عاملته معاملة تغلب. فمن قال تغلبي فكسر قال: معطي وقاضي, فحذف لام الفعل, لأن إثباتها يوجب تحريكها بالكسرة, وقبلها حرف مكسور وبعدها ياءان, وذلك شديد الاستثقال ومن قال: تغلبي ففتح فتح العين, فانقلبت اللام ألفًا لتحركها وانفتاح ما قبلها فصار الاسم مقصورًا, فقلبت ألفه في النسب واوا تقول: معطوي وقاضوي. قال علقمة بن عبدة في الحذف:

стр. 530

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ــ = ٤٥٩ - كأس عزيز من الأعناب عتقها ... لبعض أربابها حانية حوم وأنشد سيبويه: ٤٦٠ - فكيف لنا بالشرب إن لم تكن لنا ... دراهم عند الحانوي ولا نقد فهذا نسب إلى حانية, وإن كانت الياء خامسة أو سادسة/ حذفت, تقول في مشتري: مشتري, وفي مستنقصي: مستنقصي, لأن إقرارها يفرط في طلول البناء وامتداده.

стр. 531

قال ابن جني: فإن كانت في آخر الاسم ياء مشددة نحو: صبي وعدي, حذفت الأولى الزائدة وأبدلت من الكسرة فتحة فانقلبت الياء الثانية ألفًا لتحركها وانفتاح ما قبلها ثم أبدلت الألف واوًا لوقوع ياء النسب بعدها, فقلت في صبي: صبوي, وفي علي: علوي وفي عدي: عدوي. فإن كانت الياء المشددة قبل الطرف حذفت المتحركة, تقول في أسيد, أسيدي وفي حمير: حميري, فإن كانت قبل الطرف ياء ساكنة زائدة وفي الكلمة تاء التأنيث حذفت التاء, ثم حذفت لحذفها التاء الزائدة, ثم أبدلت من الكسرة قبلها - وإن كانت هناك كسرة - فتحة تقول في حنيفة: حنفي, وفي ربعة: ربعي, وفي بجيلة: بجلي, وفي جهينة: جهني, وفي قريظة: قرظي, وربما شذ من ذلك الشيء القليل, فلم تحذف ياؤه, قالوا في السليقة: سليقي, وفي الخريبة: خريبي. ــ قال ابن الخباز: فإن كانت في آخر الاسم ياء مشددة نحو صبي وعدي وعلي حذفت الياء الساكنة التي قبل الطرف, لأنها ضعيفة بالزيادة والسكون, فوزن الاسم بعد حذفها صبي وعدي وعلي كعم وشج, فإذا نسبت إليه أبدلت من كسرته فتحة, ومن الياء ألفًا ومن الألف واوا, تقول: صبوي وعدوي وعلوي, لأنك لو أثبتها لجمعت بين أربع ياءات فقلت: عديي, ومنهم من يقوله, لأن الأولى مدغمة في الثانية والثالثة مدغمة في الرابعة, فخف اللفظ للسكون المتخلل, وياء التصغير بمنزلة ياء صبي في الحذف فتقول في قصي وأمية: قصوي وأموي, ويجوز قصبي وأميي. فإن كانت الياء المشددة المكسورة قبل الطرف حذفت المكسورة وأبقيت الساكنة التي قبلها, تقول في النسب إلى أسيد وحمير: أسيدي, وحميري, لأنك لو أثبتها لجمعت بين ياء شديدة مكسورة وحرف مكسور وياءين, ولا شبهة في خفة

стр. 532

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ــ = الساكن, ولو صغرت تميميًا قلت في تحقيره: تميمي كحسني, وأصله تميمي فحذفت الياء المكسورة لما ذكرنا. فإن كانت قبل الطرف ياء ساكنة زائدة, والاسم مؤنث بالتاء نحو حنيفة وربيعة وبجيلة وقريظة, وهن أسماء قبائل حذفت تاء التأنيث, لأن إقرارها في النسب غير جائز, وذلك لثلاثة أوجه: أحدها: أنها والياء تشتركان في فصل الواحد من الجمع نحو رومي وثمرة. والثاني: أن كون علامة التأنيث حشورًا لا يجوز. والثالث: أنك لو أثبتها للزمك الجمع بين تاءين إذا أنثت المنسوب نحو مكثية فتجمع في الاسم بين تاءين, وذلك لا يجوز, ومن قبيح لحن العامة: النوبتية, وإنما الصواب النويبة/, ومن قبيح لحنهم أيضًا قولهم: دواني, وإنما الصواب دووي. فإذا وجب حذف تاء التأنيث حذفت الياء الساكنة الثالثة. فإن كان الاسم على فعيلة فتحت عينه كما فتحت عين نمر, وإن كان على فعيلة بقيت فتحة عينيه فتقول: حنفي وربعي وبجلي وجهني, وإنما حذفت الياء, لأن حذف التاء طرق على الكلمة الحذف والتغيير يونس بالتغيير, ولم يختلف سيبويه والمبرد في حذف الياء في فعلية وفعلة, واختلفا في حذف الواو من فعولة, فكان سيبويه يحذفها قياسًا على الياء, فلو نسيت إلى حلوية قلت عنده: حلبي, واحتج بقول العرب في النسب إلى شنوءة: شنئي مثل شنعي. وكان المبرد لا يحذف الواو وفرق بينها وبين الياء بشياء يطول ذكرها, وقد شذ من ذلك شيء فأثتبوا فيه الياء قالوا: رجل سليقي وهو الذي يتكلم بالسليقية, وهي الطبيعة, أنشد عبد

стр. 533

قال ابن جني: فإن كانت قبل الياء واو/ لم تحذف الياء, قالوا: في بني حويزة: حويزي ومثله في طويلة: طويلي, وكذلك إن كانت الكلمة مضعفة لم تحذف ياؤها, تقول في شديدة: شديدي, وفي جليلة: جليلي, فإن لم تكن في الكلمة تاء التأنيث لم تحذف منها شيئًا من ذلك, تقول في سعيد: سعيدي, وفي عقيل ونمير: عقيلي ونميري, وربما حذف من ذلك الشيء القليل فقالوا في ثقيف: ثقفي, وفي قريش: قرشي. قال الشاعر: بحي قريش عليه مهابة ... سريع إلى داعي الندى والتكرم ــ القاهر عن شيخه: ٤٦١ - إن السليقة للنحوي إن جمعا ... كالماء فيه لحر النار إطفاء وقالوا: في النسب إلى خريبة: جريبتي, وهي قبيلة. قال ابن الخباز: فإن كانت عين فعيلة واوًا نحو بني حويزة لم تحذف ياء فعيلة, تقول في النسب إليها: حويزي لأنك لو حذفتها لتحركت الواو وانفتح ما قبلها, وتحرك ما بعدها, فلم يبق مانع من إعلالها, فكنت تقول: حازي, وهذه حالة شديدة وتغيير كثير, وأقول: لو كانت فعيلة من بنات الواو على لفظ التصغير نحو سويقة قلت في النسب إليها: سوقي لأن الواو المفتوحة إذا انضم ما قبلها لم تعتل, ألا تراهم قالوا: رجل لومة ونومة وقالوا: في جمع سورة: سور. وإن كانت فعيلة مضاعفة نحو شديدة وجليلة. لم تحذف الياء, وقلت في النسب: شديدي/ وجليلي, لأنك لو حذفتها. لواليت بين مثلين, فكنت تقول: شددي وجللي.

