← Нахв и сарф

Нахв и сарф · id 18280

شرح كتاب الحدود في النحو

جمال الدين الفاكهي

Полный текст (285 стр.). Показаны 141–180 · переход к 146.

стр. 141

ص: حد اللازم: ما لا مفعول له. أو له بواسطة فقط. وأما ما يستعمل بالحرف وبتركه: كشكر, ونصح - فهو من قسم المتعدى - كما ستعرفه ٠ فلا حاجة إلى عده قسما برأسه. ش [تعريف الفعل اللازم] ١٠٧ - ﴿حد﴾ الفعل ﴿اللازم﴾: - هو ﴿ما لا مفعول﴾ به ﴿له﴾ أصلا: لا بنفسه, ولا بحرف جر. كالدال على حدوث ذات: كحدث المطر, ونبت الزرع. أو صفة حسية: كطال الليل, وخلق الثوب. أو على سجية: كجبن زيد وشجع. - ﴿أو له﴾ مفعول به, ولكن لا يصل إليه إلا ﴿بواسطة فقط﴾: من حرف جر: كغضبت من زيد. أو تضمن معنى فعل متعد. كقوله: أرحبكم الدخول في طاعة الكرماني:

стр. 142

أي: وسعكم. أو صوغه على (أفعل): نحو -: " أذهبتم طيباتكم ". أو (فعل): كفرحته. أو (فاعل): كجالسته. أو (استفعل): كاستحسنته. أو غير ذلك. وقد يحذف حرف الجر ويبقى المجرور على حاله شذوذا. وقد ينصب المجرور. والحذف مع النصب مطرد عند أمن اللبس مع (أن, وأن).

стр. 143

ص: حد المتعدي: ما له مفعول بغيرها. زاد في (المغنى, والأوضح): وكى. وعلامة اللازم: أن لا يصاغ منه اسم مفعول تام, وأن لا يصلح لما سيجئ. ش [تعريف الفعل المتعدى] ١٠٧ - ﴿حد﴾ الفعل ﴿المتعدى﴾ هو ﴿ما له مفعول﴾ به يصل إليه ﴿بغيرها﴾ , أى بغير واسطة. ٤٠ - إما دائما /: كأفعال الحواس. كسمعت كلام زيد. - أو تارة وتارة بها: كشكرته, وشكرت له - ونصحته ونصحت له. - أو تارة ولا يصل إليه أخرى: كفغر فاه وشحاه - أى فتحـ - وفغرفوه وشحا فوه - أي انفتح -.

стр. 144

ص: أو عومل معاملته في العمل من الأسماء العشرة: وعلى هذا يحمل قول الجوهرى: يتعديان, ولا يتعديان. وعلامته: أن يصاغ منه اسم مفعول تام, وأن يصلح لأن يتصل به ضمير يعود على غير مصدر ذلك الفعل: بأن يتصل به ضمير غير المصدر: نحو: خالد أكرمته. أو ضمير مصدر غير ذلك الفعل: نحو: العلم فهمه زيد. وحكم المتعدى والقاصر بالنسبة إلى غير المفعول به - سواء. ش [ما يعمل عمل الفعل] ﴿أو عومل معاملته في العمل﴾ - من رفع, ونصب - ﴿من الأسماء العشرة﴾. وهي على سبيل التعداد.

стр. 145

ص: اسم الفعل, والمصدر, وأسماء, واسم الفاعل, والمثال, واسم المفعول, والصفة المشبهة, - ﴿اسم الفعل﴾: كهيهات العقيق. - ﴿والمصدر﴾ - أى المقدر بحرف مصدرى -: كيعجبنى ضربك عمرا غدا. وإلا فلا عمل له. واختار ابن مالك: أن تقديره بذلك ليس شرطا لازما لصحة عمله, بل غالبا. - ﴿واسمه﴾: نحو: أظلوم إن مصابكم رجلا مما هو مبدوء بميم زائدة لغير المفاعلة. - ﴿واسم الفاعل﴾ - ولو مثنى ومجموعا -: كجاء الضارب زيدا. - ﴿والمثال﴾ كذلك, نحو: إنه لمنحار بوانكها. - ﴿واسم المفعول﴾ كذلك. كجاء المضروب عبده. - ﴿والصفة المشبهة﴾ باسم الفاعل, نحو: زيد حسن وجهه.

