← Нахв и сарф

Нахв и сарф · id 18276

رسالة الملائكة - ت الجندي

أبو العلاء المعري

Полный текст (302 стр.). Показаны 36–75 · переход к 41.

стр. 36

إذا متُّ فاعتادي القبور وسلمي … على الريم اسقيت السحاب الغواديا فكيف تبنيان رحمكما الله من الريم مثل إبراهيم أتريان فيه رأي الخليل (١) وسيبويه فلا تبنيان مثله من الأسماء العربية أم تذهبان إلى ما قاله سعيد بن مسعدة (٢) فتجيزان أن تبنيا من العربيّ مثل الأعجمي فيقولان تُربا (٣) لك ولمن سميت أيُّ علم في ولد آدم إنهم للقوم (٤) الجاهلون وهل أتودَّد إلى مالك خازن النار فأقول (٥) رحمك الله ما واحد الزبانية فإن بني آدم فيهم (٦) مختلفون يقول بعضهم الزبانية لا واحد لهم من لفظهم وإنما يجرون مجرى السواسية (٧) أي القوم المستوين في الشر. قال الشاعر:

стр. 37

سواسية سود الوجوه كأنما … بطونهم من كثرة الزاد أوطب (١) ومنهم من يقول واحد الزبانية زبنية وقال آخرون واحدهم زبني (٢) أو زُبني فيعبس لما سمع ويكفهر (٣) فأقول يا مال رحمك الله ما ترى في نون غسلين (٤) وما حقيقة هذا اللفظ أهو مصدر كما قال بعض الناس

стр. 38

أم واحد أم جمع أُعربت نونه تشبيهًا بنون مسكين كما أثبتوا نون قُلين (١) وسنين في الإضافة كما (٢) قال سحيم بن وثيل (٣): وماذا يدري الشعراء مني … وقد جاوزت حد الأربعين فأعرب النون وهل النون في جهنم زائدة (٤) أما سيبويه فلم يذكر في الأبنية فعنلا وجهنم اسم أعجمي ولو حملناه على الاشتقاق لجاز أن يكون من الجهامة في الوجه (٥) أو من قولهم تجهمت الأمر إذا جعلنا النون

стр. 39

زائدةً واعتقدنا زيادتها في هجنف وأنه (١) مثل هجف وكلاهما صفة للظلم (٢) قال الهذلي (٣): كأن ملاءتيَّ على هجفٍّ … يعين مع العشية للرئال (٤) وقال جران العود (٥): يشبهها الرائي المشبه بيضة … غدًا في الندى عنها الظليم الهجنف وقال قوم يقال ركية جهنام إذا كانت بعيدة القعر فإن كانت جهنم عربية فيجوز أن تكون من هذا وزعم قوم أنه يقال احمر جهنّام إذا كان

стр. 40

شديد الحمرة ولا يمتنع أن يكون اشتقاق جهنم منه. فأما سقر فإن كان عربيًّا فهو مناسب لقولهم صقرته (١) الشمس إذا آلمت دماغه يقال بالسين والصاد (٢). قال ذو الرمة (٣): إذا ذابت (٤) الشمس اتقى صقراتها (٥) … بأفنان مربوع الصريمة مُعبل (٦) والسين والصاد يتعاقبان في الحرف إذا كان بعدهما قاف أو خاء أو غين أو طاء (٧)

стр. 41

يقال سُقت وصُقت (١) وسويق وصويق وبسط وبصط وسلغ الكبش وصلغ فيقول مالك ما أجهلك وأقل تمييزك ما جلست هاهنا للتصريف وإنما جلست لعقاب الكفرة القاسطين (٢). وهل أقول للسائق والشهيد اللذين ذكرا في الكتاب الكريم في قوله وجاءت كل نفس معها سائق وشهيد (٣) يا صاح انظراني فيقولان لم (٤) تخاطبا خطاب الواحد ونحن اثنان فأقول ألم تعلما أن ذلك جائز من الكلام وفي الكتاب العزيز وقال قرينه هذا ما لديَّ عتيد (٥) ألقيا في (٦) جهنم كل كفار

