← Фикх малики

Фикх малики · id 18279

شرح المنهج المنتخب إلى قواعد المذهب

أحمد المنجور

Полный текст (635 стр.). Показаны 36–75 · переход к 41.

стр. 36

على القول بوجوب مسح الظاهر لأنها في أصلها كالوردة. ونجاسة ما تطول حياته في البر من البحري والصحيح الطهارة، نظرا إلي أصله وثالثها: ما مات في الماء طاهر وإلا فلا. ووجوب غسل ما طال من اللحية والأظفار، ومسح ما طال من شعر الرأس وشجرة الحرم يصاد ما علي غصنها الذي في الحل وفي عكسه يجب الجزاء باتقان وأما (مسألة) العقدة وهي: الغدة. فقال القاضي أبو عبد الله المقري: قاعدة: المتصل بثابت الحكم منه. ثالثهما إن لم يكن عن سبب غريب لحق به، فيجب غسل ما طال من اللحية والرأس، ونجس أعلي القرن والسن، ولا تؤكل العقدة علي اللحم انتهي. ومنه حال من ضمير المتصل، أي: حال كونه بعضا من ثابت الحكم المتصل هو به / ١٢ - ب.

стр. 37

ابن عرفة: ابن حبيب روي استثقال أكل عشرة دون تحريم: الطحال والعروق والغدة والمرارة والعسيب والأنثيان والكليتان والحشا والمثانة وأذناه القلب وصوب الشيخ جواب عبد الله بن إبراهيم بن الأبياني بأكل خصي الخصي. قلت: هو ظاهر قول ثالث سلمهما حكم القلب، والرية، والطحال والكلا، والخصي كاللحم. وتعليل الشيخ ذلك بقوله: (هو كالغدة) الغذاء يصل إليها، ولم تبن علي البدن، ظاهر في أكل المشيمة وفي حل أكلها. ثالثها: إن حل أكل الولد بذكاة أمة وتم خلقه ونبت شعره، لقوول ابن رشد في سماع موسي من كتاب الصلاة: السلا وعاء الولد هو كلحم الناقة المذكاة وجواب الصائغ وبعض شيوخ شيوخنا.

стр. 38

البرزلي: هو ابن جماعة وإليه مال ابن عرفة، والصواب الجواز، لأنه جزء من أجزائها وهو ظاهر المدونة. والمثانة بثاء معجمة الجوهري: موضع البول. والغدة: خلاصة المحكم: كل عقدة في جسد الإنسان أطاف بها شحم. المشارق: هي شحمة تنبت بين الجلد واللحم للبعير وغيره. وقال القرافي أيضا (قاعدة) إذا اختلف الحكم بالمنبت والحاذات، فقد اختلف المالكية بماذا يعتبر كغسل ما طال من اللحية ومسح ما طال من شعر الرأس، وكالشجرة في الحرم يصاد ما علي غصنها الذي في الحل ما لم يثبت حرمة المحل كالعكس فيتفقون. وقال أيضا: قاعدة: إذا اختلف حكم الشئ بالنظر إلي أصله وحاله فقد اختلف المالكية بماذا يعتبر منهما، كميته ما تطول حياته في البر من البحري، والملح يذوب في الماء. ومنه القولان في أطراف القرون، والأظفار وفي باطن الأذنين لأنهما في أصلهما كالوردة، وأما العينان فإنهما حفظ أصلهما لعدم ارتفاعه، فلم يعارض بحال لازمة مع توقع الضرر بغسل باطنهما، ومنه القولان فيما انقلبت أعراضه من النجاسة إلي صورة ما هو طاهر، وقيل إن ترجحت الحال بفائدة كأن ينتقل إلي صلاح كالبيض واللبن أو بموافقة صورة الأصل كتغير النجاسة يزول من الماء قدمت/ ١٣ - أالحالة وإلا فلا.

стр. 39

وقال أيضا: قاعدة: إذا تقابل حكم المبدأ والمنتهي فقد اختلف المالكية في المقدم منهما، كمن رمي، أو أرسل من الحرم فأصاب في الحل ما لم يتعد كالعكس أو يقدر وقد تقدم مثلها انتهي. والتقدير اشارة إلي مسألة العينين في القاعدة قبل. وقال: قاعدة: إذا اختلف حكم الشئ بالنظر إلي أصله ومثاله، فقد اختلف المالكية بم يعتبر منهما في باب العبادات كالبيض، قيل فيه حكومة، وقيل عشر الجزاء، وقيل فيه ما في الفرخ فقامت من هاهنا قاعدة وهي: إذا كان للشئ مآلان مختلفا الحكم فهل يعتبر بأولهما، أو بآخرهما؟. ومن الأولي مسألة كتاب الصرف من المدونة، وهي: الخلاف في اقتضاء السمراء من المحمولة قبل الأجل لأن المحمولة تغلو عند الأجل لرغبة الناس في زراعتها. قوله: (حاذي) هو بمعجم الذال، حاذاه ازاه.

стр. 40

الجوهري: صار بحذائه صح من الصحاح ومحاذيه بضم الميم اسم فاعل حاذي، ومباديه بفتح الميم، جمع مبدأ خففت هزته بإبدالها ياء. قوله: (كالملح بالماء) أي كالملح كائنا أو ذائبا في ماء هل يسلبه الطهورية أم لا؟ فحرف الجر مع مجروره حال يتعلق بكون عام أو خاص. قوله: (والسن والظفر) هو علي تقدير مضاف أي: وأعلي السن والظفر، أو يقدر ظرف. قوله: (قطن) أي أقام، والقطون الإقامة. قوله: (لحية شعر) أي غسل ما طال من اللحية، ومسح ما طال من شعر الرأس، وفي معني ذلك غسل ما طال من الأظفار، وقد يندرج تحت قول المؤلف (والظفر) لا طلاقة فيه أي والظفر باعتبار نجاسة طرفه، ووجوب غسل ما طال منه. قوله: (وأغصان الشجر) أي الشجرة التي بالحرم وأغصانها منبسطة في الحل. [ص] ٣٣ - هل الطاري، هل هو كالأصلي ... ... ... [ش] ... النسيان الطاري، هل هو كالأصلي أم لا؟. وعليه لو رأي نجاسة في الصلاة ثم نسيها وإذا ذكر الموالاة ثم نسيها. ومن أمر أن يعيد في الوقت فنسي بعد أن ذكر.

