Полный текст (285 стр.). Показаны 246–285 · переход к 251.
стр. 246
ص: الإضافة: إسناد اسم إلى غيره بتنزيله من الأول: منزلة التنوين, أو ما يقوم مقامه.
ش [تعريف الإضافة]
١٨٢ - حد ﴿الإضافة﴾ - وهى لغة: الإسناد والإلصاق -:
﴿اسناد اسم﴾ جامد أو مشتق ﴿إلى﴾ اسم ﴿غيره﴾ ولو مؤولا ﴿بتنزيله﴾ - أى الغير - ﴿من﴾ الاسم ﴿الأول: منزلة التنوين﴾ فيه, ﴿أو﴾ منزلة ﴿ما﴾ - أى شئ - ﴿يقوم مقامه﴾ أى التنوين فيه.
ولهذا وجب تجريد الأول منه:
تنوين ظاهر, أو مقدر: كدراهم زيد.
أصله: دراهم. بغير تنوين لأنه غير منصرف. فلما أردت الإضافة نوبت صرفه وقدرت فيه التنوين ثم حذفته حين أضيف.
- ومن نون تلى [علامة] الإعراب: وهى نون المثنى, والمجموع على حده, وما التحق بهما. لقيامهما في ذلك مقام تنوين المفرد.
وأما: لا يزالون ضاربين القباب
стр. 247
فمؤول.
فلو كان الإعراب تاليا لها وجب إثباتها: كنون المفرد, وجمع التكسير. نحو: شيطان الإنس شر من شياطين الجن.
- ومن أل, لئلا يلزم تحصيل الحاصل. وأنه محال إلا فيما استثنى.
وقد تحذف للإضافة تاء التأنيث عند أمن اللبس في كلمات سمعت.
وفائدة الإضافة: التعريف, أو التخصيص, أو التخفيف, أو رفع القبح.
وتصح بأدنى ملابسة.
والأصح: أن الأول هو المضاف والثاني هو المضاف إليه.
وأن العامل في الثاني الجر هو الأول, لما مر.
стр. 248
ص: التنوين: نون تثبت لفظا, لا خطا.
ش [تعريف التنوين]
١٧٨ - حد ﴿التنوين﴾
- وهو في الأصل: مصدر (نونته): [أى] أدخلته نونا.
فسمى [ما] به ينون الشئ - أعنى النون -
[تنوينا. إشعارا بحدوثه وعروضه لما في المصدر من معنى الحدث.
ولهذا سمى سيبويه المصدر حدثا-:
﴿نون﴾ ساكنة زائدة ﴿تثبت لفظا﴾ بعد حركة الآخر, ﴿لاخطا﴾.
فلا تثبت فيه استغناء عنها بتكرار الحركة عند الضبط بالقلم.
فخرج بقولنا (لا خطا): سائر النونات المزيدة ساكنة / أو غيرها ٦٧ لثبوتها خطا.
فظهر أن هذا الحد أحسن الحدود وأخصرها. كما قيل.
стр. 249
ص: وهو ستة أقسام:
ش [أقسام التنوين]
﴿وهو ستة أقسام﴾ - أى أنواع - على المشهور.
وزاد بعضهم: (تنوين الحكاية): كأن يسم بـ (عاقلة).
فيحكيه بتنوينه. و (تنوين ضرورة في المنادى, وما لا ينصرف).
وبعضهم: (تنوين شذوذ). حكى: هؤلاء قومك.
وفائدته: مجرد تكثير اللفظ. كما قيل في ألف: قبعثرى.
وجعل ابن الخبار: كلا من (تنوين المنادى, وتنوين مالا ينصرف)
قسماً برأسه.