стр. 146

ص: واسم التفضيل, والظرف, والمجرور المعتمدان. - ﴿واسم التفضيل﴾ , نحو: زيد أحسن الناس تبسما. - ﴿والظرف﴾ - نحو: أعندك, أو ما عندك زيد - -[و] والجار و ﴿المجرور﴾ - نحو: أفى الدار, أو ما فى الحجرة زيد - ﴿المعتمدان﴾ لصحة عملهما على: نفى أو استفهام - كمامر - أو على موصوف: كمررت برحل عنده - أو فى كمه - صقر, أو على موصول: كجاء الذى عندك - أو في الدار - أخوه, [أو على مخبر عنه: كزيد عندك - أو في الدار - أخوه]. وحينئذ يترجح فيما بعدهما - أو يجب فيه كونه فاعلا أو مبتدأ مخبرا عنه بأحدهما. وحيث أعرب فاعلا, فالمذهب المختار رفعه بأحدهما, لا بالفعل المحذوف, لنيابتهما عن ذلك المحذوف الذى هو متعلقهما المقدر باستقر وقربهما منه باعتمادهما. فإن لم يعتمدا: تعين - عند الجمهور - الابتداء. وجاز - عند غيرهم - الوجهان.

стр. 147

ص: اسم الفعل: ما ناب عن الفعل, وليس فضلة, ولا متأثرا بعامل. ش [تعريف اسم الفعل] ١٠٨ - حد ﴿اسم الفعل﴾: هو ﴿ما ناب عن الفعل﴾ معنى وعملا, ﴿وليس فضلة﴾ في الكلام, ﴿ولا متأثرا بعامل﴾ يدخل عليه. ٤١ فلا يقع / مبتدأ ولا فاعلا ولا مفعولا ولا غير ذلك. بخلاف الحرف: فإنه وإن ناب عن الفعل يقع فضلة والمصدر والصفة: فإنهما وإن نابا عن الفعل يتأثران بالعامل.

стр. 148

ص: وهو قسمان: مرتجل ومنقول. حد المرتجل: ما وضع من أول الأمر اسما للفعل. حد المنقول: ما وضع لغيره ش [أقسام اسم الفعل] ﴿وهو قسمان﴾: قسم ﴿مرتجل﴾ ابتداء, ﴿و﴾ قسم ﴿منقول﴾ عن غيره. ش [تعريف اسم الفعل المرتجل] ١٠٩ - ﴿حد﴾ اسم الفعل ﴿المرتجل﴾: هو ﴿ما وضع من أول الأمر اسما للفعل﴾. بأن لم يوضع في الأصل لشئ, بل اخترع ابتداء اسما للفعل: كشتان, وصه. فهو اسم فعل على أول أحواله. ش [تعريف اسم الفعل المنقول] ١١٠ - ﴿حد﴾ اسم الفعل ﴿المنقول﴾: هو ﴿ما وضع لغيره﴾ - أى لغير اسم الفعل, بأن كان موضوعاً

стр. 149

ص: ثم نقل إليه. المصدر: في الأصل لشئ - ﴿ثم نقل﴾ من ذلك الغير - أى الشئ - ﴿إليه﴾. فهو اسم فعل على ثانى أحواله. ونقله إما من: ظرف: نحو - مكانك, بمعنى: اثبت. وعندك ولديك ودونك, بمعنى: خذ. أو جار ومجرور: نحو - إليك, بمعنى: تنح. وعلى, بمعنى: أولنى. وعليك, بمعنى: ألز. ومنه: " عليكم أنفسكم ". أو مصدر استعمل فعله: نحو -: رويدا زيدا, بمعنى: أمهله. أو أهمل: وذلك قولهم: يله زيدا, أى دعه. ش [تعريف المصدر] ١١١ - حد ﴿المصدر﴾:

стр. 150

ص: اسم دال بالأصالة على معنى قائم بفاعل أو صادر عنه حقيقة أو مجازا, أو واقع على مفعول. هو ﴿اسم دال بالأصالة﴾ - بفتح الهمزة, أى بالوضع - ﴿على معنى﴾ - هو الحدث -: - ﴿قائم بفاعل﴾ - كفرح زيد فرحا, وحسن زيد حسنا - ﴿أو﴾ على معنى ﴿صادر عنه﴾: كقعد زيد قعودا, وضرب بكر ضربا. ثم ذلك المعنى الصادر, إما: ﴿حقيقة﴾ - كما مثلنا -, ﴿أو مجازا﴾: كمرض زيد مرضا, ومات بشر موتا, فإن صدورهما من المريض والميت مجاز. ﴿أو﴾ على معنى ﴿واقع على مفعول﴾. قال ابن مالك: هو مصدر ما لم يسم فاعله: كزهو, وجنون. وقيد الأصالة: مخرج لاسم المصدر. فإن دلالته على الحدث إنما هي بالاستعمال, أى بإقامته مقام المصدر في بعض المواضع, كما يقام المصدر مقام اسم الفاعل واسم المفعول.