стр. 534

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ــ = ولو كانت فعيلة مضاعفة مصغرة نحو قديدة وجنينة لم تحذف الياء أيضًا, لئلا توالي بين مثلين. فإن كان الاسم على فعيل أو فعيل, لم تحذف منه شيئًا, لأن النسب لم يطرق عليه حذفا تقول في سعيد: سعيدي, وفي عقيل: عقيلي, وقد حذفوا من ذلك الشيء اليسير, قالوا في ثقيف: ثقفي, وفي قريش: قرشي, وفي هذيل: هذلي, وقالوا: هذيلي وقريشي, قال الشاعر: ٤٦٢ - ولست بشاوي عليه دمامةً ... إذا ما غدا يغدوا بقوس وأسهم ولكنني أغدوا علي مفاضة ... دلاص كأعيان الجراد المنظم بحي قريشي عليه مهابة ... سريع إلى داعي الندى والتكرم وقال آخر: ٤٦٣ - هذيلية تدعوا إذا هي فاخرت ... أبا هذليا من عطارفة نجد

стр. 535

قال ابن جني: فإن نسبت إلى الممدود لم تحذف منه شيئًا, فإن كان منصرفًا, أقررت همزته بحالها. فقلت في كساء: كسائي, وفي سماء: سمائي, وفي قضاء: قضائي. فإن كان غير منصرف, أبدلت من همزته واوًا تقول في حمراء: حمرواي, وفي صحراء: صحراوي, وفي خنفساء: خنفساوي, وقد قلبوا في المنصرف أيضًا فقالوا في علباء: علباوي, وفي كساء: كساوي, وفي قراء: قراوي, والقول الأول أجود. فإن كانت في الاسم تاء التأنيث/ حذفتها لياء النسب, لأن علامة التأنيث لا تكون حشوًا تقول في طلحة: طلحي, وفي حمزة: حمزي. ــ قال ابن الخباز: فإن كان آخر الاسم همزة فإن لم يكن قبلها ألف أقررتها في النسب, تقول في النسب (إلى) أجأ: أجئي, ومنه: قيس بن جروة الأجثي مثل الأجعي, لأن الهمزة حرف صحيح فلا يغير, وهي ها هنا لام الفعل. وإن كان قبلها ألف, فإن كانت بدلًا من عين الفعل, فالكثير إقرارها, تقول في شاء: شائي, وقالوا: شاوي, وقد أنشدت شاهده. وإن كانت الألف زائدة فإن كانت الهمزة للتأنيث نحو صحراء وخنفساء قلبتها واوًا لبعدها من الياء فإن كانت الهمزة ليست للتأنيث وهي أصل نحو قراء فالجيد إقرارها فتقول: قرائي لأنها لام الفعل, والقراء: العفيف, قال الشاعر: ٤٦٤ - بيضاء نصطاد الحليم وتستبي ... بالحسن قلب المسلم القراء ومنهم من يقول: قراوي, وهو بعيد, يشبهها بهمزة صحراء, لوقوعها/ طرفًا بعد ألف زائدة.

стр. 536

قال ابن جني: فإن نسبت إلى جماعة أوقعت النسب على الواحد, نقول في رجال: رجلي, وغلمان: غلامي, وقالوا: في الفرائض: فرضي, فإن سميت بالجمع واحدًا أقررته في النسب, تقول في المدائن: مدائني, وفي أنمار: أنماري. وقد شذت ألفاظ من النسب لا يقاس عليها, قالوا في الحيرة: حاري, وفي طيئ: طائي, وفي زبين: زباني, وفي أمس: إمسي, وفي الحرم: حرمي, وفي بني الحبلي - حي من الأنصار -: حبلي, وفي بني عبيدة: عبدي, وفي جذيمة: جذمي. ــ = وإن كانت الهمزة بدلًا نحو كساء الذي أصله كساو من الكسوة وقضاء الذي أصله قضاي من قضيت, ورداء الذي أصله رداي من الردية فالجيد إقرارها تقول: كسائي وقضائي وردائي, ومنهم من يبدلها واوا, تشبيها بهمزة صحراء, وإبدالها أولى من إبدال همزة قراء, لأنها ليست بأصل. وإن كانت للإلحاق نحو همزة علباء, فالكثير علبائي بالهمزة - فهو كقراء, ومنهم منيقول: علباوي, كصحراوي, وهو أولى من كساوي لأن همزته زائدة فهي أشبه بهمزة صحراء. فإن كانت في الاسم تاء التأنيث حذفتها ثالثة كانت أو أزيد من ذلك, تقول في عدة: عدي, وفي طلحة: طلحي, وقد ذكرت علة حذفها, وإذا نسبت إلى سقاية قلت: سقائي بالهمزة, لأنك تحذف تاء التأنيث فتتوالى ثلاث ياءات فتبدل من الأولى همزة لوقوعها طرفًا بعد ألف زائدة. وإذا نسبت إلى شقاوة قلت: شقاوي, فأقررت الواو, لأن اجتماع واو وياءين أخف من اجتماع ثلاث ياءات. وإن نسبت إلى نجاية قلت ناجي وناجوي, لأنك تحذف التاء فيصير مقوصًا. وإذا نسبت إلى قناة وحصاة قلت قنوي وحصوي, لأنك تحذف التاء فيصير مقصورًا. قال ابن الخباز: وإذا نسبت إلى بناء يدل على الجمع فلا يخلو من أن يكون له واحد من لفظه أو لا يكون, فإن لم يكن له واحد من لفظه أقررته, تقول في نفر

стр. 537

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ــ = ورهط: نفري ورهطي, لأنه ليس له واحد ترد له, وإن كان له واحد فإن كان باقيًا على جمعه رددته إلى واحده, تقول في رجال وغلما: رجلي وغلامي, لأن المقصود من النسب الملابسة, والواحد أخف من الجمع, وإذا رددت الجمع إلى الواحد في النسب عاملت الواحد معاملة/ مثله, فتقول في الفرائض: فرضي, لأنك ترده إلى فريضة, وهي كحنيقة, وتقول في حبالى: حبلي وحبلوي. وتقول في صحائح: صحيحي كشديدي, وفي الفروع كثرة. وإن كان الجمع مسمى أقررته على لفظه, لأنه ليس الغرض ملابسة الجنس بل ملابسة العلم, ولأن تحويله إلى الواحد يلبس إلباسًا شديدًا, قالوا في كلاب: كلابي, وفي أنمار: أنماري وفي ضباب: ضبابي وفي معافر: معافري, وهي أسماء رجال, وقالوا في المدائن: مدائني, لأنه اسم بلد. وقد شذت ألفاظ من النسب عما ذكرنا من المقاييس, وسبيلها أن تحفظ. قالوا في الحيرة: حاري, والقياس: حيري, لأن ياء النسب لا توجب فيه غير حذف التاء وأنشد ابن فارس وهو على القياس: ٤٦٥ - كأن حيرية غيرى ملاحية ... باتت تؤر به من تحته لهبا وقال في طيئ: طائي كطاعي, والقياس: طبيئي كطبيعي, لأنه كحمير, فالنسبة إليه بحذف الياء المكسورة التي قبل الطرف, واشتقاق طيئ من الطاءة, وهي الذهاب في الأرض, ومنه قول الحجاج: «ابغني فرسا بعيد الطاءة» وقالوا في زبينة: زباني والقياس: زبني كحنفي, فأبدلوا من الياء الألف كأنهم

стр. 538

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ــ = قصدوا الفرق بين زينتين في النسب, وقالوا في أمس: إمسي بكسر الهمزة, والقياس أمسي كعمري وقالوا في الحرم: حرمي كنحوي والقياس: حرمي قال الشاعر: أنشده ابن فارس: ٤٦٦ - من صوت حرمية قالت وقد ظعنوا ... هل من مخفيكم من يشتري أدماً وقالوا في بني الحبلى: وهم حي من الأنصار: حبلي كجهني, والقياس حبلي وحبلوي, ففرقوا بين النسبة إليه علمًا, وبين النسبة إليه نكرة, وكان العلم أولى بالتغيير, لأن الأعلام موضوعة/ على التغيير. وقالوا في بني عبيدة: عبدي, وفي جذيمة: جذمي كجهني, والقياس: عبدي وجذمي كحنفي كأنهم قصدوا الفرق بين عبيدتين وجذيمتين في النسب.

стр. 539

باب: (التصغير) قال ابن جني: وأمثلة التصغير ثلاثة: فعيل, وفعيعل, وفعيعيل. فمثال فعيل: ما كان على ثلاثة أحرف نحو كعب وكعيب, وفرخ وفريخ. ومثال فعيعل. لما كان على أربعة أحرف نحو جعفر وجعيفر وجدول وجديول. ومثال فعيعيل لما كان على خمسة أحرف رابعها/ ألف أو ياء أو واو زوائد نحو مفتوح ومفيتيح, وقنديل وقنيديل, وعصفور وعصيفير. فإن كان في الاسم تاء التأنيث حقرت ما قبلها, ثم جئت بها بعد فتحة ما قبلها, تقول في طلحة: طليحة, وفي حمزة: حميزة. وكذلك إن كانت فيه ألف التأنيث الممدودة تأتي بها بعد تحقير ما قبلها, تقول في حمراء: حميراء, وفي صفراء: صفيراء, وفي أربعاء: أريبعاء, وكذلك ألف التأنيث المفردة إذا كانت رابعة نحو حبلى وحبيلى, وسعدى وسعيدى, وكذلك ما فيه الألف والنون الزائدتان, إذا لم تكسر الكلمة عليهما تقول في سكران: سكيران, لا تقول: سكيرين كما لا تقول: سكارين, وفي سرحان: سريحين لقولك: سراحين. ــ (باب التصغير) قال ابن الخباز: التصغير والتحقير بمعنى واحد, وهو من خصائص الأسماء, لأن تصغير الاسم بمنزلة وصفة بالصغر, فقولنا: ثويب بمنزلة قولنا: «ثوب صغير» وله ثلاثة معان: تحقير عظيم كثويب, وتقليل كثير كدريهمات, وهو مختص بالجموع, وتقريب بعيد, وهو مختص بالظروف, كقولك: جئتك قبيل الشهر, وقال الشنقرى: ٤٦٧ - إذا وردت أصرتها ثم إنها ... تثوب فتأتي من تحيت ومن وعل