стр. 250
ص: تنوين تمكين, وتنكير, ومقابلة, وعوض,
فعلى هذا تكون الأقسام عشرة. وقد نظمها بعضهم حيث قال: أقسام تنوينهم عشر عليك بها: فإن تقسيمها من خير ما حرزا
مكن وعوض وقابل والمنكر زد ... رنم واحك اضطرر غال وما همزا
- أحدها: ﴿تنوين تمكين﴾ , أو أمكنية لدلالته على أمكنية الاسم, أى قوته. وهو المراد عند الإطلاق. فإذا أريد غيره منها قيد.
- ﴿و﴾ ثانيها: تنوين ﴿تنكير﴾. لدلالته على غير معين.
- ﴿و﴾ ثالثها: تنوين ﴿مقابلة﴾ لجعله في مقابلة نون جمع المذكر السالم.
- ﴿و﴾ رابعها: تنوين ﴿عوض﴾. لكونه عوضا عن حرف أو مضاف إليه مفرد أو جملة.
وهذه الأربعة مع الأربعة المزيدة مختصة بالاسم.
стр. 251
ص: وترنم, وغال.
- ﴿و﴾ خامسها: تنوين ﴿ترنم﴾. لوجود الترنم - أى ترجيع الصوت, يقال: ترنم بكذا, أى رفع صوته به مطريا مغنيا -
هذا التنوين يستعمل في القوافى للتطريب.
وذلك لأن حرف العلة مدة في الحلق, فإذا أبدل منه التنوين حصل الترنم, لأن التنوين غنة في الخيشوم. قاله السيد فى (شرح اللب).
- ﴿و﴾ سادسها: تنوين ﴿غال﴾. لمجاوزته حد الوزن
- والغلو, لغة: الزيادة - فهو في آخر البيت - مثلا - بمنزلة الحزم - بمعجتين - في أوله.
стр. 252
وفائدته: الفرق بين الوقف والوصل.
وجعله ابن يعيش: نوعا من الترنم زاعما أن الترنم يحصل بالنون نفسها لأنها حرف أغن.
وهذان الأخيران لا يختصان بالاسم, بل يكونان في الفعل والحرف أيضا, ويجامعان أل, ويشتان خطا ووقعا - كما سيجئ - ويحذفان وصلا
ومن ثم قال ابن مالك وابنه وابن هشام / والحق أنهما نونان لا ٦٨ تنوينان.
وهو ظاهر لعدم صدق حد التنوين عليهما. وتسميتهما تنوينا مجاز لا حقيقة.
ولكل من هذه الأقسام حد يتميز به:
стр. 253
ص: تنوين التمكين: اللاحق للاسم المعرب دلالة على بقاء أصالته.
تنوين التنكير:
ش [تعريف تنوين التمكين]
١٧٩ - حد ﴿تنوين التمكين﴾:
هو ﴿اللاحق للاسم المعرب﴾ المنصرف -: كزيد, ورجل -
﴿دلالة على بقاء أصالته﴾: من كون الاسم لم يعرض له شبه الحرف فيبنى, ولا شبه الفعل فيمنع من الصرف.
ومن ثم سمى: صوفا. أيضا. فالصرف: هو تنوين التمكين الذى إذا عدمه الاسم لمشابهة الفعل قيل: منع من الصرف.
وشمول (الصرف): لتنوين التنكير, والمقابلة, والعوض - كما قيل - منظور فيه. إذ المعروف اختصاصه بتنوين التمكين. كما أفصحت به (الألفية).
ش [تعريف تنوين التنكير]
١٨٠ - حد ﴿تنوين التنكير﴾:
стр. 254
ص: اللاحق لبعض الأسماء المبنية, إشعارا بأن المراد به غير معين.
هو ﴿اللاحق لبعض الأسماء المبنية﴾ - كأسماء الأفعال والأصوات - ﴿إشعارا بأن المراد به﴾ - أى البعض ﴿غير معين﴾.
كصه - بالتنوين -: أى اسكت سكوتا ما فى وقت ما.
ويغيره: أى اسكت السكوت الآن.
