Полный текст (285 стр.). Показаны 106–145 · переход к 111.
стр. 106
ص: الضمير: ما دل وضعا على متكلم, أو مخاطب, أو غائب.
وأسماء الإشارة: أعرفها ما كان للقريب, ثم للمتوسط, ثم للبعيد. وذو الأداة: الأعرف فيه ما كانت فيه أل للحضور, ثم للعهد الشخصى, ثم للجنسى.
والمراد بقولهم: إن هذا أعرف من هذا -: أن تطرق الاحتمال إليه أقل من تطرقه إلى الآخر.
ش [تعريف الضمير]
٧٨ - حد ﴿الضمير﴾:
هو ﴿ما﴾ - أى اسم - ﴿ودل وضعا على متكلم﴾ - كأنا وإياى - (أو) على ﴿مخاطب﴾ - كانت وإاياك - ﴿أو﴾ على ﴿غائب﴾ , كهو وإياه.
تقدم ذكره لفظا ورتبة, أو لفظا لا رتبة, أو العكس, أو تأخر لفظاً ورتبة.
стр. 107
وقد يكون مفسره ذهنا, نحو: " إنا أنزلناه ".
فخرج عن الحد: ياء (إياى) , وكاف (إياك) , وهاء (إياه).
فليست بضمائر لعدم دلالتها على ذلك, بل على تكلم وخطاب وغيبه, فهى حروف.
والدال على ذلك إنا هو (إيا) , لكنه لما وضع مشتركا بين ذلك وأرادوا بيان ما عنوا به احتاج إلى قرينة تبين ذلك.
وشمل الحد أيضا: الضمير المشترك الذي لم يوضع لغائب فقط ولا لمخاطب فقط. لأنه إذا وضع لأحدهما صدق عليه الحد بالنظر إلى تلك الحيثية ثم إذا وضع للآخر منهما صدق عليه أيضا من حيثية أخرى. فلا حاجة إلى زيادة قيد آخر في الحد.
ومرادهم بالغائب: غير المتكلم والمخاطب اصطلاحاً.
стр. 108
ص: وهو قسمان: مستتر, وبارز.
فإن الحاضر الذي لا يخاطب يكنى عنه بضمير الغيبة, وكذا يكنى عن الله - تعالى - مع أن الغائب لا يطلق عليه تعالى.
وأفهم الحد: أن ضمير الغائب العائد إلى نكرة معرفة مطلقا
- وهو قول الجمهور من أقوال ثلاثة - لتخصيصه من عاد إليه من حيث هو مذكور.
وثالثها: إن عاد إلى واجب التنكير كالحال والتمييز فهو نكرة, أو إلى جائزة كالفاعل والمفعول فهو معرفة.
ولا يعود ضمير الغائب على غير الأقرب إلا بدليل.
ش [أقسام الضمير]
﴿وهو قسمان﴾:
قسم ﴿مستتر﴾ في عامله لا يظهر لفظا, ﴿و﴾ قسم ﴿بارز﴾ لفظاً.
стр. 109
قص: حد المستتر: ما ليس له صورة في اللفظ, بل يدوى.
وهو قسمان: مستتر وجوبا, ومستتر جوازا.
ش [تعريف الضمير المستتر]
٧٩ - ﴿حد﴾ الضمير ﴿المستتر﴾:
هو ﴿ما ليس له صورة﴾ ووجود ﴿في اللفظ﴾ - أى الملفوظ به -, ﴿بل ينوى﴾ فيه ويقدر.
ولا يكون إلا مرفوعا, كالمنوى في: قم, وزيد ضرب.
وهذا المنوى لم تضع العرب له لفظا, وإنما عبروا عنه باستعارة لفظ المنفصل له, من نحو: أنت, وهو.
وأجروا عليه أحكام اللفظ.
ش [أقسام الضمير المستتر]
﴿وهو قسمان﴾:
قسم ﴿مستتر﴾ في عامله ﴿وجوبا﴾ فيمتنع إظهاره لفظا.
﴿و﴾ قسم ﴿مستتر﴾ فيه ﴿جوازا﴾ فيصح إظهاره لفظاً.
стр. 110
ص: حد المستتر وجوبا: ما لا يخلفه ظاهر ولا ضمير منفصل.
حد المستتر جوازا, ما يخلفه ذلك.
ش [تعريف الضمير المستتر وجوبا]
٨٠ - ﴿حد﴾ الضمير ﴿المستتر وجوبا﴾:
٨١ - هو ﴿ما لا يخلفه﴾ / اسم ﴿ظاهر﴾ -: وهو ما لم. ٣ يكون عنه بالضمير - ﴿ولا ضمير منفصل﴾ عند إرادة حذفه وجعل الظاهر أو الضمير خلفه.
كالمقدر في: فعل الأمر المسند إلى الواحد - كمامر - , وفي المضارع المبدوء بالهمزة أو بالنون أو بتاء خطاب الواحد - كأقوم, ونقوم, وتقوم -, وفي اسم الفعل غير ماض - كأو, ونزال - وفي (أفعل) في التعجب - نحو: ما أحسن زيدا.