стр. 41

.. هل باطن في الحكم كالجلي أي حكم الحاكم هل يتناول الظاهر/ ١٣ - ب والباطن أم لا يتناول إلا الظاهر فقط؟ وهو الصحيح لأنه لا يحل حراما. وعليه إذا قضي للمطلقة بالنفقة لظن الحمل ثم تبين أن لا حمل ففي نقض القضاء ثم يرجع عليها بالنفقة قولان. وكذا اختلف فيما دفع لها بغير حكم هل يرجع عليها به أم لا؟ وفيها أقوال والمشهور الرجوع بناء علي عدم تناول الحكم للباطن، وبغير حكم إنما انفق للحمل لا علي وجه الصدقة والصلة. وعليه من أوصي له بنفقة عمره، فدفعت له نفقة سبعين سنة بالتعمير ثم زاد عليها عمره، في نقض القضاء ورجوعه علي الورثة أو أهل الوصايا قولان لأشهب وابن القاسم. وعليه لو كان مال السيد مأمونا أضعاف قيمة المدبر، والموصي وقلنا بحريتهما بنفس الموت، من غير نظر في الثلث، ثم اجتيح المال بعد ذلك ففي إمضاء العتق ونقضه قولان، لابن القاسم وأشهب. وعليه إذا أسلم عبد النصراني وسيده بعيد الغيبة، فباعه السلطان ثم قدم فأثبت أنه أسلم قبله، فقال في الكتاب بنقض البيع، وإن عتق نقض عتقه وعليه إذا ابتاع عبدا ثم باعه بمثل الثمن فأكثر ثم رجع إليه بشراء، أو ميراث، أو هبة وهو بحاله لم يتغير، فأراد رده

стр. 42

بالعيب على بائعه فإن كان حكم عليه قبل أن يرجع إليه فلا قيام له لخروجه من يده بالبيع بمثل الثمن فأكثر. فلا قيام له وإن لم يكن حكم عليه فله القيام، قاله ابن حبيب. أبو محمد: هذا بعيد من أصولهم، ابن يونس: يريد أبو محمد أن له الرد مطلقا لارتفاع الحكم بارتفاع علته. وعليه إذا ابتاع عبدا ثم باع نصفه من أجنبي ثم علم بالعيب فاختار البائع أن يغرم نصف قيمة العيب ثم بعد غرمه لنصف القيمة رجع العبد إلي يد المشتري، هل للبائع أن يقول: أنا غرمت لك نصف قيمة العيب لتبعيض العبد والآن قد صار في يدك جمعيه، فإن شئت فرد إلي جمعيه وخذ ثمنك، أو احبس ورد علي نصف قيمة العيب الذي أخذت مني، وللمشتري أيضًا أن يفعل ذلك، وإن أباه البائع أو حكم مضي ليس لأحدهما نقضه، في ذلك قولان/ ١٤ - أحكاهما ابن يونس وهما جاريان علي قولي ابن حبيب وأبي محمد في المسألة السابقة. وعليه من ابتاع عبدا بالبراءة من الآباق، وأبق في الثلاث ففي المدونة روي ابن نافع هو من البائع حتي يعلم خروجه منها سالما [واستوني برد الثمن فإن علم خروجه منها سالما]

стр. 43

كان من المبتاع وإلا فمن البائع وإن وجد بعد الثلاث فلا حجة علي البائع في إباقه لتبريه منه ابن المواز: رواه أشهب وأخذ به. وقال محمد: إن لم يترادا ثمنه حتي وجد رأيت العبد لازما مبتاعه، وإن تراداه ثم وجد لزم بائعة لنقض البيع برد الثمن. اللخمي: لا ينتفض البيع والعيب انكشف يلزم مشتريه. وعبر في إيضاح المسالك عن هذا الفرع بقوله: وعليه من ابتاع عبدا بالبراءة من الآباق فآبق في الثلاث وقلنا ضمانه من البائع حتي يخرج من الثلاث سالما فتاردا الثمن بعد الاستيفاء ثم وجد العبد هل يرجع إلي ما كشف العيب ويلزم المشتري ولا ينقض البيع، أو يلزم البائع قولان، للخمي ومحمد وهما علي القاعدة وقاعدة أخري - تأتي قريبا - وهي: إذا جري الحكم علي موجب التوقع هل يرتفع بالوقوع لأن تحقيق والتوقيع كالإيقاف أو لا؟ لأنه قد نفذ. قولان للمالكية وعليه أيضا من ابتاع عبدا لم يعلم بعيبه حتي كاتبه، أو مرض فبلغ حد السياق، فأخذ قيمته ثم عجز المكاتب وصح المريض. قال ابن يونس: ذكر عن بعض القروبين أنه قال: حكم مضي لا ينقض. وعليه أيضا من فلس في غيبته لجهل ملائه على المشهور.

стр. 44

أشهب: ولو عرف وحكم بحلول مؤجله ثم قدم مليا قبل أخذه فظاهر قول أصبغ يأخذ رب المؤجل دينه وهو حكم مضي. ابن عبد السلام: وهو الأقرب، لأن الحاكم حين قضي كان حوزا لما ظهر الآن، ولأنه حكم واحد وقد اتفق في الأموال وفروج ذوات المحارم علي أنه لا يحل حراما كإقامة رجل بينة بمال له قبل غيره فحكم له به وفي نفس الأمر شهدت بزور لأخذه. وكامرأة من ذوات المحارم شهدت بينة لرجل أنها أمته فحكم له بها فلا تحل له ذات المحارم إجماعا في القسمين وإنما الخلاف في سوي هذين مما يتعلق بإحكام/ ١٤ ب الفروج تحريما وتحليلا وما هو من باب العقود والفسوخ كمن أقام شهود زور علي نكاح امرأة فحكم له بها. وكمن شهدت عليه ببينة بطلان زوجته ثلاثا فحكم عليه، فلا تحل الأولى

стр. 45

للمحكوم عليه، ولا الثانية لشهودها خلافا لأبي حنيفة وحجج القولين مذكورة في المطولات في كتب علم الخلاف. قال الإمام أبو عبد الله المقري: قاعدة: اختلف المالكية في الحكم هل يتناول الظاهر والباطن أو الظاهر فقط وهو الصحيح، فإذا قضي للمطلقة بالنفقة بظن الحمل ثم تبين أن لا حمل ففي نقض القضاء قولان، ويلزم المجيز مذهب الحنفية الشنيع. وقال أيضا: القضاء عند مالك ومحمد إمضاء فينفذا ظاهرا لا باطنا، وعند النعمان إنشاء حكم فينفذ فيهما. قال ابن العربي: قال النعمان: حكم الحاكم يقوم مقام العقد والفسخ فيحل بالعقد ويحرم بالفسخ علي حسب ما يناسب ذلك الحكم. وقال الأئمة: [لا يحرم حلالا، ولا يحل حراما] علي من علمه في باطن الأمر، فقال: من ادعي نكاح امرأة وأقام شاهدي زور فحكم له، صارت زوجته وإن كان يعلم

стр. 46

أنه كاذب ومن استأجر شاهدي زور فشهدا بطلاقها حلت لأحدهما، وإن علم بكذبهما واتفق الناس في الديون وما ليس فيه عقد ولا فسخ وما لا يحله القصد إلي الصواب كالقضاء له بذات المحرم، قال النعمان في الدين: لأن الحاكم لم يحكم بالملك لكن بالتسليم وهو لا يوجب الملك انتهي. والنعمان أبو حنيفة ومحمد هو ابن الحسن صاحبه. [ص] ٣٤ - وإن جري الحكم علي ما يوجب ... توقعا هل بالوقوع يذهب ٣٥ - كالزرع والسن وعين وكرا ... ورفعه بما الرحي اللخمي يري [ش] ... المعني إن جري الحكم علي موجب التوقع هل يذهب بالوقوع، لأنه تحقيق والتوقع كالإيقاف أو لا؟ لأنه قد نفذ. وعليه الزرع تحله الماشية بالليل فيغرم قيمته ثم يعود والسن تقطع خطأ فيغرم عقلها ثم تنبت والعين/ ١٥ - أتصاب كذلك فيغرم عقلها ثم تبرأ والدابة يتعدي بها المكتري أو المستعير فتضل فيغرم قيمتها، ثم توجد. أصبغ: إن عاد الزرع لهيئته بعد الحكم مضت القيمة لربه. ابن رشد: كقول أشهب فيمن عقله، وقيل يرد كما في مسألة البصر فإن