وكذلك: مه, وإبه, وسيبويه وعمر, وأحمد, مما نكر بعد العلمية والامتناع.
وقولنا (إشعارا. إل آخره) , هو معنى قولهم: فرقا بين النكرة والمعرفة.
ووقوعه فى ([اب اسم الفعل) مسموع. وفى علم مختوم بوبه - كسيبويه - مطرد.
وفيما قلنا, إشعار بأن اسم الفعل الخالى من التنوين من قبيل
стр. 255
ص: تنوين المقابلة: اللاحق لما جمع بألف وتاء.
المعرف بلام العهد.
ش [تعريف تنوين المقابلة]
١٨١ - حد ﴿تنوين المقابلة﴾:
هو ﴿اللاحق لما جمع بألف وتاء﴾ مزيدتين على مفرده.
كمسلمات. فإن التنوين فيه - عند الجمهور -: لمقابلة النون في جمع المذكر السالم.
والقول بأنه: للتمكين. مردوده, ببقائه مع التسمية به - كعرفات, وأذرعات - كما تبقى نون (مسلمين) مسمى به. ولو كان كذلك لذهب لأجل منع الصرف للعلمية والتأنيث.
وما يرد توهم كونه عوضا من الفتحة نصبا. وجوده حالة الرفع والجر على أن الفتحة قد عوض عنها الكسرة, فما هذا العوض الثاني
стр. 256
ص: تنوين العوض: اللاحق للاسم عوضا عن المضاف إليه.
وقد مر أن تنوين التنكير: إنما يلحق [بعض] المبنيات.
فتعين ما قالوه, وهو معنى مناسب./ ٦٩
ش [تعريف تنوين العوض]
١٨٢ - حد ﴿تنوين العوض﴾:
هو ﴿اللاحق:
- للاسم﴾ - ككل, وبعض, وإذ - ﴿عوضا عن المضاف ليه﴾: لتعاقبهما على آخر الكلمة.
نحو: " وكل في فلك ", " تلك الرسل فضلنا بعضهم على بعض", "وأنتم حينئذ".
أى حين إذ بلغت الحلقوم. فحذفت الجملة المضافة لإذ تخفيفا, ألحق بإذ التنوين عوضا عنها لئلا تبقى الكلمة ناقصة.
ومثله: يومئذ, وساعتئذ, وعامئذ.
стр. 257
ص: والجمع المتناهي المعتل اللام, عوضا عن الحرف.
والقول: بأن التنوين في مثل (كل, وبعض) للعوض, هو مذهب الجمهور.
ومذهب المحققين: أنه في ذلك للتمكين.
- ﴿والجمع﴾ - بالجر عطفا على الاسم - ﴿المتناهى, المعتل اللام﴾ - كجوار, وغواش - ﴿عوضا عن الحرف﴾ الذى هو لامه.
أصلهما: حوارى, وغواشى - بتنوين الصرف, نظرا إلى أن الأصل في الأسماء الصرف - استثقلت الضمة على الياء فحذفت, فاجتمع ساكنان: الياء والتنوين. فحذفت الياء.
ثم وجد بعد الإعلال صيغة منتهى الجموع حاصلة تقديرا, لأن ما حذف لعلة كالموجود, فحذف تنوين الصرف. ثم خيف رجوع الياء لزوال الساكنين في غير المنصرف المستثقل: لفظا - بكونه منقوصا -, ومعنى - بالفرعية - فعوض التنوين عن الباء.
وبما تقرر علم أن موجب الإعلال مقدم على موجب منع الصرف
стр. 258
ص: تنوين الترنم: اللاحق للقوافى المطلقة.
ش [تعريف تنوين الترنم]
١٨٣ - حد ﴿تنوين الترنم﴾.
هو ﴿اللاحق:
١٨٤ - للقوافى المطلقة﴾: [أى] التى آخرها حرف مد - وهو الألف, والواو, والياء - فى لغة كثير من تميم وقيس.
