← Нахв и сарф

Нахв и сарф · id 18276

رسالة الملائكة - ت الجندي

أبو العلاء المعري

Полный текст (302 стр.). Показаны 281–302 · переход к 286.

стр. 281

لم يبق منها غير موقدنه وغير آثار بها سفعنه (١) وفي هذه الأبيات: لا تهزئي منا سليمي أنه أنا لوقافون بالثغرنّه (٢) والكلام في هذا يتسع والقول يطول ولا أمنع أن يجيء الفعل على فعلن وأن كان المتقدمون لم يذكروه لأن الاسم إذا جاء على ذلك وجب أن يجيء عليه الفعل إذا كان الاسم أصلاً والفعل متفرع منه وقد قالوا ناقة رعشن (٣) وهي من الارتعاش وامرأة خلبن وهي من الخلابة (٤) واختلفوا في الضيفن فروى عن الخليل أنه كان يجعل النون فيه زائدة

стр. 282

ويأخذه من الضيف (١) وحكى عن أبي زيد أنه قال ضفن الرجل إذا جاء مع الضيف وهو على رأي أبي زيد فيعل وعلى رأي الخليل فعلن ويقوي قول أبي زيد أنهم قالوا رجل ضفن وامرأة ضفنة (٢) قال جرير: تلقى الضفنة من بنات مجاشع ولها إذا انحل الإزار حران (٣) وأنما قلت ذلك لأن مهيمنًا يجوز أن يجعل مفعلنًا ويكون من الهيم كأن الإنسان من خوفه الله يهيم في الأرض وهذا مناسب لقولهم إله لأنه يوله من من الو له أو يأله الإنسان فيه أي يحار ويجوز بعد هذا كله أن يكون المهيمن اسمًا أصله غير عربي ولكنه وافق ألفاظ العربية كما وافقها يعقوب واسحق وعزير لأن ما ظهر من لفظ يعقوب مساو لفظهم باليعقوب الذي هو ذكر الحجل أو القا وواحد اليعاقيب من قولهم طير يعاقيب إذا جاءت في عقب الجيش وخيل يعاقب أي ذوات أعقاب في الجري قال سلامة بن جندل: (٤)

стр. 283

ولّى حثيثًا وهذا الشيب يطلبه لو كان يدركه ركض اليعاقيب وإسحاق يواطئ مصدر اسحقه الله اسحاقا (١) وعزيز موافق تصغير العزر وهو أصل بناء التعزير (٢) ويقوي مجيء فعلن في أبنية الأفعال الماضية قول من يزعم أن ارجحن افعلن وأن أصله رجح (٣) ولو بنيت من المضاعف مثل مهيمن لا وجب قياس التصريف أن تدعم (٤) فتقول في مثل مهيمن من سر إذا كان مفيعلاً على القول القديم مسير فتدغم وتجمع بين ساكنين وإن كان الأول منهما لم يكمل فيه اللين (٥) كما قالوا

стр. 284

أصيم (١) فجمعوا بينهما وإن كان ما قبل الياء مفتوحًا وحكوا المعيدّي بتشديد الدال (٢) فأما حكاية بعضهم هيلل إذا قال لا إله إلا الله فإذا صح ذلك عن الفصحاء جاز فيه وجهان أحدهما أن يكون جاء ظاهر التضعيف على الشذوذ من بابه كما قالوا ألل السقاء (٣) وضبب المكان (٤) والآخر

стр. 285

أن يكون أصله هلل فأبدلوا الياء من اللام لما اجتمعت ثلاثة أحرف متجانسة والبدل ههنا أقيس منه في أما إذا قالوا أيما كما قال ابن أبي ربيعة: رأت رجلاً أيما إذا الشمس عارضت فيضحى وأيما بالعشي فيخصر (١) ورأي سيبويه (٢) أن يظهر في سيرر ويدغم في مثل اغدو دن من سر وفي ذلك ونظر لم يسمع مثل اغدودن من المضاعف مدغمًا ولا مظهرًا وقولهم هلّل إذا قال لا إله إلا الله كلمة استعملت في الإسلام ولا تعرف من قبله وهي مأخوذة من حروف لا إله إلا الله استعملت اللامات منها والهاء وحذف ما سوى ذلك وقد جاءت الفاظ ممتزجة من كلمتين كما حكى بعضهم حيعل إذا قال حي على الصلاة وفي كتاب العين