стр. 47

عاد لهيئته قبله. وقال مطرف لا قيمة ويؤدب. ونقل ابن يونس عن أصبغ لزومها. وفي الوثائق المجموعة عن ابن الهندي: إن خلف الزرع كان لغارم قيمته كمكتري دابة تعدي المسافة ثم ضلت فأغرم قيمتها ثم توجد. الجزولي: وذلك حكم مضي. مالك: في غاصب دابة فتضل، أو عبد فيأبق فأغرم القيمة ثم يوجد ذلك أنه له وهو حكم مضي إذ لو شاء ذلك ما تعجل القيمة. ابن لبابة: وكذا القصار يتلف الثوب عنده فيغرم ثم يوجد أنه له. أبو إسحاق: وكذا من ادعي عليه بشئ فأنكر فصولح عليه، ثم وجد بيده فهو له

стр. 48

والصلح نافذ ولها نظائر. وذكر بعض ما في الأصل، وقيل الزرع لربه ولا يرد القيمة وهو الآتي علي قول أشهب فيمن ضرب فذهب عقله فأخذ ديته بعد الاستيناء ثم عاد. ابن القاسم: في السن لا رد. أشهب: إن لم يبق شين رد وابن القاسم: في العين يرد وأشهب: لا رد محمد: إن كان بحكم بعد الاستيناء لم يرد. ابن رشد: وحكم السمع يذهب ثم يعود حكم البصر. وفي كتاب الغصب من المدونة: وقد قال مالك في المكتري يتعدي المسافة فتضل الدابة فيغرم قيمتها ثم توجد فهي للمعتدي ولا شئ لربها ولو شاء لم يعجل انتهي. وفي شفعتها مثله. وعليه لو اكتري رحي ماء ثم انقطع ففاسخ ربها وهو يري أنه لا يعود عن قرب ثم عاد فقيل يمضي الفسخ [كحكم مضي وقيل يرتفع الحكم للخطأ في التقدير ويعود الكراء اللخمي]: وهو أحسن، كمن خرص عليه أربعة أوسق فرفع خمسة.

стр. 49

وإليه الإشارة بعجز البيت الثاني أي واللخمي يري رفع الحكم في مسألة الرحي. اللخمي: إلا أن يكون المكتري بعد رفعه اكتري غيرها، أو نحوه من العذر فيمضي الفسخ، وإن لم يتفاسخا حتي عاد عن قرب بقي الكراء علي حاله، وإن عاد عن بعد جرت علي قولين/ ١٥ - ب هل ذلك فسخ أو حتي يفسخ انتهي. وقد مرت نظائر هذه الفروع عند قوله: (وهل بنفي علة يزول حكم). وهذه القاعدة أجنبية من الفصل كالتي قبلها لكن يناسبان ما تقدم مما ظاهره حق وباطنه عكسه. قال الإمام أبو عبد الله المقري: قاعدة: إذا جري الحكم علي موجب التوقع فهل يرتفع بالوقوع، لأنه تحقيق والتوقع كالإيجاب أو لا؟ لأنه نفذ. قولان للمالكية فإذا غرت من فيها عقد حرية فالمشهور وجوب قيمة الولد علي رجاء عتق أمه، والخوف والشاذ علي أنه رقيق [نظرا إلي الحال والمال كما مر. وعلي المشهور لو قتل الولد قبل ذلك ففي بقاء الترقب أو قيمته علي أنه رقيق] قولان علي القاعدة بخلاف ما لو جرح، وقد تردد فيه ابن محرز ثم قطع بالترقب. قوله: (علي ما يوجب توقعا) التوقع: الانتظار. والظاهر من جهة المعني أن جيم يوجب في كلام المؤلف تضبط بالفتح، ونصب (توقعا) علي حذف الخافض، أي علي ما هو موجب التوقع بمعني أن التوقع يوجبه، وكذا موجب في كلام المقري وهو مفتوح الجيم إذ المعني علي مقتضي الخوف والرجا وهو الانتظار والتوقع فتأمله.

стр. 50

قوله: (وكراء) يشمل كراء الدابة يتعدي بها المكتري فتضل الدابة فيغرم قيمتها ثم توجد، وكراء الرحي. ٣٦ - هل ينقض الظن به كمن رجع ... عن اجتهاد لتغير وقع ٣٧ - في كأوان قبلة حكم وفي ... نقلي أبي عمرو بذا نقض قفي أي هل ينقض الظن أم لا؟ كمن رجع عن اجتهاد لآخر، لأجل تغير وقع له في الاجتهاد كاجتهاده في أحد الأواني النجس بعضها ثم يتغير اجتهاده إلي غيره هل ينتقل إليه أم لا؟. وكذا الثياب النجس بعضها وتدخل هذه تحت الكاف من (كأوان). وكذا القبلة يجتهد في جهتها ثم يتغير اجتهاده. [ففي إعادته قولان وكذا إذا حكم القاضي بعد أن اجتهد ثُم تغير اجتهاده] إلي غير ذلك الحكم. ابن محرز قال ابن القاسم وغيره: يرجع إلي ما ظهر له صوابه/ ١٦ - أويفسخ الأول وقال ابن الماجشون وسحنون وغيرهما: لا يجوز له فسخه قالا: وهذا أقوي ولو كان يجوز له فسخه لرأيه الثاني لكان له فسخ الثاني والثالث ولا يقف إلي حد وذلك ضرر شديد. وفي نقلي أبي عمرو بن الحاجب في الفرعي والأصلي تناقض في هذا الأصل، ففي

стр. 51

الفرعي: فلو حكم قصدا فظهر أن غيره أصوب فقال ابن القاسم: يفسخ الأول. وقال ابن الماجشون وسحنون: لا يجوز فسخه، وصوبه الأئمة. وفي أصلية: لا ينقض الحكم في الاجتهاديات منه، ولا من غيره باتفاق، للتسلسل فتفوت مصلحة نصب الحاكم انتهي. وأنت تري كيف حكي في الفرعي الخلاف، وفي الأصلي الاتفاق، وكتب علي هذا الإمام الحافظ أبو عبد الله القوري: لا يصح هذا الاتفاق والنقض ضد الإبرام، فكل من النقلين ينقض الآخر ويحل ما إبرماه. وقد أشار صاحب إيضاح المسالك أيضا إلي هذه المناقضة، قال بعد ان ذكر نص الكتابيين: فتأمل ما يكون جوابا عن معارضة [نقلية. ومثل هذا قول المؤلف: قف. أي علي المناقضة، وتأمل ما يكون جوابا عن معارضة] نقلية فهو من وقف، ويحتمل أن يضبط بضم القاف ماضيا مبنيا لما لم يسم فاعله، من القفو أي نقض أحد الأمرين بالآخر في هذا تبع في نقلي أبي عمرو. أو يتعلق بذا بنقلي، وهو أولي لسلامته من تقدم معمول المصدر عليه، ويكون إشارة إلي اتباع شراحه له، وعدم اعتراضهم عليه، والضبط الأول أبين. (وذا) إشارة إلي القريب وهو الحكم. قال العلامة أبو عبد الله المقري: قاعدة: العلم ينقض الظن لأنه الأصل، وإنما جاز الظن عند تعذره، فإذا وجد علي خلافه بطل، وللمالكية في نقض الظن بالظن قولان كالاجتهاد بالاجتهاد فمن ظن القبلة في جهة فصلي إليها أو ظن طهارة أحد الثوبين، أو الإنائين ثم تغير اجتهاده ففي إعادته قولان، وهي بمعني التي قبلها يعني قاعدة هل