وتسمى هذه الأحرف: أحرف الإطلاق.
١٨٥ - وعرف بعضهم حرف الإطلاق: بأنه حرف مد يتولد من إشباع حركة الروى.
وظاهره: أن حرف الإطلاق مختص بقوافى الشعر.
١٨٦ - والقوافى: جمع قافية. وهى - على الأصح -:
من الحرف المتحرك قبل الساكنين الواقعين في آخر البيت إلى انتهائه.
كقوله:
стр. 259
ص: والاعاريض المضرعة والمقفاة.
وقولى إن أصبت لقد أصابن
وقوله: لما تزل بركيتا وكأن قدن
- ﴿والأعاريض:
المصرعة﴾ , كقوله:
٧٠ ... أقلى اللوم عاذل والعتابن /
﴿والمقفاه﴾ , كقوله:
قفانيك من ذكرى حبيب ومنزل
والفرق بين التقفية والتصريع:
١٨٧ - أن التفقية - على المشهور -: جعل العروض الموافق
стр. 260
للضرب في الزنة موافقا له في الروى.
١٨٨ - والتصريع: جعل العروض الذى حقه أن يخالف الضرب في الوزن موافقا له فيه.
١٨٩ - والعروض: اسم لآخر جزء في النصف الأول من البيت.
١٩٠ - والضرب: اسم لآخر جزء من البيت.
واعلم: أن ظاهر قولهم: (تنوين ترنم) -: أنه محصل للترنم.
وقد صرح بذلك ابن يعيش - كما مر عنه - وتبعه شارع (اللب)
ومذهب المحققين: أنه جئ به لقطع الترنم.
إذ الترنم - وهو التغنى - يحصل بأحرف الإطلاق لقبولها الصوت بها, فإذا أنشدوا ولم يترنموا جاءوا بالتنوين في مكانها.
стр. 261
فعلى هذا يكون قولهم (تنوين ترنم):
إما على حذف مضاف. كما قيل: هو الصواب.
وإما على قولهم - كما قال ابن عقيل -:
داود القياس.
وفي الحديث: أن القدرية مجوس هذه الأمة.
وداود ينفى القياس. والقدرية ينفون القدر, ويقولون الأمر أنفا.
وما قاله ابن عقيل مبنى على أن القدرية طائفة ينكرون أن الله قدر الأشياء في القدم. وقد انقرضوا. وصار (القدرية) لقما للمعتزلة لإسنادهم أفعال العباد إلى أنفسهم وإثباتهم القدر فيها.
فقول ابن هشام في (حواشيه على التسهيل): أن قول ابن عقيل ليس بشئ, لأنهم أثبتوا القدر لأنفسهم - مبنى الثانى. وكلامهم ابن عقيل على الأول.
стр. 262
ص: تنوين الغالي: اللاحق للقوافى المقيدة, والأعاريض المصرعة.
نبه عليه الشمنى في حاشيته.
ش [تعريف تنوين الغالى]
١٩١ - حد ﴿تنوين الغالى﴾:
هو ﴿اللاحق:
١٩٢ - للقوافى المقيدة﴾: أى التى آخرها ساكن ليس حرف مد.
كقوله: ويغدو على المرء ما يأتمرون
وقوله: كان فقيرا معدما قالت وإنن
- ﴿والأعاريض المصرعة﴾ , كقوله:
стр. 263
وقائم الأعماق خاوى المخترقن
стр. 264
ص: القسم: جملة جى بها لتوكيد جملة خبرية أخرى, تالية, غير تعجبية.