ش [تعريف الضمير المستتر جوازا]
٨٢ - ﴿حد﴾ الضمير ﴿المستتر جوازا﴾:
هو ﴿ما يخلفه ذلك﴾: من اسم ظاهر أو ضمير منفصل عند إرادة حذفه وجعل الظاهر أو الضمير خلفه.
стр. 111
ص: حد البارز: ما له صورة في اللفظ.
وهو قسمان: متصل ومنفصل.
كالمرفوع بفعل الغائب, أو الغائبة, أو الصفات المحضة, أو اسم الفعل الماضي.
نحو: زيد يقوم, وهند تقوم, وبكر قائم أو مضروب أو حسن, أو هيهات.
فالضمير في هذه الأمثلة مستتر جوازا, بدليل جواز: زيد يقوم أبوه, أو ما يقوم إلا هو. وكذا الباقي.
ش [تعريف الضمير البارز]
٨٣ - ﴿حد﴾ الضمير ﴿البارز﴾:
هو ﴿ماله صورة﴾ ووجود ﴿في اللفظ﴾.
كأنا, وأنت, وكاف (أكرمك) , وهاء (غلامه).
[أقسام الضمير البارز]
﴿وهو قسمان﴾:
قسم ﴿متصل﴾ بعامله, ﴿و﴾ قسم ﴿منفصل﴾ عنه. كما مثلنا.
стр. 112
ص: حد المتصل: ما لا يبتدأ به, ولا يقع بعد إلا اختيارا.
حد المنفصل: ما يبتدأ به, ويقع بعدها اختيارا.
ش [تعريف الضمير المتصل]
٨٤ - ﴿حد﴾ الضمير ﴿المتصل﴾:
هو ﴿ما لا يبتدأ به﴾ في أول الكلام.
- فلا يقع صدرا, بل عجزا, فهو غير مستقل بنفسه. سواء كان مرفوعا أو منصوبا أو مجرورا -
﴿ولا يقع﴾ في الكلام ﴿بعد إلا اختيارا﴾ عند الجمهور. فلا يقال: أكرمت إلاك. إلا في ضرورة.
ش [تعريف الضمير المنفصل]
٨٥ - ﴿حد﴾ الضمير ﴿المنفصل﴾:
هو ﴿ما يبتدأ به﴾ في أول الكلام.
- سواء كان مرفوعا أو منصوبا. فهو مستقل بنفسه. فيقال: أنا مؤمن, وإياك أكرمت.
ولا يكون مجرورا لئلا يلزم تقديم المجرور على الجار - ﴿ويقع﴾ في الكلام ﴿بعدها﴾ - أى [بعد] إلا - ﴿اختيارا﴾.
стр. 113
ص: العلم: ما وضع لمعين لا يتناول غيره.
وهو قسمان: شخصي, وجنسي.
فيقال: ما قام إلا أنا, وما أكرمت إلا إياك. كما يقال ذلك نظما
ش [تعريف العلم]
٨٦ - حد ﴿العلم﴾:
هو ﴿ما﴾ - أى اسم - ﴿وضع لمعين﴾ خارجا أو ذهنا ﴿لا يتناول﴾ ذلك الاسم ﴿غيره﴾.
فخرج بالمعين: النكرة.
وبما بعده: بقية المعارف. فإن كلا منها وضع لمعين - وهو أجزئي مستعمل فيه - ويتناول غيره بدلا عنه.
فأنت - مثلا - وضع لما يستعمل فيه من أي جزئي, [ويتناول] ٣١ - جزئيا آخر بدله, وهلم جرا. وكذا الباقي /.
ش [أقسام العلم]
﴿وهو قسمان﴾: قسم ﴿شخصي, و﴾ قسم ﴿جنسي﴾.
стр. 114
ص: حد الشخصي: ما وضع لمعين في الخارج لا يتناول غيره من حيث الوضع له.
وهو أربعة أقسام: مرتجل, ومنقول, ولقب, وكنية.
ش [تعريف العلم الشخصي]
٨٧ - ﴿حد﴾ العلم ﴿الشخصي﴾:
هو ﴿ما وضع لـ﴾ شئ ﴿معين﴾ - خرج النكرة - ﴿في الخارج﴾
- خرج علم الجنس - ﴿لا يتناول﴾ ما وضع لذلك ﴿غيره﴾.
كأسماء الأماكن والأناس - خرج الضمير وغيره من أقسام المعرفة, لمامر -.
وقولنا: ﴿من حيث الوضع له﴾ -: مدخل للعلم العارض الاشتراك, كزيد, مسمى به كل من جماعة.
ش [أقسام العلم الشخصي]
﴿وهو أربعة أقسام﴾ , أي أنواع:
قسم ﴿مرتجل, و﴾ قسم ﴿منقول﴾ من غيره, ﴿و﴾ قسم ﴿لقب﴾ على شئ, ﴿و﴾ قسم ﴿كنية﴾ لشيء.
стр. 115
ص: حد المرتجل: ما استعمل من أول الأمر علما.
حد المنقول: ما استعمل قبل العلمية في غيرها.
ش [تعريف العلم المرتجل]
٨٨ - ﴿حد﴾ العلم ﴿المرتجل﴾:
هو ﴿ما استعمل من أول الأمر علما﴾.
بأن لم يكن موضوعا في الأصل لشئ, بل اخترع ابتداء للعلمية.