стр. 52

الواجب الاجتهاد أو الإصابة. وقال أيضا: قاعدة: لا ينقض قضاء القاضي إلا في أربعة مواضع: إذا خالف الإجماع أو القواعد، أو القياس الجلي /١٦ - ب أو النص الصريح ومن ثم حد مالك الحنفي في النبيذ، ورد شهادته لتضافر النص والقياس على تحريمه، وما ينقض فيه القضاء لا يصح فيه التقليد بالأحرى، ولهذا قال الباجي: لعل هذا في غير المجتهد أما العالم فلا يحد إلا أن يسكر وحده الشافعي لدرء المفسدة التي لا تلزم التحريم وقبله لعدم المعصية. قلت: درء المفسدة يوجب التأدب لا الحد، وقد شرب النبيذ وكيع ومن هو أكبر منه وأصغر ولم يردهم أحد أهل الأخبار انتهي. وقد نظم بعض النبلاء المواضع الأربعة التي ينقض فيها حكم الحاكم فقال: إذا قضى حاكم يوما بأربعة ... فالحكم منتقض من بعد إبرام خلاف نص وإجماع وقاعدة ... ثم قياس جَلَي ترك إبهام وفى [الكليات للمقري: كل حكم خالف النص أو الإجماع أو كان عن غير دليل أو أخطأ المذهب المقصود، وقيل أو القواعد، أو القياس الجلي، فإنه يفسخ، وإلا فلا إلا أنه ينقض ما ظهر خطأه من أحكام نفسه انتهى] مثال مخالف الإجماع: ما لو حكم بالميراث كله للأخ دون الجد فهذا خلاف

стр. 53

الإجماع لأن الأمة على قولين إما المال كله للجد، أو يقاسم الأخ، أما حرمان الجد (بالکلية) فلم يقال به أحد فمتى حکم به حاکم نقضنا حکمه وإن کان مفتيا لم نقلده. ومثال مخالفة القواعد: المسألة السريجية، فمتى حكم حاكم بتقرير النكاح في حق من قال إن وقع عليك طلاقي فأنت طالق قبله ثلاثاً أو أقل فالصحيح لزوم الطلاق الثلاث له، فإذا ماتت أو مات وحكم حاكم بالتوارث بينهما نقضنا حكمه لأنه على خلاف القواعد، لأن من قواعد الشرع صحة اجتماع الشرط مع المشروط لأن حكمته إنما تظهر به. ومثال مخالفة النص إذا حكم بشفعة الجار، فإن الحديث الصحيح وارد في اختصاصها بالشريك ولم يثبت له معارض صحيح فينقض الحكم بخلافه. ومثال مخالفة القياس: قبول شهادة النصراني فإن الحكم بشهادته ينقض لأن الفاسق لا تقبل شهادته والكافر /١٧ - أأشد منه فسوقاً، وأبعد عن المناصب الشرعية في مقتضى القياس فينتقض الحكم بذلك.

стр. 54

وقيد القرافي النقض في هذه الثلاثة الأخيرة بما إذا لم يكن لها معارض راجح عليها. أما إذا كان لها معارض فلا ينقض الحكم إذا كان وفق معارضها الراجح إجماعاً كالقضاء بصحة عقد القراض والمساقاة، والسلم والحوالة ونحوها فإنها على خلاف القواعد والنصوص والأقيسة، ولكن الأدلة الخاصة مقدمة على القواعد والنصوص والأقيسة. [ص] ٣٨ - هل يقتضي تکراراً ... الأمر وهل يصير بنهي مضمحل ٣٩ - للأول الولوغ والدخول ... حکاية وسجدة تئول ٤٠ - للثان حالف وصيد محرم ... وفئة ونحوها فلتعلم [ش] اشتمل کلامه علي أصلين: الأصل الأول: الأمر هل يقتضى التكرار أم لا؟. الثاني: النهي هل [يصير النهي عنه مضمحلاً کالعدم أو لا؟ وهو معني قولهم النهي هل] يدل على فساد المنهي أم لا؟ وهذا الأصل راجع إلى قولنا المعدوم شرعا هل هو كالمعدوم حسا أم لا؟. على الأول: إذا تعدد الولوغ من كلب أو كلاب هل تكرر السبع بتكرره أم لا؟ وشهر ابن عرفة عن المازري، لا نص في تکرره بتعدد الکلاب، والأظهر عدمه.

стр. 55

قال: فنقل ابن بشير وابن شاس، وقول ابن الحاجب: لا يتعدد على المشهور بخلافه. وعليه أيضا دخول المسجد هل تكرر التحية بتكرره أم لا؟ وهو المعروف وحكاية الأذان هل تكرر بتكرر المؤذنين أم لا؟ وهو المشهور. ابن هارون: لأن الأسباب إذا تساوت موجباتها اكتفى بأحدها كتعدد النواقض، والسهو، وموجبات الحدود وسجدة التلاوة هل تتعدد بقراءة سجدة واحدة مرات متعددة، أي هل يسجد قاريها کل مرة؟. المازري: أصل المذهب عندي عين تكررها إلا أن يكون القارئ ممن يتكرر عليه ذلك غالباً كالمعلم والمتعلم فيسجد أول مرة عند مالك وابن القاسم ولا سجود عند أصبغ وابن عبد الحکم. وعلي الأصل الثاني: لو حلف ليتزوجن علي امرأته/١٧ - ب فنکح نکاحًا فاسدًا في بره قولان. اللخمي عن ابن القاسم: لا يبر بيمينه ولو بنى إذا كان يفسخ بعد البناء وإلا بر والقياس بره مطلقاً إن بنى لحصول قصده إساءتها بمباشرة غيرها.

стр. 56

ابن عبدوس عنه: لا يبر بكتابية ولا ذمية ولا بفاسد ملك، ولا من ليست من مناكحة. محمد: سهل فيه ابن القاسم. وإذا قتل محرم صيدا فهو ميتة خلافا للشافعي. وعليه أيضا وطء المولى في الحيض، والصوم والإحرام هل ينحل به الإيلاء وهو قول عبد الملك أم لا؟ وهو المشهور وشبه ذلك كمن حلف ليطأن الليلة امرأته فوطئها حايضاً، هل يبر أم لا. وقد تقدمت فروعه في المعدوم شرعا. قال الإمام أبو عبد الله المقري: قاعدة: اختلفوا في النهى هل يجعل المنهي عنه كالعدم أم لا؟ فإن حلف ليتزوجن فنکح نکاحاً فاسداً في بروره قولان فلو تزوج أمة فعلي کون الحرة طولا فلو تزوج غير كفء، فعلى تعارض اللفظ والقصد، فلو لم يدخل فعلى الأقل والأكثر، وعلى قاعدة أخرى وهى أن النكاح هل هو حقيقة في العقد أم لا والحق فيهما أنه بالنظر إلى اللغة حقيقة في الوطء مجاز راجح في العقد، وكذلك في الشرع، لأن الأصل عدم التغير، ويحتمل أن يكون فيه حقيقة في العقد مجازاً في الوطء. وقيل: ثلاثة، ثالثها حقيقة فيهما، ولم يفصل، وكذلك التزويج هل هو أظهر في العقد ولذلك كان المنصوص إذا قال إن تزوجت عليك وعنده امرأة أنه يدوم بخلاف أن لايتسرى.