ش [تعريف القسم]
١٩٣ - حد ﴿القسم﴾
- هو مصدر ليس بجار على فعله, إذ قياسه: الإقسام. ويرادفه: الحلف, والإيلاء-:
هو ﴿جملة﴾: ملفوظة - كأقسمت بالله - أو مقدرة / كبالله - إنشائية - كما ذكر - أو خبرية - كأشهد لعمرو خارج, وعلمت لبكر داخل -
اسمية - كأنا حالف بالله - أو فعلية - كما ذكر -
﴿جئ بها لتوكيد جملة خبرية أخرى, [تالية] , غير تعجبية﴾: اسمية, أو فعلية [ترتبط إحداهما بالأخرى].
فخرج بالخبرية: غيرها. فلا يقع مقسما عليها - خلافا لبعضهم - وجرى عليه في (التسهيل).
وبأخرى: الجملة الثانية من نحو: زيد قائم زيد قائم.
стр. 265
فإنها يصدق عليها أنها جملة جئ بها لذلك, لكنها ليست أخرى, بل هى هى.
وبالأخير: الجملة التعجبية. بناء على - الأصح - أنها خبرية.
ثم القسم:
- إن علم بمجرد لفظه كونه الناطق به مقسما, سمي: صريحا.
- كأقسم بالله, وأنا حالف بالله.
- وإلا فغير صريح: كعاهدت الله, ونشدتك الله, وفى ذمتى ميثاق الله.
فهذه لا يعلم بمجرد لفظها كون الناطق بها مقسما, بل بقرينة: كذكر جواب.
стр. 266
ص: العدد: ما وضع لكمية آحاد الأشياء.
ش [تعريف العدد]
١٩٤ - حد ﴿العدد﴾:
هو ﴿ما وضع لكمية آحاد الأشياء﴾.
كذا قال ابن الحاجب. وقضيته: أن الواحد عدد. وكذا:
الإثنان.
وهو المناسب لقول النحاة: إن الواحد, والاثنين, وما وازن (فاعلا) يجرى على القياس.
ومن حده: بأنه ما ساوى نصف مجموع حاشيتيه القريبتين أو البعيدتين على السواء - عنده - ليس بعدد.
أو: أنه كثرة متركية من الآحاد - فالاثنان أيضا كذلك.
وأصول العدد: اتنا عشر:
كلمة (واحد) , وعشرة, وما بينهما, ومائة, وألف.
стр. 267
ص: الحكاية: إيراد لفظ المتكلم على حسب ما أورده في الكلام.
ش [تعريف الحكاية]
١٩٥ - حد ﴿الحكاية﴾:
هو ﴿إيراد﴾ المرء ﴿لفظ المتكلم على حسب ما أورده في الكلام﴾ بأن يأتى باللفظ على الوجه الذى أتى به المتكلم من غير تقديم ولا تأخير. سواء كان المحكى مفردا أو جملة.
هذا هو الأصل.
فيقال: من زيدا - بالنصب - لمن قال: رأيت زيدا.
و: من زيدٍ - بالخفض - لمن قال: مررت بزيد
مراعاة للفظه.
فزيدا - عند الجمهور - في محل رفع على أنه مبتدأ مؤخر, و (من) خبر مقدم.
وعند سيبويه: بالعكس.
стр. 268
ويجوز في الجمل أن تحكى على المعنى. وقد يتعين ذلك إذا كانت الجملة ملحونة, مع التنبيه على اللحن - في الأصح -.
فيقال في الحكاية / من قال: جاء زيد - بالجر -: ... ٧٢
قال فلان جاء زيد - بالرفع - ولكنه خفض (زيدا).
стр. 269
ص: المصفر: المزيد فيه ياء ساكنة ليل على:
تقليل, أو تحقير, أو تقريب, أو تعطف.
ش [تعريف المصغر]
١٩٦ - حد ﴿المصغر﴾:
هو ﴿المزيد فيه﴾ - أى اللفظ الذى زيد فيه - ﴿ياء ساكنة﴾ - تسمى: ياء التصغير وعلامته - ﴿ليدل على:
- تقليل﴾: إما لذات الشئ ككتيب, لو لكميته كدريهمات ودنينيرات, أو لمدته كقوله:
ذويهية تصغر منها الأنامل
فإن الداهية إذا عظمت أسرعت فقلت مدتها.