فهو علم من أول أحواله - من قولهم: ارتجل الخطبة, إذا اخترعها من غير روية -
سواء كان مقيسا: كعمران وحمدان وفقعس, أو شاذا: بفك ما يدغم كمحبب, أو فتح ما يكسر كموهب, أو كسر ما فتح كمعدى من قوله: معدى كرب, أو تصحيح ما يعل كمدين, أو إعلال ما يصحح كداران.
ش [تعريف العلم المنقول]
٨٩ - ﴿حد﴾ العلم ﴿المنقول﴾:
هو ﴿ما استعمل قبل العلمية في غيرها﴾
بأن كان في الأصل موضوعا لشئ ثم جعل علما على شئ آخر. فهو
стр. 116
علم على ثاني أحواله.
وهو أقسام:
- لأن نقله إما من اسم: كحاتم, ومنصور, وحسن, وعباس, وزيدان, وزيدون, وبركات, وعساكر, وقوم, وترك, وتزال.
- أو من فعل مجرد عن الفاعل: كشمر, ويشكر, وأصمت.
- أو من جملة اسمية: كزيد قائم.
- أو فعلية فاعلها:
- إما ظاهر: كزاد الخير, ودام السرور, وطاب الزمان.
- أو مستتر: نحو: يزيد, في قولهم: المال يزيد.
أو بارز: كقوله:
على اطرقا باليات الخيام.
стр. 117
ص: حد اللقب: ما أشعر برفعة المسمى أو صفته.
- أو من حرفين: كإنما.
- أو من حرف واسم: كيازيد.
- أو من حرف وفعل: كقد قام.
- فهذه ثلاثة وعشرون قسما.
ثم هل المراد: ما سمع من كلامهم التسمية به ويقاس به غيره, أو يقتصر على ما سمع ووقع في كلامهم؟
ظاهر قول (التسهيل) في: " باب التسمية بكائن ما كان - أن المراد: سمع أو لم يسمع.
٣٢ ٩٠ - ﴿حد﴾ العلم ﴿اللقب﴾:
هو ﴿ما أشعر برفعة المسمى﴾.
- أى بمدحه. سواء كان مضافا كزين العابدين, أو مفردا كالمسيح والصديق والفاروق -
﴿أو﴾ أشعر ﴿ضعته﴾ أى ذمه - كذلك.
كبطة, وقفة, وعائد الكلب.
وإنما قلنا (أشعر) دون (دل): لأن الواضع إنما وضعه لتعيين الذات معتبرا معنى المدح أو الذم, لا لهما معا, ولا للمعنى المذكور.
стр. 118
ص: حد الكنية: ما صدر باب أو أم مضافين.
ش [تعريف العلم الكنية]
٩١ - ﴿حد﴾ العلم ﴿الكنية﴾:
هو ﴿ما صدر بأب أو أم﴾ حال كونهما ﴿مضافين﴾ لما بعدهما.
كأبي بكر ﵁ وأم سلمة.
زاد الفخر الرازي والرضى في العلم الجنسى: أو ابن, أو بنت مضافين, كابن آوى, وبنت وردان.
ولا تكون إلا مضافة, بخلاف اللقب. كمامر.
والحكمة في الإتيان بها: قد يكون مجرد التفاؤل بالعقب, أو التعظيم, أو هما معا.
стр. 119
ص: حد الجنسي: ما وضع لمعين في الذهن, أي ملاحظ الوجود فيه.
ش [تعريف العلم الجنسي]
٩٢ - ﴿حد﴾ العلم ﴿الجنسي﴾:
هو ﴿ما وضع لـ﴾ شئ ﴿معين﴾ - خرج به: النكرة - ﴿في الذهن, أي ملاحظ الوجود فيه﴾.
كأسامة, علم للسبع, أي لماهيته الحاضرة في الذهن.
فهو في التعيين بمنزلة المعرف بلام الحقيقة, فقولك: أسامة أجرى من ثعالة, بمنزلة قولك: الأسد أجرى من الثعلب.
وإجراء الأحكام اللفظية لعلم الشخص على علم الجنس - دليل اعتبار التعيين فيه.
وبهذا القيد: خرج علم الشخص.
ويكون في الأشخاص: كأم عريط, للعقرب. وثعالة, للثعلب.
وفي المعاني: كبرة, للمبرة. وفجار, للفجرة.
стр. 120
ص: اسم الإشارة: اسم مظهر دل بإيماء على حاضر أو منزل منزلته.
الموصول الإسمي: ما افتقر إلى الوصل
تقول: لا تفارق برة, أي المبرة. ولا تقرب فجار, أي الفجرة.
ش [تعريف اسم الإشارة]
٩٣ - حد ﴿اسم الإشارة﴾:
هو ﴿اسم مظهر دال بإيماء﴾ - أي إشارة - ﴿على﴾ اسم ﴿حاضر﴾ حضورا عينينا -: كهذا البيت - أو ذهنيا -: نحو " تلك الجنة".
﴿أو﴾ على اسم ﴿منزل منزلته﴾ - أي الحاضر - كقوله: أولئك آبائي فجئني بمثلهم.
ش [تعريف الموصول الاسمي]
٩٤ - حد ﴿الموصول الاسمي﴾.