стр. 42

عنيد فوحد القرين وثني في الآخر كما قال الشاعر (١): فإن تزجراني يا بن عفان أَنزجر … وإن تدعاني أحم عرضًا ممنعًا وكما قال امرؤ القيس (٢): خليلي مرا بي على أم جندب … لأقضي حاجات الفؤاد المعذب ألم ترياني كلما جئت طارقًا (٣) … وجدت بها (٤) طيبًا وإن لم تطيب وأنشد الفراء (٥): فقلت لصاحبي لا تحبسانا … بنزع أصوله واجتز شيحا

стр. 43

فهذا كله يدل على أن الخروج من مخاطبة الواحد إلى الاثنين أو (١) من مخاطبة الاثنين إلى الواحد سائغ (٢) عند الفصحاء وهل أجئ في جماعة منت خمان (٣) الأدباء قصرت أعمالهم عن دخول الجنة ولحقهم عفو الله فزحزحوا عن النار فنقف على باب الجنة فنقول يا رضو لنا إليك حاجة ويقول بعضنا با رضو فيضم الواو فيقول رضوان لى الله عليه وسلم (٤) ما هذ المخاطبة التي ما خاطبني بها أحد قبلكم فنقول (٥) أنا كنا في الدار العاجلة (٦) نتكلم بكلام العرب وأنهم يرخمون الاسم الذي في آخره ألف ونون فيحذفونها للترخيم وللعرب في ذلك لغتان تختلف أحكامها (٧) في القياس قال أبو زُبيد (٨):

стр. 44

يا عُثم أدركني فإن ركيتي … صلدت فأعيد أن تب بمائها (١) فيقول رضوان ما حاجتكم فيقول بعضنا أنا لم نصل إلى دخول الجنة لتقصير أعمالنا (٢) وأدركنا عفو الله فنجونا من النار فبقينا بين الدارين ونحن نسألك أن تكون واسطتنا إلى أهل الجنة فإنهم لا يستغنون عن مثلنا وأنه قبيح بالعبد المؤمن أن ينال هذه النعم وهو إذا سبح الله لحن. ولا يحسن بساكن الجنان أن يصيب من ثمارها في الخلود وهو لا يعرف حقائق تسميتها ولعل في الفردوس قومًا لا يدرون (٣) أحروف كمثري (٤) كلها أصلية أن بعضها زائد (٥) ولو قيل لهم ما وزن كمثري على مذهب أهل التصريف لم يعلموا (٦) ووزنه فُعّلّى وهذا بناء مستنكر لم يذكر سيبويه له نظيرًا وإذا صح قولهم للواحدة كمثراة فألف كمثرى ليست للتأنيث وزعم أهل اللغة أن الكمثرة تداخل الشيء بعضه في بعض فإن صح هذا فمنه اشتقاق الكمثرى.

стр. 45

وما يجمل بالرجل من الصالحين أن يصيب من سفرجل الجنة في النعيم الدائم وهو لا يدري (١) كيف تصغيره وجمعه ولا يشعر أيجوز (٢) أن يشتق منه فعل أم لا والأفعال لا تشتق من الخماسية لأنهم نقصوها عن مزية (٣) الأسماء فلم يبلغوا بها بنات الخمسة وليس في كلامهم (٤) مثل اسفرجل يسفرجل اسفرجالًا. وهذا السندس الذي يطؤه المؤمنون ويفترشونه (٥) كم فيهم من رجل لا يدري أوزان فُعلُلٌ أم فُنعلٌ والذي اعتقد (٦) فيه أن النون زائدة وأنه من السدوس وهو الطيلسان الأخضر قال العبدي (٧):

стр. 46

وداويتها حتى شتت حبيشةً … كأن عليها سندسًا وسدوسًا ولا أمنع (١) أن يكون سندس فعللًا ولكن الاشتقاق يوجب ما ذكرت (٢). وشجرة طوبى بها كيف يستظل بها المتقون (٣) ويجتنونها آخر الأبد وفيهم كثير لا يعرفون أمن ذوات الواو هي أم من ذوات الياء والذي نذهب إليه إذا حملناه (٤) على الاشتقاق أنها من ذوات الياء (٥) وأنها من طاب