- ﴿أو تحقير﴾ لشأنه وقدره: كعويلم, وزويهيد.
- ﴿أو تقريب﴾: لزمانه, كقبيل أو بعيد. أو مكانه: كفويق وتحيت. أو منزلته: كصديقى.
﴿أو تعطف﴾: كيابنى, وأحى, وحبيبى. ويقال له: التصغير الذي للشفقة.
стр. 270
والتصغير من خواص الأسماء
وأما قوله: (شعر)
يا أمبلح غزلانا شدن لنا
فشاذ.
ولا يصغر منها إلا ما كان قابلا للتصغير
стр. 271
ص: المنسوب: الملحق آخره ياء مشددة, ليدل على نسبته إلى المجرد عنها.
ش [تعريف المنسوب]
١٩٧ - حد ﴿المنسوب﴾:
هو ﴿الملحق آخره﴾ - أى الذى ألحق آخره - ﴿ياء مشددة﴾: يكسر لأحلها متلوها, وينتقل الإعراب إليها, ويحذف لها آخر الاسم:
إن كان تاء تأنيث, أو علامة تثنية أو جمع تصحيح, وكذلك عجز المركب من المنسوب إليه ومن الياء مطلقا, وصدر إضافى تعرف أو خيف ليس.
﴿ليدل﴾ ذلك - أى المجموع المركب من المنسوب إليه, ومن الياء - ﴿على نسبته﴾ وإضافته ﴿إلى المجرد عنها﴾ - أى عن تلك الباء - وهو المنسوب إليه.
فهما متغايران, أى لا يصدق أحدهما على الآخر.
وخرج بقولنا (ليدل إلى آخره): نحو: كرس.
فإذا أريد النسبة إلى (بغداد)., يقال له: بغدادي.
стр. 272
بإلحاق ياء مشدودة في الآخر ليكون معناه: الشئ المنسوب إلى بغداد.
وكذلك النسبة إلى (مكة, وفاطمة) , لكن مع حذف تاء التأنيث حذرا من اجتماع تائي التأنيث عند نسبة مؤنثة في نحو: مكية, وفاطمية.
إذ لو ثبتت لقيل: مكتبة, وفاطمتية.
والغرض من النسبة: أن يجعل المنسوب من آل المنسوب إليه, أو من أهل تلك البلدة, أو الصنعة.
وفائدتها: فائدة الصفة
وحكم المنسوب: حكم الصفة المشبهة المشتقة / في رفعها المضر ٧٣ والظاهر على الفاعلية باطراد.
стр. 273
ص: الإمالة: أن ينجو بالفتحة نحو الكسرة.
ش [تعريف الإمالة]
١٩٨ - حد ﴿الإمالة﴾
- وهى مصدر: أملت الشئ إمالة, إذا عدلت به إلى غير الجهة التى هو فيها. من: مال الشئ يميل ميلا, إذا انحرف عن القصد -: ﴿أن ينحو﴾ جوازا ﴿بالفتحة نحو الكسرة﴾.
بأن يقصد بها العدول عن استوائها إلى جانب الكسرة.
وذلك بأن تشوب الفتحة شيئا من صوت الكسرة, فتصير الفتحة بينها وبين الكسرة.
سواء كان هنالك ألف أم لا, لكن إن كان هناك ألف فيلزم - لا محالة - صيرورتها بين الألف والياء
وهذا الحد - ما قبله - لابن الحاجب. وهو أولى - كما قيل - من قول بعضهم: أن تنحو بالألف نحو الياء.
ومن قول بعضهم [أيضا]: أن تنحو بالفتحة والألف نحو الكسرة والياء.