стр. 151

ص: اسمه: ما ساوى مصدره في الدلالة, وخالفه بعلمية, أو بخلوه لفظا أو تقديرا دون عوض من بعض ما في فعله. ش [تعريف اسم المصدر] ١١٢ - حد ﴿اسمه﴾: هو ﴿ما ساوى مصدره﴾ المتقدم ﴿في الدلالة﴾ على معناه, ﴿و﴾ لكن ﴿خالفه﴾ , إما: ﴿بعلمية﴾: بأن جعله الواضع علما على شئ, كيسار وفجار وسبحان. فإنه - حينئذ - لا يعمل عمل الفعل لمخالفته للمصادر الأصلية: ٤٢ بكونه لا يقصد به الشباع, ولا يضاف, ولا يقبل أل, ولا يوصف, / ولا يقع موقع الفعل, ولا موقع ما يوصل بالفعل. ولذلك: لم يقم مقام المصدر الأصلى في توكيد الفعل, أو بيان نوعه, أو عدده. ﴿أو﴾ خالفه ﴿بخلوه لفظا أو تقديرا﴾ - أى فيهما معا ﴿دون عوض﴾ عن شئ ﴿من بعض ما﴾ - أي شئ كائن - ﴿في فعله﴾.

стр. 152

ص: اسم الفاعل: كوضوء, وعسل. فإنهما مساويان للتوضوء والاغتسال في المعنى والشياع وجميع ما مر. وخالفاه بخلوهما دون عوض من بعض ما في فعليهما, وهما: توضأ, واغتسل. إذا حق المصدر أن يتضمن حروف الفعل بمساواة: كتوضأ توضؤا, أو بزيادة عليه: كدحرج دحرجة. وخرج عن الحد: ما خالفه بخلوه لفظا فقط. كقتال. فإنه مصدر (قاتل) مع خلوه من المدة الفاصلة بين فاء الفعل وعينه, لأنها وإن حذفت لفظا [فقد] اكتفى بتقديرها بعد الكسرة. وقد يقال: قيتال. بإثباتها. وقولنا (دون عوض): مخرج لنحو (عدة). فإنه مصدر (وعد) مع خلوه من الواو, ولكن جعلت التاء في آخره عوضا منها, فكأنها باقية. وكذا: (تعليم). فإنه مصدر (علم) مع خلوه من التضعيف, لكن جعلت التاء في أوله عوضا منه, فكأنه باقٍ. ش [تعريف اسم الفاعل] ١١٣ - حد ﴿اسم الفاعل﴾:

стр. 153

ص: ما اشتق من مصدر فعل لمن قام به على معنى الحدوث. المثال: ما حول للمبالغة والتكثير من اسم هو ﴿ما اشتق﴾ - أى أخذ - ﴿من مصادر فعل﴾ ثلاثى أو غيره ﴿لمن قام﴾ الفعل ﴿به﴾ - أى تلبس به - ﴿على معنى الحدوث﴾ - أى حدوث الفعل وصدوره عنه - كضارب, ومكرم. فهو دال على حدث وصاحبه. وخرج عن الحد: الفعل. فإنه اشتق لتعيين زمن الحدوث, لا للدلالة على من قام به. وكذا: اسم المفعول. فإنه إنما اشتق لمن وقع عليه, وكذا: أسماء الزمان والمكان. فإنها إنما اشتقت لما وقع فيها وكذا: الصفة المشبهة, واسم التفضيل. فإنهما اشتقا لمن قام به الفعل على معنى الثبوت, لا على معنى الحدوث. ش [تعريف أمثلة المبالغة] ١١٤ - حد ﴿المثال﴾: هو ﴿ما حول﴾ - بالبناء للمفعول مع تشدد الواو - ﴿للمبالغة﴾ في الفعل ﴿والتكثير﴾ فيه, ﴿من﴾ صيغة ﴿اسم

стр. 154

ص: فاعل, إلى: فعال, أو مفعال, أو فعول, فاعل﴾ الثلاثى ﴿إلى﴾: - صيغة ﴿فعال﴾ - بفتح الفاء وتشديد العين - كقوله: أخا الحرب لباسا إليها جلالها وسمع: أما العسل فأنا / شراب. ... ٤٣ ﴿أو﴾ إلى ﴿مفعال﴾ - بكسر الميم -[كمضراب]. ﴿أو﴾ إلى ﴿فعول﴾ - بفتح الفاء - كقوله: ضروب بنصل السيف سوق سمانها

стр. 155

ص: أو فعيل, أو فعل. والتحويل إلى هذه الثلاثة بكثرة. ﴿أو﴾ إلى ﴿فعيل﴾ - بكسر العين وبعدها ياء - سمع من كلامهم: إن الله سميع دعاء من دعاه - ﴿أو﴾ إلى ﴿فعل﴾ - بكسر العين من غير ياء - كقوله: أتانى أنهم مزقون عرضى والتحويل إلى هذين قليل. والثاني أقل والمشهور: أن هذه الأمثلة لا تتفاوت في معناها. ولدلالتها على المبالغة: لم تستعمل إلا حيث يمكن التكثير