стр. 286

هذا البيت أقول لها وضوء الصبح باد … الم تحزنك جيعلة المنادي (١) ولا أدفع أن يكون هذا الشعر مصنوعًا وقد أنشدوا بيتّا آخراً: وما إن زال طيفك لي عنيقًا (٢) … إلى أن حيعل الدّاعي صباحا وقالوا حمدل إذا قال الحمد لله وجعفل إذا قال جعلني الله فداك وبسمل إذا قال بسم الله وأنشدوا بيتًا يجوز أن يكون مولدًا ولا أحكم عليه بالتوليد: لقد بسملت ليلى غداة لقيتها … فياحبذا ذاك الحبيب المبسمل فهذه الألفاظ تشبه قولهم عبشمي في النسب إلى عبد شمس وعبدري في النسب إلى عبد الدار وعبقسي في النسب إلى عبد القيس فإذا قيل

стр. 287

ما وزن عبشمي فإن النظر يوجب وجهين أحدهما وهو الأقيس أن تخرجه إلى باب جعفر فتقول فعلليّ كما أنك إذا قلت يا حار فضممت أخرجته إلى باب حار ودار وجعلته كالمعتل الألف والآخر أن تقول وزنه فعفى لأنك أخذت من عبد العين والباء ومن شمس الشين والميم وعبدري على هذا القول فعفل لأنك حذفت الألف من الدار وهي مكان العين وعبقسي هذا القول فعفلي لأنك حذفت الألف من الدار وهي مكان العين وعبقسي فعفلي أيضًا فأما قولهم حمدل إذا قال الحمد لله فعلي أي الوجهين حملته قلت وزنه فعلل لأنك أن أخرجته إلى باب دحرج فالنطق به كذلك وأن جعلت اللام زائدة فهو على اللفظ الأول ونظيره من الأسماء عبدل إذا جعلت اللام زائدة ووزنه فعلّل وكذلك لو جعلتها من الأصل وقولهم جعفل إذا أرادوا جعلني الله فداك فكأنه مبني من جيم جعل وعينه ثم جاؤوا بفاء فداك ثم ردوا لام جعل فكأنه إذا حملت على قولك فعفي في عبشمي فعفل وعلى هذا النحو يجري حكم هذه الأسماء فأما هلل فأحسن ما يقال فيه أنه فعّل لأنك إذا حكمت عليه بهذه الأحكام احتجت أن تأخذ الهاء من إله وهي موضع اللام ثم تجيء بثلاث لامات لا تدري من أين اجتلبن ألا أن أقيس ذلك أن يكن ممتزجات من لامات إلا واسم الله وألا غير محكوم على وزنها ما دامت في الباب (١) كما مضى في إياك ويدلك على رأي النحويين أنك إذا بنيت من سرّ مثل مهيمن

стр. 288

قلت مسير على غير قول سيبويه أنهم قالوا لو بنيت من ردّ مثل اغدودن لقلت اردود (١) يا فتى فادّغمت والادغام في مفيعل أقيس لأنه أقل لفظًا من اغدودن (٢) ولأن وقوع الياء المفتوحة (٣) قبل المدغم مستعمل في تصغير أفعل من المضاعف مثل أجمّ وأجم وأمر وأبرّ ولا نجد في مفرد كلامهم حرفًا مدغمًا قبله واو مفتوح ما قبلها وإنما تجد ذلك في المنفصلين مثل قولك قدت الخيل قود دريد فأما المضموم ما قبلها فتجيء قبل المدغم في فعل ما لم يسم فاعله إذا كانت فيه قبل الرّد ألف مثل قولك تذام القوم وتماد والثوب بينهم واحمارّوا في المكان فإذا رددته إلى ما لم يسم فاعله قلت تذوم في بلادكم وتمود الثوب واحمور بمكان كذا ولو بنيت من اقشعر مثل مهيمن لجاء على الوجهين الماضيين أحدهما أن يمتنع من ذلك لأنك إذا مثلته لم يكن لك بدّ من حذف حرف من الأصول والآخر أن تنبيه لأنك إنما قيل لك مثل كذا ولم يقل لك اجعله من كلام العرب فالمسألة صحيحة فكنت تقول مقشع فتحذف حرفًا من الأربعة لأن اقشعر وأن كان ستة أحرف فهو مأخوذ من قشعر وأن لم ينطق به ويقوي هذا القول أنهم قالوا في تصغير سفرجل سفيرج وفي جمعة سفارج فأسقطوا الأصلي لما احتاجوا إلى ذلك (٤) ويقويه أيضًا