стр. 274
لأن الفتحة قد تمال منفردة نحو: من الضرر. فلا يكون ما ذكروه جامعا.
والسبب المجوز للإمالة:
إما قصد المناسبة لكسرة أو ياء, أو كون الألف منقلبة عن مكسور أو ياء, أو صائرة ياء مفتوحة, أو للفواصل, أو للإمالة قبلها على وجه.
ومحلها: الاسم, والفعل غالبا.
وهي لغة لبعض العرب.
стр. 275
ص: الوقف: قطع النطق عند إخراج آخر اللفظ.
ش [تعريف الوقف]
١٩٩ - حد ﴿الوقف﴾ الاختيارى.
هو ﴿قطع النطق عند إخراج [آخر] اللفظ﴾ - أي الملفوظ به - وإن لم يكن بعده شئ.
[فهو أولى من قول البعض: قطع الكلمة عما بعدها. لأن الواقف قد يقف ولا يكون بعد ذلك شئ].
ولأنه يخرج الوقف على مثل (قل) عن كونه وقفا, لأنه ليس بكلمة, بل كلام.
وتلزمه تغييرات كثيرة مختلفة في الحسن والمحل, ترجع إلى سبعة - كما قال المرادى-:
الإسكان المجرد, والروم, والإشمام, والإبدال, وزيادة
стр. 276
الألف, والإثبات, والنقل.
стр. 277
ص: الضرورة: ما لا يقع إلا في الشعر. سواء كان للشاعر عنه مندوحة
ش [تعريف الضرورة]
٢٠٠ - حد ﴿الضرورة﴾ - وهى كثيرة جدا حتى أفردها ابن عصفور بمصنف -:
﴿ما لا يقع إلا في الشعر﴾. فلا يقع في غيره:
كإثبات النون في الإضافة, وفك المدغم, وقطع همزة الوصل وتشديد المخفف, وتأنيث المذكر وعكوسها.
وحذف نون: شتان, ولكن, ولم يكن قبل ساكن.
﴿سواء كان للشاعر عنه﴾ - أى عما ارتكبه في شعره:
- ﴿مندوحة﴾ إلى غيره.
بأن يمكنه الإتيان بعبارة أخرى تؤدى مقصوده: كدخول أل على ٧٤ المضارع / في قوله: ما أنت بالحكم الترضى حكومته. فإنه ضرورة
стр. 278
ص: أم لا.
لا تقع إلا في الشعر. وله مندوحة عنه, إذ يمكنه أن يقول: ما أنت بالحكم المرضى حكومته.
- ﴿أم لا﴾ مندوحة للشاعر عنه, بأن لم يمكنه ذلك.
ثم الضرورة تتفاوت حسنا وقبحا:
٢٠١ - فالحسنة: ما لا تستهجن ولا تستوحش منه النفس.
كصرف مالا ينصرف, وقصر الجمع الممدود, ومد الجمع المقصور.
٢٠٢ - والقبيحة: ما تستوحش منه النفس وتستقبحه.
كتنوين (أفعل) ,
ومن النقص المجحف كقول لبيد:
درس المنا بمتالع فأبان
أراد (المنازل).
стр. 279
والعدول من صيغة إلى أخرى, كقوله:
جدلاء محكمة من نسة سلام
أى سليمان.
واستعمالها مخل بالفصاحة. قاله حازم الأندلسى فى (منهج البلغاء)
وتفسير الضرورة بما ذكرنا, هو المختار والمعول عليه عندهم.
واختار ابن مالك: أنها مالا مندوحة للشاعر عنها.
فلهذا جنح إلى أن لا ضرورة في قوله (ما أنت بالحكم. إلى آخره) , لما مر.
стр. 280
قال الدماميني: وهذا ليس بمرض, لأن الشاعر لا يلزمه تخيل جميع العبارات التى يمكن أداء المقصود بها, فقد لا يحضره في وقت النظم إلا عبارة واحدة يحصل بها غرضه فيكتفى بها.