стр. 47

يطيب وليس قولهم الطيب بدليلٍ على أن طوبى من ذوات الياء لأننا إذا بنينا فعلًا (١) ونحوه من ذوات الواو قلبناها إلى فقلنا عيد وقيل وهو من عاد يعود وقال فإن قال قائل فلعل قولهم طاب يطيب من ذوات الواو وجاء على مثال حسب يحسب وقد ذهب إلى ذلك قوم (٢) في تاه

стр. 48

يتيه وهو من توَّهت قيل له يمنع من ذلك أنهم قالوا طيبت الرجل بالطيب ولم يحك أحد طوبته والمطيبون أحياء من قريش احتلفوا وغمسوا أيديهم في طيب (١) فهذا يدلك على أن الطيب من ذوات الياء وكذلك قولهم هذا أطيب من هذا فأما حكاية أهل اللغة أنهم يقولون أوبة وطوبة فإنما ذلك على معنى الإتباع (٢) كما يعتقد بعض الناس في قولهم حياك الله وبيّاك أنه إتباع وأن أصل بياك بوَّاك أي بوَّاك (٣) منزلًا ترضاه فخفف

стр. 49

الهمز (١) فأما قولهم للأجرّ طوب (٢) فإن كان عربيًّا صحيحًا (٣) فيجوز أن يكون اشتقاقه من غير لفظ الطيب إلا على رأي أبي الحسن سعيد بن مسعدة فإنه إذا بنى فُعلًا من ذوات الياء مثل (٤) عاش يعيش وطاب يطيب فإنه يقلبه إلى الواو فيقول الطوب والعوش فإن كان الطوب الأجر اشتقاقه من الطيب فأيما أريد به والله أعلم أن الموضع إذا بني (٥) به طابت الإقامة فيه ولعلنا لو سألنا من يرى طوبى في كل حين لم حذفت (٦) منها الألف واللام لم يُجر جوابًا (٧) وقد زعم سيبويه أن الفعلى التي تؤخذ (٨) من أفعل منك لا تستعمل إلا بالألف واللام أو الإضافة تقول هذا أصغر منك فإذا

стр. 50

رددته إلى المؤنث قلت (١) الصغرى ويقبح عنده أن تقول (٢) صغرى بغير إضافة ولا ألف ولام ولكن تقول هذه صغراك وصغرى بنانك (٣) قال سحيم (٤): ذهبن بمسواكي وغادرن مذهبًا … من الصوغ في صغرى بنان شماليا (٥) وقرأ بعض القراء وقولوا للناس حسنى على فعلى بغير تنوين وكذلك (٦) قرأ في الكهف إما تعذب وإما أن تتخذ فيهم حسنى بغير تنوين وزعم (٧) سعيد بن مسعدة أن ذلك خطأ لا يجوز وهو رأي أبي إسحاق الزجاج (٨) لأن الحسنى عندهما وعند غيرهما من أهل البصرة يجب أن تكون بالأف واللام كما جاء في موضع آخر (٩) وكذب بالحسنى وكذلك اليسرى والعسرى لأنها أنثى أفعل منك وزعم سيبويه أن أُخرى معدولة عن الألف واللام ولا يمتنع أن تكون حسنى مثلها وفي الكتاب العزيز

стр. 51

ومناة الثالثة الأخرى وفيه أيضًا آية أخرى لنريك من آياتنا الكبرى. قال بان أبي ربيعة (١) وأخرى أتت من دون نعمٍ ومثلها … نهى ذا النهى لو تر عوي أو تفكر (٢) ولا يمتنع (٣) أن تعدل حسنى عن الألف واللام كما عُدلت أخرى وأفعل منك إذا حذفت (٤) من بقي على إرادتها نكرة أو عُرف بالألف (٥) واللام ولا يجوز أن يجمع بين من وبين حرف التعريف

стр. 52

والذين يشربون ماء الحيوان في النعيم المقيم هل يعلمون ما هذه الواو

стр. 53

التي بعد الياء وهل هي منقلبة كما قال الخليل أم هي على الأصل كما يرى (١) غيره من أهل العلم.