стр. 540

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ــ = واعلم بأن التصغير يحدث في الاسم تغييرات, فكل اسم متمكن صغر لزمته ثلاثة أشياء: ضم أوله وفتح ثانيه وزيادة ياء ثالثة, فلضم أوله علتان: إحداهما: أن التصغير إضعاف له فقوي بالضمة, لأنها أقوى الحركات. والثانية: أن المصغر دال على صفة وموصوف, فأعطى الضمة كالفعل الذي لم يسم فاعله, لأنه دال على فاعل ومفعول. وفتح ثانيه, لأنه لو ضم لانقلبت ياء التصغير واوًا, ولو كسر لالتبس بجمع المعتل في مواضع فلم يبق إلا الفتح. وزيدت الياء ثالثة, لأنها من حروف اللين, وهي أولى بالزيادة, وكانت الياء أولى, لأنهم لو زادوا الواو أو الألف لالتبس بالجمع, وزادوها ثالثة, لأن زيادتها ثانية تفضي إلى قلبها واوًا للضمة قبلها, وزيادتها آخرًا تجعلها حرف الإعراب, وفي زيادتها ثالثة أيضًا أنها تتوسط الكلمة, وذلك نحو جعيفر, لأنها وقعت بين شطري الاسم. وله في أغلب أحواله ثلاثة أبنية: فعيل وفعيعل وفعيعيل, والغرض من هذا التمثيل موازنة الحركات والسكنات/ لا مقابلة الأصل بالأصل والزائد بالزائد والدليل على ذلك أنا نقول في تصغير ناس: نويس ونقول: مثاله: فعيل ووزنه في التصريف: عويل. وتقول في تصغير ضارب: ضويرب وتقول: مثاله: فعيعل ووزنه في التصريف: فويعل. وتقول في مفتاح: مفيتيح ومثاله: فعيعيل, ومثاله في التصريف: مفيعيل. فمثال فعيل لما كان على ثلاثة أحرف, نحو كلب وكليب وعبد وعبيد وكذلك ما نحقر تحقير الترخيم من بنات الثلاثة المزيدة, تقول في حارث وجابر وقاسم: حريث وجبير وقسيم. ومثال فعيعل لما كان على أربعة أحرف, ليس رابعه تاء التأنيث ولا ألفه ولا ألف أفعال وفعلان وفعلاء وذلك نحو حارث وجعفر, تقول فيهما: حويرث وجعيفر وتشارك بنات الأربعة بنات الخمسة الأصلية, تقول في سفرجل: سفيرج. ومثال فعيعيل لما كان على خمسة أحرف رابعه ألف أو ياء أو واو, فالألف لا تكون إلا مدة, تقول في مفتاح وسرداح: مفيتيح وسريديح, والواو والياء تثبتان

стр. 541

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ــ = على كل حال, فالساكنتان المدتان نحو مضروب وعصفور, تقول: مضيريب وعصيفير, ونحو معطير وشنظير, تقول: معيطير, وشنيظير, والساكنتان غير المدتين نحو: فردوس وعجول تقول: فريديس وعجيجيل, ونحو: عرنيق وقبيط تقول: غرينيق وقبيبيط, والواو المتحركة نحو كنهور تول: كنيهير كذا قال أبو علي. وإنما قلت: في غالب أحواله, لأنه قد جاء على أمثلة غير هذه, فمن ذلك أفعال نحو: أجمال تقول في تصغيرها: أجيمال, وقال عيسى بن عمر الثقفي: «إن كانت إلا أثيابًا في أسيفاط أخذها عشاروك». وإنما أبقيت الألف محافظة على الجمع, ومن ذلك ألف فعلاء, تقول في صحرء: صحيراء ووزنها فعيلاء. وإنما أبقيت ألف المد محافظة على الهمزة, لأنك لو قلبتها ياء (قلبت الهمزة ياءًا) ومن ذلك فعلان: نحو: سكران تقول فيه سكيران, وسأذكر علته إذا بلغت كلام أبي الفتح, ومن ذلك ما رابعه ألف التأنيث نحو حبلى تقول فيه: حبيلى فلا تكسر لام الفعلى, لئلا تنقلب ألف التأنيث ياء. فإن كانت في المحقر تاء التأنيث أقررتها وفتحت ما قبلها, أما إقرارها: فلأنها كالمنفصل من بنات الاسم لما ذكرته فيما لا ينصرف, وأما فتح ما قبلها: فلأنها أشبهت ألف التأنيث في دلالتها عليه. تقول في طلحة: طليحة وفي ضاربة ضويربة, وفي محمود: محيمدة, فإن كان ما قبلها في المكبر ألفًا قلبته في التحقير ياء وفتحتها ولما كان ألفًا كان في حكم الفتحة, تقول في حصاة: حصية, وفي قناة: قنية وفي مرآة: مريئية, بوزن مريعية والعامة تقول: مرية, وهو خطأ.

стр. 542

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ــ = وإن كانت فيه ألف التأنيث الممدودة أقررتها, وذلك أنها أشبهت التاء في تحركها, وكان حقها أن تحذف لبناء الكلمة عليها لولا ما عرض لها من إشباه التاء تقول في حمراء: حميراء وفي أربعاء: أربيعاء, وفي معلوجاء: معيليجاء. وإن كانت فيه ألف التأنيث المقصورة, فإن كانت رابعة أقررتها, تقول في حبلى: حبيلى, وفي ذفرى: ذفيري وفي سعدى: سعيدي, لأنها وإن أشبهت الأصول, فالأصل الرابع يثبت في الرباعي نحو راء جعفر, فكما تقول: جعيفر تقول: سعيدي. فإن كانت خامسة أو سادسة أو سابعة حذفت, لأنها أشبهت الأصول والأصل الخامس لا يثبت فكما تقول في سفرجل: سفيرج تقول في حججبا: حجيجب وتقول في شقارى: شقيقير/ وفي بردرايا: بريدر, فإذا حذفت الخامسة فهي سادسة وسابعة أجدر بالحذف. فإن كان في آخر الاسم ألف ونون مزيدتان, فلا يخلو إذا كسر من أن تثبتا فيه أو لا تثبتا, فإن ثبتتا في التكسير: أثبتهما في التحقير, وقلبت الألف ياء لسكونها وانكسار ما قبلها, تقول في سرحان وحومان وسلطان: سريحين وحويمين وسليطين, لأنهم قالوا في التكسير: سراجين وحوامين وسلاطين, وتقول في شيطان: شييطين, لأن النون إن كانت أصلًا فتصغيره كتصغير غيداق وإن كان زائدة فقد قالوا: شياطين. وفي التنزيل: ﴿كأنه رءوس الشياطين﴾ وتقول في سكران وغضبان وعطشان: سكيران وغضيبان وعطيشان لقولهم في التكسير: سكارى وغضاب

стр. 543

قال ابن جني: فإن كانت عين الثلاثي واوًا أو ياء ظهرتا في التحقير, تقول في جوزة: جويزة, وفي بيضة: بييضة, فإن كانت الياء منقلبة عن واو, رددتها في التحقير إلى أصلها تقول في ريح: رويحة, وفي ديمة: دويمة, إلا أنهم قالوا في عيد: عييد وأعياد فألزموه/ البدل, وقياسه: عويد وأعواد لأنه من عاد يعود. فإن كانت العين ألفًا رددتها إلى أصلها واواً كانت أو ياء, فالتي من الواو قولك في مال: مويل. وفي حالة حويلة, والتي من الياء نحو قولك: في عاب. عييب وفي ناب: نييب لقولك: عيوب وأنياب. ــ = وعطاش, والعامة تقلب الألف ياء فيما ذكرنا وهو لحن, فإن لم تسمع تكسير الكلمة من العرب حملته على سكران, قال شيخنا ﵀: يعني أنك تقول فيه فعيلان وذلك ن حو عثمان ومروان وسلمان وحمدان وعمران وغطفان, تقول: عثيمان وكذلك البواقي وإنما قاسوا التصغير على التكسير, لأنهما يشتركان في أحكام كثيرةولذلك قيل إنهما من واد واحد, وسألني ذات (مرة) بعض المتأدبين عن اشتراك التكسير والتصغير فجمعت بينهما من عشرين وجها, وإذا تأملت باب التصغير وباب الجمع استبنت أكثر ذلك. فإن كانت النون سادسة كزعفران وعقربان وحرجان فلا شبهة في إثبات الألف والنون نحو زعيفران وعقيربان وحديرجان, فلا شبهة في إثبات الألف, لأن الاسم لا يكسر عليها, وقول العامة: زعيفرين خطأ والسرحان الذئب. قال ابن الخباز: فإن كان عين الثلاثي واوًا أو ياء مفتوحًا ما قبلها نحو جوزة/ وبيضة فهما أصلان لا بدلان, فإذا حقرت ذلك ثبتتا في تحقيره تقول: جويزة وبييضة لأنهما أصلان فهما كباء عبد إذا قلت: عبيد, ومنهم من يقول: بييضة