هو ﴿ما افتقر﴾ - أي احتاج - ﴿إلى الوصل﴾ - في تتميم فائدته. ولهذا سمي: ناقصا -:
стр. 121
ص: بجملة خبرية معهودة, أو ظرف, أو جار ومجرور تامين, أو وصف صريح.
- ﴿بجملة﴾ اسمية أو فعلية, ﴿خبرية]-: أي محتملة للصدق والكذب في نفسها من غير نظر إلى قائلها - ﴿معهودة﴾ للمخاطب, ليتعرف الموصول بها.
كجاء الذي أبوه قائم, أو قام أبوه.
إلا في مقام التهويل والتعظيم فيحسن إبهامها.
- ﴿أو﴾ إلى الوصل بشبهها, من: ﴿ظرف, أو جار ومجرور﴾ , يكونان ﴿تأمين﴾ - أي مفيدين ما يحسن السكوت عليه - ٣٢ (متعلقين) / باستقر ونحوه مما هو فعل محذوف وجوبا: كجاء الذي عندك, أو في الدار.
بخلاف: جاء الذي أمس, أو بك.
- ﴿أو﴾ إلى الوصل بـ ﴿وصف صريح﴾ - أي خالص للوصفية, بأن لم تغلب عليه الاسمية-: كجاء الضارب أو المضروب.
والوصل بهذا الوصف خاص بأل الموصولة. وهو مع معموله مفرد: فهو مستثنى من قولهم: شرط الصلة أن تكون جملة أو شبهها.
стр. 122
ص: وإلى عائد أو خلفه
وأما (ال) الداخلة على الصفة المشبهة كالحسن, فصحح فى (المغنى): أنها حرف تعريف كالداخلة على السالم من الوصفية كالرجل, أو على ما غلبت عليه الاسمية كالأبطح والأجرع.
﴿و﴾ افتقر مع ذلك ﴿إلى عائد﴾ مطابق للموصول في الإفراد والتذكير وفروعهما, ليرتبط الموصول بصلته.
وذكره في اللفظ هو الغالب. وقد يحذف مطلقا إن ساغ الحذف.
﴿أو﴾ إلى اسم ظاهر هو الموصول ف ٥ ي المعنى ﴿خلفه﴾ , أى قائم مقام العائد في الربط, كقوله:
سعاد التى أضناك حب سعادا.
أي حبها
стр. 123
ص: الموصول الحرفي: ما أول ما صلته بالمصدر, ولم يحتج إلى عائد.
فإن قلت: التعريف غير مانع, لصدقه بالنكرة الموصوفة بجملة, نحو: " واتقوا يوما ترجعون فيه إلى الله", فإنها مفتقرة إلى جملة وعائد.
قلت: النكرة المذكورة وإن افتقرت في حال وصفها إلى ما ذكر, لكن هذا الافتقار ليس بلازم لزواله في حال عدم الوصف نحو: سرت يوما.
ش [تعريف الموصول الحرفى]
٩٥ - حد ﴿الموصول الحرفى﴾:
هو ﴿ما أول مع صلته بالمصدر, ولم يحتج إلى عائد﴾
يعود إليه. لكونه حرفا والضمير لا يعود إلا على الأسماء.
فخرج: الاسمى. لاحتياجه إلى عائد, مع أنه لا يؤول بالمصدر.
والموصول الحرفى خمسة أحرف:
أن, وأن, وكى, وما, ولو.
كعجبت من أنك قائم, " وأن تصوموا خير لكم ", " ودوا ما
стр. 124
عنتم ", " يود أحدهم لو يعمر ".
وفي (المغنى) عند الكلام على (أن) المفتوحة المشددة, ما حاصلة:
أن خبرها إن كان مشتقا فالمصدر المؤول من لفظه, ومنه: بلغنى أنك في الدار, أى استقرارك فيها: إذ الخبر في الحقيقة هو المحذوف.
وإن كان جامدا قدر بالكون, فتقدير: بلغنى أن هذا زيد / -: ٣٤ بلغنى كونه زيدا.
لأن كل خبر جامد يصح نسبته إلى المخبر عنه بلفظ الكون. تقول: هذا زيد, وإن شئت قلت: هذا كائن زيدا. ومعناهما واحد. انتهى.
هذا إذا كان مثبتا, فإن كان منفيا أتيت بلفظ (عدم) بدل أداة النفي وأضفته إلى المدصر الذي تقدره, فتقول في نحو: بلغنى أنك لم تنطلق -: بلغنى عدم انطلاقك.
والمراد بالتأويل: السبك, وإن حمل على التغيير.
فيخرج بالمعية: الفعل المضاف إليه. نحو: هذا جاءني حين
стр. 125
ص: الإعراب: أثر ظاهر أو مقدر يجلبه العامل
فمت: فإنه مؤول بالمصدر, أى حين قيام. لكن لامع شئ آخر.
وكذا نحو (هو) من قوله - تعالى -: " اعدلوا هو أقرب للتقوى ".
ش [تعريف الإعراب]
٩٦ - وهو مصدر (أعرب) , يجئ لمعانٍ, منها: الإبانة, والتحسين, والتغيير.