стр. 54

ومن هو مع الحور العين مخلد (١) هل يدري ما معنى الحور ومن أي شيء اشتقت هذه اللفظة فإن الناس يختلفون في الحور (٢) فيقول بعضهم هو البياض ومنه اشتقاق الحوّارى من الخبز (٣) والحواريين إذا أريد بهم القصارون والحواريات إذا عني (٤) بهن نساء الأمصار وقال قوم (٥) الحور في العين أن تكون كلها سوداء وذلك لا يكون في الأنس وإنما يكون في الوحوش (٦) وقال آخرون الحور شدة سواد سواد العين في شدة بياض بياضها (٧) وقال بعضهم الحور سعة العين وعظم المقلة وهل يجوز أيها المتمتع بالحور العين أن يقال حير كما يقال حور فإنهم ينشدون هذا البيت بالياء.

стр. 55

إلى السلف الماضي وآخر واقف … إلى ربرب حير حسان جآذره فإذا صحت الرواية بالياء في هذا البيت قدح ذلك في قول من يقول: إنهم قالوا الحير اتباعًا للعين كما قال الراجز (١): هل تعرف الدار بأعلى ذي القور … قد درست غير رماد مكفور مكتئب اللون مريح ممطور … أزمان عيناء سرور المسرور حوراء عيناء من العين الحير

стр. 56

وكيف يستجيز من فرشه من الاستبرق أن يمضي عليه أبد (١) وهو لا يدري كيف يجمعه جمع التكسير ولا كيف (٢) يصغره والنحويون يقولون في جمعه أبارق وفي تصغيره أبيرق وكان أبو إسحاق الزجاج يزعم أنه في الأصل مسمىً (٣) بالفعل الماضي وذلك الفعل استفعل من البرق أو البَرَقَ (٤) وهذه دعوى من أبي إسحاق وإنما هو اسم أعجمي عرب (٥)

стр. 57

وهذا العبقري الذي عليه اتكاء المؤمنين إلى أن شيء نسب فأنا كنا

стр. 58

نقول في الدار الأولى أن العرب كانت تقول (١) عبقرٌ بلاد تسكنها الجن

стр. 59

وأنهم إذا رأوا شيئًا جيدًا قالوا عبقري (١) كأنه من عمل الجن إذ كانت الأنس لا تقدر على مثله ثم كثر ذلك حتى قالوا سيد عبقري وظلم عبقري قال ذو الرمة: حتى كأن حزون (٢) القُف ألبسها … من وشى عبقرَ تجليل وتنجيد وقال زهير: بخيٍل عليها جِنة عبقرية … جديرون يومًا أن ينالوا أو يستعلوا (٣)

стр. 60

وإن كان أهل الجنة عارفين بهذه الأشياء قد ألهمم الله العلم بما يحتاجون إليه فلن يستغني عن معرفته الوالدان المخلدون فإن ذلك لم يقع إليهم وأنا لنرضى بالقليل مما عندهم جزاء (١) على تعليم الوالدان فيبتسم (٢) إليهم رضوان وبقول لهم إن أصحاب الجنة اليوم في شغل فاكهون (٣) هم وأزواجهم في ظلاٍل على الأرائك متكئون فانصرفوا رحمكم الله فقد أكثرتم الكلام فيما لا منفعة فيه وإنما كانت هذه الأشياء أباطيل زخرفت في الدار الفانية فذهبت مع الباطل (٤) فإذا رأوا جده في ذلك قالوا رحمك