стр. 544

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ــ = فيكسر الباء, لأنه يستثقل وقوع الضمة قبل الياء, كما قال بعضهم: بيوت فيكسر الباء لمجاورة الياء, فإن كانت الياء مكسورًا ما قبلها فهي قسمان: أحدهما: أن تكون أصلًا. والثاني: أن تكون بدلًا, فالأصل نحو: فيل, وديك تقول: فييل ودييك (و) فييل ودييك, والعامة تقول: دويك, وقد أجازه الفراء, والدليل على أن الياء أصل قولهم في جمعه: أفيال وأدياك, والبدل نحو ريح وديمة, فريح من الواو, وأصله روح, لأنه من الرواح ولقوهم في جمعه أرواح, قال جرير: ٤٦٨ - * إذا هب أرواح الشتاء الزعازع* وديمة من الواو, فأصله دومة, وهو من الدوام, لأن معناه السحابة الدائمة المطر وأنشد أبو الفتح في (التصريف) الملوكي: ٤٦٩ - هو الجواد ابن الجواد ابن سبل ... إن دوموا جاد وإن جادوا وبل فتقول في تحقيره: رويحة ودويمة, وما شذ من ذلك إلا عيد, قالوا في تحقيره: عييد وفي جمعه: أعياد, وقياسه: عويد وأعواد, لأنه من العود, ولم يقنعوا بذلك حتى قالوا: عيد تعييدا, فقلبوا الواو ياء, لأنهم لو قالوا: عود تعويدًا لالتبس بالفعل من العادة, والعيد هذا المعروف, والعيد: ما يعتادك من حزن, أنشد ابن بشار ﵀: ٤٧٠ - عاد قلبي من الطويلة عيد ... واعتراني لبينها تسهيد

стр. 545

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ــ = فإن كانت عين الثلاثي ألفًا فهي ثلاثة أقسام: زائدة/ وأصل وبدل, فالزائدة: نحو ألف ناس, تقول (في) تحقيره: نويس, وأصله: أناس ففاء الكلمة محذوفة, واشتقاله من الأنس, والأصل نحوألف غاق وجاه, لو سميت (بهما) وأردت تحقيرهما رددتهما إلى الواو فقلت: غويق وجويه, وإنما حملت هذين على الواو, لأن الألف ساكنة مضموم ما قبلها فقلبت واوًا. والبدل إن كان معلوم الأصل رددته إلى أصله واوًا كان أو ياء, فالواو نحو مالوحال تقول في تحقيرهما: مويل وحويلة ولقولهم في الجمع: أموال وأحوال. وقولهم في الفعل: تمول وتحول قال الشاعر: ٤٧١ - كأن الفتى لم يعر يومًا إذا اكتسى ... ولم يك صعلوكًا إذا تمولًا وقال: ٤٧٢ - إذا جانب أعياك فاعمد لجانب ... فإنك لاق في البلاد محولا والمنقلبة عن ياء نحو ألف عاب وناب, تقول في تحقيره عييب ونييب لأنهم قالوا: عيب في معنى عاب, وفي الحديث: «لا تكونوا عيايين» وقال الأخطل: ٤٧٣ - تعيب الخمر وهي شراب كسرى ... ويشرب قومك العجب العجيبا وقالوا: نيبت في الأمر: إذا أثرت فيه, ونيبته إذا عضضته بالناب قال الكميت ﵀:

стр. 546

قال ابن جني: فإن كانت الألف مجهولة حملتها على الواو لكثرة الواو هنا, تقول في تحقير صاب: صويبت, وفي آءة: أويئة, ولك في كل ما كان من الياء نحو هذا أن تكسر أوله بدلًا من ضمته, فتقول في عاب: عييب, وفي شيخ شييخ, وفي بيت: بيت. فإن كانت العين واوًا متحركة في أفعل, ووقعت ياء التحقير قبلها قلبتها ياء تقول في أسود: أسيد, وفي أحول: أحيل, والأصل أسيود وأحيول, فلما اجتمعت الواو والياء وسبقت الأولى بالسكون قلبت الواو ياء وأدغمت الياء في الياء. وقد يجوز الإظهار فتقول: أسود وأحيول, تحمل التصغير على التكسير فتقول: أساود وأحاول, وكذلك الواو الزائدة المتحركة/ في نحو هذا تقول في جدول جديول, وفي قسور: قسيور لقولك: جداول وقساور, والوجه الجيد: جديل وقسير. ــ ٤٧٤ - كأن ابن آوى مؤثق تحت غررها ... يظفرها طورًا وطورًا ينيب وقالوا: أنياب. قال ابن الخباز: والمجهولة الأصل نحو ألف صاب وآءة بوزن عاعة, وإنما كانت مجهولة الأصل لأنه لم يصرف منها ما يظهر فيه أصلها فتحملها على الواو فتقول: صويت وأويئة بوزن عويعة, ويجوز أوية بوزن عوية, وإنما حملتها على الواو, لأن الواو هي الكثيرة في هذا النحو نحو دار وساق ومال وحال وخال وجال/ وقال وداء ومناء وشاء, وهو كثير, والصاب: شجر: قال أبو ذؤيب الهذلي: ٤٧٥ - نام الخلي وبت الليل مشتجرًا ... كأن عيني فيها الصاب مذبوح

стр. 547

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ــ = أي: مشقوق. والآء: نبت تأكله النعام كثيرًا, قال ذو الرمة: ٤٧٦ - ألهاه آء وتنوم وعقبته ... من لائح المرو والمرعى له عقب وكل ما كانت عينه ياء نحو عاب وناب جاز كسر أوله في التحقير تقول: عييب ونييب, والضم هو الأصل, وقد ذكرته, وقال لي الشيخ ﵀: أجاز الفراء شويخ ونويب, وعذرته أن يكون قد ضم أول الاسم للتصغير, والياء بعد الضمة إذا كانت ساكنة انقلبت واوًا نحوموسر وموقن. فإن كانت الواو متحركة قبل الطرف لم تخل من أن تكون أصلًا أو زائدة, فالأصل: نحو واو أسود وأحول لأنه من السواد والحول, فإن حقرته فالجيد قلب الواو ياء تقول: أسيد وأحيل, وذلك لأن الواو والياء المتواليتين إذا سبقت إحداهما بالسكون قلبت الواو منهما إلى الياء, لأن الياء أخف من الواو, وأنشد ابن فارس ﵀: ٤٧٧ - أقول لصاحبي والليل داج ... أبيضك الأسيد لا يضيع أي: احفظ أباضك الأسود. والأباض: الحبل, ويجوز أسيود وأحيول, تقيس التصغير على التكسير, لأن التكسير تظهر فيه الواو, ألا ترى أنك لو سميت بأسود وأحول قلت في تكسيرهما: أساود وأحاول, وقالوا في تكسير الأسود الحية: أساود قال ذو الرمة: ٤٧٨ - وأسود كالأساود مستكبرًا ... على المتنين منسدلًا جفالًا