والمناسب للمعنى الاصطلاحى من معانيه (الإبانة) , إذ القصد به إبانة المعانى المختلفة -:
﴿أثر﴾ من حركة أو حرف أو سكون أو حذف:
﴿ظاهر﴾ ذلك الأثر, ﴿أو مقدر﴾ وجوده لمانع.
﴿يجلبه العامل﴾ , أى بحدثه بدخوله لفظا أو تقديرا.
بخلاف مالا يجلبه عامل: كحركة النقل, والإتباع, والحكاية, والتقاء الساكنين. فليس إعرابا.
стр. 126
ص: في آخر الكلمة حقيقة أو مجازا.
﴿في آخر الكلمة﴾: من اسم متمكن, وفعل مضارع مجرد عن نونى الإناث والتوكيد. إذ لا يعرب من الكلمة سواهما.
والمراد بالآخر: ما كان آخرا ﴿حقيقة﴾ كدال زيد وميم يقوم, ﴿أو مجازا﴾ كدال يد. وكذا الأفعال الخمسة. فإن علامة الإعراب فيها النون وحذفها وليست آخر الكلمة ولا متصلة بالآخر, بل الضمير الذي هو فاعل, لكن الفاعل بمنزلة الجزء من الفعل.
وكذا: اثنا عشر, واثنتا عشر [ة] , فإن الإعراب فيهما فى جزء الكلمة دون الجزء الثانى.
قال ابن هشام: الذى يظهر لى في الجواب أنه حال محل النون, وهي بمنزلة التنوين.
والأثر الظاهر: كحركات آخر (زيد) في نحو: جاء زيد, ورأيت زيدا, ومررت بزيد. وكحركتى آخر (يضرب) في نحو: زيد يضرب, ولن يضرب وكسكون آخره في نحو: لم يضرب.
والمقدر: كالحركات / المنوية في آخر المقصور أو المضاف للياء في ٣٥ نحو: جاء الفتى أو غلامى, ورأيت الفتى أو غلامى, ومررت بالفتى
стр. 127
أو غلامي.
وكالحركتين المنويتين آخر الفعل المعتل بالألف في نحو: زيد يخشى, ولن يخشى.
وكالسكون المنوى في آخر (يكن) في نحو: " لم يكن الذين كفروا ".
والتقييد بالآخر: بيان لمحل الإعراب لا للاحتراز عن شئ, إذ العامل لا يجلب أثرا في غير الآخر.
وهذا الحد بناء على القول بأن الإعراب لفظى.
واختاره ابن مالك ونسبه إلى المحققين.
قال المرادي: وهو أقرب إلى الصواب.
وحده على القول بأنه معنوى:
تغيير أواخر الكلم لفظا أو تقديرا, لاختلاف العوامل الداخلة عليها لفظا أو تقديرا.
стр. 128
ص: البناء: ما جئ به لا لبيان مقتضى العامل من شبه الإعراب وليس حكاية, أو إتباعا.
ش [تعريف البناء]
٩٧ - حد ﴿البناء﴾:
- وهو لغة: وضع شئ على شئ يراد به الثبوت -:
﴿ما﴾ - أى شئ- ﴿جئ به لا لبيان مقتضى العامل﴾
- أى لا لبيان الأمر الذي يقتضيه العامل, أى يطلبه من فاعلية, أو مفعولية, أو إضافة - ﴿من شبه الإعراب﴾ - بيان لما, لصلاحيتها لكل ما لا يقعل, أى من الأمر المشابه للإعراب, في كونه: حركة ضم كحث, أو فتح كأين, أو كسر كأمس, أو سكون ككم. وكونه في آخر الكلمة لا فى أولها ولا في حشوها -
﴿وليس﴾ هو - أى ما جئ به -.
﴿حكاية﴾ , نحو: من زيد, ومن زيدًا, ومن زيد.
في جوب من قال: جاء زيد, ورأيت زيدً, ومررت بزيد.
- ﴿أو إتباعا﴾ لما بعده, كقراءة بعضهم. " الحمد لله "
стр. 129
ص: أو نقلا, أو تخلصا من سكونين.
حد المبني:
- بكسر الدال -
- ﴿أو نقلا﴾ كقراءة ورش: " ألم تعلم أن الله ".
- ﴿أو تخلصا من سكونين﴾ نحو: " من يشأ الله يضلله "
وهذا الحد بناء على أن البناء لفظى. وهو مذهب ابن مالك وجماعة, وحده - عند من يقول إنه معنوى -:
لزوم آخر الكلمة حالة واحدة, لغير عامل ولا اعتلال.
ش [تعريف الاسم المبنى]
٩٨ - ﴿حد﴾ الاسم ﴿المبني﴾:
стр. 130
ص: ما شابه الحرف شبها قويا يدنيه منه:
في وضعه, أو معناه, أو استعماله, أو افتقاره, أو إهماله, أو لفظه.
هو ﴿ما شابه الحرف شبها قويا يدنيه منه﴾.
أي يقربه, بأن لم يكن ثم معارض يقتضى إعرابه.
فإن عارضه معارض ألغى وجه الشبه لضعفه وأعرب الاسم ترجيحا لمقتضى الإعراب, فإنه داعية إلى الأصل.
وذلك كأي الموصولة, وهذين, / واللذين. كما سيجئ.