стр. 57

وخرج الخلاف فيه على القاعدة. قوله: ((مضمحل)) هو منصوب لكونه خبر يصير، وقف عليه بالسكون على لغة ربيعة والمضمحل الذاهب. والدخول: دخول المسجد هل تتكرر التحية بتكرره أم لا؟ والحكاية: حكاية الأذان، وسجدة: أي قراءة سجدة، تئول: أي ترجع وتعود فهو نعت لسجدة، ويعنى بالسجدة محلها، والمعنى: هل يتكرر السجود يتكرر محله أم لا؟ وصيد المحرم: ما صاده المحرِم أو صيد له، إذ الإضافة بأدنى سبب. ٤١ - وهل قريب الشيء کهو کالذي ... نوي أو استجمر أو زکي احتذي/١٨ أ ٤٢ - كحج اضحاة نكاح وسلم ... صرف وثنيا عهدة صلح عدم ٤٣ - معين مراهق وصانع ... ومرأه تقضي لشرط مانع ٤٤ - أو بتبرع خيار مستحق ... وشفعة وصية وما يسحق ٤٥ - من کثمار مکنز مع وکيل ... وناظر وشبهها من القليل أي هل قريب الشيء کالشيء؟ بمعني آن ما قارب الشيء هل له حکمه أم لا کالذي قدم النية قبل محلها في الوضوء والصلاة بيسير هل مجازي أم لا؟ المقري: المحتار نفى الإجزاء وعليه لا فرق بين التقدم والتأخر. والذي جاوزت نجاسة محله المحل بيسير هل يجزي فيها الاستجمار أم لا؟.

стр. 58

[وتقديم الزكاة قبل الحول بيسير] وكما لو تطيب في حال إحرامه بحج أو عمرة وأزاله بالقرب، أو ألقت الريح الطيب عليه وهو نائم، فأزاله بقرب ما استيقظ وهذان الفرعان شاملهما قوله: ((کحج)) ودخلت العمرة تحت الکاف، وفي بعضي النسخ (في صيد) بدل (كحج) وأراد به الصيد قرب الحرم يرسل عليه فيقتل ويغتفر قطع اليسير من أذن الأضحية وذنبها وقيل يكره ابتداء في الذَّنَبِ. وعليه أيضا الخلاف في تقديم عقد النكاح على إذن المرأة بالزمن اليسير، وكذا الزوج، أو الولي في النكاح الموقوف يكون في الثلاثة. وتأخير رأس مال السلم اليومين والثلاثة وتسلف أحد المصطرفين بالقرب من عقد الصرف بخلاف الطول، أو تسلفهما معا لطول الأمر فيه غالبا والمفارقة اليسيرة بعد عقد الصرف وقوت المبيع بالثنيا، والعهدة بعد زمنها بيسير، بمعنى أن المشترى في الثنيا إذا قال للبائع إن جئت بالثمن إلى شهر مثلا فالمبيع رد عليك فجاءه بعد الشهر بالقرب فهل يكون له أم لا؟ قولان على القاعدة.

стр. 59

وكذا عهدة الثلاث، أو عهدة السنة يحدث العيب بعد انقضائهما بالقرب وتمنع الثنيا إذا كانت في العقد لنهيه ﵇ (عن بيع الثنيا) لصيرورته تارة ثمناً وتارة سلفاً، وإن تطوع بها بعد العقد فإما مطلقة كمتى أتيت بالثمن فهو لك. أو مقيدة /١٨ - ب أتيت بالثمن في خلال کذا. أو تفويت المشتري في المطلقة مما يري أنه قصد قطع ما أوجبه على نفسه فلا فوت. قال ابن رشد ونسبه أبو الحسن الصغير للجزيري وفيه تصور. ولابن فتوح: في المطلقة إن فوته المبتاع فلا حق للبائع فيه، وله إن أحضر الثمن منعه تفويته، وإن فوته بعد تفويته إلا بقضاء قاض فلا فوت، وفى المؤجلة ليس له تفويته قبل الأجل أو بعده بقرب، فإن فعل فلا فوت والحكم بين على القول الآخر في القرب.

стр. 60

وفي بعض النسخ (قسمة) بدل (عهدة) والمراد به التراجع في قسمة القرعة أجازه اللخمي في اليسير كدارين قيمة إحداهما مائة، والأخرى تسعون فيعطى آخذ ذات المائة خمسة. وظاهر المدونة والرسالة المنع مطلقا. وعليه أيضا ما إذا عدم ما صولح عليه وهو بيد المدعي عليه وهو منكر، بأن استحق فإن کان عن طول وبعد من الصلح فلا رجوع للمدعي عليه المستحق من يده علي المدعي فيما أخذه منه، وإن كان عن قرب فقولان على القاعدة. المدونة: رجع بما دفع إن لم يتغير بسوقه أو بدنه وإلا بقيمته. اللخمي: عن سحنون في کتاب ابنه: لا يرجع علي المدعي بشيء لأنه دفع الخصام بما أعطاه لا شيء ثبت عليه. وقول ابن القاسم أحسن، لأنه يقول للمدعي إن كنت محقا في دعواك فهو شراء فعليك الرد وإن كنت مبطلا فلا يحل أخذه بباطل، وإن استحق ما بيد المدعي فهل يرجع بقيمة ما قبض أو مثله، أو لخصومة. ثالثها الخصومة إن استحق بحدثان الصلح، وصوب ابن يونس الأول، لأن رجوعه إلى الخصام غرر، فلا يرجع من معلوم لمجهول، وكذا بيعه يتأخر قبضه بيسير قيل:

стр. 61

فيمتنع إلى أجل بعيد كخمسة أيام، ويجوز إلى قريب كثلاثة وفيما بينهما تنازع لنهي النبي ﷺ (عن بيع الغرر) ومنه معين يتأخر قبضه لأجل بعيد فكأن المشتري زاد البائع في ثمنه ليضمنه، لأن النظر إليه قبض فدخل في ضمان المشتري ثم نقله للبائع فلضمان حصة من الثمن، على أنه اختلف/١٩ - أفي الأجل القريب أيضا هل يجوز وإن لم تكن فيه منفعة للمشترط وهو ظاهر سلمها الأول أو بقيدها كخدمة أمة أو ركوب دابة وإلا کره، قاله ابن القاسم في الرواحل. وقيد بعضهم به ما في السلم ويمكن أن يكون هذا الخلاف مراد المؤلف أو يقال: لا يلزم أن تكون فروع الأصل المختلف فيه كلها مختلفا فيها، فقد يتفق المذهب في بعضها وهو كثير. وأيضا إن لم يكن في ملك البائع فغرره ظاهر، وإلا فبقاؤه على صفته غير معلوم وأما الرابع فيجوز بيع الدار واستثناء سكناها مدة لا تتغير فيها غالباً، وفى حدها بسنة وهو مذهب المدونة أو لا ستة أقوال.

стр. 62

ابن رشد: واستثناؤها أعواماً أخف، قال ابن القاسم: يجوز فيها عشرة أعوام وقد اختلف في لزوم طلاق المراهق، وحده، وقتله، وإسلامه، وإنکاحه، والإسلام له لقربه من البلوغ. والصانع يدعي بقرب دفع المصنوع إلى ربه كاليومين ونحوهما أنه لم يقبض الأجرة والمرأة تعطي لزوجها مالا على أن لا يتزوج عليها، أو على أن لا يطلقها، لم يتزوج، أو يطلقها بالقرب وذات الزوج لتبرع بثلث مالها لم [بعده تتبرع بثلث آخر فمعروف المذهب قول محمد إن قرب ما بينهما] منع وإلا جاز. وقال عبد الوهاب: ليس لها ذلك وإن بعد إلا في مال آخر أو تبرعت بما زاد قليلا على الثلث. قال ابن القاسم في المدونة: إذا زادت الدينار ونحوها نفذ الجميع. وقال ابن نافع لا ينفذ.