стр. 548

قال ابن جني: فإن كانت الواو ساكنة قلبتها لضعفها ياء البتة تقول في عجوز: عجيز, وفي عمود: عميد. فإن كانت الواو لامًا, قلبت لياء التحقير لا غير. تقول في تحقير عروة: عربة, وفي قشوة: قشية. فإن حقرت بنات الخمسة حذفت الحرف الأخير لتناهي مثال التحقير دونه اعتبارًا لحاله في التكسير, تقول في سفرجل: سفيرج, وفي فزرزدق: فريزد حملًا على سفارج وفرازد, وذلك أن التحقير هنا ضرب من الجمع. ــ يصف الشعر, والجفال: الكثير, والمنسدل: المسترسل, والزائدة/ نحو واو جدول, والجدول: النهر الصغير, ووزنه: فعول, والواو زائدة, وهو مأخوذ من الجدالة, وهي الأرض, لأنها زائدة, وتلك أصل, وإن شئت قلت: جديول, حملًا للتصغير على التكسير, لأنك تقول: جداول, وأنشد سيبويه ﵀: ٤٧٩ - إذا غاب عنا غاب عنا فراتنا ... وإن شهد أجدى فضله وجداوله وكذلك قشور, تقول: قسير وقسيور لقولك: قساور, والقشور الأسد, وهو فعول من القسر بمعنى القهر, أنشد سيبويه: ٤٨٠ - إلى هادرات صعاب الرؤوس ... قساور للقشور الأصيد قال ابن الخباز: فإن كانت الواو ساكنة قلبت في التصغير ياء قولًا واحدًا, لا فرق

стр. 549

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ــ = بين الأصلية والمزيدة, فالأصلية: نحوواو معونة, لأنه من العون, والزائدة: نحو واو عجوز لأنه فعول من العجز, ويقال: عجوزة, وأنشد أبو الفتح في الخطيب. ٤٨١ - وقد زعم النسوان أني عجوزة ... مشحة الأعضاء أو شارف خصى وتقول في تحقيرهما: معينة وعجيز وعجيزة لأن واو معونة أعلت بالإسكان وواو عجوز زائدة ساكنة, وأنشد بعضهم: ٤٨٢ - فعجيز لطعاء درديس ... أحسن منها منظرًا إبليس فإن كانت الواو لامًا فكلهم مطبقون على إعلالها طرفًا كانت أو غير طرف فالطرف: نحو جرو تقول: جري, والتي قبل الطرف: نحو عروة, ورضوى, وعشوى, تقول: عرية, ورضيا, وعشيا, وقالوا: ثريا, وأصله: ثريوا, لأنه فعيلى من «الثروة» / وقالوا في اسم فحل: عليان, وهو فعلان من العلو, ومن قبيح لحن العامة قولهم: عربوة, وإنما اجتمعوا على إعلالها, لأنها طرف, والأطراف محل التغيير من الإعراب والترخيم وزيادات التثنية والجمعين والنسب والتذكير والإنكار. فإن كان الاسم على فعل من بنات الواو نحو: قو وجو توسطت ياء التصغير بينهما فظهر المثلان لذلك, وانقلبت الواو الأخيرة ياء تقول: قوي وجوي وأصلهما قويو وجويو ففعل بهما ما ذكرنا. فإن حقرت بنات الخمسة المجردة من الزيادة حذفت آخر حروفها, لأن مثال التصغير يحصل بدونه, تقول في سفرجل: سفرج وفي جحمرش: جحيمر, وفي جردحل: جريدح وفي قذعمل: قذيعم, وسمع أبو الحسن من يقول:

стр. 550

قال ابن جني: فإن كانت فيه زيادة واحدة حذفتها إن لم يكن حرف لين رابعًا تقول في مدحرج دحيرج, وفي جحنفل: جحيفل. وفي فدوكس: فديكس, حملًا على دحارج وجحافل وفداكس. فإن كانت فيه مدة رابعة لم تحذفها, وقلبت الواو والألف ياء لانكسار ما قبلهما, تقول في قرطاس: قريطيس, وفي جرموق: جريميق, وفي دهليز: دهيليز. ــ سفيرجل وقال الخليل: لو جاء تامًا لقيل: سفيرجل بالإسكان, وأجازوا أن يقال في فرزدق: فريزق, بحذف الدال, لأنها من مخرج التاء, وهي زائدة ولم يجيزوا أن يقال في جحمرش: جحيرش فيحذفوا الميم, لأنها بعيدة من الطرف وأجازه الزمخشري ومعنى قوله: «إن التحقير والتكسير من واد واحد» يعني أن التحقير والتكسير من بنات الخمسة يستويان في تغيير الحرفين: الأول والثاني, وفي إلحاق الزيادتين ثالثتين ألف التكسير وياء التحقير, وفي كسر ما بعدهما, وفي أنه ليس للجمع فعالل ولا للتحقير فعيللل. قال ابن الخباز: فإن كان في بنات الأربعة زائد وحقرته حذفت الزائد إلا أن يكون رابعًا ألفًا أو واوًا أوياء, تقول في مدحرج: دحيرج, وفي جحنفل وهو الغليظ: جحيفل وفي فدوكس وسميدع وعذافر: فديكس/ وسميدع وعذيفر, وإنما حذفت الزائد لأن تقريره يخرج الاسم عن بناء التحقير إن بقيت الحرف الأخير, وإن حذفته أقررت الزائد, وحذفت الأصل, وذلك لا يجوز, فإن كان رابعه مده أقررته وقلبت الألف والواو ياء لسكونهما وإنكسار ما قبلهما, وبقيت الياء, لأن تقريرها لا يخرج الاسم عن بناء التحقير, تقول في قرطاس وجرموق ودهليز: قريطيس وجريميق ودهيليز. فإن كانت في بنات الثلاثة زائدتان متساويتان من حيث إنهما كلتيهما تلحقانه ببنات الخمسة حذفت أيتهما شئت لأنه لا فضل لإحداهما على الأخرى, وتقول في حبننطى ودلنطى إن حذفت النون: حبيط ودليط فتقلب الألف (ياء) لإنكسار

стр. 551

قال ابن جني: فإن كانت في الاسم/ زائدتان متساويتان, حذفت أيتهما شئت, تقول في تحقير حبنطى فيمن حذف الألف: حبينط, وفيمن حذف النون: حبيط, وفي دلنطى دليط ودلينط, فإن كانت إحداهما لمعنى, والأخرى لغير معنى, حذفت التي لغير معنى وأثبت التي للمعنى, تقول في تحقير مقتطع: مقيطع, تحذف التاء وتقر الميم كما تقول في التكسير: مقاطع, وتقول في حبارى فيمن حذف الألف الأولى: حببرى, وفيمن حذف الأخرة: حبير. فإن كانت في الاسم زائدتان متى حذفت إحداهما لزمك حذف الأخرى معها ومتى حذفت الأخرى لم يلزمك حذف صاحبتها, حذفت التي تأمن بحذفها حذف صاحبتها, تقول في تحقير عيطموس: عطيميس فتحذف الياء دون الواو, لأنك لو حذفت الواو للزمك حذف الياء معها فعلى هذا فقيس ذلك, ولك في كل ما حذفت منه حرفًا أن تعوض منه ياء قبل الطرف, تقول في مغتسل: مغيسل, وإن عوضت قلت: مغيسيل, وفي حبتطى فيمن حذف النون وعوض: حبيطي, ومن حذف الألف وعوض/ قال: حبينيط, وكذلك التكسير: حباط وحبانط ومع التعويض: حباطي وحبانيط. ــ ما قبلها, وإن حذفت الألف وهو أحسن لكونها طرفًا قلت: حبينط ودلينط. والدلنطى: الشديد, واشتقاقه من الدلط وهو الدفع. قال بعض العرب: فتح لي باب فاندمقت فيه فدلط في صدري «أي» دفع فيه, فإن كان أحد الزائدين لمعنى والآخر لغير معنى حذفت الذي لغير معنى, تقول في منقطع ومغتسل مقيطع ومغيسل فتحذف النون والتاء و (لا) تحذف الميم, لأنها لمعنى الفاعل. قال ابن الخباز: فإن كان في بنات الأربعة زائدان حذف أولهما يؤمن حذف ثانيهما, ولا يؤمى حذف ثانيهما حذف أولهما (حذفت الأول) لأنه يؤمن من