стр. 289

قولهم في حكاية صوت العندليب (١) وهو البلبل العندلة فحذفوا الباء لما اضطروا إلى ذلك كما حذفوا آخر الخماسيّ في التصغير والتكسير ولا يقول أحد من أهل القياس أن مبيطراً وبابه مصغرات وإنما يقال انهن وافقن لفظ المصغر وهذه الحكاية التي جعل فيها مبيطر ومسيطر من ذوات التصغير ذكرها أهل اللغة (٢) وهم يتجوزون في العبارة ولا يوفون التصريف ما يجب له كما ذكر بعضهم أن أولاً فوعل وذلك ما لا يجوز

стр. 290

في حكم التصريف حتى كأنه لا يشعر أنه لا ينصرف في بعض الجهات وإنما أول أفعل بلا مرية وبناؤه في الأصل عند أهل البصرة من واوين ولام فكأنه مأخوذ من الوؤل وأن كانت هذه كلمةً لا ينطق بها ولو تكلفوا ذلك لجعلوا الواو الأولى همزة (١) واختلف النحويون إذا صغرت مبيطراً وبابه فقال قوم تقول مبيطر فتحذف الياء وتجيء بالمصغر على لفظ المكبر (٢)، وإن شئنا عوّضنا فقلنا مبيطر وقال آخرون إذا صغرنا مبيطرًا لم يكن لنا بد من التعويض ليقع الفرق بين التصغير وغيره وهذا وجه

стр. 291

حسن ولقائل أن يقول أنا إذا صغرنا مبيطرًا وبابه وجب أن نحذف الميم فتقول ببيطر لأنا قد حذفناها من مدحرج ومسرهف فإذا كانت تحذف في بعض المواضع كان حذفها ههنا أولى لأن الياء في بيطر وإن كانت زائدة فهي ملحقة بحاء دحرج وما ألحق بالشيء فهو مثله في الحكم وقياس مبيطر وبابه أن تقول في جمعه مباطر ومهامن في مهيمن فإن عوّضت قلت المباطير والمهامين وليس في الجمع لبس كما كان في التصغير فأما قولهم البياطرة فهو جمع بيطر أو بيطار أوبيطر (١) لأنهم قد قالوا ذلك كله ومن ذهب إلى أن يقول في تصغير مبيطر بييطر جاز أن يجعل بياطرة جمع مبيطر على حذف الميم ومهيمن إذا كان لغير اسم الله سبحانه فقياس جمعه مهامن ومهامين ومهامنة لأن هذه الهاء تجيء عوضًا من الياء ومن ذهب إلى أن مهيمنًا

стр. 292

مهفعل فليس كذلك يجب أن يقول لأن الهاء ليست بحذاء دال دحرج ولو صحّ ذلك لجاز أن يقال في جمعه ميامن إذا كان من اليمن كما أنك لو جمعت مؤرنبًا لقلت مرانب وقد ذهب قوم إلى أن همزة مؤرنب وأرنب وأفكل اصلية لأنهم فقدوا الرنب والفكل في الكلام (١) ومن ذهب إلى هذا الوجه وجب أن يقول في تكسير مؤرنب أرانب كما تقول في تكسير مدحرج دحارج لأن الهمزة عنده أصلية (٢) والبصريون

стр. 293

لا يرون ذلك ولكن يجملون أفكلا واثلبًا على ما كثر من زيادة الهمزة ولو بنيت من اقعنسس مثل مهيمن لوجب أن تقول مقيعس لأن النون واحدى السينين زائدتان وكذلك الميم في أوله فكأنك قلت في الأصل قيعس فهو مقيعس وسيبويه (١) يقول في تصغير مقعسيس مقعيس فيجيء على لفظ اسم الفاعل من فيعل والمبرد يختار أن يقول قعيسس وإنما استجاز أهل اللغة أن يتجوزوا في عبارتهم عن مهيمن وبابه فيجعلوه مصغرًا لأنهم رأوا كثيرًا من المصغرات على اختلاف الأبنية يجيء على مفيعل وكل ما في أوله ميم زائدة وبعدها ثلاثة أحرف من الأصول مجردة فإنه يجيء على هذا اللفظ (٢) وكذلك ما صغرته من باب مفتعل ومنفعل (٣) فإنك تقول