стр. 61

الله نحن نسألك أن تعرف بعض علمائنا الذين حصلوا في الجنة بأنا واقفون على الباب نريد أن نخاطبه في أمر فيقول رضوان من تؤثرون أن أعلم بمكانكم من أهل العلم الذين غفر الله لهم (١) فيشتوِ رون طويلًا ثم يقولون عرف بموقفنا هذا الخليل بن أحمد الفرهودي فيرسل إليه رضوان بعض أصحابه فيقول له على باب الجنة قوم قد أكثروا الكلام (٢) وأنهم يريدون أن يخاطبوك فيشرف عليهم الخليل فيقول أنا الذي سألتم عنه فما (٣) الذي تريدون فيعرضون عليه مثل ما عرضوا على رضوان فيقول الخليل إن الله جلت قدرته جعل من يسكن الجنة ممن يتكلم بكلام العرب ناطقًا بأفصح اللغات كما نطق بها يعرُبُ بن قحطان أو معدُّ بن عدنان وأبناؤه لصلبه لا يدركهم الزلل ولا الزيغ (٤) وإنما افتقر الناس في الدار الغرَّارة إلى علم اللغة والنحو لأن العربيةَ الأولى أصابها تغيير. فأما الآن فقد رُفع عن أهل الجنة كل الخطأ والوهم فاذهبوا راشدين إن شاء الله فيذهبون وهم مخفقون (٥) مما طلبوه ثم أعود إلى ما كنت متكلمًا فيه قبل ذكر الملائكة (٦)

стр. 62

من أهدى البريرة إلى نعمان وأراق النطفة على الفرات (١) وشرَحَ القضية لأمير المؤمنين (٢) فقد أساء فيما فعل ودلني كلامه على أنه بحر يستجيش مني ثمدًا (٣) وجبل يستضيف إلى صخوره (٤) حصى وغاضبة، من النيران يجتلب إلى جمارها سقطًا (٥) وحسب تهامة ما فيها من السمر (٦) وسؤال ملاي الشيخ كما قال الأول. فهذي سيوف ياصديُّ بنَ مالك … كثير ولكن أين بالسيف ضارب (٧)

стр. 63

لا هيثم الليلة للمطيّ (١) قضية ولا أبا حسن لها (٢) وشكاة فأين الحرث

стр. 64

ابن كلدة (١) وخيل لو كان لها فوارس والله المستعان على ما تصفون. والواجب أن أقول لنفسي وراءك أوسع لك (٢) الصيف ضيعت اللبن (٣)

стр. 65

ولا يكذب الرائد أهله (١) لو كان معي ملُ السقاء (٢) لسلكت في الأرض المقاء (٣) وسوف أذكر طرفًا مما أنا عليه غربت (٤) بي العامة من شب إلى دب (٥) يزعمون أني من أهل العلم وأنا منه خلو إلا ما شاء الله ومنزلتي إلى الجهال (٦) أدنى منها إلى الرهط (٧) العلماء ولن أكون مثل

стр. 66

الربداء (١) أَزعم في الإِبل أنني طائر وفي الطير أنني بعير سائر والتمويه (٢) خلق ذميم ولكني ضب (٣) لا أحمل ولا أطير ولا ثمني في البيع خطير (٤) أقتنع

стр. 67

بالحُبلةِ والسحاء (١) وأتعوذ (٢) من بِني ادم في مساء وضحاء وإذا خلوت في بيتي تعللت (٣) وإن فارقت مأواي ضللت (٤) وذكر (٥) ابن حبيب (٦) أنه يقال في المثل أحيرُ من ضب وذلك أنه إذا خرج (٧) من بيته فأبعد لا يهتدي (٨) أن يرجع إليه وقد علم الله تعالت كلمته (٩) أنني لا أبتهج بأن أكون في الباطن استحق تثريبًا وأدعى في الظاهر أريبًا (١٠) ومثلي مثل

стр. 68

البيعة الدامرة (١) يجمع طوائف من المسيحية أنها تبرئ من الحمى أو من كذا وإنما هي جدُر قائمة لا تفرُقُ بين ملطس الهادم والمسِيْعةِ بيدالها جريّ (٢) وسيان عندها صنُّ الوبر (٣) وما تعتصر (٤) من ذكي الورد واست بدعًا ممن كذِب عليه (٥) وادعى له ما ليس عنده وقد ناديتُ بتكذيب القالة (٦) نداء خص وعم واعتذرت (٧) من التقصير إلى من هزلَ وجدّ واعترفت