стр. 552

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ــ = حذف الثاني تقول: في عيطموس: عطيميس فتحذف الياء لما ذكرنا, والعيطموس: الطويلة أنشد أبو محمد: ٤٨٣ - أغرك أنني رجل دميم ... دحيدحة وأنك عيطموس والدحيدحة: القصير. وكل اسم حذفت منه زائدًا, وحقرته على قعيعل, فلك أن تعوض من المحذوف ياء قبل الطرف, فيصير على بناء فعيعيل, تقول في سفرجل: سفيريج, والتعويض ها هنا جيد جدًا, لأن المحذوف أصل, وتقول في مدحرج: دحيريج. والتعويض/ أيضًا ها هنا جيد, لأن المحذوف أول وهو لمعنى. وإن حذفت ألف حبنطى قلت: حبينيط, والتعويض ها هنا دون دحيريج, لأن المحذوف لغير معنى, وهو طرف والتكسير بمنزلة التحقير تقول: سفاريج ودحاريج وحبانيط وحباطي, ولا ينصرف إذا عوضت مع حذف النون كبخاتي ومقاطيع ومغاسيل, وهذا مما يستدل به النحويون على الفرق بين العوض والبدل, فإن البدل ما وقع موقع المبدل منه كألف قال التي هي بدل منه واو قول, والعوض ما وقع غير موقع المعوض منه كياء سفيريج التي هي عوض من لام سفرجل. وأما حبارى ففيها زائدان: الألف الثالثة, وألف التأنيث, ووزنها: فعالى, فإن حذفت الثالثة في التحقير قلت: حبيرى كشكيرى, وإن حذفت ألف التأنيث قلت: حبير كحمير وتصرفه لزوال ألف التأنيث, فإن سميت به مذكرًا أو مؤنثًا وصغرته بحذف ألف التأنيث لم تصرفه لأنه مؤنث معرفة, تقول: حبير كما تقول في سعاد: سعيد ومنهم من يقول: حبيرة. فيجعل التاء عوضًا من ألف التأنيث,

стр. 553

قال ابن جني: فإن كان الاسم المحقر ثلاثيًا مؤنثًا ألحقت في تحقيره الهاء, تقول في شمس شميسة وفي قدر: قديرة, وفي دار: دويرة, وقد قالوا مع ذلك في قوس ونعل وفرس: قويس ونعيل وفريس, والجيد: قويسة ونعيلة وقريسة. فإذا تجاوز المؤنث ثلاثة أحرف لم تلحقه تاء التأنيث لطول الاسم بالحرف الرابع تقول في عناق: عنيق, وفي عقاب: عقيب, وفي زينب: زيينب, إلا أنهم قالوا في وراء: وريئة, وفي قدام: قديديمة, وفي أمام: أميمة, قال القطامي: قديديمة التجريب والحلم أنني ... أرى غفلات العيش قبل التجارب ــ = لأن التأنيث حيث لا تثبت الألف, وسئل بعض العرب عن تصغير حبارى, فقال: حبرور لأن الحبرور فرخ الحبارى, وهو تصغير, والعربي المسئول لم يعرف اصطلاح النحويين, فأجاب بالمعنى. قال ابن الخباز: فإن كان الاسم الثلاثي مؤنثًا وحقرته جئت بالتاء, تقول في شمس وقدر: شميسة وقديرة, وهما اسمان مؤنثان, وفي التنزيل: ﴿والشمس تجري لمستقر لها﴾. وقال الشاعر: ٤٨٤ - وإن تسأليني فاسألي عن خليقتي ... إذا رد عافي القدر من يستعيرها وإنما ألحقت التاء في التحقير, لأن التحقير بمنزلة الوصف, ولو/ وصفته جئت بالصفة مؤنثة كقولك: شمس منيرة, وقدر كبيرة, وقد شذت أحرف عن القياس فحقروها بغير تاء, قالوا في قوس: قويس, وهي مؤنثة: قال:

стр. 554

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ــ = ٤٨٥ - والقوس فيها وتر حبجر وإنما قالوا: قويس, لأنها في المعنى عود, وقالوا في نعل: نعيل وهي مؤنثة قال الشاعر: ٤٨٦ - إذا افتقرت قيس جبرنا فقيرها ... وتقتلنا قيس إذا النعل زلت وإنما قالوا: نعيل: لأنها في المعنى جلد وحذاء, وقالوا في فرس: فريس, وهو مشترك بين المذكر والمؤنث, ومن قال: فريس فالجيد أن يريد الذكر, فإن أراد الأنثى لم يقل إلا فريسة. فإن جاوز المؤنث ثلاثة أحرف, وهو بغير علامة لم تلحقه التاء في التحقير, تقول في عناق وعقرب وعقاب: عنيق وعقيب وقيرب, والعقاب مؤنث, قال المسيب بن علس, وهو حال الأعشى: ٤٨٧ - أنت الوفي فما تذم وبعضهم ... تودي بذمته عقاب ملاع وتقول في زيننب, فأما قول متمم بن نويرة: ٤٨٨ - صرمت زنيية حبل من لا يقطع ... حبل الخليل ولا الأمانة يفجع فإنه صغر زينب تصغير الترخيم, ومعنى ذلك أنك تحذف الزائد من الاسم

стр. 555

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ــ = وتصغره فلما حذف ياء زينب صار على ثلاثة أحرف بمنزلة قدر, فقال زنيبة كقديرة, وإنما لم يلحقوا التاء الزائد على الثلاثة, لأن الحرف الزائد على الثلاثة ضارع تاء التأنيث حيث جاء بعد عدد تكون عليه الأصول. وقد شذ عن القياس ثلاثة أسماء, وهي: وراء وقدام وأمام, قالوا في تصغيرها وريئة وقديديمة وأميمة, قال الشيخ ﵀: لأن الغالب على الظروف التذكير وهذه مؤنثات. فلو صغرت بغير تاء لألحقت بالغالب/ قال القطامي: ٤٨٩ - وثنتين مما قد يلذهما الفتى ... جمعتهما خمر وبيضاء كاعب قديديمة التجريب والحلم أنني ... أزى غفلات العيش قبل التجارب وفي تصغير وراء خلاف بين العرب مبني على همزتها منهم من يجعلها أصلًا كهمزة حناء, فتقول في تحقيرها: وريئة مثال وريعة, حكاه أبو علي, ومنهم من يجعل الهمزة بدلًا من الياء فيقول في تصغيرها: ورية, وأصلها وريبة بثلاث ياءات فحذفت الياء الأخيرة, وعلى هذا يجب إلحاق تاء التأنيث, لأنها صارت بالحف إلى بنات الثلاثة المجردة كقدر, فتقول في تصغير سماء: سمية, وكذلك كل اسم مؤنث جاء على هذا البناء, واعلم أن العبرة في إلحاق التاء وحذفها بالمعنى فلو سميت امرأة بحجر قلت في تحقيرها: حجيرة, لأنه صار بالنقل مؤنثًا, ولو سميت رجلًا بقدم قلت في تحقيره: قديم, لأنه صار بالنقل مذكرًا.

стр. 556

قال ابن جني: وتقول في تحقير المبهمة, في ذا: ذيا, وفي تا وذه وذي جميعًا: تيا. وفي تحقير «الذي»: اللذيا, «والتي» , وذاك: ذياك وفي «ذلك» ذيالك قال الشاعر: لتقعدن مقعد الصبي ... مني ذي القاذورة المقلي أو تحلفي بربك العلي ... إني أبو ذيالك الصبي / وقد شذ شيء من التحقير لا يقاس عليه, قالوا في عشية: عشيشية, وفي مغرب: مغيربان. وفي إنسان: أنيسيان, وفي الأصيل: أصيلان, أبدلوا من النون لامًا فقالوا أصيلال فاعرف هذا ولا تقسه. ــ قال ابن الخباز: واعلم أن الأسماء المبهة قسمان: أسماء إشارة وأسماء موصلات, قد شرحناها في أبوابها, وكان حقها أن لا تحقر, لأن البناء ملازم لها وهي موغلة في شبه الحروف ولكنهم اجترأوا على تحقيرها, لأنها تتصرف الأسماء إذا وقعت فاعلة ومفعولة ومضافًا إليها, والذي حقر منها عدل به عن منهاج الأسماء المتمكنة بأن فتح أوله, وألحق الألف آخره. أما أسماء الإشارة: فكلها تحقر. تقول في ذا: ذيا وفي «تا»: تيا, وإنما أبقيت الول على فتحه إيذانا بأن تحقيره على خلاف الأصل وكان أصلها: ذبيبيا وتبييبا بثلاث ياءات فحذفت الياء الأولى, والثانية ياء التحقير, والثالثة لام الفعل, ووزن ذيا وتيا «فيلا» لأن الياء المحذوفة عين الكلمة, وإنما ألحق الألف عوضًا من ضمة التحقير اللاحقة أوله. ولا تحقر/ «ذي ولا ذه» لئلا يلتبس بتحقير المذكر وتحقير «ذاك» «ذلك» كتحقير «ذا» تقول: ذياك وذيالك, وقال الراجز:

стр. 557

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ــ ٤٩٠ - لتقعدن مقعد القصي ... مني ذي القاذورة المقلبي أو تحلفي بربك العلي ... إني أبو ذيالك الصبي الصي: البعيد, والقاذورة: شين الخلق, والمقلي: المبعض, ونصب تحليفي بأن المضمرة على حد قولك: لأضربنه أو يتقيني بحقي, وإن مكسورة, لأنها جواب القسم ومن متعلقة بالقصي, وقال الأعشى: ٤٩١ - ألا قل لتيا قبل نيتها اسلمي ... تحية مشتاق إليها متيم ومن قصر أولاء قال في تحقيرها: أليا كثريا فالياء الأولى للتحقير, والثانية بدل من ألف أولى, والألف هي المزيدة عوضًا في نحو «ذيا». ومن مد «أولاء» قال في تحقيرها: أولياء بوزن «أولياع» فالياءان كما ذكرنا, والألف الخامسة قال فيها أبو علي: إنها الألف المزيدة عوضًا, والهمزة التي بعدها هي همزة اولاء, وإنما قال ذلك: لتبقى الهمزة على كسرتها وتحقير هاؤلاء وهاؤلا, وأولاك وأولئك, وهاؤلاك وهاؤلئك كتحقير أولى وأولاء, وقد ذكرتهما (وأنشد ناشد هذه في باب التعجب). وأما الأسماء الموصولة: فقد حفر منها «الذي, والتي» قالوا: اللذيا واللتيا قال الراجز: ٤٩٢ - بعد اللتيا واللتيا والتي ... إذا علتها النفس أو تردت =

стр. 558

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ــ = قال سيبويه ولم يحقروا اللاتي, استغنوا عن تحقيرها بتحقير (جمع) التي حيث قالوا: اللتيات. وتحتمل الأسماء المبهمة أكثر من هذا, ولا يليق بالمختصر. وقد شذت أسماء في التصغير/ عن القواعد المبنية, فمن ذلك: قولهم في عشية «عشيشية» كأنهم حقروا عشاة والقياس: عشية, كما تقول في تحقير «صبية»: صبية وقالوا في مغرب: مغيربان, والقياس, مغيرب, كما يقال في «مشرق» مشيرق, وقالوا في إنسان: أنيسيان والقياس: أنيسان كسكيران. واختلف النحويون في اشتقاق إنسان, فذهب البصريون إلى أنه «فعلان» من الأنس, فالهمزة فاء الفعل, وكون الهمزة أصلا ظاهر, لأنهم قالوا في معناه: إنس وأنيس وأنس وأناسي, وهذه الأسماء كلها لا تطلق إلا على ما يطلق عليه الإنسان فيكون وزنه في التصغير فعيليانا. وذهب الكوفيون إلى أنه مشتق من النسيان, لأنه ينسى كما قال الله تعالى: ﴿ولقد عهدنا إلى آدم من قبل فنسى﴾ فوزنه في التكبير: «إفعان» لأن لام الفعل ثابتة. قال أبو تمام ﵀: ٤٩٣ - لا تنسين تلك العهود فإنما ... سميت إنسانًا لأنك ناسي وأبو تمام لا يعلم مذاهب الاشتقاق, وإنما أصدر هذا على مذاهب الشعراء التخييلية, والمنصور قول البصريين, والذي ذهب إليه الكوفيون يفسد من ثلاثة أوجه: الوجه الأول:

стр. 559

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ــ = أن اشتقاقه من الأنس أوسع مجالًا من اشتقاقه من النسيان لما ذكرنا من التصاريف. والوجه الثاني: أن ما قالوه يستدعي الإعلال بحذف اللام في الإفراد والجمع إذا قلت: أناسي. الوجه الثالث: أنهم ردوا اللام في التصغير من غير حاجة, لأن بناء التصغير يحصل دونها. ألا ترى أنك لو سميت «بتضع» قلت في تصغيره: تضيع, ولا ترد فاء الفعل. وقالوا في أصيل أصيلان وأصيلال وفي أصيلال شذوذ من ثلاثة أوجه: الأول: أنهم عدلوا عن تصغير المفرد إلى تصغير/ الجمع. والثاني: أنهم صغروا أصلانا, وفعلان بناء لا يصغر. والثالث: أنهم أبدلوا من النون لامًا. وفي أصيلان شذوذان وقد ذكرناهما, وشأن هذا الشاذ أن يحفظ ولا يقاس عليه, لأنه مخالف لأصول كلامهم ولو كسرنا حد المطرد بالنادر لم يبق بين الأضعف والأقوى ممايزة, وليس هذا من شيمة العاقل.

стр. 560

باب: (ألفات القطع وألفات الوصل) قال ابن جني: الألفات في أوائل الكلم على ضربين: همزة قطع, وهمزة وصل, فهمزة القطع: هي التي ينقطع بالفظ بها ما قبلها عما بعدها, وهمزة الوصل: هي التي تثبت في الابتداء وتحذف في الوصل, لأنها إنما جيء بها توصلا إلى النطق بالساكن لما لم يمكن الابتداء به. فإذا اتصل ما قبلها بما بعدها حذفت للاستغناء عنها. فكل همزة وقعت في أول كلمة فهي همزة قطع إلا ما استثنيته لك, وذلك نحو أخذ, وأخذ, وإصر, وأكرم, وأصلح, وأحسن, وإجفيل, وإخليج, وأطريح, وإسنام, وأمخاض. وأما همزة الوصل فتدخل في الكلم الثلاث: الاسم والفعل والحرف فدخولها في الأسماء في موضعين: اسم غير مصدر, واسم مصدر, فأما الأسماء غير المصادر فعشرة, وهي ابن, وابنة, وامرؤ, وامرأة, واثنان, واثنتان, واسم, واست, وابن, وايمن. ــ (باب ألفات القطع وألفات الوصل) قال ابن الخباز: هذا الباب يشتمل على ذكر همزات القطع وهمزات الوصل, وإنما سماهما ألفات لأن الهمزة إذا كانت أولًا كتبت على صورة الألف مفتوحة كانت أو مكسورة أو مضمومة نحو أحمد وإبراهيم وأترج. والألفات التي في أوائل الكلم من الأسماء والأفعال والحروف نوعان: ألف قطع وألف وصل. وحد ألف القطع: هي التي ينقطع باللفظ بها ما قبلها عما بعدها. تقول: ذهب أحمد, وقام إبراهيم, وشربت أترجا, فالهمز من «أحمد» قطعت بين الباء والحاء, لأنها حجزت بينهما. وحد همزة الوصل: هي التي عند حذفها (يتصل) ما قبلها بما بعدها, ألا

стр. 561

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ــ = ترى أنك إذا قلت: «كتبت اسمك» فالهمزة من «اسم» لما حذفت اتصلت التاء بالسين, ولهذين المعنيين سميت الأولى ألف قطع والثانية ألف وصل. وإنما جيء بهمزة الوصل في الكلام توصلًا إلى النطق بالساكن, وذلك لأن الساكن لما وقع أول الكلمة لم يمكن الابتداء به, لأن الابتداء بالساكن متعذر في الطاقة, وذلك لأن الحرف المنطوق به لا يخلو من أن يكون معتمدًا على حركة في ذاته «كعين» عمرو أو على حركة مجاورة «كميم» عمرو أو على مدة قبله تجري مجرى الحركة «كباء» «دابة وصاد حويصة». ودال تمود الثوب/ ومتى خلا من هذه الاعتمادات الثلاث تعذر التكلم به, وأراد النحويون بالابتداء ها هنا الأخذ في النطق بعد الصمت, وخيل إلى بعض الجهال من أهل زماننا أن المراد بالابتداء الأخذ في النطق بالحرف بعد ذهاب الذي قبله, وكان غرضه من هذا التخييل إلزام النحويين بوقوع الابتداء بالساكن في الكلام. والفرق بين همزة الوصل والقطع من ثلاثة أوجه: الأول: أن همزة الوصل لا تثبت إلا في الابتداء للحاجة إليها, وتسقط في الدرج للاستغناء عنها, تقول مبتدئًا: «ابنك حضر» فتثبت الهمزة توصلصا إلى النطق بالباء (و) وتقول واصلًا: حضر ابنك, فتحذفها استغناء عنها بالراء المتحركة, وهمزة القطع تثبت في الدرج والابتداء تقول مبتدئًا: إنك ذاهب, وواصلا: قلت إنك ذاهب. الوجه الثاني: أن همزة الوصل لا تكون إلا زائدة, وهمزة القطع تكون أصلًا ومزيدة وبدلًا, فالأصل نحو أخذ وأخذ, لأنه من الأخذ ونحو إصر وهو الثقل لقولهم في جمعه: «آصار» والمزيدة نحو: «أكرم وأصلح» لأنه من «الكرم والصلوح» و «إخليج». والهمزة زائدة, لأن الإخليج: الناقة التي خلج ولدها أي: انتزع, ونحو إطريح: وهو مشتق من «الطرح» , وهو السنام العالي, «وإجفيل»: وهو السريع, وقالوا في معناه: جافل, ونحو «اسنام» وهو دخان النار, كأنه من السنام يعلوه ونحو «إمخاض»: وهو إفعال من المخض, لأنه السقاء الذي يمخض فيه اللبن,