стр. 156

ص: اسم المفعول: ما اشتق من مصدر فعل لمن وقع عليه. الصفة المشبهة: ما اشتق من فعل لازم فلا يقال: موات, ولا قتال زيدا. بخلاف: قتال الناس. وإذا لم تدل على المبالغة لم تعمل. ش [تعريف اسم المفعول] ١١٥ - حد ﴿اسم المفعول﴾: هو ﴿ما اشتق﴾ - أى أحذ - ﴿من مصدر فعل﴾ ثلاثى أو غيره ﴿لمن وقع﴾ الفعل الصادر من غيره ﴿عليه﴾. كمضروب, ومكرم. فهو دال على حدث ومفعوله. وخرج عن الحد: الفعل, واسم الزمان والمكان, واسم الفاعل, واسم التفضيل, والصفة المشبهة, لمامر ش [تعريف الصفة المشبهة] ١١٦ - حد ﴿الصفة المشبهة﴾ باسم الفاعل: هو ﴿ما اشتق﴾ - أى أخذ - ﴿من فعل لازم﴾ - أي قاصر

стр. 157

ص: مقصود ثبوت معناه. اسم التفضيل: ما اشتق من فعل - ﴿مقصود﴾ بما اشتق إفادة ﴿ثبوت معناه﴾ لموصوفه واستمراره دون حدوثه. فإذا قلت: زيد حسن. فمعناه: إثبات الحسن له واستمراره, لأنه متجدد حادث. فإذا قُصد بالصفة الحدوث, قيل: زيد حاسن الآن أو غدا. ولهذا قيل في (ضيق " لما قصد الحدوث: ضائق. قال الله - تعالى -: " وضائق به صدرك ". وعلامتها: صحة تحويل إسنادها إلى ضمير موصوفها. ش [تعريف اسم التفضيل] ١١٦ - حد ﴿اسم التفضيل﴾: هو ﴿ما اشتق﴾ - أى أخذ - ﴿من فعل﴾: ثلاثى, متصرف, تام, مجرد لفظا وتقديرا, قابل للتفاوت, غير دال على لون ولا عيب, ولا منفى, ولا مبني للمفعول.

стр. 158

ص: لموصوف بزيادة على غيره. ﴿لموصوف﴾ قام به الفعل, متلبس ﴿بزيادة على غيره﴾ فى أصل ذلك الفعل. فهو دال على المشاركة والزيادة: كأكرم, وأعلم. - ويجوز تعلق الباء بـ (موصوف) , فهو ظرف لغو. أى لذات متصفة بتلك الزيادة - وخرج عن الحد: أسماء الزمان والمكان والآلة, لأن المراد ٤٤ بالموصوف ذات مبهمة ولا إبهام في تلك الأسماء. وكذلك: ما عدا المحدود من الصفات.

стр. 159

ص: التعجب: انفعال يحدث في النفس عند الشعور بأمر يجهل سببه. ش [تعريف التعجب] ١١٧ - حد ﴿التعجب﴾: هو ﴿انفعال يحدث في النفس عند الشعور﴾ من الشخص ﴿بأمر] يحدث من خير وشر ﴿يجهل سببه﴾ , فلا يعرف ما هو. ومن ثم قيل: إذا ظهر السبب بطل العجب. فلا يطلق على الله أنه متعجب, إذ لا يخفى عليه شئ. وما ورد منه في التنزيل يصرف إلى المخاطب. وله صيغ كثيرة دالة عليه. والموضوع منها لإنشاء التعجب ثلاث صيغ لا غير.

стр. 160

ص: الفاعل: ما قدم الفعل التام أو شبهه عليه بالأصالة, وأسند إليه على جهة قيامه به أو وقوعه منه. ش [تعريف الفاعل] ١١٨ - حد ﴿الفاعل﴾: هو ﴿ما﴾ - أى اسم ولو مؤولا - ﴿قدم: - الفعل التام﴾ عليه - متصرفا كان أو جامدا - - ﴿أو شبهه﴾ مما يعمل عمله - كاسم الفاعل, والصفة المشبهة, والمصدر واسمه - ﴿عليه﴾ , ولكن ﴿بالأصالة﴾ - بفتح الهمزة - ﴿وأسند﴾ - يعنى ذلك الفعل التام أو شبهه - ﴿إليه على جهة: - قيامه به﴾ وإن لم يكن واقعا منه. كعلم زيد, و "مختلف ألوانه", " أو لم يكفهم أنا أنزلنا " ﴿أو﴾ على جهة ﴿وقوعه منه﴾: كقام زيد, وبكر قائم أبوه. فخرج بتقديم ما ذكر عليه: المبتدأ, والخبر.