ش [أنواع الشبه]
وقولنا: ﴿في وضعه, أو﴾ في ﴿معناه, أو﴾
في ﴿استعماله, أو﴾ في ﴿افتقاره, أو﴾
في ﴿إهماله, أو﴾ في ﴿لفظه﴾
- بيان للوجوه المعتبرة في شبه الحرف. متعلق بـ (شابه).
وقد يجتمع في مبنى شبهان فأكثر: كالمضمرات.
فكلمة (أو) هنا لمنع الخلو.
стр. 131
ولكل منها حد يتميز به.
والقول بأن سبب بناء الاسم هو المشابهة للحرف لا غير - هو الصحيح المختار.
نقله جماعة من المتأخرين عن ظاهر كلام سيبويه. وجزم به ابن مالك في كتبه.
ثم إذا قلنا: بأن سبب البناء شئ واحد أو أكثر. فهل هو مجوز للبناء, أو موجب له؟ :
مذهب الشيخ عبد القاهر: الأول, مستدلا بأي الموصولة.
والجمهور: الثاني. واعتذروا عن إعراب (أى).
ويحتاجون إلى الاعتذار عن إعراب (قد) الاسمية, فإنهم قالوا ببنائها مع جواز إعرابها بقلة.
стр. 132
ص: حد الوضعي: أن يكون موضوعا في الأصل على حرف أو حرفين.
والأصل في البناء: السكون. وما بنى على حركة فلسبب.
ش [تعريف الشبه الوضعى]
٩٩ - ﴿حد﴾ الشبه ﴿الوضعى﴾ - أي المنسوب إلى الوضع -:
﴿أن يكون الاسم موضوعا في الأصل﴾ على خلاف أصل وضعه.
بأن يوضع:
﴿على حرف﴾ واحد. كتاء (قمت) , فإنها كباء الجر ولامه.
﴿أو﴾ على ﴿حرفين﴾ وإن لم يكن ثانيهما حرف لين. كنا من (قمنا) , فإنها كقد وبل.
فبوضع الاسم على ذلك استحق البناء, لمشابهته الحرف في أصل وضعه, إذ الأصل في وضع الاسم والفعل أن يكون على ثلاثة أحرف: حرف يبتدأ به, وحرف يوقف عليه, وحرف فاصل بينهما. والحروف إنما جئ بها لأنها اختصر بها الأفعال, إذ معنى: ما قام زيد -: انتفى القيام عن زيد.
فلابد أن تكون أخصر من الأفعال وإلا لم يكن للعدول عنها إليها فائدة.
стр. 133
ص: حد المعنوي: أن يتضمن الاسم معنى من معاني الحروف وإن لم يوضع لذلك المعنى حرف.
وإنما أعرب نحو (أب, وأخ): لكونه ثلاثي الوضع.
و(مع) - على الأصح _ للزومها الإضافة.
ش [تعريف الشبه المعنوي]
١٠٠ - ﴿حد﴾ الشبه ﴿المعنوي﴾:
هو ﴿أن يتضمن الاسم معنى من معاني الحروف﴾ التي لا تليق بغيرها.
فيصير مؤديا لذلك المعنى الذي يؤدي بالحرف.
سواء وضع لذلك المعنى حرف أم لا. ولذا قلنا: ﴿وإن يوضع لذلك المعنى حرف﴾ مستعمل.
٣٧ فالأول: نحو. متى /. فإنها متضمنة معنى الاستفهام في نحو: " متى نصر الله ", ومعنى الشرط في نحو: متى تقم أقم. ولكل من المعنيين حرف يؤدى به, فقولك: متى تقم أقم - بمنزلة: إن تقم أقم
стр. 134
ص: حد الاستعمالي: أن يكون الاسم نائبًا عن الفعل ولا يتأثر بالعامل.
فقد أدى الاسم ما أداه الحرف من المعنى فبنى لذلك.
والثاني: كاسم الإشارة. فإنه يتضمن للإشارة التي من حقها أن يوضع لها حرف تؤدى به, إذ من عادة العرب الإطناب والاختصار وقد وضعوا لغبيرها من معاني الحروف حروفًا تؤدى بها.
والبناء في هذا أقوى من الذي قبله, لأنه لما لم يوضع لمعناه حرف استغناء عنه بالاسم صار الاسم فيه كأنه منزل منزلة الحرف لفظا ومعنى, فهو أقوى لصوقا به.
وإنما أعرب (هذان, وهاتان): لضعف الشبه لمجيئهما على صور المثنى.
ش [تعريف الشبه الاستعمالى]
١٠١ - ﴿حد﴾ الشبه ﴿الاستعمالى﴾:
هو ﴿أن يكون الاسم نائبا عن الفعل﴾ - أي عاملا عمله - ﴿ولا يتأثر بالعامل﴾ , أي بدخوله عليه لا لفظا ولا محلا. وذلك اسم الفاعل: كهيهات. فإنه نائب عن (بعد) عامل عمله, ولا يتأثر بدخول العامل عليه بناء على أن اسم الفعل لا محل له من
стр. 135
ص: حد الافتقاري: أن يكون الاسم لازم الافتقار إلى جملة يتم بها معناه.
الإعراب. واختاره ابن مالك, وهو الصحيح فبنى لشبهه - في هذا الاستعمال - بالأحرف العاملة عمل الفعل, وهي (إن) وأخواتها. فإنها تعمل عمل الفعل ولا تتأثر بالعوامل.