стр. 63

والخيار هل ينقضي بغروب الشمس، أو له الرد في كالغد واستحقاق اليسير من المقوم وهو ما دون الجل لا يوجب الفسخ بخلاف الكثير ويحط عن الشفيع ما حط للمبتاع من القليل الذي يحط عادة. وعليه أيضاً وصية الموصي ببيع عبده من فلان فأبى فإنه يحط من ثمنه ثلثه، فإن أبى قيل للورثة بيعوه له بما قال، وإلا فاقطعوا له ثلث العبد بتلا. وكذا ما لحق أصله بشراء من ثمار لم يد صلاحه، ومال عبد وخلفة قصيل أجازه ابن القاسم بحدثان عقده فقط. يحيى: وحد العبد عشرون يوماً وقيل بالجواز مطلقا [وقيل بالمنع/١٩ - ب مطلقا] وقيل بجواز الثمن دون غيره، رواه أشهب. قال بعضهم: لو جذ الأصل ثم أراد شراء (الثمرة) الخلفية، أو أعتق العبد أو باعه ثم أراد أن يشترى ماله، أو باع الأرض أو النخل، ثم أراد شراء الثمرة أو الزرع لم يجز اتفاقا.

стр. 64

وكذا المكتري يدعي دفع الكراء بعد انقضاء الوجيبة بالقرب، وتفصيل ذلك أن المکتري إذا ادعي دفع کراء دار مثلا بعد تمام أمره فإن کان عن بعد منه صدق بيمين خرج أو بقي، وإن كان بقربه صدق ربها بيمين. ابن حبيب: إن کان مشاهره أو مسانهه صدق المکتري فيما مضي لا في الشهر الأخير أو السنة الأخيرة فيصدق رب الدار قام بقرب بيمين وإلا صدق المكتري مع يمينه. [ص] احب البيان: العارف عندنا أن القول قول المکتري في دفع کراء ما مضي من الأشهر، والقول قول رب الدار في الشهر الأخر ما لم يطل بعد انقضائه انتهى. قلت: والعمل بفاس - حرسها الله - أن القول قول المکتري في سالف المدة ما عدي شهرين من آخرها فالقول قول رب الدار. والجمال يطلب الكراء بعد الغاية بقرب كيومين أعطى وصدق بيمين كانت الأحمال بيده أو أسلمها، وإن قام عن بعد صدق المكتري مع يمينه. ابن يونس، العرف في الكراء وغيره كالشرط لأن شأن الأكرياء انتقاد أكريتهم ببلوغ الغاية أو بعد يومين، وما قرب قال في المدونة: إلا أن يقيم بينة. وظاهره أن الجمال يقيم بينة أن المكتري لم يقضه وليس كذلك. ابن يونس: يريد علي قرار المکتري أنها لم يدفع ومثله تعدي مکتري دابة أو مستعيرها المسافة بالشيء اليسير كتنحيه بعد الغاية إلى مثل منازل الناس وهلكت في رجوعه فلا ضمان عليه، لأن منازل الناس كالمسافة المشترطة.

стр. 65

محمد: وقيل يضمن ولو زاد خطوة. وعليه أيضا إذا زاد الوكيل في الثمن زيادة يسيرة كثلاثة دنانير في مائة، ودينارين في أربعين، فإنه لازم للأمر بخلاف إذا نقص اليسير من الثمن في البيع، والفرق أن الشراء لا يتأتى غالباً بما يحده الأمر حتى لا يزيد عليه /٢٠ - أشيئاً وغرضه تحصيل المشترى ولا يحصل إلا بتمكين الوكيل من زيادة يسيرة بخلاف البيع فإنه لا يلزم الموكل لكونه يتأتى بما حد له أو يرد علي الوکل ما وکله علي بيعه. وقيل النقصان اليسير من الثمن كالزيادة فيه لم هو مصدق في دفع ذلك إن لم يسلم المشتري لربه كأن سلمه وقرب طلبه منه وإلا فلا إلا أن يشتغل عنه بحاجة أكيدة، أو يكون في سفر فيقدم، رواه عيسي عن ابن القاسم وتردد فيه التونسي وخرجه المازري علي الخلاف فيمن أخرج من ذمة إلى أمانة فإن كثرت الزيادة خير الموكل في المشترى فإن لم يرض به لزم الوكيل كشرائه معيبا عالما به إلا أن يكون شراؤه فرصة، والعيب خفيف فيلزم الموكل. ومثل ذلك الوكيل يدعى الدفع لموكله بقرب الوكالة. ففي المقدمات: إذا ادعى الوكيل المفوض أو غير المفوض أنه دفع إليك ما قبض من غرمائك صدقه مالك في المدونة مع يمينه (لأنه أمنه) وعنه لا يصدق بحضرة قبض المال أو بقربه بالأيام اليسيرة، لأن الأصل بقاؤه عنده وتحلف أنت وتصدق، وهو مع يمينه في نحو الشهر، لأن الظاهر قبضك ذلك حينئذ وإن طال جداً لم يحلف وفرق أصبغ بين المفوض إليه في القرب يبرأ مع يمينه وفي البعد جداً يبرأ بغير يمين وأما الوکيل علي شيء بعينه قال:

стр. 66

فهو غارم حتى يقيم البينة، وإن مات الوكيل بالقرب قال عبد الملك: ذلك كله في ماله إذا عرف القبض وجهل الدفع ولم يذكره وعليه أيضاً ناظر الأيتام وهو الوصي عليهم يدعي الدفع بعد الترشيد بالزمن اليسير فإنه لا يصدق لأنه ادعى الدفع لغير من ائتمنه خلافاً لابن الماجشون وهى أيضا على القاعدة. وأما إن طال زمن ذلك كالثلاثين سنة والعشرين يقيمون معه ولا يطلبونه ولا يسألونه عن شيء لم يطلبونه فإنما عليه اليمين قاله مالك في الموازية. وقال ابن زرب إذا قام بعد عشر سنين أو ثمان لم يكن له قبله إلا اليمين. خليل: ينبغي أن ينظر إلى (قرائن) الأحوال وذلك يختلف والله أعلم. وکذا شبه هذه الفروع مما هو قليل بالنسبة لما ذکر/٢٠ - ب وإن کان کثيراً في نفسه کزيادة المستعير في المسافة يسيراً فإنه كالمكتري وكنفوذ شراء سفيه ما قل وإيصاء الأم على ولدها في يسير ورثه منها ولا أب له ولا وصي وقد يدخل هذا تحت قول المؤلف