стр. 294

فيه مفيعل مثل منطلق ومنكسر ومقتدر ومعتذر تقول مطيلق ومعيذر ومكيسر ومقيدر ومن بني على القياس من مقشعر وغيره من الرباعيات مثل مهيمن وجب أن يمتنع من بناء مثل ذلك من الخماسي مثل سفرجل وهمرجل (١) لأنهم قد حذفوا الخماسي حتى صار على أربعة ولم يحذفوه حتى صار على ثلاثة وليست الأصول جارية مجرى الزوائد لأن قولهم يامرو في مروان ليس في هذا الباب (٢) وأن احتج محتج بقول لبيد: (٣) درس المنا بمتالع فأبان (٤)

стр. 295

يريد المنازل ويقول أبي دواد: يلدسن جندل حائر لجنوبه فكأنما تنفي سنابكها حبا (١) يريد حبا حبا فإن هذا شاذ لا ينبغي أن يجعل أصلاً يرجع إليه وإذا كان الغرض في قول القائل ابنوا من هذه الكلمة مثل هذه وهو لا يحفل أنطقت به العرب أم لا إنما هو بناؤه الكلمة على معنى التمثيل فذلك لا يمتنع منه شيء (٢) فلو بنيت على هذا الرأي من سفرجل مثل

стр. 296

مهيمن لقلت مسبفر فحذفت الجيم واللام وكان الخماسي اشدّ احتمالاً للحذف من الرباعي لأنك لما حذفت منه حرفين بقيت ثلاثة أصول ولما حذفت من الرباعي حرفين بقي حرفان أصليان إلا أنهم اعتمدوا على الألف في حذف الحباحب وجعلوها كالأصلي وكذلك ميم منازل وألفها جعلوهما بمنزلة ما هو في نفس الحرف وكذلك لو قيل لك إبن من زلزلت مثل مفيعل لامتنعت من ذلك على رأي الخليل وسيبويه لأنك لا تجدله نظيراً في كلامهم وأن كان غرضك أن تأتي باللفظة في نطقك مثل ما تنطق بالظاءين المتواليتين وأن كانت العرب قد رفضت ذلك وكما تنطق بالضاد بعد الظاء فإنك تجدهم قد اختلفوا في بناء زلزال فقال امتقدمون من البصريين وزنه فعلل وليس هو من الزليل بل هو بناء آخر (١) كما أن سطرًا ليس من البسط وقال المتقدمون من أصحاب اللغة وزن زلزل فعفع وقال

стр. 297

بعضهم وزن زلزل فعفل وإلى ذلك ذهب الزجاج فإذا قبل أن زلزل فعلل فاستكرهت البناء على مهيمن من زلزل قلت مزيلز فحذفت اللام الآخرة كما حذفت جيم دحرج وكما حذفت باء عندليب لما قلت العندلة ومن قال أن زلزل وزنه فعفع فإن مثل مفيعل لا يتهيأ منه لأن مفيعلاً فيه لام أصلية وليس ذلك في فعفع ومن زعم أنه فعفل فإنه يحذف الزاي الثانية حتى يخلص له من ذلك فعل ثم يقول في وزن مهيمن منه مزيل فيدغم كما قال مسير أو يظهر فيقول مسيرر ومزيلل على رأي سيبويه ومن ذهب إلى أن مهيمنًا مفعلن وأنه من هام يهيم فإنه إذا بني مثله من ضرب قال مضربن ومن قام مقو من ومن باع مبيعن ويبعد أن يبني مثله من دحرج ألاعلى قياس قولهم الجعفلة والحمدلة وذلك شذوذ لا يطرد لأنك لو بنيت مثل مفعلن لحذفت الجيم الأصلية وجئت بالنون الزائدة وكذلك حالة في زلزل وبابه إلا أنك إذا استكرهت الكلمة قلت في مثل مهيمن من زلزل إذا جعلته فعلل مزلزن وإذا جعلته فعفع لم يمكنك ذلك لأنه لالام فيه وإذا جعلته فعفل قلت مزلن لأنك تحذف الفاء وتجمع بين العين واللام ومن زعم أن مهيمنًا مهفعيل وبني مثله من ضرب قال مهضرب ومن عدّ وسرّ مهعدّ ومهسرّ ومن قام وباع مهقم ومهسع (١) على مثال مهريق وهذه قياسات تنبسط وفيما ذكر كفاية