ولو فتحنا هذا الباب لاتسع الخرق, وأمكننا في كل ما يدعى أنه ضرورة أن ندعى أنه أمر اختيارى لتمكن الشاعر من أن يقول غير تلك العبارة ويعتبر تركيبا آخر يتم به الوزن.
وهذا سهل على من له محاولة النظم, ولا يكاد يعوزه ذلك فى جميع الأشعار أو غالبها.
ثم ذكر أن المعول عليه ما ذكرنا.
ورأيت بحاشية بخط ابن هشام على مجموع, ما نصه - بعد أن ذكر التفسيرين المتقدمين-:
وقيل: الضرورة: ما استعمله الشاعر في شعره ونثره. الجائز بخلافه.
وهذا حسن جدًا.
стр. 281
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
стр. 282
ص: الخط: تصوير اللفظ المقصود تصويره برسم حروف هجائه
ش [تعريف الخط]
٢٠٣ - حد ﴿الخط﴾:
هو ﴿تصوير اللفظ المقصود تصويره برسم حروف هجائه﴾.
بأن يطابق المكتوب المنطوق به: فى ذوات الحروف, وعددها.
ثم ما قصد تصويره:
- إن لم / يكن له مدلول تصح كتابته: كزيد, ورجل - كتب ٧٥ مسماه.
فإذا قيل: اكتب زيدا. فإنما تكتب مسمى الزاى والياء والدال.
وهو بهذه الصورة: زيد.
- وإن كان له ذلك: كلفظ الشعر, وقيل: اكتب شعرا:
[فإن دلت قرينة على أن المقصود لفظ (الشعر) كتبت هذه الصورة: شعر].
وإلا فمقتضاه أن تكتب ما يطلق عليه اسم الشعر.
стр. 283
ص: بتقدير الابتداء والوقف.
والأصل في كلمة أن تكتب بصورة لفظها ﴿بتقدير الابتداء﴾ بها ﴿والوقف﴾ عليها.
فلذلك كتب: (ابن) بهمزة الوصل, لأنك إذا ابتدأت به فلابد منها.
و(ق) و (ع) بالهاء, لأنك إذا وقفت عليها قلت: قه, وعه. و (أنازيد) بالألف, لأن الوقف عليه بها.
وكذا: أمر الواحد المؤكد: كاضربا.
والمنون المنصوب يكتب بها. وغيره بالحذف.
فالكتابة مبناها على الوقف.
وما ذكرنا من أن كل لفظ يكتب بالحروف التى ينطق بها - هو الأصل.
وخرج عن هذا الأصل:
- أسماء الحروف. فإنه يجب أن يقتصر في كتابتها على صورة مسماها, وهو أول كلمة. سواء قصد بها ذلك أم مسمى آخر.
стр. 284
فإذا قيل: اكتب حيم عين فاء راء - فتكتب: ج ع ف ر. وإن كان القياس أن تكتب بصورة لفطها.
ولذلك قال الخليل - لما سألهم: كيف تنطقون بالجيم من جعفر؟ فقالوا: حيم - فقال:
إنما نطقتم بالاسم ولو تنطقوا بالمسئول عنه.
- وإذا سمى رجل بـ (يس) - كتبت هكذا: يس.
ومنهم من يكتبه: ياسين. واختاره ابن الحاجب. رحمه الله تعالى
стр. 285
والله أعلم بالصواب, وإليه المرجع والمآب.
***
أنجزت كتابة هذه النسخة الشريفة إن شاء الله تعالى
ظهرية يوم الخميس ثامن شهر جمادى الأخيرة,
أحد شهور سنة خمس وتسعين وألف
من الهجرة النبوية, على مهاجرها أزكى
التحية. والحمد لله أولا وآخرا وباطنا
وظاهرا. ولا حول ولا قوة
إلا بالله العلي
العظيم
آمين