стр. 69

بالجهالة عند من نقص ومن أبرَّ وقد حرُم علي الكلام في هذه الأَشياء لأَني طلقتها طلاقًا بائنًا لا أملك فيه الرجعة (١) ودلك أني (٢) وجدتها فوارك فقابلت فِرْكها بالصلف (٣) وألقيت المرامي إلى النازع (٤) وخليت الخطبَ لرقاةِ المنابر وكنت في عِدّانِ المهكة (٥) أحَدُّ (٦) إذا زاوَلتُ (٧) الأدَبَ كأنني عار يعتمُّ (٨) أو أقطع الكفين يتختم (٩) وينبغي له أَدام

стр. 70

الله تمكينه أن ذكرني عنده ذاكر أن يقول دُهرَّين (١) سعد القين إنما ذلك أجهل من صعل الدو (٢) خال من الحلبة كخلوِ البوِ ولو كنت في جنّ (٣) العمر كما قيل لكنت قد أُنسيت ونسيت (٤) لأن حديثي (٥) لا يجهل في لزوم عطني الضيق (٦) وانقطاعي عن المعاشر ذهاب

стр. 71

السيق (١) ولو أنني كما يظن لبلغت (٢) ما اخترت وبرزت للأعين فما استترت وهو يروي البيت السائر لزهير: والستر دون الفاحشات ولا … بلقاك دون الخير من ستر (٣) وإنما ينال الرتب في الآداب من يباشرها بنفسه ويفني الزمن بدرسه ويستعين الزهلق والشعاع المتألق (٤) … لا هو العاجز ولا المحاجز. (٥) ولا جثامة في الرحل مثلي … ولا برِمٌ إذا أَمسى نووم (٦)

стр. 72

ومثله لا يسال مثلي للفائدة بل للامتحان والخبرة (١) فإن سكتُ جاز (٢) أن يسبق إلى الظن الحسن لأنّ (٣) السكوت سِتر يسبل على الجهول وما أحب أن نفترِيَ (٤) على الظنون كما افترتِ الألسن في ذكرها أَني من أهل العلم وأحلف بجروة الكذوب (٥) وهي إذا كانت لي أعز سكان الراكدة علي لأن آزِمَ صابةً أو مقرة (٦) آثرُ لديَّ (٧) من أن أتكلم في هذه (٨)

стр. 73

الصناعة كلمة وقد تكلفت الإجابة فإن أخطأتُ فمنبتُ الخطأ ومعدنه غاوٍ تعرضَ لما لا يحسنه وإن أصبت فلا أحمد علي إلا صابة رب دواء ينفع وصفه من ليس بآسٍ (١) وكلمة حكم (٢) تسمع من حليف وَسواسٍ (٣) ولا حول ولا قوة إلا بالله أن أنشدت شاهدًا من الشعر فيجوز أن يكون له أروى وإن ذكرت قلولًا من أقوال المتقدمين فلعله به أعرف واعتمادي على تفضله في الصفح عن الزلل واغتفاره. القول (٤) في إياك (٥) أما موضع الكاف فهو عارف بما قال الناس فيه والذي اعتقده مذهب

стр. 74

الخليل وأن الكاف في موضع جرٍ لأَنا وجدنا هذه اللفظة لا تنفرد بنفسها في حال وإنما هي مضافة إلى الظاهر أو المضمر وليست كافها مناسبة لكاف ذاك والنجاك ورويدك وأورأَيتك (١) لأَن هذه حروف تنفرد

стр. 75

فيقال ذا ورويد والنجا وأرأيت ويقال أن في مصحف ابن مسعود كافًا زائدة في الخط في كل أرأيت في القرآن مثل قوله أرأَيت الذي يكذب بالدين وقوله أرأيت أن كذب وتولى وهو يروي قول الهذلي رويد عليًا جدَّ ما ثديُ أمهم … إلينا ولكن ودهم متماين (١)
следующие страницы →