стр. 562

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ــ = والبدل نحو همزة «أحد» , لأنه فعل من «الواحدة». الوجه الثالث: أن الاسم يجوز أن يكون مع همزة القطع على حرفين نحو أب وأخ وأمه ولا يجوز أن يكون مع همزة الوصل إلا على ثلاثة أحرف أو أكثر على ما يأتي بيانه. ووقوع همزة القطع في الكلام/ أكثر من وقوع همزة الوصل فينبغي أن نحصر مواضع همزة الوصل, لتعلم أن ما عداها همزة قطع, فتقول: همزة الوصل تدخل في الكلم الثلاث, فدخولها على الأسماء في نوعين: الأول: أسماء ليست بمصادر, وينبغي أن تعلم أن دخولها في الأسماء على خلاف الأصل لأنها لا تدخل إلا بعد إسكان الأول, وهو إعلال, وذلك من أحكام الأفعال ودخولها في الأسماء التي ليست بمصادر غير مقيس, لأن دخولها في المصادر مبني على دخولها في أفعالها. والأسماء التي ليست بمصادر عشرة: الأول: ابن وكان أصله: «بنو» كجمل, لأنهم قالوا في تكسيره: أبناء, وأفعال: جمع فعل في الأصل فاعل بحذف اللام, وأسكن الأول, فأدخلت عليه الهمزة, وقال الزجاج: أصله: «بنو» كحمل, وحجته كسر الهمزة. الثاني: ابنة, وأصلها: «بنوة» كسجرة, لأنها مؤنثة «ابن» وفعل بها من الإعلال ما ذكرنا, وتقول في تصغيرها: «بني وبنية» وإنما حذفت همزة الوصل, لأن الباء تتحرك, ومثناهما بمنزلتهما تقول: ابنان وابنتان. الثالث: «امرؤ» الرابع: «امرأة» , وفيهما لغتان, هذه, «ومرء, ومرأة»: مثل: «مرع ومرعة» وإنما أدخلوها الهمزة, لأن لامها همزة, والإعلال يلحقها بالتخفيف فيقال: «مرء ومرأة» فجريا مجرى ابن وابنة, وحكم امرئ أن تتبع راؤه الهمزة في الإعراب كقوله تعالى: ﴿إن امرؤا هلك﴾ ﴿ما كان أبوك امرأ سوء﴾ ومررت بامرئ, ومنهم من يفتح الراء على كل حال, ويثنيان ولا يجمعان, تقول: امرآن وامرأتان. الخامس: اثنان, السادس: اثنتان, وأصلهما: ثنيان وثنيتتان «كجملان وشجرتان» لأنهم قالوا في جمع الاثنين: أثناء فاعلًا بحذف اللام, وأسكن الأول

стр. 563

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ــ = وجيء بالهمزة, ولم يستعمل لاثنين واثنتين مفرد, بل هما مرتجلان في التثنية, كبيرين في الجمع, وتقول في تحقيرهما/ ثنيان وثنيتان, وتقول العامة: «اثنيين» وهو من أقبح اللحن, لأن الأول يتحرك فيستغني عن الهمزة. السابع: ابنم, وهو بمعنى ابن, والميم زائدة, وتتبع نونه ميمه في الإعراب. قال النمر بن تولب: ٤٩٤ - لقيم بن لقمان من أخته ... فكان ابن أخت له وابنما قال أبو كبير الهذلي: ٤٩٥ - أخلا وإن الدهر مهلك من ترى ... من ذي بنين وأمهم وابنم وتقول: «هذا ابنم». الثامن: «ايمن» وقد ذكرتها في القسم. التاسع: اسم وكان أصله سمو «كنحو» فحذفت الواو, ونقل سكون الميم إلى السين, وجيء بالهمزة, وفيه خمس لغات. «أسم» بضم الهمزة وكسرها, و «سم» بضم السين وكسرها و «سما» كهدى, قال: ٤٩٦ - باسم الذي في كل سورة سمه ... قد وردت على طريقة يعلمه ويروي: سمه. العاشر: است, وأصله: سته كجمل, والدليل على ذلك قولهم: «امرأة ستهم» أي: كبيرة الإست, قال الراجز: ٤٩٧ - ليست بزلاء ولكن ستهم ... ولا بكرواء ولكن خدلم وفيها ثلاث لغات: «است» ووزنة: «افع» و «ست» ووزنها «فع» و «ستة» ووزنها «فل» قال الراجز:

стр. 564

قال ابن جني: وأما الأسماء المصادر: فهي كل مصدر ماضيه متجاوز لأربعة أحرف, وفي أوله همزة وذلك نحو استخراج, وانطلاق واصفرار واحمرار, لأن الماضي متجاوز للأربعة وفي أوله همزة نحو استخرج, وانطلق, واصفر, واحمر, فهذا دخولها في الاسم. وأما دخولها في الأفعال ففي موضعين: أحدهما: الماضي إذا تجاوزت عدته أربعة أحرف وفي أوله همزة, فهي همزة وصل, وذلك نحو: استخرج, واقتطع, واشترى واستقصى. والآخر مثال الأمر للمواجه من كل فعل انفتح فيه حرف المضارعة, وسنذكر ما بعدها وهو نحو قولك في الأمر: اضرب انطلق اتقطع, لأنك تقول: يضرب ينقطع ينطلق فتفتح حرف المضارعة وتسكن ما بعده, إلا أنهم قد حذفوا في بعض المواضع تخفيفًا فقالوا: خذ وكل ومر وقياسه: أوخذ أو كل, أومر, وقد جاء ذلك في بعض المواضع. ــ = ٤٩٨ - ادع أحيحا باسمه لا تنسه ... إن أحيحا هي صبان السه والهمزة في هذه الأسماء كلها عوض من اللامات المحذوفات, وتسقط الهمزة من تصغيرها كلها, «والاست» مؤنثة/ قال الشاعر: ٤٩٩ - شأتك قعين غثها وسمينها ... وأنت السه السفلى إذا دعيت نصر فوصف بالمؤنث: قال ابن الخباز: وأما الأسماء المصادر: فهي كل مصدر لفعل ماضيه أكثر من

стр. 565

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ــ = أربعة أحرف, وفي أوله همزة وهي أحد عشر بناء: «انفعال» كانطلاق, و «افتعال» كاكتساب «وافعلال» كاحمرار «وافعيلال» كاحميرار «واستفعال» كاستخراج, «وافعيعال» كاعشيشاب «وافعوال» كاخرواط «وافعنلال» كاسحنكاك, «وافعنلاء» كاسلنقاء. و «وافعنلال» كاحرنجام «وافعلال» كاقشعرار. وإنما لحقت الهمزة هذه المصادر لجريها على أفعال تلحقهاز وتدخل من الأفعال في موضعين: أحدهما: الماضي إذا كان أكثر من أربعة أحرف, وفي أوله همزة, وذلك أحد عشر بناء: «انفعل» كانطلق, و «افتعل» كاكتسب و «افعل» كاحمر و «افعال» كاحمار و «استفعل» كاستخرج «وافعوعل» كاعشوشب, «وافعول» كاخروط «وافعلل» كاسحنكك «وافعنلى» كاسلنقى «وافعنلل» كاحرنجم «وافعلل» كاقشعر, وإنما ألحقوا هذه همزة الوصل, لأنها بنية طويلة, وكانت أوائلها متحركات فاستثقلوا طول البناء وكثرة الحركات فأسكنوا الأول, وجاءوا بالهمزة. الموضع الثاني: مثال الأمر من كل فعل أول مضارعه مفتوح وثانيه ساكن, نحو: يضرب وينطلق ويستخرج, إذا أمرت منه حذفت حرف المضارعة فبقي الثاني ساكنًا فجئت بالهمزة توصلًا إلى النطق به فقلت: «اضرب انطلق استخرج» فإن/ كان أول المضارع مضمومًا وثانيه ساكنًا كانت الهمزة في الأمر همزة قطع, تقول: «هو يحسن» فإذا أمرت قلت: «أحسن» , لأن هذه همزة الماضي حذفت في المضارع وأعيدت في الأمر, وإن كان ثانيه متحركًا لم يحتج إلى الهمزة تقول في الأمر من يعد: «عد» وهذا بين.
следующие страницы →