стр. 161

ص: نائبه: ما حذف فاعله وأقيم مقامه. وبالتام: مرفوع (كان, وكاد) وأخواتهما وما تصرف منها. وبالأصالة: نحو - قائم زيد. إذ المسند فيه وإن قدم لفظا مؤخر رتبة. وبالإسناد إليه: المفعول فين حو: ضربت زيدا, وأنا ضارب خالدا. وبالقيد الأخير: ما ناب عن الفاعل: كضرب زيد, ومضروب غلامه - فإن إسناد ما ذكر إليه على جهة وقوعه عليه. ش [تعريف نائب الفاعل] ١١٩ - حد ﴿نائبه﴾: هو ﴿ما﴾ - أى اسم ولو مؤولا - ﴿حذف فاعله﴾ - للجهل به, أو لغرض لفظى أو معنوى - ﴿وأقيم﴾ هو - أي النائب: من مفعول به, أو مصدر أو ظرف متصرفين مختصين, أو مجرور - ﴿مقامه﴾ فى: إسناد العامل إليه, ووجوب تأخره عنه, واستحقاقه للاتصال به,

стр. 162

وامتناع حذفه, وتأنيث عامله لتأنيثه. كضرب زيد, ونحو: " قل أوحى إليّ أنه استمع نفر من الجن", وأكرم يوم الجمعة - أو في الدار - إكرام حسن. فخرج: نحو (درهما) من قولك: أعطى زيد درهما./ ٤٤ ولا يخفى أن الإنابة متوقفة على تغيير العامل إلى طريقة: فعل, أو يفعل, أو مفعول. فالتغيير شرط فيها, لا أنه من تتمة الحد. كما توهمه عبارة (الشذور). وإذا وجد المفعول به: تعين إقامته ونصب ما عداه. فيقال: ضرب زيد يوم الجمعة أمام الأمير ضربا شديدا في داره. فإن لم يوجد: فالمصدر, أو الظرف, أو المجرور. ولا أولوية لبعض منها على بعض.

стр. 163

ص: المبتدأ, الاسم المجرد عن عامل لفظي, لفظا أو حكما, مخبرا عنه أو وصفا رافعا لما انفصل وأغنى. ش [تعريف المبتدأ] ١٢٠ - حد ﴿المبتدأ﴾ هو ﴿الاسم﴾ - ولو مؤولا - ﴿المجرد عن عامل لفظي﴾ كقام, وكان, ولعل. والتجرد عنه إما: - ﴿لفظا﴾ كزيد قائم, " وأن تصوموا خير لكم". - ﴿أو حكما﴾: نحو: بحسبك درهم, ورب رجل عالم أكرمته مما هو مجرور بحرف زائد أو في حكمه. حالة كونه: - ﴿مخبرا عنه﴾ , كما مر. - ﴿أو وصفا﴾ مخبرا بها في المعنى ﴿رافعا﴾ ذلك الوصف ﴿لما﴾ - أى لشئ - ﴿انفصل﴾ في اللفظ - أى ظهر فيه - ﴿وأغنى﴾ في حصول الفائدة عن الخبر. سواء كان اسما ظاهرا نحو: أقائم الزيدان, أو ضميرا بارزا نحو قوله:

стр. 164

خليلي ما وافٍ بعهدى أنتما فاعلا كان - كمامر - أو نائبا عنه: نحو: ما مضروب العمران. والمراد بالوصف: اسم الفاعل, واسم المفعول, والصفة المشبهة, واسم التفضيل, والمنسوب. لكن لابد في صحة الابتداء به: من أن يعتمد على نفى أو استفهام. وهذا الوصف لا خير له, لأنه في معنى الفعل إذ قصد به ما قصد بالفعل والفعل لا يخبر عنه. وتقييد الاسم بالمجرد: مخرج لما عداه من المرفوعات. والعامل اللفظي: مخرج للمعنوي - وهو الابتداء - ومشعر بأنه عامل فيه. وهو كذلك بناء على رأى الجمهور: أن عامل المبتدأ معنوي.

стр. 165

ص: خبره: ما يحصل به الفائدة مع مبتدأ غير الوصف المذكور. وخرج بقولنا (مخبرا عنه, أو وصفا): هيهات العقيق. فإنه ليس مخبرا عنه ولا وصفا وإن كان اسما مجرورا رافعا لمكتفى به. وخرج بما بعد الوصف: أقائم أبوه زيد. فإنه (قائما) لا يكتفى بمرفوعه. فزيد مبتدأ, و (أقائم) خبره, و (أبوه) فاعل (أقائم). ش [تعريف الخبر] . ١٢٠ - حد ﴿خبره﴾: هو ﴿ما﴾ - أى شئ - ﴿يحصل به﴾ - أى ٤٦ بانضمامه - ﴿الفائدة مع﴾ اسم ﴿مبتدأ﴾ مخبر عنه به يكون / ﴿غير الوصف المذكور﴾ في حد المبتدأ السابق.