стр. 67

((وصية)) وكشرط ما قل من عمل في قراض ومساقاة، ومغارسة، وأخذ شيء من طريق المسلمين لا يضر، ويسير الغرر في البيع. ومن سرق ما يقطع فيه مراراً كل مرة دون النصاب والمجموع نصاب هل يقطع أو لا؟ ونحوها مما قل. قال القاضي أبو عبد الله المقري: قاعدة: اختلف المالكية في إعطاء ما قرب من الشيء حكمه أو إبقائه على أصله، كالعفو عما قرب من محل الاستجمار بخلاف اللازم، وكتقديم عقد النكاح على إذن المرأة بالزمن اليسير، وقيل لا يضره مطلقا، وكلزوم طلاق المراهق لقربه من البلوغ، وكتسلف أحد المصطرفين بخلاف تسلفهما معا لطول الأمر فيه غالبا. وقال أيضا: قاعدة اختلف المالكية في تسمية التأخير اليسير كاليومين والثلاثة دينا. وعليه جواز تأخير رأس مال السلم، والمعين إليها، وبنيا أيضا على أن ما قارب الشيء هل يکون حکمه کحکمه انتهي. تنبيه: قال ابن رشد بعد أن ذکر أن القولين في مسألة الاستجمار السابقة مبنيان علي الخلاف فيما قارب الشيء هل يعطى حكمه أم لا؟: وهذه القاعدة كثيراً ما يذكرها الفقهاء ولم أجد دليلا يشهد لعينها، فأما إعطاؤه حكم نفسه فهو الأصل، وأما إعطاؤه حكم ما قاربه، فإن كان مما لا يتم إلا به كإمساك جزء من الليل فهذا يتجه، وإن كان على خلاف ذلك فقد يحتج له بحديث (مولى القوم منهم) وبقوله ﵊:

стр. 68

((المرأ مع من أحب)) انتهي. قوله: ((خذ)) أي خذ هذه القاعدة وأجرها في الصيد، وما عطف عليه، وفى بعض النسخ (احتذى) فيحتمل الأمر، الماضي مبنيا للمفعول، والاحتذا في الاتباع، وفي بعضها حذي بالحاء المهملة من حذا يحذو بمعنى ما قبله، فيتعين مبنيا للمفعول. قوله: ((نكاح)) يعنى النكاح الموقوف سواء تقدم/٢١ - أالعقد على إذن الزوجة أو الزوج، أو الولي. قوله ((صلح)) أراد بصلح المصالح عليه أو به في الإنكار وعدمه مجاز عنا استحقاقه من يد المدعي عليه، أو المدعي. وفي بعض النسخ علم بدل (عدم) ومعناه والله أعلم أن فرع الصلح معلوم لأهل الفقه منصوص في كتبهم، فصلح على هذا باق على مصدريته، غير مؤول بالمفعول والجملة صفة أو مستأنفة وتتعين الصفة على النسخة الأولى، وهي أبين. قوله: ((وصية)) هو صادق علي الموصي ببيع عبده من فلان، والوصي يزيد علي الثلث، الشيء اليسير هل يمضي أو للورثة رده. قوله: ((وما يحق من کثمار مکتر مع وکيل)) هـکذا رأيت بخط المؤلف، ويدخل تحت الكاف الزرع، وخلفه القصيل. والمکتري: يشمل مکتري الدار يدعي دفع الكراء، ومسألة الجمال ومسألة مکتري الدابة يتعدى المسافة. والوكيل: شامل للمسائل الأربع زيادته في الثمن يسير، وتسليمه السلعة للموكل ثم زعم بالقرب من التسليم أنه زاد فيها زيادة تلزم الأمر، فإنه يقبل منه، وإن ادعاء بطول لم

стр. 69

يقبل، وابتياعه سلعة معيبة عيباً خفيفاً يغتفر مثله مع كون الشراء نظراً وفرصة، ودعواه دفع الدين الذي وكل على اقتضائه [أو لمن السلعة التي] وكل على بيعها. أو السلعة التي وكل على شرائها أو شبه ذلك لموكله يحدثان الوكالة، وفى بعض النسخ بدل هذا (کذا يحق للمکتري مع شريك ووکيل) أي کذا يحق هذا الأصل للمکتري ومن ذکر معه بمعني أنها تبني عليه وأراد بشريك الشريك في الزرع يدعي الدفع لشريکهـ بعد دفع الإصابة بيسير وكذا تطوع شريك بتافه في مال أو عمل، وإلغاء مرض أحد شريكي العمل أو غيبته يومين واغتفار ما قل كثوب لأحد الشريكين أو عامل القراض عند الانفصال. قوله: ((وشبهها)) هو بالخفض عطفاً على ما قبله، ومن القليل يتعلق به، أي وما يشبه هذه الفروع مما هو قليل بالنسبة إلى الفروع المذكورة، وإن كان كثيراً في نفسه. وفى الارتهان لما ذكره من كون غير المذكور من فروع هذا الأصل قليلاً بالنسبة إلى المذكور منها والدخول تحت هذه العهد ما لا يخفى. والله أعلم وقد حذف المؤلف العاطف في کثير من هذه المسائل، وهو کثير في هذا الرجز. [ص] ٤٦ - هل حکم مالك لمن له سبب ... جار بتمليك قد اقتضي الطلب ٤٧ - کقادر مقارض ومن سرق ... وشفاعة تيمم ومستحق [ش] أي هل حكم مالك ثابت لمن له سبب جار قد اقتضى الطلب، بتمليك؟ وهذه قاعدة من جرى له سبب يقتضي المطالبة بالتمليك هل يعطى حكم من ملك أم لا؟ وهو المعبر عنه بمن ملك أن يملك هل يعد مالك أم لا؟. کمن به سلس البول وهو قادر علي رفعه بنکاح أو تسر، أو تداو، وهل ينتقض

стр. 70

وضوؤه أم لا؟. والفقير القادر على التكسب هل يعطى من الزكاة أم لا؟. ابن عرفة: وفى إعطائها لشاب صحيح قولان: مالك ويحيي بن عمر اللخمي: إن کان ذا صنعة تکفيه وعياله فغني، وان لم تکفه أعطى تمام كفايته، وإن كسدت أو لم يكن ذا صنعة ولم يجد ما يحترف أعطي، وإن وجده ففيه قولان انتهي کلام ابن عرفة. وأجرى بعضهم نفقة الأبوين عليها قيل والنص شرط عدم القدرة في وجوبها وفرق بأن الزكاة أوسع لأن النفقة يأخذها معين من معين وهذه قاعدة أخرى. أن الحكم في المطلق أوسع منه في المعين ويتسع فيما بينهما بقدر قربه من المطلق ويضيق بقدر قربه من المعين وهذان الفرعان داخلان تحت قول المؤلف ((قادر)) وعلى هذا الأصل، أيضا عامل القراض هل يعد مالكا بظهور الربح. القرافي: وهو المشهور. أو بالقسمة فإنه وجد في حقه سبب يقتضي المطالبة بالقسمة وإعطاء نصيبه من الربح، فهل يعد مالكاً أم لا يملك إلا بالقسمة قولان في المذهب.