وخرج بانتفاء التأثر: المصدر الواقع بدلا من فعله. نحو: ضربًا زيدا. فإنه وإن ناب عن (اضرب) متأثر بالعوامل, فخالف الحرف, فبطل الشبه الموجب للبناء فأعرب جريا على أصله من الإعراب.
وكذلك اسم الفاعل ونحوه مما يعمل عمل الفعل.
ش [تعريف الشبه الافتقارى]
١٠٢ - ﴿حد﴾ الشبه ﴿الافتقارى﴾:
هو ﴿أن يكون الاسم لازم الافتقار إلى جملة يتم بها معناه﴾.
كاسم الموصول. فإن معناه متوقف على جملة الصلة الموضحة له.
стр. 136
وكذلك الظرف اللازم للإضافة إلى جملة, كحث, وإذا. فإن معناه متوقف على ما بعده غير مستقل بنفسه.
فيسبب ذلك بنى لشبهه بالحروف فى ذلك, فإنها مفتقرة حال استعمالها إلى جملة يتم بها معناها.
بخلاف: ما افتقاره عارض كافتقار / النكرة الموصوفة بجملة إلى ٣٨ صفتها, نحو: " واتقوا يوما ترجعون فيه ". فإن افقارها عارض, لجواز انفكاكها عن صفتها في بعض التراكيب. فلهذا أعربت.
وبخلاف: ما لازم الإضافة إلى مفرد. كعند, وكلا, وكلتا.
فإنها معربة لقوة جانب الاسمية فيها.
وإنما أعرب (اللذان, واللتان): لما مر فى (ذين, وتين).
وهذا الشبه جعله ابن هشام - تبعا للبدر بن مالك - قسما مما قبله, لا قسيما له. وعرف (الاستعمالى): بأنه ما يلزم طريقة من طرائق الحروف.
стр. 137
ص: حد الإهمالي: أن يكون الاسم مشبها للحروف في كونه غير عامل ولا معمول.
ش [تعريف الشبه الإهمالى]
١٠٣ - ﴿حد﴾ الشبه [الإهمالى]
هو ﴿أن يكون الاسم مشبها للحرف﴾ المهمل - كبل, ولو - ﴿قم كونه: غير عامل﴾ فيما بعده, ﴿وغير معمول﴾ لما قبله.
كأوائل السور. فإنها مشابهة للحروف المهملة في كونها لا عاملة ولا معمولة.
وهذا بناء على القول بأن أوائل لا محل لها من الإعراب, لأن من المتشابه الذى لا يدرك معناه.
ومن هذا الشبه: الأسماء قبل التركيب, وأسماء حروف ... المسرودة كألف با تا ثا, وأسماء العدد كواحد اثنان.
وهذا الشبه أدرجه قريب ابن هشام في الشبه الاستعمالى, فهو .. منه, كالافتقارى عندهما.
والأولى إفراد كل قسم على حدة.
стр. 138
ص: حد اللفظي: أن يكون الاسم المعرب مشبها للحرف في لفظه.
ش [تعريف الشبه اللفظى]
١٠٤ - ﴿حد﴾ الشبه ﴿اللفظى﴾:
هو ﴿أن يكون الاسم المعرب مشبها للحرف﴾ العامل أو المهمل.
﴿فى﴾ صورة ﴿لفظه﴾.
كحاشا الاسمية, وذكر ابن مالك: أنها بنيت لشبهها بحاشا الحرفية في اللفظ.
ومثلها: (على) الاسمية, و (كلا) بمعنى: حقا.
بنيا لمشابهة الأولى لـ (على) الحرفية, والثانية لـ (كلا) الحرفية ذكرهما ابن الحاجب.
وكذا: (قد) و (عن) الاسميتان. ذكرهما في المغنى.
وقد يقال: بنيا لشبههما للحرف في الوضع.
стр. 139
ص: حد المعرب, ما سلم من مشابهة الحرف.
ش [تعريف الاسم المعرب]
١٠٥ - ﴿حد﴾ الاسم ﴿المعرب﴾:
هو ﴿ما سلم من مشابهة الحرف﴾ المقتضية لبنائه.
بأن لم يشبهه أصلا, أو أشبهه لكن مع قيام مانع اقتضى إعرابه كما تقدم.
و(المعرب): مشتق من (الإعراب). فهو ما قام به الإعراب, أي: الأثر, أو التغيير. على القولين.
٣٩ ... وتعريفه / لما ذكر - على القولين - تعريف باللازم.
وقوله في (القطر): المعرب -: ما تغير آخره بسبب العوامل الداخلة عليه. تعريف بالمفهوم.
وقضيته أن الإعراب معنوى. وهو لا يناسب ما جرى عليه فى (الأوضح, والشذور, والجامع): من أنه لفظي.
стр. 140
ص: العامل: ما آثر في آخر الكلمة من اسم أو فعل أو حرف.
والفعل ثلاثة أقسام: لازم, ومتعد, وواسطة.