стр. 166

فخرج عن أن يكون خبرا: مرفوع الفعل من فاعل أو نائبه, لأنه متمم للفائدة مع فعل. ومرفوع الوصف المذكور وإن تمت به الفائدة مع مبتدأ, لما مر من أن هذا الوصف لا خبر له. والخبر قسمان: مفرد, وجملة. ١٢١ - والمفرد: ما لعوامل الأسماء تسلط على لفظه. كمامر. ثم إن كان جامدا: لم يتحمل ضمير المبتدأ. أو مشتقا: تحمله, ما لم يرفع ظاهرا أو ضميرًا بارزًا.

стр. 167

ص: المفعول به: ما وقع عليه فعل الفاعل. ومنه: المنصوب على الاشتغال, أو التنازع, ش [تعريف المفعول به] ١٢٢ - حد ﴿المفعول به﴾: هو ﴿ما﴾ - أى شئ - ﴿وقع عليه فعل الفاعل﴾. كضربت زيدا. فخرج: بقية المفاعيل: إذ المفعول المطلق نفس الفعل الواقع, والمفعول له وقع لأجله الفعل, والمفعول فيه وقع فيه الفعل, والمفعول مع وقع معه الفعل. والمراد بوقوع الفعل عليه: تعلقه به من غير واسطة, بحيث لا يعقل إلا به. فدخل: نحو -: أوجدت ضربا, وما ضربت زيدا. وخرج: نحو -: تضارب زيد وعمرو. مما دل على مفاعلة. ﴿و﴾ المفعول به ﴿منه﴾: الاسم ﴿المنصوب على الاشتغال﴾: كزيدا ضربته. - ﴿أو﴾ على ﴿التنازع﴾: كلقيت وأكرمت خالدا.

стр. 168

ص: أو الاختصاص, أو الإغراء, أو التحذير, أو النداء. الاشتغال: أن يتقدم اسم ويتأخر عنه فعل متصرف, أو وصف صالح للعمل. مشغول عن نصبه - ﴿أو﴾ على ﴿الاختصاص﴾: نحو: نحن معاشر الأنبياء لا نورث. - ﴿أو﴾ على ﴿الإغراء﴾: نحو: السلاح السلاح. - ﴿أو﴾ على ﴿التحذير﴾: نحو: " ناقة الله وسقياها". - ﴿أو﴾ على ﴿النداء﴾: كيا عبد المطلب. ش [تعريف الاشتغال] ١٢٣ - حد ﴿الاشتغال﴾ - وهو يجرى في النصب, والرفع. والمحدود الأول -: ﴿أن يتقدم﴾ في اللفظ ﴿اسم﴾ معرفة أو نكرة, ﴿ويتأخر عنه﴾ إما: - ﴿فعل متصرف﴾ - أى مختلفة أبنيته لاختلاف الزمن: كضرب, ودحرج, وأكرم - - ﴿أو وصف صالح للعمل﴾ فيما تقدم عليه. ﴿مشغول﴾ ذلك المتأخر من فعل أو وصف ﴿عن نصبه﴾ - أي

стр. 169

ص: لفظاً أو محلاً. بالنصب لمحل ضميره أو لملابسه, بواسطة أو غيرها. المتقدم - إما: ﴿لفظا﴾: كزيدا ضربته. ﴿أو محلا﴾: كهذا أكرمته. ﴿بالنصب﴾ - متعلق بـ (مشغول) - ﴿لمحل ضميره) - أى المتقدم. كمامر - ﴿أو﴾ بالنصب ﴿لملابسه﴾ - أى الضمير -: كزيدا ضربت أخاه, أو: هذا ضربت غلامه. والنصب للمحل أو للملابس, إما: ﴿بواسطة﴾: كزيدا أو هذا مررت به أو بغلامه. ﴿أو غيرها﴾. كمامر. وخرج بالفعل والوصف: غيرهما. كالمصدر, واسم الفعل, والحرف. ٤٧ - وبالمتصرف: الفعل / الجامد. كعسى, ونعم, وبئس. وبالصالح للعمل: نحو. زيد أنا الضارب, ووجه الأب زيد حسنه. لأن الصلة والصفة المشبهة لا يعملان فيما قبلهما, فلا يفسران عاملا. ولهذا قال المرادى: المراد بالعامل هنا: ما يعمل فيما قبله.