стр. 71

فإن كان أحد المتقارضين مسلماً حراً لا دين عليه والأخر كافراً، أو عبداً أو مديانا فلمالك في رواية أشهب مراعاة حال رب المال، فإن وجبت عليه وجهت في نصيب العامل وإن لم يكن من أهلها. [وله في الموازية: اعتبار حال العامل، فان كان من أهلها وفى نصيبه /٢٢ - أمن الربح نصاب وجبت، وأن لم يکن ربه من أهلها] وهما مبنيان علي المترقبات متى يعد حصولها؟ هل يوم ترقبت فيملك حصته من الربح بظهوره أو يوم تقررت فلا يملك إلا يوم القسمة، وقبلها لرب المال الجميع فيزکيه علي ملکهـ. وذهب ابن القاسم إلى مراعاة حاليهما معا، فإن كانا من أهلها وحصة رب المال بربحه نصاب، وأقام المال بيد العامل حولا زكى، أي العامل ربحه، وإن قل جعلهما كمالك واحد، وإن سقطت عن أحدهما سقطت عن الأخر. وفي معناه العامل في المساقاة، إن وجد في حقه من العمل ما يقتضي المطالبة بالقسمة، وتمليك نصيبه من الثمن فهل لا يملك إلا بالقسمة أو يملك بالظهور؟. القرافي: وهو المشهور علي حکم القراض قولان في المذهب. وعليه أيضاً: من سرق من الغانمين من الغنيمة بعد حوزها وقبل قسمتها هل يقطع أم لا؟ وذلك أنه انعقد للمجاهدين سبب المطالبة بالقسمة والتمليك فهل يعدون مالكين أم لا؟ قولان:

стр. 72

فقيل: يملكون بالحوز والأخذ وهو مذهب الشافعي. وقيل: لا يملكون إلا بالقسمة وهو مذهب مالك، قاله القرافى. والشفعة إذا باع أحد الشريكين حصته تحقق لشريكه سبب يقتضى لمطالبة بأن يملكها بالشفعة فهل يعد مالكا للشقص المبيع بنفس البيع أم لا؟ فإذا باع الشفيع بعده ما يستشفع به فلا شفعة له، قاله مالك واختاره أشهب وغيره وهو ظاهرها. وعنه لا تسقط. ابن رشد: رواه يحيى عن ابن القاسم. ابن عبد السلام: ظاهر قول ابن القاسم الفرق بين بيعه عالما به فلا شفعة أو لا فيشفع وهو ظاهرها. ومن تيمم ثم وهب له الماء فهل يبطل تيممه على القول بوجوب قبول هبته. وإذا استحق الجل من العروض هل يحرم التمسك بالباقي أم لا؟ كمن ابتاع عشرة ثياب فاستحق منها ثمانية، فأراد أن يتمسك المشترى بالاثنين الباقيين منها، فإنه منع من ذلك في المدونة وأجازه في/ ٢٢ - ب واضحة ابن حبيب والخلاف فيها على من ملك أن

стр. 73

يملك هل يعد كالملك أولا يعد إلا إذا اختار أحد الوجهين اللذين خير بينهما، فإن تمسك بالثوبين الباقيين بعد علمه بمقدار ما ينوبهما جاز باتفاق القولين. وبيان كون الخلاف في مسألة ابن حبيب على القاعدة، أنه ملك أن يملك رد الثوبين فإن عدد مالكا امتنع تمسكه لأنه شراء مستأنف بثمن مجهول في الحال، وإلا جاز. ومن مسائل من ملك أن يملك، فقير لم يطلب ولده الغنى، بنفقة، هل يعطى من الزكاة انظر تفليس التقييد. والفقير وغيره من المسلمين له سبب يقتضى المطالبة لما يملك من بيت المال ما يستحقه بصفة فقره أو غيره من الصفات الموجبة للاستحقاق، كالجهاد والقضاء والفتيا والقسمة بين الناس في أملاكهم، وغير ذلك مما شأن الإنسان أن يعطى لأجله، فإذا سرق هل يعد مالكا فلا يجب عليه الحد لوجود سبب المطالبة بالتمليك أو يجب عليه القطع لأنه لا يعد مالكا وهو المشهور، قولان هذا لفظ القرافى في هذا الفرع. تنبيه: لم يجعلوا من فروع هذه القاعدة جبر الغرماء المفلس على تكسب وتسلف وعفو للدية واستشفاع، ونزع مال رقيق وما وهب لولده، لأنهم لم يعاملوه على التزام ذلك. كما لا يلزمونه قبول معروف كتسلف ووصية، وهبة، وصدقة. وكذا اتفق على أن للعبد اختيار العبودية إن قال له ربه أنت حر إن شئت ونحوها من فروع هذه القاعدة. قال القاضى العلامة أبو عبد الله المقرى: قاعدة: اختلف المالكية فيمن جرى له سبب يقتضى المطالبة بالتمليك هل يعطى حكم من ملك أو لا؟ وهو المعبر عنه بمن ملك أن يملك

стр. 74

هل يعد مالكا أم لا؟ قال القرافى: وليس الخلاف في كل فروع هذه القاعدة ولكن في بعضها، كمن يقبل التداوى أو يقدر على التسرى في السلس، ومن وهب له ماء وقد تيمم. وأخذ من لا مال له ويقدر على التكسب للزكاة، وأجرى عليه نفقة الأبوين، والمنصوص اشتراط/ ٢٣ - أعدم القدرة فى وجوبها، وفرق بأن الزكاة أوسع لأن النفقة مأخوذة من معين لمعين، وهذه قاعدة أخرى أن الحكم في المطلق أوسع منه فى المعين ويتسع فيما بينهما بقدر قربه من المطلق، ويضيق بقدر قربه من المعين. ومن القاعدة جواز الربا بين العبد وسيده انتهى كلام المقرى. قلت: وفى قوله المنصوص اشتراط عدم القدرة فى وجوبها، أى النفقة نظرًا، لأن الشيخ ابن عرفة حكى قولين فى وجوب النفقة على الأب إذا كانت له صنعة تكفيه، ونصه حاكيا عن اللخمى: وإن كان للأب صنعة تكفيه وزوجته جبر عليها وإن كفت بعض نفقته أكملها ولده. قلت: ونقل الباجى: إن نفقة الوالدين المصرين تلزم الولد، ولو قويا على العمل. قلت: قولا اللخمى، والباجى كالقولين فى الفقير القادر على العمل هل يعطى الزكاة أم لا؟ انتهى. قلت: ووقعت هذه المسألة فى إيضاح المالك على غير وجهها، ونصه أثناء الفروع المبنية: وأخذ الزكاة لمن لا مال له أو أجرى عليه نفقة، والمشهور عدم اشتراط القدرة فى جواز أخذها.

стр. 75

هكذا في نسخة مصححة بتصحيح شيخنا أبى محمد عبد الواحد ولد المؤلف ولا وجه لهذا، والصواب وأجرى بالواو، ونفقة الأبوين، لا نفقة فقط، وفى وجوبها بدل فى جواز أخذها. وأما ذكر المشهور، بدل منصوص فى كلام المقرى فصواب لما فى المسألة من الخلاف كما ذكرنا، لكن إذا كان الخلاف منصوصا لم يحتج إلى التخريج والله تعالى أعلم. قوله: "كقادر مقارض" هكذا فى بعض النسخ، وفى بعضها بدله (كسلس وقادر) والأول أولى لدخول السلس تحت القادر لشموله للقادر على رفع السلس والقادر على التكسب فتسلم من التداخل، وتزيد فائدة، المقارض بفتح الراء، وهو عامل القراض. وقد يقال القادر شامل لجميع فروع القاعدة فلا انفكاك عن التداخل. قوله: "من سرق" أى أحد الغانمين إذا سرق من الغنيمة قبل قسمها/ ٢٣ - ب. [ص] ٤٨ - وعاب من ملك أن يملك هل ... يعد مالكا قراف فبطل [ش] يعنى أن القرافى عاب قول الأقدمين من ملك أن يملك هل يعد مالكا أم لا؟. فمن قدر على شرب الخمر أو السرقة فلا يحد إجماعا، مع أن اللفظ يشمل ذلك. ومن قدر على ملك النصاب ولم يملك فلا يزكى إجماعا مع أن اللفظ يشمله، وبنحو هذا مما يذكر بعد فبطل جعله قاعدة. وقول المقرى السابق وهو: المعبر عنه بمن ملك أن يملك يدل على أن قصد الأقدمين
следующие страницы →