ش [تعريف العامل]
١٠٦ - حد ﴿العامل﴾ الجالب للإعراب:
﴿ما﴾ - أي شئ - ﴿أثر﴾ رفعا, أو نصبا, أو جرا, أو جزما ﴿في آخر الكلمة﴾ المعربة: ﴿من اسم, أو فعل, أو حرف﴾ - بيان لما -
نحو: مر بكر بغلام زيد ولم يضحك.
والأصل فيه: أن يكون من الفعل, ثم من الحرف, ثم من الاسم.
ولا يؤثر العامل أثرين في محل واحد. ولا يجتمع عاملان على معمول واحد. ولا يمتنع أن يكون له معمولات.
ش [أقسام الفعل من حيث اللزوم والتعدى]
﴿والفعل ثلاثة أقسام﴾:
- قسم ﴿لازم﴾: للزومه فاعله. ويقال له: قاصر, وغير متعد.
- ﴿و﴾ قسم ﴿متعد﴾: لمجاوزته فاعله.
- ﴿و﴾ قسم ﴿واسطة﴾. لا يوصف بلزوم ولا تعد. وهو الناقص, نحو: كان, وكاد, وأخواتهما.
стр. 141
ص: حد اللازم: ما لا مفعول له. أو له بواسطة فقط.
وأما ما يستعمل بالحرف وبتركه: كشكر, ونصح - فهو من قسم المتعدى - كما ستعرفه ٠ فلا حاجة إلى عده قسما برأسه.
ش [تعريف الفعل اللازم]
١٠٧ - ﴿حد﴾ الفعل ﴿اللازم﴾:
- هو ﴿ما لا مفعول﴾ به ﴿له﴾ أصلا: لا بنفسه, ولا بحرف جر.
كالدال على حدوث ذات: كحدث المطر, ونبت الزرع.
أو صفة حسية: كطال الليل, وخلق الثوب.
أو على سجية: كجبن زيد وشجع.
- ﴿أو له﴾ مفعول به, ولكن لا يصل إليه إلا ﴿بواسطة فقط﴾: من حرف جر: كغضبت من زيد.
أو تضمن معنى فعل متعد. كقوله:
أرحبكم الدخول في طاعة الكرماني:
стр. 142
أي: وسعكم.
أو صوغه على (أفعل): نحو -: " أذهبتم طيباتكم ".
أو (فعل): كفرحته.
أو (فاعل): كجالسته.
أو (استفعل): كاستحسنته.
أو غير ذلك.
وقد يحذف حرف الجر ويبقى المجرور على حاله شذوذا.
وقد ينصب المجرور.
والحذف مع النصب مطرد عند أمن اللبس مع (أن, وأن).
стр. 143
ص: حد المتعدي: ما له مفعول بغيرها.
زاد في (المغنى, والأوضح): وكى.
وعلامة اللازم: أن لا يصاغ منه اسم مفعول تام, وأن لا يصلح لما سيجئ.
ش [تعريف الفعل المتعدى]
١٠٧ - ﴿حد﴾ الفعل ﴿المتعدى﴾
هو ﴿ما له مفعول﴾ به يصل إليه ﴿بغيرها﴾ , أى بغير واسطة.
٤٠ - إما دائما /: كأفعال الحواس. كسمعت كلام زيد.
- أو تارة وتارة بها: كشكرته, وشكرت له - ونصحته ونصحت له.
- أو تارة ولا يصل إليه أخرى: كفغر فاه وشحاه - أى فتحـ
- وفغرفوه وشحا فوه - أي انفتح -.
стр. 144
ص: أو عومل معاملته في العمل من الأسماء العشرة:
وعلى هذا يحمل قول الجوهرى: يتعديان, ولا يتعديان.
وعلامته: أن يصاغ منه اسم مفعول تام, وأن يصلح لأن يتصل به ضمير يعود على غير مصدر ذلك الفعل:
بأن يتصل به ضمير غير المصدر: نحو: خالد أكرمته.
أو ضمير مصدر غير ذلك الفعل: نحو: العلم فهمه زيد.
وحكم المتعدى والقاصر بالنسبة إلى غير المفعول به - سواء.
ش [ما يعمل عمل الفعل]
﴿أو عومل معاملته في العمل﴾ - من رفع, ونصب - ﴿من الأسماء العشرة﴾.
وهي على سبيل التعداد.
стр. 145
ص: اسم الفعل, والمصدر, وأسماء, واسم الفاعل, والمثال, واسم المفعول, والصفة المشبهة,
- ﴿اسم الفعل﴾: كهيهات العقيق.
- ﴿والمصدر﴾ - أى المقدر بحرف مصدرى -: كيعجبنى ضربك عمرا غدا. وإلا فلا عمل له.
واختار ابن مالك: أن تقديره بذلك ليس شرطا لازما لصحة عمله, بل غالبا.
- ﴿واسمه﴾: نحو: أظلوم إن مصابكم رجلا
مما هو مبدوء بميم زائدة لغير المفاعلة.
- ﴿واسم الفاعل﴾ - ولو مثنى ومجموعا -: كجاء الضارب زيدا.
- ﴿والمثال﴾ كذلك, نحو: إنه لمنحار بوانكها.
- ﴿واسم المفعول﴾ كذلك. كجاء المضروب عبده.
- ﴿والصفة المشبهة﴾ باسم الفاعل, نحو: زيد حسن وجهه.
следующие страницы →