стр. 170

ص: التنازع: أن يتقدم عاملان مذكوران فأكثر على معمول واحد والأصل في ذلك الاسم المتقدم: جواز رفعه ونصبه, مالم يكن نكرة. وقد يعرض مانع فيعمل بمقتضاه. ش [تعريف التنازع] ١٢٤ - حد ﴿التنازع﴾: هو ﴿أن يتقدم﴾ في اللفظ ﴿عاملان﴾ من فعل متصرف أو شبهه, ﴿مذكوران﴾ في اللفظ ﴿فأكثر﴾ - كثلاثة عوامل - اتفقا في العمل أو اختلفا فيه. ﴿على معمول واحد﴾ مطلوبا لكل منهما: من حيث كونه مرفوعا, أو منصوبا, أو مجرورا. نحو: لقيتنى وأكرمنى زيد, ولقيت وأكرمت زيدا. ومنه قوله: أرجو وأخشى وأدعو الله متيقناً

стр. 171

ص: فأكثر. أو: ضربنى وأكرمت زيدا, أو: ذهب ومررت بزيد. ﴿فأكثر﴾: كالحديث: " تسبحون, وتكبرون, وتحمدون دبر كل صلاة ثلاثا وثلاثين. فقد استبان لك: أن لا تنازع فيما تقدم, ولا لما حذف من العوامل, ولا بين حرفين, ولا بين حرف وغيره, ولا بين جامدين, ولا بين جامد وغيره, ولا بين اثنين أكد أحدهما بالآخر. لأن الطالب للمعمول إنما هو الأول, والثاني لم يؤت به للإسناد, بل لمجرد التقوية, فلا عمل له, بدليل قوله: أتاك أتاك اللاحقون احبسى احبسى فلو كان فيه تنازع لأضمر الفاعل في أحدهما.

стр. 172

ص: الاختصاص: حكم علق بضمير ما تأخر عنه من اسم ظاهر معرف. ش [تعريف الاختصاص] ١٢٥ - ﴿حكم علق﴾ - بالبناء للمفعول - ﴿بضمير ما﴾ - أى الذى أو شئ - ﴿تأخر عنه﴾ - أى عن الضمير. سواء كان الضمير: - لمتكلم, وهو الغالب, نحو: نحن العرب أقرى الناس للضيف. - أو لغيره, نحو بك الله نرجو الفضل. وهو بمعنى ما تأخر عنه - ﴿من اسم ظاهر﴾ منصوب - بيان لما - ﴿معرف﴾ , إما: بأل, أو بالإضافة, أو بالعلمية. وقد مرت أمثلة ذلك. وربما كان (أيا " في المذكر, نحو: أنا أفعل كذا أيها الرجل. و(أيه) في المؤنث, نحو: اللهم اغفر لنا أيتها العصابة /. ٤٨ والغرض من ذكر الاسم الظاهر: تخصيص مدلوله بما نسب إليه.

стр. 173

ص: الإغراء: تنبيه المخاطب على أمر محمود ليفعله. التحذير: تنبيه المخاطب على أمر مكروه ليجتنبه. (فأيها الرجل) - مثلا ف المثال السابق - لم يرد به المخاطب, بل أريد به ما دل عليه ضمير المتكلم السابق, وهو (أنا). ش [تعريف الإغراء] ١٢٦ - حد ﴿الإغراء﴾: هو ﴿تنبيه المخاطب على أمر محمود﴾ - من علم, وصلاة وغيرهما - ﴿ليفعله﴾ المخاطب فيرتكبه. نحو: الصلاة جامعة. بنصب (الصلاة) على الإغراء, بتقدير: احضروا. و (جامعة) على الحال. ولا شك أن حضور الصلاة أمر محمود يطلب ارتكابه, لما يترتب عليه من الثواب بفعلها. ش [تعريف التحذير] ١٢٧ - حد ﴿التحذير﴾: هو ﴿تنبيه المخاطب على أمر مكروه﴾ - من شر, وكذب وغيرهما - ﴿ليتجتنبه﴾ المخاطب فلا يرتكبه. نحو: إياك والأسد. أى: احذر تلاقى نفسك والأسد.

стр. 174

ص: حد المنادى: المطلوب إقباله فحذف الفعل, ثم المضاف الأول, ثم الثانى, وأنيب الثالث وهو الضمير, فانفصل لزوال الاتصال. ولا شك أن تلاقى الأسد أمر مكروه على الاطلاق, لا سيما من الجبان. فالتباعد عنه مطلوب. ش [تعريف المنادى] ١٢٨ - ﴿حد﴾ الاسم ﴿المنادى﴾ هو ﴿المطلوب إقباله﴾. أى توجهه إليك بوجهه أو بقلبه: كما إذا ناديت مقبلا عليك بوجهه حقيقة: كيازيد. أو حكما: كـ "يا سماء", و " يا أرض", و " يا جبال". فإنها نزلت أولا منزلة من له صلاحية النداء, ثم أدخل عليها حرف النداء وقصد نداؤها. فهى في حكم من يطلب إقباله.