стр. 298

القول (١) في اللفظ المنقول من كتاب المراغي (٢) إذا أشكلت الألفاظ في الكتب والغرض معلوم فما ينبغي للناظر أن يحفل بذلك وليقصد أخذ المعنى والفاء ما يظهر من اللفظ الفاسد وأن كان الغرض غير مفهوم فعند ذلك يجب التوقف والذي قصده المراغي بين واضح والكلام الذي نقل قد سقط منه شيء يحتمل أن يكون عبارةً من عبارات مختلفة ولا يفتقر إلى تمثيله لأن الباب في هذا أن الياء إذا كانت في الواحد مخففة فهي في الجمعغ كذلك وإذا كانت مشدّدة في الآحاد رجع التشديد في الجموع مثال ذلك أنك تقول أضحية وأمنية وتقول في الجمع أمانيّ وأضاحيّ وقد يجوز في مثل ذلك التخفيف وأن كانوا لم يخففوا الواحد لأنهم قد قالوا الأماني بالتخفيف والتشديد هو اللغة العالية قال الشاعر في التخفيف: فيازيد علّلنا بمن يسكن الغضا … وإن لم يكن يا زيد ألا أمانيا وقال جرير: تراغيتم يوم الزبير كأنكم … ضباع بذي قار تمنىّ الأمانيا (٣)

стр. 299

وكذلك قالوا أثفيه بالتشديد وقالوا في الجمع أثافي فكان تشديد الياء هو الوجه كما قال زهير: أثافي سفعا (١) وقد يجيء مخففة قال الراعي (٢): نصبت لها بعد الهدُوّ الأثافيا وقال قوم أن العرب تلزم تخفيف الأثافي في الجمع والقول في هذا أن الواحد إذا كان مشددًا فالوجه تشديد الجمع ويجوز تخفيفه وهو إذا شدد تام وإذا خفف ناقص وإذا كان الواحد مخففًا فالتخفيف في الجمع

стр. 300

واجب لا يجوز إلا ذلك تقول جارية وجوار ومارية وموار فهو ناقص في الرفع والخفض فإذا نصب تم فقلت رأيت جواري وقد يجيء التشديد في الجمع إذا كان الواحد ممدودًا كما قالوا صحراء وصحاري وعلباء وعلابي (١) وكذلك لو جمعت مفعالاً مثل معطاء ومهداء لقلت في الجمع معاطيّ ومهادي (٢) كما تقول في جمع مطعام مطاعيم ولو بنيت مفعيلاً من أتيت ونحوه ثم جمعته كما تجمع مسكينًا على مساكين لقلت مآتيّ فالتشديد في هذا الباب ليس له مزية على غيره من باب مفتاح وأما التخفيف فأنه إذا وجد في الواحد وجب أن يكون الجمع مخففًا فنقول سارية وسوار والسواري فتثبت الياء مع الألف واللام ويكون هذا الوجه كما كان الوجه إذا جمعت ضاربةً أن تقول ضوارب وكره أن تقول ضواريب ألا عند الضرورة فهذا نظير لقولك الجارية والجواري وقولك الكافور والكوافير والمسكين والمساكين والملعون والملاعين

стр. 301

نظير لقولك بختي (١) وبخاتي لأنك تنظر في الزائد الذي قبل الحرف الآخر وكره تخفيف المشدد في الأثافي والأماني كراهًة غير شديدو لأنّ التضعيف مكروه في الياء إذا كانت حرف على واستثقال فآثروا فيها التيسير ويدلك على كراهتهم أن يجمعوا بين الياءين أنهم قالوا حيّ الرجل وعيّ بالأمر ولم يستعملوا من الأفعال الماضية ما يجتمع فيه الياء آن غير هذين النوعين وما تصرف منهما ومن قال في جمع مصباح مصابح وفي مفتاح مفاتح فهو الذي يخفف ياء اثافي وبخاتي قال الشاعر: بخاتي قطار مدّا عناقها السفر ومن حذف في الجمع لم يحذف في الواحد لأن لاجمع تحذف الزوائد فيه ومن العبارات التي يصلح بها الكلام الذي في كتاب المراغي وهي كثيرة أن يقال وليس كذلك بخاتي لأن الياء فيه مشددة وكذلك في

стр. 302

واحدة وبتشديد الياء وتخفيفها يجب القياس في الناقصة والتامة فإن قيل فما تصنع فقل (١)