стр. 175

ص: بحرف نائب مناب أدعو لفظا وتقديرا. ﴿بحرف] من أحرف النداء, وهى: يا, وأيا, وهيا, وأى, والهمزة. ﴿نائب﴾ في العمل ﴿مناب﴾ ما حذف وجوبا - وهو ﴿أدعو﴾ , أو أنادى - للتخفيف, والدلالة على الإنشاء. إذا لو أظهر لتوهم الإخبار. ووجب: لامتناع الجمع بين العوض والمعوض منه. فخرج: نحو: ليقبل زيد. ولا فرق في الحرف النائب, أو المطلوب إقباله [بين] أن يكون: ﴿لفظا﴾ - أى ملفوظا به - كيازيد, ﴿أو تقديرا﴾ - أى مقدرا - نحو: "يوسف أعرض عن هذا ", " يا ليتنا نرد", "يا ليتنى كنت معهم".

стр. 176

ص: الترخيم: حذف بعض الكلمة على وجه مخصوص. ش [تعريف الترخيم] ١٢٩ - حد ﴿الترخيم﴾: - وهو لغة. ترقيق الصوت وتليينه -: ﴿حذف بعض الكلمة﴾ تخفيفا, حقيقة كان ذلك البعض / ٤٩ أو مجازا. ﴿على وجه مخصوص﴾ عند النحاة. هو أن المرخم: - إن كان منادى: - فذو التاء منه: يرخم مطلقا. * ومجرده: نحو: جعفر. يرخم بشرط: ضمه, وعلميته, ومجاوزته ثلاثة أحرف ونحوه: سلمان, ومنصور, ومسكين. بشرط: كون ما قبل الآخر حرف لين, ساكنا, زائدا, مكملا أربعة فصاعدا, وقبله حركة مجانسة. ونحو: معدى كرب. بحذف الكلمة الثانية.

стр. 177

ص: الاستغاثة: نداء من يخلص من شدة, أو يعين على مشقة. - وإن كان غير منادى: فيرخم بشرط: اضطرار الشاعر إليه, وصلاحيته لأن ينادى, ومجاوزته ثلاثة أحرف إن لم يختم بناء التأنيث. ش [تعريف الاستغاثة] ١٣٠ - حد ﴿الاستغاثة﴾: هو ﴿نداء من يخلص﴾ المستغاث له ﴿من شدة﴾ وقع فيها, ﴿أو يعين على﴾ دفع ﴿مشقة﴾ عنه. فالمقصود منها: طلب النصرة والعون. نحو: يالله للمسلمين, وبالقومى لفرقة الأحباب. - بفتح لام المستغاث به وجوبا لوقوعه موقع المضمر, وجره بها للتنصيص على الاستغاثة. ما لم يكن: ضمير متكلم, أو معطوفا لم يتكرر معه [يا] فتكسر. - وكسر لام المستغاث له, وجره بها, مالم يكن: مضمرا غير الياء.

стр. 178

ص: الندبة: نداء المتفجع عليه لفقده فيفتح. وقد يجر بمن كما في (التسهيل, كقوله: يا للرجال ذوى الألباب من نفر ... لا يبرح السفه المردى لهم دينا وجوزوا نداء المتعجب منه معاملا معاملة المستغاث. كقولهم: ياللماء, وياللعشب. وذلك لأن الاستغاثة لطلب النصرة والعون, كما مر ورؤية الأمر العظيم المتعجب منه يقتضى بالعادة طلب الشخص من يرى ذلك. فكأنه استغاث عند رؤية ذلك الأمر العظيم بما هو من جنسه ليحضر. ش [تعريف الندبة] ١٣٢ - حد ﴿الندبة﴾: - وهي في الغالب من النساء -: ﴿نداء المتفجع عليه لفقده﴾ , أما:

стр. 179

ص: حقيقة أو حكماً, أو المتوجع منه محل ألم ﴿حقيقة﴾ , كقول حرير: وقمت فيه بأمر الله يا عمرا ﴿أو حكما﴾ , بأن ينزل الموجود منزلة المعدوم. كقول عمر بن الخطاب ﵁: واعمراه. حين أخبر بجدب شديد أصاب قوما من العرب. - ﴿أو﴾ نداء ﴿المتوجع منه﴾ , إما: ﴿لكونه محل ألم﴾ , كقوله: فواكبدا من حب من لا يحبني /

стр. 180

ص: أو سببا له. ﴿أو﴾ لكونه ﴿سببا له﴾ - أى للألم - كقوله: تقول سلمى: وارز يتيه فالرزية سبب للألم, لا محله.
следующие страницы →